رواية ما استرده القلب الفصل الخامس 5 بقلم ريهام ناجي
رواية ما استرده القلب الفصل الخامس 5 هى رواية من كتابة ريهام ناجي رواية ما استرده القلب الفصل الخامس 5 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ما استرده القلب الفصل الخامس 5 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ما استرده القلب الفصل الخامس 5
رواية ما استرده القلب الفصل الخامس 5
أخيرًا صباح يوم الجمعة، اليوم اللي اتفقت فيه أنا وسارة
إنها تيجي تقضي اليوم معانا.
صحيت بدري على غير عادتي في يوم الاجازة،
يمكن عشان أول مرة من فترة أحس إن اليوم هيبقى مختلف شوية.
غسلت وشي، وصليت الضحى، ورتبت أوضتي بسرعة، وبعدها خرجت أشوف ماما في المطبخ.
أول ما دخلت، لقيتها واقفة بتجهز الفطار وهي بتدندن بصوت واطي.
ابتسمت وأنا بقرب منها.
_صباح الخير يا ست الكل.
لفتلي بابتسامة.
_صباح النور يا قلب ماما... صاحية بدري النهاردة يعني؟
ضحكت وأنا باخد منها طبق أحطه على السفرة.
_ما سارة جاية بقى، قولت أساعدك بدل ما تفضلي تلفي لوحدك.
بصتلي وهي مبتسمة.
_ربنا يخليكم لبعض... وحشتني أوي البنت دي،
من وقت ما اتجوزت ما شوفتهاش.
_آه، مشغولة مع جوزها وبيتها بقى.
وبعد ما خلصنا تجهيز الفطار، قعدنا ناكل سوا، وبعدها قومت أساعد ماما في ترتيب البيت، لأن سارة لو جت ولقتني قاعدة مستنياها من غير ما أساعد ماما، هتفضل تهزقني وتتريق عليا أسبوع كامل.
---
طلعت أوضتي مباشرة بعد ما رجعت من صلاة الجمعة، غيرت هدومي، ورميت نفسي على السرير.
سحبت الموبايل من على الكومود، وفتحت الفيس من غير تفكير.
أول حاجة عملتها...
دخلت على أكونت رُهام.
من ساعة ما قبلت الآد وأنا كل شوية ألاقي نفسي بخش أبص نزلت حاجة جديدة ولا لأ.
لقيتها منزلة حدوتة جديدة من حواديتها من حوالي ساعة.
ابتسمت وأنا بقول:
_أهو... لقيت حاجة أهرب بيها يوم اجازتي.
بدأت أقرأ،
وكل سطر كان يشدني أكتر من اللي قبله،
أسلوبها كان بسيط... لكنه يوصل للقلب بسهولة.
لقيت نفسي مركز مع الأحداث كأني بتفرج عليها قدامي.
لحد ما وقعت عيني على اسم البطل...
"يونس."
وقفت عن القراءة لحظة، وضحكت لوحدي.
_يونس؟!
رجعت قرأت الاسم تاني، عشان أتأكد إني مقرأتهوش غلط.
لأ...
اسمه فعلًا يونس.
هزيت راسي وأنا بكمل قراءة.
_يا سلام... أيه الصدفة التُحفة دي بقى
بطل حواديتها اسمه على اسمي، مش يمكن إشارة؟
كل شوية أبتسم من غير ما أحس، كل ما الاسم يتكرر،
ولما خلصت البارت...
فضلت باصص للشاشة الفون ثواني.
وبعدين لقيت نفسي فاتح الشات بتاعها،
صوابعي بدأت تتحرك لوحدها،
كتبت...
"السلام عليكم... أنا لسه مخلص الحدوتة الجديدة،
وبصراحة شدتني جدًا أسلوبك جميل."
وقفت
بصيت للرسالة،
وبعدين مسحت كلمة... ورجعتها تاني،
وبعدين مسحت المسج كلها.
اتنهدت.
_لا... هتقول عليا داخل أحكها وبتاع.
خرجت من الشات
وبعدين فتحته تاني،
وكتبت:
"ممكن أسألك سؤال عن الحواديت؟"
وقبل ما أبعتها... وقفت
ابتسمت على نفسي.
_إيه يا يونس... هو أنت مستعجل على إيه؟
قفلت الشات للمرة التانية،
ورميت الموبايل جنبي،
لكن بعد ثانيتين...
مسكته تاني.
دخلت على صفحتها، واكتفيت إني أحط لاڤ على الحدوتة،
ابتسمت وقولت:
_كفاية عليك كده النهاردة...
حطيت الموبايل على الكومود، وسندت راسي على المخدة.
لكن الغريب...
إن أول مرة من فترة طويلة، أكون منتظر شيء باللهفة دي، منتظر البارت الجاي من الحدوتة...!
أكتر من انتظاري لأي اجتماع أو صفقة جديدة هنعملها!
ـــــــــــــ
لسه بخلص آخر حاجة في ترويق البيت...
سمعت جرس الباب رن،
بصيت في الساعة وابتسمت لقتها الساعة 1ونص بعد الضهر.
_أكيد دي سارة.
جريت ناحية الباب، وفتحته...
وأول ما شفتها، فتحت دراعاتي وأنا بضحك.
_أخيرًا افتكرتي إن ليكي صاحبة.
دخلنا وقفلت الباب بعد ما سلمنا على بعض، وماما جات سلمت عليها وقعدت معانا شوية، وبعد ما اطمنت على سارة، قامت عشان تكمل الغدا.
فست البيت اللي تلبست سارة من بعد ما اتجوزت، قومتنا نساعد ماما عشان مينفعش احنا نقعد وهي تجهزه لوحدها قلة ذوق، وبصراحة اقنعتني.
دخلنا المطبخ، وكل واحدة مسكت حاجة تعملها.
سارة كانت بتقطع السلطة، وأنا واقفة جنب ماما بدوق المحشي من على النار، واحنا واقفين بنضحك ونهزر.
ماما هزت راسها وهي بتبتسم وقالت:
_ربنا يديم ضحكتكم يا بنات.
سارة بصتلها وقالت وهي بتغمزلها:
_ادعيلنا بس يا طنط، أصل رُهام دي بقت جد أوي ورخمة.
بصتلها باستنكار وقولت:
_أنا؟
_أيوة أنتِ... فين رُهام اللي كانت كل خمس دقايق تعمل مصيبة؟
ضحكت ماما وقالت بنبرة خافتة فيها حزن:
_دي من يوم وفاة باباها وهي اتغيرت في كل حاجة.
سكتنا كلنا لحظة
حسيت إن الكلام لمس حاجة جوايا، لكن ابتسمت عشان أعدي الموقف، عشان لو عيطت محدش هيعرف يسكتني،
قولت بمحاولة للهزار:
_خلاص بقى... بدل ما اليوم كله يقلب نكد.
سارة قربت مني وخبطتني بخفة في كتفي لتلطيف الموقف.
_طب يلا أسرعي كدا، وشوفي المحشي دا، أنا جعانة،
ولو الغدا اتأخر هبدأ آكل في السلطة لوحدها.
ضحكت وأنا بزقها بعيد.
_يا شيخة استني لما يستوي الأول بقى.
بعد حوالي ساعة، كنا خلصنا كل حاجة، وفرشنا السفرة،
وأكلنا سوا وسط هزار سارة اللي مبيخلصش،
لدرجة إنها خلت ماما تضحك من قلبها لأول مرة من فترة.
وبعد الغدا، دخلنا أوضتي، وقفلت الباب ورايا، بعد ما ماما استأذنت إنها هتدخل تريح شوية في أوضتها، فدخلنا الأوضة عشان نتكلم براحتنا ومنزعجهاش.
رمينا نفسنا على السرير من كتر الشبع،
سارة اتنهدت وهي بتحط إيدها على بطنها.
_والله طنط أكلها وحشني.
ضحكت وقولتلها بغيظ:
_وأنا كل يوم باكله ومش بشبع منه.
بصتلي فجأة وسألتني بجدية:
_ها... احكيلي بقى.
عقدت حواجبي.
_عن إيه؟
_عنك... وعن الشغل، وعن حياتك يا رُهام، ومرتاحة ولا لا.
اتنهدت وأنا بسند ضهري على المخدة.
_ومرتاحة منين بس...؟!
حاولت أمسك دموعي عشان متنزلش وكملت:
_مشوفتش راحة من وقت ما بابا مات، حاسة كل الدنيا جاية عليا،
وأنا بجري فيها وبسابق عشان أوصل،
ولكن مفيش نتيجة كالعادة صفر.
سارة سكتت، وسابتني أكمل من غير ما تقاطعني.
اتنهدت وأنا باصة للسقف.
_الشغل اللي أنا فيه مش حاساه هيكمل أصلًا...
كل يوم نسمع إن الإدارة هتستغنى عن ناس،
والمرتب أصلًا تعبان على قد المواصلات والأكل،
لا بيكفي ولا بيعمل أي حاجة.
بصتلي سارة باستغراب.
_طيب وأنت مستحملة ليه، ليه مقولتليش أخلي محمد يشوفلك شغل تاني.
هزيت كتفي.
_بصراحة اتحرجت أقولك تقولي لمحمد يشوفلي شغل تاني، ومكنش ينفع أسيب دا وأقعد في البيت؟
الشغل اليومين دول بقى بالعافية، وأنا مينفعش أقعد من غير شغل، ماما معايا، وفي مصاريف، وعندي هدف لازم أوصله.
سكت لحظة، وبعدين كملت بصوت أوطى.
_وعندي حق بابا... لازم أرجعه.
مدت سارة إيدها ومسكت إيدي.
_وربنا هيعينك يا رُهام، بس متشيليش الدنيا كلها فوق دماغك.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
_بحاول... والله بحاول.
فضلت باصة في إيديها اللي ماسكة إيدي، وبعدها قالت كأن فكرة جت في دماغها.
_طب ما أقولك على حاجة؟
بصتلها.
_قولي.
_أنا هكلم محمد يشوفلك شغل في الشركة اللي بيشتغل فيها،
أو حتى عند حد يعرفه، هو علاقاته كويسة،
وأكيد هيلاقي حاجة أحسن من المكان اللي أنتِ فيه.
هزيت راسي بسرعة.
_لا يا سارة... بلاش أنا هتحرج من جوزك ليفكر إني واخداه واسطة ولا حاجة.
ضربتني بالمخدة وهي بتضحك.
_يا بنتي تتحرجي أيه، ووسطة أيه،
متقوليش الكلام دا يا رُهام والله أزعل منك، هو مش هيشغلك عشان صاحبتي، هو هيدلك على مكان، ولو شاطرة هتتقبلي، ولو لأ محدش هيقدر يعملك حاجة.
فكرت شوية، وسكت.
_مش عارفة...
_مفيش حاجة اسمها مش عارفة، سيبيها على الله، ومحمد يشوف الأول، وبعدها يستي أنتِ حرة.
ابتسمت باستسلام.
_ماشي... شوفي هيقدر يعمل إيه.
ابتسمت سارة بانتصار.
_هو دا الكلام... هكلمه أول ما أروح.
______
بعد مرور يومين..
دخلت الفيلا وأنا بفك رابطة الكرافتة بعد يوم طويل في الشغل، طلعت أوضتي بعد ما سلمت على ماما، عشان أخد شاور وأغير هدومي عبال ما الغدا يجهز.
وقفت قدام المراية أنشف شعري وأسرحه، بعد ما طلعت من الشاور، لقيت موبايلي بيرن،
بصيت في الشاشة.
_محمد.
ابتسمت ورديت عليه.
_إيه يا عم العريس، أخيرًا افتكرتك صاحبك.
ضحك من الناحية التانية.
_أهو بنطمن عليك يا باشا.
_أنا تمام، طمني أنت.
_الحمد لله... كنت عايز خدمة صغيرة.
اتعدلت في وقفتي.
_اتفضل.
_سارة عندها صاحبتها محتاجة شغل، والبنت محترمة ومجتهدة، بس الشركة اللي هي فيها شكلها هتصفي ناس، فقولت أكلمك لو عندكم مكان مناسب.
فضلت ساكت ثانيتين.
_اسمها إيه؟
ابتسم محمد من الناحية التانية، كأنه كان مستني السؤال ده.
_رُهام.
اتجمدت مكاني،
ابتسامة غصب عني ظهرت على وشي.
محمد ضحك وقال بمكر:
_مالك؟ سكت ليه؟ ولا الاسم مألوف؟
حكيت رقبتي وأنا بحاول أبان طبيعي.
_كمل.
ضحك أكتر.
_اتحايلي عليا شوية.
هزيت راسي وأنا بضحك.
_بطل رغي وادخل في الموضوع.
_الموضوع إن سارة بتقول إنها محتاجة شغل تاني، عشان الشركة اللي فيها هتصفي موظفين، فقولت أكلمك.
وكمل باستفزاز:
_بما إنك مننا وعلينا يعني.
اتجهت ناحية السرير وقعدت عليه، وأنا برد بهدوء، رغم إن قلبي كان بيدق أسرع.
_أكيد... تبعت CV بتاعها،
ولو مناسبة للوظيفة تيجي تعمل إنترڤيو.
وسكت لحظة، قبل ما أضيف بجدية:
_بس يا محمد... ده شغل، يعني هتتعامل زي أي متقدم للوظيفة،
القرار هيبقى على حسب كفاءتها.
ابتسم محمد وقال:
_وده اللي كنت متوقعه منك.
وسكت ثانية، قبل ما يضحك ويضيف:
_بس متقعدش تبص في الـCV وتبتسم زي الأهبل ها.
ضحكت غصب عني.
_اقفل يا محمد.
_ماشي يا عم العاشق الولهان.
_محمد!
ضحك بصوت عالي.
_خلاص خلاص... هبعتلك الـCV أول ما سارة تبعتهولي.
_تمام... مستنيه.
قفلت المكالمة، ورميت نفسي على السرير بهيام وأنا باصص للسقف.
ابتسامة غصب عني كانت مرسومة على وشي،
حطيت إيدي ورا راسي، واتنفست بارتياح.
_يا سبحان الله...
كنت بدور على أي سبب أشوفها بيه...
والسبب هو اللي جه لحد عندي.
غمضت عيني للحظة، وافتكرت أول مرة شفتها... وبعدين افتكرت ضحكتها، وكلامها، وحواديتها اللي بقيت مستني كل حدوتة جديدة منها.
ضحكت بيني وبين نفسي.
_شكل الحكاية دي... هتكبر أكتر مما كنت متخيل!
لكن سرعان ما عدلت قعدتي، وهزيت راسي كأني بفوق نفسي.
_بس بالراحة يا يونس...
دي جاية تقدم على شغل، مش جاية عشانك،
لازم تبقى زي أي متقدمة...
حتى لو قلبي شايف غير كده.
ابتسمت ابتسامة هادئة، ومديت إيدي أخدت الموبايل من جنبي، ودخلت أبص على الأكونت بتاعها للمرة اللي مش عارف كام النهاردة.
كان آخر بوست منزلاه لسه قدامي،
ضغطت لاڤ عليه من غير ما أفكر...
وهمست وأنا بقفل الشاشة:
_أشوفك قريب يا رُهام...
بس المرة دي...
فيس تو فيس.
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
