رواية اثار لا تمحي من الفصل الاول للاخير بقلم سلوي عوض

رواية اثار لا تمحي من الفصل الاول للاخير بقلم سلوي عوض

رواية اثار لا تمحي من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة سلوي عوض رواية اثار لا تمحي من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اثار لا تمحي من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اثار لا تمحي من الفصل الاول للاخير

رواية اثار لا تمحي من الفصل الاول للاخير بقلم سلوي عوض

رواية اثار لا تمحي من الفصل الاول للاخير

في صعيد مصر، حيث الأصالة تمتزج بعبق الأرض الخضراء والقلوب البيضاء، يقع منزل قديم وعريق يُعد من أقدم وأعرق منازل الصعيد، يشبه في هيئته القصور القديمة. إنه منزل عائلة البدري، تلك العائلة الصعيدية الأصيلة.
تتكون الأسرة من الجد حامد البدري، والجدة جميلة الصاوي، والابن الأكبر عبد الرحيم البدري وزوجته صفية البدري، وبطل قصتنا شمس البدري، إضافة إلى أخته رضوى البدري، وأخيه نزار البدري.
رضوى متزوجة من عابد عبد العال، وهو من أقاربهم وإن كانت قرابة بعيدة. أما شمس، فهو متزوج من روضة، ابنة خال والدته، وقد أنجب منها ولداً أسماه "حامد" تيمنًا بجده الكبير، حامد البدري.
________________________________________
في الساعة الثامنة صباحًا في جناح "شمس"، كان شمس يرتدي ملابسه، وبينما ينتهي من ارتدائها، حاول أن يوقظ زوجته روضة:
شمس: "بت يا روضة، انتي يا أم النوم..."
ثم يحدث نفسه:
شمس: "والله ما عارف يا أخي بتجيب النوم ده كله منين. تجول البت بتعزج طول النهار. صبّرني يا رب..."
ويعود ليناديها مرة أخرى:
شمس: "انتي يا أم النوم، قومي فوجي شوفيلي مداسي فين."
وكل هذا وروضة لا تزال مستغرقة في النوم.
شمس: "أمري لله، أدور عليه أنا... الاسم متجوز، بس متجوز ازاي وأنا بجوم لحالي وألبس لحالي، والست مخمودة ليل نهار."
بحث عن حذائه، فوجده، ثم انتعله ونزل وهو مهموم، ليجد والدته "صافيه" تلاعب "حامد" ابنه.
شمس: "صباح الخير يا أما."
صافيه: "صافية، صباح النور يا شمس. مالك؟ وشك مغبر ليه يا ولدي من صباح ربنا؟"
شمس: "مافيش يا أما... جدي فينه؟"
صافيه: "جدك وأبوك جوه في المكتب. ياك مشايفش حامد ولدك ده؟"
شمس: "لمؤاخذة يا حامد، تعالَ يا حبيبي."
يحمل ولده على يده ويقبله:
شمس: "والله يا أما تعبت... البت ليل نهار نايمة، حتى لو الدنيا اتغفلجت حواليها، برضك نايمة... في غيبوبة."
صافيه: "مرتك حالها ماعاجبنيش... خست النص يا ولدي."
شمس: "سألتها مرة من شهرين بالصدفة، لجيتها صاحيه، قلتلها: إيه خسسك كده؟ جالت: عاملة ريجيم... جال عاوزه تبجى حلوة في عيني... قلتلها: وهو أنا بشوفك من أصله؟ مافيش يا أما، دجايج وراحت في النوم."
صافيه: "ابجى خدها يا ولدي واكشف عليها، شكلها عيانه ومجايلاش."
شمس: "عيانة كيف يا أما؟"
صافيه: "معرفاش... ديك النهار جاتلها البت هدي اللي شغالة في الأجزخانة، وكان معاها علاج، واختك حاسبتها وخدته منيها وطلعته لمرتك، ولما سالتها اتلجلجت في الكلام، وجالتلي: علاج جال بيخسّوا بيه... بس حسيتها كذابة."
شمس: "طيب يا أما، أشوف جدي وأبوي، وبعدين ابجى أشوف حكايتها إيه ديه كمان... آه يا أما، بجولك طلعتوا الفطور لجدتي جميلة؟"
صافيه: "وديه تفوتني برضك يا ولدي؟"
شمس: "كتر خيرك يا أما... طيب، ولدك قلبه غطس من الجوع."
صافيه: "اسم الله عليك يا حبيبي، وإيه اللي مجعدك بالجوع؟ من قلة الوكل عندنا يعني؟ ده حتى الحمد لله، الخير كتير جوي."
شمس: "له يا أما... جيت عشية، جولت أتعشى مع مراتي وأجعد معاها شوية... جعدت أصحي فيها، وبعدين تعبت ونمت جارها، وهي ولا هي هنا."
صافيه: "حالا يا ولدي نجهزوا الفطور."
شمس: "آه يا أما، بالعجل، عشان عندي حاجات كتيره جوي النهارده."
صافيه: "حاضر يا حبيبي."
فجأة، يسمع شمس صوتًا عاليًا:
شمس: "إيه الصوت العالي ده؟"
صافيه: "مش عارفة... ده باين أبوك وجدك بيتعاركوا... استرها يا رب."
شمس: "خدي حامد، وأنا هشوف مالهم."
صافيه: "ربنا يهدي."
يدخل شمس المكتب على جده وأبيه.
شمس: "حسكم عالي ليه من صباح ربنا كده؟"
جده: "أبوك يا شمش هيجصف عمري بعمايله."
عبد الرحيم: "وانت يعني بيجرالك حاجة؟ ما انت كيف السبع أهه."
شمس: "عيب كده يا أبوي."
عبد الرحيم: "إيه؟ هتعلّمني الأدب يا واد؟"
صافيه: "آه، ما العيب مش عليك، العيب على اللي عملك كبير علينا ومسكك كل حاجة."
حامد: "أخص عليك، وعلى تربيتك... كبير سن، صغير في التربية والأدب."
عبد الرحيم: "اسمع، أما أجولك... حياتي وأنا حر فيها."
أبوه: "حياتك وحدك، انت حر فيها، أما اسم عيلتنا اللي شجيت عشان أكبره وأعملكم أملاك يتحاكى بيها الصعيد كله، ليكش فيهم حاجة. غور من جدامي... حسبي الله ونعم الوكيل فيك."
عبد الرحيم: "انت بتدعي عليا جدام ولدي؟"
حامد: "وأضربك بالمداس كمان."
عبد الرحيم: "مالك انت بيا؟ أتجوز ولا اتهبب على عيني؟ دخلك إيه انت؟"
شمس: "تتجوز كيف يا أبوي؟"
حامد: "جول لولدك الكبير اللي عريتنا وسط الناس. أبوك كل أسبوعين يتجوز عيله صغيرة ويطلجها ويتجوز غيرها... البيه ولد حامد البدري حط راسنا في التراب. رجالة البلد بجيو يخبّوا بناتهم منيه، خايفين، أحسن يلف عليهم."
عبد الرحيم: "كذب اللي جالك كده... كداب، وعاوز يوجع بينتنا."
حامد: "انت اللي كدّاب وضلالي وباطلي."
يفتح درجًا من أدراج المكتب، ويخرج منه أوراقًا كثيرة.
حامد: "تعالَ يا شمش، شوف... وأجرا... كل ديه عقودات جواز باسم أبوك... شوف، اتجوز كام مرة، وخلى سمعتنا في التراب."
عبد الرحيم: "انت جيبت العجود دي منين؟"
حامد: "من المحامي الفاسد اللي زيك."
عبدالرحيم: آه، جول بجى ، إنت ممشي ورايا جواسيسك في كل مكان. عاوز مني إيه؟ متهملني لحالي. إنت إيه؟ مكفاكش كل اللي عملته فيا؟
 حامد:عملت إيه فيك؟ ربيتك أحسن تربية، علمتك، ومسكتك حالي ومالي، بس إنت اللي منفعتش في حاجة طول عمرك، ملعون زي أمك.
عبدالرحيم: آه، أمي اللي موتها بجهرتها لما اتجوزت عليها جميلة اللي راجدة فوج وعملتها ست البيت. والبلد كلها 
حامد : أنا كان من حاجي أتجوز، إمك مكانتش مريحاني.
عبد الرحيم : آه، عشان كانت فجيرة على كد حالها، وعاشت معاك في المرار كله، وأول ما ربنا اداك، روحت اتجوزت عليها.
حامد: عمري ما ظلمتها ولا ظلمتك، بس إنت طالع زيها بالضبط، نكار خير. أمك اللي أول ما ربنا اداني، سرجتني. أيوه، سرجتني، وكانت بتودي لناسها. أمك اللي بتقول ماتت بجهرتها، كانت بتحول كل حاجة على بيت ناسها. ولما قلت لها نفسي نخلف ونجيب أخ أو أخت، قالت لي "له، أنا معايزاش عيال منك تاني، روح اتجوز." أمك كان كل همها الفلوس والأرض، حتى الدهب اللي جبتهولها كله ودته بيت ناسها.
شمس: كل ده جري يا جدي.
حامد: وأكتر كمان يا ولدي. بس أعمل إيه في خلفه العار.
عبدالرحيم: إنت اللي طول عمرك ظالم ومفتري، إيه ده؟ حتى الموت مجادرش عليك.
شمس: أبوي، عيب الكلام ده. ربنا يديله الصحة وطول العمر ويخليه لينا.
الجد: سيبه يا شمس.  الحمد لله إنك إنت وخيك ما طلعتوش زييه.
عبدالرحيم: آه، طلعولك.
حامد: يلا بينا يا شمس، نهمل البيت باللي فيه ونروح نفطر عند عمتك إكرام.
عبدالرحيم: إكرام؟ هي اللي بتك، يعني أنا واد الفجيرة مش واد جميلة.
حامد: طول عمرك جلبك أسود، طالع لأمك، كانت زيك تكره الخير لكل الناس.
شمس: ما يصحش كده يا أبوي، إنت غلطان من ساسك لراسك، اللي عملته غلط وعيب وحرام، كمان إنت مش صغير على عمايلك دي.
عبدالرحيم: والله عال، ما عادش غيرك كمان. آه، ما إنت ولده مش ولدي. أنا مخلفتش، كلكم خلفه تمرض، 
حامد: خلفه تمرض. ليه إنت مخلف رجاله ورجاله محترمين، وبدل ما تجولهم ما يعملوش الغلط اللي إنت بتعمله؟ ذنبها إيه مرتك تجهرها؟
عبدالرحيم: آه، مرتي، مرتي اللي اتجوزتها عشان أستر عليها. لما ولدك هرب
حامد:  كلمه تانيه وهضربك بالنار. إنت إيه؟ حدش جادر عليك، غور من جدامي، الله يلعنك في كل كتاب.
شمس: تستر على مين؟ وولده مين اللي هرب يا أبوي؟ هو إنت يا جدي عندك حد تاني غير أبوي وعمتي؟ ولو فيه، هو فين؟
 الجد: اعمل معروف يا شمس يا ولدي، تعال نهمّلو البيت ونمشي من وشه. تعال نروح لعمتك نفطر عندها ونجعد معاها. أنا لو قعدت أكتر من كده هنا هموت.
شمس: حاضر يا جدي، بس فهمني فيه إيه.
الجد: بعدين يا شمس، هجولك بعدين.
شمس: أمرك يا جدي.
ليخرج شمس مع جده متجهًا إلى دار العمة إكرام، وهنا صافيه توقفهم:
صافيه: "على فين مش هتفطروا؟"
حامد: "يا بتّي، افطري إنتِ وصحي بتك وعيالها وافطري."
حامد الصغير (الطفل): "أنا هروح معاكم عند عمتي إكرام."
صافيه: "وتسيب جدتك؟"
الطفل حامد (بأدب): "يا جده، أنا هروح معاهم عند عمتي، أقعد شويه صغيرين وبعدين أجي أقعد معاكي عشان حرام، هي ما عندهاش عيال، لكن حضرتك عندك عيال عمتي رضوي وأنا كمان."
الجد: "الله أكبر عليك يا حامد يا صغير، طالع فصيح اللسان وحلو الجلب، ربنا يحرسك."
شمس: "طيب، تعالى يا حبيبي."
يفرح الطفل: "يلا بينا!"
ليخرج الطفل مع والده وجده إلى منزل العمة إكرام.
أما في المنزل، يخرج عبدالرحيم من المكتب ليجد صافيه.
عبدالرحيم: "يا فتاح يا عليم، صباح إيه المجندل دي؟"
صافيه: "وأنا، كلمتك؟"
عبدالرحيم: "جومي، عاوز أفطر لحالي."
صافيه: "حاضر، أقعد أفطر نفسك مفتوحة جوي بعد عمايلك دي كلها."
عبدالرحيم: "اخفي من جدامي، روحي عند بتك ولا اترزعي في أي مكان بخلجتك اللي تسد النفس دي."
صافيه: "كتير خيرك، أنا طالعة أقعد مع أمي جميلة."
عبدالرحيم: "غوري، داهية تاخدك وتاخدها."
صافيه: "ربنا يهديك، صبرني يا رب على ما بليتني بيه."
عبدالرحيم: "بتبرطمي، تقول لي إيه؟ أجوملك أكسر راسك."
صافيه: "لا بجول ولا بعيد، أنا جايمه خالص من جدامك."
عبدالرحيم: "ياكش، تجيكي شوطة تجصف عمرك."
________________________________________
أما عند إكرام، كان شمس وجده وولده وصلوا.
إكرام: "الله أكبر، الغاليين عندنا، يا مرحب، يا مرحب، والدها مرحب بيكي يا بتّي."
شمس: "بقولك يا عمة، جعان وعاوز أفطر، ما جادرش."
إكرام: "من عيني، بس أسلم على نوارتنا."
حامد الصغير: (تحمل إكرام حامد الصغير على يدها) "حامد، اتوحشتك جوى يا عمة."
إكرام: "جلب العمة، يا ناس،
شمس  :خلصي ياعمتي ."
إكرام: "من عيني، حظكم حلو، لسه خابزين عيش
 شمسي هروح أجسملك رغيف واحشيهولك سمن وسكر زي زمان. على ما نحضر الفطور."
شمس: "بالعجل، يا عمة 
إكرام :اسم الله عليك، كيف يا ولدي تهمل حالك جعان جوي كده؟"
والدها: "منه لله. عبدالرحيم
 "إكرام :ماله يا أبوي؟"
شمس: "يا أبوي، يا عمة، أروح أشوف لي مكان تاني أفطر فيه؟"
إكرام: "له خلاص، جوامك، أه."
لتذهب إكرام لتحضر الفطور، ومعها حامد الصغير.
حامد: "يا عمة، فين إبراهيم صاحبي؟"
إكرام: "راح مع عمك عبد الكريم الجامع."
لتنادي إكرام على عايده التي تساعدها في أعمال المنزل.
إكرام: "عايده، يا عايده، تعالي، خدي حامد الصغير، فرجيه على الجنينه."
عايده: "حاضر يا خاله."
ليفرح حامد.
 عايده : تعالى يا غالي،"
ليسألها حامد: "أمال فين زينب بتك يا خاله؟"
عايده: "زينب كانت بتلعب هنيه، بس الحج عبد الكريم جالها: 'احفظي الفاتحة وهجيبلك حلاوة.'"
حامد: "طب، عاوز ألعب معاها."
عايده: "حاضر، هنادملك عليها."
لتنظر خلفها لتجد ملك فرحانة.
زينب: "أما أنا حفظت الفاتحة وصورة الإخلاص كمان."
عايده: "شاطرة كده، عمك عبد الكريم هيجيبلك حلاوة."
حامد: "أنا حافظ كتير."
زينب: "عشان إنت كبير، إنت عندك 8 سنين وأنا عندي 6 يعني أكبر مني بسنتين."
حامد: "شاطرة، بتعرفي تحسبي؟"
زينب: "آه، أنا بروح المدرسة مع إبراهيم أخوي."
عايده: "الحج عبد الكريم والحاجة إكرام الله يراضيهم دخلوا المدرسة ومتكفلين بيهم."
حامد: "بفصاحة: تعرفي يا خاله، اللي يتكفل بيتيم، يجاور النبي محمد عليه الصلاة والسلام."
عايده: "عليه أفضل الصلاة والسلام."
زينب: "عليه أفضل الصلاة والسلام."
حامد: "تعالي بجا نلعبوا شوية."
زينب: "أروح ألعب معاه يا أما؟"
عايده: "روحي يا حبيبتي، بس جدام عيني، متروحيش بعيد."
زينب: "أنا هفرجك على الكتاكيت اللي أنا بربيهم."
حامد: "إنتي عندك كتاكيت؟"
زينب: "آه، وجربوا يكبروا."
_________________________________________
في القاهرة - منزل عز البدري
نجد حامد:
حامد: أنا جيت يا بشر، محدش هنا ولا إيه؟
أدهم (أخوه): وبعدين بقى ف الدوشه ديه، أنا لسه راجع من ساعه ولسه كنت طالع أريح.
ليخرج عليهم أبيهم عز: مالكم يا أولاد؟ فيه إيه؟
حامد (بفخر): باركلي يا زيزو، ابنك بقى رائد.
عز (بدموع وفرحة): ألف مبروك يا حبيبي، عقبال ما أشوفك لواء.
أدهم: مبروك يا ميدو، كبرتي يا أختي وبقيتي رائد.
ليمسكه من خدوده الحلوة: كبرت يا أولاد.
حامد: بطل بواخه، عيل غتت أوي.
أدهم: أنا عيل؟ ده أنا يا ابني أدهم عزالدين البدري، طيار محصلتش.
عز: ربنا يباركلي فيكم يا أولادي.
أدهم: فينك يا جميلة؟ تسمعي زيزو؟
عز: كلكم غلاوة واحدة ف قلبي. تعرف يا حامد؟ نفسي جدك هو اللي يعلّقلك الكتافات.
حامد: جدو تاني يا بابا؟ ما حضرتك قولت إنه غضبان عليك.
عز: ربنا يهدي النفوس يا ابني. أمي وحشتني أوي، وعمتك إكرام كمان وحشتني أوي.
تعرفوا يا أولاد؟ إكرام أختي ديه أحن وأطيب قلب ف الدنيا.
أدهم: تعرف يا بابا؟ أنا حبيت عمتو إكرام أوي ونفسي أشوفها.
ليخرج عز المحفظة ليُخرج منها صورة تجمعه بأمه وبإكرام، ليشير على إكرام:
عز: هي ديه يا سيدي، عمتك إكرام، كرمله جلبي.
حامد: إيه يا زيزو؟ انت قلبت صعيدي؟
أدهم: بس عسل ف الصعيدي يا زيزو، وعمتو إكرام شكلها فعلاً جميلة وطيبة أوي، وكمان تيته قمر أوي.
عز: ربنا يجمعنا بيهم على خير.
_______________________________________
في الصعيد - منزل إكرام
نجد الجد يتحدث إلى شمس:
الجد: افتح التلفزيون يا شمش، ميعاد برنامج المذيعة جميلة.
شمس (يضحك): والله ما عارف يا جد، انت كانك واجع ف غرام المذيعة ديه.
الجد: ماعرفش يا شمش، أول ما بشوفها جلبي بيفرح، وكان الدنيا كلها بتضحكلي.
شمس: حاضر هنفتحو التلفزيون.
لتأتي إكرام بالإفطار:
شمس: الله يرضي عليكي يا عمه، جلبي غطس من الجوع.
إكرام (بحنان): اسم الله عليك يا جلب عمتك يا شمش، الدنيا كلها.
الجد: اسكتوا بجا، المذيعة الجمر جات أهيه.
ليضحك شمس هو وعمته إكرام:
شمس: أنا كمان يا أبوي بحبها جوي، تحسها كده بتخطف العقل والجلب.
شمس: للدرجة ديه؟ ده جدي مبيفوتش ولا حلجة ليها.
لتطل جميلة على الشاشة بوجه بشوش وتقول:
جميلة: صباح الخير والرضا والجمال على حبايبي ومتابعين برنامجنا "جولة في بلدنا".
طبعاً يا حبايبي، انتم عارفين إننا كنا من يومين في محافظة الشرقية، وشوفنا مع بعض الريف المصري وجماله، وقد إيه بلدنا ناسها طيبين، وقد إيه كرم إخواتنا الشرَقاوية كبير.
والحمد لله كمان ربنا قدرنا إننا نجمع من بلدنا الشرقية تبرعات لإخواتنا المحتاجين.
وأنا بشكرهم طبعاً على حسن استقبالهم لينا وحسن ضيافتهم.
والأسبوع الجاي إن شاء الله جولتنا هتكون في محافظة من محافظات الصعيد الجميلة.
وأول متصل معانا هو اللي هيتكرم ويستضيفنا.
الجد (بحماس): بسرعة بسرعة يا شمش، اتصل بيهم.
شمس: اتصل بمين؟
الجد: بالبرنامج، وجولهم إننا يشرفنا إنهم ياجوا بلدنا.
شمس: أفطر يا جد، أفطر.
الجد: خلص الأول، كلمهم، قبل ما حد يسبق.
شمس: حاضر، أمري لله.
ليتصل شمس بالبرنامج، ليُجيب عليه الإعداد، ثم يحوله على المذيعة جميلة، وكأن للقدر رأي آخر:
جميلة: ألو، مين معايا يا أفندم؟
الجد: معاكي الحج حامد المحمدي من الصعيد.
جميلة (باستغراب): أهلاً وسهلاً بحضرتك.
حامد: ياريت يكون لينا الشرف وتاجوا تزورونا ف الصعيد، ده كان الصعيد كله ينور بيكم والله.
جميلة: شكراً جداً لحضرتك، وبما إن حضرتك أول متصل، فإحنا إن شاء الله هنكون ضيوف على أهلنا في الصعيد.
حامد: تشكري يا ست البنات، تاجوا على راسنا من فوق.
جميلة: الإعداد هيكلم حضرتك عشان ترتيب الزيارة، وشكراً ليك يا حج حامد.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ليتصل شمس بالبرنامج، ليُجيب عليه الإعداد، ثم يحوله على المذيعة جميلة، وكأن للقدر رأي آخر:
جميلة: ألو، مين معايا يا أفندم؟
الجد: معاكي الحج حامد المحمدي من الصعيد.
جميلة (باستغراب): أهلاً وسهلاً بحضرتك.
حامد: ياريت يكون لينا الشرف وتاجوا تزورونا ف الصعيد، ده كان الصعيد كله ينور بيكم والله.
جميلة: شكراً جداً لحضرتك، وبما إن حضرتك أول متصل، فإحنا إن شاء الله هنكون ضيوف على أهلنا في الصعيد.
حامد: تشكري يا ست البنات، تاجوا على راسنا من فوق.
جميلة: الإعداد هيكلم حضرتك عشان ترتيب الزيارة، وشكراً ليك يا حج حامد.
وبعد ما جميلة قفلت مع جدها، فرحت جدًا إنها أخيرًا هتقدر تفرّح أبوها، وإنهم لازم يسافروا البلد، والشمل يتلم تاني. لأنها حاسة بحزن والدها على فراق أهله وبلده، ونفسها تعرف السر اللي خلّى والدها يسيب بلده من زمان أوي، وليه محدش من أهلهم بيزورهم، وليه عايشين بعيد عن بلدهم.
جميلة في نفسها:
"أنا لازم أفهم كل حاجة قبل ما نسافر."
وبتنهي جميلة برنامجها، ويتكلم المخرج:
جميله
"أنا لازم أروح، يا أستاذ" 
المخرج
"مالك يا جميلة؟ زي ما تكون في حاجة شاغلاكي، وشكلك اتحوّل بعد المكالمة. لو مش حابة تسافري الصعيد، مش لازم تسافري."
جميلة (بحماس):
"حضرتك بتقول إيه؟ ده أنا ما صدقت!
حضرتك أنا بقالي سنتين بقدم البرنامج وبسافر بلاد كتير، وما صدقت إن المكالمة ديه جات عشان أسافر بلدي!"
المخرج (مستغرب):
"مش فاهم حاجة!"
جميلة:
"أنا جميلة... مش مهم، بعدين هفهمك. سلام بقى!"
وتخرج جميلة من الاستوديو متجهة إلى منزلها.
__________________________________________
أما في الصعيد:
نجد أن الجد فرحان جدًا، وبيقول لشمس:
الجد:
"تعرف يا شمش، أنا الفرحه مش سايعاني."
شمس (ضاحك):
"إيه يا جد! شكلك واجع في البت المذيعة!"
الجد:
"بس يا واد إنت! أنا بس بارتاح لما بشوفها، وشّها مريح جوي."
إكرام:
"تعرف يا أبوي، أنا كمان بحبها ومتابعاها، تحسها بتدخل الجلب على طول."
شمس:
"ده البت ديه على كده ليها جمهور كبير من العيلة. فين الشاي يا عمة؟"
إكرام:
"من عيني، يا جلب العمة."
الجد:
"إحنا هنشرب الشاي ونروح نشوف اللي ورانا.
وانتي يا إكرام، هتيجي معانا البيت عشان توضّبي وتجهّزي، عشان الضيفة اللي جاية."
إكرام (ضاحكة):
"لسه سبوع بحاله يا أبوي!"
الجد:
"السبوع بيفوت جوامك يا بتي."
إكرام:
"من عيني يا أبوي."
شمس:
"يا أبوي، عليكي يا عمة، متجيبي الشاي إلا جدي مستعجل جوي، والود وده المذيعة تيجي دلوقتي!"
الجد:
"والله عال، يا شمش، عما ترمي على جدك بالكلام!
طب، بالعند فيك، آه مستعجل، ونفسي تيجي دلوقتي قبل كمان شوية."
إكرام:
"حاضر، هنشرب الشاي، يكون عبد الكريم جاه وأخد إذنه، وأروح معاكم. أوامرك يا كبير."
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
شمس (ضاحك):
"واكل الجو من الكل إنتي يا عمة!"
إكرام:
"كده بردك يا شمش؟ الشموش مش لادد عليك. كلام عمتك!"
شمس:
"بضحك معاكي يا كرملة."
وتدمع عين إكرام، وتسرح شمس.
شمس:
"عمة، يا عمة، مالك؟ بتبكي ليه؟"
إكرام:
"هاه؟ مفيش حاجة... ربنا يرد الغايب.
كان دايمًا يجوللي، يا كرملة، جلبي شمس."
شمس:
"مين هو الغايب ده يا عمة؟ اللي الكل بيتحدث عنه؟"
الجد:
"الله يسامحك يا بتي... جلبتي عليا المواجع، وفكرتيني بوجع الماضي."
إكرام:
"وجع الماضي عمره ما هملني، ولا غاب عني لحظة واحدة.
ومصير الغايب يرجع، وتعرف إنك ظلمته يا أبوي. حسبي الله ونعم الوكيل."
الأب:
"بتحسبني على وشي يا بتي؟"
إكرام:
"له، مش إنت يا أبوي...
أنا بحسبن على اللي فرّج الشمل، ووجع جلوبنا، وكان السبب في طعم المرار اللي ساكن في جلبي، وجلبك، وجلب أمي.
اللي من وجعها... أمي رقدت، وما جامتش."
شمس:
"يا ناس، فهموني إيه فيه؟!"
الجد:
"بعدين يا شمش... بعدين يا ولدي."
شمس (بدهشة وقلق):
"بعدين إيه، يا جد؟! أنا مخي هيطج!
يكونش... واحد كان عمتي بتحبه، وإنت رفضته؟!
بس لو واحد كان عاشج عمتي... جدتي تتعب ليه؟!
يا ناس، جُولولي... مين الغايب؟ وعلاقتُه إيه بينا؟
ده حتى أمي جالت لخيتي لما تولدي، سَمّي ولدِك عز... على اسم الغايب!"
الجد (بغضب وقهر):
"خلاص يا شمش! جوّلنا... مش وِجته!
يالا بينا نروّح بيتنا... الله يجازيكِ يا بتي، يا إكرام!"
إكرام (بألم):
"عملت إيه أنا يا أبوي؟! حرام عليك!"
الأب:
"خلاص يا شمش... جاي معايا وله أروح وحدي؟"
شمس (بقلب مكسور):
"بقلّة حيلة... جاي معاك يا جد."
إكرام:
"طَب، اصبروا! لما تشربوا الشاي، ويكون عبد الكريم جاه."
الأب:
"ما كنا هنقعد نستنّوه!
بس إنتي اللي نبشتي ف الماضي... ووجعه."
ليدخل عبد الكريم:
عبد الكريم (بابتسامة):
"يا مرحب! أنا أجول... البيت منوّر!"
شمس (مبتسم):
"منوّر بيك يا عمي!"
الجد:
"يالا يا شمش!"
عبد الكريم (مستغرب):
"هو أنا جيت... وإنتو هتمشوا؟"
الجد:
"له يا ولدي، إحنا بس مستعجلين."
عبد الكريم:
"طب، اجعدوا لما نتغدى مع بعضينا."
شمس (ضاحك):
"فينك وفين الغدا، يا عمي؟!"
إكرام:
"أنا هروح مع أبوي وشمش، أشجّر على أمي، وأجعد معاهم كام يوم... بعد إذنك طبعًا، عشان أبوي جاي له ضيوف من مصر."
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عبد الكريم:
"من إذن، روحي واجعدي براحتك، شمس.
وإنت كمان يا عمي، تعالى اجعدلك معانا يومين."
الجد:
"إن شاء الله أخلص مصالحي، وأبجا أجيكم."
إكرام:
"هروح أجهز حالي أنا."
ليدخل حامد الطفل عليهم، ويتحدث إلى والده:
حامد:
"أبوي، ينفع تهملوني؟!
أجعد ألعب هنا مع إبراهيم، وأبجا أجي مع عمي عبد الكريم؟"
ليتغير وجه عبد الكريم، ويتحدث بهدوء:
عبد الكريم:
"وماله يا غالي؟! اجعد، وأنا أبجا أروّحك."
شمس (بحنان):
"مينفعش يا ولدي، لازم تروح معانا، عشان جدتك ما بتعرفش تجعد من غيرك."
حامد (مطيع):
"حاضر، يا أبوي.":
أما في القاهرة، نجد أن جميلة وصلت إلى منزلها، لتصيح بصوتها العالي:
جميلة:
"يا أهل المنزل! جيمو وصلت!"
أدهم (ساخر وهو يضع يده على رأسه):
"يا ربي... الصداع كله جيه!
خشّي يا حلوة، جهّزي الغدا!"
جميلة (متأففة):
"مش فاهمة أنا!
الحمد لله عندنا طباخ وسفرجي، وليه بابا يصرّ إنّي أنا اللي أطبخ بإيدي؟!
لأ... وإيه!
وكل صعيدي ليأتي!"
والدها (داخل فجأة):
"مش عاجبِك يعني؟!"
جميلة (تضحك):
"طبعًا عاجبني يا بوي!
إلا قولي... حضرتك شفت البرنامج بتاعي النهارده؟"
الأب:
"لأ... بصراحة ما شفتوش."
جميلة (تمثّل الزعل):
"كده يعني؟!
على العموم... أنا عندي ليكم مفاجأة حلوة أوي!"
أدهم (بفضول):
"خير يا ست المذيعة؟"
جميلة (منزعجة من مقاطعته):
"بس يا أهبل!
تعرِف يا بوب... مين عمل معايا مداخلة في البرنامج؟ وهيستضيفنا عنده؟"
الأب (مهتم):
"مين يا ترى؟"
جميلة (بحماس):
"جدو حامد!"
الأب (متفاجئ ومذهول):
"بتقولي مين؟!"
جميلة:
"جدو حامد!"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
جميلة: عز، إنت بتقولّي إيه؟
عز: جميلة، بقولك جدو حامد اتصل بالبرنامج، وأنا كلمته، وطلب إننا نستضيف البرنامج في البلد، وأنا وعدته إننا هننزل الصعيد.
عز: ليه كده بس يا بنت؟
جميلة: مش حضرتك طول عمرك نفسك ترجع البلد، وتشوف تيتة وجدو وعمتك؟ وإحنا كمان لازم نعرف أهلنا، وأهلنا يعرفونا.
عز: نفسي طبعًا... بس خايف من المواجهة.
يدخل حامد
حامد: هو اللي أنا سامعه ده بجد؟ إحنا مسافرين البلد؟
عز: إزاي يعني؟ خلاص يا جميلة، سافري إنتي... ومتعرفيش حد إنك بنتي.
جميلة: ليه يا بابا؟ مش حضرتك كنت دايمًا بتتمنى إن جدي هو اللي يعلّق لي الكتّافات؟
عز: ياريت يا ابني... بس جميلة ما سابتش ولا حاجة!
جميلة: طب حضرتك ليه ما قلتلناش؟ إيه السبب اللي خلاك تسيب البلد؟ وليه جدو والعيلة كلها قاطعينك؟
إحنا عمرنا ما شفنا حد من أهلنا. مفيش غير قرايب المرحومة ماما.
إحنا من حقنا نعرف ليه.
أدهم: حقيقي يا بوب، أوعى يكون عليك تار وهربان منهم؟
يتاخد من حضرة الظابط حامد وميتاخدش منك إنت؟ ليه يا فالح؟
أدهم: لأ، أنا مش فاضي، ممكن بعدين.
جميلة: يا ابني، إنت هتعيش طول عمرك أهبل؟ احكي بقى يا بابا. فعلاً حضرتك عليك تار؟
عز: تار إيه بس... ده موضوع تاني خالص.
حامد: طب، عاوزين نعرفه.
الأب: حاضر، وإحنا بنتغدى هحكي لكم كل حاجة.
حامد: مش وقت غدا يا بابا، عاوزين نعرف.
عز: حاضر...
عز: من حوالي ٣٥ سنة، لما كنت في البلد، كنت خاطب بنت عمي، وكنا بنحب بعض. وجدكم كان فرحان جدًا، خصوصًا لأنها كانت يتيمة، وعايشة معانا.
كانت هي وإكرام أختي أصحاب.
لكن أخويا غير الشقيق... عبد الرحيم.
جميلة: هو حضرتك ليك أخ غير عمتو إكرام؟
عز: آه يا بنتي، أبويا كان متجوز والدته أيام ما كانت ظروفه بسيطة، وخلف منها عبد الرحيم.
وبعدها بكام سنة، لما ربنا وسّع عليه، اتجوز أمي، وكانت من المنصورة، جاية تزور خالها، وأبويا شافها وحبها واتجوزها.
لأن أم عبد الرحيم كانت من عيلة فقيرة وما كانتش حلوة زي أمي، كانت بتغير من أمي، وزرعت في قلب عبد الرحيم كره ناحيتي أنا وإكرام.
ولما ماتت أمي، عبد الرحيم ربيته معانا، بس كان بيكرهنا، ومرضيش يتعلم.
أما أنا دخلت المدرسة، واتعلمت، ودخلت كلية الهندسة، واتخرجت، وخطبت بنت عمي.
وفي يوم كتب الكتاب، جه لي عبد الرحيم وهو بيبكي، وقاللي إنه بيحب صفية بنت عمي، وإنه لو ما اتجوزهاش هينتحر.
صعب عليا أخويا، فسبت البلد كلها، وهربت من غير محد يعرف أنا مشيت ليه، غير إكرام أختي، وحلفتها ما تقولش لحد.
واللي ساعدني كان عمكم بسيوني، ووقف جنبي، واداني عنوان خاله، اللي هو جدكم والد مامتكم، وسكنت عندهم في البيت، واشتغلت معاه، لأنكم عارفين إن جدكم كان مقاول كبير.
وبعدها اتجوزت المرحومة والدتكم، وبقيت أعرف أخبار أهلي من بسيوني.
وعرفت إن عبد الرحيم اتجوز صفية بنت عمي، وخلفوا ولدين وبنت.
لكن اللي وجع قلبي لما عرفت إن أمي ماتت من ساعة ما سبت البلد، وإن أبويا اعتبرني ميت وخد عزاي.
أدهم (ببلاهة): أما قصة عبرة...
حامد: بس يا حيوان! إنت إيه، ما بتحسش؟
أدهم: طيب، ما كنت تقول لجدو إن أخوك عاوز يتجوز خطيبتك، وكنا خلصنا.
عز: جدك ما كانش هيوافق، لأنها كانت أمانة عنده، وكان عارف إن عبد الرحيم مش هيصونها، وده فعلًا اللي حصل.
يعني أنا كده شايل ذنبها.
جميلة: نفهم من كده إن حضرتك ما حبيتش ماما؟
عز: لا يا بنتي، والدتكم الله يرحمها، كانت ونِعم الزوجة، وعوّضتني عن فراق أهلي.
حامد: يبقى لازم نسافر كلنا، وتفهم جدو ليه حضرتك عملت كده.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عز: تفتكروا هيسامحني؟
جميلة: سيب دي علينا إحنا
جميلة: وبعدين حضرتك كنت قاصد خير؟
عز: والله يا بنتي، أنا فعلاً كنت قاصد خير.
قلت إن شاء الله أخويا حاله هيتعدل، وهيبقى بني آدم كويس.
وبعدين دول خلفوا، وشمس ابنهم ما شاء الله بقى كبير البلد، وعندهم كمان نزار وإلهام.
بس للأسف...
عبد الرحيم كسر قلب مراته، وكل شوية يتجوز عليها عرفي، وسمعته وحشة جدًا في البلد.
جميلة: أنا خلاص خدت القرار... وهنسافر كلنا. لازم تواجه جدو يا بابا.
حامد: وأنا مع كلام جميلة.
أدهم: وأنا كيس جوافة وسطكم كالعادة.
عز: خلاص يا أولاد... على خيرِة الله. الظاهر إن الأوان جه... وربنا يستر.
بس تفتكروا جدكم هيسامحني؟
أدهم: أقولك حاجة؟ تاخد كفنك على إيدك وتقدّمه لجدو!
حامد: يخربيت بواختك يا أخي!
عز: يا ابني، إنت إيه؟ الإحساس معدوم عندك؟
جميلة: سيبك منه... اعتبره مش موجود.
أدهم: شايف ولادك يا بوي؟
عز: ما هو بصراحة... إنت عيل بارد.
حامد يضحك: فعلاً، خليه هو اللي يقعد هنا.
أدهم: وأنا اللي كنت هسفّركم طيران!
جميلة: قلبك أبيض يا حبيبي.
أدهم: عشان خاطرك إنتي بس يا جيمو.
بس نسيب عز وأولاده ونروح الصعيد؟!
---
ينتقل المشهد إلى بيت شمس، يدخل الغرفة ليجد زوجته نائمة...
شمس: روضة... قومي يا روضة.
وحشتيني، وعاوز أقعد معاكي.
يا ريت أعرف فيكي إيه؟
يسمع طرقًا على الباب
شمس: خش يا اللي بتخبط.
إلهام (أخته): كنت فين أمال يا شمش؟ إنت وجدك؟
شمس: كنا عند عمتك.
إلهام: طيب، بقولك صح، أخوك نزار اتصل، وقال إنه جاي بكرة، وبيقول إنه نجح.
شمس: طيب، الحمد لله، مبروك! عقبالك لما تولدي ونفرح بولدك.
إلهام: ادعي يا أخويا يطلع ولد... العابد ما بيقوليش غير "يا أم البنات"!
شمس: كل اللي يجيبه ربنا زين يا خيتي 
إلهام: آه صحيح، في ضيوف جايين لجدو، وعمتك جات معانا عشان تروّج الجناح المقفول.
شمس: نفسي أعرف الجناح ده بتاع مين.
إلهام: والله ما عارفه، كل ما أسأل حد يقوللي: "ما تنبّش في الماضي، وتقلّب المواجع."
شمس: طيب، مين عز ده اللي كلهم عايزيني أسمي ولدي على اسمه، ما عدا أبوك؟
لما قلتله: هسميه عز، قالي: "قطّع عز واسمه!"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الهام (تحط يدها على خدها كأنها بتفكر):
أنا عرفت عز ديته يبجى مين.
شمس:
مين يا أم مخ نضيف؟
الهام:
يبجى خالنا... أخو أمنا.
شمس:
جايز، الله أعلم... بس كيف يبجى خالنا، وعمتك إكرام كانت بتبكي وهي بتتكلم عليه؟
الهام (متلجاها):
كان هيتجوزها وطفش من خلجتها العفشة.
شمس:
احترمي حالك واتكلمي زين على عمتك، بلاش قلة ربّاية!
الهام:
بضحك معاك يا خيي.
شمس:
طيب روحي ساعدي عمتك، خلصي.
الهام:
حاضر، اديني رايحة.
شمس:
صح يا الهام، علاج إيه اللي خدتيه من البِت اللي في الصيدلية؟ وروضة مرّتي بتاخده؟
ليظهر القلق على وجه الهام
الهام:
ده علاج تخسيس... أصل مرتك بتعمل ريجيم عشان تبجى حلوة في عيونك.
شمس:
هو أنا بشوفها من أصله؟ طيب، هو علاج التخسيس بيخلي الواحدة تنام كل النوم دي؟
الهام:
معرفش أنا.
شمس:
طيب روحي، آه صوح... جوزك فين؟
الهام:
عابد؟ جوزي نزل جنا.
شمس:
نزل جنا ليه؟
الهام:
راح يجيب تجاوي للزرع. مسكين جوزي، موخدش نفسه من كتر الشغل، خف عليه يا أخوي، انت شايل الهم كله.
شمس (يضحك):
حاضر، هخف عليه، هبجى أخليه يقعد جارَك ونهملو حالنا عشان يعجبك.
الهام:
خلاص اللي تشوفه يا شمش يحجلك، ما انت الكبير وأبو الواد المتجلع اللي على الحجر.
شمس:
بكره ربنا يديكي واد زيه.
الهام:
هجيب الواد وأجهر الكل!
شمس:
ربنا يعينك على مخك يا خيتي...
---
في قنا – شقة عابد
سناء:
إيه يا عبودي؟ هتبيت معايا النهارده؟
عابد:
يابِت، مش قلتلك لازم أروح عشية عشان أبجى قدّام عيونهم؟
سناء:
قدام عيونهم ولا تقعد جار مرتك الهام؟ أم البنات، هتهملني وأنا حبلى في الواد اللي نفسك فيه، وتروح لها؟
عابد:
والله أنا الود ودي أقعد جارِك طول عمري، بس إنتي خابرة، الخير كله حداهم هناك.
سناء:
آه يا أخوي... تلقاك بتحبها أكتر مني!
عابد:
يابِت، يا مهبّلة، ده أنا روحي فيكي يا نونة.
سناء:
جد يا عبودي؟
عابد:
جد يا جلب عبودك! انتي عارفة إن الهام هي الطريج عشان أكوش على كل حاجة.
سناء:
صح! قولي... لسه الهام بتدي علاج النوم لمرت شمش؟
عابد:
أه، أمال إيه؟ ومخلينها نايمة مدهولة على طول... مبتقومش، وكمان علاج منع الحمل.
سناء:
وطب ومرت شمش معرفاش ده علاج إيه؟
عابد:
يابِت، مش قلتلك؟ خليت الهام تتفق مع دكتور قليل الذمّة، وخدت روضة ليه، وعملت أشعة... والدكتور قالها إنها عندها مرض عفِش ولازم تاخد العلاج ديتي.
سناء:
يا مري عليك! كل دي يطلع منك؟
عابد:
أه، أمال إيه؟ انتي عاوزه شمش يخلف تاني؟ وده بيجيب ولاد!
سناء:
طب... محدش خد باله إنها نايمة على طول؟
عابد:
له، أنا خليت الهام تقولهم إنها بتاخد علاج للتخسيس.
سناء:
وصدّقوا؟
عابد:
أه، صدقوا.
(يتلقى عابد اتصال من الهام)
عابد:
أيوه، قلبي؟
الهام:
بقولك إيه يا عابد، شمش سألني على العلاج اللي روضة بتاخده، أنا خايفة يكشف الملعوب بتاعنا!
عابد:
طيب اقفلي، أنا ساعتين وجاي.
(يغلق الهاتف مع زوجته)
عابد:
نجّيتي فيها يا فالحه، أهو شمش بيسأل على نوع العلاج ديتي!
سناء:
أقولك؟ متخليش الهام تديها المنوّم لمدة يومين، وهي تبجى فايقة، وانتو كده كده بتدوها منع الحمل، يعني مش هتحبل.
عابد:
كلامك صوح... قومي هاتيلي جلابيتي، خليني أروح أشوف الهم ديتي.
سناء:
طب، هتيجني ميته تاني؟
عابد:
بكره هاجيكي، بكره...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
---
عند شمش في شقته
(يجلس بجوار زوجته ويحاول أن يوقظها)
شمس:
روضه؟ بت! يا روضه، قومي يا جلب شمش... قومي فوجي واقعدي معاي... نفسي تقعدي معاي يا نور عيني.
معايزكيش تخسي... انتي عاجباني على كده... ومليّه عقلي وقلبي كلّه.
(روضه مستغرقة في النوم)
شمس (يحدث نفسه):
لله الأمر من قبل ومن بعد، أقوم أنزل أقعد مع جدي.
(ينزل للأسفل، يجد والدته مع عمته إكرام)
إكرام:
إيه يا شمش، هي روضة منزلتش معاك ليه؟
شمس:
نايمة يا عمّة...
إكرام:
إيه يا ولدي، حكاية النوم دي كلها؟
شمس:
مش عارف يا عمّة...
والدته:
يكونش يا ولدي عندها تعب في الغدّة؟ الدكتور في التلفزيون كان بيقول الغدة دي بتخلي الواحد ينام كتير، خدها ووديها للدكتور.
(تخرج الهام من المطبخ)
الهام:
يا أمّه، هو علاج الريجيم بيعمل كده، أنا كلمت الدكتور وقال لي خليها توقفه.
شمس:
أوعاكي تخليها تاخده تاني!
الهام:
حاضر يا أخوي.
---
في بيت إكرام
(عبدالكريم يتحدث مع الخادمة عايده)
عبدالكريم:
مرتي الغالية.
عايده:
يا سلام يا أخوي! مرتك اللي مشغلها خدامة وطالع عينها مع إكرام؟
عبدالكريم:
ما انتي عارفة إني مقدرش أعرّف حد بجوازنا، أنا مش إكرام وناسها...
انتي عارفة إني كنت أجري عندهم ورسمت وخططت لغاية ما أبوها جوزها لي، لكن انتي... الحلاوة الطحينية بتاعتي.
عايده (بدلال):
تسلملي يا سيد الرجالة.
عبدالكريم:
إيه؟ فيش حاجة جايه في السكة كده وله كده؟
عايده:
جريب جوي... هتبجى أب!
عبدالكريم:
نفسي أبقى أب بعد ما ضيعت عمري كله مع إكرام العاجر دي.
عايده (تضحك):
طب ما هو عيالي زي عيالك برضك!
عبدالكريم:
عيالك صوح زي عيالي، بس أنا نفسي في واد من صلبي وضهري!
عايده:
هياجي الواد اللي يقولك: "يا أبا عبدالكريم... يا أبوي... يا أنا!"
عبدالكريم:
ده أنا وجتها أرقص من الفرحة!
عايده:
وتكتبلي البيت!
عبدالكريم:
البيت بس؟ ده البيت وصاحبه وكل حاجة يا قطعة الحلاوة بتاعتي!
---
في القاهرة – جميلة ووالدها
جميلة:
يقولك إيه يا زيزو؟ ميعاد السفر بقى بعد بكره.
عز:
مش كان الأسبوع الجاي؟
جميلة:
بصراحة، خليته بعد بكره... لأني نفسي أشوف أهلي أوي، وكمان البِت عشق وحشتني... الجبانة بقالها أسبوع مكلّمتنيش، وتليفونها مقفول!
عز:
آه صح! أنا نسيت أقولكم إن عمك بسيوني عنده نزلة برد شديدة، وعشق خدت البرد منه.
أدهم:
وليه ما قلتش بس يا بوب؟ كنا اتطمنّا عليهم!
جميلة:
ما احنا كده كده مسافرين...
عز:
تعرفوا يا أولاد؟ بسيوني ده أكتر من أخ، وصاحب عمري بجد.
جميلة:
فعلاً يا بابا... وبعدين حضرتك ناسي إنه ف مقام خالنا؟
جميلة:
قوللي بقى... أنا فعلاً شبه تيتا جميلة؟
عز:
آه يا حبيبتي، إنتي شبهها أوي، وحامد شبه جدو حامد.
أدهم:
وأنا بقى شبه مين؟
جميلة (تضحك):
إنت شبه البوبي!
أدهم:
جميلة، هقوم أكسرك! ده أنا قمر يا بنتي، والبنات كلها بترتمي تحت رجلي!
جميلة:
آه فعلاً... بيترموا تحت رجلك! تلاقيهم شبهك!
عز:
بس بقى خلينا في المهم...
جميلة:
آه، سيبك منه... ده عيل تافه.
حامد:
خير يا بابا؟
عز:
أنا بقول بلاش أنا أسافر البلد...
جميلة:
تاني يا بابا؟ ما احنا اتفقنا خلاص!
عز:
خايف يا بنتي...
جميلة:
أرجوك يا بابا، وحياتي عندك...
عز:
حاضر يا ستي، خلاص... جهّزوا نفسكم عشان نسافر، وربنا يسترها بقى.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
جميلة:
متقلقش يا بوب، بس حضرتك لازم تقول لجدو ليه سافرت وسيبت فرحك وعروستك؟
عز:
بقولك يا بنتي، أبويا خد عزايا وقال للبلد كلها إني موت، لأني سبت بنت عمي ومشيت. ودي فضيحة كبيرة عندنا، إحنا صعايدة يا بنتي! وأكيد الناس كلها مسكت سيرتها وقالوا عريسها فاتها يوم كتب الكتاب، يعني أكيد شاف حاجة عليها.
لكن يشهد ربي إن صافيه نعم الأدب والأخلاق، دي تربية أمي ست الكل، ومربّية معانا ومع أختي إكرام.
أنا ضحيت بحبي، وفوّت أهلي وناسي، وكسرت قلبي وقلبها، علشان ما أكسرش قلب أخويا.
ادهم (بتأثر):
خلاص يا بوب، قطعت قلبي... يبدأ في البكاء اهيء اهيء...
جميلة:
يخرب بيت برودك! إنت إيه؟ ما عندكش أي إحساس؟
ادهم:
خلاص بقا! حضرتك بتقول إنها اتجوزت عمي، وكمان خلفوا تلت عيال! عامل مناحة ليه بقا؟
وبعدين الموضوع ده عدى عليه كتير أوي، واديك أهو خلفت بغلين وجحشة صغيرة!
ليجري ادهم من أمامهم
حامد (بحدة):
والله لأقطعلك لسانك الطويل ده، ادهم! ده لو حصلتني!
عز:
ربنا يهديك وتعقل يا ادهم.
جميلة:
لأ، متحلمش! ده هيفضل طول عمره أهبل!
ادهم:
طاب كده يا جحشة!
ليدخل غرفته ويغلق على نفسه الباب
---
جميلة:
شايف ابنك يا بابا؟
عز:
معلش، سيبكم منه دلوقتي...
---
ننتقل إلى الصعيد – منزل العائلة
الجد حامد يجلس مع زوجته جميلة
حامد:
إيه يا غالية، لساكي زعلانة مني ومحارباني؟
جميلة:
ربنا يرد الغايب المظلوم!
حامد:
لو أعرف بس عملنا ليه كده، وسابلنا الفضيحة؟
جميلة:
ولدي مش جليل الأصل، وقلبي محدّثني إنه مظلوم.
حامد:
طاب خدي علاجك علشان ترجعي زي زمان.
جميلة:
هاتلي ولدي، وأنا أخف وأجُوم أرمح في البلد كلها...
جميلة (تتضرع):
يا رب، يا ولدي، عمل إيه الزمن فيك؟ يا ترى عايش؟ ولا بعد هانت عليك أمك يا عز؟ طمّني عليه يا رب...
حامد:
أنا نازل أشوف حالي. ربنا يهديكي ويشفيكي...
---
ينزل حامد للأسفل، ويجد "صافيه" تجلس حزينة
حامد:
يا صافيه، مالك بس يا بت أخوي؟
صافيه:
مافيش يا عمي... بس قلجانة على روضة، مرت شمس. البت فيها حاجة!
حامد:
أنا هخلّي شمس يوديها للحكيم.
صافيه:
آه يا عمي... البت مبتقومش خالص من رقدتها، وشمس، ولدي، حالته تقطع القلب.
حامد:
فينه شمس؟
صافيه:
فالمكتب جوه، قاعد لحاله.
حامد:
هخشله أنا واتحدث معاه.
صافيه:
أعملك قهوة يا عمي؟
حامد:
ياريت يا بتي.
صافيه:
من عيني، حاضر...
يتركها حامد ويدخل المكتب على شمس
---
الجد حامد:
مالك يا شمس؟ الدنيا كلها!
شمس:
سلامتك يا جدي...
الجد:
الله يسلمك يا ولدي، أبوك فينه أمال؟
شمس:
من عشية مشفتهوش...
يسمعوا صوت عالي
الجد:
أهو جبنا سيرة القط بيزعق! ليه الغجري ديتي؟
شمس:
أنا هطلع أشوفه.
---
يخرج شمس ويجد والده يتحدث مع والدته بغضب
شمس:
فيه إيه يا أبوي؟ حسّك عالي ليه؟
عبدالرحيم:
بس انته يا واد! جدك أنا بتحدث مع مراتي، ليكش صالح!
صافيه:
حاضر يا عبدالرحيم، هعمل القهوة لعمي وأحضّرلَك غيارك.
عبدالرحيم:
جُلت غوري، طلعي الغيار، مفاضيش أنا ليكي، ولا لعمك! جيري لمّي العفش كله!
صافيه:
كتر خيرك يا واد عمي...
عبدالرحيم:
خلّصي غوري، مره فجر!
شمس:
مش عاوزين الحديث ديتي يا أبوي!
عبدالرحيم:
والله عال! هتعلّمني أتحّدث مع مراتي كيف؟
شمس:
مش قصدي يا أبوي، إنما بس بقول إن أمي مبجتش صغيرة على الشتيمة كل ساعة والتانية!
عبدالرحيم:
طاب إيه جواك؟ أشتها وأضربها بالمركوب كمان؟! العايبة دي بتاعت عز!
صافيه:
وايه لزمة الحديث دي؟ ما كل حاجة راحت لحالها من زمن الزمن...
شمس:
مين عز ديتي؟ وإيه صالحتها مع أمي؟
صافيه:
خلاص يا شمس، خش انت لجدك يا ولد. يالله يسامحك يا عبد!
شمس:
يعني محدش راضي يقوللي عز ديتي مين؟!
تدخل إكرام فجأة
إكرام:
ما تتكلم زين مع مرتك يا عبدالرحيم!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عبدالرحيم:
والله عال! ماناقصش كمان غيرك إنتي، يا عاجز، يا جليلة الخلف! إيه اللي مجعدك هنا؟ متغوري على بيتك!
يخرج الأب على صوت عبدالرحيم العالي
الجد:
بقولك إيه يا واد؟ لما يبجالك بيت، ابجا اتحكم مين يقعد ومين يِهمِل!
عبدالرحيم:
معارفش، أنا الموت تايه عنيك فين!
يدخل نزار على صوتهم
نزار:
يا أهل الدار! إيه مالكم؟ صوتكم جايب لغاية مصر!
الجد:
الحمد لله على السلامة يا ولدي.
شمس:
ليه ما اتكلمتش؟ كتّ بعتلك عربية تجيبك من المحطة!
نزار:
أنا جيت بعربيتي.
شمس:
مش قلتلك ألف مرة ما تسوقش مسافات طويلة؟! سواقتك زفت!
عبدالرحيم:
والله عال يا شمس! عامل كبير على خيك وأنا واقف!
نزار:
له يا أبوي، أخويا بس، خايف عليا!
عبدالرحيم:
طاب يا أخويا، خليه ينفعك!
يتحدث إلى زوجته
عبدالرحيم:
متغوري، طلّعي الغيار!
صافيه:
أسلّم بس على ولدي...
نزار:
اتوحشتك يا أمي...
إكرام:
وعمتك له!
نزار:
ده كله إلا إنتي يا عمه... إنتي أمي التانية!
عبدالرحيم:
أمك كيف يا واد؟ ديه عاجز مبتخلفش!
إكرام (بدموع):
كتر خيرك يا أخوي...
نزار:
استهدوا بالله بس... ميصحش كده يا أبوي!
عبدالرحيم:
نعم؟! انت كمان هتعلّمني الأدب يا واد؟
صافيه:
غوروا كلكم، خلّف يعر!
يتركهم ويخرج خارج المنزل
---
الجد:
أخبارك إيه يا نزار؟
نزار:
الحمد لله يا جدي... تخبّرو، قابلت مين وأنا جاي؟ عمي بسيوني، ومعاه بنته عشج إكرام...
الجد:
بسيوني ده كان صاحب الغالي وشجيجه...
شمس:
الغالي؟ والغايب؟ مين هو يا ناس؟!
---
الجد (بحدة):
خلصنا بقا! ماعادش عاوز أسمع ولا حد منكم يتحدث!
وانتي يا إكرام، كفاية، جلبتوا مخي... الله يجازيكم.
---
في القاهرة – جميلة تتصل بالمعد
جميلة:
بقولك إيه يا برنس، فاكر المكالمة الأخيرة بتاعت الراجل الصعيدي اللي قال إنه هيستضيفنا عنده؟
المعد:
آه فاكر طبعًا! احنا نسّقنا معاه، وأخدنا العنوان، وكله تمام.
جميلة:
طاب، كلّمه حالًا، وقوله إننا هنوصل عندهم بكرة إن شاء الله.
آه، وبالنسبة لفريق البرنامج، احجزلهم في فندق، علشان أنا مسافرة أنا والعيلة.
المعد:
ليه يا جميلة؟
جميلة:
بعدين أفهمك... بس اتصل بيهم حالًا وبلغني.
المعد:
حاضر!
يغلق المعد الهاتف ويتصل بـ شمس
---
شمس:
تشرفوا في أي وقت، تحت أمركم...
الجد:
مين دول اللي يشرفوا؟
شمس:
ده البرنامج بتاع المذيعة حبيبتك، بيقولوا جايين بكرة.
الجد (بفرح):
طاب عال عال!
يالله، وضّبوا البيت!
اطلعي يا إكرام، افتحي الجناح المجفول، ووضّبيه!
إكرام:
جناح إيه؟ الجناح المجفول؟!
الجد:
جُلت!
إكرام:
تقصد جناح الغالي، الأب؟
الجد:
اسمعي الكلام وخلصي!
إكرام:
أمي لو عرفت، هتزعل مني جوي!
الجد:
مالكيش صالح بأمك، اسمعي الحديث!
---
في القاهرة
جميلة:
خلاص يا بوب، أنا خلّصت كل حاجة، وإن شاء الله هنسافر بكرة.
عز:
برده عملتي اللي في مخّك؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
جميلة: خلاص يا بابا، كفاية هروب بقى. وبصراحة، أنا نفسي اكمل ييجي يخطبني من جدو وسط أهلنا وناسنا.
عز: خلاص يا أولاد، جهزوا نفسكم.
أدهم: أنا الحمد لله واخد إجازة طويلة.
حامد: وأنا كمان، عندي ترقية ومعاها إجازة.
عز (مازحًا): شكلكم كلكم اتفقتوا عليّا!
جميلة: حاجة زي كده.
أدهم (مازحًا): اللقاء المرتقب... أب يذبح ابنه ومعاه أولاده الثلاثة!
عز: اخرس يا حيوان! أبويا مش سفاح!
حامد: هو حضرتك برده بتاخد على المتخلف ده؟
جميلة: أنا عندي فكرة.
عز: قولي يا أم الأفكار!
جميلة: حامد يلبس بدلة ظابط، وأدهم يلبس لبس طيار، وحضرتك يا بابا تلبس اللبس الصعيدي. وإحنا البنات هندخل الأول، وبعدها تدخل حضرتك.
أدهم: وليه ده كله؟
جميلة: عشان جدو يعرف إن بابا ربى أولاده أحسن تربية ولسه معتز بأصله الصعيدي.
عز: برافو عليكِ يا جيمو!
أدهم: إحنا هنسافر طيران، وهبعت العربية الكبيرة على البلد عشان نتحرك بيها.
جميلة: والله وبقالك فايدة أخيرًا.
جميلة: يلا يا حلوين نجهز حالنا عشان نسافر.
أدهم: المسافة ساعتين بالطائرة.
عز: هدخل أريح شوية.
جميلة: تمام، وأنا هجهز شنطتي وبعدها شنطة حضرتك.
---
في الصعيد:
وصل عابد المنزل ليجد الجميع مجتمعين.
عابد: متجمعين على خير إن شاء الله؟
إلهام: الحمد لله على السلامة.
عابد: الله يسلمك. عن إذنكم، أنا طالع أرتاح.
(يصعد مع زوجته)
عابد: إيه الكلام اللي قلتيهولي ده؟
إلهام: والله زي ما قلتلك، أنا كلمت الدكتور، وقاللي هيبعتلي دوا يخلي روضة تفوق من النوم، وقاللي أوقف المنوم كام يوم.
عابد: وبعت الدوا؟
إلهام: آه، خدته من الممرضة من الباب الوراني واديتهولها من غير ما حد ياخد باله.
عابد: تمام.
إلهام: على فكرة، جدي جاي له ضيوف بكرة.
عابد: ضيوف مين؟
إلهام: معرفش، بس قالهم يوضبوا البيت والجناح المقفول.
---
في جناح شمس:
بدأت روضة تتحرك.
روضة: يا ربي على الصداع... اشفيني يا رب، عشان جوزي وولدي. أقوم أشوف شمس وحامد فين... وحشوني.
في الدور الأول:
شمس: أنا طالع أطمن على روضة.
صافيه: روح يا ولدي، ربنا يطمنك عليها.
(شمس يدخل جناحه)
شمس: راحت فين البت دي؟ مش على السرير؟ (يسمع صوت مياه)
شمس (بفرحة): الحمد لله، قامت.
(تخرج روضة من الحمام)
شمس: إيه يا قلب شمش! عاملة إيه؟ صوتك وحشني.
روضة: الحمد لله يا شمش، أنا بخير.
شمس: نفسي أعرف مين اللي جالك وقالك تخسي؟ أنتي حلوة ف عيني يا بت الناس.
روضة: يعني أنا عاجباك؟
شمس: أنتي مهبّلة يا بت! ده أنا كنت أستناك من المدرسة، ولما أطمّن إنك وصلتي بيتكم، أجري على جدي أقول له "فتحت يا جد، نورت!"، وكان يضحك عليّ ويقولي "الشمش بردك ولا روضة بت أبو المكارم؟"
روضة (تبتسم): وأنا خفت أقولك على المرض اللي عندي، بس بخاف عليك من الصدمة يا نظر عيني.
شمس: سرحتي ف إيه؟
روضة: مفيش حاجة.
شمس: أنا هخليهم يطلعولنا العشا هنا.
روضة: حامد ولدي وحشني جوي.
شمس: و"أبو حامد"؟
روضة: ده إنت الدنيا كلها، يا شمش!
شمس: ربنا يخليكي ليا يا نوار حياتي.
---
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
في الدور الأول:
صافيه: نحضّر العشا يا عمي؟
حامد: آه يا بتي، حضّريه.
(يُسمع صوت شمس ينادي)
شمس: أماااه، حضّروا العشا وطلعوه، هتعشى مع مراتي.
صافيه (بفرحة): هي قامت؟ الحمد لله، ربنا يفرحكم يا ولدي.
الجد: الله يسعدكم يا ولدي.
إكرام (ضاحكة): يعني إحنا هنتعشى لوحدنا يا بت عمي؟
صافيه: له، الهام وجوزها هينزلوا يتعشوا معانا.
إكرام: وحياتك، بتك هتندم، وهتقول "طلعوا العشا".
صافيه: يا كُش بس مايجيش عبد الرحيم يمرمط علينا اللقمة!
---
في القاهرة:
يتصل عز بصديقه بسيوني.
عز: بسيوني، أخبارك إيه؟
بسيوني: بخير يا غالي.
عز: اسمعني كويس، أنا وولادي نازلين البلد بكرة إن شاء الله.
بسيوني: تنوروا الدنيا! بس إيه اللي خلاك تغير رأيك؟
عز: آن الأوان يا صاحبي... العيال يشوفوا أهلهم.
بسيوني: ومش خايف من رد فعل أبوك؟
عز: ربك يستر. هقوله على كل حاجة.
بسيوني: تحب أكون موجود؟
عز: لا، خليك إنت بعدين.
بسيوني: براحتك، بس طمّني لما توصل.
عز: حاضر.
بسيوني: يا فرحة قلب عشج بنتي لما تعرف إنكم جايين!
عز: ربنا يباركلك فيها، هقفل أنا عشان أرتاح شوية.
---
ويمر الليل، ويأتي الصباح:
جميلة: خلاص يا بابا، كل حاجة جاهزة!
عز: والله اللبس الصعيدي لايق عليّا.
أدهم: يلا يا جماعة، الطيارة راكنة صف تاني.
حامد: يلا بينا عشان نرتاح من الظريف ده.
عز: زي ما اتفقنا، أول ما نوصل، تدخلوا أنتم الأول، وأنا هدخل بعدكم.
جميلة: نوصل الأول وبعدين يحلها الحلال.
---
في الصعيد:
حامد الكبير: ها يا صافيه، وضبتم كل حاجة؟
صافيه: آه يا عمي، كل حاجة تمام.
حامد: طيب، اعملي قهوة وهاتيها المكتب، وخلي شمس يدخل لي لما ينزل.
صافيه (ضاحكة): شمس عريس، وصباحيته النهارده! هييجي براحته!
(تنزل إلهام ومعها بناتها)
إلهام: أماااه، فطّري البنات، أنا هكمل نوم.
(ينزل نزار)
نزار (يهمس لأمه): أماه، كلمي جدي في موضوع جوازي من عشج... أنا بحبها جوي.
صافيه: طيب، في الليل لما الضيوف يمشوا.
(ينزل شمس مع زوجته روضة)
روضة: صباح الخير يا جماعة.
إكرام: صباحك ورد يا قمر.
صافيه: نوري الدنيا!
(تنزل إلهام وزوجها، ويخرج الجد)
الجد: حضّروا الفطور!
إكرام: همو معايا يا بنتي.
---
(يدخل الغفير صفوان)
صفوان: يا حج حامد، في برا واحدة زي القمر، ومعاها اتنين لابسين حكومة.
شمس: خليهم يدخلوا.
(تدخل جميلة وأخواتها)
الجد: يا مرحب بالمذيعة القمر!
جميلة: أهلًا بحضرتك.
شمس: وجايبة معاكي الحكومة؟
جميلة: ده واحد ظابط، والتاني طيار.
الجد: طب وين أبوكِ؟
جميلة: برا منتظر الإذن.
الجد: طبعًا ينورنا.
جميلة: روح نده بابا يا أدهم.
(يخرج أدهم، وبعد خمس دقائق يدخل عز)
عز: السلام عليكم.
الاب: عز ولدي؟ 
(ينظر إليه الجميع...)
(يتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
حامد (الأب): عز ولدي.
إكرام تجري على أخيها: عز! أخويا حبيبي، شقيقي! الحمد لله إنك رجعت، يا نور عيني، صلّوا على النبي، عيالك دول ما شاء الله، الله أكبر!
(تحتضن إكرام أخاها وهي تبكي وسط دهشة الجميع، ثم تجري مسرعة على السلم وتدخل جناح والدتها)
إكرام: أماه! يا أماه! عز، ولدك رجع! عز، أخويا جيه ومعاه عياله: ولدين وبنت زي القمر، شجرة زيك يا أمي!
الأم (مذهولة): إنتي بتقولي إيه يا بتي؟ عقلك خف؟
إكرام: والله يا أماه، عز أخويا جاه!
جميلة (بفرحة): ساعديني يا بتي أنزل أشوفه.
إكرام: على مهلك يا أماه.
جميلة: يارب يكون كلامك صحيح.
إكرام: والله صحيح يا أماه، تعالي شوفيه بنفسك.
(تستند جميلة على يد ابنتها لتنزل للأسفل)
جميلة: صحيح! ولدي... اهو! عز... ولدي ونور عيني! الحمد لله على سلامتك، كده بردك يا عز؟ تهمل أمك ومتسألش عليها العمر ده كله يا ولدي؟
(يبكي عز)
عز: سامحيني يا أماه، سامحوني كلكم...
جميلة (بفرحة): صلوا على النبي، عيالك دول!
عز: آه يا أماه، ده ابني الكبير حضرة الرائد حامد عز الدين المحمدي، وده حضرة الملازم أول طيار أدهم عز الدين المحمدي، ودي الأستاذة المذيعة والصحفية جميلة عز الدين المحمدي... أحفادك يا أماه.
(دهشة وذهول باقي العائلة)
الأم: الله أكبر عليهم! يعني المذيعة اللي أبوك بيحبها تبقى بنتك؟ يا زين ما خلفت وربيت يا ولدي!
الأب: إيه اللي رجعك يا عز بعد اللي عملته؟ تفتكر يعني لما تسمي ولدك على اسمي إني هسامحك؟ لا يا ولدي، غلطتك كبيرة وذنبك مالوش غفران.
جميلة (الأم): كفاية بقى... وسامحه يا حامد.
عز: أنا جاي أطلب رضاكم يا أبوي، وأعرف ولادي على أهلهم.
(ينزل عبدالرحيم على السلم)
عبدالرحيم (بحدة): إيه ده؟ إيه اللي رجعك تاني بعد الفضيحة اللي عملتهالنا يا عايب؟
إكرام: اخرس! انقطع لسانك، والله ما العيب إلا فيك!
عز: خلاص يا إكرام.
عبدالرحيم: أنا العايب يا بنت المركوب إنتي!
الأب: عبدالرحيم! الزم حدك.
عز: خلاص يا أولاد، يلا بينا... احنا مالناش مكان هنا.
إكرام: أوقف عندك يا عز! الكل لازم يعرف الحقيقة... سامحني يا أخويا، أنا هفك وعدي معاك وهتكلم، لازم أزيح الجبل اللي على قلبي من سنين.
عز: أرجوكي يا خيتي...
إكرام: لا يا عز، الكل لازم يعرف مين العايب! اسمعوني كلكم...
إكرام: يا أبوي، إنت عارف إن عز كان خاطب صفية بنت عمي، لكنه سابها يوم كتب الكتاب... تعرفوا ليه؟ أنا هقولكم!
(الجميع يلتف حولها)
إكرام: عبدالرحيم دخل على عز في جناحه وهو بيجهز حاله، ومعاه طبنجة، وكان بيبكي. قاله: "أنا جاي أودعك قبل ما أقتل نفسي. مش قادر أشوف البنت اللي بحبها تبقى مراتك، بس أرجوك خلي بالك منها. صفية دي أغلى من روحي."
عز، اللي طول عمره طيب، قاله: "تنتحر ليه؟ صفية ليك، وأنا هسيب البلد."
عبدالرحيم قاله: "أبوك مش هيجوزني ليها، خد فلوس من دولابه وهرب، لما الجاضي ييجي يكتب الكتاب، مش هيلاقيك، وأنا هتجوزها عشان الفضيحة."
عز وافق عشان ما يخسرش أخوه.
عز: والله العظيم ده اللي حصل. وأنا كنت مع صفية بنوضبها للفرح، وجه عبدالرحيم وخدني، وحكالي كل اللي حصل. حاولت أقنعه ما يسيبهاش، لكنه قال لي: "أنا مستحيل أخسر أخويا." وساب البلد.
عبدالرحيم: كدابة! أنتي كدابة! والأرض اللي شايلاكي كدابة! ده جزاتي؟ عشان سترت عليكِ من الفضيحة بعد ما المتجَلَع سابك؟ وبعد ما سرجك وتلاقيتي معاه؟ ده جاي دلوقتي يورث؟ فاكرينه مات وجاي يتاجر بالعيال دول؟ هو مين اللي هيديله بنته؟ ده فاشل وصايع!
الأب: جاي ليه؟ ورث وأرض؟ ملكش حاجة عندي.
عز: بأدب، أنا يا أبوي مش محتاج لا ورث ولا أرض. وكل كلام إكرام صح، ورغم إن زعلان إنها فتحت السر، لكن خلاص... وعايز أقولك يا عبدالرحيم، يا أخويا، اللي أنا ضحيت عشانك... أنا الحمد لله دلوقتي صاحب أكبر مصانع سيارات ف البلد، وبصدر كمان. "المحمدي جروب". وولادي ناجحين. اللي ناقصنا كان العيلة. كنت أتمنى تشوفوا حامد ابني والدبابير على كتفه.
(تتحدث صفية)
صفية: اسمعوني أنا... أنا الوحيدة اللي اتظلمت. عز سابني يوم كتب الكتاب، وجه عبدالرحيم، قال لي: "عز سابك وأنا هتجوزك عشان أستر عليكي، بس بشرط تكتبيلي نص ورثك."
كنت خايفة من الفضيحة، ووافقت، وكتبتهاله. كمان خلاني أقول لعمي يوافق عشان الفضيحة، وخلى عمي يكتبله أرض وفلوس.
وبعد كتب الكتاب، في الليلة، أول ما دخلنا الجناح، نزل ضرب فيا. قال لي: "عز فاتك، فرطتيله ف إيه؟ يا فاجرة!"
وكمم خشمي، وضربني، وقال لي: "لو اتكلمتي، هقول إنك مش بنت."
وكان كل يوم على كده، لحد ما كرهت عيشتي. ولما حملت في شمس، وبرضه كان يضربني. وبعدها خلفت إلهام ونزار، ومازال بيهيني.
وفي يوم، وهو سكران، قال لي نفس الكلام اللي قالته إكرام. قال لي: "أنا اللي انتقمت من جميلة، ومن أبويا، وخليت ولدهم يسيب البلد."
أنا الوحيدة اللي خسرت! عز جامل أخوه، لكن على حسابي.
(تسقط صفية وتقول): حسبي الله ونعم الوكيل فيكم كلكم تسقط علي الأرض ليجري عليها شمس اما مالك عبدالرحيم ياله عليها ويسهل ياكش يكون أجلها جيه والده اخرس جطع لسانك فوج امك ياشمش ليحمل نزار كوبا من الماء ويرش وجه والدته لتفوق صافيه وتتحدث دلوك كل واحد فيكم جال اللي عنده وانا مين هيعوضني علي الذل والمرار اللي شوفته وجتتي اللي اتهرت من كتر الضرب عبدالرحيم عاوزه ايه يعني صافيه تطلجني وتهملني لحالي عبدالرحيم : يضحك ضحكه شريره عشم ابليس ف الجنه انا خارج وفايتكم اروح اروج علي حالي اظن انت كده ارتاحت ياعز لما خربتها
جميلة (الأم): كل ده يخرج منك يا عبدالرحيم؟ ليه عملت فينا كده؟ عملنا فيك إيه؟
الأب: انتي بتكلمي مين؟ دي خلفت عار!
(يتحدث إلى عبدالرحيم)
الأب: انت إيه يا أخي؟ ده الشيطان ميعملش كده.
شمس: ليه كده يا أبوي؟ ظلمت الكل، عملت فينا إيه؟ أمي عملتلك إيه عشان تعمل كده؟
عبدالرحيم: خلاص، خلصتوا كلام؟ أنا الشيطان؟ كلكم ملايكة؟ نسيت يا أبوي أمي اللي ماتت بحسرتها لما اتجوزت جميلة؟ نسيت لما طردتها لبيت أبوها؟
لما جميلة حملت في عز، أمي سمعتك بتقول: "اللي جاي ديتي هو اللي ولدي، وهكتبله كل حاجة."
الاب: أمك كذابة، طول عمرها كذابة! كانت تسرقني، وتروح عند ناسها... أمك كانت ملعونة، وانت طلعت زيها! 
---
---
إلهام(بغضب): مكفايه بجا كلكم على أبوي، خلاص اللي حصل حصل.
شمس (بانفعال): اكتمي خالص انتي يا إلهام!
إلهام: ده بدل ما تدافع عن أبوك؟ وانتي كمان يا أما، احمدي ربنا إن أبوي اتجوزك وستر عليكي!
شمس(منفجر): انتي إيه يا الهام؟ براس حمار؟! إذا كان أبوكي هو اللي عمل كل ده!
عبدالرحيم (صارخًا): اخرس يا واد! انته شايف يا عم عز، جيتك عملت فينا إيه؟ متغور، ارجع من مطرح مجيت!
الأب (بعصبية): وليك عين كمان تتكلم بعد عمايلك دي كلها؟! الله يلعنك في كل كتاب!
عبدالرحيم (ساخرًا): خلاص، اهو ولدك جالك، جبر يلمكم كلكم!
شمس (منهار): مخلاص بقا يا أبوي، متجصرش رجبتي أكتر من كده.
إكرام (محاولة تهدئة الجو):
تنظر إلى جميلة وتقول:
بجا انتي يا جمر… انتي بت أخويا.
جميلة (تضحك):
آه، تصدقي يا كرملة جلبي…
وتحتضنها:
حدش كان بيقوللي كده غيرك يا عز
عز:
ما أنا حكيت للولاد عنكم كلكم.
الهام تنظر بغيظ إلى جميلة.
الهام:
تلاجي كل اللي انتي فيه ده صناعي… مركبة شعر ورموش!
جميلة (بضحك):
لو كانت تيتة جميلة مركبة شعر ورموش، يبقى أنا كمان مركبة!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الجد:
تعالي لحضن جدك يا جميلة… يا صغيرة.
أدهم (بمزاح):
وبعدين بقى كده؟! أنا هتلخبط!
عندنا حامد مكرر وجميلة مكررة! يعني لما أحب أنده حامد أخويا، أقول "جامد مكرر"؟ وجميلة أقولها "يا مكررة"؟
نزار:
ولأ، وكمان واد شمش أخويا اسمه حامد!
أدهم:
أعمل إيه أنا بقى؟
جميلة:
أقولك أنا!
أنا جيمو زي مانا… وحامد أخويا مودي، وحامد الصغير ميدو، وبكده حلينا المشكلة!
الهام (بضحك):
يا أبوي… على تجل دمك!
أدهم (بحماس):
ممكن بقى نتعرف على العيلة الجميلة دي؟
يشاور على إكرام:
حضرتك عمتي… أخت بابا.
يشاور على الجد والجدة:
وحضرتك جدو، وحضرتك تيتة.
ثم يتوجه إلى صفية ويقول بابتسامة:
والقمر ديه برده عمتي.
نزار:
أنا نزار، ابن عمك. وده شمش، أخويا الكبير، ودي الهام… أختنا.
يبدأ هاتف عز يرن، يخرج التليفون.
عز:
ده بسيوني!
الأب:
بسيوني بتاعنا؟
عز:
آه يا أبا… ثواني أرد عليه واحكيلكم عمل معايا إيه…
يرد على الهاتف:
أه يا حبيبي، وصلنا وكل حاجة تمام، والحمد لله.
لا يا حبيبي، احنا تمام والله…
أدهم (ينادي):
بوب، يا بوب! خليه يسلملي على البت عشق… وحشتني أوي، المجرمة دي!
نزار ينظر بضيق ويتحدث في نفسه:
يا ترى… أدهم ولد عمي… علاقته إيه بعشج؟---
عابد (بمزاح):
جري إيه يا نزار؟ يعني عرّفتهم على الكل ونسيتني؟
نزار (مبتسمًا):
هاه، لمؤاخذة يا جوز أختي!
شمس (بمرح):
ده بجا يا عمي… يبقى عابد جوز إلهام أختي.
ثم يشاور على زوجته:
والجمر ديه تبقى مراتي روضة… أم حامد الصغير.
جميلة (بإعجاب):
ما شاء الله… ديه عسل أوي!
عز (ينظر لإلهام):
وانتي يا إلهام، يا بنتي… عندك ولاد من عابد؟
إلهام:
آه يا عمي، عندنا بنتين…
ثم تكمل بغيظ وهي تنظر إلى جميلة:
بس أنا حامل في ولد… وهسميه "حامد" أنا كمان!
الجد (بفرحة):
تعيشي يا بتي… تعيشي وتفرحي بولادك!
نزار (يلتفت لعز):
الأجولنا يا عمي… انت علاقتك إيه بعم بسيوني؟
أدهم (باستغراب):
الحج بسيوني؟ يبقى خالنا!
الجد (مستغربًا):
كيف يعني؟
عز:
بسيوني يبقى ابن خال المرحومة أم ولادي.
الأب (مندهش):
هو انت كنت متجوز "ليلى" بنت عزيز بيه؟ اللي كانوا عايشين في مصر؟
عز:
أيوه يا أبويا… الله يرحمها بقى.
الجميع (بصوت واحد):
ربنا يرحمها.
إلهام في سرّها:
"شكلك وجعت ووقفت يا عز…"
الجد (متأملاً):
يعني على كده… انتو كنتوا جيران بسيوني؟
اللي دايمًا كان بيسافر مصر؟
ولما مراته ماتت… همل بنته تتربى عندكم؟
جميلة (تبتسم):
بالظبط كده يا جدو… عشق ديه أختي وصاحبتي.
نزار يظهر عليه الضيق فجأة، ويقول بعصبية:
يعني هي كانت عايشة حداكم؟!
أدهم يشعر بغيرة نزار فيرد سريعًا وهو ينظر لصافيه شوشو ديه… روح قلبي من جوه.
صافيه (مصدومة):
بتقول إيه؟!
أدهم (يكرر):
بقول شوشو ديه… روح قلبي من جوه.
صافيه في نفسها:
"يامرك يا صافيه… شكل الزمن هيعيد نفسه، بس المرة ديه… ولاد العم هيوجعوا في بعض!"
نزار (بحِدّة):
أنا خارج…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ليخرج نزار من المنزل وهو يسأل نفسه:
"معجوله يكون أدهم وعشج في بينهم حاجة؟ بس إزاي؟ عشج مؤدبة جدًا، وعيونها مبتترفعش من الأرض! إيه الحيرة دي يا ربي؟ يا رب، لو هي من نصيبي، خليني أتعلق بيها، لكن لو من نصيب غيري، خليني أنساها ومتوجعش قلبي على حبيب مش ليا..."
أما في المنزل، فكانت إكرام تتحدث إلى عز:
"خد ولادك واطلعوا ارتاحوا يا أخويا، وغيروا هدومكم. ولما نجهز الغدا هابعتلكم البت صابرة تناديلكم، عشان تنزلوا تاكلوا لقمة معانا. أبويا خلانا نضفنا الجناح بتاعك، وبقى زي الفل."
عز: "كتر خيركم... يلا يا أولاد."
ليصعد عز مع أولاده إلى الجناح الخاص بهم.
جميلة: "بقولك إيه يا أدهم، انت خدت بالك لما جت سيرة البت جميلة؟ نزار ابن عمك شكله اتغير إزاي؟"
أدهم: "آه فعلاً."
جميلة: "أقولك أنا هتصل بيها وأفهم منها."
أدهم: "تمام."
لتتصل جميلة بعشق، وبعد ما تسلم عليها، تقول لها:
"تعالي اقعدي معانا شوية."
عشق: "هشاور أبويا وأبقى أشوف."
جميلة: "إذا خالو نفسه جاي عندنا؟"
عشق: "خلاص، هاجي معاه."
أدهم: "يا بايخة، ما سألتهاش ليه على نزار؟"
جميلة (بخبث): "هفهمك... وادينا بنتسلى."
أدهم: "فهمتك أنا! وأنا بقى عليّا أتقل العيار أوي مع شوشو عشان نفرّس الواد نزار ده."
عز: "مالكم؟ شكلكم ميطمنش. مش عاوز مشاكل أنا مع حد هنا."
أدهم: "إحنا؟ لا أبدًا يا بوب! أنت عارف إن ولادك عاقلين."
عز: "آه ما أنا عارف... يلا نرتاح شوية."
أدهم: "نرتاح إيه؟ هو إحنا كنا جايين على جمل؟ ده أنا جاييكم طيران! ولا إنتَ عجّزت يا زيزو؟"
حامد: "بطل رخامة."
أدهم: "حاضر... أنا هقعد في الفراندة."
جميلة: "وأنا كمان."
حامد: "أنا هريح ساعة، وبعدين نبقى ننزل."
جميلة: "آه ريّح إنتَ مع البوب."
لتدخل جميلة ومعها أدهم إلى الفراندة.
أدهم: "إيه الخطة يا معلّمة؟"
جميلة: "بص بقى... البت إلهام بنت عمك دي صفرا ورخمة أوي، فلازم نضايقها. والواد نزار شكله عاشق ولهان، برضه لازم نغاظه. أما شمس ومراته، شكلهم طيبين، والباقي يعني... تمام."
أدهم: "يعني نويتي يا ريسه؟"
جميلة: "عيب عليك!"
أدهم: "طيب... ضمنا إن العيلة كلها هتقع ف بعضها؟"
جميلة: "خلينا نضحك شوية."
أدهم: "أوك."
---
أما في جناح شمس وزوجته...
شمس: "شوفتي بقى لما قعدتي معانا، وشّك نور إزاي؟"
روضه (بابتسامة): "ربنا يخليك ليا يا شمش... إنت دنيتي كلها."
شمس: "لو بتحبيني بجد، أوعي تاخدي علاج الرجيم ده تاني!"
روضه: "حاضر."
شمس (بنبرة حب): "أنا عاوزك على طبيعتك، صاحيـة ومنورة حياتي كلها... يا ست الكل."
تشعر روضه بالصداع، لكنها بتحاول تتحامل على نفسها، رغم إن الألم باين على ملامحها.
شمس (بقلق): "مالك يا قلبي؟"
روضه: "شوية تعب خفاف... وهيروحوا لحالهم."
شمس: "إن شاء الله... أنا هاخدك وننزل مصر، نكشف عند أكبر الدكاترة ونتطمن عليكي. يومين كده نستقبل الضيوف، وبعدها آخذك أفّسحك ونتعالج في نفس الوقت."
روضه (بقلق داخلي): "إن شاء الله."
كانت روضه خايفة زوجها يعرف إنها مريضة بمرض ما لوش علاج، زي ما أوهمتها إلهام، وده كان مقلقها جدًا.
روضه: "شمش، ينفع أريح شوية من غير ما تزعل مني؟"
شمس (بحنية): "أنا؟ أنا أزعل منك؟! ده أنا زعلان عليكي يا قلبي."
روضه: "هريح شوية وهقوم أبقى زينة."
شمس: "طب ريّحي إنتِ، وأنا هنزل أراجع الحسابات مع جدي."
ينزل شمس، وتبقى روضه وحدها، وتبدأ تحدث نفسها:
"أعمل إيه بس يا ربي؟ لو رحت معاه لأي دكتور، هيعرف أنا عندي إيه، وهيضايق ويزعل... وأنا مقدرش أشوفه زعلان ولا متضايق. أنا هشوف إلهام... تكلّم الدكتور، وهو يقولنا نعمل إيه."
---
ينزل شمس، ليجد والدته جالسة بجوار عمته إكرام، فيقترب منها ويقبّل رأسها:
شمس: "حقك عليّا يا أمي، وحياة غلاوة شمش عندك متزعليش... أبوي ربنا يهديه. أنا عارف إنك اتحملتي اللي محدش يتحمله، بس متخافيش، أنا هكون له بالمرصاد، ولو عمل معاكي أي حاجة تاني، أنا اللي هقفله."
صافيه (بهدوء حزين): "خلاص يا ولدي، أنا الحمد لله ماعُدتش عايزة حاجة من الدنيا. يشهد ربنا إني طول عمري صاينة أبوك، وصاينة شرفه، لكن هو... ياله، ربنا يجازيه، لأني عمري ما هسامحه على اللي عمله فيّ.
وإنتي يا إكرام، كنتي عارفة وساكتة، لكن خلاص... ماعادش للكلام لازمة."
إكرام (بحزن): "سامحيني يا بنت عمي... كان غصب عني، والله."
شمس (بتنهيدة): "خلاص بقى... اللي عدّى، عدّى."
تدخل الجدة جميلة على المشهد:
جميلة: "بقولك إيه يا شمش... والله يا ولدي، عمري ما فرّقت في المعاملة بين عيالي وبين عبد الرحيم، لكن هو طول عمره أعوج... وكارهني، وكاره خواته."
شمس: "عارف يا جدّه، بس أقول إيه؟ ربنا يهديك يا أبوي."
إكرام: "طيب، خش شوف جدّك، وقوله إننا هنحضّر الغدا، عشان ياخد العلاج بتاعه قبل ما ياكل."
ثم تنهض إكرام وتتوجه لتحضير السفرة، وتنادي على صابرة، الخادمة:
إكرام: "روحي يا صابرة، ناديلي على عز أخويا وعياله عشان ينزلوا."
صابرة: "حاضر يا خالَه."
لتصعد صابرة وتُبلّغهم بما قالته لها إكرام، فينزل عز ومعه أولاده.
شمس يتصل بزوجته: "انزلي يا روضة، عشان الغدا."
لتتجمع العيلة كلها على سفرة الغداء.
تضحك جميلة وهي تقول:
"أوعى بقى يا زيزو، بامية باللحمة الضاني... عشقك! هيص بقى يا عم."
إلهام: "إنتِ بتقولي لأبوك يا زيزو؟ بدل ما تقولي له: يا أبا!"
عز: "عادي يا بنت أخوي، أصل ولادي عندي زي إخواتي."
إلهام: "آه، تربية مصر بقى وكده!"
يدخل نزار، فيقول له الجد:
"تعال اتغدى مع عمك وعياله يا نزار."
نزار (على مضض): "حاضر يا جدّي."
لتغمز جميلة لأدهم، ثم تهمس له:
"اسكت يا أدهم! مش البت عشق جاية مع خالك بسيوني؟ ده أنا أول ما قلتلها إنك نفسك تشوفها، كانت هتنط من الموبايل وتيجي عندنا هنا!"
ليشرق نزار فجأة ويسعل:
"كح كح كح!"
أدهم: "اشرب يا ابن وكل على مهلك."
نزار: "آسف، شرقت غصب عني."
الجد: "الأقول لي يا عز... حدّ من عيالك خاطب ولا متجوّز؟"
حامد: "وإحنا هنتخطب ونتجوّز من غير حضرتك تعرف، يا جدو؟"
عز: "مافيش غير جميلة يا أبوي، مجري الفاتحة بتاعتها على ابن واحد صاحبي، والولد كمان يبقى صاحب حامد... الروح بالروح."
إلهام: "مخطوبة يعني! بس لمؤاخذة يا عمي، البِت بتلف في البلاد كل يوم، يعني ف بلد مين ياخدها دي؟! ولا اللي زييها حتى تعرف تفتح بيت؟"
جميلة: "عندك حق، أنا بقول كده برضه... أقولك حاجة؟ إديني إنت المفتاح وأنا أفتح على طول!"
الجد (بحدة): "إلهام! وبعدين معاكي؟!"
ثم يتحدث إلى عز:
"ناسهم كويسين؟ يعني العريس ديتي؟"
ليقاطعهم اتصال يصل إلى جميلة:
جميلة: "أهو يا جدو، جيبنا سيرة القط... الو؟!
أيوه يا كيمو، عامل إيه؟
إحنا الحمد لله تمام، أخبار إنكل حبيبي إيه؟
إحنا في البلد يا ابني، عند جدو وتيتة...
هات إنكل بقى، متبقاش بايخ!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
إنكل حبيبي، وحشتني أوي! بقولك إيه؟
ما تيجي نفركش خطوبتي أنا وابنك الغلس ده، ونتجوز أنا وإنت؟!"
ماجد (يضحك): "بتقولي إيه؟ موافق!"
جميلة: "طب خد زيزو أهو، اطلبني منه!"
ليضحك عز على ابنته:
"معلش يا ماجد، إنت عارف إنها لاسعة."
ماجد: "آه الحمد لله، اتصالحنا مع العيلة، وقاعدين بنتغدى كمان.
وإنت لازم تجيب أكمل وتخطبوا جميلة من جدّها، بس تيجوا ملكي مش ميري!
خد الحج أهو، سلّم عليه واستأذنه إننا نيجي."
عز: "اتفضل يا حج."
الأب (جد جميلة): "أهلًا وسهلًا بيكم يا ولدي... تنوروا الدنيا."
ماجد: "منوّرة بأهلها يا حج. خلاص، هخلي أكمل ينسّق مع جميلة، وجميلة تبلغ حضرتك بالميعاد.
خد، أكمل عاوز يكلّم حضرتك."
أكمل: "إزيّ حضرتك يا جدو؟"
---
الجد: "الحمد لله يا ولدي."
أدهم يغمز لجميلة غمزة معناها: "انتِ هتضايقي إلهام دلوقتي"، فتضحك جميلة.
أدهم: "إزيك يا كيمو؟ إيه؟ هو علشان إنت ابن وزير الداخلية، متسألش على عمك أدهم؟"
لينظر أدهم إلى الجميع، فيجدهم فاغرين أفواههم من الصدمة!
أدهم (وهو يحاول يغيّر الموضوع): "اطرق انته بقى... عشان بنتغدى."
الجد (متفاجئ): "كلام إيه اللي بيقوله أدهم ده يا عز؟ مين واد وزير الداخلية؟!"
عز: "أكمل، يا حج."
أكمل: "ماجد العصّار، يا جدي... أبويا."
الجد: "ابن الوزير؟! صح يا جميلة؟"
جميلة: "آه يا جدو، فيها إيه يعني؟"
إلهام (بصوت متضايق): "وجيهتيه كيف دي وانتي ناشفة وكلك صناعي؟!"
أدهم: "ده قعد يتحايل علينا 6 شهور علشان جيمو توافق عليه!
وعلشان إنكل ماجد صاحب بابا أوي، وكيمو متربي معانا وفيلته جنب فيلتنا، بابا وافق، وجميلة وافقت...
بس كان شرطهم إن لما الأمور تتصلح بين بابا وحضرتك، يطلبوها رسمي من حضرتك."
الجد (باندهاش): "وهو حد يطول يناسب الباب العالي؟!"
ليأتي صفوان، الغفير، مسرعًا:
صفوان: "يا عم الحج، عم بسيوني بره ومستني الإذن بالدخول."
حامد: "خليه يدخل يا ولدي."
فيدخل بسيوني ومعه ابنته عشق، لتجري جميلة نحوها وتسلم عليها بحفاوة، بينما يأخذ عز صديقه بسيوني بالأحضان.
أدهم (مازحًا وهو يكلّم عشق): "آه يا واطية! فين الحضن بتاع أدهم حبيبك؟!"
نزار (بغضب): "إيه قلّة الأدب دي؟! إحنا هنا مش في مصر يا أستاذ أدهم!"
أدهم (بلا مبالاة): "وإنت مالك إنت؟!"
جميلة (محاولة تهدئة الموقف): "خلاص بقى، خف عليه."
ثم تضحك وتقول: "معلش يا نزار، أصل أدهم وعشق... إخوات في الرضاعة!"
---نزار (متفاجئ): "إيه؟ إخوات في الرضاعة؟! كيف؟!"
ليقف أدهم بجانبه ويبتسم ماكرًا:
"كنت عايز بس أشوف الغيرة في عيونك... يا قمر!"
نزار: "طيب والله ما هسيبك!"
لينطلق أدهم جاريًا، ويجري نزار خلفه، وسط ضحكات مكتومة.
الجد (بتعجّب): "مالهم دول؟! على كده؟!
لمؤاخذة يا بسيوني، ما رحبناش بيك يا ولدي."
بسيوني (بهدوء): "أنا مش غريب يا عمي..."
أما إلهام، فكانت في عالم تاني... الغيرة مولعة في قلبها، وضغطها عالي من اللي شايفاه على جميلة.
يتحدث إليها زوجها عابد بنبرة غيظ:
"شايفة البت؟ مذيعة ومشهورة وحلوة... وكمان عريسها ابن وزير!"
إلهام (بحدة): "قصدك إيه يعني؟"
عابد: "مجصدش..."
إلهام (بحدة أشد): "وأنا كمان حلوة! وأبوي غني!"
عابد (بغضب): "أنا لازم أكلّم أبوكي وأحكيله اللي حصل."
ليترك السفرة ويصعد إلى الجناح مع زوجته، ثم يتصل بعبد الرحيم:
عابد: "بقولك إيه يا عمي... البت بت أخوك طلعت مخطوبة!"
ليبدأ يقص على عبد الرحيم كل اللي حصل.
عبد الرحيم (بعصبية): "طيب... اجفل انته دلوقتي.
عبد الرحيم طول عمرك حظك في رجليك يا عز...
لكن وحياة أمك، لأخربطلك كل حاجة!"
في تلك اللحظة، يمسك عبد الرحيم هاتفه ويتصل بعجور، زعيم المطاريد.
عبد الرحيم: "واد خالتي الغالي... وأخويا!"
عجور: "إيه يا عبد الرحيم؟ أخبارك إيه؟"
عبد الرحيم: "سيبك من دلوك واسمعني زين...
عز رجع البلد، ومعاه عياله!
بنته صحفية كبيرة، وبتظهر في التلفزيون، وولده كمان ظابط...
والنصيبة الكبيرة؟ إنه بيصاهر وزير الداخلية!
وأنا سمعت بوداني إنه نازل بنفسه علشان يتقدّم للبت من أبوها!"
(يقولها عبد الرحيم بخبث):
"أنا خايف عليك... وعلى رجالتك يا واد خالتي!
ده شكله ملعوب كبير، ومش داخل دماغي!"
عجور (بغضب): "يبقى عز جه لقضانا؟
يعني هو مكفهوش اللي عمله زمان؟ راجع يولّع النار من تاني؟
مش كفاية قضيت سنين من عمري في الأحداث لما خلاهم يمسكوني؟
كنت بسرج ليه يعني؟ مش علشان أسد جوعي وجوع أمي؟
اللي ماتت بحسرتها عليّا لما دخلوني الأحداث!
والله، يا عز... ما هتفلت من إيدي، حتى لو كنت مناسب مين!"
ليجلس عجور في عزلته، وتعود به الذكريات إلى الماضي الأليم، ويحدّث نفسه:
"آه يا وجع الماضي اللي مش راضي يسيبني...
أهو، بقيت غني... ومعايا فلوس كتيرة جوي،
بس لساني ما نسيش الجوع،
ولا نسي كنا أنا وامي مشتهيين اللقمة إللي فيها لحاف!"
عجور (بغضب وألم داخلي):
"وهما عايشين حياتهم، ولا كأنهم عملوا فينا حاجة!
هما كانوا على قدّهم في الأول... زينا كده، بس حامد المحمدي كان راجل عِجر.
وأنا وامي كنا بنستنى فضلتهم...
ولما شدّيت عودي وقالولي خلّي بالك من نفسك،
جالي وقالي: كفاية عليك كده... جاعد جنب أمك ليه؟ انزل اشتغل، ووكّل نفسك ووكّل أمك!"
(يصمت لحظة، ثم يكمل بمرارة):
"آه من المرار والوجع اللي شوفته!
آه يا عز... انت وأبوك، عمري ما هنسى اللي جرالي، واللي جرى لأمي بسببكم!"
---
أما في المنزل...
كان أدهم يتحدث مع والده:
أدهم: "بقولك إيه يا بوب؟ أنا هكلم تيمو ييجي!"
الجد (مستغرب): "مين ده كمان؟!"
جميلة (بحماس): "ده الفنان تامر حسني، يا جدو!
أصله صاحب أدهم أوي."
عز (بهدوء): "خد رأي جدك الأول يا أدهم."
جميلة (بحركة مفاجئة): "أوبا! إحنا نسينا حاجة مهمة أوي!"
عز: "نسينا إيه؟"
الجد (ساخرًا): "تلجى بتك عاوزة تعزم عبد الحليم حافظ!"
لتضحك جميلة: "لأ يا جدو، الله يرحمه من زمان!
أنا قصدي... الحلقة اللي حضرتك سجلتها للتلفزيون!"
عز: "آه والله، أنا نسيت!
افتحي التلفزيون يا جميلة."
فيجلس الجميع أمام التلفاز لمشاهدة الحلقة.
ويبدأ صوت المذيعة:
"مساء الخير أعزائي المشاهدين.
النهارده ضيف حلقتنا رجل من أهم رجال الصناعة في مصر والعالم العربي.
معانا المهندس عز الدين المحمدي، صاحب مصانع المحمدي جروب.
أهلاً بحضرتك يا فندم."
عز (بابتسامة): "أهلاً بيكي وبالسادة المشاهدين."
المذيعة: "حضرتك قبل الحلقة قلت إن جذورك صعيدية؟"
عز: "أه طبعًا، وباعتز بده جدًا.
أنا والدي راجل عصامي، بنى نفسه بنفسه، وكافح كتير عشان نكون في المكان اللي إحنا فيه دلوقتي."
المذيعة: "وهل فعلاً اتعرض على حضرتك منصب وزير الصناعة... ورفضت؟!"
عز: "أيوه، فعلاً."
المذيعة: "اسمحلي... هو في حد بيرفض منصب وزير؟!"
عز (بثبات): "والله يا حضرتك، أنا بحب أعيش حر، طليق.
وبعدين... مش عاوز حد يقول إني استغليت منصبي في يوم من الأيام لمصلحتي الشخصية."
ينظر الجد لعز وأولاده، ثم يلتفت إليهم بهدوء، لكن نظرته حادة:
الجد: "ممكن تعرفوني...
إنتوا مين بالضبط؟!"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عز: مش فاهم حضرتك، تقصد اي  ؟؟
 الأب: ما شاء الله عليك وعلى ولادك. بنتك مذيعة كبيرة ومخطوبة لابن وزير الداخلية، يعني الباب العالي! وانته، اهي المذيعة بتقول على حضرتك "رجل الصناعة الأول"، وولدك الكبير ظابط، والتاني طيار، وصحابكم من عليه القوم.
بسيوني (مبتسم): اسمحلي ياعمي، عز ولد حلال مصفّى، يستاهل كل خير.
عشق: وتعرف يا جدي؟ كمان بيعملوا خير كتير قوي. عمي عز عامل جمعية خيرية بتساعد المحتاجين، وبيجهز البنات الغلابة للجواز، غير المرتبات الشهرية.
كل ده وعبدالرحيم واقف ساكت، لكن فجأة قال وهو بيضحك بسخرية:
عبدالرحيم: احمد ربك إنك متجوزتش البومة الفجرية دي! أنا كده أكون عملت فيك معروف، المفروض أبقى شريكك في كل اللي عندك!
الأب: دي ناس ليها بخت، وناس ليها مرار.
عبدالرحيم: يا أخي، قول ما شاء الله، انت هتحسد أخوك؟
عبدالرحيم: أحسده؟ ده أنا حاقد عليه!
شمس: يا أبويا، ما انته كمان الحمد لله، اللي عندك كتير.
صافيه: ما هي البومة دي كتبتلك نص ورثها من أبوها، يا إكرام وهي ميتة.
عبدالرحيم: والله ما يشبع، ولا مال قارون يشبعه!
في اللحظة دي نزار كان بيبص لعشق بنظرات كلها هيام.
أدهم: إيه يا نزار، إحنا هنا!
نزار: هااه؟
ليضحك أدهم: بقولك إيه يا نزار، ما تيجي تفرجنا على البلد؟
جميلة: آه ياريت، نفسي أشوف بلدنا.
أدهم: بعد إذنك يا جدو.
الجد: روحوا اتفرجوا على البلد يا ولدي.
نزار: يلا بينا يا شباب!
جميلة: يلا!
عشق: أروح معاهم يا أبا؟
بسيوني: روحي مع إخواتك يا بتي.
خرجوا كلهم ونزار قال بحماس:
نزار: تعالوا نشوف أرض الأحلام بتاعتي!
جميلة: أرض الأحلام؟ إزاي يعني؟
نزار: تعالوا وشوفوا!
راحوا لقطعة أرض صغيرة مزروعة ورد.
نزار: إيه رأيكم؟
عشق (مبهورة): الله! فيها كل أنواع الورد!
نزار يقطف وردة ويديها لعشق:
نزار: عارفة الوردة دي اسمها إيه؟
عشق (بخجل): لا؟
نزار: اسمها "عشج".
تحمر خدود عشق وتبتسم.
جميلة: إحنا هنا يا نزار، خلّيك حلو بقى!
وفي الجهة التانية، أدهم لاحظ بنت بتجري بخوف، جري وراها وسألها:
أدهم: فيه إيه يا آنسة؟ بتجري كده ليه؟
نسمة: ومالك؟ أجري ولا ماجريش؟
أدهم: لا، بس شكلك مش من البلد؟
نسمة: فعلاً. بس سيبني أكمل جري.
أدهم: طب بجدي، بتجري من إيه؟
نسمة: من أخويا! ضرب مراته وعايز يضربني.
أدهم: وضربتيها ليه؟
نسمة: خدت جزمتي وخرجت بيها!
أدهم (ضاحك): تضربيها علشان جزمتك؟
نسمة: وكسر عضامها كمان! المسوسة دي!
أدهم: مسوسة؟ يعني إيه؟
نسمة: يعني سوسة، بتقوم أخويا عليا!
أدهم: طيب تعالي اقعدي مع أخواتي هنا.
نسمة: نوعهم إيه إخواتك؟
أدهم: بنات، يلا شوفي بنفسك.
دخلت نسمة الخص وقالت:
نسمة: يا بوي على الهم! نزار! واد عبدالرحيم الضلالي! والبت عشج السهتانة!
بصت لجميلة:
نسمة: أوبا، مين البت الأجنبية دي؟
جميلة: أجنبية؟ والله انتي عسل!
عشق: دي عسل؟ دي لسانها طويل ويدها أطول!
نسمة: يا بت، هجملك!
نزار: ما تلمي دورك يا نسمة!
نسمة: أنا أعضك والله!
أدهم: إيه البت دي؟
نسمة: إنت كمان!
نزار: جوليلي، ضربتي مين النهاردة؟
نسمة: مرات أخويا، وكمان بنتها.
أدهم: ليه الافترا ده؟
نسمة: لازم يتربوا!
أدهم: انتي بنت مين؟
نسمة: وانت مالك! إيه الفضول ده!
نزار: يا نسمة، ده أدهم، ابن عمي عز، كان عايش في مصر.
نسمة: يعني ضلالي زي أبوه؟
نزار: اقفلي خشمك!
أدهم (مغتاظ): انتي مبتحترميش حد؟
نسمة: بحترم شمس بس، راجل بصح!
أدهم حس بغيرة من شمس، ومش عارف ليه.
جميلة: بس باين عليكي طيبة.
نسمة: أنا طيبة مع الطيب، أما قليل الحيا بعرفه شغله.
عشق: خلاص بجا، ربنا يهديكي.
نسمة: بجولك إيه، يا عشج؟ نلعب سباج، واللي تكسب تضرب التانية!
أدهم: حتى في اللعب عندك ضرب؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
نسمة: ما لك؟ بكلم عشج، خليك في حالك!
جميلة: إيه بس يا نسمة، ده أدهم طيار!
نسمة: يعني بيسوق طيارة؟ ده شكله مدرس ألعاب!
أدهم: لا يا أختي، طيار كبير كمان!
نسمة: طيب هنشوف!
أدهم: عندك طيارة أركبك؟
نسمة: لا، انت اللي هتجيبها وتركبني!
أدهم: لا والله، انتي في المهلبية خالص!
نسمة: ما تخلنيش أعملها معاك!
نزار: شمس في البيت، بس المرة دي مش هيتدخل بينك وبين أخوكي.
نسمة: شمس بيعزني وميرفضليش طلب!
أدهم: إيه العشم ده؟
جميلة (بضحك): قابل يا أدهم!
أدهم: أنا مروح!
نسمة: خدني معاك بيتكم.
أدهم: روحي لوحدك.
نسمة: أروح ليه؟ عايزة أشوف خيتي روضة، وحامد حبيب خالته.
أدهم: إيه؟ انتي أخت مرات شمس؟
نسمة: أيوه، وشمس في مقام أخويا الكبير.
أدهم: مش تقوللي من الأول؟
نسمة: هتوديني ولا لأ؟
أدهم: تعالي يا فالحه!
جميلة (ساخرة): أوبا! أدهم وقع في المجنونة! ياعيني عليك يا أخويا!
أدهم: قدامي يا أختي.
نسمة (بتتأفف): طيب ما تزقش! ما كنتش عاوزة أروح معاك أصلاً! كنت هاروح لوحدي، بس والله لولا خوفي من معتمد أخويا كنت مشيت من زمان. أنا مش عارفة عملتله إيه!
أدهم (ضاحك): ولا حاجة! ده إنتي يا دوب كسرتي مراته وبنته... حاجة بسيطة يعني!
نسمة: وشكلي هكسر حد تاني كمان!
أدهم: لا بقى... قلبك أبيض!
---
في منزل إكرام، كان إبراهيم بيكلم والدته.
إبراهيم: بقولك إيه يا أما، أنا خالتي إكرام وحشتني جوي.
عايدة (بحدة): ولا خالتك إكرام، ولا ربراب!
إبراهيم (بتعجب): هو انتي ليه بتكرهيها؟ دي طيبة قوي، وبتعاملني أنا وأخواتي البنات كأننا ولادها، ويمكن أكتر! وإحنا يعني شغالين عندها!
عايدة (بغضب): إحنا مش شغالين عند حد، وبكره كله يبقى بتاعنا!
إبراهيم (منبهر): يعني كل العز ده يبقى بتاعنا؟
عايدة: بس اللي في بالي هو اللي هيحصل!
إبراهيم: طيب، أنا عاوز أروح ألعب مع حامد.
عايدة: روح مع عمك عبد الكريم، ولما تكلمه، قوله "يا أبا".
إبراهيم (بتردد): بس هو مش أبويا...
عايدة: اسمع الكلام زي ما بقولك.
إبراهيم: حاضر.
يدخل عبد الكريم فجأة.
عبد الكريم: السلام عليكم.
عايدة: وعليكم السلام.
عبد الكريم: إزيك يا إبراهيم؟
إبراهيم يبص لأمه، وبعدين يقول بفرحة:
إبراهيم: الحمد لله... يا أبا!
عبد الكريم (مبسوط): إنت قلت "يا أبا"؟ هو أنا زعلت؟ ده أنا كنت مستني أسمع الكلمة دي من زمان!
عايدة (بخبث): لمؤاخذة يا حاج، أصل الواد نفسه يجول "يا أبا"، وانت عارف إن أبوه مات وهو صغير.
عبد الكريم (فرحان): زعلت إيه؟ ده أنا فرحان جوي!
عايدة: روح العب مع إخواتك يا إبراهيم.
إبراهيم: حاضر يا أما... بس يا أبا، لما تروح البيت الكبير عند حامد، خدني معاك.
عبد الكريم: حاضر، أغير هدومي ونروح سوا.
إبراهيم يجري يلعب، وتتحول عايدة لعباراتها بدلال:
عايدة: شكلك فرحت قوي لما إبراهيم قالك "يا أبا"!
عبد الكريم: آه والله... فرحت جوي.
عايدة: أمال بقى لما يجيك اللي من صلبك، هتعمل إيه؟
عبد الكريم (مندهش): ده أنا ممكن أجيبله الدنيا كلها! ده أنا ممكن أجن من الفرحة!
عايدة: اسم الله عليك، يا أبو ولدي...
عبد الكريم (بابتسامة فيها حسرة): كنت أتمنى إبراهيم يبقى من صلبي، عشان أبقى أبو ولدك بجد.
عايدة (بهدوء): ما هو هتبقى أبو ولدي... بجد.
عبد الكريم (مستغرب): بتقولي إيه؟
عايدة (بهمس): حامل... والله حامل.
عبد الكريم (بصوت عالي وفرحان): يا فرحة قلبي! يا ناس... حامل بجد؟!
عايدة (بتأكيد): آه والله.
عبد الكريم (بحماس): من النهاردة، أوعي تعملي أي حاجة! ترتاحي وتدلعي!
عايدة: ومراتك؟
عبد الكريم: هقولك إيه؟ هاخدلك بيت من بابه... ليكي انتي وولدنا وعيالك.
عايدة (بطمع وفرح): ميته في الشهر الجاي، بس انت متأكد إنك مبسوط؟
عبد الكريم (بحزم وفرحة): بس إنتي حامل صح؟
عايدة (بضحكة ماكرة): وغلاوتك عندي... حامل!
عبد الكريم: طيب، أنا لازم أغير هدومي وأروح أسلم على عز، ولما أرجع نحتفل بولدنا اللي جاي!
عبد الكريم: يلا يا إبراهيم، عشان نروح سوا.
إبراهيم (بفرحة): يلا يا أبوي!
عبد الكريم (وهو بيبتسم بس صوته جدي): بس اسمعني يا ولد... ما تجولش "يا أبا" قدّام حد، مفهوم؟
إبراهيم (موافِق وهو يومّي برأسه): حاضر يا أبوي.
عبد الكريم (بصوت مليان شوق وفرحة): بُكرة... بُكرة ييجي اللي يجوللي "يا أبا" وهو من صُلبي...
آه يا عبد الكريم... خلاص، هتبقى أب، وهييجي محمد عبد الكريم أبو الكرم!
(يرفع إيده للسماء): الله أكبر!
وقال عبد الكريم في نفسه، وهو ماشي جنب إبراهيم:
"يا ترى... لو إكرام عرفت؟ هي؟ ولا حد من ناسها؟
أنا كده بكون كسرتهم... بس أنا من حقي أبقى أب!
كفاية عمري كله اللي ضاع معاها.
لو كانت خلفت من زمان، كان زمان ولدي دلوقتي نِد لشمش، واد عبدالرحيم.
إيه العجب يعني؟ كل الناس حواليها عيال... إلا أنا؟!"
نظرة فيها وجع وفرحة، وأمل أخير، رسمت ملامحه، وسابها في صمت.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
هنا يصل أدهم ومعه نسمة إلى المنزل ليجدا شمس أمامهم.
شمس (باستغراب): لِجيتها فين المجنونة دي؟
نسمة (بحدة): كده برده يا عم شمش؟ أنا مجنونة؟ طيب ده حتى أنا نسمة، واسمي نسمة!
شمس: خير يا آنسة نسمة؟
نسمة: خير طبعًا!
شمس (بحدة): عيني في عينك كده، قولي إيه وراكي؟
نسمة: أصل أنا ضربت مرات معتمد وبنته.
شمس (مندهش): ليه يا وش الأذى؟
أدهم (ضاحكًا): دي بتقول إنها عضّتهم وكسرت رجل مرات أخوها!
شمس: تاني يا نسمة؟ والله شكلي هفتح مكتب شكاوى باسمك.
نسمة: هما اللي غلطانين!
شمس: آه ما أنا عارف.
يخرج عليهم عز من المكتب.
نسمة (منبهرة): الله! إيه الجمر ده؟! يا بوي، إنت مين يا عم الحج؟
شمس (محرجًا): اتحشمي، ده عمي عز.
نسمة: معقولة الجمر ده يبقى أخو عبد الرحيم؟
شمس: نسمة!
عز (ضاحكًا وهو يمد يده): أهلاً وسهلاً بيكي يا بنتي.
أدهم (محذرًا): خلي بالك يا بوي، دي بتعضّ!
تهجم نسمة على أدهم، تمسك يده وتعضّه عضة شديدة.
أدهم: آه يا بنت الإيه!
تجري نسمة وتقف خلف شمس.
شمس: إيه اللي عملتيه ده؟
نسمة: هو اللي قال إني بعضّ، فقلت أوريه العضة على أصولها.
عز (ضاحكًا): والله برافو عليكي، أحسن، يستاهل.
نسمة (بجرأة): بقولك إيه يا جمر، إنت مرتبط؟
عز: لا، كنت متجوز، ومراتي توفت.
نسمة: طيب تتجوزني أنا؟ أبقى مرات أبو الواد ولدك ديتي، وأربيهولك، وكمان أكسب فيك ثواب بدل ما انت قاعد عازب.
شمس: اطلعي فوق لأختك يا نسمة!
نسمة: مش لما أعرف رأي العريس؟
أدهم: أقسم بالله عاوز العباسية رسمي!
نسمة (واقفة): بس الجمر ده ييجي معايا.
شمس (بحدة): بقولك اطلعي فوق!
نسمة (بخوف): حاضر حاضر.
تصعد نسمة إلى جناح روضة. يدخل عليهم عبد الكريم.
شمس: يا مرحب يا عمي عز.
عبد الكريم: أخبارك إيه يا راجل؟
عز: الحمد لله، نورت بلدك.
ثم ينظر إلى أدهم: ده ابنك؟
عز: آه، ده ابني أدهم، وعندي كمان حامد وجميلة. سلم على عمك عبد الكريم، جوز عمتك إكرام.
أدهم (باحترام): أهلاً بحضرتك يا عمو.
عز: اتصل بجميلة يا أدهم، خليها تيجي تسلم على عمها.
أدهم: حاضر.
(يتصل جميلة)
جميلة: جايين.
عز: أطلع نادِ على حامد، أخوك.
أدهم: حاضر.
عبد الكريم: ما شاء الله، عرفت تربي يا عز. أمال فينها إكرام؟
شمس: عمتي قاعدة مع أمي وجدتي فوق.
عز (ينظر إلى إبراهيم): مين العسل ده؟
عبد الكريم: ده إبراهيم، ولد عايدة اللي بتساعدنا في البيت.
عز: ما شاء الله.
إبراهيم: ممكن يا عم شمش ألعب مع حامد؟
شمس: آه يا حبيبي، روح هو في الجنينة اللي ورانا.
عبد الكريم: روح يا ولدي.
يذهب إبراهيم إلى الجنينة.
عز: تعال اقعد يا عبد الكريم، واحشتني.
عبد الكريم: الله يحفظك يا غالي.
ينزل عبد الرحيم من على السلم.
عبد الكريم (بتعجب): إيه اللي جابك؟ خلصت جراية على التُرب؟
شمس: وبعدين معاه يا بوي؟ ليه معادي كل الناس؟
عبد الرحيم: هو حد جالك إن التربي دي ناس؟ ده كبيره، يجري على التُرب، يلم برتكان وفايش!
عز: تعال يا عبد الرحيم نقعد بعيد عنه.
عبد الكريم: اتلم الأعمى على المكسّح وقاله تعال نتفسح.
شمس: تعالوا يا جماعة نقعد في المكتب مع جدي.
عبد الكريم: أنا مروح، بس لما تنزل عمتك قولها إني جيت وسألت عليها.
عز: اقعد معاي.
عبد الكريم: معلش، أنا مروح. إبراهيم بعد ما يخلص لعب ييجي على البيت.
ينظر شمس إلى والده.
شمس: كده برده يا بوي؟ عمتي هتزعل دلوقتي.
عبد الرحيم: تتفلق!
تنزل نسمة من فوق.
نسمة (لعز): هو الجمر لسه قاعد؟
عبد الرحيم (منفعل): إيه جاب البت المكحلة دي هنا؟
نسمة: بتقول حاجة يا أبو شَمش؟
عبد الرحيم: بقولك إيه، ما تيجي أتجوزك بدل ما أنتِ قاعدة معنّسة كده؟
نسمة: لا خليني معنّسة، أنا مرتاحة كده!
يدخل أخوها معتمد.
معتمد: إنتِ هنا يا وش الأذى؟
نسمة: أيوه، مرتك وبنتك ضربوني وقطعوا شعري.
شمس (مستفَز): شوف إزاي؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
نسمة (تغمز): مش أنا لما جيت لبسي كان مقطّع؟ شعري قطعوه!
شمس (ضاحكًا): والله انتي محد يقدر عليكي!
معتمد: يلا روحي معايا ونشوف مين الغلطان.
عز: اقعد يا ابني، ارتاح.
معتمد: كتر خيرك. مين ديتي يا شمش؟
شمس: نسمة، وده عز بيه، عم شمش وبيه كبير جوي في مصر، وقال خليكي قاعدة عندنا مع بنته جميلة. صح يا عم عز؟
عز (مبتسمًا): آه آه، صح.
تدخل جميلة ومعها نزار وعشق.
نسمة (بفرحة): بقولك إيه ديتي، أخويا عاوزك تقولي له إنك عاوزاني أقعد معاكي هنا، وحياة أبوكي!
جميلة: ماشي، بس بشرط.
نسمة: هعملك اللي انتي عايزاه، بس قولي له.
معتمد (منبهر): إيه ده؟ حضرتك المذيعة المشهورة؟
جميلة (بغرور): أيوه أنا. وكنت عاوزة نسمة تقعد معايا تونسني، عشان خطيبي ابن وزير الداخلية جاي في زيارة.
نسمة: يا بت، متعرضيهاش جوي!
معتمد: حاضر حضرتك، تؤمري.
نسمة: يا بت انتي فشّارة جوي!
نزار (بفرحة): وانتي يا عشق، هتقعدي معانا؟
نسمة: لا، خليها تروح بيتهم، إحنا مش فاتحينها لوكاندة!
نزار: ده بيت أبوكي يا شيخة، مالك؟
نسمة: شايف يا شمش؟ أخوك بيعامل نسيبته ازاي!
شمس: بس يا نزار.
جميلة: وانتي يا شوشو، خليكي قاعدة معايا. ممكن يا بابا تكلم خالو يخلي شوشو تقعد؟
عبد الرحيم: والله عالي، بنتك بتعزم بجلب جامد كأنها لها حج هنا!
شمس: آه يا بوي، ليها، وليها كتير كمان.
عبد الرحيم (لشمس): انت واد حرام، دايمًا مخالفني!
يخرج الجد من المكتب.
الجد (غاضبًا): اخرس، جطع لسانك!
بتجول على ولدك واد حرام؟ بتسب عرض؟ وليه عرض مراتك وبنت عمك؟
انت مخليتش حاجة عفشة إلا وعملتها، لكن تيجي لحد سب الأعراض؟
(ينظر إليه نظرة حادة وينده بصوت عالي على الحراس)
الجد: صفوان!
صفوان: أيوه نعم يا حج حامد.
الجد: هاتلي مخمير وسالم وعطوهم حالًا.
صفوان: أوامر!
عبد الرحيم (مرعوب): إيه؟ بتجيب رجالتك يضربوني؟
شمس: خير يا جدي، عاوزهم ليه؟
الجد لا يرد.
الجد: جميلة، خدي البنت واطلعوا فوق.
جميلة: حاضر يا جدي.
الجد: وانته يا نزار، خد ولاد عمك وشوفولكم مكان تروحوه.
نزار: حاضر يا جدي.
(ويعلم نزار أن جده حين يغضب، لا يراه أحد)
وننتقل الآن إلى مشهد جديد...
(يتبع... مشهد عجور وأمه أسرار وزوجها نجيب، 
---في مكان بسيط، نلاقي عجور قاعد، بيتمرجح بين الجوع والحزن، ويتذكر أمه أسرار
عجور (بأنين): أنا جعان يا أما...
أسرار (بحنية): حاضر يا ولدي، اهو أبوك راح يدور على شغل، وإن شاء الله هيشتغل ويجيب لنا أكل.
عجور (متألم): بس مش قادر من الجوع يا أما...
أسرار (تفكر): أقولك إيه... أنا هروح لخالتك، أجيب منها أي أكل عندها. خليك هنا، إنت بس متطلعش من الخص.
عجور: حاضر.
تخرج أسرار، تروح لأختها فادية. وبعد شوية، ترجع وهي بتبكي.
عجور (مذعور): مالك يا أما؟ بتبكي ليه؟
أسرار (وهي تمسك رجلها): أصل وأنا رايحة لخالتك، رجلي اتلوّت، ووجعتني، ومعرفتش أكمل الطريق.
عجور (بحزن): سلامتك يا أما... بس هو أنتو ليه سميتوني "عجور"؟
أسرار: أصل يا ولدي، كل ما أحبل العيل يسقط... قاموا قالولي المرة دي لو ولدتِ والعيل نزل سليم، سميه "عجور" عشان يعيش!
يدخل نجيب، جوزها، شايل لفافة في إيده.
أسرار (بلهفة): إيه يا نجيب؟ جبت أكل؟
نجيب: آه، خدو كلو.
يفتح اللفافة، فيها حتة عيش صغيرة، ومعاها قطعة جبنة متواضعة جداً.
أسرار: خد كل يا عجور.
عجور (بحسرة): ودي هتشبعني يا أما؟
أسرار: كلها بس يا ولدي، براحه عشان تشبع...
أسرار تتحدث لجوزها: هو انت ملقتش شغل؟
نجيب (محبط): كل ما أروح لحد يشغلني، يقولي: "معنديش مكان ليك".
أسرار: طيب والعمل؟
نجيب: ده أنا حتى رحت لحامد، جوز أختك.
أسرار: طيب تعال نطلع برا الخص.
(يخرجوا هما الاتنين، وعجور يفضل قاعد، يفكر...)
عجور (يحكي لنفسه): والله يا أبوي، لازم أنتقم... لنفسي وليك، من حامد وولده عز. لازم يدوقوا المر اللي دوقوني زمان. أنا عمر الوجع مفارقني. جال وعز راجع بيه كبير ومعاه عياله... بس الانتقام هيكون في عياله، عشان الوجع يبقى أكبر!
يمسك عجور تليفونه ويتصل بصاحبه عياش.
عجور: إزيك يا عياش؟
عياش: بخير طول ما انت بخير يا صاحبي.
عجور: أنا عايزك ضروري.
عياش: من عيني يا أخويا، أطلعلك الجبل بالليل؟
عجور: لا... أنا اللي هنزلك، وأجيك بيتك.
عياش: يا فرحة قلبي، تنور الدنيا كلها!
يقفل عياش السكة، ويبص لمراته:
عياش: بقولك إيه... عجور صاحبي جاي عندنا الليلة. خلي بنتك "ملك" تجهز نفسها، يمكن تعجبه ويتجوزها.
أم ملك: من عنيا، حاضر... بس تفتكر البت هتوافق؟
عياش: بس يارب هو يرضى بيها، ولو رضي وهي قالت له آه، يبقى تاخدها وترجعوا بلدكم... تشحتوا ولا تشتغلوا خدامين.
أم ملك (بتنقلب): أنا الغلطانة اللي اتجوزتك، ودخلت بتك مدارس لحد الجامعة! كان زمانكم لسه مذلولين للناس، بيأكلوكم بجنيه ولا بقايا هدوم!
عياش: يا ستّي، أنا في مقام أبوها... وبحبها كأنها بنتي. ما أنا مبخلفش، وملك ديه غالية عليا.
---
أما في منزل حامد، الرجالة يدخلوا المكتب.
أحدهم: خير يا حج؟ أوامرنا؟
حامد (بغضب): عايزكم تاخدوا الكلب ده، وتكتفوه، وترموه في المخزن!
شمس (بدهشة): يا جدي، أرجوك!
حامد: أنا بربي ولدي، يا شمش، ما تتدخلش انت!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
يخرج عبدالرحيم الطبنجة بتاعته ويصرخ:
"أي حد هيجربلي هغربله! وسّع يا اد، وهوّه من طريقي! مش عبدالرحيم المحمدي اللي يتلمس له كرامة!"
عز يحاول يهديه:
"اهدى شوية ياخويا!"
عبدالرحيم بانفعال:
"مش جيت ولعتها، عاوزين إيه تاني؟"
الأب بصوت عالي:
"انت رافع الطبنجة في وشي؟!"
عبدالرحيم:
"أمال إيه؟ عاوز الغُفر يجروني زي البهيمة؟! طلااااق تلاته لأبندج الكل!"
شمس يدخل بسرعة:
"خلاص يا أبوي، ميصحش كده!"
عبدالرحيم:
"أمال إيه اللي يصح؟ أبوك يتجر، وانت واقف تتفرج؟!"
شمس بهدوء:
"بعد إذنك يا جدي، ميتفرجش علينا حد."
الجد بصوت حاسم:
"اطلعوا برا يا رجالة!"
عز:
"خلاص يا أخويا، هم خرجوا."
عبدالرحيم ببصة كلها غضب:
"قولتلك ليكش صالح انت!… أنا خارج، بس هربيكم كلكم، وأولكم انت يا عز… يا وش الخراب!"
شمس:
"حجّك على راسي يا عمي."
عز:
"ولا حج ولا حاجة يا ابني، ربنا يهديه."
الأب بحزن:
"أنا خلاص تعبت منه… طول عمري فرع معووج في شجرتي."
عز:
"خلاص يا أبوي، متزعلش نفسك."
الأب:
"والله الواد ده هيقصف عمري."
بعد ما خرج عبدالرحيم، اتصل بعجور:
"فينك يا واد خالتي؟"
عجور:
"نازل عند واحد صاحبي."
عبدالرحيم:
"أنا عاوز أقعد معاك."
عجور:
"خير؟"
عبدالرحيم:
"لسه متعرك مع أبوي وعز، عشان جابوا سيرتك، ولما زعقت معاهم، أبوي لم الغفر وكانوا هيحبسوني في المخزن!"
عجور:
"أخوك موراهمش غير المصايب… قابلني أول البلد."
عبدالرحيم:
"حاضر يا أخويا."
وساعتها عبدالرحيم قال لنفسه:
"والله لأوجعكم كلكم ف بعض… وأخلص منكم."
يتصل عجور بعياش:
"أنا جاي، ومعايا واد خالتي عبدالرحيم المحمدي."
عياش فرح:
"بيتك ومطرحك يا غالي."
وبصوت عالي لمراته:
"فضيله! عاوزك توضّبي غدا زين، حاجة تشرّف كده… وخلي بنتك تلبس لبس شيك وتطلع تخدم ع الضيوف!"
فضيله:
"من عيني."
وتدخل الغرفة على بنتها:
"يا ملك، عمك عياش جاي له ضيوف تقال أوي… عاوزاكي تلبسي أحلى حاجة عندك وتخدمي على الضيوف."
ملك بتأفف:
"حاضر… يا رب أمتى أتخرج وأغور من هنا!"
فضيله:
"يا أختي، ماهو لولا عمك كنا شحاتين في مصر!"
ملك:
"ما قولنا حاضر!"
فضيله:
"افردي وش أمك ده!"
ملك:
"حاضر حاضر."
فضيله:
"خلي عمك عياش يرضى عنك."
في بيت الحج حامد…
شمس:
"أنا طالع يا جدي أريح فوجي، عن إذنكم."
الجد:
"اذنك معاك."
يصعد شمس لجناحه، يلاقي روضه قاعدة حزينة.
شمس:
"مالك يا روضه؟"
روضه:
"سلامتك يا شمش… ما فيش، انت اللي مالك؟ شايل الهم ليه؟"
شمس:
"والله تعبت… أبوي زوّدها ومشاكله بقت كتير، وجدي طهق منه خلاص."
روضه:
"ربنا يهديه."
شمس:
"افردي رجلك، عاوز أنعس عليها."
روضه تبتسم:
"تعالى يا نظري."
شمس:
"تعرفي يا روضه، شمش مبيلاقيش راحته غير معاكي، بنسى هموم الدنيا، جارك انتي نور قلبي."
روضه:
"انعس… وأنا هرجيك."
شمس:
"ربنا يحفظك ليا، يا روح قلبي."
روضه:
"هو أنا لو مُتّ، هتحزن عليا؟"
شمس:
"اسم الله عليكي، ربنا يجعل يومي قبل يومك، أوعي تقولي كده تاني!"
روضه:
"بتحبني قوي كده يا شمش؟"
شمس:
"ولا عمر قلبي دخل فيه غيرك، يا حب العمر كله!"
روضه:
"تعرف؟ أنا حبيت حياتي عشانك."
شمس:
"انتي حياتي كلها."
روضه:
"جميلة بنت عمك مخطوبة، صح؟"
شمس:
"آه، مخطوبة لظابط كبير، وأبوه وزير الداخلية."
روضه:
"باين عليها طيبة."
شمس:
"طيبة ومهبّلة كمان."
روضه:
"ربنا يسعدها."
شمس:
"ويسعدك يا نور قلبي… همليني أنعس بقى."
روضه:
"انعس يا قلبي."
في جناح عابد والهام…
عابد:
"أعاوزك اليومين دول تخففي الدوا اللي بتديه لروضه… خليها فايقة."
الهام:
"ليه يعني؟"
عابد:
"عشان الضيوف اللي هنا… وعيال عمك متعلمين، ومعاوزش حد يشك، ويقولوا يودوها لحكيم، ولعبتنا تتكشف!"
الهام:
"كلامك صح."
عابد:
"وكمان، ماتروحيش للحكيمة، متعرفيش نوع العيل."
الهام:
"ليه بجا؟"
عابد:
"معاوزش نعرفه دلوقتي… خليها مفاجأة وقت الولادة."
الهام:
"حاضر."
في الدور اللي تحت…
الأب:
"تليفونك بيرن يا عز."
عز:
"ده حماه، جميله… سيادة الوزير!"
يرد عز:
"أيوه يا عصّار؟"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عصّار:
"عاوزين نيجي الأسبوع الجاي عشان الخطوبة."
عز لوالده:
"عاوزين يجوا يا أبا."
الأب:
"يشرفوا وينوروا يا ولدي."
عز:
"هشرفك، وهبعتلك اللوكيشن عشان متتوهش… سلام يا غالي."
عز:
"وبالمرة يا أبا، عاوزك تعلّق الكتافات بتاعة حامد."
الأب:
"والله انت وعيالك تشرفوا بلد بزيكم."
عز:
"كتر خيرك يا أبا."
تنزل جميلة ومعاها البنات:
جميلة:
"جدو، الجميل هيعملنا فرح كبير!"
الجد:
"طبعًا يا حبيبة جدك!"
نسمه:
"وهتجيب ناس تغني، يا جدو؟"
الجد:
"حاضر يا ستي."
نزار:
"جدو، عاوز أخطب عشج."
عشق تتكسف.
جميلة:
"وهي موافقة يا جدو!"
نسمه:
"عيني عليا، كلهم هيتخطبوا إلا أنا!"
أدهم:
"أنا مستعد أكسب فيكي ثواب واخطبك!"
نسمه بفرحة:
"بجد؟ أنا موافقة!"
جميلة:
"يا بت انتي مدلوقة كده ليه؟"
نسمه:
"ما هو أنا ماحدش عبرني قبل كده… بس بجولك، هتخطبني من جدي حامد؟"
الجد:
"كيف بس؟ وأخوكي؟"
نسمه:
"جول انت بس موافق، وأخويا مهيصدق يخلص مني!"
الجد:
"على خير الله."
عز:
"مش ناقص غير حامد ولدي!"
نسمه تزغرد:
الجدّة:
"جميلة، الزغاريد ديه عندنا!"
إكرام:
"باين كده يا أما!"
الأم:
"تعالوا ننزل نشوف فيه إيه… صافيه، تعالي يا مرت عمي، نفسنا في فرحة!"
ينزلوا الأم، صافيه، وإكرام.
إكرام:
"خير؟ فيه إيه؟"
نسمه:
"خير يا عمه، أدهم خطبني!"
إكرام:
"يا مرك! يا واد أخويا، ملجيتش إلا المجنونة دي؟!"
نسمه:
"كده برضك يا عمه؟! لما أعضّك دلوقتي!"
إكرام:
"له خلاص!"
نزار:
"باركيلي يا أما، أنا خطبت عشج!"
صافيه:
"ألف مبروك! عشج زينة البنات!"
عشج:
"تسلمي يا خاله."
جميلة:
"ونسيتوني أنا!"
الجدّة:
"له، ده كله إلا انتي! جيتي وجيبتي الفرح كله معاكي يا قلب جدتك!"
الجد:
"شوفت يا عز، جيت وجبت الفرح كله معاك إزاي؟"
عز:
"ربنا يخليك لينا يا أبوي."
وفي أول البلد، يتقابل عبدالرحيم مع عجور.
عبدالرحيم:
"هنروح فين؟"
عجور:
"عند عياش… صاحبي."
عبدالرحيم، وهو مش مرتاح:
"صاحبك ده؟!"
عجور يطمنه:
"متجلجش… ده صاحبي وأخويا، من أيام الزمن الصعب."
وبعد نص ساعة، يوصلوا عجور وعبدالرحيم لبيت عياش.
عياش يفتح الباب وهو فرحان:
"أهلًا وسهلًا بالغاليين! نورتوني يا رجالة!"
عجور:
"بنورك يا صاحبي!"
عياش يمد إيده لعبدالرحيم:
"عبدالرحيم بيه بنفسه عندنا!"
عياش ينادي:
"يا ملك! الشاي للضيوف!"
ملك من جوه:
"حاضر!"
تجهز الشاي وتخرج عليهم.
عبدالرحيم أول ما يشوفها، يبصلها باندهاش:
"الله أكبر… مين الجَمَر ديه؟!"
عياش، وهو بيضحك:
"ديه ملك، بنت مراتي."
عبدالرحيم من غير تفكير:
"أنا مستعد أتجوزها… وهدفع المهر اللي تقول عليه!"
بعد ما عبدالرحيم شاف ملك واندَهش من جمالها، حصل اللي محدش كان متوقّعه.
عبدالرحيم، وهو بيقول بطَفاسة وعينه ما زالت على ملك:
"البت حلوة جوي!"
عجور ضربه بكوع خفيف وقال:
"اهدى يا واد خالتي! مش وجتها الكلام ديتي!"
عياش لاحظ اللي بيحصل، ورفع صوته:
"يا ملك! روحي حضّري الغدا مع أمك، يلا يا بت!"
خرجت ملك من المكان، ولسه عبدالرحيم مش قادر يشيل عينه من وراها.
عياش قرب منهم وسأله وهو بيضحك بمكر:
"كنت بتقول إيه يا بيه؟"
عجور دخل في الكلام وقال:
"خليك معايا أنا، يا عياش، ملك ديه ليها دور مرسوم ف دماغي."
عبدالرحيم استغرب وبص له بحدّة:
"أوعى تكون ناوي تتجوزها انت!"
ثم أضاف بنبرة غيورة:
"ده أنا أخسرك فيها يا واد خالتي!"
عجور حط إيده على كتفه وقال بهدوء:
"اهدى على نفسك كده… واسمعني زين."
"عز… عنده واد ظابط… وظابط كبير. وإحنا مش هنسيبه بسهولة. الخطة إن ملك تتعرف عليه، وتوقعه في شباكها، وتخليه يحبها."
عبدالرحيم قاطعهم بحدة:
"له! أنا اللي هتجوزها!"
عجور بكل هدوء وثقة:
"هجوزوهالك… بس بعد ما ننتقم من عز!"
عبدالرحيم رمقه بنظرة كلها حسم:
"وعد؟"
عجور:
"انته عارف كلمتي زين."
عبدالرحيم:
"خلاص، وأنا موافج."
عياش دخل على الخط وقال:
"طيب، بس الموضوع ديتي محتاج مصاريف كتير!"
عبدالرحيم مد إيده في جيبه وقال بثقة:
"بُكره يكون عندك خمسين ألف جنيه… بس ملك تبجا بتاعتي بعد كده!"
عجور ضحك وقال:
"ما جولنا؟ هنجوزوهالك!"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ليبرم عبدالرحيم شنبه ويبتسم:
ـ أيوه كده... البت الملوّنة الجمر ديه هتبجى مراتي، والله شكلها أحلى من كل اللي اتجوزتهم.
عجور:
ـ اصبر بجا يا واد خالتي، لما أتفج معاها.
يتوجه عجور بالكلام لملك:
ـ اسمعي حديثي كويس يا عروسة.
ملك:
ـ نعم، خير، في إيه؟
عجور:
ـ في عيل جاي من مصر، اسمه حامد عز المحمدي، عاوزك تشاغليه، معرفش كيف، المهم يوجع في غرامك.
ملك باستغراب:
ـ وأنا هعرفه إزاي ده؟ عبدالرحيم بت نبيهة وبتفهم.
عجور:
ـ بصي يا حلوة، يا عروستي، الواد ديه ولد أخوي، بس أنا بكرههم كلهم، وعاوزك تخليه يعشجك ويبجى مدمن مخدرات، وبعد كده تفوتيه ونتجوزو.
ملك:
ـ أيوه... بس أنا هعرفه إزاي برده؟
عجور:
ـ ما إنتي مش بتجولي إن بتك الهام ممكن تساعدنا؟
يضحك عبدالرحيم:
ـ آه، أصلها طالعة زَيّي.
عجور:
ـ تمام، اتصل عليها وقولها إن في واحدة من طرفك هتكلمها، واديها ملك، وبعد كده خد التليفون وفهمها.
عبدالرحيم:
ـ أفهمها إيه؟
عجور:
ـ أقولك أنا... هيا هتقول إنها صاحبتها اللي اتعرفت عليها من النت، وهتيجي الصعيد زيارة، وبكده ملك هتجعد في البيت حداكم وتشاغل حضرة الظابط.
عبدالرحيم:
ـ والله برافو عليك يا عجور.
عياش:
ـ فهمتي الكلام يا ملك ولا لأ؟
ملك:
ـ آه فهمت، بس بنتك هتبقا عارفة أنا رايحة ليه؟
عبدالرحيم:
ـ عادي، علشان تساعدك.
ملك:
ـ وأنا ماعنديش مانع.
عبدالرحيم:
ـ بس اوعي تحبي الواد ديه، متنسيش إن أنا عريسك.
ملك:
ـ أكيد طبعًا، إنت اللي عريسي.
ملك:
ـ بس كده... أنا هحتاج موبايل، عشان تليفوني بايظ.
عبدالرحيم:
ـ من النجمة ييجي أغلى تليفون لست البنات.
عجور:
ـ والله بت مرتك شكلها هتنجح وتوجع الظابط.
عياش:
ـ أمال إيه! تربية إيدي.
ملك:
ـ بس كده؟ ده أنا هخليه مدمن مخدرات إنما إيه!
عجور:
ـ اتصل ببتك ياله.
ليتصل عبدالرحيم على الهام
الهام:
ـ إيه يا أبوي؟ فينك إنت؟ هتهمل كل حاجة كده لعز ديه وعياله؟
عبدالرحيم:
ـ اسمعي زين، في واحدة من طرفي هتكلمك، افهمي منها واعملي اللي تقولك عليه، وخدي كلميها الأول عشان تتعرفي عليها.
الهام:
ـ مين ديه؟
عبدالرحيم:
ـ بعدين... كلميها واتعرفي عليها دلوقتي، وبعدين هي هتكلمك من تليفونها... خدي يا ملك كلمي الهام بتي.
---
وننتقل إلى منزل عبدالكريم:
عواطف:
ـ مالك يا جلبي، مين مزعلك؟ وفين براهيم؟
عبدالكريم:
ـ جاعد مع حامد الصغير.
عواطف:
ـ طيب وشك مغبّر كده ليه؟
عبدالكريم:
ـ الزفت عبدالرحيم بيعايرني بجلّة الخلف، وكمان بيقول لي: يا فجي، يا اللي بتجري ع التُرب.
عواطف:
ـ بس كده؟ وهو حد بردك ياخد عليه المهوي ديه؟ إذا كان عالخلفة... شكلي كده هسمعك خبر زين جريب. وإن كان ع شغلتك القديمة... لا عيب ولا حرام، مش أحسن منه وهو داير ورا البنات الصغيرين؟ لا شغلة ولا مشغلة! وبعدين إنت دلوقتي بجيت صاحب أملاك... وجلة الخلف مش منك، ديه من أخته العاجر. لكن إنت سيد الرجالة كلهم.
عبدالكريم:
ـ صوح يا عواطف...
عواطف:
ـ وإنت ما تعرفش قيمتك؟ إياك!
عبدالكريم:
ـ ربنا يخليكي ليا يا عواطف، ويخليكي لي يا سيد الرجالة.
عبدالكريم:
ـ طيب، اعملي لنا لجمة زينة لحسن أنا جعان جوي.
عواطف:
ـ من عيني.
---
أما في جناح الهام، بعد ما قفلت التليفون مع ملك، جلست تفكر وتحدث زوجها:
الهام:
ـ بقولك إيه يا عابد؟ إحنا لازم نوجف جار أبوي.
عابد:
ـ أبوكي اللي معادي الكل!
الهام:
ـ اسمع بس، إحنا ناخد كل واحد على عَجلة ونفهمه إننا معاه... بكده نكسب أكتر.
عابد:
ـ والله طلعتي بتفهمي يا الهام.
---
أما في الأسفل، نجد إكرام تتحدث إلى والدها:
إكرام:
ـ مش عارفة يا أبوي، إزاي عبدالكريم مييجيش لحد دلوقتي يسلم على عز؟
والدها:
ـ جاه... بس اللي منه لله، حرج دمه بالكلام خلاه يمشي زعلان.
إكرام:
ـ أكيد عبدالرحيم...
والدها:
ـ هو فيه غيره يا بتي؟ وش أذية.
إكرام:
ـ طيب، عن إذنك يا أبوي، أنا لازم أروح لجوزي أطيب خاطره بكلمتين.
والدها:
ـ روحي يا بتي، وخدي براهيم واد عواطف معاكي، كان بيلعب مع حامد واد شمش.
إكرام:
ـ حاضر يا أبوي.
والدها:
ـ بس معلش يا بتي، متعوجيش، عشان أمك ما تقدرش توقف مع الشغالين، وصافيه بت عمك يادوبها، وعدد عيلة الهام كبير، والبيت معبّي ناس.
إكرام:
ـ دايمًا البيت مفتوح بحسك يا أبوي. حاضر، هروح أطيب خاطره ومش هعوج.
لتخرج إكرام من المنزل متجهة إلى الجنينة وتنادي على إبراهيم:
إكرام:
ـ تعال يا براهيم أروحك.
إبراهيم:
ـ حاضر يا خالة.
حامد الطفل:
ـ إنتي ماشية يا عمة إكرام؟
إكرام:
ـ لأ، أنا رايحة وراجعة تاني.
حامد:
ـ أجي معاكي وأعاود معاكي تاني؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
إكرام:
ـ طيب، خش خد الإذن من جدك الكبير.
ليدخل حامد الطفل ويخرج:
ـ ياله يا عمة، جدي قال لي روح.
إبراهيم:
ـ تعرفي يا خالة؟ أنا بحبك جوي، وكمان بحب عمي عبدالكريم، أصل هو قال لي أجوله "يا أبا"، بس جدام الناس أجوله "يا عمي" عشان أنا يتيم.
إكرام بحنان:
ـ وماله يا ولدي...
---
أما في جناح شمس:
شمس يفتح عينيه:
ـ ياه... أنا نمت كتير.
روضه:
ـ مش كتير جوي.
شمس:
ـ ومن ساعتها وانتي قاعدة كده؟
روضه:
ـ وماله يا نور عيني، أهم حاجة إنك تبقى مرتاح.
شمس يبص ع الساعة:
ـ تلت ساعات وأنا نايم؟ كنتي صحيتيني، ظهرك هيوجعك من القعدة.
روضه تلمس شعره بحنان:
ـ ومين يتعب ف قرب الحبايب؟ راحتي وراحة قلبي ف قربك.
شمس بحب:
ـ تعرفي يا روضه؟ أنا بتنفس حبك... قلبي وعقلي وروحي كلهم عشجانك.
روضه:
ـ طب ما جوعتش؟
شمس:
ـ والله حبك وحنانك شبعوني.
روضه:
ـ طيب أنا جعانة.
شمس:
ـ أخليهم يطلعوا الأكل حالًا.
روضه:
ـ لأ، نفسي أجعد مع البنات، وكمان نسمه خيتى من وقت ما جات جعدت معايا حبة صغيرين، عاوزه أشوفها، لحسن انت عارفها مجنونة، لا حد يضايق منها.
شمس:
ـ والله خيتك ديه تجنن محافظة بحالها.
تضحك روضه:
ـ أنا هطلعلك غيار على ما تتسبح، وأنا كمان أستحمى، وننزل نشوف الناس ونجعد معاهم.
شمس:
ـ أوامرك يا قلب شمش.
---
ونرجع تاني... في منزل عبدالكريم، كانت إكرام وصلت وهو بيتغدى مع عواطف. تدخل إكرام بغضب:
إكرام:
ـ من ميته يا عواطف؟ بتجعدي وتاكلي مع عبدالكريم؟! وكيف جاعدة جدامه بملابس البيت الشفافة ديه؟!
عبدالكريم يحاول يهدّي:
ـ أنا اللي قلتلها تجعد تاكل معايا... خبر إيه يا إكرام؟ عواطف ديه زي أختي الصغيرة، يعني لو مكشوفة... أغطيها! البنية كتر خيرها، لما لجيتني داخل البيت، ما شفتش جدامي من اللي عمله أخوكي فيا وكسر نفسي... سندتني وحطتلي الأكل، يعني لولاها... الله أعلم كان جرالي إيه. وإنتي بدل ما تطمني على جوزك... جاية تتحججي؟!
إكرام بتهته:
ـ أنا... عبدالكريم... إنت إيه بجا؟ بعد العمر ده كله... تشكّ فيّا؟ والله عالي... أخوكي يمسح بكرامتي الأرض... وإنت تشكّ فيّا؟
عواطف تمثل البكا:
ـ أنا غلطت إني سمعت كلام حضرتك يا عم الشيخ..
...
--
إكرام:
ـ معلش يا عبدالكريم… حجك عليّا.
(وبتبص لعواطف)
ـ وانتي كمان يا عواطف… سامحيني يا بتي، مخي كان مندار من عمايل عبدالرحيم.
عبدالكريم بنبرة فيها خبث:
ـ ربنا يسامحه… على كسر النفس اللي أنا فيها.
إكرام بنبرة طيبة ومكسوفة:
ـ معلش يا عبدالكريم… أنا لازم أروح بيت أبوي، عشان جالي أجعد حداهم للضيوف اللي جايين لعز أخويا.
عبدالكريم:
ـ روحي انتي يا بتي، عشان أبوكي ما يزعلش.
عواطف تقوم تقف بأدب:
ـ عن إذنكم.
إكرام بسرعة وهي بتحاول ترد لها الجميل:
ـ لا والله، اجعدي… كملي وكلك يا عواطف، عشان بس حضرتك متزعليش.
عواطف تبتسم بخجل:
ـ له يا بتي، وابجي تعالي ساعدينا، عشان أبويا هيعمل ليله كبيرة لضيوف عز.
عبدالكريم:
ـ ربنا يكتر أفراحكم… روحي انتي، عشان ما تتعوجيش.
تخرج إكرام وهي بتلوم نفسها في سرها:
ـ أنا إيه اللي جرالي؟ كيف أزعل عبدالكريم مني؟ الراجل الطيب اللي استحملني وأنا مبخلفش، وعمره ما زعلني! وكمان عواطف الطيبة اللي خدماني؟
أنا لازم أجيب لها هدية أرضّيها بيها.
---
أما في بيت عبدالكريم، بعد ما خرجت إكرام، عواطف تضحك بخفة وتقول:
ـ الحمد لله إنها ما لاحظتش حاجة.
ثم تلتفت لعبدالكريم:
ـ بس بجولك إيه… أنا عاوزة بيت ليا لوحدي، أنا مش عارفة أجعد معاك براحتنا.
عبدالكريم وهو بيهز راسه:
ـ من عيني يا عواطف… حاضر.
عواطف تكمل:
ـ وكمان عشان لما ولدك ييجي، يلجى أمه عندها بيت لحالها.
عبدالكريم بابتسامة فيها أمل:
ـ يسمع منك ربنا يا رب.
---
أما في بيت الحج حامد…
شمس نازل من فوق مع زوجته روضه، فبيقول:
ـ انتي لساكي جاعدة يا نسمه؟!
جميلة ترد بحماس:
ـ نسمه هتقعد معانا هنا، وكمان أدهم أخويا خطبها.
روضه بفرحة:
ـ جد والله؟ ألف مبروك يا نسوم!
شمس وهو بيضحك:
ـ الله يكون في عونه على جنانها.
جميلة بابتسامة بريئة:
ـ ممكن يا روضه نبقى أصحاب؟
روضه وهي فرحانة:
ـ ده أنا يشرفني إن الجمر ديه تبقى صاحبتي.
لتنزل عليهم الهام وهي بتتكلم بلهجة مستفزة:
ـ جرا إيه يا بتي؟! انتي طايحة في البيت كأنه بيت اللي خلفوكي؟!
وبعدين روضه مبتصاحبش حد، ولا إيه يا روضه؟
روضه بترد بحذر:
ـ اللي تشوفيه يا الهام…
شمس بتعجب:
ـ مالك يا الهام؟ بيهم إيه اللي مزعلك؟
وبعدين روضه براحتها.
تنظر الهام لروضه بنظرة فيها تهديد… نظرة أفزعتها، كأنها بتقول "لو اتكلمتي… أنا هفضحك".
روضه تهدّي الموقف بسرعة:
ـ الهام خيتك… متزعلهاش يا شمش.
جميلة تتكلم بصدق:
ـ بقولك إيه يا الهام؟ انتي كرهاني ليه؟ وليه سودة من جوه كده؟
الهام بسخرية:
ـ قصدك إني بغير منك؟
له يا حبيبتي… انتي ولا تفرجي معايا، يا صفرا!
نسمه تتدخل بضحكة ساخرة:
ـ بجا ملكة الجمال ديه صفرا؟!
طيب بصي في المراية قبل ما تتكلمي!
روضه بحدة:
ـ بطلي قلة أدب يا نسمه… وروحي البيت، ياله!
نسمه بدموع:
ـ انتي بتطرديني يا خيتي؟
روضه بجمود:
ـ أي حد يزعل الهام… يبقى زعّلني أنا.
شمس يعترض بهدوء:
ـ عيب يا روضه… نسمه خيتك، وضيفتنا.
فجأة يدخل الجد بصوته العالي:
ـ إيه ده؟ إيه الصوت العالي ده كله؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الجد: مال صوتكم عالي كده ليه؟
جميلة (بلطافة): لا يا جدو ده إحنا بنهزر.
إلهام: لا يا جدي، البت ديه من ساعة ما دخلت البيت وهي واخدة الكل تحت جناحها.
الجد: أولاً دي بنت عمك، وغير كده، إنتِ تزعلي يعني لما البيت يكون هادي؟
إلهام: آه، أزعل، هي خدت حب الكل والاهتمام، وأنا بقيت على الرف، وكمان إنت بتحبها أكتر مني.
الجد: له كلكم واحد عندي.
شمس: خلاص يا إلهام، روحي شوفي بناتك اللي سايباهم لامك ليل نهار، وجاية تتضايقي من الناس!
إلهام: وهي أمي اشتكتلك؟
شمس (بأدب): أنا بتكلم بأدب.
إلهام: أنا وامي حرين مع بعض، وبعدين أنا حامل، المفروض الكل يخدمني.
نسمة: ليه يعني الكل يخدمك؟ هتجيبي اللي محدش جابه؟
إلهام: ومالك إنتي؟ قاعدة في بيتنا ليه؟ ولا الست جميلة لمّت اللي مالهمش لازمة وجعدتهم جارها؟
عشق (بكسوف): معلش يا جميلة، أنا لازم أرجع بيتنا. شكراً يا إلهام.
إلهام (بضحك): والله في واحدة طلعت عندها دم!
(تلتفت لنسمة)
إلهام: أنا بقا ماعنديش دم وقاعدة ما بمشيش؟
الجد (بحزم): اطلعي فوق يا إلهام، وإياكِ تتحدي ضيوفي تاني. كده حجك عليا يا عشق يا بنتي.
لياءات نزار: مالها عشق يا جد؟ بتحجّ نفسك ليها ليه؟
نسمة: أصلك أختك طردتها.
روضة: تتشلّ في لسانك يا بعيدة.
نزار: بعد إذن جدي وأخويا شمس، عشق تبقى عروستي، وأي حد يضايقها يبقى بيضايقني أنا.
إلهام: والله عال! ما بقاش إلا العيال.
شمس: يعني إنتي عاوزة إيه دلوقتي؟ جَدِّك قالك اطلعي، ما سمعتيش؟ عاوزاني أمد إيدي عليكي يعني؟
نسمة (بسخرية): قلبك أبيض يا جوز أختي! ولا أقولك: اديها جلمين تتعلم تحترم الكبير.
روضة: يابتي اسكتي، ما تولعيش.
الجد: خدي البنت يا جميلة واطلعي عند جدتها، وانت يا شمس خد مراتك واطلعوا. هملوني أنا وإلهام.
شمس: حاضر يا جدي.
جميلة: تمام، يلا يا بنات.
نسمة (بضحك): أحسن، خلي جدي يربيها بتجيله!
(يصعد الجميع فوق)
الجد: اقعدي يا إلهام، وقوليلي مالك بتضايقي من بنت عمك؟
إلهام: دي مش مربّاية، شايفة لابسة إيه! وفاشلة كمان.
الجد: جميلة؟ دي المذيعة الكبيرة، والمخطوبة لضابط وابن وزير، دي فاشلة؟! ولا اللي ماخدتش الإعدادية؟
إلهام (ببكاء): بتعايرني يا جدي!
الجد (بحزم): اسمعي يا إلهام، لو ضايقتي بنت عمك تاني، تاخدي جوزك وبناتك وتسبي البيت من سكات.
إلهام: إيه يا جدي، بتطردني عشان بنت ولدك الصايعة دي؟
(الجد يصفعها بالقلم)
الجد: انتي يابتي! محدش جادر عليكي، طالعة زي أبوكي، شرانية وقلبك أسود.
(تصعد إلهام تولول)
إلهام: والله يا جميلة لأربيكي وأطفّشك من هنا واطلعك بفضيحة!
(عابد يصحى)
عابد: مالك؟ خدك أحمر كده ليه؟
إلهام: جدي ضربني عشان البت جميلة!
عابد (بعصبية): عملتِ لها إيه؟
إلهام: عاملة نفسها صاحبة بيت، ولمّة البنات حواليها، وبجول عليها صايعة، جدي يضربني ويجوللي "خدي جوزك وبناتك وامشي!"
عابد: الله يخرب بيتك، إنتي جاموسة؟ بتخربي كل اللي بخططله؟
إلهام: إنت كمان عليا؟
عابد: يابتي افهمي! جميلة مش هتاخد على عيشتنا، وهتمشي. وعداوتك ليها مش ف مصلحتنا. كفاية علينا شمس، ولا عاوزاني أهج ومحدش يعرفلي طريق؟
إلهام (بخوف): لا لا خلاص.
عابد: يبقا تسمعي كلامي.
إلهام: طيب، بس نسمع برضو كلامها ونزار كمان هيتجوزها؟
عابد: اهي كده طربجت من كل ناحية. لازم تاخديهم كلهم تحت جناحك.
إلهام: والله عال! أنا إلهام بنت عبدالرحيم أوطي نفسي ليهم؟
عابد: مافكيش فايدة.
إلهام: آه عاوزة أعفص عليهم كلهم.
عابد: هخليكي ست الكل لو سمعتي الكلام.
إلهام: أمري لله.
عابد: تنزلي تعتذري للكل.
إلهام: بس…
عابد: مفيش بس. انزلي لجَدِّك واعتذري ليهم.
(تنزل إلهام بتمثيل)
إلهام: أنا آسفة يا جدي، وعاوزة أعتذر لكل البنات، أصل كنت غيرانة من جميلة، وفاكرة إنك بتحبها أكتر.
الجد: يا بتي، جُلتلك كلكم واحد عندي.
(تُقبّل يده)
إلهام: خلاص، انده عليهم.
(الجد ينده عليهم، وتنزل جميلة ومعها البنات)
إلهام: حجكم عليا يا بنات، أنا آسفة ليكم، إنتو أخواتي من النهاردة.
نسمة (بهمس): والله البت السودة دي بتخطط لحاجة.
جميلة (بطيبة): محصلش حاجة، وأنا بكرة أعمل الغدا للكل.
الجد: جميلة، انتي مستقلة بيا ولا إيه؟
جميلة: لأ، ما فيش تعب، هو بابا فين؟ وحامد وأدهم؟
الجد: طلعوا يتمشوا.
الجد: نزار خيك يا إلهام.
إلهام (بخبث): حاضر يا جدو.
الجدة: ربنا يهديكم.
إلهام: تعالوا نقعد في الجنينة.
نسمة: هطلع أنده روضة أختي.
تكمِلة المشهد في بيت الجد بعد النزول للجنينة)
الجد: نسمه، طلعي وقولي لشمش: جدك عاوزك.
نسمه: من عيني.
(تصعد نسمه لجناح شمس)
نسمه: شمش، يا شمش! كلّم جدك، وانتي يا روضة تعالي اقعدي معانا في الجنينة.
روضة (بتردد): له! إلهام تزعل.
نسمه: إذا كانت الهام الحرباية ذات نفسها اللي نزلت واعتذرت وقالت نجعد ف الجنينة!
روضة (بفرحه): ربنا يهدي! بس انتي قصري لسانك.
نسمه: هبقى أشوف شمش، خبط على نزار عشان يقعد معانا.
شمس: ماشي.
(تنزل روضة ونسمه، وينضم ليهم نزار، ويقعدوا كلهم في الجنينة، وشمس يقعد جنب جده)
شمس: خير يا جد؟
الجد: مش عارف يا ولدي، جلجان من أبوك، خايف يتصرف تصرف من تصرفاته.
شمس: ربنا يستر يا جد… بس عامل نفسك زين قدام الناس عشان اليومين دول يعدّوا على خير.
الجد: وانا ميّت يا ولدي، عاملته عفش! هي عمايله السودة اللي مخلياني مش طايقه.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
شمس: أقولك إيه بس… ربنا يهدي.
(يضحك الجد)
الجد: بس إنت ما شاء الله عليك، إنت ومراتك، وشكم منور! وهي كمان البنيه ما بقتش تنام زي الأول، بقت مفنجلة على طول.
شمس (بضحك): يعني عشان صحيت يومين بقت خلاص؟
الجد: العشق باين ف عيونك يا شمش، والبت تستاهل.
بس عارف أنا شفقان على مين؟
شمس: على مين؟
الجد: على أدهم، ولد عمك. وجع ف البت نسمه، ميعرفش جنانها، ولا يعرف إنها بتعض، ومعلمة على عيال البلد كلها!
شمس: آه والله يا جد، دي سنانها حامية زي الموس.
الجد (بضحك): وه! أوعى تكون عضّتك؟ راحت هيبتك ف البلد يا ولدي؟
شمس (يضحك): لا طبعا… بس عضت مرات أخوها! وإيه يا عيني… كانت ناقصة تاخد واحد وعشرين حُجة، وكمان كسرت رجلين!
الجد: معتمد كلمني فيديو، وراني يد مراته ويد بنته اللي عضّتهم.
(يضحك الجد ويفتكر)
الجد: فكرني قبل ما يتجوز أدهم، نطعّموه!
(يدخل عز مع أولاده)
أدهم (بقلق): تطعموني من إيه يا جدو؟
شمس (بضحك): أنا ف عرضك يا جدو، الجوازة هتبوظ!
الجد (بضحك): له يا ولدي، فيش حاجة… ده أنا قصدي على الناموس.
عز: والله يا أبويا، البلد بقت جميلة جوي.
الجد: أمال إيه يا ولدي!
أدهم: أمال جميلة فين؟
شمس: كلهم في الجنينة، نسمه معاهم.
الجد (بضحك): آه، معاهم.
(يفرح أدهم ويمشي)
أدهم: عن إذنكم، أصل "جيمو" وحشتني.
(ينزل أدهم للجنينة)
أدهم: مساء الخير على الجميع.
الكل: مساء النور.
(يجلس جنب نسمه)
أدهم: إيه القمر ده؟ يخربيت جمالك!
نسمه (تمسك يده): تعالى أقرألك الكف!
أدهم: بتعرفي؟
نسمه: أمال إيه!
(تمسك يده وتحطها في بُقّها وتعضه عضّة شديدة)
أدهم: آآه! يا بنت العضّاضة!
نسمه: علشان تحرم تعاكسني تاني.
(يدخل أدهم البيت وهو بيصرخ)
عز: مالك يا أدهم؟
(شمس يبص في إيده ويضحك)
شمس: خلاص يا جد، أدهم مش محتاج تطعيم، نسمه عضّته!
عز (بضحك): عضّته؟
شمس: أصل نسمه أليفة، مبتعضش غير اللي يضايقها.
الجد: بس يا شمش، ما تولّعش الدنيا.
عز: هي فعلاً عضّتك؟
أدهم: آه، عضّتني! ضحكت عليا وقالتلي هات إيدك أقرالك الكف، راحت عضّاني!
عز: أنتَ لو كنت ضايقتها، تبقى تستاهل.
أدهم: الله! دي مش خطيبتي؟
الجد: يا حبيبي، دي عندكم ف مصر كده. حتى شمش، جعد يحب ف روضة كذا سنة، لحد ما كبرت وجوزتهاله.
(أدهم ينسي وجع إيده، ويبص لشمس)
أدهم: أوبا! ده إنت طلعت حبيب يا ابن عمي؟
شمس (بضحك): كده بردك يا جدو؟ تفضحني؟
الجد: ما البلد كلها عارفة قصة غرامك لروضة.
أدهم: الله يسهلها، بس مراتك يا شمش ما شاء الله هادية، غير أختها خالص.
شمس: الله يكون ف عونك يا أدهم.
الجد: يلا هنعمل إيه؟ جدرك ونصيبك.
(يدخل حامد)
الجد: أحسن، هيا ديه اللي هتربيه، والله أنا فرحان فيه.
الجد (بضحك): باين عليك متعب يا أدهم؟
عز: فعلاً يا أبا، أكتر واحد تعبني في تربيته… شقي أوي.
أدهم (يمثل الزعل): يعني كلكم عليا؟
شمس: بقولك إيه، أوعاك تزعل نسمه. أديك شايف عز، وهو بيقدر يتكلم معاها؟
الجد: تعالوا نجعد معاهم، ولا خايف يا أدهم؟
أدهم: أخاف؟ أخاف من إيه؟ يلا بينا.
---
المشهد ينتقل إلى بيت عيّاش:
(بعد ما مشي عجور وعبدالرحيم)
عجور: ملك، فرصة وجاتلك لغيت عندك، أوعي تضيعيها.
ملك: أضيع إيه؟ لأ طبعًا، ده أنا ما صدقت! نطلع على وش الدنيا زي الناس.
عجور: لما عبدالرحيم يبعت الفلوس، أنا هاخد نصهم… ولا انتي ليكي كلام تاني؟
ملك: كلام إيه؟ أنت تاخد عنيا يا أبا!
فضيلة: ربنا يهديكم على بعض.
(عبدالرحيم وعجور في الطريق)
عجور: مش هتبطّل لهفتك على البنات الصغيرين؟ كل ما تشوف بنت حالك يتشجلب؟
عبدالرحيم: كلهم كوم، والبت ديه كوم تاني! دي جَمره، وشها مورد ومنوّر.
عجور: مش هتكبر أبدًا!
عبدالرحيم: يا راجل! روح… مش أحسن مني؟
عجور: معرفش أنا ليه كاره صنف الحريم… دول نعمة يا ولد خالتي.
عبدالرحيم: لسه بتحبها؟ دي ماتت وشبعت موت.
عجور (بغضب): اقفل خشمك! ما تجيبش سيرتها تاني على لسانك.
عبدالرحيم: إنت زعلت؟ خلاص… ياسيدي، متزعلش.
عجور: خلص، إنت جاي معايا؟
عبدالرحيم: لأ، أنا مروح.
عجور: عاوزك تجيل، ومتعملش مشاكل مع أبوك ولا مع عز.
عبدالرحيم: مزاجي رايق، ومعايزش أعمل مشاكل مع حد. هروح أنعس، وأحلم بالعروسة الجديدة.
(يترك عبدالرحيم المكان، وعجور يقعد على صخرة ويفتكر حبيبته)
عجور (بحنين): يا بت يا ساره…
ساره: نعمين، يا نور العين.
عجور: أنا في إيدي مصلحة، وهخلصها وأجيلك أتجدم لك.
ساره: أوعى تكون هتسرق تاني! كفاية سنين عمرك اللي قضيتها ف الإصلاحية.
عجور: لأ، خلاص… توبت.
ساره: تعال نتجوز على طول. إنت عارف ماكانش ليا غير أمي، واهي توفت.
تعال نعيش على لقمة بملح.
عجور: يابت ده انتي غالية جوي، أنا نفسي أجيبلك الدنيا كلها.
ساره: أنا عاوزاك إنت بس.
عجور: يعني نتجوز في الأوضة بتاعتي؟
ساره: آه، وماله!
عجور: من غير عفش ولا حاجة؟
ساره (بضحك): أنا موافقة يا سيدي.
عجور: خلاص، نروح للمأذون؟
ساره: يلا بينا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ساره (بفرحه): يالا بينا يا عجور... يا فرحة قلبي! أنا مش مصدقة نفسي، كان نفسي أعملك فرح وأشورك أحسن شوار.
عجور: بس يا ساره، إنتِ زعلانه؟
ساره: لا يا عجور، أنا راضية ومبسوطة، أهم حاجة المحبة والعِشرة الطيبة، وكل حاجة تيجي بعدين.
عجور: ربنا يحرسك يا رب.
وبالفعل يروح عجور ومعاه ساره للمأذون، ويكتبوا كتابهم.
عجور (بسعادة): خلاص، بقيتي مراتي.
ساره: ربنا يخليك ليا.
ولما يوصلوا لبيت عجور، يطلع عبارة عن أوضة بسيطة مفروشة بحصيرة بالية.
عجور: ربنا يقدرني وأجيبلك قصر.
ساره: وأنا هخليلك الأوضة دي جنة.
عجور: تعالي ناكل اللقمة البسيطة دي.
ساره: فضل ونعمة.
تمر الأيام، وعجور عايش فرحان مع ساره، بس شغله بالكاد يكفي أكل اليوم.
وفي يوم، كانت ساره قاعدة مستنيا، ليدخل عجور.
ساره: حمد الله على السلامة.
عجور: سلامة إيه! أنا مش قادر أأكلك حتى.
ساره: طب، أنا هقولك على حاجة بس توافقني.
عجور: قولي.
ساره: أنا بفكر أرجع أشتغل خدامة في بيت الحاج حامد، جوز خالتي.
عجور: ترجعي تخدمي تاني؟!
ساره: وإيه يعني؟ الشغل مش عيب، وأنا بخدم بشرف، وأهو إيد على إيدك، وربنا يكرمنا.
عجور: كنت عايزك تعيشي معايا مكرمة، مش ترجعي تشتغلي في البيوت... أمال أنا لزمتي إيه؟
ساره: كفاية عليا إنك جوزي، وخدتني على اسمك.
عجور (بحب): والله ما في أطيب من قلبك.
ساره: يبقى وافقت؟
عجور: حاضر، بس لو حسّيتي إن الشغل تقيل عليكي، تقعدي فورًا.
ساره: من عيني، هروح أقول للست جميله.
وتروح ساره لبيت حامد، تستقبلها الحجة جميله.
جميله: تعالي يا بنتي... كده تتجوزي من غير ما تقولي؟! كنا وقفنا جنبك وفرحنا لك.
ساره: معلش يا حجة... أمر الله.
جميله: طيب خشي خدي فروجة من التلاجة، وبطاطس وطماطم وسمن ورز، واعملي أكلة لجوزك.
ساره (بكسوف): كتر خيرك يا حجة.
جميله: وخدي المتين جنيه دول هاتي بيهم فاكهة وانتي راجعة.
ساره: ربنا يسترك يا حجة.
جميله: الصبح بدري تيجي.
ساره: حاضر.
تاخد ساره الحاجات وتروح.
عجور (مندهش): إيه ده كله؟ وجيتي بسرعة!
ساره: الست جميله كتر خيرها ادتني الأكل والميتين جنيه. خد، خليهم معاك.
عجور (بحزن): بدل ما أصرف عليكي، تصرفي أنتي؟
ساره: إحنا واحد، وأنا عارفة إنك لو معاك هتديني.
عجور: هعملك أحلى أكلة.
ساره: طب ماتتأخرش، عشان ناكل سوا.
عجور: حاضر.
يخرج عجور ويقابل عبد الرحيم.
عبدالرحيم: إزيك يا واد خالتي؟
عجور: بخير.
عبدالرحيم: جميله وولدها هما الكل في الكل، وواد خالتك مالوش مكان.
عجور: الحجة جميله ست طيبة، ومراتي بتشتغل عندهم، وادوها أكل وفلوس.
عبدالرحيم: طيبة؟ دي اللي موتت خالتك بحسرتها! وولدها اللي دخلك الإصلاحية!
عجور: خلاص، أنا مسامح.
عبدالرحيم: تسامح؟! أنا عمري ما هسامح.
عجور: في شغل عندك؟
عبدالرحيم: هشوف وأسألك.
ويمشي عبد الرحيم وهو بيقول لنفسه: لازم أتصرف، عجور بقى ف صف جميله!
تمر الأيام وساره شغالة ف بيت حامد، وف يوم:
ساره (بفرحة): عجور! أنا حامل.
عجور: بجد؟!
ساره: آه والله.
عجور: يبقى تسيبي الشغل.
ساره: أما قرب أولد، بس لو أنت مرتاح في شغلك.
عجور: كله مرار، طول اليوم ف الزرع وآخره ملاليم.
ساره: الحمد لله.
عجور: ربنا يرزقني بشغلانة كويسة.
ساره: إنشاءالله. أنا رايحة دلوقتي عندهم عزومة.
عجور: خلي بالك من نفسك ومن ابننا.
ساره: من عيني.
تروح ساره بيت حامد، تقابلها جميله.
جميله: خشي حضري الأكل، وطلعي هاتيلي ألف جنيه من الدولاب.
ساره: حاضر.
تطلع ساره وتجيب الفلوس وتديها لها.
في الليل، تطلع جميله لجناحها،
جميله: يا ماري! دهبي اتسرق!
حامد: مين دخل هنا؟
جميله: أنا شيعت ساره تجيب الفلوس...
حامد: يبقى هي اللي سرقت! هبلغ الحكومة.
الشرطة تيجي وتاخد ساره القسم.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ساره: والله ما سرقت، أنا بريئة!
الظابط: اخرسي! مش أنتي مرات عجور الحرامي؟
يضربها بالقلم وتغمى عليها.
عند عجور:
عجور: ساره اتأخرت...
يقابله عبد الرحيم.
عبدالرحيم: جاي أقولك، حامد بلغ الحكومة، وجال إن مراتك سرقت.
عجور: إيييه؟!
يجري عجور القسم، يلاقي الإسعاف بتنقل ساره للمستشفى.
عجور (بيصرخ): ساره! عملتوا فيها إيه؟
الدكتور: للأسف، كانت حامل وسقطت، وضغطها عالي جدًا.
عجور: عاوز أشوفها!
العسكري: ممنوع، دي متهمة في سرقة.
يروح عجور لحامد:
عجور (بيتوسل): يا حج... مراتي بريئة، أنا أخد مكاني، بس سيبوا ساره.
حامد: مراتك حرامية زيك.
عجور (لجميله): والله ماسرقت.
جميله: خلاص، يا حامد، عشان خاطري سيبها.
حامد: هنقول للظابط إننا لقينا المصاغ، بس تمشي من البلد.
عجور: حاضر، بس سيبوها.
يروحوا القسم.
الظابط: خلاص؟ لقيتوا الحاجة؟
حامد: أيوه.
الظابط: هبلغ المستشفى ونقفل المحضر.
لكن فجأة يتغير وش الظابط.
الظابط: أنا آسف... ساره انتحرت!
عجور (يصرخ): مستحيل!!
يجري المستشفى.
عجور (للممرضة): عاوز أشوف مراتي... أفرحها، هنسيب البلد.
الممرضة: للأسف، هي دلوقتي في تلاجة الموتى.
عجور: لاء! دي مغمي عليها!
يدخل ويشوف جثتها.
عجور (بيبكي): ظلموكي يا ساره... والله هنتقم ليكي!
الممرضة: هتدفنها فين؟
عجور: ماعنديش مدفن.
الممرضة: الدكتور هيدفنها في مقابر الصدقة.
يعود عجور يبكي:
عجور: والله هجيب حقك يا ساره، ويا اللي كان في بطنك...
بس اللي محيرني... إزاي ساره تنتحر وهي كانت بتصلي وعارفة ربنا؟!
عجور: بس بردو، هنتقم ليكي، وهفضحهم زي ما فضحوني...
---
ونسيب عجور وسط أحزانه ونروح على بيت الحاج حامد...
وهنا يوصل عبدالرحيم للبيت وهو بيغني بصوت عالي:
عبدالرحيم (وهو بيغني): افرحي يا عروسة... أنا العريس أنا العريس!
تقابله صافيه عند الباب.
صافيه (بنبرة باردة): ربنا يفرّح قلبك.
عبدالرحيم (بتهكم): بعدي إنتي عني... وأنا أفرح!
صافيه (متضايقة): هو أنا كلمتك؟ ده أنا بقول ربنا يفرّحك وخلاص!
عبدالرحيم (بغلا): أنا هفرح... وهفرح جامد كمان! أنا طالع فوج، ومش عاوز أشوف خلقتك العفشة دي.
صافيه (في سرها): يعني أنا اللي عايزة أشوفك؟ ربنا يخلصني منك عن قريب!
ويطلع عبدالرحيم على جناحه الخاص، وبعد شوية تدخل إلهام البيت.
إلهام (باستغراب): كنتي بتتحكّدي مع مين يا أماه؟
صافيه: مع أبوكي.
إلهام: فين أبوي؟
صافيه: طلع الفوق.
إلهام: أنا طالعة أشوفه... بس قوليلي الأول، البنت فين؟
صافيه: كلتهم وسبحتهم وناموا.
إلهام: ماشي.
وتطلع إلهام على جناح والدها، تلاقيه موجود.
إلهام: إنت جيت يا أبا؟
عبدالرحيم: أيوه... اسمعيني كويس.
بُكره تكلمي جدك وتقولي له إن فيه واحدة صاحبتك جاية من مصر، هتقعد عندنا يومين.
إلهام (مستغربة): طيب ما هو هيقوللي عرفتيها منين؟
عبدالرحيم: قولي له إنك عرفتيها من النت، وإنها من ناس كبيرة قوي في مصر.
إلهام: لا يا أبا، ميصحش أقول من النت، جدي هيقول نضمنها منين؟
أقولك... أنا هقوله إنها قريبة عابد جوزي من ناحية الأم.
عبدالرحيم (بفرحة): برافو عليكي!
أنا اديتها رقم تليفونك، وهي هتكلمك بُكره.
إلهام: لما تكلمني، هكلمها فيديو علشان أشوف شكلها، وخلي عابد كمان يشوفها ويروح يجيبها.
عبدالرحيم: وحاولي تقربيها من عيال عز... قطعة تقطعهم، وخصوصًا حامد!
إلهام: من عيني يا أبا.
عبدالرحيم (بحسم): خلي بالك منها، دي هتبقى مرات أبوكي.
إلهام (بهدوء): بس كده... هحطها في عيني.
---عبدالرحيم (وهو بينهي الكلام): روحي بجا وسيبيني أحلم بالعروسة الجديدة.
إلهام (بتضحك): احلم يا أبوي، بس قولي... هي حلوة؟
عبدالرحيم (بنظرة حالمة): فلجة... جَمر يا بت!
إلهام (بتغيظه): يعني هتشيل ستك في عيونك وتنزل التانية مكانها؟
عبدالرحيم (بابتسامة ماكرة): الست دي خلاص راحت ف حالها... واللي جايه هتبجا تاج فوق راسي... هتشوفوا.
إلهام (بتضحك وهي نازلة): ماشي يا حج عبدالرحيم... نحجزلك كرسي ف الكوشة من دلوقت!
عبدالرحيم (وهو يضحك): هاتوا الطبل والزمر يا عالم... العريس ناوي يخربها!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ويمر الليل على أبطالنا، ويأتي صباح جديد حاملًا معه أشياء وأشياء، منها الجيد ومنها السيء...
في أسفل المنزل، نجد الجد حامد جالسًا يتأفف.
الجدة جميلة: مالك يا حامد؟ فيك إيه؟
الجد حامد: يعني عاجبك عمايل شمش دي؟ مهمل حالنا ومالنا من وقت ما مراته بقت فايجه على طول.
(يدخل صفوان وهو يتنحنح)
صفوان: يا عم الحج حامد...
الجد حامد: تعالى يا صفوان، التاجر اللي هيأخد الزرع قاعد في الأرض من بدري مستني شمش بيه، وبيقول بيتصل بحضرته، وحضرته ما بيردش!
الجد حامد: يا بت يا سعاد! إنتي يا سعاد! اطلعي صحي سيدك شمش بسرعة.
سعاد: حاضر يا حج.
الجد حامد: وانت يا صفوان روح ضيفه، وقوله إن شمش جاي وراك.
صفوان: حاضر يا أبا الحج.
(تصعد سعاد لتوقظ شمس)
سعاد: سي شمش بيه، الحج عاوز حضرتك بسرعة.
شمس: اديني نازل أهو.
روضه: استنى أنزل معاك، أحضّرك الفطور.
شمس: ما تتعبيش حالك.
روضه (ضاحكة): ده أنا أخدمك بعيوني.
شمس: طيب يلا يا قلبي.
(ينزل شمس ومعه زوجته إلى الدور الأول)
شمس: صباح الخير.
الجد (بغضب): وييجي منين الخير وإنت قاعد جار مرتك ومهمل كل حاجة؟ والتاجر بيرن عليك وحضرتك نايم في العسل؟
شمس: والله كنت عامل التلفون صامت.
الجد: طيب خلّص الحِجّة.
شمس: حاضر حالًا أهو.
روضه: طيب يفطر الأول يا جدي.
الجد: وهو التاجر هيستنى حضرته لما يفطر؟ خلّص يا شمش!
شمس: بعدين يا روضه لما أجي أفطر. بس إنتِ روقي يا جد، ما عاوزكش تزعل مني.
الجد: وإنت همك زعلي؟
شمس (مبتسمًا): خلاص بقى يا جد. قولي حاجة يا جدّه.
الجدة: خلاص بقى يا حامد.
حامد: مش هو الكبير؟
شمس: والله إنت قلبك طيب يا جد ليهم.
(شمس يقبّل يد جده)
شمس: ها يا جد، راضي عني؟
الجد: ربنا يرضى عنّا كلنا يا ولدي، بس آخر مرة تهمل حالنا!
شمس: حاضر، عن إذنكم.
(يذهب شمس إلى الأرض)
الجدة جميلة: بقولك إيه يا روضه...
روضه: نعم يا جدّه؟
الجدة: عاوزاكي يا بتي تساعدي جميلة النهارده، عشان هي اللي هتعمل الوَكْل.
روضه: سامحيني يا جدّه، أصل أخويا معتمد عاوزني أروح أشوف مراته بعد ما الست نسمه كسّرتها هي وبِتّها.
(الجد يضحك)
الجد: روحي يا بتي وسلمي عليهم.
روضه: أروح يا جدّه؟
الجدة: روحي يا بتي، بس ما تتأخريش، وخدي معاكي زيارة زينة.
الجد: والله البت نسمه مجنونة رسمي، ربنا يكون في عونك يا أدهم.
(تنزل جميلة)
جميلة: صباح الفل على أحسن جدّو وتيتة في الدنيا.
الجد: صباحك ورد يا بتي.
جميلة: فطرتوا؟
الجدة: لسه.
جميلة: حلو أوي، نفطر مع بعض.
روضه: طيب أروح أنا يا جد.
جميلة: مش هتفطري معانا؟
روضه: والله رايحة لأخويا.
(الجد يضحك)
الجد: أخوها اللي نسمه كسرت مراته وبِتّه!
الجد: خدي عربية بالسواق.
روضه: البيت مش بعيد يا جد.
الجد: اسمعي الكلام.
روضه: حاضر.
جميلة: سلّمي بقى على الضحايا.
روضه (ضاحكة): والله كلامك صح، ضحايا بجد.
الجد: أنتي النهارده اللي هتعملي الغدا يا جميلة.
جميلة: آه، هتدوق بقى أحلى أكل من إيد "جيمو".
الجدة: ربنا يحلّي دنيتك يا بتي.
(تنزل إكرام)
إكرام: صباح الخير... صاحية بدري يا جميلة.
جميلة: عشان النهارده هطبخ الغدا، بس عاوزة ألبس زيكم كده.
إكرام: من عيني، أجيبلك جلابية من عند إلهام.
جميلة: لأ شكرًا، أنا عاوزة ألبس من لبس تيتة.
الجدة: بس جلاليبي واسعة عليكي.
جميلة: مش مهم.
(ينزل عز ومعه أولاده، ثم تنزل نسمه وعشق)
جميلة: بعد الفطار كلكم تخرجوا تقعدوا في الجنينه لغاية ما أخلص الغدا.
الجميع: موافقين، ممكن نفطر الأول؟
(ينزل نزار)
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
نزار: أنا بعد إذنك يا جد، هفطر وأروح أوقف مع شمش في الأرض.
الجد: وخد عمك وعياله معاك.
نزار: حاضر.
(بعد الإفطار يذهب الرجال إلى الأرض)
الجد: بقولكم إيه، أنا طالع أريح، صحّوني على الغدا.
الجد: يلا يا حجة، اطلعي معاي.
جميلة: هطلع معاكم آخد حاجة ألبسها.
الجدة: تعالي نجيب اللي عاوزاه.
جميلة: وانتوا يا بنات، أنزل من فوق ملاقيش ولا واحدة فيكم!
عشق: هاخد بسمه ونروح بيتنا، ونيجي على الغدا.
جميلة: بالسلامة.
إكرام: طيب وأنا؟
جميلة: انتي بقى يا قمر تقعدي معايا.
(تصعد جميلة مع جدتها لتأخذ عباءة وإيشارب)
جميلة: وعاوزة كمان إيشارب.
الجدة: نجيبه اللي يليق عليكي.
(ترتدي جميلة الملابس)
الجدة: شكلهم حلو جوي عليكي، بس الجلابية واسعة.
جميلة: بس عاجباني أوي، يا قمر إنتي.
(تنزل جميلة، تراها إكرام)
إكرام: الله أكبر! قمر يا بِت أخويا.
جميلة: أهو انتي اللي قمر. يلا بقى نجهز الغدا.
اكرام: حاضر يا ست البنته.
في منزل عيّاش...
فضيلة: بقولك إيه يا ملك، إنتي هتروحي امتى بيت الحج حامد وجميلة؟
ملك: لما التليفون ييجي وأكلم إلهام بنت عبدالرحيم.
فضيلة: أوعي تضيّعي الموضوع ده من إيدك. إحنا هنقبّ على وش الدنيا!
ملك: أكيد طبعًا، ده أنا ما صدّقت!
فضيلة: أوعي تعملي حاجة تزعل أبوكي عيّاش منك.
ملك: هو أنا أقدر؟
(يدق الباب)
فضيلة: استني أشوف مين على الباب.
(تفتح الباب)
فضيلة: الله! ده عبدالرحيم بيه! اتفضل يا بيه، خش البيت بيتك.
عبدالرحيم: تشكري يا حماتي. خدي يا ملك، التلفون أهو... آيفون من الغالي، والفلوس أهي عشان تجيبي اللي ناقصك.
ملك (بابتسامة): شكرًا ليك.
فضيلة: هصحيلك عيّاش حالًا.
عبدالرحيم: لأ، خليه نايم، أنا هتّصل بإلهام بتي، عشان تكلّميها، هنكلّمها فيديو عشان تعرف شكلك.
ملك: تمام كده.
(يتصل عبدالرحيم بابنته)
إلهام: إيه يا أبوي؟
عبدالرحيم: سلّمي على عروسة أبوكي... ملك.
إلهام: أهلا بالجَمر المنوّر.
ملك: ده انتي اللي سكر وشهد مكرر.
عبدالرحيم: هاه، ليّا حج بجا أوجع في غرامها؟
إلهام: ألف حج يا أبا!
ملك: هرن عليكي من رقمي عشان نتفق نتقابل إزاي.
إلهام: تمام.
---
أما في منزل معتمد، نجد روضة قد وصلت...
روضة: سلامتك يا مرت أخويا، معلش ما تزعليش من نسمه. إنتي عارفة إنها مجنونة بس طيبة والله.
زوجة أخيها: يعني عاجبك عمايلها دي؟ تكسّرني أنا والبت كده، كل ده عشان لبسنا من خلجه؟
روضة: معلش وخلاص، هي قاعدة حدانا، وأدهم واد عم شمش خطبها من جدي حامد، وهو وافق.
زوجة أخيها: أحسن برضك، أهو نرتاحوا منيها.
روضة: ربنا يهدي الكل.
---
أما في منزل عبدالكريم، نجد عواطف تجري بفرحة...
عواطف (بفرح): يا عبدالكريم، افرح! افـــرج! أنا حـــــــبلى!
عبدالكريم: إيه؟ بتقولي إيه؟
عواطف: أنا حبلى والله! عملت التحاليل وعرفت إني حبلى.
(يخر عبدالكريم ساجدًا على الأرض)
عبدالكريم: اللهم لك الحمد والشكر! أخيرًا يا رب! هبقى أب! الحمد لله!
عبدالكريم: من النهارده تقعدي هانم... عواطف هانم!
عبدالكريم: كيف بقى؟ هاخدلك بيت من بابه، وأجيّبلك اللي يخدموكي، يا ست الكل... يا أم الغالي.
---
أما في الأرض، نجد الجميع جالسين مع شمس...
شمس: يا مراحب بيكم! الخير جه على وشكم، لسه بايع المحصول كله، والحمد لله، بعته بتمن كبير.
عز: ما شاء الله، ربنا يباركلك يا ابني.
شمس: ربنا يوسع أرزاق الناس كلها.
عز: يا رب. بقولك إيه يا شمس، عاوز أشتري قطعة أرض نعملها جامع.
شمس: وتشتري ليه؟ ما إحنا حدانا أراضي كتير.
عز: لا يا ابني، أنا عاوز أشتري من حر مالي أنا.
شمس: على راحتك يا عمي. في أرض زينة شرجينا، وصاحبها عارضها للبيع، ممكن أكلمه لحضرتك وتشتريها.
عز: تمام، كلمه يا ابني. لو كده نروح نشوفها.
شمس: حالًا أهو.
(يتصل شمس بصاحب الأرض ويأخذ منه ميعاد للصباح الباكر من الغد)
عز: إن شاء الله نقابله بكرة ونخلص.
عز: هاروح أنا بقى أقعد شوية مع بسيوني.
شمس: طيب، أنا مروح، حد جاي معايا؟
الشباب: آه، خدنا معاك.
(يذهب شمس إلى المنزل، أما الشباب فيدخلون الجنينه)
(يرى شمس جميلة وهي ترتدي العباءة الصعيدية، وعلى رأسها إيشارب جدتها، وشعرها يخرج منه، وبيدها سكينة، وفي اليد الأخرى تمسك بصلاية)
شمس (ضاحكًا): إيه اللي جابك هنيه؟
جميلة: جابني منين؟ أنا جميلة.
شمس: والله فكرتك فكيهة المجنونة اللي سارحة في البلد، شكلك... الخلجي الناضج!
جميلة: بتقول إيه يا أخينا إنت؟
(تخرج إكرام من المطبخ)
إكرام: إنت جيت يا شمش؟ مالك يا ولدي بتضحك على إيه؟
شمس: بذمتك يا عمه، مش كلها فكيهة المجنونة؟
جميلة: اتكلم كويس يا أخ!
إكرام: بس يا شمش، بت عمك تزعل.
شمس: قصدي فكيهة، والله عيال البلد لو شافوكي ليعطوجي بالطوب!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
جميلة: شايفة يا عمتي بيقول عليا إيه؟
شمس: طيب والله فكيهة أحلى منك.
(لتقذفه جميلة بالبصلة)
شمس: والله مجنونة! بقولك إيه يا فكيهة، خلصي الأكل، جعان أنا.
جميلة: طيب بالعند فيك بقى، مافيش أكل.
شمس: جعان يا عمّه!
جميلة: اعتذر الأول.
شمس: أنا أعتذر ليكي إنتي يا مخبّلة؟ روحي، كانك رايحة!
إكرام: ميصحش كده يا بتي شمش، مهما كان، ده كبير.
(لتضحك جميلة)
جميلة: آه كبير المتخلّفين.
شمس: اللهم طولك يا روح… هناكل في يومنا ده
لتدخل بسمة ومعاها عشق)
روضة: انتي جيتي يا وش المشاكل!
بسمة: كلمتك أنا؟
روضة: حرام عليكي، مرات أخوكي وبنتها خلصانين خالص!
بسمة: طيب ده أنا حتى كنت حنينة عليهم.
روضة (بسخرية): آه، حنينة جوي! وسّعيلي خليني أطلع أصحي شمش، بت وش إذا!
عشق: حرام عليكي يا بسمة، خفي على الخلط.
(ليدخل عز ومعاه أولاده وبسيوني)
إكرام: ولاد حلال، لسه كنا هنحط الأكل.
أدهم: أنا جعان أوي يا عمّتو!
إكرام: سلامتك من الجوع، حالًا هنحط الأكل.
(أدهم ينظر لبسمة)
أدهم: أنا جعان حب وحنية.
بسمة: اتحشم يا واد، ولا عاوزني أعملها معاك؟
أدهم: قلبك أبيض خلاص.
جميلة: طيب يلا ع السفرة.
(لينزل شمس والجد والجدة وكل العيلة يتجمعوا)
جميلة: دوقوا بقى وقولوا رأيكم إيه في أكلي؟
الجد: (يتناول من الطعام) الله أكبر! نفس وكل جدتك بالظبط. طالعة فَلّاحة زيها!
جميلة: بصراحة، بابا هو اللي علمني أطبخ الأكل الصعيدي ده.
شمس: والله وبجالك عازة يا فكيهة.
جميلة: شايف يا جدو؟ شمس بيقول عليا فكيهة المجنونة!
(تضحك بسمة)
بسمة: والله كلامك صح يا شمش، شكلها الخالج الناضج!
الجد: بس يا شمش، بس يا بسمة! دي جميلة جمر الدنيا بحالها.
جميلة: مش عارفة ليه حاسة إنك معاهم في كلامهم ده يا جدو؟
الجد: أصل الصراحة الجلابية واسعة عليكي جوي، والإيشارب كمان، اللي شعرك طالع منه مخلّيكِ عَجَبَه!
شمس: جولتلك أنا حاجة بجا؟
(تنظر إلهام للجد)
إلهام: جدو، كنت عاوزة أطلب من حضرتك طلب.
الجد: خير يا قلب جدك.
جميلة: أصل بصراحة، في واحدة قريبة عابد، جوز إلهام يعني، جاية من مصر… وكانت هتنزل عند أهل عابد، بس أنا قلت لإلهام: بعد إذن جدو إنها تقعد معانا.
(ينظر الجد لجميلة بخبث)
الجد: وماله يا بتي، خليها تيجي، تقعد، تنوّر.
بسمة: هو الجَسْط ناقص مغرفة؟
روضة: وانتي مالك؟ انتي كان بيت أبوكي؟
بسمة (بتضحك): له بيت جدي!
روضة: انتي ما بتحسيش يا بت؟
شمس: خلاص بقى يا روضة!
(لتقوم بسمة تعضّه)
شمس: والمستشفى مافيهاش تطعيم من كتر الناس اللي بسمة عضّتهم!
بسمة: كده بردك يا شمش؟
(تقوم وتقف جانبه)
بسمة: إيه اللي في إيدك ده يا جوز أختي؟
شمس: فين ده؟
بسمة: أهوه! (لتمسك إيده وتحطها في بُقها وتعضه)
شمس: آه يا بت الكلاب!
بسمة: شوف بقى، هيلجولك تطعيم منين؟
أدهم (بغضب): مكفايه بقى، واقعدي! إيه الهيافة ديه؟
(يترك الطعام ويقوم)
بسمة: ماله ديتي؟
روضة: بصراحة، قلّة أدبك زادت جوي!
الجد: سيبوها! دي بسمة، ديه بت زي العسل!
بسمة: حبيبي يا جدو، إنت اللي ناصفني في البيت ديتي!
جميلة: طيب، قومي بقى، الحقِّي أدهم، شكله زعل أوي… أصله بيغير!
بسمة: يغير ليه؟ كان كتب عليّا يعني؟
الجد: خلاص، لما ييجي عريس جميلة، نكتب الكتاب!
الكل: جميلة!
جميلة (محرجة): قلبي والله يا جدو…
نزار: وأنا…
عشق: وأنا كمان يا جد…
الجد: شوف عمك بسيوني.
بسيوني: اللي تشوفه حضرتك.
عشق: بعد إذنكم، لما أدهم يوافق.
بسمة: يغير إيه؟ يا بت هقوم أعضّك!
أدهم: مالك؟
عشق: وانتي مالك يا عضّاضة؟
صافيه: خلاص بقى يا بسمة.
بسمة: يعني يا خالة؟ من الصبح ساكتة، وأول ما تتكلمي تقولي خلاص؟
جميلة: أصلك حمارة!
عشق: انتي ناسيه إن عشق وأدهم إخوات في الرضاعة؟
الجدة: ربنا يحلي أيامكم يا أولادي.
جميلة: اتصلي يا إلهام بقريبة جوزك، خَلّيها تيجي.
إلهام: اتصل يا جدي؟
الجد: مش بت عمك قالتلك اتصلي؟
(لتتصل إلهام بـ "ملك")
ملك: طيب، تمام، ساعة وأكون عندكم.
(بسمة تخرج ورا أدهم)
جميلة: مالك؟ قومت وهِملت الأكل ليه؟
أدهم: أنا مبحبش مراتي تهزر كده.
بسمة: طيب، وهو أنا مراتك؟
أدهم: هتبقي مراتي! وأنا بغير عليكي، وبطلي العض ده، إنتي إيه؟ ماشية تعضي في الناس كده ليه؟
بسمة (بضحك): ما هو أنا لازم أعضّلي كل يوم اتنين تلاتة!
أدهم (بحزم): شكلي أنا اللي هربّيكي!
بسمة: نعم يا خويا؟ تربي مين؟ اتكلم عدل! أنا متربّية أحسن من أي حد!
أدهم: ما هو باين.
(بسمة تتركه وتدخل)
بسمة: عن إذنك يا جدي، أنا هروح بيتنا.
الجد: ليه يا بتي؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بسمة: لو سمحت يا جدي…
(كانت الدموع قرب تنزل من عنيها)
الجد: طيب يا بتي، براحتك.
جميلة: شكله أدهم نيلها على الآخر…
شمس: خليها تروح أحسن.
روضة: روحي يا خيتي…
جميلة: ما تخليكي يا بنتي…
بسمة: لأ، هروح.
(تتركهم وتخرج)
(ليدخل أدهم)
أدهم: هي بسمة رايحة فين؟
شمس: إنت قلتلها إيه؟ زعلت كده ليه؟
أدهم: عاجبك يعني عمايلها؟
روضة: قلتلها إيه؟
أدهم: قلتلها إني هربّيها.
روضة (بحزن): ليه كده بس 
أدهم:
وإيه اللي يزعل في كده يا روضة؟
روضة:
أصل أمّنا ماتت وإحنا صغيرين، وأبونا اتجوز بعدها على طول، ومرات أبوي كانت بتعامل بسمة معاملة عفشة جوي، كانت بتضربها على طول. وأبوي كان ييجي يكمل عليها!
وبعد كده، خد بيت لمراته الجديدة وراح عاشوا فيه لوحدهم، وسبنا نعيش مع أخونا معتمد.
وأنا بعد ما خلصت علامي، اتجوزت شمش، وأبوي ومراته ما صدقوا.
كان بيخلي بسمة لما ترجع من المدرسة تخدم مراته، وخيتنا شافت المرار جامد.
شَمش، ربنا يبارك له، جابها تعيش معانا، وهو اللي علمها تعضّ اللي يضايقها.
يعني خيتنا اتربت يتيمة الأم، ورغم شقاوتها دي، إلا إنها حساسة جوي.
أدهم:
يا الله... كل ده حصل لك يا بسمة؟
جميلة (غاضبة):
روح اعتذرلها يا حيوان!
روضة:
سيبها دلوقتي، لما تهدى.
أدهم:
لأ، هاروح حالًا.
يا شَمش، ممكن تزعلك.
شَمش:
ماشي.
أدهم:
هستحملها. أنا كمان اتربيت يتيم الأم... يعني الحال من بعضه.
(وهنا يدخل صفوان)
صفوان:
عم الحج، في واحدة هانم واقفة بره، بتقول اسمها ملك الهاك.
الجد:
آه، خليها تدخل.
(تدخل ملك)
ملك:
هاي عليكم.
شَمش:
هاي ورحمة الله.
الجد:
تعالي يا بتي.
ملك (تبص لجميلة):
إيه ده؟ مش حضرتك المذيعة جميلة عز الدين؟
جميلة:
أيوه، أنا.
ملك:
أنا معجبة بيكي أوي!
شَمش (ساخرًا):
والله عال، فكيهة بقى ليها معجبين!
جميلة:
وبعدين بقى؟!
الجد:
اطلعي غيري هدومك يا بتي، أحسن شمش هياخدك مشوح ملوح.
جميلة (منزعجة):
إيه ده بقى!
ملك:
يعني بيتريق عليّا؟
حامد:
انتي بتتكلمي قاهري؟
ملك:
آه، أنا عايشة في القاهرة، بس جيت زيارة عشان عندي أرض هابيعها.
شَمش:
نورتي يا أستاذة.
(ينزل عابد من فوق)
عابد:
أهلًا وسهلًا.
ملك:
أنا ملك، بنت عمتك.
عابد:
أهلًا بيكي يا ملك.
إلهام:
تعالي أطلعك تغيري هدومك.
(ينزل عبدالرحيم)
عبدالرحيم:
مين ديه؟
عابد:
بنت عمتي يا عمي.
عبدالرحيم (ساخر):
والله عال! البيت بقى عامل زي الزريبة!
(ملك تتضايق)
ملك:
أنا ممكن أمشي لو بسبّب إزعاج لحد...
الجد:
لا يا بتي، بيتك ومطرحك.
(يبص للعبدالرحيم بحدة)
الجد:
وبعدين معاك انتَ يعني؟!
عبدالرحيم:
فين الأكل؟ خلوني أطفّح لجومي!
إكرام:
السفرة عليها الأكل، بنت أخوك طبخت. وكل زي العسل.
عبدالرحيم:
هاكل جبنة قديمة وفطير بلا عك فاضي!
شَمش:
تعالَ يا جدي عشان نتحاسب، ودي حضرتك فلوس المحصول.
عبدالرحيم:
أنا جاي معاكم.
الأب:
ما تجيش... تعالَ انتَ يا عز.
عبدالرحيم:
أنا ليا حق في المال دي، وهآخده!
الأب (يائس):
ارحمني يا رب...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عز: خلاص يا أبا، هدي نفسك.
عبدالرحيم: أيوه، اعمل نفسك إنت الصدر الحنين، أبو قلب طيب.
شمس: خلاص يا جد، نتحاسب بعدين.
عبدالرحيم: له دلوك، أنا عاوز فلوس، مش كفاية بمد إيدي واخد الفلوس من ولدي بعد ما كبرته؟
الجد: إديه اللي عاوزه يا شمس، خلينا نخلص.
عبدالرحيم: نص الفلوس.
الأب: نص الفلوس؟ إزاي يعني؟
عبدالرحيم: هو كده.
عز: خلصنا يا شمس، خليه يغور من قدامي.
شمس: أمرك يا جدي.
عز: أنا هروح مع بسيوني يا أبا عشان أشوف الأرض.
شمس: أرض الجامع؟
عز: لأ، أرض المستشفى.
الأب: جامع إيه ومستشفى إيه؟
عز: أصل أنا إن شاء الله ناوي أبني جامع ومستشفى لأهل البلد.
الأب: بارك الله فيك يا ولدي.
عبدالرحيم (بحقد): ليه يعني؟ ما الجوامع مالية البلد، وفيه مستوصف، ولا إنت عاوز تبعزج يمين وشمال؟
الأب: وإنت مالك؟ هو هياخد منك حاجة؟ ربنا يبارك له، بيعمل لآخرته، مش زيك... لا دنيا ولا آخرة.
عبدالرحيم: خلاص، مادام عنده مال كتير، ما يورثش فيك، أخد أنا نصيبه في الورث بعد ما تودع، إنت وجميلة مراتك.
عز: أعوذ بالله منك، إنت إيه؟ عاوز تموت أبوك علشان تورث؟
الأب: دي مش أول مرة يقولها لي يا ولدي.
عبدالرحيم: وبرضه مافيش حاجة بتجرالك.
شمس: يا أبوي الله يهديك، خد القرشين وخلصنا على كده.
عبدالرحيم: هات يا أخوي، اللي منيكم أحسن منيكم.
الأب: مش خدت اللي عاوزه؟ غور بقى.
شمس: متأسف، حجكم عليا، والله يا أبوي مسود وشي مع الدنيا كلها.
عز: وإنت ذنبك إيه بس يا ابني؟ ربنا يهديه.
الأب: عمره ما هيهدي، قلبي وربّي غضبانين عليه.
شمس: اعمل معروف يا جدي، ارضى عن أبوي.
عبدالرحيم (شاله وما رضي): أروح أنا أشوف حالي. (ويخرج)
الأب: ربنا يسترها معاك يا عز يا ولدي.
عز: ربنا يبارك لنا في عمرك يا أبا.
الأب: يعني إنت مش زعلان مني على اللي حصل زمان؟
عز: مقدر ومكتوب يا أبا، الحمد لله على كل حال.
شمس: إيه رأيك يا عمي، نتشارك في المستشفى؟
عز: معلش بقى يا شمس، أنا ناوي على الموضوع ده من زمان... إيه رأيك إنت؟ نتشارك في مجمع مدارس؟
الأب: فكرة زينة. نعمله مجمع مدارس على أرض المباني بتاعتنا اللي غرب البلد.
شمس: الله يباركلك يا عمي، إنت وجدي، ده أهل البلد هيفرحوا جوي. ربنا يجعله في ميزان حسناتكم.
---
أما في منزل معتمد
تصل بسمة، لتراها زوجة أخيها.
زوجة الأخ: جيتي ليه يا بسمة؟ لساكي عاوزه تكملي علينا؟
بسمة (بحزن): اعملي معروف، همليني لحالي.
زوجة الأخ: مالك يا بسمة؟ مين زعلك؟ طيب خلاص، خدي دراعي التاني أهو، كسريه!
بسمة: متزعليش مني يا مرات أخويا.
زوجة الأخ: يا بت مالك؟ فيكي إيه؟
(يسمعوا طرق على الباب)
زوجة الأخ: شوفي مين؟
بسمة (تفتح الباب): خير؟
أدهم: لسه في كلام تاني عاوز أقوله.
بسمة: لأ، أنا مش خطيبة حد، خليه يتكل على الله.
أدهم: لا بقى، خطيبتي وحبيبتي كمان.
بسمة: لا، أنا منفعكش، أنا ناقصة تربية.
أدهم: خلاص بقى، قلبك أبيض، والكلمة طلعت غصب عنك، وبعدين إنتي كمان غلطانة، ماشيه تعضي وتضربي في الناس، وأنا بصراحة بغير عليكي.
بسمة (بضحكة): خلاص، عفونا عنك.
أدهم: تعالي نروح بقى، أحسن جدي مش هيدخلني البيت لو ما رجعتيش معايا.
بسمة: إنت عرفت بيتنا كيف؟
أدهم: شمس بعت معايا غفير... المهم، يلا بقى.
زوجة الأخ: طيب، مش تصبر لما معتمد ييجي وتتعرّف عليه؟
أدهم: ما أنا إن شاء الله هاجيله ومعايا جدي ووالدي ونخطب الجمر ديه رسمي فهمي.
زوجة الأخ: والله وباضتلك في الجفص يا بسمة!
بسمة: هتحسديني؟ أقوملك دلوقتي؟
أدهم: تاني؟ متبطليش بقى الجنان ده.
بسمة: خلاص متزعلش، مش هضرب حد تاني.
أدهم: أيوه كده، شاطرة... يلا بقى.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بسمة: يلا يا زوجي المستقبلي.
أدهم: والله مجنونة.
بسمة: أهو شوفت؟ إديك بتغلط أهو.
أدهم: بس أحلى مجنونة في الدنيا.
---
أما في منزل الحج حامد
جميلة: قوليلي يا ملك، إنتي كنتي عايشة فين في القاهرة؟
ملك: في مصر القديمة.
جميلة: ووالدك ووالدتك عايشين؟
ملك: آه، والدتي عايشة، بس والدي متوفي.
حامد: إيه يا جيمو، بقيتي وكيل نيابة؟ (يضحك)
جميلة: لا والله، بندردش.
ملك: أنا حبيتكم أوي.
إلهام (في سرها): آه يا بت الحرام، لحجتي طويتهم، والله برافو عليك يا أبا.
إلهام: مخطوبة على كده إنتي يا ملك؟
ملك: لأ، لسه، النصيب ما جاش.
إلهام (تبص لحامد): مع إنك زي الجمر، وألف مين يتمناكي... ولا إيه؟
جميلة: عندك حق.
حامد: إنتي خريجة إيه يا ملك؟
ملك: أنا يا سيدي خريجة فنون جميلة.
جميلة: يعني فنانة، وبتعرفي ترسمي؟
ملك: على قد إيدي.
إلهام (بخبث): طيب مترسمي حامد، واد عمي حضرة الظابط؟
ملك: ده أنا ليا الشرف.
جميلة: آه، ياريت ترسميه وهو لابس بدلة الظابط ومكشر... أصله كشري أوي.
حامد: جميلة، وبعدين معاكي؟
ملك: بهزر معاك يا باشا... حضرتك موافق إني أرسمك؟
حامد: آه، موافق.
جميلة: ده إنتي سرك باتع أوي يا لوكا.
---
أما في خارج المنزل
كان عبدالرحيم بيتكلم مع عياش:
عبدالرحيم: بت مراتك وصلت يا عياش، والكل فرحان بيها... وبعد ما وجع واد عز في شباكها، هتجوزها عليه!
ما خدش باله إن نزار كان واقف وراه، وسمع كل حاجة.
نزار (في نفسه): بقى كده يا أبوي؟ طبخت الحكاية وعاوز تغرق عمي وعياله؟ أعمل إيه أنا دلوقتي؟ أحسن حاجة أقول لشمش، وهو يتصرف.
---
نزار يدخل البيت، تقابله صافيه أمه:
صافيه: مالك يا ولدي؟ وشك مغبر كده ليه؟
نزار: مافيش يا أما.
صافيه: له فيه.
نزار: مصدع بس شوية يا أما.
صافيه: اسم الله عليك... هعملك شاي وأجيبلك برشامة.
نزار: آه يا أما، وحياتك، لحسن مصدع جوي.
صافيه: حالًا يا ضنايا.
نزار: هو شمش فين يا أما؟
صافيه: اسكت يا ولدي، ده يا دوبك بيتحاسب مع جدك... إلا وأبوك غفلجها عليهم، ووالله بالدين خد نص الفلوس، وبردك خدها.
وشمش يا قلبي ما بقاش عارف يسد وراه إيه ولا له إيه.
نزار: ما هو أبوي طول عمره كده، موطي روسنا جدام خلق الله.
صافيه: يهديه ربنا... إنت كنت عاوز شمش في حاجة؟
نزار: آه يا أما.
صافيه: خير؟ يعني وشك ميُبشرش بالخير.
نزار: له يا أما، أصل بقالي كتير ما جعدتش معاه.
صافيه: ربنا يخليكم لبعض يا رب، خشله، هو جوه ف المكتب مع جدك وعمك.
نزار: هخشلهم.
يدخل نزار المكتب...
نزار: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
نزار: شمش، كنت عاوزك في موضوع كده.
شمس: قول، مافيش حد غريب.
نزار: له، عاوزك لوحدك.
شمس: طيب، أنا خارج يا جدي مع نزار، أشوف واحد عاوزني برا.
الجد: روح يا ولدي.
خرج شمس مع نزار...
نزار: تعالَ نجعد في الجنينه.
شمس: مالك يا واد؟ فيك إيه؟
نزار: فيه نصيبه يا أخوي.
شمس: نصيبه إيه؟ جُول.
نزار: تعرف البت اللي جات دي تبقى مين؟
شمس: آه، قريبه عابد جوز أختك.
نزار: لا... مش قريبته.
أنا سمعت أبوي... (ويبدأ يحكي له كل اللي سمعه من عبد الرحيم)
شمس (منصدم): يا نصيبه سوده! هي حصلت؟
يا أبوي! اسمع يا نزار، أوعاك تجول أي حاجه لحد.
نزار: وهتعمل إيه يا شمش؟
شمس: هتصرف... وربنا يعيني.
وهنا تدخل عليهم ملك...
ملك: أنا آسفه، معرفش إن فيه حد هنا، أصلي كنت بدوّر على مكان أرسم فيه.
شمس: دوري براحتك... بس خدي بالك.
ملك: ممكن أتكلم مع حضرتك لوحدنا؟
شمس: عاوزه إيه؟
ملك: عاوزاك لوحدك.
نزار: طيب، أنا داخل جوه.
يسيبهم نزار...
شمس: جوليلي بقى... إنتي مين؟ وجايه هنا ليه؟
ملك: أنا كنت عاوزه حضرتك... علشان كده جيت.
شمس: أنا سامعك، جولي.
ملك: بصراحه... أنا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
شمس:
– انتي إيه؟ اتكلمي، أنا سامعك.
ملك:
– بص، أنا مش هعرف أتكلم هنا خالص. خد الورقة دي واقراها، وبعد إذنك نفّذ اللي مكتوب فيها... بس بسرعة. عن إذن حضرتك.
(ملك تترك شمس وتدخل المنزل. شمس يفتح الورقة ويقرأ:)
الرسالة:
"من فضلك، أنا عاوزة أقابلك بعيد عن البيت والبلد. ولو سمحت، كلّم حامد بينك وبينه، وأكد عليه إنه يخرجني معاه بأي طريقة. ولما نتقابل، هاعرفكم كل حاجة. أرجوك، مفيش وقت."
شمس:
– يا ترى وراكي إيه يا ملك...
(شمس يدخل المنزل، يبحث عن حامد، يقابل عمته إكرام.)
شمس:
– فين حامد يا عمه؟
إكرام:
– فوج، قاعد فوق.
شمس:
– طيب هاطلعله.
إكرام:
– في حاجة؟
شمس:
– له، عشان موضوع الأرض.
(شمس يتركها ويصعد للدور التاني، يلاقي حامد قاعد مع جميلة.)
شمس:
– تعالي يا حامد، عاوزك.
حامد:
– خير، في حاجة؟
شمس:
– له، عشان الأرض، تعالي بقا.
جميلة:
– فيها إيه؟
شمس:
– له، عاوز حامد بس.
جميلة:
– وأنا معاكم.
حامد:
– معلش يا شمس، أختي وأنا عارفها، لازم تقعد على الخبر.
شمس:
– طيب، اقفلي الباب وتعالي.
حامد:
– ليه يعني؟ هو سر؟
شمس:
– آه، سر... وسر كبير كمان.
حامد:
– أهو الباب اتقفل، قول. قلقتني.
شمس:
– اقرأ الورقة دي.
(يأخذ حامد الورقة ويقرأها.)
حامد:
– مش فاهم...
جميلة:
– الحاسة الصحفية عندي بتقول إن البت دي وراها حاجة.
شمس:
– إنت يا حامد، هتقول لملك قدّام الكل: "تعالي أفرجك على البلد، وأنا هكون في جنا مستنيكم."
جميلة:
– وأنا هاروح مع مين بقى؟
حامد:
– تعالي معايا أنا، عشان محدش يقول إني خرجت معاها لوحدي.
جميلة:
– شكلنا داخلين على خبطة صحفية!
شمس:
– بس ياريت متحشريش مناخيرك اللي زي حجر الجوزة فيها.
جميلة:
– رخيم أوي.
حامد:
– وبعدين يا جميلة؟
جميلة:
– مش شايف بيقول عليا إيه؟
حامد:
– انزل انت يا شمس، وبعد شوية أنا هنزل وراك.
جميلة:
– وأنا معاك.
حامد:
– حاضر.
(يتركهم شمس وينزل، يلاقي جده.)
الجد:
– إيه يا شمش؟ مالك؟
شمس:
– مافيش يا جدي.
الجد:
– يا واد عيب عليك، ده أنا اللي مربيك، وأبص في وشك أعرف فيك إيه.
شمس:
– بعدين يا جدي، لما أجي من جنا.
الجد:
– رايح جنا ليه؟
شمس:
– موضوع كده يا جدي.
الجد:
– أنا عارف إنك طول عمرك بتعمل الصح، تربيتك يا جدي.
الجد:
– ربنا معاك يا ولدي.
(يخرج شمس ويركب سيارته متجهًا إلى قنا. بعد شوية، حامد ينزل ومعاه جميلة.)
حامد:
– بعد إذنك يا جدو، هاخد جميلة وملك ونتمشى شوية.
الجد (ضاحكًا):
– وماله يا ولدي.
جميلة:
– هطلع أندهلها.
(تصعد جميلة، تلاقي ملك قاعدة مع إلهام.)
جميلة:
– بقولك إيه يا لوكا، تعالي روحي معايا أنا وحامد نتمشى في البلد.
ملك:
– حاضر.
إلهام (فرحانة):
– روحي يا ملوكة، روحي.
(تنزل ملك مع جميلة. إلهام تتصل بوالدها.)
إلهام:
– الخطة باينها نجحت يا أبا، البت ملك هتخرج مع حامد وجميلة.
عبدالرحيم:
– عال عال، اجفلي أما أكلم عجور أفرحه.
(يتصل عبدالرحيم بعجور.)
عبدالرحيم:
– افرح يا واد خالتي، البت خرجت مع حامد.
عجور:
– أيوه كده، هاتلي الأخبار الزينة، خليني أنتجم منيهم.
عبدالرحيم:
– اجفل بقى عجور، ليه يعني؟ وراك إيه؟
عبدالرحيم:
– عروسة جديدة، على ما ملك تخلص موضوعنا.
عجور:
– يا أخي، إنت ما بتتهدش!
عبدالرحيم:
– بعد الشر عليّا.
(يذهب عبدالرحيم إلى منزل العروسة الجديدة – طفلة لا تتجاوز 15 سنة.)
عبدالرحيم:
– هاه يا حمايا، العروسة جاهزة؟
الرجل:
– جاهزة يا بيه.
عبدالرحيم:
– هنكتب ورجتين عُرفي عشان البت صغيرة.
(العروسة الصغيرة فرحانة بالملابس الجديدة.)
عبدالرحيم:
– الدخلة في بيتي اللي أول البلد، خد اقبض المهر.
الرجل (فرحان):
– حاضر يا بيه.
عبدالرحيم:
– ابصم على عقد الجواز، المحامي كتبهولي.
الرجل:
– حاضر.
عبدالرحيم:
– أسبوع وأجي آخد عروستي. وضبوها بقى، ووكلوها كويس، خليها تسمن.
الرجل:
– حاضر يا بيه.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عبدالرحيم:
– هشيلكم فاكهة ولحم وفروج، عاوز عروستي تفتح النفس.
الرجل:
– ربنا يوسع عليك يا بيه.
عبدالرحيم:
– كُلي كويس يا عروستي.
الطفلة (بفرحة):
– حاضر، بس هتجيبلي لعب كتير؟
عبدالرحيم (ضاحكًا):
– أمال إيه، وألعب معاكي كمان.
(في قنا، شمس منتظر حامد والبنات على كافيه. يصل حامد ومعاه البنات.)
شمس:
– تعالوا نتغدى الأول وبعدين نتكلم، عشان شكل الحديث هيطول.
ملك:
– بعد إذن حضرتك، أتكلم الأول؟
شمس:
– طيب، قولي.
(ملك تحكي لهم كل اللي حصل من أول الخطة لحد دلوقتي.)
حامد (متعجبًا):
– وإيه اللي خلاكي تعرفينا اللي حصل؟
ملك:
– عشان أنا عمري ما أذيت حد، ولا حتى فكرت. وغير كده، إنتو ما تستاهلوش الشر ده كله.
شمس:
– آسف والله، أنا غلبت مع أبوي، مش عارف ليه الكره ده كله ليكم... والغربية كمان!
إلهام:
– خيتي! كيف توافقه على كده؟
جميلة:
– شمس، أنا بمناسبة اللي قالته ملك، عاوزة أقولك على حاجة مهمة.
شمس:
– من ناقص هيافتك أنا؟
جميلة:
– شكراً، بس والله موضوع مهم، وما كنتش عارفة أقولك إزاي. بس ملك شجعتني.
شمس:
– فيه إيه؟
جميلة:
– أختك إلهام بتدي مراتك علاج يضعف المناعة، ومعاه موانع حمل، وبرشام منوّم تركيزه عالي جدًا.
شمس:
– بتقولي إيه إنتي؟
جميلة:
– والله العظيم، وهقولك عرفت إزاي.
(جميلة تفتح محادثة بينها وبين دكتورة صديقتها.)
جميلة:
– خد اقرا.
شمس:
– وأنا أعرف منين إن الكلام ده على مراتي؟
جميلة:
– ماتقرا.
حامد:
– أيوه، إنتي عرفتي منين؟
جميلة:
– هقولكم... كنت قاعدة بكتب تقرير عن شغلي، ودخلت عليّا روضة مراتك، وقالتلي إنها بتاخد علاج من إلهام عشان مرض وحش، وإنه بيخليها نايمة على طول، بس الغريب إنها لما بطّلت العلاج بقت فايقة ومافيش ألم، بس دايمًا تعبانة.
لما خدت منها الأدوية وسألت صديقتي، وبتعتلها الصور، كتبتلي اللي إنت قريته ده.
(شمس مصدوم جدًا، يخبط على راسه ويبكي بحرقة.)
شمس:
– ليه كده يا إلهام؟ ليه كده يا أختي؟
جميلة:
– والمشكلة الكبيرة، إن مراتك الأدوية دمّرت معظم أجهزة جسمها. لازم تروح بيها لدكتور حالًا.
(يأتي اتصال لجميلة من أكمل خطيبها.)
أكمل:
– جيمو، فينك يا قلبي؟
جميلة:
– أنا مع حامد، بنتمشى.
أكمل:
– طيب مفاجأة بقى... أنا وصلت البيت عندكم، وبابا هيحصّلني بعد يومين
جميلة (بفرحة):
– بجد نورت الدنيا كلها يا كيمو! إحنا جايين على طول.
جميلة (بحماس لحامد):
– كيمو وصل البلد، وإنكل جاي بعد يومين!
حامد (مبسوط):
– طيب يلا بينا، ده واحشني أوي.
جميلة (بلهفة):
– أنا آسفة يا شمس، فرحتي بأكمل نسّتني... هتعمل إيه دلوقتي مع روضة؟
شمس (بقلق وحزن):
– مش عارف... ديه لو جرالها حاجة، أنا ممكن أموت فيها.
احميها يا رب، عشانها... وعشان ولدها.
والله يا إلهام، لهندمك ندم عمرك.
حامد (بحزم):
– بس إحنا مش عايزين أكمل يحس بأي حاجة.
ملك:
– وأنا معاك في الرأي ده.
شمس:
– أنا هاخد روضة المستشفى، يمكن نلحقها قبل ما يحصلها حاجة.
(فجأة، يرن هاتف شمس... يتطلع فيه، يجدها عمته "إكرام").
شمس (يرد بسرعة):
– خير يا عمه إكرام؟
إكرام (بصوت مفزوع):
– إلحقنا يا شمش! مراتك وجعت وغمي عليها!
شمس (بخضة):
– بتقولي إيه يا عمه؟!
إكرام (بتأكيد):
– بقولك إلحقنا!
(شمس يغلق المكالمة فجأة، وجهه متوتر.)
حامد:
– فيه إيه؟
شمس:
– يلا بينا، روضة تعبانة جدًا!
استرها علينا يا رب!
حامد (وهو ينهض بسرعة):
– يلا بسرعة!
شمس (وهو بيجري):
– لو روضة جرالها حاجة، عمري ما هسامحك يا جميلة... عشان كنتي عارفة وسكتي!
وانتي يا إلهام...
اطمني على روضة، وربنا يقدّرني عليكي!
في المنزل:
نجد صافيه تبكي بحرقة على حال زوجة ابنها، والقلق باين على وشها.
صافيه (بحزن):
– مالِك بس يا بِتي؟ إيه اللي صابِك؟
إكرام (بحزم):
– أنا كلّمت شَمش، وهو جاي وهيجيب معاه الدكتور.
إلهام (بخوف وتوتر):
– هو شَمش جاي دلوقتي؟!
صافيه:
– آه يا بِتي، جاي عشان يشوف مراته.
إلهام (مرتبكة):
– طيب... أروح أطمن على بناتي.
(تخرج إلهام مسرعة من الغرفة، وتمسك بهاتفها، تتصل بزوجها عابد.)
إلهام (بصوت منخفض):
– يا عابد! روضة تعبانة قوي، وشَمش هيجيب الدكتور... ولعبتنا هتتكشف!
عابد (بانفعال):
– هاتِي بناتك بسرعة واطلعي من البيت! ولمّي دهبك وأي فلوس تلاقيها! بسرعة يلا يا إلهام!
إلهام:
– حالًا، أهوه...
(تستغل إلهام انشغال الكل بروضة، وتبدأ تلمّ حاجتها بسرعة: الذهب، الفلوس، شنطتها، وتشدّ ولادها من إيديهم، وتخرج من البيت بسرية تامة.)
(تقابلها عربية زوجها عابد عند أول الشارع، تركب بسرعة.)
إلهام (بقلق):
– هنروح فين دلوقتي؟!
عابد (وهو سايق بسرعة):
– هأقعدك عند واحدة من قريباتي، أهمّ حاجة خلّصي وهمي
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الهام: استني! هو انت ليك جرايب أنا معرفهمش؟ وحَريم كمان؟
عابد: شوفي إحنا في إيه وهي في إيه! بقولك خلّصي قبل ما حد يعرف إنك إنتي اللي كنتِ بتدي الدوا لروضه.
الهام (بخوف): أمي عارفة وشافتني كذا مرة وأنا باخد العلاج من المُمرضة بتاعة الصيدلية.
عابد: نهارك مُجندل! ده لو أمك قالت لشمش، هيخلّص علينا!
الهام: يا مري لو شمش عرف، ده روحه في روضه! كله منك، إيه اللي خلّاني سمعت كلامك ومشيت وراك؟!
عابد: ما تِبطليش رَط وامشي!
الهام: ياله ياخويا...
أما في منزل العائلة، يصل شمس مُهرولاً ليصعد إلى الأعلى ليطمئن على زوجته، ليجد الجميع يبكون حولها وبسمه ممسكة بيدها:
بسمه: فوقي يا خيتي فوقي، ورحمة أمك بصّي، قومي... أهو شمش جه! مش كنتِ دايمًا تقوليلي "شمش ده شمشي وحدي، وبيضلل عليا وحدي"؟ قومي بقى!
صافيه: قومي يا بسمه، خلّي جوزها يقعد جارها...
شمس (بحزن): روضه أول ما تسمع أنفاسي هتقوم، هتشم ريحتي وتقوم...
ليقعد شمس جنبها، فتفتح روضه عينيها:
روضه: شمش، إنت جيت؟ كنت خايفة أمشي قبل ما أشوفك...
شمس (يبكي بحرقة): تمشي تروحي فين؟!
روضه: خلاص يا شمش، عمري خلص لحد كده... تعرف، أمي جاتلي ف المنام، وخدتني معاها، وورّتني الجنة. دي الجنة جميلة جوي جوي يا شمش... بس كان نفسي أكمل معاك، ونربّي حامد ولدنا... بس خلاص. خلّي بالك من ولدي يا شمش، ولو هتتجوز، اتجوز واحدة حنينة تحن على ولدي... أوعى تتجوز واحدة تعذبه زي مرات أبوي... خلّي بالك منّي، وابجى تعال زورني يا شمش... أنا بس كل اللي مزعلني إني مش هشوفك تاني...
شمس (يبكي): لا، إنتِ هتعيشي، وتربّي حامد، ونعجّز سوا...
روضه: مع السلامة يا شمش...
شمس: لا، لا، افتحي عينك... وأنا هعيش لمين بعدك؟! روضه! يا روضه! يا قلب شمش وروحه!
صافيه: خلاص يا ولدي، مراتك سلّمت الأمانة...
شمس (بصراخ): لاااا، روضه! لاااااا! فوتيني ليه؟! هملتيني لمين يا روضتي؟!
لتسقط بسمه مغشيًا عليها...
عز: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم...
حامد: اعمل يا ابني إجراءات الدفن...
شمس: تدفنو مين؟! حدش هياخد روضه مني! هي عايشه! بس تلاقيها نايمة! هي بتحب تنام كتير! صح؟! يا أما مش روضه نايمة؟!
الجد: يا ولدي، حرام عليك، إنت كده بتعذبها... إكرام الميت دفنه...
شمس: أنا بقولك عايشة يا جدي، حتى إيدها دافية... اهي!
عز: قوم يا ابني، الله يرضى عليك... تعال يا أدهم، شيل بسمه، انقلها في الجناح بتاعنا...
صافيه (بحزن): حاضر...
الجدّة جميله (بحزن شديد): يا عيني عليكي وعلى شبابك يا روضه... رحتي صغيرة يا بتي...
ليعمّ الحزن المنزل بأكمله...
---
أما أكمل فكان منتظر في الجنينه علشان يشوف جميله، وهو مش عارف اللي حصل:
عز: روحي يا جميله، هاتي أكمل، خليه يدخل البيت علشان يحضر معانا الدفنه...
الأب: عاوز أعرف منك حاجه يا شمش، هي مراتك مش كانت خفّت وبقت زينه؟
شمس (بحزن): مراتي اتكتلت يا أبوي!
الناس اتفاجئت... لِيقترب حامد من شمس:
حامد: كده مش هينفع... لو ممكن، الطب الشرعي يشرح الجثه؟ يرضيك يعني إنها تتبهدل؟ أنا هطلّع تصريح الدفن، وأخلّي الدكتور يكتب "هبوط حاد في الدورة الدموية"...
شمس (بحزن): اعمل الصالح يا حامد، خلاص، كل حاجه راحت...
حامد: معلش يا شمش، لازم تصلب طولك... الدفنه والعزا وبعد كده أنا هتصرف...
شمس: هملوني لحالي مع مراتي...
الجد: هملوه يودّع مراته... تعالوا ننزله...
لينزل الجميع، ويتركوا شمس مع زوجته...
شمس (يبكي): هان عليكي شمش يا روضه؟ تهمليه للدرجه دي؟ جلبك جاسي؟ طيب مشيتي ليه؟ وانتي عارفه إني مجدرش أعيش بلاكي؟ طيب أقولك... قومي، وهاخدك ونسافر، أفسّحك... قومي بقى يا روضه، متخلعيش جلب شمش عليكي... طيب، قوليلي، شمش إيه لازمه عيشته بعديكي؟ قوليلي، شمش هيعيش لمين؟ ده أنا كنت عايش علشانك... طيب أقولك... خذيني معاكي...
شمس (بكاء): قومي يا روضه... يعني خلاص؟ فوتي شمش؟ يعني خلاص؟
شمس بقى وحديه، وكان بيبكي بكاء شديد، ليمسح دموعه:
شمس: طيب... بصي... أنا مش هبكي خلاص...
ليمسك إيدها:
شمس: يلا قومي بقى...
لتسقط إيدها من بين إيديه:
شمس (بحزن): يعني خلاص... معوزاش شمش...
لينظر إليها:
شمس: معقول... دي تكون آخر مره شمش يشوفك فيها؟! لكن والله، لاحرّج كل اللي حرّجوا جَلبي عليكي... الله يرحمك يا جلب شمش وروحه...
---
أما في الجنينه، تنزل جميله وملامح الحزن باينه عليها...
أكمل: جيمو قلبي، أنا جيت وقلت أعملك مفاجأة، بس شكلك مش فرحانه إنك شفتيني...
جميله: لأ، طبعًا فرحانه أوي... بس أصل مرات شمس ابن عمي توفّت...
أكمل: لاحول ولا قوة إلا بالله... إزاي ده؟ وأمتى؟
جميله: إزاي؟ أمر الله... لسه حالًا...
أكمل: ده كده يبقى وشي وحش عليكم أوي...
جميله: متقولش كده، ده عمرها... تعالَ بس ندخل جوه، عشان تعزّي شمس وتوقف معاهم في الدفنه...
أكمل: أكيد... ده واجب...
ليدخل أكمل معاها:
أكمل: البقيه في حياتكم يا جماعة... ربنا يجعلها آخر الأحزان...
الجد: محدّش يعزّيك في غالي يا ولدي...
عز: تعالَ اقعد يا أكمل... حامد راح يطلّع تصريح الدفن...
أكمل: طيب شمس فين؟ علشان أعزّيه...
الجد: فوق يا ولدي، جار المرحومه... مش مصدّق إنها ماتت...
صافيه: أصلها كانت حب عمره...
أكمل: ربنا يصبّره على فراقها...
الجد: روح يا نزار لعمّك عبدالكريم، خلّيه يذيع في الجامع يا ولدي...
نزار: حاضر يا جدي...
---
يذهب نزار لبيت عبدالكريم، لكنه ما يلاقيش حد... يدخل، يلاقي عبدالكريم بيهندم هدومه، وتخرج عواطف من وراه من غير ما تاخد بالها من أكمل...
نزار (باندهاش): مالك يا عمي؟ شكلك مبهدل كده ليه؟
عبدالكريم (بلججه): خير يا نزار...
نزار (بحزن): مرات شمش أخويا توفّت... وجدي قاللي أجي أقولك تذيع في الجامع... بس شكلي جيت في وقت مش مناسب...
عبدالكريم: يا ولدي، أوعى تفتكر إننا بنعمل حاجه حرام، لا سمح الله! عواطف مراتي على سنة الله ورسوله... وحبلى مني كمان!
نزار (بدهشه): بتقول مرّتك؟! إنت اتجوزت الخدامه بتاعة عمتي عواطف؟!
عبدالكريم: وماله؟ لا عيب ولا حرام! وبعدين، أنا دلوقتي بقيت صاحب البيت...
ليتركهم نزار ويخرج...
نزار: وادي نصيبه... جديدة كمان... استرها يا رب...
---
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أما عابد والهام، فكانوا وصلوا عند بيت سناء...
عابد: تعالي، خشي، دخلي البنت يا الهام...
الهام: وكمان معاك المفتاح؟!
سناء (بدلال): عابد حبيبي، إنت جيت...
عابد (بحرج): آه جيت...
الهام: حبيبك كيف يعني؟!
سناء: أنتي الهام، مش كده؟ طيب، أحب أعرّفك، إني أنا بقيت ضرتك... ومرّة عابد... وحبلى كمان، في الواد اللي معرفتيش تجيبيه!
الهام: إنتِ اتجوزت عليا يا عابد؟ عملتها؟! يا خاين!
عابد (بحزم): اخرسي خالص! وإقعدي هنا، أجل من الجزمه القديمة! آه، سناء مراتي! وانتي فاكره بعد اللي عملتيه إني أأمنلك؟! أنا سايبك على ذمتي عشان البنات... وعشان الواد اللي في بطنك! إنما لو طلعت بتعرفي شغلك...
الهام: أنا هخلّي أبوي يربّيك! وهقول لـ شمش كمان!
عابد: شمش؟! ده لو شافك ولا سمع صوتك، هيخلّص عليكي!
الهام: بقى انت بتستغل الموقف؟! عادي أروحله، وأقولله إنك إنت اللي قلتلي!
عابد: خدي التليفون، كلميه، وقولي له...
الهام: آه، أكلمه! أنا خيته، وممهونش عليه...
سناء (تضحك): بعد اللي عملتيه في مراته، متهونيش عليه؟!
الهام: اخرسي إنتي خالص!
سناء: بجولك إيه؟! انتي توقفي معوجة، وتتكلمي عدل أحسنلك! أنا هوافج إنك تقعدي هنا بس، علشان خاطر عبودي... غير كده لأ!
عابد: سناء، خدي تليفون سعاد الشغالة، واطلبيها... واعملي حالك غلطانة في الرقم...
سناء: جول النمرة...
الهام: وهي تتصل...
سناء: علشان أفهم، مراته عايشة ولا ميته؟! إنتي غبية جوي...
تتصل سناء بسعاد، ترد عليها سعاد وهي تبكي:
سناء: هو ده تليفون أم سيد؟
سعاد (ببكاء): لأ...
سناء: إزاي ده؟!
سعاد: هي اللي مدّياني النمرة... والله ده تليفوني... النمرة غلط... عن إذنك، عندنا حاله وفاة...
سناء: وه يا خيتي... مين اللي اتوفى؟!
سعاد: مرات شمش بيه...
تغلق سناء الخط:
سناء: الحج يا عابد، مرات شمش ماتت!
عابد: يا خبر اسود! بقولك إيه يا سناء، إنتي تروحي هناك، تعملي حالك رايحه تعزّي، كإنك من أهل البلد... وافهميلي الدنيا فيها إيه، وهما هيعملوا إيه...
---
أما في البيت، كانت صافيه بتدور حوالين نفسها:
صافيه: غريبة! البت الهام فينها؟! كيف متاجيش توقف جار أخوها؟!
تنده على سعاد:
صافيه: اطلعي يا سعاد، اندهي على الهام...
سعاد: حاضر...
تصعد سعاد لجناح الهام، وتنزل مسرعة:
سعاد: مافيش حد! فوج! والجناح مكركب وكله على بعضه!
صافيه: راحت فين بس؟! يا ربي استرها علينا... جلبي مناقصش وجع...
---
نزار يدخل وهو مهموم...
إكرام: روحت لعمك عبدالكريم؟
نزار (بحزن): آه، يا عمّه، روحت، وقاللي هيذيع في الجامع، وراجِي...
إكرام: طيب، كنت جبت عواطف معاك، غلبانة، هتقعد لحالها! كانت سابت البيت وجات قعدت معانا لغاية ما ننجطو لروضه...
يتركها نزار، ويدخل على جده في المكتب:
الجد: أوعى تهمل خيك يا ولدي...
نزار: حاضر يا جدي... أمال فين عيلة عمي؟
الجد: حامد راح يطلّع التصريح... وأدهم طلع مع خطيب جميله علشان يغيّر هدومه... وجميله قاعدة مع نسمه...
نزار: أنا عارف إن ده مش وقته يا جدي، بس لازم أقولك...
الجد: فيه إيه تاني؟
يقص نزار على جده كل اللي شافه...
الجد: إنت واعي لحديثك يا ولدي؟
نزار: والله زي ما بقولك كده يا جدي...
الجد: كده بردك يا عبدالكريم؟! هانت عليك إكرام وعشرتها؟!
نزار: والعمل إيه؟
الجد: والله ما بقيت عارف... المصايب نازلة ترفّ علينا... ليه كده؟!
نزار (يفكر): أمال لو عرفت موضوع ملك، هتعمل إيه؟
الجد: روح، واقف مع خيك... ومتجبش سيرة لمخلوق بموضوع جواز عمتك...
نزار: حاضر...
يخرج نزار، يلاقي عشق قاعدة جنب الطفل حامد...
نزار (بحزن): يا عيني عليك يا واد أخويا... اتيتّمت بدري...
عشق: بقولك إيه؟ خدي حامد واطلعوا فوق، في جناح جدتي جميله...
عشق (بحزن): حاضر... تعالَ يا حامد، نطلعو نلعب فوق...
يطلعوا، والطفل يبص على جناح والده:
الطفل: إيه ده؟ الجناح بتاعنا مفتوح؟ يبقى أمي صاحيه! هدخل أقعد معاها شويه...
عشق: لأ، تلاقيها نايمه، بس نسيت تقفل الباب...
الطفل: هدخل أشوفها...
يدخل الطفل، يلاقي والده قاعد جنب أمه بيبكي:
حامد: مالك يا أبا؟ بتبكي ليه؟ وأمي نايمه... إنت في حاجه وجعاك؟
يبص له شمس من غير ما يتكلم...
الطفل: بحدّة: يا أبا، بقولك متبكيش جار أمي، أحسن أمي تتخض عليك!
شمس (ببكاء): أمك هملتنا يا حامد...
الطفل: هملتنا كيف؟! أمي نايمه أهي!
شمس (ببكاء شديد): أمك ماتت وسابتنا يا ولدي... أنا وإنت خلاص... معدش لينا حد...
الطفل (بصرخه): أمااااااااه! يا أمااااااااه! فوجي يا أمااااااه!
شمس: مش هتفوج... هي خلاص مشت...
---
أما عشق، فنزلت للدور الأول...
عشق: نزار! نزار! حامد الصغير جري ودخل الجناح بتاعهم، وقاعد مع شمش، وبيبكي...نزار: ليه بس سيبتيه يا عَشج؟
عشق: والله هو اللي أول ما شاف باب الجناح مفتوح، هملني وجري على جوه...
نزار: هحاول آخده أنا...
ليصعد نزار إلى جناح أخيه، ليجد شمس محتضن زوجته وابنه، وبيبكي والدموع مغرقه وشه ووشها...
نزار: شمش، أخويا... حرام عليك اللي بتعمله ده... ديتي ممنوش عازه... روضه خلاص راحت لربنا... وكلّنا مصيرنا الموت...
شمس (بحزن شديد): عارف يا أخويا... بس جلبي واجعني جوي...
نزار: سلامة جلبك يا أخويا... ادعيلها بالرحمة... الدموع بتعذّب الميت... وكمان علشان وِلدك، حرام عليك... الواد مخضوض... شد حيلك يا أخويا...
شمس: والله ماعاد فيّ حيل ولا روح... العافيه راحت مع روضه...
نزار: الله يكون في عونك... أمر الله، مالناش فيه أي حيلة... تعالَ يا أخويا، علشان هيجوا دلوقتي يغسلوها...
شمس: يعني خلاص؟ روضه خلاص؟ طيب أقولك... أنا هحاول أصحيها... يمكن نايمة ولا غمي عليها...
نزار: متوجعش جلبي عليك يا أخويا... أمر الله نُفِذ...
شمس: طيب... هملّوني معاها...
نزار: ماينفعش يا أخويا... أقولك تعالَ نصلي وندعيلها... إن ربنا يرحمها... روضه طول عمرها طيّبة وغلبانة، ما أذتش حد... ليه يئذوني فيكي يا جلبي؟
شمس: هما مين؟
نزار: خد حامد وانزل... وأنا نازل وراك...
شمس (بقله حيله): حاضر...
الطفل: لا، أنا هقعد مع أمي وأبوي...
ليمسح شمس دموعه:
شمس: انزل مع عمّك يا حامد، وأنا جاي وراك...
حامد (بأدب): حاضر يا أبا...
لينزل نزار ومعاه الطفل حامد، ويتركوا شمس بجانب زوجته، ليحدثها:
شمس: روضه، بصي يا جلبي... أنا هنزل تحت علشان جايين يغسلوكي... علشان تلبسي توبك الأبيض وتتزفي للجنة... تعرفي يا روضه، طول عمري كنت بجول: "يا رب، اجعل يومي قبل يومها"... بس إنتي ضحكتي عليّا ومشيتي...
(ويزداد في بكاءه)
شمس: طيب، أنا عاوز أعرف... لما الدنيا تجسى عليّا، أترمي في حضن مين؟! ولو حاجة وجعتني، مين اللي يداوي وجعي؟! طيب، وأنا نايم وبحدّف الغطا، مين يغطيني؟! جوليلي، ليه توجعي جلب شمش عليكي؟!
عارفة؟ لما كنت أجي ألاجيكي نايمة، كنت آخدك في حضني وأطبطب عليكي... وعارفة كمان؟ كنت بتلكّك علشان أقعد جارِك... حتى لما جدي كان يقوللي "روح شوف الأرض"، كنت أقولّه "حاضر"، وأجي أرقد جارِك...
بس أقولك... سامحيني... لو كنت في يوم زعلتك... سامحيني...
شمس (يبكي): سامحيني علشان كنت أناني... ودائمًا عاوزك جارِي... بس أنا زعلان منِكِ... واخد على خاطري... ليه ما قلتليش لما عرفتي إنك عيانه؟ وروحتي قولتي للملعونة الهام؟ ليه خبيتي على حبيبك؟ وبعدها قولتي للبِت اللي لسه جاية له؟!
بس... أنا مسامحك... ومش زعلان منك... أنا عارف إنك كنتي خايفة عليّا من الزعل...
بس إنتي ما كنتيش عيانة... الملعونة ضحكت عليكي... واستغلت طيبة جلبك...
مع إنك متعلّمة... إيه اللي خلاكي صدّقتيها؟
بس تعرفي يا روضه؟ إنتي مكانك مش هنا... مش في الدنيا ديه... إنتي مكانك في الجنة... مع الملائكة اللي زيّك...
ليمسح دموعه مره أخرى:
شمس: أنا هنزل علشان يطلعوا يجهزوكي... بس كل يوم، هتلاقيني قاعد على جبرك...
آه يا جلبي...
ليتركها شمس، وينزل إلى الدور الأول...
صافيه: اجمد يا ولدي... عمرها وأجلها...
شمس: الحمد لله على كل حال، يا أما...
صافيه: حاجه غريبة... الهام وعيالها وجوزها مش في البيت... والجناح بتاعهم مقلوب على بعضه...
الجدّة جميله (بطيبة): تلاقيها يا عيني متحمّلتش فُراق روضه... ما أنتو عارفين إنهم كانوا أصحاب الروح بالروح...
شمس: آه، فعلاً...
نزار: خد... تعالَ، عاوزك...
نزار: خير يا أخويا؟
شمس (هامسًا في أذنه): عاوزك تجيبلي البلد على الملعونة الهام...
نزار: حاضر...
شمس (بعجلة): ياله...
صافيه: في حاجه يا شمش؟
شمس: لا يا أما... إكرام، المغسلين جم...
صافيه: اطلعي معاهم... حنّ عليكي، مجدرتش أشوف المرحومة وهي كده...
شمس (بحزن): خليهم يغسلوها براحة يا عمه...
إكرام (بحزن): حاضر يا ولدي...
ليدخل حامد ومعاه تصريح الدفن...
وتنزل عشق وهي تبكي:
عشق: هي خلاص؟ روضه، خيتي، ماشيه؟!
الجدّة جميله: أمر الله يا بتي...
لينزل أدهم ومعاه أكمل، خطيب جميلة.
أكمل: أنا آسف يا جماعة إني جيت في الظرف ده...
أدهم: ربنا يرحمها... تعالَ ندخل نقعد مع جدي لحد ما نروح ندفن...
أكمل: حاضر...
أما جميلة، فكانت جالسة في الجناح الخاص بيهم، تؤنب نفسها:
جميلة: ياريتني كنت قلت لـ شمس من وقت ما عرفت... كان ممكن يلحقها... استغفر الله العظيم...
---
أما عبدالرحيم، فكان بيتكلم مع شخص ما في التليفون:
عبدالرحيم: عال عال... وشرب المجلب حلو جوي... خلينا ننتجم من عيال جميلة...
ليقفل عبدالرحيم التليفون، لكنه فجأة يلاقي إلهام بنته بتتصل عليه...
إلهام (باكية): أبا... روضه ماتت... وأنا مشيت... والكلب عابد طلع متجوز عليّا...
ويسمع عابد كلام إلهام مع أبوها، فييجي ياخد منها التليفون ويقفله، ويكسره وهو غاضب:
عابد: أنا كلب يا بت الكلاب؟ يا خاينة ناسك؟! اديني كسرت التليفون... وريني بقى هتكلمي أبوكي إزاي؟!
وبعدين بتشكيله ليه؟! طيب ما هو كل شوية يتجوز ويطلّق!!
إلهام: بيتجوز من ماله مش من مال مراته وناسها... أنا أي جنيه كان بييجي تحت إيدي، كنت بديهولك!
سناء (بسخرية): يا أختي... احمدي ربنا وانتي مجشفة كده...
ده لولا المال اللي حداكم، ما كانش عبودي حبيبي عبرك، وكان زمانك قاعدة زي البيت الواقف!
إلهام (بانفعال): اخرسي... وجصري لسانك!
عابد: همّليها تهاتي... وروحي انتي شوفي فيه إيه...
عاوزك تجيبي الأخبار كلها...
---
أما عبدالرحيم، فكان بيتصل بـ عجور:
عبدالرحيم: بقولك إيه... البت مرت شمش ولدي ماتت... وهيعملوا العزا النهارده...
وأكيد عز وعياله هيبجوا في الواجب... عاوزك تشد حيلك... أهي جاتلك طايبة أهي!
عجور: وانت هتكون فين؟
عبدالرحيم: أنا لازم أروح أوجف مع شمش، وأعمل حالي زعلان على مراته...
عجور (بخبث): طول عمرك صاحب واجب...
عبدالرحيم: أمال إيه؟! اقفل بقى... خليني أروح...
عجور: طبعًا... الواجب هيبقى بعد صلاة المغرب؟
عبدالرحيم: آه... وأكيد أبوي هيعمل صوان كبير جوي...
عجور: خلي بالك بقى...
عبدالرحيم: طيب... إنت حداك تصويره لعيال عز؟
عجور: هاصورهملك... وأبعتلك الصور... خَلّي الجنازة تبقى جتازتين!
عبدالرحيم (ضاحكًا): البقية في حياتك مقدمًا...
ليضحك الإثنين بخبث...
أما في المنزل...
الجد: تعالَ يا شمش، نجعد في المكتب...
شمس (بحزن): حاضر يا جدي...
ليدخل شمس مع جده المكتب...
الجد: أنا عارف إني مهما جولت، مافيش لا جول ولا فعل يقدر ينسيك همّك وحزنك على فُراق الغالية...
شمس: الضربة صعبه جوي... وخصوصًا لما تيجي من أقرب الناس...
الجد: ضربة إيه يا ولدي؟ الموت أمر ربنا...
شمس: ونعم بالله... بس الهام... هي اللي كتلت روضه...
الجد (بدهشة): الهام؟! وكتلت؟! كيف يعني؟!
ليقص شمس كل اللي قالته له جميلة...
الجد: انت متأكد؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
شمس: آه يا جدي... متأكد...
الجد: طيب، متتكلمش خالص... إلا بعد ما نخلص الواجب...
شمس: ما هي فاتت البيت وهربت...
الجد: الهام هربت؟!
شمس: آه يا جدي... وأكيد إن أبوها ليه في اللي حصل ديه...
الجد: حسبي الله ونعم الوكيل فيهم...
شمس: أنا شيّعت نزار يدور عليها هي وجوزها...
الجد: اعمل معروف يا ولدي... احنا عندنا ضيف، وضيف مش قليل... ده ظابط وواد وزير الداخلية... يعني لو حسّ بأي حاجه، الدنيا هتتقلب علينا...
شمس: نلجاها بس، وربنا يحلها يا جدي...
الجد: والله يا جلبي، حاسس إن كل اللي حصل، واللي هيحصل، من تدبير الملعون عبدالرحيم...
شمس (بذهول): معقول يا جدي؟ يبقى أبوي بالشر ده كله؟!
الجد: وأكتر كمان، يا ولدي... إنت لو تعرف عمل إيه زمان، كنت صدّقت فيه أي حاجة...
تعالَ نطلع برا، عشان نروح ندفن روضه ونحتسبها عند الله...
ومتخافش، ربك عليه خلاص الحجوج...
ربك يمهل ولا يهمل...
شمس (بحرقة قلب): يا رب... أنا عمري ما آذيت حد... ولا ظلمت حد...
لكن أكيد يا رب، ليك حكمة في اللي حصل ديه...
الجد: أيوه كده، يا ولدي... جول: "يا رب"... إنت المنتقم الجبار...
---
أما عبدالرحيم، فبيقول في نفسه:
"أنا أضرب كام عصفور بحجر واحد؟ هبعت لـ عجور صورة حامد وواد عز الملعون...
وكمان صورة واد وزير الداخلية، خطيب الغندورة جميلة...
وبعدين أبلغ عنيهم... وأكيد الدنيا هتتقلب، عشان واد الوزير...
وكده أبقى كسّرت ضهر عز، وخلصت من عجور...
والله أنا، الشيطان يقولي: يا عمي!"
ويحط إيده على جنب راسه، ويقول:
 "فكرة زينة!
أروح أمتع نفسي وأتجوز البت الصغيرة،
وبكده مش هيبقى عليّ أي شبهة...
والله، عقلي يتوزن بالألماظ يا عبدالرحيم!
ويا سلام كمان، لما إكرام تعرف إن عبدالكريم متجوز عليها،
ومراته حبلى؟
مسكين عبدالكريم... مايعرفش إنها حبلى مني أنا!
آه يا كلاب... أرواحكم كلكم بقيت في إيدي!"
عبدالرحيم (بخبث):
.وبعد ما حامد واد عز يموت... وخطيب الغندورة جميلة يموت معاه...
عز هيموت بحسرته... وأبوه هيحصله...
وأنا آخد كل حاجه... وأتجوز البت ملك...
وأطرد صافيه وجميله الكبيرة... وف وجهم شمش ونزار ولاد الحرام اللي ماشيين ورا جدهم...
خليه ينفعهم بجا!
وأخلّف عيال... وأربيهم على مزاجي...
أنا كده بجا أشتري خط تليفون جديد...
وأبعت منه رسالة لـ إكرام... وأعرفها إن جوزها متجوز عليها...
وأبعتلها كمان الصور اللي عواطف بعتتهالي وهي قاعدة مع عبدالكريم وهمّا منسجمين...
ياله... خليها تغفلج على الكل...
 وأنا أبقى سيد الكل... وسيد البلد.
بس لأ... أنا أحسن أطرد جميله وصافيه...
وأشغلهم خدامين عندي وعند العروسة!
والله وهتبيضلك في الجفص يا عبد الورد!
ونترك عبدالرحيم مع شرّه... ونرجع لبيت العائلة...
بعد ما انتهت المغسّلة من تغسيل جسد روضه، تنزل صافيه وهي بتبكي:
صافيه: خلاص... المغسّلة خلصت... والعروسة جهزت للجنة...
الجد: ياله يا نزار مع خيك... عشان تشيلوا النعش...
شمس (ببكاء): يعني خلاص؟ خلاص يا جد؟
الجد (بحزن): ربنا يربط على جلبك يا ولدي...
ويحمل الرجال النعش، وقبل ما يخرجوا للمقابر يتكلم الجد بصوت عالي:
الجد: مافيش حرمه منكم تصرخ... ولا هتطلعوا معانا الجبّانه...
ويخرجوا الرجال حاملين النعش... واقتربوا من المقابر... ليتم دفن روضه وسط بكاء شمس الشديد...
الجد: ياله بينا يا ولدي...
شمس: معلش يا جد... هملوني إنتو وروحوا... وأنا هجعد شويه واجي وراكم...
الجد: من غير بكا يا شمش... هي دلوقتي محتاجه دعاء...
ولو إنها طول عمرها طيبه... وما أذتش حد...
ويتركوه... ويجلس شمس على قبر زوجته، يناجي القبر بصوت مخنوق:
شمس:
 أمانة عليك يا جبر... تكون حنين عليها...
أمانة عليك يا جبر... دي الروح، والروح فيها...
خليك حنين على روحي اللي جواها...
متخافيش يا روضه من ظلمة الجبر ولا ضمته...
عملك الزين هينوّره...
 متخافيش يا جلب شمش وروحه..
أنا جايلك جريب... عجل بموتي يا رب...
هو أنا هعيش لمين بعديها؟!
بيقولوا: عيب الراجل يبكي...
طيب لو مبكيتش عليكي... هبكي على مين؟!
بصي... أنا هسيبك دلوقتي... بس هجيلك كل يوم...
استنيني يا شمش... يا جلب شمش...
بس هقولك حاجه قبل ما أمشي...
أمانة عليكي... تاجيني في المنام...
تعرفي؟ أنا نفسي أنام على طول... عشان تاجيني...
مش إنتي هتاجيني؟!
أنا عارف إنك حنينه...
ومش هيهون عليكي شمشك...
 مش إنتي كنتي دايمًا تجوليلي: "يا شمشي"...؟
و"شمش الدنيا"...؟
شمس (بدموع بتنزل ع التراب)
 مع السلامه يا جلبـي.
مع السلامه يا روضتي...
ويترك شمس المقابر وهو بيبكي على حبيبته وشريكة روحه، ومتجه للمنزل وهو شايل فوق جلبه حزن الدنيا...
يوصل شمس للبيت، يفتح الباب، يلاقي النسوان كلهم متشحات بالسواد...
شمس: ولدي فين يا أما؟
صافيه (بحزن): ولدك مع جمعية، بت عمك، في الجناح بتاعهم...
شمس (بعصبية): البت ديه ملهاش دعوه بولدي واصل... سامعه يا أما؟!
ويطلع شمس على فوق بخطوات تقيلة، ويقرب من جناح عمه... يسمع صوت جميلة وهي بتكلم الطفل حامد بصوت حنين:
جميلة:
 عارف يا حامد؟ أنا كمان مامتي اتوفت وسابتني وأنا صغيرة...
بس أنا صمّمت أذاكر وأنجح، عشان ماما تبص عليا من الجنة وتفرح بيا...
تعرف؟ لما كنت بعيط عليها، كانت تجيلي ف المنام وتقولّي:
"متبكيش عليا، الدموع بتأذيني... وأنا عاوزه أفرح بيك... ذاكِر، وصلّي، وادعيلي"...
حامد (بدموع): يعني... أنا لو بكيت على أمي... تتأذّى؟!
جميلة: آه طبعًا يا حبيبي... وكمان حرام...
يمسح حامد الطفل دموعه بإيده الصغيرة، ويقول:
حامد: اشمعنّه أنا؟ أمي تتوفّى وأنا صغير... وأبجى يتيم؟!
جميلة (بحنان): طيب أقولك حاجه؟
سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، اتربّى يتيم...
والده اتوفّى، ولما تم ست سنين، والدته اتوفت...
واتربّى مع جده، وبعدها مع عمه...
حامد: ما أنا عارف... وبصلّي كمان مع أبوي وجدّي حامد الكبير...
جميلة: يبقى متقولش "اشمعنّه" يا حبيبي...
ربنا سبحانه وتعالى ليه حكمه في كل حاجه...
يبقى احنا نقول:
"اللهم أجرنا في مصيبتنا، واخلفنا خيرًا منها"...
فيردد الطفل وراها الدعاء بصوت صغير حزين...
فجأة، يدخل شمس عليهم، ووجهه كله غضب وحزن...
شمس: وانتي بقى... عارفه ربنا كويس كده...
ليه خبيتي عليا إنك كنتي عارفه؟!
جميلة (بحزن): أنا عرفت قبلها بيوم...
وحتي لو كنت قلتلك وقتها... كنت هتقدر تمنع قدر ربنا؟
شمس (يحاول يتمالك نفسه): حاشا لله...
جميلة: يبقى متعاقبنيش... لأن أمر الله نافذ لا محالة...
شمس (بصوت حاسم): تعالَ يا ولدي... ومتقعدش مع البت ديه تاني...
الطفل حامد (ببراءة): ليه بس يا أبا؟ ديه طيّبه جوي...
شمس: اسمع اللي بجولك عليه...
انته ماعدتش صغير...
خلّي عمتك إكرام تسبّحك وتغيّرك...
عشان توجف معايا... تاخد عزا أمّك...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الطفل حامد بحزن: أمي ف الجنه يا أبا، عمتي جميله جالتلي كده.
شمس: من دلوك ورايح، ليكش صالح بالبت ديه، واصل.
الطفل: ليه طيب؟
شمس: اسمع اللي بجولك عليه، إيه؟ مش اعرف أربيك ولا إيه؟
الطفل: حاضر يا أبا، تحت أمرك، أنا هعمل اللي حضرتك تجوللي عليه، عشان ربنا سبحانه وتعالى أمرني إني أطيعك، زي ما عمتي جميله جالتلي.
شمس: متخلينش أمد يدي عليك.
ليبكي الطفل: انته عمرك ما مديت يدك عليا.
شمس: يبجا تسمع اللي اجوله، ياله.
وينزل شمس ومعه ابنه.
الجد: شد حيلك ياشمش، الشيخ جاه عشان يجرا.
شمس: الشده علي الله، ياجدي.
ليدخل عليهم عبدالرحيم، ممثلاً الحزن والبكاء:
عبدالرحيم: البجيه ف حياتك ياشمش، أدي حال الدنيا.
شمس: سبحان من له الدوام.
الاب: ياريتك تتعظ، وتعرف أن كلنا رايحين.
شمس: مش وجته دلوك ياجد، بعد العزا نبجو نجعدو ونتحددتو.
عبدالرحيم، موجها الحديث لأبيه:
انت كل متشوف خلجتي، تجعد ترصلي ف الكلام، مش عارف أنا، العيله الصغيره راحت، وانته جاعدلي.
شمس: حن عليك يا أبا، جدر اللي احنا فيه، تعالي يا ولدي نوجفو ف واجب أمك.
ليخرج شمس ومعه ولده خارج المنزل لتلقي العزاء.
ليبحث عبدالرحيم بعينيه عن حامد ابن أخيه، لينزل حامد ومعه أكمل من الدور الثاني.
عبدالرحيم: ازيك يا حامد؟
حامد بأدب: الحمدلله ياعمي، أحب اعرفك، أكمل خطيب جميله أختي.
عبدالرحيم: يا مرحب يا مرحب، تعالو ناخدو صوره مع بعض.
حامد: مش وقته يا عمي.
عبدالرحيم: نفسي اتشرف وأتصور مع اتنين ظباط، واد أخويا، وواد وزير الداخلية، تحرمني ليه؟
أكمل بأدب: خلاص يا حامد، مش مشكله.
عبدالرحيم: تشكر يا ولدي.
ليتصور عبدالرحيم مع حامد وأكمل، ثم يرسل الصوره إلى عجور.
عجور: والله عال، عيال عز، التنين النهارده هيكون موتهم علي يدي.
ليخرج عبدالرحيم: عن إذنكم، أروح أوجف ف الواجب.
ويتركهم، ويتصل بعجور:
عبدالرحيم: أنا عملت اللي عليا، وبعتلك التصويره، بس ابدء بعد العشا ف الربع الأخير.
عجور: اش عجب يعني؟
عبدالرحيم: عشان الناس الكبيره بيمشو جبل الربع الأخير، واللي بيبجو جاعدين أهل البلد الغلابه.
عجور: تمام.
عبدالرحيم: أروح أنا بجا أشوف حالي.
ليغلق عبدالرحيم الهاتف مع عجور، ويذهب إلى منزل عروسته.
العروسه: عريسي جاه يا أبا.
عبدالرحيم: خد يا راجل، انته الجرشين دول، وأنا هااخد عروستي وامشي.
والد العروسه: من غير فرح؟ وبعدين صح، ديه مرت شمش بيه، الواجب بتاعها النهارده.
عبدالرحيم: وانته دخلك إيه؟ الواجب واجبنا، والفرح فرحنا، ولا انته عاوزني أغير كلامي؟
الرجل: له، خلاص، خدها وروّح.
ليأخذ عبدالرحيم الطفله، ويخرج في طريقه إلى منزله.
---
أما في جناح العزا، نجد جميله حزينه على روضه، لتسمع طرق الباب.
جميله: ادخل.
لتدخل عليها عشق، وهي تبكي.
جميله: تعالي يا عشق.
عشق: جاعده وحدك ليه؟ الواجب إنك تكوني جاعده مع بسمه وتواسيها.
جميله تمسح دموعها: حاضر، تعالي نروح لها.
عشق: هيا جاعده ف الجنينه الصغيرة.
أما في الجنينه، نجد بسمه حزينه، وتحدث نفسها:
كده بردك يا خيتي، تهمليني؟ أنا كده معادش ليا حد، لا أم ولا أخت، حتي أبوي هملني من زمان، ومعاملته ليا كأني مش بنته.
لتجد جميله أمامها.
جميله تحتضن بسمه: يا ستي، اعتبريني أنا أختك، أنا والبت عشق، ولا إحنا مش عاجبينك؟ وبعدين ف عرف الصعيد، أنا أبجا عمتك، أخت جوزك.
لتضحك بسمه.
جميله: صدقيني، كله بيعدي، لا حزن دايم، ولا فرح دايم، ولازم نعيش حياتنا.
وبعدين، أنا لو اديتك أمانه، وجيت طلبتها منك، تزعلي؟
بسمه: لاء طبعًا، حجك تاخدي أمانتك.
جميله: أمال معترضه ليه إن ربنا استرد أمانته؟
بسمه: حاشا لله، بس الفراج صعيب جوي.
جميله: ده حال الدنيا.
عشق: لازم تبقي قويه، على الأقل عشان الطفل الصغير ده، أمانه أختك.
بسمه تمسح دموعها: حاضر.
عشق: خلاص، تعالي ندخل جوه، نستجبلو الحريم اللي جايين يعزو.
بسمه: حاضر، أنا جايه معاكم.
جميله: وكمان عشان أدهم ميتخضش عليكي.
بسمه: ربنا يصبّر جلوبنا.
أما عز، فكان يجلس في أول العزاء، وهو يحدث نفسه:
مش عارف ليه قلبي مقبوض كده؟ استرها من عندك يا رب.
ليقترب منه أدهم.
أدهم: مالك يا بابا؟
عز: والله يا ابني قلبي مقبوض أوي.
أدهم: إن شاء الله خير.
عز: خليك واقف جنب شمس، متسيبوش.
أدهم: أكيد طبعًا، ربنا يكون ف عونه.
عز: أمال حامد وأكمل فين؟
أدهم: واقفين مع نزار وجدي.
عز: طيب يا حبيبي، وأختك فين؟
أدهم: جوه مع البنات.
عز: والله حاسس إن وشنا وحش عليهم.
أدهم: متقولش كده، ده أمر الله.
عز: الشيخ هيبدء، تعالي نقعد جنبهم.
أدهم: حاضر.
وكان المقرئ يقرء القرآن، وشمس يبكي بحرقه.
أما ف الداخل، بدأت السيدات في الحضور إلى المنزل لتقديم واجب العزاء.
إحدى السيدات: أمال فين الست الهام؟
صافيه: من وجت ما عرفت الخبر، وهيا راجده عيانه.
السيدة: أمال مش مرت أخوها وصاحبة عمرها؟
وكانت سناء جالسه بجوار السيدات، لتقول:
سناء: الهام طول عمرها حنينه.
صافيه: أمال حضرتك مين؟
سناء: أنا صاحبة المرحومه، وكنا مع بعض ف المدرسه.
إكرام: مرحب بيكي يا بتي.
سناء: هيا المرحومه ماتت كيف؟
صافيه: الدكتور جال سكته جلبيه.
سناء: اه، يعني ماكانتش عيانه؟
بسمه: له، ماكانتش عيانه، زي ما عمتي جالتلك، سكته جلبيه. احترمي الواجب وكفاياكي سؤالات بجا.
سناء: عن إذنكم، أصلي فايته، ولدي بيرضع مع أمي، شدو حيلكم.
لتخرج سناء، وهي تفكر:
"أنا مش هجولهم سكته جلبيه، والله لازم أوجع جلبك يا الهام، وأجولها، أنا سمعتهم بيجولو إن الهام هيا اللي موتتها، وإنهم بيدورو عليها."
--
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أما عبدالرحيم، ها هو قد وصل إلى منزله ومعه العروسه.
عبدالرحيم: نورتي يا عروسه، ياله غيري هدومك.
الطفله: ليه؟
عبدالرحيم: عشان الليله دخلتنا.
الطفله: يعني إيه؟
عبدالرحيم: يعني هنلعبو مع بعض.
الطفله: بجد؟
عبدالرحيم (بخبث): أمال إيه، خدي البسي الجميص ده.
الطفله: عيب، اجعد جدامك كده؟
عبدالرحيم: يبجا مش هديكي اللعبه اللي جيبتها لك، والحلاوه كمان.
الطفله: له، خلاص، هلبسه.
عبدالرحيم: جدعه، بتسمعي الكلام.
أما ملك، فكانت جالسه ف العزاء، لتنظر إلى جميله نظره معناها "عاوزاكي"،
لتفهم جميله، فتقترب منها.
ملك: أمشي أنا؟
جميله: تمشي تروحي فين؟
ملك: هقعد أعمل إيه؟ أنا قولتلكم على كل حاجه.
جميله: لاء، اصبري، بعد العزا نشوف هنعمل إيه، وكمان جدي لازم يعرف، اصبري.
جميله تدخل إلى المطبخ:
سعاد، عاوزاكي تندهي جدو من غير ما حد ياخد باله، وقوليله إني عاوزاه ضروري.
سعاد: حاضر.
جميله: تعالي يا ملك، ندخل الكُتب لغيت ما جدو يجي.
لتخرج سعاد، وتبلغ الجد.
الجد: طيب، روحي، وأنا جاي وراكي.
أما عند عبدالرحيم، فيضع الخط الجديد ف التليفون،
ثم يسجل رقم إكرام، ويرسل لها صور عبدالكريم مع عواطف،
ومعها تسجيل مكالمه بين عبدالكريم وعواطف،
ثم يخرج الخط ويكسره،
ويقول: هما كده وصلو، ياله، خليها تغفلج على الكل.
لتخرج عليه الطفله، وهي تلبس قميص نوم طويل وواسع جدًا عليها.
ليضحك عبدالرحيم: ده احنا ليلتنا فل النهارده.
---
أما في المنزل، فكان الجد يستمع إلى حديث ملك.
الجد بحسره: حسبنا الله ونعم الوكيل فيك يا عبدالرحيم، كل الشر ديتي مالي جلبك؟
ملك: سامحني يا حج، بس أنا عمري ما كنت هأذي حد، وكمان خايفه على أمي من عياش، ده ميعرفش ربنا.
الجد: متخافيش يا بتي، أنا هشيل أجيبها، بس اللي نفسي أعرفه: هو ليه عجور عاوز ياءذينا؟
ملك: عشان بيقول إن حضراتكم السبب ف موت مراته، أصل بيقول إنها انتحرت لما قولتوا عليها حراميه.
الجد: يعلم ربنا يا بتي إننا من دمها براءه، وبعدين هي اتكتلت، منتحرتش.
ملك: إيه؟ اتقتلت؟
ليسمعوا صوت صراخ وعويل.
الجد: مين اللي بيصرخو دول؟ حولنا الصراخ حرام.
لتخرج جميله: يا جماعه حرام كده، بتعذبوها ف قبرها.
لتنظر على يمينها، فتجد والدها ملابسه ملطخه بالدماء.
جميله بدهشه: إيه ده يا بابا؟ إيه الدم ده؟
عز: قتلو حامد، ابني! ابني وخطيبك اتقتلو!
لتصرخ جميله: بتقول إيه؟؟
ليخرج الجد: فيه إيه؟
عز: قتلو حامد ولدي يا أبا، وقتلو خطيب بتي يا أبا! كتلوهم!
الاب: إيه بتجول إيه؟
ليخرج الجد مهرولًا، ليجد حامد غارقًا في دماؤه، وأكمل أيضًا مضروب برصاصه ف قلبه،
ويجلس أدهم بجانبهم شاردًا، ليقع الجد على الأرض،
لتخرج جميله وملك.
جميله: حامد أخويا؟ أكمل حبيبي؟ مين اللي عمل فيكم كده؟ هو شمس؟
شمس هو اللي عمل كده؟ عشان ينتقم مني؟ هو فينه؟ أنا لازم أقتله!
لتحتضن أخيها، لتجده يحدثها بصعوبه:
مش شمس يا جميله، شمس ونزار جريو ورا القاتل.
لتترك أخيها، وتقترب من أكمل:
أكمل! أكمل! كلمني! رد عليا!
أكمل (بصعوبه بالغه): بحبك، بحبك أوي يا جميله، هتوحشيني.
ليفارق أكمل الحياه.
لتبدء جميله ف الصراخ والعويل:
أكمل، متسبنيش يا أكمل! قوم بالله عليك!
احنا هنتجوز ونخلف عز وحامد وأدهم وجميله!
قوم بقا! متبقاش رخم!
ولكن كان أكمل قد فارق الحياه.
لتصرخ جميله بأعلى صوتها:
لاء يا أكمل! حرام عليك، أوعى تسيبني!
عارف؟ أنا جهزت فستان كتب الكتاب،
وأنا وإنت هنبقى أجمل عرسان، قوم بقا،
أنا عارفه إنك عاوز تعرف غلاوتك عندي،
وحياة دمك اللي بيجري ف عروقي، أنا بحبك، ومحبيتش حد غيرك.
طاب، قوللي مين اللي هيوقف جنبي لما أعمل مصيبه ويحلهالي؟
قوم بقا، عارف؟ لو مقومتش هزعل منك وأخاصمك!
يعني مش عايز تقوم؟ طاب أنا مخصماك!
أدهم (ببكاء): كفايه يا جميله، أكمل خلاص راح.
خلينا ف أخوكي حامد، بين الحياه والموت، لازم ننقله مستشفى،
وبابا مصدوم!
ليقترب شمس منهم:
شمس: جومي يا جميله، حرام عليكي اللي بتعمليه ده،
جومي شوفي أبوكي، أبوكي هيروح مننا!
نزار: اتصل بالمستشفى، خليهم يبعتوا إسعاف بسرعه، بسرعه يا أخوي.
نزار (بحزن): حالًا، أهه.
أما عز، فكان في حاله صدمه.
شمس: أدهم، اتصل بناس أكمل.
أدهم: مش عارف أقولهم إيه.
شمس: أي حاجه!
أدهم: أي حاجه إزاي بس؟
نزار: جولهُم إن مرت واد عمك اتوفت، وعمي جالك، عرفهم عشان ياجو يعملوا الواجب.
أدهم (بحزم): حاضر.
ويتصل أدهم بوالد أكمل، ويبلغه بوفاة زوجه شمس:
كمال العصار (الوزير): البقاء والدوام لله. هو أكمل مش عندك؟
أدهم (بتهته): أكمل راح معاهم المقابر، وتليفونه فاصل شحن.
كمال: أنا جاي يا ابني، ساعتين وأكون عندكم.
لتأتي الإسعاف، لتأخذ حامد وجثه أكمل.
شمس: معاهم يا نزار، انته وأدهم، وأنا هشوف عمي وجدي.
ويذهب نزار وأدهم.
لِيدخل شمس، ليجد جده وعمه في حاله توهان.
شمس (بحزن): شد حيلك يا عمي، أكمل البقاء لله،
وحامد إنشاءالله يبجا زين.
عز: ولادي، ولادي يا أبا!
يا ريتني مرجعت! يا ريتني فضلت بعيد!
يا ريتني مرجعت!
شمس: أمر الله يا عمي.
عز: جميله فين؟
شمس: جميله بره جاعده، ومتوهه خالص.
الجده: خليك جارها يا شمش، بت عمك غلبانه،
وفرحتها انكسرت، والله معارفه إيه بيجرالنا ديتي،
ربنا يطمنا عليك يا حامد يا واد،
ولدي يا رب، ويصبر ناسك على فراجك يا أكمل.
شمس: اللي حصل ديتي يا جدّه، حاجه كبيره جوي،
واللي عمل كده جاصد يوجعنا،
ف مشاكل، عشان البلد كلها عارفه إن جميله مخطوبه لواد وزير الداخليه.
الجده: اه والله، كلامك صح يا شمش.
شمس: يا ترى الأيام مخبّيلنا إيه؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
شمس:
يا ترى الأيام مخبّيالنا إيه؟
أما عند عبدالرحيم، نلاقيه قاعد جنب جثة الطفلة اللي اتجوزها.
عبدالرحيم:
إنتي يا بتي، قومي! قومي! يخرب بيت اللي خلفوكي!
إيه ده؟ البت ما بتطلعش نفس؟!
إنتي موتي ولا إيه يا حزينة؟ أعمل إيه أنا دلوك؟ معجولة كده؟ خلصت خلاص يا عبدالرحيم؟
ده أنا ممكن أروح في حديد!
أحسن حاجة إني أبلّغ أبوها وأخوّفه، وهو يبقى يقول إنها طفشت منّي، وأديله قرشين.
الله يخرب بيتك، بوّظتي علينا الليلة!
ده أنا كنت أسد!
البت ماتت في إيدي، والله عفي يا عبدالرحيم.
صوت داخلي:
عادي نخلص من المحروجة ديه، وبعدين أشوف حالي تاني، البنات كتير.
عبدالرحيم:
وه يا عبدالرحيم، إنت نسيت إنك هتتجوز البت اللي عاملة زي الأجانب؟ ملك؟
اتصل بأبو البت ديه وبعدين أشوف حالي.
ليتصل عبدالرحيم بوالد العروسة الطفلة.
عبدالرحيم:
اسمع يا راجل، بنتك فطست في إيدي.
الرجل:
كيف يعني؟!
عبدالرحيم:
يعني ماتت بعد ما خدت منها حقي الشرعي.
الرجل:
يا مراري! يا بتي! يعني موتها؟!
عبدالرحيم:
موت مين يا مخبّل إنت؟!
الرجل:
أنا هبلّغ الحكومة!
ليضحك عبدالرحيم:
الحكومة هتاخدك إنت، عشان عقد الجواز مكتوب فيه إن بنتك سنها 19 سنة،
بس الطب الشرعي هيقول إنها 15 سنة بس، وأنا هقول إنك كدبت عليّ.
الرجل:
حرام عليك! يعني تموت بنتي وتسجنّي؟!
عبدالرحيم:
يبقى تسمع الكلام! إنت تاخدلك قرشين، ولما الدنيا تظلم جوي، تاخد بنتك تدفنها.
وكده كده إنتو مقطوعين، يعني محدش هيسأل عليها، وأحسن لك همل البلد كلها.
الرجل بقلة حيلة:
حاضر يا بيه، اللي تشوفه.
عبدالرحيم:
كده أنا أحبك لما تسمع الكلام.
---
أما في منزل الحج حامد اللي لبس السواد، وامتلأ بالمعزّيين، يوصل كمال العصار.
كمال:
البقاء لله يا عز.
عز ببكاء:
البقاء والدوام لله ليك إنت.
أنا مش عارف أقولك إيه، بس أكمل تعيش إنت.
كمال:
بتقول إيه يا عز؟!
عز:
والله أكمل اتقتل، وحامد ابني بين الحياة والموت.
كمال:
إنت عارف إنت بتقول إيه؟!
عز:
ولاد أخويا جريوا ورا القاتل.
كمال يقعد على أقرب كرسي وهو بيعيط بحرقة:
كده برضه يا عز؟
الواد ييجي يتجوز بنتك تقول لي إنه اتقتل؟!
ابني فين يا عز؟!
عز:
في المستشفى.
كمال:
يلا بينا، وقسماً بالله لأدمّر كل من له يد في موت ابني!
لتدخل جميلة وهي تايهة:
عمو! قتلوه! أكمل!
قتلو فرحتنا يا عمو!
أنا عاوزة أكمل!
كمال ببكاء:
ابني اتقتل!
قتلو عريسك يا جميلة!
جميلة:
وأنا كمان قتلوني معاه.
وهنا تقع جميلة على الأرض.
عز:
جميلة! بنتي!
لتنزل إكرام على صوت أخوها، وتلاقي جميلة ممددة على الأرض.
إكرام:
يا مري! البت شفايفها زرقا كده ليه؟!
الحج:
البنت يا عز شكلها سمّمت نفسها، عشان كانت في جناح شمس.
عز:
ليه كده بس يا بنتي؟ أنا مش ناقص!
كمال:
يلا ننقلها على المستشفى.
إكرام:
أنا جاية معاكم.
وهنا يرجع شمس ومعاه نزار.
شمس:
القاتل هرب مننا، بس طلع على الجبل،
معنى كده إنه من مطاريد الجبل.
كمال:
والله لأغربل الجبل كله باللي فيه!
شمس:
مالها جميلة؟!
إكرام:
بنت عمك سمّمت نفسها يا شمس.
ليشيلها شمس على إيده:
افتح العربية يا نزار! خلينا نطلع على المستشفى!
نزار:
حالاً، اهيه!
---
أما ملك، فسابت منزل الحج وراحت على بيت عياش،
لتفتح لها أمها.
ملك:
بسرعة يا أمي، لازم نمشي من هنا!
قتلو ابن وزير الداخلية، وكمان حامد اتضرب بالنار!
ليخرج عياش.
عياش:
وإحنا مالنا يا كش؟! يغوروا كلهم!
ملك:
اللي قتلهم أكيد عجور صاحبك!
يعني إحنا هنيجي في الرجلين!
عياش:
بتقولي إيه يا ملك؟!
ملك:
أنا نجّيت نفسي وأمي، وقلت لهم على الاتفاق.
عياش:
بتجولي إيه يا بت الحرام؟!
ملك:
زي ما بقولك كده.
إنتو لو عاوزين تأذوا الناس دول، دول طيبين أوي!
حرام عليك يا بابا، مترميش نفسك في تيار المجرمين دول.
صدقني، أنا عشت في بيت الناس دول، والله حنينين أوي.
أنا خايفة عليك، لأنهم أكيد هيعرفوا مين اللي عمل كده.
عياش:
أنا مالي! أنا ما عملتش حاجة لحد.
ملك:
يبقى تنجي نفسك وتروح تقول في القسم إن عجور وعبدالرحيم هما اللي قتلو!
عياش:
يا سلام؟ عشان يقتلوني؟!
ملك:
خلاص، أحسن حاجة إنك تيجي معايا عند الحج حامد، وتعرفه، وهو يقدر يحمينا منهم.
فضيلة:
بنتي عندها حق، اسمع كلامها، دول ناس كبار في بعض، وإحنا اللي غلابة هنروح في الرجلين!
عياش:
خلاص يا ملك، أنا وإنتي وأمك هنروح عند الحج حامد، بس تطلعيني منها.
ملك:
ربنا يخليك لينا يا بابا، مع إنك مش أبويا، بس والله مش هقدر أشوفك وإنت بيحصلك حاجة وحشة.
عياش:
نضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
معلش يا بنتي، أنا الطمع عمياني.
---
أما في بيت سناء، تدخل سناء.
عابد:
هاه، عرفتي إيه؟
سناء:
نصيبة كبيرة! عرفوا إن الهام هي اللي كانت بتديها العلاج!
الهام:
عرفوا من مين؟!
سناء:
البت الممرضة جرت على كل حاجة.
الهام:
يا نصيبتي! أعمل إيه؟!
إنت السبب يا عابد! إنت اللي جرّيتني وراك!
سناء:
اخرسي خالص! جوزي مالوش دعوة!
حد جالك تعملي كده؟!
عابد:
والحل إيه دلوقتي يا سناء؟
سناء:
حل بسيط! خلي المحروسة تكلم أبوها، يدبّر لنا مبلغ محترم، وهنهُجّ على مصر.
الهام:
أهمل بلدي وأروح مصر؟! أعمل إيه أنا هناك؟!
سناء:
مش عاجبك؟ روحي بيتكم!
ده شمس أخوكي حالف لينحرك نحر إنتي وجوزك وبناتك واللي جاي في السكة كمان!
سناء:
آه، وأوعي تقولي له أي حاجة!
الهام:
ليه بقى؟!
سناء:
عشان لو عرف، هيفكر إزاي ينجي نفسه ويسيبك إنتي تغرقي!
ليتتصل الهام بأبوها.
الهام:
آه يا أبا، أنا عاوزة فلوس، عشان أنا وجوزي هنُهمل البلد ونمشوا!
عبدالرحيم:
طيب، هبقى أشوف أنا الموضوع ديه.
الهام:
بجولك عاوزين نمشوا، تقول لي هبقى أشوف؟!
عبدالرحيم:
خلاص خلاص! عاوزة كام؟
الهام:
عاوزة 20 ألف جنيه.
عبدالرحيم:
طيب، بكره هحوّلك المبلغ.
الهام:
أوعي تنسى!
عبدالرحيم:
آه، جبل ما أنسى! هاتي رقم عليه محفظة أحوّلك عليه.
الهام:
حوّل على التليفون ديه.
عبدالرحيم:
طيب، غوري بقى.
---
الهام:
يعني بعد ده كله، أغور؟!
عبدالرحيم:
أنا في نصيبة كبيرة!
الهام:
نصيبة إيه تاني؟!
عبدالرحيم:
اتجوزت عيلة صغيرة، وماتت في إيدي بعد الدخلة.
لتردد الهام ما قاله عبدالرحيم، وتقول سناء:
يخرب بيوتكم!
إنتو إيه؟!
مافيش حاجة حرام ما عملتوهاش!
جبر يلمّكم!
الهام:
بت! إنتي مش وِجّتك دلوقتي خالص.
عابد (يغمز بعينه لـ سناء):
سناء:
أنا مش قصدي، بس أصلي خايفة علينا…
مش إحنا كلنا في مركب واحدة؟
الهام:
أنا عاوزة أنام.
سناء:
خشّي نامي جوّه يا حبيبة.
لتدخل الهام الغرفة وتغلق على نفسها.
الهام (لنفسها):
أنام أحسن… بلا وجع قلب.
(تحط إيدها على بطنها)
آه، ميّته تيجي يا ولدي، عشان أدي سناء ديه بالجزمة… وأرجع عابد تاني لحضني.
---
أما في الخارج، عابد بيتكلم مع سناء.
عابد:
طبعًا بعد ما عبدالرحيم يبعت الفلوس،
إنتي عارفة هتعملي إيه؟
هتبلّغي عنه.
سناء:
لأ، مش دلوقتي… خلينا نسحب منه قرشين كمان.
عابد:
إزاي بقى؟!
سناء:
أنا أقولك…
إنت تجيب خط جديد، وكده كده عبدالرحيم ميعرفنيش.
أنا بقى هكلمه، وأقول له إني جارة أبو العروسة اللي ماتت في إيده،
وإني عارفة كل حاجة، وعاوزة مليون جنيه…
يا كده، يا أبلّغ عنه.
عابد:
آه يا بت الشياطين!
سناء:
فرصة… وجات.
عابد:
برافو عليكي!
البهيمة اللي جوه ديه مبتعرفش تفكر واصل.
لازم أنا اللي أقولها تعمل إيه.
سناء:
لأ بقى، خد الكبيرة…
بعد ما يشيّع الفلوس، أنا هبلّغ عنه… ويغور في داهية.
عابد:
طب وأنا؟
سناء:
ما إحنا هنسافر مصر عند خالتي.
أما في منزل الحج حامد، نلاقي إكرام بتكلم نفسها:
إكرام (بضيق):
معجوله؟ عبدالكريم ما ييجيش يوقف معانا في المرار ديتي؟
أنا هتصل بيه…
تليفوني فين؟!
لتبدأ تدوّر على تليفونها.
إكرام:
والله الواحد عجلُه ساح!
التليفون في جيبي، وبدوّر عليه!
تطلع التليفون، وتلاقي عليه رسائل واتساب كتيرة من رقم مجهول، تفتح الرسائل… تلاقي صور لجوزها مع "عواطف"، وتسمع كمان تسجيل لمحادثتهم، وتقرا:
جوزك متجوز عليكي… خدامتك! وهيّا حبلى منه."
إكرام (بصوت مخنوق):
يا نصيبتي…
كده برضه يا عبدالكريم؟
وأنا اللي قلبي كان حاسس،
لما شفتكم وضحكتوا عليا، وخدتوني في دوكة!
لكن الله حبله كيف،
وانت يا عبدالكريم ما بتخلفش أصلاً…
وعجيم؟! آه يا عبدالكريم!
وأنا اللي صبرت عليك،
وعمري كله راح معاك من غير عيل،
ورضيت أقول لنفسي إني عاقر،
عشان ما أكسرش نفسك!
الله يجازيك على عملتك فيّ…
بس…
مش وقته!
لازم نطمن على ولد أخويا الأول…
وبعد كده يبقى لها حساب!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أما ف المستشفى كان الجميع قد وصلوا، كمال بيجري مهرولًا:
كمال: ابني فين؟ عاوز أشوفه.
الطبيب: إهدى يا أفندم، للأسف ابن حضرتك جالنا وهو متوفي بالفعل، وهو حالياً في تلاجة المستشفى.
كمال (بدموع): عاوز أشوفه.
عز (ببكاء): تعالَ نشوفه ونودعه.
ويدخلوا مع الطبيب لتلاجة الموتى.
كمال: أكمل... ابني حبيبي، روحت غدر، بس أبوك هيجيب لك حقك.
كمال: يلا يا عز.
ويخرج عز وكمال من غرفة تلاجة الموتى.
كمال (بحزم): تعالَ نطمن على حامد، وبعد كده ربنا يحلها.
عز: ربنا يديك على أد غلاوته صبر.
كمال: اللهم آمين، بس لازم نلحق ابننا التاني.
عز (محتضن كمال): ربنا يخليك ليا يا أخويا.
كمال (للطبيب): فين غرفة الرائد حامد عزالدين؟
الطبيب: الحمدلله، الطلقة جات في دراعه، وخرجناها، وهو دلوقتي في غرفة الإفاقة.
عز: الولاد بيروحوا مننا واحد ورا التاني.
كمال: إهدى يا عز، إن شاء الله حامد وجميلة هيبقوا بخير.
أما شمس ونزار فكانوا وصلوا المستشفى:
شمس: أعمل معروف يا دكتور، شوفها مالها.
الطبيب: طيب دخلوها غرفة الكشف وانتظروني بره.
نزار: ربنا يستر، عمك ممكن يروح فيها، بنته وولده وخطيبها.
شمس: والله ما عارف أقول إيه.
ويخرج الطبيب:
الطبيب: ديه حالة انتحار واضحة، هنعملها غسيل معدة.
شمس: أعمل أي حاجة، المهم بت عمي تقوم بالسلامة.
الطبيب: إن شاء الله نقدر نلحقها.
نزار: تفتكر يا شمس أبوك هو اللي ورا كل ديه؟
شمس: أكيد هو، هو فيه غيره؟ مش ليه قلب أسود كده ليه؟
نزار: بس عمك جاي ناحيتنا هو والوزير.
كمال: شمس، هسألك سؤال واحد وتجاوبني عليه.
شمس: تحت أمر حضرتك.
كمال: مين اللي قتل ابني؟
شمس (متلعثم): أصل... أصل...
نزار: أبوي يا باشا، هو ورا كل اللي جرى.
عز: إيه؟ مش معقول للدرجة ديه!
شمس: للأسف هو فعلاً.
كمال: شوف يا شمس، أنا راجل قانون، وعمري ما خالفت القانون، حتى لو كان ابني هو الضحية.
شمس: قصد حضرتك إيه؟
كمال: عاوز نقعد مع بعض، عشان هقولكم على الخطة اللي بيها هنوقع القاتل.
شمس: أنا مع حضرتك في أي حاجة.
كمال: عاوز أعرف كل حاجة عن والدك.
شمس: يبقى نروح البيت، وجدي هو اللي يعرف كل حاجة.
كمال: يبقى ندفن أكمل وبعدين نبدأ التحرك.
عز: هكلم أدهم يجهز طيارة عشان نسافر القاهرة.
كمال: لا، ابني هيندفن هنا يا عز. ومعلش، هنقول إن حامد كمان توفي زي أكمل، والباقي متوقف على شمس.
عز: اللي تشوفه.
كمال: إنت ناسي إني ابن البلد ديه؟ يعني ابني هيندفن وسط أهله. بس لو جرالي حاجة، ادفني جنبه يا عز.
عز: بعد الشر عليك.
كمال: لو بتحبني بجد، ادعيلي أحصله واندفن جنبه، عشان مش هقدر أعيش من غيره. إنت عارف إنه وحيدي وماكانش ليا غيره.
كمال (بدعاء): اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرًا منها.
كمال: شمس، عاوز مدير المستشفى حالًا.
شمس: حالًا هجيبه لحضرتك.
عز: عاوز المدير ليه؟
كمال: لما ييجي هتعرف.
وها هو شمس قد أتى ومعه مدير المستشفى.
كمال: اسمع، عاوز تعتيم إعلامي على اللي حصل، مش عاوز مخلوق يعرف باللي حصل لابني، فاهمني؟
عز: مش المفروض تتعمل له جنازة عسكرية لأكمل؟
كمال: لا، ابني هيندفن في سكات، ويوم ما نقبض على اللي عملها، وقتها هنعمله جنازة عسكرية تليق بيه.
عز: اللي تشوفه.
وهنا يسمع نزار رنين هاتفه:
نزار: أيوه يا أما؟
صافيه: بقولك إيه، فيه واحد جه هنا اسمه عياش ومعاه مراته ومعاهم البت ملك، وعاوزين عمك عز والوزير حالًا، وقالولي صح أخبار عيال عمك إيه؟
نزار: بخير، ثواني يا أما، خليكي معايا.
نزار (لشمس): أمك بتقول إن ملك جات، ومعاها جوز أمها وأمها، وعاوزين عمي والوزير ضروري.
شمس: يبقى لازم نروح لهم، عياش ديه يعرف كل حاجة.
ليبلغ شمس عمه والوزير بما حدث.
كمال: يلا بينا على البيت بسرعة، بس إحنا هنقول زي ما اتفقنا، إن حامد بعد الشر.
عز: تمام، حاضر.
ويخرج الجميع من المستشفى ذاهبين إلى المنزل.
أما عابد، ها هو قد اشترى خط جديد وفعّل عليه المحفظة.
عابد: خدي يا سناء، اتصلي بعبد الرحيم وقولي له على اللي اتفقنا عليه.
سناء: عيني، أطلبه.
عبدالرحيم: إيه الرقم الغريب ديه؟ تلاقي البت ملك جابت خط جديد.
عبدالرحيم: أيوه يا ملوكة.
سناء: ملوكة مين يا عبدالرحيم؟ إيه يا راجل، يعني تشترك في قتل ولد الوزير ومعاه ولد أخوك، غير مرات ابنك، ولا كله كوم وجوازك من عيلة صغيرة وتموت في إيدك ديه كوم تاني.
عبدالرحيم: إنتي يا بت المحروجة!
سناء: زي الشاطر كده، تحول على التليفون ديه مليون جنيه.
عبدالرحيم: إنتي مخبّلة؟ مليون جنيه إيه؟ وبعدين تليفون إيه اللي يتحول عليه مليون جنيه؟
سناء: خليك معايا يا عريس.
سناء: كده مش هينفع التحويل.
عابد: خلاص، قولي له يجهز اتنين مليون، وفي عربية بعد ساعتين هتقابله بره البلد، العربية نص نقل بيضا، يحط المبلغ في الصندوق.
لتعيد عليه سناء ما قاله عابد:
سناء: ما كانوا مليون؟
سناء: لأ، غيرت كلامي.
عبدالرحيم: مش هدفع ولا مليم.
سناء: براحتك، تليفون صغير للوزير وبعدها مش هتشوف الشمس تاني.
عبدالرحيم: مين إنتي؟
سناء: أنا اللي شفت كل حاجة، وكمان مصوّراك.
عبدالرحيم (بخوف): خلاص، خلاص، حاضر... بس آخد التصاوير.
سناء: لما تجيب الفلوس، هتاخد التليفون باللي عليه.
لتغلق سناء الخط في وجه عبدالرحيم.
عبدالرحيم: يا ترى إنتي مين يا بت المحروجة وطلعتيلي منين؟
عبدالرحيم: أمري لله، هعمل اللي هي عاوزاه، وأبقى كمان بالمرة لإلهام الفلوس، قطعة تقطع الكل ولا أموت البت بتاعت التليفون.
عبدالرحيم: آه بس لو موتها، جايز يكون ليها شريك، أنا أحسن حاجة أعمل حالي مجهز الفلوس في شنطة بس ألاجيها.
أما في منزل الحج حامد، نجد الحج حامد جالس مع عياش وزوجته، أما ملك فتركتهم وطلعت عند بسمة تواسيها في موت أختها.
الحج حامد: قولي بقى، عاوز عز ولدي ف إيه؟
عياش: لمؤاخذة يا حج، لما ييجوا هجول كل حاجة.
إكرام: أكيد نصيبه من نصايب عبدالرحيم.
عياش: أنا مش هتكلم إلا لما آجي وآخد الأمان كمان.
الحج حامد: عليك أمان الله.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عياش: الله يكرمك يا حج حامد.
إكرام: أهم جم أهم.
عياش: أنا واجع ف عرضكم، احموني.
كمال: نحميك من مين؟
عياش: الحج الكبير إداني الأمان كمان، خلاص، هقول.
وهنا تنفّس عياش الصعداء وقصّ عليهم كل ما يعرفه.
كمال: اسمعوا بقى اللي هقوله، بس فين ملك ديه؟
إكرام: فوق مع بسمة.
عز: اندهيله يا خيتي.
إكرام: حاضر.
لتصعد إكرام وتنزل ومعها ملك وبسمة وعشق.
كمال: ملك، أنا تحت أمرك.
كمال: يبقى تساعديني آخد حق ابني.
ملك: أؤمرني حضرتك.
كمال: لو سمحت يا حج، عاوز نقعد في مكان محدش يسمعنا فيه.
الحج حامد: يبقى نطلع الجناح بتاعي، اتفضل حضرتك.
كمال: عاوز الكل معايا.
شمس: إحنا تحت أمر حضرتك.
كمال: معلش يا إكرام، اقعدي إنتي هنا، عشان لو حد جه.
إكرام: ما العزا خلص يا أبوي، والناس كلها روحت.
كمال: معلش، خليكي هنا أحسن، وأي حد ييجي، هتقولي له إن الحج نايم، وإن الباقي كلهم في المستشفى.
إكرام: حاضر من عيني.
أما في المستشفى، نجد جميلة تبكي بحرقة.
جميلة: مين قالكم أنقذوني؟ أنا عاوزة أروح لأكمل، حرام عليكم!
الممرضة: الحقونا يا دكتور، الحالة فاجت، بس عندها هياج.
الطبيب: أنا جاي أشوفها.
ليتصل الطبيب بولد جميلة.
الطبيب: حضرتك، بنتك فاقت بس عندها حالة هياج.
عز: أنا جاي حالًا.
كمال: فيه إيه؟
عز: جميلة حالتها وحشة أوي.
كمال: أدهم، من فضلك خد نزار وروح هات جميلة وكمان حامد.
شمس: هو حامد حالته تسمح؟
كمال: حامد لازم يبقى وسطنا، لأنه ممكن يحاولوا يخلصوا عليه هو وجميلة، هاتوهم من غير ما حد يحس بيكم.
الجد شمش: عيال عمك أمانة في رقبتك، وهاتهم من الطريق المقطوع.
شمس: أوامر يا جد، بس المستشفى؟
كمال: أنا هكلم المدير، يلا بسرعة، مفيش وقت.
شمس: يلا يا نزار.
ويخرج شمس ويروح المستشفى لأن الطريق المقطوع قريب منها.
وهنا يدخل شمس غرفة جميلة.
جميلة: جاي ليه؟ هاه؟ جاي تشمت فيا؟
جميلة: أهو بقينا في الهوا سوا، إنت مراتك اتقتلت وأنا خطيبي وحبيبي اتقتل، واتقتلت معاه كل حياتي، اشمت فيا براحتك بقى.
لتبدأ جميلة في الصراخ، ليرفع شمس يده ويصفعها بالقلم.
شمس: بس بقى، حياتك في خطر وتقوليلي شمتان؟ مش متشمتانش!
ثم يرفعها على يده ويخرج بيها، ويحطها في العربية الخاصة به.
وبعدها يخرج نزار ومعه اتنين أطباء وحامد مستند عليهم.
شمس: اركبوا يا حامد، يلا يا نزار، ركبه بسرعة.
فيركبوا ويأخذ شمس العربية ويطير بيها ويوصلوا للمنزل، ويصعدوا إلى جناح الجد.
الجد (بدموع): حمد الله على سلامتكم.
حامد (بتعب): الله يسلم حضرتك، بس أكمل راح... أكمل راح يا عمي... سامحني، يا ريتني كنت أنا.
كمال: أمر الله يا ابني.
جميلة: وإشمعنا أنا اللي حبيبي يروح مني؟ أنا عاوزة أكمل!
عز: حرام عليكي يا بنتي، متقطعيش قلوبنا.
كمال: جميلة، اسمعيني كويس، مش إنتي كنتي بتحبي أكمل؟
جميلة: أكمل روحي يا انكل.
كمال: يبقى تساعديني وتنفذي اللي هطلبه منك.
جميلة: إنت إزاي مش زعلان على موت ابنك كده؟
كمال: يعلم ربنا يا بنتي إن قلبي بينزف عليه، لكن لازم أجيب حقه الأول، وبعدها نبقى نقعد نبكي وننوح عليه.
جميلة: طيب، أنا مطلوب مني إيه؟ لو طلبت روحي في سبيل إن حق أكمل يرجع، أنا تحت أمرك.
كمال: يبقى الكل يسمعني كويس...
وبدأ كمال في شرح خطته للإيقاع بـعبدالرحيم ومعه عجور وعصابته.
كمال: أنا أقدر حالًا أستدعي أكبر قوة وأدك الجبل على العصابة ديه، لكن أنا عاوز ألعبهم بطريقتي، وكمان عشان محدش يروح في الرجلين وهو مالوش ذنب.
كمال: وطبعًا بعد ما عياش قالنا كل حاجة على الاتفاق، فأنا هكلّف كل حد فيكم بدور يؤديه.
الكل: تحت أمرك.
كمال: بالنسبة لشمس، إنت وجميلة كده عرفتوا أدواركم، ملك كمان عرفت هتعمل إيه.
كمال: عياش والمدام هيرجعوا بيتهم عادي.
كمال: يلا بينا يا عز عشان ندفن أكمل.
عز: تعالَ يا أدهم.
كمال (لنزار): نزار، إنت هتشيّع في البلد إن حامد...
نزار: يعني؟
عز: أنا عارف هعمل إيه، متقلقش، ربنا يقوينا.
جميلة: سلّملي على أكمل يا انكل.
كمال (ينظر إليها وهو مدمع): حاضر يا بنتي.
جميلة: ثواني يا انكل كمال.
كمال: خير يا بنتي؟
جميلة: طيب، ما تبدّل الخطط؟ وكل ده؟ حضرتك تستدعي قوة كبيرة وتخلّص على كل الأشرار اللي حرّموني من حبيبي، وضربوا أخويا بالنار؟
كمال: انتي عارفة يا بنتي إني أقدر أدك البلد كلها، بس مش عشان ابني راح، تروح كمان أرواح بريئة.
أنا إنسان قبل ما أكون وزير، ومؤمن إن ده عمر ابني... لو كان نايم على سريره، كان برضه هيموت.
جميلة: يعني إيه؟
كمال: يعني أنا كل همي إني أقبض على المجرمين من غير ما أي حد بريء يتأذي.
جميلة: أنا كده فهمت حضرتك.
كمال: كل اللي طالبه منكم، إنكم تدعوا لابني بالرحمة.
الجميع: ربنا يرحمه يا رب.
كمال: يلا يا عز.
ليخرج كمال ومعه عز، ليذهبوا إلى المستشفى ويأخذوا جثة أكمل، ليذهبوا إلى المقابر لدفنه.
وبالفعل يتم دفن أكمل.
عز: حقك عليا يا صاحبي... لو ما كانش أكمل جه البلد هنا... ما كانش... استغفر الله العظيم.
كمال: ده عمره يا عز، وأكيد ربنا ليه حكمة في كده، عشان البلد تخلص من المجرمين دول.
عز: لله الأمر من قبل ومن بعد.
---
ليمر الليل على أبطالنا وهم في حالة حزن شديدة،
أما عبدالرحيم فكان قد جهّز كل شيء، ليأتيه اتصال من سناء:
سناء: جهّزت الفلوس؟
عبدالرحيم: آه، جاهزة... بس تجيبي التليفون اللي عليه الصور؟
سناء: معايا أهو.
عبدالرحيم: ساعة ونتقابل.
سناء: تمام.
لتغلق سناء المكالمة مع عبدالرحيم.
سناء: يلا يا عابد.
عابد: لا، خليكي انتي، أنا هروح لوحدي.
سناء: لازم أكون معاك، عشان أكلّمه طول الطريق، وآخد الحاجة منه.
عابد: مش قولتيله يحطها في صندوق العربية؟
سناء: إنت هتاخدني معاك، بس هتغطي وشك، وتسوق العربية، وأنا هخليه يحط الفلوس في شنطة العربية، وأديله تليفوني البايظ، عشان ما ينفعش يشوفك.
عابد: آه والله... كلامك صح.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
لتخرج عليهم الهام:
ـ فيه ايه؟ شكلكم بترتبوا لحاجه ومش عايزين تعرفوني؟
سناء:
ـ اسمعي يا ضرتي وافهمي الكلام زين وعجّليه، احنا هننزل مصر، وعشان ننزل لازم يكون معانا فلوس كتير، نشتري شقه وعفش، ويبقى معانا مبلغ نصرف منه على ولادتك وولادتي، عشان كده أنا وعابد هنجابلوا أبوكي ونجيب منه اتنين مليون.
الهام بطمع:
ـ وايه يعني؟ عابد ليه بتعرفيها يا حزينة؟ ما هي ممكن تعرف أبوها!
الهام له:
ـ طبعًا، من النهارده مصلحتنا واحده.
عابد:
ـ جد ولا هتجولي له؟
الهام:
ـ وحياة ولدي اللي جاي ما هاجوله حاجه، يعني هو نفعني بإيه؟
عابد:
ـ كده تبقي مراتي وحبيبتي.
الهام:
ـ بس خلي بالكم، دي أول دفعه، بعد كده أنا هاجي أقولكم تسحبوا منه إزاي كل شويه.
سناء:
ـ باين عليكي محروجه منه جوي.
الهام:
ـ آه، محروجه جدًا، دي قليلة، عشان هو السبب في كل اللي عملته وفي الآخر ما وقفش جنبي.
عابد:
ـ مش أنا جولتلك من الأول؟ أبوكي كل همه نفسه وبس.
الهام:
ـ خلاص بقى، كل واحد يدور على حاله.
سناء بمكر:
ـ جوليلي بقى ناخد منه فلوس تاني إزاي؟
عابد:
ـ مش وقته دلوقتي، لما نرجعله هنتأخر عليه.
سناء:
ـ اصبر بس، أنا هكلمه وأجوله نخليها بالليل، عشان لما الهام تقوله نزود المبلغ.
عابد:
ـ والله باين عليا متجوز ريا وسكينة.
سناء:
ـ دي الهام دي حبيبتي، ولما تولد هخدمها برموش عيني.
لتتصل سناء بعبد الرحيم:
ـ بجولك، خلي المقابله بالليل، واستنى مني تليفون تاني، وأوعى تتحرك.
عبدالرحيم:
ـ ماشي، لما أشوف آخرك.
سناء:
ـ جولي بقى يا الهام، أصلك أبويا مزور حسابات كتير، وكمان عنده يجي خمسة كيلو دهب، وكمان عامل عمله في عجور، لو عجور عرفها هيخلص عليه.
سناء:
ـ جولي جولي يا وش الخير.
الهام:
ـ اسمعوا، أنا مره كنت ماشيه جنب مكتب جدي وكنت صغيرة، سمعت جدي بيتخانق مع أبويا، وبيقوله: أنا خلاص هبلغ عنك.
أبوي قاله: وأنا عملت حاجه؟
جدي قاله: أيوه، إنت اللي سرقت دهب مراتي، وخليتنا نتهم البت الغلبانة سارة.
أبوي قاله: كدب، محصلش.
جدي قاله: لأ، عزيزة الشغالة شافتك، بس ما قالتش غير بعد ما البت راحت المستشفى.
قاله: آه، سرقت، وتعرف عملت إيه تاني؟
كتلت سارة في المستشفى، عشان عجور ينتقم منك ومن مراتك وعيالك.
جدي قاله: أنا هبلغ عنك الحكومة.
أبوي قاله: والله ساعتها هقتل ولدك ومراتك.
جدي سكت، خاف.
أبوي قاله: إنت ناسي عملت في أمي إيه؟ جبتلها ضرة، وكنت بتعاملها معاملة وحشه، وخدت منها كل دهبها واديته لمراتك.
جدي قاله: محصلش، أقولك الحقيقة؟
أمك كانت خاينة، أيوه، خانتني مع جوز خالتك، وشفتهم بعيني.
أبوي قاله: طول عمرك كداب ومفتري.
جدي قاله: أمك خانتني، وسراجة سرقتني زيك، وكمان كانت عايشة مع جوز خالتك، وفيه اللي ماتت.
وأقولك الكبيرة كمان؟
خالتك وفيه ماتت لما شافتهم مع بعض، ما استحملتش.
تصدق كل ده عشان تبرئ نفسك من اللي عملته في أمي وناسها؟
جدي قاله: أمك وجدك كانوا ناس شر، جدك طول عمره مرابي وفايظلي، وكان يسرق الناس ويرجع يسلفهم بالفايظ.
وهمل خالتك أم عجور عايشة في الفجر هي وجوزها وولدها، بس أنا ربنا كرمني، واديتهم أوضتين عندي في البيت الصغير، لكن أمك طردتهم، ووقفت حال جوز خالتك، وكل ما يروح يشتغل عند حد يمشوه، والناس كانوا فاكرين حالهم بيعملوا كده كرامه ليا.
سناء:
ـ خلصتي؟ ولا لسه في مصايب تاني؟
الهام:
ـ كفايه عليكم كده.
عابد:
ـ يبقى تكلميه دلوقتي يا سناء، وتقولي له على موضوع مرات عجور، وتخليه يخلي المبلغ خمسة مليون.
سناء:
ـ وهو هيرضى؟
الهام:
ـ آه، هيوافق، عشان إنتي هتقولي له إنك هتروحي لعجور، وتاخديه وتروحي لجدي، يا إما تبلغي عليه الحكومة، وهما يعرفوا شغلهم.
سناء:
ـ كده حلو جوي.
سناء:
ـ اتصل دلوقتي.
عابد:
ـ يلا.
وتتصل سناء بعبدالرحيم:
ـ لتقص عليه موضوع زوجة عجور.
عبدالرحيم:
ـ إنتي مين يا بت؟ وعرفتي كل ده منين؟
سناء:
ـ مش سألت قبل كده؟ ها، هتجيب الخمسة مليون ولا أبلغ الحكومة؟ وقبل الحكومة أبلغ عجور؟
عبدالرحيم بخوف:
ـ خلاص، هجهزهم.
سناء:
ـ أيوه كده، إنت كده تعجبني.
ـ هقابلك في الليل على الساعة 12.
عبدالرحيم:
ـ هستنى تليفونك، وهقابلك فين؟
سناء:
ـ على أول الطريق الزراعي.
عبدالرحيم:
ـ كده تمام.
ويقفل التليفون، ويقول في نفسه:
ـ طيب، جيتي لجضاكم.
أما في منزل الحج حامد:
كمال بحزن:
ـ خلاص، هنبدأ الخطه، اعتمادي على الله وعليكم يا أولاد.
شمس:
ـ تحت أمر حضرتك.
كمال:
ـ الأمر لله يا ابني.
جميلة:
ـ لازم ننتقم لأكمل ولمراتك يا شمس.
صافيه:
ـ خلي بالكم على نفسكم يا أولادي.
جميله:
ـ ادعيلنا يا عمتي.
إكرام:
ـ أنا عاوزه أقول حاجه...
عبدالكريم طلع متجوز عليا عواطف.
نزار:
ـ انتي عرفتي يا عمتي؟
شمس:
ـ هو إنت كنت عارف؟
نزار:
ـ والله يا شمس أنا لما روحت أقول لعمي عبدالكريم يذيع في الميكروفون عن موت روضه، شفتهم ف موقف يعني...
وهو قال لي إنه من حقه يتجوز ويخلف.
إكرام:
ـ بس عبدالكريم مبيخلفش.
عز:
ـ بتقولي إيه؟
إكرام:
ـ آه والله، عبدالكريم عقيم، وأنا خفت أقوله عشان ماكسرش نفسه.
شمس:
ـ لازم عواطف دي تيجي هنا ونعرف منها إيه القصه.
أدهم:
ـ ممكن عمي كمال يكلم ظابط القسم يخليهم يقبضوا عليها.
شمس:
ـ بتهمة إيه؟ عشان اتجوزت جوز عمتك يعني؟
نزار:
ـ أنا فهمت، عمتي قصدها إن في حاجه ورا الموضوع ده.
الجد:
ـ أنا قلبي بيقولي إن عبدالرحيم ورا كل المصايب.
إكرام:
ـ هو عبدالرحيم، مفيش غيره.
كمال:
ـ شمس، أنا عاوز البلد كلها تعرف إنك عملت مشكله مع جدك وعمك عز، وإنك مش هتسكت، لأن جدك هيكتب الورث باسم عمك.
شمس:
ـ حاضر.
عز:
ـ قصدك إيه من كده يا كمال؟
حامد:
ـ اسمحلي أتكلم يا عمي.
كمال:
ـ قول يا ابني.
حامد:
ـ عمي كمال قصده إن عمي عبدالرحيم لما يعرف كده، وإن شمس عمل مشكله مع جدي ومعاك يا بابا، ساعتها هيعمل نفسه واقف مع شمس ضدنا.
كمال:
ـ برافو عليك، هو ده قصدي.
وكمان زي ما قولنا، بعد الشر يعني عنك يا حامد، إنك عز فعلاً، بكرا هنخلي حد يذيع في الجامع إن حامد وأكمل يعني ربنا يرحمهم.
حامد:
ـ وبكده نقدر نقبض على المجرمين كلهم.
لينظر إليه شمس بحزن:
ـ حامد، سامحني يا شمس، بس عمي يعني...
شمس:
ـ أنا عارف، هو يستاهل أي حاجه تعملوها، لأنه هو السبب في كل المصايب دي، بسبب إيه؟ مش عارف.
الجد:
ـ هو كده يا ابني، طول عمره شراني.
نزار:
ـ هنعمل إيه بس؟ ده أبونا، ومش هنقدر ننكر ده.
الجد:
ـ إنتوا ولادي، أنا اللي ربيتكم وكبرتكم، هو خلف بس.
شمس:
ـ مش وقته دلوقتي يا نزار.
نزار:
ـ حاضر يا شمس.
الجد:
ـ بت عمك يا شمس؟
شمس:
ـ متخافش يا عمي.
جميله:
ـ إنت لسه فاكر إني كنت السبب في موت مراتك؟
شمس:
ـ له يا بنت عمي، روضه كانت طيبه، والهام استغلت طيبتها.
كمال:
ـ أهم حاجه يا أولاد تتقنوا أدواركم كويس.
شمس:
ـ أنا هتصل بأبوي وأقوله إنه كان عنده حق في كل حاجه كان بيعملها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الجد:
ـ يارب بس يصدقك، حاكم أبوك دلوقتي... يلا، هجول إيه بس؟
حامد:
ـ بعد إذنكم، أنا لازم أشارك معاكم، مش هقعد كده، حاطط إيدي على خدي.
عز:
ـ بس مجروح يا ابني، حامد اللي راح ده أخويا.
كمال:
ـ أنا مقدر مشاعرك يا ابني، بس جرحك لسه عليه وقت.
حامد:
ـ وأنا مش هغير كلامي.
شمس:
ـ خلاص، سيبوه.
حامد:
ـ أول حاجه، إعلان وفاتي، مافيش منه فايده، لأني بصراحه شفت القاتل.
كمال:
ـ إنت متأكد إنك شفته؟
حامد:
ـ وأقدر أطلعه من وسط مليون.
الجد:
ـ عبدالرحيم؟
ولدي مش كده؟
حامد:
ـ لأ يا جدي، مش هو.
الجد:
ـ إزاي يعني؟ مش هو؟
محدش يتجرأ يعمل كده غيره!
لو بتداري عليه عشان خايف أزعل، أنا بقولك عبدالرحيم هو القاتل.
حامد:
ـ أقسم بالله مش هو يا جدي.
شمس:
ـ هيكون مين طيب... لو مش هو؟
نزار:
ـ ما يمكن نكون ظالمين أبوي؟
الجد:
ـ ياريت يا ولدي، نفسي أكون أنا اللي ظالمه، فاكرين يعني إن قلبي مش واجعني عليه؟
مهما عمل، بردك هو ولدي...
بس هقول إيه؟ شيطانة راكباه وسايجاه.
عز:
ـ حامد، بما إنك يا ابني شفت القاتل، أرجوك احسم الجدل ده، مش عايزين نظلم أخويا.
ممكن توصفلنا القاتل؟
حامد:
ـ هو شكله حاد جدًا، ورفيع، وطوله وسط، وسوري يعني وشه رفيع.
شمس:
ـ لو وريتك صورته، تعرفه؟
حامد:
ـ بقولك أطلعه من وسط مليون.
شمس يفتح تليفونه بقلب جامد، ويفضل يقلب في الصور اللي عليه،
ليأخذ حامد التليفون ويقلب فيه... لحد ما يشوف صورة عجور.
حامد:
ـ هو ده! ده القاتل! وربي ما هرحمه.
شمس:
ـ وريني كده؟
حامد يشاور:
ـ شوف، هو ده.
شمس:
ـ أنا قلبي كان حاسس... عجور؟
يا جد، عجور هو الجاتل!
الجد:
ـ ما رحناش بعيد... عجور!
واد خاله عبدالرحيم، وطول عمرهم محراك شر.
كمال:
ـ مين عجور ده؟
الحج حامد:
ـ عجور ده يبقى ولد ليل، وسراج، وجاتل، وفيه كل العبر، هو وعبدالرحيم راسين في طاجن.
عز بحزن:
ـ كان نفسي أخويا يكون مظلوم... الأب هو اللي ظلم نفسه يا ولدي.
حامد:
ـ بعد إذن حضرتك يا عمي، أنا لازم أتحرك وأقيض عليهم.
كمال:
ـ اهدى يا ابني.
شمس:
ـ هو كده، الخطه هتتغير.
كمال:
ـ شوية تعديلات بسيطة.
حامد:
ـ طيب... ومصير ملك إيه؟
نزار:
ـ أش معنى يعني بتسأل على ملك؟
حامد:
ـ لابس عشان حرام تتأذي، وهي ملهاش ذنب في حاجه.
جميلة:
ـ وأنا يعني كان ليا ذنب لما يقتلوني ويحرموني من حبيبي؟
شمس:
ـ كلنا في الهوا سوا...
شمس:
ـ ما أنا كمان خدو مني مراتي، وحرموني أنا وولدي منها.
جميلة:
ـ طيب، هما ذنبهم إيه؟ يقتلوهم ليه؟ بدم بارد؟
كمال:
ـ الطمع عماهم.
شمس:
ـ عن إذنكم، أنا مصدّع وعاوز أريح.
الجد:
ـ مالك يا شمش؟ فيك إيه؟
شمس:
ـ جُول... مفيّاش إيه يا جد؟
شمس بقى جسم من غير روح...
شمس بقى عايش ميت.
الجد:
ـ روح ريّح يا ولدي.
ليسيبهم شمس ويطلع على جناحه، ويشوف قدامه صورة ليه هو ومراته وابنه.
شمس (محدثًا الصورة):
ـ كده بردك يا روضه؟ تفوتينا وتمشي؟
قلبي وجعني جوي عليكي...
بس وغلاوتك ف قلبي، لَأندم اللي عمل كده، ولَأحسره على أعز ما ليه...
ليغمض شمس عينيه وينام.
أما سناء، فها هي تتصل بعبدالرحيم.
عبدالرحيم:
ـ أنا جهزتلك المبلغ.
سناء:
ـ وأنا جاية في الطريق عليك.
عبدالرحيم:
ـ أهم حاجة التليفون.
سناء:
ـ معايا، متخافش، أول ما العربية توقف هتلاقي فيه التليفون في الصندوق...
حُط شنطة الفلوس وخد التليفون.
عبدالرحيم:
ـ تمام، أنا ساعة وتلاقيني في المكان.
سناء:
ـ وأنا بردك جربت.
لتغلق سناء الهاتف مع عبدالرحيم.
سناء:
ـ ياله يا عابد.
عابد:
ـ ياله بينا.
الهام:
ـ وأنا بقى هعملكم أكل زين، عشان نحتفل بالمبلغ اللي جاي.
سناء:
ـ طبعًا هنحتفل، يا وش الخير كله.
عابد:
ـ خلصي يا سناء.
لينزل عابد ومعاه سناء في طريقهم لعبدالرحيم.
عابد:
ـ إنتي صح، هتدي الهام من الغلة اللي جاية؟
سناء:
ـ أول مرة بس...
وكل ما نعرفه منها سر عن عبدالرحيم، ندوها مليمين...
وبعدين، إنت ناسي إنها متقدرش تغدر بينا؟
يعني في الآخر كله لينا، وهنهملها، وننزل مصر لوحدنا، وتبقى تدور علينا!
عابد والله انتي ام التفانين
سناء هات التلفون اما اكلم الكلب ده واشوفه فين
لتتصل سناء
عبدالرحيم فينك
عبدالرحيم انا واجف اهه
سناء وانا داخله عليك
عربيه بيضا نص نجل عليها صندوج ازرج
عبد الرحيم شقتك اهه جربي شويه
ليقترب عابد
سناء حط الشطنه ف العربيه ياله
عبدالرحيم بس كده من عيني
سناء هتلجي التلفون مرمي
حط الشنطه وخده
عبدالرحيم خليكي واجفه لما احط الشنطه
وهنا يضع عبدالرحيم الشنطه
ثم يشعل النار
لتحترق العربه
ويحترق أيضا عابد ومعه سناء
ليضحك عبدالرحيم
جال عاوزين مني فلوس
جال انا عرفت أن كل ديتي تخطيط عابد الكلب
عشان كده حطيت بنزين ف الشنطه بدل الفلوس
ياله جهنم مستنياك يا جوز بتي
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عبدالرحيم بعد ما اشعل النيران ف العربه ظل ينتظر حتي التهمت النار كل شيء وبما إن الليل قد انتصف والمكان برضو شبه مقطوع، قال عبدالرحيم ف نفسه: لسه أمه مفكرتش تتجوز أبوه، اللي يضحك على ده يضحك على بلد بزييها، امشي انا بجا واروح، أكن ف مكان، أحسن حاجه اروح بيت نسايبي الجداد.
ونسيب عبدالرحيم بشره ونروح لمنزل الحج حامد، وبالتحديد في جناح شمس، نلاقي شمس غارقا ف النوم، وبيحلم بزوجته.
توقظه من النوم:
روضه: شمش، يا شمش، جوم، اجعد معايا، اتوحشتك جوي.
شمس بفرحه: روضه، حبيبتي ونور عيني، انتي هنا جنبي صح؟
روضه: آه، أنا جارك اهو.
شمس: الله، ايه التوب الجميل اللي انتي لبساه ده؟
روضه: عجبك يعني؟
شمس: طول عمرك عجباني، يا ياجلب شمش وروحه.
روضه: أنا ليا عندك طلب، يا شمش.
شمس: من عيني.
روضه: كفاياك حزن عليا، أنا الحمد لله زينه وزينه جوي كمان، أنا ف جنة ربنا الواسعه، ربنا رحمني من ظلم البشر وخدني لجنته، صدجني أنا مبسوطه ومرتاحه، لكن اللي واجعني حزنك عليا، يا شمشي.
شمس: مش بيدي، يا بنت جلبي.
روضه: شوف حالك، يا شمش، فكر ف حكمه ربنا، فكر ف حكمه ربنا، نصيبك الجديد جارك، هتحبك وتحافظ عليك، انته وحامد الصغير، نصيبك من دمك وجريبه منك.
شمس: أنا ما كنتش عاوز من صنف الحريم غيرك انتي، يا روضه.
روضه: وأنا خلاص، يبجا تفكر ف نصيبك وف حكمه ربنا.
شمس: جصدك ايه؟
روضه: جرب منيها، خفف عنيها، هيّا ملهاش ذنب ف اللي جرالي، أنا جولتلها متأخر جوي، خليها جارك، لو عاوز تفرحني خليني أطمن عليك وانته جارك، مع السلامه يا شمشي.
شمس يستيقظ:
شمس: روضه؟ يا روضه، روحتي فين؟
ثم يتذكر: استغفر الله العظيم، أنا كنت نايم وبحلم بيها، اتوحشتها جوي، يارب صبر جلبي على فراجها، اجوم أتوضى وأصلي ركعتين لله وأنزل اجعد ف الجنينه.
لينظر ف ساعته: يا ااه، الساعه تنين بعد نص الليل.
ليقوم شمس ليتوضا.
أما عياش، يلاقي تليفونه بيرن، يلاقي المتصل عبدالرحيم.
عياش بخوف: عبدالرحيم بيتصل دلوك، ليه ديتي؟
فضيله! جومي يا فضيلة، صحي بتك، عبدالرحيم بيتصل!
فضيله: متردش عليه، لما نشوف الجماعه هيجولنا ايه.
عياش: طاب، روحي خلي ملك تكلم شمش بيه ولا الحج الكبير.
فضيله: حاضر.
لتروح فضيله إلي جناح البنات:
فضيله: ملك، ياملك!
ملك: نعم يا ماما، فيه ايه؟
فضيله: عبدالرحيم شغال بيرن على أبوكي.
جميله: في حاجه يا طنط؟
ملك: عمك بيتصل على بابا.
جميله: ثواني، هروح أشوف انكل كمال.
لتروح جميله إلي جناح والدها وتلاقيه مستيقظ هو وكمال.
جميله: انكل كمال، اللي اسمه عبدالرحيم ده بيرن على بابا كتير.
كمال: خليه عياش يجيلي هنا.
جميله: حاضر.
جميله: روحي يا ملك، خلي باباكي يكلم انكل كمال.
وبالفعل، تروح ملك لعياش:
ملك: الوزير عاوزك.
عياش: استرها يارب.
ليروح عياش لكمال: حضرتك عاوزني؟
كمال: عبدالرحيم رن عليك كام مره؟
عياش: تلت مرات.
كمال: انته هترد عليه وتقوله إنك كنت نايم ومسمعتش التليفون عشان عندك برد.
عياش: حاضر.
كمال: كلمه وافتح الاسبيكر.
ليتصل عياش بعبدالرحيم، ممثلا النوم:
عياش: حجك عليا يا بيه، كنت نايم عشان داخل عليا دور برد.
عبدالرحيم: له، سلامتك يا أخواي، اسمع، بكره أنا جاي اجعد مع عروستي.
عياش: محضرتك عارف إنها ف بيتكم.
عبدالرحيم: عارف، خلي أمها تشيعلها حد.
عياش: كيف طيب؟
عبدالرحيم: خلاص، اتصلوا بيها، خليها تاجي على بيتكم.
لينظر عياش إلى كمال نظره معناها "أعمل ايه؟"، ليهز كمال رأسه بالموافقة.
عياش: حاضر، هتاجي نا ميته.
عبدالرحيم: أجي وجت ما أجي، ياك؟ هاخد الإذن منيك؟
عياش: العفو يا بيه، جصدي عشان نجهز له غدا محترم يليق بحضرتك.
عبدالرحيم: على بعد الضهر كده، ياله غور، كلت مخي.
ليقفل عياش مع عبدالرحيم.
يتكلم مع كمال:
عياش: هنعمل ايه يا باشا؟
كمال: اللي اتفقنا عليه، عز، لو سمحت، خلي عربيه توصلهم.
عز: هوديهم أنا، عشان محدش يحس بحاجه.
عياش: عن إذنكم، أخليهم يجهزوا.
ليروح عياش لزوجته:
عياش: ياله يا فضيله، جهزي حالك عشان هنمشو.
حامد: لو سمحت يا عمي، كنت عاوز أتكلم مع ملك.
كمال: طيب يا ابني.
حامد: أنا هنزل الجنينه، وهاخدها تقعد معايا عشان افهمها شويه حاجات.
عز: هتقدر تنزل يا ابني؟
حامد: اطمن يا بابا، ده جرح بسيط، الجرح الأصعب هو اللي ف قلبي على موت صاحب عمري.
كمال: هنجيب حقه، وهنريح الناس من الشر ده.
حامد: عن إذنكم.
ليروح حامد لملك، وياخدها وينزلوا الجنينه.
حامد: حضرتك كنتِ عاوزاني ف ايه؟
حامد: شوفي يا ملك، أنا احترمتك جدًا لما مرضتيش تشاركي ف خطه وضيعه...
حامد: شوفي يا ملك، أنا احترمتك جدًا لما مرضتيش تشاركي ف خطه وضيعه.
ملك: صدقني حضرتك، أنا عمري ما آذيت، أنا أملي ف الحياه إني أعيش زي باقي الناس.
لما والدي توفي، سابني أنا وأمي من غير ولا مليم، لكن أهل الخير كانوا بيساعدونا، وكتر خيرهم طبعًا، بس مافيش حد بيساعد حد طول العمر.
أمي اضطرت تشتغل، وعشان هي مش متعلمه اشتغلت ف مصنع، كانت بتسيبني طول اليوم، وكنت بقعد لوحدي، ويادوبك اللي كانت بتقبضه كان بيكفينا، بس أصرت تدخلني المدارس.
لغاية ف يوم، كنت راجعه من المدرسه فرحانه عشان نجحت بتفوق ف الإعدادية، لقيت أمي بتقول لي إنها هتتجوز، وهنسافر الصعيد، عشان قريب صاحب المصنع شافها وعجبته، وعاوز يتجوزها، وهيخليني أكمل تعليمي، وماكنّاش نملك حق الرفض عشان ظروفنا.
وفعلًا، أمي اتجوزت عياش، وجينا هنا الصعيد.
بصراحه، كان بيعاملني كويس أوي أنا وأمي، وماكنش بيحرمنا من أي حاجه، ودخلني المدرسه الثانوية، وخدت الثانوية، ودخلت كلية فنون جميلة.
بس بعد كده، بابا عياش، أنا كنت بقوله يا بابا، بدأ يتغير، وبقى مصاحب اللي اسمه عجور ده، وبقى ييجي يسهر معاه ف البيت، وكانوا بيشربوا مخدرات، لغاية ما ف يوم، عجور ده جاه عندنا ومعاه عبدالرحيم، وحصل اللي قولتلكم عليه كله.
حامد: ملك، هو انتي مرتبطة؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ملك باستغراب: لاء، مش مرتبطة.
حامد: أنا مش عارف أنا سألت السؤال ده ليه... بس ممكن أطلب منك طلب؟
ملك: تحت أمر حضرتك.
حامد: أولًا بلاش حضرتك، ثانيًا، عاوزك تحافظي على نفسك وتخلي بالك منها...
هقولك رغم إنه مش وقته ولا مكانه، بس أنا جوايا مشاعر جميلة ليكي، وأتمنى تبادليني زيها.
لتبتسم ملك: حامد، أقدر أقول إن قلوبنا على خط واحد؟
ملك: تقريبًا كده.
حامد: هاتي موبايلك، أسجلك رقمي، ودائمًا طمنيني عليكي، ومتخافيش، طول ما أنا موجود، محدش يقدر يمس منك شعره.
ملك: ممكن أطلب منك أنا طلب؟
حامد: أوى أوى.
ملك: بابا عياش طيب أوي... ياريت يعني بلاش تأذوه.
حامد: اطمني، هو دلوقتي شاهد.
ملك: يعني براءة؟
حامد: براءة.
ملك: شكرًا ليك، طمنت قلبي عليه.
حامد: انتي جميلة أوي يا ملك.
ملك بكسوف: ميرسي أوي.
حامد: طيب، ياله، اطلعي عشان تجهزي وتمشوا.
ملك: حاضر.
حامد: هستناكي تكلميني.
ملك: هديلك التقارير أول بأول.
لتتركه ملك وتدخل المنزل.
حامد يحدث نفسه: إيه اللي أنا قولته ده؟ بس أنا فعلا حاسس ناحيتها بإحساس جميل أوي... فعلا ملك هي اللي حرّكت مشاعري ودخلت قلبي... إيه ده؟ أنا بقول إيه... أنا هطلع أحسن أنام.
أما شمس، قد أنهى صلاته، ليحدث نفسه:
شمس: أنا هنزل اجعد تحت، بس يارب الواد ما يجلجش.
ليضع شمس الغطاء على الطفل، ويتركه، وينزل إلى الأسفل.
شمس: هعمل كبايه شاي، على الله الصداع يروح مني.
وكانت جميله بتودع ملك.
جميله: خلي بالك من نفسك يا لوكا.
ملك: هتوحشوني أوي.
جميله: شكلنا كده هنبقى قرايب.
ملك: إيه؟
جميله: لاء، مافيش.
لتسمع جميله صوت صراخ الطفل حامد.
لتروح جميله إلى جناح شمس وهي تطرق الباب، ولكن لا أحد يفتح.
بتدخل جميله لتلاقي الطفل بيبكي بخوف.
جميله: مالك يا حبيبي، فيك إيه؟
الطفل: أنا جومت أشرب، ملجيتش أبوي، هو أبوي مات هو كمان؟ وسيبني زي أمي؟
لتحتضنه جميله بحنان.
جميله: لاء يا حبيبي، بابا ممكن يكون هنا ولا هنا، اطمن، بابا كويس وبخير.
حامد: طيب، خليكي جاره.
جميله: حاضر.
حامد: ممكن تجوليلي حدوته؟
جميله: حاضر.
لتبدأ جميله تحكي حدوته للطفل حامد، ليحضنها الطفل:
الطفل: خليكي نايمه جاره.
جميله: مينفعش، عشان باباك.
الطفل: عشان خاطري، أنا خايف جوي.
جميله: خلاص، حاضر يا سيدي، ياله نناموا بجا.
وفعلًا، تنام جميله بجانب الطفل حامد، ليغلبها النعاس وهي جانب الطفل.
وبعد نص ساعه، شمس محدثًا نفسه:
شمس: أنا هطلع أنام أحسن، جائز روضه تاجيني تاني ف المنام.
وهنا يدخل شمس المنزل، ويصعد إلى جناحه، ويدخل، ثم ينظر إلى السرير:
شمس: مين اللي نايم جار ولدي؟
ليقترب شمس من السرير، ويرفع الغطاء، ليرى جميله محتضنه ابنه وغارقين ف النوم.
شمس: إيه اللي نوم البت ديه هنا؟ وكمان حاضنه ولدي كأنه ولدها، وهيّا أمه ليهم؟
ليوقظها شمس:
شمس: جميله، يا جميله، إيه اللي نومك هنا؟ جومي، روحي الجناح بتاعكم.
لتستيقظ جميله: آسفه، معلش، نمت غصب عني، أنا هقوم حالا.
لتتحرك جميله من جانب حامد، ليشعر بها الطفل، ويحس بالفزع:
الطفل: لاااه، خليكي جاري، متسبنيش زي روضه، أمي، حنّي عليكي، خليكي جاري.
ليحس شمس بالحزن على طفله.
شمس: خلاص، خليكي جاره، أنا هروح أنام جار أمي.
جميله: شويه بس، يروح ف النوم وهقوم على طول.
شمس: له، خليكي براحتك.
ليخرج شمس من جناحه، متجهًا إلى جناح والدته، ليلاقيها مستيقظه.
صافيه: خير يا ولدي؟ هملت مكانك وجيت هنا ليه؟
شمس: أصل يعني، نزلت الجنينه، ورجعت، لجيت جميله نايمه جار حامد ولدي، وهو مراضيش يسببها، وكمان بيجولها "يا أما".
صافيه: والله، انته وجميله وولدك صعبانين عليا، بس حكمه ربنا حب يطبطب على جلب اليتيم، وحال البنيه الغلبانه ديه، وعليك انته كمان.
ليسرح شمس في حديث والدته.
شمس: تعرفي يا أما؟ إن روضه جاتني ف المنام، وجالتلي نفس الكلام.
صافيه: سبحان الله.
شمس: هنام أنا جارك يا أما.
صافيه: تعالي جاري زي زمان، يا جلب أمك، وعوضها ف الدنيا ديه.
ليتذكر شمس طفولته:
شمس: فاكره يا أما؟ لما كتي تنيمني أنا ونزار جارك، وتحكي لنا حواديت كتي، توكلينا جبل ما تاكلي، ووجفتي انتي وجدي ف وش أبوي عشان تعلمينا، وخليتيني بجيت مهندس كبير.
ولما جولتلك إني حبيت روضه، فرحتي جوي، وكتي بتعامليها ولا كأنها بتك.
صافيه: عالم ربنا يا ولدي غلاوتها ف جلبي، بس أجولك يا شمش، الحي أبجي من الميت، شوف حالك يا ولدي، لساتك شباب، وولدك محتاج أم تاخد بالها منيه، وانته محتاج مرا توجف جارك ف حياتك، وتجسم معاك العفش جبل الزين.
شمس: وروضة يا أما؟
صافيه: روضه، الله يرحمها، ف جنته، أنا عارفه وحاسه بجهره جلبك عليها، وعارفه إنها حب عمرك كله، بس ربنا خلق نعمة النسيان، ولو البكا طول العمر هيرجع الغاليين، كنا نجعدوا نبكوا طول العمر.
شمس: كلامك صح يا أما، خليني أنعس بجا.
صافيه: أنعس يا ولدي، ربنا يصبر جلبك ويبرد نارك.
أما عند الهام، نلاقي إن الهام قد أعدت الطعام، ووضعته على السفره.
الهام: اتصل بجا بعابد، عشان ياجي هو والمغدوره، يا كلولهم لجنه.
لتتصل الهام بزوجها، ولكن الهاتف مغلق.
الهام: ياترى التليفون مجفول ليه؟ ربنا يستر عليك يا عابد، جلبي متوغوغش جوي، استرها يارب، مش معجوله أبوي يديهم الفلوس بالساهل كده، أنا عارفه ألاعيب أبوي كلها، أنا أحسن اتصل بيه.
لتتصل سناء:
سناء: عبدالرحيم.
عبدالرحيم: عاوزه ايه يا وش النصايب؟
سناء: بطمن عليك يا أبا.
عبدالرحيم: بتطمني عليا ولا على الملعون جوزك؟ على العموم، البجيه ف جوزك، واللي كانت معاه، أنا ولعتلك فيهم.
سناء: يا نصيبتي السوده، انته ايه اللي عملته ديه؟ يتمت عيالي!
عبدالرحيم: طاب ما انتي يتمتي ولد أخوكي، وجتلتي أمه، ولا هو زين ليكي، وعفش لغيرك؟
سناء: والله ما هاسكت، وهوديك ف داهيه!
ليضحك عبدالرحيم: يبجا زي ما خلصت على جوزك واللي كانت معاه، أخلص عليكي وعلى عيالك، سهله جوي، الهاك، أجتل بتك، واجتل أبوي لو هيضر مصلحتي، غوري بجا، جاتك الهم.
الهام: أعمل بس ياربي؟ وأسوي ايه؟
لتشعر الهام بألم الولاده.
الهام: يا مري! بايني بولد! يا مري! معاييش حد!
لتخرج الهام وهي تصرخ:
الهام: الحجوني يا ناس! بولد! حد يغييتني! يا خلج هووه!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الهام: وهنا تصرخ من شده الالم
السيده: فيكي ايه يا خيتي ومين انتي
الهام: انا مرت عابد الاولانيه الحجيني انا بولد
السيده: امال فين سناء
الهام: راحت مع عابد البيت بتاعي عشان يجيبولي حاجات من هناك
السيده: طاب تعالي اوديكي المستوصف
الهام: اه اعملي معروف بس لو عنديكي حد يخلي باله علي بناتي
السيده: خليهم يجعدو مع مرت ولدي ياله تعالي
الهام: (تصرخ صرخه شديده)
السيده: صلاه النبي ولدتي يا بتي حمدالله علي السلامه واد يا بت
الهام: بفرحه واد
السيده: هنده علي مرت ولدي تيجي تجطعلك الخلاص وتشيل الواد
الهام: بتعب كتر خيرك
السيده: هما ناسك فين باين عليكي من بلدنا
الهام: اه انا من البلد بس ناسي سافرو مصر عشان عندينا حاله وفاه
السيده: انا هعملك حاجه سخنه تجوتك علي ما مرت ولدي تطبخلك فروجه حاكم العيل ينزل من هنا وتاكلي فروجه تسند جلبك مكانه علي طول
الهام: دخليني جوه بس
الهام: هاتي الشنطه بتاعتي ديه يا خاله
الهام: بتعب خدي يا خاله هاتي لبس لولدي وهاتي وكل ليا وللبنته وهاتي الواد ارضعه لبن السرسوب
السيده: خدي الواد اهه
السيده: هاتيه اوديه للدكتور مدام مراضيش يرضع
الهام: ينفع تجيبي الدكتور هنا
السيده: بس هياخد فلوس كتير
الهام: مش مهم بس اعملي معروف خليكي جاعد ه معايا
السيده: بس اصلي هعمل وكل
الهام: له هنشيعو نجيبو وكل جاهز
السيده: منين بس يا بتي ده احنا عايشين يادوبك علي الكد
الهام: افتحي التلاجه مليانه وكل خدي منيها اللي عاوزاه واجعدي معايا اخدميني وكله بحسابه بدل ما اجيب حد غريب انتي أوله
السيده: انا اخدمك بعيوني
الهام: شطفي الواد وغيريله
السيده: تعالي يا جدم السعد
السيده: الحمدلله لبس واد ولدي نفع اهو تعالي اوديك لامك
السيده: ايه ديتي الواد شكله غريب جوي وانا مالي دلوك الدكتور ياجي ويكشف عليه
الطبيب: فين الوالده
السيده: اهي جوه ف الاوضه بس امانه عليك شوف الواد ديتي حساه شكله غريب جوي
الطبيب: هاتيه كده
الطبيب: لا حول ولا قوه الا بالله الطفل ديتي مش طبيعي لازم يروح المشتشفي
السيده: طاب حضرتك اكشف علي أمه وجولها
الطبيب: ديه عنديها حمي نفاس لازم بردك انجلهم المشتشفي حضرتك تجربيلها
السيده: له انا جارتها
الطبيب: انا هطلب الإسعاف فورا
الهام: بتعب خلي بالك من بناتي
السيده: ف عيني
الهام: لو جرالي حاجه وديهم بيت جدي الحج حامد المحمدي وجوليلهم يسامحوني
السيده: بعد الشر عليكي يابتي
الطبيب: الطفل ديتي عنديه مرض التقزم وكمان نازل كفيف يعني هيعيش طول عمره كفيف
طبيب آخر: وحاله الام
الطبيب: الام حالتها بتتحسن وممكن تخرج بكره بس لازم تعرف حاله ولدها
الطبيب: احنا هنبلغها بس بكره خلي الطفل ف الحضانه
الممرضه: حاضر يادكتور
طبيب آخر: هنكتب ف الكشف اسم مين
المسعف: مش عارف الست اللي هناك كانت بتجولها الهام
الطبيب: طاب مافيش معاها بطاقه أو أوراق تثبت هويتها
المسعف: للاءسف له
الطبيب: خلاص خلاص خليها علي مسؤوليتي الشخصيه
المسعف: ربنا يكرمك يا دكتور
الطبيب: خلي الممرضه تتابع حالتها ولما تتحسن حالتها نكتبلها علي خروج
عوف: يااما فين الغدا
ام عوف: معملناش كنا مشغولين مع جارتنا
عوف: جاره ايه وزفت ايه انا جعان
نوال: اسكت بجا ده جارتنا ديه مرت عابد الجديمه وباين عليها راجده علي كنز
عوف: بطمع وهيا فين ديه
نوال: ولدت وراحت المشتشفي وسابت بناتها معانا وجالت لامك لوجرالها حاجه تودي البنته عند بيت جدها
عوف: تخبر مين
نوال: مين يعني حامد المحمدي
عوف: هو والله
نوال: بتجوللي ايه ده راجل مليونير
عوف: طاب هو عابد فين هو وسناء
نوال: منعرفش حتي هيا اتصلت عليه لجيت تلفونه مجفول
عوف: بطمع شكلنا كده هيبجالنا من الحب نايب
نوال: جصدك ايه
عوف: جصدي أن طاجه الجدر هتتفتح لينا
نوال: طاب لو عابد جيه
عوف: اسكتي بجا
ام عوف: ديه جالتلي لو جرتلها حاجه اجول لجدها يسامحها
عوف: اكيد عملت مع ناسها حاجه عفشه جوي
بسمه: الله يرحمك يا خيتي فوتيني ومشيتي
بسمه: بس متجلجيش علي ولدك انا هخلي بالي منه واحطه ف عيني
ادهم: بسمه في حاجه
بسمه: يا ادهم
ادهم: انتي هتفضلي كده كتير حزينه وشارده
بسمه: بحزن ولو محزنتش علي خيتي هحزن علي مين
ادهم: صلي وادعيلها
بسمه: حاضر
ادهم: ارجوكي يا بسمه انا قلبي واجعني عليكي
ادهم: فين بسمه المشاغبه اللي كانت بتفرح قلبي كل مبشوفها
بسمه: اللي حصل مش هين
ادهم: روضه ف احسن مكان ف الدنيا
بسمه: اكيد طبعا
ادهم: طاب انا جعان ومش هااكل الا لو كلتي معايا
بسمه: مليش نفس والله
ادهم: قولنا ايه
بسمه: طاب انا هحضرلك تاكل انته
ادهم: خلاص مش واكل
بسمه: خلاص هاكل معاك
ادهم: ايوه كده
بسمه: تفتكر يا ادهم أن شمش ممكن ينسي روضه ويعيش حياته
ادهم: هقولك حاجه
ادهم: اكبر مصيبه ف حياتنا هو الموت
ادهم: بيبدء كبير اوي لكن مع الوقت صدقيني بننسي
ادهم: والا لو كان كل حد فينا ماتله ميت حزن عليه وعاش طول موقف حياته علي كده
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ادهم: الحياه مش هتستمر
ادهم: وبعدين ده كده بيبقا اسمه اعتراض علي أمر الله
ادهم: واحنا لازم نسلم باءمر الله
بسمه: ونعم بالله ربنا يدينا كد غلاوتها صبر
ادهم: ايوه كده
بسمه: طاب ياله عشان ناكلو
عوف: متسكتي العيله دول بدل ما اجوم اموتهم
نوال: تموت مين ده دول هيكونو وش علينا
عوف: اه والله كلامك صحيح بس وجعولي مخي وانا لسه ما اطتبحتش
نوال: لسه بردك الزفت اللي بتاخده
عوف: اسكتي لاجوم اكسر راسك
نوال: له وعلي ايه
ام عوف: بجولك ايه يا عوف عاوزين ناخدو الهام ديه تحت جناحنا
نوال: يا سلام طاب وعابد
عوف: عشان تعرفي انك بهيمه شكل عابد مش راجع تاني او جرتله حاجه
نوال: وعرفت منين يا آخر صبري
عوف: عشان هيا جالت لامي لو جرالي حاجه تودي البنته بيت جدها وتجولهم يسامحوها
عوف: ليه مجالتش لما عابد ياجي خليه ياخدهم
نوال: والله باين عليك بتفهم شكله المدعوج اللي بتشربه فتح مخك
عوف: طاب روحي بجا اشتريلي علبه سجاير خليني الفلي سجارتين وامخمخ
ام عوف: انته لازم تروح المشتشفي وتوجف جارها
نوال: نعم يا اختي جصدك ايه
ام عوف: جصدي كل خير
ام عوف: البت لما تفوج وتلجاه فوج رأسها وجتها
ام عوف: تعرف ان واجف جارها وتبجا ف يدنا زي العجينه
عوف: والله طلعتي بتفهمي يا اما
عوف: هو انتي بتشربي معايا ولا ايه
عوف: بس لازم انتي تاجي معايا
عوف: هيا متعرفنيش وتعرفيني عليها علي اني ولدك الصغير ومش متجوز
نوال: بتجول ايه انته
عوف: بس يابت خليني اخطط
نوال: يعني انا صابره عليك غلب
عوف: كل عشانك انتي وولدك
نوال: اما نشوف اخرتها معاك انته وامك اي
عوف: اخرتها خير وهلبسك الدهب واسيغك
نوال: بطمع ايوه كده هما اللي لابسين دهب احلي مني ف ايه
ام عوف: انا شريكتك ف كل اللي جاي
عوف: امال ايه يا امي
عياش: وهو انا اعرف حاجه
ملك: ازاي
عياش: جدام عبدالرحيم يعني
فضيله: ربنا يستر ومنتكشفش
ملك: إنشاءالله
ملك: وبعدين انتي ناسيه أن الوزير بحاله هو اللي راسم الخطه
عياش: طاب ياله ننامو ساعتين
عياش: حاكم الفجري ديتي هياجي من صباح ربنا
فضيله: اه والله كلامك صح
ملك: انا داخله اوضتي
حامد: نمتي ولا لسه صاحيه
ملك: لتضحك وهو انا لو نمت هرد عليك ازاي
حامد: اه صح
حامد: المهم انتي اخبارك ايه
ملك: الحمدلله
حامد: خلي بالك من نفسك عشان خاطري
ملك: طاب ونفسي تهمك ف ايه
حامد: مش عارف متلخبط بس حاسس انك مهمه اوي عندي
ملك: طاب تصبح علي خير
حامد: قبل متقفلي اوعي تخلي عبدالرحيم يلمس شعره منك
ملك: وهو هيلمِس شعره مني ليه
حامد: غيره ولا حتي تسلمي عليه بالأيد فاهمه
ملك: أوامر يا حضره الرائد
حامد: ديه مش أوامر ده شعور بالغيرة من اي حد عليكي
ملك: طاب تصبح علي واتمنالك احلام سعيده
حامد: وانا كمان بتمنالك احلام سعيده اوي
جميله: اكمل حبيبي انته عايش وموجود معايا انا مش مصدقه نفسي
اكمل: انا خلاص يا جميله رحلتي ف الحياه خلصت
اكمل: وعايزك انتي تكملي رحلتك تحبي وتتجوزي وتخلفي ولاد
جميله: وها اعيش من غيرك ازاي بس اكمل
اكمل: جميله عشان خاطري لازم تعيشي حياتك
اكمل: انا سعيد وفرحان ومبسوط بيكي
جميله: انا هستني كده لغيت ما اجيلك
اكمل: يبقا كده عاوزاني ازعل منك
جميله: لاء ارجوك اوعا تزعل مني
اكمل: فكري ف حكمه ربنا
اكمل: وفكري ف الطفل اليتيم اللي محتاجلك هو وأبوه
جميله: قصدك ايه
اكمل: عيشي حياتك
اكمل: سلام يا جميله عيشي حياتك
جميله: اكمل اكمل انته روحت فين
الطفل: مالك يا ماما جميله
جميله: بحزن مافيش يا حبيبي تعالي نكمل نوم
الطفل: طاب خليكي جاري اوعي تهمليني
جميله: طاب ممكن اساءلك سؤال
الطفل: اساءلي
جميله: انته ليه بتقوللي يا ماما
الطفل: عاوزه الصراحه
جميله: اكيد طبعا
الطفل: امي جاتني ف المنام وجالتلي من دلوك جميله هيا امك
الطفل: وجولها علي طول يا اما
الطفل: ولما ساءلتها وجولتلها بس انتي اللي امي
الطفل: جالتلي انا خلاص مشيت ومن دلوك وجاي جميله هيا امك
جميله: طاب ممكن تخلي الموضوع ده سر ما بينا
الطفل: حاضر
جميله: يبقا هتقولي ماما واحنا لوحدنا مش قدام اي حد
الطفل: ليه طيب
جميله: عشان خاطري اسمع كلامي
الطفل: حاضر
جميله: حبيبي انته
صافيه: شمس انتي لسه صاحيه يا اما
شمس: حاسه بيك وانت بتتجلب يا ولدي
صافيه: عاوزه اجولك علي بس متزعلش مني
شمس: انا عمري مزعل منيكي
صافيه: انا كنت بفكر يعني بعد منخلصو من اللي احنا فيه انك يعني تتجوز جميله بت عمك
شمس: بتجوللي ايه يا اما
صافيه: صدجني يا شمش لو دورت ف كل اللي جري هتعرف أن حكمه ربنا انك تتجاوزها وتكمل معاك مشوارك
شمس: عجيبه كلامك نفس كلام روضه
صافيه: روضه سلامه عجلك
شمس: والله يا اما روضه جاتني ف المنام وجالتلي كده
صافيه: حاسه بيك يا نضري وعاوزه تريح جلبها من ناحيتك انته وولدك
شمس: والله مبجيت فاهم حاجه
صافيه: ربنا يريح جلبك وبالك يارب
صافيه: ياشمش يا واد
شمس: ايوه كده يا امه ادعيلي دائما
صافيه: داعيالك ياولدي وجلبي راضي عنك
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ويمر الليل علي ابطالنا وياءتي الصباح ولكل منهم حكايته
في منزل عياش
تستيقظ ملك من نومها علي صوت طرق علي الباب
ملك: مين؟
عبدالرحيم: الحب بيخبط عليكي يا برنسيسه
ملك في سرها: حبك برص ياشيخ
ملك: ثواني هصحي ابويا يفتحلك
عبدالرحيم: افتحي الاول وبعدين ابجي صحيه، عيوني مشتاجه تشوفك
ملك بتاءفف: حاضر
لتفتح ملك الباب
عبدالرحيم: عامله ايه؟
ملك: طاب قول صباح الخير
عبدالرحيم: صباح النور علي البنور
ملك بابتسامه: اتفضل تعالي
عبدالرحيم: يزيد فضلك يا حبيبتي
ملك: عن اذنك ثواني وجايه
عبدالرحيم: خليكي جاعده جاري
ملك: هغسل وشي بس
عبدالرحيم: هوانتي زي الجشطه كده ولسه مغسلتيش وشك، امال لما تغسليه تبجي ايه؟
ملك: تسلم
لتتركه ملك وتدخل علي عياش
ملك: أصحي يا بابا، الزفت قاعد بره مش عارفه ايه جايبه بدري كده
عياش: هنعمل ايه بس، جومي يا فضيله سويلنا فطور
فضيله: هو جاي مسروع كده ليه؟
عياش: جومي طيب، وانتي يا ملك معلش تعالي علي نفسك واضحكي ف وشه وجوليله علي اللي اتفجنا عليه
ملك: من عيني حاضر، هروح بس اغير هدومي
لتدخل ملك غرفتها لتجد رساله علي الواتساب من حامد
ملك بابتسامه: حب
وترسل له رساله
ملك: صباحك جميل، علي فكره عبدالرحيم جيه عندنا
ليرن هاتفها
ملك: ايوه يا حضره الظابط، المفروض تكون نايم دلوقت
حامد: ومين هيجيله نوم وهو جايلكم بدري كده ليه؟
ملك: بيقول اني وحشته
حامد بغضب: خلاص الغي الخطه ومتطلعيش تقعدي معاه وانا جايلك حالا
ملك: حيلك ايه ده وتيجي فين؟
حامد بغيره: ازاي تسمحيله يقولك كده؟
ملك: خليه يقول براحته، الهمم انا قلبي مع مين؟
حامد: مع مين؟
ملك: قلبي ياسيدي مع سياده الرائد
ليدق قلب حامد
ملك: اه والله، معلش بقا اقفل. عشان اغير وأخرج ابدء الخطه
حامد: تغيري؟ هو انتي قابلتيه بلبس النوم؟
ملك: لاء طبعا، كنت لابسه عبايه بتاعت ماما وفتحتله بيها
حامد: خلاص اخرجي بالعبايه متغيريش
لتضحك ملك
ملك: طويله عليا بتوقعني
حامد: والله محد وقع غيري، اقفلي يا ملك ومش ضحك ولا حتي ابتسامه قدامه
ملك: حاضر، هرسمله ميه وحداشر
حامد: ايوه كده
ملك: سلام بقا
حامد: اول ميمشي تكلميني علي طول
ملك: طبعا
ملك: طاب والله ما انا مغيره، خليني اطلع كده، راجل ابن وله بلاش
لتخرج ملك لتجلس مع عبدالرحيم
عبدالرحيم: تعالي اجعدي جاري
ملك: بعد ما اقولك علي اللي حصل عندكم ف البيت، حاجه مش هتصدقها
عبدالرحيم: ايه؟ ابوي مات وهنرتاح منيه؟
ملك: مش كده بس، شمس ابنك اتخانق معاهم خناقه كبيرة جدا
عبدالرحيم: اتخانج مع مين؟
ملك: اتخانق معاهم كلهم عشان والدك كان عاوز يكتب كل حاجه باءسم عز اخوك وولاده، وانا كمان ايه، وقعتلك اللي اسمه حامد ده وبقي بيموت فيا
عبدالرحيم بفرحه: جدعه، طاب وشمش عمل ايه تاني؟
ملك: هددهم أنه لوحد من ولاد عمه ولا حتي عمه خد اي حاجه أن هو هيقتلهم
عبدالرحيم: اخيرا فهم
ملك: انا عندي راءي
عبدالرحيم: جوللي
ملك: انك تكلم شمش ابنك وتحط ايدك ف أيده، هو وابنك التاني اللي اسمه نزار، بس عارف؟ شكلك اصلا باين اصغر من شمس ده بكتير، ازاي انته أبوه؟
ليفـرح عبدالرحيم
ملك: اه صدقني، وكمان انته احلي منهم كلهم وشكلك ارجل راجل ف الدنيا
عبدالرحيم: يا ابوي عليكي يا جشطه بالعسل انتي
ملك: هاه، قولت ايه؟
عبدالرحيم: انتي متوكده من حديتك ديتي؟
ملك: اه، بقولك الدنيا شايطه هناك، والوزير كمان قلب علي عز اخوك وقاله انته جيبت ابني الصعيد عشان يتقتل
عبدالرحيم بدهشه: وعز عمل ايه؟
ملك: ده كمان ايه، الوزير قاله هرجعك شحات زي ما كنت لسه جاي من الصعيد
ليفـرح عبدالرحيم
عبدالرحيم: احسن، يستاهل اللي يجراله
ملك: بس ايه بقا؟ شمس ابنك وقف ف نص البيت وحلف أنه هينتقم من جده ومنهم كلهم، وقالهم ابويا كان عنده حق ف كل اللي عمله
عبدالرحيم بفخر: يستاهل اللي جراله، عشان كت علي اجوله جدك ديتي راجل ظالم وعفش وفيه كل العبر، مكانش بيصدجني
ملك: لاء، ده هو حاليا بيكرههم كلهم، ولو كلمته صدقني انتو الاتنين هتاخدو حقكم
عبدالرحيم: وانتي مالك يعني بكل ديتي؟
ملك: مش حق جوزي وراجلي اللي هيبقا سندي ف الدنيا؟
عبدالرحيم: يا ابوي عليكي، ميته نتجوزو
ملك: بعد متاخد كل حاجه من ابوك وتربيهم، وخصوصا اللي اسمها ملك ديه، عشان كانت بتعاملني كاءني شغاله عندها
عبدالرحيم: انا هكلم شمش ولدي، اخليه ياجي هنا، ونشوفو هنرجعو حجنا كيف
ملك: هتجيبه هنا ازاي؟ ماهو كده هيعرف أن انا وانته نعرف بعض
عبدالرحيم: ولا يهمك، مش جولتي؟ هو جال اني عندي حج ف كل حاجه
ملك: اه، هو قال كده
عبدالرحيم: خلاص، بس ابجي ابعتيله العلوان
ملك: حاضر
ليدخل عليهم عياش
عياش: ياله، الفطور جهز بابيه
عبدالرحيم: هعمل تلفون وجايين وراك
ليتصل عبدالرحيم بشمس
شمس: ازيك يا أبا، اخبارك ايه؟
عبدالرحيم: انا تمام، بجولك في علوان، هياجيك دلوك، هات بعضك وتعالي
شمس بتمثيل الخوف علي والده: انته فيك حاجه ولا ايه يا أبا؟
عبدالرحيم: له يا ولدي، انا بس عاوزك
شمس: حاضر، ابعت
عبدالرحيم: حالا اهه، بس تاجي علي طول
شمس: مسافه السكه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عبدالرحيم: اوعاك تعرف حد انك جاي عندي
شمس: حد مين، جبر يلمهم كلهم؟
عبدالرحيم: ايوه كده ولدي، حبيبي البكري
شمس: حبيبي يا ابوي
ليغلق شمس الهاتف مع عبدالرحيم
شمس: يارب، انته عالم اني عمري ما كنت عاصي ولا عمري كنت عاق بابوي، لكن ابوي ده شر علي الناس، وبعد كل اللي عمله لازم يتحاسب
ليخرج شمس من جناح والدته ويتركها نائمه
ليطرق باب جناح عمه عز
عز: تعالي يا شمس
شمس: ابوي كلمني، وشكله كده جاعد عند عياش، عشان بيكلمني ويجوللي تعالي عندي، يبجا كده ملك نفذت المطلوب
كمال: انا مش هوصيك ياشمس
شمس: انا مش محتاج توصيه ياباشا، ربنا يخلصنا من كل الشر ديتي
عز: ربنا معام يا ابني
شمس: كله علي الله ياعمي
كمال: زي مافهمتك، عاوزك تدخل جواهم وتعرفلي كل حاجه عنهم
شمس: حاضر، من عيني، عن اذنكم انا بجا
ليخرج شمس تاركا كمال وعمه يفكرون، هل فعلا عبدالرحيم بلع الطعم ام هيا خطه جديده من خططه
أما نزار، كان جالس حزين يتحدث مع نفسه
نزار: ليه كده يا أبا؟ هتستفاد ايه من كل اللي بتعمله؟ خليتني انا وأخوي منجدروش نرفعو راسنا جدام الناس، وذنبه ايه اكمل يروح كده ف عز شبابه؟ وتحرج جلب أبوه عليه؟ وكمان حامد واد يضرب بالنار؟ وكسرت فرحه الكل؟ ولا يا عيني علي جميله اللي جلبها اتجهر علي عريسها؟ ولا اخوي اللي مرته راحت وفاتته؟ هيا كمان ماتت ف عز شبابها؟ شوف جتلت كام نفس؟ ولا الهام اختي اللي خليتها شيطانه؟ اجول ايه بس؟ واعيد ايه؟ والله معاوز اطلع من اوضتي ولا اشوف حد
ليسـمع رنين هاتفه
نزار: ايوه يا عشج
عشق: هو انته زعلان مني ف حاجه؟
نزار: له، ازعل منيكي ليه؟
عشق: امال حابس نفسك ف اوضتك ليه؟
نزار: يعني مشيفاش عمايل ابويا؟
عشق: وانته ذنبك ايه يا شيخ؟ اطلع من الاوضه وتعالي نجعدو مع البت بسمه، نهونو عليها، هيا وجميله
نزار: له، انا ليش نفس
عشق: طيب خلاص، اروح انا بيتنا بجا
نزار: ليه؟ هتمشي؟ خليكي جاعده
عشق: ما اللي انا جاعده عشانه معاوزش يجعد معاي
نزار: يعني انتي جاعده عشاني؟
عشق: له، جاعده عشان خيالك
نزار: طيب، روحي هاتي جميله وبسمه وادهم وحامد الصغير، عشان نفطرو مع بعضينا، وبعدين اخدكم افسحكم
عشق بفرحه: ايوه بجا
أما في جناح الجد والجده
جميله: جوللي ياحامد، بما يرضي الله، انا عمري فرجت بين العيال وبعضيهم؟ عمري حتي ف الوكل اديت نايب لعز اكتر من عبدالرحيم؟
حامد: بما يرضي الله، له، عمرك مجصرتي
جميله: امال ليه بس كارهني جوي كده انا وخواته؟ ليه كل اللي بيعمله؟ وعشان ايه؟ لو علي الارض، اديهاله، وكل اللي عندينا، ياخده، بس بكفايه بجا، ده حتي حرام، وميرضيش ربنا
حامد: انتي عمرك شوفتيني منعت عنيه اي حاجه؟
جميله: هو طالع كده، وحده نبته زينه اتزرعت ف ارض شيطان، هو طالع لامه
حامد: مجدرش اجول غير ربنا يهديه ويتعظ
جميله: اللي زي عبدالرحيم مش هيهدي واصل، ديتي راضع شر وكره وحجد
جميله: انا خايفه علي عز وعياله منيه، المره اللي عدت خطيب جميله اضرب بالنار وراح ف عز شبابه، وحامد واد عز كمان اضرب بالنار، خايفه المره اللي جايه تصيب حامد
حامد: تخافيش، إنشاءالله ربنا هيحرسهم ويحافظ عليهم، مش بعد العمر ده كله وهما بعاد عني يروحو مني، ربك حنين
حامد: انا نازل بجا
ليسـمعو صوت طرق علي الباب
حامد: مين؟
إكرام: انا يا أبا
حامد: تعالي يابتي
لتدخل إكرام
جميله: مالك يا بتي، حزينه وشارده كده، فيكي ايه؟
إكرام: مش وجنه دلوك يا اما، كفايه اللي احنا فيه
حامد: متجوللي يا بتي، مالك؟
إكرام: عبدالكريم اتجوز عليا، عواطف الخدامه
جميله: يا مري، عبدالكريم جوزك الطيب بتاع ربنا؟
إكرام: مش ديه المصيبه يا اما
جميله: امال ايه المصيبه؟
إكرام: عواطف حبلي يا اما
حامد: وماله يا بتي، الجواز شرع ربنا، وعبدالكريم عاوز يكون اب، معلش يا بتي، هو بردك صبر عليكي كتير، وانتي يعني مش بتخلفي
إكرام: له يا أبا، انا بخلف، عبدالكريم هو اللي عجيم، والتحاليل كلها جالت كده، بس انا عشان بحبه رضيت اعيش معاه وجولت جدري ونصيبي
حامد: انتي بتجوللي ايه؟
إكرام: والله يا أبا ديه الحجيجه
حامد: جصدك يعني أن عواطف مش حبلي وبتكدب عليه؟
إكرام: له يا أبا، للاءسف، عواطف حبلي، شوف كده الصور ديه، واسمع حديتهم مع بعضهم
حامد: وريني كده
جميله: اه، بطنها باينه اهي
إكرام: ايه العمل بجا؟
حامد: وانتي مين اللي بعتلك الحاجات ديه؟
إكرام: معرفش، تلفون غريب
حامد: اتصلي بيه وجوليله ابوي عاوزك
إكرام: له، مش هكلمه
حامد: وانا بجولك، اتصلي بيه وخليه يا جي
لتتصل إكرام بزوجها
إكرام: تعالي، ابوي عاوزك ضروري
عبدالكريم: خير، فيه ايه؟
إكرام: مافيش، ابوي عاوزك عشان يعرفك علي الوزير
عبدالكريم: انا جاي حالا اهو
ليغلق معها عبدالكريم
عواطف: انته رايح فين؟
عبدالكريم بفخر: الوزير ياستي، عاوز يتعرف علي
عواطف بطمع: روح اتعرف عليه، مين جاور السعيد يسعد
عبدالكريم: انا بجول كده بردك
أما ف المستشفي
نجد الهام تبكي بحرقه بعد أن ابلغها الأطباء بحاله طفلها
لتدخل عليها ام عوف ومعها ولدها عوف
ام عوف: مالك بتبكي ليه؟
الهام: ولدي اتولد كفيف، وكمان متعوج
عوف: وايه يعني؟ بكره يخف
ام عوف: امال جوزك فين؟
الهام: مات هو وسناء ف حادثه، يعني انا مبجيش ليا حد واصل
عوف: متجوليش كده، احنا اهلك وناسك ونخدموكي يعنينا
الهام: طاب، انا عاوزه أخرج
ام عوف: هتروحي بيت ناسك؟
الهام: له، هجعد ف الشجه
عوف: وامي تجعد معاكي وتخدمك
ام عوف: ده انا تحت امرها
الهام: ربنا يخليكي
عوف: طاب، ياله بينا
الهام: ماهما عاوزين مني ورج ف المشتشفي عشان أخرج
عوف: تخافيش، انا هخرجك انتي وولدك من غير ماحد يحس بينا، بس انتي جوليلهم هاتو الواد ارضعه
الهام: طيب

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا