رواية مهران الجارحي وزينب من الفصل الاول للاخير

رواية مهران الجارحي وزينب من الفصل الاول للاخير

رواية مهران الجارحي وزينب من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة ملك ابراهيم رواية مهران الجارحي وزينب من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية مهران الجارحي وزينب من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية مهران الجارحي وزينب من الفصل الاول للاخير

رواية مهران الجارحي وزينب من الفصل الاول للاخير

رواية مهران الجارحي وزينب من الفصل الاول للاخير

“قدام شركة الجارحي، كانت واقفة بنت جميلة بملابس بسيطة. عايزة تقابل صاحب الشركة لكن رفضوا يدخلوها”
مهران الجارحي كان قاعد في مكتبه في الدور الـ 20 في برج الجارحي على الكورنيش.. الساعة 9 الصبح والمكتب كله حركة. كان لابس بدلة سودا ومفيش فيه غلطه. عنده 30 سنة بس شايل همّ شركات الجارحي كلها من ساعة ما أبوه مات وهو عنده 22 سنة. جدّه “الجارحي الكبير” قاعد في الفيلا في المعادي، 78 سنة وعقله يوزن بلد.. بس خلاص ساب الشركات وكل حاجة لحفيده مهران الجارحي.
السكرتيرة خبطت ودخلت:
مستر مهران، في بنت برة مصممة تقابلك شخصياً.. بتقول معاها أمانة ولازم تسلمها بإيدها. اسمها زينب منصور.
مهران بص في الورق قدامه ومرفعش عينه:
عندها ميعاد؟
لا يا فندم، بس بتقول الموضوع يخص فايزة هانم الجارحي.
القلم وقع من إيد مهران. فايزة.. عمته اللي البيت كله ممنوع يجيب سيرتها من 25 سنة.
قال بهدوء:
دخليها.
زينب دخلت. 21 سنة، ملامحها هادية أوي وشعرها أسود. لابسة فستان بسيط وشنطة قماش على كتفها. باين عليها ظروفها صعبه و التعب باين في عنيها. في إيدها ظرف أصفر قديم.
مهران وقف احتراماً من غير ما يحس.. في حاجة في وشها شبه الجارحي الكبير بالظبط. نفس نظرة العين.
قال:
اتفضلي اقعدي.. تشربي حاجة؟
هزت راسها بالنفي وقالت بصوت واطي بس ثابت:
أنا زينب منصور.. أمي لسة متوفية من أربعين يوم. قبل ما تموت قالتلي لازم أجيلك وأديك الجواب ده بإيدي. قالت إنت صاحب شركة الجارحي.. وقالت متفتحوش غير قدامك.
إديته الظرف. إيدها كانت بتترعش. مهران مسك الظرف… عليه اسم “فايزة” بخط إيدها هو عارفه كويس من صور قديمة.
فتح الظرف وطلع ورقتين. أول ورقة كانت شهادة ميلاد زينب.. اسم الأم: فايزة محمد الجارحي. اسم الأب: منصور عبدالله.
تاني ورقة.. جواب بخط مرعوش:
“ابني مهران..
يا حبة عين عمتك.. لو الجواب ده وصلك يبقى أنا سبت الدنيا وروحت لمنصور.. سامحني يا بني إني بعدت السنين دي كلها. أبوك الله يرحمه كان عنده حق وأنا اللي كنت عيلة غبية.
بنتي زينب ملاك وملهاش حد في الدنيا بعدي. أبوها مات من سنتين وسابنا مديونين. أنا صرفت كل اللي حيلتي على مرضه ومرضي.
زينب متعرفش إنكم أهلي.. مفكرة إننا ملناش حد. البنت شاطرة وبتطلع الأولى في تجارة بس هتسيب الكلية عشان تشتغل وتصرف على نفسها.
أمانة في رقبتك يا مهران.. دي بنت عمتك. وصيتك عليها وعلى شرفها. خليها في حمايتك.
وسامحني وقول لجدك يسامحني .. وادعيلي.
عمتك.. فايزة”
مهران قرا الجواب مرة واتنين.. صدره بقى تقيل. بص لزينب لقاها باصة في الأرض وبتمسح دمعة نزلت غصب عنها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
قام من على مكتبه وراح وقف قدام الشباك الكبير اللي جايب النيل كله. سكت دقيقتين كاملين. زينب كانت سامعة صوت قلبها.
لف ليها وقال بصوت أهدى من الأول بكتير:
أمك قالتلك إنتي تبقي مين؟
زينب هزت راسها:
قالتلي إن أهلها ماتوا زمان.. وإني مليش غيرها.
مهران رجع قعد على مكتبه وسند ضهره.
إسمك زينب.. وفايزة الجارحي تبقى عمتي. أخت أبويا الله يرحمه. يعني إنتي.. بنت عمتي.
زينب برقت وعنيها وسعت:
إيه؟ عمتك؟ يعني إنت.. إنت تبقى..
“أبقى ابن خالك.”
قالها بهدوء.
السكرتيرة دخلت المكتب عشان تقوله ان عنده اجتماع مهم دلوقتي بس مهران شاورلها تمشي من غير كلام.
بص لزينب وقال:
من النهاردة إنتي مش لوحدك. وصية عمتي انك تكوني في حمايتي.. انتي ساكنه فين دلوقتي ؟
ردت بخجل: في شقة إيجار.. أوضة وصالة. صاحبة البيت اديتني مهلة شهر عشان الإيجار متأخر.
مهران مسك تليفونه وكلم محمود مدير مكتبه:
يا محمود.. جهزلي عربية تطلع مع الآنسة زينب حالاً تلم حاجتها كلها من الشقة اللي هي ساكنه فيها.. وادفع الإيجار المتأخر عليها واي ديون هناك..
وبص ل زينب وكمل كلامه: وهاتلي المفتاح بتاع شقتي اللي في الزمالك..
قفل وبص لزينب اللي كانت لسة مصدومة:
هتقعدي في شقة الزمالك لحد ما نشوف هنعمل إيه. ومفيش حاجة اسمها تسيبي الكلية. مصاريفك كلها من النهاردة مسؤوليتي. ده مش إحسان.. ده حقك. إنتي لكي ورث والدتك من عيلة جارحي.
زينب كانت عايزة تعترض بس مهران كمل:
وأنا لازم أبلغ جدي. الجارحي الكبير له حق يعرف إن حفيدته رجعت.
زينب بلعت ريقها وقالت:
هو.. هو هيقبلني؟ بعد اللي أمي عملته؟
مهران قام وقف وعدل جاكتة بدلته….يتبع
هز راسه: “. يلا معايا.”
نزلوا من البرج سوا.. ركبها عربيته المرسيدس السودا بنفسه. طول الطريق ساكت وهي قاعدة جنبه ماسكة شنطتها القماش وبتفرك إيديها. أول مرة تركب عربية بالفخامة دي.
في نص الطريق قال من غير ما يبصلها:
“كنت هخليكي في شقة الزمالك لحد ما أرتب الدنيا.. بس وصية عمتي مينفعش أأجلها. لازم جدي يشوفك دلوقتي.”
زينب بلعت ريقها: “هو.. هيقبلني؟”
مهران مردش.
وصلوا فيلا الجارحي في المعادي.. قصر كبير بجنينة واسعة وسور عالي. الحرس فتحوا البوابة أول ما شافوا عربية مهران.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
دخلوا الصالون.. الجارحي الكبير قاعد على كرسيه الخشب العتيق، ماسك سبحته وعينه ثابتة. 78 سنة بس ضهره مفرود وهيبة الدنيا فيه.
جنبه كانت واقفة “أسيل الجارحي” بنت عمه. أسيل عايشة معاهم في الفيلا من يوم ما أبوها سافر دبي من 5 سنين. 27 سنة، لابسة طقم كاجوال براند وشعرها أصفر مصبوغ.. كانت لسة نازلة تفطر. أول ما شافت مهران داخل ومعاه بنت رفعت حاجبها.
مهران وقف في نص الصالون وقال بصوت واضح:
“جدي.. عايز أقولك على حاجة.”
الجارحي الكبير شاورله يكمل بعينه.
مهران طلع الجواب واداهوله:
“ده جواب من عمتي فايزة.. وصلني النهاردة.”
إيد الجارحي الكبير اترعشت وهو بيمسك الجواب.. الاسم لوحده رجعه 25 سنة لورا. قرا أول سطرين وعينه احمرت. كمل الجواب كله في صمت، وكل اللي في الصالون ساكتين. أسيل بصت لزينب من فوق لتحت.
لما خلص، الجارحي الكبير قفل عينه ثانية.. نفسه طلع تقيل. فتح عينه وبص لزينب اللي واقفة ورا مهران وخايفة.
قام من على كرسيه.. الكل اتفاجئ. مشي بخطوات تقيلة لحد ما وقف قدامها. زينب كانت هتعيط.
رفع إيده ومسك وشها بين كفوفه.. بص في ملامحها كأنه بيدور على فايزة فيها.
قال بصوت مبحوح:
“إنتي بنت فايزة؟”
زينب هزت راسها وعيطت:
“أيوة يا فندم.. أنا بنتها.”
كلمة “يا فندم” دي وجعت الجارحي الكبير. قال وهو بياخدها في حضنه:
“قوليلي يا جدو يا بنتي.. أنا جدك.”
حضنها حضن جامد أوي كأنه بيعوض 21 سنة غياب.
قال ودمعة نزلت على خده:
“حمد لله على السلامة.. بيتك وأهلك مستنيينك من زمان. حقك عليا يا فايزة.. سامحيني.”
بعدها بص لمهران وأمر:
“يا مهران.. من النهاردة زينب هتعيش هنا في الفيلا. أوضة أمها لسة مقفولة زي ما هي.. افتحوها وخلي الخدم يروقوها حالاً. بنت الجارحي مترجعش شقة إيجار تاني. خد سواقين وروح معاها الزيتون هات شنطها وحاجتها كلها.”
مهران قال:
“أمرك يا جدي.”
أسيل واقفة ساكتة ووشها اتغير.. قربت وقالت بدلع مصطنع:
“نورتي يا.. زينب. أكيد البيت كان ناقصه بنوتة حلوة.”
بس عنيها مكنتش بتقول كده.
مهران فعلاً خد عربية واتنين سواقين وزينب معاهم وطلعوا على الزيتون.. زينب ورتهم البيت ولمت كل حاجتها حتى كتب الكلية. محمود كان دفع الإيجار المتأخر لصاحبة البيت زي ما مهران أمر.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
رجعوا الفيلا لقوا الخدم كلهم واقفين صف والست “كريمة” مرات عم مهران، وولاد عمه الصغيرين.. الكل مستني.
زينب نزلت من العربية لقت ترحيب.. الجارحي الكبير واقف على الباب بنفسه، كريمة حضنتها وباستها، والعيال الصغيرين بيقولوا “بنت عمنا جت”.
طلعوها أوضة أمها.. الخدم لسة بينضفوها وبيغيروا الملايات. أوضة كبيرة بستاير وشباك بيطل على الجنينة.
مهران قال وهو واقف على الباب:
“ارتاحي النهاردة. وبكرة هنبعت نجيبلك هدوم جديدة على مقاسك. ولو احتاجتي حاجة نادي عليا فوراً.”
بعد أسبوع…
زينب نزلت على السلم لابسة طقم كلية بسيط وشايلة شنطتها. لقت مهران مستنيها تحت بنفسه.
“هوصلك الجامعة النهاردة.”
“لا يا مهران أنا هروح بالمترو زي كل يوم.”
بصلها بصة حادة:
“من النهاردة مفيش مترو. بنات الجارحي ليهم سواق وعربية.. النهاردة بس أنا اللي هوصلك عشان أعرفك على السواق محمود، ومن بكرة هو المسؤول عنك.”
في الجامعة، مهران نزل معاها لحد باب المدرج.. كل البنات بيبصوا.
“لو احتاجتي أي حاجة كلميني فوراً. محاضراتك بتخلص 2، هتلاقي محمود مستنيكي.”
أسيل كانت بتتابع كل ده من بعيد.. هي ومهران متربيين سوا، والسكرتيرة كانت بتفكره بمعاد الغدا معاها كل يوم من سنين. الكل في العيلة شايف إنهم لبعض، بس مهران عمره ما لمح ليها بحاجة، ودايماً بيعاملها زي أخته.
بالليل في الفيلا، أسيل دخلت على مهران في المكتب:
“مهران.. إنت مهتم ببنت عمتك أوي.”
مهران مردش.. كان بيراجع ورق مصاريف كلية زينب اللي دفعه مقدم سنة.
أسيل كملت:
“يعني أنا بقول.. الناس هتتكلم. وإحنا..”
مهران رفع عينه وقاطعها بهدوء:
“إحنا إيه يا أسيل؟”
“إحنا المفروض لبعض.. الكل عارف.”
مهران قفل الملف وقال:
“الكل عارف إيه؟ أنا عمري ما وعدت حد بحاجة. زينب أمانة في رقبتي.. ودي وصية عمتي. ولو الدنيا كلها اتكلمت، بنت عمتي فوق راسي.”
سابها وخرج.. راح يشوف زينب خلصت مذاكرة ولا محتاجة حاجة.
أسيل مسكت الفازة اللي على المكتب وكان ناقص ترميها.. بس مسكت نفسها. بصت في المراية وقالت:
“ماشي يا مهران.. هنشوف الأمانة دي هتوصلك لفين.”
يتبع…
في قصر الجارحي – أوضة زينب – الساعة 11 بالليل
زينب كانت قاعدة على سريرها بتذاكر محاسبة ولابسة بيجاما قطن بسيطة. الباب خبط خبطتين وبعدها اتفتح. أسيل دخلت وقفلت الباب وراها بهدوء.
كانت لابسة روب حرير وحاطة برفان تقيل مالي الأوضة. وقفت وبصت على الأوضة.. كل حاجة جديدة ومتكلفة.
أسيل ابتسمت نص ابتسامة وقالت بصوت واطي:
“سامحيني لو جيت في وقت مش مناسب يا بنت عمتي.”
زينب قفلت الكتاب بسرعة وقامت وقفت:
“لا أبداً يا أسيل.. اتفضلي. تشربي حاجة؟”
أسيل رفعت إيدها تمنعها وقربت خطوتين:
“لا أنا مش جاية أشرب. أنا جاية أقولك كلمتين عشان إحنا ولاد عيلة واحدة ولازم نبقى صرحا مع بعض.”
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
زينب قلبها وقع.
أسيل كملت وعنيها بتلمع:
“أنا ومهران.. متربيين سوا. وجدو من زمان قال إننا لبعض. الكل في العيلة والشركة مستني اليوم اللي هنتخطب فيه رسمي. فاهمة قصدي؟”
زينب وشها اصفر وبلعت ريقها:
“أنا.. أنا مكنتش أعرف. مهران مقاليش.”
أسيل ضحكت ضحكة قصيرة:
“مهران مبيقولش.. مهران بيعمل. بس هو شايل مسؤوليتك عشان وصية عمتك الله يرحمها. وده واجب عليه.. إنما في فرق بين الواجب وبين.. حياته الشخصية.”
قربت أكتر ووطت صوتها:
“فـ عشان خاطري، وعشان منزعلش من بعض.. خلي في مسافة بينك وبينه. بلاش تطلبي منه يوصلك، بلاش تروحي له المكتب بالليل. هو هيبعتلك السواق محمود، وده كفاية. إنتِ بنت أصول وفاهماني طبعاً.”
زينب عينها دمعت غصب عنها وهزت راسها:
“حاضر.. حاضر يا أسيل. أنا آسفة والله مكنش قصدي أضايقك.”
أسيل طبطبت على كتفها بحنية مزيفة:
“شاطرة يا حبيبتي. وإحنا أهل. تصبحي على خير.”
خرجت وسابت زينب واقفة مكانها حاسة إن الأوضة ضيقة عليها. نامت وهي حاضنة مخدتها وبتعيط في صمت.
تاني يوم الصبح
السواق محمود كان مستنيها تحت زي ما مهران قال.
نزلت زينب وعنيها منفخة من العياط بس بتحاول تداري:
“صباح الخير يا عم محمود.. يلا.”
مهران كان واقف في البلكونة فوق شايفها وهي بتركب مع محمود ومستغرب. نزل بسرعة وهو لابس بدلته:
“زينب.. استني. ليه مركبتيش معايا؟”
زينب ارتبكت وبصت في الأرض:
“شكراً يا مهران.. بس أنا قولت لمحمود من إمبارح. مش عايزة أتعبك وأعطلك عن الشركة.”
سابته وركبت. مهران فضل واقف مكانه مش فاهم.
الوضع ده استمر 3 أيام.. كل ما يكلمها ترد رسمي. يبعت لها أكل المكتب مع محمود ترده. يتصل يسألها محتاجة فلوس للكتب تقوله “شكراً معايا”. بقت بتتجنب تقعد معاه حتى على السفرة.
بعد 3 أيام – على سفرة الغدا
الجارحي الكبير كان بيتفرج عليهم وساكت. لاحظ التوتر. حط المعلقة وقال:
“يا زينب.”
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
“نعم يا جدو.”
“إنتي في سنة كام تجارة؟”
“تالتة يا جدو.”
الجد هز راسه:
“طيب كويس. من الأسبوع الجاي تنزلي تدربي في الشركة. كده كده دي شركاتك وهتورثي فيها. لازم تفهمي الشغل. وشهادة الكلية لوحدها مش كفاية.”
زينب بصت لمهران بسرعة وبعدين بصت في الأرض:
“اللي تشوفه يا جدو.”
أسيل سمعت وقالت على طول:
“فكرة حلوة يا جدو. وأنا كمان هنزل معاها.. بقالي فترة قاعدة في البيت وزهقت. عايزة أرجع شغلي في إدارة الـPR.”
الجد وافق:
“ماشي. مهران هيظبطلكوا كل حاجة.”
مهران بص لزينب لقاها متجنبة تبصله.. قلبه اتقبض بس مردش.
أول يوم في شركة الجارحي
زينب نزلت مع محمود بدري، لابسة طقم فورمال بسيط أسود في أبيض وشعرها مرفوع ديل حصان.
مهران عينها متدربة في إدارة الحسابات.. قال للمدير:
“عايزها تتعلم كل صغيرة وكبيرة. ومحدش يعاملها إنها بنت الجارحي.. عاملوها زي أي متدربة.”
من أول ساعة.. البنت دخلت قلوب الناس. مؤدبة وذكية وبتسأل وبتكتب ملاحظات. عاملة البوفيه بقت تحبها عشان بتضحك في وشها. المحاسبين الكبار انبهروا إنها فاهمة قيود يومية من سنة تانية.
على الغدا، موظفة قالت:
“يا بختنا بالآنسة زينب.. دماغها ألماظ.”
أسيل سمعت الكلام وهي معدية ووشها جاب ألوان.
آخر اليوم، مهران عدى على مكتب الحسابات لقاها لسة قاعدة بتخلص شيت إكسل.
“روحي يا زينب كفاية كده أول يوم.”
ردت من غير ما تبصله:
“لسة فاضل حاجة بسيطة هخلصها ومحمود مستنيني تحت.”
مهران اتعصب:
“محمود مين؟ الساعة داخلة على 7. أنا هروحك.”
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
زينب وقفت ولمت حاجتها بسرعة:
“لا شكراً بجد. اتفقت معاه خلاص. عن إذنك.”
وسابته وخرجت. مهران فضل واقف مكانه ماسك أعصابه بالعافية…. 
محمود مين؟ الساعة داخلة على 7. أنا هروحك.”
زينب وقفت ولمت حاجتها بسرعة:
“لا شكراً بجد. اتفقت معاه خلاص. عن إذنك.”
وسابته وخرجت. مهران فضل واقف مكانه ماسك أعصابه بالعافية.
بالليل في مكتبه، كان باصص على كاميرات الشركة.. شايفها وهي بتضحك مع الموظفين، وشايفها وهي بتتعامل معاه هو كأنه مدير غريب.
مسك القلم وكسره في إيده وقال بصوت واطي:
“مالك يا زينب؟ عملتلك إيه عشان تهربي مني كده؟ ده أنا شايلها في عيني..”
ومن يومها مهران بقى تايه.. قلبه بيروح لها كل ما يشوفها بتساعد حد أو بتشرح لموظف حاجة، وعقله مش فاهم البعد ده جه منين.
وأسيل واقفة من بعيد بتراقب وتبتسم.. الخطة ماشية تمام.
يتبع…
شركة الجارحي – يوم التلات – الساعة 2 الضهر
النهاردة مهران عنده اجتماع في العاصمة الإدارية مع وفد أجنبي.. من 8 الصبح وهو برة الشركة. قبل ما يمشي، عدى على إدارة الحسابات وقال لمديرها:
“خلي بالك من الآنسة زينب، لو احتاجت أي حاجة ساعدها.”
أسيل كانت مستنية اليوم ده بقالها 3 أيام. كلمت “تامر” محاسب في إدارة الحسابات.. شاب طموح بس مستعجل على الترقية. قالتله:
“اسمع يا تامر.. لو نفذت اللي هقولك عليه، هكلم مهران بنفسي أخليه يمضي على ترقيتك مدير قسم الشهر الجاي. بس لو فتحت بوقك، هتترفد.”
تامر لمعت عينه: “أوامرك يا أسيل هانم.”
الخطة: الساعة 2 وتلت، وقت البريك والدور هادي.. تامر يدخل مكتب زينب الإزاز بحجة إن في “أمر صرف” فيه غلطة وعايزها تراجعه. وأسيل هتكون معدية “بالصدفة” وتوقف وتعمل حوار.
وفعلاً.. تامر خبط ودخل مكتب زينب:
“آنسة زينب بعد إذنك.. أمر الصرف ده فيه توقيع ناقص، ممكن تراجعيه معايا دقيقة؟”
زينب رفعت عينها من اللاب توب باحترام: “اتفضل يا أستاذ تامر.”
لسة تامر بيقرب بالورقة وبيوطي جنب مكتبها عشان يوريها الغلطة.. الباب اتفتح وأسيل دخلت. وقفت ثانية بصت، وبعدين حطت إيدها على بوقها بصدمة مصطنعة وصوتها عالي بس مش صريخ:
“إيه اللي أنا شايفاه ده؟! تامر.. إنت وزينب؟!”
كام موظف بص من الإزاز. أسيل كملت بصوت مسموع:
“أنا دخلت لقيته قريب منها أوي.. في مكتبها لوحدهم! يافضيحة لو مهران عرف!”
زينب قامت مصدومة ووشها جاب 100 لون:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
“إيه؟! إنتي بتقولي إيه يا أسيل؟ والله ما حصل حاجة، كان بيوريني ورقة بس!”
تامر بلع ريقه وبص لأسيل.. وبعدين نزل راسه في الأرض وقال بتمثيل:
“أنا.. أنا آسف يا جماعة.. لحظة شيطان. الآنسة زينب ملهاش ذنب، هي رفضتني.”
الجملة دي كانت كفيلة تولع الدور. الهمس بقى كلام بصوت عالي:
“معقولة؟”
“دي لسة جاية من أسبوع!”
“ومهران اللي مأمن ليها..”
مدير الحسابات جري يحاول يلم الموضوع: “يا جماعة استهدوا بالله، أكيد في سوء تفاهم” بس خلاص.. الكلمة طلعت.
زينب بتبص حوالينها.. كل العيون بتاكلها. حتى عاملة البوفيه اللي كانت بتحبها واقفة باصة في الأرض.
حاولت تتكلم وصوتها طالع بالعافية:
“والله العظيم كدب.. والله ما لمسني.. أسيل إنتي ليه بتعملي كده؟ أنا عملتلك إيه؟”
أسيل دموع التماسيح نزلت:
“أنا مصدومة فيكي يا بنت عمتي.. كنت فاكراكي غير كده. هقول لجدو إيه؟”
الضغط والظلم والكسرة كانوا أكبر من زينب. الدنيا لفت بيها وحست إن ركبها سابت.. وقبل ما تقع على الأرض كانت فقدت الوعي.
الصراخ علي.. مدير الحسابات طلب إسعاف الشركة فوراً. نقلوها على مستشفى دار الفؤاد.
في نفس الوقت – العاصمة الإدارية
تليفون مهران رن. مدير الأمن:
“أستاذ مهران.. الآنسة زينب أغمى عليها في الشركة ونقلوها على مستشفى .”
مهران قلبه وقع في رجليه.. ساب الاجتماع والوفد الأجنبي وجرى على عربيته:
“يعني إيه أغمى عليها؟ حصل لها إيه؟ انطق!”
-“يا فندم.. في كلام بيتقال في الشركة.. بس مش متأكدين. الأفضل تيجي بنفسك.”
مهران كسر الدركسيون بإيده:
“اقفل. محدش ينطق بكلمة لحد ما أوصل.”
وصل المستشفى في 50 دقيقة.. كان طاير على الطريق. دخل الاستقبال: “أوضة 304”.
فتح الباب لقاها نايمة على السرير، وشها أصفر ومتركب لها محاليل. الدكتورة كانت خارجة وطمنته: “صدمة عصبية، الضغط وطي. هتبقى كويسة بس محتاجة راحة.”
أول ما زينب فتحت عينها وشافته، الدموع نزلت زي الشلال.
قامت اتعدلت ومسكت إيده وهي بترتعش:
“والله العظيم كدب يا مهران.. والله ما حصل.. مصدقني صح؟ قولي إنك مصدقني.”
مهران قعد جنبها ومسك إيديها الاتنين بإيد واحدة والتانية مسح بيها دموعها:
“هشش.. اهدي. أنا مصدقك من غير ما تحلفي. إنتي أشرف من الشرف. احكيلي إيه اللي حصل بالظبط.”
حكتله وهي بتقطع في العياط. مهران وشه بقى حجر.. عروق رقبته بانت.
قام وقف وقال بصوت يخوف:
“الدكتورة قالت نقدر نخرج. يلا قومي غيري هدومك. إحنا مروحين القصر حالاً. محدش هيبصلك بصة مش عاجباني تاني.”
في قصر الجارحي
الجارحي الكبير كان عرف من مدير الأمن.. مستنيهم على نار. أول ما شاف زينب داخلة مع مهران وهي ساندة عليه، خدها في حضنه:
“مين اللي عمل فيكي كده يا بنتي؟ والله لأخليها متساويش تراب.”
زينب مقدرتش تتكلم.. دخلت أوضتها وقفلت على نفسها.
مهران بص لجده وقال:
“هجيب حقها يا جدي.. واللي مد إيدها على بنت عمتي، هقطعهالها.”
ساب القصر ورجع على الشركة الساعة 9 بالليل. الشركة فاضية.. طلع على أوضة الكنترول. مدير الأمن واقف مرعوب.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مهران قال ببرود يخوف:
“فرغلي كل كاميرات الدور الخامس.. من الساعة 1 لحد 3. دلوقتي. وهاتلي ملف تامر ده.. عايز عنوانه وتليفونه. وبكرة الساعة 8 الصبح يكون في مكتبي.. لو مجاش، تجيبه إنت بنفسك.”
قعد قدام الشاشات.. إيده ماسكة الماوس لدرجة إنها ابيضت، وعينه بتاكل التسجيل.. مستني يشوف الحقيقة بعينه قبل ما يبدأ الحساب.
يتبع…
—الفصل الأخير
شركة الجارحي – أوضة الكنترول – الساعة 9 ونص بالليل
مهران قاعد قدام 6 شاشات، عينه بتاكل كل ثانية. جاب التسجيل من الساعة 1 الضهر.
الساعة 1:15 – الكافتيريا: الكاميرا جايبة ركن بعيد. أسيل وتامر بيهمسوا. مهران على الصوت.. سامع أسيل بتقول:
“هتدخل عليها 2 وتلت.. أنا هكون واقفة. أول ما أفتح، اعمل نفسك متلبس. ولو فتحت بوقك، هقول إنك إنت اللي بدأت. الترقية هتكون على مكتبك.”
تامر بيبلع ريقه: “بس لو مهران عرف…”
أسيل: “مهران مسافر. اعتبريه حصل.”
الساعة 2:13 – مكتب زينب: تامر داخل وماسك ورقة. واقف على بعد متر كامل. زينب قاعدة ورا مكتبها ومرفعتش عينها.
الساعة 2:14 – أسيل بتفتح الباب وبتبدأ التمثيلية. تامر متردد ثانية لحد ما هي شاورتله بعينها.
مهران خبط على المكتب بإيده. وشه مكنش غضب.. كان قاضي بيقرا حكم. خد الهارد كله معاه ونزل فلاشة نسخة.
تاني يوم الصبح – الساعة 10 – مكتب مهران
مفيش اجتماع عام. مهران طلب 5 أشخاص بس: مدير الـHR، مدير الحسابات، مدير الأمن، أسيل، وتامر.
تامر دخل بيعرق. أسيل واقفة رافعة راسها وفاكرة إنها هتطلع منها.
مهران شغل اللاب توب على الشاشة الكبيرة. جاب تسجيل الكافتيريا بصوت واضح.
بعدها جاب تسجيل مكتب زينب.. باين إن تامر مقربش، وإن زينب مرفعتش راسها.
سكت ثانيتين والقاعة تلج.
قال بصوت هادي بس يخوف:
“في الشركة دي.. الشرف خط أحمر. ولما حد يلعب بالشرف، أنا بدفنه.”
بص لتامر:
“إنت مرفود من النهاردة. ومذكرة فصلك هتروح لكل شركات المجال. وهحولك للشؤون القانونية بتهمة التشهير والتواطؤ. الأمن يخرجه.”
الأمن سحب تامر وهو بيترعش.
بعدين بص لأسيل:
“أما إنتي.. فاللي عملتيه مش غيرة. ده تدبير وسخ لتدمير بنت يتيمة. إنتي موقوفة عن الشغل لحد ما الجارحي الكبير يقرر مصيرك. ولو فكرتي تقربي من زينب تاني، هتشوفي وش متعرفيهوش.”
قفل اللاب وقال لمدير الـHR:
“نزل إيميل رسمي لكل الموظفين. الآنسة زينب بريئة، واللي حصل كان مؤامرة. وأي حد يجيب سيرتها تاني مرفود.”
ساب المكتب وراح على القصر.
في قصر الجارحي
الجد كان شاف التسجيلات اللي مهران بعتهاله. زينب قاعدة جنبه ووشها في الأرض.
الباب اتفتح وأسيل دخلت بتعيط:
“يا جدو والله مهران ظالمني..”
الجد خبط بعكازه في الأرض وقال بصوت هز الحيطة:
“إخرسي! كنتي هتفضحي بنت عمتك عشان غيرة فارغة. فايزة ماتت أشرف منك.”
سكت وبص لمهران: “رأيك إيه؟”
مهران قال: “قرارك يا جدي. بس هي مينفعش تفضل هنا دلوقتي.”
الجد قال:
“تروح عند خالتها في لندن. تفكر في اللي عملته. ومش هترجع إلا لما أنا أقول. مدير أعمالي يحجز لها كمان أسبوع. لحد ما تسافر، تقعد في أوضتها ومحدش يكلمها.”
أسيل وقعت من طولها. الخدم شالوها.
بعد شهر
زينب بدأت ترجع لحياتها. بتنزل الشركة مع محمود، ومحدش بيقدر يبصلها نص بصة. مهران كان بيتعامل معاها رسمي جداً.. “أخبار الشغل؟ محتاجة حاجة؟” بس كان بيبعت لها كتب بتقراها، وبيسيب لها قهوتها مظبوطة على مكتبها من غير ما يقول.
الجد لاحظ.. في يوم ناداه:
“يا مهران.. البنت أمانة، بس قلبك باين يا ولدي. لو شاريها، ادخل البيت من بابه بعد ما تتعافى وتقف على رجليها.”
بعد 3 شهور
زينب بقت أشطر متدربة في الحسابات. المدير بنفسه قال لمهران: “دماغها دهب يا فندم”.
في جنينة القصر بالليل، مهران طلب منها تنزل. كان واقف وماسك وردة بلدي.
قال وهو باصص في الأرض لأول مرة:
“أنا آسف على كل اللي شوفتيه من يوم ما دخلتي حياتنا. وأسف لو كنت بحميكي كواجب في الأول.. عشان الحقيقة إني من تاني أسبوع كنتي مسؤولية قلبي مش وصية عمتي.”
“أنا مش هطلب حاجة دلوقتي. بس عايزك تعرفي إنك لو وافقتي، البيت ده هيبقى بيتك بجد.. مش ضيفة. تفكري براحتك.”
زينب دموعها نزلت وحضنت الوردة:
“وأنا من يوم ما مسحت دموعي في المستشفى، وأنا مش عايزة أمان غير في مكتبك.”
بعد سنة
قصر الجارحي متزوق بالورد الأبيض. فرح على الضيق.. أهل وأصحاب بس. احتراماً لذكرى فايزة وحداد العيلة اللي خلص.
الجارحي الكبير هو اللي سلم زينب بإيده لمهران في الكوشة. قال بصوت مبحوح:
“أديتك بنتي يا مهران. رد الأمانة.”
كتبوا الكتاب.. مهران همس لزينب:
“وصية عمتي قالتلي إنك أمانة في رقبتي.. بس إنتي طلعتي النَفس اللي في صدري.”
ومن يومها، شركة الجارحي بقت ليها مديرين: مهران الجارحي للصفقات، وزينب الجارحي للحسابات. والكل بيقول: “الفلوس مع اللي يصونها.. والقلوب مع اللي يستاهلها.”
تمت بحمد الله.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا