رواية انت حدود عشقي من الفصل الاول للاخير بقلم زينب محروس
رواية انت حدود عشقي من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة زينب محروس رواية انت حدود عشقي من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية انت حدود عشقي من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية انت حدود عشقي من الفصل الاول للاخير
رواية انت حدود عشقي من الفصل الاول للاخير
انا تعبت معنتش قادرة استحمل فيها ايه انى مش بخلف ؟ فيها ايه لما اكون واحدة عاقر ما دا مش بإيدى و مش ذنبى دى إرادة ربنا و مليش دخل فيها و أنا مش زعلانة عشان مش هبقى ام انا بس زعلانة عليهم و على تفكيرهم زعلانة عشان مش مقدرين حالتى و انى مليش دخل فى كل اللى بيحصل هما قدروا يخلفوا انا لاء ، و فى الاول و الاخر ارجع واقول الحمدلله.......... كانت بتكتب الكلام ده فى مذكرة فونها وهى بتعدى الطريق و مش واخدة بالها من العربية اللى جاية بسرعة .
هو كمان كان بيتكلم فى الفون و متعصب و مش واخد باله منها و لما شافها فرمل علطول بس للاسف كانت فقدت الوعى قدام عربيته فكر انو خبطها فنزل بسرعة من العربية وشالها عشان يوديها المشفى .
لما فاقت لقت نفسها فى المشفى وحست بحد ماسك ايدها بصت جنبها كان طفل عنده عشر سنين بيبصلها ببراءة و بيبتسم دمعت عيونها لما شافته و قالت : انت مين يا حبيبى ؟
قال الطفل وهو بيبتسم : انا فهد يا ماما
رددت وراه الكلمة تانى : ماما؟ ماما ؟ فضلت تكرر الكلمة كتير وهو لما ملقاش منها اى رد فعل زى انها تحضنه مثلا قام هو و حضنها و قال : وحشتينى اوى يا ماما
استغربت حركته بس رغم كدا حضنته و مكنتش عايزة تبعده عن حضنها حست ان حضنه دافى حست و كأنه فعلا ابنها و اخيرا بعد عنها وكانت بتعيط فمد ايده الصغيرة يمسح دموعها و فى الوقت ده دخل هو بطلته اللى بتخطف الانفاس كان شاب فى بداية الثلاثينات كان مرجع شعره الاسود لوره و عينه البنية باينة على بعد سمرا و انفه المستقيم و بشرته الحنطية و لحيته النامية شوية اللى بتزوده وسامة و جاذبية اتكلم بصوته الاجش : الف سلامة عليكى
بصتله باستغراب و مردتش كانت بتفكر هو مين و عارفها منين ، و زى ما يكون فهم تفكيرها فقال : فقدتى الوعى قدام عربيتى و انا جبتك هنا و قالوا ان ضغطك كان عالى
اخيرا ظهر صوتها و قالت بامتنان : شاكرة جدا لحضرتك
قطع كلامهم الدكتور اللى دخل يكشف عليها و قالهم انها تقدر تخرج بس يا ريت محدش يزعلها و بعد ما خرج قال فهد بسعادة : يعنى انتى يا ماما جاية معانا و مش هتسبينا خالص مرة تانية ؟
تانى مرة يقولها يا ماما الكلمة اللى كانت نفسها تسمعها اما رائد كان واقف مصدوم ان ابنه بعد 4 سنين و اخيرا بيتكلم و رغم فرحته الكبيرة بابنه لكنه محبش يظهر دا قدام حد غريب ، استغرب فهد سكوتها فكرر كلامه مرة تانية و بالرغم من سعادة رائد لكنه كان زعلان و مضايق عشان فهد بيقولها يا ماما مش معنى انها شبهها انها تاخد مكانها او حتى القابها كان هيتكلم و يوضح لابنه بس منعه صوت فونه و كان اتصال من صديقه المقرب و هو الدكتور المسئول عن حالة فهد ، فخرج رائدعشان يكلمه و حكاله عن رد فعل ابنه لما شاف عليا و انه اتكلم فكان رد الدكتور ان دا مؤشر لشفاء فهد و لكن هيحتاجوا عليا معاهم عشان فهد اتأثر بها ، فقفل رائد مع صاحبه و قرر انه يطلب مساعدتها و لازم توافق تحت اى شرط كان .
لما رائد دخل عشان يتكلم معاها كانت حاضنة فهد وبتعيط بصمت وفهد عمال يتكلم بطفولة و يقولها : كنت عارف انك هترجعى وكمان عارف انك لسه بتحبينى يا ماما
جز رائد على سنانه لما سمع كلمة ماما بس مضطر يستحمل عشان ابنه ، حمحم وقال : لو جاهزة اتفضلوا عشان نمشى
بعد ما خرجوا من المشفى قال فهد : اركبوا
عليا : متشكرة لحضرتك مرة تانية بس انا هروح لوحدى
فهد : انا هروح مع ماما
عليا كانت مبسوطة بالكلمة دى جدا بس هو مش ابنها فكانت هتوضح لفهد انها مش مامته و دا اللى استنت من رائد يعمله بس استغربت سكوته و قبل ما تتكلم قال رائد : فهد يا حبيبى اركب العربية و ماما اصلا جاية معانا
عمل فهد زى ما رائد قال فقالت عليا بغضب خفيف : حضرتك بتكذب عليه ليه ؟ و كمان عمال يقول ماما و حضرتك مش معترض بل بتأكد كلامه.
رائد ببرود : عشان دا فعلا حقيقة و انا مبكذبش على حد و اياكى مرة تانية تكلمينى بالاسلوب ده عشان هتزعلى
عليا بنفس غضبها : دا ان كان فى مرة تانية اصلا ، و بعدين انا مش أم حد و لا هكون أم حد
رائد : لاء هتكونى و غصب عنك او بإرادتك و خلى فى بالك انا محدش يعلى صوته عليا وخصوصا لما تكون واحدة زيك
عليا بسخرية : ودا اللى هو ازاي بقى ؟ و بعدين مالها اللى زى يا بتاعة انت ؟
رائد بغضب : قولتلك اتكلمى معايا كويس ومتعليش صوتك واعرفى بتكلمى مين
عليا وهى بتمشى : يا جدع هتكون مين يعنى ؟ مجرد بتاعة لا راحت و لا جت
رائد اتنرفز من كلامها و من تقليلها منه ومن مكانته بس معزورة متعرفش هى بتكلم مين مسك ايدها يمنعها انها تمشى ، شدت ايدها منه بعصبية وقالت بتحذير و هى بترفع صوباعها فى وشه : احترم نفسك و الزم حدودك بتمسك ايدى بأى حق ؟ حاول تعملها تانى و انا .....
رائد و هو بينزل ايدها : هتعملى ايه ؟ حاولى انتى بس تعملى الحركة دى تانى و انا اكسرلك ايدك
عليا بتحدى : ابقى اكسرها و انا أكسرلك دماغك و------
مكملتش كلمها و كانت واقعة على الأرض و عليها دم
يتبع
عليا مكملتش كلامها و كانت واقعة على الارض و كان على وشها دم صوت ضرب الرصاص كان كفيل انه يرعبها ودا مخلاهاش تجائر قصاد رائد اللى اول ما طلب منها تركب جنب فهد نفذت وركبت علطول .
كان قاعد فى اوضته و الغريب انه كان غالب عليها الطابع الانثوى رغم انه ميوله عمرها ماكانت لتصميمات زى تصميم اوضته اللى يشوفها يقول انها لبنت مش لشاب ثلاثينى غامض و علطول متعصب و انطوائى كان الدكتور عمر و اللى هو صاحب رائد كان بينضفله الجرح اللى فى دراعه و رغم انه رفض يخدر منطقة الجرح لكنه مكنش بيتألم او الادق مكنش باين عليه الالم سأله عمر بفضول : هتعمل ايه معاها يا رائد ؟
رائد بغموض : اللى لازم يتعمل
عمر باستفسار : اللى هو ايه بقى ؟ و هتقول لابنك ايه لما هى تمشى ؟
رائد بنفس غموضه : ومين قالك انها هتمشى ؟ هى هتفضل هنا لحد ما فهد يبقى تمام و نفسيته تتحسن و بعد كدا تمشى
عمر : هتفضل هنا بصفتها ايه ؟
رائد : فهد مفكرها امه و دا اللى هى هتفضل عشانه
عمر : ايوا عارف الكلام ده بس انا قصدى البنت ملتزمة وهترفض تفضل هنا دى رفضت تسلم عليا تعتقد هتوافق تفضل معاك فى بيت واحد لوحدكم ؟
رائد باعتراض : مش لوحدنا معانا فهد والدادة و بعدين انا عمرى ما ابص لوحدة زى دى
عمر : ولو ، مينفعش و بعدين مين دى اللى ميتبصلهاش دى البت قمر
رائد بضيق : احترم نفسك و اتكلم كويس ...... و المفروض اعمل ايه دلوقت فهد لو عرف انها مش مامته ممكن يأثر عليه
عمر بتفكير : واضحة و سهلة وبسيطة اتجوزها
رائد اتفزع زى اللى لدغته حية : مستحيل
عمر : مفيش غير الحل ده
رائد : لاء اكيد فى و بعدين انت مين قالك انها هترفض تفضل من غير ما يكون فى رابط بينا
عمر بقلة حيلة : خلاص اسألها و انت وحظك بس انا لو مكانك هعمل كدا بغض النظر عن الماضى حاضر ابنى و مستقبله اهم
كانت قاعدة على الكنبة فى الصالون و بتمسح على راس فهد اللى نايم على رجلها وكانت بتفكر فى اللى حصل وانه ليه رفض يروح المشفى و هما اصلا كانوا قدام الباب معقول يكون شخص مش كويس طب مين اللى ضرب عليهم نار ؟ اسئلة كتير اوى فى دماغها هو بس اللى ممكن يجاوب عليها اه بس واضحة يعنى انه مش كويس طريقة تعامله معاها كفيلة تفهمها شخصيته قطع تفكيرها لما قال : ممكن نتكلم شوية
انتبهت لوجوده فعدلت ابنه على الكنبة و قالت : انا مش عايزة اتكلم انا عايزه امشى و مش عايزة اشوف وشك تانى مشكور انك ودتنى المشفى بس كفاية لهنا و يا ريت تعمل حساب لحياة طفلك و تهتم بيه شوية و بلاش شغلك اللى مش كويس اللى كان ممكن ينهى حياتنا احنا التلاتة النهاردة مش مقدر النعمة اللى انت فيها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان بيسمع كلامها و مش مهتم لكن عند ابنه و توقف هب واقف و قرب منها و لوى دراعها ورا ضهرها و وشه قصاد وشها و تقريبا هى فى حضنه ومفيش فاصل و قال : اوعى تتكلمى عن ابنى او عن علاقتى بيه انتى مين انتى عشان تحكمى عليا و بعدين انتى مالك بشغلى حذرتك مرة و هحذرك تانى مرة و الاخيرة تحاولى صوتك يعلى و انتى بتكلمينى او تطاولى عليا و تعدلى عليا او على اسلوبى اترحمى على نفسك فاتقى شرى
رغم انها كانت خايفة منه و كانت بتتألم بس تحلت بالقوة وقررت تواجه لامته هتفضل جبانة ياما سكتت زمان و كان ايه جزاتها يعنى ؟ و لا حاجة غير المعاناة ، زقته بعيد عنها و قالت بتحدى : اولا لازم تعرف ازاى تلزم حدودك و متقربش منى تانى لو متعرفش حدود التعامل مع المرأة انا اعلمهالك ثانياً تحذيراتك ملهاش عندى اى اهمية اولع انت و تحذيراتك ثالثاً بقى قول للحيطان اللى برا يفتحوا الزفت البوابة عشان اتخفى
سابته و اقف بيستشيط من الغضب و بيحاول يتماسك عشان ميفتكش بها ، مشيت و لما وصلت لباب الفيلا و كانت هتفتح هو مسك ايدها و شدها بعصبية وقال : انا هنا كلامى اللى يتنفذ و قولتلك واحدة زيك مترفعش صوتها قدامى و الا هيكون فيها موتك و زقها جامد لدرجة وقعت على الارض و سابها وخرج من الفيلا و فضلت هى مكانها تندب حظها النحس يا ريتها ما كانت شافته ابدا يا ريتها ما سابت بلدها و جيت القاهرة بس مش فارقة هنا ملهاش حد وهناك ملهاش حد سمعت صوت رجولى جنبها و لكن صوت حنون عكس رائد خالص بصت جنبها كان عمر اللى قال : حضرتك كويسة يا انسة عليا ؟
حركت دماغها ومسحت دموعها و قالت و هى بتقوم : اه الحمدلله
عمر : طب لوسمحتى ممكن نتكلم شوية ؟
عليا : مش عايزة اتكلم مع حد انا عايزة اخرج من هنا ارجوك ساعدنى
عمر : هتكلم مع حضرتك شوية و صدقينى هساعدك تخرجى من هنا لو حبيتى تخرجى بعد اللى هتسمعيه
عليا بصتله و بصت للباب بقلة حيلة و قالت : تمام
عمر : فهد و رائد كانوا متعلقين ب ملك جداً و خصوصاً فهد ملك كانت شخصية طيبة وهادية كان كل اللى يشوفها بيتجبر يحبها من اسلوبها و طريقتها ف التعامل مع الناس و رغم ان رائد كان متجوزها صالونات لكنه حبها و اتعلق بيها جدا و خصوصا بعد ما والدته ماتت و بعدها ب سنة ملك ماتت فى حادث و فهد ساعتها كان عنده 6 سنين وعشان كان متعلق بيها جدا دخل فى حالة صدمة من ساعتها لا بيتكلم و لا بيتفاعل مع حد وانطفت حياتهم اللى كانت كلها حب ودفى و رائد بقى بارد زى ما انتى شايفاه كدا الطفل اللى عنده عشر سنين ده منطقش غير لما شافك و دا لانك نسخة من ملك الله يرحمها و بوجودك معاه دا هيساعده يتحسن اكتر و لو مشيتى دا ممكن يخلى حالته تتدمر اكتر وافقى تتجوزى رائد لحد ما فهد يتحسن و بعدها تقدرى تتطلقى .
عليا بحزن : محدش حياته ماشية زى ما هو عايز الجميع فى دوامات و مشاكل بس نرجع و نقول الحمدلله
عمر : ونعم بالله
سكتوا لثوانى لحد ما عليا قالت : بس انا مقدرش اتجوزه ..... انا عندى حل تانى لو انا هقدر اساعد فهد انا مستعدة اخده يعيش معايا لحد ما يخف و صدقنى هقمنله كل حاجة هو عايزاها و رائد يقدر يشوفه فى اى وقت
عمر : للاسف مينفعش لانه برده محتاج والده هو محتاج الاتنين يساعدوه محتاج يلاقى دعم الاب و حنان الام ، ارجوكى لحد ما يخف بس و بعدين تتطلقوا و اوعدك ان رائد مش هيزعلك ابداً لانه مش شخص سىء و اهم حاجة عنده مصلحة فهد و راحته فكرى فى كلامى شوية
عليا سكتت معرفتش ترد معقول تخوض التجربة مرة تانية ايوا بس دا جواز مزيف مش أكتر عشان خاطر فهد و هنا سكتت كل الحكم و المنطق و العقل وقف و اشتغلت عاطفة واحدة و هى الامومة اللى حست بيها و عاشتها لاول مرة فى الكام الساعة اللى قضتهم مع فهد و تقدر كمان تعيش الامومة دى لفترة و تحس كأنها ام و اخيرا قالت : انا موافقة
عمر بفرحة : بجد
عليا بحزن : اه بجد بس عشان تكون عارف مليش اهل ولا حد يكون وكيلى
عمر : متشليش هم الموضوع ده انا هتكفل بكل حاجة و....قطع كلامهم دخول رائد و معاه رجالة و كلهم معاهم أسلحة و شكلهم مش مبشر و قف عمر و عليا اللى اترعبت و افتكرت كلامه بإنه هيموتها لو محترمتهوش و كلمته كويس اما عمر كان مصدوم لان الرجالة دول بالذات مش بيخرجوا إلا لما يكون فى قتل و بص لعليا بصدمة .....
يتبع ......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
.قطع كلامهم دخول رائد و معاه رجالة و كلهم معاهم أسلحة و شكلهم مش مبشر و قف عمر و عليا اللى اترعبت و افتكرت كلامه بإنه هيموتها لو محترمتهوش و كلمته كويس اما عمر كان مصدوم لان الرجالة دول بالذات مش بيخرجوا إلا لما يكون فى قتل و بص لعليا بصدمة و هو مش متخيل ان صاحبه ممكن يعمل حاجة زى كدا
رائد : طبعاً يا عمر فاهم الرجالة دول عشان ايه ؟
عمر :رائد متتسرعش احنا حلينا الامور و خلاص عليا موافقة و بعدين الموضوع مش مستاهل هى عشان دول يخرجوا
رائد : لاء يستاهل مصلحة ابنى مهمة لدرجة انى ممكن اخلص عليها لو رفضت.
عمر : طيب خلاص خليهم يمشوا و جودهم ملهوش لازمة
رائد: مش هيتحركوا من هنا الا لما نكتب الكتاب المأذون على وصول و سابهم و شال فهد لأوضته
عليا كانت خايفة من الرجال اللى مع رائد و الاسلحة اللى فى ايدهم كانت بتبصلهم و ساكتة و بتفكر هيعملوا فيها ايه دا لو واحد منهم نفخ بس فيها يموتها وقفت ورا عمر عشان مفيش غيره تتحامى فيه وقالت بهمس وهى مخنوقة بالعايط : هيقتلنى مش كدا ؟
عمر اتنهد بقلة حيلة على طريقة صاحبه المتسرعة و الغلط وقال : متخافيش طالما وافقتى على الجواز مش هيقدر يضرك عشان خاطر فهد
تالت مرة المأذون يسألها موافقة و لا لاء وهى ساكتة مبتتكلمش بتفكر فى حاجة تخرجها من الكارثة اللى وقعت فيها و اخيرا قالت : لاء ، مش موافقة مش موافقة مش موافقة
فى الوقت دا لو كانت النظرات بتحرق فعلا كانت عليا ماتت محروقة من نظرات رائد اللى كانت بتبشرها بالهلاك بس كانت بتحاول تتماسك على قد ما تقدر و بعد ما المأذون خرج بدون مقدمات رائد قرب منها و شدها من حجابها بعصبية و قبل ما يتكلم سمع صوت فهد بينده على عليا وهو نازل من على السلم فسابها بسرعة وراح لابنه : ايه يا حبيبى اللى صحاك دلوقت ؟
فهد سابه و راح حضن عليا وقال : شوفت حلم وحش اوى فنزلت اشوف ماما عشان هى فى الحلم بعدت عنى تانى
عليا حضنته جامد و باسته من خده و قالت : انا هنا يا حبيبى ومش هبعد عنك تانى بس دلوقت الوقت متأخر و لازم تكون نايم
فهد : بس انا خايف لما اصحى من النوم متكونيش موجودة
عليا : لاء يا حبيبى ان شاء الله هتلاقينى موجودة علطول بس دلوقت لازم تنام -------- كانت بتتكلم وهى مقررة تساعد فهد بس بالطريقة اللى هى عايزاها مش اللى رائد عايزها .
بعد ما فهد طلع اوضته و رائد سمع باب الاوضة بيتقفل رجع تانى لعليا بس قبل ما يتكلم هى وقفته و قالت : اولاً انا اللى بحذرك تمد ايدك تانى و إلا انت اللى هتندم ثانياً الحرس اللى برا دول يمشوا من هنا حالا ً ثالثاً بقى انا موافقة اساعدك فى علاج فهد بس بشروط
كان بيحاول يمسك نفسه عنها حذرها كذا مرة و برده بتضرب بكلامه عرض الحائط و مش مهتمة بتهديده ليها طلب من عمر يمشى الحراس طالما قالت انها هتساعده فى علاج فهد لازم يسايرها عشان يوصل لغرضه ، قعدت على الكنبة وطلبت منه يقعد فبصلها بغيظ وقعد و هى ابتسمت ببرود عليه و لاول مرة تحس انها ليها قيمة متعرفش ان اللى جاى سواد .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بدأت كلام : بالنسبة للشروط ---- فهد هيكون معايا علطول لحد ما يخف وحالته النفسية تتحسن بس طبعا انا مش هقعد هنا هنقعد فى بيتى
رائد باعتراض : و انا مش هسيب بيتى
عليا : ومين قال انك هتسيب بيتك انا بتكلم عنى انا و فهد و بس وطبعا اى وقت عايز تشوفه انا تحت امرك
رائد بعصبية : انتى اتجننتى عايزة تبعدى ابنى عنى ؟ دا امه نفسها مقدرتش تعملها انتى هتعمليها ؟ دى فى احلامك انا سايبك تتشرطى عليا بس اتعديتى الحدود فاعرفى انتى مين و بتكلمى مين انا هنا اللى اشرط مش انتى
فى الوقت دا دخل عمر و قال : رائد صوتك عالى وممكن فهد يسمعك و تحصل مشكلة
رائد : دى انسانة مستفزة
عليا : حضرتك يا دكتور عمر أكيد هتفهم كلامى و تقدر تساعدنا نوصل لحل
عمر : انتى عايزة ايه يا عليا ؟
عليا : هاخد فهد و نعيش فى بيتى لحد ما يتحسن وفى اى وقت هو عايز يشوفه يتفضل مش همنعه عن ابنه
رائد : وهوكدا مش بتمنعينى عن ابنى ؟
عليا بهدوء : انا هتكلم معاك بصراحة بس ارجوك اركن غرورك و كبريائك على جنب و فكر فى فهد ، انا مش هينفع افضل هنا من غير رابط رسمى وكمان مش هينفع اتجوزك عشان انا متعقدة من الجواز حتى لو عارفة انه مجرد جواز صورى بس مش هقدر و فى نفس الوقت حابة اساعد فهد و عندك القرار غير كدا انا مش ممكن اوافق حتى لو هتقتلنى
عمر : بس يا عليا انا قولتلك ان دا ممكن يأثر على فهد
رائد : موافق بس هنقول لفهد ان انا مسافر فى شغل لانو اكيد هيسأل مش هنعيش مع بعض ليه
عليا : تمام
عمر : خلاص براحتكم بس يُفضل تكلمه كل يوم فيديو يا رائد و انتى يا عليا اول ما تحسى انه بدأ يحس بنقص من غياب رائد لازم تعرفينا على طول و احنا هنبقى على تواصل معاكى
عليا : مفيش مشكلة
تانى يوم عليا اتنقلت هى و فهد لشقتها الجديدة اللى كانت رافضة تعيش فيها عشان كبيرة عليها و بتحسسها بوحدتها بس لازم تعيش فيها عشان فهد يكون مرتاح أكتر و كمان سكان العمارة القديمة عارفين انها عقيمة فدا كان ممكن يسبب مشكلة لو حد غلط قدام فهد بالكلام و عرف انها مش أمه وكانت الأسئلة هتكتر دا ابن مين و بيعمل هنا ايه وجبتيه منين فكان الاحسن تريح دماغها و تسكن هنا لحد ما الفترة دى تعدى .
الساعة اتنين بالليل كانت لسه صاحية بتقرأ فى المصحف وفهد نايم وفجأة سمعت باب الشقة بيتفح فقربت بخوف من باب الاوضة و فتحته ببطء عشان محدش يحس بيها بس مكنش حرامى كانوا رجالة كتير مقنعين و معاهم أسلحة و كانوا بيفتحوا باب كل اوضة بيدوروا على حد لحد ما لمحت حاجة على القناع فقالت بصدمة و بهمس : عرفوا طريقى منين ؟؟؟ .........
يتبع.......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الساعة اتنين بالليل كانت لسه صاحية بتقرأ فى المصحف وفهد نايم وفجأة سمعت باب الشقة بيتفح فقربت بخوف من باب الاوضة و فتحته ببطء عشان محدش يحس بيها بس مكنش حرامى كانوا رجالة كتير مقنعين و معاهم أسلحة و كانوا بيفتحوا باب كل اوضة بيدوروا على حد لحد ما لمحت حاجة على القناع فقالت بصدمة و بهمس : عرفوا طريقى منين ؟؟؟ .........
رائد نايم يتقلب على السرير مش جايله نوم حاسس ان فى حاجة هتحصل بيحاول يكدب شعوره و ينام بس مش عارف خايف اوى على ابنه ندم انه سابها تاخده كان المفروض يقنعها تتجوزه و تفضل معاهم هنا او حتى كان غصبها تتجوزه و فجأة اتنفض من مكانه لما افتكر ان الرصاص اللى اتضرب عليهم كانت هى المقصودة مش هو و حتى من غير ما يغير خرج من البيت بلبس البيت و ركب عربيته و اتصل بعمر
رائد : ايوا يا عمر صحصح معايا تجيب الرجالة و تيجى فورا على بيت عليا عشر دقايق تكون قدام مدخل العمارة
و مستناش رده و قفل فى وشه و زود السرعة عشان يوصل بسرعة وقرر انها اما ترجع معاه او هى حرة بس مش هيسيب ابنه معاها تانى غلط لما سمحلها تاخده بس مش هيغلط تانى ، بعد وقت وقف عربيته قدام العمارة و طلع بسرعة على الشقة بتاع عليا بس اول ما الاسانسير فتح شاف باب الشقة مفتوح فخرج منه و قرب من الباب سمع صوت خطوات و همس فى الشقة و لما بص من الفتحة الصغيرة شاف المقنعين فكر يدخل بس تراجع لانه بالنسبة لعددهم هم أكتر منه فأكيد لو اشتبك معاهم النتيجة هتكون سيئة فتلقائى راح لباب الجيران و رن الجرس و هو بيدعى محدش من المقنعين ياخد باله او يسمع صوت الجرس و لحسن الحظ الباب اتفتح بسرعة و اللى فتحه كان شاب فى بداية العشرين و من غير ما رائد يتكلم دخل و قفل الباب بهدوء تحت استغراب الشاب اللى قال : انت مين و بعدين انا مسمحتلكش تدخل
رائد : انا بعتذر جداً على الطريقة اللى دخلت بيها و كمان الوقت متأخر بس كان ضرورى اعمل كدا عشان مراتى و ابنى فى الشقة اللى جنبك دى و فى عصابة هجمت على الشقة و انا كنت برا فلازم انقذهم بس العصابة عددهم كبير
الشاب : طب ما تتصل بالشرطة بسرعة
رائدو هو بيطلع فونه : اعمل معايا معروف و اتصل انت و انا هتصل بحد تانى
الشاب و هو بينفذ : تمام
رائد اتصل بعمر اللى قاله انهم تحت العمارة فطلب منه يطلعوا بسرعة و يكونوا جاهزين للإشتباك و طلع مسدسه و فتح الباب ببطء و بيراقب الوضع لحد ما شاف عمر بيتقدم الحراس ووصل عند الباب فخرج له علطول و دخلوا على المقنعين وقال رائد : ارموا اسلحتكم
واحد من المقنعين : انتوا مين وعايزين منننا ايه
رائد : ملكش دعوة احنا مين و نزلوا اسلحتكم فورا
واحد تانى من المقنعين : و لو معملناش كدا ؟
رائد : يبقى تترحموا على نفسكم احنا اضعافكم عشر مرات يعنى هنخلص عليكم فى اقل من دقيقة
بدأوا المقنعين ينزلوا اسلحتهم فى نفس وقت دخول الشرطة وقبضوا عليهم وخرجوا ، ودخل رائد يدور على عليا وفهد بس للاسف مكنوش موجودين ، رائد كان هيتجنن و خبط بايده فى الحيطة و قال : راحوا فين ، كنت غبى غبى
عمر : اصبر يا رائد ممكن يكونوا هربوا من هنا لما شافوهم
رائد : هربوا ازاى انت ما شوفتش عددهم مستحيل يهربوا منهم
عمر : اومال هيكونوا راحوا فين بس ما هما لو عملولهم حاجة مكنش زمان المقنعين دول لسه هنا
رائد بغضب وحيرة : معرفش معرفش انا الغلطان مكنش لازم اوافق انها تاخده
قبل ما عمر يتكلم سمعوا صوت الشاب واقف على الباب و بيقول : السلام عليكم
رائدو عمر : و عليكم السلام
الشاب : ابن حضرتك و المدام كويسين ؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رائد بصله و بص لعمر وسكت ف عمر قال : للأسف مش موجودين أصلا عشان نعرف هما بخير و لا لاء
الشاب : طيب ما تشوفوا الكاميرات
رائد :هما فين ؟
الشاب : فى الاوضة تبع البواب
رائد: يلا بينا وخرجوا من الشقة و قبل ما ينزلوا سمعوا صوت بنت من وراهم بصوا وراهم كانت بنت فى نفس سن الشاب و لابسة بيجامة وردى وعاملة شعرها قطتين و بتجرى على الشاب و بتقول : إلحقنى يا خالد فى حرامى فى اوضتى
خالد باستغراب : حرامى و دخل منين دا يا مرام
مرام : هو مدخلش هولسه فى البلكونة بيحاول يدخل
خالد : فى ايه النهاردة قربى نشوف فيه ايه
و مشوا لشقة خالد و تحديداً اوضة مرام و كان معاهم رائد و عمر قربوا كلهم من البلكونة و لما خالد مد ايده يفتحها مرام شدته بخوف : لاء يا خالد احسن يكون معاه سلاح و يحصلك حاجة
خالد : اهدى يا مرام مش هيحصل حاجة
مرام حضنته وقالت : انا مش عايزاك تسيبنى انت كمان
رائد : ابعد شوية يا خالد انا هفتحها و بالفعل فتحها بس الباب خبط فى حاجة وراه فشده شوية و بص وراه ليتلقى الصدمة لما شاف عليا قاعدة فى زاوية ورا الباب و فى حضنها فهد اللى مش مبينة منه حاجة و مغمضة عينها جامد و بتقول أدعية فى سرها الامر مخدش وقت كتير عشان رائد يستوعبه و قال بلهفة و هو بياخد منها فهد : فهد حبيبى انتى كويس يا روحى
كان بيحضنه و يبوسه وكأنه بعيد عنه من سنين و مش واخد باله من اللى بترتجف جنبه من الخوف ، انما خالد و عمر و مرام اول ما سمعوه بيقول فهد دخلوا وراه علطول و مكنتش صدمتهم أقل منه الفرق خوفه و لهفته على ابنه و لاحظ خالد تجاهله لعليا اما عمر قرب من عليا و قال : عليا انتى كويسة فى حد قرب منكم ؟
حركت راسها بعلامة الرفض ومسحت دموعها و حاولت تقف لكنها لسه خايفة و جسمها بيرتعش و رجلها شايلاها بالعافية وكانت هتقع بس عمر سندها و قال : عليا متأكدة انك كويسة ؟
عليا وهى بتبلع ريقها : اه كويسة
فهد بعد عن حضن رائد وقال : ماما كانت هتقع فى الشارع من هنا كان بيشاور على خرصانة بارزة من الجدار بتوصل ما بين البلكونتين
رائد بس للمسافة بين البلكونتين و مكنش فارق معاه هى عايشة و لا ميتة كان كل اللى شاغله انها أكيد خلت فهد يعدى من عليها شد على ايده جامد و حاول يتمالك اعصابه عشان ميغلطش قدام خالد و مرام فقال بحب مزيف : انتى كويسة يا حبيبتى
عليا استغربت طريقته و حركت دماغه و متكلمتش فقال خالد : اتفضلوا ندخل جوا عشان الجو برد
دخلوا كلهم الصالون و مرام جابتلهم عصير و اخدت كوباية و راحت قعدت جنب عليا اللى حالتها مش كويسة خالص و طلبت منها تشرب العصير فقالت عليا : متشكرة بس مش عايزة
مرام : لازم تشربيه يا جميل عشان أعصابك تهدى
عليا كانت هتعترض بس عمر قال : اشربى العصير يا عليا عشان تهدى
قرر رائد انهم مش هيفضلوا فى الشقة دى ثانية تانى و هيرجعوا كلهم الفيلا و عليا بعد الرعب اللى رجعت عاشته تانى و اتضح انه منتهاش سمعت كلامه لانها محتاجة حد يحميها ، رجع فهد و عمر و عليا ورائد الفيلا مع بعض و الحرس معاهم و شكروا خالد ومرام واعتذروا على القلق اللى سببوهولهم ، و اول ما دخلوا الفيلا طلب رائد من عمر يطلع فهد اوضته و بص لعليا بكل الغضب اللى جواه دلوقتى مش محتاج يرسم البرود او انه مش متضايق منها ، أما عليا كانت عايزة تعتذر و تشكره عشان انقذها لكن اللى عمله غير رأيها و صدمها و خلاها ترتعش تانى وتعيط فبصتله بترجى يرجع عن اللى فى دماغه ......
يتبع ---------
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان بيكسر فى كل حاجة و مش شايف قدامه كل اللى بيفكر فيه هو ابنه و هو بيعدى بين البلكونات وإهمالها و كبريائها اللى وصلوهم لهنا أما هى بعد ما قررت تعتذر غيرت رأيها بعد ما شافت ردة فعله ففكرت انه ممكن يتهور و يقتلها كانت بتعيط و ترتعش و بتتمنى من جواها تختفى من العالم كله حالاً و فى نفس الوقت كانت بتبصله بترجى و ندم على الغلطة اللى ملهاش ذنب فيها و أخيرا زعق وقال : لما انتى متزفتة و فى ناس عايزين يقتلوكى بتاخدى ابنى معاكى ليه ؟ صممتى تمشى من هنا ليه ؟مقولتيش ليه انك مش حابة تساعدينى ؟ و انا كنت هسيبك اه صح هددتك بالقتل بس عمرى ما كنت هعمله ؟ مطلبتيش مساعدتى حتى ليه ؟ وكله كوم و الطفل الصغير اللى خاطرتى بحياته عشان استهتار حضرتك و كرامتك اللى عايزه تحميها و خوفك من الجواز الفاشل ؟ كنتى هتعملى ايه لو كان حصله حاجة ؟ لو كان وقع كنتى هتواجهينى ازاى ؟كنتى هتواجهى نفسك ازاى ؟ عمر اصر عليكى تفضلى هنا و انا كمان اصريت لدرجت التهديداللى عمرى ما عملتها و عشان تنفذى اللى فى دماغك و تنتصرى عليا و تكسرى كلامى اصريتى تاخديه معاكى و كمان تبعديه عنى
معدتش قادرة تستحمل اهانته ليها بعد كدا بيزعق بيزعق و مش فاهم حاجة بيزعق و خلاص بيحكم و خلاص وهى خلاص فاض بيها من الجميع اتلامت كتير شالت ذنب حاجات هى معملتهاش الكل بيحكم من غير ما يستفسر مسحت دموعها الى بتنزل زى الشلال وقالت بزعيق : كفاية كفاية احكام احكام احكام استفسر منى الاول انا كمان عشت اوقات صعبة حياتى كانت على المحك و كنت ممكن اموت فى أى لحظة و رغم ذلك اتصرفت و عرفت اخرج انا وفهد من البيت من غير ما حد يتعرض لنا و كنت هموت انا كنت هقع من الدور العاشر و هموت من غير ما حد يحس بيا و انا مش مستهترة ابنك انا كنت عاملة حسابى كويس عشان لقدر الله لو وقع اعرف الحقه و كنت رابطاه جامد فى الحبل و الحمدلله ربنا سترها و هو بخير و كويس انا بقى كنت هقع انا كنت خايفة على فهد و كنت بدعيله يوصل البلكونة التانية على خير من غير اى اصابة و انا بقى كنت بعدى الناحية التانية و مش لاقية حد يهتم ايه اللى هيحصل لو وقعت مكنش حد بيدعيلى يعدى اليوم دا على خير طول عمرى باخد أحكام من غير ذنب بتعاقب على حاجة مليش ذنب فيها انا كنت اعرف منين ان فى حرامية هيتهجموا على البيت انا سيبت بيتى القديم و روحت مكان تانى عشان فهد ميحسش بنقص عن الفيلا انا كنت بطمن فهد بس مكنش فى حد يطمنى حالتى كانت اسوأ منه و مهانش عليك تسأل مالى انا كان ممكن اقعد معاك هنا عادى و أصلا محدش هيسأل فيا بس الدين بيمنع كدا مش عشان انا بعاند رفضت اتجوزك اه عشان خايفة بسبب التجربة الفشلة رغم انه جواز صورى بس برده خفت عشان الاولى برده كانت جواز صورى انا لو مش عايزة اساعدك فى علاج فهد كنت رفضت حتى لو على موتى بس انا عايزة اساعده
قبل ما رائد يرد عليها منعه نزول عمر و هو بيقول : بالراحة يا جماعة صوتكوا عالى
رائد بهدوء : عمر هات المأذون حالا
عمر : فهد هتهزر الساعة أربعة اصبر للصبح و بعدين عليا موافقة ؟
رائد : اتصرف و هاته حالاً
عمر كان هيتحرك فعلا بس وقفه صوت عليا بتقول : بعد بكرة عشان لسه عدتى مخلصتش و سابتهم و طلعت اوضة فهد اللى كانت نايمة فيها المرة اللى فاتت و عمر روح بيته ورائد ركب عربيته و خرج يلف بيها .
مر يومين ورائد مرجعش فيهم البيت أبداً بس شدد الحراسة على الفيلا وعمر كان بيتصل يطمن على عليا و فهد و يطمن رائد اللى اصلا كان على تواصل مع رئيس الحراسة .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت عليا بتجرى ورا فهد فى الجنينة الامامية و بيضحكوا بصوت عالى لحد ما عليا تعبت فقعدت على الأرض من التعب و لما فهد شافها فرجع جرى عليها و حضنها جامد وعليا بعدته عنها و بدأت تزغزغه و مش واخدة بالها من اللى واقف متابعهم و لأول مرة من أربع سنين يبتسم من قلبه و بدون سخرية .
محسش بنفسه إلا على صوت عمر اللى كان جانبه و خبط على كتفه بالراحة و قال : يا رب دايما
رائد : احم انت هنا من امتى ؟
عمر : لسا جاى ، والمأذون جاى ورايا
رائد : طب ادخل انت و انا هجيبهم واجى
قرب رائد من فهد و عليا اللى كانوا لسه بيدخلوا و قال بهدوءه المعتاد : فهد يا حبيبى ادخل جوا
فهد و هو بحضن عليا : انا هفضل مع ماما
عليا بعدته عنها بالراحة و قالت بحنان : اسمع كلام بابى يا حبيبى و انا هاجى وراك علطول مش هتأخر
فهد باسها من خدها و قال : حاضر يا مامى و سابهم وجرى دخل الفيلا و عليا وقفت وعدلت هدومها من غير ما تبص لرائد وكانت مستنياه يتكلم بس هو اصلا مكنش مركز معاها و كان مركز فى اثر ابنه و بيفكر فيه و انه طول الاربع سنين بيحاول يعوضه غياب ملك بس عمره ما كان قريب منه زى عليا ومن اربع سنين عمره ما ضحك زى دلوقت حتى و ملك عايشه مكنش بيضحك قوى كدا لان ملك كانت هادية كانت ام كويسة بس عمرها ما لعبت معاه زى عليا كدا .
عليا فكرت انه مش عايز يتكلم معاها وكان قاصد انها تدخل مع فهد بس محبش يوجهلها كلام عشان كدا اتحركت من قدامه تدخل الفيلا بس بعد ما بعدت عنه خطوتين سمعت رائد بيقول : المأذون على وصول بالكتير اوى نص ساعة
سمعت الجملة دى فوقفت مكانها لتانى مرة هتكرر نفس التجربة بس المرة دى الموضوع فيه طفل فمضطرة توافق ، شردت بتفكيرها لأيام الماضى و اللى حصلها زمان و محستش بيه لما دخل الفيلا و سابها واقفة لوحدها .
بدأت دموعها تنزل على كل اللى شافته بتتمنى لو تقدر تساعد فهد بس من غير ما تتجوز رائد ، بس برده مش هتنكر ان فى دافع تانى ورا انها وافقت على جوازها من رائد فقررت انها لازم قبل ما المأذون يوصل تكون وصلت للقرار الصح وعن اقتناع و كمان قبل دا يحصل لازم تودعه
الساعة بقت خمسة و المأذون وصل وعليا مش موجودة و عمر استغرب انها مش تحت ممكن تكون مع فهد و رائد معرفهاش ان النهاردة كتب كتابهم فقال : بعد إذنك يا شيخنا ، تعالى معايا يا رائد شوية
خرجوا من الصالون ووقفوا قدام السلم اللى بيودى للطابق التانى وعمر قال : رائد انت معرفتش عليا بالموضوع
رائد : عارفة
عمر : دى اتأخرت ليه المفروض تكون معانا من تلت ساعة
رائد : معرفش بس لما المأذون وصل مدام هدى طلعت تندهلها و لسه منزلتش
قبل ما عمر ينطق سمعوا صوت هدى الدادة بتاع فهد واللى هى ست أربعينية نازلة بسرعة من على السلم وبتقول بقلق رائد بيه عليا هانم مش موجودة
رائد : ازاى يا مدام هدى ؟ دورتى عليها كويس ؟
هدى : دورت عليها فى الفيلا كلها مش موجودة
عمر : شوفتيها عند فهد ؟
هدى : اه يا بيه ومش موجودة
مسح رائد على شعره بيحاول يتمالك اعصابه و قال بهدوء : طيب روحى انتى يا دادة ....... و سكت شوية وقال : و انت يا عمر مشى المأذون
عمر : طب وكتب الكتاب
رائد و هو طالع على السلم : مفيش كتب كتاب
عمر : ممكن تكون راحت مشوار و راجعة
رائد : اعمل يا عمر اللى قولت عليه و بعدين وقف و قال : و لو رجعت تانى زى ما بتقول عرف الحراس ميدخلوهاش
وسابه و كمل طريقه للطابق التانى .
يتبع------------------------
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ساب عمر واقف و طلع على أوضته مباشرة من غير حتى ما يعدى على ابنه إللى قاعد زهقان لغياب عليا عنه رغم أنه ميعرفش أنها مشت لكنه كان قلقان ، دايما الوجع إللى كان سببه غياب ملك مش بيفارقه و خايف يحصل تانى و تبعد ، اما رائد قفل نور الأوضة و ضلمها نهائى و نام على سريره يفكر فى الماضى و الحاضر و يا ترى ايه شكل المستقبل بيحاول يقدم لابنه حاجة بس الظروف ضده و الأشخاص كمان ضده .
عمر عمل زى ما رائد طلب و عرف الحراس إن عليا ممنوع تدخل الفيلا بس يرنوا عليه و لو مردش عليهم أتفق مع رئيس الحرس يوصلها عنده البيت و سابهم و راح المشفى بس كان قلقان على عليا و فى دماغه سؤال واحد بس هى ليه مشت و سابتهم ؟ ما هو قالها لو مش موافقة هيساعدها و محدش هيقرب منها عمره ما فشل فى الحكم على حد و هى كمان شاف فيها أم لفهد و زوجة و ام و صديقة رائد و أنها هتنور حياتهم اللى انطفت بموت ملك .
هى مش فاكرة حاجة غير أنها كانت بتزور قبر أمها و بتحكلها عن الخطوة اللى هتعملها رغم أنها مش هترد عليها بس بترتاح لما بتتكلم قدام قبرها . بدأت عليا تفتح عينها و مش فاكرة ايه اللى حصل معاها لقت جنبها شاب فى طول رائد و نفس الهيئة بس عيونه مختلفة و شعره بنى كان قاعد جنبها بيلعب فى فونه و الأوضة عكس أوضة رائد كانت كلها اسود فى رصاصى، قامت عليا بسرعة من مكانها لما شافته و قالت أنت مين ؟ و أنا بعمل هنا ايه ؟
قفل فونه و قام من مكانه و قال : و هو بيعطيها صنية عليها اكل انا وليد المصرى و أنتى فى بيتى بس متخافيش كل الموضوع أن ضغطك كان عالى و فقدتى الوعى و أنا جيبتك هنا اتفضلى الأكل عشان تاخدى العلاج
عليا : متشكرة جدا أنا كويسة دلوقت و لازم امشى عشان المفروض أكون فى البيت الساعة أربعة و نص
وليد بص فى ساعته و قال : الساعة دلوقت سبعة
عليا بفزع و هى بتاخد شنطتها : زمانهم قلقانين عليا و لا قلقانين ايه زمانهم بيدوروا عليا و مفكرين إنى هربت
وليد باستغراب : هربتى ؟! هربانة منين ؟ و من مين ؟
عليا و هى بتخرج فونها : ممكن حضرتك توصلنى البيت لو سمحت
وليد : أكيد بس تاكلى الأول عشان العلاج
عليا: مش وقت اكل ده و لا علاج أنا لازم امشى
وليد بإصرار :لاء طبعا تاكلى الأول و هوصلك
عليا بتذمر : خلاص هاكل فى الطريق و آخد العلاج بس ضرورى اوصل البيت بسرعة و إلا هتحصل مشكلة لو مكنتش حصلت
وليد : طيب يلا هاتى العلاج اللى جنبك و الدادة هتجيبلك اكل تانى فى العربية
و خرجوا من الأوضة اللى اكتشفت عليا بعد عدد مش قليل من الخطوات بعيد عن الأوضة أنها فى قصر لتانى مرة فى حياتها و بدات أفكارها ترجع الماضى فكانت بتسرع خطواتها عشان تخرج من القصر دا بأقصى سرعة ------------- أما وليد فطلب من الدادة اللى كانت واقفة عند نهاية السلم تجيب أكل لعليا على العربية .
العربية وقفت قدام فيلا رائد عند البوابة الخارجية و عليا نزلت منها لقت عمر واقف قدام عربيته مستنيها و أول ما نزلت جريت على عمر مع احتفاظها بمسافة مناسبة بينهم و قالت بسرعة : عمر و الله ما كنت اقصد أنا كنت عند قبر ماما و فقدت الوعى و لما فقت كنت فى بيت أستاذ وليد و معرفش ايه اللى حصل و الله أنا آسفة
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اللى حصل و الله أنا آسفة
عمر بهدوء و تفهم : ايه يا عليا مالك و الله مصدقك بالراحة القطى نفسك
وليد من ورا عليا : ايه ده عمر أنت بتعمل هنا ايه ؟
عمر باستغراب : دكتور وليد أنت هنا ؟
وليد : لاء هناك ، مالك يا ابنى
عمر : لاء ابدا أنا بس مستغرب وجودك هنا
وليد : الآنسة كانت فاقدة الوعى فى المقابر و لما فاقت جبتها على هنا
عمر : متشكر جدا يا دكتور وليد
وليد : العفو يا عمر ، الآنسة أختك ؟
عمر بص لعليا و بص لوليد و قال : هى زوجة رائد صاحبى و بعزها زى أختى
وليد : اها ربنا يديم المودة
عمر : تسلم يا دكتور اتفضل نشرب حاجة
وليد : لا شكرا مرة تانية لازم امشى دلوقت
بعد ما وليد مشى عليا قالت ل عمر : أنت تعرفه منين ؟
عمر بتوهان كأنه افتكر حاجة : صاحب المشفى اللى انا شغال فيها
عليا : اها طب يلا بسرعة نشوف العصبى اللى جوا قصدى صاحبك
عمر ابتسم : أنا كنت قلقان عليكى جدا لحد ما اتصلتى و طلبت من الحرس لو جيتى يكلمونى عشان بعد المأذون ما مشى رائد كان متعصب جدا و خوفت يضرك و لا حاجة
عليا : معاه حق ما هو مفكرنى هربت و سبته و انى بلعب بيه شوية موافقة و شوية لاء بس هى و الله الظروف اللى دايما ضدى و ضده ااتنهد عمر و قال : أن شاء الله خير ربنا يريح بالكم انتو الاتنين
عليا : يا رب ، طب هنعمل ايه دلوقت ؟
عمر : اللى كان المفروض يتعمل من كام ساعة يا عليا
قالت عليا بعد ما فهمت قصده : ماشى يا عمر اللى تشوفه
رائد كان قاعد فى اوضته طافى النور إلا من ضوء خفيف مع نور القمر اللى داخل من البلكونة و بيقرأ قرآن بصوته الخاشع و بيعيط ، قطع خشوعه و تلاوته صوت الباب فمسح دموعه و قفل المصحف و قام فتح الباب لقى عمر واقف على الباب و عطيله ضهره فقال : ايه اللى رجعك يا عمر ؟
لف عمر و قال : عليا تحت و ......
مكملش كلامه بسبب غضب رائد اللى زعق و قال : ست زفتة مش قولت متدخلش البيت دا تانى مش حذرتك أنها تدخل هنا يا عمر ؟ !!
عمر بهدوء : اصبر بس يا رائد و اسمع منها بس حاليا انزل معايا و أكتب الكتاب و بعدين تفاهم معاها
رائد برفض : لاء مش هتجوز واحدة زى دى و لا تلزمنى خسارة فيها تتكتب على اسمى انا مش لعبة فى ايدها
عمر : يا رائد دا مش وقت عند انزل معايا بقى خلينا نخلص الموضوع ده
رائد بإصرار : لاء يعنى لاء
عمر بقلة حيلة : خلاص يا رائد براحتك بس أفتكر مصلحة ابنك أهم من كرامتك اللى فاكر أن عليا بتهينها مع أنها ملهاش ذنب هنستناك تحت و المأذون معانا يا ريت متتأخرش علينا و خلى كل تفكيرك فى فهد و مصلحته .
ربع ساعة عدت و كمان نص ساعة و كمان ساعة و رائد منزلش و عليا بدأت تحس بالإهانة و إنها بتفرض نفسها عليه ، هى عارفة انه كمان مغصوب عشان فهد و انها عملت الحركة دى قبل كدا بس مكنش يإيدها حاجة ، قطع صمتهم صوت المأذون بيقول : يا جماعة دى المرة التالتة تجيبونى المرة دى كمان هتكتبوا الكتاب و لا لاء انا اتأخرت و عايز امشى
عليا بصت لعمر بحرج فطمنها بعيونه وقال للمأذون : معلش يا شيخنا شوية بس و رائد هينزل
عدت نص ساعة كمان و المأذون زهق فقال وهو بيلم حاجته : انا اسف يا جماعة بس الوقت اتأخر و مش هستنى اكتر من كدا
كان عمر هيتكلم و يمنعه بس منعه صوت رائد على باب الصالون بيقول : ماشى اتفضل .......
يتبع ----------
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عمر كان هيتكلم عشان يمنعه بس منعه صوت رائد من وراه بيقول : ماشى اتفضل
عمر : رائد دا اخر قرار عندك ؟
رائد بصله و مردش و رجع وجه كلامه للمأذون : اتفضل يا شيخنا شوف شغلك هنكتب الكتاب
عليا بصتله و سكتت و رائد بص لعمر المصدوم وقال : ايه يا عمر لا كدا عاجب و لا كدا عاجب
بمرور الوقت اخيراً نطق المأذون : بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما فى خير
مدام هدى زرغطت و قالت بفرح : الف مبروك ربنا يسعدكم يا رب و يملى حياتكم هنا وفرح
رائد مردش بس عليا قالت بابتسامة : الله يبارك فى حضرتك
المأذون استأذن ومشى و عمر راح معاه يوصله و هدى طلعت تشوف فهد و رائد و عليا فضلوا لوحدهم فى الصالون كل واحد بيحاول يستوعب اللى حصل دلوقت و انهم خلاص اتجوزوا هى اتجوزت اجبارى قبل كدا و لما فكرت ان الجوازة دى ممكن تسعدها مترددتش تعطى زوجها الاول فرصة لكنها قبل ان تستمتع بالحلم قلب كابوس و دلوقت اتجوزت رائد العصبى المتسرع عشان خاطر فهد ، و هو كمان اتجوز زمان اجبار و قرر يعطى فرصة و نفس اللى حصل مع عليا حصل مع رائد بس الفرق ان قبل ما الحلم يقلب كابوس ربنا رزقه بفهد اللى مرة تانية اتجوز مُجبر عشانه .
الصمت عم لعدة دقايق لحد ما رائد قال بهدوء غريب لاول مرة يتكلم بيه : ممكن نتكلم شوية
عليا : مفيش مشكلة ، سمعاك
رائد بعد ما وقف و هو بيحط ايده فى جيوبه : ممكن فى الجنينة
عليا : مفيش مشكلة اتفضل
الجو كان فيه بعض النسمات و الدنيا هادية إلا من صوت رائد اللى قال : عارف انك مجبورة على الجوازة بس مش لوحدك على فكرة بس فى النهاية انا المستفاد لما اشوف ابنى بخير أما انتى مش هتستفادى حاجة و عارف انى استخدمت التهديد و دا مكنش ينفع بس انا معنديش اغلى من فهد ممكن انا انانى بس مشاعر الابوة اجبرتنى على كدا و خصوصا لما عمر قال انك هتساعدي كتير فى علاج فهد كان عندى استعداد اعمل اى حاجة عشان توافقى لدرجة لجأت لأساليب عمرى ما فكرت فيها و لا عمرى فكرت افرد سلطتى او اشوف نفسى بفلوسى ولا انى امد ايدى على واحدة ، عمر ما دى كانت من مبادئى بس صدقينى كان كل اللى فى بالى هو فهد و بس.
عليا اتنهدت و قالت : انا فعلا مجبرة على الجوازبس انا مش هطلع منها خسرانة أكيد هكسب أنا كمان
بصلها رائد بعدم فهم و هى كملت : اه انا كمان هستفاد كتير لما اشوف فهد بخير وكويس انا اه مش أم و معنديش ولاد بس انا جربت الإحساس دا لأول مرة مع فهد و لما بينادينى ماما بحس بحاجات كتير و بعيش مشاعر لأول مرة بعيشها بسبب وجود فهد فبعد دا كله اكيدهطلع من الجوازة دى كسبانة حتى ممكن أكتر منك ، و أنا على فكرة مش زعلانة منك عشان اللى حصل و تهديدك كان مبرر من غير ما توضح و كماان بخصوص مد إيدك عليا فعادى دى مش حاجة جنب اللى ..........
كانت هتندرج فى الكلام وتحكى عن اللى شافته زمان بس لحقت نفسها ، مش عايزة تفتح الماضى عشان دموعها ما تظهرش قدامه فسكتت ، بس هوشدته جملتها الاخيرة وقال بشك : ميجيش حاجة جنب ايه ؟
عليا بحزن : لاء مفيش حاجة ، قصدى يعنى بالنسبة للضرب اللى فى ستات تانية بتشوفه
رائد : دا تخلف اللى يرفع ايده على واحدة ست حتى لو هى غلطانة و بصراحة مخنوق جدا من نفسى عشان شديتك من حجابك لان دا غلط و محروج منك و بتمنى تسامحينى
عليا بابتسامة : انا كمان كنت بستفزك بكلامى فانا كمان اسفة ، و يا ريت نقفل اللى فات و نبدأ من جديد عشان فهد
ابتسم رائد ولأول مرة ظهرت غمازاته اللى بيزيدوا من وسامته : ماشى يا ستى اللى فات مات
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فضلوا ساكتين شوية لحد ما سمعوا صوت فهد جاى جرى من وراهم و بينده على عليا و وراه هدى، عليا لفتله ونزلت لمستواه لما قرب منها وحضنها
رائد : انت ليه صاحى دلوقت يا فهد ؟
الدادة : أصر إن ينزل ومقدرتش أمنعه ولا أقنعه إن الوقت اتأخر
عليا بصت لرائد وقالت : خلاص مفيش مشكلة سبيه
الدادة مشت و رائد قال : بس الوقت اتأخر يا عليا و فى الوقت ده المفروض يكون نايم
عليا : أصل بكرة اجازة و انا وعدته انى اسهر معاه و ينام متأخر شوية
رائد : تمام بس يا ريت ميتعودش على كدا ....
خلص كلامه وسابهم و دخل الفيلا و عليا أخدت فهد و دخلت عملت فشار وعصير وشغلت فيلم انيميشن و قعدوا يتفرجوا سوا ما بين ضحكهم و تعليقات عليا المضحكة على الفيلم و لعبهم بالفشار ،و الساعة واحدة كان فهد نعس على رجلها فضلت تتأمل ملامحه شوية و تمسح على شعره و بتفكر انها لازم تستمتع بكل لحظة معاه عشان لما تسيبه متزعلش على فراقه و تفتكر دايما احساس الأمومة اللى عاشته و لو لفترة .
نيمته على السرير و اتوضت و بدأت تصلى قيام الليل و تقرأ قرآن لأكتر من ساعة و نص و كان فاضل نص ساعة عن الفجر ، افتكرت ان الصالون مش نضيف بسبب الفشار اللى كانوا بيرموه على بعض هى و فهد فقررت تنزل تنضفها على ما الفجر يأذن .
من عادته دايما انه بيخرج بعد الفجر بس محدش بيعرف انه بيخرج غير الحرس اللى على الباب و ميعرفوش بيروح فين ، كان نازل على السلم بسرعة وبيعدل الجاكت الجلد اللى لابسه بس لمح نور الصالون شغال ففكر هل ممكن يكونوا لسه سهرانين فدخل الصالون ، كانت هى نايمة على الكنبة بعد ما نضفت الصالون ، قرب منها و فضل يتأملها شوية و بدون وعى منه قرب منها ونزل لمستواها و لكن بسرعة رجع لوعيه و عيونه احمرت زى الدم و شد جامد على ايده و سابها مكانها و خرج بسرعة وكأنه مش شايف قدامه و بسبب ده غصب عنه خبط مزهرية جنب الباب فوقعت اتكسرت .
قامت عليا على صوت المزهرية اللى اتكسرت و بصت حواليها كان رائد خرج من الفيلا تمام لاحظت المزهرية المكسورة و إنها نامت من غير ما تصلى الفجر قامت بسرعة نضفت مكان المزهرية من غير متشغل بالها هى انكسرت ازاى و اتوضت تانى و صلت الفجر و راحت نامت فى اوضتها الى جنب اوضة فهد .
الساعة 8 بالدقيقة كانت عليا صاحية دا معاد ثابت تنام متأخر تنام بدرى بتصحى فى نفس المعاد كل يوم ، بدات يومها بالصلاة و قراءة القرآن و بعدين راحت تشوف فهد اللى كان لسه نايم فى العادة بيصحى بدرى عن كدا بس عشان سهر امبارح فاتأخر فى النوم ، دخلت فتحت الستاير والبلكونة واختارتله لبس وقعدت جنبه على طرف السرير و هى بتنده اسمه بحنان و بتمسح على شعره و مستمتعة بإحساس الأمومة .
الساعة بقت عشرة وكانت عليا و فهد بيفطروا فى الجنينة فى نفس وقت دخول رائد بالعربية قدام الباب الداخلى للفيلا لمحهم وهو نازل من العربية بس مهتمش ، و عليا شافته و استغربت هو جاى منين فى الوقت ده بس دا شىء ميخصهاش هى هنا عشان فهد وبس ، فماهتمتش هى كمان و لا علقت و كملت فطارها و هى بتتكلم مع فهد .
بعد مرور حوالى تلت ساعة خرج رائد مرة تانية من البيت من غير ميكلمهم لا يعرف حد هو رايح فين ، و بعد خروجه مباشرة دخلت عربية عمر اللى نزل منها وقسمات وشه مش مبشرة خالص و راح ناحية عليا و فهد اللى خلصوا فطار و قاعدين يقرأوا قرآن سوا فى الجنينة ، عليا ساعة ما شافته و قفت و قالت باستغرب من شكله : خير يا عمر فى ايه ؟
عمر بسرعة وهو بيبص حواليه : مش وقته يا عليا بس لازم نخرج من هنا علطول
عليا بعدم فهم : ليه نخرج من هنا ؟ انا مش فاهمة حاجة مالك قلقان و خايف كدا ليه ؟
عمر بص ناحية فهد و بصلها و قال : مش وقته يا عليا هفهمك كل حاجة و الله بس مفيش وقت اكتر من كدا لازم نختفى من هنا ، و بعدين فين رائد ؟
عليا : مش عارفة هو لسه خارج حالا
عمر : طب يلا احنا من هنا اصل ........
مكملش عمر كلامه بسب صوت ضرب النار اللى عم فى المكان .
يتبع .........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مكملش عمر كلامه بسبب صوت ضرب النار اللى عم فى المكان و دا خلى فهد يترعب و يحضن عليا جامد ، أما عمر شد على شعره بغضب و قال : عليا خدى فهد و خلى الدادة تدخلكوا الاوضة السرية بسرعة و انا جاى وراكم .
و قبل ما عليا تتحرك صوت ضرب النار اختفى و لاقوا شاب من الحراسة جاى جرى عليهم و قرب من عمر و قال : عمر بيه دا كان مجرد تهويش و الشباب طلعوا وراهم
عمر : يا ابن الل**** ، اتصل بالشباب خليهم يرجعوا و جهزوا نفسكم عشان هنتحرك من هنا .
الحارس سابهم و مشى و عليا سألت : هو فى ايه يا عمر و من دول ؟
عمر : عليا اطلعى انتى لمى هدومك و هدوم فهد و اجهزى بسرعة و انا هكلم رائد
عليا خدت فهد و نفذت اللى عمرطلبه ، اما عمر رن على رائد بس فونه مقفول و لأكتر من مرة لا رد ، دخل طلب من الدادة تعطى كل الخدم اجازة و هى كمان معاهم و ميرجعوش لحد ما هو يكلمها يطلب منها تعرفهم ، و اخد عليا و فهد و خرجوا من الباب الخلفى و الحرس كمان خرجوا من الباب الأمامى و اتفقوا معاهم يتقابلوا فى منطقة **** و لكن يكونوا اتأكدوا ان مفيش حد مراقبهم و انهم ميخرجوش مرة واحدة عشان لوحد مراقبهم .
كان فاقد الوعى فى عربيته اللى مقلوبة فى نص الطريق و الدم مغرق وشه و مش باين حاجة من ملامحه ، و كأن الطريق مهجور بقالوا ساعة ومفيش عربية بتعدى و لا شخص واحد بيعدى حتى صدفة . و لكن أخيراً شاء القدر و عربية مرسيدس سودا تعدى من نفس الطريق العربية و قفت ونزلت منها بنت رافعة شعرها الأسود الطويل ديل حصان ولابسة بلوزة زرقة وبنطال أسود ، جريت على العربية تتفحصها فشافت رائد فيها وفاقد الوعى حاولت تفتح باب العربية لكن فشلت فقررت تستعين بحد يساعدها .
وصلوا لحى شعبى و بالتحديد عمارة قديمة بس كبيرة وقفوا قدام باب العمارة فعمر قال و هوبيطلع مفتاح من جيبه : دا مفتاح الشقة اللى فى الطابق الرابع اقفلوا الباب عليكم كويس
عليا : طب و انت هتروح فين ؟
عمر : انا هشوف رائد و اجيبه وهاجى
عليا : تمام خلى بالك من نفسك ، فى رعاية الله
ركب عربيته تانى و قبل ما يتحرك جاله اتصال من رائد ، ففتح بسرعة : ايه يا رائد انت فين لازم ......
مكملش كلامه لان كلامها منعه يكمل من الصدمة : انا مش رائد صاحب الرقم عامل حادثة وهو حاليا فى مشفى **** يا ريت تيجى على العنوان
عمر قفل الخط فى وشها من غير ما يعرف العنوان لان دا اسمى المشفى اللى شغال فيها وكمان مش عارف يرد من الصدمة شغل عربيته على أقصى سرعة عشان يوصل بسرعة ، ميعرفش الطريق خد قد ايه عشان يوصل كل اللى فى دماغه ان اللى انقذ حياته زمان هو دلوقت بين الحياة و الموت و لأول مرة من سنين عمر تنزل منه دمعة ، ملهوش غير رائد لوحصله حاجة هو كمان ممكن يموت وراه ، كمل باقى الطريق بيدعى لرائد ربنا يحميه ويكون بخير .
أما عليا كانت حاسة ان فى حاجة هتحصل معاهم و ان رائد دا وراه سر كبير و مشكلة اكبر منها ومشاكلها كلها خرجت من شرودها على صوت فهد بيقول : هما ممكن يقتلونا ؟
عليا :هم مين يا حبيبى ؟
فهد : اللى كانوا بيضربوا علينا نار النهاردة
عليا كانت بتفكر هتقوله ايه عشان تطمنه اه صح هو طفل بس عشر سنين كفاية عشان يفهم ان اللى حصل كان بجد مش لعب و قبل ما تتكلم هو كمل و قال : بابا كان هيموت قبل كدا بسببهم هما ممكن يعملوا فيه حاجة تانى ؟
عليا بحنان وهى بتمسح على شعره : لاء يا حبيبى بابا كويس وطول ما ربنا معانا إن شاء الله مش هيقربوا مننا خالص ، هو بابا بس عنده شغل و قافل فونه و لما يخلص هيجيلنا هنا و هتشوف انه كويس و بخير .
وصل عمر المشفى وكان داخل بيجرى ومش شايف قدامه فخبط وليد وكان هيكمل طريقه بس عمره وقفه وقال : ايه دا يا عمر ؟مالك؟ انت كويس ؟
عمر مسح دموعه وقال : لاء مش كويس خالص ، رائد عامل حادثة ومش عارف هوكويس و لا لاء
وليد : الحالة اللى وصلت من شوية دى يبقى رائد صاحبك
عمر بلهفة : انت شوفته ؟ هو عامل ايه ؟
وليد بحزن على حالة عمر : و الله يا عمر مش عارف هو حاليا فى العمليات هنستنى الدكاترة هما يعرفونا ماله أنا على ما وصلت كان هو دخل العمليات.
عمر : طيب يا دكتور بعد إذنك
وصل قدام باب العمليات ، كانت هى قاعدة بتلعب فى فونها و أول ما لمحته قفلته و قالت : انت عمر ؟
عمر : ايوا انا ، انتى مين ؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ريتان باسمة : انا ريتان
عمر بعدم اهتمام : مش قصدى اسمك قصدى تعرفينى منين
اختفت ابتسامتها و قالت بجدية : انا اللى جبت الشاب اللى جوا هنا ..... و طلعت الخط بتاع رائد اللى فى ايدها و جابت الفون من جنبها و مدت ايدها وقالت : اتفضل دا الخط و الفون
عمر باستغراب من الفون المكسور : بتاع ايه ؟
ريتان : كانوا فى عربية الكابتن اللى جوا و اضطريت اخلع الخط من الفون عشان اعرف أكلم حد من عيلته لان فونه كان مقفول
عمر أخد الفون من سكات و متكلمش وهى فكرت انه قليل الزوق فاتنهدت و سابته و مشت .
مر 4 ساعات و عمر متكلمش و لا حتى رن عليها يطمنها و رائد اصلا مش معاه رقمها عشان يطمنها و لو معاه مش هيكلف نفسه ويرن ، جابت هى فونها ورنت على عمر اللى كان بيشوف المكالمة و ميردش ، مش عارف يقولها ايه خايف يعرفها تقلق هى وفهد ميعرفش ان عدم رده عليها دا قلقها أكتر .
ريتان كانت قاعدة فى مكتب وليد بتلعب فى الفون لحد ما الباب خبط و دخل عمر اللى استغرب وجودها فقال باستغراب : بتعملى ايه هنا
ريتان : مستنية دكتور وليد
عمر : متعرفيش هو فين
ريتان : هو خرج بس راح فين انا مش عارفة ، هو انت كنت عايزة منه حاجة ؟
عمرسكت لثوانى و بعدين قال : هو انا ممكن اطلب منك طلب
ريتان : طبعاً اتفضل
عمر : عملية رائد لسه مخلصتش و بصراحة لازم اروح مشوار ضرورى فلو ينفع تستنى قدام العمليات و تعرفينى الاخبار اول باول على ما اجى
ريتان : طبعا مفيش اى مشكلة اتفضل انت و انا هتابع حالة الكابتن بس محتاجة الرقم
الليل بدأ يدخل و المغرب هيأذن و هى متعرفش عنهم حاجة وكمان فهد جعان و عايزة تحضر أكل بس للأسف مفيش اى حاجة فى البيت ، و كمان خايفة تخرج من البيت عشان تجيب أكل و مفيش معاها أرقام مطاعم عشان تطلب اوردر .
كان هو وصل البيت و معاه أكل و رغم ان معاه المفتاح رفض انه يدخل بيه و فضل انو يرن الجرس عشان لو خالعة حجابها و لا حاجة ميحرجهاش ، فتحتله عليا الباب و اخيرا ارتاحت شوية لما لاقيته بخير بصت وراه تدور على رائد بس كان لوحده ، دخل و حط الأكل اللى معاه على الترابيزة و قال : عليا ممكن تساعدينى نجيب أطباق من المطبخ ؟ وانت يا بطل خرج الاكل من الأكياس.
عليا دخلت معاه المطبخ و قالت وهى بتشد الاطباق : رائد رد عليك ؟
عمر كان باين عليه ارتباك و حيرة من انه يعرفها و لا لاء بس قرر لازم تعرف : بصراحة يا عليا رائد عمل حادث
الطبق وقع منها اتكسر و من الصدمة هى التانية متكلمتش ، لف عمر و وقف قدامها و قال : عليا انا كنت خايف اقولك عشان الضغط عندك مش متظبط ، بس مفيش حل تانى كان لازم تعرفى أرجوكى تماسكى شوية عشان فهد مش عايزينه يعرف أى حاجة عن الموضوع ده و إن شاء الله رائد هيكون بخير .
عليا و هى بترتجف : هو عامل ايه دلوقت
عمر : هو حاليا فى العمليات مش عارف حالته ايه ، عليا شكلك مش مبشر خالص ارجوكى مش عايز احس بالذنب انى قولتلك دلوقتى اخرجى اقعدى مع فهد طبيعى جدا و لا اكن فى حاجة و لوسألك عن رائد قولى عنده شغل و انا هبقى على تواصل معاكى وهعرفك بكل الأخبار .
عليا : تمام متقلقش ، إن شاء الله خير
خرج من البيت هو قلقان على الاتنين ، اما عليا حاولت على قد ما تقدر انها تكون على طبيعتها قدام فهد ، كان بياكل و هى قاعدة عينها مبتنزلش من عليه و بتفكر فيه وفى حياته ، امه ماتت فى وقت كان محتاجها جنبه فيه و دى لتانى مرة بيحاولى يسلبوا منه امانه وملجأه الوحيد وهو رائد ، محدش هيعرف الشعور دا غيرها لحد دلوقت عاش نص قدرها بس يا ترى الجاى هيكون زيها برده و هيكمل فى حزن و ألم و يتجبر على حاجات هومش عايزها و لا هيكون ليه مستقبل أفضل منها ؟ .
كانت مستنية قدام باب العمليات كل ما تقول هتصل و اطمنه يخرج دكتور بعلامات وكلام غير مبشر نهائى اتنهدت و قالت بهمس : ربنا يستر و يعديها على خير ، وهى بتستنى قدام العمليات جالها اتصال فردت : ايوا يا بابا
الطرف التانى : يا غبية بطلى تقولى يا بابا انا مش ابوكى طول ما احنا فى شغل
ريتان : ماشى يا كبير انا اسفة
الطرف التانى : سيبك من الاعتذار والزفت و قوليلى عملتى ايه ؟
ريتان : كله تمام انا دلوقت مع الشخص التمام مع الشخص المقصود
الطرف التانى : المهم الشغل يعدى على خير زى ما احنا عايزين اى غلطة انتى عارفة انا معرفش ابويا
ريتان : متقلقش كله تمام و الامور هتبقى زى ما احنا عايزين و اكتر
الطرف التانى : تمام و لازم تخلى بالك انتى بتلعبى مع ناس كبار و مبيرحموش ، و اه صح الدعم هيوصلك النهاردة او بكرة بالكتير
ريتان : تمام لازم اقفل دلوقت
خلصت ريتان الكلام فى نفس وقت خروج الممرضة بتجرى من غرفة العمليات ندهت عليها ريتان بس مردتش عليها و دقيقة و خرجت ممرضة تانية بنفس طريقة الممرضة الاولى بتجرى و مستعجلة و وشهم غير مبشر إطلاقا .
عمركان سايق عربيته فى طريقه للمشفى و رن فونه برقم غريب رد عليه بسرعة : ها قوليلى بسرعة اخباره ايه ؟
كان الرد منها : للأسف الحالة ماتت البقاء لله ..............
يتبع ---------------
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عمركان سايق عربيته فى طريقه للمشفى و رن فونه برقم غريب رد عليه بسرعة : ها قوليلى بسرعة اخباره ايه ؟
كان الرد منها : للأسف الحالة ماتت البقاء لله .
فرمل العربية وقاعد فى مكانه مبيتحركش و مصدوم من اللى سمعه ، معقول رائد؟ ..... لا لا أكيد غلطانة اكيد تقصد حد تانى ، مسح دمعة نزلت منه و قال : ريتان اتأكدى من اللى بتقوليه
كان الرد : دكتور عمر انا سمر مش ريتان
قلبه ارتاح شوية و بعدين سألها : مين اللى مات ؟
سمر : العم مصباح ، انتحر
عمر بصدمة : ايه ؟؟؟ !! بتتكلمى بجد ؟
سمر : يا دكتور و الله بجد هى دى امور فيها هزار
عمر اتنهد بحزن و قال : طيب يا سمر انا هروح مشوار و هعدى عليكم بعد ساعة .
وصل المشفى كانت ريتان قاعدة زى ما هى قدام باب العمليات جرى عليها عمر و سألها : هما لسه فى العمليات ؟
ريتان : لاء اطمن خرج من نص ساعة و نقلوه اوضة تانية و الدكتور قال ان اول 24 ساعة لو عدوا على خير هيبقى كويس ان شاء الله
اتنهد عمر براحة و قال : انا متشكر جدا لحضرتك يا انسة
ريتان : العفو اهم حاجة الكابتن يكون بخير .
اتصل عمر بعليا و طمنها و عرفها باللى ريتان قالته و قالها انه هيطمنها كل شوية ، وقرر انه يروح للدكتور يستفهم منه عن حالة رائد ، أما ريتان رجعت تانى مكتب وليد و كالعادة كانت بتلعب فى فونها لحظة دخول وليد اللى ابتسم و قال : انتى لسه هنا يا ريتا مش قولتلك اسبقينى على البيت عشان عندى شغل
ريتان : ما هو انا كنت هروح بس فى واحد اسمه عمر قريب الحالة اللى جيت الصبح طلب منى استنى قدام باب العمليات على ما يروح مشوار و يرجع .
وليد : اه كويس انك فضلتى ، طيب و حالته عاملة ايه دلوقت ؟
ريتان : الدكتور بيقول لازم اول 24 ساعة يعدوا على خير وان شاء الله يبقى كويس
وليد : ربنا يشفيه ، انا لما شريف قالى على حالته و الدم اللى مغرقه قولت دا هيموت.........كويس انك اتصلتى فى الوقت المناسب
ريتان : انا كمان قولت كدا بس ربنا قادر على كل شىء ، قولى بقى كنت فين لما اتصلت عليك تساعدنى و بعت الاسعافين ومجتش.
وليد ابتسم و قال : كنت بحضر مفاجأة
ريتان بمشاكسة : مفاجأة و وليد معتقدش
وليد : ليه يعنى و بعدين الحق عليا يعنى مشوفتش اختى من سنة و كنت عايز افرحها فيها مشكلة دى ؟
ريتان بفرحة : قول والله ؟ حبيبى يا غالى
وليد بضحك : دلوقت حبيبك و لو كنت قولت حاجة تانية كنتى زعلتى و اتقمصتى و عملتى مشكلة من مفيش
ابتسمت ريتان و قالت : لا و الله يا معلم دا انت اخويا بردو......... و كملت فى سرها ( المشاكل لسه قدام اصبر على رزقك ).
الوقت اتأخر و فهد نام و هى اتصلت على عمر عشان تطمن على حالة رائد و قالها ان الحالة مستقرة ، قامت كالعادة اتوضت و بدأت تصلى قيام الليل و ترتل القرأن و تدعى ربنا انا الجى فى حياتهم يكون كله خير و فلاح ليهم كلهم ، و كان اكبر جزء من دعاؤها من نصيب فهد و ان اللى هى عاشته و شافته فى حياتها هو ميشوفش ربعه و ان حياته و مستقبله يكون احسن من حياتها .
أما عمر كان سهران جنب رائد بيفكرفي اللى بيحصل معاهم بقالهم اربع سنين بيهربوا غلطة صغيرة عملها رائد فى اليوم المشئوم دا و لسه لدلوقت بيدفعوا تمنها و بيهرب من حياتهم و مش عارفين يعيشوا ، و لا المسئولية الجديدة اللى وقعت على كتافه بموت العم مصباح لازم يتكفل بيها ويهتم بمستقبلها و الكل عنده مشاكل و عايز حل مفيش حد بيدخل حياته خالى من المشاكل ، ابتسم بخفوت و قرر يقوم يصلى ركعتين و لا حاجة بدل القاعدة اللى زى قلتها دى و اهو حتى يدعى ربنا يشفى صاحبه و يقومه بالسلامة .
بعد ما صلى الفجر رجع قعد مكانه جنب رائد تانى و جه على باله شكلها وهى بتعيط دموعها كانت بتوجعه اوى و كأنها بتنزل على قلبه تكويه كان أول مرة يشوفها النهاردة بس أبوها كان دايما بيتكلم عنها و عن تفوقها و عن ادبها و قد ايه هى ابنة مثالية ، من كتر كلام العم مصباح عنها هو حبها اسم على مسمى ليان مصباح الدين .
خرج من شروده على صوت رسالة و لما فتحها كل ملامحه اتغيرت و اتعصب المصايب نازلة على رأسهم ورا بعدها خرج بسرعة يشوف الدكتور المهتم بحالة رائد عشان يطلب منه خروج بس رفض حتى بعد محاولات كتير لاقناعه بردو رفض يكتبله على خروج ، اتصل ب وليد ثوانى و جاله صوته النعسان : ايه يا عمر رائد حصله حاجة ؟
عمر : هو لحد الآن كويس بس لو أنت رفضت اللى هقوله مضمنش هيكون بخير و لا لاء
وليد : فى ايه يا عمر اتكلم علطول
عمر : بصراحة لازم أخرج رائد من هنا فورا و إلا هيحصل مش كويس
وليد : بس يا عمر حالة رائد متسمحلوش يخرج دلوقت لازم نطمن عليه
عمر : يا دكتور احنا لازم نسافر برا مصر ضرورى و دلوقت حالا
وليد : أنا مش فاهم فى ايه بس أكيد مش هبقى حريص عن صاحبك أكتر منك ، و لكن لازم الطيارة تكون مجهزة بكل حاجة غير كدا احنا مش مسئولين عن حاجة .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عمر : بس هجيب منين طيارة مجهزة دلوقت الموضوع ياخد وقت لو ينفع تساعدنا ؟
وليد : خلاص الطيارة عندى اجهزوا انتوا و أنا شوية و هرن عليك .
قاعدة قلقانة و خايفة و هى من النوع اللى لما بتخاف مش بتعرف تنام ، فضلت سهرانة جنب فهد بتفكر هتعمل ايه لو اللى هجموا على الفيلا عرفوا طريقهم هتتصرف ازاى و لا هتحمى فهد منهم ازاى اتنهدت و قالت بهمس : يا رب خليك معانا و عدى الأزمة دى على خير .
سمعت باب الشقة بيخبط بطريقة مريبة اترعبت ليكون اللى فى بالها اتحقق تبقى مصيبة ، قربت من الباب بخوف و بتدعى فى سرها يكون اعتقادها غلط .
جاله اتصال من وليد و هو سايق عربيته متجه لعليا و فهد عشان ياخدهم معاه ، رد عليه و هو بيوقف العربية قدام العمارة : ها يا دكتور عملت ايه ؟
وليد : الطيارة جاهزة و أنا فى المشفى أنت فين ؟
عمر : هجيب عليا و فهد و هاجى
وليد : طيب بسرعة و أنا هخليهم يجهزوا رائد .
عمر : تمام متشكر جدا .
ريتان كانت بتشرب فى المطبخ و سمعت وليد نازل على السلم استغلت فرصة خروجه و راحت على اوضته تدور على المستندات و الأوراق اللى هى أساسا رجعت عشان تاخدهم مخصوص معتقدة أنها كدا هتقدر تكمل انتقامها و متعرفش هى بتلعب مع مين .
قفل مع وليد وطلع يجيب عليا و فهد لاقى عليا واقفة مع رئيس الحرس على الباب و باين عليها مضايقة ، قرب منهم و قال : فى ايه ؟
عليا أول ما شافته قالت بسرعة : تعالى يا عمر بيقولوا أنهم تبع رائد و أنا أول مرة اشوفهم و عايزين ياخدونا بالعافية .
عمر : هما فعلا تبع رائد يا عليا ، و بعدين بصلهم و قال : استنونا تحت و خليكوا جاهزين .
دخلوا و سابوا باب الشقة مفتوح و عليا قالت : عمر انا مش هتحرك من هنا غير لما اعرف فى ايه و بنهرب من مين
عمر : يا عليا هتفهمى كل حاجة بس حاليا مفيش وقت لازم نمشى أنا هنزل أ انتى تقلى هدوم و لبسى فهد هدوم تقيلة عشان مسافرين برا مصر و الجو هناك برد معاكى عشر دقايق .
فى عربية عمر كان الصمت مسيطرلحد ما قالت عليا : عمر انا لازم افهم فى ايه ، أنا عاملة زى الأطرش فى الزفة و مش فاهمة ايه اللى بيحصل بتشيلونى من هنا تحطونى هنا من غير ما اعرف فى ايه
اتردد عمر شوية يقولها و لا لاء بس كدا كدا هتعرف فلازم تعرف منهم أحسن ما تعرف من غيرهم فقال : بصى يا عليا فى ناس عايزين يقتلوا رائد و فهد .
عليا بترقب : ناس مين؟
عمر اتنهد و كمل : جد فهد أبو ملك
شهقت من الدهشة و قالت : ازاى يعنى لو غضينا النظر عن رائد ، فى حد يقتل حفيده ؟ و لو مش حفيده دا روح و طفل لا راح و لا جه ، و كمان دا جوز بنته عايز يقتله ليه ؟
عمر : من لما ملك ماتت و هو اتقلب ضد رائد مع أنه كان بيعامله زى ابنه مش جوز بنته و كان لما يحصل مشكلة بينهم كان دايما فى صف رائد ضد ملك .
عليا : غريب ........ طب هى ملك ماتت ازاى ؟
عمر سكت شوية و كأنه أفتكر حاجة و بعدين قال : حادث عملت حادث
عليا بحزن : لا حول و لا قوة إلا بالله ربنا يرحمها .
عمر : يا رب
عليا : طب و احنا دلوقت رايحين فين ؟
عليا و فهد وصلهم عمر الفيلا بتاع رائد مرة تانية عشان الطيارة الخاصة بالعيلة هتقلع من سطح الفيلا و ركب معاهم الحراس عشان يوصلوهم الفيلا اللى فى كندا لما يوصلوا ، أما عمر بعد ما اتأكد من إقلاع الطيارة اتجه للمشفى عشان يكون مع رائد ، كانت طيارة الاسعاف الجوى على سطح المشفى ورائد جاهز عشان يتحركوا ، عمر كان واقف مع وليد قدام الطيارة بيشكره و خرج من جيبه ظرف فيه فلوس و قال : دكتور وليد عمرى ما هنسى مساعدتك لينا بس قبل ما أمشى عايز اطلب طلب أخير
وليد أبتسم بود و قال : عيب يا عمر مفيش شكر بينا أنا فى الخدمة دايما ، اتفضل عايزنى اعمل ايه ؟
عمر : الظرف ده محتاج اوصله على العنوان اللى مكتوب عليه بس مش هلحق ممكن انت توصله .
وليد : طبعا مفيش مشكلة ، اى خدمة تانية ؟
عمر : شكرا يا دكتور ، مع السلامة.
كانت قاعدة على كرسى جنب الشباك و جنبها فهد بصتله و ابتسمت على نومه التقيل كل الحركة دى و الصوت اللى كان حواليه و هو نايم و لا الدنيا على باله ، لفت وشها الجهة التانية و غمضت عينها و راحت فى نوم عميق محستش على نفسها إلا بعد 5 ساعات و فهد بينده عليها اتعدلت و بصتله و قالت : صباح الفل يا حبيبى
فهد : صباح الخير يا ماما هو احنا رايحين فين ؟
عليا ابتسمت و قالت : رايحين نفسح فهد و نغير جو
فهد بفرحة : بجد يا ماما ؟
عليا بحنو : بجد يا روح ماما
سبع ساعات عدوا عليهم فى الطيارة بين ضحك و هزار و مشاكسة من فهد و مرحه اللى بيزيد يوم عن يوم معاها لحد ما سأل : اومال بابا مجاش معانا ليه ؟
عليا ردت بسرعة لأنها كانت مستنية سؤاله : بابا سبقنا هو عنده شغل و بعدين كلمنى و قال أن الجو هناك حلو جميل و فى هناك العاب كتير و أماكن جميلة فقالى هاتى فهد و تعالى عشان نتفسح كلنا سوا ايه رأيك بقى
فهد أبتسم بفرحة : هو بابا قالك كدا ؟
عليا استغربت سؤاله بس قالت : اه يا حبيبى و كان عايز يكلمك بس انت كنت نايم
فهد أبتسم و سكت و عليا شغل تفكيرها موضوع رائد و طريقة تعامله مع فهد و أنها من يوم ما عرفتهم عمرها ما شافت رائد قريب من فهد زى اى أب و ابنه و لا عمره حضنه ، بس برده دايما بتشوف فى عنيه حب كبير و حنان لفهد بس طالما بيحبه ليه مش بيبين له حنانه عليه ؟؟ ...
و أخيراً بعد حوالى اكتر من 13 ساعة وصلوا كندا كانت الشمس قربت تغيب وصلت عليا و فهد و الحرس الفيلا الخاصة برائد و الإسعاف الجوية وصلت المشفى فى كندا .
دخلوا يتفرجوا على الفيلا و خلال كلام عليا مع رئيس الحرس فهد خرج من الباب الخلفى من غير ما حد ياخد باله ، عليا اتفزعت لما ملقتهوش جنبها طلبت من الحرس يدوروا جوا الفيلا و هى هتدور فى الجنينة ، و بعد مرور بعض الوقت من البحث عنه لمحت باب الفيلا الخلفى مفتوح جريت على برا عشان تشوفه لو خرج فأكيد لسه قريب منهم و لكن اول ما خرجت شافت حاجة خلتها تتصدم و بدات دموعها تنزل مجاش فى دماغها غير انها مهما تبعد عنهم هيجيبوها و هينفذوا اللى دماغهم ، و دلوقت قدامها حلين إما تدخل الفيلا من سكات و تتغاضى عن ضياع فهد او إنها ........
يتبع -------------
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لمحت باب الفيلا الخلفى مفتوح جريت على برا عشان تشوفه لو خرج فأكيد لسه قريب منهم و لكن اول ما خرجت شافت حاجة خلتها تتصدم و بدات دموعها تنزل مجاش فى دماغها غير انها مهما تبعد عنهم هيجيبوها و هينفذوا اللى في دماغهم ، و دلوقت قدامها حلين إما تدخل الفيلا من سكات و تتغاضى عن ضياع فهد او إنها تخرج و تواجه و تجيبه منهم اتنفست و استجمعت شجاعتها و عدت للجهة التانية من الطريق و قربت منهم و شدت فهد من ايد ماهر اللى اتصدم اول ما شافها و دا كان باين جدا عليه لما قال :
-عليا انتى هنا ؟! مش مصدق عيونى انتى كويسة ؟
عليا استغربت طريقته فى الكلام و قالت بسخرية : انا الحمدلله كويسة بس بعد ما شوفتك مش ضامنة سلامتى الصراحة
ماهر اتحولت ملامحه للحزن وقال : عليا و الله كان غصب عنى مكنتش قادر اقف قصادهم
فقالت عليا : يعنى انت مش هنا عشان تدور عليا و ترجعنى ليهم تانى عشان يقتلونى
ماهر بنفى و بسرعة : لاء طبعا انا اكتر واحد كان نفسى اساعدك تهربى من سجنهم بس للاسف كنت جبان و مقدرتش اعمل حاجة و كنت بتفرج عليكى و انتى بتتعذبى و اقف ساكت مش قادر انطق ، عشان كدا يوم كتب كتابى على سما انا اللى شغلت الحرس عن الباب و بعتلك دادة سميحة عشان تهربك من الخرابة اللى كنا فيها .
عليا : فعلا دادة سميحة ساعدتنى عشان اهرب بس مجابتش سيرتك يومها
ماهر : عشان انا اللى طلبت منها متعرفش حد ان انا اللى هساعدكم
عليا حست بالراحة انها الحمدلله بعيدة عنهم و ان ماهر مش هنا عشان يرجعها للى عايزين يقتلوها و يخلصوا منها فسألته : و لما انت مش هنا عشانى اومال بتعمل ايه هنا ؟
ماهر ابتسم ومردش و رجع لعربيته فتحها و بعد عن الباب فنزلت من العربية بنت بعيون خضرا و لابسة فستان ابيض فضفاض و عليه طرحة لون حزام الفستان رصاصى و بشرتها بيضة ، استغربت عليا و قالت : مين دى يا ماهر ؟
ماهر بصلها بحب وحاوط كتفها بإيده و قال : فاتن ....... مراتى
عليا استغربت اكتر و قالت : طب و سما و كتب الكتاب ؟انا مش فاهمة حاجة
ماهر : انا لا كنت عايز سما و لا هى كانت عايزانى بس هى متقدرش ترفض و لا حتى انا بس كان قدامى طريقة واحدة و هى انى اهرب من البيت و دا بالفعل اللى حصل و كنت مرتبله و خرجت من البيت بعدك و كنت قايل للدادة ان تخليكى تستنى برا بس لما خرجت ملقتكيش .
عليا :فعلا الدادة قالت استنى بس مكنتش اعرف انك هتسيب البيت انت كمان
ماهر : انا فعلا مكنتش ناوى اسيب البيت بس انا مقدرش اعيش من غير فاتن و بابا مكنش عمره هيوافق عليها فمكنش قدامى غير الحل ده .
عليا : كويس انك مش زيهم يا ماهر ، ربنا يهديهم و الف مبروك على الجوازة العسل
قالت جملتها الاخيرة و هى بتبص لفاتن اللى ابتسمت و قالت : الله يبارك فيكى يا جميل ماهر كان دايما بيحكيلى عنك
قبل ما عليا ترد اتكلم فهد الى كان واقف بيتابع بصمت و هو مش فاهم أصلا : هما مين دول يا ماما ؟
هنا كان دور ماهر فى الاستغراب : ماما ؟؟!!! عليا دا ابنك ؟
عليا مكنش ينفع توضح لهم الموقف قدام فهد فقالت : اتفضلوا جوا نتكلم شوية
بالفعل دخلوا معاها الفيلا اللى كلها حرس من جوا و من برا دخلوا الصالون و عليا استأذنتهم و طلعت مع فهد اوضته فتحتله الشاشة و حطتله فيلم يتفرج عليه و طلبت منه ميتحركش غير لما هى ترجعله ، نزلتلهم كانت الشغالة بتقدملهم القهوة قعدت على الكنبة اللى جنبهم و قبل ما تنطق ماهر قال : عايز افهم كل حاجة يا عليا .
عليا حركت راسها بالموافقة و قالت : هو ابنى ...... انا اه صح مش خلفته و لا فى بينا روابط دم بس انا بعتبره ابنى اللى مخلفتهوش و هو كمان مصمم انى امه من لما شوفته اول مرة انا عيشت معاه مشاعر الامومة اللى اتحرمت منها ربنا كرمنى بيه ابن ليا ، عشان كدا انا عمرى ما هنكر او اقول انه مش ابنى ، رابط الحب اللى بينا اقوى بكتير من رابط الدم .
ماهر : طب و انتى لاقتيه فين ؟ و بعدين انتى جيتى هنا ازاى ؟
عليا : انا ملقتهوش ربنا بعتهولى ...... فهد يبقى ابن جوزى ، انا اتجوزت يا ماهر و جيت هنا مع جوزى
ماهر ابتسم و قال : اتجوزتى ؟ بجد ؟ !!!
عليا بادلته الابتسامة و قالت : اه بجد
فاتن : الف مبروك و يا رب جوازة العمر
عليا : الله يبارك فيكى يا فاتن ، تسلمى
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
↚
ماهر : انا مبسوطك جداً يا عليا بتمنالك الخير و السعادة فى حياتك و يكون النصيب احسن
عليا : امين يا رب ......... استغربت جدا انها امنت وراه مع انها عارفة انها فترة و هتكون مطلقة للمرة التانية .
ماهر بص فى ساعته و قال احنا لازم نمشى دلوقت ، يلا يا فاتن
عليا : خليكوا شوية لسه بدرى
ماهر : لاء أصل فاتن عندها معاد عند الدكتور
عليا بقلق : ليه مالها تعبانة و لا ايه ؟
فاتن كانت هترد و تقول انها حامل و عندها متابعة بس ماهر رد قبلها و قا ل : لاء كانت تعبانة شوية و الحمدلله خفت بس دى الاعادة التانية عشان نطمن أكتر
عليا : اها ....... لاء الف سلامة عليها ، ربنا يخليكوا لبعض
فاتن استغربت إجابة ماهر بس فضلت تسكت و متعلقش و بعدين تستفهم منه فى البيت ليه كذب وخبى على عليا انها حامل ، و قبل ما يتحركوا دخل عمر و هو بيضحك و مبسوط و بيقول : عليا عندى ليكى خبر حلو را....... ( مكملش كلامه لما شاف ماهر و فاتن ) و قال : السلام عليكم
ردوا السلام و بعدين قالت عليا و هى بتشير لماهر : عمر دا ماهر و دى فاتن مراته ، و غيرت اتجاه ايدها و قالت : و دا الدكتور عمر .....
جوزك : نطقها ماهر و هو بيمد ايده يسلم على عمر وهو بيقول : انا ماهر قريب عليا و زى اخوها
عمر استغرب لقب الزوج بس معقبش : اتشرفت بيك و بزوجتك ، اتفضلوا اقعدوا واقفين ليه
ماهر : لاء احنا هنا من زمان و لازم نمشى دلوقت ، خليها مرة تانية
ماهر بص لعليا و قال : انا موجود دايما فى اى وقت تحتاجينى بابى مفتوحلك و المرة دى مش هتخلى عنك لو حتى فيها موتى متتردديش ابدا تكلمينى
عليا ابتسمت و قالت : اكيد طبعا ً
استأذنت من عمر تطلع تطمن على فهد و متكلموش فى موضوع فهم ماهر ان عمر هو زوجها ، محدش فيهم حاول يوضح او يقول ان عمر مش جوزعليا و الاتنين مستغربين سكوتهم ، طلعت تشوف فهد لاقيته نايم طفت النور و الشاشة و نزلت تشوف عمر اللى كان بيتكلم فى الفون و استنته لحد ما خلص و بعدين قالت : ها يا عمر ايه الخبر الحلو ؟
عان فونه و قال : رائد صحى و الدكاترة قالوا إن الخطر زال عنه ، فقولت ازود عليكم اخدكوا معايا عشان اكيد هيطلب يشوف فهد
عليا بلهفة : بجد ؟ طب يلا نروح
عمر ابتسم : طب و فهد مش هناخده معانا ؟
عليا : لاء فهد نايم و مش عايزة اصحيه .
كانت مبسوطة جدا انه فاق و زال الخطر و إن شاء الله هيخف و يبقى كويس كانت بتقرب من باب الاوضة و قلبها بيدق ، لانه من يوم ما تجوزوا و هو بيتجاهلها مع انه بعد كتب الكتاب اتفقوا يبقوا كويسين مع بعض ، فتح عمر باب الاوضة و دخل و هى دخلت وراه و بتبص فى الأرض و لكن كرد فعل لكلمته رفعت راسها بسرعة و صدمة لما سمعتها بينادى : ملك
استغربت جدا و بصت وراها و رجعت بصت لعمر اللى كان مستغرب زيها بالظبط ، رجع كرر كلمته تانى وهو بيشاورلها بتعب : ملك تعالى واقفة عندك ليه ؟
عمر لف تانى عشان يروح يجيب الدكتور و قال بهمس وهو بيخرج قدرت تسمعه : اعملى زى ما يقولك و انا هجيب الدكتور
قربت منه بابتسامة بسيطة و مزيفة ، وقعدت على الكرسى اللى جنبه و قالت : انت كويس ؟
رائد بحب و ابتسامة : انا كنت خايف عليكى اوى يا ملك ......و مد ايده مسك ايدها و باسها
فى الوقت دا كانت هى حرفيا تكاد تدوب من الخجل و وشها احمر و حاولت تسحب ايدها ، لكنه كان ماسك ايدها بتملك شديد و مش عايز يسيبها .
رائد : اومال فين فهد يا حبيبتى ؟
عليا بتلعثم : ف... ف... فهد فى ال.... البيت .
رائد : كويس انه مكانش معانا .
عليا كانت مستغربة كلامه و طريقته فى التعامل وخصوصا انه بيعاملها كأنها ملك ، انقذها من الوضع دا دخول عمر ومعاه الدكتور اللى فحصه و سأله شوية اسئلة وبعد ما خلص طلب يتكلم معاهم برا الاوضة .
مر اسبوعين و عليا بتمثل انها ملك و مش عارفة تتأقلم على رائد الجديد و لا الطريقة الجديدة اللى عمرها ما كانت متعودة عليها و لا عاشتها كانت بتتمنى تعيشها مع سمير جوزها الاول بس مع الاسف دايما الظروف ضدها ، و النهاردة رائد هيرجع البيت .
كانت فى اوضة رائد بترتب هدومها فى دولابه عشان كل حاجة تبين انها فعلا ملك ، مضطرة تمثل لحد ما الذاكرة ترجعله ، خلصت و وقفت شوية فى الفراندا مستنية عمر يكلمها و يعرفها انهم فى الطريق ، شردت شوية فى ماضيها و حياتها اديها كملت 25 سنة و مش عارفة هتعيش ازاى كل يوم وضع جديد و طريقة حياة جديدة و كله اجبار كانت بتتمنى انها هى اللى كانت ماتت بدل امها من يومها و هى عايشة فى عذاب و بهدلة 16 سنة مشافتش فيهم يوم حلو ، خرجت من شرودها لما حست بحد بيحضنها من ضهرها اتفزعت و لفت بسرعة لكنها متصدمتش لما لاقته رائد اتعودت على حركاته الجديدة و ازى بيقرب منها يوم بعد يوم لما فقد الذاكرة ، حاولت تبعد عنه و بترسم نفس ابتسامتها المزيفة : انا هحضرلك الاكل
رائد ضحك بصوته الرجولى اللى زود وسامته أكتر و لو بنت تانية مكانها كانت سرحت فيه و فى ضحكته اللى تخطف القلب لكنها متهزتش شافت ضحك من ده كتير و اتضح فى الاخر ان الضحكة كانت مجرد طُعم يسحبها للهلاك ، حاولت تبعد عنه تانى فقال : متحاوليش تهربى احنا هنضحك على بعض انا عارف إنك مش هى ....
بصتله بصدمة وقالت : عارف انى مش هى ؟
بعد عنها و لف ضهره و اتكلم بالنبرة اللى اتعودت عليها قبل الحادث : ايوا عارف ....
يتبع .....
هل يا ترى رائد مش فاقد الذاكرة و بيضحك عليهم ؟؟؟
يا ترى ظهور ماهر ممكن يسبب مشاكل لعليا ؟؟؟
هل ممكن يكون نصيب عليا حد غير رائد ؟؟؟
حقايق كتير و مشاعر غامضة هتظهر الفصل الجاى.
فى رعاية الله
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بعد عنها و لف ضهره و اتكلم بالنبرة اللى اتعودت عليها قبل الحادث : ايوا عارف انك مش هى .
لفلها تانى و المرة دى ايده كانت ورا ضهره و قرب منها جدا وهى خايفة من ردة فعله و بتفكر هل هو فعلا فاقد الذاكرة و لا لاء كان بيتكلم و هو بيبص فى عنيها و هو ميعرفش أنها عندها تموت و لا تكونش قدامه دلوقت ابتسم بحب و قال : عارف انك مش هى الست اللى بتحب و اقفة المطبخ أو الطبيخ .
حست بالراحة شوية و من توهانها مكنتش حاسة بيه و هو بيلبسها عقد من الألماس حطت أيدها على العقد و افتكرت ذكرى بنفس اللى حصل معاها دلوقت و لكن الفرق هو اختلاف الحوار اللى دار بينهم . و نفس اللى حصل معاها زمان رائد عمله لما حركها قدام المرايا و قال : ايه رايك يا حبيبتى ؟ عجبك ؟
كانت هتعترض و تقول إنه مش عاجبها بس بلعت ريقها و قالت : حلو يا رائد
بصلها بترقب و قال : ليه حاسس انك مش مبسوطة
ابتسمت بارتباك و قالت : أنا ....... لاء خالص دا عجبنى اوى و ذوقه جميل .
رائد : الحمدلله يا حبيبتى أنه عجبك ، يلا بقى هاخد شاور و اجى ، سابها و دخل الحمام و هى بصت للعقد تانى و بدأت دموعها تنزل على الماضى الحزين .
بقاله ساعة ماشى فى الحارة الغريبة دى و الجو الغير مألوف عليه مش متعود يروح أماكن زى دى و الأغرب من كدا هو أن كل سكان المنطقة من أولهم لاخرهم بيبصوله بطريقة غريية لدرجة حس أن شكله فى شىء غلط ، كان بيشتم نفسه عشان سمع من عمر و جه بنفسه كان ممكن يبعت الظرف مع حد من رجالته ، بس دى أمانة و لازم يوصلها بنفسه .
و اخيرا وصل قدام عمارة مايلة للسقوط فوقف يسأل راجل عجوز بيبيع خضار قدامها : بعد إذنك يا حج فين بيت العم مصباح السعدنى ؟
الرجل بصله من فوق لتحت و قاله و هو بيشاور على العمارة : هى دى العمارة بتاعته بس عايزه ليه ؟ دا هو تعيش انت
وليد : ربنا يرحمه و يرحمنا جميعاً ، أنا عارف أنه مات أنا عايز بنته
الراجل بصله بشك و قال : و عايزها ليه بقى ؟ انت تقربلها ؟
وليد اتنهد بنفاذ صبر و من نظرات الراجل عرف أنه ممكن يفهمه غلط فقال : اه يا حج أنا ابن خالها .
الراجل باستغراب : ابن خال مين ؟ ليان ، دول مقطوعين من شجرة و ملهمش حد .
وليد كان قرب ينفجر من التحقيق اللى انفتح على دماغه و مش عايز يخلص فقال بابتسامة باردة : لاء يا حاج أنا ابن خالها بس احنا و والدى كنا مسافرين برا و لسه راجعين لما عرفنا بموت عمى مصباح .
راجل الخضار باستفسار : انتوا. مين يا ابنى ؟
وليد هنا اتعصب و جاب آخره فقال بصوت عالى نسبياً : ما تخلصنا يا حاج هو دا تحقيق و لا ايه ما قولتلك بنت خالى و عايز اشوفها ، كل دى أسئلة عارف العنوان قولى مش عارف سيبنى اتكل على الله .
راجل الخضار اتحرج من اسلوب وليد معاه و خاف من نبرته فقال : هى ساكنة يا ابنى فى الدور التانى .
قرب من باب الشقة و رن الجرس اكتر من مرة لكن محدش فتح و لا رد ، بص فى ساعته لاقى أنه فاضل نص ساعة قبل الاجتماع فقرر يفضل شوية ممكن تكون برا البيت و ترجع بعد شوية ، سند ضهره على الباب و طلع فونه يتصفح النت يسلى وقته على ما يخلص المهمة إللى عمر كلفه بيها .
اطردت من الشغل و راجعة مش عالم بيها الا ربنا كانت على تكة لو حد كلمها هتعيط و مش عارفة هتسكت و لا لاء ، كانت طالعة السلم بتكلم نفسها و بتأكد لنفسها انها مش هى اللى غلطانة و دا إللى كان المفروض يتعمل و لو اتكرر الموقف دا تانى هتعمل نفس اللى عملته بل يمكن اكتر من كدا كمان .
شافته واقف قدام باب الشقة اتحرجت تقرب اكتر من كدا و لا حتى تكلمه و تطلب منه يميل عشان تدخل شقتها ، رجعت على السلم وقفت و ضهرها لوليد اللى كان بيلعب فى فونه و مش واخد باله منها و كل شوية يبص فى الساعة ، وقفت تتكلم مع نفسها و تتشاور ،يا ترى الشاب دا جاى لمين معقول من عندهم من الحارة ؟! بس لاء بقالها هنا ٢٠ سنة اول مرة تشوف واحد بيلبس كدا فى منطقتها ، فاقت على صوته بيحمحم وراها ، فبصتله وقالت بعصبية : نعم ؟! عايز ايه منى ؟
وليد رفع حاجبه باستغراب و قال : هعوز من سيادتك ايه يعنى عايز انزل
ليان بغباء : طب ما تنزل و أنا ماسكة فيك ؟
وليد : لو سامحتى يا آنسة عايز اعدى
ليان : يا سبحان الله ، هو أنا ماسكة فيك ؟ هل أنا ماسكة فيك ؟
وليد بنفاذ صبر : لا حول و لا قوة الا بالله ، يا آنسة حضرتك واقفة على السلم و سلمكم اصلا صغير هنزل ازاى و انتى واقفة ؟
ليان قالت بهمس و هى بتضرب مقدمة رأسها : يا دى نيلة اكيد تأثير عاطف الاهبل .
وليد سمعها فابتسم و لكن خبى ابتسامته بسرعة و قال : ها يا آنسة فى امل أمشى النهاردة. و لا الاخبار ايه ؟
ابتسمت بسماجة و قالت و هى بتميل عشان يعدى : لاء طبعا معندناش مكان عشان تبات فيه اتفضل العب .... قصدى اتخفى ... يووووه قصدى انزل روح على بيتكم و لتصحبك السلامة .
ابتسم عليها و حرك رأسه بقلة حيلة و لبس نضارته و نزل .
***************
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان قاعد سرحان فى شكلها ضحكتها دمعتها حركاتها كل حاجة فيها بتعجبه بس للاسف فات الاوان معدش ينفع تكون ليه دلوقت هى على زمة راجل تانى و مش اى راجل دا أقرب حد ليه ، ندم أنه كدب مشاعره فى البداية و خوفه من الحب بيتمنى لو يرجع بيه الزمن و هو كان هيمنع الجوازة دى تتم و عمره ما كان هيشجعه أنه يتجوزها ، خرج من شروده على صوتها بتقول : ازيك يا عمر .
ابتسم و قال : الحمدلله يا عليا ، ازيك انتى ؟
اتنهدت و قالت : الحمدلله الأمور بخير
عمر : يا رب دايما ، بالمناسبة رائد مفكر أن فهد عمره ٦ سنين مش ١٠ فأنا قولت أنه كان فى غيبوبة من ٤ سنين ، بعرفك عشان تاخدى بالك كويس ، لازم هو إللى يفتكر لوحده احنا ممكن نساعده بس من غير ما نجيب الأمور مباشرة .
عليا : متخافش أنا كمان كنت بفكر اقول كدا لو لاحظ حاجة زى كدا .
عمر : تمام أنا هطلع انام شوية عشان تعبان
عليا بقلق : ليه خير مالك ؟
عمر : و لا حاجة بس بقالى كام يوم منمتش و فصلت
عليا : اها خلاص تمام .
فهد كان قاعد يحفظ قرآن فى اوضته زى ما عليا طلبت منه و بعد ما خلص حفظ قعد يستناها تيجى عشان يراجعوا سوا بس غابت ف راح على أوضتها اللى كانت قاعدة فيها قبل ما رائد يخرج من المشفى ملقاش حد فيها فقرر ينزل. يشوفها تحت بس سمع حركة فى أوضة رائد ، ففتح الباب و دخل على أساس أنها عليا بس لقى رائد بيسرح شعره كان هينزل من غير ما يتكلم بس وقفه صوت رائد إللى شاف انعكاسه فى المرايا فجرى رائد عليه و قال بحب و هو بيحضنه : فهد حبيبى و حشتنى اوى .
فهد كان واقف مش بيتكلم مستغرب طريقة رائد معاه متعودش منه على كدا ، كمل رائد كلامه و هو بيخرجه من حضنه : كبرت اوى يا حبيبي .
دخلت اتأكدت من الخدم أن الأكل جاهز و طلبت منهم يجهزوا السفرة و كانت طالعة تشوف فهد بس وقفت لما لاقيته بيندهلها و هو واقف على باب الصالون بصتله و قالت بود : أنا كنت هطلعلك اهو
فهد : لما انتى اتأخرتى قولت انزل اشوفك
عليا : معلش يا حبيبى ، كنت بشوف الاكل عشان بابا
كانت بتتكلم و هى بتتحرك لعنده و اخدت منه المصحف و قالت : ايه رأيك نراجع فى الجنينة ؟
فهد : اه يا ريت و كمان عايز اقولك على حاجة محدش يسمعها .
قال جملته الاخيرة بفرحة و عليا استغربت اول مرة تشوف اللمعة دى فى عيونه فقالت : ماشى يا حبيبى يلا بينا .
******************
في قصر وليد المصري
بقالها اكتر من اسبوعين بتدور على المستندات و مش لاقياها و كأن الأرض انشقت و بلعتها خطر على بالها أوضة امها و ابوها اللى مقفولة بقالها سنين فقررت تدور فيها لعل و عسى تلاقى اى حاجة من اللى جت عشانها ، بصت فى ساعتها عشان تشوف قدامه قد ايه على ما يوصل و كان من حظها أن لسه بدرى على ما يرجع القصر دخلت أوضة وليد اخدت منها المفتاح و راحت بسرعة على الاوضة المقفولة و هى بتتأكد كل شوية أن مفيش حد وراها أو مراقبها .
فتحت الباب و دخلت لاقت الاوضة مترتبة و متنضفة و كأن فى حد قاعد فيها دا زود الشك جواها أن اكيد إللى بتدور عليه موجود هنا ، قربت من الدولاب و فتحته لتتفاجئ بكمية كبيرة من الأوراق و المستندات ابتسمت بخبث على نجاحها و كأنها فعلا لقت المستندات ، و متجاهلة تماما هى بتلعب مع مين متعرفش أنه ممكن بإشارة منه يوديها ورا الشمس .
***************
رائد قرب منهم و هما قاعدين يقرأوا قرآن و قف يتابعهم لدقايق فى صمت و هو بيفكر فى اللى جاى و هل اللمة دى هتدوم و لا لاء ، اتنهد بغلب و قرب منهم و هو بيبتسم و قال و هو بيقعد جنبهم : متجمعين عند النبى
ابتسمت عليا بمجاملة بس آمنت وراه بصدق ، مش عارفة ليه هى مش مرتحاله احيانا بتفكر أنه عشان بيفكرها بالماضى و أحيانا تانية بتعتقد أنه أول انطباع منه و الطريقة اللى كان بيعاملها بيها هى السبب و أحيانا بتحتار و تقول لنفسها أن دى مش اسباب كافية عشان مترتحلوش ، لما لقاها سكتت قال هو : الاكل جاهز و انتوا قاعدين هنا ؟ أنا هاكل لوحدى ؟
عليا : بصراحة احنا مش بناكل دلوقت
رائد باستفسار : ليه بقى و ايه المانع ؟
عليا : ابدا مفيش مانع بس الموضوع ان فهد اكله بمواعيد و صمم انى اكل معاه فانا مش جعانة و اعتقد ان فهد كمان مش جعان .
رائد :لا هتاكلوا معايا ما انا مش هاكل لوحدى
عليا سكتت شوية و بعدين قالت : ما اصلا مش هتاكل لوحدك عشان عمر لسه مأكلش
رائد : و انتى عرفتى منين انه لسه مأكلش
عليا : طبيعى يعنى ما هو من الصبح معاك فى المشفى و مش بيحب الا اكل البيت فأكيد لسه مأكلش
قبل ما يرد رائد فهد قال : ماما انا هطلع اكمل فوق
عليا ابتسمت : ماشى يا حبيب ماما
رائد استنى لحد ما فهد اختفى من قدامهم و بعدين قرب اكتر من عليا و قال : انا عايز اقعد مع ملك حبيبتى لوحدنا زى الاول
عليا ارتبكت من قربه و قالت و هى بتبعد عنه : انا لازم اشوف فهد عشان .....
منعها تكمل كلامها لما حط صُباعه على شفايفها و قال : مفيش عشان يا ملك .
مكنش قدامها حل غير انها توافق تتعشى معاه عشان تتخلص من قربه اللى بيزعجها و بيعصبها ، حتى انها طلبت منه ينادى عمر و لكنه اتحجج بإنه عدى عليه قبل ما ينزل ولقاه نايم ، قعدت معاه على السفرة و هى بتتمنى تختفى من قدامه و من نظراته و تركيزه معاها ، كانت بتدعى جواها ربنا يعدى اليوم على خير ، و فعلا جه حد فكرت انه هينقذها من الوضع ده ومتعرفش انه ممكن يكون سواد لحياتها .
الشغالة : عذراً سيدتى ، السيد ماهر هنا و معه زوجته .
عليا كانت بتشرب و لما سمعت الكلام دا شرقت و رائد استغرب رد فعلها و استغرب وجود ماهر وفاتن لانه ميعرفش حد بالاسم دا فقال : و من هم ؟
الشغالة : انهم أصدقاء السيدة عليا
هنا كانت حاسة بارتباك وخوف شديد من انه يكتشف هويتها فردت بسرعة وقالت : حسناً اذهبى انتى و انا قادمة
رائد باستفسار : من عليا دى يا حبيبتى ؟
عليا بارتباك : دى واحدة صاحبتى ...... خليك كمل اكلك و انا هشوفهم
مسبتش فرصة يرد عليها و سابته وخرجت كانت الشغالة دخلتهم الصالون ، دخلت سلمت عليهم و بعد ما قعدت قال ماهر : اومال فين زوجك ... عمر
زوجك عمر ؟؟!!!: قالها رائد اللى واقف على باب الصالون
ماهر : اه عمر زوجها .----------------- تحولت ملامحه تماما و كانت غير مبشرة و شد على ايده بغضب
يتبع....
يا ترى ريتان هتلاقى المستندات اللى بتدور عليها ؟؟
ايه رد فعل رائد ؟؟
يا ترى مين اللى عمر بيحبها ؟؟
يا ترى وليد و ليان ممكن تجمعهم الظروف ؟؟؟
فى رعاية الله .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ماهر : اه عمر زوجها .----------------- تحولت ملامحه تماما و كانت غير مبشرة و شد على ايده بغضب ، لكنه و بسرعة قدر يظهر ملامح اللين لأنه مش لازم يغلط دلوقت او يقول حاجة تدمر كل اللى هو بيخططله أبتسم و قرب من عليا و ضمها ليه بتملك و قال : أنت غلطان ملك تبقى مراتى أنا مش عمر
ماهر باستغراب : ملك ؟!!
رائد : اه ملك مراتى و حبيبتى ، كان بيتكلم و هو بيبص لعليا بحب .
ماهر و فاتن بصوا لعليا باستغراب و هما مش فاهمين حاجة ولكن ماهر حس أن فى غموض فى الموضوع و فهم من ملامح عليا أنها قلقانة و خايفة من حاجة ففضل السكوت و قرر أنه يستفسر منها فيما بعد .
الصمت كان سيد الموقف لحد ما رائد قال : اه صح يا حبيبتى مقولتيش مين عليا
عليا بلعت ريقها و قالت بتلعثم : دى دى تبقى بنت خالتى .
رائد باستغراب و خصوصاً أنه سألها من شوية و قالت إنها صاحبتها : أول مرة اعرف أن ليكى خالة .
عليا : ما هو أصل .... أصل
رائد : أصل ايه ؟
عليا بتذكر و بتحاول تكون طبيعية : اه أصل كان فى مشاكل بين خالتى و ماما فمكنش فى تواصل بينهم بس انا و عليا دايما على تواصل .
رائد أبتسم و قال : اه ... شىء جميل .
عليا ابتسمت بمجاملة و بصت لماهر اللى شافت فى عيونه أسئلة كتير .
أما ماهر حس بتوتر الموقف فقرر ينسحب فقال : طيب نستأذن احنا بقى .
رائد : انتوا لحقتوا تقعدوا
عليا بسرعة : أصل هما كانوا بيطمنوا على عليا منى عشان متقبلوش من زمان و كمان مش قادرين يتواصلوا معاها .
ماهر استغل كلامها و قال و هو بيعطيها فونه : معلش يا مدام ملك تسجلى رقم عليا عشان نكلمها و نطمن عليها .
عليا خدت الفون و سجلت رقمها ، و طلعت معاهم هى و رائد يوصلوهم للباب .
كان بيحاول ينام بس مش جايله نوم و بيفكر فيها و فى كلامها و أسلوبها و ريأكشنات وشها أستغفر ربنا و حاول ينام بس مش عارف ، الحوار كامل بيتردد فى ودنه ، سمع صوت الباب بيخبط فسمح بالدخول كانت ريتان لابسة بيجامة بنفسج و رافعة شعرها قطتين ،أبتسم على مظهرها و قال : تعالى يا ريتا
قربت و قعدت جنبه على طرف السرير و قالت : أنا مش عارفة أنام
وليد : الحال من بعضه يا جميل
ريتان : طب تيجى نخرج الجنينة شوية ؟
وليد : لاء طبعا الجو دلوقت برد جدا ..... سكت شوية و رجع كمل : ما تيجى احفظك القرآن
ابتسمت و قالت : يا ريت ، بس دلوقت ؟
وليد : اه و ايه المشكلة ؟
ريتان وهى بتقوم بحماس : مفيش مشكلة ثوانى و راجعة .
بعد عشر دقايق كانوا قاعدين سوا بيقرأوا فى المصحف واستمر الوضع دا لحوالى ساعة لحد ما وليد حس أنها عايزة تنام فقال : كفاية كدا النهاردة يا ريتا و نكمل بكره أن شاء الله
ابتسمت و قالت : اوك ، أنا اصلا نعسانة
وليد : خلاص يلا تصبحى على خير
قفلت المصحف و قامت مشت خطوتين و بعدين رجعتله تانى و قالت : كنت عايزة اسأل على حاجة
وليد : قولى
ريتان : هو لو حد كان عايز يضر حد او يسببله مشاكل و تراجع قبل ما يكمل اللى فى دماغه ممكن الشخص التانى لو عرف بنواياه يسامحه ؟
وليد بشك : اشمعنا السؤال ده ؟
ريتان :أبدأ كنت قرأت السؤال دا على الفيس ، فقولت أسألك بما إنى معرفتش الإجابة .
وليد : اها ...... و الله هو على حسب يعنى لو الحد دا كان قريب منى فأنا أكيد هزعل منه أنه فكر فى حاجة زى كدا و احتمال اخد موقف لأنه ممكن يتجرأ و يعمل حاجة زى دى و يكملها للنهاية و يضرنى فأكيد هبعده من حياتى او بالنسبالى عمره ما هيكون شخص قريب منى زى الأول أما لو الشخص دا غريب فهحاول اعرف السبب و ساعتها هتكون ردة الفعل على حسب ... دا بالنسبالى لكن غيرى رد الفعل ممكن يكون مختلف . و برده رد فعل الشخص التانى هيختلف حسب الضرر الموجه ليه ، بس الخيانة بتبقى صعبة من القريبين و غالبا بيكون فيه كسر قلب الشخص التانى و كما ثقته هتنكسر فى الشخص اللى الضربة اتوجهت منه ، فهمت .
ريتان : اه فهمت ، تمام تصبح على خير .
الوقت كان اتأخر و حس بالجوع من الصبح مأكلش بص فى ساعته كانت الساعة 3 قام يشوف حاجة فى المطبخ ياكلها و هو نازل شاف نور الصالون مفتوح ف راح يقفله شاف عليا قاعدة بتقرأ قرآن أبتسم و سابها و راح المطبخ يجهز أكل ، هو عمره ما دخل المطبخ وقف محتار يعمل ايه فسمع صوت من وراه : ممكن اساعد فى حاجة ؟
عمر لف بسرعة و قال : عليا .. انا آسف قلقتك
عليا : لا ابدا انا اصلا ما كونتش نايمة
عمر: اه ما أنا قصدى قطعت قراءتك للقرآن
ابتسمت و قالت : لاء أبدا و لا يهمك ، تعالى انت انا هحضرلك الأكل
عمر :لا لا مش عايز اتعبك معايا .
عليا : و لا تعب و لا حاجة انا شاطرة و شغلى يعجبك
ضحك و قال : خلاص براحتك اتفضلى .
جهزت الأكل و طلعت و سابته و مأخدتش بالها من اللى متابعهم و بدأ يشك أن فى حاجة فعلا بينهم .
قرر أن يروح يوصل الظرف قبل ما يروح المشفى و زى المرة اللى فاتت كانت نظرات الناس ليه غريبة لكنه مهتمش و قرب من رجل الخضار و قبل ما يدخل العمارة أعتذر منه على أسلوبه معاه امبارح و بعدين طلع شقة العم مصباح و رن الجرس ثوانى و فتحتله بنت فى بداية العشرينات بشرتها قمحية و عيونها بنى غامق و لفة طرحتها بالطريقة السورية و قبل ما ينطق هى قالت : افندم ؟!!
اتنحنح و قال و هو بيحاول ميبصلهاش : دى شقة العم مصباح ؟
نازلى بحزن : اه ، مين حضرتك ؟
وليد : انا وليد ...... و طلع الظرف من جيبه و و مد ايده ليها .
نازلى : دا ايه ؟
وليد : الظرف دا لحضرتك ، الدكتور عمر باعته .
نازلى : ايوا بتاع ايه يعنى ؟
وليد : معرفش يا آنسة انا زى ما استلمته سلمته .
اخدته منه و شكرته من غير ما تعرف الظرف فى ايه ، و هو استأذن و مشى .
بعد ما نامت حوالى خمس ساعات على الكنبة رقبتها وجعتها لأنها مش متعودة بس انجبرت تعمل كدا عشان متنامش جنبه أما هو كان لسه نايم ، استغربت نومه دا كله هو نايم قبلها و أديها صحت و هو لسه نايم و بعمق متعرفش أنه نايم بعدها و إن بيجهز لنهايتها ، قامت أخدت شور و صلت الصبح و خرجت تشوف فهد اللى كان صاحى و بيتفرج على فيلم كرتون بعد ما عمل زى ما هى علمته أنه يتوضى و يصلى و يبدأ يومه بقراءة القرآن ، اخدته و نزلت الجنين كان عمر قاعد و بيشتغل على اللاب و لما شافهم أبتسم و قال بود : صباح الخير
عليا : صباح الخير يا عمر
عمر : اومال فين رائد ؟
عليا : لسه نايم
عمر بص فى ساعته و قال : طب انا هطلع اصحيه عشان ليه علاج المفروض ياخده بعد الفطار و الساعة داخلة على عشرة .
ساب اللاب بتاعه مفتوح و طلع و هى جالها فون من رقم غريب فطلبت من فهد يستناها على ما تتكلم فى الفون و ترجعله بسرعة كانت بتتكلم و هى بتتمشى فى الجنينة .
ماهر : السلام عليكم
ردت عليا بعد ما عرفت الصوت : و عليكم السلام ، إزيك يا ماهر
ماهر : الحمد لله يا عليا ، انتى اللى أخبارك ايه يا عليا
عليا : الحمد لله يا ماهر انا كويسة ، عارفة انى كنت قليلة ذوق معاكم إمبارح و انى كذبت عليكم .
ماهر : عليا انا خايف عليكى انتى زى أختى و اللى شوفته امبارح دا مش مريحنى انا حاسس أنك فى وضع أصعب من سمير
عليا : بصراحة يا ماهر هو الوضع غريب شوية بس أنا و الله كويسة و هما ناس كويسين .
ماهر : عليا انا عايز افهم كله حاجة و كونى صريحة و انا فى ضهرك و مش هتخلى عنك أيا كانت المشكلة .
عليا : حاضر يا ماهر .
بدأت تحكيله كل حاجة من لما شافت رائد لحد ما وصلت كندا و قابلتهم و أن رائد هو زوجها مش عمر و ان عمر بالنسبة رائد زى أخوه و هى كمان بتعتبره أخ .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان خارج من الحمام فسمع صوت عمر على الباب فسمح له يدخل و عمر لما شافه قال : كويس أنك صحيت كنت جاى اصحيك يلا ألبس و تعالى احنا تحت .
رائد : و مراتى فين ؟
عمر : عل.... قصدى ملك تحت مع فهد
رائد : طيب انا جاى وراك اسبقنى .
عمر سابه و نزل أما رائد كان بيلبس و بيتوعد لعليا او الأصح لملك بحساب عسير عشان تبقى تفكر مليون مرة قبل ما تتجرأ و تخونه او حتى تفكر تعمل حاجة تضايقه.
نزل على صوت ضحك عمر مع فهد و عليا بتساعد الخدم و بتحط الفطار على السفرة و فجأة حست بحد بيحضنها من ضهرها و بيقول : صباح الخير يا حبيبتى .
من غير ما يتكلم هى عرفته من ريحة برفانه اللى بتكرها، كانت محروجة جدا من الموقف قدام الخدم و عمر و فهد ، بعدته عنها براحة و قالت و هى بتكمل رس الأطباق : صباح النور و سابته و شدت كرسى و شاورت لفهد و قالت : تعالى يا حبيبى عشان تفطر ، و بصت لعمر و رائد و قالت : و انتوا كمان .
رائد كان قاعد على الكرسى الأساسى و عمر على يمينه و فهد على شماله و عليا جنب فهد ، و كل شوية يتقصد يطلب منها تناوله حاجة و هو بيناديها بحبيبتى و كأنه بيحاول يثبت حاجة ، أما عمر كان مستغرب من طريقة رائد فى الفترة الأخيرة و خصوصا أنه عمره ما كان بيتعامل كدا مع ملك ابدا ، هو اه كان بيحب ملك تعود و بيعاملها حلو بس مش للدرجة اللى بيعامل بيها عليا .
كانت بتشيط و عايزة تولع فيه ازاى يبعتلهم فلوس ، هما مش محتاجين حاجة من حد ، هما كبار كفاية عشان يقدروا يسرفوا على نفسهم من ساعة ما نازلى سلمتها الظرف و هى راحة جاية .
نازلى : يا بنتى ما تتهدى بقى
ليان : انا مش ناقصاكى انتى كمان ، بتاخديه ليه ؟
نازلى : مكنتش اعرف فيه ايه
ليان : طيب اتنيلى البسى عشان نتزفت نشوف مين دا اللى جابه
نازلى : اسمه وليد
و هما خارجين من الشقة لمحت تحت رجلها كارت لما شالته لقت مكتوب عليه : وليد المصرى و عليه عنوان المشفى .
بعد ما خلص شغله و تقريبا بيقفل فى الورق اللى فى أيده عشان يمشى لكنه سمع صوت زعيق فقام عشان يشوف فى ايه و فى نفس اللحظة اللى كان هيفتح فيها الباب فى حد فتحه من برا جامد لدرجة أنه اتخبط فى وشه و أنفه نزف بسبب تأثير الخبطة و للصراحة مكنش غير ليان هى اللى عملتها اتفاجأت لما شافته و هو كمان بس لما شاف نازلى وراها أعتقد أنهم جيران لما أفتكر اللى حصل معاهم امبارح ، اتكلمت و كأنها معملتش حاجة : أنت بتهبب ايه هنا ؟
بصلها بطرف عينه و مردش و قرب من مكتبه يجيب مناديل عشان يمسح الدم بس كانت خلصانة فقال : بعد إذنك يا محمد هاتلى مناديل قبل ما محمد يتحرك نازلى طلعت علبة مناديل قالت : اتفضل أنا معايا .
اخد منها و شكرها أما ليان قالت : ما أنت لسه بتتهبب تكلم أهو اومال مش بترد عليا ليه ؟
طنشها و مردش أما محمد هو اللى قال : ما تحترمى نفسك يا آنسة انتى مش عارفة بتكلمى مين ؟
بصتله بغيظ و قالت : هو أنا وجهتلك كلام يا اسمك ايه ، و لا هو عينك المحامى بتاعه؟
محمد أستغفر فى سره و قال موجه كلامه لوليد : اطلب الأمن يا دكتور وليد ؟
وليد قال و هو بيتحرك يقعد على مكتبه : روح أنت يا محمد اعمل اللى قولتلك عليه و أنا هتصرف معاها .
بعد ما محمد خرج قالت باستنكار : هو انت بقى سى وليد ؟
وليد بصلها و مردش و بعدين بص ل نازلى و قال : اتفضلى يا آنسة اقعدي .
ليان بغيظ : هو انت بتيجى لعندى و تتخرس ؟ ما ترد عليا هو أنا بكلم نفسى ؟
رجع ضهره لورا و قال : اقعدى بس و وطى صوتك عشان تخرجى من هنا على رجلك
ابتسمت بسخرية و قالت : لاء يا واد خوفتنى الحقى يا نازلى رجلى مش شايلانى
خبط على المكتب بعصبية و قال : ما تتزفتى تقعدى و قولى جاية ليه و إلا أمشى من هنا مش فاضيلك .
خافت من نبرته و قعدت بس برده لسه بترسم الشجاعة و الجرأة و قالت و هى بتعطيه الظرف : احنا مش محتاجين مساعدة من حد ، احنا مش متسولين عشان تعطف علينا احنا نقدر نصرف كويس على نفسنا و مش محتاجين مساعدة من اى مخلوق .
وليد مسك الظرف و قال : طب و أنا اعمل ايه مش فاهم ؟
ليان : فلوسك وفرها لنفسك
وليد حط الظرف مكانه و قال : أولا الظرف مش ليكى هو للآنسة ليان ثانيا ...
قبل ما يكمل هى قالت بسخرية : دا على اساس أنا مين ؟ عطية ؟
أبتسم على الكلمة و قال : أنا قصدى الآنسة معاكى .
ليان : اه دا فى سوء تفاهم ، بص يا وليد ...
وقفها هو المرة دى : وليد ؟!!!
ليان : اه وليد و لا ليك اسم تانى .
وليد : لاء وليد ، بس احفظى الألقاب
ليان بغيظ : يا دكتور وليد ، أنا ليان و هى نازلى
وليد : اه تمام ، اللغبطة عندى بس أيا كان لازم تعرفى أن الظرف مش منى هو من الدكتور عمر .
ليان : أيا كان برده الفلوس دى متلزمناش ، عن إذنك .
اليوم مر على عليا و هى بتتهرب من رائد ، و بتتحجج أنها إما بتساعد فهد فى الدراسة و إما بتشتغل فى المطبخ و بتحاولى تلهى نفسها على قد ما تقدر عشان متقعدش هى و هو فى مكان واحد ، الليل كان دخل و رائد قال أنه خارج رايح مشوار ، عليا فرحت لما قالها بس متعرفش أنه بيخطط لهلاكها و إن دا ممكن يكون آخر نهار يعدى عليها ، قررت تخرج و هى و فهد يقعدوا فى الجنينة على الأرض و يشعلوا نار تدافيهم و هما قاعدين يكلموا و يضحكوا فهد نعس على رجل عليا و سمعت عمر من وراها : ممكن اقعد ؟
ابتسمت و قالت : اه طبعا اتفضل
قعد على بعد مناسب منها و بعدين قال : الجو النهاردة أقل برودة شوية
عليا : اها ، و لما الجو بيكون برد و تقعد قدام النار شعور الدفى بيكون حلو اوى .
عمر : اه أنا كمان بحب اعمل كدا فى الشتا ..... سكت شوية و بعدين قال : عليا هو أنا ممكن أسألك سؤال لو مش هتزعلى؟
عليا : اتفضل
عمر : ماهر و فاتن يقربولك ايه ؟
عليا سكتت شوية تفكر فى الماضى ، و عمر أفتكر أنها زعلت من سؤاله فقال : أنا آسف لو ....
عليا منعته يكمل لما قالت : أخو سمير طليقى .
سكتوا الاتنين و بعدين عمر قال : ليه حاسس أن فى كلام عايزة تقوليه ؟ ، لو عايزة تتكلمي أنا هسمعك للأخر
فعلا كان نفسها تتكلم و تخرج كل اللى جواها فاتنهدت و قالت : كنت طفلة فى اللفة لما أهلى باعونى مقابل الفلوس ، استغنوا عنى عشان خاطر الفلوس مش عارفة إذا كان فى سبب خلاهم يعملوا كدا و لا لاء بس أيا كان مفيش و لا مبرر يخلى الام تبيع ضناها .... مفيش مبرر يخلى الاب يستغني عن قطعة من روحه .... كبرت عند ناس كويسين كانوا بيحبونى اوى و أنا كمان .... كنت متعلقة بيهم و ما كنتش اعرف أنهم مش اهلى الحقيقين لحد ما وصلت عشر سنين أمى ماتت و بابا اتجوز واحدة تانية شوفت على إيدها كل أنواع الضرب و التعذيب لمجرد أن بابا كان بيحبنى أكتر من بنتها ..... كانت بتعدى ايام من غير لقمة واحدة أكلها .....كانت بدل صباح الخير كانت بتضربنى و بدل ما تقول تصبحى على خير كانت بتخلى الحزام هو اللى يقول لما يعلم على جسمى .... كانت مانعة عنى المصروف و الخروج إلا للضرورة .... كانت بتوقفنى مع الخدم اشتغل فى المطبخ و لما بابا كان بيسافر كانت بتعطيهم إجازة و أنا اللى اشيل شغل الفيلا كامل و دا بجانب دراستى اللى كانت عايزة تمنعنى منها ...... كانت بتعدى عليا أيام من غير نوم عشان أخلص اللى ورايا ، واحدة واحدة خلت بابا يكرهني و مرة و هو بيخانقنى طردنى من البيت و قالى انى بنت شوارع و مليش حد و انى رخيصة و رغم الإهانة دى بس مكنش عندى مكان أروح عليه اتحايلت عليه و عليها و بوست رجلهم لحد ما وافقوا أفضل عندهم و لكن كخدامة .....و رغم دا كله كنت بذاكر عشان لما أكبر اعرف اشتغل و اصرف على نفسى ، فضلت عايشة خدامة 8 سنين لحد ما وصلت 18سنة و دخلت كلية آداب اسكندرية و بابا مات و مراته رمتنى فى الشارع مكنش عندى مكان اروحه غير بيت عمى اللى اصلا كان بيكره بابا وبيكره البنات ..... و كملت هناك 4 سنين عذاب بس كان أخف شوية بسبب مرات عمى و ابنها اللى كانوا بيهونوا عليا أيامى و حزنى ، لكن كالعادة كل اللى بحبهم بيسبونى ابن عمى سافر يكمل تعليمه برا و فى آخر سنة فى الجامعة كان فى دكتور متعين جديد و أعجب بيا بس أنا لاء لأنى كرهت صنف الرجالة كلهم باستثناء واحد بس مكنش موجود عشان يحمينى او حتى يهون عليا ، و من حظى او خلينا نقول القدر خلى سمير الدكتور اللى أعجب بيا ابن رجل الأعمال اللى كان شريك عمى و لما عمى عرف مترددش ثانية أنه يجوزنى و يخلص منى و مرات عمى مقدرتش تعمل حاجة و عشان أوافق اتجوز دخلوا عليا من بابا أنه محتاجنى جنبه لأنه مريض و مفيش قدامه وقت كتير و هيفارق الدنيا و أنه هيكون بس مجرد جواز صورى ، و بالفعل أنا وافقت و عدا شهر و التانى و التالت و بدأت اتعود على وجوده و لأنه قدملى الدعم و الاهتمام اللى كنت محتاجاه و لأنه عوض النقص اللى فى حياتى فكرت انى بحبه و لما قال نخلى جوازنا طبيعى وافقت و كنت دايما بدعى ربنا يشفيه لحد ما يوم جه و قالى أن الورم اللى كان عنده خف من العلاج و هو أساسا معندهوش تعب و لا غيره و بدأت أعيش معاه أجمل أيام حياتى و قولت أن الدنيا بدأت تضحكلى لكن مع الأسف كانت بتجهز لمعاناة جديد و بعد سنة و نص من جوازنا و عدم الإنجاب و لف على الدكاترة عشان نعرف ايه السبب ، لكن كل الفحوصات كانت بتبين أن مفيش حد فينا عنده مشكلة ، قرر أنه يتجوز عشان يبقى أب و أنا مكنتش معترضة بس جوازه و أنا على زمته لاء يطلقنى و بعدين يعمل اللى هو عايزه هو اه شرع ربنا أربعة بس أنا مش هستحمل يتجوز عليا بس كالعادة كلامى كان زى قلته ما كنش من نصيبى غير الضرب و الذل و الإهانة و خصوصا لما مراته التانية خلفت و بدأوا يعيرونى انى معيوبة و انى عقيمة رغم أن ده بتاع ربنا ، ما كنش حد فيهم بيحبنى او مهتم لامرى غير ماهر بس هو كمان مكنش قادر يتكلم ،..... بدأت أزن على ودانهم انى عايزة أطلق و انى مش حباهم كنت مرة بضرب و مرة اتشتم و لكن زى ما بيقولوا الزن على الودان أمر من السحر و بعد محاولات كتير أطلقت و سافرت القاهرة بعيد عن الكل و بدأت اشتغل مترجمة فى شركة أجنبية و قدرت أعيش 3 شهور لوحدى فى وسط ناس معرفش حد فيهم بس كنت مستريحة بعض الشىء عن الأول .
سكتت شوية تمسح دموعها و كملت و هى بتبتسم بسخرية : سمير مقدرش يعيش من غيرى او الأصح خلينا نقول من غير جسمى بعت رجالته يدوروا عليا عشان يلحق يردنى قبل ما العدة تخلص .... و عرفوا مكانى و رجعونى و كالعادة سلموا عليا بالضرب و فى يوم كتب الكتاب ماهر و الدادة ساعدونى انى أهرب من هناك و من سجنهم ، و دلوقت بعانى من جديد مع رائد .
خلصت كلامها و ارتفع صوت شهقاتها و دموعها كانت بتنزل زى الشلال ، و عمر كمان دمع و هو بيسمعها و صعبت عليه ممكن عشان بتفكره بحد عزيز على قلبه قصتها فيها شبه من قصة عليا ، مسح دمعة نزلت منه و كان هيتكلم يقول حاجة تضحكها أهو يخفف عنها شوية و لكن منعه صوت البركان الهايج اللى وراه .
كان رائد واقف متعصب جدا و عروقه بارزة و عيونه سودا و صرخ بصوت زى الرعد : ملك .
اتفزعت عليا من صوته و بصت وراها بسرعة .
يتبع .........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قرب منهم و هو بيشيط من الغضب و من غير ما ياخد باله من فهد اللى نايم وراسه على رجل عليا شدها جامد من ايدها ، وفهد دماغه اتخبطت فى الأرض ، عليا بصت على فهد اللى صحى من الخبطة و شهقت بصوت عالى لما شافت دم على بداية جبينه فحاولت تشد ايدها من رائد بس هو ماسكها جامد و بتملك و شدها وراه تحت محاولات منها توقفه عشان فهد بس و كأنه مش سامع اى حد مفيش فى دماغه غير أنها متكونش مع عمر فى مكان واحد عمر كمان كان مستغرب من حال رائد و كان بيحاول يوقفه بس كمان مردش عليه فجرى هو على فهد عشان يشوفه بس كانت خبطة صغيرة فقرر يعالجها هو فى البيت مفيش داعى للمشفى .
زقها بغضب فوقعت على الأرض و قفل باب الأوضة عليها و سابها و نزل من غير ما يقول و لا كلمة و خرج على برا علطول مش عايز يدمر اللى بيخططله لازم يعرف مين وراها و مين اللى طلب منها تعمل كدا و بعدين مش هيرحمها و هينتقم منهم كلهم و كمان لازم يتأكد من براءة عمر لأنه متأكد أنه عمره ما يخونه بس للآسف مفيش دليل كل اللى بيشوفه بيثبت العكس .
كان معدى فى الشارع بعربيته و الوقت كان متأخر فمكنش فى حد فى الطريق فلمح شباب بيجروا و باين عليهم مضروبين فنزل عشان يشوف فى ايه و لكنه اتصدم لما شاف إزاز العربية بيتكسر بسبب الطوبة اللى اتخبطت فيه و لكن الصدمة الأكبر لما الطوبة التانية جيت فى دماغه فتحتها حط ايده مكان الدم و غمض عيونه كمحاولة أنه يهدى نفسه عشان ما يروحش و يفتح دماغها زى ما عملت قفل باب العربية جامد و قرب منها و هى واقفة مصدومة و خايفة من اللى عملته بس بتحاول تبان شجاعة ، قالت ببرود و لا كأنها عاملة مصيبة : دا أنت طالعلى فى البخت بقى
وليد بغيظ : دا بختى أنا اللى اسود عشان بتنيل و أشوفك .
ليان : و أنت بقى ايه اللى نيلك جابك هنا يا بتاع البخت الأسود ؟
وليد بصوت عالى : اتكلمى معايا كويس بدل ما أكسر دماغك مش كفاية كسرتى العربية و فتحتيلى دماغى
ليان باستنكار : هو أنا قربت منك يا بتاعة أنت ما أنت اللى ظهرت قدامى فجأة زى القضى المستعجل .
وليد : لا يا شيخة يعنى أنا الغلطان دلوقت ؟ خلى حتى عندك دم و اعترفى بغلطك .
ليان بصوت عالى : أنا مش غلطانة انت اللى غلطان شوية شباب مفيش عندهم ريحة الرباية و كانوا بيحاولوا يدايقونى اسكتلهم يعنى ؟ .... لاء قومت بهدلتهم و علمتهم الأدب و كنت بحدفهم هما بالطوب و حضرتك طلعت قدامى فجأة و قبل ما اخد بالى منك كان الطوب رشق فى نفوخك .
شهقت اول ما شافت الدم على حاجبه فقربت منه لا إرادي و حركت رأسه عشان تشوف حجم الإصابة و لما شافتها قالت : نهار اسود عايزة تتخيط و أنت واقف ترغى معايا و تزعقلى .
شال هو ايدها و رجع لورا شوية عشان يحافظ على المسافة بينهم و قال : خلاص يا ستى حصل خير اتفضلى انتى عشان الوقت اتأخر و يفضل متنزليش لوحدك فى وقت زى دا تانى .
ليان : حاضر
سابته و مشت خطوتين و بعدين رجعتله تانى و قالت : أنا آسفة مكنش قصدى تيجى فيك .
وليد أبتسم و قال : عادى يا آنسة ليان و لا يهمك أهم حاجة دلوقت تروحي ولا اقولك استنى بيتكم بعيد عن هنا و معتقدش هتلاقى مواصلات دلوقت تعالى معايا بيتى قريب من هنا هخلى عم على يوصلك .
ليان : لاء مفيش داعى أنا هعرف أروح لوحدى متقلقش الحق بس الإصابة دى .
وليد : لاء عادى متخافيش أختى دلوقت تخيطها .
طلع فونه و اتصل على العم على يجيب عربية و واحد من الرجالة بتوعه و يروح الشارع اللى هما فيه .
وليد : اقعدى فى الكرس الخلفى للعربية لحد ما عم على يوصل .
ليان : لاء عادى أنا هفضل هنا .
وليد : لاء مينفعش لو صادف و حد شافك معايا ممكن يفهم غلط .
ليان ابتسمت و نفذت اللى هو طلبه منها ، و لما العم على وصل وليد طلب من الحارس اللى معاه يوصل العربية عند اى ميكانيكى يصلحها و ركب قدام جنب العم على و ليان ركبت ورا عشان يوصلوها قبل ما يرجع القصر و طول الطريق محدش فيهم نطق بكلمة .
كانت قلقانة جدا على فهد و بتدور على اى طريقة عشان تخرج من الأوضة و تشوف فهد ، أساسا مش فاهمة عصبيته دى سببها ايه كل شوية بحالة و اسلوب مختلف فى المعاملة و هى زهقت منه لو مش فهد مكنتش استنت دقيقة واحدة معاه بعد اللى عمله لو مش عشان فهد هى اصلا مكنتش هتتجوزه حتى لو كانت هتموت ، افتكرت أن بلكونة الأوضة قريبة من بلكونة الأوضة اللى جنبه و عشان تطمن على فهد مفيش حل غير أنها تخرج من البلكونة و اللى يحصل يحصل بقى .
رجع من برا بعد الفجر كانت الفيلا هادية و مفيش صوت طلع مباشرة على اوضته و فتح الباب و دخل لكن المفاجأة إنها مكنتش فى الأوضة اتنرفز و راح يدور عليها و اول أوضة جيت على باله هى عمر راح بسرعة و فتح الباب من غير ما يخبط بس لقى عمر نايم و الأوضة ضلمة ، ارتاح لما ملقهاش عند عمر فراح عند فهد لقاها نايمة جنبه غمض عيونه و بص عليها و على فهد و يا ترى هيواجه ازاى بالحقيقة و هل هيصدقه و هيفضل يحبه و لا هيكره عشان هيبعد عنه أمه .
قرب منهم و شالها بالراحة عشان فهد ميصحاش و أول ما دخل اوضتهم رماها على السرير فقامت مفزوعة من اصتدامها بالسرير و لما بصت جنبها لقيته بيبصلها و شكله مش مبشر خالص فحاولت تتكلم لكنه منعها لما زعق و قال : مش عايز اسمع صوتك .
عليا بتوتر : أنا بس كنت .......
مكملتش كلامها لأنه خبط دورق الميه اللى موجود جنبها و قال بغضب : قولت مش عايز اسمع صوتك اخرصى خالص .
عليا اتنرفزت من طريقته لأنها شايفة أنها مش غلطانة و هو بيزعقلها بدون سبب فقالت و هى بتوقف قصاده : لاء مش هسكت .
رائد : ملك أنا بحذرك كلمة كمان و هتشوفى حاجة مش هتعجبك .
عليا بعناد و تحدى : ليه هتعمل ايه ؟ أنا مش هسكت و هتسمعنى غصب عنك .
هنا اتنرفز و مشهد موت أمه جيه قدام عينه و من غير ما يتحكم فى نفسه رفع ايده و نزل بكف ايده على وشها وقعها على الأرض و نزل لمستواها و قال : كلمة كمان و تتشاهدى على روحك .
بصتله و هى بتعيط و قالت من بين دموعها : انت حيوان و ماعندكش دم و لا ريحته خنقتنى معاك و أنا ساكتة بتعمل حاجات كتير بتضايقنى و برده ساكتة عشان خاطر فهد و مستحملاك و مستحملة قرفك .
شدها من حجابها بغضب هى بتزيده بكلامها و قال بهمس : كلمة تانية يا ملك هانم و هتقابليها و سابها و خرج عشان فعلا ثانية كمان و هيخليها تقابل رب كريم .
جاله رسالة و لما فتحها أبتسم بخبث و توعد و بص للسما و هو بيفكر فى الجاى و أن خلاص ملك نهايتها قربت و ميعرفش أنه هيرتكب خطأ ممكن يندم عليه باقى حياته ، ثوانى و اتبعتله فيديو جديد ، بعد ما شافه رجع ركب عربيته تانى و هو مقرر يتأكد من أمانة عمر عشان ميخسرش صاحب عمره بسبب سوء تفاهم .
استلمت شغل جديد و دا أول يوم ليها خرجت بسرعة من غير فطار عشان توصل على الوقت بالظبط و متتأخرش سمعت عن المدير أنه صارم و مش متساهل مع حد أبدا و أهم حاجة عنده الشغل .
وصلت قدام الشركة بصت فى ساعتها لقت إنه فاضل معاها عشر دقايق حمدت ربها و دخلت علطول على المكتب اللى دلتها عليه واحدة من الموظفين ، بدأت تتفقد الأوراق اللى قدامها على المكتب لحد ما جيت مدام امانى و قالت : اتفضلى معايا يا آنسة ليان عشان أعرفك على المدير .
دخلت معاها و يا ريتها ما دخلت ......
واقفة مع السمسار بتوقع على العقد بعد محاولات كتير منها عشان ينزل السعر شوية عشان تعرف تفتح المطعم اللى بتحلم بيه بدأت مشوارها من على النت و بقى عندها متابعين كتير و ذباين أكتر و ناس كتير بتحب أكلها بقالها 4 سنين بتشتغل و تتعب عشان تجمع حق المطعم و أخيرا فاضل خطوات بسيطة و تفتح المطعم .
السمسار : مبروك يا آنسة نازلي
نازلى : الله يبارك فى حضرتك ، تعبتك معايا
السمسار : و لا يهمك دا شغلى ، أهم حاجة متنسيش تعزمينى فى الافتتاح
نازلى ابتسمت و قالت : طبعا أكيد ، فى أول القايمة .
بعد ما استفسر من الخدم عن اللى حصل فى غيابه و عرف إن عمر ما كنش بيجى الفيلا فى غيابه إلا قليل و إن ملك اللى هى عليا دايما مع فهد و ماكنتش بتفارقه و إن أغلبية الأيام عمر كان بينام برا البيت ، اطمن إن صاحبه مش ممكن يخونه و بحكم ان عمر طيب زيادة عن اللزوم و هو عارف أنه ممكن يمنعه عن اللى فى دماغه فقرر أنه يطلعه برا البيت بحجة يطمن على أحوال المشفى الملك ليهم فى كندا عشان يعرف ينتقم منها ، و بالفعل نفذ اللى فى دماغه و خرج عمر من البيت وامر الخدم محدش يخرج من المطبخ اللى اذا هو سمح لهم وفهد فى الوقت دا كان فى اوضته و دا هيساعده اكتر فطلع مباشرة على اوضتهم بس قبل ما يفتح الباب سمع حاجة منعته من الحركة و كأنه اتكتف فى مكانه .......
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ليان فى الوقت ده كان جواها خليط كبير من الغضب و الغيظ و الحرج و الخوف من بين شباب مصركلهم يتكتبلها تشوف الشاب اللى هى اتخانقت معه بالليل دلوقت قاعد فى مكتب المدير وكمان على كرسى المديرو دا ملهوش غير تفسير واحد وهو إن الشاب قليل الرباية اللى كان بيعاكسها هونفسه مديرها ، و دا شىء مش مبشر خالص ابتسمت بعته و بصت لمدام أمانى و قالت : مين الكابتن ؟
مدام امانى استغربت من شكلها الغريب و قالت : دا مستر فريد المدير
ليان فضلت مبتسمة بعته و بدأت ترمش بعينها كمحاولة انها متمسكش فى رقبته تخنقه ، اما مدام امانى ابتسمت بلطف لفريد و بعدين همست لليان و قالت : ليان مالك ؟ انتى واقفة قدام المديرايه الحركات اللى بتعمليها دى ؟
ليان بنفس المظهر و بهمس مماثل : همسك فيه
مدام امانى : طيب اتعدلى دلوقت و بعدين نشوف هتمسكى فيه ليه
و اخيرا فريد ابتسم بخبث و قال :مين الانسة يا مداد امانى ؟
مدام امانى : دى الانسة ليان يا فندم مساعدة حضرتك الجديدة .
فريد بجدية : طيب خلاص اتفضلى انتى ، و انا هفهم الأنسة شغلها .
استغربت منه لانه معندهوش تفاهم و هى دايما اللى بتشرح للمساعدين بتوعه ايه هو شغلهم و لكنها نفذت طلبه عشان ميتعصبش عليها .
حاليا واقفة بتستغفر عشان متشدش قصاده ، هو ابتسم لها و حرك الكرسى حركة دائرية سريعة و بعدين خبط بإيده على المكتب و قام اتحرك لعندها و قال : طب و دلوقت ؟
مفهمتش قصده بس بدأت تشك في كلامه لما سابها و راح قفل الباب بالمفتاح ، فقالت بشك وخوف مقدرتش تداريه : انت بتعمل ايه ؟
بصلها و ابتسم و قال : اللى معرفتش اعمله امبارح .
اتصدمت من رده و بلعت ريقها بصعوبة و هى بترجع لورا و هو بيقرب منها و على و شه نفس الابتسامة الخبيثة ، بدأت تغمض عينها جامد و بتحرك دماغها برفض و هى بتتخيل ايه اللى ممكن يحصلها لو نفذ اللى فى دماغه ، بدأت دموعها تنزل وابتسامته هو بدأت تتلاشى و يظهر و شه الحقيقى و كانت هتقع بسببب فستانها اللى داست على طرفه و لكنها قبل ما تقع كان هو ماسكها بين ايده ، اتفزعت من قربها ليه فزقته جامد فى وقت هو عقله مكنش موجود فيه ، وقع على الارض و هو بيفتكر ذكرى او شىء و هى استغلت الفرصة و فتحت الباب و خرجت جرى من الشركة كلها تحت نظرات الموظفين اللى كانوا مش مستغربين حالها لان كل مساعدة لفريد بتخرج من المكتب بنفس الطريقة بعد ما يبهدلها عشان الشغل .
نفذ اللى رائد طلبه منه و راح المشفى و بالفعل كان فى شوية تقصير فى الشغل و الحسابات متلغبطة و كأن فى سرقة فى الفلوس بعد وقت طويل قضاه و هو بيحاول يعرف سبب اللغبطة و مين اللى بيسرق من حساب المشفى ، رجع الفيلا و هلكان و كان عايز ينام ، كان طالع مباشرة على اوضته بس وقفه صوت رائد من وراه بيقول : اخيرا رجعت يا عمر ، مستنيك بقالى كتير
عمر استغرب الطريقة اللى بيتكلم بيها لانه من يوم الحادث وهو اسلوبه معاه متغير فقال : انا ، ما انت عارف انى فى المستشفى
رائد : اه بس اتأخرت و انا كنت عايز اقولك على حاجة
عمر اتحرك لعنده و قال : حاجة ايه ؟ فى حاجة حصلت و انا مش موجود ؟
رائد: لاء ابدا متقلقش كل حاجة تمام بس عايز منك خدمة
عمر : خدمة ايه بس يا رائد احنا اخوات
رائد ابتسم و قال : بصراحة عايز اخرج انا و ملك سياحة نغير جو ونقرب من بعض تانى اصل من يوم الحادث و انا حاسس انها زعلانة منى و انا كمان فى اخر كام يوم كنت مش كويس معاها .
عمر بدأ يشك إن فى حاجة فى دماغ رائد لانه عمره ما فكر يخرج مع ملك لما كانت عايشة حتى هى كانت بتتطلب منه لكنه كان بيرفض و يتحجج بأى حاجة لكن دلوقت كلامه مختلف و هو اللى عايز يروح و كمان من طباع رائد انه مش بيحب السفر غير للضرورة ، و رغم كل استغرابه لكنه قال وهو بيبتسم : عادى مفيش مشكلة انا اكيد مش همنعك
رائد : ما انا عارف بس عايزك تهتم ب فهد فى غيابنا
عمر : عادى لو كان على فهد متقلقش عليه انا ههتم بيه ، بس هتروحوا امتى ؟
رائد : بكرة ان شاء الله ، بس على فكرة ملك متعرفش انا عاملها مفاجأة
عمر : خلاص تمام انا ههتم بفهد و انتوا اتكلوا على الله .
مع انه كان راجع من المشفى و هيموت و ينام لكن بعد الكلام اللى سمعه من رائد مش عارف ينام من كتر التفكير و خوفه على عليا ، خايف يعرف رائد الحقيقة عشان صحته متتدهورش و مش قادر يعمل حاجة لعليا ، و عشان مصلحة رائد بيظلم عليا معاهم و كمان بعد اللى هى قالته عن حياتها هو خايف عليها اكتر لانها اتعذبت كتير ، ضميره بيعذبه بس كمان هو متكتف و مش عارف يتصرف ازاى ، قرر يتوضى و يصلى قبل ما ينام و يطلب من ربنا يساعدهم ومحدش فيهم تكون سعادته على حساب التانى .
كانت بتجرى و هى بتعيط على حظها اللى مش عايز ابدا يضحكلها كل ما تخرج من مشكلة تقع فى التانية ومن توهانها كانت فى عربية هتخبطها بس فى حد شدها من دراعها ، و من غير ما تشوف مين اللى شدها مدت ايدها و نزلت ايده من على دراعها و كانت ماشية بس صوته منعها لما قال : يعنى كمان بقيتى عامية مش كفاية لسانك
بصتله بطرف عينها وهى عارفة مين صاحب الصوت و قالت : دكتور وليد مش عايزة اتخانق معاك
استغرب سكوتها و الهدوء اللى هى فيه لان كل مرة بيتقابلوا لسانها مش بيسكت فقال و هو بيقف قدامها عشان متمشيش : مالك يا أنسة ليان ؟
بصتله بحزن و بعدين نقلت نظرها بعيد و قالت : ما انا كويسة اهو ، اللى زى بيبقى دا حالهم .
مفهمش كلامها بس عرف ان اكيد فى حاجة صعبة حصلت معها لان واحدة زيها دايما بترسم الشجاعة ، مش سهل انها تتكسر بص للسواق بتاعه و شاورله عشان يروحلهم و بعدين بصلها و قال : باين انك مش كويسة و اعتقد مش حابة تحكى فى ايه ، السواق هيوصلك للبيت بس قبل ما تمشى لازم تعرفى ان اللى زيك هما اللى بيحددوا حالتهم مش حد تانى و اعتقد انك شايفة نفسك إنسانة اقوى من كدا و مش ضعيفة خالص متخليش حد ايا كان انه يكسرك حتى لو كانت الظروف بتقسى عليكى و تتحداكى خليكى اقوى من الظروف و اكسريها انتى .
مسحت دمعة نزلت منها وهو فتحلها باب العربية و هى من غير ما تعاند قصاده او تتكلم ركبت من سكات .
كانت هتقابله فى النادى عشان تلغى الاتفاق اللى بينهم وانها خلاص مش هتساعده و لكن يشاء القدر ان وليد عنده مقابلة مع عميل فى النادى ، لما شافته كانت هتخرج و لكن فى نفس الوقت هو ظهر و منعها تخرج و لو وليد شافها الدنيا هتتهد على دماغها ابتسمت بمجاملة و قالت : معتزخلينا نخرج من هنا .
معتز : ليه يا حبيبتى ؟
ريتان : اصل ... اصل وليد هنا .
معتز بصدمة : ايه !!! بيعمل هنا ايه ؟ انتى غبية و هتودينا كلنا فى داهية
ريتان بسرعة : انا و الله معرفش انه بيروح اماكن زى دى وكمان هو المفروض انه دلوقت فى الشغل مش هنا .
مسح على وشه بغضب و شدها بغضب من ايدها و خرج من النادى وهو بيتوعدلها بالهلاك هى و وليد بس بعد ما ياخد اللى هو عايزه منهم ميعرفش انها اتراجعت عن الاتفاق و انها كانت راحة تلغيه و كمان تحاول تلين قلبه من ناحية وليد عشان لما يتجوزوا حياتهم تبقى كويسة و هى كمان متعرفش نيته تجاهها ايه .
طلع اوضته بعد ما اتكلم مع عمر و هو مبسوط و ان خلاص حياته هتتظبط و هتبقى زى ما هو عايز فتح باب الاوضة و دخل كانت ضلمة جدا فتح النور و قعد جنب عليا ع السرير و لاول مرة من لما فاق من الحادثة ياخد باله انها بتنام بحجابها و مش بتخلعه و اللى لفت نظره كمان و شغل تفكيره ان ملك مكنتش محجبة اصلا و كانت بتلبس على الموضة حتى لما هو كان بيطلب منها كانت بترفض بحجة انه حرية شخصية و هو مكنش عايز يضغط عليها عشان تلبسه عن اقتناع عشان مترجعش تانى تخلعه ، لكن فى اخر فترة عمره ما شافها غير علطول بالحجاب حتى لبسها بقى فضفاض و مفيش بناطيل خالص ، قرر انه هيعرفها الحقيقة لما يسافروا و ايه هو سبب تغيره معاها و انه لما يرجع من برا هيرجع يتعامل على طبيعته من تانى بطريقة رائد القديمة و كمان هيوعدها ان مفيش غيرها هتدخل حياته تانى ، قام عشان يغير هدومه و اول ما فتح الدولاب اتصدم من اللى شافه و جز على سنانه و بص على عليا و هو ....
يتبع .....
يا ترى رائد سمع ايه خلاه يغير رأيه ؟
يا ترى شاف ايه خلاه يغضب ؟
هل رائد عارف ان اللى معاه عليا ؟
ممكن رائد يكمل انتقامه من عليا على اساس انها ملك و لا هيعرف هى مين ؟
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
طلع اوضته بعد ما اتكلم مع عمر و هو مبسوط ان خلاص حياته هتتظبط و هتبقى زى ما هو عايز فتح باب الاوضة و دخل كانت ضلمة جدا فتح النور و قعد جنب عليا على السرير و لاول مرة من لما فاق من الحادثة ياخد باله انها بتنام بحجابها و مش بتخلعه و اللى لفت نظره كمان و شغل تفكيره ان ملك مكنتش محجبة اصلا و كانت بتلبس على الموضة حتى لما هو كان بيطلب منها كانت بترفض بحجة انه حرية شخصية و هو مكنش عايز يضغط عليها عشان تلبسه عن اقتناع عشان مترجعش تانى تخلعه ، لكن فى اخر فترة عمره ما شافها غير علطول بالحجاب حتى لبسها بقى فضفاض و مفيش بناطيل خالص ، قرر انه هيعرفها الحقيقة لما يسافروا و ايه هو سبب تغيره معاها و انه لما يرجع من برا هيرجع يتعامل على طبيعته من تانى بطريقة رائد القديمة و كمان هيوعدها ان مفيش غيرها هتدخل حياته تانى ، قام عشان يغير هدومه و اول ما فتح الدولاب اتصدم من اللى شافه و جز على سنانه و بص على عليا و هو بيحاول يتمالك اعصابه و بعدين غمض عينه و فتحها و مد ايده مسك عقد الألماس اللى كان جايبه هدية لعليا اللى هو شايف انها ملك ، بص على العقد اللى متكسر فى ايده و قال بهمس لنفسه : عارف انك متغيرة ومش انت ملك اللى اعرفها لما شوفتى العقد ردة فعلك كانت عادية و اكنك مش مهتمة زى كل مرة كنت بجيبلك فيها هدية ، فيكى شىء متغير و انا لازم اعرفه اتمنى متكونش تمثيلية جديدة .
خرجوا من النادى قبل ما وليد يشوفهم لكن بالفعل وليد لمح ريتان بتخرج مع واحد بس معرفش هو مين لانه شافه من ضهره ، اما ريتان و معتز راحوا كافيه عشان يتكلموا فيه و بعد ما طلبوا قهوة معتز هو اللى بدأ الكلام و قال : لو كان اخوكى شافنا كانت كل حاجة اتدمرت بس كويس خرجنا بسرعة ، ها بقى وصلتى لايه ؟
ريتان : و لا حاجة .
معتز بغيظ : نعم يا اختى ؟!!! جايبانى على ملى وشى عشان تقولى و لا حاجة امال بقالك اكتر من اسبوعين بتعملى ايه ؟
ريتان : زى ما بقولك موصلتش لحاجة
معتز مسح على وشه و قال : ريتان مفيش وقت لازم تلاقى المستندات عشان نقدر نرجع حقنا
ريتان : انا مش هكمل يا معتز ، كفاية لحد كدا
اتعصب من كلامها بس مش عايز وشه الحقيقى يظهر قدامها فقال بهدوء عكس اللى جواه : ريتان حبيبتى اعقلى و افهمى انتى بتقولى ايه ، كدا كل حاجة هتدمر
ريتان : انا عقلت يا معتز ، انا مش هخسر اخويا عشان معلومات ابوك قالهالى غلط انا عرفت كل حاجة و كل الكلام اللى والدك قاله ملهوش اساس من الصحة انا مستحيل اعمل حاجة تضر اخويا او ممكن تخليه يزعل منى
معتز بعدم تصديق : انتى بتهزرى صح ؟
ريتان : لاء طبعا الكلام دا مش للهزار انا بجد رجعت فى قرارى و مش هساعدكم تدمروه
من صدمته من كلامها مكنش عارف يرد او يقول حاجة كل اللى فى دماغه انه لو هى انسحبت فعلا هما هيخسروا كل املاكهم و هيفلسوا ، لما شافته ساكت و مبيردش اعتقدت انه موافق على رأيها فاتشجعت انها تمسك ايده و قالت بحب : معتز يا حبيبى خلينا ننسى العداوة اللى بينكم و بين اهلى انا و انتى ملناش ذنب و ....
نفض ايدها بغضب و قال : انا مش هسكت عن حقى يا ريتان و هيرجع لو مهما ايه حصل و لو انتى عايزة تنسحبى دا شىء يرجعلك لكن انا مش هنسحب و لازم تعرفى ان برفضك مساعدتى فأنتى بترفضى علاقتنا و كل شىء هينتهى بمجرد خروجك من هنا فلازم تختارى أما انا او اخوكى
عيونها دمعت وسكتت عشان الويتر كان بيحط القهوة و بعد ما الويتر مشى هى قالت : بتخيرنى بينك و بين اخويا ؟؟! غلط مرة و بعته لما ضحكتوا عليا بكلامكم ، و دلوقت تانى بتخيرنى بين علاقة ساذجة من حوالى سنة و بين علاقة دم بقالها 24 سنة بتخيرنى بينك و بين شخص كان ليا اب و ام و اخ و صديق ، أكيد المرة دى و من غير تفكير هختار اخويا انت هتتعوض بشخص تانى و هيكون احسن منك اما اخويا مش هيتعوض مرة تانية .... بعد إذنك
كان بيشيط من كلامها و كمان اتضايق جدا عشان فضلت اخوها عليه فخلاها قايمة و مسك ايدها جامد و بحركة سريعة قعدها تانى و هو بيقول : اترزعى هنا انا مخلصتش كلامى
شدت ايده بالراحة و قالت : توصل لأنك تخيرنى بينك و بين اخويا يبقى الكلام بينا خلص يا أستاذ معتز
خلاص مبقاش قادر يخبى غضبه اكتر من كدا فخبط بإيده جامد على التربيزة و هو بيقول : لاء لسه فى كلام
بسبب الخبطة فنجان القهوة اللى قدام ريتان اتكب على ايدها اتحرقت و رغم ذلك هو مهتمش و كمل كلامه و قال : انتى لازم تساعدينا و الا هتهلكى مع البيه اخوكى و ساعتها متلوميش غير نفسك .
بصتله بدموع و كسرة و تأنيب على اسلوبه معاها و قالت و هى بتقف : اهلك مع اخويا احسن ما اهلك معاك ، سابته و مشت وهى بتتخنق من الزعل و الكسرة و اللى مزعلها اكتر انها فى يوم فضلت معتز على اخوها و عشرة عمرها ، زعلانة من عدم ثقتها فى اخوها و انها لما طلبوا تساعدهم و كدبوا عليها صدقتهم من غير ما تحاول تعرف الحقيقة او حتى تستفسر من اخوها و تسأله هل هو غلط فى حق حد او اصلا اهلها كانوا نصابين فعلا زى ما معتز قال .
قرر يخليها تعيش اجمل عشر ايام فى حياتها قبل ما يتخلص منها و يخرجها من حياته و المرة دى هيكون بعيد عن كل الشبوهات و محدش هيشك فيه ، حتى مفكرش فى ابنه هتكون حالته ايه لما يعرف ان امه سابته و مشت و اتخلت عنه مش عارف ان باللى فى دماغه هيبقى بيدمر عليا و فهد و بيدمر حياته لمجرد انه بينتقم من ملك .
قامت من النوم و أول حاجة شافتها هو أكتر وش مش طايقة تشوفه لكن المرة دى بتعبير مختلف و هى ابتسامته الصادقة اللى و لأول مرة تشوفها او خلينا نقول تانى مرة لأن المرة الاولى كانت فى كتب الكتاب لما قرروا يبقوا كويسين مع بعض عشان خاطر فهد ، استغربت نظرته ليها و قامت بسرعة من السرير اللى هو كان قاعد على طرفه بس قبل ما تتحرك للحمام هو مسك ايدها بصت على مكان ايده و رجعت بصتله تانى بعدم فهم من تصرفاته الغريبة لكن هو متكلمش و زى ما هو بيبتسم لها ، و مسك ايدها التانية و وقف و باس ايدها و هو لسه بيبتسم اتصدمت من حركته فشدت ايدها منه من غير ما تتكلم ، أما هو ما استغربش حركتها لان ملك كانت بتتحرج جدا فقال و هو بيحط ايده على كتفها و بيبص فى عيونها : أنا اسف ..... اسف على كل حاجة ، عارف انى فى الفترة الاخيرة مكنتش كويس معاكى و كنت قاسى معاكى فى التعامل بس صدقينى مش بإيدى ..... انا كنت بغير عليكى لما بشوفك واقفة مع عمر عمرى ما قولتلك الكلام دا بس انا .... ملك انا بحبك و بغير عليكى من الهوا .
كانت حاسة بالصدق فى كلامه لكن اول ما قال اسم ملك افتكرت انها عايشة فى دور مش ليها و حياة مش ليها و انها فترة و هتعدى وكمان افتكرت اللى حصلها لما صدقت سمير فقالت و هى بتبعد : مفيش مشكلة انا مش زعلانة .
لفت وشها عشان تمشى بس هو مسك ايدها تانى و قال :بقولك بحبك يا ملك .... مش عايزة تقولى حاجة
اتكلمت عليا من غير ما تبصله : ما انا قولتلك مفيش مشكلة و انى مش زعلانة
رائد باستغراب : مالك يا ملك ؟؟؟ كنتى دايما بتقوليلى بحبك و النهاردة لما انا عايز اسمعها مش عايزة تقوليها ؟ و كمان كل مرة بزعلك فيها عشان اصالحك بتطلبى هدية ، و دلوقت بعتذرلك لكن مطلبتيش حاجة ..... فيكى ايه يا ملك ؟؟
بدأت عيونها تدمع لانها اتخنقت من دور ملك اللى هى عايشة فيه و المفروض انها تسايره عشان تعدى الموقف من غير ما يتأثر او يفكرها اتغيرت فيبدأ يضغط على دماغه بالتفكير و دا غلط عشانه بلعت ريقها و اتنهدت بحزن و بصتله و ابتسمت و قالت : انا مش زعلانة يا رائد اللى حصل خلاص عدى
قرر هو ينهى الموضوع عشان ينجز فى الوقت و يسافروا عشان ينفذ اللى هو عايزه فقال : خلاص يا حبيبتى مش لازم تطلبى هدية المرة دى انا مجهزلك مفاجأة عشان اصالحك
عليا بعدم فهم : مفاجأة ايه ؟؟!!
رائد بابتسامة : هنسافر المانيا انا و انتى و بس ، نغير جو و نصفى الزعل اللى ما بينا ، هنقعد هناك عشر ايام و هيكونوا اخر عشر ايام لينا واحنا مع بعض .
عليا مفهمتش اخر جملة قالها ، لكنه كمل و قال : اقصد اخر عشر ايام فى زعل و بعد كدا البيت دا مش هيكون فيه اى مكان غير للفرح و راحة البال و بس اوعدك .....عايزين نصفى قلوبنا من الحزن.
عليا باعتراض : لاء طبعا مش هينفع و فهد و كمان انا مش عايزة اروح مكان انا كويسة و انا هنا
رائد : مفيش اعتراض يا لوكة يلا اجهزى و انا مستنيكى تحت كل حاجة جاهزة ما عدا ملكتى .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
خلص كلامه و باس راسها و خرج و هى واقفة مندهشة من تصرفاته الغريبة و ازاى هو شخص متقلب الاحوال دا لسه قبل ما تنام مكنش طايقلها كلمة و دلوقت يا حبيتى و يا لوكة و ملكتى و الله اعلم الجاى فى ايه ابتسمت بسخرية و قالت : و الله انا شكلى هشوف معاك العجب ، ربنا يستر على اللى جاى .
دخلت بيتها و بالتحديد اوضتها و قفلت على نفسها و سمحت لنفسها تعيط و تخرج كل الكبت اللى جواها و كل ما تفتكر اللى كان فريد بيحاول يعمله بتعيط اكتر و بعد اكتر من ساعة عياط نامت تلقائى من غير ما تحس بنفسها ، و بعد 4 ساعات قامت مفزوعة و هى بتصرخ و بتقول : لااااااء
دخلت نازلى بسرعة لما سمعت صوتها و قعدت جنبها و هى بتقول بقلق و لهفة : مالك يا ليان ؟؟؟ ايه اللى حصل ؟؟
ليان متكلمتش و حضنتها بمجرد ما قعدت جنبها ، اما نازلى كانت بتهديها وهى قلقانة عليها لان من لما باباها مات و هى دايما بتعيط وهى نايمة و اهى حاليا قايمة مفزوعة و بتعيط ، هما اه مش اخوات فى الدم بس هما اكتر من اخوات من لما اهل نازلى ماتوا فى حادث و العم مصباح اخدها عنده يهتم بيها زى ليان بالظبط و عمره ما فرق بينهم و كمان ليان كانت بتحبها جدا و كل يوم بتتعلق بيها اكتر و اللى يشوف خوفهم و قلقهم على بعض يقول انهم اخوات .
بعدت عنها بعد حوالى 5 دقايق حتى ان نازلى كانت بتعيط على عايط ليان و فى نفس الوقت البنتين كل واحدة مسحت دموع التانية و بعدين ابتسموا بود و حب و قالت نازلى : مالك بقى يا حبيبتى احكيلى
ليان : مفيش كل الموضوع شوفت حلم وحش عشان كدا اتفزعت ، خايفة يتحقق
نازلى : إن شاء الله مش هيتحقق ، و بعدين بابا علمنا ايه ؟؟
ليان : قال أبو سلمة بن عبد الرحمان :سمعت أبا قتادة بن ربعي يقول :سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: "الرؤيا من الله ،و الحلم من الشيطان ،فإذا رأى أحدكم شيئا يكرهه ؛فلينفث عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ، و ليتعوذ بالله من شرها، فإنها لن تضره إن شاء الله". ...
نازلى : بس اعملى كدا و إن شاء الله خير .
كان زعلان من نفسه على اللى عمله مع ليان اول مرة قابلها كان سكران و المرة التانية و لما جاتله فرصة يصلح غلطه و يعتذر اساء التصرف معاها و خلاها تخاف منه و تكرهه اكتر من الأول يعنى بدل ما هيكون شخص عابر و هيتنسى من حياتها بقى ذكرى سيئة هى مش هتنساها طول عمرها و كمان مش هتسامحه حتى لو عرفت الحقيقة مش هتصدقه ، نست شنطتها الشخصية فى مكتبه و عشان ميخرجش بيها قدام المواظفين استنى لما كلهم خرجوا و بعدين هو خرج و اخد الشنطة معاه فضوله الزايد خلاه يتمسك بشنطتها و يدور عن متعلقاتها الشخصية عشان يعرف كل تفاصيلها و يعتذر منها بنفسه مش من خلال شخص تانى ، بص فى ساعته كانت الساعة خمسة اتصل على مدام أمانى و طلب منها العنوان اللى ليان عايشة فيه .
كانت قاعدة فى جنينة القصر الخلفية و هى بتفكر فى كل اللى عملته و انها ازاى كانت بتفكر تدمر اخوها عشان معتز و اهله عشان ترضى حبيبها وافقت تساعدهم على حساب اخوها ، خرجت من وصلة تفكيرها لما حست بوليد بيقعد جنبها ، مسحت دموعها بسرعة و قالت : انت جيت ؟
بصلها بطرف عينه و قال بسخرية : لاء لسه .... ايه السؤال الذكى ده هيكون شبحى قاعد جنبك يعنى ؟!!
بصتله بحزن و سكتت ، و هو كمل وقال : مالك يا ريتان ؟
ريتان : انا كويسة الحمدلله مفيش حاجة
وليد : اه ما هو باين ..... انا اخوكى على فكرة احكيلى زعلانة ليه و فضفضى عشان اخفف عنك شوية
ريتان : صدقنى يا وليد انا كويسة ، انا بس مخنوقة شوية و هفك لوحدى
وليد : مخنوقة من الهوا يعنى ؟؟ ايه سبب الخنقة و الزعل ؟؟
ريتان : مفيش
وليد : يبقى اكيد هو السبب
بصتله تلقائى و هو كمل و قال : انا عارف كل حاجة على فكرة .
نازلى سابتها لوحدها و نزلت عشان تقابل العمال اللى هيشتغلوا فى المطعم و هى عملت كوباية شاى و دخلت قعدت فى البلكونة و ناسية نهائى انها سابت شنطتها عند فريد فى الشركة وكمان فونها فى الشنطة ، اخدت رشفة من كوباية الشاى و الرشفة التانية سمعت جرس الباب فقامت تفتح و هى معاها كوباية الشاى و معتقدة ان اللى على الباب نازلى و ناسية مفتاحها كالعادة و راجعة تاخده ، فتحت الباب و هى بتقول بملل : زهقت اقولك تاخدى معاكى المفتاح و انتى .....
مكملتش كلامها و كوباية الشاى كانت متكسرة على الارض و عيونها دمعت لما شافته و اقف على الباب ، بلعت ريقها و قالت : ل--- لو عملت حاجة هصوت و هلم عليك الناس ، امشى من هنا .
فريد بحزن : أنسة ليان انا اسف و الله انا --------
منعته يكمل و قالت بعصبية : انت مش بتفهم ؟ بقولك امشى من هنا مش طايقة خلقتك و لا عايزة اسمع صوتك
خلصت كلامها و من غير ما تسيبله فرصة يرد قفلت الباب فى و شه و قعدت وراه تعيط ، أما هو اتنهد بقلة حيلة و قرب جامد من الباب سمع صوتها و هى بتعيط فقال بندم : انا اسف و الله مكنش قصدى ازعلك و لو كنتى صبرتى دقيقة كنت هعتذرلك و مكنتش هقرب منك .
مسمعتش منه و لا كلمة لانها كانت بتفتكر اللى هو كان بيحاول يعمله و ان مستقبلها كان هيدمر فى لحظة طيش من شاب هى شايفاه غير مسئول ، اما فريد لما ملقاش منها رد نزل من المبنى و هو حزين بسبب الذنب اللى عمله و قرر انها لازم تسامحه قبل ما يسافر و لحسن الحظ فون ليان رن و هو فى الطريق لبيته فرد على الفون لما شاف الرقم متسجل ب أختى و اول ما فتح الخط سمع نازلى بتقول : ليان تعالى بسرعة على المطعم
فريد : انا اسف يا انسة بس انسة ليان مش موجودة
نازلى باستغراب و بسرعة : مين حضرتك ؟؟ وفين ليان ؟ و فونها بيعمل ايه معاك ؟؟ اوعى تكون حرامى ؟؟ شكلك حرامى دا انا ...
فريد بزعيق : يا انسة اصبرى عشان تفهمى ، انا مدير الشركة اللى ليان بتشتغل فيها ، كل الموضوع انها نست شنطتها فى المكتب
نازلى : اها فهمتك ، بعتذر على تسرعى و انى يعنى .... قولتلك حرامى
فريد : مفيش مشكلة يا انسة حصل خير ، المهم انا عايز اعطى ليان شنطتها و بصراحة انا اتنرفزت عليها فى الشغل وكنت عايز اعتذر منها و لما رحت البيت رفضت تسمعنى و انا بجد عايز اعتذر منها فلو ينفع تساعدينى اشوفها برا البيت او حتى فى المطعم اللى حضرتك بتقولى عليه .
نازلى بتفهم : تمام تعالى على ****** و انا هتصرف و اخلى ليان تيجى تشوفك .
فريد : تمام متشكرلحضرتك يا أنسة .
اتصدمت من كلامه و المصيبة الاكبر هتواجهه ازاى و هل هيسامحها و لا لاء بلعت ريقها بصعوبة و دموعها نزلت وهوكمل : عارف ان فى شاب فى حياتك يا ريتان ، و بصراحة زعلان منك عشان حاجة زى كدا كان لازم اعرفها و كان لازم تطلبى منه يدخل البيت من بابه انما مش تخرجى و تطلعى معاه من غير ما يكون فى حاجة رسمى انا لحد دلوقت سايبك من غير حجاب عشان عايزك تلبسيه عن اقتناع انما توصل انك تصاحبى شباب فدا مش هسمح بيه .
اتنفست براحة انه معرفش معتز و لا عرف انها كانت بتساعد اعدائه وحمدت ربنا و قالت و هى بتمسح دموعها : عارفة انى غلطانة يا وليد و مكنش قصدى و الله كان غصب عنى
وليد : اهم حاجة تعرفى غلطك و تبعدى عنه و لو الشاب دا طلب يكلمك او يشوفك عرفيه انك مش هتعرفيه تانى غير لما يكون فى حاجة رسمى .
ريتان : حاضر يا وليد .
وليد بمرح : طب ايه بقى انا واقع من الجوع فى اكل النهاردة و لا ايه ؟
ريتان : لاء فى ، الدادة جهزت الاكل من زمان .
وليد :طب يلا بقى ناكل و ابقى حلى بالعياط .
بعد اكتر من سبع ساعات فى الطيارة عدوا على عليا كأنهم سبع سنين ، لكنها قضتهم فى قراءة القرآن شوية و شوية تقول اذكار و شوية سرحانة فى حياتها و خوفها من الرحلة الغريبة اللى هى هتقعد فيها عشر ايام مع شخص مش مستريحة معاه ، اما رائد كان بيشتغل طول الطريق على اللاب هو اصلا متعود على السفر و كمان مبسوط لانه هينفذ اللى فى دماغه و ينتقم من ملك .
دخلوا الفندق اللى رائد حاجز فيه و هناك هو راح يكمل الورق و يستلم الجناح الخاص بيهم و هى فضلت تقعد فى الاستراحة على ما هو يخلص و بالمرة تكلم فهد و عمر و تعرفهم انهم وصلوا و بالفعل كلمتهم فيديو و لما خلصت فتحت فونها تتصفح النت لحد ما قعدت جمبها ست كبيرة و كانت محجبة بس باين عليها انها ماليزية ، عليا بصتلها و ابتسمت بود و الست بادلتها نفس الابتسامة وقالت بالألمانى : مرحباً انا ادعى ماريلا .
عليا ردت عليها بنفس اللغة وقالت : وأنا أدعى عليا ، تشرفت بك سيدتى .
ماريلا : هل انتِ مصرية ؟
عليا : أجل ، كيف عرفتى ذلك ؟
ما ريلا : إنك تشبهين فتاة اعرفها ، لقد أقمت فى القاهرة لمدة خمسة أشهر .
عليا : حقاً ؟؟ و لكن من هى تلك الفتاة هل هى أيضا مصرية ؟
ماريلا : أجل عزيزتى ، كل ما أعرفه انها تدعى ملك و هى زوجة أحد رجال الأعمال فى مصر ، لكننى لم أراها أبدا و إنما كان زوجها دائما ما يتحدث عنها و لقد رأيت صورة لها فى مكتبه عندما ذهبت مع زوجى ليعقد صفقة مع السيد رائد ، و الآن عندما رأيتك لقد تذكرتها .
عليا البسمة اللى كانت على وشها تلاشت اول ما سمعت اسم ملك و رائد و خصوصا انها قالت ان اسمها عليا و دلوقت ممكن تقع فى مشكلة لو رائد شاف ماريلا ، قررت انها تقوم وتروح لرائد قبل ما هو يجى ويشوفها قاعدة مع ماريلا فحاولت تبان طبيعية عشان ماريلا متحسش بحاجة فقالت بابتسامة : حقاً ليتنى استطيع مقابلتها يوماً ما .
ماريلا : أنتما لكما نفس الجنسية و بلد واحدة ، قد يحدث و تتقابلا يومأ ما .
عليا : أجل معك حق ، الآن يجب أن اغادر و إلا سيقلق زوجى ، تشرفت بمعرفتك .
ماريلا : حسنا عزيزتى ، إلى اللقاء
عليا شالت شنطتها و قامت عشان تمشى او بمعنى اصح تهرب من لقاء ماريلا و رائد و لكن يشاء القدر إنها قبل ما تخرج تسمع ماريلا بتقول : ها هو السيد رائد الذى اخبرتك عن زوجته .
يتبع ........
هل أخيرا رائد هيعرف انها عليا مش ملك ؟
هل ظهور مدام ماريلا هيكون خير لعليا و لا هلاك ؟
يا ترى رد فعل رائد ايه لما يعرف انها عليا مش ملك ؟
يا ترى فريد هيصلح غلطه ازاى ؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عليا شالت شنطتها و قامت عشان تمشى او بمعنى اصح تهرب من لقاء ماريلا و رائد و لكن يشاء القدر إنها قبل ما تخرج تسمع ماريلا بتقول : ها هو السيد رائد الذى اخبرتك عن زوجته .
بصت للمكان اللى ماريلا بتشاور عليها و كانت الصدمة رائد جاى عليهم اتكتفت مكانها و كأن عقلها وقف تماماً عن التفكير و مش عارفة تعمل ايه و خلاص رائد قرب عليهم خالص ولما فكرت تمشى هى وأكنها مخدتش بالها كان هو وصل عندهم وسلم على مدام ماريلا و قبل ما هى تعرفه بعليا اتفاجأت بيه و هو بيقول لعليا : هذه السيدة ماريلا زوجة مستر لوكاس شريكى فى العمل .
ابتسمت عليا بمجاملة وهى بتتمنى الأرض تنشق و تبلعها قبل ما ماريلا تتكلم وبالفعل ماريلا قالت باستغراب : لا تقلق سيد رائد لقد تعرفت عليها وتكلمنا قليلا ، و لكن كيف تعرفها .
رائد ابتسم و حاوط كتف عليا و بصلها بحب مزيف و قال : إنها زوجتى لقد أخبرتك عنها مسبقاً و جعلتك ترين صورةً لها ، هل نسيتى ؟
استغربت ماريلا كلامه و خصوصا إن الاسم مختلف هل ممكن حصل لغبطة بين اسم ملك و عليا و ملك دى شخص تانى هى شافته فى القاهرة ، قالت باستغراب : لقد حدث هذا بالفعل ، إننى اتذكر ذلك و لكنك اخبرتى ان زوجتك تدعى ملك ، أما هذه الفتاة فإنها .....
مكملتش كلامها لما شافت عليا بتفقد الوعى على كتف رائد ، اتفزعوا الاتنين عليها و ميعرفوش إن دا بسبب إن عليا ضغطها بيرتفع لما تكون خايفة او قلقانة او حتى زعلانة من حاجة ، رائد شالها لأوضتهم و ماريلا راحت وراهم بعد ما طلبت دكتور من إدارة الفندق .
كانت لسه قاعدة ورا الباب بتعيط فسمعت التليفون الأرضى بيرن ، لكنها اول مرة مردتش فرن تانى و المرة دى قامت و مسحت دموعها و ردت على الفون و لما سمعت صوت نازلى حاولت تبين صوتها طبيعى عشان نازلى متقلقش عليها فقالت : خير يا نازلى فى ايه ؟
نازلى : فى مشكلة فى المطعم عندى ولازم تيجى فورا
ليان : مشكلة ايه ؟
نازلى : محتارة فى الألوان
ليان : خلاص هاتى معاكى الكتالوج و نختار هنا
نازلى : لاء مش هينفع لازم دلوقت عشان هيبدأوا بكرة وحياة بابا تيجى و مترفضيش
ليان : خلاص مسافة الطريق .
بعد ما غيرت هدومها دورت على شنطتها بس افتكرت انها نسيتها فى الشركة ، فقررت تروح لنازلى و لما يخلصوا تاخد نازلى معاها و تروح تجيبها من الشركة .
وليد كان متابع ريتان لانه اول مرة يشوفها حزينة كدا ، طلب منها تناوله السلطة من جنبها فلاحظ انها بتستخدم ايدها اليمين و هى اساسا شولة مبتعرفش تستخدم اليمين فى اى حاجة حتى الأكل بتستخدم الاتنين ، استغرب بس معلقش و بعد مرور ثوانى الشوكة و قعت منها فجابتها بإيدها اليمين و مبتحركش الشمال و منزلاها تحت السفرة فقال : مالها ايدك ؟
ريتان : مالها ما هى حلوة و زى الفل اهى
وليد قام من مكانه و شد دراعها و شاف ايدها حمرة بسبب القهوة السخنة اللى اتكبت بسبب معتزفقال بقلق : ايه اللى عمل فى ايدك كدا ؟
ريتان ارتبكت عشان لوعرف بموضوع معتز ممكن يحصل مشاكل : فقالت انا كنت بعمل قهوة و اتكبت عليها
وليد بلوم :طب مش تخلى بالك يا ريتا ، و بعدين معملتيش إسعافات اولية ليه ؟
ريتان مردتش عليه هى بس كانت بتبصله و بتلوم نفسها على اللى كانت هتعمله فيه فى حال انه من حرق بسيط قلقان عليها جدأ ، شدت ايدها منه و حضنته جامد و هى بتعيط و بتقول : انا مستهلش ، انا واحدة انانية و مش كويسة انا مش كويسة
وليد استغرب رد فعلها لكنه اعتقد ان دا بسبب انها كانت بتشوف شاب من وراه فقال بحب و هو بيحاول يهديها : خلاص يا ريتا و الله مش زعلان منك وطالما عرفتى غلطك يبقى دا كويس كمان الناس اللى بتندم على اخطاءها بيكونوا ناس كويسين هى بس بتبقى لحظة طيش
ريتان فهمت انه فاهم إن زعلها عشان موضوع الشاب لكن مش فاهم إن المصيبة الأكبر هى إن الشاب دا يبقى معتز ، فقررت انها تقوله الحقيقة عشان الموضوع بدأ يخنقها و بدأ تحس بالذنب فبعدت عنه و قالت : انت لازم تعرف الحقيقة .
استغرب و قال : حقيقة ايه ؟
قامت من مكانها و بعدت خطوتين و لفت وشها الناحية التانية عشان مش هتقدر تقول الحقيقة و هى بتبص فى عيونها و قالت : أنا عارفة انى غلطانة و مكنش لازم أعمل حاجة زى كدا ابدا ولو حتى على موتى و عارفة انك ممكن مش هتسامحنى ، بس انا و الله كان غصب عنى مش عارفة ازاى وافقت على حاجة زى كدا ، و ليد انا كنت بساعدهم ................
بعد ما الدكتور كشف عليها و طمنهم و عرفهم إن ضغطها عالى عشان كدا فقدت الوعى وكتبلهم علاج و مشى ، رائد جاله فون من رائد عشان كان محتاجه فى حاجة تخص الشغل فخرج من الجناح و ماريلا أسرت انها تفضل موجودة لحد ما عليا تبقى كويسة و تطمن عليها و كل دا و مجبتش سيرة لرائد عن الحوار اللى دار بينها و بين عليا .
بدأت تفوق و هى بتحط أيدها على راسها و لما بصت جنبها و شافت ماريلا افتكرت اللى حصل فقامت مفزوعة لتكون ماريلا قالت حاجة لرائد فقامت تدور بعيونها على رائد لكنها سمعت ما ريلا بتقول : لقد خرج السيد رائد كى يتحدث مع صديقه و سيعود بعد قليلا .
عليا : كويس انه خرج
ماريلا مفهمتش هى قالت ايه فقالت :لا تتحدثى العربية انا لا افهمها .
عليا : حسناً ، اعتذر و لكن يجب ان اتحدث معكِ فى امر هام .
ماريلا باستغراب من خوف عليا وتوترها : ما هو ؟ماذا هناك عزيزتى ؟
قالت عليا بترقب : هل اخبرت رائد شيئاً عن ما دار بيننا ؟
ماريلا : لا ، و لكن هناك ما اريد ان اسألك بشأنه .
اتنهدت عليا براحة وقالت : حسناً لا بأس سأخبرك بكل شىء و لكن يجب ان تعدينى أنك لن تخبرين أحداً بما سأقوله لك ؟
ماريلا : بالتأكيد عزيزتى ، لن يخرج حرف واحد من هنا .
عليا : حسناً ، ما حدث هو أن ملك ...........
دخلت المطعم بس مكنش فيه حد بدأت تنادى على نازلى لكن مبتردش و لما كانت هتخرج سمعت صوته من وراها بيقول : خرجت تشترى شوية حاجات و مش هتتأخر .
عيونها دمعت و بصت وراها علطول و رجعت بصت للباب ففهم اللى فى دماغها فجرى هو على الباب و قفله و قبل ما هى تتكلم هو قال : و الله مش هقرب منك و لا هعملك حاجة اعطينى بس فرصة اشرحلك
مصدقتش كلامه و لمحت إزازة كولا فاضية على الأرض فجرت عليها و كسرتها فى الحيطة و قالت و هى بترفعها فى وشه : انت كداب و لو قربت منى هموتك ، و أنا بحذرك ، ميل من قدام الباب عشان عايزة اخرج .
زعل أكتر من كلامها و إنها مش مصدقاه فقال بندم و حزن : انا و الله مش هقرب منك ارجوكى تصدقينى
حست بندمه بس خافت يكون بيضحك عليها فقالت بزعيق : مش عايز اتكلم معاك فى حاجة اتخفى من هنا مش هسمعك.............و الله هصوت و هلم عليك الناس لو مسبتنيش أخرج
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
المرة دى عيونه هو اللى دمعت و قالت : حاضر هميل و هسيبك تخرجى بس و حياة أغلى حد عندك تسمعينى و لو لمرة و وعد مش هخليكى تشوفينى تانى .
خلص كلامه و ميل من قدام الباب و هى جرت على الباب و خرجت من المطعم و لما خرجت رمت الإزازة جنب المدخل و مشت بعيد عن المطعم و كلامه بيتردد فى ودانها .
قعد مكانه و هو بيعيط حرفياً............ عشان معرفش يخليها تسامحه ، و الزعل الأكتر إنه بدل ما يصلح أخطائه فى اخر وقت ليه فى الدنيا بيرتكب أخطاء تانية عمره ما فكر إنه يعملها كمان مش هيقدر يلوم ليان و لا هيقدر يلوم خطيبته اللى سابته و مشيت لما عرفت بموضوع مرضه و من ساعتها و هو حالته متدمرة لما عرف إن حياته بقت قليلة فى الدنيا مزعلش و لا اتأثر قد ما زعل لما خطيبته سابته .
شال ايده من على وشه لما سمعها بتقول : معاك عشر دقايق مش أكتر مستنياك برا
مسح دموعه و قام بسرعة وراها و هو بيبتسم انها وافقت تسمعه ، وقف على بعد مناسب منها و قال : متشكر انك وافقتى تسمعينى
قالت باقتضاب : معاك عشر دقايق بس ، يا ريت تنجز
بدأ يتكلم بجدية و قال : انا فريد النفيلى انا عمرى ما كنت بتاع شرب و لا حتى عمرى ما تطاولت على بنت و تماديت معاها زى اللى حصل معاكى ، لكن اللى حصل كان بسبب ظروف ، كانت اول مرة اشرب فيها المحرمات لما شوفتك انا كنت خاطب بنت عمى ولمدة سنتين مخطوبين و كانت دايما بتأجل الفرح لأسباب انا معرفهاش و فجأة حصلت مشكلة فى حياتى فهى قررت تنفصل عنى و انا عشان كنت بحبها جدا فدا أثر فيا و كنت عايز أعمل اى حاجة عشان انساها و لما صاحبى عرض عليا اخرج اسهر معاه وافقت كمحاولة أنى اشغل وقتلى عشان مفكرش فيها و دخلنا يومها بار و انا اعترضت بس هو اصر فوافقت و دخلت معاه و جابلى عصير و بدأت اشرب و معرفش ازاى سكرت يومها و مكنتش فى وعى و لما شوفتك يومها و احنا مروحين كنت بحاول اقرب منك يومها مش عشان انا عايز كدا و لكن عشان كنت شايفك خطيبتى .
ليان ابتسمت بسخرية و قالت : يا راجل ، لنفرض انى صدقتك لانك مكنتش فى وعيك طب تانى يوم ايه ؟ مكنتش فى وعيك بردو ؟
فريد بحزن و ندم : لاء مكنتش سكران انا كنت واعى لكل حاجة بس انا ساعتها مكنش عندى اى نية انى اقرب منك انا بس كنت بتحادق عليكى
ليان : لاء و انت واد حدق اوى و ليك فى المقالب و المشاكسات ، و بعدين يعنى تتحادق عليا بتاع ايه ؟ هو انا اعرفك دا حتى سمعتك فى الشركة انك شخص متنيل عصبى
فريد بصدق : انا و الله مكنتش هتعدى حدودى و لولا انك كنتى هتقعى انا كنت هحافظ على المسافة بينا و كنت هعتذر و اسيبك تخرجى .
ليان حست فعلا إنه صادق و اللى شجعها تصدقه لما شافته بيعيط بجد بعد ما هى مشت فقالت : خلاص اهى عدت على خير الحمدلله من غير إصابات .
فريد ابتسم بود و قال : يعنى مش زعلانة ؟
ليان : لاء خلاص حصل خير
فريد : طب استنينى ثوانى و راجع
سابها و جرى على عربيته جاب منها شنطتها الشخصية و كيسة فى ايده و رجعلها تانى و قال : اتفضلى حاجتك
اخدت منه شنطتها بس و قالت : تمام ، شكرا
فريد ابتسم و قال : عفوا بس لسه الكيسة
ليان : مش بتاعتى
فريد : لاء بتاعتك بسببى امبارح فستانك اتقطع لما دوستى عليه و دا واحد تانى بداله
ليان باعتراض : لاء طبعا مش هاخده دا مجرد فك خيط يعنى هيتعدل عادى ، مش مستهلة تجيب واحد جديد
فريد : عشان خاطرى لو رفضتى هعتبر انك لسه زعلانة منى أرجوكى خديه و بعدين لو سبتيه مين اللى هياخده ؟ معرفش بنات غيرك
ليان باعتراض : ليه طب و بنت ....... ، سكتت بسرعة قبل ما تكمل و قالت : طب خلاص هاخده .
بعد ما عليا حكت ل مريلا عن الحقيقة و انها مش ملك و إن رائد فاقد الذاكرة ، لقيتها بتعيط فقالت باستغراب : ماذا حدث ؟ لماذا تبكين ؟
ماريلا مسحت دموعها و مسكت إيد عليا و قالت بحنان : هذا صعب يا عزيزتى ، لابد أنك تتألمين دائما ، كيف لمرأة أن تعيش مع زوجها وكأنها فتاة أخرى و تُلفى حياتها بالكامل ؟؟! ، أنت حقاً زوجة رائعة .
عليا ابتسمت بحزن بس مش عشان عايشة مع رائد أكنها ملك هى زعلت عشان هى من الأصل مش بترتاح لرائد فاتنهدت وقالت : حمداً لله على كل شىء ، لا أحد يختار قدره .
ماريلا : عندما تعود ذاكرته و يتذكرك بالتأكيد ستكون حياتك جميلة فلا تحزنى ، هذا رائد شاب رائع و طيب القلب ، أعلم انه صعب و لكن إن كان هناك كابوس بشع يمكننا تحويله لحلم جميل ، أتمنى أن تكونا دائما بخير .
تانى يوم الصبح كان رائد مجهز كل حاجة عشان ينتقم من ملك بعد ما يعلقها بيه و دا هيكون أول يوم فى انتقامه ، أما عليا فطول الليل بتفكر فى أخر جملة ماريلا قالتها هل فعلا ممكن يكون فى أمل انها تعيش مع رائد ؟ كانت محتارة جدأ و قامت و هو نايم اتوضت و صلت استخارة و طلبت من ربنا يريحها و يريح بالها و يدلها على الطريق الصح ، و بالفعل لما قامت من النوم كانت مرتاحة لفكرة إنها تبدأ مع رائد حياة جديدة و تحول الكابوس لحلم جميل ، و كأنها نست كل اللى حصل لما وثقت فى سمير او خلينا نقول تناست عشان هى أبسط احلامها زى أى بنت هو راجل يكون ليها السند و الأمان و تعيش معاه سعيدة .
نزلوا عشان يفطروا سوا فى المطعم الخاص بالفندق لكن قبل ما يدخلوا اتجرأت و لأول مرة تمسك إيده و قالت : ممكن بلاش هنا ؟
رائد باستغراب : بلاش ايه يا حبيبتى ؟
عليا : خلينا ناكل برا هنا المطعم مليان و انا بصراحة عايزة أخرج برا .
رائد : يا حبيبتى كدا كدا هنخرج بس هناكل الأول .
عليا باستسلام : خلاص تمام
رائد حس انها زعلت و دا مش حلو لخطته فقال : خلاص يا ستى حابة نروح فين ؟
عليا ابتسمت و قالت : اى حاجة بس برا ، يعنى مثلا مش هنا بيكون فى عربيات فى الشوارع زى عندنا ؟
رائد : اه اكيد ، موجودين فى كل بلد .
عليا : يبقى خلينا ناخد أكل من هناك و ناكل على البحر .
رائد : اللى تحبيه .
نفذ اللى هى قالت عليه مع استغراب الشديد لان ملك عمرها ما حبت أكل العربيات دايما كانت بتحب تدخل مطاع كبيرة و مشهورة و عمرها ما طلبت حاجة زى كدا ، و مع ذلك تقبل الموضوع على انه خدعة جديدة منها ، و بعد ما اشتروا الأكل و كانوا رايحين ياكلوا فى مكان بيطل على البحر عليا شافت مكان أشبه بالخيال كله ورد و مناظر جميلة فطلبت من رائد يدخلوا فيه و هنا رائد أكتشف حاجة تانية إن ملك كان عندها حساسية من الورد و مش بتحبه و مع ذلك طلبت تقعد وسط الورد ، لكنه معلقش و دخلوا فعلا المكان و عليا كانت مبسوطة جدا و هو كان متابعها و هو بيتوعدلها بالهلاك و بعد شوية وقت جاتله فكرة فقال : ايه رأيك يا لوكة نتصور .
عليا ابتسمت بوجع عشان هو مفكرها ملك و قالت : مفيش مشكلة
بدأوا يتصوروا سوا و يضحكوا على شكل الصور و المرة دى رائد فعلا كان بيضحك من قلبه ، وقبل ما يمشوا شافوا واحد معاه كاميرا جاى عليهم وقال بالمانى : هل تريدان أن التقط لكما صورة ؟
عليا ابتسمت و قالت : أجل نريد ...... و رجعت بصت ل رائد و قالت : نريد الكثير من الصور .
و دى كانت أول صورة ياخدوها و كانت تغفيلة من الشاب لما شاف نظرتها لرائد ونظرة رائد ليها ، و اتصوروا كتير وصور جميلة لكن رائد كان متصنع الحب فى الصور باستثناء اول صورة اللى اتغفلوا فيها ، و بعد مرور بعض الوقت رجعوا تانى الفندق و أول ما عليا دخلت اتصدمت من اللى شافته ..........
يتبع -------------
يا ترى كدا عليا انتهى وجودها فى حياة رائد ؟
هل رائد هينفذ فعلا اللى دماغه ؟
يا ترى وليد ردة فعلها هتكون ايه لما يعرف باللى ريتان كانت عايزة تعمله ؟
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
و دى كانت أول صورة ياخدوها و كانت تغفيلة من الشاب لما شاف نظرتها لرائد ونظرة رائد ليها ، و اتصوروا كتير وصور جميلة لكن رائد كان متصنع الحب فى الصور باستثناء اول صورة اللى اتغفلوا فيها ، و بعد مرور بعض الوقت رجعوا تانى الفندق و أول ما عليا دخلت اتصدمت من اللى شافته و من جمال المنظر ، بصت لرائد اللى واقف بيبتسملها و جريت على الفستان اللى متعلق على مانيكان وقفت قصاد الفستان تتأمله بذهول من جماله و استايله اللى يشبه فساتين الأميرات و الشكل مألوف عليها بدأت تتفحص الفستان و هى مبسوطة جدا و بعدين وقفت وقالت وهى بتضحك : دا شبه فستان سندريلا
رائد ابتسم و قرب منها و قال : هو فعلا شبه فستان سندريلا بس هو أحلى منه عشان اللى هتلبسه كمان أحسن و أجمل من سندريلا .
عليا : بس دا كب و انا مش بلبس كدا
رائد : بس النهاردة مختلف وأنا عايزك تلبسيه يا أميرتى .
عليا : بس أنا اتحرج البسه
رائد بحزن : عشان خاطرى
عليا اتنهدت و قالت : تمام هلبسه .
قرب منها و باس دماغها و قال : أنا هخرج وهبعتلك الميكاب ارتست و فريقها .
----------------------------------------------------------------------------------------------------------
عند وليد و ريتان
كانت خلاص على وشك تقول الحقيقة بس ضيف وليد اختار التوقيت الخطأ و من ساعتها وليد قافل على نفسه باب اوضته مش عايز يقابل حد ، خايفة يكون عرف الحقيقة من غيرها قبل ما هى تقوله ، لحظة طيش و عدم ثقة هتخليها تخسر أخوها و سندها و كل دا عشان واحد غبى زى معتز ، حاولت تروح و تكلمه لكنه بيرفض يفتح الباب و قافل على نفسه و بيزعقلها .
أما وليد كان قافل نور الاوضة و كأنه قاعد فى مقبرة و نايم على السرير و مغمض عيونه و نايم يفكر هيخلص منهم ازاى ، و مش متقبل فكرة ان اخته اللى مربيها تعمل فى كدا و تغدر بيه عشان خاطر واحد رخيص و صدقتهم و صدقت التقارير المزيفة اللى معاهم ، و كمان محتار هيتصرف مع اخته ازاى ؟ ، قطع تفكيره صوتها من ورا الباب عايزة تشوفه .
جز على سنانه و قام شد الجاكيت بتاعه و فتح الباب و خرج من غير ما يتكلم ، أما ريتان ابتسمت لما فتح لكن ابتسامتها اختفت لما شافت ملامحه الغضبانة و كمان مكلمهاش لحقته و هى بتقول : وليد عايزة اتكلم معاك ؟
قال و هو بينزل من على السلم بسرعة : لما ارجع
ريتان : طب رايح فين يعنى ؟ و بعدين من امبارح مبتكلمنيش من لما عمى محمود مشى و انت قافل على نفسك و رافض تخرج او تكلمنى .
وليد كان عايز يخرج من البيت على ما يهدى عشان مش عايز يتكلم و هو زعلان عشان ممكن يجرحها بكلامه فقال و هو مكمل طريقه : لما ارجع هقولك كل حاجة .
سرعت هى خطواتها اكتر و قالت و هى بتمسك ايده عشان توقفه : وليد مش احنا اخوات لازم تعرفنى فى ايه ؟ مش انت اللى قولت لازم نخفف عن بعضنا و نساعد بعض .
وقف و بصلها و قال بحزن : كنت غلطان، انا غلط لما قولت ممكن نساعد بعض او حتى نشيل عن بعد ، كان لازم اقولك إن اول حاجة لازم تكون بينا هى الثقة كان لازم اعلمك ازاى تكونى انسانة وفية على الاقل لأقرب الناس ليكى .
شال ايدها بهدوء و بصلها و عيونه مدمعة : انا فشلت اكون ليكى أب و معلم يدلك على الطريق الصحيح حتى فشلت أكونلك أخ .
سابها و خرج من القصر كله و هى قعدت مكانها تعيط لانها بكلامه ايقنت انه عرف الحقيقة و عرف انها كانت ناوية تسلم كل أملاكهم لمعتز و ابوه و كمان كانت ناوية تساعدهم يلبسوه قضية تجارة فى المخدرات ، حست إن رجلها مش قادرة تشيلها عايزة الزمن يرجع بيها تانى عشان مترتكبش نفس الغلط ده لكن الزمن عمره ما هيرجع و لا حتى الندم بقى هيفيد .
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
خلصت لبس و ميكاب و بقت جاهزة ، كل الفريق خرج و مدام نهى الميكاب ارتست فضلت معاها عشان توصلها لرائد زى ما طلب منها ، عليا بصت لنفسها فى المرايا و على مظهرها الغير مألوف لأنها لأول مرة تلبس فساتين من النوع دا و حتى أول مرة تحط ميكاب و رغم أنه خفيف لكنها كانت حاسة انها مش طبيعية ، بصت لمدام نهى اللى بتبتسملها و قالت : احنا مش مبالغين فى الميكاب شوية ؟
مدام نهى قالت : لاء خالص بالعكس الميكاب بتاعك خفيف جدا يكاد يكون مش باين يعنى لومش انا اللى حطاه مكنتش هعرف انك حاطة ميكاب ، ما شاء الله ملامحك أصلا جميلة .
عليا : بس الميكاب خلى وشى ابيض و انا بشرتى عادية مش بيضا قوى كدا
مدام نهى :و الله حضرتك الميكاب خفيف و هادى ، دا انا من لما جيت ألمانيا دى اول مرة احط لحد ميكاب خفيف كدا رغم إن البنات هنا ما شاء الله على جمالهم لكنهم بيحطوا ميكاب اتقل من كدا .
مدام نهى بصت فى ساعتها و قالت : يلا لازم نروح لمستر رائد
عليا باستغراب : نروح فين ؟ لاء انا مش هخرج كدا و هو هيجى هنا اصلا .
مدام نهى قربت منها و هى بتعطيها شال لون الفستان و قالت : ما حضرتك مش هتخرجى كدا فعلا ، البسى الشال دا على كتفك و تعالى معايا محدش هيشوفك لان فى مخرج تانى للأوضة هيوصلنا لمستر رائد علطول
سمعت كلام مدام نهى وخرجت معاها لحد ما وصلت لنهاية ممر وفعلا ما شافتش حد نهائى ، مدام نهى وقفت على بعد كام خطوة من الباب و قالت : دلوقت انا دورى انتهى ، حضرتك اول ما هتقفى قدام الباب مباشرة هيفتح لوحده و لما تدخلى هتلاقى عربية اركبيها وهيكون فى مقبس على ايدك اليمين إضغطى عليه
عليا : طب وهو رائد فين ؟
مدام نهى :دا كل اللى انا اعرفه غير كدا معرفش حاجة .
عليا ابتسمتلها و كملت الطريق وهى خايفة لحد يشوفها كدا و أول ما وقفت قدام الباب فعلا اتفتح لوحده ، ولما دخلت ذهلت من جمال المنظر وكأنها بتحلم مش حقيقى واللى زاد ذهولها أكتر هى العربية اللى مدام نهى قالت عليها لأنها كانت لونها فضى لامع شبه عربية سندريلا فعلا و لكن الفرق مفيش حد يسوقها اول مامدت ايدها تشوفها بتتفتح ازاى الباب بتاعها فتح لوحده ابتسمت بسعادة و حست فعلا انها اميرة ركبت فيها ولما داست على المقبس الباب اتقفل تانى و بدأت تتحرك بهدوء و سمعت صوت بيقول : welcome princess .
الممر كله كان عبارة عن نورفضى و شكله فعلا خيالى ، العربة وقفت عند باب تانى و بابها اتفتح لوحده ، عليا نزلت منها و كانت فعلا طايرة من السعادة و مش عايزة اليوم ده يخلص ، لما قربت من الباب فتح لوحده وهنا دخلت مكان أروع من الممر و العربة لكن بداية القاعة كان ممر بردو وعلى يمينها و شمالها بنات لابسين فساتين بيضا قصيرة و اول اتنين ابتسمولها و قالوا : welcome princess .
و الاتنين اللى بعدها مسكوا ايدها و بدأوا يمشوا وهى ماشية وسطهم زى الاميرة بالظبط و لما وصلوا للبنتين اللى بعدهم وقفوامكانهم و البنتين التانين مسكوا إيدها بنفس الطريقة وكملوا هما معاها لحد ما ووصلوا لرائد اللى كان لابس بدلة سودا و بيبتسملها بحب و معجب بمظهرها وفستانها النبيتى اللى بيلمع من الألماس اللى فيه و تسريحة شعرها اللى شبه سندريلا بالظبط مع اختلاف لون الشعر و بينما هما الاتنين بيبصوا لبعض البنات سابوا ايدها .
واحدة شالت الشال اللى على كتف عليا و انسحبت من مكانها و التانية جابت لرائد صنية مفروشة ورد و فى النص تاج أبييض و جنب التاج علبة قطيفة ، رائد شال التاج عشان يلبسه لعليا و قال : أميرتى لازم يكون عندها تاج .
عليا ابتسمت وميلت دماغها عشان يلبسها التاج بس هو رفع دماغها و قال : راسك دايما مرفوعة عمرها ما تنحنى .
لبسها التاج و فتح العلبة القطيفة اللى كان فيها عقد ألماس رقيق وجميل على شكل مفتاح ، عليا استغربت و قالت : مفتاح ؟!!
رائد : اه عشان انتى الوحيدة اللى معاكى مفتاح قلبى و كمان انتى مفتاح لكل صعب فى حياتى .
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
فى شركة فريد .
كان قاعد على مكتبه بيشتغل و منهمك فى الشغل لحد ما سمع خبط الباب فسمح بالدخول .
دخلت مدام امانى و فى ايدها بعض الاوراق و حطتها قدامه على المكتب و قالت : الورق دا عايز يتمضى
فريد : تمام انا هشوف و لما يبقى جاهز انا هعرفك سبيه دلوقت
مدام أمانى : تمام يا فندم ، اه صح انا نزلت اعلان فى الجريدة عشان المساعدة الجديدة
فريد: ليه و ليان ؟
مدام أمانى :ما هو حضرتك انا لما اتأخرت كلمتها و قالت انها متنازلة عن الشغل و مش هترجع تانى .
فريد : تمام روحى انتى و الغى الاعلان لحد ما اقولك .
بعد ما خرجت ساب الاوراق اللى فى ايده و قعد يفكر فى ليان و هل هى لسه زعلانة منه عشان اللى حصل و لا ايه طب لو مش زعلانة استقالت ليه ؟ ، حاجات كتير بتدور فى باله بس محتار بيفكر يكلمها بس ممكن يكون بيغلط و كمان ممكن متردش ، فكر يروحلها بس برده ممكن تضايق و هو قالها انها مش هتشوف وشه تانى .
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
بعد ما اتعشوا سوا رائد طلب منها يرقصوا ، و عليا وافقت و بدأوا يرقصوا على اغنية ( يا جميلتى ) ، طول الرقصة و رائد بيفكر فى انتقامه و كل ما يشوف سعادتها بيتبسط عشان كل ما زادت سعادتها كل ما هتتكسر أكتر كان بيبصلها بابتسامة عريضة و حبة يغنى و حبة يسكت و مستمتع باللى هيعمله أما عليا كانت بتوجه نظرها فى أى مكان باستثناء رائد و نظرته ليها و لما كانت عنيها بتقابل عنيه صدفة كانت بتنزل عينها بسرعة .
و لما خلصوا رائد أخدها فى ركن فى القاعة كان هو الوحيد المطفى عليا استغربت و قالت : ليه الركن دا عتمة ؟
رائد : هو بيبان كدا للجميع ما عدا أكتر شخص أنا بحبه ، أنا أول ما بشوفك قلبى بيبدأ يدق و ببدأ أعيش حتى مجرد ما اسمع أسمك دا كله بيحصل و دا بالظبط اللى هيحصل لما تنطقى اسمك دلوقت .
ضحكت بخجل و استغراب و قالت : و أيه اللى هيحصل يعنى ؟
رائد : جربى و انتى تعرفى ------------------- الاتنين سكتوا و عليا مش عارفة تقول ايه ملك ----- و لا عليا ؟؟؟
انقذها هو من التفكير و قال : يلا قولى يا ملك
هنا اتبدلت ابتسامتها السعيدة لابتسامة وجع لكن هو محسش بيها و لا بوجعها كان كل اللى فى دماغه يخليها تتعلق بيه و تحبه عشان يعرف يوجعها و اخيرا عليا نطقت و قالت : ملك .
بمجرد ما نطقت اسمها المكان نور و كان أروع من اللى قبله كل جزء فيه احلى من التانى بصت ل رائد و ابتسمت و هو كمان بس كانت ابتسامته مزيفة .
فجأة حست بفراشات كبيرة نوعا ما و منورة بتلف حواليها و بيقولوا :princess .
عليا ضحكت و قالت : إزاى بيتكلموا .
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رائد : اى حد يشوف جمالك اكيد هيتكلم .
عليا ابتسمت بخجل و قالت : لاء بجد ازاى .
رائد بجدية : يا حبيبتى التكنولوجيا اتطورت و حاليا بيصنعوا أنسان آلى هيصعب عليهم يصنعوا فراشة بتتكلم ، المهم سيبك من الفراشات اللى بتتكلم و تعالى معايا .
مسك ايدها و دخلوا سوا ، و عليا مذهولة و معجبة جدا بكمية الزهور الصناعية المنورة واللى كان شكلها تحفة و تقريبا فى أكتر من نوع واحد أما رائد كان بيرتب لكلامه اللى هيقوله عشان يقرب من قلبها أكتر و تعجب بكلامه و تحبه أكتر فقال : كل الزهور اللى هنا بتمثل جزء من أميرتى و أجمل زهرة فى الكون كله .
عليا ابتسمت و متكلمتش و هو كمل و قال : دى أول نوع من الزهور و اسمها زهرة الزنبق و هى بمعنى قمة الجمال ----------- مسك ايدها و اتحرك لمجموعة الزهور اللى جنبها و قال : و دى تبقى زهرة القرنفل و معناها الجمال و الكبرياء و اللى جنبها تبقى زهرة عصفور الجنة بمعنى الفرح و السعادة ، أما مجموعة الزهور دى بقى ---------- سكت لثوانى و بعدين شد على ايدها بحب و قال و هو بيبص فى عيونها : تبقى زهرة التوليب ودى زهرة الحب
سرحت فى عيونه لدقايق ولكن خانتها دموعها و بدأت تنزل على وشها ، مد إيده يمسح دموعها و قال بحنان : دموعك غالية اوى علي قلبى مش عايز اشوفهم تانى ، لسه بدرى على الدموع
أخر جملة هو قالها مكنتش سمعاها لأنها كانت بتفكر فى حياتها المزيفة اللى هتستمر لفترة مؤقتة لحد ما رائد ترجعله الذاكرة و بعد كدا هترجع لحياتها القديمة الحزينة و المملة و الأصعب من كدا هى الوحدة اللى هترجعلها و ترجع تملى حياتها .
حرك أيده قدام عيونها لما حس إنها شردت منه و مش مركزة و قال : ايه يا لوكة روحتى فين ؟
عليا ابتسمت بوجع و قالت بمرارة : انا معاك
رجع تانى مسك أيدها و بدأ يكملها أسماء الزهور و يتغزل فيها و هى شوية مبسوطة و شوية بتمثل السعادة لحد ما وصلوا عند نوع من الزهور ودا أكتر نوع كان حريص إنه يكون موجود : و دى بقى تبقى زهرة الأقحوان و هى من أكتر الزهور اللى بتوصفك لأنها بتدل على الولاء و الإخلاص
رائد شدد جدا على نطق الجملة الأخيرة أما عليا ابتسمت لأنها شخصية وفية ومخلصة جدا و مستعدة تضحى بحياتها عشان أى حد يكون بخير حتى لو الشخص دا غريب ، أما رائد كمل و قال : و مش بس دى فى كمان الزهرتين دول اللى هما فريسيا و هيدرانجيا و دول معناهم القلب المخلص و البراءة
عليا ابتسمت و بدأت تاخد الكلام على انه فعلا ليها مش لملك و قالت : أنا بحب الزهور جدا يا رائد و من بعد النهاردة هحبهم أكتر لانهم هيمثلوا ذكرى جميلة لأجمل يوم فى حياتى
شد على أيده كمحاولة أنه يكون هادى و ميغلطش لانها مصممة تثبتله أنها كانت بتخدعه وكانت بترسم شخصية تانية قدامه فقال بخبث و هو بيسيب أيدها : اوعدك إنها هتكون أجمل ذكر لينا احنا الاتنين مش بس ليكى
شال الصندوق اللى على التربيزة اللى جنبه و قال : دى هديتك
عليا خدتها و قالت : الهدايا كتير النهاردة ، لحقت تعمل كل دا متى ؟
رائد بحب : أنا ممكن اعمل اى حاجة عشان تكونى سعيدة
فتحت الصندوق و أول حاجة مسكتها كان تاج من زهور الياسمين و الزهور متشكلة لتدل على ( ملكة الرائد ) بالنسبالها التاج البسيط اللى من الورد دا كان أفضل من التاج الألماس اللى هى لبساه ، خرجت الهدية التانية و اللى كانت عبارة عن بلورة ثلج زجاجية وفيها شاب و بنت بيرقصوا بس مش اى شاب و لا اى بنت دول رائد و عليا دققت النظر كويس عشان تتأكد من اللى فى ايدها و قالت بذهول : مش مصدقة عنيا ، دى تحفة !!! هو احنا بجد اللى فيها ؟
رائد ضحك و قال : اه اتعملت مخصوص عشانك ، شغليها كدا
ضفطت على الزر فبدأت الموسيقى تشتغل و يرقصوا فجيت عشان تقفلها ضغطت على الزر بس كانت لسه شغالة فبصت لرائد و قالت بعفوية : شكلها بايظة
ابتسم ومردش بس ايده كانت الاسرع و حرك دماغها لسقف المكان اللى هما فيه ، و هى بصتله و قالت : لاء أنا كدا رسميا بحلم صحينى يا رائد من الحلم بسرعة .
قرب عليها أكتر و حاوط كتفها بدراعه اليمين و بدراعه الشمال شاور على السقف و قال : دا مش حلم دا حقيقة البلورة فعلا عكست اللى جواها على السقف و مش بس هنا هى ممكن تعكسه على أى شىء و بتظهر الصورة بوضوح أكتر .
عليا بسعادة : دى تحفة اوى يا رائد بجد دى تجنن و لا فى الخيال أنا اول مرة اشوف حاجة زى كدا بجد دى احسن هدية جاتلى فى حياتى شكرا جدا يا رائد .
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
فى بيت العم مصباح
قفلت السكة فى وشهم بغضب من تصرفاتهم اشترت المحل لسه من يومين ودلوقت طالبين زيادة فى الفلوس وإلا هيلغوا العقد وكمان فلوسها مش هترجع المشكلة إن العقد لسه متسجلش وحتى هى معهاش أى نسخة ممكن تساعدها كانت بتحسبهم ناس كويسين ، رمت فونها على الكنبة جنبها و اتنهدت بحزن على حالهم مفيش حاجة ظابطة معاهم أبدا .
دخلت ليان وفى إيدها الشاى و لما شافتها قالت : مالك يا نانى ؟
نازلى اتعدلت فى قعدتها و قالت : فى مصيبة
ليان بقلق :الله أكبر ، مصيبة ايه ؟
نازلى : سى زفت السمسار راجع طالب زيادة فى المبلغ و إلا العقد هيتلغى .
ليان : مش العقد اتسجل يبقى مش هينفع يلغيه تلاقيه بيخوفك و خلاص سيبك منه
نازلى بحزن : لاء لسه متسجلش المفروض هيتسجل بكره
ليان : طب و طالب كام يعنى ؟
نازلى : 20 الف جنيه
ليان بصدمة : نعم 20 ايه ؟؟؟ 20 الف عفريت لما يركبوه البعيد
نازلى : لازم ادفع و إلا هيتاخد منى المحل .
ليان حضنتها و قالت : انا معاكى و ربنا معانا احنا الاتنين و إن شاء الله كل شىء هيتحل و ممكن نقنعهم يرجعوا فى رأيهم
نازلى : مع الأسف حاولت اقنعهم لكن مفيش فايدة .
ليان كانت هتتكلم لكن جرس الباب رن ، فقامت تشوف مين و لما فتحت الباب كان فريد على الباب فقالت باستغراب : مستر فريد ؟!!
فريد : اه انا ، مدام أمانى قالتلى إنك استقالتى من الوظيفة
ليان : بصراحة اه
فريد : طيب خمس دقايق بس اسمعينى و بعدين قررى
ليان بحرج : للأسف مش هينفع تدخل عشان احنا بنتين لوحدنا و ------
فريد قاطعها و قال بتفهم : فاهم يا أنسة ليان اسمعينى هنا
ليان : اتفصل
فريد : لازم تعرفى إن اللى حصل ملهوش علاقة بالشغل و مش ممكن هتيكررتانى أبدا ، أرجعى و متخليش اللى حصل يأثر عليكى و على شغلك اللى لسه مستلمتيهوش وكمان انا بوعدك إنك طول فترة الشغل مش هتشوفينى و تقدرى تبعتى الشغل مع مدام أمانى او مع عم ابراهيم مش لازم تسلمى شغلك ليا مباشرة ، و كمان فى شىء مهم لازم تعرفيه وهو إن الشركة هتتباع كمان 3 شهور انا حاليا بظبط الاوضاع و المالك الجديد هيستلم كمان 3 شهور و انا همشى فأرجوكى انا مش عايز أكون السبب فى استقالتك ، مترديش دلوقت و هستناكى بكرة فى الشركة و انا واثق انك هتيجى إن شاء الله ، بعد إذنك .
سابها ومشى و مسبلهاش فرصة تردعليه ، أما ليان كانت مقررة انها مش هترجع الشغل مرة تانية ، لكنها بعد ما قفلت الباب شافت نازلى قاعدة زعلانة عشان المطعم و هما حاليا محتاجين فلوس عشان صاحب المحل ميلغيش العقد ، سابت الشاى و دخلت أوضتها تفكر فى كلام فريد وهى محتارة ، رفضت ترج الشغل عشان مش عايزة تفتكر اللى حصل عشان متشيلش من فريد و لا حتى فريد يزعل من نفسه على اللى عمله ، و لكن حبها لنازلى و تفضيلها لسعادتها كان أقوى من أى شىء تانى لذلك قررت إنها هتشتغل مع فريد فى شركته ، و بينما هى فى اوضتها سمعت الباب بيخبط جامد و كأن فى مصيبة جديدة
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
خرج من القصر وهو متعصب و زعلان من ريتان ، فكر يطلع على سطح المشفى يشم هوا و اهو حتى مكان هادى و بعيد عن الناس و الدوشة و مفيش حد بيطلع عليه إلا فى حالة الطوارئ الجوية ، كان ساعتها الجو برد وفى هوا شديد وهو واقف على حافة السور و الهوا بيحرك الجاكيت بتاعه و شعره البنى بيتحرك بسبب الهوا ، و مغمض عيونه و كلام محمود المحامى بيرن فى ودانه و إن أخته هى الشخص اللى كان بيساعدهم عشان يدمروه .
مقدرتش تستحمل مشهد موت ابوها مرة تانية ، طلعت تجرى على السلم بتهرب من الزحمة و الناس عايزة تبقى لوحدها و بس ، و لما حست بالهوا بيضرب وشها عرفت انها على سطح المشفى ، سمحت لرجلها تتحرك ببطء وهى بتعيط و بتفتكر لما ابوها مات ، و اللى زاد حزنها اكتر لما شافت شاب واقف على حافة السور و دا مش بيعبر غير عن حاجة واحدة بس و هى إنه هين"تحر ...... ين"تحر؟؟!!!
اترددت الكلمة فى دماغ ليان كتير و افتكرت لما جالها اتصال من الجيران و هى فى شغلها و قالولها إن أبوها انتحر ، بدأت الصورة تتجسد قدامها و الشاب ظهر قدام عيونها أنه ابوها ( العم مصباح ) و بقت تحرك رأسها بهسترية و دموعها بدات تنزل اكتر حاولت تنده عليه لكن صوتها كأنه اتعدم من الوجود و مكنتش قادرة تنطق ، لكن رجلها اسعفتها و اتحركت بسرعة و بدأت تجرى عشان تمنعه عن فكرة الانتحار و رغم إن دموعها كانت مشوشة الرؤية قدامها لكنها كانت شايفة ابوها بوضوح و كل اللى فى دماغها تلحقه قبل ما يرمى نفسه .
لما وصلت كانت خلاص هتشده لكن فجأة --------
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
بعد ما خلصوا سهرتهم و رجعوا تانى للجناح بتاعهم فى الفندق ، قعد رائد يشتغل على اللاب وهى فتحت مذكرتها تسجل شعورها و اللى حصل معاها النهاردة و عن قد ايه هى كانت مبسوطة بكل حاجة و عن رائد الجديد، و لكن من بين كل اللى حصل كان فى شىء واحد مزعلها و هى إنها خايفة يتغير معاها لما يعرف إنها مش ملك .
قفل اللاب بتاعه و قال : ايه يا حبيبتى الوقت اتاخر مش هتنامى ؟
عليا ابتست و قالت : انا متعودة أنام بعد الفجر ، عشان لو نمت مش هعرف أقوم اصلى و ممكن تروح عليا .
رائد ابتسم و مردش هى فعلا ملك نومها تقيل و كانت بتصلى بس اوقات كتير كانت بتضيع صلاة الفجر عليها و لما يجى يقولها إنها لازم مضيعش صلاة الفجر كانت بتتحجج ببشرتها و جمالها و إن السهر هيأثر عليهم و أهى دلوقت بتقوله إنها مش بتنام غير بعد الفجر ، شال اللاب من على رجله و قام دخل الفرندا و هو بيفكر فى اللى جاى و فى اللى هى بتعمله و إنها بقت شخصية تانية مختلفة تماما ، و لكن مع الاختلاف الظاهر هو محاولش يفكر ايه اللى حصل و هو فى الغيبوبة .
اما عليا قفلت دفترها و فتحت الفون تتفرج على الصور و هى بتضحك على كل صورة و بتفتكر اليوم كله و ايه اللى حصل فيه .
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
عجزت إنها تشده لانه حرك رجله لقدام و حركة كمان و ممكن يقع ، كان كل اللى فى دماغها هو ابوها ومتعرفش ان اللى واقف هو وليد ، بعد ثوانى معدودة كانت واقفة جنبه و مغمضة عيونها جامد عشان خايفة و فى نفس الوقت دموعها بتنزل بغزارة اتكلمت وهى بتحاول متفتحش عيونها و كان صوتها كله خوف و قلق : مش هسيبك تعمل اللى فى دماغك .
لما وليد سمع صوتها استغرب جدا ، و على التصوير البطىء فتح عيونه و بصلها و اللى زاد استغرابه هو هيئتها الغريبة اللى و لتانى مرة يشوفها لكنها المرة دى اشد من المرة اللى فاتت ، كملت هى كلامها و قالت : اوعى تعملها و تحدف نفسك و إلا هكون وراك ، انا خسرتك مرة و مش هخسرك تانى ، انا اه زعلانة منك عشان المرة اللى فاتت بس مقدرش ابعد عنك ، كان لازم قبل ما تفكر تن"تحر تفكر فيا و فى كل الناس اللى بيحبوك و بعدين انا مفكرتش فيا ليه ؟؟؟ مش عارف انا بحبك و متعلقة بيك قد ايه ؟؟!
كان هيتكلم و لكن الصدمة الجمت لسانه لما سمع أخر جملة ، اما هى كملت و قالت و هى بتعيط : بابا احنا مش عارفين نعيش من غيرك و نازلى كمان بتتعذب يا بابا .
هنا عقل وليد اتشوش من الكلام اللى داخل فى بعضه و هو مش فاهم و لا كلمة منها فقال : انسة ليان فتحى عيونك .
خد منها الامر ثوانى عشان تستوعب اللى بيتكلم و تعود لأرض الواقع و فتحت عيونها وبصت جنبها وكانت الصدمة من نصيبها لما شافت وليد واقف جنبها فقالت بعدم فهم : انت ؟؟ ازاى ؟ و فين بابا ؟؟
وليد : اهدى باين انك مش كويسة خلينا ننزل من هنا و بعدين نتفاهم .
ليان اتنهدت و مسحت دموعها وقالت : ماشى
وليد نزل قبلها وهى كانت لسه واقفة و خايفة تتحرك ، و ليد حس بخوفها فقال : ليان لفى براحة و انزلى
فضلت ليان واقفة مكانها وضهرها ليه و قالت : انا خايفة مش عارفة انزل
وليد بهدوء : متخافيش انا هنا لفى بس و انا هساعدك .
بلعت ريقها بخوف وبصت لتحت غصب عنها و بسبب فوبيا الاماكن المرتفعة اللى هى بتعانى منها ، لما شافت الارتفاع اللى بينها و بين الارض اختل توازنها و فقدت الوعى تزامننا مع صراخ وليد بإسمها .
يتبع -----------------
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بلعت ريقها بخوف وبصت لتحت غصب عنها و بسبب فوبيا الاماكن المرتفعة اللى هى بتعانى منها ، لما شافت الارتفاع اللى بينها و بين الارض اختل توازنها و فقدت الوعى تزامننا مع صراخ وليد بإسمها .
كانت ممكن تكون دى نهايتها و لكن عشان ربنا كاتبلها عمر أكتر من اللى عاشته، كان وليد أسرع ليها من الموت و بحركة سريعة منه كانت ليان فى حضنه و هى فاقدة الوعى ، و بدأ الجو يمطر و وليد خرجها من حضنه و قعدها على الأرض و كان قلقان جدا عليها بدأ يضربها برفق على وشها عشان تفوق .
بدأت ليان تفوق و تفتكر اللى حصل بصت ل وليد اللى بيبصلها بقلق و قال : انتى كويسة ؟
ليان مسحت دمعة نزلت منها و قالت : أنا كويسة ، شكرا
وليد قال بترقب: ممكن أسأل مالك ؟
ليان : أبدا كنت زعلانة شوية و ........ ( سكتت لما افتكرت و هو واقف على السور فقالت : انت كنت ناوى تنتحر ؟!!!
وليد استغرب و قال : انتحر ؟؟ انا ؟ليه يعنى ؟
ليان : يعنى واقف على طرف السور و ثانية كمان وكان ممكن تقع فأكيد كنت عايز تنتحر
و ليد قام و قف وقال و هو بيبص بعيد : مش ممكن بهرب من شىء وكنت عايز أخفف عن نفسى ؟
ليان وقفت هى كمان وقالت بحزن مخلوط بسخرية : و انت اللى زيك هيهرب من ايه ؟ اللى زينا بس هو اللى بيهرب
وليد بصلها باستغراب من تفكيرها و قال : اللى زى يا انسة ليان و اللى انتى شايفاهم مبيهربوش لو فى ايدهم هيهربوا دايما
ليان :بس احنا اللى بنشوفه غير كدا
وليد : اللى عنده مشكلة اكيد مش هيوضحها لحد ، اللى زينا بيتعبوا أكتر من اللى زيكم الفرق الوحيد إن اللى زينا حياتهم بتفرض عليهم يخبوا مشاعرهم ، مفيش حد معندهوش مشاكل
ليان : بس احنا مشاكلنا أكتر
وليد ابتسم بسخرية و قال : انتوا أكبر مشاكلكم الفلوس ، صح ؟
ليان بحسرة : اه...... بس عارف ليه ؟ عشان احنا الواحد فينا لما بيتعب مبيلقيش فلوس يجيب علاج ، بنحتاج نعمل عمليات و مبنعرفش عشان الفلوس الشخص ممكن يموت عشان كان المفروض ياخد حقنة بكام ألف كل شهر ومفيش فلوس حتى ممكن اتنين يكونوا بيحبوا بعض و ينفصلوا عشان الفلوس .
وليد بصلها باعتراض و قال : غلط ، تفكيرك غلط الموت دا نصيبنا كلنا ، فينا ناس معاهم فلوس و بيموتوا و لو مش بسبب مرض فبسبب حوادث فينا ناس عايشين من برا بيظهروا للناس الحلو اللى فيهم بس ، انا و احد من الناس مش هاجى اقولك عندى مشاكل فى حياتى و مش عارف اعيش ، ربنا بياخد من هنا و يوصل من هنا ، كل واحد فينا واخد نصيبه بالظبط .
ليان : و نعم بالله ، ربنا مع الجميع .
وليد : بس فى حاجة مش فاهمها
ليان : مش فاهم ايه ؟
وليد : الكلام الى قولتيه و احنا واقفين هنا .
ليان اتنهدت بحزن و رفعت وشها للسما وغمضت عيونها و سمحت لقطرات المطر تلمس بشرتها و قالت : بحب اقف تحت المطر جدا بحس إنه بينزل يزيل معاه الحزن حتى لو لفترة .
وليد فهم انها مش عايزة تتكلم ففضل إنه ما يسألش تانى و فضل أنه يسكت ويقف تحت المطر وهو ساكت لأن هوكمان بيحب المطر و فى كل مرة الجو بيمطر بيقف تحت المطر وبيكون سعيد و بينسى كل حاجة مزعلاه لكن المرة دى مش عارف يكون مبسوط من جهة معتز و ابوه و من جهة ريتان و من جهة ليان اللى بدات تشغل تفكيره فى أخر فترة ، و رغم ان عنده فضول يعرف هى زعلانة ليه لكنه محبش يبين انه مهتم .
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
عند رائد و عليا
بدأت تعيش معاه بجد بدأت تحس بالأمان ، بدأت تتعلم على ايده يعنى ايه حب يعنى ايه يكون ليك سند فى الدنيا و حد بيخاف عليك عاشت خمس ايام مع رائد الجديد مع رائد الحنين الرقيق خمس أيام شافت فيهم حاجات كتير فى رائد مشاعر و حب ومواقف أثبتت انها فعلا معاه هتكون بخير و كويسة و أنه عمره ما هيضرها و هيشيلها فى عيونه و لكن كانت الحاجة الوحيدة اللى خايفة منها أنه لما يعرف انها ملك مش عليا تتغير طريقته معاها و يبطل يعاملها بحب و حنان و يرجع تانى لطريقته الجافة فى التعامل معاها .
اما هو كان واقف فى الفراندا بيفكر فى اللى هيعمله و مشاعره الغريبة اللى اتغيرت واللى لأول مرة يحس بها من لما قابل ملك ، احساس شديد جواه بيقوله يتراجع لكنه مش هيقدر يعيش مع واحدة كانت السبب فى موت امه ، اتنهد بتعب و حيرة وفتح فونه و بعت رسالة لرقم خاص كان محتواها ( إتأكد من صحة الفيديو و إنه مش متفبرك )
بعد ما بعت الرسالة جاله اتصال من رقم تانى ، استقبل المكالمة و قال : ايوه يا خالد
خالد : رائد بيه لازم تكون هنا كمان 4 أيام الوفد الإيطالى هيكون هنا يوم السبت و لازم حضرتك تكون موجود .
رائد باعتراض : لاء طبعا مش هينفع دلوقت ، اجل الاجتماع
خالد : يا فندم مينفعش احنا اجلنا الاجتماع دا اكتر من مرة ممكن يلغوا الصفقة المرة دى و حضرتك عارف انها مهمة جدا بالنسبة للشركة و لازم تكون من نصيبنا و إلا المنافسين كتير و حضرتك عارف ايه اللى ممكن يحصل لو خسرنا .
رائد باقتراح : طب ما تكلم عمر يا خالد
خالد : يا فندم مينفعش حضرتك لازم تكون موجود عشان نخلص معاهم .
رائد : خلاص يا خالد انا هتصرف متقلقش انت .
فى نفس الوقت كانت عليا بتكلم عمر و فهد و لكن فهد سابهم و راح يجيب دفتر الرسم بتاعه و عمر استغل الفرصة و قال : عليا عايز اقولك على حاجة .
عليا : اتفضل يا عمر
عمر : لما تخرجى مع رائد متتكلميش لغات قدامه
عليا باستغراب : ليه ؟
عمر : لان ملك مكنتش بتحب اللغات و لا بتعرف تتكلم غير عربى .
عليا بصدمة : نعم ؟!!! انت عارف انت بتقول ايه ؟ انا بقالى خمس ايام بتكلم ألمانى لما بخرج مع رائد و احيانا انجلش كمان
عمر بصدمة أكبر : و رائد مقالش حاجة ؟ و لا حتى استغرب و سألك ؟
عليا : لاء أبدا بالعكس ساعات بنهزر مع بعض و نتكلم ألمانى حتى واحنا لوحدنا ، و بعدين انت جاى تعرفنى دلوقت ؟!!!
عمر : انا نسيت مجاش على بالى خالص موضوع اللغات ده ، بس غريبة ان رائد متكلمش على حاجة زى كدا
عليا ملحقتش ترد لأن فهد كان رجع و معاه دفتر الرسم بتاعه و عمر سابهم يتكلموا سوا و خرج عشان يكلم حد و يتأكد من اللى فى دماغه و إذا كان رائد فاقد الذاكرة و لا لاء .
------------------------------------------------------------------------------------
فى شركة فريد
بدأت ليان تشتغل فى شركة فريد و فعلا مكنتش بتشوفه كانت بتجهز كل الاوراق و تعمل شغلها و كل اللى مطلوب منها ، لكنها كانت بتتعامل مع مدام أمانى و أحيانا كانت بتوصل الورق مع عم ابراهيم زى ما فريد قالها و كان بيخرج من الشغل بعدها عشان ميتقابلوش و كانت حاسة انه فعلا شخص كويس و أثناء ما هى قاعدة على مكتبها بتخلص بعض الأوراق سمعت خبط خفيف على مكتبها رفعت دماغها تشوف مين .
ما بيعملش حاجة فى حياته غير إنه يشقط فلوس الناس و يشقط بنات و رغم انه معاه تصريح من ابن عمه اللى هو فريد إن يدخل المكتب فى اى وقت و لكنه لما شاف ليان حب يتعرف عليها او خلينا نقول حب يشقطها و خصوصا انها نوع جديد ، حجاب و ادناء اسلامى و حاجة مختلفة عن اللى يعرفهم ، اول ما شاف وشها ابتسم و قال تلقائى : وكمان جميلة
ليان بعدم فهم : نعم ؟؟!!!
معتز بسرعة و هو بيبتسم ببلاهة : انا معتز النفيلى
بعد ما عرف نفسه مد ايده يسلم ، لكنها قالت بجدية : اولا مش بسلم ، ثانيا حضرتك عندك معاد مع مستر فريد ؟
معتز اتغاظ من كلامها و دا زود إصراره اكتر فقال بنفس الابتسامة و هو بيقعد على الكرسى اللى قدام مكتبها : معتز النفيلى ابن عم فريد النفيلى و عندى الحق ادخل فى اى وقت مش محتاج معاد عشان اشوف ابن عمى .
ليان حست انه بيتفرد عليها و عايز يبان ظريف فقالت باستفزاز : و لما حضرتك معاك اذن بالدخول قاعد هنا ليه ؟؟ لو حضرتك فاضى انا مش فاضية و عندى شغل لو سمحت .
معتز شد على ايده بغيظ من استهزائها بيه و قام من غير ما ينطق بكلمة ، أما ليان بعد ما دخل قالت : انا ناقصة اشكالك يعنى .
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
بقالهم اربع ايام عايشين فى نفس البيت لكنهم مش بيتكلموا حتى ان ريتان حاولت تكلمه لكنه زعلان منها جدا و مش بالسهل إنه يتغاضى عن خطأها و يرجعوا زى الأول ، مش بيشوفوا بعض الا صدفة و مطنشها خالص و مطنش وجودها فى القصر معاه و من كتر ما هى حاسة بالذنب مبقتش قادرة تفضل فى البيت فقررت انها تسيب القصر و تمشى و مش هترجع غير لما يسامحها و كمان تسامح نفسها .
وليد كان قاعد فى اوضته كالعادة و تحديداً نايم فى الفراندا على الأرض رغم برودة الجو لكنه مستمتع جدا بالنجوم اللى فى السما و بيفكر فى ليان و مشاعره اللى بتزيد جواه و تفكيره اللى مشغول بيها من كام لقاء بس بدأ يحب وجودها رغم انه مفيش و لا ظرف كويس جمعهم كلهم خناق و حزن و مشاكل ، كانت وحشاه جدا و عايز يشوفها بس مفيش فرصة انهم يتقابلوا ، لكنه ميعرفش القدر مخبى ايه ليهم الاتنين .
خرج من شروده على صوت الباب ، قام بسرعة من مكانه مش حلوة حد يشوف الوليد سرحان و هايم و شايل الهم ، سمح للى بيخبط يدخل .
دخلت الدادة و هى بتعيط و بتقول : الحق يا ابنى
وليد بقلق : فى اى يا دادة ؟
الدادة : بسرعة الحق ريتان يا ابنى خدت شنطتها و سابت البيت ، الحقها يا ابنى و خرجوا الشيطان اللى دخل بينكم ، مهم يحصل انتوا اخوات يا ابنى و الضفر ميخرجش من اللحم .
وليد رغم انه كان قلقان جدا و خصوصا ان الوقت متأخر لكنه مظهرش اى ردة فعل و قال و هو بياخد مفتاحه من على الكومود : متقلقيش يا دادة مش هيحصلها حاجة و هتبقى كويسة .
خرج بعربيته من القصر و بعد عنه شوية و بعدين وقف العربية و اتصل بمحمد ، ثوانى و جاله الرد : ايوا يا وليد
وليد بسرعة : محمد اسمعنى ... هبعتلك لوكيشن روح عليه حالا هتلاقى ريتان هناك خدها عندكم فى البيت و متقولش ان انا اللى بعتك اعمل انك شوفتها صدفة
محمد : ماشى ، بس هو ايه اللى حصل ؟؟ انتوا لسه متخانقين ؟
وليد : مش وقته يا محمد هحكيلك بعدين المهم اعمل اللى قولتلك عليه عشان خاطرى .
محمد : ماشى ابعت وانا خارج حالا و متقلقش عليها .
-----------------------------------------------------------------------------------
فى ألمانيا .
خلاص هينفذ كل اللى فى دماغه النهاردة ، كان ناوى يعيشها كمان خمس ايام حلوين و لكن للأسف حتى الظروف شاءت انها تعيش خمس ايام بس فى هنا ، ابتسم بخبث و هو بيلبس ساعته اليدوية و بيبصلها و هى مبسوطة و رغم ان فى شىء جواه عايز يمنعه لكن منظر والدته و هى بتتراجاها مش بيفارقه نهائى و بيخليه مصمم أكتر انه يخلص منها، و مش عارف انه هيرتكب اكبر غلط فى حياته و فى حياة فهد .
قرب منها و هى بتحط فونها فى شنطتها الخاصة و بتقول بمرح و سعادة : انا جاهزة
لفها ليه و هو بيبتسم بحب مزيف و قال : جاهزة لمفاجأة النهاردة ؟
عليا بحماس : جداً و خصوصا إن مفاجأتك غريبة .
رائد : النهاردة هيكون يوم مختلف جدأ و غريب عن اى يوم فى حياتك
عليا ابتسمت وقالت : مش غريب عليك على فكرة
رائد قرب منها جامد و هى قلبها بدأ يدق جامد و وشها احمر من الخجل و نزلت عيونها فى الأرض ، اما رائد ابتسم عليها بسخرية وايقن انها حاليا بتحبه و مال على ودنها و قال بغموض : من بعد النهاردة مش هيكون فى حياتى غير الفرح و السعادة مش هيكون فى مجال للحزن و لا الندم .
بسبب خجلها من قربه مركزتش فى كلامه و لا فهمت هو بيلمح لإيه ، رائد بعد عنها و مسك ايدها و قال : لازم نمشى عشان منتأخرش
بعد أربع ساعات فى الطريق .
وقفت العربية قدام اشجار كبيرة و من الواضح انها غابة ، عليا استغربت جدا و قالت : دى غابة .
رائد مؤيد : اه فعلا .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عليا ضحكت باستغراب : و قالت لاء واضح ان مفاجأة النهاردة غريبة فعلا .
رائد ابتسم و قال : المهم نشاطك و حماسك دا ميقلش عشان لسه هتتفاجئى كتير لما نتعمق فى الغابة .
عليا : بس دا الجو قرب يضلم و كمان الغابة دى شجرها طويل جدا و كثيف فاكيد كمان عتمة علطول .
رائد : ما تخفيش طول ما انا معاكى مفيش حاجة تئذيكى .
كمل بهمس وهو بينزل من العربية وقال : إلا انا .
عليا كمان نزلت من العربية و فى ايدها شنطتها فرائد قال : سيبى شنطتك مش هتحتاجيها .
أخد منها الشنطة و حطها فى العربية و جاب إزازة ميه و قال :اشربى قبل ما ندخل .
عليا أخدت منه الإزازة و شربت منها و متعرفش إنها بتسلم نفسها تسليم أهالى ، متعرفش ان دى اخر مرة تشوف رائد ، ابتسمت و قالت : بينا نشوف المفاجأت اللى جوا .
------------------------------------------------------------------------------------
فى شركة فريد
كانت بتسلم ورق لمدام امانى و لما رجعت شافته قاعد على مكتبها اتضايقت منه و هى اصلا مش مرتاحة لشخصيته و باين انه مش سالك و خبيث ، قعدت على الكرسى الخاص بها و قالت : حضرتك محتاج حاجة ؟
ابتسم بلطف هى شايفاه عته وقال : عايزك
ليان بصدمة : نعم ؟؟! ايه عايزك دى
معتز :ليان اسمعينى -----------
قاطعت كلامه وقالت بحدة : أنسة ليان احفظ التكليف .
نرفزته جملتها جدا لان سبق و وليد قالهاله ، فابتسم بغيظ و قام من غير ما يرد ودخل عند فريد .
بعد مرور خمس دقايق خرج معتز و معاه فريد كان باب المكتب على بعد كام خطوة من مكتب ليان ، ف معتز بصلها و قال بهمس لفريد : بتشغل معاك ناس جامدة يا ريتنى مكانك .
فريد بصلها بحزن و قبل ما يبعد نظره عنها هى بصت و لما شافته ابتسمت بود و رجعت بصت فى الورق تانى ، أما معتز كمل وقال : الله يسهله يا عم دا انا بقالى يومين عايزها بس ترد عليا زى الناس و بتصدنى اشمعنا انت بتضحكلك .
فريد لكزه فى دراعه و قال وهو بيخف : انجز عشان متأخرين و بلاش كلام فاضى .
---------------------------------------------------------------------------------------------------------
وصلوا لنص الغابة تقريبا و النور خفيف جدا و عليا من خوفها كانت ماشية و ماسكة فى رائد جامد ، لان قلبها مكنش مطمن خالص و كمان كانت حاسة انها مش طبيعية ، و جه الوقت اللى رائد مستنيه عشان ينهى لعبته السخيفة و تمثيله عليها طول الفترة اللى فاتت و ينهى زواجهم و قصة الحب اللعينة الزايفة .
شال ايدها عنه بالراحة و وقفها و وقف قصادها و قال بحب وأسف : انا اسف ... اسف على كل حاجة عملتها
عليا مسكت ايده وقالت : بس انت معملتش حاجة تخليك تتأسف يا رائد
رائد ابتسم و قال وهو بيبص فى عيونها : أنا بحبك اوى يا ملك
عليا ابتسمت مع اول كلمة لكن الابتسامة اختفت و عيونها دمعت لكن النور الخفيف مكنش مساعد رائد عشان يشوف دموعها ، عليا فعلا كانت بتتمنى تكون بدل ملك و يكون رائد بيحبها هى مش ملك فقالت و هى بترجع لورا : انا عايزة اقولك حاجة .
رائد قرب منها اكتر و قال : مش عايز اسمع حاجة دلوقت يا حبيبتى .
حضنها جامد و قال بهمس هى سمعته : انا عارف كل حاجة
عليا ابتسمت و بعدته عنها بسرعة و قالت بسعادة : بجد عارف كل حاجة ؟؟ يعنى عارف انى ------------------
قطع كلامها و كمل بنبرة غضب : عارف انك مجرمة
عليا بصتله بصدمة و قالت : ايه ؟؟
رائد زعق و قال بغضب أكتر: اه عارف انك مجرمة و مش ملاك زى ما بتظهرى يا ست ملك .
عليا مسكت ايده و قالت و هى مقررة انها تقوله انها مش ملك : رائد انت لازم تسمعنى بلاش تحكم عليا .
رائد شد ايده منها جامد و قال : نفسك ده انا مش عايز اسمعه ، صوتك دا اكتر صوت انا بكرهه ، وشك ده أكتر وش مقرف ممكن اشوفه ، شخصيتك دى اقذر شخصية قابلتها فى حياتى
عليا دموعها كانت بتنزل و مش فاهمة اى هو سبب التغير المفاجئ فقالت : رائد ارجوك حاول تسمعنى اكيد فى سوء فهم ، خلينى احكيلك الحقيقة و انا مين
رائد : انتى مجرمة ، سوء الفهم اللى بتتكلمى عليه ده كان لما دخلتك حياتى و بيتى و امنتك على اعز شخص لقلبى بس انا دلوقت هصلح كل اللى انتى عملتيه .
عليا كانت بتهز راسها بهسترية و رافضة الكلام اللى هو بيقوله ، مسحت دموعها بضعف و قالت برجاء : ارجوك تسمعنى و تعطينى فرصة و تفهمنى فى ايه
رائد بجنون : عايزة تعرفى فى ايه ؟؟ مش عارفة انتى عملتى ايه ؟؟ حاضر من عيونى بس كدا الزبالة تطلب و انا انفذ
عليا بذهول : زبالة ؟؟!!!!
رائد مردش عليها و طلع فونه من جيبه و فتح فيديو و قال : اتفضلى شوفى سوء الفهم اللى بتقولى عليه
عليا كانت بتتفرج على الفيديو بصدمة و زهول و استغراب من اللى هى شايفاها ، معقول هى تقتل حد ؟؟
فلاش باك
من خمس سنين فى مصر و تحديدا فيلا رائد
كانت أمينة والدة رائد قاعدة مع ملك فى الصالون و بيتكلموا و من ضمن الحديث امينة قالت : رائد هيرجع امتى يا ملك
ملك و هى بتفتح فونها عشان تشوف المسدج اللى وصلتها : مش عارفة والله يا مامى
أمينة : طيب لما يجى خليه يجيلى على اوضتى عشان انا هطلع انام
ملك مردتش عليها و بصت للفون بصدمة تتاكد من اللى قرأته و كانت الصدمة لما عرفت ان أمينة عرفت خطتهم ، قفلت فونها بسرعة و قالت بحب و كأنها مش بتخطط لمصيبة جديدة لحماتها : مامى لو سمحتى تيجى معايا هاخد رأيك فى حاجة
أمينة : حاجة ايه يا بنتى
ملك : معلش يا مامى تعالى معايا و انا هوريكى
أمينة : ماشى يا حبيبتى يلا
ملك : طيب يا ماما ممكن تسبقينى و انا هجيب حاجة نشربها و هحصلك
أمينة سبقتها و طلعت فعلا اوضتها و ملك دخلت المطبخ و عملت عصير و أخدته و طلعت ورا أمينة و طلبت منها تشرب العصير الأول وبعدين تاخد رأيها ، و بعد ما امينة شربت شوية من كاستها بطنها وجعتها فورا و وجع فظيع و حست انها دايخة ، و فى الوقت دا ملك قامت قفلت باب الاوضة بالمفتاح و قالت و هو بتبص لأمينة بطريقة غريبة وكانها مجنونة : ايه يا مامى مالك ؟ تعبانةو لا ايه
امينة بألم : بطنى يا ملك بتتقطع و حاسة انى دايخة
ملك رفعت كاستها و بحركة سريعة كان محتوى الكاسة على وش امينة و هدومها ، و بدأت ملك تضحك بهسترية و جنون و كانها مش فى وعيها و سكتت فجاة و قالت : يا رب تكونى كويسة دلوقت يا ...... مامى
قالت اخر كلمة بسخرية و امينة مذهولة منها و أسلوبها الغريب و لكن الألم بيزيد فقالت : ملك الحقينى انا بموت يا بنتى ، اتصلى على رائد او اتصلى على الدكتور .
ملك بصتلها بخوف مزيف و قالت : لاء يا ماما متقليش كدا انتى هتبقى كويسة و هتروحى الرحلة الأبدية
وقربت منها و مسكت ايدها و ساعدتها تقوم و لكنها لما قربت شوية من الباب راحت سايباها ، و لأن أمينة دايخة كانت هتقع فمسكت فيها لكن ملك زقتها بغضب فوقعت جامد على الأرض و رجلها اتلوت تحتها فصوتت بوجع و لكن الاوضة معزولة عن باقى الاوض فمحدش هيسمعها .
أمينة بصت لملك وقالت بترجى : يا بنتى أرجوكى مش قاردة استحمل الوجع ، ساعدينى و انا و الله مش هقول على اللى حصل دلوقت
ملك سابتها و راحت قعدت على الاريكة و فتحت فونها تلعب فيه و أمينة فضلت تترجاها لاكتر من ربع ساعة انها تساعدها و لكن ملك رفضت تساعدها و كانت مستمتعة بذلها و منظرها و هى بتموت .
عودة للوقت الحالى
رائد شد الفون من عليا و عانه وشدها من حجابها و قال بغضب و حسرة : ها ... عرفتى ايه هو سوء الفهم ؟؟؟هل فى رأيك ممكن يتحل ؟؟ ذل أمى ممكن اتهاون فيه ؟؟ تعتقدى انى ممكن اسامح على حاجة زى دى ؟؟
عليا كانت بتعيط و بتشهق بصوت عالى و خوف ومشاعر كتير متلغبطة ، مكنتش قادرة تتكلم بس كانت بتبصله بتوسل عشان يرحمها و يسيبها لكنها دلوقت ملك مش عليا اللى ظلمتها الدنيا و بترمى عليها ذنوب غيرها .
رائد زقها جامد على الارض و رجلها و ايدها اتجرحوا لكن الالم اللى كان فى قلبها كان اشد واقوى من جرح ايدها اللى لو عاشت هيخف علطول لكن جرح قلبها اللى للمرة الكام مش ممكن هيخف تانى ، رائد بصلها و هى على الارض و قال : امى كمان كانت فى عيونها نفس النظرة دى ليكى عشان ترحميها و انتى مرحمتهاش أمى اللى كانت شايلاكى فى عيونها انتى سممتيها و خلتيها تموت و حرمتينى منها ، و انا برده قررت اخليكى تموتى زيها لكن هبقى حنين معاكى شوية و هخليكى تتعذبى أكتر منها بتاع عشر مرات بس ..... عارفة ليه ؟؟؟
عليا ما زالت مش قادرة تتكلم من كتر البكى و الدموع و الشهقات ، ف رائد كمل و قال : عشان انتى مراتى حبيبتى وام ابنى عشان انتى الست الوحيدة اللى امنتها على عيلتى و خانت الأمانة عشان كدا هكافئك ، الميه اللى شربتيها فيها سم مفعوله بطىء هيعمل وجع فى بطنك و دوخة و صداع وهياخد وقت على ما تموتى بس ما تخافيش انا همشى من هنا و انتى هتفضلى هنا مع حيوانات الغابة اللى هتاكلك و انتى حية وعايز اقولك ان لو السم مفعوله طول و فكرتى تخرجى من هنا مش هتعرفى عشان انا هشيل العلامات اللى علمنا بها الطريق سوا و احنا داخلين مش حارمك من اى حاجة تذلك اهو عدى الجمايل
عليا حاولت تقوم لكنها فشلت فمسكت رجله و أخيرا نطقت بضعف و قالت : ارجوك خرجنى من هنا ، هعمل ... اى حاجة تطلبها .... لكن بلاش تعذبنى كدا ... ارجوك
رائد خبطها برجله و هو بيبعدها عنه و نزل لمستواها و قال :عارفة لو هجم علينا حيوان متوحش دلوقت و اتعرضت للموت هموت عادى بس مش هخرجك من هنا .
وقف تانى عشان يمشى و هى مسكت رجله تانى و هى بتهز راسها برفض وقالت :ابوس رجلك ..... بلاش
رائد بصلها و بص لرجله بنظرة سريعة بمعنى ( اعمليها ) و بالفعل عليا كانت هتعملها بس هو شد رجله و قال : مش عايز الزبالة تلمسنى ... ابعدى عنى
قال جملته الاخيرة و هو بيشيل إيدها بغضب و حقد لاول مرة يظهر عليه ،
مفعول السم كان بيزيد و التعب زاد عليها و الدوخة زادت أكتر لدرجة انها شايفاه بس مش قادرة تقوم و لسانها تقل عن الكلام فغمضت عيونها بضعف وهى بتدعى ربنا من جواها إن يقف معاها ، من لما جيت على الدنيا و هى الكل رافضها ، فتحت عيونها على ضحكته الساخرة على شكلها و حاولت تزحف لكنها مش قادرة وكأن أعصابها ماتت لكن وجع بطنها زاد أكتر لدرجة لا تحتمل فبدأت تصرخ بألم شديد و تعيط و تبص لرائد اللى ماشى و بيبعد عنها ومش قادرة تتكلم و لا تتحرك من مكانها .
يا ترى دى نهاية عليا ؟؟؟
ممكن مين تكون بطلة الرواية لما عليا ماتت ؟؟
يا ترى عمر هيعرف الحقيقة ؟؟؟
هل ممكن القدر يجمع ليان و وليد ؟؟؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
التعب زاد عليها و الدوخة زادت أكتر لدرجة انها شايفاه بس مش قادرة تقوم و لسانها تقل عن الكلام فغمضت عيونها بضعف وهى بتدعى ربنا من جواها إنه يقف معاها ، من لما جيت على الدنيا و هى الكل رافضها ، فتحت عيونها على ضحكته الساخرة على شكلها و حاولت تزحف لكنها مش قادرة وكأن أعصابها ماتت لكن وجع بطنها زاد أكتر لدرجة لا تحتمل فبدأت تصرخ بألم شديد و تعيط و تبص لرائد اللى ماشى و بيبعد عنها ومش قادرة تتكلم و لا تتحرك من مكانها .
قلبه كان واجعه على اللى حصل لدرجة إن عيونه خانته ونزلت دمعة لكنه مسحها بسرعة و بيحاول يقنع نفسه إن اللى حصل دا هو الصح و لازم تدوق من نفس الكاس اللى امه داقته ، و على الرغم من إن قلبه كان بيصرخ..............ملك اوخلينا نقول عليا اللى هو ميعرفش إنها بريئة و إنها بتدفع تمن ذنب غيرها ، سابها و مشى سابها تعانى و تتألم سابها ومهتمش بإن الغابة خطرة ومليانة حيوانات مفترسة .
فى شركة رائد الشيمى
مر اربع شهور على رجوعه مصر هو وفهد و عمر و ما زال فى إحساس بالذنب و الاشتياق و الحب مخلوطين بكراهية ، لكنه بيكابر و مش عايز يعترف إنه فعلا حبها و إنه لما قتلها قتل سعادته معاها ، خرج من شروده على دخول عمر و فى إيده بعض الأوراق .
اتكلم رائد بغيظ : مفيش باب تخبط عليه و انت داخل ؟
عمر باستفزاز : معلش المرة الجاية إن شاء الله .
اتنهد رائد بقلة صبر و قال : طب اخلص عايز ايه عشان مش فاضى
عمر: لا يا راجل دا انا بحسبك بتفكر فى حاجة يعنى أكمنك ساند ضهرك و مفيش ملف مفتوح و لا حتى فاتح لاب تشتغل عليه .
رائد كان عارف السؤال اللى ورا كلام عمر فقال بعصبية مزيفة عشان يمنعه : انجز يا عمر مش فاضى ، قول الشغل اللى جاى عشانه عشان اكمل شغلى
عمر ابتسم و قال : لو مش معاك من 15 سنة كنت صدقت إنك فعلا متعصب ، احنا مش مجرد صحاب شغل يا رائد ،احنا اخوات انا بحس بيك على فكرة و عارف انت بتفكر حاليا فى ايه ، عموما للمرة الأخيرة هقولك دور عليها عشان انا متأكد انها مهربتش منك ، اكيد حصلها حاجة و بصراحة مش مصدق الحكاية اللى بتقولها دى
رائد بسرعة و ارتباك : و انا هكدب ليه ؟؟؟
عمر : انا مقولتش بتكدب انا بقول إن فى حاجة غلط فى الموضوع عليا قصدى ملك عمرها ما تسيبك بالطريقة دى .
رائد قال عشان يقفل الموضوع : خلاص ماشى يا عمر نتكلم فى البيت و نشوف هنعمل ايه ، بس قولى بقى ايه حكاية عليا اللى على لسانك فى اخر فترة دى لتكون بتحب ؟؟؟
رائد قال أخر جملة بمشاكسة ، و عمر قال بارتباك : لاء حب ايه دا .... دا ....
رائد ابتسم على تلعثمه و ارتباكه و قبل ما يتكلم فون المكتب رن .
فى إسكندرية و تحديدا برج عيلة سمير .
كان قاعد بيدخن سجارة فى الفراندا و بيفكر فى عليا و هيعمل ايه معاها هل يسيبهم يقتلوها عشان هربت منهم ، رغم انها هربت منه هو بالتحديد لكنه لسه بيحبها و عايزها و لازم يرجعها بس مفيش قدامه حل تانى غير انه يفضل معاهم لحد ما يرجعوها و بعدين يتصرف و يخلصها منهم حتى لو هيخطفها و يحبسها ، بس المهم اها تكون جنبه و معاه .
خرج من تفكيره على صوتها المايع بتنده عليها ، اتنهد بضيق و رمى السيجارة اللى فى ايده و قام و دخل الاوضة من غير ما يبصلها ، أما خلود مهتمتش بردة فعله و خرجت وراه و ما زالت بتنادى اسمه بنفس الطريقة المايعة اللى بتخنقه منها أكتر ما هو اصلا مخنوق .
وقف مرة واحدة و قرب منها و بدون سابق انذار شد شعرها اللى مصبوغ أصفر فاقع و بصلها بقرف و قال : هو كل يوم نفس الاسطوانة مش بقولك مش طايق اسمع صوتك و لا انتى بتحبى تنضربى و لا ايه حكايتك
اتعودت على اسلوبه و خدت على الوجع فمكنش منها غير انها ضحكت و قالت : بحبك يا سمير ، مالك كدا متغير معايا ليه .
زقها جامد وقال : و انا بحب عليا و بقولهالك للمرة المليون و مش طايقك و بكرهك جدا عشان تبقى عارفة فاتقى شرى و خليكى بعيدة عنى عشان تبقى بخير
سابها و خرج و هى بدأت تعيط على حظها اللى وقعها فى واحد زى سمير ، و رغم انه بيعاملها بطريقة بشعة و مش كويسة خالص و لكنها بتحبه جدا و بتتمنى يرجع يعاملها زى فى أول جوازهم ، و اهى عليا اللى بيقول انه بيحبها كان بيضربها لما تزعل خلود او تشتكى منها ، مسحت دموعها لما سمعت ابنها بيعيط .
على الطرف التانى فى فيلا رائد فى القاهرة .
من لما رائد رجع و قالهم ان ملك اللى هى عليا سابتهم و مشت و اتخلت عنهم و وراهم الرسالة اللى هى كتبتها قبل ما تمشى وفهد حالته اتعقدت و مبقاش يتكلم مع حد او حتى يخرج من اوضته ، و بالرغم من ان رائد بيعمل كل اللى يقدر عليه عشان يخرجه من الحالة اللى هو فيها لكن كل محاولته بتنتهى بالفشل و مفيش تحسن خالص فى حالته .
رائد دخل اوضة فهد و فى ايده صنية عليها الأكل ، اتنهد بحزن على حالة فهد و قرب منه و حط الاكل على الكومود و حضن فهد و باسه لكن فهد مظهرش اى ردة فعل و زى ما هو قاعد و حاضن صورتين واحدة لملك و التانية لعليا بالحجاب ، رائد حط الاكل قدامه و قال : ممكن فهد الجميل ياكل مع بابا ؟؟
فهد بصله و متكلمش و لما حاول رائد انه يأكله فهد زق المعلقة من ايده و قام و خرج من الأوضة خالص و راح لأوضة عليا اللى كانت قاعدة فيها اول ما اتجوزت رائد ، أما رائد حس بحزن كبير على ابنه و الأكتر من كدا هو احساسه بالذنب انه هو سبب الحالة اللى فهد فيها ، بس كمان مكنش فى ايده حل تانى بعد ما شاف الفيديو والطريقة اللى ملك قتلت بيها أمينة والدته .
خرج من الأوضة عشان يروح ورا فهد و يحاول يخليه ياكل لكنه شاف عمر طالع على السلم و بيقول : خليك انت يا رائد انا هشوفه .
ابتسم بحزن و عطف و قرب من فهد اللى قاعد على سرير عليا فاتح مصحفها و بيقرأ فيه بعيونه من غير صوت ، قرب منه و قعد جنبه من غير ما يتكلم و لا ينطق و لا حرف لحد ما فهد هو اللى قفل المصحف و باسه و حطه مكانه على الكومود و بص لعمر و رجع شال الصور و حضنها تانى ، و أخيرا لما عمر قرر يتكلم فونه رن فقام من جنب فهد و قال : خليك هنا يا فهد على ما اجى
خرج يتكلم فى الفون و كانت مكالمة دولية
رائد دخل جناحه و قفل عليه الباب كويس و بعين دخل اوضة تغيير الملابس و فتح الشنطة اللى رفض ان الدادة تفتحها و ترتب الهدوم اللى فيها بحجة انها هدوم قديمة و هيتبرع بيها و لكن المفاجأة ان الشنطة كان فيها شنطة عليا اليدوية بصلها بحيرة و قال : مش عارف اعمل فيكى ايه بس لازم تختفى فى اسرع و قت و إلا كل اللى عملته هيروح على الأرض هتكشف و فهد و عمر هيعرفوا الحقيقة
مسح على وشه و طلع الشنطة و فتحها وأول حاجة طلعها كان دفتر يوميات عليا لكنه مكلفش نفسه يفتحه و تانى حاجة كان فونها اللى اخده عشان يحاول يعرف مين اللى بيساعدها و هل المعلومات اللى وصلته صح و لا لاء ، و كان موجود بعض المتعلقات الشخصية بعليا لكنه مخطرش على باله يفتح محفظتها و لا جواز السفر بتاعها ، قرر يخبيهم فى خزنة البيت لحد ما يعرف هيتصرف فيهم ازاى .
أول ما فتح المكالمة جاله الرد بسرعة : فى ايه يا عمر دى عاشر مرة ارن عليك النهاردة
عمر : معلش يا محمد بس كنت مشغول جدا و عامل الفون صامت
محمد : خلاص مفيش مشكلة المهم كنت عايزك فى موضوع ضرورى
عمر بترقب : موضوع ايه؟ وصلت لحاجة ؟؟
محمد : بصراحة اه ، بس لازم تسمعنى كويس و مش عايزك تعرف رائد بأى حاجة لحد ما نعرف الحقيقة
عمر باستغراب : اشمعنا رائد يعنى؟؟ دى مراته و من حقه يعرف
محمد : ما اللى هقوله مش كويس و دا اللى مخلينى بقولك كدا
عمر بضيق و قلق : ما تخلص يا محمد هى ألغاز ؟؟ ما تجيب اللى عندك و خلصنى مش هتنقطنى .
محمد اتنهد و قال : طيب يا سيدى الموضوع إن اللى رائد قاله تقريبا كدا نصه متألف و محصلش
عمر بضيق أكبر و استغراب : ليه ايه اللى حصل؟؟ و انجز عشان خنقتنى
محمد : عليا مهربتش و سابتكم ، أنا هبعتلك فيديو و أنت هتفهم كل حاجة لوحدك ، بس اوعى رائد يعرف لان فى احتمال كبير يكون ليه علاقة فى اختفاء عليا .
يتبع -------------------------
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مخه هينفجر من ساعة ما شاف الفيديو و مش عارف يفكر و مش متقبل أصلا فكرة إن رائد ممكن يكون ليه علاقة بإختفاء عاليا ، طب و الفيديو اللى هو شافه و الرسالة كمان اللى عاليا سابتها قبل ما تمشى .
flash back
فى كندا ، و بالتحديد الساعة خمسة بعد العصر ، كان عمر قاعد مع فهد و بلعبوا سوا على جهاز اللاب بتاع عمر و فجأة سمعوا صوت عربية عمر بص وراه عشان يشوف مين و استغرب لما شاف رائد نازل من العربية و شكله مش طبيعى ، عمر استغرب رجوعهم بدرى و كان هو و فهد مستنين عليا تنزل هى كمان من العربية لكن مفيش غير رائد و السواق نزل الشنط و أخد العربية عشان يجرشها ، أما رائد فحتى مكلمش و لا عمر و لا فهد و دخل جوا الفيلا علطول .
فهد استغرب و بص لعمر اللى مستغرب أمر منه و قال : ليه بابا رجع لوحده ؟؟ ماما فين ؟؟
عمر بص لفهد و معرفش يرد و كان قلقان جدا أحسن عليا و رائد يكونوا اتخانقوا و رائد عرف الحقيقة و طلق عليا لما عرف انها مش ملك فقال : متقلقش يا حبيبى زمانها جاية ، تعالى يلا ندخل عشان نسلم على بابا
فهد بزعل : هو ليه مسلمش علينا و دخل من غير ما يتكلم
عمر قال بهمس : الله يخربيتك يا رائد ---------------- و بعدين رفع صوته و قال : هو بس جاى تعبان يا حبيبى
رائد طلع على اوضته علطول و مكلمش حد من الخدم و دخل قعد على الكنبة اللى جنب السرير و هو بيمثل انه زعلان و متضايق ، و حصل اللى فى دموغه و لقى عمر واقف على باب الاوضة و بيقول : فين ملك يا رائد ؟؟؟؟
رائد : طب قول أهلا يا رائد حمدلله على السلامة ، تعالى سلم عليا
عمر : كان المفروض تسلم علينا قبل ما تطلع ، دا ابنك لاحظ انك معبرتناش ، عموماً يا سيدى حمدلله على السلامة ، ها بقى فين ملك ؟؟ و رجعت اصلا قبل المعاد ليه ؟؟
رائد وقف و ابتسم بكسرة و قال : ملك ؟؟؟ خلاص معتش فيه ملك تانى
عمر باستغراب : نعم!!! يعنى ايه معتش؟؟؟ عليا فين
رائد بصله باستغراب و قال : عليا مين ؟؟؟ احنا بنتكلم على ملك
عمر بتوتر : اه صح اتلغبط ، ملك فين بقى ؟
رائد : ملك مبقتش موجودة
عمر بصله بقلق و قال: رائد وضح كلامك يعنى ايه مش موجودة .
رائد اتنهد بحزن و قال : يعنى ملك سابتنا و مشت و مش هترجع تانى ، بمعنى اصح اتخلت عنى و عن فهد .
عمر اتصدم و مش مصدق الكلام اللى بيقوله فقال : لاء انت بتهزر ، يعن ايه مشيت ؟؟؟؟ رائد بلاش الهزار البايخ ده
رائد اتعصب و قال : و انا ههزر ليه يا عمر غاوى احزان و نكد يعنى ؟؟؟ اتفضل شوف و اقرأ بنفسك
قال جملته الأخيرة وهو بيطلع ظرف من جيبه و رماه على السرير ، عمر قرب و اخد الظرف و لما فتحه لقى فيه رسالة و اسطوانة ، و لما فتح الرسالة كان محتواها(عشر سنين حاولت اتأقلم و أعيش معاك و مع فهد لكن أكتر من كدا مش هقدر ، أنا اتجوزتك غصب يا رائد انت شاب تحلم بيه اى بنت لكن مش انا ، تتمناك الف بنت لكن انا مش منهم انا بتمنى غيرك و حاولت كتير انى انساه لكن مقدرتش ، مقدرتش اطلب منك الطلاق عشان لوكان الكلام دا وصل لأهلى كانوا هيقتلونى لو عرفوا انى هربت مع حبيبى ، انا هكمل حياتى مع الشخص اللى اتمناه قلبى و هبقى مبسوطة انت كمان اتجوز و هات لفهد ام جديدة تحبه و خليه ينسانى ، انا اسفة انى سبتكم و مشيت لكن معنتش قادرة اتحمل ، انسانى يا رائد و متنساش تتطلقنى )
عمر مكنش مصدق نفسه و لا مصدق الكلام اللى بيقراه ، و ايه يخلى عليا تعمل حاجة زى كدا ، و كان شاكك فى الموضوع و لكن لما فتح السى دى و شاف عليا و هى بتهرب من الفندق فى وقت متأخر .
رائد اتكلم و قال : ها بقى عرفت يعنى ايه ملك مبقتش موجودة فى حياتنا ؟؟؟ من هنا ورايح مش عايزسيرتها خالص قدام فهد و لما يسأل هنقول ماتت .
عمر مقدرش يتكلم و حاسس ان فى حاجة غلط بس فى الوقت ده عقله كان واقف و مش قادر يتكلم فانسحب من الأوضة من غير و لا حرف .
end flash back
عمر كان بيفكر ازاى رائد بيقول انها سابته و هربت منهم و الفيديو اللى هو شافه كانت هى فعلا بتهرب ، و الفيديو اللى محمد بعته واضح فيه ان عليا كانت مع رائد بعد الوقت اللى اتسجل فيه الفيديو بتاع الهروب ، اتنهد بحيرة و قال : فى حاجة غلط فى الموضوع ولو فعلا عليا مش مختفية بمزاجها و رائد مخبى عنى حاجة تبقى المشكلة أنيل .
★★★★★
فى ألمانيا و تحديدا فى قصر بيوضح الحالة المادية لسكانه ، و من شكل و عدد الحراس باين قد ايه هما ناس واصلين او خلينا نقول خطرين ، فى جناح انثوى فخم و تحديدا على سرير دائرى كبير و واسع ، كانت نايمة شبه الحوريات و شعرها الأسمر نازل على وشها الأبيض ، اتحركت بملل لما سمعت خبط الباب لكنها فضلت نايمة لحد ما الباب اتفتح و دخلت بنت فى العشرينات و قالت بالألمانية و هى واقفة قدام السرير تماماً : سيدتى هيا انهضى لقد تأخر الوقت ، هيا آنستى ، انهضى
خرج صوتها الأنثوى النعسان و قالت : اتركينى قليلا بعد
الخادمة : آنستى أخبرنى سيدى أن لديك اجتماع هام اليوم و تبقت ساعة فقط لديك.
لما سمعت سيرة الإجتماع اتفزعت من نومها و قامت بسرعة و على التصوير البطىء رفعت شعرها الأسود الطويل عن وشها لتكون المفاجاة --------------
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لما سمعت سيرة الإجتماع اتفزعت من نومها و قامت بسرعة و على التصوير البطىء رفعت شعرها الأسود الطويل عن وشها لتكون المفاجاة لما ظهر وشها و وضحت شخصيتها و ماكنش الوش غريب ، كانت نفس الملامح البريئة لعليا العامري
ابتسمت وبصت للخادمة و قالت : حسناً مايا سأكون جاهزة بعد قليل أخبرى السائق ان ينتظرنى .
بعد حوالى نص ساعة نزلت وهى لابسة دريس أسود طويل و كمه مش طويل ولابسة هيلز أسمر و رافعة شعرها ديل حصان ، خرجت من الباب الداخلى للقصر و أول ما الحرس شافوها منهم اللى جرى يركب عربية الحراسة اللى بتخرج معاها و منهم واحد سبقها عشان يفتحلها باب العربية .
فى فيلا الشيمى .
رائد كان رايح الشركة لكنه قبل ما يخرج من الباب لف و بص للدادة الكبيرة اللى كانت واقفة مع فهد عند بداية السلم و قال : اقفلى باب المكتب يا دادة و ممنوع حد يدخله و لا حتى للتنضيف ، و محدش يقرب منه لحد ما أنا أطلب تنضيفه
خلص كلامه و خرج و هو بيفكر هيودى متعلقات ملك دى فين ، اضطر انه يحطهم فى خزنة المكتب اللى فى البيت ، بس كمان الخزنة مش امان لان عمر عارف كلمة السر ، و لو صادف و شاف الشنطة اليدوية بتاع ملك اللى هى عليا هتحصل مشكلة ، و اللى هو مخبيه هيتعرف و مش عارف ساعتها شكله قدام ابنه هيكون ايه لما يعرف إن أبوه بيكدب عليه و كمان قتل امه .
ركب عربيته و اتجه للشركة و أول ما دخل كان خالد مستنيه و لما شافه قال : السيد سمير منتظر حضرتك فى المكتب .
رائد استغرب و قال : سمير مين ؟
خالد : مستر سمير مدير شركة النواردى للمقاولات
رائد : ايو سمعت عنه بس معرفهوش ، هو جاى ليه ؟
خالد : معرفش يا فندم بس هو واخد معاد من دكتور عمر
رائد : خلاص روح انت و انا هشوفه ، و ابعت الإيميل
اللى قولتلك عليه للشركة الألمانية .
__________________________________________
العربيات وقفت قدام مقر الشركة و فى ثوانى كانوا الحرس محاوطين العربية على ما هى تنزل من العربية و تدخل الشركة ، كانت ماشية و الأنظار كلها متوجهة عليها اللى معجب و اللى حاقد و اللى مستغرب هى مين اللى بتيجى الشركة بكل الحراسة المشددة دى ، دخلت الاسانسير الخاص بالمدراء عشان تطلع مكتبها ، و هى فى طريقها للمكتب قابلت راجل كبير فى بداية الخمسينات فابتسمت و قالت : مرحباً ايريك
ايريك ابتسم و بص للموظفين اللى معاه و قال : اذهبوا الآن ، سألحق بكم
و بعدين بصلها و قال : صباح الخير يا صغيرتى ، هل أنتِ جاهزة لهذا الإجتماع ؟
ابتسمت و قالت : أجل ايريك ، لا تقلق سيكون كل شىء على ما يرام .
بادلها ايريك الابتسامة و قال : اعلم ذلك روبين ، عندما ينتهى الإجتماع أريد التحدث معك قليلاً .
روبين : حسناً ، عندما ينتهى سأخبرك .
كملت طريقها لمكتبها عشان تاخد ملفات الإجتماع و بعدين راحت قاعة الاجتماعات بكل ثقة ، و بالفعل قدرت تقنع العميل يوقع العقد مع احتفاظها لشركتها بحق الإدراة بالإضافة لإن النسبة الأكبر من الأرباح هتكون من نصيب شركتها و دا من خلال أسلوبها الفريد و ثقتها فى نفسها و فى شغلها .
بعد ما خلصت الإجتماع راحت لإيريك مكتبه ، بس مكنش لوحده كان قاعد مع بنت فى عمر عليا تقريباً ، اول ما روبين شافتها فرحت و جرت عليها و حضنتها جامد ، و البنت كمان بادلتها الحضن و كانت مبسوطة زى روبين .
روبين بعدت عنها و قالت : إيلدا متى جئتِ ؟
إيلدا : الآن ، لقد وصلت للتو
روبين بزعل مصطنع : لماذا لما تخبرينى ؟ اشتقت إليكِ كثيراً .
إيلدا : أردت أن افاجئك، أليس لدى الحق بذلك ؟
روبين : بالطبع عزيزتى لديك الحق بذلك .
ايريك : هل من الممكن أن تجلسا الآن أريد التحدث معكما .
قعدوا الاتنين و قالوا مع بعض : لديك الإذن بالتحدث
قالوا جملتهم و بصوا لبعض و ضحكوا لأنهم دايما لما بيجتمعوا مش بيسيبوا فرصة لحد يتكلم و خصوصاً ايريك .
ايريك : حسناً ، لدينا مشروع جديد ، و يجب أن تسافرا معا لأن هذا المشروع ستهتمون أنتم بهِ
روبين : و أنت ؟؟
ايريك : أنا لا شأن لى بذلك ، لدى أعمال أخرى ، كما أننى اريدكما أن تعلما كل شىء عن العمل .
إيلدا باستغراب : لماذا تتحدث هكذا يا أبى هل حدث شىء ؟
ايريك بنفى : لا عزيزتى و لكن حان الآن أن تكونا على دراية بكل ما يحدث و هذا المشروع بالتحديد أريدكما أن تهتما بهِ .
روبين : و لكن يا ايريك أنا لدى مشروع الآن
ايريك : ستهتمين بالإثنين يا ابنتى .
كانت إيلدا كمان هتعترض و لكن قبل ما تتكلم ، ايريك قال : لا تقاطعانى و اسمعا حتى النهاية ، هذا المشروع هو افتتاح فرع آخر لشركتنا فى القاهرة بالإضافة إلى مشفى خاص و لكنها من أجل الفقراء .
روبين : و لماذا لا تكون تلك المشفى هنا ؟
ايريك : أنتما تعلمان أن والدتكما كانت مصرية الجنسية و هذا كان طلبها الآخير ، و فى ذلك الوقت عندما كنا فى القاهرة لم أكن امتلك ما يكفى من المال ، ولكن الآن أنا يمكننى أن أفعل ذلك ، كما أنه يجب أن نوفر فى تلك المشفى كل ما يلزم حتى لا يضطر أحد من هناك السفر إلى الخارج من أجل العلاج ، و حاليا ستكون كل التكاليف من نقودنا الخاصة و فيما بعد ستكون كل أرباح الشركة الجديدة هى ملك للمشفى لتغطى احتياجاتها و ما يلزم لها فيما بعد .
إيلدا : هل هذا بسبب ما حدث مع أمى ؟
اتنهد ايريك بحزن و قال : أجل يا صغيرتى ، قد عانت والدتك كثيراً و لا أريد لأحد آخر أن يعانى مثلها .
إيلدا : و لكن يا ايريك لقد مر على ذلك عشرون عاماً و بالتأكيد أصبح هناك مستشفيات للتعامل مع تلك الحالات التى تشبه أمى .
ايريك : و مع ذلك سنفعلها يا ابنتى ، و لا أريد اعتراض ، ستسافران فى طائرة الغد إلى القاهرة .
روبين باعتراض : و لكن ماذا عن العقد الذى اخذناه الآن ، انا لا أستطيع السفر حالياً يا أبى
ايريك : أنا هنا ، سأهتم بكل شىء حتى تعودين .
________________________________________
فى مكتب رائد .
كان رائد بيفكر فى الكلام اللى سمير قاله ، و بيفكر يوافق و لا لاء هى صفقة حلوة بس كمان نقطة إن الاسهم تبقى بالنص دى مش داخلة دماغه فقال : و الله يا سيد سمير عرضك حلو ، بس فى نقطة لو أنا وافقت هيبقى عليها تعديل .
سمير : نقطة ايه ؟
رائد : انا مش موافق إن الأسهم تبقى النص لينا و انتم النص
سمير : و عايز ايه يا سيد رائد
رائد : ٧٥فى المئة من الأسهم تبقى لينا و انتوا ٢٥
سمير : بس دا قليل جدا
رائد : متنساش أن أكتر من نص التكاليف هتبقى علينا فطبيعى اسهمنا تكون أكتر
سمير : ايوا عارف بس كمان احنا هنعوضك فيما بعد من أرباحنا
رائد : دا شغل يا سيد سمير و شراكة مش هسلفك كرد
سمير : خلاص اسمحلى أفكر و أرد عليك
رائد : تمام مفيش مشكلة .
سمير خرج و دخل خالد و معاه ملفات و قال : اتفضل يا باشمهندس دى الملفات اللى طلبتها .
رائد اخد منه الملفات و بدأ يقلب فيهم و بعدين قال : فين ملف التجمع ؟
خالد : دكتور عمر اخد الملف دا حضرتك من قبل ما تسافروا ، و انا طلبته منه دلوقت بس قال إنه فى المكتب فى الفيلا و راح يجيبه .
رائد اتخض و قال : ايه ؟ مكتب الفيلا ؟؟؟
خالد استغرب من خضته و قال : اه يا فندم هو قال كدا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رائد قام بسرعة و قال : هو خرج و لا لسه ؟
خالد :خرج يا فندم من نص ساعة زمانه على وصول .
رائد سابه و خرج من غير ما يرد و لا يقول و لا كلمة ، عقله انشغل بالمصيبة اللى فى الخزنة ، خرج برا الشركة كلها و ركب عربيته و اتحرك فى طريقه للبيت و هو بيدعى ربه عمر ميفتحش الخزنة و إلا سر ملك هيتفضح و هيعرفوا أنه السبب فى اختفاءها و مفيش عنده اى حجة أو رد يقوله لو عمر سأله شنطتها بتعمل معاه ايه ، و كان بيلوم نفسه أنه جاب شنطتها معاه ، و مش اتخلص منها هناك قبل ما يرجع .
_________________________________________
عمر وصل الفيلا و دخل مباشرة على المكتب عشان يجيب الملف و بدأ يدور على المكتب ، لكنه مكنش موجود فافتكر أنه عاينه فى الخزنة فراح عشان يجيبه ، لكنه مع الأسف مكنش فاكر كلمة السر فقال يجرب و بالفعل كتب رقم على حسب تذكره و لكن الخزنة بردو مفتحتش حاول اكتر من مرة و مفيش نتيجة فقرر يفتحها بالمفتاح طالما مش فاكر كلمة السر ،طلع على اوضته و جاب المفتاح و هو نازل قابل الدادة على السلم و وقفته و قالت : دكتور عمر ، كويس إنك هنا
عمر : فى اى يا دادة ؟
الدادة : فهد يا ابنى مش راضى يفطر و لا يحط لقمة فى بقه و انت عارف عنده انيميا و لازم ياخد العلاج لكنه رافض ، بتحايل عليه من نص ساعة و مفيش فايدة ، يا ريت تشوفه .
عمر : خلاص يا دادة روحى انتى و انا هبعت لرائد ملف و هطلع أشوفه .
الدادة : ماشى يا ابنى ، بس متنساش أصله معتش منتظم على العلاج خالص .
عمر : لاء متقلقيش .
نزل المكتب تانى عشان يجيب الملف و قبل ما يحط المفتاح الفون رن و كان من رائد و لما فتح الخط جاله صوت رائد المرتبك : ايوا يا عمر ، متجبش الملف انا مش محتاجه .
نبرة صوته كانت غريبة فيها خليط من القلق و الخوف و الارتباك ، و دا حسس عمر إن فيه حاجة فقال : فى ايه يا رائد مالك ؟؟
رائد حاول يهدى نفسه و قال : هاه .... لاء مفيش حاجة انا كويس
عمر : امال مالك قلقان كدا ليه ؟
رائد : لاء أبدا مش قلقان و لا حاجة من قالك انى قلقان ، انا بس قولت اتصل اعرفك أنى مش محتاج الملف ، و عايزك ترجع عشان الشغل كتير و كدا و لازم نخلصه النهاردة .
عمر : طيب ما تخافش انا جاى حالا هجيب ملف ليا انا محتاجه عشان هعدى على المشفى بعد المكتب
فى الوقت ده كان فى زحمة فى الطريق و أبواق العربيات صوتها عالى و عمر سمعها فقال : رائد هو انت برا الشركة ؟
رائد : اه برا ، ليه ؟؟
عمر باستغراب : مش بتقول الشغل كتير ، ايه اللى خرجك ؟
رائد ارتبك و سكت لثوانى و بعدين قال : انا رايح مشوار كدا و راجع الشركة تانى .
عمر حس بارتباكه بس معلقش لكنه قال : طيب يا رائد هقفل عشان اجيب الملف و اجى ، يلا سلام .
عمر خلص كلام مع رائد و راح عند الخزنة و حط المفتاح عشان يفتح و فجأة ......
_________________________________________
فى ألمانيا .
خرجوا الاتنين من المكتب و هما بيضحكوا و مبسوطين و اتفقوا يروحوا ل اختهم التالتة فى الجامعة .
وقفت العربية اللى فيها روبين و إيلدا قدام بوابة الجامعة و طبعا معاهم حوالى ٣ عربيات للحراسة ، اول ما نزلوا من العربية كانوا الشباب معجبين بجمالهم و اناقتهم ، معظم الحراس فضلوا عند العربيات و الباقى دخلوا وراهم الجامعة عشان لو حد اتعرض لهم ، كل اللى فى الجامعة كانوا مستغربين من دول و جاين ليه ، بس طبعا الحرس موضحين إنهم مهمين ، وقفوا على صوت زعيق لكنهم اتفاجئوا لما شافوا شاب بيتخانق مع اختهم و اللى اسمها رولا و كانت لابسة فستان أبيض كب واصل لبعد ركبتها بحاجة بسيطة و شعرها الأصفر واصل لنص ضهرها .
الحرس كانوا هيتحركوا بس روبين منعتهم و قالت : لا تأتوا طالما لم أخبركم بذلك .
قالت كلامها و اتحركت و إيلدا وراها ، كان الشاب هيرفع ايده على رولا لكن روبين مسكت ايده و نزلتها و قالت : افعلها مرةً أخرى و سأجعلك تتحسر على يدك .
الشاب بصلها من فوق لتحت و قال بإعجاب واضح : اى شىء منكِ سوف يعجبني كثيراً
روبين بصتله بإستحقار و قالت : تأدب و إلا ستندم
جيه من ورا الشاب واحد تانى و قال : هيا أحضرها و إلا تأخرنا
الشاب الأول قال من غير ما يبصله : لا تريد لقد تعبت معاها كثيرا و لكن لا تقلق إن لم تأتى سنأخذ تلك التى بجانبها .
قال جملته و هو بيضحك بحقارة ، روبين شدت على ايدها كمحاولة إنها تهدى ، و مسكت ايد رولا و لفت عشان تمشى لكن واحد من الشباب مسك أيدها ، فتلقائى و من غير من تفكر ساب ايد رولا و لفت و ضربته بالقلم ، كل اللى واقفين اتصدموا و خصوصا إن الشاب دا مش كويس و شايف نفسه و محدش بيرفضله طلب و حتى البنات اللي هو بيطلب منهم يخرجوا معاه مش بيرفضوا خوفاً منه مش حباً فيه .
الشاب اتعصب جدا من اللى روبين عملته و كان هيرفع ايده عليها بس هى منعته ، و لما لمحت الحرس جاين نحيتهم شاورت لهم بإيدها يفضلوا مكانهم ، و بدأت هى تضرب الشاب و لما الشاب التانى حاول يتدخل إيلدا هى اللى استلمته و بدأت روبين و إيلدا يضربوهم و مكنش فى فرصة للشباب يدافعوا عن بعضهم و دا كله تحت أنظار الطلاب و رولا اللى واقفة جنب صاحبها بتابع و هى بتعيط ، و بعد ما ضربوهم و علموهم الأدب إيلدا قالت بصوت عالى : من يتجرأ و يتعدى حدود التعامل مع رولا لن يلوم غير نفسه .
خلصت كلامها و مسكت ايد رولا و روبين و خرجوا من الجامعة و الحرس وراهم و لما وصلوا عن العربيات روبين قالت بمرح عشان تفك عن رولا : لقد استمتعت كثيرا بتلك المباراة ، شكرا لكِ رولا لأنه بسبب مباراة الملاكمة تلك عرفت أننى اتعلم سريعاً .
رولا حركت دماغها و عيطت أكتر ، و إيلدا و وروبين قربوا و حضنواها سوا و روبين قالت : يكفى بكاء يا جميلتى .
قالت رولا من بين دموعها : لقد خفت كثيراً روبين ، لا أعرف ما كان سيحدث إن لما تأتوا .
روبين : نحن دائما معك يا حبيبتى و لن نتركك أبداً ، و سنبقى دائماً سوياً و لن يحدث لك شىء .
________________________________________
على الجانب التانى فى مصر
كان عمر بيرش مخدر على رجل فهد اللى قاعد على السلم و بيعيط من دون صوت لأنه وقع ، و عشان مش بيرد على عمر و لا عمر عارف رجله حصلها ايه قرر ياخده المشفى عشان يعمل أشعة عشان يطمن عليه .
طلب من الدادة تخلى بالها من فهد على ما يجيب الملف من الخزنة ، و قبل ما يدخل المكتب كان رائد واقف جنبها و كان باين عليه الخوف و كان بيتنفس بسرعة و كأنه كان بيجرى ، و دا خلى عمر يستغرب من شكله و خصوصاً إن لما كلمه فى الفون قال إنه رايح مشوار و راجع على الشركة بسرعة عشان عنده شغل كتير و مجبش سيرة البيت ، فقال : مالك يا رائد عرقان كدا ليه ؟
رائد بإرتباك : مفيش أبدا ، الجو بس حر شوية
عمر باستغراب : حر ؟
جيه عمر يدخل المكتب و لكن رائد منعه لما مسك ايده و قال : رايح فين ؟
عمر : هكون رايح فين يعنى يا رائد داخل المكتب عشان اجيب الملف
رائد : خليك و انا اجيبه ؟
عمر شك إن فى حاجة لإن رائد مش طبيعى خالص فقال : و انا مجبهوش ليه ؟؟!
رائد : عادى يعنى بس انا كدا كدا محتاج ملف و داخل اجيبه عشان كدا قولت خليك .
عمر شال ايده و قال : انا مش مسافر و بعدين دا خطوتين و اجيبه مش مستهلة .
سابه و قرب من الخزنة اللى كان فيهى المفتاح بتاع عمر ، رائد كان واقف قلقان و بيدعى ربنا اى حاجة تحصل و عمر ميفتحش الخزنة ، و على التصوير البطىء و النظرات المتبادلة بين عمر و رائد ،نظرات عمر الشكاكة و نظرات رائد اللى كلها قلق و خوف من اللى هيحصل ، اتفتحت الخزنة و ظهرت الشنطة اللى هتبين كل حاجة لعمر و هتكمل كل السيناريوهات اللى فى دماغه ، عمر اتصدم جدا لما شاف الشنطة و خصوصا انها متعانة فى الخزنة اللى فيها الأوراق المهمة ، لكن لما افتكر الشنطة اللى شافها لما كان قاعد جنب فهد و هو بيكلم عليا فيديو و هى فى ألمانيا بدأت فعلا الشكوك تبقى تأكيد و إن فعلا رائد عمل حاجة لعليا ، مد ايده اخد الشنطة و بص لرائد بعدم تصديق و قبل ما يتكلم فونه رن ، استقبل المكالمة و حط الفون على ودنه و كان بيسمع الكلام و هو مصدوم و بيبص لرائد و هو مش قادر يصدق ، خلص المكالمة و بص لرائد و عيونه مدمعة و مش بينطق ، فرائد قلق من سكوته و لكنه حاول يبان طبيعى و قال بهدوء و هو مقرر هيقول ايه لو عمر سأله عن الشنطة : ايه يا عمر ؟ مالك بتبص كدا ليه؟ فى حاجة حصلت ؟؟؟
عمر بص للشنطة فى ايده و رجع بص لرائد تانى و قال و هو مخنوق بالدموع : ليه ؟؟؟؟
رائد عمل أنه مش فاهم و قال : هو ايه اللى ليه ايه اللى حصل ؟
عمر زعق و قال : عملت فيها ايه ؟؟؟
يتبع..........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عمر زعق و قال : عملت فيها ايه ؟؟؟
رائد بردو عمل أنه مش فاهم حاجة و قال : انا مش فاهم. تقصد ايه ، هى مين دى اللى عملت فيها ايه ؟؟ بتتكلم عن صفقة مثلاً .
عمر زعق اكتر و قال بعصبية و دموع فى عيونه : مش ناقص استعباط أنجز عملت ايه فيها .
رائد زعق هو التانى و قال : هى مين اللى عملت فيها ايه ؟ ما توضح كلامك .
عمر بدموع و هدوء : عملت ايه فى عاليا يا رائد ؟؟؟
رائد باستغراب : عاليا مين ؟
عمر بقلة صبر و صوته اترفع تانى : عاليا اللى انت مفكرها ملك ، اللى انت سافرت معاها ألمانيا تبقى عاليا مش ملك ،اللى كانت معانا فى كندا تبقى عليا مش ملك ، اللى انت قولت أنها هربت و سابتك انت و فهد تبقى عاليا مش ملك ، عليا مش أم فهد، عملت فيها ايه ؟؟؟
رائد اتلغبط فعلا و حس أنه عك فى الموضوع و هيطلع فى حاجة غلط فى الموضوع فقال بعدم فهم : و الله معرفش مين عليا اللى بتتكلم عليها، طيب فهمنى .
عمر : ماشى يا رائد هفهمك، انت حاليا فاقد الذاكرة ، و ملك ماتت من أربع سنين اللى هى كانت مراتك و أم ابنك و من بعد دا فهد حالته النفسية بقت زى الزفت و مبقاش يتكلم و لا يتفاعل مع حد و بعد اربع سنين اللى هو من كام شهر عليا ظهرت فى حياتنا و فهد لما شافها بدأ يتكلم و حالته بدأت تتحسن عشان كدا أنا اقترحت منك تتجوزها لحد ما فهد يخف و يبقى كويس و بعدها ابو ملك حاول أنه يقتلك انت و فهد و عشان كدا كان لازم نروح كندا لكن قبل ما نسافر حضرتك عملت حادث و سافرنا و انت تعبان و لما صحيت فى كندا كنت ناسى كل حاجة حصلت فى آخر اربع سنين و الدكتور قال لازم نسيبك تفتكر لوحدك عشان لو احنا حاولنا دا ممكن يأثر على صحتك، و عشان كدا خبينا عليك شخصية عاليا الحقيقية و قولنا أنها ملك، دلوقت بقى انا. عايز اعرف انت عملت ايه فى عليا لما كنتوا فى ألمانيا عشان القصة اللى انت قولتها دى انا مش مقتنع بيها .
رائد حس بذهول من اللى بيسمعه، لو دا فعلا صح يبقى هو ظلم عليا جدا و قتلها من غير ذنب ، بس كمان ازاى ممكن يكون فى شبه كدا ، اكيد عمر بيضحك عليه فقال : لاء انت بتألف من عندك عشان توقعنى فى الكلام
عمر مسح دمعة نزلت منه و قال بشك : اوقعك فى الكلام؟؟! انت عملت فيها ايه يا رائد؟؟
رائد : ايه يثبتلى أنها مش فعلا ملك .
عمر اتنرفز و قال بزعيق : إثبات ايه يا رائد اللى بتتكلم عليه؟؟؟ طول عمرك متسرع و أكيد عملت فيها حاجة أنا متأكد .
رائد كان خلاص جاب اخره و قرر يطلع كل اللى جواه و قال بزعيق مماثل لعمر : ايوا عملت، هى فعلا مسبتنيش عشان انا متسابش، عايز تعرف عملت فيها ايه؟؟..... انا قتلتها، انا قتلت ملك .
عمر اتصدم من اللى سمعه متوقعش إن رائد ممكن يعمل حاجة زى كدا أبدا فقال بصدمة: قتلتها؟؟؟!
رائد المرة دى هو اللى دمع و طلع فونه من جيبه و فتح الفيديو و اتكلم من بين دموعه و هو بيعطى الفون لعمر : شوف انا قتلتها ليه، شوف هى عملت فيا ايه، شوف عملت ايه فى امى و حرمتنى منها و من حنانها .
عمر خد الفون و شاف الفيديو بتاع أمينة و ملك و هى بتقتلها بالسم و شافها و هى بتزلها و كانت صدمته أكبر فعلا لأن ملك كانت شخصية مسالمة و طيبة جدا عمره متوقع انها ممكن تعمل كدا أبدا يعنى لو كان متأكد إن رائد عمره ما يعمل كدا بنسبة ١٠٠فى المية فهو متأكد إن ملك مستحيل تعمل كدا بنسبة ٢٠٠فى المئة ، رائد قطع الصمت الراهيب اللى كان فى المكان و قال و هو بيقعد على كرسى المكتب و قال بحزن و دموعه بتنزل : مكنش قدامى حل تانى، لما شوفت امى و هى بتموت كنت بموت، كنت بموت كل يوم و انا شايف إللى قتلت امى عايشة و مبسوطة و بتستمتع بحياتها، امى كانت بتتذلل لها عشان تعطيها المصل لكنها كانت بتضحك باستهزاء عليها و على شكلها و مستمتعة بذلها، كنت عايزنى اعمل ايه و انا شايف الست اللى منحتنى الحياة مراتى و أم ابنى بتسحب منها روحها بدون رحمة و لا شفقة و لا أى ذرة إنسانية، كنت عايزنى اعمل ايه؟؟ كان دمى بيفور كل يوم و انا شايفها عايشة من غير ما تحس بالذنب .
عمر قال بسخرية : كنت عايزك تعمل ايه؟؟ فى حاجة اسمها عدل يا بيه، فيه قانون يجيبلك حقك، مش تجيبه بإيدك و تبقى سفاح، و يا ريتك حتى أخدت حقك من اللى قتلت امك انت قتلت واحدة بريئة ملهاش ذنب، اخدتها بذنب واحدة تانية يا بيه .
رائد مسح دموعه و قال : انت بتتكلم بجد، اللى كانت معايا دى عليا مش ملك.
عمر بتأكيد : هو الكلام دا فيه هزار ؟؟
عمر قال جملته و فتح الشنطة كان فيها دفتر يوميات و محفظة عليا الشخصية، طلعهم و رماهم على المكتب قدام رائد و قال : دا الإثبات اللى عندى طالما مش مصدقنى، شوف أوراقها الشخصية و انت تعرف أنها مش ملك و إنها عليا .
رائد اخد المحفظة و شاف البطاقة، غمض عيونه بندم و متكلمش أما عمر رمى الشنطة من ايده على الكرسى اللى جنبه و قال بهدوء و هو بيحاول يتمالك نفسه : عايز اعرف كل اللى حصل فى ألمانيا و أنا مش موجود .
بدأ رائد يحكيله من أول ما سافروا لحد ما راحوا الغابة السوداء ، و كل ده و عمر بيسمع و مذهول من تفكير رائد الحنين اللى عمره ما يقرب من نملة و بعد ما رائد خلص عمر قال بعدم استيعاب : مش مصدق اللى بسمعه و الله لو حد حكالى ما كنت مصدق ان رائد صديق عمرى يعمل حاجة زى كدا،لاء و كمان الغابة السودا يعنى لو فى أمل إن السم ميضرهاش فكدا كدا هتموت،انا بجد مش عارف قلبك طاوعك ازاى تعمل كدا ، عموما لو صابها حاجة فأنا هنسى كل العشرة اللى بينا يا صديق عمرى يا أخويا
عمر خلص كلامه و خرج من المكتب و ساب رائد قاعد غرقان وسط حزنه. ندمه على اللى عمله، بيتمنى لو فى طريقة يصلح بيها اللى عمله، أو حتى لو يرجع الزمن و حد يمنعه من اللى عمله.
__________________________________________
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى ألمانيا
كانوا البنات قاعدين فى النادى بيضحكوا و يهزروا مع بعض ، و هما قاعدين جيه عليهم شاب و بنت بس البنات مكنوش واخدين بالهم و فجأة البنت حطت أيدها على كتف إيلدا و تلقائى إيلدا بصت للبنت اللى واقفة وراها و لكنها ابتسمت بسعادة اول ما شافتها و قفت و سلمت عليها و قالت : يا إلهى، أماليا لقد اشتقت إليك كثيراً
أماليا قالت بسعادة : و أنتِ أيضاً يا صديقتى ، متى عدتِ من الخارج ؟؟
إيلدا : لقد عدت اليوم .
أماليا : منذ أن بدأتِ بالعمل و نحن لا نراكِ
إيلدا : هذا هو العمل يا صديقى يضطرنى كثيراً للسفر .
قبل ما أماليا ترد اتكلم الشاب اللى جنبها و قال : ألن ترحبين بى ؟؟
إيلدا ابتسمت و قالت : و هل أفعل ذلك أيها الشاب ؟؟ أما زلت كما أنت ؟
أماليا ضحكت و قالت : أجل إنه لم يتغير أبداً ، و أنا أحبه هكذا
بعد ما إيلدا سلمت على الشاب ، إيلدا قالت : اعرفكما ، روبين أختى الكبرى و رولا أختى الصغرى .
أماليا استغربت و قالت: ماذا؟؟! إنك لما تخبرينى أبدا بأن لديكِ شقيقتين ، انا فقط كنت اعرف أن لديك شقيقة واحدة و هى رولا .
إيلدا بصت ل روبين اللى حست إنها زعلانة و قالت : لم تأتى فرصة مناسبة لأخبرك بذلك و لكن فى الحقيقة أنا لدى شقيقتين.
أماليا ابتسمت و قالت : حسناً لا بأس .
أماليا و حبيبها قعدوا معاهم شوية و فضلوا يتكلموا لكن روبين كان كلامها قليل جدا، و إيلدا و رولا حسوا بزعلها و بعد ما أماليا و حبيبها مشيوا إيلدا حطت إيدها على ايد روبين و قالت بقلق : ما بكِ عزيزتى .
روبين ابتسمت : لا شىء إيلدا، لا تقلقِ
رولا : لا بل هناك شىء، أخبرينا ما بك يا عزيزتى ، ألسنا إخوتك؟؟
روبين قالت بنفس ابتسامتها: صدقينى رولا ، لا يوجد شىء لذلك لا داعى للقلق .
إيلدا : لا هناك شىء يزعجك، هل بسبب ذاكرتك؟؟
روبين بصتلها و قالت بحزن : أجل ، بسبب ذلك، لا أعرف من أنا و من تكون عائلتى و غير ذلك فأنا عائل على عاتق ايريك .
إيلدا قالت بعتاب : ما هذه الحماقة التى تتفوهين بها روبين، نحن نحبك كثيراً و أنتِ لست بعائل على عاتق أحد، ألا تعلمين مكانتك عند ايريك؟؟ ، ستتعافين بالتأكيد و تتذكرين كل شىء و لكن يجب أن تعلمى أننا عائلتك و لن نتخلى عنك أبداً و أيضاً لو تحدثتِ بتلك الطريقة مرة آخرى سأخبر ايريك و هو يتعامل معك .
دا كان كلام إيلدا أما رولا فوقفت ورا روبين و حضنتها و قالت: أنتِ أجمل ما حدث لنا يا روبين، و كما قالت إيلدا لا تتفوهِ بتلك الكلمات مرةً آخرى سأنزعج منك و أخبر ايريك .
_________________________________________
خرج عمر من فيلا رائد كلها و اتصل و حجز تذكرة لأول طيارة هتروح ألمانيا ، و اتصل بمحمد اللى فى ألمانيا
و اول ما الخط اتفتح عمر قال : محمد مفيش وقت عايزك تروح الجزيرة السوداء فى أقرب وقت و تدور فيها على عليا و انا جايلك فى أول طيارة .
محمد باستغراب : ادور على عليا فى الغابة السودا؟؟ و دى ايه اللى هيوديها هناك
عمر : بغض النظر بس هيا هناك و لازم ندور عليها
محمد : عمر انت عارف انت بتقول ايه الغابة دى اللى بيدخلها من غير احتياطات احتمال ٩٩ فى المية مش هيخرج منها
عمر : محمد انا مش ناقص خد معاك ناس و روح لازم ندور عليها هناك دا لو كانت لسه عايشة .
عمر قفل مع محمد و كمل سواقة و هو بيفكر فى الخبر التانى اللى محمد قالهوله و هو إن عليا تبقى هى بنت عمه اللى كان بيدور عليها ، معقول لما يلاقيها تضيع منه لاء و كمان اللى يضيعها هو اغلى شخص فى حياته، يعنى لو خسرها يبقى خسر كمان رائد مش هى و بس .
افتكر موضوع فهد و إنه لازم يروح المشفى عشان رجله ، فلف و رجع تانى على الفيلا ، و لما دخل لقى فهد قاعد مكانه زى ما سابه بس الفرق أنه بطل عياط، قرب عليه و نزل لمستواه و قبل ما يتكلم فهد حضنه جامد و بدأ يعيط جامد و هو بيقول : عايز امشى من هنا، بابا وحش يا عمو، مشينى من هنا.
عمر بص الدادة اللى قالت بحرج : بصراحة يا ابنى احنا سمعنا كل الكلام اللى دار بينك و بين رائد .
عمر غمض عيونه بأسف لأن فهد مكنش لازم يسمع كل الكلام اللى دار بينهم لأن دا ممكن يأثر عليه أكتر، و بالفعل سمع و الواضح جدا إن حالته هتسوء أكتر ، عمر بعده بالراحة و بص للدادة و قال : ركبيه فى عربيتى و خليكى معاه يا دادة و انا جاى وراكم .
الدادة أخدت فهد و خرجت ، و عمر دخل المكتب عشان يجيب ملف المشفى اللى كان عايزه و لما دخل المكتب كان رائد قاعد و محاوط وشه بكفوفه و كان حزين جدا على الحالة اللى وصلها بغباؤه و لما حس بعمر رفع وشه و قال : كنت عارف إنك.............
منعه عمر يكمل كلامه لما قال: مش راجع عشانك، راجع عشان الملف و إبنك اللى هدمره بإيدك .
_______________________________________
خرج من الفيلا من غير عربيته و من غير الحراسة ، و فضل ماشى زى التايه و مش عارف هو رايح فين كان كل اللى فى دماغه شكل عليا و هى بتترجاه ، للدرجة دى مفيش فى قلبه رحمة ، يا ريته سمع منها و ادالها فرصة مكنش زمان دا حالهم دلوقت .
بالرغم من زحمة العربيات و صوت أبواق العربيات اللى عاملة دوشة لكنه مش سامع اى حاجة غير صوت عليا و هى بتنده عليه و بتترجاه عشان ينقذها لدرجة إنها كانت هتبوس رجله عشان يرحمها لكنه رفض يسمعها ، ابتسم بحزن من وسط دموعه لما افتكر ابتسامتها البريئة و كلامها معاه و هما فى ألمانيا ، فاق من زحمة أفكاره لما حس حد شده من دراعه .
كان واحد من عمال النظافة كبير فى السن ملامحه هادية، شعره الأبيض و تجاعيد وشه بتبين أنه مر بكتير تجارب فى حياته ، ابتسم لرائد بود و حنان و اخده و قعدوا على مقعد تحت شجرة بعيد عن العربيات و الزحمة و بعدين اتكلم بهدوء و قال : مالك يا ابنى، شايل هم الدنيا فوق كتافك ليه ؟
رائد ابتسم بحزن و قال بشرود : يا ريتنى كنت قد الحمل دا فعلا، انا شيلت الحمل كله على كتاف بنت بريئة كل ذنبها إنها وافقت تساعدنى.
الراجل حس بحزنه و قال و هو بيبص على و لا شىء : حملك مش هيشيله غيرك يا ابنى، انا مش عارف ايه اللى حصل معاك، بس كل حاجة محسوبة بالورقة و القلم ، كل اللى بيحصل معانا و كل اللى بيدخلوا حياتنا ليهم دور و وجودهم معانا دا شىء مكتوب فى قدرنا، مش صدف و لا ذنب حد .
رائد بصله و سكت ، أما الراجل حس أنه مش عايز يتكلم ، فقال : كلنا لما بنغلط ربنا بيعطينا فرصة تانية نصلح غلطنا، لما تجيك الفرصة اتمسك فيها بإيدك و سنانك و أوعى تسيبها غير لما تصلح غلطك و خفف شيلتك.
رائد دموعه نزلت و قال : بتمنى يكونلى فرصة تانية .
الراجل ابتسم و قال و هو بيمسح على ضهر رائد بود : هتيجى يا ابنى بس انت قول يا رب .
رائد مسح دموعه و قال من كل قلبه : يا رب
قبل ما حد يتكلم سمعوا الأذان فالراجل عزم على رائد يصلى معاه جماعة فى المسجد و رائد وافق و راح معاه .
__________________________________________
الطيارة هبطت فى مطار ألمانيا ، نزل و هو مقرر إنه مش هيرجع غير و عليا معاه، لازم يلاقيها حتى لو تطلب منه الموضوع أنه يدور فى ألمانيا كلها شبر شبر مش معقول بعد ما لقاها هيضيعها بسبب غباء صاحبه و تسرعه و رغم إن رائد قاله إنه سممها لكنه عنده يقين إنها عايشة مش عارف الشعور دا منين بس هو مقتنع إنه هيلاقيها .
طيارتهم كمان نص ساعة ، السواق الخاص و طبعا عربيات الحراسة وصلوهم لحد بوابة المطار زى ما ايريك طلب منهم، عرضوا على رولا إنها تروح معاهم و تغير جو و هى وافقت بسرعة و خصوصاً أنها كانت حابة تزور مصر بلد الفراعنة .
نزلوا التلاتة من العربية الليموزين و هما على أتم الاستعداد لرحلتهم فى مصر، و خصوصاً روبين الى كان قلبها بيدق جامد و متحمسة لكنها فى نفس الوقت كانت خايفة و متعرفش ليه حاسة كدا بس عشان أخواتها معاها هى كانت مطمنة نوعاً ما.
فى نفس وقت نزولهم من العربيات كان هو نفس توقيت خروج عمر من المطار ، جاله اتصال من محمد ، فتح الخط و اتفق معاه هيتقابلوا فين و رجع تانى عان فونه و كمل طريقه و فجأة خبط فى حد ...........
يتبع................
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
و فجأة خبط فى حد ، بص جنبه عشان يشوف مين ، كانت بنت لابسة فستان كت طويل و شعرها الأصفر سايب على ضهرها،و مكنش حد غير رولا ابتسم بحرج و قال : أعتذر.
رولا بصتله بهيام و قالت بابتسامة : لا بأس.
كان المفروض انها تلحق اخواتها اللى سبقوها،لكنها حبت تفتح حوار مع عمر اللى أعجبت بيه جداً ، بصت على اخواتها اللى سبقوها فخطر فى بالها فكرة فقالت : ممكن استعير هاتفك؟ يجب أن اتصل بأحدهم و نفذ شاحن هاتفى .
عمر بص فى ساعته و قال و هو بيعطيها الفون : حسناً تفضلى ولكن معك دقيقتين
ابتسمت بلطف : حسناً، لن أتأخر
قالت جملتها و بعدت عنه خطوتين و اتصلت بفونها اللى كانت أصلا عاملاه صامت و بعد ما أتأكدت إن الرنة وصلتها، رجعت تانى لعند عمر وقالت وهى بتعطيه الفون : شكراً لك سيد.....
كانت قاصدة تقول كلمة سيد اللى المفروض يبقى بعدها اسم مع انها كان ممكن تشكره و خلاص من غير ذكر اسمه ، لكنها كانت حابة تعرف اسمه و بالفعل هو لما وقفت هو كمل و قال : عمر، ادعى عمر .
ابتسمت رولا و قالت و هى بتمد ايدها عشان تسلم : و انا رولا.
عمر ابتسم بحرج و قال: اعتذر فأنا لا أصافح النساء ، لكننى تشرفت بمعرفتك أنسة رولا.
رولا استغربت كلامها فسألته : لماذا؟
عمر افتكر اول مرة قابل فيها عليا و لما كان هيسلم عليها بس هى رفضت و من يومها و هو مش بيسلم على نساء ابداً،فقال :لأن ديننا يحرم مصافحة النساء .
رولا ضيقت عيونها و قالت : دعنى أخمن.......هل انت مسلم ؟
عمر ابتسم وقال : اجل أنا مسلم .
رولا ضحكت وقالت : لقد كان تخمينى صحيح ، سررت حقاً بلقائك ، أتمنى ان نلتقى مرةً اخرى ، يجب أن أذهب الآن
قبل ما تتحرك سمعت صوت إيلدا بتناديها، فتلقائى عمر بس تجاه الصوت فشاف بنت لابسة كوتش رياضى أبيض وبنطلون قماش أسمر نازل بوسع و بلوزة بيضا بكم مكتوب عليها Queen و بشرتها بيضا و صافية و شعرها أسود واصل لأول كتفها و جنبها بنت لابسة فستان زى فستان رولا بس بكم و رافعة شعرها الاسمر ديل حصان بس وشها مكنش باين لان ضهرها كان ليه ، رولا قالت بصوت عالى : حسناً إيلدا انا قادمة ....... و بصت لعمر و قالت و هى بتمشى :وداعاً يا صديقى.
فى مصر
رجع الفيلا و هو حاسس ان جسمه متكسر و رجله مش شايلاه ، لكن الأصعب من ذلك هو إحساسه بالذنب و الندم ، و مش عارف هيعمل ايه ، لو كان متأكد فى احتمال و لو حتى واحد فى المية انها لسه عايشة كان هيسافر و يدور عليها بنفسه لحد ما يلاقيها حتى لو هيفضل يدور عليها العمر كله لانه متأكد إنها خلاص ماتت لان السم اللى كان فى المية اه صح مفعوله بطىء بس لو اتمكن من الجسم مش ممكن يخرج منه و اساسا ملهوش علاج ، و حتى لو السم كان تأثيره مش قوى او اصلا مكنش فى سم كانت كدا كدا هتموت لان الغابة فيها حيوانات مفترسة و حيوانات غريبة و كمان فى ناس بيقولوا انها مسكونة يعنى ميتة ميتة مفيش احتمال تانى .
حس بإيد على كتفه ، و مكنش حد غير الدادة قعدت جنبه على الكنبة و بصت على وشه المرهق واتكلمت بحزن على حالته: اوم يا ابنى اطلع نام شوية
رائد دموعه نزلت تانى و قال وهو بيمسك ايد الدادة : انا و الله مش عارف عملت كدا ازاى
دموعه كانت بتنزل زى الشلال و كان بيبكى جامد فعلا ، الجبل سقط النهاردة ، شد ايده و اتكئ على رجله و حط كفوفه على وشه و مازال بيبكى و مفيش على لسانه غير : مش عارف عملت كدا ازاى .
الدادة قلبها وجعها عليه و كانت مقررة انها هتمشى لكنها بردو ام و تعتبر ام رائد لانها من لما امينة كانت عايشة كانت هى بتساعدها تهتم برائد و حتى بعد ما ماتت بقت الدادة هى اللى بتهتم بكل حاجة تخص رائد ، أكتر من تلاتين سنة و هى عايشة مع رائد ، قضت معاه وقت اكتر ما عاشت مع اولادها ، اتنهدت بحزن و حطت ايدها على كتفه و قالت : اهدى يا ابنى ، استهدى بالله يا حبيبى إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة
رائد شال ايده و بصلها و قال من بين دموعه : اهدى ازاى؟؟ اهدى ازاى يا دادة و انا بقيت مجرم ، انا قتلت روح بإيديا دول
قال جملته الاخيرة و هو بيبص لكفوفه اللى بيقلبهم و كأنه بيفحصم ، الدادة طبطبت عليه و بدأت دموعها هى كمان تنزل على حالته و قالت : إن شاء الله كل حاجة تتصلح و الأمور ترجع تمام تانى ، بإذن الله عليا هترجعلنا بخير
رائد :كان نفسى اصدق كلامك و ابقى متأكد ان عليا بخير و هترجع تانى ، لكن انا قتلتها بإيديا و اللى بيموت مش هيرجع تانى يا دادة مش هيرجع .
خلص كلامه وزاد فى عياطه أكتر ، اللى يشوفه اول مرة قابل فيها عليا و يشوف جبروته ميشوفهوش و هو بيعيط و منهار زى الطفل الصغير ، الدادة مسحت دموعها و قامت و حاوطت كتف رائد و هى بتقول : قوم يا ابنى قوم يا حبيبى اطلع جناحك اتوضى و صلى ركعتين و ادعى ربك و إن شاء الله مش هيخذلك و هيخفف عنك و كل الامور هترجع زى ما كانت ، اطلع يا ابنى صلى ركعتين و نام شوية .
على الطرف التانى
نزلوا فى فندق على ما يشوفوا فيلا يقعدوا فيها طول فترة وجودهم في مصر على ما ينفذوا طلب ايريك و يبنوا الشركة و المشفى و بعدين يرجعوا ألمانيا تانى .
نزلوا التلاتة و طلبوا من استقبال الفندق يجيب ليهم عربية توصلهم للمكان اللى هما رايحينه و اللى هو المقابر عشان يزوروا امهم و هما قاعدين فى الاستراحة ، جات بنت عليهم و هى بتبتسم لروبين و بتتكلم باللهجة المصرية: عليا، انتى فين ؟ بقالى اكتر من شهر بحاول اتواصل معاكى بس مش عارفة ، كنتى فين كل ده ؟
روبين بصتلها باستغراب و بصت لإخواتها و رجعت بصتلها و قالت بنفس اللهجة : حضرتك غلطانة انا مش عليا ، انا روبين
البنت استغربت و قالت : مش عليا ازاى؟ دا انتى نسخة منها الفرق إنك مش محجبة
روبين طلعت بطاقتها الشخصية و قالت : هكدب عليكى ليه؟ تقدرى تشوفى بنفسك
البنت خدت منها البطاقة و شافت فعلا انها مش عليا و إنها روبين و ألمانية الجنسية، فقالت بأسف و هى بتعطيها البطاقة : انا آسفة ، بس انتى شبه واحدة صاحبتى جدا و حتى نسخة منها ، و كمان بتتكلمى مصرى كويس
روبين أخدت البطاقة و عانتها و قالت بابتسامة: مفيش مشكلة عادى بتحصل، ماما كانت مصرية و انا بتكلم مصرى زيها تقريبا اتعلمت منها .
البنت بادلتها الابتسامة و قالت : مصر نورت، اتمنى مصر تعجبكم، و بالمناسبة أنا ليلى.
روبين : اتشرفت بمعرفتك.
كل ده كان تحت أنظار إيلدا و رولا اللى مكنوش فاهمين و لا كلمة من اللى اتقالت ، و لا حتى عارفين ازاى روبين بتتكلم مصرى بالأسلوب ده و كأنها مصرية.
روبين بصتلهم بعد ما ليلى مشيت و استغربت نظراتهم ليها فقالت بالألمانية: ماذا حدث؟ لماذا تنظران لى هكذا؟
إيلدا: كيف تتحدثين اللهجة المصرية بهذه الطريقة؟
رولا مؤيدة : و ماذا كانت تخبرك تلك الفتاة؟ و لماذا أعطيتها بطاقتك الشخصية؟ نحن لم نفهم شىء .
روبين استغربت هى فعلا بتتكلم مصرى ازاى، هى قالت للبنت كدا عشان مكنش فى رد عندها ، فقالت باستغراب: انا مش عارفة اتكلمت ازاى كدا
رولا : حسناً لا بأس و لكن ماذا كانت تقول ؟
روبين: لا شىء كانت تظن اننى صديقتها، قالت ذلك لأن صديقتها تشبهنى، هذا ما حدث .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قبل ما حد يرد جيه عليهم موظف الاستقبال و قال: سيداتى لقد وصلت السيارة و هى فى الخارج .
خرجوا برا الفندق كان فى أوبر مستنيهم ، ركبوا معاه و فى الطريق السائق شغل قرأن و إيلدا كانت بتتكلم مع رولا و بتقولها أنهم لما هيبدأوا شغل لازم هى تفضل فى الفندق لحد ما يرجعوا أو تروح معاهم أو ترجع ألمانيا، أما روبين كانت مستمتعة جداً بالقرآن و تلقائى بدأت تقرأ مع الراديو و بتقول بخشوع و صوت جميل ، حتى إن الراديو كان خلص و هى فضلت مكملة لحد آخر السورة، و أخواتها كانوا مستغربين جدا و كمان السواق كان مستغرب بس كان مستمتع بصوتها ، و الخشوع اللى فيه ، خلصت السورة و صدقت ، و السائق قال : ما شاء الله ، صوتك جميل .
روبين ابتسمت و قالت : شكراً لحضرتك، دا من ذوقك.
السائق : هو حضرتك مصرية؟ دا اللى كلمنى قالى انكم اجانب و بصراحة باين من ملامحكم إنكم مش مصريين.
روبين : احنا فعلا مش مصرين، احنا من ألمانيا و نازلين هنا فى شغل.
السائق: و الله من لهجتك فى الكلام اللى يسمعك يقول مصرية.
روبين ابتسمت و سكتت فهو قال: بس هو حضرتك عارفة القرآن؟
ابتسمتها اختفت و بصت لاخواتها اللى. كانوا بيبصولها بنفس النظرة لما كانت بتكلم ليلى، روبين بصت للسائق تانى و قالت : مش عارفة، انا تلقائى لقيت نفسى بقرأ مع السورة.
و بصت للبنات و قالت : أنا لا أدري كيف حفظت القرآن و لا حتى متى حدث ذلك ؟
البنات بصوا لبعض باستغراب و قالوا فى صوت واحد: قد تكونين مسلمة.
روبين ابتسمت بحب لوحدها و قالت: مسلمة ؟!!!
فى فيلا الشيمى
الدادة طلعت عشان تطلع لرائد الأكل لأنه من امبارح مأكلش و لا لقمة ، خبطت على الباب محدش رد، خبطت تانى مفيش رد، مسكت الصنية بإيد واحدة و فتحت الباب بإيدها التانية و دخلت.
كان رائد نايم على السجادة مكانه من التعب، الدادة اتنهدت بحزن على حاله و حوقلت و حطت الصنية على الكومود و راحة عنده و صحته عشان يتنقل يكمل نومه على السرير، افتكرت لما كان صغير و كانت بتدخل لما يكون عليه امتحان عشان تصحيه ينام على السرير، كانت عادته لما يكون عنده امتحان أو فى مشكلة مكنش بيعمل حاجة غير إنه يصلى و يوكل أمره لله و كان من كتر ما بيصلى القيام كان النوم بيكب عليه لكنه كان بيصلى لحد ما ينام مكانه من غير ما يحس، ابتسمت بحزن و قالت: يا ريتك وكلت أمر اللى قتل والدتك على ربنا مكنش دا وضعنا دلوقت.
حس بإيد الدادة على كتفه و بتنادى عليه عشان تصحيه رفع دماغه و بصلها فقالت: قوم يا ابنى نام فى فرشتك
رائد قام و قال : هو احنا امتى دلوقت يا دادة؟
الدادة : الساعة أربعة يا ابنى
رائد : فهد فين يا دادة؟
الدادة: فى اوضته يا ابنى، من امبارح و هو فى اوضته .
رائد : كل حاجة النهاردة؟
الدادة: اه الحمد لله اتغدى من شوية و اخد العلاج، مكنش راضى يأكل بس الدكتور عمر رن و طلب من اسيب فهد لوحده،و دخلت بعدها بشوية كان خلص اكله اديتله العلاج و جهزتلك أنت كمان الغدا .
رائد: لاء يا دادة انا مش جعان، خدى الأكل من هنا
الدادة : بس انت يا ابنى بقالك من امبارح مفيش لقمة نزلت معدتك
رائد: مش جعان يا دادة و لا جايلى نفس لحاجة، لما هجوع هاكل خدى الأكل دا من هنا دلوقت.
الدادة خرجت و خدت الأكل،و رائد أخد شاور و خرج عشان يروح يشوف فهد و يقعد معاه شوية،و اهو حتى يخفف عليه،بما إن معتش ليهم غير بعض.
كان فهد قاعد على سريره و حاضن الصورتين واحدة لملك و التانية لعليا ، الحقيقة إن فهد من الأول كان عارف ان عليا مش هى ملك ، مش هى امه، بس لما شافها كان فى شعور جامد جواه انها امه لذلك لما عرف اسم عليا و انها مش ملك فضل متمسك بيها بردو و بيحبها حتى أكتر من ملك ، وجود ملك فى حياة فهد كان فارق معاه بس وجود عليا فرق معاه اكتر لانه حس بحنان كبير من عليا مكنش بيحسه من ملك ابداً ، حتى ان ملك مكنتش بتهتم بيه غير لما يكون فى حد موجود بمعنى تانى كانت عايزة توصل لكل اللى حواليها انها أم كويسة ، عشر سنين عمر كافى عشان يعرف يفرق بين الناس من خلال اسمائهم، و رغم ذلك هو بيحب ملك لأنه مهما يحصل هى امه، لكنه حب عليا اكتر بكتير.
رائد فتح الباب و دخل ، و لما شاف منظر فهد وهو قاعد و حاضن الصور و سرحان فى اللاشىء عيونه دمعت،قفل الباب و قرب قعد جنبه على السريرو من غير ما يشوف الصور لمين كان عارف انها ملك او عليا فقال و هو بيمسح على شعر فهد: وحشتك مش كدا؟
فهد بصله و بعد عنه ، رائد استغرب نظرة الخوف اللى كانت فى عيون فهد اللى و لأول مرة يشوفها، فتلقائى افتكر اللى حصل وان فهد يومها كان واقف على السلم فأكيد سمع كل حاجة، رائد غمض عيونه بحزن و قال بهمس و وجع:يا رب
قرب اكتر من فهد اللى قاعد مش بينطق و لا حتى بيبصله لكنه كان بيبكى بدموع ، رائد لف وشه ليه ف فهد شال ايده عنه و اتحرك تانى بعيد عنه، رائد دموعه نزلت عل خده فمسحها و قام المرة دى و قعد قصاد فهد و مسك ايده وقال : بلاش تبعد عنى
فهد لما شاف دموعه حس بحزنه و مشدش ايده و لا بعد عنه فرائد مد ايده و مسح دموع فهد اللى بتنزل من غير صوت و قال بحزن من بين دموعه: عارف انك زعلان منى عشان اللى عملته، بس انا والله كان غصب عنى ، مش عارف عملت كدا ازاى ، مش عارف انت هتفهمنى و لا لاء بس انا فعلاً مليش غيرك اتكلم معاه ، مكنتش اقصد عليا ........
مكملش كلامه لما فهد شد ايده و قام خالص من ع السرير و خرج من الأوضة كلها ، رائد بص على أثره بحسرة ، دلوقت هو لوحده ملك دمرته بمعنى الكلمة، قتلت امه و قبل ما يجيب حق امه هى ماتت و حتى بعد ما ماتت ابوها مسبهوش فى حاله و حاول يقتله هو و فهد اكتر من مرة و دا خلاه فى اخر اربع سنين مش عارف يستقر فى مكان و لا عارف يعيش فى أمان و هو مطمن ، و حتى وشها اللى كان بيشوف فيه البراءة سببله مشاكل بسبب الشبه الكبير اللى بينها و بين عليا و اللى خلاه يعتقد ان عليا هى ملكو انتقم منها و قتلها و ذلها و هى كان كل ذنبها انها وافقت تساعده فى علاج فهد و دلوقت عمر اتخانق معاه و اتخلى عنه صاحب عمره اللى كان دايما يشوفه اخوه اتخلى عنه و سابه و كمان ابنه الحاجة الوحيدة اللى كان بيحارب عشانها دلوقت مش طايق يشوفه و لا يقرب منه ، هو دلوقت فعلاً بيلوم ملك؟؟؟ الحق مش على ملك الغلط كله عليه انو وافق يتجوزها من الاول و يدخلها بيته،هو اللى غلطان هو اللى دمر نفسه بنفسه و دمر ابنه و دمر عليا .
نزل على الارض وهو بيبكى بهستريا و بحسرة و ندم على اللى عمله و على حياته اللى ادمرت ، خبط بإيده جامد على الأرض و زعق بوجع و قال : يا ررررررررب ، يا ريتنى كنت انا اللى موت يا ريتنى موت قبل ما تدخل حياتى ، يارررررررررب ، مش قادر.
كان صوته عالى جداً و مليان وجع و حزن ، تقريبا صوته سمع فى الفيلا كلها،دموعه بتنزل بغزارة بتعلن عن ذوبان جبروت و قوة الرائد ، الدادة دخلت اتصدمت من الحالة اللى هو فيها اول مرة تشوف رائد بالحالة دى ، دموعها نزلت و جرت عليه و قعدت جنبه و تحاول تهديه لكنه زى ما هو بيعيط بعزم ما فيه و بيشهق و وشه أحمر جامد .
الدادة كانت بتطبطب على كتفه و بتقول من بين دموعها : اهدى يا ابنى متعملش فى نفسك كدا، كل حاجة هتبقى بخير
رائد بصلها بعيونه الحمرا من كتر العياط و قال بندم : مفيش حاجة هتبقى بخير يا دادة / مفيش حاجة هتبقى بخير، أنا دمرت نفسى و دمرت كل اللى حواليا حتى ابنى مفكرتش فيه، كلهم سابونى انا بعدت الكل عنى .
الدادة مسحت دموعه و حضنته وقالت :محدش سابك يا حبيبى كلنا معاك و الله محدش اتخلى عنك انت مش لوحدك ، كلنا معاك و ربنا معاك و إن شاء الله خير .
رائد وقف و قال : لاء لوحدى يا دادة
مسح دموعه و مشى تجاه الباب ، و لفلها و قال خلى هدى تاخد بالها من فهد ، و البيت كله فى امانتك يا دادة ، سبها و مشى و هى خرجت وراه بتسأله هيروح فين لكنه كان ماشى بسرعة و لا أكنه سامعها .
تانى يوم فى شركة الشيمى للإنشاءات الهندسية
عربية ليموزين وقفت قدام مقر شركة الشيمى ، نزل السائق و فتح للبنات الباب ، نزلت إيلدا الأول و هى لابسة الزى الرسمى اللى بتلبسه فى الشغل ومسيبة شعرها اللى واصل لأول كتفها ولابسة نضارة شمسية ، و نزلت بعدها روبين و لابسة نفس لبس إيلدا بس رافعة شعرها ذيل حصان ، البنتين بصوا لبعض و ابتسموا و كل واحدة خلعت نضارتها .
كان خالد واقف عشان يستقبلهم على ما رائد يوصل ، كان قلقان شوية عشان المفروض رائد اللى يكون موجود مش هوا ، لما شاف روبين بصلها لثوانى لانه حس انه شافها قبل كدا بس مش فاكر فين ، حاول يفتكر بس مش عارف ، الشاب اللى واقف جنبه خبطه فى كتفه و قال :مش وقت سرحان يا خالد الناس جايين علينا ركز عشان انا مبعرفش ألمانى .
خالد بصله و قال : ماشى يا اخويا اتصل بس انت برائد شوفه وصل فين، عشان ميحصلش مشاكل و انت عارف رائد
خالد استقبلهم و اتكلم معاهم بالالمانى و عرفهم بنفسه و قبل ما يطلب منهم يدخلوا عشان يوصلهم غرفة الاجتماعات، الشاب اللى كان واقف معاه رجع و قال : ها ياعم اتعرفت بالمزز
روبين ضحكت على كلامه لكن إيلدا مكنتش فاهمة حاجة ، أما خالد قال بحدة خفيفة : اسكت الله يحرقك هتودينا فى داهية
الشاب : هما يعنى فاهمين حاجة
خالد بص لروبين اللى بتضحك وقال : و الله شكلهم هيطلعوا فاهمين فى الأخر ، أمال هى بتضحك على ايه
روبين كانت فعلا فاهمة هما بيقولوا ايه ، لكنها محبتش تتكلم معاهم عربى ، خالد ابتسم بمجاملة و قال : اتفضلوا
قبل ما يتحركوا سمعوا صوت صادر من احتكاك اطارات العربيات بالطريق ، فبصوا وراهم و خالد ابتسم لما شاف عربية رائد .
يتبع...........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
خالد بص لروبين اللى بتضحك وقال : و الله شكلهم هيطلعوا فاهمين فى الأخر ، أمال هى بتضحك على ايه
روبين كانت فعلا فاهمة هما بيقولوا ايه ، لكنها محبتش تتكلم معاهم عربى ، خالد ابتسم بمجاملة و قال : اتفضلوا
قبل ما يتحركوا سمعوا صوت صادر من احتكاك اطارات العربيات بالطريق ، فبصوا وراهم و خالد ابتسم لما شاف عربية رائد .
خالد بص للبنات و قال : ها هو السيد رائد قد وصل.
خلص كلامه من هنا و باب العربية اتفتح و نزل السواق، و قبل ما يفتح الباب اللى ورا الباب اتفتح و نزلت دادة صفاء و اللى هى تبقى أم خالد و الدادة اللى عند رائد، خالد استغرب وجود أمه هنا فى التوقيت ده، و هى اصلا ايه اللى هيجيبها هنا لاء و كمان عربية رائد، الدادة مشيت بسرعة تجاه خالد و مهتمتش بالبنات اللى معاه و لا اصلا خدت بالها منهم و لا من روبين، خالد استغرب من حالتها فقال بسرعة: فى ايه يا أمى مالك؟ انتى كويسة؟
صفاء أخدت نفسها و قالت و هى بتهز دماغها بنفى : لاء مش كويسة، رائد مختفى من امبارح و حالته مكنتش كويسة خالص، برن عليه مش بيرد و برن عليك أنت كمان مش بترد
خالد استغرب كلامها فقال: ليه ايه اللى حصل؟
صفاء: حكاية طويلة هقولك بعدين بس انا عايزة اطمن على رائد عشان قلبى واجعنى عليه.
خالد حاول يهديها فقال : طيب يا أمى أهدى رائد كويس
قال جملته و بص للشاب اللى واقف جنبه: مش انت كلمت رائد؟ قالك هو فين؟
الشاب هز دماغه و قال: لاء رنيت عليه ٣ مرات فونه مغلق.
خالد بدأ يقلق هو كمان، و بص لروبين و إيلدا اللى كانت مش فاهمة حاجة على عكس روبين اللى كانت فاهمة بس مش بتتكلم، لكنها كانت بتفكر هى سمعت اسم رائد دا فين قبل كدا، و ليه هى قلقانة عليه رغم أنها متعرفهوش، طب لو هنقول إن خوفها و قلقها دا بسبب الحالة اللى صفاء فيها و خوفها على رائد، طب ليه قلبها بدأ يدق اول ما سمعت الاسم ؟؟
خالد قال للشاب اللى جنبه : خد السيدات و ادخلوا و انا هاجى وراكم.
الشاب بصلهم و ابتسم بمجاملة، و خالد قال بالألمانية: تفضلا معه سيداتى سألحق بكم.
مشيوا خطوتين و روبين افتكرت إنها نست الملف فى العربية فقالت لإيلدا إنها هترجع تجيبه و لإن خالد كان مشى مع صفاء يوصلها للعربية ف روبين اضطرت أنها تتكلم مصرى و تقول للشاب أنها هتجيب الملف من العربية.
الشاب اتصدم أنها بتتكلم عربى لكنه معلقش لأنه كان بيفكر فى رائد، روبين رجعت ناحية الطريق و هى بتتصل بسواق الليموزين عشان يجيبلها الملف، و تزامناً مع مرور روبين من جنب خالد و صفاء اللى واقفين جنب باب عربية رائد أضرب عليهم نار و كانت الرصاصة من نصيب روبين.
الكل اتصدم من اللى حصل و إيلدا جريت عليها و هى بتصرخ بإسمها، صفاء لما سمعت صوت الرصاص صوتت و السواق جرى عليها و هو بيطلع مسدسه و بيدور بعيونه على مصدر الرصاص، أما روبين كانت بتنزف و فقدت توازنها و كانت هتقع لكن ايد خالد كانت أقرب ليها من الأرض، سندها على كتفه و هو بيضرب على خدها برفق و قلق و بيقول: آنسة روبين، لا تغمضى عينيكى.
روبين فى الوقت دا مكنتش سامعة صوت خالد و لا إيلدا اللى بتعيط جنبها بقلق و بتترجاها عشان متغمضش عيونها، و لكن كل اللى كان قدام عيونها هو مشهد مشابه لده لكن الصورة كانت مشوشة و مش واضحة، كانت بتعيط و قبل ما تغمض عيونها نطقت بإسم فهد و رائد و نطقت الشهادة و دا مسمعهوش غير إيلدا و خالد اللى بصوا لبعض و هما مستغربين.
خالد فاق من صدمته بسرعة و بص لإيلدا اللى واقفة مصدومة و مستغربة و مش مستوعبة اللى بيحصل و صرخ و قال: يجب أن نذهب للمشفى، افتحى باب السيارة سريعاً
إيلدا عملت زى ما هو قال، و ركبوا روبين فى الكرسى اللى ورا و إيلدا ركبت معاها و خالد جرى بسرعة و ركب قدام و هو بيقول بصوت عالى: طارق رجع امى البيت و خليك مع فهد و شدد الحراسة.
على الرغم من إن روبين كانت فى حضن خالد تقريبا اللى واقف جنب صفاء لكنها مشافتش وشها بسبب خالد كان عاطيها ضهره.
فى مستشفى المصرى
وليد كان قاعد فى مكتبه ماسك صورة فيها راجل و ست و معاهم طفلين لسه فى اللفة، حط الصورة ع المكتب و اتنهد و رجع رأسه لورا و غمض عيونه سرح فى حياته و عيلته المشتتة اللى مش فاضل منها غير ريتان و اهى كمان ريتان اختفت و مش عارف يوصلها، افتكر كلام ليان و هى بتقوله أن مفيش حد معاه فلوس و مش مبسوط، ابتسم بسخرية و اتكلم بصوت واطى لكنه حزين: عندى استعداد أتنازل عن كل املاكى و الفلوس بس عيلتى ترجعلى، متعرفيش يا ليان إن الفلوس بتيجى و بيروح قصادها اللى اغلى و اهم منها .
خرج من شروده على صوت الباب بيخبط، سمح بالدخول فدخلت ممرضة و هى بتقول: دكتور بسرعة محتاجينك فى العمليات .
وليد قام بسرعة من مكانه و خرج معاها و بدأ يسألها عن الحالة و يستفسر منها و طلب منها تجهز شوية حاجات على ما هو يغير هدومه.
أول ما دخل و قرب من الحالة و شاف روبين اتعرف عليها علطول و عرف انها عليا لانه قابلها قبل كدا، بدأ يعالجها و يخرج الرصاصة من جسمها.
خالد كان راح يخلص اجراءات المشفى و يكلم طارق عشان يطمن على فهد و أمه، و لما رجع عند العمليات كانت إيلدا قاعدة قدام العمليات زى ما هى فقرب و سألها: ألم يخرج أحد بعد ؟
إيلدا : لقد خرج الطبيب منذ قليل و أخبرنى ان الحالة مستقرة و أنها ستكون بخير
خالد: اتنهد براحة و قال: الحمدالله ..........و بعدين رجع سألها تانى: هل هى ما زالت بالداخل؟
إيلدا: أجل و لكنها ستخرج بعد قليل.
إيلدا سكتت شوية، لكن خطر على بالها الكلام اللى روبين قالته قبل ما تفقد الوعى، فقالت : هل لى أن أسألك عن شىء؟
خالد: بالطبع، تفضلى
إيلدا: ماذا قالت روبين قبل أن تفقد الوعى؟
خالد: لقد نطقت الشهادة، و قالت اسم فهد و رائد .
إيلدا: أعلم أنها نطقت بالشهادة و لكننى أقصد، رائد و فهد من يكونا؟ لقد سمعت تلك السيدة تردد اسم رائد أيضاً.
خالد: رائد هو صاحب الشركة، و فهد هو طفله، و لكن أليس من الغريب أن تكون الآنسة روبين تعرفهما ؟
إيلدا : هذا مثير للشك، أيعقل ذلك؟
قبل ما خالد يتكلم، روبين خرجت من غرفة العمليات ، فدا منعه أنه يقول حاجة فقرر يسأل بعدين عن اللى فى دماغه.
بعد حوالى ساعة.
كان واقف فى الشباك بتاع الأوضة و بيفكر فى الكلام اللى صفاء قالته و قبل ما يطلع فونه و يرن عليها رنت هى عليه، فتح المكالمة فجاله صوتها القلقان: ايه يا ابنى، طمنى، بقت كويسة؟
خالد: الحمد لله يا أمى خرجت من العمليات و هى دلوقت فى اوضة عادية مستنينها تفوق، بس الدكتور قال إن الخطر زال.
صفاء: طب الحمد لله يا ابنى، عرفت مين اللى عمل كدا؟
خالد بشرود : لاء يا أمى بس هنعرف و هنجيبه، بس اه صح ايه اللى حصل مع رائد؟
صفاء:مش وقته يا خالد لما اشوفك هحكيلك
خالد: لاء يا أمى لازم تعرفينى لإن مع اختفاء رائد و سفر عمر مفيش وقت نتقابل عشان الشغل، ف ياريت تحكيلى عشان اتصرف بسرعة.
صفاء بدأت تحكيله على كل اللى حصل و موضوع ملك و عليا و رائد، خالد مكنش مستوعب من شدة الصدمة لدرجة إنه قفل الفون من غير ما ينطق بحرف بعد اللى سمعه.
فى قصر النفيلى
قاعد فى مكتبه و هينفجر من الغضب بسبب الخبر اللى جاله من رجالته اللى مش بيفهموا ، و رجالته واقفين قدامه زى المذنبين و بيبصوا فى الأرض و خايفين منه .
مقدرش يتحكم فى أعصابه اكتر من كدا، شال الطفاية اللى على مكتبه و خبطها فى الأرض نزلت مدمرة لبلورات صغيرة و زعق فيهم بغضب و قال: مفيش فهم خالص؟؟ مشغل معايا شوية بهايم، لقيتوا فى ناس كتير يبقى تنسحبوا لحد ما يكون لوحده، لكن مش تلفتوا النظر بدون فايدة
واحد فيهم استجمع شجاعته و قال بخوف بيحاول يداريه: معتز بيه يا ريس هو اللى أمرنا نخلص النهاردة
اتنرفز اكتر و قال: انا اللى اقول نخلص أمتى و نستنى امتى، معتز دا بهيم زيكم بالظبط.
الشاب: احنا اسفين يا ريس مش هيتكرر تانى، سامحنا المرة دى و مش هنغلط تانى
هدى شوية و قال باستعلاء و غرور: أنا عتمان النفيلى الكلمة الأولى و الأخيرة ترجعلى انا هنا اللى أطلب و بس أى قرار معتز يقوله ملهوش اى تلاتين لأزمة.
الاتنين ردوا فى نفس واحد: اللى تأمر بيه يا ريس.
عتمان : سمير عمل ايه؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
واحد من الشباب: كله تمام يا ريس، عمل زى ما حضرتك طلبت بس لسه مستنى رد رائد.
عتمان: عرفوه يجى عشان عايز أقابله ضرورى، و اتخفوا من هنا دلوقت.
الشباب سابوه و خرجوا من المكتب و هما ماشين، واحد فيهم خبط مزهرية بالغلط فوقعت نزل يشيلها و رجع يحطها مكانها فشاف صورة ملك كانت جنب المزهرية اللى وقعت، بص لصاحبه بصدمة و قال: مش دى نفس البنت اللى الرصاصة جت فيها؟
قبل ما صاحبه ينطق سمعوا معتز من وراهم بيقول: واقفين بترغوا فى ايه؟
فى مشفى المصرى.
الباب دق و دخل وليد و هو لابس البالطو الطبى و معاه ممرضة
، قال التحية بالإنجليزى عشان عرف إن إيلدا مش بتفهم مصرى، و أصلا خالد معاه لغات، و دى كان أول لقاء ل وليد و خالد.
الاتنين ردوا التحية و وليد كان مفكر إن خالد هو رائد لإنه لما وصل عليا عند فيلا رائد و شاف عمر هناك عرف إنها مرات رائد صاحب عمر، فقال: مستر رائد كويس إنك هنا عشان عايز اشرحلك شوية حاجات
إيلدا مفهمتش كلامه، و خالد استغرب إنه بيناديه برائد فقال: عفواً بس حضرتك فاهم غلط انا مش رائد انا خالد، هو حضرتك تعرف رائد؟
وليد: لاء عارف عليا و عمر، و لما شوفتك هنا مع عليا فبحسبك رائد.
خالد باستغراب: عليا؟؟؟!
وليد : هو حضرتك هنا غلط و لا ايه؟ مش دى مدام عليا؟
قال سؤاله الأخير و هو بيشاور على روبين.
خالد بنفى: لاء دى اسمها روبين مش عليا، و مش مصرية اصلا يا دكتور
وليد استغرب و بصلها و رجع بصل لخالد و قال بتأكيد: دى مدام عليا انا فاكرها كويس، ازاى مش هى؟
إيلدا خرجت عن صمتها و قالت: ماذا يحدث؟؟ أنا لا أفهم اى شىء
خالد: آنسة إيلدا، أخت الآنسة روبين يا دكتور
وليد متكلمش و قرب من روبين و بدأ يفحصها تحت نظر خالد و إيلدا و بعدين طمنهم عليها و خرج.
خالد بعد ما خرج بص على أثره و قال: معقول فى شبه كدا؟ لو مش لون شعره و عيونه كنت قولت أنه رائد، لاء و كمان عليا و ملك و دلوقت روبين!!!
إيلدا سألته: هل تقول شىء؟
خالد بسرعة: لا.... أجل
إيلدا باستغراب: ماذا؟؟ أجل أم لا؟؟
خالد اتنهد بحيرة و قال: أجل هناك أمر أريد انا أعرفه منكِ، انا لا أتدخل فى شئونكما و لكن الوضع يدفعنى لذلك.
إيلدا بعدم فهم : يمكننى اخبارك بما تشاء
خالد اتشجع و سألها: هل روبين هى أختك حقاً؟؟
إيلدا سكتت لثوانى و قالت: بيولوجياً ..... لا، و لكن هذا لا يغير من حقيقة حبنا لها، فى الحقيقة لقد.........
مكملتش كلامها لإن جالها اتصال فخرجت تتكلم برا.
خالد بدأ يربط الخيوط ببعضها، و بدأ يشك انها فعلا عليا هو كان حاسس أنه شافها قبل كدا بس مش عشان هو عارف عليا و إنما عشان هو كان شاف ملك كام مرة كدا لما كانت عايشة، و بما إن رائد مختفى و عمر مسافر مفيش غير صفاء أكيد هى اللى هتأكد صحة شكوكه، استغل إن إيلدا خرجت تتكلم فى الفون و أخد صورة لروبين و هى نايمة و بعتها لأمه بيسألها لو كانت هى عليا و لا لاء.
فى شقة متوسطة الحجم فى عمارة فى حي شعبى، كان نايم على السرير و دماغه ملفوفة بشاش،و ريتان قاعدة على الكنبة اللى قصاد السرير و بتلعب فى فونها، و فجأة قام مفزوع و هو بيصرخ بإسم عليا.
ريتان اتنطرت من مكانها و راحت عنده بسرعة و قالت بقلق: حضرتك كويس؟
رائد بصلها و قال بحزن: عليا
ريتان ابتسمت و قالت: لاء معاك ريتان، مش عليا
رائد اتنهد و حط ايده على وشه بقلة حيلة و متكلمش، ريتان خدت بالها من حزنه، شالت كاسة ميه موجودة على الكوميد و طلبت منه يشرب
شال ايده و بصلها بهدوء و مهتمش بالميه و قال: انا هنا ليه؟
ريتان بصتله و قالت: انت مش فاكر؟؟
رائد سكت يفتكر جيه هنا ازاى لكنه افتكر اول مرة قابل فيها عليا و افتكر كل حاجة حصلت من لما قابل عليا لحد ما قابل ريتان، متكلمش و شال الغطاء و حاول يقوم، و لكن ريتان منعته و فكرت أنه مش فاكر فقالت: خلاص هقولك استنى، انت امبارح انقذتنى كان فى شباب بيضايقونى و انت ضربتهم بس مع الأسف واحد منهم ضربك على دماغك بخشبة، ها افتكرت؟؟
رائد قال بشرود: المشكلة انى افتكرت
ريتان بعدم فهم: مشكلة ليه؟
رائد: متشغليش بالك، شكراً عشان جبتينى هنا، لازم امشى دلوقت
ريتان: لاء طبعاً مش هتمشى من هنا غير لما تبقى كويس، بما إن اللى انت فيه دا بسببى
رائد مسمعش كلامها و حاول يقوم لكنه كان دايخ و مقدرش يقوم فقعد مكانه تانى و ريتان ابتسمت و قالت: انت مش بس شبهه فى الشكل تقريبا كمان فى الطباع
رائد: هو مين؟
ريتان: وليد اخويا، نسخة منك باختلاف لون العيون و الشعر لو لينا اخ تايه كنت قولت أنه انت.
رائد افتكر عليا فقال بحزن: هو ممكن افضل لوحدى شوية؟
ريتان ابتسمت و قالت: حاضر بس بشرط هجيبلك الأكل الأول.
فى ألمانيا
كان قاعد شارد فى صاحبه و المصيبة اللى عملها و حياته اللى دمرها اه صح طول عمره متعلق ب رائد و عنده استعداد يضحى بروحه عشانه لكن معندهوش استعداد يضحى بروح بنت عمه اللى بيدور عليها من سنين و لما يلاقيها رائد بتسرعه يضيعها من بين ايده .
خرج من شروده على صوت الفون، كان اتصال من خالد، فتح الخط و جاله صوت خالد بيقول: عمر انت لازم تنزل مصر بسرعة
عمر استغرب لهجته و تسرعه فقال: ليه؟؟ ايه اللى حصل؟
خالد: عليا اللى انت سافرت عشانها تقريبا هى معانا.
عمر بسعادة: عليا عايشة؟؟؟
خالد: انا مش عارف هى و لا لاء بس كل الخيوط بتقول انها عليا عشان كدا لازم تنزل مصر .
عمر بسرعة: خالد خلى بالك منها، و انا جاى فى أقرب طيارة، و أوعى رائد يعرف عنها حاجة، يلا سلام.
على الطرف التانى
إيلدا دخلت تانى عند روبين بعد ما اتكلمت مع ايريك و قالتله على اللى حصل،فى الوقت ده وصل لخالد رسالة من صفاء بتأكد ان اللى فى الصورة تبقى عليا، فابتسم بارتياح لان كدا رائد مشكلته هتتحل و مش هيضطر يعيش بذنب قتل روح طول عمره .
إيلدا شافته بيبتسم فسألته بيضحك على ايه ، فاتكلم بجدية وقال: هل حقاً ترغبين بمعرفة السبب؟؟
إيلدا حست انها اتدخلت فى حاجة متخصهاش و انه مش عايز يقول فقالت: أعتذر، انا لم اقصد التدخل
خالد بسرعة: انا لا اقصد ما فهمتيه ، فى الحقيقة ابتسم من اجل عودة عليا أقصد روبين
إيلدا بعدم فهم: ماذا؟؟ انا لا افهم
خالد: أجيبينى اولاً: منذ متى و روبين تعيش معكم؟
إيلدا : منذ فترة قصيرة ، تقريباً أربعة أشهر.
خالد قرر يقولها الحقيقة و لكنها محورة شوية عشان مش لازم حد يعرف بتفصيل اللى حصل مع عليا و رائد فقال: الحقيقة هى أن روبين هى فى الحقيقة عليا زوجة رائد مالك شركة الشيمى ، لقد سافرا سويا الى المانيا منذ أربع أشهر حدث لهما حادث وفقد رائد زوجته عليا هناك ، و قبل ان تفقد الوعى نطقت اسم رائد و فهد و هذا ما يؤكد انها عليا و ليست روبين كما ان والدتى قالت انها عليا و الطبيب عندما رأها اعتقد ايضا انها عليا .
إيلدا مستغربتش كلامه لأن من لما عرفوا ان عليا بتتكلم مصرى و كمان حافظة القرأن فدا خلاهم يشكوا ان روبين احتمال كبير تكون مصرية مسلمة، فقالت بتذكر:هذا قد يكون صحيح لأنها تتحدث اللهجة المصرية بطلاقة كما انها حافظة للقرأن و كانت تردده بطلاقة.
خالد: إذاً كيف أصبحت روبين الألمانية؟؟
إيلدا : لقد كان أبى فى رحلة للصيد فى غرب ألمانيا و وجدها فى الغابة السوداء فاقدة الوعى وثيابها ممزقة و لديها الكثير من الجروح و كأن الحيوانات تعرضت لها كما انها كانت مسممة، لقد كانت على حافة الموت، و عندما كتب الله لها عمراً اخر كانت فقدت ذاكرتها و لم يكن معها اى إثبات للهوية ، لذلك كتبها أبى على اسمه و أحضرها للمنزل لتعيش معنا و بسبب لطافتها لقد احببناها و اعتبرناها أختاً لنا و فرد من عائلتنا .
خالد بص لروبين اللى نايمة على السرير فاقدة الوعى لا حول لها و لا قوة و قال بحزن: استحملتى كل دا لوحدك!!!
إيلدا قالت بعدم فهم: لا افهم ما تقوله
خالد: لا اقول شىء.
بدأت تفوق و بتتخيل مشاهد مش واضحة بس اتردد فى ودنها صوت بيقول ( أميرتى لازم يكون عندها تاج) ، و فى ضحك بيتردد فى ودانها بس مش فاكرة حاجة و بدأت تردد هى اسم رائد و هى بتحرك دماغها حركة عشوائية .
يتبع.........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بدأت تفوق و بتتخيل مشاهد مش واضحة بس اتردد فى ودنها صوت بيقول ( أميرتى لازم يكون عندها تاج) ، و فى ضحك بيتردد فى ودانها بس مش فاكرة حاجة و بدأت تردد هى اسم رائد و هى بتحرك دماغها حركة عشوائية .
خالد رفض أنه يمشى و يسيبهم غير لما يطمن على عليا، كان قاعد جنب إيلدا بيشربوا قهوة و بياكلوا، من الصبح و هما فى المشفى و إيلدا رفضت ترجع البيت ترتاح شوية، اول ما سمعوا همس عليا قاموا الاتنين من مكانهم و اتحركوا عندها بسرعة و إيلدا كانت بتمسح على شعرها بحب و بتقول: نحن هنا يا أميرتى، ستكونين بخير
عليا كانت فى وادى تانى خالص مش سامعهم هى بس بتردد اسم رائد و ما زالت تحت تأثير البينج.
خالد و إيلدا بصوا لبعض و إيلدا قالت بشك: ترى هل تذكرت ؟؟
خالد: لا اعتقد ذلك
إيلدا: إذن لماذا تردد اسم رائد و هى لا تعرفه
خالد: لا أعرف، و لكنها أيضا نطقت بإسمه قبل أن تفقد الوعى
إيلدا: أجل معك حق
خالد: سيذهب أثر المخضر الآن و بعد أن نطمئن عليها، يمكننا سؤالها عن هذا الأمر.
قبل ما إيلدا تنطق، الباب اتفتح أو كأن فى هجوم عليهم و مكنش حد غير رولا اللى جرت بسرعة عند روبين و تلقائى دفعت خالد لورا و مالت على روبين و قالت و هى بتنهج: ماذا حدث؟كيف حالتها الآن ؟ماذا قال الطبيب؟و متى ستفيق؟
إيلدا بصت لخالد اللى بيبصلها و كأنه بيسألها دى مين، فقالت: رولا، أختى الصغرى.
رولا بصتلها و قالت من بين دموعها بصوت عالى نسبياً: أجيبينى إيلدا فأنا أحدثك، ماذا حدث؟و لماذا أخفيتى الأمر عنى؟
إيلدا قامت من جنب روبين و لفت الناحية التانية السرير و قالت و هى بتحاوط كتف رولا و بتشدها بعيد عن السرير و قالت بهدوء: يكفى بكاء أولاً، روبين بخير، لقد أخبرنا الطبيب أنها تجاوزت مرحلة الخطر، لذلك لا داعى للبكاء و أهدئى.
رولا مسحت دموعها و قالت : لماذا لم تخبرينى، لقد قلقت كثيراً عندما علمت بالأمر
إيلدا: من أخبركِ ؟
رولا: لقد هاتفنى أبى ليطمئن على روبين، و هو من أخبرنى.
إيلدا: حسناً، سيكون كل شىء على ما يرام.
فى المزرعة الريفية
رائد خرج من الأوضة أخيرا بعد أربع ساعات دموع و بكى على حاله و على اللى عمله فى عليا و ابنه، بعد ما خلص نصيبه من الدموع، كان الدور على ريتان اللى كانت قاعدة و ماسكة صورة ليها هى و أخوها وليد و قاعدة على كنبة و بتتأمل الصورة و أول ما سمعت صوت الباب بيتفتح مسحت دموعها بسرعة و حطت الصورة و قالت: حضرتك محتاج حاجة.
رائد بص للاشىء و قال : انا ماشى، متشكر ليكى جدا.
ريتان بسرعة: لاء مش هتمشى
رائد باستغراب : نعم!!!
ريتان: افهمنى لو سمحت، حالياً مش هينفع تخرج من هنا لأن زى ما انت عارف احنا منطقة شعبية و الناس لو شافوك خارج من هنا ممكن يفهموا غلط لأن أنا هنا من فترة و الناس عارفين انى لوحدى و مليش حد.
رائد: هقعد معاكى ازاى هنا، دى تبقى خلوة و كدا حرام لأنى اجنبى بالنسبة ليكى، فلازم امشى و متخفيش الليل داخل و الحركة اكيد قلت فمحدش هياخد باله.
ريتان: استنى استنى، كبرت الموضوع كدا ليه
رائد: انتى دلوقت خايفة من الناس و مش خايفة من ربنا
ريتان: انا مش قصدى كدا بس بصراحة المزرعة دى لصحبتى عايشة هنا مع اهلها و أنا هنا ضيفة النهاردة هما فى مشوار و مش هيرجعوا غير بعد يومين ف لو حد شافك يعنى يقول ايه.
رائد : لما اخرج و يشفونى احسن ما اقعد و نشيل ذنوب عشان كدا غلط.
ريتان: مش بقولك انت مش بس شبه فى الشكل،لاء دا انت حتى نسخة فى الطباع.
رائد: يلا مش هزعجك اكتر من كدا، و متشكر مرة تانية.
ريتان استسلمت و سابته يمشى لكنه لما وصل عند الباب كان مقفول من برا، رائد بصلها و قال: ممكن المفتاح عشان افتح؟
ريتان باستغراب: بس ريم قالت إن الباب هتسيبه مفتوح
رائد : طب مش بيفتح ليه؟
ريتان: مش عارفة عموما فى نسخة من المفتاح هشوفهولك.
دخلت تدور وقلبت البيت كله بس مفيش أثر، رجعت تانى لرائد اللى واقف ساند على الباب و شارد،و قالت: ملهوش أثر.
اتنهد بضيق: طب و العمل؟
رفعت كتفها باستسلام: و الله مش عارفة، هى ريم صاحبتى قالت إنها هتسيبه مفتوح مش عارفة بقى.....بس احنا ممكن............
منعها تكمل كلامها رنة الفون، فتحت الخط: السلام عليكم يا دادة.
الدادة: و عليكم السلام يا حبيبتى.....طال الغياب يا ريتان مش .......
منعتها ريتان تكمل: انا الحمدلله بخير يا دادة،اطمنى و طمنى وليد إنى كويسة و خليه يبطل يدور عليا يا دادة.
الدادة بحزن: يا بنتى ارجعى بقى مش كنتى عايزاه يسامحك ما هو سامحك اهو ارجعى بقى يا حبيبتى، فى الأول و الآخر انتو اخوات.
ريتان بحزن و عيونها دمعت: انا مش قادرة اسامح نفسى يا دادة.....انا كل ما هشوف وليد هفتكر انى شخص مش كويس....مستحقش اكون أخته......منه لله عتمان النفيلى.
من اول ما سمع اسم عتمان النفيلى و هو خرج من دوامة شروده و استناها لحد ما خلصت: تعرفى عتمان النفيلى منين؟؟
ريتان بضيق و حزن: واحد معندوش ذرة إنسانية و لا شاف ثانية تربية......طلب منى اسلمه اوراق الملكية و شوية اوراق مهمين بخصوص املاكنا و احط لاخويا مخدرات فى عربيته.
اتفاجئ من اللى سمعه و قال بترقب: عملتى كدا؟؟
اتنهدت بحزن و نزلت منها دمعة: لاء ....... الحمدلله ربنا رجعنى للطريق الصح فى آخر لحظة.
- يعنى كنتى موافقة تساعديه؟......فى اخت تعمل فى اخوها كدا!!!.......
مسحت دموعها و اتحركت لكنبه و قعدت عليها و قالت بشرود: انا و وليد مش اخوات من نفس الأم، هو والدته أطلقت لما عرفت بخيانة بابا.......لما اتجوز والدتى يعنى......ساعتها بابا أخد ماما البيت و انا مكنتش لسه جيت فى الوقت ده وليد كان عنده خمس سنين ماما اهتمت بيه و حبيته و انا لما جيت على الدنيا ماما ماتت بس مكنتش اعرف سبب الوفاة..........انا من لما وعيت على الدنيا مشوفتش غير وليد اللى كان أكبر منى بسبع سنين.........بابا كان دايماً مشغول عننا و مرة واحدة بابا مات و خسرنا الشركات و كل املاكنا....خسرنا كل املاكنا و شركاتنا اللى فى المنصورة باستثناء القصر اللى كان بإسم جدى الله يرحمه........جينا القاهرة و كان جدى بيهتم بينا اكتر من بابا.......و عرفنا إن لينا عمة واحدة و عايشة فى ألمانيا مع جوزها....كنا بنودها و بتودنا.....و من حوالى سنة و نص لما سافرت مع وليد نزورها انا أصريت على وليد يسيبنى هناك فترة.....و هناك قابلت معتز النفيلى......اللى بدأ يرسم عليا دور الحب و الاهتمام....قلبى ماله الصراحة و اتعرفت على والده عتمان النفيلى......اللى كشف لى سر وفاة ماما و إن وليد السبب فى موتها..........
سكتت شوية و هى بتمسح دموعها، فرائد قال باستفسار: صدقتيه من غير دليل؟
هزت راسها بنفى: لاء...... ورانى صور لماما وهى بتوقع من فوق الدور التالت لبيتنا فى المنصورة....و صور تانية واضح فيها وليد بيزق ماما........و قال إن والدته هى اللى كانت بتتواصل معاه و طلبت منه يعمل كدا.
- مجاش فى بالك إن الصور ممكن تكون تركيب.....نفذتى على طول
ريتان بحسرة: كان معمى على عيونى........بسبب كلامهم المعسول.
ابتسم بسخرية و هو بيقعد على الكنبة اللى قبالها: عتمان النفيلى طلع بيكره ناس كتير مش انا لوحدى.
ريتان: هو انت تعرفه؟
رائد بشرود: انتى اتلعب عليكى من عتمان و ابنه و انا اتلعب عليا من عتمان و بنته.
بصتله بدهشة: انت كمان!!.......عمل معاك ايه؟؟؟.........
على الطرف التانى.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عليا كانت لسه تحت تأثير المخضر و لسه بتنده على رائد.......رولا بصت لإيلدا باستغراب: منذ أن أتيت و هى تردد هذا الإسم.....من هذا الشخص؟
إيلدا بدأت تحكى لرولا على الكلام اللى خالد قاله......ابتسمت رولا: سوف تسعد كثيراً بذلك عندما نخبرها.
قالت كلامها و تلاشت الابتسامة بسرعة و قالت بحزن و عيونها دمعت: لكنى اخشى أن تتركنا، بالتأكيد ستبقى مع زوجها و طفلها.......لا يجب علينا إخبارها.
إيلدا مسحت على رأسها: اهدأى حبيبتى.....لا تسبقى الأحداث انا ايضا أخشى أن تتركنا و لكن هذه حياتها و يجب ان تعلم بكل شىء.
خالد كان لسه هيخرج من الأوضة عشان يروح يسأل وليد عن حالتها....لكنه اول ما فتح الباب لقى والدته و معاها فهد و طارق و كانوا لسه هيدخلوا.....بص لساعته و قال: الساعة ١١ بتعملوا ايه فى ظروف زى دى هنا مش خايفة على فهد يا ماما؟........انتوا بتهزروا يا جماعة.....فى ايه يا طارق انا باعتك معاهم ليه.
طارق بتكشيرة: اعمل ايه يعنى يا خالد والدتك أصرت إنها لازم تيجى.
قبل ما خالد يتكلم تانى صفاء زقته بالراحة و دخلت هى و فهد: يا ابنى ميل....احنا هنقف على الباب كتير و بعدين ما هو قدامك كويس اهو الحمدلله.
قربت من عليا و ابتسمت: ماما اهى يا فهد يا حبيبى.
فهد ساب ايد صفاء و قرب من عليا باس راسها و نزل منه دمعة تحت نظرات شفقة من خالد و صفاء و نظرات استغراب من إيلدا و رولا اللى مش فاهمين حاجة.
فهد شد كرسى كان فى جنب،و حطه جنب سرير عليا و مسك أيدها و قعد و هو بيبتسم.......خالد اتنهد بحزن و بص للبنات: هذه السيدة هى والدتى....ستبقى معكما الليلة.......و هذا الصغير هو فهد.
و بص لوالدته و قال: البنات اخواتها...هفهمك بعدين.
صفاء ابتسمت للبنات بمجاملة و هما بادلوها الابتسامة.
دق باب المكتب اللى كان مفتوح، و دخل لما سمع إذن الدخول بس مكنش حد موجود حرك عيونه فى المكان بيدور على وليد بس قبل ما يشوف وليد لمح صور قدامه على المكتب، شال الصورة بفضول بس اتصدم من اللى شافه.....صورة رائد و هو صغير و صورة أمينة مع راجل غريب و فى طفل تانى.
كان فى ستارة فى نص اوضة المكتب بتاع وليد، اللى هو ظهر من وراها و هو بيعمل زرار قميصه: اتفضل اقعد.
خالد قعد و هو ماسك الصورة فى إيده: عايز اسألك عن حالة عليا......هى قبل اللى حصل دا كانت فاقدة الذاكرة....و هى حالياً فاقت بس لسه تحت تأثير البينج و من ساعتها و مفيش على لسانها غير إسم رائد.
وليد بحيرة: بغض النظر عن شخصية المريضة، بس احنا منقدرش نحدد موضوع الذاكرة دا غير لما تفوق تماماً من البينج.
فى قصر عتمان النفيلى (قبل ٩ ساعات)
معتز بتكشيرة: واقفين هنا بترغوا فى ايه؟
الشباب بصوا لبعض و قبل ما حد يتكلم معتز قال: خلاص مش عايز اعرف.......المهم عملتوا ايه فى موضوع رائد؟
الشاب الأول بلع ريقه بخوف: الرصاصة صابت شخص تانى.
معتز بغضب: نعم يا روح امك؟؟....يعنى ايه صابت حد تانى.....دى مش اول مرة تعملوا حاجة زى كدا عشان تغلطوا....
اتكلم نفس الشاب بتلعثم: و الله يا معتز بيه.....مش غلطنا البنت ظهرت فجأة.
معتز خبط المزهرية، اللى وقعت على الأرض اتكسرت: مفيش حاجة بتظبط خالص......مين الغبية اللى ظهرت فجأة دى؟!!
الشاب التانى رجع لورا خطوة و بص لصورة ملك و شاور نحيتها: هى دى البنت اللى اتصابت.
معتز بص للصورة بصدمة، و مرة واحدة انفجر فى الضحك و هو بيشاور على الصورة......الشباب بصوا لبعض باستغراب....و هو بطل ضحك و قال: بهايم اه بس دمكم خفيف......ازاى يعنى دى اللى اتصابت!!! دى ماتت من حوالى اربع سنين و هتقفل الخامسة كمان شهرين.
الشاب باستغراب: احنا متأكدين إنها اللى اتصابت.....حضرتك تقدر تتأكد بنفسك زمانها فى المشفى دلوقت.
معتز سكت لثوانى يستوعب الكلام اللى اتقال و بعدين قال بأمر: خمس ساعات تعرفوا ايه اللى حصل مع البنت و دخلت اى مشفى و كانت بتعمل ايه فى شركة الشيمى.
تأثير البينح اختفى تماماً و عليا نقلت نظرها بين كل اللى فى الأوضة و اخر شخص عيونها وقفت عنده كان فهد اللى ماسك إيدها و بيتأملها فى صمت و كأنه بيحفظ الملامح....ابتسمت بود من بين تعبها: انت مين يا حبيبى....نقل نظره بينها و بين صفاء و كأنه بيطلب من صفاء تتدخل و بالفعل قالت بحذر: دا حفيدى يا حبيبتى.
عليا تلقائى: ابن مستر رائد؟.......
صفاء بتأكيد: اه يا حبيبتى.....انتى عارفة رائد؟؟
عليا بصوت باين عليه التعب: لاء انا بس سمعتك لما كنتى بتتكلمى مع مستر خالد ففكرت إن رائد ابن حضرتك.
صفاء ابتسمت بحزن و حاولت تغير الموضوع: حمد لله على سلامتك يا بنتى.
- الله يسلمك يا طنط.
نقلت نظرها بين اخواتها اللى مش فاهمين حاجة: سأخبركما ما قالته فيما بعد..... الآن أريد منكما ألا تخبرا إيريك بما حدث.
إيلدا بسرعة: حسناً عزيزتى لن نفعل ذلك....و لكن اخبرينا هل انتى بخير ؟
هزت راسها بنعم: لا داعى للقلق.
إيلدا اخدت رولا و قالت إنهم هيندهوا للدكتور عشان يفحصها......بينما عليا بصت لفهد إللى ما زال على نفس حالتها لكنها لمحت فى عيونه نظرة حزن فقالت: انت زعلان يا حبيبى.
هز رأسه يأكد كلامها من غير ما ينطق......و عليا شالت أيدها بضعف و لعبت فى شعره بحركة مشاكسة: فى حد عسل كدا و يبقى زعلان.......و لا انت زعلان عشان تيتا جايباك المشفى......لو عشان كدا وعد لما اخرج نتفسح سوا بدل من قاعدة المشافى دى.
فهد اكتفى بابتسامة خلت صفاء هى كمان تبتسم عشان دى اول مرة من اربع شهور فهد يعطى رد فعل.....الباب خبط و دخل خالد و طارق و الدكتور و البنات...فحصها و طمنهم عليها.
تانى يوم الضهر كانوا لسه كلهم فى المشفى ما عدا صفاء و فهد اللى اقتنع يمشى بعد محاولات كتير من صفاء و عليا بإقناعه.......الباب انفتح بهجوم و دخل إيريك بلهة و قلق ظاهرين على وشه فى الوقت دا كانت الممرضة بتعطى عليا العلاج...قرب من السرير: صغيرتى هل انتى بخير.
عليا بصت للبنات بلوم و ابتسمت: انا بخير ايريك لا تقلق فأنا لن اتركك بسهولة.....لقد كانت مجرد رصاصة.
رولا بمشاكسة: من يسمع هذا يعتقد إنك تصابين كل يوم بالطلقات النارية.
ابتسموا على كلامها و قبل ما حد ينطق الباب اتفتح بنفس الطريقة و دخل عمر اللى وقف من الجهة التانية للسرير: عليا انتى كويسة؟؟ ايه اللى حصل؟؟
كلهم بصوا لبعض باستغراب باستثناء عليا إللى قالت بجدية: انت تعرفنى؟
عمر نقل نظره بين اللى واقفين كلهم و قال موجه كلامه لخالد: تبع الشركة الألمانية؟؟
خالد اكتفى بهز راسه عشان يأكد كلمه لكنه أضاف: الآنسة روبين بنت مستر إيريك.
عمر اتنهد بحيرة و مش عارف هيقول ايه لكن قبل ما حد يتكلم عليا قالت: بقولك يا كابتن انت تعرفنى؟؟...عشان مش انت اول واحد اللى تنادينى بعليا.....بالمناسبة انا فاقدة الذاكرة من أربع شهور و كل اللى بيحصل بيأكد إن مصرية.....فأرجوك لو تعرفنى ساعدنى اعرف أنا مين.
عمر حسم الأمر و اتكلم بجدية: عليا العامرى من إسكندرية عشتى عمرك كله هناك.....و اتنقلتى القاهرة من سنة.......دينك الإسلام.....كان لبسك كله عبارة عن لبس فضفاض و كنتى محجبة..........
عليا فهمت دلوقت ازاى هى بتتكلمى مصرى و كمان حافظة القرآن فسألته: و ازاى وصلت ألمانيا و تحديداً الغابة السودا.
عمر اتوتر معرفش هيقول ايه....يقولها إنها كانت مع رائد وهو اللى عمل فيها كدا....... و فى نفس الوقت خاف احسن حد غيره يجيب سيرة رائد و انها كانت مسافرة معاه فقال: كنتى مسافرة هناك لشغل انتى مترجمة خريجة كلية آداب جامعة إسكندرية.....و هناك حصل حادث و فقدناكى.
عليا باستفسار: طب و انت ايه علاقتك بيا؟
سكت لثوانى و بص لخالد و قال: ابن عمك.....و أسمى عمر.
عليا كانت مرتاحة جداً بالكلام اللى عمر بيقوله بالرغم من أنها مش فاكرة حاجة من كلامه.....ابتسمت بحماس: يعنى انا عندى عيلة؟
عمر بتوتر: اه بس هما ميعرفوش اللى حصل.
قبل ما هى تقول حاجة تانية خالد اتكلم: عمر عايزك برا ثوانى.
خرج معاه برا عشان يستفسر منه على اللى قاله......و عليا حكت اللى هو قالهولها لإيريك و لبناته اللى استغربوا اختلاف كلام عمر عن خالد......إيلدا بصت لرولا بمعنى متتكلمش و خرجت هى برا عشان تسألهم عن الكلام اللى اتقال.
_______________
ريتان كانت جهزت الغدا و خبطت على رائد عشان ياكلوا سوا.....يا دوب خلصوا و سألته هيشرب شاى و لا ايه و قبل ما تدخل المطبخ باب الشقة اتفتح و دخلت ريم و هى بتضحك و بتقول: ريتا تعالى بسرعة شوفى اللى........
قبل ما تكمل كلامها شافت رائد اللى واقف جنب ريتان فقالت بقلق: يا نهار اسود دا انا نسيت....دا بابا و ماما ميعرفوش بوجود الكابتن هنا.
ريتان بتوتر: طب و هما فين....اصلا انتوا راجعين بدرى.
ريم بسرعة و هى بتقفل الباب: الفرح اتفشكل هبقى اقولك بعدين المهم دلوقت هنعمل ايه؟؟.....
رائد بهدوء: و لا اى حاجة زى ما انا دخلت و هما ميعرفوش بوجودى هخرج و مش هيعرفوا عنى حاجة.....احنا اصلا كنا بنحاول نفتح الباب.
شكرهم على المساعدة و قرب عشان يفتح الباب لكن الباب اتفتح و دخلوا عيلة ريم.....البنات بصوا لبعض بخوف من اللى هيحصل............
يتبع...........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قدام الأوضة اللى عاليا محجوزة فيها.
خالد بهدوء: عمر انا عرفت إيلدا إن عليا متجوزة رائد و عندها طفل و إنهم كانوا مسافرين سوا....و انت جيت قولت عكس كلامى خالص لاء و كمان قولت إنها بنت عمك......ممكن بقى تفهمنى هنتصرف ازاى؟؟
عمر بتوضيح: عليا مش لازم تعرف عن رائد.....انا قولت إنها كانت مسافرة فى شغل عشان لو صادف و حد قال إنها كانت مسافرة مع رائد.....هنقول أنه مجرد مدير و موظفة....و انا اصلا هبقى حريص على ان اسم رائد ميتذكرش قدامها و لا تفتكره و دا من مصلحتها هى و رائد.
خالد باعتراض: بص رائد مش هيوافق على كدا و بعدين......
عمر منعه يكمل: رائد اصلا ملهوش رأى فى الموضوع ده انت متعرفش حاجة يا خالد.
خالد بتكشيرة: لاء عارف يا عمر.....و رغم اللى حصل بس بردو من حقه يعرف انها عايشة و بخير مش هنسيبه يعيش باقى عمره بذنب اللى حصل...و بعدين متنساش فهد اللى كان السبب فى دخول عليا حياة رائد.
عمر بضيق: مفيش مشكلة رائد يعرف انها عايشة....بس مش هسيبه يقرب منها يا خالد....بنت عمى و انا مش هخلى الهوا يقرب منها....انا ما صدقت لقيتها.
خالد بتذكر: اه صح...بنت عمك ازاى و هى عليا العامرى و انت عمر محمد دويدار....معلش يعنى تيجى ازاى......
قبل ما عمر يتكلم الباب اتفتح و خرجت إيلدا اللى نقلت نظرها بينهم الاتنين بشك و اتكلمت انجليزى: الآن اخبرانى ما هى الحقيقة و لما لا يوجد تطابق بين حديثكما؟
عمر اتنهد بضيق: ما قولته انا هو الحقيقة..... و أرجو أنك و عائلتك لا تذكرون ما قاله خالد أمام عليا.
إيلدا بتهكم: قبل أن أعرف ما يحدث لا يمكنك طلب ذلك.....روبين هى شقيقتى و لا يمكننى أن أتركها لكم و أنا لا أعلم ما هى حقيقتكما و لماذا لا تريد أن تعرف بشأن طفلها و زوجها.
عمر بص لخالد و هو بيفكر فى الكلام اللى هيقوله لان اللى حصل بين عليا و رائد مش لازم حد يعرفه عشان الموضوع مش لازم يخرج براهم...بصلها بثقة: إن كنتِ تعتبرين عليا مثل شقيقتك حقاً عليكِ بما أخبرتك به، لأن الطبيب أخبر خالد أنه من الضرورى أن تخبرها بشىء حتى لا تجبر نفسها على التذكر....يجب أن تتذكر هى دون أن نخبرها نحن.
فى قصر عتمان النفيلى و تحديداً فى المكتب اللى شاهد كل المصايب اللى بيعملها عتمان النفيلى..اتكلم بخبث: الأمور عاملة ايه بينك و بين ابن الشيمى.
سمير بغيظ: دا واحد شايف نفسه و مغرور...انا اصلا كانت عايز اقوم اكسر المكتب على دماغه بس مسكت نفسى......البيه عايز ياخد ٧٥%من الأرباح و احنا ٢٥ بس.
عتمان بترقب: و قولتله ايه؟
سمير بتكشيرة: قولت هفكر و ارد عليه....بس لسه مكلمتهوش.
عتمان بشرود: وافق على ٢٥ مش مشكلة....احنا اللى يهمنا حالياً نحط رجلنا فى الشركة و الباقى عندى....انت بس مجرد واجهة عشان ندخل الشركة.....و متنساش الشرط الجزائى عشان ميعرفش يخلع لما يكتشف الموضوع.
سمير ضحك بخبث: عامل حسابى متقلقش.....بس معلش يعنى ابن الشيمى دا عامل فيك ايه مخليك عايز تخلص منه النهاردة قبل بكره.
عتمان بشرود: هو عامل فيك ايه؟
سمير بجدية: معملش حاجة انا اصلا كنت اسمع عنه لكنى معرفهوش... إلا من خلال الشغل معاك.
عتمان ابتسم بغموض: انا كمان اعتبرنى كدا.
سمير بعدم فهم: مش فاهم....تقصد إنك تابع لحد انت.....
عتمان منعه يكمل لما بصله بغضب و عيونه بطق شرار: انا مش تابع لحد.....اسمع منك الكلمة دى يا سمير مرة تانية.....هتكون بتستناه فى جهنم.
سمير استغرب اللهجة اللى اول مرة عتمان يتكلم بيها معاه....لكنه محبش يعترض أو يشد قباله على الأسلوب اللى يعتبر تهديد لسمير....هو اصلا كل اللى يهمه الفلوس اللى هيطلع بيها من عتمان عشان لما يوصل لعليا ياخدها و يسافر بعيد عن عيلته.
معتز دخل من غير ما يخبط و هو بيقول بحماس: معايا ليك خبر ما مليون جنيه.
عتمان بصله بنفاذ صبر لأنه اكيد هيقول حاجة تافهة زى كل مرة........بينما سمير استئذن و مشى...و معتز قعد و هو بيحط فلاشة على مكتب عتمان: شوف الوش إللى ظهر بعد خمس سنين.
عتمان بضيق: مش فاضي للتفاهة يا معتز...انا لما خلفتك كنت بجيب لنفسى مصيبة مش سند.
معتز شد على ايده بضيق من كلام أبوه اللى مش بيخلص عمره ما بيمدحه أبداً دايما شايفه تافه و مش نافع: حاول يبتسم: شغلها و شوف بنفسك الموضوع تافه و لا لاء.
معتز فضل متابع عتمان اللى بيشوف الفيديو بدهشة من الشبه الكبير اللى بين ملك و البنت اللى اتصابت: اللى قدامك فى الصورة تبقى (روبين هورتن) دى الصفقة الجديدة لشركة الشيمى.....نسخة من ملك......المرحومة.
قال آخر كلمة بسخرية....و عتمان بصله بعدم فهم: تقصد ايه.....الشبه دا هيفيدنا فى ايه؟
معتز ابتسم بخبث و وقف: من جهة هيفيدنا بإيه فهتفيدنا كتير، اسمع بقى و ركز معايا عشان تعرف إنك مش هتلاقى سند غيرى............
رائد بص للبنات اللى واقفين متوترين و هو بيفكر هيقول ايه و لا هيخرج من الموقف دا ازاى.....والد ريم قطع الصمت و النظرات المتوترة: انت مين يا ابنى؟
قبل ما رائد يتكلم ريتان قربت منه و حاولت تبتسم: دا.....دا وليد اخويا يا عمى خليل.
رائد تلقائى بصلها باستغراب...و هى ابتسمت و شاورت: وليد دا عمى خليل والد ريم.
رائد حاول يساير كلام ريتان و سلم على خليل و اكتفى بابتسامة لوالدة ريم اللى حطت أيدها موضع قلبها علامة على الاحترام يعنى....بدل ما تصافح بالإيد.......بعد شوية وقت كانت ريتان مجهزة شنطتها و واقفة على الباب و بتسلم على ريم و عيلتها و رائد واقف جنبها بيبتسم بتكلف و ريم كمان بتحاول تبتسم عشان تعدى الدور رغم إنها مش فاهمة ايه اللى ريتان عملته دا و خصوصا انها مش عارفة هتقعد فين لحد ما تصلح علاقتها بوليد.
خليل ابتسم و هو بيسلم على رائد: خلى بالك منها يا ابنى دا الضفر عمره ما يخرج من اللحم....مهما يحصل انتوا أخوات........و انتى يا ريتان يا بنتى البيت دا بيتك و مفتوحلك فى اى وقت بس اتمنى الزيارة الجاية ميكونش فيه خلاف بينك و بينك الدكتور.
رائد اخد من ايدها الشنطة و خرجوا من البيت سوا و محدش فيهم بينطق...لحد ما رائد وقف عشان يوقف تاكس و هى مكملة نده عليها: ريتان.....ريتان راحة فينا؟
وقفت و بصتله لأنها اصلا مخدتش بالها لما وقف عشان كانت بتفكر هتروح فين.....اتكلمت بهدوء: انت وقفت ليه؟
- هوقف تاكس البيت بعيد عن هنا اكيد مش هناخدها مشى لهناك.
سكتت لثوانى و قالت: طيب هات الشنطة عشان........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
منعه تكمل و قال: على فكرة انتى جاية معايا اكيد مش هسيبك بعد ما سيبتى البيت بسببى لحد ما العلاقة تتصلح بينك و بين اخوكى هتعيشى عندى.....و متقلقيش انا مش عايش لوحدى....فى دادة صفاء و مدام هدى و فهد ابنى الطباخ و المساعدين فى نضافة البيت.
سكتت و ركبت معاه من غير ما تعترض لأنها فعلا رفضت اكيد هتصفى فى الشارع......بعد حاولى نص ساعة التاكس وقف قدام الباب الداخلى للفيلا.....دخل رائد الفيلا و ريتان وراه و هو بينده على دادة صفاء.
خرجت جرى على صوته من المطبخ و مبسوطة و متحمسة عشان تشيل الحمل اللى على كتافه و تحكيله و تطمن عليه.....استغربت وجود ريتان و هو استغراب سعادتها فسأل: خير يا دادة باين عليكى مبسوطة؟
صفاء ضحكت بسعادة: اوى اوى يا رائد يا حبيبى......المشاكل كلها هتتحل......عليا عايشة و بخير.
بصلها بذهول و مش مصدق اللى سمعه: عليا عايشة.
صفاء هزت راسها بسعادة: اه يا حبيبى.....و الله عايشة و بخير........احنا جايين الصبح من عندها انا و فهد.....(اخدت بالها من الشاش فقالت بقلق): مالك يا رائد دماغك مالها يا ابنى؟؟
رائد حس من كلامها عن عليا إن روحه كانت متاخدة منه و رجعتله....فقال بلهفة: انا كويس........ هى فين دلوقت يا دادة انا عايز أشوفها حالاً.
قطع كلامهم نزول طارق و معاه فهد مبتسم، رائد بص على فهد و الابتسامة اللى ظاهرة على وشه و باين أنه مبسوط.....و رغم أنه كان عايز يحضنه لكن خاف من ردة فعل فهد....لكن المفاجأة كانت من نصيبه لما فهد ساب ايد طارق و جرى على رائد و حضنه...رائد بص للدادة و كأنه بيقولها دا فهد بجد!!!
صفاء طمنته بعيونه و هى مبسوطة عشان الكلام اللى قالته أثر على فهد......رائد نزل على ركبته وحضن فهد و هو بيعيط و بيردد: انا آسف يا حبيبى.... انا آسف يا فهد.
بعد حوالى خمس دقايق عدوا على رائد متمسك بفهد مش عايز يسيبه....بعده عنه بالراحة و هو بيبوس راسه،فهد بصله و ابتسم و مسح دموعه.....كل دا و ريتان واقفة بتابع اللى بيحصل بهدوء لحد ما رائد وقف و سلم على طارق و قال: نازلين رايحين فين دلوقت يا طارق؟
طارق بجدية: المشفى يا باشمهندس رائد....فهد عايز يشوف مدام عليا.
رائد بس لصفاء بقلق ظاهر: عليا فى المشفى ليه؟!....مش بتقولى بخير.
صفاء حكتله على اللى حصل و قبل ما تخلص كلامها كان هو اتحرك من قدامها و فى ايده فهد و بيقول: اهتمى بريتان يا دادة.
عليا نامت بعد ما خدت العلاج و كان معاها إيلدا و رولا اللى رافضين يسيبوها.....و إيريك و خالد و عمر قاعدين على الكراسي اللى برا...عمر أول ما لمح رائد جاى عليهم هب من مكانها زى اللى لدغته حية: خالد فهم فهد اللى اتفقنا عليه و انا هتصرف مع رائد.
عمر اتحرك بسرعة تجاه رائد..و لما وصل شاور لرائد قبل ما يتكلم و بص لفهد: فهد حبيبى روح عند عمو خالد عايزك...........و انت يا رائد عايزك.
قال جملته الأخيرة بتكشيرة و اتحرك و رائد وراه.....هو عارف أنه غلط و عمر زعلان منه....و من حقه يزعل عشان اللى حصل مش هين ما هو بالنسباله عمر بيعتبر عليا أخته، وقفوا فى اخر الدور و عمر اتكلم بتكشيرة: جاى ليه رائد؟؟
رائد بهدوء و حزن: جاى اشوف عليا يا عمر.
عمر بتهكم: لاء طبعاً مش هتدخلها....و من هنا و رايح ملكش دعوه بيها يا رائد اللى حصل فى ألمانيا هنسيبه فى ألمانيا....عليا حالياً فاقدة الذاكرة و زى ما كنت خايف عليك و انت فى نفس الوضع و منعتها تقولك عن شخصيتها الحقيقية فأنا بردو خايف عليها....و من هنا ورايح انسى إنك كنت تعرف واحدة اسمها عليا يا رائد.
رائد بندم و حزن: انا عارف أنى غلط فى حقها و اللى عملتها صعب إنها تسامحنى عليه.....بس انا و الله ندمان سيبنى اصلح اللى حصل و اعوضه عن اللى عملته فيها.
عمر برفض قاطع: لاء طبعاً أنت مش هتقرب منها و هى اصلا مش فكراك.....و انا مش هسمح إنها تفتكرك انا مصدقت إنها بخير.
رائد سكت لثوانى و هو مش عارف يتصرف ازاى....هو نفسه مش قادر يسامح نفسه على اللى حصل، بس كمان كل إنسان من حقه ياخد فرصة و يصلح غلطه، قال بترجى: أرجوك يا عمر....طيب خلينى حتى اطمن عليها.
عمر يتهكم: انا قولت لاء يا رائد و عموماً هى نايمة....و من هنا و رايح بكرر تانى اهو.....عليا انساها و لو على فهد انا هخليهم يتقابلوا من غير ما انت تتدخل و لا تبقى موجود و اعتقد ان دا السبب اللى خلاها تدخل حياتك صح و لا ايه رائد.
رائد عرف أنه لو عمل ايه طالما عمر قفل من ناحيته و اتضايق يبقى مش هيوصل معاه لحق و لا باطل....فقرر يمشى و يرجع فى وقت تانى يكون عمر مش موجود فيه.
مر اسبوع و ريتان عايشة فى بيت رائد و بتقضى معظم وقتها مع فهد اللى بدأ ياخد على وجودها معاهم بس طبعا عمرها ما هتحل مكان عليا، و كمان رائد بقى قريب من ابنه جداً و العلاقة بينهم اتصلحت بعد ما دادة صفاء اقنعت فهد إن رائد شخص كويس و بيحبه و أنه معملش حاجة تضر عليا و الدليل إنها موجودة و بخير و إن الكلام اللى سمعه من عمر و رائد كان مجرد سوء فهم.
رائد خلص شغله اللى فى الشركة و رجع البيت اخد شاور عشان يروح لعليا لعلى و عسى عمر يكون دماغه لانت و يسيبه يدخلها و يطمن عليها بنفسه.....و هو نازل من على السلم كانت ريتان و فهد قاعدين فى الصالون و ريتان قاعدة جنبه و هو بيحل واجبه الدراسى...قرب منهم و باس راس فهد: انا هخرج رايح المشفى هتيجى معايا يا فهد و لا روحت مع دادة صفاء.
فهد هز رأسه بأه و هو بيبتسم، و ريتان قالت: هو راح مع طنط صفاء.
رائد ضحك بمشاكسة: خلى بالك من عمتو ريتان يا فهد.
ريتان ضحكت عليه و هو سابهم و مشى، وصل المشفى وصف عربيته و نزل و هو عنده أمل إن عمر يخليه يشوف عليا...قبل ما يدخل المشفى قابل عمر كان خارج من المشفى و معاه إيلدا......عمر بصله بتكشيرة و زهق لأنه لسه مصمم يشوف عليا بردو....ابتسم لإيلدا بتكلف: سيدتى اذهبى أولاً و انا سألحق بكِ.
إيلدا ابتسمت و اكتفت بهز راسها و مشيت و هو وقف قصاد رائد اللى بيبتسم بود و نظرة ندم فى عيونه.....و بصله بضيق رغم الحزن اللى جواه على حالة رائد: جى ايه يا رائد؟؟
رائد بهدوء: جى اشوف عليا يا عمر...و اتمنى تسيبنى أشوفها!
عمر اتنهد بزهق: لاء يا رائد يعنى لاء....افهمك ازاى انى مش ممكن اسيبك تقرب منها و لا عايزها تشوفك.
رائد بحزن: عمر انت كنت اقرب واحد ليا....ليه مش حاسس بيا و ب اللى بمر بيه؟
- شوف انت قولت ايه يا رائد.....قولت كان....يعنى ماضى مبقاش موجود قرب بينا دلوقت.
رائد بترجى: طيب سيبنى أشوفها لمرة واحدة بس.....بلاش عشان خاطر العشرة اللى بينا.....اعتبرنى خد غريب و بيطلب فرصة.
عمر بعصبية: المشكلة إنك مش غريب....انا خايف عليا تفتكر اللى حصل بالنسبة لعليا أنت سيبت ذكرى مؤلمة اوى يا رائد و انا مش هخليك تشوفها ايداً....و على فكرة انت لو حد غريب انا مكنتش اصلا هقف و اتكلم معاك....لو انت غريب انا كنت من أول ما عرفت اللى حصل بلغت عنك.....بس انا معملتش كدا و بردو مش عشانك....عشان خاطر فهد...اللى خصر أمه مرتين.
رائد بضيق: بس دى مراتى يا عمر و انت مش هتمنعنى عنها.......
عمر بسخرية: قولت ايه؟!!....م ايه!!.....مراتك!! دا بجد اكتشفت دا دلوقت....كانت فين المكانة دى و انتى بتحط السم فى الميه كان فين تمسكك بيها لما رميتها و ذلتها فى الغابة السودا......دا انت حتى مهتمتش بفهد و علاجه و نفسيته اللى بقت زفت.
رائد الدموع اتجمعت فى عيونه، و بالفعل فى دمعة نزلت منه هو مسحها بسرعة: انا عارف انى غلط باللى عملته....و انت مش محتاج تفكرنى عشان انا مش بنسى الجريمة اللى ارتكبتها فى حق عليا......انا مش عارف انام من يوم اللى حصل......و عشان كدا انا مش هسيب عليا و لا هتنازل عنها.....و انت معندكش اى حق تمنعنى عنها لأنها مراتى و انت مجرد..........
عمر منعه يكمل و هو بيضغط على مخارج الحروف: ابن عمها....انا مجرد ابن عمها و ابوها موجود و هناخدها منك.
رائد اتصدم من كلام عمر بس قبل ما ينطق...سمعوا الاتنين صوت غضبان من وراهم: محدش فيكم هيقرب منها،عليا هتيجى معايا و بس.
بصوا الاتنين علطول للبيتكلم لتكون الصدمة من نصيب عمر اللى قال..................
يتبع........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
: محدش فيكم هيقرب منها،عاليا هتيجى معايا انا و بس..
بصوا الاتنين علطول للبيتكلم لتكون الصدمة من نصيب عمر اللى قال: مستر إيريك...... أنت.......
إيريك وقف جنب عمر و كمل: انا بعرف اتكلم مصرى كويس انا عشت هنا فترة مش هينة.....بس دا مش موضوعنا (بص لرائد بغضب): الكلام اللى انا سمعته دا يوديك فى ستين داهية.....بس انا مش هتكلم و هقفل على الموضوع عشان بس عليا بقت بخير و مش عايز افتح مجال إنها تفتكرك أساساً.....لكن لو فكرت تقرب منها تانى انا مش هسكت و هتصرف معاك بطريقتى.
رائد بغضب مكتوم: و انت مالك بعليا.....عليا تبقى مراتى و من حقى أنها تبقى معايا حتى لو انتوا معترضين و غصب عن أبوها و ابن عمها اللى ظهر غفلة دا كمان......انا عارف انى غلطان بس كمان كل إنسان من حقه فرصة يصلح غلطه.
إيريك نقل نظره بين عمر و بين رائد و كمل بنفس غضبه: انا اعرف عليا اه صح من فترة مش كبيرة....بس الحالة اللى كانت فيها تخلينى اخاف عليها منك يا رائد بيه و حتى اخاف اسيبها مع ابن عمها و ابوها اللى سلموها لواحد زيك بهدلها و حاول يقتلها.
آخر كلمة وجعت رائد اوى هو نفسه مش قادر يسامح نفسه بس هو كمان بيحاول يصحح غلطه و يعوضها بس هما مش سايبين فرصة عشان يقرب من عليا تانى.....كلام إيريك بيتردد فى ودنها هو رائد نفسه لو عنده بنت و حصل معاها كدا كان مكنش هيرحم اللى عمل فيها كدا....انسحب من بينهم بهدوء و هو عايز يعيط و يصرخ بكل قوته شايل على كتفه حمل تقيل لحد ما عليا تسامحه مش ممكن يبقى كويس و لا بخير أبداً......... أما عمر كان بيبص على أثر رائد و هو فعلا حاسس بندمه بس كمان خوفه على عليا اكبر و خصوصاً أنه لقاها بعد السنين دى كلها.......إيريك خرجه من شروده: انت كمان انا مش هسيبلك عليا يا عمر غير لما تثبت إنك فعلا هتقدر تحميها و تخلى رائد يطلقها.
عمر بضيق: مستر إيريك أنت عرفت نص القصة بس النص التانى دا محدش يعرفه غيرى....حتى عليا نفسها دلوقت مش عارفاه يا ريت تفهم الأول القصة كلها و بعدين تحكم...دا غير إن عليا هى اللى هتحكم ترجع تانى معاك ألمانيا و لا تروح تعيش مع أبوها اللى بيدور عليها من ٢٥ سنة......صدقنى انت متعرفش حاجة غير جزء بسيط من حكاية عليا.
قاعد على مكتبه مش عارف يشتغل و لا عارف يركز عليا مش بتطلع من دماغه.....هيتجنن و يشوفها هو مش مجرد عايز يصلح غلطه لاء دا هو عايز ياخدها منهم و مش هيتخلى عنها تانى أبداً فى حياته كلها......اه صح دخلت حياته عشان فهد و حاول ينتقم منها على أنها ملك بس فى شعور تانى عايزها جنبه فى شعور مخليه متمسك بيها و هيحاول بدل المرة مليون عشان ترجع تانى و تدخل حياته....هو دا نفس الشعور اللى كان بيمنعه يكمل خطته فى ألمانيا لكن رغبته فى الانتقام من ملك كانت أقوى....مش قادر يفسر شعوره بس هو عارف كويس أنه مش هيتخلى عن عليا.....حسم أمره و قام عشان يروح لها و هو بيفتح الباب شاف خالد واقف مع السكرتيرة فنده عليه و هو بيتحرك لعنده.
خالد بجدية: نعم يا باشمهندس......محتاج حاجة؟
- انا خارج و فى اجتماع بعد شوية احضره انت و اتصل على عمر خليه يحضره.
- بس عمر من يوم اللى حصل و هو مش بينزل الشركة خالص يا باشمهندس.
- اتصرف يا خالد.....خليه يخرج من المشفى بأى طريقة طول ما هو هناك انا مش هعرف اشوف عليا و انا مش حابب أشد قصاده قوله إنك محتاج منه اى حاجة.
- خلاص يا باشمهندس انا هتصرف.....
دخل المشفى و هو مقرر أنه مش هيخرج النهاردة غير لما يشوف عليا و يطمن عليها بنفسه.....لحسن الحظ مكنش إيريك موجود و عمر كمان خرج يقابل دادة صفاء اللى طلب منها خالد تتكلم مع عمر و تحاول تلين دماغه......وقف قدام الباب و قلبه بيدق جامد اخد نفس طويل و خبط و دخل.
كانت عليا قاعدة على السرير و بتتكلم مع إيلدا و لما سمعوا دق الباب إيلدا وقفت بتحسبه الدكتور......عينهم الاتنين كانت متعلقة برائد اللى واقف على الباب....و هو عينه كانت متعلقة بعليا و بيبصلها بشوق و نظرة حزن و ندم و ذكريات سريعة بتعدى قدام عيونه....قطع الصمت اللى بينهم عليا و هى بتبتسم: رائد........
إيلدا بصتلها بتفاجئ عشان افتكرته أما رائد حس بقلبه بيدق جامد خوف من اللى هيحصل و بيفكر يا ترى هتسامحه على غلطه و لا هتنفر منه و تكرهه بس ابتسامته بتدل إنها مسامحاه.....اتكلمت تانى بنفس البسمة: اتفضل ادخل مش حضرتك بردو مستر رائد والد فهد ؟
رائد نقل نظره بينها و بين إيلدا اللى اتنفست بإريحية و دخل خطوتين و ابتسم: اه انا رائد.
عليا بود: مكنش له لزوم حضرتك تيجى بنفسك لهنا.
رائد بجدية مزيفة لما فهم أنها مش فاكراه: كان لازم اجى و اطمن عليكى و خصوصاً إنك اتصابتى قدام الشركة الخاصة بيا.
عليا بإبتسامة: شكراً لذوق حضرتك اتفضل اقعد.
رائد بإبتسامة: لاء مش هطول عليكى..... ألف سلامة عليكى.
عليا اكتفت بإبتسامة أما إيلدا بصتلها و قالت:سأخرج قليلاً مع السيد رائد....لن اتأخر.
وقفوا بعيد عن اوضة عليا بشوية و إيلدا بصتله بلوم: لماذا جئت إلى هنا سيد رائد؟..... ألا تعلم أن هذا قد يجعلها تحاول تذكرك و قد تتأذى صحتها.
رائد بجدية وهو حاطط ايده فى جيوبه: إلى متى سوف تخفون عنها ذلك سيدى إيلدا.... إنها زوجتى و بالتأكيد ستتذكر ذلك فى اى وقت،كما أننى لما أخبرها بشىء انا فقط جئت اطمئن عليها.....
إيلدا بإعتراض: و لكن الطبيب......
رائد كما بجدية: لا داعى للقلق لقد أخبرنى الطبيب أن هذا لن يضرها، و لا بأس إن ساعدناها لتتذكر.
إيلدا بتفهم: حسناً سيد رائد كما تريد.......و أنا أيضا لن أخبر أحد أنك جئت إلى هنا..... لأن الجميع يرون أنه يجب أن لا تعرف عليا بعلاقتكما و أيضا بأن فهد طفلكما.
رائد ابتسم: سأكون شاكراً لذلك كثيراً........
رائد رجع الفيلا و هو مبسوط جداً و حاسس إن روحه رجعتله بعد ما شاف عليا.....شاف ريتان و صفاء قاعدين بيتفرجوا على مسرحية فى الصالون و مبسوطين دخل قعد معاهم و حكالهم على زيارته لعليا.
فى قصر عتمان النفيلى و تحديداً فى مكتب
ساندى قامت و خرجت من المكتب و القصر كله بعصبية....و دخل معتز بعدها و هو بيقول: مالها الهبلة دى .......ماشية مكشرة و متعصبة و بكلمها بتشوح بإيدها من غير ما ترد.
عتمان سيطر على غضبه و قعد مكانه: سيبك منها....دى واحدة غبية المهم قولى عملت ايه مع البنت إياها.
معتز بضيق: للآسف مش هينفع ننفذ الخطة لإن فى معلومات جديدة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عتمان بإستفسار: معلومات ايه؟....ايه اللى جد؟
معتز بتكشيرة: البنت طلعت مصرية مش ألمانية و الأهم من كدا تصور تبقى طليقة مين؟
عتمان بترقب: طليقة مين؟؟
- طليقة سمير النواردى......و حالياً تبقى مرات........
عتمان بشك: مرات مين؟.....
- مرات رائد الشيمى.......لاء و بنت ملهاش فى الشمال خالص و ملتزمة جداً.
عتمان بضيق: كدا ضاعت مننا الفرصة.....دا انا قولت خلاص كدا هنخلص على ابن الشيمى و نخلص منه للأبد.
معتز بخبث: اصبر على رزقك...انا لسه بتكلم.....البنت فاقدة الذاكرة و محدش لسه قالها إن رائد يبقى جوزها دا غير أنها لما سافرت ألمانيا و ضاعت من رائد هناك هو رجع من غيرها و هى رجعت بعده بأربع شهور خالعة الحجاب رجعت بشخصية روبين هورتن.
عتمان بعدم فهم: بردو دا هيفيدنا فى ايه؟
معتز ابتسم بخبث: لو صبر القاتل على المقتول..........اسمع يا بابا هى حاليا لما تخرج من المشفى هتبدأ شغلها مع رائد لصالح إيريك هورتن لأنها و لسه محدش ظهر من عيلتها غير عمر اللى طلع ابن عمها بس سمير معاه شوية اوراق و صور لفرحه هو و هى و كمان احنا عندنا صور ملك اللى هى نسخة من عليا و عندنا حاجات من الطفولة نقدر بيها نثبت إن عليا هى ملك مش عليا و هى اصلا مش فاكرة هى تبقى مين فإحنا هيبقى معانا الأدلة الأكتر اللى تثبت إنها ملك واحدة واحدة هنقدر نسمم أفكارها تجاه رائد و نخليها تكمل اللى ملك ماتت و سابته ناقص........الموضوع بس عايز صبر.
عتمان بحماس: اتصل على سمير فوراً و خليه يجى عشان نشوف هنعمل ايه.....
معتز: اتصلت بيه و هو فى الطريق.....بس لسه ميعرفش حاجة عن عليا....أنا وكلت رجالتى جابولى كل المعلومات دى.....
سمير كان سايق عربيته و مستعجل عشان يوصل بسرعة عند عتمان و معتز اللى كل شوية يرنوا عليه و يستعجلوه و كأن السما هتنطبق على الأرض......رن فونه برقم أبوه زفر بضيق و فتح الخط و ما تكلمش......سمع أبوه الغضبان: انت فين يا سمير مش قولنا ترجع بقى و تحافظ على بيتك و مراتك.....أوعى تكون مفكر إنى نايم على ودانى انا عارف إنك مطول قعادك فى القاهرة عشان الهانم عليا إللى بسببها نص رجالتى دخلوا السجن.
سمير ببرود: كويس إنك عارف يا والدى.....انا بقى عليا مش هرجع من غيرها حتى لو هتتسبب فى دخولك انت السجن......انا غلط لما سمعت كلامك و اتجوزت عليها ست خلود عروسة الحلوة عديمة اللزمة.
أبوه بغيظ: احترم نفسك يا سمير انت مش مقدر قيمة مراتك و ماشى ورا بت مجهولة الأصل بدل ما تحمد ربنا أنه خلصك منها.....لاء بتدور عليها و بترفص النعمة إللى عندك.
سمير بإستفزاز: بقولك ايه يا والدى.....انا عارف و انت كمان عارف انو مش فارق معاك عليا من خلود انت اللى يهمك المصلحة اللى بتيجى من وراهم طول ما عم عليا كان بيفيدك و يكسبك فلوس كنت شايلها فى عيونك حتى و انت عارف انها مش بتخلف.....و دلوقت دور خلود اللى انت بردو عارف إن ابوها ممكن يودينا ورا الشمس.....صح و لا غلط.... بس انا بردو مش هتخلى عن عليا عشان بحبها و يلا بقى سلام مش فاضى.
قال جملته الأخيرة و قفل الفون و رماه بإهمال على التابلوو......و بسبب عصبيته مخدش باله من الراجل اللى بيعدى الطريق....فرمل بسرعة بس كان اصلا خبط الراجل فنزل من العربية بضيق مكتوم و دخل للراجل من وسط الناس اللى اتلموا حوالين الراجل و منهم إللى بيزعق لفريد على إهماله و منهم إللى بيلزموا إنه ضرورى يوصل الراجل المشفى و يتكفل بعلاج رجله.
على الطرف التانى فى المشفى المصرى و تحديداً فى اوضة عليا......نقلت نظرها بين إيلدا و عمر و إيريك و قالت بتأفف: انا زهقانة و عايزة اتمشى شوية اتصرفوا.
إيلدا بتذمر: يا فتاة كُفى عن التحدث بتلك اللهجة فأنا لا افهمها.
عليا ضحكت بمشاكسة و كملت بنفس اللهجة اللى فاهمها عمر و إيريك: عشان خاطرى يا إيريك خرجونى شوية.
عمر أتدخل: بكره يا عليا إن شاء الله.
عليا بتأفف: لاء النهاردة....عشان خاطرى.
بعد محايلات كتير من عليا عمر اقتنع و حطوها على كرسى متحرك و خرج معاها هو و إيلدا.....بس عمر قابل محمد اللى قاله إن وليد عايز يشوفه راح معاه و إيلدا فضلت مع عليا بتحركها بالكرسى.....رن فون إيلدا فوقفت بعليا فى نص الطرقة عشان ترد على الفون.
واقف بيتأملها و مش مصدق إنه أخيراً لقاها........اتنهد براحة و همس لنفسه: أخيراً لقيتك يا عليا.....و مش هسيبك تانى.
اتحرك لعندها بسرعة و مبسوط و أول ما وصل لعندها و من غير مقدمات نزل لمستواها عشان يحضنها....بس عليا بحركة سريعة زقته فوقع على الأرض و بصتله يغضب : انت مجنون إزاى بتقرب منى كدا؟؟
سمير قام بهدوء بصلها و هو مبتسم بحب...و ميعرفش أنها فاقدة الذاكرة: عليا انا عارف إنك زعلانة منى....بس انا و الله آسف صدقينى انا من يوم ما مشيتى و انا مش قادر أعيش من غيرك
عليا بعدم فهم: هو انت اصلا تعرفنى؟؟......و ايه مش قادر أعيش من غيرك دى؟
سمير نزل لمستواها مع احتفاظه بمسافة مناسبة: عليا انا سمير جوزك حبيبك.
عليا اتصدمت من كلامه....و اتكلمت و هى بتشاور على نفسها: انا؟!!.......انت جوزى أنا؟؟
سمير هز دماغه بتأكيد.....إنما عليا عيونها دمعت و مش قادرة تصدق كلامها.....حركت دماغها برفض و بصت لإيلدا اللى عطيالها ضهرها و بتكلم فى الفون....و مقدرتش تنطق لانها اصلا مش متقلبة سمير نفسه و مش مستريح لكلامها....حركت الكرسى لورا و هى بترجع لورا و مش واخدة بالها من السلم اللى بتقرب منه........
يتبع..........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مقدرتش تنطق لانها اصلا مش متقبلة سمير نفسه و مش مستريحة لكلامه....حركت الكرسى و هى بترجع لورا و مش واخدة بالها من السلم اللى بتقرب منه.... و مرة واحدة حست بالكرسى بينقلب لورا تلقائياً صرخت بإسم رائد......إيلدا لفت وراها بسرعة لما سمعت صوت عاليا....أما سمير ثبت مكانه فى الأرض.....إيلدا جريت عليها عشان تلحقها بس القدر كان ليه رأى تانى و كأن رائد كان حاسس بيها.....ساب ايد فهد و طلع الدرجتين اللى فاضلين فى لمح البصر و مسك الكرسى قبل ما يقع......عيونهم اتعلقت ببعض لثوانى قبل ما إيلدا تقول: هل انتِ بخير حبيبتى؟
رائد عدل وضعية الكرسى و بصلها بإهتمام مستنى إجابتها....بس عليا كانت فى زمن تانى بتفكر فى كلام سمير اللى قرب منهم و سألها نفس سؤال إيلدا.....هزت دماغها برفض: لاء مش بخير.......طول ما انت هنا أنا مش هبقى بخير...امشى من هنا لو سمحت.
رائد استغرب وجود سمير: أنت هنا ليه يا سمير؟
سمير بص لرائد و مستغرب بردو سبب وجوده و معرفته بعليا اللى رغم من ان رائد مكنش موجود لكنها استنجدت بيه....نقل نظره بعليا و قال بجدية: جايب حد هنا المشفى و بالصدفة قابلت زوجتى اللى بدور عليها بقالى أكتر من ٦ شهور.
رائد شاور على عليا اللى حركت رأسها بالرفض و قال بشك: بتتكلم عن عليا؟.......مراتك؟؟؟
سمير حرك دماغه تأكيداً لكلام رائد......اما رائد نقل نظره بين عليا اللى بتبكى و إيلدا اللى مش فاهمة حاجة و فجأة انفجر فى الضحك و هو بيضرب كل على كف.....سمير بصله بضيق: فى ايه يا رائد بيه هو انت بتسخر من كلامى و لا ايه!
رائد بطل ضحك: بصراحة اه......
سمير اتغاظ منه بس مش لازم يتعصب عليه عشان شغل عتمان اللى مطلوب منه.......بهدوء سمير فتح فونه و مد إيده لرائد و كان ظاهر على الشاشة صورة عليا و سمير سوا من فرحهم.......رائد أول ما شاف الصورة بدون مقدمات هبد الفون فى الأرض كسره و بص لسمير و عيونه بطق شرار: هعتبر نفسى لا شوفت حاجة و لا سمعت منك حاجة و لا قابلتك النهاردة أساساً.......عليا أنت ملكش علاقة بيها نهائى لو شوفتها مرة فى طريق تلف و تروح من طريق تانى.
سمير بعصبية: و انت مالك...بتدخل ليه؟...دى مراتى و انا مش هبعد عنها
رائد مسكه من تلابيب قميصه بعصبية و الغيرة عمت عيونه: يعنى ايه بتدخل ليه!......دى مراتى مدام عليا رائد الشيمى........حاول تقرب منها و انا مش هرحمك.
عليا اتصدمت من كلام رائد فقالت بخفوت: مراتك!
رائد ساب سمير بعد ما أدرك الكلام اللى قاله و قرب من عليا و نزل على ركبته و مسك ايدها بحنان و قال:عليا.....انا فعلا جوزك مش هو......بس انا محبتش اقول لك عشان خوفت يكون غلط على دماغك.
دقايق عدت عليهم و عيونهم بس هى اللى بتتكلم.......عليا عقلها و قلبها كانوا مصدقين رائد......قبل ما حد منهم يتكلم ادخلت إيلدا بضيق و قالت بلهجة إنجليزية: هلا اخبرنى احد ماذا يحدث؟
سمير بضيق: هذه عليا زوجتى......و هذا رائد يقول أنها زوجته.....و هى لا تصدقنى.
إيلدا نقلت نظرها بين عليا و رائد: السيد رائد هو حقاً زوجها.
سمير اتنهد بضيق و قبل ما يرد جاله رسالة على فونه فانسحب من بينهم بهدوء......و عليا رجعت تانى الأوضة مع إيلدا و رائد و فهد.......و إيريك أول ما شاف رائد هب من مكانه زى اللى لدغته حية و خصوصاً إن عليا كان باين عليها العياط......قرب من عليا اطمن عليها و همس لرائد بصوت واطى: تعالى برا عايزك.
إيريك خرج و من وراه رائد اللى حاطط ايده فى جيوب بنطالونه......وقف قدامه و هو عارف إيريك هيقول ايه.......إيريك بادر للكلام بتكشيرة: ممكن أعرف حضرتك هنا ليه...هو انا مش حذرتك تبعد عنها؟
رائد بتكشيرة: جاى أشوف مراتى....اعتقد من حقى.
إيريك بعصبية مكتومة: لاء مش من حقك بعد اللى عملته فيها......و انا بحذرك لو مختش ابنك و مشيت من هنا و نسيت عليا انا هوديك فى ستين داهية و هبلغ الشرطة.
رائد اتنهد بضيق: عليا انا مش هبعد عنها لإنها مراتى.......و أنت و عمر محدش فيكم يقدر يبعدها عنى و لعلمك عليا عرفت انها مراتى.........اعلى ما فى خيلك اركبه...
رائد خلص كلامه و مسبش فرصة لإيريك عشان يرد.....و دخل عند عليا و سابه يشيط برا من غضبه، إيلدا أخدت فهد و خرجت عشان تسيب مجال لرائد و عليا يتكلموا لوحدهم و دا كان طلب من عليا.
نفذ كلامها و قعد جنبها على طرف السرير و هى بدأت الحوار و قالت:لما سمير قال أنى مراته مصدقتش كلامه بس لما انت قولت كدا أنا كنت مقتنعة مع انى مش فاكرة حاجة و كمان إيلدا أكدت موضوع جوازنا، أنا مش عايزاك تزعل انى مش فاكراك أنا و الله غصب عنى.
رائد بصلها بحزن و ابتسم بحب و قال: أنا مش زعلان يا عليا، أهم حاجة إنك تقومى بالسلامة و ترجعى البيت و مع الوقت كل حاجة هتتحل بإذن الله.
ثبتت نظرها على عيونه و قالت بحزن: طب لما أنت مش زعلان ايه سبب الحزن اللى أنا شايفاه ده؟
بالرغم من إنها مش فاكراه و حالتها الصحية مش تمام لكن كل اللى شاغلها هو إنه ميكونش زعلان منها، تتنهد و قال: أنا بس زعلان عشان حالتك الصحية مش أحسن حاجة.
عليا طبطبت على إيده و قالت: انا الحمدلله بخير، و هخرج من هنا قريب فمفيش داعى إنك تشيل همى.
سكتت شوية و هى بتبتسم ليه و بعدين بصت تجاه الباب و قالت: يعنى فهد يبقى ابننا؟
حرك دماغه بتأييد فهى سألت: طب هو ليه علطول زعلان و مش بيتكلم؟
- فهد حالته النفسية ساءت لما انتى بعدتى عننا.
- عارف أنا من أول مرة شوفته و أنا حسيت إن فى رابط بينا احنا الاتنين، أنا لازم اعوضه عن الفترة اللى غبت فيها عنكم و عايزاك تساعدنى عشان العلاقة بينا احنا التلاتة ترجع زى الأول، لأن أنا خايفة فقدان الذاكرة دا يأثر على علاقتى معاكم.
رائد باس دماغها بحنان و قال: من النهاردة أنا بوعدك يا عليا مفيش أى حاجة هتأثر على علاقتنا و لا هتبعدنا عن بعض، أنتى مش مطالبة غير إنك بس تخلى بالك من صحتك و سيبى الباقى كله عنده.
- يعنى هتستحمل تعيش معايا و أنا مش فاكرة؟
رائد بحزن: أنا خايف انتى اللى متستحمليش تعيشى معايا.
- أنا اه صح مش فاكرة بس أنا متأكدة انى عمرى ما هتخلى عنك، انا قلبى و عقلى مستريحين جداً لفكرة إننا زوجين و متأكدة إنك شخص كويس يستاهل أنى اكمل حياتى معاه.
رائد تخلى عن المسافة اللى بينهم لما قرب منها و حضنها و هو بيحاول يطمن نفسه إنها حالياً معاه، مكنش متأكد هى لما تفتكر اللى حصل هيفضل رأيها نفسه و لا هتخاف تكمل حياتها مع واحد حاول يقتلها بأبشع الطرق، و رغم ذلك قرر أنه لحد ما يجى الوقت و تفتكر هيعاملها كويس و يحاول يعوضها عن الوحش اللى شافته فى حياتها، أما عليا لما هو حضنها كان قلبها بيدق جامد و كانت محرجة جداً لكنها بدلته الحضن لما لفت دراعتها حواليه.
*******
فى فيلا الشيمى، كانت ريتان نازلة ع السلم و هى بتدندن فى نفس وقت رجوع رائد من تمارين الجرى قابلها عند درجة السلم الأخيرة فطلب منها تصحى فهد و تجهزه عشان ياخده معاه عند عليا، و بالفعل عملت زى ما قالها، و فطروا كلهم سوا و انضمت ليهم صفاء.
كانت واقفة فى المطبخ بتقطع البصل و هى بتعيط و صفاء جنبها بتضحك على منظرها، ريتان سابت السكينة و خلعت المريلة و قالت: خلاص يا طنط صفاء افرميه فى الكبه أحسن.
صفاء شالت باقى البصل السليم و هى بتقول: ما أنا قولتلك يا بنتى من الأول بلاش تقطعيه و أنتى صممتى.
ريتان مسحت دموعها و قالت: ما أنا حابة أتعلم أساسيات الطبخ من الأول، بس يلا مش لازم البصل.
صفاء و المساعدين اللى فى المطبخ ضحكوا على استسلامها بعد ما كانت مصممة أنها تقطعه كله لوحدها، و قبل ما حد يتكلم وصل لسمعهم رنين فون ريتان بيعلن عن رسالة من رائد بيقول فيها إن خالد هيعدى عليهم فى الڤيلا عشان ياخد ملف رائد نساه فكان بيطلب من ريتان تتأكد هو موجود فى البيت و لا لاء عشان خالد ميروحش و يرجع ع الفاضى.
دورت على الملف فى المكتب بس مكانش موجود، ف دادة صفاء قالتلها تشوفه فى اوضة رائد، اتجهت للأوضة اللى لأول مرة هتدخلها من لما جيت الڤيلا، فتحت الباب و دخلت كانت أوضة كبيرة بطابع غامض عكس الطابع الأنثوي للأوضة القديمة اللى كان رائد عايش فيها و غيّر نظامها لم رجع من ألمانيا مفكر أنه انتقم من ملك، ريتان وقفت فى نص الأوضة بتدور ع الملف بعيونها فلمحت صورة لشخصية هى عارفاها كويس، اتحركت لعند الصورة و مسكتها و دققت النظر فيها و رددت بدهشة: ماما أمينة؟؟!!............
يتبع.........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ريتان وقفت فى نص الأوضة بتدور ع الملف بعيونها فلمحت صورة لشخصية هى عارفاها كويس، اتحركت لعند الصورة و مسكتها و دققت النظر فيها و رددت بدهشة: ماما أمينة؟؟!!............
- أنتى تعرفيها؟
نطق بالسؤال دا خالد اللى واقف على عتبة الباب، ريتان لفت بسرعة لما سمعت صوته و قالت بسرعة: أيوا طبعاً أعرفها دى والدة وليد أخويا.
خالد ضيق عيونه و سألها باستفسار: تقصدى وليد المصرى؟
هزت دماغها كرد على سؤاله و سألته هى: أنت تعرفه؟
خالد بجدية: أيوا طبعاً عارفه.
سكت لوهلة و سألها تانى بحيرة:قولتى إن وليد أخوكى؟.......و مدام أمينة تبقى والدته؟
هزت بدماغها تانى،و قالت باستغراب: اه وليد أخويا، و مدام أمينة والدته..........صورتها بقى بتعمل ايه هنا؟!!
خالد بجدية:دى تبقى والدة رائد......و متوفية من خمس سنين.
ريتان نقلت نظرها بين خالد و بين الصورة و اتكلمت بعدم تصديق: أنت بتهزر صح؟
خالد قبل ما يرد عليها افتكر الصورة اللى شافها فى مكتب وليد، فسألها باهتمام:عيد ميلاد اخوكى امتى؟
- 1990/1/15.....بتسأل ليه؟
1
خالد حك دقنه بتفكير و قال: لو اللى فى دماغى صح يبقى وليد المصرى و رائد الشيمى توأم.
ريتان بصتله بغباء و بتحاول تترجم الكلام فى دماغها، كانوا الاتنين ساكتين لما فون خالد رن، كان اتصال من رائد اللى بيستعجله عشان الإجتماع، خالد لقى الملف موجود على الأريكة اللى جنب السرير فأخده و خرج بعد ما اتفق مع ريتان إنهم هيتقابلوا تانى عشان يوضح لها سبب استنتاجه.
********
عند عليا......كان معاها إيلدا و فهد اللى وصله رائد قبل ما يروح الشركة،فى الوقت ده وصل عمر اللى أول ما شاف فهد باس رأسه و سأل عليا عن أحوالها، و بعدين سألهم: هى دادة صفاء مشيت ولا ايه؟
كالعادة إيلدا مش فاهمة غير الأسامى، أم عليا فردت و قالت: لاء هى مجيتش النهاردة.
عمر باستغراب: امال فهد هنا لوحده؟
عليا ابتسمت و اتكلمت و هى بتمسح على شعر فهد اللى قاعد جنبها: لاء رائد جابه.
عمر ملامحه اتغيرت و اتغاظ جداً لأنه مش عارف يبعد رائد عنها، عليا أخدت بالها من انزعاجه فقالت: على فكرة أنا عرفت إنى متجوزة رائد........هو قالى و إيلدا أكدت كلامه و عرفت كمان إنك خبيت عنى الموضوع عشان صحتى و متعبش دماغى فى التفكير.........بس مفيش داعى للقلق أدينى عرفت أنا مين و كويسة محصلش حاجة.
عمر غمض عيونه فى محاولة إنه يتحكم فى أعصابه، و بعدين ابتسم بتكلف و قال: طيب أنا كدا اطمنت عليكى همشى دلوقت عشان عندى شغل و هرجع هنا لما أخلص.
+
عمر اتجه للشركة و هو بيشيط من الغضب، دخل مباشرة لمكتب رائد اللى كان واقف هو و خالد بيتأكدوا من الملفات، اتفزعوا الاتنين من الباب اللى اتفتح مرة واحدة و دخل منه عمر اللى وقف قدام رائد و قال بعصبية: أنا مش قولتلك تبعد عنها و ملكش دعوة بيها!......بتقولها ليه إنك جوزها؟
رائد اتنهد بزهق و شاور لخالد بعيونه، فخرج برا المكتب و قفل عليهم الباب، بينما رائد رد فى هدوء: اهدى يا عمر، و اقعد خلينا نتفاهم.
عمر خبط الكرسى اللى جنبه قَلَبُه على الأرض، و كمل بزعيق: أنا مش ههدى غير لما أنت تبعد عنها يا رائد، عليا شافت وحش كتير فى حياتها من قبل ما تقابلك و أنت كملت عليها يا رائد، رغم كل اللى حصل انا مش بكرهك انا خايف عليك و عليها، انا مش ضامن رد فعلها هيبقى ايه لما تفتكر اللى حصل عشان كدا أنا مش عايزها تفتكر و دا أحسن ليها و ليك، بس انت مش قادر تفهم و مصمم إنك تفضل جنبها و تغكرها باللى حصل، و إن هى افتكرت حياتك و حياتها و حياة فهد هتدمر، انت كدا كدا اتجوزتها عشان فهد و أنا قولتلك لو على فهد أنا ههتم بيه و مش هحرمه منها، بس انت بردو مصمم و بتقرب منها، انت ليه متمسك بيها مع إنك مش بتحبها؟؟؟؟
رائد حط الملفات ع المكتب و عدل الكرسى مكانه و هو بيقول بنفس هدوءه: و أنا امتى قولتلك أنى مش بحبها؟!
عمر ضحك بسخرية و قال: و دا من امتى؟ متقولش من قبل سفرية ألمانيا!!
رائد رجع تانى وقف قدام عمر و قال بحزن: عمر سيبلى فرصة واحدة، هعوضها و الله و مش هزعلها تانى ابداً، من حقى اخد فرصة اصلح غلطتى.
عمر رجع خطوتين لورا و قال: انا مش هكرر كلامى كتير يا رائد ابعد عن عليا، عموماً أنا عندى حل تانى.
خلص كلامه و خرج و مسبش فرصة لرائد أنه يستفسر عن الحل التانى اللى عمر يقصده.
******
ليان خلصت شغلها فى الشركة و توجهت لمطعم قريب من بيت فريد عشان تنفذ خطتها، طلبت فنجان قهوة و بعتت لحد رسالة على الفون و بعدين عانت الفون و ابتسمت بخبث، بعد حوالى ربع ساعة وصل فريد و معاه ساندى لنفس المطعم و دا كان اتفاق بين ليان و ساندى اللى تعمدت تقعد فريد على تربيزة تخليه يشوف ليان و بالفعل حصل و شافها و بالرغم من انه بيمثل إنها مش فارقة معاه لكنه أول ما شافاه ساب ساندى و راحلها، ليان كانت واخدة بالها منه لكنها ادعت إنها مش منتبهة لوجوده فسحب كرسى و قعد و هو بيسأل: بتعملى ايه هنا؟
رفعت عيونها ليه و قالت بتفاجؤ: ايه ده باشمهندس فريد!......حضرتك هنا بتعمل ايه؟
فريد شاور على ساندى و قال: أنا هنا هتغدى مع ساندى، انتى عارفة بقى بنحاول نصلح العلاقة.
ليان ابتسمت و قالت: دا بجد أنا كمان هنا هتغدى مع خطيبى.......يلا ربنا يصلح الحال ليكم و لينا.
فريد اضايق لما ذكرت حد تانى غيره لكنه قدر يسيطر على نفسه و قال و هو بيقوم: طب ارجع أنا بقى عشان منتفهمش غلط.
فريد قاعد مع ساندى بس عيونه و تفكيره و قلبه مشغولين مع ليان اللى مر على انتظارها ربع ساعة و لسه الشخص اللى هى مستنياه مجاش،استخدمت فونها عشان تبعت رسالة جديدة بس قبل ما تعمل كدا سمعت صوت رجولى مألوف بيقول: اتأخرت عليكى؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بصت للى واقف قدامها و مكنش حد غير وليد اللى بيبتسم بحب و سعادة عكس كل الحزن اللى جواه، ليان ابتسمت بود و قالت: اتأخرت شوية بس تُشكر إنك جيت، اتفضل اقعد.
وليد قعد على نفس الكرسى اللى كان فريد قاعد عليه فكان ضهره لفريد و ساندى، ليان بادرت بالكلام لما قالت بإمتنان: أنا متشكرة جداً لحضرتك يا دكتور وليد، مش عارفة كنت هطلب مساعدة مين غيرك.
وليد ابتسم و قال: مفيش داعى للشكر يا ليان اعتبرينى اخوكى الكبير و فى اى وقت تحتاجينى انا هبقى موجود مش هخذلك أبداً
ليان قالت بلهجة مشاكسة بعض الشيء: طيب بما إنك أخويا بقى ممكن اتراخم و اطلب طلب تانى؟
وليد كانت نظرته ليها كلها حزن لكنها ملحظتش ده عليه، بلع ريقه بمرارة و قال: طبعاً اطلبى براحتك.
ليان بصت تجاه فريد اللى كان باصص عليها فعيونهم اتلاقت فى نظرة قبل ما فريد يحرك نظره بعيد عنها، و بعدين قالت بحزن: انا شوفتك كام مرة مع فريد و مدام امانى قالتلى إن حضرتك دكتوره، فأنا حابة أطلب منك تساعده فى إنه يلاقى متبرع حضرتك دكتور و على معرفة بناس أكتر من فريد.
وليد قال بجدية: انا يا ليان دكتور جراحة مش تخصص أمراض كبد بس أنا و فريد تقدرى تقولى أصحاب مثلاً، أنا اعرفه من زمان و فى بينا شغل و من لما عرفته لحد دلوقت و هو شخص كويس و أنا بعزه جداً و نظراً لأنه مش عايز حد يعرف بمرضه فأنا أحياناً و إن لم يتطلب الأمر لقاءه شخصياً مع دكتور ماجد المختص بحالته زى وسيط بينهم، و أنا و الله بعمل كل اللى أقدر عليه عشان الاقى متبرع بس مع الأسف كل ما الاقى حد يطلع عنده مشكلة.....لكنى مش ساكت و بدور.
ليان سألته باستغراب: طب و هو فريد ليه مش بيتواصل مع دكتوره مباشرة؟!
- مش عارف بصراحة هو كاره الدكتور و لا مرضه دا معقده من أى حد ليه علاقة بالمرض ده! فريد غريب شوية......لدرجة أنه لو تعب بيكلمنى انا أكلمله الدكتور، بمعنى أصح مش بيقابل الدكتور إلا فى حالة الشدة.
ليان قالت بعتاب: مش كنت تقول إنكم صحاب دا ممكن مساعدتك ليا تسبب مشاكل بينكم.
وليد ابتسم بود و قال: لاء متخافيش، أنا أصلا معتقدش إنه شاف وشى و لا الله أعلم شافنى و أتصدم فمحبش يتكلم و لا وضعه ايه.
فريد كان متابع ليان و هى قاعدة مع وليد و قلبه بيوجعه جداً عليها، الحاجة الوحيدة الحلوة فى دنيته مش قادر يبقى معاها، مبقاش قادر أنه يشوفها مع غيره ،طلع الفلوس و ساب الحساب على التربيزة و ساب ساندى و قام مشى من المكان كله.....تحت نظرات ليان و ساندى اللى ابتسموا لنجاح خطتهم.
*********
رائد خلص شغله و راح عند عليا اللى كانت لابسة عباية بيضا واسعة ومخبية شعرها تحت الطرحة اللى التزمت بها من لما عرفت هويتها، رائد ألقى التحية على كل اللى قاعدين( إيلدا و إيريك و لارا و صفاء)و قرب من عليا و فهد و باس دماغهم و قعد على طرف السرير جنبهم و سأل عليا باهتمام: عاملة ايه دلوقت؟
عليا كانت مبتسمة من لما شافته، فردت عليه و قالت: أنا الحمدلله بخير و قريب هرجع معاك البيت و ازهقك من وجودى.
رائد أتأمل ملامحها بحب وقال: انا عمرى ما ازهق منك يا عليا، انتى بس ارجعيلنا بالسلامة.
فهد و صفاء و إيلدا و لارا كانوا متابعينهم بابتسامة، إنما إيريك كان هاين عليه يجيب مسدس و يفضيه فى دماغ رائد اللى مش مهتم بكلامه نهائي، استأذن منهم و خرج يتكلم فى الفون.
دى كانت أول مرة لارا تشوف فيها رائد ف عليا شاورت عليه و قالت: رائد، هذه لارا هورتن شقيقتى.
رائد ابتسم ل لارا اللى ابتسمت هى كمان و قالت: تشرفت بمعرفتك.
رائد بود:بل أنا من تشرفت بمعرفتك آنستى.
بدأ رائد يتكلم مع البنات و يتعرف عليهم و شكرهم على اهتمامهم بعليا طوال فترة تواجدها فى ألمانيا، و الكلام جاب بعضه و اتكلموا فى مواضيع عشوائية فيها بعض المواقف المضحكة و شاركت عليا فى الحوار، لكن قطع قعدتهم العائلية السعيدة دخول سمير جاى بمصيبة جديدة.
عليا أول ما شافته انزعجت من وجوده و تلاشت الضحكة عن وشها، أما رائد فوقف و قال بضيق: انت ايه اللى جايبك هنا؟
سمير بخبث: جيت اشوف مراتى.
رائد زعق فى وشه: سمير اتخفى من هنا بدل ما اخرجك من هنا على ضهرك.
سمير ابتسم باستفزاز و حط أيده ورا ضهره و قال: اوعدك إن بعض اللى هقوله لو عليا طلبت منى امشى من هنا و أنت تفضل، أنا مش هتدخل تانى بينكم.
عليا اتدخلت فى الحوار و قالت: امشى من هنا يا استاذ سمير لو سمحت، أنا مش عايزة حضرتك هنا.
سمير تخطى رائد و وقف قدامها و قال: انتى عايزانى امشى، بس هل بعد ما تعرفى إن رائد سبب حالتك دى هتثبتى على موقفك؟؟
عليا بصت لرائد و للبنات و رجعت بصت لسمير و قالت: أنا بقولك مش عايزة اسمع منك حاجة، امشى من هنا.
إيلدا حست إن الموقف لا يستدعى وجود فهد فطلبت من لارا تاخده و تخرج، و بالفعل أختها عملت كدا و خرجت مع فهد.
سمير طلع فونه من جيبه و قال: انا هختصر الكلام معاكى و هتشوفى بنفسك إن رائد هو السبب فى اللى حصل معاكى فى ألمانيا و هو السبب لوجودك دلوقت فى المشفى.
أنهى كلامه و فتح فونه و عطاه ل عليا و قال: شوفى رائد بيه زوجك عمل فيكى ايه.
عليا أخدت الفون بارتباك و شغلت الفيديو اللى ع الشاشة، و بدأت تتفرج عليه تحت متابعة رائد اللى حس قلبه بالخوف أول ما شاف الدموع اللى اتجمعت فى عيونها و أيدها اللى بدأت ترتعش.
+
يتبع...........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عليا أخدت الفون بارتباك و شغلت الفيديو اللى ع الشاشة، و بدأت تتفرج عليه تحت متابعة رائد اللى حس قلبه بالخوف أول ما شاف الدموع اللى اتجمعت فى عيونها و أيدها اللى بدأت ترتعش.
عليا قفلت فى الفون و رفعت نظرها لرائد اللى كان باين عليه إنه قلقان و مرعوب، و قالت بصوت مخنوق: مش قادرة أصدق، مش قادر أصدق ان فى حد ممكن يعمل كدا.
رائد كان بيفكر هيبرر ازاى عملته و ظلمه ليها فى حين إن سمير اخد منها الفون و ابتسم بخبث لرائد اعتقاداً إن مخططه نجح،عليا كملت كلامها بس المرة دى وجهته لسمير و قالت بنفور و استحقار: أنت واحد حيوان و عديم الإنسانية ازاى تقدر تضرب واحدة ست بالطريقة دى؟! ازاى أصلا تمد ايدك على واحدة؟ واضح إنك شخص عاق و غير مسؤول، اتفضل امشى من هنا بدل ما هبلغ عنك الشرطة.........رائد من فضلك خرجه من هنا.
عليا قالت جملتها الأخيرة لرائد اللى مش فاهم أى حاجة من كلامها، يُفترض إنها دلوقت تكون بطرده هو مش سمير اللى واقف مذهول من رد فعلها هو كمان و مش فاهم ليه بتشتمه فقال باستغراب: هو أنا اللى المفروض اطرد! دا رائد هو اللى أذاكى مش أنا.
عليا مسحت دمعة نزلت منها و قالت: انا مش هتكلم كتير مع وحش بشرى زيك، لو عندك ذرة واحدة خوف على نفسك أخرج من هنا حالاً.
سمير : بس أنا مش غلطان رائد هو............
رائد منعه يكمل لما سحبه من تلابيب قميصه و شده برا الأوضة، زقه بعيد بغضب و طلب من لارا تدخل هى و فهد و بعدين زعق لسمير وقال: لو شفتك قريب من عليا تانى يا سمير أنا هخليك تندم و ساعتها متلومش غير نفسك.
سمير وقف و عدل هدومه و قال بغيظ: أنا مش هبعد عنكم غير لما عليا ترجعلى و تبقى معايا، و أنت متقدرش تعمل معايا حاجة.
رائد شد على أيده بغضب و قال بصوت شبه فحيح الأفاعى: بما إنك عرفت حادثة ألمانيا فلازم تعرف إن أنا عملت كدا لأنى فكرت عليا هى الشخص اللى قتل أمى و اهى كانت مراتى و مع ذلك انتقمت منها فما بالك بقى لما واحد معرفهوش غير من يومين يبقى عايز ياخد منى مراتى، تعتقد رد فعلى هيكون ايه؟
سمير قال بسخرية: اهو أنت قلت بنفسك اهو انتقمت من عليا و أذيتها، يعنى المفروض إنها مش فارقة معاك.
رائد قال بسخط: واضح إنك مش بتفهم و انا مش هشرح لواحد زيك و لا ابرر، بغض النظر أنا عملت معاها ايه، أنا مش هسمحلك تقرب منها و دا تحذيرى الأخير.
رائد سابه واقف و رجع تانى الأوضة، و سمير وقف لدقايق يستوعب اللى حصل معاه و ازى خطته اتقلبت ضده، قطع تفكيره وصول رسالة من رقم غريب فتحها فكان محتواها " بلاش تلعب مع رائد عشان هتتعب ع الفاضى، تعيش و تاخد غيرها".
بمجرد ما قرأ الرسالة، اتصل علطول على الرقم لكنه كان مغلق، خبط الجدار اللى جنبه بغضب و هو بيقول: محدش يقدر يا خدها منى.
فضل على حالته لثوانى قبل ما يقفل يفتح فونه و يشوف الفيديو اللى عليا شافته، فكان مضمون الفيديو إن سمير بيضرب خلود مراته بطريقة غبية و صعبة، أتصدم أول ما شاف الفيديو و خصوصاً إنه أول مرة يشوف حاجة زى كدا على فونه، اه صح هو مش بيبطل ضرب فى خلود بس مفيش حد بيكون موجود عشان يصورهم لاء و كمان الفيديو معاه على فونه، دور على الفيديو اللى كان متفبرك و كان المفروض عليا تشوفه لكن مكنش ليه أثر و كأن الأرض انشقت و بلعته.
رائد لما دخل كانت عليا بتعيط و إيلدا و لارا بيحاول يهدوها، إيلدا لما شافت رائد سابتله المجال و قالت: تفضل سيد رائد تصرف مع زوجتك.
رائد قعد جنب عليا حاوك كتفها بإيده و سألها باهتمام: ممكن أعرف حبيبتى زعلانة ليه؟
قال سؤاله و استخدم ايده التانية و مسح دموعها،و عليا حاولت تبطل بكى و اتكلمت بصوت متقطع: الفيديو اللى شوفته كان الحيوان ده بيضرب واحدة بطريقة فظيعة يا رائد، هو معقول فى حد كدا!!
رائد غمض عيونه بألم و خطر على باله سؤال، لما عليا بتعيط كدا عشان شافت سمير بيضرب واحدة، هتعمل ايه بقى لما تعرف اللى رائد عمله فيها فى الغابة السوداء، اتنهد بألم و قال: يا حبيبتى فى ناس كتير كدا الله أعلم كان ايه الدافع.
عليا بتكشيرة: دافع ايه يا رائد! مفيش أى سبب يبرر عملته الهمجية عديمة الرجولة و الإنسانية.
رائد بتأييد: انتى معاكى حق مفيش أى مبرر يخلى راجل يرفع أيده على ست.
عليا سألته بعفوية: رائد أنت ممكن تعمل زى كدا؟
رائد مكنش عنده إجابة على السؤال غير إنه يقول اه أنا عملت، بس طبعاً عمره ما يقدر يقول كدا فسكت لما سألته يفكر فى إجابة يقولها، بس إيلدا انقذته لما قالت: يكفى يا فتاة، لا داعى لكل هذا البكاء، الأمر لا يستدعى ذلك.
عليا بحزن: أنتم لم ترون كيف كان يضرب الفتاة بشدة.
لارا تدخلت و قالت: نحن نعلم أن هذا شىء سيء و لكن يا حبيبتى هذا ليس من شأننا أنتى هكذا تجعلينا نقلق عليكى، لذا كفى عن البكاء.
رائد كان هيقول حاجة لكن المفاجأة اللى حصلت منعته يتكلم، لما فهد اللى واقف جنب لارا طلع السرير و حضن عليا و قال: ماما بطلى عياط عشان خاطرى.
رائد كان ضايع بين مشاعره المتلخبطة، حزن و خوف انضاف ليهم سعادة لما سمع صوت ابنه اللى و للمرة التانية عليا هى سببه،عليا ابتسمت لما سمعت صوت فهد فتلقائى ابتسمت و بصت لرائد اللى مركز نظره عليها و على فهد، حضنت فهد و شددت عليه بين أحضانها و قالت بسعادة و هى بتمسح على ضهره: ماما مش هتعيط تانى يا حبيب ماما طول ما أنت جنبها.
خلصت كلامها و باست راسه و رائد مسح على شعره بحب، فى الوقت ده دخل عمر اللى حس بضيق من وجود رائد لأنه محبش يتكلم تانى و يشد معاه و قرر يسيبه قريب من عليا هو كدا كدا مخططة لطريقة يبعد بيها عليا عن رائد نهائياً.
*******
فى فيلا عتمان النفيلى.
ساندى رجعت بيتها بعد يوم طويل، كانت مبسوطة نوعاً ما إنها بدأت تصلح غلطها و تساعد ابن عمها يبقى سعيد فى حياته، فتحت الباب و دخلت و هى بتدندن، كان عتمان قاعد فى الصالون نده عليها، بطلت غُنى و استغفرت ربها و راحتله و هى بتبتسم بتكلف. كان قاعد حاطط رجل فوق رجل، وقفت قدامه و قالت: نعم يا بابا؟
قام من مكانه و حط أيده ورا ضهره و قال: كنتى فين؟ عملتى اللى اتفقنا عليه؟
ساندى ارتبكت من سؤاله لأنها عملت عكس اللى هو طلبه منها، بلعت ريقها و قالت بخوف: ايوا يا بابا.
كان الجو هدوء لما صوت الكف اللى نزل على خدها رن فى المكان، دماغها اتحركت للجنب بسب شدة الألم و بؤها جاب دم، عيونها دمعت و حطت أيدها مكان الكف و بصت لعتمان بخوف و قبل ما تتكلم نزل على خدها بكف تانى لوح وشها الناحية التانية، صوابعه علمت مكانها، مكنش عندها حاجة تقولها و هى شايفة شر أبوها اللى المفروض يخاف عليها من الهوا بينقلب عليها، دموعها نزلت تزامننا مع شهقاتها.
عتمان شدها من شعرها و قال بغضب: كنتى فين بنت سهير؟ بقى ماشية مع ابن عمك تدمرى كل إللى انا ببنيه، انا قولتلك تقربى منه عشان تخليه يوقع على أوراق الملكية مش عشان تساعديه يرجع لحبيبته، لاء و مش بس كدا قولتيله على خطتى فى سلب أملاكه،و قولتيله إن أنا إللى طلبت من معتز يحرق مطعم البنت الشحاته إياها، طلعتى غبية مبتفهميش زى سهير الهبلة، بدل ما احمد ربنا أنى ساترك و مقعدك فى بيتى و بصرف عليكى، شكلك كدا اختك و امك سهير وحشينك و عايزة تحصليهم...... بس عشان انتى غالية عندى شوية هعطيكى فرصة تانية.
ساندى بعد معافرة قدرت تبعد أيده عن شعرها بعدت عنه و قالت من بين دموعها بتهكم: المرة دى عايزنى اضحك على مين و أسرق أملاكه.
عتمان ابتسم ب شر و قال: براڤووو عليكى، الهدف المرة دى هو تصحيح مهمة معتز........ وليد المصرى قربى منه و عيشى عليه الدور و لما تتمكنى هاتى منه توقيع تنازل عن الأملاك، و دى بقى لو عملتيها هتغاضى عن غلطة فريد.
ساندى بصتله بذهول و هى مش مصدقة إن اللى واقف قدامها دا يبقى ابوها، يُفترض إنه درعها الحامى، سندها فى الدنيا، أمانها اللى المفروض تلجأ ليه لما تخاف، دايماً كانت تسمع أصحابها بيتكلموا عن أهاليهم و خصوصاً الأب بطريقة هى تعجز عن وصفها لأنها ماعشيتش حنان الأب و لا أصلاً حست فى يوم إن عتمان دا أب، من لما وعت ع الدنيا و هى حاسة إن عتمان دا بيستثمر فيها هى و أخواتها، دا حتى ملك أختها لما غلطت مجرد غلطة بسيطة فى حقه قتلها و معملش اعتبار انها بنته من لحمه و دمه.
مرة واحدة اتفتحت فى الضحك بطريقة هستيرية و فى نفس الوقت دموعها مش بتوقف، عتمان كان مستغرب حالتها اللى و كأنها مختلة عقلية، بطلت ضحك و مسحت دموعها بكم فستانها و قالت بزعيق: هو أنت بجد إنسان طبيعى! هو أنت أبويا! و لا أنت لاقينا و لا وضعك ايه؟ بتضربنى و بتعنفنى عشان انا منعت شر كنت عايز تعمله؟ لاء بجد أنت بتضربنى عشان بحاول أكون إنسانة كويسة و سوية! بتضربنى عشان بحاول أصلح غلطى! هو أساساً فى أب بيعلم عياله النصب ع الناس و سرقة أملاكهم و جهودهم! أنا بجد مش قادرة أصدق أنت ازاى كدا، انت بتعايرنى عشان بتصرف عليَّ اللى هى أصلاً أبسط حاجة الأب السوى بيعملها لعياله؟! لاء أنت مش بتجبى عليا دا أساساً شيء طبيعى دا وجبك و مسؤليتك، أنا عايزة أعرف انت خلفتنا ليه؟ جبتنا للدنيا ليه؟؟ عشان تخلينا أشخاص مختلين عقلياً ندمر حياة الناس؟؟
عتمان رفع صوته و زعق: احترمى نفسك، انتى بتتكلمى مع عتمان النفيلى و بعدين أنا ابوكى احترمينى.
ساندى ضحكت بسخرية و قالت: أبويا!!!! أنت تاخد لقب أب بس انت متعرفش اى حاجة عن معنى الأبوة، هو فى أب بيقتل بنته!؟
عتمان زعق بغضب أكتر: بقولك سدى بوزك بدل ما هخليكى تلحقيها، انتى الظاهر اختلاطك مع البنات المتسولين دول فسدوا أخلاقك.
ساندى بنفس نبرة السخرية: هى فين الأخلاق دى؟؟ اللى زى ليان و نازلى دول أنهم يوافقوا واحدة زى تمشى معاهم يبقى شرف ليا، البنات اللى بتقول عليهم متسولين دول أنضف منى و منك و من عينتك كلها، على الأقل هما بنات و بيشتغلوا و بيعافروا عشان يكسبوا لقمتهم بعرق جبينهم و مياخدوش فلوس من حد، و المتسول دا أصلاً اللى بتسخر منه هو شخص معندوش مصدر رزق نظراً لصحة جسدية أو عدم إتاحة فرصة للشغل فربنا بيبعت رزقهم عن طريق شخص حالته متيسرة، يعنى حتى المتسول ده فلوسه ربنا راضى عنها و الناس راضيين عنها، المتسول ده أنضف منك و احسن منك دا كفاية أنه شخص ليه مكانة عالية عند ربنا، إنما أنت واحد حرامى و نصاب و معندكش أى ذرة إنسانية و متعرفش ربنا عايش حياتك كلها على سرقة أملاك الناس.
عتمان كان خلاص جاب اخره منها لأنها فعلاً معاها حق، رفع أيده و ضربها كفين تانيين و شده من شعرها و خرج بها من الصالون و هو بيقول بتوعد: أنتى كدا عايزة تحصلى ملك و سهير، من عنيا حاضر.
*********
تانى يوم فى ڤيلا الشيمى.
رائد أخد فهد يوصله عند عليا و يطمن عليها قبل ما يروح شغله، و كانت ريتان قاعدة فى الجنينة بتلعب فى فونها لما سمعت خالد بيقول: السلام عليكم.
ريتان ابتسمت بود: و عليكم السلام، اتفضل اقعد يا باشمهندس واقف ليه.
خالد قعد و قال: وافيت بوعدى اهو و جيت عشان نحل اللغز الجديد.
ريتان بصت فى الساعة وقالت: الساعة ١١ مش المفروض حضرتك فى الشغل دلوقت؟
خالد ضحك و قال: متخافيش ما انا ذكى قدرت اخلع من رائد و جيت و أمى دلوقت لما تشوفنى هتكلمه و تقوله خالد هنا.
ريتان ضحكت على طريقة كلامه اللى حسستها و كأنه بيشكتى من صفاء ليها فقالت: طب لما طنط صفاء هتقول عليك جيت هنا ليه؟ ما كنا اتكلمنا برا.
خالد بصراحة: لاء ما هو أنا من زمان مشربتش شاى من تحت إيد صفصف فجيت بقى و قولت اللى يحصل يحصل.......المهم خلينا نحل الموضوع دا بسرعة عشان أنا معايا ساعة بس.
ريتان بجدية: قولى بقى سبب استنتاج إن رائد و وليد توأم؟
خالد بتوضيح: أنتى بتقولى مدام أمينة تبقى والدة وليد و فى نفس الوقت هى والدة رائد، و بتقولى إن وليد مواليد 1990/1/15 و دا نفس تاريخ ميلاد رائد، و أنا شوفت فى مكتب وليد صورة لمدام أمينة مع راجل و معاهم طفلين واحد من الطفلين هو رائد، دا غير الشبه الشديد بين الاتنين باختلاف لون الشعر و العين.
ريتان باقتناع: سبب مقنع يا هندسة، يعنى احنا عندنا أخ؟؟
خالد: و الله دا هنشوفه لسه بس بنسبة 99,9% هيطلعوا أخوات.
ريتان افتكرت الظرف اللى الدادة اديتهلوها و قالت إنها لما تفتحه يكون معاها وليد، فقالت بتذكر: أنا استنى يا هندسة هجيب حاجة و اجى.
ريتان دخلت الڤيلا، و صفاء كانت خارجة بالصدفة فلمحت خالد فراحت نحيته و قالت بمشاكسة: يا سلام يا خالد دا كأننا كنا فى البيت امبارح سوا ، مش تيجى تسلم على أمك يا روح أمك.
خالد ابتسم و وقف باس دماغها و إيدها و قال: و أنا أقدر يا أمى بردو، أنا كنت هدخلك دلوقت و الله، و بعدين دا أنا بكلمك كل يوم الصبح و بالليل يا ست الكل لحقت اوحشك.
صفاء بحنان: يا حبيبى دا أنت روحى يعنى لو قدام عينى طول الوقت هتوحشنى.
خالد باس راسها تانى و قال: حبيبتى يا ست الكل ربنا يبارك فيكى و يخليكى لينا.
صفاء حبت تناغشه فقالت: ألا تعالى هنا متخدنيش فى دوكه......انت مش المفروض تبقى دلوقت فى شغلك؟بتعمل ايه هنا؟ و الله هتصل على رائد و أقوله إنك هنا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
خالد بغيظ مُحبب: يا أمى أنا اللى ابنك و الله مش رائد بطلى تفتنى عليَّ.
صفاء ضربته على كتفه بخفة: هو ابنى و أنت ابنى يا حمار، مفيش فرق بينكم.
خالد ذم شفته بطفولية و قال: مش قصدى يا أمى بس أنا يعنى مش عيل و هربان من المدرسة دا أنا داخل على التلاتين يعنى فاهم كويس أنا بعمل ايه.
صفاء ضربته مرة تانية و قالت: افهمنى يا ابن الهبلة، أنا عايزاك تبقى فى دهر رائد يا ابنى وخصوصاً الفترة دى عشان هو و عمر بينهم مشاكل و انت عارف عتمان ما بيصدق فعايزاك تخلى بالك منه و تحافظ على شغله و مجهوده هو كمان الفترة دى مش مركز بسبب موضوع عليا، و حمله تقيل يا ابنى و كل اللى بيحبهم بيتخلوا عنه، و بعدين أنت ناسى إن عتمان حاول قبل كدا يمضيه على أوراق تنازل عن الأملاك.
خالد بتفهم: رائد فى عينى و الله يا أمى أنا مستأذن منه قبل ما اجى و معاه حراسة مشددة، و بعدين أنا هنا عشان أنا و ريتان بندور فى موضوع كدا ممكن يضيف لحياة رائد فردين جُدد يكونوا سند و دعم ليه.
صفاء باستغراب: موضوع ايه ده و فردين مين؟
خالد بجدية: هفهمك كل حاجة يا صفصف بس اعمليلى كوباية شاى من إيدك الحلوة على ما ريتان ترجع.
قبل ما صفاء تتحرك ظهرت ريتان بتجرى نحيتهم، أخدت نفس طويل عشان تظبط نفسها المتسارع و بعدين قالت و هى بتوريهم الظرف: لازم نروح المشفى عند وليد لأن الدادة لما اديتنى الظرف ده وصتنى إن لازم وليد يكون موجود لما افتحه، اعتقد ان الظرف دا فيه حاجة تخص رائد.
خالد: خلاص يلا نروح سُكى ع الشاى يا صفصف، ريتان هتفهمك الموضع لما ترجع.
********
فى شركة النفيلى.
فريد وصل مكتبه لكن ليان كانت مش موجودة، استغرب جداً انها لحد دلوقت مجتش، دخل مكتبه و عقله مشغول بسبب تأخيرها قعد شوية بيحاول يشتغل بس مش عارف يركز، الباب خبط و دخلت مدام أمانى معاها بعض الملفات حطتهم قدامه و قالت: ملف الصفقة الجديدة يا باشمهندس.
فريد تغاضى عن الملفات و قال: هى ليان مجيتش لسه؟
مدام أمانى بابتسامة: ليان يا فندم مش جيت. مشيت عشان خطوبتها.
فريد باندفاع: هو النهاردة الخميس؟
- لاء يا فندم، النهاردة الأربع و هى جيت النهاردة من بدرى خلصت الشغل اللى موجود و مشيت، عشان تلحق تجهز لكتب كتابها.
فريد بصدمة: كتب كتابها؟؟
أمانى هزت دماغها بتأكيد و قالت: اه يا باشمهندس ما هى حفلة خطوبة و كتب كتاب فى نفس الوقت......و اه صح سابت لحضرتك معايا كارت دعوة.
فريد حس إن عقله اتشل عن التفكير، لكن قلبه نبضاته زادت من خوفه إنها تضيع من إيده، مش عارف هو المفروض يعمل ايه و يتصرف ازاى، بسبب انشغاله ب ليان محسش ب أمانى اللى خرجت،خبط بقبضته جامد على التربيزة وقال: و أنا اللى كنت مفكرها بتحبنى و طلبت مساعدة ساندى عشان اديها انطباع إن مفيش أمل نكون سوا........طلعت مش فارق معاها أصلاً.
*******
ريتان و خالد وصلوا المشفى، دخلوا مع بعض فخالد سألها: انتى متعرفيش حاجة عن الصورة اللى أنا قولتلك عليها؟
ريتان و هى بتضغط على زر الأسانسير: أنا أول مرة اعرف بخصوص الصورة دى منك، أنا أصلاً كل الصور اللى شوفتها لماما أمينة كانت لوحدها......أو مع بابا الله يرحمه.
وصلوا لمكتب وليد، خبطوا ع الباب و دخلوا بس مكنش موجود،و هما واقفين يتسائلوا هو فين، وليد جه من وراهم و قال: معلش يا جماعة اتأخرت عليكم كان.........
مكملش كلامه أول لما ريتان لفت ليه، تلقائياً اندفع عليها و حضنها جامد، وحشته جداً، مر فترة طويلة على اخر مرة شافها فيها، قال بصوت مخنوق: وحشتينى يا ريتا كنتى فين كل الفترة دى، وحشتينى أوى يا ريتا الدنيا وحشة اوى من غيرك.
ريتان عيطت أول ما حضنها و خصوصاً لما سمعت كلامه فقالت: مكنتش قادرة افضل فى البيت و أنا شايفاك زعلانة منى و نظرتك ليا كانت بتعذبنى يا وليد، و خصوصاً إن أنا كمان غلط فى حقك كتير و مبقتش قادرة اسامح نفسى.
وليد بعد عنها و قال وهو ماسك كتفها: لاء أنا اللى غلطان مكنش لازم ازعل منك، كان لازم بعد اللى حصل دا أحتويكى و احكيلك الحقيقة و اشرحلك الموضوع بس أنا انصرفت بطريقة مش كويسة و رفضت أسمعك أو أعطيكى فرصة.
ريتان هزت راسها برفض و قالت: لاء أنا اللى غلطانة يا وليد مكنش لازم اصدق كلام عتمان و ابنه، انا آسفة يا وليد و الله أنا عارفة انى غلطانة بس و الله ندمانة على اللى عملته.
وليد مسح دموعها و باس دماغها و قال بحنان: يا حبيبتى متعتذريش انا و الله مش زعلان و نسيت اللى حصل و انتى كمان انسيه، بس دا ميمنعش إنك تعرفى الموضوع اللى يخص عتمان ده عشان تاخدى حذرك منه بعد كدا.
خالد اتدخل فى الموضوع و قال: انتوا بتتكلموا على عتمان النفيلى.
وليد اخيرا انتبه لوجود خالد فقال: ايه دا باشمهندس خالد أنت هنا؟ عليا حصلها حاجة؟
خالد بنفى: لاء أنا هنا مع ريتان جايين نشوفك.....بس قولى انتوا تعرفوا عتمان النفيلى؟
ريتان: اه يا باشمهندس هو دا اللى بنتكلم عنه، عتمان النفيلى.......بس سيبك منه حالياً خلينا فى الموضوع اللى جينا عشانه.
وليد باستغراب: موضوع ايه؟
ريتان بتوضيح: باشمهندس قالى إنه شاف فى مكتبك هنا صورة فيها ماما أمينة و بابا و أنت لما كنت طفل صغير و معاك طفل كمان شبهك.
وليد بعدم فهم: ايوا معايا صورة بالوصف ده بس مالها مش فاهم؟!
خالد بتوضيح: احتمال يكون ليك اخ توأم، بص شوف الصورة دى كدا.
وليد اخد صورة من خالد كانت ل أمينة و رائد، و قال: مين دا اللي فى الصورة، أكيد مش أنا لأن دا مش شعرى و لون عيونى، بس فى تشابه جامد.
خالد بشرح: هو دا نفس الطفل اللى معاك فى الصورة، رائد الشيمى.
وليد بص لأخته و قال: بس بابا اللى يرحمه قال إن حصل حادثة و توأمى مات أمى!
خالد باستغراب: معرفش هو قال كدا ليه بس أنا متأكد إن أنت و رائد اخوات.
ريتان بتدخل: الفاصل فى الموضوع هو الظرف بتاع الدادة،خلينا نفتح و نشوف ممكن فيه حاجة تساعدنا.
وليد اخد الظرف منها و فتحه كان فيها صورة نفس اللى وليد محتفظ بيها و رسالة بتقول" وليد و ريتان لما هتكون الرسالة دى معاكم انا هكون ميت، مش عايزكم تزعلوا. خصوصاً وليد عشان أنا عارف أنى كنت غلطان لم كذبت عليك وقولتلك إن أمينة و أخوك التوأم ماتوا، كان لازم اعمل كدا عشان كنت خايف إنك لما تكبر تسيبنى وتروح تدور على أمينة و تفضل تبقى معاهم، بس أنا مقدرش اقولكم الكلام ده غير لما اموت عشان متبعدوش عنى، أمينة متجوزة من وائل الشيمى و أخدت معاها رائد يا وليد احنا لما انفصلنا كل واحد فينا اخد طفل، هى أخدت رائد و سجلته بإسم وائل، و أنت فضلت معايا، و أنا اللى منعتها إنها تشوفك، هى حاولت كتير إنها تشوفك و حاولت اكتر إنها تاخدك منى بالقانون بس فى كل مرة كنت بعمل اللى بقدر عليه عشان انت تفضل معايا،أرجوكم سامحوني يا ولاد سامحونى يا حبايبى انا و الله بحبكم اوى انتوا الاتنين و مقدرش أعيش من غيركم، سامحنى يا وليد......سامحنى يا حبيبى"
وليد كان بيعيط و هو بيقرأ بصوت مسموع و ريتان هى كمان كانت بتعيط، وليد لما خلص قراءة قال بصدمة: يعنى امى عايشة! و كمان اخويا! لينا اخ تانى!
خالد بحزن: للأسف مدام أمينة ماتت من خمس سنين، بس رائد عايش و موجود، أخوك عايش يا دكتور.
وليد حضن ريتان و قال من بين دموعه: بابا ليه عمل فينا كدا؟ بعدنى عن امى فى الوقت اللى كنت محتاجها فيه، و بعد عنى اخويا و كذب عليا و قال أنه مات، مش لو كان قال إنها عايشة كان ممكن اعيش معاها فترة، اهو حرمنا منها و حرمنا منه هو كمان.
ريتان طبطبت على كتفه وقالت بمواساة: اهو اللى حصل بقى وليد، المهم دلوقت فى ايدك تتعرف اخوك و تعيش معاه باقى حياتك.
وليد بعد عنها و مسح دموعه وقال: معاكى حق.....لازم ادور عليه.
ريتان بسعادة: بس هو موجود يا وليد و بيقضى معظم وقته اليومين دول هنا فى المشفى، أنت عارف هو شبهك فى كل تصرفاتك انا عايشة معاه بقالى فترة يا وليد و اتعرفت عليه كويس بس هو ميعرفش أنو ليه اخوات.....خلينا نروح و نقابله.
******
تانى يوم فى قصر المصرى ، الجنينة كانت متزينة و كل حاجة مُجهزة عشان الخطوبة و كتب الكتاب، أخيراً الساعة بقت تمانية و المأذون على وشك يوصل و وليد واقف تحت مع الضيوف، و ليان و نازلى و معاهم ريتان اللى اتعرفت عليهم فوق، و الكل مستنى وصول فريد اللى يفترض إن هو العريس و ميعرفش أصلاً.
ليان بتحاول تتصل على ساندى بس مش بترد بقالها يومين خطها مقفول و هى مش عارفة توصلها، بصت للبنات بتوتر و قالت: ساندى لسه قافلة فونها، و أنا خايفة الخطة متكونش أثرت على فريد.
ريتان باقتراح: و الله لو فريد مجاش وليد موجود، يعنى مفيش احراج و لا حاجة.
نازلى ضحكت و قالت: انتى عايزة دكتور وليد يحدفها من الڤراندا مش كفاية مدخلينه فى اللعبة و لو وليد مجاش هيبقى الإحراج فى وشه.
ريتان اكتفت بابتسامة مخبية وراها حزن كبير على اخوها، أما ليان فقالت: انا بجد خايفة يا بنات، خايفة فريد ميجيش.
المأذون وصل و من نص ساعة و الكل منتظر العريس، الباب اتفتح و دخلت مدام أمانى اللى مدحت كتير فى أناقة و جمال ليان، سألتها نازلى: هو باشمهندس فريد وصل؟
مدام أمانى: لاء هو مش تحت.
ليان قامت وقالت بتوتر و قلق: حاسة إنه مش جاى مش عارفة ليه، كنت متوقعة أنه هيجى و يوقف الخطوبة، بس طالما أتأخر يبقى مش جاى.
مدام أمانى باقتراح: هنروح بعيد ليه، هتصل عليه و اسأله هو فين على أساس إننا معازيم و كدا.
اتصلت فعلاً عليه، و أول ما الخط اتفتح قالت: باشمهندس فريد حضرتك وصلت حفلة الخطوبة؟
فريد: .................
- ليه يا باشمهندس؟
فريد : ....................
- مفيش كنت هسأل حضرتك على العنوان عشان مش عارفة اوصل.
فريد: ..............
- خلاص طالما كدا ماشى هستنى،بس يا ريت بسرعة.
ليان كانت مستنية رد أمانى بفارغ الصبر و لما نهت المكالمة سألتها بخوف: قالك ايه؟
أمانى بأسف: بيقول مش جاى.
يتبع...............
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ليان أول ما سمعت إن فريد مش جاى تلقائياً الدموع عرفت طريقها، رجعت لورا بصدمة و قالت: معقول مش فارقه معاه؟ انا شكلى فهمت تصرفه غلط، يا ريتنى ما صدقت ساندى و لا وثقت فيها.
نازلى قربت منها و حاولت تهديها: اصبرى بس يا ليان ما يمكن يرجع فى كلامه و يجى.
ليان برفض: هيجى فين و لا امتى و هو بيقول إنه مش جاى اهو، هيكدب على مدام أمانى ليه؟....... مكنش لازم اسمع من ساندى و اعمل كدا، مكنش لازم اجازف بسمعتى و سمعة دكتور وليد و اعمل حاجة زى كدا.
ريتان أدخلت و قالت: ممكن عشان هو و وليد صحاب يكون دا سبب يمنعه يوقف الخطوبة؟ مش ممكن يكون دا تفكيره و مفكر إنك بتحبى وليد و مش عايز يحط نفسه فى موقف محرج، هو أنتى اعترفتى بحبك؟
نازلى ردت بدلاً عنها و قالت: باشمهندس فريد فعلاً ميعرفش حاجة عن مشاعر ليان تجاه، انتى معاكى حق فعلاً ممكن دا يكون سبب.
ريتان باندفاع: انتوا بتهزروا يا جماعة!! يعنى كل التمثيلية دى و هو أصلاً مش عارف إنك بتحبيه؟؟ طب ما من الطبيعى إنه مستحيل يوقف خطوبتك من حد غيره، الخطوة دى ممكن يعملها لو هو عارف إنك بتحبيه و أنتى مثلاً مُجبرة تتجوزى وليد، لكن كإنسان طبيعى و عقلانى مستحيل يمنع جواز واحدة بيحبها من طرف واحد.
ليان عياطها زاد و نازلى عيطت عشانها و مدام أمانى بتحاول تهديهم هما الاتنين و ريتان كانت زعلانة عشانها فخرجت تنادى وليد و تعرفه إن انتظارهم دا ع الفاضى.
الباب خبط و دخلت ريتان و من وراها وليد إللى حس و كأن حد بيجرح فى قلبه بآلة حادة لما شاف دموعها و كسرة قلبها اللى مجربها على إيدها، زفر بألم و بعدين اتحرك لعندها مع احتفاظه بمسافة بينهم و قال: و بعدين؟؟
ليان بصتله بألم و أسف على اللى وصلت ليه و قالت: فريد مش جاى، هيتخلى عنى.
- يعنى أنا ابقى قاعد فى بيتى فى أمان الله و أنتى هنا بتقولى عليا اتخليت عنك، دا اسمه افترى و لا مش افترى؟؟
الكل التفت لفريد اللى واقف على عتبة الباب، كان لابس بدلة رمادى و متأنق كأنه عارف أنه العريس، البنات ابتسموا لما شافوه، و وليد بعد من قدام ليان عشان تشوف اللى واقف ع الباب مبتسم لها بحب و لما هى ابتسمتله ميل دماغه حاجة بسيطة و لعب بحواجبه كحركة مشاكسة و قال و هو بيرفع ايده: جيت اهو.
وليد بص فى ساعته و قال بمرح: الساعة بقت تسعة يا عريس، خمس دقايق تجيب عروستك و تحصلنى عشان المأذون زمانه بيشتم فيا تحت دلوقت.
"بارك الله لهما و بارك عليهما و جمع بينهما فى خير" نطق بيها المأذون أخيراً ليعلن للجميع إن ليان مصباح الدين بقت زوجة فريد النفيلى قدام القانون و الشرع، اول واحد باركلهم هو وليد إللى ساب فرصة لغيره يبارك، و بعد عنهم فى زاوية لوحده بيتأمل ليان البنت الوحيدة اللى حبها بعد ما سلمها لراجل تانى غيره تكمل معاه حياتها.
اتنهد بوجع و بص للسما و قال: يارب هون على قلبى.
حس بإيد على كتفه، مكنش حد غير ريتان اللى قالت بابتسامة حزينة: أنت شخص جميل و نضيف أوى يا وليد، و إن شاء الله ربنا هيعوضك و يجازيك خير على مساعدتك ليهم رغم قلبك اللى بيتعذب.
وليد مسح دمعة نزلت منه قبل ما حد يلاحظ و قال: دا اللى المفروض يحصل يا ريتا، سعادتها عندى بالدنيا و ما فيها سواء كانت معايا أو مع غيرى.
حفلة الخطوبةو كتب الكتاب انتهت و كل شخص رجع بيته، و وليد وصل نازلى لبيتها، أما ليان و فريد فراحوا لڤيلا النفيلى سوا، طول الطريق محدش فيهم نطق أو اتكلم الاتنين كانوا بيكتفوا باختلاس النظرات لبعض و هما بيحاول يستوعبوا إنهم خلاص اتجوزوا و بقوا لبعض.
دخلوا الڤيلا و هما ماسكين إيد بعض، خرجوا فى الجنينة اللى كانت متزينة بطريقة جميلة، الأشجار متزينة بفروع نور دهبية صغيرة و فى نُص حمام السباحة فيه جهاز صغير مخلى سطح الميه و كأنه انعكاس للنجوم، ليان أول ما شافت المنظر ده سابت ايد فريد و بدأت تلف حوالين حمام السباحة و هى مندهشة من جمال المنظر، رجعت تانى لفريد اللى قابلها و سألته بحماس و سعادة: أنت عرفت منين إن أنا بحب اشوف انعكاس السما على الميه؟؟
فريد بشرح: فاكرة أول مرة جيتى الشركة و نسيتى الشنطة؟
ليان هزت دماغها بتذكر و هو كمل: كنت بدور فى شنطتك على حاجة اقدر من خلالها اوصلك و لقيت دفتر كدا ظريف لطيف فتحته و لقيت فيه بعض أمنياتك......بس كدا.
ليان غيرت نبرة صوتها و قالت بهزار: طلعت خبيث......يا خبيث.
فريد ضحك على نبرتها الطفولية و قال بمشاكسة: أنا اللى خبيث! أنا اللى بعمل خطط و مؤامرات و هجيب رجله يعنى هجيب رجله؟
ليان ضحكت بشدة على اكتشافه لخطتها و قالت: الله ما أنت اللى رد فعلك بطيء، دا احنا لو كنا قعدنا للسنة الجاية مكنتش هتتلحل، و بعدين تعالى هنا لما أنت عارف أنى بجر رجلك بتقول لمدام أمانى مش جاى ليه و تنكد عليَّ فى يوم زى ده؟
فريد بجدية: عشان أنا فعلاً مكنتش جاى، انتى ازاى تخيلتى أنى ممكن امنع واحدة انا بحبها و مش عارف مشاعرها تجاهى و الأغلب كنت معتقد إنها بتحب خطيبها و اروح اعترض جوازها، لاء و كمان خطيبها دا مش أى حد دا شخص فى مقام صديق عزيز على قلبى، انا اه صح من لما عرفت بموضوع خطوبتك و انا مش عارف اتلم على بعضى و قلبى كان بيوجعنى جداً لمجرد فكرة إنك هتبقى مع غيرى، بس رغم كدا عمرى ما كنت هبقى أنانى و اعترض جواز اتنين بيحبوا بعض عشان حب من طرف واحد.
ليان باستفسار: طب و ايه اللى غير رأيك؟
فريد بتذكر: بعد ما قفلت مع مدام أمانى كان دكتور وليد وصل هنا على الباب، حكالى عن اتفاقك معاه و عن تمسكك بيا و حاول يقنعنى انى انفذ الخطوة اللى انتى مستنياها، و هو خرج من هنا على أساس أنى مش هاجى.
ليان بحزن: يعنى حتى بعد ما عرفت إنى بعترفلك بحبى بطريقة غير مباشرة كنت عايز ترفضنى؟
فريد مسك ايدها و قال و عيونه فى عيونها: انا عمرى ما اقدر ارفضك، عمر قلبى من لما شافك قدر يرفضك، انا بس كنت خايف عليكى مش عايز اظلمك معايا،مش عايزك تتعلقى بيا و بعدين اسيبك، انت دلوقت متجوزة واحد ممكن فى أى وقت يم..........
ليان حطت أيدها على بؤه و قالت: متكملش، انت فيك نفس و أنا فيا نفس و كل واحد فينا ليه عُمْر، فبلاش تقدر البلاء قبل وقوعه، و إن شاء الله هتخف و تبقى كويس و هنعيش عمرنا كله سوا، بس انت خلى عندك يقين بالله إنك هتتعالج.
فريد شال ايدها عن بؤه، و بص لإيدها الاتنين فى أيده و قال بحزن و هو بيداعب كفة إيدها بالإبهام: بس يا ليان أنا فى المراحل الأخيرة.
عيونها دمعت و سحبت ايدها منه و حاوطة وشه بين كفوفها و قالت: بلاش تكون متشائم يا حبيبى قولتلك أنت فيك نفس و أنا فيا نفس يعنى ممكن ربنا من ناحية الموت يفتكرنى قبلك، فخلينا نعيش على امل الشفا و إن شاء الله خير.
خلصت كلامها و ابتسمت تزامناً مع نزول دموعها و قالت: اتفقنا.
هز برأسه موافقة على كلامها و مسح دموعها و هو مبتسم و قال: يبقى بلاش دموع.
هزت دماغها هى كمان موافقة، و هو بادر و حضنها جامد و كأنه عايز يدخلها بين ضلوعه، و هى شددت من حضنه و هى بتتمنى من جواها إن ربنا ميحرمهاش من وجوده أبداً.
********
قد ايه صعب لما تقابل حد و تحبه و تتعلق بيه و فجأة تكتشف أن الشخص دا بيحب حد غيرك و طالب مساعدتك عشان يقرب من الطرف التالت و يكون معاه، شعور صعب جداً على أى حد إنه يسلم اللى بيحبه بإيده لحد تانى، و على قد ما دا صعب وليد مقدرش يكتم مشاعره و وجع قلبه أكتر من كدا، دخل اوضته و قفل على نفسه و نزل على ركبه و هو ماسك قلبه و لأول مرة من لما أبوه مات وليد يعيط بالشكل ده، خبط الأرضية بقبضة أيده و هو بيقول بوجع: ليه؟ ليه؟ ليه كل اللى بتعلق بيهم بيسبونى و يمشوا؟ ليه كل اللى بحبهم مش بيحبونى؟ ليه؟ ليه؟
سند على الأرض بإيده و هو بيعيط جامد و دموعه بتزيد كل لما بيفتكر ليان و هى واقفة مع فريد، مكنش حاسس بالوقت و هو بيمر عليه بس كل اللى عارفه إنها فعلاً ليلة صعبة و تقيلة عليه، و من بعد النهاردة لحد ما ربنا يأمر براحة قلبه هيفضل يتعذب بنفس الطريقة المؤلمة.
الصبح طلع عليه و هو نايم على الأرض مكانه، ميعرفش امتى و لا ازاى قدر ينام و هو بيفكر فى اللى حصل، اتعدل و سند بضهره ع باب الأوضة و غمض عيونه بتعب و هو بيفتكر كل مرة قابلها فيها، بعد وقت لا بأس به قام من مكانه و هو بيهمس لنفسه: مبقاش لازم أفكر فيها بعد النهاردة، لازم اعافر و انساها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ع الطرف التانى فى ڤيلا الشيمى، كانوا قاعدين فى الصالون، صفاء قاعدة على كنبه فى وش الباب و جنبها ريتان اللى متحمسة و مستنية اللى هيحصل بفارغ الصبر، كانت بتنقل نظرها بين الباب و بين رائد اللى قاعد قبالها بيشتغل ع اللاب و جنبه فهد اللى ساند على كتفه و منتظر بملل، رائد قفل اللاب و قال: يا بنتى ما تفهمينا احنا مستنين مين؟
ريتان بصت لصفاء بابتسامتها العريضة و قالت: اصبر بس يا رائد، و الله اللى هيحصل دلوقت هيبقى حدث عمرك.
رائد بص لصفاء اللى ضحكت و قالت: بتقولك اصبر يبقى اصبر مش هتخسر حاجة.
فهد بص لرائد و قال: يا بابا عايز اروح عند ماما.
رائد ابتسم بحب و حضنه و قال: هنروح يا حبيبى بس استنى شوية.
فهد بص لريتان و قال: ما تقولى يا عمتو فى ايه؟
ريتان بفرحة: كل اللى أقدر أقوله دلوقت إن ابوك كان عنده نظر لما قالك تقولى يا عمتو.
رائد بغيظ خفيف: على فكرة بقى لو مقولتيش مين اللى جاى، انا هخليه بعد كدا بقولك يا بت
ريتان و صفاء ضحكوا عليه و قبل ما حد فيهم يتكلم سمعوا صوت خالد اللى دخل و قال بمرح: اتمنى ميكونش فاتنى حاجة.
ريتان: لاء لسه هو مجاش.
خالد بحماس: طب الحمدلله، كويس جيت بدرى.
رائد بصلهم التلاتة بضيق و قال: على فكرة همشى و مش هستنى.
اتحرك عشان يخرج من الصالون بس قابلته هدى إللى قالت: سيد رائد أنت برا عايز نفسك.
ريتان و صفاء ضحكوا جامد على جملتها، بينما رائد بصلهم و قال: هو يوم باين من أوله اضحكوا اضحكوا.
رجع بص لهدى و قال بنفاذ صبر: وضحى كلامك يا مدام هدى أنتى كمان.
هدى بحيرة: و الله فى واحد برا نسخة منك بيقول اسمه وليد المصرى و عايز يقابل حضرتك.
رائد خرج و كلهم خرجوا وراه، كان وليد واقف و ضهره للباب، رائد من وراه: اتفضل يا أستاذ وليد.
على التصوير البطيء وليد لفله و هو بيبتسم، فهد هو الوحيد اللى استغرب الشبه اللى بينهم لأنه أول مرة يشوف وليد فشد ايد ريتان و قال: هو فى اتنين بابا؟
ريتان راحت وقفت جنب وليد و حطت إيدها على كتفه و قالت: فى اتنين اه، بس واحد بابا و واحد عمو.........و فى عمتو.
قالت جملتها الأخيرة و هى بتشاور على نفسها، رائد بصلها و قال بعدم فهم: تقصدى ايه.
خالد اتدخل و قال: تقصد إن اللى هى معطلاك من ساعتها عن شغلك عشان تقابله يبقى اخوك......توأمك....دكتور وليد المصرى.
رائد سكت شوية بينقل نظره بين الجميع بيحاول يستوعب و أخيراً نطق و سأل ريتان: اعتقد ان اسم اخوكى وليد المصرى، يبقى اخوكى؟
ريتان بابتسامة: يبقى اخويا و أخوك......و انا اختكم.
رائد بص لصفاء اللى عيونها مدمعة و هزت براسها تأكيد على كلامهم، ف رائد قال: هو دا بجد! مش معنى إن إحنا شبه بعض نبقى اخوات، يخلق من الشبه اربعين.
وليد نطق أخيراً و قال: فعلاً يخلق من الشبه أربعين، و الأربعين يحصل إن مش ليهم نفس الأب، لكن ما يحصلش إن الاربعين ليهم نفس الأم، ميحصلش إن الاربعين تاريخ ميلادهم 1990/1/15، ميحصلش إن الاربعين زمرة دمهم AB سالب.
وليد نهى كلامه و هو بيعطى رائد ظرف طبى أبيض، و صورة بتجمعهم مع أمينة و هما أطفال، رائد أخدها منه بتردد و أول ما شاف الصورة دموعه نزلت، مش عارف عشان أمه إللى ماتت و لا عشان لقى اخواته.
صفاء قربت و قالت: رائد يا حبيبى، طبعاً إنت عارف إن وائل الله يرحمه مش أبوك بالدم، و بالتالى أمينة كانت متجوزة قبله من محمود المصرى، يعنى فعلاً هما اخوتك و وليد توأمك.
وليد ابتسم بحب و قال: عايز أدلة اكتر من كدا؟
رائد خطى خطوة تجاه وليد و هو بيفتكر لما كان صغير و دايماً يقول لأمينة أنه عايز اخ و كانت تقوله "بكره ربنا هيبعتلك اخ يكون ليك سند بس أنت اصبر" أخيراً فهم جملتها اللى كانت بتقولها علطول، كانت كل خطوة تجاه وليد نفس الكلام بيتردد فى دماغه، وقف قدامه مباشرةً و الاتنين بيعيطوا، رائد ابتسم و قال من بين دموعه: يا أهلاً بالسند.
أنهى كلامه و ضم وليد بين دِراعاته فى عناق أخوى أمينة عاشت و ماتت بتتمنى تشوفه و يكونوا ولادها مجتمعين سوا، بعد عناق طويل بين الأخين، رائد فتح دراعه و شاور ل ريتان اللى مسحت دموعها و انضمت ليهم، حضنوها إخواتها الاتنين و وليد قال: يا ريت لو ماما كانت هنا.
رائد بتمنى: يا ريتها كانت موجودة.
صفاء مسحت دموعها و قالت بمرح و هى بتصفق بإيدها: لاء يا أخويا أنت و هو انا مبحبش الحزن، هنقلبها دراما و دموع و بتاع هسيب الڤيلا و امشى......اه عشان تبقوا عارفين.
التلاتة بعدوا عن بعض و ريتان مسحت دموع وليد و رائد اللى باس دماغها، خالد اتدخل هو كمان عشان يخفف الجو المشحون: جرا ايه يا صفصف فى فطار و لا عملتوها من غيرى؟
صفاء ضحكت و قالت: الفطار جاهز و الله بس البت ريتان عطلتنا عنه، بس اهو يلا طلع حدث العمر فعلاً زى ما هى قالت و مطلعش انتظارنا ع الفاضى، و الله يا بت يا رورو تستاهلى حضن على المفاجأة الجميلة دى، تعالى.
ريتان حضنتها و هى بتضحك و بتقول: أحلى حضن لأحلى طنط صفاء.
فهد قال بتذمر طفولى: كله حضن بعضه و محدش حضنى، ودونى عند ماما.
وليد انتبهله و نزل لمستواه و هو بيسأل رائد: ابنك؟؟
رائد هز بدماغه، ف وليد رحب بفهد بحضن أبوى دافى و قال: عمك يحضنك يا جميل.
خالد شوح بإيده و هو داخل و قال: خليكوا انتوا احضنوا فى بعض و الله لداخل واكل و مش هستنى حد.
دخلوا كلهم وراه و فطروا سوا فى جو أسرى كان جديد على وليد بس كان مبسوط بيهم معاه و حواليه.
*********
راحوا المستشفى بعد ما فطروا، صفاء ركبت مع خالد و فهد مع أبوه و ريتان مع وليد، دخلوا كلهم مع بعض من باب المشفى و الأخين جنب بعض و كل واحد فيهم مقرر يخصص وقت من يومه لأخوه يتعرفوا على بعض و يقربوا من بعض أكتر، اتجهوا لأوضة عليا، رائد خبط قبل ما يدخل عشان لو خالعة الحجاب تلبسه، فتح الباب و دخل و هو فرحان و متحمس عشان يعرفها على اخواته، بس مع الأسف فرحته مكملتش أو نقدر نقول اتكسرت لما لاقى الأوضة فاضية، ساب مقبض الباب اللى اتفتح على وسعه بطريقة خلت الكل يكشف محتوى الأوضة، لف و بصلهم بصدمة و بصوت متقطع: عليا مش هنا.
ريتان باستغراب: ممكن تكون بتتمشى شوية و لا حاجة، ممكن زهقت من الأوضة.
رائد هز راسه برفض و متكلمش، فى حين وليد لمح دكتور زميل مسؤول عن حالة عليا كان معدى فنده عليه و راحله وقف يتكلم معاه شوية و بعدين رجعلهم، ريتان سألته بسرعة: قالك ايه؟
وليد بجدية: بيقول إنه كتب لعليا على خروج من حوالى ساعتين، و دكتور عمر هو اللى أصر إنها تخرج النهاردة و اخدها معاه.
رائد بعتاب و هو بيضرب برواز الباب: انا غبى كان لازم اعمل حساب لحاجة زى كدا، اكيد هو دا الحل التانى إللى قال عليه، نفذ اللى فى دماغه و بعدها عنى.
خالد بدفاع عن عمر: يبعدها عنك ليه؟ أكيد مش قصده يعمل حاجة زى كدا؟ لو عايز يعمل حاجة زى كدا كان ساب سمير نفذ خطته اول امبارح.
رائد بانتباه: و أنت عرفت منين إن سمير كان عنده خطة؟
خالد بانتباه: عشان أنا اللى منعته يفكرها باللى حصل، بطلب من عمر اللى اكتشف حقيقة سمير.
رائد قطب ما بين حواجبه باستغراب فى محاولة لفهم كلام خالد، و قبل ما حد ينطق سمعوا صوت إيلدا اللى بتجرى ناحيتهم و هى بتنادى رائد.
انتبهوا ليها كلهم، و هى وقفت قدامهم و قالت بصوت متقطع بسبب أنفاسها السريعة: لقد......أخذ عمر عليا معه،ذهبوا إلى الإسكندرية.
رائد باستفسار: و هل وافقت عليا على الذهاب معه؟
إيلدا بحزن: أجل، حينما حاولت منعها قالت بأنها قد علمت بالحقيقة و بحادث الغابة السوداء.
الخبر نزل على رائد كالصاعقة، مقدرش ينطق أو يقول حاجة و كأنه اتخرس و حركته اتشلت.
يتبع............
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الخبر نزل على رائد كالصاعقة، مقدرش ينطق أو يقول حاجة و كأنه اتخرس و حركته اتشلت، خالد وقف جنب رائد و قال: خلونا نتحرك و نلحقهم، أكيد عمر هياخدها على بيت العيلة فى إسكندرية أنا عارف العنوان.
رائد هز دماغه برفض و قال بحسم: مش هترضى ترجع معايا بعد ما عرفت موضوع ألمانيا.
خلص كلامه و اتحرك بسرعة خارج المشفى، وليد سأل خالد بحيرة: فى ايه أنا مش فاهم حاجة، ايه موضوع ألمانيا و الغابة السوداء دى؟
ريتان ردت بدل خالد وقالت: يُفضل تعرف الموضوع دا من رائد مش مننا، ألحقه يا وليد اعتقد حان دورك كأخ و أنا هفضل مع فهد.
وليد خرج ورا رائد، كان قاعد فى جراچ العربيات جنب عربيته و بيعيط عشان عليا مشيت و سابته قبل ما يوضحلها سبب ظلمه ليها، مشيت قبل ما تعرف انه فعلاً اتغير و بقى شخص كويس بيحبها و عايز يعيش معاها باقى عمره و يعوضها عن كل دمعة نزلت منها سواء هو كان سببها أو حد غيره، وليد قعد جنبه ع الأرض و سأله بحزن: مالك يا رائد؟
رائد بحزن: خايف احكيلك، تبعد عنى و تكرهنى أنت كمان بعد ما قابلتك و اجتمعنا بعد سنين.
وليد بتشجيع: لاء متخافش أنا بعد ما لقيتك مفيش سبب هيبعدنى عنك إلا الموت، احكيلى و متخافش أنا اخوك و فى ضهرك و عمرى ما هاجى عليك حتى لو انت الغلطان فأنا هوجهك مش هتخلى عنك.
رائد مسح دموعه و اخد نفسه و بدأ يحكى ل وليد اللى حصل من أول مرة شاف فيها ملك، لحد ما قابل عليا و اتجوزها و فقد الذاكرة و حاول ينتقم منها اعتقاداً انها ملك اللى قتلت أمهم، و عن سبب كره عُمر ليه و رفضه إن عليا تفضل معاه.
وليد كان بيسمع و على قد ما كان اخوه صعبان عليه، على قد ما كان مصدوم من اللى رائد عمله، و تفكيره المكيد اللى وصله لفكرة زى دى ينتقم بيها من ملك فى عليا، رائد بص ل وليد اللى ساكت بيحاول يرتب كلامه قبل ما يقوله عشان ميئساش عليه، و قال: مش قولتلك أنت كمان هتكرهنى بعد ما تعرف الحقيقة.
وليد اتنهد بحزن و قال: قولتلك مستحيل انى أكرهك، انا مش هتخلى عنك، رد فعلك للموضوع كان طبيعى بس الطريقة غلط، يعنى انك تفكر تنتقم من واحدة قتلت أمك و ذلتها دا طبيعى لكن الغلط إنك تجيب حقك بدراعك، كان المفروض تبعت الأدلة اللى معاك للشرطة و تستعين بقانون البلد للانتقام منها و استرجاع حق أمنا اللى ماتت، لكن مش تحاول تقتل بنفسك، كدا فرقت ايه عن ملك؟! لو كل واحد جاب حقه بدراعه زى ما انت عملت كانت تتقلب همجية و البلد تقلب غابة. أنت ربنا ساعدك قبل ما يساعد عليا و يبعتلها إيريك ينقذها، باللى حصل أنت ربنا أنعم عليك بفرصة تانية استغلها و حاول تصلح غلطك، انت بتقول إنك ندمت و اتغيرت و لو رجع بيك الزمن هتستعين بالقانون، أثبت بقى دا لعليا، سافرلها و خليها تسامحك و اعمل كل اللى تقدر عليه عشان تصحح غلطك و تعوضها، بس لازم تعرف إن بعد اللى حصل معاها هيكون صعب إنها تثق فيك و دا من حقها و ليها كامل الحرية و الحق إنها ترفض ترجعلك أو حتى تسامحك، لكن أنت مُطالب تخليها تسامحك، و دى أهم حاجة عشان أنت بالك يرتاح،لكن حتة إنها ترجعلك ف دى بقى على حسب هتقدر هى تثق فيك تانى و لا هتقولك لاء لهنا و مش هكمل، و لو قالت كدا تبقى هى شخصية محترمة و على راسنا وفضَّلت علينا إنها سامحتك، إنما عمر فأنت مش لازم تزعل منه لأن هو كمان رد فعله طبيعى فحاول بردو تخليه يسامحك و صلح العلاقة بينكم تانى........ و لازم تعرف انى معاك و فى ضهرك.
رائد سأله بترقب: يعنى بعد اللى قولتهولك دا أنا منزلتش من نظرك؟
وليد بنبرة حب مخلوطة بزعل: لاء منزلتش من نظرى و عمرك ما هتنزل من نظرى، كلنا بشر و كلنا بنغلط، انت اه صح غلطك كان كبير بس بردو اللى عشته مش هين، كنت صحيح هتنزل من نظرى لو كنت ثابت على موقفك بإنك صح و إن انتقامك بدراعك مش غلطة، و لكن الحمدلله ربنا أكرمك و هداك مرة تانية لطريق الصواب و الهداية و التمييز بين الصح و الغلط و الإنحياز للخير.
*********
فتحت عيونها بملل مأخدش منها الموضوع وقت كتير عشان تفتكر إنها فى بيت فريد و تفتكر اللى حصل امبارح و إنها بقت مراته قدام ربنا، قبل ما تقوم من مكانها الباب خبط، قعدت و سندت ضهرها على مسند السرير و هى بتلم شعرها و سمحت بالدخول.
دخل فريد مبتسم بحب، قعد جنبها على طرف السرير و قال: صباح الخير يا حبيبتى.
ليان ابتسمت و ردت: صباح الخير يا فريد.
فريد بزعل مصطنع: يعنى أنا أقولك يا حبيبتى و انتى تقولى فريد!
ليان ضحكت عليه و بعدين قربت و باسته من خده و قالت: صباح الخير يا حبيبى.
فريد بسعادة: لاء كدا ليان تاخد عشرة من عشرة و حضن كبير.
حضنها و هو بيقول: مش مصدق إن انا و انتى خلاص اتجوزنا.
ليان خرجت من حضنه و حطت راسها على كتفه و قالت: عارف يا فريد........فكرة إنك بتحب غيرى و عايز تبقى مع غيرى دى حاجة حرفياً كانت بتقتلنى.......عارف أنا كنت قررت هسيب الشغل عشان مقدرش اشوفك كل يوم و انت قدامى بس مع غيرى، لولا ساندى قالتلى الحقيقة مكناش هنبقى سوا دلوقت.
فريد بإمتنان: ساندى اه من الناس اللى أذتنى بس باتفاقها معاكى و مساعدتها لينا، صححت كل غلط ارتكبته فى حقى و بقى ليها جِميل عليَّ كمان.
ليان بعدت عن كتفه وقالت بتذكر: بمناسبة ساندى......برن عليها من يومين فونها مغلق.
فريد بجدية: أنا كمان مش عارف اوصلها من يومين، و سألت عنها معتز بس مش عارف مكانها.
ليان بقلق: معقول يكون باباها عمل فيها حاجة؟ كانت بتقول إنه مش شخص كويس و هو اللى أجبرها إنها تئذيك، معقول تكون مساعدتها لينا سببت لها أذى؟؟
فريد بنفى: معتقدش عمى يئذيها هو اه طماع و مش كويس بس مش لدرجة يئذى عياله، و خصوصاً إن ليه بنت ماتت فأعتقد إن دا سبب يخليه يخاف على ساندى و ميضرهاش......و كمان ساندى ليها تصرفات غريبة يعنى حتى لما كنت خاطبها كانت ممكن تختفى يومين تلاتة و تقفل فونها و بعدين ترجع و تقول كنت فى الساحل لاء فى الجونة لاء فى العين السخنة لاء مش عارفة فين، فمتقلقيش يومين كدا و هتظهر لوحدها.
ليان بعدم اقتناع:ممكن.
فريد بتغيير للموضوع: سيبك بقى من ساندى و قوليلى، حابة تقضى شهر العسل فين؟
ليان لفت دراعاتها حوالين رقبته و نامت على كتفه تانى و قالت: أنا مش عايزة أسافر فى مكان، أنا عايزة أفضل جنبك كدا و خلاص.
فريد قال بمرح و حب: حيث كدا بقى هختار أنا مكان و هفاجئك.
********
فى اسكندرية، فى بيت عيلة ب٣ طوابق، و تحديداً الطابق الأول، كانت عليا قاعدة و العيلة كلها ملفوفة حواليها، و كلهم مبسوطين برجوع حفيدة العيلة اللى اتخطفت منهم و هى لسه طفلة مولودة، عليا كانت مرتاحة نوعاً ما لما شافت لهفتهم عليها و اهتمامهم بيها، لكن وجودهم معاها مش هينسيها فهد اللى اتخلت عنه و أخدته بذنب أبوه، و لا وجودهم هيخفف وجع قلبها اللى مش عارفة سببه خذلان رائد و ظلمه ليها و لا عشان هى سابته و مشيت و هى فعلاً متعلقة بيه.
بصت لعُمر اللى قاعد جنب والدته صباح، ففهم إنها عايزة تبقى لوحدها، فقال بجدية: يا جماعة متنسوش إن عليا خارجة من المشفى و محتاجة ترتاح، كفاية أسئلة كدا عليها خلوها ترتاح شوية و الأيام جاية اتكلموا معاها براحتكم.
كانت قاعدة جنب عليا ست فى بداية الخمسينات، مسحت على راسها بحنان و قالت: معاك حق يا عمر، أنا هاخدها تستريح فى اوضتها.
عليا ابتسمت بخفة و قالت: خليكى يا أمى عمر هيوصلنى.
هناء ابتسمت بحنان و قالت: على راحتك يا حبيبتى.
عمر وصل عليا لأوضتها فى الطابق التانى و قبل ما يسيبها تستريح و يمشى هى قالت: عمر عايزة اطلب منك طلب.
عمر بود: عايزة ايه يا عليا؟
عليا بحزن: مش عايزة أى حد يعرف عن حادث ألمانيا، حتى لو رائد عمل زى ما انت بتخمن و لحقنا لهنا بلاش تحرجه قدام العيلة و تقول حاجة عن اللى حصل فى الغابة السودا.
عمر بجدية: متقلقيش أنا مش هقول حاجة و لا هجيب سيرة.
عليا قالت بإمتنان مخلوط بحزن: شكراً لتفهمك.......بس فى حاجة كمان.......بخصوص فهد أنا خايفة حالته تسوء.
عمر حاول يطمنها: متخافيش انا متأكد إن رائد هيجى و اكيد هيجيبه معاه، الليل مش هيجى علينا غير و رائد هنا....... انتى نامى و استريحي و متفكريش فى حاجة أنا موجود.
{عيلة دويدار:
الجد: صلاح. الجدة: خديجة.
الابن الأكبر: محمد متزوج من صباح. أولادهم (عمر- ماجد - فاطمة)
الابن الأصغر: عبد الرحمن متزوج من هناء. أولادهم (عليا- عبير - علاء)
ماجد متزوج من عبير و عندهم طفلة رضيعة، علاء فى كلية ألسن و فاطمة كلية تجارة}
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عمر ساب عليا و نزل تحت قعد مع العيلة تانى ف هناء سألته باهتمام: عمر يا حبيبى هي عليا متزوجة و لا لاء، حسب تاريخ ميلادها هتم ٢٦ سنة كمان شهر.
عمر بجدية: عليا متزوجة من رائد.
عبد الرحمن باهتمام: تقصد رائد صاحبك اللى احنا عارفينه و كان بيجى معاك هنا؟
عمر حرك راسه بتأكيد: اه هو نفسه رائد، طبعاً محدش فيكم شاف ملك مراته قبل كدا صح؟
صباح شاركت فى الحوار: هنشوفها ازاى يا ابنى و هو عمره ما جابها معاه هنا.
عمر كمل بشرح: عليا نسخة من ملك مرات رائد الأولى، و فهد أول ما شافها اتعلق بيها و حالته النفسية بدأت تتحسن و عشان كدا رائد اتجوز عليا.
هناء بتكشيرة: يعنى متجوزها مصلحة؟؟
- لاء اتجوزتها عشان حبيتها.
الكل التفت لمصدر الصوت اللى هو رائد اللى وقف على العتبة و جنبه فاطمة اللى فتحتله الباب،كل العيلة رحبت بيه الأول لأنهم عارفينه و بيحبوه، دخل و قعد وسطهم و هناء سألته بقلق أمومة: طمنى يا رائد، أنت بجد بتحبها؟
رائد بص لعمر اللى قاعد ساكت و مش باين عليه إذا كان مبسوط من وجوده و لا متضايق، و قال بصراحة: فى البداية كان مجرد جواز عشان حالة فهد الصحية لكن بعدين أنا اتعلقت بيها و حبيتها.
عبد الرحمن بجدية: اتعلقت بيها عشان شبه مراتك الأولى؟
رائد حرك دماغه برفض و قال: لو اتعلقت بيها عشان التشابه بينها و بين ملك، كنت فكرت أنى اتجوزها من اول مرة قابلتها فيها و ساعتها مكنش فهد لسه يعرفها عشان اعرف هى هتأثر على حياته و لا لاء...... لكن أنا حبيت عليا لذاتها مش عشان شكلها.
علاء اتدخل و سأل بإهتمام: لنفترض عدم وجود فهد، و ملك طلعت عايشة هتختار مين؟
رائد بنبرة هادية مخلوطة بحب: لو تقصد كزوجة ليا و شريكة حياة، هختار عليا لأن أنا بجد بحب عليا و مش هقولك بحبها أكتر من ملك عشان ملك مكنتش بحترمها و بعاملها بود عشان بحبها و إنما عشان أنا كزوجها كان دا حقها علىَّ، إنما عليا بالنسبالى مختلفة تماماً أنا حبيت عليا عشان حبيت شخصيتها و أسلوبها و روحها الحلوة و تمسكها ب دينها و قربها من ربنا و دى كلها أسباب حببت عقلى فيها، لكن لو هنتكلم عن قلبى المتيم بها فمفيش سبب معين خلاه يحبها و يتعلق بها عشان كدا لو فى صفة من الصفات إلى انا قولت عليها اتغيرت مش ممكن حبها فى قلبى يقل أبداً بالعكس كل نفس انا بتنفسه حب عليا جوايا بيزيد.........عارف يا علاء لو افترضنا إن ملك عايشة و إن فهد حالته الصحية طبيعية و أنا مطالب بإختيار أم ليه بعيداً عن مشاعرى، فأنا هختار عليا...... لأن مشاعر الأمومة و كل الصفات إللى تمتلكها المرأة من حب و حنان و عطاء بلا مقابل،دا كله يتلخص فى عليا.
هناء اتنهدت براحة و قالت: أنا كدا اتأكدت أن بنتى بين إيد أمينة و اطمنت عليها.
عمر أخيراً نطق بابتسامة: لاء و هى مع رائد متقلقيش عليها خالص.
كانت ابتسامة عمر و نبرته فيها بعض السخرية محدش اخد باله منها غير رائد اللى تغاضى عنه و سألهم: امال فين عليا.
رد عليه صلاح كبير العيلة بصوت مبحوح بسبب تعب فى أحباله الصوتية و قال: عليا يا ابنى طلعت تريح شوية انت و عمر كمان زمانكم تعبانين من السفر، اطلع يا عمر استريح شوية و دل رائد على أوضة عليا.
كانوا بيتكلموا و محدش واخد باله من اللى واقفة فوق على سور الطابق التانى و بتسمع كلام رائد و بتعيط، أول ما سمعت كلام جدها رجعت لأوضتها بسرعة عشان محدش يشوفها. رائد دخل و قفل الباب وراه و هى كانت واقفة عند شباك الأوضة بتمسح دموعها، و اول ما حست بيه فى الأوضة التفتت ليه و قالت بجمود عكس ملامح وشها اللى فضحت بكائها: جاى ليه؟ فى حاجة نسيت تقولها أو تعملها و احنا فى الغابة السودا؟
رائد كانت نظراته كلها حزن و ندم و قال: انا عارف إنى غلط و حقك تزعلى بس انتى مش عارفة غير نص الحقيقة......صدقينى أنا مكنتش عايز آذى عليا..... أنا كنت.........
عليا منعته يكمل و قالت بوجع: كنت عايز تنتقم من ملك، ...........كنت عايز ترجع حق والدتك اللى ملك سممتها؟.......مش دا بردو نص الحقيقة التانى اللى أنا مش عارفاه؟
رائد حاول يتكلم فقال بتلعثم: عليا أنا....... أنا.... أنا......
عليا بعتاب و وجع: انت ايه؟ ....... أنت الشيطان يرفعلك القبعة.......عملت خطة جهنمية فى منتهى الذكاء، حببتنى فيك، علقتنى بيك، لدرجة نسافر ألمانيا بحجة نحاول نقرب من بعض، و خروج و مفاجآت و هدايا، و مشاعر زايفة، و فى الآخر شوية سم فى إزازة ميه يخلصوا الموضوع فى الغابة السودا،...... لاء و اخترت الغابة مخصوص عشان لو مفعول السم طلع ضعيف فالغابة بمحتوايتها (حيوانتها المفترسة) تكمل الخطة و تقضى على حياتى.............عارف سمير النواردى؟ دا فعلاً جوزى الاول، شوفت على أيده هو كمان ذل مش قليل كنت بتصبح بعلقة و بتمسى بعلقة، بس عارف كل الإهانة و الوجع و الذل اللى شوفته على ايد سمير ميجيش واحد فى المئة من موقف الغابة.
خلصت كلامها و مسحت دمعة نزلت منها، و بصت للأرض و قالت بخفوت: امشى من هنا يا رائد.
رائد عيونه دمعت، و قال بندم و ترجى: عليا أرجوكى سامحيني و اعطينى فرصة، خلينى أصلح غلطى.
قال كلامه و قرب منها و حاول يحط إيده على كتفها لكنها رجعت لورا و قالت برفض و هى بتبص بعيد عنه: لو جاى عشان أسامحك فأنا مش هسامحك يا رائد، أما بقى لو جاى عشان فهد فأنا بقولك هاته هنا و أنا و عمر هنساعده يتعالج، و متخافش أنا مش هخده بذنب أبوه زى ما أنت عملت و اخدتنى بذنب واحدة لمجرد إن شبهها.
رائد مسح دموعه و قال: عليا أرجوكى فرصة واحدة بس و لو ارتكبت و لو خطأ صغير أوعدك مش هتشوفى وشى تانى بس أرجوكى اعطينى فرصة تانية.
عليا عيطت جامد و قالت من بين دموعها و هى بتشاور على نفسها: مقدرش، مقدرش كل ما هشوفك هفتكر ظلمك ليا و هكرهك أكتر و ده (كانت بتشاور على قلبها) ده...........هيتوجع أكتر و جرحه عمره ما هيلم.
نزلت على ركبتها و هى بتعيط و قالت بصوت متقطع: أنا حبيتك اوى يا رائد، حبيتك اوى و اتعلقت بيك، أنا....... أنا ........فكرت إنك عوضى الحلو عن كل الوحش اللى شوفته فى حياته، لكنك كنت أكبر كف الدنيا ادتهولى....... أنت قبل ما تئذينى جسدياً أذتنى نفسياً و معنوياً، و حتى لو جرح قلبى لم و قدر يسامحك أنا عمري ما هثق فيك تانى يا رائد....... بلاش توجعنى اكتر من كدا و امشى من هنا أرجوك.
خلصت كلامها و هى بتنتحب بشدة و بتضرب مكان قلبها و بتقول: كله من قلبى اللى بيصدق اى حد يقوله كلمتين حلوين.......كله من قلبى......كله من قلبى.
رائد جثى قدمها على ركبته و بدون مقدمات حضنها جامد، حاولت تبعده عنها لكن مقدرتش كفة ايدها الصغيرة متجيش حاجة جنب صدره الرياضى و العريض،شدد من احتضانها اكتر و هو بيردد جنب ودنها: أنا آسف..... أنا آسف.
استسلمت عن المحاولة فى إبعاده عنها و استكانت بين أحضانه و هى بتعيط على حظها العاثر، بعد كام دقيقة حس بأنفاسها انتظمت و صوت بكائها خف، شالها و نيمها على السرير و غطاها كويس و باس راسها و قال: و الله هعوضك عن كل الوحش اللى عشتيه.
********
فى ڤيلا عتمان النفيلى، و تحديداً فى المكتب.
كان عتمان قاعد بيتكلم مع معتز لما دخل عليهم سمير فرحان بخبث و قال: متجمعين عند النبى.
معتز بسخرية: و احنا اللى زينا يعرف حاجة عن النبى!
سمير قعد قصاد معتز و هو بيقول بتكشيرة: و مالهم يعنى اللى زينا، عملنا ايه!
معتز ضحك بسخرية و قال: لاء مش بنعمل حاجة، دا احنا ملايكة، بنسرق بس فلوس الناس و أملاكهم و نحرق مطاعمهم و نوقع بينهم.
عتمان بغيظ: احترم نفسك يا معتز، أنت و اختك شكلكم كدا اتهبلتوا.
معتز بنبرة هازئة: بمناسبة اختى، هى فين؟ بعتها تنصب على مين المرة دى؟
عتمان بصله بطرف عينه بضيق،و تغاضى عن سؤاله و بعدين كلم سمير و قال: ها عملت ايه؟
سمير بفرحة: اللى اتفقنا عليه، بعتلها الفيديو امبارح بالليل و زمانها عرفت حقيقة ابن الشيمى.
معتز قال بتريقة: و مالك كدا فرحان يا سمير، على فكرة هى مش هترجعلك تانى لأن رائد متجوزها على الورق يعنى انت شرعاً مينفعش تتجوزها.
عتمان بتهكم: و انت من امتى يا سى معتز و أنت ليك فى الشرع؟
معتز استغفر و قال بتكشيرة و هو بيقوم: كنت اتمنى اكون عارف كا حاجة عن دينى و اعمل بيها، بس مع الأسف اتولدت لأب فاسد.
رمى كلامه على عتمان و سابهم و خرج من الڤيلا نهائى، سمير سأل: هو ابنك ماله؟
عتمان بغموض: مش عارف بس شكله هيحصل أخواته الاتنين.
سمير بفضول: يحصلهم فين؟
عتمان بتتويه: متشغلش بالك و قولى ايه اللى حصل؟
سمير ابتسم بخبث و قال: كل حاجة زى ما احنا عايزين،عليا دلوقت سافرت اسكندرية مع عمر و رائد بيه لحق بها دلوقت قدامك فرصة تخلص شغلك فى الشركة، و أنا هسافر وراهم عشان أستغل الفرصة و اكسب عليا فى صفى.
عتمان بمكر: ماشى يا سمير، و نصيبك محفوظ زى ما اتفقنا اول هخلص هبعتلك حقك.......قولى بقى ناوى على ايه؟
سمير بشرود: أول ما هنزل اسكندرية هخلى عيلة عليا كلهم يشوفوا الفيديو بتاع الغابة عشان اقطع كل أمل قدام رائد بالرجوع.........و فى الوقت دا أنت لازم تكون خلصت.
عتمان بفضول: هتسافر امتى؟
سمير بجدية: يومين كدا عشان بخلص ورق هنا.
يتبع..............
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فى الفندق، كان إيريك بيجهز شنطته و بيلم هدومه، لما سمع الباب بيخبط ساب اللى أفى يده و راح يفتح، كانت إيلدا هى اللى على الباب و متعصبة، دخلت و رمت شنطتها على الكرسى و قبل ما تتكلم شافت الشنطة اللى ع السرير فسألته باستغراب: هل تنوى السفر؟
إيريك بهدوء: أجل، طائرتى بعد ثلاث ساعات.
إيلدا بدهشة: هل تمزح معى؟ كيف ستسافر؟ ماذا عن عليا؟
إيريك و هو بيكمل لم هدومه: إنها الآن مع عائلتها، فلماذا سأبقى هنا؟ يجب أن أغادر من أجل إدارة أعمالى.
إيلدا بتهكم: عن أى عائلة تتحدث، لقد أخذها عمر و سافر إلى الإسكندرية دون علم من زوجها، كيف سترحل دون أن نطمئن عليها، من يكون هذا عمر كى يتحكم بها هكذا؟ و ما هو سر الغابة السوداء المتعلق ب رائد؟
إيريك اتنهد و ساب البدلة اللى فى إيده، واتحرك وقف قصادها و قال: عمر هو ابن عم عليا، و يحق له إبعادها عن أى شخص يؤذيها.
إيلدا بعدم فهم: أيبعدها عن زوجها و طفلها؟ هل زوجها سيؤذها؟
إيريك بجدية: يا ابنتى اسمعينى، أنا أعرف أن عمر سيأخذها معه إلى الإسكندرية و أنا من طلبت منه ذلك، كما أن عليا علاقتها بزوجها ليست على ما يرام، لقد تشاجرا عندما كانا فى ألمانيا و عاد إلى مصر و تركها.
إيلدا بدفاع عن رائد: الجميع يتشاجرون يا أبى؟ لكن لا يجب على عمر أن يبعدها عنهم، نحن لا نعرف ما الذى حدث بينهما ليتركها و يغادر، ربما اعتقد أنها قد عادت قبله و لم يعلم أنها تاهت و انتهى بها الأمر فى الغابة السوداء.
إيريك بإندفاع: و لهذا السبب لا يجب أن نتدخل، نحن لا ندرى ماذا حدث بينهما لذا لا شأن لنا، و أنت لا تشتبكى فى نزاع مع عمر و أنت لا تعلمين الأمر، فبالتأكيد عائلتها لن تؤذها لذا سأعود إلى ألمانيا و أنا مطمئن.
إيلدا بتخمين: لماذا أشعر و كأن هناك ما تخفيه عنا، لماذا تكره رائد إلى هذا الحد و لا ترغب بأن يقترب من عليا؟
إيريك كمل اللى بيعمله و هو بيقول بلهجة قاطعة: أنا لا أعلم شىء زيادة عنكِ، لذا أنهى هذا النقاش الآن و إن أردت الخير ل عليا و البقاء بجانبها لا تتدخلى فى قرار يتخذه عمر بشأنها.
*******
كان بيلعب فى فونه و معدى من قدام أوضة بنت عمه لما الباب اتفتح و خرج رائد اللى نده عليه، عمر قفل فونه و لف ل رائد و حط إيده فى جيوب بنطالونه القطنى و قال بتكشيرة: نعم؟
رائد وقف قدامه و اتنهد بحزن و قال: هتفضل زعلان منى كدا لامتى؟
عمر كان بيبص بعيد و هو بيفتكر كلام صفاء عن حالة رائد و ندمه و كمان كلام وليد اللى اتصل عليه من شوية و اترجاه يعطى فرصة لرائد، رد عليه أخيراً و هو مثبت نظره بعيد عنه: أنا كصاحب ليك مش زعلان منك و أكيد لو احتجتنى هتلاقينى، لكن ك فرد من عيلة عليا مقدرش أثق فيك و أخليها ترجع معاك.
رائد بندم: طب و هتقدر تثق فيا امتى؟
عمر بجدية: لما تثبت إنك فعلاً اتغيرت و تقدر تخلى عليا تسامحك، لو قدرت تعوضها عن كل الأذى النفسى اللى سببته ليها و جيت هى بنفسها و طلبت منى أنها مستعدة ترجع معاك......... ساعتها ممكن أثق فيك تانى.
رائد ابتسم بحزن و قال: إن شاء الله هقدر أثبتلكم أنى اتغيرت و انى بجد بحب عليا.
عمر هز بدماغه و سابه و مشى و هو واثق إن عليا بنسبة ٩٩.٩٪ مش هتقدر تسامحه لأن اللى عمله مش هين، أما رائد فحس إن فى أمل إن علاقته بعمر و عليا تتصلح و ترجع أحسن من الأول كمان، قرر أنه مش هيرجع من هنا إلا و هو مصالحهم الاتنين و زوجته ترجع معاه.
بالليل فى بيت عيلة دويدار، أفراد العيلة الكبار انتهت سهرتهم مع اولادهم و كلهم دخلوا عشان يناموا، و كان باقى الأحفاد و معاهم رائد، كان كل واحد قاعد بيتكلم مع اللى جنبه و رائد مشغول فى الكلام مع ماجد بيتناقشوا فى بعض الأمور، عبير حطت طفلتها الرضيعة على رجل عليا و وقفت اتكلمت بصوت مسموع لهم: يا ريت كل واحد يسيب ودن اللى جنبه و يركز معايا.
عليا شالت البنت و باستها بحب، و كلهم انتبهوا ل عبير اللى بتتكلم و علاء قال: طبعاً كالعادة هتقولى يلا نلعب.
عبير ضحكت بمرح و قالت و هى بتشاور عليه: حبيب أخته اللى فاهمنى، طبعاً احنا كأحفاد صلاح دويدار لازم نلعب لعبتنا المعهودة طالما متجمعين اهو نسلى وقتنا و نتبسط شوية....... طبعاً الكل هيلعب و محدش يقول لاء عشان مفيش مجال للرفض، خلونى أشرح قوانين اللعبة ل عليا و رائد.
عليا ابتسمت بحرج و قالت: لاء خلونى انا برا الدور ده، أنا ههتم ب خديجة الصغيرة و انتوا العبوا.
ماجد بمرح و نبرة حاسمة: لاء طبعاً مفيش رفض، زوجتى العزيزة قالت كله هيلعب يبقى الكل هيلعب.
عبير بعتتله بوسة ع الهوا و قالت: أحبك و أنت مسيطر يا ابو خديجة......الوقت بقى هشرح اللعبة ركز معايا يا باشمهندس و انتى كمان يا عليا...... احنا هنلعب دلوقت لعبة الأفلام و المسلسلات يعنى هنتقسم كل اتنين فى فريق، يعنى مثلاً انا و ماجد فريق و عليا و الباشمهندس فريق، أنا هقول ل عليا على فيلم تمثله لزميلها فى الفريق و لو هو معرفش اسم الفيلم يبقى هما كدا خسروا، و لازم ينفذوا العقاب و اللى هو بيشربوا مشروبات غريبة احنا بنعملها من توابل المطبخ و ممكن ياكل فلفل حاد و أو حاجة زى كدا........ فهمتوا.
عليا هزت دماغها بنعم، و رائد قال بمرح: أنا العب و اخسر اه.........لكن مبشربش حاجات غريبة.
علاء بتحدى: محدش هنا هيكسب غيرى و الله لهعقاب الكل و طلع عليكم اللى جدى بيعملوا فيا.
كلهم ضحكوا على أسلوبه، و بدأوا يقسموا نفسهم، كان رائد و عليا فريق و ماجد و عبير فريق و عمر و علاء و فاطمة فريق، بدأوا يلعبوا فى جو من الفرح و السعادة و الضحك على حركاتهم التمثيلية لحد ما جه الدور على عليا و رائد، عبير و علاء اتفقوا على فيلم و قالوه ل رائد من غير ما حد يعرفه، رائد كان مرتبك جداً لما قالوله ع اسم الفيلم، رائد بدأ يمثل و يشرح ل عليا من غير ما ينطق و هى من أول مرة عرفت اسم الفيلم لكنها قررت مش هتقول الإجابة، كلهم كانوا بيشجعوها عشان تنطق اسم الفيلم اللى عبارة عن كلمة واحدة لكنها كانت بتقول أسماء غلط عن قصد، الوقت انتهى ف علاء قال بإندفاع: الراجل بقاله ساعة بيشاور على قلبه و يشاور عليكى و يعمل قلوب و انتى لا حياة لمن تنادي، اسم الفيلم (بحبك) دا فيلم تامر حسنى الجديد.
عليا بهروب: أنا أول مرة اسمع عن الفيلم ده أصلاً، فأكيد مش هعرفه.
علاء بمشاكسة: عموماً انتوا الاتنين خسرتوا و بما إن مبقاش فاضل غير الكوباية دى فاشربوها كل واحد
نصها، دا عقابكم.
عليا مسكت الكوباية بقرف و سألت: هى شكلها ماله كدا؟
فاطمة بضحك: ما لازم دا يكون شكلها هى يعنى فيها قليل، دا عبير حاطة فيها هوالى أربع معالق شطة صافية، و عليها نص ليمونة و كاتشب و معلقتين خل و فارمة عليها بصلة.
عليا بلعت ريقها بخوف و نقلت نظرها بين رائد و بين الكوباية و هى بتأنب نفسها إنها مقالتش اسم الفيلم، رائد شد الكوباية من إيدها و شربها دفعة واحدة، كلهم اندهشوا من حركته و خصوصاً عبير اللى كانت متأكدة إن محدش هيقدر يشرب منها رشفة واحدة بس، عمر غمض عيونه بضيق على غباء صاحبه و تسرعه كالعادة، و عبير خبطت ماجد على كتفه بخفة و قالت: شوف شرب كوباية شطة بدلاً عنها إنما أحنا كان عقابنا ليمونة و انت قسمتها بالنص.
ماجد ببراءة: الله مش الحب مشاركة؟ كان لازم أقسمها بينا و إلا انتى تقولى عليا مش بحبك.
عبيرة بضيق زايف: اتلكك اتلكك.
عمر أخيراً وجه كلام ل رائد و قال: معلش يا رائد تيجى معايا برا دقيقة.
فاطمة اتدخلت: لاء يا عمر مش هتقوموا اللعبة لسه مخلصتش.
رائد ابتسم لما فهم إن عمر قلقان عليه بسبب الحساسية اللى فى معدته لكنه قال: استنا لما نخلص يا عمر.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
انتهت سهرة الأحفاد و الوقت أتأخر و جه وقت النوم، عليا دخلت اوضتها غيرت هدومها و اتوضت عشان تصلى ركعتين قيام قبل ما تنام، كانت قاعدة على سجادتها بتقرأ فى المصحف و ناسية خالص إن رائد فى الحمام من ساعة ما هى بدأت صلى و لسه مخرجش، الباب خبط، قفلت المصحف و سمحت بالدخول، كان عمر اللى سأل عن رائد فعليا قالت إنه فى الحمام.
استناه خمس دقايق لكنه مخرجش، فسأل عليا: هو فى الحمام من زمان؟
عليا باستغراب: اه من لما طلعنا.
عمر قام و خبط على باب الحمام بقلق و هو بيقول: رائد أنت كويس؟
جاله صوت رائد من ورا الباب بتعب: كويس.......... كويس.
عمر اول ما سمع صوته دخل علطول، و من وراه عليا اللى اتصدمت أول ما شافت حالة رائد اللى قاعد جنب الحوض ع الأرض و بياخد نفسه بصعوبة و وشه أحمر و على جانب بؤه فى دم، قعدت جنبه بسرعة و هى بتسأله بلهفة و قلق: رائد ايه اللى حصلك؟ من ايه الدم ده؟
رائد ابتسم بحب لما شاف قلقها عليا و قال بكذب عكس النار اللى حاسس بيها فى معدته: أنا كويس.
عيونها دمعت و قالت بعدم تصديق: كويس ازاى! أنت مش شايف حالتك!.......... دا كمان فى دم!
عمر حاول يقوم رائد و هو بيقول: متقلقيش هيكون كويس، هو بس عنده حساسية من الشطة هى اللى عملت فيه كدا........... ساعدينى نخرجه بس الأول.
قعدوه ع السرير و عمر خرج بسرعة يجيب حاجة عشان يهدى هيجان المعدة، و فضلت عليا جنبه بتمسح الدم اللى على بؤه بمناديل ورقية و بتعيط، رائد مسك ايدها و قال بكذب: على فكرة أنا كويس بلاش تعيطى.
عليا كانت هتتكلم لكنها افتكرت موقف الغابة، فشدت إيدها بهدوء و كانت هتقوم بس عمر رجع فى الوقت ده و معاه كوباية لبن عطاها ل عليا و قال: خليه يشربها بسرعة و هى ساقعة و أنا خارج الصيدلية اللى جنبنا و جاى........... و أنت اتجمد و اشربه.
عمر قال جملته الأخيرة ل رائد عشان عارف أنه مش بيشرب اللبن أبداً، عليا بدأت تشربه فكان واضح من انزعاجه إنه فعلاً بيشربه غصب، عمر غاب برا حوالى عشر دقايق و لما رجع كان معاه علاج و كيس تانى فيه آيس كريم تلج، قعد مكان عليا اللى قامت و بدأ يأكله الآيس كريم، فعليا سألت بقلق: عمر هو مش المفروض يشوف دكتور عشان موضوع الدم دا؟
عمر بص ل رائد بعتاب و بعدين اتكلم بابتسامة بسيطة و حاول يطمن عليا: متخافيش هو بس عشان عنده حساسية و أكل كمية كبيرة فدا جرح بطانة المعدة عشان كدا استفرغ دم، و عموماً بعد اللبن و الآيس كريم دا و العلاج اللى أنا جبته ده هيبقى كويس.......هو أصلاً بعد ما شرب اللبن الساقع تلاحظى إن احمرار وشه خف شوية و حتى تنفسه انتظم اهو.
عمر فضل سهران معاهم الساعة اتنين لحد عشان يطمن على رائد و إن معدته بقت كويس و الحرقان اللى فيها راح، عمر راح ينام و عليا طفت النور و نامت على الكنبة من غير ما تتكلم، رائد شغل النور تانى و راح بيحسبها نامت كان هيشيلها لكنها فتحت عيونها و سألته: فى ايه؟
رائد بهدوء: قومى نامى ع السرير.
عليها بتكشيرة: أكيد مش هنام جنبك!
رائد ابتسم بخفة: انا هنام ع الكنبة.
عليا قامت و هى بتقول: خلاص أنت حر.
خطت خطوتين تجاه السرير لكنها وقفت لما رائد قال: عليا هتعطينى فرصة تانية؟
عليا لفت و قالت بضيق: متفكرش إن حركتك التافهة اللى عملتها و احنا بنلعب من شوية دى هتغير حاجة.
رائد بتبرير: و انا معملتش كدا عشان أغير حاجة أنا شربتها بدلاً عنك لما حسيت إنك مش قادرة تعترضى، بس قلقك عليَّ من شوية فكرت إن..............
عليا منعته يكمل و قالت بسخرية: فكرت إن خُفت عليك عشان بحبك! لاء على فكرة مشاعر إنسان الطبيعى تخليه يخاف و يقلق على اى حد كان فى حالتك من شوية حتى لو ميعرفهوش، فبلاش تتأمل ع الفاضى.
طفت النور مرة تانية و غمضت عيونها عشان تنام بس كان قلبها و عقلها بينهم اختلاف عن رد فعلها، العقل شايف إن شخصية عليا الطبيعية و طيبتها بيخلوها تخاف و تقلق على أى حد، و القلب شايف إن دا مكنش مجرد قلق أو خوف عاديين هى فعلاً كانت خايفة بشدة على رائد يحصله حاجة أو يتئذى عشان دا زوجها مش مجرد حد عادى و شايف إنها فعلاً لسه بتحبه لكنها بتكابر.
******
فريد كان مجهز مفاجأة ل ليان بخصوص المكان اللى هيقضوا فيه شهر العسل لكنه ميعرفش إن القدر ليه رأى تانى، بعد ما جهزوا شنط السفر و كان مستعدين للتحرك، فريد حس أنه مش طبيعى استأذن من ليان أنه هيجيب حاجة من الأوضة و يرجع، أتأخر أوى مش معقول كل دا بيجيب حاجة، ليان طلعت تشوفه بيعمل ايه دخلت أوضة النوم مكنش هو موجود، فى الوقت دا كان هو فى الحمام الخاص فى الأوضة و سايب الباب مفتوح فكان من السهل إن صوت استفراغه يوصل لسمع ليان.
دخلت بسرعة و هى قلقانة عشان تشوف ماله، كان هو بيستفرغ دم فيه بعض التَكتُلات، أول ما شافت المنظر قدامها اتصدمت، استغرق الأمر ثوانى لحد ما عقلها دلها المفروض تعمل ايه، خرجت بسرعة تدور على فونها و اتصلت على وليد تطلب منه المساعدة و قالتله على حالة فريد.
وليد فى الوقت دا كان قاعد مع ريتان و فهد و أول ما ليان اتصلت بيه فى لمح البصر كان سايق عربيته و متجه لبيت فريد، اخدهم المشفى سريعاً لحسن الحظ كان الدكتور المسؤول عن حالة فريد موجود، كشف عليه و عمله فحوصات.
الدكتور قفل الملف اللى قدامه و الأشعة و اتكلم بعملية: للأسف الكبد بدأ يتفتت، يعنى الكتل اللى كانت اللى كان باشمهندس بيستفرغها هرى كبد.
ليان عيونها دمعت و قالت بصدمة: يعنى ايه؟
الدكتور بتوضيح: يعنى المفروض نعمل عملية النهاردة قبل بكرة، عشان لو الكبد كله اتهرى مش هقدر نعمل حاجة........و لازم فريد يتحجز فى المشفى.
فريد فعلاً اتحجز فى المشفى، كانت ليان واقفة مع نازلى فى أخر الممر اللى فيه فريد و بتعط و بتقول: فريد بيروح منى يا نازلى.......و انا واقفة متكتفة مش فى إيدى حاجة أعملها......... أنا مش هقدر أعيش من غيره لو حصلت حاجة، مش هقدر فريد هو كل حياتى......كل حياتى.
نازلى حضنتها و قالت بحزن و هى بتطبطب على ضهرها: و الله هيبقى بخير و إن شاء الله ربنا هيحلها و هيبعتلكم متبرع ،بس انتى اصبرى و ادعيله و كفاية عايط يا ليان.
ليان بقهرة: ماما ماتت بسبب حقنة مكنش فى مقدرتنى نجيبها و بابا تعب نفسياً و انتحر بسبب عجزه عن إنقاذ ماما، و فريد اهو بالرغم من أنه معاه فلوس لكنه مش قادر ينقذ نفسه هو ليه انا كل اللى بحبهم بيسبونى؟ هو أنا مستهِلش أكون مع اللى بحبهم؟؟
نازلى دموعها نزلت عشانها لكنها مسحتها بسرعة و قالت: وحدى الله يا ليان و بلاش الكلام دا عشان حرام؟ أنتى كدا بتعترضى على قضاء ربنا، ادعى ربنا و اصبرى و احتسبى، لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً.
كانوا بيتكلموا و مش واخدين بالهم من اللى واقف و متابع الموقف و سامع كلامهم، دموعه نزلت عشانها، كان قلبه بيوجعه عليها أكتر كان واجعه على فريد، بسبب حبه ل ليان هو مستعد يعمل اى حاجة عشان هى تكون سعيدة حتى لو هيضحى عشانها............ثانية واحدة بس هو قال يضحى؟.......اه قال كدا، طب ليه مخطرش على باله الفكرة دى قبل كدا على الرغم من إن هو عمل كل اللى يقدر عليه لكنه مش لاقى....... هو كمان إنسان و ممكن حالته الصحية تسمحله يتبرع لفريد، اتجه لمكتب دكتور أشرف و هو مقرر أنه يعمل كل الفحوصات اللازمة و لو النتيجة تطابقت مع فريد هو اللى هيتبرعله.
*******
فى ڤيلا الشيمى.
ريتان دخلت لصفاء المطبخ و معاها فهد و قالت: طنط صفاء أنتى عايزين نروح مشوار و عايزينك معانا.
صفاء حطت الحلة اللى إيدها ع النار و قالت و هى بتقطع طماطم: عايزين تروحوا فين؟
ريتان قالت بحماس: قررت اتحجب فهموا المول اشترى لبس محجبات، و هنتفسح شوية و نغير جو.
صفاء ابتسمت و قالت بتشجيع: ربنا يثبتك يا حبيبتى، حيث كدا بقى اجهزوا يلا و أنا هقول لهدى تعمل ايه ع الغدا و هجهز أنا كمان و اجى معاكم.
وصلوا المول من غير ما ياخدوا معاهم حراسة عشان يعرفوا ياخدوا راحتهم فى الحركة، بدأوا يتفرجوا على اللبس و اشتروا كام دريس خروج و كام إسدال و جابوا لفهد هو كمان لبس جديد، كانوا رايحين يحاسبوا ف فهد قال إنه عايز يدخل الحمام، ريتان اقترحت على صفاء تروح معاه و هى هتحاسب و تحصلهم، و بالفعل دفعت الحساب و اتحركت عشان تروح لهم و هى ماشية حست بحد بيشده بقوة و بسرعة لدرجة إن الشنط وقعت من إيدها، قبل ما تلف و تشوف مين اللى شدها كان هو مكمم بؤها عشان يمنعها تصوت أو تستغيث بحد.........
يتبع.........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت ماشية فى المول متجهة لفهد و الدادة لما حست بحد شدها فجأة لدرجة الشنط اللى كانت فى إيدها وقعت منها، حاولت تبعدها عنها معرفتش و قبل ما تلف و تشوف مين اللى سحبها كان هو مكمم بؤها عشان متصرخش و تستغيث بحد.
أخدها فى زاوية مدارية بين المحلات و بعضها و قال بصوت واطى: هشيل إيدى عنك بس بلاش صراخ.
هزت راسها بفهم بعد ما عرفت من صاحب الصوت، شال إيده عنها و لفها ليه فقالت بغضب: أنت اتهبلت يا معتز دى حركة تعملها؟
معتز اتنهد بحزن و قال: يعنى أعمل ايه؟ و انا بقالى يومين بحاول اوصلك و انتى رافضة تقبلينى.
ريتان بضيق: تقوم تجعزنى الجعزة الطين دى!
معتز بندم: أسف مش هكررها تانى، بس أنا عايز اتكلم معاكى.
ريتان بحزم: لو جاى عشان الموضوع إياه فأنا مستحيل اتخلى عن أخويا و أغدر بيه.
معتز بنفى: لاء و الله مش عشان كدا، أنا جاى عشانّا أنا و أنتى.
ريتان باستغراب: و هو ايه اللى يجمعنى أنا و أنت؟
معتز بحزن: أنا عارف إنى كنت غلطان لما رفضتك عشان رفضتى تساعدينى، بس صدقينى كان غصب عنى انتى مش عارفة أنا كنت بتعرض ازاى لضغط من أبويا.
ريتان اتنهدت بحيرة و قالت: بإختصار يعنى عايز ايه؟
معتز بتوضيح: عايز نرجع سوا........ممكن؟
اتفاجأت جداً من طلبه و خصوصاً إنها عارفة أنه كان بيرين عليها الحب عشان هدفه هو و أبوه، قالت برفض: أنا و أنت مينفعش نكون سوا، و دلوقت لازم امشى.
قالت كلامها و اتحركت عشان تمشى لكنه مسك إيدها و قال بترجى: أرجوكى فرصة واحدة، صدقينى فى الفترة الأخيرة فى حاجات كتير اتغيرت.
ريتان لفت و شدت إيدها من إيده بهدوء و قالت: ما هو عشان فى حاجات كتير اتغيرت، أنا و أنت مينفعش نبقى سوا.
معتز بزعل: ليه؟
ريتان بشرح: عشان اللى أنا اتعلمته فى الفترة الأخيرة خلانى اعرف إن أنا و أنت مينفعش نبقى سوا من غير رابط رسمى، دا غير المشاكل اللى بين عيلتى و عيلتك.
معتز فهم قصدها ايه برابط رسمى فقال بإندفاع: انا مستعد أتقدم و اطلبك من وليد.
ريتان بصت فى ساعتها و بعدين قالت بملل: بلاش تعمل حاجة عشان كدا كدا مش هينفع، أبوك يبقى عدو أخواتى الاتنين، مش عايزة اشوف وشك تانى.
*******
فى الإسكندرية.
مر يومين على وجود عليا و رائد مع عيلة دويدار، كانوا عليا بدأت تندمج مع عيلتها و رغم إنها مبسوطة بمحاولات رائد و اهتمامه بيها لكنها مش بتكلم بطريقة كويسة غير قدام العيلة لكن لما بيبقوا لوحدهم بتطلب منه يرجع القاهرة و ينساها، كانوا قاعدين كلهم فى الصالون بيشربوا الشاى لما رن جرس الباب، فاطمة اتحركت و فتحت كان طرد من البريد بإسم صلاح دويدار .
فاطمة عطت الطرد لجدها فتحه بإستغراب لأنه مكنش مستنى حاجة توصله، كان فى الطرد فلاشة و ملاحظة مكتوب فيها"شغلوا الفلاشو و شوفوا حقيقة رائد" الجد كام بيقرأ الرسالة تحت استغراب الكل ما عدا عمر و عليا و رائد اللى شكوا فى محتوى الفلاشة و خافوا جداً يكون عليها نفس الفيديو اللى سمير بعته لعليا.
عمر قرب من جده و هو بيقول: خلينا يا جدى نكمل قعدتنا و نبقى نشوف الفلاشة بعدين.
قال جملته و هو بيمد أيده ياخد الفلاشة، لكن صلاح رجع إيده لورا و قال برفض: نشوف الأول ايه اللى فى الفلاشة يخص رائد.........روح يا علاء هات اللاب بتاعك.
شغلوا الفلاشة و العيلة كلها اتجمعت ورا الكنبة اللى قاعد عليها صلاح عشان يتفرجوا ع الفلاشة، علاء شغل الفيديو اللى ع الفلاشة و مع الأسف اللى اتخاف منه حصل و كان نفس الفيديو اللى بعته سمير لعليا بخصوص الغابة، صباح و هناء و فاطمة و عبير كانوا بيعيطوا ع اللى حصل لعليا و الرجالة كانوا مصدومين و فى نفس الوقت متعصبين من اللى اتعمل فى بنتهم.
عمر نقل نظره بين رائد الحزين و عليا مش باين على ملامحه غير الجمود و رجع بص لجده اللى متعصب على أخره و قال: جدى افهم بس الموضوع مش زى ما انتوا مفكرين.
صلاح مهتمش بكلامه و مردش عليه أصلاً و قام و راح ل رائد اللى واقف بعيد عنهم و مرة إيده رفع إيده عشان يضرب رائد لكن الكف نزل على خد عليا اللى وقفت قدام رائد، الكل شهق من حركتها و الجد زعق و قال: بقى بتحامى عن اللى حاول يقتلك؟
عليا دمعت و قالت: بس حضرتك فاهم الموضوع غلط يا جدى.
عبد الرحمن اتدخل و قال بغضب: هو ايه اللى اتفهم غلط يا عليا! الفيديو موضح كل حاجة، و لسه بتدافعى عنه؟!
عمر رد بدل عليا و قال: يا جماعة انتوا مش عارفين حاجة، خلونا نشرح لكم.
الجد بزعيق: عايز تشرحلنا ايه؟ أنه حاول يقتلها؟
عمر اتنهد بنفاذ صبر و قال: يا جدى فى سوء فهم أنا مش هوضح اللى فى الفيديو عشان هو موضح نفسه، لكن على الأقل اسمع أنا هقول ايه؟
عبد الرحمن بغضب: مش انت اللى المفروض توضح، دا المفروض رائد بيه هو اللى يوضح....... دا لو فى تفسير لعملته السودا أساساً.
ماجد أخد الفلاشة من اللاب و اتحرك وقف جنب رائد و قال بجدية: و هو يعنى رائد هيوضح ايه و انتوا كلكوا متعصبين كدا و مهما يقول مش هتصدقوه، بس أصلاً الفيديو موضح نفسه........ عبير معلش جيبى اللاب بتاعى بسرعة.
عبير طلعت تجيب اللاب بينما ماجد قال و هو بيشغل الفلاشة ع الشاشة اللى فى الصالون: شاشة اللاب صغير و أعتقد محدش أخد باله من اللى أنا شوفته.
الڤيديو اشتغل ع الشاشة تانى و ماجد عمل زوم ع الفيديو و وقفه و قال: حد فيكم خد باله من الوشم الأسود اللى على إيد رائد فى الڤيديو؟؟
الجد اللى رد عليه و قال: تقصد ايه يا ماجد؟؟
ماجد راح ل رائد و رفع إيده الاتنين و قال: أقصد إن رائد مش هو اللى فى الڤيديو، لأن زى ما انتوا شايفين مفيش وشم على إيده.
عبد الرحمن بإفتراض: ما يمكن مسحه بعد ما الحادثة دى، ليه لاء؟
عليا اتدخلت و قالت: ماجد معاه حد، مش رائد اللى فى الڤيديو و لا حتى أنا، يعنى هيبقى عمل فيا كدا و هرجعله عادى؟
محدش من العيلة رد عليها لأنهم مش مقتنعين لا بكلامها و لا بكلام ماجد اللى ابتسم بخفة و قال: طيب كدا بقى جيتوا فى مجالى، و من قبل ما أعمل حاجة الڤيديو دا متفبرك، إعطونى نص ساعة بس هثبتلكم إن رائد بريء و يا ريت لساعتها محدش يكلم رائد عشان انتوا اللى هتندموا على اللى هتقولوه.
فعلاً ماجد مكملش نص ساعة و كان جاب الڤيديو الأصلى و شغله ع الشاشة و كلهم شافوا الناس اللى عملوا الڤيديو الأصلى قبل الفبركة فاعتذروا من رائد عشان ظلموه و شكوا فيه و صدقوا الڤيديو.
رائد كان واقف فى الجنينة بتاع البيت حاطط أيده فى جيوبه و بيبص للسما، عليا ظهرت من وراه و كانت مترددة تروح تكلمه و تطمن عليه و لا ترجع؟........كانت مشاعرها تجاه و خوفها على مشاعره بعد الموقف بتاع الڤيديو شجعوها إنها تروحله، وقفت جنبه و هى بتلعب فى إيدها بارتباك و بعدين سألته باهتمام: أنت كويس؟
رائد انتبه لوجوده فبصلها و ابتسم: هو الحمدلله على كل حال، بس لحد ما أشوف ابتسامتك الرقية مرة تانية فأنا هفضل مش بخير.
عليا اتنهدت و قالت بتتويه: بغض النظر، أنا جيت أطلب منك ترن على فهد عشان أكلمه لان مش معايا رقم بيتك و عمر خرج مع عمى فى مشوار.
رائد أتأمل ملامحها لثوانى قبل ما يخرج فونه من جيبه و يقول: بس كدا! دا انتى تؤمرى.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رائد اتصل على ريتان مكالمة ڤيديو و طلب منها تعطى الفون لفهد، و استغل الفرصة و قرب من عليا و ضمها ليه بحجة إن كاميرا الفون مش هتجيبهم لو فى مسافة بينهم و كمان عشان فهد ميحسش بالمشاكل اللى بينهم.
أنهوا المكالمة مع فهد و عليا بعدت عن رائد و خطت خطوتين بعيد عنه و هو مراقبها بابتسامة لطيفة، وقفت مكانها مرة واحدة و هى مترددة تروح تسأله مين البنت اللى قاعدة فى بيتهم مع فهد لكنها خايفة يفهمها غلط او يفهم إنها غارت........... ثانية بس يفهمها غلط ازاى؟ هو دا الفهم الصح هى فعلاً غارت لما شافت ريتان اللى كلمت رائد بتودد فى أول المكالمة، لفت ليه مرة تانية عشان تسألها لكنها لم شافته بيبصلها اتحرجت و رجعت لفتله ضهرها، و همست لنفسها بصوت واطى من غير ما تاخد بالها من اللى اتحرك و وقف وراها: و انا مالى هى مين! دلوقت بقى هيفكر إنى بحاول أقرب منه و افتح مواضيع.
لفتله تانى لما سمعت صوت ضحكته الرجولية، سرحت فيه و هى بتتأمله بابتسامة معتوهة و مش واخدة بالها إنها تقريباً واقفة فى حضنه، بطل ضحك و غمزلها بمشاكسة و قال: حلو مش كدا؟
انتبهت لنفسها و رجعت ورا خطوة بحرج و قالت بتلعثم: أنا...... أنا يعنى.........
أخد باله من ارتباكها فحب يخلصها من الإحراج فقال بجدية: طيب خلاص مش لازم تردى و قوليلى عايز تسألى عن مين؟
عليا ابتسمت بعته و قالت باستغراب مصطنع: انا! مين قال انى عايزة أسأل عن حد؟
رائد بجدية: خلاص ماشى، أنا كنت بحسبك هتسألى عن حد.
هزت كتفها بعدم اهتمام و مشت بس قبل ما تختفى من قدامه لفت تانى و رجعت و سألته بدون مقدمات: مين ريتان اللى ردت عليك فى أول المكالمة و بتقولك يا حبيبى دى؟
رائد ابتسم و قال بمشاكسة: شامم ريحة غيرة فى الموضوع.
عليا بصتله بغيظ طفولى و قالت بتذمر: أنا غلطانة أنى سألت!
رائد ضحك عليها و قال: خلاص يا ستى هقولك، ريتان تبقى أختى.
عليا باستغراب: أختك؟؟ و دى من امتى أنا عيشت معاك فترة مجبتش فيها سيرة اخواتك و لا حتى عُمر ذكر قدامى الموضوع.
رائد بجدية: هحكيلك الموضوع، بس هو انتى افتكرتى و لا عمر حكالك؟
عليا تكشيرة: سمير بعتلى نفس الفيديو اللى بعته للعيلة و دا ساعدنى انى افتكر عمر ملهوش علاقة.
رائد هز دماغه بتفهم و قال: تحبى تسمعى أنا لقيت أخواتى ازاى؟
عليا هزت راسها بتأكيد و هو قال بتذكر: لما اتخانقت أنا و عمر و حكالى إنك عليا مش ملك و أنى أذيت الشخص الغلط، و لما فهد بقى يكرهنى و ينفر منى ساعتها حسيت بالذنب اللى ارتكبته، خرجت من البيت و أنا تايه مش عارف أنا رايح فين، فضلت ماشى شارد و بعيط مفقتش غير لما سمعت صراخ بنت بتستغيث ساعتها جريت عشان أنقذها من الشباب اللى كانوا بيضيقوها و انا بحاول احميها فى واحد منهم خبطنى بخشبة على دماغى و هى أسعفتنى و خدتنى البيت اللى هى ساكنة فيه مع عند أهل صحبتها و لما أنا فقت كان هما رجعوا من برا و لما شافونى معاها افتكرونى أخوها اللى هى متخانقة معاه، فمكنش قدامها غير إنها تخرج معايا و تيجى تعيش عندى فى الڤيلا لحد ما علاقتها بأخوها تتصلح، و البنت دى هى ريتان اللى ردت عليا فى أول المكالمة و نظراً للشبه اللى بينى و بين اخوها بدأت هى و خالد ابن دادة صفاء يدورا فى الموضوع لحد ما اكتشفوا إن ريتان تبقى أختى الصغيرة من الأب و وليد المصرى أخوها يبقى توأمى.
عليا بتفاجؤ: تقصد دكتور وليد صاحب المشفى اللى أنا كنت فيها.
- ايوا هو، انتى تعرفيه.
- اه قبل ما نكتب الكتاب كنت فى المقابر بزور قبر ماما أميرة اللى ربتنى و هناك فقدت الوعى و هو اخدنى على بيته، و كمان شوفته مرتين فى المشفى لما اتصابت برصاصة.
رائد هز راسها بتفهم و بعدين قال: ممكن تحكيلى عن حياة عليا قبل ما نتقابل؟
عليا اتنهدت بأسى و بدأت تحكيلها عن نفسها و عن حياتها المليئة بالحزن و الصدمات، و حكيتله عن قصة جوازها من سمير و عن حياتها اللى ساءت أكتر من الأول بعد ما سمير عرف انها مش بتخلف.
********
عملية فريد عدت على خير و وليد هو اللى اتبرعله لكنه اتفق مع الدكتور ميقولش لحد نهائى من هو المتبرع و خصوصاً ليان، و رغم إن هو محجوز فى المشفى لكنه قفل فونه عشان ميبقاش فيه تواصل بينه و بين ليان لحد ما يخف، كان قاعد حواليه دادة صفاء و رائد و ريتان اللى قالت: يعنى أنت متأكد مش عايز رائد يعرف؟
وليد بتأكيد: ايوا طبعاً الموضوع مش مستاهل كلها كام يوم و هخف إن شاء الله، فبلاش نشغله بقى.
صفاء باعتراض: يا ابنى دا اخوك و لازم يعرف إنك عامل عملية عشان ميرجعش يزعل منك.
وليد بإصرار: يا دادة مفيش داعى يعرف، هيعمل ايه يعنى؟ غير انه هيقلق ع الفاضى و بعدين ما انتوا هنا اهو.
ريتان باقتناع: خلاص يا طنط سيبيه على راحته بلاش نشغل رائد.
فى أوضة تانية فى مشفى المصرى، كان فريد نايم ع السرير و جنبه ليان ماسكة إيده و قالت بحب: مش قولتلك يا فريد ربنا هيحلها من عنده.
فريد ابتسم بتعب و قال: الحمدلله الذى أنعم علينا، عارفة يا ليان أنا شاكر جداً و مديون بحياتى للمتبرع اللى وافق ينقذ حياة حد ميعرفهوش و من غير مقابل.
ليان بتأييد: معاك حق يا حبيبى، يلا ربنا يجعله فى ميزان حسناته.
- إن شاء الله اول ما ربنا ياخد بيدى و اقدر اتحرك لازم اروحله و أشكره قبل ما يخرج من المشفى.
- بس هو خرج، أنا روحت عشان اتشكره بس الدكتور قالى إنه أول ما فاق من البينج طلب يتنقل مشفى تانية.
فريد باستغراب: ليه؟
- الدكتور بيقول إنه عايز هويته تبقى مجهولة بالنسبة لينا و دا كان شرطه الوحيد عشان يتبرعلك.
قبل ما فريد يرد الباب اتفتح بهجوم و دخل معتز اللى جرى على فريد و هو بيسأله بقلق: فريد أنت كويس؟ فى حاجة بتوجعك؟
فريد ابتسم بود لما شاف قلق معتز عليه، رغم إن عتمان حاول كتير يفرق بينهم و يكره فيه معتز لكن دى الحاجة الوحيدة اللى فشل يعلمها لمعتز، فريد رد: متقلقش أنا بخير.
معتز بعتاب: يعنى تبقى بتعمل عملية و متعرفنيش! يعنى أنا لو مكنتش فى الشركة بالصدفة مكنتش عرفت و فون حضرتك مقفول.
ليان استغربت جداً شخصية معتز، اللى يشوفه و هو بيتكلم مع ابن عمه دلوقت ميقولش إن دا الشخص السمج اللى كان بيتراخم عليها، استأذنت منهم لما فونها رن و خرجت تتكلم برا الأوضة مع نازلى.
نهت المكالمة و كانت راجعة تانى لفريد لكنها قابلت معتز قدام الباب فمنعها تدخل و قال: ممكن تسمعينى؟
بصتله بضيق و قالت: اتمنى تفتكر انى دلوقت مرات ابن عمك اللى انت بتحبه زى اخوك.
معتز بأدب: ايوا فاكر، انا بس كنت حابب أعتذر منك عن سلوكى اللى مكنش كويس معاكى.
ليان ملامحها لانت و قالت: مفيش مشكلة.حصل خير.
معتز ابتسم و قال: يعنى ممكن نفتح صفحة جديدة بما إنك مرات اخويا؟
ليان ابتسمت و قالت: نفتح صفحة جديدة.
******
فى الإسكندرية.
رائد كان قاعد مع عبد الرحمن بيتكلموا فى أمور تخص الكورة و الفرق الرياضية، و عمر قاعد جنبهم بيلعب فى فونه، عبير جيت عليهم و هى بتنهج و بتعيط و بتقول: الحقونى بسرعة.
وقفوا التلاتة بقلق و عبد الرحمن قرب منها وهو بيسألها بقلق: فى ايه يا عبير مالك؟ و فين عليا مرجعتش معاكى ليه؟
عبير مسحت دموعها بكُم الدريس بتاعها و حاولت تتكلم فخرج الكلام متقطع: عليا......اخدوها.....حاولت امنعهم بس مقدرتش.
رائد حس بقلبه وقع من مكانه اول ما سمع سيرة عليا، فسألها باهتمام و بقلق: مالها عليا؟ هى فين.
عبير ببكاء: خطفوها رجالة مقنعين و احنا فى السوق.....
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رائد حك جبينه بعصبية و قلق و بعدين سأل عبير بإهتمام: مفيش حاجة لفتت نظرك فى المقنعين دول؟
عبير افتكرت مشهد الاختطاف اللى فى عز النهار و فى نفس السوق فقالت: القناع القماشى الأسود المغطى وشهم موجود فيه علامة مثلث أزرق بين منطقة الحواجب.
عمر و رائد افتكروا المقنعين اللى هجموا على عليا قبل كدا، لما كانت هى و فهد فى عمارة المعادى قبل ما تقرر تتجوز رائد اللى افتكر كمان حديثهم امبارح لما كانت بتحكيله عن نفسها و ذكرت أمر المقنعين دول و أنهم تبع عيلة سمير اللى بيدوروا عليها و عايزين يقتلوها عشان خرجت عن طوعهم.
رائد خرج من البيت بسرعة من غير ما ينطق بحرف زيادة، ساق عربيته و اتصل بخالد و أول ما الخط اتفتح رائد قال بسرعة: معاك عشر دقايق تعرف فيهم عنوان سمير النواردى و تبعته فى رسالة بسرعة.
بعد شوية وقت كان رائد بيرن جرس الباب الداخلى لڤيلا النواردى، دادة سميحة فتحت الباب و قبل ما تسأل هو مين هو دخل و هو بينده على سمير بعصبية، سمير كان نازل ع السلم و خرج مختار النواردى و من وراه نسوان العيلة و من ضمنهم خلود اللى شايلة ابنها على دراعها، رائد جرى على سمير و ضربه بوكس وقعه ع الأرض، و بعدين وقفه. مسكه من تلابيب قميصه و سأله بغضب: عليا فين؟ ودتها فين؟
خلود ردت بتهكم: عليا مين و زفت مين اللى بتسأل عنها، احنا منعرفش عنها حاجة.
رائد بصلها بطرف عينه بقرف و رجع سأل سمير و هو بيرجه: انطق يا سمير بقولك ودتها فين؟
سمير بصدق: انا و الله معرفش عنها حاجة، هى مش كانت معاك و مع عيلتها؟
مختار ادخل و شال ايد رائد عن ابنه و قال: احترم نفسك يا أستاذ و احترم البيت اللى انت فيه، احنا اش عرفنا هى فين! روح دور عليها بعيد عننا بطلوا ترموا بلاويكم ع الناس.
سمير حط أيده مكان رائد ما ضربه و بعدين كلم رائد باهتمام و قال: هى بجد عليا مش معاك؟؟
رائد بزعيق: امال يعنى جاى اهزر معاك! عليا اتخطفت و اللى خطفوها يبقوا رجالتكم بأمارة المثلث الأزرق.
سمير بص لأبوه بشك و قبل ما يتكلم مختار نده على رجلته و أجبرهم يطلعوا رائد برا حدود الڤيلا، ركب عربيته و هو متعصب و على أخره، ضرب دركسيون العربية بغضب و هو بيقول: هما مش عارفين بيلعبوا مع مين، لو لمسوا منك شعرة بس هدفعهم التمن غالى أوى.
بينما هو قاعد محتار و مش عارف هيعمل ايه لقى ورقة مكرمشة اتحدفت ع الكرسى اللى جنبه، شال الورقة باستغراب و بص من الشباك لبرا العربية، فشاف سميحة داخلة الڤيلا و بتتلفت و بتبصله ففهم إنها اللى حدفت الورقة، فتح الورقة بسرعة لقى مكتوب فيها "مدام عليا موجودة فى مخزن الأحذية و دا العنوان ******" رائد طوى الورقة تانى و اتجه للعنوان.
أخيراً قدر يوصل للمكان، كان واضح أنه حى سكنى قديم و خالى من السكان بسبب المبانى اللى مايلة للسقوط، دور على حد يدله على المخزن لكن مع الأسف مفيش مخلوق يوحد ربنا، استعان بفونه و بعت ل عمر رسالة بعنوان المكان و اتحرك هو يدور ع مخزن الأحذية، مخدش منه الموضوع وقت عشان يلاقيه لف حوالين المخزن بحذر عشان يشوف لو فى حرس موجودين، بس مكنش فى حد و دا شجعه يقرب لواحد من شبابيك المخزن، كانت حالة الشباك متسمحش أنه يتكسر، رائد حاول يشوف حاجة من فتاحات الشباك الخشبية فلمح عليا متعلقة فى نص المخزن و من الواضح إن مفيش حد معاها عشان يمنعها تهرب، اتحرك بسرعة للباب الرئيسى اللى كان عبارة عن باب كبير من الصاج صعب يتكسر، رجع تانى لعند الشباك و حاول يزقه جامد لعل و عسى أنه يتفتح، لكنه فشل فى فتح فتحرك بعيد عن المخزن بشوية و هو بيدور على عصاية حتى تساعده فى فتح الشباك.
أخيراً قدر يلاقى غابة صغيرة على الأرض اخده و جرى علطول يفتح بيها الشباك، دخلها من بين فتحة بين خشب الشيش و حاول يرفع الشنكل عشان يقدر يفتح الشباك، بعد محاولات كتير قدر أنه يرفع الشنكل، من توتره كان بيزق دُلَف الشباك لجوا المخزن بدل ما يشدها نحيتها لبرا، أدرك أخيراً أنه بيحاول يفتحه فى الاتجاه الغلط فصحح الاتجاه و قدر يفتح الشباك، رمى الغابة ع الأرض و دخل دماغه من الشباك عشان يتأكد إن مفيش حد قبل ما يرفع نفسه و يتجاوز فتحة الشباك.
لما دخل لعليا كانت مبروطة من دراعتها بحبل و فى حبل من دماغها و الاتنين متوصلين بدلو فوق دماغها بمسافة بسيطة، و كان واضح عليها إنها متخدرة لأن عيونها كانت بتقّفل و بتعيط فى نفس الوقت لكنها كانت بتحاول على قد ما تقدر إنها متنامش لأنها لو نامت رأسها هترخى فالدلو هيتكب فوقها، و كان بؤها عليه لازقة تمنعها من الكلام رائد لما شافها أول حاجة فكر فيها إنه يفك الازقة و بالفعل نظراً لانها كانت مرفوعة عن مستوى الأرض فاستعان بصندوق خشبى وقف عليه، بينما عليا فكرت إنه هيفك الحبل فغمضت عيونها جامد بخوف.
رائد شال اللازقة بشويش عشان ميوجعهاش و لا يحرك وشها، أخدت ثوانى على ما استوعبت إنها مازالت بخير، فتحت عيونها و بصت لرائد بخوف فهو ابتسم رغم خوفه عليها و قال: متخافيش انا هنا و محدش هيقدر يئذيكى.
اتكلمت بهدوء و هى بتحرك بؤبؤ عيونها لفوق ببطء: مش هتعرف تفكنى، لأن الأحبال دى لو رخت الدلو دا هيتكب عليا و كمان هما مخدرنى.
رائد سألها بترقب: هو فيه ايه؟
عليا بخوف: حمض الكبريتيك.
رائد اتنهد بحيرة و هو بيفكر المفروض يعمل، لو هو فكها الحمض هيتكب عليها يحرقها، و لو سابها هى مش هتقدر تقاوم مفعول المخدر اكتر من كدا و دماغها هترخى فبردو هيتكب عليها، حرك عيونه فى المكان و هو بيدور على حاجة معينة بعد ما قرر هينقذها ازاى.
جاب عدد من الصناديق و حطهم جنب بعض تحت عليا و جاب كراتين و فردهم على الصناديق الخشبية و بعد ما عمل كام طبقة من الكراتين كانت ملامسة لمشط رجل عليا من تحت بحيث تحميها لو وقعت بعد ما يفكها، حط صندوقين فوق بعض و طلع عليهم بحيث يعرف يفكها، بصلها بحب و قال عشان يطمنها: مش هيحصلك حاجة، أنا هنا عشانك.
مسك الدلو و بدأ يفك الحبل اللى كان مربوط جامد، و فى نفس الوقت كان بيلاغيها لأنها كانت خلاص مش قادرة تقاوم اكتر من كدا، فك الحبل اللى حوالين راسها و بدأ يفك إيدها المربوطة بتركيز و بطل يكلمها و هى كانت خلاص الرؤية قدمها بدأت تلغوش، إيدها الاتنين اتفكوا و هو مازال ماسك الدلو، مسك راسها و هى حاسة بصداع كانت بتتحرك بدون توازن، و أخيراً غابت عن الوعى فوقعت على أخر مفرش الكراتين اللى رائد عامله فكانت بعيدة عن أى أذى مصدره الدلو، رائد حاول يفك رباط الدلو نفسه عشان ينزله من غير ميتكبش بس كان بعيد عن إيده فحاول يحرك رجله شوية عشان يطول ف بالغلط وقف على طرف الصندوق، ف الصندوق اتقلب و رائد وقع و الحمض اتكب على رجله من عند العضلة التوأمية فصرخ بألم و مسك رجله بوجع و هو بيبص على عليا عشان يتأكد إنها بخير و محصلهاش حاجة.
حاول يقف على رجله رغم كل الوجع اللى حاسس بيه، قرب منها و قومها و هو ساندها على كتفه و اتحرك نحية الشباك عشان يخرجوا منه، لكن قبل ما دا يحصل الباب اتفتح و دخل منه مختار و معاه رجالة كتير مُسلحين و قال بسخرية: لسه بدرى يا رائد بيه!
رائد بص لعليا اللى نايمة على كتفه و قال: خلينا نمشى من هنا، أنت كدا بتلعب بالنار.
مختار ضحك باستفزاز و قال: ما أنا عشان عارف أنا بلعب مع مين فأنا مش هينفع أسيبكم تمشوا غير لو نفذت اللى هقولك عليه، مش انت بردوا عندك شركات هندسية بجانب شركة إستيراد و تصدير؟
رائد باستغراب: اه، مالهم؟
مُختار بخبث: هعمل معاك صفقة لو وافقت أنها تتم هتخرج من هنا بخير و وعد لما الصفقة تنتهى هجيبلك عليا لحد عندك من غير ما يتئذى فيها شعرة........ قولت ايه؟
رائد بتكشيرة: أكيد لاء طبعاً لأن واضح من كلامك إنها صفقة مشبوهة، و كمان أنا عليا هتخرج من هنا رجلها على رجلى.
مُختار شاور لرجالته و قال بغضب: يبقى تشرفونا هنا انتوا الاتنين لحد ما عقلك يرجع لراسك، و لو فضلت راكب دماغك هبعتكم فى رحلة أبدية سوا.
رجالة مُختار قربوا على رائد و حاولوا ياخدوا منه عليا لكنه زق اول اتنين قربوا منه و قعد عليا ع الأرض و دخل معاهم فى معركة، واحد ضد سبعة فمهما يكون شجاع فالكترة تغلب الشجاعة انتهى الأمر بتكتيفه و واحد شال عليا و طلعها للطابق التانى فى المخزن و مهتمش برائد اللى بيهددهم بعصبية و غضب.
الطابق التانى من المخزن دا عبارة عن خشب مقسم نص المخزن عمودياً بشكل أُفقى، و نهاية الخشب الأفقى دا سياچ من أعمدة خشبية ضعيفة، رائد بص لمختار بتوعد و قال: هتندم ع اللى بتعمله دا على فكرة، أنا مش هرحمك يا ابن النواردى.
مُختار بحقد: هنشوف مين اللى مش هيرحم مين، اللى زى عليا كان لازم تتعاقب عشان خرجت عن طوع عيلتنا، لكن نظراً إنها طلعت مراتك فأنت قررت ارحمها فى مقابل إنك تتنازل عن كبريائك و تساعدنى لكن طالما مش مهتم بعرضى فهتخلص منكم انتوا الاتنين و لا تهمونى....... اربطوه.
مُختار وجه كلمته الأخيرة لرجالته لكن قبل ما حد يتحرك سمعوا صوت سمير بيقول بزعيق: محدش بترحك.... فين عليا؟
مختار بصله بغضب: انت بتهبب ايه هنا؟
سمير بغضب مماثل: جيت امنعك عن اللى فى دماغك، قدامك تستغل اى حد عشان مصالحك إلا عليا......بتخطفها ليه؟
مُختار باستغراب مخلوط بغضب: هو ايه اللى بخطفها ليه؟ أنت مش كان نفسك تنتقم منها على اللى عملته فيك لما هربت منك فى كتب الكتاب؟ ايه اللى اتغير؟
- مفيش حاجة اتغيرت، بس أنا كنت بسايرك عشان تلاقيها و أخدها و اهرب و مكنتش هخليك تئذيها....... أنا هاخد عليا و هنخرج من هنا و بحذرك تخلى حد من رجالتك يعترض طريقى.
أنهى كلامه و طلع للدور التانى عشان يجيب عليا، لحق بيه مُختار و قبل ما سمير يشيل عليا من الكرسى اللى قاعدة عليه و فاقدة الوعى أبوه منعه و صرخ فى وشه: انت اتجننت يا سمير؟ بتعصى أوامرى؟!!
سمير شال إيد مُختار بضيق: انا كنت اهبل لما سمعت كلامك و كنت بضربها كنت أهبل لما سمعت منك و طلقتها.
سمير التفت عشان ياخد عليا ف مختار مسكه تانى عشان يمنعه ف راح سمير ذقه جامد لدرجة إنه كسر خشب السياچ و وقع تحت على أرضية المخزن قدام رائد و رجالته و فى ثوانى كانت الأرضية مليانة دم رجالته سألوا رائد و قربوا منه يفحصوا نبضه لكنه كان مات، اللحظة اللى سمير زق فيها أبوه كانت هى نفس اللحظة اللى دخل فيها عمر و معاه قوات الأمن.
عليا فاقت لقت نفسها فى المشفى و معاها عبير و هناء و عبد الرحمن و صباح، اول حاجة كلامها كان سؤال عن رائد لما قالت بقلق: هو فين رائد؟ حصله حاجة؟ هو مش هنا ليه؟
هناء مسحت على راسها بحنان و قالت: إهدى يا حبيبتى رائد كويس هو بس مع عمر و ماجد عند الدكتور و دلوقت تلاقيهم هنا.
عليا عيطت وقالت: عند الدكتور ليه؟ انا حاسة إنه مش بخير.
قبل ما حد يرد الباب خبط و ظهر عمر اللى و هو لسه على الباب عليا سألته عن رائد فقرب منها و قال: متقلقيش هو كويس بس و حالاً و ماجد هيجيبه و جاى ورايا.
عليا بقلق : طب هو كان بيعمل ايه عند الدكتور.
هناء بصت لعمر و شاورت بإيدها بمعنى متقولش، فرد و قال: يا جماعة كدا كدا هتعرف......يا عليا رائد كويس بس كل الموضع إنه لما كان بينقذك حمض الكبريتيك اتكب على رجله.
عليا بصدمة مخلوطة بخوف: يا نهار أسود دى بتحرق، لاء انا لازم اشوفه قدام عينى و اطمن عليه....... انا مش هستنى لما هو يجى.
عمر بص لهناء اللى حاولت تمنعها تقوم و قال: مفيش مشكلة يا مرات عمى، كدا كدا الدكتور قال إنها بخير ت لو فاقت تقدر تخرج عادى و دا اللى انا سبقت رائد و جيت عشانه.
عليا و هى خارجة مع عيلتها من الأوضة شافت رائد عند بداية الدور جى مع ماجد، جرت عليه بلهفة و لما وصلت قدامه كنت هتقع بسبب الإدناء الإسلامى اللى هى لابساه لكنه مد إيده بسرعة عشان يمسكها فاتكئت هى على ساعديه و شرعت برأسها و سألته بعيون دامعة و قلق: أنت كويس؟ رجلك بتوجعك؟؟
رائد ابتسم بحب و ساعدها تقف كويس و قال: متقلقيش أنا كويس دا مجرد إحمرار بس شديد شوية و الدكتور عطانى مسكن و رش عليه بخ مخدر فمش حاسس بوجع خالص، طمنينى انتى عنك........ انت كويسة؟؟
عليا هزت راسها بتأكيد و قالت: الحمدلله بخير....... بس أنت لازم ترجع القاهرة عشان خاطر فهد، مختار النواردى لو عرف انى تبعك ممكن يئذى فهد عشان ينتقم منى.
رائد حط أيده على رأسها و قال بحنان: متخافيش لا سمير و لا أبوه حد فيهم هيقدر يقرب منك او يزعلك، سمير اتقبض عليه بتهمة قتل مختار دا غير إن المخزن اللى كنا فيه دا بإسم سمير و الشرطة لقت فيه أسلحة غير مرخصة و عليه قضية تهريب سلاح.
*********
فى ڤيلا عتمان النفيلى.
عتمان فتح الباب الرئيس فظهر شاب لابس بنطلون أسود و قميص قطنى بنفس اللون و لابس كاب و نضارة، خلع النضارة أو ما شاف عتمان و مد إيده بفلاشة و قال: هنا موجود كل تسجيلات الڤيديو اللى اتفقنا عليها.
عتمان ابتسم بخبث و أخدها منه و قال: و أخيراً نهاية ابن الشيمى على ايدى.
الشاب باستفسار: هو حضرتك هتعمل بيهم ايه؟
عتمان بسخرية: تعتقد تسجيلات صوت و صورة لواحد بيعترف أنه حاول يقتل مراته هيتعمل بيها ايه؟؟؟
الشاب سكت ف عتمان قال: أظن وضحت؟...... عموماً دى حاجة متخصكش.
الشاب بطمع: معاك حق أنا اللى يهمنى اتعابى.
عتمان عطاه شيك، الشاب بص فى ع الرقم و بعدين قال بجشع: ميعملوش حاجة، أنا محتاج قد دول كمان عشان أسافر انا و اهلى برا البلد.
عتمان بتهكم: و أنا المفروض أصرف على أهلك يعنى!!
الشاب بخوف: ما انا اكيد مش هسافر و أسيبهم، رائد بيه أكيد هيعرف إن أنا اللى سربت التسجيلات لأنى المسؤول الوحيد عن كاميرات المراقبة فى الڤيلا فأكيد هو مش هيرحمنى و ممكن يئذينى فى عيلتى.
عتمان اتنهد بضيق و قال: دا اللى عندى عاجبك خده هتطمع و كدا سيبه و امشى.
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الشاب بتكشيرة: طب و على ايه الطيب أحسن، يلا سلام.
عتمان قفل الباب و كان راجع لمكتبه لكنه وقف لما شاف نازل من ع السلم و هو بيعدل ساعته، فسأله بسخرية: على فين العزم يا سي معتز؟؟
معتز عوج زاوية بؤه بضيق و قال: فريد عامل عملية و أنا رايح أشوفه.
عتمان باستهزاء: رايح لفريد!!....... يلا ما أنت شبه و هو شبهك، ربنا يهديك و ترجع لعقلك.
معتز استغفر ربنا و قال: انا مش هضيع وقتى الجدال معاك.
معتز ساب أبوه واقف يتابعه و هو بيتخطاه، و بعدين رجع خطوتين بضهره و سأل عتمان بشك: هى فين ساندى؟ متأكد إنك مش باعته تحتال ع حد؟؟
عتمان ارتبك لما معتز ذكر سيرة ساندى، لكنه قدر يخفى ارتباكه و رد بنبرة جاهد إنه يطلعها مش مهزوزة: و أنا هعرف مكانها منين؟ تلاقيها فى اى مكان بتقضى يومين.
معتز ضغط على شفايفه بتفكير و بعدين نهى الحوار قال: انا خارج.
عليا كانت واقفة ع السلم و ماسكة فى الطربزين و متابعة رائد و هو قاعد يتكلم من فاطمة و علاء و بيضحكوا و مبسوطين، جه عمر من وراها و بخفوت: بتشاورى عقلك و لا ايه؟
عليا فهمت قصده فردت من غير ما تبصله: خايفة و مترددة يا عمر، مش عارفة هو حد شرير و لا كويس.
عمر سألها بترقب: عايزة رأى؟
- يا ريت.
عمر بص على رائد و ابتسم: هو كويس.
عليا بصت لعمر و قالت باستنكار: بعد اللى عمله معايا؟؟
عمر تتنهد و قال: رائد عشرة ١٥ سنة يا عليا و انت عارفه كويس، و عارف إنه شخص كويس و محترم هو بس عيبه إنه متسرع و لو حد من اللى بيحبهم اتأذى عقله بيطير.
عليا سكتت شوية و بعدين قالت بتردد: يعنى أنت شايف أنى ارجع.
عمر رفع كتافه بقلة حيلة و قال: دى حاجة أنتى الوحيدة اللى تشوفى فيها مش أنا أو حد غيرى، لأن بردو اللى حصلك مش سهل......... و فى نفس الوقت رائد جاى ندمان و طالب فرصة فانتى حرة دا حياتك و أياً كان قرارك أنا معاكى.
عليا قالت بحزن: عارف يا عمر، أنا حبيت رائد أوى عشان كدا اتوجعت منه أوى لكنى مازلت بحبه و بخاف عليه و مش قادرة أكرهه.
عمر بفضول: طب و اما انتى بتحبيه كدا إيه اللى مخليكى مترددة؟.
- الشبه اللى بينى و بين ملك هو اللى مخوفنى، خايفة ارجعله و لا قدر الله ينسى تانى و يفكرنى ملك و يحاول يقتلنى مرة تانية.
عمر بطمئنة: من الناحية دى متخافيش انا موجود و طنط صفاء موجودة و خالد موجود و كلنا مش هنسمح بحاجة زى كدا تانى و دا فى حالة حدوث البلاء اللى احنا بنفترضه و إنه يفقد الذاكرة مرة تانية.
عليا باستشارة: يعنى أسامح و ارجع؟
- و الله براحتك، اقولك؟ صلى استخارة و شوفى ربنا هيدلك على ايه.
بالليل رائد كان فى الأوضة بيتكلم فى الفون و بيحجز فى فندق، عليا دخلت الأوضة و هو بيتكلم و مش واخد باله، قفل الخط و لف عشان يخرج لكنه اتفاجأ بيها وراه فسألها: عليا انتى هنا من امتى؟
عليا بجدية: من لما كنت بتحجز أوضة.
رائد ابستم و قال بحرج: يعنى سمعتينى، انا كنت هقولك عشان متفكريش إن دا استسلام أو استغناء عنك، انا بس مبقتش حابب افضل هنا اكتر من كدا و احس انى كابت حرية اخواتك البنات.
عليا سكتت شوية بترتب الكلام اللى هتقوله لكنها مش عايزة تبين إنها سامحته فقالت: خلاص هاجى معاك و مش عشانك و إنما عشان أنا السبب فى حرق رجلك ههتم بيك بس لحد ما رجلك تخف و بعدين هرجع هنا تانى.
رائد بغموض: مش محتاجة تهتمى بيه أنا هخلى بالى من نفسى.
عليا باعتراض: لاء طبعاً أنا مش عايزة احس بالذنب انى أذيتك.
رائد استغل الموقف فقال: حيث إنك مصممة تيجى فأيه رأيك تيجى نسافر القاهرة عشان فهد؟
عليا سكتت شوية على أساس إنها بتفكر يعنى و بعدين قالت و كأنها بتمن عليه: خلاص ماشى هعرف العيلة، بس لازم تعرف انى مش راجعالك.
رائد هز رأسه بابتسامة و متكلمش و خرج و سابها لوحدها مع تفكيرها و تخطيطها الطفولى.
******
مر ثلاث أسابيع على وجود فريد فى المشفى، ليان كانت قاعدة جنبه على السرير و ماسكة إيده بإيدها اليمين و إيدها الشمال بتلعب فى شعره الناعم، فريد قال بغيظ خفيف: قولتلك شيلى إيدك عن شعرى عشان الحركة دى بتستفزنى، راعى إن إحنا فى المشفى.
ليان ضحكت و قالت بمشاكسة: بتستفزك! هتعمل ايه يعنى؟
فريد ضيق عيونه و قال: يعنى مش عارفة عايز أعمل ايه؟
ليان اكتفت بابتسامة حب و قالت: عارفة، تحب انفذ بدالك؟
فريد بصلها بتحدى فهى قربت رأسها من رأسه ببطء و عيونها مثبتة على عيونه و قالت بهمس: أنا محدش يتحدانى.
فريد ابتسم بحب و هى نهت كلامها و باسته من خده و رفعت عيونها ليه تانى بخجل فهو ابتسم بسخرية لانه توقع مكان البوسة يكون جريء عن كدا فقال: وشك قلب طماطم كدا من مجرد بوسة اخوية! كانت عندى توقعات اكتر من كدا.
نهى كلامه بغمزة ف ليان بعدت عنه و قالت بتكشيرة: دا اللى عندى و بعدين احترم نفسك احنا فى المشفى.
فريد ضحك عليها و بعدين قال بخبث: بما إنك ورتينى اللى عندك من حقى أنا كمان اوريكى اللى عندى.
ليان اتنهدت و قالت برفض و هى بترجع بدماغها: لاء يا حبيبى مش وقته.
فريد ثبت دماغها بإيده و هو بيتأمل ملامحها بحب و قرب منها جامد تكاد تكون أنفاسهم مختلطة و بعدين نزل بدماغه لكن قبل ما ينفذ الباب خبط، ليان زقته بسرعة و فى ثوانى كانت ع الأرض، فريد ضحك على خوفها و قال بسخرية: هو أنا شاقطك و لا ايه!
ليان قالت و هى بتتحرك للباب: لا مراتك بس لازم نراعى المكان.
ليان فتحت الباب فظهر محامى فريد و اللى كان شاب من عمره لابس بدلة رسمية، ليان بعدت عن الباب عشان هو يدخل و بعدين سابتهم لوحدهم يخلصوا شغلهم و خرجت تكلم نازلى فى الفون و تتفق معاها ع التجهيزات اللى عايزة تعملها فى الڤيلا عشان يفاجئوا فريد لما يخرج من المشفى.
أخيراً الدكتور سمح لفريد يخرج من المشفى بعد تأكيد شديد بالراحة و الانتظام ع العلاج و عدم الإجهاد أو حتى مسموحله يسوق عربية غير لما يخف تماماً، ليان كانت بتخلص ورق فى الاستقبال و هى راجعة شافت حد زى حارس كدا خارج من أوضة فريد، لمحت على أيده الشمال وشم اسود، وقفت مكانها تحاول تفتكر هى شافته فين و أخيراً افتكرت إنه نفس الشخص اللى ولع فى مطعم نازلى، دخلت بسرعة عند فريد و سألته بقلق: أنت كويس، ليكون أذاك؟
فريد باستغراب: مين اللى يئذينى؟......... تقصدى جمال؟
- جمال مين؟
- جمال يبقى الشاب اللى خرج من هنا حالاً، دا يبقى الدراع اليمين لعمى عتمان.
ليان قالت بجدية: يعنى عمك هو السبب فى حرق المطعم؛ لأن دا نفس الشخص اللى ظهر فى كاميرا المراقبة بيولع فى المطعم.
فريد بأسف: اه هو فعلاً.
- طب و دا كان هنا بيعمل ايه؟
- خلينا بس نرجع البيت لأن القصة طويلة و هحكيلك كل حاجة.
ليان جهزت شنطة هدومهم و قبل ما يخرجوا من المشفى فون فريد رن برقم أمانى اللى قالتله إن فى ملفات كتير محتاجة إمضته و إنها مش فاضية عشان توديهم، فريد قفل معاها و قال: احنا هنعدى ع الشركة الأول، فى أوراق ضرورية لازم اجيبها.
ليان باعتراض: لاء طبعاً، ممكن هزة العربية بسبب المطبات تكون غلط عليك، انت خلى عمى محمد يروحك و أنا هاخد تاكسى و اجيبهم و احصلك.
- يا بنتى ما هى هياها ما انا كدا كدا هركب العربية.
- لاء مش نفسها لأن المسافة من هنا للبيت هتاخد عشر دقايق، لكن عشان نروح الشركة و نرجع للبيت هياخد وقت كتير لأن المسافة بعيدة فأنا اللى هروح.
**********
فى ڤيلا الشيمى.
عمر راح عشان يشوف عليا فكان مستنيها فى الجنينة، رائد جه من وراه و حط أيده على كتفه قبل ما يلف و يقعد جنبه و قال: سرحان فى ايه؟
عمر بصله بطرف عينه قال مش مهتم يعنى فرائد قال بحزن: هو انت لسه زعلان؟
عمر بجدية: اكيد زعلان بس سامحتك...... المهم سيبك و قولى.......فاكر الفيديو اللى اتبعت على بيتنا فى إسكندرية؟
رائد باستغراب: اه ماله؟
- أنا شايف إن فى مؤامرة ضدك من عتمان و سمير، لأن ساندى أخت ملك هى اللى كانت فى الڤيديو الأصلى مع جمال و سمير هو اللى بعت الفيديو.
رائد بغير اقتناع: و هو سمير يعرف عتمان منين؟
عمر: مش عارف بس الموضوع فيه إن، أصل اشمعنا دوناً عن كل الناس سمير يعمل فيديو مطابق بمساعدتهم؟ إلا إذا كان فيه علاقة بينه و بين عتمان.
رائد سكت شوية بيفكر و بعدين قال بتذكر: اه صح قولى هى عليا بنت عمك ازاى؟
عمر بتوضيح: بعد ولادتها بشهر مرات عمى خدتها و راحت عند اهلها و هى راجعة بالليل اتخطفت منها و اتباعت لسعيد العمرى اللى مكنش بيخلف هو و مراته.
- فهمت............ مش هتقولى بقى أصالحك عشان تبطل زعلان منى؟
عمر بغيظ طفولى: متصالحنيش، أنا هعالج زعلى لوحدى و هطلع على جتتك خضتى على بنت عمى، و بعدها نقدر نرجع عمر و رائد بتوع زمان.
رائد ابتسم بود: اعمل اللى انت عايزه المهم متبقاش زعلان منى.
عمر ابتسمله، و عليا جت و معاها فهد و ريتان بعد ما اتحجبت شايلة لا صنية عليها عصير، عليا قعدت جنب رائد بعد ما رحبت بعليا، و ريتان حطت العصير، و هى بترفع راسها نظرها وقع على عمر اللى استغرب وجودها فقال: انتى هنا؟
ريتان ابتسمت و قعدت على كرسى قباله: انت شايف ايه؟
رائد سأله بفضول: انتوا تعرفوا بعض؟
عمر : معرفة عابرة، كانت هى اللى انقذتك فى الحادثة الأخيرة.
ريتان بتفاجؤ: يعنى رائد اخويا هو صاحبك إللى عامل حادثة؟
عمر هز بدماغه فهى كملت:كويس إن اتجرأت يومها و نزلت من العربية و إلا كنت هندم.
******
فى فيلا عتمان النفيلى.
كان قاعد فى المكتب و معاه جمال، عتمان سأل باهتمام: ها عملت ايه؟
جمال: وصلتله كلامك بإنه مينفعش يضحى بأملاك العيلة و يتنازل لوليد المصرى عن الشركة، و إنها لو مش لازماها يسبهالك.
عتمان: و قالك ايه؟
جمال: رفض، قال إن الشركة من حق وليد ولازم ترجعله، و إن الله جده عمله زمان و انت و أبوه مقدرتوش تصلحوه هو هيصلحه.
عتمان بغضب: غير زى ولادى بالظبط، اهو هيحصلهم و أنا هاخد الشركة بالقانون و الشرع.
جمال ابتسم بخبث و قال: انا عملت زى ما انت قولت و لما هو رفض انا لعبت فى فرامل العربية يعنى هو و مراته هتسمع خبرهم.
عتمان بشر: تعرف يا جمال إنت أذكى من ولادى الأغبية، بس اوعى فى يوم ذكائك دا يروح انا مرحمتش بناتى و كان على يدك، طلبت منك تبوظ فرامل عربية ملك لما ضميرها أنبها و فكرت تعترف لرائد إنها اللى قتلت أمينة و كمان رفضت تمضيه على أوراق التنازل. و ساندى اللى حبت حتة شاب غلبان مفيش على لسانه غير قال و قال الرسول و ضللها و خرجها عن طوعى و هى سمعت منه و صلحت العلاقة بين فريد و مراته و رفضت ترمى نفسها على وليد فمكنش قدامى غير انى اتخلص منها عشان كدا طلبت منك تعمل فيها نفس اللى رائد عمله فى عليا.
جمال بتحذير: عتمان بيه وطى صوتك، حضرتك ناسى ان معتز بيه ميعرفش إنك سبب موت ملك و مفكر إن ساندى مسافرة و ميعرفش إن إحنا قتلناها.
عتمان بصوت واطى: معاك حق لازم أخلى بالى، معتز دلوقت اعدادته مش مظبوطة لو عرف حقيقة زى كدا ممكن يبلغ عنى و يقلب ضدى تماماً.
عتمان فتح الدرج و طلع فلاشة و حطها قدام جمال و قال: الفلاشة دى عليها الفيديو المتفبرك اللى سمير طلبه كدليل ع رائد و كمان تسجيل صوتى لرائد بيعترف باللى حصل لعليا...... استنى منى إشارة و بعدها انشرهم ع النت عايزين نطلع رائد تريند.
**********
ليان جابت الاوراق و رجعت ع الفيلا اللى كانت متزينة عشان يستقبلوا فريد اللى لسه موصلش، ليان بصت فى ساعتها و قالت بقلق: معقول اروح الشركة و اجى قبل فريد؟
نازلى: ما يمكن الطريق زحمة و بعدين مش انتى كلمتيه من شوية و قالك فى الطريق؟
ليان بقلق: ايوا بس لو هو خرج من المشفى ساعة ما انا اتصلت يفترض أنه وصل من خمس دقايق، انا هرن تانى.
ليان كانت بتتحرك فى المكان قدام الباب رايح جاى و هى بتتصل على فريد و أيدها التانية على دماغها بقلق، حاولت كام مرة لكن محدش بيرد، بصت لنازلى و قالت: انا قلبى واجعنى عليه يا ليان اكيد تأخيره ده حصله حاجة، انا قلقانة....... أنا هروح المشفى تانى.
قبل ما نازلى تتكلم رن الفون برقم أمانى، ليان ردت بسرعة فارتفع صوت أمانى: باشمهندس فريد عمل حادثة ع الطريق و اتنقل المشفى تانى، هو حالياً فى مشفى المصرى.
ليان نزلت منها دمعة و الفون وقع ع الأرض و طلعت تجرى، فنازلى شالت الفون و لحقتها و هى بتسألها فى ايه،وصلوا المشفى ف ليان راحت تسأل فى الاستقبال لكنها قابلت مدام أمانى و عم ابراهيم واقفين بيعيطوا، فراحتلهم و سألت بدموع و خوف: فريد فين؟ انتوا بتعيطوا ليه؟
مدام أمانى بصتلها بحزن و من غير مقدمات قالت: الباشمهندس.......... تعيشى انتى.
ليان حست برعشة فى جسمها و نقلت نظرها بين أمانى و عم إبراهيم بصدمة و بعدين ضحكت بجنون و بصت لنازلى إللى بتعيط: أول مرة اعرف إن مدام أمانى بتحب الهزار........... نازلى حبيبتى بلاش تعيطى دى بتهزر.
- مش انتى بتهزرى ؟
ليان وجهت كلامها لأمانى اللى هزت راسها برفض و قالت : البقاء لله.
ليان دققت النظر لأمانى وهى بتعيط و جسمها بيرتعش، و بعدين صرخت فى وشها و قالت: يعنى ايه؟؟ يعنى فريد خلاص مش موجود؟؟....... لاء طبعاً دا اتعالج و عمل العملية و بقى حلو.
بدأت تضرب بإيدها الاتنين على دماغها و هى بتعيط و تصرخ و تقول: فريد لاء....... فريد لاء.......
يتبع........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عليا من لما رجعت مع رائد و هى بتنام فى الأوضة اللى جنب أوضة فهد، الساعة اتنين بالليل بعد ما صلت ركعتين قيام ليل و قرأت سورة الملك راحت تطمن على فهد قبل ما تنام.
حطت إيدها على جبهته لما شافت وشه مايل للتورد، فكان سخن فعلاً دورت على علبة الإسعافات عشان تقيس درجة الحرارة وتعطيه علاج لكنها ملقتش فى اوضتها و لا أوضة فهد فتلقائى اتجهت لأوضة رائد، فتحت الباب بهدوء عشان متصحهوش لكنه مكنش موجود أصلاً، اتحركت تدور ع العلبة فى الأدراج و هى بتسأل نفسها رائد فين فى الوقت ده؟ خطر على بالها تدور فى جزء الدريسنج روم و اللى كان بابها مفتوح، كانت كل ما بتقرب خطوة بتسمع صوت همهمة مش مفهومة، وقفت قدام العتبة تتابعه و هو قاعد ع السجادة و رافع إيده و بيدعى بدموع و بصوت واطى لكن مسموع، إن ربنا يغفر له و يسامحه على الذنب اللى ارتكبه فى حق عليا، و بيدعى إنها تسامحه و تقدر تنسى اللى حصل و وجعها يخف و تتقبله كزوج ليها و تعطيه فرصة يعوضها عن كل حزنها.
عيونها دمعت عشانه لما شافت قد ايه هو ندمان ع اللى حصل، مسحت دمعة نزلت من عيونها و قررت تخرج برا الأوضة على ما يخلص و بعدين تدخل تسأل عن الأدوية و جهاز قياس الحرارة.
الصباح طلع، كانت عليا نايمة فى سريرها، فتحت عيونها بملل لكن الموضوع مخدش اكتر من خمس ثوانى عشان تعرف إنها فى اوضتها و إنها مش فاكرة جيت هنا ازاى، اخر حاجة فاكراها إنها كانت جنب فهد بتعمله كمدات ساقعة عشان الحرارة تخف.
فتحت باب الأوضة لقت رائد قاعد ع الأرض و دماغه ع طرف السرير، قربت من فهد الأول و لما اتأكدت إن الحرارة قلت صحت رائد بهدوء، دعك عيونه بنعاس و هو بيسألها: الحرارة خفت؟
- اه الحمدلله الحرارة بقت طبيعية، هو أنت فضلت هنا طول الليل؟ و انت اللى نقلتنى اوضتى؟
رائد وقف و هو بيطمن على فهد و قال: اه، انتى نعستى و انتى بتعملى كمدات فأنا نقلتك الأوضة عشان تاخدى راحتك فى النوم.
عليا ابتسمت بحب و قالت: طب روح كمل نومك باين عليك عايز تنام، و أنا ههتم بفهد.
رائد خرج من الأوضة و هو مبسوط جداً لأن عليا دى أول مره تبتسم له بالطريقة دى، بدأ يحس إنها هتسامحه و فى أمل يتصالحوا.
فى ڤيلا النفيلى.
ليان كانت قاعدة على كنبة و ضامة رجلها لصدرها و قاعدة مش بتعيط و كأنها فى حالة صدمة، قاعدة نفس القاعدة من لما رجعت من الدفنة، حتى لما كان بيجى حد يعزيها مكنتش حتى بترفع عيونها ليه أو ترد عليه لما يقولها البقاء لله، نازلى قومتها و طلعتها الأوضة عشان ترتاح شوية و سابتها لوحدها مع ذكرياتها القليلة مع فريد ، أخدت صورة لفريد كانت جنب السرير و باستها بهدوء و اخدتها فى حضنها و نامت و كأنها بتهرب من الواقع.
صحت بعد شوية على صوت زعيق، نزلت للطابق الأول بسرعة بإسدالها الأسود فلقت عتمان النفيلى بيزعق قبال نازلى، و دى كانت أول مرة ليان تشوفه، بصتله بتكشيرة: أنت مين؟ و بتزعق ليه؟
عتمان ببجاحة: انا صاحب البيت اللى انتى مبرطعة فيه ده.
ليان نقلت نظرها بين نازلى و مدام امانى اللى رفضت تسيبها من ساعة اللى حصل و قالت بتهكم: عرفتك أنا كدا يعنى! و بعدين صاحب البيت ازاى؟
اتدخل جمال اللى واقف جنب عتمان: دا عتمان النفيلى عم فريد النفيلى و الڤيلا دى بتاعته، و جي يسترجع حقه.
ليان معرفتش ترد تقول ايه، هى مش فارق معاها الڤيلا كل اللى فارق معاها إنها مش عايزة تسيب المكان عشان فيه ذكريات مع فريد حتى و لو كانت ذكريات لتلات أو أربع أيام، أمانى رجعت نازلى و ليان لورا بهدوء و وقفت قدامهم و قالت: حقك ازاى يعنى، الفيلا دى بإسم باشمهندس فريد و قبل ما نشوف الوصية مش من حقك تطالب مدام ليان بحاجة.
جمال بغيظ: يعنى ايه يعنى نستنى الوصية أنا بقولك الڤيلا بإسم عتمان بيه و لو مش مصدقة شوفى الأوراق دى و شوفى بنفسك إثبات الملكية.
قبل ما أمانى تاخد منه الورق سبقها معتز اللى لسه واصل لما سحب منه الأوراق و شقها من غير ما يشوفها و قال بثقة: اعتقد إن اللى أنا شقتهم دول نسخة عن الأوراق الأصلية ، و دا فى حالة إنك مش بتخدعنا يعنى، فعشان كدا لو انت على حق خرجنا من هنا بالقانون.
عتمان بص لمعتز بغضب و قال: أنت هتقف ضدى عشان واحدة زى دى؟ أنت نسيت انى ابوك؟
معتز بزهق: انا مش هقولك غير امشى من هنا.
عتمان بصلهم بغيظ و توعد قبل ما يسيبهم و يمشى، معتز بص ل ليان بحزن و قال: انا مش هقولك أنا مكان فريد، بس موجود فى اى وقت لو احتجتى حاجة، كلمينى علطول و انا مش هتأخر.
ليان بإمتنان: شكراً يا معتز، بس مفيش داعى تقف ضد والدك عشان أنا هفضل هنا كام يوم بس و بعدين هرجع بيتى، كدا كدا اللى جابنى هنا مبقاش موجود فمبقاش ليه لزوم أنى افضل هنا.
معتز اتنهد و قال: انتى الحاجة الوحيدة اللى باقية من ريحة فريد عشان كدا لو لزم الأمر هقف ضد العالم كله عشان احميكى انتى من لما اتجوزتى فريد و انتى بالنسبالى زى ساندى و انا مش هسيب اختى لو احتاجتنى........ أنا همشى دلوقت و فى برا اتنين حرس عشان لو عتمان بيه رجع تانى، و انتوا لو محتاجين حاجة اتصلوا بيا.
********
وليد كان قاعد ع الكنبة فى اوضته و سرحان لما الباب خبط ودخلت ريتان، قعدت جنبه و حطت ايدها ع كتفه و قالت باهتمام: مالك يا وليد؟ هتفضل زعلان كدا كتير و حاصر حياتك بين ليان و فريد؟ انساها بقى عشان تقدر تعيش.
وليد اتنهد بحزن و قال: انساها ازاى بس؟ و خصوصاً بعد اللى حصل و موت فريد، أنا قلقان عليها أوى و خايف يحصلها حاجة من الزعل، يا ريت لو أقدر أكون جنبها فى وقت زى ده و أهون عليها.
- يا وليد يا حبيبى لازم تجبر عقلك يبطل يفكر فيها،انت لو فضلت كدا ممكن يجرالك حاجة، دا لو حتى ليك فرصة تبقى جنبها أنت اللى هتتئذى و قلبك هيتجرح اكتر.
وليد بقلة حيلة:لو أجبرت عقلى ميفكرش فيها هجبر قلبى ازاى؟ عندك حل؟
ريتان سكتت لثوانى و بعدين قالت و هى بتقوم: خلينا ع الأقل نشغل عقلك دلوقت و بعدين نشوف حل لقلبك.
كانوا نازلين ع السلم فى نفس الوقت إللى صفاء فتحت فيه الباب لخالد و إيلدا.
كانوا قاعدين فى الصالون ريتان جنب وليد على كنبة و خالد على كرسى مجاور و صفاء و إيلدا على كنبة مقابلة، وليد بدأ يخرج من مود الحزن و اندمج مع إيلدا فى الكلام عن بعض الكُتاب الألمانيين القدامى اللى هو بيحب يقرأ كتبهم، و ريتان قاعدة بتضحك بخفة و متابعة خالد و صفاء اللى بيشاكسوا فى بعض.
فى الوقت ده عليا نزلت و معاها فهد و أول ما شافت إيلدا جريت عليها و حضنتها جامد و هى بترحب بيها و بتتكلم ألمانى: اشتقت لكِ عزيزتى، لماذا لم تأتى من قبل لرؤيتى؟
إيلدا ابتسمت بحب: كنت أظن أنكِ مازلتى فى الإسكندرية لذا كنت أطمئن عليكِ من السيد خالد، لكنه عندما أخبرنى بعودتك جئت سريعاً لرؤيتك.
عليا ابتسمت و هما بيقعدوا جنب بعد و بتشاور لفهد يقعد جنبها: خيراً فعلتى عزيزتى، لكن لماذا لم تأتى معكِ لارا؟
إيلدا: أنا لم أخبرها أننى آتية إلى هنا، و إن علمت أننى جئت دونها...... انتى تعلمين الباقى.
عليا ضحكت بشدة و قالت: ليس عليكِ إخبارها و إلا أعلنت عليكِ الحرب....... الآن أخبرينى كيف حال إيريك فهو لم يتصل بى منذ يومين؟
إيلدا بجدية: و أنا أيضاً لم يحدثنى، و لكننى مؤخراً كنت أحدث أوليڤيا مساعدته الشخصية و قالت أنه مشغول جداً هذه الأيام.
صفاء بطلت معاندة فى ابنها و وجهت كلامها لعليا و إيلدا بتذمر طفولى: أنتى يا بنتى لازم تعلميها تتكلم مصرى عشان أنا أفهم كلامها، لأن و لله الحمد من لما هى دخلت و أنا مش فاهمة منها و لا كلمة.........
كلهم ضحكوا عليها حتى إيلدا اللى مفهمتش كلامها و لكنها شاركت فى الضحك على تعبيرات وشه صفاء.
******
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عتمان دخل مكتبه اللى فى البيت بغضب و من وراه جمال اللى قال: إهدى بس يا عتمان بيه؟ أكيد فريد ملحقش يكتب وصية و لا غيره و البت دى هنعطيها قرشين و خلاص.
عتمان بعصبية: يعنى أنا طلبت منك تتخلص من فريد عشان معتز يقف فى طريقى؟؟...... ولاد سهير التلاتة اغبى من بعض.........لو لزم الأمر أنا هتخلص من معتز كمان و يحصل أمه و أخواته البنات.
جمال بلفت نظر: يا عتمان بيه وطى صوتك الخدم ممكن يسمعوك.
عتمان بضيق: شكلى كنت غلطان لما وافقت اتجوز سهير و هى معاها ٣ عيال، أنا سجلت التلاتة على اسمى و قولت اربيهم و اهو يساعدونى لما يكبروا و يبقوا فى ضهرى بس التلاتة خذلونى و غدروا بيا، معتز فاضله غلطة كمان و هبعته لإخواته.
قبل ما جمال يتكلم رن فون عتمان، استقبل المكالمة: ايوا يا زفت خير؟
- مش خير خالص يا عتمان بيه، رائد الشيمى عرف إننا اللى ورا تعاقد سمير معاهم و قبل ما شحنة المخدرات تتحرك و ننفذ التسليم بلغوا عننا و الشرطة مسكت رجالتنا و دلوقت من حق رائد الشيمى إنه يفسخ التعاقد معانا و مش دى المشكلة، المصيبة إن الشرطة عرفت إن المخدرات تبع حضرتك و زمانهم فى الطريق ليك.
عتمان قفل الخط فى وشه و هو بيشتم: مشغل معايا شوية بهايم، كلكم بهايم
جمال بفضول: فى ايه يا عتمان بيه؟
عتمان بعصبية و خوف: الشرطة مسكت شحنة المخدرات و فى طريقهم للقبض عليَّ، اسمع أنا هطلع ألم هدومى و انت الفيديوهات اللى ع الفلاشة حملها ع النت فوراً، لازم انتقم من ابن الشيمى.
جمال ركب الفلاشة فى اللاب و عتمان اتحرك عشان يخرج لكن قابله معتز اللى زقه بإيده و دخل و قفل باب المكتب، و قال بغموض: على فين العزم يا عتمان بيه؟ رايح تهرب؟؟
عتمان بصله بضيق: معتز مش وقته لازم امشى و انت كمان لازم تهرب لأنك كمان هيتقبض عليك.
معتز طلع فلاشة من جيبه و قال بجدية: استنى بس يابابا، جمال إنت حملت الفيديوهات ع النت؟
جمال: لاء لسه هحملهم اهو.
معتز: لاء بلاش اللى معاك و خد نزل اللى ع الفلاشة دى،دى هتكون الضربة القاضية ل رائد الشيمى و عيلته كلها.
جمال و معتز بدلوا الفلاشات بعد ما عتمان سمحله، فمعتز كسر الفلاشة إللى عليها اعتراف رائد من غير ما حد فيهم ياخد باله، بعد دقايق معدودة كانت الفيديوهات نزلت ع النت، ف معتز طلب من جمال يفتحهم من ع النت و يشوفهم، فكانت الصدمة لعتمان قبل جمال لما شافوا إن محتوى الفيديو الأول هو قتل ساندى فى الغابة السودا و الفيديو التانى اعتراف عتمان بقتل ملك و ساندى و تدبيره لمؤامرة حادث فريد.
عتمان خبط اللاب وقعه ع الأرض اتكسر و بص لمعتز بغضب و قال بشر: طلبتها و هتنولها يا ابن سهير.
معتز ضحك بجنون و دموعه نزلت و قال: هنولها سوا متقلقش.
نهى كلامه و طلع مسدس كان مداريه بچاكت البدلة،و فى حركة سريعة كان ضارب رصاصة فى دماغ جمال، و رصاصة فى رجل عتمان اللى نزل ع ركبته و قال: دى عشان التعذيب اللى امى شافته على إيدك.
ضرب كمان رصاصتين فى كل دراع واحدة و قال: و الاتنين دول واحدة لملك و واحدة لساندى، أما بقى فريد و اللى عملته فى رائد و عيلته فأنا مش هقتلك أنا هخليك تعيش عمرك كله مش قادر تتحرك و لا قادر تتكلم، نهاية كلامه كان معاها خروج رصاصة استقرت فى العمود الفقرى.
معتز رجع وقف قدامه تانى و قال بتراجع: و لا اقولك نريح البشرية من خلقتك احسن.
اخر رصاصتين خرجوا من المسدس كانت واحدة من نصيب قلب عتمان و التانية من نصيب دماغ معتز، و ماتوا التلاتة و انتهى معاهم شرهم و آذاهم للناس.
********
بالليل فى ڤيلا الشيمى، كان الكل نايم ما عدا رائد اللى قاعد على السرير ممدد رجله و شغال ع اللاب،سمع خبط الباب فسمح بالدخول،دخلت عليا و هى لابسة إسدال بيج منقوش و قالت بحرج: آسفة لو أزعجتك بس.......
رائد بحب: لاء مفيش إزعاج ، انتى محتاجة حاجة؟
عليا هرشت فى رقبتها من فوق الطرحة و قالت: أنا..... أنا..... خايفة انام لوحدى، ينفع أنام هنا؟؟
رائد فوجئ جداً بطلبها فهز بدماغه و قال: أيوا طبعاً تعالى.
عليا قفلت الباب بسرعة و اتحركت و قعدت جنبه ع السرير و قالت: انا و الله مش مزعجة فى نومى، لولا إن دادة صفاء من الصبح بتحكى عن النداهة و العفريت كان زمانى نمت من زمان.
رائد ضحك و هو بيقوم: أنتى بتخافى من العفريت.
عليا بشهقة: يالهوى دا انا بترعب منها، هو فى حد مش بيخاف منهم!!........ هو انت رايح فين؟
رائد شاور ع الكنبة: هنام ع الكنبة عشان تاخدى راحتك.
عليا رفعت حواجبها بسخرية و قالت: اخد راحتى! دا السرير بتاعك ما شاء الله ياخد ١٥ من عينتى.
رائد ضحك و هو بيقفل اللاب: لاء مش قصدى كدا، انا قصدى يعنى عشان متضيقيش.............
عليا منعته يكمل و مالت على جنبها و شدته من إيده و هى بتقول: لاء مش هتضايق، يعنى ابقى أنا اللى جاية عليك و كمان اخليك تنام ع الكنبة.......
رائد هز كتافه فى تسليم و قال: انتى حرة.
عليا فكت طرحتها و قامت طفت النور و نامت و هى بتشد الغطى قالت: تصبح على خير.
رائد نام على ضهره و هو مبتسم بسعادة، فكرة إنها لما خافت لجأت ليه عشان تحس بالأمان دى مخلياه مبسوط و حاسس إن علاقتهم فى تقدم و إن زعلها منه بدأ يخف.
الصبح طلع،رائد فتح عينيه و هو حاسس كأن فى خيوط على وشه لكن اول ما فتح عيونه أدرك إنه شعر عليا الاسود مفروض على وشه بدل المخدة، و حس إنه متكتف بسبب إيدها اللى على رقبته و رجلها اللى محطوطة بعشوائية ع رجله، و غير دا و دا كانت راسها على دراعه، ابتسم بسخرية لما افتكر جملتها بالليل"أنا مش مزعجة فى النوم" و قال: لاء واضح نومك مش مزعج خالص.
شال شعرها عن وشه و بعد إيدها و رجلها و شد دراعه من تحتها بهدوء و نيمها ع المخدة، ركز على كوعه و هو بيتأمل ملامحها الرقيقة و الطفولية، حرك إيده على شعرها و هو بيقول بحب: اتمنى دايماً لما أصحى الاقيكى جنبى، و لما تخافى من حاجة أكون أنا المصدر الوحيد لأمانك.
أنهى كلامه و باسها من جبينها و قام و هو ميعرفش انها صاحية و سامعة كلامه، قرر إنه لازم يعمل حاجة تخليها دايماً قريبة منه بالشكل ده، و عشان يعمل كدا لازم يستعين بإيلدا و لارا.
كانوا قاعدين كلهم بيفطروا لما دخل عمر و هو بيقول بإندفاع: شوفتوا اللى حصل؟؟
رائد و وليد فى نفس واحد: خير؟؟
عمر اتحرك بسرعة للشاشة و فتحها و جاب على قناة (ام بى سى مصر) كان فى خبر عن اللى حصل امبارح فى ڤيلا عتمان النفيلى، ريتان قالت بصدمة: مش معقول، مستحيل معتز يعمل حاجة زى كدا! دا كان ربنا هداه و بدأ يصلح أخطائه.
عمر بثقة: لاء عمل، كان فى تصريح من الظابط المسؤول عن القضية و بيقول إن فى خدامة شافت معتز من شباك أوضة المكتب و هو بيقتل جمال و عتمان و بعدين قتل نفسه...... دا غير أصلاً إن فى فيديوهات منتشرة ع مواقع التواصل لجمال و هو بيقتل ساندى النفيلى، و فيديو تانى متصور بردوا من زاوية من الشباك لعتمان النفيلى و هو بيعترف بطلبه من جمال قتل ملك النفيلى و ساندى النفيلى و تدبير حادث سير لفريد النفيلى.
ريتان بإستنتاج: يبقى معتز قتلهم عشان كدا، دا هو كان بيحب ساندى دى جداً، و كان متعلق جداً بفريد و بيحبه أوى.
وليد باستغراب: بس الفيديوهات دى من اللى نشرها؟
رائد بثبات: كان المفروض إن فى شحنة أحذية هتتحرك امبارح المغرب راحة بنى سويف، ف امبارح الصبح اتصل عليا معتز النفيلى و قالى إن سمير النواردى متعاقد معانا لحساب عتمان وإن فى كمية مخدرات هتتهرب مع شحنة الأحذية بتاعتنا، و قال إن معاه أدلة هتريحنا من عتمان للأبد، و بعتلى الفيديو اللى سمير بعته لعيلة دويدار و قال أنه عارف أنه متفبرك بس محتاج حد بيفهم يرجعله الفيديو الاصلى، فخالد طبعاً هو اللى قام بالمهمة دى و بعتنا الفيديو تانى لمعتز، فأكيد هو اللى نشر الفيديوهات دى قبل ما يقتلهم.
صفاء اتدخلت و قالت: شوفت يا رائد اهو حق أمينة رجع من غير ما احنا ندخل، يُمهل و لا يهمل.
عليا قالت بتأييد: معاكى حق يا طنط، اعتقد بقى يا جماعة نقدر نعيش فى سلام من غير خطط و لا مكايد اهو ربنا ريحنا من عتمان و شره....... غيروا بقى الموضوع عشان أنا سيرة القتل و الدم دى بتتعب أعصابى.
بعد ما خلصوا فطار كانوا قاعدين يشربوا الشاى فى الجنينة و فهد راح مدرسته، و هما بيتكلموا قاطعهم دخول إيلدا و لارا و معاهم شنط سفر، عليا جريت عليهم و هى بتسأل بقلق: لماذا هذه الحقائب؟ هل ستسافران؟
رد عليها رائد اللى اتحرك وقف جنبها و هو حاطط إيده فى جيوبه و قال: لاء هيقعدوا معانا فى الڤيلا هنا، لأن السباكة فى البيت اللى هما فيه فيها مشاكل و هتحتاج وقت لحد ما تتصلح، فأنا طلبت منهم ينتقلوا لهنا.
عليا ابتسمت بسعادة و قالت: كويس إنك عملت كدا اهو حتى يبقوا جنبى......... بس فى مشكلة.
قالت جملتها الأخيرة بتكشيرة ف رائد سألها:ايه المشكلة.
عليا بتوضيح: فى اوضة واحدة بس فاضية، و لارا مش بتحب تشارك حد فى أوضة و لو شاركت إيلدا فى اوضتى مش هنام لأنها بتنام فى النور و انا بحب انام فى الضلمة.............(كملت بحماس)خلاص انا هنام فى اوضة ريتان.
ريتان ابتسمت و كانت هترحب بالفكرة بس لما رائد بصلها بحدة فهمت قصده فقالت بتراجع: للأسف مش بعرف أنام جنب حد.
عليا وجهت كلامها لعمر و قالت: عمر بما إنك اليومين دول مش بتبات هنا ممكن اتنقل اوضتك.
قبل ما عمر يرد رائد قال بسرعة: بس دا عمر هيتنقل هنا تانى هو كمان، مش كدا يا عمر.
عمر كان قاعد على كرسى بين كرسى ريتان و وليد و قال باعتراض: لاء أنا...........(قبل ما يكمل ريتان و وليد خبطوه برجلهم فى نفس اللحظة و ريتان قالت بهمس وصله) وافق على كلام رائد، بلاش تسيبلها الأوضة.
فعمر كمل: لاء مش هينفع تاخديها لانى فعلاً هرجع الڤيلا.
عليا كانت بتاكل فى ضوافرها و هى بتفكر هتتنقل أوضة مين و بعدين بصت لرائد بحرج و قالت: ينفع اشاركك فى اوضتك؟؟
رائد ابتسم من جواه على نجاح مخططه لكنه سكت شوية على أساس بيفكر يعنى و بعدين قال بجمود: اه عادى مفيش مشكلة.
رائد شاور للبنات بإيده من ورا ضهرها إن خطتهم نجحت و هى سقفت بطفولية و قالت: اتحلت المشكلة.
******
فى ڤيلا فريد النفيلى.
المحامى المسؤول عن شئون فريد القانونية راح ل ليان عشان يقولها الوصية و يسلمها اللى يخصها، كانوا قاعدين فى الصالون ليان و جنبها نازلى و المحامى على كنبة جنبهم، بدأ كلامه بجدية: بعد موت باشمهندس فريد الله يرحمه الشركة هترجع لمالكها الأصلى اللى هو دكتور وليد المصرى، أما حضرتك ف الڤيلا دى بإسمك و فى وديعة فى البنك قيمتها ٣ مليون دولار بإسمك بردو...... و فى مطعمين واحد هنا فى القاهرة و واحد فى إسكندرية، اللى هنا الباشمهندس كاتبه بإسم آنسة نازلى أما التانى فمش مذكور عنه حاجة فى الوصية و لكن مفيش ورثة غيرك عشان كدا المطعم التانى من حقك بردو.
ليان بجدية: انا مش محتاجة الوديعة انا هتنازل عنها للمؤسسات الخيرية.
المحامى بعدم تصديق: مدام ليان حضرتك بتتكلمى بجد؟ دول ٣ مليون دولار يعنى اكتر من ٦٠ مليون جنيه.
ليان بجدية: انا كفاية عليا الڤيلا من ريحة فريد أما الفلوس هتبرع بيها صدقة على روحه.
نازلى سألت باستفسار: هو ازاى الشركة مِلك دكتور وليد؟
المحامى بتوضيح: من حوالى عشر شهور الباشمهندس الله يرحمه تنازل عنها بيع و شراء لوليد المصرى.
نازلى بحيرة: انا فاهمة بس يعنى فى الوقت دا كان معتز موجود و لو الشركة مش لازمة فريد ليه متنازلش. عنها لابن عمه؟؟
المحامى بتفسير اكتر: لأن اصلاً معظم املاك عيلة النفيلى من الأصل هى ملك عيلة المصرى، الموضوع ده بدأ من الآباء ابو وليد المصرى كان عنده شركتين، الشركة الأم و اللى كان مقرها فى المنصورة و كانت واكلة الجو فى السوق و فرعها التانى اللى هى الشركة اللى تنازل عنها الباشمهندس، من حوالى تلاتين سنة كان عتمان النفيلى و اخوه راشد النفيلى لسه مفتتحين شركتهم الهندسية، لكن مكنوش معروفين فعشان كدا دبروا مكايد ضدد شركة المصرى لحد السيولة بتاعتهم ما خلصت و بقوا محتاجين شريك فى الوقت ده شركة النفيلى اللى كانت فى المنصورة بدأت تتعرف و تنجح و بالنسبة لشركة المصري كانت فرصة متتعوضش إنهم يبقوا شُركاء فلم شركة النفيلى بعتولهم عرض الشراكة التانيين وافقوا علطول، و عتمان مكتفاش بكدا دا فضل وراهم لحد ما تنازلوا عن شركة المنصورة و شركة القاهرة،لكن عتمان كان شخص فاسد و مدمن قمار فخسر الأملاك اللى بإسمه و سافر هو امريكا و هناك قابل سهير اللى كان عندها شركة ازياء صغيرة، أما راشد فشركة القاهرة الحالية دى كانت ملكه حافظ عليها و كبرها و ورثها فريد من بعده، لكن راشد قبل ما يموت حكى لفريد كل حاجة، و باشمهندس فريد مقبلش على نفسه ياخد حاجة مش ملكه و دور على عيلة المصرى لحد ما لقى وليد المصرى اللى رفض فى الأول أنه ياخد الشركة من فريد و خصوصاً إنه ميعرفش حاجة فى الشئون الهندسية و بعد محاولات كتير من فريد وليد قبل يسترجع شركته لكن باتفاق إن باشمهندس فريد يفضل هو الرئيس التنفيذى للشركة و المسؤول العام قدام الناس.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نازلى هزت راسها بتفهم: عتمان النفيلى مش سايب حد فى حاله، يلا ربنا يجحمه مطرح ماراح.
المحامى اتنهد و طلع ظرف أبيض من شنطته و حطه قدام ليان: دى رسالة من الباشمهندس الله يرحمه، دلوقت لازم استئذن عشان فى أوراق هسلمها لدكتور وليد.
المحامى خرج و ليان فتحت الظرف كان فيه رسالة ورقية، فى بداية قراءتها كانت ملامحها حزينة لكن فى النهاية بدأت ملامحها تبين إنها مصدومة، هبت من مكانها زى اللى لدغتها حية و قالت بلهجة قاطعة:مستحيل!
*******
وليد كان واقف ع بوابة الڤيلا بعد ما ودع محامى فريد، فتح الرسالة اللى كان مع بعض الأوراق و بعد ما قرأ اللى فيه قفل الورقة و رجع للڤيلا من غير ما ملامحه يبان عليها إنه متأثر باللى قرأه فى الرسالة.
وليد كان طالع ع السلم و هو شارد فى محتوى الرسالة و هل لازم ينفذ اللى مكتوب فيها دا و لا لاء؟ خبط فى ريتان اللى نازلة تجرى ع السلم، مسكها قبل ما تقع و كان طالع من غير ما يتكلم فهى وقفته و سألت باهتمام: مالك يا وليد؟سرحان فى ايه؟
- مفيش.(كان هيتحرك بس هى منعته لما مسك ايده)
- شكل الموضع يخص ليان، صح؟؟
وليد بصلها و سكت لثوانى و قال: أمنية فريد الأخيرة و وصيته........... انى اتجوز ليان بعد ما العدة تخلص.
ريتان بصدمة: نعم!!! انت اكيد مش هتوافق؟
- مش عارف.
ريتان بتهكم: مش عارف؟!! هترفض طبعاً يا وليد لو اتجوزتها و هى قلبها مع واحد ميت مش هتكون مبسوط و هتفضل حزين طول حياتك.
وليد شال إيدها و قال:مش وقته يا ريتان، مش وقته.
ريتان راحت للبنات اللى كانوا قاعدين فى الصالون و فى واحدة بترسملهم، البنت كانت بترسم ل إيلدا ف ريتان قعدت جنب لارا و عليا و كل واحدة بتختار الرسمة اللى عايزاها،عمر جه و المختصة بترسم لريتان كانت لارا رسمت اول ما شافته جريت لعنده بحماس و قالت و هى رافعة إيدها قدام وشه: ما رأيك فى رسمتى؟
عمر شهق و قال: انتوا بترسموا حنة؟!!! دا انتوا من النهاردة لحد ما تروح من إيديكم اختفوا عن أنظار رائد و إلا هيعمل منكم كفتة مشوية.
ريتان باستغراب: ليه يعنى؟...... هو بيتقرف؟؟
عمر: بيتقرف منها جداً..... جداً........ جداً.
لارا بصتله بعدم فهم و قالت: ماذا تقول؟ لا افهم.
عمر ابتسم و قال: إنها جميلة آنستى.
لارا هزت دماغها و رجعت قعدت جنب إيلدا اللى بتنفخ فى الحنة كمساعدة منها إنها تنشف بسرعة، و عمر عطى فونه لعليا و قالها إن أمها بتحاول تكلمها من الصبح بس فونها مغلق و إن أمها ع الخط..............
رائد رجع من الشركة قرب المغرب، أول ما إيلدا و لارا شافوه كل واحدة جرت على أوضتها و ريتان كانت هتعمل زيهم لكنه لاحظ فزعهم لما شافوه فمسكها من طوق الدريس اللى هى لابساه قبل ما تهرب زيهم، و قال وهو بيلفها ليه: مالكم كدا؟ شوفتوا عفريت؟
ريتان خبت إيدها ورا ضهرها و ابتسمت بعته: لاء أبداً مش عفريت و لا حاجة.
رائد بهدوء: مخبية ايه ورا ضهرك؟
ريتان بارتباك: مش مخبية اى حاجة.
- ورينى إيدك؟
ريتان شدت على إيدها و هزت راسها برفض، ف رائد شد إيدها غصب عنها و اول ما شاف الحنة على إيدها سابها ورجع لورا و بصلها بقرف و قال: حاطة حنة!!!
ريتان بإندفاع: و الله العظيم مكنتش أعرف إنك بتتقرف من الحنة لما عمر قال انا كنت رسمت خلاص دا حتى عليا رغم إن هي اللى اقترحت الفكرة و كانت متحمسة عشان تحط لكن لما عمر قال انك بتتقرف هى رفضت تحط.
رائد ملامحه لانت و اتغاضى عن فكرة الأرفة و قال باهتمام: هى عليا كانت عايز تحط؟ بتحب الحنة؟
ريتان هزت دماغها بتأكيد فهو قال: و محطتش عشانى؟؟
هزت راسها تانى و قالت: اه اول ما عمر قالنا هى غيرت رأيها و قالت إن ملهاش مزاج تحت.
رائد سأل باهتمام: لسه فى هنا حنة؟؟
عليا كانت قاعدة فى الأوضة من غير الحجاب بتقرأ كتاب أجنبى،و أول ما رائد دخل قفلته و ابتسمت و قالت: حمدالله على السلامة.
رائد ابتسم بحب و قال: الله يسلمك يا عليا.
خلع چاكت البدلة و راح قعد جنبها و مخبى الحنة جنبه، سألها بترقب: رسمتى حنة؟
عليا بسرعة: لاء و الله حتى بص إيدى اهى.
قالت جملتها و هى بتقلب إيدها قدام مستوى نظره، و هو سأل تانى: و ليه محطتيش؟
عليا سكتت لثوانى و بتفكر فى حجة تقولها ما هى اكيد مش هتقوله عشانك، قالت بقرف مزيف: مش بحبها و لا بحب ريحتها.
رائد ابتسم بحب و مسك إيدها و قال: مش مضطرة تمنعى نفسك عن حاجة بتحبيها عشانى، ريتان قالتلى إنك بتحبى الحنة عشان كدا قررت انى ارسملك بنفسى.
نهى كلامها و هو بيفرد كفة إيدها و بيفتح كيس الحنة اللى على شكل مخروط صغير، و قبل ما يحط عليا منعته لما مسكت إيده و قالت: بس انت بتتقرف منها.
رائد اتكلم بحب: بس طالما على إيدك انتى انا هحبها و عمرى ما هتقرف منها تانى....... قوليلى بقى تحبى ارسم حاجة معينة و لا على ذوقى؟
عليا ابتسمت و نظرها مثبت عليه: على ذوقك.
رائد كان عارف إنها بتحب الورد عشان كدا رسملها بتلات صغيرة جنب بعضها على معصمها و كأنها إسورة، و كتب اسمها بطريقة مزخرفة و تحت الاسم زى قطرات كدا فكانت باينة و كأنها شمعة بتسيح، و حنا ضوافرها كمان.
عليا بصت للرسمة بفرحة و قالت: جميلة اوى يا رائد، شكلها تحفة.
- مفيش أجمل منك يا عليا.
عيونهم اتقابلت فى نظرة طويلة كلها حب، و مرة واحدة و بدون مقدمات عليا قربت منه وباسته من خده، و قامت اتحركت بسرعة عشان تخرج من الأوضة فهو وقفها: رايحة فين.
لفتله بدماغها و قالت: هوريها للبنات.
رائد مازال مبتسم، شال الطرحة اللى كانت ع الكنبة و قرب منها و قال: هتنزلى كدا بشعرك؟
- نسيت الطرحة..... هلبسها اهو.
رائد و هو بيحطها على دماغها: انا هلفها عشان مش هتعرفى من الحنة اللى على إيدك.
عليا خرجت من الأوضة و هى بتجرى زى الأطفال و بتتأمل الحنة بفرحة، دورت على البنات فى اوضهم و فى الصالون و فى الأخر لقتهم مع صفاء فى المطبخ دخلت و هى رافعة إيدها: ترارارارا.......... حذروا فزروا مين اللى رسملى؟
ريتان بشك: متقوليش رائد؟
عليا حركت راسها بابتسامة واسعة و قالت: ايوا هو اللى رسملى.
صفاء باندهاش: انتى بتتكلمى بجد!! دا انا افتكر إن رائد و هو فى الإعدادى فضل بيتعامل مع أمينة اللى يرحمها من بعيد لبعيد و طول ما كانت الحنة على إيدها مكنش بياكل فى البيت حتى لو مش هى اللى طابخة و من ساعتها و أمينة حرمت تحط حنة.
عليا اتبسطت جداً لما عرفت إنها حد مميز بالنسبة لرائد لدرجة إنه تغاضى عن أرفته من الحنة و خلاها تعمل حاجة هو مش بيحبها عشان هى تكون مبسوطة، لارا ادخلت و قالت بإنزعاج: ماذا تقولون أنا و إيلدا لا نفهم إلا الأسماء، اخبرينا عليا ماذا تقولون.
عليا قالت بحماس: سأوضح لكما الأمر و لكن ابتداءً من اليوم سأبدأ فى تعليم اللغة العربية لكما حتى لا نضطر على قول الجملة مرتين.
******
عليا رجعت تانى تساعد إيلدا و تكمل شغلها المسؤولة عنه و اللى نزلت من ألمانيا عشانه، طبعاً كانت شركة رائد هى اللى متولية أمر بناء المشفى و الشركة التابعين لعيلة هورتن، عليا كانت لابسة دريس فضفاض موف و عليه خمار كورى ابيض و إيلدا لابسة الزى الرسمى للشغل و واقفين مع عمر فى ممر قدام مكتب رائد و بيتناقشوا فى حاجة تخص الشغل، فى الوقت ده ظهر رائد جاى عليهم و معاه بنت جميلة لابسة قصير و حاطة مكياج خفيف و بيتكلموا و مندمجين و فى بعض الابتسامات اللطيفة، عليا أول ما شافتهم اتغاظت جداً و مركزتش فى كلام عمر إللى مخدش باله من تغيرها غير لما إيلدا زغدته بكوعها و شاورت بعينها ع رائد و البنت اللى معاه.
عمر نقل نظره بينهم و بين عليا و بعدين قال عشان يضايق عليا: الواد رائد دا بيقع واقف علطول...... ابن اللذين.
عليا بصتله بطرف عينه بغيظ و قالت:على فكرة عادية، دا فيه احلى منها كتير، و بعدين هى مين دى؟
عمر بخبث: دى الآنسة نانى صديقة قديمة لرائد من لبنان، وصلت التلاتين سنة و لسة متجوزتش حاطة عينها على رائد.
عليا بترقب و غيرة: و رائد عطيها الفرصة؟؟
عمر شاورلها عليهم و قال: أنتى شايفة ايه!
عليا لوت بؤها بضيق و اتحركت تجاه رائد و نانى و بدون مقدمات وقفت فى النص بينهم و اتعلقت بدراع رائد بتملك وقالت بابتسامة: رائد حبيبى تعالى معايا شوية عايزاك.
رائد استغرب أسلوبها و كلمة حبيبى اللى لأول مرة تقولها و كأنها بتحاول تثبت حاجة لحد، سألها باستغراب: عايزانى فى ايه؟........ أجلى الموضع شوية عشان مدام نانى مستعجلة.
عليا اتغاظت لكنها قالت بدلع: عشان خاطرى هقولك حاجة بس و ارجع.
رائد أخد باله من عمر و إيلدا اللى متابعين الموقف و بيضحكوا، و عمر لما شافه غمزله و شاور على نانى و عمل حركة الدبلة فرائد فهم إن عمر ليه يد فى اللى بيحصل فشاور على نانى:عليا، دى مدام نانى زوجة السيد ظافر عملاء من لبنان.
عليا كررت: زوجة السيد ظافر؟
رائد هز بدماغه فهى قالت بإصرار: حيث كدا شغلك يكمل و أنا موجودة، وقفت على أطراف صوابعها و همست جنب ودنه: و لينا حساب بعد ما هى تمشى.
عليا فعلاً حضرت مع رائد اجتماعه مع نانى اللى تم فى وجود خالد، بعد ما الاجتماع انتهى كانت عليا قاعدة على كنبة بعيد عن المكتب ف رائد راح وقعد جنبها و سألها بابتسامة: ممكن اعرف انتى مضايقة ليه؟
عليا بغيظ: يعنى مش عارف!!
- لاء مش عارف، عرفينى.
عليا بتحذير: دى أول و آخر مرة أشوفك بتضحك لبنت غيرى، عايزاك طول ما انت برا البيت ترسم وش خشب حتى مع الشباب صحابك، و كرماً منى هسيبك تضحك لافراد العيلة و تعاملهم بطريقة ودودة لكن لو شوفت الابتسامات اللى ماشى توزعها لنانى دى تانى يا رائد مش هيحصل خير.
رائد ابتسم بفرحة و قال بترقب: دى غيرة بقى!.......
عليا باندفاع: سميها زى ما تسميها المهم إنك.............
رائد قطع كلامها لما قرب منها و باسها، برأت بعيونها فى صدمة من اللى بيحصل، بعد عنها و ابتسم و غمزلها بمشاكسة:لسه زعلانة؟؟؟
عليا استوعبت اللى حصل فوشها احمر من الخجل قامت بسرعة و ضربته بالملف على كتفه و قالت و هى بتتحرك للباب: احنا فى الشركة يا محترم.
مر أسبوع و وليد لسه محتار مش عارف هيوافق و لا هيعترض،اما عمر و رائد فرجعوا زى الأول، و عليا علاقتها مع رائد اتطورت كتير و قربوا من بعض و رائد مش بيبطل إنه يستفزها و يخليها تغير عليه عشان يصالحها بالطريقة نفسها.
العيلة كلها اتنقلت لقصر المصرى و معاهم إيلدا و لارا و عمر طبعاً، الجنينة كان فيها عمال بيزينوها يُفترض إن فى حفلة رائد عاملها بخصوص نجاح صفقته مع ظافر اللبنانى، الأربع بنات اشتروا دريسات بنفس التفصيلة لكن الألوان مختلفة، بالليل كانت العيلة جاهزين عشان الحفلة و فاضل ساعة و الضيوف يوصلوا، عليا كانت نازلة ع السلم و لابسة رديس ستان نبيتى فضفاض و عليه خمار كورى بيج فاتح و ريتان لابسة نفس لون الخمار و نفس الفستان باللون الكحلى،و إيلدا كان فستانها بترولى و لارا فستانها أحمر و الأختين هورتن كانوا فاردين شعرهم و مستخدمين حزام من نفس قماشة الفستان حول وسطهم عشان ميكونش فضفاض زى المحجبات، عليا دخلت الصالون كانوا كلهم مجتمعين و معاهم عيلة دويدار اللى جايين يحضروا الحفلة، عليا سلمت على أهلها و بعدين بصت لرائد باستغراب عشان بيذاكر فى وقت زى ده، فقربت منهم وقفلت الكتب و قالت: مش وقت مذاكرة الضيوف على وصول.
فهد بص ل رائد و قال بتريقة: استنى بس يا ماما دا بابا مش حافظ الحروف بالإنجليزى.
رائد خبطه على دماغه بخفة و قال بحرج: ولد احترم نفسك، و بعدين أنا حافظهم حتى تحب اسمعهم.
فهد ضحك و قال بمشاكسة ايوا سمعهم لماما، اسمعيه كدا يا ماما أصل من ساعتها بيقولهم غلط.
عليا بصت لرائد باهتمام، و هو بدأ يقول و نظره مثبت عليها:
- A,B,C,D,E,F,G,H,I love you will you marry me again?
عليا بإندفاع: لاء غلط المفروض بعض ال I حرف........(قطعت كلامها و سألت بتفاجؤ) انت قولت ايه؟؟
رائد ابتسم بحب و قام و نزل على ركبته قدامها خرّج علبة قطيفة من جيبه و كرر:
I love you will you marry me again?
عليا عيونها دمعت و نقلت نظرها بينه و بين العيلة اللى متابعين فى هدوء و البنات اللى متحمسين جداً للموقف،عليا بصتله و هزت بدماغها بالموافقة فهو لبسها توينز(دبلة دهب و معاها خاتم دهب بفص ألماس) و باس إيدها بحب و قام، مسح الدمعة اللى نزلت على خدها و بعدين حضنها بتملك و كأنه عايز يدخلها بين ضلوعه، بعدها عن حضنه و بص لبنات هورتن و أخته و قال: الموضوع عندكم بس مش عايز نقطة مكياچ واحدة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بعد شوية كانوا موجودين فى الجنينة اللى كانت متزينة مخصوص عشان حفلة زواج رائد و عليا فى جو عائلى، لكنه قال إنه احتفال عمل عشان يفاجئ عليا، الأضواء الدهبية و الرصاصى كانت مالية المكان بالإضافة لبعض الخلفيات المصنوعة من الورود الصناعية من نفس النوع، عليا غيرت هدومها و لبست فستان فرح منفوش، مقدرش اوصف شكل الفستان غير أنه قماشة من البلورات البيضاء اللى بتلمع، عليا و رائد كانوا واقفين بيتصوروا صور تذكارية بعد ما اتصوروا مع العيلة صورة كتير بأنماط مختلفة، عليا كانت بتبص ع العيلة و سرحانة، ف رائد ضغط على إيدها بخفة عشان يلفت انتباها و قال لما هى بصتله: المصور بقاله ساعة بيقولك بصيلى، سرحانة فى ايه؟؟؟
عليا همستله بجدية:سرحانة فى عمر، الطريقة اللى بيتعامل بيها معايا و مع ريتان و لارا و إيلدا و أخته فاطمة، مختلفة تماماً عن طريقة تعامله مع عبير اختى مع أنها مش غريبة يعنى دى بنت عمه و مرات اخوه، و مع ذلك بحسه بيتجنبها و مبيحبش يبقى موجود فى مكان هى فيه.
رائد شال إيدها حطها على كتفه زى ما المصور طلب و همس جنب ودنها عشان محدش يسمع: لأن عمر أصلاً كان بيحب عبير جداً و رغم ذلك لما عرف انها بتحب أخوه و أخوه بيحبها شجعهم يعترفوا لبعض بمشاعرهم، و جدك لما عرف رفض يجوزهم عشان ميحصلش مشاكل بين الاخوات بسبب النسب، و عمر هو اللى وقفله، و تجنبه لعبير عشان خايف لو هى قدامه مشاعره ممكن تفضحه، فبيحافظ على علاقته بأخوه و بيحافظ عليها كزوجة لأخوه.
بعد مرور أربع سنين كانت العيلة كلها مجتمعة فى قصر المصرى بيجهزوا الجو للاحتفال بعيد ميلاد فهد ال١٥، صفاء أخدت فهد و نزلوا المول يشتروا شوية نواقص للمطبخ عشان يتفاجئ بالحفلة لما يرجع، و كان وليد واقف مع إيلدا بتوريه شوية ديكورات بخصوص الزينة، و مرة واحدة قالت بهمس: على فكرة ليان غيرانة و هاين عليها تقوم تولع فيا دلوقت.
وليد عمل أنه بيشرح حاجة فى الجهة اللى ليان قاعدة فيها عشان يشوف تعبير وشها، و بالفعل كانت قاعدة بتبص عليهم و هتفرقع، رجع تانى بص فى التاب و هو بيقلب بين التصميمات و قال: معتقدش، ما انتى عارفة موضوع جوازى منها و إنه مجرد تنفيذ لوصية فريد.
- طب تفسر بإيه ضيقها مننا و نظرتها دى؟
-عادى تلاقيها سرحانة فى حاجة مضايقاها.
إيلدا سكتت شوية و هى بتضغط على شفايفها بتفكير و بعدين قالت: طب تعالى معايا نخرج برا وراقبها و احنا بنتحرك بطرف عينك من غير ما تاخد بالها.
بالفعل ليان تابعتهم بضيق و هما خارجين، وقفوا فى الجنينة من جهة الصالون اللى موجودة فيه ليان و نازلى اللى مستغربة شرودها و ضيقها، نازلى ضربت ليان على كتفها بخفة: مالك؟ سرحانة فى ايه؟
ليان قالت بسرعة من غير ما تبص لنازلى: أنا مش عارفة إيلدا لازقة لوليد كدا ليه........(بعدين خدت بالها من اللى قالتها فقالت بتراجع و ارتباك)......انا قصدى يعنى أنه مينفعش كدا مقربة منه ازاى.
نازلى: على فكرة هى مش لازقة فيه و لا حاجة دى فى مسافة مناسبة بينهم، فعادى يعنى و بعدين بتساعده فى اختيار الديكور.....
ليان بضيق: و تقف معاه ليه اصلاً، و بعدين ما أنا موجودة اساعده فى اللى محتاجه انا مراته مش هي.
نازلى بدفاع: هو ايه اللى واقفة معاه ليه! هما مقفول عليهم باب لوحدهم! دول واقفين وسط العيلة كلها و بعدين ما أنتى عارفة إن إيلدا و لارا بالنسبة لوليد و رائد زيهم زى ريتان.
ليان بضيق: بردو دا ميخلهاش تقف معاه كدا و تتكلم معاه كتير.
نازلى بهدوء و ترقب: ليان أنت بتحبى وليد مش كدا، و متقوليش لاء عشان غيرتك دى مش طبيعية.
ليان بلهجة حادة: لاء طبعاً، دا مستحيل أنا كنت متجوزة فريد و كنت بحبه.
- و مستحيل ليه يا ليان؟ اقفلى صفحة الماضى بقى بما فيها فريد و جددى صفحة ليكى انتى و وليد مش عيب و لا حرام إنك تحبى جوزك على فكرة، و بعدين أديكى قولتيها بنفسك...... كنتى بتحبى فريد يعنى دلوقت لاء.
إيلدا بصت على ليان اللى عينها عليهم و قالت: شوفت بقى إنها متابعانا مش مجرد شرود.
وليد اتنهد بوجع: مش عايز افسر دا غلط عشان قلبى مينجرحش جرح تانى و جرحه الاولاني لسه ملمش.
- يا وليد و الله اسمعنى، انا ست و افهم مشاعر الست اللى زى، و من نظرة ليان ليك أنا أبصم بالعشرة أنها بتحبك.
- يعنى اعمل ايه يعنى؟؟
- اتلحلح بقى و اعترفلها بمشاعرك اللى مخبيها بقالك اكتر من خمس سنين لما حزنك طفح علينا.
وليد ضحك و قال: دا أنتى عليا علمتك مصرى مصرى يعنى، فى أجنبية تقول إتلحلح و طفح!!!
*****
ليان وقفت مره واحده واتحركت علشان تخرج بس نازلي وقفتها وسألت: انتى راحه فين؟
ليان لفت وقالت:طالعه اوضتي.
نازلي بتشجيع: كفايه هروب بقى وروحي لوليد واعترفي بمشاعرك.
ليان بخوف: لاء طبعاً مش هعمل كدا، وليد متجوزنى بس عشان وصية فريد و لو اعترفت بحبى هحط نفسى فى موقف سخيف.
- و مين قالك إنه مش بيحبك؟؟.
دا كان صوت ريتان اللى كانت حامل و فى شهورها الأخيرة و اللى طلت من ورا ليان و معاها خالد ابن صفاء زوجها ساندها، ليان لفتلها ف ريتان كملت:مش معنى إن وليد مش مبين مشاعره ليكى يبقى مش بيحبك، هو بس محترمك و محترم حبك لفريد، على فكرة وليد بيعشقك مش مجرد بيحبك، وليد حبك من اول مرة شافك فيها، و لما طلبتى منه يساعدك عشان تبقى مع فريد هو مرفضش و داس على قلبه عشان انتى تبقى مبسوطة و اقولك على حاجة بقى وليد هو المتبرع المجهول اللى اتبرع لفريد فى عملية الزرع و دا كان عشان خاطرك و عشان انتى تبقى مبسوطة و لما فريد مات وليد كان مكتئب و حزين عشانك و عشان انتى حزينة.
ليان اتصدمت من الكلام اللى سمعته، و عيونها دمعت و حست بالحزن عشان وليد، لما هى حست بغيرة و وجع لما شافته بس بيتكلم مع إيلدا بحسن نية، فما بالك بقى لما هو سلمها بإيده لفريد و هى اللى طلبت منه بنفسها يساعدها تجتمع بواحد غيره؟؟؟
قبل ما حد يتكلم لقوا عليا نازلة بتجرى من ع السلم و شكلها مش مبشر و لارا نازلة وراها و بتحاول توقفها، كانوا هيندهوا عليها بس خالد منعهم يوقفوها، عمر كان لسه جاى من برا فعليا طلبت منه يوصلها على فندق**** ، فسألها باستغراب: مالك كدا مستعجلة ليه؟
لارا بقلق: فى واحد اتصل عليها وقال إن رائد بيخونها.
عمر نزل عليا قدام الفندق و لما لارا كانت هتنزل معاها هو منعها و هى ما صدقت إنه لأول مرة بيكلمها بطريقة كويسة، دى من لما خلصت كليتها و هى أصرت على إيريك إنه يخليها تهتم بشئون الشركة اللى فى مصر عشان تبقى جنب عليا و عيلتها و خصوصاً عمر اللى مش عاطيها ريق نهائى.
عليا طلعت للأوضة اللى موظفة الاستقبال دلتها عليها، وقفت قدام الباب بقلق و خوف بتشاور نفسها تدخل و لا لاء؟ و أخيراً دفعت الباب اللى كان متوارب فلقت الأوضة فيها كمية لا بأس بها من البلالين نصها أزرق و النص التانى وردى و فى بعض ألعاب الأطفال متوزعة فى الأوضة بشكل عشوائى، دخلت باستغراب و هى شاكة إنها دخلت أوضة غلط، خطت ببطء و هى بتتأمل شكل الأوضة ندهت على رائد كذا مرة لكن مفيش رد، كان فى ترابيزة بأربع كراسى محطوطة فى نص الأوضة قربت منها كان عليها اربع كروت، الأول عليه صورة رائد و التانى عليا و التالت فهد و الرابع علامة استفهام، لما شافت الكروت دى أتاكدت أن اللى كلمها فعلاً قاصد يوصلها لهنا لكنها مش فاهمة حاجة و مستغربة الوضع، كان جنب الكروت فى طبق متغطى بطبق تانى و عليه ملحوظة مكتوب فيها: أكشفى الطبق.
عليا كشفت الطبق لقت تحتيه كيكة عليها رسمة ببرونة، اتحركت بعيد عن الترابيزة و راحت تجاه السرير كان عليه علبة هدايا زرقة و جنبها ملف، فتحت العلبة الأول فلقت فيها حذاء أطفال حديثى الولادة، سابته من إيدها وشالت الملف كان مكتوب عليه من برا (إلى ماما) عليا فتحته بفضول و قرأت محتواه فانتهى الأمر بإن الملف وقع من إيدها على الأرض و حطت إيدها الاتنين على بؤها بصدمة و دموعها نزلت، حركت راسها بعدم تصديق، و قالت بصوت مخنوق: مش ممكن.
- لاء ممكن، دا أكيد،.......... انتى فعلاً حامل.
دا كان صوت رائد اللى لفها ليه و هو مبتسم و مسح دموعها بحنان و قال: انتى حامل يا عليا، ربنا استجاب لدعائك بعد كل السنين دى من الحرمان، بعد كل اللف ع الدكاترة و استخدام علاج اشكال و الوان و بكميات مش قليلة....... ربنا أكرمك و رزقك من عنده جنين هيخرج للدنيا بعد أقل من ٨ شهور.
- دا بجد يا رائد و لا انا بحلم؟؟
- دا بجد يا عليا، نتيجة التحاليل الأخيرة طلعت امبارح و الدكتورة أكدت ع الموضوع، حتى لما كنتى بتكشفى هى كانت شاكة و انا اللى طلبت منها متقولش غير لما تتأكد من التحاليل عشان منتأملش ع الفاضى، بس الحمدلله ربنا أنعم علينا و حقق أمنيتك.
عليا حضنته جامد و قالت بسعادة: أنا مبسوطة أوى يا رائد، الحمدلله، الحمدلله.
رائد باسها من راسها و قال: ربنا يسعدك دايماً يا حبيبتى.
عليا بعدت عنه و مسحت دموعها و قالت و هى بتمسك ايده: خلينا نروح و نعرف العيلة و نقول لفهد دا هيتبسط اوى.
رائد وقفها و قال: فهد بس اللى مش عارف وخلى دى مفاجأة ليه بالليل لكن العيلة كلها عرفت، و مشاركين فى تحضيرات المفاجأة....... اللا صح ايه رأيك فى المفاجأة؟ استاهل مكافأة مش كدا؟؟
رائد نهى كلامه بغمزة فعليا ضحكت لما فهمت قصده فقربت منه بحب و طبعت بوسة على خده.
تمت بحمد الله
