رواية بين رمش ونبضة من الفصل الاول للاخير بقلم فيروز عبدالله

رواية بين رمش ونبضة من الفصل الاول للاخير بقلم فيروز عبدالله

رواية بين رمش ونبضة من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة فيروز عبدالله رواية بين رمش ونبضة من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بين رمش ونبضة من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بين رمش ونبضة من الفصل الاول للاخير

رواية بين رمش ونبضة من الفصل الاول للاخير بقلم فيروز عبدالله

رواية بين رمش ونبضة من الفصل الاول للاخير

-أية العروق إلى فإيدك دى .. شكلها يقر'ف .. 
أية .. ؟! 
-ميت مرة اقولك اتخنى شوية يا حبيبتى جايز تخف .. و تحت عيونك اسود ليه ، مش عارفة انى هزوركم النهاردة و المفروض تبقى مزبطة نفسك ؟
غصب عنى كان عندى امتحانات كتير و ارهقت الفترة إلى فاتت 
-خد حته بسبوسة فى بؤة : اهو ده آخرة تعليم البنات .. و إن شاء الله بعد الجواز هرجع من الشغل الاقيكى مرهقة كدة برده و شكلك تعبان .. ولا هدلعينى و هتلبسى ** ؟! 
بصتله و أنا كاتمة كلام كتير جوايا .. ، ابتسمت بعصبية : لا متقلقش يا طارق .. مفيش حاجة من دى هتحصل ، لأن الجوازة دى مش هتكمل أصلا ! 
ساب طبق البسبوسة .. و مسح بؤه بمنديل : ده أية الجنان إلى عالمسا دة ، يعنى أية مش هتكمل ؟!
قلعت الدبلة و خبطت بيها على صدرة : يعنى أنا معنتش عايزاك .. فركش خلاص ! 
مسك دراعى و قال بانفعال : و القاعة إلى حجزتها و دفعت الفلوس من د'مى الحى .. و المعازيم إلى هياكلوا وشى .. وامى الست الكبيرة التعبانه إلى نفسها فحفيد قبل ما تقابل رب كريم .. أية كل ده مش فارق معاكى ! 
ضحكت و أنا الدموع بتتجمع فى عينى .. : قولت كل ده و نسيت اهم حاجة .. نسيت تتكلم عن حبنا .. عن مشاعرى ، عن سببى ، لو كان فيه نسبة واحد فى المليون أنى اصفالك فانت قضيت عليه دلوقتى يا طارق ! 
طارق بسخرية : حب .. . بطلى شغل الروايات ده بقى و اركزى و احترمى مقامك يا دكتورة .. ! 
سحبت ايدى منه بعنف .. وقولت بصوت عالى و حرقة :صدقنى مكنتش اعقل من اللحظة دى فحياتى .. اتفضل برا و دهبك و كل الهدايا إلى جبتها هترجعلك .. 
كنت همشى بس ، لفيت وشى و نفسى الكيادة مش راضيه تعدى الموقف من غير كلمه تضايقة و قولت " على الجزمه القديمة ، على مقامك ! " 
و مشيت من قدامة بسرعة قبل ما الدموع تفلت منى .. ، ماما جت على صوتى العالى و حاولت تسألنى وأنا بجرى على اوضتى أية إلى حصل ، بس أنا كنت عايزة اشوف وسادتى .. شريكة الا'مى و الشاهدة الوحيدة على دموعى إلى بتنزل كل ليلة من كلام طارق ، دايما مش عاجبه حالى و عايز يغير فيا .. افكارى ، شكلى ، لبسى .. مفيش حاجة من دول على مزاجه .. محسسنى علطول أنى مقلب كبير اتفرض عليه مع أنه إلى جايلى برجله ، ياخى لو مكنتش عاجباك مكنتش قعدت مع ابويا من اولها ! 
فضلت ابكى و أنا سامعة صوت ماما برا وهى بتقول لطارق : أية إلى حصل يابنى .. و بتلبس الكوتشى ليه ، أنت لحقت تقعد !؟
طارق بعصبية و باسلوب مش مهذب : ادى الهانم عندك جوه .. اسأليها ، وياريت تعقليها علشان أنا مش خاطب عيلة فى الحضانه ! 
و بعدين باب الشقة بيتهبد .. صوت خطوات مضطربة بتقرب من باب حجرتى ، الباب بيتفتح و بحس بايد على كتفى : أية إلى حصل يا يافا ؟! 
قومت و من غير نقاش دخلت حضنتها .. ، الحضن ساعات بيبقى أوفى و احن من مليون كلمة .. 
على ما دموعى خلصت و عيونى جفت و عرفت اجمع كلمتين اقولهم .. اتكلمت : مش عايزة الجوازة دى يا ماما .. خلاص أنا جبت أخرى من طارق .. ! 
حسناء مامت يافا : ليه .. دانتى أول مرة تشتكى منه و تقولى عليه كلمه ، تبقى فركشة كده !؟ 
يافا : مانا علشان عديتله كتير .. و من وهم الحب إلى كنت معيشة نفسى فيه ، مكنتش برضى اسوء صورته فى عيونكم .. كنت عايزاه يبقى مالى مركزه قدامكم ، مش حته نرجسى ، انانى ، عيل ، كلامه سم .. ! 
ماما .. هى كلمه واحدة أنا مستحيل ارجع لطارق .. مستحيل و ده موضوع منتهى من دلوقتى  ! 
خلصت محاولات ماما معايا و بابا .. و كانت النتيجة واحدة ، رفض قاطع و حاسم لاكمال قصتنا أنا و طارق إلى كانت تعصرها تنزل توكسيك ! 
كنت مفكره أنى هنهار .. انى هنام و هصحى دموعى على خدى لما انفصل عنه .. ، بس اتفاجأت بشخص قوى مكنتش اعرف أنه جوايا .. اتفاجأت باحساس بالحرية عمره ما زارنى ، بنظرة جديدة لنفسى جايز تبقى الشىء الوحيد الى اشكر طارق عليه ! 
و بعد شهرين .. سمعت خبط الباب ، لبست الخمار يسترنى و يستر الكحكتين إلى عاملاهم فى شعرى و لمحت نفسى فى المرايا وأنا شبه المعزة .. بس عادى مين إلى هيشوفنى يعنى !؟
و أول ما فتحت .. شوفت.. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
و أول ما فتحت شوفت .. عيون زرقة شبه البحر .. تغرق فيهم و متعرفش توصل للبر ولو كنت عوِّيم ! 
سرحت شوية لغاية ما موجات صوته الهادية عرفت تفوقنى .
- يافا .. صح ؟ 
ابتسمت لما سمعت اسمى من بؤة : أها .. حضرتك مين ؟ 
تكلم وهو بيتحاشى النظر عليا .. بصوت خافت كإنه كاتم الضحكة وقال : أنا آسر .. إبن عمتك ، خالو و طنط هنا ؟ 
كنت سرحانه معاه .. ، لقيته بصلى و ضحك بهدوء .. و الله مينفعش كده يا استاذ أنت متعرفش ابتسامتك دى خطر قد اية ! 
لقيت ماما مرة واحدة بتشدنى .. و هى بتقول : تعالى يا حبيبى اتفضل .. كده يا يافا سيباه واقف على الباب !؟
عدلت الخمار على راسى .. و قولت فى سرى : اتسحلت فى عيونه .. و غمازاته ، ده ازاى من عيلتنا .. الجينات الحلوة دى كانت موجودة فين بس وأنا بتكون ! 
دخل و ماما قفلت الباب و غمزتلى بعينها على راسى ، مفهمتش غير لما حطيت ايدى و تحسست شعرى ، وهنا الحرارة من الحرج ابتدت تعمر وشى .. أنا طلعت بكحكتى إلى شبه المعزة للمز ده ! .. هو حظى الهباب ده رجله على رجلى فـ كل حاجة ! 
دخلت بسرعة غيرت و لبست دريس هادى و لفيت الطرحة عدل بعد ما فكيت شعرى ،  و طلعت .. كإن فيه رصا'صة اتضخت فى صدرى و أنا شايفة ضحكته ، شايفاها سلوموشن زى تصوير مسلسل لمشهد رومانسي للبطل وهو بيراقب البطلة .. أنا دماغى بتوه آه بس مش للدرجادى يعنى ! 
هل لازم أبدأ اسأل نفسى بجدية " هو أنا اتجننت ؟! " .. 
أول ما دخلت مجال رؤيتهم ، و ماما لمحتنى .. صدتنى بايدها عن القعدة و سألت آسر : تشرب أية يا حبيبى .. ؟.
آسر : ولا حاجة يا طنط .. تسلمى 
والد يافا " حسين " قال : لا والله لازم تشرب ... قهوه ؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
آسر : تمام ماشى .. سادة . 
حسناء ليافا : يلا يا يويو ، اتنين قهوه واحدة سادة و واحدة مزبوطة لابوكى من اديكى الحلوة دى .
ابتسمت بعصبية .. و أنا بقول : حاضر ..
و دخلت المطبخ ابتديت آخد من السكر و البن وأنا بحط فى الكنكة و ابرطم : يعنى انتى بتعزمى وانتو بتطلبوا وفى الآخر اعملى يا يويو ... بتدخلونى فى الحوار ليه .. أنا عايزة اقعد اشوف الحوار الأكبر إلى قاعد برة دا ! 
قلبت البن و حطيتها على النار .. و كنت واقفة عيونى على الكنكه و ودانى على كلامهم برا .. 
حسناء : و على كده رجعت امتى من المانيا .. ؟ 
آسر : من يومين .. بس حقيقى خالى وانتو وحشتونى فقولت لازم ازوركم قبل ما اسافر تانى .. 
حسين : ليه يا حبيبى أنت سفريتك الجاية امتى ؟ 
آسر : بعد اسبوعين .. 
حسين : هى الجامعة منزلاك تزور السكة ؟! 
ضحك آسر و قال ... : والله يا خالى هو الشغل عندهم كده ، دَ أنا بطلوع الروح عرفت اخد الإجازة دى .. بس هى هانت قربت آخد الدكتوراه و هنزل اقدم على جامعة هنا و اتعين فيها بإذن الله .
حسناء .. : ماشى يا حبيبى .. ربنا يعينك و ينولك مرادك .
كنت جايه من المطبخ وأنا فايدى صينيه القهوه .. نزلتها ناحية آسر ، مد ايده و خدها بس عينه كنت حاسة بيها وهى عليا .. قال بابتسامة تعقيباً على كلام ماما .. : آمين يا طنط ..
الليلة دى معرفتش أنام .. دخلت الفيس افر فيه و أنا دماغى مشوشة شوية ، و تاية عنى السبب للأسف ..
لحد ما لمحت اكونته ظاهرلى فى الاقتراحات.. و ساعتها عرفت مين إلى واخد عقلى .. ، و عيب لو سألتونى اكونت مين بعد اشعارى الى اتكتبت فيه .. ، صحيح الانسان ليه نصيب من اسمه .. آسر و هو فعلا بيأسر إلى قدامه ! 
دخلت عنده على الاكونت و فضلت اقلب فيه .. لحد ما لقيت صورته مع واحدة بنت نازلة و هما قريبين من بعض و قبل ما الشهقة تطلع من بؤى و اتصدم ..
لقيت محادثة ظهرت عندى فى جانب الشاشة و هى خارج منها نص بيقول " يا ترى اكونتى عجبك ؟! " 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
لقيت محادثة ظهرت عندى فى جانب الشاشة و هى خارج منها نص بيقول " يا ترى اكونتى عجبك ؟! " 
اتخضيت و لو كان فيه عفريت معايا فالاوضة كان زمانه اتخض اكتر منى ... بعد دقيقة من الـ loading قررت امسك التلفون إلى وقع من ايدى على السرير 
و ضغطت على الماسدج و أنا بقرقض ضافرى و مغمضة عين ، كإنى بضغط على لغم قنبـ'له هتنفجر فى وشى ! 
أول ما المحادثة ملت الشاشة ، لقيت النقط التلاتة بينطوا جنب اسمه قدامى ، علشان ينبهونى إنه لسة بيكتب .. ده ناوى يكمل كلام .. هو مش مدرك أنه فاجأنى ، فين وقتى فى تقبل الصدمة طيب .. ؟!  
بدأت اناملى تخبط على الحروف ، و كل ما ايد تكتب كلمة مفيدة الاقى الايد التانية بتمسحها .. جملتين من عندك يارب الحق بيهم المتبقى من كرامتى ! 
علشان ينتهى بيا المطاف وأنا ببعت ارسال لـ " دخلت بالغلط ... بعتذر لو سبيلك سوء فهم " 
لقيت كتابته وقفت ، و هنا حطيت ايدى على قلبى و تنفست الصعداء و طلعت صوت " فيو " زى توم لما يلحق نفسه من المصيبة إلى جايبهالوا جيرى ! 
صحيت من الراحة إلى مدامتش دقيقة دى ، على صوت رسالة منه " مع إن سوء الفهم ده كان مفرحنى .. بس تمام  " 
خدودى احمرت سيكا .. ضربات القلب ٧٠ 
رسالة تانية " مفتكرش عرفت عن نفسى كويس لما جيت ، بالرغم أننا قرايب بس مفتكرش برده أنك واخده بالك منى علشان بقالى سنين مسافر .. حتى لما كنت هنا فين وفين لما كنت بصادفك .. بس فرحت أوى أنى شوفتك النهاردة " 
خدودى احمرت اكتر .. ضربات القلب ٩٠
رسالة أخيرة " أنا دكتور باطنه و قلب .. بعد المعادلة سافرت علطول ، و بعد ماجستير و تحضيرات و ليلة طويلة ، قربت اخلص رسالة الدكتوراه وانزل استقر .. أصل عمتك مصرة أن نصى التانى يبقى مصرى و بينى و بينك ، أنا مكنتش محتاج توصيه لأنى لقيتها من زمان .. و عارفها اكتر ماهى متخيلة ..
بالمناسبة يا دكتورة يافا ، انتى مش مضطرة تعرفى على نفسك .. أنا عارفك كويس ! " 
وشى بقى طمطاية حمرة لسة مقطوفة .. و ضربات القلب تخطت ١٠٠ ! 
أية.. أية الكلام ده .. أول مرة اشوف حد ييتكلم بالجراءة ، و الغرابة و ...و .. و الحلاوة دى ..
تمالكت نفسى و بعت قبل ما اقفل الفون و اتخبى تحت البطانية.. " ماشى يا دكتور .. ربنا يوفقك " 
عند آسر .. أول ما شاف رسالتها بتنور الشاشة ابتسم براحه و و تفاعل بـ لاف .. و بعدين قفل التلفون و سنده على صدرة و هو حاطط ايده ورا راسة و بيبص للسقف .. و بيفتكر 
" فلاش باك لما راح يزور بيت خاله " 
بيرن الجرس و هو بيعدل هدومه و بياخد نفس و بيدعى .. " يارب .. يارب اشوفها ، المحها .. " 
و أول ما الباب اتفتح و رفع رأسه ، و عينه وقعت على عينها .. مكانش قادر يدارى ابتسامته .. ابتسامته إلى يافا أساءت فهمها و فكرتها سخريه ..
بعد شوية لما خرجت يافا من المطبخ وهى فإيدها صينيه القهوه .. وعين آسر منزلتش من عليها كإنه مرصاد مزبوط عـ القمر .. و وسط دعوة حسناء لآسر " ربنا يعينك و ينولك مرادك  " 
آسر لما رد جهورا بـ " آمين يا طنط .. " كمل بينه و بين نفسه فى الخباثه بـ " ربنا يكون كاتبلى بنتك من نصيبى  " 
باك 
تلقائى حس بالفراشات حوالين منه وهو بيفتكر الموقف ، و قربها منه .. و القهوه إلى من ايديها .. كان زى الحلم بالنسبة  لآسر ، حلم عنده استعداد يقـ'تل إلى يفوقه منه ! 
و بعد يومين 
جت حسناء تهز يافا و تصحيها من النوم : قومى .. بت يا يافا قومى بسرعة 
يافا بنعاس و تأفف :  أية يا ماما .. ده النهاردة يوم اجازتى سبينى أنام براحتى . 
حسناء بمكر جنب ودنها : طب ولو قولتلك أننا معزومين النهاردة عند عمتك .. و عمتك الصغيرة مش الكبيرة  ، إلى تبقى أم..... 
يافا فتحت عيونها فجأة .. وقالت : آسر ؟! .. انا هروح بيت آسر النهاردة ؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
يافا فتحت عيونها فجأة .. وقالت : آسر ؟! .. انا هروح عند آسر النهاردة ؟ 
ماما بمكر وهى بتخبطنى بخفه فى كتفى : فوّٓقتك أوى آسر دى يعنى ...؟! 
حسيت بالحرارة إلى بتدب فى خدودى ، داريت وشى و كانت    " أ .. أبدا ، هو أنا شبعت نوم خلاص .. " 
جملة طلعت من بين شفايفى ، بلغبطة .. على أمل أنى اتوِّه و اقفل الموضوع .. بس تردد و رعشة صوتى ، سلطوا الضوء اكتر على حقيقة مشاعرى ! 
الحقيقة الى لو اعترفت بيها ، هبان اكبر كدابة .. نوم أية إلى شبعت منه ، ده كان مجافاينى و حالف يمين ما يعتب عينى ، مش قبل ما كلام " آسر " يبطل صداه يتردد فى دماغى .. ولا بعد ما قلبى اتجنن و تفوق على نفسه و بقى يخبط فى صدرى ولا كإنها ليلة اصعب مادة فى الكلية ! 
ماما جت رفعت وشى بايدها و ديرته ناحية مرايا التسريحة : إلى بيحب فيه حاجات اكتر من الكلام ممكن تكشفه .. زى اللمعة إلى فعنيكى مثلا.. 
أمى ، أمى يجماعة إلى لما حاجة تضيع و مبقاش لقياها ، مجرد ما هى بتحضر الشىء التايه عنى بيبقى واضح .. لو اتجرأ دماغى و خدعنى ، فـ قلبى العاصى لازم هيفضحنى ، و مش هيجرؤ يخدعها .. ! 
ماما قعدت جنبى على السرير و ضمت أيدى و قالت بهدوء : صارحينى .. أنا سرك مش كده ؟ 
شخصيتى الكتومة إلى عمرها ما نصفتنى كشت و جابت ورا ، و حضر فى الصورة شخصيتى إلى ميتبقش فى بؤها فولة و قالت بصراحة فجأتنى أنا شخصيا .. " ايوه .. أنا معجبه بيه يا ماما .. بـ آسر " 
و على قد ما قدرت انزل وشى نزلته ، كإنى عايزة اختفى .. جه حضن ماما وهى بيحسسنى أن الدنيا أمان .. و صوتها الهادى : عارفة .. بس كنت عايزاكى تعترفى بده قدام نفسك .. ، أنا قلقانه لتكابرى من خوفك أن قصتك مع طارق تتعاد تانى ، بس يا يافا آسر شىء تانى .. وانتى لسة صغيرة ، ممكن تدى لية و لنفسك قبله فرصة ؟ 
عيونى دمعت غصب عنى .. أزاى .. ازاى هى بتلمس مناطق فى قلبى و بتطيب و'جع مكنتش دارية داءه فين ! ..
قولت : هحاول يـ ماما .. بس حتى لو .. ، هتفرق فإية لو هو مش حاسس بالى أنا حاسة بيه .. خايفة اعيش نفسى فى وهم .. ! 
ابتسمت حسناء و قالت : لا من ناحية آسر متقلقيش .. 
عملت يافا ١١١ بعدم فهم .. و لكن حسناء اكتفت بابتسامة و تركت يافا تتقذافها الافكار هنا و هناك فى حيرة . 
" العصر " 
كنت أنا و بابا و ماما واقفين قدام الباب و بنرن الجرس ، علشان يتفتح بسرعة و كإنهم كانوا منتظرين .. ظهرت عمتو و جوزها و بعد سلامات و مليون نورتوا .. وعينى تبص يمين و شمال .. اكتشفت إن آسر مش موجود .. ! 
قعدت زى القاعدة على شوك كل شوية احرك و مش ركزة .. ، مش مركزة فى الى بيتقال .. لحد ما جت سيرة آسر لما ماما سألت عنه 
عمتو " صفاء " .. : جه عنده مشوار ضرورى فجأة و نزل .. يا يلحقنا بقى يا ميلحقناش .. ! 
غصب عنى وشى اتقلب بعد آخر جمله دى ، و فضل كده طول القعده .. ضحكات حواليا يمين و شمال .. جو دافى ، بس الشمس غايبه فى الملكوت إلى كنت فيه ، حاسة لاول مرة بالوَحشة وسط اهلى ..
علشان ودنى تتنبه لصوت تكه المفتاح فى الباب .. و أول ما ارفع راسى و اشوفه داخل .. ابتسامة مرتاحة تترسم على شفايفى .. معرفش كان شكلى أية ساعتها ، للدرجة إلى تخلى آسر أول ما شافنى وقف شوية و بلم .. يارب إلى جواه يبقى اعجاب مش تنمر ! 
بعد الغدا كنا قاعدين بنشرب الشاى .. و عمتو بتنادى على آسر : تعالى يبنى الشاى هيبرد .. 
كان آسر فى البلكونه بيتكلم فى التلفون و مش سامع ، لقيت عمتو بتحشر فى ايدى كوباية الشاى بتاعته و بتقولى : اديهاله يا يويو علشان خاطرى ، تلاقيه مش واخد باله . 
قومت و قبل ما ادخل البلكونة تحمحمت و عدلت هدومى .. لقيته بيقفل فى المكالمة : طب سـ سلام .. ماشى . 
و بعدين نقل بصره ليافا .. و خد كباية الشاى من أيدها و هو بيتسم : متشكر . 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
خدودها احمرت .. و كانت هتمشى وقفها بصوته : الجو هنا حلو اوى .. احسن من الدخان إلى جوه . 
لفيت ناحيته بتردد ، و مدرتش بنفسى غير و أنا واقفة جنبه و بعدل حجابى لاحسن الهوا يفشكله.. عيونى كل شوية تروح ناحيته ، نفسى ابقى تقيله .. لكن أنا لو التقل صنعه هكون صبى بليه لسة ! 
كان بيبص قدامه كإنه سارح فى عالم تانى  و فجأة قال .. : بعتلك طلب صداقة ، ليه مقبلتهوش ؟ 
قولت بغيرة بانت فى صوتى .. : مش بقبل ناس عندها صور مختلطة فى الاكونت بتاعهم .
بصلى لدقيقة كإنه بيستوعب .. و بعدين ضحك بخفه .. : دول زمايلى فى الجامعة و كنا متصورين .. و جاكلين البنت إلى جنبلى نزلتها و عملتلنا منشن بس ..
تمتمت بغيرة .. : و ملقتش إلا الصورة إلى لازقة فيك .. ! 
و لوهله بعد جملتى دى حسيت أنى زودتها و تدخلت فيما لا يعنيني و هسمع ما لا يرضينى دلوقتى .. ! 
فجأة ضوء خفيف ابتدى يدخل عينى ، بصيت ناحيته لقيته طلع التلفون و بيمسح الصورة : لو مضايقاكى مش هقدر الاقى مبررات .. . 
بس يا سنانى عيب .. عيب مينفعش تبانى دلوقتى ، و أنت يا بؤى متضحكش .. احمم احممم .. 
خد اخر بؤ فى كوباية الشاى .. و قال : عايزة الحق .. ؟ 
رفعت حاجب وقولت : حق اية .. ؟ 
بصلى فى عيونى لاول مرة و قال : حق انى معجب بيكى .. و أنى بحبك .. و انى مش قادر اخبى اكتر من كده ! 
الزمن وقف للحظة .. هو أنا وقعت من البلكونه و ده حلم حياتى بيتحقق فى دماغى قبل م امو'ت .. ولا دى تهيؤات .. ولا أنا هروح العباسية اخيرا !؟ 
عينى وسعت .. وقولت بصدمه : أية .. أيية !!! 
اتعدل فى وقفته .. و اتكلم بجدية .. " قبل ما تقولى جوابك عايزك تسمعينى .. ، أنا ابانلك أنى انسان متسرع و ان حبى ليكى حب يوم و ليلة ، بس الحقيقة أنه حب سنين .. من قبل م اسافر و أنتِ فى بالى ، عدت سنين و كل حاجة فيا و فحياتى اتغيرت إلا حبك فضل زى ماهو و يمكن البعاد خلاه يكبر .. متتصوريش أنا قلبى اتفطر ازاى لما جالى خبر خطوبتك .. كانت ضر'به مش فى الحسبان .. ، الحب لوحده مش كفاية لازم السعى ده كان أول درس اتعلمته منك .. و مع إنى كنت مقـ'هور وأنا شايف غيرى جنبك بس لما شوفت صور الخطوبة بتاعتك وانتى سعيدة .. جزء منى مقدرش يقاوم أنه يبقى سعيد .. لمجرد أنك مبسوطة .. و من ساعتها ادركت أن حبك تعمق فى قلبى لدرجة أنه بقى اكبر و أعظم من حبى لنفسى ! .. و انتِ .. أول مخلوق يعمل كده فيا .. لما يبقى الحب خالص .. و وفى بيبقى ملهوش حدود و ده تانى شىء اتعلمته منك .. ، و أول ما سمعت أنك فشكلتى ، مكدبتش خبر و نزلت على ملا وشى علشان اشوفك .. علشان اصحح الغلط و امسح الندم إلى فضل ملازمنى لحد اللحظة .. انتِ دخلتى حياتى من زمن و خلتينى اعيش فى حبك حياة تانية .. اتعلم و اغلط و اندم .. بس كله يهون علشانك يا يافا .. علشان بحبك " 
بالله مفيش كلمة واحدة من أول أ ارنب ب بطة فى كيجى لحد دلوقتى ، تقدر ترد على كلامه .. لسانى محاولش حتى ينطق .. بس اعتقد عيونى استلمت الدفه و هى كانت بطل اللحظة .. 
لما حسيت بشىء سخن بينزل على خدودى .. كانت دموع مشاعر أول مرة احس بيها .. . آسر مكتفاش بالقنـ'بلة إلى رماها .. ركع على ركبته و طلع من جيبه علبه فيها خاتم و هو بيقول بصوت بيرتعش .. : دى إلى اخرتنى النهاردة لسوء حظى .. و دى إلى خلتنى اشوف ابتسامتك أول ما دخلت لحسن حظى ..  
قولت بخوف .. مدفوعة بذكريات مؤ'لمة : بتحبنى وأنا كده .. عيونى تعبانه و ايدى باين فيها عروقها و جسمى رفيع .. ؟ 
ابتسم.. : أنا هلاقى فين اجمل من كده .. أنتِ يافا و بس ، ده كفاية بالنسبالى .. 
ثم فتح قدامى علبه الخاتم و قال برجا .. : عارف إلى هقوله ممكن يبقى جنان بالنسبالك لكن ..  يافا تقبلى تتجوزيني ؟! 
صدرت منى ضحكه و أنا بمسح دموعى .. نزلت لمستواه .. : اقولك على حاجة مجنونه اكتر .. ايوه ، اقبل .. ! 
كانت ايده بتترعش وهو بيلبسنى الخاتم .. و بعدين خد ايدى و طلع بره وهو بيقول بفرحة كإنى انتصاره .. : واافقت .. واافقت.. يافا هتبقى مراتى .. ! 
لقيت زغروطة طرقعت فى الجو .. و ماما جاية تاخدنى بالحضن وهى بتقول : ألف مبروك .. ألف مبروك يا حبيبتى .. ربنا يسعدكم . 
جه صوت آسر جنب ودنى علشان يمسح الدهشة و الاستغراب إلى بانوا على وشى .. و قال : أنا أول ما نزلت طلبت ايدك من خالى .. بس كنت عايز أدى لنفسى فرصة و اخليكى تعرفينى اكتر ، علشان مكنتش  فى الصوره عندك خالص .. بس زى مانتى شايفة الخطة فشلت و قريت بكل حاجة ! 
ضحكت و أنا بقول : طب متزعلش .. أنت مش هتبقى جزء فى الصورة ، أنت هتبقى الصورة ذات نفسها .. ! 
مع آخر حرف فى جملتى ، كل إلى حواليا ضحكوا .. 
ابتسمت .. و أنا بحمد ربنا أنه كتبلى احس بالحب .. حب ميقفش قدام العيوب .. ولا يهده بُعد و مسافات .. حب يطمن قلبى و يفرحنى أنا و كل إلى حواليا ..هى تانى تجربه بس الشعور ده أول مرة يخبط على قلبى .. شعور بيكبر بكل ثانيه هو جنبى فيها .. علشان أظهره للعلن لأول مرة لما همست لأسر وسط دوشة إلى حوالينا " بحبك " 
علشان الاقيه سابق بالرد .. " مش اكتر من حبى ليكِ " 
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا