رواية نبضك من روحك من الفصل الاول للاخير بقلم مريمه
رواية نبضك من روحك من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة مريمه رواية نبضك من روحك من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية نبضك من روحك من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية نبضك من روحك من الفصل الاول للاخير
رواية نبضك من روحك من الفصل الاول للاخير
'يلا يلا ، بَلاش طُوَليّة يا بنات .
° أبوي عليكِ يا خاله ! ما براحة عليّنا شوية.
'إنتِ تسكتِ خالص يا غلباويّة ، إيّه اللي بتعمليه ده؟
نظرت لما تصنعه وقالت بضحك
° بشكّل العجينة كِده علي هيئة وردة !
'هو ده وقتُه يا بت ، الرجال علي وصول .
نفخت بضجر فقالت جدتها
' كُفي عن مريم يا عيشه ، تعمِل زي ما يعجبها.
قامت حضنت جدتها وهي تنظر لخالتها بشقاوة
° ست الناس قالت تعمل زي ما يعجبها ، سمعتي يا عيشه؟
ردت وهي تقذف شئ في وجه مريم
' سمعت يا بت الغالية ، سمعت.
ضحكت مريم بصوت عالي وهي تذهب من أمامهم
° اخد أنا الجهوة دي أشربها مع حبيب جلبي .
............
° كبير عيلة الزهران قاعد لحاله ! معقوله دي ومريم موجوده؟
ضحك أول ما لمحها وقال بحنية
' أصل ست البنات سايباني لحالي من صباحية ربنا .
وضعت القهوة وبعدها طبعت قبلة علي جبينه
° حجك عليا يا جدي ، مِقفلين عليا جُوّه المطبخ ، ولسه هربانه مِنيهم دلوقت .
ضحك علي تعبيرات وشها
' هاتي الجهوة دي ، أصل عيال خالك قرفوني بكلامهم الماسخ.
عطت لِه القهوة وهي بتقول بضحك
° حُصل إيه عشان يتعبوك كِده؟
' ماعرفينيش يقنعوا الواد إنه يرجع .
فهمت قصده فقالت
° لو عايز يرجع هيرجع يا جدي ، اللي مشي بمزاجه هيعاود بمزاجه.
نظر لها بغُلب لثواني ، ثم قال
' ماعندكيش إنتِ افكار كِده ولا كِده يا جلب جدك؟
ضحكت وقالت
° تدفع كام ؟
' اللي ست البنات تطلبه.
° لو عاود ، ما يِقَرَّبش من الأوضة!
قالت بسرعة:- وعد من جدك ما يِقَرَّبش ، لَقّي حلّ بجي .
قالت بتفكير
° أمممم ، لَقّيتها ، شوف يا سيد الناس....
الخامسة صباحاً
الوقت المُفضل لها ، تجلس هي ومصحفها فوق سطح المنزل مع كوب من الشاي ، تقرأ وردها ثم تتأمل السماء وشروق الشمس ، اتجهت لتقف بجوار السور لتنظر إلي المزيج من المناطق الخضراء والمباني
' هتعلّق علي باب الدار عشان أفكارك اللي لا وراها عَقل ولا عِلم .
نظرت إلي شقيقها في الرضاعة ، أو لنقل توأم روحها كما يسمونه
° فين السلام؟ فين صباح الخير ؟ دي الدنيا ما بقتش دنيا يا واد خالي!
جلس علي الأرضية وقال بدراما
'هتبقي أخرة يااختي ! هيعلقني ، فاهمه يأم مُخ تخين.
قالت بلامُبالاة:- ماتقفرش اللي جابوني ع الصبح ، جدك عارف ! يبقي خلاص .
مسك الحذاء وقذفه عليها ،وقال بغضب
' دماغك دي لو تِتسكت ومتفكرش خالص ، إحنا نِرتاح.
ضحكت باستمتاع وقالت
° لا إله إلا الله، خلاص يا واد خالي ما تِجوش تطلبوا معونتي تاني .
رفع يده للسماء وقال
' يارب إحميني من شر اللي جاي ، ومن دماغ الجزمة اللي قصادي دي .
تعالت ضحكاتها أكتر بعد جُملته ، ثُم قالت بهدوء وثقة
° خُد المصحف ده يا واد ، أقرأ وِردك ، وما تشيلش همّ حاجة.
نظر لها بِغُلب وذهب وجلس بجوارها وبدأ يقرأ كما قالت له
ظلوا هكذا نصف ساعة ثم اتجهوا إلي قاعة البيت
كم تحب هذه القاعة التي طالما شهدت تجمعات العائلة واتخاذ القرارات
ابتسمت وهي تُشاهد هذا المشهد الذي اعتادت عليه كل صباح ، جدها يجلس وبيده مصحف كبير وامامه أبنائه واحفاده ،يتلون عليه ما يحفظوه من كتاب الله
ضحكت بصوت عندما قال ابن خالها محمود
وليد:ـ يا جدي والله خاتمين القرآن ، خاتمين يا عالم والله .
الجد وهو يرفع العصا :ـ المراجعه بتثبت الحفظ يا واد ، سمع وإنتَ ساكت .
وليد بضيق:ـ بقالي ساعة بسمع لحالي ، ودول مش هتراجع ليهم ولا إيه!
قال ذلك وهو يشير إلي شباب العائلة
الجد بعند:ـ لأجل غيرتك دي يا ابن محمود هتراجع لحالك طول الأسبوع .
تعالت ضحكات الجميع
فقالت هي بمرح :- بلاها تحدي وعند ما جدك يا واد خالي ، يعني بشمهندش قد الدنيا وزهقان من ساعة قاعدها شبه التلميذ قدام جدك حبيبك !
نظر لها بضيق مُصطنع:ـ البت دي لسانها شغّال بطّارية ..حد يطفيها قبل ما أنفجر .
خالها محمود رد عليه بضحك:ـ دي فيها بطٌارية عمرها ما بتفصل .
تعالت الضحكات فقالت وهي تتجه للمطبخ :ـ
الخال والد، وأهو باين عليه… أنا هسيبكم مع الكبير، واروّح أشوف الستّات مولّعينها في المطبخ ولا لأ!
........
في نفس اليوم ، كان الهدوء يملئ المكان ، فرجال المنزل يجلسون في قاعة البيت ينتظرون الغذاء والستات يشرفون علي الطعام وشؤون المنزل
جدتها :ـ يلا يا رجاله عيلة الزهران ، الوكل جاهز .
ذهبوا بأتجاه سفرة الطعام وجلس كل فرد في مكانه المخصص ، جدتها و
خالها محمود وزوجته خديجة وإبنه وليد وحمزة ، وخالها عبدالله وزوجته فريدة و اولاده مروان و سلمي ، وخالتها عائشة وزوجها أحمد واولادها عمار وخالد وعبدالله
الجد بحُب:ـ تعالي يا جلب جدك اقعدي جاري وسيبك من العيال دي .
ذهبت بإبتسامه للجلوس بجوار جدها الحبيب ، ولما لا ، فإنها مُدللة عائلة الزهران ، الحفيدة لأصغر إبنه لديهم ، توفي والدها قبل والدتها بأسابيع ، ثم لحقت به والدتها أثناء ولادتها ، وبقيت هي وأختها من تبقي من أبويها ، ولهذا تحظي بمكانه عالية لدي بيوت أجدادها ، وأولهم بيت والد والدتها التي تقيم بِه منذ ولادتها
ولحسن حظها كانت زوجة خالها عبدالله تضع مولودها حديثا ، فاستطاعت أرضاعها والاهتمام بها من الصغر ، حتي بعد مرور السنوات ، يتمسكون بها بشده ويرفضون أن تذهب وتعيش في بيت والدها وسط أعمامها وجدها ، فقط تذهب زيارة وتعود لموطنها الأصلي.
سلمي بمرح:ـ يا عيني عليكِ يا سلمي يا غلبانه ، إنتِ تقعدي وسط الوحوش دول والست مريم تقعد جار جدها حبيبها .
قالت أخر كلامها وهي تُشير إلي أخواتها وأولاد العائلة .
مريم بمرح:ـ شامم ريحة الشياط يا جدي!
' دي الريحه معبيه المكان يا بت يمريم .
تعالت الضحكات حتي قاطعهم صوت
' ما شاء الله ، بتتضحكوا عادي كِده ، أومال فين العريس والعروسة الجديدة بجي !
التفت العيون إلي مصدر الصوت ، وساد صمت لثوانٍ من المُفاجأة ..
يُتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
' ما شاء الله ، بتتضحكوا عادي كِده ، أومال فين العريس والعروسة الجديدة بجي !
التفت العيون إلي مصدر الصوت ، وساد صمت لثوانٍ من المُفاجأة
الشباب في نفسٍ واحد " البيج بوس"
هرولوا سريعاً تجاهه ليحتضنوه في منظر مبهج
وتوالت السلامات
الخال محمود وهو يحتضنه
' يخربيت دماغك ، توحشتني يا حيوان ،مقولتش ليه عشان نجيبك من المطار .
لم يستطع الرد من شدة هجوم عمه عبدالله وزوج عمته ليحتضناه
وبعدها والدته التي استقبلته بكثير من الدموع ، حتي وقف أمام جده ولم يسلم عليه
وقال بنبرة يشوبها العصبية
'كيف تسمح باللي حُصل إنه يحصل يا جدي ؟
الجد بعتاب
' كِده متسلمش عليا يا ياسين!
وضع يديه علي وجهه وأخذ نفس عميق ، ثم طبع قبله علي يد جده واحتضنه بحب واحترام
ياسين:- حجك عليا يا كبير ، بس اللي حُصل مخلي دماغي هتنفجر.
الخال محمود
'وإيه اللي حُصل بجي!
ياسين بضيق
' يعني مَتعرفش يا بوي! كيف بعد العشرة دي كِلتها تتجوز علي أُمي!
الجدة بصدمة
' يا مُري يا إبن بطني ! أتجوزت علي الست اللي شايلاك علي كفوف الراحة .
الخال عبدالله
' ليه كِده يا أخوي ، كيف قدرت تعملها دي!
والد ياسين وقف مصدوم من كلامهم ، حتي وقفت أمامة زوجتة خديجة وقالت بصدمة والدموع تملأ عيناها
' إنتَ إتجوزت عليا يا محمود! جلبك طاوعك وبقيت مع واحدة تانية غيري ، وبعد العُمر ده كله.
حاول يهديها وقال بصدق
'والله ما عملت حاجة يا جماعة ، جبتوا منين الكلام ده؟
نظر لياسين وقال بعصبية
'ما تُنطق يا حلوف ، جبت منين الكلام الماسخ دِه ، جواز إيه اللي اتجوزه يا مخبول إنتَ؟
ياسين
' مِنكم ! اومال أنا جيت كِيف؟ كلموني وقالولي الحق، أبوك اتجوز علي أمك ، فحجزت أول طيارة وجيت.
الخال عبدالله بتساؤل
' مين يا ولدي اللي كلمك، إحنا لسه عارفين مِنيك دلوقتي؟
صمت لثواني ثم اغلق عينيه وضغط علي أسنانه وبدأ يتجه لهم في خطوات بطيئة
نظروا لبعضهم البعض بخوف من القادم وفي ثواني كانوا يسرعون من أمامه
بعصبية شديدة وهو يذهب ورائهم
' بجي إنتَ يا بغل منك لِه تعملوا فيا كِده ، إقف مكانك منك ليه!
وليد بضحك
' والله ما أنا يا خوي ، هما العيال دول .
حمزة وهو يختبئ خلف جدته
' ماليش صالح أنا بالحوار ده ،إهدي كِده عشان إيدك جامده.
نظر لأولاد عمته وقال :- والثلاثي دول صغار أكيد مش منيهم الأفكار دي .
ولم يبقَ سوي أن ينظر للواقف خلف جده ، يلتمس منه القوة
مروان بخوف عندما نظر له ياسين بعصبية
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
'هو...هو هقولك ! أهدي كِده وهقولك والله ....يا جدي شوف بيبصلي كِيف ؟
سحبه من خلف جده بعصبيه ولكمه في وجهه وهو يقول:- دي كذبه حد يكذبها يا حلوف ؟ تعرف إنا جيت كيف ، ولا اللي حصل فيهم حالاً لما سمعوا الأخبار الطين علي دماغك دي؟
الجد بحزم :- ياسين ! أترك إبن عمك .
تركه بضيق : - شايف جنانه يا حاج؟
والد ياسين وهو يضرب مروان بخفه:- كُنت هاتجبلي مصيبة يا بغل إنتَ .
مروان بزهق:- بتضربوني ليه بجي ؟ المفروض تشكروني عشان خليته يرجع من السفر.
حمدت الله في سرها ان مروان قال أنها افكاره
ياسين:_ مش بالطريقه دي يا غبي .
حمزة أخ ياسين بضحك:- بس والله أفكار البت مريم جابت نتيجه أهو.
كُله نظر لها بنصف عين
هي بهمس:- يا حمزة الكلب ! والله لخلي البت خطيبتك تنكد عليك .
إتي اسمها علي مسمعه فأنتبه إلي موضع نظر الجميع
كانت واقفه بهدوء ولم يلحظ وجودها منذ لحظة دخوله ،
همس بداخله " العنيدة ...لسه علي حالها "
إبتسمت بهدوء وقالت :- حمد الله علي سلامتك يا واد خالي ، الدار نورت .
هز رأسه بقلة حيلة ، كيف سيفرغ غضبه عليها ، إن تعصبّ ، فجّده وأباه وعمه لن يسمحوا له ، وحدة لسانها لن يترك له فرصة ايضاً
اخد نفس عميق وقال
'الله يسلمك يا بنت عمتي ، مش هنسالك الحركة البايخة دي و...
قاطعته والدته وهي تحضن مريم بفرحة
' تسلم افكارك ودماغك دي يا مريوم .
خالها محمود
' لَبستيني في مصيبة بس مش مهم ، المهم إنك عرفتي كيف ترجعي الواد دِه .
ياسين بضيق
' والله ! الكُل فخور وفرحان بيها وبدماغها اللي عايزة الكسر دي ؟
رفعت رأسها بعدم إهتمام لحديثة وقالت :- بدأنا بقي !
إبتسموا عليها فقال حمزة بهمس لمروان:- لقد عادت العنيدة والعصبي .
مروان :- تحسهم ضرارير يا اخي ، مش بيطيقوا بعض من يومهم .
الجد بهدوء :- يالا يا ولدي عشان ترتاح شوية عبال ما يجهزولك لقمه تاكلها .
الجده بحنان :- هعملك كل الوكل اللي بتحبه يا ولد الغالي .
طبع قبله علي يديها باحترام ،وقال :- ربنا يخليكِ يا غالية ، هطلع انام شوي وانزل .
سار امامه الشباب حاملين الحقائب
فقال مروان بمرحه المعتاد :- تعالي بجي يا سيد الناس عشان تُشوفُ أوضتك اللي طهري اتقطم دي لما حطيتلك فيها الفرش .
نظر له باستغراب وقال :- مهي كانت مفروشه يابني ، محتاجة تتنضف بس وبعدين العيال دي رايحين فين اوضتي اهي .
حمحم حمزة وقال :- مهو إنت هتقعد في الأوضة دي يا خوي .
' ومقعدش في اوضتي ليه بجي ؟
وليد بضحك :- الحكومه وضعت يديها عليها .
لم يفهم كلامهم وتركهم واتجه لغرفته فتحها ووقت مصدوم ،
الالوان ..والاثاث ..وكل شئ مختلف تماماً
التسريحه وما عليها ...ركن الصلاة ..المكتبة المليئة بالكتب ..إين غرفته؟
قال بصدمه وهو. يُشير إلي الغرفة :- إيه دِه ؟ مين قاعد إهنه ؟
نظروا لبعض بتوتر ، فقال بعصبية :ـ مين اللي عمل إكده في الأوضة ، انطق إنتَ وهو ؟
قالوا بصوت منخفض" مريوم"
كان متوقع ، تركهم واتجه لاسفل ، وجدها تجلس بجوار أباه ويتحدثون
' إنتِ إزاي تسمحي لنفسك تخشي اوضتي وتعملي فيها كِده!
والده :- ياسين! صوتك ، كيف تزعق لمريم ؟
' الدلوعة بتاعتكم بهدلت الأوضة خالص.
قالت ببرود:- ليه ؟ لقيتي قالباها زريبه ولا إيه ؛ وبعدين مبقتش أوضتك يا واد خالي !
' يعني إيه الكلام دِه !
° يعني الأوضة دي فضيت من عشر سنين ! وأنا أخدتها وبقت بتاعتي ، يعني أنا جاعده فيها بقالي عشر سنين ، فبقت حجي خلاص .
تعصب وصوته ارتفع:- حجك منين يا بت إنتِ ، إزاي تسمحي لنفسك تعملي حاجة زي دي وتغيري كل حاجة في أوضتي ، تطلعي دلوقت تلمي حاجة من الأوضة وترجعي أوضتك تاني ، مفهوم؟
° لا مش مفهوم !
' بس إنتٓ وهي , بتعلوا صوتكم وأنا موجود .
نظروا لجدهم ،وصمتوا
وجهه الجد نظرته لياسين وقال :- مريم استأذنتي إنها تأخد أوضتك لما سافرت يا ياسين ، وقالت إنك لما تيجي هترجعهالك تاني ، بس إنتَ طولت ياولدي ، عشر سنين ومفيش مره نزلت فيها اجازة ، ودلوقت مطلعاش من أوضتها أنا بعد ما تعودت عليها واستقرت فيها .
قال بغيظ :- بس يا جدي أنا كمان معرفش اقعد في اوضة غير أوضتي .
والدته بحزن:- عرفت يا ولدي .وبقالك كتير في اوضة وبيت غير بتوعك .
الجد بهدوء :- أوضتك الجديدة كيف التانية بالظبط يا ولدي ، وكل حاجتك فيها ، وإنتَ الكبير يا ياسين ، هتعاند معايا ومعاها ولا إيه .
' ماعاش ولا كان اللي يعاندك يا جدي ، بس هي برضوا مُستفزة بطريقتها دي .
° مالها طريقتي بجي يا..
' مريم ! أنا نهيت الموضوع خلاص ، كل واحد عارف أوضته وأنتهينا ، وبعدين إنتوا مبقتوش صغار لمشاكلكم دي ، بطلوا خناق مع بعضيكم بجي .
تبادلوا النظرات ، تحدي من عنده وعصبية من عندها
يُتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
' إيه الهدوء دِه ؟ فين الثنائي المُشاغب، مبيفطروش ليه؟
ضحكوا علي جُملتة ياسين ، رد أخوه حمزة
' مروان بيوصل مريم عشان عِندها إمتحان ، وهيستانها ويجيبها معاه.
قال بتساؤل وإستغراب
' إمتحان ! هي كملت تعليم المدلعة دي ؟ دي بتتعب من كتابة جملة والله.
حمزة بضحك :- المدلعة بتقبض بالدولار يا خوي، دي في حاسبات ومعلومات..وبتشغل في البرمجة وبتذل فينا .
قال بصدمة :- مريم !
والده :_ جرا إيه يا واد ، هو إنتَ كُنت سايب مريم فاشلة ولا إيه؟ دي دماغها توزن بلد.
قال بابتسامة:- لأ كنت سايبها عيلة عندها ١٢ سنه وبتتحجج بمليون حجة عشان تسيب المدرسة .
عمه عبدالله :- ولعند دلوقت عايزة تسيب الكلية .
ضحكوا كلهم ، وهو هز رأسة بيأس منها ، حتي مع عدم وجودها ، مجرد سيرتها بترسم إبتسامة علي وجوهم
ظل يتحدث مع اخوته وأبناء عمه وعمته حول أشياء كثيرة ، وعلي الرغم من أنهم كانوا علي اتصال دائم ببعضهم ، فإنه شعر كأنه لا يعرف عنهم شيئاً علي الإطلاق
كان يسمعهم وهو فخور بهم وبدراستهم وبأعمالهم ، ولوهلة شعر بأنه أضاع الكثير من المشاعر والذكريات بسفره للخارج بهدف إكمال تعليمه في مكان أفضل ، وفعل كذلك بالفعل التحق بكلية الطب وتخرج منها بأعلي الدرجات وبعدها رفض الرجوع لموطنه واستمر في شغله ودراسته وحصل علي درجة الماجستير ، عشر سنوات يرفض الرجوع أو حتي يأتي أجازة قصيرة .
تنهد ثم قال لهم :- تيجوا نتمشي برا شوية؟
قالوا بصوت واحد " يلا يا كبير "
.................
' السلام عليكم يا أهل الدار .
قالتها هُدي أخت مريم الكبيرة وهي تدخل بيت جدها ومعها زوجها معتز
الجد بترحاب وحنان:- وعليكم السلام بابت الغالي ، تعالي في حضن جدك.
اقتربت منه لتُسلم عليه
معتز بمرح:- بغير يا جدي خلاص سيب مرتي في حالها.
الجد بهمس لهُدي:- جبتيه معاكِ ليه ، هيفضل يقطع عليا كِده.
هُدي بضحك :- معلش يا جدي بجي ، جوزي برضك.
معتز :- بتتهامسوا في إيه ، هي فين مريم اللي بتقف في صفي ؟
' زمانها علي وصول ، تعالوا استريحوا يا ولدي.
جلسوا في قاعة البيت ، وأتت العائلة كلها لترحب بحفيدتهم الغالية
هُدي بإبتسامة :- حمدالله علي السلامة يا دكتور .
ياسين :- الله يسلمك يا أم ياسين.
معتز بقرف :- ياسين إيه ده اللي هسميه ! وإن شاء الله الجنين هيطلع بت .
ياسين بحزن مصطنع:- كِده يا صاحبي ، متسميش إبنك علي إسم صاحب عمرك؟
معتز بضحك:- ولا أعرفك يا عم .
ضحكوا علي مشاغبتهم
الخال عبدالله:- كيفك يا قلب خالك ، أوعي يكون الواد ده مزعلك.
قال أخر كلامه وهو يُشير إلي معتز
قالت بحب:- بخير الحمد لله يا خالي ، ومعتز شايلني علي كفوف الراحة والله .
' الزوجة الصالحة أهي يا خلق .
ضحكوا علي كلامه ، لكن صوتها العالي قاطعهم فجأة
° يا أهل الدار ، مريوم خلصت دراسة وجامعة وامتحانات و...
صمتت عندما لمحت أختها ، أسرعت تجاهها وحضنتها
° أتوحشتك جوووي يا هُدي .
هُدي حضنتها بحنان أم :- وأنا كمان يا جَلب أختك ، إنتِ بخير ؟
° طول ما أنتِ بخير أنا بخير .
معتز وهو يضحك :- أجبلكم اتنين لمون ياختي إنتِ وهي ، بس استني كِده..
أكمل كلامه وهو ينظر لمريم :- ما إنتِ كنتِ عِندِنا من كام يوم ، إيه بجي جو الدراما دِه .
قالت بضحك :- حساك مدايق مِني يا واد عمي ؟ خليك فاكر إن مريم بتقف في طهرك وقت الخناقات.
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قال بمرح :- يا مريوم ، ده إنتِ جوهرة العيلة ، حد يزعلك منك ؟
رفعت رأسها بغرور وقالت:- خلاص يا واد عمي ، سامحتك..جدي واعمامي كيفهم ؟
'بخير الحمد لله ، خلصتي إمتحانات ترجعي علي نظامنا بجي.
ياسين بتساؤل:- نظام إيه ؟
الجد :- مريم بتروح بيت جدها سليمان كُل خميس وجمعة يا ولدي ، بتغيب عني اليومين دول وانا قلبي بيكلني ، بس ده بيت أبوها وجدها مقدرش امنعها عنه.
معتز بضحك:- بس يا جدي إحنا عايزين حقنا كامل ، البت طول فترة الامتحانات مجتش غير يومين بس، تبقي عندنا أسبوعين ورا بعض ، كده العدل يا جدي .
' لا لا ياولد هاشم ، الاتفاق اتفاق ، ومش هنغيره
هُدي بمحايلة:- يا جدي طب أسبوع كامل ، عيال اعمامنا كِلهم مستنينها تخلص امتحانات عشان تيجي تنور بيت أبوها.
الجد بضيق مصطنع:- أنتِ في صفهم ؟ ، أه طبعًا مانتي متجوزة واد عمك بجي .
معتز بفخر:- مرتي دي يا خلق .
مريم بضحك:- عارفين والله إنها مرتك ..وكمان انا مش جاية غير يوم الخميس لما البت فرح تخلص امتحانات الثانوية ، فريح دماغك بقي يا أخوي.
خالها محمود :- جدعة يا مريوم ..سكتّي اللي واكل دماغنا ده.
الجد بابتسامه:- طب إيه رأيكم نعمل عزومه يوم الخميس والعيلتين يتجمعوا مع بعض ؟
مروان:- والله فكرة حلو جووي ، بحب تجمع العيلتين مع بعض وبحب قعدة الشباب.
مريم بهمس وغمز لَه:- بتحب قعدة الشباب ؟ عليا يا واد دي عيونك نورت من الفرح هاا الفرح لما سمعت سيرة التجمع.
' هششش يا بت اسكتِ هتفضحيني .
قاطع همسهم ياسين وهو يقول :- اخبار اخواتك واولاد عمك إيه يا معتز ؟
' بخير يا صاحبي ، بنجهز لفرح عُمر أخوي علي يمني ، بت عمي حازم ، وهبة خيتي اتجوزت وسافرت مع جوزها برا مصر ، ومحمود واد عمي حازم لساته متخرج من طب وهيبدأ شغل ، وفرح خيته في ثانوية.
مريم بصوت مسموع:- فرح اه من فرح واللي في بالي.
نظروا لها باستغراب
مروان وهو يضع يديه علي وجهه:- هقتلها وادفنها ومحدش هيحس بحاجة
جدتها :- اتهبلتي يابت ولا إيه؟
قالت بغمز وهي تنظر لمروان:- لا يا جدتي بس سيره فرح عمر واد عمي خلاني افكر أننا لازم نشوف عروسة كِده ولا كِده لاخوي فرحة قلبي مروان.
كتم ضحكته وعض شفتيه وهو يقول
' حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ ..
فاكملت الجده:- تصدقي صوح عندك حق ..خلاص شوفيله بت من اللي هيبقوا موجودين في الفرح بجي.
قالت بابتسامه:- عيوني لمروان .
ضربها بخفه :- شوفي مين هجبلك اندومي من ورا أمي يا جزمة .
° ولا يهمني ..هخلي حد من العيال يجبلي يا رخم.
معتز وهو يقوم :- نستأذن إحنا بجي وباذن الله هقول لجدي ونيجي الخميس .
الجد وهو يقوم أيضاً:- ما تقعد يا ولدي.
'معلش يا جدي أنا كنت جاي بس أسلم علي ياسين وبأذن الله هنيجي تاني ، يلا يا هدي.
' يلا ..مريوم خلي بالك من نفسك يا جلبي ..ولما اتصل تردي عليا .
° حاضر يا ست هدي ، ده أنتِ تؤمري .
أبتسمت لها و ودعتها هي والعائلة وذهبت مع زوجها لبيتهم .
...........
مرت الأيام وعادت الحياة لروتينها المعروف..
الحياة تُشبه القطار السريع ؛ أيام تتوالي..ومحطات تفوت ..والعمر ينقضي سريعاً ، فلم الحزن؟ ولم البُعد ؟
في بيت مريم بعد أيام من زيارة العائلة
° يا بني سمع صح ، دخلت الكفار الجنه كيف ؟
صرخت في الأطفال وهي متعصبه أثناء حلقة القرآن التي تعقدها ثلاثة ايام من كل اسبوع في حديقة منزلهم لتحفيظ الاطفال القرآن.
الطفل بضحك:- ماهي كِده يا مُعلمتي ، أنتِ مضيقاني قوي.
قالت بصدمه:- أنا؟ أنا اللي مضيقاك يا شبر ونص إنتَ .
رد وهو بيشتكي
'آه ، مانا بقول من صباحية ربنا ، وإنتِ كل شوية غلط غلط.
مسكته من هدومه بغيظ :- عشان بتجول غلط يا اخوي ، مش حافظ ليه ؟
' سماح المرادي بجي ، خلي جلبك سُكر شبهك يا قشطه.
تركته مُندهشة وضحكت علي كلامه
' بتعاكس مُعلمتك عادي كِده .؟
نظرت خلفها وجدته يقف وعلي وجهه ابتسامه
' سايبه العيال تقولك قشطه وسكر يا مريم !
قالت بضحك:- أنا اللي معلماهم.
جلس بين الاطفال وقال:- علميني معاهم.
° اعلمك إيه أن شاء الله؟
' القرآن يا ست المعلمة ، هتعلميني إيه يعني ؟
قالت بهدوء وهي تجلس علي مقعدها
° إهنه بحفظ الأطفال بس يا دكتور ، لو عايز تحفظ روح للشيخ عبدالله هيحفظك.
قال بابتسامه:- بس انا عايز احفظ معاكم ، هتطروني ؟
° آه يا عم عادي هنطردك ..اتقضل بجي خلينا نكمل .
وقف بغيظ منها وقال وهو يغادر :- ماشي يا مريوم ، هيجيلك يوم وتحفظيني وتسمعيلي كمان ، يلا سلاام.
لم تفهم معني كلامه ولكنها لم تهتم بذلك واكملت ما تفعله
يُتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
'مفيش مرواح .
قالت بغضب
° محدش خد رأيك ! أنا بكلم جدي ، يبقي هو اللي يرد عليّا .
قال ببرود ظاهر
' جدي علي رأسي من فوق ، بس ماعندناش ستات تسافر.
ردت باستهزاء
° هو أنا مسافره العراق ؟ دي القاهرة! هروح احضر فرح صاحبتي وهرجع.
اكمل بنفس البرود :- حتي لو ..ماعندناش ستات تسافر لحالها .
علا صوتها بدون إرادة منها
° إنتَ علّقت ؟ ولا هو أي ماعندناش وخلاص ..بص خليك في حالك، ومالكش صالح بيا .
' أنا قولت اللي عندي ، مفيش زفت مرواح .
هي بنفس نبرته:- اللي عندك خليه عندك ، يا ولد الزهران .
رد بهدوء نقيض ملامحه:- يعني؟
قالت بعناد
° يعني هاروح الفرح ، وانا مش رايحه لحالي ، هيكون معايا واد عمي و..
قاطعها بغضب :- واد عمك! ليه اهلك ماربوكيش إنك ماينفعش تبقي مع راجل مش من محارمك لحالكم ؟ ، ولا واد عمك حاجة خاصة بالنسبالك
الجد بحزم:- ياسين ! انتبه لكلامك
تجّمع اهل البيت علي صوته ، والده وعمّه رمقاه بنظرة مليئه بالغضب
مسحت دمعة هربت من عينيها ، ورفعت راسها بجمود وقالت وهي تذهب من أمامهم
° لأ ..أبويا وأمي ماتوا وملحقوش يربّوني يا دكتور .
الكل نظر لها بألم ، والجد اشار لهم بأن يتركوها يتصعد
وتحدث بأمر:- الحريم يخرجوا ويتركوني مع الرجالة .
وبالفعل ستات المنزل انسحبوا من القاعة
والده نظر له بعصبية وقال :- عشر سنين غربه برا وعلام وشهادات ، بس جاهل يا واد الزهران ، البت اللي علّيت صوتك عليها دي ، هي اللي كانت بتهون علي امك بُعدك عنها ، وهي اللي كانت بتسندنا في الوقت اللي ماكنتش تعرف حاجة عن بيتك .
نكس راسه بخجل من كلام والده ، فاكمل عمه عبدالله
' الكلمة اللي قالتها وهي طالعة دي مش هينه علي قلبي يا ابن أخوي ، احساسها باليُتم اللي خليتها تحسه بسبب كلامك مش سهل عليا واصل ، دي مريم اللي اخدتها علي يدي اول ما اتولدت واديتها لمرتي ترضعها وتبجي بِتّها وبِتّي وخيت ولدي ..دي اللي ربيتها وحفظتها كتاب الله وبسمع منيها احلي ابويا ..تيجي إنت وتخليها تحس باليُتم؟ ربنا يسامحك.. ربنا يسامحك.
قال بحزن :- والله ماكنش قصدي احسسها كِده .
مروان بانفعال من اجل اخته:- ماليش صالح بقصدك ، انا يهمني خَيتي واللي حست بيه ، والله والله لو ماكنتش واد عمي واخوي الكبير كان هيبقي ليا تصرف تاني ..
سكت ثواني واكمل :- تخلي خَيتي تبكي يا ياسين ؟ تبكي اللي أغلي عندي من روحي ؟
نظر لمروان بألم ولم يتحدث
الجد وهو يوجه كلامه لحمزة ووليد :- خدوا مروان وابوكم وعمكم واطلعوا شوفوا مريم .
نفذوا كلامه وبقي هو امام جده يقف مثل التلميذ
تحدث بأسف وقال:- والله يا جدي ما كان قصدي يحصل كِده ولا ازعلها واصل ، انا بدأت الكلام معاها بعناد لأني بحب أعاند معاها مش عشان ازعلها خالص وكنت عارف أنها هتروح الفرح اصلا ، بس ماكنتش اعرف انها هتروح مع واد عمها ..ولما قالت لقيت نفسي بتعصب وبسمعها الكلام دِه ، بس واللي ما قصدي ازعلها .
الجد بهدوء :- انا مارضيتش اتكلم قدام حد لأجل إنك حفيدي الكبير وواخواتك وعيال عمك بيعتبروك حاجة كبيرة وراجل بجد وانا عايز يفضلوا شايفينك كِده ، بس إحنا عِندِنا الرجالة مابيهينوش الحريم ولا يعلّوا صوتهم عليهم، وخصوصًا قدام الناس ، الراجل عِندِنا بيشيل الست فوق الراس ، حتي لو غلطت بيعرفها غلطها بالأدب والأصول يا ابن الأصول
كان سوف يتحدث ولكن الجد قاطعه
' اللي إنتِ زعلتها وقولت ليها الكلام الماسخ دِه ، أمانة عندي ..جدها سليمان سايبها عندي أمانة ؛ اه انا جدها برضه، بس هو الاحق مني بيها ، ولما تركها عندي عَيلة ماكملتش يومين عشان مرت عمك تراعيها كان بإرداته ، ولما كبرت ومابقتش محتاجة للرعاية دي انا اتحايلت عليه واستسمحته إنها تفضل عايشه معايا ، وهو رفض، بس عشان خاطري عِندِه وافق ويومها قاليب بسلمك أمانة ، وانهاردة كانت أول مر احس اني ماصنتش امانته .. بسببك !
سكت ثواني وقال بعصبية :- والله يا واد محمود لو ست البنات ماترضتش منك وقالت مسامحاه ،لتشوف وش عمرك ما شوفته .
قال بهدوء : حاضر يا جدي ، هعمل اللي هي عايزاه لاجل تسامحني .
اشار له الجد بالذهاب من امامه، فذهب لخارج المنزل .
في غرفتها
نظرت لكل من يوجد حولها وقالت لهم بضيق مصطنع
° منورين يا جماعة ، حد قالكم مريم والدة ولا إيه ؟
مروان بضحك:- البت بتطردنا عيني عينك كِده !
° مش القصد يامارو ده انتوا منورين والله ، بس الجو حر وانتوا كاتمين علي نفسي ..بس منورين برضه .
خالها عبدالله بضحك:- شوفوا البت ! وانا اللي بقول لخالك عايزين نجيب تكيف في اوضة مريم .
قالت بعدم تصديق :- وحياة امك يا عبدالله يا قشطة أنتَ .
ضحك الجميع علي كلامها العفوي فاكملت
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
° تعالي جنبي يا ابويا يا حبيبي إنتَ ، والله انت اللي فيهم يا حلو .
ذهب وجلس بجانبها واخذها في حضنه
فقالت زوجته بضيق مصطنع:- بت إنتِ بَعدي عن جوزي وبطلي كلامك دِه .
غمزت لها وقالت :- وإنتِ مالك يا ضرتي ؟ غيرانه ولا إيه؟
' وماغرش ليه مش جوزي وابو عيالي .
قالت بضحك:- خليكِ غيرانه بجي .
حمزة : لحظة ! يعني الشبر واقطع دي هيجيلها تكيف في اوضتها واحنا الشباب لأ؟
خالها محمود :- والشباب بتاعتنا مش بيشتغلوا ولا إيه يا رجالة؟
وليد بمرح:- المرتب يجيب تكيف لعبه يا بوي .
ومريم بضحك:- ومالوا اهي لعبة تسليك .
قاطع كلامك دخول الجد فوقفوا فوراً، وهي معهم تقول بصدمه
° جدي ! إيه اللي طلعك بس إنت مابتقدرش تطلع السلم .
قال وهو يجلس ويجلسها بجانبه
' قصدك إني كبرت وراحت عليا يا بت ؟
قالت بنفي :- لا والله بس حضرت نقلت اوضتك لاوضة في الدور الأرضي عشان السلم وتعب رجلك ، فمش عايزاك تتعب يا جدي، كنت تقولي وانا انزلك علطول.
قال بحنان وهو يربّت علي رأسها بحنان:- هتعب لأغلي منك يا بت الغالية
اكمل كلامه :- مش عايزك تزعلي يا بتي ، حجك عليا انا.
قالت بهدوء :- خلاص يا جدي اللي حُصل حُصل ، وانا متاكده إنكم اخدتوا موقف معاه ، يبقي خلاص كفايا عليه إنتم.
مروان بمرح:- والله احنا وكلامنا ارحم من لسانك .
ألقت الوسادة في وجهه وهس تقول
° اطلع يالا من اوضتي .
قال وهو يذهب ومعه الشباب :- احنا نازلين اصلا من الأوضه أُم ألوان مايعه دي ، حد يلون السقف لبني ؟
' ده بيبي بلو يا جاهل ، واضتي وانا حره فيها .
نظر لها بقرف وخرج هو ووليد وحمزة ، وبعد وقت قصير باقي العائلة خرجوا ايضاً بعدما استطاعوا رسم الابتسامه علي وجهها .
" الله يعوض
قد يأخذ منك شئ غالياً ، لكنه يعوضك بما يرضي قلبك
اخذ الله منها والديها ،لكنه منحهاعائلة تصب عليها فيضاً من الحنان "
........
مضي يومان علي هذا الموقف وهي تتجنب رؤيته أو الحديث معه، حاول كثيرا ان يعتذر وأن يتحدث معها ولكن هي ترفض لقائه..
كانت تجلس اعلي منزلهم ومعها كتاب تقرأ مِنه ، وكان هو يقف علي اخر درجة من درجات السلم ومعه مروان
مروان:- هسمحلك تتكلم معاها يا ياسين ، بس لو زعلت..
قاطعه:- انا ماهنش عليا زعلها الاولاني عشان ازعلها تاني يا مروان .
مروان بنظرة تفحص له
' مااشي ، بس بجولك !
نظر له بتساؤل :- لما بنغير علي اللي بنحبهم ، مابنرحوش نتعصب عليهم عشان نداري الغيره دي .
ياسين بهدوء : قصدك إيه ؟
مروان وهو يذهب للجلوس في ركن لكي لا يتركها معه بمفردهم
' ولا حاجة يا اخوي ، روح روح صلح اللي هببته.
ذهب ووقف امامها ، وقال بهدوء
' ممكن اقعد ؟
قالت برفض بدون ان تنظر له :- لأ يا واد خالي ، مايصُحش تقعد مع حريم لحالكم ، ولا دي ماعدّتش عليك؟
ابتسم عندما وصل له معني كلامها وانها تذكره بما قاله ولكن باسلوب راقي وغير جارح
قال بابتسامه وهو يجلس امامها :- لا عدت واخوكِ قاعد هَناك اهو .
نظرت لما يُشير فرأت مروان يشير بيده لها .
اخدت نفس وقالت :- جول اللي عندك .
قال باسف : حجك عليا ، والله ما كان قصدي اللي حُصل ، ده أنتِ ست البنات يا مريم واحنا اللي مربينك ، مش القصد خالص إني اعيب فيكِ ، ده لو عملت كِده يبقي بعيب فيا أنا قبل مِنك ، حجك علي راسي إني عليت صوتي وقولت كلام ماسخ يجرحك ويحسسك باليُتم .
' الاحساس باليُتم ما بيوقفش ، اه حواليا بدل العيلة اتنين واشخاص بيحبوني بس الاب والام غير أي حد ، كلامك مش خلاني احس اني يتمه لاااا خلاني اسال نفسي لو ابويا وامي عايشين كانت طريقة تربيتهم ليا هتبقي ازاي ؟ ياتري كنت هبقي قُريبة منهم زي ما قُريبة من خالي ومرت خالي اللي بيعتبروني بتهم بجد ، اسأله كتير جت في بالي وقتها بس تعرف؟
نظر لها بحزن فاكملت :- ممكن علاقتي ب ابويا وامي لو كانوا عايشين كانت تبقي بايخة ، اب وام علي الهامش يعني ، ممكن كانوا يبقوا عايشين بس صحتهم مش كويسة وكنت هتألم اكتر ..يمكن حاجات كتير مش متاكده منها ، بس اللي متأكده منه ان قدر الله خير دايماً ، لِه حكمه في ده ، أشرف الخلق " الرسول صلي الله عليه وسلم " كان يتيم ، ودي اكبر مواساه ليا .
سكتت ثواني وقالت بمرحها المعتاد رغم ما تمر بِه
° أنتَ مش هتسافر بجي عشان مافضلش خايفه لتاخد الاوضة مني .
نظر لها بصدمه لثواني ثم ضحك وقال
' لا قاعد علي جلبك ، بس ماتخفيش مش هاخد مِنِكِ أوضتك .
° ماتقدرش تاخدها اصلاً.
قال لها بقرف مصطنع:- اتكلمي علي قدك يا شاطره .
° مانا بتكلم علي قدي .
'بالطول دِه؟
° بالمقام يا واد خالي ، ومريم مقامها عالي .
مروان بتسقيف
' واحد لمريم صفر للدكتور .
ابتسمت هي وياسين علي مرح مروان
ياسين :- في دي عندك حق يا بت عمتي .
قالت بتوضيح وهي تقف بعدما وقف مروان ليغادروا
° انا ماكنتش هروح مع واد عمي لحالنا ، فرح بت عمي كمان كانت جاية معانا ، يلا تصبح علي خير يا دكتور .
مسكت يد اخاها للنزول ولكن اوقفها صوته
' مريم ..عايز اجولك إني.....
يُتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
'مريم عايز اجولك ، إني كلمت واد عمك وجولت له، إني انا اللي هوصلك، ومعانا بت عمك .
قبل أن ترد ، قال مروان
' ريّح حالك انت وهو ،انا اخدت اجازة وهوصل حبيبة عيوني .
ابتسمت لحنية اخاها
ياسين بنبرة فيها استنكار مصطنع
' بتكلم اخوك الكبير كِده؟ ، عديم التربية
ضحك مروان ضحكته المرحة وهو يقول بغمزة :ـ تربيتك يا كبير! .
هز رأسه بقله حيلة من تصرفات مروان وقال بتصميم
' هوصلها برضه .
مريم بهدوء :ـ وليد واد عمي، رايح الفرح عشان دِه فرح صاحبه ، وانا رايحة عشان فرح صاحبتي، يبقي الصُح إنه هو اللي هيوصلني وكِده محدش هيتعطل .
ياسين بابتسامة :- ولا عطلة ولا حاجة ، انا محتاج اخرج من البلد شوية ودي فرصة .
مروان اكمل :- وانا اخدت اجازة فعلاً ، ومش هقعد يوم الاجازة في البيت .
نظرت لهم بتفكير وقالت :- خلاص يا جماعة نروح كِلنا مع بعض ، ودلوقت يلا ننزل .
وافقوها في الرأي واتجهوا جميعاً لأسفل .
.............
"لم يكن لغيابه أثرٌ يُذكَر
أما حضوره الآن ، فيُشعل بثورتِه أعماقَها الساكنة ."
كانوا يقفون أمام المنزل في انتظاره للذهاب إلي الزفاف
مريم بضجر:- آه يا زمن ! الستات جاهزين ومستنيين الرجاله تجهز .
محمود بضحك :- بطلي جمع ، ماحنا واقفين جارك أهو !
قال اخر كلامه وهو يشير إلي مروان ، ولكن إين مروان ..
محمود بعصبية طفيفة :- مريم هو الزفت ده مبحلق في خيتي ؟
مريم وهي تضرب مروان لكي ينتبه لنفسه ، وتقول بتوتر
° لا يابني ، مانت عارف مروان بيسرح علطول .
مروان بتوتر بعدما انتبه
' هو بص يا محمود ...انت عارف اني دوغري ومابحبش اللف والدوران
انااا ..عايز اتجوز خيتك فرح .
محمود بصدمه وهو ينظر لمريم تارة ولفرح التي لا تسمع حديثهم تارة ، ثم وجهه نظره لمروان وقال بهدوء
' إنتَ راجل يا مروان وإحنا عارفينك ، بس فرح لسه صغيره ، دي لسه مخلصه ٣ ثانوي !
مروان بتفهم :- عارف ومقدّر ، انا عايز اتقدم وادخل البيت من بابه وتبقوا عارفين إني شاري بتكم ، والقرار ليكم في الاخر ..حتي لو بعد الشر رافضتوني، هتقدم تاني عادي .
ياسين من خلفهم :- راجل يا خوي ، واحنا مش هنلاقي احسن من اخت محمود وتبقي مننا اكتر ما هي مننا .
محمود ابتسم وسلم علي ياسين وقال :- انا شايف ان الوقت مش مناسب ، نروح مشوارنا ونرجع بالسلامة وانا بنفسي هكلم جدي وابوي في الموضوع ده .
وافقه ياسين ومروان في الرأي
ياسين :- طب يلا ، محمود وخيته هيركبوا عربيته ، وانا ومروان ومريم في عربيتي .
محمود باعتراض :- لااا انا هاخد مريم معايا! هي فين مريم ؟
نظروا حولهم فوجدوها بالفعل جالسة في المقعد الخلفي لعربية محمود، وبجوارها فرح .
محمود بضحك :- عارفه مكانها ، يلا هنبدأ نتحرك.
وذهب وجلس في سيارته يستعد للانطلاق
ياسين وهو ينظر لهم بضيق:- شوفت خيتك يا مروان اللي هتجبلي جلطة!.
مروان بهمس :- يابختها، قاعده جمب فرحة قلبي .
ياسين بغيظ :- يارب صبرني علي الاثنين المجانين دول .
مروان ضاحكاً :- اللي غيران مِننا يعمل زينا يا دكتره ، بس إيه الشياكة دي ، لا وكمان لابس نفس اللون اللي لابساه الملكة بتاعتنا .
قال اخر كلامه بغمزه
ياسين بضيق :- جولت نعمل ماتشينج بس دي بغله مابتحسش.
حاول كتم ضحكته وقال بجدية مصطنعة
' لاحظ إنك بتتكلم عن خيتي ، وبعدين طالما واقع كِده ، ما تجول !
نظر له بسكوت لثواني ثم تنهد وقال :- تفتكر هتوافق؟
مروان وهو يربب علي كتفه :- حتي لو ماوافقتش ، تبقي خدت خطوه بدل مانت محلك سير، العلاقات اللي بجد بتحتاج محاولات وخطوات يا واد عمي ، ودنيتنا عايزة اللي يحارب وياخد نصيبه.
" نعم رزقك سوف تأخده ، ولكن من قال أنك ستأخذه بدون سعي ..بدون خطوات ؟ "
كان سيرد ولكن صوت عربية محمود قاطعه
فقال :- طب يلا نتحرك عشان مش عايزين نتأخر.
وبالفعل تحركوا ، وطول الطريق والشباب يتسابقوا مع بعضهم البعض ويفعلون حركات بالسيارات
توقف ياسين في منتصف الطريق واشار لمحمود ليقف ايضاً.
مروان بتساؤل :- وقفت ليه؟
ياسين وهو ينزل من سيارته :- هجيب بنبوني او حاجة سكرها خفيف لمريم، عشان لو تعبت.
مروان وهو ينزل معه:- معاها يابني ، مش بتمشي غير بيهم .
لم يرد عليه ودخل محل صغير موجود علي الطريق ، غاب دقائق وخرج وبيده اكياس
مروان بمرح :- هات حبه من اللي في الكياس دي .
القي في وجهه كيس منهم واتجه لعربيه محمود وقف بجوار الشباك وقال وهو يعطي لها كيس
' جبتلكم شوية حاجات تتسلوا فيها ، وفي حاجات مسكره ليكِ ، بس ماتكليش كلهم ، حته صغيرة عشان ماتتعبيش .
القي كلماته دفعة واحده واتجه لسيارته ، وتركها تنظر للأشياء بصدمه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
القي كلماته دفعة واحده واتجه لسيارته ، وتركها تنظر للأشياء بصدمه
فرح بمرح وهي تغمز لها:- إيه الحكاية يا بت عمي .
انتبهت لها ولمحمود الذي ينظر لها بترقب ، وقالت باللامبالاة وهي تفتح حبه بنبوني وتضعه في فمها
° ولا حاجة ، دكتور وفاهم بجي ، كمل سواقة عشان نلحق.
قال بضحك
' ماشي يا مريوم، شكلنا الفترة الجاية هنحضر افراح كتير ..
لم تُعير كلامه اهتمام وظلت تتحدث هي وفرح حتي وصلت للزفاف.
.......
في بيت جد مريم " سليمان " والد والدها
كانت العائلة كلها تجتمع علي الطعام في جو اسري
العم حازم :- والله الواد محمود والبت فرح بيعملوا جو للمكان .
زوجته سميه بضحك:- جو بيخليني اخد حباية للصداع .
العم هاشم والد معتز :- بيتفسحوا يوم من نفسهم يا خوي .
معتز بمرح :- لا واحنا كنا قافلين عليهم جوي يا بوي ، دول اكتر اتنين مجانين عِندنا .
عمر اخوه بضحك :- بعد مريم اكيد .
يمني ابنة عمه وخطيبته :- دي الريسه بتاعتهم .
ضحكوا علي حوارهم فردت هُدي بضيق مصطنع
' سيبوا خيتي الملاك في حالها ، ياعيني عليكِ يا خيتي دايما ظلمينك كِده .
زوجة عمها هاشم :- والله مريم سُكر ، انتوا بس اللي بتعاندوا معاها .
قاطعهم الجد بهدوء
' انا بفكر في شئ كِده وعايز اخد رأيكم زي ما متعود دايماً.
انتبهوا له فاكمل
' بفكر نجوز محمود لبت عمه مريم .
والدة محمود :- والله ما هنلاقي احسن منيها .
العم حازم والد محمود :- وانا ماعنديش مانع يا ابوي لو الاثنين موافقين .
وكذلك رد العم هاشم :- وانا من رأي حازم يا بوي .
نظر الجد لمعتز وقال :- وإنت يا معتز رأيك إيه ، إنت أخوهم الكبير وعارفهم كويس .
قال بحيره :- والله يا جدي الاتنين مايتخيروش عن بعض ، بس حاسس أنهم هيرفضوا .
عمر قال بتأكيد :- وانا حاسس إكده ، بس مفيش مانع نشوف محمود نيته ايه ، لو وافق ، يبجي وقتها القرار لمريم .
سكت الجد لثواني ونظر لهُدي
' مببتكلميش ليه يابتي ، دي خيتك وانتِ ليكِ الحق في الرأي .
قالت بهدوء ورزانة:- الاثنين اخواتي يا جدي ، وانا اكتر منيكم نفسي خيتي تبقي عايشه معايا في نفس المكان ، بس يهمني اكتر انها تختار الشخص اللي عايزاه..ف أنا مع رأي عمر ، نشوف محمود الأول .
قال بهدوء وابتسامه :- ماشي ، لما يجوا بالسلامه نفتح الموضوع ، كملوا وكل يالا.
............
' هتخشوا القاعة اللي فيها الحريم ، واحنا هنخش بتاعة الرجالة
ساعة وهنتصل عليكم تخرجوا ، تمام؟
كان ياسين يتحدث بهدوء وهو يوجه كلامه لمريم ، فقالت
° ماشي اتفقنا ، يلا يا فرح .
وتركتهم مكانهم وذهبت هي وفرح لداخل القاعة ، كان الزفاف اسلامي بدون اختلاط ومعازف ولذلك وافقت علي حضوره ، خطت خطواتها الأولي لداخل القاعة ،فوجدت صديقتها تقف وسط النساء بطلتها المُبهرة ، احتضنتها وهي تقول بفرحة :- زي الجمر يا روحي ، ماشاء الله عليكِ.
صديقتها بابتسامة :- كُنت هزعل أوي لو ماجتيش يا روما .
مريم :- وانا اقدر برضه ماحضرش فرحك يا حلو إنتِ.
' مين السكر اللي معاكِ دي .
° دي بجي خيتي الصغيره وبت عمي فرح .
سلمت عليها وقالت :- ماشاء الله ، كلكم عسلات يا مريوم .
مريم بابتسامه :- سيبك مننا يا عروسه ويلا نفرح شوي .
وبدأوا يستمتعوا بلحظات الفرح هذه ، ويلتقطون العديد من الصور للذكري
وعلي الجانب الاخر هناك من تجلس وتنظر لمريم بكُره
' مابحبش اللي اسمها مريم دي .
قالت من تجلس بجوارها :- ليه ؟ دي مريم محترمه وجدعة أوي .
ردت بحسد :- واخده كل حاجة كده وعامله فيها اللي مفيش زيها ،من عيلة كبيرة وغنية ، الكل بيحبها ، بتشتغل شغل ماحدش فينا عارف يشتغله و..
قاطعتها من تجلس بجوارها
' نظريتك غلط عن مريم ، أولاً هي متواضعة أوي وعمرها ماتكبرت علي حد فينا ، وغير كده هي ماخدتش حاجة ، ربنا سبحانه وتعالي هو اللي رزقها بكُل ده ، ولو شيلتي السواد اللي في قلبك هتشوفي ان ربنا زي ما عطاها اخد منها .
قالت بكره :- ودي اتاخد منها ايه .
' بابها ومامتها اللي عمرها ما شافتهم وبتتمني يتاخد منها كل اللي بتحسديها عليه ده وتشوفهم لثواني ، ربنا ابتلاها بمرض السكر وهي طفلة عندها عشر سنين ، بتتعب كتير وممكن في اي وقت تدخل في غيبوبه سكر ، بتفكر مليون مره هل ياتري هتورث لاولادها السكر ولا لأ؟
اكملت بصدق
أما بقي بخصوص شغلها اللي مش عارفه تشتغلي زيه ، هو حد قالك ماتحوليش تتعلمي كويس وتشتغلي ؟ هي منعتك من ده ؟ الأجابة لأ ، وهي ماشتغلش بواسطة ولا بعصاية سحرية ، دي بنت من أول يوم ليها في الجامعه وهي بتذاكر كويس وبتحاول دايماً تتعلم ، وتسال وبتطور من نفسها عشان تبقي مريم اللي انتي شايفاها دلوقتي ، والنتيجه دي مش بالساهل ، دي بتعب أنتِ متقدريش عليه .
وتركتها وسط حسدها وذهبت
" المشكلة الكبري للحاسد، انه يريد النعمة دون رؤية المجهود المبذول أو الاعتراف بعيوبه، يريد ما في يد غيره بدون أي تعب يُذكر ، لا يري ما وراء كواليس الاشخاص ،يغلق عينه عن جهدهم المبذول ..
لا تحسدوا الاشخاص علي ما قسمه الله لهم ، فالله عادل لا يظلم عباده
واذا شعرت بظلم ! فابحث بداخلك ، فالعيب فيك ، لا في احد غيرك "
يتبع..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
' يا بني اقعد بجي ، عايز اقولك حاجة مُهمة بقالي كام يوم.
نطق بهذه الكلمات معتز وهو يوجه كلامه لمحمود الذي يمسك دُوف بيديه ويغني الاناشيد .
محمود ضاحكاَ:
' يا خوي سبني اتمرن عشان فرح الواد عمر.
معتز وهو يسحب منه الدوف :
' تتمرن علي إيه ياخوي ، اقعد دلوقت عشان نتكلم .
قال بضيق مُصطنع وهو يجلس :
'اهو ، قعدت ، قول اللي عايزه بجي.
معتز بهدوء :
' هدخل في الموضوع علطول ، من غير لوع .
محمود بتأهب :
' خير يا خوي ؟
' عايزين نجوزك !
محمود بفرحه:
' احلف كِده ! وأنا والله عايز اتجوز .
معتز برفعة حاجب:
' إيه السهولة دي يا واد ، في حد معين في بالك ؟
محمود بمراوغة:
' من غير لعب علي بعض ، إنتوا ماتقولوش نجوزك غير وفي فبالكم واحده ، مين هي ؟
تنهد وقال:- مريم!
نظر له بعدم تصديق :
' مريم مين ؟ بت عمي ؟ مريم بتاعتنا.
' نعرف حد غيرها يعني.
احتلت الصدمة معالم وجهه لثواني، ثم استعاد هدوئه وقال بصدق :
' مريم ، ست البنات كلهم يا معتز ، وتتشال علي الرأس من فوق ...وأي راجل يتمني ضُفرها يا خوي .
رد معتز بابتسامه:
' دي حاجة عارفينها يا محمود ، بس أنتَ بجي ؟
قال سريعاَ:
' متترفضش ، مريم متترفضش ابداً ، بس بالنسبالي هي بت عمي اللي بحكم تقارب سننا من بعض بحل ليها مشاكلها في المدرسة اللي كانت كل شوية تتشاكل مع حد ، وانا اروح للمدير بصفتي اخوها ، مريم غالية عندي كيف خيتي يا معتز .
سكت ثواني وقال :- هي تعرف؟
معتز سريعاً:
' لا لا ، ده اقتراح مننا كِده ، يعني هي بتتنا وإنت ابننا وقولنا نقترح عليك ، لو موافق ، نقولها .
اخد نفس وقال :
' لو مش في قلبي حد ! عمري ما كُنت أرفض ست البنات ..بس مش بيدي يا خوي ، وكويس إنها متعرفش حاجة عشان تفضل تتعامل معايا عادي .
معتز كان سيرد ولكن قاطعهم الجد من ورائهم :
' ومين في قلب حفيدي ؟
وقفوا احترماً لجدهم حتي جلس فجلسوا ايضاً
محمود بتوتر:- هو ..بص يا جدي ، مريم...
قاطعه الجد :- خيتك وبت عمك ، وانسي اي كلام اتقال
عايز تتجوز مين يا واد !
لعب في شعره وهو يقول :- بت عمي هلال.
معتز بضحك:- بت خالتك ! أي واحده منيهم ؟
قال وهو وينظر لجده :- فيروز اللي قد مريم وصاحبتها .
الجد بضحك :- الواد منقي ومحدد هو عايز إيه .
محمود باحترام :
ء لا يا جدي ، حضرتك رأيك قبلي ، لو جولت لأ ، فالموضوع هينتهي من عندي .
الجد بمحبه :
' راجل يا ولدي ، وانا يهمني أنك تبقي سعيد ومرتاح ، وإنتَ مختار بت من بيت رجالة وحبايبي ، الليله هكلم ابوها ، بعد ما اقول لأبوك وعمك.
قال بسعادة ظاهرة علي وجهه وهو يقوم ويحتضن جده :
' حبيبي يا كبير والله ، ربنا يخليك ليا ..أنا معاك في أي حاجة ، بس جوزني فيروز .
معتز بمرح :
' هتتحالف مع العدو يا واد عمي ، فيروز مقاطعه.
نظر له محمود بقرف وهو يقول :
' ربنا يستر علي عيالك ومايطلعوش بنفس دمك التقيل .
قال بضحك:- ده انا دمي مسكر .
' مين العبيط اللي ضحك عليك وقالك كِده ؟
' مرتي ، بس انتَ اللي حمار وعبيط
محمود بمرح :- بتكدب عليك يا حبيب اخوك ، ماهي لازم تمشي دِنيتها .
معتز وهو يقوم :- طب ما تيجي نمشي اخرتك ..
وفي ثواني كان يُسرع في الجري ورائه وهم صوتهم يعلوا بالضحك .
.........................
"الحياة لا تُجامل أحدًا... تعطي وتأخذ، تفتح الأبواب وتُغلقها دون إذن. لكنّها دائمًا تمضي، ومن يُكمل معها بقلبٍ صابر، يفوز ولو تأخّر."
كتبت هذه الكلمات في دفتر يومياتها
تُحب هذه العادة التي اكتسبتها مؤخراً ، تعشق التدوين وأن تكتب رسايل لذاتها كُل ليلة قبل أنا تستعد للنوم.
وبينما هي تغلق دفترها وتستعد لقراءة اذكارها قبل النوم ، سمعت دقات علي باب غرفتها .
° مين ؟
رد بمرحة المعتاد :- بتاع الملامين ، أنا ياختي .
قالت بضحك :- ادخل يا مارو.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دخل وقفل ورائه الباب وقال بزهق
' أنا مدايق وجعان .
ردت ضاحكة :- مدايق ولا جعان ؟، اختار حاجة عشان نعرف نحلها .
قال وهو يجلس بجوارها
' جعان فمدايق اني جعان ومحدش صاحي يأكلني .
فهمت غرضه فقالت بلامبالاة:- طب روح حل مشاكلك بعيد عن دماغي ، يلا عشان عايزة انام .
قال بدراما :- وتسيبي مارو جعان ؟ جلبك بجي قاسي عليا من يوم ما بقيتي بتقبضي بالدولار.
ضحكت بصوت عالي وقالت :- إنتَ جاي تقر عليا ولا إيه ؟.
اكمل ما يفعله:- بس بس ، جلبي غضان عليكِ.
قالت بضحك : وإيه يرضي جلب مارو؟
رد سريعاً :- ساندوتشين بانيه متحمرين ومقرمشين كِده ، والف دولار
شهقت وهي تقول :- الف إيه يا عنيا ؟ حد جالك مريم بتتاجر في المخدرات .
' خلاص اقفلي بؤقك دِه ، بلاها الاف دولار ، اعمليلي البانية .
نظرت له لثواني وقالت :- صعبت عليا ، انزل خرج البانية من الفريزر وانا هلبس حجابي وانزلك .
قال وهو يسرع نحو الباب:
' روحي يا بت حسن ، ربنا يكرمك بعيال سُكر زيي .
نزل وتركها تضحك علي كلامه وبعد دقائق ارتدت ملابسها واتجهت للمطبخ وجدته يقف امام الرخامه ويضع البانية امامه ويقول
' حبيبي ياللي بتسد جوعي في اي وقت ؛ جولي اردلك جميلك دِه كيف؟
قال ضاحكة :ـ تبطل تاكله يا طفس وبِكِده يرتاح مِنِك .
نظر لها بابتسامه وقال:ـ شوفي يا ملكة؛ جولي زي ما تقولي واشتمي براحتك ، بس اعملي الجامد اللي قدامي ده .
بدأت في تجهيز الطعام بالفعل وهي تقول :
' طب وطي صوتك عشان ماحدش يسمعنا ونتهزق من امنا ولا مرات خالي .
قال وهو يهمس :ـ اوامرك يا كبيره .
' بتعملوا إيه في الوقت دِه!
اتفزعوا من الصوت ووضعوا يديهم علي قلبهم في حركة تلقائية .
وجدوا ياسين يقف علي باب المطبخ ، اتجه نحوهم وهو يكرر كلامه
' ساكتين ليه يا بني إنت وهي ؟
مروان بمرح :ـ ياخوي خضيتنا فكرناك امي وهتولع فينا .
ضحك وقال:
' وتولع فيكم ليه ، بتعملوا مصيبة إهنه ولا بتعملوا إيه في نص الليل ؟
مريم بهدوء :
' بنعمل اكل عادي ، انتَ بجي بتعمل إيه إهنه في نص الليل؟
قال وهو يحرك يده في شعره :
' بصراحة جوعت ،فقولت انزل اشوف حاجة اكلها .
كانت سترد هي ومروان ولكن قاطعهم من يدخلون
وليد وحمزة بصوت واحد" واحنا كمان جعانين"!
نظروا لهم لثواني ثم علا صوتهم بالضحك .
مريم وهي تضحك:
' انا هنسحب من المعركة دي ، انتوا ناويين تدبسوني في الوكل بجي !
حمزة :
' هنعمل معاكي يا رخمه بس بجد جعانين والله .
مروان ضاحكاً وهو ينظر لمريم :
' اهو في ناس بتجوع في نص الليل عادي ، مش انا بس .
سكتت ونظرت لهم ، كانوا يقفوا بجوار بعضهم البعض مثل الاطفال الذين ينتظرون والدتهم لتصنع لهم الحلوي .
قالت :
' إممم ، ماشي اعملكم وكل ، بس تساعدوني وحد يتصل علي سلمي تنزل تاكل معانا ، مانا مش هاكلكم وهي لا!
وليد باستعجال:
' تلاقيها نايمة يا مريم ، اخلصي بجي .
قالت بتصميم:
' لا من غير سلمي لا ، وبعدين هتكون صاحية ، اتصلوا بس عليها كِده .
' انا جييييت .
نظروا لها وهي تدخل بابتسامه وتقول
' انا سمعت صوت وليد وحمزة وهما بيتكلموا في الطرقة ، فلبست وقولت انزل اشوف في ايه ، ولما نزلت سمعت صوتكم في المطبخ ، بتعملوا ايه؟
مروان وهو ياخذها ويحتضنها هي ومريم :ـ في إن اخواتي البنات السُكر ،هيعملوا ليا احلي سندوتشات بانية ، بس بسرعة هفرفر منكم .
قالت بسخرية :
' إنتَ عالطول مفرفر من الجوع يا خوي ، بس نعمل .
مريم بهدوء وهي تعطيهم اوامر :ـ
حد يخرج العيش من الفريزر ، وحد يقطع خضار عشان بحبه ، وحد يشوفلنا كاتشب ولا اي صوص ، وحد يعملنا شاي بلبن عشان بحبه .
حمزة بضحك :ـ
' وانتِ هتعملي ايه يا فنانه؟
قالت بهدوء :ـ حط البانية في الاير فراير .
مروان و وليد بسرعة :ـ لااااا ، اير فراير لااا
مروان :ـ حمريه في الزيت وخليه مقرمش .
قالت :ـ
مهو هيبقي مقرمش برضوا ، بس من غير زيوت يا مروان ، انا بحبه كِده
وليد باعتراض :ـ واحنا مالنا بجي ، احنا بنحب الزيت يا ستي .
ياسين وهو يفض شجارهم:
ء بس بس ، هنعمل نصه زي ما مريم عايزة ولانها ماينفعش تاكل حاجة فيها دهون كتير ، ونعمل شوية ليكم زي مانتوا عايزين .
وافقوه الرأي فقالت
° بس انا مليش دعوه بالتحمير .
ياسين بضحك:
' مصحينها ليها ، لما ملهاش علاقة باي حاجة ،انا هعمله خلينا نُخلص .
وبالفعل بدأوا يصنعون الطعام في جو ملئ بالدفء والمرح والخناقات المعتادة بينهم ، استمر الوضع لوقت ليس بالقليل ، وها هم الان يجلسون في ارضية المطبخ وامامهم الطعام .
مريم بحنان :ـ يا ولاه ازاي هاكل وثلاثي اضواء المسرح نايمين ومش معانا.
فهموا من تقصد ، اولاد عمتها الصغار الثلاثة الذي تتقارب اعمارهم من بعضهم البعض ؛ ولذلك تُسميهم ثلاثي اضواء المسرح
فقال حمزه ضاحكاً:ـ هتاكلي يا مريم وهتنسي اساميهم حتي .
القت في وجهه حبة خضار وهي تقول
' يا رخم ، طب اطلع صحيهم ياكلوا .
ياسين بهدوء:ـ هنصحيهم من نومهم يا مريم ! بكره ابجي اعمليهم لو حابة .
استحسنت كلامه ، وبدأت تأكل طعامها
سلمي بضحك استغربوه:ـ احنا عيلة غريبة جوي ، يعني جدنا متجوز بت عمته ، وبوي وعمي كل واحد متجوز بت من بنات خالتهم ، وعمتنا متجوزة ابن عمها .
حمزة بمرح:ـ بنستخسر جيناتنا في اللي مش مننا .
ياسين هامساً:ـ عقبالي ما احافظ علي جينات العيلة .
لم يسمعه البنات ولكن الشباب نظروا له بشقاوة
وليد هامسًا له بغمزة:ـ شكلك واقع يا خوي .
نظر له نظرة تحذير فسكت ، واكمل حمزة بنفس الهمس:
' ما تجول لجدك بدل ما تلاقيه بيجوز البت للعريس اللي اتقدم .
قال بصوت مسموع :ـ مين اللي اتقدم ؟ ولمين ؟
الكل نظر له باستغراب ماعدا مروان ووليد وحمزة ، غمزوا لبعض بشقاوة
فقال مروان بهدوء وعدم فهم مزيف:
' مالك يا واد عمي ، ايه اللي حُصل ؟
لم ينتبه له ونظر ثواني للتي لا تفهم شئ حولها ، ثم ترك المكان وذهب لغرفته
هي باستغراب وقلق :
' طب ايه اللي حُصل ، قولتوا ايه يدايقه كِده إنتَ وهو !
حمزة بلامبالاة :ـ
ولا حاجة ، هو بس افتكر حاجة كِده ، كمل وكل إنتِ .
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نظرت للطعام ولم تعد تشعر بشهيه له ، كيف تأكل وهو لا؟ هي تجلس وتضحك وهو ذهب وعلي وجهه معالم الحُزن ! كيف يهدأ قلبها وقلبه ملئ بالبركان
ثانية واحدة
لمَ تحزن من اجل حـُزنه وتفرح لفرحه؟ لم تلك المشاعر بداخلها ؟ هل وقعت مريم بالعشق؟
نفت ذلك بداخلها ووقفت وهي تقول لهم بهدوء
°أنا شبعت الحمد لله ، رايحة انام بجي عشان صدعت ، يلا تصبحوا علي خير .
لحقتها سلمي وهي تقول :- خديني معاكِ يا خيتي ، هموت وانام برضوا .
وذهبوا وبقي الشباب الثلاثة ينظرون لبعضهم البعض .
تكلم مروان :
' انا هتكلم مع جدي بكره في موضوع جوازي من فرح .
حمزة بفرحه : يا واد يا جامد ، ربنا يسهلك يارب .
وليد بضحك :- الصغير بتاعنا يتجوز وانا لا؟
حمزة :- حد مانعك ماتتجوز .
قال بغمزة :- بكره اكلم جدي واقوله عايز اتجوز مين .
نظر مروان و حمزة لبعضهم وقالوا " ماحنا عارفين مين "
تعالت ضحكات الثلاثة ، فقال حمزة
' والله نفسي نعمل فرحنا في يوم واحد
مروان بهدوء :- لا انا هطول شويه ، اعمله انتَ ووليد وياسين بجي.
وليد بضيق :- وإحنا عارفين ياسين هيعمل إيه؟
حمزة برزانه:- ياسين عارف هو هيعمل إيه ، هو بس كان محتاج وقت يتأكد من اللي جواه ، ودلوقت وبعد ردة فعله دي ، يبجي بدأ العد التنازلي علي زفاف الحفيد الأكبر لعيلة الزهران .
....................
" خطوة نحو القلب
وخطوتان للوراء "
في صباح اليوم التالي
طرق باب غرفة والدته ، فسمع اذنها بالدخول
دخل وهو يقول بابتسامه:- صباح الخير علي حبيبة جلبي .
قالت بحنان وهو يقبل يديها :- صباح النور يا ولدي ، اقعد جاري .
جلس وهو يحاول بدأ الحديث معها ، ففهمت ما يجول في عقل ولدها وقالت بهدوء :- طالما جاي ليا قبل ما ننزل علي الفطور ، يبجي حاجة مهمة
هز رأسه بنعم وقال بمرح :- قفشاني دايماً يا خديجة .
ضحكت وقالت جملة صدمته :- جلبك واقع من امتي يا ابن بطني ؟.
نظر لها بصدمه فاكملت:- من قبل السفر ولا بعد ما رجعت ؟
تنهد وقال بضحك:- قفشاني قفشاني يعني مفيش كلام ، بس قبل السفر إيه بس ؟ دي كانت عيلة ، هي الروايات اللي لاعبه في دماغ الحريم دي .
ضربته بخفه وهي تقول :
' انا بتاعة روايات برضوا يا واد ، مش بسأل عشان اعرف التفاصيل .
قال بهدوء وعيونه لامعه :
' تعرفي حتي لما رجعت ماكنش في دماغي خالص إني اقع كِده ؛ بس يوم ورا يوم لقيت روحي بتتخطف ، مابقتش عارف مالي ! ابنك باينه حب .
قال بفرحه :- ومين مايحبش مريم يا جلب امك .
اكد كلامها :
' صُح كلامك، مين ميقعش في غرام هدوءها وجنانها، حنيتها علي اللي بتحبهم واللي مابتعرفش تخبيها ابداً ، رزانه عقلها في كُل شئ ، نجاحها وشطارتها في دراسته وشغلها ، وفوق ده كله فاهمه يعني إيه انها امرأه مسلمة ، شخصية أقدر اكمل معاها باقي حياتي وانا متطمن ، وغير كِده انا بس اللي اقع في حُبها يا خديجة ، راعي إني بغير .
والدته بابتسامه:
' لو جولتك فرحانه قد إيه ،مش هتصدق ، ده انا نفسي اجوزكم دلوقت .
تعالت ضحكاته علي حديث والدته :
' مش للدرجاري ، ده ابنك مرعوب لترفض .
قالت بصدمة :
' وترفض ليه يا ولدي ، متقولش كِده ، توكل علي الله وكلم ابوك وجدك وبأذن الله تبجي من نصيبك ، إنتَ بس حسسها إنك شاريها ، وهتشيلها في عيونك ، الست مننا يا ولدي ، بتحتاج الراجل اللي عارف قيمتها كويس ، اللي تطمن وهي جاره ، تعيش مطمنه معاه حتي في خناقاتهم تبقي في امان وعارفه إن عمره ما هيأذيها ، ولا بكلام ولا بفعل، لو لقت ده ، هتديلك عمرها كله.
طبع قبله علي يد والدته :- ومريم تتشال في قلب ياسين طول العمر يا امي ، ادعي انها توافق .
' ربنا يجعلكم من نصيب بعض يا ولدي ، يلا ننزل تحت وبعد الفطار فاتح جدك في الموضوع .
امتثل لأوامرها واتجهوا لأسفل ، وبعد الفطار طلب من جده ان يتحدث معه في موضوع هام .
في مكتب الجد
ياسين بتوتر :- جدي انا...انا كنت عايز اطلب مِنِك طلب كِده.
الجد بهدوء:- جول يا ولدي .
اخذ نفس عميق وقال :- عايز اتجوز مريم .
الجد بابتسامه :- مانا عارف .
نظر له بصدمه فاكمل :- لتكون فاكر جدك كبر وخرف يا واد ، لاااا ده انا فاهم كل واحد فيكم عايز إيه وناوي علي إيه ، بس سايبكم لعند لما تاجوا وتقولوا .
ياسين وهو يضحك :- مش سهل إنتَ برضوا يا كبير .
الجد بغرور :- اومال .
' طب إيه ، موافق صُح؟
قال بحكمه:- رأيها ورأي جدها سليمان قبلي يا واد الزهران .
تنهد وقال :- عارف بس برضوا محتاج رأيك .
نظر الجد له لثواني وقال :- لو وافقت وزعلتها في يوم ، هنسي انك حفيدي.
ضحك عاليا بفرحه وهو يقوم ويطبع قُبله علي جده
' ربنا يخليك لينا ياجدي، تقولها انهاردة عشان خاطري.
' مستعجل جوي يا واد .
قال بابتسامه :- فوق ما تتصور.
الجد بهدوء :- هي هتجيب الجهوة دلوقت و...
قاطعهم صوت طرقات لي الباب وبعدها دخلت وهي تحمل القهوة
وضعتها امامهم وهي تقول :- محتاج حاجة تانية يا جدي؟ .
قال جدها بحُب :- تسلمي يا بتي ، اقعدي عايز اقولك علي حاجة .
جلس علي مقعد بجواره وهي تقول
° خير يا جدي؟ .
قال بهدوء :- مريم إنتِ غالية عندي جوي ، وعارفة إني عمري ما اجول ليكِ علي شئ هيضرك ابداً.
° عارفة الكلام دِه ، بس ليه بتقوله دلوقت .
نظر لياسين الذي يجلس وقلبه يشعر بخوف لا يعلم مصدره ، ثم نظر لها وقال.
' ياسين إبن خالك اتقدملك، وعايز يتجوزك.
الصدمة احتلت كيانها ، تخبطت داخلها مشاعر فرح وخوف ودهسة ، لكن قرارها خرج أسرع من تفكيرها
وقفت بهدوء وقالت قبل ان تهرب من عينيه التي جحظت من الصدمة
' اسفه يا جدي ، انا مش موافقة .
وتركتهما خلفها ، جالسين بين صدمة لا تُفهم ، وسؤال لم يُطرح
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
' اسفه يا جدي ، انا مش موافقة .
وتركتهما خلفها ، جالسين بين صدمة لا تُفهم ، وسؤال لم يُطرح
نظر لجده بصدمة وهو يقول
' طب ليه؟ ماخدتش وقت في التفكير حتي !
كان يتكلم بألم ، مثل طفل تركته أمه في منتصف الطريق إلي المنزل ، ولم يعلم لماذا فعلت بقلبه هذا .
ربت الجد علي كتفه وقال بمواساة
' نديها وقتها يا ولدي ، يمكن المفاجأة هي اللي عملت فيها كِده ؛ هنسيبها شوية ونتكلم تاني.
قال بتصميم :
' وتالت وعاشر يا جدي ، أنا مش هتراجع عشان رد بايخ وبدون اسباب كِده .
الجد بتأكيد لكلامه وفرحه لتمسك حفيدة بحفيدته الغالية
' جدع يا ولدي ، وأنا في ضهرك وبأذن الله ربنا يحنن جلبها .
"كيف للقلب أن يرفض شئ يُريده بشدة ، هل يمكن للإنسان أن يجرح ذاته مثل هذا الجرح ؟!"
كانت تجلس في غرفتها منذ تركها لهم ، ساكنة مكانها لا تتحرك ، ولكن هناك بداخلها عاطفة من المشاعر المتناقضة ، عاصفة لا تهدأ ولا تستكين ، لماذا لا يهدأ قلبها؟ كانت تظن أنها بإجابتها تلك سوف ترتاح وتهدأ ، وإذ بقلبها ومشاعرها اقاموا حرب ضد عقلها وافكارها ..
خرجت من سكونها علي صوت اتصال ، القت نظرة علي شاشة الهاتف فوجدت جدها سليمان ، تنهدت واخدت نفس عميق في محاولة لإخراج صوتها طبيعي ، وفتحت المكالمة وقالت بابتسامه
° جلب مريم ، اتوحشتني والله .
اتاها الرد :- يا بكاشة ، لو اتوحشتك صُح، كُنتِ جيتي شوفتيني .
قالت بهدوء :
' حجك عليا والله ، أنا بفكر اجي اقعد الاسبوعين دول عِندِكم لعند لما فرح عمر واد عمي يُخلص .
قال بلهفه:
' بيتك هينور يا حبيبة جدك ، يلا اجهزي وانا هبعت حد من العيال ياخدك .
قالت بتردد:
' بس أنا ماقولتش لجدي ، وحُصل موقف كِده فانا مش عايزاه يفكر اني ماشية من البيت عشان كِده .
سألها :- حُصل إيه، حد زعلك ؟
قالت سريعًا :
' لا لا والله ، ماحدش بيزعلني ، بس هي حاجة كِده هقولك عليها بعدين .
سكت لثواني وقال :
'طب خلاص أنا هصلي العصر في المسجد جنبكم ، وهعدي اخدك ، وهتصرف مع ابن خالتي .
قالت بابتسامة:- ماشي يا جدي ، هستناك .
............
عصراً في بيت الجد زهران
دخل الجد سليمان من باب المنزل واستقبله حمزة الذي كان يجلس في حديقة المنزل
حمزة بترحاب :- يا مُرحب ، وانا اجول الدار نورت .
الجد سليمان بضحك :
' العيلة كُلها كالمنجية كِده ، الدار منوره بيكم يا ولدي .
حمزة وهو ياخذ بيده :
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
' والله منور صُح ، تعالي نخش جوه ، ده جدي وجدتي هيفرحوا جوي .
قال وهو يدخل معه :
' محدش منكم صلي في المسجد ليه ، ده انا جولت هقابلكم فيه.
رد بهدوء :
' صلينا في المسجد اللي علي اول البلد ، جدي كان حابب يصلي فيه انهارده .
كان سيرد فقاطعه صوت الجدة وهي تقول بفرحه لقدوم اخاها
' سليمان بنفسه عِندِنا ؟ ده احنا ندبح عجل دلوقت.
ضحك وقال وهو يطبع قبله علي رأسها :
' جولت اجي اشوف خيتي اللي مطنشاني دي.
قالت بلهفة:
' لا والله يا خوي ، بس إنتَ عارف مابقدرش اتحرك كتير .
قال بمرح رغم كِبر سنه:
' كبرتي وعجزتي إنتِ وجوزك ، اتعلموا مني كيف تفضلوا شباب.
تعالت ضحكاتها هي وحمزة ، وقاطعهم خروج الجد زهران من مكتبة
قال بترحاب شديد ومحبة لصاحبة وإبن خالته والأخ الأكبر لزوجته
' يا مُرحب يا مُرحب بواد خالتي ونسيبي .
اقترب منه واحتضنه واكمل
' الدار منوره بيكَ يا سليمان ، أنا كُنت ناوي اجيلك بعد صلاة المغرب.
الجد سليمان بابتسامه:
' ماحبتش اتعبك يا خوي وجيت .
قال بفرحة:- نورت بيتك والله ، تعالي نقعد في المكتب .
اخذه واتجه للمكتب بعدما طلب منهم احضار القهوة .
بداخل المكتب
الجد زهران :- عايز اجولك علي حاجة مُهمة .
الجد سليمان بتساؤل:- خير يا زهران قلقتني ، قول .
بدأ يحكي لما ما حدث بينه وبين مريم وياسين ورفضها السريع بدون اسباب.
الجد سليمان بحيره:
' والله يا خوي ماعرفش اجولك إيه؟ ياسين زين الرجال ، دين واخلاق وعلام وابن اصول ، أنا موافق عليه ، بس الرأي رأيها.
الجد زهران بضيق :
' رفضت بسرعة البرق يا خوي ! أنا استغربتها جوي ، دي مريم اللي بتحب تبجي هادية في قراراتها ، تيجي عن قرار زي دِه وتقفلها في وشنا كِده !
الجد سليمان بعد سكوت دام لثوانٍ معدودة:
' خير يا خوي خير ، أنا هاخدها تجعد في بيتها اسبوعين كِده ، تفكر براحتها وتصفي دماغها.
الجد زهران بسرعة:
' جول كِده، إنتَ جاي تاخدها تقعد جارك وتسيبني لحالي؟
الجد سليمان وهو يضحك:
' براحة علي نفسك يابوي مالك ؟ مش بيتها وتجعد فيه براحتها ، وكمان إنتَ ناسي إن فرح واد عمها بعد عشر ليالي ، محتاجينها معانا .
الجد زهران برفض :
' لا لا اسبوعين كتير ، هما ليلتين تقعدهم عِنِدِكم وتاجي .
رد عليه بحزم وهو يُنهي الجدال:
' زهران ! ماتعملش زي العيال ، بت ابني هتيجي معايا دلوقت وتقعد في بيت ابوها براحتها وتيجي براحتها ، ومش عايز اعتراض ، انا سايبهالك بمزاجي .
سكت ولم يجادله كثيراً ، هو يعلم أن مكانها الأصلي عنده
فقال بهدوء:
' ماشي يا واد خالتي ، هبعت حد يجولها إنك هنا عشان تجهز.
اشار له بالجلوس مرة اخري وهو يقول
' خليك مُطرحك ، حبيبة جدها عارفة إني جاي وهتلاقيها نازلة دلوقت.
' ده أنتوا متفقين بجي؟
الجد سليمان بضحك:- مالكش فيه يا راجل يا عجوز ...
قاطع كلامهم دخولها وهي تقول بمرح
° جلبي مايتحملش الفخامة دِي كِلتها ؟ سليمان والزهران قدامي مع بعضيهم؟!
ضحكوا بصوت مرتفع علي حفيدتهم
الجد سليمان :- والله انا اللي جلبي مايحملش جمالك يا جلبي.
اقتربت منه وطبعت قبله علي يديه وقالت :- حبيبي يا غالي.
الجد زهران بضيق مصطنع:- شوف البت نازله حب في الراجل ولا كأني موجود ؟
اقتربت منه واحتضنه وقالت :- مانتَ واخد الدلع كله ، سيبني ادلعه شويه.
' يابخت اللي مريم تدلعه ، السلام عليكم يا حاج سليمان .
كان دخوله بمثابة زلزال علي كيانها ، نظرت ارضاً بعد جُملته
فاتجه هو ليسلم علي جدها
الجد سليمان :- وعليكم السلام يا دكتور ، عامل إيه يا ولدي؟
قال :- مش بخير والله يا جدي ؟
الجد سليمان بتساؤل :- ليه يا ولدي ، مالك؟
' محتاج مُسكن للقلب!
الجد زهران بمشاكسه:- مانت دكتور يا واد ، اكتب علي نوع المسكن واحنا نطلبه ونجبهولك.
قال بحزن :- طلبته والله ، بس هو رفض يعالجني.
الجد سليمان بضحك:- ليه يا ولدي ، جولي علي اسمه وانا ادورلك عليه واجيبهولك.
قال وهو يغمز للجد :- الاسم من اربع حروف ، ومحل السكن قلب ياسين الزهران .
تعالت ضحكات اجدادها ، وهي تقف تتمني الارض تنشق وتبتلعها
صمتت لثواني ثم قالت وهي تبتعد بنظرها عنهم
' يلا يا جدي عشان منتاخرش ، هستناك برا .
وهربت من امامهم لتستطيع التنفس
ما هذا الرجل الذي اقتحم حياتها بلا موعد !
هي ..هي وافكاره البلهاء السبب في رجوعه .
قالت وهي تنظر للسماء :
° اللهم اختر لي ولا تُخيرني ، حلها من عندك يارب عشان مريم تعبت من التفكير .
انتظرت جدها لدقايق حتي خرج ومعه ياسين وجدها زهران
كان يرتسم علي وجهه ملامح الحُزن بسبب ذهابها من المنزل
ولكن هل له حق الاعتراض ؟
همس بداخله:- مليش حق اجولها خليكي ! هي تمشي وتسيب ياسين هيطق .
الجد زهران وهو يحضتنها:
' خلي بالك من نفسك يا بتي ، وكلمني كل يوم.
° حاضر يا حبيبي ، ماتقلقش عليا.
وبعدما سلمت علي جدها ، اخذها جدها سليمان وذهبوا الي بيتهم ، وتتركوا ورائهم قلب يتألم من فراقها .
...............
التفكير الزائد يقتل النفس ، أن تظل تفكر مراراً وتكراراَ بدون أن تصل لقرار ، هذا ابشع انواع التفكير علي الإطلاق .
خمسة ليالي وهي في بيت والدها رحمة الله عليه
خمسة ليالي تحاول عدم التفكير في الأمر ولكن باتت كل محاولتها بالفشل ، ولكن مهلاً؟ لمَ لم تلجأ إلي ربها مثلما تفعل دائماً!
انتبهت لنفسها وقالت بصدمة:-
' أنا مصلتش استخارة ليه؟ كِيف هملت الاستخارة في أمر زي دِي؟
عمالة افكر واحسبها في دماغي وشايله من بالي أن المدبر هو الله عزوجل ! ما خاب من استخار ، ده الاستخارة فيها تسليم وتفويض كامل لله ، وربنا بيختار الخير دايماً ، حتي لو مش باين في دلوقت .
قامت سريعًا وذهبت للوضوء لكي تلجأ إلي ربها ، وبعد دقايق كانت انتهت من صلاتها وجلست تدعوا الله كثيراً ، أن يُريح قلبها ويرزقها الأمان وراحة القلب ، وبعدما انتهت من هذه الجلسة ، كان قلبها يشعر بالراحة ، مجرد تفويضك الأمر لله يُشعرك بالراحة التامة .
...........
صباحا في بيت الزهران .
كان يجلس مكانها علي سطح المنزل ، التقط مصحفها الموضوع علي منضدة بجواره ، وبدأ يقرأ بِه ، وبعد فترة اغلقه وهو يبتسم عندما تذكر حوارهم وهو يطلب منها ان تحفظه قرآن مع الاطفال ، ورفضها لذلك
وهو بالفعل نفذ اقتراحها ان يحفظ مع عمه عبدالله ، ومنذ ذلك الوقت وهو مستمر في تكمله حفظ كتاب الله ، تنهد وقال
' يارب حنن جلبها بجي عشان تحفظني القرآن ، وتعملي اكل بالليل عشان بجوع كتير .
حمزة ضاحكاَ من ورائه:
' عايز تتجوز البت عشان تعملك اكل يا ياسين ؟ ده انا كده احذر بت عمتي واجولها اوعي تتجوزيه.
القي في وجهه الوسادة وهو يقول بضيق:
' مش محتاجة تحذير ياخوي ، هي مقفلاها .
ضحك وقال :- عارفة مصلحتها البت دي ، مين يستحملك اصلاً.
نظر له نظرة تحذيرية فصحح كلامة
' قصدي يعني ...بص هي مريم بحالات كتير ، ممكن اللي كان ماسك الشيفت وقتها قال لأ ، وممكن اللي يمسك الشيفت لما تفاتحها تاني في الموضوع يقول آه.
' إنت كِده بتصلح اللي جولته في الأول ؟ ياريت كانت تبجي موجودة وتسمعك .
قال سريعاَ:
' اوعي تجولها يا ياسين ؟ دي بتحل ليا أي مشكله تُحصل في اللاب ، وبتعملي حاجات كتير بحتاجها في الشُغل.
' آه يا بتاع مصلحتك ، اتجوزها بس وانا اخليها تقطع علاقتها بيك، إنت والعيال اللي تحت دول.
قال بمرح وهو يجري من امامه:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
' ولا تقدر ، دي المريوم حبيبة جلبنا دي .
استفزته الجملة كثيراً ، وذهب سريعاً وراء أخيه وهي عازم علي تربيته من أول وجديد.
...................
بداخل بيت سليمان كانت الاوضاع مُغايرة تماماً
فقد اقترب زفاف احفادهم ، لذلك تسمع دائماً اصوات الزغاريط تصدر من بيتهم ، والشباب يدقون الدفوف ليلاً ونهاراً.
بداخل غُرفة واسعه من غُرف المنزل كانت تقف وبيدها دُف تدق عليه ، وبجوارها اختها وبنات اعمامها وحريم المنزل
قالت بصوت مرتفع :
' ١ ، ٢ ،٣ ، يلااا
فردوا عليها تلقائياَ
" يا أبو اللبايش يا قصب ....عِندِنا فرح واتنَصَب "
اكملوا غُناء وهي تدق الدُف كعادتها في افراح منزلهم التي لا يتم بها تشغيل المعازف أو تلك الاغاني وما يُسمي بالمهرجات ، ولا يكون بها اختلاط بين الرجال والنساء ، وهذا كان أفضل ما بالأمر ، لكي يأخذون راحتهم ويفعلون ما يُريدون.
" لم يقل لكل الأسلام لا تفرح وتقيم افراح ، بل ديننا دين سُرور ..
افرح واقم حفلات وحفلات كيفما تُريد ، ولكن لا تغضب الله الذي اعطاك تلك السعادة ؛ زينوا افراحكم بترككم لتلك المعازف والأشياء "
' مررريم !
توقفوا عندنا سمعوا طرقات علي الباب ، فقالت
° مين !
اتاها الرد
' أنا معتز ، اجهزي وتعالي جدك عايزك .
نظرت لهم بضيق وقالت
° ايه بجي الفصلان ده ، هنزل واجي نكمل ، خليكم مكانكم.
وقفت تتأكد من حجابها الذي كان عبارة عن عبائه بسيطة وخمار
اتجهت لأسفل فوجدت جدها سليمان يجلس ومعه ياسين!
همست نفسها:
' اثبتي يا بت يا مريم ، ده واد عمك ، عادي يعني .
اقترتب منهم والقت السلام واتاها الرد منهم
جدها سليمان وهو يقوم :
' واد عمك عايز يتحدد معاكِ في حاجة يا مريم ، اقعدي اسمعيه وانا جاركم إهنه.
القي عبارته وذهب لمقعد يبعد عنهم وجلس عليه .
' هتفضلي واقفه؟
انتبهت له وهزت رأسها بلا وجلست امامه .
قال بابتسامه:
' كيفيك يا بت عمتي؟
ردت بهدوء :
°بخير الحمد لله يا واد خالي ، اخبار اللي في الدار إيه؟
' مابيشفوش طعم الراحة في بُعدك!
نظرت له بتحذير وقالت:
' انتبه لكلامك يا دكتور ، أنت اه واد عمتي ، بس الكلام اللي من تحت لتحت دِه ماينفعش معايا.
قال بضحك:
' طب ما نخليه ينفع يا بت الحلال ، منشفه دماغك ليه؟
صمتت فقال بهدوء:
' بصي يا مريم أنا سيبتك تبعدي وتاخد فرصتك في التفكير ، وبخصوص ردك يومها ، ولا يهز فيا شعره ، ماكنش ردك النهائي ، وماكنش الرد اللي أنا مستنيه ، ف لوسمحتِ ، ممكن تشاركيني افكارك وتجولي لي رفضتي ..خايفة من إيه يا مريم ؟
نظرت له بهدوء ثم نظرت لجدها فهز رأسه لها لكي تتحدث
تنهدت وقالت:
' بص يا دكتور ، إنتَ الف واحده تتمناك والله ، بس أنا..
قاطعها
' وأنا ماعيزش الف واحدة ، أنا رايد واحدة ونفسي تفتح جلبها وتقولي مخاوفها .
وضعت وجهها بيد يدها واخذت نفس عميق ثم عادت لوضعها وقالت:
' بس مفيش زعل ؟
' ومين يزعل من المَريمة؟!
ابتسمت ثم قالت:
' في حاجات كتير مخوفاني ، يعني الخوف العادي من الجواز والمسؤولية ، إني هبجي مسؤولة عن بيت وأسرة وأنا حتي الآن مش قادرة أبجي مسؤولة عن نفسي مسؤولية كاملة ، خوف من إنك تيجي في يوم وتبجي عايز تسافر تاني ومتبقاش حابب العيشة إهنه زي ما قولتها وإنت مسافر قبل سابق ، خوف من عصبيتك وخوف من عنادي وإني ماحبش اخد اوامر من حد ، فاكيف هيجي حد كِده ويقرر عني كُل شئ ، خايفة من...
تنهدت ثواني واكملت :- خايفة إنك تمل في يوم من تعبي ، ياسين انا بيجي عليا وقت وبتعب جوي ، وبفضل نايمة ومابقدرش اعمل شئ ، آه أنا متابعة وكلي وشربي والعلاج ومهتمة بنفسي ، بس بيحصلي كِده كُل مده ، والخوف الأكبر بجي إن عيالي يورثوا السكر مني ، أو إن اصلاً اوجه صعوبه في الحمل بسبب المرض .
صمتت بعدما القت جميع مخاوفها في وجهه ، ابتسم ابتسامه هادئة وقال:
' كُل دِه في جلبك ؟ يمكن دلوقت ماقدرش امحي كُل مخاوفك دي ، بس هجولك إني هبجي معاكِ في المسؤولية ، أنا مش هتجوزك واشيلك الليلة كُلها لحالك يا مريم ؟ لاا بالعكس ده انا اللي هبجي سايق المركب بمساعدتك ، الجواز حياة بيعشها الأتنين مع بعض ، مش واحد بس اللي هيعيش ! وبخصوص نظرتك عن نفسك وإنك مابتقدريش تشيلي مسؤولية؟ مين جالك كِده ؟ اللي أنا شايفه إنك بت بتعرف تبجي كُل حاجة ، أبنه باره باهلها ، ست بيت مفيش في شطارتها، طالبة ممتازة ، مُعلمة قُرآن تلاقي ، واحدة ناجحة في شغلها تلاقي ، بت عارفة قيمة نفسها ، بتعرف تسيطر علي الامور وبتتعامل بحكمة وهدوء ، وغيره كتير ، إنتِ قد أي مسؤولية بتشيلها لوحدك يا مريم ، مابالك باللي هنشيله مع بعض ؟
صمت ثواني واكمل :- أنا مش هسافر واسيبك لحالك يا مريم ، وده وعد مني ، وانا هتجوزك عشان نقرر مع بعض ، نفكر ونتشارك مع بعض ، مش عشان اقرر عنك ؟ آه ممكن يجي وقت اخد قرار وإنتِ تبجي رافضاه ، بس صدقيني وقتها هبجي شايف حاجة أنتِ عامية عيونك عنها ....وأنا كنت عيل مابيفهمش والدنيا عامية عينيه لما قال ماحبش العيشة إهنه ، الوضع تغير وياسين تغير ، وياسين اللي قدامك مايبعدش ولا يمل ابداً ، إنتِ مافكيش شئ يتعايب ، بتتعبي كُل قد إيه ؟ خايفه من الاسبوع اللي في السنه اللي حالتك بتسوء فيه؟ ده انا اشيلك فوق راسي ، إزاي تفكري إني ممكن اسيبك لسبب زي دِه؟
وماقدرش امنع مخاوفك من المستقبل بخصوص الحمل والكلام دِه ؛ أنا بس هجولك إن دي حاجات بتاعة ربنا ، في يده هو ، واللي في يد ربنا مايتخفش منه ولا عليه، من حقك تخافي خوف طبيعي ، بس مش من حقك توقفي حياتك عشان حاجات في علم الغيب.
ساد الصمت لثواني بينهم، لا تُنكر أنه رتب افكارها ومشاعرها ، والأهم من ذلك شعور الأمان الذي تشعر بِه الآن .
اقترب منهم الجد وهو يجلس معهم ويقول:
' طلعتوا اللي في جلبكم ولا لسه ؟
ياسين بمرح:
' والله اللي في الجلب كتير جووي ، بس هنسمع واحده الزم حدودك تجيب اجلي.
ضحك هو والجد ، وهي ابتسمت وهزت رأسها بقلة حيلة من أفعالة
فقال الجد وهو ينظر لها :
' الواد دِه طلب يدك مني ، وأنا من رأي توافقي أهو نكسب فيه ثواب، قولتي إيه يا حبيبة جدك ؟
ياسين سريعا:
' اه والله ده أنا غلبان حتي .
نظرت له تارة ولجدها تارة ، ثم قالت وهي تستعد للمغادرة
° وانا ماحبش اتخلي عن الثواب برضه ، نكسب فيه ثواب ومالوا .
يُتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
' بتعملي إيه يا روما؟
نظرت لسلمي إبنه خالها ،وقالت بسعادة:
' بتفرج علي صور الفرح ، الصور حلوة جوووي يا سلمي.
جلست بجانبها وقالت بضحك:
' ده كان يوم مجنون ، مين يصدق كمية الاحتفالات اللي حصلت ...
تذكرت ما حدث في ذلك اليوم ، ومدي السعادة التي كانت تشعر بها ، فبعد موافقتها علي الزواج من ياسين ، اتت عائلة الزهران لطلب يديها من جدها واعمامها
فلاش باك
كانت كُل من عائلة الزهران وعائلة سليمان يجلسون في بيت سليمان ، الرجال مع بعضهم والنساء لحالهم .
الجد زهران وهو يبدأ الحديث:
' حاج سليمان ، إنتَ غالي عندي إنت وعيلتك جوي ، أنا ناسبتكم مرتين قبل سابق ، مرة لما اتجوزت خيتك ومرة لما بتي اتجوزت ابنكم ، وفي المرتين ماشفتش منكم غير كل خير ، واتمني تبجوا أنتوا كمان كِده ، وإنهاردة أنا جاي اطلب مِنِكم حاجة غالية جوي جوي ، وعشان هي غالية مايلقش بيها غير الغالي ، وده حفيدي راجل من صلب راجل ، وماقدرش اجول شئ غير إن الست اللي تدخل بيت الرجال ماتتهنش ابداً ، واحنا بيتنا يزيد ويزيد شرف بست البنات .
كان الجد سليمان وأبنائه وأحفاده يبتسمون من كلام الزهران
فقال الجد سليمان بابتسامة:
' إنتَ بتطلب الغالية بت الغالي يا زهران ، بس لأجل إني عارف مين هو ياسين الزهران ، هجولك مايلقش بمريم حسن غير ياسين الزهران، إحنا موافقين .
تعالت الأصوات في قاعة الرجال بالمُباركات، وخرجت اصوات الزغاريط من عند النستء
ياسين وهو يحتضن جده :
' هشيلها في عيوني يا جدي والله.
ربت علي كتفه وقال بصدق:
' عارف يا ولدي، ربنا يسعدكم .
وقف أيضاً أمام الجد سليمان وقال:
' والله ماعارف ارد جميلك دِه كيف؟
قال بضحك وهو يحضتنه:
' ابجي سمي اول ولد سليمان وبِكدِه ترد الجميل.
تعالت ضحكات الشباب وذهبوا عند ياسين واحضتنوه كلهم في مشهد يفرح القلب والروح .
حمزة:- مبارك يا كبير ، واخيراً.
ياسين بمرح:- أنا كان ميؤوس مني ولا إيه.
حمزة بضحك:- بصراحة اه.
وليد تدخل في الحوار وهو يقول:
' هعمل فرحي وخطوبتي معاك يعني هعملهم معاك.
ياسين بضحك:- ورايا ورايا ، يابني بطل غيره بجي.
معتز وهو يحتضن ياسين:- خليه يغير يا خوي، سيبك إنتَ ، مبارك يا حبيب أخوك .
' الله يبارك في عمرك يا صاحبي .
وأتي محمود وعمر أيضاً وباركوا له، الكل بارك له ماعدا الذي يقف وينظر لهم بغضب .
الجد زهران باستغراب:
' مروان ! مالك ياولدي .
الخال محمود :- مابركتش لواد عمك ليه ، ومالك بتبص لينا بغضب كِده؟
قال بضجر :- الكل بيتجوز وتاركيني وماحدش سَأل فيا
الاستاذ حمزة فرحوا اتحدد بعد شهرين ، و وليد طلب يد سلمي خيتي والكل وافق ، وادي ياسين ، مريم حنت عليه ، وعمر فرحه بعد بكره ، ومحمود اتقرأ فاتحته علي بت خالته ، طب وانااااا يا خلق .
سكت لثواني ثم قال:- عالفكرة بجي أنا أول واحد فيهم جولت عايز اتجوز .
تعالت الضحكات علي كلامه ، فنظر لهم بضيق
الجد سليمان بخبث :- وعايز تتجوز مين يا ولدي وإحنا نروح نخطبهالك؟
نظر له سريعاً وقال:- إنتَ ماحدش جالك يا جدي ؟
نظر لمحمود وقال:- الواد دِه مش قالك حاجة ؟ ده جالي إنه جالكم والله.
محمود بكذب :- اجول إيه ياخوي ، إنتَ جولتي حاجة ابلغها لجدي وأنا نسيت.
اقترب منه بصدمة وقال:- بالله عليك لا، أوعي تكون ماجولتش ، ده أنا افرفر مِنِكم إهنه.
قال اخر كلماته وهو ينظر لهم بضيق .
فقال الجد الزهران رأفة بحفيدة :
'خلاص يا ولدي اهدي ، أنا فاتحتهم في موضوعك بس، جالوا هيفكروا .
نظر للعم حازم والد فرح ومحمود وقال بهدوء :
' أنا عارف إنها لسه هتدخل اولي جامعة ، وانا ماجولتش نتجوز انهاردة ، معاكم وقتكم والله بس علي الأقل أخطب ..اخطب بس دلوقت.
العم حازم:- ياولدي أنت ماتترفضش والله ، بس لسه بدري علي المواضيع دي ، البت صغيرة .
الجد زهران:- ماتبقاش قفل يا حازم ، هو جالك يلا نكتب الكتاب ، ده جال خطوبه ياولدي .
اكمل الجد سليمان :- إحنا اتكلمنا مع بعض في الموضوع يا زهران ، واحنا موافقين ، بس لسه مستنيين رد العروسة.
مروان بفرحه:- طب نأخد رأيها دلوقت ، حد يدخل مِنِكم وياخد رأيها عشان خاطري!
نظروا له بابتسامه لتمسكه بابنتهم ، فأشار الجد سليمان لأبنه ليذهب ويأخذ رد ابنته ، وبالفعل ذهب وما هي إلا دقائق حتي تعالت اصوات الزغاريط مرة اخري .
قال الجد سليمان وهو ينظر لمروان:
' مبارك عليك يا ولدي ، نقرأ الفاتحة ليك ولفرح بس فرحكم هيبجي بعد سنه ، موافق؟
قال بلهفة :- هو أنا كنت اطول .
اكمل الجد :- مريم وياسين فرحهم مع وليد ومحمود بعد ست اشهر، سموا الله وابدأوا بالفاتحة
وبدأ الجميع بقراءة الفاتحة ، فاتحة لبدأ حياة بين افراد غرضهم الأول هو الشعور بالأُنس .
وانقضت الليالي حتي أتي يوم زفاف عمر ، فكان منزل عائلة سليمان يحيط به الأنوار من جميع الجهات واصوات الرجال والدفوف تتعالي في حديقة المنزل وخارج المنزل أيضاً نظراً لكثرة الاعداد الآتية للمباركة .
بداخل الحديقة
الجد سليمان وهو يعطي اوامر للرجال :
' عايز الكل ياكل يا ولدي ، محدش يقوم جعان ابدًا، وكلوا الناس كِلتها.
قال له ياسين :- متقلقش يا جدي ، كل حاجة تمام ، ارتاح انت .
الجد زهران وهو يهمس للجد سليمان :
' خايف من ردة فعل العيال اللي جوه دي علي اللي هيحصل بالليل.
قال له باستغراب:
' ليه يابوي ، دول هيفرحوا جوي ، المهم كُل حاجة متظبطه ؟
قال له بتأكيد :- كله تمام .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بداخل المنزل عند النساء كان الوضع مُغاير تماماً، فكل النساء يحتلون الطابق العلوي من المنزل وممنوع دخول الرجال لهذا الطابق..كان المكان ملئ بالحركة والضحك وتجهيز العروس .
مريم لابنه عمها يمني :
' الفستان يجنن يا يمني ، ويجنن أكتر لما تلبيسه
قالت بتوتر :
'أنا متوترة جوي يا مريم ، هو ينفع نأجل انهاردة ؟
تعالت الضحكات علي كلامها فقالت والدتها
' ووه يا بتي ، نأجل كيف بس ، اجمدي كِده ويلا ابدأوا اجهزوا عشان متأخروش .
مريم بضحك :
'تعالي بس يا عروسة معايا عشان نجهز
وبدأت الفتيات تتجهز للزفاف ،حتي أتي الليل وكانت اصوات الفرح تعلوا بداخل وخارج المنزل ، حتي دخل طفل صغير في قاعة النساء يقول
" الماذون برا ، المأذون برا"
استغربت نساء العائلتين والفتيات
فهمست يُمني لمريم :
' بت يا مريم ، مأذون إيه اللي برا ، أنا اتكتب كتابي من شهر ، يالهوي هو عمر هيطلقني ولا إيه ؟
مريم بسرعة :
' يخربيت افكارك، ، اتكتمتي دلوقت لما نعرف المأذون ده جاي ليه.
بدأ الهمس بين النساء حتي استأذن الجد سليمان ومعه الجد زهران للدخول ، فسمحوا لهم
الجد زهران :- مريم وسلمي ومعاكم فيروز تعالوا معانا.
نظر الثلاث فتيات لبعضهم البعض وذهبوا وراء الجدود حتي دخلوا المكتب فوجدوا ياسين و وليد ومحمود بداخله .
زادت ملامح الاستغراب علي وجوههم حتي سألت مريم
' خير يا جماعة ، في حاجة حُصلت؟
ياسين بمرح:- كُل خير يا غالية .
نظرت له بضيق وقالت:
' ماتقولش غالية دي تاني يا مستفز .
قال بغرور:
' لااا دي كلها دقايق واجول اللي عايزة كُله .
نظرت له باستغراب، فتحدثت سلمي:
' طب التنين دول داخلين يتخانقوا مع بعض ، احنا جايين ليه بجي ؟
وليد بضحك:
' لا ده احنا الأصل يا بيبي.
قالت بصدمة:
' بيبي ؟ هي حصلت؟ ماتتحشم يا واد عمي .
كان سيرد فقاطعه محمود وهو يقول بمرح :
' شوف كله اتخانق ماعدا انا والفيروزه بتاعتي ، الله أكبر عليا.
ردت عليه بضيق :
' عدي ليلتك معايا يا محمود ، واسكت .
قال بضحك: العين فلقت الحجر يا جدعان ، اتحسدنا يا بنتي .
' خلاص يا عيال اسكتوا ، خلينا نجول اللي عايزينه .
نظروا للجد سليمان فاكمل وهو يوجهه حديثه للفتيات:
' بصوا يا حبايب جدكم ، العيال دي عايزين يكتبوا كتابهم انهارده ، والفرح بعد ست اشهر وده عشان انتوا عارفين بعضيكم كويس وعشان تبقوا علي راحتكم وانتوا بتجهزوا الشقق ، إيه رايكم .
نظرت الثلاث بنات لبعضهم بصدمه ، وقالوا
" كتب كتاب ...والليلة !"
الجد زهران :
' ده مش أمر، ومحدش هيضغط عليكم ، بس لو عايزين رأينا ورأي اهلكم ، فكلنا موافقين .
مازالوا ينظرون لبعض بصدمة ، هما يريدون الزواج ؛ ولكن لم هذه السرعة؟
ياسين وهو ينظر لمريم بهدوء :
' مريوم لو رافضة نكتب الليلة، فخلاص عادي .
نبرته صوته جعلتها تلين ، وقالت بحكمة:
' لا يا واد عمي ، وده افضل لينا عشان عايشين في بيت واحد ، توكل علي الله ، انا موافقة .
لم يستطع الرد من سرعة رد الفتاتان وراء مريم
سلمي وفيروز" واحنا موافقين زي مريوم "
وامسكوا بيد مريم وخرجوا سريعاً من الغرفة ، وقالوا للنساء فتعالت الاصوات بالمباركات لهم .
في ساحة بيت العيلة الكبير، حيث الأشجار تظلل المكان بنعومتها، والهواء محمّل برائحة الورد والياسمين، كانت الحديقة قد تحوّلت إلى مشهد من ألف ليلة وليلة.
الرجال يجلسون في دائرةٍ واسعة حول مأذون القرية، المقاعد متراصة، والمفارش بيضاء مطرّزة بخيوط ذهبية، والأنوار الصغيرة المعلقة بين الأشجار تضيء المكان بدفء وسكينة.
كان الجد زهران يجلس في منتصف الصف، يده فوق عصاه، وعلى وجهه ابتسامة فخر ورضا، وعن يمينه أبناءه وعن يساره أحفاده، وكل رجل من رجال العيلة يرتدي جلابية ناصعة البياض، وعمامة مُعطّرة، في مشهد يملأ القلب بهجة ومهابة.
جلس ياسين بجوار وليد ومحمود، ثلاثتهم بابتسامات خجولة لكنها سعيدة، يتبادلون النظرات المليئة بالامتنان والمودة.
المأذون يبدأ في تلاوة ما تيسّر من القرآن، وصوت القرآن يتردد في المكان في خشوع، يُعلِن بعدها: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
ويبدأ في عقد القران أولاً لياسين ومريم.
وتنطلق الزغاريد من داخل البيت.
ثم يُكمل مع وليد وسلمي، ويليهم محمود وفيروز.
كل عقد قران يمرّ وسط تهليل وزغاريد ودموع فَرَح، وأصوات التكبيرات تملأ الأرجاء.
في الخلفية، يجلس الأطفال وهم يحملون الورود ويلقونها في الهواء، ويجري أحدهم وهو يصرخ: "جوزوا العيلة كلها يا جدّي!"
وسط دايرة الستات، كانت الزغاريد لسه بتتردّد، البنات قاعدين جنب بعض على كراسي بيضا مفروشة بأقمشة ناعمة، وكل واحدة فيهم ملامحها خليط بين الفرحة والخجل، قلبهم بيرقص من جوا بس ملامحهم ساكنة... لأن لحظة الجد قربت.
مريم كانت في النص، على يمينها سلمي، وعلى يسارها فيروز، وكل واحدة منهم لابسة فستان بسيط بس فيه فخامة الستر، وعيونهم بتلمع من رهبة اللحظة.
دقّت الكعب على الأرض، فسكتت الضحك والزغاريد لحظة...
الجد سليمان دخل، ماشي بخطوة واثقة، وراسيه مرفوعة، وإيده ماسكة أوراق كتب الكتاب، ورا منه المأذون.
الستات كلهم وقفوا احترامًا، والبنات تلقائيًا وقفوا، ومريم لمحت يدها وهي بتترعش خفيف، مسكت طرحتها بشويّة توتر.
قال الجد بصوته الرزين:
'الله يتمم عليكم بخير يا بنات، جت ساعة الجَد، نخلّص توقيعكم ونسجّل فرحتكم في كتاب الحياة.
جلس، ونادى بصوته الدافي:
'مريم يا بتي... تعالي يا ست البنات.
مريم قامت بخطوة مترددة، الكل ينظر لها، والمأذون بيجهّز الورقة، قلبها بيدق لكن وشّها ثابت.
مسكت القلم، وقبل ما توقّع، الجد قال بحنية:
'عارفة إن الورقة دي مش بس إمضا... دي عهد، عهد على الاحترام، والستر، والرضا... ربنا يسعدك يا بتي.
ابتسمت وهي بتوقّع، والكل صفق بهدوء.
بعدها جات سلمي، والكل بيضحك بهزار لما المأذون ناداها باسمها الرباعي، وهي تقول بخجل:
'والله يا عم الحاج، أنا بنسى اسمي بعد التالت!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ضحك الجد وقال:
'المهم ما تنسيش اسم جوزك بعد الجواز.
فقالت بضحك: نفس العيلة يا جدي ونفس الأسم .
ضحك الكل، وسلمي وقّعت والفرحة باينة في عيونها.
وأخيرًا، فيروز اللي كانت بتهزر طول اليوم، لما وقفت قدام الجد وشافت الورقة، عيونها دمعت من غير ما تقصد.
قال لها الجد:-
"النهارده إنتِ مش بس فيروز بت خالته.. إنتِ ست بيت، وشريكة حياة، وربنا يكرمك ويكرم اللي اختارك.
وقّعت وهي بتضحك ودموعها بتنزل
تعالى صوت الزغاريد، وتعالت المشاعر، واتحول المكان لساحة فرح، قلوب بتهلل، وعيون بتدمع من الفرحة.
وبعد وقت ليس بالقليل أتي عمر واخذ عروسه وصعدوا إلي شقتهم ، وطلب الشباب أن يجلس كل واحد مع زوجته
عند محمود وفيروز
قال لها بضحك:
' حد ضاربك يا فيروز، مالك مبوزه كده ليه؟
قالت بضيق:
' بس عشان إنتَ مضايقني ، حد يكتب كتابه بالسرعة دي .
قال بغرور:
' حد ؟ هو انا حد ، انا حبيب الفيروزه.
خجلت ونكست رأسها لأسفل وقالت:
' والله محتاج تتربي ، أنا طالعة .
وبالفعل خرجت وتركته وسط ضحكاته العالية .
عند وليد وسلمي .
وليد بحنية:
' مبارك يا روح وليد
قالت بابتسامه:
' الله يبارك في عمرك يا ليدو.
نظر لها بقرف مصطنع:
' ليدو؟ قومي يا سلمي شوفي الحريم دي ماجبوش وكل ليه ، قومي بلا ليدو بلا حزن.
تعالت ضحكاتها علي تعبيرات وجهه وقالتر
' خلاص يا جوزي ، يرضيك كِده.
' ايوه بجي ، بس شوفيلنا الوكل برضوا انا جعان جووي والله .
لأول مرة لا يوجد بينهم حواجز ولا كلام له حدود
كان ينظر لها بسعادة ظاهرة علي ملامحة
' أنا مامصدقش نفسي.
° لا صدق عادي .
قال بحب:
' ازاي اصدق أن ست الحُسن والجمال وافقت تتجوزني ؟.
قال بحنان:
' ست الحُسن بقت ست الحسن عشان جارك .
' الله أكبر .. جولي كمان جولي .
ابتسمت وقالت:
' لا ، كفاية جملة واحده عليك.
قال بابتسامه وعيون لامعه:
' طب تسمحيلي أجولك أنا جُمل ، واولهم إني عاشق لعيونك .
خجلت وقالت:
' دي تنهي الكلام يا دكتور ، مفيش كلام بعدها .
ابتسم وقال:
' يا مريم...
أنا ما عشقتش غيرك، ولا دق قلبي لحد تاني.
إنتِ هدوئي وقت الغُلب، ونوري ف عتمة الأيام.
أنا من لحظة ما كتبنا، وأنا حاسس إني لقيت روحي.
وعد من راجل لقلبك:
ما تهونيش...
ولا يوم تبكي وأنا حي.
عيونها ادمعت من كلامه وقالت :
' وانت… من النهارده بقيت أنا...بيتك، وغطاك، وسرك اللي مش هيضيع.
بس خلي بالك مني، أنا برضو بخاف.
رد بحنية وهو يمسك إيدها:
'خوفك أمان في إيدي، وعيونك عهد مش هخونه.
احضتنها وسكنت روحه وروحها
الحكاية ما كانتش بس عن جواز،ولا بس عن بيوت بتتبني،
دي كانت عن قلوب اتربّت على الأصل،
وعقول فهمت يعني إيه تكون سند...عن ناس بتحب بطريقتها،
بس حبهم بيملأ الدنيا دفء.
كتبوا كتابهم
بس اللي اتكتب أكبر من ورقة…اتكتبت حياة جديدة،
اتفتح فيها باب، واتقفل باب تاني من الوحدة والانتظار.
الحكاية خلصت،
بس الحب... لسه بيكمّل.
