رواية اوقات من الملجأ الفصل العاشر 10 بقلم الين روز

رواية اوقات من الملجأ الفصل العاشر 10 بقلم الين روز

رواية اوقات من الملجأ الفصل العاشر 10 هى رواية من كتابة الين روز رواية اوقات من الملجأ الفصل العاشر 10 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اوقات من الملجأ الفصل العاشر 10 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اوقات من الملجأ الفصل العاشر 10

رواية اوقات من الملجأ بقلم الين روز

رواية اوقات من الملجأ الفصل العاشر 10

الجزء الثاني

ـ يمين بالله لو ما اتعدلتي يا ليل لأكون جالب البيت على رأس اللي فيه!
ـ تجلبه أو ما تجلبوش يا صهيب، أنا جولت لك كلمة واحدة: مش طالعة من الأوضة دي، ولا رايحة العزيمة مع جنابك!
وقفت ليل ورا السرير، ضامة دراعاتها على صدرها، وطرحتها البيضا ملفوفة بقلة صبر، وعينيها بتلمع بحدّة قدام صهيب اللي كان واقف عند الباب، لابس جلبابه الأسود والشال الأسود المتني على كتفه بثبات، ووشه زي قطعة الجرانيت.
نفخ صهيب بضيق، وقرب منها خطوتين، صوته نزل لطبقة هادية بس ترن في الأوضة:
ـ أنتِ فاكرة الجوازة دي لعبة؟ الناس بره مستنية عروستي، وأمي من الصبح عتقول ليل فين؟ أقولهم إيه؟ زعلانة عشان قطعت عليكِ الخروج مع بنات عمك؟
ردت هي بسرعة ونبرة ناشفة:
ـ مش زعلانة عشان الخروج! زعلانة عشان أنت فاكر نفسك تؤمر وتطاع، وأنا أقول حاضر ونعم وخلاص! أنا ليل يا صهيب.. اللي كانت تلعب معاك في المندرة وأنت تحميها من عيال الناحية الشرقية، مش جارية عندك تكسر كلمتها عشان كلمة منك!
سكت صهيب لحظة، ملامحه اللي كانت مشدودة بدأت تهدا حبة حبة. غمض عينيه وأخد نفس طويل، ورجع فتحهم بالنظرة القديمة.. النظرة اللي كانت تعرفها ليل زمان قبل ما يبقى هو كبير البيت ويشيل الشيلة.
قرب منها ببطء، لحد ما بقى يفصل بينهم شبر واحد. ليل ما رجعتش خطوة لورا، فضلت باصة في عينيه بتحدي.
ـ خلصتي كلامك؟
ـ ما خلصتش، ولو فضلت تتكلم معايا بالطريقة دي مش هـ...
ما لحقتش تكمل، لقيته بيمد إيده ببطء شديد، ويمسك طرف طرحتها اللي كان سايب، ورجعه ورا أذنها بلمسة حنينة تخالف كل العصبية اللي كانت من دقيقة. صوته طلع هادي، هادي أوي:
ـ مين قال إنك جارية؟ ومين قال إن كلمتك مقصورة؟ أنتِ الليل اللي لو غاب عن عيني، البيت ده كله يظلم يا بنت عمي.
عينيها وسعت بارتباك، والتحدي اللي في عينها بدأ يتهز. بلعت ريقها وحاولت ترجع لجمودها:
ـ متثبتنيش بالكلام يا صهيب.. أنت الصبح جولت قدامهم كلهم إن كلامك هو اللي يمشي!
ابتسم ابتسامة خفيفة، يادوب ظهرت في طرف شفايفه:
ـ عشان أنا كبيرهم يا ليل، ومش هينفع قدامهم أبان إن مراتي هي اللي ممشية كلمتها عليّ.. لكن بيني وبينك؟ أنتِ عارفة البئر وبغتاه. عارفة إن كلمة منك بتهد اللي أنا ببنيه في ساعات.
سكتت ليل، ومسكت طرف جلابيتها بتوتر. صهيب استغل سكونها، وطلع من جيبه علبة مخملية صغيرة، فتحها بأيد واحدة وطلع منها سوار ذهب قديم، بس معمول ببراعة.
ـ دي كانت لستي الله يرحمها.. جالت لي يوم ما تلاقي اللي تقدر تشيل اسمك وتكون ضهرك، لبسها إياها. أنا ما جيتش أكسر كلمتك، أنا جيت أقولك إن البيت بره مالوش قيمة لو ما دخلتيهوش وإيدك في إيدي.
بصت ليل للأسورة، وبعدها بصت لعينيه. الشوق والحب اللي بيحاول يداريهم ورا هيبته كانوا واضحين زي شمس الظهر.
مدت إيدها ببطء، وسابته يلبسها الأسورة. أول ما قفلها، باس ظهر إيدها بلمسة هادية، ورسخ عينيه في عينيها.
ـ هتقومي معايا ولا هفضل واقف إكده كتير، والناس تقول صهيب اتسحر؟
ابتسمت رغماً عنها، ورفعت رأسها بعزة:
ـ هقوم.. بس عشان عمتي ما تزعلش، مش عشانك.
ضحك صهيب بصوت واطي، ورجع لوراء خطوة وهو بيشاور لها على الباب:
ـ ماشي يا ستي.. اعتبريها عشان عمتك. بس الطرحة تتعدل، عشان ما أرجعش أتسحر تاني بره!
نزلت ليل وهو وراها، صوت الزغاريد مالا البيت والساحة الواسعة قدام السراية، الموائد مفروشة والناس مالية المكان، وعمتها—أم صهيب—أول ما شافتها طالعة وإيدها في إيد صهيب، ابتسمت براحة وطبطبت على صدرها بامتنان.
قعدت ليل وسط البنات والستات، وعينيها كل شوية تتسحب ناحية دكة الكبار، مكان ما صهيب قاعد وسط رجالة العيلة والبلد. كان بيتكلم برزانة وهيبة، بس كل ما عينه تلمحها تبص ناحيته، يبتسم بلمعة خفيفة في عينيه محدش يفهمها غيرها.
بعد ما اليوم الطويل خلص والناس مشيت، كانت السراية هديت خالص، ومفضلش غير صوت المروحة الهادي في الأوضة.
كانت ليل واقفة قدام التسريحة بتفك طرحتها بتعب، وبتشيل الأسورة الدهب بالراحة بتحطها على الرخام، لما سمعت صوت الباب بيتقفل ووراها خطواته المنتظمة.
بصت له في المراية، كان شال جلبابه والتوب الثقيل، ولابس جلابية بيضا خفيفة، ووشه باين عليه الإرهاق بس عينيه رايقة. قرب منها وقف وراها مباشرة، وبص لظلهم في المراية.
ـ اليوم كان طويل عليكِ، صح؟
لفّت له ليل وربعت إيدها، بتحاول ترجع النبرة الناشفة بس عينيها فضحاها:
ـ أكيد طويل.. وقفة وسَلام وكلام مع نص البلد عشان أصلح اللقطة اللي جنابك عملتها الصبح.
ابتسم صهيب وهو بيعدل كم جلابيته، وخطى خطوة أقرب:
ـ لقطة إيه يا بنت عمي؟ هو أنا عملت إيه غير إني جولت الحق؟
ـ لا والله؟ الحق إنك تقول قدام عمتي وبنات عمك "ليل ملهاش صالح بالموضوع ده، أنا اللي أقرر"؟ طالعة من بؤك كأنك بتلغي وجودي يا صهيب!
قعد صهيب على طرف السرير، وشاور لها إيده بقلة حيلة هادية:
ـ تعالي اقعدي يا ليل.. بدل ما إحنا واقفين ونتخانق زي العيال الصغيرة إكده.
ترددت لحظة، وبعدها راحت قعدت جنبه، بس سابت مسافة بسيطة بينهم. صهيب ما استناش، مد إيده ومسك إيدها اللي فيها الأسورة، وأصابعه اتخللت بين أصابعها بثبات.
ـ أنتِ عارفة ناظر البلد وعياله كانوا قاعدين كيف الصقور الصبح؟ عارفة إن فيه ناس في العيلة دي منتظرة لي الغلطة عشان يقولوا صهيب كبر وبيسيب مراته تمشي كلمتها عليه؟ أنا الصبح ما كنتش بقلل منك.. أنا كنت بقفل الباب في وش أي حد يفكر بس يتدخل بيني وبينك.
بصت ليل لإيدها اللي جوة إيده، ونبرتها هديت خالص:
ـ بس الطريقة يا صهيب.. أنت عارف إن أكتر حاجة بتوجعني إني أحس إن رأيي مالوش قيمة عندك. أنا مش عايزة أكسب جولة قدام الناس، أنا عايزة أحس إننا واحد.
سكت صهيب ثواني، وبعدين رفع إيدها المربوطة بإيده ولثم ظهرها ببطء، وعينيه مثبتة في عينيها بنظرة عميقة تقطع النفس:
ـ أنتِ مش رأيك اللي له قيمة بس يا ليل.. أنتِ الكلمة الأولى والأخيرة في قلبي. الناس ليها الهيبة والمقام، وأنتِ ليكي الروح. ينفع حد يعيش من غير روحه؟
اتنفس بركة، ورجع كمل وهو يمسح بإبهامه على ظهر إيدها:
ـ لو الطريقة زعلتك.. حقك عليّ، وأنا آسف. قدام الدنيا كلها صهيب كبير السراية، بس في الأوضة دي؟ أنا صهيب اللي كان بيجري وراكي عشان يرضيكي وأنتِ زعلانة.
احمرت خدود ليل، والزعل اللي كانت محتفظة بيه تبخر تماماً. حطت إيدها التانية على إيده الممسكة بإيدها، وقالت بصوت واطي ودافئ:
ـ أنا مش زعلانة منك خلاص.. بس أوعدني يا صهيب، أي حاجة بينا تفضل بينا، وما تخلنيش أحس لحظة إن صهيب بتاع زمان اتغير عشان بقى "الكبير".
ابتسم ابتسامة حقيقية، وسحبها بالراحة لحد ما رأسها استندت على كتفه:
ـ أوعدك يا ليل.. الكبير كبر على الدنيا كلها، إلا عليكِ.
مرّت أيام بسيطة، والحياة مشيت هادية ودافية، لحد ما في يوم العصر، سمعت السراية صوت عربية شيك ركنت في الساحة اللي قدام الباب.
نزلت منها ندى.. بنت عمهم اللي عايشة في القاهرة من سنين، لابسة بلوزة وجيبة مودرن، ونظارة شمس نازلة على عينها بثقة. كانت بتعدل شعرها وتبص للسراية بنظرة فيها شوية استعلاء، بس أول ما شافتها عمتها (أم صهيب) طالعة تفك المريلة وتسلم عليها، ندى ابتسمت ابتسامة عريضة وقربت:
ـ طنط! وحشتيني أوي.. أخيرًا عرفت أهرب من شغل القاهرة وأيجي أسلم عليكم!
خرج صهيب في اللحظة دي من المندرة، لابس جلبابه الأسود والشال متني على كتفه بثبات. أول ما عينيها وقعت عليه، ندى قلعت النظارة بسرعة، ولمعت عينيها بنظرة اهتمام واضحة جداً، وقربت منه خطوة بجرأة:
ـ حمداً لله على السلامة يا "كبير".. إيه الهيبة دي كلها؟ بصراحة مش قادرة أصدق إن صهيب بتاع الشقاوة واللعب زمان هو ده اللي ماسك البلد دلوقتي!
صهيب وقف على مسافة رجولية ورسمية، عدل شاله ببرود وقال:
ـ الله يسلمك يا ندى.. البلد نورت، والحمد لله كل حاجة في أوانها.
في الوقت ده، كانت ليل واقفة في بلكونة الدور التاني، نازلة على عينها طرحة قطن بيضا، ضامة دراعاتها ومتابعة المنظر من فوق. عينها لقطت حركة ندى وهي بتمسح إيدها على كم جلابيتها وهي بتتكلم مع صهيب بنعومة زيادة عن اللزوم.
ندى رفعت عينها بالصدفة للبلكونة وشافت ليل. بدل ما تتدارى، ندى ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها تحدي، ورجعت بصت لصهيب بصوت مسموع:
ـ هو إيه الجو فوق ده يا صهيب؟ أنت مجوز بنت عمك وعازلها في البلكونة ولا إيه؟ افتكرتك هتاخد حد مفكك شوية ويفهم في الجو الجديد بتاعك!
صهيب بص فوق لثواني، وشاف عيون ليل بتطلع شرار. ابتسم ابتسامة خفيفة متدارية، وبص لندى بنبرة قاطعة:
ـ ليل في مكانها الصح يا بنت عمي.. في قمة السراية، وفي قلب صهيب. اتفضلي لجوة أمي هتقوم بالواجب معاكي.
تغير وش ندى لحظة، بس هزت رأسها بضحكة متصنعة وهي بتتحرك لجوة.
في الصالة الكبيرة جوة السراية، قعدت ندى حاطة رجل على رجل، ماسكة فنجان القهوة بتأنق، وعمتها قاعدة جنبها، بينما ليل دخلت هادية ولابسة جلابية بيتية أنيقة بطرحة بسيطة، وقعدت تفرز نعناع بهدوء شديد.
ندى بصت لليل من فوق لتحت بنظرة متفحصة، وبدأت ترمي الكلام بنبرة متغلفة بعسل:
ـ بس تعرفي يا ليل؟ أنا اتفاجأت جدًا لما سمعت بالخبر.. أصل صهيب طموحه طول عمره كبير، وكان بيحب يخرج ويسافر. أنا لما نزلت شغل في القاهرة، كنت متوقعة إن صهيب لما ييجي يتجوز، هيختار واحدة تقدر تشيله قدام المجتمع والشركات الكبيرة، واحدة متعلمة ومفتحة تفهم في الرسميات بتاعته!
عمتها اضطربت وحبت تلطف الجو:
ـ يا ندى يا بنتي، ليل متعلمة وعارفة أصول بيتها والسراية..
بس ندى قطعتها بابتسامة صفرا:
ـ طبعاً يا طنط، الأصول موجودة، بس الصعيد اتغير والزمن اتغير.. وصهيب بقى "الكبير"، يعني محتاج اللي تكمل المظهر بتاعه مش بس اللي تقعد في المطبخ تفرز نعناع!
ليل حطت النعناع من إيدها بالراحة، ومسحت إيدها في منديل هادي. رفعت رأسها بثبات، وبصت لندى بثقة تزلزل:
ـ صهيب طموحه كبير فعلاً يا ندى، وعشان كده لما لف وشاف كل الأشكال والأنواع.. عرف يفرق كويس أوي بين "الفهرس" وبين "الكتاب".
ندى ضيقت عينيها بارتباك:
ـ تقصدي إيه؟
ردت ليل بصوت واثق ودافئ:
ـ أصل في بنات بيبقوا زي المجلات الملونة، تقريهم في سكة سفر وتخلص القصة ورقتين وتترما.. لكن السراية دي، وهيبة صهيب، محتاجة أصل. محتاجة واحدة تكون ضهره وسنده، مش مجرد اكسسوار على كرسيه في حفلة. وصهيب لما اختار، اختار اللي السراية تليق بيها.. وتليق بيه.
في اللحظة دي بالضبط، كان صهيب واقف بره عند الباب، سمع الرد كله، وعينيه كانت بتلمع بالفخر والشرار.
دخل بخطوات متزنة وهيبة مالية المكان. ما بصش لندى خالص، اتجه مباشرة لليل، وقعد على إيد الكرسي اللي هي قاعدة عليه، وحط إيده على كتفها قدامهم كلهم بكل تملك وحب:
ـ مسك الليل يا بنت عمي.. القهوة بتاعتك جاهزة ولا أطلبها أنا؟
ليل بصت له، وشافت في عينيه نظرة الفخر والتقدير اللي كسر غرور ندى تماماً، مسكت إيده المفرودة على كتفها وبصت لندى بابتسامة نصر هادية:
ـ القهوة جاهزة يا صهيب.. من إيدي ليك مخصوص.
ندى بلعت ريقها بصوبة، وشها احمر من الإحراج، وحست إن مكانتها اتسحقت في ثواني. قامت وقفت بقلة صبر وجمود:
ـ عن إذنكم يا جماعة.. شكل السفر تعبني ومحتاجة أرتاح في أوضتي شويه.
أول ما مشيت ندى، صهيب وطى على أذن ليل ببطء، وقال بصوت واطي جداً محدش سمعه غيرها:
ـ يسلم لي الأصل، ويسلم لي ليل قلبي لما تغير وتعرف تجيب حقها بالظبط!
استأذنت ندى وغادرت الصالة بحجة تعب السفر، وبقت الأجواء هادئة في السراية. دخلت ليل الأوضة، وكانت تحاول تداري مشاعرها وتهدي التوتر اللي كان جواها، لكن عينيها كانت لسه فيها أثر الغيرة والدفاع عن مكانتها.
دخل صهيب وراها بخطوات هادئة، وقفل الباب بالراحة. كان لابس جلابيه الأبيض الخفيف، وشايل الشال، وعلى وشه ابتسامة دافية وهو يبص لها.
قرب منها ببطء وهي واقفة جنب الشباك تبص على الساحة:
ـ لسه النار شاعلة يا بنت عمي؟ ولا الكلام اللي جولتيه لندى طفاها؟
ليل لفت له بحدة متصنعة وربعت إيدها:
ـ أنا مش شاعلة ولا حاجة يا صهيب.. أنا جلت الحق اللي المفروض يتقال. هي جاية فاكرة إن السراية دي مسرح، وأنك أنت مش عارف قيمة اللي معاك.
ضحك صهيب بصوت واطي، وقرب لحد ما بقى واقف قدامها مباشرة. مد إيده وببطء شديد شال الطرحة البيضا من على رأسها، وأصابعه اتخللت في شعرها بحنان:
ـ أنا عارف قيمة اللي معايا من يوم ما كنا عيال بنلعب في المندرة.. ندى أو غيرها محاولاتهم عالهوا، لأن اللي في القلب اتكتب خلاص ومفيش إمكانية للمسح.
بصت له ليل، والجمود اللي في ملامحها بدأ يتدوب قدام عينيه الرايقة ونبرته الصادقة. مسك إيدها الاثنين وحطهم على صدره عند موضع قلبه:
ـ حسي بالدقات دي كده.. دي بتدق باسمك أنتِ وبس. السراية دي باللي فيها، والهيبة اللي الناس بتعمل لها ألف حساب، مالهاش أي طعم لو ما كنتيش أنتِ فيها معايا.
اتنهدت ليل بابتسامة خفيفة، وحطت رأسها على صدره بحب وارتياح:
ـ أوعدني يا صهيب.. إن مفيش حاجة ولا حد يقدر ييجي بيننا أو يغيرك عليّ.
ضمها صهيب لضلوعه بقوة ودفء، وباس رأسها بنعومة:
ـ أوعدك يا ليل عمري.. الكبير كبر على الدنيا كلها، وحكم البلد دي بكلمته، بس قدام عينيكي أنتِ مش أكتر من صهيب اللي بيحبك وما يشوفش غيرك.
ومع هدوء الليل الصعيدي، وانكفاء أصوات السراية، استقرت القلوب، وعرف كل واحد فيهم إن أصله وحبه الحقيقي هو السند والأمان اللي يدوم للعروسين طول العمر.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا