رواية الفرار من العشق رحيم والحان الفصل الثالث عشر 13 بقلم اميرة خالد

رواية الفرار من العشق رحيم والحان الفصل الثالث عشر 13 بقلم اميرة خالد

رواية الفرار من العشق رحيم والحان الفصل الثالث عشر 13 هى رواية من كتابة اميرة خالد رواية الفرار من العشق رحيم والحان الفصل الثالث عشر 13 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الفرار من العشق رحيم والحان الفصل الثالث عشر 13 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الفرار من العشق رحيم والحان الفصل الثالث عشر 13

رواية الفرار من العشق رحيم والحان بقلم اميرة خالد

رواية الفرار من العشق رحيم والحان الفصل الثالث عشر 13

رحيم قام من على السرير وقعد على الكنبه وهو بيفكر في كلام ابوه امبارح وقلب أمه القاسي اللي ما بيعرفش الرحمة بس في الاول وفي الاخر دي أمه ومالوش حيله معاها وكل اللي هيقدر عليه أنه يبعد الحان عن شرها وطريقها
​في اللحظه دي خرجت الحان بسرعه على صوت التليفون وردت بلهفه: ايوه يا ليلى انت فين يا حبيبتي
​ليلى بصوت تعب: انا في الطريق بس السواق مش عارف يوصل عند البيت
​الحان: بصي خلي السواق يسال على بيت الشيخ زهران
​فجأة خطف رحيم التليفون من ايديها وقال بصوت جاد وحازم: بصي يا دكتوره انتي قولي للسواق وديني على بيت العمده
​ليلى بتعجب وخوف: حضرتك مين؟
​رحيم بنبره سيطرة: انا جوز الحان والعمده في نفس الوقت
​ليلى بقله حيله: شكرا لحضرتك وقفلت معاها
​الحان بصتله بغضب عارم وعيونها مليانه نار: ممكن اعرف ايه اللي انت عملته ده؟
​رحيم ببرود مزيف وهو خافي جواه شوق غريب: بعمل ايه؟ دي جزاتي عشان عايز صاحبتك تقعد معاكي وما تبقيش لوحدك
​الحان بسخريه وجرح: شكرا يا سيدي بس هي مش هتقعد هنا دي هتقعد في بيت ماما وانا هروح اقعد معاها
​رحيم اتجنن وفقد اعصابه، مسك ايديها بقوه تعصره وجوه عيونه غضب مشتعل: اوعى تفتكري ان انا سايبك كده عشان ضعيف لا.. انا بقول بكره هتعقلي وتعرفي مصلحتك فين
​الحان دمعت عيونها من الوجع والقهر بس بينت الصلابه وقالت بغضب يرتجف: مصلحه ايه؟ احنا اتجوزنا وكل واحد فينا عارف هو عايز ايه من التاني كويس!
​رحيم قرب منها وبص في عيونها بتحديالمزيج من الوجع والحب المكتوم: ويا ترى بقى انتي عارفه انا عايز منك ايه؟
​الحان بصتله بقوه كره دفين: طبعا عارفه.. تداري على عمايل امك وتخليني مراتك علشان اكون تحت ايديك وما اقدرش اعمل اي حاجه.. بس انسى! انا قاعده هنا علشان خاطر اعرف مكان يوسف فين وبس!
​سابته وهي بتترعش من الغيظ، واخذت الطرحه وخرجت بغضب
​رحيم خرج وراها بسرعه وهو بيشد العبايه بقسوة: استني هنا انتي رايحه فين؟
​ما ردتش عليه ونزلت بسرعه تجري على السلم وفجاه اختلت قدمها وكانت هتقع وتتأذي، بس معتصم مد ايده ولحقها واخدها في حضنه بسرعه
​الحان وسط خوفها حست للحظه بالامان في حضنه، بس فاقت على نفسها وتوترت وبعدت بسرعه وهي بتتنفس بصعوبة
​في اللحظه دي كانت هانم واقفه فوق على السلم متابعه الموقف وعيونها بتلمع بابتسامه خبث وشماته
​رحيم قرب منهم بخطوات مرعبه وعيون حمرا من الغيره والجنون، مسك ايديها بعصبيه تعور: عاجبك اللي حصل ده؟ كنتي هتقعي وتتكسري تاني.. تعالي معايا بره!
​ولسه هيخرجوا، دخلت الخدامه بقلق: يا رحيم بيه.. في واحده بره اسمها ليلى
​الحان عيونها لمعت بفرحه وقالت بصوت عالي: دخليها بسرعه!
​دخلت ليلى واول ما الحان شافتها جريت عليها وحضنتها بقوة والدموع في عيونها: وحشتيني قوي يا ليلى
​ليلى وهي بتطبطب عليها بحنان: وانت اكتر يا الحان.. بس فهميني.. هو احنا مش اتفقنا اني هروح اقعد في بيت امك؟ جيت هنا ليه؟
​اتدخل رحيم بصوته الحاسم: لا يا دكتوره.. انتي هتقعدي معانا هنا!
​نزلت هانم على السلم بغضب واشمئزاز: لا والله! هو ايه اللي انت بتقوله ده؟ هو بيتنا بقى زريبه بيلم كل بهيمه ولا ايه؟
​الحان اتنفضت من الاهانة ووجع كلامها، وردت بكرامتها المذبوحة وقسوة: فعلا معاكي حق يا هانم.. هي زريبه، والدكاتره اللي زينا ماينفعش يعيشوا فيها.. يلا يا بنتي خلينا نمشي من هنا!
​خرج العمده المحمدي على الصوت الصاخب وقال بصوته المهيب: ايه يا هانم؟ بتحقدي وبتتحكمي في البيت اكني انا ميت؟ انتي نسيتي ان ده بيتي انا وصاحب الكلمه الاولى والاخيره؟ ومرات ابني ليها زي ماكي واكتر كمان!
​رحيم بتهدئة: تعالى يا ابوي اقعد ارتاح
​معتصم قرب باحترام: تعالى يا عمي.. جيت امتى يا ابني؟
​معتصم: من شويه.. ماينفعش الانفعال ده يا عمي عشان صحتك غلط
​العمده وهو بيبص للحان بنظرة كلها ابويه وحنان: انا كويس يا ابني.. وبعدين بص لالحان وقال بحنية: ما تقعدي يا بنتي انتي وصاحبتك
​ليلى بحرج وخوف: انا اسفه جدا لو وجودي هنا هيعمل كل المشاكل دي..
​العمده بابتسامه دافيه: ما تقوليش كده يا بنتي.. انتي صاحبة مكان
​هانم ولعت من الغيظ والتجاهل، ولفيت وطلعت على فوق بغضب الساحرة
​الحان بصت للعمده بعيون مليانه امتنان: شكرا قوي يا عمده.. بس انا عايزه اتكلم معاك في موضوع ضروري يا ريت دلوقتي
​رحيم قاطعها بامر حاسم: بقول لك ايه يا دكتوره.. خشي قولي للبنات يحضروا الفطار عشان كلنا نفطر
​الحان مشيت وهي بتغلي من جواه والغيظ واكل قلبها
​ليلى جريت وراها بصوت واطي: استني يا الحان خديني معاكي
​العمده بص لرحيم بلوم حنون: بالراحه عليها شويه يا رحيم.. البنت لسه مش متعوده على العيشه هنا ولا طبع الدوار
​رحيم وعيونه تايهه وقلبه بيدق بعنف: ابوي.. دي مراتي وانا حر فيها اعمل اللي انا عايزه
​العمده ابتسم بغموض وهو شايف نار الحب والسيطرة في عيونه: ماشي يا ولدي.. انت قادر
​في الوقت ده نزلت رقيه وشايله الهم: هو في ايه؟ امي زعلانه فوق ومتضايقه
​العمده بصرامة ولطف: بدل ما تقولي صباح الخير يا بنتي تسالي على امك؟ ومن امتى امك مش متضايقه؟
​رقيه ضحكت برقة: والله معاك حق يا بوي.. اما اخش اشوف البنات عملوا الفطار ولا ايه
​رحيم بصوت آمر: لا اقعدي.. الحان جوه بتعمله
​رقيه بقلق: طيب اخش اشوفها عايزاني اساعدها في ايه؟
​رحيم بحده غيورة: قلت لك اقعدي مكااانك!
​رقيه باستغراب وتوتر: هو في ايه يا رحيم؟
​رحيم بصوت قاطع: ما تسمعي الكلام وانت ساكتة!
​في المطبخ، ليلى بصت لالحان بانبهار وقالت بضحكه: بس ايه المزه ده؟ ده يبقى جوزك؟
​الحان بزهق وهي بتشتغل بايد واحده: ايوه يا ستي يبقى جوزي.. ممكن تسكتي بقى وتخليني اشوف الفطار ده هيخلص امتى؟
​فجأة دخلت هدير وهي بتتمختر بدلع مصطنع وعامله ميك اب صارخ، دخلت المطبخ بمياعه وضحكه سخريه اول ما شافت الحان: بقول لك ايه يا بنت.. اعملي لي مج نسكافيه معاكي!
​الحان طنشتها تماما وقالت لليلى: يلا يا ليلى عشان نخرج.. وبصت للبنات: كل حاجه جاهزة؟ يلا طلعوها على السفره.
​ولسه هتمشي، وقفت هدير قصادها بتحدي وغرور: رايحه فين؟ مش بقول لك اعملي لي مج نسكافيه؟
​الحان وقفت وبصت لها ببرود قاتل وعيون حادة: بقول لك ايه بالعربي كده.. انتي معاكي ايه في الشهادات؟
​هدير بغرور أعمى: وهتفرق في ايه؟ معايا دبلوم!
​الحان ابتسمت بسخرية لاذعة: طب كويس قوي.. ينفع بقى دكتوره تقف تعمل مج نسكافيه لواحده معاها دبلوم؟ دي تبقى عيبه في حقك وعيبه على السنين اللي انا ذاكرت فيها.. باي باي يا أمورة!
​وزقتها بكتفها وخرجت وهي حارقه دمها
​ليلى وهي ماشيه همست بضحك: هي دي الصفرا دي؟
​الحان بضحكه من قلبها: ايوه توأم الصقرا اللي فوق!
​البنات ضحكوا، وفي اللحظه دي دخلت رقيه وابتسمت بحب: ايه ده؟ اول مره اشوفك بتضحكي كده.. ومن القمر اللي جنبك دي؟
​الحان بحب: تعالي يا ستي اعرفك على صاحبة عمري واختي ليلى
​رقيه بسعادة: ايه ده؟ انتي ليلى؟ دي الحان بتتكلم عليكي كتير اوي وتقول احلى كلام!
​ليلى بحماس: طبعا.. هو احنا عشرة يوم؟ دي عشرة سنين!
​رقيه بعيون لامعه: يعني انتي هتقعدي معانا هنا على طول؟
​ليلى بحسم: انا مع الحان في اي مكان!
​بره صوت رحيم هز الحائط: انتوا لسه واقفين مكانكم؟ يلا الاكل اتحط على السفره!
​رقيه بخوف لطيف: طب يلا بينا بدل ما يقوم يزعق لنا!
​خرجت هدير بسرعه تجري وتقعد جنب رحيم تدلع عليه عشان تقهر الحان، لكن الحان دخلت بكل ثبات وقعدت جنب رقيه وليلى، وبداوا يفطروا.
​هدير كل شويه تميل على رحيم وتضحك بدلع عشان تحرق دم الحان، بس الحان كانت شايفه كل ده ومثلت البرود التام، وفضلت تضحك وتتكلم بصوت عالي مع رقيه وليلى، كأن هدير مش موجوده اصلا.
​أما معتصم فكان قاعد مكانه وعيونه مليانه ضيق ورفض للي بيحصل من هدير، وبص لها بجديه: صحيح يا هدير.. ابوكي هيرجعك البيت اخر الاسبوع؟
​هدير اتعصبت واتجننت واتغيرت الوان وشها: ومين قال لك اني هسيب البيت هنا؟ انا قاعده في بيت عمي!
​معتصم بص لها ببرود: ده طبعا بعد اذن عمي..
​رحيم بصلها بجمود: مافيش اي مشكله.. ولو عمي شايف ان دي مصلحة لبنته، ترجع البيت احسن لها!
​هانم كانت واقفه على السلم سامعه كل كلمه ودمها فاير: ملوش لزوم الكلام ده كله! انا هتكلم مع ابوك النهارده يا معتصم، وهدير مش هتمشي من هنا ابدا!
​رحيم وقف فجاه وخبط العصايه في الارض بقوه رعبت الكل: لا.. هو انا كلمتي مش هتمشي في البيت ده ولا ايه؟ انا العمده!
​الكل سكت وسيطر الخوف على المكان.. ليلى مسكت في ايد الحان برعب، بس الحان كملت اكلها بمنتهى البرود ولا اكن حاجه حصلت، وقالت بصوت واطي لليلى: كملي اكلك وما لكيش دعوه باللي بيحصل..
​ليلى برعب: هو ده العادي هنا؟
​الحان ابتسمت بوجع مكتوم.
​رحيم دخل المكتب ونده بصوت عالي هز الدوار: اعملي لي قهوه يا الحان!
​الحان وقفت بزهق: هو ايه حكايته ده؟ هو مفكرني خدامه عنده ولا مراته بجد؟
​رقيه بصوت هادي وخايف عليها: عشان خاطري قومي اعمليها.. بلاش تحصل مشكله.. رحيم دلوقتي متعصب ومش ناقصه ولع!
​الحان بوجع: حاضر يا ستي.. عشان خاطر عيونك انتي بس.. بس خلي بالك من ليلى..
​رقيه: ما تخافيش..
​دخلت الحان المطبخ تعمل القهوه وايدها المكسوره مغلباها ومش عارفه تظبط السكر والقهوه، وفجاه دخلت رقيه وقالت بندم: انا اسفه يا الحان.. نسيت خالص ان دراعك مكسور.. حقك عليا، سيبيها وانا هعملها!
​الحان: مافيش مشكله يا رقيه.. المهم حطي السكر والقهوه وانا هكمل..
​رقيه بحسم: لا بلاش.. اسمعي الكلام.. وفعلا رقيه عملت اللي قالته، ووقفت الحان تبص بهدوء على القهوه وهي بتستوي على نار هاديه، والوجع مالي قلبها.
​في مكتب رحيم، كان قاعد ماسك التليفون وعيونه مليانه شرود، واتصل على عمه حماد: بقول لك ايه يا عمي.. في عريس متقدم لهدير وعايز يتجوزها، فرصه كويسه تاخدها وتستقر..
​حماد باستغراب: ايه؟ عريس مين ده؟ وماجاش يتقدم لي انا ليه؟
​رحيم بسخريه: بنتك عايشه معانا وانت ما بتجيش غير كل سنه مره.. هيتقدم لك انت ازاي؟
​حماد بقلق: ماشي يا رحيم.. خليه يعدي عليا في المكتب وانا هشوفه..
​رحيم بقطعيه: بس انا اديته كلمه.. وهخطبها الاسبوع الجاي!
​حماد بصدمة: وده مين ده ان شاء الله؟!
​رحيم ببرود: صفوت المحمدي..
​حماد اتجنن: محمد مين يا ابني انت جننت؟! ده مطلق كذا واحده ومراته ماتت وسابت له بنت!
​رحيم بصرامه وقسوة: ابن عمنا وهو اولى ببنتك!
​حماد: بس برضه..
​رحيم قاطع كلامه بجديه لا تقبل التراجع: براحتك يا عمي.. بس انت مش هتلاقي عريس ينفع هدير غير صفوت، وبالذات ان بنتك كسرت الـ 25 سنه ومن غير جواز!
​حماد سكت بقله حيله: ماشي يا رحيم.. انا جاي البلد بكره..
​رحيم: لا يا عمي.. تعالى قبل الخطوبه بيوم احسن، عشان عندنا ضيوف في الدوار..
​حماد: طيب يا رحيم.. وقفل السكه.
​في اللحظه دي خبط الباب، ودخلت الحان وهي ماسكه صينيه القهوه، والخدامه بتفتح لها. رحيم اول ما شافها افتكر دراعها المكسور، قام بسرعه وبرهبه اخذ الصينيه من ايديها بحنان غصب عنه: معلش.. نسيت خالص ان دراعك مكسور..
​الحان بصتله بعيون كلها جفا: مافيش مشكله.. عايز حاجه تانيه قبل ما اخرج؟
​رحيم بنظرة جريئة: رايحه فين؟
​الحان ببرود: ما انا قلت لك.. هوصل ليلى بيت امي..
​رحيم قرب منها بخطوات سريعه، وهي توترت وراجعت بضهرها لورا، وهو فضل يقرب ويحاصرها لحد ما وقعت بضهرها على الكنبه، وقرب وشه من وشها لحد ما انفاسهم اختلطت، وقال بصوت هامس وغاضب: هو انتي عنيده كده ليه؟ ما تسمعيش الكلام من اول مره ليه؟ صاحبتك مش هتمشي.. وهتقعد هنا معاكي!
​الحان حسيت بضربات قلبها بتخبط بعنف من القرب والخوف، هزت راسها بغصب مبطن بالموافقه عشان تبعده.
​رحيم ابتسم بانتصار، وفي اللحظه دي تليفونه رن باسم "صفوت".. رد بسرعه: عامل ايه يا صفوت؟
​صفوت: انت رنيت عليا.. خير في حاجه؟
​رحيم بجديه: عايزك في موضوع ضروري.. تعالى لي على الدوار حالاً..
​صفوت: حاضر.. ربع ساعه وأكون عندك.. وقفل السكه.
​بره في الجنينه، كانت ليلى قاعده مع معتصم بيتكلموا بانسجام ويسالها عن كليتها وشغلها في المستشفى كدكتوره ومساعده، وابتسموا وفضلوا يضحكوا ويتهاوشوا بخفه.
​اما جوه في المكتب، كانت الحان لسه قاعده مكانها تحت نظرات رحيم اللي مش بتبعد عنها، وهو ماسك ايديها بقوه: الحان.. ممكن تسيبني اخرج؟
​رحيم بنبره فيها رجا خفي وتملك: هو انتي مش كنتي عايزه تعرفي مكان يوسف ابني؟
​الحان لمعت عيونها بدموع الشوق واللهفه: ايوه.. عايزه اعرف!
​رحيم: فكرت في الموضوع اللي قلت لك عليه..
​الحان بعيون مشتعله برفض قاطع: انت لسه مصمم؟
​رحيم بعناد وتصميم: ايوه مصمم.. موافقه ولا لا؟
​الحان بوجع وقهر: لا.. مش موافقه! وقلت لك مليون مره مستحيل ارمي ابني وامشي!
​رحيم ببرود وتلاعب باعصابها: ومن قال لك ان انا عايزك تمشي؟ بالعكس.. انا عايزك تعيشي معايا هنا كمراتي بجد!
​الحان ضحكت بسخريه مرهقه: انت قصدك نكمل جوازنا ونعيش كأن مفيش حاجه حصلت؟ كأن ابوك وامك ما دمروش حياه ماما وبعدوها عن ابنها السنين دي كلها؟!
​رحيم بجمود: فكري براحتك.. اه وصحيح، الارض بتاعتك جابت ارباح كويسه السنه دي، لو عايزه فلوسها انا تحت امرك..
​الحان سالت دمعه حارقه على خدها بس مسحتها بسرعه بقوه: انا مش عايزه ارباح.. انا هاخد الارض بتاعتي كلها.. وهتصل بمحامي يشوف لها حل قانوني معاك!
​وقفت بسرعه وزقت ايديه بعنف، وسابت المكتب وخرجت وهي بتمسح دموعها بغضب وقهر يملى قلبها.
دخل صفوت دوار العمدة بخطواته الثابتة وطلته القوية اللي بتهز أي مكان يدخله. أول ما شافه رحيم استقبله بترحيب وقام قعد معاه في المكتب، وقفل الباب بحذر عشان يتكلموا في العقد والجد.
​رحيم بملامح مليانة هم وضيقة: "أهلاً بيك يا صفوت.. نورت الدوار. من غير ما ألف وأدور معاك، أنا طلبتك في موضوع تخص عيلة العمومي، وتحديداً بنت عمي هدير."
​صفوت باستغراب وهو بيعدل قعدته: "في إيه يا أخويا؟ خير؟ بنت عمك مالها؟"
​رحيم بتنهيدة حادة وغضب مالي صوته: "بنت عمي لسانها طويل وبتدلع زيادة عن اللزوم، وقاعدة هنا في الدوار عاملة مشاكل ومش عاجبها حال ولا أسلوب، وأنا مليت من عمايلها وعايز راجل شديد، راجل بجد يعرف يربيها ويعرفها إن الله حق، وما لقيتش أحسن منك يربيها ويدخلها في طاعتك."
​صفوت ابتسم بابتسامة خفيفة وصارمة: "اطمن يا رحيم.. اللي تقصده عندي. أنا ليا بنت ومفيش ست دخلت بيتي بعد أمها وكملت، عشان أنا ما بستیقش قلة الأدب ولا العوج، واللي تخش بيتي لازم تمشي على الصراط المستقيم وتتعلم الأصول صح، وأنا موافق أتجوزها عشان أربيها وأعرفها الصح من الغلط."
​في الوقت ده، كان التوتر مولع بره، ووصل اتصال تليفوني لـ هانم من حماد (ابن عمها وأبو هدير). هانم ردت بترحيب وغرور، لكن الصدمة نزلت عليها زي الصاعقة:
​حماد بجدية: "ازيك يا هانم.. بقولك إيه، أنا بكلمك أبلغك بقرار مهم. في عريس مترتب له عن طريق رحيم، شاب مننا وفينا وشديد ومناسب جداً لهدير، وأنا جاي البلد آخر الأسبوع عشان نخلص، نقرأ الفاتحة ونلبس الدبل كمان."
​هانم اتجننت وصيحت في التليفون بجنون: "أنت بتقول إيه يا حماد؟! عريس مين؟! وإزاي تتفقوا من ورايا وعلى بنتي في بيتي؟! جواز مين ده اللي يتم من غير ما أخد رأيي؟!"
​حماد بحزم وجفا: "بنبي وأنا حر فيها، ورحيم اختار الراجل الصح، والكلام خلص." وقفل في وشها السكه.
​هانم ولعت والنار كانت طالعة من ودنها، جريت على هدير وهي بتترعش من الغيظ: "الحقي يا هدير! أبوكي اتجنن وعايز يجوزك لواحد معرفش مين من ورا ضهرنا، فرحك هيكون آخر الأسبوع!"
هدير صرخت وجن جنونها ودموعها نزلت بقهر: "أنا مش هجوز! أنا مش هسيب الدوار ده وأتجوز واحد غريب وأنا قاعدة هنا بمزاجي!"
​في اللحظة دي، دخل عليهم صفوت وهو ماشي بكل هيبة، ووراها رحيم. هدير بصت له باستخفاف وبصقت بغرور، فدخل صفوت وقفل الباب وراه وعيونه بتطلع شرار.
​صفوت بصوت خشن ومرعب: "بقى إنتِ هدير اللي عاملة مشاكل في الدوار وعايزة تمشي الكل على مزاجها؟ اسمعي بقى وفتحي مخك ده كويس.. الفرح آخر الأسبوع، وهتتجوزيني وغصب عنك، ومفيش دلع فارغ معايا!"
​هدير صرخت بجنون ووقفت في وشه: "أنت اتجننت؟! أنت فاكر نفسك مين عشان تفرض نفسك عليا؟! أنا مش هبص لواحد زيك ولا أتجوزك!"
​صفوت قرب منها خطوة واحدة ببرود مرعب، ووطى وشهد في ودنها بهمسة خلت الدم ينشف في عروقها وقلبها يقف من الرعب:
​صفوت بصوت هادئ لكن كله تهديد: "على فكرة.. أنا عارف كل خباياكي، وعارف إنتِ أصلاً قاعدة في الدوار ده لغاية دلوقتي ليه.. عايزة تقعدي هنا عشان تحطي "الحباية" في الأكل والشرب بتوع الدكتورة (الحان)، عشان رحيم ما يخلفش منها أبداً، مش كده؟! ولا أقول للعمده ولرحيم باللي بتخططيه؟!"
​هدير اتنفضت من مكانها، ووشها اصفر تماماً، وحست إن رجلها مش شايلناها من الخوف والفضايح. بلعت ريقها بصعوبة بالغة، وعيونها مليانة رعب وهي بتبص لرحيم اللي كان واقف بيراقب الموقف بعيون حادة وغموض، وهانم اللي كانت واقفة مصدومة ومش قادرة تنطق حرف واحد لأنها اتكشفت.
​هدير بصوت مرعوب ومرتجف تماماً: "خلاص.. أنا.. أنا موافقة.." 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا