رواية صدفا لا تنسي الفصل الرابع عشر 14 بقلم اسماء علي

رواية صدفا لا تنسي الفصل الرابع عشر 14 بقلم اسماء علي

رواية صدفا لا تنسي الفصل الرابع عشر 14 هى رواية من كتابة اسماء علي رواية صدفا لا تنسي الفصل الرابع عشر 14 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية صدفا لا تنسي الفصل الرابع عشر 14 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية صدفا لا تنسي الفصل الرابع عشر 14

رواية صدفا لا تنسي بقلم اسماء علي

رواية صدفا لا تنسي الفصل الرابع عشر 14

_ يا ربيّ!! مش وقتك. 
إتعلق الشميز بتاعي في درابزين السلم، وعلق ومرضاش يطلع. 
سحبته بغضب وعدم صبر للمحاولة بإن أسحبة بهدوء، إنقطع الشميز قُطع لا بأس به وأنا للحقيقة ما إهتمتش كتيـر بالحوار ده. 
أنا نزلت من البيت بُسرعة بعد ما بلغني الخبر، بدلت هدومي في محض ثواني وسحبت شنطتيّ وخرجت من دون ما أقول لماما أو بابا إني نازلة. 
ضغطت علي زر الأسانسير اللِ هو كان طالع أصلاً، وفي خلال ثواني صبرت عليهم بالعافية فتح الأسانسير. 
دخلت بسرعة وضغطت علي الأرضي  بتوتر وقلق شديد. 
_ آنسة أيلول.! 
حركت عيني لِـبرهة قُـدامي لما سمعت الصوت، لَفيت بجسمي كله وقلت بعد ما عيني لمحت ملامح شخص آخر حد أتوقع أقابله دلوقتي: 
_ إياس! 
_ في إيه؟ بايـن عليكِ متوترة ووشك شاحب، حتي إنك دخلتي بسرعة من غير ما تاخدي بالك مني.! 
إتنفست بعمق محاولة أخرج صُغر من القلق اللِ مغلّف قلبي، وقلت: 
_ لا عادي مفيش حاجة، أنا دخلت بسرعة من غير ما أبُص بس، عشان كده.. مـ.. أخدتش بالي. 
ضيق عينه بعدم تصديق، وقال: 
_ إنتِ متأكدة إنك تمام ومفيش حاجة حصلت معاكِ؟!. 
رفعت عيني له بتوتر، وإتنهدت بتعب، وقلت: 
_ جالي إتصال من مستشفيٰ  إن جاسر في العمليات وحالته خطيرة. 
وهزيت رأسي بخوف، وقلت: 
_ وأنا بجد من ساعة ما سمعت الخبر ده وأنا مش عارفة أفكر ولا عارفة أعمل إيه، بس أنا ريحاله. 
_ إزاي عرفتي إن هو جاسر؟! 
_ لإنها كانت رانه من تلفونه. 
مد جسمة بسرعة بعد ما الأسانسير وقف في الطابق اللِ فيه شقته، وضغط علي الأرضي وقال: 
_ قُلتِ لِ عمي جلال أو باباكِ! 
هزيت رأسي بنفي، وقلت: 
_ لا، أنا نزلت بسرعة من غير ما أقول لِحد. 
_ طب كويس، عشان منقلقش حد هنروح إحنا ونتأكد الأول. 
_ إنت جاي معايا! 
رفع كتفه بخفة وقال بلامُبالاة هادية: 
_ أكيد مش هسيبك تروحي لِـوحدك في الوقت ده، وبعدين ممكن جداً ميكونش جاسر. 
إتكلمت وقلت بعدم تصديق من كلامه: 
_ إنت إزاي بارد كده؟ هُما رانين عليّا من تلفونه.. إزاي مش هيكون هو! إنت بتتكلم إزاي! 
إتكلم بهدوء مُريب، وقال: 
_ بتكلم من تجارْبي عـلفكرة، بس خليكِ هادية القلق والتوتر مش هيغيروا حاجة بل هيخلقوا أزمة إحنا في غنيٰ عنها دلوقتي. 
هزيت رأسي بعدم تصديق، وضحكت بجنون منه ومن كلام وإنفعالاته الباردة والهادية في نفس الوقت. 
مستحيل البني آدم ده يكون طبيعي، 
ده يا إما مجنون يا إما مفيش دم. 
_ علفكره أنا مش مجنون ومعنديش دم، بس أنا أعصابي هادية وباردة من تَجارب الشُغل. 
فتحت عيني بصدمه، وبلعت ريقي برُعب من الكائن اللِ قدامي ده، وقلت بهمس: 
_ هو عرف أنا بفكر في إيه إزاي؟ 
رجعت خطوة لورا، وقلت: 
_ ملبوس أكيد. 
وفتحت باب الأسانسير وخرجت من بسرعة رهيبه. 
خرج إياس من بعدي وكان بيضحك ضحكة برزت أسنانه البيضة. 
إتنفست الصعداء من بهدوء، وقلت: 
_ ممكن نستعجل شوية. 
_ أكيد، إتفضلي. 
قفلت الباب بعد ما قعدت علي الكُرسي جنب إياس، بصيلي بهدوء وبعدين شغل العربية وإتحرك. 
غلب الصَمت الأجواء طول الطريق، 
إياس كان بيسوق بتركيز شديد، وأنا كُنت ملكوت تاني خالص. 
وللحظة إتمنيت إن كلام إياس يطلع صح، رغم عدم يقيني التام بكلام. 
بعد غصون دقايق، 
فتحت الباب بسرعة ونزلت من العربية بدون اي مقدمات وبدون ما حتيٰ أستني إياس ينزل ويقفل العربية. 
دخلت المستشفيٰ، وإتحركت ناحية الإستقبال بسرعة، وقلت: 
_ هو فين جاسر.؟؟ 
ردت بإستغراب، وقالت: 
_ جاسر مين يا فندم؟ 
_ الحالة اللِ إتصلتِ عليا عشانها وقلتِ إنها في العمليات وحالتها خطيرة. 
_ طب ثواني يا فندم!! 
وحركت نظرها علي الشاشة قُدامها. 
وأنا واقفة حسيت بطيف ورايا، حركت رأسي لقيت إياس واقف جنبي، وبيقول:
_ إيه اللِ حصل! 
_ لسة بتشوف! 
حرك إياس نظره علي البنوتة، وقال بهدوء:
_ فين الممتلكات الخاصة بالمريض! 
رفعت رأسها، وقالت: 
_ معندناش حد بالإسم ده. 
ومدت إيدها علي المكتب جنبها وسحبت كيس وسلمته لِ إياس، وقالت بهدوء: 
_ إتفضلي حضرتك، دي الممتلكات الخاصة بيه وده نفسه الموبايل اللِ رنينه عليكم منه. 
أخده إياس وسحب الموبايل، سحبته من إيده بسرعة وفتحته.. 
_ تلفون جاسر. 
قلتها وأنا برفع التلفون قدام عيني إياس عشان يشوف صورة جاسر علي شاشة الموبايل. 
بصيلي بجدية مخيفة وحرك نظرة علي البطاقة اللِ في إيده، وقال: 
_ ودي مش بطاقة جاسر، ولا دي ساعة جاسر ولا في أي حاجة من دي تخص جاسر. 
فرحت من قلبي، وقلت بإبتسامة واسعة: 
_ الحمدلله، الحمدلله والله. 
سلم إياس الكيس تاني، وخرجنا بعد ما إياس أقنع موظفة الإستقبال إن التلفون يُخص صاحبه" جاسر "، وإن الشخص اللِ في العمليات كان سارقة. 
خرجت من المستشقي وسحبت نفس عميق مليان بالهواء البارد والنقي لِـرئتي، وعشان يلطّف علي أعصابي المشتعة من كُتر الخوف والقلق. 
_ جالك كَلامي.! 
ضحكت بخفة، وقلت بتهكم: 
_ جالي نظراً وشفواً والله العظيم. 
ضحك وإتحرك قُدامي ناحية العربية، 
وقفت وناديت عليه، وقلت: 
_ إياس! 
لف بِنُـص جسمه ليا، وقال بإبتسامة جميلة: 
_ نعم! 
_ نعم الله عليك يا زين الرجال. 
قُلتها بمرح، في وقت مش مسموح فيه الهزار وحس الفكاهه بتاع اللِ خلفوني إطلاقاً. 
أنا حتي معملتش حساب إن قلبي كان هيوقف من شوية علي جاسر، 
بس بعد ما الموظفة طمنتني فأنا النار والأمواج اللِ كانت جوايا هدتت. 
رفع حاجبة بسخرية، عقدت ملامحي ببراءة، وقلت: 
_ ممكن أطلب منك توصلني لآخر مكان، وهيبقيٰ آخر طلب. 
_ وين المكان.؟ 
_إركب وهدلك. 
شاروتله برأسي عشان يركب، وركبت أنا كمان وإتحركنا. 
بصيلي بهدوء، وقال:
_ إنتِ موديانا علي فين!! 
_ علي مكان بيجتمع فيه البحر والقمر. 
رفع حاجبة بعدم فِهم، وقال: 
_ بتهزري! 
_ أبداً. 
_ طب وجاسر. 
_ هقولك بعدين. 
ضحك بخفة علي كلامي، وكمل سواقة حسب ما أنا بحددله. 
شخصية غريبة وغامضة لكن في نفس الوقت هادية ولطيفة، وفي أوقات تانية مستفزة وأعصابها أبرد من برودة الفريزة، وأوقات مرحه ودمها عسل الواحد إحتار في أنماط الشخصية دي والله. 
_ بــس! علي جنب هِـنا يا سطا.! 
_ يسطا!! 
بصتله بطرف عيني بإبتسامة سِمجة، وقلت: 
_ مش عاجباك كِلمة يا سطا! 
_ عُـمرك شُفتي زَهـرة بتقولي يا سطا! 
هزيت رأسي بنفي، وقلت: 
_ لا. 
_ بتقوليها ليه إذاً!؟ 
ضحكت بِـمرح لما فهمت قصده، وقلت: 
_ أخلاقك العالية أحرجت أهلي. 
ضحك جامد، وقال: 
_ بالشفا.! 
_ كُنت بدأت أستلطفك، بس إنت سمج. 
وفتحت الباب ونزلت، نزل هو كمان، وقال بإستفزاز: 
_ سِـمج بس حِليوة! 
قلبت ملامحي بسخرية، وقلت بقرف مصطنع: 
_ مين كدب عليك وقالك كده!! 
_ عيونك! 
بصتله من فوق عيني، وقلت بسرسجية أتقنتها من قعدتي مع رحمه: 
_ ولا إضبط نفسك كده. 
_ ولاا!!! بتقوليلي أنا ولا! 
   مش خايفة ألبسك كلبوش.؟ 
_ تؤ، مش خايفة! وشُكراً علي التوصيلة. 
قلت جملتي وأنا بتحرك ناحية مكان معين موجود نصب عيني.. 
إبتسمت بِخفة لما لفحت نسمات الهوا الباردة والمنعشة وشي. 
وقربت من مقعد كبير جالس علية شخص بسكون تام، وعينه علي مطله علي البحر.. 
ضربت بخفة علي كتفة اليمين وإتحركت قعدت جنب كتفه الشمال علي الكُرسي، بصيلي بإستغراب بعد ما ألقيٰ نظره علي الجنب التاني، وقال بإبتسامة: 
_ إزيك يا برنسس! 
_ إزيك يا صديق! 
_ كُنت منتظر طلتك البهيّة عليا من وقت. 
_ إديني قطعت حبل الإنتظار وطليتِ. 
إتحركت موجات البحر بشكل مفاجيء، وتناثرت عليا قطرات من مياهه. 
إبتسم بفرحه، وقال: 
_ شَـكلي مش أنا الـوحيد الفرحان بطلتك، البَـحر كمان بيرحب بيكِ وبيـعبر عن مديٰ سعـادته بوجودك. 
إبتسمت بِـلطف من كَلماته.. 
عـمرها كِـلمات جاسر ما فَشـلت إنها تسـيب جوايا شُعـور الفرحة والإمتنان والحُـب ليا وليه ولِـكل حاجة حواليا. 
بيختـار كِلمـاته بعنايـة شديـدة وبيـراعي مشـاعر اللِ قُـدامـه، وبيعمـل مع الإنسـان اللِ بيحـبة اللِ نفسه يتعمـل معاه. 
بشـوف وبحِـس إن جاسـر أكتر شَـخص يستـاهل حُب نادر ومميـز يليق بيـه وبشخصيـته وبقلـبه الحنين وروحـه الطيبـة الصافيـة.. 
عامـة هو يستـاهل كُل حاجـة حلـوة تشبـه له. 
_ عـارف يا جاسـر! 
_ عرفيـني يا برنسس! 
_ لولا المَـلامة وأمُـي وأبـويا وإنـك أخـويا لَـكُنت إتجـوزتك. 
قهقق بصوت عالي، وقال: 
_ طب عارفـة يا لولا! 
_ إشجـيني! 
_ إن لولا المَـلامة وعُـمر طليقـك وقَلـبك الأهـبل كُنتِ زمـانك مِراتي. 
ضيقت عيني، وقلت: 
_ إزاي؟ 
_ إحِـنا عارفين إننـا أخـوات من إمتـيٰ! 
_ من حـوالي تـلت سنين. 
_ وإنتِ متـزوجـة عُمـر إمتـيٰ؟! 
رفعت حاجبي، وقلت: 
_ مـن أربـع سنين! بس ليـة يعـني مـش فـاهمـة؟! 
_ كُنت ناوي أتجـوزك يا سـت بـس إنتِ اللِ متـخلفة وكُنتِ ماشيـة ورا قلبـك وإختيـار العِـرة. 
حركت نظري عليـة بصدمـة من حديـثة، إيـه مسـورة الألفاظ اللِ إنفتحت من جاسـر دي. 
_ إنت بِتغـلط فيّـا؟ 
رفع إيده كعـلامة إستسلام، وقال بمـرح: 
_ حـاشا لله يا سـت برنـسس، بـس إنتِ ذات نفـسك عـارفـة إن  إختيـاراتك كَـانت عِـرة في الوقـت ده. 
_ للأسـف بقـيٰ. 
_ الدنيـا خَسـرتك زوج مُـز وحليـوة وحنـين وكـان هَـيوديكِ المَـلاهي. 
قربت منه، ومسكت دراعة، وقلت بِخبـث: 
_ بـس عـوضتني بأخ مُـز وحليـوة وقشطـة وحنـين وهَـيوديـني المـلاهي برضو، بس بعـد ما يطلب لـي آكـل. 
وزع نظراتـه علي الطريق، وعلي جـنبه اليمـين وفي كُل مكـان وبعـدين حـرك نَـظراتـه عليّا بإستغـراب، وقال: 
_ فـين ده!! أنـا مش شـايفة؟ 
ضحكت، وقلت: 
_ بـس كـدة، عيوني أورهـولك. 
وخَرجت تِلفونـه من شنـطتي، وفتحـته وحطيـته قُـدام عيـنه وقلت وأنا عيـني بتقـع علي إياس اللِ بيقـرب مننا: 
_ بأمـانة مش نُسـخة منـك! 
ضيق ملامحـه بتعجـب، وقال: 
_ تِـلفون ميـن ده؟ 
_ ده كُـل اللِ لفـت إنتبـاهك؟ 
حـرك جاسـر نظـره علي مصـدر الصـوت واللِ مكنـش غيـر صـوت الباشمهندش إيـاس.. 
_ إياس! 
_ ظُـهور غيـر متوقـع صحيح؟؟ 
_ غيـر متـوقع خالص. 
وبعدين لَـف رأسـه ليا، وقال: 
_ إنتِ جـاية معاه. 
" هزيت رأسي بـ آه. "
_ وسـيباه قـاعد في العربيـة لـوحده. 
_ أنـا حسبتـه مشـيٰ. 
_ حِسـابك معايا بعـدين. 
شوّحت بإيـدي بلامُـبالاه، ضحـك إيـاس وإتقدم قَعـد بعـد ما جاسـر شـاور لـه يِجـي جَـنبه. 
_ جـايبـة التلـفون ده منـين يا أيلـول!! 
_ من المستـشفيٰ!.
_ هنـهزر؟ 
_ لا، هنستـظرف يا خفـيف. 
_ بـت!! 
_ ولااا! 
ضحك إيـاس، وقال: 
_ إِضـربـوا بعض بـراحه. 
_ بـذمتك يا إيـاس أنا جايبـة تلفونـه منين؟ 
_ من المستـشفيٰ! 
_ سمعـت يا جاسر باشا! 
_ إنت هتعوم علي عُومـها ولا إيه يا إيـاس؟ 
_ ولا هعوم ولا هغطس بس إحنا فعـلاً جايبـنه من المستشفىٰ. 
_ إزاي؟؟ 
ضربت علي كـتفه بخفـة، وقلت: 
_ أَقولك يا مَسـطول. 
بصيلي بطرف عينـه بنظـرات علي حافـة الخَطـر.. 
حمحمـت بتـردد، وقلت: 
_ حـد سَرقـه منـك وعـمل حادث... 
وبدأت أسـرد عليه أحداث الليـلة من أولـها، 
وهو ما عليـة غيـر فاتـح عينه علي مصـرعها بصدمـة من حدوث كُل ده وهو قـاعد هِنـا ولا علي بالـه. 
_ كُل ده حصل وأنا معـرفش.! 
_ وهتعـرف إزاي وده مكنـش معاك! حتيٰ إنت إسم الله عليـك ما فكترتش ترفـع سمـاعة علينـا عشان تكتـشف المصيبـة اللِ حصلت. 
وضحكت بسماجـة، وقلت: 
_ بـس عارف ياض يا جاسـر! 
_ قوليلي يا بت يا أيلـول! 
_ إنت إنسـان مُبـارك وفلـوسك حلال، شُـوف القـدر يا جدع لفها لفـه متخطرش علي بال حـد ورجـع التلفون لِ صحـابه وهـو ميعرفـش أصلاً بضياع الحاجـة دي. 
إبتسم إيـاس وقال: 
_ سُـبحان الله فعـلاً. 
_ طب الحمـدلله والله، مـوقف لطيـف هبـروزه علي جِدار قلبـي العـاري. 
إبتسمت بخفـة، وقلت بمرح أغيـر الأجواء: 
_ مكافأة يعني آكـل، وآكـل يعني مُكافأة ولن أقبل بأي تعويض غير الآكـل. 
إبتسم إياس، وقال جاسـر: 
_ عيـوني ليـكِ يا أيلولـة. 
_ يسلمولـي. 
وطلب لنا جاسـر آكل، 
عديٰ حوالي نُص ساعة علي ما الآكل وصل. 
أكلنا مع بعض وإحنا قاعدين مكانا، 
والحقيقة أنا كُنت ميتـة جوع عشان كده أكلـت آكلـي كلـه وكُنت لسـه جعـانة بس مطلبتـش من جاسـر لإنه كان باين عليـه هو كمـان جعـان. 
مررت لسـاني علي طرف شفايفي، وشربت مايـه، وبعديها لقيـت إياس مادد إيده ليـا بساندوتدش.. 
كُنت علي وشـك الرفض، بس قالي بعيـنه "يا ختـي خُـدي وبـلاش وطلعـت الذوق اللِ هتنـدمي عليـها بعـدين دي!." 
حسيـت بإن فعـلاً كلام نظـراتـه اللِ أنا ترجمـته صحيحـه، فأخدت الساندوتـش منه وأكلتـه. 
قُمـنا كُلـنا بعد ما خلصـنا أكل،  وقررنا خلاص نـروّح عشان إيـاس وجاسـر كان مُرهـق وأنا كُنت محتاجـة كوباية شاي أحبس الأكل اللِ كابس علي مراوحي ده. 
_ جـاسر لينـا قاعدة عشـان أعرف حوار الخنـاقة بتاعـت النهاردة. 
بصيلي بضيق، وقال:
_ ولا حـوار ولا بتاع، أنا الموضوع مش في دمـاغي أصلاً. 
_ جـاسر! 
_ تصبـحي علي خيـر يا برنـسس.
قالها بعـد طبع بوسـه علي جبيني، وإتحرك ناحيـة عربيـته. 
ركبت مع إياس، 
وإتحركنا مع بعض.. 
نزلت من العربيـة، بعد ما إياس ركنها، وطلعت قبليه علي سلم العمارة الخارجي. 
_ إزيك يا عمي فتحي! 
_ الحمدلله يا ست البنات. إزي أخبارك إنتِ! 
_ الحمدلله في نعمـه. 
_ ربنا يديمها عليـكِ يا ست البنات. 
_ تسلـم يا عمو فتحي. 
وطلعت وقف قُـدام الأسانسير. 
فتح وخرج منـه ياسيـن، إبتسمت بهدوء، بادلني الإبتسامة، وقال: 
_ إزيك يا آنسـه أيلول! 
_ الحمدلله يا ياسيـن، إنت عامـل إيه؟ 
_ بخير الحمدلله.
هزيت رأسي بِلطف، وقلت:
_ أبقيٰ سلملي علي مـامـا يا ياسيـن. 
_ عيوني. 
إبتسمت بخفـة وقفت باب الأسانسير، لكـنه فتح بسرعة وطل من وراه إياس.. 
_ إيـه الندالـة دي! 
_ أسـرع واحـده تنسـيٰ إنـها كَانت جاية مع حد. 
_ عندك ذاكرة زي ذاكرة السمك. 
ضيفت عيني، وقلت: 
_ بتظلـم ذاكرة السمك معايا. 
_ قُلت كـده برضـو. 
طلع الأسانسير، قطعت الصمت وقلت بتوتـر:
_ هي ضيّ عامـلة إيه؟
_ الحمدلله بخيـر. 
_ وحشتنـي، عايـزة أشوفـها. 
_ قُـريب جداً هتشـوفِيها. 
_ بجـد! هتجـبها أشـوف. 
_ أو ممكن تُـروحيلها إنتِ. 
طلعت الشقة، وأول ما دخلت لقيت ماما في وشي، وبتقول: 
_ كُنتِ فين يا أيلول؟ وإزاي تخرجي مـن غيـر ما تقولـي؟ 
قفلت الباب بهـدوء، وقلـت: 
_ معلـش يا ماما كان فيـه موضـوع مهـم ونزلـت بسـرعة من غيـر ما أقولك. 
_ مش علي حـاجة، بس قلقتينـي عليـكِ. 
قربت منها، وحضنتها، وقلت بلطف: 
_ حبيبـي يا زوزه، حقك علي عينـي يا ماما. 
_ حبيبتي ولا يهمـك، المهـم عنـدي إنك رجعتيلـي بخير. 
وبعدت عنـي، وقالـت: 
_ يلا غيـري هدومـك عبال ما أحضـر لك العشـاء. 
_ لا يا زوزه، التانـك علي آخره والله.. بس كوبايـة شاي بالنعناع من إيـدك، وكده جبـرت. 
_ عيوني يا حبيبي. 
دخلت أخدت شاور بدلت هدومـي، علي بال ما  ماما جابتلـي كُوباية الشاي. 
أخدتها، وخرجت البلكونة وقعدت علي الكرسي وفي إيدي كتاب.. 
قاعدة علي ضي القمر، ونسمـه الهواي الباردة 
وصـوت البومـة الل متواجـد آخره فتره. 
صـوت مسـدج وصلتلي، مديـت إيدي أخدت التلفون وفتحت المسدج كانت من جاسـر. 
وكانت مكتـوبة بالنـص: 
" أيلـوله،
 إيـاس عايـز يتقـدملك.!! "

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا