رواية الوصية ونور النجع الفصل الرابع عشر 14 بقلم ولاء عمر
رواية الوصية ونور النجع الفصل الرابع عشر 14 هى رواية من كتابة ولاء عمر رواية الوصية ونور النجع الفصل الرابع عشر 14 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية الوصية ونور النجع الفصل الرابع عشر 14 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية الوصية ونور النجع الفصل الرابع عشر 14
رواية الوصية ونور النجع الفصل الرابع عشر 14
ــ عمل كل ده في كام شهر ؟
ــ الناس بتعيط وندمانة وناقص تشد في شعرها والله من اللي عتشوفه.
ــ الراجل ده مش هيستمر كتير ولا هيفضل ماسك البلد.
ــ هتتصرف؟
رديت وأنا بخرج نفسي وبشيل إيدي من الموضوع:
ــ تؤ، مليش دعوة، كل واحد حر يعمل اللي عايزة.
ــ أنا عايزة أسألك سؤال يا زيدان لأن تغييرك وإنك انطفيت من ناحية إنك تغير حاجة في النجع عكس لما كنت بتغير، يعني ده معناه إنك فعلاً كنت طمعان في إنك تمسك النجع برضو ولما مطولتش سايب الراجل ده يشطح وينطح في خلق الله ومش فارق لك.
ــ كنت فاكر إنك فاهمة يا زينة وانك مش هتسيئي الظن فيا.
ــ إعذر جهلي في النقطة دي.
ــ هعذره يا أم العيال، بس في نفس الوقت مش هجاوبك وهسيب الأيام تجاوبك، أو أنا اللي اجاوبك في يوم من الأيام.
ــ يعني ممكن تبقى العمدة في يوم؟
ــ حابة تعيشي دور مرت العمدة؟
ضحكتك لما حاولت تبرر وأنا فاهم قصدها بس بنكشها.
ــ لو ربنا أراد ممكن أبقى، بس هبقى وقت ما الناس من جواها تتغير، بس أنا مش عايز اسيب شغلي وأكيد في ألف غيري يقدروا يغيروا.
ــ أنت مذبذب؟
اتأففت وقولت:
ــ للأسف آه، خصوصاً إني بحب شغلي قوي.
خلصنا ورجعت لشغلي وغيبت كذا يوم في اكتر من بلد فمكنتش عارف أتواصل مع حد أصلاً ده غير إني كنت مصغوط، فـ بعد ما ريحت كنت سايق العربية ورايح لمطعم معين سمعت عنه، بس لقيت عربية نقل في وشي وكنت هدخل فيها، حاولت بسرعة اتفاداها.
في ثواني معدودة بعدت عنها بس خبطت في حيطة والخبطة كلها اتقلتها رأسي.
فوقت في المستشفى حاولت أتحرك، جسمي كان مكسر، صدري بيوجعني من حزام الأمان اللي كان قاسي معايا وقت الخبطة، ورأسي.. يا رأسي، كأنها بتدُق فيها طبول الحرب.
حاولت أفتح عيني اليمين، لقيت الدنيا مغبشة. غمضتها وفتحتها تاني، كانت نفس "الستارة السوداء" اللي شفتها في العربية لسه موجودة، مغطية نص الرؤية. قلبي دق بسرعة.. "لا، مش ممكن، دي أكيد زغللة من الخبطة وهتفك".
دخل الدكتور، بص في الملف اللي في إيده، وبعدين بص لي نظرة باردة.. نظرة طبية بحتة، مفيهاش أي لمسة عطف.
وقال:
ــ حمد الله على السلامة يا كابتن.
ــ الله يسلمك يا دكتور.. أنا.. أنا محتاج أخرج، عندي رحلة بعد كام يوم.
بص لي الدكتور وسكت، سكتة كانت أطول من اللازم. سحب الكرسي وقعد قصادي، وبدأ يقلب في الورق اللي قدامه.
ــ شوف يا كابتن زيدان.. أنا صريح معاك عشان وقتك ووقتنا. الخبطة اللي في الرأس أثرت على العصب البصري، وفيه انفصال جزئي في الشبكية محتاج تدخل جراحي فوراً. بس حتى بالعملية.. النتيجة مش مضمونة 100%."
سكتت.. حسيت ببرودة في أطرافي أكتر من تكييف المستشفى.
ــ يعني إيه مش مضمونة؟ أنا طيار.. شغلي كله في عيني.
ــ أنا عارف أنت مين.. أنا شفت بياناتك. عشان أكون واضح معاك، حتى لو العملية نجحت، الطيران التِجاري له مقاييس تانية خالص. وجود جرح أو أثر في الشبكية بيخلي فكرة رجوعك للكابينة بضغطها وتغيرات الضغط فيها.. فكرة صعبة، وممكن تكون مستحيلة قانونياً.
كلمة "مستحيلة" رنت في ودني أكتر من صوت التكييف. الدكتور قام ومشي، وسابني لوحدي في الأوضة.
كنت لوحدي..
بصيت للسقف الأبيض.. "يا بوي.. لو عرفت اللي حصل، هتقول إيه؟ الطيار اللي كان مالي عينك.. دلوقتي مش قادر يشوف طريقه في الأوضة."
إحساس الغربة كان أقوى من الوجع. زيدان "الطيار"، بقى لوحده.. لا سما يطير فيها، ولا أب يحميه من الحقيقة المرة اللي هيرجع بيها الصعيد.
بالفعل دخلت عملت العملية، بس قبل ما أدخل اتصلت على أخوي الكبير ييجيلي.
خرجت وبعد ما فوقت كنت سامع صوت اخوي أيمن جنبي وصوت سمير كمان والدكتور كان بيفك الشاش من على عيني.
بدأت أشوف تدريجياً فابتسمت وسألت الدكتور:
ــ كده أقدر أرجع لشغلي تاني صح؟
قال بأسى:
ــ للأسف يا كابتن، حضرتك مينفعش ترجع تاني للطيران، خصوصاً إن ممنوع يكون الشخص عنده مشكلة في عينه، أو أجرى عملية جراحية فيها ويرجع خوفاً من إن يحصل أي مضاعفات.
سكتت، سكوت بعده سماع ضياع حلمي وشغلي اللي بحبه.
ــ أنا هطلع إمتى يا دكتور؟
ــ بكرا.
سكت، سكوت إنسان كان لسة بيتكلم عن أكتر بيحبها وبيتمنى متروحش من إيده .
فضلت ملتزم الصمت لحد ما روحت أنا وأخوي النجع،يومين لا بأكل ولا بشرب غير علشان العلاج وغير كده الزعل كان ماليني.
كانوا واقفين على باب البيت اخواتي وأمي وأبوي وزينة والعيال.
سلمت على الكل لحد ما طلعت أوضتي.
دخلت زينة بعدها.
ــ إطلعي بعد إذنك يا زينة محتاج أريح ومشوفش حد خالص.
ــ حتى أنا! .
قولت وأنا على أخري:
ــ حتى نفسي مش طايقها.
قربت وقعدت على طرف السرير فقولت:
ــ بعد اذنك يا زينة اطلعي علشان مفقدش أعصابي عليكي وتزعلي مني.
شدت رأسي وفضلت تطبطب عليا وهي ساكته.
استسلمت ليها لأني حقيقي تعب وزعل الدنيا حاسه متجمع جوايا.
ــ ممكن تهدأ ومتزعلش؟
غصة طلعت وطلعت معاها دموع حسرتي:
ــ ده أنا آخر مرة كنت قايلك إني بحب شغلي قوي يا زينة، روحي فيه يا زينة، إزاي اللي اتعود يطير ويقرب للسما والنجوم يبعد عنهم؟
فضلت قاعدة جنبي بتطبطب عليا وقالت:
ــ فداك الدنيا كلها يا زيدان، فداك كل حاجة والله بس مشوفش فيك حاجة وحشة ولا أتوجع عليك يا حبيبي.
ــ أنا مقهور يا زينة.
فضلت جنبي لحد ما هديت ونمت.
صحيت على صوتها وهي جايبة الصينية عليها الأكل.
ــ طلعي الأكل ده برة يلا.
طنشتني وقالت:
ــ خدت كل يا حبيبي علشان تأخد العلاج أنا مش هتعتع من مكاني على فكرة .
خدته فعلاً وكلت.
وبعد أسبوعين كان في تحسن وكنت لية راجع من عند الدكتور.
كنت متعصب لأني لسة شايف العمدة اللي كلهم بيقولوا عليه.
ــ بلاش العصبية الله يرضى عليك.
ــ يا أبوي ده راجل وجوده مستفز، وبعدين أعرفه منين أنا علشان يقف يشمت فيا؟
ــ مريض يا ولدي إبعد عنه لحد ما تروق وروقه .
ــ مينفعش دلوقتي؟
ــ عقله يا أيمن.
بص لأخوي الكبير فرد قاله:
ــ من اللي سامعه من الناس وشايفه يا أبوي فالراجل ده ميستحقش غير علقة مخدهاش حمار في مطلع.
سألت أنا:
ــ إزاي نشيله من العمودية ده تجبر قوي؟
رد أبوي:
ــ لازم الناس تقدم شكاوي للكبار في النجع والكبار يوصلوا صوتهم لمدير الأمن.
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
