رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السادس عشر 16 بقلم ملك شريف

رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السادس عشر 16 بقلم ملك شريف

رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السادس عشر 16 هى رواية من كتابة ملك شريف رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السادس عشر 16 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السادس عشر 16 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السادس عشر 16

رواية في يوم وليلة مصطفي وميار بقلم ملك شريف

رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السادس عشر 16

= كتب كتاب ايه كمان؟! هو احنا في سوق ولا ايه؟ احنا لسه بنقول يا هادي، خطوبه بس وبلاش استعجال يخلينا نصغر قدام الناس!
بصيت لمصطفى بسرعه ورجعت بصيت لـ جدو وهو بيقول بـ حده:
_ اهدي يا محمود.. وبلاش كلام فارغ، واظن إن الولاد كبار ونضجين كفايه انهم يحددوا مستقبلهم، وهما مش بيعملوا حاجه غلط وكل حاجه في النور وقدام الناس.. وعلى العموم تمام يابني انا موافق هنحدد الخطوبه وكتب الكتاب مع بعض
الحاج ابراهيم بص لـ جدو وقال:
= يبقى على بركه الله يا حج... كتب الكتاب والخطوبه بعد شهر من دلوقتي عشان يكونو جهزوا نفسهم ومش مستعجلين 
جدو بص لـ مصطفى وقال:
_ المده اللي هتبقى بين كتب الكتاب والفرح قد ايه؟
مصطفى كان قاعد جمبي من الناحيه التانيه فـ بصلي وهمس:
= عايزه سنه ولا أكتر؟
هزيت راسي وقولتله:
‐ تمام سنه كويس
مصطفى رجع بص لـ جدو وقال:
= على خيرة الله يا حاج، الفرح هيكون كمان سنه بالظبط والخطوبه وكتب الكتاب بعد شهر زي ما اتفقنا
_ على بركة الله... نقرأ الفاتحه يا جماعه
كله رفع ايده يقرأ الفاتحه بس بابا قام وقف فجأه بضيق وبصلي وقال:
= طالما كلكم متفقين كده.. وانا مليش لازمه يبقى اعتبري نفسك ملكيش أب من هنا ورايح
"قال كده وخرج من الشقه وقفل الباب بقوة خلتني اتنفضت
حسيت إني نفسي اتخنق ومبقتش قادره اتنفس، كنت عارفه إنه مش موافق ولا كان هيوافق، لانه ببساطه كان عايز واحد غني ومعاه فلوس أكتر، ومش عشاني ولا الكلام ده.. لا عشان نفسه وعشان الناس تعرف إنه مجوز بنته لـ فلان، يعني كان رافض عشان شكله قدام الناس وبس."
فوقت لما حسيت إن دمعه نزلت من عيني فـ مسحتها بسرعه والحاج ابراهيم حاول يغطي على اللي بابا قاله واحرجني 
= تمام يلا يا جماعه نقرأ الفاتحه كلنا 
كله بدأ يرفع ايده ويقرأ الفاتحه وبصيت لـ مصطفى اللي عينه متشالتش من عليا ونظراته كلها أسف 
قرأت الفاتحه وانا بحاول اتحكم في دموعي عشان متنزلش قدام الناس دي كلها 
كلنا قرأنا الفاتحه وخلصنا والناس اللي كانو موجدين باركولنا وخرجوا من الشقه ومصطفى كان أخر واحد
 بصلي بصه سريعه وهو خارج وقال:
= هنزل مع الناس اوصلهم بسرعه وارجعلك 
هزيت راسي وأنا بحاول أبتسم وهو نزل وراهم وانا قفلت باب الشقه وراه وروحت ناحية تيتا اللي كانت قاعده في الاوضه وبدون مقدمات رميت نفسي في حضنها وعيط... حسيت كل الكتمان اللي حاولت اكتمه قدام الناس بيخرج دلوقتي 
دموعي نزلت بغزارة وأنا ماسكة في تيتا كأنها طوق النجاة الوحيد وسط العاصفة اللي قامت فجأة دي طبطبت عليا بحنان، وهي بتقول بصوتها الدافئ:
_ اهدي يا قلبي.. أهدي، متخافيش، أبوكي بطبعه عصبي وبيحب يمشي كلمته، وبكرة يهدى وكل حاجة هتتحل
​رديت عليها وسط شهقاتي بصوت مقهور:
_ بيتبرى مني يا تيتا! بيقولي ملكيش أب، عشان إيه؟ عشان مصطفى مش غني كفاية في نظره؟ عشان جوزني لواحد بيحبني ومحترم ومتقدم لي في النور؟ أنا مش قادرة أستوعب إنه يعمل فيا كدة قدام الناس!
= معلش يا حبيبتي.. انتي عارفه إنه هو كده من زمان، بس انا وجدك في ضهرك... مش على طول كنتي بتقوليلي انتو كل اهلي؟ يبقى خلاص إحنا أهلك وسندك
هزيت راسي وأنا لسه بعيط وتيتا بتطبطب عليا لحد ما هديت
= قومي يا ميار اغسلي وشك عشان مصطفى ميشوفكيش كده 
قومت غسلت وشي ودخلت اوضتي وشويه وموبايلي رن 
رديت عليه وحاولت اخليه صوتي طبيعي عشان ميبنش إني معيطه
_ ايه يا مصطفى... الناس مشيت؟
= آه مشيت، تعالي خمس دقايق عندنا
_ ليه؟
= صوتك باين عليه.. متخبيش عليا، تعالي يلا.. نور وأمي معايا هنا
قفلت معاه ووقفت قدام المرايا عدلت طرحتي واستأذنت من تيتا وخرجت من الشقه خبطت على شقة مصطفى وفتحتلي نور 
حضنتني وقالت:
= تعالي يا حبيبتي.. ادخلي
دخلت الشقه كانت طنط سناء "مامت مصطفى" قاعده في الصاله
سلمت عليها وحضنتني جامد وهو بطبطب عليا كأنها حاسه بيا، كنت خايفه لـ أضعف تاني بس مسكت نفسي خرجتني من حضنها وهي بتمسح على راسي وقالت:
= عامله ايه يا حبيبتي؟
_ الحمدلله يا طنط
ضحكت بخفه وقالت:
= لا طنط ايه بقى! قوليلي يا ماما 
ابتسمت وقولتلها:
_ حاضر هقولك يا ماما 
= ماشي يا بنتي ولو عوزتي اي حاجه تعالي قوليلي.. اعتربيني والدتك، انتي زي نور بنتي 
دمعت من كلامها، بس مدت إيديها مسحت دمعتي برفق وقالت بحنان:
= لا يا ميار.. أنا ما صدقت لقيت عروسة لابني تدخل القلب، مش هسمح لكي تنزلي دمعة واحدة تاني سيبي كل حاجة على ربنا، ومتزعليش ابدا
هزيت راسي وأنا مبتسمه بس قطع اللحظه دي مصطفى وهو خارج من اوضته وقعد جمبنا على الكنبه وهو بيغير المود وقال:
= ايه ده؟! انا قاعد مستنيكي جوه وانتو قاعدين هنا بتتكلموا مع بعض!
بصتله مامته وقالت:
_ بس يا واد ملكش دعوه انت.. ميار بنتي وحبيبتي
= بجد والله! ميار بنتك وحبيبتك.. طب وانا!
ضحكت طنط سناء وقالت:
_ انت حبيبي.. وميار ونور حبايبي، وكلكم ولادي 
بصتلها بـ امتنان وقولت:
‐ ربنا يخليكِ لينا يا ماما
​قعدنا نحكي وحسيت إن الجو اتغير تماماً وبقى مليان دفى وبهجة نسوني التوتر والقهر اللي عشته من شوية مصطفى مد إيده أخد كاس عصير وناولهولي وقال بحنان:
= اشربي يا حبيبتي، روقي كده.. أنا مش عايز أشوف العيون الحلوة دي زعلانة تاني أبدًا
​بصيت له بحب وأخدت الكاس من إيده، ولقيت ماما سناء بتقول بجدية:
_ اسمع يا مصطفى.. من بكرة، تبدأ تظبط أمورك عشان نزلات السوق والترتيبات، عايزة خطوبة وكتب كتاب يليقوا بأميرتنا دي، سامع؟
​مصطفى ابتسم وقال بثقة:
= من عيوني يا ست الكل، كل اللي تامريه هيتنفذ بالحرف، أنا مش مستعجل على قد ما أنا عايز أفرحها بجد
قعدنا نضحك ونهزر مع بعض، وحسيت فعلاً إن كل الهموم والضغوطات اللي في قلبي بدأت تذوب وسط دفا العيلة دي اللي عوضتني عن كل حاجة.
​بعد شوية ماما سناء بصت لـ مصطفى وقالت:
_ بقولك ايه يا مصطفى.. خُد ميار واخرجوا البلكونه في الهوا شويه
بص مصطفى لمامته بابتسامة خبيثة وقال:
= تصدقي فكرة يا ماما؟ تصدقي إنك أحسن أم في الدنيا؟
ضحكت طنط سناء وقالت بضحك:
_ طب يلا يا خفيف، خد خطيبتك واطلعوا بدل ما أغير رأيي
قومت مع مصطفى ودخلنا البلكونه، الهواء كان لطيف وساقع والليل هادي وقفت جمبه وسندت على سور البلكونة
لف وشه ناحيتي وقال بحنان:
= ها؟ لسه زعلانه؟
‐ عادي اتعودت
اتنفس بعمق وقال:
= عارف والله إنك تعبتي، وكلام ابوكي مش سهل على اي حد خصوصا حد حساس زيك.. بس متزعليش والله انتي أحسن وأجمل بكتير من إنك تزعلي على حد يضايقك 
انتِ جميله اوي بجد، حنينه، لطيفة، وطبيعيه ومش متصنعه، فـ انتي أغلى منهم كلهم.. ولو حد قالك اي كلمه زعلتك او ضايقتك فـ ده نقص منه هو مش انتي خالص 
 "بعد ما خلاص بدأت امسك نفسي وقولت إني مش هعيط تاني لاقيتني زي الهبله بعيط على كلامه للمره معرفش عددها "
سكت وهو باصللي وقال:
= طب بتعيطي ليه؟
‐ بعيط عشان زهقت، زهقت من كل حاجه والله.. انت مش فاهم انا حاسه بـ ايه! انت متخيل إني ابويا اتبرىٰ مني.. فاهمني؟ بجد نفسي الاقي مبرر للي بيعملو ده، وكمان أحرجني قدام الناس !
​= فاهمك يا ميار.. والله فاهمك وحاسس بكل حرف بتقوليه، وغصب عني حاسس بالعجز إني مش قادر أخدك في حضني وأشيل من قلبك الوجع ده كله.. بس والله أنا جنبك ومش هسيبك، ومش هخليكي تحتاجي لحد طول ما أنا عايش
سكت شوية وعيونه مليانة لمعة حب وألم عشاني، وبعدين مد إيده ورفع دقني براحة عشان أبصله، وقال بصوت هادي وثابت:
_ بصيلي كده.. أنتِ بقيتي خطيبتي قدام الكل، وشهر واحد بس هتبقي مراتي قدام العالم كله وبكرة نكتب الكتاب ويبقا اسمك على اسمي رسمي.. وعوض ربنا ليكي هيكون كبير أوي.. صدقيني، أي حد باعك أو جه عليكي هو الخسران، هاتي إيدك
​مديت إيدي وهو مسكها بـ دفى، وكمل كلامه بنبرة كلها أمل:
_ من اللحظة دي.. إحنا فاتحين صفحة جديدة، وبابي مفتوح ليكي في أي وقت، أنا عيلتك وسندك وبيتي هو بيتك متخليش دمعة واحدة تنزل تاني عشانه، لأنك أكبر وأغلى بكتير من إنك تزعلي نفسك عشان شخص مش مقدر قيمة الجوهرة اللي في إيده.
​ابتسمت وسط دموعي من كلامه اللي كان كفايه يطمني، وحسيت إن روحي هديت واطمنت هزيت راسي وهو قرب بـ سرعة مسح الدموع اللي على خدّي بحنان وقال:
= أيوه كده.. اضحكي بقى عشان الضحكة دي بتنور الدنيا في عيني
‐ ربنا يخليك ليا يا مصطفى، مش عارفه من غيرك كنت عملت ايه!
ابتسم وهو بيغمزلي وقال:
= كنتي ضعتي طبعا.. بس خلاص انا مش عايزك تخافي من اي حاجه تاني وانا معاكي
قضينا وقت طويل في البلكونة، بنتكلم عن أحلامنا، عن شكل بيتنا اللي هنبنيه سوا، وعن كل التفاصيل الصغيرة اللي بنخطط لها.كان كل كلمة بيقولها بتبني حيطة حماية حوالين قلبي، بتمسح أي ذكرى وحشة للي حصل.
​فجأة، نور طلعت البلكونة وهي بتضحك:
= لا بقى كفايه كده! هتفضلوا سايبينا جوه وتفضلوا أنتوا هنا؟ القهوة جهزت، وماما بتقولكم تعالوا عشان نكمل باقي الخطط
​ضحك مصطفى وهو بيشدني من إيدي:
= يلا يا ستي، خلينا ندخل نشوف وزيرة التخطيط ماما سناء عايزة إيه!
دخلنا أنا ومصطفى الصالة لقينا ماما سناء ونور مجهزين صينية القهوة ومعاها طبق  كيكة ريحتها مالية المكان. قعدت جنب ماما سناء اللي أول ما قعدت شدتني لحضنها بحنان وقالت:
​_ ها يا عروسة، روقتي ولا لسه قلبك زعلان؟
ابتسمت وبصيت لمصطفى اللي كان قعد قدامنا وبيشرب قهوته وبصلي بنظرة كلها طمأنينة، فرديت بصوت دافئ:
_ طول ما أنا معاكم، مفيش مكان للزعل يا ماما.. ربنا يخليكم ليا
​نور ضحكت وقالت بمشاكسة:
_ خلاص بقى، الكآبة دي ممنوعة في بيتنا! احنا عندنا شهر واحد بس نجهز فيه فرحة العمر، يعني ورانا شغل كتير أوي، وفستاين، وقاعه، وميكب، ومصطفى من بكرة هيلف معاكي لغاية ما تدوخي عشان تختاري كل اللي يعجبك
مصطفى رفع حواجبه وقال بهزار:
= يا سلام! يعني انا هبقى السواق بتاعكوا ولا ايه؟! بس عموماً لـ عيون شبر ونص كل حاجه تهون
بصتله بكسوف بس ماما سناء تنحنحت وقالت:
_ احم احم! قدر إن احنا قاعدين يا واد 
ضحكنا كلنا وبعدين ماما سناء اتعدلت وقالت بجديه:
_ بصي يا حبيبتي.. زي ما قولتلك اعتربيني والدتك ومتتكسفيش مني خالص احنا هنقعد دلوقتي مع بعض ونكتب كل حاجه انتي محتاجاها في جهازك من أجهزه، ولبس وكل حاجه ومتشليش هم حاجه ابداً 
بصتلها بكسوف وامتنان وقولت:
‐ حاضر يا ماما.. بس انا كنت جايبه حاجات كتير في جهازي 
_ تمام مفيش مشكله... هنقعد برضو عشان نشوف ايه اللي ناقص ونجيبه
هزيت راسي ومصطفى كان متابع الحوار فـ قام وقف وقال:
= طيب يا جماعه، كده انا مليش مكان في القاعده دي، وبراحه على البت يا أمي عشان بتتكسف وانا هنزل الورشه تحت أخلص كام حاجه 
بصلي وكمل:
= لما أخلص هبقى أكلمك
رديت عليه ماما سناء وهي بتضحك وقالت بهزار:
_ الواد بيقولي براحه عليها مفكرني هاكلها!... امشي يا مصطفى روح اشغالك، سيبنا نعرف نخطط براحتنا
خرج وقفل الباب وراه، ورجعت بصيت لـ ماما سناء ونور اللي فتحوا كشكول وقلم وبدأوا يكتبوا ويحسبوا معايا بكل حب واهتمام، وكأنهم بيجهزوا بنتهم الحقيقية مش خطيبة ابنهم وبس.
​قعدنا سوا ساعات، حسيت فيها إن ربنا عوضني بـ عيلة تانية تحضني وتطبطب على قلبي المجروح، ومبقاش فارق معايا أصلاً كلام بابا ولا غضبه، طالما معايا ناس بتشوفني غالية بالطريقة دي
بعد ما خلصنا ترتيبات وتجهيزات أول مرحلة
استأذنت منهم ورجعت شقتنا عند تيتا اللي كانت قاعدة مستنياني اول ما دخلت بصتلي بحب وقالت:
_ جيتي يا حبيبتي؟ طمنيني، بقيتي أحسن؟
​جريت عليها قعدت جنبها وحضنتها وأنا مبتسمة:
_ بقيت كويسة قوي يا تيتا.. ماما سناء ونور غرقوني باهتمامهم وحبهم، ونسوني كل حاجة وحشة حصلت انهاردة
​تيتا طبطبت على ظهري بسعادة وقالت:
_ الحمد لله يا قلبي، ربنا جعله في سكتك عشان يعوضك عن كل قسوة شفتيها.. بكرة الأيام تثبت لك إن دي كانت أحسن حاجة حصلت
عدى باقي اليوم بهدوء، ودخلت أوضتي وأنا حاسة إن حياتي أخيرًا بدأت تاخد شكل جديد… وفضلت أفكر في كل اللي مستنيني في الشهر الجاي.
بس هل الأيام الجاية هتفضل ماشية زي ما تمنيت؟ ولا هيكون ليها رأي تاني؟
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
صحيت تاني يوم وانا حاسه بهدوء وسلام داخلي عكس كل يوم
خرجت الصاله وجدو وتيتا كانو قاعدين بيفطروا 
_ صباح الخير
= صباح النور يا حبيبتي.. تعالي افطري
قعدت فطرت معاهم وجدو بصلي وقال:
= تعالي معايا يا ميار المكتبه انهارده
_ ليه؟
= في شويه حسابات متلخبطه عايزك تساعديني فيها
_ بس انا ومصطفى نازلين انهارده عشان نشوف الفستان والبدله 
= مش هنطول يعني هنحسب كذا حاجه، وبعدين امشوا
_ طيب يا جدو حاضر 
كملنا فطار وقومت لبست دريس سريع والطرحه ونزلت انا قبل جدو عشان اقول لـ مصطفى 
دخلت الورشه ومصطفي كان مديني ضهره ومش شايفني 
ناديت عليه وانا واقفه عند الباب فـ لف وشه وبصلي ساب اللي في ايده وقرب مني وهو بيقول:
= جايه ليه يا بت؟
_ انا هروح مع جدو المكتبه
ساب اللي في ايده وبصلي بجديه وقال:
= ليه بقى ان شاءالله؟
_ قالي إن في حاجه في الحسابات متلخبطه وعايزني اساعده
سكت شويه وبعدين قال:
= انا مش عايزك تنزلي في مكان مفتوح زي كده وكل شويه حد داخل وخارج من المكتبه
_ معلش يا مصطفى لازم اساعده ومش هتأخر
= طيب بس متتأخريش عشان ننزل
_ حاضر، هخلص وآجي على طول
جدو نزل ومشينا لحد المكتبه قعدت معاه وخلصنا كل الحسابات اللي قالي عليها وطولنا لحد ما دماغي وجعتني وصدعت 
بس فجأه موبايلي رن بصيت في الشاشه وكان مصطفى رديت عليه بسرعه 
_ ا ايه يا مصطفى 
= ايه يا بنتي هو ده اللي مش هتتأخري؟!
_ معلش.. انا خلاص خلصت وجايه
= طب انجزي، ولا اجيلك أخدك؟
_ لا لا ده شارع واحد واكون قدامك
= ماشي..خلي بالك من نفسك
قفلت معاه ورجعت لـ جدو طبطب على كتفي بحنيه وقال:
= حقك عليا يا بنتي.. تعبتك معايا
_ لا يا جدو متقولش كده، بس انا لازم أمشي عشان مصطفى مستنيني
= ماشي يا حبيبتي... روحي 
اخدت شنطتي وخرجت من المكتبه اتمشيت لحد ما وصلت عند الورشه 
دخلت واول ما شافني كشر ملامحه وقال:
= ما لسه بدري ياختي.. ولا كنتي ناويه تيجي بكره!
_ تؤ ما خلاص بقى قولتلك الحسابات كانو كتير... المهم انت خلصت؟
= آه خلصت ومستنيكي 
_ طب يلا أطلع البس
= ماشي يلا بينا
طلعنا انا وهو وكل واحد دخل شقته عشان نجهز
لبست دريس هادي ولبست الطرحه ورنيت على مصطفى
= ايه يا مصطفى.. خلصت؟
_ أيوه.. بس البت نور لسه
= طيب، انا جايه
قفلت معاه وخرجت من الشقه خبطت على شقتهم وفتحلي ماما سناء وهي بتبتسم بحب وقالت:
= تعالي يا ميار يا حبيبتي.. نور قربت تخلص
سلمت عليها ودخلت الصاله بس اتفاجئت بـ بنت قاعده جوه في سننا تقريبا، ولابسه شيك اوي وحاطه ميكب أوڤر
بصتلها باستغراب بس ماما سناء قالت:
= دي داليا يا ميار تبقى بنت أختي، لسه جايه وهتقعد عندنا يومين
البنت قربت مني سلمت عليا ببرود وقالت:
= أهلاً بيكي يا ميار.. خالتو قالت لي إنكم نازلين تشوفوا فستان الخطوبة وكده، فقلت أجي معاكم أصل الصراحة قاعدة البيت لوحدي ملل، وكمان ذوقي في الفساتين حلو وهيعجبكم!
​بصتلها بصدمة خفيفة، وحسيت بقلبي بينقبض بضيق من طريقتها وفرض نفسها كده من غير ما حتى تستنى رأيي!
قبل ما ألحق أرد، لقيت نور طالعة من الاوضه وهي بتقول بحماس:
_ إيه يا جماعة.. جاهزين؟
وقفت مكانها أول ما شافت داليا، وقالت:
_ أهلاً يا داليا.. إنتي هنا من امتى؟
داليا ابتسمت بدلع وقالت:
_ لسه واصلة من شوية.. وكنت بقول لميار إننا نازلين سوا عشان أساعدها تختار أحلى فستان
في اللحظه دي خرج مصطفى من اوضته وهو بيظبط هدومه بس وقف وبص لـ داليا بـ استغراب وقال:
= ازيك يا داليا.. اومال جيتي امتى؟!
داليا بصتله بابتسامة واسعة ودلع مقصود وهي بتقول:
_ لسه واصلة من شوية يا صاصا.. وكنت بقولهم حالا إنها جت فرصة سعيدة أهوه عشان أنزل معاكم وأساعد ميار في اختيار الفستان، أصل طنط سناء قالت لي إنكم رايحين النهاردة
​مصطفى بصلي بطرف عينه عشان يشوف رد فعلي، ولقاني واقفة مكتفه ايدي  وملامحي مكشره من طريقتها، فتنحنح بخفة وقال بجدية:
_ منورة طبعا.. بس إحنا كنا هنلف على كذا اتيليه.. يعني عشان متتعبيش معانا
رديت عليه بدلال وقالت:
= لا تعب ايه بس؟!.. انا حابه اختار معاكوا الفستان والبدله
حسيت بالاحراج وهي باصه لي فـ قولت:
_ تنوري طبعا يا داليا.. يلا بينا
خرجت من الشقه هي ونور وانا ومصطفى كنا خارجين وراهم 
نزلنا من العماره وروحنا عشان نركب العربيه بس اتفاجئت بـ اللي بتفتح العربيه ورايحه تقعد قدام بصتلها بصدمه وغيظ وقولتلها:
_ ده مكاني انا يا حبيبتي!
بصيت لـ مصطفى فـ اتكلم وقال:
= ايوه يا داليا ده مكان ميار.. انتي اقعدي مع نور ورا
ضحكت بـ احراج وقامت وهي بتقول:
=  اووه سوري... بس انا عشان كنت متعوده اقعد هنا 
سمعت جملتها اللي قالتها ببرود واستفزاز مقصود، وحسيت النار بفي وشي من كتر الغيظ! "كنت متعودة أقعد هنا"؟! قصدها إيه بكلمة متعودة دي كمان؟! يعني كانت بتركب عربية مصطفى على طول وتقعد جنبه ولا إيه نظامها؟
ركبت قدام وانا مربعه ايدي وببص من الشباك عشان حاسه إني هنفجر
شوفت مصطفى اللي كان بيبصلي بطرف عينه بس تجاهلته واتحركنا بالعربيه 
وصلنا لحد واحد من أكبر أتيليهات الفساتين، ونزلنا كلنا دخلنا جوه، اخترت الفساتين اللي هقسيها
دخلت الاوضه ولبست اول فستان وطلعت بيه عشان اوريه لـ مصطفى ونور، كان فستان ابيض رقيق جدا ومنفوش بخفه واول ما طلعت نور صرخت بحماس وقالت:
= الله! تحفه عليكي يا ميار كأنك اميره بجد!
رفعت عيني وبصيت لمصطفى، ولقيته واقف باصص لي بابتسامة واسعة وعيونه لمعت بحب شديد، وقرب مني خطوتين وقال:
_ أميرة إيه بس.. دي الملكة نفسها! لا، خلاص، مش محتاجين نشوف غيره، هو ده.. ده لو خرجتي بيه الشارع دلوقتي هياكلوا وشي من حلاوتك!
ابتسمت بكسوف ورفعت عيني ناحية داليا وانا بقول:
_ ايه رأيك يا داليا؟
بصتلي ببرود واستفزاز وقالت:
= عادي يعني.. في احلى منه وموضه أكتر
رديت عليها باستفزاز مقصود:
_ خلاص طالما عجب مصطفى.. يبقي هاخده
حسيت بنظرة الغيظ اللي حاولت تخفيها ورا ابتسامة صفراء وهي بتقول بصوت متحفظ:
_ تمام... عشان عجب العريس خلاص، مبروك يا حبيبتي
​دخلت غرفة القيادة تاني عشان اقلع الفستان البسه واخرج، وخلال الثواني دي سمعت صوت داليا وهي بتهمس لمصطفى بصوت واطي بس وصلني بوضوح:
_ ايه يا صاصا.. ذوقك لسه كلاسيكي أوي ومعندكش فكرة بالموضة الحديثة!
​حسيت بدمي بيغلي أكتر.. من كلمه صاصا دي اللي بتنطقها بدلع تجيب جلطة! خرجت من الأوضة ومسكت شنطتي وبصيت لمصطفى بنظرة حادة، وهو حس بالتوتر فتنحنح وقال بسرعة:
_ طب يلا بينا عشان نشوف بدلتي أنا كمان
​خرجنا من الأتيليه وركبنا العربية، وطول الطريق وانا على أخري من طريقه كلامها وهي بتقول لـ مصطفى 
= فاكر يا مصطفى لما كنت بنزل معاك عشان تجيب لبس.. كانت خالتي سناء ديما تبعتني معاك عشان عارفه إني ذوقي بيعجبك
بصيت لـ مصطفى عشان يتكلم ويبرر اللي بتقوله، بس لاقيته بصلي وبعدين بص لـ داليا من المرايا وقال وهو بيهدى الدنيا شويه
_ كان زمان بقى يا داليا، وكنا لسه عيال مراهقين
"بصتله بصدمه وضيق، يعني كل اللي بتقوله صح! "
سكتت داليا لحد ما وصلنا لـ محل اللي هنجيب منه البدله نزلنا كلنا ودخلنا
بدأنا نتفرج على أستايلات البدل، بس داليا كانت هي متحمسه أكتر وكأنها متعوده هي اللي تختارله بجد!
هي اختارت بدله، وانا ونور اخترنا استايل بدله تاني ومصطفى دخل يقيس 
خرج وهو لابس البدله اللي اخترتها داليا فـ بصتلها وانا بقول بغرور:
_ لالا وحشه جدا بجد... ادخل قيس التانيه
نور أكدت على كلامي وقالت:
= ايوه يا مصطفى مش حلوه 
دخل لبس التانيه وخرج بصيت للبدله ولقيت فعلا شكلها خطير خليه ومخليه شكله وسيم بزياده فـ قررت أغيظ داليا أكتر وقربت من مصطفى عدلت ياقه القميص وقولت:
_ تجنن... لايقه عليك يا حبيبي، كأنها متفصله عشانك بجد!
مصطفى اتفاجئ من طريقتي، بس عينيه لمعت وابتسم بـ ابتسامه واسعه وغمازاته ظهرت وقال:
= عشان انتي اللي مختاراها طبعا
بصتله ببراءة وقولت:
_ بس براحتك برضو شوف انت هتختار ايه؟
= خلاص هعتمد اللي انتي اخترتيها.. عجبتني أكتر 
ابتسمت بـ انتصار وانا ببص لـ داليا اللي كانت هتموت من الغيظ  وبتجز على أسنانها من كتر الغل، وواضح إنها كانت طامعة إن مصطفى يلبس البدلة اللي هي اختارتها عشان تحس إن ليها رأي وتأثير عليه، بس يا عيني شكلها زعلت!
اخترنا كل حاجه وخرجنا ركبنا العربيه عشان نروح، وطول الطريق داليا كانت ساكته ومش بتنطق وانا كنت مرتاحه، بس من ناحية مصطفى كنت متغاظه منه
"وصلنا الحمدلله البيت ونزلنا من العربيه، بس لقيت داليا مسكت دراع مصطفى وماشيه جمبه، كنت لسه بقدم خطوه عشان اجيبها من شعرها بس مصطفى نزل ايديها بخفه ورجع خطوه وهو بيشاور لـ نور "
= خدي داليا واطلعي يا نور.. يلا
نور فعلا مسكت ايد داليا وطلعوا قبلنا بصيت لـ مصطفى بغيظ وكنت هطلع وراهم بس مسك ايدي وقال:
= هو انا شايف بومه صغيره واقفه قدامي ولا ايه؟
بصتله بضيق وصدمه وانا مربعه ايدي ببرود وقولت:
_ انا بومه؟!
= لا طبعا.. قطع لسان اللي يقول عليكي كده
_ طب اوعى من قدامي عشان عايزه أطلع
= استني هنا.. رايحه فين وانتي عيونك دي هتطلع شرار مني؟
​بصيت له بغيظ أكتر وشدّيت إيدي منه وانا بقول بحدة:
_ سبني يا مصطفى.. وعليك إنت كمان كلام كتير أوي محتاجين نتكلم فيه! هو إيه حكاية متعودة أقعد هنا وكنت بنزل معاك تجيب لبس، دي ها؟ انا محتاجه افهم بجد
= طب اهدي كده وتعالي نتمشى في الشارع شويه
انا ملحقتش اعترض وهو مسك ايدي وشدني براحه معاه لـ بره. 
بدأنا نمشي شويه في الهوا وانا بحاول اتنفس بعمق يمكن أهدى
واحنا ماشين لفيت وشي ناحيته وقولت:
_ اتفضل اتكلم.. سامعاك
تنحنح مصطفى بخفة وبص قدامه في الشارع، وبعدين لف وشي ليه بحنان وهو بيمسك إيدي الاتنين وقال بصوت هادي وجاد:
_ بصي يا ميار.. أنا هقولك الصراحة كلها من غير لف ولا دوران، عشان إنتي أغلى عندي بكتير من إني أديكِ سبب تحسي فيه بنقطة شك واحدة
​سكت ثانية كأنه بيستجمع كلامه، وكمل:
= داليا بنت خالتي زي ما انتي عارفه.. ومن زمان واحنا اطفال كانت أمي بتخليها تنزل معايا نشتري لبس عشان نور كانت لسه صغيره، وكانت بتقعد في الكرسي اللي قدام، بس دي كل الحكايه
بصتله وانا حاسه إني مهديتش بالعكس حاسه بنار أكتر ومن كنت الغيره عيني لمعت بالدموع غصب عني.. وحاولت ابعد عيني عنه واعمل نفسي مش فارق معايا
وهو لما شاف إني دمعت وان الموضوع مش هزار زي ما كان فاكر ملامحه اتغيرت للجديه وقال:
= يخربيتك! انتي بتعيطي بجد؟ انتي هبله يا بنتي؟! بتعيطي عشان ايه.. دي بنت خالتي و والله العظيم تلاته كنا مراهقين مفيش في دماغنا اي حاجه وهي كده من وهي صغيره مغروره وبتحب تبين أنها عارفه كل حاجه، لاكن والله هي مش في دماغي اصلا.. ولو كنت اعرف إني وجودها السخيف ده هيحرق دمك بالشكل ده، مكنتش اخدتها معانا 
حاولت أسحب إيدي منه وأنا بمسح دمعتي بغرور مصطنع، وقلت بصوت مهتز شوية:
_ ما تبعدش عن الموضوع يا مصطفى.. طالما هي مكنتش في دماغك ، كنت وقفتها عند حدها وبعدين ايه صاصا اللي بتقولهالك دي وانت ساكت؟! و انا اللي دايقني أكتر إنك ساكت وعاجبك الوضع!
نفخ بضيق وقال:
= يا ستي حقك عليا.. والله ما كان عاجبني الوضع ولا حاجه، انا بس كنت باخد الموضوع ببرود عشان صوتنا ميعلاش في الشارع، وانا عارف إن هي بتحب تلفت الانتباه.. وبعدين صاصا دي كلمه قديمه هي بتقولها، بس طالما بضايقك هقولها بكل الصراحه متقولش الكلمه دي تاني
سكت شويه ودموعي على خدي فـ مسح دموعي وقال:
= خلاص بقى كفايه دموع.. مكنتش أعرف إنك حساسه وغيوره اوي كده!
مسحت دموعي وقولت بغرور مصطنع:
_ لا طبعا انا ولا حساسه ولا بغير، هي البت استفزتني بس
ضحك وقال:
= طبعا، هصدقك واكدب عينيا.. بس بقولك والله ما في قلبي غيرك، يا بت ده انتي اللي ماليه عيني وقلبي خلاص بقى كفايه نكد
ابتسمت بكسوف من كلامه اللي ديما بيعرف يدخل قلبي 
كمل كلامه وقال:
= تيجي نروح السوبر ماركت؟ هجبلك كل اللي عايزاه 
ضحكت بفرحه وحماس وقولت:
_ بجد؟
= ايوه طبعا بجد.. ميهونش عليا زعلك ابداً
_ طب يلا بينا
" انا بعد ما قولت أني مش هتصالح بكلمتين "
دخلنا السوبر ماركت، ولقيته بيخليني أختار كل الشوكولاتة والحلويات اللي بحبها، وكمان اختارت لـ نور شوكلاته بتحبها طول ما احنا جوه، كان بيهزر معايا ويحاول يخرجني تماماً من الجو المكهرب اللي عملته داليا، لحد ما نسيت أي ضيق كنت حاسة بيه
ومشينا طلعنا العماره فـ انا كنت داخله شقتي بس لقيته بيقول:
= ايه ده انتي رايحه فين؟
_ داخله الشقه
= ده أمي تعلقني انا وانتي.. عشان هي قايلالي اوعوا تجيبوا أكل من بره عشان هي عملت غدا ومستنيانا
_ طيب تعالى أقعد مع تيتا وانا هدخل أغير هدومي واللبس الاسدال ونروح
دخلت شقتي غيرت هدومي وسيبته بيحكي مع تيتا في الصاله وخلصت وخرجت له بصلي من فوق لتحت وقال:
= ايه الجمال ده كله يا ناس؟! 
اتكسفت وقولتله:
_ بطل طريقتك دي.. ده اسدال!
= يعم وربنا انتي اي حاجه بتلبسيها انتي اللي بتحليها
_ طب خلاص يلا عشان جعانه 
خرجنا من الشقه وقبل ما ندخل شقتهم مسك ايدي بحنيه ودخلنا بس اول ما دخلت اتفاجئت بـ حاجه خليتني برقت عيني بصدمه  من اللي شايفه!
يتبع...

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا