رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم فاديه النجار
رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22 هى رواية من كتابة فاديه النجار رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22
رواية زينة اسد الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22
غرام: "اهدي يا زينه، والله ما هنسمح لحد يقرب منك، صدقيني لا أنتِ ولا بنتك."
اقترب أسد منها أمام الجميع وسحبها إلى أحضانه وقال: "وربي المعبود يا زينه القلب، ما حد هيقدر يقرب من لين ولا يلمس طرفها ولا طرفك، صدقيني."
زينه (وهي تتشبث بملابسه): "بنتي يا أسد!"
حملها أسد وقال: "بعد إذنك يا عمي."
حماد: "إذنك معاك يا ولدي."
نظر أسد إلى مروان وقال: "خبر سليم يجيب سليمان ويجي عليا هنا في ظرف ساعة، فاهم كيف؟"
مروان: "حاضر يا خوي، اللي تؤمر بيه."
حماد: "قومي يا غرام جهزوا الغداء أنتِ وفريدة مع البنات، واني قاعد ومعايا لين على بال ما ينزل أسد وزينه من فوق."
بكت غرام وقالت: "هي ليه بنتنا مش مكتوب عليها الفرح يا حماد؟ كل ما تفرح، حاجة تيجي تنغص عليها حياتها! ذنب مين اللي عملناه وبنتنا هي اللي بتحاسب عليه؟"
حماد: "استغفري ربك يا غرام واهدي، إحنا هنا هنحل كل حاجة، وأنتِ بنفسك سمعتي كلام أسد. قومي جهزي الوكل مع البنات عشان نتجمع كلنا مع بعض."
ارتاحت غرام بعد كلامه ودخلت المطبخ ومعها فريدة كي تجهزا الأكل. أما في الأعلى، فكان أسد يحتضن زينه.
أسد: "وحياة غلاوتك عندي، ما حد هيقدر يقرب من بنتنا، اسمعي مني."
زينه: "أنت متعرفش أحلام، دي نسخة الشر الكبيرة من محسن! أنا اللي عاشرتها وعارفة دماغها وشرها، صدقني."
أسد: "يبقى أنتِ معندكيش ثقة في جوزك، وإنه ممشي الصعيد وهو عنده تسعة عشر سنة؟ هيجي عند واحدة فاهم هي عايزة إيه وميعرفش يحمي مراته وبنته منها؟"
زينه: "خايفة عليك يا أسد، خايفة الدنيا تستكثر الفرحة عليا زي كل حاجة."
أسد: "وحياتك عندي يا زينه، إني عارف كلهم عايزين إيه، وعمري ما هطولهم اللي رايدينه. وبعدين، في حد في صبحيته يتعكنن كده؟ شكلها لازم أصالحك!"
زينه (عندما فهمت قصده): "لا خلاص، مش زعلانة بجد! وبعدين بابا والكل تحت."
أسد: "هقولهم إني كنت بصالحك، يعني أنزلك وأنتِ زعلانة؟"
وهجم على شفاهها يقبلها بنهم.
زينه (وهي تحاول أن يبتعد): "أسد حبيبي، الناس تحت، عيب كده!"
أسد (وهو يقبلها): "والله عيب لو سبتك كده زعلانة، عايزة عمي يزعل مني ويقول زعل بنته في أول يوم جواز؟ أنتِ ترضيها لي؟"
تملصت من بين يديه وقالت: "والله خلاص مبقتش زعلانة، يلا ننزل بقى."
أسد: "بس مش رايد أشوف دمعة من عينك تاني، لأن عقابك هيزيد! عيونك اتخلقت للفرح، وطول ما إني عايش عمرك ما هتشوفي غير الفرح يا قلب الأسد."
زينه: "بحبك يا أسد، صدقني بحبك وبحب الصدف اللي جمعتني بيك."
أسد: "طيب، شكلك كده وأنتِ بتجري بتتحرشي بيا!"
ضحكت زينه وقالت: "أنت عندك حق، علشان كده هنزل، سلام!" ونزلت تجري.
أسد: "استني يا بت يا زينه، تعالي هنا!"
نزلت زينه تجري على السلم ووالدها يراقبها، فضحك من أعماق قلبه لفرحتها. دخلت زينه الصالة وهي تتنفس بسرعة والضحكة تنور وجهها، واستقبلتها نظرات الجميع المستغربة والمبتسمة في نفس الوقت، بعد أن كانت الحالة مشحونة بالخوف والدموع.
حماد (ابتسم برضا أول ما رأى ضحكتها): "يسعد لي الضحكة دي يا قلب أبوي! أيوة كده يا زينه.. طول ما إحنا واقفين في ظهرك وأسد واقف جنبك، مفيش قوة على الأرض تقدر تلمس شعرة منك ولا من بنتك."
في هذه اللحظة، نزل أسد على السلم بخطوات متزنة وهو يعدل جلبابه، وعلى وجهه ابتسامة هادئة أزالت كل التوتر الذي كان في البيت. نظر إليها بعيون مليئة بالحب والتحدي وقال بهمس: "بتهربي من الأسد يا زينه؟ ماشي.. المحاسبة فوق لما نهدا، لكن قدام عمي دلوك حسابك بعدين."
ارتمت زينه في أحضان أبويها أمام أسد وهي تضحك على تحكم الأسد وتأمره.
رد حماد وهو يضحك بصوت عالٍ بعدما فهم المغزى: "سيبها يا أسد يا ولدي، هي في حمايتي دلوك.. تعال اقعد جنبي واهدا."
جلس أسد بجانب حماد وحمل "لين" في أحضانه. وفي ثوانٍ خرجت غرام وفريدة من المطبخ وهما تحملان صواني الأكل، وتفاجأت غرام بضحك زينه وحالة أسد.
غرام (وهي تمسح بقايا دموعها وابتسامتها تظهر): "سبحان مغير الأحوال! من شوية كنتم بتبكوا والدموع مغرقة وشكم، دلوك الضحك مالي البيت؟"
فريدة: "ربنا يديمها فرحة يا رب وما يحرمنا من اللمة دي أبداً، يلا الهمة الوكل جاهز."
اجتمع الكل على السفرة في جو ملهم بالدفء الأسري، لكن هذا الهدوء لم يغطِ على الصرامة التي في عيون أسد، والذي كان عقله يعمل في كل خطوة قادمة.
وفجأة.. سُمع صوت إطلاق نار خارج السرايا! ودخل مروان بسرعة ووراءه سليم وسليمان، وعلامات الجدية والشرار تملأ وجوههم.
سليم (وهو يدخل بلهفة): "اتفضل يا أسد.. سليمان أبو شاكر قدامك اهو، والأخبار اللي جابها معاه مش هتسر حد!"
وقف أسد بهيبة، وتحولت نظراته لكتلة من النار، واختفت الابتسامة تماماً ليحل محلها صقر الصعيد: "قول اللي عندك يا سليمان.. أحلام ناوية على إيه بالضبط؟"
ساد الصمت المفاجئ في الصالة، وتعلقت العيون كلها بسليمان الذي كان يبدو عليه التعب والارتباك، لكنه استجمع قوته ونظر لأسد بثبات وقال: "يا أسد بيه، أحلام مش ناوية على خير واصل.. هي اتفقت مع ناس من برة البلد باين إنهم واصلين قوي، والمصيبة الأكبر إنها بتخطط تاخد البت لين عن طريق المحكمة بدعوى إن أمها غير أهل لحضانتها! أني أسف، بس ده كل اللي عرفته دلوقتي!"
أول ما سمعت زينه هذه الكلمات، شهقت بصرخة مكتومة وضمت بنتها لقلبها بقوة وهي ترتجف: "يا مري! بياخدوا بنتي مني؟! والله أموت ولا حد يفرقني عنها!"
أسد لم تهتز منه شعرة، بل بالعكس.. ضحك ضحكة هادئة وباردة مرعبة هزت أركان السرايا، وقرب من سليمان بخطوات واثقة ونظر له بعيون صقر وقال: "تفكر أحلام إن القوانين والورق هي اللي بتمشي على أسد الصعيد؟ تدور في أوراق وتلعب في ألعاب حريم.. لكن أرضي وعرضي وبنتي لين خط أحمر مفيش مخلوق يتعداه."
التفت أسد لمروان وسليم وأمرهما بنبرة حاسمة لا تقبل النقاش: "مروان.. تسحب الرجالة وتقفل كل مداخل البلد، مفيش حد يدخل ولا يخرج من غير علمي. سليم.. المحامي بتاعنا يجهز ملفات أحلام ومحسن كلها، المحاضر القديمة والقضايا اللي اتسحبت والفلوس اللي اتهربت، عايز كل حاجة قدام وكيل النيابة قبل الشمس ما تطلع بكرة."
مروان وسليم بصوت واحد: "أمرك يا كبير، اعتبره حصل!"
خرجوا بسرعة لينفذوا الأوامر، وتوجه أسد لزينه التي كانت الدموع تملأ عينيها. أمسك يدها ورفع وجهها إليه بثبات وقال: "المسرحية دي هتخلص الليلة يا زينه، وأحلام واللي معاها هيعرفوا مقامهم الصبح.. قومي مع أمك وفريدة ادخلوا جوة وما تقلقيش واصل، طول ما فيا نفس، مفيش حد يقدر يمس منكم شعرة."
وقف حماد وربت على كتف أسد وقال بإنصاف: "عفارم عليك يا ولد أخوي، هو ده الكلام.. أني معاك في كل خطوة يا أسد."
دخلت زينه إلى الداخل وهي تشعر بمزيج من الخوف والاطمئنان بوجود أسد. وفي نفس الليلة، أرسل أسد رسالة غير مباشرة لأحلام جعلت الفيلا تنقلب رأساً على عقب!
