رواية اقتراب غير محسوب الفصل الثاني 2 بقلم ملك عبدالله

رواية اقتراب غير محسوب الفصل الثاني 2 بقلم ملك عبدالله

رواية اقتراب غير محسوب الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة ملك عبدالله رواية اقتراب غير محسوب الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اقتراب غير محسوب الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اقتراب غير محسوب الفصل الثاني 2

رواية اقتراب غير محسوب بقلم ملك عبدالله

رواية اقتراب غير محسوب الفصل الثاني 2

كنت فاكرة إن بعد جوازنا هنطلق، ومش هنعرف نكمل مع بعض.
أنا وأنت كان بينا حواجز كتير؛ طريقة جوازنا الغريبة، وحياتنا قبل كده، وكل حاجة حصلت بينا غير إن الحياة بينا من البداية كانت هتتبني على شد وجذب.
أنت عصبي، كلامك قليل، وبتحب الهدوء والحياة التقليدية.
وأنا بحب الجري، والحرية، إني أجرب كل حاجة جديدة، وبحب الحياة بكل تفاصيلها.
_ وحاليًا؟
بصلي مستني إجابتي، فابتسمت وأنا برد عليه:
_ حاليًا شايفة إننا هنكمل مع بعض سنتين حلوين بجد. عامةً يعني يا بخت مراتك بيك.
ضحك، وضحكته طلعت حلوة أوي.
كملنا أكل، وأنا بتنهد تنهيدة خفيفة من غير ما أحس.
ضحكته حلوة!
حِلوة أوي.
بصيتله للحظة وأنا ساكتة، وبعدين رجعت أبص في طبقي بسرعة.
أنا شكلي وقعت ولا إيه؟
لا لا استهدى بالله يا فاطمة.
إحنا لسه مكملناش كام أسبوع مع بعض، هقع إزاي يعني؟
بس برضه ضحكته حلوة.
أوي كمان.
خرج نُوح للشغل، بيشتغل مدير في شركة.
أقسم بالله الواد ده ربنا فاتحها عليه.
شغل في شركة معروفة، ومهندس، ودكتور في جامعة
وأنا يا عيني لسه بدرس، وقال إيه عايزة أسافر وأعمل كارير وبتاع، وأنا آخري أصلًا أعمل ورق عنب ومكرونة بشاميل لحبيبي!
ضحكت لوحدي وأنا بفتكر كلامي.
حاولت أعمل أي حاجة تلهيني في البيت لحد ما أجهز الأكل، خصوصًا إن البيت كبير وفضلت ألف فيه من غير هدف.
بس بعد شوية قررت أبدأ.
قلت أكافئ نُوح شوية، بما إنه بيبذل عشاني وبيشتغل طول اليوم.
دخلت المطبخ وأنا متحمسة، وطلعت كل اللي محتاجاه.
_ يلا يا فاطمة ورينا بقى شطارتك.
بدأت أجهز الأكل وأنا بدندن لنفسي، وكل شوية أبص على الساعة.
مش عارفة ليه مستنية يرجع بالشكل ده.
يعني هو راجع من الشغل، مش راجع من سفر!
بس برضه كنت عايزة أول ما يدخل يلاقي البيت ريحته أكل، والسفرة متحضرة، ويحس إن في حد مستنيه.
ابتسمت لنفسي وأنا بحط آخر لمسة في الأكل.
_ يا رب بس يعجبه.
وقفت لحظة، وبعدين ضحكت.
_ يعجبه إيه يا فاطمة؟ ده جوزك، مش لجنة تحكيم ماستر شيف!
رجعت أكمل وأنا بهز رأسي.
بس الحقيقة؟
هو جوزي مع وقف التنفيذ.
يعني يعتبر مش جوزي أصلًا.
مينفعش أفضل أقول عليه جوزي، لإن هييجي يوم ونبعد، ومش عايزة أكون اتعلقت.
أنا اللِ اتهورت، مش هو.
ومينفعش اللِ بيحصل ده.
بعد ما كنت في قمة سعادتي، انطفت تلقائي.
مينفعش أتعلق بيه.
للأسف أنا بتعلق بالناس بسرعة.
بتعلق باللِ بيهتم بيا، واللي يحسسني إني شخص VIP، وهو شاطر أوي في إنه يحسسني بكل ده.
اتنهدت بزعل، وقعدت على الكرسي ساندة إيدي على خدي وأنا بفكر.
لا.
لازم أتعامل معاه بحزم أكتر.
مفيش كلام كتير.
مفيش هزار.
مفيش ابتسامات.
مفيش أي حاجة تخليني أتعلق بيه أكتر.
أنا من البداية عارفة إن الحكاية دي ليها وقت وهتنتهي.
سنتين وبعدها كل واحد في طريق.
يبقى ليه أسمح لنفسي أحب وجوده؟
ليه أفرح لما يضحك؟
ليه أستناه يرجع؟
وليه أصلًا أهتم إنه يعجبه الأكل؟
بصيت للأكل اللي كنت عاملاه من شوية بحماس، وابتسمت ابتسامة صغيرة حزينة.
أنا حتى بدأت أعمل حاجات مش شبهي.
وقفت بسرعة كأني بحاول أهرب من أفكاري، وبدأت أرتب السفرة.
خلاص.
من النهارده هحط حدود.
هتعامل معاه كنوح وبس.
مش جوزي.
مش حبيبي.
ومش الشخص اللِ مستنياه يرجع من الشغل.
نُوح وبس.
وبينما كنت بحط آخر طبق على السفرة، سمعت صوت مفتاح الباب بيتحرك.
اتجمدت مكاني.
رجع.
أخدت نفس عميق، وعدلت ملامحي بسرعة.
تمام يا فاطمة.
أهو أول اختبار.
دخل نُوح، وأول ما فتح الباب وصلت له ريحة الأكل، فابتسم تلقائيًا.
_ إيه الريحة الحلوة دي؟
بصيتله ببرود مصطنع وقلت:
_ الأكل.
سكت لحظة، وبصلي باستغراب.
_ مالك؟
هزيت كتفي بمنتهى اللامبالاة.
_ مالي؟
_ مش عارف حاسس إنك متعصبة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وأنا ببص بعيد.
_ لا، عادي.
_ تمام، أنا طالع أغيّر وهنزل علطول.
هزيت راسي بصمت، وفضلت أراقبه لغاية ما طلع.
قعدت تاني بزهق، وأنا ماسكة نفسي بالعافية.
حسيت إني باردة أوي معاه.
يعني هو عادي، كنت معاه كده زمان وبعد الجواز… بس دلوقتي؟
إيه دلوقتي؟
فوقي يا فاطمة، فوقي!
إنتِ اللِ من شوية كنتِ مقررة إن مفيش كلام، ومفيش هزار، ومفيش ابتسامات.
أمال مالك دلوقتي قاعدة مستنية ينزل؟
بصيت ناحية السلم بضيق، وكأني مستنية نفسي تنزل من عليه قبله.
_ يا بنتي اهدي بقى!
اتنهدت وأنا بحط إيدي على وشي.
المشكلة إن نُوح مبيعملش حاجة أصلًا.
هو بيتعامل بطبيعته.
أنا اللِ كل شوية بأفسر اهتمامه على إنه حاجة أكبر، وكل ابتسامة منه بعتبرها حدث تاريخي.
رفعت رأسي للسقف بضيق.
_ يا رب أنا بس أعدي السنتين دول على خير.
وسكت شوية.
_ ومن غير ما أقع في حبه.
إتنهدت، وبعدها صححت لنفسي بسرعة:
_ أقصد من غير ما أتعلق بيه.
نزل وقعدنا أكلنا، وكنت ساكتة خالص خالص.
بس يعني كنت ببص عليه كل شوية كده من تحت لتحت.
وهو كان ساكت برضه، باين عليه ما صدق ولا إيه.
خلص أكله، وقبل ما يقوم بصلي بابتسامة هادية وقال:
_ تسلم إيدك يا فطومة على الأكل، جميل ما شاء الله.
أقسم بالله أنا مش حاسة بنفسي.
هو ناوي يخليني أحبه غصب ولا إيه؟
افهم بس فيه إيه مميز كده عشان أحبه؟
ده قال فطومة بس!
فطومة!
الراجل ندهلي بدلع وأنا قلبي عمل حركة كده مش مفهومة.
لأ.
لـِ هِنا واستوب بقى.
هكون فـاطمة جديدة خالص خالص.
مش هضحك.
مش هبصله.
مش هفرح بكلامه.
ومش هسمح لنفسي أفسر كل كلمة حلوة بيقولها على إنها حاجة كبيرة.
أيوة.
أنا فاطمة الجديدة.
بصيتله بجدية مصطنعة وقلت:
_ العفو.
رفع حاجبه باستغراب.
_ العفو؟
هزيت رأسي بثبات.
_ أيوة.
_ مالك؟
_ مالي؟
_ أنتِ غريبة من ساعة ما رجعت.
ابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا، وقومت أشيل الأطباق.
_ مفيش، أنا تمام.
وبينما كنت داخلة المطبخ، سمعت صوته من ورايا:
_ فطومة؟
وقفت مكاني.
غمضت عيني بقوة.
يا نهار أبيض
رجع قالها تاني.
لفيت له ببطء:
_ نعم؟
ابتسم وقال:
_ ولا حاجة.
بصيتله ثانيتين، وبعدها دخلت المطبخ وأنا بتمتم لنفسي:
_ أنا هطلب الطلاق قبل السنتين دول والله ما أنا مكملة.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا