رواية ثمن الظلم الفصل الثاني 2 بقلم هاجر سلامة
رواية ثمن الظلم الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة هاجر سلامة رواية ثمن الظلم الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ثمن الظلم الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ثمن الظلم الفصل الثاني 2
رواية ثمن الظلم الفصل الثاني 2
الشمس كانت بتغيب وبتسيب وراها ضلمة كئيبة في بيت العيلة ونادية كانت قاعدة في شقتها ضامة بناتها التلاتة وصوت ضربات قلبها كان عالي من كتر الخوف الصدمة الأولى عدت بس الإحساس بالخطر كان لسه مالي المكان رانيا ما كانتش من النوع اللي ينسى الإهانة أو يستسلم بعد أول قلم خدته لما خطتها اتكشفت كانت قاعدة في شقتها التحتانية مع حماتها وعينيها بتطق شرار بتفكر في مصيبة جديدة مفيش فيها مجال للشك مصيبة تخلي أحمد يشوف بعينيه وميسمعش بودنيه بس رانيا اتفقت مع راجل غريب من منطقة تانية وادت له قرشين محترمين عشان ينفذ اللي هي عايزاه الخطة كانت بسيطة بس مسمومة الراجل هيطلع لحد باب شقة نادية فوق هيفضل واقف يتكلم كأنه مستنيها تفتح وينزل علطول من غير ما يدخل الشقة وفي اللحظة دي رانيا هتكون مستنياه على السلم وتعمل الفضيح
الليل دخل وأحمد كان لسه في الشغل والبيت كله كان هادي هدوء غريب يسبق العاصفة الراجل الغريب دخل من باب البيت الكبير وطلع السلم بخطوات سريعة وتلقائية كأنه حافظ المكان لحد ما وصل لـ شقة نادية وقف قدام الباب وبدأ يتكلم بصوت مسموع شوية كأنه بينادي على حد جوه ونادية جوه كانت بتغسل المواعين ومش سامعة حاجة بسبب صوت المية الراجل وقف دقيقتين بالظبط وبعدين لف وضهره للسلم وبدأ ينزل بخطوات سريعة في اللحظة دي رانيا طلعت من شقتها اللي تحت وهي بتسحب في رجليها ولمحته وهو نازل راحت صرخت بأعلى صوتها ولمت البيت كله
رانيا. حرامي يا ناس أنت مين وبتعمل إيه فوق قدام شقة نادية في وقت متأخر كدا
الراجل. أنا معملتش حاجة سيبيني يا ست أنتي أنا ماشي في طريقي خلاص
رانيا. والله ما هسيبك خطوة واحدة يا أمي يا بنات تعالوا بسرعة الحقوني أنا كشفت الخاينة متلبسة
الحاجة فاطمة وبناتها طلعوا جري على الصوت والراجل عمل نفسه مرعوب وعايز يهرب ورانيا ماسكة في جلابيته وبتصرخ بهستيريا الجيران بدأت تفتح الأبواب وفي نفس اللحظة كان أحمد داخل من باب البيت شاف المنظر والراجل الغريب ممسوك على السلم ورانيا بتصوت وتلطم على وشها
أحمد دمه غلي في عروقه ونزل في الراجل ضرب من غير ما يفعل في إيه والراجل عشان يكمل اللعبة المتفقة عليها بدأ يتكلم بكلام مش مفهوم ويهز في راسه
الراجل. ارحمني يا بيه هي اللي طلبت مني آجي والله العظيم أنا مدخلتش الشقة أنا وقفت على الباب بس
أحمد. مين اللي طلبت منك تيجي يا فاجر انطق قبل ما أقتلك في إيدي هنا
الراجل. الست اللي ساكنة فوق مدام نادية هي اللي اتفقت معايا وجابتني هنا
أحمد سمع الاسم وحس إن عقله طار من راسه طلع السلم زي المجنون وورا أمه وأخواته ورانيا اللي كانت بتداري ابتسامة النصر ورا دموعها المزيفة
أحمد كسر باب الشقة برجليه ودخل على نادية اللي كانت طالعة مرعوبة من المطبخ وموشحة بـ المية مسكها من يدها بعنف ولواها ورا ضهرها ورماها على الأرض قدام بناتها اللي صحيوا يصرخوا بهلع ويرتموا في أحضان بعضهم
أحمد. أنتي مأشبعتيش من المرة الأولى يا فاجرة وجايبة ليا راجل لحد باب شرفي وبيتي في غيابي
نادية. والله العظيم يا أحمد أنا ما أعرف الراجل ده ومفتحتش الباب أصلاً أنا كنت في المطبخ ومسمعتش حاجة
أحمد. كفاية كدب وتمثيل إحنا مسكناه على السلم بنفسنا واعترف بكل حاجة أنتي طالق طالق طالق
نادية. يا أحمد اسمعني أنا يتيمة وماليش حد هروح فين في نص الليل ده مع بناتي ارحمني
أحمد. بناتك هيقعدوا هنا في بيتي وأنتي مالكيش مكان في البيت ده خلاص اخري برا بعبايتك دي ومش عايز أشوف وشك تاني
رانيا وحماتها مدهمش فرصة لنادية تتكلم شدوها من دراعها ورموها برا الشقة وبرا البيت كله في عز البرد والظلمة وقفلوا الباب وراها بقوة نادية لقت نفسها في الشارع بعبايتها البيتوتية المبلولة دموعها نازلة زي المطر وكسرة قلبها ملهاش حدود كانت بتلف في الشوارع الفاضية وهي مش عارفة تروح فين مفيش أب تلجأ له مفيش أم ترتمي في حضنها ومفيش أخ ياخد لها حقها فجأة افتكرت أمل صاحبتها الوحيدة من أيام المدرسة البنت الجدعة اللي كانت دايماً بتقف جنبها
نادية مشيت مسافة طويلة لحد ما وصلت لـ بيت أمل فضلت تخبط على الباب وهي بتترعش من البرد والخوف أمل فتحت الباب واتصدمت لما شافت منظر نادية وشها شاحب وعينيها حمرا وبتعيط بحرقة أمل سحبتها لجوه علطول لفتها ببطانية وجابت لها كوباية شاي دافي وفضلت تهدي فيها لحد ما نادية حكت لها كل اللي حصل من أول الجوازة التانية لحد المؤامرة البشعة اللي رمتها في الشارع وحرمتها من بناتها
أمل. اهدي يا نادية يا حبيبتي وامسحي دموعك دي والله العظيم ما هنسيب حقك يضيع والأندال دول لازم يتحاسبوا
نادية. هاخد حقي إزاي بس يا أمل أنا ست يتيمة ومقطوعة من شجرة وأحمد عارف إن مفيش راجل هيقف قدامه
أمل. أنتي نسيتي إن ابن خالتي الأستاذ مصطفى محامي شاطر وذكي جداً هو اللي هيمسك قضيتك ويرجع ليكي بناتك وياخد حقك من الظالم دهأمل اتصلت بـ مصطفى وجاء علطول في نفس الليلة لما عرف إن الموضوع فيه ظلم وكسر خاطر لـ ست يتيمة قعد معاهم في الصالة ونادية كانت بتتكلم بنبرة كلها يأس وخوف ومصطفى كان بيسمع بتركيز وبيدون كل حاجة
مصطفى. يا مدام نادية القضية محتاجة ورق رسمي عشان نثبت حقوقك ونفقة البنات هو فين أهلك بالظبط مفيش أي حد من قرايبك نكلمه يقف معانا في المحكمة
نادية. أنا معرفش حاجة عن أهلي خالص يا أستاذ مصطفى أنا اتميت وربيت في ملجأ للأيتام من لما كان عندي خمس سنين كل اللي فاكراه إني كنت عايشة في بيت كبير أوي وفجأة لقيت نفسي في الشارع وخدوني على الدار
مصطفى. الكلام ده غريب أوي طب أنتي فاكرة اسمك بالكامل إيه زي ما هو مكتوب في ورق الملجأ
نادية. اسمي نادية رأفت الشناوي ده الاسم اللي لقوه مكتوب على سلسلة دهب كانت في رغبتي وأنا صغيرة لما لقوني
مصطفى أول ما سمع الاسم ملامحه تغيرت تماماً وعينيه اتسعت من الصدمة والذهول وقف من على الكرسي وبدأ يمشي في الصالة وهو بيفكر بسرعة النبرة بتاعته بقيت حماسية وجادة جداً وكأنه مسك خيط لمصيبة أو مفاجأة هتقلب الدنيا
مصطفى. أنتي قولتي رأفت الشناوي أنتي عارفة مين هو رأفت الشناوي في البلد دي
نادية. لأ معرفش يا سيدي أنا ست بسيطة وعشت طول عمري في الدار وبعدين في بيت عيلة أحمد
مصطفى. عيلة الشناوي دي من أكبر وأغنى العائلات في مصر ورأفت الشناوي رجل أعمال معروف جداً وله بنوتة اتخطفت وهي صغيرة من عشرين سنة ومبطلش تدوير عليها لحد النهاردة والبلد كلها عارفة الحكاية دي
نادية. معقول أكون أنا البنت دي معقول يكون ليا أهل وأب بيدور عليا كل السنين دي
مصطفى. الأسامي والسن والسلسلة الدهب بيقولوا كدا وبكرة الصبح هطلع بيكي على قصر الشناوي وهنسق عشان نعمل تحليل بصمة وراثية ولو طلعتي بنته أحمد وعيلته هيندموا على اليوم اللي اتولدوا فيه
نادية حست بـ رعشة في كل جسمها الإحساس بأنها ممكن تكون مش يتيمة وإن ليها ضهر وعيلة كبيرة تقدر تحميها كان زي الحلم اللي مش قادرة تصدقه نامت الليلة دي وهي بتدعي ربنا إن الخيط ده يكون هو طوق النجاة ليها ولـ بناتها اللي سابتهم في بيت الثعابين
