رواية هذا وذاك وقلبي الفصل الثاني 2 بقلم امل صالح

رواية هذا وذاك وقلبي الفصل الثاني 2 بقلم امل صالح

رواية هذا وذاك وقلبي الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة امل صالح رواية هذا وذاك وقلبي الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية هذا وذاك وقلبي الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية هذا وذاك وقلبي الفصل الثاني 2

رواية هذا وذاك وقلبي بقلم امل صالح

رواية هذا وذاك وقلبي الفصل الثاني 2

خَبْط على باب الشقة بعد الساعة 2 وهي لوحدها جوزها مش موجود! سابت اللي في ايدها واتحركت تشوف مين، فاتفاجئت بيه قدامها .. مدحت أخو جوزها!
عينها وسعت بصدمة لمدى جرأته وبجاحته وهو بيكرر نفس فعلته اللي عملها برضو قبل كدا مرة في غياب جوزها..
كان بيوزع نظراته المقززة ما بين وشها لكامل جسمها وفي ابتسامة جانبية مرسومة على شفايفه وكأنه بيبعتلها بيها رسالة غير مباشرة إنه مش فارق معاه حاجة..
نظرات عينه كانت لا تُبشر بأي خير وبتوضح بشكل صريح مدى سوء نيته بوجوده قصاد باب شقة أخوه - في عدم وجوده - والساعة على مشارف الثالثة فجرًا !
_ ما تعمليلي كوباية شاي من ايديكي الحلوة زي بتاعة الصبح كدا..
ودي كانت أول جملة قطعت الصمت اللي دار للحظات، خرجت منه بمنتهى الفظاظة والبجاحة وهو لازال محتفظ بابتسامته المقرفة.
حركت راسها بالنفي وبعدم تصديق قبل ما يتملك الغضب من مشاعرها، بدأ صدرها يعلو ويهبط لمدى انفعالها وعينها لمعت واحمرت بعصبية..
مدت ايدها وفتحت نور اللمبة اللي قدام شقتها، وهو رجع خطوة لورا وبلع ريقه .. حس بقلق! بس رجع عقله قاله دي سِت؛ يعني مش هتعمل حاجة لأن عارفة إن المجتمع كله هيكون في صفه هو وبالنسبة ليها لو عملت اي حاجة - حتى لو هي الصح - فَـ دي فضيحة..
رجع اتطمن تاني، ورجعت الابتسامة لوشه وقبل ما ينطق بكلمة زيادة اتفاجئ بيها بتزقه بقوة لورا بالمقشة، بتصرخ بأعلى صوت ليها وبكل قوتها وهي بترد على أول جملة نطقها:
_ الحلوة دي تبقى أمك يا زبالة يا **، جاي تخبط على بابي الساعة 3 وتقولي اعمليلي كوباية شاي يا شمام يا معفن يا بواقي دكر أنت ؟؟
والمرة دي كان نصيبه هو من الصدمة، بص حواليه بفزع وتوتر مُجرم عارف نفسه وعارف إنه بيعمل حاجة غلط، بعدين بصلها بقلق وقرب خطوة واتكلم بنبرة مغلفة بالرجاء:
_ خلاص .. خلاص طالع!
_ عقبال ما تطلع للي خلقك يا **، وربنا ما أنا معديهالك المرادي..
وقربت من السلم المؤدي لتحت وندهت بنفس الصوت العالي اللي بدأت بيه: يـا حـج حكيــم! حـج حكيــم..
وكررت لحد ما سمعت باب شقة حماها بتتفتح: اطلعلي شوف المحترم ابنك ده كدا، اطلعلي..
بلع مدحت ريقه بتوتر وصل لذروته، نزل بخطوات سريعة على السلم يقابل أمه وأبوه اللي طالعين مخضوضين أثر صوتها العالي وقبل ما يوصلولها وقف قصادهم واتكلم بسرعة:
_ أيوة تعالوا عشان تشوفوا الـ ** اللي ابنكم جايبهالنا، طالعة تخبط على باب شقتي وهي عارفة إن مراتي مش هنا..
أمه وقفت مكانها وشهقت بصدمة وهي بتضرب على صدرها وأبوه بصله بعدم قدرة على استيعاب اللي بيقوله، وهي بصتله وهي مش مصدقة المرحلة اللي وصل ليها من القذارة!!
وبسبب صوتهم العالي في وقت متأخر جِدًّا من الليل الناس بتكون نايمة فيه وأقل صوت بيسمّع برة، بدأوا الجيران يصحوا ويقفوا في شبابيكهم وبلاكوناتهم وهو بيحاولوا يسمعوا أي كلام حاجة..
وجيران من اللي ساكنين قصادهم كانوا قادرين يشوفوهم مش بس يسمعوا من برة، وده بسبب وجود فتحات شبابيك موجودة خارج كل شقة في كل طابق على السلم..
كانت فضيحة فعلًا!
_ يا مصيبتي .. يا مصيبتي، طالعة تخبط عليك في ساعة زي دي ليه، عايزة ايه يعني؟؟
بص مدحت في الأرض بتأثر مصطنع، وكأنه يعني مُحرج يتكلم ويقول سبب طلعوها، عشان تكمل كذبته!
لحد ما أبوه زعق: ما تنطق ياض!
_ أقول ايه يعني يابا، طلعت وقعدت تقولي أنا عارفة إن مراتك مش هنا ومش عارف ايه بعدين...
وسكت تاني متصنع الخجل من الاسترسال، مسكته أمه من دراعه وهزته بعنف: بعدين اييييه؟؟
_ بعدين .. بعدين راحت ماسكة ايدي وشاداني عليها وقالتلي ما تنزلي تحت أنت عارف إن تامر مشى.
لطمت أمه على وشها وهي بتولول بصدمة في حين بص أبوه لتسبيح بصدمة كبيرة وكذلك مدحت بصلها، لكن بنظرة مختلفة .. نظرة كلها مكر.
أما عنها فابتسمت بسخرية، اكتفت بس بالابتسامة دي قبل ما تدخل بيتها وترزع الباب وراها بقوة، سابتهم واقفين كل واحد على الحالة اللي اتخذها..
وبمجرد ما دخلت بيتها سمحت لنفسها بالانهيار، مقهورة على نفسها وهي شايفاهم كلهم مصدقين ومفيش واحد بس وقفله أو منعه من الكلام على كرامتها  .. وعلى شرفها ! اللي طعـ.ـنها فيه بدون رحمة..
كانت بتبكي بعنـ.ـف وهي مش عارفة تتصرف ازاي أو تعمل ايه، تتواصل الأول مع أهلها اللي هي متأكدة إنهم هيقلبوها خراب لما يعرفوا ولا مع جوزها اللي سبق وقالتله أول مرة وماشفتش منه رد فعل يرضيها..
مسكت تلفونها وهي لسة منهارة في العياط، بتبص للأرقام قدامها، أخوها .. أبوها .. جوزها.
فضلت في الحيرة دي لحوالي دقيقة، بتبص للتلات أرقام وبس، عقلها بيقولها تختار من أول رقمين وقلبها مُصر إنها تختار آخر رقم!
عايزة تعطيه فرصة يمكن مايخذلهاش المرة دي، يمكن! 
وبالفعل ضغطت على رقمه ورفعت التلفون على ودنها، لحد ما جالها الرد: الو!
_ تامر أنت لسة ماوصلتش مش كدا ؟
كان صوتها مبحوح وشبه رايح، واضح فيه جِدًّا الحزن لكن هو مانتبهش لده
_ أيوة لسة هركب المواصلة اللي قبل الأخيرة أهو، في حاجة ولا ايه ؟؟
_ طب ارجع لو سمحت يا تامر، ارجع حالًا
اتخنقت في آخر كلماتها وكانت على وشك إنها تعيط من جديد وهو برضو ملاحظش!! رد باندهاش بصوت أقرب ما يكون للضيق والانزعاج:
_ نعم؟؟ أرجع فين إن شاء الله؟؟ أنتِ بتهزري يا تسبيح
_ لو سمحت ترجع حالًا، عشان ماترجعش تلاقيني عند أهلي وصدقني هبقى هناك للأبد لو مارجعتش النهاردة يا تامر..
استنت يسألها في ايه؟
ايه اللي حصل ؟
مال صوتك؟
حد عملك حاجة ؟
أي حاجة! استنت يقول اي حاجة،
لكنه صدمها لما رد بعصبية وانفعال وقال:
_ ما تهببي اللي تهببيه، روحيلهم في داهية ولا اولـ.ـعي!! 
يُتبع...𝝑୧ 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا