رواية خادمتي الصامتة الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسي

رواية خادمتي الصامتة الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسي

رواية خادمتي الصامتة الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة اسماعيل موسي رواية خادمتي الصامتة الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية خادمتي الصامتة الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية خادمتي الصامتة الفصل الثاني 2

رواية خادمتي الصامتة بقلم اسماعيل موسي

رواية خادمتي الصامتة الفصل الثاني 2

وقفت البنت  دقيقه مشدوهه لم تتخيل لمره فى حياتها ان تلهتهم كل تلك الأنواع الفخمه  من الاطعمه مره واحده.
جلست على الطاوله وتناولت اول لقمه، شعرت بطعامتها ولذاذتها داخل فمها
ثم توقفت عن الأكل فجأه ، تذكرت أخوتها الجياع إلى بينامو كل ليله من غير اكل، وامها مسلوبة الأراده  التى تخضع لجدتها وصراخها حتى نحل جسدها  ومرضت.
ابتعلت ريقها وطلعت السلم وفى ايدها القهوه، خبطت على الباب ودخلت،حطت القهوه على الطاوله وفضلت واقفه
نوح قالها ممكن تمشى متشكر،،بس هى فضلت واقفه
سألها حمزه فيه ايه ؟ ودار فى باله انها هتطلب فلوس
لانه تعب من حركات الخادمات إلى قبلها
البنت بخجل شاورت على فمها يعنى الاكل
قالها نوح ماله ؟
حركة يدها بمعنى ممكن اجمعه واخده ؟
وظلت ساكنه مثل حجر ينتظر سحقه 
همس نوح ليه عايزه تجمعيه وتاخديه ؟
شاورت على نفسها وعدت على صوابعها ،احنا عشرة أشخاص
اخواتى الصغيرين جعانين 
تحمل نوح اكتر من الأزم لحد ما فهم هى تقصد ايه
بعدها رفع رأسه ،يعنى عايزه تاخدى بقية الاكل لبيت اهلك  ؟
هزت دماغها بطاعه
مفيش مشكله همس نوح وسمح ليها بالانصراف
جمعت تقى بقايا الطعام بفرحه، وضعته داخل شالها وطلعت من القصر تمتطى الطريق المترب بين شجيرات متعرجه نبتت على جانب الترعه، بيت ابوها فى اخر الناحيه الشرقيه من العذبه ،بيت طينى واطى بسقف من جريد النخل وسدت فتحاته بطين مصمد من دخان الكانون حتى تشعر انه مطلى بالاسود 
اخوتها تجمعو حواليها لما شافوها راجعه ،كانت مبتسمه
وهى تحمل حزمة الطعام. 
فرشت على الأرض كأنها تمنحهم هبه من السماء
أخواتها انقضو على الاكل بجوع وفوضى،لكن الجده صرخت ابعدو يا كلاب وهزت عصايتها
هتاكلو من غير ابوكم يا بنات الكلب ؟
وضربت البنت الصغيره إلى كانت ماسكه لقمه فى ايدها
بتاكلها من الجوع ،اللقمه وقعت على الأرض والبنت صرخت
بصت تقى على والدتها تنتظر نجدتها من غير فايده 
وانتى يا ست تقى؟ تحول غضب الجده نحو حفيدتها
كانت الجده تكره تقى لأنها اول خلفت الشؤم إلى جرت وراها خمس بنات 
نسيتى ابوكى خلاص ؟ ورفعت العصايه ونزلت بيها فوق جسمها وتقى تتقى الضربات بأيدها
ابوكم شقيان فى الغيط من الصبح لحد ما ضهره اتكسر
والله وبالله ما فيه واحده فيكم تمد ايدها على الاكل لاقطعها
ابتعد إخوة تقى عن الطعام، تجمعو حول والدتهم ،خمسة بنات ،خمسة بطون جائعه ،وجوهم تحمل التعاسه
يلا على اوضتكم انا مش ناقصه صداع صرخت الجده بعصبيه
تقى جمعت اخواتها وخدتهم على غرفتهم ،غرفه بسيطه أربعة متر فى اربعه متر فرشت على أرضها الرطبه حصير من القش
أشارت لهم بعدم الصراخ
لكنهم صغار جدا ،لم يفهمو سبب منعهم الاكل ،تمددو جنب تقى لحد ما نامو
نهضت تقى لوحت لأمها إلى بتفهم اشارتها ،انا راجعه القصر
وهى خارجه من البيت شافت جدتها فارشه الاكل إلى متعرفش نوعه وبتاكل فيه
منحت تقى نظرة احتقار لطالما وصفتها بالنجسه القذره
وش الشؤم منذ ان كان عمرها اربع سنين.
الطريق نحو القصر مظلم، تخاف تقى الطريق
تخاف ان تخطف او يتعرض لها حرامى او مجرم
ان يعتدى عليها شاب اوررجل، تعرف انها لا تستطيع أن تطلب النجده.
مشت فى الطريق تحرسها أعواد الذره التى تشبه أشباح
تنظر إليها بسخريه
وهناك من بعيد كان النهر يهدر وغليون يحمل سكر ينطلق صوت محركه كأعلان معركه.
رايحه فين يا بت فى نصاص الليالى ؟
تفاجأت تقى بصوت محروس إلى طلع من وسط حقل قصب
ارتبكت وضمت صدرها بأيدها وشاورت على القصر
محروس شخص سيء السمعه، العزبه كلها تعرف نجاسته وملاحقته للحريم
والباشا سابك كده تتمخترى على مزاجك ؟
شاورت على بيت ابوها يعنى كنت هناك
قالها طيب هوصلك القصر
رفضت تقى، لوحت بأيدها اكتر من مره هروح لوحدى
وضعها محروس تحت باطه يلا يا بت متبقيش عبيطه
الدنيا ليل والى هيطلع من الزرع ممكن يعمل فيكى حاجه وحشه
حاولت تقى ذات السبعة عشر عام ان تبتعد عن محروس
لكن محروس ضمها بقوة واجبرها تسير تحت ذراعه
ابوكى رايح يجوز تانى ؟
سمعت انه راح لمحمود العلاف يخطب بنته
هو ابوكى لسه فيه الرمق ؟
البت لسه صغيره وابوكى ضهره اتكسر من العزيق فى الغيطان
صمتت تقى لازال القصر بعيد، الظلام حالك وكل الناس راقدين فى بيوتهم
تعرفى يا بت قلت لابوكى اتجوزك طلب فيكى مهر
اكتر من مهر سعاد العالمه
يكونش فاكرك برنسيسه ؟
كانت يد محروس تزحف بلا اختشى على جسد تقى
من بعيد ظهر نور القصر، اضيئ المصباح الخارجى
دا البيه شاكله لسه صاحى يا بت مش عوايدة ؟
تنهدت تقى وحست بالراحه
ربما إشعال مصباح انقذها من مصير محروس الذى تعرفه كل بنت فى العزبه
يلا غوري دفعها محروس لما قرب من القصر وكان جسدها يرتجف
دفعت باب القصر ودخلت كان جسدها لازال يرتعش بقوة
لما تشعر بالأمان بعد
قفلت باب القصر وقعدت على الأرض جنب الجدار
حينها بكت، بكت بحرقه ،بكت لأنها مكسوره ،لأنها نجسه ولأنها عاله ولأنها فتاه.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا