رواية تزوجني انتقاما يوسف وليلي الفصل الثاني 2 بقلم ليلان سلامة
رواية تزوجني انتقاما يوسف وليلي الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة ليلان سلامة رواية تزوجني انتقاما يوسف وليلي الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية تزوجني انتقاما يوسف وليلي الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية تزوجني انتقاما يوسف وليلي الفصل الثاني 2
رواية تزوجني انتقاما يوسف وليلي الفصل الثاني 2
انتِ طالق يا ليلى!!"
في اللحظة دي، حسيت إن الدنيا وقفت. مش بس قلبي اتكسر، لكن كل حاجة حواليا بقت ضبابية. كنت واقفة قدام البحر، والريح كانت بتلف حوليا، والصوت الوحيد اللي كنت سامعاه هو صوت يوسف وهو بيقول: "انتِ طالق يا ليلى!"
مش قادرة أصف لكِ الإحساس، كأن حد ضربني على صدري بكل قوته، وكأن أنفاسي اتقطعت فجأة. مكنتش عايزة أصدق، مكنتش عايزة أسمع، مكنتش عايزة حتى أشوف. بس الكلمة كانت هناك، في الهوا، بتتردد في وداني.
بصلي يوسف نظرة كانت أطول من أي نظرة في حياتي. كان عايز يقول حاجة، لكنه مردش. لف ومشي، وسابني واقفة، وإيديّ مرتعشة، ورجلي تقيلة مش قادرة تتحرك. مشيت مش عارفة فين، مش عارفة ليه، بس رجلي كانت بتاخدني بعيد.
مفيش صوت، مفيش حاجة، غير دمّوعي اللي بتنزل في صمت، من غير ما أحس، من غير ما أسمع نفسي. فضلت ماشية، والشارع كان فاضي، والدنيا حواليّا هادية بشكل غريب، كأنها مش عايزة تزعجني في لحظة انهياري.
مفوقتش غير على صوت تليفوني بيرن. بصيت لقيتها نيره، فتحت، وجالي صوتها وهي بتعيط وبتقول بصوت مش مصدق اللي بتقوله:
"يا ليلى... لمى فاقت! يا ليلى، لمى فاقت!"
منكرش إني حسيت بفرحة غريبة جوايا، بس الفرحة دي كانت متلخبطة بوجع مش طبيعي، وإحساس بالخنقة مش قادرة أشرحه. لمى، أختي التوأم، اللي كنا طول عمرنا مع بعض، في ضهر بعض، بنشارك كل حاجة، فرحنا وزعلنا، أحلامنا وخوفنا. كنا بنضحك ونهزر ونتخانق وننكش في بعض، كنا بنعيش الحياة سوا، كأننا شخص واحد. والنهاردة، وقفت قدام باب المستشفى، مش عارفة أدخل، مش عارفة أشوفها، مش عارفة أواجهها.
دخلت المستشفى، ورحت على أوضة لمى. المكان كان ريحته كحول ودوا، والأضواء خافتة، وفي أجهزة حوالَيها بتصدر أصوات منتظمة. لمى كانت قاعدة على السرير، وشها شاحب، وعنياها كانت مفتوحة، لكنها باين عليها التعب. أول ما شافتني، دمّوعها نزلت من غير ما تتكلم. بصتلي نظرة طويلة، كأنها بتستأذن، كأنها بتطلب السماح، كأنها بتقول: "أنا آسفة من غير ما أنطق".
ماما كانت قاعدة جنبها، ماسكة إيديها، ووشها عليه تعب. بابا كان واقف في الركن، صامت، وعينه على الأرض. نيره كانت قاعدة جنبي، ماسكة إيدي، وبتحاول تهديني، لكن مكنتش قادرة أحس بأي حاجة غير الصدمة اللي كانت جوايا.
غمضت عيني بوجع، وطافت قدامي ذكريات اليوم اللي قلب حياتي كلها. يوم ما اكتشفت خيانتهم.
كنا قاعدين في العربية، يوسف بيحكيلي حاجة وانا بضحك، والدنيا كانت حلوة. فجأة، لمى رنت، وطلب منها حاجات. قولت ليوسف:
"هات موبيلك، بتاعتي فصلت."
ضحك واداهولي.
دخلت عشان أرن عليها، ولقيت ماسيدج مفتوح. ماسيدج من لمى ليوسف. مش قادرة أنطق الكلام، مش قادرة أصدق. إيدي كانت بترتعش وأنا بمسك الموبيل، وعيوني كانت بتجرى على الكلمات، وقلبي كان بيخبط بسرعة مش طبيعية، كأنه عايز يطلع من مكانه.
فضلت باصه في الموبيلي، مكنتش مصدقة. يوسف اتكلم:
"في ايه يا ليلى؟"
مردتش. شد الموبيل مني، وشاف.
بلع ريقه بصعوبة، وصوته اتغير، وقال:
"ليلى، استني أفهمك!"
فضلت صامتة، بصت في نقطة بعيدة، مش عارفة أرد، مش عارفة أتكلم.
"ليلى، ردي عليا!"
"روحني."
"لا، لازم تفهمي!"
"روحني... قولت."
روحت، ومحكتش لحد أي حاجة. مبطلتش منى تحاول تقنعني إني أرجع ليوسف، إني أنسى، إني أصدق إنهم مقالوش حاجة لأهله. ويوسف نفسه محاولش يكلمني طوال الفترة اللي فاتت، كان غايب زي ما كان موجود.
دخلت أوضتي، وفضلت اعيط، عيطت لحد ما تعبت، وحسيت إني مش في مكاني. وبعد ساعات، جت المكالمة: لمى في حادثة، في العمليات.
وصلت المستشفى، الريحة كانت تقيلة، والأضواء خافتة، والأصوات مختلطة. دخلت على لمى، ولقيتهم كلهم حوالَيها. بصتلي وعيونها مليانة دموع، بصتلي كأنها بتستأذن، كأنها بتطلب السماح.
قالت بصوت واطي:
"ليلى... متزعليش مني... أنا مكنش قصدي!"
شاورت ليها بكف إيدي:
"مش وقته... المهم تكوني بخير."
"ليلى، انتِ لازم تسمعيني!"
انفعلت:
"قولتلك... مش وقته!"
سكتت، وعدت الأيام، ولمى بدأت تتحسن، وصحتها بقت أحسن. وفي يوم، رجعت البيت، ولقيت الباب بيتخبط. فتحت، لقيتها في وشي، قالت:
"ممكن نتكلم؟"
بعدت من غير ما أتكلم، ودخلت ورايا.
قعدت لمى على الكنبة في الصالة، وكانت أوضة البيت هادية، بس الجو كان تقيل جدًا. فتحت بوقها كذا مرة، وكانت بتاخد نفس عميق، وبترجعه تاني، وكأنها بتجهز نفسها للكلام. أخيرًا، قالت بصوت مبحوح:
"ليلى، أنا مش عايزة أبرر اللي عملته، بس كنت فاكرة إني بحبه."
بصت في الأرض، وكانت دراعاتها متقاطعة قدامها، كأنها بتحمي نفسها.
"مكنتش قصدي أأذيكي، والله مكنتش قصدي أجرحكِ. أنا كنت تايهة، واتخدعت، وسيبت نفسي لأحلام وهمية. دلوقتي، بعد كل اللي حصل، وبعد الحادثة وبعد الغيبوبة، بقيت عارفة إن اللي عملته كان غلط كبير، لكني مش عايزة أخسركِ."
---
يتبع..
