رواية جبل الراوي وقمر النجار الفصل الثالث 3 بقلم ملك ابراهيم
رواية جبل الراوي وقمر النجار الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة ملك ابراهيم رواية جبل الراوي وقمر النجار الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية جبل الراوي وقمر النجار الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية جبل الراوي وقمر النجار الفصل الثالث 3
رواية جبل الراوي وقمر النجار الفصل الثالث 3
"الحقنا يا كبير.. الحاجة واقعة!"
الجملة لسه ما خلصتش من بوق سعاد، وكان جبل نزل السلم نط في تلات خطوات.
أنا نزلت وراه جري.
الحاجة صفية واقعة على الأرض، ماسكة صدرها ووشها أزرق وبتحاول تاخد نفسها. النسوان حواليها بتصوت وتلطم.
جبل زعق زعقة واحدة خلت البيت كله يسكت:
"بس! ولا واحدة تصوت! اللي هتصوت هكسر دماغها!"
الكل سكت كأنه داس على زرار. شال أمه على دراعه كأنها عيلة صغيرة، مع إنها ست مليانة، وشالها وطالع بيها. وبصلي أنا اللي واقفة متخشبة:
"هاتي طرحتك وتعالي ورايا."
ملحقتش أفكر، لفيت طرحة بسرعة وجريت وراه. العربية الجيب الكبيرة كانت دايرة قدام الباب كأنها مستنياه على طول. هو ليه هيبته كده؟ حتى العربية بتحس بيه.
ساق
هو بنفسه. أنا قعدت ورا وأمه جنبي. طول الطريق وهو سايق زي المجنون في مدقات النجع، بس إيده ماسكة الدركسيون بحديد، وعينه في المراية كل ثانية يبص على أمه وعليا.
أمه كانت بتهلوس: "عاطف.. ولدي عاطف.."
جبل سمعها، وشه بقى حجر تاني، بس قال بصوت واطي:
"يا اما احنا معاكي.. عاطف في الجنة يا اما.. اجمدي عشان خاطر ولدك الكبير."
وصلنا مستشفى المركز. أول ما دخل شايل أمه، الممرضين والدكاترة كلهم جريوا عليه.
دكتور صغير قال بتوتر: "يا كبير لازم تدخل عناية و..."
جبل قاطعه: "ما تقولش لازم ايه.. اعمل اللي لازم.. دي أمي.. لو حصلها حاجة المستشفى دي هقفلها بطوبها."
قالها ببرود، مش بزعيق، وده اللي يخوف أكتر. الدكتور دخلها جري.
فضلنا واقفين في الطرقة. أنا واقفة بعيد. هو واقف ساند
ضهره على الحيطة، مربع إيديه، بس شايفة إيده بتترعش. جبل الراوي اللي الكل بيعمله ألف حساب.. بيترعش على أمه.
قربت منه من غير ما أفكر، لمست كتفه:
"هتبقى كويسة.. والله هتبقى كويسة.. الحاجة صفية قوية."
بصلي، عينه كانت حمرا بس مفيش دمعة نازلة. قال:
"أنا لو أمي جرالها حاجة.. أنا هقع يا قمر.. أنا واقف على رجل واحدة من ساعة ما عاطف أخويا مات.. وهي الرجل التانية."
أول مرة يتكلم معايا كده. أول مرة يقول اسمي من غير لقب.. قمر.
قلتله: "أنت مش هتقع.. انت جبل.. حتى الجبل لما بيميل بيسند على اللي حواليه.. وأنا حواليك."
سكت وبصلي نظرة طويلة خلتني أتكسف وأبص في الأرض.
بعد شوية ، الدكتور طلع وقال أزمة قلبية خفيفة من الزعل والضغط، ولازم راحة ومتزعلش.
جبل دخل لها. أنا فضلت
برة. سمعته بيقول لها بصوت عمري ما سمعته منه.. صوت ابن صغير:
"سلامتك يا حبيبتي.. يا اما قومي.. البيت وحش من غيرك.."
شوفت جبل مع امه غير جبل إللي كل البلد بتخاف منه.
رجعنا البيت بالليل وامه معانا بعد ما الدكاتره طمنوه عليها.
البيت كله كان مليان رجالة عيلة الراوية مستنيين الكبير يطمنهم. أول ما دخل وهو شايل أمه لحد أوضتها، كلهم قاموا وقفوا.
حط أمه في سريرها، وغطاها، وباس راسها. وبعدين طلع الصالة، وقف في نصها.
الكل بصله.
قال بصوت مسموع للكل، نسوان ورجالة:
"اسمعوني كلكم.. انا مش عايز مشاكل بين حريم الدار.. من الليلة دي مفيش واحدة في البيت ده هتعلي صوتها على التانية.. أمي على راسي، ومرتي على راس الكل.. اللي يزعل واحدة فيهم كأنه زعلني انا.. وسعاد.."
سعاد مرات
أخوه اتنفضت.
"من بكرة هتروحي بيت أهلك ترتاحي اسبوعين.. بيتنا محتاج هدوء."
يعني بيطردها بالذوق عشان هي السبب في كل المشاكل.. بس بطريقة الكبير.
وبعدين بصلي وقال
قدام الكل:
"قمر.. من بكرة انتي ست البيت ده لحد ما أمي تقوم بالسلامة.. مفتاح الباب الكبير
معاكي، وكلمتك من كلمتي.. واللي يعصى كلامك يبقى بيعصى كلامي."
النسوان كلها شهقت. سعاد مرات
أخوه كانت مصدومة بس ساكتة.. عارفة إن كلمة جبل سيف على رقبة الكل ومفيش حد هيقدر يعترض على
كلامه.
في وقت متأخر من الليل لقيت باب الاوضه أتفتح وجبل دخل.. كان سهران في أوضة امه عشان يطمن عليها.
لما دخل اوضتنا قعد على الكنبة، حاطط راسه بين إيديه وتعبان.
أول مرة أشوفه تعبان كده.
انا كنت صاحيه وقاعده على السرير بفكر في كل اللي بيحصل في البيت دا.
جبت له كوباية ماية من جنبي وقومت، وحطيتها قدامه من غير كلام.
قال: "ما نمتيش ليه؟"
قلت: "مستنياك.. يعني.. مستنية أطمن.."
شرب بوق و قال: "هو انتي كنتي بتعملي ايه مع أمي في المستشفى.. شوفتك ماسكه أيديها وهي نايمه من الدوا وكأنك بتقوليلها حاجة في سرك؟"
قلتله إني قريتلها قرآن ومسكت إيدها عشان تطمن ان احنا جنبها.
سكت شوية وبعدين قال:
"تعرفي.. أنا كنت فاكرك هتشمتي فيها.. عشان اللي عملته
فيكي أول يوم دخلتي الدار هنا."
قلتله بزعل: "ليه؟ هو أنا قليلة الأصل عشان اشمت في ست قلبها محروق على ضناها؟ دي ست كبيرة وقد أمي.. حتى لو قاسية عليا بسبب وجعها .. أنا مقدرة حزنها ربنا يصبرها."
قام وقف قدامي. قريب أوي. مد إيده لأول مرة من نفسه ومسح خصلة من شعري كانت نازلة على وشي.
إيده الخشنة لمست خدي بالغلط.. اتكهربت.
قال بصوت واطي وحنين، مش صوت الكبير اللي بيرعب النجع:
"انتي عمرك ما تكوني قليلة الأصل.. انتي بنت أصول ومتربية وزينة البنات كلهم .. وانا من ساعة ما دخلتي بيتي وانا عمال أكابر مع قلبي واقول ان دي جوازة عشان صلح ووقف الد. م.. بس الحقيقة.. انا خايف.. خايف أتعلق بيكي.. وانتي بنت عيلة النجار اللي كنت بعتبرهم اعدائي.. وفي
بينا تار.. خايف أحبك وتسيبيني زي ما كل حاجة حلوة سابتني."
قلبي وقع في رجلي.
ده جبل الراوي؟ اللي بيقف قدامه النجع كله بيترعش؟ واقف قدامي أنا بيقولي خايف يحبني؟
ما عرفتش أرد. لقيت نفسي بمسك إيده اللي لسه على خدي وأقول:
"طب جرب.. جرب تحبني يا جبل.. وأنا أوعدك عمري ما أسيبك.. ده انت جوزي.. جوزي قدام ربنا وقدام الناس كلها."
بصلي مصدوم من كلامي، وبعدين لأول مرة من يوم ما شفته.. ضحك. ضحكة خفيفة طلعت من قلبه بجد.
شدني من إيدي قعدني جنبه على الكنبة وقال: "يعني انتي موافقة تبقي مرات جبل الراوي رسمي؟ انا لو اديتك قلبي هتبقى مهمتك صعبه.. عشان انا راجل مش سهل اثق في حد"
قلتله وانا بضحك ودموعي نازلة:
"وانا مش اي حد يا كبيري.. انا مرات
جبل الراوي."
ضحك وقال:
"متأكدة يا بنت الحلال؟ "
هزيت راسي بالموافقة.
ولأول مرة من يوم جوازنا، ما نمتش على السرير وهو على الكنبة.. نمنا احنا الاتنين على السرير. كنت مطمنه وانا معاه وحاسه اني ملكت كل الدنيا.. وشوفت جبل اللي محدش يعرفه غيري.. الراجل الحنين اللي قلبه مليان حب.
صحينا الصبح على صوت بنت من الخدم بتخبط وبتقول لـ جبل ان الحاجة والدته عايزاه بسرعه في اوضتها.
جبل لبس هدومه بسرعه وجري على اوضة امه كان خايف عليها.
انا كمان غيرت هدومي وخرجت وراه.. وقبل ما افتح الباب سمعت صوت الحاجة صفية ام جبل بتقوله:
"انا كلمت ابو سعاد مرات اخوك المرحوم.. قولتله ان احنا هنروح نطلب ايد بنته سعاد ليك النهاردة.. انت لازم تتجوز مرات
اخوك وترجعها الدار هنا يا جبل".... يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
