رواية كاميليا ( ليلة سقوط الباشا ) الفصل الثلاثون 30 بقلم سوما العربي
رواية كاميليا ( ليلة سقوط الباشا ) الفصل الثلاثون 30 هى رواية من كتابة سوما العربي رواية كاميليا ( ليلة سقوط الباشا ) الفصل الثلاثون 30 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية كاميليا ( ليلة سقوط الباشا ) الفصل الثلاثون 30 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية كاميليا ( ليلة سقوط الباشا ) الفصل الثلاثون 30
رواية كاميليا ( ليلة سقوط الباشا ) الفصل الثلاثون 30
-بتهزر أكيد.
قالت وهي مصدومة، تقوس شفتيها لأسفل بطفولية شديدة ربما صَعُبت عليه، وفلعتها تلك لم تثير شفقته نحوها بل أثارت أشياء أخرى فأخذ يقترب منها كما الفهد نحو فريسته وهو جائع.
مد أصابعه نحو شفتيها التي تقوسها، داعبهما بخفه وهو يهمس بأنفاس سخينة:
-انتي وبعدين معاكي؟!
خطف أنفاسها، تسارعت دقات قلبه و قلبها، حركاته مهلكة وتصرفاته تربكها...إن كانت هي مجرمة في نظره فماذا عنه هو...هي لجواره تبدو گ أنسة تدخل دنيا لأول مرة.
إحمر وجهها من الخجل، هو يخجلها بلا تردد أو تراجع، هاجم عليها كأنه وأخيراً نالها، لا يفوت أي فرصه أو هفوة، مراقب لكل تفاصيلها.
-عثمان، أعقل و..
-و أيه؟!
قاطعها بقوة ومكر ثم كمل:
-وبتقولي ايه؟! أعقل؟؟ هههه ضحكتيني والله.
مد كفيه قبض على كفيها وهزها بين يداه مردداً:
-ده انتي ورتيني الويل.
إتسعت عيناها برعب تسمعه وهو يردد بتوعد:
-ده انا هطلع على جتتك البلا الأزرق.
قال وهو يقترب ليهجم عليها فابتعدت بخوف تهمس:
-عثمان.
لان عثمان من همسة منها وجذبها بقوة لأحضانه ليهمس:
-ياعيون عثمان…
-مش هينفع كده.
-فعلاً مش هينفع، انا راجل ليا وزني وإسمي ماينفعش بكلمة منك أسلم نمر كده! ده أنا كنت ناويلك على نية، بس من مرة "عثمان" منك بروح في داهية.
إنتشت المجرمة تبتسم بغرور من كلماته، عثمان الباشا بالنسبة لها هو أفضل دواء لها من بعد الخذلان والمرار الذي عايشته مع النذل عبدالله، كل كلمه منها تحرر جزء من شعور الدونية وعدم الإستحقاق الذان كساها حتى أغرقاها وصارت تتصرف على أساسهما.
بسمتها نبهته فهمس:
-بقيتي سايقة الدلال عليا جامد…
نظرت مباشرة في عيناه، لكنه خالف توقعاتها وهمس:
-بس حقك.
إتسعت عيناها بسعادة وثبتت بين يديه تنظر له بإعجاب وبوادر حب ليهمس لها:
-بحبك يا كوكي.
قال وعيناه على شفتيها وتنتقل لخديها، ثم كل ملامحها ومن بعدها يعود لشفتيها، الوله واضح في عيناه، هو واقع في عشقها لا يكذب.
زادت وإتسعت إبتسامتها، تراه ينظر لها وكأنها أثمن أملاكه لكن همسه الجديد نبهها لما ردد بصوت خافت:
-أمتى بقا؟!
-إمتى إيه؟!
سألت متعجبة ليردد بإبتسامة:
-إمتى هتحبيني.
بداخلها هي رضيانه، الباشا يزيد من غرورها كلما أخبرها وذكرها بمعرفته مكانته عندها وأنها لم تصل معه لمرحلة العشق وهو يعلم ورغم كل ذلك يريدها.
لكنها كانت خالصة النية مع مادام أنه خالص النية، تمسكت بياقة قميصه وهتفت:
-لو مش عاجبني ماكنتش اتجوزتك.
-أنا الي إتجوزتك.
-وانا جيت لك برجلي.
قالت بوضوح ليتبسم بسمة كانت تتسع رويداً رويداً وهو يفهم معني كلامها، كان يعلمه لكن إقرارها به يعد إعتراف أو مايشبه ذلك.
عض على شفته ثم همس وعيناه تلمع:
-طب قوليها.
هزت رأسها ورددت بدلال زايد:
-أديني وقتي.
ضحك ضحكة خبيثه ثم ردد بمكر:
-خدي كل وقتك ياروحي.
كادت أن تضحك لكنه قاطع ضحكتها لما همس:
-بس في الوقت ده هتطلع على جتتك كل البلا الأزرق والجنان الي شوفته منك وكمان الفلوس اللي دفعتها.
-عثمااان.
همست بتحذير خائفة من جنونه ليهمس:
-شششش…عثمان في شهر عسل…تلاتين يوم وعايز يتمتع ..متعيني.
إتسعت عيناها من أمره وهو لم يتراجع أو يبالي بل صمم:
-يالا يا كوكي مش هتنازل.
-أنا فكرتك نسيت.
رفع كلتا حاجبيه وهتف:
-إنسي إنتي.
قدامك عشر دقايق بس وتكوني جاهزه.
تركها ودلف للمرحاض وهي وقفت مكانها تفكر بقوة وعمق ، الخوف والحجل متمكنان منها تسأل كيف ستفعلها.
___كاميليا_سوما العربي___
وصلوا لبيت أل ديويدار، وليلى سيطر عليها الغضب الشديد ترى تلك التي تدعى هنا وهي تسحب زياد من يده وهو منساق خلفها كأنه صبي وهي والدته، يسير وفق خطواتها، صعدت السلم فصعد خلفها وهو لازال ممسك بيدها أمام أنظار ليلى التي وقفت يأكلها الغيظ والحسرة تتابع شبكة يديهما وتقدمهما حتى إختفيا من أمام عيناها.
انتبهت على لمسة يد وضعت على كتفها فالتفت لترى جدتها تنظر لها نظرة عدم رضا ثم قالت:
-ايه اللي موقفك كده؟!
-لا مافيش.
ردت وهي تحاول السيطرة على ضيقها وغضبها لتردد الجدة:
-مافيش ازاي؟! هو انا مش عارفاكي؟!
-يووه يا تيتا ما قولت لك مافيش…انا هطلع أغير هدومي
كادت ان تتحرك لكن أوقفها صوت الجدة:
-إستني.
توقفت لتتقدم منها الجدة مرددة:
-عملتي ايه؟!
-في ايه؟!
سألت ليلى مستهجنة لترد الجدة:
-في إيه؟! هو مش انتي أخدتي فلوسك من عثمان؟!
-اه.
-ولما هو اه، عملتي ايه في البراند الي كنتي فاتحاه وكلفتي عليه أد كده؟
-يوووه يا تيتا..بعدين ها..
-ها ت أيه يا بنت فهمي؟! ها ت إيه؟! انتي عايزة ايه بالظبط، خليكي في نفسك وركزي في حياتك أحسن، ماحدش بياخد كل حاجة يا ليلى.
قالت جملتها الأخيرة وهي تضرب الأرض بعكازها وتتحرك مغادرة تترك ليلى عين منها تنظر على جدتها وعين على محل غرفة زياد وهنا.
____كاميليا__سوما العربي____
فكرت طويلاً، إن كانت تريد تغيير حياتها فعليها أن تتغير هي من الداخل أولاً.
صحيح …عثمان ليس گ عبدالله، عبدالله كان لاعب محلي ومغ ذلك نظر للخارج وخانها، بغض اللئم قد يفيد وبعض الجرأة قد تكون مطلوبة.
وصلت للدرس المستفاد عليها أن تتغير وتصبح امرأة غير تلك الكاميليا القديمة، عليها أن تمسك هي بخيوط اللعبة ولا أن تصبح هي اللعبة التي تتحرك بخيوط في أصابع أحدهم، ربما عثمان وطريقة زواجهما هما فرصتها للتغير وان تعدل الحياة دفتها لصالحها.
كسى المكر عيناها، تبسمت بشر، إن كان يريد فله ذلك…هي ستريه ممن تزوج.
لم تمر العشر دقائق التي أمهلها إياهم إلا و وجد باب الغرفة يفتح وهو جالس على فراشه، تتسع عيناه بصدمة لدرجة أنه بات يفركهما بكفيه ليتأكد أن تلك التي أمامه هي كاميليا ولم تتبدل أو تتحول بفعل السحر لغازية أو راقصة في الحانات.
وثب على ركبيته فوق الفراش يردد بإنبهار وفم مفتوح:
-انتي كاميليا؟!
تبسمت تهز رأسها بمعنى نعم وهو لم يكن مصدقاً فعاد يسألها:
-كوكي؟! كوكي المجرمة؟!
-أممم.
-يخربيتك!!!!!!
ردد بإنبهار وقد إستدارت عيناه من شدة صدمته برؤيتها وقد إرتدت غلالة حمراد قصير مخصرة الجوانب لا يعلم من أين أتت بها وتقدمت بخلال في قدميها تهزه فيصدر صوتاً قوياً، تتبختر أمام ناظريه حتى وصلت لهاتفها وأشعلته بصوت صاخب على إحدى الأغنيات الشعبية.
إنفتح فم عثمان وابتلع رمقه بصعوبة وهو يراها تتقدم منه ثانية ثم همست بجرأة:
-مش كنت عايزني أرقصلك؟
-اه.
ردد ببلاهة وفم مشدوه لتبتسم بغرور ثم تدفشه في صدره ليرتمي على الفراش وهي تردد:
-إتفرج بقا.
إعتدل بسرعة على الفراش وهو يهمس:
-هتفرج طبعاً…يانهارك أبيض!!!!!!
همس بإنبهار وهو يراها بدأت تتمايل بميوعه ودلال متناغمة مع ألحان الأغنية، تقترب منه ثم تبتعد..
كاميليا لم تكن ترقص، كانت في إختبار مع نفسها لترى إن كانت ستنجح فيه أم لا والإختبار مع رجل گ عثمان يعادل مئة إختبار مع رجل غيره.
وعثمان مشدوه…منبهر ومثار من تلك التي يظهر عليها البراءة الشديدة، أين كانت تخبئ كل تلك المواهب، هي ترقص بإثارة أشد من أي راقصه رأها ولا هيئتها…أااه من هيئتها وقد أحسنت إختيار ما ترتديه وهي تفعل.
كانت تراهب على الدقائق..وضعت خمس دقائق إن تعدتهم ستعتبر نفسها فشلت، كلما مرت دقيقة كانت تقول متى سيتحرك ويأتيها ..دقيقة فأخرى وهو لم يكمل الثالثة بل وقف من فوق سريره يتقدم منها وجذبها بجنون في عيناه وانفاس لاهثه يقبض على وجهها ويهمس:
-يخربيتك، انتي كنتي مخبية كل ده فين؟!
-عجبتك؟!
-قصدك جننتيني.
هتف بنفاذ صبر وهو ينقض عليها يجذبها معه لفراشهما الذي شهد أول لياليهما وهي بداخلها تبتسم بغرور وإنتصار.
____كاميليا_سوما العربي___
عند بوابة التجمع السكني الذي تتواجد فيه فيلا كاميليا مع إبنها توقف عبدالله بسيارته حيث منعوه الحرس من الدخول .
-يعني أيه يعني ممنوع، مانا كنت هنا من يومين؟!
-أنا أسف والله يافندم بس كاميليا هانم هي الي منبهة بكده.
-نعم؟!! ماااشي.
تمشى كم خطوة بعيداً وأخرج هاتفه يتصل بأحدهم، دقة فأخرى حتى أتاه الرد بصوت هدى والدة كاميليا:
-ألو ايوة يا..
لكنه لم يمهلها الفرصة ولم يحترمها بل قاطعها يصرخ فيها:
-انتو عاملين عليا فيلم؟! انتي تهديني وتشتغليني وتاخديني على حجرك وهي تطرقني وتقولي تعالى بكره لحد ما أخرج ولما أمشي وارجع تخلوا أمن الكومبوند يمنعني مش كده؟!
-انا يابني؟! ده أنا والله…
-أنا الي والله ما هسكت، عايزين تلعبوها بقلة أدب؟! ماااشي قلة الأدب مافيش أسهل منها.
إلى هنا وتحولت السيدة هدى فبدأت تصرخ فيه:
-قلة الأدب؟! تصدق انك واد قليل الادب وانا الي غلطانه، بقا انت هتقل أدبك علينا؟! طب ماطرح ماتحط راسك حط رجليك وبالادب ولا قلة الادب مش هتعرف تعمل معانا حاجة، والي في قالعك إنقضوا، البت وطلقتها وعدتها خلصت، وابننا حضانتوا لينا حتى لو امه إتجوزت ويالا غور بقا من غير سلام عليكم.
أغلقت الهاتف في وجهه وهو وقف يتميز غيظاً ولم يجد منفس لغضبة سوى التحرك باتجاه قصر الباشا معتقداً بأنهما هناك.
وقف عند البوابة يهتف صارخاً بإسم عثمان حتى خرجت له والدته وعمر فأخذ يصرخ فيهم مطالباً بعثمان أو كاميليا في التو والحال.
ليتقدم منه عمر ويهتف بضيق:
-شششش…انت يا اخينا انت، هو انت كل يوم هتيجي تننط لنا قدام باب بيتنا؟! أنا ساكت أدباً مني بس انا أصلا ممكن أخلي الأمن يبهدلك ولا أطلب لك البوليس.
-انتو الي هتطلبوا لي البوليس؟! ده انا الي هطلبه واقوله عايز مراتي وابني واعملكم فضيحة هنا
=كلم أخوك بسرعه ييجي يتصرف في البلاوي دي.
هتفت السيدة دولت بحدة ليستنكر عبدالله ويهتف:
-اااه، عايزه تفهميني انه مش جوا؟!
-وانا هخاف منك مثلاً؟!
هتف عمر بحدة وهو يهاتف شقيقه ينتظر رده.
_______
فصلت قبلته عنها تبتعد وهي تستمع لتعالي رنين هاتفه فزمجر باعتراض وضمها يقربها منه يعود لالتهام شفتيها فحاولت أن تتحدث:
-موبايلك.
-يتحرق.
همس بين شفتيها قبلما يعود للإلتهامها هي كلها تلك المرة، وبعد دقيقة عادت تتمنع وتبتعد عنه مع إستمرار إرتفاع رنين هاتفه واتفق معه هاتفها أيضاً.
-لازم اشوف مين.
ابتعدت بسرعة مصممة على الرد على والدتها بعد قلقها على صغيرها، فتحت المكالمة وهو لم يستمع لما قيل لها بل إستمع لردها لما قالت:
-وايه الي دخله؟! أنا منبهة على الأمن ماحدش يدخله، أمممم…ماترديش عليه تاني.
راقب إنزعاج ملامحها مما تسمعه ثم ردها على :
-أنا إتجوزت عثمان يا ماما.
لم تبالي بشهقة والدتها ولا سيل الجمل التي ألقتها على مسامعها بل قالت تختم الكلام:
-أنا إختارت خلاص يا ماما ولو على آدم فحضانته ليكي وعثمان هيحمينا، أنا مش هخاف تاني ياماما وهعمل الي يريحني وأنا مرتاحة مع عثمان..خلي بالك من آدم سلام.
خبرت والدتها بقرارها وهي غير منتظرة لرأيها أو حتى ردة فعلها ، رفعت أنظارها لعثمان فوجدته يبتسم لها بأعين سعيدة منبهرة وهم لكي يتحدث لكن إلحاح هاتفه في الرنين نبهه له فجاوب على الفور:
-أيوة يا عمر، هو جه عندكم؟! خلي الأمن يطرده برا.
راقبت ملامحه يراها تجعدت بضيق وقد تحول كلامه واضح انه يحدث والدته فهتف:
-أنا وكاميليا إتجوزنا، ماما مش وقت صدمة دلوقتي انا عريس جديد ممكن تاخدي وقتك لحد ما تسترعبي براحتك وتسيبي إبنك يتبسط شوية؟! بتقولي ايه؟! المجتمع والناس؟! يولعوا يا ماما…سلام.
أغلق معها ثم نظر لكاميليا وردد:
-هاتي موبايلك ده.
تناول منها الهاتف وضغط مطولا على رز في جانبه حتى إنغلق وكذا فعل بهاتفه لتشهق بصدمة:
-بتعمل ايه؟!
-لااا فضيلي نفسك كده…كنا بنقول إيه بقا؟!
ضحكت بدلال وهي تميل على الوسادة فمال عليها وهو يحلف بها وبدلالها وغنجها .
___كاميليا_سوما العربي ____
إعتدل من على الفراش ينظر لها بانبهار وهو يردد أمام شفتيها التي تبتسم له:
-مش مصدق، أخيراً رضيتي عليا ياهنون.
-أممم، صعبت عليا يا حرام فقولت أحن عليك.
لمعت عيناه من السعادة وهمس:
-مبروك يا روحي.
-مبروك عليك أنا.
رددت بكبر وغرور ليضحك :
-حقك …انتي طلعتي حلوة قوي ايه ده؟!
-مش بحب أبين جمالي لأي حد.
عض على شفتيه معجباً فتحينت الفرصه وهمست:
-زيزو.
-أمممم.
-هطلب منك طلب.
-أمري.
-عايزة أنزل الشغل.
-لأ.
همس بلا تردد فصدمها لتعتدل:
-ليه بقا؟!
-عشان مش فاضي أدخل السجن.
-سجن؟! سجن ليه؟!
-عشان مش هتحمل اشوف واحد زي الخرتيت الي سبتيني وروحتي إشتغلتي معاه مقرب منك ولا خارج معاكي عشان في عشا عمل والحاجات دي مانتي عارفه شغلنا.
-ومين قال بس، على فكرة أنا هشتغل فش شركة محترمة عند واحد إسمه زياد دويدار تعرفه؟!
-بجد؟! مش عارف بس إسمع إنهم بيدوا مرتبات كويسه.
ردد ساخراً وهو يضربها على مؤخرتها فهمست:
-إسمعني بس من غير تريقة.
-ازاي من غير تريقة؟! هبقى متجوزك في البيت وفي المكتب سكيرترتي؟!
هبت تتخصر امامه وهتفت بحدة:
-مش احسن ماسيبك لواحدة تحط عينها عليك؟! وبعدين انت عارف انا الي زيي كبر وهو بيشتغل مش هعرف أقعد من غير شغل.
-مش هينفع يابنتي! مراتي في البيت وشغاله عندي في الشركة؟!
-عااادي في البيت مراتك وفي الشغل شغل، ولا كأنك تعرفني.
-ده الي هو ازاي؟!
-ايه ماشوفتش مسلسل اللعبة؟! وسيم وإيسو؟!
-والله؟! هنهزر.
-والله، طب حتى جرب هتخسر إيه؟! أصلا هتلاقي مين أشطر مني؟! جرب ياسيدي ولو ماعجبكش أرفدني.
ذم شفتيه يفكر وهي بدأت بتبتسم بإنتصار لما أبصرت تجاوب ملامحه مع الفكرة.
________
بعد مرور فترة طويلة
جلست ليلى على طاولة الإفطار تراقب بأعين حاقدة إنسجام زياد مع زوجته هنا التي كانت متأنقة بشدة تستعد للخروج معه للعمل.
إنتبهت على صوت عمها يهتف:
-وأخبار البراند بتاعك إيه يا ليلى؟!
-كويس جداً، مش ملاحقين على الطلبيات.
هتفت بحماس وفرحة يتخللها دوماً النقصان والشعور بالوحدة فقد نجحت علامتها التجارية وحققت أطماعها لكنها دوماً وحيدة، تراقب بعيناها الرجل الذي بات يعجبها بشدة ولم يعجبها غيره وهو يجلس يدلل فتاة أخرى أمام عيناها ولم ينفعها مالها.
__كاميليا__سوما العربي____
فتح الباشا عيناه يتقلب في فراشه ليبتسم وهو يلاحظ ذلك الشعر الطويل الذي لفت إنتباهه من أول يوم مفروض على طول جسد إسطوري، عاري والجميلة تنام على معدتها .
زادت بسمته وهو يتذكر ليلته الساخنة معه أمس والتي لاتقل حرارة عن كل لياليه معها منذ تزوجها فكاميليا كانت مجرمة لقباً و وصفاً.
كل يوم تبهره وكل يوم تزيد جرأتها.
مد كفه يمسد على ظهرها العاري وهو يزيح شعراتها جانباً وبهمس:
-أصحي يا مجرمة يا مجنناني.
التفت تفتح عيناها وهمست:
-بس سيبني أنام شوية.
-اصحي يا مجرمة وكفاية كسل، عندي شغل وماقدرش أفطر من غيرك، يالا.
قال وهو يقرص خدها ففتحت عينيها :
-صباح الخير.
-تؤ، غلط، صباح الخير مش بتتقال كدة.
تبسمت وهي تعلم وأنكرت متعمدة وهو يعلم وهو كذلك تبسم وهو يسمعها تهمس:
-بتتقال ازاي؟!
كانت دعوة صريحة منه للتقبيل الصباحي فاقترب يميل عليها وهو يهمس:
-بتكون كده.
اغمضت عيناها مستمتعة وهي تتنعم بقبلته الحارة والفريدة وهو كذلك غرق معها يأخذ كل وقته.
بينما بالاسفل على طاولة الإفطار جلست السيدة هدى تطعم الصغير آدم وهو يغلبها بسبب رغبته في اللهو بالحديقة، اقتربت دولت تضع أخر صحن للطعام وهي تردد:
-كله لعب لعب مش عايز ياكل خالص.
-مجنني والله.
-صباح الخير.
هتف عمر الذي نزل الدرج للتو وسأل:
-عثمان فين متأخرين؟
-عثمان؟! كالعادة في أوضته معتكف.
-وهو ده إعتكاف بردو؟!
ردد عمر فضحكت والدته وبهتت ملامح هدى من مدى سهولة وقاحة تلك العائلة.
وقطع سيل ضحكاتهم نزول عثمان على الدرج وهو يضم كاميليا له ، تراقبه أعين السيدة دولت التي بدأت تتقبل بترحاب تلك العلاقة خصوصاً وهي تلاحظ برضوح سعادة إبنها وتغيره التام للأفضل وإعتياد الناس قصتهم.
تبسمت وهي تراه يجلس يترأس الطاولة من جديد ويطعم زوجته كاميليا…سبحان مغير الأحوال…هكذا همست داخلها وهي تتذكر انه من كم شهر فقط كانت ليلى شقيقتها هي من تجلس محلها وكاميليا هي الضيفة والأن كاميليا هي زوجة الباشا.
انتبهت على وقوف عثمان يردد:
-يالا أنا ماشي…كوكي..تعالي وصليني للعربية.
كالعادة يريدها ملاصقة له، وقفت لتذهب معه وهو يضمها يخبرها كم سيشتاق لها لكنه انقبض قلبه وهو يشعر بها وهي تسقط بين يداه فصرخ بإسمها يناديها ليحملها ويطلب الطبيب.
بعد مرور نصف ساعه كان الطبيب يقف بجوار فراش كاميليا وعثمان يقف لجوارها متمسك بيدها يسأله:
-خير يا دكتور؟!
-خير ماتقلقش، المدام حامل.
-حااامل؟!
شهق الكل بسعادة وهم لا يصدقون فهل ستنجب كاميليا لهم باشا صغير يكلل نجاح قصتهم!!!
تمت بحمد الله
