رواية حساب السنين الفصل الثالث 3 بقلم هاجر سلامة
رواية حساب السنين الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة هاجر سلامة رواية حساب السنين الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حساب السنين الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حساب السنين الفصل الثالث 3
رواية حساب السنين الفصل الثالث 3
بعد الليلة دي، نور ما قعدتش تعيط وتندب حظها مسحت دموعها وقررت إن الوجع لازم يتحول لنار تحرق اللي ظلموها.
دخلت الأوضة، لمت كل هدوم أحمد في شنط ورمتها بره باب الشقة، وغيرت كالون الباب في نفس الليلة عشان تقفل الصفحة دي للأبد وتعلن بداية الحرب.
تاني يوم الصبح، نور نزلت وراحت لصاحبة عمرها "نهى" اللي شغالة محامية، وقعدت معاها في المكتب.
نهى أول ما شافت نور وحالتها، طبطبت عليها وقالتلها بغل:"والله ما هسيبهم يا نور أحمد وميرا دول لازم يتربوا طالما البيت باسمك وبفلوس ورثك يبصم بالعشرة إنه ملوش حق فيه إحنا هنرفع قضية طلاق للضرر وهنطلب كل مستحقاتك من مؤخر ونفقة ومتعة، ومش هنسيب مليم واحد."
نور بصت لنهى وعينيها كانت حادة وقالت بصوت قوي:"أنا مش عايزة فلوس وبس يا نهى.. الفلوس هتيجي أنا عايزة كسر عيلتهم أحمد لازم يعرف إن القرشين اللي عملهم بوقفتي جنبه هيروحوا في المحاكم وميرا لازم تفهم إن الفرحة اللي فرحتها هتقلب بكابوس."
بدأت الخطة فوراً نور ما قعدتش في البيت مستنية المحكمة، راحت للشغل بتاعها (كانت مسؤولة حسابات في شركة كبيرة)، وركزت بكل طاقتها في شغلها عشان تقف على رجليها.
في نفس الوقت، نهى المحامية بدأت تبعت إنذارات لأحمد على بيت عمتها اللي كان قاعد فيه مع ميرا.
في بيت العمة، الأجواء ما كانتش وردي زي ما ميرا متخيلة الإنذارات والقضايا بدأت تنزل على دماغ أحمد زي المطر المحضرين بقوا رايحين جايين على البيت والمنطقة كلها بدأت تتكلم وتعرف إن أحمد اتجوز بنت عمت مراته وخان الأمانة.
أحمد كان قاعد في الصالة ماسك ورقة قضية النفقة والمؤخر اللي طالبة فيه نور مبلغ كبير جداً وزعق في ميرا:" عاجبك كدا أهو نور رفعت عليا قضايا ومش هتعتقني والبيت اللي كنتِ بتقولي هناخده طلع باسمها ومكتوب في العقد إن الشقة ملكها من قبل الجواز أنا دلوقتي مهدد أدفع مبالغ فوق طاقتي وشغلي وسمعتي بقوا على المحك!"
ميرا لوحت بإيدها ببرود وقالتله:" جرى إيه يا أحمد هتكش من أولها ولا إيه سيبها ترفع اللي ترفعه المحاكم بتاخد سنين المهم إنك معايا والواد في بطني وهي هتموت من قهرتها وهي شايفة ضوافرها بتتفصع بره حياتك."
لكن أحمد ما كانش مرتاح وبدأ يحس بالندم يتسحب لقلبه نور اللي كانت مريحاه وشايلة عنه هموم الدنيا اتغيرت وبقت وحش بياخد حقه بالقانون.
في يوم، ونور خارجة من شركتها بعد يوم شغل طويل، كانت واقفة على الرصيف مستنية تاكسي.
فجأة، عربية شيك جداً وقفت قدامها، والزجاج نزل شخص ملامحه وسيمة وجذابة بص لها بابتسامة هادية وقال بنبرة مليانة اهتمام:"نور مش معقول.. إزاي الصدفة الجميلة دي!"
نور برقت عينيها وحاولت تفتكر الوش ده، الملامح دي مش غريبة عليها أبداً.. ده "شريف" الولد اللي كان مكسر الدنيا أيام الثانوي، واللي ميرا حاولت تشوه سمعة نور زمان بسببه من كتر ما كان بيموت فيها ونور مكنتش تعرف بحبه ده.
شريف نزل من العربية وقرب منها وقال بفرحة حقيقية:"بقالي سنين بدور عليكي يا نور.. إنتِ عاملة إيه وأخبارك إيه"
نور وقفت محتارة، الحاضر بكل مشاكله والمقالب اللي فيه خبط في الماضي اللي رجع يفتح بابه في أكتر وقت هي محتاجة فيه سند
شريف ما كانش مجرد صدفة عابرة؛ الراجل بقاله سنين شايل لنور مكانة خاصة في قلبه، ولما عرف باللي حصل معاها من صاحبتها نهى (اللي طلعت معرفة قديمة برضه)، قرر إنه مش هيسيبها بطولها في المعركة دي.
شريف بقى شغال رجال أعمال وعنده شركة مقاولات كبيرة، وبقى يتردد على نور بحجة الشغل ويدعمها نفسياً بكل الطرق.
اهتمامه، كلامه الموزون، واحترامه ليها رجعوا لنور ثقتها في نفسها اللي أحمد حاول يكسرها.
وفي يوم، شريف عزّم نور على الغدا في مطعم شيك جداً على النيل عشان يخرجها من ضغط القضايا والمحاكم.
نور كانت قاعدة، ملامحها بدأت ترد فيها الروح، ولابسة فستان هادي ومبتسمة وهي بتسمع لشريف وهو بيقولها:"أنا مش عايزك تشيلي هم أي حاجة يا نور.. المحامي بتاعي نزل مع نهى في القضية، وحقك هيجيلك تالت ومتلت. أنا بس عايز أشوف الضحكة دي دايماً على وشك."
في نفس اللحظة، وفي نفس المكان، كانت ميرا داخلة المطعم مع أحمد عشان تتمنظر عليه وتخليه يفسحها.
أول ما عينيها جت على التربيزة اللي هناك، اتسمرت في مكانها عينيها برقت بشر، وغل السنين كله صحي في ثانية واحدة شافت نور قاعدة، ومش مع أي حد.. قاعدة مع "شريف" شريف اللي ميرا كانت هتموت عليه أيام الثانوي وشوهت سمعة نور بسببه، وشريف ما كانش بيبص لميرا أصلاً وكل تفكيره في نور.
ميرا لقت إن التاريخ بيعيد نفسه نور برضه بتاخد منها كل حاجة، حتى الراجل اللي كانت بتتمنّاه زمان
ميرا وشها اتقلب وضوافرها اتغرست في إيد أحمد ولفت ليه وبدأت تبخ سمها بغل:"شايف شايف الهانم المحترمة اللي كنت بتعيط عليها ومندم واقفة وقاعدة في المطاعم مع شريف شريف بتاع أيام الثانوي يا أحمد أهو السنيورة ما صدقت سابتك وراحت تدور على صيد جديد وتلاقيها كانت مقضياها معاه من زمان وأنت المغفل اللي مش داري!"
أحمد أول ما سمع كلام ميرا وبص شاف نور بتضحك مع شريف، دمه غلي الراجل الشرقي اللي جواه ثار، والغيرة العمياء عمت عينيه، ونسي إنه هو اللي خان وهو اللي بدأ.
أحمد جز على سنانه وقال بغضب أعمى: "بقى بتلعب بيا وراحت لده أنا هروح أوريهم مقامهم حالا!"
ميرا مسكته من إيده وسخنته أكتر وقالتله بذكاء وخبث:"لا يا أحمد.. هتروح تعمل إيه وسط الناس وتفضح نفسك أنت تروح تكسر عينها في المحاكم وتجيب واد يصورهم وناخد الصور دي نرفع عليها قضية ونبهدلها ونعرف شريف بيه إنها جاية من ورا خيانة!"
أحمد سحب ميرا وخرج من المطعم وهو وشه أسود من الغضب، وعقله شغال تفكير إزاي ينتقم من نور وشريف في حين إن ميرا كانت طايرة من الفرحة.. الحرب مابقتش بس على شقة أو فلوس، الحرب بقت على غل قديم مستخبي في قلبها من سنين
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
