رواية خادمتي الصامتة الفصل الثالث 3 بقلم اسماعيل موسي
رواية خادمتي الصامتة الفصل الثالث 3 هى رواية من كتابة اسماعيل موسي رواية خادمتي الصامتة الفصل الثالث 3 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية خادمتي الصامتة الفصل الثالث 3 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية خادمتي الصامتة الفصل الثالث 3
رواية خادمتي الصامتة الفصل الثالث 3
كرهت تقى جلستها ،كانت قد شعرت بضيق فى صدرها
شعرت انها تختنق انها بحاجه الى تنشق الهواء
نظرت إلى السلم ثم اتخذت قرارها ،صعدت ببطيء
نحو الغرفه ذات الشرفه المطله على العزبة، فتحت تقى شرفة الغرفه وجلست تصغى إلى المساء وهو يستقر على الشرفات والمداخن كسولا مسالما.
كانت هناك نقط بعيده ،أضواء القناديل فى بيوت الفلاحين
مثل نجوم السماء التى تنير الأرض
بهرها المشهد من موقعها لم تتخيل انك عندما تنظر إلى الحقول من عل تصبح أجمل، لم تتخيل انها من الممكن أن تجلس فى الطابق العلوى من منزل آبدآ
لقد وجدت نفسها فى تلك اللحظه تتمتع بنعمه لا ينازعها فيها الا إبنة العمده التى يمتلك والده طابق علوى من الطوب اللبن
تمنت ان تقضى حياتها فى ذلك المكان تنظر وتراقب الماره
ونسيت مخاوفها.
بتعملى ايه هنا ؟
ارتعشت تقى ،فاجأها الصوت المسيطر
نهضت بسرعه ونضفت مكانها بيدها ،كيف تشرح له انها كانت تختنق؟
لماذا لا يخرج صوتها عندما تحتاجه ؟
اعتذرت ،هزت رأسها عشرين مره انا اسفه انا اسفه انا اشقه انا اسفه وكيف للعالم ان يسمع اعتذارها
ابتسم نوح وجذب مقعد جلس عليه، لاحظ ان تقى ليست كالاخريات وانها تشعر بالدونيه حتى انها جلست على الأرض
انا مش عايز اعتذارك عايز اعرف ليه طلعتى هنا؟
ارتبكت تقى كادت ان تبكى، الليل منظره جميل جدا من هنا
همس نوح كأنه يتحدث مع نفسه
لما سبت القاهره كنت متخيل انى هشعر بالضيق بين الفلاحين مكنتش متخيل ان الطبيعه ممكن يكون ليها التأثير الضخم ده على روحى ونفسيتي
وكانت أشجار النخل والسرو تتراقص آمام الشرفه والنهر من بعيد يجرى وبين فينه وفينه ينبح كلب او يطير عصفور من شجره إلى شجره
ثم نظر إلى تقى فجأه وسأل ،بتحبى الليل ؟
ابتلعت تقى بلعومها ،كيف تشرح له ان الليل بالنسبه لامثالها لا يحمل سوى الجوع والهلع والبرد
الليل بالنسبه لها طويل، طويل جدا ومعده فارغه تنتظر الصباح، تنتظر لقمه تمن بها جدتها عليها
قرصت شفتها ولوحت تجاه الحقول ،ثم أشارت تجاه السماء والغيوم
يعرف نوح ان لديها فكره لكنه لا يفهمها
غمرهم سكون الليل الازلى وشعر نوح انه بحاجه لفنجان قهوه
متخليكى جدعه وتعمليلى فنجان قهوه اكون شاكر ليكى ؟؟؟
ابتسمت تقى من عنيه هكذا شرحت ردها
وتأملها نوح ،كانت لها عيون جميله بائسه محرومه ومنكسره
طيب يلا متتأخريش انا كمان بحب اقعد هنا باليل فى صمت ووحده وعزله عن كل أنفاس العالم
جلست تقى تحت أقدام نوح الاتريبى وهو يرتشف قهوته باستمتاع مع سيجار فاخر
لما كنت فى باريس الليل كانت جميل لكن مش ذى هنا
باريس مدينة النور والجمال
تعرفى باريس يا تقى ؟
سمعتى عنها ؟
هزت تقى رأسها لا ،انها لم تخرج من العزبه مثلها مثل غيرها من البنات، كل ما تعرفه بيت طينى متشقق من الرطوبه
وحقل تعمل به من النجمه حتى تتشقق يدها وتتورم
باريس حلوة اوى يا تقى لكن الحياه هناك متناسبش إلى ذى
تعرفى ان البنات هناك بيلبسو ملابس فوق الركبه ؟
وكل واحده بيكون ليها عشيق ؟ أحمر وجه تقى من الخجل
انا كنت بقعد هناك على ضفة نهر السين ،كنت بلاقى نفسى هناك تعرفت على فيكتور هوجو إلى كتب عن ازميراندا واحدب نوتدردام
أحدب يا تقى يعنى ضهره منحنى لعيب خلقى
تأوهت تقى تعرف الاحدب مثل والدها ظهره انحنى من عزيق غيطان العمده
شفته صدفه يا تقى انا محظوظ انى نجحت اسلم عليه
ثم شعر نوح انه تمادى ،هذه فتاه قرويه كيف يزعجها بكل تلك الاحاجى ؟
فكل ما تعرفه الأرض والزرع والبهائم ووحل الشوارع فى الصباحيات الشتويه
لقد شعر كيف كان قاسى
قاسى لدرجة بعيده ان يفرغ لهذا الكائن البسيط هواجسه
لان يتحدث عن أشياء لم تسمع بها ويطلب منها ان تشعر وتحس وتستجيب
