رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الرابع والاربعون 44 بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الرابع والاربعون 44 بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الرابع والاربعون 44 هى رواية من كتابة ميفو السلطان رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الرابع والاربعون 44 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الرابع والاربعون 44 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الرابع والاربعون 44

رواية في قبضة اولاد الراوي بقلم ميفو السلطان

رواية في قبضة اولاد الراوي الفصل الرابع والاربعون 44

في القصر.....كانت مليكة تقف خلف الباب بذهول تام بعد أن سمعت ندى ومها وهما تتبادلان الشتائم عليها وتتوعدان لها بأبشع الخطط والألاعيب بعد ان هددهم عمار. لم تتردد لحظة واحدة في تدبير مقلب شيطاني   حيث توجهت الي احد الحراس وبعثته يشتري طلبا .عاد لها بطلبها فوقفت بخبث طفولي وأخرجت علبة بودرة هرش قوية وتسللت بهدوء شديد نحو سريرهما ونثرت البودرة بغزارة تحت الملايات ثم انسحبت من الغرفة بابتسامة خبيثة ومكر طفولي بريء وأثناء تسحبها في الرواق  ظهر لها عمار فجأة وقطع عليها الطريق........إنت طالعه من عندك بتعملي إيه يا مجنونة.
تلبكت تماماً وارتبكت حركتها وحاولت إخفاء توترها بصوت متقطع........هاه.. لا مافيش حاجة والله. كنت .... كنت بأخد المعطر بتاعهم ده أنا بموت فيه أصل لما بشمه بدوخ من حلاوته.
مد يده وخطف الزجاجة من يدها وعقد حاجبيه بشك........حلوة يعني للدرجادي ماتجولي اجبلك زيها ماتاخديش حاجه حد ؟
فتح الغطاء بسرعة وصب محتواها كاملاً على بدلته الرسمية الفاخرة لتفوح رائحتها النفاذة فصرخت هي بذعر حقيقي........لا لا.. اوعي تعمل كده.
شدته بسرعة من يده وادخلته لحجرته وقفلت الباب وبدأت تنزع عنه البدلة بلهفة ثم قلعت القميص بسرعة  وهو يقف متلبكاً ولا يفهم شيئاً مما يحدث حوله صرخت بسرعه ........خش خد دش بسرعة يا عمار.
بص لها باستغراب شديد وعيناه تملؤهما الحيرة........فيه إيه يا بت قلعتيني الهدوم ليه فجأة كده مش ده البرفان اللي كنتِ لسه بتجولي بتحبيه وهتموتى عليه؟
مرت دقائق معدودة وارتفع من الخارج صراخ هستيري مدوٍ فاتجه للباب وفتحه نصف فتحه ليجد ندى ومها تقفزان في المكان وتصرخان بجنون وتقومان بحك جسديهما بعنف شديد من شدة الحكة والهرش........الحجينا يا ماما.. السرير باين فيه بق ولا فيه حاجات بتهرّش في جسمنا إحنا هموت اتصلي بحد يجي يرش المكان .
ظللت الفتاتان تتلويان كالأفاعي من شدة الألم والهرش المفاجئ بينما كانت مليكة تقف منكمشة خلف الباب تنظر إليهما  بخوف مرتعشة من رد فعل عمار الذي عاد سريعاً للداخل وأغلق الباب وراءه بقوة وبدأ هو الآخر يحك جلده حكه بسيطه ناظرا اليها بمكر فاندفعت نحوه بلهفة مصطنعة........
ايه ده إنت بتهرش صح بص أنا هجيبلك دوا للهرش ده حالا أنا عارفة العلاج السحري بتاعه.
شدها من ذراعها برفق ونظراته تلمع بالشك الذكي........وعارفة العلاج كيف بقه يا فالحه.
كانت متلبكة وتتلفت حولها بخوف........لا.. مانت عارف إن لما  بتهرش أكيد يعني الحاجات دي لها علاج في البيت.
اقترب منها أكثر وحاصرها بين يديه بابتسامة خبث ذكية........قصدك زي بنات عمي بيهرشوا برضك. يا ترى إيه فيه حاجه اكده شاممها غريبه مين عمل يا تري .
اندفعت للدفاع عن نفسها بإنكار سريع........مش أنا والله أنا مالي أنا مادخلتش عندهم أصلا وماشترتش بودره هرش.
ضحك بصوت عالٍ ملأ الغرفة........بس إنتِ لسه جايلة إنك دخلتِ أخدتِ المعطر.
مد يده وأخرج زجاجة البودرة من جيبه وهزها أمام عيونها........ودي إيه بقى يا ست مليكة إنتِ حطيتِ لهم حاجة هنا صح؟
فهتفت بندفاع وبراءة طفولية ........لا لا ما حطيت أنا حاجة ده هما اللي بيستهبلوا.
ابتسم بوسع مردداً........يعني إنتِ مش شايفه انك عملتي عمله .
اندفعت اليه لتمنعه من الاستمرار في الاستجواب........لا لا مش انا خالص .
رفع وجهها بيديه الحانيتين ونظراته تشتعل مشاكسة........صاحبي عامل عملة صوح وكمان مخبي عليّا يا ملوكه؟
أحنت راسها بخجل شديد ووجنتاها تشتعلان كالجمر فشدها أكثر لصدره........بوصيلي كويس.
فرفعت عيونها بخجل واعتراف صريح........إنتِ اللي حططتيلهم الهرش ده مش كده؟
فهزت راسها بخجل طفولي معتذرة........آه.. أنا
ابتسم بحنان ...وليه كده طيب تنكشيهم وهما سو اصلا .
اندفعت بانفعال هاتفه ..،احسن يستاهلو بيخططو يعملولي حاجات وحشه قمت رحت حطالهم بودره هرش  شالله يفطسو والمره الجايه هحطلهم سحليه وفار واللي بعدها تعبان .
انفجر هو ضاحكا ..لاه لا دا حنا اطورنا خالص.مامصدجش ان دي ملوكتي الجمر .بقيتي شريره يا ملوكه .
ابتسم على طفولتها المجنونة فهمست هي بخوف قلق........عموري.. إنت زعلان مني؟
كان بريئاً في حبه فهز راسه باستمتاع ومشاكسة........لاه مش زعلان. بس هرشان بهرش من عمايلك السواد دي.
اندفعت بلهفة وحنان........طب والله أنا آسفة ما تزعلش بقى.
هتف بخبث ودلال ........طب بصي بقى فيه كريم أهو مرطب هتجيبي وتدهني لي ضهري وكتفي. والا هروح أفتن عليكي لامي لأني مش هسيب حج البدلة وحجي.
تنهدت بضيق ........لا.. ما تروحش وتفتن مش أنا صاحبتك هات الكريم وأنا هعملهالك.
أحضر الكريم جلس أمامها واقترب منها ببطء فاشتعلت خجلا  هي وتراجعت للخلف........أبعد شوية طيب عشان أعرف أشتغل.
قال بصوت هامس ومشاكس........يعني مخلياني أهب وأهرش طول النهار وكمان بتتشرطي عليّا في الجعدة؟
تنهدت برقة وبدأت تضع الكريم على كفيه وتدلك كتفه بنعومة فائقة كان يحاوط خصرها بذراعيه وكانت لمساتها الناعمة كأنها تحرقه وتلهب مشاعره وهيا تملس عليه بهدوء ليغمض عينيه مستمتعا بلمساتها وكأنه يشعر بلمسات من نار العشق الخالصة.
لم يعد يحتمل تلك النار المستعره داخله تصاعدت بداخله شيء لم يفهمه أراد أن يحتضنها ويخرج مافي جوفه فكانت تلك نار الرغبه المتفحمة بداخله. وقف مرة واحدة ويدها مستقرة على صدره العريض .رفع وجهها ببطء ونظر إليها وعيناه تشتعلان بغمامة من العشق الجارف وبدون أي إدراك منها كانت تداعب صدره بهيام صامت وتنظر إلى عينيه الواسعتين حتى تاهت تماماً في بحر غرامه. 
اقترب عمار منها ببطء ولين وقرب وجهه منها يدوب في تفاصيلها شيئاً فشيئاً إلى أن انحنى واختطف شفتيها بلمسة طويلة عميقة تذيب قلوبهم من الشوق .ظل معها تائها في عالم الخيال وهيا تاهت بنعومه معه .الي ان عاد لنفسه وتراجع عن تهوره.فاقت هيا منتفضه بخجل وابتعدت  شدة الكسوف وركضت للحمام هاربه .
 بينما بقى هو واقفا لوهله قلبه يدق بصدره ليرتمي عالفراش ويسهم في السقف  يشعر بنار قوية قائدة في جسمه كله من شدة اللهفة والشوق المشتعل. مدركا ان بداخله الكثير لتلك الجميله.
******
في المشفي..... 
كانت ملوك تقف أمام غرفة العناية المركزة منكمشه علي روحها وكلما فكرت في ليله الفندق تنهر نفسها .
شعر عامر بالغيظ الشديد فهيا تستميت بالبعد عنه ومعاملته كغريب بعد ان قضيا ليله معا من الخيال الانت قلبه ووضحت مابداخله لها .
اقترب منها اكثر من مره لتتعذر باي سبب ان تبتعد عنه فزاد غيظه وغضبه واصراره بنفس الوقت ان يقربها .
ذهب عامر ليحضر لها مشروبا فاقترب منها أدهم بابتسامة وديه ..... 
حمدالله عالسلامة ألف سلامة علي عمر يا ملك . انت شكلك عامل كده ليه باين عليكي تعبانة جوي ماتخافيش جلبي معاكي حزنك واصل للكل بس اطمني. علي فكره اني متابع حالة عمر الحمد لله حالته احسن خلاص يمشي بس نهتم بادويته وممكن تاخدوه . 
نظرت إليه بلين وامتنان .......
شكرا يا أدهم كتر خيرك والله كنت هموت بجد.
اقترب ادهم وقال مبتسما..... بعد الشر عليكي ليه بس إحنا جنبك. فتابع هو بلهجة مولمه الي حد ما ولكن مازحه ..... 
دا حتي انت عروسه المفروض موت ايه بس إيه اليأس ده لحجتي. عامر باينه مضايجك . عارف إن عامر طبعه صعب وعارف إن التعامل معاه كابوس. أكيد بتحاولي تتأقلمي بس بصراحة شخصيتك الجوية دي مش راكبة خالص مع طبع عامر مش حاسس إنكم ماشيين سوا. 
قبل أن تنطق ملوك وترد شعرت بيد عامر القوية تحيط بخصرها من الخلف جذبتها إلى صدره بقوة وحاوط خصرها بامتلاك وابتسامة ساخرة ارتسمت على وجهه وهو يرمق أدهم بنظرة حارقه.... 
مين اللي بيجول مش ماشيين مع بعض يا أدهم انت عجلك فوت باين ؟
لم ينتظر رد أدهم بل مال برأسه وقبل جانب خد ملوك بجرأة متعمدة وهو يشدد قبضته على خصرها ويغمز لها.... 
ده إحنا فولة واتجسمت نصين وماهجولكش كنا بنعمل ايه من شويه .مش كده يا لوكا جولي لأدهم إحنا ماشيين إزاي وشخصيتنا مع بعض ازاي .داعب وجهها وهيا قد اشتعلت خجلا من وقاحته فهتف مكملا .....انا صعب يا جلبي غمز لها ....يمكن معلهش من حبي ليها ببقي صعب ويشهد كنا بنعمل اية من شوية في الفندق. 
ارتبكت ملوك من وقاحته واحمرت خجلا فضحك عامر بانتصار وضمها اليه بقوة كأنه يأمرها بالتماشي معه.
ابتلعت غصتها وابتسمت ابتسامة باهتة ومقتضبة فضحك أدهم بمرارة....
والله يا عامر الكل عارف إنك تلاجة ومحدش بيعرف يجرب منك. باين عليكي يا ملك مش سهلة أثرتي عليه ولو إني أشك بس الله يكون بعونك. 
اشتعلت عينا عامر بغيرة حارقة لكنه حافظ على بروده الظاهري وابتسم وهو يجذب ملوك أكثر... 
لا يا أدهم لا تشك ولا تتعب نفسك ملك ليها تأثير بيجنن عليا. والتلاجه بتسح لما تلاجي اللي يشعللها وخليني ساكت عشان حبيبي احمر . مفيش داعي نراجع مشاعرنا قدامك أنا أدري بمشاعرنا خليك بحالك .
تنهد ادهم ونظر اليها بحزن.... تمام يا عم خلاص اتلم بقه ربنا يسعدكو .تنهد ونظر لملوك.....من الحق يا ملك انت أجازه والا ايه هترجعي أمتي.
كانت سترد الا ان عامر اندفع مقاطعا بسرعة مقررا امر واقع..... 
لا ملك خلاص بطلت شغل مش محتاجه هيا.
نظر اليهم ادهم بريبه ثم تنهد... نعم ايه ازاي لا لا عيدي تاني قرارك انت خساره انا كنت معتمد عليكي لا ماينفعش خالص ايه كلامكو ده .بصي هستناكي تكلميني نتفاهم والا اجولك هخلص العمليه اللي ورايا واكلمك ماشي . هم ان يمشي الا انه اكمل ...من الحج هو حصل حاجه بينك وبين امجد عرف انك هنا وبيجولي اناديلك يكلمك ضروري وشكله بيه حاجه . 
ارتبكت ملوك هنا كان عامر قد وصل ذروة غيرته وغضبه وعند سماع سيره امجد مره اخري جن جنونه فهو كلمها منذ ساعات فهل سيقفز امامه كل حين فقد كتم حاله مره باعجوبه . في تلك اللحظة جاء ادهم نداء عاجل في المستشفى فاستأذن وابتعد خطوات قليلة.
كان عامر يغلي من نظرات ادهم لم يعرف ان يكتم غيرته اندفع فجأة وجهه متهجم وبنبرة حادة كالسيف قال..... 
هيناديلك فين ابن السباعي تاني هو استحلاها هو فيه ايه اروح اموته انا عديتها مره واحد هيناديلك والتاني يكلمك هو انا فاتحها سنترال .
لم يعد فيه عقلا فهتف بحده من شده غيرته من ادهم ونظراته هتف حانقا...
اسمعي انا خلاص علي اخري يا ريت أدهم ده ما يتجاوزش حدوده تاني. ويكلمك وزفت علي دماغه والزفت امجد اياكي تكلميه والله اروح افتحلك دماغه . وكلامه معاكي له حدود لأني مش هسمح بأي تهاون مع أي راجل غريب حتى لو كان ابن عمي فاهمة؟
تصاعد الغضب في عروق ملوك شعرت أن عامر الذي لان للحظات وشعرت به ولانت له تبخر وعاد السجان المتعجرف فهيا لم تفعل شيء وهو تعامل بوقاحه امام ادهم بشكل كبير . نظرت إليه بجفاء وعيناها تلمعان برفض حاد.... 
والله يا عامر بيه أنا بفهم كويس مين اللي بيتجاوز ومين لأ وعارفة أرد على مين. مش محتاجة حد يعلمني أتصرف إزاي ولا محتاجة وصاية. والتجاوز ماكنش من ادهم ويا ريت تخلي بالك من كلامك معايا. 
اشتعلت نيران الغضب والغيره في عيني عامر شدها من ذراعها بقوة نحو زاوية بعيدة عن الأنظار وصدره يعلو ويهبط.... 
لا لا لا.. إيه ده هترجعي لأسلوبك الجديم أنا مش هعديها المرة دي. كنا ماشيين حلو إيه اللي جلبك تاني هترجعي تعضي فيا عشان مين عشان دول . انا مش هرجع خطوه معاكي لورا بعد اللي جري مابينا والا نسيتي .
حاولت ملوك شد يدها منه بعنف ووجهها يحترق من الغضب والقهر فهو يذكرها باستسلامها المخزي .... 
أنا ما قلبتش يا عامر بيه .أنا طبعي كده واحنا كل خطواتنا ورا يا عامر بيه. إنت اللي بتتوهم بحاجات مش موجودة في ظروف عبيطه .
اقترب وشدها لصدره بقوه يغلي من انكارها لما حدث بينهم .....ظروف عبيطه لاهويا مداد اللي حصل مش اوهام دي حجيجه وملموسه .حاجه بينا حصلت مهما نكرتي ومهما اتحولتي بطلي تضحكي علي روحك .انا ماتوهمتش انك دوبتي بين ايديا .
شدت يدها بغضب ..... سيب إيدي أنا ماشية. 
هنا اتي ادهم مسرعا وراي عامر بغضب يشدها مسك يد عامر ..... فيه ايه يا عامر حصل إيه بتشدها كده ليه. بتتخانقو ليه سيبها انت اتجننت بطل طبعك ده .
شدت يدها بغضب ليهتف عامر بحده....
والله مرتي وانا حر فيها انت مالك اصلا اتخانج معاها نولع في بعض مالكش فيه .
واندفع وشدها بقوة يخرج بها لدرجه انها كادت ان تتعثر من حدته ونيران الغيره تنهش قلبه من نظرات وكلام ادهم .
بمجرد أن خرجت ملوك من باب المستشفى انفجرت قنبلة غضبها. لم تعد تخشى الفضيحة ولا نظرات المارة سحبت يدها من قبضته بعنف جعلته يتوقف مذهولا.
نظرت إليه وعيناها تطلقان شررا وصوتها يرتجف من القهر... 
أنت فاكر نفسك مين إيه أسلوبك ده بتشدني كاني بهيمه او كأني ملكية خاصة ليك قدام ابن عمك هيقول عليا ايه ؟
تقدم عامر خطوة نحوها وعيناه تشتعلان ببريق حاد ونبرة صوته منخفضة وتهديدية... 
ومالك محموجه كده يفكر ايه مايولع. اسمعي اللي حصل ما يتكررش أدهم ده خط أحمر ده كان طالبك قبلي ونظراته ليكي أنا حافظها وعارفها كويس. ماهتحملهاش انا .
اتسعت عيناها من الصدمة والاشمئزاز وردت عليه بقسوة لم يعهدها..
طالبني ونظراته ايه كلامك ده . ما يطلبني ولا يزفت هو حر هو أي حد يطلبني هتتعامل معاه بالشكل المهين ده؟ إنت إيه أنا مكنتش متخيلة إنك بالتفكير ده. وايه مشكلتك منفعل ليه انت بعقلك حاجه .
اقترب منها عامر أكثر محاولا فرض سيطرته ببرود مستفز...... 
أنا جوزك وجوزك له حج يمنع أي حد يجرب من حدوده. انا اجبلش ان مرتي يتبصلها كده انت فاهمه .
ضحكت ملوك ضحكة ساخرة مليئة بالألم والقهر وهزت رأسها بأسف
جوزي... 
صرخ بانفعال .....
ايوه جوزك انا جوزك ايه ماعاملاليش حساب .
نظرت اليه بوجع لا تعلم مصدره ربما من نظرته لها .....أنا ما عملتش حاجة تستاهل الإهانة دي. الراجل كان بيتعامل باحترام كان بيطمن على حالة عمر. لكن إنت حولت الموقف لمسخرة. 
صاح عامر بغضب مكتوم مشيراً بإصبعه نحو المستشفى والغيره تنهشه .....
إنتِ مش شايفة بصاته ليكي مش شايفة كيف كان بيراقبك وعيونه هتبظ عليكي انت عاميه .
نظرت اليه بذهول ......
لا لا انت خلاص عقلك فيه حاجه .انت عارف انت بتقول ايه مدرك .
صرخ بهياج لم يعهده في نفسه داخله يحرقه ....
ايوه بيبص وبيحاول يلمحلك ويتريق علي علاقتنا وعليا كاني مش جوزك ومابيناش حاجه 
نظرتةبغضب اليه ...طب ماحنا مابيناش حاجه .
اندفع ومسك يدها بغضب ...لا بينا انت مرتي وماحدش يجول حاجه غير انك مرتي فاهمه .أنا شايف وعارف نظراته كويس. 
تراجعت ملوك خطوة للخلف ونظرت إليه نظرة واضحة.... 
أنا مش شايفه حاجة لأن مافيش حاجة إنت بتتوهم حاجات من خيالك عشان تبرر لنفسك طريقتك في معاملتي. إنت عايز تمثال يطيعك ويقولك سمعاً وطاعة.. بس أنا عمري ما كنت ولا هكون تمثال. اتعاملت معايا كأني حتة عفش بتجرها وراك إنت مش بس هنتني. إنت هنتني وهنت نفسك. واضع إنت لسه شايفني جربوعة بتتمسك وتتهان عادي .مش شايفني إنسانة لها كرامة تقدر ترد وتدافع عن نفسها وعنك قبلي. لاني انسانه محترمه بحترم جوازنا حتي لو مش جواز . أنا مابتشدش يا عامر بيه عن اذنك انا داخله اجيب الواد .
تصلب عامر في مكانه صمتت كلماته فجأة وكأن صفعة قوية وجهت لكبريائه. لم يتوقع رده فعلها . نظراته التي كانت مليئة بالشرارة بدأت تذبل ليحل محلها شعور غامض بالهزيمة والندم فهو يدرك في أعماقه أنها محقة لكن هناك شيئا قاد في قلبه النار من طريقه ادهم معها كما ان غطرسته تمنعه من الاعتذار.
استدارت بظهرها له لم تعد تحتمل رؤية وجهه. بدأت تمشي ببطء بعيدا عنه وكل خطوة كانت تبعدها عنه كانت تزيد من حدة الصراع داخلها.
وصلت مليكة برفقة عمار إلى المستشفى ووجدا عامر يقف بمفرده يغلي من الغضب، فاقتربت مليكة بسؤالها المعتاد عن حال ملك........
ايه الأخبار وفين ملك.
نظر إليها عامر بحدة وهو يزفر أنفاسه بصعوبة........
جوا دخلت تجيب عمر.
انصرفت مليكة لتبحث عن ملك، بينما وقف عمار ينظر إلى عامر بشك وريبة مما رآه على وجهه........
ايه اللي حصل وفيه إيه.
هتف عامر بغضب مكتوم وهو يجز على أسنانه........
زفت وجطران ابن عمك السمج واجف يتسادغ ويتدخل ما بينا.
هز عمار كتفيه بعدم اهتمام وهو يحاول فهم الموقف........
عمل إيه يعني ده دايما بيتعامل كويس من امتى المشاكل.
حكى له عامر ما حدث في الممر فنظر إليه عمار بريبة واضحة........
طب ما عملش حاجة تذكر. ادهم بيخليك ما تشدش مرتك الشد ده جدام الناس أنا مش فاهمك.
اندفع عامر بغضب وهو يشتعل من ذكريات الموقف........
بصاته مش عجباني خالص. عنيه هتخرج عليها ربنا يحرج دمه .
نظر إليه عمار رافعا حاجبيه بتعجب من رد فعله المبالغ فيه فهتف عامر بحده ........
أنت بتبصلي كده ليه وأنت بتكلمني.
هتف عمار بابتسامة خبيثة وهو يحلل تصرفات ابن عمه........
لا غريبة حاسس بنبرة غيرة واضحة في كلامك.
ارتبك عامر وتلعثم في رده وهو يحاول إنكار الحقيقة........
نعم بتجول إيه انت.
أصر عمار على رأيه وهو يواجهه بالحقيقة التي لا يريد الاعتراف بها........
ماشي موافج بس ده اللي شايفه هياجك الغير مبرر . أنت بتغير من أدهم على ملك مش جادر تتحمل إن حد يبصلها.
ظل عامر صامتا لفترة طويلة يحاول استيعاب الكلمات فهل يعقل حقاً أنه يغار على ملوك بهذه الشدة نعم يرغبها ولكن اتصل حالته للغيره الجنونيه .
في تلك اللحظة خرجت ملوك تحمل عمر فاقترب عامر وعمار ليطمئنا على الطفل ثم تنهد عامر موجهاً حديثه لعمار........
روح يا عمار ادفع فلوس المستشفى وأنا هاخدهم دلوقتي.
تخطته ملوك ببرود شديد وهي تتجاهل وجوده تماما........
أدهم دفع دخلي وقالي انه دفع وبعت معايا ممرضة عشان عمر تطمن عليه.
تجمد عامر في مكانه وهو يراها ترحل مع مليكة وعمر دون أن تلتفت إليه وقف يغلي من الداخل فاقترب منه عمار يري حالته ........
إيه مالك جلبت شكل العفريت كده؟ عادي ابن عمنا وأكيد مش جاصد حاجة.
نظر إليه عامر بحدة شديدة دون أن ينطق بكلمة ثم تركه ورحل مسرعا خلفهم.
******
في السرايا...... 
وصلا البيت واستقبلتهم فؤادة بلهفة وجلست تحمل الطفل والجد يجلس بينهم في جو من الراحة برجوع الطفل ثم اقتربت الممرضة لتأخذ الطفل فقامت ملوك هاتفا........
تصبحوا على خير.
صعدت ملوك بمليكة والطفل دون أن تنظر إلى عامر بينما جلس عامر يغلي غضبا واستأذن عمار لأنه لديه مأمورية وقامت فؤادة لتنام.
فجلس الجد ينظر إلى عامر بريبة........
مالك يا ولدي خير يا رب جافش ليه.
هتف عامر بضيق وهو يحاول كتمان غضبه........
ما فيش يا جدي.
تنهد الجد بأسى وربت على كتفه........
زعلتها صوح ماهو باين يا ولدي طلعت حتى من غير ما تبصلك عملت إيه؟
هتف عامر بتبرير وهو يشد على قبضته........
ما عملتش هيا اللي مش معتبراني راجلها وبتتخطاني كأني مش موجود.
تنهد الجد بنظرة فاحصة وهو يواجهه بالحقيقة........
لما تعتبرها مرتك هيا هتعتبرك راجلها.
هتف عامر بغضب ....اعمل ايه يعني يا جدي هيا اللي بتنفر فجاه مانت عارف طبعها .
ابتسم الجد وهو يري امامه طفلا صغيرا لا يعرف كنيه مشاعره فهتف بلين .....
عامر أنت عايزها؟
ارتبك عامر وشعر تصرفاته كشفت سره أمام الجد........
هاه... عايزها بتجول إيه يا جدي انت انت عارف ؟
تنهد الجد بجدية ووقف ليغادر........
بجول وبسأل عادي بشوف اموري وصلت لفين .
نظر اليه عامر بعدم فهم ليكمل الجد ....
بس طالما مش عايزها يبقى ما تتكلمش تاني عن إنها تعتبرك راجلها. وسيبها تعيش وتعمل ما بدالها يعني لا ترحم ولا تسيب رحمة ربنا.
قام الجد وتركه يغلي من الداخل ويحدث نفسه بضيق........
يعني إيه أسيبها تعمل اللي عايزاه.انت بتجول ايه يا جدي هو فيه ايه لأ ما هسيبهاش إيه ده لأ أنا راجلها ونص وعايزها بقه إيه كلامك ده يا جدي؟
قام واتجه إلى حجرته فدخل فلم يجدها غير ملابسه وظل ينتظرها ولكنها لم تأت فشعر بغليان في دمه فاندفع إلى حجرة عمر فوجدها تنام على الكرسي والممرضة تجلس بجوار سرير عمر.
ابتسمت الممرضة وقامت فأشار لها ألا تتكلم واتجه دون كلام وحمل ملوك وخرج بها إلى حجرته.
حملها ودخل الغرفه وجلس بهدوء واخذها بحضنه وظل راكنا بها لفتره ...تنهد ونظر اليها ....هو فيه ايه انت مالك جلبتي جلبه سوده كده وكاننا رجعنا للي كان .لاه ماهتحملش كده انا .ركن وتذكر يومهم بالفندق الذي لا يبارح خياله نظر اليها مبتسما كانت وديعه بشكل مهلك .
استيقظت ملوك من نومها الخفيف لتجد نفسها بين ذراعي عامر وهو يتاملها بعيونه ارتجفت وبحركة سريعة ومباغتة نزلت من بين يديه ووقفت أمامه هاتفه بحده ........
جايبني هنا ليه أنا قاعدة جنب الولد ومحتاجني جنبه.
تجاهل عامر نظراتها وتحدث بنبرة آمرة حازمة........
جنبه الممرضة وهي هتجوم بواجبها ومينفعش تباتي برة أوضتك
نظرت إليه بسخرية لاذعة وهي تشير حولها بضيق........
أوضتي؟ 
انفعل عامر من أسلوبها وتجاهلها للمكان الذي يجمعهما........
آه أوضتك اللي هي أوضتي اللي هي اوضتنا يا زوجتي المصون وبطلي بقه طريجتك دي .
حاولت الابتعاد عنه وهي تشعر بالاختناق من سطوته........
طب أوعى بقى وسيبني أروح للولد. 
هتف عامر بغضب مكتوم وهو يذكرها بسبب الخلاف الأساسي........
كل ده عشان جولت كلمتين على أدهم بيه. مش حجي كجوزك إنك ما تكلميش حد؟
انفعلت ملوك وهي تدافع عن نفسها من اتهاماته المتكررة........
أنا ما كلمتش زفت أنت ليه كدة أنت ليه بتتوهم حاجات مش موجودة؟
اشتدت حدة عامر وهو يتذكر دفع أدهم للمال وكأنه تحدى لرجولته........
ليه دفع هاه ليه يدفع مش من حجه يدفع لمرتي ولا من أساسه يتدخل بيننا.
نظرت إليه بحدة وهي لا تصدق تفاهة الأسباب التي يغضب من أجلها........
أنا مالي ماتروح تديله فلوسه وتخلصنا.انا مالي يدفع مايدفع انا مالي بتجاسبني ليه هو انا كنت طلبت منه فلوسر.
اندفع بغضب لم يعد يحتمل ناره التي تميد بداخله ....
انت كمان عايز تطلبي منه ..انا اللي راجلك انا تطلبي مني انا انا الللي ليكي وبس .
نظرت اليه بذهول لا تفهم هذا الهياج دفعت يده بوجع .... أنت بجد صعب وقاسي قوي .اوعي انا علي اخري ومش طيقاك انت عمرك ماهتتغير جبروت تغلط وتهين ومدي لنفسك حق مش بتاعك اوعي انت ايه يا اخي انت مفيش منك فايده كل اما احس بلين بتعمل كده ليه انا سيبالك الحته وماشه واقعد بقه شوف هتتفرغن علي مين وماعتش دخلاالك مكان دا حاجه تجنن .
هوي قلبه من كلماتها واصرارها لم يحتمل ان تخرج من حجرته احس برغبه مميته ان تظل معه بالغرفه اندفع نحو الباب وأغلقه بجسده ليمنع خروجها.
صرخت ..اوعي انا خارجه اوعي انا غلطانه اني قاعده معاك بمكان ايه ده انت فيه حاجه بعقلك كان بينا حاجه او كاننا بنتواعد وهياجك ده ليه ليه عملت ايه عشان تعاملني كده .شويه تبقي كويس وشويه تبقي قاسي وجاحد .انت حد بيوجع قوي اوعي بدل ماتعتذر وتقول انا شديتك واهنتك وفكرت فيكي بالسوء وحقك عليا جاي تكمل طبعا عامر باشا مابيغلطش جبروت استحاله يعترف انه غلط. 
ودفعته واتجهت للباب بقهر كيف يتهمها بالتجاوز مع ادهم لم تعلم لما المها اتهامه وانه لا يثق فيها .
احس عامر بروحه تنسحب ورعب داخلي ان تترك له الحجره تناسي كل شيء تناسي جبروته وصفاته التي عرفها عنه الكل. تناسي انه لا يعتذر ولا يتنازل لاحد . كانت عيونه منصبه برعب علي ظهرها  وكل همه ان يمنعها من الخروج باي شكل اندفع ورزع الباب بجنون ثم اقترب وهيا تبعده عنها......
 اوعي اوعي مش عايزه ابقي معاك في حته .
هتف بانفعال ورجاء وعيونه تشع لهفه......
انا اسف والله اسف اسف بس ماتخرجيش من هنا .لتتجمد هيا مره واحده ليشدها و....
ما ان هتف عامر صارخا باعتذاره حتي تجمدت هيا للحظات .لم تكن تتخيل في خيالها ان يحدث المستحيل ان يعتذر ويعترف بالخطا ارتجفت فشدها عامر واحتضنها من الخلف بقوة وانحنى على رقبتها يهمس بصوتٍ مخنوق من شدة ندمه.....مش هتسيبي الأوضة.. أنا آسف.. آسف.. آسف.
سارت برعشة غريبة تسرى في أوصالها انفاسه تداعب عنقها بلين فتابع هو بصدقٍ يمزق حصونها..... أنا عمري ما أفكر فيكي بطريجة وحشة أبداً أنتِ مراتي نصي التاني استحالة أفكر فيكي وحش بس أنا.. أنا كنت.. كنت..
عجز عن تفسير تلك النيران التي كانت تغلي في دمه كانت غيره تقتله ولكنه متخبط بشكل كبير . فأدارها ببطء ليوجه وجهها نحوه وهو يهمس بضعف..... أنا بثق فيكي أكتر ما بثق في نفسي.
ظلت تطرف بعيونها غير مصدقة هذا التحول من الغضب والوعيد إلى الاعتراف والثقة فابتسم هو ورفع يده يداعب خصلات شعرها..... أنا عارف إنك بتجبلي الاعتذار وعارف ان اللي يجي قاصدك مابتردهوش ممكن تجبليه انا غلطت وحياة عمر تجبليه.
تنهدت هي واستسلمت ليديه التي تداعب وجهها بلين فسأل هو بنظره اربكتها ناعمه....... عارف كنت وحش صح ؟
لوت فمها بطفوليه .... وحش بس؟
ابتسم بمكر وهو يقترب أكثر حتى تلاقت أنفاسهما.... آممممم.. تمام عايزة تشتميني. طب ينفع غبي يرضيكي كده... أو مطيور حبتين؟ اللي هتجولي عليه موافج ولو عايزة تشتميني بأكتر من كده أنا تحت أمرك المهم الرضا.
رفعت حاجبيها وربعت يديها بثقة مصنعة.... بس اللي أنا أعرفه عنك إنك أنت مش مطيور خالص .أنت أكتر واحد عاقل وواثق وتقيل  عرفته في حياتي بس بتعمل فيها مجنون عشان تسيطر انت عندك عقده السيطره .
اقترب منها وحاصرها بجسده وعيونه تلمع ببريقٍ آسر ثم نزل إلى أذنها يهمس بمشاكسة..... آمممم يعني اعترفتِ إنك دارسة شخصيتي كويس وبتفكري فيا وفي طباعي .يا ترى بتدرسي إيه تاني يا ملوكة وأنا مش واخد بالي؟
ارتبكت وبدأت تتراجع للخلف لكنه كان أسرع وشدها من خصرها اليه .... راحه فين لسه ماخلصناش . مفيش خلاص قبلت اعتذارك يا عموري .
اشاحت بوجهها بارتباك واحمر وجهها خجلا  ....
خلاص خلاص ومن فضلك بقى تخلي بالك بعد كده أنا ما بعملش حاجة وأنت بتصمم تعصبني.
مد يده ومسك يدها وقبلها بنعومة فابتلعت ريقها بصعوبة..... حقك عليا هو بس انفعلت عمر وحالته وأدهم وغلاستُه معدية ده أنا كنت بتمالك أعصابي عشان ما أفرمهوش قدامك.
تنهدت وقالت بلين مستعجبه .... ليه بس والله أدهم ده ذوق وحبوب و...
لم يحتمل اندفع ووضع أصابعه على شفتيها يمنعها من إكمال الجملة وعيونه تشتعل..... أبوس يدك عدي الليلة ولا تشكري في حد قدامي تاني.
هزت رأسها بغلب فضحك بجنون وهو يضمها.... معلش جوزك مجنون ها خلاص صافي يا لبن؟
ابتسمت بهدوء..... خلاص ما فيش حاجة.
ابتعدت عنه لتتجه إلى الدولاب فاقترب هو ووضع يده حول خصرها يداعب خصرها برفق منزلا وجهه بجانب وجهها من خلف ظهرها ...... أساعدك في حاجة ده أنا شاطر جداً في ترتيب الهدوم. والهدوم اللي بره الهدوم واللي جوه الهدوم .
ارتبكت من قربه الشديد ونظراته الجريئة.... لا.. لا.. أنا.. أنا هغير بس.
نزل إلى أذنيها هامساً بصوت رجولي مثير ..... أختارلك حاجة مريحة أو بلاش مريحة. حاجة تخليني مش عارف أرتب أفكاري.
مد يده يعبث في ملابسها وكانت مشتعلة خجلا فقد كانت هناك بعض الملابس الخاصة فاندفعت تمسك يده لتبعدها..... لا.. لا.. أنا.. أنا هلبس البيجاما.
شدت باب الدولاب وأغلقته وهي مرتبكة استدارت لتجده لا يزال يحاصرها بيديه فهمست بصوتٍ خافت.... عامر.. عديني .
لم ينطق رفعت وجهها لتجده ينظر إليها بنظرة تملك جعلتها ترتجف مدت يدها تدفعه فمسك يدها وهي على صدره قائلا..... أيدك متلجة ليه وبتترعش فيه إيه خايفة مني ولا خايفة على نفسك مني؟
نظرت إليه تحاول أن تتماسك.... مافيش بطل بقه أوعى عديني مش خلصنا عايزه انام .
ضحك بخفة ينظر لشفتيها برغبه اربكتها واشعلت وجهها ومال على أذنها يداعبها بنفاسه.... 
ماليش مزاج حاسس إنك زعلانة لسة وعايز أصالحك بطريجة تانية خالص إيه رأيك؟
قالت برهبة..... عامر ما قولنا خلاص الله أوعى بقى وبعدين .
ابتسم ومسك يدها هامسا.... حلو ده مرتي بتزغرلي والا وبقه يتزغرلك  يابن فضل .بس جوليلي استني بس يدك متلجة ليه أدفيها لك؟
مسك يدها بيديه الاثنتين وظل ينفخ فيهم بنعومة وينظر إليها وعيونه تطلق شرارات جعلتها تطرف بعفوية ساهمه بعيونه فابتسم ثم انحنى بالقرب من خدها يداعبها..... مالك سهمتي كده يا زوجتي المصون يا ترى ده من الجو ولا من ايه جلبك بيدج زي طبل مش كده؟
التفتت لوجهه القريب لتجد نظراته عالقة بشفتيها ارتبكت وبدأت تتدفعه لتهرب نحو الحمام مسرعه مرتعبه من نفسها .
ركن هو على الدولاب وأغمض عينيه مبتسما..... أنتِ هتتجنن كده انت بقيت اهبل . وهي بتجننني لما تسهم كده يا صبر أيوب انت بقيت مراهق يا عامر انت مالك مبسوط بارتباكها كده ومستمتع . ماحسيتش بكده واصل .جلبي بيدج هيخرج من مكانه عيوني مابتروحش من علي شفايفها .
تذكر كلمات جده عشان تخليها زوجتك لازم تكون راجلها .تنهد تنهديه كبيره وبداخله بدات الامور تتضح رويدا رويدا .
أما هي بالداخل فكانت تمسك يدها وترتجف تشعر بخوف غريب وبأن داخلها يتغير له..... ملوك أنتِ فيه إيه أنتِ بتترعشي في قربه ليه؟انت كنتي غضبانه ومش طايقاه ايه لينتي بسرعه ليه انت اتهبلتي مالك وقلبك ماعتش متحمل دقاته  ليكون.... ليكون بدأتي تضعفي قدام المجنون ده؟
هزت رأسها بعنف.... لا.. لا.. لا.. بس بس اسكتي مفيش أنتِ بس متوترة آه عشان عمر مافيش حاجة خلاص.
تنهدت وتذكرت لمساته رغما عنها هامسه .... بس هو ليه بيحسسني إني مش مالكة نفسي وأنا معاه بحس نفسي مش علي بعضي .....بدات ترتجف احتضنت نفسها ..... ايه اهدي اهدي مافيش ايوه مافيش ؟
خرجت من الحمام وهي قاطبة الحاجبين زفرت براحة حين لم تجده في الغرفة ظنت أنه رحل لكن سرعان ما فُتح الباب ليدخل حاملا كوبا من اللبن اقترب منها بنظراتٍ هادئة........
جبتلك حاجة عشان تخليكي تسترخي وتنامي.
نظرت إليه قاطبه تحاول ان تبدو طبيعيه رغم ارتباكها........
هو أنا عيلة صغيرة عشان تشربني لبن؟.
ضحك بخفة وهو يتفحص مظهرها من أعلى لأسفل........
ببيجامتك دي آه طبعاً صغيرة..
كشرت بوجهها وهي تنظر لنفسها بانزعاج........
مالها بيجامتي؟.
مد لها الكوب بهدوء وهو يبتسم........
اشربي وأنا أجولك مالها.
مدت يدها وشربت منه فاسترده منها ووضعه جانبا........
ألف هنا .....البيجامة دي مش لايجه عليكي خالص يا ملوكة.
نظرت إليه بحدة وتحدٍ........
نعم بتقول ايه انت وهو إيه بقى اللي لايق عليا .
اقترب منها خطوة ومسح بيد أثر اللبن عن شفتيها مالت هي للوراء لتهرب من قربه فتعثرت. فتلقفها هو بجسده بقوة لترتمي بين أحضانه متمسكة بقميصه اقترب منها وهمس بصوتٍ رجولي مثير ........
اللي يليج عليكي حاجة تانية خالص لو جولتلك مش عارفة هتعملي فيا ايه
ظلت ساهمة في عينيه ثم تمتمت بصوتٍ خافت........
هعمل إيه يعني؟
ضحك عامر واندفع يحملها فجأة فشهقت وتعالت دقات قلبها وهي متعلقة بعنقه........
ساعتها لازم أبقى لابس درع واقي عشان أجدر أجول اللي جوايا وشايف لايج عليكي وأجولك ينفع تلبسي إيه. 
غمز لها بمشاكسة فابتلعت ريقها حين وضعها على الفراش بنعومة ظلت يدها معلقة حول رقبته ولم تبعدها كانت غارقة في عينيه وهو يهمس بغمزة........
عيوني حلوة مش كدة؟.
اغتاظت منه بشدة وخبطته بقوة على صدره........
تصدق إنك بارد اوعي إما أنام ونام أنت بقى على الكنبة خليك حنين.
ضحك عامر واندس بجوارها بسرعة........
انا حنين والله بس لا معلش أنا هنا صعيدي جفل ومابسيبش سريري أبداً.
تنهدت بضيق وهي تحاول الحفاظ على مسافة........
أنت رخم خلاص هسيب السرير أنا.
أمسكها بيده بقوة وردها إليه لتسقط فوق صدره........
ننام بقى عشان تعبنا النهاردة ماشي..
شدت يدها منه بحدة ونامت على وسادتها وأعطته ظهرها.......
انت صعب قوي اوعي كده .
ظل ينظر لظهرها قليلا ثم مد إصبعه يمرره على قماش بيجامتها من عند رقبتها نزولاً لأسفل عمودها الفقري انتفضت واستدارت بلهفة........
فيه إيه أنت بتعمل إيه؟.
ابتسم بخبث وهو يراقب ارتباكها........
كنت بشوف خامة البيجامة كنت عايز أجيب واحدة لعمار رجالي زيها.
نظرت إليه بغضب واعتراض........
نعم إيه ده إيه اللي رجالي؟.
مد يده الي الياقة يمسكها ويحرك أصابعه بنعومة على القماش يده تضغط على القماش بينما ظهر أصابعه يداعب جلدها........
بشوف الخامة حلوة.
كانت ترتجف وانامله تعبث بجلدها بنعومه فاحمرت عندما نظر إليها وغمز بمكر........
ناعمة عالآخر مافيش كده .
ابتلعت ريقها بقوة وابتعدت إلى طرف السرير........
مش قلت هننام نام بقى أنا تعبت.
استدارت وأعطته ظهرها اقترب هو منها ورفع نفسه وضع رأسه في عنقها وهمس بجانب وجهها........
تعبتي طب ايه رايك أعملك تدليك أنا إيدي شاطرة جدا تجربي؟.
دفعته بكتفها وهي تحاول منع توترها........
بطل بقى استفزاز عايزة أنام.
داعب رقبتها بنعومه وهيا تتململ بخوف همس ....يا بنتي سيبيني دانا هخليكي تدوبي كده تحت ايدي .
شدت عنقها وهتفت بحده مصطنعه ..
ماتبطل بقه وايه تدوبي دي بطل الله .
ابتسم ونفخ في جانب رقبتها .....ايه مش عارفه لما الواحد بيدلك واحده او الواحده بتدلك واحد بيدوبو بيبقي احساس ان جسمك طاير في حته تانيه .
شعرت بالغضب واستدارات ....نعم يا اخويا واحده تدلك واحد ايه قله ادبك دي .انت ازاي تعمل كده وتخلي واحده تلمسك .
ابتسم واحس بغضبها عليه  ....لا واحده مين انا بجولك اللي سمعتو يعني فبجول لو نجرب يبقي ......
اندفعت تقاطعه ...ماهنجربش بطل بل تدلك بلا زفت .
قال باستفزاز .....خلاص لو مش عايزاني ادلكك نجرب فيا نشوف فعلا والا ايه.
شد يدها تداعب صدره مرورا الي عنقه..... جربي مش هنخسر حاجه .وبيحولك خد فكره واشتري بكره .
اشتعلت وشدت يدها ...انت تتلم بقه في ليلتك اوعي عايزه انام الله.
تنهد ونزل على خدها بقبلة قوية........
أمرك يا ملوكة عيوني.
شدت الغطاء من عليه بحده فضحك وشد الغطاء لتشده هيا بقوه ليشدها بقوه اكبر ليتدحرجا ويسقطا من عالفراش وتسقط هيا فوقه .
رفعت وجهها لتجده ينظر اليها نظره جعلت جسدها يتمرد عليها ولا يتحرك انشا كانو ملتفين بالغطاء متلاحمين كشرنقه تلفهما لا يفك احدهما عن الاخر مد يده يداعب وجنتها بنعومه .
سهمت لوهله لتنتفض ...اوعي لبختني يا اخي ....ضحك هو فهيا تنام فوقه....انت اللي وحعتي فوجي تكونيش بتتحرشي بيا يا ملوكه .
 اندفعت تضربه ....انت ايه مابتهمدش ما بتتعبش ماتنام لينا يومين مابنامش اوعي كده انت باينك عقلك خف  .
ضحك وقام وانفكا عن بعضهما واندست تحت الفراش بعد ما فردته وغطت وجهها بالكامل لعله يتركها .
ابتسم واندس بنعومه تحت الغطا كانت هيا تحت الغطاء لتتفاجا بوجهه عليها فصرخت وهو يضحك وهيا تضربه تحت الغطاء . احست ان انفاسها ستزهق من قربه احمر وجهها فرفع الغطاء علي الفور بدات تستنشق ونظرت اليه بحده فضحك عن اخره .
كانت مغتاظه لا تعلم ماذا تفعل معه اصبح كالطفل الصغير فهمست بلين وتعب ..عامر .
اقترب ورفع راسه اليها ....عيوني والله .
تنهدت ...تعبت وعايزه انام ممكن تبطل .
ابتسم ومسك يدها وقبلها ...،دا المز يامر ابو بيجامه رجالي.
دفعته بحده ...انت مستفز .
استدار ونام بينما ظلت هي ترتجف من أفعاله التي لا تترك لها مجالاً للهدوء.
ظل عامر يمرر أصابعه بين خصلات شعرها بنعومة يلفها حول أنامله تارة ويداعب عنقها بأطرافه تارة أخرى بينما كانت هي في البداية تحاول مقاومة هذا التدليل........
بطل بقى يا عامر مش قولتلك عايزة أنام.ارحمني بقه .
ضحك بخفوت وهو يطبع قبلة رقيقة على فروة رأسها ولم يتوقف عن عبثه المحبب........
أنا ما بلمسش حاجة غلط وايدي مودبه اهيه . ده أنا بس بفك التشابك اللي في شعرك شعرك ملعبك اهوه بفك عقده عشان تحلمي أحلام سعيدة.
تحركت بضيق وهي تحاول إبعاد يده لكنه كان يعيدها بصرامة حنونة.
استمر في دندنات خافتة ومداعبات بطيئة ومع مرور الوقت.بدأت تذبل جفونها وتخفت حدة اعتراضاتها حتى استسلمت أخيراً لدفء أنامله ونعومة ملمسه ليقترب منها بنعومه ويلتصق بها من الخلف وهيا قد تاهت وجفونها تثقل وانساب جسدها بلين تحت تاثير قربه المهلك وملمس يديه  . ليديرها بلين لتفتح عيونها نصف حالمه فابتسم لها بحنان فهمست بتقطع وانفاسها تذوب امام انفاسه ....
بطل عايزه انام .
اقترب والصق وجهه علي مقربه منها هامسا ....عيوني غمضي وفي ثانيه هتنامي .
ظلت تطرف بجفونها وهو يداعب وجهها وجانب وجهها وصولا لشفتيها وهيا تتنهد وذابت بين يديه فاقترب هامسا من اذنيها .....
ملوكه انت نمتي .
تنهدت بلين وهمست بنعومه ..
اممممم
تلك اللحظات كانت خارقه له نزل علي جبهتها وخدها بنعومه وهيا تتململ لتغرق في ثبات عميق ولكن قبل ان تهلك قلبه فقد اخذت يده بين يديها ووضعتها باحضانها لتغرق في سبات عميق وهي بين يديه.
تلك الحركه اخذت قلبه حرفيا .تأملها طويلا تحولت نظراته من المشاكسة إلى نظرات عميقة تفيض مشاعر لم يجرؤ على تسميتها. كان يراقب انتظام أنفاسها وكأنها معزوفة تريح قلبه المضطرب سحبها إليه أكثر حتى التصق ظهرها بصدره العريض ودفن وجهه في خصلات شعرها يستنشق عبيرها بلهفةٍ مكتومة........
يا الله إيه اللي عملتيه فيا ده .إيه الضعف اللي بتخليني أحس بيه أول ما أحس إنك في حضني؟ايه الاحساس اللي جوايا ده حاسس بنعومه وجسمي سايب مش عارف حتي اتحرك .
أحاط خصرها بذراعه القوية وكأنه يحميها من العالم أجمع واحتضنها بحنانٍ يكسر كل قسوة اعتاد أن يظهر بها.ظل فتره محاوطها من الخلف ينعم بها باحضانه ثم ادارها وشدها بنعومه علي صدره هامسا ........
انا بقيت مدمن نومتك علي صدري ماعتش عارف انام الا وانت كده .كنت عايزه تسيبي المجعد ازاي بس .
تنهد وتذكر اعتذاره واستعجب من نفسه وحاله المتغير .....انت خلاص بقيت واحد تاني عمرك ماعتذرت لحد .هيا بتوديك وتجيبك انت جواك حاجه كبيره جوي .
تنهد تنهيده كبيره محيره لقلبه ثم أغمض عينيه تدريجيا غارقاً في طمأنينة لم يعرفها من قبل ونام وهو يحكم قبضته عليها وكأنه يخشى أن تتبخر بين يديه.
****
كانت مليكة تجلس في حجرة عمر وبعد أن اطمأنت على حالته من الممرضة عادت إلى حجرتها مع عمار وبدأت تتجهز للنوم. دخلت الحمام وتأكدت تماما أن عمار لا يزال في عمله فهو بمأموريه كما قالو . اخذت حماما وارتدت قميصا بيتياً قصيرا جدا ذو حمالات رفيعة يبرز بياض بشرتها وتفاصيل أنوثتها الطاغية واتجهت للمرآة تمشط شعرها الطويل المبتل وهي تغني بهدوء.
تذكرت فجأة أن التكييف يحتاج لضبط فالجو شديد الحراه . بحثت عن الريموت في كل مكان ولم تجده فقررت الصعود بكرسي صغير لتفتح التكييف يدويا من الجهاز المعلق فوق الخزانة. صعدت للكرسي ورفعت يديها للأعلى لتمتد أصابعها نحو الجهاز مما جعل قميصها القصير يرتفع أكثر ليظهر ساقيها وخصرها بوضوح مثير تحت ضوء الغرفة الخافت.
في تلك اللحظة فُتح باب الغرفة ودخل عمار عائدا من عمله بشكل غير متوقع فلم يعد يحتمل بعدها واصبح يتحجج باي اعذار ليعود للبيت .ما ان راي منظرها حتي تجمد في مكانه وتوقف قلبه عن النبض للحظة وهو يرى هذا المشهد.......
ظلت عيناه مسلطتين عليها يتحركان ببطء واشتهاء من رأسها حتى أخمص قدميها. كان جسدها يظهر بسخاء انحناءاتها التي لم يراها بهذا القرب من قبل ونعومة بشرتها التي بدت كقطعة من المرمر تحت الضوء.
شعر بحرارة تسري في جسده كأنها نار اتسعت حدقتا عينيه وارتسمت على وجهه نظرة خليط بين الصدمة والدهشة ورغبة جامحة تكاد تفقده صوابه. لم يستطع إبعاد نظره كان يرى مليكته التي طالما حاول كبت مشاعره تجاهها مبتعدا عن سحرها تظهر أمامه بكل هذا الدلال والأنوثة غير المتعمدة. كانت أنفاسه تتسارع وصدره يعلو ويهبط بحدة وشعر بأن الأرض تميد به من فرط التوتر والإثارة. 
لم ينطق بكلمة بل ظل واقفاً كالمسمار يلتهم تفاصيل جسدها بنظراته الجريئة متمنياً أن تتوقف اللحظة ليبقى يراقبها للأبد.اقترب عمار بهدوء كأنه يتحرك فوق جمر لم يستطع مقاومة هذا المشهد الذي يفتن حواسه سمعها تتمتم بضيق وهي تحاول الوصول للزرار.....
الزرار بعيد أوي مش طايله هفطس من الحر كده اقلع اكتر من كده فين مد إيدك يا ملوكة يلا.. أهو.. اهوه ايوه اطولي شويه يا شيخه .لو الواد عمار هنا كان عملها. عموري العسليه ده بقى طيب خالص يا رب ما يرجع وحش. بقى قمر قوي اليومين دول البت منال هتموت الزرقة عشان متجوزة قمر عشان كده البنات بتموت عليه ولما بيبقى طيب بيبقى حلو يجنن اه والله يجنن خالص .
ظلت تقف على أطراف أصابعها تتمدد بكل قوتها وفجأة اختل توازنها ومال جسدها للخلف كانت تنتظر السقوط على الأرض لكنها وجدت نفسها تحلق في الهواء فقد تلقفها عمار بين يديه بقوة ونعومه .
ارتطمت بصدره العريض وشعرت بحرارة أنفاسه التي لفحت وجهها مما جعل خضتها تتحول إلى رجفة عنيفة سَرَت في أوصالها اتسعت عيناها بذهول وخجل وهي تدرك وجوده بينما كان عمار في عالم آخر تماماً.
كانت يداه تحيطان بخصرها ويدها حول عنقه ولمست أصابعه جلدها الناعم الرقيق كالحرير أحس ببرودة بشرتها تحت حرارة كفه المشتعلة كان ملمس جسدها بين يديه يبعث في عروقه تياراً من الكهرباء شعور بالرغبة اهلكه جسدها الذي كان يتخبط بين يديه بفعل الخضة كان يضفي عليه إحساسا بالهيمنة والضعف في آن واحد شعر بنبض قلبها يتسارع بجنون تحت كفه تماماً كما تتسارع دقات قلبه هو.
تسمر في مكانه غير قادر على التراجع عيناه كانتا تلمعان بنظرة صقر وجد فريسته وبصوتٍ متحشرج من فرط المشاعر التي تفجرت داخله همس بجانب أذنها.....قمر انا وطيب؟ ده أنا كنت فاكرك بتكرهي اليوم اللي عرفتيني فيه.ايه كلامك ده يا ملوكه .
ارتعبت مليكة وتململت بسرعه واندفعت تختبئ خلف الستار بقلب يخفق بجنون فضحك عمار بخفوت وهو يقترب ليسمع صوتها المرتجف من تحت الستار.....أنت.. أنت جيت أمتى مش عندك مأمورية جيت أمتى؟
اقترب من الستار وهتف بمشاكسة.....جيت من بختي الخلو وجيت أنا من أول حلو وعسلية وقمر.
ارتبكت واحمرت خجلا .....عمار اخرج عيب كده اخرج .
مد يده تمسك خصرها من فوق الستار....ليه أخرج فين العيب مش مرتي؟
همست بخجل شديد....لا عيب ما ينفعش يلا بالله اخرج.
مد يده وأزاح جزءا من الستار ليظهر وجهها وقد تحول للون الوردي من الخجل وهمس بنبرة عميقة.....ما كنتش أعرف إن مرتي طلجة تهبل . مخبية نار تلهب.
حاولت دفعه بكل قوتها وقلبها يدق بعنف ....عمار عيب إحنا أصحاب، أبعد.
شدها والتصق بها.....مانا كده مع أصحابي.. ما تجيبي بوسة هموت وابوسك .
هنا اشتعلت مليكة بغيره ....نعم بوسة باسك عفريت. إنت بتبوس أصحابك يا فلاتي يا قليل الأدب وانا اللي لسه قايله طيب .
ضحك هو .....لا البوس عادي يمشي مع الطيبه وانا بهريهم بوس .
نست نفسها واندفعت تضربه بكل قوتها وهو يضحك ويقول.....هموت وأبوسهم والله بالمنظر ده.
ظلت تضربه وهي تصرخ....سافل وقليل الأدب أنا هخاصمك العمر كله. لا أنا هطلقك إنت هخلعك أنا ما بتجوزش قليلي الأدب.
كان يستدرجها وهي تضربه ليسقط بها على الفراش ويديرها ليركن عليها كانت كشعلة من الإثارة وبدون سابق إنذار نزل عليها بجرأة وظل يقبلها بهيام حاولت دفعه ولكنه لم يتركها إلا حين أحس بأنها ستختنق تحته فابتعد قليلاً وقلبه ينهج بشدة.
دفعه بعنف وقامت جريا إلى الحمام تشعر بخجل شديد منه ومن قلبها الذي اصبح يلين له بسهوله .
أما هو فظل مكانه يشعر بسلخات في جسده يكلم نفسه بجنون.....إيه ده يا عمار أنت اتجننت خلاص البت هبلتك. إنت ليه ده كله رغبة؟ إنت حاسس إنك عايزها يا عمار إنت ما بتحبش ما بتعرفش تحب. لا مش حب ومش هتكرر غلطك بس إنت جواك عايز تقرب يبقى رغبة آه هيا رغبة راجل ببنت حلوة حلوة جوي تجنن الصراحة بس ما ينفعش وتذكر الطلاق .... لا ما ينفعش رغبتك تزيد كده جوم أبعد واحفظ نفسك.يلا اخرج من سكات وارجع الزفت الشغل .
قام عمار ليتجه الي الخارج وبدلا ان يخرج لم يقدر اتجه مسلوبا الي باب الحمام رغما عنه يدق الباب....مليكة.. اخرجي.
هتفت بخجل....لا مش هخرج إنت قليل الأدب وبتقل أدبك وخلاص مخصماك.
ركن عالباب باستمتاع يشعر بدوار لذيذ يدغدغ داخله ......من بوسه يا مليكه مش الجمر صاحبي برضه .
صرخت غاضبه تشعر بوجع داخلها .....
باسك عفريت انا مابصاحبش حد قليل الادب وامشي يلا من هنا روح مش عايزه اشوفك .
كانت تريد ان تبكي تشعر بوجع غريب بداخلها .
نقر بلين وهمس ...علي فكره كنت بهزر والله يعني تصدقي اني ببوس حد .
قالت بغضب وغيره ...
اه اصدق انت بتبوس وبتعرف تبوس وتعمل قله ادب يبقي بوست قبل كده امال بوستني ازاي يا قليل الادب .
انفجر ضاحكا وقال...لا هو اي راجل بيعرف يبوس بس مش شرط يكون عملها والله ماعملتها .
قالت بحده .....مش مصدقاك امشي ومخصماك خلاص انا ماباصاحبش حد كده .
تنهد علي طفوليتها وبرائتها .....طب احلفلك بايه والله ماحصل نقي حاجه احلفلك بيه .
ارتبكت فهيا تريد ان تصدقه ....
طب احلف بالمصحف كده.
ابتسم وقال ....وكتاب الله مابوست حد .
صمتت للحظه ثم قالت بعفويه ..واحلف بحياه طنط .
ضحك وقال ..وحياه امي وابويا وجدي ما بوست حد افتحي بقه .
تنهد بابتسامة وقال يحاول ان يجعلها تخرج .....طب عندي ليكي مفاجأة.
صمتت قليلا فقال....إيه مش عايزة تعرفيها؟
هتفت بلين....إيه هيا؟
هتف بخبث....معايا تذكرتين للسينما اللي جولتلك عليهم وفيلم انمي كمان رومانسي ؟
فجأة انفتح الباب كانت قد لبست البرنس اندفعت لعمار سعيدة تمسك يده....بجد يا عموري هتوديني السينما؟انت قولت بس ماودتنيش .
هتف بخبث....كنت هوديكي بس إنتِ مخصماني وهتطلجيني وهتخلعيني يلا أما أرجعهم بقى.
واستدار ليمشي فاندفعت واحتضنته من الخلف فتجمد هو من حركتها التي اشعلت حسده ..... لا والنبي.. والنبي مصلحاك والله خلاص عشان خاطري.
وضع يده على يدها حول خصره وقال....طب أنا زعلان دافع ومكلف ولسه هدفع لما نخرج وآخرتها تعملي كده؟ تظني فيا اني وحش لا يا ستي.
استدارت مسرعة تمسك يده تسنعطفه ....لا والنبي حقك عليا أنا آسفة.
حاوط خصرها وهمس بسعاده ....يعني مش هتخلعيني؟
هزت رأسها ....لا والله، ما هعمل خالص بس وديني.
رفع وجهها وقال.....طب عايزك تسمعيني لما كنتِ ع الكرسي بتجولي عليا إيه عشان اتوكد اني كويس ؟
ظلت تفرك يديها بخجل فقال...خلاص مش هنروح بقى إنتِ حرة. انا عارف اني وحش .
فمسكت يده وقالت مندفعه ،..،لا والله مش وحش كنت بقول إنك حلو خالص.
رفع وجهها واقترب منها....وإيه تاني؟
همست بخجل....وإنك.. إنك قمر.. وإن البنات بتغير مني عشان أنا متجوزاك.
رفع وجهها واقترب منها بشغف........
وإيه تاني؟
همست بخجل وهي تتجنب نظراته وتفرك أصابعها ببعضها........
وإنك طيب خالص لما بتبقى حنين وبتبطل جنان وإنك بجد قمر ومافيش زيك البنات بتموت عليك لأنك لما بتهدى بتبقى شخص تاني خالص بياخد العقل.
ضحك بخفوت وهو يشعر بانتصار غير مسبوق في معركته مع خجلها........
يعني كل ده في قلبك وأنا مش داري يعني أنا جمر وطيب كمان؟
هزت رأسها ببطء وخجل شديد........
أيوة بس إياك تفتكر إني هقولهولك تاني.
شدها إليه بقوة وهو لا يزال يبتسم بمكر........
خالص مش هتجولهولي خالص مش انا اجنن مش كده .
حاولت الابتعاد بكسوف ولكنها عجزت عن مقاومة حضنه........
لا مش هقول بطل كلام كتير بقى إنت وعدتني بالسينما خلاص . 
سحبها وهو يهمس في أذنها بنبرة تملك........
ماشي يا ستي هنروح بس بشرط انا جاي هلكااان وهموت من جوع .
ابتسمت علي الفور واشارت لعيونها وقامت تجري للخارج فاندفع علي الفور يشدها اليه فانتفضت..... ايه فيه ايه .
تنهد وقال بغيره .....راحه فين كده .
قالت بعفويه مهلكه .... مش عايز تاكل .
نظر لشفتيها رغما عنه وهمس ..اكل اه عايز .تنهد تنهيده كبيره ثم قال .... هتنزلي كده .
نظرت لنفسهاوصرخت ..،.اوبس ....اه لا لا نسيت انا بالبرنس طب خلاص خلاص.
واندفعت للدولاب تفركشه كالاطفال وهو مبتسم يراقبها واحضرت بيجامه جميله ولبستها وخرجت تساله .... كده حلو يا عموري صح انزل عادي .
هز راسه مبتسما فرحلت وهو يقف متذكرا وقت ان كانت باحضانه وعفويتها وجسدها الذي جننه .
دخلت مليكة الغرفة حاملة صينية الطعام فوجدته جالسا على طرف الفراش وقد أغمض عينيه ورجلاه ممتدتان على الأرض في وضع يشي بالإنهاك وضعت الصينية بهدوء واقتربت منه تنظر إليه بحنان غامر........
هو نام وإلا إيه حرام شكله تعبان أوي.
كان عمار مستيقظاً لكنه استسلم لنسمات كلامها و هدوئها فظل ساكناً يتظاهر بالنوم.
احتارت في أمرها هل توقظه؟ فقد قال إنه سيموت من الجوع اقتربت منه تتأمله بدقة ثم وبحركة تدل على رقتها الفطرية انحنت ونزلت على قدميها لترفع قدميه وتضعهما على الفراش بهدوء. خفق قلبه بشدة من لمستها الحانية.ثم ازالت حذاءه بهدوء .
اقتربت وجلست أمامه تراقبه وهو ينصت لحركاتها بكل جوارحه مدت يدها بنعومة لتزيح خصلات شعره عن جبهته هامسة........
بقيت طيب قوي يا موري بحب صحوبيتنا قوي أنا عمري ما كان ليا أصحاب.
سكتت للحظات وهي تداعب شعره بينما كان هو يرتجف من الداخل من فرط التأثر تنهدت بحزن وتابعت بصوتٍ ناعم حزين ........
يا رب تفضل كده. بس هو إحنا لما نتطلق همشي.طب هيفضل صاحبي وإلا خلاص ما عادش ينفع؟ وأكيد هيحب ويتجوز ومراته أكيد ما ترضاش اصاحبو .
دمعت عيناها فجأة وسحبت يدها بسرعة من فوق شعره وقامت لتبتعد عنه بحزنٍ يمزق قلبها غير مدركة أن كلماتها قد أصابت قلبه كالسهم وأن اعترافها البريء هذا قد كشف له مشاعر تكنها له .وقفت تنظر للأفق تتخيل حياتها بعيدة عنه وضعت يدها على قلبها تشعر بغصة تخنقها لكنها تنهدت بقوة تحاول إقناع نفسها........
ساعتها ربنا يسعده إنت مجرد فترة في حياته وهتعدي.
كان عمار يستمع لكل كلمة وقلبه ينبض بعنف على حزنها الذي لم يدرك عمقه إلا الآن دخلت كلماتها عن الرحيل لقلبه كأنها خنجر وشعر بألم لم يعهده من قبل فجأة تحرك ووقف خلفها حاوطها بحنان وأسند رأسه على كتفها وهو يستنشق رائحة شعرها.
انتفضت بخضة........
أنت صحيت؟
حاولت أن تبتعد لكنه شدها إليه بقوة وثبات........
مين جالك إني هتخلى عن صحوبيتنا دي أبداً؟
نظرت إليه بلهفة ودموعها لا تزال عالقة في عينيها........
صح يا عمار هتفضل صاحبي حتى بعد ما أمشي؟
داعب وجهها بأنامله برقة ونظر في عينيها بعمق........
ومين جالك أصلاً إنك هتمشي؟
نظرت إليه بحيرة وتساؤل........
لا.. إيه اه همشي ؟ طنط كانت قالت ما ينفعش المطلقة تقعد مع المطلق.
ضحك بخفة وهتف بنبرة واثقة........
معلش فيه استثناءات وبعدين مش جولنا ما تجبيش سيرة الكلام ده ده بيضايجني جداً.
تنهدت بحزن وشرود........
عمار.. لو اتجوزت مراتك هترفض صحوبيتي ماهو إنت لو جوزي هـ....
توقفت فجأة عن الكلام فشدها لتسقط في أحضانه وقال وهو يداعب وجهها بحنان ........
كملي.. وجفتي ليه لو جوزك إيه هتعملي إيه؟
أحنت رأسها بخجل شديد وهمست بصوت لا يكاد يُسمع........
مش هسيب حد يقرب منك،اللي هتقرب منك هموتها.
اتسعت ابتسامته لدرجة أنها أضاءت وجهه فأكملت هي ببراءة........
عشان كده مراتك مش هتسيبني.
مسك يدها وقبل باطنها برقة وهمس وعيونه تشع بوعيد محب........
أنا مافيش حاجة في الدنيا تجدر تبعدك عني لا جواز ولا غيره أنتِ فاهمة؟
نظرت اليه هامسه ....بجد يا عموري .طب يا رب تلاقي واحده كيبه وقلبها حلو عشان ترضي افضل جنبك .
أراد أن يهجم عليها ليضمها إلى حضنه تنهد وهمس .....عايزه تفضلي جنبي يا ملوكه .
اتسعت ابتسامتها ....اه انت بقيت طيب ووعدتني تبقي خلو ليه مابقاش انا ماليش حد .عارفىيا عنار انا بحسنا شكل بعض انت وحيد وانا وحيده .
داعب خدها ولم ينطق فهو فعلا وحيد لما حدث له قفل قلبه من شدة كسرته .اقتربت وداعبت يديه .،.،لمحه الحزن اللي جوام دي نفسي اشيلها .
نظر اليها يلتهم تفاصيل وجهها هامسا .....انت قلبك ده ازاي كده انا ماشفتش حد كده .
ابتسمت بمشاكسه ...يا سلام يا اخويا امال دسته البنات دول ايه .
نظر اليها وهتف بصدق ،،،دول وجع دول بستخبي ورا وجعي وبعوض فيهم كسرتي .
رق قلبها واقتربت تمسك يده هامسه .....ممكن تحكيلي مش وعدتني .
تنهد وهتف يعدها .....صدقيتي هحكيلك وجعي بيخف ومتوكد اني هحكيلك وهتعرفي عمار اتحول ليه وبقي وحش ليه .انا ماحدش عرف من يوميها وصدجيني اول واحده هتكون انت .
ابنسمت واقتربت منه ومدت يدها لعيونه تريد ان تخفف وجعه اغلقتها بنعومه واقتربت بلين تضع شفتيها علي عيونه ثم ابتعدت بلين وانا مستنياك اسمعك .
ظل هو مغمضا وتاه في لمستها شعر بلين داخلي ليشدها بنعومه وينام علي قدميها هامسا.....
مليكه ماتبعديش ايدك خليها بشعري عشان خاطري .لمسه ايدك بشعري بتلين جواتي .
ابتسمت بلين واقتربت وبدات تداعب شعره لوهله ....عيوني يا عموري الله انت بقيت قمر ربنا يخليك ليا .
أحس بضعف وخنوع غريب هو عمار الجاحد طوعته تلك الجميلة. تنهد ومسك يدها يحتضنها ولانت دواخله وانسابت وتاه وسرح في عالم لوحده .
كانت تداعب شعره بلين فوجدته وديع زالت اي اثار لعنفوانه ابتسمت واقتربت من اذنيه همست بلين ودلال .......خلاص يا موري بقيت عسول وقمر لفيتك علي صوابعي وهتمشي ورايا خلاص انا بقيت مسيطره عليك يا صعيدي .
كانت الكلمات تتغلغل بداخله تضرب بداخله اسود نقطه في قلبه لتذكره بماضيه الاسود بنفس الكلمات التي نهشت قلبه . كان تائها وكان الصوت ليس صوت مليكه ولكن صوت اتي من داخله مغلولا بنفس الكلمات .
كان قلبه ينتفض كعصفور حبيس يريد أن يخرج من قفص صدره شعر بضعف لم يعهده من قبل كان لا يزال يحتفظ بمرارة الألم والخذلان والخيانات السابقة لتعود وتظهر عليه رغما عنه فلم يكن يحس بمليكه من الاساس كانت تتجسد امامه تلك الحقيره التي قضت عليه ونهشت قلبه وفضحته بين الناس .لينتفض ويدفع يدها صارخا...... الزمي حدودك ماعتش الا انت اياك تجربي مني تاني .
كان تائها ليفوق علي صرختها عندما خبطت يدها في ضهر السرير بعنف .
لينظر اليها ولم يستوعب مافعله ولكن هاله ما راه بوجع منها هم ان يندفع ويحتضنها يخبرها انها ليست المقصوده وان كلامه لاخري ليهوي قلبه عندما .....
******

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا