رواية فرصة اخيرة زيد ومريم الفصل الخامس 5 بقلم جيهان زكريا
رواية فرصة اخيرة زيد ومريم الفصل الخامس 5 هى رواية من كتابة جيهان زكريا رواية فرصة اخيرة زيد ومريم الفصل الخامس 5 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية فرصة اخيرة زيد ومريم الفصل الخامس 5 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية فرصة اخيرة زيد ومريم الفصل الخامس 5
رواية فرصة اخيرة زيد ومريم الفصل الخامس 5
- أنت اتجننت وبتقول أي كلام.
- قال بخبث: ليه بس كده يا مريومة،
هو أنا هقدر بردو أذكر جمال بيه باباكِ بكذب؟
أبدًا .. مقدرش
- قولت بصدمة: هو بابا يعرفك أصلًا؟
- عز المعرفة، وقالي آخد بالي منك وتفضلي تحت عيني، بس انا بقي قررت أخليكِ جوا عيني.. أصل أنا بحب أقدر الجمال جدًا.
- بصيت له بضيق شديد وسيبته ومشيت،
هو بابا ممكن يعمل كده فعلًا؟
مفيش أب بيعمل كده، أكيد هو كذاب..
أقنعت نفسي بكده بس الحقيقة كنت متعصبة جدًا،
دخلت تاني العيادة لقيت زيد باصص في اللاب بتاعه بس انتبه أول ما دخلت وبص لي باستغراب لعصبيتي الواضحة، بعدت وجهي عنه بضيق وقعدت بهَمدان علي الكرسي بتاعي، دفنت راسي بين أيديا وسندت علي المكتب لقيت عيني بتدمع فجأة وغمامة الحزن اللي تراكمت جوايا بدأت تمطر،
نسيت نفسي والمكان اللي أنا فيه .. وبكيت!
هو الإنسان إعتذاره مقبول لمّا يكسر قواعد العمل،
ولا ليه حق الانهيار لمّا يحس بالخذلان لـ المرة اللِ مش عارف عددها؟
مكنتش عارفة أن صوتي عالي أوي لدرجة أن زيد يروح ينادي مس سمية علشان تعرف فيّ ايه..
بس اتفاجئت لمّا لقيت أيديها بتمشي علي راسي وهيّ بتهديني، رفعت راسي أبص لها.
- قالت بقلق: مالك يا مريم فيه ايه؟
- قولت وأنا بستوعب اللي حصل: مفيش يا مس.
- مفيش ازاي بس، أومال ايه العياط دا كُله؟
متقلقنيش عليكِ يا بنتي.
- عيني دمعت فـ بصيت بعيد لقيته في وجهي شكله مخضوض أوي بيبص لي بعدم فهم لحالتي دي،
بعدت وجهي عنهم وقولت: أنا هستأذن وأمشي حاسة أني تعبانة شويّة.
- قال بتوتر وهو بيحاول ميبصش عليّ: اتفضلي اشربي الأول علشان تهدي وبعدين أبقي أطلعي.
- مش عاوزة
- ردت مس سمية وهي بتاخد منه الكوباية: وبعدين بقا يا مريم أنت هتزعليني منك.
- أخدت منها الكوباية شربتها وهديت شوية، قولت من غير ما أبص له: شكرًا.
بعدها استأذنت منهم ومشيت،
خرجت من المستشفي لقيتني بوقف تاكسي وبقوله علي عنوان الشركة.
نص ساعة وكنت واقفة قدام الشركة، دخلت بهدوء بعيد عن الغضب اللي مالي قلبي دا،
طلعت علي مكتب بابا، السكرتير أول ما شافني قال:
أستاذة مريم، تحبي أبلغ باشمهندس جمال أنك برة؟
- قولت بهدوء: شكرًا أنا هدخله.
خبطت بخفة ودخلت لقيته قاعد علي الكرسي وعلي وجهه ابتسامة كأنه متأكد أني هجيله دلوقتي.
- مريم خير، جاية ليه؟
- مستغربتش أسلوبه وقولت: هو حضرتك معيّن حد يراقبني؟
- مش بيراقبك بس بيخلي بالُه منك.
- وأنا مش عيلة صغيرة يا بابا.
- ابتسم بسخرية وقال: طبعًا، أنتِ بنت عاقلة ونضجة سابت بيتها وعصت أبوها وراحت تسكن برة وتشتغل بعيد عني.
- ضحكت نفس ضحكته وقولت: وحضرتك تعمل ايه بقي..
تجيب واحد يفضل يدايقني في الرايحة والجاية مظبوط؟
- قال بعصبية خفيفة: هو مش بيدايقك، هو بس بيديكي نموذج للناس برة بيبقي شكلها ازاي.
- الناس مش مؤذية، أنتَ اللي بتأذيني!!
- علا صوته بعصيية وقال: مفيش بنت محترمة يا دكتورة تتكلم مع أبوها كده.
- ومفيش أب يخلي واحد يمشي ورا بنته في الرايحة والجاية.
- رجع لهدوءه تاني وقال: أنا عارف كويس أنا بعمل ايه.
- هو حضرتك فاكر لمّا تخليه يمشي ورايا أنا كده هزخق وهسيب المستشفي وأرجعلك تاني؟
- بص لي بغيظ وسكت، تأكدت أن كلامي صح فقولت بضيق: لا يا بابا مش هيحصل، أنا مستحيل أرجع هنا.
- ابتسم بسخرية وقال: هنشوف يا مريومة، وأنتِ بنفسك اللي هتيجي تقولي رجعني يا بابا و وقتها أنا اللي هقرر ترجعي ولا تتحبسي في البيت.
- بصيت له بصدمة والدموع تراكمت في عيوني،
لفيت ضهري بسرعة وخرجت من مكتبه ومن الشركة كلها، ركبت تاكسي ووصلت شقتي تاني،
كل دا وكنت ساكتة، ساكتة لدرجة أن صوت أنفاسي هو أكتر حاجة سمعاها بعد جملته الأخيرة،
مكنتش عايزة أحاول أفهمه، ولا حتّي أفكر فيه أو كلامه كلّ اللي كنت عايزاه أني أنام أو أنسي..
أي حاجة تخليني مفكرش في مشاعري الحزينة دي، ولا تخلي نفسي تصعب عليّ!
نمت وصحيت الساعة ٢ بليل دماغي كانت مصدعة جدًا لوهلة أفتكرت اللي حصل، مزعلتش ولا أدايقت ولا حتي عيني دمعت تاني .. متعودة أي حاجة تحصلي أحطها تحت بند ''عادي''،
زعلت ''عادي''
هُنت ''عادي''
عَانيت ''عادي''
طالما كنت لوحدي وأنا بمر بالمشاعر دي يبقي عادي،
عادي جدًا أن الإنسان هو اللي يرمم كسوره بنفسه بدون ما يلاقي أيد تساعد او تطبطب عليه.
قومت أغير هدومي وأتوضي علشان نمت بلبس الخروج، صليت العشاء وطلعت أقف شوية في البلكونة،
بصيت في موبايلي ولقيت مكالمات كتير من خلود ورسائل منها علي تطبيق الواتس..
فتحت الرسائل كانت بتطمن عليّ وبتقولي أنها قلقت علشان زيد قالها أني تعبت، وأنها طلعت تطمن عليّ بس مفتحتش ليها.
ابتسمت وأنا شايفة خوفها الواضِح عليّ، بعدين بلعت غصة بحلقي وطمنتها عليّ وقولتلها أني كنت بس تعبانة
لقيتها فتحت نت بعد خمس دقائق وبعتت:
طيب أنتِ دلوقتي كويسة؟
- أيوة الحمد لله.
- الحمد لله، زيد هو اللي قلقني عليكِ وقالي أنك كنت بتعيطي.
- ابتسمت بخفة وقولت: كنت تعبانة شوية بس ولما بتعب بعيط للأسف مأخدتش بالي أني في المستشفي.
- مع أنها مش إجابة حقيقية، بس بكرة إن شاء الله لينا كلام تاني.
- إن شاء الله.
نهيت كلامي معاها و قعدت أتأمل السماء بس كلّ شوية دمعة تخوني وتنزل، الإنسان محتاج طريقة يقسي بيها علي دموعه زي ما بيقسي علي قلبه كده.
قومت أصلي ركعتين لله، كنت محتاجة جدًا للدعاء ومع ذلك معرفتش أقول ولا كلمة!
اتنهدت كأني بشيل جبل من علي قلبي وقولت:
ربّ أرِح قلبي وعقلي..
كررته كذا مرة وقعدت أستغفر وأقرأ قرآن لحد ما الفجر أذّن،
خلصت صلاة وكانوا لسه بيقيموا في المسجد،
طلعت البلكونة استمع لصوته،
لـ لحظة حسيت بأمان!
أَمَان؟
كِلمة غريبة حبتين تلاتة كده!
قولت بسخرية لنفسي: آمان ولا وَهم يا مَريم؟
الآمان كِذبة اخترعوها علشان العِلاقات تمشي بس.
هو فيه واحدة بتحس بأمان مع واحد متعرفوش؟
أكيد لأ،
هي فيه واحدة بتحس بالأمان وهي مجربتهوس قبل كده؟
أكيد لأ،
يبقي وهم يا ست مريم.
اتنهدت بقلة حيلة من تفكيري، واتجهت ناحية سريري علشان أنام، قولت بمواسية لنفسي: أنتِ أجمد من إحساس سخيف يوقعك فتندمي.
---
خلصت صلاة في الجامع وقعدت فيه شوية وطلعت، أول مرة أبقي متلغبط كده، بلعت ريقي وأنا كلّ شوية صورتها وهيّ بتبكي بتيجي في بالي..
قولت بنرفزة: ما تحترم نفسك يا زيد،
بعدين كان لازم أغض بصري عنها.
زفرت بضيق وأنا بحاول أصحي ضميري وقولت:
أنتَ مش واعد ربك أن مراتك هيّ أول واحدة هتعطي لها المشاعر دي؟
مينفعش أخاف عليها، ولا يبقي عندي فضول ناحيتها،
خوفي دا يبقي علي اللي يخصني وهي متخصنيش في حاجة.
قولت كده وأنا حاسس أني فقت شوية، قلبي لسه مقبوض وخايف عليها؟
مش هنكر وأقول لأ،
بس دا مش لازم يحصل .. دي واحدة أصلًا أعرفها بقالي يومين، يعني مفيش حاجة أكيد.
أقنعت نفسي بالكلام دا، هي أينعم مقتنعتشِ أوي بس هفضل وراها لحد ما تقتنع.
- وصلت الشقة فتحت ودخلت لقيت خلود قاعدة علي السجادة بتقرأ قرآن، ابتسمت وروحت أقعد جنبها ..
خلصت قراءة وحطت أيديها علي شعري وقالت: مالك يا زيزو، فيه حاجة مديقاك؟
- اغتصبت إبتسامة وهزيت راسي بنفي بس عيني دمعت لقيتها حضنت وشي بين أيديها واتكلمت بخوف واضح: فيه ايه بس يا حبيبي؟ ايه اللي مزعلك يا بابا؟
- مفيش يا حبيبتي أنا كويس.
- قعدت قصادي وقالتلي: لأ مش كويس، انت هتخبي عليّ أنا؟
- اتنهدت بخفوت وقولت: مش عارف هينفع أحيلك ولا لأ، بس أنا عايز أتكلم ..
خلود هو لو واحد مثلًا حاسس بـ يعنيي ممكن نقول إنجذاب، يبقي ايه؟
- إنجذاب لأيه؟ بني آدم؟
- لا، لضفدع ..
فيه ايه يا خوخة، أنا غلطان أني بتكلم معاكِ.
- ضحكت بخفوت عليه وقولت: يا عم متبقاش قموص، الحق عليّ يعني أني بخفف عنك التوتر .. ها كمل، وبعدين؟
- حمحمت بحرج وقولت: لا خلصت كده.
- كمل بقاا؟
- مفيش بحس أني منجذب ليها غصب عني،
بقيت فضولي شوية، شويتين الصراحة أتجاهها..
ابتسمت وأنا بفتكر توترها، وقولت: الدقيقتين اللي بشوفها فيهم بفضل فاكرهم طول اليوم.
- حطيت أيدها علي جبهتي بخضة وقال: زَيد يا حبيبي، أنت سُخن ولا ايه؟
- اتنهدت وقولت: لا أنا تعبان أوي يا خلود..
حاسس أني ببقي شخص تاني معاها، شخص عمره ما فكر يبص لواحدة، أو ينشغل بواحدة ويقعد يفكر فيها..
- قولت وأنا بستدرجه: أممم وايه يعني اللي جذبك فيها؟
- مش عارف، هي أكتر حاجة جذبتني .. أنها محاولتش تلفت أنتباهي، دايمًا بتتوتر وتتكسف لما تشوفني، خجلها دا حلو أوي .. قولتها بدون وعي،
لقيتها بتضربني في كافي جامد
وبتقول: ايه يا عم دا ما تحترم نفسك شوية.
وبعدين من أمتي وأنت بتتكلم عن واحدة كده؟
ضيقت عينها وقالت: من أمتي وأنت بتتكلم عن واحدة أصلًا؟
قالت بهزار: أنت تعرف بنات من ورايا يا لمبي؟
- ضحكت وقولت: استغفر الله بنات ايه بس؟
- أومال دي تبقي مين؟
- دي صحبتككك عادي!!
ثواني
ثواني بجد!
دا يُعتبر إعتراف؟
هي بتبص لي كده ليه؟
- قولت وأنا بقوم بسرعة من مكاني: عايزة حاجة يا خوخة، يالا تصبحي علي خير.
- استني عندك!
لا مش صوتها متقلقوش، أكيد الراديو يعني.
- لقيتها جاية من ورايا بتمسكني من التي شيرت بضيق، آه ما هي مش طايله غير نص التي شيرت اللي هتبوظه دا!
- أنت تقصد مين بكلامك دا؟
- كلام ايه؟
- زَيْد!
- خوخة!
- أنطق بجد.
- بلعت ريقي بتوتر وقولت: خلي بالك أنا أخوكِ الكبير.
- بصت ليّ بشك وقالت: أنتَ بتحب مَريم؟
- أتصدمت منها، ايه بحب دي؟
لا أنا مش بحب.. بحب مَريم، ينهار؟ دي كلمة كبيرة جدًا.
بلعت ريقي وفضلت ساكت وباصص لها، فقالت بضيق: ما ترد؟
- حاولت أتكلم بس الكلمات مش حالفتنيش فقعدت علي السرير وقولت: مش عارف أكذب.
- أنتَ بتحبها؟
- قعدت شوية ضربات قلبي كانت سريعة، قولت: عارف أني غلطت لمّا سمحت لمشاعري تتمادي وعقلي ينشغل بيها بس مكنش قصدي،
أنا لقيت نفسي خايف أوي عليها يا خلود لمّا كانت بتبكي،
كنت خايف عليها هيّ، كانت كويس الصبح وبتضحك والعصر لقيتها بتبكي، كنت عايز أروح أتكلم معاها وأخدها في حضني أطمنها، كنت موجوع أوي عليها،
بحجم الوجع اللي موجوعه دلوقتي لمّا سمحت لقلبي أنه يتعلق بيها.
- مسكت أيده وأنا بطمنه وقولت: أهدأ.. كل شئ هيتصلح.
- أنا غلطت يا خلود.
- محدش بيتحكم في قلبه، ولا بيقدر يجبره يحب مين ويكره مين،
لو بتحبها بجد متعملش حاجة تغضب ربنا وأدعي لو هي خير ليك ربنا يجعلها من نصيبك.
اتنهدت بخفوت ورقدت علي السرير أبص للسقف وهي فضلت قاعدة جنبي تمسح علي شعري،
حنينة خلود أوي، واخدة حنية أمي الله يرحمها،
محظوظ اللي هتبقي من نصيبه يا حبيبة أخوكِ،
هيكسب زوجة وصاحبة وأخت وأم، وأمان!
---
مش عارفة ليه حابة أسأل سؤال،
هل الحب غلطة؟ ونقدر نتحكم في مشاعرنا، واحنا بس اللي بنتوهم بجملة ''قلوبنا مش بأيدينا''؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
