رواية اخطر ملف الفصل السادس 6 بقلم مصطفي محسن
رواية اخطر ملف الفصل السادس 6 هى رواية من كتابة مصطفي محسن رواية اخطر ملف الفصل السادس 6 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فياخطر ملف الفصل السادس 6 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اخطر ملف الفصل السادس 6
رواية اخطر ملف الفصل السادس 6
رامي فتح الورقة وإيده بترتعش، ولاقى مكتوب فيها: "عارف إنك بتفكر في بيتك دلوقتي يا رامي، بس العقل يقول إنك تركز في اللي قدام عينيك الأول. الهدية دي مش مجرد جثة، دي أوضح إشارة هتوصلك للحقيقة لو شغلت عقلك صح. اللعبة لسه في أولها، ومتقلقش على ابنك.. لعبته معاك عشان تفهم إن الخطوة الجاية بتاعتي أنا، مش بتاعتك." رامي مكنش قادر يستوعب كمية البرود اللي بيكتب بيها القاتل، وليد قرب منه بشويش ومد إيده، خد الورقة وقراها بسرعة. ملامح وليد اتغيرت وبص لرامي وقال له بصوت واطي: "القاتل ده بيلعب بأعصابك يا رامي، عايزك تفقد تركيزك وتتصرف بغضب. تليفون مراتك اللي مابتردش عليه ده جزء من الخطة عشان تروح تجري على البيت وتسيب مسرح الجريمة للصدفة.
-
رامي أخد نفس عميق وهو بيحاول يسيطر على ضربات قلبه السريعة، مسك موبايله واتصل تاني بمراته. المرة دي جرس طويل لحد ما الصوت جه من الناحية التانية، صوت مراته نهى وهي بتعتذر إن الموبايل كان على الصامت عشان الولد كان نايم. رامي قالها: "الحمد لله، المهم إنكم بخير." وقفل الخط، بس القلق كان لسه راكب دماغه، وقال في نفسه: "السفاح عايز يوريني إنه قادر يوصل لأغلى ما عندي في أي لحظة، بس لو فاكر إنك كده بتخوفني، تبقى متعرفش مين رامي السكري." وبص لوليد وقال له بنبرة صوت تقيلة: "هو فاكر إنه بيخوفني، بس هو باللي عمله ده فتح على نفسه باب مش هيعرف يقفله." وبدأ رامي يلفت انتباه فريق البصمات عشان يفحصوا كل سنتيمتر حوالين الجثة بدقة متناهية، لأن المفتاح الحقيقي للقاتل أصلًا مستخبي في التفصيلة الصغيرة اللي سابها في المكان.
-
وليد قال له: "هنبدأ منين يا رامي بيه؟ القاتل ده بيتحرك بأسلوب منظم جدًا ومبيسيبش أي خيط وراه." رامي قاله: "هو بيسيب خيط، بس الخيط مش في الجثة، الخيط في السلوك بتاعه. هو عايز يثبت لي إنه سابقني بكتير، والنوع ده من القتلة غروره هو اللي بيكشفه في الآخر." قرب راجل من فريق البحث وقال لرامي إن الجثة مفيهاش أي أثر لمقاومة، نفس الأسلوب المتكرر: حقنة خاطفة في الرقبة بمادة سريعة المفعول. رامي وطي على ركبته وبص لرقبة الضحية عن قرب، لاحظ وجود بقعة صغيرة جدًا ولونها غير عادي حوالين أثر الحقنة، حاجة شبه مادة زيتية شفافة. طلب من خبير البحث ياخد عينة منها فورًا وبدقة. وليد استغرب وسأله: "دي ممكن تكون إيه؟" رامي وقف وقال:
-
دي ممكن تكون إيه؟ خبير البحث قاله: "دي ممكن تكون المادة اللي بيدوب فيها السم، المركب الكيميائي ده مش متاح لأي حد، محتاج معمل متطور وواحد فاهم كيميا كويس جدًا." وفي اللحظة دي جرس تليفون وليد رن، رد وليد، وبعد ثواني ملامح وشه اتغيرت تمامًا، وبص لرامي وقال له بصوت واطي: "التحريات الأولية عن الضحية وصلت، الست دي كانت شغالة معاها في مكتب استشارات كيميائية، نفس المكتب اللي بنتعامل معاه في مصلحة الطب الشرعي لتحليل العينات." رامي بص لوليد بنظرة حادة وفهم إن الدائرة بدأت تضيق، السفاح مش مجرد شخص مجهول بره، ده شخص قريب جدًا من نطاق عملهم وبيتحرك بذكاء شديد عشان يربك البحث ويضلل الأجهزة الأمنية.
-
رامي وقف ونظراته بينه وبين وليد بقت مليانة كلام وشكوك مش محتاجة كلام، وليد وطي صوته أكتر وقرب من رامي وقال له: "يعني المعمل اللي بنبعت له عينات القضايا هو نفسه اللي القاتل بيتحرك جواه أو بيجيب منه خاماته؟" رامي ما ردش، خد نفس طويل وكان بيحاول يرتب أفكاره بعيد عن التوتر، بص للجثة اللي بدأت تترفع على النقالة وقال: "الموضوع أكبر من مجرد مادة كيميائية يا وليد، السفاح ده مش بيهرب منا، ده بيمشي جنبنا، هو عارف نظام شغلنا، عارف مين اللي بيستلم العينات ومين اللي بيكتب التقارير، واللعبة اللي لعبها مجرد تمويه عشان يشتت عقلي عن التفصيلة دي بالذات." وليد هز راسه وقال: "طب والعمل دلوقتي؟ هتروح المعمل بنفسك ولا هنبلغ اللواء عزمي الأول؟"
-
رامي بص لوليد بنظرة فيها إصرار مش طبيعي وقال له: "اللواء عزمي مش هيتحرك إلا بدليل قاطع، والتقرير اللي هيطلع من مصلحة الطب الشرعي الصبح هو اللي هيحدد خطوتنا الجاية، بس لحد ما الصبح يطلع، المعمل ده لازم يتحط تحت المراقبة من غير ما حد يحس، وأنا وأنت هنراجع قائمة الموظفين والكيميائيين اللي شغالين هناك واحد واحد." تحرك الاثنين ناحية عربية الشرطة، وفي اللحظة اللي رامي حط فيها إيده على باب العربية، تليفونه رن تاني، صوت رسالة نصية قصيرة. فتح الموبايل وعينيه جت على الشاشة، كانت الرسالة من نفس الرقم المجهول، ومكتوب فيها كلمة واحدة بس هزت كيانه: "قربت".
-
الكلمة نزلت على قلبه زي المية الساقعة، وليد لاحظ التغيير السريع على وشه وقرب منه وخد الموبايل يقرأ الرسالة، بص لرامي بذهول وقال له: "الجدع ده شايفنا يا رامي، القاتل متابع كل حركة بنعملها في مسرح الجريمة وعارف إننا وصلنا لخيط المعمل." رامي ما اهتزش، بالعكس ملامح وشه تحولت للجمود التام وهو بيبص للشارع حواليهم، وقال لوليد: "بالعكس يا وليد، الكلمة دي معناها إنه بدأ يخاف، السفاح اللي بيلعب في الضلمة لما يحس إن الخناق بيضيق عليه بيبدأ يتصرف بتهور، والرسالة دي مش تهديد، دي محاولة أخيرة منه عشان يربكني وأرجع لورا." وليد قال له: "طب وهنعمل إيه دلوقتي؟" رامي فتح باب العربية وركب وهو بيقول لوليد: "اركب يا وليد، مش هنستنى للصبح، هنروح المعمل فورًا ومن غير ما نبلغ حد، لو القاتل هناك أو سايب أثر أخير، فالوقت ده هو الوحيد اللي هنلحقه فيه قبل ما يمسح كل حاجة." وليد ركب جنبه، وداس رامي بنزين والعربية انطلقت، وفي الطريق رامي كان ساكت تمامًا وعقله بيراجع كل شخصية قابلها في مصلحة الطب الشرعي والمعمل المركزي، بيفتكر، وفي لحظة وصولهم قدام مبنى المعمل المغلق، لاحظ رامي حاجة غريبة جدًا:
