رواية فوق جبال الهوان الفصل التاسع والسبعون 79 بقلم منال سالم

رواية فوق جبال الهوان الفصل التاسع والسبعون 79 بقلم منال سالم

رواية فوق جبال الهوان الفصل التاسع والسبعون 79 هى رواية من كتابة منال سالم رواية فوق جبال الهوان الفصل التاسع والسبعون 79 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية فوق جبال الهوان الفصل التاسع والسبعون 79 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية فوق جبال الهوان الفصل التاسع والسبعون 79

رواية فوق جبال الهوان بقلم منال سالم

رواية فوق جبال الهوان الفصل التاسع والسبعون 79

حتى لا يثير الشبهات حول ما يقوم به من أعمال دنيئة في الخفاء، أحضر "زهير" الكثير من صناديق كماليات السيارات، ووضعها أمام مدخل محله، ليبدو أمام قاطني المنطقة أنه مزدحم للغاية، وبحاجة لمساحة مؤقتة من التخزين بعدما تم إلغاء التعاقد فجأة مع المخزن الأساسي المخصص لبضائعه.
 نشر تلك الشائعة غير الصحيحة فقط من أجل نقل صندوق خشبي بعينه يكفي لوضع جسد فرد كامل بداخله واحتجازه دون أن يكتشف أحدهم ما يوجد بداخله، وذلك ليستخدمه تحديدًا عند اختطـــاف "دليلة، ولكي تكتمل خطته الماكرة توجه بنفسه إلى "رضا"، فاستقبلته عند عتبة باب منزلها بترحابٍ وودية ليستطرد مستأذنًا منها مثلما فعل مع بقية سكان البناية:
-اسمحيلي يا حاجة أتقل عليكي شوية.
توجست خيفة من وقوع مكروهٍ ما، وسألته بملامحٍ قلقة:
-خير يا حاج "صالح"؟
حمحم موضحًا:
-محتاج استخدم السطح يومين لحد ما ألاقي مخزن جديد، لأحسن الراجل اللي كنت مأجر منه مات، وولاده مرضوش يسيبوا البضاعة فيه، وبقيت مرمية قصاد المحل في الشارع.
ردت بغير ممانعة:
-براحتك يا حاج "صالح"، ده الجيران لبعضيها.
قال في امتنانٍ، وهو يخفض رأسه:
-كتر خيرك يا حاجة، بس وَجَب أستأذن الكل، جايز حد يكون مضايق ولا حاجة.
هتفت بشيءٍ من التحيز لصالحه:
-ماتقولش كده، ده إنت خيرك على المنطقة كلها، مش معقول ما نقفش جمبك في زنقتك!!
ابتسم مرددًا:
-تعيشي يا رب...
ثم لاحظ أنها لا تكف عن فرك عينيها، فسألها مستفهمًا:
-مالك يا حاجة؟
تنهدت قائلة في ضيقٍ:
-بقالي فترة المياه البيضا تاعبة عيني، مش مخلياني أشوف كويس، ونظري تعبان على الآخر.
يا لحُسن حظه، إنها تعاني من مشكلة عويصة في الرؤية، لذا تعذر عليها -مع كامل حرصه على التنكر- اكتشاف حقيقة هويته. ادعى "زهير" انزعاجه مما اعتبره إهمالًا من جانبها:
-وإزاي ساكتة على كده؟ لازمًا تروحي لدكتور يعملهالك.
أخبرته وهي تومئ برأسها:
-ربنا يسهل، أما تيجي مرات أخويا وبناتها هرتب معاهم الدنيا.
القدر حقًا يقف في صفه، وييسر له السبل لنيل مراده، قال متصنعًا الجدية:
-لو عايزة من دلوقت يا حاجة أوديكي، أنا رقبتي سدادة.
علقت مجاملة:
-كتر خيرك، إن شاء الله تعدي على خير.
أصر عليها بتصميمٍ:
-والله ما كلام، إنتي بس أما يجي قرايبك عرفيني، وأنا رجلي على رجلهم، ماينفعش أصلًا أسيبك تلبخي لواحدك، ده احنا مش رجــالة!!!
استحسنت اهتمامه قائلة:
-تعيش يا حاج "صالح"، أد القول.
ارتدى قناع الجدية، وأردف وهو يوليها ظهره تمهيدًا لمغادرته:
-مش هعطلك، هروح أشوف البضاعة اللي متكومة فوق بعض.
هتفت تدعو له من ورائه رافعة بصرها للسماء:
-الله يعينك يا رب.
أمسك بيده الدرابزين، وردد وهو يهبط عليها محاولًا السيطرة على الابتسامة اللئيمة التي قـــاتلت للظهور على وجهه:
-سلام عليكم.
سمعها ترد:
-وعليكم السلام.
مسح على صدره في انتشاءٍ مهسهسًا مع نفسه:
-جتلك على الرايق!
.............................................
أرسلت الخادمة بالمأكولات الطيبة والمشروبات الساخنة إلى العمال المنهمكين في طلاء وتوضيب غرفة "غيث" حسب ما أملى عليهم من رغبات، بعد ضم حجرة أخرى إليها لزيادة مساحتها، وتوفير المزيد من الخصوصية للزوجين. تأكدت "فاطمة" من إتمام الخادمة لمهمتها، وتوجهت إلى زوجها الجالس على مقربة منهم تستعلم في اهتمامٍ:
-فاضل كتير يا حاج؟
أخبرها "زكريا" وهو يدق على الأرضية بعكازه:
-هانت يا "أم الكبير".
تضرعت للمولى في رجاء وهي ترفع يديها للسماء:
-ربنا يجرب البعيد وما يغيرهاش عليه واصل.
قال مؤمنًا عليها:
-أمين يا رب.
تركته يتابع أداء العمل، وانصرفت لتباشر ما تقوم به بالمطبخ، ليأتي شقيقه بعدئذ مُلقيًا التحية:
-سلام عليكم.
رحب "زكريا" به هاتفًا:
-وعليكم السلام، اتفضل يا خوي.
ألقى "راشد" نظرة مدققة على ما يتم من إصلاحاتٍ وتجديدات بالطابق العلوي بالقصر، وتساءل بوجهٍ شبه متجهم:
-كنك مشغول عاد؟ أفوت عليك وجت تاني؟
رد عليه معترضًا على ذهابه:
-أجعد جاري، العِمال فاضلهم شوي ويخلصوا.
سحب المقعد الخشبي، وجاوره متسائلًا في لؤمٍ:
-ألا صحيح الحديت الداير في البلد صح؟
قطب "زكريا" جبينه مستفهمًا:
-حديت إيه؟
جاءه جوابه مباشرًا:
-ولدك عيرجع مَرَته بطبل وزمر.
ليصحح له ما نما إلى مسامعه بثقةٍ:
-وهو كان طلجها إياك؟ ده زعل عِفش وراح لحاله!
رمقه بهذه النظرة المستخفة، وغمغم بتعبيرٍ واجم:
-جولتلي! ربنا يصلح حال عبيده، بس اللي عيعمله مخلي الناس تتحدت، واحنا مش إجليلين لأجل ما نكون لبانة في بؤهم.
اعتدل "زكريا" في جلسته معقبًا عليه بتكشيرةٍ ظاهرة:
-وإنت اللي عتعمله مع بتك ده اللي زين؟
تحفز متسائلًا في شيءٍ من الهجوم:
-مالها بتي؟ ما هي كويسة ومبسوطة مع جوزها!
جاء تعقيبه متهكمًا:
-جوزها اللي ناوي يتجوز الرابعة! 
انعكست آثار الصدمة على محياه، فقد ظن أن ما جرى بينهما من اتفاقات لم يعلم بها أحد سواهما، توترت تعابيره خاصة وشقيقه الأكبر يكمل باستهجانٍ:
-أني خابر باللي عيتجال وداير بين الناس، إنه عيدور على عروسة جديدة تجيبله الواد، وده ما يرضيش ربنا.
علق في عبوسٍ:
-جسمة ونصيب.
ليعاتبه "زكريا" بنفس اللهجة المستنكرة:
-من ميتى ياخوي عنرضوا لبناتنا المهانة إكده؟
أخبره صراحةً:
-بتي بجت أرض بور، لا بجى نافع تجيب عيل ولا تيل، مش أحسن ما يرمهالي وتجعد في عبي؟
أشفق عليها ناصحًا إياه بتعاطفٍ:
-جعاد بتك جارك أبرك مليون مرة من جهرة جلبها وهي عتطلع عليه بيجوز مَرَة تانية.
لكنه رد بتصميمٍ معاند:
-أني أدرى بمصلحتها.
أدرك من أسلوبه الجاف أنه لا يعبأ مُطلقًا بتأثير ذلك الأمر عليها، فأوصاه مرة ثانية: 
-وأني بحذرك ياخوي لأجل خاطر وغلاوة بتك عندي، ماتفرطش فيها.
نهض "راشد" من موضعه منهيًا النقاش في ذلك الموضوع بنبرة منزعجة:
-ربك هو الستار! فوتك بعافية.
شيعه شقيقه بنظرته المزعوجة وهو يبتعد متمتمًا في أسفٍ:
-جولة الحق بتزعل!
.............................................
أشـــرف بنفسه على نقل الصندوق، وراقب من فوق سطح العمــارة حركة المارة ليضمن عدم استرابة أحدهم بما شرع في تنفيذه، كان كل ما فيه متحفزٍ ومتحمس للمضي حتى النهاية في خطته مهما كانت عواقبها. التفت "زهير" مستديرًا نحو "خولي" الذي بادر بالتأكيد له:
-كله تمام يا مريسة، ظبطت المسائل وجاهزين للطلعة الكبيرة.
ابتسم في حبورٍ لجهوده، وأخرج من جيبه رزمة مالية، ألقاها نحوه قائلًا:
-عاش.. خد دول.
تلقف النقود بسعادة كبيرة وهو يمتدح رب عمله بما يشبه الإطراء:
-ياخد عدوينك يا كبيرنا.
سأله "زهير" مستخبرًا:
-عملت زي ما قولتلك وخدت مطرح قريب من هنا؟
أجابه مشيرًا بيده نحو الأمام:
-أه أجرت أوضة فوق سطح العمارة اللي هناك دي.
استحسن تصرفه مرددًا:
-الله ينور.
تابع "خولي" متأهبًا للمغادرة:
-هكت أنا يا ريس أشوف مصالحي.
لم يعارض ذهابه، وقال وهو يشير بكفه:
-ماشي، اتكل.
ليقف منتصبًا عند حافة سور السطح متأملًا المشهد من الأعلى، ضاقت عيناه والتمعت بهذا البريق الخبيث وهو يُحادث نفسه:
-فاضل بس تيجي برجلك للمصيدة.
...............................................
أعجبت كلتاهما بالإطلالات الراقية والمتنوعة لتصاميم أثواب الزفاف المعروضة على إحدى الصفحات المتخصصة في بيعهم، لتبدي الاثنتان رأيهما الخاص في كل ثوبٍ على حدا حتى أصبح الاختيار عسيرًا بعض الشيء. تساءلت "إيمان" بدافع الفضول، وهذه تقلب بين الصور الظاهرة:
-ولازمتها فستان فرح تاني ليه؟
أجابتها "دليلة" بشيءٍ من الحماس:
-"غيث" مصمم نعمل فرح بجد، مش زي المرة اللي فاتت.
علقت عليها شقيقتها ضاحكة وهذه النظرة المشاكسة تطل من حدقتيها:
-ده دايب فيكي على الآخر.
خرج من بين شفتيها تنهيدة مبتهجة حين اعترفت لها:
-هو عوض ربنا ليا.
ربتت شقيقتها على جانب كتفها تؤازرها بسعادةٍ:
-إنتي تستاهلي كل خير يا حبيبتي.
لترد عليها "دليلة" بمرحٍ:
-عقبال ما ربنا يكرمك بحد كويس يدوب فيكي هو التاني...
ثم غمزت لها بطرف عينها وهي تكمل بنبرة موحية وصل مغزاها الماكر إليها:
-ولو إني شاكة في آ...
تلبكت "إيمان" واصطبغ وجهها بحمرةٍ خجلة وهي تسألها:
-تقصدي مين؟
هزت كتفيها مجيبة إياها وهي تقلد نبرة حديثه:
-هو في غيره، سي الأستاذ "عادل"!
سرعان ما لكزتها "إيمان" في جانبها هاتفة في حرجٍ:
-بطلي بواخة!
ضحكت ملء شدقيها، وسألتها بعبثيةٍ:
-تنكري إنه مهتم بيكي، وحاطط عينه عليكي؟
استنكرت التصديق وراء ما يساور قلبها من مشاعرٍ لامستها بقوة:
-لأ مش معقول.
لترد عليها مؤكدة عن يقينٍ:
-هنشوف، والمياه تكدب الغطاس!
خجلت "إيمان" من النظر في عيني شقيقتها التي تكشف أمرها، وعضت على شفتها السفلى في ارتباكٍ ملحوظ، لتأتي إليهما والدتهما متسائلة وهي تطرح على رأسها حجابها الأسود:
-ها يا بنات جهزتوا نفسكم؟ 
أومأت "إيمان" برأسها قائلة:
-أه يا ماما، وهكلم عمتي أعرفها إننا جايين.
فيما أضافت "دليلة" أيضًا:
-"غيث" راح يفول العربية من البنزينة، ولما هيرجع هيكلمني ننزله.
علقت عليهما وهي تستقر جالسة على الأريكة:
-خير إن شاء الله.
..............................................
تُركت بمفردها في المشفى، تتلوى على الفراش، بلا رفيقٍ يؤنسها ولا عزيز يهون عليها مُصابها. أودعت فقط في رعاية إحدى الممرضات لتقف على شئونها وتلبية احتياجاتها الضرورية. 
ظلت "أحلام" تئن وتشتكي في حـــرقةٍ والتياع، ويدها المرتعشة تفرك جبينها المتأجج من فرط استيائها:
-اه يا نافوخي، مجدراش منه، شواكيش عدق جواته!
رجتها الممرضة التي باتت تولى شئونها مؤخرًا:
-اهدي يا ست "أحلام"!
إلا أنها تجاهلتها متابعة نواحها بفؤادٍ مفطور:
-يا جهرة قلبي! آه يا شماتة العِدا فيا! بجى أني بت كبارات البلد "محروس" يتجوز عليا بت المركوب دي؟!!
حضرت ممرضة أخرى ومعها صينية الطعام، فأخذتها منها الممرضة الأولى لتضعها على الطاولة، وطلبت من زميلتها:
-كلمي الدكتورة واسأليها إن كان ينفع نديها مهدئ تاني ولا لأ.
ردت في انصياعٍ قبل أن تنصرف:
-حاضر.
لتمر بجوار آخر من توقعت "أحلام" زيارته لها، وقفت "وجدان" عند عتبة الباب مُلقية التحية بأسلوبها التهكمي الساخر:
-سالخير يا ضرتي.
نظرت ناحية صاحبة الصوت التي تبغضها، وهتفت في صدمةٍ مستهجنة:
-"وِجــدان"!
لتوجه الأخيرة حديثها إلى الممرضة قائلة بشيءٍ من العجرفة:
-عاوز أجعد شوي مع حبيبة جلبي، فوتينا لحالنا.
اعترضت عليها في ترددٍ:
-بس آ...
أصرت على البقاء معها بمفردها مرددة وهي تدس في يدها ورقة نقدية من فئة عالية:
-هما خمس دجايج وعمشي.
سال لعابها للمال، وأوصتها وهي تخبئها في جيب سروالها القماشي:
-طيب، مافيش داعي تتعبيها في الكلام، زي ما إنتي شايفة هي تعبانة وآ...
قاطعتها بهذه النبرة الخبيثة:
-هو حد عيخاف عليها أدي؟
غادرت الممرضة الغرفة لتمنحهما قدرًا من الخصوصية، فدنت "وجدان" من سريرها الطبي لترمقها بهذه النظرة المزدرية قبل أن تسألها:
-كيفك يا ضُرتي؟
تقلصت أصابع "أحلام" على طرف الملاءة، وجذبتها بغيظٍ وهي تسألها بوجهها المحتقن:
-جاية تشمتي فيا؟
ضحكت في انتشاءٍ لتهتف بعدها بتشفٍ:
-إيوه، وأزغرد كمان لأجل ما جوزي عيتجوز عليكي خدامتك.
كزت "أحلام" على أسنانها في غيظٍ، ورمت ضرتها بنظرة مغلولة ودت لو أحـــرقتها بها حيـــة، فيما نظرت "وجدان" إليها باحتقارٍ وهي تستأنف وصلة استفزازها لها:
-دِه حتى موصيني أحطلها فَرشة جديدة، وأرمي خلجاتك في أوضة الخزين.
نجحت بلا عناءٍ في استثارة أعصابها، فصرخت في هياجٍ:
-إنتي بتجولي إيه؟
ردت عليها ببرودٍ أشــعل المزيد من الغضب في عروقها:
-ما هو بِدُه يتجلع (يتدلع) ويتهنن، وإنتي كيف البومة عتعكنني عليه مزاجه.
مجيئها كان مصحوبًا بتحطيم معنوياتها كليًا، بتدمير ما ظنت أنها اكتسبته يومًا بزواجها منه، لم تتحمل "أحلام" ما تقوم به من استفزازٍ متعمد، وهدرت في وجهها تطردها:
-غوري من إهنه.
كانت قاسية كالحجــر وهي تستأنف لسعها بسيـــاط كلماتها اللاذع:
-اللي كنت فاكراه عاشجك مكلفش خاطره ياجي يخرجك من إهنه، وجال لغفيره يستنظرنا في العربية، كانك زي الهم على جلبه!
مدت "أحلام" ذراعها نحو طاولة الطعام المجاورة لفراشها، وأمسكت ما طالته يدها، وقذفته في وجه تلك اللعينة وهي تصرخ مهددة بجنونٍ:
-امشي يا مَرة من إهنه بدل ما أفتح نافوخك.
تفادت "وجدان" بأعجوبةٍ ما ألقته نحوها، وضحكت هازئة بها:
-ولو فيكي عافية وفريهم للي جاي، دِه ناوي يخلص منك الجديم والجديد.
نهج صدر "أحلام" ولهثت من فرط انفعالها عندما صاحت تتوعد:
-بوي مش عيسكت على اللي عيحصل فيا!
لكنها استمرت في الاستهانة بلغوها مؤكدة:
-بوكي أول واحد باعك وفرط في حقك...
جحظت عيناها على الأخير، لتميل "وجدان" نحوها، وتخفض من نبرتها وهي تعترف لها بنزقٍ وبلا أدنى ذرة ندمٍ واحدة:
-بس الحق يتجال، أني السبب في رجدتك دي ......................................................... !!!
...............................................................

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا