رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السابع 7 بقلم ملك شريف
رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السابع 7 هى رواية من كتابة ملك شريف رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السابع 7 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السابع 7 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السابع 7
رواية في يوم وليلة مصطفي وميار الفصل السابع 7
فضلت قاعده كده لفتره مش قليله، تايهه بين أفكاري وعصبيتي
لحد ما موبايلي رن خرجته من الشنطه وبصيت فيه كان مصطفى مردش عليه وسيبت الموبايل تاني
وشويه والموبايل زاد رن وبقى مره اللي بيتصل مصطفى ومره تانيه نور
لما حسيت إني مش هقدر أرد على حد فيهم قفلت الموبايل وفضلت قاعده لحد ما حسيت إن الدنيا بقت ليل والجو بقى ضلمه
قومت بالعافيه وانا حاسه إني رجلي مبقتش شايلاني من التعب وركبت اول عربيه ومشيت
وصلت البيت وأنا حاسة بإرهاق الدنيا كله في جسمي، رجلي كانت يا دوب شايلاني، وفتحت الباب ودخلت وأنا بتمنى أرمي نفسي على السرير وأنام من غير ما أكلم اي حد
بس اول ما دخلت الشقه لقيت تيتا وجدو قاعدين وباين عليهم القلق واول ما شافوني دخلت قربت مني تيتا وحضنتني وقالت:
= كنتي فين يا بنتي من بدري قلقتينا عليكي
جدو وقف قدامي وعينيه مليانة غضب وعتاب، وقال بصوت حاد:
– إزاي تمشي من غير ما تقولي لحد كده وتسيبي التليفون مقفول؟! عيب اللي عملتيه ده
بلعت ريقي بصعوبة، وانا بحاول امنع دموعي تنزل نزلت تاني وبصيت لجدو وتيتا بصوت مكسور ومهزوز:
– أنا.. أنا كنت محتاجة أكون لوحدي.. معلش يا جدو، حقكم عليا، بس تعبانة ومش قادرة أتكلم خالص.
سبتهم ودخلت أُوضتي بسرعة، قفلت الباب ورايا وقعدت على السرير وأنا ضامّة رجلي لصدري
غيرت هدومي وصليت وشويه وحسيت إني مش مستحمله أقعد في الاوضه فـ خرجت البلكونة
وياريتني ما خرجت !
لقيته واقف لابس تيشرت بيتي وماسكه سيجاره وسرحان
متوقعتش اشوفه في الوقت ده خالص وقولت أكيد نام بس خاب توقعي
قعدت على الكرسي وهو اول ما عينه جت على البلكونة قرب من السور بعد ما رمى السيجاره وقال بعصبيه:
= أهلا بالهانم اللي راجعه أخر الليل، كنتي فين كل ده وتلفونك مقفول ليه؟!
بصتله بعصبيه من طريقته وقولت:
_ وانت مالك اصلا كنت فين؟! انزل براحتي وارجع براحتي ومش مستنيه منك أوامر
عينه أحمرت من كتر العصبيه وقال:
= انا مالي؟! انا اللي غلطان أصلا عشان قلقت على واحده زيك
قفل بلكونته بعنف ورمى الكلمة دي في وشي، ودخل جوه وخبط باب البلكونة وراه بقوة
قعدت مكاني على الكرسي وأنا حاسة بوجع غريب بيعصر قلبي، مش عارفة هل هو قهر من طريقته ولا زعل من نفسي ومنه؟ بس رجعت كبرت دماغي وقلت بغيظ لنفسي بصوت عالي:
= أحسن! يغور هو وعصبيته دي، مكنش ناقص غير تحكماته وسيطرته!
دخلت الأوضة وأنا بجرّ رجلي التعبانة، رميت نفسي على السرير من غير ما أهتم بأي حاجة، وفضلت اتقلب لحد ما غلبني النوم ودخلت في نوم عميق هرباً من اليوم الطويل ده كله.
صحيت الصبح بدري على صوت تيتا وهي بتقول بحنان:
= ميار يا بنتي.. قومي جدك عايزك
فتحت عيني وقولت:
_ حاضر يا تيتا جايه
تيتا خرجت من الاوضه وانا خرجت وراها
= تعالي يا ميار عايز اتكلم معاكي
_ اتفضل يا جدو سامعاك
= انا كلمت مصطفى على المكتبه وقولتله يبدأ في دهان الحيطه بعد ما انتي تصحي، عشان هو تعب معانا جدا واكيد مش هخليه يعمل كل حاجه لوحده
_ بس انا عندي شغل يا جدو !
= خلاص يبقى بعد ما ترجعي من شغلك
بصتله بضيق وقولت:
_ طيب انا ممكن اشوف واحد وهو يعمل كل الحاجات دي مش لازم احنا اللي نعملها
جدو رد عليا بجديه:
= اللي عندي قولته يا ميار، خلصي شغلك وتعالي علطول
قولت بـ استسلام:
_ حاضر يا جدو
دخلت لبست ونزلت شغلي وعديت من قدام الورشه بس مبصتش عليها فـ معرفش كان جوه ولا لا
ولما خلصت شغلي روحت وعديت على الورشه تاني بس المرادي بصيت بصه سريعه ولقيته عينه عليا يعني شافني بس مهتمش
وطلعت الشقه دخلت وجدو وتيتا كانو قاعدين في الصاله
دخلت اوضتي غيرت هدومي وخرجت الصاله
= يلا يا ميار كُلي عشان تنزلي لـ مصطفى
بصيت لجدو بضيق وقولت:
_ يا جدو انا لسه راجعه طيب على الأقل أخد نفسي
= خدي نفسك براحتك بس بسرعه عشان تخلصوا لان مصطفى عنده شغل
نفخت بضيق وقومت دخلت اوضتي ولبست هدوم مريحه وقعدت أفكر شويه
انا مش عايزه أنزل معاه لوحدنا ومش طايقه اصلا فـ قولت ارن على نور تنزل معايا
رنيت عليها وقالتلي انها هتجهز وننزل انا وهي
وبعدها بشويه سمعت جرس الباب قومت فتحت وكانت نور
بصتلي وقالت بحماس:
= يلا بينا متحمسه اوي
ضحكت وقولتلها:
_ طيب يلا
نزلنا انا ونور وروحنا ناحية الورشه كان مصطفى قاعد جوه وبيشرب سجاير
اول ما شوفته كشرت وشي عشان مش طايقه بس مضطره
متكلمتش ونور قالت:
= يلا يا مصطفى احنا جاهزين
رمى السيجاره من ايده وهو بيقرب مننا بصلي بصه سريعه وبعدين مشينا
وبما أن المكان الجديد بتاع جدو بعيد عن البيت بـ شارعين فـ اتمشينا لحد ما وصلنا
وقفت انا ونور بعيد شويه لحد ما فتح المحل
وبعدين دخلنا دخلنا جوه المكان، ومصطفى بدأ يطلع أدوات الدهان والفرش، وابتدى هو في الجزء العالي وأنا ونور مسكنا الفرش وبدنا نشتغل في الأجزاء اللي تحت.
الجو كان مكهرب ومليان صمت، وكنت بتعمد اتجاهله تماماً
وأي كلام تقوله نور كنت برد عليها هي وتجاهلته كأنه مش موجود. مصطفى كان بيبص لي من وقت لثاني بنظرات كلها ضيق من طريقتي وتطنيشي له، وده كان واضح جداً على عصبية حركاته وهو بيدهن الحيطة.
اشتغلنا ساعتين ورا بعض، وبسبب تعبنا ومساحة المكان الكبيرة، الدهان مخلصش كله، وقال مصطفى:
– خلاص، كفاية كده النهارده.. الباقي هنكمله بكره إن شاء الله.
نور تنفست بارتياح وقالت:
– أخيراً! أنا دراعي وجعني
كنا بنلم حاجتنا عشان نمشي ونور قالت بخبث:
= طيب همشي انا بقى بسرعه عشان أمي عايزاني.. وانتو تعالو ورايا
بصيت لنور بصدمه وكنت هرد عليها بس طلعت تجري بره فضلت باصة لمكان ما نور طلعت بصدمة وغيظ، وقولت بصوت واطي لنفسي:
– الحيوانة.. سابتني لوحدي معاه!
لفيت عشان أخد الشنطة وأمشي أنا كمان بسرعة، بس لقيت مصطفى بيقف قدام باب المحل من جوه وسند ظهره على الباب ومنعني من الخروج، وعينه فيها نظرة هادية:
– على فين؟ استني بس، عاوز أتكلم معاكي كلمتين بهدوء من غير ما نور أو أي حد تاني يكون موجود بينا
بصيت له بتحدي ورفعت حاجبي، وقولت بحدة وأنا ببعد عنه خطوة:
– مفيش بينا كلام يا مصطفى! وخلينا نخلص من اللعبة دي، وسع من قدامي عشان عايزة أطلع لجدو وتيتا.
مصطفى اتنهد بعمق، وتقدم خطوه وصوته كان مليان عتاب طالع من قلبه:
– للدرجادي كارهه وجودي معاكي؟ للدرجادي مش طايقة تسمعيني ولا حتى تديني فرصة أبرر اللي حصل امبارح؟ أنا كل اللي همني وقتها إني كنت مضايق ومتعصب لما حسيت إنك مش واثقه فيا وفكراني عيل قدامك وكمان مشيتي لوحدك وتليفونك مقفول ومتأخرة بالليل، تفتكري أي حد في مكاني كان هيعمل إيه؟
بلعت ريقي وبصيت في عينه، حسيت إن قسوتي بدأت تهتز قدام صراحة كلامه، بس كبرياءى منعني أستسلم بالسهولة دي، فرديت بصوت مهزوز شوية بس حاجة تحاول تكون قاسية:
– مش مبرر أبداً طريقتك ولا أسلوبك معايا! أنا مش طفلة عندك يا مصطفى عشان تحاسبني بالشكل ده.. وبطل تتحكم فيا!
قرب مني أكتر لحد ما حسيت بقربه، وبص في عيني مباشرة وقال بنبرة هادئة ودافئة غيرت ملامح وشي كله:
– أنا عمري ما اعتبرتك طفلة يا ميار.. بالعكس أنا بس خايف عليكِ بطريقة أكبر بكتير مما تتخيلي، وحقك عليا لو طريقتي ضايقتك.. مش هتكرر تاني، بس بلاش تبعدي عني وتعامليني بالطريقة دي
بصتله شويه وانا حاسه إن دموعي بتتجمع في عيني وقولت بوجع وعتاب:
_ ده غير كمان إنك احرجتني قدام الناس امبارح وضغط على ايدي من غير سبب لدرجه إني ايدي أحمرت وسابت علامه
دموعي نزلت فـ مسحتها بسرعه وكملت:
_ وكل ده من غير أي مبرر لـ عصبيتك دي، قولي بجد انا عملتلك ايه؟!
حسيت إن اتصدم من كلامي ودموعي فـ سكت شويه وقال:
= والله العظيم غصب عني، انا مش عارف عملت كده ازاي، بس لما شوفتك بتكلميني انا ازاي ومش عايزه تبصي في وشي وروحتي ابتسمتي للواد اللي كان واقف في المحل عادي اتجننت
بصتله وانا ساكته ودموعي بتنزل مكنتش عارفه أعمل ايه !
يعني اعديها وخلاص هو أعتذر ولا اقسي قلبي واتعامل معاه بجفاف؟
قطع تفكيري صوته الهادي وقال:
= حقك عليا الف مره، وعارف أن ليكي حق تزعلي بس اديني فرصه
سكتنا أحنا الاتنين وانا بفكر بس اتكلم بسرعه كانه افتكر وقال:
= وريني ايدك كده
مديت ايدي بهدوء فـ قربت عينه وبص على أثر ايده اللي كان لسه سايب علامه حمرا على ايدي
مسح بإيده براحه مكان الوجع وقال:
_ انا أسف بجد العصبيه كانت عاميه عيني ومش شايف قدامي
حسيت قلبي بيدق أسرع فـ مسحت دموعي وقولت:
_ خلاص يا مصطفى مسمحاك، بس اياك تكررها تاني عشان والله ما هسامحك طول عمري
= وعد مش هتتكرر تاني ابدا، وانتي برضو بلاش تستفزيني وتعندي معايا وخلاص
هزيت راسي وأنا ساكته فـ ضحك وقال:
= طيب يلا قدامي يا شبر ونص انتي عشان منتأخرش
بصتله بضيق مصطنع وقولت:
_ اهو رجعنا للأسم الزفت ده تاني
طلعنا من المحل، وفي طريقنا راجعين للبيت، الجو كان هادي والدنيا لطيفة، وكان كل شوية يبص لي بطرف عينه ويطمن إن ملامحي هديت
لحد ما وصلنا قدام البيت، وبص لي بحب وقال:
– يلا اطلعي ارتاحي، وبكرة لينا كلام تاني وشغل تاني
طلعت الشقة ودخلت لجدو وتيتا، وأنا حاسة إن هم كبير انزاح من على قلبي، ودخلت أوضتي وأنا ببتسم لوحدي على طريقتة، وأخيراً نمت مرتاحة البال بعد يوم طويل مليان أحداث وتوتر.
يتبع...
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
