رواية اخطر ملف الفصل الثامن 8 بقلم مصطفي محسن

رواية اخطر ملف الفصل الثامن 8 بقلم مصطفي محسن

رواية اخطر ملف الفصل الثامن 8 هى رواية من كتابة مصطفي محسن رواية اخطر ملف الفصل الثامن 8 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فياخطر ملف الفصل الثامن 8 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اخطر ملف الفصل الثامن 8

رواية اخطر ملف بقلم مصطفي محسن

رواية اخطر ملف الفصل الثامن 8

وليد قرب من أيمن وقاله: "ابن الدكتور شوقي؟ إنت بتستغفلنا ولا بتتكلم جد؟ الولد ده كان غايب عن الواجهة تمامًا ومحدش فينا كان يسمع عنه؟" أيمن دموعه نزلت وهو بيقول: "والله العظيم ده اللي حصل، الولد ده اسمه زكريا، كان عبقري كيميا زي أبوه بالظبط، بس كان عنده اضطرابات نفسية حادة وسلوك عدواني، لما أبوه مات في ظروف غامضة، زكريا اتهم المصلحة بالتقصير واختفى بعد ما خرج من المصحة بقرار إخلاء مسؤولية، وهو حافظ أبحاث أبوه وتركيبة المادة دي." رامي نزل سلاحه وقاله: "معاك رقم مدير المصحة؟" أيمن قاله: "أيوة، معايا." رامي قاله: "هاته." أيمن اداله الرقم، ورامي طلع موبايله واتصل بمدير المصحة. رامي حط الموبايل على ودنه، والنظرات بينه وبين أيمن بقت حادة، وبعد لحظات جه الرد من الناحية التانية. رامي قاله: "أنا المقدم رامي من المباحث، محتاج تأكيد فوري عن حالة النزيل السابق زكريا شوقي ابن الدكتور شوقي، هل هو تحت الرعاية ولا خرج؟"
-
الصوت من الطرف التاني كان فيه توتر واضح وقال: "يا فندم، زكريا شوقي خرج بقرار رسمي من ست شهور، بس أغرب حاجة إن الملف الطبي بتاعه اختفى من عندنا من أسبوع، والشخص اللي جه سحب الملف قدم تفويض رسمي ممهور بختم مصلحة الطب الشرعي نفسها." رامي قفل الموبايل وبص لوليد ولأيمن بنظرة مرعبة، وعينيه لمعت بفكرة مجنونة: السفاح مش مجرد شخص بره البيئة، ده شخص زرع نفسه جوه المؤسسة الأمنية والطبية، وبيتحرك بأوراق رسمية وأختام حقيقية. وقبل ما رامي ينطق كلمة واحدة، تليفون المكتب الأرضي رن بصوت عالي ومرعب في نص الضلمة. صوت الرنة قطع السكون، ورامي مشي ببطء ناحية التليفون، ورفع السماعة وحطها على ودنه وهو ساكت، ليجي الصوت البارد المعروف من الناحية التانية وهو بيضحك ببطء: "عجبك السر يا سيادة المقدم؟ زكريا مجرد اسم على ورق، لكن الشخص اللي بتدور عليه هو اللي واقف جنبك في الأوضة دلوقتي."
-
الكلام نزل على رامي زي الصاعقة، والصوت البارد قطع المكالمة بضحكة باردة. رامي نزل السماعة بإيده، وحوّل بنظراته ببطء شديد في كل جزء في المعمل، وضوء الشارع الخافت كان بيعكس ظلال التلاتة الواقفين: دكتور أيمن اللي جسمه بيرتعش ووراه الخزانات المفتوحة، ووليد اللي واقف على بعد خطوات وسلاحه موجه ناحيته. رامي ما اتكلمش، خد نفس عميق جدًا وهو بيحط إيده على جراب سلاحه، عيونه كانت بتتنقل بين وش أيمن المذعور وبين ملامح وليد الثابتة كالصخر. الصمت في الأوضة بقى أتقل من ريحة الفورمالين المخنوقة، وليد لاحظ نظرات رامي الغريبة وقرب منه خطوة وهو بيسأله بنبرة فيها قلق حقيقي: "في إيه يا رامي؟ القاتل قال لك إيه في التليفون؟ مين زكريا ولا طلع مين؟" رامي ما ردش على سؤال وليد، وتحرك ناحية الدكتور أيمن وسأله بصوت كله شكوك: "يا دكتور أيمن... الختم الرسمي اللي بيتسحب بيه الملفات الحساسة من المصلحة، بيكون مع مين الأشخاص؟"
-
أيمن بلع ريقه بصعوبة، وشاور بإيد بترتعش وقال: "أنا... واللواء عزمي رئيس القطاع، ورئيس فريق البحث الميداني، ورائد وليد اللي معاه التفويض المباشر." رامي لف ببطء لوليد، عيون رامي كانت مليانة شك وتركيز مرعب. افتكر كل التفاصيل الصغيرة اللي عدت في الساعات اللي فاتت: إزاي وليد كان دايمًا موجود في كل مشهد وأنا مش واخد بالي، إزاي الإشارات والمكالمات كانت بتيجي في أوقات بيكون فيها وليد معايا، وإزاي وليد هو الوحيد اللي كان يملك التفويض الميداني المباشر لمسح مواقع الجرائم وسحب المستندات. وليد حس بالخطر، وعينيه وسعت وهو بيبص لرامي وبيراجع خطوة لورا، وسلاحه بدأ يترفع ببطء وقال بصوت مخنوق من الصدمة: "إنت بتفكر في إيه يا رامي؟ إنت هتصدق كلام سفاح مجنون عشان يفرق بيننا ويضيع القضية؟" رامي سحب سلاحه بلمحة عين وثبته في وش وليد مباشرة وقال ببرود: "نزل سلاحك يا وليد... وحط إيدك الاتنين على راسك، التحريات مش هتنتهي هنا، التحريات يادوبك لسه بتبدأ."
-
وليد بصّ للسلاح الموجّه لوشه، وملامحه اتغيرت من الصدمة للهدوء المفاجئ، وابتسم ابتسامة باهتة وباردة، ونزل إيده اللي فيها السلاح وحطه على الترابيزة، رامي ما نزّلش عينه من عليه، وأيمن كان واقف وراهم حاطط إيده على وشه ودموعه نازلة من كتر الرعب، وليد أخد نفس طويل وبصّ لرامي بنظرة مليانة تحدي وسخرية وقال بصوت واطي: "كنت عارف إنك شاطر يا رامي، بس متوقعتش إنك هتوصل للنقطة دي بالسرعة دي، بس للأسف، كالعادة... وصلت متأخرة، وهو ده اللي بيضيّع مجهودك." وفي أقل من ثانية، وقبل ما رامي يلحق يضغط على الزناد، أيمن صرخ من وراهم فجأة وسقط على الأرض بيتحرك بهستيريا، وفيه حقنة محقونة في رقبته، الصوت خلّى عين رامي تتشتت لجزء من الثانية، وفي اللحظة دي بالظبط، وليد استغل الفرصة وزقّ الترابيزة بقوة في اتجاه رامي، الأدوات والإزاز الكيميائي اتكسروا على الأرض، والصوت هزّ المبنى كله، رامي اختل توازنه ووقع لورا على الأرض، وسلاحه اتطوّح منه في الضلمة، وليد ما ضيّعش ثانية واحدة، جرى بسرعة البرق في الممر المظلم باتجاه السلم الخلفي للمبنى، رامي قام بسرعة وهو بيحس بنار في صدره، وقام يجري وراه وسط العتمة وريحة الغازات الكيميائية اللي بدأت تنتشر في المعمل من الإزاز المكسور، ويدوبك وصل لفتحة السلم، كان صوت خطوات وليد بتختفي في الشارع، ورامي واقف على السلم بيلهث وعينيه جمرة نار، وعارف إن المطاردة المرة دي مش مع قاتل مجهول مستخبي في الظل، المطاردة المرة دي بقت مع صاحبه اللي كان ماسك إيده وبيحميه.

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا