رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ الفصل الثامن 8 بقلم نور محمد

رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ الفصل الثامن 8 بقلم نور محمد

رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ الفصل الثامن 8 هى رواية من كتابة نور محمد رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ الفصل الثامن 8 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ الفصل الثامن 8 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ الفصل الثامن 8

رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ بقلم نور محمد

رواية لؤلؤة الدنجوان هشام ولؤلؤ الفصل الثامن 8

تسللت خيوط الشمس الذهبية عبر النوافذ الزجاجية الضخمة لجناح هشام، لتسقط بنعومة على وجه لؤلؤ الغارقة في نوم عميق. كانت ملامحها هادئة، بريئة، وكأنها طفلة وجدت أخيراً مرفأ الأمان بعد عاصفة عاتية.
على الجانب الآخر من السرير، كان هشام مستيقظاً منذ الفجر. متجاهلاً ألم جروحه، استند على مرفقه، وراح يتأملها بشغف لم يعهده في نفسه من قبل. 
مرر إبهامه برقة بالغة على وجنتها السمراء الناعمة، ثم نزل ليتلمس شفتيها المكتنزتين. كيف استطاعت هذه الفتاة البسيطة، التي لا تملك شيئاً من مقومات نساء عالمه، أن تزلزل كيانه وتتربع على عرش قلبه المحصن؟ لقد أصبحت أنفاسه التي يحيا بها، ونبضه الذي يرفض التوقف.
"لؤلؤ... يا قلب هشام،" همس بصوته الأجش العميق بجوار أذنها، وطبع قبلة دافئة على عنقها جعلتها تنتفض بخفة.
فتحت عينيها ببطء، وابتسامة رقيقة ارتسمت على شفتيها فور رؤيتها لوجهه. "صباح الخير... إنت صاحي من بدري؟ جروحك بتوجعك؟" سألت بلهفة وهي تعتدل وتتفحص صدره العريض المزين بالضمادات.
أمسك بيديها الصغيرتين وقبّل باطنهما بعمق. "أنا زي الفل طول ما عيني بتفتح على وشك. يلا قومي، عندنا يوم طويل، وحرب لازم نكسبها."
تذكرت لؤلؤ ما ينتظرهم اليوم. اليوم ستواجه قتلة والدتها. ارتعش جسدها بخفة، فلاحظ هشام ذلك فوراً. جذبها من خصرها ليلصقها بصدره، متجاهلاً أي ألم جسدي.
"خايفة؟" سأل وعيناه تخترقان روحها.
"مبقتش أخاف وإنت ضهري يا هشام... بس قلبي مقبوض. المواجهة صعبة."
رفع ذقنها بإصبعه، ونظر إليها بنظرة العاشق الواثق. "النهارده مفيش خوف، مفيش دموع. النهارده إنتي مش لؤلؤ البنت الغلبانة المكسورة... النهارده إنتي حرم هشام الشافعي. عايزك تدخلي عليهم وإنتي رافعة راسك للسما، وتدوسي على غرورهم بجزمتك. أنا هكون سيفك اللي هيقطع رقابهم."
انهى كلماته بقبلة عاصفة، متملكة، بث فيها كل قوته وعشقه لتسري في عروقها. ذابت لؤلؤ في أحضانه، واستمدت من حرارة شفتيه شجاعة لم تكن تعلم أنها تملكها.
بعد ساعة، وقفت لؤلؤ أمام المرآة. لم يختر لها هشام فستاناً هذه المرة، بل اختار لها بدلة نسائية رسمية باللون الأسود الفاحم، بتصميم إيطالي راقٍ وحاد يبرز قوامها النحيل بصرامة وأناقة قاتلة.
رفع شعرها بالكامل في عقدة مشدودة للخلف لتبرز ملامح وجهها الحادة، ولم تزين عنقها سوى سلسلة والدتها الفضية البسيطة، ليكون تذكيراً بالثأر الذي جاءت من أجله.
وقف هشام خلفها، يرتدي بدلته الكلاسيكية السوداء التي تزيده هيبة ووقاراً، متجاهلاً إرهاق جسده. وضع يديه القويتين على كتفيها، ونظر لانعكاسهما معاً في المرآة. كانا يبدوان كقوة لا تقهر. ملك وملكة يستعدان لإعدام الخونة.
"جاهزة يا ملكتي؟" همس في أذنها.
أومأت برأسها بقوة، والتمعت عيناها بنار التحدي. "جاهزة."
في قاعة الاجتماعات الرئيسية بمقر مجموعة شركات "طارق رضوان" (زوج ريهام)، كانت الأجواء صاخبة. 
يجلس طارق على رأس الطاولة البيضاوية الضخمة، ينفث دخان سيجاره الكوبي بغرور، وإلى جواره تجلس ريهام، تضع ساقاً فوق الأخرى، وترتدي ملابس مبهرجة، ترسم على وجهها ابتسامة النصر. 
كلاهما يعتقد أن غياب هشام الشافعي عن الساحة بسبب "الحادث" المزعوم قد فتح لهما أبواب السيطرة على السوق.
"يا سادة،" بدأ طارق حديثه لأعضاء مجلس الإدارة والمساهمين. "زي ما انتو عارفين، المنافس الأكبر لينا، هشام الشافعي، بيمر بأزمات شخصية وصحية هتدمره قريب جداً. وده الوقت المناسب عشان نكتسح السوق ونستحوذ على مشاريع..."
لم يكمل طارق جملته.
فجأة، انفتحت الأبواب المزدوجة للقاعة بقوة هائلة، اصطدمت بالجدران محدثة دوياً كالانفجار.
توقفت الأنفاس، والتفتت كل الرؤوس بصدمة ورعب.
دخل هشام الشافعي.
هيبته الطاغية ملأت المكان، ونظراته المظلمة كفيلة بتجميد الدم في عروق الحاضرين. 
كان يسير بخطوات بطيئة، واثقة، ومرعبة، متأبطاً ذراع لؤلؤ التي كانت تسير بجواره بشموخ وكبرياء، رأسها مرفوع، ونظراتها مسلطة كسهام نارية نحو ريهام. وخلفهما، يسير عادل ومعه فريق من أكفأ المحامين، محاطين بجيش من الحراس الشخصيين الذين أغلقوا أبواب القاعة من الداخل.
سقط السيجار من يد طارق، واتسعت عينا ريهام حتى كادتا تخرجان من محجريهما، وشحب وجهها كالموتى وهي ترى هشام واقفاً على قدميه، ولؤلؤ بجواره تتألق كملكة للانتقام.
"هشام! إنت... إنت إزاي دخلت هنا؟" تلعثم طارق، ونهض من كرسيه برعب وهو يرى حراس هشام يحيطون بالقاعة.
ابتسم هشام ابتسامة باردة، وتقدم حتى وصل إلى رأس الطاولة. ببرود قاتل، سحب الكرسي المجاور لطارق، وأجلس لؤلؤ عليه بكل احترام، ثم وضع يديه القويتين على الطاولة وانحنى نحو طارق.
"قاعد على كرسي مش بتاعك يا طارق." قال هشام بصوت منخفض يهز الجدران.
"إنت اتجننت يا هشام؟ ده اجتماعي، ودي شركتي! الأمن فين؟" صرخ طارق بهيستيريا.
أشار هشام لعادل بإصبعه. تقدم عادل ورمى ملفاً ضخماً على الطاولة أمام طارق وأعضاء المجلس.
"الشركة دي مبقتش بتاعتك يا أستاذ طارق." قال عادل بثقة. "هشام بيه الشافعي، من خلال وسطاء وشركات أجنبية، استحوذ على 65% من أسهم مجموعة شركاتك خلال الأسبوع اللي فات. الديون اللي كانت عليك للبنوك، إحنا اشتريناها كلها. إنت حرفياً... مفلس!"
ساد صمت مميت في القاعة. أعضاء مجلس الإدارة يتهامسون برعب. طارق فتح الملف بيدين ترتجفان، وقرأ الأوراق لتتسع عيناه بذهول وصدمة. سقط على كرسيه وكأن أحدهم ضربه بمطرقة على رأسه.
"مستحيل... مستحيل!" همس طارق بانهيار تام.
التفت هشام نحو ريهام، التي كانت ترتعد في مكانها كفأر محاصر، لا تقوى حتى على الكلام.
اقترب منها هشام بخطوات بطيئة، وعيناه تشتعلان بنار تحرق الأخضر واليابس.
"مفكرة إنك تقدري تلعبي مع هشام الشافعي يا ريهام؟" همس هشام بصوت يشبه فحيح الأفاعي.
"مفكرة إنك لما تبعتي عربية تقتلني إنا ومراتي، ولما تدفعي رشوة لدكتور عشان يقتل ست غلبانة، إنك هتفلتي بعملتك دي؟"
شهق أعضاء المجلس بصدمة من هول الاتهامات.
"إنت كداب! إنت بتتبلى عليا!" صرخت ريهام بصوت باكي ومرتعب.
أخرج عادل فلاشة صغيرة ورفعها عالياً. "كل حاجة متسجلة. مكالماتك مع السواق اللي صدم هشام بيه، وتحويلات الفلوس للدكتور المرتشي اللي فصل الأجهزة عن والدة المدام لؤلؤ. البوليس بره القاعة مستني إشارة من هشام بيه عشان يقبض عليكي بتهمة الشروع في القتل والقتل العمد، وجوزك بتهمة الاختلاس والتلاعب المالي."
انهارت ريهام على ركبتيها أمام الطاولة، وبدأت تبكي بهيستيريا. "سامحني يا هشام! عشان خاطر العيش والملح اللي كان بينا زمان! أنا عملت كده من غيرتي... إنت دمرت كبريائي لما سيبتني!"
لم يرمش لهشام جفن، ولم تلن ملامحه القاسية. التفت إلى لؤلؤ التي كانت تجلس تراقب انهيار قتلة والدتها بصمت رهيب.
"لؤلؤ..." ناداها هشام بصوته الدافئ الذي يخصصه لها فقط. "دلوقتي، القرار ليكي. أمرك يمشي على رقابهم."
نهضت لؤلؤ ببطء. لم تكن تبكي، لم تكن تصرخ كما فعلت يوم الحادث. الألم والظلم صقلا روحها وحولاها إلى امرأة فولاذية.
تقدمت بخطوات ثابتة حتى وقفت أمام ريهام المنهارة على الأرض. ووو

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا