رواية فرصة اخيرة زيد ومريم الفصل التاسع 9 بقلم جيهان زكريا

رواية فرصة اخيرة زيد ومريم الفصل التاسع 9 بقلم جيهان زكريا

رواية فرصة اخيرة زيد ومريم الفصل التاسع 9 هى رواية من كتابة جيهان زكريا رواية فرصة اخيرة زيد ومريم الفصل التاسع 9 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية فرصة اخيرة زيد ومريم الفصل التاسع 9 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية فرصة اخيرة زيد ومريم الفصل التاسع 9

رواية فرصة اخيرة زيد ومريم بقلم جيهان زكريا

رواية فرصة اخيرة زيد ومريم الفصل التاسع 9

وصلت المُستشفي ولقيت عربية الشرطة موجودة، دخلت بهدوء للأستقبال، لمحني كريم وهو واقف مع الضابط وأمين الشرطة اللي معاه استأذن منهم وجه يقف جنبي وبيقول: الشرطة جت.
- أخدت بالي وأنا داخل.
- هتعمل ايه؟
- بصيت له وقولت بهدوء: أقدر أعتمد عليك؟
- طبعًا يا زيد هي دي فيها كلام.
- عايز التسجيل في وقت البريك بف الجنينة برة.
- ودا هيوضح ايه؟ 
- أنه هو اللي فضل ماشي وراها ومسك أيديها ، فا أنا ادخلت في الوقت دا علشان أوقف المهزلة دي.
- طيب هو الضابط دلوقتي عايز يتكلم معاك.
- ماشي أنا كده كده كنت هكلمه دلوقتي،
بس اللي اسمه أحمد دا فين؟
- متلقح علي السرير جوا.
- طيب هروح أنا أتكلم مع الضابط 
- تمام وأنا هشوف التسجيلات دي وأجي لك.
- وقفت قدام الضابط بهدوء وقولت بإحترام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا دكتور زيد المسؤل عن حالة المريض.
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تقصد يعني أنك الطبيب المتابع لحالته؟
- لا، أقصد أني السبب في اللي حصله.
- ملامحه اتغيرت وقال: أنت المتهم يعني؟
-  بصيت له بهدوء وقولت: ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
- اتفضل.
- لو ماشي في الشارع، ولقيت واحدة متعرفهاش، وفي واحد بيعترض طريقها وبيحاول يقل أدبه عليها .. تصرف حضرتك هيبقي ازاي؟
- هربيه طبعًا.
- ابتسمت بهدوء وقولت: تمام ودا اللي أنا عملته،
لقيت الدكتور بيقل أدبه علي دكتورة معانا هنا، وأنا كـ مسلم وعندي الحِمية علي بنات الناس عملت معاه اللي هعمله لو لقيت أختي مكانها.
- الضابط ابتسم وقال: أنا مكنتش أعرف أن الموضوع كده، بعتذر لك يا دكتور.
- لا عادي دا شغلك يا فندم.
- هل في أدلة علي الكلام اللي حضرتك بتقوله دا؟
-آه طبعًا، الكاميرات اللي جايباه وهو بيتطفل عليها، و الشهود اللي كانوا موجودين في الوقت دا واللي كان أغلبهم دكاترة.
-طيب والدكتورة اللي حصل معاها كده فين؟
أنا لازم آخد أقوالها بردو.
- طبعًا يا فندم، هي روحت بس علشان كانت تعبانة لكن لو حضرتك محتاج تسمع أقوالها أنا ممكن أجيبها يعني.
- بص في الساعة اللي كانت 10 وقال: لا مفيش داعي النهاردة علشان الوقت أتأخر، انا ممكن أكتفي بالأدلة المتوفرة دلوقتي وبكرة إن شاء الله نبقي نسمع أقوالها.
- رديت بإحترام: تمام يا فندم.
فضلت مع الضابط لحد ما جمعنا كلّ الأدلة وقالي أبقي آجي بكرة أنا ومريم علشان نكمل بقية الإجراءات،
كنت هستأذن وأمشي بس لقيت راجل كبير في السن  باين عليه الإحترام وقف قدامي،
 ابتسمت بهدوء وقولت: خير حضرتك محتاج حاجة؟
- حابب أشكرك.
- قولت بإستغراب: علي ايه حضرتك؟
- علي مساعدتك لبنتي، لو مكنتش موجود كان زمان الدكتور دا عملها حاجة.
- ابتسمت بهدوء وقولت: أنا لو لقيت الموقف دا بيتعمل مع أي واحدة تانية كنت هعمل كده بردو، فمفيش شكر بينا.
- طبطبت علي كتفه وقولت: شكلك ابن أصول
- تسلم يا أستاذ، هو حضرتك تقرب لها؟
- ابتسم وقال: أبوها.
- قولت بإبتسامة واسعة: اتشرفت أوي بمعرفتك يا أستاذ جمال.
- وأنا سعيد جدًا إني شوفت نموذج زيك كده يا دكتور زيد، لو مش هضايقك يعني نتمشي شوية لحد ما نوصل العمارة أنا عارف أنكم جيران تقريبًا.
- مش عارف ليه حسيت بالإحراج وقولت: ايوة فعلا، هي زمانها قاعدة مع خلود أختي دلوقتي.
- ابتسم وقال: طيب يالا بينا نروح، لو مش هعطلك عن حاجة يعني.
- أكيد أتفصل 
فضلنا ماشيين لحد ما وصلنا العمارة طول الطريق كان بيسألني عن مريم وازاي اتعرفت عليها كنت بقوله أني معرفش حاجة عنها أوي يعني ودي الحقيقة فعلا، 
كل اللي أعرفه أن هي جارتنا وبتشتغل معايا بس.
ركبنا الأسانسير وأستأذنت منه أدخل أعرف خلود ان في حد جاي معايا بس علشان متعرفش فوافق وأنا خبت علي الباب وخلود فتحت قولتلها تدخل تلبس حاجة علشان في حد جاي معايا.
دخلت أوضتها وقالتلي ادخل أنا وهو .. دلخنا لقينا مريم واقفة مستنياني والقلق باين علي وشها اول ما شافتني قالت بسرعة: في حاجة حصلتلك، أنت كويس؟
- حمحت بحرج وقولت: الحمد لله كويس.
خدت بالها أن في واحد واقف عند الباب ومدينا ضهره فقالت: هو أنت جايب معاك حد؟
- لا دا مش غريب.. ناديت عليه وقولت: أتفضل يا أستاذ جمال.
- بصت لي بصدمة كبيرة وقالت بتساؤل: بابا؟
- رديت وانا مستغرب حالتها: أيوة قابلته في المستشفي وقال انه عايز يطمن عليكِ.
- دخل ووقف قدامي مباشرةً وبص لي بملامح باين عليها القلق: أنتِ كويسة يا مَريم، عملك حاجة الي اسمه أحمد دا؟
- رديت بخوف منه وأنا ببعد شوية: لا أناا كويسة، مفيش حاجة.
- طيب الحمد لله.
- استأذن من زيد أن احنا هنطلع شقتي فوق، قولت بتوتر: لا انا عايزة أفضل مع خلود هنا.
- بص لي زيد بإستغراب من تصرفاتي، أما بابا بص لي بقلة حيلة وقال: ابقي شوفيها بكرة يا مريم، دكتور زيد تعبناه معانا لازم نسيبه يستريح دلوقتي.
اتدخل زيد وقال: البيت بيتك يا أستاذ جمال ماقلش كده، لو الدكتورة عايزة تفضل مع خلود فـ الأفضل تسيبها هنا شوية انا كده كده هبقي أنزل كمان شوية يعني.
- بابا بص لي وقال: عايزة ايه؟
- قولت بتوتر وانا باصة ناحية خلود: أفضل معاها.
- بس انا محتاج اتكلم معاكِ.
 رد زيد بسرعة: حضرتك ممكن تقعدوا في البلكونة تتكلموا براحتكم يعني.
بص لزيد وقال: متشكر جدًا يا دكتور زيد، يالا يا مريم نقعد في البلكونة.
 اضطريت أوافق ودخلت وهو قفل باب البلكونة قعدت علي الكرسي بتوتر 
- قال بهدوء: قلقت أوي عليكِ لما عرفت اللي حصل.
- ضحكت بسخرية غصب عني وقولت: بجد؟
ما حضرتك السبب أصلا.
- قال بعدم فهم: السبب في ايه؟
- أنه يفضل يمشي ورايا في كل حتي كده.
- انتِ فاهمه الموضوع غلط،
مفيش أب يخلي واحد يدايق بنته.
- قولت بحزن: ما دا اللي كنت فاكراه، لكن الظاهر أن كره حضرتك ليّ غير تفكيرك.
- قال بصدمة من كلامي: أنا بكرهك؟
- بعدت وجهي عنه  لما دموعي نزلت وقولت: مفيش مبرر لتصرفات حضرتك غير كده.
- بلع ريقه وقال كأنه بيتحدي الكلمات علشان تخرج: 
أنا صحيح عملت حاجات غلط بحقك وأنا معترف بيها، بس عمري في حياتي ما كرهتك يا مريم..
مفيش حد بيكره بنته.
- فضلت باصة بعيد ومردتش عليه فقال: 
لما اللي اسمه أحمد دا جه عندي قالي أنه عرف أنك بنتي علشان باباه كان شغال معايا هنا قبل ما يتوفي،
كان باين عليه أنه شخص كويس فقولتله يخلي باله منك بس مكنتش أعرف أنه بيدايقك كده يعني.
فضلت ساكتة مكنش عندي كلام أقوله وهو كمان فضل ساكت شوية لحد ما قال: البيت ملهوش طعم من غيرك.
- بصيت له بصدمة كان واضح أنه بيتكلم بجد ومتأثر، قولت: أنا مش هسيب شغلي يا بابا.
- ابتسم وقال: وأنا مش عايزك تسيبيه، في الفترة الأخيرة لما سيبتي البيت أكتشفت أن مينفعش أمنعك عن حلمك وعن الحاجة اللي بتحبيها .. عارف أني 
قسيت عليكِ مش من الفترة دي بس بل بالعكس من زمان أوي بس كنت فاكر أني كده بوجهك للطريق الصح،
مكنتش أعرف أن ليكِ تعامل وأخوكِ ليه تعامل خاص مينفعش أقسي عليكِ وأريحه هو، كنت فاكر انه كده هيبقي راجل يعتمد عليه، بس لما هو سافر ورفض يرجع تاني كنت خايف أدلعك زيه فتبوظي، بس انا عمري ما كنت قاسي بمزاجي يا مريم.
- قولت وأنا بمنع دموعي انها تنزل بضحكة حزينة: عادي يا بابا، مش هتفرق كتير كان بمزاج حضرتك ولا غصب عنك .. المهم أن النتيجة واحدة.
عمومًا أنا هرجع البيت تاني بس أديني فرصة يومين أجمع حاجتي وأظبط أموري هنا وبعدين هرجع.
-  ابتسم وقال: أنا مبسوط أنك هترجعي، وإن شاء الله الأيام الجاية أعوضك عن الفترة اللي فاتت كلها.
- ابتسمت بحزن وقولت: إن شاء الله
ممكن ألاقي هجوم علي تصرفي دا بس، وأن منكم من يظن أن هي اختارت تبقي مستقلة ومينفعش تتنازل وتخسر كرامتها ... بس الحاجة اللي حابة أوضحها،
أن علاقة البنت بـ والدها مش زي علاقتها بأصدقاءها،
الأهل ليهم علينا حق زي بالظبط أن أحنا لينا عندهم حق بردو،
مينفعش الإنسان يقف ضد أهله حتي لو كان أهله يعني أقول ايه .. أسوأ شئ ممكن يكون أن أهله مثلا مش مسلمين، الإنسان هنا وُجب عليه أن يبرهم بردو!!
ودا مش علشان ربنا يعذبك أو يخنقك ببرهم بل علشان زي ما همّ كبروا وتعبوا في تربيتك شايفين من وجهة نظرهم أنهم صح وخايفين عليك، حتي لو كان هما فعلا غلط والحاجة دي هتأذي دينك مينفعش تأذيهم، لكن ترفض بإحترام، طيب لو حصل أي نوع من التطاول منهم؟
كلّ ما عليك في الفترة دي الصبر والإحتساب وأنك تتخذ الرسول -صلي الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- قدوة ليك.. ودول بس اللي نسمع منهم،
ازاي كانوا بيتعاملوا مع أهلهم وهم غير مسلمين وازاي كانوا بيبروهم وبيرأفوا بيهم .. لأن الإسلام هو دين الرحمة.
--- 
خرجنا من البلكونة وكان زيد وخلود قاعدين في الصالة، بابا أستأذن منهم ومشي بعد رفض كبير من زيد بس أقنعه في الآخر علشان يطمن ماما،
وأنا قعدت جنب خلود وفضلت ساكتة لحد ما بابا مشي،
 قعد زيد بعيد شوية وقال: الموضوع اتحل خلاص يا دكتورة مريم، بكرة بس هنروح القسم تقولي أقوالك وتشوفي لو عايزة تعملي محضر عدم تعرض وخلاص كده.
- الحمد لله أن اليوم دا مضي علي خير،
أنا هطلع شقتي أرتاح شوية.
- بصت لي خلود وقالت: خليكِ قاعدة معايا هنتعشي سوا وبعدين أبقي أطلعي.
- اتوترت أوي من الفكرة وقولت: معلش يا خلود، مش هقدر والله النهاردة تعبانة خليها مرة تانية.
- أستأذنت منهم وطلعت شقتي فتحت الباب ودخلت بتعب أوضتي رقدت علي السرير وغمض عيني وأنا بفتكر أحداث اليوم لحد الوقت اللي قعدت فيه مع بابا 
أنا مش قادرة أسامحه علي كل اللي حصل لإنه مكنش سهل عليّ يحصل كل دا، بس في نفس الوقت مش هقدر 
مرجعش الببت وأفضل بعيدة كده.
غمضت عيني ونمت بتعب، بس كلّ شوية أحلم بـ كوابيس ومشهد أنا وبابا واحنا قاعدين سوا في البلكونة عند زيد وأني رفضت أروح معاه وهو اتعصب وضربني وماما دخلت تحوش ما بينا وأنا أفضل أتحداه وأقوله أني همشي زي ما أخويا عمل لحد ما صحيت من النوم مفزوعة مرة واحدة كنت بتنفس بسرعة أووي والسخونية بتخرج من وشي غمضت عيني لما أدركت أن دا كابوس وقعدت أعيط بتعب وخوف، بعد شوية رقومت أغسل وشي ولبست الخمار وطلعت أقف في البلكونة شوية سمعت صوت زيد وهو قاعد بيقرأ قرآن بصوت هادئ تحت،
قعدت في مكاني المعتاد وبصيت للسماء واستمعت ليه ولوهلة حسيت أن كل خوفي وأرقي راح فجأة من استماعي للقرآن، في كل مرة أستمع إليه او أقرأه أحس بإنشراح ونور في قلبي..
فضلت باصة للسماء بإستمتاع لحد ما سمعت بيقرأ آية
﴿وَتَرَي ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَئٍْ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾
[سورة النمل| الآية: ٨٨]
سمعتها في الوقت اللي كنت مركزة فيه جامد في السماء وشايفة السحاب بيمر قدام عيني بهدوء ..
الناس كلها نايمة وكل واحد بيأدي دوره المأمور بيه..
الجبال تمرّ كـ مرّ السحاب!
آية ودليل وبرهان علي جميل صنع الله الذي أتقن كلّ شئ!
 أخذت نفس قوي كأني بستمع للآية للمرة الأولي وبُدرك معناها لحظيًا!!

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا 
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا