رواية سعار العشق من الفصل الاول للاخير بقلم اماني سيد

رواية سعار العشق من الفصل الاول للاخير بقلم اماني سيد

رواية سعار العشق من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة اماني سيد رواية سعار العشق من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية سعار العشق من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية سعار العشق من الفصل الاول للاخير

رواية سعار العشق من الفصل الاول للاخير بقلم اماني سيد

رواية سعار العشق من الفصل الاول للاخير

ـ عارفه يا منى انا كل أما بسمع معاناة اختى مع جوزها بحس بسعاده كبيره اوى اوى جوايا وخاصة وهى بتتكلم عن جوزها وأنه ازاى مضيق عليها فى المصاريف 
ـ طيب وانتى علاقتك ايه بجوز اختك وليه تفرحى بكده 
ـ لأنه كل أما بيقصر معاها بيثبتلى انه بيحبنى وعايزنى 
ـ يانهارك اسود انتى مجنونه بتحبى جوز اختك 
ـ وفيها ايه راجل وبيتحمل المسئوليه وعايش معاها خمس سنين قبل ما يعرفى وكان مروريها الهنا كله ليه مايبقاش ده كل بتاعى 
انا احلى منها وأجمل منها واستحق العيشه دى 
ـ بس متجوز اختك يا مجنونه 
ـ بس بيحبنى انا
ـ طالما بيحبك ماختركيش ليه من الاول
ـ عشان وقتها انا كنت بفكر في مستقبلى ومكنتش عايزه اتجوز إنما ملاقتش فايده من الشغل فقررت اتجوز واقعد فى البيت 
ـ ومن قله الرجاله ملاقتيش غير جوز اختك 
ـ كل اللى اعرفهم مش بتوع جواز واللى عايزين يتجوزوا مش معاهم فلوس 
ـ وهو جوز اختك اللى معاه ، مانتى مش سمعاها وهى بتحكى ازاى بطل يصرف عليها
ـ منى انتى مش واخده بالك الملابس الماركات اللى . بقيت ألبسها ولا الدهب اللى بقيت البسه 
ـ هو ياسين اللى بيجبلك كل ده 
ـ أه هو كل ده عشان يرضينى وكمان حكمت عليه من هنا لحد مايطلق فردوس مايقربش منها ولا يلمسها ومن ساعتها بقى هو ينام فى اوضه وهى فى اوضه 
ومش بس كده بقى يتعمد يض*ربها عشان تيجى تغض*ب عند ماما ويعرف يكلمنى براحتوا وكل اللى بيعمله معاها ده عشان يرضينى 
ـ وانتى بتبقى مبسوطه بكده 
ـ أه طبعاً بحس انى ست ومرغوب فيها وإن ممكن الاقى اللى يبيع العالم كله عشانى ، عشان كده انا هتجوزه 
ـ بس ده راجل مايتأمنلوش 
ـ لأ ده اهبل انا اللى عرفت اجيبه على ملى وشه 
ـ يعنى خطفتيه من اختك 
ـ هو عيل اخطفه ده راجل كبير يا منى يعنى الموضوع لو مش على هواه مش هيعمله بالعكس ده مصدق أنى شاورتله بصباعى الصغير وجه تحت رجلى وسايبنى امشيه زى ما انا عايزه 
ـ مش حاسه بالذنب 
ـ بالعكس حاسه بإنتعاش جوايا كل شكوى بتشتكيها 
فردوس من عمايل ياسين بتدخل على قلبى تفرحه 
ـ ليه الك*ره ده كله ليها 
ـ أوعى تكونى فاكره فردوس بريئه لا دى سهتانه طول الوقت عامله نفسها الطيبه وانا الشريره ، تعرفى بابا قبل مايموت قسم الورث وهو عايش خاف انى ممكن اكل حقها 
كلهم شايفنى ظالمه وانى بغير منها رغم انى مكنتش كده بالعكس كنت بحبها 
وهى عمرها محاولت تدافع عنى بالعكس كانت مبسوطه بكلامهم او انهم يمدحوها 
ـ مايمكن عملتى حاجه خليتهم يشفوكى كده 
ـ خالص على فكره كنت بنت طبيعيه جدا بحب ألعب واجرى واعيش حياتى انما فردوس هاديه وبتحب قاعده البيت 
ـ يبقى كده الذنب ذنب أهلك أنهم كانوا بيفرقوا فى التربيه ، هى مالهاش ذنب 
ـ وانا مكنش ليه ذنب ، أنا نفسى اشوف قهرتهم وانا باخد مكان اختى فى كل حاجة يااااااااا ده أسعد يوم فى حياتى 
وانا شيفاهم واقفين مصدومين مش مصدقين اللى بيحصل 
ـ طيب ليه فردوس مستحمله ياسين كل ده 
ـ عشان هو رافض يديها حقها عايزها ، تتنازل عن القايمه بتاعتها 
ـ طيب ماتخليها تاخد حاجتها على الأقل يجبلك كله جديد 
ـ لأ انا عايزه كل حاجه تخصها عايزه مطبخها اللى اختارته بنفسها واللى كانت بتقضى وقتها بتمارس فيه هوايتها المفضله 
اوضه نومها اللى  اللي قضت اجمل ايامها فيها 
اوض نوم اولادها اللى كانت بتختارها بعنايه عايزه أخد كل حاجه تخصها 
حتى اللبس والملايات عايزه كل حاجه يا منى كل حاجه 
فضلت منى باصه لصحبتها بقله حيله 
فى صغرها كانت دايما ابتهال بتعانى من تفرقه ابوها وامها بينها وبين اختها لحد ما اتولد داخلها ح*قد  كبير إتجاه اختها 
فى بيت فردوس كانت قاعده بتزاكر لاولادها وفجأة سمعوا صوت الباب بيفتح 
شعر الاولاد بفزع وانكمشوا لحضن والدتهم 
بدات فردوس أن تهديهم 
ـ اهدوا اهدوا ماتخافوش من انهاردة مافيش حاجه هتخوفكم تانى 
ـ ليه يا ماما هتعملى ايه 
قالوها الاولاد بخوف 
ـ مش هعمل حاجه ادخلوا انتوا قوضتكم والعبوا وماتحاولوش تسمعوا أى حاجة عشان مازعلش منكم 
ـ حاضر يا ماما 
دخلوا الاولاد اوضهم ودخل بعدها ياسين  
بص ياسين اتجاه فردوس بتهجم واشمئزاز 
ـ مش ناويه تخلى عندك كرامه وتطلقى بقى 
ـ ياسين ماتبقاش ظا*لم طيب حتى ادينى الحاجه اللى جبتها 
ـ مافيش حاجه هتاخديها هتطلعى بشنطه هدومك وهدوم عيالك غير كده هفضل معلقك لا طايله سما ولا أرض وهمسيكى بعلق*ه واصبحك بع*لقه 
وغير اللى هعمله فى الاولاد 
ـ طيب هتستفاد ايه لما انا والاولاد نكر*هك
ـ وأنا مستفاد ايه من حبكم غير انى شايل مسئوليتكم وبصرف عليكم 
ـ اتقى الله انت مش بتصرف علينا بقالك ياما 
ـ ومش هصرف والوضع هيزيد سوء عشان كده يا فردوس انفدى بجلدك 
سكتت فردوس هى بحاول لآخر لحظه أنها تطلع منه بأى شئ يساعدها هى واولادها الفتره الجايه 
بصت باتجاه اوضه الاولاد وتنهدت بوجع فهى مجبوره للبعد عنه بسبب اولادها لولاهم مكنتش هتسيب حقها لحد ماتاخده ، لكن الاولاد مالهمش ذنب 
فى الفتره الاخيره ذادت قس*وته عليهم مع كل مره بترفض فيها فردوس انها تتنازل عن حقوقها فى سبيل الطلاق ووصل الامر فى الأسبوع الاخير انه بيقفل عليهم الباب قبل ماينزل عشان يتأكد انهم مش هيخرجوا من البيت ولا يشتروا اكل 
كان ياسين بيضغط على فردوس بكل الوسائل 
وكثيراً من الاوقات ما يضر*بهم بدون سبب حتى تخرج فردوس من شعورها وتمضى تنازل عن جميع حقوقها وماتطلبوش فى المستقبل بأى حقوق 
ـ حاضر يا ياسين بس صدقنى هتندم على عمايلك دى فى المستقبل ، انا موافقه على انى ابريك من كل حاجه وعن حقوقى بس ده مش عشان انا بحبك او متمسكه بيك عشان كده كنت رافضه الطلاق 
لا انا كنت رافضه انى اطلق واتنازل عن كل حاجه انما دلوقتي لا خلاص ولادى عندى أهم من أى حاجة تانيه 
شوف انت عايزنا نروح للمأذون امته وانا موافقه امضى على أى ورق مقابل انى اخلص منك 
بس هعمل كل ده على شرط 
ـ انتى فى موقف ماينفعش تتشرطى فيه 
ـ اعتبره السبب الوحيد اللى هيخلينى اقبل أنى اتنازل عن كل حاجه 
ـ قولى 
ـ تتنازل عن حضانه الاولاد 
ـ انا كده كده مش عايزهم مش ناقص مسئوليات ، 
المهم بكره نروح للمحامى نخلص الاوراق اللى تضمن إنك ما تطلبنيش بأى حاجه وانا كمان همضيلك على تنازل عن حضانه الاولاد وبعد كده نروح للمحامى واطلقك طلاق بين دون رجعه 
وتكونى مجهزه شنطه هدومك وهدوم العيال وأى حاجه تانيه ماتفكريش تلمسيها انتى فاهمه حتى الدهب 
ـ حاضر اتفقنا 
قالتها قدامه ومن جواها بتحسبن عليه وبتدعى عليه بسبب عمايله فيها وفى اولاده 
مقدرتش تقولها قدامه عشان عارفه وواثقه إنه هيمد ايده عليها ومش هيسكتلها 
دخلت اوضه الاولاد وبدات تجمع لبسهم وحاجاتهم المهمه وبعدها دخلت اوضتها وبدات تلم كل حاجاتها واوراقها وشهادات ميلاد اولدها عشان فى المستقبل متحتاجلوش وكانت حريصه انها تاخد صوره بطاقته عشان لو احتاجتها فى أى اوراق تكون خاصه باولادها فى المستقبل متكنش مضطره ترجعله مره تانيه 
وفى وسط مكانت بتلم حاجتها شافت البوم صورهم القديم واخذت كل الصور منه وقامت بحر**قها عشان مايكنش ليه أى زكرى جواها 
وفى نفس الوقت دخل ياسين البلكونه واتصل بابتهال وبلغها إن أخيرا هيطلق فردوس وانها قبلت بشروطه 
فرحت ابتهال وحست بانتصار 
ـ أخيرا يا دى كانت لازقه 
ـ أخيرا يا حبيبتي 
ـ عارف يا ياسين هموت واشوف شكلها لما تعرف إنك عملت كل ده عشانى نفسى الايام تجرى بسرعه عشان اشوف شكلها لما تعرف ومنظرها وهى جايه بكره وجاره شنطه هدومها 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فى اليوم التالى راحت فردوس مع ياسين للمحامى وبعدها راحوا للمأذون 
وكان معاهم اولادهم ومهتمش ياسين بنفسيه الاولاد أو أنهم شايفين باباهم بيبعهم هو ومامتهم عشان نزواته
كانت فردوس من داخلها حاسه بقهر ليه جوزها بيعمل معاها كده ايه اللى وصله للمرحله دى إنه يبيع اولاده ومراته عشان ايه كل ده 
بعد ما خلصوا كل الإجراءات ونزلوا فى الشارع امام مكتب المأذون قررت فردوس انها تعرف منه سبب واتمنت انه يجاوبها ويريحها ليه بقى يعمل معاها كده وقفت فردوس قصاد ياسين وبدأت تكلمه بجدية 
ـ ياسين خلاص اطلقنا وعملتلك اللى انت عايزه صح 
ـ اه 
ـ طيب عايزه أسألك سؤال انت ليه بتعمل معايا كده ، ليه رمتنى انا وولادك بالطريقه دى 
ـ هنبدا بقى جو الشحاته وتعكريلى مزاجى 
ـ لأ مش شحاته ولا تعكير مزاج بس من حقى اعرف ليه قلبت علينا مره واحده كده 
ـ بكره تعرفى أنا ماعنديش وقت اضيعه معاكى ، 
وسابهم فى الشارع وركب عربيته ومشى وبعدها فردوس وقفت تاكسى واخدت ولادها وراحت على شقه مامتها 
******&*******&********
فى منزل ابتسام والده فردوس 
أتصلت ابتسام بفردوس عشان تطمن عليها وردت عليها فردوس وكان باين فى صوتها انها ماسكه نفسها عن العياط كان صوتها مخنوق ولو حد قالها مالك هتبدا فى نوبه بكاء صعب الانتهاء منها 
ـ ها يا فردوس عملتى ايه 
ـ خلاص كل حاجه خلصت وانا دلوقتي فى العربيه وجيالك انا والاولاد
ـ تنورى بيت ابوكى يا حبيبتي  هروح اجهزلك اوضه ليكى عشان ترتاحى فيها عشان اكيد جايه تعبانه 
قفلت ابتسام مع بنتها ودخلت اوضه ابتهال لاقتها ماسكه الموبايل وبتتكلم فيه 
بدات ابتسام تدى اوامرها لبنتها عشان تنفذها كالعادة 
ـ ابتهال يلا بسرعه قومى فضى الاوضه دى 
ـ ليه ؟؟
ـ اختك جايه وهتقعد معانا على طول 
ـ طيب مافى غرفتين تانيين فى الشقه اشمعنى الاوضه بتاعتى 
ـ دى كانت اوضتها قبل الجواز والاوض التانيه محتاجه تنضيف احنا هنفضلها دى الاول وبعدين نروق الاوضه بتاعتك القديمه لولادها 
ـ وانا اقعد فين فى الشارع 
ـ لا خدى الاوضه الصغيره 
ـ بتاعت النانى 
ـ مبقاش فى نانى خلاص من زمان وبعدين ماهى موجوده فى الشقه مش بقولك انقلى الشارع اللى ورا 
ـ انا لو روحت الشارع اللى ورا يبقى اكرملى ، بصى من الاخر كده انا لا هروق ولا هفضى مكانى لحد وماتنسيش انى ليه فى الشقه دى زيك انتى وبنتك ومش مطالبه اسيب اوضتى عشان بنتك اطلقت وجايه تعيش معانا 
ـ وانتى عرفتى منين انها اطلقت 
ـ واحده هتعيش مع اهلها على طول تتفهم ازاى 
ـ ابتهال كلمه ومش هتنيها هتسيبى الاوضه دى لاختك وهتروخى الاوضه الصغيره وهتنضفى معايا الاوضه التانيه لولادها 
ـ لا هنضف ولا هنقل انا قاعده فى نصيبى فى بيت ابويا مش عاجبك قاعديها فى اوضتك على الاقل اوضتك اكبر 
ـ انتى مستخسره الاوضه فى اختك منك لله يا شيخه مش كفايه كسره قلبها وهى مطلقه وبقت بطولها بعيالها 
ـ مش مشكلتى انها مش ماليه عين جوزها 
بمجرد ما انتهت نهال من الكلمه قامت والدتها بض*ربها على وجهها بشده 
ـ انتى بنت قليله ادب وانا معرفتش اربيكى اوعى اسمعك تقولى الكلام ده قدمها بإذن الله تجربى احساسها ويحصلك اللى حصلها 
نظرت ابتهال لوالدتها بقهر من رد فعلها وازداد داخلها شعور الانتق**ام من امها ومن اختها 
بدأت نظرات ابتهال تزداد شراسه مما جعل والدتها تخشى رد فعلها 
نظرت ابتهال لوالدتها بقوه واتكلمت   بصوت هادى وحاد ممزوج بالشراسه 
ـ اطلعى بره الاوضه بتاعتى حالا 
خرجت والدتها مسرعه وهى تتمتم بصوت واطى ولكن ابتهال سمعته 
ـ بنت عاقه منك لله بإذن الله تجربى قهره قلبها 
جلست ابتهال مره أخرى على السرير ووضعت يدها على خدها وحاولت كتم الدموع حتى لا تدخل امها مره اخرى وترى ضعفها. 
قامت ابتهال واخرجت من الدولاب اجمل هدوم ليها ودخلت المرحاض اخذت شاور وبدلت ملابسها وخرجت للصاله منتظره لحظه وصول اختها حتى ترى نظرات الوجع بعينيها التى لطالما كانت هى تعانى منها 
اما بسببها او حول شئ يخصها ولكن مأساتها دائما كانت لها علاقه بها 
الان تبدلت الادوار واصبحت اختها هى التى تمتلك تلك النظرات ،نظرات الوجع والحزن والقهر 
ستجلس وتتحدث معها لتملئ عينيها بذلك الوجع الذى تملك من اختها وتسمع شكواها لتهدأ تلك الن*ار التى بداخلها 
بعد فتره وصلت فردوس وطلع البواب الشنط كانت ابتهال قاعده ومعها كوبايه النسكافيه منظره الفيلم يبدأ قدامها 
خرجت والدتها وحضنت فردوس وفضلت تهدى فيها وتواسيها وبدأت فردوس العياط بقوه وقهر 
لكن كان صوتها بالنسبة لابتهال معذوفه موسيقية بتهدى الاعصاب 
مقدرتش ابتهال تمسك ابتسامتها وقامت وراحت لاختها بحجه انها بتواسيها 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ ادخلوا يا ولاد اتفرجوا على التلفزيون وانتى يا فردوس بطلى عياط وتعالى احكيلى حصل ايه 
ـ انتى  خارجه يا ابتهال 
اتكلمت مامتها وسبقت كلام ابتهال .
ـ لا يا حبيبتي حتى لو خارجه كل مشاويرها تتأجل وتقعد معاكى 
تجاهلت ابتهال كلام والدتها وقررت انها تعكس كلامها 
ـ اه عندى تمرين كمان ساعتين كده وبعدها خارجه مع صحابى نغير جو 
ـ خدى اختك معاكى 
ـ لأ اختى ماتعرفش صحابى ولا عمرها راحت جيم اخدها معايا ليه هى عيله صغيره تبقى تروح لواحدها او جوزها يوديها 
بصتلها امها بغيظ 
ـ انتى بتستعبطى مانتى عارفه ظروفها .ـ
ـ اه معلش منا معرفش التفاصيل طيب احكيلى يا فردوس حصلك ايه يمكن اساعدك 
ـ أبدا يا ابتسام جوزى مش عايزنى لا انا ولا العيال وبطل يصرف علينا واجبرنى على الطلاق ومش بس كده ده خلانى اتنازل عن كل حاجه 
اتكلمت ابتهال بشماته ولكن كانت متداريه خلف حديث ممتلئ بالمواساه 
ـ معلش يا فردوس مايمكن بطل يحبك وبقى يحب واحده تانيه اصل مافيش راجل يك**ره مراته بالشكل ده غير لو حب واحده تانيه 
ـ معقول
.ـ اكيد الراجل لما مراته ماتبقاش ماليه عينه بيدور هلى اللى ناقصه بره وانتى 
قالت الكلمه وسكتت بسبب تدخل مامتها فى الكلام
ـ إيه القرف اللى بتقوليه ده ، انتى اختك تملى عين أى حد هو اللى راجل وس*خ وعينه زايغه 
ـ ده عشان هى بنتك بتقولى كده 
بصى الفرق بينى وبينها وانتى تعرفى مين اللى ينبصله 
ـ اختك طبعا تكسب انتى فيكى ايه انتى 
ـ لا بشتغل وليه مركزى ومعايا عربيه وشقه وفلوس ودهب معايا كل حاجه بنتك معاها ايه غير حبك ليها 
ابقى خلى حبك ينفعها انا حبيت انصحها لكن للأسف كلامى معجابكوش فماتزعلوش بقى 
قالت كلامها بطريقة مليانه بالوعيد والاستهزاء وبعدها سابتهم وخرجت تقابل ياسين منفذها الوحيد للانت**قام من اختها وأهلها 
فضلت والدتها تنادى عليها عشان ماتخرجش لكن ابتهال تجهلتهم وخرجت 
بصت فردوس لمامتها 
ـ هى مالها ابتهال وبعدين جابت الحاجه دى كلها ازاى وامته ده مرتبها يادوب بيكفى قسط الشقه ولبسها اللى مش بيخلص 
ـ انا اعرف اختك دى محدش يعرف عنها حاجه 
حتى موضوع الشقه القسط اللى هى جابتها دى معرفتش عنها حاجه غير وانا بدور فى دولابها بالصدفه شوفت العقد ولما سالتها ردت عليه بالعافيه 
ولحد دلوقتي معرفش مكانها ولا مساحتها ولا أى حاجة عنها والعربيه بتاعتها من حوالى كام شهر كده بدلتها بعربيه جديده ولما شوفتها صدفه زهى بتركن قالتلى بدلت القديمه بالجديده ودفعت فرق فى البنك 
ـ تصدقى بقيت احسدها يارتنى كنت عملت زيها
ـ انتى عبيطه ده هى اللى طول عمرها بتغير منك 
سيبك منها انا روقتلك الاوضه اللى فى الوش والاوضه الصغيره هدخل اجهزهالك عشان الولاد قومى ارتاحى انتى وانا هخلص الغدا واصحيكى تاكلى 
**********&**********&*********
خرجت ابتهال وراحت تقابل ياسين فى احدى الكافتريات 
كان ياسين قاعد منتظهرها على احدى الطاولات اول ماشفها قام وقرب منها يستقبلها 
استقبلته ابتهال بابتسامة مزيفه وقاعدت معاه 
ـ إيه الأخبار 
ـ عملت كل اللى طلبتيه منى هنتجوز امته 
ـ لما عدتك تخلص 
ـ نعم ؟؟ انا راجل ماليش عده انتى فكرانى ست ولا ايه
ـ ياسين ركز يا بابا انت مطلق اختى مش بنت خالتى يعنى ماينفعش نتجوز غير لما العده تخلص
ـ بس انا طلقتها بلا رجعه 
ـ أيا كان طلاقك وسببه ايه طالما فى عده يبقى ماينفعش لا تتجوز لا اختها ولا عمتها ولا خالتها غير بعد انقضاء العده 
ـ انا اول مره اعرف إن الراجل ليه عده طيب اعمل ايه دلوقتي 
ـ أبدا انت عملت اللى مطلوب منك وكل المطلوب دلوقتي إنك تستنى فتره العده تخلص بس عارف لو عينك زاغت كده ولا كده قصص وروايات أمانى سيد 
ـ وانا اقدر انتى بس اللى ماترجعيش فى كلامك 
ـ ماتخافش بس عايزاك تنزلى بوستات فيها رومانسيه وكلام حلو من غير ماتحط اسمى عايزه وتكتب انك فى العلاقه عشان اضمن انك ماتبصش لحد غيرى ولا عينك تزوغ كده أو كد 
واعمل حسابك انى مراقبه الاكونت بتاعك كويس اوى 
ـ حاضر يا روح قلبي هعمل كل اللى انتى تطلبيه 
فضلت ابتهال قاعده معاه فتره بسيطه عشان تأكد عليه طلبتها 
وخاصه انه يكتب انه ارتبط على الفيس بوك لانها عارفه ومتاكده إن اختها هتراقب ياسين وهى عايزه تكسرها مره لما تعرف إنه اتخطاها ف ىنفس يوم طلاقهم ومره تانيه لما تعرف إنه فضلها عليها 
خلصت ابتهال كلامها مع ياسين وركبت عربيتها عشان تروح الجيم 
وطول الطريق كانت بتفتكر زكريات الطفوله عشان لو قلبها حَن على اختها الماضى يفكرها 
ياترى ايه الماضى اللى وصلهم لكده ؟؟
صوره الغلاف لابتهال برافوا للناس اللى خمنت صح 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ازاى اهل يوصلهم تفكيرهم انهم يخلفوا طفل عشان تكون اعضاءه قطع غيار لاخوه 
عمرى ما هنسى اليوم اللى عمتى قررت تبعتنى لبابا وماما فيه عشان كانت مسافره وكانوا بيتكلموا من غير ماياخدوا بالهم أنى وصلت 
Flash back 
ـ بقولك يا جبر خلاص فردوس الدكتور قال انها هتخف والعلاج بدأ يظهر نتيجه  يبقى كده مش هنحتاج ناخد كليه ابتهال ونعمل عمليات ومصاريف وهيكون فى خطوره على فردوس 
ـ اه الحمد لله انا مكنتش مصدق لما الدكتور قال إن فردوس هتخف خلاص ومش هنحتاج ناخد كليه ابتهال نديهالها
ـ المهم خليها تفضل عند اختك انا مش عايزه حاجه تعطلنى عن فردوس عايزه يبقى كل وقتى ليها وكده كده ابتهال خلاص مابقاش منها فايده 
ـ يارتنا ماتسرعنا وخلفناها ويوم مانخلف تانى تبقى بنت يارتها كانت ولد 
ـ أهو بقى حمل زيادة علينا 
بصيت وقتها لعمتى اللى اخدتنى ومشيت من غير مايحسوا بينا لما جسمى بدأ يرتعش من الخوف منهم 
رغم أنى كنت طفله إلا إنى فهمت كلامهم معقول معقول كانوا مخلفنى بس عشان ياخدوا الكليه بتاعتى يدوها لاختى 
اخدتنى عمتى وقاعدنا فى محل عصير وجابتلى عصير اشربه وطبطبت عليا
ـ انسى اللى سمعتيه هما بس صعبان عليهم فردوس عشان مريضه وبيتصرفوا من غير لما يفكروا عارفه لو تعبتى ولا حصلك حاجه برضوا هيخافوا كده عليكى زى مابيخافوا على فردوس 
اهلك سايبينك معايا عشان خايفين مايعرفوش يهتموا بيكى لانهم كل يوم فى المستشفى مع اختك 
وقتها كنت بريقه وصدقت كلام عمتى انهم فعلاً بيحبونى ، لكن فى نفس الوقت الكلام فضل فى دماغى وكول الوقت بفكر هل لو انا تعبت هيحبونى زى اختى كده 
بقيت انام واحلم بكوابيس انهم بياخدوا اعضائى  من جسمى و يحطوها فى جسم اختى 
عمتى بعد ما شافت حالتى قررت انها تاخدنى معاها السفر لانها خافت عليا وكمان خافت من طريقه تعامل اهلى معايا وقالت يمكن لما فردوس تتعافى نهائى يحبونى زيها ويفتكروا ان ليهم بنت 
لكن اللى حصل العكس 
كتر البعاد بيعلم الجفا 
فضلت قاعده عند عمتى وجوزها لمده سنتين اسافر معاهم وأرجع معاهم زياراتى لاهلى محدوده وبتكون وسط الزيارات العائلية مكنتش بشوف منهم إهتمام خالص كانى مش بنتهم بنت حد تانى وجاى معاه زياره 
بقيت اقول لعمتى يا ماما وخلاص اعتبرتها ماما فعلا وجوزها بابا لكن للأسف بعد فتره جوز عمتى ما*ت 
وقتها حسيت أن بابا هو اللى مات وروحنا انا وعمتى عشنا فى بيت جدتى فتره لحد ما جالها هريس تانى وقتها جدتى قررت أنها ترجعنى لاهلى يمكن لما ارجع واعيش معاهم يبقوا حنينين عليا 
ولكن للاسف وقتها بقى عندى ٨ سنوات واختى ١١ سنه 
روحت عشت معاهم وللاسف كانت أسوأ أيام حياتى 
كانوا بينسونى يقعدوا يتغدوا ويسبونى بينسوا إن عندهم بنت مس فاكرين غير فردوس فى الأعياد ينزلوا يجبولها اللبس الجديد ويدونى من لبسها القديم 
وكانت حجتهم 
لبس اختك جديد ومالحقتش تلبسه البسيه ولما يدوب نجبلك غيرت 
كل حاجه كنت باخد حاجتها القديمه لدرجة انها نفسها بقت تيجى تدينى حاجاتها القديمه كأنى طفله يتيمه بتشفق عليها 
وكان ممنوع أنى اخد حاجاتها عشان ما ابوظهاش 
كنت لما ازهق وادخل العب معاها ونتخانق زى أى اختين الاقيهم جم فى صفها ويضر*بونى 
مكنتش بحب البيت خالص كنت بهرب عند صحابى وجدتى لحد ما توفت ووصت عليا اعمامى 
وقتها كان اكتر عم بيزورنا عمى عماد وبيبقى معاه ابنه عمران كان عنده ١٥ سنه 
كنت بحبهم اوى كانوا دايما يجبولى هدايا ولبس كنت بشوف فيهم العوض 
كان عمران بيحب يلعب معايا اوى لانه كان اقرب ليه من فردوس بحكم أنى كنت بشوفه لما بيزور جدتى وعمتى لما كنت قاعده معاهم 
كنت بستنى معاد زياراتهم عشان العب معاه واستنى الحلويات اللى عمى بيجبهالى 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعد كام زياره بدأت فردوس تحس بغيره من اهتمام عمى وعمران بيا 
بدأت توقع بينى وبين عمران عشان يبطل يلعب معايا اتعودت إن الاهتمام يكون بيها هى بس 
كنت طفله محدش عملنى أخد حقى كنت بنسحب بهدوء 
بقيت اشوفهم يلعبوا مع بعض ابدأ انسحب وادخل الاوضه بتاعتى 
بقيت اعوض ده انى اعمل اصدقاء يعوضونى وللأسف كل صداقه اعملها تنتهى للمرحله اللى فيها وخاصه لو الاصدقاء دول عندهم اخوات بنات 
بدأت اصاحب اصدقاء مايكنش عندهم اخوات بقيت محبوبه بره البيت وبقيت شاطره اشطر من فردوس بكتير وعندى اصدقاء اكتر منها 
الموضوع اتحول معايا لتحدى أنى ابقى احسن منها فى كل حاجة لكن مكنتش بأذيها 
وكنت لما بشوف عمران فى أى مكان كنت بتجاهله لانه هو اختار اختى واختار يصدقها ويلعب معاها ويبطل يلعب معايا رغم إنه عارف أنى مكنش ليا صحاب غيره 
بعد مرور عده سنوات 
بدأ عمران يحاول يقرب منى تانى لكن كنت بصده خلاص مش عايزاه هو صدقها وسمع كلامها وسابنى لواحدى دلوقتي لما مرت السنين و بقى عندى اصحاب غيره جاى تانى يقرب منى لا خلاص مش عايزه 
وقتها بقى عندى ١٦ سنه وفردوس ١٩ سنه ودخلت تجاره وعمران ٢٢ سنه وكان بيدرس طب أسنان 
حاول عمران كتير بكل الوسائل اننا نرجع اصدقاء تانى وقولت خلاص نرجع اصدقاء تانى وكانت اكبر غلطه عملتها 
اتعلقت بيه وحبيته بس للأسف كان حب من طرف واحد فضلت احبه من طرف واحد لحد ما خلص دراسه حبيت ادخل طب اسنان زيه لكن للأسف فردوس هانم مكنتش عايزه حد يبقى احسن منها أو أن اهلى يحسوا انى اشطر منها واتسببت انى ادخل تجاره زيها 
فضلت مكتئبه اسبوعين ورافضه الأكل 
حاولوا كتير يكلموها لكن بدل ما يقنعوها ان دى حياتى 
هى اقنعتهم إن الناس هتفضل تقارن بينى وبينها ويقولوا عليه اشطر منها وانهم كده مش هيبقوا عادلين 
وطبعاً كالعاده دخلت تجاره واتصاحبت على ناس وكنت بنجح بتقدير عالى 
وعمران كان وقتها فتح عياده لنفسه وجه عشان يتقدملى 
بدل ما بابا يفرح لا قالوا اتجوز فردوس هى الكبيره وضغط عليه 
وبدل ما عمران يدافع عنى لا ساب كل حاجه وسافر 
وبعدها اهل اصحابى اتوسطولى انى اشتغل فى بنك مع بنتهم وفعلا اشتغلت فى بنك اللى كان شغال فيه ياسين وكانت فردوس بتجيلى الشغل كتير واتعرفت على ياسين واتخطبوا واتجوزوا وخلفت وفضلت انا عايشه مع بابا وماما جه بابا قبل مايموت قسم الورث علينا بالتساوى وطلب منى اسامحه وهو على فراش الموت لكن للأسف كان صعب ٢٥ سنه من عمرى عمره ما فكر يحضنى او يفرحنى بهديه او عيد ميلاد زى فردوس 
مات جبر لكن انا مزعلتش عليه حسيته واحد غريب مات 
اخدت نصيبى حطيته فى مقدم شقه 
احساس الامان مش موجود الله اعلم ممكن يحصل ايه فى المستقبل 
وبعد فتره جبت عربيه صغير قسط تبع البنك 
وبعدها فوجئت بخبر خطوبه عمران 
وقتها حسيت بنا**ر جوايا وان السبب في بوظان حياتى عايشه ومتهنيه 
قررت ابوظلها حياتها زى ما بوظتلى حياتى وخلتنى اعيش عيشه مش حباها خليها بقى يجربوا يعنى ايه وجع قلب طفله ومراهقه وانسه ناضجه ماسبونيش فى اى مرحله من مراحل حياتى تعدى بخير 
بارت انهارده مش معناه تحيزى خالص لابتهال أو أن اللى عملته صح 
بس كان توضيح لسبب عمايل ابتهال مع فردوس 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فاقت ابتهال من شرودها على صوت الموبايل كانوا اصدقائها بيرنوا عليها عشان اتاخرت 
ردت عليهم ابتهال بسرعه لقتها فرصه تخرج بيها من زكرياتها 
ـ الو يا منى انا طالعه اهو خلاص وصلت 
ـ تمام بس صاحبه الجيم بتسال عنك 
ـ ليه ؟
ـ مش عارفه هى مستنياكى 
ـ طيب انا هدخلها الأول وبعدين اطلع أبدا تمرين 
وصلت ابتهال الجيم ودخلت على غرفه صاحبه الجيم وسلمت عليها 
ـ اقعدى يا ابتهال عايزاكى فى موضوع مهم 
ـ اتفضلى 
ـ انتى عارفه إن كابتن سماح مشيت صح 
ـ اه للاسف 
ـ أنا كنت عايزاكى تمسكى الجيم بدالها 
ـ أنا 
ـ اه انا بشوفك فى التمرين عندك طاقه وحماس كبير اوى من اول يوم جيتى فيه هنا من سنتين 
يعنى انتى عارفه التمرين بيمشى ازاى والحركات صح وكمان بشوفك بتساعدى الناس الجديدة انها تعمل التمارين صح وبتشجعيهم فبصراحه مش هلافى احسن منك 
ـ بس يا كابتن انا بشتغل 
ـ وانا مش هعطلك انا عايزاكى اربعه ايام فى الاسبوع من الساعه ٧ للساعه ٩ ها قولتى ايه وهتاخدى مرتب حلو 
واعتقد ده مش هيأثر على شغلك لان منهم يوم الجمعه والسبت ودول انتى اجازه فيهم 
سكتت ابتهال تفكر في العرض اللى اتقدم لها ولقته فرصه عشان تقعد فتره اطول بره البيت 
ـ تمام يا كابتن انا موافقه 
ـ طيب يلا بقى نطلع نفرحهم 
طلعت ابتهال مع صاحبه الجيم وعرفت البنات إن ابتهال هى اللى هتكمل معاهم وهما فرحوا أوى بيها وهنوها وبدأت فى تدريبهم وبعدها خلصت ووصلت البيت 
دخلت البيت لقت مامتها وفردوس قاعدين بيتفرجوا على التلفزيون تجاهلتهم ودخلت المطبخ لقت مامتها عامله سمك 
دخلت اوضتها وطلبت أكل دلفرى 
بعد فتره بسيطه وصل الاكل وخرجت ابتهال وحاسبت الدلفرى واخدت الاكل منه 
وهى فى طريقها لاوضتها وقفتها امها
ـ هو كل الاكل اللى جوه ده مش مكفيكى وراحه تطلبى دلفرى ، ده بدل ماتحطى فلوس الاكل اللى بتحبيه من بره ده فى البيت 
ـ أولا انتى معاشك على معاش بابا كبير ومش محتاجه اساعدك 
ثانياً انتى عامله سمك تونه وانا مابكلوش 
ـ ليه يا صغننه مش هتبطلى دلع
ـ لأ عندى حساسيه منه وانتى عارفه كده ومش مشكلتى انك بتنسيه 
ـ بس اختك بتحبه 
ـ طيب المفروض اعمل ايه اكله وانتح"ر عشان ابسطك 
ـ انتى ماتعرفيش تتكلمى عدل غورى فى داهيه من قدامى سديتى نفسى
تنهدت ابتهال بملل وسابتها ودخلت اوضتها وهى بتعد الأيام اللى هيعرفوا فيها سبب طلاق اختها ايه 
خلصت أكل وخرجت تقعد معاهم عشان تتأكد إذا كانت اختها شافت البوستات بتاعت جوزها ولا لأ 
خرجت ابتهال الصاله وراحت قاعدت معاهم وبدأت فى الكلام بشكل عام
ـ ايه يا فردوس مرتاحه فى القاعدة هنا 
ـ أه طبعاً ماما حبيبتي مريحانى ومش مخليانى أعمل حاجه حتى الولاد هى بتقعد معاهم 
ـ لما القاعده هنا حلوه كده ما اطلقتيش ليه من زمان 
اتكلمت أمها بعصبيه
ـ انتى جايه تقعدى معاها تعصبيها روحى اوضتك 
ـ أنا اقعد مكان ما احب شقتى 
ـ مش بتاعتك لواحدك اختك ليها فيها 
ـ أدى بالظبطت 
ـ طيب إيه رأيك بقى أنى هكتبلها نصيبى وهيبقى نصيبها اكبر يعنى لو حبت تتصرف فيها تقدر تتصرف فيها بدون ما ترجعلك وفلوسك تبقى ترميهالك فى المحكمه 
ابتهال من داخلها كانت عارفه إن أكيد فى يوم من الأيام هيحصل معاها كده عشان كده قررت انها تشترى شقه اول ماخدت نصيبها من ورث باباها وبقت تضغط نفسها بأقساط عشان تضمن أنها تلاقى مكان في المستقبل 
ـ وأنتى فاكره كده انك هتضايقينى طيب اتكلمى فى حاجة عدله 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
انتى اصلك ماشوفنيش شقتى عامله ازاى دى جنبها ولا حاجه 
وغير كده ياترى بنتك هتجيل الفلوس اللى هتشترى نصيبى بيها منين 
ـ أنا هساعدها 
ـ طيب لما تبقى تجمعى بقى تمن نصيبى ابقى هاتيه وانا امشي ومن هنا لحد ما ده يحصل اقعد مكان ما احب واقول اللى انا عايزاه 
وبعدين يا فردوس محدش بيسمع صوتك ليه انتى مش بتعرفى تتكلمى 
ـ وانا أتعب نفسى واتكلم ليه طالما ماما بتتكلم بالنيابه عنى 
ضحكت ابتهال بسخريه وتريقه على أختها 
ـ إلا صحيح يا فردوس جوزك قصدى طليقك ماتصلش بيكى ولا منفضلك أصل شوفت كده على الفيس منزل كام بوست رومانسي وانه فى علاقه 
شحب وجهه فردوس ومسكت التليفون وبدأت تشوف البوستات وحست بغيره 
ليه جوزها عمل معاها كده ليه حب غيرها اكتر منها 
بصت لامها بدموع واخدتها امها فى حضنها وطبطبت عليها 
فى الجهه الاخرى كانت ابتهال قاعده بتكلم نفسها 
جربى الوجع لما تحسى انك اللى بتحبيهم مش بيحبوكى وبيفضلوا غيرك عليكى 
زمان مكنش فى حضن بيطبطب عليا على الأقل انتى امك معاكى بتطبطب عليكى لا احلل نقلها او مشاهدتها فى أى مكان تانى غير صفحتى قصص وروايات أمانى سيد 
كانت ابتهال بتبصلهم ومن جواها مش عارفه تفرح لانها السبب فى ده ولا تزعل على حالها إن محدش حس بيها انها مجربتش حضن الأهل ولا الاحتواء ده 
سابتهم ابتهال وقامت عشان محدش يشوف فى عينيها نظره الضعف او الحنين ولا الدمعه اللى خانتها  وظهرت فى جفنها 
اثناء مرورها من قدامهم تمتمت والدتها بصوت مسموع 
ـ هديتى كده منك لله 
تجاهلتها ابتهال ومردتش عليها أهم حاجة دلوقتي انها متظهرش ضعفها ولا تشمتهم فيها 
مرت الايام واتصالات ابتهال قلت بياسين وبدأ ياسين يبعت رسايل لابتهال يسهالها عن بعدها عنه 
وكان جوابها دايما انها انشغلت فى شغل جديد 
بالإضافة انها على وشك الترقيه فى شغلها وهى من ساعه مانقلت فى الفرع ده وهى بتحاول تثبت نفسها بكل الوسائل 
مرت الايام وعدى شهر كانت بتتفادى ابتهال أنها تقعد مع اختها او أمها بتضيع وقتها فى الشغل والخروج مع اصدقائها 
وبعد مرور شهرين وبعد إلحاح كبير من ياسين قررت تقابله 
هى بدأت تحس انها ورطت نفسها معاه لانها مابتحبوش بس ده الشئ الوحيد اللى هيوجعهم عشان كده مستحملاه 
فى احد الكافتريات قابلت ابتهال ياسين بابستامه مزيفه 
ـ ازيك يا ياسين عامل ايه 
ـ انا كويس الحمد لله ، بس حاسس انك بتهربى منى 
ـ مش بهرب منك ولا حاجه بس انا دلوقتي مركزه فى شغلى والجيم عشان كده بعدت شويه وبعدين هانت خلاص 
ـ طيب انا عايز أتأكد انك لسه عند وعدك 
ـ حاضر بكره هكلم عمى واخليك تقابله 
ـ متأكدة 
ـ متاكده انى هكلمه واظبط معاه الموضوع مش سهل 
ـ ماشى يا ابتهال وانا معاكى للآخر بس افتكرى انى عملتلك كل اللى انتى عايزاه 
ـ فاكره ماتقلقش 
انتهت ابتهال من مقابلتها معاه وروحت البيت لقت مامتها وفردوس بيضحكوا وبيهزروا على غير العادة 
ـ السلام عليكم 
ـ وعليكم السلام كويس انك جيتى بدرى 
ـ خير 
ـ عمك عازمنا كلنا بكره ومأكد انك لازم تيجى معانا 
ـ طيب انا كده كده كنت هروحله بكره كنت عايزاه فى موضوع مهم 
ـ موضوع ايه 
ـ بكره لما نروح هتعرفى 
ـ ايه يا بايره جايلك عريس ولا ايه وخايفه تقولى لنحسدك 
ـ بايره هه انا بايره طيب مش احسن لما اجيلك وانا جاره خبتى معايا 
ـ انتى ايه ماتعرفيش تسمعى من غير ماتردى الغيره دايما وكلاكى كده من اختك 
ـ وياترى بقى هغير منها ليه وعلى ايه 
ها تقدرى تقوليلى ايه بنتك متفوقه عليا فيه او احسن منى فيه 
انا بشتغل بدل الشغل اتنين عندى شقه وعربيه ورصيد فى البنك ليه صحاب عندى كل حاجه هغير منها ليه 
ـ عشان عندك عقده نقص لاننا بنحبها أكتر منك وانتى مش قادره تنسى ده اننا بنفضلها عليكى 
غصب عنها الدموع كانت هتخرج 
تصنعت ابتهال الضحك الشديد عشان امها واختها يفتكروا دى دموع من كتر الضحك  متاح حاليا رواية قيد من سلاسل دهب pdf   للحجز ارسال رساله عبر الصفحه 
ـ طيب قولى حاجه عدله اغير منها 
اغير من حبكم ده لو كان نفعها انما اغير من فاشله ليه وسبتها ودخلت الحمام وقفلت على نفسها وفضلت تعيط 
مهما كانت فاكره انها تخطت الماضى إلا انها كل مره بتتاكد انها لسه مخرجتش منه مع اول مواجهه بيبان الضعف 
ياترى رد فعلهم ايه لما يعرفوا بكره ؟؟؟
ياترى عمها عايزهم ليه ضرورى ؟؟؟؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
تانى يوم فى منزل ابتهال لبسوا وجهزوا وبدؤوا يتوجوا لبيت عمها جبران 
وركبوا مع ابتهال فى عربيتها الجديدة وكان الصمت مسيطر فى السيارة 
فامت ابتهال بتشغيل الراديو حتى يسليها فى الطريق 
وكان الحديث بينهم محدود للضروره فقط 
وصلوا أخيرا منزل جبران واستقبلهم جيران بترحاب شديد خاصه ابتهال فهى وصيه امه له وكان كثيراً ما يرى الظلم الذى يقع عليها 
وعندما يتحدث مع جبر دايما كان رد اخوه
إن فردوس مريضه و ممكن فى أى وقت تتعب تانى 
( نصيحه لكل أم وأب لو عندك طفل مريض بلاش تضغط على السليم عشان فى الاخر مش هينسى وبلاش تيجى على الكبير عشان الصغير لأن الكبير هيفضل اكبر مش هيبقى اصغر مع مرور الوقت بس اللى هيكبر جواه ومش هيتنسى التفرقه فى المعامله صعبه اخوه يوسف كانوا هيق*تلوه والقوه فى غياهب الجب من غيرتهم  ) 
جلسوا جميعاً في الصاله وبدات زوجه جبران تقدم لهم المشاريب وبعد مرور وقت صغير خرج عمران يستقبلهم ويسلم عليهم 
استقبلته ابتسام بترحاب وتهليل هى وفردوس وعرفته على ابنائها 
فى ذلك الوقت حلت الصدمه على ابتهال هى لم تكن تتوقع حضوره 
مجرد سماع صوته ووقوفه امامها جعل يدها ترتعش وقلبها ينبض بقوه كانها كانت تجرى فى سباق طويل 
ظلت تحاول جاهده تهدئه نفسها لكنها لم تستطع واصبحت يدها مثل قطعه من الثلج 
اقترب منها عمران ليلقى السلام عليها لكنها لم تعطيه يدها خشت ان يشعر بها ولكن عمران لاحظ تلك الرعشه فسحب  يده ببطء وتحدث بمشاكسه 
ـ على فكره ايدى مافيهاش جرب 
ـ مابسلمش على رجاله بالايد 
ـ وماله انتى عامله ايه 
ـ الحمد لله وألف مبروك على الخطوبه 
ـ الله يبارك فيكى عقبالك 
ـ قريب أوى باذن الله 
انقلب وجهه عمران من ذلك الرد وذهب ليجلس بجانب والده 
بدات ابتسام تتحدث عن فردوس وطريقه طلاقها من زوجها 
ـ شوفت الواطى يا جبر عمل ايه بهدل بنتى وضر**بها وحرمها من المصروف وكان بيحبسها فى الشقه وفضل يضغط عليها لحد ما خلاها اتنازل عن كل حاجه ويطلقها وفى الاخر يروح يحب فى واحده تانيه 
ـ وانتى اتنازلتى عند محامى يا فردوس مضيتى ورق 
ـ أه ده كان شرطه يا عمى وعشان اخلص وافقت 
اتكلم عمران بود 
ـ ماتقلقيش يا فردوس حتى لو مضيتى فانتى ليكى نفقه العيال ودى سهل اجبهالك اعرف محامى شاطر ممكن يظبطلك كل حاجه 
ـ بجك يا عمران 
ـ أه بجد وهحاول كمان اجبلك حاجتك منه بس محتاج شويه وقت 
اتكلمت ابتسام بعشم 
ـ طول عمرك كبير وسند لينا  ، ربنا يعلم معزتك فى قلبى ايه وكان نفسي تبقى انت جوز فردوس بس يلا بقى 
ـ نصيب يا مرات عمى وفردوس تبقى اختى 
ظلت ابتهال صامته حتى يسألها عمها عن احوالها ووقتها ستفجر تلك المفاجأة وما يزيد سعادتها وجود عمران 
ـ خلاص يا ابتسام ماتقلقيش عمران هيساعد فردوس اعتبرى مشكلتها اتحلت وكمان خليها تروح تخلص ورق المعاش وتاخد معاش ابوها هى اولى بيه والمعاش هيساعدها كتير
ـ بتروح وعماله تلف حوالين نفسها ومش عارفه تعمله 
ـ خلاص هعدى عليكم بكره الصبح اخدها اوديها وارجعها تانى 
ـ ربنا مايحرمنا منك يا عمران يارب 
نظر لها عمها بحنيه 
ـ وانتى يا ابتهال عامله ايه 
ـ انا بخير يا عمى وكنت جيالك انهارده فى موضوع مهم 
ـ خير سامعك 
ـ أنا جايلى عريس 
ـ بجد طيب حد نعرفه 
ـ اه ياسين طليق فردوس 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
صمت تام حل على المكان الجميع ينظر لبعض هل ما سمعوه حقيقة ؟؟
انتى قولتى ايه ؟ قالتها ابتسام بتوعد 
ـ ايه بقول ياسين عايز يتجوزنى على سنه الله ورسوله ، لا هعمل حاجه حرام ولا غلط 
ـ انتى اتجننتى صح دوناً عن كل الناس ملاقتيش غير ده 
تحدثت فردوس بقهره وغيره 
ـ مش جديده عليكى طول عمرك بتاخدى البواقى بتاعتى مبروك عليكى 
كادت امها أن تتهجم عليها لكن وقف عمها فى المنتصف 
ـ اقعدى يا ابتسام اقعدى محدش يكلمها 
ثم أشار لها 
ـ تعالى يا ابتهال عايز نتكلم لوحدنا 
دخل جبران مع ابتهال غرفه عمران ودخل عمران خلفهم لكن ابتهال رفضت تتكلم فى وجوده وضغط عليه جبران وخرجه 
ـ اقعدى يا ابتهال 
ـ اتفضل يا عمى 
ـ انتى فعلاً عايزه تتجوزى ياسين انت شوفتى عمل ايه مع اختك وممكن يعمل معاكى كده 
ـ متقلقش انا هعرف أأمن نفسى منه كويس 
ـ انتى فعلاً عايزاه بتحبيه سؤالي ده مهم بتحبيه يا ابتهال ؟؟
صمتت ابتهال لا تعلم ماذا تقول 
ظل جبران ينظر لها فى صمت فهو كان على يقين أن ذلك اليوم سيأتى اليوم الذى ستقرر فيه ابتهال اخذ حقها منهم جميعا فالضغط يولد الانفجار فهى كانت بالنسبه لاهلها طفل زجاجى كان اهتمامهم الكامل بفردوس وتسبب فى تروما لديهم من أن يعود ذلك المرض اليها مره اخرى فحتى بعد شفائها كانوا دائما يروا أن صحتها ضعيفه فاصبح ذلك وسواس دائم لهم 
جعلهم لا يروا ابتهال وخاصه بعدها عندهم لم تكبر أمامهم فاصبحت مشاعر عاطفه الابوين فقط لفردوس واصبحت ابتهال منافس لها ولا يحق لها المطالبه بأى حقوق او التفوق عليها 
حاولت زوجته كثيراً التحدث مع ابتسام لكن للأسف دائما ما تجيبها ان المشاعر ليست بيدها وانها كثيرا حاولت لكنها لم تستطع 
فاق من شردوه على رد ابتهال 
ـ الحب مش كل شئ بس إحنا مناسبين لبعض 
ـ طيب لو قولتلك انا مش موافق عشان خايف عليكى 
ـ خاطرك على راسى يا عمى بس ارتباطى من ياسين هيفرق معايا انا مقتنعه بيه وشايفاه مناسب 
ـ خلاص يا ابتهال هعملك اللى انتى عايزاه بس انا اللى احدد تاريخ الخطوبه والجواز اتفقنا 
ـ اتفقنا 
هى مش فارف معاها ارتباط او جواز بس هى عايزه تغذى داخلها احساس الانتصار عليهم 
خرجوا من الاوضه وعادوا للجلوس معهم مره اخرى 
ـ ها يا جبران كلمتها 
ـ أه هى مش صغيره وعارفه هى عايزه ودى حياتها وهى مش هتعمل حاجه حرام انا هاخد رقم ياسين وهتكلم معاه بنفسى انتوا ليكم راحل المفروض ترجعوله 
ـ يعنى ايه عشان ترضيها تقهر اختها 
ـ ربنا مايجيب قهر وبعدين فردوس عايشه كويسه معاكى ومش ناقصها حاجه وعمران قالك هيجيبلك حقها 
ـ بس انا مش موافقه يا عمى 
ـ دى مش حياتك يا فردوس عشان تقررى فيها اظن انتى فهمانى 
جذبت فردوس والدتها وغادروا منزل عمها متوعدين لابتهال فبدأت الشكوك تهاج*مهم أن ابتهال سبب طلاق فردوس 
نظر جبران لابتهال بحنيه 
ـ ماتقلقيش انا معاكى واللى انتى عايزاه هيتم
ـ طيب استاذن انا يا عمى 
ـ خليكى بايته معانا مش هيسبوكى فى حالك
ـ ماتخفش عليه خاف عليهم منى 
ـ يابنتى اسمعى الكلام وباتى معانا انهارده بس 
ـ لأ معلش مره تانيه 
تركتهم ابتهال لتذهب لمنزلها فهى على يقين انهم منتظرينها حتى يوبخوها ولكن هى مستعده لهم وستكمل ما بدأته 
فى منزل جبران كان عمران يتحدث مع والده بعصبيه 
ـ ازاى يا بابا توافق بكده كنت امنعها وهى هتسمع كلامك وازاى هى تفكر أصلا تعمل كده فى اختها دى مريضه 
ـ ماتشغلش بالك بيها يا عمران ضرورى عايزك تشوفلى دكتور نفسى 
ـ ابتهال مش مجنونه وعارفه هى بتعمل ايه 
ـ تصدق اللى عملك دكتور ظلمك ، ابتهال عقلها يوزن بلد بس الماضى مأثر عليها لازم تتخطاه عشان تعرف تكمل حياتها ولو إحنا عاندناها الموضوع هيقلب عكسى ابتهال بدات تفتح الماضى والله اعلم هتعمل ايه وممكن عقلها يوصلها لايه 
انا ياسين هعرف اتعامل معاه واثبته بالكلام انما ابتهال اللى محتاجة فعلا علاج الاول 
ياترى ابتهال هتوافق تروح لدكتور نفسى ؟؟؟
وامها واختها هيسكتوا ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وصلت ابتهال المنزل وكانت الابتسامه مرسومه على وجهها فهى على يقين بأنهم لن يتركوها 
صعدت السلالم ببطء وهى تدندن وعندما وصلت للمنزل فتحت الباب واغلقته بقدمها 
نظرت امامها وجدت امها وبجانبها فردوس ونظرات الشر واضحة على وجههم 
نظرات فردوس تتحدث عن ما بداخلها اصبحت نظرات الغيره ظاهرة فى عينيها والسؤال واضح 
بينما كانت نظرات ابتسام غل و حقد ولكن ما جعل الابتسامه تزداد على وجهها نظرات الهزيمة المشتركة بينهم 
ابتدت فردوس بالحديث 
ـ طلعتى حقي*ره  دوناً عن رجاله العالم كله ملاقتيش غير ياسين 
ظلت ابتهال على وضعها الابتسامه لم تفارق وجهها  ونظرات الانتصار تملئ عينيها ظلت صامته لم تتحدث تريد فقط أن ترى انف*جار فردوس امامها لتشعر بلذه الانتصار  
ـ يعنى طلعتى انتى السبب في طلاقى اسمعنى ياسين اشمعنى مانتى طول عمرك بتحبى عمران ليه ماعملتيش خطتك دى عليه اشمعنى ياسين 
ـ وانتى زعلانه ليه مش كنتى بتشتكى منه ديما ، ادينى شاورتله بس وجالى بيزحف 
اتكلمت ابتسام محاوله كسر غرورها فهى ترى انهيار فردوس امامها وتخشى أن تم*رض مره اخرى 
ـ عارفه يا ابتهال انا موافقه على جوازك من ياسين مبروووك والله من قلبى بقولك مبروك 
تلك الكلمات جعلت الابتسامه تهدأ من وجهه ابتهال فرضوخ والدتها بتلك السرعة ذرع داخلها شكوك ونظرت الهزيمة التى تحولت لخبث جعلت القلق يتسرب داخلها 
نظرت لهم ببرود وتحدثت بابتسامه مصطنعه 
ـ  الله يبارك فيكى بس موافقه من عدمها مش محتجاها وفروها لنفسكم حظ افضل المره الجايه 
ابتسمت ابتسام ونظرات الهزيمة بدأت تتبدل بنظرات  إنتصار 
ـ قريب يا ابتهال هيكون فى مره تانيه بس العريس التانى حاجه تانيه خالص مبروك عليكى ياسين 
ثم نظرت لفردوس 
ـ وانتى يا فردوس خشى نامى الكلام مش هيفيد خلاص 
دخل كل واحد منهم غرفته 
فى غرفه فردوس كانت تتأكل من الغيره ليس حباً فى ياسين ولكن لانه تركها ورحل من أجل اختها التى تتفوق عليها فى كل شئ 
حتى عندما ظنت انها تفوقت على ابتهال وارتبطت بياسين اعتقاداً منها أن هناك اعجاب بينهم لكنها اكتشفت أن الاعجاب من البداية كان من طرف ياسين فقط وعندما تحدث مع ابتهال قبل التقدم للزواج من فردوس رفضته ابتهال واغلقت المجال له في الحديث وبعدها أراد أن يجرحها فتزوج من فردوس واصبح يدللها فى وجود ابتهال لعله يجعل ابتهال تشعر بالغيره ولكنه دائما كان يجد من طرفها اللامبالاة 
فاصبح بعد اول سنه يتعامل مع فردوس ببرود تام فقط يعطيها من المال ما يكفى ولم يكتفى بذلك بل وصرح له انه من البداية كان يريد ابتهال فهى ناجحه ومحبوبه من الجميع ولها مستقبل عكسها هى لم تمتلك من المؤهلات ما تجذبه اليها
اخفت فردوس ذلك الأمر عن ابتهال ظناً منها أن ابتهال ستشمت بها 
لكن لما بعد كل تلك السنين ارتبطت ابتهال مره اخرى بياسين ؟؟ 
ومنذ متى ارتبطت به ؟؟
فهو معاملته معها سيئه ولكنه لم يكن يطلب منها الطلاق بشكل صريح والتنازل عن حقوقها 
بدأت تأخذها الزكريات ل ٦ اشهر مضت عندما طلب منها ياسين الطلاق وذلك متقارب لنفس الموعد الذى اعلن فيه عمران خطوبته 
هل من الممكن أن ابتهال مازالت تحب عمران ؟؟
الى هنا وقفت رأسها عن التفكير فما علاقه ياسين بعمران فكان من الممكن أن ترتبط بأى شخص اخر
شعرت بصداع شديد يجتاح رأسها فقررت التوقف عن التفكير اليوم فهى تحتاج للنوم والراحة 
ولكنها عزمت النيه على التأكد من مشاعر ابتهال لعمران حتى ترد لها ما فعلته بها 
******&******&********&*********
فى الغرفة المجاورة لها كانت تجلس والدتها تنظر من الشرفه وبيدها فنجان قهوه تعيد احداث اليوم امامها 
كيف لابتهال أن تتغير بذلك الشكل لم تكن هكذا 
دائما ما كانت تتجاهل كل ما يحدث وتصمت 
وتركز فى أهدافها 
اخذها التفكير للماضى 
لم يكن حملها بهين فهى ظلت خمس سنوات لم تنحب ثم كرمها الله بفردوس وسمتها فردوس لانها كانت جنتها فى الارض 
رفضت أن تنجب بعدها حتى لا ياتى طفل ويشاركها فى الدلال وكان دائما ما يلح عليها جبر أن تنجب له ولدا ولكنها كانت تؤجل معه ذلك الموضوع ودائما ما تتحجج بصغر سن فردوس وانها تحتاج لرعايه 
بعد ما تمت فردوس سنتين بدأ التعب يظهر عليها واكتشف أن ابنتها تعانى من مرض فى الكلى وبدأت معها رحله العلاج والدكاتره اخبروها انها عندما تكبر من المحتمل أن تحتاج لتغيير الكلى 
ووقتها قررت أن تنجب طفلا اخر ليساعد فردوس لانها لم تتطابق معها 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وبالفعل انجبت ابتهال وكثيراً ما كانت تبتهل لله حتى يشفى فردوس وعندما انجبت ابتهال قامت بتسميتها ذلك الإسم 
حاولت كثيراً أن تعدل بينهما فى التربيه لكن فردوس كانت مريضه عكس ابتهال 
فكانت فردوس تحتاج لعنايه اكثر 
فابتهال فقط تحتاج لتاكل وتنام 
عندما اشتكت لجبر من عندم استطاعتها لتحمل مسئوليه الطفلين كان دائما ما يوسيها 
وتكرر الحديث امام اخت جبر التى قررت أن تاخذها فلم يعجبها وضع ابتهال واهمال ابتسام لها  ولكن اعطت العذر لابتسام بسبب مرض ابنتها 
وبالفعل اخذتها معها لمده خمس سنوات وقتها لم تكن مريم ( عمت ابتهال ) متزوجه 
وعندما تزوجت لم تتركها واخذتها معها وساعدها على ذلك حب زوجها لابتهال ولكن للأسف توفى زوجها وبعدها عادت مره اخرى للجلوس مع والدتها إلى ان تزوجت 
فى ذلك الوقت عادت ابتهال للعيش معى مره اخرى 
حاولت كثيراً التقرب منها ولكن كان هناك شئ ناقص هناك حاجز بعد تلك السنوات جعلت مشاعر الأمومة تقل تجاهها حاولت كثيرا وتحدث الجميع معى ولكن الامر لم يكن بيدى 
فدائما فردوس ما كانت تجذب انتباهى بأحديثها بطلباتها عكس ابتهال لم تكن تطلب شيئا 
طلباتها كان اعمامها وجدتها هم من يشتروها لها بسبب جلوسها معهم كانوا على علم بمقاساتها وبما تحب وبما لا تحب 
دائما كنت ارى فى اعينهم نظرات الحب لابتهال اكثر من فردوس 
حاولت أن اجعلهم يعاملون الاختين بنفس الطريقة لكن لم استطع 
فهم يميلون كل الميل لابتهال 
وهذا الشئ ما كان يحزن فردوس ولم انكر أنى كنت اشعر بالحزن تجاهها لذلك كنت احاول تعويضها بأن اعطيها مشاعر أكثر واكثر 
وعندما اصبحوا فى سن المراهقهه 
دائما ما كانت ابتهال تفوق فردوس فى الدراسة وبناء الاصدقاء 
وذلك الشئ جعلنى أشعر اكثر  بالشفقه على فردوس 
رغم كل شئ فردوس اصدقائها قليلون عكس ابتهال 
لو ينظر الجميع من عينى سيجدوا أن فردوس دائما ما تحتاج لحب وشفقه اكثر من ابتهال 
حتى عند وفاه والدها اعطى كلا منهم نصيبه بشكل عادل 
ولكن ذلك لم يكن عدلا 
فردوس لم تمتلك من الحياه خبره ابتهال لتعمل او تشترى شقه وسياره 
فكان ذلك ظلم لفردوس كان يجب عليه أن يؤمن مستقبل فردوس لانها من الممكن فى أى لحظه أن تمرض مره اخرى كان من المفترض أن يكتب لها الشقه على الاقل 
حتى فى زواجهها كنت أرغب فى زواجها من عمران لانى كنت اعلم انه سيصونها ولكنه رفض وسافر ولم نعلم متى سيعود 
وعندما تزوجت ياسين شعرت براحه خاصه عندما كنت اراه يدللها ولكن لسوء حظها إنه كان يفعل ذلك من أجل ابتهال 
عندما علمت فردوس ذلك شعرت بحزن عميق وكانت تطلب منى أن لا اخبر ابتهال حتى لا تشمت بها وظلت معه فى تلك الحياه البائسه لعله يحبها فهى لم يكن امامها خيار اخر غيره ومرت السنوات بشكل روتينى إلى أن بدأ يلح عليها ياسين فى الطلاق 
وبدأ يضغط عليها بكافه السبل إلى ان وافقت 
وعادت للعيش معنا مره اخرى بسبب اختها 
للاسف حياه فردوس محزنه بسبب ابتهال ليتنى لم انجبها ولم تكن موجودة لم يكن حدث كل ما حدث فردوس فتاه رقيقه مريضه لا حول لها ولا قوه 
عكس ابتهال 
    ******&******&******&*******
فى غرفه ابتهال كانت تجلس مسطحه على التخت تنظر لسقف الغرفه تفكر فى حديث والدتها معها 
هناك خوف يسرى فى جسدها لم تعلم لما اجتاحها ذلك الشعور الان 
جلست  فى مكانها وضمت ساقها لصدرها كأنها تحتضن ذاتها ووضعت رأسها بين ركبتيها محاوله أن تطمئن نفسها 
تلك حركه لا شعوريه دائما ما تفعلها عندما تقلق من شئ 
فى الماضى عند انتظارها لظهور نتيجتها كانت تفعل ذلك وقت البرق والرعد الشديد تفعل ذلك فهى دائما فى ذلك المنزل كانت تبقى بمفردها 
ازدادت القشعريره بجسدها عندما تزكرت عمران وحديث والدتها عنه 
شعور لا اراديا بالحنين والشوق يجذها اليه ولكنها لم تسامحه على غيابه عنها 
شعور الوحده بدأ يتسرب اليها مجددا يصطحبه ندم على قرارها بارتباطها بياسين ولكن قد فات وقت الندم  نظرات عمران وفردوس وابتسام كفيله بأن تجعلها تقذف نفسها فى النا*ر وليس الزواج من ياسين 
بعد فتره وجدت الهاتف يرن برقم غريب نظرت للساعه وجدتها الثالثة صباحا 
وضعت الهاتف على وضع الصامت ولكن وجدته يرن مره اخرى 
لم تجيب عليه وبعدها وجدت رساله 
ـ ياترى مين بيتصل بيها فى الوقت ده ؟؟
ـ هل ابتسام كان معاها حق فى اللى عملته فى ابتهال ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
قامت ابتهال بغلق الهاتف وخلدت للنوم 
هى لن تجيب على هاتفها فى وقت كهذا أيا كان المتصل بها 
عندما اغلقت الهاتف وضع عمران هاتفه جانباً 
لم يستطع عمران النوم وظل يفكر هل حقاً اصبحت ابتهال تحب ياسين ام فعلت هذا بهدف الانت*قام منها  
مشاعر الغيره تأكله من الداخل والحيره 
هل حقاً ابتهال تغيرت بهذه الطريقة ؟؟
هل ستسمعه وتتقبل دوافعه أم أن الانتق*ام اعماها عن أى شئ 
وماذا لو حقا اصبحت تحب ياسين ؟؟ 
عند هذه النقطه قام من مجلسه وظل يدور فى الغرفه وبعدها خرج للشرفه لعل الهواء يهدئ ما بداخله 
مسك الهاتف مره اخرى واعاد الاتصال بابتهال اكثر من مره لكن مازال الهاتف مغلق 
عندما أتى الصباح ارتدى ملابسه وتوجهه لمنزل جبر حتى يأخذ فردوس ويساعدها فى الانتهاء من إجراءات المعاش وبعدها سيأخذها للمحامى حتى تستطيع أن تأخذ حقوق ابنائها 
فى منزل جبر كانت ابتهال تستعد للذهاب لعملها واوشكت على الانتهاء فسمعت صوت طرق على الباب 
فتحت ابتهال الباب فوجدت عمران امامها 
توقفت قليلا صامته محاوله السيطره على مشاعرها  
لما تشعر بتلك البرودة التي تسري في عروقها،
برودة مش بس في أطرافها... لا، دي برودة من نوع تاني،
برودة في الروح
كأن الدنيا كلها سحبت منها الدفء، وسابتها تواجه كل حاجة لوحدها.
بتتمنى من جواها...
نفسها يضمها ويخبّيها جواه،
نفسها يحط إيده على راسها ويقول: "أنا جنبك، متخافيش"،
زي زمان...
زمان لما كان صوت طبطبته بيطمنها أكتر من ألف وعد.
عمران... 
عمران الشخص الوحيد اللي الماضى بيحنّي له،
الوحيد اللي لما بتفتكر ضحكته، قلبها بيرقّي،
بتتمنى لو الزمن يرجع بس علشانه.
مش علشان تعيد أيامها...
لكن علشان ترجع تحس بالأمان اللى كان معاها لما كان هو جنبها.
كانت بتشوفه ضهرها،
سندها وسط عالم عمره ما شافها غير بنظرة لوم،
هو بس اللي شاف فيها طفلة محتاجة حضن،
مش مجر*مة بتداري جرحها بالتمرد.
بس دلوقتي...
فينه؟
فين السند لما القلب وقع؟
فين الطبطبة لما الحيطان كلها وقعت فوق دماغها؟
هو مشي...
سابها لوحدها، في لحظة كانت أكتر واحدة محتاجة فيها حد يقولها "أنا معاكي".
.هي مشتاقة له...
مشتاقة لنظرة فيها حنية
لكلمة "وحشتيني" خارجة من قلبه
لحضن يدفّي البرد اللي ساكن فيها من سنين
بس مش قادرة تقول
ولا قادرة تعاتب
ولا حتى قادرة تبكي...
لأن الدموع جفّت من كتر القهر 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بينما عمران لم يكن حاله افضل من حالها 
شعور الاشتياق يملئه ود لو يضمها لو يطمئنها 
يتمنى الآن أن يجلس بجانبها كما كان بالماضى ويسمع اوجاعها وهى تشتكى له ما تعانيه من ظلم 
عايزها  تقعد معايا اكلمها  اطمن عليها 
قاطع ذلك التواصل صوت ابتسام وهى
ـ جيت فى معادك مظبوط يا عمران تعالى افطر تكون فردوس جهزت 
ـ حاضر 
دخل عمران وكاد ان يتحدث مع ابتهال لكنها تركته ودخلت غرفتها 
انتهى من الطعام هو وفردوس سريعا وكانت ابتهال فى غرفتها منتظره خروجهم حتى تخرج من غرفتها
ـ مش يلا يا عمران 
ـ نستنى طيب ابتهال نوصلها فى سكتنا 
ـ ابتهال مش هترضى معاها عربيه بتروح وتيجى بيها 
صمت عمران لم يعد لديه حجه خرج هو وفردوس وبعدها بقليل خرجت ابتهال 
واثناء ذهابها للعمل اتصل بها عمها ليطمأن عليها .
ـ ازيك يا لولو عامله ايه 
ـ بخير يا عمى الحمد لله 
ـ حد عملك حاجه امبارح 
ـ لأ ماحصلش حاجه انا دخلت نمت 
ـ طيب ابعتيلى رقم ياسين عشان اتكلم معاه 
ـ حاضر اول ماوصل الشغل هبعتلك الرقم على طول 
ـ لو غيرتى رايك فى أى وقت انا معاكى يا ابتهال اعتبرينى ابوكى يا حبيبتي ربنا يعلم انى بعزك وبحبك وغلاوتك فى قلبى زى عمران 
ماتنسيش انى ربيتك مع عمران 
ـ حبيبى يا عمو حاضر 
وبالفعل عندما وصلت ابتهال عملها ارسلت لعمها رقم ياسين 
فى السياره انتهى عمران من جميع إجراءات الورق الخاصه بفردوس وكانت فردوس فقط تمضى على الأوراق فكانت الإجراءات بسيطه كيف لها أن لا تستطيع أن تفعل مثل هذه الأشياء بمفردها 
لم يريد أن يعلق ولكن سيحاول أن يساعدها حتى تستطيع الاعتماد على نفسها 
ـ بقولك يا فردوس احنا كده خلصنا خلاص اجراءات المعاش باقى انهم يكلموكى عشان تروحى تاخدى الفيزا اللى تقبضى بيها هتعرفى تروحى ولا محتاجه اوصلك 
ـ لا هعرف بإذن الله 
ـ طيب حلو اوى تعالى نشرب حاجه فى اى مكان وبعد كده نطلع على المحامى ونشوف هيقولك ايه ولو اتفقتوا ابقى اعمليله توكيل 
ـ حاضر 
وبالفعل ذهبوا لاحظى الكافتيريات وجلسوا وطلبوا بعض المشاريب 
بدأت فردوس تساله عن حياته فى الخارج وعن خطيبته 
ـ انت خلاص يا عمران هتستقر هنا فى مصر 
ـ اه الحمد لله 
ـ طيب وناوى على ايه 
ـ الفتره اللى فاتت دى كلها كنت بأسس مركز طبي زى مستشفى بس صغيره كده وكنت بجهزها بأحسن الاجهزه الحديثه 
ـ بس انت طولت جامد فى الغربه
ـ للأسف غصب عنى كان ورايا قروض وديون لازم اسدها والحمد لله خلصتها انا الفتره اللى فاتت كنت بشتغل من نا*ر مكنتش بنام ولسه قدامى شويه على مافتح المركز ويشتغل 
ـ هيبقى عيادات اسنان بس 
ـ لا نسا وتوليد وباطنه وقلب واسنان طبعا وعيادات اطفال وكمان فيه معمل تحاليل 
انا بقالى ٦ سنين ببنى فيه 
ـ الحمد لله انك خلصته 
ـ إيه رايك تشتغلى فيه 
ـ انا مش دكتوره 
ـ محتاج حد فى الاستقبال وهيكون معاكى واحده تعلمك الشغل انا قدامى شهر وافتح المركز ها ايه رايك
ـ بجد اكيد موافقه طبعا 
ـ طيب وخطيبتك بقى دكتوره معاك 
ـ ماتستعجليش بكره هتعرفى كل حاجه مش يلا بقى نروح للمحامى 
ـ لا خليها بكره 
ـ طيب لزمتها ايه مانخلص كل حاجه فى يوم واحد 
ـ لا بجد عندى صداع غريب معلش خليها بكره عشان خاطرى 
ـ حاضر ، يلا بقى اوصلك 
وبالفعل قام عمران بإيصالها للمنزل 
وعندما وصلت للمنزل ظلت تقص على والدتها جميع ما تم مع عمران 
ـ جدعه يا فردوس طلعتى شاطره 
كده يوم يجر التانى ومشوار يجر مشوار وواحده واحده تقربوا من بعض تانى 
ـ وانا كمان قبلت الشغل عشان ابقى معاه طول الوقت 
ـ شاطره عايزاكى بقى تركزى فى شغلك وتنجحى فيه وتعملى صداقات 
ـ ماتقلقيش انا ناويه استغل الفرصه كويس اوى 
فى منزل جبران اخذ الرقم من ابتهال وقام بالاتصال ب ياسين وطلب ان يقابله وبالفعل وافق ياسين واتفق معه أن يقابله بعد العمل 
بعد انتهاء اليوم ذهب ياسين ليقابل جبران فى احدى الكافتريات ورفض جبران أن ياخذ معه عمران لانه لم يتوقع رد فعل عمران 
ياترى ايه اللى هيتم بين جبران و ياسين ؟؟
وفردوس ومامتها بيفكروا لايه ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
جلس جبران على طاولة بجانب الزجاج، ينظر من حين لآخر في ساعته. بدا عليه الهدوء، لكن أصابعه كانت تدق بخفة على حافة الكوب، كأنه يعدّ اللحظات 
بعد وقت قليل جاء ياسين واعتذر منه عن التأخير 
- انا اسف على التاخير بس الطريق كان زحمه
ـ مافيش مشكله انا مبقاليش كتير قاعد ... اتفضل اقعد 
ـ حاضر 
ـ خير يا ياسين ابتهال بلغتنى انك عايزنى 
بدأ التوتر يظهر على وجهه فهو ظن أن ابتهال اخبرته بكل شئ وهو وافق 
بدأ يتحدث بصوت يكاد يكون مهزوز من التوتر 
ـ انا عايز اطلب ايد ابتهال 
ـ طيب وفردوس 
ـ إحنا انفضلنا 
ـ بس لسه فى بينكم اولاد وهى نفسها لسه ماخدتش حقوقها منك 
إزاى عايز تتجوز وانت لسه مادتش فردوس حقوقها.
ـ فردوس اتنازلت عن كل حاجه 
ـ اتنازلت تحت ضغط منك مش طيب خاطر منها 
وده غير ولادك اللى انت راميتهم من غير ما تصرف عليهم 
بس لو مش عايز تصرف عليهم ومش عايزهم احنا اولى بيهم وهنربيلك ولادك ونصرف عليها 
وضغط جبران على تلك الكلمه حتى يجعله يفوق ويتزكر أن له اولاد
ظهر التوتر على ملامح ياسين فرغم حديث جبران الهادئ إلا انه يوجد اسفله تجريح مبطن 
ـ لا طبعاً ولادى انا هصرف عليهم وكفيل بيهم 
ـ طيب وفردوس وحقوقها 
ـ بصراحه انا هتجوز على العفش والحاجة دى 
ـ خلاص اديها تمن الحاجه 
بص يا ياسين انت لو شخص فقير ومحتاج انا كنت اديتك العذر لكن انت بتشتغل ومرتبك عالى وغير كده عندك ورث من اهلك يعنى من الاخر حقوق فردوس مش هتفرق معاك بس انت قاصد انك ماتديهاش عشان كده عايزك تبقى صريح معايا 
هى دى رغبه ابتهال ؟؟
ـ بصراحه اه وبعدين انا مش وحش كده ابتهال انا اشترتلها هدايا وغيرتلها العربيه تقريبا بتمن قايمه فردوس 
ـ الفلوس اللى صرفتها على ابتهال ابعتهالى وانا هردهالك ومش عايزها تعرف حاجه عن الموضوع ده 
ـ بس انا مش عايز حاجه انا بقولك كده عشان ما تفكرش أنى بخيل 
ـ انا فاهم بس ابتهال فى مقام بنتى وانا اولى بيها وخاصه ان مافيش اى رابط بينكم عشان تجيبلها حاجه او تصرف عليها لما يبقى في نصيب ابقى هاتلها اللى انت عايزه 
والاهم من ده حقوق فردوس تاخدها وإذا كان على اقناع ابتهال انا هقنعها بس ده شرطى عشان اوافق 
ـ انا مش عارف هتوافق ولا لأ 
ـ انا هتصرف واتمنى من هنا لحد ما العده بتاعتك تخلص ويبقى فى ارتباط رسمى مايكنش فى كلام بينكم وبخصوص اختها انا هكلمها 
ـ خلاص وانا موافق على أى حاجة هتقرروها 
ـ تمام على بركه الله 
انتهى جبران من حديثه مع ياسين واتصل بابتهال وطلب منها أن تأتى له بعد عملها ووافقت ابتهال واتصل بها ياسين واخبرها بعض من حديث جبران ولم تعلق عليه ابتهال 
فى منزل جبران كان يجلس مع ابنه وزوجته يتحدثون بأمور مختلفه وطلب جبران من زوجته ان تزود من الطعام لأن ابتهال ستاتى لهم اليوم وافقت زوجته وذهبت لتحضير الطعام 
وجلس جبران برفقه ابنه 
ـ ها خلصت ورق فردوس 
ـ أه تقريبا كل حاجه خلصت بس هى مش هتاخد المعاش غير لما العده تخلص وهتاخدها بأثر رجعى ..... اصلا المشوار كان بسيط مش عارف فردوس ازاى معرفتش تخلص حاجه زى دى لوحدها وغير كده هما قالولها انهم بلغوها بالكلام ده قبل كده يعنى زيارتى معاها كانت تحصيل حاصل 
ـ معلش فردوس متعوده كل حاجه تجلها لحد عندها 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ عشان كده انا قولتلها تشتغل معايا فى المركز 
عندما سمع جبران تلك الكلمه انقلب وجهه مما جعل عمران يشعر إنه اخبره شئ خاطئ.
ـ مالك يا بابا انت اتضايقت ليه لما قولت أنى هشغل فردوس عندى
ـ وليه خلتها تشتغل معاك
ـ عشان تتعامل مع ناس وتاخد خبره فى حياتها بحاول اساعدها 
ـ هو انت جواك مشاعر لفردوس 
ـ لأ طبعاً زى اختى 
ـ اتمنى توصلها كده وتكون حريص دايما إنك تقولها انتى اختى 
ـ ليه يا بابا ؟؟
ـ هتعرف بعدين 
ـ صحيح قابلت الزفت ده 
ـ أه وهيرجع لفردوس حقوقها 
ـ طيب وكان عمل فيها كده ليه من الأول ؟؟ 
ـ مش مهم المهم جبتلى رقم الدكتور النفسى اللى قولتلك عليه 
ـ جبتلك رقم دكتوره 
ابتسم جبران على غيره ابنها التى مهما حاول أن يداريها ستظل واضحه 
ـ طيب هات رقمها عشان اكلمها الاول واتفضا شوف كنت بتعمل ايه 
اخذ جبران رقم الطبيبه وتحدث معها وقص عليها تاريخ ابتهال وما فعلوه معها أهلها 
وظلت الدكتورة تستمع اليه وتدون بعض الاشياء 
ـ أستاذ جبران بصراحه الوضع مؤسف جداً بس عايزه اقول لحضرتك حاجه 
ـ اتفضلى 
ـ كلهم محتاجين علاج يمكن اكتر من ابتهال واول واحده محتاجه تدخل هى ابتسام وبعدها فردوس لأن اكتر واحده محتاجه علاج هى ابتسام 
ـ أنا كنت فاكر انها ابتهال 
ـ لأ ابتهال بكل اللى عملته الفتره الأخيره ده رد فعل لكبت سنين عدت 
وعلى فكره اللى انا شببه متاكده منه إن ابتهال قبل محاولتها للانت**قام من اهلها حاولت تنت*حر  أوقات لما بنوصل لحافه الهاويه ونلاقى اللى وصولونا للمرحلة دى مبسوطين وقتها بننسى أى حاجة وبنبقى عايزين ندوقهم اللى دوقوهلنا
ـ طيب هى ممكن تنت*حر 
ـ طول ماهى بتنفذ هدف فى دماغها لا لكن ده مايمنعش انها تفكر فى كده عشان كده ماتحاولش توقفها أو تضغط عليها سبها لحد ما اتكلم معاها بس حاول تقرب منها و خلينى اقعد مع امها واختها الأول 
ـ طيب انى اقنعهم بكده هيبقى صعب أوى 
صمت قليلا يفكر كيف يجمعهم بها 
ـ دكتوره فى طريقه واحده هتخليهم يقبلوا يقعدوا معاكى كلهم مع بعض بس للأسف هنكدب عليهم بس كدبه بسيطه وهدفها نبيل 
ـ ازاى ؟؟
ـ انا ابنى كان خاطب وللأسف محدش يعرف خطيبته لانه خطب بره مصر عشان كده هقدمك ليهم انك خطيبته 
ـ بس انا مخطوبه فعلا 
ـ طيب حلو أوى إحنا هنقولهم الحقيقة بعد كده بس الاول لازم يثقوا فيكى انا معرفش هما بيفكروا ازاى او ايه رد فعلهم 
ظلت وفاء ( الطبيبه ) متردده كثيراً وكن مع ضغط جبران الكبير لها رضخت لطلبه 
ـ بص يا استاذ جبران انا فى للعادى بحب اكون صريحه مع المرضى بتوعى ودى اول مره هلجأ للحيله دى لانى شايفه انهم فعلا محتاجين علاج فى اقرب وقت وللأسف مسئوليتى الطبيه تحتم عليه انى لما اشوف حد محتاج مساعده اساعده 
مبالك بقى دول تلاته خلاص تمام انا موافقه 
ـ خلاص اخر الاسبوع كمان يومين انا هعزمهم عندى بحجه انى هعرفهم على خطيبه ابنى واعرفهم بيكى وانتى اتكلمى معاهم براحتك 
ـ خلاص اتفقنا 
وبالفعل اتصل جبران على ابتسام وقام بدعوتها للغداء وفرصه ليعرفهم على خطيبه عمران 
عندما تلقت ابتسام الخبر شعرت بحجر نزل على قلبها 
لم تظهر دهشه ولا حتى اعتراض ، لكنها شعرت وكأن شيئا ينتزع منها ليس يخصها بل يخص ابنتها
كانت تشعر بالغيره على ضياع حلم رجل أرادت مرارا وتكرارا ان تزوجه لابنتها 
حلم كانت تراه واقع 
كادت أن ترفض تلك العزومه ولكن اخذها الفضول لترى ما هيئه تلك الفتاه وتقارنها بأبنتها 
تريد أن تعرف هوويه تلك الفتاه ، شكلها ، من هى ؟
انهت المكالمه مع جبران ودخلت لغرفه فردوس لتبلغها بذلك الخبر 
ـ ياترى رد فعل فردوس وابتهال ايه ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
دخلت ابتسام غرفه فردوس وابلغتها بعزومه عمها
لهم كى يعرفهم على وفاء خطيبه عمران 
عندما سمعت فردوس كلام والدتها شعرت بأن هناك من ينتزع شئ من يدها مره أخرى 
شعرت بمن يريد ان يأخذ شئ من ممتلكاتها هى لم تحب عمران ولكن داخلها نمى شعور انه اصبح ملكا لها ولا يحق لأحد أن ياخذ شئ منها دون أن تتركه 
قاطعت شرودها ابتسام 
ـ ها هتروحى ولا هتعملى ايه 
تحدثت بابتسامه خبيثه 
ـ أه طبعاً هروح كلنا لازم نروح ونلبس حلو ونشرف إبن عمنا قدام عروسته ولا ايه 
ـ انت بتتكلمي جد 
ـ اه طبعا ايه رايك ينزل النهارده نتمشى ونشتريلنا  شويه حاجات كده اهو نغير جو ونعمل نيو لوك 
ـ تمام موافقه يلا اجهزى 
انتهت ابتهال من عملها وذهبت لمنزل عمها وبدأ يتحدث معها حول ياسين 
ـ أنا قابلت ياسين انهارده 
ـ طيب ايه رأيك او قالك ايه 
ـ بصي يا ابتهال… رأيي إنك خسارة فيه.
بس أنا هعملك اللي انتي عايزاه…
مش علشانه، لا،
علشان ماسبكيش لوحدِك… ولا هو يحس إنك مالكيش ضهر.
سكت لحظة ثم أضاف بهدوءٍ حاسم:
بس… أنا شرطت عليه يرجّع لفردوس حقوقها.
شحب وجه ابتهال، وغامت عيناها بالغضب.
عن أي حقوق تتكلم؟
فردوس أخذت كل شيء!
أخذت حقوقها… وأخذت حقوقي معها.
ولما جيت أسترد حقي، قرروا يسرقوه مني تاني!
لأ… مستحيل أقبل.
ـ لا يا عمي، فردوس بقالها 30 سنة واخدة حقوقها وحقوقي كمان.
شعر جبران بوخز الألم في نبرتها.
كان يدرك جيدًا أنها على وشك الانفجار…
وإذا ضغط عليها الآن، فستنفلت الأمور من بين يديه.
فليتأنى.
ـ ابتهال…
أنا مش برجع لفردوس حقها علشانها.
ـ أمال علشان مين؟
ـ علشان ولادها.
فيه طفلين في النص.
صمتت ابتهال…
كأن سهمًا مسمومًا استقر في صدرها.
لأول مرة، شعرت بوخزة غريبة…
هي لم تفكر في هؤلاء الأطفال قط.
مثلما لم يفكر أحدٌ فيها وهي صغيرة.
هل تسرعت؟
هل تتنازل عن "حقوقها" لأجل أولاد أختها؟
هل تعيد نفس الدائرة؟
هل تضحي من جديد… فقط لأن فردوس في الصورة؟
لكن هذه المرة ليست فردوس وحدها…
بل طفلان لا ذنب لهما.
ومع ذلك…
اذا تنازلت ولو قليلاً،
سيأكلها الجميع حيّة.
واولهم فردوس 
التي لا تعرف سوى الأخذ.
سحب جبران نفسًا عميقًا، وكأنّه يزن كل كلمة قبل أن يقولها، وهو يراقب ارتجافة يد ابتهال فوق ركبتيها.
ـ ابتهال…
أنا مش هظلمك، ولا هطلب منك تتنازلي عن حاجتك.
لكن لازم تسألي نفسك سؤال واحد:
إنتي عايزة تنتقمي من فردوس…؟ ولا من العيلة كلها؟
رفعت رأسها ببطء، عيناها تلمعان بدموع لم تسقط بعد.
ـ أنا مش بناقش "انتقام".
أنا عايزة حقي…
اللي اتولد معايا، واتسحب مني يوم بعد يوم.
اقترب منها جبران، جلس بجانبها، وصوته انخفض لكن نبرته كانت راسخة.
ـ أيوه…
وأنا موافق إن ليكي حق، ويمكن أكتر من اللي أنتي بتطلبيه.
بس لما الحق يدخل في سكة ولاد، الموضوع ما بيبقاش أبيض أو أسود.
أطرقت ابتهال برأسها، نظرت للأرض كأنها تبحث عن شيء ضاع منها من سنين… ثم تمتمت بصوت منخفض يكاد يُسمع:
ـ هما فكروا فيّ وأنا طفلة؟
لما كنت بمد إيدي وميبقاش ليّا؟
لما كنت بشوف فردوس بتلبس الجديد… وأنا بنلبس بواقيها؟
رفعت نظرها نحوه فجأة، بصوت محمّل بالقهر:
ـ كنت فين يا عمي لما كانت بتتدلّع وأنا بتشحت الاهتمام؟
لم يردّ جبران… شعر بمرارة في حلقه، وعجز أمام تلك الحقيقة التي يعرفها جيدًا، لكنه لم يملك يومًا القدرة على تصحيحها.
ـ أنا آسف يا ابتهال…
والله العظيم آسف.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بس أنا دلوقتي بحاول ما أكررش الغلط ده تاني…
على الأقل، ولادها ميتربوش على ظلم جديد.
أغمضت عينيها، شعرت بجدار داخلي يتصدع…
لكنها لم تنكسر.
اعتادت أن تتماسك… أن تبتلع الألم في صمت.
ـ طيب يا عمي…
اديني شوية وقت.
مش هقرّر دلوقتي…
بس أوعدك إني هفكر بعقل. وهعمل حساب ليهم 
هزّ رأسه بتقدير، ووضع يده على كتفها بلطف.
ـ أنا وراك مهما كان قرارك…
بس كنت محتاج تعرفي الصورة كلها.
صحيح فى حاجة كمان ...
ـ خير 
ـ بعد بكره عازمكم عندى عشان تعرفوا على خطيبه عمران
اتجمدت ملامح ابتهال، كأن الهواء في الغرفة توقف فجأة.
ـ خطيبته؟
ـ أيوه… عايزها تتعرف على العيلة، وتاخدوا انطباع.
وجودك مهم…
صمتت… كلمات بسيطة، لكن وقّعها كان زي السكين.
"خطيبته؟"… الكلمة دارت في دماغها كأنها صفعة ما اتجهزتش لها رغم معرفتها بأنه خاطب 
ـ طب… وفردوس؟ هتيجي؟
ـ أكيد. وابتسام كمان.
هزت رأسها ببطء، لكنها كانت داخليًا على وشك الانفجار…
مش بس عمران ارتبط…
لكن كمان لازم تحضر، وتبتسم، وتشوفه بيغازل  واحدة تانية…
وهي؟ تتفتّت من جوّا، من غير ما حد يحس
ـ حاضر يا عمى هحضر ، انا لازم امشى دلوقتي عشان عندى تمرين نتقابل بعد بكره باذن الله .
خرجت ابتهال من منزل عمها 
شرت  بدمعة واحدة تسربت على خدها مسحتها بعنف.
ـ لأ…
أنا هحضر.
وهشوف خطيبته وهباركله كمان 
ذهبت ابتهال التمرين واخرجت جميع طاقتها وبعدها ذهبت للمنزل وخلدت للنوم مباشره 
مر اليومين بدون أحداث جديده كانت فيهم فردوس تتجهز للعزومه لتبدوا اجمل من عروسه وفاء 
وفى منزل جبران اندهشت الام من تلك العزومه فأخيرا ستتعرف على خطيبه ابنها فهى ظنت انه كان يكذب عليها فى أمر خطوبته 
فى غرفه عمران كان والده يجلس معه ويحاول اقناعه بموضوع خطوبته بوفاء 
رفض عمران فى البداية ولكن عندما عرض عليه زضع ابتهال وفردوس وحقيقه أن ابتهال ممكن أن تصاب بإكتئاب يجعلها تنهى حياتها 
رضخ لقرار والده وقرر أن يساعده 
بعد مرور يومين 
ارتدت فردوس تلك الملابس الجديده ووضعت ميكب لحد ما هادئ هى ووالدتها 
بينما ابتهال اكتفت فقط بوضع كحل وماسكرا لتحديد ملامحها 
وملابس بسيطه عباره عن بنطال وقميص لكن الوانهم تناسبت مع بشرتها واعطتها لمسه رقه 
ذهبوا جميعا لمنزل جبران فى سياره ابتهال 
وكانت فردوس وابتسام يتخيلون شكل وفاء وخمنوا انها طبيبه 
فى منزل جبران قامت والدته بتجيز سفره عليها كل ما لذ وطاب من المأكولات وبعدها اتت وفاء وهى ترتدى ملابس انيقه ولكن بسيطه  
جلست والده عمران  لتتعرف على وفاء وتتحدث معها 
وبعدها اتى الجميع ورحب بهم جبران وقام بتعريفهم على بعضهم البعض واخبرهم أن وفاء تعمل طبيبه نفسيه 
جلسوا جميعاً على طاوله الطعام وكان الوضع مشحون بالتوتر بين الجميع 
كانت وفاء تنظر للجميع وتحاول ترجمه نظراتهم 
كانت ابتهال تحاول اخفاء نظراتها وتنظر فى جميع الاتجاهات بشكل عشوائي حتى لا تأتى عينيها بعين عمران 
عكس عمران الذى كانت نظراته مثبته عليها اغلب الوقت وبها لمعه حب لم يستطع اخفاءها
وفاء لاحظت اللمعة الغريبة في عنين ابتهال… وشافت اللي اختفى من عينين عمران لما شافها. - 
بدأت فردوس فى سؤال وفاء عن عملها.
ـ صحيح يا دكتوره وفاء او وفاء بقى انتى خلاص هتبقى من العيله
كانت تقولها بطريقه داخلها شماته فى اختها 
ـ انا دكتوره امراض نفسيه وحاليا بفتح مركز علاج للاطفال اللى بيعانوا من مشاكل اسريه 
تحدث ابتسام بسخريه 
ـ وياترى بقى بتعرفى تفهمى الاطفال او هما بيعرفوا يعبروا عن مشاعرهم 
عمران قال بهدوء
: ـ وفاء بتفهم الناس من أول نظرة.
ـ بلاش تمدحني أوى كده 
ثم نظرت لابتسام واكملت 
مش كل الناس بتحب اللي بيشوفهم على حقيقتهم.
وساد صمت بعد تلك الجمله 
بدأت الغيره تظهر على وجهه ابتهال وحاولت تمالك نفسها والتركيز فى ذلك الطبق الذى امامها 
بينما ابتسام لم يعجبها ذلك الحديث 
ـ قصدك ايه قالتها ابتسام بترقب 
ـ  ماقصدش حاجه قصدى انى طبيعه عملى كدكتوره بتخلينى أحلل كل الشخصيات اللى حواليا 
من حركه اديهم من نظرات عنيهم 
ـ وياترى بقى عرفتى تحللينا 
ـ انا مش جايه هنا عشان احللكم انا جايه اتعرف على اهل خطيبى 
لم تستطع ابتهال تمالك نفسها او تسيطر على الغيره التى تنهش قلبها فقررت الانسحاب بطريقه محاوله منها أن لا يشعر بها احد
ـ الحمد لله انا شبعت هروح اعمل مكالمه شغل ضرورى عن ازنكم 
ثم تركتهم ورحلت قبل أن يوقفوها 
مما جعل وفاء تتأكد من داخلها أن ابتهال مازالت تحمل مشاعر قويه تجاه عمران
انتهوا من الطعام وجلست وفاء تسمع احاديثهم وتشاركهم بعض الاسئله التى تبدوا عفويه وكانت تخص ابتسام باسئله عن فردوس وابتهال 
ولكن الغريب الذى استغرب اه جميع الحضور هو رد ابتسام الغير متوقع 
ياترى وفاء سالتها فى ايه وايه الاجابه اللى خلت ردها غير متوقع ؟؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
انتهوا من الطعام وجلست وفاء تسمع احاديثهم وتشاركهم بعض الاسئله التى تبدوا عفويه وكانت تخص ابتسام باسئله عن فردوس وابتهال 
فى ذلك الوقت كانت ابتهال واقفه فى الشرفه 
عندما كانوا جالسين سأل جبران عن ابتهال 
وابلغته زوجته أنها واقفه فى الشرفه كاد أن يذهب إليها لكن اوقفه عمران وقرر هو أن يذهب اليها بنفسه 
ذهب اليها عمران وجدها واقفه تنظر من الشرفه 
وقف عمران خلفها بصمت لثوانٍ، يراقب ملامحها من الخلف، حجابها  يتحرك مع نسمات المساء، ونظرتها غارقة في عالم بعيد. لم تكن تلاحظ وجوده حتى قال بهدوء:
ـ بتحبى الهوا كده؟ ولا بتهربى من الجو اللى جوا؟
التفتت إليه ببطء، لم تبتسم، ولم تنطق، فقط نظرة عينيها كانت كافية لتخبره كم هي مرهقة من الداخل.
اقترب منها قليلًا، وأسند ذراعيه على حافة الشرفة بجانبها:
ـ الناس مستنياكى تحت
ـ وليه مستنيانى؟لا احلل قراتها غير على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد 
ـ علشان تبقى وسطهم. علشان تفتكرى إنك مش لوحدك.
ـ بس أنا فعليًا لوحدى، حتى لما أكون وسطهم.
تنهّد عمران، وحاول أن يحتفظ بهدوئه، وكأنه يزن كلماته بعناية:
ـ ابتهال إنتى عارفه إن ده مش حقيقي.
ـ حقيقي جدًا، إنت بس مش شايف.
سكتت لثواني، ثم نظرت له نظرة مباشرة
ـ هى (وفاء) كويسه؟
تفاجأ بالسؤال، لكنه حاول إخفاء توتره بابتسامة خفيفة
ـ آه، جداً مهذبة، وبتعرف تتكلم.
ـ شكلك اخترت صح.
ـ بس أنا ما اخترتش.
رمشت بعينيها، لم تفهم، 
أكمل بهدوء:
ـ كل حاجة بتحصل دلوقتى، ليها سبب. وإنتى السبب.
ـ أنا؟ وانا مالي 
كاد أن يسألها عن ياسين ويتحدث معها قاطع حديثهم فردوس.
ـ ايه يا عمران روحت تناديها وقفت جمبها .. 
عمى باعتنى عشان اناديكم 
لم تجيبها ابتهال ولكن تحركت لمكان جلوسهم وتحرك خلفها عمران 
ـ احنا كنا جايين يلا بينا 
توجهوا جميعهم لغرفه الجلوس واثناء دخلوهم ابتسمت وفاء وتحدثت بعفويه لابتسام 
ـ رغم إن فردوس وابتهال اخوات إلا إن ابتهال اقربلك فى الشكل واسمها قريب ليكى 
اكيد هى الاقربلك صح
رفعت ابتسام وجهها تلقائيًا ونظرت نحو ابتهال، التي قابلتها بنظرة ثابتة، ثم حرّكت رأسها للجانب الآخر، لكن ملامحها ظلت واضحة أمام عين أمها.
لسبب لا تعرفه، بدأت ابتسام تدقق في ملامح ابنتها... كأنها تراها لاول مره 
جبهتها، عينيها، ذلك الميل الطفيف في الابتسامة حين لا تكتمل.
وفاء استكملت الحديث بنبرة خفيفة:
ـ وياترى بقى واخده طبعك كمان زى الشبه كده؟
قاطعتها فردوس بسرعة، في محاولة لاستعادة الأضواء:
ـ لا لا، أنا شبه ماما أكتر.
ردّت وفاء بابتسامة خفيفة:
ـ في الطبع؟ ممكن...
لكن من ناحية الشكل، لا...
ـ ابتهال أقرب.
نظرة ابتسام لم تغادر وجه ابتهال،
وكأن عقلها يكتشف شيئًا لم يره من قبل،
قالت بهدوء، بدون أي خلفية عاطفية، فقط ملاحظة ناعمة:
ـ فعلاً... خدودها، عينيها...
في حاجات قريبة مني.
ما قالتهاش بتأثر، ولا دفء…
بس كانت المرة الأولى اللي تعترف فيها بحاجة تخص ابتهال من غير مقارنة، ومن غير مبرر.
ابتهال لم ترد،
لكنها سمعت واحتفظت بالجملة دي جواها وتظاهرت ان الحديث لا يعنيها 
جلست وفاء بتلقائية بجوار ابتسام، وقالت بابتسامة ناعمة:
ـ واضح إن عندك شخصية قوية يا طنط.
ابتسام رفعت رأسها بشيء من الفخر:
ـ الحمد لله… بحب أكون واضحة.
وفاء هزت رأسها:
ـ باين… وكمان عندك قدرة على الحسم… تعرفي تميّزي كل واحدة من ولادك بطريقتها.
ابتسام ضحكت:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ كل واحدة ليها طبعها… وانا بتعامل مع اللي يستاهل.
قالت الجملة بمنتهى العفوية…
لكن وفاء التقطتها بخبرتها 
ـ آه طبعاً بس ساعات اللي "مايظهرش" احتياجه…
يكون محتاج أكتر من اللي بيطلب.
ابتسام ردت بجفاف بسيط:
ـ اللي عايز حاجة يقول.
وفاء، بابتسامة متماسكة:
ـ مش دايمًا.
في ولاد… بيصمتوا احترامًا. أو خوفًا من المقارنة.
بس وجعهم ما بيختفيش… بالعكس، بيزيد بصمتهم.
سكتت لحظة، ونظرت لها نظرة شبه عابرة:
ـ أوقات في بيت واحد… بنت تبقى دايمًا في الحضن، والتانية واقفة على الباب.
ابتسام تغيرت ملامحها، وقالت بهدوء، لكن فيه شكة ضيق:
ـ كل واحدة بتاخد مكانها بطريقتها.
وفاء، وهي تقوم، قالت بنبرة باردة ناعمة:
ـ أحيانًا المكان بيتاخد… وأحيانًا بيتمنّع.
شعرت ابتسام أن هناك شئ خلف حديث وفاء هل حكى اها عمران شيئاً او جبران 
نظرت ابتسام للجالسين وتحدثت بمرح مصطنع 
ـ دكتوره وفاء هو انتى جايه تحللينا ولا ايه
ـ لأ خالص هو الكلام بيجيب بعضه عموماً لو اتضايقنى من كلامى اغيره مع انى شايفه إنه كلام عادى ، او يمكن عشان عندى حاله بتعانى من التفرقه فى التربية وواخده كل تفكيرى 
ـ وياترى البنت دى ليها اخت بنت برضوا ؟؟ 
قالتها ابتسام بإستهزاء 
فهمت وفاء تلميح ابتسام لكنها انكرت 
جلست وفاء بهدوء، ترفع فنجانها من على الطاولة وتتكلم بنبرة دافئة، لكنها محسوبة:
ـ بالعكس 
كانوا  بيقارنوا البنت بأخوها دايمًا لانهم بيفضلوا خلفه الاولاد ،
وبيفضلوا يقولوها: "شوفي أخوكى نجح إزاي؟"، "اتعلم إزاي؟"،
بس محدش بيسألها: "وإنتِ محتاجة إيه؟"، "حاسّة بإيه؟".
تنهدت بخفة، كأنها بتحكي عن حالة مشهورة في عيادتها،
لكن الحقيقة إنها بتتكلم عن اللي شايفاه في البيت ده بالضبط.
ـ للأسف، الأهل ما بيقصدوش،
بس بيكونوا سبب في شرخ كبير
شرخ بيكبر مع الأيام
وفي الآخر، الأخوات يبقوا مقاطعين بعض،
أو يمكن بيكر**هوا بعض فعلًا.
مش علشان هما وحشين،
بس لأن حد زمان خلى كل واحد فيهم يحس إنه أقل.
سكتت ثواني، ثم نظرت قدامها، وقالت بنبرة أهدى:
ـ الأهل لما بيموتوا، في اللي بيسيبوا ورث…
عقارات، فلوس، دهب…
بس في نوع تاني من الورث… ما حدش بيكتبه في عقود،
لكن بيعيش جوا الولاد
حب الأخوات لبعض.
نظرت لابتسام بسرعة خاطفة، ثم كملت:
ـ كل حاجة ممكن تنهار…
البيت، الفلوس، العلاقات.
بس اللي ما بيتهزش هو الأخ اللي بيحضن أخته،
والأخت اللي تمسح دمعة أختها من غير ما تتكلم.
ابتسام كانت سكتة
بس وشها اتغير.
مش ضعف لكن فيه حاجة اتحركت جواها،
حاجة مش مألوفة ومش مريحة.
وفاء أنهت كلامها، بهدوء .
ـ ربنا لما بيرزق الأم بطفل بتسعى الام أنها تنجب طفل تانى ،
مش عشان تقارن بينهم لأ عشان يكونوا سند لبعض ومحدش منهم يتربى لواحده .
كلام وفاء عامل زي مرآة فجأة اتفتحت في وش كل واحد فيهم…
وكل واحد شاف حاجة ماكانش عايز يواجهها.
سقطت كلمات وفاء بهدوء، لكن وقعها كان كصفعة خفيفة على وجه الحقيقة.
ساد الصمت في الغرفة
صمت غريب، مش مريح، لكنه ما كانش جارح.
كل واحد منهم انسحب لداخله…
انشغل بحواره الشخصي، بأسئلته اللي ما اتقالتش.
لكن عند ابتسام، كان الأمر مختلف.
حديث وفاء…
سقط عليها كـقلم حاد انزلق من يد الزمن وارتطم بوجهها.
لم يكن مؤلمًا…
لكنه كان كافيًا ليفتح شقًّا صغيرًا في جدار قناعتها.
نظرت وفاء بهدوء لوجوه ابتهال وفردوس،
ثم نظرت إلى ابتسام
الشرود على ملامحهم كان كافي.
هي لم تكن بحاجة لاعتراف،
ولا لكلمة "عندك حق".
كانت فقط تريد أن تصل رسالتها.
وقد وصلت.
بعد إنتهاء حديثها قررت الانسحاب وتنتظر أن يتواصلوا هم معها 
ـ عن ازنكم يا جماعه انا اتاخرت ولازم امشى 
تحدثت والده عمران 
ـ خليكي شويه كمان اليوم ضاع بسرعه ومالحقتش اتكلم معاكى ولا أعرف اتعرفتى ازاى على عمران
ـ معلش يا طنط خليها مره تانيه انا لازم امشى دلوقتي 
ـ طيب عمران يوصلك 
ـ لأ انا هعرف امشى لواحدى 
وبالفعل تركتهم ورحلت وبعدها انصرفت ابتسام مع ابنائها 
حاولت فردوس كسر الصمت بالحديث عن وفاء ولكنها لم تستطع لان والدتها كانت شارده طول الطريق 
فالتزمت الصمت 
جلست ابتسام فى غرفتها تعيد حديث وفاء مرارا وتكرارا داخلها 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وظلت تعيد الماضى أمامها مره أخرى وتاكدت انها صنعت فجوه كبيره بين بناتها فجوه لم تستطع غلقها مهما فعلت 
ظلت تتزكر ملامح ابتهال أمامها مره أخرى ووقفت امام المراه لتقارن بين وجهها ووجه ابنتها لكنها لم تستطع تزكر ملامح ابتهال جيداً 
لهذه الدرجه لم تنظر فى وجهه ابتهال أو تعلم عنها شيئا 
فى غرفه ابتهال 
ظل هاتفها يرن مره اخرى بذلك الرقم المجهول 
اخذها الفضول تلك المره لتعلم هويه المتصل فأجابت على الهاتف 
ـ ألو 
ـ أخيرا رديتى  
ـ عمران ؟؟
ـ أه أنا 
ـ خير إحنا كنا عندكم انهارده 
ـ حبيت اطمن وصلتوا بالسلامة 
ـ اه الحمد لله 
ـ مكملناش كلامنا انهارده 
ـ إحنا مافيش بينا كلام من زمان يا عمران 
ـ لا فيه بس مكنش كمل 
ـ كل حاجه انتهت من زمان يا عمران والعتاب مش هيفيد بحاجة انت ارتبطت وانا كمان ارتبطت يعمى كلامنا خلاص معدش ليه لازمه
ـ طيب خلينا نتقابل وبعدها قررى كل حاجه 
ـ مش هيفيد يا عمران صدقنى غير إنه هيفتح حاجات اتقفلت من زمان 
ـ بس انا مافيش حاجه جوايا اتقفلت يا ابتهال وواثق إنك انتى كمان زيى 
ـ ماتقفلتش ازاى امال الدكتوره الحلوه الجميله اللى كانت قاعده انهارده واتعزمنا عندكم عشان نتعرف عليها تبقى ايه 
ـ مش زى مانتى ما فاكره بصى أنا بكره هعدى عليكى ونتكلم 
ـ لأ يا عمران لا بلاش تفتحلى حاجه انا بالعافيه قافلاها 
ـ بس أنا مش قافلها . انا من ساعت ما بعدت وانا كل يوم اقول بكره لكن بكره ماكنش بيجيى 
صمت قليلا واكمل بعدها
ـ أنا عارف أنا عارف أنى غلطت وأنك دفعتى التمن لواحدك بس ما ينفعش تنتهى كده 
ـ انت عايز إيه يا عمران 
ـ نتقابل بس لو نص ساعه عشان خاطرى وعشان الماضى اللى لسه جوانا يا ابتهال 
صمتت ابتهال عاجزه عن الرفض
لكنها أيضًا لم تكن تملك القبول.
انكمشت أصابعها حول الهاتف،
كأنها تمسك شيئًا خافتًا…
شيئًا مؤلمًا، لكنه حي.
صوته، طريقته، كلماته اللي خرجت متكسرة،
كلها فتحت نوافذ مغلقة جواها من سنين.
في لحظة،
عادت مشاهد كثيرة لمخيلتها…
ضحكته، خلافاتهما الصغيرة، رسائله، وصوته وهو بينده اسمها كأنه بيدوّي في قلبها.
لكن فوق كل ده،
عادت لحظة الانكسار…
اليوم اللي اختار فيه يرحل… ويسيبها تصارع وحدها.
هي اتعلمت تكتم.
اتعودت تمشي مستقيمة رغم الانحناءات اللي جواها.
بس دلوقتي…
كلامه رجّ المشي جوّاها،
رجّ الجدران اللي بنتها عشان تعيش.
كانت تشعر أن جدارًا قد بدأ يتشقق…
أن القرار اللي ظلت متشبثة به،
بدأ يتسلل الشك إليه.
عيناها امتلأت بالدموع،
لكنها لم تبكِ.
مجرد وجع صامت…
كأن روحها بتقول:
"ليه دلوقتي؟ ليه بعد ما حاولت أنسى؟"
لكن رغم كل شيء…
رغبة واحدة كانت واضحة جواها:
أن تسمع صوته… للمرة الأخيرة.
أن تنهي الحكاية بيدها… مش بموته داخلها.
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
انتهوا من الطعام وجلست وفاء تسمع احاديثهم وتشاركهم بعض الاسئله التى تبدوا عفويه وكانت تخص ابتسام باسئله عن فردوس وابتهال 
فى ذلك الوقت كانت ابتهال واقفه فى الشرفه 
عندما كانوا جالسين سأل جبران عن ابتهال 
وابلغته زوجته أنها واقفه فى الشرفه كاد أن يذهب إليها لكن اوقفه عمران وقرر هو أن يذهب اليها بنفسه 
ذهب اليها عمران وجدها واقفه تنظر من الشرفه 
وقف عمران خلفها بصمت لثوانٍ، يراقب ملامحها من الخلف، حجابها  يتحرك مع نسمات المساء، ونظرتها غارقة في عالم بعيد. لم تكن تلاحظ وجوده حتى قال بهدوء:
ـ بتحبى الهوا كده؟ ولا بتهربى من الجو اللى جوا؟
التفتت إليه ببطء، لم تبتسم، ولم تنطق، فقط نظرة عينيها كانت كافية لتخبره كم هي مرهقة من الداخل.
اقترب منها قليلًا، وأسند ذراعيه على حافة الشرفة بجانبها:
ـ الناس مستنياكى تحت
ـ وليه مستنيانى؟لا احلل قراتها غير على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد 
ـ علشان تبقى وسطهم. علشان تفتكرى إنك مش لوحدك.
ـ بس أنا فعليًا لوحدى، حتى لما أكون وسطهم.
تنهّد عمران، وحاول أن يحتفظ بهدوئه، وكأنه يزن كلماته بعناية:
ـ ابتهال إنتى عارفه إن ده مش حقيقي.
ـ حقيقي جدًا، إنت بس مش شايف.
سكتت لثواني، ثم نظرت له نظرة مباشرة
ـ هى (وفاء) كويسه؟
تفاجأ بالسؤال، لكنه حاول إخفاء توتره بابتسامة خفيفة
ـ آه، جداً مهذبة، وبتعرف تتكلم.
ـ شكلك اخترت صح.
ـ بس أنا ما اخترتش.
رمشت بعينيها، لم تفهم، 
أكمل بهدوء:
ـ كل حاجة بتحصل دلوقتى، ليها سبب. وإنتى السبب.
ـ أنا؟ وانا مالي 
كاد أن يسألها عن ياسين ويتحدث معها قاطع حديثهم فردوس.
ـ ايه يا عمران روحت تناديها وقفت جمبها .. 
عمى باعتنى عشان اناديكم 
لم تجيبها ابتهال ولكن تحركت لمكان جلوسهم وتحرك خلفها عمران 
ـ احنا كنا جايين يلا بينا 
توجهوا جميعهم لغرفه الجلوس واثناء دخلوهم ابتسمت وفاء وتحدثت بعفويه لابتسام 
ـ رغم إن فردوس وابتهال اخوات إلا إن ابتهال اقربلك فى الشكل واسمها قريب ليكى 
اكيد هى الاقربلك صح
رفعت ابتسام وجهها تلقائيًا ونظرت نحو ابتهال، التي قابلتها بنظرة ثابتة، ثم حرّكت رأسها للجانب الآخر، لكن ملامحها ظلت واضحة أمام عين أمها.
لسبب لا تعرفه، بدأت ابتسام تدقق في ملامح ابنتها... كأنها تراها لاول مره 
جبهتها، عينيها، ذلك الميل الطفيف في الابتسامة حين لا تكتمل.
وفاء استكملت الحديث بنبرة خفيفة:
ـ وياترى بقى واخده طبعك كمان زى الشبه كده؟
قاطعتها فردوس بسرعة، في محاولة لاستعادة الأضواء:
ـ لا لا، أنا شبه ماما أكتر.
ردّت وفاء بابتسامة خفيفة:
ـ في الطبع؟ ممكن...
لكن من ناحية الشكل، لا...
ـ ابتهال أقرب.
نظرة ابتسام لم تغادر وجه ابتهال،
وكأن عقلها يكتشف شيئًا لم يره من قبل،
قالت بهدوء، بدون أي خلفية عاطفية، فقط ملاحظة ناعمة:
ـ فعلاً... خدودها، عينيها...
في حاجات قريبة مني.
ما قالتهاش بتأثر، ولا دفء…
بس كانت المرة الأولى اللي تعترف فيها بحاجة تخص ابتهال من غير مقارنة، ومن غير مبرر.
ابتهال لم ترد،
لكنها سمعت واحتفظت بالجملة دي جواها وتظاهرت ان الحديث لا يعنيها 
جلست وفاء بتلقائية بجوار ابتسام، وقالت بابتسامة ناعمة:
ـ واضح إن عندك شخصية قوية يا طنط.
ابتسام رفعت رأسها بشيء من الفخر:
ـ الحمد لله… بحب أكون واضحة.
وفاء هزت رأسها:
ـ باين… وكمان عندك قدرة على الحسم… تعرفي تميّزي كل واحدة من ولادك بطريقتها.
ابتسام ضحكت:
ـ كل واحدة ليها طبعها… وانا بتعامل مع اللي يستاهل.
قالت الجملة بمنتهى العفوية…
لكن وفاء التقطتها بخبرتها 
ـ آه طبعاً بس ساعات اللي "مايظهرش" احتياجه…
يكون محتاج أكتر من اللي بيطلب.
ابتسام ردت بجفاف بسيط:
ـ اللي عايز حاجة يقول.
وفاء، بابتسامة متماسكة:
ـ مش دايمًا.
في ولاد… بيصمتوا احترامًا. أو خوفًا من المقارنة.
بس وجعهم ما بيختفيش… بالعكس، بيزيد بصمتهم.
سكتت لحظة، ونظرت لها نظرة شبه عابرة:
ـ أوقات في بيت واحد… بنت تبقى دايمًا في الحضن، والتانية واقفة على الباب.
ابتسام تغيرت ملامحها، وقالت بهدوء، لكن فيه شكة ضيق:
ـ كل واحدة بتاخد مكانها بطريقتها.
وفاء، وهي تقوم، قالت بنبرة باردة ناعمة:
ـ أحيانًا المكان بيتاخد… وأحيانًا بيتمنّع.
شعرت ابتسام أن هناك شئ خلف حديث وفاء هل حكى اها عمران شيئاً او جبران 
نظرت ابتسام للجالسين وتحدثت بمرح مصطنع 
ـ دكتوره وفاء هو انتى جايه تحللينا ولا ايه
ـ لأ خالص هو الكلام بيجيب بعضه عموماً لو اتضايقنى من كلامى اغيره مع انى شايفه إنه كلام عادى ، او يمكن عشان عندى حاله بتعانى من التفرقه فى التربية وواخده كل تفكيرى 
ـ وياترى البنت دى ليها اخت بنت برضوا ؟؟ 
قالتها ابتسام بإستهزاء 
فهمت وفاء تلميح ابتسام لكنها انكرت 
جلست وفاء بهدوء، ترفع فنجانها من على الطاولة وتتكلم بنبرة دافئة، لكنها محسوبة:
ـ بالعكس 
كانوا  بيقارنوا البنت بأخوها دايمًا لانهم بيفضلوا خلفه الاولاد ،
وبيفضلوا يقولوها: "شوفي أخوكى نجح إزاي؟"، "اتعلم إزاي؟"،
بس محدش بيسألها: "وإنتِ محتاجة إيه؟"، "حاسّة بإيه؟".
تنهدت بخفة، كأنها بتحكي عن حالة مشهورة في عيادتها،
لكن الحقيقة إنها بتتكلم عن اللي شايفاه في البيت ده بالضبط.
ـ للأسف، الأهل ما بيقصدوش،
بس بيكونوا سبب في شرخ كبير
شرخ بيكبر مع الأيام
وفي الآخر، الأخوات يبقوا مقاطعين بعض،
أو يمكن بيكر**هوا بعض فعلًا.
مش علشان هما وحشين،
بس لأن حد زمان خلى كل واحد فيهم يحس إنه أقل.
سكتت ثواني، ثم نظرت قدامها، وقالت بنبرة أهدى:
ـ الأهل لما بيموتوا، في اللي بيسيبوا ورث…
عقارات، فلوس، دهب…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بس في نوع تاني من الورث… ما حدش بيكتبه في عقود،
لكن بيعيش جوا الولاد
حب الأخوات لبعض.
نظرت لابتسام بسرعة خاطفة، ثم كملت:
ـ كل حاجة ممكن تنهار…
البيت، الفلوس، العلاقات.
بس اللي ما بيتهزش هو الأخ اللي بيحضن أخته،
والأخت اللي تمسح دمعة أختها من غير ما تتكلم.
ابتسام كانت سكتة
بس وشها اتغير.
مش ضعف لكن فيه حاجة اتحركت جواها،
حاجة مش مألوفة ومش مريحة.
وفاء أنهت كلامها، بهدوء .
ـ ربنا لما بيرزق الأم بطفل بتسعى الام أنها تنجب طفل تانى ،
مش عشان تقارن بينهم لأ عشان يكونوا سند لبعض ومحدش منهم يتربى لواحده .
كلام وفاء عامل زي مرآة فجأة اتفتحت في وش كل واحد فيهم…
وكل واحد شاف حاجة ماكانش عايز يواجهها.
سقطت كلمات وفاء بهدوء، لكن وقعها كان كصفعة خفيفة على وجه الحقيقة.
ساد الصمت في الغرفة
صمت غريب، مش مريح، لكنه ما كانش جارح.
كل واحد منهم انسحب لداخله…
انشغل بحواره الشخصي، بأسئلته اللي ما اتقالتش.
لكن عند ابتسام، كان الأمر مختلف.
حديث وفاء…
سقط عليها كـقلم حاد انزلق من يد الزمن وارتطم بوجهها.
لم يكن مؤلمًا…
لكنه كان كافيًا ليفتح شقًّا صغيرًا في جدار قناعتها.
نظرت وفاء بهدوء لوجوه ابتهال وفردوس،
ثم نظرت إلى ابتسام
الشرود على ملامحهم كان كافي.
هي لم تكن بحاجة لاعتراف،
ولا لكلمة "عندك حق".
كانت فقط تريد أن تصل رسالتها.
وقد وصلت.
بعد إنتهاء حديثها قررت الانسحاب وتنتظر أن يتواصلوا هم معها 
ـ عن ازنكم يا جماعه انا اتاخرت ولازم امشى 
تحدثت والده عمران 
ـ خليكي شويه كمان اليوم ضاع بسرعه ومالحقتش اتكلم معاكى ولا أعرف اتعرفتى ازاى على عمران
ـ معلش يا طنط خليها مره تانيه انا لازم امشى دلوقتي 
ـ طيب عمران يوصلك 
ـ لأ انا هعرف امشى لواحدى 
وبالفعل تركتهم ورحلت وبعدها انصرفت ابتسام مع ابنائها 
حاولت فردوس كسر الصمت بالحديث عن وفاء ولكنها لم تستطع لان والدتها كانت شارده طول الطريق 
فالتزمت الصمت 
جلست ابتسام فى غرفتها تعيد حديث وفاء مرارا وتكرارا داخلها 
وظلت تعيد الماضى أمامها مره أخرى وتاكدت انها صنعت فجوه كبيره بين بناتها فجوه لم تستطع غلقها مهما فعلت 
ظلت تتزكر ملامح ابتهال أمامها مره أخرى ووقفت امام المراه لتقارن بين وجهها ووجه ابنتها لكنها لم تستطع تزكر ملامح ابتهال جيداً 
لهذه الدرجه لم تنظر فى وجهه ابتهال أو تعلم عنها شيئا 
فى غرفه ابتهال 
ظل هاتفها يرن مره اخرى بذلك الرقم المجهول 
اخذها الفضول تلك المره لتعلم هويه المتصل فأجابت على الهاتف 
ـ ألو 
ـ أخيرا رديتى  
ـ عمران ؟؟
ـ أه أنا 
ـ خير إحنا كنا عندكم انهارده 
ـ حبيت اطمن وصلتوا بالسلامة 
ـ اه الحمد لله 
ـ مكملناش كلامنا انهارده 
ـ إحنا مافيش بينا كلام من زمان يا عمران 
ـ لا فيه بس مكنش كمل 
ـ كل حاجه انتهت من زمان يا عمران والعتاب مش هيفيد بحاجة انت ارتبطت وانا كمان ارتبطت يعمى كلامنا خلاص معدش ليه لازمه
ـ طيب خلينا نتقابل وبعدها قررى كل حاجه 
ـ مش هيفيد يا عمران صدقنى غير إنه هيفتح حاجات اتقفلت من زمان 
ـ بس انا مافيش حاجه جوايا اتقفلت يا ابتهال وواثق إنك انتى كمان زيى 
ـ ماتقفلتش ازاى امال الدكتوره الحلوه الجميله اللى كانت قاعده انهارده واتعزمنا عندكم عشان نتعرف عليها تبقى ايه 
ـ مش زى مانتى ما فاكره بصى أنا بكره هعدى عليكى ونتكلم 
ـ لأ يا عمران لا بلاش تفتحلى حاجه انا بالعافيه قافلاها 
ـ بس أنا مش قافلها . انا من ساعت ما بعدت وانا كل يوم اقول بكره لكن بكره ماكنش بيجيى 
صمت قليلا واكمل بعدها
ـ أنا عارف أنا عارف أنى غلطت وأنك دفعتى التمن لواحدك بس ما ينفعش تنتهى كده 
ـ انت عايز إيه يا عمران 
ـ نتقابل بس لو نص ساعه عشان خاطرى وعشان الماضى اللى لسه جوانا يا ابتهال 
صمتت ابتهال عاجزه عن الرفض
لكنها أيضًا لم تكن تملك القبول.
انكمشت أصابعها حول الهاتف،
كأنها تمسك شيئًا خافتًا…
شيئًا مؤلمًا، لكنه حي.
صوته، طريقته، كلماته اللي خرجت متكسرة،
كلها فتحت نوافذ مغلقة جواها من سنين.
في لحظة،
عادت مشاهد كثيرة لمخيلتها…
ضحكته، خلافاتهما الصغيرة، رسائله، وصوته وهو بينده اسمها كأنه بيدوّي في قلبها.
لكن فوق كل ده،
عادت لحظة الانكسار…
اليوم اللي اختار فيه يرحل… ويسيبها تصارع وحدها.
هي اتعلمت تكتم.
اتعودت تمشي مستقيمة رغم الانحناءات اللي جواها.
بس دلوقتي…
كلامه رجّ المشي جوّاها،
رجّ الجدران اللي بنتها عشان تعيش.
كانت تشعر أن جدارًا قد بدأ يتشقق…
أن القرار اللي ظلت متشبثة به،
بدأ يتسلل الشك إليه.
عيناها امتلأت بالدموع،
لكنها لم تبكِ.
مجرد وجع صامت…
كأن روحها بتقول:
"ليه دلوقتي؟ ليه بعد ما حاولت أنسى؟"
لكن رغم كل شيء…
رغبة واحدة كانت واضحة جواها:
أن تسمع صوته… للمرة الأخيرة.
أن تنهي الحكاية بيدها… مش بموته داخلها.
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
جلست ابتسام على طرف السرير، هاتفها في يدها، تتأمله بتردد.
مرّت دقيقة… ثم دقيقتان…
وأخيرًا ضغطت على الرقم الذي أرسله لها عمران، وانتظرت.
رنة… رنتين… ثم صوت هادئ وواثق:
ـ مساء الخير 
سكتت ابتسام ثواني، ثم ردّت بصوت خافت:
ـ مساء الخير ازيك يا دكتوره وفاء انا ابتسام قريبه عمران 
ابتسمت وفاء عندما علمت هويه المتصل فهى كانت تنتظر تلك المكالمة من الواضح أنها تأثرت بحديثها 
ـ أهلا أهلا يا مدام ابتسام ازى حضرتك
ـ انا بخير ، انتى عامله ايه 
ـ أنا الحمد لله بخير وحضرتك والبنات
ـ كلنا بخير الحمدلله ، انا كنت بتصل عشان اعزمك عندنا ونتعرف على بعض أكتر 
ـ أنا اسفه والله بس مشغوله جدا الفترة دى 
صمتت ابتسام قليلاً وكانت مترددة فى طلبها ولكن قررت أن تتحدث معها 
ـ بصراحه يا وفاء انا عايزاكى فى استشاره طبيه 
ـ تحت أمرك ممكن تنورينى العياده فى أى وقت 
ترددت ابتسام للحظات، ثم قالت بتوتر واضح:
ـ هو… هو ممكن نقعد لوحدنا؟ قصدي، من غير ما حد يعرف؟ حتى عمران  مش عايزاه يعرف .
طمأنتها وفاء بنبرة جادة:
ـ أكيد، طبعا اى كلام بيتقال بيكون فى خصوصيه ومش مسموح لاى حد يعرف عنه حاجه .
ـ طب… ممكن أبقى أجيلك إمتى؟
ـ ممكن بكرة الصبح.  عندي ميعاد فاضي الساعة عشرة. تحبي أحجزه ليكي؟
ابتسمت ابتسام بخجل ممزوج بالقلق:
ـ ماشي… عشرة تمام.
بس لما اجى هدفه فيزيتا زى أى حد ، انا اللى متصله وحاجزه
ـ الموضوع بسيط مش مستاهل 
ـ معلش كده هكون مرتاحه اكتر 
ـ طيب تمام زى ماتحبى وأنا الساعه ١٠ هستناكى بإذن الله 
بعد انتهاء المكالمه بين وفاء وابتسام اتصلت وفاء على جبران حتى تبلغه بمعاد ابتسام معها
ـ السلام عليكم
ـ وعليكم السلام، إزيك يا دكتورة وفاء؟
ـ الحمد لله تمام… كنت عايزة أبلغ حضرتك إن مدام ابتسام اتصلت بيا وحددت معاد معايا بكرة الساعة عشرة الصبح.
ـ بجد؟!
ـ أيوه، واضح إن كلامي وصلها في العزومة… حاسّة إنها بدأت تشك إن في حاجة غلط فعلاً.
ـ دي خطوة كبيرة… عمرها ما كانت هتطلب المساعدة لو ماكنتش فعلاً بدأت تحس إن في خلل.
ـ فعلاً… بس طلبت إن الموضوع يفضل سر بينها وبيني، حتى عن عمران.
ـ وده حقها طبعًا، ومهم نحترمه.
ـ إن شاء الله هبدأ معاها بهدوء، وهشوف مدخل نقدر نوصّل منه لابتهال. بس حابه ابلغ حضرتك أنى مش هقدر اوصلك كل حاجه هتتقال او هتم لأن دى أسرار مرضى 
ـ أكيد طبعا يا دكتوره وانا ماعنديش مشكله في كده نهائى ... انا اهم حاجه عندى النتيجه
أنهت وفاء المكالمة، ثم عادت تنظر في مفكرتها…
وكتبت بخط واضح:
"ابتسام - جلسة أولى… مدخل لتفكيك عقدة التمييز العائلي."
ثم أغلقت الدفتر، وتمتمت:
ـ يا رب تهون.
في اليوم التالي
ذهبت ابتسام إلى العيادة في الموعد الذي اتفقت عليه مع وفاء.
دخلت بهدوء، وعينيها تائهة في تفاصيل المكان، وكأنها بتحاول تطمن نفسها إن ده مجرد كشف عادي، مش مواجهة مع ماضي عمره سنين.
استقبلتها وفاء بابتسامة دافئة وهي تشير لها بالجلوس:
ـ نورتيني يا مدام ابتسام، اتفضلي ارتاحي.
جلست ابتسام في مقعد مريح أمام مكتب وفاء، وتلاقت أعينهما للحظة.
ـ تحبي نبدأ من أول حاجة جت في بالك لما قررتي تكلميني؟
ـ (بصوت خافت) أنا طول عمري فاكرة نفسي أم كويسة… بس بنتي خلتني أشك في ده.
ـ بنتك ابتهال؟
أومأت ابتسام، ونظرت ناحية الأرض:
ـ أيوه… ابتهال.
طول عمرها قوية، ساكتة، مش بتشتكي… وأنا كنت شايفة إن القوي مش بيحتاجني.
سكتت لحظة، وكأن الكلام طالع من جوف وجع قديم، ثم تابعت:
ـ كنت دايمًا مشغولة بأختها… فردوس.
هي ضعيفة، وبتتعلق بيا… كنت بحضنها وأحميها، وافتكرت إن ده كفاية.
لكن نسيت إن في واحدة تانية 
سألتها وفاء بلطف:
ـ إمتى بدأتي تحسي إنك محتاجة تتكلمي عن ده؟
ـ من يوم العزومة… لما شفتها واقفة كأنها ضيفة في وسطينا على 
أخذت وفاء نفسًا عميقًا وقالت بنعومة:
ـ إحساس الذنب أول خطوة للتصحيح، وده لوحده مش قليل.
بس خليني أسألك… بتحبي ابتهال؟
نظرت لها ابتسام بسرعة، والدموع في عينيها:
 ـ مش عارفه يمكن  معرفتش أحبها بالطريقة اللي تستحقها.
ابتسمت وفاء وقالت:
ـ مش متأخرة… دايمًا في فرصة نصلّح، بس محتاجين نبدأ من جوا.
ـ مدام وفاء فى الماضى هل أهلك كانوا بيميزوا بينك انتى واخواتك 
ـ إزاى ؟
ـ يعنى مثلا بيفضلوا الولاد عن البنات .... الكبير عن الصغير كده 
ـ لأ بالعكس بابا كان مشغول طول الوقت بره البيت والاولاد كانت يا بره مع صحابهم يا فى الشغل 
بس .....
ـ بس إيه 
ـ كان عندى اخت اصغر منى كانت مريضه وللأسف مكنش فيه علاج لحالتها 
ماما كانت بتحبها اوى وبابا كمان حتى انا واخواتي كنا كلنا بنحبها ونحميها ومكناش بنخليها تعمل حاجه أبدا كنا مستعدين ناخد من عمرنا ونديها
بس للاسف ما*تت وسابت زكرى جوه كل واحد فينا 
ـ كنتى بتحسى بغيره منها او من معاملت اهلك واخواتك ليها
ـ أبدا عمرى ما حسيت بكده بالعكس كنت بحبها اوى ولما توفت حزنت عليها اوى الله يرحمها 
ـ الله يرحمها
ـ كان نفسى ابتهال تحب اختها كده وتخاف عليها
ـ بس مدام ابتسام… انتي نفسك قلتي جملة خطيرة.
ـ أنهي جملة؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ "كان نفسي ابتهال تحب أختها كده وتخاف عليها".
انتي كنتي عايزة النتيجة… من غير ما توفري لبنتك نفس الظروف.
نظرت لها ابتسام باستغراب:
طيب ممكن تحكيلى نبذات مميزه عن الخلافات اللى بتحصل بينكم 
ظلت ابتسام تحكى لها مواقف قديمه وحديثه مرورا برغبه دخول ابتهال كليه الطب لتلتحق بعمران الى  انها كانت تريد اخذ كليتها وانتهت بتسبب ابتهال بطلاق  اختها 
ـ 
مادام ابتسام للاسف انتى كنت السبب في الفجوه العميقه دى 
فجوه استمرت ٢٨ سنه من عمر ابتهال 
ـ تقصدى ايه 
ـ اقصد  إنك حبيتي فردوس، وخلقتي ليها عالم أمان…
وفى نفس الوقت، سيبتي ابتهال تواجه الدنيا لوحدها.
إزاي هتحب؟
وهي أصلاً ما خدِتش حب كفاية؟
إزاي هتحمي؟
وهي طول عمرها اللي محتاجة حد يحميها؟
انخفضت عينا ابتسام وشعرت أن الكلمات دخلت في عمق ما كانت تتجنبه دومًا.
ـ أنا…
أنا ظلمتها.
 ـ للاسف ظلمتى ابتهال وفردوس ظلمتى الاتنين 
رفعت ابتسام عينيها ببطء، نظراتها تائهة:
ـ فردوس؟
أنا كنت بحاول أحميها…
هزّت وفاء رأسها بهدوء:
ـ يمكن كنتى بتحبيها… بس حبك ليها خلاها انانيه عايزه كل حاجه ليها 
بقت ضعيفة الشخصيه ... 
مش عارفه تعتمد على نفسها او تربى اولادها لوحدها 
عودتيها إن كل حاجه عايزاه هتاخدها حتى لو فى ايد اختها 
لدرجه انها اخدتك انتى من اختها 
فردوس زكيه وعارفه إزاى تخليكى تنفذى اللى هى عايزاه من غير مانتى ما تحسى 
وانتي كنتي الحضن الوحيد اللي تعرفه.
ـ وفين الغلط؟!
ـ الغلط إنك ما ساعدتيهاش تقف على رجليها…
ولا ساعدتي التانية تحس إن ليها ضهر.
الاتنين محتاجينك…
لكن كل واحدة كانت محتاجة شكل حب مختلف.
وانتي حبيتي بالطريقة اللي تريحك… مش اللي تفيدهم.
أغمضت ابتسام عينيها بقوة…
صورة فردوس وهي بتنهار بعد طلاقها، وصورة ابتهال وهى داخله غرفتها ووضح على معالمها الانهيار 
كلها رجعت دفعة واحدة.
همست:
ـ أنا ماكنتش أم كفاية…
ردت وفاء بحنان:
لازم تحاولى تصلحى اللى فات ، المرة دي بشكل حقيقي.
سكتت، ثم أضافت:
ـ عايزاكي تفكري… إمتى كانت آخر مرة حضنتي ابتهال؟
من غير عتاب…
من غير مقارنة…
من غير فردوس؟
انهارت دموع ابتسام…
ما لقيتش إجابه
مسحت ابتسام دموعها بطرف المنديل، لكنها ماقدرتش تمنع صوتها المرتجف:
ـ أنا مش عارفة أبدأ منين…
حتى لو حاولت، مش هتصدقني.
قالت وفاء بهدوء:
ـ الطبيعي إنها تشك… سنين من الوجع مش بيتمسحوا في يوم.
بس تقدري تكسبي ثقتها… لو كنتي صادقة، وصبورة.
واعرفى إن ابتهال ممكن متسامحكيش بسهوله 
انتى بتتكلمى فى عمر كامل ٢٨ سنه ، كانت فيهم ابتهال لوحدها 
نظرت لها ابتسام بتوسّل:
ـ أنا مستعدة أعمل أي حاجة…
بس خايفة أفتح باب يطلع مقفول من ناحيتها.
ابتسمت وفاء بخفة:
ـ أوقات الأبواب اللي مقفولة… بتحتاج طرق معين، مش قوة.
ابتهال دلوقتي مش محتاجة تبريرات… ولا حتى اعتذار مباشر.  لأن للاسف مافيس لا مبررات عندك ولا اعتذارات تشفع 
واعرفى إن اللى هتعمليه ده عشان خاطر ابتهال وحالتها النفسيه فى المقام الاول 
هي محتاجة تحس… إنك شايفاها.
ـ شايفاها؟
ـ أيوه… شايفاها كبنتك، مش مجرد حد جنبك.
شايفه وجعها، وبتحترمي سكوتها، حتى لو مابتتكلمش.
ابدئي بحاجة بسيطة… نظرة، حضن، كلمة صغيرة من غير مناسبة.
ابتسمت ابتسام بخجل:
ـ أحضنها؟ دي حتى مش بتقرب منّي.
ـ ما تستنيش منها تقرب… هى مش هتبدا تقرب بالعكس 
قربي انتي، وامسكي الباب من ناحيتك.
لو فتحته مرة، حطي فيه رسالة… مش شرط ترد، لكن أكيد هتشوفها.
سكتت وفاء ثم أضافت بصوت أهدأ:
ـ وفردوس كمان… محتاجة تشوفيها على حقيقتها.
مش مجرد بنت ضعيفة، لكن إنسانة لازم توقفيها على رجليها.
ـ تحسي إن كل حاجة عندي بايظة…
مش عارفة أكون أم ليهم، ولا حتى صديقة.
ـ بالعكس، انتي أكتر واحدة تقدر.
بس محتاجة ترجعي تكتشفي بناتك تاني، كأنك أول مرة تقابليهم…
ابتهال، مش اللي في بالك.
وفردوس، مش اللي كنتي فاكرة إنها بتنهار عشان بس قلبها ضعيف.
ابتسام هزّت راسها، والدموع رجعت تلمع في عينيها…
لكن نبرة صوتها المرة دي كانت أهدى:
ـ تحبي أجيلك تاني؟
وفاء ابتسمت بكل دفء:
ـ طبعًا… ومرحب بيكي في أي وقت.
وكل مرة هنتكلم، هتلاقي نفسك بتتغيّري شوية… من جواك، ومن حواليك.
فى غرفه ابتهال لم تستطع الصمود أكثر من ذلك 
لم تذهب للعمل وقررت أن تأخذ اجازه وأغلقت الهاتف 
اصبحت جليسه الفراش 
خانها جسدها وبدأت حرارتها أن تعلو 
فى كل مرة كانت تح*ارب بمفردها وتذهب للطبيب حتى لا تتدهور صحتها 
لكن تلك المره قررت أن تترك نفسها للبحر يوجهها كما يشاء 
ليس لها القدرة على كبح جماح مشاعرها أكثر من ذلك 
ولا تريد أن تحارب فقط قررت الاستسلام 
وبدأت تدريجياً أن تشعر بقشعريره فى جسدها ولكنها تجاهلتها وبدأت فى الهذيان وفقدان الوعى تدريجياً 
عادت ابتسام من عند وفاء وجدت فردوس تشاهد التلفاز بدأت تسألها عن ابتهال
ـ انا شايفه عربيه ابتهال تحت هى جت من الشغل بدرى ولا ايه 
ـ معرفش هى مخرجتش من الاوضه أصلا انهارده 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ ازاى الكلام ده الساعه ٣ مخرجتش تاكل او تشرب حتى 
ـ معرفش بس مشوفتهاش 
شعرت ابتسام ولاول مره بخوف على ابتهال وذهبت مسرعه لغرفتها ووقفت امام باب الغرفه متردده 
طرقت الباب عده طرقات لكنها لم تسمع اجابه 
مما جعل القلق يزداد داخلها فتحت الباب واقتربت من ابتهال وجدت وجهها محمر وضعت يدها على وجهها ووجدتها ساخنه حاولت أن توقظها لكنها لم تستطع 
قامت بالنداء على فردوس لتستنجد بها واتصلت بعدها بعمران وهى تبكى
ـ ألو عمران الحقنى 
ـ فيه ايه حصل ايه 
ـ ابتهال 
شعر عمران كمن يفقد روحه واعصار ضرب رأسه مابها ابتهال يجلس ابتسام لأول مره تبكى من اجلها 
تحدث عمران بصوت يكاد يكون مسموع 
ـ مالها ابتهال
ـ معرفش مابتنطقش ولا بترد عليّا!
لم يُجب عمران…
ولا يعلم حتى كيف حملته قدماه،
وكيف فتح باب بيته،
وكيف قاد السيارة.
كل ما يدركه الآن…
أن ابتهال تحتاجه،
وهو…
لن يتأخر.
في البيت، كانت فردوس تحاول تهدئة أمها،
بينما تضع كمادات على جبين ابتهال،
لكن حرارة وجهها كانت تشتعل.
قالت فردوس   وهي تحاول السيطرة على نفسها:
ـ لازم نوديها المستشفى حالًا!
تحدثت ابتسام زهى ترتعش من الخوف على ابنتها لاول مره تشعر انها من الممكن أن تضيع منها 
ـ استني عمران جاي!
ـ ماما، حالتها مش مستحملة… ممكن تكون في خطر!
وفي تلك اللحظة…
دق جرس الباب.
فتحت فردوس مسرعة، فوجدته واقفًا كالمصدوم،
وجهه شاحب، وعينيه تحترق.
ـ فينها؟
أشارت نحو الغرفة…
دخل عمران،
اقترب من السرير ببطء،
وجثا على ركبتيه بجوارها.
نظر لوجهها المتعرّق،
صوت أنفاسها متقطع…
وعيناها مغمضتان، وكأنها تحلم بالهرب.
مدّ يده بحذر، ولمس يدها الباردة…
ـ ابتهال…
أنا هنا.
لكنها لم تتحرك.
نظر إليهم جميعًا وقال بحسم:
ـ هنوديها المستشفى دلوقتي… يلا.
قام بحملها وذهب بها مسرعا للخارج 
وذهبت ابتسام خافه وجلست فردوس مع ابنائها فى المنزل 
كان يقود عمران بأقصى سرعه لم يعلم متى او كيف ذهب للمشفى 
مهلش امبارح كنت مرهقه مقدرتش اكتب + كنت حاسه بخزاان كبير منكم لما طلبت منكم تصوتولى وتكتبوا اسمى عدد صغير بس اللى دخل ورشحنى 
من كل الالوفات اللى بتابعنى عدد صغير اللى دخل ورشح إن رواياتى ممكن تتعمل عمل تلفزيوني 
نزلت البارت انهارده وخليته طويل هديه لكل الناس اللى بتشجعنى وبتابعنى بجد وشايفه انى استحق 
خرج من السياره وجمل ابتهال مره اخرى ودخل بها الطوارئ 
قام الأطباء بأخذها منه وبدأوا بعمل الاسعافات الاوليه لها ووضعوا لها محاليل بها ادويه خافض للحراره 
كان عمران يجلس فى الخارج العمود متحجره فى عينيه لم يسعر بابتسام ولا شئ آخر سوا أن يطمأن أولا على ابتهال 
ـ اتصل به والده اكثر من مره حتى يعلم ما بها ابتهال 
فعندما رآه نزل مسرعا بتلك الدرجه ولم يجيب على ندائه بدأ يشعر بالقلق واتصل على فردوس التى اخبرته بوضع ابتهال 
ـ ياترى ممكن ابتهال تسامح ؟؟ 
هل فعلاً ابتسام فاقت ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ظلوا جالسين خارج غرفة الطوارئ، والقلق ينهش قلوبهم، كل دقيقة تمر كأنها دهر.
كانت أنفاس ابتسام متسارعة، وعيناها معلقتان بباب الغرفة المغلق، وكان عمران يتحرك ذهابًا وإيابًا كأن الأرض تضيق به.
وبعد فترة، فُتح الباب فجأة...
خرج الطبيب بخطوات هادئة
اندفع إليه عمران وابتسام بسرعة
ـ خير يا دكتور طمنا ابتهال عامله ايه 
ـ للأسف المريضه واضح إن عندها انهيار عصبى حاد 
ده اللى سبب لها السخونه ووصلها للحالة اللى هى فيها 
إحنا اديناها خافض للحراره ومهدا وهتقعد معانا يومين عشان نطمن عليها 
ـ طيب ينفع ندخل نطمن عليها 
ـ ننقلها غرفه عاديه الأول وبعد كده تقدروا تشوفوها عن اذنكم 
تركهم ورحل وذهبت ابتسام لتجلس على اقرب كرسى لها وتفكر 
ماذا لو لم تذهب اليوم لوفاء ولم تتحدث معها بخصوص ابتهال 
هل كانت ستظل ابتهال بمفردها إلى أن......
فى تلك اللحظه شعرت بفداحه ما فعلته فى تلك السنين الفائته 
بينما عمران ظل واقف مكانه لم يتحرك وعيناه معلقه على غرفه ابتهال 
ويتسأل ما الذى حدث ليجعل ابتهال تصل لتلك المرحلة 
هل ضغط عليها بشكل مبالغ ..؟
ولكن مهما حدث لم يتركها مره أخرى 
نظر لابتسام وجدها لأول مرة تبكى على ابتهال 
اقترب منها بتوجس أن تكون هى السبب لما وصلت اليه ابتهال او حدث شئ بسببها اوصلها لتلك المرحلة
ـ هو فى حاجة حصلت او حد قالها حاجه وصلها للمرحله دى 
ـ خالص انا كنت فى مشوار روحت البيت لقيت عربيتها موجوده ودى اول مره تحصل 
سألت فردوس قالتلى ابتهال مخرجتش من اوضتها دخلت اطمن عليها لقيتها بالوضع ده 
ـ يعنى هى من الصبح او يمكن من امبارح سخنه وتعبانه ومحدش فكر يدخل يطمن عليها افتكروا تطمنوا عليها لما عدا يوم ومظهرتش 
بدأ الانفعال يظهر على وجهه 
ـ يعنى كان ممكن تموت من غير ما حد يعبرها ...
تفتكرى لو كانت فردوس اللى مكانها واتاخرت شويه فى النوم كنت سبتيها ؟؟ 
اكيد لا كان زمانك مكلمه العيله كلها ومعرفاهم إن فردوس  لكن دى ابتهال مش مهم تتعب تموت عادى ... صح ؟
لم تستطع ابتسام الرد عليه وانما ازداد بكائها 
فهو محق فى حديثه 
لم تستطع ابتسام الرد، وإنما ازداد بكاؤها،
صوتها المكتوم يخرج كالأنين، وعيناها لا تجرؤان على النظر إليه.
ظل عمران واقفًا، يراقبها للحظات، ثم زفر بقوة وكأن الحديث استنزفه.
رفع يده إلى وجهه ومسح عينيه، ثم جلس على الكرسي المقابل لها.
قال بصوت مبحوح:
ـ أنا مش بقول الكلام ده عشان أوجعك...
بس لأن أبتهال خلاص... ماعدش فيها طاقة تستحمل أكتر.
سكت لحظة، ثم أكمل:
ـ كانت دايمًا بتبان قوية... بس الحقيقة إنها كانت بتتحمّل لوحدها.
وإحنا كلنا... كنّا بنسيبها تغرق.
اجتمعت الدموع في عينه ولكنه أكمل 
ـ وانا كمان سبتها تغرق لوحدها ... رغم أنى عارف وضعها 
رفعت ابتسام عينيها أخيرًا، ونظرت له بتعب:
ـ عمران...
أنا كنت فاكرة إني بحمي فردوس...
بس واضح إني كنت بموّت ابتهال بالبطئ .
نظر إليها مطولًا، ثم قال بهدوء:
ـ ابتهال جوه لو تقدرى تعملى حاجه اعمليها 
روحي لها... بس مش كأم... كإنسانة عايزة تسند اللي وقعت بجد.
في تلك اللحظة، خرج أحد الممرضين ونظر إليهما:
ـ المريضة انتقلت غرفتها.
ممكن تشوفوها دلوقتي.
توجه عمران وابتسام لغرفه ابتهال وظلوا جالسين صامتين منتظرين ابتهال أن تستيقظ 
بعد مرور عده ساعات بدأت ابتهال تستيقظ ولكنها تشعر بوجع بكامل جسدها ورأسها 
اقترب منها عمران وابتسام مسرعين حتى يطمأنوا عليها 
ـ ابتهال انت كويسه حاسه بحاجه 
نظرت ابتهال لعمران بضعف 
ـ أنا دماغى وجعانى أوى وجسمى مكسر 
ـ استنى هنادى الدكتور يشوفك 
ذهب عمران مسرعاً ليجلب الطبيب 
وبعدها ذهب الدكتور معه ليكشف عليها ويطمأن على الحاله 
كانت ابتسام واقفه بجانبها كانت تبكى ولا تعلم ماذا تفعل 
اقتربت منها وامسكت كفها برفق 
مما جذب انتباه ابتهال لها 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
نظرت لها ابتهال بتعجب من وضعها وضيقت مابين حاجبيها 
ـ هو فى ايه الدكتور قالكم أنى هموت ولا ايه 
ـ لأ بعد الشر عنك .... انا بس كنت قلقانه عليكى 
سحبت ابتهال يدها من يد ابتسام ثم نظرت تجاه الباب منتظره عوده عمران 
دخل عمران وخلفه الطبيب واطمان على وضع ابتهال واعطاها بعض المسكنات من خلال المحلول المعلق بيدها 
ـ ماتقلقيش الوجع اللى فى راسك ده من السخونة احنا ادناكى محاليل وكل حاجه هتبقى تمام وبكره اخر اليوم تقدرى تخرجى بس تلتزمى بالأدوية 
امائت ابتهال راسها بنعم 
خرج الطبيب وجلس عمران بجانبها 
ـ كده تقلقينا عليكى احنا كنا هنموت من الخضه
ـ انا كويسه الحمد لله هما شويه سخونيه بس 
ـ انتى مستقليه ليه بالتعب ، ليه ماكلمتنيش اجى اوديكى للدكتور ..؟
ليه مكلمتيش مامتك ولا اختك حتى 
ـ الموضوع مش مستاهل يا عمران انت مكبر الموضوع... المهم لما المحلول يخلص انا هروح مش هستنى لبكره
ـ لا هنستنى وانا هبات معاكى كمان 
تحدثت ابتسام بقلق 
ـ ابتهال مش هيحصل حاجه لو استنينا انهارده كمان وانا هبات معاكى 
ـ الموضوع مش مستاهل انا عايزه امشى 
ـ اسمعى الكلام انا هبات معامى وهطلب عربيه لمامتك تروح وتيجى بكره على الاقل تجبلك لبس عشان تروحى بيه 
نظرت ابتهال لملابسها وجدت نفسها ترتدى زى المشفى 
ـ انا هدومى فين 
ـ مافيش غير بيجامه البيت اللى كنتى لابساها وعمران شالك وجابك بيها 
نظرت له بخجل ولم تعلق 
ـ بقولك ايه يا ابتهال انا جعان ومكلش حاجه من الصبح وانتى اكيد جعانه هنزل اجيبلنا حاجه ناكولها واطلب لمامتك العربيه توصلها
ـ لا انا هبات معاها
ـ ماينفعش لازم تروحى على الأقل تجهزيلها غدا وتجيبى لبس 
ـ هكلم فردوس تعمل هى 
ظل جبران يلح عليها أن تذهب حتى يستطيع أن يجلس معها بمفرده ويحاول أن يقترب منها مره اخرى 
بعد فتره تحت ضغط عمران ولا مبالاه ابتهال ذهبت ابتسام للمنزل وذهب عمران وجلب بعض الطعام المشوى حتى لا يؤثر على ابتها 
دخل غرفه ابتهال كانت تجلس تنظر للفراغ 
دخل اليها عمران وجلس امامها وجلب الطاوله ووضعها امامها ووضع امامها الطعام 
ـ يلا بقى عشان ناكل لانى فعلاً هموت من الجوع 
ـ هو موبايلى فين 
ـ بصى انا بقول ايه وانتى بتقوولى ايه ، موبايلك فى البيت ماتقلقيش هكلم مامتك تجيبه 
ـ تمام وكلم الدكتور عشان يكتبلى اجازه عشان الشغل 
ـ حاضر ماتقلقيش هنعمل كل اللى انتى عايزاه
ـ هو مين كلمك 
ـ مامتك كانت بتكلمنى وكانت منهاره من العياط أنا اول مره اشوفها بالوضع ده 
ـ يمكن افتكرتنى مت 
ـ بعد الشر عنك ، على فكره هى بتحبك بس مش عارفه تعبر
ـ انت مش فاهم حاجه 
ـ طيب فهمينى
ـ مالوش لزوم ، يلا ناكل 
ـ طيب انا هأكلك 
ـ نعم ؟؟
ـ إنتى تعبانه وانا لازم اساعدك آمال انا قاعد معامى ليه 😉
ـ انا عندى برد يا عمران ايدى ماتكسرتش 😏😏
ـ مش مهم المهم انك تعبانه فى المستشفى وانا لازم اساعدك 
ـ بقولك ايه انا شبعت قوم 
ـ خلاص خلاص هساعدك بس ماشى 
جلس عمران ظل يناكش ابتهال حتى يجعلها تضحك على مزاحه 
بعد ما انتهوا من الطعام شعرت ابتهال بثقل فى رأسها من تلك الادويه 
وضعت يدها على جبهتها وقالت بصوت خافت:
ـ حاسّة دماغي تقيلة أوي...
اقترب منها عمران بسرعة، وقال بقلق:
ـ تعبانة؟ تحبي أنادي الدكتور؟
هزّت رأسها نفيًا:
ـ لأ، أنا بس محتاجة أنام شوية...
الأدوية دي بتخدرني.
غطاها عمران بالبطانية برفق، وقال بصوت منخفض:
ـ طيب نامي وانا هفضل قاعد هنا، لو احتجتي أي حاجه ناديلي.
نظرت له بعين نصف مغلقة، وهمست:
ـ إنت لسه زى ما إنت…
كلامك كتير…
ابتسم وقال بهدوء:
ـ بس المرة دي... كلامي ليه معنى.
سكنت الغرفة بصمتٍ دافئ،
وجلست ابتهال تغلق عينيها ببطء،
بينما جلس عمران يراقبها،
يتأمل ملامحها وهي تغفو كأنها طفلة منهكة…
همس لنفسه:
"أهو أول خطوة… ولسه الطريق طويل،
بس أنا مش هسيبك تاني، ابتهال."
مر الليل وكان عمران يجلس امامها يراقبها إلى أن غفى هو الاخر 
ولم يستيقظوا سوا فى اليوم الثانى ، على صوت والدتها 
ـ ها عامله ايه انهارده 
ـ الحمد لله ، انا جبتلك لبس اهو وصحيت بدرى جهزتلك غدا خفيف 
ـ انا شبعانه والمستفى بتجهز وجبات 
ـ لا ده اكل بيتى نضيف وبعدين ولا يهمك كلى ده وده 
ـ مامتك عندها حق يا ابتهال تفطرى الاكل ده يغذيكى ووقت الغدا كلى الوجبه 
ـ طيب جبتى التليفون بتاعى 
ـ اه عمران كلمنى وقالى انك عايزه التليفون شحنته وجبتهولك اهو 
فتحت ابتهال الهاتف وجدت عدد كبير من الرسائل من زملائها يطمئنون عليها وبعدها وجدت الهاتف يرن 
قامت بالاجابه عليهم فى العمل واخبرتهم بوضعها واخبروها انهم سيمروا عليها بعد العمل حتى يطمأنوا عليها 
وبالفعل مر باقى اليوم فى محاوله من عمران وابتسام ان  يقتربوا من ابتهال ولكنها تتعامل معهم ببرود تام فهى على علم بنيه والدتها ولكن وقت المواجهة ليس الان ولا فى ذلك المكان 
اتى زملائها فى العمل واطمئنوا عليها وجابوا معهم بعض الفاكهه والحلوى 
تحت شعور الغيره من عمران بوجود بعض الزملاء من الرجال 
ظلوا يتحدثون معها واستطاعوا اخراجها من تلك الحاله التى كانت مسيطره عليها وبعدها انصرفوا واخذوا معهم ورقه الاجازه واخبروها ان تهتم بنفسها وهم سيتولوا عملها فى تلك الفتره 
بعد انصرافهم اتى الطبيب وكتب لها خروج وهمس لعمران بضرورة عرضها على طبيب نفسي 
وصلوا المنزل وقررت ابتهال أن تستريح فى غرفتها لكن ابتسام طلبت منها أن تتحدث معها فى موضوع ما 
حاول عمران أن يؤجل تلك المواجهه إلى أن يسأل وفتء عن وضع ابتهال إلا ان ابتسام كانت متسرعه 
أرادت أن تخبر ابنتها ان تعطيها فرصه لتتقري منها 
ظنا منها أنها بتلك الطريقة تساعدها على الشفاء لم تعلم أن بذلك جعلت ابتهال تتأكد من ظنونها 
ـ ابتهال…
أنا عايزة أتكلم معاكي شوية، لو تسمحي.
قالت ابتسام ذلك بنبرة خافتة، تحاول أن تبدو حنونة، لكن فيها شيء من الإلحاح الذي تعرفه ابتهال جيدًا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
نظرت إليها ابتهال بهدوء، ثم قالت:
ـ أنا مرهقة، وكنت داخلة أستريح.
تدخل عمران بسرعة:
ـ ممكن نأجل الكلام شوية يا طنط؟
خلّيها ترتاح، ونتكلم وقت أهدى.
لكن ابتسام تجاهلت حديثه، واقتربت أكثر من ابنتها 
ـ مش هاخد من وقتك كتير 
بصى انا عارفه انى غلطت زمان وكنت أسيه عليكى عايزاكى تدينى فرصه اصلح الماضى ونخلى العلاقه كويسه بينك انتى واختك 
ابتسمت ابتهال وازدادت ابتسامتها تدريجياً إلى أن تحولت لضحك هستيرى 
ـ طيب كنتى استنيتى لما تتاكدى انى بقيت كويسه 
بس تمام طالما فتحتى الكلام يبقى نكمله 
تحدث عمران بقلق من هيئه ابتهال 
ـ أهدى يا ابتهال واجلى اى كلام دلوقتي 
ـ ابعد عنى انت فاهم ، مين انت عشان تقولى اهدى ومهداش كنت فين انت ... أنت فاكر انى صدقتك بعد الكلمتين اللى جيت تقولهملى ابوكى مانعنى ومعرفش ايه 
انت عارف ابويا ميت من امته كنت فين انت بعدها ها ؟؟؟ 
كنت عايش حياتك مفكرتش تسيبلى رساله حتى مع عمى .... انت فاكر انك كلامك ده دخل دماغى .
سكت عمران، وتراجع خطوة للخلف،
كان كأنها صفعت روحه، مش بس كلامه.
نظرت إليه ابتهال وعيناها ممتلئتان بالغضب والحزن والخذلان:
ـ أنت عارف أنا كنت محتاجاك إمتى؟
مش دلوقتي…
مش بعد ما وقعت وبقيت على الأرض!
أنا كنت محتاجاك من سنين...
لما كنت ببكي لوحدي، لما كنت بكره نفسى وأنا شايفة أمي مش شايفاني،
وأنت… ولا على بالك!
اقتربت منه خطوة، وصوتها ارتجف:
ـ جربت مرة تبعتلي رسالة؟
جربت تطمن؟
كنت بتنام مرتاح وأنت عارف إنك سيبتني في وسطهم أتحرق؟!
حاول عمران يتكلم، لكن ابتسام قالت بصوت باكي:
ـ كفاية يا ابتهال… حرام عليكي، هتتعبى نفسك.
نظرت لها ابتهال بنظرة قاسية وقالت:
ـ لا يا ماما، التعب جه منكم، مش مني.
طول عمري بحاول أثبتلك إني أستحق،
وإنتِ…
ولا مره شفتيني.
دلوقتي فجأة عايزة تبقي أمّي وتصلحي علاقتي بأختي!
الناس اللى بتسال عن اسم الرواية اسمها جحيم الغيره 
وبتتنشر على صفحه الكاتبه قصص وروايات أمانى سيد 
وبالفعل تم نشر تحليل حاله ابتسام وابتهال النفسيه 
فينك من عشرين سنة؟
اقتربت ابتهال أكثر من والدتها، وعيونها تلمع من شدّة القهر:
ـ كنتي فين لما حرمتيني أدخل الكلية اللي كنت بحلم بيها؟
كنتِ بتقولي "مش هتنفعي، دي مش ليكي"...
وسمعت الكلام غصب عني…
وضيّعت حلمي علشان إنتي شايفة إن أختي نفسيتها هتتعب ...
وقبل ما ترد، أكملت بصوت أعلى:
ـ وكنتي فين لما كنت بموت من الوجع وعمتي وعمّي هما اللي بيشيلوني ويجروا بيا على المستشفيات؟
كنتي حتى بتعرفي إني تعبانة؟
ولا كنتي شايفة إن وجع فردوس أكتر أهمية من وجعي؟!
سكتت لحظة، ثم ابتسمت بسخرية:
ـ حتى يوم تخرّجي…
كنت واقفة بتتصوري مع فردوس…
وأنا لوحدي…
الصور كلها فيها هي، وأنا… ولا واحدة.
رغم إن ده يوم تخرجى انا مش هى 
في هذه اللحظة، لم تستطع فردوس التحمل، وتقدمت خطوة وقالت بصوت مهزوز:
ـ ابتهال… كفاية… فى ايه ماما عايزه تصالحك 
التفتت إليها ابتهال بسرعة، وصرخت:
ـ تصالحنى ؟
ده إنتي طول عمرك واخدة كل حاجة…
حتى الحنية… حتى الحضن اللي عمري ما عرفته،
كنتوا شايفيني إيه؟ ضيفة؟ بنت درجة تانية؟!
تدخل عمران بخوف وهو يرى انهيارها يتصاعد:
ـ ابتهال كفاية، هتتعبى نفسك…
بلاش كده.
صرخت من بين دموعها:
ـ لأ يا عمران… لازم أتكلم…
أنا اللي ساكتة بقالى سنين،
أنا اللي كنت بضحك في وشهم، وقلبي بينزف،
كنت بقول "أنا قوية"، بس الحقيقة إني كنت بتكسر كل يوم بصمت!
ثم نظرت لوالدتها وقالت بمرارة:
ـ عايزة نتصالح؟
تحبى اقولك انتى ليه دلوقتي عايزانا نتصالح 
ثم نظرت لعمران بقهر 
تحب تعرف هى ليه دلوقتي عايزه تصالحنى وعامله قلبها عليا 
هى عايزه تعمل كده عشان 
تفتكروا فى سبب تانى يخلى ابتسام عايزه تصالح ابتهال  وابتهال عارفاه ؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
حاول عمران تهدئتها والسيطرة عليها، لكنه لم يستطع.
كانت تنفجر لأول مرة، وكأنها تخترق جدران الصمت اللي بَنَته سنين.
صرخت وهي تشير إلى قلبها:
ـ اسكت ماتحاولش تسكتنى انت فاهم ... مش عايزه حد منكم يعمل إن قلبه عليه انتوا فاهمين 
ثم نظرت لابتسام... بقهر وخزلان 
ـ إنتى عارفه سر تغييرك ده إيه ؟؟
مش انك مره واحده حسيتى بالذنب ولا إنك مقصره مع إن ياما الناس كلمتك 
انتى كلام وفاء خطيبه الاستاذ 
واشارت لعمران 
دخل جواكى وخلاكى تفكرى فى مصير فردوس لو جرالك حاجه هتعمل ايه من بعدك 
فقولتى ايه اصلح بينها وبين اختها
عشان لو جرالى حاجه تلاقى اللى يسندها ويبقى كده سبتلها ورثك ومعاش يعيشها حلو 
وفوق ده كله اخت تاخد بالها منها وتحميها ...
واهو تبقى استفادتى منى بحاجه 
صمت المكان من وقع كلماتها، ثم أكملت وهي بتبص لابتسام بمرارة:
ـ وانا إيه؟
ورقة تأمين؟ خطة احتياطية لفردوس؟
أنا اللي طول عمري بتشحت حضنك…
دلوقتي فجأة بقيت مهمة… علشان تنامى وإنتى مطمنة إن بنتك هتلاقى اللي يشيلها لو انتِ مشيتي؟
سحبت نفس مرتعش وقالت بضحكة مكسورة:
ـ تبقى ماشية الحياة صح؟
فردوس تفضل مدلّعة طول عمرها…
وأنا… أكون اللى يسندها؟
اللى تشيل؟
أنا اللي كنت بشيل نفسي بالعافية!
نظرت لعمران نظرة سريعة ثم قالت:
ـ فهمت وعرفت ايه سر تغيرها المفاجئ 
طيب حتى كنتى  اصبرى لما ارجع اقف تانى على رجلى تانى 
لكن إنتى مستعجله فاكره إنك لما تقولى كده هجرى عليكى واقولك اه ننسى الماضى ونمحيه 
نظرت لوالدتها، والغصة في صوتها بتكتم أنفاسها، وقالت بمرارة:
ـ حتى لما قررتي "تصلّحي"، مافكرتيش أنا مستعدة ولا لأ…
ولا إن رجلي لسه مش ثابتة…
كنتِ مستعجلة عشان تخلّصي ذنبك… مش عشانى!
ثم نظرت حوالها وقالت بصوت باهت:
ـ عارفة لما حد بيقع في حفرة؟
مش أول حاجة يعملها إنه يبتسم ويحضن اللي رماه فيها…
هو بيحاول يطلع الأول…
يلاقي نفسه.
رجعت تبص لابتسام وعيونها مليانة خذلان:
ـ لما أوقف تاني… لو أوقفت…
ساعتها يمكن أفكر.
لكن دلوقتي؟
أنا لسه واقعة…
ومش عايزة إيد تمدلي… عايزة حد يفهم أنا وقعت ليه.
ثم بصت لعمران، وقالت بصوت أخف:
ـ حتى إنت…
كنت مستعجل ترجعني، من غير ما تسألني أنا واقفة على رجلي فعلاً؟
ولا لسه بتسند على الحيطان علشان ما أقعش تاني؟
صمت تام في المكان
كانت خلاص بتلفّ علشان تمشي…
لكنها وقفت، وبصّت لفردوس…
نظرة طويلة، مش فيها كره… لكن فيها وجع من نوع تاني.
قربت منها خطوتين، وقالت بصوت هادي لكنه مشحون:
ـ عارفة يا فردوس…
وأنا صغيرة، كنت كل ليلة بدعي ربنا…
إنكم تبصولي زي ما بتبصولك.
تحبوني زي ما بتحبوكي.
كنت ببص لماما وهي بتحضنك وأقول:
هو أنا مش بنتها برضو؟
رمشت بعينيها ومسحت دمعة على عجل، وقالت:
ـ أنا ماكرهتكيش يا فردوس…
بس عمري ما حبيتك.
لأنك كنتِ السبب في كل مرة كنت أتحرم فيها من حاجة بحبها.
نظرت لها نظرة مكسورة، وقالت بصوت منخفض بس كل حرف فيه بيقطع:
ـ عارفه أنا ليه مادخلتش الكلية اللي كنت بحلم بيها؟
علشان "فردوس مش عايزه الناس تقول اختها احسن "،
"مش وقتها دلوقتي"،
"خليكى جنب أختك"،
ونسيتوا إن عندي حلم… صوت… حياة.
شهقت شهقة مكتومة، وبعدين كملت:
ـ حتى الشخص اللى حبيته…
إنتى خدتيني منه.
مش بإيدك يمكن…
بس وجودك لوحده كان كفاية يطفّيه ناحيتي.
كنتِ دايمًا الأنعم… الأهدى…
البنت اللي محتاجة تتحب.
ضحكت ضحكة فيها مرارة وقالت:
ـ وأنا؟
أنا اللى المفروض أتحمّل.
أشيل.
أسندك وإنتى بتقعي…
بس محدش سأل نفسه: وأنا؟
أنا بوقع من إمتى؟
ثم نظرت في عينيها مباشرة وقالت:
ـ مافيش بيننا غيرة يا فردوس…
في بينا فرق.
فرق اتخلق من بدري، وكبر بينا،
وانا فضلت أعدّي عليه لوحدى…
لحد ما خلاص… بقى حاجز.
ثم همست بنبرة موجعة:
ـ أنا آسفة إن اللى جوايا ما طلعش إلا دلوقتي…
بس لو ساكتة طول العمر…
ماكنتش هلاقي نفسي أبدًا.
عمّ السكون بعد كلمات ابتهال،
ابتسام حاولت تفتح بقها، صوتها طلع مهزوز:
ـ ابتهال يا بنتي أنا...
لكن قبل ما تكمل، عمران رفع إيده قدامها بسرعة وقال بحدة هادية:
ـ لا، من فضلك…
مش دلوقتي.
بصّ لها بنظرة كلها عتاب وكأن لسان حاله بيقول: "كفاية اللي فيها"،
ثم التفت لابتهال، كانت واقفة ووشها شاحب، عينيها حمرا،
إيدها بتترعش وهي بتحاول تحافظ على تماسكها…
لكنها كانت بتنهار حرفيًا.
اقترب عمران منها خطوة وقال بهدوء خائف:
ـ ابتهال…
تعالي نقعد شوية، 
لكنها هزّت راسها بقوة،  تركته وذهبت 
مدّ إيده ناحية كتفها بحذر، لكنها انسحبت خطوة وقالت بصوت مبحوح:
ـ سيبني يا عمران…
أرجوك.
ابتسام وضعت يدها على صدرها وهي تحاول كتم بكاءها،
نظرت لفردوس اللي كانت مصدومة وعاجزة،
لكن عمران وقف حائل بينهم، صلب، وقال بهدوء حاسم:
ـ كفاية.
كل كلمة دلوقتي هتوجع أكتر.
سيبوها…
على الأقل المرة دي… خلّوها تختار، مش تتفرض عليها حاجة.
كانت خطواتها متكسرة وهي بتتجه لغرفتها،
إيدها بتسند على الحيط بهدوء، بس واضح إنها فقدت كل طاقتها.
وصلت لباب غرفتها، مدت إيدها علشان تفتحه…
لكن فجأة، كل حاجة بدأت تتهز قدام عينيها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الصوت اتوهّن، الصورة اتشوشّت…
الدنيا بقت سودا.
كادت تفتح الباب، لكن ركبتها خانتها،
ووقعت بكل ثقلها على الأرض، وارتطم جسمها بالبلاط البارد.
شهقت شهقة صغيرة، ثم انطفأ كل شيء.
صرخت فردوس:
ـ ابتهال!!
وصرخت ابتسام بارتباك مرعوب:
ـ ابتهال!!
بنتي!!! يا عمران بسرعة!!!
ركض عمران نحوها، جثى بجوارها، قلبه بيرفرف من الرعب،
رفع رأسها بحذر، لمس وجهها وجدها بارده 
حملها ووضعها في غرفتها 
فى نفس اللحظة وصل جبران ومعه وفاء
استغرب عمران من وجود ابيه فى ذلك الوقت لكن لم يكن هناك وقت للاستغراب 
دخلت وفاء غرفه ابتهال واعطتها حقنه مهدئه واخبرتهم انها ستيقظ بعد فتره وعليها ان تتحدث معهم أولا 
قررت فى البداية ان تتحدث مع ابتسام بمفردها لانها السبب الرئيسي لما وصلت اليه ابتهال 
دخلوا غرفه ابتسام وجلست ابتسام تبكى 
طلبت وفاء من فردوس صنع كوبا من اللمون حتى تحاول تهدئه 
بتكسب لحظة هدوء لابتسام
أغلقت وفاء الباب، ثم سحبت كرسي وجلست أمام ابتسام،
وانتظرت لحظات بصبر، لحد ما صوت بكاءها بدأ يهدأ.
قالت وفاء بنبرة ناعمة لكنها مباشرة:
ـ انتي أم، مش كده؟
ابتسام هزت راسها ببكاء مكتوم:
ـ آه…
وأم فاشلة كمان.
وفاء مالت للأمام شوية وقالت:
ـ بلاش فاشله خلينا نقول اخطأت خطأ كبير .
رفعت عينيها نحو وفاء، نظرة فيها ذنب وخجل،
وقالت بصوت ضعيف:
ـ ماكنتش أعرف إن ابتهال موجوعة كده…
أنا كنت فاكرة إنها قوية…
حتى وهي بتضحك كنت بحس إنها متماسكة،
بعكس فردوس…
فردوس دايمًا محتاجة حضني، محتاجة كلمة…
ابتهال عمرها ما طلبت مني حاجة.
وفاء ابتسمت بحزن وقالت:
ـ وانتي كنتي فاكراها مش بتطلب لأنها قوية…
لكن الحقيقة؟
هي بطّلت تطلب علشان يأست.
ابتسام غطّت وشها بإيدها وقالت:
ـ أنا ظلمتها…
حرمتها من حاجات كتير.
كانت بتحب الكلية دي…
وكانت بتحب… الشخص اللي اتجوز أختها…
وأنا اللي وافقت… وأنا اللي ضغطت.
سكتت لحظة وقالت:
ـ عمرها ما اشتكتلي…
بس دلوقتي… نظرتها ليا كانت زي الطعنة.
وفاء تنفست بعمق، وقالت بهدوء شديد:
ـ اللي بينك وبين ابتهال محتاج سنين تتبني من جديد.
بس البداية مش بالكلام…
البداية بالفعل.
ـ انتى غلطتى غلط كبير جداً لما كلمتيها فى وقت زى ده ... 
والغلط الأكبر إنك مراعتيش حالتها الجسدية والنفسية 
المفروض كنتى كلمتينى قبل ما تتكلمى معاها كنت هقولك استنى 
اقفى جمبها ... ماتحسسيهاش إنك وافقه جمبها بمقابل انها تقف جمب اختها وتكون سند ليها 
والاهم ..............
إنك لازم تعرفى وتفهمى إن ابتهال مش سند لفردوس 
هما الاتنين سند لبعض 
ماينفعش تبدأى معاها وتحاولى تتغيرى وانتى من جواكى لسه ماتغيرتيش إلا إذا 
ـ إلا إذا ايه 
ـ إن كلام ابتهال صح وانك فعلاً بتقربى منها عشان تشيليها مسئوليه اختها ...
مدام ابتسام اقفى مع نفسك الأول
سكتت وفاء لحظة، وهي بتبص لابتسام اللي كانت باصة في الأرض، مكسورة وحزينة.
بعدين رفعت صوتها سنة بسيطة، وبنبرة أكثر حزم قالت:
ـ مدام ابتسام… اقفي مع نفسك الأول.
اسأليها: أنا ليه عايزة أرجّع بنتي؟
علشان بحبها فعلاً؟
ولا علشان خايفة على التانية لو جرالي حاجة؟
رفعت عينيها بثبات وقالت:
ـ الحب اللي وراه مصلحة مش حب…
وإبتهال حسّت ده… وشافت نيتك من غير ما تتكلمي.
ابتسام حاولت تتكلم، لكن صوتها كان مبحوح:
ـ طب أعمل إيه؟ أبدأ منين؟
أنا حاسة إني فقدتها خلاص.
وفاء ردت بهدوء، لكن نبرتها فيها عمق:
ـ تبدأي من السكون…
من إنك تقعدي معاها وما تقولييش حاجة.
ما تعتذريش… ما تبرريش…
اسمعيها…
واسأليها مرة وحدة: تحبي تقوليلي إيه؟
وساعتها… ما تقاطعيشهاش.
سكتت لحظة، ثم قالت بحنان عميق:
ـ أوقات بنتك مش محتاجة منك حضن…
محتاجة منك تكوني إنسانة.
واعية، سامعة، شايفة،
مش بس أم بتدي وتاخد… لكن قلب مفتوح.
في اللحظة دي…
دخلت فردوس بهدوء، حاملة كوب الليمون،
عيونها فيها خوف وارتباك، لكنها ما قالتش ولا كلمة…
قدّمت الكوب لوفاء، ووقفت تنتظر…
لكن وفاء بصتلها وقالت بهدوء:
ـ سيبيه على الترابيزة…
وتعالي بعدين، هنتكلم انتي وأنا كمان.
فردوس نظرت لوالدتها،
وبعدين خرجت في صمت…
وابتسام كانت لسه قاعدة مكانها،
وكل كلمة من وفاء كانت زي المراية اللي بتخلّيها تشوف نفسها للمرة الأولى.
ياترى ابتسام فعلاً اتغيرت ؟؟؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
طرقت وفاء الباب بخفة...
صوت الطرق كان هادي، لكن مليان اهتمام.
ماكانش في رد،
ففتحت الباب ببطء،
ولقت ابتهال نايمة على ظهرها ، عيونها مفتوحة لكنها ساكتة كأنها بتتفرج على السقف بدون تركيز.
دخلت وفاء بهدوء، وقربت منها،
قعدت على الكرسي جنب السرير، وقالت بنبرة ناعمة:
ـ ازيك يا ابتهال...
ابتهال ما ردتش،
لكن رمشت بعينيها كأنها بتقول فى عالم آخر منفصل عنهم 
وفاء بصت لها بشفقة ناعمة، مش شفقة ضعف...
شفت في ملامحها طفلة كبيرة، مشتاقة لحضن،
لكن تعبها مخليها مش قادرة تمد إيدها لحد.
قالت وفاء بلطف: ـ عارفة إنك تعبتي...
بس أنا هنا عشان أسمعك، من غير ما أحكم، ومن غير ما أضغط.
انا مش خطيبه عمران انا دكتوره وفاء دكتوره نفسيه ...
عمك طلب منى اساعدك تتخطى الماضى اللى انا عارفه أنه صعب عليكى تتخطيه 
عشان كده انا موجوده اسمعك واساعدك 
لم تجيب عليها ابتهال ظلت صامته ولكن سقطت الدموع من طرفى عينيها 
اقتربت منها وفاء ومسحت دموعها برفق وضغطت على يدها بحنيه 
ـ بتهال أنا عارفة انك سمعانى كويس بس انتى مش عايزه تتكلمى 
انا عايزه اقولك إن الكل هنا بيحبك ...
مامتك بتحبك ومنهاره عشانك أوى...
عمران بيحبك أوى وهيموت من الخوف عليكى هو كمان 
وعمك حزين جدا نفسه تبقى زى زمان ايام مكنتى قاعده معاهم 
وفردوس اختك بتحبك أوى على فكره وكانت بتعيط عشانك 
كلهم بيحبوكى يا ابتهال بس بطريقه غلط 
نظرت لها ابتهال بطرف عينيها ثم عادت كما كانت 
كأنها تقول لها 
دول كلمتين انتى حفظاهم جايه تسمعيهم 
لو ده الحب يبقى الكر*ه عامل ازاى 
اكملت وفاء حديثها بتأنى 
عارفه يا ابتهال مشكلتك ايه 
انك قويه وزكيه زيادة عن اللزوم.... وناجحه وجميله فيكى كل الصفات الحلوه 
والإنسان الناجح اللى بيعتمد على نفسه بتلاقى الكل دايما بيسند عليه ولو وقع الكل هيقع معاه
اقولك على حاجه 
انا مامتى كانت قويه جدا زيك كده والكل معتمد عليها فى كل حاجة محدش بيعمل حاجه من غيرها 
لما تعبت مكناش مصدقين كنت تايهين مش عارفين نعمل ايه 
اللى بنعتمد عليها وقعت 
بقينا زى المجانين بنلف حوالين نفسنا وهى فى وضع مش هقدر تساعد نفسها ولا تساعدنا مكنيش مصدقين انها تعبانه أصلا 
لا بقينا نعرف ناكل ولا نلرس ولا نخرج ولا نعمل حاجه 
حتى خدمتها مش عارفين وجبنا ممرضه عشان تخدمها وتراعيها 
إحنا كنا بنحاول بس كنا ضعاف أوى حتى بابا 
اللى كنت فاكراه قوى كان يقعد جمبها يعيط مش عارف يعمل ايه لانها ببساطه عودتنا تعمل كل حاجه 
ويوم ما توفت بابا مات بعدها من الحزن واخواتى تعبوا وانا اكتئبت 
ومن بعدها قررنا نعتمد على نفسنا 
ومش بس كده نربى اولادنا انهم يعتمدوا على نفسهم والحمد لله اخويا دكتور قلب واختى مدرسه وانا دكتوره امراض نفسيه وعصبيه 
ونظرت في عيون ابتهال نظرة مليانة حنان حقيقي،
وقالت بنبرة أهدى وأحن:
ـ انتي مش غلطانة يا ابتهال،
انتي بس اتحطيتِ في دور أكبر من عمرك،
والدنيا ما ادّتكِش فرصة تكوني ضعيفة لحظة...
ابتهال بصت لها،
عيونها كانت مليانة دموع،
لكن دمعة واحدة هي اللي نزلت...
زي نقطة الحبر اللي بتلطّخ ورقة كانت بيضا.
ولكنها مازالت صامته لم تتحدثت ، مما جعل وفاء تكمل حديثها 
ـ ابتهال انا بشتغل فى مركز علاجى حلو جدا ايه رأيك تيجى أسبوع تغيرى جو وتبعدى عن هنا ؟؟ 
لم تجيب عليها ابتهال فاعتبرت عدم رفضها فى حد ذاته موافقه وقررت أن تبلغ والدتها وعمها حتى يسمحوا لها بالذهاب معها لذلك المركز 
خرجت وفاء من غرفه ابتهال
وجدتهم جميعا فى الصالة 
وعمران واقف ساكت، بيبص لوفاء كأنه مستني حكم نهائي.
قالت وفاء بهدوء: ـ 
ابتهال وضعها بيسوء وانا محتاجه انقلها مركز علاجى 
وقفت ابتسام بتوتر 
ـ لأ يا دكتوره انا مش موافقه مش للدرجادى انا هتكلم معاها وافهمها كل حاجه 
ـ مدام ابتسام خلينا متفقين على حاجه حضرتك لو قاعدتى من هنا لعشر سنين قدام تقنعيها انك اتعيرتى وبتحبيها استحاله تصدقك 
تحدث جبران بخوف حقيقى عليها
ـ طيب اخدها عندى فى البيت ترتاح وتهدى 
آمن عمران على حديث والده 
ـ للأسف ابتهال حالياً وضعها صعب جداً جداً وممكن حقيقى تعمل حاجه في نفسها لو مابدأناش معها فى العلاج فوراً 
عمران انا عارفه انك مكنتش تقصد بس رجوعك خلاها تفتح كل القديم وترجع تفتمر كل حاجه حصلتلهت زمان 
مقدرتش تستحمل وبدأ التعب ده يظهر على جسمها 
وزاد البله طين زى ما بتقولوا مواجهتها انهارده مع مدام ابتسام 
تنهدت ثم استكملت حديثها 
ابتهال زكيه وكل كلمه بتتقاب وكل موقف بيترجم فى دماغها بطريقه انتوا مش متخيلينها 
عشان كده ممكن لو حاولتوا تساعدوها من غير ما تقصدوا هتكملوا عليها وتوصلوها لمرحله اتمنى فعلاً انها ماتوصلهاش لانها ممكن تن*تحر 
كانت تسمع فردوس حديث وفاء بملامح مبهمه جعل وفاء تركز فى تفاصيلها 
لا يبدوا عليها أى مشاعر او تعابير للوجه 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
هل هى حزينه على اختها ؟؟
ام شامته بها ؟؟
هل تتمنى مساعدتها وشفائها أم ما فعلته معها ابتهال جعلها لا تشعر بشفقه تجاهها 
ظلت وفاء تحدق في فردوس لثواني طويلة...
عيونها بتدقق في ملامح متماسكة بشكل مريب،
مفيش دمعة، مفيش رجفة، حتى رمشة عينها محسوبة.
ـ وفاء (بصوت داخلي):
"هي فين المشاعر؟
لو دي أختك اللي بتنهار... فين خوفك؟
ولا... الخوف مش في القايمة أصلاً؟!"
قاطع صمت الغرفة صوت عمران، وقال بانفعال مكتوم:
ـ طيب يا دكتورة...
لو هي وافقت تروح، انتي هتبقي معاها؟
أنا عايز أطمن... مش عايز أحس إني سلمتها لحد وأمشي.
وفاء أومأت بثقة: ـ هكون معاها من أول لحظة،
ومش هسيبها إلا لما تبقى قادرة تمشي على رجليها من تاني، بنفسها.
ابتسام قالت بخفوت، صوتها مكسور لكن مليان خوف دفين:
ـ انتي بتقولي إنها ممكن تنتحر؟
يعني... للدرجة دي؟!
ـ مدام ابتسام...
ابتهال وصلت للحافة،
وكل اللى ناقصها "دفعه صغيرة" من الوجع... وبتطيح.
لو بتحبيها بجد... وافقي تديها فرصة تعيش.
سكتت الغرفة من جديد...
صوت أنفاس متلاحقة، وتوتر بيتكهرب في الجو.
وفاء رجعت تبص لفردوس، اللي كانت واقفة جنب الحيطة،
عاملة نفسها مش سامعة،
لكن كانت بتقلب في تليفونها بهدوء مصطنع.
قربت منها وفاء، وقالت:
ـ انتي بتحبي أختك... صح؟
رفعت فردوس نظرها، نظرة خالية من الانفعال،
وردّت بنبرة محايدة:
ـ أكيد... أختي يعني.
وفاء ابتسمت، ابتسامة باردة:
ـ. مستنياكى تورينا. مدى حبك لاختك 
نظرت فردوس لها نظرة غريبة...
نصها تحدي... نصها لامبالاة...
ثم قالت:
ـ لو في مصلحتها تروح... خليها تروح.
كأنها خلعت الموضوع من على كتفها،
وأعطت الضوء الأخضر... مش بدافع الحب،
لكن كأنها بتقول:
"خلّصونا من الفيلم ده."
وفاء تبادلت نظرة سريعة مع جبران،
ثم قالت بصوت منخفض:
ـ لازم تتحضر... هكلمهم يجهزوا مكان 
وبالفعل دخلت زفاء مره اخرى لتساعدها فى تبديل ملابسها وقامت بوضع اغراضها الاساسيه داخل حقيبه ملابس 
انتهت وفاء من تجهيزها وأخذتها بعد ذلك
لذلك المركز حتى تبدأ علاجها 
وقام عمران بإيصالها هو وجبران ليطمأنوا عليها وقرر جبران بعد صراع مع ابنه بتولى هو جميع النفقات فهو يرى نفسه المسئول عنها 
فى منزل ابتسام كانت فردوس تجلس في غرفتها ممسكه بهاتفها امامها رقم ياسين 
قامت فردوس بالاتصال على ياسين اكثر من مره واجاب عليها ياسين ببرود 
ـ خير يا فردوس نازله زن زن عايزه ايه 
ـ تصدق انا غلطانه كنت عايزه اقولك اخر اخبار حبيبه القلب 
ـ ابتهال مالها ابتهال 
ابتسمت بسخريه وتحدثت بشماته مع ياسين 
ـ هو انت معرفتش أنها طلعت مجنونه واتحجزت فى مستشفى امراض عقليه
ثم صحكت بصوت عال 
اللى بعتنى عشانها طلعت مجنونه 
ثم أغلقت الهاتف 
حاول ياسين الإتصال بها مرارا وتكرارا لكنها اغلقت الهاتف 
شردت فردوس امامها بتحد وقررت أن ترد لها الصاع صاعين 
ملحوظه عايزه اوضحها 
اوقات بيكون فى أخطاء في الكلمات 
الأخطاء دى بتتسمى اخطاء كى بورد 
ممكن اى حد يجرب يكتب بوست من ٥٠ كلمه ويرجع يقراه يشوف هيكون غلط كام غلطه أنا براجع البارت مره واثنين لكن للأسف فى اخطاء مش بتظهر امامى 
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
> ابتسمت بسخرية وتحدثت بشماتة مع ياسين:
ـ هو انت معرفتش أنها طلعت مجنونه واتحجزت فى مستشفى امراض عقليه؟
ثم ضحكت بصوت عال... وأغلقت الهاتف.
جلس ياسين على طرف السرير، الموبايل في إيده ولسه الكلمة الأخيرة من فردوس بترن في ودنه.
ـ "مجنونة؟!"
كرر الكلمة بصوت واطي كأنه مش مصدق.
نهض بسرعة، وبدأ يتمشى في أوضته، رايح جاي بعصبية، فتح الموبايل وحاول يتصل بيها تاني... مغلق.
رمى الموبايل على السرير بقوة، وقال بينه وبين نفسه: ـ "هي اتجننت فعلاً... بس مش ابتهال!"
امسك الهاتف مره اخرى واتصل على ابتهال وجد الهاتف مغلق 
كرر الاتصال عده مرات ولكن النتيجه واحده 
قرر أن يذهب اليها غدا فى البنك ليسأل عنها 
بالفعل فى اليوم التالى ذهب اليها وسأل عنها واخبروه أنها اجازه مرضيه 
خرج ياسين من البنك ووقف  قدام البوابة مش قادر يصدق.
ـ أجازة مرضية؟!
ده معناها إن الكلام اللي قالته فردوس مش هزار...
بس برضو مش قادر يصدق إن ابتهال تكون اتحجَزت فى مكان زى ده 
ابتهال اللى عقلها يوزن بلد 
ركب عربيته، وساق من غير ما يحط وجهة واضحة قدامه،
كان عقله شغال بألف سرعة... 
وفجأة... خطر في باله سؤال:
> "هي فين؟
فين المركز ده اللي راحته وراحته ليه أصلا؟
ممكن يكونوا هما عملوا معاها كده عشان يمنعوها 
من جوازها منى ؟؟!
اكيد عملوا كده خصوصاً انهم بيكرهوها بس الاول هروحلها البيت عشان أتأكد من كلامهم 
بدأ ياسين يعدل وجهته وذهب لمنزل ابتسام 
طرق الباب وفتحت له فردوس فهى كانت متوقعه زيارته 
وكانت فى كامل اناقتها 
ـ خير جاى هنا ليه 
ـ عايز أقابل ابتهال 
ـ أنت هتعمل عبيط مش قولتلك أنها اتجننت وحجزناها فى مستشفى امراض عليه 
ـ إنتى كدابه ابتهال اللى دمغها ب ١٠٠ زيك تتجحز فى مستشفى امراض عقليه 
على كده بقى المفروض يكونوا وؤد*وكى وقت ماتولدتى 
صدق ولا لا شئ يرجعلك 
خرجت ابتسام على صوتهم ووجدت ياسين امامها 
بدا على وجهها الانزعاج من رؤيه ياسين 
ـ فى ايه يا فردوس وانت جاى ليه من غير معاد 
ـ جاى اطمن على ابتهال اللى بتحاولوا تجننوها عشان ماتتجوزنيش 
ـ إيه الهبل ده وانت وبعدين مين قالك أصلا 
ـ أسالى بنتك 
نظرت ابتسام افردوس 
ـ انتى قولتيلوا اللى حصل ؟؟؟
ـ أه مش خطيبها واجبه يقف معاها
نظر لهم ياسين بقرف 
ـ واضح انكم عصابه أنا هروح لعمها وافهم منه 
تركهم ياسين واتصل بعمها اكثر من مره 
فى الجهه الاخرى كان جبران يرى الهاتف ولا يعلم بما يجيب عليه 
هو لا يريده أن يعرف وضع ابتهال 
حسنا سيجيب عليه ويحاول أن يُحسن صورتها 
بمجرد أن أجاب جبران على الهاتف تحدث ياسين 
ـ مساء الخير، عم جبران...
أنا آسف على الإزعاج، بس...
كنت عايز أعرف... ابتهال عاملة إيه؟
سكت جبران لحظة،
ثم قال بنبرة جادة:
ـ تعبانه شويه ومحجوزه فى المستشفى 
ـ أنا عارف...
بس طمني، هي كويسة؟
هي فعلاً... اتحجزت؟ في مستشفى مجانين ؟!
صمت جبران متعجباً من حديث ياسين وكيف علم ياسين بذلك الحديث 
ـ أيوه، في مركز علاجي متخصص لأن عندها انهيار عصبى ،
مش مستشفى مجانين زي ما انت ما بتقول 
وبعدين انت جبت منين الكلام ده ؟؟ 
فردوس كلمتنى وقالتلى إن ابتهال اتحجزت فى مستشفى مجانين 
صمت جبران لحظات...
كان بيحاول يستوعب كلام ياسين:
ـ فردوس قالتلك إنها اتحجزت في مستشفى مجانين؟
ـ أيوه، وبصراحة طريقتها فيها شماتة...
وبدل ما أطمن، بقيت قلقان أكتر.
تنهد جبران، وقال بصوت هادي لكن حاسم:
ـ اسمع يا ياسين...
ابتهال حالتها النفسية اتدهورت جدًا،
وإحنا اتصرفنا بسرعة عشان ننقذها قبل ما يحصل الأسوأ.
ـ يعني. فعلا وضعها صعب .. طيب هي كويسة دلوقتي؟
ـ هي تحت إشراف طبي، ولسه في أول خطوة في العلاج.
ممنوع عنها أي ضغوط، أي زيارة، أو حتى مكالمة،
الدكتورة وفاء هي اللي بتحدد ده...
بس لو فى جديد انا هبقى اكلمك بإذن الله 
بس اتمنى إن محدش يعرف أى حاجة من كلام فردوس وانا هيكونلى كلام تانى معاهت 
صمت ياسين واغلق الهاتف مع جبران وبدأ القلق من وضع ابتهال يتملك منه 
وقرر أن يبتعد فتره فلو كان حديث فردوس حقيقى وقتها سيكون صعب عليه الارتباط بها 
قبل أن يتحدث جبران مع فردوس وابتسام قرر أن يتصل أولا بوفاء حتى لا يتصاعد الوضع 
وبالفعل اتصل بوفاء التى اجابته فورا 
ـ ازيك يا دكتوره عامله ايه 
أجابته وفاء بصوت هادي:
ـ أنا بخير الحمد لله… وابتهال بدأت تتكلم معايا وتفضفض، وده تطوّر مهم جدًا في حالتها.
جبران تنفس براحة:
ـ الحمد لله… أخيرًا بدأت تفتح قلبها؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ أيوه، وصدقني... اللي خلى ده يحصل مش أنا بس.
اللي فعلاً خلى جدار الصمت ده يتكسر... كان عمران.
جبران ارتبك:
ـ عمران؟!
هو فعلاً راح؟ أنا كنت لسه هكلمك.
ـ أيوه، جه بنفسه، وكان مصر يشوفها...
ورغم إن القواعد بتمنع كده،
لكن تحت ضغطه، وافقت... بس بشروط.
ـ وشافها؟
ـ أيوه، شافها...
وهي في الأول كانت باردة جدًا، ما قالتش حاجة، حتى ملامحها ما اتغيرتش.
لكن لما خرج؟
بدأت تبكي... وبدأت تتكلم.
جبران بصوت مندهش:
ـ يعني هو اللي فتح الباب؟!
ـ أيوه... إلحاحه ووجوده خلاها تحس إن فيه حد في ضهرها،
وإنها مش لوحدها في العالم ده.
ـ والله يا دكتورة، عمران عمره ما كرهها...
بس الدنيا لفت بيه، وغلط، وزي ما بيقولوا:
"اللي بيحب مش دايمًا بيعرف يحب صح."
ـ فعلاً، بس كفاية إنها حسّت بالأمان...
وإحنا هنا هنكمّل على ده.
ـ طيب، لو هي ارتاحتله...
هل ينفع يزورها تاني؟
ـ مش دلوقتي، بس لما نبدأ أول جلسات جماعية وتكون ثابتة نفسيًا، ممكن نفكر.
دلوقتي وجوده كان دفعة... لكن التكرار ممكن يفتح جروح أكتر.
جبران قال بنبرة ممتنة:
ـ شكراً ليكي يا دكتورة، بجد شكراً.
ـ ابتهال تستاهل كتير...
ولازم ترجع أقوى، مش علشان حد...
علشان نفسها.
فى منزل ابتسام كانت تجلس فى الصالون وامامها فردوس 
بدأت ابتسام تتحدث معها بعتاب 
ـ ليه كده يا فردوس ايه اللى خلاكى تتصلى بياسين وتقوليلوا وضع ابتهال 
ـ مش خطيبها ومن حقه يطمن عليها ويوقف جمبها 
ـ لأ مش من حقه المفروض كنتى ترجعيلى الأول قبل ما تعملى كده 
صمتت قليلا واكملت حديثها 
ـ فردوس انتى فعلاً ده اللى كان فى نيتك 
مش عشان تقوليله إن اللى فضلها عليكى طلعت ..
لم تكمل حديثها ففى الاخير ابتهال ابنتها وفردوس ابنتها 
 ـ ماكا انتى قصدك ايه 
ـ ولا حاجه انا داخله ارتاح حاسه انى تعبانه 
تركتها ابتسام مسرعه قبل أن تتحدث معها او توقفها 
وقررت أن تتصل بوفاء 
وبالفعل اتصلت بها 
وكانت وفاء تنتظر تلك المكالمه 
ـ ازيك يا دكتوره 
ـ أهلا بحضرتك يا مدام ابتسام 
ـ ابتهال عامله ايه 
ـ يعنى لسه شويه 
ـ ينفع نزورها 
ـ حاليا مستحيل 
ورفضت ان تبلغها بزياره عمران فهى لا تثق بها ولا تثق فى حبها لابتهال 
ـ دكتوره كان فى حاجة حصلت وعايزه اقولك عليها 
ـ اتفضلى 
ـ فردوس اتصلت بياسين وقالتله حاله ابتهال بس بشكل صعب قالتله انها اتحجزت فى مستشفى المجانين 
ـ كان متوقع من فردوس انها تعمل كده 
وانتى عملتى ايه معاها دـ
ـ ولا حاجه
وفاء قالت بعد صمت قصير:
ـ مدام ابتسام...
أنا عارفة إن اللي حصل كان صعب،
بس رد فعلك مهم جدًا دلوقتي.
ـ أعمل إيه يا دكتورة؟
أنا فعلاً ماعرفتش أتصرف... وكنت مصدومة.
ـ عارفة...
بس لازم تتكلمي مع فردوس،
وتوصليلها إن اللي حصل ماكانش تصرف بسيط،
وإنه لو  أختها عرفت وجعها هيزيد  وقت هي أضعف ما تكون.
ـ أنا خايفة أفتح الموضوع يحصل مشكلة.
ـ مش لازم يكون مواجهة عنيفة...
بس لازم توصل رسالة إنكم بقيتوا شايفين اللي بيحصل،
وإن السكوت مش دايمًا حل.
سكتت ابتسام لحظة،
ثم قالت بصوت أهدى:
ـ هو حضرتك شايفة إن فردوس عملت كده بقصد الأذى؟
وفاء تنهدت بهدوء:
ـ بصراحة؟
أنا شايفة إن في حاجات جوّا فردوس لسه متقريتش،
وفي دوافع يمكن هي نفسها مش مدركة تأثيرها.
بس في كل الأحوال، اللي حصل غلط.
ولما الغلط ما يتصلحش، بيكبر جواه صاحبه.
ـ طيب... ينفع حضرتك تشوفيها؟
وتفهمي منها؟ أنا حاسة إني مش قادرة.
ـ لما تبقى مستعدة... ممكن أقعد معاها،
بس دلوقتي، خلينا نركّز على ابتهال.
هي محتاجة تحس إن في حد بيحميها، ولو من بعيد.
ـ إن شاء الله...
وفاء ابتسمت بخفة وقالت:
ـ وكل حاجة هتيجي خطوة خطوة...
أهم حاجة إنك بدأتي تشوفي الحقيقة.
يتبع 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مر اسبوع على وجود ابتهال فى المستشفى 
كانت تجلس في حديقه ذلك المركز 
تنظر حولها بهدوء تنظر فقط فى الفراغ حديث وفاء اليومى معها جعلها ترى جانب آخر من حياتها 
جعلها ترى الجانب الإيجابي تنظر لنصف الكوب الممتلئ 
بل وجعلها أيضا تشعر بالشفقه على أختها ولكنها لم ولن تستطيع أن تسامح والدتها أو والدها فهما من جعلوها فاقده للثقه فى ذاتها دائما تشعر انها أقل من غيرها رغم ان العكس صحيح 
لم تضغط عليها وفاء فى ذلك الأمر فكل شئ يأتى تدريجيا
فالنتيجة التى وصلت لها مع ابتهال فى ذلك الوقت القصير بالنسبة لها نتيجة مبهره
ولا تنكر وفاء في كل مرة تنظر فيها لابتهال
أن بداخل هذه الفتاة المكسورة امرأة شجاعة... بتحاول تنهض رغم كل شئ يجذبها للخلف .
كانت تراقبها من بعيد وهي جالسة في الحديقة شعرها منسدل على كتفها
وعينيها ثابتة في نقطة لا يراها أحد غيرها.
اقتربت وفاء بهدوء وجلست على الكرسي المقابل دون أن تتكلم.
قالت ابتهال بعد لحظة صمت
عارفة... يمكن لو كنت خلقت في بيت تاني
كان زماني دلوقتي حد تاني خالص.
ردت وفاء بلطف
ويمكن رغم كل اللي حصل
أنتي دلوقتي أقوى من ناس كتير اتربوا في بيوت شبه الجنة.
ابتسمت ابتهال ابتسامة
صغيرة... لكنها حقيقية.
تحدث وفاء ابتهال عن ما تنوى أن تفعله بعد أن تخرج 
انا ناويه ابعد عنهم مش عايزه اعرف عنهم حاجه ولا عايزاهم يعرفوا عنى حاجة لا عايزه اعرف عنهم حاجه 
وياسين 
هبعد عنه مش هكمل فى الغلط مش هبوظ الباقى من حياتى عشان خاطرهم 
كفايه الماضى المشوه اللى اتسببوا فيه مش هيبقى الماضى والحاضر ....
ماتقلقيش يا دكتوره صدقينى انا ناويه اصلح اللى بوظته ومش هبوظ حياتى أكتر من كده 
برافو عليكي يا ابتهال بكره باذن الله هتخرجى وهترجعى لشغلك تانى 
باذن الله انا متحمسه أوى لشغلى وأنى اشوف صحابى وارجع الجيم تانى 
ابتسمت وفاء بحب واكملت حديثها 
صحيح انا جتيه اقولك إن عمران بره وعايز يقابلك وشكله كده مش هيمشى غير لنا يقابلك
حاولت ابتهال أن تخبئ ابتسامتها ولكنها ظهرت رغما عنها مع لمعه عيونها بالدموع 
امسكت وفاء كف يدها 
لو لسه بتحبيه اديله فرصه ... هو بيحبك بجد وكل يوم يجيى هنا مش قادره انسى شكله اول يوم لما جالك وكنا مانعين الزياره 
كان عامل زى الطور الهايج لدرجة إن مدير المركز لاول مره يسمح لحد إنه يقابل مريض داخل تانى يوم
ضحكت ابتهال بخفة ومسحت دموعها بطرف كمها وقالت
أنا... أنا مش عارفة لسه أحبه ولا لأ
بس اللي متأكدة منه إني بقيت بحب نفسي أكتر
وده لوحده كفاية دلوقتي.
هزت وفاء رأسها برضى وقالت
وإنتي كده بتبدأي من أول الطريق
مش بحد لكن بنفسك.
وقفت وفاء وهمت بالخروج لكنها توقفت عند الباب وقالت
ها قررتى تشوفيه ادخله 
ولو لا برضو قرارك هيكون محترم.
ابتسمت ابتهال بخفه 
دخليه 
كنت عارفه 
وبالفعل ذهبت وفاء وسمحت لعمران بالزياره واخبرته بخروج ابتهال غدا 
دخل عمران مسرعا لابتهال فهو يريد أن يراها 
وجدها جالسه شارده امامها 
جلس عمران على المقعد الذى بجوارها 
ازيك يا ابتهال وحشتينى اوى 
الحمد لله انا كويسه وهخرج بكره 
وحشتينى اوى اوى اوى وانا موحشتكيش
بصراحه لأ 
ايه الكبسه دى ... بس انا عارفه انك كدابه وانى وحشتك 
مش هتبطل غرور وبعدين يا عمران انت ابن عمى بس ياريت نتعامل من المنطلق ده 
بلاش بقى كلامك ده 
انا وافقت انى اقابلك عشان عمى بس غير كده لأ
سكت عمران لحظة وبص لها بعيونه اللي دايما كانت بتفضحه أكتر من كلامه.
ابن عمك
ماشي بس ابن عمك اللي كل يوم كان بيجيلك هنا ومش بيقدر ينام غير لما يعرف إنك بخير.
ما ردتش بس عضت شفايفها وهي بتحاول تمسك نفسها.
وابن عمك ده...
اتعلم من غلطاته
وعارف إن اللي بينكم مايتبنيش على لحظة ضعف
لكن على احترام وصدق وده اللي أنا جايلك بيهم دلوقتي.
نظرت له اخيرا بنظرة فيها شجن وتحدي
أنا مش البنت اللي كنت تعرفها يا عمران.
قرب شوية وقال بصوت واطي
وأنا كمان مش نفس الشخص...
بس لو هنبقى إحنا من جديد
لازم نبدأ من جديد
مش كابن عم وابنة عم
ولا كحبيبين مكسورين
لكن كاتنين... اختاروا يكملوا الرحلة سوا بإيدهم مش بظروفهم.
ابتهال انا غلط زمان بس كان غصب عنى 
مش هبررلك أى حاجة عملتها 
بس ملخص الماضى 
انى لو كنت سبت مكانى يوم ورجعت كنت هلاقى ميت واحد واخدينه 
وقتها كان هيبقى عليا ديون كانت ممكن تسجنى انا كنت واخد قروض واقساط بأسمى وباسم بابا 
غير صاحبى اللى مشاركنى 
كنا ماسكين فى شغلنا بإدينا وسننا وكنا بنشتغل بدل الشغلانه اتنين وتلاته عشان نخلص من الاقساط اللى علينا 
لما كنت ببنى نفسى كنت شايفك معايا مستنيانى 
كنت بقول ده مستقبلنا ولما احكيلك اكيد هتعذرينى
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
يمكن غلط .... لا اكيد غلط أنى سبتك لواحدك 
بس ماكنش ينفع ارجع وقتها كنت هخسرك وانا مقضى عمرى فى السجن 
بس المره دى صدقينى انا مستعد احارب عشانك واستناكى تاخدى كل الوقت اللى انتى عايزاه بس وانتى جمبى تحت عينى 
خلاص فاضل اسبوع والمركز الطبى هيتفح 
وعايزك تكونى جمبى وتشوفى نجاحى ونجاحك 
تشوفى الحلم اللى كنت بوصله وانتى كنتى معايا وشاغله تفكيرى 
لو عايزه تبعدى مش هتعرفى وأنا مش هسمحلك أصلا إنك تبعدى 
هتحبسنى ولا هتخطفنى 
انا حابس حبك جوايا من سنين 
ولو على الخطف انا مجنون وهعملها 
صمتت ابتهال مبتسمه على طريقه حديثه الجديدة عليها 
سيبها بظروفها يا عمران انا عندى اخطاء محتاجه تصحيح عشان اقدر افكر فى ارتباط تانى 
هستناكى حتى لو هقعد عمرى كله من غير جواز 
بس الله يرضى عليكى فكرى بسرعه لحسن خلاص بقيت عانس 
امال خطيبتك فين 
مش خاطب انا قولت كده لماما عشان ارتاح من ضغطها عليه فى موضوع الجواز كل شويه تجبلى عروسه لحد مازهقت فقولتلها انى خاطب 
ولما تعرف الحقيقة 
هتكونى انتى عروستى ووقتها مش هتقول حاجه.
واثق اوى انى هرجعلك 
عارفه ليه انا واثق لانى هسعدك وهكون عايش بس عشان اسعدك وانتى مش هتلاقى سعادتك مع حد غيرى 
خلينا نشوف الأيام فيها ايه 
أتت الممرضه واخبرته بانتهاء وقت الزيارة 
اجابها على مضدد 
حاضر 
ثم نظر لابتهال
أنا همشى دلوقتي وهجيلك بكره بدرى عشان اوصلك 
اماءت له ابتهال بالموافقه دون رد وجلست تخطط على ما سوف تفعله فى أيامها القادمه 
مر باقى اليوم مسرعا وقد حددت ابتهال اهدافها جيدا وأول شئ ستفعله أن تتخلص من ياسين 
فى اليوم الثانى أتى عمران مبكرا ومعه عمه وظل منتظرين ابتهال إلى أن انتهت 
واثناء انتظارهم انهوا اجراءات الخروج 
خرجت ابتهال معهم وذهبت للمنزل 
طوال الطريق كانوا يمزحون مع ابتهال وكانت بتهال تتجاوب معهم 
وصلت ابتهال للمنزل وصعدوا للشقه 
وفتحت لهم ابتسام بلهفه على رؤيه ابنتها 
فطوال فتره اقامتها كانت ممنوعه من زيارتها 
دخلت ابتهال المنزل وخلفها عمها وعمران 
قامت ابتسام بضمها ولكن ابتهال بادلتها ببرود 
دخلوا الصالون ووجدوا فردوس جالسه تشاهد التلفاز 
كل شئ فمى المنزل كانت تراه ابتهال بنظره مختلفه 
حتى اختها بدأت تراها بطريقه اكثر وضوح 
واصبحت تشفق عليها وعلى ابنائها اكثر 
فهى ترى أن دلال والدها ووالدتها المبالغ فيه جعلوها مسخ ... فى هيئه امرأة 
ظلوا جالسين سويا بضعه من الوقت وحاولت ابتسام سؤال ابتهال عن احوالها وكانت ابتهال تجيبها بطريقه سطحيه كأنها تتحدث من شخص غريب 
بعد مرور وقت طويل قرر عمران وجبران الانصراف وبعدها دخلت ابتهال لغرفتها 
دخلت خلفها ابتسام ومعها صنيه بها بعض اصناف الطعام والحلويات الشرقية.
نظرت لها ابتهال باستفهام عن سبب جلبها لكل ذلك الطعام 
حسيت انك هفتانه وخسيتى فعملتلك الاكل اللى بتحبيه 
دوقى وقوليلى ايك 
وانتى تعرفى الاكل اللى بحبه  
عموما شكرا .. سبيه وانا هاكله 
طيب قوليلى بتحبى تاكلى ايه وبكره اعملهولك 
ماتتعبيش نفسك انا بحب اعمل اكلى بطريقه معينه 
ظلت ابتسام تحاول فتح احاديث معها وكانت تجد اجابه مختصره من جانب ابتهال 
ظلت هكذا لفتره وبعدها خرجت وتركت صنيه الطعام 
وقفت ابتهال واقتربت من خزانتها وبدأت فى جمع ملابسها داخل حقائب السفر وتركت بعض ملابس الخروج التى ستحتاجها 
فى اليوم التالى ذهبت لعملها 
وسعد اصدقائها كثيرا بوجودها فهم حقا اشتاقوا لها 
وبدأت ابتهال فى العمل ووجدت الكثير من الأعمال المتأخره 
وقامت بفك بعض من الشهادات التى كانت تحتفظ بها 
بعد انتهاء اليوم ذهبت لاحدى محلات المجوهرات وباعت عدد كبير من مصوغاتها 
وبعدها ذهبت لاحدى معارض السيارت وقامت باستبدال سيارتها بسياره ارخص واخذت فارق المال 
واصبح معها مبلغ مالى كبير 
قامت بشراء شنط سفر حتى تضع فيها باقى ملابسها 
حتى تنتهى من ضب اغراضها بهم
وقررت أن تؤجل باقى المشتريات للغد 
وصلت ابتهال المنزل ووجدت والدتها فى انتظارها وطلبت منها أن تجلس معهم 
جلست معهم وقت قليل ولكن كان مشحون بالتوتر 
اتاخرتى أنهارده ليه يا ابتهال وايه الشنط دى 
كان عندى شغل بخلصه 
طيب والشنط
محتاجاهم هحط فيهم حاجات تخصنى 
طيب اسخنلك الأكل 
لأ انا اتغديت بره عن اذنكم محتاجه ارتاح 
وبالفعل دخلت غرفتها وبدأت تضب باقى الاغراض 
وقامت بإرسال رساله ليايسين 
ياترى رد فعل ياسين ايه 
وابتهال هتعمل ايه بالفلوس دى
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
دخلت ابتهال غرفتها في هدوءٍ ، لا يحمل ضعفًا، بل إصرارًا على إنهاء كل شيء بنفسها.
جمعت باقي أغراضها في الحقيبة، ثم أرسلت رسالة لياسين.
قرأها... وتجاهلها.
أرسلت له رسالة أخرى، هذه المرة أكثر وضوحًا:
"ياسين، لو سمحت، محتاجة أشوفك بكرة... ضروري."
رد بعد دقائق، برسالة طويلة، باردة:
**"ابتهال، كل شيء قسمة ونصيب، وأنا مش هكمل في موضوع الارتباط.
راجعت نفسي، ولقيت إن الموضوع صعب... الناس هيتكلموا، وهيقولوا إني طلّقت مراتي علشان كان في علاقة غير شرعية بيني وبين أختها.
وإنتي عارفة إن ده مش حقيقي، بس لازم نتقي الشبهات ونصرف نظر.
وأتمنى تبعتيلي الفلوس اللي صرفتها عليكي."**
قرأت ابتهال الرسالة... ولم تتمالك نفسها من الضحك.
ضحكت بصوتٍ خافت، كأنما قرأت نكتة باهتة من شخص تافه.
قالت لنفسها:
"وفر عليّا كتير... كنت ناوية أقول أكتر من كده."
أمسكت الهاتف وردّت:
**"تمام يا ياسين... طالما القرار منك، براحتك.
بس ما تجيش ندمان بعد كده.
وبالنسبة للفلوس، أنا ما أخدتش منك حاجة غصب، ولا ضربتك على إيدك.
وملكش عندي حاجة."**
أرسلت الرسالة، وهي لا تدري ما الذي جعله يغيّر رأيه فجأة.
لكنها لم تجهد نفسها بالتفكير.
وبعد دقائق، جاء ردٌ جديد:
**"حسبي الله ونعم الوكيل فيكي، مش عايز منك حاجة... وحقّي هاخده منك قصاد ربنا في الآخرة.
وأختك مالهاش مليم عندي.
اجرِي بقى في المحاكم."**
لم ترد عليه.
تعرفه جيدًا...
رجل هش، يخشى على منصبه، لا يملك من الرجولة سوى اللقب.
نظرت إلى الحقيبة الموضوعة على السرير،
فتحتها، وأخرجت منها مبلغ ٣٠٠ ألف جنيه كانت تحتفظ بهم،
ثم جلست وأخذت تعدّ ١٧٥ ألف جنيه - إجمالي ما أنفقه عليها ياسين.
وضعتهم في حقيبة صغيرة، وحملتها بيد ثابتة.
خرجت إلى الصالة.
فردوس كانت لا تزال جالسة مع أطفالها بجوار والدتهما، يتابعون التلفاز.
وقفت ابتهال للحظة تتردد،
لكن ابتسام لاحظتها وقالت:
انتظروا الحلقات الاخيره على صفحه الكاتبه قصص وروايات أمانى سيد 
ــ "ابتهال، تعالى اقعدي... واقفة ليه؟"
وأشارت إلى مكانٍ قريب منها.
اقتربت ابتهال... وجلست بهدوء بجوار فردوس.
ثم وجهت حديثها إليها مباشرة:
ــ "فردوس."
ــ "نعم؟"
ــ "خدي."
ــ "إيه ده؟"
ــ "١٧٥ ألف جنيه.
الفلوس دي كنت أخدتها من ياسين،
وأنا عارفة إنه مش هيديكي حاجة...
فبعتبرها جزء من حقوقك."
نظرت فردوس إلى الحقيبة الصغيرة،
عيناها اتسعتا،
لكن لم يكن فيهما امتنان...
بل نظرة حقد دفين.
لم تفكر في كرم أختها،
ولا في كرامتها وهي ترد مالًا ليس مفروضًا عليها،
بل لم يشغلها سوى سؤال واحد:
"هل خلال الفترة البسيطة دي... صرف ياسين كل المبلغ ده عليها؟"
فردوس مدت إيدها للحقيبة الصغيرة وفتحتها ببطء.
عيناها اتسعتا وهي تعدّ الأوراق النقدية بعينين لا تصدقان...
ثم نظرت إلى ابتهال، نظرة طويلة، صامتة...
فيها استغراب، وفيها غل 
قالت أخيرًا، بصوت خافت لكن نبرته لاذعة:
ــ "برافو يا أختي...
واضح إن ياسين ما كانش بيبخل عليكي بحاجة."
نظرت لها ابتهال بثبات، لم ترد.
أكملت فردوس وهي تغلق الحقيبة بعصبية واضحة:
ــ "١٧٥ ألف؟ فى فتره صغيره 
ده غير اللبس والمشاوير والهدايا اللي كنتي بتتدلعى بيها معاه...
ده انتي طلّعتي بصفقة محترمة."
اتدخلت ابتسام بلهجة حازمة:
ــ "فردوس خلاص مالوش لازمه الكلام ده اختك رجعتلك مبلغ كبير مكنتيش هتعرفى تجبيه منه لو عملتى ايه 
لكن فردوس ابتسمت ابتسامة مزيفة، وقالت:
ــ "لا عيب ولا حاجة، أنا بس مش بستغرب!
يعني بعد ما أخدتي جوزى ، وضيّعتيني،
دلوقتي بترجعيلك للفلوس كأنك انتى اللي اتظلمتي؟"
ابتهال بصتلها بهدوء، وقالت بنبرة صافية:
ــ "أنا ما أخدتش حد، ماتضحكيش على نفسك 
وإنتي اللي ما كنتيش شايفة الحقيقة.
انا مش برجعلك الفلوس دى عشان خاطرك ... انا برجعهملك عشان ولادك تخطيهم شهاده باسمهم 
وتحاولى تشتغلى وتصرفى على نفسك وعليهم وتزودى الفلوس دى 
يمكن تلاقى محامى يعرف يجبلك نفقه من ياسين 
سكتت فردوس،
لكن الغيظ كان واضح في كل ملامحها...
ما بين كرامتها المجروحة، وفلوس في إيدها مش قادرة ترفضها،
وإحساس انها كانت أقل من أنها تخلى جوزها يقرب منها ويحبها 
ساد الصمت للحظات.
ابتهال كانت على وشك إنها تقوم وتدخل أوضتها،
لكن صوت فردوس وقفها:
ــ "على فكرة...
إنتي مش أحسن من ياسين."
توقفت ابتهال، التفتت لها ببطء.
فردوس كانت ماسكة الحقيبة في حجرها،
لكن نظرتها كلها مرارة، ولسانها بدأ يقطّع:
ـ انتى فاكره كده بترضى حالك بعد ما خلصتي لعب بيه وخربتى بيتى وشردتى عيالى 
جايه تردي الفلوس كأنك بطلة؟
فاكرة إن ده يخليكي أنضف؟
إنتي أكتر واحدة وس*خ*ة شفتها في حياتي."
ابتسام شهقت بصوت مكتوم:
ــ "فردوس!! إيه اللي بتقوليه؟!"
لكن فردوس كملت، كأنها ما سمعتش حد:
ــ "ما صدقتِ إنك لقيتي حد يعوّضك عن سنين إحساسك إنك أقل مني.
وأول ما جالك، رحتيله، كأنك بتنتقمي مش بتحبي.
بس انتي عمرك ما هتعرفي تحبي.
لأن اللي اتحرم من الحنان طول عمره...
بيبقى قلبه ناشف."
ابتهال ما تحركتش.
مفيش دمعة واحدة نزلت.
بس نظرتها كانت صادمة... نظرة واحدة قالت لفردوس:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
"أنا فوقت... وإنتي لسه."
قالت بهدوء:
ــ "قولتي كل اللي عندك؟"
فردوس بصّت لها بغل، وقالت وهي بتغرز الكلام:
ــ "لسه...
أكتر حاجة بحمد ربنا عليها إني ما بقيتش زيك.
رحتِ مستشفى أمراض نفسية؟
ولا وصلت للمرحلة دي، ولا هوصل."
سكتت، وابتسمت بتشفي:
ــ "عارفة ليه؟
عشان أنا مش ضعيفة زيك."
سادت لحظة صمت...
ثم ردّت ابتهال، بصوت هادي، نقي، لكن جارح:
ــ "الفرق بيني وبينك...
إني لما وقعت، قومت نفسي.
وإنتي لسه بتسندي غرورك على مبرراتك القديمة."
كان الصمت في الغرفة قاتل.
كلام فردوس الأخير وقع كصفعة، مش بس على وش ابتهال،
بل على وش ابتسام نفسها.
ظلت تنظر لابتهال...
لبنتها اللي اتقال عليها "وس*خ*ة"، "ضعيفة"، "منعدمة الحب"،
لكنها ما ردتش، ما انفعلتش، ما بكتش...
وقفت بثبات، 
ابتسام قامت فجأة.
اقتربت من فردوس،
نظرت لها نظرة لا تحمل الغضب...
بل شيء أشد:
خيبة أمل.
قالت بصوت خافت لكنه مكسور:
ــ "أنا ربيتك إزاي يا فردوس؟
ده يبقى كلام يتقال لأختك؟
ده يبقى أسلوب واحدة كبيرة عندها بيت وعيال؟"
فردوس حاولت ترد، لكن ابتسام رفعت يدها:
ــ "اسكتي.
أنا خلاص شفت كل حاجة.
وشفت أكتر من اللي كنت مستعدة أشوفه."
نظرت إلى ابتهال...
ولأول مرة، عينيها كانت مليانة خجل.
ــ "حقك عليّا يا ابتهال...
يمكن عمري ما هعرف أرجّعلك اللي راح،
بس على الأقل...
من النهارده، مش هسكت تاني."
رجعت تبص لفردوس :
ــ "وإنتي...
قبل ما تتكلمي عن أختك،
بصي في المراية...
هتلاقي واحدة بتتداري ورا أمها كل ما تغلط.
بس خلاص...
أنا مش هبقى الستر اللي يغطي على أذيتك تاني."
حاولت فردوس التراجع عن حديثها لكن ابتسلم لم تعطها فرصه 
وتجاهلتهم ابتهال ودخلت غرفتها دون أن تعقب على حديثم 
انتهت ابتهال من جمع اشيائها معادا بعض الاشياء القليله تركتهم ليوم تركها للمنزل 
فى اليوم التالى ذهبت لعملها كلمعتاد 
واتصل بها عمران وكلب أن يقابلها لكنها رفضت فهى الآن منشغله كثيراً بعملها وتجهيز شقتها
ذهبت بعد العمل مع احدى صديقاتها واشترت بعض الأثاث وكانت حريصه أن تشترى الاساسيات حتى لا تنفذ النقود منها 
اشترت ركنه صغيره وتلفاز صغير 
وثلاجه وبوتاجاز وغسالة 
ومطبخ صغير 
واشترت القليل من ادوات الطهى 
وأعطتهم عنوان شقتها الجديدة
فهى تمتلك شقه فى احدى الكومباوندات اشترتها قسط منذ ان بدأت فى عملها 
وقررت أن تترك ذلك المنزل لامها واختها 
هى لا تريد منهم شئ فقط تريد النجاه بنفسها 
انتهت من تلك المشاوير وبعدها ذهبت للمنزل وجدت والدتها منتظراها فى غرفتها وعلى وجهها علامات الغض*ب 
دخلت ابتهال غرفتها وجدت والدتها تجلس على سريها 
نظرت لها ابتهال بتعجب 
ـ خير حصل حاجه 
ـ انتى لميتى هدومك وحاجتك ورايحه فين وليه ماقولتليش 
ـ اقولكم ليه ؟؟؟ 
مش انتى من الأول كنتى عايزانى افضى الاوضه دى عشان فردوس انا خلاص هفضيهالك وهسيبلك الشقه كلها وهروح اقعد فى شقتى 
ـ انتى بتقولى ايه هتروحى تعيشى لواحدك 
ـ وايه المشكله منا عايشه لواحدى هنا برضة ....
بس الفرق انى لما انقل من هنا هعيش فى هدوء اكتر وهكون مرتاحه أكتر 
ـ بس انا مش موافقه 
ـ مالكيش انك توافقى او ترفضى فى حاجه تخصنى
ده قرارى وانا مش هتراجع فيه 
والاوضه دى بكره هيجى نجار يفكها وهنقلها لشقتى الجديدة تقدرى تجيبى لفردوس اوضه جديده وتنقل هنا 
ـ ابتهال لو سمحت خليكى ووعد منى محدش هيضايقك حتى انا 
انا عارفه انى غلطانه وظلمتك ادينى فرصه او على الأقل ماتبعديش 
ـ خلاص انا جهزت كل حاجه وانى انقل من هنا امر مفروغ منه وبكره بإذن الله هكون نقلت وخلصت كل حاجه 
خرجت ابتسام من الغرفه وذهبت لغرفتها واتصلت بدكتوره وفاء وقصت عليها ما فعلته ابتهال 
وطلبت منها وفاء ان تتركها تفعل ما تريد وإذا كانت تريد أن تصلح الماضى تاخذ عنوانها وتزورها فى منزلها الجديد بشكل مستمر حتى تعطيها وتعطى نفسها وفردوس فرصه لمراجعه حساباتهم 
اغلقت معها واتصلت بجبران الذى قال لها نفس حديث الطبيبه 
فى غرفه ابتهال اتصلت بعمران وطلبت منه أن يأتى لها غدا فى البنك وهى ستنتظره هناك 
وافق عمران دون أن يسالها عن السبب 
فى منزل جبران اتصل ياسين بجبران واخبره عن ما تم بينه وبين ابتهال وطلب منه أن يعطيه المبلغ الذى صرفه عليها وطلب المبلغ ووضع عليه زياده 
ـ مساء الخير 
ـ مساء النور 
ـ استاذ جبران انا اتصلت على ابتهال وللأسف كل حاجه بينا انتهت وانا كنت عايز الفلوس اللى صرفتها عليها وانت وعدتنى قبل كده أنك هترجعهملى 
ـ والمبلغ ده كان 
ـ ٢٥٠ الف جنيه 
ـ طيب انا هكلمها اتاكد منهت وهرجع اكلمك تانى 
ـ اكيد هتكدب 
ـ ابتهال مابتكدبش ... مش يمكن انت اللى كداب 
ـ طيب انا مستنى تكلمنى تانى وترجعلى فلوسى 
ـ إن شاء الله 
اغلق جبران مع ياسين واتصل بابتهال وابلغها كلام ياسين 
ـ ازيك يا عمى عامل ايه 
ـ انا الحمد لله ، طمنينى عليكى 
ـ الحمد لله بقيت احسن 
ـ ياسين كلمنى انهارده وقال انه اداكى ٢٥٠ الف جنيه 
فلوس هدايا وكده ..... وانا بصراحه هردهمله بس حابب اتأكد منك الأول 
تحدثت ابتهال بخجل وندم مما فعلته 
ـ لا هما ١٧٥ الف جنيه بس وانا اديتهم لفردوس عشان خاطر اولادها لانى عارفه انها مش هتعرف تاخد منه حاجه 
ابتسم حبران داخله على تصرف ابتهال الذى عدى توقعه 
ـ طيب كويس انك عملتى كده برافوا عليكى 
ـ عمى لو كلمك تانى اوعى تديله حاجه 
ـ ماتقلقيش أنا هعرف اتصرف معاه 
فى اليوم التالى ذهب عمران للمكان عمل ابتهال وخرجت ابتهال لتقابله وأعطته مفتاح منزلها لينقل غرفه نومها لشقتها الجديدة ويستلم الاجهزه والأشياء التى اشترتها لمنزلها الجديد 
حاول عمران أن يوقفها ويجعلها تغير رايها ولكنها أصرت 
وبالفعل اخذ عمران المفتاح ونقل غرفه نومها تحت اعتراض ابتسام وغيظ فردوس 
ولكنها صبرت نفسها انها قريبا ستعمل مع عمران 
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
 دخلت ابتهال العمارة الجديدة، خطواتها مترددة كأنها داخلة على حياة مش عارفة تبدأها منين.
كان الباب مفتوح، وصوت العمال واضح… كراتين، ومناورات نقل، وصوت رجل بيصرخ:
ـ خلي بالك من المرايا دي!
دخلت، شافت عمران واقف وسطهم، عرقان، لابس تيشيرت سادة وبنطلون رياضي، لكنه بيتصرف كأنه صاحب البيت، مش مجرد مساعد.
لما لمحها، سكت للحظة، ثم قال:
ـ اتأخرتى ليه؟
ـ كان عندى شغل متأخر بسبب الاجازه وصعب أعرف اخد اجازه تانيه هيطردونى وقتها 
متنساش انى دى مصالح ناس ترضى حد يعطلك مصالحك 
ـ لأ طبعاً... غلبتينى فى الكلام 
نظرت ابتهال حوالينها 
ووجدت الشقه اصبحت مقلوبه رأساً على عقب 
كيف ستتمكن من فرشها بمفردها ؟؟ 
هى تحتاج لشهر حتى تستطيع أن تنظمها 
ـ سرحانه فى ايه مالك ؟؟ 
قالها عمران بابتسامة خفيفة، وهو بيستقبل عفش الغرفه القديمه فهو قد تخلص من غرفتها القديمه واشترى لها واحده جديده 
نظرت ابتهال لتلك الغرفه الجديده باستغراب 
ـ دى مش الاوضه بتاعتى انت مجبتهاش 
ـ روحت اجبها لقتها قديمه ودايبه بعتها وجبتلك مكانها واحده جديده 
ـ طيب مش تاخد رأيى افرض مش معايا فلوس أكمل 
ـ اعتبريها سلف وبعدين ماتقلقيش انا تاجر شاطر ودفعت فرق بسيط 
الاوض الجديده لقيت سعرها حلو اوى تقريبا مقارب لسعر اوضتك القديمه 
اقتربت ابتهال من الغرفه الجديده وقامت بالكشف عليها ثم نظرت له بقله حيله وسخريه 
ـ لا طلعت شاطر فعلا الاوضه القديمه بتاعتى خشبها ارو دى mdf 
- يعنى ايه 
ـ يعنى ورق 😬😬 
ـ قصدك ايه 
ـ قصدى انك اتضحك عليك 😁😁 ماتبقاش تعمل شاطر تانى 
صمت عمران واقترب من الغرفه يعاينها من قرب ووجد ابتهال محقه 
ـ خلاص وقت ما نفرش شقتنا هسيبك انتى تنقى الخشب وكل حاجه على ذوقك طلعتى شاطره بس انتى عرفتى الحاجات دى ازاى
ـ من صحابى وقت ماكانوا بيجهزوا كنت بنزل معاهم اساعدهم وكده ...... وبعدين استنى مين قالك انى وافقت عليك 
ـ قلبى يا قلبى اللى قالى وكاد أن يقترب منها حتى يناكشها لكن 
قطع اللحظة عامل بينادي من البلكونة:
ـ يا باشا، التلاجة مش داخلة من الباب دا!
ـ هنطلعها من البلكونه … استنوا شوية!
بصت ابتهال لعمران وقالت:
ـ يلا اتصرف على ما ارص الهدوم جوه الدولاب على الأقل اخلص من حاجه 
دخلت ابتهال أوضتها الجديدة، قفلت الباب وراها، ووقفت لحظة تبص حوالينها…
الدولاب لسه فاضى، والستارة متعلقة نص تعليق، والمرتبة موجوده على السرير بشكل عشوائي.
فتحت الشنطه  اللى فيها الفرش 
وعدلت المرتبه وفرشتها وبعد كده علقت الستاره ... وبدأت ترصّها جوه الدولاب، واحدة واحدة، وهي بتكلّم نفسها:
ـ ده مش بيت… دى ورشة شغل.
فجأة سمعِت خبطة خفيفة على الباب:
ـ ممكن أدخل؟
ـ ادخل 
دخل عمران وهو شايل زجاجة مية وعلبة عصير ووجبه طعام 
ـ جبنا حاجه  ساقعة، وغدا انا جوعت جدا واكيد انتى كمان جعتى 
ـ شكرا يا عمران انا هموت من الجوع 
وشكرا على تعبك وواقفتك مع العمال انهارده وأنك سبت شغلك عشانى 
سكتوا لحظة… وبعدين قال:
ـ ماتشكرنيش على واجبى معاكى يا ابتهال بالعكس .... انا اللى أشكرك إنك وثقتى فيا مره تانيه وسماحتيلى انى اساعدك 
حاول عمران أن يغير الحديث 
ـ يلا ناكل بقى ونكمل بعدين 
جلسوا سويا ليتناولوا طعامهم وترحوا باب الغرفه مفتوح 
نظر عمران حوله وعلى ترتيب ابتهال لغرفتهت 
ـ شكلك بتعرفى ترتبى .
ـ أيوه… أنا اتعلمت اعتمد  على نفسى من سنين، 
ـ انسى السنين اللى عدت وخلينا فى بدايتك الجديدة 
ـ يعنى خلاص؟ دى بداية جديدة؟
ـ آه… من غير ماضى، من غير حمل، من غير حد يحملك فوق طاقتك 
ـ عندك حق .... خلص بقى اكل بسرعه عشان تلحق تخلص 
انتهوا من طعامهم وعادت ابتهال لرص دولابها مره اخرى وذهب عمران ليقف مع العمال ليكملوا نصب الاثاث 
كان الهدوء غريب فى بيت ابتسام.
أوضة ابتهال فاضية، والصالة فيها صوت التليفزيون شغال على مفيش.
فردوس قاعدة على الكنبة، بتقلب فى موبايلها بعصبية،
وابتسام قاعدة على الكرسى المقابل، باصه للفراغ 
قطعت فردوس الصمت فجأة:
ـ يعنى عمران يسيب شغله وينقل عفشها بنفسه؟
ابتسام بصّت لها بحذر:
ـ هو كان بيساعدها وخلاص
ـ مساعده إيه؟! واحد وواحده فى شقه لواحدهم يبقى بيساعدها فى ايه 
ـ فردوس كفاية بقى الكلام ده ، عيب كده انتى بتتكلمى عن اختك 
ـ لأ مش كفاية، انتى مش شايفة اللى بيحصل؟
ابتهال عاملة نفسها مظلومة، وسابت البيت، والكل بقى شايفها ضحية، وعِمران بقى فارس أحلام!
سكتت ابتسام… لكن كان باين إن كلام بنتها مش عاجبها 
ـ انتى زعلانة إنها بقت لوحدها؟
ـ لأ… أنا مستغربة الناس اللى بتقف جمبها بعد كل اللى عملته
ـ هى عملت إيه؟
قالت ابتسام، والسؤال طلع من غير تفكير، كأنه عايز يعرف مش يلوم.
رفعت فردوس عينيها بدهشة:
ـ بجد؟ انتى ناسية إنها كانت على علاقة يجوزى واتسببت قى خراب بيتى ؟
ـ فردوس ماتضحكيش على نفسك علاقتك من زمان بايظه بياسين من قبل دخول ابتهال حياتكم  ... وجودك معاه كان تحصيل حاصل 
وكذا مره زمان نصحتك بالطلاق فاكره لكن انتى كنتى متمسكه بيه بطريقه غريبه 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ يعنى خلاص؟ بقيت أنا الغلطانة دلوقتى؟!
سكتت ابتسام… وحست فجأة إنها تايهة بين بنتين، واحدة خرجت تدور على نفسها، والتانية لسه جوّا البيت مالهاش هدف ولا طموح .
قامت من مكانها، راحت لأوضة ابتهال… فتحت الباب ببطء،
بصّت جوا الأوضة الفاضية… السرير مش موجود، الدولاب متشال، والحيطة فيها آثار حاجات كانت متعلقة.
دخلت، وقعدت على الأرض.
ـ راحت…
جملة خرجت منها كأنها اكتشفت إنها خسرت حاجة،
مش بس بنتها،
لكن حاجة أعمق…
رجعت فردوس، وقفت على الباب، وبصّت لوالدتها قاعدة لوحدها وقالت:
ـ متزعليش عليها… هي اللى اختارت تمشى.
ردت ابتسام وهي باصة للأرض:
ـ يمكن…
بس إحنا اللى خليناها تدور على مخرج. انا اللى غلط فى تربيتى ليكوا 
للاسف خسرتكم انتوا الاتنين 
ـ خسرتينى ازاى انا جمبك اهو  ... انا مش عارفه ليه زعلانه إن ابتهال مشيت كده احسن 
نظرت لها ابتسام بحسره لا تعلم ماذا تقول لها فهى من اوصلتها لهذا الحد من الانانيه والحقد على اختها 
نظرت لها ابتسام 
ـ فردوس انتى ايه هوايتك 
صمتت فردوس لا تعلم 
ـ مش فاهمه جايه بعد ٣١ سنه تسالينى هوايتى ايه ؟؟؟ 
معرفش ..... وانتى ماقولتليش ايه الحاجه اللى المفروض احبها او اركز معاها غير انى احاول اتفوق على ابتهال 
كان كلام فردوس كص*فعات  على وجهه ابتسام 
فالمفروض من يذهب للعلاج فردوس وليس ابتهال 
هى لا تنكر خطأ ابتهال العظيم تجاه اختها ولكنها اعتطها العذر 
هى الان متعجبه كيف عاشت ابتهال واستطاعت النجاح والاعتماد على ذلتها فى وسط عائله كعائلتهم 
هم من يجب عليهم المكوث فى المشفى وليس ابتهال 
ابتهال استطاعت التعافى وان تنجوا بنفسها وتركتهم  يغرقون 
وقفت ابتسام ونظرت لفردوس 
ـ فردوس ايه رايك تروحى لدكتوره وفاء.؟؟ 
على فكره انا كمان بروحلها 
تحدثت فردوس بسخرية ممزوجة بعنف:
ـ انتى بتقولى إيه…؟
أنا أروح لدكتورة نفسية؟
هو أنا مجنونة؟!
نظرت لها ابتسام بهدوء ما كانتش بتعرف توصله قبل كده، وقالت:
ـ لا… إنتى مش مجنونة
لكنك تعبانة… وأنا كمان
وإحنا تعبنا ابتهال معانا، ودى أقل حاجة نعملها.
ضحكت فردوس ضحكة قصيرة، فيها قهر:
ـ يعنى بعد العمر ده، تقولى لى إنى تعبانة؟
ليه؟ عشان قلتلك إن ماعنديش هواية؟
ولا عشان مابقتش ملاك في نظرك؟
ولا عشان بنتك التانية مشيت وبقيتى بتدورى على بديل؟
اقتربت منها ابتسام خطوة، بصت لها بعين أم شافت الحقيقة متأخر:
ـ لأ…
عشان لما بنت عندها ٣١ سنة،
ما تعرفش تحب حاجة…
ولا تسامح أختها…
ولا حتى تسيب حب قديم وتكمل حياتها… ولا عارفه تشوف مستقبل عيالها وشايفه انها طلاما بتأكلهم وتشربهم يبقى كده تمام كأنها بتربى كتاكيت 
يبقى جواها حاجة مكسورة من زمان.
ـ أنا مش مكسورة!
صرخت فردوس،
لكن صوتها كان مهزوز، زى مراية مكسورة بتحاول تقنع نفسها إنها لسه بتعكس الصورة كاملة.
قالت ابتسام بهدوء:
ـ عارفه أنا قلت لوفاء إيه؟
قلت لها إننا اللى محتاجين نروح المستشفى، مش ابتهال
وقلتلها إن البيت ده كله كان مريض…
وإنك إنتى أكتر واحدة محتاجة فرصة قبل ما تختفى جوا نفسك زى ما أنا اختفيت سنين.
سكتت فردوس، وبدأت الدموع تتملى في عنيها، لكنها بسرعة مسحتها بإيديها:
ـ يعنى انتى شايفانى… ضعيفة؟
ـ لأ
أنا شايفاكى… بنتى
اللى ضيعتها… وعايزة ألحقها قبل ما تضيع أكتر.
فردوس عشان خاطرى فكرى 
يمكن لما تقعدى مع وفاء تقدر تساعدك تطورى من حياتك ومن نفسك زى ما عملت مع ابتهال وتخليكى  انسانه ناجحه وطموحه
صمتت فردوس، تفكر في حديث والدتها،
فهو مش مجرد كلام…
دى كانت أول مرة تشوف في عين أمها نظرة ندم صادق، مش عتاب ولا أوامر.
رجعت بعينيها تسرح فى الأرض،
كأنها بتفتش عن نفسها وسط تفاصيل عمر كامل من التدليل والضياع ، 
قالت بنبرة أهدأ من العادة:
ـ هي ساعدت ابتهال فعلاً؟
ـ جدًا…
وفاء ما دخلتش حياة ابتهال كدكتورة بس…
دخلتها كحد شاف الوجع من غير ما يحكم عليه.
ـ وإنتى… بتروحيلها ليه؟
سؤال خرج من فردوس بهمس، كأنه اختبار.
ابتسام تنهدت وقالت:
ـ عشان أتصالح مع نفسى…
عشان أبطل أهرب من اللى عملته،
وعشان… أكون أم أحسن، حتى لو متأخر.
نظرت لها فردوس، وسألت بنبرة مشحونة بالارتباك:
ـ وهى هتقدر… تصلّحنى؟
ـ مش "تصلّحك"
لكن تساعدك تلاقى نفسك
وتبدأى من أول وجديد… لو حبّيتى.
مرّت لحظة صمت،
ثم قالت فردوس، وهى بتشيح بوجهها:
ـ هفكر…
تفتكروا فعلاً فردوس هتوافق تروح لوفاء ؟؟؟
هل هيكون فى مواجهه تانيه بين فردوس وابتهال وهل المواجهة دى هتكون لصالحهم ؟؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فى اليوم التالى لعزال ابتهال كان يوم اجازه وقرر بعض اصدقائها المقربين ان يذهبوا ويساعدوها فى فرش منزلها الجديد 
ظلت ابتهال طوال الليل تفرش غرفتها وتضع اشيائها فى اماكنها إلى أن شعرت بارهاق شديد وخلدت فى نوم عميق  لليوم التالى إلى أن قرر اصدقائها أن يذهبوا اليها ويساعدوها 
وفى منزل ابتسام اتصلت بعمران والحت عليه أن يأخذها لمنزل ابتهال 
تحت ضغط من ابتسام قرر عمران أن ياخذها ولكن أتصل بوفاء أولا واخبرته أن يجعلها تذهب 
مر عمران على منزل ابتسام وجدها جالسه تنتظره اخذها وتوجهوا لمنزل ابتهال 
فى منزل ابتهال كان الجميع منشغل 
أتت منى صديقتها المقربه وقررت أن تساعدها فى فرش المطبخ 
والاخريات الصاله ومساعده منى فى المطبخ 
وتركت ابتهال الغرفه الثانيه فارفه هى اكتفت فقط بالاساسيات التى تحتاجها 
وصلت ابتسام برفقه عمران لمنزل ابتهال ووجدت أصوات ضحك آتيه من شقتها 
طرقت ابتسام على الباب وفتحت لها إحدى اصدقاء ابتهال 
ـ مين حضراتكم 
ـ انا ابتسام مامت ابتهال وده عمران ابن عمها 
ـ أهلا يا طنط اتفضلى 
دخلت ابتسام  وتركت عمران خارج المنزل حتى تنبه باقى الفتيات وجدت ابتهال تمزح مع اصدقائها  
لأول مرة ترى ابتسام الابتسامه على وجهه ابنتها 
وقفت ابتسام فى منتصف الصالة تنظر حولها…
تشعر انها غريبه 
ضحك، حكايات متداخلة، وأصدقاء بيحاولوا يخلقوا فرحة وسط شقة لسه ما دبتش فيها روح.
كانت ابتهال واقفة جنب منى، بتضحك من قلبها وهى بتحكى موقف حصل لهم أيام الجامعة.
وفجأة لمحت والدتها…
سكتت لحظة، نظراتهم تقابلت…
لكنها ما قالتش حاجة، 
مش عارفه تعمل ايه .
شعرب منى بالتوتر الذى بدأ يظهر عليهم 
و اقتربت  من ابتسام بابتسامة خفيفة:
ـ حضرتك أم ابتهال؟
ـ أيوه…
ـ أهلا يا طنط إحنا اول مره نشوف حضرتك انا منى صاحبه ابتهال من ايام الجماعه ودول اصدقائنا وبدأت تعرفهم على المتواجدين 
ـ اتفضلى اقعدى يا طنط تشربى ايه . 
شعرت ابتسام انها غريبه بجوار ابنتها 
من المفترض أن يكون ذلك دورها أن تسالهم ماذا يشربون وليس العكس 
حاولت فتح جو من الافله 
ـ لا يا حبيبتى أنا مش هشرب انا جايه اساعدكم ...
ايه رايكم هعزمكم انهارده على الغدا 
اجابتها منى 
ـ شكرا يا طنط انا ماما هتجهز الغدا وهتبعته مع اختى لما يخلص ...
إحنا بيتنا قريب من هنا وماما بتحب ابتهال وهى عامله الاكل اللى بنحبه 
ثم نظرت لباقى البنات 
ـ يلا يا بنات احنا كده مش هنخلص انهارده يلا ماما عملتلكم محشى اللى مش هتخلص مش هتاكل معانا 
بدأ البنات فى المزاح مره اخرى وبدأوا يسرعوا فى عملهم حتى ينتهوا فى اقرب وقت 
اجابت احدى صديقات ابتهال 
ـ بقولكم  ايه احنا سايبين عيالنا مع اهالينا عشان نقعد براحتنا وننبسط عايزين نخاص بسرعه عشان نلحق نقعد مع بعض شويه 
بدأو البنات فى المزاح وكلا منهم ذهبت لتكمل عملها 
كانت تنظر لهم ابتسام لا تعلم ماذا تفعل أو من هم هؤلاء الاصدقاء من منهم من يحب ابنتها حقا ومن يتظاهر لم تستطع أن تصبح لها أما تنصحها فى مراهقتها كما كانت تفعل مع فردوس ...
تذكرت وجود عمران ووقوفه خارج الباب 
خرجت له ابتسام وطلب منه ان يوصلها لمكان تجلب منه بعض الحلوى والمشروبات 
وبالفعل ذهبت ابتسام برفقه عمران واشترت تورته كبيره وبعض المشاريب الغازيه 
وعادت لمنزل ابتهال وطلبت من عمران أن يذهب وشكرته ... 
ولكن عمران صعد معها وتحدث مع ابتهال وسالها إذا احتاجت شئ وتركها حتى تظل براحتها مع اصدقائها 
ظل الجميع يعمل على قدم وساق الى أن انتهوا وحاولت ابتسام الاشتراك معهم فى احاديثهم وظلت تسالهم كيف عرفوا ابتهال 
واخبروها أن ابتهال صديقه قديمه لهم من ايام الدراسه وقبلها من ايام الثانويه و أن مساعدتهم لها جزء مما فعلته معهم ابتهال فهى كانت تقف مع الجميع ولا تبخل بمساعده أحد منهم 
ووجودهم اليوم معها جزء من رد جميلها اليهم 
انتهوا اخيرا من تنظيف وتنظيم المنزل وأتت اخت منى ومعها الطعام الذى احضرته والدتها 
وبعد الانتهاء من الطعام احضرت ابتسام الكعكه التى جلبتها وظلت تتحدث مع ابتهال واصدقائها واندمجت معهم فى الحديث واكتشفت انها لا تعلم شيئا عن ابنتها 
مر اليوم سريعا وانصرف البنات وظلت ابتسام جالسه مع ابتهال 
وساد الصمت فى المكان 
ـ ابتهال انا لاحظت إن فى اوضه واحده بس مفروشه 
ـ أه انا جبت حاجات بسيطه وافرشها بقى بعدين 
ـ طيب انا هبات فين 
نظرت لها ابتهال بتعجب فهى ظنت انها ستنصرف أو سيأتى عمران ليوصلها مره اخرى 
ـ نامى فى الاوضه وانا هبات فى الصاله 
ـ طيب ما نبات انا وانتى فى الاوضه هو عيب انا مش غريبه انا مامتك .
نظرت لها ابتهال للحظات…
نظرة فيها اندهاش، 
كانت بتحاول تفهم، هل فعلاً والدتها عايزة تقرب؟
ولا دي لحظة عابرة من لحظات الندم اللي بتيجي وبتروح؟
تنهدت وقالت بهدوء:
ـ لا يا ماما… مش عيب…
بس يمكن أنا اللي مش متعودة.
ـ متعودة على إيه؟
ـ متعودة أنام لوحدي
ـ معلش استحملينى انهارده بقى كان يوم مرهق وطويل وماتخافيش انا مابتحركش وانا نايمه 
اماءت ابتهال رأسها لا تعلم ماذا تفعل فوالدتها تحاول اقتحام حياتها 
خلدت ابتسام وابتهال على السرير ولم تستطع ابتهال النوم عكس ابتسام فاخذت احد الاغطيه وخرجت لتنام  فى الصاله 
و أثناء خروجها وجدت اتصالا من عمران ،
ابتسمت ابتهال واجابت عليه 
ـ ألو عمران 
ـ روح عمران وقلبه 
ـ عمران لو سمحت ماينفعش كده وبعدين عيب على سنك 
ـ ماله سنى 😅😅 يسمح على فكره انتى بس اللى مكسوفه بزيادة بس معلش بكره تتعودى 
ـ أنت متأكد إنك دكتور 
ـ اه وبعد بكره افتتاح العياده ولازم تكونى موجوده عشان اعرفك على زمايلى 
ـ حاضر زى ماوقفت جمبى لازم اقف جمبك 
ـ لا يا ابتهال ماينفعش يبقى وجودك معايا رد جميل ... 
انا ماليش جمايل عليكى عشان ترديها 
انا عايزك جمبى بصفتك حبيبتي وخطبتى وبنت عمرى وشركتى  ومراتى المستقبيله اللى ببنى حياتى ونجاحى  معاها خطوه بخطوه وحابب انها تكون حاضر كل نجاح بعمله 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ابتسمت ابتهال بخجل، وهي لا تزال تمسك بالهاتف في يدها كأنها تخشى أن تهرب منه الكلمات التي قالها منذ لحظات.
حديثه لم يكن فقط كلمات،
كان دفء ناعم تسلل بين ضلوعها،
دغدغة رقيقة مست حياءها الأنثوي، وأربكت سكونها.
لم تكن معتادة على هذا النوع من الاهتمام،
كلامه اخترق كل الجدران التي بنتها حول نفسها،
ولمسها من الداخل…
لمسة لم تكن خادشة، بل حنونة… مطمئنة… ومُربكة في ذات الوقت.
كل حرف خرج منه كان كأنّه بيت له مكان خاص في صدرها،
وصوته…
كان أشبه بموسيقى بطيئة تُعزف على وتر قلبها المنكمش،
فجعلته ينبض على إيقاع جديد… إيقاع فيه نبض اسمه "أنثى مرغوبة… ومحبوبة".
انهت المكالمه بخجل من ذلك الحديث 
نظرت لوجهها في مرآة امامها ،
ورأت بنتًا جديدة تولد من قلب الخجل،
وعيونًا تتألق بشيءٍ يشبه الاعتراف الخفي…
اعتراف لا يُقال… لكن الدمعة الصغيرة اللي لمعت في زاوية عينها كانت شاهده عليه.
دمعه سعاده وفرح وليست دمعه حزن 
فى اليوم التالى 
استيقظت ابتسام اولا ووجدت ابتهال تنام فى الصاله 
دخلت المطبخ ووجدت يعض الاساسيات غير متواجده 
ذهبت لتشترى بعض الاطعمه والشاى ومستلزمات الطعام لتضعها فى منزلها الجديد 
بالرغم أن منزل ابتهال صغير عكس منزلها
إلا انه كان مريح وذلك الاثاث البسيط جعله اكثر راحه 
فهو فقط عباره عن غرفتين صغيرتين ومطبخ  وصاله 
وضعت ابتهال ركنه فى الصاله والمطبخ ليس به كثيراً من الاشياء يكاد يكون فارغاً فقط احضرت به المستلزمات الأساسية وغرفه نومها وغرفه اخرى فارغه 
انتهت ابتسام من شراء بعض الاشياء وعادت للمنزل وقامت بتحضير الطعام ووضعته على الطاوله الصغيره أمام الركنه التى تنام عليها ابتهال وقامت بإيقاظ ابتهال لتأكل معها 
استيقظت ابتهال واستغربت من تصرف والدتها 
تناولوا الفطور فى جو هادئ وبعدها دخلت ابتهال المطبخ وجدت تلك الاشياء التى جلبتها والدتها 
خرجت لها مره اخرى لا تعلم بما تناديها 
فقررت الدخول فورا في الحديث 
ـ هو حضرتك اشتريتى الحاجه دى امته 
ـ وانتى نايمه نزلت اشترتها وجيت 
ـ طيب حسابها كام 
ـ نعم 
ـ حضرتك جبتى حاجات فى بيتى طبيعى اسالك حسابها 
ـ أنا امك لو ناسيه 
ـ انا متعوده على كده مش هعرف اخدهم 
ـ لا يا ابتهال اتعودى على كده مافيش بنت بتدى فلوس لانها المفروض العكس لو احتاجت حاجه انا اللى اديكى 
قطع صوت حديثهم اتصال فردوس بوالدتها وطلبت منها أن تأتى لتجلس مع ابنائها حتى تذهب لوفاء 
ـ حاضر جايه مش هتاخر اجهزى انتى عشان لما اجى تنزلى على طول 
ـ ابتهال انا ماشيه دلوقتي لكن هاجى تانى والكلام اللى قولتيه من شويه ده مش عايزه اسمعه تانى 
كلدت أن تعترض ابتهال مره اخرى ولكن تركتها ابتسام ورحلت 
فى منزل فردوس كانت متردده فى الذهاب لوفاء تفكر الف مره 
هل تذهب وتفعل كما فعلت ابتهال هل ستساعدها وفاء أن تتغير كما ساعدت ابتهال 
انهت ذلك الصراع بقراراها بالذهاب لوفاء 
اتت والدتها وتركت فردوس معها ابنائها وذهبت لوفاء كما اتفقت معها امس عندما اتصلت بها ....
فعندما 
تركتها والدتها وذهبت لابتهال بدأت تشعر فردوس بالخوف من ضياع كل شئ من يدها وظنت أن والدتها ممكن أن تتخلى عنها 
فقررت الذهاب لوفاء لعلى تساعدها أن يعود إليها كل شىء كما فى السابق 
دخلت فردوس العياده واستقبلتها وفاء وكانت ترى التردد في عينيها 
دخلوا الغرفة الخاصة بالكشف 
جلست وفاء على مكتبها وكانت امامها فردوس 
ـ ازيك يا فردوس عامله ايه 
ـ الحمد لله بخير 
ـ انا مبسوطه انك جتيلى انهارده ... 
ومش هسالك عن السبب اللى خلاكى تيجى طالما جيتى يبقى اكيد انتى محتاجه تتكلمى مع حد صح 
ـ لأ مش كده .... انا جيت عشان حاسه انى تايهه وكل حاجه بتروح منى 
ـ إزاى 
ـ جوزى راح وماما حاليا بتقرب من ابتهال ولو ماما راحت انا مش هلاقى حد جمبى 
صمتت وفاء تركت لفردوس المجال للحديث فهى من البداية تريدها هى لانها هى من تحتاج للمساعده 
ـ فردوس اننى مكنش ليكى اصدقاء وانتى صغيره 
ـ لأ 
ـ ليه ؟؟؟ احكى يا فردوس وأنا سمعاكى ماتقلقيش كلامنا مش هيطلع بره الاوضه دى 
ـ وأنا صغيره ماما وبابا كانوا بيخافوا عليه أوى مكنوش بيخلونى العب مع حد بيخافوا حد يذقنى او يضربى او يضايقنى 
حتى ابتهال كان بينى وبينها حاجز دايما زيها زى باقى قريبنا 
كبرت وخفيت بس هما مش شايفنى بكبر ولا بخف 
كانوا قريبنا  بيجوا يزورونا ومعاهم ابتهال كنت بشوف ازاى ابتهال بتلعب معاهم وتتفاعل معاهم 
عكسى اللى مكنش ليه صحاب بسبب خوف أهلى 
اتملمنى شعور أنى عايزه ابقى مكان ابتهال زيها 
عايزه صحابها عايزه قرايبنا عمامى وعمتى وتيتا  يحبونى  زيها 
ـ بس انتى كنتى بتتمتعى بحب باباكى ومامتك عكس ابتهال 
باباكى ومامتك كانوا بيحبوكى عشان كده بيعاملوكى بالطريقه دي 
انما ابتهال كانوا بيشفقوا عليها وهى كانت بتحس بده 
وفى فرق كبير بين الحب والشفقه 
الحب بيكون مستمر مدى الحياه انما الشفقه وقت وبتروح والدليل فين عمتك دلوقتي ؟؟؟ 
حتى عمك بيحب ابتهال وبيشفق عليها وبيعتبرها زى بنته 
بس ..... عمرها ما هتكون فى مكانه بنته 
كملى انا عايزاكى تطلعى كل اللى جواكى انا سمعاكى ومش هقاطعك 
بعد ما كبرت جت ابتهال تعيش معانا بعد وفاه تيتا 
وقتها حسيت انى ممكن اكون زيها وقرايبنا يحبونى زيها 
بما فيهم عمران 
ـ وقدرتى تعملى كده 
ـ فى الأول قدرت وانا وعمران بقينا اصدقاء حتى مرات عمى لاحظت اننا قريبين من بعض وبدأت تلمح بارتباط وماما كانت بتشجعها وبابا كان عمى لأ عشان هو بيحب ابتهال أكتر وعايز يجوزها عمران 
ـ طيب عمران عمل ايه 
ـ بعد عنى وبعدها سافر 
ـ فردوس انتى بتحبى ابتهال ؟؟ طيب بلاش عايزاكى تحكيلى من الاول خالص من بدايه طفولتك كل حاجه بالترتيب ممكن وانا هسمعك مش هقاطعك تانى والمره دى بجد ؟؟ 
ياترى فردوس هتقول ايه 
وهل تلك الاسئله والاجابات العشوائية هتساعد وفاء تعرف الماضى بشكل صحيح وبعيون فردوس
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كانت فردوس تجلس فى غرفة الكشف ومترددة
تشعر بتوهان لا تعلم من أين تبدأ.
تحاول ترفع عينيها لكن في حاجة تقيلة جواها بتشدها لتحت.
إزاي ممكن تشرح اللي عمرها ما فهمته
وإزاي تحكي عن شئ جواها هى متعوده بدون شرح او طلب الحاجه تكون عندها ...
كل اللي جواها متلخبط كأنها داخلة أوضة مليانة تراب وكل ما تبدأ ترتب مكان تروح لغيره من غير ماتكمله 
وبعدها الكركبه ذادت 
شعرت وفاء بذلك التوهان فبدأت بسؤالها عن طفولتها 
سألتها وفاء بهدوء 
احكيلي عن طفولتك كنتي بتحبي إيه
كنت شايفة نفسك إزاي
سؤال بسيط
بس وقع في قلب فردوس زي حجر تقيل اتحدف على سطح مية راكدة.
طفولتي!
يعني أبدأ من فين
من وأنا ماسكة لعبة وشايفة ابتهال قاعدة في الركن مش لاقية لعبة ليها
ولا من أول مرة قلت لماما إنها ضربتني وهي ما كانتش عملت حاجة
ولا من نظرة الرضا اللي كانت ماما بتدهالي لما أبكي علشان هي قربت منها شوية
أنا اتربيت على إني الأهم 
اللي لازم تتحب
اللي لو زعلت الكل يتعاقب
واللي لو ابتسمت الكل يتهنى
أنا كنت البطلة في الفيلم
وهي الكومبارس اللي ميهمش حتى وجوده
وفاء كررت السؤال بنبرة أهدى 
بتحسي إنك كنتي مميزة
أيوه وكنت بفتخر بده
بس كمان
كنت بخاف
أخاف إن اللحظة اللي ابتهال تاخد فيها
نفس تاخدني معاها للظل
أخاف إنها لو نجحت تبقى أحسن مني
لو اتكلمت يسمعوها ويسكتوني
كنت بغير منها آه
كنت باخد كل حاجة في إيدها
مش عشان محتاجاها
بس علشان ما يبقاش ليها حاجة
ما يبقاش ليها وجود
كنت بخليها طول الوقت تحس إنها زيادة
وأنا اللي مستحقة
بس الحقيقة
أنا كنت باخد منهم كل حاجة
وهي اللي كانت محتاجة تتحب
كانت محتاجة 
كلمة
شعور إنها مش مرفوضة لمجرد إنها مش أنا
وفاء بصتلها باستفهام صامت
وفردوس فضلت ساكتة
بس جواها كانت بتنزف
أنا مش عارفة أنا مين
ولا ليه بقيت كده
ولا إزاي وصلت للدرجة دي من القسوة والغيرة
بس أنا
تعبت
طيب ليه كنتى بتعملى معاها كده
سؤال وفاء جه بهدوء لكن خبط في جدار جوا فردوس كانت بتحاول تبنيه من جديد
ليه كنتي بتعملي معاها كده 
جملة بسيطة لكن فردوس حست إنها اتعرت
كأن حد دخل أوضة ضلمة جواها وفتح النور فجأة.
ليه
سؤال عمرها ما سألته لنفسها بجد
كانت بتبرر دايما لنفسها علشان هي بدأت علشان ماما بتحبني أكتر علشان أنا الأضعف 
لكن لما بصت بصدق سكتت
علشان كنت خايفة 
آه الخوف هو اللي كان بيحركني
الخوف من إنها تبقى هي النسخة الأجمل
الأكتر استحقاق
الأكتر حب
كنت حاسة إن الدنيا ضيقة يا أنا يا هي
لو ضحكت ليها يبقى نسيتني
أنا كنت بعاملها كعدو
علشان
كنت شايفة فيها التهديد
مش الأخت
بس ليه
علشان مافيش حد شاورلي وقالي هي أختك مش خصمك 
مافيش حد قالي انتي محبوبة حتى لو هي موجودة 
فأنا اخترت أخلص منها
مش بالسلاح
بالحرب النفسية
بالخذلان
بالكذب
بسرقة كل لحظة ممكنة من عمرها
وفاء سألتها بنعومة لكن السؤال كان مباشر كالسهم 
ليه وصلك الإحساس ده
رغم إن باباكي ومامتك كانوا بيفضلوكي
وكل حاجة كانت ليكي
سكتت فردوس لحظة
بصت في الأرض
ونفسها اتكتم قبل ما تطلع الكلمة
مش يمكن لو كانت قربت منهم كانوا حبوها
زى ما أهل بابا ما حبوها وقربوا منها ومافضلونيش عليها 
وقتها كنت هبقى منبوذة من الكل
صوتها بدأ يتهز وهي بتكمل 
هي كانت واخده اهتمام العيلة كلها وانا لأ
كنت دايما المميزه عند ماما وبابا بس برا البيت أنا كنت الشفافة 
كنت بضحك عشان أبان لكن مفيش حد بيشوف الضحكة دي
كلهم كانوا شايفين ابتهال المتفوقة المؤدبة الهادية
حتى لو ماما وبابا كانوا بيحبوني أكتر أنا كنت شايفة إن العالم كله بيحبها هي
سكتت لحظة ومسحت دمعة نزلت من غير إذن 
كنت خايفة لو خدت خطوة واحدة ناحية بابا وماما هياخدوها هي بدل ما ياخدوني أنا
فكنت أسبقها كنت أقطع الطريق عليها قبل ما توصله
أبوظ علاقتها بيهم علشان أفضل أنا الوحيدة في الصورة
بصت
لوفاء وقالت بصوت مكسور 
أنا كنت صغيرة وخايفة ومحدش قالي إن الحب يتقسم ومش بينقص
أنا كنت فاكراه لو وصلها مش هيوصلني
طيب ليه محاولتيش تقربى منها وتصاحبيها دى كانت اختك الصغيرة اللى محتاجة احتواء  
عارفة ليه
علشان وقتها كانت ابتهال هتكون امتلكت كل حاجة.
أب وأم وعيلة وإخوات كل حاجة.
وأنا
كنت هبقى على الهامش
زي ما كانت هي دايما. 
كنت هتسرق مني الحتة الوحيدة اللي كنت حاسة إنها ليا.
أنا كنت شايفة الحب زي لحاف صغير لو غطاها مش هيكفيني.
كنت بخاف
بخاف إنها لما تضحك يبقوا ناسيين ضحكتي
ولما يمدوا إيدهم لها يسحبوا إيدي. 
أنا كنت شايفة اقترابي منها خطر
لو كنت حبتها كانت هتدخل جوا قلبي
ولو دخلت كانت هتنتصر
وأنا مش عايزه أخسر
حتى لو الخسارة دي كانت حب. 
شعرت وفاء أن جلسة اليوم كافية...
بل أكتر من كافية.
كان في ارتجاف خفيف في إيدين فردوس
وعنيها ثابتة في نقطة مش موجودة في الحجرة
كأنها بتشوف نفسها لأول مرة
بس مش الفردوس اللي الكل كان بيشوفها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
إنما البنت الصغيرة
الخايفة
اللي كانت بتحارب الكل علشان تبقى مرئية.
وفاء أخدت نفس عميق
وقربت منها شوية من غير ما تقطع الصمت
أنا شايفة إننا نكتفي بكده النهارده يا فردوس. 
قالتها بهدوء بصوت يشبه أكتر من الجملة.
ثم نظرت لها نظرة كلها دفء 
اللي خرج منك دلوقتي مش سهل
فردوس ما ردتش
بس دمعة نزلت على خدها
من غير صوت
من غير مقاومة
كأنها دمعة بنت كانت مخبية نفسها جوا ست.
قامت وفاء بهدوء
قدمت لها منديل
وقالت بنبرة فيها حسم ناعم 
وعد
المرة الجاية مش هنرجع نبدأ من الصفر.
النهارده أنتي كسرتي أول حيط
وإنتي بس اللي تقدري تبني اللي بعده. 
بعد أن هدأت فردوس خرجت من  العياده وذهبت للتسوق حتى تبدأ في عملها مع عمران 
قررت أن تعطى لنفسها مساحه تفعل بها ما تريده فقط وتشترى شيئا لها دون أن تاخذ رأى احد
فى العيادة بدأت وفاء تسجل حاله فردوس
فردوس نشأت في بيئة منحازة لصالحها ظاهريا.
تلقت حبا مشروطا يغذي صورتها ك الأقرب و المفضلة 
لكن دون بناء داخلي حقيقي لمفهوم الذات المستقرة .
هذا النمط زرع بداخلها خوف دائم من فقدان المركز
وحول علاقتها بأختها إلى صراع على الوجود.
الغيرة المرضية 
ليست غيرة طبيعية بل غيرة وجودية.
ترى في شقيقتها تهديدا لهويتها العاطفية كأن وجود الأخرى يمحو وجودها.
لذا مارست أنماطا من الإقصاء النفسي والأذى الرمزي ليس بدافع الكراهية بل بدافع البقاء.
الإدراك والإفاقة 
في الجلسة وصلت إلى درجة من الانكشاف الداخلي نادرة في المرحلة الأولى.
اعترفت بوعيها بما
كانت تمارسه
وبدأت في رؤية طفولتها من زاوية غير مركزية لأول مرة.
أظهرت إشارات ندم ورغبة خافتة ولكن صادقة في التغيير.
التوصيات 
الاستمرار في جلسات فردية منتظمة
فتح مساحات آمنة لمراجعة مفاهيم الاستحقاق و الذات 
تأجيل أي مواجهة مباشرة مع شقيقتها لحين تهيئة المريضة نفسيا
بناء تصور داخلي جديد للعلاقة الصحية بعيدا عن الثنائية التنافسية
فى اليوم التالى
فى منزل ابتهال كانت كانت تقف أمام المراه تجرب ملابسها 
لتختار افضلهم حتى تحضر افتتاح المركز الطبى لعمران وتتعرف على اصدقائه 
ظلت تجرب عدد كبير من الملابس 
كانت تريد أن يكون مظهرها مشرف له 
ظلت متردده كثيرا الى ان وقع الاختيار على بنطال واسع اسود واسفله  بيزك اسود وعليه بليزر باللون الطوبى وطرحه نفس لون البليزر 
كل الطقم رغم هدوءه إلا إنه كان ملفت 
بينما فردوس ارتدت ملابس مشابهه لملابس ابتهال فهى تعلم جيدا استايل اللبس الذى ترتديه اختها فقررت أن تلبس نفس الاستايل ولكن بألوان تليق بها 
ارتدت بنطال من البيج وبليزر بيج وبيزك نبيتى 
وطرحه ممزوجه بين اللونين
وتركت أولادها برفقه امها وذهبت للمركز 
جميل جدا يا أماني المشهد كده ياخد طابع رومانسي هادئ لكن فيه توتر وفضول
ابتهال مش فاهمة ليه عمران خدها بعيد
وهو غالبا عنده حاجة عايز يقولها قبل ما يدخلوا وسط الناس.
هكتبه لك بإحساس مشحون وفيه توتر داخلي وأول لمحة اعتراف صامت 
وصلت ابتهال أولا.
وكان عمران بالفعل واقف في الانتظار
عينه كانت بتدور على الطريق كأنه بيعد الثواني لوصولها.
وما إن رآها تقترب
حتى تحرك بخطوات سريعة
مش خطوات ترحيب عادي
لكن خطوات حد مش قادر يستنى أكتر.
اقترب منها نظرة عينه كلها  شوق ولهفة 
تعالي ثواني بس 
قالها بسرعة قبل حتى ما تلحق تسأله
ومد إيده بإشارة ناعمة
ثم أخذها بعيدا عن المدخل
لزاوية جانبية خلف الأشجار الصغيرة المزروعة على جانب الساحة.
ابتهال استغربت.
في إيه ليه جايبنى هنا   
لم يجيبها عمران ولكن امسك يدها واخرج علبه مخمليه من جيبه واخرج منها خاتم ودبله ووضعهما فى يد ابتهال 
كانت ابتهال لا تفهم شيئا عيناها تدور بين عمران والدبله والعلبه 
ايه ده 
كل اللى هنا عارفين انك خطيبتى وحبيبتي 
كادت
أن تخلع ابتهال الدبله لكن عمران مسك يدها ومنعها 
الدبله دى ماينفعش تقلعيها من ايدك زى منا ملابس الدبله دى من وقت ما سافرت ومقلعتها واسمك مكتوب جواها 
كانت ابتهال تشعر بالاحراج 
لكن احراج مختلف احراج جميل .... دافئ 
عمران مايصحش محدش يعرف عمى .... مامتك 
يقولوا ايه 
انا قولتلهم كل حاجه 
قولتلهم انى بحبك ولو ماتجوزتكيش هفضل من غير جواز 
قولتلهم انى وانا بحقق حلمى مكنتش شايف غيرك شريكه ليه 
قولتلهم أنى عمرى ما هعرف اشوف غيرك ولو ارتبط بغيرك هظلمها 
قالولك ايه 
لو جدع اقنعها 
متخافيش يا ابتهال طول منا جميك .. ماتفكريش عايزك بس تعيشى كل لحظه حلوه بدون قلق ولا خوف 
اماءت ابتهال رأسها بحرج وذهبت معاه صامته 
سعيده من داخلها 
تدور فى المكان كأنها فراشه تطير بين الحضور
بعد فتره وصلت فردوس وذهبت لعمران وتفاجئت بتلك الدبله التى بيد اختها واقترابها من عمران واندماجها مع الحضور 
والإبتسامة التى لأول مره تراها بهذه الطريقة على وجهه اختها
تفتكروا فردوس هتسكت 
هل ابتهال هتاخد موقف وتزعل لو عرفت بشغل اختها مع عمران  
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
دخلت فردوس المركز وكانت عنيها  مسلطه على ابتهال وعمران 
عندما رأها عمران أشار لها أن تأتى إليه ليعرفها على الحاضرين وعلى عملها
وبالفعل وصلت إليه فردوس وتفاجئت بوجود ابتهال بجانبه وهى مبتسمه وتتحدث مع اصدقائه بثقه تفتقر هى اليها 
وتفاجئت من وجود الدبله بيد اختها ولكنها ظنت انها اكسسوار 
بدأ الوقت يمر وبدأ وقت العمل 
ـ يلا يا جماعه الناس بدأت تيجى انهارده ...
بمناسبه الافتتاح هيكون الكشف انهارده مجاناً يلا بقى شدوا حيلكم يا دكاترة 
بدأ كل دكتور يدخل غرفه الكشف الخاصه به 
ووقفت فردوس لا تعلم  أين تذهب 
تحدثت ابتهال أولا 
ـ عمران انتوا هتبدأوا شغل دلوقتي انا بقى همشى اشوفك بعدين ، ثم نظرت لفردوس بسؤال
ـ هتروحى يا فردوس اوصلك فى طريقى 
تحدثت فوس بنظرات شماته وتحدى 
ـ لا يا ابتهال انا عمران طلب منى أنى اشتغل معاه هنا وانا وافقت وهقعد شويه عشان اعرف شغلى 
ـ طيب تمام ثم نظرت لعمران 
ـ مع السلامه 
خرجت ابتهال وخرج عمران خلفها
ـ ابتهال… استني!
التفتت له، بعين هادية… من غير ولا أي تعبير.
وصل جنبها، نفسه متلاحق شوية:
ـ مشيتى كده فجأة…
أنا آسف لو كلام نسيت اقولك على موضوع شغل فردوس لانى انا نفسي نسيته …
بصّت له شوية… كأنها بتحاول تفهم هو ليه قلقان أوي.
ـ متضايقة؟
ـ لا خالص…
نظر لها عمران نظرات استفهام محاولا فهمها  
ـ ابتهال لو وجودها ضايقك أنا ممكن ا
قاطعت ابتهال حديثه بابتسامه 
ـ عمران أنا واثقه فيك اللى خلاك ماتفكرش طوال السنين اللى فاتت ترتبط بحد هتيجى دلوقتي تفكر في فردوس !
ابتسم عمران بفخر من طريقه تفكير ابتهال 
ـ أنا مش عارف اقولك ايه أنا مبهور بطريقة تفكيرك ... بس انا اقترحت على فردوس كده لأنى حسيت انها محتاجه تتعامل مع ناس غيرنا تشوف العالم شكله إيه 
ـ ماعنديش مشكله أهم حاجة خلى بينك وبينها حدود لأن ممكن تفكيرها مايكنش زيك كده أنها خارجه عشان تاخد خبره والكلام ده 
ـ قصدك ايه 
ـ ماقصديش بكره تفهم لواحدك بااى 
ـ خدى بالك من نفسك ولما توصلى كلمينى 
ـ حاضر 
تركته ورحلت وهو يفكر فى اخر جمله قالتها  
ما الذى 
خرج من شروده على صوت فردوس 
ـ عمران ايه هتيجى تقولى أعمل ايه 
ـ ها ... اه حاضر حاضر جاى 
دخل عمران وبدأ يشرح لها طبيعه عملها ولكنها كانت تفهم ببطئ نظرا لأنها أول مره تعمل بعد فتره تركها عمران لاحظى الفتيات التى تعمل معها حتى تعلمها وبدأ فى مباشره عمله 
كان الوقت قرب يخلص، والعيادات بدأت تفضى.
خرجت فردوس من غرفتها بتعب واضح على ملامحها،
لكنها في الحقيقة… كانت منتظراه.
لمحت عمران بيقفّل ورقه ويحط حاجته في شنطته.
قربت منه وقالت بنبره ناعمه 
ـ خلصت شغلك ؟؟ 
ــ آه، خلصت شغلي… ومروّح
بصّت له  بابتسامة لطيفة. 
ــ طيب… ينفع توصلني في طريقك؟
ردّ وهو بيزق شنطته ناحيته:
ــ أكيد طبعًا، بس أنا مش كل يوم هنا يا فردوس،
وأحيانًا مواعيدي هتبقى غير مواعيدك،
فحاولي تشتركي مع عربية تجيبك وتوّديكي كل يوم.
اتفاجئت، وقالت بسرعة:
ــ يعني إيه؟
بصّ لها وهو بيحاول يوضح:
ــ إنتي ناسية إني عندي عيادة تانية،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وليها مواعيد غير شغلي في المستشفى اللي لسه ماسبتوش.
كل حاجة فيهم ليها أيام ومواعيد.
سكتت لحظة، ثم قالت:
ــ أنا كنت فاكرة إنك مش بتشتغل غير في المركز ده بس،
ومواعيدك كل يوم.
ضحك وهو بيهز راسه:
ــ لا طبعًا، مافيش كده…
أنا باجي هنا تلات أيام في الأسبوع بس.
سكتت.
لكن جواها… شعرت بضيق 
كانت متخيلة إنه هيكون جزء من يومها… كل يوم.
كانت حاطة آمال إنها تشوفه، تقرب منه،
يمكن… ترجع تمسك طرف الخيط اللي كان فلت منها.
لكن الكلام نزل عليها زي الميّه الباردة.
ابتسمت بصعوبة، وقالت:
ــ تمام، ماشي.
لكنها لما استدارت،
وشها كان غير اللي شافه عمران…
كان فيه غصة.
غصة صغيرة، لكنها أول ألم في خيبة أمل جديدة.
عادت للنظر  اليه مره اخرى 
ـ طيب ينفع اغير مواعيد شغلى تبقى الصبح 
ـ تمام مافيش مشكله تعالى بكره بدرى واحنا بكره نقسم جداول العمل بينك وبين البنات التانيه 
ـ تمام 
خرج عمران من المركز وخلفه فردوس وبعدها ركبت بجانبه فى السياره 
مر الوقت وكان الصمت مسيطر على المكان 
كانت فردوس تفكر فى أحلامها التى تنهار امامها 
نظرت ليد عمران وهو سائق وجدته مرتدى الدبله 
ـ عمران مش انت قولت انك مش خاطب او فشكلت انت لسه لابس الدبله ليه 
ـ ابتسم عمران بسعاده 
ـ دى دبله ابتهال ... انا نسيت اقولكم 
انا وابتهال دلوقتي مخطوبين وقريب أوى أوى هنكتب الكتاب 
سكتت فردوس وبدأ جسدها يتشنج 
ـ نعم ... ازاى ده 
لم يلاحظ عمران نظراتها او تشنج جسدها بجوار  وأكمل حديثه 
ـ ابتهال دى الوحيده اللى حبيتها مكنتش بشوف فى حياتى غيرها سافرت وبعدت لكن حقيقى معرفتش اشوف غيرها 
عارفه دى مش  مجرد دبله دى مشاعر وزكريات وحلم صعب بحاول اوصله 
ـ عمى يعرف 
ـ أكيد طبعا يعرفوا وهنروحلها الاسبوع الجاى بابا يتكلم معاها 
ـ ماما تعرف ؟؟
ـ زمان بابا كلمها انهارده 
أكيد، أهو كملت لك المشهد بنفس الأسلوب ونبرة الانكسار الممزوجة بالغيرة المكتومة لفردوس:
شعرت فردوس بأن روحها تنسحب منها، والغيرة تنهش قلبها...
ليه الكل عايز ابتهال؟
ليه كل مرة تطلع هى اللى مظلومة؟
حتى وهو بيكلمها عن خطبته، كان فرحان... فرحان علشانها هى.
حاولت تبتسم وتبارك، لكن شفايفها ما نطقتش، والكلمة خنقتها.
قالت بنبرة فيها لسعة مرارة:
ـ طيب... وياسين؟
عمران ضغط فرامل العربية فجأة، ونظر لها باستغراب:
ـ ماله ياسين؟
ابتلعت ريقها وقالت بحدة مستخبية تحت قناع البرود:
ـ مش كانت مخطوباله؟
إزاى هتتخطبلك وهى أصلاً مرتبطة بيه؟
رد عمران بنبرة حاسمة:
ـ ياسين ليه ظروفه يا فردوس، وهى سابته، وابتهال عمرها ما حبيته.
ضحكت ضحكة قصيرة وساخرة، فيها وجع ماحدش سامعه:
ـ أومال ليه شاغلته؟
ليه خرّبت بيتى؟
ليه خلتنى أعيش كل لحظة وأنا حاسة إنى اتسرقت؟
سكتت لحظة، ثم همست بانكسار:
ـ ليه يا عمران؟
ليه بتقفوا جنبها؟
أنا اللى كنت محتاجة حد فى ضهرى...
مش المفروض تساعدونى أخد حقى من ياسين؟
مش المفروض... تكونوا ليا؟
عمران....
انا اللى محتاجاك ومحتاجة وقوفك جمبى 
انتوا بتكفؤها على اللى عملته معايا بأنك تحرى وراها 
فضل عمران ساكت 
مستغرب كلامها 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أنا أولى بيك منها يا عمران...
أنا اللي محتجاك،
أنا اللي اتأذيت منها 
أنا اللي بيتي اتخرب بسببها عشان عايزه تثبتلى انها تقدر تاخد كل حاجه هى عايزاها وأنها افضل منى 
أنا اللي كانت طفولتي كلها خوف من المرض وبعيده عنكم 
وهى استغلت ده وقدرت تخليكم تحبوها وتكر**هونى 
سكت عمران .... مصدوم من كلام فردوس ومن كميه الحقد اللى جواها لاختها 
مدت فردوس إيدها تمسك إيده،
لكن عمران سحبها بسرعة...كأنها لمسته نار.
بصّتله فردوس وهى بتبكى :
ـ للدرجة دي يا عمران؟
للدرجة دي مش طايق حتى لمسة منّي؟!
أنا بقيت تقيلة للدرجة دي؟
بقيت عبء؟
فاكر يا عمران اخر مره كنا عندكم وعدتنى بايه انك هتودينى لمحامى عشان يجبلى حقى من ياسين 
تقدر تقولى لحد دلوقتي ماودتنيش ليه ؟؟
اقولك أنا عشان ابتهال كالعاده اتمسكنت وخليتكم تنشغلوا بمشاكلها هى وانا مش زعلانه بس عايزاك تحس بيه 
وتعرف انى انا اللى اولى بيك 
"لم يستطع عمران السكوت..."
اتنفس بحدة وكأنه بيحاول يبلع مرارة الكلام:
كفاية يا فردوس...
كفاية.
الكلام اللي بتقوليه ده مش بس ظلم، ده سم!
ابتهال ماخدتش منكم حاجة،
ابتهال كانت عايشة مهمّشة،
وانتي... كنتي وسط حضن أمك، 
وكل حاجة كانت بتتفتح ليكي،  كنتي دايمًا أنانية…
عايزة الدنيا تمشي زي ما انتي عايزة.
حرمتيها من كليتها اللى كان نفسها تدخلها  بحجه ان الناس هتقارن بينكم وضغطى على اهلك وخلتيهم يضغطوا عليها بأسوء انواع الضغط بسببك 
كانوا بيقولوها انى عايزه تموتى اختك عشان ترتاحى 
وانها انانيه وانها بتحاول تاخد مكانك 
ورغم كده محدش كان بيلومك على عمايلك 
حتى انا وأحنا صغيرين دايما كنتى بترسمى إنك مريضه وانك مش لاقيه حد يلعب معاكى لدرجه إنك خلتينى ابعد عنها فتره وانا متعاطف معاكى 
وقفت فردوس مصدومة من لهجته،
لكن هو كمّل، صوته بيرتجف:
أنا ماوقفتش جنب ابتهال علشان هى طلبت ده  ،
أنا وقفت معاها انا بحبها عارفه يعنى ايه بحبها 
لأ انا بعشق التراب اللى بتمشى عليه 
ومستعد أعمل اى حاجه فى الدنيا عشان خاطرها 
عارفه يا فردوس انا لسه أصلا بتعامل معاكى ليه  ؟؟ 
عشان انتى أخت ابتهال اللى بتحاولى تطلعيها وحشه 
ابتهال اللى مازعلتش لما لقيتك اشتغلتى معايا ومعلقتش بالعكس 
رغم انى قولتلها لو وجودك معايا مضايقها امشيكى إلا انها رفضت ده
سكت لحظة، وكأنه بيحاول يسيطر على نفسه،
لكن نظرته كانت نارية، وصوته انفجر فجأة:
وانتي؟
إنتي ماعرفتيش غير تدمّري…
دمّرتي نفسك،
ودمّرتي بيتك، وولادك 
وبتحاولي دلوقتي تدمّري آخر حاجة فيها روح!
أنا بحب ابتهال، وحب عمري ما حبيته ولا هحبه لحد .
قام بعدها عمران بتشغيل السياره وانطلق مره اخرى وقام بتوصيل فردوس لمنزلها وعاد لمنزله وهو يشعر بضيق فى صدره 
كيف عاشت ابتهال مع اشخاص يمتلكون كل ذلك الحقد داخلهم 
دخل عمران منزله،
ولقى والده جبران قاعد مستنيه، باين عليه القلق.
مالك يا عمران؟
حصل حاجة ولا إيه؟
ردّ عمران وهو بيخلع جاكيته بعصبية:
أبداً…
فردوس دي إنسانة مريضة،
محتاجة تتعالج فورًا.
ليه؟ عملت إيه؟
قعد عمران قدامه، وبدأ يحكي كل اللي حصل، من أول حوارها لحد ما انفجر فيها بالكلام.
كان صوته متوتر، ونفسه متلاحق، وجبران بيسمع ووشه تقيل من التفكير.
بعد ما خلص،
قال جبران بهدوء:
طيب… اهدى، اهدى بس واقعد…
حاول يهديه بكوب ميه،
وبعدها بدأ يتكلم، بنبرة فيها عتاب:
يا عمران…
مهما حصل،
مكنش ينفع تقولها كده.
فردوس ضحية تربية أهلها، زى ابتهال بالظبط.
هزّ عمران راسه بنفي حاد:
بالعكس،
أنا مش شايفها ضحية،
أنا شايف إن ده طبعها، مش مجرد نتيجة تربية، وده يفرق.
جبران زفر تنهيدة طويلة،
وبص لابنه نظرة فيها حكمة الأب ووجع الزمن:
يابني…
اللي اتبنى في سنين، للأسف، صعب يتغير،
واللي جبر وابتسام زرعوه في فردوي كبر معاها،
بقى جزء منها.
صعب يتفك بين يوم وليلة.
بس محتاج وقت… ومحتاج علاج.
والحمد لله إنها راحت لوفاء، وبدأت،
ويا رب تكمل،
أنا بس بقولك… مكنش ليه لازمة الأسلوب ده.
ـ بابا،
أنا مستغربك جدًا…
إزاي بتدافع عنها؟ بعد كل اللي عملته؟
ردّ جبران بصوت منخفض، لكنه تقيل:
ـ أنا مش بدافع عنها،
أنا بدافع عن فرصة أخيرة  إنها تتعدل.
الاتنين ولاد أخويا، في مقام ولادي،
وصدقني… أنا بلوم نفسي إني ما اتدخلتش من زمان،
بس للأسف… ماكنش حد بيسمع.
سكت لحظة،
وبعدين قال بهدوء:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ إحنا دلوقتي قدام فرصة،يا نمد إيدينا،
يا نفضل واقفين مكانّا… نتفرج عليهم وهما بيغرقوا.
وفردوس 
ولو اتسابت، مش هتأذي نفسها بس…
هتأذي كل اللي حواليها… وولادها قبل أي حد.
عمران سكت…
بس ملامحه كانت لسه مش مرتاحة،
كأنه بيحاول يصدق إن في أمل…
بس مش قادر.
فى منزل ابتسام دخلت فردوس وعلى وجهها علامات الغ*ضب 
وكانت ابتسام تجلس فى الصالون منتظرها 
دخلت فردوس لغرفتها دون أن تمر على غرفتها مما جعل ابتسام تذهب اليها مسرعه لتعلم ما بها 
ـ مالك يا فردوس حصل ايه 
ـ ابتهال اتخطبت لعمران 
تهلل وجه ابتسام بفرح 
ـ طيب مبروك وانتى زعلانه ليه
اقتربت فردوس من مامتها وتحدثت كالافعى
ـ مبروك لمين بقولك عمران خطب ابتهال وانتى بتقوليلى مبروك 
انتى سامعه انا بقول ايه ولا وقعتى على ودانك 
ـ فردوس انتى اتجننتى ازاى تكلمينى كده 
ـ عايزانى اكلمك ازاى بدل ما تاخدى موقف وتتصلى بعمى ومرات عمى وتلغى الخطوبه دى ، وتكلمى ابتهال تديها كلمتين فى جنابها بتقولى مبروك 
ـ المفروض ده اللى كان يحصل من زمان يا فردوس وانا مش هقف قصاد سعادتها تانى 
تحدثت فردوس بانهيار وعصبيه وبدأت تكسر كل ما يقابلها 
ـ حتى انتى جايه دلوقتي تدافعى عنها انتى ايه بقيتى تحبيها وتفضليها عليا انتى كمان وبتدافعر عنها 
ظلت فردوس تصرخ ولا تعلم ماذا تفعل حاولت تهدئتها لكن فردوس لم تكن تسمع لحديث والدتها
ـ أهدى أهدى يا فردوس وهعملك اللى انتى عايزاه اهدى طيب 
لم تنظر اليها فردوس وظلت تكسر كل ما يقابلها 
خرجت ابتسام واتصلت بجبران ووفاء تستنجد بهم فهى اول مره تراها هكذا
دق جرس الباب،
وكان جبران أول الواصلين،
فتح الباب بسرعة، ودخل على ابتسام اللى كانت واقفة مرعوبة قدام غرفة بنتها واولادها وقافين بيعيطوا ومش فاهمين فى ايه .
تحدث جبران 
إيه اللي حصل؟ صوت التكسير سامعه من أول الشارع!
مش عارفه يا جبران…
أول ما دخلت قالتلي إن ابتهال اتخطبت لعمران،
ولما فرحت وقلت "مبروك"، انفجرت فيا!
بتكلمني كأني عدوتها…
وبدأت تكسر كل حاجة حواليها، وأنا مش قادرة أوقفها!
فتح جبران الباب بحذر،
شاف فردوس واقفة وسط هدوم مرمية، حاجات متكسّرة، ووشها محمر من البُكا والانفعال،
لكن أول ما شافته، صرخت:
ـ انت كمان جيت تدافع عنها؟
كلّكم بتحبوها!
حتى إنت يا عمى ؟
انت اكتر واحد واقف فى صفها
ثم اقتربت منه 
ـ ليه ما حبتنيش زيها ليه مابتقفش جمبى زيها اشمعنى هيا ها 
قبل ما يرد،
دخلت وفاء بخطوات سريعة،
وشافت المشهد قدامها…
بنت في قمة الانهيار، ومفيش حد قادر يطولها.
وقفت وفاء جنب الباب، بصوت هادي:
ـ فردوس…
أنا وفاء.
مش جاية أخد صف حد بالعكس أنا جاية علشانك.
بس لازم تهدي، عشان أقدر أسمعك.
فردوس بدأت تنهار أكتر
محدش بيسمعني…
محدش بيفهمني…
حتى ماما قالت "مبروك"!
أنا مش غريبة يا ناس… أنا بنتها!
أنا اللي كنت تحت رجلها وبسمع كلامهت 
أنا اللي مرضت… انا اللى عشت منبوذه من كل الناس بسببها 
قربت وفاء بحذر،
وابتسام كانت بتبكى  وواقفة فى نص الغرفه 
وفاء سابت شنطتها على الكومود،
وقربت من فردوس اللي كانت بتتنفس بصعوبة:
ـ فردوس انا جمبك ومعاكى على فكره 
وعارفه انك مجروحه بس اهدى عشان نعرف نتكلم ...
بصى كده على الباب وشوفى مين واقف 
مامتك وولادك جمبها منهارين من الخوف إزاى...
دول حتى خايفين يقربوا منك 
عارفه ولادك دول بيحبوكى اكتر من أى حد تانى فى الدنيا دى كلها ومش بيحبوا حد زيك ولا اكتر منك 
ثم نظرت تجاه والدتها 
ـ شايفه مامتك .. هتموت من القلق عليكى إزاى وعمك اللى جه بجلبيه البيت والشبشب 
لو مكنش بيحبك وخايف عليكى كان هينزل بالشكل ده ؟
بدأت فردوس تهدأ ولكن صوت بكائها أصبح يذداد 
اشارت وفاء لاولادها فاقتربوا منها وقاموا بحضنها 
ـ ماما إحنا بنحبك أوى ماتعيطيش 
اقترب جبران اكثر وضمها 
ـ إزاى تقولى محدش بيحبك كلنا بنحبك يا فردوس انتى اللى بتبعدى عننا مش العكس وعمران كان خايف عليكى وعايز يجيى معايا لكن انا قولتله بلاش عشان وجوده ما يضايقكيش 
ظلت تبكى فردوس والجميع بجانبها ووفاء قررت أن تاخذها المركز رغم اعتراضها 
ـ يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
استطاعت وفاء إقناع فردوس بالذهاب معها لذلك المركز حتى تهدأ اعصابها 
ووافقت فردوس على مضض
فى اليوم التالى أتت وفاء مبكراً لتأخذ فردوس 
ووضعت ابتسام ملابس فردوس واغراضها الضرورية فى حقيبه 
كانت فردوس طوال الليل جالسه صامته واضعه ابنائها بجانبها وهى تنظر إليهم 
  كأنها بتحاول تشبع منهم قبل ما تمشى.
كانت بتبص لكل واحد فيهم بنظرة طويلة، وكأنها بتخزن ملامحهم جواها.
الصغير نام على رجلها، والتانى بجانبها على السرير 
قبل ما تمشى، حضنتهم جامد،
بكت ابتسام وسكتت لا تعلم ماذا تقول … لأول مرة تشوف بنتها ضعيفة كده حزينه على وضع بناتها الاتنين واللى وصلوا ليه 
وفاء بصّت لها وقالت بلطف:
ـ يلا يا فردوس… إحنا هنبقى جنبك.
خرجت معاها، بخطوات تقيلة، وعيونها بتلمع… لكن ما اتكلمتش.
قبل ماتخرج فردوس  من الشقه لقت عمها قدامها 
ـ عامله ايه انهارده يا فردوس ؟
... انا روحت غيرت هدومى وجيت بسرعه قبل ماتمشى .. الحمد لله انى لحقت 
تحدثت وفاء بمزاح
ـ احنا كنا هنتحرك دلوقتي هاخدها فى عربيتى  ونروح سوا 
ـ طيب خلاص وانا همشى وراكم بالعربيه بتاعتى ...
ثم نظر لفردوس 
ـ أهم حاجة راحه فردوس هانم 
وبالفعل تحركت فردوس مع وفاء وهى صامته لم تعلق على شئ 
وصلوا المركز وانهى عمها جميع الإجراءات  وجلس معها فتره وظل يتحدث معها وهى صامته 
ـ فردوس عايزك تخفى بسرعه وتطلعى من هنا ..
انا بحبك وولادك محتاجينك وكلنا جمبك 
انتى هنا مش لواحدك أو أننا مش عايزينك بس انتى هنا مع ناس هتقدر تساعدك أكتر مننا 
لم يسمع اجابه من فردوس فقبلها من رأسها وخرج 
لم تكن فردوس تتحدث مع أى شخص فقط كانت تجلس شارده صامته 
حاولت الممرضات التحدث معها لكن دون جدوى 
تركتها وفاء بمفؤدها اليوم الأول لتهدأ وتتقبل حديثها بعد ذلك 
مر يومين على وجود فردوس فى ذلك المركز 
فى منزل جبران حاول كثيرا التحدث مع عمران أن يذهب ليزور فردوس 
ـ يا عمران فردوس زى اختك روح زورها يمكن ده يحسن من حالتها الصحية 
ـ بابا انا بطمن عليها منك إنما انا آسف مش هزورها 
ـ ليه 
ـ أولا زيارتى ليها معناها أنى ممكن اديها أمل لعلاقتنا من تانى وانا شايف إن كده افضل 
وبصراحه يا بابا انا نفسى مش قادر انسى اللى هى واهلها عملوه زمان فى ابتهال وفيه 
ـ بس برضو بسبب اللى عملوه بقيت دكتور كبير سافرت بره وبقى عندك مركز طبى كبير.... 
الجواز نصيب ومعادك مكنش جيه 
ـ يا بابا أنا 
لم يعطه فرصه جبران أن يكمل حديثه 
ـ يا عمران بلاش تتسرع وترفض فكر كويس وياريت ماتقولش حاجه لابتهال 
ـ ليه انا كنت هقابلها انهارده واقولها 
ـ لأ دكتوره وفاء هى اللى هتكلمها ... هى منبه علينا كلنا محدش يجيب سيره لابتهال 
ـ حاضر يا بابا أوعدك افكر مره تانيه 
كانت ابتهال قاعدة في كافيه هادي، قريب من 
لابسة فستان بسيط بلون رمادي وطرحه  بيضا …
وشها هادي، لكن عنيها فيها لهفة متخبّية.
دخل عمران، ووشه فيه ابتسامة دافية…
لابس كاجوال بسيط، أول ما شافها وقف مكانه ثانية، كأنه بيشوفها لأول مرة من سنين.
بصتله ابتهال بخجل من نظراته ليها 
ـ اتأخرت ليه؟
ـ علشان كنت بحضّر كلام كتير… بس كله اختفى أول ما شفتك.
ابتسمت، وقعدوا قدام بعض.
ـ إزيك يا ابتهال؟
ـ الحمد لله بخير نحمد ربنا على كل شئ 
سكت لحظة، وبصّ لها نظرة فيها دفء قاطعت ابتهال الصمت وتلك النظرات الموجهه اليها 
التى تشعرها بالخجل 
ـ أنت بتبصلى كده ليه وبعدين ايه الموضوع المهم اللى عايزنى فيه 
ـ الموضوع يا ستى إنك وحشتينى اوى اوى وعايز اشوفك واتاكد انك موجوده 
ابتسم ومد إيده على الطاولة، ما لمسش إيدها، بس قرّب منها وقال:
ـ انا بقيت عامل زى المراهقين اللى النوم طار من عنيهم واللى كل أما يشوف حبيبته قلبه يدق ويزغزغه 
بصّت له، عينيها بدأت تدمع،
ـ عمران انت بتكسفنى 😊
ـ بحبك
سكتت و عنيها اتعلقت بعينيه لحظة، وبعدين بصّت على إيديها وقالت بصوت واطي:
ـ وأنا عمرى ما بطلت أحبك… حتى وانا بزقك بعيد، كنت بعمل كده علشان خايفه تضيع او تبعد .... 
او اعشم نفسى وأحط أمل ويروح تانى 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
قرب أكتر وقال بهدوء
ـ أنا ما ضعتش، أنا واقف هنا، وبحبك زى أول مرة، بس المرة دى مش هسيبك تانى إلا بموتى 
انا طول السنين اللى فاتت بتمنى اشاره منك 
رفعت عنيها  ليه وابتسمت بخجل 
ـ أنا متأكد إنى مش عايز أموت من غير ما أبقى جمبك انا  مش عايز أحكيلك عن حياتى، أنا عايز أعيشها معاكى.
فى المركز عند فردوس كانت تجلس فى غرفتها شارده فى اللاشئ 
دخلت إليها وفاء وقررت التحدث معها 
ـ ازيك يا فردوس عامله ايه انهارده 
لم تجيبها فردوس فقط اماءت برأسها فاكملت وفاء حديثها 
ـ مامتك وعمك جم سالوا عليكى بس مدير المركز قال الزياره مننوعه 
وولادك انتى وحشتيهم أوى...
على فكره يستاهلوا انك تبقى احسن حد فى العالم عشانهم 
ـ إزاى 
ـ حبى نفسك يا فردوس وحبى اللى حواليكى عشان هما كمان بيحبوكى 
دورى على اللى بتحبيه فى المركز هنا فيه كل حاجه ممكن تعوزيها 
جربى كل حاجه...
جربى اكتبى ، ارسمى .. خيطى اعملى أى حاجة لحد ما تلاقى الحاجه اللى فيها نفسك 
ـ هو فى طفل ممكن يتولد من غير موهبه او ميزه 
ـ أه طبعا والطفل ده لما بيحب حاجه وبيركز فيها بيبدع فيها 
ـ بس انا مش طفله 
ـ بس لسه عايشه وطول مانتى عايشه دورى على حاجه عشان تلاقى نفسك 
فردوس مشكلتك إنك كل حاجه بتجيلك جاهزه مافكرتيش تدورى على حاجه بتحبيها او تعمليها 
ـ بس ابتهال بتعرف 
ـ ودى المشكلة انك مش بتشوفى اللى معاكى انتى بتشوفى اللى عند ابتهال وناقص عندم فبتحاولى تكمليه منها او تعملى زيها 
انتوا مختلفين وكل واحد عنده نقطه قوى ونقط ضعف 
فردوس انتى حبيتى عمران عشان ده اللى ابتهال حبته 
اتحوزتى ياسين عشان ده اللى انتى افتكرتى اختك يتحبه 
لكن مافكرتيش تبصى فى حياتك وحواليكى بتبصى حوالين اختك 
يمكن لو كنتى بصيتى فى حياتك كنتى لاقيتى حد بيحبك وانتى مش واخده بالك منه
صمتت فردوس،
كأن الكلام دخل جوه عقلها وقعد،
ما ردتش… بس ملامحها ما بقتش زى الأول.
وفاء سابت الكلام لحظة، وطلّت من الشباك،
وبعدين رجعت تبص لها بابتسامة هادية:
ـ على فكره...
أنا ماجيتش عشان أقارنك بأبتهال
أنا جيت عشان أساعدك تلاقى "فردوس"... مش أختها.
ـ هو أنا ينفع ألاقيها بعد ما كل ده ضاع؟
ـ ينفع... لو صدقتى إنها لسه جواكى
بس عايزه حد يطبطب عليها ويقولها: قومى... أنا لسه مصدقاكى.
سكتت فردوس، ونزلت دمعة على خدها من غير صوت.
قررت وفاء أن تكتفى بذلك الحوار اليوم وتعطيها فرصه لتفكر فى حديثها وارادت أن تجعلها ترى ما عانته ابتهال ولكن بشكل مختلف 
جلست وفاء بالقرب من فردوس وسألتها عن اولادها 
ـ بتحبى ولادك يا فردوس 
ـ طبعا " قالتها بدون تفكير " 
ـ بتحبى مين اكتر الكبير ولا الصغير 
ـ الاتنين زى بعض مافيش فرق بينهم 
ـ تقدرى تدى واحد لباباه يربيه وتربى انتى واحد عشان مايبقاش عبء عليكى 
ـ لأ طبعا مستحيل 
ـ طيب المفروض الكبير يدخل المدرسة السنه دى صح 
ـ أه 
ـ ينفع تاجليه سنتين عشان يبقى مع اخوه فى نفس الصف 
ـ لأ طبعاً 
ـ طيب لو عملتى كده تفتكرى ابنك الكبير اللى خايفه تظلميه شعوره هيكون ايه 
ولو قررتى تدى طفل من ولادك لابوه يربيه تفتكرى هيبقى إحساسه ايه 
صمتت فردوس وفهمت على ماذا تلمح وفاء 
تركتها وفاء وخرجت دون أن تتحدث معها فهى ارادت تلك النظره التى رأتها فى عين فردوس وتلك الصدمه 
ياترى فردوس هتقدر تفهم مشاعر ابتهال ؟؟
خرجت وفاء من غرفه فردوس واتصلت على ابتهال 
وفى ذلك الوقت كانت ابتهال تجلس مع عمران 
وجدت ابتهال هاتفها يرن برقم وفاء فأجابت عليه وصمت عمران يسمع حديث وفاء مع ابتهال فهو علم انها ستخبرها بحاله اختها 
ـ ازيك يا ابتهال عامله ايه 
ـ أهلا يا دكتوره ازيك 
ـ الحمد لله احسن ... بقالك فتره مش بتسالى قولت أسأل انا 
ـ معلش مشغوله شويه 
ـ ولا يهمك .... ابتهال ينفع بكره تعدى عليه فى المركز ضرورى 
ـ فى حاجة ولا ايه ؟؟
ـ هتعرفى بكره بس ضرورى هستناكى الساعه ١٠ الصبح انا عارفه إن بكره انتى اجازه 
ـ حاضر هعدى عليكى بكره مع السلامه 
عندما انتهت من المكالمه سألها عمران بفضول 
ـ هو فى حاجة ولا ايه 
ـ اه دكتوره وفاء عايزانى اروحلها بكره الساعه ١٠ 
ـ مقالتلكيش ليه 
ـ لأ لما اروح هعرف 
ـ خلاص هعدى عليكى الساعه ٩.٣٠ واروح معاكى 
ـ لأ طبعاً مالوش لازمه 
ـ لأ ليه وهاجى معاكى ومش عايز مقاوحه عشان لو مسمعتيش الكلام هتلاقينى رايحلك على هناك وبدور عليكى 
ـ خلاص وعلى ايه الطيب احسن 
ـ تفتكروا وفاء بكره هتعمل مواجهه بين الاختين ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فى اليوم التالى وصل عمران اسفل منزل  ابتهال واخذها وذهبوا لمركز دكتوره وفاء 
ـ ازيك يا انسه ابتهال عامله ايه 
ـ أهلا بحضرتك يا دكتوره 
ثم نظرت لعمران والقت عليه السلام 
ـ خير يا دكتوره اتصلتى بيا امبارح وكنتى عايزانى 
ـ أه محتاجه اتكلم معاكى بس يفضل نكون لوحدنا 
بصت ابتهال لعمران باحراج وتفهم موقفها وأستاذن منهم 
ـ طيب يا ابتهال انا مستنى فى الاستراحه هعمل كام مكالمه مهمه لو احتاجتى حاجه رنى عليه 
ـ تمام 
دخلت ابتهال غرفه وفاء وبدأت وفاء فى التحدث فى أمور مختلفه 
ـ ازيك يا ابتهال عامله ايه 
ـ بخير الحمدلله.. انتى عامله ايه 
ـ أنا كويسه ، اخبارك ايه بعد ما خرجتى من هنا 
ـ أحسن كتير بصراحه شوفت الحياه بشكل تانى خالص 
ـ مامتك عامله معاكى ايه 
ـ بتحاول تكلمنى او تقرب منى بس....
ـ بس إيه 
ـ مش مرتاحه ... او مش حابه وجودها مش عارفه... حاجه جديده عليه أنها تتصل تطمن عليا انا فين وبعمل ايه حاسه الموضوع جه متأخر مالوش طعم... يمكن مش عارفه اعبر عن اللى حساه بس اللى انا متاكده منه أن وجودها زى عدمه معايا بس الفرق انها بطلت تضايقنى بالكلام زى زمان 
ـ طيب فردوس 
ـ مالها
ـ إيه علاقتك بيها 
ـ معدومه .... على فكره انا عارفه هى بتفكر ازاى وعايزه توصل لايه 
ـ حاولتى تمنعيها
ـ لأ 
ـ ليه 
ـ عشان هى بالنسبالى غريبه وحتى لو نصحتها هى مش هتتقبل ده 
على فكره عايزه اقولك حاجه فردوس انا مش بكر*هها ولا بغير منها كمان 
ـ امال ايه 
ـ صعبانه عليه 
سكتت ابتهال لحظة كأنها بتفتكر حاجة، وبعدين كملت:
ـ صعبانه عليا بجد، لإنها عايشه فى وهم… فاكره إنها مركز الكون، وإن كل الناس لازم تحبها وتوافقها وتسقف لها. وتعلق على كل حاجه هى بتعملها 
بس الحقيقة… إن كل ده مش بيحصل  .. وكل الناس شايفاها بنظرة غير اللى هى شايفه نفسها بيها.
ـ بتحسي ناحيتها بإيه دلوقتى؟
ـ ولا حاجه… بقت مجرد اسم بيتقال 
ـ طب لو يوم جت واعتذرتلك؟
ـ مستحيل… هى مبتعتذرش. هى شايفه  نفسها مظلومة حتى لو بتدوس على اللى قدامها.
أنا عشت سنين أقول يمكن تتغير، يمكن تلاحظ، يمكن مرة تحس ...
سكتت وفاء لحظة، وبعدين غيرت الموضوع بلُطف:
ـ بتحسى بإيه دلوقتى ناحية عمران؟
ابتهال اتفاجئت بالسؤال، وتلقائيا تغيرت ابتسامتها واصبحت اكبر وظهرت لمعه بعينيها 
ـ سندى وحبيبى وكل حاجه 
ـ ابتهال تعرفى إن فردوس موجوده هنا ... محجوزه هنا فى المركز ووضعها صعب جداً وكان ممكن تنت.حر ... بقالها تلات ايام كده 
صمتت ابتهال تسمع حديث وفاء دون تعليق  
ـ فردوس نزلت اشتغلت مع عمران فى المركز الطبى بتاعه وكان هدفها انتى عارفاه انها تقرب منه وتعمل معاكى زى ما عملتى معاها وقت ما قربتى من ياسين واتسببتى فى طلاقهم 
لكن الفرق إن عمران وجهها بحقيقتها وقالها إنه بيحبك وانكم اتخطبتوا وفى اقرب وقت هتتجوزوا 
ومش بس كده لما روحت البيت لقت مامتك مبسوطه بقرار ارتباطك بعمران فطبعا وضعها أصبح موزرى خصوصا انها مالهاش حد غير مامتها 
وطبعاً مامتك اتصلت بعمك استنجدت بيه وجبنا فردوس  هنا طبعاً بعد ما كسرت اوضتها وانهارت 
ـ وأنا مطلوب منى إيه. ؟ .. دكتوره وفاء 
ـ نعم
ـ أنا مش ملاك عشان انسى اللى فات والمفروض انها تصعب عليا واتعاطف معاها 
اللى انتى بتكلمينى عنها دى الرابط الوحيد بينى وبينها إن اسمها زى أسمى فى البطاقه 
لكن أنها تصعب عليا واتعاطف معاها لأ 
ـ بس هى محتجالك 
ابتسمت ابتهال بدموع 
ـ أنا فضلت ٢٨ سنه من عمرى محتجالهم 
ـ انتى عارفه مشكله فردوس ايه 
ـ أه انا ... انا هى مشكله فردوس 
ـ هى عايزه تبقى زيك نفسها تبقى قويه زيك عشان كده عقلها بيترجملها أنها لو اخدت كل حاجه معاكى هتبقى زيك ... وعلى فكره ده معناه انها بتحبك وشيفاكى مثل أعلى ليها رغم انها الكبيره والمفروض انها تكون مثلك الاعلى 
ابتسمت ابتهال بدموعها وهي مبحلقة في الأرض، وقالت بصوت هادى:
ـ بتحبني؟
اللى يحب مش بيكسر…
اللى يحب مابيسرقش اللى في إيدك، ومايكدبش، ومايتمنالكش الخراب.
وفاء بهدوء:
ـ مش دايمًا الحب بيبقى ناضج… في حب مشوّه، بيخرج غلط، بس سببه احتياج دفين.
ابتهال رفعت عينها لوفاء وقالت:
ـ طيب وهى فين لما كنت أنا اللى باحتاج؟
فين كانت لما كنت بنام كل يوم وأنا حاسة إنى أقل؟
فين كانت لما كنت باتمنى بس كلمة "أنا جنبك"؟
ـ كانت مش شايفة…
زى ما مامتكم مكانتش شايفاكى، كانت هى كمان بتدوّر على نفسها من خلالك.
ـ أنا مش دمي عشان الناس تلاقى نفسها من خلاله
أنا إنسانة… اتحطيت في مقارنة كل يوم، واتعاقبت على وجودي…
وبعدين يجوا يقولولى اتعاطفى، وسامحى، وكوني كبيرة!
ـ محدش بيطلب منك تسامحي…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
لكن أوقات كتير، لما بنفهم، بنقدر نرتاح. وأنا عايزاكى ترتاحى 
ابتهال سكتت شوية، وبعدين قالت:
ـ طيب لو رحتلها… ووشها قابلني بالكُر*ه القديم؟
ـ مش هتروحى عشان تريحيها، انتى هتروحي عشان تقفلي الصفحة اللى تعبِتك سنين
هتروحي عشان تبقى فى حاجة واحدة أخيرة كنتى محتاجاها… إنك تشوفي انهيارها، وتحسى إنك مش الضعيفة الوحيدة.
ـ وأنا كده أكون أنانية؟
ـ لأ… انتى إنسانة بتدور على راحتها، وده أبسط حقوقك. 
سكتت ابتهال، وبعدين قامت من على الكرسي بهدوء، ومسحت دموعها.
ـ طيب وفردوس 
ابتسمت وفاء ... مهما حاولت ابتهال تبين ان فردوس مش فارقه معاها لكن فى جزء جواها  فارق معاه 
ـ ماتقلقيش 
وفاء وقفت، ومشيت جمبها بخطى هادية:
وصلوا غرفه فردوس ووقفت ابتهال خارج الغرفة ودخلت وفاء أولا لتبلغ فردوس بوجود زياره لها 
ـ ازيك يا فردوس عامله ايه انهارده 
ـ الحمد لله 
ـ على فكره فى حد جاى يزورك انهارده
ـ مين ماما 
ـ لأ 
ـ عمى 
ـ برضو لأ 
صمتت فردوس ونظرت لوفاء بتساؤل 
ـ هو فى حد تانى غيرهم 
ـ اه ابتهال اختك 
ـ وهتيجى ليه ابتهال ؟؟ عشان تشمت فيه صح ؟
ـ لأ يا فردوس ابتهال عمرها ما تشمت فيكى أبدا.... 
إيه رايك ادخلها وتتكلموا مع بعض 
ـ صمتت فردو قليلاً تفكر وأخيرا سمحت لها بالدخول 
خرجت وفاء واستعدت ابتهال التى دخلت الغرفه 
ـ اسيبكم تتكلموا براحتكم وهروح اطمن على باقى الموجودين تمام وهعدى عليكم كمان شويه 
جلست فردوس صامته ... عيناها منتفخه من البكاء ووجها محمر اثر البكاء 
ظلت ابتهال صامته إلى أن تحدثت فردوس 
ـ طبعاً جايه تشمتى فيه 
ـ أنا مابفكرش كده يا فردوس وبعدين انا هشمت فيكى ليه وانا كنت مكانك 
ـ تشتمى فيا عشان عمران والكلام اللى قالوا ليه 
وياسين اللى قدرتى تخليه زى الخاتم في صباعك 
ـ أنا ملايش علاقه بكلام عمران ومعرفش حصل ايه وصل الأمور لكده 
ياسين انا مش هنكر أنى غلطت لما فكرت ارتبط بيه ... بس مش ده الإنسان السوى اللى كان هيصونك .... حتى لو مكنتش انا كلمته أى واحده هتشاورله هيجرى عليها 
ـ طبعاً روحتى قولتيلوا على وضعى 
ـ لأ لو عايزانى اقوله هروح اقوله 
بصى يا فردوس أنا مش زيك ماتربتش على إن كل حاجه لازم اخدها وتكون ليه 
ـ بس انتى كل حاجه كانت ليكى يا ابتهال 
قالتها فردوس بدموع وعصبيه 
بصتلها ابتهال بقهر 
ـ أنا... انا يافردوس اللى عشت عمرى كله اخد فضلاتك وبواقيكى  ... ياشيخه انا كنت ببصلك وانتى فى حضن بابا وماما وكنت بتمنى اكون زيك 
ـ لا يا ابتهال انتى اتحرمتى من حضنهم اه بس اخدتى كل حاجه 
اخدتى حب العيله  والأصدقاء والنجاح وكل حاجه 
ـ انتى ليه بصالى فى الحاجه اللى كنت بعوض نفسى بيها 
صحابى ؟؟ العيله ؟؟؟ 
فينهم يا فردوس علاقتى بيهم اصبحت سطحيه 
فين تينا فين عمتى فينهم اللى بتحسدينى عليهم 
مش بقايلى منهم غير عمران و عمى 
وعمى جبران عمره ما فرق بينا 
بصالى على ايه نظره الشفقه فى عينهم وعين صحابى 
تفتكرى لو كانوا بيبصولك بشفقه زى ماكانوا بيبصولى هتبقى مبسوطه 
ـ وانا فين حضن بابا ولا حتى فين اى اصدقاء يجوا يزورونى 
انا ماليش حد غير ماما يا فردوس فين اللى حواليا 
حتى ماما انتى اخدتيها 
كانت تتحدث فردوس بقهر وبكاء 
بدأت ابتهال تبكى بقهر على الماضى 
ـ وانا يا فردوس فين اللى حواليا غير عمران وعمى 
حتى اصدقائى بنتقابل حسب الظروف 
… لا أنا ولا إنتى يا فردوس، كسبنا كل حاجة.
سكتت ابتهال لحظة ودموعها بتنزل بهدوء، وبعدين كملت بصوت واطي: ـ إحنا اتنين مكسورين… بس كل واحدة فينا كانت فاكرة إن التانية عايشة مبسوطة ومرتاحه.
ـ كنت بغير منك يا ابتهال…
بغير من سكوتك، من قوتك، من الهدوء اللى بتعرفى تتحكمي بيه فى نفسك…
بغير من عمران لما كان بيبصلك وأنتى مش واخدة بالك.
ـ وأنا كنت بحقد عليكى لما كنتى بتاخدى حضن ماما، وأنا اللى كنت بسمع جملة "سيبي فردوس تعبانة"، حتى لو أنا اللى محتاجة حضن.
سكتوا لحظة، والهدوء اتسلل بينهم كأنه أول مرة يتكلموا بصدق من غير أقنعة.
ـ تفتكرى يا ابتهال…
نظرت لها ابتهال وخرجت مسرعه من الغرفه وهى بتعيط 
لو كان اهلنا عدلوا بينا وعلمونا نكون سند لبعض مكنش ده هيبقى وضعنا 
كانت كل واحدة فيهم بتعيد جواها الكلمه دى 
يتبع 
تفتكروا ممكن علاقه ابتهال وفردوس تتصلح ولا الماضى اصعب من إنه يتمحى
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
خرجت ابتهال بسرعة، الدموع مغرقاها،
مش شايفة قدّامها، قلبها واجعها،
جريئة في كل حاجة، إلا في الغفران…
والمصيبة؟ إنها مش قادرة تغفر لنفسها ولا لاختها  مش قادره تغفر لنفسها انها اتسببت فى طلاق اختها 
"ياريتني مانتـقمت…"
"كنت بعدت، واحتفظت بكرامتي، وبقلبي نضيف."
المواجهه اللي جوّه رجّ قلبها،
نظرة فردوس، الكلام اللي اتقال ،
وكل حاجة ما بينتهم كانت بتنزف جواها.
واثناء خروجها قابلت عمران اللى جرى وراها 
ـ ابتهال!
رفعت راسها…
لقى عمران بيجري عليها من بعيد،
وشه قلقان،
وصوته ماليان  خوف وحنان.
وصل عندها، وقبل ما يقول كلمة،
هي وقفت مكانها، مفيش طاقة حتى للهرب.
ـ إيه اللي حصل؟ إنتي كويسة؟
قالها وهو بيمسك إيديها، وإيده بتترعش من القلق.
ـ لا مش كويسة يا عمران…
قالتها بصوت مكسور وهي بتحاول تمسك دموعها، بس فشلت.
ـ أنا غلطت… أنا اتحولت لوِحدة أنا ماكنتش أعرفها…
قرب منها أكتر، وقال بهدوء:
ـ لو غلطك إنك وجعتي، فده لأنك كنتي موجوعة… وأنا عمري ما هشوفك وحشة.
سكتت لحظة، وبصتله:
ـ بس أنا… انتقمت يا عمران. من أختي… ومن نفسي… وحتى منك.
ـ ابتهال… أنا مش هنا  عشان أحاسبك ولا عشان حد يحاسبك ، أنا هنا عشان أشيلك واقف جمبك 
قالها وهو بيقرب منها خطوة كمان،
وحضنها… حضن طويل، دافي، كأنه بيحاول يحبس كل وجعها جواه.
هي سابت نفسها،
دموعها نزلت على صدره،
بس قلبها بدأ يهدى.
ـ أنا مش هعرف أصلّح اللي بوّظته.
قالتها وهي بتتنفس بصعوبة.
ـ مش لازم تصلحيه لواحدك لانك ماغلطتيش لواحدك ...
كل واحد غلط وكل واحد بيتحمل نتيجه غلطه ولو ياسين من الأول راجل و كويس مكنش سمع كلامك 
ابتهال اللى عدى عدا خلاص مش هنرجعه تانى خلينا فى بكره ومستقبلنا
ـ إحنا كده هنأجل خطوبتنا 
ـ إحنا أصلا مخطوبين احنا هنتجوز على طول انتى فاهمه غلط 
ـ ده اللى هو إزاى انا مش فاهمه .
ـ مش فاهمه ايه ؟؟؟ اللى فى ايدك دى دبله ولا صباع موز 
ـ دبله 
ـ كل الحكايه إننا هننقلها من اليمين للشمال 
ومأذون يكتب الكتاب وشويه معازيم يهيصوا 
بصتله ابتهال باستغراب 
ـ ده ايه السهوله دى اللى بتتكلم بيها مكنش حد غلب 
ـ الناس هما اللى بيصعبوها على نفسهم اسمعى منى بس 
ـ ولزمتها ايه الناس بقى 😏
ـ لا ازاى اماال مين اللى هيرقص ويزغرط 
ـ لأ اقنعتنى 
ـ شوفتى انا مقنع ازاى 
الشقه موجوده ومتوضبه وجاهزه 
هنخرج من هنا نروح نحجز العفش ونجيب الفستان 
ـ لأ طبعاً انا  مش موافقه  المفروض تكلم عمى الأول واتاكد إن أهلك موافقين 
ـ بس كده عيونى 
ـ بكره السبت  هنجيلك انا وماما ونطلبك من عمى
ـ وفردوس تفتكر عمى هيوافق
ـ فكرى فى نفسك..
خلينا نجهز كل حاجتنا ونختارها سوا ووعد منى يا ابتهال هعملك فرح الكل يحلف بيه انا لما بقول لك ننزل بنفسنا نجيب حاجتنا ده مش معناه ان انا بقل منك ابدا والله ربنا يشهد على كلامي بس انا كل اللي اقصده ان احنا ننجز في الوقت كفايه اللى ضاع من عمرنا بعاد 
إحنا لو استنينا المشاكل تخلص فمش هتخلص 
قالت له وهي بتبص بعيد:
ـ بس يعني… إنت متأكد؟
أنا لسه خارجة من دوامة كبيرة… وخايفة أكون داخلة على خطوة مش جاهزة ليها.
ابتسم لها، وقرب شوية، وقال:
ـ ابتهال، إحنا مش داخلين سباق…
إحنا بنبدأ من أول وجديد، على هدوء، على مزاجنا إحنا، مش حسب توقعات الناس.
بصتله، وسألته بنبرة خفيفة:
ـ طب وإنت شايف إني مناسبة ليك دلوقتي؟
ـ إنتي الوحيدة اللي كنت بدوّر عليها، ولما لقيتك… قررت ما سيبكيش تاني.
هو فين الوقت الصح غير دلوقتي؟
أنا وإنتي جربنا البُعد، ماجبش غير الوجع.
تعالي نجرّب القرب… يمكن نعرف نرتاح.
ضحكت بهدوء، وقالت:
ـ بس كده؟!
ـ أيوه، بس كده.
أنا مش طالب غير ضحكتك، وقعدة جمبك…
والباقي ييجي لوحده.
صمت عمران وظل ينظر لها بحبك وعلى تلك الابتسامه المرسومة على وجهها 
ـ ماتجيبى بوسه 
ـ نعم ؟ .. انت قولت ايه
ـ ايه بوسه بريقه 
ـ تصدق انا غلطانه انى بكلمك امشى يا عمران امشى 
وتركته لتذهب بعيدا عنه .. ركض خلفها عمران وامسكها من معصمها 
ـ يا ستى خلاص ماتزعليش كده هستنى لبعد الجواز بس وقتها مش هاخدها بوسه 😉 هاخدها ..
ـ أسكت انت قليل الأدب 
ـ لأ انا بحبك 
ضحكت ابتهال وهي بتحاول تبان متضايقة:
ـ قليل الأدب!
قرب منها عمران، وهو بيهمس:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ قليل الأدب معاكي إنتي بس… ومش هبطل.
بصّت له بنظرة شبه غاضبة وشبه مكسوفة، وقالت:
ـ والله ما أنا متجوزاك.
ـ خلاص… نكتب الكتاب دلوقتي ونخلص 😂
ـ طب والله يا عمران لو فضلت كده مش هتكمل فرحتك…
أنا همشي واسيبك!
ـ وإنتي تفتكري ينفع؟
أنا بقيت متعود أصحى على صوتك…
وأسمع ضحكتك قبل ما أنام.
سكتت وهي بتحاول تخبي خجلها، لكنه قرب منها أكتر وهمس:
ـ وكل مره كنت بتخافي تقربي… كنت بستنى
ودلوقتي؟
مش ناويه على بوسة بجد؟ 💋
ـ بلاش قلة أدب يا عمران…
(لكن صوتها كان بيتهز من الضحك)
ـ طب ما تيجي نجرّب واحدة... ونشوف هتكفينا ولا نمد العقد 😉
ـ عمران 😳
قرب منها أكتر، وقال بصوت واطي جداً:
ـ أنا بحبك…
ومهما كنتِ عنيدة أو خايفة…
أنا عارف إنك بتحبيني أكتر.
اتكسفت، بصّت له بسرعة وسحبت نفسها، وراحت تمشي بخطوات سريعة وهي بتضحك:
ـ والله ما هكلمك تاني 😂
صرخ وراها:
ـ بس أحبك… وغصب عنك هتبوسي!
… بس بعد كتب الكتاب عشان ربنا يباركلنا 😇
ـ لأ محترم اوى بصراحه 
فى منزل جبران كان يجلس يشاهد الاخبار وجد الهاتف يرن برقم ياسين 
اجاب عليه على مضض  مقررا أن ينهى حديثه معه فهو لا يحبه أبدا 
ـ ألو سلام عليكم 
ـ وعليكم السلام ازي يا حضرتك يا عمى 
ـ بخير يا ياسين خير معاك
ـ عملت ايه فى فلوسى اللى عند ابتهال 
ـ كلمتها ومأنكرتش 
ـ طيب كويس هترجعهم امته بقى 
ـ لأ مهى رجعتهم  بس لولادك وقالت ده حقهم 
ـ نعم ازاى ده يحصل انا عايز فلوسى انا ارتبطت بواحدة ومحتاج الفلوس دى 
ـ دى مش فلوسك ده حق فردوس وولادك غير إن فى نفقه المفروض تدفعها ولو محلناش الموضوع ودى وقتها هنلجأ للمحاكم 
ـ بس فردوس مضت تنازل عن كل حاجه فى وجود محامى 
ـ بس نفقه ولادها مافيش أى ورق يمنع ولادك انهم يطالبوا بيه وابقى أسأل المحامى 
ـ خلاص انا هاخد ولادى 
ـ خدهم عايزهم هجبهملك بنفسى لحد عندك بشنطه هدومهم 
ـ سكت ياسين يفكر في حديث جبران وتفاجئ من رده 
هو لا يريد ابنائه ولا يريد أى مسئوليه تجاههم 
تحدث جبران بحده 
ـ بص يا ابن ال .... ناس 
بصراحه كده بنتنا عايزه تشوف حياتها وولادك معطلنها لو مش هتدفع كل شهر نفقه العيال يبقى انت أولى بيهم 
انت أبوهم برضو وهتخاف عليهم 
ـ كلام ايه ده 
ـ ده كلام الحق... وبعدين انت اولى بتربيتهم انت ابوهم ولما تتجوز مراتك تخدمك وتخدمهم هما كمان 
ـ لأ انا مش موافق ومش هربى عيال حد 
ـ يبقى كل شهر تدفع ٥٠٠٠ الاف جنيه نفقه ولادك اظن المبلغ ده مش كبير عليك ابتهال قالتلى انت بتاخد كام واحنا مش طماعين 
وافقت كان بها موافقتش عيالك عندك ولو حصلهم حاجه وقتها هنبلغ عنك
سكت ياسين وندم انه اتصل بجبران هو كان فاكر إنه ممكن ياخد منه أى حاجة كمل حبران كلامه 
ـ قدامك اسبوع ورد عليا يا تصرف على ولادك يا هتلاقيهم عندك بشنطه هدومهم 
مع السلامه 
في المركز، كانت فردوس قاعدة لوحدها، وعقلها مش سايبها ترتاح.
كلام ابتهال، ونظرة وفاء، وسؤال صغير بيزن في دماغها…
ـ هى بتحب مين أكتر من ولادها؟
بصّت قدامها، ومتخيله اولادها قصادها 
ـ أنا بعدل بينهم…
ما بحبش حد فيهم أكتر من التانى،
حتى لو حد تعب، أو اتظلم،
بحاول أكون واقفة في النص…
ما بفرّقش.
نزلت دمعة من عينها، ومسحتها بسرعة… وكملت تفكيرها:
ـ لو كانوا عدلوا بينا…
لو كانوا ربونا على العدل…
كان زمانى أنا وابتهال حبايب
ولا كنت هغير منها
ولا كانت هى هتكرهنى
حسّت بغصة في حلقها، وبصّت لنفسها كأنها بتحاسب الدنيا كلها:
ـ يعنى أنا قدرت أعدل بين ولادى،
وهما معرفوش يعدلوا بينا؟
كان صعب؟
ولا كان اختيار؟
أغمضت عينيها وهمست:
ـ كنت بحب أبقى المفضّلة…
بس كنت مستنية حد يحبنى عشانى
مش عشان ضعفى…
ولا مرضى…
ولا عشان يشفق عليا.
فتحت عينيها، وقالت بصوت مسموع رغم إن مافيش حد حواليها:
ـ يمكن لو كانوا عدلوا بينا…
مكنتش هبقى بالشكل ده
مكنتش هخسر أختى
مكنتش هبقى مليانة غيرة ووجع.
يتبع 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مر اسبوع اخر على وجود فردوس فى المستشفى وكانت وفاء تجلس معها يومياً وسمحوا لها بالزياره 
كان عمها يأتى بإستمرار ووالدتها ومعها ابنائها 
بدأت تتحسن حاله فردوس النفسية كثيراً 
أصبحت ترى الحياه بشكل مختلف 
اصبحت تبحث عن شئ تحبه لم تعد تنظر لحياه ابتهال كما كانت تفعل فى السابق 
ارادت فردوس أن تبنى حياه مستقله ...
شعرت أنها تحتاج للعمل وأن تبحث عن زاتها ...
أرادت أن تصبح أم يفتخر بها ابنائها 
أصبحت أكثر حرصاً من زى قبل أن تكون عادله فى معامله اولادها 
لم يخبرها جبران بمكالمه ياسين حتى لا تتدهور صحتها ولكن وفاء اخبرته أن يبلغها حتى تعلم أن ابتهال او غيرها من الممكن جذبه بسهوله وأن طلاقها منه كان لمصلحتها 
وبالفعل اخبرها جبران 
ـ ازيك يا فردوس عامله ايه 
ـ الحمد لله يا عمى انت عامل ايه 
ـ أنا بخير ... على فكره ياسين كلمنى وكان عايز الفلوس اللى ابتهال ادتهالك عشان يتجوز بيها ، اصل فى واحده تانيه عايز يتجوزها ... بس ماتقلقيش أنا مش بس رفضت لا أنا كمان بضغط عليه عشان أخد منه نفقة ولادك 
ـ عارف يا عمى انا لما رجعت نفسى أنا حقيقى بستغرب انا ليه كنت مكمله معاه 
انسان انانى مابيحبش ولاده وابنه التانى حتى محضرش ولادته وماما هى اللى اتحملت مصاريف المستشفى 
كنت خايفه أن ابتهال تشمت فيا اكتر ما كنت خايفه من  إن ولادى تتأثر حالتهم النفسية بسبب أب زى ده 
ـ الحمد لله إنك فوقتى ومكانك فى الشغل عند عمران لسه موجود 
ـ أنا مش عايزه اشتغل عند عمران
ـ لسه زعلانه منه 
ـ لأ خالص انا عايزاه هو اللى مايزعلش منى بس انا كنت حابه اعتمد على نفسى 
ـ خليكى معاه اتعلمى وبعدين اشتغلى فى أى مكان تانى حاولى تثبتى نفسك الاول وتدربى كويس وتاخدى خبره وبعدها محدش هيقولك بتعملى ايه 
.... فردوس انا معاكى إنك تبدأى من أول وجديد وتعتمدى على نفسك بس يوم ما تبدأى ابدأى صح 
ـ بس عمران 
ـ عمران كان عايز يجيى يزورك بس إحنا اللى رفضنا عشان قولنا يمكن تكونى لسه زعلانه منه 
، بصى يا فردوس فكره إنك تبدأى دى حاجة حلوه حتى لو جت متأخر احسن من أنها ماتجيش خالص 
بس ابدأى... حتى لو ساعدناكى فى البداية وشاورنالك على الطريق اللى هيقول إنك اتغيرتى ولا لأ هو إنك تكملى 
وخاصه إن عمران ولا انا ولا أى حد هيبقى معاكى فى الشغل 
مش عيب أننا نساعدك لكن الغلط انك تبقى عايشه منتظره طول الوقت اللى يساعدك 
ابتسمت فردوس بإقتناع من حديث عمها 
خرج جبران،
وقعدت فردوس تبص في السقف لحظات…
وبعدين مدت إيدها للموبايل، وقلّبت في الأسماء لحد ما وقفت عند اسمه: عِمران.
فضلت تفكر:
"أنا آخر واحدة المفروض أكلمه… مش عارفه هل فعلاً لسه زعلان ولا هما بيقولوا مش زعلان عشان ميضيقونيش 
انتهى التفكير وقررت الاتصال بعمران ومواجهته …
في الطرف التاني، عِمران شاف الاسم، وتردد…
لكنه جاوب أخيرًا.
ـ السلام عليكم؟
سكتت لحظة، وبعدين قالت بصوت هادي:
ـ وعليكم السلام 
ـ ازيك يا فردوس؟
ـ الحمد لله بخير. ... أنا مش هطوّل عليك، بس كنت محتاجة أقول كلمتين…
أنا غلطت، في حقك وفي حق ابتهال…
واتكلمت بطريقة ما كانش ينفع أتكلم بيها،
كنت شايفة الدنيا من زاوية ضيقة…
وزعلت، وضيعت، ودفعت التمن.
ـ إنتي قولتي كلام صعب…
وكان واضح إنك مش شايفة غير نفسك.
ـ عارفة…
وعارفة كمان إني جرحت أختي، واللي كنت بحسبه نُصرة ليا طلع ضعف مني.
أنا مش باتصل أرجّع حاجة، ولا أطلب حاجة،
بس كنت محتاجة أواجه نفسي… وأبدأ من أول وجديد.
ـ البداية مش بالكلام، يا فردوس…
البداية بتبان في التصرفات.
ـ عشان كده بسألك…
لو لسه في مكان في الشغل… أنا عايزة أشتغل.
مش علشانك، ولا علشان أختي،
بس علشان نفسي… وعلشان ولادي.
ـ مكانك لسه موجود وأنا اخوكى لو احتاجتى أى حاجة أنا موجود 
ـ شكرا يا عمران 
دخلت وفاء الأوضة بعد ما خلصت فردوس المكالمة،
كانت بتشوفها من بعيد وهي بتتكلم، وشافت ملامحها اللي مرت بلحظة توتر… وبعدين هدوء.
قربت منها بهدوء، وقعدت على الكرسي جنبها.
وفاء (بنبرة هادية):
ـ كلمتيه؟:
ـ أيوه…
مكنتش متخيلة إني هكلمه يوم، بس حسيته لازم يحصل.
مش عشانه، ولا عشان أي حد… بس عشان أكون صادقة مع نفسي .
ـ وده أهم شيء.
إنتي محتاجة تتصالحي مع نفسك قبل أي حد.
ـ قالى إن مكانى في الشغل لسه موجود…
وقال إنه أخويا، ولو احتجت حاجة هيكون موجود.
أنا اتفاجئت…
ماكنتش مستنية الجملة دي بعد اللي حصل.
ـ هو شخص نقي أكتر ما إنتي كنتي شايفاه.
وإنتي كمان… لما نقّيتي نيتك، عرفتي توصليله من غير ما تتكسري.
ـ خايفة، يا وفاء…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مش من الشغل، ولا من الناس…
خايفة من نفسي…
إني أرجع تاني لنقطة الصفر، إني أغلط، إني أضعف.
ـ الخوف ده طبيعي، وضروري كمان.
بس خدي بالك…
الفرق بين اللي بيتغير فعلاً، واللي بيمثل،
هو إن الأول بيخاف وبيكمل…
والتاني بيخاف وبيقف.
ـ أنا مش عايزة أقف تاني…
ولا عايزة أكون نسخة مشوهة من نفسي.
أنا عايزة أكون أم، وست، وبني آدمة… حقيقية.
ـ وإنتي كده فعلًا يا فردوس…
والخطوة الجاية؟
هي إنك تثبتي لنفسك قبل أي حد… إنك تستحقي الفرصة.
فى منزل ابتسام اتصلت بعمران وطلبت تقابله وبالفعل عمران راحلها وقعد معاها 
ـ ازيك يا عمران عامل ايه وشغلك اخباره ايه 
ـ بخير الحمدلله 
ـ كنت سمعت من فردوس ان انت خطبت ابتهال وعايزين تتجوزوا 
ـ ده حقيقي 
ـ طيب مش الأصول إنك تطلبها منى الأول... بص يا عمران انا عارفه إنك عارف وشايف الوضع ايه بس ده مايمنعش انك تمشى بالأصول 
ـ أنا فاهم قصدك وعارف انتى تقصدى ايه بس انا مخرجتش بره الأصول بدليل أنى مستنى فردوس تخرج من المستشفى عشان اخد الخطوه دى وحضرتك حالياً طول الوقت مشغوله مع فردوس وولادها انتى وبابا 
وانا مش بلومك لانى عارف حالة فردوس ومقدر وجودكم معاها ....
بس اسمحيلى انا مش هعطل حياتى انا وابتهال تانى كفايه اللى عدى وعمرنا اللى جرى مننا 
ـ عشان كده انا بعتالك ... لو انت جاد فعلاً بكره تيجى انت وابوك وامك وتقابلونى فى شقه ابتهال وتطلبوها رسمى 
ـ ابتسم عمران فأخيرا زواجه من ابتهال بيقترب وسيتحقق حلمه 
ـ انا موافق يبقى بكره فى شقه ابتهال الساعه ٨ مناسب 
- مناسب 
خرج عمران من منزل ابتسام واتصل على ابتهال واخبرها بما تم بينه وبين ووالدتها ووافقت ابتهال فهى تريد أن يكون كل شئ يتم بشكل رسمى 
فى اليوم التالى حضرت ابتسام عشاء لاهل عمران وقامت بلفه بشكل فخم واخذته معها منزل ابتهال واخذت معها ابناء فردوس 
فى ذلك الوقت كانت ابتهال تحضر نفسها للمساء وتفاجئت بوجود والدتها وتلك التجهيزات 
لم تتحدث كثيراً معها فهى كانت منشغله فى تجهيز ملابسها والمنزل 
دخل ابناء فردوس غرفه ابتهال وتفاجئت بهم ابتهال لا تعلم ماذا تفعل معهم 
فجلست تتحدث معهم 
ـ ازيكم عاملين ايه 
ـ الحمد لله يا خالتوا انتى عامله ايه 
عندما سمعت لقبها لأول مرة منهم شعرت تجاههم بمسئولية حتى لو لم تكن علاقتها جيده بوالدتهم 
فهى مهما فعلت لم تنكر ذلك الواقع 
ـ انتوا بتعملوا ايه
ـ قاعدين زهقانين مش لاقيين حاجه نعملها وتيتا مجبتش اللعب بتاعتنا معاها وحتى التليفون بتاعنا نسيته 
ـ مشكله كبيره فعلاً وانا كمان معنديش لعب بس عندى حاجه حلوه اوى تسليكم 
ـ ايه 
اعطتهم ابتهال فرخ ورق كبير به رسومات صغيره واعطت لهم الوان 
ـ بتحبوا تلونوا ؟؟ ايه رايكم تلونوا الورقه دى كلها وتورونى بتعرفوا تلونوا ولا لأ 
فرح الاطفال بتلك اللعبه من نظرهم وأخذوها وبدؤا فى التلوين ابتسمت ابتهال عليهم وعادت لتجهيز نفسها 
دخلت اليهم ابتسام وهى تبحث عنهم  ووجدتهم جالسين على الارض يقومون بتلوين شيئا ما وابتهال واقفه تنظر اليهم وهى مبتسمه 
شعرت للحظه إنه من الممكن أن تتغير الأحداث فى المستقبل وتتقبل ابتهال وجودها ووجود فردوس بحياتها 
اتى جبران ومعه زوجته وعمران 
وجلسوا فى غرفه الجلوس وبدأؤا الحديث بأشياء مختلفه إلى أن أتوا لموضوع الزواج ووقتها طلب عمران يد ابتهال من عمها وامها ووافقوا 
وقاموا بقرائه الفاتحه واتفقوا أن الزواج بعد شهر حتى ينتهى عمران من تجهيز باقى المنزل ورحبت أمه بالزواج خاصه انهم سيجلسوا معها بنفس المكان
مر اليوم بدون أحداث جديده وفى اليوم التالى اخذ جبران اولاد فردوس وذهب لمنزل ياسين وقابله وكانت عروسته وأهلها بالمنزل
قابله ياسين ببرود 
ـ خير يا عم جبران 
ـ خير إن شاء الله اتفضل خد ولادك 
ـ اعمل بيهم ايه 
ـ ربيهم طالما انت مش بتدفع النفقه بتاعتهم ولا عايز تدى امهم باقى فلوسها يبقى اتفضل خدهم 
ـ مكنش ده كلام فردوس وهى فين دلوقتي وبعتاك انت ليه 
ـ مالكش دعوة بيها فردوس زهقت من مسئوليتهم ومش معاها تصرف عليهم هتاخدهم ولا ابعتهلمك على الشغل 
ـ مش هاخدهم انت شايف الوضع عامل ازاى 
تحدثت تلك العروس بعنجهيه 
ـ بقولك يا ياسين إحنا متفقناش على كده وأنا مش هربى عيال حد لو العيال دول هيبقوا معاك فخلاص كل واحد من طريق 
ـ لأ ماتقلقيش أنا هتصرف 
اخدهم ياسين وذهب لغرفه اخرى وترك الاولاد بالخارج حتى لا يستمعوا لذلك الحديث 
ـ ينفع الاحراج ده 
ـ وينفع عيالك اللى انت راميهم دول .. انت لو واحد فقير هنقول معلش انما انت بتتجوز وقادر تفتح بيت يبقى ولادك أولى بيك 
ـ انت عايز ايه دلوقتي وتاخدهم وتمشى 
ـ أولا لما تتكلم اتكلم بأدب عشان معلمكش ازاى تتكلم بأدب 
ثانياً انا مش عايز منك حاجه ولادك دول كل أول شهر تبعتلهم مصاريفهم لحد باب بيتهم عشان المره الجايه الطريقه مش هتعجبك خالص 
ـ أنت بتهددنى 
ـ أه بهددك ... ونفسى ماتعملش اللى بطلبه منك عشان وقتها يا ياسين هعرفك قيمتك كويس 
ثم تركه واخذ الاولاد وذهب لجدتهم مره اخرى وقص لها ما حدث وإنه يفعل ذلك حتى لا يأتى ياسين فى المستقبل ويطلبهم من امهم او يضغك عليها بهم 
مر اسبوع اخر وخرجت فردوس من المستشفى وقررت أن تقترب من اولادها وتعود للعمل في مركز عمران العلاجى وتحاول أن تقترب من اختها ابتهال 
بدأت فردوس فى العمل مره اخرى في المركز ولكن تلك المره لم تفكر سوى فى عملها وأن تطور من ذاتها 
وبدأت بالتقديم لابنها فى المدرسه والطفل الاخر وضعته فى الحضانه 
فى المركز بدأت فردوس تكون صداقات مع بعض من زميلاتها 
وبدأت تتحدث معهم فى أمور مختلفه عن حياتهم الشخصية وعن العمل فالتعامل مع الناس السهل الممتنع 
شعرت فردوس انها تولد من أول وجديد وأنها لم تكن تعيش فى ذلك العالم فهى كانت تعيش في عالم موازى 
لم تكن ترى ما بيدها فقط لم تكن ترى سوا ما بيد اختها 
بدأت تستوعب أكثر كم التعب والمعاناه التى بذلتهم اختها حتى تصل لتلك المرحله من الاستقلال 
مجرد تفكير فردوس بالنجاح وكم معها من الوقت حتى تنجح فى الاستقلال بنفسها وجدت أن الطريق امامها طويل على الرغم من وجود الجميع بجانبها 
عكس ابتهال التى كانت تواجهه كل شيء بمفردها 
تحول تفكير فردوس تجاه ابتهال من حقد وغيره الى  انبهار وفخر بها 
كيف استطاعت أن تحقق كل ذلك بمفردها 
واصبحت ابتهال قدوه لفردوس 
قررت فردوس الذهاب لابتهال المنزل واخذت الاولاد حجه لتذهب لها 
فى منزل ابتهال كانت تتحدث مع عمران فى الهاتف وقرروا أن يذهبوا غدا لشراء فستان الزفاف وبعدها سمعت طرق على الباب ذهبت لتفتح الباب وجدت فردوس امامها 
 ياترى رد فعلها ايه ابتهال ؟؟؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فتحت ابتهال البار تفاجئت من وجود فردوس امامها 
لم تاخذ الفرصه لتسأل فردوس عن سبب الزيارة فوجدت أبناء فردوس ذهبوا اليها مسرعين وقاموا بضمها 
ـ خالتوا وحشتينا أوى 
ابتسمت ابتهال وقامت بضمهم أيضا 
ـ ازيكم عاملين ايه وحشتوني أوى 
ـ وانتى كمان ... إحنا قولنا لماما انك وحشتينا فقالت البسوا وهاخدكم تشوفوا خالتكم 
ـ تعالوا ادخلوا طيب 
ها تحبوا تاكلوا ايه حلويات 
ـ عايز لبن بالشكولاته ومولتو 
ـ حاضر عيونى وانت يا صغنن 
ـ زى اخويا 
ـ حاضر حالا هطلب الحاجه وهتيجى 
اتصلت ابتهال بالسوبر ماركت وطلب اشياء كثيرة للأولاد و عندما اتت الاشياء اعطتها لهم 
فقاموا يهتفوا بفرحه طفوليه ظلت ابتهال تضحك على تصرفهم 
رأت فردوس مشاعر الود المتبادلة بين ابتهال وأبنائها وشعرت بمدى حماقتها فى السابق 
فلاول مره ترى اولادها يندمجون فى اللعب مع شخص اخر حتى معها
قعدت فردوس جنبهم، وبصت على ابتهال وهي بتضحك مع الأولاد،
ولأول مرة، قلبها كان هادي.
ماكانش فيه نار الغيرة اللي كانت بتحرقها دايمًا،
ولا الصوت اللي بيزن في ودنها:
"خدي بالك… هي تاخد مكانك؟"
الصوت ده… سكت.
المكان كان مليان دفء.
بصّت على ابنها  وهو  قاعد في حضن ابتهال،
وشافت حاجة كانت ضايعه منها  
حب الاخت والاحتواء وإن الاخت هى أم تانيه  .
ـ ليه ماكانش كده من زمان؟
ـ ليه سيبتنا نضيع العمر في خصام وغِل بدل ما نربّي أولادنا على حب بعض؟
سنين ضاعت وصعب تتعوض ...
والاغرب !  إزاى ابتهال تقبلت وجود ولادى وقدرت تخليهم يتعلقوا بيها كده 
للدرجه دى انا كنت عاميه ومش شايفه كميه الحنان اللى عند ابتهال دى ؟؟ 
بدأت فردوس بفتح حديث مع ابتهال حتى تخف حده التوتر بينهم 
ـ الولاد متعلقين بيكى أوى يا ابتهال
ـ هما هاديين ومؤدبين بس محتاجين يخرجوا كتير لانهم مش واخدين على الناس 
ـ منا للاسف مش بقدر اخرجهم لواحدى 
ـ جربى يا فردوس دول هادين وهيكونوا مؤدبين معاكى وهيخافوا يبعدوا عنك عشان مايتهوش 
ـ هجرب مره اعمل كده.... وغير كده انا خلاص قدمت للكبير فى مدرسة والصغير فى حضانه 
ـ تمام حلو اوي 
ـ عايزاهم يبقى زيك يا ابتهال 
بصتلها ابتهال بصدمه هى مكنتش متوقعه أبدا أن ممكن فردوس تقول كده أو تتمنى حاجه زى دى
ـ بإذن الله هيطلعوا احسن 
اهم حاجه خليهم يحبوا بعض ويبقوا سند لبعض 
اماءت فردوس برأسها لابتهال
مرّ الوقت، وكان الكلام بينهما خفيفًا…
كأنهما غريبان التقيا مصادفة على طريق، وتبادلا كلمات دافئة دون أن يدركا أنهما يعرفان بعضهما منذ عمر.
لا عتاب، ولا دموع…
مجرد نبرات هادئة، تخطو على أطراف أصابعها، كأنها خايفة توقّظ الغضب القديم.
فردوس (بصوت شبه هامس):
ـ فاكرة وإحنا صغيرين… كنتى بتحبى تكتبي على الحيط؟
ـ كنت بكتب إسمي… يمكن كنت عايزة أثبت إني موجودة.
ـ وأنا… كنت بمسح كل حاجة تكتبيها. 
ـ ليه؟
ـ كنت بغير… من كل حاجة بتلمع حواليكي.
حتى وإن كانت مجرد حروف على حيطة.
تعرفي؟
أنا عمري ما قلتلك “بحبك” وإحنا صغيرين…
ولا حتى لما كبرنا.
بس انا بحبك يا ابتهال وغيرتى منك عشان شيفاكى حاجه كبيره أوى 
وتعرفى كمان انا بقى ليه صحاب وبكلمهم عليكى ونفسى اعرفك عليه 
انتى متخيله أن انا بقى ليه صحاب وزمايل فى الشغل 
سكتت ابتهال مكنتش عارفه ترد تقول ايه 
السكوت ماكانش تقيل، كان فيه راحة… زي اللي خلص من حمل طويل وشاف الطريق قدامه أخيرًا.
فردوس:
ـ ممكن نبدأ من جديد يا ابتهال؟
مش كأخوات… كصاحبات؟ احنا فشلنا اننا نكون اخوات خاينى اجرب ابقى صاحبتك ممكن
ـ مش عارفه خلى الايام ماشيه يمكن تقدر تصلح الماضى …
مرت الايام وكانت بتتكرر زيارات فردوس لابتهال واحيانا كانت ابتسام بتروح معاها 
شعور ابتهال تجاه فردوس كان مشتت كانت بتحس أنها ضحيه لاهلها زيها لكن مامتها مش قادره تسامحها 
تواصلت كتير مع دكتوره وفاء اللى دايما كانت بتطلب منها تحاول تسامح عشانها عشان يكون عندها سلام داخلى 
لكن ابتهال الموضوع كان صعب عليها 
فى منزل عمران:
انتهى عمران من تجهيز منزله...
ووقف في النص، يبص حوالينه وكأن البيت بقى له روح…
بس ناقصه نبض.
كل ركن لمسته إيده… وايدها 
جلس عمران على السرير،
سند ضهره لظهر السرير ،
وساب عينه تسرح…
وتخيل نفسه واقف على باب الأوضة،
شايلها بين دراعاته،
وهي مدارية وشها في صدره،
بتضحك بخجل، وصوتها واطي:
ـ "نزلني يا عمران… أنا تقيلة!"
ضحك وهو بيبص في عينيها:
ـ "تقيلة إيه؟
ده أنا كنت شايلك من غير ما تبقي جنبي…
شايلك في قلبي سنين،
مستني اللحظة دي."
دخل الأوضة وهو شايلها،
رجليها بتتمرجح في الهوا،
وفستانها الأبيض البسيط بيلمس أطراف الحيطان كأن المكان بيبارك.،
قرب للسرير،
نزلها برفق…
وصوته ما نطقش،
بس عينه قالت كل حاجة.
مد إيده بهدوء،
ولمس خدها،
كانت إيده دافية،
وهي مغمضة عنيها كأنها بتخبّي نفسها فيه.
طبطب بإيده على شعرها،
وبعدين سحب طرحتها ببطء،
وبص لها كأن الزمن وقف،
وكل اللي قبله ما بقاش له معنى.
هي مدت إيديها ولفتها حوالين رقبته،
حطت راسها على كتفه،
ونفَسها لمس جلده بهدوء…
قرب منها،
وحط جبينه على جبينها،
مابينهم بس أنفاس،
ودقة قلب كانت ماشية على اسمه.
قرب منها،
صوته ساكن،
بس عينه بتحضنها.
مرر صوابعه على خصلات شعرها،
ببطء…
كأن كل خصلة فيها حكاية،
وهو بيقراها بلمسته.
حرك وِشها ناحيته،
ونظرتهم اتقابلت،
ثواني… بس تقيلة،
زي دقّة باب ما بين قلبين.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فاق من شروده على صوت هاتف من ابتهال ابتسم على خياله وقرر أن يجعل الحقيقه اكبر من الخيال 
ـ أهلا يا عروسه لسه كنت بفكر فيكى 
ـ القلوب عند بعضها ... السباك خلص خلاص 
ـ اه كده كل حاجه تمام فاضل يومين بس على فرحنا وهتعيشى معايا فى الجنه 
ـ يا خوفى من جنتك 
ـ تحبى اقولك هعمل ايه 
ـ اقفل يا عمران سلام 
ـ هو انتى دماغك كده دايما شمال 
ـ دماغى ولا تلميحاتك 
ـ خلاص هانت فاضل يومين  
فى منزل ياسين كان يجلس فى غرفه نومه وبجانبه زوجته الجديدة 
ـ بقولك ايه يا ياسين تفتكر عم طليقتك ممكن يجبلك العيال تانى 
ـ لا طول منا ببعتلهم فلوس مش هيجبهم 
ـ مانفسكش تشوفهم 
ـ انا لا بتاع خلفه ولا بتاع مسئوليه يا زوزه انا بتاع حب واللذى منه وبس 
مسئوليه بقى وعيال لأ 
ـ طيب افرض رفعت قضيه عليك هاكسبها على فكره 
ـ منا بدفعلهم نفقه 
ـ وكل شويه يضغطوا عليك عشان تزود النفقه والعيال هتكبر وهتدخل المدرسه ومصاريفهم هتزيد وعمها مش هيسيبك 
ـ طيب اعمل ايه 
ـ بيع الشقه واشترى شقه تانيه فى مكان تانى واكتبها بأسمى 
ـ نعم يا ختى 
ـ تصدق انا غلطانه انى بنصحك 
ـ بتنصحينى فعيزانى اجيب شقه تانيه باسمك 
ـ يابنى افهم العصمه بايدك وممكن اكتبلك ورق يحفظلك حقك بس وقتها هما مش هيعرفوا ياخدوا منك حاجه ولا حتى هيكون ليها مكان عشان تكون حاضنه 
صمت ياسين يفكر فى حديث زوجته وجدها محقه 
وقرر أن يبيع ذلك المنزل حتى لا يستطيع جبران أن يهدده بالاولاد مره أخرى 
مر يومين وكانت فردوس تفرض نفسها على ابتهال تحاول التقرب منها دائماً وكانت ابتهال لا تمانع فكانت ترى الحب والفخر فى نظرات اختها 
واصبحت تأخذ اولاد اختها وتخرج معهم بمفردها واوقات اخرى كانت فردوس تخرج معهم وأحيانا 
كانت تذهب معها وهى تشترى لوازم منزلها  
اصبحت حياه فردوس مختلفة كلياً عن زى قبل أصبحت تهتم بنفسها وبعملها واولادها فقط وتحاول أن تصلح علاقتها مع اختها 
علاقتها مع ابتسام لم تختلف كثيراً بالعكس كانت دائما ما تساند امها لتقترب من ابتهال لكنها تعلم من داخلها أن ابتهال غير متقبله الأمر ولمنها كانت تتعامل معها بشكل طبيعي 
لم تفكر ابتهال أن تلومها او تفتح الماضى هى لا تريد النظر للوراء ولكنه لم يكن بالامر الهين لتنساه 
فما مر قد مر 
مر يومين اخرين وأتى يوم الزفاف 
كان الزفاف فى قاعه كبيره وبها كل اصدقائه  واصدقائها كانت فردوس ترتدى فستان أسود هادئ وحجاب من اللون الدهبى كان لبسها هادئ لكن مميز جعلها تبدوا اصغر سناً وكان ابنائها يرتدون بدله سوداء 
كانوا الاولاد برفقه جبران الذى كان يتابع التجهيزات ومعه صديق عمران المقرب وشريكه سعيد 
الذى تزوج فى الخارج وانفصل عن زوجته قبل عودته لمصر 
كان عمران منشغل بتجهيز حاله ومتابعه ابتهال ومعه بعض زملائه المقربين فى المستشفى التى يعمل بها 
انتهت ابتهال من التجهيزات وقامت فردوس بالاتصال به وبإبلاغه 
فى غرفه ابتهال كانت تجلس متوتره تنظر للمراه كل دقيقه تتأكد من مظهرها إنه لا ينقصه شئ ولكن توترها لم يكن بسبب مظهرها فالكل اثنى على جمالها ولكنها كانت متوتره بسبب عمران لا تعلم سبب توترها ولكن كان جوها شئ بيشدها وبيسحب منها الهدوء 
صعد جبران ليأتى بابتهال ويسلمها لعمران وترك ابناء فردوس لابتسام فسبقتهم ابتسام لاسفل وجلست على الطاوله ومعها ابناء فردوس منتظره قدوم ابتهال 
خرجت ابتهال من الغرفه وحولها اصدقائها وبجانبها اختها
صوت الموسيقى كان هادي فى القاعه ...و  نغمة كلاسيك فيها هيبة.
الأنوار خفتت تدريجيًا… واتوجهت كل العيون للسلم الكبير في منتصف القاعة.
وفجأة...
ظهرت هي.
ابتهال.
نازلة على السلم بخطوات بطيئة، وراسية وبجانبها عمها تمسك فى معصمه بقوه …
زي مشهد خارج من فيلم، لكن أجمل بكتير.
فستانها بديل طويل  كان بلون عاجي ناعم، خالي من البهرجة…
بس خامته كانت بتلمع تحت الإضاءة كأنها نجوم صغيرة.
الطرحة نازلة لحد آخر الدَّرَج، ماسكة فيها التاج زي هالة نور حوالين راسها.
هدوء غريب عمّ القاعة…
حتى صوت الملاعق وقف.
كل الناس بصت… بس محدش اتنفس.
كان في سحر حقيقي وهي نازلة.
خطوتها ثابتة، لكن عينيها كانت بتلمع من التأثر.
بدات فى نزول الدرج على اغنيه 
طلي بالابيض طلي يا زهرة نيسان
طلي يا حلوة وهلي بهالوجه الريان
طلي يا فرحة عمري يا بهجة هالزمان
طلي يا قمر الليالي وانسى كل الأحزان
طلي يا قمر الليالي وانسى كل الأحزان
طلي بالابيض طلي يا زهرة نيسان
طلي يا حلوة وهلي بهالوجه الريان
عمران وقف، كأن روحه خرجت منه وراحت لها على السلم.
عينه ما سابتش عينيها، ووشه اتحول بالكامل…
كأنه بيشوفها لأول مرة،
أو بيصدق أخيرًا إنها… جاية له.
ابتسام، كانت بصلها وبتدعى فى سرها ربنا يحميها ، بصّت على فردوس ودعلتها بالعوض  وبدأت عنيها تدمع بفرحه عشان بنتها 
وفردوس… بصّت على أختها بكل فخر،
نزلت ابتهال لآخر سلمة،
ومد يده عمران ليدها ليأخذها من والده ولكن قبل ان يتركها جبران 
، قال بصوت واضح:
ـ "من النهارده… إنت مسئول عنها.
مش عايز أشوف دمعة في عينها تاني… مفهوم؟"
هز عمران راسه، وهو ماسك إيدها كأنها كنز واقترب منها اكثر وقام بضمها لصدره وقبلها من يدها ورأسها  وذهب بها للقاعه 
ومع أول خطوة ليهم في القاعة…
رجّت الزفة، والموسيقى انفجرت، والكل وقف يصفق 
كانت فردوس تدور فى القاعه تتأكد من التجهيزات ولمحها سعيد وظل يراقبها طوال الفرح دون أن تشعر فردوس 
كان جميع من  في القاعه منشغل بالعروسين يرقصون معهم ويلتفون حولهم 
بم يترك عمران ابتهال لحظه طوال الفرح 
مر الزفاف سريعاً وسط سعادة ابتهال وعمران والجميع كان يبارك لهم من قلوبهم 
فى نهاية الزفاف حمل عمران ابتهال وخرج بها سريعاً من القاعه وخرج خلفهم اصدقائهم وهم يصوروهم على ذلك المشهد الرومانسى 
وصل عمران المنزل ومازال يحمل ابتهال 
دخل بها الغرفة وسط صمتها وخجلها وضعها على السرير 
و مد إيده وفك لها طرف الفستان من الخلف وباليد الاخرى لمس شفايفها بطرف صباعه،
وقال من غير ما ينطق:
"أنا هنا… مش هبعد، مش هكسرك ... هفضل جمبك طول العمر ."
هي كانت بتبص له بعين فيها رجفة،
بس ما انسحبتش…
قربت أكتر،
وسندت راسها على صدره.
ضماها،
وكان حضنه واسع…
أوسع من سنين الوحدة.
أنامله مشيت على ضهرها بهدوء،
زي نسمة بليل الصيف،
وهو بيوشوشها من غير صوت:
"اطمني… خلّي خوفك ينام دلوقتي."
رفعت وشها له،
وقرّبت شفايفها من شفايفه،
مافيش استعجال…
بس كان في شوق قديم،
بيتفك دلوقتي بس.
باسها.
بوسة مش بس حب…
بوسة "أمان"،
بوسة "أنا لقيتك أخيرًا"،
بوسة "لو الدنيا كلها وجعتك… أنا دواكي."
إيديها علّقت على صدره،
كأنها بتثبت مكانها الجديد،
مكانها الحقيقي.
وهو لفّ الغطا حواليهم،
وقال جواه:
"الليلة دي مش بس أول ليلة…
دي بداية حياة."
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
سافرت ابتهال برفقه عمران لشهر العسل ووكانت تعيش أجمل أيام حياتها 
كانت واقفة عند الزجاج، لابسة قميص أبيض طويل من الحرير،
بيتحرك مع الهوا كأنه بيرقص معاها.
عِمران كان واقف وراها… بيبصلها من بعيد.
مش قادر يبعد عينه عنها.
كل تفصيلة فيها كانت بتسحره…
من شعرها اللي نازل على ضهرها
لرجليها الحافية اللي بتطبع أثرها على الأرض الرخام.
قرب منها ببطء…
ولما حسّت بيه، ما اتحركتش.
فضلت واقفة… سايبة كل شيء حواليها يختفي…
إلا إحساس وجوده وراها.
وقف قريب جدًا…
صوت أنفاسه كان بيدوب في رقبتها،
وقال بهمس عميق، صوته خشن شوية، لكنه ناعم زي الحلم:
ـ "أنا تايه فيك…"
لفّت راسها بصوت قلبها، مش بكلام،
وعيونها فضلت على عيونه…
كأنهم بيتكلموا بلغة لا حد يفهمها غيرهم.
مدّ إيده، ومسح خصلة من شعرها بعيد عن خدها،
ولمس خدها بأطراف صوابعه كأنها قطعة زجاج غالية
وقال بنَفَس رايح جاي:
ـ "كل مرة ببصلك… بحس إن دي أول مرة أشوفك."
قالت بصوت واطي، لكن كله إحساس:
ـ "وانا كل مرة تلمسني… بحس إني بتخلق من جديد."
قرب أكتر…
كأن المسافة بينهم اتلغت.
باس جبهتها، وبعدين خدها…
باسها بحنية راقية، مالهاش علاقة بالرغبة،
دي كانت قبلة وعد.
وعد إنه مش هيسيبها،
وعد إنه كل ليلة هيفتكرها كأنها أول وآخر مرة.
شدّها لحضنه،
لكن حضنه ماكنش عادي…
كان حضن راجل شايف كل الدنيا فيها.
وفي حضنه…
هي سابت نفسها.
لف دراعه حواليها،
وطبطب بإيده على ضهرها،
وقال بصدق ناعم:
ـ "أنا بحب كل تفاصيلك… صوتك، سكوتك، لمسة إيدك… وحتى نَفَسك."
همست بصوت متكسر، وهي بتحط إيدها على قلبه:
ـ "أنا فيك… ومعاك… ومش عايزة غير كده."
لفّاهم البحر حواليهم…
والليل كان شاهد على لحظة حب
مافيهاش ماضي…
مافيهاش بكرة…
فيها "دلوقتي"،
وفيها اتنين…
مابقاش فيهم فراغ.
فى الصباح 
كانت أشعة الشمس بتتسلل من الشباك الواسع،
وتنزل على السرير برقة،
زي إيد بتحاول تصحيهم بهداوة.
ابتهال كانت نايمة على جنبها،
وشعرها منتشر فوق المخدة زي شال حرير،
وشفايفها شبه مفتوحة… في براءة طفل.
عِمران كان صاحي…
بس ماقدرش يتحرك.
كان قاعد يتفرج عليها كأنها لوحة،
وبيعدّ النفس اللي بتاخده…
قرب وشه منها،
وهمس بصوت يكاد لا يُسمع:
ـ "صباحك جنة… يا أجمل حلم صحيت عليه."
ابتهال حرّكت رموشها شوية…
فتحت عنيها ببطء، لقت وشه قدامها…
قريب جدًا، وفيه ابتسامة صغيرة
بتقول:
"أنا هنا… ولسه هافضل."
قالت وهي بتتكلم بصوت ناعم:
ـ "صاحي من إمتى؟"
ردّ وهو بيحضن خدها بإيده:
ـ "من قبل الشمس… بس كنت مستني أشوفك وإنتِ بتفتحي عنيكي."
ضحكت، وقالت وهي بتخبّي وشها في صدره:
ـ "ده حب ولا مراقبة؟"
ـ "ده عشق ."
ردّها وهو بيحضنها أكتر،
وحسّ بدقّات قلبها 
قعدت، ولفت الملاية عليها، وقالت وهي بتتمطى:
ـ "أنا جعانة…"
ـ "وأنا كمان…"
قالها وهو بيشدّها من إيدها:
ـ "بس جعانلك."
ضحكت وهي بتخبطه بخدها، وقالت:
ـ "عيب يا عِمران، الصبح بدري."
قرب منها، وباس طرف أناملها
وقال برقة:
ـ "أنا بحب إيدي في إيدك… وبحب صوتك وانتي بتقوليله اسمي…
بحب تفاصيلك وإنتي لسه نايمة…
وإنتي بتضحكي، وإنتي بتتدلعي…
وبحب فكرة إنك بقيتي ليّ."
سكتت، وفضلت تبص له،
نظرة ستّ حبت راجلها للآخر…
من غير ولا كلمة، قربت منه،
وحطت إيدها على وشه،
وقالت:
ـ "وأنا… لقيت نفسي لما لقيتك
بعد دقائق،
كانوا قاعدين على التراس،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
قدامهم الفطار… عصير فريش، وعيش طازة، وبيض، وجبن.
بس هما ماكانوش مهتمين بالأكل.
كانوا بيأكلوا بعض بنظراتهم…
ضحك هادي، وكلام بسيط،
وأحساس بيقول:
"لو اليوم ده اتكرر ألف مرة،
أنا عايزه يعدّي كده…
وأنا فـ حضنك."
فى المركز الطبى
كانت فردوس جالسة وسط ملفاتها كالعادة، لكن عيونها ما كانتش على الملفات … كانت على الممر.
بقت بتلاحظ التوقيت. معاد مروره 
كل يوم، في نفس الساعة تقريبًا، يعدي سعيد.
وبقى مرورُه بالنسبالها… حاجة بتستناها من غير ما تعترف لنفسها.
في الأول كانت صدفة…
بعدها بقت ملاحظة…
ودلوقتي؟ بقت عادة.
تدّعي إنها بتراجع ملف، أو بتصلّح حاجة في الجهاز، لكنها في الحقيقة… بتترقبه.
وهو؟
كان بيعدي… وبيراقبها .
نظرة مش طويلة، ولا قليلة…
لكنها تسكن فيها شوية.
وفي مرة، عدّى متأخر.
قلقت.
بصّت في الساعة.
رجعت تبص على الباب.
ووقت ما كانت بتلوم نفسها:
"هو أنا ليه كده؟"
ظهر.
وهي رجعت لملفها بسرعة، كأنها مشغولة.
بس وشها كان سخن…
وقلبها بيرن جواها زي جرس آخر الحصة.
بعد مروره قررت أن تسغل تفكيرها بعيداً عنه فخرجت من المكتب ومن المركز بالكامل واتصلت على ابتهال حتى تطمأن عليها 
وبعد انتهاء المكالمه وكادت أن تدخل لتكمل عملها وجدته أمامها 
كادت أن تمر من جانبه دون أن تتحدث معه لمنه اوقفها 
ـ ازيك يا استاذه فردوس 
ـ أهلا ازى حضرتك يا دكتور سعيد 
ـ أنا بخير الحمدلله... كلمتى اختك ؟؟
ـ أه 
ـ وهيوصلوا امته إن شاء الله ؟
ـ كمان يومين كده 
ـ تمام يوصلوا بالسلامه... انا مكتبى فى اخر دور لو احتاجتى أى حاجة انا موجود 
ـ شكرا لحضرتك 
ثم تركته ورحلت وجسدها ينتفض من التوتر 
مر اسبوع واتت ابتهال من السفر 
كانت الشمس نازلة على استحياء، ونسمة خفيفة بتلعب في ستاير الشباك.
كانت ابتهال قاعدة على الكنبة، لابسة ترينج بسيط، وشكلها هادي…
رن جرس الباب.
قامت ، فتحته واتفاجئت.
بابتسام واقفة، وإيدها فيها علبة جاتوه.
ووراها فردوس، شايلة شنطة فيها حاجات خفيفة.
ابتسمت ابتسام بخجل:
ـ "قلنا نعدي نطمن عليكي…"
ما قالتش ابتهال حاجة، بس فتحت الباب على وسعه.
دخلوا. وحضن اولاد فردوس ابتهال وقعدوا يلعبوا معاها شويه وبعد كده ابتهال سابتهم وراحت تعمل حاجه يشربوها 
حطت فردوس الشنطة، وقعدت على طرف الكنبة:
ـ "عاملين إيه؟  السفر تعبك؟"
ردّت ابتهال بهدوء:
ـ "لا… كله كان تمام الحمد لله."
فضلت ابتسام واقفة، بتحاول تفتّش عن كلمة تكسر الصمت.
ـ "جبتلك الجاتوه اللي بتحبيه… فاكراه؟ اللي من محل (الاسم) اللي جنب شغلك القديم."
رفعت ابتهال عينيها ليها، ونطّت في عينها لمعة خفيفة…
لكنها اتكلمت بعقل:
ـ "شكراً… ربنا يخليكم."
جلست ابتسام بجوار بنتها، وقربت منها شوية.
ـ "أنا… أنا مقصّرة، وكنت عايزة أصلّح."
سكتت ابتهال، ما قالتش "مسامحة"… ولا قالت "لا".
لكنها قالت حاجة تانية:
ـ "أنا تعبت قوي يا ماما… ومش هقدر أرجع زي زمان بسهولة."
اتشدّ الوتر جوا التلاتة.
بس فردوس قطعت الصمت وقالت بحنية:
ـ "خدي وقتك… إحنا بس جايين نطمن."
بصّت ليها ابتهال، ماكنتش متوقعة النبرة دي.
أول مرة تحس إن فردوس بتتكلم من غير ما تنافس، ولا تبرر.
عدّت الدقايق ببطء، لكن الجو اتحسّن.
تحدثت ابتسام محاولة كسب ود ابتهال، ونبرة صوتها فيها حنية وخوف:
ـ "أنا بحبك يا ابتهال… ومش عايزة أخسرك تاني."
ابتهال ردّت وهي بصّة في الأرض، من غير ما تبص في عينها:
ـ "أنا كمان… مش عايزة أتوجع تاني."
سكتت لحظة، ثم همست:
ـ "أنا كده… مرتاحة."
سادت لحظة صمت، تقيلة زي اللي بتيجي بعد عاصفة.
فجأة، قطعت فردوس الصمت بصوت فيه وجع حقيقي، والتفتت لأمها:
ـ "على فكره يا ماما…
أنا كمان مكنتش مرتاحة في حياتي.
مش بس ابتهال اللي اتأذت من طريقتكم… أنا كمان."
ابتسام رفعت عينيها بدهشة.
كملت فردوس، وعينيها فيها لمعة صدق:
ـ "احنا الاتنين كبرنا وجوانا وجع… وغيرَة.
بس يمكن أنا كنت بغير أكتر من ابتهال…
لإني كنت بشوفها ناجحة، ومش فاهمة إزاي بتقوم على رجليها لوحدها، من غير ما حد يسندها.
كنت بسأل نفسي دايمًا…
إزاي بتقدر؟"
اتسعت عينا ابتسام، والندم باين عليها.
فردوس بصّت لأختها وقالت بنبرة هادية:
ـ "أنا آسفة…
بس أنا لسه بتعلّم أحبك صح."
ابتهال ما ردّتش، بس عينيها اترطبت.
وفي أعماقها… حاجة بدأت تتهز.
مش تسامح كامل، لكن أول خطوة… لقبول الحقيقة.
دخل عمران  بخطواته الهادية،
قرب منهم، سلّم بابتسامة دافية،
وقعد جنب ابتهال،
مسك إيدها بهدوء وباسها ، كأنّه بيطمنها من غير كلام.
ابتسام ابتسمت له بإمتنان،
لكن هو بصّ لفردوس، وقال وهو بيرتشف عصيره:
ـ "تصدقوا سعيد كلمنى من شوية،
بيقولى شاف واحدة عجباه وعايزنى أروّح معاه نِخطبها!"
فردوس كانت بتضحك على دخلوه وطريقته مع ابتهال 
بس فجأة الضحكة وقفت عند شفايفها.
سألته بنبرة فيها ارتباك مغلف بهزار:
ـ "إيه؟! خطوبة؟ مين دى؟!"
هزّ عمران كتفه وقال بلامبالاة:
ـ "معرفش، بس بيقول إنها بنت مؤدبة، وشكلها ملتزمة، وبتحب شغلها...
واضح إنه واخد باله منها من فترة، وقرر ياخد خطوة."
فردوس حاولت تبان عادية،
لكن عينيها راحت بسرعة على ابتهال،
اللي كانت قاعدة جنب عمران،
ساكتة... ووشها هادي... مش فارق معاها الكلام!
فردوس سكتت لحظة،
بس جواها حاجة لسعتها...
"إزاى؟! سعيد يبص على واحدة تانية؟ طب ما هو كان بيبصلي!"
ـ "هو... هو قالك اسمها؟"
سألته وهي بتحاول تحافظ على نبرة صوت ثابتة.
ضحك عمران، وقال بذكاء:
ـ "لأ، بس قالى إنها شغالة فى الحسابات،
يعنى زى ناس نعرفهم."
فردوس بلعت ريقها،
وسابت العصير من إيدها، وقالت بسرعة:
ـ "إحنا اتاخرنا نسيبكم بقى ونستأذن يلاةيا ماما ثم نادت على اولادها الذين كانوا منشغلين فى الرسم 
قامت، ومشيت بخطوات سريعة،
لكن عمران شاور لابتسام من غير ما فردوس تشوف، وقال:
ـ "غيرانة."
ابتهال بصّت له وقالت بهدوء:
ـ وهى هتغير ليه 
رد وهو بيرمقها بعين شبه ضاحكة:
ـ هتعرفى بعدين 
قام عمران مسرعا خلف فردوس واوقفها 
ـ استنى يا فردوس عايزك فى موضوع مهم 
ـ خير يا عمران سمعاك
ـ نتكلم جد شويه سعيد كلمنى عنك انهارده 
ـ أنا ؟؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ أه وحابب انه يرتبط بيكى وياخد خطوه رسمى 
سعيد انسان محترم وليه وضعه وهيعاملك بما يرضى الله 
ـ أنت عارف ظروفى يا عمران 
ـ ماتقلقيش انا حكيتله كل حاجه وهو ماعندوش مشكله خالص فى وضعك ولا إن يكون اولادك معاكى 
تحدثت ابتهال بهزار 
ـ أهم حاجة يوافق إنه يسيبها تشتغل 
نظرت لها فردوس بغيظ مفتعل 
ـ ابتهال انا لو هتجوز فهتجوز عشان اقعد فى البيت انا بشتغل بالعافيه 🤣🤣
 ـ إيه ده امال فين اندبنتد ومن وعايزه ابنى مستقبلى 
ـ ده وانا سنجل 😊😊😊
تحدث عمران 
ـ افهم من كده انك موافقه 
ـ لأ قوله هتفكر سبنى اتقل شويه 
ـ دانتى واقعه واقعه 
ـ تصدق انا غلطانه أنا ماشيه 
جلسوا جميعاً مره اخرى واستدعى عمران والده وابلغه بموضوع سعيد ورحب جبران بارتباط فردوس بسعيد 
مر اسبوعين واتى سعيد واهله وطلبوا فردوس للزواج فى وسط جو عائلى وحددوا موعد الزفاف فى اقرب وقت عندما ينتهوا من الفرش 
مرت الايام سعيدا واتى يوم الزفاف وكان زفاف بسيط حضره الأهل فقط من الطرفين 
انتهى عقد القران وذهب الجميع لمنزله 
فى منزل سعيد ثانى يوم 
استيقظت فردوس على صوت خفيف وهو بيحرّك شعرها من على وشها،
فتحت عنيها ببطء...
لقيت سعيد قاعد جنبها،
نظراته فيها حنية وأمان… مافيهاش أحكام ولا شفقة، بس فيها وعد كبير.
قال بهدوء:
ـ "صباح الخير يا ست البنات."
ضحكت بخجل، وقالت وهي بتعدل طرحتها:
ـ "صباح النور..."
قرب منها، وسند راسه على كفه وهو بيبصلها،
وقال:
ـ "كنتي نايمة ومش مرتاحة... حاسة بحاجة؟"
هزت راسها وقالت بصوت واطي:
ـ "مش متعودة أصحى وفي حد جنبى..."
سكتت لحظة، وبعدين همست:
ـ "أنا مش خايفة على نفسي... أنا خايفة على ولادي."
ابتسم سعيد بهدوء، وقال بنبرة فيها طمأنينة:
ـ "أنا خدتك إنتي وولادك... ما خدتكيش لوحدك.
هم من دلوقتي أولادي... ومش هحسّسهم يوم إنهم غرب."
نزلت دمعة من عين فردوس،
حاولت تخبيها بسرعة، لكنها ما لحقتش،
قرب منها، مسك إيدها، وقال:
ـ "أنا مش جاي أكمّل نُصك التاني...
أنا جاي أكونلك نُص جديد، مالوش علاقة بالماضي.
أنتي تعبتي كتير،
دلوقتي دورك ترتاحي... وتتحبي... وتتحبي زي ما إنتي."
قالت وهي بتحاول تضحك وسط الدموع:
ـ "هتبقى قادر؟ يعني فعلاً هتعرف تحبني ومعايا مسؤولية؟"
رد وهو بيشد الغطا عليها بحنية:
ـ "أنا اخترتك انتي بكل اللي فيكي...
ولو الزمن رجع بيا، هاختارك تاني... إنتي وولادك 
فى منزل وليد اصبح الوضع في حاله لا يرثى لها
في بيت وليد، مافيش راحة،
الهدوء الوحيد اللي بيحصل… بيكون قبل العاصفة.
مراته مش بتهدى،
كل يوم طلب جديد، وكل ليلة سهر وخروج،
عايزة تخرج… تسهر… تتفسّح… تشتري لبس وساعات ومكياج…
وهو بيعدّ فلوسه بالعافية، وبيعدّ أعصابه أكتر.
قال لها مرة:
ـ "مش معايا النهارده… هنأجل الخروجة للويك إند."
ردّت عليه وهي بتلبس الكعب:
ـ "لو مش هتنفذ اللي بقوله… طلقني يا وليد!"
كلمة "طلّقني" بقت زي الزرار اللى بتدوس عليه كل ما تتنرفز.
بس هي مش عارفة إن الكلمة دي لو خرجت من بقه
هتخلص عليه قبل ما تريّحه عشان كده بقت تضغط عليه بيها 
وليد قاعد لوحده في الصالة،
نفس القعدة اللي بيقعدها كل يوم،
شايل راسه بإيده،
وبيفكر:
"أنا كتبت الشقة باسمها زمان علشان أخلّص من فردوس وجبران…
كنت فاكر إني كده أمنت مستقبلي…
دلوقتي أنا محبوس في بيت مش بيتي،
وقلبها مش ليا،
وطلاقها = الشارع!"
كان ممكن يطلقها ويرتاح،
والقانون مش هيقف معاه 
هو مش حتى عايزها!
بس عايش معاها مجبر…
وهي عارفة كده،
وعمالة تضغط أكتر… وتطلب أكتر… وتهينه أكتر.
بقى بيعدّي الأيام،
مش عايشها.
يصحى على صوت خبط كعبها وهي نازلة،
وتسيبه من غير ولا كلمة…
وهو يفضل قاعد، يبص فـ السقف،
ويقول جواه:
"إيه الفرق بيني وبين المسجون؟
يمكن هو بيخلص مدته…
أنا لسه ما بدأتش أحكمتي."

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا