رواية رغم انني احبك من الفصل الاول للاخير بقلم ملك عبدالله
رواية رغم انني احبك من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة ملك عبدالله رواية رغم انني احبك من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية رغم انني احبك من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية رغم انني احبك من الفصل الاول للاخير
رواية رغم انني احبك من الفصل الاول للاخير
_اتطلّقتِ؟!
_من سبع شهور.
_بتهزري؟! إزاي وليه؟ يعني إيه اتطلّقتي من سبع شهور؟!
_النصيب.
_عائشة إنتِ كويسة بجد؟ ليه حاسة إنك بتكذبي عليّا؟
_هستفيد إيه حقيقي إحنا انفصلنا من سبع شهور.
_بتشوفيه؟ بتتقابلوا؟ العلاقة بينكم وصلت لفين؟
نفيت بلامبالاة:
_سافر. معرفش عنه حاجة ولا كإنه كان في يوم زوجي.
_ليه؟! على اعتقادنا إنكم كنتوا كويسين مع بعض، مفيش مشاكل هو شخص كويس، وإنتِ كمان، ليه وصلتو للطلاق؟
_مش شرط يا مريم يمكن إحنا اللي كنا بنـظهر ده... الاحـترام، الـود، الحـب لكن في الحقيقة مكنش فيه حاجة من دي.
_كان بيهـينك؟!!
نفيت بسرعة وقلت بصدق:
_خالص، كان محترم جدًا معايا، لآخر لحظة بينا.
_يبقى إيه؟ أومال ليه اتطلّقتوا؟
_مفيش نـصيب... تـفاهم، حـب، وفـاء هو اداني الاحـترام، والباقي مكنش في أولوياته.
_ولما مفيش حـب، ليه اتجوزتيه؟
_كنت غبية كنت فاكرة إن الحب مش كافي. فين المشكلة يعني لو هو مش بيحبني أو عادي هيحبني بعدين مش مهم الوقت.
_وإيه اللي اتغيّر؟ ليه مستنتيش، مادام كنتِ عارفة إن الحب مش كافي؟
_طلع الحـب مهم تخيّلي، هو أول أولوية.
مقدرتش أعيش معاه، معرفتش أعدي وأسكت.
لقيتني بجادل، وبشكي، ومش فارق معايا.
أوكي، إنت مش بتحبني يبقى مش هعدي اللي بيحصل.
أسـلوبه، شخـصيته، حـياته... معرفتش أتعوّد عليهم.
هو مش شبهي، وأنا مش شبهه.
أنا أستاهل شخص يحـبني، يقـدرني، يفهـمني، ويحـتويني.
الحـب طلع مش كافي فعلاً، لكنه مهم... هو أساس العلاقة فيما بعد.
الحب وأساسياته.
لو هيحـبني، هيحـترمني، هيفـهمني، يشاركـني، يقـدرني، ويعرف أنا مين في حياته.
الحب شامل لكل الواجبات.
_أنتِ حبيتيه؟
_حـبيته، لكن هو لأ... أو يمكن حـبّني، بس بعد ما الوقت فات.
هيفرّق إيه حـبه بعد فوات الأوان؟
أنا مقدرتش أفهمه، أو أتعوّد على نمط حياته.
حياتي كانت مختلفة عنه، وهو كمان معرفش يتعوّد عليّا ولا يتأقلم معايا.
لاقاني شخص مختلف عنه.
_وأسلم حل كان الطلاق بينكم؟!
_معرفش... أنا من وقتها شبه ميّتة.
ممكن أكون متأثرة باللي حصل، لكن الأكيد إنه ده الصح.
_مين طلب الطـلاق؟
_أنا.
متمسكش فيّا يا مريم.
لقيته بينطقها بسهولة، من غير زعل ولا صدمة.
قالها ببساطة، وكإنه مصدقها.
_أنتِ بتحـبيه أهو يبقى ليه من الأول، منتظرتيش ليه الوقت يعودكم على بعض؟
_مقدرتش، وأنا عارفة إن الإنسان اللي معايا بايعني.
_ما يمكن إنتِ فاهمه غلط، ما يمكن كان بيخبط في الحياة زيك، وفاهم زي ما إنتِ فاهمة؟
_يمكن... بس الآوان فات.
اللي بيتكسر، مش بيستنى حد ييجي يصلّحه.
. البريك خلص يا مريم هروح أكمل شغل، سلام.
قمت من مكاني بهدوء وأنا جوايا لسه عايزة أكمل كلام، لسه عايزة أبرّر الموقف، لسه محتاجة حد يقولي:
"إنتِ صح وهو مش مناسب ليكِ".
. موضوع رجوعنا انتهى، مفيش أمل يا عائشة.
. هو اختار حياته وإنتِ اخترتي حياتك.
. بس كان ممكن نكمل، كان ممكن نعدي، كان ممكن!
. ملناش حقوق على بعض، مش خلصت بقى؟
ليه لسه بفكر فيه؟ ليه مازال مستحوذ عليّا؟ ليه مش بنساه؟
أكيد نسيني. هل لسه بيفكر فيّا؟ فاكرني؟ عايش حياته؟
اتجوز؟ ليه لاء هو إنسان مسئول، ناجح، واعي، مثقف.
لكنه محبّنيش!
اتعشمت وفي الآخر طلعت بمشي في طريق نهايته مبدؤها.
_السلام عليكم يا شباب،
حابين نشارك معاكم خبر مهم جدًا لينا وليكم
بفضل الله أولاً، ثم بمجهودكم وإخلاصكم، شركتنا أصبحت شركة عالمية
قدرنا نحقق صفقات ناجحة بجودة عالية، وده فتح لينا أبواب كبيرة. والحمد لله، أصبح لينا الآن أسهم وشراكات مع شركات عالمية.
وده طبعًا ما كانش هيحصل من غير فضل ربنا ثم شغلكم الجاد واحترافيتكم.
وبما إننا بنكبر، فإحنا محتاجين موظفين يمثلونا في الأماكن الجديدة دي، وده معناه إننا هنعتمد على أكفأ العناصر في الفريق — والاختيار هيكون على أساس الكفاءة والتميز.
استعدوا للمرحلة الجاية، الفرص الكبيرة جاية، وربنا يوفقنا جميعًا.
شكرًا ليكم.
_اوعدنا يا رب بس للأسف حتى لو اختارني مش هعرف، فرحي كمان شهرين.
_لو هتعرفي تظبّطي أمورك وتعرفي تروحي، روحي.
_لأ لأ، أنا أصلاً مش حِمل شغل ومرمطة أتجوز واتستّت في بيت جوزي وشكرًا على كده.
_طب يا مريم خلصي شغلك يا حبيبتي بدل ما نتطرد دلوقتي عشان حضرتك.
_إلا قوليلي هتروحي وتسافري بجد؟
_ألاه هو حد قالك إنهم اختاروني خلاص؟
_هنهزر، ما معروف إنك أول واحدة هو إنتِ أي حد يا عائشة اسم الله عليكِ يعني الكل مبهور بيكِ، من أصغر موظف لمدير الشركة.
_ربنا يسهل يا مريم، هي فرصة حلوة جدًا أكيد، وأنا بالفعل مش هرفضها.
_أشطر آش والله، ربنا يوفقك يا رب وأشوفك أحسن واحدة فينا.
_حبيبتي يا مريوم وإياكِ يا رب.
_أنا هسافر.
_فين وليه؟!
_ماما، هسافر أشتغل في شركة برّة.
_واللي هنا مالها؟ مش كنتِ مبسوطة فيها؟ إيه حصل يا حبيبتي؟
_الشركة اختاروني بالفعل عشان أمثل شركتهم برّة.
إنتِ عارفة إني محتاجة الفرصة دي عشان أشتغل على نفسي أكتر وأبقى واثقة من نفسي.
_هتسافري فين؟!
اترددت لكن قولت بهدوء وبلا مبالاة مزيفة:
_تركيا.
_بتهزري يا عائشة؟ تركيا؟!!!
_مالها يا ماما ما هي زيها زي أي دولة تانية، متخافيش عليّا.
_ويا ترى حضرة الأستاذة عارفة إن طليقها هناك؟
حممت بتوتر ورديت بهدوء مزيف:
_إنتِ قولتيها طليقها، يعني بالنسبة ليّ هو مش شخص أعرفه. وبعدين هي تركيا أوضة هلاقيه فيها؟ دي دولة يعني مستحيل أشوفه هناك.
أنا في مكان وهو في مكان.
_إنتِ شايفة كده يا عائشة؟
قربت منها وأنا حاسة إني غلط، بسلك طُرق مش صح، لكن بحاول أتعايش وأفهم نفسي إن كل الأمل اختفى.
_صدقيني يا ماما، أنا هرتاح كده، نفسيتي هتبقى كويسة.
أنا هنا مش عارفة أتأقلم من جديد، كل حاجة حواليّ باهتة، ملهاش معنى ولا حياة. آه كله بقى ماضي واتنسى لكن لسه قلبي متعلق مع أول موقف.
اتنهدت بحزن:
_ربنا معاكِ ويوفقك يا رب ويسعدك. أنا موجودة دايمًا يا عائشة، لو عايزاني أجي معاكِ هاجي المهم تكوني مبسوطة.
_حبيبتي يا ماما، لأ إنتِ هتفضلي هنا. أنا مش هستقر هناك، هي فترة وهرجع تاني، إنسان جديد، عنده أمل وحياة جديدة، متفائل ومتعافي.
أتمنى أن تأخذنا الدنيا جميعًا إلى الأماكن التي نحب،
أن تنتهي خطواتنا بنهايات تستحق،
نستريح فيها للأبد من السير،
وألا يتعثر أحد إلا في المسرّات."))
شهر كامل عدى وأنا في مكان غريب، ناس غريبة، حياة غريبة.
أسير في طريقي بمفردي
لا الدار داري
ولا الرفاقُ رِفاقي
ولا المكان يعرِفني
عبثت بديارٍ لست أملكها
حاولت أتأقلم، أنسى الذكريات، الهموم، الأمل الباقي،
لكن فشلت. كل ثانية كانت بتستوحش عليّا،
بتفكرني إن مش ده المكان، مش هي الأحلام اللي عايزاها.
أنا عايزة أرجع أأسس عيلة كبيرة.
أرجع في بيتي وأعمل اللي بحبه.
أستنى حبيبي يرجع من شغله وأنا واقفة أعمله الأكلة اللي بيحبها.
أتمتع معاه ونعدي لبعض وننسي العصبية والمشكلات اللي بلا قيمة.
أنا عايزة الحياة دي.
مش عايزة الغربة.
مش عايزة أتغرب وأسيب مكاني، حبايبي، حياتي اللي مفتقداها.
_السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بصيت باستغراب وهنا اتشكلت كل معالم الصدمة والفرحة عليّا.
_فرح!!
ابتسمت بهدوء وفرحة:
_عائشة.
قمت من مكاني بفرحة وحضنتها،
كأني كنت ببحث عن كنز ولقيته.
كانت النجدة ليّا أخيرًا لقيت حد أعرفه هنا.
الفرحة مكنتش سايعاني.
_إزاي متخيلتش أبدًا إنك تكوني هنا؟ حقيقي فرحت بوجودك جدًا.
_آش، حقيقي أنا اللي مبسوطة جدًا إني شوفتك. أنا كنت معدية بالصدفة حقيقي، بس إزاي جيتي هنا؟ معتقدش إنك عند حد قريبك هنا.
أخدتها وقعدنا وبدأت أحكي بحماس:
_دي حقيقي، أنا جاية هنا شغل وبقالي شهر هنا.
_ بتهزري؟ شهر هنا ومتعرفناش؟!!
رديت بهدوء مزيف:
_لأ، قربت على شهر ونص كمان. مكنتش أعرف إنكم ساكنين هنا، غير إني هعرفكم بصفتي إيه.
_زوجة أخويا مثلًا؟
_طلقيته، إحنا مطلقين يا فرح.
_مش مقتنعة الصراحة بالحكاية دي. إمتى وليه مش فاهمة.
يعني إيه مرة واحدة نلاقيكم انفصلتوا وكل واحد راح لحاله؟ زعلنا كتير. لما نزل هنا واستقر كمان استغربنا.
لإنه بيحب مصر جدًا وفكرة إنه ينتقل هنا صعبة.
وينقل شغله وحياته ويسيبك كمان.
حتى مرضيش يقولنا السبب ومنعنا إننا نكلمك. ممكن تقوليلي السبب يا عائشة؟
بلعت ريقي بصعوبة وأنا بتخبط جوايا. ليه وصلنا لهنا وليه وألف ليه؟
بقيت متلغبطة مين الصح ومين الغلط.
_فرح...
الدموع ملت عيني، التوتر مسكني، رعشة إيدي، وزيادة ضربات قلبي وأنا بسمع صوته. هو...
هشوفه بعد كل ده؟
وإزاي؟ هشوفه إزاي؟ موقفنا هيكون إيه؟
ده حلم ولا الأمل اللي كنت متمسكة فيه؟!
_عـائِـش...
_آصف.
يُتبع...
_بيناديني عائِــش!!
فرحة جوايا اتشكّلت... لسه فاكر دلعي المميز، اللي بحبه، وكان الوحيد اللي بيناديني بيه.
_ إنتِ هنا بتعملي إيه؟!!
كل اللي اترسم اتلاشى في ثانية!
هو... متغيرش.
نفس نظراته وهو عصبي، نفس تحكمه.
_ جاية هنا في شغل.
_ شغل؟!! بتهزري معايا؟! يعني إيه جاية في شغل وهنا؟!
من قلة الشغل في مصر؟!
استفزني بكلامه، وأنا هستنى منه إيه يعني؟ مش جديد عليه.
_ فين المشكلة؟! آه مش من قلة الشغل في مصر، حابة أشتغل هنا فين المشكلة؟ وبعدين لو سمحت، متنساش إن حكايتنا خلاص انتهت، فبلاش نرجع نتشاكل من جديد على حاجة منتهية.
فاكرين إني كنت مبسوطة وأنا بقول كده؟
كنت بنهار داخليًا، وأنا شايفاه بيرجع خطوتين لورا... وكأنه افتكر!
افتكر إننا ملناش حقوق على بعض.
افتكر إنه غريب عني.
ما بقاش بينا ذِكرى تجمعنا.
بس أنا مش هرجع لنقطة الصفر من تاني.
لو كان ده الأمل اللي مستنياه... يبقى بلاه.
_ تعالي يا فرح عشان نرجع، ورايا شغل مهم.
اتشرفنا يا آنسة عائشة، أتمنى لكِ الخير هنا.
لو احتجتي حاجة، رقم فرح عندك اتصلي بيها.
_آنسة!!!
إزاي طلع جاحد بالشكل ده؟
أومال إنتِ كنتِ مستنية إيه يا عائشة؟
يجري عليكي ويترمي في حضنك؟
يقولك وحـشتيني، كل ثانية وكل لحظة بتمنى أشوفك؟
يبقى لازم تتعالجي... باين إنك لسه بتتوهمي.
بس على الأقل... كنت عايزة أشوف نظرة الشوق في عينه.
كان كذاب لما قال
إنتِ يا عـائِـش ويكفي!
كان بيحاول بس يشتت تفكيري.
هو ضحك عليّا فعلًا
يعني لو كنت وثقت فيه، كنت هبقى غبية
مصيري هيكون إيه؟
أنا ليه لسه بفكر فيه؟
ليه شاغلني؟
ليه هو...
_ الحلو بيعمل إيه؟
_ بيشوف أم البرنامج ده مش بيتعدل معاه ليه!
قولتها بزهق، وأنا بالفعل مش عارفة أركز في حاجة.
من آخر مقابلة بينا، وأنا مشتتة... تفكيري، وحياتي.
_ سيبك منه دلوقتي، أنا جايلِك في حاجة تُحفة!
_ إيه؟
_ كورس!
_ كورس إيه؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ دكتور في الجامعة، هو عربي أصلاً،
عامل كورس مجاني لكم لغة، ومنها اللغة التركية!
وهي دي الفرصة المناسبة يا عائشة، عشان ناخدها.
هتبقى تُحفة حقيقي!
_ رديت بلامبالاة:
_ لازمتها إيه؟
_بتهزري يا عائشة! يعني إحنا في بلد ما نعرفش لغتها، افرضي حصل لنا حاجة هنا - لا قدر الله - مين هيساعدنا؟
_يا حبيبتي، هو إحنا هنقيم هنا؟ دي فترة وهنرجع بلدنا.
_لأ، أنا هقيم هنا مش شايفة الحلاوة اللي هنا؟
كله شغل عال العال، أرجع تاني ليه؟ مرمطة وشغل ومرمطة وحاجة تقرف.
_يعني هنا مش مرمطة يا هند؟
_مرمطة، بس مرمطة بنظافة حاجة كده سو كيوت.
_أستغفر الله... طب يا حبيبتي يلا عشان نمشي.
_هنروح ولا إيه؟ أنا أصلًا حجزت خلاص، مفيش مفر.
وبعدين تغيير ونتعرف على ناس جديدة بدل الملل اللي إحنا فيه.
_الرهاب الاجتماعي يخاف منك والله!
_ها، قلتي إيه؟
_ماشي.
_حلو، يلا بينا عشان المعاد كمان ساعة.
_بتهزري معايا؟! ساعة إيه؟
_بطّلي كسل حقيقي، إنتِ من الشغل للبيت، ومن البيت للشغل.
_ربنا على الظالم.
_الكورس في الجامعة يا هند؟!!
_أه.
_بتهزري؟ هنروح الجامعة؟ نعمل إيه؟ هو ده ينفع؟!
_بقولك إيه، بلاش مناهدة الله يخليكي وخلينا ندخل.
_ماقلقش يعني؟
_لا تقلقي، ولكن احذري.
ضحكت بقلة حيلة، وأنا عندي إحساس مش لطيف... جوايا خوف.
خوف من مجهول... من شخص.
دخلنا، وكانت القاعة كبيرة، مليانة طلاب.
كله دول جايين يتعلموا.
الإحساس كان مريح، وبدأت أستعيد ذكريات الجامعة.
قعدنا بهدوء، وإحنا بالكاد مش فاهمين حاجة.
لكن لينا كانت بتحاول تتأقلم على الوضع، وأنا كذلك.
لكن... اتسمرت في مكاني، وهو داخل!!
_آصـف؟!!
كحّيت كذا مرة وأنا مصدومة، هو شافني...
لكن من ناحيته كان شخص مش مُبالي بيا، ولا كأنه يعرفني!
بس إزاي؟! حقيقي يعني إيه يكون دكتور في جامعة وبيدرس؟!
بس اتضايقت من تجاهله ليا...
مش عارفة، هل من حقي؟
ولا هو مجرد تعوّد بوجوده؟
بدأ يتكلم، وأنا مش فاهمة كلمة من اللي بيقولها.
واستغراب جوايا... هل ده آصف؟!!
أنا شايفاه شخص تاني، مختلف.
إزاي معرفتش أفهم نمط حياته؟
أسلوبه؟ شخصيته؟
هو طلع كيان مختلف عن اللي كان في خيالي، أو...
أنا عشت معاه، لكني ما حاولتش أتعَمّق فيه.
إزاي طلعت بالغباء ده؟!
أنا خسرت آصف ليه؟!!!
والكلمة فضلت متعلقة في دماغي
إحنا ليه خسرنا بعض؟!
الحقيقة؟... إن محدش عارف.
طلعنا كلنا كنا بنحفر في حفرة غلط.
_عائشة، إحنا خلصنا، يلا نقوم.
استغربت إن الوقت عدى بالسرعة دي.
أنا يدوب كنت بفكر فيه!
_يلا.
فضلت أدور عليه حواليّا، يمكن أشوفه، يوقفني، يسأل عني...
المهم أشوفه!
أستنبط منه أي كلمة... لكن محصلش.
لقيتني وصلت البيت من غير ما أشوفه!
من غير ما يظهر قدامي!
هو أنا غلط؟
بمشي إزاي وبعمل إيه؟
استوعبي إننا انفصلنا من تمن شهور... خلاص وقتنا راح.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رجوعنا انتهى.
أنا إزاي لسه بخبط؟
وليه جيت هنا؟!
طلعت بتعشم، ومش أي عشم...
عشم قلب، رجاؤه الوحيد أن يطمئن بوجود شخصٍ واحد.
يا من هواه أعزّه وأذلني
كيف السبيل إلى وصالك دلّني
أنت الذي حلفتني وحلفت لي
وحلفت أنك لا تخون فخنتني
وحلفت أنك لا تميل مع الهوى
فأين اليمين وأين ما عاهدتني؟!
_أنا عايزة أنزل مصر.
_بتقولي إيه؟! يعني إيه تنزلي؟ هو إنتِ لحقتي تكملي شهر شغل هنا؟!
_مرتحتش، ومش عارفة أتأقلم هنا وجودي هنا غلط.
_إيه الهزار البايخ ده يا عائشة؟ فوقي يا حبيبتي، هو لعب عيال؟!
_هنزل.
ردت بعصبية:
_إنتِ كده ممكن تخسري شغلك هنا وفي مصر كمان مستوعبة؟!!
_مش فارقة معايا، صدقيني أنا بس أنزل وأي حاجة تحصل.
_طب ليه؟ كل حاجة هنا كويسة، وحياتنا هنا بيرفكت.
مفيش ضغط من الشغل ولا حاجة إيه حصل؟ تبريرك إيه؟
سِكت.
مين هيفهمني؟ ومين هيستوعب؟
يمكن أنا فعلاً اللي غلط، وأنا اللي بدمر حياتي.
استوعبت بشكل كويس ده،
بس مفيش رجوع...
مفيش استعادة للوقت عشان نصلح.
الأسلم إني أرجع، أطوي الصفحة نهائي،
ومحاولش أتوهم.
_يا عائشة، ردي عليّا!
اتنهدت بقلة حيلة:
_مفيش يا هند، معلش لو هسيبك هنا لوحدك،
بس أكيد الشركة هتبعتلك حد بدالي، وبعدها همشي.
سبتها ونزلت من البيت.
كان فيه خنقة جوايا.
إحساس العجز كان محاوطني.
أحاول أفتكر كم ميموري بينا.
كم لحظة، وكم خروجة، وقعدة حلوة بينا.
حنّيته عليّا، ولحظات خوفي وهو مأمني...
أنا عملت إيه؟!!
ضيعت من إيدي مين؟!!
قعدت حوالي ساعتين، انهرت فيهم، بكيت...
وبحاول أتخلص من كل الهموم اللي جوايا.
يمكن أحاول أفهمني...
وأفهم تصرفاتي وعقليتي.
أنا مش فاهمة نفسي!
إزاي ممكن حد يفهمني؟!
_السلام عليكم ورحمة الله.
_آصف!!
الدهشة احتلتني.
واقف قصادي!
ده بجد، ولا أنا بتخيل؟!
_عاملة إيه يا عائشة؟
_معملتش أكل، اطلب من برة.
الكلمة طلعت مني بعفوية، وكأن عقلي اتخيل كم مشهد.
أنا في بيتي... بيتنا، أنا وآصف.
واقفة في المطبخ، بفطر الساعة ستة المغرب، وهو راجع من الشغل، ويسألني:
. عاملة إيه؟
وأرد ببساطة متغلفة ببرود ولا مبالاة:
. معملتش أكل، اطلب من برة.
ضحك بغلب، وكأن قلبه اتعود على نفس الغباوة اللي بتوجعه:
_طال الغياب يا عائـِش.
يُتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_طال الغياب يا عائـِش.
هل فيه مهرب من هنا؟ أنا ما عنديش شعور،
مش عايزة أواجه أو أعاتب وأجادل.
أنا اتخنقت منّي ومن كل اللي حواليا.
لأول مرة أحس بشعور التيه، مكان غريب، بشعر بالضياع.
ويودّ المرء في تلك اللحظة الهرب.
– ماطلش يا آصف، أنا موجودة ما هربتش زي غيري.
ابتسم بمرارة، وقعد جنبي بهدوء.
طال الزمن بينا بدون كلام كنت يائسة من قعدتنا.
طب جاي ليه مادام مش هيتكلم ولا هيهرب زي كل مرة؟
قال وهو بيبص بعيد:
– أنا ما هربتش يا عائشة، أنا بس سبتلك المساحة اللي كنتِ عايزاها.
ما فشلتِش يوم تأكديلي إن ده اللي يناسبك.
ولما جه الوقت، نفذتلك طلبك.
نظرتله بحدة:
– يمكن أنا كنت غلط، وكنت محتاجة اللي يرشدني للصح مش يأكدلي غلطي ويمشي.
– تنكري إني محاولتش؟
– المحاولة عندي بتكون للمرة المليون... مش الألف.
– يمكن نفسي مش طويل... ويمكن وجعي خلاني أوقف.
ضحكت بسخرية:
– فعلاً؟ الوجع انتهى صح؟!!
– ولو قلت لأ؟
– اتعايش مع الواقع.
– ما بلاش اللف والدوران يا عائـِش.
– اسمي عائشة وكمان تلتزم بالألقاب يا دكتور.
– دكتور؟ امممم... طيب، إيه اللي جابك هنا يا عائشة؟
توترت، اتشتت، وبصيت حواليّا وكأني بدور على إجابة:
– شغلي.
– من إمتى؟ إنتِ ما كنتيش بتحبي الشغل ولا السفر.
– الحياة بتعلمنا... وبنتغير مش بنفضل ثابتين على هوانا.
سكت لحظة...
– إيه رأيك نرجع؟!
وقفت، وبدأت أتحرك بشكل عشوائي.
الصدمة شدتني من جوه:
– نرجع فين؟! إنتَ مستوعب كلامك؟
المفروض تستوعب إننا خلاص انتهينا.
مفيش رجوع بينا.
إنتَ بنيت حياتك، وأنا كمان
وبعدين، أنا مستحيل أوافق.
بطل تعيش في أوهام.
ابتسم، وقال:
– أنا قصدي نرجع مصر.
جالي إدراك إن كله انتهى، ووشّي لونه بقى باهت، وكأني لِتو خارجة من معركة كان خسارتها معروفة.
بس حزنت بشكل مميت.
أنا دايمًا مش بفكّر في الكلام ولا بستنى أفهم مقصده،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
حسيت وقتها إنه كفاية... كفاية إهانة لنفسي، كفاية وجع كنت أنا السبب فيه.
الحزن كان قاتل.
_ جالي لحظة توهان واختلط الموضوع.
المهم أنا فعلًا هنزل يا آصف.
كنت فاكرة إن المكان هيريحني، وإنّي هلاقي نفسي هنا، لكن كنت غلط.
لا المكان مكاني ولا الراحة هنا
بصلي وقال بهدوء:
– دي حقيقة بحتة...
ولا أنا مرتاح هنا، ولا لاقي مكاني.
مكاني في وجودك، يا عائِش.
رفعت حاجبيّ بدهشة:
– إنتَ بتقول إيه؟!
– نقعد نتصافى!
ضحكت بسخرية:
_ يعني إيه؟! نتصافى فين ولِمين؟! إحنا مش لبعض
– يعني الغايب معلمكيش؟
– علّمك ؟!
– ده علّمني... وحضرت فيه دكتوراه، متقلقيش.
عائشة، إحنا لازم نتكلم.
قسوتنا على بعض كانت مؤذية...
بنجرح بعض وبنأذي نفسنا.
وأنا وإنتِ... في إيدينا الدوا.
بعدت عنه خطوتين.
مش قادرة أتقبل لا كلامه... ولا وجوده.
مش حاسة إني عايزة أصالح، ولا أعاتب.
أنا كنت عايزة نكمل في الجفا.
_بعد إيه؟! متنسيش سبنا بعض إزاي وليه، وحضرتك عملت إيه.
_ متخرجي من دور الضحية يا عائشة.
أنتِ غلطانة والسبب الأول والأخير في انفصالنا.
بلاش حجج وبلاش تعاطف من الكل حواليكِ.
– أنا السبب؟!!!
– هتنكري؟!
– إنتَ عايز إيه؟!
– نعاتب بعض... ونفهم الخلاف.
– العتاب للحبايب، لللي ليهم قيمة في حياتنا.
مش قصتنا دي...
حلو، كلام مظبوط ومثالي...
لكن لا أنتَ تلزمني ولا أنا ألزمك.
– ليه بتقفليها؟ كل مرة بتعاندي وتحاولي تستفزيني... ليه؟
سكت.
مش لاقية رد.
هو عنده حق؟
هو أنا فعلاً بعيش دور الضحية؟
هو أنا بلفّ وبدور؟
أنا ارتحت بعده...
ليه رجعت؟ ليه بفتح جروح قديمة؟
– وبعدين يا آصف؟
رفع عينه في عيني، وقالها... لأول مرة:
– أنا بحبك، يا عائـِش.
قلبي دق... دقة قوية.
مش عشان الكلمة...
لكن علشان الصدق في عيونه.
– لو بتحبني، كنت عملت بحُبك.
قرب مني الخطوتين اللي بعدتهم واتكلم وكأنه أخيرًا لقى الوقت اللي يفصح فيه عن كل مشاعره وأسبابه.
كل اللي مرينا بيه ست شهور عاشنها مع بعض لخصهم في كَم جملة!
_ معملتش بجد! بعترف من الأول إني محبتكيش حب لكني كنت معجب بيكِ.
كان غلط إني صارحتك بكده.
كل اللي كان في دماغي هو إني أأسس عيلة.
لكن الحب وكل أساسيته هييجوا لوحدهم ولو طال الزمن.
لكن مادام فيه مودة واحترام بينا فخلاص فين المشكلة؟
لكن طلع لأ...
أو يمكن علاقتنا مكنتش ده حلها.
اكتشفت إنك مختلفة عني وأنا مختلف عنك
أسلوبنا، شخصيتنا، حياتنا ورتمها.
لكن أنا كنت بحاول أعدي وأكمل على أمل إن الوقت يغيرنا أو إحنا نتغير.
بدأتي تعنفي معايا سواء في الكلام أو الأسلوب، وكأني مش زوجك وليكِ حقوق عليّا.
عائشة، أنتِ كنتِ أنانية معايا في كل حاجة.
معرفش السبب.
مرة واحدة بقيتي كده.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بتتعامليني كأني مش زوجك، كأني ضيف تقيل.
قلتله بمرارة:
_ أنتَ محبتنيش...
إزاي كنت واثق إني هكمل وأكيد هيجي يوم تحب فيه؟
يعني إيه مش بتحب؟
هو ده حقيقي؟
هل فيه إنسان مش بيحب؟
حاجتين كانوا بيستحوذوا عليّا
الأولى إنك أكيد مش بتحبني بس هتلاقي اللي تحبها غيري.
التانية إنك أكيد مش بتحبني بس لسه بتحب شخص غيري واتجبرت عليّا.
أنا مش مطلوب مني أعيش في تخيلات وأوهام توجعني يا آصف.
– بس أنا بحبك.
دلوقتي... وبصدق.
– بعد ما دمّرت كل حاجة؟!
_عرفتي إن الحب لا يكفي.
استغربت جملته.
يعني مش يكفي؟
الأكيد إن الحب هو الأهم.
_إزاي؟!
_ أنتِ حبتيني لكنك معدتيش اللي بيحصل.
بدأتي تهملي فيّا وتجادلي وتشتكي رغم إنك بتحبيني.
أنا يمكن محبتكيش في الأول لكن اديتك كل الاهتمام، الود، والاحترام.
كان ممكن نكمل بعض ونعدّي لكن محصلش.
أنتِ كنتِ عايزة الحب بجانبهم وأنا كنت محتاج الاهتمام منك.
_ قصدك إننا تعادلنا في الغلط؟
_ مش قصدي حاجة...
بس أنا تعبت.
من بعدك وأنا بحتاج ليكِ كل لحظة وثانية.
عايزاك تكوني الأمل ليّا، حياتي والمسرّات اللي بعيش فيها.
دموعي نزلت، بس قلبي فضل متحفظ.
– بس الوقت فات.
مفيش رجوع.
– مين قال؟
أنا عايز.
إنتِ مش عايزاني؟
– مش ضامنة...
حكايتنا مش ضامنها.
– ثقي فيّا... لمرة واحدة.
بس ثقي.
سكت لحظة... تنفست ببطء...
– هثق، يا آصـف.
أوعدك إني هتغير.
مش هملّك...
مش هقسى.
_أوعدك إني هعوضك عن الحب في كل ثانية وكل دقيقة بينا.
هحبك لآخر العمر.
واعرفي إنك الشخص الوحيد اللي حبيته، ولو جه متأخر لكن أنا حبيتك أنتِ.
أنتِ الحكاية... أنتِ أصل الحكاية♥.
