رواية نقية رغم كل شيء من الفصل الاول للاخير بقلم شيماء طارق

رواية نقية رغم كل شيء من الفصل الاول للاخير بقلم شيماء طارق

رواية نقية رغم كل شيء من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة شيماء طارق رواية نقية رغم كل شيء من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية نقية رغم كل شيء من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية نقية رغم كل شيء من الفصل الاول للاخير

رواية نقية رغم كل شيء من الفصل الاول للاخير بقلم شيماء طارق

رواية نقية رغم كل شيء من الفصل الاول للاخير

صوت عالي زلزل بيت الحاج عتمان عمده الصعيد كان قاعد في الديوان وفي الوقت ده حفيدو ادم كان لسه جاي من السفر داخل وشايل شنطته 
  وعينيه كانت متجهه على جده اللي قاعد على الكرسي الخشب الفخم في قلب الديوان.
آدم ( هو متضايق جداً ومتعصب وبيقول): خير يا جدي إيه اللي صار وياك علشان تجيبني من آخر الدنيا على ملا وشي انا عندي شغل كثير وحياتي كلها في امريكا إيه الحاجه المهمه اللي تستدعي ان اجي لحد اهنا؟!
الحاج عتمان (بصوت هادي وهو بيقول لحفيدو): امريكا واللي فيها ما يخصونيش يا ولدي انت ليك تقعد اهنا مع اهلك وتكون سندي وتتجوز بت عمك وتسوي وصيتي؟! 
آدم ( بصدمه وصوت عالي قال):
أنا اتعلمت وتغربت سنين علشان أرجع ألاقي نفسي مضطر أتجوز فلاحة جاهلة؟! أنا أستاذ جامعة في أمريكا يا جدي! كيف تجبرني على حاجة كيف اكده؟!
(صفيه ام ادم قاعدة على كرسي وبتمثل العياط وحتى ايديها على صدرها وعامله ان هي موجوعه وزعلانه جدآ وبتتمسكن في الكلام)
صفية (بتعيط):
حرام عليك يا ولدي انا رايده اشوفك قدامي كل يوم وتعيش وياي 
  على طول انت هتمو'تني بحسرتي وانت بعيد عني وفيها إيه يا ولدي اماتتجوز بت عمك وترجع لاصلك ولاهلك وناسك ما تكسفش جدك يا ولدي هو بيحبك و رايد مصلحتك؟!
آدم (بغضب وهو يبص لها): في إيه ياماي انتي كمان بتقولي الحديت ده
انت خابرة انا بحب واحدة زميلتي ومش رايد اي حاجه من الصعيد ولا رايد اي حاجه من اهنا وانا عمري ما هرجع في حديتي وكيف ما وعدتك هاجي كل فترة اطمن عليكي رايده مني إيه تاني؟
(الحاج عتمان بيخبط بعصاه في الأرض بصوت زلزل البيت كله وهو بيقول بغضب شديد):
اسكت يا ولد! أنا قلت. يا تاخد زينب بت عمك، يا ما لكش مكان في داري ولا في مالي وهتكون محروم من كل حاجه وكمان مش رايد اشوفك تاني؟!
ج
(في ركن بعيد، ورا الستارة الخفيفة، زينب واقفة. سامعة كل كلمة والدموع بتلمع في عينيها. قلبها بيدق بسرعة هي ما اختارتش مصيرها، اتفرض عليها. مغلوبة على أمرها. بتحاول تكتم شهقاتها علشان محدش يسمعها، بس جواها نار ان ابن عمها اللي كانت طول عمرها بتحلم ان هو يجي علشان يتجوزها ووقت ما يجي يقولوا عليها الجاهله وما تنفعهوش وشايفها اقل منه رغم ان هي مش كده خالص هو حتى ما تكلمش معاها ولا مره ولا عارفها علشان يحكم عليها بس للأسف حكم عليها بالمظهر الخارجي )
آدم (هو بيوجه الكلام لجدو وهو بيقول بعند): جدي انا راجل مش مره علشان تجوزني غصب عني هو الجواز بالغصب بس لو انت رايد  اكده ما عنديش مانع هيكون الجواز على الورق ومش رايد اشوف وشها وتخفى خالص من قدامي وما تدخلش اوضتي ولا تاكل من الطبق اللي انا هاكل منه؟!
(زينب عضّت شفايفها،و دموعها نازله وهي منهارة وفضلت تعيط على اخرها كانت عارفه انها لو اتكلمت صوتها مش هيتسمع وسط صراع ادم مع جدو في الوقت ده ادم طلع وهو متضايق جداً ورايح على الاوضه بتاعته اللي كانوا مجهزينها له مخصوص لأنهم كانوا عارفين ان هو هينزل من السفر .
ادم فضل رايح جاي وهو بيضغط على نفسه ومتضايق ومتعصب وحاسس ان هو عايز يكسر كل حاجه حواليه بس في الآخر تعب وقعد مكانه وبعد ساعات دخل الليل
 في البيت الكبير آدم نزل من فوق علشان يشم هوا، وهو مش واخد باله إن في الحوش تحت زينب واقفة تساعد خالتها في ترتيب الفراش.
كانت لابسة النقاب كالعادة، ماسكة جردل الميّة، ولما شافت ظل طويل واقف وراها ارتبكت، اتكعبلت ورجعت لورا، والإيد راحت على النقاب وكان هيكشف عن وشها بس الحركه كانت بسيطه والثواني وهي قدرت تثبت .
آدم اتجمد في مكانه. دي أول مرة يشوف عيون زينب اللي كانت شبه البحبه البندق كانت مليانه خجل وبراءة ما شافوش قبل كده في عيون بنت بس في الوقت ده زينب اول ما شافت ادم قريب منها وشها بقى شبه حبايه الفراوله 
 و كانت جميله بس وشها كان مليان حزن)
آدم (هو بيبص لها بسخريه وبيقول): في إيه انتي مش خابرة تمشي ولا تبص قدامك اتحشمي انتي فلاحه حتى ما خابراش  تبص قدامك ولا تمشي في الطريق من غبائك مش خابر كيف هتجوزك يا بلوتي السوداء جدي بلاني بيها ربنا يسامحه على النصيبه دي؟!
(زينب بسرعة شدت النقاب على وشها وعدلته علشان ما يشوفهاش، وقلبها كان بيدق جامد زي المزيكا وهي بتحاول تبعد بس كلام وصوته كان بيجرحها جدآ وكانت حاسه ان هي مش طايقاه ولا طايقه تبص في وشي من كتر القسوة اللي شافتها من وقت ما دخل البيت والكلام السيء اللي بيقوله عليها)
آدم (بيكمل كلامه ويبص لها من فوق لتحت باحتقار بيقول): هو انتي بتخبي وشك ليه فاكرة نفسك ملكه جمال اياك و إيه القرف اللي انتي لابساه ده هتداري إيه انا شفت بنات أحلى منيكي  وجمالهم ما يتوصفش مش هبص لوحدك كيفك كيف البهيمه 
 خابرة انك باين عليكي الجهل وما خابراش حاجه في دنيتك غير الطبيخ والغسيل وحلب بالبهايم اللي انتي بقيتي كيفهم؟!
(زينب وقفت مكانها، ملامحها مليانه قهر ودموعها نازلة من تحت النقاب. ما ردتش بكلمة. لانه مش سامح لها ترد ولو ردت هتتحسب ان هي حد مش كويس للأسف بس كان جواها نار كلامه كسرها من جوه وزرع فيها الكره اللي كسر كرامتها ومش هتقدر تنساه وكل حرف كان بيغرز في قلبها ويخليها مش طايقه تشوف وشه )
(آدم لف وشه وطلع وسايبها ورا ضهره، وهو متأكد إنه عمره ما هيقدر يحبها او يبص لها اصلا وكان بيحتقرها .
اما زينب رفعت عينيها للسماء وهمست وهي بتناشد ربنا وبتقول: يا رب انت خابر اللي انا فيه وانت العالم سويلي الصالح وانا وكلت  امري ليك وانت خير المدبر ورميت حملي عليك انصفني يا رب؟!
وبعد مرور اسبوع والاجواء في البيت كانت متوترة لحد ما جه اليوم الموعود يوم فرح ادم وزينب
 البيت عامر بالناس… صوت الزغاريد مالي المكان وصوت الطبول كانت طالعه من عند الستات والبهجه والفرح كانت باينه على الكل لكن زينب كانت عكس كل اللي موجودين 
كانت قاعدة وجواها نار وعينيها حمراء من كتر البكا وخيبه الامل اللي هي حاسه بيها.
الحاج عتمان (قال بصوت زلزل البيت كله وهو بينادي ويقول ): نادوا لادم ولد ولدي علشان الماذون يكتب الكتاب يلا يا ولد النهاردة فرحتي اللي بدور عليها بقى لها سنين اخيرا هتم؟!
في الوقت ده ادم دخل ولبس بدله سوداء بس انيقه جدآ مش على عادات الصعايدة خالص جدو كان متضايق وهو داخل باين عليه الزعل وكان بيسلم على الرجاله الموجودين بالاشارة ان هو يشاور لهم بايده بس وراح قاعد مكانه.
المأذون:بسم الله نبتدي… يا حاج عثمان، مين ولي أمر العروسة؟
الحاج عتمان وهو بيقول بفخر:
أيوه يا مولانا… العروسة زينب بنت المرحوم عبد الجليل ولدي والعريس حفيدي الدكتور آدم ؟!
المأذون (بهدوء واحترام وهو بيبص لادم):
طيب يا دكتور آدم، حضرتك موافق على الزواج من زينب عبد الجليل على سنه الله ورسوله وعلى مذهب الامام ابي حنيفه النعمان ؟
آدم (بصوت ناشف ومن غير ما يبص للماذون اصلا قال): أيوه، قابل.
الستات زغردوا، لكن زينب حسّت كأن السهم غرز  في قلبها.
المأذون: وانت يا حاج عتمان طبعا وكيل العروسه هل توافق؟
الحاج عثمان بسعادة: موافق !
المأذون وهو بيناولوا قسيمه الجواز علشان زينب توقع عليها قال له: اتفضل يا حج خلي بت ولدك توقع اهنا!
الحج عتمان خد الدفتر ودخل بيه عند زينب وهي بتمد ايديها وكانت بتترعش وبتكتب اسمها على الورقه وبعد كده ادت القلم لجدها وفي الوقت ده الماذون قال جملته الشهيرة.
الماذون:
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
الناس هلّلوا وزغردوا، والطبول كان مالي المكان بس ادم كان واقف وباين على وش الحزن والزعل والغضب الشديد وهو بيقول بيني وبين نفسه:
يا رب… قوّيني ع اللي جاي، واجعلني أصبر على نصيبي وعلى البلوه اللي جدي بلاني بيها؟!
الحاج عتمان بص لآدم بنظرة صارمة وهو بيقول له:
من النهارده انت وزينب واحد… وأي كلمة تجرحها هتكون بتجرحني أنا. 
من النهاردة زينب تبقى ست دار يا ولدي … خلي بالك منها، دي أمانة في رقبتك ليوم الدين؟!
آدم (بصوت مليان ضيق وحزن وهو حاسس ان جدو شايله مسؤوليه كبيرة جدآ قال): حاضر يا جدي…
[زينب بتسمع كلمته، قلبها بينقبض  أكتر، لكن بتفضل ساكتة. والناس بيزغرطوا ويهيصوا ويباركوا بس هي من جواها مش قادره تنسى كلامه عنها ولا طريقته معاها وكرامتها مجروحه جدآ ومش قادرة تسامحه ولا عارفه تتقبلوا]
[صوت المزمار البلدي يعلى والزغاريد ماليه البيت الكبير]
حنان عمه زينب راحت عليها وبتباركلها قالت: ألف مبروك يا حبيبتي ربنا يسعدك ويفرح قلبك وتملى لنا الدار عيال؟
صفية وهي شايفه زينب ساكته راحت عليها وردت بدالها وقالت : ربنا يبارك فيك يا حنان عقبال ولادك يا خيتي؟!
حنان بهدوء قالت: في حياتك يا ام ادم ويباركلك في ولدك يا خيتي؟!
الحاج عتمان (بصوت قوي راح على ادم وقال):
قوم يا آدم… خد مراتك واطلعوا عوضتكم ربنا يتمملك بخير يا ولدي!
آدم (وهو مكشر وصوته مليان ضيق قال):ماشي يا جدي اما اشوف اخرتها وياك؟!
الجد وهو بيتكلم بثقه وبيقول: بكره تعرف ان جدك سوا وياك جميل لو قعدت عمرك كله علشان تردهله مش هتعرف؟!
[آدم مداش اي اهتمام لكلام جدو ومد ايده ومسك ايد زينب بسرعه من غير ما يبص لها اصلا وداس على ايديها جامد لدرجه ان هي كانت بتتوجع ]
زينب (بصوت واطي ومرتعش اتوجعت من مسكه ايديه وقالت): حاسب يدي وجعتني قوي…
ادم ما اديهاش اي اهتمام وشد ايديها بعصبيه وطلع بيها على السلم.
حنان قالت بحب: ربنا يسعدكم يا ولاد اخوي وتم ليلتكم على خير يا رب؟!
مسعد جوز حنان وهو بيبص ويقول: شكله ادم ولد اخوك مش راضي بالجوازة دي وش مكتوب عليه  غضب ربنا؟!
حنان بصيت له بزعل وشخطت فيه وقالت :ما لكش صالح بولد اخوي هو جاي من الغربه وهم طرقتهم اكده هناك ما تدخلش في حاجه ما لكش فيها لأنك حديتك واعر وممكن يخرب البيوت انت مش كنت بتقول رايح عندي الجميزة روح إيه اللي مقعدك؟!
مسعد وهو بيبص لها بضيق قال:  انا اكده اكده كنت ماشي؟!
اما عند ادم دخل اوضه النوم هو وزينب راما  الجاكيت على الكرسي بعصبيه مفرطه وكان بيبص لزينب وغضب وما صدق ان باب الاوضه اتقفلت عليهم وبدا يطلع كل اللي في قلبه اتجاهها.
مفاجاة؟؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
آدم (بصوت جاف مليانه غضب وهو بيقول):
اسمعي يا بت انتي… الجوازة دي على ورق وبس ما فيش حاجه تجمعنا غير قدام الناس هنمثل اننا متجوزين علشان جدي غير اكده ما تستنيش مني وما تحلميش ان ابص لواحدة كيفك؟! 
زينب (بصوت مخنوق والدموع في عينيها):
أنا ما طلبتش منك حاجه يا آدم ولا اصلا رايداك والجواز كانت علشان جدي اصلا انت مش فارق وياي بحاجه ؟! 
آدم (هو بيتكلم بتكبر ومش مصدق اللي هو بيسمعه قال): هو انتي هتتنكي عليا عاد ده انا قبلت بيكي وانتي فلاحه وجاهله انتي كنت تحلم تتجوزيني اياك ما تنسيش حاله؟
زينب (وهي بتتكلم بالراحه وبتقول): بكره يا ولد عمي الأيام تثبتلك مين الغلط ومين الصح وقت الندم وهيكون فات الاوان !
ادم وهو بيسخر منها وبيقول: هتعمليلي بقى فيها ست الشيخه بالبتاعه اللي انتي لابساها على خلقتك ده اكيد مخبيه البشاعه انا اسيب البنات في امريكا اللي كيف القمر حاجه اكده كيف لهطه القشطه واجي اهنا اتجوز واحدة ما تعرفش الألف من كوز الدرة؟!
زينب سكتت خالص وما رضيتش ترد عليه وربنا منزل على قلبها السكينه ادم لف وشه الحيطه وهو متعصب وخبط ايديه في الحيطه جامد وهو مش طايقها.
ثاني يوم الصبح زينب كانت قاعدة على طرف السرير وباين عليها التعب بعد ما ادم فضل طول الليل قاعد على الكرسي وما رضاش ينام ومن صباحيه ربنا هو سابها ونزل بس فجاة الباب اتفتح ودخلت مرات عمها صفيه.
صفية (بصوت عالي وهي عاملة فيها ست البيت والرئيسه قالت ):
قومي يا زينب خلص يا غندوره انتي فاكره حالك في شهر العسل ولا إيه يا حلوة احنا مش هنعملهم على بعض قومي يا أختي البيت من عشيه كان مليان ضيوف والاوض كلها رايده تنظيف قومي نظف الاوض وخشي رتبي وياي المطبخ علشان نعمل ضيافه للناس اللي هيجوا يصبحوا عليكي!
زينب (بهدوء وصوت واطي قالت): حاضر يا مراة عمي قصدي يا حماتي هقوم وهسوي كل اللي انتي رايداه؟!
صفية (بابتسامة صفراء قالت):
لا تقولي حماتي ولا غيره… أنا مش رايده منك حديت انا رايده منك شغل دلوقت انتي مراة ولدي 
 يعني المفروض تسوي لحماتك اللي هي رايداه علشان نقول عليكي ست بجد وبتعرف تسوي كيف البنتا 
 على الاقل يبقى عندك حاجه بتميزك علشان ولدي يرضي يتقبلك بدل ما هو رميكي وما رضيش يجي يمتك ليله عشيه؟!
زينب (بعينين مليانة قهر وهي مش راضيه ترد عليها بس كانت حزينه على نفسها ان حتى دي مرات عمها عرفتها بس ما رضيتش تعمل مشكله و قالت بمنتهى الأدب):
أنا تحت أمرك يا مراة عمي شوفي اللي انتي رايداها وانا هسويه؟ 
صفية (بتقعد على الكرسي وتهز راسها وبتقول):
شوفي يا بت في حاجه انتي لازما تعرفيها دلوقت… أنا جبت آدم من آخر الدنيا مش علشانك انا جبته لاجلي يتجوزك لان جدك كان مصير أنه لو ما جاش كل حاجه يملكها كان هيكتبها باسمك وتروح للغريب وحق ولدي يروح شوفي بقى جدك عنده قد إيه من اطيان وبيوت ومال كلها تروح للغربه وانا اقعد انا وولدي اكده نتفرج عليكي وبكده ولد يتحرم من كل حاجه وانتي يا بت المركوب تاخدي كل حاجه بس انا ما رضيتش اهمله وخليت ولد يجي ويكتب  عليكي بدل ما تتجوزي غريب ويجي 
يلهف كل حاجه بس برده مش ههملك ولدي ما تحلميش ان يحبك او يجي يمتك ؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
زينب ( اتصدمت من كلام مرات عمها وهي بتقول): فلوس إيه يا مراة عمي انا ولا رايده ورث ولا رايده فلوس ولا رايده حاجه لو كنت قولتيلي كنت اتنازلت عن كل حاجه وما كنتيش سويتي ده كله ولا جبرت ولدك على حاجه؟!
صفية (وهي بتتكلم بعصبيه وتقول):
اسكتي! اللي أقولك عليه تسويه من غير ما تناقشيني يا اختي 
 و ما ترفعيش عينك في وش آدم، ما تحاوليشي تقربي منه،علشان مطينش عيشتك ولا تتحدتي وياه واصل سوي  كل اللي انا رايداه بس ؟
زينب (دموعها تنزل وهي مطأطية راسها): انا اكده اكده مش فارقه وياي  يا مرات عمي تتهني بولدك!
صفية (بتضحك بسخرية وهي بتقولها): ايوه اكده خليكي مؤدبه وخلصي كل اللي انا رايداه قومي عندنا ضيوف تحت همي ورينا شطارتك؟!
[زينب بتقف وبتمسح دموعها بطرف ايديها وهي بتمشي ورا صفيه ومن جواها بتحس إنها مسجونة جوه بيت كبير مليان ظلم.
زينب بعد ما ضايفه الناس اللي كانوا جايين وادم كان مختفي طول اليوم دخلت الاوضه بتاعتها اللي في الجنينه وولعت اللمبه  وقعدت تذاكر زي العادة كانت ماسكه الكتاب وبتقرا باهتمام وفي الوقت ده آدم دخل عليها فجاة وهو ما كانش يعرف ان هي في الاوضه دي اصلا هي اتزغفت وما كانتش عارفه تعمل إيه لأنها ما كانتش عايزاه يعرف اي حاجه عنها كانت عايزاها يفضل شايفها المتخلفه الجاهله لحد ما الموضوع ينتهي وكل واحد يروح لحاله.
آدم وهو بيبص عليها باستغراب وبيقول :انتي بتسوي إيه اهنا؟
[زينب بتحاول تخبي الكتاب ومش عايزه تبينه حاجه وهي بتقول ] :ولا حاجه كنت بقرا شويه وبراجع شويه مراجع قبل ما انام؟!
آدم اتصدم واستغرب جدآ من اللي هي بتقوله ازاي تراجع هي اصلا المفروض ما بتعرفش تقرا زي امه كانت مفهماه .
ادم: بتراجعي كيف ؟؟
زينب صوتها بدا يعلى وهي بتخبي الكتاب وبتقوله :ما لكش صالح بيا لحد ما تعاود مكان ما جيت؟!
ادم راح عليها وقال بصوت رجولي: كيف تقوليلي ما لكش صالح بيا ليه يا صالح ونص كمان وريني اللي في يدك؟!
[آدم بيشد الكتاب من إيدها بسرعة ويبص في الغلاف. يلاقي مكتوب: أصول الدعوة والموضوع بالنسبه له كان الصدمة ؟؟؟
آدم (هو بيتكلم بصدمه وهو بيقول):
إيه ده؟! إنتي… إنتي بتدرسي مش معقول؟
زينب (وهي بتتكلم بوجع وبتقوله):
أيوه… انا كلية أصول دعوة اكيد مش كيف اللي درسته يا دكتور بس انا فرحانه قوي وانا بدرسها وربنا ان شاء الله ييسر لي طريقي إيه رايك في البهيمه اللي أنت اتجوزتها؟!
آدم (يبص لها بصدمة، صوته واطي هو مش عارف يتكلم وبيقول):
أنا… أنا كنت فاكر…
زينب (قطعتي واتكلمت بعزه نفسي وقالت):
كنت فاكر إيه؟ إني جاهلة؟ إني معرفش غير احلب البهايم وانظف الدار واكل واشرب وانام ؟ يمكن المظهر خدعك… بس أنا بحب العلم، وبحاول أثبت لنفسي قبل أي حد إني هوصل وهسوي اللي انا رايداه في يوم من الأيام وبالنسبه لنقابه اللي أنت اتريقت عليه هو تاج فوق راس كل ست مسلمه وما فيش حد ينفع ان هو يسخر منه كيف ما انت سويتي يا ولد الاكابر؟!
[آدم بيتجمد مكانه عيني ما نزلتش عنها واول مره يسمع صوتها وهي بتتكلم بثقه وحاسس ان هي حد مش عادي وان دي مش البنت الضعيفه اللي هو كان متخيل انه اتجوزها ده حد مختلف خالص قلبه بدا يحس بحاجه جديدة اتجاهها في حاجه اتولدت ناحيتها بس يا ترى هو هيقرب لها علشان هي حد متعلم ولا هو هيحب قلبها بجد.]
آدم (هو بيتكلم بصوت واطي وهدوء): انتي مش كيف ما انا فكرت خالص يا زينب انا ما شفتكيش من زمان كنت صغيرة قوي اما سافرت يمكن كان عمرك وقتها ما يجيش الخمس سنين؟!
[زينب بتشيل الكتاب منه بهدوء وترجع تبص للأرض.]
زينب: الغربه بتقسي القلوب وانت قلبك قاسي من أول يوم شفتك فيه ولو فضلت عمرك كله تكفر عن الحديت اللي قلته لي عمري ما هقدر امسحه من ذاكرتي حتى لو مر السنين أنت جرحت كرامتي وكرمتي غاليه قوي!
[آدم بيسكت، مش لاقي رد. يسيبها ويطلع وهو دماغه مشغول، لأول مرة حاسس إنه اتسرع جدآ في كل اللي عمله معاها وبعد كده بيفضل واقف مكانه في الجنينه وزينب بتروح على اوضتها وبتفضل تعيط وبتقلع النقاب وبتدخل الحمام تتوضا وتصلي في الوقت ده ادم بيروح على الاوضه وبيلاقيها بتصلي بيفضل واقف مكانه بيتفرج عليها لحد ما تخلص صلاة]
ادم وهو واقف وراها بيقول: حرم إن شاء الله؟!
[زينب بتقف بسرعة وتحاول تلبس النقاب تاني لكن ايدين ادم لحقتها ومسكتها قبل ما تحطه على وشها وهو مصدوم جدآ من اللي هو شايفه قدام.]
آدم (بصوت واطي، فيه رهبة):
استني… إوعى تحطي على وشك انتي مين  وإيه اللي دخلك اهنا…؟؟؟!!!
تابع؟! 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
زينب (وهي خايفه جداً ومرعوبه وبتحاول تبعد عنه ما كانش عايزاة يشوف وشها قالت)… أنا زينب يا آدم!
آدم (وهو بيقول بصدمه):
أنا… ما كنتش متخيّل… إنك اكده يعني كيف كل ده اكتشف النهاردة مش معقول؟!
زينب بتاخد النقاب علشان تحطه على وشها ادم بيشدوا من ايديها وبيقولها:
سيبيه… مش رايدك تلبسيه دلوقت رايده مل عيوني من جمالك؟!
[زينب مستغرب من رد فعله بس من جواها خوف ورهبه منه وهي بتقوله  : هملني يا ولد عمي لو كنت رايدني كنت اخترتني من الأول بس أنت اخترت المظهر الخارجي وانا مش رايداك ؟!
لانك دلوقت عجبك شكلي والشكل بيروح يا ولد عمي الجمال ما بيدومش! 
وفرحت لما لقيتني متعلمه علشان  اليق بالدكتور المثقف المتعلم مش ده اللي انت رايده المظاهر الخارجيه؟!
 بس ما بصيتش للبني ادمه من جوه قد إيه بت عمك دي ممكن تكون انظف مليون مره من اي واحدة متربيه بره حتى لو كانت جاهله كفايه انها متربيه على العادات والتقاليد وتقدر تصون عرضك وتحمي عرضك في غيابك وتشيل وقت زنقتك وتقف في ظهرك هي دي بت الصعيد المصريه اللي ما فيش واحدى في العالم كله كيفها ؟!
  انا دلوقت بقولك انا مش رايده راجل كيفك ولا تفكير كيف تفكيرك لانه ما ينفعنيش؟!
آدم (وهو مصدوم من كلامها ومش مصدق اللي هي بتقوله قد ايه هي فعلا صادقه في كل كلمه قالتها قال): ما تقوليش اكده يا زينب بجد انا مش مصدق اللي شايفه قدامي انا تفكيري وكله اتغير فعلا ما كانش قصدي اني اهينك وما كانش قصدي اقول لك ده كله سامحيني لو سمحتي؟!
بيقرب منها وزينب بتبص في الأرض وبتفرك ايديها بخجل ومش قادرة تستحمل قربه منها. 
آدم (هو بيتكلم في ودنها وبيقول):
سبحان الله… كيف كنت أعمى عن ده كله خلق وصور في احسن صورة؟
[زينب تتنفس بسرعة، قلبها بيرتعش. بتهمس له بهدوء وهي خايفه تضعف قدامه قالت]: ادم يا ريت ما تغيرش حاجه إحنا اتجوزنا على الورق بس وانا مرتك قدام الناس زي ما حكمت من أول ما شفتني هو ده اللي انا هطبقه لحد ما ننفصل؟!
آدم (بصوت فيه ندم وفي ضيق قال):
أنا… كنت غبي. كل كلمة قلتها قبل اكده…وجرحتك انا ندمان عليها بس كلمه انفصال دي مش رايد اسمعها منك لأنها مش هتحصل؟!
زينب (ببرود، من غير ما تبص له): حديتك يا ولد عمي كان كيف السهم اللي غرس جوايا ما فيش حاجه تداويها ولا الزمن حتى هيداوي الجرح ده هيفضل غارز في قلبي  لحد ما ندفن في قبري مش رايده اي حاجه منك غير انك تهملني في حالي ؟!
آدم (بصوت دافي هو بيقرب منها وبيحاول ان هو يواعدها انه هيتغير قال): هحاول اسوي كل حاجه لاجل اصلح علاقتنا مش هجبرك على حاجة ومع الوقت هنقرب من بعض يمكن مشاعرك تتغير اتجاهي ونقدر نكمل كيف ما جدي كان رايد؟!
[زينب بتتفاجئ، تبص له بعيون فيها دموع مكبوتة. وبعدين بتبعد وشها بعيد عنه وهي مش قادرة تنسى ]
زينب (بهمس):
إنت شايفني دلوقت غير لما شفتني أول يوم… ليه فجأة بقيت مليحه في عينيك الموضوع كله مساله وقت  يا ولد عمي وهترجع للي كنت فيه بلاش تتاثر بالمشهد من اول نظرة لان مع الوقت هيتغير كل حاجه وهترجع وتروح للي انت رايدها وهتحبها وهتهملني فبلاش جروح اكتر من اللي انت سببتها لقلبي  ؟
آدم وهو بيقول بسرعه: انا كنت اعمى وما كنتش شايفك صح كنت واخد فكرة ان كل بنات الصعيد جهله ومش بيتعلموا كيف ما كنت شايف امي وستي وكل العيله كانت اكده ما كنتش خابر انك غيرهم خالص 
إنتي أجمل من كل اللي شفتهم… بعلمك، بعقلك، وبقلبك وكمان انا ما حبتش حد في بلاد بره انا كنت بقول لجدي الحديت ده علشان انتي فاهمه؟!
[زينب تهز راسها، تبعد شوية، تحاول تخفي ارتباكها.]
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
زينب: ايوه علشان ما تتجوزنيش مش قلتلك بتاخد بالمظاهر  الخارجيه الحديت سهله يا ادم… بس الجرح صعب يتنسي.
[آدم بيقرب أكتر، وبيحاول يمسك إيدها، لكنها بتسحبها بسرعة.]
آدم (بصوت حنون هو بيقرب منها ومش قادر يرفع عينه عن عينيها اللي شبه حبه البندق بيقول):
حتى لو بعدتي… أنا مش هبعد.
إنتي بقيتي جزء مني… وأنا هثبتلك اني اتغيرت فعلا وان كل كلمه قلتها لك ندمان عليها ؟!
زينب بهدوء: سيبها للوقت يا ادم ربك قادر يغير حال البني ادمين؟!
ادم ابتسم بحبه وهو بيبص لها ومش عارف هو ازاي اتغير وتفكيرة تبدل وازاي قدر يحبها من النظره الاولى.
آدم ساب زينب وراح اشترى شويه حاجات من السوبر ماركت شوكولاتات من اللي  البنات بتحبها وراح جابلها هديه وجه علشان كان عايز يصالحها.
آدم دخل البيت شايل الشنط، أمه أول ما شافته وقفت وقالت بحدة: كنت وين يا ولدي وايه الشنطه اللي وياك دي؟!
آدم من غير ما يبصلها ولا يرد بكلمة، عدّى ومشي وكان رايح اتجاة السلم.
صفيه رفعت صوتها:
بقولك وقّف! أنا رايده أعرف إيه اللي في يدك ده رد عليا انا مش بحدتك ؟!
آدم وقف ثواني على أول درجة في السلم، وبص لها نظرة واحدة كلها برود وقال بهدوء قاطع: رايده إيه مني ياما جايب شويه حاجات مش لازما تعرفي كل حاجه همليني؟!
من غير ما يستنى ردها، طلع السلم بخطوات سريعة وساب امه وهي واقفه بتاكل في نفسها ومتضايقه .
وصل لحد أوضته، خبط بخفة وفتح الباب.
زينب كانت قاعدة على السرير،حضنه نفسها ووشها باين عليه الزعل دخل عليها وهو شايل الشنط وقال بابتسامة مكسورة:
بصي يا زينب جبتلك شوكولاته اكيد بتحبيها كيف كل البنتا…  وجبتلك هديه قوليلي إيه رايك؟!
قرب منها وطلع الهدية من الشنطة، وقعد قدامها على ركبته، صوته كله حنية: مش رايد غير اني اصالحك وتسامحيني على كل كلمه جرحتك؟!
زينب رفعت حاجبها وبصت له باستغراب:
هو أنا طلبت منك حاجة؟
آدم اتلخبط لحظة، وبعدين قال : بس انا قلت اصالحك على اللي سويته وياكي مش رايد ازعلك اكثر من اكده؟!
زينب سكتت ثواني، ملامحها متماسكة، وقالت بهدوء فيه قوة:
آدم… أنا مش صغيرة علشان تضحك عليا بهديه يا ولد عمي وشويه شيكولاته كيف العيال الصغيرة شكرالك يا دكتور على الوقت اللي ضيعته على البهيمه بت عمك اللي جايبها من ورا الزريبه؟!
آدم اتنهد، وقعد على الكرسي قدامها وقال بنبرة جدية: ما تقوليش على حالك اكده انتي كيف القمر اللي في السماء اللي مش خابر اوصل له ورايي فيك انت بقيتي خابراه ومع الوقت هتتاكدي منه  وهتعرفي اني قد الثقه وهسوي كل حاجه علشان اثبتلك ده؟!
زينب رجعت تبص في كتابها، بس ابتسامة خفيفة ظهرت على وشها من غير ما تقصد، وقالت بصوت واطي:
– نشوف يا آدم… الأيام هتثبت.
آدم لاحظ الابتسامة الصغيرة، قلبه دق بسرعة، حس إنها بداية أمل… حتى لو الطريق طويل.
وبعد كده زينب قررت تنزل الجنينه تراع الورود لانها بتحب الزرع جداً والورد وكانت واقفه ما بين الورد والزرع وماسكه الخرطوم وبتسقيها ميه والجو كان صافي والشمس كانت قربت على الغروب
 في لحظة وهي بتعدل الطرحة، النقاب ارتفع شوية من غير ما تحس، وكشف عن وشها.
آدم كان واقف في البلكونة بيراقبها من بعيد،اتصدم وقلبه ودق جامد جدا اول ما شاف جمالها اللي يخطف العقل قبل القلب
بس هو ترعب اول ما افكر ان ممكن حد من الحرس يشوفها
 في الوقت ده
 الغيرة بدات تنهش في قلبه وروح بسرعه اتجاة الباب وهو شايف الحرس واقفين والغيرة كانت خلاص وصلت معاه لمرحله جنونيه وهو نازل بيقول بغضبه بصوت عالي.
ادم: انتي بتسوي إيه يا زينب؟! كيف بترفعي النقاب اكده والحرس واقف على البوابه ؟!
وبعد كده حصل اللي ما كانش في الحسبان؟! 
تابع....؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ادم: انتي بتسوي إيه يا زينب؟! كيف بترفعي النقاب اكده والحرس واقف على البوابه انتي اتجننتي ياك؟!
زينب اتفاجئت من صوته، بصت له باستغراب وهي ماسكة الخرطوم قالت: هو اترفع من غير قصد ما فيش مشكله هعدله؟!
آدم خطف الخرطوم من إيدها ورماه على جنب ومسك ايديها بقوة وقال بصوت فيه قلق وغضب ممزوج بالغيرة:
ما ينفعش! فاهمة يعني إيه ما ينفعش؟! أنا مش هسمح لأي عين تلمحك غيري فاهمه انت بتاعتي انا وبس؟!
زينب حاولت تشد إيدها منه وقالت بحزم:
إيه اللي بتقوله ده يا آدم هملني؟! 
بس هو ما سابهاش، العكس مسكها أقوى وعيونه كلها نار وهو بيقول:
إنتي مش فاهمة…انا مش قادر استحمل مش قادر أتحمّل فكرة إن حد يشوفك غيري ؟!
شد ايديها بقوة وطلع بيها السلم لحد
 أوضتهم،وقفل الباب وراه 
هو كان واقف قدامها وبياخد نفسه بصعوبه وعينيه بتفضحه ومشاعره بدات تتحرك اكتر اتجاهها وبدا يكون مجنون بيها..
قال لها بصوت واطي لكنه مليان شغف: زينب انتي ولعتي النار جوايا و أنا مش خابر أسيطر عليها. كيف من أول مرة شوفتك… وأنا مش قادر اتلم على حالي عشقتك يا بت عمي جننتيني حرام عليكي اعتقيني لوجه الله؟!
زينب اتوترت، قلبها دق بسرعة من كلامه وصراحته، بس كبرياءها خلاها تبص له بنظرة قوية وتقول:
آدم… أنا مش لعبة في إيدك. لو بتحس بحاجة… أثبتها بأفعالك مش بحديتك وبلاش التصرفات الهمجيه دي المفروض انت راجل متحضر وكنت عايش في امريكا ما ينفعش تتصرف اكده ؟!
آدم ابتسم ابتسامة صغيرة، قرب منها أكتر لدرجة إنه حس بأنفاسها وقال: انا اصلي صعيدي ودمي حامي يعني الغيرة والنخوه في دمي مش هقدر اغيرها؟!
رايد اقول لك إنك الوحيدة اللي خلتني أكون ضعيف لأول مرة في حياتي؟!
زينب كانت ثابتة في مكانها، متوترة من قربه وهي مكسوفه جداً ومش عارفه تقول له إيه.
آدم مد إيده بهدوء كأنه عايز يلمس طرحتها ويعدل النقاب هو بيقول بغير وبيكمل:
أقسم بالله، لو حد شافك من غير نقاب، هتبقى نهايته على إيدي… فاهمة يا زينب ما تخلينيش اسوي كارثه بسبب جمالك يا نجمه قلبي؟
زينب رفعت عينيها له، بنظرة حادة فيها كبرياء وقالت:
إنت مالك ومالي يا آدم النقاب ده انا لابساه علشان اقرب بيه من ربنا مش علشان تتحكم فيا مش ده اللي كنت بتتريق عليه جاي دلوقت زعلانه علشان اترفع شويه من على وشي؟ خليك فاهم اني خابرة حدودي مليح؟! 
آدم سكت لحظة، اتفاجئ من ردها، لكنه حس بإعجاب أكتر بيها، إنها مش ضعيفة قدامه.
قرب خطوة وقال بنبرة هادية لكنها صريحة:
ويمكن ده اللي خلاني أتجنن عليكي… قوتك، وكرامتك، ونظرة عينيكي.
زينب قلبها دق بسرعة، لكنها أخدت نفس عميق وقالت ببرود ظاهري:
أنا مش رايده الحديت ده يا … أنا مش أي واحدة ممكن تنخدع بكلمتين وخلاص انا ليا الأفعال مش الحديت؟!
آدم ابتسم ابتسامة صغيرة، عينيه لامعة بشغف وقال: بس خلاص ما فيش حديت انتي بقيتي حياتي ومش ناوي ادخل اي ست تانيه حياتي غيرك يا زينب،خلاص ادم لزينب وزينب لادم قضيه الامر؟!
زينب اتلخبطت من صراحته، حسّت قلبها بيتهز لكنها بسرعة رفعت راسها وقالت: اللي رايد يكون في حياتي لازما يعمل حاجه كبيرة يثبت فيها انه يستحقني لحد ما تثبت ده انت خارج حساباتي؟!
آدم ، وقف ساكت لحظة وهو بيبصلها، وبعدين قال بثقة: اصبري وهتشوفي انا هسوي إيه لاجل القمر؟!
سابهالك وخرج من الأوضة وهو قلبه بيولع من غيرته وحبه، وهي فضلت واقفة مكانها، بتحاول تهدي دقات قلبها اللي بدات تفضحها وظهرت جدآ عليها. 
ادم نزل وراح يتمشى في البلد شويه وبعد كده رجع لقى جدو قاعد تحت في المندرة وزينب قاعدة معاه وامه وعمته حنان قعد معاهم في الوقت ده دخلت بنت لابسه لبس غير لائق خالص شكلها اجنبيه …
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وهي كريستينا حبيبه ادم وخطيبته اللي كانت في امريكا.
كريستينا (وهي بتتكلم عربي مكسر وبتقول): ادم حبيبي وحشتني كتير ؟!
[آدم بيتجمد في مكانه وجده اول ما بيشوف منظر البنت بيقوم يضرب بالعصايه في الارض ويقول بمنتهى الغضب .]
الحاج عتمان (بغضب):
هو إيه القرف ده يا ولدي؟ مين دي وكيف دخل دار الحاج عثمان بالمنظر ده ؟
[كريستينا بتجري على آدم وتحضنه قدام الكل.و زينب كانت قاعده على كرسي دموعها نزلت واتجمدت مكانها وهي مش عارفه هي مين دي وازاي بتحضن جوزها بالطريقه دي الموضوع صعب جداً على أي ست وبالذات زينب لانها كانت خلاص بدات تقرب من ادم بس جه ايه اللي وقف كل حاجه]
آدم (بيحاول يبعدها بعصبية وهو بيقول لها):
إنتِ جايه اهنا ليه يا كريستينا؟ مين سمحلك تيجي الصعيد وما بلغتنيش ليه انك جايه اصلا؟!
كريستينا (وهي بتعمل نفسها بريئه وبتقول):
إنت اللي طلبت يا حبيبي… جالي رسالة من رقمك تقول: "تعالي… أنا محتاجك ضروري انتي وحشتيني يا روحي حجزت على أول طيارة وجيت؟!
ادم وهو مصدوم وبيبص لزينب وبيحاول يكدب الكلام ده وزينب عيونها مليانه دموع وقهر ووشها احمر وعنيها باين عليها الدموع بس صفيه كانت مش مصدومه عكس كل اللي في البيت كان ظاهر عليها الفرحه بوجود كريستينا بس الحاج عتمان خد باله من الموضوع .
[كريستينا بتقرب منه أكتر وتبوسه قدامهم كلهم، بصوت عالي.]
كريستينا:‏‏وحشتيني قوي يا حبيبي بعدك عني خلاني ما كنتش قادرة اعيش ما صدقت الرساله جاتلي جيتلك على طول ؟!
[كل اللي واقفين اتصدموا وزينب شهقت بصوت عالي وهي مش مصدقه اللي هي شايفاه البنت دي اتعدت كل حدودها الحج عتمان  بيخبط عصاته في الأرض.]
الحاج عثمان (بصوت عالي زي الرعد قال): إيه الحديت الوعر ده وايه قله الأدب اللي انا شايفها قدام عينيا دي يا ادم إيه السفاله وقله الحيه دي كيف البنت دي بتتصرف وياك اكده ما فيش خشه ؟!
آدم كان واقف قدام زينب، ملامحه متلخبطة بين فرحة إنه أخيرًا لقى راحته في حضنها، وبين الحيرة اللي مسبّبها وجود البنت الغريبة دي اللي ظهرت فجأة.
كريستينا بخطوة واثقة قربت أكتر، وابتسمت ابتسامة باهتة بس كلها خبث:
 أنا آسفة إني بقول كده قدامك، بس لازم تعرفي.. آدم خطيبي، وهو بنفسه اللي بعتلي رسالة من تليفونه وقال لي أجيله هنا.. وأنا فعلًا جيت عشان أبدأ معاه حياتنا اللي اتفقنا عليها؟!
وقبل ما حد يلحق يرد أو يفكّر كريستينا بتهجم على ادم اكتر وبتحضنه بطريقه جريئه جداً وزينب شافت المشهد وكانت هتتجنن هي عدت كل حدودها يعني ازاي تعمل الحاجات دي قدام الكل وزي تكون متهورة بالشكل ده .
الجد وقف مذهول هو بيزعق وبيقول بعصبيه : إيه المهزلة دي يا آدم؟! إنت كيف تسمحلها تسوي اكده؟! إيه اللي بيحصل؟!
آدم زقها بعيد وقال بعصبيه :
جدي، والله العظيم دي مش خطيبتي هي كانت زميلتي في المستشفى وما اعرفش كيف جات اهنا واللي بيني وبينها كم مجرد إعجاب وانا قلتلها بعد ما اجي من مصر هطلب يدها من اهلها بس لسه ما كانش في اي حاجه رسمي  !
لكن زينب كانت واقفة متسمّرة، عينيها دموعها غرقت، ووشها شاحب، قلبها كان بيتفتّت للمرة التانية.
زينب (بصوت مكسور): "يعني.. بعد كل اللي قولتهولي يا آدم.. بعد ما صدقتك؟ بعد ما حسّيت إن في أمل أنك تتغير بس ما فيش حاجه بتتغير ربنا يسامحك على اللي سويته فيا؟!
الجد :استني يا بتي، أوعى تصدقي حادتها انا واثق في حفيدي وخابر انه ما يسويش حاجه عفشه؟! 
لكن قبل ما يكمل كلمته، زينب حطت إيدها على قلبها، وحسّت بوجع شديد، أنفاسها كان بيتقطع وجسمها ما كانتش قادره تتحكم فيه ووقعت فجأة ؟!
آدم جري عليها وهو بيصرخ:
زينب!! زينب!! افتحي عينيكي يا حبيبتي! بالله عليكي ما تسيبينيش اكده!
الجد (بغضب شديد هو شايف ادم شايل زينب على قد بيقول ): "الليلة دي مش هتعدي على خير.. وهعرف مين اللي بعتك وراكي يا بت! بس لو حصل لزينب حاجة.. هيكون اخرتك وهدمرك ؟!
كريستينا قالت بخبث: ازاي يعني عايز تعمل في كده ده انا جايبه لكم امانه معايا لو عرفتها هتجوزني ادم دلوقتي ومش هتتكلم معايا بالطريقه دي؟!
يا ريت تكتبوا لي في الكومنتات إيه السر اللي ورا كريستينا 
 وايه اللي خلى كريستينا جات الصعيد ويا ترى مين اللي باعتها وزينب وادم هيقربوا من بعض ولا دي اخره قصه الحب اللي لسه ما ابتداتش؟!
مستنيه رايكم يا حلوين؟!
تابع؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كريستينا: أنا حامل من ادم ودلوقتي انا في الشهر الثاني من حملي؟!
ادم ما كانش فاضي أنه يسمعها اصلا لأن كان عقله مغيب مع زينب وبعد كده شالها على ايديه
 وهو بيحاول يهولها وشها بس ما كانش عايز يشيل النقاب دخل بيها على الاوضه وهو بيجري وخايف عليها ومرعوب.
ادم بخوف ورعب وهو بيبص لزينب بعشق وبيقول: 
استحملي يا زينب… بالله عليكي الدكتورة جايه انتي إيه اللي صار لك كنت مليحه؟!
دخل الأوضة بسرعة، وحطها على السرير وهو مش قادر يخفي رعشة إيده، مسك إيدها وحطها على صدره كأنه بيطمنها:
سامعاني؟  مش ههملك لو إيه اللي 
حصل  هتبقي مليحه يا حبيبتي؟!
مسك ادم التليفون واتصل بالدكتورة نسرين ودي دكتورة العيله وكمان تبقى بنت عمه داير بعد دقائق جت علشان تكشف على زينب .
ادم كان واقف ومرعوب والدكتورة نسرين مش عارفه تكشف على زينب خالص لأنه كان عامل دوشه وهرجله في الاوضه. 
الدكتوره بهدوء:
لو سمحت هملني اسوي شغلي يا ادم اهدى بقى انت دكتور وخابر  اللي انت بتسويه ده غلط؟!
آدم هز راسه ووقف متوتر في الركن، وهو مش قادر يبعد عينه عن زينب.
نسرين وهي بتكشف عليها بسرعة وبتقول:
ضغطها واطي وعندها انهيار عصبي. هديها مهدئ، هتنام شوية وترتاح حاولوا بس ما تعرضهاش لاي ضغط نفسي لان جسمها ضعيف جداً ومش هتستحمل اكتر من اكده اهدى عليها شويه وقول لامك تهدى أنا حاسه ان ليها يد في الموضوع وكل اللي بيحصلها منكم انتم؟!
آدم بحزن وهو بيبص لنسرين وبيقول: والله ما سويتلها حاجه يا بت عمي دلوقت اشوف إيه اللي صار لها اول ما تفوق وأنا مش هخلي حد يدخل عنديها ولا يضايقها باي كلمه!
الدكتورة جهزت الحقنة، وبعد دقايق، زينب أغمضت عينيها وملامحها بدأت تهدا.
آدم قعد على طرف السرير، مسك إيدها وبيرفعها  وطبع عليها قبلة مرتعشة كأنه بيستمد منها حياة كمل كلامه وقال بدموع: انا بخاف عليها اكتر من روحي اكتر من حالي ما تهمنيش يا زينب؟!
نسرين وهي اتاكدت ان فعلا بيحبها وكانت مستغربه جدآ بس ما حبتش تبقى عزول وراحت قايله له: إن شاء الله هتبقى مليحه ما تقلقش هي ساعه اكده وهتفوق يلا لو عزت أي حاجه يبقى اتصل بيا وكمان يا دكتور لو في اي مشكله في المحلول او في العلاج حضرتك هتعرف تتصرف!
 ادم هز راسه بالموافقه وفتح الباب ونزل نسرين وبعد كده رجع تاني قعد جنب زينب وقرب منها ومسك ايديها وهمس لها بحب وهدوء وقال:
متخافيش… أنا جنبك ومش هملك واصل مش خابر أسوي إيه علشان تبقي مليحه ولا النصيبه اللي جايه لي دي يا ترى وراها إيه؟!
آدم اتنهد، مسح دموعه اللي نزلت غصب عنه، وبص على زينب آخر بصّة وهو بيقول:
هرجعلك يا حبيبتي… هرجعلك وهثبتلك إنك إنتي وبس اللي في حياتي ان هي بتتبلى عليا؟؛
بعد دقائق ادم كان بيتخانق مع كريستينا وطبعا ما اقتنعش بولا كلمه من اللي قالتها له وكان متعصب جداً بيدور على امه ما لقيهاش وبعد كده افتكر ان نسرين قالتله ان بعد ساعه زينب هتفوق طلع بسرعه جري على اوضه زينب لقى أمه قاعدة جنب زينب وبتعيط وزينب هي كمان بتعيط على آخرها وباين عليها الحزن الشديد.
آدم بصوت عالي: بتسوي إيه دلوقت يا مايا و إيه اللي جابك اهنا ؟!
صفيه بتتفاجئ بس عملت نفسها ان هي بتطمن على زينب وبتقول:
بطمن على مراتك يا ولدي… مالك متوتر اكده ليه؟
آدم مسك إيد زينب بحنان وقعد جمبها، قرب من وشها وهمس بهدوء وقال : مالك يا زينب انا رايد اتحدت وياكي في حاجه ما تصدقيش اي حد يقولك اي حاجه عليا غيري ؟!
 انا عمري ما سويت حاجه عفشه يا بت عمي وانا خابر الحلال من الحرام وحافظ كتاب ربنا ما تصدقيش اي حاجه عليا حلفتك برحمه عمي ؟!
زينب بصوت متقطع من أثر المهدئ قالت:
اصدق إيه يا ولد عمي انك خنتني انك راجل كنت عايش بره واخذ راحتك على الآخر انك فعلت الزنا وسويت الحرام مع واحدة حبله منيك دلوقت؟!
آدم قلبه اتقطع، دموعه نزلت وهو ماسك راسها بين إيديه وبيقولها:
حبيبتي… والله العظيم ومصحف ربنا  ده،  عمري ما لمست واحدة ست واول مره قلبي ❤️ يدق كان ليكي وحتى دي انا مش خبرها أنا حبيتك كيف وميته والله ماخابر؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وميته والله ماخابر؟!
صفيه وقامت وقفت أول ما حست ان ابنها خلاص هياثر على زينب قالت بضحكه ساخرة:
كفاية بقى تمثيل يا آدم! البنيه بقت  خابرة الحقيقه  وكريستينا قالت كل حاجة. إنت فاكر إنك هتخدعنا عيب عليك يا ولدي دي بت عمك برده ما تسويش فيها اكده حتى لو سويت حاجه غلط إحنا اهلك وهنغطي عليك؟
آدم وقف وعنيه مليانه غضب وهو بيقول بصوت مليان عصبيه: 
والله يا مايا انا شاكك فيكي انتي من وقت ما البت دي جت وانتي بتدافع عنيها وانتي تعرفيها منين اصلا علشان تتحدتي عليها اكده وتصدقيها وتكدبي ولدك اللي من لحمك ودمك؟!
صفيه بصيتله بتحدي وهي بتوريه ان هو غلطان قالت : هو اللي بيقول الحقيقه يبقى عامل نصيبه انا بقول على الحقيقه إني وليه وما رضاش ده على الولايه أنت سويت اكده في البت يبقى تستر عليها أنت كنت رايد  تتجوز من زينب علشان الورث والفلوس ودلوق كل حاجه بقت محسومه همل زينب في حالها وشوف حالك يا ولدي؟!
آدم صرخ بصوت رج بيه المكان وهو بيقول: من ميته  بتقول الحقيقه يا مايا انا لو غلطان في الطبيعي بتيجي وياي في الغلط اشمعنا دلوقت بقيتي حقانيه؟!
بالنسبه لزينب انا دلوقت بحبها ومش رايد حد غيرها في حياتي
 مش علشان اي حاجه وبطل انك تجرحي في مرتي وتكسريها قدامي وتشوهي صورتي في نظرها 
ما تدخليش يا مايا في حاجه ما لكيش صالح بيها؟!
رجع بصه زينب وهو بيحاول يدافع عن نفسه والدموع ماليه عينيه وحط ايده على وشها ومسح دموعها وضمها لصدره وهو بيقول لها: 
صدقيني انتي دلوقت حبيبتي ومرتي وحياتي وما فيش غيرك في قلبي يا ست البنات يا تاج فوق راس ادم؟!  
زينب حاولت تبتسم وسط الدموع، بس قلبها لسه موجوع وهي مش عارفه تصدقه ازاي هو أول ما اقابلها كان بيسخر منها ويمكن تقبلها علشان جمالها وعلشان تعليمها ده كله كان بيدور في عقلها وكان في قلبها شك كبير جدآ من ناحيته. 
في اللحظة دي الجد دخل الأوضة بعصاه، وشه مليان بالغضب وهو بيقول:
كفاية يا آدم! كفاية كذب! البت قالت إنها حبله… واللي في بطنها منك هنسوي إيه دلوقت في النصيبه دي؟!
آدم بصله بعزم وهو بيقول له: هي أي واحدة تيجي تقولي ان هي حامل مني يبقى حادتها حقيقي وكتاب ربنا ما حصل بينا حاجه وانا هثبتلكم ان دي مؤامرة ومتدبرة علشان توقعني فيها؟!
الجد وهو بيقول بصوت عالي وكان متضايق جدآ على زينب: طب اثبت وانا مستني اثباتك يا ولد ولدي بس لو طلع الحديت ده صح هحرمك من الورث وهطلق زينب منك؟!
آدم مسك المصحف من جنب السرير، ورفعه بإيده قدام الكل:
والله العظيم… لا لمستها، ولا كان بيني وبينها أي علاقة وبالنسبه للورث يغور في داهيه انا مش رايدو اهم حاجه عندي زينب وانا مش ههملها تروح من يدي!
الجد حس براحه شويه من كلام ادم اللي كان باين عليه انه عنده حق جدا وانه فعلا ما عملش أي حاجه غلط واكثر حاجه فرحك الجد ان آدم حب زينب ومش عايز يبعد عنها ابدا وده اللي كان عايز من البدايه. 
ادم وهو بيمسك ايد زينب وبيقول لها: تعالي ويا زينب ننزل تحت شويه؟!
زينب هزت راسها بالموافقه وادم كان ماسكها ومسندها ونازل بيها في الوقت ده كانت كريستينا
 واقفة في الركن ابتدت ترتبك وصفيه وشها اتغير للحظة… لكن بسرعة رجعت متماسكة ادم قعد زينب وطبطب عليها وابتسم لها وراحت تجاه كريستينا.
آدم وعيونه مولعه وكان متضايق جدآ وبيقول:
إنتي… هتفضلي تكذبي لحد ميته؟ قولي الحقيقة… وإلا هكشفك قدامك كله في الوقت ده هوديك في 60 داهيه ؟!
كريستينا ابتلعت ريقها، وبصت لصفيه بسرعه كأنها بتستنى إشارة صفيه او مستنيه منها رد .
صفيه: في إيه يا آدم 
 هي البت هتكذب في حاجه كيف اكده ده شرف يعني ما فيهوش لعب؟!
آدم انفجر: شريفه إيه اللي بتقولي عليها دي ياما هي في واحده نظيفه ولا محترمه هتقول على حالها اكده؟!
الجد لف وشه اتجاه صفيه وهو بيقول: هو إيه حديت اللي بيقوله ده يا وليّة وانت يا بت انا مش ههملك ولا اهمل الموضوع ده هخليه يتطربق على دماغي اللي جابوكي! النهارده لازم الحقايق كلها تطلع… وكل واحد هيبان على حقيقته بس من اهنا لآخر النهار وهتشوفي الحاج عثمان هيسوي إيه؟!
كريستينا (بابتسامة منتصرة):
– الحقايق هتظهر… وساعتها يا زينب، هتعرفي مين اللي كان عنده حق هو بيحبني بس مش عارفه ايه اللي حصل له وانا مستنيه يا جدو بالحقيقه تبان قدام زينب وقدام العيله كلها ؟!
زينب بتنهار وتعيط وهي بتبص لادم وكانت مش عارفه تصدقه ولا اصدق اللي بيحصل قدامها بس كانت مستنيه الحقيقه اللي هيكشفها جدها قدام الكل ويا ترى هو هيعرف الحقيقه دي ازاي ده اللي هنعرفه دلوقتي؟!
 آخر النهار كان خلاص الوقت المحدد اللي كان متفق عليه الحاج عتمان جه والكل كان قاعد متوتر وزينب قاعدة على كرسي عينيها غرقانه بالدموع وآدم واقف قدام كريستينا وكريستينا خايفه ومرعوبه جداً وآدم كان متضايق جدآ ومتعصب.
الجد (بصوت مليان وقار وحكمه قال): اللي قلتيه ده كان حاجه كبيرة قوي بالنسبه للصعايدة ولو كان صحيح كان هيبقى عار على العيله كليتها مش على آدم ولد ولدي بس؟!
كريستينا (بهدوء فيه خبث): انا ما بكذبش يا جدو
 أنا حامل من آدم، والوقت كفيل يثبت ده ممكن بعد الولادة تعملوا فحص اوبو  للطفل انا ما عنديش اي مشكله؟!
آدم انفجر،فيها بصوت عالي وهو بيقول لها :
– كذب! عمري ما قربت منك، والله كذب كمان انتي ترضيها على كرامتك اني اسوي لطفلك فحص اوبو ده انتي رخيصه قوي!
صفيه بتدخلت بصوت بارد وهي بتحاول تولع الدنيا اكتر وبتقول :
اكده احسن يا ولدي ما هي رايده تريحك برضيك وانا يا ولدي جايه وياها لانك سافرت واتغربت بره والسفر بيغير اشمعنى انت مش هتتغير؟!
آدم لف وشه عليها بصدمة بنبر الصوت متقطعه وهو مذهول وحزين جداً على راي امه فيه وهو بيقولها :
– إنتي… كيف تصدقيها وتقولي على ولدك اكده ؟! أنا ولدك! يعني مفروض تكوني واثقه فيا شويه اكثر من اكده؟!
صفيه خافت ورجعت خطوتين لورا وهي مرتبكه ومش عارفه ترد على ادم وتقول له ايه بس جه صوت الجد  حسم الموضوع كله. 
الجد (بحزم):
– أنا مش غبي يا مرت المرحوم… واضح إن في سر بينك وبين البت دي. ليه واقفة في صفها طول الوقت؟ ليه بتحاولي تكسري مرات ولدك  انتي كنت اكتر واحدة رايداها لولدك ولا اشمعنا دلوقت وكمان الثعلب عمره ما هيتغير يا صفيه وانتي ثعلبه ماكرة وجه الوقت علشان تنكشفي ادخل؟!
تابع....؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كريستينا اتوترت بصص لصفيه بسرعه واكنها بتستغيث وخايفه الموضوع ينكشف قدام الكل.
آدم عيونه لمعت، اتكلم بصوت مليان غضب وحزن وانكسار قال : عرفيني يا اماي إيه الاتفاق اللي كان بينكم ؟! قولوا! إيه اللي مخبيينه عني لاننا تقريبا بقينا خابرين كل حاجه؟
صفيه ما ردتش، سكتت وسابته يغلي، والجد ضرب عصاته في الأرض بقوة هو بيقول:
– الليلة دي… لازم كل الأسرار تطلع، وإلا هعتبر سكوتكم اعتراف بالذنب.
زينب بصت لجدها وقالت بوجع  :
 يعني… في خيانة حقيقية ورا كل ده يا جدي كيف وليه؟
آدم مسك إيديها بكل قوته هو بيقول بصوت مرتعش : للأسف هو ده اللي حصل يا زينب بس ما تخافيش ما فيش حد هيقدر يدمرني حياتنا والحقيقه هتتكشف مهما حصل؟!
الجد وهو بينادي بصوت عالي وبيقول :
– ادخل يا يوسف تعالي يا ولدي!
دخل يوسف، الخادم القديم اللي عاش مع العيلة من سنين، ووقف قدام الكل .
الجد هو بيتكلم بثقه‏ قال:
 قول اللي شفته يا ولدي الفترة اللي فاتت من وقت ما قلتلك راقب صفيه يعني تقريبا بقى له خمس أيام الموضوع ده؟! 
صفيه لونها لون وشها أصفر خالص وبقت مصدومه ان حماها مشي وراها يوسف علشان يراقبها الموضوع كان بالنسبه لها الضربه القاضيه. 
يوسف (وهو بيبص في الارض باحترامه وبيقول): من يومين وانا براقب الست صفيه شفتها داخله فندق كبير في قنا وهي كانت قاعدة مع المراة اللي واقفه قدامكم دي وكانوا لوحديهم قاعدين بيتحدتوا وما كانش فيه حد وياهم؟!
الكل اتصدم ادم كان متنح وما كانش مصدق حاجه من اللي بتتقال ازاي امه عملت كده وكمان زينب كانت مصدومه وما كانتش عارفه تتكلم بس الجد شجع يوسف علشان يكمل بقيت كلامه.
الجد (بصرامة):
سمعت إيه يا يوسف قول كل حاجه يا ولدي؟ 
 كمل يوسف وقال:  سمعت الست صفيه وهي بتقول للمراة دي ما تخافيش اثبتي على الحديت اللي هتقوليه والعيل اللي في بطنك ده هتقولي عليه ان هو ولد ادم ولدي وهديكي كل الفلوس اللي انتي رايداها علشان تفتح العيادة اللي بتحلمي بيها
  المهم آدم يبعد عن زينب، عشان البت دي ما تاخدش ولدي مني انا جوزته لها علشان ناخد كل الفلوس ومنها وخلاص كل حاجه صارت كيف ما انا رايده؟! وسويت كل اللي كان رايده حمايا بس على مزاجي مناقص غير آخر حاجه وهي الضربه القاضيه ؟!
الصمت كان مالي المكان وما كانش في حد عارف يتكلم لأن الحوار اللي حصل ده صعب جداً ان حد يصدقه هو في ام ممكن تعمل كده في ابنها حاجه بشعه جداً.
كريستينا اتلخبطت، ووشها أحمر وحاولت ان هي تتكلم وتكذب تاني وتكمل في اللي هي بتعمله قالت:
 هو… هو بيكدب ده كله مش حصل!
لكن يوسف قطع كلامها بحدة:
– والله العظيم ما كدبت… انا شفت بعيني اللي هياكلهم الدود وسمعتهم بودني وما فيش كلمه ناقصه من اللي حصل؟!
آدم حس كأن الأرض بتتهز تحته،دموع نزلت غصب عني وهو بيقول بحزن شديد وكسره :
– يعني إنتي يمايا اللي سويتي كل ده وخططتي علشان تنسيبي لي  عيل مش من لحمي ولا دمي  ليه سويتي اكده ؟! جبتِ واحدة غريبة، وخلتيها تكسر قلبي وقلب مراتي عشان طمعك في الفلوس وخوفك إني احبها ليه ؟!
صفيه وهي وشها شاحب وبتحاول تبرر كل اللي هي عملته وبتقول : أنا… أنا سويت  اكده عشانك، عشان مصلحتك يا ولدي علشان بحبك يا ولدي!
الجد ضرب عصاته في الأرض هو بيقول بعصبيه:
– لأ! إنتي سويتي اكده عشان نفسك… عشان غرورك وحبك للسيطرة وولدك محترم ومتربي وعمره ما كان هيهمل فيكي ولو حتى سابك وبقى مهمل فيكي مرته بنت ناس ومتربيه وانتي خابراها مليح؟!
زينب كانت واقفة، دموعها بنازلة، لكن لأول مرة رفعت راسها وبصت لمراة عمها وقالت بصوت مليان وجع :
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
– ليه؟يا مراة عمي أنا سويتلك ايه علشان تظلميني اكده  انا عمري ما ضايقتك ولا سوتلك اي حاجه تزعلك ليه تسوي فيا اكده ؟!
آدم راح بسرعة، مسك إيد زينب قدام الكل وقال بصوت قوي هز به المكان: انا بحبك وغصب عن الكل صدقت دلوقت كل اللي انا كنت بقوله لك ربنا يسامحك يا مايا انا مش خابر  انطق الكلمه دي تاني كيف بعد اللي صار؟!
في الوقت ده راحت صفيه بسرعه على ادم ومسكته من ايديه وبتقول له بغضب: انا سويت ده كله يا ولد علشان  انقذك
 عشان أحميك من البت دي اللي ممكن تسيطر عليك وتخليك تمشي وراها زي العيل الصغير! أنا أمك يا آدم.. وخابرة مصلحتك اكتر منك!
آدم (بص لها بعصبيه وصوت عالي قال):
 ده اسمه دمار يا ماي 
.. إنتِ دمرتي حياتي وكسرتي قلب مراتي.. وخليتيها مش طايقه تبص في وشي وهي بتتهمني في كل نظرة غير اكده حاولتي تشككيني في حالي رغم إني خابر اني ما اسويش اكده واصل ؟!
 مرتي البريئه المسكينه اللي كنت بتزرعي في قلبها الشك ناحيتي كيف قدرت تشوهي سمعة  ولدك بحجه  انك بتحميني بتحميني من إيه؟!
صفيه (بصوت حاد هي بترد عليك بجاحه وبتقول): انا سويت ده كله علشانك وعلشان فلوسك واطيانك وتعب ابوك الله يرحمه اللي كانت بت عمك هتاخده وتوديه لواحد غريب لو اتجوزت من بره؟!
 جوزتها لك وهي لو رايده تطلق منك وتتجوز غيرك تروح بس انا ما كنتش رايداها تكون مرات ولدي مرت ولدي لازما انقيها على الفرازه انا مش رايده البت دي لأنها خبيثه كيف امها اللي ما يجوزش عليها غير الرحمه!
آدم (عينه تلمع بالدموع هو مش مصدق ازاي امه في قلبها الشر ده كله قال): يا حول الله يا رب ده كله مالي قلبك إيه السواد ده؟!
انتي سويتي كل ده علشان نفسك علشان حقدك وكرهك علشان طمعك وجشعك ظلمتيني وكنت رايده تدمري حياتي!
(بيلف وشه بره الاوضه وبيبقى مليان غضب وقهر وبيمشي بخطوات بطيئه وهو مش قادر يصدق اللي حصل في الوقت الجد بيامر الحرس بتوعه ياخدوا كريستينا ويرموها بره البيت خالص وكده خلص من الموضوع كريستينا بس يا ترى حقد امه وكرهها هيفضل زي ما هو ولا هتتغير)
الجد واقف قصاد صفيه وقال بصوت هز المكان كله وكان متضايق جدا وشايف ان وجودها في البيت هيعمل مشاكل  قال:
ـ من النهاردة… إنتِ مالكش مكان اهنا
(الحاج عتمان بيشاور لرجالة)
ـ طلعوها بره البيت…هي  دنست اسمنا ما ينفعش تفضل في وسطينا ولا ويانا خلوها تروح لحال سابلها ؟!
(صفيه بتعيط وبتصرخ على خيرها وبتحاول تقرب من حماها وتبعد الرجاله اللي ماسكينها عنها وهي ماشيه بتقول بكل غضب وبتعيط)
صفيه:مش ههملك يا زينب والله لاحصرك عليها يا ادم يا ولدي وهخليك ترجع تاني لحضن امك؟!
ادم كان بره وسمع كل حاجه ومش قادر يتكلم هو زعلان ومش عايز أمه تسيب البيت لأنها برده في الأول ولا في الآخر أمه بس ما كانش بايده حاجه أنه يعملها سكت لانه عارف معاها فلوس تكفي نفسها وتقعد مكان ما هي عايزه 
 وقرر ان هو يتابع اخبارها على طول بس ما يقدرش يقف في وش جده لأنها كانت غلطانه جدآ وهو نفسه مش قادر يغفر لها الخطا ده.
الحاج عتمان راح على آدم وقاله:
من النهارده، إنت كبير العيلة يا آدم لازما تحكم بالعدل وتكون مكان جدك وما تهملش البلد وتمشي لو رايد مستشفى ابنها لك و اي حاجه رايدها اسويها لك اهنا في البلد خلي  تعليمك لاهلك وناسك بلاش للغرب هبنيلك أكبر صرح طبي بس يكون لاهل بلدك وتعمل جزء فيهم للارامل واليتامى والفقراء اللي مش لاقيين ثمن التذكرة علشان يروحوا يكشفوا بيها؟!
آدم بص لجدو بابتسامه هاديه وقال: حاضر يا جدي كل اللي انت رايده انا هسويه وانا مش ههمل البلد مره ثانيه فعلا علمي لازما يكون لأهلي وانا تعلمت علشانهم وهبدا في بناء المستشفى كيف ما أنت رايد ؟!
 الجد راح على ادم واخده في حضنه وقال له :برافو عليك يا ولدي ده اللي انا كنت رايده منك من زمان ربنا يخليك وما يحرمنيش منك واصل وتفضل اكده السند لجدك؟!
ادم باس على راس جدي وقال: ربنا يخليك يا جدي ويطول عمرك يا رب؟!
ثاني يوم بالليل ادم كان قاعد مع جدو في المندرة وصفيه دخلت وهي مغطيه وشها واتسللت لحد ما دخلت اوضه زينب وكانت ماسكه في ايديها الى حادة وعينيها مليانه حقد وكره.
صفيه (بصوت واطي وهي بتكلم نفسها):
الليلة دي نهايتها… مش اهملها  تعيش وتاخد ولدي مني و كمان خدت داري واخذت كل حاجه كانت ليا هدفعها ثمن كبير قوي وهو حياتها؟!
بتفتح الباب بهدوء، تدخل بخطوات حذرة وزينب كانت قاعدة ماسكه كتاب ولابسه الاسدال بتاعها وكانت بتذاكر وفجاة؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بتفتح الباب بهدوء، تدخل بخطوات حذرة وزينب كانت قاعده ماسكه كتاب ولابسه الاسدال بتاعها وكانت بتذاكر وفجاه رفعت راسها لقيت قدامها صفيه مرات عمها.
زينب (بصدمه وخوف وكانت مرعوبه جداً وهي شايفاها ماسكه الاله الحاده بتقول):
"إنتي…؟! كيف دخلتي اهنا يا مراة عمي؟!
صفيه (بصوت متقطع من الغضب قالت): دخلت اهنا كيف ما انتي دخلتي حياتنا واخذت مش هخليكي تسرقي ولدي مني وهدفعك تمن كل اللي سوتيه فيا؟! 
بترفع الاله الحادة وتهجم على زينب 
وزينب بتصرخ وتقوم بسرعة،و بتمسك إيد صفيه بكل قوتها وهي بتحاول تبعد الاله الحادة عنها. 
زينب (بتعيط وتصرخ وتقول):
حرام عليكي! أنا ما سوتش فيك حاجه عفشه ليه بتسوي فيا  اكده !
صوت صريخ زينب بيسمع في البيت كله آدم في الدور اللي تحت أول ما يسمع صوتها بيتفزع ويجري عليها وبيشوف المشهد قدامه : أمه حطه الس'كينه على رقبتها وبتحاول تخلص عليها . 
آدم (بصدمة وصوت عالي): لا يمايا ما تسويش اكده عشان خاطر ولدك؟!
زينب بتزق صفيه لورا وبتطلع تجري لبره وصفيه بتجري وراها وبعد كدة صفيه بتمسكها وكانت خلاص هتخلص عليها راحت زينب زقاها 
 عشان تبعدها،بس صفيه رجليها اتزحلقت على السلم وصوت صرخها بيملا البيت ادم شايف المنظر قدام عينيه وكان مصدوم 
 أمه مرمية على الأرض وباين عليها التعب كان المنظر بالنسبه له صدمه ومؤلم جداً.
صفيه (وهي بتعيط من الألم):
رجلي… مش حاسة بيها الحقني يا ولدي!
آدم بيمد إيده على راسه، عينه مليانة دموع، مش قادر يصدق اللي بيشوفه.
وزينب واقفة ووشها شاحب، إيديها بترتعش وهي تهمس بدعاء:
"اللهم الطف بينا…استرها يا رب استرها يا رب؟!
ادم قعد قدامها ومسك امه ما كانش مصدق اللي حصل وكان بيقول بدموع: ما تخافيش يا مايا استحمل عربيه الإسعاف في الطريق؟!
صفيه تبص له بعينين مليانين خوف لأول مرة:
"أنا… مش قادرة… رجلي مش حاسة بيها يا آدم امك خلاص أمك هتمو'تي يا ادم؟!
زينب واقفة بعيد، إيديها على وشها،دموعها نازله زي الشلالات قلبها مشفق جدآ على صفيه رغم كل اللي عملته فيها .
بعد دقائق، عربية الإسعاف بتيجي وبتشيل صفيه وبتنقلها للمستشفى وادم وزينب بيروحوا معاها وزينب وشها بيكون أحمر من كتر البكاء لبست النقاب وراحت معاها في عربيه الإسعاف قد زينب دي قلبها طيب وبريئه جدآ. 
قدام اوضه العمليات بعد دقائق الدكتور طلع من اوضه العمليات وراح عليه ادم وكان ملهوف جداً على أمه وكانت معاه زينب في كل خطوة وهو بيساله عن حالتها.
الدكتور  :
الوقعه اثرت على العمود الفقري… للأسف الحجه مش هتقدر تمشي تاني. هتعيش، لكن على كرسي متحرك طول حياتها ربنا يتولاها برحمته؟!
آدم مش قادر يستوعب الكلام وهو بيقول :
مستحيل… ده مش معقول طب نصفرها بره يا دكتور ولو ليها اي علاج انا سداد انا ولدها وكمان انا دكتور؟!
الدكتور قال: حضرتك خابر انه اي كسر او اي خطا في العمود الفقري بيادي لعجز وما فيش في ايدينا حاجه نسويها
  وده نصيبها يا دكتور لو راحت لآخر الدنيا هيقولوا لها نفس الحديت اللي انا بقوله لك انت هتبهدلها بس؟!
آدم كان حزين جداً وكان منهار وزينب دموعها كانت مش سايبه اي مجال الكلام وهي بتحاول تهدي آدم ومش قادرة تسيطر على نفسها.
زينب (بهدوء ورقة):
اصبر يا آدم… دي إرادة ربنا. إحنا لازم نصبر ونحتسب وان شاء الله ربنا هيشفيها وهتقوم اللي هي فيه؟!
آدم يبصلها بعينين مليانين وجع، ويشد إيدها كأنه بيستمد منها القوة:لو ما كنتيش جنبي، كنت انهرت دلوقت انا خايف قوي يا زينب هسوي إيه دلوقت اما اقول لأمي ان هي هتقعد على كرسي طول حياتها انا خابر ان هي كانت عندها اخطاء كثير بس برده هي امي؟!
زينب وهي بتواسيه وبتقوله: سيبها على الله هنقولها بالراحه واحدة واحدة وإن شاء الله خير إحنا بس هنهتم بيها ومش هنهملها واصل؟!
ادم بيبوس على راسها وعلى ايديها وبيقولها: انا مش خابر انتي كيف اكده بعد كل اللي صار وياكي سامحتي  ربنا يخليكي يا بت عمي يا غاليه يا محترمه يا بت الناس يا اللي شبشبك فوق راسي؟!
زينب بزعل: ما تقولش اكده انت جوزي وهي حماتي وكمان قبل كل ده هي مرت عمي يعني كيف امي؟!
ادم ضمها لحضنه وهو بيبص للسما وبيحمد ربنا على النعمه اللي هو رزقه بيها 
 بعد دقائق دخل لامه اللي لقاها بصه للسقف ودموعها نازله الأول مره يحس ان امه فعلا انهزمت بعد كل اللي جبروت اللي هي كانت فيه دلوقتي مش هتقدر تقف مره ثانيه على رجليها قد ايه هي كانت ست قويه وما فيش حد يقدر يقف قصادها 
دلوقتي مهزومه ونايمه على السرير في اللحظه دي افتكرت قول الله تعالى: 
﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ، وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ، وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ، وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾
(سورة آل عمران، آية 26)
صفيه قاعدة على السرير، محاطة بالأجهزة، ملامحها منهارة. أول ما تشوف آدم داخل، عينيها تمتلئ دموع.
صفيه (قالت بصوت مكسور ): ساعدني يا ولدي انا مش خابرة اتحرك في إيه إيه اللي صار لي؟!
آدم وقف قدامها وعينيه حمراء من كتر البكا وقلبه موجوع جداً عليه وهو بيقولها بوجع : ياما إحنا مؤمنين بالله واللي حصل ده إختبار من ربنا؟!
صفيه وهي بتسال وكان باين عليها الخوف قالت: إيه اللي حصل يا ولدي؟!
ادم بحزن وهو بيقول لامه: للأسف يا امايا جالك شلل مش هتقدري تتحركي من على السرير مره ثانيه بس احنا عندنا امل في ربنا وان شاء الله هتبقى مليحه وربنا كيف ما ابعتلك الداء هيبعتلك الدوا ؟!
صفيه بتنهار وبتبكي بهستيريه وبتقول:
بجد يعني انا مش هقدر اتحرك مره ثانيه انا بقيت متكسحه يعني انا مش هقدر اقوم من مطرحي ولا احرك ايدي ولا رجل؟!
ادم بحزن وهو بيطبطب عليها وبياخدها في حضنه وبيقول: حكم ربنا يا امايا واحنا ما ينفعش نعترض إحنا مؤمنين وخابرين ان ربنا هيكون ويانا وهيشفيك ان شاء الله!!
الحاج عتمان وهو داخل الاوضه قال: 
كيفك يا صفيه ان شاء الله ربنا يشفيك؟!
صفيه بصتله وقالتله: ده جزاء اللي انا سويته يا عمي شفت اللي صار لي والله لو رجع بيا الزمن مره ثانيه هسوي كل حاجه مليحه؟!
الحاج عتمان: بايدك دلوقت يا بنتي انك تسوي حاجات مليحه تصلحي بيها اخطائك انتي لسه عايشه ومعنى اللي حصلك ده ان ربنا اداكي درس علشان يفوقك
وده عدل ربنا كنت رايده تخرب الدار وتورث الحقد والغل بس الحمد لله خلاك وعيتي لحالك علشان الدار ما تتخرفش ؟!
صفيه: الحمد لله يا عمي سامحني يا ادم يا ولدي سامحيني يا زينب يا بتي انا مش خابرة كيف ابص في وشكم ربنا يسامحني ويا رب انتم كمان تسامحوني؟!
ادم طبطب على امه وقا لها: مسامحينك يا امايا ان شاء الله هتبقي مليحه واحنا وياكي؟!
صفيه بصت لزينب اللي واقفه بعيد وكانت بتعيط ومنهارة جدآ وبعد كده ادم طلب من الدكتور ان هم يروحوا البيت لأن كان عايز يبعد صفيه عن المستشفى علشان حالتها تتحسن ويقدر يتابعها هو بنفسه وبما ان هو دكتور فهيقدر يباشر حاله أمه في البيت وهيقدر يعتني بيها كويس.
زينب عملت اكل ودخلت على صفيه وهي شايله الصينيه فيها اكل وعصير وكانت بتبص عليها بحزن وكانت زعلانه جدآ وهي رايحه عليها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
زينب (بهدوء): اتفضل يا مراة عمي خد البرشامه دي الأول عشان هي قبل الاكل ويلا تفضلي بالهناء والشفاء؟!
صفيه بترفع راسها، مش مصدقة إن البنت اللي حاولت تقت'لها  هي نفسها اللي بتخدمها دلوقتي.
صفيه بتقول بصوت مرتعش وهي مصدومه :
 بعد كل اللي سويته فيكي جايه وبتخدميني بنفسك آدم قال هيجيبلي ممرضه كيف انتي اللي بتخدميني دلوقت؟
زينب تبتسم ابتسامة صغيرة،والدموع ماليه عينيها وهي بتقول : كيف يا مرات عمي اخلي ممرضه تيجي تخدمك وانا  موجودة انا مره اتولدك وبت سلفك يعني كيف بنتك عيب قوي تقولي اكده؟!
آدم واقف عند باب الاوضه وبيبص لزينب بعيون كلها فخر  وحب، وبيقرب منها وبيمسك إيدها وبيقول:
 انتي احلى حاجه في حياتي يا زينب ربنا بعدك ليا علشان تتنوري دنيتي؟!
صفيه بتبص على زينب ودموعها بتنزل غصب عنها وهي بتانب ضميرها على كل حاجه عملتها في البنت دي اللي ما كانتش تستاهل منها غير كل خير.
آدم يبتسم وهو يبص لزينب، وبيحس إن الدنيا كلها دلوقتي بقت ملكو من وقت ما زينب بقيت معاه. 
جه الليل وصفيه كانت نايمه في اوضتها وزينب قاعدة جنبيها على كرسي رفضت ان هي تنام في اوضتها وكانت ماسكه المصحف وبتقرا آيات من القرآن الكريم بس ما كانتش واخده بالها من صفيه اللي كل كلمه بتسمعها من صوت زينب كانت بتخليها تانب ضميرها اكثر وتبكي بحرقه وهي حاسه أن ربنا فوقها في الوقت المناسب.
صفيه وهي بتنادي لزينب وتقولها: سامحيني يا زينب يا بتي وحياة ربنا لا تسامحيني ورحمه امك وابوك لا تسامحيني؟!
زينب بترفع عينيها من على المصحف، وبتبص لها باستغراب وهدوء وبتقولها: اسامحك على إيه يا مرات عمي ربنا اللي بيسامح خلاص ما فيش حاجه؟
صفيه (تنهار بالبكاء):
ـ على كل اللي سوتها فيكي… على كل كلمة جرحتك… على كل ظُلم ظلمته لك   أنا اللي كنت سبب وجعك. كنت خايفة منك تاخدي مكانتي…وسويت كل حاجه ونسيت ان ربنا هو المنتقم وانتي انك بت اصول ومحترمه ومؤدبه وقلبك طيب كيف امك الله يرحمها ! بس انا قبل اللي يحصل معايا ده قلبي كان مليان سواد الحمد لله انه فاء قبل فوات الاوان؟!
زينب بتسكت لحظة، وبعدين تقرب منها، وبتمسك إيدها  وترفعها على خدها وهي بتبتسم بحنية:
يا مراه عمي… أنا طول عمري بقولك اني بحبك ووالله مش زعلانه منيكي  خلاص هملي كل حاجه ورا ظهرك انتي دلوقتي صلي وتصومي وتتعبدي وتبصي لاخرتك ما لكيش دعوة باي حاجه ثانيه وانا هكون وياكي مش ههملك واصل 
 وكل اللي انتي رايداه هجيبه لك لحد عندك؟!
صفيه بتبص لها بدموع نازله من عينيها ومش قادرة توقفها: 
ـ إنتي بتعامليني كأني أمك… وأنا ظلمتك كأني عدوة بس انتي قلبك كبير وطيبه قوي يا بنتي ربنا يديك على قد نيتك وعلى قد اللي بتعمليه يعوضك عوض خير يا رب!
زينب (بصوت كله طمأنينة): ربنا امرنا نعامل الكبير باحترام وادب وانتي كيف امي لازما اكون وياكي وابرك علشان ربنا يرضى عني؟!
صفيه ما تحملش اكتر مادة ايديها لزينب لأول مره وهي بتمسح لها دموعها وبتاخدها في حضنها.
صفيه:
 غلبتيني بطيبتك… أنا خسرت كتير بسبب غلّي، بس يمكن ربنا عوضني بيكي.
آدم اللي واقف عند الباب بيتابع المشهد  و عينيه بتلمع بالدموع وهو شايف مراته اللي حبه بجد، مش بس لالتزامها، لكن لإنها إنسانة  بحد تقي وعارف ربنا وبتعرف تحتوي الموقف قلبه مليان بالفخر والحب اتجاهها.
بعد كده زينب وادم طلعوا صفيه لبره
 علشان تفك عن نفسها شويه وقعدوها في الصاله والجد كان بيبص لهم بفرحه وهو شايف احفادة متجمعين مع بعض والدنيا هديت ما بينهم.
الحاج عتمان: احنا عملنا لكم فرح قبل اكده يا ادم انت وزينب كفايه عيون الناس اللي كانت عليكم بعد الشوشره والمشاكل دي كلها علشان تهدوا لازم تكونوا مع بعض لوحديكم رايتكم 
 تروحوا مكان يكون في بحر و ميه تقضوا في شهر العسل  واتفسح مرتك يا ولدي؟!
كمل الحج وقال لزينب وهو بيبص لها بحنان:
 إنتي غالية قوي يا زينب ولازما تفرحي كيف كل البنتا وانا واثق في آدم انه هيفرحك ؟!
آدم مسك إيد زينب بحنية وهي حست برعشه في جسمها وهو بيقول:
على راسي يا جدي… وأنا فعلاً محضّر لها حاجة من قلبي. مش بس هسافر بيها… لأ، هخلي الليلة دي بداية حياة جديدة بيني وبينها.
زينب بصت بخجل للأرض وهي مرسومه على وشها ابتسامه صغيرة وكان الساكته خالص.
آدم سكت لحظة وبعد كده بص لجده وكمل كلامه وقال: خد حديتي وعد يا جدي انا هاخد مراتي وهنبدا حياتنا من جديد وكل اللي صار هنرميهم ورا ظهرنا ما تقلقش علينا؟!
الجد ابتسم، وقال:
توكلوا على الله… روحوا مكان ما فيهوش ناس كثير وعيشوا مع بعض كم يوم تفتكروهم طول عمركم؟!
فعلا آدم كان فرحان جدآ هو وزينب لأنهم هيسافروا وهيكونوا مع بعضيهم ما فيش حد معاهم وهيبداوا حياتهم من جديد.
ادم خد زينب وراح بيها شرم الشيخ وكانوا في الجناح بتاعهم وكان ماسك ايديها بحب وحنيه واكنه امتلك الدنيا كلها معاها.
ادم :خابرة يا زينب أنا عمري ما شفت جمال احلى من جمالك انتي مغطيه حالك بالنقاب والخمار اللي مخلينك
 جوهرة، محدش يقدر يبص لها ولا يلمسها غيري أنا وده ما عرفتهوش غير دلوقت انتي الكنز اللي كنت بدور عليه من زمان وما فيش غيري قدر يمتلكه وكل تفكيري القديم وكل الحديت اللي كنت بقوله زمان  كان غلط وانتي الصح؟
كنت فاكر زمان ان الرجوله انك تتعلم وتتنور وتقدر تتحدت مع الناس مليح وتتجوز ست جميله تتباهى بيها وسط الناس  بس دلوقت عرفت اني غلطان وان الرجوله إني احافظ على النعمه اللي اعطاها لي ربنا وانتي اعظم نعمه في حياتي؟!
دموع زينب نزلت من عينيها مد ايده ومساحه وقالها:
إوعي تبكي… الليلة دي بداية جديدة. مفيش  وجع انا وانتي لحالنا ومعانا ربنا وهنعيش في طاعة الله، لحد ما يفرّق بينا الموت.
إنتي فرحتي، وإنتي حكاية عمري… وكل يوم هصحى أمدح فيك، وأحمد ربنا إنك مراتي.
زينب بخجل، وهي ماسكة في إيده:
وأنا كمان… هفضل أحبك وأدعيلك. ربنا يجمعنا دايمًا على خير ويخليك ليا وما يحرمنيش منك واصل انت بقيت كل حياتي دلوقت امي وابويا وعيلتي كلها؟!
آدم رفع عينه للسماء، وقال: يا رب استرها ويانا في الدنيا والآخرة واجعلنا متجمعين على طاعتك وعبادتك يا كريم ؟!
وبكده زينب وادم بداوا حياتهم على طاعه ربنا وكل الهموم انتهت طول ما انت مع الله لن تضيع ابدا.
رسالة من القلب...
اتعلّموا من الحكاية دي، وافهموا إن الدنيا ما بتمشيش بالظلم ولا بالكيد.
اللي بيفكر إن ظلم الناس طريق نجاة، هييجي يوم يتمنى يرجع بيه الزمن مره واحدة عشان يصلح اللي اتكسر بس هيكون فات الأوان.
ما تظلموش حد، حتى لو الدنيا ضيّقت عليكم، لأن ربنا على طول حطك في اختبار وهو يمهل ولا يهمل وربنا ما بينساش 
واللي بيغلط في الأنساب أو بيحاول يلوّث شرف غيره، ده مش بس بيظلم، ده بيحارب اراده ربنا وطبعا الا ارادة ربنا هيبقى جزاءه صعب جداً عنده وهيكون دمر نفسه بايديه.
ما فيش ذنب أبشع من إنك تلوّث اسم إنسان بريء أو تدّعي على طفل ما لوش ذنب.
أما أصحاب القلوب الطيبة... اللي اتأذوا، واتكسروا، واتظلموا، صدقوني...
ربنا شايف وسامع، وهينجيكم في الوقت الصح، من غير ما تطلبوا،
لأن اللي بيزرع خير... بيحصد عوض، واللي بيزرع شر... بيغرق في شرّه.
افتكروا دايمًا؟!
الست الطاهرة مصونة، مش بلبسها بس، لكن بقلبها ونُبلها.
واللي ربنا ساترها ونقاها عمر ما حد هيقدر يجي عليها.
وما تسيبيش حد يضحك عليكي بشعارات وهمية.
وفي الآخر...
كل ظالم ليه نهاية، وكل مظلوم ليه يوم فرح ربنا شايله له 
دي سنة الحياة... عدل الله لا يُؤجَّل، بل يُمهَل.
تمت بحمد لله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا