رواية اعتذار متأخر من الفصل الاول للاخير بقلم اماني سيد

رواية اعتذار متأخر من الفصل الاول للاخير بقلم اماني سيد

رواية اعتذار متأخر من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة اماني سيد رواية اعتذار متأخر من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اعتذار متأخر من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اعتذار متأخر من الفصل الاول للاخير
رواية اعتذار متأخر من الفصل الاول للاخير بقلم اماني سيد

رواية اعتذار متأخر من الفصل الاول للاخير

ـ يا بابا اللى بتعمله ده غلط انت كده بتخلى ولاد مراتك يركبوا علينا ويدلدلوا إزاى عملت حاجه زى دى انت كده ممسكهم كل حاجه واحنا شغالين عندهم 
ـ أنت هتعلمنى شغلى ولا إيه أنا ادرى باللى بعمله وعارف أنا بعمل إيه 
ـ لأ مش عارف لما ابقى أنا واخويا شايلين الشغل كله وهما مش بيعملوا حاجه وفى الاخر تديهم هما كل الصلاحيات واحنا مالناش لازمه بعد التعب ده كله يبقى مش عارف 
ـ أخرس أنا حر وطول ما أنا عايش أعمل اللى انا عايزه 
ـ أنت كده بتخسرنى أنا وأخويا
ـ أنتوا مالكوش مكان تانى تشتغلوا فيه غير هنا مش عاجبك سيب الشغل وشوف بقى مين هيصرف عليك أنت وأمك وأخوك عايز تاكل عيش أشتغل وأنت ساكت ومالكش دعوه بأى قرار يخصنى
ـ يعنى ده اخر كلام عندك 
ـ أه وكلامى مش هغيره ولاد مراتى هيمسكوا الاداره وانتوا المخازن 
ـ قصدك نفضل عمال فى المخازن وولادها يتمريسوا علينا ويشغلونا فى ملكنا بس لأ كفايه كده لا أنا ولا أخويا هنشتغل تانى معاك وبكره تعرف إن المكان كبر بسببنا 
ـ المكان ده كبير بأسمى مش بيكم 
ـ الأيام بينا واحنا هنمشى وقتها هتعرف مين السبب أن المكان ده يبقى كده 
خرج منصور بعصبيه وقابل أخوه فارس حد من العمال بلغه إن منصور بيتخانق مع والده 
شاف فارس منصور خارج وهو متعصب وبيمشى بسرعه جرى وراه 
ـ منصور استنى بس حصل ايه 
ـ سبنى دلوقتي يا فارس 
ـ مش هسيبك أول مره أشوفك كده 
ـ سبنى وهنتكلم بعدين طيب
ـ لأ، طب اقولك تعالى نقعد على القهوه واحكيلى 
اخد منصور 
جلس منصور وفارس على القهوه وطلب منصور قهوه وفارس شاى 
ـ ها احكيلى حصل إيه 
ـ أبوك أدى كل الصلحيات لولاد مشيره مراته واحنا مجرد عمال بنفرز وننقل البضايع وهما كل حاجه بقت ليهم وامضتهم مكان أمضت ابوك 
اتصدم فارس من كلام منصور إيه اللى يخلى ابوه يعمل معاهم كده 
ـ وابوك عمل كده ليه
ـ مش محتاجه سؤال عشان يرضى مراته فيقوم يركب ولادها عينا بس أنا خلاص هسيبله كل حاجه 
ـ لو عملت كده يا منصور أنت عارف إن ابوك هيتسرق وكل اللى هو فى ده هيروح فكر كويس 
ـ أنا فكرت كتير وكنت بفكر في كده من زمان بس كنت باجى على نفسى عشانه لكن خلاص هو كده جاب أخرى 
أنت عارف يا فارس أكبر غلطه غلطها إيه لما ضغطت على ماما تفضل على زمته وما تطلقش منه وهى استحملت وفضلت على زمته لكن هو مفكرش مره يزورها او يعدل بينها وبين مراته الجديدة.
أنا الأول كنت فاكر إن مشيره نذوه فى حياته لأنه كان بيحبها أيام الجامعه وبعد فتره هينساها ويحن لماما لأن ماما اجمل واحن منها بكتير لكن للأسف كنت غلطان لما فكرت كده يارتنى سبتها تطلق منه 
انما ملحوقه إحنا فيها ماما صغيره وجميله وللأسف اتظ*لمت ومقدرتش تعيش حياتها مع شخص يقدرها 
ـ عندك حق يا منصور أنا كمان هسيب الشغل معاه بس هنعمل إيه 
ـ أول حاجة لازم يطلق ماما وتانى حاجه أنا هعمل مشروع لنفسى مش هشتغل عند حد تانى 
ـ وأنت معاك فلوس للمشروع ده 
ـ أنا محوش مبلغ من شغلى كنت بدخل جمعيات وعملت قرش مش بطال ممكن نبدأ بيه ونكلم التجار يدونا البضاعه قسط 
ـ وأنا كمان شايل قرشين خدهم 
ـ لأ خلى فلوسك معاك عشان لو حصل حاجه مانبقاش خسرنا كل حاجه ولو نجحت والمشروع نجح وقتها هتدخل معايا شريك ونكبر المشروع 
ـ أنا معاك فى أى حاجة شوف هتبدأ أمته 
من انهارده أنا هدور على مكان نأجره نفتح منه منفذ بيع وجزء تانى مخزن نخزن فيه البضاعه 
ـ دى سهله بيت خالك القديم كان بيدور على حد يأجره اللى على أول الشارع وده مش شقه لأ ده بيت كامل 
ـ وأنت عرفت منين 
ضحك فارس فهو على علاقه بإبنه خاله ومنتظر أن تنهى دراستها عشان يتقدم لها ومن وقت لأخر بيزورهم فى البيت 
ـ من خالك منا كنت عنده أول امبارح بزورهم 
بص منصور لابتسامه فارس بشك وبعدها اتصل بخاله عشان يقابله ويكلمه فى موضوع الشقه
وفعلا وافق خاله إنه يقابله وطلب منه يروح يزوره 
قفل منصور التليفون مع خاله وبص لفارس 
ـ انا هعدى على خالد دلوقتي وبليل مش هسيبك غير لما أعرف سر الابتسامه اللى كانت على وشك انهارده 
ساب منصور فارس ووصل بيت خاله ورحب بيه خاله وفتح منصور معاه طلبه فى تأجير البيت 
ـ أنا سمعت يا خالو إنك عايز تأجر البيت فبعد أذنك أنا محتاجه و أى مبلغ هتطلبه هديهولك
ـ يابنى خده ولما تعمل مشروعك وينجح ابقى أدفع 
ـ ربنا يخليك يا خالو ده العشم بس معلش أنا كده مش هكون مرتاح شوف حضرتك عارضه على كام وأنا تحت امرك 
ـ يا بنى أنت مش غريب 
ـ أنا عارف يا خالو بس الشغل شغل 
تنهد جمال بيأس من دماغ ابن أخته وعرض عليه المبلغ ووافق منصور على المبلغ واتفق معاه إنه بكره هيجهزله المبلغ وهيمضى معاه عقد 
ـ فى حاجة كمان يا خالو 
ـ اتفضل 
ـ كلم بابا فى طلاقه من ماما كفايه عليها كده 
ـ إيه اللى خلاك تغير رأيك انت أكتر واحد كنت معارض الطلاق 
ـ حسيت انى ظلمتها .. تفتكر هى عايزه تفضل على زمته بعد ده كله 
ـ لأ امك نفسها تكلق من زمان ومش بتعتبره زوج ليها أصلا هى صابره بس عشانك انت وأخوك 
ـ خلاص كلمه وخليه يطلقها 
ـ طيب انت ماتكلموش ليه 
ـ هيكونلى كلام تانى معاه بس مش دلوقتي خالص 
انتهى منصور من حديثه مع خاله وبعدها راح البيت لقى مامته خلصو الغدا ومستنياه 
وفارس قاعد بيحاول يضحكها 
ـ دخل منصور وقعد جمبهم 
ـ ازيك يا ماما عامله ايه انهارده 
ـ أنا بخير يا حبيبى طول ما انتوا بخير... أنت اتأخرت ليه انهارده 
ـ كنت عند خالو 
ـ غريبه يعنى من امته بتزوره 
ـ ده حوار كبير جهزيلى الاكل وأنا هقولك كل التفاصيل
جلس منصور ياكل وسميحه كانت قاعده  جمبه 
ـ ها ايه اللى حصل
ـ سبت الشغل مع بابا وقررت أعمل شغل تانى خاص بيا ومش بس كده كلمت خالى كمان عشان يطلقك منه 
بصتله سميحه وضحكت باستهزاء 
ـ تفتكروا سميحه هتوافق تنفصل عنه ولا ؟؟
ـ ومنصور هيقدر يقف قصاد باباه  ويجيب حق مامته ؟؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ضحكت سميحة باستهزاء، وقالت بصوت كله مرارة:
ـ عايز تطلقني منه؟! ومين قالك إنه مش مطلقني أصلًا؟
اتسعت عيون منصور، بصدمه:
ـ طلقك إمتى؟ وماقولتلناش ليه؟
ـ طلقنى  من أسبوعين... وبعدين عايزني أقولك ليه؟! عشان تجبرني أرجعله وأجي تاني على كرامتي اللي داس عليها؟
ـ أنا... أنا كنت فاكر إنك لسه بتحبيه.
ضحكت سميحه بوجع 
ـ كنت... كنت بحبه زمان يا منصور، بس الحب ده مات من جوايا. أنا كنت بعامله كويس مش عشانه... عشان ربنا وعشانكم. لكن هو؟ عمره ما اتقى ربنا فيا، عمره ما شافني غير ست ناقصة. طول عمره عينه زايغة، وكل يوم يقارن بيني وبين الستات اللي يعرفهم.
تنهّدت بعمق، وصوتها انكسر:
ـ حاولت أبعد، حاولت أطلب الطلاق ميت مرة... لكن بسببك إنت وأخوك كنت أصبر وأدوس على نفسي.
سكتت لحظة، وبعدين رفعت عينيها فيه وقالت الكلمة اللي قصفت قلبه:
ـ عارف يا منصور؟ أنا من يوم ما اتجوزته وأنا عارفة إني اتبعت. أبوك ماخدنيش عشان بيحبني... أخدني طمعان في تجارة أبويا. وأنا اللي دفعت التمن بعُمري كله.
تجمد منصور مكانه، كأن الأرض اتسحبت من تحت رجليه. مش عارف يرد ولا يبرر... الحقيقة وقعت عليه كالصاعقة. 
ـ ليه ماقولتليش أنا معرفش حاجه عن الماضى 
اتنهدت سميحه بوجع وكملت كلامها وهى سرحانه بعيد كأن شريط الماضى بيمر قدام عنيها وبتكلم نفسها 
ـ أنا هقولك كل حاجه مبقاش ليه لازمه أنى ادارى عليكم كنت بخاف زمان أتكلم ووقتها ابوكو يسقط من نظركم ولو ده حصل كام ممكن تفلتوا من ايدى كنت بخاف على رد فعلكم لكن خلاص دلوقتي كل حاجه بقت ظاهره 
: أبوك كان عامل صغير عند أبويا فى المخازن واخويا صالح مكنش بيحب شغل جدك كان عايز يعمل مشروع ليه وجدك بصراحة احترم رغبته خاصه إن كان شايفه ناجح 
وقتها ابوك استغل الوضع وكان لسانه معسول بالكلام وفى فتره صغيره قدر يمسك الشغل لبابا 
وبابا كان بيحبه ومعجب  
ابتسمت بسخرية وكملت 
ـ وقتها كان مرتبط بواحدة اسمها مشيرة. فجأة سابها... وبعد شهر اتقدملي واتجوزنا وخلفتك.
في البداية كان عايش معايا حلو، يسمعني كلام معسول، وأنا صدقته وحبيته... كنت بفتكر نفسي أسعد ست. ولما جدك يسألني: "جوزك عامل معاكي إيه؟" كنت أشكر فيه. لكن... اتاري كل ده لعبة.
دمعة نزلت على خدها من غير ما تحس:
ـ بعد جوازنا بسنتين، مشيرة اتجوزت. ساعتها معاملته معايا اتغيّرت فجأة. حاولت أفهم ليه، ماكنتش لاقية تفسير. لحد ما أخته جات وقالتلي الحقيقة... إنه لسه بيحبها.
ساعتها بس فهمت إن جوازنا ماكنش حب... كان صفقة وطمع. وأنا؟ كنت البديل اللي عاش معاه على أمل إنه ينسى.
وقتها كنت خلفتك وكنت حامل فى فارس وكان لازم أفكر مليون مره قبل ما أخد قرار الطلاق 
ـ ومن ساعتها بابا أتغير 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ لأ بعد فتره رجع تانى بقى كويس قولت لنفسى يبقى هو كان مصدوم بس بسبب خبر جوازها 
مر خمس سنين زقتها بقى عندك ٧ سنين واخوك خمسه اصريت انكم تدخلوا مدارس غاليه وتتعلموا أحسن تعليم أبوك اعترض لكن جدك قرر إنه يتكفل بالتعليم وكانت صحت بابا بدأت في النازل وكل ما بابا يتعب أبوك يتمكن فى الشغل أكتر وأكتر 
لدرجه إنه بابا عمله توكيل يدير بيه الشغل 
ـ وخالو كان فين 
ـ وقتها خالك فتح مصنع صغير للشنط الجاهزه والاحذيه والدنيا كانت حلوه معاه والمصنع بيكبر وشغل جدك مش فى دماغه ولا بيفهم فيه حاول كتير لكن معرفش 
وقتها أبوك الفلوس بقت تزيد معاه بشكل كبير وبدأ يبخل علينا وجاب مخزن وبقى ياخد من البضاعه ويحط فى المخزن بتاعه ويكبره وجدك كل يوم حالته تسوء 
عدى سنتين تانيين على الوضع ده ووقتها مشيره اتطلقت وانت بتكبر قدامى وأخوك كمان ولو كنت كلمت بابا فى موضوع طلاقى من حسين كان ممكن يروح فيها بس بقيت اتحجج كتير ببابا عشان اقعد معاه عشان أهرب من ابوك ووقتها حسين شال ايده منكم ومن تربيتكم خالص واتفاجئت بعد كده إنه اتجوز مشيره عرفى ومش بس كده لا ده كمان دخل اولادها نفس المدارس بتاعتكم وهو اللى بيصرف عليهم 
سكت وعملت نفسى مش عارفه عشان خاطركم وعشان بابا كان خلاص فى أى لحظه ممكن يروح منى 
بس خالك صالح عرف وبقى يساعدنى بمصاريفك أنت وأخوك وقالى انتى اختى ومسئوله منى وحسين كان وقتها استولى على كل حاجه 
فضلنا كده لحد ما جدك ما*ت و انت كبرت وبقيت فى ثانوى وقتها ابوك طلب منك تنزل معاه الشغل عشان تساعده وكمان عشان يوفر فلوس العماله 
طبعاً أنا رفضت ووقفت قصاده وقولتله إنك لازم تكمل تعليمك 
بعدها حسين ماسكتش وقرر إنه يعلن جوازه من مشيره طلبت الطلاق لكن انت رفضت انت واخوك جه جسين قالى إنه كده كده مش معتبرنى زوجه والورقه اللى بينا مالهاش لازمه وإنه هيبعتهالى فى الوقت اللى هيكون شايفه مناسب 
ومن ساعتها وأخباره انقطعت بس مكنتش بتدخل فى علاقته معاكم 
أبتسم منصور بسخريه 
ـ كان مشغلنا عبي*د عنده تخيلى شاب زيى متخرج من كليه تجاره اقف فى المخازن واعمل جرد وكل اللى بيعمله فاروق ابن مراته إنه بيسجل اللى أنا بقوله يسجله 
تعرفى إن الصفقه الاخيره  والصفقه دى هتنقله فى حته تانيه لأن تقريباً هو استحوز على السوق كله 
ـ عشان كده بقى شايف إن دورك انتهى 
سكت منصور وسرح قدامه وقاطع سرحانه صوت سميحه 
ـ ماتدايقش يا منصور سيبه وابدأ شغلك وانا معاك وخد دهبى بيعه وكمل عليه وأبدأ مشروعك وبإذن الله تنجح 
بصلها منصور والابتسامه ظهرت على وشه ومسك ايد مامته وباسها 
ـ تسلم إيدك يا ست الكل أنا مش محتاج دهب ولا حاجه أنا عارف أنا هعمل ايه 
ـ هتعمل إيه 
ـ بكره هتعرفى بس وحياه غلوتك عندى لهاخدلك حقك منه تالت ومتلت بس أوعى يصعب عليكى 
ـ بتقول ايه يا منصور ماتنساش إن ده أبوك 
ـ هو اللى نسى إننا اولاده ومص دم*نا واستفاد من كل حاجه 
ـ هتعمل إيه.
ـ بكره تعرفى 
ـ ده أبوك بلاش تدخل معاه في صراعات ابعد عنه 
ـ أنا هبعد عنه فعلاً بس لما يجيلك يعيط اوعى يصعب عليكى ووعد منى يا ماما لهعوضك عن حياتك اللى عشتيها معاه وكل حاجه هرجعهالك مضاعفه 
ـ ياترى منصور هيعمل إيه ؟؟ 
ـ وياترى هيكون ايه العوض ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ ماتريح قلبى وقولى هتعمل ايه أنا مش عايزاك تورط نفسك معاه 
ـ ماتقلقيش عليا يا حبيبتي.. بس صحيح ماقولتليش هو بابا باع لنفسه المخزن والمعرض ولا لسه ماسكهم بموجب التوكيل 
ـ معرفش باع لنفسه ولا لأ بس أكيد باع آمال هيغير كل حاجه كده ازاى 
ـ تمام يا ست الكل ماتضيقيش نفسك ولا تشغلى بالك بحاجة 
خرج منصور وراح اوضه اخوه وكان فارس بيلعب على الموبايل 
ـ فارس 
ـ نعم 
ـ من بكره تنزل الشغل تانى مع أبوك 
ـ ليه مش قولت هتعمل مشروع وأنا هشتغل معاك فيه 
ـ أه بس مش عايز أبوك يعرف حاجه غير لما المشروع يخلص وخلال الفترة دى عايزك تبقى عينى هناك وتقولى كل الأخبار 
ـ بس كده حاضر ماتقلقش 
فى منزل حسين ومشيره كانت مشيره قاعده مع ابنها الكبير وبتتكلم معاه بخصوص الشغل
ـ كده حسين مسكك كل حاجه وبقيت أنت المسئول عن المعرض والمخازن صح 
ـ صح وكمان خلصنا من منصور واخوه أكيد هيحصله 
ـ أكيد طبعاً أنا عايزاك تسيطر عليه وتخليه يعملك توكيل عشان تقدر تتحكم فى كل حاجه بيع وشرا 
ـ ودى تتعمل إزاى 
ـ واحده واحده زى ما خليتك تبقى دراعه اليمين وامضتك تحل مكان امضته 
بس أهم حاجة عايزاه يثق فيك ثقه عمياء والأهم الفتره الجايه دى بالذات تبقى حريص جدا جدااا معاه وتكون أمين والحسابات تكون مظبوطه عشان يثق فيك أكتر . 
عايزاه مايثقش فى حد غير فيك 
وعايزه علاقتك تبقى قويه بالتجار زى منصور كده وخاصه المعلم عبد الظاهر لأن ده أكبر موزع 
ـ حاضر وده هيبقى سهل لأن منصور اللى كان بيتعامل معاه وطبيعى طالما منصور مش هيتعامل معاه التعامل هيكون من خلالى 
ـ طب وإيه رأيك يا أمي… لو حسين نفسه عرض عليا التوكيل، أبان إني متردد؟ ولا أوافق على طول؟
مشيره لمعت عنيها وقالت بخبث:
ـ لااا… تبان إنك متردد، وتقول له: "خليني زي ما أنا دلوقتي، لحد ما تبقى متأكد إنك واثق فيا مية في المية". وتفهمه إنك مايهمكش الفلوس ولا الشغل ولا الإدارة وإن كل اللى يهمك مصلحته 
وعايزاك كمان تكتر فى الكلام من قوله ان  كان نفسك يبقى هو أبوك الحقيقى 
ـ ليه بقى؟
ـ عشان يحس إنك مش طماع… وإنك أمين زيادة، ويحس انه بيعوضك حنان الاب وانك فعلاً بتعتبره ابوك وده يخليه يضغط هو عليك، ويترجاك تمسك كل حاجه.
ضحك الابن وقال:
ـ إنتِ شيط*انه رسمي يا أمي.
ـ وأنا بعمل كل ده ليه مش عشان تبقى إنت اللي ماسك الدنيا في إيدك، والكل  يبقى تحت رجليك .
ـ ما تقلقيش… أنا هعرف أكسب ثقته، وكل التجار هيبقوا حواليا.
ـ بالظبط… وأنا هفضل وراك خطوة بخطوة، لحد ما حسين نفسه يكتبلك كل حاجه 
ـ طيب منصور هيسكت ؟!
ـ لأ منصور مش هيسكت وده اللى أنا عايزاه وكل ما منصور يعادى أبوه اكتر تقرب أنت أكتر وأكتر هو يتحرم من ولاده وانت تعوضه 
ـ بس أنا مش قادر أحبه 
ـ مش لازم تحبه حب فلوسه ومتنساش إن لولا حسين مكناش هنلاقى ناكل 
ـ حاضر هعمل زى ما قولتيلى 
بعد فتره بسيطه دخل حسين البيت وحدف نفسه على الكرسى بإرهاق 
قربت منه مشيره وبدأت تدلك كتفه بنعومه 
ـ مالك يا حبيبي شكلك تعبان 
ـ كان فى شويه مشاكل مع التجار عايزين فلوسهم والبضاعه لسه مخلصتش من المخزن اديتلهم جزء و هقسطلهم الباقى لما ابيعها 
ـ بإذن الله هتبعيها هما عرفوا إن منصور سابك عشان كده عايزين يطمنوا 
ـ لأ لسه محدش عرف حاجه وبعدين هو أسبوع بالكتير وهيرجع تانى 
اتدخل فاروق فى الكلام 
ـ من هنا لحد ما منصور يرجع اعتبرنى ابنك واعتمد عليا وماتقلقش من التجار أنا هتكلم معاهم واتابعهم بنفسى انت عارف يا عمى أنا بعتبرك بابا حتى لو انت لسه مش معتبرنى إبنك بس انا وعيت على الدنيا لقيتك أبويا 
ـ يا فاروق أنت غالى أوى عندى انت أغلى عندى من عيالى انت واخوك كفايه إنك ابن مشيره انا ربيتك وقعدت معاكوا اكتر ما قعدت مع عيالى 
شاورت مشيره لابنها إنه يمشى عشان تقدر تتكلم معاه 
اقترب فاروق من حسين وقبله على راسه 
ـ ربنا مايحرمنى منك يا بابا أبدا انا همشى دلوقتي هقعد على القهوه مع صحابى 
خرج فاروق وساب حسين مع مشيره 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
قربت مشيره و قعدت على رجل حسين ، وبصّت له بنظره كلها دلع وقالت:
ـ شوفت فاروق بيحبك إزاى 
حسين شدها عليه وهو بيضحك بخفة:
ـ فاروق بس اللى بيحبنى ؟.
هي قربت وشها منه وقالت بصوت واطي:
ـ لأ انا كمان بحبك وعايزاك تورينى  بقى إنت بتحبني قد إيه… ولا الكلام الحلو خلاص وبس؟
ضحك وقال:
وأنتى عايزانى اوريكى ازاى وبعدها بص للاوضه .
ـ لأ مش اللى فى دماغك انا عايزه غوشتين حلوين كده البسهم بقالك كتير ماجبتليش حاجه حلوه البسها 
باسها حسين من دراعها وغمزلها 
ـ عيونى بس عايزك تدلعينى 
ـ بس كده أنت تؤمر 
****
مر اليوم وفى اليوم التالى راح منصور عشان يقابل
المعلم عبد الظاهر 
قابله المعلم عبد الظاهر بترحيب 
ـ ازيك يا منصور عامل ايه يا ابنى 
ـ أهلا يا معلم عبد الظاهر معلش لو جيت من غير معاد 
ـ ولا يهمك يا حبيبي بس اكيد مجيتك دى وراها حاجه 
ـ أه بصراحه جايلك فى حاجتين أول حاجة شغل بصراحه أنا سبت الشغل عند أبويا وقررت افتح مركز توزيع لحسابى وهكون محتاج كميات كبيره من البضاعه وماتقلقش هدفعلك مقدم قبل أى تعامل بينا 
ـ أنا مش قلقان يا منصور منك بالعكس ادخل خد اللى انت عايزه والمخازن عندى مليانه 
ـ ده العشم يا معلم برضو وليا طلب تانى 
ـ قول سامعك 
ـ المفروض إنى كنت متفق معاك على محل ابويا اننا هنستلم نص البضاعه والنص التانى هنبدله بأدوات سباكه جديده عشان دى مابقاش فى طلب عليها زى الاول والناس بقت تطلب حاجات جديده ارخص وجودتها أعلى وانت كتر خيرك رضيت تبدلها من غير مانرجع للعقد صح 
ـ أه وأنا عند كلمتى 
ـ معلش يا معلم هنرجع فى الاتفاق ده وخليه ياخد البضاعه القديمه دى كلها حلال عليه 
ـ بس كده مش هتتباع وهتتركن عنده فى المخزن 
ـ معلش يا معلم البضاعه الجديدة أنا هاخدها فى المخزن عندى وهاخد كمان كميه من القديمه 
ـ هو حصل حاجه بينك وبينه 
ـ ده موضوع طويل يا معلم من سنين بس للأسف فوقت متأخر 
ـ بص يا منصور أنا عارف حاجات من زمان من خالك انا وخالك كنا صحاب وسبب أنى بتعامل مع ابوك أصلا هو انت حتى لو تلاحظ انا مابتعملش معاه أصلا لا فى خير ولا فى شر وطالما انت سبته وواضح إنه مكتفتش باللى عمله زمان فأنا معاك في أى حاجة والمخزن جوه مفتوحلك خد اللى أنت عايزه 
... اللى يستحمل ابوه بعد كل اللى عمله فيه عشان يرضى ربنا انا ماخفش منه ومش بس كده أى تاجر عايز تتعامل معاه كلمنى وانا هتوصتلك وبإذن الله ربنا يكرمك ... بس أهم حاجة عندك مكان ولا هتاخد ورث أمك 
ـ لأ انا أخدت بيت خالى القديم هأجره منه البيت كبير وينفع يبقى معرض كبير 
ـ الله كريم شوف هتبدأ أمته وهات عربيه وحمل وأنا في ضهرك 
ـ ده العشم يا معلم عبد الظاهر 
انهى كنصور حديثه مع المعلم عبد الظاهر وبعدها ادذهب ليتفق مع بعض العمال على تعديل منزل خاله ليصبح المنزل معرض وبدأ بالدور الأول والثانى 
مر اسبوعين والعمل داخل المنزل على قدم وساق وباعت سميحه جزء كبير من دهبها كان والدها جايبهولها وجزء تانى ورثته من أمها واديته لابنها كمل عليه ووضب البيت 
خلال ذلك الوقت كان حسين كل يوم بيعدى من قدام المعرض ومكنش عارف ده هيتعمل فيه إيه وكل أما يسأل حد مكنش حد عارف 
راح المحل بتاعه وبعت جاب فارس عشان يساله 
ـ خير يا حاج طلبتنى 
ـ بقولك يا فارس بيت خالك القديم بقالى اسبوعين فى عمال بيشتغلوا فيه هو هيتعمل إيه بالظبطت 
ـ مش عارف 
ـ هو ده مش بيت خالك مسألتش خالك هيعمله إيه 
ـ سألته قالى انا بعته ومش مهتم أعرف وهو باعه من زمان أصلا 
ـ مش عارف ليه حاسس إنك بتلف وتدور عليا 
ـ ماتستعجلش كل حاجه هتبان بكره 
ـ وأخوك مش ناوى يعقل وينزل الشغل 
ـ معرفش أصله زعلان منى عشان انا ماسبتش الشغل معاك فمعرفش عنه حاجه 
ـ خلاص روح شوف وراك ايه 
فضل حسين بيفكر فى بيت صالح وحاسس إن فى حاجة غلط 
مر اسبوع كمان من غير مايبان أى تفاصيل للمكان 
اخر يوم قبل الافتتاح قام منصور خلال الليل بعد غلق المحلات بفرش المعرض الخاص به وتعليق يافطه باسم المعرض ووضع اسم جده والده امه على المعرض واسفل الاسم مكتوب 
( بإداره منصور ) 
وقف حسين بعربيته قدام المعرض وبعدها مشى بعصبيه للمحل بتاعه وسأل على فارس لاقاه مشى 
ياترى حسين هيعمل إيه ؟؟
والفتره دى فارس كان عند حسين بيعمل ايه ؟؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
اثناء ذهاب حسين لشغله مر جمب معرض منصور واتفاجئ بيافطه كبيره مكتوب عليها معرض المعلم جبريل واسفلها بخط واضح 
تحت اداره ( المعلم صالح  )
فضل حسين واقف قدام المعرض حاسس إن حد ضربه قلم على غفله 
شغل العربيه وراح على المحل بتاعه وطلب إنه يقابل فارس لكن رد عليه احد العمال وبلغه إن فارس مجاش 
قعد حسين على المكتب يكلم نفسه 
ـ معقول كانوا بيضحكوا عليا وفارس مشترك مع اخوه 
ولو فعلاً فارس مشترك مع أخوه ايه كان بيشتغل معايا  ليه ؟؟ 
وقف حسين وقرر إنه يعمل فرز للمخازن 
نادى على أحد العمال وطلب منه أنه يجمعله باقى العمال 
راح العامل وجمع العمال المتواجدين 
فى نفس الوقت كان قاعد حسين وهو حاسس بن*ار جواه معنى كده إنه منصور بدأ الحر*ب عليه ووضع منصور بقى أقوى منه والمحل مافيش أى حد جه يشترى منه عكس معرض منصور اللى كان مليان بالناس 
التفكير كان مسيطر على راس حسين ومش عارف إزاى قدر منصور يعمل كده وجاب الفلوس منين ؟؟ 
جابها من خالوا ولا من والدته ولا شارك حد ؟
لو كان شارك حد مكنش هيسمى المحل باسم جبريل كان اختار اسم تانى 
وصالح مابيفهمش حاجه في الشغلانه ولا حاببها أصلا هل ممكن يكون عمل كده عشان يعانده ويخسره بس لأ لازم اتصرف والمعرض ده لازم يتقفل بالذوق أو بالعافيه 
اجتمع العمال فى قصاد مكتب حسين ومستيين يعرفوا السبب اللى جمعهم عشانه 
لما طال الصمت قرر أحد العمال أن يكسر الصمت 
ـ معلم حسين اتجمعنا زى ما طلبت 
ـ ايه ده آمال فين الباقى 
ـ راحوا اشتغلوا عند منصور فى المعرض 
ـ وهما عرفوا أمته ؟؟ واشمعنى دول اللى راحوا وليه انتوا مارحتوش معاهم 
ظهر واحد من العمال واتكلم بخبث 
ـ فارس يا معلم كنت بشوفه بيقعد معاهم كل واحد لواحده وبيقنعهم وينبه عليهم مايقولوش حاجه لحد 
ـ وأنت عرفت منين يا محمود 
ـ مهو جه طلب منى بس أنا رفضت انا لحم كتافى من خيرك يا معلم 
ـ أصيل يا محمود 
بعدها بص للباقى وسألهم 
ـ وفارس طلب منكم انتوا كمان تروحوا تشتغلوا عندهم 
اجابوا كلهم بنفس اللحظه 
ـ لأ يا معلم إحنا علاقتنا مش قويه مع فارس ومنصور زى الباقى 
ـ تمام روحوا انتوا كملوا شغلكم وعايزكم تعملولى جرد على المخازن 
ـ حاضر يا معلم 
ـ أستنى انت يا محمود عايزك 
ـ اتفضل يا معلم 
ـ انت ليه كلام مع فارس ومنصور 
ـ أه يا معلم أنا اللى معلمهم الشغل 
ـ جدع ... بص بقى أنا عايزك تعملى خدمه وكله بحسابه 
ـ اتفضل يا معلم
ـ عايزك تروح المعرض كأنك بتباركلهم وعايز عينك تبقى كاميرا تجبلى كل أسعار قطع الغيار ومين التجار الى وردلهم ومين شريكهم عايزك تجبلى كل التفاصيل بس من غير مايحسوا 
ـ سهله يا معلم قبل آخر اليوم هعدى عليهم واقولك كل التفاصيل 
خرج حسين وقرر إنه يروح لسميحه ويحاول يوقعها فى الكلام 
وصل حسين عند بيت سميحه وخبط الباب وفتحتله سميحه ببرود 
هى كان نفسها تشوف شكله وقت ما يعرف بموضوع المعرض وربنا جابهولها لحد عندها 
ـ خير يا حسين عايز إيه 
ـ هكون عايز منك ايه يا سميحه 
ـ امال إيه سبب الزياره الغير مرغوب فيها دى 
ـ للدرجه دى يا سميحه  مقهوره لانى طلقتك  و فضلت مشيره عليكى وحبيتها أكتر منك وحبيت عيالها أكتر من عيالك 
انا أصلا عمرى ما اعتبرتك زوجه كنتى عباره عن كوبرى بدوس عليه عشان اوصل لهدفى بس مش مهم المهم أنى قدرت اقهرك واوجعك
ولو فاكره إن اللى عمله منصور ده هيعدى كده تبقى غبيه 
والمفروض إنك تخافى على إبنك بدل ما ترميه فى النا*ر أصل بعود كبريت كل حاجه هتبقى بح .
ـ والله ما فى حد مق*هور هنا غيرك انت اللى مقهور من إبنك عشان قدر ينجح ولسه هتت*قهر أكتر لما ترجع شحات تانى زى ما كنت 
لو كنت نسيت افكرك لما جيت لابويا جعان عريان وحافى ولبسك ولمك من الشوارع 
اوعى  تكون فاكر لما تقولى انك بتحب مشيره أنى هغير أو هتأثر او جوازى منك وطلاقى فارق معايا أنا كده كده عمرى ما اعتبرتك جوزى يا حسين وسبب سكوتى هو بابا خوفاً على صحته ومن بعدها ولادك اللى عرفوا كل الحقيقة 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
يا حسين أنت مش فى بالى أصلا وولادى خلاص مابقوش يعتبروك ابوهم عشان كده وجودك فى حياتنا بقى غير مرغوب فيه 
خلصت خلام وحاولت تقفل الباب لكن حسين حاول يمنعها بعصبيه 
ـ إنتى اتجننتى إنتى بتقوليلى أنا الكلام ده 
حاول يزق الباب ويفتحه لكن مقدرش ولقى منصور واقف فى ضهره وبيكلمه بسخريه 
ـ إيه ده معلم حسين هنا ؟! خير يا معلم جاى ليه 
ـ المعرض اللى فتحته ده يتقفل يا منصور بدل ماتشوف وش تانى منى 
ـ أنا مستنى اشوف الوش التاني ده ومره تانيه ماتجيش هنا 
هو أنت مش بتعرف تتكلم مع رجاله فبتلف وتتكلم مع نسوان 
ـ انت بتكلمنى كده ليه نسيت أنا مين 
ـ لا انسى ازاى انسى اللى نصب على امى وخالى واخد فلوسهم وراح ربا ولاد غير ولاده 
ماتقلقش مانستش أنت مين ومش هنسى 
بعدها فتح الباب بالمفتاح ودخل وقفل الباب تانى واعتبر حسين مش موجود 
دخل لقى مامته فى المطبخ وبتغرف الاكل كان خايف يكون كلام حسين ساب اثر جواها لكن اتفاجئ أنها بتتعامل عادى ومافيش أى ملامح غضب او حزن على ملامحها 
ـ مساء الخير يا ست الكل 
ـ مساء الورد يا حبيبتي هتغير هدومك ولا نازل تانى 
ـ لأ هتغدى وانزل عندى شغل كتير انهارده الافتتاح والعروض ن*ار وما شاء الله المعرض ماليان على اخره 
ـ ربنا يستر وابوك مايعملش حاجه ينكد عليك 
ـ مايقدرش يا ست الكل ولادك رجاله انا مش عايزك 
تقلقى انا مأمن نفسى كويس 
ـ ربنا يستر وبدعيلك ليل نهار أنت واخوك فاضل بس تفرحنى بعروسه 
ـ لا انسى مش دلوقتي هو انا عندى وقت اقعد معاكى لما تقوليلى اتجوز انسى ركزى مع فارس وبنت اخوكى دلوقتي 
ابتسمت سميحه على ابنها وفضلت تدعيله ربنا يسترها عليه 
خلص منصور غدا وراح المعرض لقى حد من من العمال بيتكلم على المعلم عبد الظاهر وبعدها راح وقف جمبهم عشان يطمن عليه 
ـ خير يا رجاله ماله الحاج ظاهر 
ـ من نص ساعه وقع في المكتب بتاعه وطلبوله الاسعاف 
ـ ومين معاه دلوقتي 
ـ معاه حد من العمال وبنته 
تمام . 
سابهم منصور وراح مكتبه كان فارس قاعد بيراجع الايرادات 
لقى منصور داخل وهو مستعجل وبياخد فلوس من الخزنه 
ـ مالك يا منصور مستعجل ليه كده 
ـ المعلم عبد الظاهر وقع في مكتبه وفى المستشفى 
ـ لا حول ولا قوه الا بالله طيب انت هتروحله دلوقتي ؟؟
ـ أكيد طبعاً 
ـ والمعرض انت عارف الوضع عامل إزاى 
ـ أنت هتقدر تسد يا فارس الراجل لواحده ماينفعش نسيبه وماعندوش ولاد رجاله ومافيش حد معاه غير بنته ماينفعش نسبها لوحدها 
ـ ماشى يا منصور خد بالك من نفسك وابقى تابع معايا على التليفون 
وصل منصور المستشفى وسأل عن المعلم وبلغوه إنه فى العنايه المركزه زصل قدام العنايه ولقى بنت فى اوائل العشرينات واقفه لوحدها وبتعيط 
قرب منها ببطء وسالها 
ـ انتى بنت المعلم عبد الظاهر 
ـ أه انا كانت بتتكلم بشحتفه وعياط 
ـ حالته عامله ايه دلوقت 
ـ معرفش حاجه خالص عنه والدكاتره مش بتقولى حاجه 
ـ خلاص ماتقلقيش انا معاه ومش هسيبه اقعدى ارتاحى وأنا هتصرف 
فى الجهه الاخرى رجع حسين تانى على المكتب وكان حاسس بغليان جواه من كلام منصور وأمه وقرر إنه ياخد حقه 
مر ساعتين وبعدها دخل محمود المكتب 
ـ يا معلم 
ـ خير يا محمود عرفت حاجه 
ـ أه بصراحه خايف احكيلك تزعلـ لأ قول 
ـ منصور اتفق مع تجار كبار وواخد البضايع بالقسط والبضاعه اللى عنده أجدد من اللى هنا والاسعار زى عندنا والبضاعه اللى عندنا هو عارضها أرخص تقريبا بسعر الجمله ولو بعناها زيه هنخسر ولو سبناه محدش هيجيلنا هنا خالص نعمل إيه 
ـ نو*لع فى المعرض وانهارده 
ـ أنت بتقول إيه يا معلم 
ـ اللى سمعته ولو مش ادها عرفنى 
وقف محمود يفكر فى كلام حسين وبعدها رد عليه بطمع 
ـ بس الموضوع ده هيتكلف كتير منا مش هعمله لواحدى 
ـ هديك اللى أنت عايزه وكاش 
ـ تمام يا معلم عايز ميت الف جنيه 
خرج حسين من الخزنه ٥٠.٠٠٠ الف واداهم ليه 
ـ ده نص المبلغ ولما تخلص هديك الباقى أهم حاجة محدش يعرف مين عمل كده ولا اللى هيساعدوك يعرفوا إن انا اللى مبلغك 
ـ اعتبره حصل أخد محمود الفلوس وخرج 
ـ تفتكروا محمود هينفذ ؟؟ 
ـ وهل مشيره هتتدخل فى المشاكل ولا هتكتفى أنها تبقى متفرجه ؟؟
وهل هيكون لعبد الظاهر دور ولا خلاص كده ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أخد محمود المبلغ من حسين وهو بيحاول يدارى ابتسامته  ومشى وساب  حسين قاعد يتخيل شكل المعرض وهو بيتح*رق والزباين بترجعله تانى 
وبيتخيل إن العمال هيرجعوله مره تانيه ووقتها هو ازاى هيرفض رجوعهم وياخد حقه منهم ويتطاول عليهم 
فى المستشفى كان منصور بتكلم مع الدكاتره وطمنوه على حاله عبد الظاهر 
فى نفس الوقت كانت نسرين إبنه المعلم تجلس فى إحدى الزوايا تبكى 
وقف منصور يبصلها من بعيد هى صعبانه عليه لكن مش هيقدر يكلمها ويتخطى حدوده 
 قلبه اتقبض، عايز يقرب منها يطمنها ، بس عقله وقفه 
ـ لأ… دي ما تحلّلكش. دي بنت المعلم اللي إنت شايله فوق راسك، وأى قُرب منك ليها يبقى خيانة. امشى مع الأصول وركز مع المعلم وابعد عينك عنها .
شد نفسه لورا خطوه، وغير اتجاهه ومشى تجاه غرفه العنايه مره أخرى 
و قال فى سره:
ـ كفاية أكون سند ليها من بعيد… أهون عليها بكلمة كده ولا وقفة وقت ما تحتاج، من غير ما أتخطى حدودى ولا حدود ربنا
بعد فترة خرج الدكتور، وقف منصور قدامه يتكلم معاه ويطمن على حال المعلم.
ـ خير يا دكتور… أخبار المريض إيه؟
ابتسم الدكتور وقال:
ـ الحمد لله، كان في غيبوبة سكر … دي بتحصل لما السكر يعلى جدًا في الدم، والجسم يبدأ يفرز أحماض. الحالة كانت تقيلة شوية بس الحمد لله قدرنا نسيطر عليها.
دلوقتي محتاج يفضل تحت الملاحظة، وهنظبط له جرعات الأنسولين ونمنع أي مضاعفات
ـ محتاج يقعد أد ايه 
ـ من تلات ل اربع ايام وبإذن الله يبقى زى الفل .. ربنا يطمنكم عليه 
ـ خير باذن الله.. شكرا يا دكتور 
خلص كلامه مع الدكتور وراح لنسرين عشان يطمنها 
وقف قصادها وكان بيبص على اليافطه اللى خلفها وكلمها وهو بيطمنها 
ـ انسه نسرين الدكتور خرج من عند والدك والحمد لله بقى أحسن الموضوع كله غيبوبه سكر اطمنى هيبقى كويس 
بصتله نسرين بأمل وكلمت اطمنى اللى طلعت منه تلقائيه خلتها تحس فعلاً باطمئنان وإن فى حد يهمه أمرهم من غير مايكون ليه مصلحه 
ـ بجد هيخرج يعنى 
ـ أه هيخرج ماتقلقيش بس هيظبطولوا نسبه السكر ويطلع 
ـ عايزه اشوفه واطمن عليه 
ـ بكره بإذن الله تعالى وانا هخايكى تشوفيه 
ـ مش همشى غير لما أشوفه واطمن بنفسى 
ـ يعنى لو اطمنتى عليه هتسمعى الكلام وتمشى 
ـ أه 
ـ طيب اتفضلى ورايا 
مشى منصور ناحيه العنايه وظل يتحدث مع الممرض ويقنعه إن يخلى بنته تشوفه عشان تمشى 
وفعلا وافق الممرض بعد فتره 
دخلت نسرين اطمنت على والدها وسابها منصور وخرج استناها بره 
بعد دقايق قليله خرجت نسرين وعلى ملامحها معالم الراحة 
ـ خلاص اطمنتى  
ـ أه الحمد لله 
ـ هطلبلك عربيه توصلك لحد البيت 
ـ أنا معايا عربيه هروح بيها 
ـ لأ أنا طلبلك عربيه الطريق بليل صعب  وممكن حد يرخم عليكى فى الطريق  .. وممكن تفتكرى باباكى وتعيطى وماتقدريش تتحكمى فى السواقه 
ـ تمام 
طلب منصور لنسرين عربيه عن طريق إحدى التطبيقات وكان بيتجنب إنه يبصلها أوى يكلمها 
ولما العربيه وصلت طلب من نسرين مفتاح عربيتها
ـ هاتى مفتاح عربيتك 
ـ ليه 
ـ هوصلهالك لحد البيت 
اديته نسرين مفتاح العربيه من غير ماتعلق واستغربت رد فعله ليه عمل كده كام ممكن هو يوصلها 
ركبت نسرين العربيه اللى طلبها منصور وهو مشى وراها بعربيته ولما وصل سابلها مفتاح العربيه على الكابوت ومشى من غير مايكلمها 
استغربت نسرين طريقته فى التعامل لكن شالت الامر من دماغها وقررت تحكى لباباها على اللى عمله معاها 
فى اليوم التالى صحى حسين وهو متحمس إنه يلاقى محمود نفذ كلامه وحر*ق المعرض 
وصل حسين عن المعرض وركن بالعربيه وملقاش أى حاجة حصلت قرب أكتر من المعرض شاف محمود واقف وبيشرف على العمال وبيوصف للعملا بعض المنتجات 
فضل حسين واقف فى حاله زهول والغضب متمكن منه 
حاول يهدى نفسه ويقنع نفسه إن محمود عمل كده عشان محدش يشك فيه 
اتصل حسين بمحمود 
وطلع محمود الموبايل وبعدها بص بره لقى حسين واقف زى ما توقع 
قفل الهاتف فى وجهه حسين وده خلى حسين الغض*ب يتمكله اكتر واكتر والشك يدخل جواه واتصل بيه مره تانيه 
وقتها محمود رد عليه وهو بيضحك باستفزاز 
ـ خير يا معلم 
ـ منفذتش ليه 
ـ عايزنى أنفذ ايه 
ـ اللى اتفقنا عليه امبارح 
ـ أنا ماتفقتش معاك على حاجه 
ـ إزاى الكلام ده والفلوس اللى اخدتها عشان تنفذ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ إزاى الكلام ده والفلوس اللى اخدتها عشان تنفذ 
ـ ماخدتش منك حاجه 
ـ أنا هوديك فى داهيه وهبلغ عندك 
ضحك محمود بعلو صوته 
ـ روح بلغ عنى بس هتقولهم ايه ؟؟ 
هتقولهم اديتله فلوس عشان يح*رق معرض ابنى 😂😂
ـ بقى كده بتبعنى 
ـ واشتريك ليه أنت راجل ملكش امان طردت ابنك اللى كان شايلك الشغل عشان مين إبن مراتك اللى مابيفهمش حاجه وبينفذ كلام منصور 
كل اللي شغالين معاك عارفين الكلام ده وأول ما فارس عرض عليهم وافقوا 
ـ طيب ليه ماغورتش معاهم من الأول 
ـ حبيت أعلم عليك 😂😂😂 قالها وقفل السكه فى وش حسين وبعدين حظر رقمه 
دخل منصور المحل وشاف محمود واقف بيبص للتليفون وبيضحك 
قرب منه وطبطب على كتفه 
ـ هو اللى بيكلمك 
ـ أه وسامحنى يا صاحبى حرقتلك دم*ه 
ـ ولا يهمك اخدت منه كام 
ـ خمسين ألف 
ـ حلال عليك 
ـ لأ انا قبضت شهر كامل لكل اللى كانوا شغالين عند المعلم وبالحوافز كمان والباقى اهو 
وخرج الفلوس من جيبه 
ـ طول عمرك ابن حلال يا محمود حلال عليك الباقى كفايه امانتك معايا 
ـ إحنا عشره عمر يا صاحبى 
ـ هو فارس فين 
ـ فى المكتب بيراجع الحسابات 
دخل منصور لفارس لقاه مشغول فى مراجعة الحسابات 
ـ اشتغل بضمير ....قالها بصوت عالى على غفله وفارس اتنطر من مكانه 
ـ خضتنى حد يعمل كده 
ـ مش أنا عملت 
ـ أه 
ـ يبقى فيه .. المهم الاخبار ايه 
ـ المخازن قربت تخلص احنا اغلب اللى بيجلنا عريسان وجالنا فنادق كمان بتجهز نفسها وطالبين كميات 
ـ الحمد لله 
ـ فكرت الإعلان والعروض والبلوجر الى جم امبارح عملت شغل عالى أوى 
ـ ولسه انا هتصل بالتجار اطلب بضاعه تانيه اهم حاجه عملت حصر باللى ناقص 
ـ عملت كل حاجه 
ـ خلاص انا هاخد الفلوس السايله واحطها فى حساب المعرض وابعت للتجار باقى فلوسهم واعمل طلبيات جديده 
ـ تمام .. تعالى بقى اقعد كمل شغل
ـ لأ مش هقدر المعلم عبد الظاهر فى المستشفى لواحده ومش هقدر اسيبه 
ـ لا حول ولا قوه الا بالله لسه برضوا تعبان 
ـ هياخدله تلات اربع ايام هخلص الشغل بسرعه واروحله أهم حاجة خد بالك كويس حسين ممكن مايسكتش
ـ بس هيفكر ألف مره قبل ما يعمل حاجه تانى إحنا جبنا العمال كلهم عندنا 
ـ ودى حاجه هتجننه اكتر وممكن يتصرف بتهور خلى بالك كويس ومحمود معاك هيساعدك وانا هخلص اللى ورايا وارجع تانى 
أخد منصور الفلوس وراح للبنك وودعهم فى حسابه ومر على التجار وحولهم فلوسهم واخد منهم الوصولات واتفق على بضاعه جديده 
وبعدها راح المستشفى كانت نسرين هناك 
قرب منصور منها وكلمها من غير مايبصلها 
ـ والدك عامل ايه انهارده 
ـ معاد الزياره فاضل عليه عشر دقايق هدخل اطمن عليه 
اتحجج منصور انه عايز يشترى حاجه يشربها عشان مايوقفش معاها لواحده 
ـ طيب أنا رايح اجيب حاجه اشربها تحبى تشربى حاجه 
ـ لأ شكراً 
سابها منصور وراح الكافتريا وطلب لنفسه فنجان قهوه وساندوتش 
وطلب ليها عصير وساندوتش واتعمد يتاخر عشان تكون دخلت لوالدها 
جه معاد الزياره ودخلت نسرين لباباها وحضنته 
ابتسم ليها عبد الظاهر بس كان واضح على ملامحه التعب 
لما شافها لولحدها حس بحزن جواه وخوف عليها من المستقبل مافتش وقت قصير ودخل منصور ومعاه الساندوتش والعصير واداهم لنسرين من غير مايكلمها 
بصتله نسرين باستغراب 
ـ أنا مطلبتش حاجه 
ـ معلش مش هيخسر ممكن تاكلى وقت ما تحبى
ابتسم عبد الظاهر بمجرد ما شاف منصور 
قعد منصور ونسرين يتكلموا مع عبد الظاهر وطمنه منصور إنه مايقلقش ووصاه إنه يروح مكتبه والمخزن ويتابع الشغل بداله لحد ما يخرج من المستشفى 
وافق منصور على طلبه وتركه بحجه يتكلم فى التليفون عشان يسيب مساحه لنسرين انها تكلم باباها بحريه 
حكت نسرين لوالدها كل اللى حصل وواقفه منصور معاها ومواقفه الغريبه بالنسبالها 
مقدرش عبد الظاهر انه يكلمها او يرد عليها. اكتفى بكلام بسيط 
بعد فتره دخل منصور مره تانيه وفضل معاه لحد معاد الزياره القادم 
خرج منصور من الغرفه وخرجت نسرين بعده وعمل معاها نفس اللى عمله طلبلها عربيه ومشر وراها لحد البيت وسابلها مفاتيح العربيه على عربيتها ومشى وراح يكمل شغله 
مر يومين واتحسنت حاله عبد الظاهر وكتبله الدكتور خروج من المستشفى 
راح منصور واخده ووصله للبيت وأصر عبد الظاهر انه يتكلم معاه وطلب منه .....
ياترى طلب منه ايه ؟؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وصل منصور والمعلم عبد الظاهر لمنزله وكان معاهم نسرين 
دخلوا الشقه وساعد منصور عبد الظاهر انه يدخل الاوضه بتاعته ويرتاح 
اول ما دخل عبد الظاهر غرفته جلس على السرير وسند على ضهر السرير واتكلم براحه 
ـ يااااه محدش بيرتاح غير فى بيته 
ـ عشان كده يا معلم خد بالك من أكلك وصحتك 
ـ أهو درس والواحد أتعلم إحنا مابنتعلمش ببلاش 
ـ بس كان درس تقيل شويه عشان كده لازم تفضل فاكره وتاخد بالك من علاجك ومن أكلك....
المهم يا معلم أنا هستأذن دلوقتي وابقى اعدى عليك فى المكتب اطمن عليك 
ـ لا استنى عايزك فى كام موضوع كده 
ـ خير يا معلم 
فتح المعلم درج بجوار سريره وطلع منه رزمه فلوس وحطها قدام منصور 
بصلها منصور باستغراب 
ـ فلوس إيه دى يا معلم 
ـ دى الفلوس اللى دفعتها فى المستشفى 
ـ انت كده بتشتمنى يا معلم وأنا هزعل 
ـ الحق مايزعلش يا منصور وكفايه إنك ماسبتنيش لواحدى وراعيت  حُرمت بيتى دى لواحدها بكنوز الدنيا 
ـ خيرك سابق يا معلم وأنا مانستش وقفتك جمبى وقت ما احتاجتك 
ـ أصيل يا منصور 
ـ خلاص شيل بقى الفلوس دى ومانتكلمش فى الموضوع ده تانى لأن وقتها هقول إنك مش معتبرنى زى ابنك 
اتنهد عبد الظاهر ورجع الفلوس تانى مكانها وطلب من منصور يتأكد إن الباب مقفول كويس 
ـ بص يا منصور يا بنى على الباب مش عايز حد يسمع الكلام ده 
قام منصور واتأكد إن الباب مقفول كويس 
ـ خير يا معلم 
ـ المثل بيقول إيه أخطب لبنتك ولا تخطبش لابنك وبصريح العباره كده انا عايز اجوزك بنتى 
سكت منصور كلام عبد الظاهر صدمه ... هو حالياً فى صراع كبير مع أبوه ولسه بيبدأ مشروعه وعليه ديون لو اتجوزها اكيد هيظلمها معاه لأن وقته كله للشغل وماعندوش شقه ولا جاهز للارتباط لأن فلوسه كلها فى المشروع بتاعه اللى لسه فاتحه 
وفى نفس الوقت هو معندوش اعتراض على النسب او البنت ولكن خيركم من عرف قدر نفسه 
طال الصمت وكسره صوت المعلم عبد الظاهر 
ـ أنا بنتى غاليه عندى اوى اوى يا منصور عشان كده بقولك اتجوزها ... أنا خايف عليها ومش هأمن عليها غير وهى معاك وغير كده عايز اعملك توكيل اداره عشان لا قدر الله لو حصل حاجه تقدر تتصرف وتبيع لنفسك كل حاجه 
انا اخواتى نفسهم أموت انهارده قبل بكره عشان يورثونى ولو جرالى حاجه بنتى مش هتطول من ورثها ربع جنيه 
أنا عايز احميها يا منصور وأنت الراجل الوحيد اللى أقدر اطمن  عليها وهى معاه 
سمع منصور كلام المعلم والحيره ذادت جواه من ساعه دخول المعلم المستشفى ومحدش جه من قرايبه زاره أو اطمن عليه وفعلاً لو جراله حاجه مش هتعرف تعيش لواحدها أكيد هيضايقوها 
ـ ها يا منصور ساكت ليه بنتى مش عجباك 
ـ لأ يا معلم بنتك ست البنات وأنا أطول اناسبك وأحط ايدى فى ايدى 
ـ ماتقولش كده منصور انت راجل بجد ومش قلبل
ـ الحكايه كلها إن انا كل فلوسى فى بضاعه زى مانت عارف ولسه المعرض مفتوح جديد حتى ماعنديش شقه اتجوز فيها لو اخدتها هتجوزها فين هل هى هتقبل بشقه إيجار ودهب بسيط ؟؟ 
يا معلم انا عايز لما اتجوز أصون الست اللى اتجوزها مش ابهدلها معايا ووقتى كله يبقى للشغل مش ليها 
وغير كده أنا رافض موضوع التوكيل ده ومش هقبل بيه 
ـ لو حصلى حاجه بنتى مين يقف جمبها وهما بيورثوها 
ـ بص يا معلم انا موافق على جوازى من بنتك مش رافض بس عايز شويه وقت عشان اعملها فرح واجبلها شقه يليقوا بيها وتانى حاجه تقدر تبيع لبنتك  جزء من ممتلكاتك وماتقلقش أنا هقف معاها لو حصل حاجه 
ـ هتقف معاها بصفتك ايه لو متجوزتهاش ؟؟ 
الاعمار بيد الله يا منصور  افرض جرالى حاجه قبل ما تتجوزوا وقتها لا انت ولا غيرك هتقدروا تقفوا قصادهم وومكن وقتها يبيعوها اللى كتبتهولها
بص يا منصور أنا مش عايزك تجيب شقه انا عايزك تتجوز معايا هنا أنا عايش هنا لواحدى أنا ونسرين بعد وفاه مراتى بقالنا سنين عايشين لوحدنا عشان كده عايزك تتجوز هنا وضب الشقه واتجوز فيها وتونسونى فى وحدتى 
ـ يا معلم ترضهالى او ترضاها لبنتك 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ واضح أنى بضغط عليك يا منصور خلاص انسى الكلام ده 
سكت منصور بيفكر فى كلام عبد الظاهر 
من جواه حاسس فعلاً بمسئوليه تجاه نسرين من أول مره شافها فيها وخايف لو رفض عرض المعلم وقتها المعلم ممكن يجوزها لواحد تانى 
هو اعجب بيها من ساعه ما شافها عشان كده بيبعد عنها طول الوقت عشان مايحاولش يكلمها ويخون المعلم وقتها وفى نفس الوقت مش قادر ياخد خطوه فى عرض المعلم 
ـ مالك يا منصور ساكت ليه انا رفعت عنك الحرج الظاهر أنى كنت غلطان لما فتحت الموضوع ده بس أنا عملت كده من العشم 
ـ ماتكملش يا معلم أنت عارف انك فى مقام أبويا وأنا مش هكدب عليك وهكون صريح معاك أنا  معجب بالانسه نسرين ولولا الظروف كنت أنا اللى بدأت بطلبها 
عشان كده عندى اقتراح ولو وافقت عليه يبقى نتوكل على الله وناخد خطوه رسميه لو الانسه نسرين وافقت طبعاً 
ـ سامعك يا منصور 
ـ بما انى مش هقدر اجيب شقه أنا موافق اقعد معاك هنا والشبكه على أد ما ربنا يقدرنى هجيب وبإذن الله هجيب اوضه نوم جديده ولو هى حابه تغير حاجه انا ماعنديش مانع 
ـ تمام يا منصور أنا موافق 
ـ بس تكتبلها نسبه من المعرض مهر ليها 
ـ يابنى أنا عندى كتير وهى مش محتاجه 
ـ ربنا يبارك فى اللى عندك بس لما نتجوز هتبقى مراتى ومسئوله منى 
ـ على خيره الله أنا هكلمها وأول ماخد منها الموافقه هبلغك عشان تبلغ اهلك وتيجوا تطلبوها رسمى 
ـ وأنا مستنى موافقتها استأذنك همشى دلوقتي وهنتظر مكالمه منك 
ابتسم عبد الظاهر وودعه بإبتسامه 
منصور مش بس اثبت إنه شاب جدع وشهم ويستأمنه على بنته كفايه إن والدته تبقى سميحه 
بمجرد ما جه اسمها على باله ارتسمت ابتسامه كبيره على وجهه 
كل ما يفتكر سميحة، قلبه يتخبط جواه كأنه لسه شاب واقف قدامها أول مرة. كان بيشوفها "ملكه "، ملامحها نقية وضحكتها بريئة، والعيون اللي فيها دفا يكفي يحيي بلد بحالها.
ضحك بس ضحكة كلها وجع:
"يا ريت الزمن كان بيرجع… يا ريت كنت أنا اللي دخلت بيتها قبل حسين، كنت صنتها… كنت خليتها عايشة زي الملكة، ما شافتش لحظة همّ ولا وجع."
كل ما صورتها  تعدي قدامه، قلبه ينقبض، يحس إن فيه وجع ساكن جواه بقاله سنين، وجع مالوش دواء.
 كل مرة يبص في وش منصور، يحس إن الزمن رجّعله حلم ضاع. "يا ريتك ابني… يا ريت كنت طالع من صلبي، كنت ساعتها أقول الدنيا ادتنى كل حاجه."
نفسه يجوزه بنته لمنصور وقتها هيبقى حقق حلم قديم وهيكون منصور فعلاً زى ابنه .
حب سميحه جواه ما ماتش… لا بالعمر، ولا بالزمن . حب بيتحرك جواه كل ما يشوف سميحة او حد يخصها … أو يلمح منصور.
اتجوز وعاش مع مراته فى اسره هاديه وكانت زوجه صالحه حاول كتير مايفكرش فى سميحه .خلى  وقته بالشغل وكانت بالنسباله فى جزء بعيد جوه قلبه 
لحد ما سمع بخبر طلاقها، قلبه اتشق نصين. حس كأن العمر رجع بيه عشرين سنة لورا، صوته جواه بيصرخ: "يا ريت… يا ريت الزمن يرجع."
كان بيشوفها في خياله زي الأول، بنفس الملامح، بنفس الضحكة… حتى ريحتها ما فارقتوش. حاول يقنع نفسه إن اللي بينه وبينها انتهى من زمان، وإن مراته الله يرحمها كانت كفاية تسند قلبه وتداري وجعه. بس الحقيقة… إن سميحة عمرها ما غابت، كانت جواه زي جرح قديم، كل ما يفتكرها ينزف من تاني.
اللي زوّد الوجع إنه شايف منصور… منصور اللي نفسه يبقى ابنه بجد. شايف فيه رجولة وأصالة ما لاقهاش في غيره. كل مرة يقعد معاه يحس إن ربنا رجّع له فرصة جديدة: "لو منصور خد بنتي، يبقى أنا أخدت الدنيا كلها… وأخيرًا ضمّيت بين الماضي اللي ضاع والحاضر اللي باقي."
الحب اللي شايله عبر  الزمن مش حب عادي… ده حب اتخلق من وجع الفقد، واتربى على نار الندم، ولسه لحد النهارده بيخبط في قلبه زي أول يوم شاف فيه سميحة.
نادا عبد الظاهر على بنته وقرر يكلمها فى ارتباطها من منصور واتمنى من كله قلبه إنها توافق 
فى بيت حسين كان قاعد فى شقته ونا*ر الغيره بتاكل قلبه 
إزاى منصور بالسهوله دى اخد منه كل حاجه 
قاطعت مشيره سرحانه وقاعدت جمبه ووضعت كفها على رجله 
ـ هتفضل قاعد زى الولايا كده مش عارف تعمل حاجه انت بقالك يومين ما دخلتش جنيه المحل ده غير ال ٥٠.٠٠٠ الف اللى لهفهم محمود 
ـ مش عارف يا مشيره هتجنن مش عارف اعمل ايه 
ـ واللى يجبلك الحل 
ـ ياخد عينى 
ـ انا عندى الخل بس مش عايزه عينك 
ـ اللى تقوليه يتنفذ 
ـ تخلى فاروق شريك معاك 
ـ موافق 
ـ اللى قهر منصور وخلاه يعند معاك كده طلاقك من أمه سميحه عشان كده لازم ترجعها تانى ومش بس كده لأ انت تحاول تاكل عقلها لحد ما تحن عليك تانى وترجعلك وتقنع ابنك إنه يشاركك
ـ تفتكرى منصور هيوافق 
ـ أكيد منصور هيوافق منصور كل اللى يهمه إن امه تفضل على ذمتك عشان محدش يجيب فى سيرتها ومجرد ماهترجعها وتعاملها حلو هو بنفسه يطلب يشاركك 
سكت حسين وكلام مشيره بيلف فى دماغه كل حاجه بتقول إن سميحه لسه بتحبه ليه مايستغلش ده ويحاول يرجعها تانى 
ـ تصدقى دماغك دى الماظ بكره هستنى منصور يروحلها واروح اتكلم معاها 
ـ عايزاك تكتر فى الندم وأنك حسيت انك ندمت لما طلقتها وابنك بعد عنها وقتها حسيت إنك خسرت كل حاجه عايزاك تعمل المستحيل عشان تسامحك 
ـ تفتكروا سميحه هتوافق ترجع لحسين ؟؟ 
ـ ممكن نسرين توافق على منصور ولا هتحطم حلم ابوها اللى ماتعرفش عنه حاجه ؟؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فى بيت عبد الظاهر بعد ذهاب منصور بيومين قرر أن يتحدث مع نسرين 
كانت نسرين بتجهز السفره 
دخل عبد الظاهر غرفه الطعام وقعد على راس الترابيزه 
انتهت نسرين من وضع الطعام وبعدها جلست بجانب والدها
وبدأوا في تناول الطعام 
ابتسم عبد الظاهر ابتسامة هادية وهو يقطع اللقمة بإيده:
ـ العريس ده يا بنتي مش أي حد… ده منصور.
وقفت إيد نسرين في الهوا وهي ماسكة المعلقة، وبصت لأبوها باندهاش:
ـ منصور! منصور  مين؟
ـ منصور اللي جي قعد معايا من يومين… واللى مسبكيش فى المستشفى لواحدك 
سابت المعلقة في الطبق وقالت واتكلمت
ـ أنت متأكد إنه يقصدنى أنا ؟
ـ أه يابنتى هو انا عندى بنات غيرك !  ... وبعدين مالك مستغربه ليه كده 
ـ مش عارفه يا بابا أنا شوفته كذا مره وكان بيتعامل  معايا فى اضيق الحدود
ـ طيب حلو انتى عارفاه أهو ها إيه رأيك 
ـ مش عارفه يا بابا أنا ماعرفوش وماعرفش حاجه عنه وطريقته غريبة أوى 
ـ غريبه إزاى 
ـ بحسه مش طايق يبصلى و بيتجنب الكلام معايا كأنه مرتبط بواحدة وخايف يكلمنى وتزعل 
ضحك عبد الظاهر بصوت عالى 
ـ يابنتى ده يدل على إنه راجل وبيعرف يعنى ايه حرمه البيت وبيغض النظر 
سكتت نسرين لحظة وفضلت تلف الكلام في دماغها، ثم قالت بصوت متردد:
ـ بس يا بابا… الجواز مش مجرد سمعة كويسة ولا شكل جدع، أنا محتاجة أحس إني مطمنة. وانى احسن بأمان مع الراجل اللى هرتبط بيه 
مد عبد الظاهر إيده وربّت على كفها:
ـ طيب لما كان معاكى فى المستشفى رغم إنه زى ما بتقولى كان بيتجنبك إنتى مكنتيش حاسه بأمان فى وجوده 
سكتت نسرين وافتكرت وقفته معاها وأنها فعلاً رغم إنه مكنش بيكلمها لكن كانت بتحس إن فى حد مسئول عنها 
كمل عبد الظاهر كلامه
ـ تعرفى يا نسرين إنه رفض ياخد أى فلوس دفعها فى المستشفى رغم إن انا مقتدر واقدر ادفع لكن هو رفض ياخد حاجه 
ـ أنا شايف إن ربنا بعتهولك… شوفِتي هو عمل إيه معاكي في المستشفى؟ الراجل ما سابكيش، ومحاولش يستغل الموقف وإنه يقرب منك او يفتح معاكى كلام يحاول يقربلك منه 
اتنهدت نسرين وقالت بخجل
ـ طب افرض فضل كده على طول حتى لو ارتباطنا مابيتكلمش وبيتجنبى وبعد الجواز برضو فضل ساكت كده وقتها ايه العمل 
ضحك عبد الظاهر بهدوء وقال:
ـ يا نسرين… ادى نفسك فرصه و خدي وقتك وفكري، بس أنا لو منك… ما ضيعتش حد زي منصور وبعدين أنا مش بقولك اتجوزيه بكره 
اقعدى معاه واتكلمى معاه مره واتنين وبعدها قررى 
بس وانتى بتفكرى عايزك تفكرى كويس إنه منصور راجل يعتمد عليه وهيصونك وهيتقى ربنا فيكى 
رفعت نسرين عينيها له، وفيها خليط من الحيرة والخوف، كأنها بتحاول تشوف اللي أبوها شايفه بس مش قادرة توصله.
ـ خلاص يا بابا شوف الصح ايه واعمله . حدد معاه معاد تانى وانا هقعد أتكلم معاه واتعرف عليه 
ابتسم عبد الظاهر برضا 
ـ بإذن الله تعالى أنا واثق إنه هيعجبك هكلمه دلوقتي واقوله يجيى انهارده 
ـ ايه يا بابا ده استنى على الاقل كام يوم 
ـ هتفرق فى ايه يعنى 
ـ أنت عايزه يقول علينا مدلوقين ولا إيه لا استنى كام يوم تانى وكلمه 
ـ بس كده حاضر يا قلب بابا
فى منزل سميحه كانت قاعده فى البلكونه وبتشرب فنجان قهوه ومشغله أم كلثوم قاطع شرودها صوت الباب 
فتحت سميحه الباب لقت حسين واقف قدامها وبيضحك 
ـ خير يا حسين جاى ليه 
ـ وحشتينى يا سميحه 
ـ انت هتستعبط يا حسين 
ـ صدقينى يا سميحه انتى وحشتينى أوى عارفه لما طلقتك الأول كنت حاسس انى بعمل الصح لكن بعد كده بقيت أحس أن فى حاجة ناقصه وبقيتى تيجى على بالى كتير 
ـ لا يا راجل وكلامك ليه وإن مشيره هى حبك الوحيد ده إيه 
ـ غباء كنت ضامن وجودك معايا عشان كده مكنتش حاسس بمشاعرى ناحيتك 
واللى زود الوقع منصور وفارس لما سابونى لواحدى وبعدوا عنى حسين إن ضهرى اتكسر 
ـ ده على أساس انك كنت بتعاملهم على انهم ولادك ومديهم وضعهم 
ـ أنا راجل وبفكر بعقلى مش بمشاعرى لو أنا كنت مدلعهم وخلتهم ياخدوا كل حاجه بالساهل يا سميحه هل كانوا نجحوا وعملوا المعرض اللى عملوه ده 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الشده والحزم فى تربيه الاولاد هى اللى بتجيب نتيجه ودى اخرت تربيتى ليهم 
ـ أنت مصدق نفسك يا حسين أنت عمرك حتى حضنتهم ولا قربت لحد منهم ولا حتى صرفت عليهم 
 ـ بحوشلهم فلوسهم وانا يعنى لو مت دلوقتي مين هيورثنى مش هما برضوا 
ـ اللى هيورثك ولاد مشيره انا ولادى عندهم ضعفين اللى انت سرقته وفضلت تبنى فيه طول عمرك يا عمرك يا حسين ربنا رضانى فى عيالى ولسه هيرضينى أكتر وأكتر زيفرحنى بيهم إنما انت يا حسين هتكبر وتعجز ومش هتلاقى حد يديك شربه ميه ولادك اللى انت ما تعرفش عنهم حاجه ورميتهم وركبت ولاد مشيره عليهم خلاص فرصك راحت من عندهم ومافيش حاجه تشفعلك وهما مش عايزين يعرفوك تانى 
ـ لو رجعنا لبعض يا سميحه وولادك شافونى أد ايه بحبك وبعاملك بما يرضى الله ساعتها ممكن يرجعولى تانى 
ـ وأنا عمرى ما ارجعلك تانى يا حسين إلا بشرط واحد 
ـ ايه هو 
ـ ترجعلى المحل والمخزن بتوع بابا الله يرحمه ووقتها مش بس هرجعلك لا دا انا كمان هخلى الولاد شاركوك معاهم 
ـ وأنا اضمن منين يا سميحه إنك تنفذى كلامك 
ـ من كلمتى يا حسين . أنا اضمن منين انك ماترجعش زى ما كنت فى الأول ؟؟ 
وبعدين ولادك انت عارف تربيتى ليهم عمرهم ما بياكلوا حق حد وكانوا شايلينك رغم كل عمايلك معاهم 
تخيل بقى لو عملتهم حلو ورجعتلى حقى اللى اخدته بيع وشرا لنفسك بيه بعد التوكيل العام اللى بابا الله يرحمه عملهولك هيعاملوك إزاى 
سكت حسين يفكر في كلام سميحه ومش عارف ياخد قرار 
فى نفس الوقت فى بيت مشيره كانت قاعده بتكلم ابنها الكبير فاروق 
ـ هو أخوك فين 
ـ بيدور على شغل 
ـ ليه ماصبرش مايمكن كل حاجه ترجع زى الأول واحسن كمان 
ـ إنتى عارفاه مش بيحب حسين أصلا وشايف إنه راجل خاين وواطى ودايما بيتجنبه ومكنش بيجى الشغل أصلا 
ـ واد خايب المهم الشغل عامل ايه 
ـ مافيش مبيعات وانا وعم حسين اللى بنبيع بنفسنا والبضاعه فى المخازن وعلينا فلوس للتجار 
ـ يعنى إيه 
ـ من الاخر كده عم حسين ماضى على شيكات والبضاعه اللى موجوده قديمه ومنصور لعبها صح ومنزل فى الاسعار ارخص مننا كمان ومعرضه عشان كبير والاسعار أقل وفى كل حاجه الناس بتروحله هو 
ـ يعنى كده حسين هيتداين لو مابعش البضاعه 
ـ بالظبطت كده ويبقى على الحديده وممكن كمان يضطر يبيع المحلات لو مقدرش يتصرف  البضاعه عشان يسدد فلوس التجار 
ـ يا لهوى طب والعمل 
ـ معرفش 
ـ بقولك ايه لو حسين  قدر يقنع منصور إنه يشاركه وقتها حسين هيرجع زى الأول 
ـ طبعاً مش بس زى الأول لا ممكن يبقى اكبر من الأول كمان ويبقى المحل بتاعنا فرع من فروعه ووقتها حسين يقدر يشترى بضاعه جديده 
ـ وهو للدرجادى مفلس ولا ايه 
ـ انتى مش فاهمه الاول كان معاه فلوس كتير لانه كان بيبيع وبيسدد من المكسب 
دلوقتي هو بيدفع بس الديون ومش عارف يبيع وفى مره مش هيبقى معاه يسدد 
ـ بقولك إيه انا عايزاك تاخد البضاعه دى تصرفها من غير ما ياخد باله عايزاك تأمن نفسك وتأمنا معاك على أد ما تقدر أنت فاهم 
ـ فاهم والموضوع سهل باخدها واوزعها على تجار التجزئة وكل ما السعر يقل هزيد الكميه 
ـ وهو حسين ليه معملش كده 
ـ لانهم تجار تجزئه زينا وعشان يكسبوا لازم يشتروها بسعر الجمله اللى احنا بنشترى بيه وأقل وبيكونوا عايزين كميات معينه 
وعشان يشتروها منى لازم انزل بسعر أقل من سعر التاجر الأصلى 
وانا هبيعها بخساره وهحط الفلوس فى جيبى 
ـ بس فى الخفيف عشان مياخدش باله لحد ما اشوف هيعمل ايه مع منصور 
فى منزل سميحه فضل حسين واقف بيفكر ومش عارف يعمل 
ـ بصى يا سميحه انا موافق بس عشان انفذ لازم نتجوز الأول 
ـ يبقى انت مخونى يا حسين خلاص اتكل على الله وانسى أى حاجة قولتهالك 
ـ يا سميحه الكلام اخد وعطا 
ـ لأ يا حسين ده كان زمان إنما دلوقتي لأ 
هفكر وأرد عليكى يا سميحه 
مشى حسين وراح لشقته مع مشيره وحكالها اللى تم بينه وبين سميحه  
شكت مشيره فى طلب سميحه وموافقتهت بالسرعه دى على طلب حسين لكن ده الامل الوحيد كده كده حسين خسران كل حاجه لكن لو سمع كلام سميحه فى أمل إنه يرجع تانى 
بصت مشيره لحسين وكلمته بخبث 
ـ وافق يا حسين وكُل عقلها وعقل ولادك بالكلام لحد ما يشاركوك . انت كده كده خسران عشان كده غامر يمكن تصيب وتبقى اكبر من الأول 
ـ أنا برضو فكرت كده خلاص بكره هروحلها تانى واعرض عليها مره تانيه واقولها أنى موافق 
فى مكتب عبد الظاهر اتصل على منصور وبلغه موافقه بموافقة بنته المبدأيه وطلب منه يجيى عندهم عشان نسرين محتاجه تتكلم معاه وتتعرف عليه 
ـ وافق منصور واخد موعد مع عبد الظاهر انه هيقابله اخر الأسبوع 
ـ تفتكروا سميحه هتوافق ؟؟ وحسين هيرجعلها حقها بسهوله ولا هيكون فى اللاعيب منه ؟
ـ هل منصور هيوافق على كلام مامته ؟؟
ـ ممكن نسرين تحب منصور ونعيش معاهم حكايه رومانسيه ؟؟
وهل نسرين ممكن تعرف إن باباها اللى عرض على منصور إنه يتجوزها وهل لو عرفت رد فعلها هيبقى إيه 
شكرا بجد لكل الناس المحترمه اللى دخلت وباركتلى بجد رفعتوا راسى واتمنى من الكل اللى بيتابعنى إنه يدخل يباركلى هتفرق معايا أوى وهتفرحنى او اوى اوى 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فى منزل منصور كان قاعد بيتكلم مع مامته بخصوص نسرين 
ـ بقولك يا ماما عندى ليكى خبر حلو 
ـ سمعنى يا سيدى 
ـ أنا ناوى اخطب 
اتعدلت سميحه فى قاعدتها والإبتسامة ظهرت على وشها والفرحه 
ـ بجد وياترى حد أعرفه 
ـ أه . العروسه تبقى بنت المعلم عبد الظاهر 
اذدادت ضحكه سميحه وبعدها فضلت تزغرط 
لحد ما وقفها منصور 
ـ أهدى يا ماما اهدى إحنا لسه 
ـ يعنى ايه لسه ... لأ احكيلى كل حاجه من الاول شوفتها فين وعرفتها امته وازاى احكيلى كل حاجه وانا هسكت ومش هتكلم خالص 
ـ بصى يا ستى شوفتها فى المستشفى المعلم عبد الظاهر من فتره قريبه جاتله غيبوبه سكر وكانت فى المستشفى مع أبوها شوفتها هناك ولقتها ينت كويسه ومحترمه 
ـ ايوه وبعدين 
ـ ولا قبلين كلمت المعلم ووافق ورحب أوى أوى وقال هياخد رأيها 
ـ وبعدين رد عليك 
ـ أه رد عليا وقالى انها موافقه مبدأيا وعايزه تقعد تتكلم معايا الأول 
ـ طيب وانتوا فى المستشفى مافيش بينكم نظرات كده يعنى 
ـ لأ طبعاً بقولك محترمه 
ـ يابنى ايه علاقه اللى بقولهولك ده بمحترمه ولا لأ قصدى مش باين عليها أنها معجبه بيك مثلاً أصل الحاجات دى بتبان كده 
ـ مكنتش ببصلها يا ماما أنا لمحتها كده وعجبتنى وكلمت باباها 
ـ طيب هتروح تتقدملها رسمى امته 
 ـ الجمعه بإذن الله وهتبقى قاعده تعارف كده 
ـ ربنا يتمم على خير عبد الظاهر ده صاحب صالح وطول عمر صالح بيشكر فيه ماشفناش منه حاجه وحشه 
ـ المهم طمنينى عليكى حسين جالك أو حاول يضايقك 
ـ لأ ماشوفتوش ولا كلمته من آخر مره كان هنا 
ضيق منصور بين حاجبيه 
ـ بس حد قالى إنه شافوا قريب من هنا
ـ معرفش بس انا هخبى عليك ليه مانت عارف اللى فيها 
ـ عموماً لو حصل اى حاجه بلغينى على طول 
ـ أكيد يا حبيبي ماتقلقش 
مر يومين وجه لقاء نسرين ومنصور 
ارتدى منصور قميص اسود وبنطلون رمادى ظهر قوام جسده 
منصور شاب طويل قمحى البشرة 
طبيعه شغله جعلت من جسمه جسم  رياضى 
وفى نفس الوقت لبست نسرين فستان أسود وطرحه رمادى 
وصل منصور فى معاده وقابله عبد الظاهر ورحب بيه وكانت السعاده واضحة على ملامحه 
ـ اتفضل اتفضل يا منصور تعالى 
دخل منصور وقعد فى فى الصالون وبدأ يتكلم مع منصور وبعد فتره بسيطه دخل ينادى نسرين 
طرق باب الاوضه ودخل غرفه نسرين 
ـ ايه يا نوسه جهزتى 
ـ أه يا بابا 
ـ طيب مش كنتى تلبسى حاجه فاتحه شويه 
ـ لأ كده حلو المفروض يركز على أخلاقى دينى يركز على الحاجات اللى تهمه لكن لابسه ايه لونه ايه دى ظواهر ولو اخد بيها يبقى إنسان سطحى وبعدين يا بابا بعد قاعده انهارده هبدا اقرر إذا كان ينفع اكمل معاه ولا لأ 
ـ الراجل مش فى امتحان يا نسرين خفى عليه 
ـ بابا لو سمحت 
ـ طيب طيب يلا عشان اتأخرنا عليه 
خرج عبد الظاهر وبنته خلفه قعد عبد الظاهر وشاور لنسرين تقعد وبدأ هو فى الكلام 
ـ منور يا منصور اظن دى مش أول مره تشوف نسرين 
ـ أه يا معلم شوفتها فى المستشفى 
ـ طيب إيه رايكم تدخلوا البلكونه تتكلموا وتتعرفوا على بعض وانا قاعد هنا هعمل كام مكالمه فى الشغل ـ مافيش مشكله اتفضل 
دخل منصور ونسرين البلكونه وكان منصور بيتجنب النظر بشكل مباشر فى وجهه نسرين 
ـ ازيك يا انسه نسرين 
ـ بخير الحمدلله انت عامل إيه 
ـ الحمد لله بخير 
ـ ممكن اسالك سؤال 
ـ أكيد طبعاً أنا جاى انهارده عشان أجاوب على أى سؤال ليكى 
ـ أنت عندك كام سنه 
ـ ٢٧ سنه 
ـ كملت دراستك 
ـ الحمد لله معايا بكالوريوس تجاره وكنت شغال مع بابا لكن سبته عملت مشروع خاص بيا 
ـ ارتبطت قبل كده او حبيت 
ـ لأ خالص انا شغلى كله مع رجاله 
ـ فتره الجامعة... أنا طبعا مش هحاسبك على الماضى بس نوع من أنواع الدردشه 
ـ لأ أنا من النوع اللى مش ببص لحاجة مح*رمه عليا وبعدين فتره الجامعة انا مكنش عندى الإمكانيات اللى تخلينى ارتبطت فليه ابص لواحده اخد عليها ذنوب أو اعلق واحده بيا وأنا عارف ظروفى إيه 
ـ على كده أنت ضد عمل المرأة 
ـ طالما العمل محترم وفى مكان مناسب يبقى ليه لا 
هو انتى بتشتغلى ؟؟
ـ لأ بس كنت حابه اعرف رأيك بشكل عام 
سكتت نسرين ومش عارفه تسأله ازاى السؤال اللى هى عايزه تساله من بدايه القاعده 
حس منصور بتوترها فقرر يجاوبها من غير مايسألها
ـ بصى يا انسه نسرين أنا بصراحة لما شوفتك فى المستشفى حسيت اني مسئول عنك وكان في حاجه جوايا بتشدنى أنى اقرب منك واكلمك وكنت بحاول ابعد عنك عشان خاطر ماعديش حدودى معاكى وقررت أول ما المعلم يخرج من المستشفى افاتحه فى ارتباطى بيكى وقتها مش هحس بتأنيب ضمير او انى اكلمك من وراه واحس أنى بعمل حاجه غلط 
ـ ومين قالك أنى كنت هوافق اكلمك 
ـ أنا عارف انك كنتى هترفضى وعارف المعلم كويس وتربيته عامله ازاى واعتقد أنى اتعاملت معاكى كام يوم وشوفت طريقه تعاملك إزاى وده لواحده كافى أنى اامن ليكى وأنك تشيلى أسمى 
ابتسمت نسرين ابتسامه بسيطه خجوله كلام منصور عجبها وهى كان عندها استعداد داخلى بالاقتناع بكلام منصور 
ـ طيب أنت حابب تسالنى او تعرف عنى أى حاجة  
ـ انتى خريجه إيه 
ـ إقتصاد منزلى 
ابتسم منصور وعاجبته الاجابه 
ـ ما شاء الله بتعرفى تطبخى على كده 
ضحكت نسرين على فرحه منصور
ـ واضح إنك بتحب الأكل أوى 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ بصراحه أه 
ـ أه بحب المطبخ وبحب اجرب اكلات جديده وبحب شغل البيت بشكل عام وبحب أفصل لنفسى اللبس عشان كده دخلت اقتصاد منزلي 
وبعدين هما مش بيعلمونا الطبخ زى ما جه فى بالك كده لأ 
الكلية دي بتدرس تخصصات زي تغذية وعلوم الأطعمة، ملابس ونسيج، إدارة المنزل والمؤسسات، التربية المنزلية وغيرها.
يعنى مثلا 
🔹 فيه قسم اسمه قسم التغذية وعلوم الأطعمة، وده بيدرس:
أسس التغذية السليمة.
تحضير الأطعمة بطريقة علمية (مش بس الوصفات).
كيمياء الأغذية (إيه اللي بيحصل في الأكل وقت الطهي).
حفظ الطعام وتخزينه.
وجبات خاصة للمرضى أو الرياضيين أو الأطفال.
🔹 كمان بنتدرب عمليًا في معامل المطبخ بالكلية، وبنتعلم  إزاي نطبخ صح عشان نحافظ على القيمة الغذائية للأكل.
يعني الطبخ موجود فعلاً لكن كجزء من دراسة علمية أشمل عن التغذية والصحة، مش بس وصفات للأكل.
يعنى مثلا فيها 
1. قسم التغذية وعلوم الأطعمة 🍲.
2. قسم الملابس والنسيج 👗
3. قسم إدارة مؤسسات الأسرة والطفولة 🏡👶
4. قسم الاقتصاد المنزلي التربوي 📚
5. قسم الصناعات اليدوية والتربية الفنية 🎨🧵
ـ ما شاء الله لا بجد حاجه جميله جدا برافو عليكي انك درستى وكملتى فى الحاجه اللى بتحبيها 
ـ حابب تسأل عن حاجه تانيه 
ـ لأ تمام كده لو إنتى حابه تتعرفى عليا وتسالينى تانى انا جاهز 
ـ بتصلى 
ـ الحمد لله دى أهم حاجة الصلاة عماد الدين 
سكتت نسرين ومكنش عندها حاجه تقولها فقطع منصور احراجها وقرر يستأذن 
ـ طيب  أنا مش عايز اعطلك وهنتظر ردك من المعلم ومشى خطوه قدام ورجع تانى 
ـ أتمنى اسمع الرد بالموافقة 
ابتسمت نسرين على كلام منصور وفهمت إنه مش بيتجاهلها زى مكانت متصوره وإنه إنسان متدين بطبعه وغير متشدد 
خرج منصور وقابل عبد الظاهر وبعدها خرج 
وقف عبد الظاهر بيبص لنسرين بقلق لانهم ماطولوش فى القاعده 
ـ ها يا نسرين مشى بسرعه ليه 
ـ خلصنا كلام 
ـ أوعى تكونى احرجتيه 
ـ لأ يا بابا بالعكس 
عادت الضحكه تانى لوش عبد الظاهر 
ـ يعنى ايه اقول مبروك 
ـ هو قالى إنه هياخد ردى منك وسابنى ومشى 
ـ بس كده 
ابتسمت بخجل 
ـ قالى اتمنى اسمع الموافقه من المعلم.
بصلها بتوجس 
ـ وانتى رأيك ايه 
ـ اللى تشوفه 
ـ الله اكبر طبعاً موافق أنا هكلمه اقوله انك موافقه .
ـ يا بابا أنت مستعجل ليه استنى شويه أنت ليه كده 
ـ عايز افرح بيكى واطمن عليكى ومش هلاقى احسن من منصور 
ـ ماشى بس برضو اتقل شويه المفروض انت اللى تعمل كده من غير ما اقولك 
ـ ماشى يا ستى حاضر 
قرر عبد الظاهر يهاودها وأنه بكره هيكلم منصور عشان يعرفه الموافقه ويحدد معاه اقرب وقت عشان يجيى يتقدم رسمى هو وأهله وآه من أهله 
"أُخفي غرامي كي أعيش مُعذَّبــا
لكن فؤادي لا يُطيقُ سِواهــا
فرَّقتْنــا الأيــامُ قسرًا بيننــا
والروحُ تشتاقُ اللقا برُجـاهــا"
فى منزل سميحه اتصل بها حسين وبدأ يتكلم معاها بطريقه مختلفه وكلامه كان معسول فى الكلام 
بدأت سميحه تجاريه فى حديثه معاها 
ـ كلمتى منصور 
ـ لأ لسه 
ـ ليه 
ـ عايزه اجبهاله بطريقه حلوه عشان مايرفضش إننا نرجع لبعض
ـ مهو هيوافق لما يعرف أنى رجعتلك ورثك 
ـ استنى بس عليا اسبوع ولا حاجه 
ـ طيب أنا هروح للمأذون واردك تانى الطلاق كان رجعى 
ـ أوعى تعمل كده وقتها منصور ممكن يقلب أكتر انا عايزه اقوله إنك رجعتلى المحل والمخزن من غير سبب وانك ندمان 
ـ هو اخوكى صالح شريك منصور 
ـ لأ كل حاجه بإسم منصور 
ـ طيب والبيت 
ـ بيدفع ايجاره زيه زى الغريب 
ـ واخوكى وافق أنه يدفعله 
ـ منصور صمم ولو مكنش خد منه فلوس مكنش أخد منه البيت 
ـ طيب حلو أوى. مش اولى يشتغل فى محله ويكبره 
ـ مانت اللى ركبت عليهم ولاد مشيره 
ـ غلطه وبعدين منصور بيعاندنى بدل مايكلمنى براحه خلى الموضوع يبقى عند 
ـ خلاص مش هنتكلم فى اللى فات أهم حاجة احنا ولاد انهارده وبإذن الله لما ترجعوا تانى يضم المحل للمعرض ويبقى فرع تانى ليه 
ـ تفتكرى هيوافق 
ـ انا هقنعه 
ـ طول عمرك أصيله يا سميحه أنا إزاى مكنتش واخد بالى من ده 
ـ عشان قلبك كان مع غيرى 
ـ عندك حق بس صدقيني هعوضك 
ـ لما نشوف 
ـ أنت محتاج فلوس يا حسين 
ـ لأ مستوره الحمد لله المفروض أنا اللى أسألك السؤال ده 
ـ الحمد لله مستوره برضو بقولك ايه انا هقفى عشان منصور جه يلا سلام 
دخل منصور ومعاه فارس وقامت سميحه تجهزلهم الغدا وقررت أنها متقولش أى حاجة دلوقتي 
ـ  تفتكروا سميحه بتخطط لايه وهل فعلاً هتحن لحسين ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مر اسبوع وكان يوميا حسين بيتصل بسميحه فى البداية كان بيكلمها   مره واحده ومع مرور الايام اصبح يتصل بها  اكتر من مره فى اليوم  
شاف منصور فيها جانب مكنش شايفه قبل كده كأنه بيتعرف عليها أول مره بدأ يسمع منها قصص عن أولاده بيسمعها اول مره وكانت سميحه بتحكيها بطريقة تخليه كأنه بيعيش معاهم 
بدأ الحنين تجاه أولاده يكبر  وكانت سميحه حريصه على أنها تعلق حسين بأولاده وتحسسه أد ايه كانوا بيحبوه ووقفوا جمبه 
مر اسبوع اخر وفاروق خلال الأسبوع ده كان يومياً بياخد بضاعه من المخزن ويوزعها على تجار التجزئة بسعر أقل من سعر الجمله 
بدأ حسين يلاحظ إن البضاعه بتقل فى المخزن وعمل جرد ووجد فعلاً إن البضاعه ناقصه 
وقف فى نص المخزن مش عارف يعمل إيه فتح كاميرات المراقبة ولقى إن اللى بيعمل كده فاروق 
حس وقتها بوجع فى قلبه إزاى فاروق يعمل كده هو ماقصرش معاهم فى حاجة وبدأ يقارن بين منصور وفاروق وازاى مكنش واخد باله من الفرق ده 
حتى لما كان منصور شغال معاه المحل كان دايما مليان زباين 
وفى نفس الوقت مش هيقدر يقول لمنصور لانه عارف إنه هيشمت فيه 
طيب ليه فاروق يعمل كده ده بدل ما يبقى سندى 
يعنى تربيتى طلعت هوا 
قرر إنه هيروح البيت وبعدها يواجه فاروق قصاد مامته
وفعلا وصل حسين البيت وكان فاروق بيتفرج على التلفزيون نادي عليه وبعدها نادى على مشيره 
ـ تعالي يا مشيره تعالي شوفي ابنك بيعمل ايه 
ـ في ايه يا حسين مالك عامل دوشه كده ليه وماله ابني عمل ايه 
ـ البيه بياخد البضاعه من المخزن من غير ما يقولى شوفي بقى بياخدها يوديها فين وبيعمل بيها ايه 
ـ قصدك ايه إن ابنى حرامى لأ حاسب يا حسين خد بالك من كلامك 
ـ امال اللي عمله ده اسميه ايه 
اتكلم فاروق ببرود
والله انا شغال بقالى  شهر اهو ولحد الان ما قبضتش وماما بتشتكى من قله المصاريف جرى ايه لما اخد كام حاجه من المخزن وابيعها واصرف بيها على البيت واخذ منها مرتبي هو جزاتى انى ما رضيتش اكلمك عشان ما احرجكش 
ـ ايه رايك بقى يا حسين فى اللى بيعمله فاروق ده بدل ما تقوله شكراً بتطلعه حرامى 
مش كفايه شكلك اللى عجز مره واحده ده ومش بس شكلك 
بصتله بصه فهم حسين اللى بتلمحله مشيره وللأسف هو مش قادر ياخد قرار يعمل ايه يطرده من المحل ولا يتقبل الأمر وكلام مشيره منطقى إنه عايز يصرف على نفسه وعلى البيت ويسيب الوضع كما هو عليه 
قرر حسين انه يسيب الوضع لحد ما يحاول يرجع اولاده تانى ووقتها هيعمل اللى هما عايزينه حتى لو هيطرد فاروق 
خرج حسين من البيت واتصل بسميحه يفضفض معاها 
كانت سميحه بتسمع دايما ومش بتعلق وكل ما حسين يحكى مع سميحه ؤحس براحه اكتر يرجع لمشيره يحس بضغط منها لانه نبقاش قادر يلبى رغباتها الماديه والجسدية 
بدأ حسين يتعلق بسميحه وبدأت سميحه تحس بده وكان احساسها ده بيغزى جواها غرور الأنثى اللى جواها 
كانت سميحة حاسة بانتصار هادي كده، انتصار من النوع اللي يبرد ن*ار كانت مولّ*عة جواها سنين.
كل مرة حسين يتصل بيها بصوته المكسور، كانت بتحس إن وجعها بيهدى، وإن جرحها القديم بيتقفل شوية بشوية.
فرحانة، آه، بس فرحة غريبة… فيها شوية شماتة وشوية وجع، كأنها بتاخد حقها بعد سنين قهر.
كل كلمة حنين منه كانت بالنسبالها ردّ اعتبار، كأنها بتقوله من غير ما تتكلم: "شُفت؟ اللي كنت بتكرهه بقى محتاجه".
كانت بتحس بقوتها، بتحس إنها رجعت كرامتها، اللى كانت ركناها بسبب اولادها 
فى الجهه الاخرى كلم منصور عبد الظاهر وحدد معاه عشان يتقدم رسمى لنسرين 
ووافق عبد الظاهر على الموعد 
وبالفعل قال  منصور  لوالدته المعاد وانها وافقت وانهم هيروحوا يتكلموا رسمى 
جهزت سميحه نفسها وقررت أنها ماتقولش أى حاجة لحسين غير لما يتفقوا على كل حاجه 
هى عارفه أد إيه حسين بقى نفسه دلوقتي إنه يصالح اولاده ويرجعهم وأكتر حاجه هتوجعه فى وقت زى ده لما ولاده يتجاهلوه ومش بس كده لا ياخد خاله بداله 
وصلوا جميعاً لبيت عبد الظاهر ورحب بيهم عبد الظاهر وخلى بنته تحضر عشا فخم ليهم ووافقت نسرين رغم استغرابها من طلب باباها ولكن من جواهت كانت عايزه تبين لمنصور أد ايه هى ست بيت شاطره 
قبل العشا قرر  صالح إنه يبدا الكلام وطلب ايد نسرين 
ـ إحنا جايين انهارده نطلب ايد الانسه نسرين لابننا صالح 
ـ ونعم النسب يا صالح 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ إحنا جاهزين ومستعدين لطلبات العروسه 
ـ طلباتنا أننا عايزين بنتنا تعيش مرتاحه مع واحد يصونها وياخد باله منها 
اتكلمت سميحه بود
ـ بنتك يا معلم فى مقام بنتى وماتقلقش عليها أبدا مع منصور هياخد باله منها أكتر من نفسه 
ـ ده العشم يا ست سميحه أنا واثق فى تربيتك 
وبعدها لحق نفسه وقال 
المعلم صالح الله يرحمه ربى عياله كويس وما شاء فعل صالح طالع لابوه مش بس اسم لا وفعل 
اماء الجميع رأسهم 
ـ طيب انت برضوا قول طلباتك واحنا تحت امرك 
ـ أنت عارف إن نسرين بنتى الوحيدة وأنا عايش لواحدى عايزهم يعيشوا معايا هنا 
اتكلمت سميحه بجديه مصطنعة 
ـ طيب وايه مايعيشوش معايا أنا 
شعر عبد الظاهر بفراشات بتطير جوه قلبه والضحكه نورت وشه سميحه قاعده قدامه وبتهزر لسه حلوه زى ماهى 
سميحه فى منتصف  العقد الرابع من عمرهت  لكن شكلها يبان أصغر ولسه شباب 
ـ واحد يا ست سميحه بإذن الله واحد ( اتقل يا حاج هتبوظ جوازه بنتك ) 
ضحكوا كلهم على هزار سميحه وعبد الظاهر اللى ظاهرياً يبان عادى 
عدى الوقت وانتهوا من كل التفاصيل وطلب منصور من عبد الظاهر أن الخطوبه يكون معاها كتب كتاب 
اتصدمت نسرين وكانت هنرفض لكن موافقه باباها حطتها قدام الامر الواقع 
انتهوا من الحديث وبعدها قاعدوا على السفره وبدأوا فى تناول الاكل واعجبت سميحه بالطعام 
ـ الله الاكل حلو أوى يا نسرين انتى اللى عاملاه ولا جايبه حاجه جاهزه 
ـ لأ أنا اللى عملاه يا طنط 
ـ معقول ! لا بجد تسلم ايدك 
اتدخل منصور فى الكلام وكان بيوصفها بفخر 
ـ نسرين يا ماما خريجه اقتصاد منزلى وبتحب الاكل ومش بس كده بتعرف تعمل شغل البيت وكمان بتفصل 
ـ ما شاء الله تبارك الله لا برافو عليكي يا نسرين بجد شاطره 
انتهى الطعام وقررت سميحه تساعد نسرين ورفضت نسرين فى البداية لكن سميحه اصرت 
ـ يا طنط حضرتك ريحيى انا هعمل كل حاجه 
ـ وانتى فكرانى عجوزه ولا ايه عشان انا مخلفه الحيطه اللى بره دى لا مايغركيش انا بس اللى اتجوزت صغيره 
ـ رينا يديكى الصحه يارب انتى فعلاً شكلك صغير 
ـ بس حما إنما ايه 
ـ أكيد سكر هههههه 
ـ أنا عايزاكى تعتبرينى زى مامتك يا نسرين اما مخلفتش بنات وهعتبرك بنتى ولو فى يوم منصور زعلك تعالى قوليلى فورا وصدقينى لو غلطان هجبلك حقك الرواية كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد وغير مسئوله لو بتنزل متاخر فى اى اماكن تانيه 
حسن نسرين باطمئنان اكتر بعد كلام سميحه وقررت أنها مش هتعترض على كتب الكتاب 
انتهى العشا وشربوا القهوه وبعدها حددوا موعد كتب الكتاب والخطوبه بعد شهرين 
انتهى اليوم وذهب منصور واهله لبيتهم وانصرف صالح لبيته وقرر فارس انه يوصله 
وصلت سميحه بيتها وبدات تتكلم مع منصور 
ـ انا ارتحتلها يا منصور البنت شكلها طيبه وعاقله 
ـ بإذن الله تحبيها اكتر لما تتعاملى معاها 
ـ أهم حاجة إنك انت اللى تحبها وتكون ماليه عينك يا منصور سامع تكون ماليه عينك 
ضحك منصور على كلام والدته وبعدها دخلت سميحه غرفتها وبصت للتليفون لقت مكالمات كتير من حسين ورسايل 
ابتسمت سميحه وقررت انها تتجاهله بقيت اليوم وفضلت سايبه الموبايل على وضع الصامت فى اليوم التالى صحيت سميحه ولقت تليفونها مش مبطل رن واخيرا ردت عليه 
ـ الو 
ـ الو يا سميحه انتى كويسه والعيال كويسين ل
ـ الحمد لله يا حسين كلنا كويسين 
ـ مكنتيش بتردى امبارح ليه انا قلقت عليكم وجيتلكم بس ملاقتش حد فى البيت 
ـ كنا بنخطب لمنصور 
ـ ايه ؟؟ ازاى يحصل كده ومحدش يعرفنى للدرجه دى سميحه الولاد كرهو*نى 
ـ دى نتيجه عمايلك يا حسين 
ـ منا قولتلك هرجعلك كل حاجه ونتجوز تانى وانتى اللى رافضه وأنا مش فاهم ليه 
ـ حسين انت فاكر إن المحل والمخزن فارقين معايا انا ولادك واخويا صالح مش مخلينى محتاجه حاجه 
ـ طيب ليه بتعملى كده خلينى اكلم منصور وارجعله طيب كل حاجه ونرجع تانى لبعض وانا موافق انى اشتغل صبى فى معرض منصور 
ـ كل حاجه بوقتها يا حسين 
ـ هو ليه يا سميحه انا حاسس إنك بتماطلينى 
ـ انا فعلاً بماطلك يا حسين 
تفتكروا رد حسين هيكون ايه وهل سميحه هتقوله الحقيقه ولا لسه باقى لحكايتها ؟؟ اللى مش عارفين هى بتعمل ايه او كده ليه ؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ ليه يا سميحه انا حاسس إنك بتماطلى معايا
ـ ده حقيقي يا حسين
ـ ليه هو إنتى مش عايزه ترجعى محل ابوكى بإسمك تانى ولا تكونى ندمتى إنك بتكلمينى ومش عايزه ترجعيلى
ـ أنا مش ماديه يا حسين أنا واحده شبعانه واظن أنت أكتر واحد عارف ده
بس كل الحكايه عايزه أتأكد انك اتغيرت فعلاً ومش هتقلب عليه تانى افرض لو رجعتلك وامنتلك ورجعت كنت بتضحك عليت او رجعتلى عشان مصلحتك
ـ لأ يا سميحه انا بجد المره دى اتعلقت بيكى
ـ مش بالكلام يا حسين بالفعل
ـ طيب أعمل إيه تانى عشان تتأكدى
ـ ماتعملش ادينى شويه وقت احاول انسى اللى انت عاملته
ـ حاضر يا سميح
مر شهر على الأحداث وقربت نسرين من سميحه 
واتفقوا ينزلوا يجيبوا فستان لكتب الكتاب وطلبت سميحه من صالح انها تعرف فجر على نسرين 
وبالفعل عرفت البنتين 
ذهبت نسرين لتجربه فستان كتب الكتاب كان عباره عن فستان اوف وايت هادى مصنوع من الجبير مرصع بالؤلؤ من الأكمام فقط 
هدوء الفستان اظهر جمال نسرين 
نسرين 🌷🌷🌷
"كل واحد ليه نصيب من اسمه، ويمكن نسرين كان ليها النصيب الأكبر فعلًا.
اسمها يعنى الورد الأبيض البري اللى بيطلع فوق الجبال، شكله رقيق وريحه حلوة،
بس جواه قوة محدش يتخيلها.
زىّها بالضبط... شكلها هادى وطيّب، بس لما الدنيا تضيق، بتقف على رجلها وما بتتهزش." 🌸
الفستان رغم بساطه إلا إنه زود من جمال وجاذبيه نسرين 
كانت سميحه واقفه بتبص للفستان بإعجاب واضح كان نفسها تعيش نفس التجربه
كان واضح فى عين سميحه الحنين  
فهمت نسرين وفجر اللى بتفكر فيه سميحه وقرروا أنهم يساعدوها 
وقفت نسرين واختارت فستان سواريه لسميحه وطلبت منها تلبسه
ـ بقولك يا طنط ايه رايك في الفستان ده 
ـ جميل أوى يا نسرين ده يناسب فجر 
ـ لا ده شكل كبير على فجر ده هيكون حلو أوى عليكى 
ـ أنا لا مستحيل 
اتدخلت فجر فى الكلام لا يا عمتو ده جميل أوى جربى قسيه 
ـ يا بنات لأ أنا كبرت على الحاجات دى 
ـ على فكره يا طنط شكلك صغير  اللى يشوفك يقول ٣٥ 
ـ لأ انا ٤٥ 
ـ يعنى برضو مش كبيره عشان خاطرنا ادخلى قيسيه 
دخلت 
بعد الحاح طويل من فجر ونسرين دخلت سميحه قاست الفستان وكان عباره عن فستان طويل من اللون الاسود وفيه لمعه خفيفه وعليه بليزر من اللون النحاسى كان مديها وقار مع جازبيه واعطاها عمر اصغر من عمرها 
ـ واو يا طنط الفستان عليكى تحفه لازم تاخديه 
وقفت سميحة قدام المراية، وسكتت ثواني كأنها مش مصدقة إن دي هي.
بصّت على نفسها من فوق لتحت، ولمست القماش بإيديها ببطء، كأنها خايفة اللحظة تروح.
الضحكة اللى كانت ناسيها طلعت غصب عنها، بس معاها وجع خفي…
وجع الست اللى اتغيرت معاها الأيام، واللى كانت فاكرة إنها خلاص نسيت يعني إيه تحس إنها أنثى.
اتنهدت وقالت في سرّها:
"هو أنا لسه ممكن أبقى كده؟… لسه ممكن أفرح من قلبي؟"
وشها كان فيه مزيج غريب بين الارتباك والحنين، كأنها شافت بنت تانية جوا المراية، بنت كانت زمانها بتحلم، ولسه الحلم جوّاها عايش بس متغطي بطبقات من التعب.
عيونها لمعت، مش عارفة ده من الفرح ولا من الدموع اللي كانت عايزة تنزل ومقدرتش.
كانت في اللحظة دي بالذات، مش سميحة  المجروحة… كانت ست شافت نفسها من جديد.
بصت للبنات وهما واقفين وراها 
ـ بجد شكلى حلو يا بنات 
ـ قمر يا عمتو 
ـ أنا مكسوفه أوى 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ لأ ماتتكسفيش وبعدين ده فرح ابنك يعمى لازم تلبسى حاجه سواريه وغير كده ده هادى مش مأفور 
اقتنعت سميحه بكلامهم وقررت انها تعيش كل حاجه ماعشتهاش تانى 
قررت تجرب عوض ربنا فى اولادها وتفرح بيهم قدامها 
وقامت فجر هى الاخرى بتأجير فستان من اللون الاسود حتى تبتعد نهائيا عن لون فستان نسرين 
وكان الفستان مجسم لا يوجد به اى قصات وكات ليه ديل منفصل به لمعه بسيطه وارتدت حجاب وحذاء من اللون السيمون الهادئ 
انتهوا من تجهيز الفستاين وقرروا عدم إخبار أى شخص بهم وفى اليوم التالى ذهبوا جميعا لشراء الذهب 
وكان عباره عن اسوره وخاتم ودبله رغم بساطتهم إلا أن نسرين كانت راضيه بهم 
وقت اختيار نسرين دهبها تركها منصور وجلس بعيد عنهم ليعطيها المساحة تختار اللى يعجبها 
فى ذلك الوقت قرر حسين انه يتخلص  من البضاعه الموجودة في المخزن بأى سعر قبل ما فاروق ياخدها  وفعلاً بعها وسدد جزء كبير جداً من ديونه 
فى نفس الوقت سمع بخبر كتب كتاب ابنه على بنت المعلم عبد الظاهر 
قعد حسين على الكرسي الخشب فى الأوضة القديمة، قدامه كوباية الشاي اللى بردت من غير ما يلمسها.
كان سامع صوت العمال برا بيضحكوا وبيتكلموا عن كتب كتاب منصور،
وكل كلمة كانت بتوجعه أكتر.
ـ يعنى ابنى هيكتب كتابه وأنا آخر واحد يعرف؟
قالها بصوت مبحوح وهو بيبص فى الفراغ.
ـ دا أنا المفروض أبوه… أنا اللى أعزم، أنا اللى أفرح بيه مش أسمع الخبر زى الغريب!
مسك الموبايل وبص على رقمه،  عايز يكلمه… بس عقله بيرجّعه.
ـ أكلّمه أقولّه إيه؟ "مبروك يا ابنى ولا ازاى ماتخدنيش معاك ؟
حط الموبايل على الترابيزة وتنهد تنهيدة طويلة،
ـ بأى حق أروحلُه دلوقتى؟
لو روحتله هقوله ايه المفروض إنك تاخدنى اخطبلك وانا قولتهالوا صريحه هو وأمه انى مش بحبهم وأنى فضلت اللى مايسواش عليهم 
مسك التليفون واتصل بسميحه اللى تجاهلت الرقم كانت مشغوله فى تجهيزات كتب الكتاب 
مر الشهر التانى وكانت الفرحه ماليه بيت سميحه وبيت عبد الظاهر واغلب الوقت اللى بيكون فى منصور فى الشغل كانت نسرين وقمر بيروحوا لسميحه يقعدوا معاها أو يفتكروا حاجات محتاجينهة ينزلوا يشتروها 
عبد الظاهر شاف مدى تعلق نسرين بسميحه واد ايه بنته بقت مبسوطه وكان من جواه فرحان 
كل اللى بيحصل كان مخليه مبسوط أخيرا هيناسب سميحه ويقرب منها وبنته هتتجوز اللى يصونها بجد 
حاول حسين أكتر من مره إنه يرجع لسميحه لكن سميحه كانت بتأجل رجعوهم لبعد جواز منصور 
ولما بيصر حسين بتتهمه أنه عايز يرجعلها عشان ابنه وإن المحل مابقاش شغال فبيرضخ حسين لطلبها وقرر يأجل موضوع الرجوع لبعد جواز منصور 
فى يوم الخطوبه وعقد القرآن 
كان الجميع فى القاعه منتظر وصول العروسين 
كانت قاعه بسيطه وعزموا فقط القريبين من العيلتين وبعض الأصدقاء المقربين 
وصل منصور لبيت نسرين عشان يجبها 
وكان منتظر خارج الغرفه إلى أن تنتهى من وضع اللمسات الاخيره من المكياج 
خرجت نسرين رغم بساطة الفستان والميكب إلا أن جمالها كان يكمن فى بساطتها 
شعر منصور ان ضربات قلبه بتعلى معقول بعد وقت بسيط القمر دى هتكون مراتى 
خرجت سميحه بعدها واتفاجئ منصور بوالدته اللى كانت حاطه ميكب خفيف جدا ولابسه فستان سواريه وكان شكلها جميل لا تقل جمالاً عن اى ست تانيه بالعكس 
سلم الاول على نسرين 
ـ إيه الجمال ده ؟؟ خلاص هانت أقل من ساعه وتتكتبى على اسمى ووقتها هعرف اتكلم براحتى 
وبعدها راح لمامته 
ـ كنتى مخبيه فين الجمال ده ؟ 
ضحكت سميحة بخجل وقالت:
ـ يا بكاش  سيبك منى، النهارده يومك انت ونسرين.
ـ يومى أنا؟ ده يومنا كلنا يا ماما، أنا من غيرك مكنتش وصلت هنا.
ابتسمتله بحنية فيها رضا ودموع فرحة خفيفة،
ـ ربنا يسعدك يا ابنى، ويهديك دايمًا، أنا فخورة بيك.
ـ وأنا بحبك يا ماما… ومش هنسى إنك كنتى أول حد وقف جنبى.
وقتها نسرين كانت بتبص عليهم والابتسامة مالية وشها،
حسّت إن القدر أخيرًا بيضحك لها 
ـ يلا يا منصور، خلينا نروح قبل ما الناس تزهق.
ـ حاضر يا ست العرايس، بس لو اتأخرتى تانى كنت هدخل أشوفك بنفسى.
ضحكت سميحة وقالت وهى بتظبط طرحه نسرين:
ـ روحوا على بركة الله يا ولاد، عايزه الفرحه دى تعمّ قلوبكم دايما 
وصلوا القاعه ، والأنظار كلها اتجهت ليهم.
الناس كانت بتبص على نسرين بإعجاب، وعلى سميحة بدهشة وابتسامة،
اللى يعرف قصتها كان عارف إن اللحظة دى مش لحظة فرح عادية…
دى كانت لحظة تعويض من ربنا، لكل دمعة ولحظة وجع فاتت.
بعد قليل من وصولهم القاعه بدأ الماذون فى كتب الكتاب وكان صالح قاعد جمب عبد الظاهر ليشهد على عقد القران بدل حسين  
حضر حسين الزفاف وكان حريص إن محدش يشوفه 
رغبته إنه يشوف ابنه وهو عريس كانت بتحركه 
فضل واقف متابع كل الموجودين وشايف الفرحه فى عيونه شاف ضحكه فى وش منصور وفارس اللى واقف فى ضهر اخوه كان أول مره يشوفها دور بعينه على سميحه واتفاجئ من جمالها كأن الزمن ممرش عليها بالعكس ازدادت جمال ووقار 
فضل واقف فتره يبص لكل الموجودين واتمنى لو الزمن يعيد نفسه مره تانيه وقتها كان اشتراهم لكن اوقان بيكون فات أوان الندم 
قرر حسين انه ينصرف ويسيبهم قلبه مبقاش مستحمل الندم بياكله وللأسف مش هيقدر يرجع الماضى 
خلال كتب الكتاب كانت نظرات عبد الظاهر مسلطه على سميحه 
لاحظت نسرين نظرات والدها المسلطه على سميحه 
ـ تفتكروا هيكون رد فعب نسرين ايه ؟؟
انا من البارت اللى فات شتيفه ناس بدأت تتعاطف مع حسين 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
لاحظت نسرين نظرات باباها لسميحه للحظات شعرت بغيره ولكن بعد كده شعرت بخوف إن يكون منصور أو فارس اخدوا بالهم ويفكروا فيه بطريقه وحشه 
كانت سميحة واقفة وسط الزغاريد والفرحة، قلبها بيرقص من السعادة، وكل شويه عنيها تدمع من كتر التأثر.
بصّت على ولادها وهما فرحانين ولحظه ما قال المأذون بارك الله لكما وبارك عليكما وجمعا بينكم فى خير كانت عيونها بتبكى من غير ماتوقف وفى نفس اللحظه الضحكة ماليه وشها وهي بتهمس لنفسها:
ـ الحمد لله يا رب… قدرت أكون لهم الأب والأم.
افتكرت ليالي التعب، والوجع، والسهر عشان ما يحسوش بالنقص.
سنين كانت بتكتم وجعها وتضحك، علشان هما بس يعيشوا مرتاحين.
دلوقتي وهي شايفاهم واقفين كده، حسّت إن كل اللي مرّت بيه كان يستاهل.
عنيها كانت بتتنقل ما بين وشوشهم، بتدمع كل ما تشوف فيهم لمحة من نفسها… تعبها، خوفها، وحنيتها.
ضحكت بخفة وقالت جواها:
ـ أهو ده عزاي ف الدنيا… ولادي اللي كبرت بيهم وشلتهم على كتافي.
بعد انتهاء كتب الكتاب وقف منصور يسلم على عبد الظاهر وبعدها أخد نسرين من اديها وراح لمامته اللى كانت واقفه وجمبها فجر بنت خاله صالح وفارس كان ماشى وراهم وهو بيضحك وعيونه متعلقه بفجر 
اول ماوصل منصور لامه حضنها جامد وباس رأسها واديها 
ـ جميلك وواقفتك جمبى فى حياتى عمرى ماهنساها طول منا عايش لو فى حد ليه يد فى اللى انا فيه بعد ربنا تبقى انتى 
حضنته سميحه جامد وكانت بتعيط ونسرين عنيها دمعت فهى سمعت منها ومن فجر أد ايه عانت وتعبت واستحملت عشان خاطرهم 
حاول فارس إنه يغير الموقف لأن الكل قدامه بيدمع وهو كمان ابتدى يدمع 
ـ بقولك ايه يا ماما هو انتى هتخلصى العياط كله فى كتب الكتاب لا استنى شويه ده لسه فى يوم الزفاف ولسه فى أنا كمان 
وبعدها بص لفجر 
ـ ولا إيه يا فجر مش لازم تسبلى حبه دموع ده أنا حتى أحلى من منصور فى البدله مش كده 😉😉
ضحكوا كلهم على كلام فارس 
وحضنته سميحه وهى بتضحك وفى عنيها أثر للدموع 
ـ بإذن الله افرحك بيك قريب بس اخلص من منصور الأول 
إنضم ليهم عبد الظاهر 
ـ ضحكتوا مسمعه فى القاعه كلها مش تضحكونى معاكم ولا أنا ماليش نصيب 
ـ إزاى يا عمى ده أنت الخير والبركه، وجودك لوحده بيكفينا، ده إحنا اللى من غيرك ما نساويش حاجه.
ضحك عبد الظاهر بخفة وقال وهو بيطبطب على كتف منصور:
ـ ربنا يخليك يا منصور ، يا ابنى… دايمًا كده بتضحك .
ـ بقولك يا عمى ينفع أخد نسرين ونروح مشوار 
ـ خلاص بقت مراتك مش محتاج تستأذن بس بلاش تأخير سامع 
ـ حاضر ماتقلقش هوصلها للبيت بنفسى ، وانت يا فارس ماما خليها معاك وروحها ماتسبهاش لوحدها وتسهر مع صحابك
ـ ماتقلقش يا منصور هروحها هى وفجر 
ـ فجر معاها أبوها وأمها ركز أنت فى أمك 
قاطع كلامهم عبد الظاهر 
ـ ماتقلقش يا منصور أنا هوصلهم بعربيتى 
ـ مش عايزين نتعبك يا عمى 
ـ لأ مافيش تعب بين الأهل مش احنا بقينا أهل ولا إيه 
ـ عندك حق يا عمى خلاص يا فارس عمى هيوصلكم 
منصور ساق عربيه فارس لحد ما خرجوا برا الزحمة، الطريق كان فاضى والليل ساكت كإنه بيستناهم.
وقف فى مكان عالى، ومن فوق كانوا شايفين القاهرة كلها منوّرة قدامهم، الأضواء عاملة زى نجوم بتترصّ على الأرض.
نسرين كانت ساكتة، عينيها تايهة فى المنظر، ووشها منور بنور المدينة.
بصّ لها منصور، وساعتها حس إن الكلام مالوش لازمة، النظرة لوحدها كفاية تقول كل اللى جواه.
قرب منها وبدون أى مقدمات قام بتقبيلها 
فى البداية مقدرش نسرين تستوعب المفاجأة حاولت تبعده ماقدرتش اتجمدت نسرين مكانها من الخضه 
كأن الوقت وقف، وصوت أنفاسه بقى أقرب من اللازم…
قلبها اتخبط مرة واحدة، خبطة وجع وشوق في نفس اللحظة.
حاولت تقنع نفسها تبعد، بس كل خلية فيها كانت بتشتاق له.
نَفَسُه الدافي وهو بيقرب خلاها ترتجف، مش خوف… لأ، ارتجافة ليها طعم مختلف طعم أول مره تحس بيه 
كانت بتحس بدقاته قبل ما تسمعها، كأن قلبه بينادي قلبها بعد سنين خصام.
عينيه كانت بتتكلم بلُغة هي الوحيدة اللى تفهمها، فيها عتاب، فيها وجع، بس كمان فيها حُب عمره ما خلص.
حست إن المسافة اللى بينهم مهما كانت كبيرة، ضاعت كلها فى لحظة، فى نَظرة.
قالت لنفسها "ابعدي يا نسرين"، بس قلبها رد "لا بحبه"
انتهى منصوره من قبلته وسند مره أخرى على ضهر الكرسى وبصلها بحب وبص قدامه 
قال بهدوء:
ـ أول مرة أحس إن الدنيا كلها صغيره كده… وإن كل اللى أنا عايزه فيها واقف جنبى دلوقتى.
بصّت له بخجل، قلبها دق بسرعه، والهوا بقى تقيل كإنه بيحاوطهم هما بس.
قرب منها شوية، سكتوا الاتنين، لا هو عارف يقول إيه ولا هى.
كل اللى بينهم كان إحساس واضح، صادق، ساكت… بس مليان حب.
فضلوا سكتين، والأنوار من تحت بتلمع كأنها بتشاركهم اللحظة.
مد منصور ايده ومسك نسرين من اديها وقبلها ببطئ وهو بيبصله
كانت نسرين مش مصدقة اللى شايفاه… مش عارفه تعمل ايه كانت مشاعرها مستسلمه لرومانسيته اللى غرقت فيها مره واحده 
ده منصور!
منصور اللى عمره ما كان بيبص في عنيها، اللى دايمًا بيهرب منها
حست كأنها بتشوف حد تاني ، 
بصلها منصور وهو لسه ماسك إيديها،
ـ إيدك ساقعة ليه؟
قالها بصوت واطي، فيه قلق وحنية ما كانتش متعودة عليهم.
ضم كفوفها بين إيديه، وبدأ يفركهم بلُطف كأنه بيحاول يرجّع فيهم الدم،
كل لمسة منه كانت بتهزّها،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
حاسه بحرارة إيده بتدفّيها من بره،
بس اللى كان بيدفيها بجد هو إحساس الأمان والمشاعر الجديدة اللى عصفت بيها .
بصّتله بعيون مرتبكة،
ـ إنت إيه اللى جرى لك يا منصور؟
ابتسم بخفة وهو لسه ماسك إيديها،
ـ ماحصلش حاجه بعمل اللى كان نفسى أعمله من أول يوم شوفتك فيه 
حاولت نسرين تخرج الكلام،
بس صوتها كان بيتقطع بين الدهشة والفرحة مش عارفه تعبر ،
ـ يعنى إيه اللى نفسك تعمله؟
ضحك بخفة وهو لسه ماسك إيديها بين إيديه،
ـ نفسى أقولك إنى بحبك من زمان…
بس مكنش ينفع،
كنت عايز أى حاجة أعملها معاكى تكون بالحلال،
كنت خايف أبصلك بصّة أغضب بيها ربنا،
كنت بخاف من نفسى عليكى…
علشان كده كنت ببعد، مش قله حب ولا تجاهُل،
كنت بحاول أحافظ عليكى، حتى منّى.
الكلام دخل قلبها زى النسمة… دافي وصادق،
عنيها دمعت غصب عنها،
ـ يعنى كل البُعد ده كان خوف؟
ـ أيوه… كنت بخاف أضعف، بخاف أظلمك،
بس النهارده… لما بقيتى ليا بالحلال،
مش هسيب لحظة تعدي من غير ما أعيّشك فيها كل اللى كنت بكتمه جوايا وكل اللى بحلم بيه 
قرب منها خطوة، صوته بقى أهدى وأقرب:
ـ كنت كل يوم بدعى أشوفك وأنا مطمن،
مش خايف من نظرة ولا كلمة،
ودلوقتى ربنا كرمنى،
نسرين بصّت له، قلبها بيرقص جواها،
الكلام اللى كانت طول عمرها نفسها تسمعه من الشخص اللى بتحبه اتقالها 
وبصدق… وبإحساس رجولة ناعمة لكنها قوية.
مد إيده بلُطف، صوابعُه عدّت على خدها كأنه بيطمنها 
صوته نزل واطي، فيه حنية راجل بيحب بصدق:
ـ بصيلي كده تاني يا حبيبتي… أنا مش غريب عنك، أنا منك وليكي.
أنا مش عايز أشوف الكسوف ده في عينيك تاني، ما تخافيش مني.
رفع دقنها بإيده، عينيه غرقت في عينيها وقال بهدوء:
ـ من النهارده، أنا ضهرك وسندك، واللي يوجعك يبقى وجعني.
هي همست بخجل، صوتها مهزوز:
ـ بس أنا مش متعودة على كده…
قاطعها وهو بيقرب منها، أنفاسه كانت سخنة وهي بتحس بيها على خدها:
ـ خلاص، اتعودي عليا… اتعودي إن في حضني أمان، وإني مش هسيبك حتى لو الدنيا كلها قامت علينا.
حست بقلبها بيدق بسرعة، ملامحه كانت قريبة منها لدرجة إنها سمعت دقات قلبه،
مدّ إيده وقرّبها منه، عينيه كانت فيها حنية مالهاش آخر،
وقال بصوت واطي لكنه مليان رجولة وثقة:
ـ من النهارده يا نسرين… أنا جوزك، وحبيبك، وسندك.
يعني لو تعبتي، هتسندي عليا… ولو خوّفك العالم، أنا اللي هحميكي منه.
كانت واقفة قدامه، عينيها بتلمع ما بين الخجل 
والحب والمشاعر اللى بتختبرها لاول مره 
بص  منصور فى ساعته  لقى  الوقت أتأخر 
ـ الساعه ١ للأسف الوقت جرى بسرعه هوصلك البيت وقريب أوى هاجى ازوركم تانى 
دور منصور العربية ووصلها البيت وبعدها وصل بيته لقى مامته وفارس قاعدين بيتكلموا عن فجر 
ـ ياترى فارس ناوى على ايه 
فى بيت حسين كان قاعد فى اوضته بيشرب سيجاره وفرحه اولاده وسميحه واللى تم فى كتب الكتاب بيتعاد قصاد عنيه 
ـ هل ولاده ممكن يسامحوه فى يوم ؟
دخلت مشيره لقيته قاعد سرحان والطفايه مليانه عقاب سجاير 
ـ هتفضل قاعدلنا كده كتير لا شغله ولا مشغله
ـ عايزه ايه 
ـ عايزاك تنزل تشوفلك شغلانه كفايه كده الولاد قرفوا من قاعدتك فى البيت 
ـ أبعدى عنى يا مشيره دلوقتي 
ـ مالك يا حسين ملوى كده ليه عشان سميحه ايه حنتلها ولا ايه 
مش دى سميحه اللى مكنتش بطيقها ولا بتحب تبص فى وشها دلوقتي بتفكر فيها وانا 
انا ايه خلاص نستنى مابقتش اعجب ولا بقيت تقرب منى 
ناسى ناسى ايام زمان كنت بتبوس ايدى ورجلى عشان أرضى عنك واتجوزك دلوقتي خلاص بقيت وحشه 
اتعدل يا حسين وانزل شوفلك شغلانه عشان انا قربت اجيب اخرى واللى هيحصل مش هيعجبك 
سكت حسين ومقدرش يرد عليها كلامها كله صح 
بكره لازم ياخد خطوه فى موضوع سميحه ويحاول يراضيها ويطلق مشيره ويخلص منها 
ـ ياترى سميحه اكتفت ولا لسه ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مرت الأيام، والتقارب بين منصور ونسرين بقى يزيد يوم ورا التاني، حتى العلاقة بين نسرين وسميحة كمان اتغيرت، بقوا قريبين من بعض جدًا، كأنهم عيلة مش مجرد بنت وحماتها .
سميحه كانت بتحس إن نسرين بقت بنتها  وقربت منها وبقت تساعدها فى اختيار عفشها وجهازها 
ونسرين اعتبرتها زى مامتها وكانت حريصه أنها تاخد رأيها فى اغلب الجهاز اللى جبته ليها 
كانت نسرين  بتشترى بعض الملايات وكانت سميحه بتساعدها كالعاده فى اختيار الألوان 
جه مكالمه لنسرين وبعدها نسرين قفلت الموبايل والدموع اتجمعت فى عنيها وجسمها بدأ يتنفض 
سميحة لحظت الارتباك في ملامح نسرين وسألتها 
ماله باباكي يا بنتي؟ حصل إيه؟ ومين كان بيكلمك؟
نسرين(صوتها بيرتعش)
ـ واحد من العمال عند بابا… بيقول إن بابا تعب فجأة، وودّوه البيت، وكانوا بيحاولوا يبلغوني عشان لما راحوا ملقوش حد هناك.
أنا خايفة قوي يا طنط…
ـ اهدي يا نسرين، اهدي يا حبيبتي، متخافيش. أنا هكلم منصور حالًا، يخليه يسبقنا هناك ويكلم الدكتور.
إن شاء الله هيبقى كويس.
نسرين اترمت  في حضنها وتعيط بحرقة، وسميحة تحضنها وتطبطب عليها
ـ  خلاص يا حبيبتي، متخافيش، كله هيعدي.
خرجت سميحه الموبايل واتصلت بمنصور 
ـ ألو يا منصور، تعال بسرعة يا ابني، أبو نسرين تعب… الحق شوفه واتصل بالدكتور، وأنا ونسرين جايين في الطريق.
ـ حاضر اقفلى وانا هروحله حالا 
قفل منصور مع مامته وبعدها ذهب لاحدى العيادات وقدر يتواصل مع دكتور واخده وراحوا بيت عبد الظاهر 
فى نفس وقت وصول منصرو وصلت نسرين وسميحه 
فتحت سميحه الباب وجريت على اوضه باباها ودخلوا كلهم معاها 
كان عبد الظاهر نايم على السرير وجمبه قاعد واحد من العمال 
دخل الدكتور واستاذن العامل ومشى ووقف منصور مع الدكتور وقت الكشف وكانت نسرين قاعده فى الصاله مع سميحه منتظره خروج الدكتور.
بعد فتره خرج الدكتور وطمنهم على حاله عبد الظاهر
جريت نسرين اتجاه الدكتور عشان تطمن على حاله والدها 
ـ لو سمحت يا دكتور طمنى ماله بابا 
ـ السكر كان عالى وانا اديته ادويه ماتقلقيش شويه ويبقى كويس 
بس أهم حاجة خدوا بالكم من علاجه 
انا لاحظت أنه مش منتظم على الحقن وده ماينفعش 
عموما زى مافهمتك ظبطى الاكل وياخد الحقن فى معادها هيبقى زى الفل 
خرج الدكتور ومعاه منصور كان بيوصله وفى اديه روشته طبقها وحطها فى جيبه 
جلست نسرين ورجعت تعيط مره تانيه 
جذبها منصور ناحيته بقوه لحد ما بقت جوه حضنه، صوته ناعم وهو بيهمس جنب ودنها:
ـ خلاص يا حبيبتى، ما تعيطيش كده… والله قلبي بيتوجع لما بشوف دموعك.
رفعت وشها تبصله، ودموعها لسه على خدها، فمسحها بإيده وقال بهدوء:
ـ الدموع دى ما تليقش بوشّك، انتى اتخلقتى  عشان تضحكى، مش تبكى.
قالت بنبرة متكسّرة:
ـ غصب عنى يا منصور، لما بشوفه تعبان كده بحس إنى بنهار.
قرب منها أكتر، عيونه دافية وصوته حنين:
ـ وأنا من جوايا بحس بوجه لما بشوفك كده و متخافيش، أنا جمبك، ومش هسيبك أبداً.
ابتسمت نسرين على حنيه منصور معاها وقاطعت كلامهم صوت سميحه
ـ طيب ايه انتوا ناسينى ولا ايه 
بصولها الاتنين بحرج وبعدوا عن بعض 
ـ يلا يا ختى انتى وهو ندخل نطمن على ابوكى ماتقلقيش هيبقى كويس يلا نطمن عليه 
دخلوا كلهم الاوضه وجريت نسرين على باباها تطمن على 
ـ بابا ... بابا انت كويس كده تقلقنى عليك ؟ انت ليه بتعمل فيه كده انا عملالك الاكل دايما وسيباه فى المطبخ ليه مش بتاكل منه وبتاكل من بره 
ـ كان نفسى أكل حته كنافه بالقشطه بعت الواد حمص جابلى كيلو انا قولت هاخد حته والحته جرت حته 
ده كلام برضو يا بابا كنافه أنت عارف فيها سكر اد إيه 
ـ مهو انا يابنتى زهقت من الاكل بتاع البيت حبيت اجرب اكل مختلف 
اتدخلت سميحه فى الكلام 
ـ خلاص يا معلم عملتها مره من نفسك وماتعملهاش تانى وانا هحضر معاكى الغدا يا نسرين وبالمره تجرب اكل جديد غير اللى متعود عليه من نسرين واهو بالمره أنا كمان اتعلم منها 
ابتسم عبد الظاهر ابتسامه عريضه لما سميحه اتكلمت خرجت لا اراديا منه
ـ تسلم ايدك يا ست سميحه مافيش داعى تتعبوا نفسكم انتوا اقعدوا معززين مكرمين وانا هبعت اجبلكم غدا 
ـ ولا تعب ولا حاجه هو الاكل مابياخدش وقت 
يلا يا نسرين 
خرجت سميحه ونسرين يجهزوا الغدا وبدأت سميحه وقفت سميحه تحضر الاكل وتحط بصماتها وكانت نسرين بتتفرج عليها وبتتعلم منها .
واعجبت نسرين بطريقة طبخ سميحه توازنها للتوابل والملح والبهارات خلى الاكل طعمه بقى أفضل 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
رغم شطارة نسرين فى المطبخ إلا أن خبره سميحه خلت الأكل طعمه بقى أجمل واقوى 
الأكل كان خفيف وصحى وفى نفس الوقت شهى وطعمه غنى 
فى نفس الوقت كان قاعد منصور مع عبد الظاهر وكان عبد الظاهر بيقنعه إنه يشاركه 
ـ يا منصور أنا عايزك تشاركنى حتى بالمجهود انا فى لحظه والتانيه ممكن يحصلى حاجه 
ـ ربنا يديك طوله العمر أولا انت كويس يا معلم المشكلة إنك بتاكل حاجات لو الانسان الطبيعى اكلها اكيد هيتعب 
ـ طيب أعمل ايه شور عليا 
ـ بص يا معلم اكتب جزء من املاكك بيع وشرا لنسرين وخليها تعملك توكيل عام 
لو جرالك حاجه نسرين هتبقى ضامته حقها وعشان شرع ربنا برضه سيب جزء من ممتلكاتك مشاع
وانا ربنا يقدرنى واحافظلها عليه واساعدها تكبره 
انما أنا مش هقبل انك تعملى توكيل محدش عارف الزمن فيه ايه أفرض أنا اتغيرت ؟؟ 
فكره كويسه يا منصور خلاص أنا هكلم المحامى يمشى في الإجراءات 
دخلت نسرين الاوضه وهما بيتكلموا 
ـ يلا يا بابا الغدا خلص هتقدر تاكل معانا ولا نجبلك الأكل هنا
ـ لأ أنا كويس هقوم أكل معاكم بره 
خرجوا كلهم واتجمعوا على السفره وبدأ ياكل عبد الظاهر باستمتاع فواضح إن ده مش طعم اكل نسرين لأ ده طعم مختلف اكيد سميحه 
أخيرا جه اليوم اللى اكلت من اديها فيه 
يعنى هى مسكت الخياره والطماطم اللى فى السلطه بقديها وقطعتها 
حط عبد الظاهر المعلقه فى طبق السلطة واكلها ببط وهو بيتخيل لمسات سميحه على الخضار 
انتهى وقت الغدا وقرر منصور وسميحه انهم يروحوا 
بعد الغدا وقف منصور وهو بيشاور لمامته 
ـ نسيبكم ترتاحوا بقى يا معلم ونروح احنا 
ـ خليكم لسه بدرى 
ـ بدرى من عمرك يارب يلا سلام 
نزل منصور وافتكر روشته العلاج فقرر إنه يجيب العلاج ويوصله ليهم وبعدها يروح 
ركب منصور العربيه ومامته معاه واشترى العلاج وطلب منها تستناه على  مايطلعه ليهم ويرجعلها تانى وافقت سميحه وانتظرته فى العربيه 
ـ اخد منصور العلاج وطلع لمنزل عبد الظاهر وكان وقتها باب الشقه موارب لسه هيرن الجرس سمع نسرين وهى بتكلم والدها عن سميحه 
ـ يا بابا انت ليه بتخبى عليه أنا حاسه إن جواك مشاعر تجاه طنط سميحه 
ـ عيب يا نسرين الست سميحه ست محترمه 
ـ وده ايه علاقته بمشاعرك 
ـ مايصحش أنى ابصلها بصه كده او كده ده لو مش عشانها فكفايه علشان ولادها وابوها واخوها صراحه ناس محترمه 
ـ طيب انت زمان كنت عايز تتجوزها 
ـ الست سميحه كان أى شاب يحلم يتجوزها بس للاسف كانت من نصيب اللى مايستهلهاش 
ـ اعترفت اهو يعمى عندك مشاعر من زمان
ـ برضو لا ينفع اتكلموفى كده ولا المح بكده يا نسرين واقفلىى بقى على الموضوع ده 
انتظر منصور شويه وقت وبعدها رن الجرس ونسرين فتحتله 
اداها منصور العلاج وقالها ده لباباكى وسبها ونزل بسرعه 
ركب العربيه وساق من غير ما يتكلم لحد ما وصل البيت حاولت سميحه تفتح معاه كلام لكن منصور كان بيرد على اد الإجابة شعور الغض*ب بيزيد داخل منصور هل فعلاً عبد الظاهر بيحبها وبيفكر فيها زى ما هو كان بيفكر فى نسرين 
فضلت الافكار والتخيلات مسيطره على تفكير منصور لحد ما وصل منصور البيت قابل فارس كان قاعد بياكل 
دخل منصور وقعد جمب فارس واداله مفتاح العربيه 
ـ اتفضل يا فارس العربية اهى سليمه ومونتهالك بنزين كمان 
ـ تشكر يا سيدى تعالى اقعد اتغدى معايا 
ـ أنت بتاكل ايه فشه وكرشه وكبده وسجق وحلويات مشكله بقى بمبار وكوارع واللذى منه 
ـ ايه العك ده انت ضامن المكان اللى بتحيب منه الاكل ده 
ـ سيبك من جايبه منين تعالى دوق بس 
لا احنا اتغدينا من شويه 
ـ ايه الخيانه دى اتغديتوا فين 
ـ المعلم عبد الظاهر تعب وروحناله وامك ونسرين عملوا الاكل واتغدينا هنا 
ساب فارس الاكل من ايده وبص لمنصور 
ـ مالك يا فارس سبت الاكل ليه مش معقول لحقت تشبع 
ـ لأ بقولك ايه هخاص اكل ونبقى نتكلم بعدين ماشى 
ـ هدخل اغير واخد دوش وبعدها نتكلم واعرف شكلك اتغير ليه كده 
ـ ماشى 
دخل منصور للحمام ووقف تحت الدش وبدأ يفتكر كلام عبد الظاهر عن والدته 
رغم كلام عبد الظاهر إلا أنه مقالش حاجه غلك أو تؤخد عليه ومايقدرش يحكمه على مشاعره 
ونسرين هل نسرين ممكن ترحب بارتباط ماما من ابوها ؟؟ 
وهو أصلا الموضوع ممكن يعدى مشاعر داخليه جواه 
وهل ممكن يكون فى مشاعر جوه ماما هى كمان ؟؟ 
فضلت الأفكار تعصف بعقل منصور وبعدها خرج منصور من المرحاض وقابل فارس قاعد مستنيه
ـ مالك يا فارس قالب وشك ليه 
ـ مش عارف يا منصور بس مش حابب ماما تتعامل مع عبد الظاهر 
ـ ليه هو عمل حاجه ضايقتها ولا بصلها كده ولا كده 
ـ لأ بس لما كل ما ماما تتكلم بتلاقيه فتح بوقه ( فمه )  على الاخر كده بضحكه غريبه 
ـ طيب ايه المشكلة الراجل دمه خفيف 
ـ لأ ضحكته غريبه كده زى مايكون بيستناها تتكلم عشان يضحك بص أنا مش مرتاحله 
ـ طيب وأمك برضو بتضحك عليه 
ـ مش عارف أنت عارف ماما بطبعها ودوده 
ـ بقولك يا فارس افرض فرض يعنى عبد الظاهر حب يتجوز ماما هتعمل ايه 
اتنطر فارس من مكانه بعصبيه 
ـ نعم يا اخويا ؟؟ 
خمنوا ممكن فارس يتهور وهل منصور ممكن يقبل ؟؟
تفتكروا سميحه هى كمان جواها مشاعر لعبد الظاهر 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
سميحة ما ردّتش على نسرين ، بس جواها حاجة اتحركت.
كلام نسرين كان بالنسبالها شبه الهزار، أو يمكن جنون…
بس الغريب إن قلبها ما خدوش هزار.
حست بحرارة غريبة جريت في جسمها، كأن الكلام صحّاها من نوم طويل.
سنين وهى شايفة نفسها "أم" وبس،
ست خلص عمرها فى تربية ولادها ومراعاة بيتها،
نسيِت إنها لسه ست ليها إحساس وليها قلب ممكن يدق تانى.
اتسندت على الكرسى، وبصّت فى الفراغ،
ابتسامة صغيرة طلعت على وشها من غير ما تحس،
ابتسامة فيها خجل ودفا، كأنها بتفكر:
"هو لسه فى حد ممكن يشوفنى كده؟"
قلبها خبط خبطة خفيفة، مش من خوف…
لأ، دى كانت خبطة حياة.
حاجة جوه منها قالتلها إنها لسه عايشة،
لسه ممكن تتحب،
ولسه جواها أنوثة كانت مستخبية سنين.
رجعت بسرعة لعقلها وقالت لنفسها:
"عيب يا سميحة، كفاية أوهام!"
بس رغم العتاب، ملامحها ما قدرتش تخبى الفرحة الصغيرة اللى نورتها.
بصت لنسرين بابتسامه كانت بتحاول تدارى فيها صراعها الداخلى وحاولت تبين أنها مش بتفكر فى ارتباط ولا إن كلام نسرين اثر فيها 
ـ بصى يا نسرين يا حبيبتي أنا مش زعلانه منك ولا من كلامك لأنى عارفه انك بتفكرى كده من حبك فيه 
وانا كمان بحبك وبعتبرك بنتى 
إنما موضوع الارتباط ده صعب ومستحيل انا خلاص كبرت وولادى بقوا رجاله إزاى عايزانى افكر بعد العمر ده اتجوز واجيب جوز أب لولادى دانا  معملتهاش وأنا صغيره هعملها بعمرى ده 
ـ بس إنتى مش كبيره يا طنط انتى لسه صغيره 
ـ ده مايمنعش إن ولادى رجاله وكلها كام اسبوع وتتجوزا وبعدها بكام شهر هبقى جده 
حست نسرين بإحباط من كلام سميحه وأن موضوع ارتباطها من باباها شئ مستحيل وحتى لو هى وافقت منصور وفارس ممكن مايقبلوش 
ـ خلاص يا طنط على راحتك أهم حاجة انك تكونى مبسوطه وراضيه 
ـ أنا راضيه ومبسوطه الحمد لله وهتبسط اكتر لما افرح بيكى انتى ومنصور وبعدها فارس 
استأذنت نسرين وروحت بيتها وقررت أنها تنسى موضوع سميحه وباباها ومش هتكلم باباها تانى فى الموضوع ده 
عند حسين قفل المحل والمخزن ونزل يشتغل عامل فى معرض بس بعيد عن البيت والمكان بتاعه عشان محدش يعرفه فيه
اشتغل حسين باليومين وكان بيعتمد على مراضيه الزباين اللى بيساعدهم فى شرا مستلزماتهم 
وعلاقته بمشيره وبولادها بقت متوتره فاروق كان بيعامله بتجاهل وسعيد اخو فاروق الصغير كان دايما بيعامله باستهزاء 
شغل حسين وعدمه بالنسباله مكنش فارق معاه هو من الأول مكنش بيحبه 
حاول حسين كتير يكلم سميحه لكن سميحه كانت بترفض 
جه يوم فضل حسين يتصل بسميحه اكتر من مره لحد ما ردت عليه 
ـ خير يا حسين عمال تتصل كتير ليه كده 
ـ وأنتى مش بتردى ليه 
ـ وأرد عليك ليه ؟؟ انت ماتحلليش عشان اكلمك وارد عليك الاول كنت بكلمك عشان كنت فى العده إنما دلوقتي لأ 
ـ أنا متعلق بيكى يا سميحه لا أنا طايل سما ولا أرض معاكى لو تبلى ريقى هتريحينى انا كان ممكن أبيع المخزن والمحل واشترى فى مكان تانى واشغلهم زى ما مشيره طلبت منى كذا مره بس انا بحبك يا سميحه وعايزك انتى ومستعد أتنازل عنهم أول ماتطلبى منى انا مابقتش عايز غير أنى اقرب منك واعيش معاكى بس وأن ولادى يسامحونى 
ـ بص يا حسين علاقتك بولادك أنا ماليش دخل فيها وم هتكلم فيها والفترة دى انا مشغوله مع نسرين خطيبه منصور فى تجهيزاتها عشان كده مش فاضيه اتكلم معاك 
ولو أنت بعت محل ابويا ولا المخزن وقتها يا حسين تنسانى نهائى من هنا لحد ما ابنك يتجوز ده اختبار ليك هشوفك هتصبر ولا هتفضل معتمد عليا زى زمان 
ـ حاضر يا سميحه هصبر ومش هبيع حاجه 
قفل حسين مع سميحه 
وسرحت سميحه لامته هتفضل تعلقه كده مش يمكن يزهق 
لو مان بيزهق مكنش فضل مستنى سميره بعد ما اتجوزت وخلفت ٢ كمان 
حسين من النوع اللى بيحب اللى بيعذ*به 
خليه كده متعلق لاهو طايل سما ولا طايل ارض 
رفعت سميحه دماغها مره واحده وبصت ادامها وفكرت فى كلام نسرين تانى
لو انا اتجوزت عبد الظاهر حسين وقتها هيتوجع زى ما اتوجع وقت جواز مشيره ؟؟ 
الفكره خلت سميحه تضحك لكن بالنسبالها الموضوع صعب لكن ده مايمنعش إنها مش معترضه من جواها 
وإن عبد الظاهر ليه مكانه 
كلامه معاها حنيته اللى طول عمرها نفسها تجربها خلت مشاعرها تتحرك وخصوصاً كلام نسرين 
فى منزل صالح كان فارس قاعد بيتغدى مع خاله بعد ما انتهوا من الغدا بدأ فارس فى الكلام معاه 
ـ مجبتش أمك معاك ليه يا فارس 
ـ مشغوله مع منصور عقبال ما تنشغل معايا 
ضحك صالح عليه بسخريه هو عارف فارس بيلمح لايه وبيتمنى ده لكن فارس مابيتكلمش 
بالنسبه لصالح فارس ومنصور زى أولاده وخصوصا فارس اللى متعود دايما يوده 
ـ صحيح يا خالى منصور هتجوز 
ـ منا عارف يا فارس 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ وأنا كمان عايز احصله
ـ طيب ومين بنت الحلال 
ـ موجوده بس نفسى أهلها يوافقوا 
ـ هى مين وأنا اجى معاك اطلبهالك 
ـ فجر يا خالى 
تغيرت ملامح صالح للغض*ب وده خلى فارس يحس إنه اتسرع والقلق بدأ يتسرب جواه 
ـ أنت قولت مين 
سكت فارس وبعدين قال اسم فجر ببطء وبصوت واطى 
ـ فجر يا خالو ينت حضرتك
ـ وأمك عارفه الكلام ده 
فضلت عين فارس تلف فى كل الاتجاهات مش عارف يعمل إيه وأول مره يشوف خاله بيكلمه كده 
ـ منا هقولها يا خالو بس عايز موافقتك الأول 
سكت صالح وهو بيضحك من جواه على شكل فارس  اللى مش فاهم ايه بيحصل ومن جواه نفسه الأرض تتشق وتبلغه 
ـ خالو أنا قولتلك حاجه تزعلك. قالها فارس بقلق ليكون خاله رافضه وده باين من ملامح صالح 
مره واحده ابتسم صالح وبعدها ضحك بصوت عالى على شكل فارس اللى العرق ظهر على وشه 
ـ بكره تجيب أمك واخوك وتيجوا تتقدموا 
سند فارس ضهره على الكرسى وحس براحه بعد ما كان ضربات قلبه قربت تجيب الشارع اللى وراهم 
ـ خضتنى يا خالو حرام عليك 
ـ انشف ياد كده وبعدين يا فارس انت ابنى وأنا عارف إن بنتى هتكون معاك فى أمان 
ـ صدقنى يا خالو هشيلها جوه عنيه 
ـ وهتسكن فين مع سميحه 
ـ لأ هأجر شقه قريبه من المعرض 
ـ طيب بقولك ايه انت عارف إن البيت ده بتاعى وفى دور فوق لسه ماكملش ابنيه واتجوز فيه
ـ لأ يا خالوا شكرا انا عايز اتجوز بره وبعدين منصور متجوز مع حماه انا كمان اتجوز معاك الناس هتقول ايه 🤣🤣 
ـ طيب ماتسكن مع أمك عشان ماتكنش لواحدها
ـ لأ انا عايز اخد راحتى وامى مش هسيبها كل يوم والتانى هروحلها وبعدين افرض منصور حب يروح يبات معاها هو زمراته بعد الجواز وقتها هيكون فى حرج ومش هينفع عشان كده ماما تبقى براحتها واحنا كمان براحتنا كل اللى بيتابع الرواية هنتظر تتابعونى على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد 
ـ طيب جبت الشقه يعنى 
ـ أه شقه قصاد المعرض ومتوضبه سوبر لوكس على العفش بس وأنا جاهز وكل طلباتها موافق عليها
ـ على خيره الله يا بنى خلاص هات أمك واخوك ونتكلم ونقرا فاتحه 
قام فارس وباس خاله وحضنه 
ـ تسلم يا خالى ربنا مايحرمنا منك يارب 
فى بيت سميحه
كانت قاعدة هى ومنصور بيشربوا شاى و الجو هادى  لحد ما دخل فارس بابتسامته اللى دايمًا بتسبق كلامه.
ـ منورين يا جماعه 
بصّتله سميحه بخفة دمها المعتادة:
ـ إيه ده؟ هو المعرض قفل بدري النهارده ولا إنت واخد أجازة ؟
ـ لأ، ده أنا جاي ومعايا خبر كده يستاهل اكله صنيه بشاميل وكوفته 
بصله منصور وقال وهو بيضحك:
ـ خير يا فارس ربنا يستر من مفاجآتك
ـ فعلاً يا أخويا، مفاجأة من العيار التقيل... أنا اتقدّمت لفجر.
اتسمرت سميحه فى مكانها، والكوباية وقفت فى الهوا قبل ما توصل لبوقها.
ـ فجر بنت خالك؟!
ـ أيوه يا ماما.
ـ وخالك وافق؟!
ضحك فارس وقال:
ـ اه يا ست الكل، خالى وافق بنفسه، وقالى كمان "هات أمك واخوك وتعالوا نقرا الفاتحة".
منصور بصله وابتسم
ـ مبروك يا فارس، والله تستاهل كل خير. وفجر بنت حلال خد بالك منها
ـ تسلم يا أخويا، 
سميحه بصت له بود وقالت:
ـ ربنا يتمملك على خير يا ابنى، فجر بنت طيبة، بس أوعى تزعلها أنت عارف معزتها من معزه صالح وأنا مش عايزه اخسرهم يعنى أعمل حسابك يوم ماتزعلها انا اللى هقفلك 
ـ هو انتى ليه بتحبى تجيبى الزعل قبل الفرح ماتقلقيش يا ستى أنا بحبها ومش هزعلها 
ضحك فارس وهو بيقرب منها وبيلمس إيدها وباسها 
ـ ماتقلقيش يا ست الكل خالى صالح غالى عندى أوى ولو مكنتش اد الجواز مكنتش عملتها 
ابتسمت سميحه من قلبها، بس فى نفس الوقت كان فيه لمحة حنين فى عينيها... يمكن علشان ولادها كبروا، ويمكن علشان فكرة الجواز رجعت تدق جواها تانى.
مد فارس إيده وخد كوباية الشاى من ايد فارس 
ـ ومش بس كده بكره معادنا معاه عشان نقرا الفاتحه 
وبعدها بص على كوبايه الشاى اللى ماسكها علفكرة الشاى ده طعمه حلو النهارده... يمكن علشان الخبر حلو.
ضحكوا التلاتة، والجو امتلَى دفء، بس جوا سميحه كان فيه إحساس صغير بيكبر... إن البيت بعد جواز فارس ومنصور هيبقى فاضى عليها أكتر.
مرت الأسابيع واتقدم فارس لفجر هو واهله وحددوا معاد الخطوبه وكتب الكتاب بعد فرح فارس وكان باقى شويه أيام على فرح منصور 
البيت بقى فاضى على سميحه الكل مشغول بجوازه آمال بعد الجواز هيحصل ايه 
شعور الفراغ بيزيد جواها وبتحاول بكل الطرق انها تشغل نفسها عشان تلغى الشعور ده 
قرر منصور إنه يتصل بحسين ويعزمه فى فرحه ومجرد ما شاف حسين رقم منصور رد عليه 
ـ منصور ازيك يا ابنى عامل ايه 
ـ الحمد لله يا بابا أنا فرحى فاضل عليه ٣ أيام وكنت عايزك تحضر 
دمعت عين حسين إن ابنه افتكره هو كان فاكر إنه هيعمل زى وقت كتب الكتاب ومايعزموش 
ـ حاضر يا منصور هحضر وهشرفك بإذن الله 
قعد منصور كان بيراجع الحسابات بس سرح فى مامته هل مامته هتزعل عشان عزم أبوه 
هو فى الآخر أبوه وكان لازم يعزمه 
ـ ياترى ايه هيحصل فى الفرح ؟؟
ـ وهل حسين هياخد باله من نظرات عبد الظاهر ؟؟
ـ وهل الوحدة اللى هتحس بيها سميحه ممكن تخليها تفكر فى عبد الظاهر ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
جه يوم الفرح ومقالش منصور لسميحه انه عزم باباه ولا قال لحد
هو كان قلقان إن مامته تزعل بس فى الآخر هو شايف إن ده باباه ماينفعش ما يعزموش قاطع سرحانه صوت فارس وهو بيهزر معاه 
ـ مالك يا عريس سرحان فى ايه أوعى تكون خايف لا دى عيبه فى حقى كده 
بصله منصور وقام من مكانه ومسك فارس من ياقه قميصه 
ـ قصدك ايه يلا 
ـ ولا حاجه يا كبير قالها فارس بخوف مصطنع 
ـ طيب أهدى على نفسك بقى عشان معملهاش معاك انهارده فرحى ها وعايزه يعدى بسلام ولم لسانك ده شويه 
ـ بقولك ايه لو حماك بص لامى كده ولا كده هزعله 
ـ فارس لم الدور انت كبير مش صغير لو حصل حاجه تعالى بلغنى بس المعلم عمره ما ابص لامك بصه حشه 
ـ بس بيضحك بطريقه مستفزه 
ـ أبقى اضحك معاه أنت غريب ماتسيبه يضحك 
المهم سيبك من كل ده ومن خيالاتك وركز معايا 
أبوك جاى انهارده الفرح 
ـ وأنت عرفت منين ومين عزمه أصلا 
ـ أنا اللى عزمته 
ـ ليه يا منصور إزاى تعمل كده أصلا انت نسيت عمل ايه 
ـ أهدى يا فارس ده فى الأول والآخر أبوك إحنا مانقدرش نجبر امنا أنها ترجعله او تتعامل معاه بس غصب عننا إنه ابونا عشان كده لما يجيى عامله كويس يا فارس 
ـ أفرض عمل حركه من حركاته القديمه 
ـ سيبه وامشى وماتكلموش وقتها بس بالله عليك يا فارس عامله حلو أنا سمعت انه قفل المحل والمخزن وبيشتغل بره دلوقتي 
ـ حاضر يا فارس عشان خاطرك هعصر على نفسى لمونه 
فى أوضه الفندق الكبيرة، كانت المرايات حوالين نسرين بتعكس جمالها من كل زاوية.
لبست فستانها الأبيض الهادى، بسيط بس مليان فخامة.
كان منفوش وكبير كده بطريقة تخطف العين،
والطرحة نازلة لحد آخر ضهرها كأنها سحاب من نور ويكمل جمالها تاج كبير فوق الطرحه.
كل ما تلف تلفّة صغيرة، الفستان يتهزّ كأنه بيغنّي.
فجر كانت واقفة وراها، بتظبط طرحتها قدام المراية التانية.
لابسة فستان أحمر نارى، مفصل على جسمها بدقة،
كأن اللون معمول مخصوص عشانها، 
أما سميحة... فكانت أهدى واحدة فيهم.
اختارت فستان أوف وايت ناعم، مفيهوش بهرجة بس فخم بطريقه تلفت النظر من فخامته وهدوءه.
الستان بتاعه كان صافى وفيه ديل من الشيفون ،
وشال خفيف على كتفها مكمّل رقتها.
شكلهم التلاتة مع بعض كان لوحة...
انتهت الميكب ارتيست من تجهيزاتها وبعدها انصرفت 
اتصلت سميحه بمنصور عشان تبلغه إن نسرين جهزت وإنه يبعت عبد الظاهر يستلم بنته وينزل بيها 
وفعلاً طلع عبد الظاهر 
ولما شاف نسرين بالفستان الأبيض… وقف مكانه مش قادر ينطق.
عينه وقفت علي نسرين ،
وكأنه بيشوفها لأول مرة.
بنته الصغيرة اللى كان بيشيلها على كتفه… بقت عروسة قدّامه!
الدمعة طلعت غصب عنه،
بس حاول يخبيها وهو بيبتسم بالعافية.
قلبه بيتخبط فى صدره،
حاسس بمزيج غريب من الفرحة والوجع…
فرحان إنها وصلت للحظة دى،
بس موجوع إنها خلاص مش بتاعته لوحده.
نسرين شافته واقف كده،
قربت منه بخطوات هادية،
وقالت له بخجل:
ـ "مالك يا بابا؟ شكلك هتعيط."
ضحك ضحكة صغيرة وطبطب على كتفها وضها لحضنه بحنان 
ـ "ماهو يا بنتى اللى يشوفك كده… لازم قلبه يوجعه من الجمال."
حط إيده على خدها،
وقال وهو بيبلع غصته:
ـ "ربنا يتمملك بخير يا نسرين… 
عينها لمعت وابتسمت وهى بتهمس:
ـ "بحبك يا بابا."
ساعتها فجر وسميحة كانوا واقفين بعيد،
يتفرجوا عليهم والدمعة فى عينهم،
اللحظة كلها كانت حنين…
بعد ما سلّم على نسرين وابتسم لها،
لف عبد الظاهر ناحيتهم،
بصّ لفجر الأول وسلّم عليها بابتسامة خفيفة،
لكن أول ما عينه وقعت على سميحة…
كأن كل الأصوات اللى حواليه اختفت.
بس هو فى اللحظة دى ما كانش شايف غيرها.
كانت واقفة بشياكتها الهادية،
الفستان الأوف وايت ملفوف عليها بخفة،
والخيوط الدهب حوالين الوسط بتلمع كل ما تتحرك.
وشّها منوّر من غير ما تكون متزينة زيادة،
وعينيها فيها دفء يخطف القلب من أول نظرة.
حسّ إن قلبه بيدق بسرعه كأنه داخل سباق ،
مش دقّات عادية… دقّات فيها لهفة غريبة،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كأنه شاف الحلم اللى عمره ما كان فاكر إنه ممكن يقابله.
ابتسم من غير ما يقصد،
وقال فى نفسه وهو بيبص لها
ـ امته يا سميحه الحلم يتحقق واشوفك لابسالى فستان أبيض 
رجع لعقله بسرعة وهو بيحاول يخبّى ارتباكه،
رفع إيده يسلّم من بعيد وقال بنغمة دافية:
ـ "ربنا يسعدكم يا بنات."
سميحة بصّت له وردّت بابتسامة بسيطة،
بس جواها كان فيه حاجة اتحركت برضه،
اخد عبد الظاهر نسرين ودخل بيها القاعه وكانت وراها سميحه وفجر وانضم ليهم مجموعه بنات من القاعه اتلموا حواليهم 
أول ما باب القاعه اتفتح وظهرت نسرين ...
الوقت وقف عند منصور 
حس كإن الدنيا كلها سكتت تستنى اللحظه دي.
نسرين كانت داخله بخطوات هادية،
والفستان الأبيض حوالين جسمها كأنه غيمه نازله من السما.
الطرحه سايبه نور خفيف على وشها،
والضحكه اللي على شفايفها كفيله تهد جبال.
قلبه دق، بس المره دي مش دقة عاديه...
ده وجع لذيذ، كأن قلبه بيتعاقب على قد ما اشتاق.
كل نبضه كانت بتتمنى الوقت يخلص والفرح ينتهى عشان يروح 
عينه مش قادر يبعدها عنها،
 كل تفصيله فيها حافظها بس حاسس إنه بيشوفها لأول مره.
نَفَسه تقل ،
كأنه بيحاول يخبي ارتباكه،
قال فى نفسه:
“يا رب، إيه الجمال ده؟
معقول كمان ساعتين انا وهى هنبقى مع بعض لوحدنا 
كانت نسرين  ماشية اتجاهه، كل خطوه منها كانت بتهز مشاعره .
استلمها منصور من والدها بابتسامه خفيفه رسمها على وجهه ووضع يدها على معصم يده وذهب بها للكوشه 
كان منصور كريص كل الحرص إن مشاعره متظهرش قدام حد مستنى لما يروح البيت ويظهرلها كل حبه 
ابتدأ الفرح بدأ المعازيم يباركوا للعروسين 
بعد فتره بسيطه وصل حسين ووقف فى اول القاعه بيشوف ابنه من بعيد والمره دى كان فرحان إن ابنه افتكره وحس بأمل إنه ممكن يرجع لسميحه وترجع كل حاجه زى الاول 
قرب حسين من منصور وسلم عليه 
فى البداية سلم عليه منصور بشكل سطحى لكن منصور استغرب من ضمه حسين ليه وبكائه 
بعد منصور وطبطب على كتف حسين 
ـ مالك يا بابا بتعيط ليه انت تعبان
ـ لأ انا فرحان بيك يا منصور ربنا يتمملك على خير يا ابنى بصله منصور باستغرب وبعدها جم صحابه شدوه من قصاده وراحوا يرقصوا 
اتلهى الكل فى الفرح وبعدها حسين راح لفارس يباركله على خبر خطوبته من فجر وحضنه وبعدها راح قعد على الترابيزه ( طاوله)) قريبه من طاوله سميحه 
وكان بيبصلها حسين بحب واعجاب واتممى لو يروح يكلمها لكن سميحه قررت تجاهله وفضلت قاعده مع اخوها ومراته وبنته 
بعد فتره انضم عبد الظاهر لطاوله صالح وقعد جمبه وبدأوا يتكلموا ولاحظ عبد الظاهر وجود حسين ونظراته لسميحه وحس بضيق من وجوده فى المكان لكن سابه عشان خاطر منصور 
لكن قام من مكانه وقعد قصاد حسين عشان يمنع نظراته بعيد عن سميحه 
حسين وسميحه اخدوا بالهم من تصرف عبد الظاهر 
وقتها سميحه حست بفرحه أنها لسه مرغوبه رغم سنها وإن فى حد معجب بيها وبيحبها وإن فى حد بيغير عليها 
قررت سميحه تتجاهلهم وتتعامل بطبيعتها 
نظرات حسين لعبد الظاهر كان واضح غيها التوتر وصالح أخد باله من نظراتهم 
حاولت سميحة تهرب من نظراتهم وقررت تروح الحمّام،
قامت بخطوات هادية، بس قلبها كان بيخبط جواها كأنه بيجري قبلها.
حاسه إن كل خطوة بتبعدها عن القاعه،
بتبعدها عن العيون اللي مرقباها  
وصلت للحمّام،
بصّت في المراية، وشها محمّر ومتوتر،
مش عارفه من كسوفها ولا من الغيرة اللي شافتها في عيني عبد الظاهر وحسين 
مسكت طرف فستانها وعدّلته بعصبيه خفيفه،
وقالت لنفسها وهي بتتنفس:
"مالك يا سميحة؟ هو انتي لسه بتتأثري كده؟!"
غسلت وشها بالمية و نزلت على وشها، بس ما طفتش اللي جواها.
وش عبد الظاهر لسه قدامها،
نظرته اللي فيها مزيج من وجع وغيرة وحنين،
كأنها لمست حاجه نايمة جواه وصحّتها من غير قصد.
قالت جواها وهي تبص لنفسها في المراية:
"هو بيغير؟ ولا أنا اللي بتخيل؟
وقفت لحظة، خدت نفس عميق ولمّت نفسها،
عدّلت الطرحة وقالت بهمس خفيف:
"أنا سميحة… ماينفعش أتهزّ من نظرة،
ولما فتحت الباب عشان تخرج،
اتفاجئت بيه واقف مستنيها برّه.
سكتوا هما الاتنين لحظة…
بس عينيه كانت بتتكلم بصوت عالي جدًا،
نظرة كلها كلام،
فيها لوم… وغيرة… واعتراف مش قادر يتقال.
ـ ياترى مين اللى واقف ؟؟؟
ـ هل سميحه هتحن لحسين ولا عبد الظاهر ؟؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
خرجت سميحه من الباب، قلبها كان بيدق بسرعه وهي بتحاول تلم نفسها،
لكن أول ما رفعت عينيها… اتجمدت في مكانها.
حسين واقف قصادها، ملامحه مشدودة ونظراته كلها غيره مكتومة كأنها ن*ار تحت الرماد.
ورا منه، عبد الظاهر متصلب مكانه، بيبص لنفس الاتجاه، عينه هي كمان فيها نفس اللهيب المكبوت.
اتلخبطت سميحه، مش عارفه تبص لمين فيهم ولا تقول إيه،
مدت إيدها تمسك مقبض الباب كأنها بتدور على مهرب،
بس حسين بدأ بالكلام
ـ عايز اتكلم معاكي يا سميحه
ـ مش هينفع دلوقتي يا حسين
ـ لأ لازم دلوقتي يا سميحه
ـ قولتلك مش هينفع هو بالعافيه يا اخى
استغل عبد الظاهر رفض سميحه أنها تكلم حسين واتدخل بينهم
ـ فى حاجة يا ست سميحه
ـ لأ كتر خيرك يا معلم
بص حسين بعصبيه لعبد الظاهر
ـ وأنت مالك بتتحشر ليه أصلا وايه اللى جابك هنا
ـ وانت مالك اروح مكان ما اروح ده فرح بنتى يعنى أقف مكان ما يعجبنى
ـ وأنا أبو العريس يعنى أعمل اللى انا عايزه
ـ أنت مالكش تتكلم ولا ليك صفه انا كلامى واتفاقى مع منصور مش معاك انت وانت جاى هنا ضيف زيك زى الغريب ولو قربت تانى من ست سميحه ولا ضايقتها انا هتصرف معاك
ـ بصفتك ايه بقى إن شاء الله
لسه عبد الظاهر هيتكلم قاطع كلامه صوت صالح
ايه اللى بيحصل هنا
اتسمرت سميحه في النص بين الاتنين، مكنتش عارفه تعمل ايه وحمدت ربنا إن أخوها وصل فى الوقت المناسب
اتكلمت سميحه عشان تنهى الموقف
ـ مافيش حاجه يا صالح يلا بينا يلا يلا
ـ حد ضايقك هنا
ـ لأ مافيش يلا ونتكلم بعدين
شدته سميحه ودخلت على القاعه ووقف عبد الظاهر قصاد حسين ونظرات الحقد والكر*ه متبادلة بينهم
ـ ابعد عن سميحه يا عبد الظاهر
ـ اللي بعمله مايخصكش يا حسين، كانت في إيدك… وإنت اللي رميتها.
قالها عبد الظاهر ، وبعدين سابه ومشي ودخل القاعة.
قعد جنب صالح، بيتكلم معاه كأن ما حصلش حاجة،
وسميحة كانت بتتحرك في القاعة بحذر، بتلف على المعازيم، تتابع البوفيه، توزع ابتسامات مصطنعة،
بس الحقيقة إنها كانت بتحاول تهرب… تهرب من نظرات حسين، ومن حضور عبد الظاهر، ومن أسئلة صالح اللي بدأت تلمح قلق في عينيه.
الفرح خلص أخيرًا،
ومنصور خد نسرين وراحوا على الفندق اللي حاجزين فيه،
عبد الظاهر رجع شقته وهو لسه مش قادر يهدى من اللي حصل،
فارس أخد أمه ومشي،
وصالح اخد بنته ومراته وخرجوا سوا.
فى غرفه الفندق
دخل منصور غرفه الفندق وهو ماسك بإيد نسرين لم يتركها وبعدها قفل الباب وراه ومره واحده شالها وفضل يدور بيها بها داخل الغرفه ويميل لقدام كانه هيوقعها وتمسك فيه نسرين اكتر
ـ نزلنى يا منصور هقع
ـ احضنينى أوى وانتى مش هتقعى
ـ طيب براحه أنا خايفه
ـ تصدقى عيب فى حقى وراح لافف بيها اسرع وهو شايلها وبعد كده قعد مره واحده على كرسى فى الاوضه وهى قعدت على رجله
هنتظر متابعتكم على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد
حست نسرين إنها مكسوفه وجت تقوم، شدها منصور أكتر عليه وقال بصوت واطي وهو بيبص في عينيها:
ـ ليه مستعجله؟ ده أنا لسه ما شبعتش من ضحكتك.
نسرين حاولت تبص في اتجاه تاني وقالت بخجل:
ـ كفاية هزار بقى يا منصور.
ـ هزار؟ ده أنا لو أقدر أعيش اللحظه دى على طول كنت عملت كده.
سكت لحظه، وبعدها رفع إيده ولمس خدها بلُطف، وقال وهو بيبتسم:
ـ عارف يا نسرين... كنت دايمًا بحلم أشوفك كده وعايز دلوقتي احقق كل حاجه اتخيلتها وحلمت بيها .
مسك منصور اديها وباسها بحب
ـ بحبك أوى يا نسرين عايزك تقولى انك انتى كمان بتحبينى
ميلت نسرين راسها على صدره وقالت بصوت واطى :
ـ أنا بحبك أوى يا منصور ومش بكون متطمنه غير وانت جمبى .
سكتوا هما الاتنين، وصوت أنفاسهم اختلط بدق قلبهم، والمكان بقى ساكن إلا من دفا اللحظه اللى جمعتهم سوا.
تاني يوم اتصل صالح بعبد الظاهر وطلب يقابله، وعبد الظاهر وافق من غير يتردد، رغم إنه كان حاسس في قرارة نفسه بموضوع المكالمة.
وقت العصر وصل عبد الظاهر لبيت صالح، استقبله صالح بترحاب:
ـ والله زمان يا عبد الظاهر.
ابتسم عبد الظاهر وقال بهدوء:
ـ الدنيا مشاغل يا صالح، بس اللى في القلب لسه في القلب.
قعدوا سوا شوية، وبعدها صالح قال:
ـ أنت عارف يا عبد الظاهر، أنا بعتبرك أخ، واللى بينا مش قليل... عشان كده عايز أسألك سؤال وترد عليا بصراحة.
ابتسم عبد الظاهر وقال قبل ما يكمل صالح كلامه:
ـ من غير ما تسأل، أنا عارف هتسألني في إيه... بس خلينى أجاوبك من دلوقتي.
تنهد وقال وهو بيبص في الأرض:
ـ آه يا صالح... قلبي ميّال للست سميحة. جوايا مشاعر ليها حاولت أدفنها من زمان، بس أول ما سمعت إنها اتطلقت... المشاعر دى رجعت تانى رجعت زى زمان ويمكن أكتر
رفع عينه وبص لصالح وقال بصدق:
ـ والله يا صالح، عمري ما كانت في نيتى حاجه وحشه، ولا عمري بصيت لها بنظرة عيب، بس المشاعر اللى جوايا مش بإيدي... غصب عنى.
سكت صالح لحظه، وفضل يفكر... هو من زمان حاسس بده، ودايمًا كان بيتمنى إن يكون عبد الظاهر نصيب أخته، بس النصيب كان ليه رأي تاني.
ـ ولامتى يا عبد الظاهر هتفضل كده؟
ـ مش عارف يا صالح، صدقنى مش عارف. جوايا حاجه بتحركني من غير ما أشعر... وأنا لسه عند كلمتي عايز أتجوز أختك يا صالح.
صالح قال بابتسامة خفيفة فيها شجن:
ـ والله يا عبد الظاهر، أنا أتمنى اليوم ده. بس ولادها... دول رجالة دلوقتي.
ـ كل واحد منهم هيتجوز ويتلهي في حياته، ليه مايسبوهاش تعيش اللى ماعاشتوش زمان؟
سكت لحظة وبص له بثبات:
ـ قولى يا صالح... إنت عجبك وضع أختك كده؟
صالح ماعرفش يرد، الكلام فعلاً وجعه... هو عارف إن سميحة عاشت عمرها بين وجع وإهمال، ومن حقها تكون مبسوطة.
ـ مش عارف أقولك إيه، يا عبد الظاهر... وفي نفس الوقت خايف أكلمهم ياخدوا منك موقف.
ـ كلمهم يا صالح، يمكن ربنا يسهلها وانا هكون راضى بأى حاجه
صالح قال بعد تفكير:
ـ طيب، الأول ناخد رأي سميحة. يمكن اللى حصلها مع حسين مخليها مش عايزه تتجوز تانى.
ـ طيب، خلينى أنا اللى أكلمها الأول يا صالح، ممكن؟
ـ ماشي يا عبد الظاهر، هكلمها تيجى هنا، وإنت تتكلم معاها. ولو وافقت، ساعتها نكلم منصور وفارس.
خرج عبد الظاهر من عنده، وقلبه مليان أمل وقلق في نفس الوقت، مستني مكالمة صالح تحدد له معاد يقابل سميحة... يمكن المره دى النصيب ينصفه بعد سنين
في بيت سميحة، كانت قاعدة لوحدها في الصالة، التلفزيون شغال على صوت واطي وهي سارحة، بتقلب في ذكرياتها
رنّ التليفون قدامها، شافت اسم " صالح" على الشاشة وابتسمت بخفة
ردّت وهي بتحاول تبين صوتها عادي:
ـ أيوه يا صالح، إزيك يا خويا؟
ـ الحمد لله يا سميحة، عامله إيه؟ صوتك فيه حاجه؟
ـ لأ يا صالح، مافيش... يمكن بس تعبانه شويه.
ضحك بخفه وقال:
ـ تعبانه ولا زهقانه؟
ـ الاتنين .
ـ طب ما هو دا اللى خلانى أكلمك، قلت أطمن عليكي، وبالمرة نفسي أشوفك.
ـ تشوفني؟ خير يا صالح، فى حاجه؟
ـ خير إن شاء الله، بس وحشتيني بجد يا سميحة، ماعادش بنقعد زى زمان، كلنا بقينا فى دوامة.
سكتت لحظه وقالت بهدوء:
ـ والله يا صالح وأنت كمان وحشني
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ خلاص، يبقى تيجى بكرة بعد الضهر، أنا عايزك ضروري.
حست سميحة إن فى حاجه وراه، نبرته كانت فيها حاجة مش طبيعية.
ـ فى إيه يا صالح؟ حصل حاجه؟
ـ لأ يا ستي، مافيش غير كل خير... بس عايز أقعد معاك كلمتين كده.
ـ كلمتين؟ عن مين بقى؟
ـ مافيش عن مين ولا عن إيه... هتعرفي لما تيجى.
ضحكت بخفه وقالت:
ـ يعنى لازم تقلقني الأول؟
ـ لأ أبداً، هو بالعكس، الكلام هيعجبك إن شاء الله.
ـ طيب خلاص، أبقى أعدى عليك بكرة بعد العصر كده.
ـ تمام، هستناكي يا سميحه... وربنا يجعلها ساعة خير.
قفلت سميحة الموبايل وبصّت قدامها بشرود، حسّت إن قلبها بدأ يدق أسرع من الطبيعي... ممكن يكون هيكلمنى بخصوص حسين أو عبد الظاهر ؟؟
مش عارفه ليه حست إن صالح وراه موضوع كبير.
وقالت بين نفسها:
ـ يا ترى عايزنى فى ايه يا صالح؟
تاني يوم وصلت سميحة عند صالح، طرقت الباب ، وفتح لها صالح بنفسه بابتسامة.
ـ نورتِ يا أختي.
ـ الله يخليك يا صالح... كنت فاكراك لوحدك.
ـ لأ، فى حد كنت عايزك تشوفيه.
دخلت سميحة بخطوات مترددة، ولما عينيها وقعت على عبد الظاهر وهو واقف، اتجمدت مكانها.
ـ عبد الظاهر!
ـ إزيك يا ست سميحة...
ـ الحمد لله... (ببُحّة خفيفة) أنا... ماكنتش أعرف إنك هنا.
ـ عارف... وكنت متأكد إنك اتفاجئتي.
سكتوا لحظة، وصالح قال بابتسامة وهو بيحاول يخفف الجو:
ـ أنا هسيبكم شوية تتكلموا، عندي مكالمة ضروري.
وسابهم ومشي، والجو سكت تمام... حتى صوت عقارب الساعة بقى مسموع .
بصّ عبد الظاهر على سميحة وهو بيحاول يجمع شجاعته.
ـ سامحينى يا سميحة لو وجودي فاجئك... بس فى كلام لازم يتقال ،وانتى لازم تسمعيه
ـ كلام إيه يا عبد الظاهر؟
ـ كلام متأخر... بس جوه قلبي من زمان.
قعد على الكرسي المقابل ليها، وصوته بدأ يهدى أكتر:
ـ يمكن متعرفيش إنك كنتى دايمًا حاجة غالية فى حياتي... من زمان وأنا شايفك الست اللى كان نفسي تشاركني عمري.
بصت له باستغراب وقالت بخجل:
ـ بعد كل السنين دى يا عبد الظاهر؟
ـ أيوه... بعد كل السنين. يمكن كنت بكابر، يمكن خفت أقول، بس لما سمعت إنك اتطلقت، كل حاجه جوايا قامت من تاني.
ـ بس أنا اتأذيت كفاية، ومش ناقصه وجع تاني.
ـ وأنا مش جاي أوجعك، بالعكس... أنا جاي أكونلك السند والأمان
قرب منها شويه، صوته بقى أهدى كأنه بيحكي سر:
ـ سميحة... أنا بحبك من زمان، حب راجل عمره ما عرف يبوح بيه، بس فضل ساكنه جواه سنين.
اتنفس بعمق وقال:
ـ وصدقيني، مشاعري ليكي مش لحظة حنين، دى حياة كاملة أنا مستني أعيشها معاكي لو رضيتِى .
سكتت سميحة ودموعها بدأت تلمع فى عينيها، مش قادرة ترد، مش مصدقة الكلام اللى بتسمعه.
ـ عبد الظاهر... أنت بتتكلم جد؟
ـ أكتر جد من أى مرة فى حياتى.
ـ طب وولادي؟
ـ ولادك رجالة محترمين، وأنا ناوي أقف جنبهم زي أبوهم، بس قبلهم... أنا عايز أقف جنبك إنتي.
قعدت سميحة بهدوء، ودموعها نزلت من غير ما تتكلم.
عبد الظاهر مد إيده على الطاولة وقال بصوت فيه رجاء
ـ عشان خاطرى يا سميحه ماترفضيش
سكتت سميحة شوية، مسحت دموعها بطرف الإيشارب، وقالت بصوت خافت:
ـ يا عبد الظاهر… أنا خلاص كبرت. اللى راح من العمر أكتر من اللى فاضل، وهقولك إيه… مش فاضل فىّ حيل لحكايات ولا وجع جديد.
قاطعها بهدوء وهو بيبصلها بحنية:
ـ وأنا مش جاي أوجعك يا سميحة… أنا جاي أريحك.
ـ ترتاح إزاى؟ واللى حواليَّ هيقولوا إيه؟ وولادى هيسكتوا؟
ـ محدش ليه عندنا حاجه ولادك هيهمهم إنك تكونى مبسوطه والناس مالهاش دعوه محدش هينفعك لو عشتى وحيده
سكت لحظه، قرب منها شوية وقال بصوت هادي يشبه الهمس:
ـ أنا مش جاى أطلب حب، أنا جاى أطلب عمر نعيشه فى راحة، من غير خوف و
ـ بس أنا خايفه...
ـ خايفه من إيه؟
ـ من ولادى من الناس
ـ متخافيش يا سميحه أنا مش هسيبك لواحدك .
ابتسمت سميحة بخجل وقالت:
ـ يعنى لو قلتلك لأ؟
ـ هقول ربنا يسامحنى إنى ماعرفتش أطمنك كفاية.
ـ ولو قلتلك آه؟
ابتسم وهو بيهمس:
ـ هقول الحمد لله اللى رجّع لقلبي الحياة بعد سنين موت.
نزلت دمعة من عينيها، ومسحتها بسرعة وقالت:
ـ سيبنى أفكر يا عبد الظاهر، قلبي بيقول حاجه، وعقلى بيقول حاجه تانية.
ـ وأنا هسيبك تفكرى براحتك، بس أوعى تسيبى الخوف يغلب اللى جواكي.
وقف، وبصّ لها آخر بصّة كلها شوق وقال:
ـ لو اتأخرتى فى الرد، هافضل مستنيك... زى ما استنيتك طول السنين.
دخل صالح وقت انتهاء عبد الظاهر لكلامه
ـ ها خلصتوا كلام
اتكلم عبد الظاهر بأمل
ـ قولتلها اللى عندى يا صالح وهستنى ردك قريب استأذن دلوقتي وهكلمك اعرف الرد بعدين
خرج عبد الظاهر وساب سميحه وصالح لوحدهم
بصّ صالح لأخته وشاف وشها متغير، ملامحها فيها ارتباك ودمعة معلقة في عينها.
ـ باين عليكي محتارة يا سميحة.
ـ أيوه يا صالح، محتارة ومش عارفه أعمل إيه.
ـ قالك إيه؟
ـ قال كلام... وجع قلبي قبل ما يفرحه.
ـ هو الراجل ده من زمان بيحبني يا صالح؟
ـ من زمان أوي، بس عمره ما اتكلم، ولا حاول يضايقك بكلمة. دايماً كان بيحترمك من بعيد، وكنت أنا شايف بعيني كل مرة كان بيحاول يخفي مشاعره.
سكتت لحظة وهي تمسح دمعة نزلت على خدها:
ـ وأنا... مش عارفه، يمكن قلبي وجعني عشانه النهارده، كلامه صدقني حسّيته طالع من جواه
ـ وده لأن عبد الظاهر راجل يا سميحة، راجل يعرف يحب صح.
ـ بس يا صالح... أنا عندي ولاد كبار، والناس ما بترحمش.
ـ يا سميحه، الناس ما بترحمش أصلاً، سواء اتجوزتي أو قعدتي لوحدك.
قرب منها وحط إيده على كتفها وقال بلُطف:
ـ سميحة، إنتي عشت عمرك كله تفكّري في الناس فكرى المرة دي في نفسك؟
ـ نفسي... نفسي أصدق إني لسه أستحق أعيش، بس الخوف ماسكني.
ـ عبد الظاهر يستاهلك يا سميحة، وأنا عارفه كويس. راجل شريف، وبيحبك وهيعيشك مبسوطه ولادك كبروا والحياه هتلهيههم
سكتت سميحة وهي بتبص في الأرض، كأنها بتحاول تلاقى إجابة بين خيوط السجادة.
ـ طيب يا صالح... إدينى يومين أفكر، لو القلب غلبنى، هردّ.
ـ خدى وقتك يا أختى، بس افتكري كلامى: مفيش سنّ للفرحة، واللى يحبك بجد، ما يتعوضش.
سكتت سميحة، وبصت على الباب اللى خرج منه عبد الظاهر، كأنها بتكلم نفسها بهمس:
ـ يا ترى القدر هيديني فرصة تانيه... ولا فات الأوان فعلاً؟
تفتكروا سميحه هتوافق ولو وافقت هتبلغ ازاى حسين وهل حسين هيسكت ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
سكتت سميحة، وبصت على الباب اللى خرج منه عبد الظاهر، كأنها بتكلم نفسها بهمس:
ـ هو أنا لسه ينفع أبدأ من جديد يا صالح؟
قاطعها صالح وهو بيقرب منها بحنية:
ـ ينفع يا سميحة، طول ما القلب بيحس، يبقى لسه عايش.
نزلت سميحة عينيها وقالت بتردد:
ـ بس أنا مش لوحدي يا صالح... عندي ولادي، منصور وفارس، لازم يعرفوا...
ـ يا أختي ما هو علشان ولادك لازم تعيشي ليكي إنتي كمان، مش بس ليهم.
ـ عارفة، بس برضه رأيهم مهم، ماقدرش أخد خطوة من وراهم.
ابتسم صالح وقال بهدوء:
ـ خلاص، سيبي الحتة دي عليّا أنا. أنا اللى هكلمهم.
ـ لا يا صالح، همّ ما يتقبلوش الكلام ده بسهولة.
ـ ما تقلقيش، أنا هعرف أوصلهم، وهفهمهم إن أمهم من حقها تفرح زي أي حد.
سكتت لحظة وهي تبصله بامتنان:
ـ ربنا يخليك ليا يا صالح... دايمًا سندي.
ـ وإنتِ دايمًا غالية يا سميحة، متنسيش ده أبداً.
وبين الحيرة اللى في قلبها والدفا اللى في كلامه، حسّت سميحة إنها لأول مرة من سنين، ممكن فعلاً تسيب باب الأمل يتفتح شوية
خلصت سميحة كلامها مع صالح، وقرر إنه يوصلها بنفسه.
في الطريق، كانت ساكتة، وكل شوية تبص من الشباك كأنها بتحاول تستخبى من أفكارها.
وصالح كل ما يبصلها يقول لنفسه: يا رب تطلع الخطوة دي خير ليها.
بعد ما وصلها، قالها وهو بينزل من العربية:
ـ ارتاحي يا سميحه، وأنا هظبط كل حاجة على مهلي.
ـ خلاص يا صالح، أسبوع واحد بس، ومنصور يكون رجع من السفر.
ساق صالح عربيته وهو بيتمتم
وفي نص الطريق، شاف فارس واقف عند ورشة النجارة اللى جنب البيت، نزل يسلم عليه بابتسامة ودّ:
ـ يا فارس! يا عريس عامل ايه ؟!
ـ بخير يا خالى امت اخبارك ايه ؟
ضحك صالح وقال:
ـ أنا في الدنيا، بس أنت شكلك خلاص قربت تدخل القفص.
ـ أهو يا خالي، قربت أخلص كل حاجة. بعد ما منصور يرجع من شهر العسل بشهر كده، هنتجوز أنا وفجر إن شاء الله.
ضحك صالح وهو يربّت على كتفه:
ـ الله يتمملك على خير يا ابني، فجر بنتي غالية، وانت عارف قد إيه أنا باعتبرك زي ابني.
ـ طبعًا يا خالي، دي نعمة من ربنا إننا هنرتبط.
ـ أهم حاجة، خليك راجل معاها وراعِ ربنا فيها، فجر طيبة قوي ومحتاجة حد يصونها.
ـ إن شاء الله يا خالي، تطمن.
بص له صالح نظرة فيها فخر وقال:
ـ طيب، سلّملي على أمك، وأنا هشوفكم قريب إن شاء الله.
ـ أكيد يا خالي، ما تغبش عننا.
ركب صالح عربيته تاني، وقلبه متقلّب ما بين فرح لفجر، وقلق على سميحة...
مرّ الأسبوع بهدوء، وسميحة كل يوم كانت تفكر أكتر من اللي قبله.، بتقعد قدام الشباك وتفتكر كلام صالح وعبد الظاهر، وتلاقي نفسها ما بين خوف وحنين، مش قادرة تميل على ناحية وتسيب التانية.
في صباح يوم الجمعة، راح صالح يطمن عليها، لقاها قاعدة في الصالة، وشها باين عليه السهر،
ـ صباح الخير يا سميحه، عاملة إيه النهارده؟
ـ الحمد لله يا صالح... كنت مستنياك.
قعد قصادها وقال بابتسامة خفيفة:
ـ خير يا سميحة، شكلك خدت قرار.
سكتت شوية وبعدين قالت بهدوء:
ـ آه... فكرت في كل حاجة. بس عايزاك تعمللي طلب.
ـ قولي يا سميحه سامعك
ـ ما تتكلمش مع الولاد دلوقتي، لا منصور ولا فارس.
رفع صالح حاجبه باستغراب:
ـ ليه؟ مش إحنا اتفقنا نستناهم؟
ـ أيوه، بس استني كمان شوية... لما فارس يتجوز وأطمن عليه، ساعتها يبقى نتكلم في أي حاجة.
ـ خايفة رد فعلهم يبقى صعب؟
ـ أيوه يا صالح، أنت عارفهم... فارس مش هيقبل بسهولة، ومنصور كمان خايفه جوازه يتأثر .
وغير كده فاضل على فرح فارس أقل من شهر
ـ طيب يا سميحة، زي ما تحبي. أنا وعد مني مش هفتح الموضوع غير لما تطلبي.
ابتسمت له وقالت بشكر:
ـ ربنا يخليك ليا يا صالح، وجودك جنبي مطمنّي.
ـ وأنا عمرى ما هسيبك يا أختي، اللي يهمني بس إنك تكوني مرتاحة.
خرج صالح من بيت سميحة وبمجرد ما ركب عربيته لقى تليفونه بيرن
بصّ على الشاشة، لقى اسم عبد الظاهر.
تنهد صالح وقال لنفسه:
ـ مش صابر يا عبد الظاهر
رد عليه وهو بيبتسم بخفة:
ـ أيوه يا عبد الظاهر، صباح الخير.
ـ صباح النور يا صالح، طمني... كلمتها؟
ـ كلمتها.
سكت عبد الظاهر لحظة وقال بصوت متردد فيه رجفة أمل:
ـ وقالت إيه؟
ابتسم صالح وقال بهدوء وهو يسند راسه على الكرسي:
ـ قالت إنها موافقة.
سمع عبد الظاهر صوت نفس طويل من الناحية التانية، وبعدها ضحكة صغيرة خرجت منه غصب عنه:
ـ والله العظيم كنت حاسس... كنت حاسس إن قلبها مش هيقفل في وشي.
ضحك صالح وقال:
ـ بس استنى، هي حطت شرط.
ـ شرط؟ قول يا صالح، أي حاجة.
ـ قالت مش عايزة نفتح الكلام ده قبل ما فارس يتجوز، عايزة تطمن عليه الأول.
رد عبد الظاهر بسرعة وبدون تردد:
ـ خلاص، أستنى، أستنى قدّ عمرى كله لو لازم الأمر.
ـ يا راجل ما تقولش كده، كلها شهر والفرح يتم، وكل حاجة تمشي زي ما ربنا كاتب.
سكتوا ثواني، وبعدين عبد الظاهر قال بصوت مليان امتنان:
ـ تسلم يا صالح، أنت عملتلي معروف ما يتنساش.
ـ معروف إيه؟ دي أختي، وأنا مش هسيبها لوحدها.
ضحك عبد الظاهر وقال بنغمة فيها راحة:
ـ خلاص، أنا هسيبها تاخد وقتها، بس بلّغها إن أنا...
ـ عارف، مستنيها.
ـ بالضبط كده، مستنيها.
قفل صالح الخط، ولسه ماسك الموبايل، ابتسم وقال لنفسه بهدوء:
ـ ربنا يكمّل بخير
فى منزل سميحه كانت تجلس في غرفتها
رنّ الموبايل، وسميحة رفعت السماعة مترددة.
ـ ألو...
ـ سميحة... ازيك وحشتينى اوى
سكتت سميحة شوية، وهو كمل بسرعة
ـ سامحيني يا سميحه سامحيني وأنا أوعدك هرجعلك حقوقك كلها وكل اللى تؤمرى بيه أنا هنفذه
والله يا سميحة، من غيرك حياتي ولا طعم لها ولا لون. ارجعيلي، خلينا نبدأ من جديد، أنا هكون زى ما انتى عايزه وهعملك كل اللى تطلبيه
ـ حسين... أنا خلاص موافقة، بس بعد جواز فارس.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
سكت حسين وشعور الفرحه والأمل ظهر جواه
ـ بجد يا سميحه وفارس هيتجوز امته
ـ اخر الشهر يا حسين
ـ يعني... هتستني شهر ؟
ـ أيوه، محتاجة أطمن على فارس الأول، وبعدها هارجعلك.
ـ حاضر يا سميحه هصبر وهسمع كلامك انا اللى غلطان من الأول وصدقينى الندم كل يوم بيمو*تنى
ـ لما نشوف يا حسين أنا هقفل معاك وهكلمك لو فى جديد
قفل الخط، وسميحة فضلت ماسكة السماعة، بتفكر لو عرف موضوع عبد الظاهر ممكن يقلب ويرفض يديها ورثها وورث أخوها اللى اكله عليها
فكرت سميحه فى خطه وقررت تنفذها
عدى شهر على جميع الأحداث ورجع منصور ونسرين من شهر العسل وكانوا كل اسبوع بيروحوا يزوروها وأوقات نسرين كانت بتزورها فى وسط الاسبوع
انشغل فارس فى شغله وجهازه وكان عايز يفتح فرع جديد مع منصور زى ما وعده وخصوصاً إن المعرض شغال كويس لانهم مستحوذين على السوق
واقترحت عليهم سميحه انهم يستنوا شويه لحد ما يتجوز ووافق فارس
مرّ شهر على كل الأحداث، وجه يوم زفاف فارس.
فارس قرر يكون الفرح بسيط وعائلي جدًا، على عكس فرح منصور الكبير، عشان يحس بالدفا والراحة وسط أهله وأصحابه المقربين. كان عايز اليوم ده يكون هادي، وفى نفس الوقت يقدر يوفر من فلوس الفرح عشان يسافر ومايصرفش كل فلوسه عشان يقدر يشارك منصور وكمان يخلي الفرحة مركزة على الناس اللي بيحبهم فعلًا. قرر كمان إنه بعد الفرح يسافر هو وفجر في شهر عسل هادي، زي ما اتفقوا،
سميحة كانت مشغولة طول الوقت بالمعازيم، تتأكد إن كل حاجة ماشية تمام، عشان مايحصلش أي غلط ، ومايحصلش زى ما حصل فى فرح منصور وقررت انها تتجنب حسين وعبد الظاهر بحجه انشغالها فى الفرح
الفرح حضره حسين وعبد الظاهر، وكل واحد فيهم كان شايل جواه شعور مختلف. حسين كان مطمئن لأن سميحة أخبرته بموافقتها قبل كده، وعبد الظاهر كمان كان عارف إن سميحة موافقة عليه ومستنية اللحظة المناسبة.
عشان كده، كل واحد فضل يتجنب التاني بشكل طبيعي، كل واحد كان عارف إن قلب سميحة ميال ليه ،
القاعة كانت مليانة ضحك وتهاني، والموسيقى هادية، والجو كله دفا وفرحة عائلية. فارس كان مركز مع فجر والرقص مع صحابه وهى كانت مشغوله مع صحابها
عدى يومين على فرح فارس، وسميحة قاعدة في البيت لوحدها.
الهدوء حواليها كان مختلف... مبقاش فيه صوت ولادها حواليها، ولا ضحك فارس اللي كان دايمًا يملأ البيت. فجأة حست بوحدة كبيرة، كأن البيت كله بقى فاضي ومشغول بس بصدى ذكرياتهم.
قعدت على الكنبة، ضامه اديها لصدرها ، وبصت حواليها على كل حاجة كانت جزء من أيامهم: صورهم على الرفوف، ألعاب صغيرة فضلت موجودة، حجات بسيطة كانت بتفكرها بيهم.
تنهدت بصوت خافت وقالت لنفسها:
ـ يا رب... نفسي يكونوا مبسوطين، بس إيه اللي حصل؟ حاسّة إني لوحدي خالص دلوقتي.
قلبها خبط بسرعة، وعيونها بدأت تلمع بشوية دموع، بس حاولت تهدي نفسها:
قطع سرحانها صوت التليفون وكان حسين بيرن عليها
ردت عليه ببرود
ـ الو يا حسين
ـ ازيك يا سميحه عامله ايه
ـ الحمد لله بخير
ـ أكيد قاعده لواحدك طبعاً
ـ أه
ـ طيب مش ناويه بقى تنفذى وعدك
ـ طبعاً يا حسين ابنك جاى اخر الاسبوع من شهر العسل وهكلمهم
ـ بجد يا سميحه خلاص
ـ بجد يا حسين عايزاك تبدأ بقى تجهز الورق بتاع البيع والشرا وأنا هبعتلك صوره من بطاقتى عشان تخلص كل حاجه
ـ وايه اللى يضمنلى إنك مش هترجعى فى رأيك
ـ يوم كتب الكتاب الصبح هنروح مع بعض الشهر العقارى استلم حقوقى وبليل المأذون هيكون جاهز نكتب الكتاب
ـ والولاد
ـ أنا هكلمهم واعتقد هما عذموك فى فرحهم يعمى بدأوو يحنولك ومافتكرش انهم هيعترضوا خصوصاً أنى قاعده لواحدى طول الوقت
ـ طيب تحبى اكلمهم أنا كمان
ـ أوعى تعمل كده يا حسين ممكن يعاندوا إنما انا هجبهالهم بطرقتى وبعدين مش انت قولت هتسمع كلامى
ـ أوامرك يا سميحه هعملك اللى يريحك .... دلوقتي كده خلاص اححز مع المأذون واجهز كل حاجه
ـ ظبط كل حاجه والمعاد ده سبنى أنا هحدده
مرت الايام وجه فارس من السفر
واتفقت سميحه مع صالح إنه هيكلمهم
وبالفعل عزمهم صالح عنده فى البيت
فى غرفه الصالون كان قاعد صالح وفارس ومنصور
ـ ازيكم يا شباب عاملين ايه واخبار الجواز معاكم ايه
ـ بخير يا خالو ربنا يخليك لينا
ـ انا مجمعكم النهارده عشان عايز اتكلم معاكم في موضوع مهم جدا المعلم عبد الظاهر كلمني بخصوص انه عايز يتجوز امكم
اول ما سمع فارس الكلام يتعصب وخبط رجليه في الارض بعصبيه
ـ ايه اللي بتقوله ده يا خالو ازاي يفكر كده
وبعدها بص لمنصور وانت يا منصور ازاي ساجد على كده وانه يفكر يتجوز امك
ـ ايه ده يا فارس الراجل ما طلبش حاجه عيب وهو جه كلمني انا في الاول عشان انا اتوسطله واكلمكم
ـ الموضوع ده مرفوض يا خالو
ـ ليه مرفوجه فارس انت اتجوزت واخوك اتجوز وامك لسه صغيره وضيعت عمرها وشبابها عشانكم ما تبقاش اناني وسيبها تشوف حياتها اللى ضيعتها عليكم
بص فارس لمنصور اللى ملتزم الصمت
ـ ويا ترى يا منصور انت كمان كنت تعرف بالموضوع ده
ـ لا لسه عارف دلوقتي وبعدين اهدى يا فارس الكلام ما بيكونش بالطريقه دي والراجل ما قالش حاجه غلط
ـ طبعا هو حماك ولازم تدافع عنه
وبعدها بص لخاله واتكلم بعصبيه اكتر
ـ ويا ترى بقى هي كمان موافقه وعايزاه
ـ اه يا فارس انا سالتها وهي ما عندهاش اي اعتراض لكن موقفه موافقتها على موافقتكم انتم وعشان كده انا جمعكم النهارده وبتكلم معاكم
ـ خلاص يا خالو يبقى يبلغها ان احنا مش موافقين
واقف منصور وقعد فارس
ـ ايه ده يا فارس الكلام ما بيكونش في الطريقه دي وبعدين مامتك موافقه وانا بصراحه شايف ان ده حقها احنا ظلمناها زمان لما ضغطنا عليها تفضل على ذمه بابا عشان خاطرنا دلوقتي من حقها تعيش حياتها مع اللي هي عايزاه
نعمل متابعه على صفحه الكاتبه قصص وروايات أمانى سيد
ـ برافو عليك يا منصور هو ده الكلام الصح ما يبقاش جزاتها يا فارس اللي انت بتعمله واللي انت بتقوله انت اتجوزت واخوك اتجوز وهي عايشه لوحدها بين اربع حيطان لو هي تعبت ولا جرالها حاجه مين هيلحقها من حقها ترتاح وتعيش مع ونس
ـ تيجى تعيش معايا او احنا نعيش معاها
ـ مش ده الحل يا فارس كل واحد فيكم عايز يعيش حياته وهي كمان من حقها تعيش حياتها
سكت فارس مع ضغط منصور وخاله رضخ اخيرا للامر الواقع
خرج منصور وفارس من عند خالهم وكان فارس من جواه معترض بس رضخ ليهم عشان محدش يزعل
ـ شكلك لسه مش مقتنع يا فارس
ـ بصراحه اه يا منصور
ـ أمك تعبت كتير فى حياتها يا فارس .. انا الاول كنت زيك معترض لكن لما فكرت براحه لقيت إن ده حقها
أولا يا فارس هى معاشتش زى أى زوجه .. مجربتش مشاعر كتير اتحرمت منها بسببنا
من حقها يا فارس حد يطبطب عليها يقولها كلمه حلوه ... من حقها تعيش لنفسها بعيد عن اى ضغط او تعب
اتنهد فارس واقتنع أخيرا بكلام صالح
فى بيت صالح اتصل بسميحه بلغها بموافقه اولادها وبعد كده اتصل بعبد الظاهر بلغه بموافقتهم
لما اتصل صالح بعبد الظاهر وأبلغه بموافقة سميحة وأولادها على جوازه، حس عبد الظاهر إن الدنيا كلها ضحكت له فجأة.
قلبه بدأ يدق بسرعة غير طبيعية، إحساسه بالغمة والانتظار اللي كان شايله طوال الفترة دي اتبدد كله. ابتسامة كبيرة ارتسمت على وشه، وعينه لمعت من الفرحة، كأن كل التعب والانتظار اتبدلوا بلحظة واحدة بس.
رفع راسه للسماء، وقال بصوت داخلي مليان امتنان:
ـ الحمد لله... الحمد لله على كل حاجة.
إيده رجفت شويه وهو ماس التليفون، واتكلم و صوته مليان بالفرحة:
ـ يعني ده رسمي؟ فعلاً؟
لما وصل له التأكيد أكتر، كاد يقفز من مكانه من شدّة السعادة، كل خلية في جسده كانت بترقص فرح، وابتسامته ما قدرش يسيطر عليها.
حس عبد براحه وفرحه ، و كل القلق والخوف، كل لحظة شك إن ولادها ممكن يرفضوا ، اتنسيت دلوقتي. حتى صوته اتملأ بالفرحة لما رد بصوت مرتجف لكنه مليان سعادة:
ـ شكرًا يا رب... شكرًا يا رب!
كانت اللحظة بالنسبة له مش بس موافقة على جوازه، لكنها انتصار لقلبه، وأمل طويل، وحياة جديدة كان نفسه يعيشها مع سميحة أخيرًا.
ـ ياترى سميحه ناويه على ايه ؟؟؟
ـ وهيكون ايه شعور حسين لما يطلع سابع سما ويقع في سابع ارض
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فى منزل سميحة
كانت قاعدة قدام التلفزيون بتتفرج من غير تركيز، لحد ما سمعت صوت الباب بيتفتح.
دخل منصور وورا منه فارس، وكل واحد فيهم باين عليه إنه جاي وراه كلام مهم.
ـ خير يا ولاد؟ وشكم فيه إيه كده؟
ـ منصور وهو بيحاول يمسك ضحكته: لا مفيش يا ست الكل، جايين نقولك كلمتين كده.
ـ فارس: آه، كلمتين بس ما تخافيشش 😄
ـ يا ربي استر… قولوا بسرعة بقى، أنا قلبى مش ناقص مفاجآت.
ـ بصي يا أمى… إحنا فكرنا كويس في موضوع عبد الظاهر.
ـ فارس: ومفيش عندنا مانع.
ـ وهي بتبص لهم بعد لحظة صمت
ـ يعنى موافقين يا أمى، تتجوزى لو إنتى مرتاحة.
ـ بجد؟ مش بتضحكوا عليا أو بتقولوا كده من ورا قلبكم أنا كل اللى يهمنى انتوا ولو حد فيكم مش موافق انا استحاله اوافق .
ـ فارس وهو بيضحك هو إحنا نقدر نضحك على العروسه
ـ عروسة مرة واحدة! طب ده أنا نسيت شكل فستان الفرح 😅
ـ منصور: يبقى نفكرك بيه بقى ونجبلك أجمل فستان فرح
ـ ربنا يخليكوا ليا يا ولادي… كنت خايفه أوى من ردت فعلكم
ـ متخافيش يا ست الكل أى حاجة تسعدك احنا استحالة نعترض عليها والمعلم عبد الظاهر محترم وهيبسطك وده اللى يهمنا
ضحكت سميحة وقالت بخفة دمها المعتادة:
ـ خلاص بقى يا أولاد، بس أوعى تعملولى زفه ولا طبلة، أنا عروسة هادية 😄
ـ أحلى عروسه دى ولا ايه
ـ وفى حاجه كمان أنا مش عايزه أى حد يعرف حاجه غير بعد كتب الكتاب
ـ ليه يا ماما
ـ معلش مش حابه حد يقول حاجه افرض الموضوع ماتمش
ـ اللى يريحك يا ست الكل مشهنجيب سيره لأى حد
ـ ولا أبوكم
ـ حاضر
ضحكوا التلاتة مع بعض، والجو بقى خفيف كده ومليان دفء
مرّ أسبوع
فى البيت القديم اللى كان شاهد على وجع سنين… بقى النهارده شاهد على فرحة جديدة.
فى الوقت اللى كان حسين بيجرى يخلّص إجراءات جوازه من سميحه
كانت سميحة قاعدة وسط أهلها، ووشها منور بطريقة ما شوفتهاش من زمان.
فى بيت سميحة
القاعدة بسيطة، بس كلها دفء وود ومحبه.
دخل عبد الظاهر بخطوات واثقة، ونسرين وراه وكان
لابس جلبية رمادية نظيفة وعليها بشت أسود مطرّز خفيف،
وشه منور بالوقار، وصوته لما سلّم كان هادي بس مليان رجولة.
ـ السلام عليكم يا جماعة الخير.
ـ وعليكم السلام ورحمة الله، نورت يا عبد الظاهر… البيت بيتك.
قعد عبد الظاهر بهدوء وقال بصوت ثابت:
ـ أنا جاى النهارده فى طلب راجل… جاى أطلب إيد ست الكل سميحة،
ست محترمة، وأصيلة، واللى زيها يتشرف بيه أى راجل.
سميحة كانت قاعدة ورا الستارة، بتسمع كل كلمة،
قلبها بيخبط من الفرح، بس وشها فيه حياء وسترة.
منصور قال وهو بيبتسم:
ـ وإحنا كمان متشرفين بيك يا عم عبد الظاهر… وإحنا موافقين.
فارس ضاف بخفة دم:
ـ بس أوعى تزعلها، أصل اللى يزعل أمى بيزعلنا كلنا 😄
ضحك عبد الظاهر وقال:
ـ لا يا ابنى، دى تتشال على الراس من فوق.
صالح قال بصوت فيه دفء:
ـ خلاص، على بركة الله نقول الفاتحة.
اتجمّعوا كلهم وقالوا الفاتحة،
وبعد الفاتحه كمل عبد الظاهر كلامه
ـ أنت عارف يا منصور ان عندى عماره في نفس الشارع اللى إحنا ساكنين فيه وعندى كمان شقه جاهزه ومتوضبه انا بصراحه كنت مجهزها عشان من وقت للتانى ابقى أروح اقعد فيها واسيبكم انت ونسرين براحتكم دلوقتي طبعا هى جاهزه على السكن ممكن تيجوا تشوفوها ولو الست سميحه حبت تغير أى حاجة فيها أنا تحت أمرها
بص صالح لسميحه وسألها
ـ ها يا سميحه موافقه
ـ اللى تشوفه يا صالح
ـ خلاص بكره بإذن الله تعالى نروح نشوف الشقه ولو ليكى طلبات كلنا عنينا ليكى.
انتهت الزيارة وكانت سميحه مبسوطه من جواها حاسه إن عمرها مارحش هدر وأنها تقدر تكمل حياتها من غير ما تبدأ من جديد
هتكمل حياتها مع اولادها واحفادها وربنا هينعم عليها بزوج يحبها ويحتويها
تانى يوم عدى صالح على سميحه واخدها وراحوا يقابلوا عبد الظاهر عشان يشوفوا شقته
وفى الوقت ده كان عبد الظاهر معاه نسرين ومنصور
اخدهم للعماره وطلعوا عشان يشوفوا الشقه
واتفاجئت سميحه من جمال الشقه كأنها عروسه جديده
دخلت سميحه غرفه النوم لقتها جديده وفى غرفتين زياده في الشقه مفروشين برضو ومقفولين
الشقه مساحتها كبيره ومفروشه بتأنى وجاهزة للسكن
دخلت المطبخ وكان مفتوح على الصاله وفى جميع مستلزمات الطبخ
تقريباً الشقه مش محتاجه حاجه
زى مايكون كان حريص انها ماتكنش ناقصه
بص عبدالظاهر لسميحه وسألها بحنيه وبصوت واطي
ـ ها يا ست الكل فى حاجة ناقصه أو محتاجه تتغير
ـ تسلم يا معلم بس دى شقه عروسه جديده
ـ مانتى عروسه فعلا يا ست الكل وكل ده قليل عليكى ولو مش عاجبك اى حاجه نغيرها فوراً
ـ لأ يا معلم أنت بتقول إيه ده البيت ما شاء الله واسع وجميل وكل الأجهزة والفرش جديد أنت لسه حتى ماستعملتهاش
ـ هبقى اقولك قصتهم إيه بعدين وغمزلها
اتحرجت سميحه ووقفت جمب اخوها
قرب منها منصور وشدها عليه من كتفها وباسها من راسها
ـ ها ماما مبسوطه
ـ الحمد لله يا حبيبي وجودكم فى حياتى أكبر نعمه
كانت نسرين واقفه ووشها لونه بقى أصفر وحاست أنها دايخه وقعدت على اقرب كرسى
بص منصور ليها ولاحظ تغيرها المفاجئ وجرى عليها وقعد قدامها على الأرض
ـ مالك يا نسرين إنتى تعبانه وشك مصفر أوى يلا نروح المستشفى
ـ أنا كويسه بس ريحه الدوكو والدهان قلب معدتى انا هخرج بره
ـ مافيش روايح يا نسرين شكلك تعبانه يلا نروح للدكتور
قربت منها سميحه وهى بتطمن عليها
ـ تعالى يا نسرين نروح للدكتور نطمن وبإذن الله خير يا حبيبتي يلا بينا
وفعلاً سند منصور نسرين لحد العربيه ووصلوا للمستشفى وكشفوا عليها والدكتوره بلغتهم إنها حامل
اتبدل الخوف والقلق على نسرين بفرحه كبيره وقرر المعلم يد**بح عجل بسبب الأخبار الحلوه دى وعشان ربنا يتممله على خير واتفقوا يعملوا كتب الكتاب يوم الخميس اللى بعد اللى جاى تكون سميحه جهزت شنطها وحاجتها وظبطت أمورها
وبعدها هيكتبوا الكتاب فى شقه سميحه وتروح يعدها لشقه المعلم
وهيكون كتب الكتاب ضيق ومش هيحضره غير المقربين من العيلتين
حاول المعلم إنه يخلى الموضوع أكبر لكن سميحه صممت بحجه أنها هتكون مكسوفه وهو وافق على طلبها ومارضيش يزعلها.
اخد المعلم رقم تليفون سميحه عشان يكلمها ووافقت سميحه وادتله الرقم
بليل لما روحوا اتصل المعلم على سميحه يطمن عليها
ـ وصلتى يا ست الكل
ـ أه وانت
ـ حمد الله على سلامتك أنا كمان وصلت
ـ نسرين عامله ايه
ـ دخلت نامت ومنصور نزل يتابع شغله
ـ ربنا يكرمه ويقوم نسرين بالسلامة يارب
ـ سيبك منهم أنا مكلمك عشان عايز أسألك فى حاجة فى الشقة مش عجباكى أو عايزه تغيرها
ـ اغير إيه يا معلم ده انا حاسه أنى عروسه لاول مره ولسه بفرش شقتى انا هنزل بكره احيب ملايات و وفوط وحاجات كده
ـ ولا تتعبى نفسك الحاجة اللى إنتى عايزاها هتكون تحت امرك
ـ أنا عايزه أنزل أجيب بنفسى
ـ طيب طالما ده هيبسطك يبقى خلاص بكره الصبح هبعتلك واحد من صبيانى معاه امانه كده خديها منه قبل ما تنزلى
ـ أمانه ايه
ـ بكره تعرفى
فى اليوم التالى صحيت سميحه على خبط على الباب وكان واحد من العمال اللى عند المعلم واداها ظرف
فتحت سميحه الظرف وكان واضح إنه مبلغ كبير
اتصلت سميحه بعدها بعبد الظاهر
ـ إيه يا معلم اللى انت عملته ده ينفع كده
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ عملت ايه يا ست الكل دى أقل حاجه ولو احتاجتى تانى شاورى انتى بس
ـ لأ ده كتير كده يا معلم
ـ مافيش حاجه تكتر عليكى يا سميحه أنا لو أطول احط العالم تحت رجلك مش هتردد
سكتت سميحه ووشها احمر من الكسوف وقررت تهرب من الحوار
ـ طيب يا معلم انا هقفل دلوقتي عشان ورايا مشوار
ـ اهربى براحتك بس هانت خلاص
قفلت سميحه مع عبد الظاهر ولقت تليفونها بيرن كانت نسرين اللى قررت انها تروح معاها وبعدها فجر
فى البدايه رفضت نزول نسرين عشان حملها لكن نسرين طمنتها
جهزت سميحه وكانت على وشك الخروج لقت تليفونها بيرن برقم حسين دبصت للتليفون بتأفف وردت ببرود
ـ ألو يا حسين
ـ ازيك يا سميحه وحشتيني أوى
ـ مالوش لازمه الكلام ده انا مش مراتك
ـ طيب امته بقى انا جهزت كل حاجه
ـ خليها الخميس الجاى يا حسين
ـ الولاد عرفوا
ـ هقولهم يومها زى ما قولتلك قبل كده هفاجئهم المهم حهز انت كل حاجه وحدد معاد المأذون ويوم الخميس الصبح لو مجهزتش كل حاجه اعتبر أن جوازنا ملغى وقتها هعرف إنك متغيرتش فمش هديك فرصه تانيه
ـ لأ انا حددت معاد خلاص وهروح اخلص كل حاجه واجهز وبليل هاجى وقت كتب الكتاب
ـ تمام وانا اول ما اخلص مع ولادك والمأذون يوصل هرنلك عشان تطلع
ـ حاضر يا سميحه
نزلت سميحة بعد كده واشترت كل اللى نفسها فيه…
كانت ماشية فى الشارع بخطوات خفيفة كأنها عروسه صغيرة خارجة تشترى جهازها لأول مرة.
الهوى كان بيلاعب طرحتها، والضحكة اللى كانت غايبه من سنين رجعت تانى على شفايفها .
حست إنها صغرت فجأة… كأن العمر رجع بيها ورا، لزمن كانت فيه بتختار الفستان اللى يعجبها من غير حساب، و من غير ما تفكر فى بكرة.
كانت بتبص فى المرايات بتاعة المحلات وتشوف نفسها بشكل مختلف،
وشها منور، عينيها فيها لمعة زمان ما شافتهاش،
كأن الحياة أخيرًا افتكرتها وقالتلها:
"قومى يا سميحة، لسه فيكى أنوثة ولسه فيكى حُب".
وهي بتختار الملايات والفوط، كانت حاسه إنها فعلاً "عروسة بجد"،
مش مجرد لقب، لكن إحساس بيملأ قلبها ويديها طاقة جديدة.
كل حاجة لمستها بإيدها كانت فيها معنى…
حتى كيس المشتريات حست إنه خفيف،
زى قلبها اللى اتحرر أخيرًا من وجع السنين.
رجعت البيت وهى مبتسمة،
حطت الحاجات على السرير وقعدت وسطها،
لمست القماش بإيدها وقالت لنفسها بهمس فيه دمعة وفرحة:
ـ سبحانك يا رب… كنت فاكره إن خلاص، مافيش فى الدنيا فرحة ليا تانى.
فى اليوم التانى، صحيت سميحة بدرى، لبست طرحتها وطلعت على الشقة الجديدة شايلة معاها شنط المشتريات، والمعلم حضرلها عربيه بسواق تجبها وتوديها وواحد من العمال يشيل الشنط ويوصلها بدالها
كان قلبها بيرقص فرح كأنها داخلة بيتها الأول مش التانى.
كانت فجر معاها، ونسرين أصرت تيجى رغم تعبها،
لكن أول ما وصلت حاولت تساعد، لكن سميحة منعتها بسرعة وهى تبتسم بحنان:
ـ لأ يا نسرين، اقعدى يا بنتى، انتى فى حالك دلوقتى… مفيش شغل ولا تعب، خليكى تتفرجى بس.
ـ بس يا طنط أنا تمام والله.
ـ لأ تمام ولا مش تمام، أنا اللى هظبط بيتى بإيدى… عروسة بقى 😅
ضحكت فجر وقالت بخفة دمها:
ـ هو ده الكلام، عروسة جامدة أوي ما شاء الله. وست العرايس كمان
سميحة بدأت تفرش، واحدة واحدة،
تحط الملايات الجديدة على السرير، وتفتح الفوط وتحطها فى الدولاب،
ترتب المطبخ وتعلق المفارش الصغيرة على السفرة.
كل لمسة كانت عاملة زى لمسة حُب…
بتشم ريحة المكان، وتاخد نفس عميق كأنها بتتنفس عمر جديد.
نسرين كانت بتابعها وبتابع فرحتها بحب وكانت حاسه بسعاده ليها ولباباها كانت
شايفة فرحة حقيقية فى وش سميحة،
ولما خلصت سميحة ترتيبها،
قعدت على الكنبة ومسحت عرقها وقالت بفخر:
ـ خلاص يا بنات… البيت بقى بيتى بجد.
فجر قالت بحماس:
ـ أحلى بيت والله، تصدقى ده أحلى من زوقى
ابتسمت سميحة وقالت وهى بتبص حوالين الشقة:
ـ يمكن عشان اتحط فيه من قلبي، أول مرة أحس إني بعمل حاجة ليا… مش لحد تانى.وبكره ربنا يكرم فارس بإذن الله وتاخدوا شقه تمليك وتفرشوها بمزاج هو دلوقتي مركز إنه يحوش على أد ما يقدر عشان يشارك فارس ويعملوا فرع جديد ووقتها هيجبلك كل اللى بتحبيه
قبل كتب الكتاب بيوم اصرت نسرين وفجر انهم ينزلوا يشتروا فستان لسميحه وبعد إلحاح منهم وافقت سميحه
اشترت سميحه فستان سوايه اوف وايت هادى من غير أى مشغولات فيه وطرحه من نفس اللون ووضعب مكياج بسيط جدا يوم كتب كتابها
الطله بتاعت سميحه اكدت مقوله إن الجمال في البساطة
مرت الايام وجه يوم الخميس خرجت سميحه الصبح بدرى قابلت حسين وراحت معاه الشهر العقارى وبعلها حسين المحل والمخزن بيع وشرا وتم التسجيل
ـ ها يا سميحه مبسوطه
ـ اكيد يا حسين حقى رجعلى من ورث أبويا
ـ المهم يا سميحه معادنا بليل
ـ أه عايزاك تجهز نفسك اول ما ارن عليك التليفون تيجى
ـ حاضر تعالى بقى اوصلك
ـ لأ ماينفعش انت غريب عنى أشوفك بليل سلام
سابته ومشيت ورجعت البيت وبعد شويه لقلت فجر ونسرين جم ليها
وبعد ساعتين المعلم كان باعت ليهم الغدا جاهز
بعد الغدا بدأت سميحه تلبس وتجهز ونسرين وفجر ساعدوها فى لف الطرحه وعمل ميكب بسيط
عند حسين كان بيلبس بدله وبيستعد وكانت مشيره بتبصله بغيظ
ـ أخيراً رضيت عنك الهانم
ـ أه أخيرا يا مشيره
ـ مبسوط اوى انت
ـ طبعاً مش هرجع لأم عيالى
ـ أنت مصدق نفسك يا حسين ام عيالى وأنت من امته كنت اعتبرتهم عيالك أصلا وياترى عملت معاها زى ماكنت بتعمل معايا
بصلها حسين وسكت مقدرش يرد عليها
ـ طيب أنا ادتلى فلوسها وادتلى قبلك وشبابك وربيت عيالى وصرفت عليهم إنما هى هتديها إيه ولا عى هتوافق ترجعلك هتاخد منك ايه
انت فاكر يا حسين لما جتلى وكنت هتوكى على رجلى عشان تبوسها عشان أوافق عليك وحلفتلى إنك هتحب عيالى أكتر من عيالك علشان كده أنا وافقت بيك دلوقتي جاى تقولى هرجع لمراتى أم عيالى
ـ كنت غلطان واهبل يا مشيره
ـ اوعوا تكون فاكر أنى أنى متضايقه إنك هترجعلها او متغاظه
لا يا حبيبي فوق أنا اخدت كل حاجه وهى ماتبقلهاش غير شبيه راجل
روح يمكن تصعب على عيالك ويشغلولك المحل تانى
ـ عارفه يا مشيره لولا أنى مستعجل ومش عايز ابوظ فرحتى كنت عرفتك قيمتك ايه
خرج حسين من البيت وهو متضايق بسبب كلام مشيره لكن اللى مهون عليه إنه هيرجع لسميحه انهارده وهيتجوزها ويعيش معاها تانى
وصل عبد الظاهر وكان معاه المأذون ورنت سميحه على حسين عشان ييجى البيت
بدأ المأذون بكتب الكتاب وكان صالح وليها ومنصور وفارس قاعدين قصادهم
دخل حسين لحظه ما المأذون قال
بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير
بصلهم حسين بصدمه من اللى بيحصل
ـ هو مين بيتجوز
ـ رد فارس بضحك
ـ دى ماما اتجوزت المعلم عبد الظاهر
مقدرش حسين يسيطر على دموعه وكلام مشيره بيتردد فى ودنه
ومش شايف غير ابتسامه عبد الظاهر اللى مليانه شماته
ـ قرب من سميحه عشان يمسكها لكن مشى عبد الظاهر بسرعه ووقف قدامه
ـ أوعى تفكر تقرب منها دى بقت مدام المعلم عبد الظاهر
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وقف حسين يبص حواليه وهو مذهول من اللي بيحصل ومش عارف في ايه مش شايف غير عبد الظاهر واقف وماسك ايد سميحه وبيقول دى مراتى
بص لسميحه بضحكه مهزوزه
ـ ده مقلب صح يا سميحه
فضلت سميحه ساكته وبتضحك من جانب فمها بسخريه
استعجب كل الحاضرين من كلام حسين وايه اللى جابه وهو ليه بيعمل كده
وقرر منصور انه يدخل في الكلام
ـ فى إيه يا بابا ومقلب ايه اللى بتقول عليه
ـ انا اللى عايز افهم في ايه بيحصل دلوقتي
ـ ماما اتجوزت من المعلم عبد الظاهر
ـ إزاى ده يحصل
اتكلم صالح بعصبيه مع حسين
ـ انت مالك يا حسين يخصك فى ايه سميحه تتجوز ولا لأ هو أنت لما كلت ورث ابوها واتجوزت عليها ورميت ولادك كان حد اتدخل
ـ أنا ندمت وكلمت سميحه وهى قالت انها سمحتنى
قري من سميحه وبيحاول يستعطفها
ـ مش صح يا سميحه مش انتى سمحتينى وانا رجعتلك حقك وكان المفروض إننا نتجوز النهارده وانتى قولتيلى اننا خلاص نبدأ صفحه جديده
سكتت سميحة لحظة، والضحكة الساخره لسه مرسومة على وشها، لكن عينيها كانت مليانة وجع قديم .
ـ سمحتك يا حسين؟
ـ أيوه يا سميحة، سمحتيني وقالتيلي بنفسك إننا نبدأ صفحة جديدة.
ضحكت سميحة ضحكة قصيرة فيها وجع:
ـ أيوه قلتلك نبدأ صفحة جديدة... بس ما قلتلكش إنك هتكون فيها.
ـ إيه؟!
ـ الصفحة دي أنا اللى كتباها، مش أنت... واسمك اتحذف منها من زمان.
قاطعهم عبد الظاهر بصوته القوى:
ـ بقولك ايه يا حسين خد بعضك وامشى وبلاش جو الصعبانيةت ده هنا عشان ماتزعلش من اللى هيحصل
حاول حسين يتقدم ناحية سميحة، لكن عبد الظاهر مد إيده يمنعه:
ـ خطوتك دي لو كملتها، هتبقى آخر خطوة في حياتك يا حسين.
ـ انت بتهددني؟
ـ لا، أنا بحمي مراتي.
صالح وقف بينهم بسرعة:
ـ خلاص يا جماعة كفاية فضايح، اللى حصل حصل، وكل واحد يشوف طريقه.
لكن حسين كان منهار، صوته اتكسر وهو بيقول:
ـ بعد العمر ده كله يا سميحة؟ بعد ما رجعتلك ندمان؟
ردت وهي بصاله بنظرة حاسمة:
ـ اتأخرت يا حسين... "فات أوان الندم".
وساد الصمت، الكل بصّ لها بدهشة،
أما عبد الظاهر فمسك إيدها بقوة، وكأنه بيعلن قدام الدنيا كلها إنها اختارته هي المرة دي، مش العكس.
قرب منصور من باباه وبدأ يساله
ورد عليه حسين بصوت يشبه البكاء خلى قلب منصور يلين
ـ ايه اللى حصل يا بابا انا مش فاهم حاجه
ـ أنا بعد طلاق امك وخساره كل اللى كان معايا حسيت بندم كبير كلمت سميحه وطلبت منها تسامحينى وأنى ارجعلها تانى وافقت بس بشرط أنى ارجعلها محل ومخزن ابوها الله يرحمه
وأنا الصبح قابلتها ونفذت كلامى وعملتها بيع وشرا عنهم والمفروض إن المأذون ده يكتب كتابى عليها
قرب حسين من منصور واتكلم ببكاء
ـ صدقنى يا منصور أنا ندمت والله ندمت خليها ترجعلى وانا هعوضها
دخل صالح فى الكلام بعصبية مكتومة، عينيه مولعة غضب:
ـ تعوضها عن إيه؟ لما ماكنتش بتصرف عليها؟ ولا لما أخدت ورثها وورثى فى محل أبونا؟
تسامحك على إيه يا حسين؟ على خيانتك للأمانة؟ ولا على ولادك اللى اتخلّيت عنهم ومارضيتش حتى تعلمهم؟
إزاى ليك عين تطلب منها تسامحك وانت اللى حر**قتها بإيدك؟
بصّ لهم حسين بعينين مكسورة، حاول يتكلم، يبرر، بس كل كلمة كانت بتخونه، كل مبرر بيطلع من بقه كان بيقع قبل ما يوصل.
اتكتم صوته، وغلبته الدموع.
كان بيكلم نفسه بصوت واطي:
ـ كنت فاكر الزمن هينسى… بس الظاهر إن الزمن بيفكرنى كل يوم أنا كنت قد إيه ظالم.
منصور وفارس بصّوا له بشفقة ممزوجة بالوجع، مش قادرين يكرهوه ولا يحنّوا له، إحساسهم متلخبط زى حاله.
ده أبوهم… بس مش هو نفس الراجل اللى كانوا بيخافوا منه زمان،
ده راجل مكسور، نِدِم بعد فوات الأوان.
خرج حسين من الشقة وهو مش شايف طريقه، دموعه مغرقة وشه، وكتافه منحنيّة كأنه شايل عمر من الندم فوق ضهره.
كل خطوة كان حاسس إنها بتنزله درجة تحت الأرض.
خسر كل حاجه… مراته، ولاده، شغله، وحتى نفسه.
مشيرة اللى اتجوزها وهى طماعه فيه ، وولادها اللى كانوا شايفينه بنك بيتسحب منه الفلوس… كلهم اختفوا أول ما الفلوس خلصت.
نزل قعد على الرصيف، إيده على راسه، بيبكى من قلبه، بكا مش بكا ندم بس… بكا وجع سنين فاكر إنها كانت رجوله، واتضح إنها كانت غرور.
منصور خرج بعده، وقف على بُعد، بيبصله بحزن وقله حيله
مش عارف يقوله إيه…
من ناحيه، شايف راجل اتكسر قدامه بعد ما كان جبل…
ومن الناحيه التانية، عارف إن اللى بيحصله ده تمن الغلطات اللى هو نفسه كان شاهد عليها.
وقف ساكت، قلبه واجعه، ولسانه عاجز.
كل اللى قدر يقوله لنفسه:
قرر منصور يسيبه ويطلع لمامته بس مش عارف يقولها ايه
يعاتبها على اللى عملته ولا يكمل كأن مافيش حاجه حصلت
طلع منصور لقى فارس واقف على السلم متعصب وفجر بتحاول تهديه
قرب منه منصور وكلمه بهدوء
ـ خير يا فارس في ايه واقف كده ليه
ـ يعني انت مش شايف اللي حصل يا منصور ماشوفتش اللي حصل جوه ايه
ـ شفت يا فارس بس بأيدينا ايه نعمله
ـ عاجبك كسر بابا واللي ماما عملته ده
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ ايه ده يا فارس اهدى اولا انا مش مع اللى حصل جوه بس للاسف ما تنساش اللي حصل ده حصل لماما قبل كده لما بابا كان بيظلمها واحنا ما كناش بنلوموا بالعكس كنا بنقول لها هي تستحمل عشان خاطرنا
ـ يعني ايه وابوك اللي نازل بيعيط ده زي الطفل الصغير
ـ بص يا فارس تعالي دلوقتي ندخل ونقف مع ماما بلاش نكسر فرحتها وبالنسبه لبابا هيكون لينا كلام ناني معاه ابوك مسؤول مننا احنا مش منها هي
ـ أنا عايز امشى
ـ أدخل يا فارس وتعالى على نفسك ماما يا ما حت على نفسها عشان خاطرنا
دخل فارس وكان بيحاول يرسم الضحكه لكن ملامح الغضب كانت ظاهره على وشه
حاول صالح او عبد الظاهر يتكلموا معاها لكن هي رفضت انها تتكلم في اي حاجه دلوقتي وقالت لهم بعدين هفهمكم كل حاجه
وافق صالح والمعلم وخصوصاً المعلم
وفارس ومنصور برضوا اتمنوا اليوم يخلص بسرعه عشان اللى حصل وعايزين يقعدوا مع نفسهم يفكروا هيعملوا ايه مع أبوهم
ـ طب يا جماعه اعتقد الوقت أتأخر مش يلا بقى ولا ايه ؟
اتكلم صالح وهو موافق على رأيه
ـ عندك حق ألف مليون مبروك وبإذن الله جوازه السعد
خرج فى البداية صالح ومراته وبعدها الباقى وسميحه وعبد الظاهر خرجوا أخر ناس واتاكدت سميحه إن الشقه اتقفلت كويس
ركبت سميحه مع صالح ووصلوا لبيتهم الجديد
طول الطريق كان عبد الظاهر ماسك ايد سميحه زى المراهقين وطلعوا شقتهم سوا أول ما دخلوا الشقه
قرب من سميحه اكتر وكان
صوته واطي ومليان إحساس:
ـ أخيراً الحلم اتحقق... أنا حاسس إني ملكت الدنيا وأنا معاكي.
ابتسمت وهي مكسوفة،
ـ قولتلك قبل كده متبالغش كده.
ـ أبالغ؟ ده أنا لو أقدر أخلي الدنيا كلها تعرف قد إيه بحبك، كنت عملت كده من زمان.
قرب منها أكتر، صوته بقى واطي، فيه نغمة حنين:
ـ كنت حلمي، وكنت فاكر الحلم ده مستحيل... بس هو جه، وانتى دلوقتى إيدك في إيدي أهو.
ضمها بهدوء، وصوته اتكتم عند ودنها:
ـ بصي... بكلمك وإنتِ في حضني يا سميحة...
احضنيني يا سميحة، خليني أحس إني بطير...
خليني أحس إن الكمال لسه ليه طعم وأنا في حضنك.
سكتت هي، صوت نفسها متلخبط، مش قادرة ترد.
كمل هو، ولسه حضنها كأنه خايف تفلت منه:
ـ أنا بحبك... بحبك حب عمرك ما تتخيلي ولا تتصوري أد إيه.
لسه مش قادر أستوعب إنك بقيتِ ليا خلاص.
بعدت سميحة شوية، حطت وشه بين إيديها،
ـ ارتاح يا حسين... أنا أهو قدامك، بقيت مراتك.
ضحك بخفة وهو بيبص في عينيها:
ـ أرتاح؟ وأنا لسه مش مصدق إنك بقيتِ ليا؟
فاكرة أول مرة شفتك؟ كنتِ بتضحكي... ومن ساعتها قلبي اتسحب، وما رجعش لحد النهارده.
رجع النهارده... لصاحبته.
تنهدت سميحة بخفة، صوتها مبحوح ومليان خجل:
ـ حرام عليك يا حسين... كده هعيّط. بص، هقوم أحضّرك العشا.
مسك إيدها اللي كانت على وشه، وباس كفها من جوه ببطء.
ـ لا، انتى تقعدي هانم يا سميحة... وأنا اللى هجبلك الأكل لحد عندك.
ضحكت بخجل، بس جوّاها كانت موجة دفء بتتحرك،
كلامه دخل قلبها وخلاه يدق من جديد.
ـ حسين أنا...
قطع كلامها وهو بيبص فيها بحب مالوش آخر:
ـ ماتقوليش حاجة... مش عايز منك وعود، ولا أي كلام.
أنا بس عايز أحبك، وأفضل جمبك...
عايز أشبع منك، وأنا عارف ومتأكد...
إني مهما عدّى العمر، مش هشبع منك أبدًا.
قام حسين وقلها
ـ لحظه يا سميحه وراجعلك تانى
دخل عبد الظاهر وحط الاكل على صنيه ومعاهت ظرف فى ورق ودخله لمكان سميحه وقعد جمبها
ـ ايه ده برضو تعبت نفسك
ـ أنا اتعبويا سميحه وأنتى لا وبمجرد ما هنزل الشغل هتيجى ست تساعدك فى شغل البيت وعايزك تقعدى هانم ماتمديش ايدك فى حاجة.
أى حاجة تعوزيها مش محتاجه حتى تطلبيها انتى تشاورى بس وهتكون تحت رجلك
بدأت سميحه تاكل لكن وقفها عبد الظاهر
ـ مش قولتلك ماتتعبيش نفسك انا هأكلك
اتحرجت سميحه واصر عبد الظاهر على كلامه وبالفعل بدأ يأكلها ويغازلها وهو بيأكلها لحد ما شبعوا وبعدين ******
عند حسين فضل يلف فى الشارع بدون أى هدف مش عارف يعمل ايه ورد فعل مشيره لما تعرف هيكون ايه
تعب حسين من اللف وراح لبيته مع مشيره وطلع البيت
لقى مشيره وولادها قاعدين بيأزأزوا لب ويتفرجوا على التليفزيون
بصتله مشيره بسخريه
ـ مش قولتلك هترجع وقفاك يأمر عيش
ـ اسكتى يا مشيره اسكتى
ـ أسكت انت غبى يا حسين اسكت ايه ده أنا هسمعك اللى يفوقك
زقها حسين وجه يدخل اوضته وقفته مشيره وولادهت
ياترى الظرف اللى مع عبد الظاهر في ايه ؟؟
منصور وفارس هيقفوا جمبه ولا هيسيبوه ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وقفت مشيره قصاده وكلمته بغرور
ـ انت رايح فين انت فاكر إننا هنسيبك تقعد هنا تانى بعد اللى فكرت تعمله.
ـ قصدك إيه
ـ قصدى إنك حنيت للقديمه وطالما حنيت يبقى خلاص ملكش عوذه هنا
ـ إيه الكلام ده يا مشيره بقى ده جزاتى بعد السنين دى كلها تطردينى من بيتى
ـ بيت مين يا أبو بيت أنا لولا ولادى كنا قاعدنا فى الشارع انا ولادى هما اللى بيدفعوا الإيجار وبيصرفوا على البيت أنت بقيت عاله علينا يا حسين
ـ بعد كل ده يا مشيره منك لله انتى وولادك انتوا السبب انى اخسر ولادى واخسر سميحه منكم لله
كادت مشيره إنها ترد عليه لكن وقفها صوت أبنها الصغير وبدأ يتكلم بكر*ه
ـ أنت مصدق نفسك ولا مصدق اللى أنت بتقوله ده
كان حد ضربك على ايدك وقت ماكنت بتجرى ولا امى عشان تراضيها وتتجوزها
كان حد بيطلب منك الهدايا اللى كنت بتجبها دى
ياراجل دانت كنت مخلى ولادك هما اللى بيشتغلوا عندنا فى المحلات والمخازن الناس كانت بتستغرب أنت ليه كنت بتعمل كده حتى ولادك
عارف يا حسين أنا عمرى ما حبيتك رغم إنك كنت بتعمل المستحيل عشان ارضى عنك لكن أنا عمرى ما حبيتك عارف ليه
كنت بقول لنفسى اللى يهون عليه ولاده اللى من دم"*ه ولحمه وصلبه يهون عليه أى حد تانى
عمرك سألت نفسك مين كان بيصرف على ولادك فى الوقت اللى كنت مدخلنا فيه أغلى المدارس
عمرك سألت نفسك ولادك بياكلوا إيه فى الوقت اللى كنت بتاخدنا فيه أغلى الفنادق
سكت حسين مقدرش يرد عليه مبقاش عارف يقول إيه ولا يعمل ايه هو دلوقتي بيجمع نتيجه أفعاله
سكت الكلام فى حلقه مبقاش قادر يتكلم بيحاول يكتم كسرته ووقف مبقاش شايف قدامه ومره واحده وقع من طوله
راحت عليه مشيره وفاروق وحاوله يفوقوه لكن ما قدروش
اخدت فريد اخو فاروق الصغير الموبايل من جيب حسين واتصل بمنصور اللى اول ماشاف الرقم رد
ـ ألو يا بابا
ـ أبوك وقع من طوله مش عارفين ماله تعالى خده وديه مستشفى ولا شوف هتعمل معاه ايه
قفل منصور التليفون وجرى على بيت حسين لقى والده واقع فى الأرض ومشيره وفاروق بيحاولوا يفوقوه
بصلهم وسألهم باستفهان
ـ إيه اللى حصله
رد عليه فريد ببرود
ـ مانعرفش لما يفوق ابقى أسأله
شاله منصور ونزل بيه وحطه فى العربيه وجرى بيه على اقرب مستشفى وصل منصور المستشفى وجرى عليه الممرضين والأطباء عشان يسعفوا والده و
فضل منصور واقف قدام أوضة الطوارئ، وشعور القلق مسيطر عليه وبقى يفتكر اللى حصله وقت كتب كتاب سميحه وريط اللى حصله بجواز مامته .
بعد شوية خرج الدكتور، ماسك ملف فى إيده، وقال بنبرة هادية:
ـ حضرتك ابن المريض حسين عبد الحميد؟
ـ أيوه يا دكتور، طمني، هو كويس؟
ـ هو دلوقتي حالته مستقرة، بس عنده جلطة بسيطة فى المخ، الظاهر إنه اتعرض لانفعال شديد أو ضغط عصبي جامد.
ـ جلطة؟! يعنى خطر؟
ـ الحمد لله مش كبيرة، جت خفيفة، لكن لازم يرتاح تمامًا، مفيش توتر ولا عصبية، ويا ريت مايشوفش حد يضايقه الفتره دى خالص.
ـ يعنى هيفوق امتى؟
ـ بدأ يستجيب، بس هنسيبه تحت الملاحظة 24 ساعة على الأقل، وبعدها نقرر هننقله للقسم ولا نرجّعه البيت.
مسك منصور راسه بإيده
ـ تمام يا دكتور شكرا جدا لحضرتك
ـ أهم حاجه دلوقتي تهيئله جو هادي، وتمنع عنه أي ضغوطات...
ـ حاضر، أنا هافضل جنبه.
أتصل منصور بفارس وحكاله اللى حصل ووصل فارس للمستشفى عشان يطمن على أبوه
ـ بابا عامل ايه دلوقتي يا منصور
ـ الحمد لله يا فارس ادينا قاعدين مستنين
ـ أنت عرفت منين
ـ فريد كلمنى
ـ محدش منهم جه معاك
ـ لأ زى مايكونوا ماصدقوا يخلصوا منه
ـ وأنت سكتلهم
ـ المفروض اسيب ابوك بي*موت واقف اتخانق معاهم
ـ تفتكر أمك السبب في اللى حصل لابوك
ـ أكيد طبعاً اللى حصل أثر عليه
ـ أنا مش مع اللى أمك عملته ولازم نكلمها
ـ أكيد يا فارس بس نطمن على ابوك الأول وبعدين نكلمها
ـ لو عايز تروح ترتاح وأنا اكمل معاه روح وماتقلقش
ـ لا انا هفضل معاك لحد مايفوق
فى اليوم التالى بدأ حسين يفوق وقرر الدكاتره ينقلوه غرفه عاديه لمده ٢٤ ساعه عشان يتأكدوا من حالته الصحية
دخل حسين غرفه عاديه وجلس معاه فارس ومنصور عشان يطمنوا عليه لكن رفضوا أنهم يكلموه فى أى حاجة عشان خاطر حالته الصحيه
انتهى معاد الزياره وخرج فارس ومنصور من المستشفى
ـ هنعمل ايه دلوقتي يا منصور هيرجع تانى عند مشيره ؟؟
ـ مافتكرش ده محدش فيهم فكر حتى يتصل عشان يطمن عليه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ طيب هيروح فين
ـ أنا بفكر أاجرله شقه اوضه وصاله وافرشهاله وانا وانت نبقى نزوره ونقعد معاه لحلد ما يبقى كويس
ـ طيب ولحد ما نلاقى الشقه هنعمل ايه
ـ مش عارف وللأسف ماقدرش اخدوا عندى لانه زى مانت عارف ده بيت حمايا ومانقدرش نقعده فى الشقه القديمه لأن دى شقه ماما وخايف اوديه عند مشيره يعملوا معاه مشكله وحالته تدهور تانى .
عشان كده فكرت فى حاجة
إيه رايك لو تاخده عندك يومين تلاته بس بالكتير اكون جبتله الشقه
ـ مافيش مشكله يقعد معايا كام يوم لحد ما نظبطله مكان
مر اسبوع وخرج حسين من المستشفى وراح قعد فى بيت فارس
فى الوقت ده كان منصور جهزله شقه وفرشهاله
جبله سريد ودولاب
وبوتاجاز صغير وتلاجه صغيره والصاله فيها كنبه صغيره وقصادها تليفزيون وكاتل لزوم المشاريب
واستعان ببعض العمال وساعدوه فى فرش الشقه
خلال الفترة دى كانت علاقه سميحه وولادها شبه معدومه
اتصلت سميحه بمنصور وفارس وقررت انها تقابلهم وهما طلبوا منها تقابلهم فى شقتها القديمه
استغربت سميحه لطلبهم وراحت تقابلهم
سلم عليها اولادها ببرود فاستعجبت سميحه طريقتهم معاها أول مره
ـ فى ايه حصل حاجه شكلكم مش عاحبنى
ـ بابا يا ماما بعد ما خرج من هنا يوم كتب كتابك وقع وكان هي*موت وأحنا لحقناه على اخر لحظه
ـ وأنا مالى
اتكلم فارس بانفعال
ـ إنتى السبب لو مكنتيش هنتيه قدامنا وعملتى اللى عملتيه مكنش حصله كده
بصت سميحه لمنصور بسخريه وسالته
ـ وأنت يا منصور عاجبك كلام اخوك
بص منصور لفارس يهديه ورجع بصلها
ـ أهدى يا فارس عيب كده ... وفعلاً يا ماما المفروض كنتى عرفتينا باللى بتعمليه لكن ليه تعملى كده وطالما رجعلك حاجتك كنتى قولتيله إنه خلاص كده اخدتى حاجتك ومش عايزة تشوفيه لكن ليه لزمتها تجبيه ويحصل اللى حصل ده انتى عاحبك منظرك
ـ عشان كده ماكنت ش بتسألوا عنى الفتره اللى فاتت ؟؟ عشان زعلانين على ابوكم
حست سميحه إن الدنيا بتلف بيها وسندت على اقرب كرسى ليها وبصتلهم بغض**ب لاول مره وبدأت تكلمهم بانفعال وانفج*ار عن مشاعر كانت كتمانا جواها
ـ زعلانين على ابوكم عشان اخدت منه حقى وشافنى وأنا بتجوز غيره
بعد ما هو اللى طلقنى ورمانى بإختياره
مازعلتوش منه ليه واخدته منه موقف زمان لما باعنى وراح اتجوز غيرى ورماكم ها ؟؟ ردوا عليه
ماكنتوش بتسألوه ليه مابتصرفش علينا يا بابا وسايب خالنا هو اللى يصرف علينا ؟؟
ماسألتهوش ليه مكنش بيفسحكم ويسفركم ويخرجكم زى ما كان بيعمل مع ولاد مشيره عشان يراضيها ؟؟
كنتوا فين وانا بسمع كلام الجيران وهما بيسألونى جوزك رماكى ليه ورمى عياله
كانوا بيقولوها كده صريحه
دول لو عياله مكنش رماهم اكيد عرف حاجه عشان كده طفش منها
عشانكم استحملت افضل على زمته كل السنين دى كان ممكن اخد حقى بدل المره عشره بس كنت بسكت وبرفض مش ضعف منى
أبدا لكن عشان خاطركم انتوا
أنا عمرى ما كنت ضعيفه لكن كنت بتغاضى عشاكم
تفتكروا خالكم مكنش قادر يخلص منه او يبعت حد يخطف*ه ويهدده ويرجع ورثنا تانى
لكن كنا بنسكت عشانكم
ابوكم دلوقتي صعبان عليكم بعد ما
رجعت حقى منه
طيب أنا ماصعبتش عليكم كل السنين اللى فاتت دى
عارفين أول مره احس انى معرفتش اربى خساره تربيتى فيكم يا خساره
سابتهم سميحه وخرجت وقف منصور وفارس بيبصوا فى اثارها بحيره
حاول منصور يخرج يلحقها لكن معرفش
وقف منصور وفارس يبصوا لبعض بقله حيله
ـ عاجبك كده فارس؟؟
ـ مش عارف يا منصور أنا كنت متضايق عشانه
ـ بس برضو مكنش ينفع نكلمها كده كانت دماغنا فين لما بنعاتبها ونسينا اللى عمله فيها زمان
ركبت سميحه العربيه اللى كان مخصصهالها عبد الظاهر
وبعدها اتصلت بعبد الظاهر وهى بتعيط رد عليها بقلق من صوتها
ـ مالك يا سميحه حاجه حصلت ولا ايه
ـ أه عايزاك تيجى دلوقتي لو ينفع
ـ إنتى فين ؟
ـ كنت مع فارس ومنصور ومروحه على البيت
ـ طيب حصل ايه عشان تبقى بالحاله دى
ـ لما تيجى هتعرف
ـ نفتكروا منصور وفارس هيسبوا باباهم بعد اللى حصل وحسين هيكون مصيره ايه ؟
وهل هياخدوا حق ابوهم من مشيره وولادها ؟؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كانت سميحة قاعدة على طرف الكنبة، وشها باين عليه الصدمه والخزن ، وعينيها محمرة من كتر العياط .
بصت لعبد الظاهر اللى قاعد جمبها وبيحاول يواسيها وقالت بصوت مكسور:
ـ تصوّر يا عبد الظاهر… ولادي اللى ربيتهم عالصح، وشقيت عليهم وحيت على نفسى عشان خاطرهم بقوا بيكلّموني بطريقه غريبه وبيهاجمونى ويقفوا قصادى عشان أبوهم!
ـ اهدي يا سميحة، هما أكيد مايقصدوش وزعلوا عشان باباهم صعبان عليهم 
ـ زعلوا؟! طب ما زعلوش وقت ما أبوهم هجرنى وسابنى أواجه الدنيا لوحدى!
ما زعلوش لما كنت بجري وراهم عشان ما يحسوش بالنُقص!
لكن أول ما أخدت حقى وبقيت واقفة على رجلى… فجأة بقوا شايفين إنى ظالمة!
عبد الظاهر قرب منها، وقال بهدوء وهو ماسك إيدها:
ـ هم بيحبوكي يا سميحة، بس صعبان عليهم أبوهم، عارفه ليه؟
ـ ليه؟
ـ عشان انتى عرفتى تربيهم… علّمتِيهم يحنّوا حتى للى وجّعهم. وده حاجه المفروض تفرحك وتفتهرى بيها 
ـ بس أنا كمان اتوجعت يا عبد الظاهر… محدش فيهم فكر يقولى "إنتى عاملة إيه؟" ولا "تعبتى قد إيه؟"
ـ هما دلوقتي أكيد زعلانين عشان انتى زعلانه منهم ، صدقينى.
ـ انا  كنت بحارب عشانهم.ضحيت بكل حاجه عشانهم تبقى دى جزاتى 
قرب منها أكتر وقال بصوت دافى:
ـ عارف يا سميحة، لو كانوا قساة القلب كانوا ما فرقش معاهم لا أبوهم ولا إنتى، بس هم متلخبطين بين اللى شايفينه واللى حاسّينه. الزمن هيصلّح كل ده.
مسحت دموعها وقالت بحُرقة:
ـ أنا تعبت يا عبد الظاهر كتير وماصدقت فرحت وقولت ارتاح يعملوت معايا كده 
ـ خلاص يا حبيبتى، أنا هنا… ومش هسيبك لوحدك تانى أبداً. ومش عايزك تزعلى أنا واثق أنهم هيجوا يراضوكى 
سكتت لحظة وبصت له بعين فيها كسرة وأمل:
ـ يا رب ييجى يوم ويعرفوا إن أمهم ما كانتش غلطانة… كانت بس بتحافظ على كرامتها.
ـ هما عارفين مش محتاجين حد يعرفهم ولادك بيحبوكى يا سميحه وأكيد دلوقتي زعلانين عشانك 
فى بيت منصور ونسرين كان منصور قاعد متضايق جمب  نسرين وبيحكيلها كل اللى حصل وهى  قاعده جمبه بتهون عليه
ـ بس يا ستى ده كل اللى حصل .. انا والله ماقصدش ازعلها بس إنتى لو شوفتى شكل بابا هيصعب عليكى فى الأول والآخر ده ابونا وربنا قال ايه 
بسم الله الرحمن الرحيم 
> "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ
إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ
وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23)
وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)"
ده ابويا مهما عمل يا نسرين ظلمه لينا ربنا هيحاسبه عليه أنا بعمل اللى عليه واللى ربنا هيحاسبنى عليه 
ـ تمام يا منصور انا معاك إنك ترعاه بس ماتجيش على والدتك وفارس غلط جامد لما كلمها بالاسلوب ده بصراحه أنا لو مكانها هزعل طبعاً 
أنتوا عمركم ما وقفتوا فى وشه عشانها لكن وقفتوا فى وشها عشانه 
ـ هى ماكنتش بتبين 
ـ كانت عايزه تربيكم اطفال سويه مش ناقصكم حاجه ومش معقدين عشان كده كانت بتدارى وجعها وده قوه منها مش ضعف ابدا 
ـ أنا بتصل بيها وهى رافضه حتى ترد عليه 
ـ عشان زعلانه منكم وعندها حق 
ـ طيب أعمل ايه 
نسرين بصّت له بحنان وقالت وهي بتحاول تهديه
ـ بص يا منصور، الست أمك قلبها طيب، بس اكيد موجوعه  ، مش سهل ترجع تكلمكم ومأن  مافيش حاجه حصلت.
ـ طب أعمل إيه؟ أنا فعلاً ندمان يا نسرين، نفسي تكلّمني بس.
ـ اسمعني بقى، خُد بالك من اللي هقولك عليه… اتصل بفارس، وقوله يجهّز نفسه، وانتو الاتنين تروحوا لها سوا.
ـ نروح كده على طول؟
ـ لأ، استناني أكمل…
ـ وانتو رايحين، عَدّوا على المحل اللى بتحب منه الحلويات، هاتولها الحاجات اللى بتفرّحها، 
ـ هى بتحب البسبوسه الساده ؟
ـ متأكد 
ـ آه والله، كانت دايمًا تقول “البسبوسة دى علاج للهمّ”.
ـ أهو، هاتوا منها، وروحوا لها، ولو رفضت تفتحلكم في الأول، متزهقوش، استنوا على بابها.
ـ طب ولو فتحت؟
ـ تبوسوا إيديها وتقولوا لها “سامحينا يا أمي”، بسيطة الكلمة دي بس عندها بتساوي الدنيا وما فيها.
وخد بالك كل ما تطلوا وماتروحوش زهعلها جواها هيكبر 
منصور سكت شوية وعينيه مغرّقة دموع، وقال بصوت مبحوح:
ـ يا نسرين، أنا كنت فاكرها قوية مش بتتأثر، بس لما شُفتها بتعيط حسّيت إني ظلمتها أوي.
ـ الأم حتى لو بينت القسوة، قلبها بيتهدّ من كلمة من ولادها. روحوا يا منصور، والمرادي متتأخروش عليها
مسك إيدها وباسها بحب 
ـ ربنا يخليكي ليا يا نسرين، والله كلامك ريّح قلبي.
ـ المهم لما تروحلها، خليكوا هاديين، ماتبرّروش، قولوا بس "إحنا آسفين"… الباقي هيجى لوحده.
مسك منصور التليفون واتصل بفارس واتفق معاه ينزل يقابلوا عشان يروحوا لمامتهم وقررت نسرين تروح معاهم وكمان فجر 
بعد فتره من الوقت 
وصلوا قدام بيت سميحة، منصور كان ماسك علبة الحلويات، وفارس شايل بوكيه ورد   ونسرين وفجر وراهم بيحاولوا يخففوا التوتر.
وقفوا قدام الباب، منصور خد نفس عميق وطلعوا العماره 
ـ يا رب يا نسرين ما تطردناش.
ـ ماتخافش
خبط فارس بخفة، ولما ماحدش رد، خبط تاني بصوت أهدى وقال:
ـ يا أمي، افتحي يا أمي…
سمعوا صوت خطوات ورا الباب، وبعد لحظة فتحت سميحة الباب، ملامحها جامدة، بس عينيها كان باين عليها العياط 
قال منصور وهو بيقرب منها بخوف:
ـ يا أمي، إحنا جايين نعتذرلك… والله ماكناش قاصدين نزعلِك.
ـ خلاص يا أمي بلاش زعل، بصي جبتلك البسبوسة اللي بتحبيها.
نظرت له وهي بتحاول تخبي دموعها وقالت بلهجة متماسكة:
ـ إنتو فاكرين الحكاية بسبوسة وخلاص؟
ـ لأ يا أمي، الحكاية إننا اتربينا على إيديك، بس نسينا نفسنا لحظة… وإحنا جايين نصلّحها دلوقتي.
قرب فارس منها ومد إيده بالوردة:
ـ خدي دي يا أمي، رمز بسيط بس من قلبى… سامحيني.
بصت له، وبعدين بصّت لمنصور، وبعد لحظة طويلة نزلت دمعتها وهي بتقول:
ـ أنا زعلانة منكم… مش عشان اللي قولتوه، عشان قسيتوا عليا ونسيتوا كل اللى عملته عشان أبوكم 
نسرين اتقدمت وقالت بابتسامة دافيه:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ خلاص يا طنط، اعتبري اللي حصل راح، أهم حاجة إنكم كلكم مع بعض تاني وبعدين النونو ماوحشكيش يا تيته 
ضحكت سميحة من قلبها  ومسحت دموعها وقالت:
ـ طب تعالوا ادخلوا، بدل ما الناس تفتكرني طرداكم فعلاً.
ضحكوا كلهم، ودخلوا البيت واستقبلهم المعلم وفضلوا يضحكوا ويهزروا وقدروا ينسوها الموقف 
منصور بصّ لفارس وقال بهدوء وهو مبتسم:
ـ شايف يا أخي؟ ضحكتها بس تسوى الدنيا كلها.
فارس رد عليه وهو بيبص لأمه:
ـ عندك حق عارفه يا ماما انتى وجودك فى حياتنا اكبر نعمه 
بعد فتره قامت سميحه وجابت ورق التنازل وحطيته قدام ولادها
ـ بصوا بقى نتكلم جد شويه المحل والمخزن رجعوا تانى وانا بصراحه عايزاهم يشتغلوا وتفتحوهم من تانى 
انتوا كنتوا بتدوروا على مكان يبقى فرع تانى ليكم صح أهو المكان والمخزن كمان جاهزين للفرش محتاج بس تعديلات حديثه 
بس أهم من ده كله تكلموا صالح وتشوفوا نصيبه كام  ياتشتروا نصيبه يا يدخل شريك معاكم 
انتوا دلوقتي ربنا فاتحها عليكم وتقدروا تدولوا نصيبه 
ـ حاضر يا ماما بكره هروح أكلمه أنا وفارس 
ـ وعايزاك كمان تفتح المحل والخزنه وتشوف الورق والملفات القديمه ولو فى أى ديون خلصها عشان تبدأو على نضافه 
ـ عندك حق حاضر يا ست الكل كل اللى إنتى عايزاه هيتم 
فى اليوم التالى قرر منصور يروح لخاله بس قبلها مر على حسين  واخد منه المفاتيح فى البداية كانت حسين متردد بسبب الورق اللى فى الخزنه لكن بعد كده اداله المفتاح وراح منصور  للمحل وفتح الخزنه 
وخرج الورق وبدأ يراجع عليه 
المحل تقريباً كان مهجور والتراب والعناكب معششه فيه هو والمخزن 
لفت نظر منصور ملف باين على الورق بتاعه إنه قديم 
فتح الملف وشاف عقد بيع بعد ولاده منصور بسته اشهر للمنزل اللى كانوا قاعدين فيه 
معنى كده إن جدوا كتب البيت بإسمه عشان كده بابا معرفش يبيعوا ولا يشتريه لو طال وقتها مكنش بعيد يطردنا منه 
بعد فتره حط منصور الملف فى شنطه مع الملف الخاص ببيع المخزن والمحل وراح لخاله 
استقبله خاله بترحاب وبعد فتره بسيطه 
خرج منصور الملفات وحطها قصاد صالح 
ـ بص يا خالو انا جاي لك النهارده عشان ارجع لك حقك ده المخزن والمحل اللي ماما قدرت ترجعهم من بابا والمفروض انك ليك ورث فيهم فلو انت حابب تدخل شريك معانا في النصيب الاكبر ما فيش مشكله لو حابب انك تاخد ثمنهم برده ما فيش مشكله شوف ايه اللي يناسبك واحنا نعمله كفايه وقفتك معانا كل السنين اللي فاتت 
وده كمان عقد بيع وشراء للبيض اللي ماما كانت عايشه فيه مكتوب باسمي جدو كان كاتبه باسمي الله يرحمه انا مش عارف اللي يرضيك ايه وانا اعمله ايه الورق قدامك اهو وشوف اللي يناسبك 
مسك صالح الورق وحطه تانى قدامه 
ـ عارف يا منصور واحد غيرك ما كانش قال لي اساسا كل ده وكان قبل على نفسه انه ياخد الحاجه دي كلها بس انا عايزه افهمك حاجه 
انا ما ليش ورث عند امك بالعكس لا المخزن ولا المحل من حقي ولا كان ليا فيهم اصلا حتى البيت اللي انتم قاعدين فيه برده انا ما ليش فيه 
انا زمان حاولت اشتغل مع بابا في الشغلانه بتاعته لكن ما حبتهاش وقتها بابا كان عنده قطعه ارض كبيره المفروض ان الارض دي كان سيبها للزمن ليه ولامك . بس انا لما رفضت اشتغل معاه و  انا اعمل المشروع بتاعي بابا قرر انه يبيع الارض دي ويديني فلوسها ومن فلوس الارض دي انا اشتريت البيت اللي انتم ماجرينه دلوقتي وكمان اشتريت المصنع اللي انا شغاله فيه وقتها روحنا المحامي وقدر ورث مامتك هيبقى قد ايه وطلع ان الارض دي ثمنها قد المحل والمخزن والبيت بتاع امك اللي هي عايشه فيه لما اجيب بابا يكتب لها البيت هي رفضت ان يكتب حاجه باسمها وقررت ان يبقى باسمك انت ووقتها فارس ما كانش لسه اتولد عشان كده ابوك ما قدرش يبيع البيت او يتصرف فيه لان من الاساس البيت مكتوب باسمك 
ـ يعنى إيه 
ـ يعنى ده حقكم ورجعلكم أنا ماليش حاجه عندكم يا منصور روح افتح المحل واملى المخزن واشتغل وربنا يكرمك أنا كبرت ومرضاش على نفسى فى السن ده حاجه حرام شوف البيت أنت عايز تعمل فيه ايه عايز تبيعه وتشترى بيه البيت بتاعى اللى عملته معرض أهلا وسهلا 
عايز تخليه زى ماهو وتجددوه وتاخد انت شقه واخوك شقه برضو مافيش  مشكله عايزه يفضل زى ماهو  مافيش مشكله برضوا اللى يريحكم اعملوه 
ـ بس ماما قالت اجيلك واشوف حقك ايه
ـ  قولها خالوا مالوش حق عندك يا سميحه لا زمان ولا دلوقتي ومش معنى أنى وقفت جمبك يبقى أخد من ورثك اللى إنتى رفضتى انى ارجعهولك غصب فى يوم 
ـ حاضر يا خالوا هبلغها وتعيشلنا يارب وتفضل سندنا فى الدنيا 
خرج منصور وراح لمامته بلغها كلام خاله 
ـ كلام صالح صح بس دى كانت الأصول ولازم نعملها أنا مش عايزه اخسر صالح عشان أى سبب 
ـ طيب رأيك نعنل إيه فى البيت 
ـ بيعوا وكمل عليه وأدى فلوسه لخالك تمن البيت بتاعه اللى عملتوه معرض . انا كده كده عايزه انسى الايام اللى قضتها فيه بس فى كام حاجه كده بتاعتكم وانتوا صغيرين عايزه اجبها منه عشان افتكر زكريتنا القديمه بيها 
ـ حاضر يا ست الكل 
مر سبع اشهر على كل الاحداث 
ومنصور وقتها كان قدر يفتح المحل من تانى وغير اليافطه وكتبها محلات فارس ومنصور وعمل توسيعات للمحل واخد من المخزن عشان يوسع المحل 
ورجع باباه يشتغل معاه ويبقى كل شغلته يراقب العمال وبيديله مرتب كويس عشان مايحسش والده بالعجز  وفى نفس الوقت يلاقى حاجه تسليه 
وباع البيت القديم بزكرياته واخد الفلوس وكمل عليها وادى خاله فلوس البيت 
واخدهم صالح واشترى بيهم شقه باسم بنته وقدر فارس يشترى شقه جديده قريبه من المحلات ومنصور فضل زى ماهو فى بيت والد سميحه مقابل إنه يشترى الشقه منه ووافق المعلم واخد الفلوس وحطها وديعه بإسم بنته فى البنك 
فى اخر اسبوع كانت نسرين قاعده عند سميحه عشان تعب الحمل ولأنها ممكن تولد فى أى وقت ومحتاحه سميحه معاها 
كانت سميحه بتراعها وبتكون حريصه انها تروح معاهت لزيارات الدكتوره دايما 
جه يوم الولاده وراحت فجر اللى قربت من نسرين وبقوا اصدقاء وراحت سميحه ومنصور وعبد الظاهر عشان يبقوا جمب نسرين وقت الولادة 
وبعد فتره من وصول سميحه المستشفى وقعت وأغمى عليها 
نادى منصور على الدكتور اللى جه بسرعه ونقل سميحه على غرفة الكشف 
بعد انتهاءه من الكشف عليها بصلهم بابتسامه 
ـ مبروك المدام حامل 😂😂😂
تفتكروا نسرين حامل في ولد ولا بنت ؟؟ 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وقف منصور مندهش من كلام الدكتور
ـ مين دى اللى حامل يا دكتور
ـ مدام سميحه اللى اغمى عليها هنا
حس عبد الظاهر بفرحه وبقى مش مصدق نفسه معقول هيخلف من سميحه
وقف يضحك بصوت عالى
ـ بجد يا دكتور
ـ أه والله حامل وفى الشهر التانى كمان
ـ طيب هى حالتها الصحية ايه
ـ كويسه جدا بس أهم حاجة تاخد الادويه والفيتامينات بتاعتها ومتعملش مجهود كبير
ـ حاضر يا دكتور هنهتم بيها نقدر ندخلها
ـ أه اتفضلوا
اخد منصور الروشته من الدكتور عشان يجيب العلاج ودخل عبد الظاهر الاول وكانت فجر قاعده جمبها بتهزر معاها ولما شافت عبد الظاهر قامت عشان يقعد مكانها
كانت سميحه حاسه بكسوف حاسّة بحرارة بتسري في وشها، مش عارفة تبص في عين جوزها ولا قادره تبص لحد
سنها، والخطوط اللي حوالين عينيها، ماخليهاش تتخيل إنها ممكن تكون حامل من تاني او فى سن زى ده لما العاده الشهريه مجتش هى افتكرت انها ممكن تكون بطلت تيجى لكن ماشكتش انها تمون حامل تانى
جواها خليط غريب… فرحة صغيرة بتحاول تطلع، بس مكسوفة تطلّع
بس رغم كسوفها، كان في رعشة خفيفة في قلبها، رعشة حياة جديدة بتتكوّن جواها… يمكن تكون فرصتها تعيش أمومة مختلفة، أهدى، أنضج، وأصدق.
أما عبد الظاهر فكان واقف جنبيها والضحكة لسه على وشه، بس جواه كان في دوشة مشاعر.
إحساس غريب ما بين الذهول والفرحة، كأن ربنا بيكافئه في آخر العمر بحاجة ماكنش متوقعها.
تخيّل نفسه شايل طفل صغير من سميحة، طفل بيجمع بينهم بعد سنين تعب وسكون.
عينه لمعت، وقلبه اتملّى بحنان مكنش حسّه من زمان…
قرب من سميحه وقعد جمبها ومسك ايديها بحنيه
ـ مبروك يا ست الكل
ـ الله يبارك فيك يا عبد الظاهر... انت مبسوط
ـ مبسوط بس ؟؟
ده انا حاسس أنى طاير من السعاده والفرحه مش سيعانى انا بعت احيب عجل ادب**حه وافرقه للغلابه
ـ يعنى مش مكسوف إننا بعد العمر ده نحمل ونخلف تانى
ـ وايه المشكلة لما نحمل ونخلف تانى هو إحنا مش متجوزين على سنه الله ورسوله
إحنا لا بنعمل حاجه غلط ولا حاجه عيب عشان نتكسف او نخجل منها
ـ أنا مكسوفه أوى مش عارفه رد فعل الاولاد هيبقى عامل ازاى هو صحيح منصور فين اتضايق لما عرف
ـ لا راح يجيب الأدوية وجاى دلوقتي
ـ طيب رد فعله ايه ماتعرفش
اثناء كلامها دخل عليهم منصور
ويقولك هو ليه يا ست الكل ألف مليون مبروك انا لسه بحاول استوعب إن هيكونلى اخ صغير
ـ نسرين عامله ايه تعالوا نطمن عليها
ـ نسرين خرجت واتنقلت فى غرفه عاديه وفجر معاها والولد فى الحضانه بيطمنوا عليه
ـ طيب يلا نروحلها بسرعه نطمن عليها
اتكلم عبد الظاهر بخوف عليها
ـ هنروح هنروح بس خدى بالك من أى حركه هتعمليها قومى بس بالراحه
بصتله سميحه بحب حاسه بأنها بتعيش لحظات الحمل مع راجل جمبها بيخاف عليها كأنها أول مره تحمل
خرجوا كلهم وراحوا غرفه نسرين اللى بدأت تفوق وبعدها بلحظات جت الممرضه ومعاها الطفل
وقتها قام عبد الظاهر وطلع رزمه من الفلوس وبدأ يفرقها على الممرضين والعمال فى المستشفى من فرحته
فاقت نسرين على صوت منصور وهو بيأذن فى ود ابنها وبيناديه
رفع منصور الطفل بحنان وهو بيأذن في ودنه:
ـ الله أكبر… الله أكبر…
وبعدين بصّ لنسرين بابتسامة واسعة وقال:
ـ سميّناه “آدم”، يارب يكون وشّه خير علينا كلنا.
نسرين دموعها نزلت وهي بترد بصوت ضعيف:
ـ ربنا يخليهولك يا منصور… ويحميه.
قربت سميحة منها، لمست إيدها وقالت بحنية:
ـ ألف مبروك يا بنتي، أهم حاجة إنك بقيتي بخير، وربنا رزقك بولد زي القمر.
عبد الظاهر واقف ووشّه منوّر من الفرحة،
ـ سبحان الله… ربنا كريم أوي.
ضحك منصور وقال:
ـ كريم فعلاً يا بابا، أدانا نعمة ما كناش نحلم بيها.
عقبال مانطمن عليكى يا ماما انتى وفجر وتقوملنا بالسلامة
كرمشت نسرين بين حواجبها وبصت لمنصور
ـ قصدك فجر
ـ لأ ماهى ماما كمان حامل فى الشهر التانى 😂😂
ـ إيه ده معقول وعرفتوا امته وازاى هوانا بقالى كتير اوى كده فى العمليات
ضحك الجميع عليها وردت فجر
ـ لا انتى أول ما دخلتى تولدى طنط ضغطها وطى واغمى عليها ولما كشفوا عليها اكتشفوا انها حامل في شهرين
اتكلمت نسرين بتعب وفرحه وصوت يكاد يكون مسموع
ـ ايه ده بجد يعنى هيكون عندى اخ أو اخت
بصلها منصور وضحك بصوت عالى لدرجه إنه دمع من الضحك والكل بقى مصدوم من ضحكه بالطريقه دى
ـ تخيلى يا نسرين إنه هيكون اخويا او اختى أنا كمان
يعنى الطفل اللى هيجي ده اخونا
أنا حاسس إن فى حاجة حرام فى الموضوع بس مش عارفها
ضحكوا كلهم على كلام منصور وكان الموضوع غريب فعلا يعنى الطفل هيكون فعلاً اخوهم هما الاتنين والاغرب إن ابن نسرسن هيقوله يا خالوا وابن منصور هيقوله يا عمه
فضلوا يضحكوا فى الغرفه ويتريقوا على الوضع اللى هما فيه
قريت فجر من منصور وسالته
ـ هو فارس عرف ؟
ـ لأ خليه يتصدم انا مش ناقص جنانه
ـ عندك حق 😂😂😂 انا هجبهاله واحده واحده بس ابقى خليك معايا عشان جنانه مايطلعش عليا لواحدى
ـ حاضر ماتقلقيش
فى منزل مشيره وولادها كانوا بيتكلموا بخصوص منصور
ـ ماما عارفه شوفت مين انهارده
ـ مين ؟
ـ حسين
ـ شوفته فين بيشحت على اول الشارع ؟؟ قالتها بتريقه
ـ لأ ده رجع فتح المحل تانى وقعد فيه شوفته كان واقف بيشغل العمال عنده
ـ ايه ده إزاى وأمته حصل كده
ـ معرفش بس ده المحل اتجدد وبقى ايه حاجه كبيره ووسعوا المحل ودخلوا جزء من المخزن فى المحل وبقى فرع تانى للمعرض الكبير اللى واخد الشارع اللى بره كله
ـ إيه ده شكله صعب على عياله ورجعولوا المحل تانى
ـ استعجلنا إحنا لما طردناه انتى لو شوفتيه مش هتقولى ده حسين اللى كان شبه الموميا وشه ملى كده وبقى يلبس حلو واتغير خالص أنا فى الاول معرفتوش
ـ معقول ؟! طيب بقولك ايه رأيك اكلمه تانى وأجر معاه ناعم
ـ مش عارف هيوافق ولا لأ جربى
فى اليوم التالى جهزت مشيره نفسها ولبست وقررت تروح لحسين تتكلم معاه
يمكن تقدر تغير رأيه وتخليه يرجعلها تانى وتعيش معاه فى العز اللى بقى فيه من وجهه نظرها
وصلت مشيره بالقرب من المحل وفضلت مستنيه وصول حسين ولما شافته داخل على المحل قررت تكلمه
وقفت فى مكان قريب منه ونادت عليه
ـ حسين حسين انا مشيره انا هنا
بصلها حسين وكرمش بين حواجبه
ـ فى ايه يا مشيره عايزه ايه وايه اللى جابك هنا
ـ جايه اتكلم معاك بس مش هينفع جوه وسط العمال والصنايعيه تعالى نروح مكان تانى
ـ مافيش كلام بينا يا مشيره قولى اللى عندك هنا
ـ وحشتنى يا حسين
ـ يا شيخه من امته ده إيه نسيتى اللى عملتيه فيه إنتى وولادك
ـ غيره يا حسين ... أه غيره غيرت لما لقيت حنيت لسميحه دى وبتجرى وراها وعايز تتجوزها تانى بصراحه مكنتش طايقاك وقتها وحسيت إن العشره هانت عليك خصوصاً لما قفلت المحلات ولقيتك مبسوط وانت رايح ترجعها
ـ لا يا شيخه غيرانه على أساس انها مكنتش فكرتك من البداية أنى ارجعها.عشان اخليها تضغط على العيال ويشاركونى فى المحل هنا
ـ شوفت واديك نفذت كلامى أهو من غير جواز عشان كده جيت اصالحك
ـ يعنى أتنى عايزه تقولى إنك جتيلى عشان أنا مارجعتش لسميحه
ـ أه وعرفت أنها اتجوزت عبد الظاهر عشان كده اطمنت
وقف حسين يضحك عليها وعلى كلامها
إزاى كان بيحبها فى يوم ومصدقها وخلاها مراته وفضلها على سميحه اللى ربت ولاده احسن تربيه وكانوا بارين بيه رغم اللى عمله فيهم
ضحك حسين ضحكة مُرّة وهو يبصّ لها من فوق لتحت:
ـ رجعتي يا مشيرة؟ رجعتي بعد ما انا رجعت اشتغل تانى ووقفت على رجلى
ـ حسين ما تقولش كده… أنا غلطت، وأنا جاية أصلّح الغلط.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ـ تصلّحي إيه؟ اللى مات ما يتصلّحش يا مشيرة.
سكت لحظة، ونظرته اتغيرت، بقت كلها نار:
ـ كنتِ بتاخدى خيرى وبتدلّعى ولادك وتقولى “دول ولادك اللى هيشلوك لما تكبر ”، وأنا الغبى اللى كنت مصدق إنهم ولادى.
وفى أول مطب… أول ما شُلت إيدى عنهم، اتكشف كل شىء.
ولادك اللى فضّلتهم على دمى لحمى… طلعوا أشباه رجال زى أمهم بالظبط رمونى وسبونى بين الحيا والموت
ـ حسين بالله عليك، أنا كنت مضغوطة... كنت بخاف تخسرنا.
ـ تخسروا إيه يا مشيرة؟
ده أنا الخسران الوحيد، خسرت سميحة اللى كانت سند، وخسرت ولادى اللى كانوا بيحبونى بجد، وخسرت كرامتى.
وانتوا؟ كسبتوا كل حاجة لما كنت أنا الأعمى اللى بيصرف ويسكت.
قرب منها وقال بصوت واطى بس كله سم:
ـ دلوقتى أنا اللى هعلمك الخسارة يعنى إيه.
زى ما بعتيّنى أول مرة ، انا هرميكى ومش هعرفك تانى روحى يا مشيره انتى طالق بالتلاته وورثتك هتوصلك فى اقرب وقت وابقى اجرى بقى على المحاميين عشان تاخدى النفقه بتاعتك الكام مليم
ارجعى مكانك يا مشيرة، اللى بينا خلص...
سكتت مشيره واتصدمت من كلامه
ـ أنا يا حسين بعد السنين دى كلها بتطلقنى .
ـ أه وبالتلاته يا مشيره وغورى من وشى عشان ما امدش ايدى عليكى قصاد الناس
مشيت مشيره وجواها نا*ر من كلام حسين
قدر يطلقها ويبعد عنها وكلامها مابقاش يأثر فيه
وصلت البيت لقت فريد ابنها الصغير بيلم هدومه وماشى
ـ رايح فين
ـ مسافر جالى شغل كويس فهسافر
ـ طيب وانا هتسبنى لواحدى
ـ فاروق معاكى انا هستفر أدور على مستقبلى بره
ـ هتسافر فين
ـ هسافر أمريكا
ـ هتشتغل هناك ايه طيب
ـ لسه مش عارف لما اوصل هشوف ايه المتاح واشتغله
ـ أنت مجنون يا فريد ؟؟
ـ لأ انا ابقى مجنون لو فضلت هنا أنا زهقت من الحياه وعايز أسافر واشتغل بره
قربت مشيره ناحيته بخطوات متوترة، وهي تحاول تمسك شنطته قبل ما يخرج من الباب:
ـ استنى يا فريد! إنت عارف يعنى إيه تسافر لوحدك؟
بصّ لها ببرود:
ـ أيوه عارف، يعنى أبدأ من الصفر من غير ما أفضل شايف خيبتكم هنا كل يوم.
ـ بتكلمنى كده أنا يا فريد؟ أنا أمك!
ـ أمى؟! انتى طول عمرك بتفكرى فى نفسك بس، لا كنتِ أم ولا كنتِ سند.
فاكرة لما كنتِ بتفضّلى فاروق عليا؟ ولما كنتِ بتقولى “هو ده اللى راجل البيت”؟
أهو راجل البيت قاعد طول اليوم على القهوة بيضيع فلوس حسين القديمة، وأنا اللى كنت بشقى عشان أساعدك فى المصاريف.
حاولت تمسكه من دراعه وهو بيزيحها بعصبية:
ـ بقولك مش هفضل هنا أتحرق فى مشاكل ما تخصنيش.
حسين سابك، والناس كلها بتتكلم، وأنا زهقت من كلام الناس واللى عملتوه فى حسين ارحمينى بقى وابعدوا عنى
ـ يا فريد حرام عليك… انت ابنى
ـ لأ، أنا ابن نفسى من النهارده.
وصدقينى يا ماما، كل واحد فينا بيدفع تمن اللى عمله، وإنتِ دورك جِه.
كلماته نزلت عليها زى السكا*كين، وقفت متجمدة مكانها وهو بيخرج من الباب من غير ما يبص وراه.
أول ما سمعت صوت الباب بيتقفل، وقعت على الأرض تبكى بحرقة:
ـ حتى إنت يا فريد؟!
مر اسبوع وحاله نسرين الصحيه بقت افضل ومنصور عمل عقيقه لابنه وعزم فارس واهله
جه فارس وفجر وخاله عشان يباركوله
وصل فارس وفجر الاول زى ما طلب منها منصور انهظ يجوا بدرى عشان يكلم فارس بخصوص حمل امه
دخل منصور الاوضه وطلب من غارس إنه يدخل معاه عشان عايزه فى موضوع
ـ ازيك يا فارس عامل ايه والمعرض شغال ازاى
ـ الحمد لله يا منصور افضل من الأول.
ـ أبوك عامل معاك ايه
ـ اغلب كلامنا فى الشغل ومن وقت للتانى بخلى فجر تعمله اكل وابعتهوله وهو مضيع وقته فى الاشراف على العمال
ـ مرتبه مكفيه
ـ أه مكفيه وبزيادة كمان هو دلوقتي مش بيصرف على حد غير نفسه واكله انا وانت بنبعتهوله وايجار شقته انت اللى بتدفعه
ـ عشان ربنا يا فارس إحنا بنعامل ربنا
ـ هو ده الموضوع اللى جايبنى هنا عشانه
ـ لأ عشان امك
ـ مالها ماما
ـ حامل
ـ نعم ؟!
بدأ فارس وشه يتغير ويتعصب لكن وقف منصور قدامه
ـ أهدى أهدى يا عم في ايه
ـ في أننا اتفضحنا يا منصور يعنى عدينا موضوع جوازها كمان تحمل
ـ أراده ربنا انت ايه اللى مزعلك
ـ هنتفضح قدام الناس يا منصور الناس تقول علينا ايه السن ده امك تخلف وتحمل ثاني
ـ انت مالك عقبال الناس يا فارس هي ما عملتش حاجه عيب ولا حرام
ـ مش في السن ده يا منصور هي كبرت على الكلام ده
ـ لا ما كبرتش على الكلام ده امك عندها 45 سنه عادي ايدي في سنها بيحمل ايه المشكله المهم امك جايه كمان شويه انا مش عايزك تضايقها وتعمل زي ما عملت قبل كده وراعي انها حامل وخد بالك من كلامك معاها لان اي كلمه هتضايقها هتقصر على صحتها
ـ ما هو ده اللي انا خايف منه افرض حصل لها حاجه وقت الخلفه هنعمل ايه
ـ باذن الله مش هيحصل حاجه والدكتور قال ان صحتها كويسه
ـ انت عارف من زمان بقى ومخبي عليا
ـ ابدا عرفت يوم ولاده نسرين اغمى عليها خدناها كشفنا عليك اكتشفنا ان هي حملت شهرين
عايزك تهدى يا فارس وما تبينلهاش ان انت متضايق وانت واحده واحده تتعوض على الوضع الجديد
حاول فارس انه يهدي نفسه وحاول ومنصور انه يبسط له الموضوع لكن هو ظهر انه موافق على الوضع انما من جواه كان متضايق
ـ طب ابوك هتعمل فيه ايه لما يعرف
ـ مش لازم تقول له سيبه وهو يعرف بقى زي الناس الغريبه وخلاص
وافق فارس وبدأ يتعامل مع والدته بشكل طبيعي وباركلها لكن من جواه مش قادر يتقبل فكره إنه هيكون ليه اخ من سن ابنه او بنته
مرت الايام وكان عبد الظاهر كل اهتمامه كان بسميحه بيحرص انه يوديها للدكتور بنفسه ورفض إنه يعرف نوع الجنين وجابلها واحده تساعدها فى شغل البيت
كانت سميحه بتعيش اجمل فتره فى حياتها من اهتمام ولادها وزوجاتهم وجوزها
مر سبع اشهر وودلدت فجر وجابت بنت سمتها زهره
وجه معاد ولاده سميحه
كل العيله حضرت ولادتها وكانوا قلقانين عليها
خرجت الممرضه وكان معاها المولود الجديد وسأل
ـ فين أبو المولود
قرب عبد الظاهر وكانت ملامح القلق ظاهره على وشه
ـ أنا أبوه فيه حاجه ولا ايه وسميحه عامله ايه
ـ زى الفل الام والكفل زى الفل ما شاء الله هتسميه ايه بقى
ـ ايه ده هى خلفت ولد
ـ أه الف مبروك عايزه حلوتى بقى
طلع عبد الظاهر ١٠٠٠ جنيه من جيبه واداهم لها وهو مبسوط
ـ والله مش خساره فيكى ولميلى كل الممرضين هنا بس أهم حاجة تاخدوا بالكم منها ومن الطفل لحد ما نخرج وعايز ممرضه ترافقها الشهر ده فى البيت
ـ أنا موجوده أهو يا معلم وتحت امركم فى أى حاجة
خرجت سميحه من العمليات ودخلت غرفه عاديه
بعد فتره بسيطه فاقت سميحه واطمنت على ابنها إنه بخير
اخد عبد الظاهر الولد وكبر له فى اذنه وسماه عبد القادر
وفضل يوزع فلوس على كل اللى بيشتغلوا فى المستشفى وكانت نسرين مبسوطه بأخوها وإن أخيرا بقى ليها سند حتى لو صغير بكره هيكبر دايما كانت بتقول لنفسها كده
اهتمام منصور بيها خلاها ماتحسش بغيره من موقف باباها بالعكس هى كانت يتحب سميحه واعتبرتها ام وزيارتهم دايما كانت متواصله
فى منزل مشيره دخل فاروق وقعد قصاد مشيره ووشه كان عليه علامات الغض*ب
ـ بقولك ايه قومى لمر هدومك
ـ ليه واروح فين ؟
ـ هتروحى دار مسنين انا سنى كبر ومش لاقى مكان اتجوز فيه والايجارات كلها غاليه انا هاخد الشقه دى اتجوز فيها
ـ طيب ما تتجوز وانا اعيش معاكم
ـ العروسه رافضه
ـ ليه إن شاء الله... خلاص رافضه شوفلها مكان تانى إنما انا مخرجش من بيتى
ـ بقولك ايه الشقه دى ايجار قديم وانا هقدر ادفعه وغير كده العروسه تبقى بنت عمى وبتقولى امك حربايه ومش هتقعد معاكى عشان كده هتروح. تقعدى فى دار مسنين وامشى معايا بالذوق بدل ما امد ايدى عليكى
ـ أنت اتجننت بتطلمنى كده حسبي الله ونعم الوكيل فيك
ـ حسبنى زى مانتى عايزه المهم لمى هدومك
حاولت مشيره انها تقنعه او تحنن قلبه لكن فتروق كان مصمم
فاروق الفترة الأخيرة راح لباباه وشغله معاه وشرط عليه عشان يجوزه يطرد امه ونفذ فاروق كلام ابوم وطرد مشيره وداها ظار مسنين
فى المعرض عند عبد الظاهر جاب عجلين
ودب*حهم قصاد المحل وفرقهم على كل العمال اللى شغالين عنده وفى المحلات تانيه
بفرحته بالمولود الجديد
وصل لحسين الخبر وحس وقتها أد ايه خسر انسانه استحاله يقدر يعوضها او يلاقى ضفرها
رضى بالأمر الواقع وخلى وقته كله لشغله .
اتجمعت العيله كلها فى بيت سميحه
وعملوا عقيقه لابنهم هناك وكانت الفرحه والرضا ظاهره على ملامح الكل
مافيش حاجه اسمها كبرنا او خلاص الوقت فات
نقدر نبدأ من جديد ونحقق حاجات لو كنا عملناها فى وقت اصغر كان ممكن نفشل فيها
عشان كده اللى عايز يعمل حاجه يبدأ فيها ويسيبه من كلام أى حد حواليه
حياتنا بتاعتنا وسيبكم من كلام الناس
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا