رواية كان قلبه لغيري من الفصل الاول للاخير بقلم الاء محمد
رواية كان قلبه لغيري من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة الاء محمد رواية كان قلبه لغيري من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية كان قلبه لغيري من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية كان قلبه لغيري من الفصل الاول للاخير
رواية كان قلبه لغيري من الفصل الاول للاخير
ـ سنتين، وانا عايشة مع راجل جسمه جنبي ومعايا وقلبه وروحه مع واحدة تانية.
سنتين جواز والنهارده بس فهمت.
فهمت إني كنت استبن، بديل لوحدة تانية.
هو عمره ما حبني، عمره ما شافني، أنا ما كنتش غير علاج لوجع مش بتاعي.
كنت فاكرة إني الزوجة، إن ليا نصيب في قلبه.
بس الحقيقة؟ لا، أنا كنت مجرد مسكن.
والمسكن بيتاخد عشان يسكن الألم، مش عشان يعيش بيه العمر كله.
سنتين، فاكرة نفسي مراته، وأنا في الحقيقة ما كنتش غير استبن.
سنتين، غريبة في بيت اتبنى على كذبة، وحب مش ملكي.
تكمل بصوت مكسور والدموع بتنزل بحرقة:
سنتين وأنا بضحك على نفسي، أقنع قلبي إنه هو بيحبني، حتى لو ما قالهاش.
سنتين وأنا أستنى منه كلمة، لمسة، نظرة، أي حاجة تثبت إني الست اللي اختارها.
بس الحقيقة؟ هو ما اختارنيش، هو اختار يستخدمني عشان ينسى.
كل مرة كنت أجيب سيرة الخلفة، يهرب.
كل مرة أقول له نفسي في عيل يملالي البيت، يسكت.
كل مرة أقول: يلا نخرج، يلا نعيش زي باقي الناس، يرد عليا: مش فاضي.
أقول له: طب نسهر شوية يقولي: تعبان.
وأنا؟ أضحك وأصدق. أقول يمكن الشغل مهدود، يمكن الظروف.
بس اللي كان باين قدامي، إنه عمره ما كان معايا.
هو كان عايش بجسده هنا، وروحه في مكان تاني، مع واحدة تانية.
تعبان من إيه؟ مني؟ ولا من نفسه ولا مش قادر يواجهني بالحقيقة؟
كنت أقول: معلش يا آية، اصبري، ده راجل محترم، بيعملك كويس، ما بيهينكيش، بيجيبلك اللي تطلبيه.
بس إيه فايدة كل ده وأنا مش جواه؟
إيه فايدة إنه يحافظ على شكلي قدام الناس، وهو سايبني أتعفن بالوحدة جواه البيت؟
أنا عشت سنتين بجري وراه، أحاول أرضيه، أحاول أخليه يختارني.
بس إزاي يختارني وهو أصلًا ما شافنيش؟
أنا مش مراته، أنا استبن في حياته عشان ينسى واحدة تانية.
أنا ما كنتش بداية، أنا كنت صدفة، كنت بديلة.
والبديل مهما عمل، عمره ما يبقى الأصل.
ودي الخيانة اللي ما حدش بيشوفها، خيانة القلب.
إنك تعيش معايا، وتحلم بغيري.
وده أصعب من أي خيانة، إنك تبقى عايش معايا، وتفكر بغيري.
إنك تضحك في وشي، وتبعت قلبك لحد تاني.
إنك تسندني بإيدك، وإنت سندك في مكان تاني.
سنتين وأنا غريبة، غريبة في حضن راجل مش ليا.
سنتين وأنا ببني بيت على رمال، على كذبة كبيرة صدقتها.
والنهارده؟ النهارده انهارت.
انهارت من جوايا، وحسيت إني ما بقيتش عايزة أكمل ولا ثانية.
بتنهار من العياط، ترمي الدبلة على الأرض، تسند راسها على الحيطة، وصوت بكاها يملأ الأوضه.
فجأة تسمع صوت المفتاح في الباب.
بيدخل مالك وهو ، ماسك شنطته، وشه عادي جدًا، بس أول ما يفتح النور ويتفاجئ بيها و وبحالتها يتغير كل حاجة.
~مالك بذهول:
آية!! إيه ده؟ إيه اللي حصل؟!
يرمي الشنطة على الأرض ويجري عليها بسرعة، ينزل على ركبته قدامها.
يحاول يمسك وشها، يشوف عينيها الحمرا والمورمة، بس هي تبعد وشها عنه.
~مالك بصوت متلخبط:
مالك؟ مين ضايقك؟ اتكلمت مع حد؟ حد زعلك؟
-آية بتبص له بسخريه، وعينها مليانة دموع:
~مالك بصدمه:
ـ آية ترفع وشها ببطء، وعينيها مليانة دموع وكسرة وتقول بسخريه:
إنت لسه واخد بالك؟، على العموم، ما فيش حاجة، تصبح على خير.
تقوم بهدوء، مسح دموعها بإيدها المرتعشة، وتمشي لحد أوضة تانية، مش الأوضة اللي بيناموا فيها، وتقفل الباب وراها.
~مالك بصدمه يفضل واقف مكانه، مش قادر يحرك رجله، شنطته لسه على الأرض.
يقعد على طرف الكنبة، يدفن وشه في كفه.
~مالك وهو بيكلم نفسه: أنا ليه اتخضيت كده؟
ليه شكلها وجعني بالمنظر ده؟
أنا عمري ما شفتها بتعيط بالشكل ده،
طب يا ترى مالها؟
إيه اللي جواها ومخبية عليا؟
أنا ليه حاسس إني مقصر؟ ليه حاسس إن قلبي اتسحب من مكانه وأنا ببص في عينيها؟
يقوم بعد شوية متوتر، يفتح باب أوضته هو، ينام على السرير بس عينه مفتوحة في السقف، وصوته الداخلي لسه بيرن:
يا ترى إيه سبب دوعها وليه أنا… خايف أعرف؟
---------------
بعد مرور اسبوعين من تجاهل آية المستمر لمالك وفي يوم الصبح:
آية في المطبخ واقفة بهدوء، وربطه شعرها، وبتجهز الفطار.
بتحط الأطباق على السفرة قدامه من غير ما تقول كلمة.
يقعد هو، يبص لها، وبيحاول يكسر الصمت:
~إيه يا آية مش هتقعدي تفطري معايا؟
-آية بهدوء:
كل، أنا كلت خلاص.
تمسح إيديها في الفوطة وتسيبه، وتروح على الأوضة.
هو يفضل بصص وراها، ويكمل اكل بالعافيه.
هو في اي بجد؟ فين الضحكة اللي كانت بتفاجئني على الصبح؟ فين كلامها وهزارها، فين لهفتها عليا؟
بالليل مالك قاعد قدام التلفزيون يتفرج على فيلم:
بتدخل آية تمسك التليفون تبص فيه شوية وتقعد بعيد.
يحاول يكسر السكوت اللي هما فيه:
~تعالي نتفرج مع بعض، علي الفيلم ده سمعت انه كويس؟
-آية بابتسامة باهتة:
اتفرج إنت، أنا تعبانة.
بتقوم تدخل أوضتها وتقفل الباب وراها.
هو يبص للتليفزيون لكن دماغه مش في الفيلم هو مستغرب تصرفتها كلها بس كده خلاص هو مش قادر يستحمل خلاص ده حتى القعدة جنبي بقت صعبة عليها؟
أنا بجد، مش فاهمها.
في نهاية الأسبوع مالك يقترح:
~إيه رأيك نخرج بكرة؟ نتمشى شوية، نغير جو.
-آية بلا مبالاه:
مش وقته يا مالك، خليها يوم تاني؟
~مالك بهدوء:
ليه بس؟ بقالنا كتير ما خرجناش.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-آية بابتسامة مكسورة:
بقولك مش وقته، ما فيش داعي.
ترجع تكمل اللي بتعمله من غير ما تبص له.
بيسكت،ويسبهاو يقعد على السرير، ويقول بصوت متألم:
ما فيش…
الكلمة دي بقت سيف في وشي كل يوم.
أسألها: مالك؟
ترد: ما فيش.
أقولها نخرج؟ نتكلم؟ نتسلى؟
برضه: ما فيش.
طيب فين آية اللي كانت بتيجي تقول لي: يلا نضحك، يلا نخرج؟
أنا حاسس إن في حاجة كبيرة اتكسرت جواها، وحاجات أكبر ناقصة جوايا، طب هو انا ليه تايه من غيرها كده؟
وفي يوم رجع من الشغل بليل ودخل البيت لقى الصالة مظلمة إلا من نور خافت جاي من الأباجورة.
متضايق، ورمي المفاتيح على الترابيزة.
-آية قاعدة على الكرسي بعيد، ساكتة، ملامحها هادية ببرود.
~مالك بستفسار:
آية أنا مش فاهم! بقالك فترة متغيرة عليا
مالك؟ ايه اللي حصل لكل ده؟
-آية وهي بتبص له بهدوء بارد:
ما ليش يا مالك أنا كويسة.
~مالك بعصبية:
كويسة إيه؟ لا مش كويسة، إنتِ فيك حاجة. إنتِ مش زي الأول!
يقف، ويقرب منها، يحاول يقرأ ملامحها.
ويكمل بحدة:
لا بتاكلي معايا، لا بتقعدي معايا، حتى بقيتي تنامي في أوضة تانية! في إيه؟ مالك؟!اسمه اي ده؟
-آية بوجع:
اسمه انك اتأخرت اوي علشان تاخد بالك؟
~أنا مش فاهم حاجة، إنتِ زهقتي مني؟ إنتِ بتبعدي ليه؟ طب قوليلي! ما تعذبينيش بالسكوت ده!
ـ قولتلك مفيش يا مالك خلاص؟
~مالك بصوت عالي وهو بيضرب كفه في الترابيزى بعصبية:
لا! في حاجة، وأنا لازم أعرف.
آية، إيه اللي حصل؟ إيه اللي متغير؟ إنتِ زهقتي مني؟ إيه؟!
-آية تتنهد،و تبص للأرض لحظة وبعدين ترفع عينيها عليه، وتقول بصوت واضح:
أنا اللي عايزة أسألك.
~تسأليني عن اي؟
-آية بنبره تقيلة:
إنت اتجوزتني ليه؟
~مالك بيتجمد، ويرمش بسرعة، ويقول بصوت مرتبك:
إيه الكلام ده؟ إزاي يعني اتجوزتك ليه؟! إيه السؤال الغريب ده يا آية؟ اتجوزتك عشان أعيش معاك، عشان أعمل بيت وأسرة، عشان…
-آية بمقاطعه وصرخة مكتومة:
جاوبني! اتجوزتني ليه يا يمالك؟!
بيسكت مالك ،و يتنفس بسرعة، مش لاقي رد، بيبص في كل حته إلا عينيها.
-آية بتكمل بمرارة:
اتجوزتني عشان إيه؟ عشان أنا كنت قدامك؟
ولا… عشان أنسى مكان واحدة تانية؟
الكلمة تقع علي مالك زي القنبلة.
عينيه تتسع، يتراجع خطوة لورا، يتلخبط، نفسه يتقطع.
-آية بهمس مكسور:
جاوبني يا مالك، أنا كنت مراتك؟
ولا، كنت مجرد بديل؟
كل ده ومالك واقف مصدوم، عينيه مليانة ذنب، عاجز عن الكلام.
----------
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-آية واقفة قدامه، جسمها بيرتعش، صوتها مليان كسرة ووجع:
إنت اتجوزتني ليه يا مالك؟! قول لي!
إنت اخترتني ولا أنا اللي لقيت نفسي لعبة في حياتك؟!
كنت مراتك ولا مجرد بديل؟!
~مالك بارتباك:
إنتي إنتي عرفت الكلام ده منين؟.
-آية بوجع:
إنت كل اللي فارق معاك عرفت الكلام منين؟
مش فارق معاك سنتين عذاب؟!
مش فارق معاك كل مرة كنت بستناك تكلمني، تضمّني، تقولي كلمة حب، وما حصلش؟!
إنت شخص أناني يا مالك، عمرك ما شوفت غير نفسك!
~مالك بصوت عالي وغضب:
أنا حاولت! حاولت أديكي حقك، حاولت أحبك والله!
-آية تقاطعه بعصبية، دموعها مخنوقة في صوتها:
حاولت؟!
الحب يا مالك ما بيتحاولش، الحب بيجي من القلب، مش من دماغك!
أنا كنت زوجة على الورق بس، إنما الحقيقة؟ كنت استبن! كنت ظل واحدة تانية، عايش معايا بجسدك، وقلبك معاها هناك؟
~مالك بتهور وغضب:
أهلي!
أهلي ما وافقوش عليها، ضغطوا عليا، فرضوكي عليا!
قلت يمكن أحبك، يمكن أتعوّد، بس ما عرفتش، ما قدرتش!
كلامه نزل زي مياه النار علي قلب آية بتتجمد ثواني، وبعدين تضحك ضحكة وجع كبيرة، الدموع نازلة زي المطر:
-يعني أنا طلعت مجرد خطة بديلة!
بيت اتبنى على كذبة، وحياة اتسرقت منّي!
كنت فاكرة نفسي زوجة، وأنا في الحقيقة كنت عقابك من الدنيا!
إنت قتلتني يا مالك، قتلتني وأنا عايشة!
حسبي الله ونعم الوكيل علي حرقه قلبي دلوقتي بسببك انت واهلك، منك لله يا مالك، انا عمري ما هسامحك ابدا.
مالك الكلمه تنزل عليه زي جردل المياه الساقعه في عز الشتا.
-آية تقرب منه خطوة، عينيها كلها دموع، بس صوتها قوي:
طلقني يا مالك، طلقني!
~مالك يهتز، وعينه فيها لمعه دموع ويقول بصوت مبحوح:
لا! لا يا آية، ما تقوليش كده، أنا مش هطلقك! إنتِ حياتي دلوقتي!
آ-ية تصرخ بوجع:
دلوقتي؟! دلوقتي افتكرت إني حياتك؟!
فين كنت من سنتين وأنا بموت كل يوم جنبك؟
فين كنت لما كنت بحلم بضحكة صغيرة تملأ البيت، وكنت تهرب مني؟
فين كنت لما كنت بقول لك: يلا نخرج، يلا نضحك وكنت بتصدني؟!
بتسكت لحظة،وبعدين تكمل بصوت مكسور:
إنت حتى حرمتني من الخلفة، عشان ما يكونش بينا رابط…
ليه؟! ليه عملت فيا كده؟! إيه ذنبي؟!
~مالك يدفن وشه في إيده، صوته مكسور:
أنا… أنا ضايع يا آية، كنت ضعيف، كنت بخاف! حاولت أتعوّد عليكي، بس، قلبي عمره ما اتحرّك زي ما المفروض!
-آية بتهز راسها، وتضحك بس الدموع مش بتقف:
يبقى أنا ماليش مكان في حياتك من الأول
يبقى وجودي جريمة.
وإنت مش هتفضل تقتلني بالبطء ده!
وتصرخ فجأة:
وغصب عنك يا مالك هتطلقني أنا مش هكمّل دقيقة واحدة في الجحيم ده.
~مالك يهتز، يمد إيده نحوها كأنه بيتعلق بقشة، وصوته بيتكسّر:
لا، لا يا آية، ما تقوليش كده!
أنا، أنا هحاول! أيوه، هحاول عشانك، استني!
اديني فرصة، هحاول أحبك، هغير كل حاجة، س ما تسيبينيش!
آية تبص له بضحكة موجوعة، تهز راسها ببطء:
إنت بقلك سنتين بتحاول…
ولو ما عرفتش تحبني سنتين،
مش هتعرف دلوقتي.
الكلمة بتقع زي الخنجر في صدر مالك.
وآية بتمسح دموعها بسرعة، وتاخد نفسها بصعوبة وتقول بصوت مبحوح:
أنا رايحة عند أهلي… ورقتي توصل لي.
وتمشي بخطوات تقيلة، تقفل باب أوضتها بعنف.
مالك يفضل واقف متجمد، عينه على الباب، بيصرخ:
إزاي وصلت بينا للدرجة دي؟!
إزاي ضيّعت كل حاجة… وإزاي هرجعها؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ينهار على الأرض، دموعه تنزل على وشه المكسور ويقول:
أنا اللي خرّبتها…أنا اللي كسرت أحسن ست في حياتي.
هي رايحة، وأنا مش قادر أخسرها.
-------------
تاني يوم بعد ما آية سابت البيت…
ومالك من وقتها مش عارف يعيش. حاول يروح لها كذا مرة، يكلمها، يبعتلها… وهي كل مرة تقفله الباب أو ترفض تقابله.
بعد محاولات كتير فاشلة، يقرر يروح لها من غير مواعيد.
آية بتفتح الباب، وشها باين عليه إنها تعبانه بس ثابتة.
هو يدخل بسرعة قبل ما تقول كلمة.
~مالك بصوت عالي وهو مرعوب:
آية! إنتِ لحد إمتى هتفضلي كده؟! أنا اتجننت من غيرك والله!
-آية ببرود ساخر:
اتجننت؟ يا سلام. سنتين وأنا بتجنن كل ليلة جنبك، وإنت ما أخدتش بالك. دلوقتي بس حسيت؟
~مالك وهو بيمد إيده ناحيتها:
آية بالله عليكي،تعالي نرجع، أنا غلطت، أنا هحاول أصلح—
-آية تقاطعه بعصبية وانفجار:
هتحاول إيه يا مالك؟! هتحاول تحبني؟! الحب ما بيتعلمش، الحب بيتحس! وإنت عمرك ما حسيت بيا، عمرك ما شفتني أصلاً!
~مالك بصوت مكسور:
ما تقوليش كده، إنتي كل حياتي—
-آية وهي بتصرخ:
حياتك؟! حياتك كانت فين لما كنت كل يوم أبكي من غير ما تحس؟ لما كنت أفتح معاك موضوع الخلفة وأنت تتهرب زي العيل الصغير؟ لما كنت بقولك نفسي في طفل يملأ البيت ضحك وأنت تسيبني وتروح عند أمك أو تمسك تليفونك؟! كنت فين وقتها؟!
~مالك وهو بيتنفس بسرعة، وبيحاول يقرب:
كنت كنت خايف، كنت محتار…
-آية تصرخ بأعلي صوت عندها من القهرها:
كنت جبان!! آه جبان، وحرمتني من حقي أبقى أم. حرمتني من حقي أفرح. حرمتني من حقي أعيش زي باقي الستات! عشت سنتين بدور على كلمة منك تخليني أصدق إنك بتحبني… وما لقيتش!
~مالك يتراجع خطوة، وصوته بيرتعش:
آية، بالله عليكي سامحيني؟ وديني فرصة؟"
-آية بضحكة مليانة وجع:
فرصة؟! سنتين وأنا بأديك فرص، وكل مرة كنت بتثبت إنك ما تستهلش. دلوقتي جاي تقوللي فرصة؟!
~مالك وهو بيصرخ فجأة:
أنا مستعد أعمل أي حاجة! أخلف، أجيب طفل، أعملك اللي إنتِ عايزاه كله! كفاية تبعدي عني!
-آية تبص له بعيون كلها دموع وكسرة:
الخلفة مش كانت ناقصة بس طفل يا مالك، الخلفة كانت محتاجة حب! وإنت عمرك ما اديتني الحب! هتجيب طفل إزاي وإنت قلبك مش معايا؟! هتربي إيه جواه؟
~مالك بنهيار، وصوته يتكسر:
أنا، أنا مش قادر من غيرك.
-آية تصرخ آخر مرة، صوتها يرتعش بالوجع:
كنت سيبني من الأول يا مالك!! ما كانش ذنبي أبقى بديل في حياتك! كنت طلقتني ووفرت عليا العذاب ده. لكن إنت أناني، فكرت في نفسك، في كلام أهلك، في صورتك قدام الناس وأنا اتحرقت.
توقف لحظة، وبصوت حاد قاطع:
طلقني يا مالك. طلقني دلوقتي. دي آخر كلمة عندي.
مالك بيتجمد مكانه، كأنه اتشل، والدموع بتغرق عينيه.
آية بتدير وشها وتدخل لجوا، وتقفل الباب وراه.
وهو بيسيب نفسه يقع على الأرض، صوته يطلع مبحوح:
أنا خسرتك، أنا فعلاً خسرتك.
--------------
بعد أسبوع…
البيت كله متوتر. أهل آية قاعدين، ومالك داخل ووشه شاحب، جنبه المأذون، وعيونه مش قادرة تبص في عيونها.
آية قاعدة في هدوء، ملامحها جامدة، بس جواها حرب.
المأذون يبدأ الكلام بصوت رسمي:
يا جماعة، قبل ما نمشي في الإجراءات دي، عايز أقولكم، إن أبغض الحلال عند الله الطلاق، ودي خطوة كبيرة. هل راجعتم نفسكم كويس؟
يسود الصمت، مالك يفضل ساكت لحظة طويلة، قلبه بيتقطع.
المأذون يكمل:
طيب، لو ده قراركم النهائي، نبدأ الإجراءات.
يبص لمالك:
قول ورايا يا أستاذ مالك: أنتِ طالق.
مالك يبلع ريقه، يرفع عينه بالعافية لآية، قلبه بيتقطع.
بصوت متكسر يبدأ يقول:
إنتِ… طا—"
فجأة آية ترفع إيدها وتوقفه:
لحظة يا شيخنا.
المأذون يبص لها باستغراب:
خير يا بنتي؟
آية تاخد نفس عميق، تبص لمالك بثبات، وصوتها مليان قهر:
أنا عايزة مالك في كلمة.
الكل يسكت…
المأذون يتراجع بخطوة، وعيون الكل رايحة من آية لمالك.
ومالك يتجمد مكانه
----------
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فجأة آية ترفع إيدها وتوقفه:
لحظة يا شيخنا.
المأذون يبص لها باستغراب:
خير يا بنتي؟
آية تاخد نفس عميق، تبص لمالك بثبات، وصوتها مليان قهر:
أنا عايزة مالك في كلمة.
الكل يسكت…
المأذون يتراجع بخطوة، وعيون الكل رايحة من آية لمالك.
ومالك يتجمد مكانه، وبعدين يقوم معاها يدخلو الاوضه ويعقدو فيها:
-آية بصوت متألم وحزين:
انا متحبش، انا متحبش يمالك؟
سنتين! سنتين وأنا جنبك، عمرك ما حسيت بيا؟!
إيه اللي كان فيها ومش عندي؟!
وأنا؟! أنا كنت إيه؟ مجرد ظل؟!
-آية تنهار أكتر، تضربه على صدره وهي بتصرخ:
كنت بنام جنبك كل ليلة وأستنى منك كلمة… لمسة… حضن… وأنت نايم تفكر في واحدة تانية!
طب أنت عشت إزاي؟! كنت إزاي قادر تبص في وشي من غير ما تحس بالذنب؟!
~مالك بيحاول يمسك إيديها:
آية بالله عليكي، كفاية! أنا، أنا غلطت!
-آية تبص له بعيون كلها دموع، بصوت بيتكسر:
يعني طول السنتين دول، ما شُفتش فيا أي حاجة تحبني عليها؟!
مفيش ميزة واحدة؟ مفيش لحظة واحدة حسيت إنك ممكن تتعلق بيا؟!
تقع دموعها بغزارة، تخبط راسها في صدره وهي بتصرخ:
ليه يا مالك؟! أنا إيه ذنبي أتحول لاستبن في حياتك؟!
تتراجع خطوة، ترفع إيدها كأنها بتمنعه يقرب:
وجاي دلوقتي، بعد ما حطمتني، بعد ما كسرتني، تقول لي بتحبني؟!
جاي دلوقتي تقول عايزني أرجعلك؟!
ضحكة موجوعة تخرج منها، دموعها بتغرق وشها:
بتحبني إزاي؟! بتحبني بعد إيه؟! بعد ما قتلت جوّايا أي أمل، بعد ما حرمتني من حقي أكون ست تحب وتتحب؟
تبص له بحدة وصوتها يتقطع:
أنا مش لعبة ترجع لها وقت ما تزهق!
أنا مش ورقة ترجع تقلبها بعد ما خلصت السطور!
انا خلصت كلامي، يلا نطلع، واول لما يطلعو قدام الكل.
-آية تبص له بقوى قدام الكل، و صوتها اللي زي السيف:
إنت سألتني قبل كده، أنا عرفت منين إنك عمرك ما حبيتني؟ صح؟
~مالك بتوتر،وهو بيبلع ريقه:
آية، بلاش هنا، بلاش دلوقتي—
-آية تقاطعه بصوت عالي، بيقطع أوتار قلبه:
هنا، ودلوقتي! عرفت يا مالك لما لقيت صورتها. صورتها اللي شايلها في قلب مذكرتك، اللي مخبيها في الخزنة، صورتها اللي كنت بتنام بيها وأنا عايشة جنبك، وتصحى تكتب عنها! كنت عايش معايا بجسمك، وقلبك مدفون عندها.
تضحك ضحكة موجوعة،و دموعها تنزل غصب عنها، بس عينيها فيها قوه:
كنت فاكرة نفسي مراتك، طلعت ذكرى باهتة لواحدة تانية. ،ظلّ حبك الأول، العقاب اللي اتفرض عليك عشان أهلك رفضوا اللي قلبك اختارها. وأنا؟! أنا كنت جثة بتمشي، كل يوم بموت جنبك.
~مالك وهو بيحاول يقرب منها، بصوت مكسور:
آية بالله عليكي، اسمعيني بس—
ـ آية ترفع إيدها بقوة، وصوتها يجلجل:
اسمع إيه؟! اسمعك تقول هتحاول؟! سنتين وأنا بدفن نفسي حية، وأنت بتكتب في مذكراتك عن حب عمرك الأول. تخيلت إيه؟ إني مش هعرف؟ إن الدموع اللي كانت بتخنقنك كل ليلة مش هتفضحك؟!
تاخد خطوة لقدامه، تبصله في عينه مباشرة،و صوتها نازل زي الرصاص:
إسمعني كويس يا مالك، إنت قتلتني وأنا عايشة. قتلت كل لحظة أمل، وكل ضحكة كنت بحلم بيها. والنهاردة؟ أنا اللي بدفن حبك المزيف. إنت بالنسبة لي مات.
وتسكت لحظة، وبعدين تقول الكلمة اللي تدمره:
أنا عايزة أمسحك أيوه أمسحك من حياتي. ونصيحة لوجه الله: لما تيجي ترتبط تاني، ابقا طلع حبك الأول من قلبك، احرقه، او حتي ادفنه، قبل ما تدخل حياة بنت ناس تانية وتحرّقها زي ما حرقتني.
وترجع لورا، تمسح دموعها بسرعة، وصوتها ثابت رغم الوجع:
أنا خلصت، خلصني بقا يعم الشيخ:
تسيبه واقف قدام المأذون، كل كلمة من كلامها بتتردّد جوا ودانه زي سكاكين، وهو بيتفتت وهو لسه واقف مكانه مش قادر حتى يتنفس.
------------
•المأذون يبص له:
قول ورايا يا أستاذ مالك…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
~مالك يبص لآية، عينه مليانة دموع، صوته مبحوح بس فيه قوة غريبة:
آية، أنا عارف، عارف إني جرحتك، وعارف إن اللي عملته فيكي ما يتغفرش. يمكن ما كنتش راجل معاكي، ويمكن كنت أضعف من إني أديكي الحب اللي تستحقيه. بس صدقيني، الوجع اللي فيكي أنا حاسه دلوقتي في كل نفس.
يقف لحظة، صوته يتكسر بس يرفع راسه بثبات:
أنا هطلقك، أيوه. مش عشان أنا عايز أسيبك، لكن عشان أنتي اللي محتاجة تتحرري من الجحيم اللي حطيتك فيه. بس اسمعيني كويس يا آية، الطلاق ده مش نهاية. ده بداية. هتروحي دلوقتي، بس أنا هرجعلك، هرجعلك مالك جديد، واحد يحبك من قلبه مش من عقله، واحد يعيش ليكي وبس. واللي بينا مش هينتهي بكلمة طلاق.
يبص للمأذون، ياخد نفس تقيل ويقول بصوت مكسور:
إنتِ طالق.
الكلمة تخرج منه كأنها خنجر في قلبه، يقع بعدها على الكرسي، وعيونه ما بتفارقهاش، كأنه بيتوسل لها تصدق وعده.
آية تبص له بنظرة كلها وجع وكسرة، بس قلبها مش قادر يصدق، وتقوم تمشي بخطوات تقيلة، وهو يفضل واقف مكانه، صوته يتهز:
أنا هرجعلك يا آية، حتى لو الطريق كله نار، هرجعك.
---------------
بعد مرور شهر
آية قعدت في بيت أهلها، الأيام كلها شبه بعض.
الصبح تقضيه نايمة من كتر التعب النفسي، والليل قاعده في البلكونة تبص في السما وتفكر: إزاي حياتي اتقلبت في لحظة؟ إزاي بقيت مطلقة وأنا في العمر ده؟
الوقت تقيل، وكل دقيقة بتعدي كأنها سنة.
في يوم وهي قاعدة في البلكونة عينيها فيها تعب ووجع، فجأة تحس بميه على وشها وهدومها.
-آية بزعيق:
إيه دهااااا؟!
ترفع عينيها تلاقي جارها الجديد واقف في البلكونة اللي جنبها، ماسك خرطوم صغير بيرش الزرع، والمية نزلت عليها.
-آية، بصوت عالي مليان غضب:
إنت قليل الأدب! إيه قلة الاحترام دي؟!
•هو يتفاجئ ويرفع إيده:
استني! والله بالغلط! المية جات نحيتك كده من غير قصد.
-آية بعصبية:
بالغلط؟! دي مش أول يوم ليك هنا عشان ما تعرفش الاتجاهات! أنت واضح إنك مش محترم.
•هو يضحك ضحكة مستفزة:
مش محترم؟! لا يا شيخة، ده أنا راجل مؤدب، أهو بس إيدي خانتني.
-آية، وعينيها فيها نار:
إيدك خانتك؟ ده أنا اللي خاني حظي إني لقيت جار زيك. عندك زرع رشّه عندك، ما تجيبوش عليا!"
•هو يسند على السور، وصوته فيه هزار:
طب ما يمكن الزرع نفسه كان عايز يسلم عليكي.
-آية، بحدة:
زرع إيه اللي يسلم عليا؟! دي مية وساخت هدومي! إنت عايزني أطلع أفرجك يعني؟!
•هو يتراجع خطوة، لسه بيضحك:
خلاص خلاص، هاغير اتجاه الخرطوم. بس على فكرة، شكلك كده بالمية أحلى، بقت فيكي لمعة كده زي الندى.
-آية تبص له بدهشة وغضب مع بعض:
إنت بتستظرف؟! والله العظيم لو كررتها، هتلاقي نفسك مرشوش بالميّة بس مش خرطوم، جردل كامل!
•هو ينفجر من الضحك:
يا ساتر! إنتي مش محتاجة خرطوم، إنتي بنفسك عاصفة.
-آية تبص له نظرة نارية، تحاول تداري ضحكة صغيرة خانتها وطلعت، فتلف بسرعة وتدخل الأوضة.
هو يفضل واقف يبص على بلكونتها الفاضية، ويقول لنفسه بابتسامة:
أهو كده، الضحكة دي أنا هاخدها كل يوم، غصب عنها.
-بليل آية كانت قاعده في بلكونتها ، الدموع في عينيها مش راضية تقف. بتكتب في كشكول قديم جمل متقطعة كلها وجع.
وفجأة، سمعت خبطة خفيفة على السور اللي بيفصل بينها وبين البلكونة اللي جنبها. رفعت عينيها ببطء، لقت جارها الجديد واقف، ماسك في إيده وردة صغيرة.
•قال بابتسامة هادية:
أنا عارف إني ضايقتك الصبح، بس صدقيني ما كانش قصدي. دي وردة، اعتذار بسيط.
-آية رفعت حاجبها باستنكار ومسحت دموعها بسرعة:
وردة؟! تفتكر كده خلاص الموضوع اتحل؟
•ابتسامته فضلت ثابتة:
لا، بس يمكن تكون بداية. على فكرة، أنا أنس.
-آية بسكتت ثواني قبل ما ترد ببرود:
آية. بس خد بالك، أنا مش من النوع اللي يتعرف بسهولة.
•أنس قرب من السور وقال بصوت هادي قوي:
ولا أنا من النوع اللي بيستسلم بسهولة.
حست بكلمته بتدخل قلبها رغمًا عنها، أخدت الوردة بسرعة ودخلت الشقة وهي متلخبطة.
الصبح…
آية قاعدة في بلكونتها، ماسكة كتاب بتحاول تهرب فيه من نفسها. فجأة اتفاجئت بصوت عالي جدًا: أنس واقف في بلكونته بيغني كأنه في حفلة.
-صرخت بعصبية:
واطي الصوت يا أنس!
•رفع صوته أكتر وهو بيضحك:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
طب ما تيجي تغني معايا بدل ما انتي متعصبه كده؟
-ضاقت عينيها وقالت:
إنت دمك تقيل!
•ضحك وقال بخبث:
دم تقيل؟ طب ما يمكن يعجبك مع الوقت.
حاولت تلف وشها وهي متضايقة، لكن غصب عنها ضحكة صغيرة خانتها.
بعد يومين
وهي بتقلب في كتاب قديم، لمحها أنس.
• بتحبي القراءة؟
قالها باهتمام غريب.
-ردت ببرود وهي مش رافعة عينيها:
أيوه.
تاني يوم، لقت كتاب ملفوف لفة جميله جدا مرمي على بلكونتها. رفعت راسها، لقت أنس واقف.
• ده من مكتبتي، فكرت يعجبك.
-قالت بدهشة وهي ماسكة الكتاب:
يعني بتتجسس عليا كمان؟
•رد بثقة وهو بيبتسم:
لا، بس عايز ألاقي حاجة نرغي فيها غير الخناقات.
كتمت ابتسامة صغيرة وهي تبص للكتاب.
""""''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''
تنويه بسيط بس:
أنا اسمي آلاء محمد حجازي، ولاحظت إن في بعض المواقع والمدونات نزلوا روايتي منسوبة لاسم كاتبة تانية وهي "آلاء محمد".
للتوضيح فقط: الرواية من تأليفي أنا، والاسم الصحيح هو آلاء محمد حجازي.
حبيت أوضح المعلومة علشان مايحصلش لخبطة، وشكرًا لتفهمكم
''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''
بعد أيام…
آية كانت قاعده في البلكونة فجأة جات تقوم داخت، وقعت على الكرسي.
قبل ما تفهم إيه اللي حصل، لقت أنس جري عليها، سايب كل حاجة.
-حاولت تبعد إيده وهي تقول بصوت واطي:
سيبني! مش عايزة منك حاجة!
•أنس بصوت ثابت وعينيه مليانة صدق:
مش طالب منك حاجة، غير إنك ما تضيعيش نفسك.
لما عينيها قابلت عينيه للحظة، قلبها ارتجف. بعدت بسرعة ودخلت أوضتها وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل جواها.
وبالليل…
قعدوا يتكلموا في البلكونة. الأول كلام عادي عن الكتب. بعدين عن الحياة. أنس سمعها بكل تركيز، من غير ما يقاطع أو يحاول ينصح.
وده خاله آية لأول مرة من شهور تحس إن في حد بيسمعها بجد.
ومر الوقت…
يوم في يوم، بقت تضحك غصب عنها من تعليقاته، تبادلته معاه كتب، حكوا عن مواقف صغيرة. ومع كل لحظة، كان الخوف جواها بيقل، و قلبها بيرتعش بحاجة جديدة.
وفي ليله هادية آية قاعدة في البلكونة، شايلة كشكولها اللي بترمي فيه وجعها.
•أنس كان واقف من بعيد، باصص لها بس ساكت. فجأة قال بصوت ثابت:
آية، أنا عايز أقولك حاجة، ومش هلف ولا أدور. أنا بحبك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
•أنس بصوت ثابت:
آية، أنا عايز أقولك حاجة، ومش هلف ولا أدور. أنا بحبك.
-اتجمدت مكانها، قلبها وقع في رجلها. رفعت عينيها بسرعة وقالت بحدة:
إنت بتستهبل؟! إنت حتى ما تعرفنيش!
•أنس ابتسم ابتسامة هادية، لكنها مليانة صدق:
أنا عارفك من سكوتك، من نظرة عنيك كل ما تبصي للفراغ، من الدموع اللي بتحاولي تخبيها. يمكن ما أعرفش كل تفاصيلك، لكن أنا حافظ وجعك من غير ما تحكي. وأنا قررت، أفضّل وراكي لحد ما يوم من الأيام تلاقي نفسك بتبصي عليا بنفس النظرة.
-حاولت تضحك بسخرية، تخبي ارتباكها:
إنت مجنون؟! أنا لسه طالعة من علاقة كسرتني، مش هينفع.
•أنس بكل ثقة وهدوء:
عارف. وعشان كده مش هطلب منك حاجة دلوقتي. سيبيني أحبك أنا، والباقي هييجي مع الوقت.
وقرب من السور اكتر ، صوته نازل هادي:
علشان كده سيبي الحكاية دي عليا. أنا مش طالب منك تحبيني دلوقتي، أنا طالب فرصة أبقى سبب إن قلبك يرجع يدق.
سكتت، مش عارفة ترد. دمعة نزلت من عينها من غير ما تحس، دخلت بسرعة جوا، لكن قلبها، لأول مرة من شهور حس بخبطة مختلفة.
الكلمة دي كسرت حواجز جواها، بس خبّت ارتعاشة إيدها بسرعة.
--------------
تاني يوم آية قاعدة في البلكونة، ماسكة طبق فاكهة صغيرة.
•أنس يطل عليها بابتسامة خبيثة:
إيه ده؟! كل ده لوحدك؟! مش المفروض الجيران ليهم نصيب؟
+آية تتأفف:
نصيب إيه يا عم؟ روح اشتري من السوق.
•أنس يمد إيده بسرعة وياخد قطعة فاكهة من الطبق:
السوق إيه، وأنا عندي جارة بخيلة زيك؟
-آية بتنرفز وتضرب إيده بخفة:
إنت قليل الأدب بجد!
•أنس يضحك وهو بياكل:
وإنتي بجد شكلك وانتي متنرفزه احلي من وانتي ساكته.
-آية بغضب مصتنع:
علي فكره انت رخم؟
•أنس بحب:
وانا عاجبني اني رخم معاكي وبس.
تضحك غصب عنها، وبعدين فجأة عينيها تلمع بدمعة:
افتكرت مرة كانت بتطبخ لمالك وتستناه عشان يتعشوا سوا، وهو دخل البيت مرمي على الكنبة وقال ببرود:
ما ليش نفس، كلي إنتي.
ولقيت نفسها أكلت لوحدها، والدموع بتنزل في طبقها.
ترجع للحاضر، تبص لأنس اللي بيضحك معاها على نفس الطبق، وتحس فرق السما والأرض.
بعدها بشوايه أنس يرمي كرة صغيرة على بلكونتها وهي سرحانه:
- إنت مجنون؟! هتكسر حاجة!
•أنس يضحك:
طب رجعيها، أهو نلعب زي العيال.
-مش هرجع حاجة!
•أنس يتسلق السور اللي بينهم بخوف مصطنع:
طب أهو جاي أخدها بنفسي، يا رب ما أقع!
تجري تمسك الكرة وتحدفه بيها في وشه،وهو يضحك زي الأطفال.
آية تضحك هي كمان، بس فجأة تتجمد…
افتكرت يوم كانت قاعدة تهزر مع مالك، قالت له كلمة بهزار، فرد عليها ببرود:
إنتي تافهة.
والكلمة دي فضلت محفورة في قلبها.
تبص لأنس اللي فرحان بالهزار، وتقول في سرها:
هو إزاي في حد بيعرف يضحك من قلبه كده؟ وإزاي أنا كنت عايشة مع حد عمره ما حاول يرسم ابتسامة على وشي؟
-آية وهي قاعدة مع أنس، تحكي له بحذر:
كان نفسي زمان أتعلم بيانو، بس الظروف منعتني.
•أنس يضحك وبعدين يتكلم بجدية:
وماله! هاتي كيبورد صغير وأنا أجيبلك أبلكيشن تعليمي، ونلعب سوا، إيه المشكلة؟
-تبصله باستغراب:
إنت واخدها هزار.
• يرد وهو بيبص في عينيها:
لا، واخدها بجد. اللي ما حققتيهوش زمان، ممكن نلحقه دلوقتي.
ساعتها قلبها يخونها، وتفتكر يوم كانت حكت لمالك نفس الحلم، رد عليها وهو ماسك الموبايل:
هو ناقصنا مصاريف كمان؟ عيشي الواقع.
دمعة تنزل من عينيها من غير ما تقصد
•أنس بيلاحظ إنها دايمًا بتشرب قهوتها بنص معلقة سكر. في يوم يجيب لها كوباية ويحطها قدامها:
نص معلقة زي ما بتحبي.
-آية تسأله بارتباك:
إنت عرفت إزاي؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
• أنا ملاحظ كل حاجة تخصك، حتى اللي إنتي فاكرة محدش واخد باله منها.
ترجع بعقلها لمالك، تفتكر إنه سنتين كاملين ما كانش يعرف حتى هي بتحب قهوة ولا شاي.
آية ترجع أوضتها بالليل بعد ما قعدت مع أنس.
تمسك ورقة قديمة كانت كاتبة فيها بخط إيدها أيام ما كانت مع مالك:
"نفسي يوم تحس بيا، بنفسياتي البسيطة، بأحلامي الصغيرة."
تبص للورقة، وبعدين تبص للكتاب اللي أنس كان مديهولها في نفس اليوم.
تحس لأول مرة إن في حد دخل جواها بجد، من غير ما يستأذن.
-------------------
بعد تلت شهور من محاولاته وصبره، آية رجعت من الشغل تعبانة. فتحت باب شقتها، لقت بلكونتها كلها مليانة ورد صغير مرشوش كأنه مطر.
وعلى الترابيزة، كتابها المفضل مفتوح، وعلى أول صفحة مكتوب بخطه:
"لكل وجع نهاية، ولكل حكاية بداية جديدة، إيه رأيك تبقي بطلة فصلي الجاي؟"
وبين الصفحات، لقت خاتم بسيط جدًا، فضي لامع.
خرجت للبلكونة مرتبكة، لقت أنس واقف في بلكونته، عينيه مثبتة فيها.
•قال بصوت واثق، بس فيه رجفة خفيفة وإصرار:
آية، أنا مش جاي أضيّع وقتك. أنا بحبك بجد وعايز آخد خطوة. حدديلي ميعاد مع أبوكي.
-رفعت عينيها بسرعة، قلبها يخبط، وتحاول تمسك نفسها:
ليه؟ ليه حبيتني أصلاً؟ أنا ما عنديش حاجة تستاهل.
•قرب شوية من السور، وصوته بقى أعمق:
حبيتك عشان إنتي إنتي. عشان دموعك اللي محدش شافها وأنا شفتها. عشان ضحكتك اللي بتطلع غصب عنك وأنا بعيش عليها. عشان خوفك من الدنيا وأنا نفسي أكون أمانك.
حبيتك عشان أول مرة في حياتي لقيت نفسي في حد.
وبعدين انا سبتك سبع شهور لحد ما تتعافي وتقدري تكرري براحتك ومش هسيبك تاني ابدا كفايه لحد كده!
-آية اتلخبطت، دموعها نزلت وهي مش قادرة تبص له. سكتت ثواني طويلة وبعدين قالت بصوت واطي:
تمام. هكلم بابا.
قلبها خبط جامد، دموعها نزلت من غير ما تقصد. دخلت جوا الشقة وهي مش عارفة تمسك نفسها.
--------------
اليوم اللي أنس جه فيه مع أهله، البيت كله متوتر.
أنس قاعد في الصالون، ثابت، عينيه ما بتسيبش آية.
قبل ما يتكلم، الباب اتفتح بعنف.
~مالك داخل، وشه متغير، عينه فيها نار اتكلم بعنف:
إيه اللي بيحصل هنا؟!
وأول ما شاف أنس قاعد جنبها، الدم غلي في عروقه. مشي بسرعة، مسكه من هدومه وزقه على الحيطة.
انت قاعد جانبها ليه؟ إبعد عنها يا ابن الكلب! دي مراتي!
•أنس شد نفسه بقوة، رد بحدة وهو بيزقه لتحت:
كانت! دلوقتي هي حرّة تختار، وإنت آخر واحد يتكلم عن الحرية بعد ما كسرتها!
~مالك فقد عقله، مد إيده وضرب أنس بالبونية في وشه. أنس وقع على الترابيزة، دم سال من شفايفه، لكنه وقف تاني، وبضربة واحدة رد عليه وخلاه يوقع.
-آية بصراخ:
كفاية! إنتو هتقتلوا بعض!
•أنس بص لها بسرعة وصوته مليان صدق:
أنا بحارب عشانك، ومستعد اموت كمان.
~مالك صرخ، عينيه مغرقة دموع:
وأنا بحارب عشان أرجعك! حتى لو موتت هنا قدامك!
آية وقفت في النص، دموعها نازلة، وإيدها بترتعش، قلبها بيتقطع نصين.
•أنس بيلاحظ نظراتها لمالك قلبه اتقبض وقال بصوت هادي بس موجوع:
عموما يا آية، أنا بتمنى لك الخير والسعادة. شوفي إنتي عايزة تبقي مع مين، أنا مش هضغط عليكي. بس شوفي إنتِ عايزة مين… أنا هتمنى لك الخير، حتى لو مش معايا.
~مالك يضحك بسخرية وبنبرة غرور:
أيوه يا آية، قولي. أنا عارف إنك كده كده هتختاريني. مفيش حد يقدر ياخد مكاني عندك علشان انا عارف انك بتحبني.
-آية تاخد نفس تقيل، دموعها بتغرق وشها، لكن صوتها ثابت بطريقة تخض:
أنا لو هختار فأنت يا مالك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-آية تاخد نفس تقيل، دموعها بتغرق وشها، لكن صوتها ثابت بطريقة تخض:
ـإنت يا مالك،.
مالك يبتسم بسخرية لأنس، و رافع راسه بغرور كأنه واثق من الجواب.
أنس يحبس نفسه، عينه معلقة بيها.
الكل اتجمد، مستني الكلمة اللي جاية.
-بتكمل آية وهي بتصرخ فجأة،
إنت يا مالك، كنت اللعنة اللي دخلت حياتي!
أكبر غلطة، وأوجع جرح، وأقسى تجربة.
سنتين وأنا جنبك، سنتين بضحك قدام الناس وبموت جوّه!
دموعها بتغرقها، إيدها بترتعش وهي بتشاور عليه:
ـإنت يا مالك، قتلتني وأنا عايشة!
حرّمتني من حقي أكون ست، من حقي أتحب، من حقي أحلم.
خلّيتني ظلّ، نسخة باهتة من اللي كنت عليها.
مالك يتجمد، وشه يبهت، أول مرة يتكسّر قدامها.
آية تبص له بعيون كلها وجع:
التمن شهور اللي بعدتك عني، كانوا أعظم نعمة ربنا رزقني بيها.
تمن شهور مع أنس حسّيت إن قلبي لسه قادر يدق.
ضحكت، اتسمعت، اتطمنت،
اتعلمت إن الحب مش صدفة ولا كلمة، الحب فعل، اهتمام، تفاصيل صغيرة بتقول "أنا شايفك".
تشهق وهي بتمسح دموعها بسرعة، تكمل بصوتها المبحوح:
حتى لو كنت آخر راجل في الدنيا، مستحيل أرجعلك.
إنت أكبر درس في حياتي، والدرس ده تمنه غالي قوي.
تسكت لحظة، تبص له بنظرة قاتلة:
وأنا من النهاردة، بدفن كل اللي بينّا. إنت بالنسبالي ماضي أسود، وأنا اخترت النور.
الكل ساكت علشان عارف ان معاها حق:
ومالك عينه بتتسع،و قلبه يتفتت، أول مرة يحس بالهزيمة الحقيقية.
وأنس واقف، دموعه محبوسة، بس ابتسامة صافية بتترسم على وشه، كأنه أخيرًا اتأكد إنها له.
مالك وهو ماشي فجأه آية تنده عليه:
-آية بصوت ثابت، بس كل كلمة طالعة بحرقة:
عارف يا مالك، الرجولة مش كلمة.
الراجل الحقيقي مش اللي يرفع صوته، ولا اللي يفرض سيطرته، ولا اللي يخلي الست اللي معاه تحس إنها صغيرة ومكسورة.
الراجل الحقيقي، هو اللي يبقى سند. اللي يخلي الست تحس إنها محمية حتى وهي أضعف ما تكون.
الراجل اللي بيحب، مش لازم يجيب هدايا، ولا يكتب شعر.
الراجل اللي بيحب، يكفي إنه يسمعك، يحترم سكوتك قبل كلامك، ويشوفك بعيوبك ومميزتك من غير ما يقلل منك.
الراجل، حتى لو مش بيحب واحدة، بيعاملها بما يرضي الله.
يحافظ عليها، ما يجرحهاش، ما يكسّرش نفسها، ما يخليش دموعها تنزل كل ليلة وهي نايمة جنبه.
الراجل، حتى لو قلبه مش معاها، بيصون العِشرة، وبيحافظ على الوعود اللي قالها قدام ربنا والناس.
لكن إنت؟ إنت كنت عكس كل ده.
إنت كنت جدار بارد، كنت سجن، وأنا كنت سجينة عندك.
إنت ما كنتش سند، بالعكس، كنت الحمل اللي بيكسر ضهري كل يوم.
تفتكر إيه يعني؟ إن الست محتاجة قصور وفلوس؟
الست محتاجة كلمة طيبة، محتاجة أمان، محتاجة قلب يحس بيها، مش حجر يحطّمها.
إنت كنت حجر، وكنت غلطتي إني فضلت ماسكة فيك سنين.
لكن خلاص، أنا اتعلمت.
واللي اتعلمته منك، إني عمري ما هقبل بحاجة أقل من الراجل الحقيقي.
اللي يكون سند، اللي يكون أمان، اللي يعرف يعني إيه يخاف على ست مش يخوّفها.
تعرف انا اكتشفت ان الأهم من الحب انڪ تنام وأنت واثق ان اللى بتحبه مش هيخذلك،مش هيجرحڪ، مش هيوجع قلبڪ، مش هيخليڪ تندم فيوم انڪ اختارته عن بقية الناس ڪلها.
والثقه دي ما عدتش موجوده يا مالك.
مالك وقع عليه الكلام زي الضربة، عينيه دمعت غصب عنه.
أنس رفع راسه ببطء، وهو مش مصدق اللي بيسمعه، عينيه لمعت بدموع فرحة ما قدرش يكتمها.
------------------------
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-آية بعد ما خلصت كلامها لمَالك، وقلبها بيخبط بعنف، تاخد نفس طويل، وتلف تبص لأنس. عينيها فيها صدق وارتباك:
أنس، بصراحة، أنا مش هزيِّن الكلام.
أنا مش قادرة أقول إني بحبك، يمكن الكلمة دي تقيلة عليا أوي دلوقتي.
أنا لسه خارجة من وجع، من علاقة علمتني إن مش كل اللي بيتقال بيتصدق.
أنا لسه بلنلم كسري، ولسه بحاول أصدق إني أستاهل حد يحبني صح.
لكن… تسكت لحظة وصوتها يرتعش، معاك إنت… حسيت بحاجة مختلفة.
حسيت إن في حد شايفني، مش بس شايف شكلي أو ابتسامتي. شايفني بوجعي، بدموعي اللي بخبيها، وحتى بصمتي اللي محدش كان بيفهمه.
حسيت معاك براحة، براحة أنا ما عرفتهاش ولا في يوم مع مالك.
أنا معجبة بيك يا أنس.
معجبة باهتمامك البسيط اللي بيعمل في قلبي اللي مافيش حد قدر يعمله.
معجبة إنك عرفت حاجات عني من غير ما أسأل أو أشرح.
أنا مش بقولك بحبك دلوقتي، بس بقولك إني عايزة أديك فرصة،و أدي نفسي فرصة.
وترمش بعينيها بسرعة عشان تمنع دموعها، وتكمل بصوت أعمق
أنا موافقة نتخطب.
بس عايزة أخلي الزمن هو اللي يحكم، الأيام هي اللي تخليني أعرف، إذا الحب ده هييجي ولا لأ.
بس دلوقتي، أنا عارفة إن قلبي مرتاح وأنا جنبك. ودي بداية أنا ما كنتش أحلم بيها.
-------------
-بعد أسبوع آية قاعدة في الكافيه لوحدها، طلبت مشروب جديد وطلع طعمه وحش.
•أنس يدخل بالصدفة ويقعد قصادها:
أنس وهو بيشرب من كوبايتها من غير استئذان:
يا ساتر! ده مشروب ولا عقاب؟
-آية بعصبية وضحكة في نفس الوقت:
إنت قليل الأدب! مين قالك تشرب منه؟
•لو إنتي قادرة تستحملي الطعم ده، تبقى قادرة تستحملي أي وجع… انتي أقوى من اللي فاكرة.
تضحك غصب عنها، وكأن كلمة "أقوى" لمست جواها حاجة.
اليوم اللي بعده، يشوفها في الجنينة قاعدة متضايقة. يجيب كرتين صغيرين.
•إيه رأيك نعمل تحدي؟ اللي يرمي أبعد يكسب.
-يا عم أنا ماليش في الهزار ده.
•أنس يبتسم:
يبقى هتخسري قبل ما تبدأي.
-آية تتحمس وتلعب وتغلبه:
شوفت! أنا كسبت.
•أنس بحب:
حصل كسبتي قلبي، بس اللي كسب فعلاً قلبي انا.
-آية بخجل:
أنس اتلم بقا.
•أنس بهزار:
ما انا ملموم اهو يا عيون أنس.
آية بتتجمد مكانها وتبص بعيد، قلبها يخونها بدقة أسرع.
-----------
بعد فتره من محاولات انس المستمره:
-و آية واقفة قدام المرايا في أوضتها، بتبص لنفسها، بتضحك بخجل وهي بتقول مع نفسها بصوت واطي:
أنا....... أنا فعلًا ابتديت أحس بيه، أنس غير أي حد، فيه أمان، فيه دفء… أنا يمكن… يمكن بحبه.
قلبها يخبط وهي تاخد قرار فجأة:
أنا هقول له… أيوه، أنا مش هخبّي.
تفتح باب البلكونة بخطوات مترددة، والهواء يلعب في وشها. تبص للبلكونة المقابلة، تلاقي أنس واقف، ماسك الموبايل، صوته واصل بوضوح.
•أنس بنبرة هادية لكنها جدية:
يا عم، في ناس بتطلع من علاقة مكسورة، بيبقوا محتاجين أي كلمة حلوة عشان يصدقوا إنهم لسه يستاهلوا يتحبوا. بس ده مش حب، ده فراغ عاطفي.
آية تتجمد مكانها. إيدها تمسك في سور البلكونة بقوة.
• أنس مكمل:
وبعدين دي لسه خارجه من علاقه، المفروض تهد شوايه، أنا.......
لا، أحب مين؟! أنا عمري ما أحبها. دي واحدة عندها جفاف عاطفي، أي كلمة بتأثر فيها.
دمعة سخنة تنزل من عين آية، جواها صوت بيصرخ:
هو بيتكلم عني!
---------------------
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
• أنس مكمل:
لا، أحب مين؟! أنا عمري ما أحبها. دي واحدة عندها جفاف عاطفي، أي كلمة بتأثر فيها.
-دمعة سخنة تنزل من عين آية، جواها صوت بيصرخ:
هو بيتكلم عني!
• أنس يوقف لحظة وبعدين صوته يبقى أهدى، أقرب للهمس:
آية مش شبه أي ست تانية، ومفيش وجه للمقارنه اصلا.
ولو قارنت دي ما خرجتش من علاقة ودخلت في حضن علاقة تانية، دي وقفت لوحدها، شايلة كسرتها بصمت، محدش حس بيها.
آية عديت نار الوحدة، وطلعت منها واقفة على رجليها، وده في حد ذاته بطولة.
•أنس بنبرة فيها عشق:
لا، آية دي حاجة تانية خالص، آية دي مش شبه حد.
تعرف أنا كل ما أشوفها بحس إن الدنيا بتسكت لحظة، كأنها هي اللي بترسم ملامح المكان.
أنا عمري ما شفت ست تخليني أنسى وجود أي ست تانية، غير هي.
حتى لما تغيب، ملامحها مش بتفارقني، كأنها ثابتة في عيني.
دي أكتر حد أنا حبيته بصدق، من غير ما أحتاج أشرح لنفسي ليه.
أنا فخور بيها، لأنها وقفت على رجليها بعد اللي عدّت بيه، ما انكسرتش، بالعكس، بقت أقوى.
اللي زيها، ما ينفعش يتساب، ولا يتعوض.
صوته ينزل أكتر، في نبرة إعجاب وحب:
ما فيش ست شبهها، كل ما أشوفها بحس إن الدنيا لسه فيها نقاء، إن لسه في قلوب صافية رغم كل اللي اتكسر فيها.
الناس بتشوفها عادية، بس أنا، أنا بشوفها جبل. اتكسرت وقامت، وقعوا عليها الدنيا كلها ولسه واقفة.
تعرف انها كل ما تبصلي بعينيها بحس إني أنا اللي مكشوف، إني أنا اللي ضعيف وهي اللي قوية، أكتر واحدة خلتني أعيد حساباتي في نفسي. ضحكتها بتخلي كل تعب يهون، حتى سكوتها له معنى.
أنا عمري ما حبيت حد زيها، ويمكن ما أقدرش أحب بعدها أي حد تاني. هي الحاجة الوحيدة اللي مخلياني مصدق إن الحب مش كلام.
عارف، نفسي في يوم توافق تكمل حياتها معايا. نفسي أبقى السند اللي ما يقعش منها أبداً.
أنا هعوضها، صدقني هعوضها عن كل وجع مرّت بيه. هعمل كل اللي أقدر عليه عشان ما تعرفش طريق الدموع تاني.
مش عايز منها حاجة غير إنها تحس إني أمان إنها تصحى كل يوم وهي مطمنة إني هنا.
أنا مستعد أدي عمري كله، أتنازل عن أي حاجة، بس أوصل بيها للنقطة اللي تبص فيها و تقول: أنا مرتاحة علشان انت موجود بس ومش عاوز اكتر من كده
-آية كانت واقفة من ورا الباب، بتسمع كلام أنس اللي كان بيقوله في التليفون. كل جملة كان بينطقها كانت بتخلي قلبها يضرب أسرع، ودموعها تنزل من غير ما تقدر تمنعها. ملامحها مليانة خجل ودهشة، حسّت لأول مرة إنها غالية عند حد.
-فجأة وهي بترجع خطوة لورا، رجلها تخبطت في الكرسي الصغير اللي كان وراها، فطلع صوت.
•أنس لف بسرعة، وشه اتغير أول ما شافها واقفة، ودموعها بتنزل. عينيه اتسعت ولهفته فضحت كل حاجة جواه:
آية، مالك يحبيبي؟ إيه اللي حصل؟
قفل الموبايل باهمال كأنه مش مهم دلوقتي، وجري عليها، صوته متوتر ومليان خوف:
إنتي تعبانة؟ حد ضايقك؟ ليه بتعيطي؟
كان واقف قصادها، عينيه مش سايبينها لحظة، كأنه بيحاول يقرا كل حاجة من دموعها.
------------------
-آية تبص لأنس، عينيها كلها صدق ودموع:
عارف يا أنس، النصيب وحش أوي لما تڪُون راسم أحلامك ومصيرك مع حد، وفي الآخر يخذلك ويڪَسر قلبك، بتحس إن الدنيا كلها ضدك، وإنك غريب فيها. وساعتها مش بيفضل لك غير إنك تحاول تنسى وتتعلم تتأقلم على وجعك.
لكن معاك…
أنا حسيت إن الدنيا لأول مرة واقفة معايا.
حسيت إني مش لوحدي في معركتي.
معاك لقيت ضهر وسند من غير ما أطلب.
لقيت قلب شايفني من غير ما أتكلم، بيسمع صمتي قبل صوتي.
لأول مرة من سنين، حسيت إن في حد بيطبطب على كسرتي من غير ما يوجعني أكتر.
معاك فهمت إن العوض مش مجرد كلمة الناس بتقولها عشان تواسيني، لا، العوض إن في يوم ألاقي نفسي مطمنة وأنا بضحك بجد.
العوض إني أبص في عينيك وأصدق إن الأمان مش وهم.
العوض إني معاك أحس إني كفاية، من غير ما أشرح أو أثبت.
-آية بتكمل بصوت مبحوح وهي بتحاول تخبي دموعها:
أنس، يمكن أنت ما تعرفش، بس أنا كتير كنت بدعي إن ربنا يعوضني. وكنت فاكرة إن العوض هيكون راحة أو سكينة بس، لكن معاك، اكتشفت إن العوض مش كلمة، العوض إن حد ياخدني بحضنه من غير ما يحسسني إني تقيلة على قلبه، العوض إن حد يفضل شايفني حتى وأنا بتكسر.
•أنس عينيه تلمع وهو بيقرب أكتر منها خطوة بخطوة، صوته واطي بس مليان شغف ولهفة:
يعني إيه، أنا مش كفاية؟ ولا لسه عايزة حد تاني يثبتلك؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
-آية تبص له بسرعة، قلبها يخبط بعنف:
لا، إنت كفاية.
•أنس يبص لها بقلق، صوته واطي لكنه ثابت:
آية، قبل ما نكمّل، لازم أسألك. مالك، لسه في بالك؟
-آية تاخد نفس طويل، عينيها تلمع شوية بس المرة دي مش من الحزن من القوة:
مالك؟
أنس، مالك اتحوّل عندي لـ لا شيء.
لا وجع، لا حب، حتى الكره مش موجود.
عارف يعني إيه؟ يعني اسمه ما بقاش يحرك فيا أي إحساس.
كأن صفحة في حياتي اتقفلت للأبد، واتحرقت.
تسكت لحظة، وبعدين تكمل بصوت أهدى لكن أصدق:
أنا مش جاية لك بذكريات قديمة…
أنا جاية لك بقلب جديد، بصفحة بيضا.
وأنا متأكدة إنك أنت اللي تقدر تكتب فيها البداية اللي أستحقها.
أنس بيقرب خطوة منها وهو بيهمس:
يعني خلاص، ما فيش منافس؟
-ترد وهي مكسوفة:
أنت البداية، وأنت النهاية.
•أنس يضحك بهدوء، يقرب أكتر لدرجة إن أنفاسه تبقى قريبة من وشها، صوته يختلط بين الجد والهزار:
طيب ما تيجي نثبت الكلام ده بكتب الكتاب؟ نحدد معاد بقى ونكتب اسمك جنب اسمي رسمي، أنا زهقت من إنك تبقي كلمة عابرة في حياتي، أنا عايزك تبقي عنوانها.
-آية تتوتر، تاخد خطوة صغيرة لورا بخجل، بس عينيها مش قادرة تبعد عنه.
•أنس يضحك وهو لسه ماشي وراها بخطوة بطيئة:
ولا إيه؟ ولا بتضحكي عليا بكلمتين حلوين وعايزة تسيبيني معلّق؟
-آية، بخجل وابتسامة مرتبكة، تهمس:
أنا… أنا ما ضحكتش عليك.
أنس يرفع حاجبه ويبتسم بخبث لطيف:
يبقى خلاص، خليني أقول لعمي إن كتب الكتاب قريب. وأنا مش هغفرلك لو حاولتِ ترجعي في كلامك.
ولا اقولك بصي يا آية، أنا هكلم عمي يحدد معاد كتب الكتاب الأسبوع الجاي. أنا مش قادر أستنى أكتر، كل يوم من غير ما تبقي رسميًا ليا محسوب عليا خسارة.
-آية بتتسمر مكانها، قلبها يدق بسرعة، تحاول تهزر عشان تخفي ارتباكها:
طب، يعني يا أستاذ أنس، ما فكرتش في الفستان؟ البنات بيفكروا في الحاجات دي الأول.
•أنس يضحك بخفة ويقرب خطوة كمان:
الفستان؟
يسكت لحظة ويبص في عينيها بثبات
أنا مش شايف أي فستان يقدر يزود جمالك يومها. وجودك جنبي هو الزينة كلها، يومها مش محتاج غير إنك تبقي إنتي، والباقي تفاصيل.
-آية وهي بتحاول تخفي ارتباكها، ترد بسرعة:
بس برضه يعني، ده يوم مهم، لازم أبقى لابسة حاجة تليق.
•أنس بينحني شوية كأنه بيبوح بسر:
آية، لو تعرفي إني شايفك دلوقتي أجمل من أي فستان.
الجمال الحقيقي مش في قماش، الجمال في عيونك لما تضحكي، في ارتباكك دلوقتي، في قلبك اللي ربنا رزقني بيه.
أنا مش بجهز يوم، أنا بجهز عمر.
والعمر ده، أنا عايزه يبدأ بيكي وينتهي بيكي.
-آية بتحاول تضحك عشان تغطي دموعها اللي لمعت في عينيها:
إنت بتقول كلام يدوّخ يا أنس…
•أنس بشجن:
لأ، ده مش كلام، ده وعد.
أنا مش بوصفك، أنا بحاول أوصف شعور ملوش كلام.
وصدقيني، أي فستان في الدنيا مش هيبان جنبه إلا إنتي.
------------------
يوم كتب الكتاب الصبح، قبل الميعاد بشوية، الجرس يرن.
-آية تفتح الباب وهي متوترة، تلاقي أنس واقف قدامها، ماسك علبة كبيرة ملفوفة بشكل يهبل اوي.
• أنس بابتسامة هادية وعينيه بيلمعوا:
ممكن تقبلي مني هدية صغيرة، ليوم كبير زي ده؟
-آية برتباك:
إيه ده يا أنس؟! مش كان كفاية اللي بتعمله؟
يعني القاعه،والبنات بتوع المكيب اللي جبتهم يسعدوني ليه كل ده؟
• أنس يمدلها العلبة:
مش قادر أسيبك تدخلي أهم يوم في حياتي كده، من غير ما أكون أنا اللي اخترتلك الفستان اللي هشوفك بيه لأول مرة كعروسة ليا.
-آية قلبها بيخبط، تاخد العلبة وتفتحها، تلاقي فستان أبيض بسيط لكن أنيق جدًا:
واو
عينيها بتتملي دموع، مش قادرة تتكلم.
•أنس يضحك بخفة، يقرب منها ويهمس:
علي فكره إنتي اللي هتخلي الفستان جميل، مش العكس.
------------------
في القاعه وقت كتب الكتاب الناس كلها قاعدة مترقبة.
الباب يتفتح، آية تدخل بالفستان الأبيض اللي جاب لها أنس.
عين أنس اتسمرت عليها.
قلبه خبط كأنه أول مرة يشوفها في حياته.
جواه صوت بيوصف شعوره:
يا رب… إيه الجمال ده؟ أنا عمري ما شفت ملاك ماشي على الأرض بالشكل ده. حسيت كأني شايف حلمي اللي ما كنتش مصدق إنه ممكن يتحقق. كل نفس بيطلع مني بيهتف باسمها.
حسيت اني اول لما شوفيتها ، الدنيا واقفت.
عينه تتسع، نفسه يتقطع، يحس قلبه لأول مرة بينبض بقوة كأنه هيخرج من صدره.
بيقول في سره، وصوته جوا نفسه بيرتعش:
هو أنا في حلم ولا حقيقة؟ دي مش آية اللي كنت بشوفها كل يوم، دي حور ماشية على الأرض. يا رب استر، ده الجمال ممكن يدوّخني…
يقف مكانه، مش عارف يتحرك، عينيه معلقة بيها، واللي حواليه كلهم يلاحظوا نظرته، بس هو مش شايف غيرها.
~المأذون يبتسم وهو يجهز الورق، ويقول:
اتوكّلنا على الله، يا بنتي، موافقة على الزواج من الأستاذ أنس؟
-آية تتلعثم، تبص للأرض بخجل، صوتها يخرج واطي، مرتجف:
موافقة…
~المأذون:
"بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير"
القاعة كلها اتأثرت.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أنس اتجمد ثانية، وبعدين فجأة…
شدها لحضنه قدام الكل، ولف بيها وهو بيضحك بفرحة طفل لقى أمه، عينيه مليانة دموع سعادة.
• أنس بصوت عالي ومليان حماس:
النهارده أنا أسعد راجل في الدنيا، النهارده آية بقت مراتي،و نصيبي الحلو من الدنيا، روحي!
باس راسها قدام الكل، وبعدين ايديها ، وبسرعه وهو بيهزر باس خدها:
القاعة كلها صرخت وتصفيق عالي.
قرب من ودنها وهو بيضحك وبيقول:
والباقي… لما نبقى لوحدنا.
آية خبّت وشها في صدره، مكسوفة، بس عينيها بيلمعوا لأول مرة بالحب الحقيقي.
القاعة كلها تنفجر ضحك، والكل يصفق، وهي تبقى محمرة زي التفاحة، مش قادرة تبص في عينه من قوة اللي عمله.
لكن قلبها في اللحظة دي لأول مرة يحس بأمان… أمان اسمه أنس.
-آية تميل بخجل على ودنه، همسها واصل لقلبه قبل عقله:
"يأتي زمانٌ لا طمأنِينة فيه، ثمّ تأتينَ أنتِ، يا طمأنِينَة العُمرِ المُتعَب".
الكلمة تقع جوه قلب أنس زي وعد أبدي. عيناه تتسع من الدهشة، وبضحكة مبهورة يرفعها فجأة من حضنه ويشيلها، يلف بيها وسط القاعة وهو صوته عالي ومليان فرحه حقيقية
الناس تصفق وتزغرد أكتر، والكل واقف مذهول من اندفاعه وصراحته، وهي في حضنه عينيها مليانة دموع فرحه وخجل، لكنها لأول مرة حاسة إن المكان ده هو أمانها الحقيقي.
-آية تبص لوش أنس، للعيون اللي مليانة بريق كأنه لسه لاقي كنز، ولضحكته اللي مغرقه الدنيا. قلبها يرتعش، و تهمس لنفسها:
يا رب، هو ده العوض اللي استنيته؟ أنا اللي كنت فاكرة إن النصيب ظلمني، وإن اللي اتكسر جوايا عمره ما يتصلّح، دلوقتي قدامي حد بيبصلي كأني أنا الحياة كلها.
كنت بقول لنفسي زمان: يمكن أنا ما استاهلش، يمكن الحب مش ليا. لكن النهاردة عرفت إن الحب مش وعود بتنكتب وتتنسى، الحب فعل، حضن، خوف عليّ من غير ما أطلب، عين بتدور عليا وسط الزحمة عشان تتطمن إني بخير.
أنا كنت تايهة ما بين الخوف والخذلان، لكن أنس جه زي الأمان اللي كنت بدور عليه. علمني إن في رجالة بتحب بجد، بتحارب عشان يحافظوا مش عشان يجرّحوا.
اللي اتكسر زمان كان لازم يتكسر، عشان يتبني مكانه قلب جديد قادر يفرح باللحظة دي. دلوقتي بس عرفت إن ربنا ما بيكسرش حد إلا وهو محضرله جبر يليق بيه.
وأنا شايفة أنس بيضحكلي بالرضا ده، حسيت إني مش بس لقيت زوج،أنا لقيت وطن، لقيت حضن يطبطب على كل اللي فات ويقول لي: خلاص يا آية، من النهاردة ابتدى عمرك الجديد.
-------------------
بعد اربع سنين في الصالة بيت أنس:
-آية قاعدة على الكنبة، وياسين ابنهم نايم في حضنها، ماسك إيدها بايدو الصغيره كأنه مش عايز يسيبها.
•أنس داخل وهو شايل كوباية شاي، يقف مكانه ويبص للمشهد ويهز راسه بضحك ممزوج بغيرة:
هو أنا خلاص؟ بقيت ضيف في حضنك؟
-آية تبص له وتضحك:
غيران من ابنك يا أنوس؟
•أنس يقعد قصادهم، ويحط الكوباية على الترابيزة:
غيران جدًا ده واخد حضنك كله وأنا بقيت أتحايل على نص دقيقة.
-آية بتهزر معاه:
ده حضنه بريء، مش زيك، وبعدين انت طماع.
•أنس يرد وهو بيقرب منها:
طماع فيكي، إنتي مش فاهمة إيه معنى إنك تبقي ليا. أنا مش بغير من ياسين أنا بغير من كل لحظة تبعدني عنك.
-آية تبتسم بخجل وتقول:
طيب اعمل إيه يعني؟ أسيب الواد يعيط وأجري لحضنك؟
•أنس يمد إيده وياخد ياسين من حضنها بلطف ويحطه جنبه:
لأ تخلي الواد ينام مطمن جنب أبوه، وتيجي إنتي لحضني، المكان اللي اتبنى عشانك.
-آية تبص له بدهشة وضحكة صغيرة:
إنت مش هتتغير أبدًا.
•أنس يقرب يحضنها من غير ما تستوعب:
ومش عايز أتغير، عايز أفضل العيل اللي بيغير عليكي، وبيضحك معاكي، واللي كل يوم بيقول لنفسه: الحمد لله إن آية من نصيبي.
~ياسين يتقلب في نومه ويقول بكلام متلخبط:
ماما
•أنس يبص له بسرعة، وبنبرة فيها هزار وحنان:
نام يا ياسين يحبيبي أمك بتاعتي أنا دلوقتي.
-آية تضحك بخجل وهي في حضنه، وترد:
إنت عيل رسمي.
•أنس يبصلها بعيون كلها حب:
عيل؟ آه، بس العيل الوحيد اللي هيحبك العمر كله.
فجأة، عين ياسين تفتح شويه، ينظر حواليه ويكتشف ان آية في حضن أنس من غير أي تفكير، ينط في نصهم ويحضن آية بكل قوته:
ده حضن ماما… ليا أنا!
-آية تضحك بخجل وتهمس:
ايوه يحبيبي، حضن ماما ليك انت.
•أنس يضحك و يشيل ياسين من النص وهو بيزغزغه:
لا يا بطل، ده حضن مراتي، ليا أنا! وما ينفعش حد ياخده غيري.
ياسين يضحك ويحاول يزغزغ أنس كمان، والبيت كله مليان هزار وفرحة.
-آية تبص لهم بحب كبير، قلبها مليان سعادة، وبتهمس لنفسها:
ده الأمان اللي دايمًا كنت بدور عليه، قلب واحد ماسك قلبي وقلوبهم كلهم.
أنس يقرب منها أكتر ويضمهم كلهم في حضنه، و ياسين مستمر في الضحك، وآية مبتسمة بعيون مليانة حب.
---------------------
