رواية انتي لي وطن من الفصل الاول للاخير بقلم ايلا
رواية انتي لي وطن من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة ايلا رواية انتي لي وطن من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية انتي لي وطن من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية انتي لي وطن من الفصل الاول للاخير
رواية اخر وعود الحب من الفصل الاول للاخير
واقف عند النافورة و بيبادلني النظرات بتر.قب، كان شاب وسيم و باين إنه رياضي، قرب مني و اتكلم بحذ.ر:
_انتِ...انتِ ناي؟
رديت بملامح جا.مدة:
_كل دا كنت بتض.حك عليا و عامل نفسك بنت؟!!
غمض عينه و أخد نفس عميق قبل ما يتكلم:
_انا عملت كدا عشان كنت حاسس بفضو.ل ناحيتك و عايز أتعرف عليكِ، بعتلك من أكونتي الأساسي بس انتِ مرضيتيش تردي عليا.
صر.خت بصوت عالي:
_دا مش مبرر! كنت بحكيلك كل حاجة و وثقت فيك، كنت فاكرة إني أخيراً بقى عندي أصحاب...
فجأة المياه اللي في النافورة اند.فعت بقوة لدرجة إنها وصلت مكان ما كان واقف قريب منها و غر.قته.
لقيت نفسي ببتسم غص.ب عني على منظره و أول ما أخد باله مني لفيت عشان أمشي بس مسك يدي بسرعة قبل ما يتكلم:
_ناي اسمعيني، أنا آسف إني ضح.كت عليكِ بس أرجوكِ ادينا فرصة، خلينا نبقى أصحاب.
سحبت يدي منه و اتكلمت بار.تباك:
_أنا...أنا مبصا.حبش أولاد.
قرب مني و بص في عيني بثبات قبل ما يتكلم:
_ليه؟ خا.يفة متقدريش تقا.وميني و تقعي في حبي؟!
_انت عب.يط! م..ملهوش علاقة، دا بس عشان...عشان...
لقيت الكلام بيتوه من على لساني أول ما بصيت في عيونه اللي كانت بتلمع عسلي في الشمس فاتكلم:
_عشان؟!
اخدت بالي من نفسي و بصيت بعيد قبل ما أرد بسرعة:
_عشان أنا مقتنعة إنه غ.لط ، تمام؟
_بس أنا نيتي كويسة صدقيني، مش هتخطى حدو.دي معاكِ بس هبقى موجود دايماً وقت ما تحتاجيني، ناي قوليلي...طول الشهور اللي كنا بنتكلم فيها عمري ضا.يقتك بالكلام؟
_ل..لا.
_عمري اتأخرت عليكِ في الرد؟
_ب..بصراحة لا برضو.
_يبقى ايه الما.نع؟ علاقتنا هتفضل زي ما هي بس الفرق الوحيد إنك عرفتي إني ولد.
سكت و معرفتش أقول فلقيته بيمد يده ناحيتي و هو بيتكلم:
_زين...اسمي الحقيقي زين.
سلمت عليه و أنا كنت متأكدة إنه غ.لط، بس هالته الجذ.ابة وقتها ع.متني.
_____________________
عدا شهر كامل على علاقتي مع زين، متغيرتش أي حاجة بعد ما عرفت إنه ولد، و مع ذلك كنت متضا.يقة لأني بدأت أعجب بيه و هو في المقابل مكانش باين عليه إنه بيبادلني أي مشاعر.
كنت طالعة من المدرج بعد ما المحاضرة خلصت لما فجأة تيلفوني رن بإشعار فطلعته بسرعة و وقفت أرد عليه الأول، كانت رسالة من زين كاتب فيها:
_"فاضية النهاردا؟"
رديت بسرعة:
_"أيوا، ليه؟"
_"عشان عايز أخدك مكان."
ابتسمت و كتبتله :
_"هتاخدني فين؟"
_"مفاجئة، قابليني عند الميدان الساعة خمسة."
قفلت التيلفون و اتنفست بحماس، بصيت حوليا فلقيت المدرج كله فاضي بس مهتمتش ، كل اللي كنت بفكر فيه إني أروح بسرعة عشان ألحق أجهز نفسي قبل ما أقابل زين.
مشيت ناحية الباب و قبل ما أقدر أطلع اتق.فل فجأة و ظهرت وراه بنت، كان شعرها أسود و طويل مغطية بيه نص وشها و شكلها مخ.يف.
أول حاجة جات في دماغي إنها مش من الب.شر بس لما ركزت افتكرت إني شفتها كذا مرة معانا، كانت بنت إنطوائية معندهاش أي أصحاب، قاعدة علطول وحدها و في إشا.عات كتير عنها و طبعاً كلها مكانتش كويسة، اتحمحت قبل ما أتكلم بق.لق:
_ا..انتِ سُهى؟ في..في حاجة؟
أخدت دقيقة قبل ما ترد بصوت واطي قدرت أسمعه بالعا.فية:
_ابعدي عنه.
كش.رت بعدم فهم:
_أبعد عنه؟! قصدك مين؟
_زين.
اتج.مدت مكاني بصد.مة، زين!! بتقولي ليه أبعد عنه؟ تكونش...تكونش معجبة بيه؟!!
اتكلمت بعص.بية من الفكرة:
_أنا و زين مجرد أصحاب و بعدين انتِ ملكيش علاقة أقرب من مين و أبعد عن مين، حلو؟!
أنوار المدرج اتط.فت فجأة و بقيت بالعا.فية شايفاها، كنت حاسة بالر.عب بس مع ذلك فضلت واقفة مكاني لغاية ما اتكلمت:
_زين بالونته سودة، ابعدي عنه يا ناي.
رديت بانفعا.ل:
_بالونة ايه ؟ انتِ عب.يطة؟! ابعدي انتِ عنا.
ز.قيتها و فتحت الباب، طلعت برا و سحبت نفس عميق عشان أهدى و بعدين مشيت.
_____________________
كنت مشغلة الأغاني بصوت عا.لي و أنا بكو.ي شعري و بحط ميكاب لما دخلت ماما الأوضة فجأة و طفتها، كت.فت دراعتها و اتكلمت بحاجب مرفوع:
_كل دا عشان نازلة تتمشي شوية انتِ وريماس؟!
ابتسمت بار.تباك:
_م..ما انتِ عارفة إني بقالي شهر كامل مشوفتهاش و ما صدقت نزلت المنصورة أخيراً.
_والله! و من امتى و انتِ بتشوفيها كل يوم أصلاً؟!
سحبت شنطتي من وراها و اتكلمت و أنا طالعة برا الأوضة:
_ط..طيب سلام دلوقتي عشان اتأخرت عليها، هجبلك حاجة حلوة معايا و أنا جاية.
طلعت برا البيت بسرعة قبل ما تغير رأيها و تخليني أقعد، وقفت تاكسي و في أقل من عشر دقايق كنت وصلت هناك.
نزلت من العربية و مشوفتهوش واقف فطلعت تيلفوني و بعتله:
_"أنا وصلت، انت فين؟"
شاف الرسالة بس مردش و فجأة لقيت التيلفون بيرن باسم زوزو ( الإسم اللي كنت مسمياه بيه قبل ما أعرف إنه ولد بس مغيرتهوش) ار.تبكت و ترددت أرد بسبب إننا مكناش متعودين نتكلم غير في الشات بس في النهاية فتحت:
_ا..الو، زين؟!
رد بصوته العميق اللي فيه ب.حة:
_"أيوا يا ناي، وصلتي الميدان؟"
_أ..أيوا.
_"طيب، شايفة العمارة آخر الشارع اللي لونها سكري؟"
اتلتفتت شوية قبل ما أشوفها أخيراً، فابتسمت و رديت:
_أيوا، شايفاها.
_"حلو، امشي علطول لغاية ما توصليها و اطلعي الدور الرابع."
قلبي بدأ يدق بخو.ف، دي شقته؟ إحنا هنتقابل في بيته؟
_"متخا.فيش عايز أوريكِ حاجة بس مش أكتر."
_"م..ماشي."
قفلت الخط و بلعت ريقي قبل ما أقرر في الآخر أتحرك هناك عشان أشوف عايز يوريني ايه.
كانت العمارة فخمة و باين إن مش أي حد يقدر يسكن فيها، ركبت الأسانسير و دست على زرار الدور الرابع.
فضلت شوية قبل ما أوصل و أخبط على باب الشقة اللي مكانش في غيره في الدور.
علطول فتحلي زين بإبتسامة و هو بيتكلم:
_ناي، اتفضلي.
فضلت واقفة مكاني، حاسة إني مش المفروض أبقى هنا، افرضنا حاول يع.تدى عليا أو حاجة؟! افرضنا حاول..
_مش هع.تدي عليكِ، بطلي تف.كير عب.يط و ادخلي، مش هنكمل خمس دقايق.
اتكلم فجأة و أنا بصيتله بصد.مة قبل ما أتكلم:
_انت..انت ازاي عرفت أنا بفكر في ايه؟!
_باين جداً اللي انتِ بتفكري فيه و انتِ واقفة على باب الشقة كدا، ها..هتدخلي ولا لا؟!
وسعلي مكان عشان أعدي و أنا بصيتله بش.ك قبل ما أتحرك جوا أخيراً.
قفل الباب و اتكلم:
_تحبي تشربي ايه؟
فكرت إنه ممكن يحطلي مخد.ر أو حاجة جوا العصير و أول ما فتحت بوقي عشان أر.فض قاطعني:
_و أنا ليه هحطلك مخد.ر جوا العصير؟ ممكن تبطلي ش.ك و تثقي فيا شوية.
رديت بانفعال:
_ يعني ايه اللي ليه ممكن تحطلي مخد.ر جوا العصير؟!! ممكن تعمل أكتر من حاجة، ممكن بعد ما تخد.رني ت...ثواني لحظة كدا، انت بتقرأ أفكاري؟! ازاي عرفت؟
_بقرأ أفكا.رك اه، هو أنا مقولتلكيش ولا ايه؟ أنا أصلاً مصا.ص دما.ء.
اتكلم و هو ماشي ناحية مكان فمشيت وراه و أنا بتكلم بإصر.ار:
_أنا بتكلم بجد، دي تاني مرة تعرف أنا بفكر في ايه.
وقف قدام باب أوضة و اتكلم:
_ناي، أي حد يقدر يعرف إنتِ بتفكري في ايه، ملامحك و انتِ بتفكري فا.ضحاكِ.
همهمت بعدم إقتناع و هو فتح باب الأوضة قبل ما يتكلم:
_اتفضلي.
_أوضتك؟!
قلب عينيه لفوق بملل و رد:
_شوفي بنفسك.
دخلت جوا و مكنتش شايفة أي حاجة في البداية بسبب إن الأوضة ضلمة، دخل ورايا و أول ما شغل الأنوار فتحت بوقي بدهشة من المنظر.
كانت عبارة عن أوضة مليانة لوح و رسمات جميلة جداً عمري ما شفت زيها قبل كدا في حياتي.
اتكلم بإبتسامة:
_المرسم بتاعي، انتِ أول شخص على الإطلاق أسمحله يدخل هنا.
عضيت شفا.يفي عشان أم.نع إبتسامة من الظهور و أنا بفكر إنه ممكن يكون هو التاني عنده مشاعر ناحيتي، لفيت ناحيته و اتكلمت:
_كنت عارفة إنك طالب فنون بس مكنتش أعرف إنك موهوب للدرجادي، رسوماتك جميلة أوي بجد.
ابتسم قبل ما يتكلم:
_شكراً ، على العموم مش دي الحاجة اللي كان نفسي أوريهالك.
بصيتله باستغر.اب:
_مش المرسم؟ اومال عايز توريني ايه؟
مردش، مشي ناحية ركن في الأوضة و شاورلي عشان أمشي وراه، وقفنا قدام لوحة كبيرة متغطية، سحب نفس عميق و شال الغطا من عليها و أول ما شفتها ق.لبي و.قع في ر.جليا.
سحبت س.كينة صغيرة كنت بخبيها في كمي دايماً تحسباً للحالات الطا.رئة من غير ما ياخد باله و هج.مت عليه، اتكلمت و أنا مث.بتاه على الأرض و حطاها على ر.قبته:
_انت مين و تعرف عني ايه؟! اتكلم..
كنت قاعدة في جنينة بيتنا لما راجل غر.يب فجأة بدأ يبس.بسلي من برا و اتكلم:
_اسمك ايه يا كتكوتة؟
سكت و مردتش عليه فاتكلم تاني:
_بتحبي الحاجات الحلوة؟ تحبي أجيبلك شوكولاتة؟
كل حواسي تنبهت و خصوصاً إن كان بقالي فترة كبيرة ماما ما.نعاني من الحلويات فحركت راسي بالموافقة بسرعة.
طلعت برا البوابة، مد يده ليا و أنا مسكتها، فضلنا ماشيين شوية و لما لقيته بدأ يدخل في شوارع فاضية و ضلمة خ.فت و بدأت أب.كي.
شالني و ك.تم بو.قي بيده و بدأ يتحرك بيا أسرع لغاية ما وقف في مكان غر.يب قدام بيت قديم مهجو.ر و كنت قادرة أسمع صوت الكلا.ب السعر.انة عمالة تن.بح، زاد بكا.يا أكتر و أنا مش قا.درة أعمل أي حاجة بسبب الراجل اللي كان لسه مك.تفني.
فجأة طلع واحد من البيت المهجو.ر و بدأ يقرب علينا، و مع كل خطوة كانت ملامحه بتبان أكتر، كان راجل عجوز، د.قنه بيضة و طويلة ، ضوافره طو.يلة و حا.دة شبه ضوافر الشيا.طين و كان را.سم ر.سمات غر.يبة على وشه، وقف قدامنا و حط يده على دماغي و بدأ يه.مس بكلمات غر.يبة و بسرعة لغاية ما أغ.مى عليا.
صحيت بعدها عشان ألاقي نفسي في مكان أسو.د كحل مفهوش ولا ذرة نو.ر، دا غير الر.يحة اللي كانت لا تطا.ق، فضلت أصر.خ و أع.يط عشان حد يلحقني لغاية ما أغ.مى عليا للمرة التانية و بعدها مش فاكرة أي حاجة غير إني لقيت نفسي فجأة قاعدة في بيتنا و كأن مفيش حاجة حصلت.
في البظاية فكرت إنه كان كابو.س بس الحاجة الوحيدة اللي كانت بتثبتلي دايماً إن اللي عشته مكانش حلم كان...شعري، لحسن الحظ قلبي مو.قفش بس شعري شا.ب و بقى كله أبيض من كتر الخو.ف اللي عشته بالنسبة لط.فلة صغيرة عمرها متجاوزش الخمس سنين لسه.
طلعت امتى و ازاي؟ معرفش، كل اللي فاكراه إن سمعت أهلي بيقولوا إني فضلت هناك لمدة أسبو.ع كامل و لولا عا.صفة ر.عدية قو.ية د.مرت المكان بالصدفة لولا الشر.طة قدرت توصلي و تق.بض على المخت.طفين.
__________________________
استرجعت كل الذكريات فجأة لما شفت اللوحة اللي كان زين راسمها، كانت عبارة عن رسمة ليا و كأنها نسخة مني بالظبط باستثناء الشعر اللي كان أبيض.
أنا عمري ما حكيت لحد عن الحاد.ثة دي و من ساعتها و أنا بصبغ شعري بني باستمرار، يبقى ازاي عرف؟
اتخذت قراري في ثواني و هج.مت عليه، اتكلمت و أنا مث.بتة الس.كينة على رقبته:
_انت مين و تعرف عني ايه؟! اتكلم...
ابتسم بسخر.ية قبل ما يرد:
_مالك؟ اللوحة مش عجباكِ للدرجادي؟! دا لسه حتى كنتي بتقولي عليا موهوب...
زدت من ضغ.طي على ر.قبته و أنا بتكلم:
_متست.عبطش ! انت فاهم قصدي ايه كويس.
رد بعدم مبالاة:
_أنا مش بست.عبط، أنا بجد مش فاهم انتِ متضا.يقة ليه، يا ستي لو و.حشة أوي كدا أرميها و أرسم واحدة جديدة ولا تز.علي نفسك.
كان واضح إن أسلوب التهد.يد مش نافع معاه فبعدت السك.ينة عن ر.قبته و اتنفست بعمق قبل ما أتكلم تاني بهدوء المرادي:
_ليه راسمني بالشكل دا؟
_مش عاجباكِ الوضعية؟ دا معظم المشا.هير و المو.دلز دلوقتي بي...
قا.طعته بصر.اخي فجأة:
_مش قصدي على الوضعية!
_اومال قصدك على ايه؟
_شعري...ليه ملون شعري أبيض؟!
مد يده و لمس بيها على شعري قبل ما يجاوب:
_امم...مش عارف، حسيت إن اللون الأبيض أليق عليكِ.
بصتله بش.ك ، جوايا كنت عارفة إنها مكانتش صدفة و إنه قاصد يعمل الحركة دي بس محاولتش أجادله أكتر لأني حسيت النقاش معاه مش هيجي بفايدة فقررت أنسحب، اتكلمت و أنا طالعة برا الأوضة:
_ق.طع الرسمة ، ار.ميها أو حتى احر.قها، المهم مش عايزة أشوفها تاني.
مسك يدي و أنا ماشية و اتكلم:
_ناي مالك؟ الشعر الأبيض بقى موضة دلوقتي على فكرة، مش شايفة إنك مكبرة الموضوع حبتين؟!
ز.حت يده و اتكلمت:
_و مش شايف إن ملكش حق ترسم حد من غير إذ.نه من الأساس؟!
_أنا كنت عايز أفاجئك، فكرتك هتحبيها، ليه متع.صبة أوي كدا؟
_عشان...عشان.....
معرفتش أكمل أقول ايه فاتنهدت و سحبت نفس عميق قبل ما أتكلم:
_زين ، من فضلك متتعاملش معايا تاني، م..مؤقتاً على الأقل، ماشي؟!
_استني..ناي!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نادم عليا و أنا مرضتش أسمعله، مشيت و قررت إني لازم أنهي العلا.قة دي بأسرع وقت، مش بس عشان اللوحة، عشان جوايا كنت عارفة إن زين مستحيل يكون شخص طب.يعي.
____________________
كنت قاعدة جمبه على كرسي في جنينة لما اتحمحم فجأة قبل ما يتكلم:
_ناي اسم جميل، حد قالك قبل كدا إن اسمك لايق عليكِ؟
بلعت ريقي و أنا مش قادرة أرفع نظري من على عيونه اللي كانت لون و لون قبل ما أجاوب بصوت مهز.وز:
_ل..لايق عليا ازاي يعني؟
ابتسم قبل ما يجاوب بمنتهى البساطة:
_انتِ كمان جميلة.
حسيت بسرب من الفراشات بيرفرف جوا معد.تي، أنا دلوقتي بيتم مدحي من أجمل شخص شفته قبل كدا في حياتي؟
بلعت ريقي للمرة التانية و تحمحمت قبل ما أتكلم:
_و..و يا ترى حضرتك اسمك ايه؟
_حضرتك! الإحترام حلو برضو، بس حضرتي مينفعش يقولك اسمه للأسف.
ميلت راسي و بصتله باستغراب:
_ليه؟
ضحك و هو بيرجع خصلة من شعري نزلت على وشي ورا وداني قبل ما يرد:
_لما نتقابل هقولك.
لفيت و بصيت حولينا في الجنية الفاضية إلا منا قبل ما أتكلم:
_طب ما أدينا قاعدين أهو، قولي اسمك ايه...
_لما نتقابل في الحقيقة يا ناي، قربي مني شوية...
قربت منه و هو ما.ل بو.شه عليا، في البداية فكرته هيبو.سني بس استغربت لما لقيته همس في ودني بحاجة فجأة و بعدين بعد تاني، بصتله بح.يرة و كنت لسه هسأله يقصد ايهة قبل ما أصحى فجأة بسبب ز.عاق ماما:
_ناااي! انتِ يا بنت...اصحي المحاضارات هتروح عليكِ.
فتحت عيوني و اتأ.ففت قبل ما أتكلم:
_كان لازم تصحيني دلوقتي في أهم حتة يعني؟
بصتلي بحواجب مرفوعة قبل ما تتكلم:
_أهم حتة؟!! هو أنا مش قلتلك تتغطي كويس لما تيجي تنامي قبل كدا؟
_طيب سيبيني خمس دقايق كمان أكمل الحلم و آجي.
سحبت المخدة و ضر.بتني بيها و هي بتتكلم:
_ فز.ي قومي، من ساعة ما روحتي امبارح المغرب و انتِ نا.يمة هتنامي أكتر من كدا ايه يخر.بيتك!
ضر.بت السرير بإيدي باعتر.اض قبل ما أست.سلم أخيراً و أقوم ناحية الحمام عشان أستحمى.
_______________________
الساعة الحادية عشرة صباحاً في جامعة المنصورة:
اتاوبت بملل و أنا مستنية معاد المحاضرة التانية يجي في الكافيتيريا، كنت عمالة أحاول أفتكر الشاب همس في ودني بايه قبل ما أصحى بس مهما حاولت افتكر مقدرتش.
في النهاية است.سلمت و مسكت تيلفوني اللي كنت قافلاه من امبارح، فتحته فلقيت رسايل قد كدا مبعوتة من أكونت زينب و حوالي سبع مكالمات فائتة.
تنهدت بض.يق، مش عارفة هقوله ازاي إني مبقتش عايزة أي علا.قة تجمعني بيه تحت أي مسمى، رفعت راسي عشان أتنفس بعمق و أهدي نفسي شوية و أنا بحاول أرتب الكلمات اللي هقولهاله في دماغي في نفس اللحظة اللي لمحت فيها سُهى واقفة في نص الكافيتريا و باين إنها بتدور على حد.
وقفت بسرعة و حاولت أد.اري وشي بالشنطة تحسباً لو كنت الشخص المنشو.د اللي بتدور عليه و بدأت أتس.حب براحة برا الكافيتريا.
كنت حريصة إني أر.اقبها و أنا بتحرك عشان أتأكد إنها متشوفنيش و مكنتش باصة قدامي لغاية ما خب.طت في جسم عريض فجأة.
اعتذرت من غير ما أبص ناحيته و جيت أكمل مشي بس اتج.مدت في مكاني فجأة لما سمعت صوته و هو بيتكلم:
_ناي؟!
لفيت وشي ناحيته عشان أكتشف إن الشخص اللي خب.طت فيه مكانش في الحقيقة غير زين، حلو....شكل حظي مس.تلمني النهاردا!
طبعاً لما زين نطق اسمي بصوت عالي لفت ناحيتنا كذا شخص و من ضمنهم سُهى اللي فكرت في البداية إنها كانت بصالي بح.قد و غض.ب بس لما ركزت بعد كدا في اتجاه نظراتها لاحظت إنها في الحقيقة كانت باصة ناحية...زين؟!!
استغربت لأني كنت فاكراها بت.حبه، في النهاية سح.بته من يده و خرجت بيه برا الكافتيريا، وقفت قدامه و كت.فت دراعاتي بض.يق قبل ما أتكلم:
_أفندم! عايز ايه؟!
_من امبارح عمال أتصل بيكِ و مش رادة عليا، كل دا عشان اللوحة؟ بجد؟!
_انت رسمتني من غير إذ.ني أولاً، ثانياً....
_ثانياً؟!
_ب..بصراحة، أنا مش عايزة أي...
قاطعني فجأة و اتكلم بصوت واطي و هو ماسك يدي:
_انتِ شفتيه...
بصتله باستغراب:
_ايه؟! بتقول ايه ؟
_بقولك باباكِ بيبقى موجود امتى؟!
طالعته بنظرات ش.ك قبل ما أسأله:
_اشمعنى؟
_عشان...عشان بصراحة أنا عايز أتقدملك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اتكلم و هو ماسك إيدي و باصص في عيوني:
_قوليلي مواعيد باباكِ عشان عايز آجي أتقدملك.
كنت عايزة أرد عليه بس حسيت بلساني متخد.ر و صدا.ع شد.يد ضر.ب في راسي مرة واحدة لدرجة إني ز.حت يده و قعدت على الأرض و أنا ماسكة راسي بيديا الإتنين جا.مد من شد.ة الأ.لم.
فضلت حوالي خمس دقايق بنفس الوضعية على الأرض و أنا ماسكة دما.غي لغاية ما بدأ الصد.اع يخف حبة حبة و لما رفعت راسي لقيت ناس كتير ملمو.مين عليا بس زين....مكانش موجود.
_________________
عدا أسبوع كامل من غير ما أشوف زين ، قفل الأكونت ، و غير رقمه و اختفي كأنه مكانش موجود من الأساس.
على العموم الحمد لله إنها جات منه بس لسه مش فاهمة قال إنه عايز يتقدملي و بعدين هر.ب بالطريقة دي ليه!
كنت غر.قانة في أفكاري لدرجة إني محستش بماما اللي دخلت أوضتي و جات وقفت جمبي في البلاكونة غير لما ضر.بت راسي و هي بتتكلم:
_مالك؟ واقفة سر.حانة للدرجادي في ايه؟
تنهدت بملل و رديت:
_مليش كنت بفكر بس في الكلية، إمتحانات الميد هتبدأ الأسبوع اللي جاي و لسه مذاكرتش حاجة....
ضر.بتني للمرة التانية على دماغي و أنا اتكلمت بأ.لم مصطنع:
_ليه طيب؟
كت.فت دراعاتها و اتكلمت:
_عشان وراكِ مذاكرة قد كدا و واقفالي في البلاكونة يا هانم، المهم انزلي تحت عشان عايزة أقولك على حاجة أنا و أبوكِ...
بصتلها باستغراب:
_حاجة ايه؟
_لما تنزلي هتعرفي.
نزلت و أنا نزلت وراها عشان ألاقي بابا قاعد في الصالة و مستنينا، قعدت جمبه و ك.شرت بوشها قبل ما تتكلم:
_بصراحة احنا مش عارفين نجبلك الموضوع ازاي بس..
قلبي اتق.بض:
_بس ايه؟ في ايه؟
تبادلوا نظرة سريعة قبل ما يقدملي بابا صند.وق و اتكلم و هو باصص في عيوني بمنتهى الجد.ية:
_افتحيه.
حسيت بخو.ف و تر.ددت لثواني قبل ما أمد يدي في الآخر عشان أفتحه و كانت المفاجأة لما أرجوز نط في وشي.
بدأوا يضحكوا هم الإتنين و أنا مكنتش مستوعبة لسه ايه اللي حصل لغاية ما اتكلم بابا:
_شوفي موجود ايه على الأرجوز.
بالرغم من ض.يقي بسبب الم.قلب الس.خيف بصيت على الأرجوز عشان أتفاجئ باختبار حمل متعلق و ظاهر على شاشته الصغيرة خطين.
وسعت عيوني على الآخر و مقدرتش أقفل بوقي من كتر الصد.مة ، في الآخر نطقت بصعو.بة:
_ماما حضرتك...حضرتك......
مقدرتش أكمل و هي مسكت يدي و حطتها على بطنها قبل ما تتكلم بابتسامة:
_أيوا، أنا حامل.
شهقت بصد.مة و اتر.ميت في حضنها، بدأت أب.كِ بشكل هستير.ي، من زمان و أنا كنت بقول لماما دايماً إني نفسي في أخ أو أخت عشان معنديش أصحاب بس ماما بسبب ظروفها الصحية مكانتش قادرة تخلف بعدي تاني.
ماما في الحقيقة مكانتش كبيرة في السن ولا حاجة، في الأصل ماما كانت ي.تيمة و اتر.بت طول حياتها في د.ار أيتا.م ، بابا كان ابن صاحب الدار و لما شافها و.قع في حبها من أول نظرة و قرر إنه يتجوزها، كانت ماما لسه صغيرة في السن حوالي ١٥ سنة بالكتير و بابا نفس النظام يا دوب عشرين سنة، و بما إنه كان ابن أبوه الوحيد جدي بالفعل سمع كلامه و خطبهاله و في أقل من شهر كانوا متجوزين و على الرغم من مرور حوالي عشرين سنة على جوازهم حبهم لسه زي ما هو من أول سنة بالظبط.
بعد ما هديت و مسحت دمو.عي لاحظت أخيراً إنها كانت لابسة لبس خروج، مكانتش حاجة جديدة لأن ماما و بابا كانوا متعودين يخرجوا كل أسبوع مرة يتعشوا برا لوحدهم.
بعدت عنها و اتكلمت:
_يلا امشوا انتوا عشان معطلكوش على خروجتكم.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ابتسمت ماما بحماس:
_دي مش هتبقى خروجة عادية، المرادي هنتأخر شوية برا عشان أبوكِ ناوي يحتفل بيا.
ابتسمت:
_طيب يلا عشان تلحقوا تحتفلوا.
اتكلم بابا و هو بيقرب عشان يبو.سني على دماغي :
_متخا.فيش، هنعمل إحتفال تاني بعدين هنا معاكِ، خدي بالك من نفسك و متفتحيش الباب لأي حد أياً كان مين هو....
ابتسمت بسخر.ية:
_خلاص، حتى انتوا لما ترجعوا مش هفتحلكم.
ابتسم بابا قبل ما يتكلم:
_حتى احنا يا ناي متفتحيلناش عشان احنا معانا المفاتيح أصلا.
__________________
الساعة العاشرة مساءً:
كنت قاعدة في أوضتي بذاكر لما سمعت صوت حد بيتحرك في الجنينة، خمنت إنهم ماما و بابا و استغربت إنهم رجعوا بالسرعة دي مع إنهم في العادي بيتأخروا عن كدا أصلاً.
بصيت من البلاكونة و كانت الصد.مة لما لقيت إن الجنينة كان منتشر فيها حوالي خمس رجا.لة مقن.عين أو أكتر.
دخلت بسرعة قبل ما يشوفوني و حاولت أتصل ببابا كذا مرة بس تليفونه كان مغلق.
نزلت تحت و سمعت صوت ق.فل الباب حد بيحاول يفتحه من برا فجريت على المطبخ، سحبت سك.ينة من الدرج و دخلت جوا درفة من درف المطبخ الخشب و قف.لت على نفسي.
شوية و سمعت صوت الباب بيتفتح براحة انكم.شت على نفسي أكتر و أنا سامعة أصوات رجليهم عمالين يتحركوا في كل حتة بسرعة و كأنهم بيدوروا على حاجة مهمة.
فجأة سمعت صر.اخ شخص مألوف:
_ناااي! عارف إنك هنا، اطلعي.
وسعت عيوني بصدمة، صاحب الصوت كان...زين؟!
سمعت صوت خطوات رجله بيقرب من مكاني فك.تمت بوقي بيدي و هو اتكلم:
_ناي، متخلنيش أضطر أستخدم أسلوب مش هيعجبك اخرجي بنفسك أحسنلك.
سكت و صوت خطوات رجله وقف قبل ما أتفاجئ بباب الدرفة اتفتح بسرعة و هو واقف قصادي.
_بوو، خلصت اللعبة.
اتكلم بسخر.ية و أنا وقفت بسرعة و حاولت أه.جم عليه بالس.كينة اللي كانت معايا بس هو تفا.داني بمهارة و مسك دراعي لوا.ها ورا ضهري.
_فاكراني هق.ع فيها مرتين؟! لا يا شاطرة، خلاص اتعلمنا.
اتكلمت بقلق:
_زين بتعمل كدا فيا ليه؟ عايز مني ايه؟
اتكلم بابتسامة مستفزة:
_بسيطة، هتيجي معانا دلوقتي و هنسألك شوية أسئلة و نرجعك تاني ايه رأيك؟
صر.خت بعص.بية بسبب بر.وده و استفز.ازه:
_لا مش هاجي معاكم، انت مجرد واحد حق.ير، ابعد عني!
ج.ز على أسنانه و اتكلم بغ.يظ:
_ناي أنا....
ملحقش يكمل كلامه بسبب إزاز المطبخ اللي اتك.سر فجأة، في الحقيقة كان معظم الحيطان في بيتنا عبارة عن إزاز شفاف قوي مقاوم حتى للرصا.ص و مكنتش فاهمة الإزاز اتك.سر فجأة كدا ازاي مع ذلك استغليت صد.مته المبدأية و ضر.بته بكو.عي في بطنه و جريت.
أول ما طلعت في الصالة لقيت تلاتة من الرجالة المق.نعين واقفين و مو.جهين الأس.لحة ناحيتي فوقفت مكاني ورفعت يدي لفوق باس.تسلام.
جه يزن من ورايا و اتكلم قبل ما يحط حتة قما.ش مخد.رة على وشي:
_مكنتش أعرف إنك هتت.عبينا، كان لازم أتصرف معاكِ كدا من البداية.
و كانت دي آخر جملة أسمعها قبل ما عيوني تق.فل و جسمي ينها.ر على الأر.ض.
______________________
كنت قاعدة في جنينة لوحدي لما شفت حد بدأ يقرب ناحيتي لغاية ما قدرت أشوفه، كان هو نفسه الولد اللي عنده عين بلون و عين بلون تاني.
وقف قدامي و كان باين عليه إنه متضا.يق، حلمت بيه كذا مرة بس دي كانت أول مرة أشوفه فيها مكشر، اتكلم:
_عرفوا !
وقفت و اتكلمت بدوري:
_عرفوا ايه؟ هم مين؟ انت....انت مين؟ أنا مبقتش فاهمة حاجة.
مسك يدي و اتكلم:
_ناي مفيش وقت، افتكري اللي كنت بقولهولك دايماً، اوعي ت....
ملحقتش أسمعه بسبب جردل المياه الساقعة اللي اتك.ب عليا فجأة و خلاني صحيت.
فتحت عيوني و اتنفست بصعو.بة حاولت أتحرك بس مقد.رتش و كانت دي اللحظة اللي أدركت فيها إني قاعدة على كرسي و متر.بطة.
فجأة سمعت صوت حمحمة و شخص بيتكلم:
_صباح النور، أخيراً صحيتي.
كان الصوت جاي من قدامي بس مكنتش قادرة أشوفه بسبب الإضائة اللي ضا.ربة في عيني.
اتكلمت بخو.ف:
_انتوا...انتوا مين و عايزين مني ايه؟
اتكلم الراجل:
_اسمعيني كويس يا ناي، هسألك سؤال واحد بس و جاوبي عليا بصراحة و أنا هفكك حلو؟!
رفعت حاجبي بش.ك و اتكلمت بثقة برغم الر.عب اللي كنت حاسة بيه جوايا:
_و أضمن منين إنك مش بتضحك عليا؟
رد بهدوء:
_أولاً أنا لما بقول كلمة عمري ما بخلفها أبداً، ثانياً...مقدامكيش حل تاني غير إنك تثقي فيا ولا ايه؟!
بلعت ريقي بق.لق و سكت فكمل:
_الراجل اللي بتحلمي بيه...اوصفيلي شكله بالظبط يا ناي...
فتحت عيوني بصد.مة، ازاي...ازاي عرفوا؟!
____________________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_الراجل اللي بتحلمي بيه....اوصفيلي شكله بالظبط يا ناي...
بلعت ريقي و تجاهلت خو.في ، سحبت نفس عميق و غمضت عيوني عشان أسترجع شكله تاني في دماغي...
بدأت أتخيل إنه واقف قدامي، كان باين إنه شاب لسه في بداية العشرينات، كل تفصيلة فيه أكنها مرسومة رسم، من شعره الأشقر و رموشه الكثيفة لعيونه اللي واحدة لونها أزرق و التانية عسلي، طويل و جسمه رياضي ، كان مثالي...مثالي بشكل مش طبيعي، و لما بيقرب و يهمس في ودني....
بدأ الخيال اللي كنت شايفاه و أنا مغمضة عيني يقرب مني زي ما بيحصل في الحلم و همس في ودني:
_متقوليش...متقوليش حاجة يا ناي.
جسمي كله قشعر و فتحت عيوني تاني، أخيراً افتكرت اللي كان بيقوله كل مرة لما بيهمس في ودني، دايماً كان بيقولي متقوليش!
بس مقولش ايه؟ كان يقصد ايه؟!
اتكلم الراجل بعد ما تأفف بملل:
_ها..خلصينا، ناوية تقولي و تروحي النهاردا ولا لا؟! ورانا مصالح عايزين نقضيها، مش هنقعدلك اليوم كله احنا.
على الرغم إني مكنتش فاهمة حاجة إلا إني قررت مجاوبش، تحمحمت قبل ما أرد بصوت واطي:
_أنا...أنا مش فاهمة حضرتك تقصد ايه، راجل مين دا اللي بحلم بيه؟!
سكت شوية قبل ما يبدأ يضحك بصوت عالي و مز.عج فجأة و أنا خ.فت أكتر، خلص ضحك و اتكلم تاني:
_ناي يا روحي، فاكرة إن احنا هنعمل الهُليلة دي كلها و نخ.طفك و نجيبك هنا و احنا مش متأكدين من اللي عايزينه؟! ما بلاش جو الأفلام اللي انتِ عايشة فيه دا و اتكلمي علطول أحسنلي و أحسنلك؟
بلعت للمرة الألف و اتكلمت بصوت حاولت أخليه ثابت:
_أنا...أنا بجد معنديش أي فكرة انت بتتكلم عن ايه!
سكت المرة دي فترة أطول و مع كل ثانية بتعدي و هو ساكت كنت حاسة إن قلبي خلا.ص هيق.ف من كتر الخو.ف.
بعد حوالي دقيقتين من السكوت اتكلم بصوت عالي:
_واضح أن الأدب مش جاي معاكِ سكة ، نادولي زين...
طفى النور اللي كان مت.سلط في و.شي طول المدة دي و قدرت أشوفه أخيراً، ابتسم بجانبية قبل ما يكمل:
_شكلنا هنحتاج نر.بيها من أول و جديد.
_____________________
الساعة الثانية صباحاً في منزل ناي:
كان المنزل ممتلأً بأفراد الشر.طة و ضبا.ط المبا.حث الذين يجمعون الأد.لة و يرفعون البصما.ت بينما تراقبهم سلمى(والدة ناي) بقلبٍ مثقل دون أن تقوى على فعل أي شئ.
منذ نصف ساعة عندما عادت هي و نوح من موعدهما سوياً تفاجئا بمظهر المنزل الذي انق.لب رأساً على عقب بدئاً من الأثاث المخر.ب إلى الزجاج المكسو.ر و الأهم من كل ذلك...لم يجدا أ.ثراً لناي مما دفعهما للإتصال بالشر.طة على الفور و الإبلا.غ عن خ.طف ابنتهما.
نهضت سلمى لتقترب من نوح قبل أن تتحدث:
_و بعدين يا نوح؟ هنعمل ايه؟! افرضنا أذ.وها و لا عملوا فيها أي حاجة و احنا مش عارفين نوصلها.
أمسك بيدها ليج.برها على الجلوس حرصاً على الجنين قبل أن يتحدث بهدوء محاولاً طمأنتها:
_متخا.فيش يا سلمى ، هنلاقيها...افتكري إن احنا عدينا بحاجات أ.فظع من كدا بكتير.
تشب.ثت بيده بق.وة بينما تجيبه:
_لا، أنا قلبي مش مستر.يح المرادي، كان لازم نقولها يا نوح...كان لازم نقولها الحقيقة....
أفلتت يده لتنها.ر بالب.كاء، جلس إلى جوارها و أخذ في التربيت على كتفها في محاولة منه لمواساتها على الرغم من أن أ.لمه و قل.قه لم يكن يقل عنها في شئ.
تحدثت من بين دمو.عها:
_مكانش لازم نسيبها لوحدها الفترة دي كلها، يا عالم فينها دلوقتي.
تحدث نوح:
_اهدي يا سلمى، خلاص اللي حصل حصل، الب.كا مش هيفيدك بحاجة غير إنه هيت.عبك أكتر و انتِ حامل و أصلاً......
لم يتمكن من إكمال حديثه بسبب صوت الحمحمة القريبة التي سمعاها فجأة.
رفع الإثنان أعينهما سريعاً ليطالعا صاحب الصوت قبل أن تنقلب ملامح نوح مئة و ثمانين درجة في حين صر.خت سلمى بسعادة:
_صهيب!
تحدث صهيب (أحد ضبا.ط المبا.حث):
_ازيك يا سلمى، أنا آسف إني مضطر أقابلك في موقف زي كدا بس متخا.فيش...هرجعلك بنتك مهما حصل.
نهض نوح ليتحدث بابتسامة مصطنعة بينما ي.جز على أسنانه بغ.يظ:
_احنا كويسين الحمد لله، يا ريت تشوف شغلك من غير لك كتير على الفاضي.
طالعه صهيب بنظرة جانبية قبل أن يجيب:
_أنا موجهتلكش انت كلام أصلاً، أنا بسأل عنها هي.
اقترب منه نوح ليتحدث بينما يد.فعه إلى الخلف بيده:
_والله دي مراتي، و كلامك معايا أنا مش معاها.
احت.دت نظرات صهيب ليجيب بينما يب.عد يد نوح عنه:
_دي أختي قبل ما تبقى مراتك.
ابتسم نوح بسخر.ية:
_أختك اه....سلمى تعالي عايزك في موضوع.
لم يدع مجالاً لسلمى للإعتر.اض حيث ج.رها من يدها خلفه، توقف في ركن بعيدٍ نسبياً عن الجميع ليتحدث بنبرة حاول الس.يطرة عليها لكنها خرجت حا.دة:
_سلمى، ملكيش علا.قة بصهيب، متقربيش منه و متتعا.مليش معاه.
تحدثت سلمى بإعتر.اض:
_بس صهيب أخ....
قا.طعها في ثو.رة عار.مة:
_لا مش أخوكِ، حتى لو اتربيتوا مع بعض في الم.يتم دا ميمنعش إنه في النهاية ر.اجل غر.يب عنك!
عقدت حاجبيها معاً بغ.ضب قبل أن تجيبه بصر.اخٍ مماثل:
_طيب! زي ما تحب، هطلع أوضتي و مش هنزل منها خا.لص عشان سيا.دتك مش و.اثق فيا، استريحت؟!
التفتت لتغادر لكنه أم.سكها من ذر.اعها و س.حبها إليه لي.لصق جبينه بجبينها معاً بينما يتحدث:
_أنا آسف عشان اتع.صبت، مش حكاية ثقة بس انتِ عارفة أنا بحبك و بغ.ير عليكِ ازاي.
التزمت الصمت و لم تجبه لذا مال ليطبع قب.لة رقيقة على شفا.هها قبل أن يتحدث:
_لسه ز.علانة مني برضو؟!
رفعت كلتا يديها و شبكتها معاً خلف ر.قبته لتس.حبه في قب.لة أعمق قبل أن تف.صلها أخيراً متحدثة:
_مقدرش أز.عل منك أبداً.
هم بإجابتها لكنه لم يتمكن بسبب نو.بة السعا.ل التي دا.همته فجأة لذا ابتعد عنها و سحب منديلاً ليغطي به فمه.
اقتربت منه سلمى لتتحدث بق.لق:
_نوح انت كويس؟ كشفت زي ما قلتلي؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
↚
ابتسم نوح قبل أن يجيبها بينما يستعيد أنفاسه بصعو.بة:
_أيوا متق.لقيش، هاخد دوا الك.حة دلوقتي و هبقى تمام.
فتح المنديل ليشاهد بق.ع الد.ماء التي تكونت عليه لذا أغلقه ليلقي به سريعاً في سلة المهملات قبل أن تلاحظ سلمى و من ثم تحدث:
_تعالي، خلينا نشوف وصلوا لايه في موضوع ناي.
_______________________
في مكانٍ بعيد:
قفز شابٌ بأعين متباينة( مختلفة الألوان) من فوق أحد عربات الخُضَر ليركض بأقصى سرعته في السوق و يختلط بين الناس ليتبعه بعض الرجال بينما يصر.خ أحدهم بصوتٍ مرتفع:
_ام.سكوه، اوعى يهر.ب منكم.
انعطف ليدخل في أحد الأزقة و تسلق السور ليعبر إلى الجهة الأخرى و من ثم مال ليتكأ بيديه على ركبتيه بينما يحاول أن يلتقط أنفاسه في نفس اللحظة التي تحدث فيها شخصٌ وقف إلى جواره فجأة:
_بقولك يا صاحبي، كنت عايزك في كلمة...
رفع رأسه ليشاهد أحد الرجال يو.جه سلا.حه إليه في الخفاء من أسفل ثيابه دون أن يلاحظه الناس، تحدث الرجل بهمس مجدداً بينما يبتسم أمام الناس بز.يف:
_تعالى معايا، أي حركة كدا و لا كدا هضر.ب في المليا.ن.
استسلم له و سار معه حتى دخل به في أحد المنازل المهجو.رة، و ما إن صارا بالداخل حتى هج.م عليه رجلان آخران و ق.يدا يديه معاً خلف ظهره.
خرج رجلٌ آخر عجوز كان يبدو عليه الوقار، سار في اتجاهم ببطئ ليتحدث الشاب فور أن لمحه في محاولة منه لكسب الوقت حتى يتمكن من تحر.ير يديه:
_أبو الجود حبيبي، مشفتكش من زمان...فينك يا راجل؟
ضر.به أحد الرجال الذين كانوا يثبتو.نه على ركبتيه من الخلف فس.قط على الأرض على ر.كبتيه أمام الرجل ليتحدث بينما يطالعه من الأعلى:
_من غير لا لف ولا دوران، فين الفلوس يا ريان؟!
ابتسم الشاب بسخر.ية:
_فلوس ايه؟ هو حضرتك اتسر.ق منك فلوس يا مو.لانا؟
أشار برأسه لأحد الرجال الذي اقترب من الشاب بينما يحمل جذ.ع خشبٍ غل.يظ و هج.م على الفتى ليضر.به به على معد.ته.
تأ.وه الشاب بأ.لم و انحنى للأمام ليفاجئه بضر.بة أخرى على ظهره، ظل يضر.به مراراً و تكراراً في مناطق مختلفة من جسده حتى رفع الرجل يده أخيراً بإشارة له ليتوقف و من ثم تحدث مجدداً:
_هسألك تاني و يا رب تكون فهمت سؤالي المرادي...فين الفلوس؟!
ابتسم ريان بسخر.ية برغم شعور الأ.لم الذي اكت.سح جميع جسده ليجيب بعدم مبالاة:
_أقولك فين و متز.علش؟
وسع الرجال أعينهم بصد.مة من إجابته غير المتوقعة في حين ج.ز العجوز على أسنانه بغ.يظ ليتحدث أخيراً ما إن نفذ صب.ره:
_اق.تلوه.
اقترب أحد الرجال و أخرج سلا.حه ليلصق فو.هته في رأ سه و قبل أن يضغط على الز.ناد في اللحظة الأخيرة تمكن ريان من تحر.ير يديه ليضر.ب السلا.ح بعيداً و يه.جم على الرجل.
اندفع الرجل الذي كان يحمل الع.صا الغل.يظ باتجاهم، رفعه عالياً و عندما هم أن يهو.ي به على ر.أس ريان من الخلف بينما يقا.تل الرجل المس.لح قفز رجلٌ فجأة من العدم ليمسك بالع.صا منه و يلقيها بعيداً بينما يتحدث:
_تؤتؤ، محدش قالك إن اتنين على واحد مش رجولة؟!
رفع ريان رأسه ليطالع صديقه الذي أخذ في ضر.ب الرجال معه ليتحدث:
_افتكرتني أخيراً.
د.فع أحد الرجال بقد.مه ليسقط بعيداً قبل أن يجيبه:
_اخر.س خالص، بسببك ضا.عت عليا أكبر فرصة في حياتي.
قهقه ريان بينما يل.كم أحد الرجال في و.جهه و ينحني ليتفادى ضر.بة أخرى:
_متقلقش المز.ز كتير هتلاقي غيرها.
ل.كم صديقه آخر رجل لي.سقط أرضاً و عندما ظنوا أنهم تخ.لصوا من جميع الرجا.ل أخيراً توافد المزيد منهم إلى الداخل فجأة ليلتفوا حولهما و يحا.صروهما داخل دائرة مغلقة.
تبادل الإثنان نظرة سريعة ليومأ الشاب قبل أن يخرج قن.بلة غا.زية يدوية الصنع و يلق.يها في الأرض لينتشر الد.خان و يغط.يهما بالكامل خلال ثوانٍ معدودة.
بدأ الرجال في السعا.ل و إبعاد الد.خان بأيديهم باستغراب و عندما اختفى الد.خان أخيراً كان الشابان قد اخت.فيا أيضاً بدورهما.
________________________
في ذات اللحظة في شقةٍ بسيطة:
تحدث الشاب بينما يل.قي على ريان أحد فرد الأ.حذية:
_ مش هتبطل المشا.كل اللي بتعملها دي بقى؟! فاكر نفسك روبن هود يعني؟
تفادى الحذ.اء المل.قى عليه ليتحدث بمرح:
_بس شفت وشوشهم كانت عاملة ازاي لما اخت.فينا فجأة؟
_ها ها مضحك جداً، بطل تدخل في مشا.كل مش بتاعتك عشان المرة اللي جاية هسيبهم يك.سروا دما.غك والله، انت حر!
تحدث بينما يرفع سبابته في اتجاهه بتحذ.ير ليبتسم ريان بينما يجيبه بود مص.طنع:
_حبيبي يا ليث، مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه.
_هه، برضو مش هغير رأيي، العب غيرها يا شاطر.
تنهد ريان بيأ.س قبل أن يتحدث:
_طيب طيب المهم.....
انقلبت ملامحه فجأة إلى أخرى جادة قبل أن يكمل:
_هنعمل ايه في حوار ناي؟
_____________________
_عارفة هع.مل فيكِ ايه لو متكلمتيش؟
طالعته ناي بغض.ب قبل أن تجيبه:
_هتعمل ايه أكتر من اللي عملته يعني يا وا.طي يا زبا.لة!
تنفس زين بعمق محاولاً الت.حكم في غ.ضبه قبل أن يتحدث:
_فاكرة الصد.اع اللي حسيتي بيه في الجامعة؟ أقدر أخليكِ تحسي بأ.ضعافه في ثواني لدرجة إنك ممكن تمو.تي من كتر الأ.لم.
ابتلعت ناي بق.لق:
_ك..كنت عارفة إنك مش ب.شر ،انت...انت ايه؟!
قهقه زين باستمتاع قبل أن يجيب:
_لا يا روحي، أنا إنسان عادي بس نقدر نقول كدا إن أنا...
مال ليهمس في أذنها:
_موهوب.
___________________
يتبع.....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بنت جميلة جداً قربت مني و أنا قاعد بشرب القهوة بتاعتي في الكافيه وبقرأ كتاب أو بالمعنى الأصح..عامل نفسي بقرأ كتاب ، اتحمحمت قبل ما تتكلم بصوت رقيق:
_ح..حضرتك قاعد لوحدك هنا؟!
بصيت على جسمها المثالي من فوق لتحت و حركت لسا.ني على شف.تي قبل ما أتكلم:
_أيوا، تقدري تقعدي معايا لو حابة.
وشها نور و سحبت كرسي، قعدت قريب مني قبل ما تبدأ تتكلم:
_اممم، انت مرتبط أكيد مش كدا؟!
ابتسمت و قفلت الكتاب، ركنته على جمب قبل ما أرد عليها:
_و متأكدة أوي كدا ليه يعني؟
ابتسمت و بدأت تلعب في شعرها و هي بتتكلم:
_أصل...أصل شاب جميل زيك عيونه خضرا، و مثقف و رياضي مستحيل يكون سنجل.
_مش عايز أصد.مك بس أنا بالفعل سنجل...
ابتسمت قبل ما أمدلها كوباية قهوة و اتكلمت و أنا بغمزلها:
_بس معنديش مانع أرتبط.
بصت للفنجان بصدمة و بعدين رجعت تبصلي قبل ما تتكلم بحيرة:
_الفنجان دا...ج..جبته منين؟
رديت ببساطة:
_كان موجود هنا من الأول، أنا بحب أشرب فنجانين، بس هتنا.زلك عن واحد زي بعضه.
_غر.يبة، بس أنا مشفتش غير فنجان واحد بس!
قربت منها و همست بصوت واطي:
_مين عارف؟ يمكن أكون سا.حر.
ابتسمت و بادلتني الهمس:
_انت بالفعل سا.حر...عشان قدرت تس.حرني بعيونك الحلوين دول.
ضحكت و كنت لسه هرد عليها لولا قاطعنا صوت عالي فجأة بتقز.ز:
_يععع، ايه القر.ف دا؟!
رفعنا وشنا عشان نلاقيه واقف قدامنا و مك.تف إيديه الإتنين، اتكلم بعص.بية:
_قاعد تعا.كسلي في النسو.ان ؟ دا وقته؟!
وقفت البنت و ز.عقت :
_أفندم؟! ايه اللي بتقوله دا؟ احتر.م نفسك!
تأوهت بملل و تجاهلت زعا.قها و أنا برد عليه:
_يا أخي سيبني في حالي شوية ، ار.حم أمي العيا.نة بقى!
اتكلمت البنت بصد.مة لما لقيتني برد عليه:
_انت تعرفه؟!
ابتسمتلها و رديت و أنا بناوله فنجان قهوة هو كمان:
_أيوا، دا صاحبي ريان..متخا.فيش هو مش عص.بي كدا دايماً بس عشان مضغو.ط شوية الفترة دي.
اتكلمت و هي بترجع بضهرها لورا بق.لق:
_أنا..أنا مطلبتش منك تعرفني عليه و كمان...ج..جبت فنجان القهوة دا كمان منين؟!
رديت بعدم مبالاة:
_اه دا؟ لا دا كان موجود من الأول، أنا بحب أشرب تلات فناجين قهوة، بس عشان هو صاحبي زي بعضه ادتله واحد.
وسعت عيونها بصد.مة و طلعت تجري و هي بتصر.خ :
_شيا.طيين! الحقوني شيا.طيييين!
راقبوها الناس اللي في المكان و هي بتجري برا المحل باستغراب و بعدين بصوا ناحيتنا بر.يبة ، رفع ريان يده و شا.ور على راسه بحركة إنها مجنو.نة فتجاهلونا و بدأوا يكملوا أشغالهم.
وقفت و شاورت للجرسون بيدي عشان يجي و بدأت أطلع الفلوس من جيبي و أنا بتكلم:
_خسا.رة، المرادي البنت كانت حلوة بجد!
اتكلم بسخر.ية و هو بيحط فنجان القهوة على الترابيزة بعد ما شربه كله في بوق واحد:
_كل مرة بتقول كدا، انت كل البنات بالنسبالك حلوين.
وقف الجرسون قدامنا فمدتله حساب تلات فناجين قهوة.
بص للفناجين اللي كانت على الترابيزة و بعدين رجع بصلي باستغراب قبل ما يتكلم:
_اعذرني بس...مش حضرتك كنت طالب فنجان قهوة واحد؟!
ابتسمت و طبطبت على كتفه و أنا بتكلم:
_كنت طالب تلاتة، بدري عليك الزها.يمر يا صاحبي.
لم الفناجين من قدامنا و مشي و هو بيكلم نفسه بصوت واطي قدرنا نسمعه:
_غريبة! بس أنا متأكد إني قدمتله فنجان واحد!
ضحكت و بصيت على ريان عشان ألاقيه باصللي و رافع حواجبه بلو.م من غير ما يبتسم، اتكلم:
_انت! بطل حركاتك دي، هتش.كك الناس فينا!
اتكلمت و أنا بتجه ناحية الباب عشان نخرج:
_بس متنكرش إنه ممتع.
رد بجدية:
_مش وقته يا ليث، قدرت تحدد مكان ناي؟!
هزيت راسي بلا و اتكلمت:
_للأسف لا، اختفت تماماً.
تنهد بت.عب و اتكلم و هو ماشي و باصص في الأرض بيأ.س:
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_عدا أسبوعين كاملين، أنا خا.يف يكونوا عملوا فيها حاجة.
كنت هرد عليه بس سكت و وسعت عيوني بصد.مة لما شفت الشخص اللي كان بيقرب ناحيتنا، كانت ماشية و ماسكة في يدها حاجة مركزة فيها لدرجة إنها مأخدتش بالها منا و خب.طت في ريان و و.قعوا على الأرض سوى.
اتكلم ريان بصد.مة أول ما شافها:
_ن..ناي؟!
________________________
فلاش باك قبل أسبوعين:
اتكلمت بقلق:
_كنت عارفة إنك مش ب.شر، انت...انت ايه؟
رد زين بإبتسامة جانبية:
_لا أنا إنسان عادي بس نقدر نقول كدا إني..موهوب...
اتكلمت بق.لق:
_م..موهوب؟! يعني ايه؟
مردش عليا، قرب مني و حط يده على دماغي قبل ما يتكلم:
_كلتي ايه امبارح؟
بصتله باستغراب و كنت هسأله ايه علاقة دا باللي بيحصل دلوقتي بس مقدرتش بسبب الصد.اع اللي ضر.ب راسي فجأة لدقيقتين قبل ما يختفي.
تنفست بصعو.بة أول ما راح و اتكلمت:
_انت...انت بتعمل ايه؟
مردش ورجع يسألني تاني:
_كنتي بتاكلي ايه طول الشهر اللي عدا؟
بصيتله بحيرة مبقتش فاهمة هو بيعمل ايه بس قبل ما أقدر أتكلم أو أستفسر عن أي حاجة ها.جمني صد.اع حا.د للمرة التانية بس كان أقو.ى بكتير لدرجة إني بدأت أصر.خ بصوت عالي، فضل نفس المدة و بعدين بدأ يروح تاني أخيراً.
شال إيده من على راسي و اتكلم:
_أقدر آخد منك أي معلومات عاوزها بمجرد ما أسألك بس في المقابل بيجيلك صد.اع شد.ته بتختلف على حسب حجم المعلومات اللي بسأل عنها، فهمتي موهوب ازاي؟!
جز.يت على أسنا.ني بغ.يظ و اتكلمت بت.عب:
_اه يا كل.ب، عشان كدا كنت بتسألني على مواعيد بابا، يبقى عرفتها ساعتها من غير ما أرد عليك.
ابتسم بجانبية:
_بالظبط...كدا بدأتي تفهميني، بس مش دي قدرتي الأساسية.....
بصتله بحاجب مرفوع و هو رجع قرب مني و بدأ يحرك يده على دراعي قبل ما يكمل:
_في الحقيقة قدرتي الأساسية هي إني أقدر أقر.أ أفكار الناس بمجرد ما ألم.سهم...
وسعت عيوني بصد.مة، دا معناه إنه...
ابتسم بجانبية أول ما شاف صد.متي و اتكلم:
_أيوا، زي ما فكرتي بالظبط كدا...
مال عليا عشان يهمس في ودني:
_أنا كنت عارف إنك معجبة بيا طول الفترة اللي عدت.
سكت لفترة و بعدين بدأت أضحك بهستير.ية قبل ما أرد عليه:
_معلش، كنت غب.ية ساعتها لدرجة إني أُعجبت بواحد ح.قير زيك، أنا آسفة.
ابتسم بعدم مبالاة قبل ما يتكلم:
_خلينا في المهم دلوقتي، اوصفيلي شكل الراجل اللي حلمتي بيه و ساعتها تقدري تمشي و أوعدك إنك مش هتشوفي وشي تاني، ايه رأيك في الصف.قة دي؟
ابتسمت قبل ما أجاوبه بسخر.ية:
_و ما دام انت بتقدر تاخد أي معلومات مني بمجرد ما تسألني ليه مسألتنيش شكله ايه من الأول و خلصت بدل ما انت عمال تسألني كلت ايه و مكلتش ايه!
كت.ف دراعاته قبل ما يرد:
_عشان الحلم اللي انتِ بتحلمي بيه مُش.فر مش قادر أوصله، دا معناه إن الشخص اللي بتحلمي بيه مش طبيعي و أنا محتاجه.
_قصدك بمش طبيعي إنه موهوب زيك؟!
_أيوا.
بصيت في عيونه بتح.دي و اتكلمت:
_طب و لو مكنتش عايزة أقولك؟
ابتسم ورفع كتافه بعدم مبالاة:
_ساعتها هفضل أسألك أسئلة عشوائية لغاية ما شرا.يين مخك تنف.جر من شد.ة الض.غط عليها و تمو.تي.
بلعت بق.لق، و بالرغم من خو.في فضلت ساكتة فقرب مني و اتكلم:
_ها تحبي نبدأ بالأسئلة السهلة و لا الصعبة؟ أنا بقول نبدأ بلونك المفضل عشان أعمل حسابي في لون الورد اللي هحطه على قب.رك.
حط يده على راسي و أنا غمضت عيوني جا.مد في انتظار موجة الصد.اع العني.فة اللي هتضر.ب دماغي زي كل مرة لما بيسألني، بس استغربت لما لقيت مفيش حاجة حصلت.
فتحت عيوني عشان ألاقيه متج.مد في مكانه و باصص ناحية نقطة معينة.
بصيت ناحية ما كان باصص عشان ألقى راجل لابس قنا.ع أسو.د على شكل غر.اب شبه الأق.نعة اللي كانوا بيلبسوها الدكاترة زمان عشان يحموا نفسهم من مر.ض الطا.عون.
اتكلم زين بتو.تر:
_ال..الأسود؟! ايه اللي جابك هنا؟!
_____________________
يتبع......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت نايمة و حاطة راسها على رجلي و أنا بلمس على شعرها الناعم براحة، بصيت على عيونها اللي كانت بتلمع رمادي تحت النجوم و اتحمحمت قبل ما أتكلم:
_لازم نبطل نتقابل، المشرفات لو عرفوا هنتعا.قب.
بصتلي بض.يق و رفعت راسها قبل ما تتكلم بإعتر.اض:
_مش مهم، انت أخويا يا صهيب، ميقدروش يبعدونا عن بعض مهما حاولوا.
غ.صة اتكونت في قلبي من كلامها، بس أنا...بس أنا مش عايز أبقى أخوكِ! أنا مش أخوكِ الحقيقي ليه مش فاهمة كدا؟!! دا الكلام اللي كان نفسي أصر.خ بيه في وشها بس مع ذلك بلعته زي كل مرة قبل ما أتكلم في محاولة مني إني أغير الموضوع:
_قوليلي يا سلمى، ن..نفسك تطلعي ايه بكرا و بعده لما تكبري؟!
همهمت بتفكير قبل ما ترد:
_مش عايزة أطلع حاجة، هتجوز واحد غني و هخليه يصرف عليا و يجبلي كل اللي أنا عايزاه.
كت.فت دراعاتي و بصتلها بحاجب مرفوع قبل ما أرد:
_لا والله! و افرضنا مفيش حد غني جه اتقدملك؟!
بصتلي و ابتسمت فحسيت إن قلبي بيد.وب، بصيت بعيد و هي بدأت تتكلم:
_عشان ماما ثناء قالتلي اللي بيصدق بحاجة من كل قلبه لازم في يوم من الأيام هتتحقق.
رجعت و بصتلها تاني بر.جاء...يعني أنا لو صدقت من كل قلبي إنك هتبقي ليا هيجي يوم من الأيام و تبقي ليا فعلاً؟!
_______________________
الذكرى دي قبل عشرين سنة بالذات عالقة في دماغي، ليه؟
عشان ساعتها قررت أصدق إنها ليا، عملت كل اللي في وسعي عشان أبينلها حبي و مع ذلك ايه اللي حصل؟!
في الآخر اتجوزت و مشت و سابتني.
قوليلي يا سلمى الغل.طة كانت فين؟ اللي انتِ قولتيه ساعتها مكانش حقيقي و ماما ثناء ضح.كت علينا؟ ولا أنا اللي مصدقتش بالقدر الكافي عشان يتحقق حلمي زيك؟!!
كنت ماشي ناحيتها عشان أبشرها بإننا أخيراً عرفنا مكان ناي بعد ما تتبعنا مسار الكاميرات بس وقفت في مكاني و ضغ.طت على يدي بض.يق لما شفت جوزها قرب و با.سها، عارف إن ملياش حق أغ.ير و إن مشاعري دلوقتي غل.ط خصوصاً إنها متجوزة بس أعمل ايه؟
أنا حتى الجواز لغاية دلوقتي متجوزتش، عج.زت...عجز.ت أشوف حد من بعدك يا سلمى قوليلي أعمل ايه؟!
نوح بعد عنها بس هي سحبته في بو.سة أعمق و هنا مقدرتش أكمل ، غمضت عيني جا.مد و بعدت عنهم و مع ذلك قررت متحركش و أروح الموقع قبل ما أقولها الخبر بنفسي.
أول ما شفتهم طالعين قربت منهم و اتكلمت و أنا ببص ناحية سلمى بس:
_لقينا مكان ناي و خلال عشر دقايق هنبقى هناك.
حمدت ربنا و حض.نت نوح بسعادة فجز.يت على أسناني بغ.يظ، نوح مبادلهاش الإبتسامة نزل على الأرض فجأة و فضل ي.كح جا.مد و المفاجئة إنه...كان بيك.ح د.م؟!
أول ما لاحظت سلمى نقط الد.م اللي على الأرض صر.خت بخو.ف حقيقي:
_نوح! انت كويس؟ مالك؟
اتكلمت بق.لق أنا التاني:
_باين إنه مش كويس خلينا ناخده على المستشفى.
خليت باقي الفريق يتحركوا هم على موقع ناي و استأذنت و أخدت نوح أنا و سلمى للمستشفى.
___________________
اتكلم زين بق.لق:
_الأسود؟ ايه اللي جابك هنا؟!
تجاهل سؤاله و اتكلم بصوت عميق و هو بيقرب منا:
_مش فاكر إني طلبت منك تخ.طفها!
رد زين:
_أنا...أنا كنت شايف إن كدا أحسن عشان نج.برها تع...
قا.طعه:
_هو دا اللي مبحبهوش فيك يا زين، دايماً متسر.ع و بتتصر.ف من دماغك.
نزل زين راسه في الأرض بخ.جل و مردش.
قرب مني الراجل و وقف قدامي، مكانش في أي حاجة ظاهرة من وشه بسبب القنا.ع بس كنت عارفة إنه بيبصلي.
اتكلم فجأة:
_الشر.طة برا، مش هساعدك لو قدرت تهر.ب اهر.ب و لو مسكو.ك استحمل نتيجة اللي عملته بنفسك.
رفع زين راسه و بصله بصد.مة، جر.ي بسرعة ناحية الشباك و مترددش قبل ما ين.ط منه.
_هنبقى نتقابل تاني.
اتكلم الراجل المق.نع في نفس اللحظة اللي الشر.طة فتحت فيها الباب، التفت ليهم و أول ما رجعت أبص عليه تاني لقيته اخت.فى، اتب.خر كأنه مكانش موجود.
_____________________
عدا يومين على الحا.دثة، بابا نقلنا شقة تاني مؤقتاً لغاية ما البيت يتصلح و نظام الأ.من الجديد يتركب عشان يضمن إن محدش يقدر يقت.حم المكان تاني بالشكل دا.
كنت راكبة جمب بابا في العربية كالعادة، محكتلهمش على حاجة من اللي حصلت معايا لأن أنا ذات نفسي مش مصدقة اللي حصل و لو حد حكالي على شاب بيقرأ الأفكار و راجل بيظهر من العدم و يختفي تاني هقول عليه مجنو.ن مليون في المية عشان كدا قررت أنسى كل اللي حصل و قعدت أقنع نفسي إنه كان مجرد و.هم مش أكتر.
وقف بابا العربية فجأة لما وصلنا و أنا كنت حاسة بشئ غر.يب من ساعة ما روحت، ماما كانت قلقا.نة على بابا كالعادة بس هو كان مخ.تلف، كان منط.في و كأنه شايل ه.م كبير جداً فوق دما.غه، حاولت أكلمه أكتر من مرة بس دايماً بيرد بإنه كويس.
تن.هدت بيأ.س و نزلت من غير ما أتكلم، و أول ما دخلت الجامعة لمحتها من بعيد ماشية وسط الطلبة و رايحة ناحية كليتنا.
افتكرت علطول تحذ.يرها ليا من زين و إنها كانت بتبصله بقر.ف، يا ترى ممكن تبقى عارفة حقيقته؟!
أياً كان حسيت بالذ.نب إني ظل.متها و اته.متها بحاجة مش فيها، لو كانت و.حشة فعلاً مكانتش جات حذ.رتني منه.
جر.يت وراها عشان أتأسفلها و صر.خت بصوت عالي:
_سهااا، سهى استني...
وقفت مكانها و بصت ناحيتي باستغراب بس أول ما لاحظت نظرات الطلاب اللي مس.تنكرين إني بكلمها نزلت وشها في الأرض و رجعت تمشي تاني أسرع.
زدت أنا من سرعة جريي و أنا عمالة أتكلم بصوت عالي:
_سهى استني، عايزاكِ في حاجة ضروري، أرجوكِ استني.
دخلت في منعطف و أول ما دخلت أنا كمان في البداية مشفتهاش بس أول ما لفيت لقيتها مسنودة على الحيط و اتكلمت:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_بتندهي عليا ليه؟ عايزة مني ايه؟
حكيت رقبتي بإحر.اج و اتكلمت:
_أ..أنا آسفة عشان كلمتك بأسلو.ب مش كو.يس قبل كدا.
_طيب، إعتذارك مقبول، في حاجة تاني.
ترددت شوية قبل ما أتكلم في الآخر:
_في الحقيقة أ..أيوا، ممكن نبقى أصحاب؟
بصتلي بصد.مة في البداية بس بعدين لفت وشها و اتكلمت و هي ماشية:
_لا، مش ممكن.
جريت وراها بسرعة و اتكلمت:
_ليه؟ لسه متضا.يقة مني؟!
وقفت فجأة و اتكلمت بحز.م:
_ناي! أنا مش متضا.يقة منك، بس مش ممكن نبقى أنا و انتِ أصحاب، عن إذنك.
مشيت و أنا فضلت واقفة في مكاني مش مصدقة ردها لغاية دلوقتي، في العادي لما حد بيطلب من حد إنه يكون صاحبه مبيرفضش حتى لو كان بيكر.هه، ليه سهى رافضة إنها تصاحبني للدرجادي؟
____________________
عدا أسبوع كامل على الحاد.ثة، و بالرغم من إن بيتنا كان شبه خلص إلا إن بابا كان را.فض نرجع غير لما يتأكد إنه اتشطب تماماً.
النهاردا كان يوم أجازة فكنت قاعدة بنضف مع ماما الشقة لما طلبت مني أدخل أكنس أوضة بابا و أمسحها.
دخلت عشان أعمل اللي طلبته مني ، شلت السجادة و بدأت أكنس لما لفت انتباهي حاجة ظاهرة من تحت السرير، وطيت و سحبتها عشان ألاقيه صندوق خشب.
كنت هرجعه مكانه بس منظر بابا في الأيام الأخيرة خلى عندي فضو.ل أعرف جواه ايه ففتحته عشان أتفاجئ بورق كتير.
سحبت أول ورقة كانت ظاهرة على الوش و فتحت عيوني بصد.مة بعد ما قرأت اللي فيها على السريع، بابا كان متش.خص بسر.طان الر.ئة من تلات شهور؟!!!
اتفتح الباب فجأة و كان بابا، أول ما شاف الصندوق بين إيدي و الدمو.ع في عيني، قرب براحة و قعد جمبي قبل ما يتكلم:
_ناي أنا....
قا.طعته بسرعة و أنا برجع الورق مكانه:
_هتخف و تبقى كويس.
اتنفس بعمق و بعدين رد:
_للأسف يا ناي دا مش ممكن، حالتي وصلت لمرحلة خط.رة جداً.
ضر.بته بيدي في صدره و اتكلمت بعيا.ط:
_ليه...ليه مقولتلناش من الأول؟ ليه فضلت مستحمل الو.جع دا كله لوحدك...ماما...لو ماما ع...
قا.طعني بسرعة:
_لا، أمك بالذات يا ناي متعرفش و إياكِ تجيبيلها سيرة، دي حامل و مش هتس.تحمل تعرف حاجة زي دي...
ضر.بته بيدي أكتر و عيا.طي زاد:
_ليه...ليه دا بيحصل فينا؟ لييييه....
مسكني بابا جا.مد ، اتكلم و دمو.عه كانت خا.نته بالفعل و بدأت تنزل:
_مبنقولش ليه يا ناي...ب..بنقول الحمد لله، قدر الله و ما شاء فعل، أنا...أنا آسف عشان مقولتلكمش من البداية بس مكنتش عايز أق.لقكم عليا مش أكتر....
حضنته جا.مد و اتكلمت بين دمو.عي:
_قولي إنك ه...هت.خف، قولي كل حاجة ه..هتبقى تمام و إنك ممكن تخ.ف يا بابا.
حضني أج.مد و اتكلم بصوت مهز.وز و هو بيحاول ميب.كيش أكتر :
_ناي، أنا كنت هقولك كدا كدا عشان أو.صيكِ على أمك و النونو اللي لسه مجاش، يمكن مخلفتش ولاد بس...بس انتِ بنت بألف راجل يا ناي و أنا واثق إنك هتقدري تحميهم و هتاخدي بالك منه.
بعدت عنه و وقفت قبل ما أتكلم بعص.بية:
_متقولش كدا، أكيد في طريقة ممكن تخليك تتحسن، م...مستحيل أسيبك تمو.ت كدا!
سبته و خرجت برا الأوضة، ماما كل دا كانت في المطبخ لحسن الحظ و بما إن المطبخ لجوا خالص آخر الشقة محستش بينا، دخلت أوضتي و قفلتها على نفسي و بدأت أدور على النت و أنا في دماغي حاجة واحدة بس...هن.قذ بابا مهما حصل و.....أياً كانت الطريقة.
___________________
وصلني بابا تاني يوم الكلية و أنا تحت عيو.ني أسو.د بسبب إني مقدرتش أنام خالص طول الليل امبارح، و أول دا دخلت من الباب لقيت بنات كتار من دفعتي اتل.موا عليا و هم عمالين يقولوا حاجات زي:
"بابكِ كويس؟" "ناي انتِ بخير؟" "متقلقيش كل حاجة هتبقى تمام." "انتِ بنت قوية يا ناي."
تجاهلت كل كلامهم و بصيت على رزان اللي كانت مخ.بية نص وشها بإيدها مني بإ.حراج، أنا الحق عليا إني كنت عايزة أفض.فض امبارح و حكتلها، عارفة إنها حكت بنية كويسة بس الذكية...دلوقتي فض.حتني في الدفعة كلها!
_________________
كنت قاعدة في الكافيتريا كالعادة بس نظر.ات الطلاب اللي حوليا ز.هقتني، من ساعة ما عرفوا و هم مش سا.يبني في حالي و أنا مبحبش أحس بالش.فقة من حد.
مشيت لغاية ما وصلت ركن هادي بعيد و قعدت آكل فيه لوحدي لما جه صوت مألوف جمبي فجأة:
_ناي...انتِ كويسة؟!
لفيت و لقتها قاعدة جمبي فاتخضيت و وقفت بسرعة و أنا بتكلم بق.لق:
_سلامٌ قولاً من ربٍ رحيم! خضي.تيني بتطلعي مرة واحدة دايماً كدا ليه؟!
بصت في الارض و اتكلمت بإ.حراج:
_أنا قاعدة جمبك من بدري بس انتِ مأخدتيش بالك.
لاحظت إنها اتضا.يقت فقعدت جمبها مكاني تاني و اتكلمت:
_كنت سر.حانة شوية، معلش.
بلعت ريقها و ترددت شوية قبل ما تتكلم:
_ناي ، أنا مقبلتش صداقتك امبارح مش عشان انتِ و.حشة بالعكس...انتِ بنت كويسة جداً و عشان كدا ر.فضت، عشان...عشان لو شافوكِ قريب مني و بتتعاملي معايا هيكر.هوكِ انتِ كمان و سم.عتك هتبو.ظ.
ابتسمت و حطيت يدي على ضهرها و اتنفست بعمق قبل ما أتكلم:
_عارفة أنا شايفة ايه؟ بنت طيبة و نقية لدرجة إنها فضلت تبقى و.حيدة على إنها تصاحب بنت و تتض.رر بسببها و أنا متأكدة إن كل الكلا.م اللي بيتقا.ل عنك مش حقيقي.
_ش..شكراً.
_متشكرنيش، دي الحقيقة و أنا مش مهتمة بكلام الناس، أنا لسه مص.ممة أبقى صاحبتك.
ابتسمت و حركت راسها بالموافقة قبل ما تتكلم:
_ناي...بصراحة أنا كنت جاية عشان أقولك إن في حل لحا.لة والدك بس هو حل شبه مست.حيل للأسف.
وسعت عيوني بصد.مة و مسكت إيدها جا.مد قبل ما اتكلم بر.جاء:
_سهى، من فضلك....من فضلك قوليلي، أنا مستعدة أعمل أي حاجة.
____________________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كنت ماشي في الشارع في وقت الضهر مروح من إمتحان لما سمعت صر.اخ مكتو.م جاي من طريق جانبي، مشيت ورا الصوت و كانت الصد.مة لما لقيت را.جلين كبا.ر مث.بتين بنت صغيرة و واقفين يتحر.شوا بيها.
ر.ميت شنطتي على الأرض و جريت بسرعة ناحيتهم و أنا بز.عق بصوت عا.لي:
_ابع.دوا عنها حالاً !
بص ناحيتي واحد من الراجلين بحاجب مرفوع قبل ما يتكلم:
_متدخلش في اللي ملكش فيه يا قمو.ر و امشي من هنا أحسنلك قبل ما نز.علك.
مع إني كنت لسه طالب ثانوية و بنيتي العض.لية كانت أقل بكتير منهم إلا إني ثبتت في مكاني و اتكلمت بتهد.يد:
_لو مبعد.توش عنها حالاً هطلبلكم الشر.طة!
ابتسم الراجل بجانبية، بدأ يقرب مني و ر.فعني من ياقة قميصي من ورا قبل ما يتكلم بسخر.ية:
_تطلب الشر.طة لمين يلا؟ اتكل على الله من هنا قبل ما أشل.فطلك وشك العسل دا...
ر.ماني بعيد ورجع للبنت تاني اللي كانت لسه عمالة تب.كي و تصر.خ بس صرا.خها مكتو.م بسبب التاني اللي كان قا.فل بو.قها بيده، وقفت بحيرة مش عارف أتصرف ازاي، منا ما أطلب الشر.طة هيكونوا عملوا اللي عايزينه في.ها و هر.بوا.
جز.يت على أسنا.ني بغ.يظ و بدأت أمشي و أنا بحاول أقنع نفسي إني مليش دعوة و لو جيت جمبهم تاني ممكن يئذ.وني بس فجأة لقيتني اتناولت خش.بة كبيرة من على الأرض قدامي و جريت بسرعة ناحيتهم تاني.
رفعت يدي فوق عشان أضر.به بيها على ر.اسه من ورا بس يدي اتجم.دت في مكانها بصد.مة لما لقيت الحيطة اللي كانوا مثب.تينها عليها بدأت تتش.قق فجأة و تم.يل.
لف الراجل و شافني لسه واقف و أول ما فتح بوقه عشان يز.عق فيا الحيطة كانت سبقته و انها.رت عليه هو و زميله بالفعل.
وسعت عيوني بصد.مة و جريت بسرعة عشان ألحق البنت الصغيرة، قربت من مكانهم فلقيتها قاعدة على الأرض و جزء من الحيطة الأسمنتية وا.قع على ر.جلها، لحسن الحظ نص الحيطة اللي فوق بس اللي و.قع و بسبب حجم البنت الصغير و إنها كانت لاز.قة في الحيط تماماً متتضر.رتش زيهم هم اللي كانوا شبه مدفو.نين تح.ت الحيط و ملهمش أي ح.س.
فتحت تيلفوني و اتصلت على الإسعا.ف بسرعة و بعدين مديت يدي و حاولت أرفع الأس.منت من على ر.جلها مرة و اتنين و تلاتة بس مقدرتش و هي كانت عمالة تب.كي من كتر الأ.لم.
في الآخر است.سلمت و قعدت جمبها أستنى الإسعا.ف بفارغ الصبر.
لاحظت إنها كانت لابسة الزي المدرسي الرمادي بتاع بنات الإعدادية فاتكلمت في محاولة مني إني أشت.تها عن أل.مها:
_كنتي بتمتحني؟!
سكتت و مردتش عليا فكملت:
_متخا.فيش، أنا اتصلت بالإسعا.ف و حالاً يجوا، قوليلي اسمك ايه...
رفعت راسها و بصتلي و كانت دي أول مرة ألاحظ فيها عيونها الواسعة الملونة رمادي و رموشها الكثيفة اللي لونها أبيض بشكل غر.يب مع إن شعرها و حواجبها كانوا بني عادي و ساعتها بس فهمت الر.جالة كانوا بيتحر.شوا بيها ليه على الرغم من صغر سنها.
مش بد.يهم مبر.ر بس البنت كانت بالفعل جميلة جداً بشكل لا يو.صف!
فضلت بصالي شوية قبل ما تنطق في النهاية بصوت واطي و مبحو.ح:
_ناي....
فتحت بوقي ببلا.هة:
_هاه؟
نزلت وشها في الأرض تاني و رجعت تتكلم:
_سألتني عن اسمي...اسمي ناي..
و دي كانت المرة الأولى اللي أقابل فيها ناي من خمس سنين ، بعد ما الإسعا.ف لحقوها اتصلوا بأهلها و عرفت بعدها إنها كانت في تانية إعدادي و مروحة من الإمتحان لو.حدها بعد ما باباها اتأ.خر عليها.
لما جم أهلها المست.شفى قدرت أتعرف عليهم، في الحقيقة دول كانوا جيرانا بس الغر.يبة إني مكنتش أعرف إن عندهم بنت و عمري ما شفتها بالصد.فة أبداً غير النهاردا.
شكروني مع إني يعتبر مكنتش عملت حاجة و الكلمة الأخيرة كانت للطبيعة، و الكل كان مستغرب إن حيط أسمنتي قوي زي كدا انها.ر فجأة و الرجالة اللي و.قع عليهم كانوا تو.فوا بالفعل.
من ساعة اليوم دا مشفتش ناي تاني غير في فترات الإمتحانات، لاحظت إنها مكانتش بت.طلع من البيت أبداً غير عشان تمتحن و ترجع تاني و أبوها اللي بيوديها و يجيبها.
سنة ورا سنة را.قبتها و هي بتكبر قدام عيني و قبل ما أحس كنت تع.لقت بيها بالفعل و بستنى فترة الإمتحانات بمنتهى الصبر عشان أشوفها لفترة زمنية صغيرة لا تتعدى الدقيقتين و هي طالعة من البيت عشان تركب العربية جمب باباها كل صبح كالعادة.
لهنا و قبل سنتين تحديداً من دلوقتي كانت حياتي طبيعية جداً لغاية ما وصلت تانية كلية، في السنة دي عملنا حاد.ثة أنا و بابا و ماما بالعربية على الطر.يق السر.يع ، بابا رجليه اتش.لت و بقى مق.عد، ماما فضلت في المس.تشفى كام يوم و بعدين تو.فت، و كنت أنا الأ.قل ضر.راً و شبه محصلتليش حاجة عشان كنت قاعد ورا.
طبعاً بعد الحا.دثة دي كل حياتي تغيرت، بابا كان رجل أعما.ل بس بعد اللي حصل فضل فترة متضا.يق و مك.تئب بسبب وفا.ة ماما و مكانش بينزل الشغل طبعاً بسبب رجليه و مستثمرين كتير في شركته انس.حبوا و بدأ يخ.سر كل حاجة بالتدريج لغاية ما فل.س و بقى عليه ديو.ن و اضطرينا نسيب بيتنا الكبير في المنصورة و رجعنا نقعد في شقتنا المتوا.ضعة القد.يمة في أسيوط تاني.
دي كانت قصتي باختصار و أنا حالياً بشتغل عشان أسد الديو.ن اللي علينا أنا و و والدي بس دا ميمنعش إني كنت بدخل في مشا.كل من حين للتاني....
اتكلمت و أنا بناول جارتنا العجوزة الفلوس بتاعتها:
_اتفضلي، تاني مرة متصدقيش أي حد يقولك هر.جعلك بنتك من المو.ت، الدجا.لين كتار و محدش بيرجع من المو.ت يا خالتي.
ردت بحز.ن و انكسا.ر:
_كتر خيرك يا ابني، هو اللي جه قعد يز.ن على دما.غي إنه يقدر ير.جعهالي و أنا من كتر حز.ني عليها صدقته أستغفر الله.
خلصت كلامها و لفت عشان تمشي و أول ما جيت أمشي أنا كمان ظهر ليث جمبي من العد.م فجأة و اتكلم:
_أبو الجود دا حو.اراته كترت، البج.ح نص.ب على خمسة كمان الأسبوع دا بس و المص.يبة إنهم بيصدقوه.
رديت عليه بض.يق:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رديت عليه بض.يق:
_ناس غلا.بة من جهل.هم و طيبتهم بيصدقوه بس أنا مش هسيبه يعمل اللي عايزه براحته كدا، المهم اسمع...لسه موصلتش لناي؟!
رد و هو بيحرك راسه بالنفي:
_لا، شكلهم نقلوا من بيتهم، خلاص انسا.ها يا ريان، في بنات كتير غيرها مش انت اللي بتقولي كدا دايماً؟!
تنهدت بحز.ن و اتكلمت:
_ناي مش أي بنت يا ليث، ناي البنت الوحيدة اللي قدرت تدخل قلبي بعد ماما الله يرحمها، لازم أوصلها مهما حصل، أسبوع بالكتير و لو مقدرتش تلاقيها هسافرلها المنصورة مخصوص و أد.ور عليها في بيت بيت و حتة حتة لغاية ما ألا.قيها.
تنهد ليث بيأ.س و اتكلم:
_حالتك صع.بة يا صاحبي، روح دلوقتي عشان أبوك ميق.لقش عليك و بعدين نشوف هنعمل ايه.
_______________________
في نفس الوقت في جامعة المنصورة:
خلصت سُهى كلام و أنا بصتلها بصد.مة، حكت ورا رقبتها بإحر.اج و اتكلمت:
_قلتلك إنه غر.يب جداً، حاجة شبه الأسا.طير القديمة كدا.
اتكلمت:
_هو...هو مش بس غر.يب، هو أصلاً ازاي هنسافر و نعمل كل دا؟ مش شايفة إنها حاجة مبا.لغ فيها حبتين؟!
تنفست بعمق قبل ما تتكلم:
_ عشان كدا يا ناي أنا شايفة إن أنسب حاجة إنك تسلمي بقضاء الله و تقعدي مع باباكِ أطول فترة ممكنة و تش.بعي منه.
وقفت و اتكلمت بق.هر:
_أنا أش.بع منه و الطفل اللي جاي في السكة دا هيعمل ايه؟ مش هيلحق يقعد معاه زيي، مش هيلحق يسمع حكاويه، مش هيلحق يفسحه و يخرجه و يجبله كل اللي نفسه فيه مش هيلحق...
وقفت و حطت يدها على كتفي بموا.ساة قبل ما تتكلم:
_رزقه على الله يا ناي، اللي خلقه مش هينساه.
اتكلمت بتردد:
_لا...إذا...إذا كان اللي قلتيه فعلاً حقيقي يبقى لازم نجرب، مش عايزة أند.م إن في حاجة كانت في إيدي أعملها و معملتهاش.
_ناي اللي قلته شبه أسطو.رة و الطالب اللي حكيتلك عنه كل دفعته بيتج.نبوه و بيقولوا عنه مجنو.ن أصلاً.
اتكلمت بر.جاء:
_وديني عنده يا سُهى.
تنهدت قبل ما تتكلم:
_طيب اسمعي، هوديكِ عنده بس لو قلتلك إنه مش تما.م هتمشي معايا تاني من غير ولا كلمة فا.همة؟!
_بس يا سهى أنا...
قا.طعتني بحز.م:
_ولا عايزة تق.عي مع واحد زي زين تاني؟!
افتكرت موضوع زين و كان عندي فضو.ل أعرف ازاي عرفت إنه مش كو.يس فاتكلمت:
_ازاي عرفتي إن زين مكانش تما.م؟ و..و كان قصدك ايه لما قلتيلي إن بالونته سو.دة؟!
ابتسمت و رفعت كتافها لفوق بلا مبا.لاة و هي ماشية و اتكلمت:
_كان قصدي إن نيته مش كو.يسة، و عرفت عشان كان باين عليه.
معلقتش و مشيت وراها، معقول تكون سُهى واحدة منهم ؟!
___________________
دخلنا مدرج سنة رابعة آثا.ر و أول ما نطقت اسمه بص الطلبة لبعض بنظرات تش.كك و بعدين رجعوا يبصولنا قبل ما يتكلم واحد منهم:
_سهيل؟ عايزين منه ايه؟!
رديت بتو.تر من نبرته الحا.دة:
_ك..كنا عايزين نسأله على حاجة.
همهم بتفهم و بعدين رجع يتكلم تاني:
_و ملقتوش غير سهيل اللي تسألوه؟ دا واحد مجنو.ن با.يت ليل نهار في المكتبة مبيطلعش منها.
اتضا.يقت من كلامه عنه و كنت هرد عليه بس لقيت سهى سح.بتني معاها و هي بتتكلم:
_طيب متشكرين جداً، خلاص مش عايزين حاجة.
أول ما بعدنا عنهم اتكلمت:
_ايه اللي مش عايزين حاجة؟ لسه معرفناش مكانه!
تنهدت سهى بيأ.س و اتكلمت:
_ حبيبتي مسمعتيش كان بيقولك ايه لسه حالاً؟! با.يت في المكتبة ليل نهار يعني هنروحله المكتبة...
ابتسمت بإحر.اج و اتكلمت:
_اه، م..مخدتش بالي.
مشت قدامي و اتكلمت:
_أهم حاجة خليكِ فاكرة اللي قلته يا ناي، لو قلتلك لازم نمشي هنمشي من غير نقا.ش!
قل.بت عيوني بم.لل و اتكلمت:
_طيب خلاص فهمنا.
___________________
يتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_أنا عايزك تتجوز مر.اتي.
طالعه صهيب بأعين ذ.اهلة قبل أن يرمش عدة مرات محاولاً استيعاب ما تفوه به الرجل القابع أمامه.
تحدث بحيرة:
_نوح انت شا.رب حاجة؟ عارف أنا مين؟ دول كام طيب؟
س.عل نوح عدة مرات قبل أن يضر.ب يد صهيب التي ارتفعت أمام وجهه بأربع أصابع مفرودة.
_مش شار.ب حاجة و عارف انت مين كويس...
_اومال في ايه؟ ليه بتتطلب مني حاجة زي كدا؟
تنهد نوح ب.همٍّ واضح قبل أن يجييه بسؤال آخر:
_السبب اللي مخليك متتجوزش لغاية دلوقتي هو إنك لسه بتحبها صح؟
حك أنفه بسبابته في ار.تباك فا.ضح و أشا.ح بنظره بعيداً قبل أن يجيب:
_ايه..ايه الكلام اللي بتقوله دا؟ اسمع...لو شا.كك إن مراتك بتخو.نك ولا حاجة أنا مليش دعوة، العب غيرها، انت عارف إن سلمى بتعتبرني أخوها.
آ.لمه قلبه لاتها.مه لها بالخيا.نة و لو على سبيل المز.اح، لا..سلمى ما كانت لتخو.ن أبداً و قد عرف ذلك في قرارة نفسه، تلك الأعين الرمادية كالغيوم الممطرة و البيضاوية كاللوز كانت تحمل صدق العالم أجمع.
تنهد نوح للمرة الألف قبل أن يتحدث:
_عارف، و عارف كمان إنك ساعتها كنت معجب بيها و مع ذلك أنا اتقدمتلها قبلك و أخدتها أنا.
أجاب صهيب و قد حاول كتم غ.ضبه:
_طيب و أنا كنت عارف إنك عارف و مع ذلك سبتكم عشان هي كان بتحبك انت، ايه...؟ جاي تند.م دلوقتي و ترجعلي حاجة عرفت دلوقتي بس إنها مكانتش بتاعتك من الأول؟!
قهقه نوح عدة مرات و سرعان ما تطورت قهقهاته إلى نو.بة سعا.ل حا.دة تح.كم فيها بصعو.بة قبل أن ينظر إلى عيني صهيب مبشارة و يتحدث دون أن يرمش:
_عمري ما ند.مت إني اتجوزت سلمى، أنا كنت بحبها زي ما انت كنت بتحبها بالظبط و يمكن أكتر و عشان بحبها جيت أطلب منك تعمل كدا.
عقد صهيب حاجبيه السوداوين الكثين معاً في استفهام واضح أعقبه الآخر موضحاً:
_أنا مش هقعد كتير، و انت الوحيد اللي عارف سرنا و تقدر تحميهم.
في تلك اللحظة، لمح صهيب طرف المنديل الذي كان يسعل فيه نوح مغطى بلون أح.مر قا.تم، دما.ء... هل كان يسعل دما.ءً؟ سأله بق.لق:
_نوح...مالك؟ مش هتقعد ليه؟
أجاب نوح باستسلا.م لمصيره:
_اتشخصت بسر.طان الر.ئة بقالي فترة و خلاص اللي فا.ضلي مش كتير...
جف.لت أعين صهيب، على الرغم من كونه يكر.ه نوح كثيراً إلا أنه لم يتمنى له نها.ية كتلك أبداً، حسنا...ربما تمنى مو.ته و لكن ليس بتلك الطريقة المأ.ساوية على الأقل.
_م..مينفعش تعمل عملية؟
تحمحم يسأله بصوت مر.تجف.
هز نوح رأسه نافياً:
_للأسف...في المر.حلة الأ.خيرة، صدقني لو كان في أ.مل بنسبة واحد في المية حتى مكنتش هبقى قاعد معاك دلوقتي.
لاحظ نوح ار.تباك صهيب، و فكر إن كان ذلك هو رد فعل عد.وه اللد.ود فما بال زوجته المسك.ينة؟ هل تدري أنه الآن يحاول إيجاد بد.يلٍ له عوضاً عن تو.ديعها بشكل لا.ئق؟ يا السخر.ية!
س.عل و من ثم تحدث محاولاً تبديد الهواء الثق.يل الذي خيم فجأة على الجو:
_عموماً متفتكرش كدا إني تقبلتك ولا حاجة ، أنا لسه بكر.هك عادي جداً.
لاحظ صهيب ما يحاول نوح فعله لذا تحدث مجارياً:
_و متفتكرش كدا إنك صع.بت عليا، أنا كمان لسه مش بط.يقك برضو، المهم أخبار ناي ايه؟!
_الحمد لله.
_لسه برضو مقولتلهاش؟!
تنهد نوح رافعاً وجهه ناحية السماء و أجاب بجدية بعد أن عقد يديه معاً إلى صدره:
_لا و مش هقولها عشان تقدر تعيش بط.بيعية زي أي شخص لكن هاخد بالي منها أكتر.
_أنا شايف إنك من الأحسن تقولها عشان هي كمان تنتبه لنفسها أكتر و محدش يقدر يض.حك عليها في المستقبل.
_صهيب! أنا أدرى بمصلحة بنتي، لما أمو.ت ابقى وريني هتتعا.مل معاها ازاي هي و أخوها...
طالعه صهيب بذ.هول قبل أن يستفسر منه:
_أخوها؟!
أومأ نوح مبتسماً:
_سلمى حامل.
شعر صهيب بن.صل حا.دٍ يط.عنه في قلبه، هو لن يتر.ك فقط ابنةً مراهقة؟ بل أيضاً رضيعاً لن يعرف أبداً ما معنى أن يكون لديه أ.ب؟ فقط مثله...؟ هو قد فتح عينيه ليجد نفسه يت.يماً تتخ.بطه الحياة بالمصا.ئب و النوا.ئب، هل سيكون قادراً على أن يحل محل نوح و هو الذي لم يدرِ أبداً ما معنى الأ.سرة؟ هو الذي ز.هد الحياة و قرر المرا.قبة من بعيد كجمهور وحيد يشاهد مسرحية لا تعنيه فيها أي شئ؟
في النهاية أجابه:
_أ..ألف مبروك.
و من ثم عم الصمت بينهما لفترة قبل أن يقرر نوح الذهاب لاصطحاب ابنته من الجامعة بعد إنتهاء دوامها ككل يوم.
___________________
في نفس الوقت في مكتبة الجامعة:
قربت منه و هو قدامه كتاب بيقرأ فيه و جمبه كشكول بيسجل فيه ملاحظاته، اتحمحت قبل ما أنادي عليه بصوت واطي:
_سهيل؟
رفع وشه و بص ناحيتي، كان شاب وسيم، جسمه رياضي عكس ما توقعت من واحد كل همه الكتب، مسرح شعره الأسود الناعم لورا و لابس نضارة واضح إنها كانت مخصصة للقرائة بس لأنه أول ما رفع وشه خلعها و ظهرت عيونه السودة الحا.دة بشكل أوضح.
بلعت ريقي من منظره ولاحظت إن سهى هي كمان كانت مصد.ومة، واحنا جايين تخيلت مية سيناريو لشكله بس متوقعتش إنه يبقى السيناريو رقم مية و واحد اللي متخيلتهوش أبداً !
تحمحم قبل ما يتكلم:
_اتفضلوا، في حاجة عايزينها؟!
تبادلت أنا و هي نظرة سريعة و لقيتها معلقتش عليه فاتكلمت:
_ب..بصراحة اه، كنا عايزين نسألك عن بحث ليك نشرته من أربع سنين كدا...
وشه ق.لب و كأنه عرف اللي نقصده قبل ما نتكلم، فقا.طعني:
_آسف بس أنا مش فا.ضي دلوقتي، خلوها مرة تاني.
وقف و سحب كتابه معاه و كان هيمشي بس سُهى مسكته بسرعة من يده و اتكلمت:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_أرجوك، الموضوع ضروري و مش هناخد وقت، هو سؤال واحد...
بص في عيون سهى و اتردد شوية قبل ما يرد:
_ط..طيب، بس سؤال واحد بس، مش هجاوب على أكتر من كدا.
قعد مكانه تاني فسحبنا كرسين أنا و سهى و قعدنا قدامه، شاورلتي سهى عشان أسأله فسحبت نفس عميق قبل ما أتكلم:
_ال...المياه اللي اتكلمت عنها قبل كدا...حقيقة؟!
وقف فجأة و اتكلم بع.صبية :
_كنت عارف إنكم هتسألوا عن البحث دا، لو جايين تتر.يقوا امشوا من هنا أحسنلكم!
اتكلمت سهى بسرعة:
_احنا مش جايين نتر.يق احنا جايين نسألك عنها بجد...
بصلها بحاجب مرفوع بتش.كك و بعدين تنهد قبل ما يجاوب:
_اعذروني على عص.بيتي بس البحث دا كان مشروع تخرجي من أربع سنين و بسببه أنا لغاية دلوقتي مش عارف أتخرج و عمال أعيد في نفس السنة عشان الدكاترة فكروني مجنو.ن.
بصينا لبعض بصد.مة و هو رجع قعد مكانه و كمل:
_قعدت فترة طويلة جداً أدرس الموضوع دا و عندي أد.لة و بر.اهين كتير على إنها فعلاً موجودة بس محدش صد.قني...
أول ما قال كدا حسيت الأ.مل بدأ يرجعلي تاني و اتكلمت بسعا.دة:
_يعني هي فعلاً موجودة؟! نقدر نجيبها منين؟
اتج.مد في مكانه بصد.مة لثواني قبل ما يبدأ يضحك بشكل هستير.ي و رد بالعا.فية و هو بيضحك:
_ما هو لو كنت أعرف هي فين كنت جبتها و أثبتلهم صحة كلامي بدل ما هم شغالين تر.يقة عليا من ساعتها.
ردت سهى:
_طيب و جربت تدور عليها فعلاً و لا الموضوع من أوله لآخره مجرد نظر.يات و تك.هنات؟!
كان باصص عليها و هي بتتكلم بس كنت شا.كة إنه سمع كلمة واحدة من اللي قالتها و فعلاً طلع ش.كي في محله لما فتح بوقه في الآخر ببلا.هة قبل ما يتكلم:
_هاه؟! أنا آسف بس...ممكن تعيدي كلامك تاني عشان مأخدتش بالي قلتي ايه؟
كان بابن جداً إنه معجب بيها، ضر.بت الترابيزة بإيدي بز.هق و اتكلمت:
_يا أستاذ من فضلك ركز معانا، أكيد حاولت تدور على المياه دي قبل كدا أو حتى عندك علم مبدأي بمكانها و إلا بنيت كل بحثك دا على أي أساس؟!
حك ورا رقبته بإحر.اج و اتكلم:
_بصراحة أنا قرأت عن الموضوع دا في كتب قديمة و بعدين بدأت أدور و أبحث و لقيت أدلة في الج.ثث المت.حنطة إنهم كانوا بيستخدومها بالفعل لكن معنديش علم بمكانها و لا إذا كانت موجودة لغاية دلوقتي أصلاً ولا لا.
بصينا أنا و سهى لبعض بإ.حباط و وقفنا عشان نمشي بس قبل ما نتحرك اتكلمت سهى فجأة:
_طب ما ندور عليها!
بصينالها أنا و سهيل باستنكا.ر قبل ما يتكلم:
_هي لعبة؟! ندور عليها ازاي يعني؟!
قربت منه سهى و اتكلمت بحماس:
_أيوا ندور عليها، أكيد في الكتب اللي قرأت فيها عنها ذاكرين معلومات أو أي حاجة...
بصلها سهيل بتردد و كان باين إن الفكرة مش عجباه فاتكلمت في محاولة إنها تقنعه:
_تخيل لو لقيناها بجد ايه اللي هيحصل؟! مش بس الناس كلها هتعرف إنك كنت على حق، الجوايز و الفلوس هتنها.ل عليك من كل مكان دا غير اسمك اللي هيخ.لد في التاريخ و مش محتاجين طبعاً نتكلم عن فوايد المياه بالنسبة لناس كتير جداً، دي هتبقى معجز.ة القر.ن!
سكت لفترة و كان باين إنه بيقلب الفكرة في دماغه، في الآخر سحب نفس عميق قبل ما يرد:
_ماشي، خلينا نجرب مش هي.ضر برضو...
صقفت بحماس و هو اتكلم:
_بس احنا مش هنقعد ندور من البداية، انا صحيح تخليت عن الموضوع دا من زمان بس صاحبي اللي كان مشاركني البحث ساعتها لسه بيدور فيه تقريباً، خلينا نسأله في الأول.
اتكلمت بسرعة و أنا بسحب شنطتي و قايمة:
_ماشي،يلا بينا....
سحبني من شنطتي عشان يوقفني و اتكلم:
_يلا بينا فين؟ هو مش بيبقى قاعد في شقته غير يوم الإتنين.
_يعني بعد بكرا؟!
_أيوا، خلينا نتجمع احنا التلاتة يوم الإتنين على الضهر كدا و نروحله.
همهمت بتفهم و أول ما جيت أمشي أنا و سهى وقفنا فجأة و اتكلم:
_ثواني، أنا لسه معرفش أساميكم أولاً، و ثانياً ازاي هتواصل معاكم؟!
رديت باقتضا.ب:
_أنا ناي و هي سهى.
بدأ يقول رقمه و أنا سجلته فبص على سهى و اتكلم:
_و انتِ؟ مش هتسجليه انتِ كمان؟!
بصتله بحاجب مرفوع و اتكلمت:
_أنا أو هي واحد، هنبقى نتصل بيك من عندها عادي مش مشكلة يعني.
همهم سهيل قبل ما يرد عليها:
_أستاذة سهى، ممكن أتكلم معاكِ على انفراد ثواني؟!
بص ناحيتي فتأ.ففت من در.اميته و طلعت أستناها برا.
_________________
ما إن خرجت ناي حتى اقترب سهيل من سهى هامساً في أذنها:
_عيونك مختلفة....
طالعته سهى باستغراب قبل أن تجيبه:
_مختلفة ازاي يعني؟!
أجاب سهيل بإبتسامة جانبية:
_عيونك بتشوف حاجات محدش غيرك بيقدر يشوفها مش كدا؟!
تج.مدت سهى في مكانها بصد.مة و لم تقوَ على إجابته.
___________________
يتبع.....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قاعد في با.ر و في تلات ستا.ت ملمو.ين حوليا، مديت يدي عشان ألم.س و.رك اللي قا.عدة على شمالي فقدرت أسمع أفكا.رها:
"حلو و باين عليه غ.ني و هيد.فع كتير، لازم أتأكد إنه يبا.ت في أو.ضتي أنا الليلة دي."
ابتسمت بجانبية و حركت يدي التانية عشان أل.مس بيها ر.كبة اللي قا.عدة على يميني و اللي كانت بتفكر في خ.طط مختلفة عنها تماماً:
"أغر.يه النهاردا و أنا.م معاه، آخد رقمه و نتقابل بعدها كذا مرة سوى لغاية ما أح.مل منه من غير ما يعر.ف و أد.بسه و أخليه يصر.ف عليا أنا و ابنه بعدين في المستقبل."
بدأت أضحك على أفكا.رها الشيطا.نية المجنو.نة و هي ابتسمت بظ.فر عشان افتكرت إنها عجبتني لكن متعرفش إني في الحقيقة أقدر أعرف كل اللي بتفكر فيه بل.مسة واحدة من إيدي.
شلت يدي و مديتها عشان أل.مس خد الأخيرة اللي كانت قاعدة على ر.جلي و و.شها قريب مني و اللي كانت فكرتها في كيفية استغلا.لي مختلفة و بسيطة عن الاتنين التانيين:
"يخر.بيته قمر، مستعدة أنا.م معاه من غير ولا قر.ش."
ساعتها بس ابتسمت برضا، و قررت إن هي دي اللي هنا.م معاها النهاردا، قربت و همست في ودنها بصوت واطي:
_الجميل فا.ضي الليلة دي؟
ابتسمت بجانبية وردت قبل ما تغ.مزلي:
_و لو مش فا.ضي....نف.ضى مخصوص عشان خاطر عيونك الحلوين دول.
قامت من ع.ليا و سح.بتني من يدي عشان أمشي وراها، طلعنا الدور التاني اللي كان مخصص للعملا ال V.IP و اخدتني ناحية أوضة قبل ما تفتح الباب و تدخلني جوا.
دخلت ورايا و قفلت الباب بالمفتا.ح و بدأت تقرب مني براحة لغاية ما وصلتلي و ز.قتني لورا على السر.ير.
ميلت عليا و بدأت تفت.حلي أز.رار القميص و هي بتبو.س صد.ري بو.سات خفيفة لغاية ما وصلت للبن.طلون بس قبل ما تقدر تف.تح زر.اره سمعنا صوت حمحمة شخص فجأة فا.تخضت و بعدت عني بسرعة عشان نشوف أنا و هي شخص غر.يب واقف عند الباب.
وسعت عيونها بذهو.ل و أنا ز.عقت بصوت عا.لي:
_انت مين و ازاي قدرت تدخل هنا؟
تجا.هلني، قرب منها و من غير ما يتكلم ولا كلمة، طلع من جيبه سك.ينة و من شد.ة سرعة اللي حصل بعد كدا مقدرتش أستو.عب منه أي حاجة غير إني في اللحظة التانية كنت قاعد على السر.ير و هي مر.مية جمبي مد.بوحة و د.مها مغر.ق هد.ومي.
بدأت أتن.فض بر.عب لما خل.ص منها و بدأ يقرب مني و افتكرت إن دي نها.يتي أنا كمان بس فجأة لقيته بيحط السك.ينة في يدي قبل ما يتكلم:
_وريني ازاي هتعرف تطلع منها المرادي يا زين...
وسعت عيوني بصد.مة، و لمحت جزء من دراعه باين على عكس وشه اللي كان مغ.طيه كله فمس.كته بسرعة منه قبل ما يبعد و اتكلمت:
_انت مين و عرفتني منين؟!
افتكرت إني هقدر أقر.أ أفكا.ره زي الباقيين بس كل اللي حصل إن مو.جة قو.ية من الفر.اغ ضر.بت دماغي فجأة فبعدت يدي عنه بسرعة، ازاي ممكن يبقى في إنسا.ن خا.لي المشا.عر و الأفكار بالشكل دا؟!
لاحظ اللي عملته فميل عليا و همس في ودني:
_عايز تعرف أنا مين؟ أنا كابو.سك الجديد...
______________________
اليوم التالي (يوم الإثنين) الساعة الرابعة و النصف عصراً:
تحدث نوح بينما يفسح المجال لضيفه:
_اتفضل يا صهيب.
كانت سلمى ترص أطباق الغداء على المائدة و ما إن رأته حتى وسعت عينيها بصد.مة، هي لم تتوقع أبداً أن يقوم زو.جها بدعوة صهيب على الغداء.
ما إن لاحظ صهيب نظراتها المستفهمة نحوه حتى ابتسم لها بار.تباك.
جلس ثلاثتهم على مائدة الغداء في جو مشحو.ن و متو.تر، صهيب الذي لا يدري كيف يبدأ الحديث و سلمى التي ما زالت تشعر بالح.يرة مما يحدث و في النهاية نوح الذي انشغل كلياً بالتفكير فيما إن كان ما يفعله هو الصو.اب.
مرت عدة دقائق و هم يأكلون بصمت حتى تحمحم صهيب أخيراً متحدثاً:
_ا..اومال فين ناي؟ مش شايفها يعني...
خط.فت سلمى نظرة سريعة ناحية نوح الذي أشار لها أنه لا بأس بالإجابة فتحدثت:
_ناي برا مع صاحبتها ريماس.
همهم صهيب بتفهم و من بعدها لم ينطق أي منهم بأي كلمة أخرى حتى أنهوا طعامهم لتكون أول من تنهض هي سلمى و ما إن ابتعدت حتى تحدث نوح:
_ايه اللي بتعمله؟
أجاب صهيب بح.يرة:
_بعمل ايه؟!
تحدث نوح بنفا.ذ ص.بر:
_مبتعملش حاجة و دي المش.كلة، فاكر كدا إنها هطلعك من خا.نة الأخو.ات و انت مش بتعمل أي حاجة؟!
طالعه صهيب بحاجب مرفوع:
_عايزني أعمل ايه يعني؟!
أجاب نوح بملامح حا.ول إبقائها محا.يدة:
_ا..اعترفلها بمشاعرك...
همس له صهيب بعص.بية:
_أعترفلها بمشاعري ازاي يعني انت اتجن.نت؟ دي مر.اتك و لسه على ز.متك مش بعيد تد.بحني لو قلتلها حاجة زي كدا.
لقد كان نوح يدري أن ما يفعله خا.طئ لكن شيئاً ما بداخله أراد التأكد من أن سلمى لا تحمل أي مشاعر تجاه صهيب لذا تحدث بإصر.ار:
_لا، لازم تعرف ايه ردة فعلها المبدأية من ناحية الموضوع دا، اعزمها على الغدا برا و اعترفلها.
نظر إليه صهيب بصد.مة و لم يبقَ لديه ش.ك الآن بأن نوح قد فقد عقله بالفعل من ثم تحدث:
_انت متأكد؟ هتس.يبنا نخر.ج أنا و هي و.حدنا؟!
أجاب نوح بتر.دد:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_أ..أيوا، بس بشر.ط إنك تقولي ردها كامل من غير ما تخ.بي عني أي حاجة.
أنهى حديثه ليغمض عينيه و يتنفس بإر.هاق، إذا كان يريد أن يجعل سلمى تتز.وج من صهيب بالفعل بعد وفا.ته إذا ما الذي يدفعه لفعل كل هذا؟!
هو لا يد.ري...أصبح لا يد.ري ما الذي يريده بعد الآن.
____________________
في ذات الوقت في إحدى المقاهي:
كنت قاعدة أنا و سهى في كافيه و مستنيين سهيل يجيلنا عشان نروح إحنا التلاتة عند صاحبه زي ما اتفقنا، لاحظت إن سهى كانت متو.ترة على غير العادة و في البداية لما اتصلت بيها عشان تنزل معايا كان واضح إنها مترد.دة و م.ش عايزة تنزل.
حاولت أسألها كذا مرة إذا كان سهيل ضا.يقها في حاجة لما أخدها و كلمها لو.حدها على جمب امبارح بس هي صممت إن مفيش حاجة فاست.سلمت منها و فتحت تيلفوني، بدأت أقلب في الفيس على ما يوصل سهيل لما استوقفني خبر غر.يب فجأة:
"تم العثور على ج.ثة امر.أة أمس في إحدى الملا.هي الليلية في مدينة المنصورة و قد تبين أن الجا.ني هو شاب يدعى "زين أحمد" لا يزال في الواحدة و العشرين من عمره و الذي كان على وشك إقا.مة علا.قة مع الض.حية قبل أن يتشا.جرا لأسبابٍ غير معروفة و يقوم بذ.بحها و من ثم يلو.ذ بالفر.ار تاركاً خلفه متعلقا.ته الشخ.صية...لمز.يد من التفا.صيل اض.غط على الرا.بط أدناه."
كل أطر.افي اتش.لت في مكانها بصد.مة، كنت عارفة إن زين مش كو.يس بس إنه يوصل بيه لدرجة إنه يق.تل...!!!
سحبت نفس عميق و هزيت راسي في محاولة مني إن أنفض منها كل الأفكار، ممكن يكون حد تاني أكيد مش هو الوحيد في المنصورة كلها اللي اسمه زين أحمد و عنده واحد و عشرين سنة!
رفعت وشي بعدها عشان ألمح سهيل بيقرب منا من بعيد فوقفت و اتكلمت بحماس:
_سهيل جه و أخيراً.
ابتسمت سهى بتو.تر و اتكلمت:
_ك...كويس إنه متأخرش!
بصتلها بحاجب مرفوع بش.ك بس قبل ما أقدر أعلق عليها وصل سهيل و اتكلم:
_ها..جاهزين عشان نتحرك؟
جاوبت بسرعة:
_أيوا، يلا بسرعة مش عايزين نتأخر.
سحبت شنطتي و وقفت عشان أمشي قدامهم فاتكلم سهيل و هو بيس.حبني لورا تاني:
_ناي اهدي، عارف إنك متحمسة بس لازم تعرفي إن صاحبي دا طبا.عه شد.يدة حبتين، ممكن في النهاية مير.ضاش يساعدنا.
بلعت ريقي و رديت بق.لق:
_ إ..إن شاء الله يوافق.
______________________
وصلنا عمارة سكنية قد.يمة طلعنا و خبطنا على باب شقة فيها مرتين و استنينا شوية لغاية ما اتفتح الباب براحة فتحة بسيطة و كان واقف وراه شاب مقدرناش نشوفه بوضوح بسبب الض.لمة، اتكلم:
_أفندم؟ عايزين مين؟!
اتقدم سهيل قدامي أنا و سهى و اتكلم:
_فارس...دا انت؟! أنا سهيل يا فارس فاكرني؟
قفل الباب تاني و قدرنا نسمع صوت الأقفا.ل اللي على الباب بتتشا.ل قبل ما يفتحه المرة دي على الآخر و يتكلم بإبتسامة:
_سهيل، فينك يا صاحبي؟ من زمان مشفتكش.
قرب سهيل و سلم عليه و حضنه قبل ما يتكلم:
_قول لنفسك انت اللي مخ.تفي علطول و بطلت تيجي الجامعة.
رد عليه فارس:
_مشا.غل الحياة بقى، اتفضل...
بص علينا و بعدين رجع يهمسله بصوت واطي قدرنا نسمعه:
_بس مقولتليش مين دول؟ معقول تكون نا.وي النهاردا تب....
ك.تم سهيل بوقه بيده بسرعة و اتكلم با.رتباك:
_لا طبعاً يا متخ.لف مش اللي انت بتفكر فيه دا ، دول ناي و سهى زمايلي في الجامعة و كنا جايين نطلب منك خد.مة.
أول ما خلص كلامه رفع يده من على بو.ق فارس اللي قرب منا و مد يده ناحيتي و هو بيتكلم بإبتسامة:
_اه، اتشرفنا، اتفضلوا عشان نتكلم جوا.
ابتسمت بتو.تر من شكله ، كان و.شه مليان ها.لات سو.دا بما يوحي إنه نا.دراً ما بينا.م، و جسمه ر.فيع جداً و كأنه مبيا.كلش خالص، مديت يدي عشان أسلم على يده الممدودة قوقفتني سهى في اللحظة الأخيرة و اتكلمت:
_الشرف لينا، اعذرنا بس إحنا مش بنسلم على رجالة.
استغربت فعلها و هو ابتسم بجانبية و فسحلنا الطريق عشان ندخل ورا سهيل و أول ما قعدنا كلنا اتكلم:
_تحبوا تشربوا ايه؟!
كان لسه سهيل هيرد بس سهى قا.طعته:
_لا ملوش لزوم إحنا جايين نسأل عن حاجة و نمشي تاني مش هنطول.
اتكلم سهيل بدوره:
_فارس فاكر البحث اللي عملناه من أربع سنين؟ احنا جايين نسألك عن ال...
مقد.رش يكمل كلامه بسبب فارس اللي اتع.صب و قام فجأة و اتكلم بصوت عا.لي:
_أنا معرفش حاجة عن الموضوع دا و بطلت أدور فيه من زمان و يا ريت تتف.ضلوا بر.ا شقتي دلوقتي عشان مش فاضي.
استغربت ردة فعله اللي كانت شبيهة نسبياً بردة فعل سهيل لما كلمناه أول مرة عن الموضوع دا و اتكلمت بتر.جي:
_بس احنا محتاجين أي معلومات عنها ضروري، أر.جوك قلنا نبدأ ندور من فين على الأقل...
اتع.صب أكتر و بدأ يز.قنا بر.ا و هو بيتكلم:
_قلتلكم معرفش حاجة.
طل.عنا بر.ا الشقة و قبل ما يقفل الباب مديت يد.ي عشان أمن.عه يقفله و اتكلمت بيأ.س:
_من فضلك دا الحل الأ.خير...بابا هيمو.ت!
قلب عيونه لفوق بم.لل و اتكلم:
_لا و مش هعيد كلامي تاني و شيلي يد.ك حالاً قبل ما....
سكت فجأة و أنا استغربت، فتح الباب تاني و مسك يدي بسرعة و هو بيتكلم:
_مست.حيل...انتِ منهم؟!
ض.يقت حواجبي بعدم فهم، أنا منهم؟! هم مين؟
__________________
يتبع....
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قاعدين أنا و سلمى في مطعم قصاد بعض و مش عارف أفتح الموضوع معاها ازاي، ازاي أقولها إن الشخص اللي اعتبرتيه أخوكِ لمدة عشرين سنة و أكتر في الحقيقة عنده مشا.عر غير أخو.ية ليكِ؟!
قررت أئجل الموضوع مؤقتاً لبعد الأكل فاتحمحمت قبل ما أتكلم:
_اممم..تحبي تاكلي ايه؟!
ردت بإبتسامة دافية:
_أي حاجة، اطلبلي زيك.
بلعت ريقي من ش.كلها، هي هي نفس الإبتسامة من ساعة ما كنا صغيرين متغيرتش، نفس الإبتسامة اللي خلتني أ.قع في ح.بها!
طلبنا الأكل و قعدنا ناكل و إحنا بنتكلم عن حاجات مختلفة و أغلبها كانت عن سلمى طبعاً لأني مبطلتش أسألها عن أحوالها.
حاولت أج.رها في الكلام عشان تحكيلي عن طب.يعة علا.قتها مع نوح فاتكلمت:
_بس مش غريبة يعني إن نوح سا.بك تخرجي معايا؟!
ردت بسعادة:
_أنا فعلاً استغربت بس شكله أخيراً تق.بل حق.يقة إنك أخ.ويا، متتصورش كنت مشتاقة أقعد و أتكلم معاك قد ايه.
جز.يت على أسنا.ني بغ.يظ و اتكلمت بصوت واطي:
_بس أنا مش أ.خوكِ...
مسمعتش فردت بعدم فهم:
_هاه؟ بتقول ايه..؟! ممكن تعلي صوتك شوية؟
رفعت وشي ناحيتها و اتكلمت بع.صبية المرادي:
_بقول أنا مش أ.خوكِ! امتى بقى هت.فهمي؟!
بصتلي باستغراب قبل ما ترد:
_صهيب مالك؟ ليه بتقول كدا دلوقتي؟ في حاجة مضا.يقاك؟!
ملامح وشي لا.نت و رديت بيأ.س:
_أيوا..انتِ....انتِ يا سلمى مضا.يقاني!
شاورت على نفسها بصد.مة قبل ما تتكلم:
_أنا !...ليه بي؟ عم.لتلك ايه؟!
مديت يدي عشان أمسك يدها و اتكلمت بتر.جي:
_انتِ يا سلمى مش فا.هماني...نفسي تح.سي بيا.
ملا.محها فجأة اتو.ترت و ش.دت يدها بسرعة قبل ما تتكلم:
_ش..شكلك تعبا.ن، أنا بقول كفا.ية كدا و خلينا نروح.
وقفت و سحبت شنطتها و أول ما جات تمشي حطت يدها على بو.قها فجأة و كان باين إنها عايزة تر.جع فجريت على الحما.م و أنا...مش.يت ور.اها.
____________________
في مكانٍ آخر:
كانت تقف أمام باب شقتها و ما إن مدت يدها لتطرق على الباب حتى تفاجئت بناي تخرج بينما ترتدي ملابس رياضية و قبعة سو.داء مع حقيبة سفر كبيرة، عقدت حاجبيها معاً بحيرة في حين تج.مدت ناي في مكانها عندما لاحظتها:
_س..سهى؟ ايه اللي جابك هنا؟!
أجابت سهى بحاجب مر.فوع:
_كنت جاية أتأ.سفلك على اللي حصل عند فارس بس شكلك مستع.جلة مش كدا؟!
سحبت ناي القبعة للأسفل قليلاً في محاولة منها لإ.خفاء ملا.مح وجهها المر.تبكة ببنما تجيبها:
_أ..أيوا، لازم أوصل الشنطة دي لماما في المحطة عشان نسيتها.
كت.فت سهى ذراعيها قبل أن تتحدث بش.ك لم تحاول إخفا.ئه:
_و مامتك مسافرة فين إن شاء الله و هي حا.مل؟!
أجابتها ناي بينما تمر من جوارها لتتجا.وزها سريعاً:
_ه..هو تح.قيق؟! أهي مسافرة مطر.ح ما تسافر.
أو.قفتها سهى عن طريق س.حبها من يد.ها لتتحدث بحز.م:
_ناي! فاكراني هب.لة و مش عارفة إنك انتِ اللي مسا.فرة و ناو.ية تسمعي كلام اللي اسمه فارس دا؟!
أجابت ناي بنبرة حا.زمة مشابهة:
_أيوا مسا.فرة، استر.يحتي؟! سيب.يني بقى عشان مش عايزة أتأخر...
قب.ضت سهى على يدها بق.وة أكبر لتجيب بتح.دي:
_لا مش هس.يبك، متقوليش إنك صد.قتي كلامه، بطلي عب.ط!
تحدثت ناي بإصر.ار:
_سهى...دا الحل الو.حيد!
لو.ت سهى شفتيها بعدم ر.ضا قبل أن تتحدث:
_و افرضنا رُحتي و عملتي كل اللي قال عليه و في الآخر مفيش حاجة طلعت موجودة؟!
طالعتها ناي بنظرة عاز.مة:
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ساعتها مش هيبقى أسو.ء من إني أقعد هنا و في الآخر تطلع موجودة!
أفل.تت سهى يدها لتتنهد بيأ.س قبل أن تتحدث أخيراً:
_حلو...يبقى هاجي معاكِ!
توسعت أعين ناي بصد.مة قبل أن تتحدث سريعاً بإعتر.اض:
_لا، انتِ مش مضطرة تعر.ضي نفسك لخ.طر زي كدا دي مش.كلتي أنا و أنا اللي...
قا.طعتها سهى:
_اسمعي يا ناي...صحيح إن عمر.ي ما كان عندي أصحا.ب قبل كدا بس أنا متأكدة إن الأصحاب مش بيسيبوا بعض في المواقف اللي زي دي.
_برضو دا..دا مش عذ.ر مقنع عشان تر.مي نفسك في المتا.هات دي معايا.
كت.فت سهى ذراعيها و تحدثت بحاجب مرفوع:
_عايزة عذ.ر مقنع؟ حلو...هديكِ واحد، لو مر.ضتيش آجي معاكِ هروح أف.تن لأ.هلك على كل حاجة و أنا متأكدة إنك مسا.فرة من ور.اهم، ايه رأيك في العذ.ر دا؟!
تنهدت ناي باستسلا.م قبل أن تجيبها:
_معاكِ عشر دقايق بس تجهزي فيها شنطتك...
______________________
بعد ساعة كاملة:
كانت تقف كلٌ من ناي و سهى التي تحمل عدة حقائب على إحدى نواصي الطريق بانتظار شخصٍ لتتأ.فف سهى قبل أن تتحدث:
_هو احنا هنفضل وا.قفين كدا كتير؟ اتأ.خر ليه دا؟!
أجابت ناي بحاجب مرفوع:
_يمكن عشان في واحدة أخر.تنا ساعة كاملة؟! تلاقيه ز.هق و مشي و سا.بنا.
خط.فت نظرة جانبية إلى كل الحقائب التي كانت تحملها سهى و من ثم تحدثت با.ستنكار:
_و بعدين ايه كل دا؟ مش قلتلك تاخدي الحاجات الأسا.سية البسيطة بس؟!
أجابت سهى بتمل.مل:
_افرضنا حصلت أي حاجة؟ دي مش فس.حة يومين و نرجع!
كادت ناي أن تجيبها لولا صوت أبواق السيارة التي قاطعها فجأة لينزل زجاج السيارة و يطل بوجهه منها قبل أن يتحدث بكامل هي.بته:
_اتأخر.تي يعني...
توقف عن الحديث و خ.طف نظرة جانببة ناحية سهى من ثم أكمل:
_و مقو.لتليش إنك هتجيبي حد معاكِ!
وسعت سهى عينيها بدهشة قبل أن تنطق بعد.م تصد.يق:
_س..سهيل؟!
تجا.هلها سهيل بينما يتحدث:
_اركبوا، مش عايزين نتأ.خر أكتر من كدا.
همت ناي بالركوب لكنها تفاجئت بسهى التي سح.بتها من قم.يصها من الجا.نب قبل أن تهمس في أذنها:
_مقولتليش ليه إن سهيل اللي هيوصلك؟
أجابتها ناي بهمس مشابه:
_توقعتي مين يعني؟ مفيش غيره.
_ب..بس سهيل...
قا.طعتها ناي:
_لو ناوية تعملي مشا.كل معا.ه روحي أنا مفيا.ش ح.يل للصد.اع أديني بنب.هك من دلوقتي أهو.
قل.بت سهى عينيها بم.لل و من ثم توجهت لتفتح باب السيارة و تجلس في الخلف بينما جلست ناي في المقعد الأمامي بجوار سهيل و قبل أن يتمكنوا من التحرك تفا.جئوا بالشاب الذي ق.فز ليت.علق بنافذة مقعد ناي متحدثاً بر.جاء و خو.ف:
_خ..خد.يني معاكِ!
ترا.جعت ناي إلى الخ.لف و تحدثت بصد.مة:
_ ا..اب.عد عني، انت مين؟!
أزال الشاب الكما.مة السو.داء من على وجهه لتتحدث ناي بعد.م تصد.يق:
_زين!
تحدث زين بر.جاء:
_أر.جوكِ يا ناي، سا.عديني!
سمعت ناي صوت صا.فرات سيا.رات الشر.طة فجأة قادمة من بعيد لتدرك على الفور ما يجري....لقد كان زين يحاول الهر.ب من الشر.طة!
نظرت في عينيه المتر.جية بيأ.س و شعرت بالحير.ة، هل تنق.ذه أم تد.عه لمص.يره الذي كانت تستطيع تخمينه بسهولة ألا و هو حتماً...الإ.عدام!
_____________________
في نفس الوقت في المطعم:
كنت قاعد بر.اقب سلمى و صهيب في المطعم من غير ما يعر.فوا، في النهاية قل.بي مطاو.عنيش أس.يبها معاه وحد.هم و قررت آجي ورا.هم هنا.
كانوا بيتكلموا و هم بياكلوا و واضح إن سلمى طب.يعية و مرتا.حة معاه في الكلا.م فخمنت إنه مكانش اعتر.فلها لسه.
كنت حاطط يدي على قل.بي و مستني اللحظة اللي هيعتر.ف فيها لغاية ما لقيته بيمد ي.ده فجأة و بيحطها على إيد.ها.
جز.يت على أسنا.ني بغ.يظ و أول ما قمت عشان أو.قفه عند حد.وده اتفاجئت بيها هي ش.دت يدها بسرعة و قامت جريت على الحما.م و الغر.يب إن صهيب...مشي و.راها!!
فضلت مت.جمد في مكاني بصد.مة لثواني قبل ما أتحرك أخيراً ور.اهم و أول ما فتحت الباب اتفا.جئت بالمش.هد اللي كان قدامي صهيب كان....بيبو.س سلمى!
_______________
يتبع....
