رواية عودة الي قلبك من الفصل الاول للاخير بقلم ايه الفجراني
رواية عودة الي قلبك من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة ايه الفرجاني رواية عودة الي قلبك من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية عودة الي قلبك من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية عودة الي قلبك من الفصل الاول للاخير
رواية عودة الي قلبك من الفصل الاول للاخير
صوت ضربات سريعة، إيقاع منتظم، أنفاس قوية وعرق بينزل من جبينه...
بس ما كانش فارق معاه دا كله جسمه كان مشدود،كل حركة بيعملها مدروسة... اللكمات كانت نازلة على الكيس قدامه بحدة كأنه مش مجرد تمرين وبس كأنها محاولة يمحي بيها حاجة جواه او يهرب من حاجة.... في دماغه... او في قلبه...
وقف لحظة أخد نفس عميق لكن الصورة البنت بالفستان الأبيض، والصوت... الصوت اللي بيناديه كل ليلة
"ياسين"
غمض عيونه وهو بيضغط علي كفه ايده
بص لنفسه في المراية اللي قدامه عيونه مكنتش ثابته كأنه بيدور علي الإجابة بس مش لقيها..
فاق من شروده علي صوت مامته الي مليان قلق عليه وهيا شيفاه بالحاله دي حبت تخرجه من الي هو في فقالت:
ياسين انت ناوي تفضل كده لحد إمتى يا بني انا معنديش غيرك
وأبوك الله يرحمه لو كان عايش كان زمانه دلوقتي بيزنّ عليك زيي عشان نشوفك عريس كملت بدموع
نفسي افرح بيك واشوف اولادك قبل ما اموت
قرب منها وهو بيسحب الفوطه
=بعد الشر عليك ي ست الكل وبعدين ي ماما أنا مش ضد الجواز بس أنا عايز حد أحبه بجد حد قلبي يختاره مش مجرد جواز وخلاص
= يعني البنات اللي بجبهوملك دول مش عاجبينك ليه
مش شايفة أي سبب يخليك ترفض كل مرة
ياسين بهدوء:
يا امي افهميني انا مش حاسس بحاجة تجاه أي واحدة منهم وبعدين في حاجة شاغلة بالي أكتر من أي حاجة تانية
=حاجة إيه
ياسين بسرحان:
حلم بقاله شهور بيتكرر معايا كل ليلة
احلام بضحك:
حلم إيه يا ابني هو انت لسه صغير على الحاجات دي
ياسين:ي ماما أنا مش بهزر كل ليلة بحلم ببنت واقفة لابسة أبيض من رأسها لرجلها بتناديني وأنا بحاول أوصل لها بس مش بشوف وشها
احلام بزهول:
حلم.... حلم يعني
= آه بس الإحساس اللي بيجيلي جوه الحلم ده مش طبيعي حاسس إني بحبها بجد كأنها موجودة في الحقيقة
احلام بتقرب منه: ياسين انت كويس؟!
ياسين بتنهيده:
آه كويس بس الحلم ده مسببلي قلق كأنه رسالة بس أنا مش قادر أفهمها حاسس اني تايه او في دوامه مش بتخلص
-&&&&&&اذكرالله&&&&&&
في مصر تحديدًا في شركه للتصدير....
= مش معقول البنت دي مش ناوية تفوق بقى شكلها كده مقتنعة إنها هتلاقي عريس من الزمن الجميل
الي قدها كلهم متجوزين ومخلفين وهيا وصلت ل سن 25 ولسه مش عارفه بتلبس كده ليه بجد
شاب من الي واقفين:
هي بس فاكرة إن الرجالة بتدور على الأخلاق بس لا يا حبيبتي لازم الشكل يبقى مقبول شوية انا عن نفسي عمرى ما افكر ابصلها
كانت ماشية في الشركة وهي حاسة بنظرات زميلاتها اللي بقت بالنسبة لها روتين يومي كله بيتريق عليها بسبب لبسها المحتشم وكأنها عاملة جريمة، قربت من مكتبها وهي بتسمع كلامهم
مسكت نفسها بالعافية من إنها ترد عليهم، ليه كل يوم نفس الكلام؟ ليه لازم حد يحكم على شخصيتها من لبسها؟ هي مقتنعة بطريقتها ومش هتغيرها علشان ترضي حد، اخدت نفس عميق لكن من جواها كانت مكسورة
خلصت شغل....
ورجعت البيت وهي حاسة بكسرة قلبها، طول السكة كانت سرحانة، كل اللي حواليها بيتجوزوا وهي كل اللي يتقدم لها يطلب منها تغير نفسها، ولما ترفض يبعد عنها، دخلت البيت بهدوء لكن أمها لمحت نظرتها المكسورة، وقبل ما تقدر تخبي مشاعرها كان صوت أبوها الي بيحس بيها من غيرماتتكلم
منصور باستغراب:
مالك يا آية؟
امها قالت بحزن:
حد ضايقك في الشغل صح؟
حاولت تبتسم وتتصرف عادي لكنها فشلت دموعها كانت قريبة، قعدت جنب أمها وقالت بصوت ضعيف
_هو الجواز صعب كده ليه يا ماما؟ ليه كل اللي بيتقدمليّ يطلب مني أبقى نسخة من بنات تانية؟ ليه محدش شايفني زي ما أنا
أبوها قرب منها بحنية، لمس إيدها بحنان وقال بثقة
_ يا بنتي محدش ليه دعوة بيكِ، مش هتغيري نفسك عشان حد هتتجوزي وأحسن راجل وهيجي اليوم اللي الكل هيقف مصدوم ومش مصدقين خلي عندك ثقه في نفسك اوعي كلام حد يهزك مهما كان
امها ردت بتأكيد:
ربنا مش بيأخر حاجة إلا عشان يديكِ أحسن منها يا حببتي واللي يستاهلك هو اللي هيشوفك زي ما انتِ ويحبك كده
أخوها الصغير اللي كان متابع الحوار وهو بيقرمش شبسي بص عليهم وقال بضحكة
_وأنا بقى هستنى أشوف وشوشهم يوم ما يبقى جايلك عريس محدش كان متوقعه
رغم تعبها وضيقها ضحكت غصب عنها، بس لسه قلبها واجعها كانت بتتمنى حد يفهمها من غير ما تضطر تشرح كل مرة
نفسها حد يحبها زي ما هي......
~~~~~~~~في ايطاليا بعد منتصف الليل..
كان نايم لكنه فجأة فتح عيونه بسرعة وهو ينهج كأنه كان بيجري في سباق، قلبه بيدق بسرعة غير طبيعية مسك دماغه بإيديه، نفس الحلم، نفس البنت، نفس النداء، لكن المرة دي كان في حاجة مختلفة،
نفس المشهد اللي بيتكرر كل ليلة...
ضباب خفيف، نور أبيض نازل من السما، والبنت واقفة بعيد، لابسة أبيض في أبيض، ملامحها مش واضحة، لكن إحساسه بيها كان أقوى من أي صورة، صوتها الناعم بينادي عليه برقة
"ياسين"
اتسمر مكانه عارف الصوت ده، حاسه جوه قلبه، حاول يقرب منها يلمح ملامحها كان صوتها بيدل انها حزينه لكنها كل مرة تبعد قبل ما يقدر يشوف وشها، بس المرة دي كان في حاجة مختلفة كان في اسم واضح خرج من شفايفها قبل ما تختفي
"آية"
فجأة فتح عيونه، صدره بيطلع وينزل بسرعة كأنه كان بيجري حس بعرق بارد على جبينه، عقله مشوش، بس الاسم بيرن جوه دماغه كأنه محفور
آية؟ مين آية؟
فضل مستلقي للحظات، قلبه لسه بيدق بسرعة، بص للساعة لقى إنها قربت على الفجر، قام مسح وشه بإيده وحاول يهدي نفسه، بس الإحساس جواه كان أقوى من أي محاولة للفهم، وكأنه... كان عارف إن الاسم ده مش مجرد صدفة
في مصر ام الدنيا-----
كانت قاعدة على مكتبها بتنجز شغلها فجأة سمعت صوت حد بيناديها، رفعت راسها
تشوفه لقته حسام، مدير اوشريك في الشركه واقف قدامها بيبصلها بنظرة مترددة
حسام بتردد:
آية ممكن أكلمك برا شوية؟
بصت له باستغراب، بس قامت وراحت معاه قلبها كان حاسس إن في حاجة غريبة
آية باستغراب؛:
خير يا استاذ حسام؟
حسام:
بصي أنا مش هطوّل عليكي، أنا متابعك بقالى فترة وبصراحة شايف إنك بنت محترمة وهادية وبتراعي ربنا في شغلك، و...
وقف شوية كأنه بيحاول يلاقي الكلمات المناسبه
حسام: بصي بصراحه أنا عايز أتقدملك
بصتله بذهول، عمرها ما توقعت إنه ممكن يكون بيفكر فيها كده فكرت شويه
وردت بهدوءوبخجل: لو كده يبقى نتكلم في الموضوع رسمي، كلمني لما تبقى عايز تيجي البيت ونحدد معاد مع بابا
حسام ابتسم بثقة وقال: تمام، هكلمك قريب
نرجع لبطلنا في شركته
كان قاعد في مكتبه وسط جبل من الاوراق
عيونه على الملفات لكن عقله مشغول بحاجة تانية... بالحلم، بالاسم اللي صحي عليه
وفجأة... الباب اتفتح بعنف
الباب اتفتح بعنف دخلت بنت جمليه بسرعة عنيها مليانة دموع وملامحها مضطربة والسكرتيره ورها بتحاول توقفها
وقف ياسين اول ما شافها، رفع إيده للسكرتيره يأمرها بالخروج وهو بيبصلها بفزع من شكلها
&&&الحوار مترجم من الايطالية
لينا بصوت مرتجف:
=من فضلك ياسين استمع إليّ
ياسين بقلق:
لينا ما الأمر لما انت هكذا ماذا حدث معك؟
كانت بتنهج بتحاول تتكلم لكنها مش قادره وفجأة انفجرت في البكاء
لينا بصوت متقطع:
=أبي... أبي يريد إجباري على الزواج من رجل آخر!
شهقها كان عالي وكانت عيونها مليانة رجاء، كأنها بتستغيث بيه
لينا برجاء وهي تمسك بذراعه:
=ياسين أرجوك لا تتركني!
حاول ياسين يهدّيها، مسك إيديها اللي كانت بترتعش بلطف وقال بهدوء:
لينا اهدئي سنتحدث مع والدك، سنجد حلاً لا تقلقي
سحبت إيديها بعصبية عنيها كانت مشتعلة بمزيج من الحزن والغضب
لينا بصوت مختنق:
=لا! أنت لا تفهم أنا أحبك ياسين! وأنت تعلم ذلك
لقد غيرت كل شيء من أجلك تركت حياتي السابقة... غيرت ديني... فقط كل هذا من أجلك!
فضل ياسين ساكت للحظة كأن كلمتها اثرت عليه لكنه خلى صوته ثابت وهو بيقول:
لينا، هذا ليس عدلاً لا يمكنك تغيير حياتك من أجل شخص الإيمان بينك وبين الله، وليس من أجلي
لينا بعنف وهي تهز رأسها:
=لا! لقد فعلت ذلك من أجلنا! كنت أعتقد "شهقه" أنك ستحبني يوماً ما! ولكن لم يحدث
اخدت نفس عميق، مسحت دموعها بسرعة، وبصت له بنظرة مليانة خيبة أمل
لينا بصوت مكسور:
=قل لي الحقيقة ياسين... أنت لم تحبني أبداً، أليس كذلك؟
ياسين بص في عيونها، وقال بصوت حازم لكنه هادي:
لينا... أنتِ شخص رائع، لكن لا أستطيع أن أمنحك ما ترغبين به
لينا بدموع صامتة
=إذن... انتهى الأمر
استدارت ببطء، دموعها بتنزل بهدوء، لكن قبل ما تخرج، همست بصوت بالكاد يُسمع
=وداعاً ياسين... اعدك لن تراني مجددا
خرجت بسرعة من مكتبه، وهو فضل واقف مكانه أخد نفس عميق... كان عارف إنه كسر قلبها، لكن ما كانش ينفع يخدعها أو يخدع نفسه
لف ووقف قدام الشباك، رفع إيده ومسح وشه بقوة، كأنه بيحاول يمحي الإحساس بالخنقة اللي سببتها المواجهة دي
=مقدرش احبها وقلبي متعلق بواحده لا عمرى شفتها ولا قبلتها
الكلمة دي خرجت منه قبل حتى ما يستوعبها الحقيقة إنه من زمان، كان في صورة محفورة جواه..
غمض عينه وهو بيفتكر مشهد دايماً بيرجع له في أحلامه...
اللون الأبيض... الضحكة الخفيفة... الصوت اللي بينادي عليه...
ياسين"""
فتح عينه بسرعة، وقلبه دق بعنف الصوت كان واضح أقرب مما توقع
استدار بسرعة ناحية الباب، كأنه متأكد إنه هيلاقيها ... لكن الممر كان فاضي
ضغط على قبضة إيده، وخد نفس عميق وبيقول في نفسه:
لا... مستحيل يكون مجرد وهم ليه كل حاجة بترجعه ليها؟ ليه كل مرة بحاول امشي في طريق معين، بيلاقي نفسى راجع لنفس النقطة؟
والسؤال الاهم هيا مين وفين؟؟
"قل للأحلام تتوقف وإن كانت حقيقه لأنها تشعرني بالتعب"
في مصر في بيت آية
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان قاعد قدام والدها بثقة، بيحكي عن نفسه وشغله وأهدافه، كله كان ماشي تمام لحد ما بدأ يجيب سيرة آية نفسها ويتكلم عنها
حسام بتردد:
بصراحة بقى يا عمي، آية بنت محترمة وكل حاجة، بس عندي مشكلة صغيرة
أبوها بص له بتركيز: مشكلة إيه؟
حسام: يعني... ما تبقاش مختلفة قوي كده عن البنات، تواكب العصر شوية، تلبس حاجات مودرن، زي البنات التانية
آية رفعت راسها وبصت له ببرود، حسّت بكلامه زي السكينة في قلبها
آية بهدوء عكس الي جوها:
تقصد إني أغير لبسي عشانك؟
حسام بسرعه:
مش قصدي تغيّري، بس... ما تبقيش بعيدة أوي عن اللي حوالينا يعني في لبس محجبات برضو بس موضه شويه،انت عارفه انا معارفي كتير وانا مش بس مجرد موظف في الشركه انا ليا نسبه حتي لو بسيطه ومعارفي كتير فلازم زوجتي يبقي لبسها مناسب للمناسبات وكده
أبوها اتكلم بحزم: آية مش هتغير حاجة في نفسها عشان ترضي حد، واللي مش شايفها جميلة زي ما هي، يبقى مش مناسب لها أصلاً
حسام حاول يضحك ويخفف التوتر: ماشي يا عمي، بس أنا كنت بحاول أكون صريح انا معنديش مشكله
آية بهدوء:
وأنا كمان هبقى صريحةواقولك ... اعتبر الجوازة دي مش هتحصل
&&&&&&&
عند ياسين كان لسه مازال بيفكر في الحلم فاق من شروده علي صوت رنة الفون
لمحه وكان اسم والدته ظاهر على الشاشة، ضغط على الزر وردّ بهدوء:
=أيوه يا أمي؟
ياسين، لازم ترجع مصر قريب
سكت للحظة، كأنه كان متوقع الجملة دي
=فيه حاجة حصلت ولا أيه؟
الشركة هناك حصل فيها مشاكل، ولازم تكون موجود، ده غير إنك قعدتك في إيطاليا طولت اظن كفاية عليك كده لازم ترجع لجذورك
كان عارف إن الموضوع مش مجرد شغل، أمه وحشتها مصر، وهووحشته بلده حتى لو مش بيعترف بده خد نفس عميق وقال بصوت هادي:
=حاضر، هرتب أموري وهنرجع خلال أيام
في مصر - آية في الشركة
المكتب كان مليان حركة، حسام بيصرخ في الموظفين مش عارف ازاي الازمة دي حصلت كانوا بيحاولوا يسيطروا على الأزمة اللي ظهرت فجأة، وآية كانت بتحاول تلعمل اللي تقدر عليه
دخل مدير الاقسام وهو بيقول:
المشكلة أكبر مما توقعنا، لازم حد من الإدارة العليا يتدخل فورًا!
آية رفعت حاجبها وقالت بسخرية:
وإحنا هنا بنلعب؟ قاعدين بنحاول نحلها من الصبح!
مدير القسم تنحنح وقال بنبرة جدية:
الإدارة استدعت المدير الجديد، وهييجي خلال أيام
وقفت سلمى جنبها وهمست:
بيقولوا الإدارة استدعت المدير الجديد، وإنه هييجي قريب عشان يحل المشكلة
آية رفعت حاجبها وقالت:
وهو ده اللي هيحلها؟ ما هو أكيد واحد من بتوع الورق اللي فاكرين كل حاجة تتحل بأوامر!
سلمى ضحكت وقالت:
الله أعلم، بس اللي متأكدة منه إنه جاي قريب، وساعتها هنشوف بعنينا
آية ما اهتمتش بالكلام، كان عندها شغل أهم من التفكير في المدير الجديد
حسام لما سمع اسم المدير جاي فكر انو الشركه اكيد فيها خلل كبير حصل في الاموال ودا شيء هو مش مستعد انو يشارك في
دا كان كل تفكره بص حواليه علي الموظفين واخد الجاكت والفون وخرج بسرعه يهرب قبل ما يحصل الي خايف منه
آيه لمحته وهو خارج ضحكت بسخريه ورجعت تكمل شغلها تاني
عند ياسين&&&
في إيطاليا
ياسين كان واقف في مكتبه بيبص على شاشة اللاب توب، عيونه بتركّز على التقارير المالية اللي بتوضح حجم المشكلة في فرع الشركة بمصر الأرقام واضحة... فيه خسائر، فيه حاجة مش مظبوطة ولازم يحل الموضوع في أسرع وقت
قفل اللاب توب اخد نفس عميق، الموقف ما كانش مجرد شغل وبس كان فيه حاجة جواه بتقوله إن الرجوع لمصر مش هيكون مجرد رحلة عمل بل شيء اكبر مما يتوقع
رنّ تليفونه تاني المرة دي مساعده الشخصي، بص للرقم وضغط على الزر:
=اتكلم
_باشمهندس، تم حجز التذاكر، طيارتك بكرة الصبح
=تمام خلّي الفريق هناك يكون جاهز لاستقبالي، وما حدش يعرف بقدومي إلا الضروري
=حاضريفندم بس في حاجة تانية لازم تعرفها........
ياسين بحدة........
يترى المهندس قاله اي وهل ليها علاقه بأية
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رن تليفونه تاني المرة دي كان مساعده الشخصي بص للرقم وضغط على الزر:
=اتكلم
_باشمهندس، تم حجز التذاكر، طيارتك بكرة الصبح
=تمام خلّي الفريق هناك يكون جاهز لاستقبالي، وما حدش يعرف بقدومي إلا الضروري
=حاضريفندم بس في حاجة تانية لازم تعرفها........
الفرع في مصر عامل حسابه إن المدير الجديد ممكن يكون حاد جدًا، وده مسبب قلق عند البعض
ياسين بحدة:
قلهم يجهزوا شغلهم بس، وأنا هكون هناك أسرع مما يتوقعوا
قفل المكالمة كان عارف إن كل حاجة هتتغير من اللحظة اللي هينزل فيها مصر
تاني يوم وبعد اعلان وصول الطائره من ايطاليا
خطواته كانت ثابتة وهو خارج من بوابة المطار، نظراته باردة، مش باين عليه أي مشاعر
أمه بقلق:
مش كنت تستريح الاول من السفر وبعدين تشوف الشغل اكيد مش هيحصل حاجه
قال بحزم:
معلش ي امي هروح الشركه الاول عشان اشوف الامور هناك روحي انت مع السواق هيوصلك
ركب العربية الي كانت مستنياه وجاهزة، والسواق فتح له الباب بدون كلام، ركب وسند ضهره وغمض عينه للحظةوهو بيقول:
على المكتب، حالًا
السواق أومأ برأسه وتحرك بالعربية بسرعة وسط زحمة القاهرة، ياسين حسّ بإحساس غريب… كان بعيد عن البلد دي بقاله سنين، لكن كل حاجة فيها محفورة في عقله
وصل أخيرًا لمقر الشركة، نزل وخطواته كانت تقيلة وهو داخل المبنى، الموظفين كانت بتبص له بتوجس ووشوشهم كانت بتقول كل حاجة… المدير الجديد وصل وأكيد مش هيكون سهل
دخل الشركه
آية كانت واقفة وسط المكتب، بتشرح حاجة لسلمى اللي كانت بتهزّ راسها وهي بتحاول تفهم المصيبة الجديدة اللي وقعت عليهم
يعني إيه هو جاي النهارده؟
آية عقدت حواجبها وقالت:
أيوة، النهارده! ولسه ما نعرفش هيبقى نظامه عامل إزاي
وفجأة، الباب الرئيسي للمكتب اتفتح، موظف دخل بسرعة وقال بصوت واضح:
المدير وصل الكل يجهز نفسه
آية حسّت بتوتر خفيف، لكنها رفعت راسها بتحدي
استعداد لشخصيه الجديده
دخل ياسين للمكتب وعيونه كانت بتبص للكل المكاتب الموظفين، وكل تفصيلة حواليه كان لابس بدلة رسمية سوداء، ووشه مفيهوش أي تعبير واضح
مدير القسم جري بسرعة ناحيته بابتسامة متوترة:
أهلاً وسهلاً باشمهندس ياسين، نورت الشركة
ياسين ما ردش بس حرك عينه في المكان، لحد ما عيونه وقعت على آية… نظره سريعه كانت كفيله انو عقله يوقف للحظات
حسّ بحاجة غريبة إحساس مش مفهوم، كأن عينه شايفة حاجة مألوفة لكنه مش قادر يحددها
أما آية فكانت واقفةمش متوترة ولا خايفة
المكتب كان كله ساكت تمامًا، كأن الناس كلها واقفة على أطراف صوابعها، مستنية تشوف أول رد فعل من المدير الجديد
ياسين فاق من شروده في آية للحظة، وبعدها رجع ببصره لمدير القسم وقال ببرود:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
التقرير اللي طلبته فين؟
مدير القسم ابتلع ريقه بسرعة وقال:
جاهز يا فندم، هجيبه فورًا
آية أخدت نفس طويل، حست إنه ركز معاها…او مجرد نظرة عابرة مش أكتر راحت لمكتبها، حطت الملفات قدامها، وبدأت تشتغل وهي بتحاول تتجاهل التوتر اللي حست بيه
بعد ساعة كان كل المدراء متجمعين في غرفة الاجتماعات والكل مستعد يسمع قرارات ياسين
دخل ياسين بهدوء، سحب الكرسي وقعد، وبعدها بدأ يتكلم بصوت هادي لكنه حاسم:
الشركة دي حصلت فيها أخطاء كتير في الفترة اللي فاتت وده مش هيستمر
عيونه اتحركت على الوجوه، متابع كل تعبير صغير، وبعدها رمى القنبلة الأولى:
هعيد تقييم كل المشاريع اللي شغالة حاليًا، واللي مش هيثبت أهميته هيتوقف فورًا
الهمهمات بدأت، ومدير المشاريع اتكلم بحذر:
بس في مشاريع كتير هتكلفنا خسائر لو وقفناها دلوقتي لازم ن…"
_أنا مش طالب تبريرات أنا عايز نتايج
السكوت سيطر على المكان، وآية كانت قاعدة بتكتب ملاحظات لكن عقلها كان في حتة تانية… المدير الجديد واضح إنه مش بيدّي فرصة، وإن الشغل تحت إدارته هيكون أصعب بكتير
عيون ياسين طول الاجتماع كانت بتمر عليها لبسها شكلها احساسه لكنه حاول يتجاهل اي حاجه
خلص الاجتماع وكل الموظفين بدأوا يخرجوا آية كانت آخر واحدة، ماشية بهدوء وهي بتفكر في الشغل اللي هيتضاعف عليها بسبب القرارات الجديدة
لكن قبل ما تخرج سمعت صوت ياسين وهو بينادي السكرتيرة:
"هاتِلي الملفات اللي اشتغل عليها الفريق في آخر ٦ شهور خصوصًا المشاريع اللي ماسكاها…" وقف للحظة وهو بيشوف اسمها على الأوراق وبعدها كمل ببطء:
"آية منصور"
آية وقفت مكانها لما سمعت اسمها قلبها دقّ أسرع بدون سبب واضح وبعدها كملت طريقها للخارج وهي مش عارفة إن دي مجرد البداية… وإن اسمها هيكون على مكتب ياسين
=واضح الايام الجايه هتبقي علي دماغي ربنا يستر
خرجت من غرفة الاجتماعات وهي بتحاول تفصل عقلها عن الضغط اللي زاد عليها القرارات الجديدة
دخلت مكتبها وقعدت قدام اللابتوب، لكن عقلها كان لسه مشغول بكلام ياسين من وقت ما وهيا متوتره من نظراته تجاها
في نفس اللحظة ياسين كان قاعد في مكتبه، قدامه الملفات اللي طلبها، وعينيه بتعدي بسرعة على كل التفاصيل
أول ورقة تخص آية كانت عبارة عن تقرير عن مشروع معقد طريقة تنظيمه وترتيبه للأرقام كانت مختلفة، واضحة ودقيقة، لكن في حاجة شدت انتباهه أكتر… الأسلوب كان فيه ذكاء في التحليل، طريقة مختلفة عن باقي التقارير اللي قراها
قلب الصفحة، لقى ملاحظة مكتوبة بخط إيد صغير في الهامش: "لو تم تعديل الخطة بنسبة ١٥٪ المكسب هيزيد والوقت هيتقلص"
اتسعت عيناه شوية، ورفع الملف قدامه وهو بيعيد قراءة الملاحظة، لأول مرة النهاردة حاجة في الشغل تثير اهتمامه بالشكل ده
ضغط على الزر وقال للسكرتيرة:
"اندهولي مديرة القسم المالي فورًا"
بعد دقايق دخلت مديرة القسم بتوتر واضح:
أوامر حضرتك ي فندم؟
رفع الملف وسأل بهدوء:
مين اللي كتب الملاحظة دي؟
اترددت للحظة وبعدها قالت:
دي آية يا فندم… بس هي مجرد موظفة، أحيانًا بتضيف اقتراحات، لكنها مش في موقع قرار رسمي
حرك ياسين رأسه ببطء، وعيونه اتعلقت بالورقة وبعدها قال بجملة حاسمة:
من هنا ورايح أي تعديل أو ملاحظة تكتبها آية منصور لازم توصل لي مباشرة
أما آية… فكانت لسه مش عارفة إنها مش مجرد موظفة عادية بالنسباله بعد النهاردة
آية المدير عايزك في مكتبه دلوقتي
رفعت راسها بصدمة بصت لزميلتها اللي واقفة بوجه مليان شماتة
أنا؟ ليه؟
"مش عارفة بس شكلك هتتبهدلي، يلا بسرعة!"
اتجمعت العيون عليها وهي بتتحرك ناحيته، مشيت بخطوات سريعة لكن جواها ارتباك، ليه هو عايزها؟ إيه اللي حصل؟
في مكتب ياسين
كان واقف عند الشباك، ضهره للباب، إيديه في جيوبه، عيونه شاردة في المدى البعيد، بس عقله… كان لسه محبوس في الدوامة اللي بقاله شهور جوهها
"آية…"
همس بالاسم بينه وبين نفسه، الاسم اللي قلب كيانه في الحلم، الاسم اللي كل ما يسمعه يحس بحاجة غريبة جوه صدره، إحساس مش مفهوم، مش مفهوم لدرجه بتنرفز ومش عارف السبب
فجأة… الباب اتفتح وووو...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان واقف عند الشباك ضهره للباب إيديه في جيوبه، عيونه شاردة في المدى البعيد، بس عقله... كان لسه محبوس في الدوامة اللي بقاله شهور جوهها
"آية..."
همس بالاسم بينه وبين نفسه، الاسم اللي قلب كيانه في الحلم، الاسم اللي كل ما يسمعه يحس بحاجة غريبة جوه صدره إحساس مش مفهوم، مش مفهوم لدرجة بتنرفزه
فجأة... الباب اتفتح
اتعدل في وقفته بحدة ولف ببرود وهو بيبص للبنت اللي دخلت عيون ثابتة، ملامح متوترة، وحجاب مرتب... كانت مختلفة عن أي حد
"حضرتك طلبتني؟"
صوته كان قاطع، مليان جدية وهو بيقول: "التقرير اللي المفروض يكون على مكتبي الصبح فين هو اظن سمعتني وانت خارجه عاوز كل المشاريع اعيد تقيمها بس مشروعك موصلش كامل؟"
آية حسّت بضيق من طرقته بس ما قالتش حاجة غير إنها مدت إيديها بالملف لكن قبل ما ياخده، قال بحدة:
"ليه متأخر؟"
"كان عندي تعديلات في بسبب المشاكل الأخيرة"
رفع حاجبه قلب الصفحات بسرعة، وبعد لحظات من الصمت قال:
"التعديلات دي مين قالك تعمليها؟"
ابتلعت ريقها هو مش عاجبه إنها عدّلت على التقرير؟بس هي كانت بتصلحه
حاولت تتكلم قالت بهدوء:
"أنا شفت إنها ضرورية بناءً على البيانات اللي عندي"
❤♥
سكت للحظة قبل ما يقفل الملف ويرميه على المكتب قال بنبرة هادية لكنها قاطعة:
"أنا المسؤول هنا عن القرارات د ي مش إنتِ، المرة الجاية أي تعديل لازم يمر عليا الأول"
الدم غلى في عروقها بس حاولت تفضل هادية
وقالت: "أنا كنت بحاول أساعد"
بص لها بنظرة باردة: "لما أطلب مساعدتك، هقول ي انسه "
حسّت بالإهانةبس ما قالتش حاجة،أخدت نفس عميق وقالت بهدوء:
"تمام مفهوم ي فندم "
=تقدري تخرجي
خرجت وهي بتحاول تكتم الغضب والغيظ اللي جواها منه وشكل الفتره الجايه هتكون صاعبه معاه
ياسين فضل يبص على الباب بعد ما اتقفل حرك صوابعه بتوتر، الإحساس الغريب ده راجع تاني كأنه... يعرفها؟ لا مستحيل هو مجرد وهم
بس ليه... اسمع صوتها في الحلم؟ سأل نفسه
سؤال مش لاقي جوابه
خرجت آية من مكتبه وهي بتحاول تهدي نفسها مش قادرة تستوعب البرود والجفاء اللي واجهها بيهم كأنه بيتكلم مع موظف آلي، مش بني آدم الموظفين كلها كانوا بصصين لها وهي ماشية، نظرات فضول وبعضهم ابتسامات خبيثة...
واضح إن في ناس هنا مش مستنين غير غلطة منها عشان يشمتو فيها
رجعت لمكتبها ورمت الملف قدامها ب وهي بتاخد نفس عميق وفجأة...
=آية... حصل إيه؟
بصت جنبها لزميلتها نادين، اللي كانت بتتصنع القلق بس في عيونها لمعة استفزازية
_مفيش ناقشني في التقرير
نادين رفعت حاجبها بمكر:
هو ناقشك بس؟ ولا هزقك برضه؟"
حاولت تمسك أعصابهاقالت بجفاف:
_لو عندك شغل ياريت تركزي فيه هيكون افضل علي ما اظن
نادين ضحكت بسخريةوهمست:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
واضح إنك مش هتكملي هنا كتير
تجاهلتها وبدأت تراجع ورقها بس جوه عقلها كانت معترفة... هي فعلًا مش عارفة هتكمل إزاي في الجو ده
اليوم خلص بتوتره
بالليل كان ياسين قاعد في بيته الجديد
استند بظهره على الكرسي وهو بيبص في الفراغ غفي ... الحلم رجع تاني
ضوء أبيض... شخص بعيد واقف قدامه، ملامحه مش واضحة لكن الصوت كان واضح جدًا...
"ياسين... متسبنيش"
صوت ناعم هادي لكنه مليان مشاعر... كأنه بيناديه من بعيد أو يمكن من الماضي
شهق وهو بيقوم بسرعة قلبه بيدق بجنون مش فاهم ليه الحلم ده بيتكرر؟ وليه حاسس إن الصوت ده... مش غريب؟
مسح على وشه بعصبية وبص في المراية اللي قدامه... وشه كان متوتر نظرته فيها شرود
"آية..."
تمتم بالاسم بينه وبين نفسه وبص لنفسه في المراية، كأنه بيحاول يفهم...
ليه الاسم ده بيسبب له اضطراب بالشكل ده؟!
مرت ايام بس
آية ماكنتش بتنام كويس الأيام اللي فاتت، وده بدأ يظهر عليها إرهاق في عيونها، تركيزها بيتشتت وصداع مش بيروح كانت بتحاول تلهي نفسها في الشغل، بس عقلها مش متعاون معها كانت بتفتكر
الحلم الي بدأ يتكرر من ايام
حلم غريب... حلم ماكنش مجرد كابوس، كان أكتر من كده
جرى ... أنفاسها كانت بتقطع... المكان كان مظلم لكنها عارفة إنها لازم تهرب
"محدش هيسمعك... متتعبش نفسك"
صوت غريب مخيف لازم تهرب منه، لازم توصل لشخص معين، شخص بيقدر ينقذها كانت بتصرخ باسمه، بس صوتها ماكنش بيطلع
وفجأة... ايد اتمدت ليها، قوية، دافئة، ماسكتها بقوة، وصوت رجولي قال بحزم:
"أنا هنا... متخافيش مش هسيبك"
قامت وهي تلهث، العرق على جبينها، وقلبها بيدق بسرعة رهيبة مسحت وشها بكفها بتحاول تستوعب الحلم... ليه حست إنها مش مجرد رؤية عشوائية؟ ليه كأنها كانت هناك فعلًا
وقبل ما تفكر أكتر، رنّ منبهها، وافتكرت إن وراها يوم طويل في الشغل... وان المدير الجديد صعب التعامل معاه
وصلت الشركه وهيا بتلهث لاقت الجو مكهرب
كان في مشكلة كبيرة حصلت في أحد العقود وياسين كان عامل كهربا في المكان الموظفين ماكنوش متعودين على حد بالشراسة دي، طريقة كلامه كانت حادة، أسئلته كانت بتصيب في العمق، مابيسيبش مجال للهروب حست بخوف
راحت لمكتبها كانت عارفة إن دورها الجاي، وإنها هتواجه العاصفة الي شغاله في مكتبه
وفعلًا...
" انسه آية، الملف ده مش كامل"
رفعت وشها لياسين، اللي كان واقف قدامها بنظرة باردة
وقفت بتوتر دا جاي لحد عندها مخصوص
استر يارب همست بيها لنفسها وقالت:
"أنا قدمت كل التفاصيل المطلوبة، لو في حاجة ناقصة، ده معناه إن المعلومات نفسها ماوصلتش لنا"
حاجبه ارتفع بحركة بسيطة، كأنه بيقيم ردها
رد ببرود:
"ده مش مبرر، الشغل هنا مافيهوش مساحة للأخطاء عديه تاني رمي الملف قدمها ولف عشان يمشي بس الي وقفه
"ماعتقدش إن دي غلطة شخصية، ولو حضرتك شايف إن في تقصير، ممكن نراجع المصادر بدل ما نلوم الأشخاص"
لحظة صمت... نظرات تقيم... وبعدين ابتسامة خفيفة ظهرت على طرف شفايفه، لكنها ماوصلتش لعيونه
"معاكِ نص ساعة راجعي كل حاجة، وأنا مستني التقرير الجديد"
وسابها ومشي، وهي فضلت واقفة، بتحاول تهدي رجفة خفيفة في صوابعهاكان تحدي واضح... ويا إما تنجح يا إما تنهار
&&&&&_صلي علي رسول الله&&&&&&
النص الساعة اللي ادّاها ياسين لآية كانت شبه الحرب ركّزت في الملفات، دقّقت في كل نقطة، ولما خلّصت، أخدت نفس عميق، وقامت على مكتبه
كان واقف عند الشباك، ضهره ليها، لكنه كان حاسس بوجودها بصوت هادي لكنه قاطع، قال:
"انطقي"
رفعت حاجبها من اسلوبه حسّت للحظة إنه بيتعامل معاها كأنها انسان الى، او حاجة مالهاش قيمةلكنها رفضت تحسّ بالإهانة قالت بهدوء:
"راجعت الملف كل التفاصيل موجودة، والمشكلة كانت إن البيانات اتأخرت من المصدر نفسه، وأنا عندي دليل على ده"
لف ليها عيونه كان فيها برود كأنه مش فارق معاه الكلام ده كله، لكنه مدّ إيده، خد منها الورق، وبدأ يقلب فيه
بعد لحظات من الصمت، قال بهدوء مستفز:
"مش وحش... بس متأخر"
قبضت صوابعها، وحاولت تسيطر على غيظها، لكن قبل ما ترد، سمعت صوت حد بيضحك وراها
وهو بيقول:
"مش مشكلة، أصلها لسه جديدة، ولسه بتتعلم، صح يا آية....
مين الشخص ده؟؟؟ ياترى اي مستني ايه في اللي جاي
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مش مشكلة أصلها لسه جديدة ولسه بتتعلم صح يا آية
بصت ناحية مصدر الصوت لقت شيماء واحدة من زميلاتها، واللي واضح جدًا إنها مستمتعة بالموقف
ياسين رفع عينه من الورق، بص لشيماء بنظرة بارده وقال بحده
=مين سمحلك تدخلي المكتب بدون إذن
ردت بتوتر
=حضرتك انا
_اخرسي
كانت هتخرج فقال بصوت عالي "استني عندك كلامي لسه مخلصش" بصلها بحدة وتحزير قبل ما يرجّع بعينه لآية قال
متأكدة إنك فاهمة شُغلك؟
ردّت بثبات
=متأكدة ولو حضرتك شايف غير كده ياريت تحدد الغلط بالظبط
عيونه ركّزت عليها للحظة، وكأنها أول مرة فعلًا تلفت انتباهه ابتسامة صغيرة جدًا لمعت على طرف شفايفه لكنها اختفت بسرعة
=تمام عندك فرصة تثبتي ده الاجتماع اللي بعد ساعة هتكوني موجودة فيه، وعايز أسمع منك تقرير كامل
اتسعت عيون شيماء شوية واضح إنها ماكنتش متوقعة كده
أما آية فوقفت لحظة، استوعبت التحدي الجديد وبعدين بصت لشيماء وهيا خارجه وابتسمت اخدت الملف ورجعت لمكتبها
رفع نظره بصلها كانت متوتره فقال بحدة
=أستاذه شيماء عاوز التقارير الماليه للشركه ل 6 شهور الي فاتت تكون قدامي في الاجتماع بعد ساعه
اتصدمت وقالت
بس يفندم ازا...
رد بحده
=مش عاوز تبريرات علي مكتبك
بعد ساعه
الاجتماع كان حاد زي ما توقعت بالظبط
شيماء قاعده بتبصلها بعصبيه وهيا شايفه نظرات ياسين ليها وهي واقفه قدام شاشه العرض
آية خدت نفس وهي شايلة الفايل
قامت وقفت بصوت ثابت: أنا قمت بتحليل شامل لأداء القسم المالي خلال الست شهور اللي فاتت
واللي لاحظته إن في تراجع في المصروفات التقديرية بنسبة ١٤٪ وده بسبب إعادة هيكلة بعض البنود
كمان في ارتفاع في الإيرادات بنسبة ٩٪ بسبب التعاقدات الجديدة مع شركاء خارجيين
الهدوء ساد والهمهمات اشتغلت
لكن الي حصل كان لما واحد من مديري الأقسام اتكلم
"بصراحة مش متوقع إن الموظفين الجداد يكونوا بالقدرة دي بس آية أثبتت إنها فاهمة شُغلها كويس بجد براڤو عليك
اللي قاله المدير كان واضح وصريح لكن اللي آية شافته في عيون ياسين كان حاجة تانية… مزيج غريب من التأمل والتقييم… وكأنها بقت في دائرة اهتمامه سواء للأفضل أو للأسوأ
أما شيماء، فوقتها بس استوعبت إن خطتها فشلت وإن آية مش بالسهل توقع
خلص اليوم
والجو بقي ليل وآية كانت مرهقة، لكن حتى وهي نايمة… كان في ارهاق بسبب الأحلام الي ماوقفتش
جري… خوف… قلبها كان بيدق بسرعة رهيبة
"إنتي لازم تلاقيه… هو الوحيد اللي يقدر يحميكي"
"مين؟"
"هو… الشخص اللي كان دايمًا معاكِ
وفجأة، ظهر وِش… كان ضبابي، لكنها حسّت إنها شافته قبل كده
وبعدين… لمحت عيون، كانت حادة، قوية، مليانة غموض…
عيون… شبه عيون ياسين
فتحت عينيها بفزع، قلبها كان بيدق بسرعة، والعرق برد على جسمها الحلم كان واضح، بس في نفس الوقت ضبابي… إيه معناه؟ وليه حسّت إن العيون دي قريبة؟
هزّت راسها، قامت بسرعة النهار طلع
أخدت نفس وقررت تنسى، عندها شغل، وعندها ياسين اللي واضح إنه مش ناوي يسهّل عليها أي حاجة
وفي نص اليوم استعدها علي المكتب
"أُققعدي"
قعدت وهي متوترة، لكنه رفع عينه ببرود، قال
"مش عايز توتر ولا كلام فاضي، إنتي دلوقتي في مكان مش بسيط، ولو مش قادرة عليه ممكن تنسحبي من دلوقتي"
قبضت إيديها تحت المكتب، حست إنها عايزة ترد، تفرّغ اللي جواها، بس حافظت على هدوئها
مش انا الي انسحب حضرتك وصلت لهنا بمجودي
رفع حاجبه وابتسامة صغيرة جدًاتكاد لا تُرى لمعت على طرف شفايفه
"هنشوف"
راجعت على مكتبها، لكن لقت شيماء واقفة بتتكلم مع مجموعة من الموظفين، ولما شافتها، ضحكت بسخرية
واضح إنك عاملة مجهود عشان تثبتي نفسك… بس يا ترى حد واخد باله؟
قررت ما تردش، لكن واحدة من الموظفات قالت بصوت مسموع
"لا ياسين باشا واخد باله
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ضحكوا، وكأنهم بيرموا كلام في وشها، لكن قبل ما آية تفتح بُقها وترد سمعت صوت حاد من وراها
عندكوا وقت للكلام الفاضي؟
"اللي مشغولين بالقيل والقال ممكن يفضوا مكاتبهم من دلوقتي في ناس محتاجه المنصب ده"
الهدوء ساد والعيون كلها كانت على ياسين، اللي بص لآية لثانية قبل ما يتحرك ويرجع مكتبه، وكأن اللي حصل ماعنهوش أي أهمية
لكن آية؟
حسّت لأول مرة إن الصراع اللي بينهم… بقى أعمق من مجرد شغل والايام بتمر وياسين كان بيقف ليها علي اي غلطه كأنه بيتلكك ليها لحد ما بقت تكره تروح الشغل بسببه وسبب الزياده الي بيحطها ليها
والسبب غير معلوم وكمان كلام الموظفين عنها الي مبيخلصش
وفي يوم دخلت آية الشركة متأخرة شوية بسبب الموصلات وزحمه الطريق، ولما وصلت، لقت الدنيا مقلوبة
سألت زميله ليها وهي بتقعد علي مكتبها
"في أي"
كان في ناس بتسأل عنك برا! وشكلهم غريب كله كان خايف منهم
التفتت بسرعة لزميلتها اللي قالت الجملة بصوت متوتر
ناس مين؟
"مش عارفة بس شكلهم غريب وسألوا عنك بالاسم لما الأمن حاول يمنعهم اختفوا!
حسّت بقشعريرة بتمر على ضهرها ليه حد غريب يسأل عنها؟
لكن قبل ما تكمّل تفكير سمعت الصوت اللي بدأت تخاف منه
"ممكن أفهم ليه بتضيّعي وقت في الكلام الفاضي بدل ما تشتغلي وجاية متأخر؟"
كان واقف قدامها نظراته كانت حادة، لكنه لمح الارتباك على وشها فسألها بقلق
مالك في إيه انت بخير؟
اترددت لحظة لكن قررت تخفي قلقها
"مفيش حد سأل عني برا مش مهم الموضوع "
بصّ لها بتمعّن، وكأنه مش مقتنع، لكنه قرر ما يضغطش عليها وبدل كده قال بصوته البارد
"مايهمنيش إيه اللي بيحصل برا جوه الشركة لازم تركّزي"
وياريت تبقي تجي في معادك
قال كده ومشى اتنفست براحه وخلصت شغلها بدون ما تحتك بيه تاني ورجعت البيت كان منهكه جدا
لقيت اهلها بيتعشوا
امها قالت بابتسامة
حمدلله على السلامة ي يويو اغسلي ايدك بقا وتعالي اتعشي معنا
"لا ي ماما انا كل حلمي دلوقتي شويه نوم بس"
ابوها بصلها وقال بقلق
مالك ي آية
ابتسمت وقالت
مفيش ي غالي تعبانه من الشغل بس
عن اذنكم بقى بالهنا
"ابقي قومي بدرى ي آية عشان هتجبلي الي قولت عليه"
حاضر ي حبيبي بس كده من عيوني
الليل كان طويل، و من التعب محستش بحاجه واول ما نامت… الحلم رجع من جديد
كانت بتجري في ممر ضيق، خطواتها سريعة، والخوف كان مسيطر عليها
"ساعدني!!"
الصوت خرج منها بدون تفكير، لكنها ماعرفتش بتكلم مين، فجأة لقت شخص واقف قدامها، ضهره ليها ملامحه مش واضحة، لكنه كان مألوف بشكل غريب
ولما استدارت تشوف مين وراها…
شافتهم
عيون سودا ملامح قاسية، ناس شكلهم زي قتالين القتلة وكانوا بيتحركوا ناحيتها بسرعة! او بالاحرى بيجروا ورها
قامت مفزوعه نفسها مش قادره تخده، قلبها بيدق بسرعة مسحت العرق اللي على جبينها وهي تحاول تستوعب اللي شافته
مين دول؟ وليه بحلم بالحاجات دي؟
&&&&&
في نفس الوقت في مكان بعيد، كان في اجتماع بيتم في السر بين مجموعه وشوش غريبه ولهجه اغرب
"لازم ننهي الموضوع ده بسرعة، البنت دي ماتفضلش عايشة أكتر من كده عشان الموضوع يتم بأسرع وقت "
"ماتقلقش، كل حاجة تحت السيطرة، قريب جدًا… هنخلّص عليها احنا قدرنا نلقيها وعرفنا مكان شغلها قريب هنني الموضوع ده
عند ياسين رجع بيته وهو بيفكر في آية مش فاهم ليه لما بيشفها عقله بيقف يمكن معاملتها ليها هو دافع انو ميبينش ضعفه واحساسه لما بيشفها
قرر ينام، لكن عقله كان ليه رأي تاني
— لقي نفسه في مكان غريب، ممر طويل، الحيطان كانت حجرية، كأنها قلعة قديمة الجو كان مليان ضباب لكنه سمع صوت…
"ساعدني!!"
وقف مكانه قلبه بيدق جامد الصوت ده… ليه مألوف؟ ليه حسّه كأن حد بينادي عليه من أعماق روحه؟
اتلفت حواليه لكن كل اللي شافه كان ضباب وعيون سودا من بعيد… كأن في حد بيراقبه
وفجأة…شافها
بنت واقفة في النص وشها مش واضح، لكنها كانت بتبص له بنظرة خوف وتوسّل
"انتِ مين؟"
حاول يتحرك ناحيتها، لكن رجليه متحركتش، كأن الأرض مسكه في
"ياسين…"
اتصدم واتسمرازاي تعرف اسمه؟!
وقبل ما يفهم أي حاجة، صرخة قوية هزّت المكان، والبنت اختفت فجأة، ولقى نفسه محبوس بين الجدران اللي بدأت تقرب عليه!
فتح عيونه بفزع، قعد على السرير وهو ينهج، قلبه بيدق بسرعة كأنه كان بيجري في سباق
إيه ده… إيه اللي بيحصل؟
مسح عرقه وهو يحاول يستوعب، بس الحلم كان مختلف المرة دي
كان واقعي… حقيقي… وحاسس إن الصوت اللي ناداه فيه …كان حد مؤلف ليه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بنت واقفة في النص وشها مش واضح، لكنها كانت بتبص له بنظرة خوف وتوسّل
"انتِ مين؟"
حاول يتحرك ناحيتها، لكن رجليه متحركتش، كأن الأرض مسكه في
"ياسين…"
اتصدم واتسمرازاي تعرف اسمه؟!
وقبل ما يفهم أي حاجة، صرخة قوية هزّت المكان، والبنت اختفت فجأة، ولقى نفسه محبوس بين الجدران اللي بدأت تقرب عليه!
فتح عيونه بفزع، قعد على السرير وهو ينهج، قلبه بيدق بسرعة كأنه كان بيجري في سباق
إيه ده… إيه اللي بيحصل؟
مسح عرقه وهو يحاول يستوعب، بس الحلم كان مختلف المرة دي
كان واقعي… حقيقي… وحاسس إن الصوت اللي ناداه فيه …كان حد مؤلف ليه
فضل قاعد في سريره عيونه متثبتة على نقطة وهميه أنفاسه كانت تقيلة كأنه لسه خارج من كابوس حقيقي مش حلم
المره دي مش حلم عادي ده كان حقيقي كان حد بيناديني بجد
قام بسرعة فتح نور الأباجورة مسح وشه بإيده ورجع يسند ضهره على السرير وغفي مره اخرى
تاني يوم في الشركة ياسين كان شكله مش عادي الحلم مأثر عليه وده زوّد التوتر جوه المكتب
آية كانت قاعدة على مكتبها عيونها على الأوراق قدامها لكن دماغها كانت بتفكر في الي شافته
حلمت هي كمان
كانت بتهرب في نفس المكان اللي كانت فيه البنت في حلم ياسين وبتصرخ برعب
كانت بتحاول توصل لشخص مش شايفة ملامحه
همست لنفسها
=يترى ايه معني الحلم ده
هزت دماغها حاولت تركز وترجع للواقع لكن فجأة سمعت صوت صارم
=آنسه آية لو الشغل هنا مش عاجبك ممكن تشوفي مكان تاني
رفعت عيونها بسرعة لقت ياسين واقف قدامها عيونه باردة نظرته فيها صرامة زي العادة
=أنا آسفة كنت بس
_كنتي إيه سرحانة مش كده إحنا هنا مش في كافيه إحنا في شغل والتركيز هو المطلوب
كل الي في المكتب بيبصوا عليهم زميلتها في المكتب جنبها كتمت ضحكتها وده زوّد إحساس الغضب عند آية فقالت
=أنا مش سرحانة كنت براجع الأوراق ولو عند حضرتك شك في شغلي تقدر تراجع بنفسك
الهدوء اللي حصل بعد كلامها كان مرعب ياسين فضل ساكت لحظة ملامحه متغيرة بين اندهاش وغضب خفيف بعدها قال بصوت هادي لكن بارد
=أتمنى كده لأن أي غلطة هنا بتكلف الشركة وأنا مش بسمح بده
مشي من غير ما يديها فرصة ترد وهي حست بغليان جواها لكن الغريب مش مواجهتها ليه
الغريب إنها وهي بتتكلم معاه كانت حاسة إنه مألوف
كأنها شافته قبل كده في مكان تاني أو زمن تاني
دخل مكتبه وهو حاسس بتعب غريب في دماغه
قعد علي الكرسي ورجع دماغه لورا محاوله ينام شويه يمكن يفوق لانه الحلم أثر عليه وفضل طول الليل صاحي نام وهو حاسس بتعب شديد لكن النوم مكانش راحة برضو
كان عذاب
الدنيا كانت ضبابية لكنه كان شايف المشهد بوضوح
يدين متشابكة بتتحرك بعنف حد بيصرخ
ولما قربت الصورة شافها
البنت اللي دايمًا بتظهر في أحلامه
كانت بتقاوم بتحاول تفلت من قبضة رجالة ملامحهم غامضة عنفهم واضح
صوتها كان مليان خوف وعيونها بتدور على حد ينقذها
وياسين شاف نفسه
كان محبوس
كان مربوط متكتف مش قادر يتحرك مش قادر يصرخ لكن قلبه كان بيصرخ روحه كانت بتنزف وهو بيصرخ
سيبوهاااا
كان بيحاول يتحرك لكنه متكتف بسلاسل حديد وإيده بتنزف من شدة مقاومته
البنت كانت بتبص حواليها كأنها سامعة صوته لكن مش شايفاه
وفجأة
واحد منهم رفع سكينته ولمعت تحت ضوء ضعيف
وياسين حس كأن قلبه بيتقطع صرخ باعلى صوت
آآآيةاااا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صرخته كانت كأنها هزة أرضية جواه لكنها ما وصلتلهاش
ما لحقش ينقذها
الدم ملى المكان
فتح عيونه بفزع أنفاسه كانت مقطوعة عرقه كان مغرقه بالكامل
قام بسرعة مسك راسه بإيده وهو بيحاول يستوعب
آية
كان دي أول مرة الحلم يكشف اسمها
اسم حقيقي مش مجرد وهم
هي مين ليه كل مرة الحلم بيزيد وضوح وليه كل حاجة بتبان كأنها ذكرى
أنفاسه كانت سريعة لكن في حاجة واحدة كانت أكيدة
لو الحلم ده مش مجرد أوهام يبقى فيه خطر حقيقي
قام خرج من باب مكتبه وهو ماشي وقف عن مكتب آية بصلها بنظره غامضه كأنه بيقول في نفسه هيا دي هز دماغه بعنف وهو بيقول لا مستحيل خرج بسرعة وهو مش عارف هو رايح علي فين كان عاوز يكتشف الحقيقة باي تمن هل دي احلام عاديه ولا تحزيرات ليه من حاجه بس السؤال مين البنت دي وليه بتستنجد بيه كل مره
الخوف أمر صعب ولكن قد نتحكم به ان تعلمنا المواجهه
تاني يوم
آية كانت في الشركة منهمكة وسط الأوراق والتقارير بتحاول تخلص من ضغط الشغل اللي مش بيخلص كانت بتحاول تركز لكن الشعور الغريب اللي حست بيه النهاردة مكانش طبيعي
كأن في حد بيراقبها
رفعت رأسها وبصت حواليها لقيت كل شيء طبيعي كل حاجه ماشيه زي ما هي كل يوم
لكن ليه إحساسها بيقول العكس
حاولت تتجاهل الشعور ورجعت تكمل شغلها
في نفس الوقت
ياسين كان نازل من عربيته بخطوات سريعة مزاجه كان متعكر من ليلة الأحلام اللي مبتنتهيش عقله مشغول لكن وهو داخل
خبط في حد
شخص طويل ملامحه قاسية عيونه سودا وحادة
الرجل قال بسرعة
آسف يا باشا مخدتش بالي
قال كده وجرى من قدامه
ياسين رمقه بنظرة سريعة حس إنه شاف الوش ده قبل كده
لكن فين
هز دماغه وكمل طريقه لكن وهو داخل مكتبه عقله رجع يشتغل
الوش ده الحلم
السلاسل اللي كان مربوط بيها
البنت اللي كانت بتصرخ
وهو محبوس
حد رفع سكينته
نفس الوش ده
في مكتب ياسين
وقف بسرعة حط إيده على المكتب وهو بيحاول يهدي أنفاسه الي عليت مره واحده قال بصدمه
مستحيل
الصورة بقت واضحة
الشخص اللي خبط فيه دلوقتي هو نفسه اللي كان في الحلم
والمصيبة الأكبر
إنه كان خاطف البنت اللي كان بيصرخ باسمها آية
رفع ياسين رأسه عيونه لمعت بالغضب وهو بيقول
لازم أعرف الحقيقة ولازم أعرفها بسرعة
حاول انه يهدي وقعد علي مكتبه محاوله انه يركز في شغله لكن عقله كان مشغول اكتر بالاحلام والشخص الي شافه
اليوم انتهى والموظفين بدأوا يمشوا وكانت آية لسه بتحاول تخلص شغلها الي ياسين مدهولها كانه بينتقم منها بس لحد الان مش عارفه هو ليه بيعملها بالطريقه دي
خلصت شغلها وخرجت من الشركة أخيرًا بعد يوم طويل من الشغل والتعب الجو برة كان فيه نسمات هوا خفيفة لكنها كانت مشغولة أكتر بالتفكير في الشغل وهل تستقيل ولا تكمل مكنتش فاهمه معاملته معها هي بالذات والحلم اللي بقالها فترة بيطاردها مش بيساعدها خالص
حلم غريب أصوات حد بينادي عليا حد بيجري ورايا
هزت راسها بتحاول تطرد الأفكار دي لكنها محسيتش باللي بيرقبها من بعيد ومستني اللحظة المناسبة
فوق في مكتب ياسين
كان واقف جنب الشباك إيده في جيبه وعينه بتراقب الشارع عقله كان مشغول بالافكار الكتيرة
لحد ما شافها
آية
نفس اللبس
نفس الاسم
الإحساس اللي جواه كان غريب كأن الزمن رجع بيه كأن كل حاجة شافها في الحلم بتتحقق قدامه
ثبت عيونه عليها وهي ماشية بخطوات سريعة ناحية المخرج
معقول همس بيها لنفسه
قلبه دق بسرعة لكن قبل ما عقله يحاول يفسر الإحساس ده
كل حاجة اتحولت لكابوس
نفس الشخص
نفسه اللي شافه في الحلم
كان هناك مستنيها عند المخرج قرب منها وبعنف
مسك ايدها وسحبها بقوة
آية صرخت لكن المكان كان فاضي
محدش غيره شافها
حس بجسمه بيتجمد العرق برد على جبينه المشهد اللي قدامه كان نسخة طبق الأصل من الحلم
مستحيل ده بيتكرر قدامي قالها بصدمه
لكن الفرق الوحيد
إنه المرة دي مش محبوس المرة دي يقدر يتحرك
وفجأة
بدون وعي اتحرك بسرعة فتح الباب بعنف وخرج يجري ناحية السلالم كان لازم يوصل قبل فوات الأوان قبل ما الكابوس يتحقق مرة تانية لازم ينقذها
مش هيسمح للحلم انه يتحقق أبداً
كان بيجري بسرعة وهو نازل السلالم مش سامع غير صوت أنفاسه المتلاحقة ونبضات قلبه اللي بتدق كأنها بتصرخ عشان يلحقها قبل ما يفوت الأوان
بس كان في سؤال واحد في دماغه
ليه ليه بيخطفوها وإيه علاقتي بالموضوع ده
خرج من باب الشركة بعنف عينه بتلف في كل الاتجاهات شاف
عينه بتلف في كل الاتجاهات شاف عربية سودا بتتحرك بسرعة وهي بتاخد آية بعيد ملامحها كانت مرعوبة بتحاول تقاوم شافته وكانت بتبصله بتوسل إنه ينقذها بس الشخص اللي خطفها كان ماسكها بقوة
وهنا شافه بوضوح
الشخص ده نفس اللي شافه في الحلم
ياسين اتجمد لحظة كأن عقله بيربط بين صور الحلم اللي عاشه وبين اللي بيحصل قدامه دلوقتي بين الألم اللي حس بيه هناك والخوف اللي بيحسه دلوقتي لكن فجأة لمعة من الذكرى ضربت في عقله زي البرق
"أنا شوفت الراجل ده قبل كده مش بس في الحلم"
حاول يفتكر صور مشوشة أصوات متداخلة حد بيتعذب حد بيتألم ووش آية لكنه مش قادر يحدد التفاصيل
بس الحاجة الوحيدة اللي متأكد منها
"الموضوع أكبر منهم الاتنين"
ياترى هيحصل إيه وليه ياسين بيشوف الحاجات دي طب هو هيقدر ينقذها ولا لا مين الناس دي ليه بيخطفوا آية بالذات إيه علاقة ياسين بالموضوع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ياسين كان بيضغط على دواسة بنزين عربيته بأقصى سرعةمش عشان يلحقها بس... لكن عشان يفهم
وكل ما يفكر أكتر، كل ما عقله يغرق في أسئلة مرعبة...
ليه الراجل ده شكله مألوف؟
ليه لما شاف آية أول مرة حس إنه يعرفها من سنين؟
ليه أحلامه كلها بتدور حوالين شخص بيحاول ينقذ بنت شبهها... لكن بيفشل كل مرة؟
هل ده مجرد تشابه...؟ ولا في رابط بينهم أقوى بكتير من اللي فاكرينه؟
العربية السودا كانت بتجري بسرعة جنونية في الشوارع الجانبية، والسواق بيحاول يبعد عن أي طريق زحمة عشان يوصّل بآية للمخزن المهجور من غير مشاكل
آية كانت بتقاوم، بتحاول تفك الحبل اللي رابط إيديها، بس كل مرة كانت بتتشد أكتر، الألم بقى شديد، والدم بدأ ينزل من معصمها
لكنها مش فارق معاها ... لازم تهرب بأي طريقة
"إنتو مين؟ عاوزين مني إيه؟"
الراجل اللي خطفها لف ناحيتها، ضحك بسخرية وقال:
"ما تقلقيش... كلها كام ساعة وكل حاجة هتبقى واضحة ليكي... قبل ما تموتي"
آية اتجمدت جواها صوت بيسألها:
ليه؟ ليه أنا؟
عربيته كانت بتلف بسرعة عينه بتدور في كل الاتجاهات عقله مشغول بالتفكير
الطريق ده... هو نفسه الطريق اللي شافه في الحلم
=مستحيل يكون مجرد حلم... مستحيل!!
همس بصدمه
وفجأة... لمحها!
العربية السودا داخلة طريق جانبي ضيق...
ضغط على البنزين بكل قوته، لف الدركسيون بعنف صوت كاوتشات العربية حك جامد لدرجه عمل صوت في الشارع بس هو كان عارف... لو تأخر لحظة هتضيع منه ممكن ميلحقهاش
العربية السودا وقفت عند المخزن القديم... الباب اتفتح وواحد من الرجال شد آية بقوة
في المخزن المهجور كانت آية متكتفة، ملامحها فيها خوف لكنها بتحاول تتمالك نفسها
قدامها كان فيه راجل ضخم وشه فيه ندبة كبيرة وعينه مليانة غضب قاتل
أخيرًا وقعتي في إيدينا... بعد دا كله متتصوريش انا من بعد ما رجعت تاني وانا مستني اشوفك ازاي
آية بصتله بعدم فهم صوتها طلع متقطع من الخوف
إنت مين؟ وعاوز مني إيه؟
الرجل ضحك بسخرية وقال:
إنتي فاكرة إنك عايشة حياتك بعيد عن اللي فات فاكرة إن الماضي مش هيطاردك؟
هي رفعت حواجبها عقلها مش قادر يفسر كلامه قالت باستغراب:
ماضي إيه؟ أنا معرفكش اصلا ولا اعرف بتتكلم عن اي
الرجل قرب منها صوته بقى أهدى... لكن أخطر
مش مهم إنتي تفتكرينا... المهم إننا عمرنا ما نسينا اللي حصل... إنتي لازم تموتي... علشان نقفل الحساب القديم
آية حست بقشعريرة في جسمها...
حساب قديم؟
أنا مالي انا مليش دعوه باي حاجه... بالله عليك خليني امشي
قرب منها رفع السلاح عليها وهو بيضحك بصوت عالي وبيقول دمك هو الحل
ارتجفت عيونها دمعت وهيا بتبصله مش فاهمه حاجه مقدرتش تتكلم
خارج المكان كان عامل زي المجنون الي بيدور علي حياته فجأة لمح شباك صغير حاول يطلع منه وفعلا نجح لكن وقف مصدوم وهو شايفها مربوطه وواحد رافع السلاح عليها
قرب بدون تفكير وهو بيقول بحده وغضب:
سيبها حالًا!!
صوت ياسين وهو بيزعق في المكان كان عامل زي الرعد
الرجالة لفوا بسرعة أولهم بص ليه بدهشة... وبعد لحظة تحولت الدهشة لصدمة
ياسين إنت لسه عايش؟
ياسين اتجمد مكانه باستغراب هو بقول في نفسه:
هو... يعرفني؟
لكن قبل ما يرد الراجل اللي قدامه طلع سلاحه وهو بيقرب عليه وعينه مليانة غضب
كان لازم تموت مع باقي العيلة... بس شكلك هتموت النهارده بدل زمان....
رفع المسدس تحت دقنه عيونه علي اية وهو بيبتسم وبيقول:
قصة حب انتهت زمان علي ايدي وهنتهي تاني انهارده برضو علي ايدي بس المرة اللي فاتت ملحقتش اعمل الي انا عاوزه بس المره هعمله
ياسين كان مصدوم من كلامه مش فاهم هو بيتكلم عن اي وعيلة مين الي بيتكلم عنها
كل حاجة كانت بتلف في دماغه الأحلام، الوجوه الغريبة اللي بيشوفها في منامه، إحساسه بآية إحساسه إنه شايف المشهد ده قبل كده...
الرجل اللي ماسك المسدس عينه مليانة غضب... لكن الغضب ده كان متغطي بدهشة مش قادر يخفيها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إنت مش المفروض تكون عايش... مش المفروض تكون هنا أصلًا
ياسين حس بجسمه بيتشنج... مش فاهم بس في حاجة جواه عارفة
حاجة أعمق من المنطق أقدم من أي ذكرى يفتكرها في حياته دي
آية كانت مصدومه مش فاهمة إيه اللي بيحصل... بس عينها كانت على ياسين كانت متعلقة بيه كأنه طوق النجاة الوحيد في اللحظة دي
وفجأة...
"آية..."
الكلمة خرجت من فم ياسين وهو بيبصلها مش مجرد اسم، لكن كأنه سر كان مدفون في أعماقه، خرج للنور للمرة الأولى
واللحظة دي... العالم كله لف بيه وعقله رجع الذكريات بتظهر قدامه
كان فيه قصر قديم... في زمن مختلف...
وكان فيه بنت في بفستان أبيض طويل...
وكان فيه راجل واقف عند باب القصر مستنيها
آية... إحنا لازم نهرب دلوقتي!
صوت خطوات سريعة صراخ ناس، حد بيجري وراهم...
دم...
نار...
ودمعة سقطت من عينيها قبل ما حد يسحبها بعيد عنه
فتح عيونه مره واحده
شهق كأنه كان غرقان وطلع للسطح لأول مرة
جسمه كله ارتعش... نفس المشهد... نفس الوجوه... بس في زمن مختلف!
"هي... هي فعلا آية! مش بس اسمها... هي نفسها!"
إنت فاكر... صح؟
صوت الرجل اللي معاه المسدس كان مليان حقد كأنه مستني اللحظة دي من سنين
ياسين رفع عينه ليه، ومرة واحدة ملامحه اتبدلت... ملامحه ل راجل شاف الموت قبل كده... شاف الحقيقة قال بخبث:
فاكر كل حاجة...
آية بصت ليه بخوف... مش قادرة تستوعب، لكن قلبها كان بيدق بسرعة، زي ما يكون عارف الحقيقة
الي عقلها مش قادر يستوعبها
ياسين اتحرك بسرعة قبل ما الرجل يلحق يضغط الزناد، كانت إيده سبقته...
ضربة قوية على معصمه خلت المسدس يطير في الهوا...
الرجل حاول يهاجمه لكن ياسين كان أسرع... ضربه بلكمة في وجهه خلت الدم ينزل من شفته، ثم حركة سريعة برجله وقعته على الأرض
الباقيين كانوا لسه مصدومين من اللي بيحصل... لكن لما واحد منهم حاول يتحرك نحية آية، ياسين بص له بنظرة قاتلة وقال:
جرّب تلمسها... وشوف هيحصلك إيه
مسك المسدس ورفعه عليهم وهو بيرجع بضهره ليها
وقال لواحد من الي واقفين بصوت حاد:
فكها يلا..
بص علي كبيرهم الي كان لسه علي الارض وهو هز دماغه ليه والتاني بدا يفكها
ياسين كان لسه رافع المسدس عليهم الراجل فكها ورجع لورا بحركه من ياسين
مد إيده ليها... وهي، من غير تفكير، مدت إيديها ليه
ولما صوابعهم لمست بعض حاجه غريبه حصلت...
كأن العالم كله لف بيهم ... كأن في طاقة غريبة اتولدت في اللحظة دي... وكأنهم لأول مرة، رجعوا للحياة اللي كانوا فيها من قرون
لكن الحرب لسه مخلصتش...
لأن اللي عاوزين يمحوهم من الوجود... لسه مستنيين الفرصة المناسبه وواقفين حواليهم
المكان بقي بارد جدا ريحة الرطوبة والحديد المصدّي مليّة الجو آية كانت حاسه بجسمها بيرتعش، مش بس من الخوف، لكن من إحساس غريب جوّاها... إحساس إنها كانت هنا قبل كده
ياسين كان واقف قدامها، نظرته مش مفهومة، مزيج من الحماية، الغضب، وحاجه تانيه أعمق... شيء كأنه كان مدفون جواه سنين طويلة وبدأ يظهر دلوقتي
الرجل اللي واقع على الأرض مسح الدم من شفته بص لياسين الي كان واضح انو في عالم تاني ونسى وجودهم
وضحك ضحكة مليانة سخرية وقال:
كنت عارف إنك هتفتكر في النهاية... بس فات الأوان يا ياسين... فاكر إحنا مين
فاكر إنت مين؟
ياسين فاق مره واحده
شد آية ناحيته كأنه خايف عليها، لكن الحقيقة إنه هو نفسه اللي كان مرعوب... مش منهم، لكن من الذكريات اللي بدأت تنهال عليه زي الطوفان مره تانيه
غمض عيونه مش قادر من الصداع والذكريات الي بتظهر شاف...
غرفة مظلمة، مصابيح زيتية بتنور المكان بضوء ضعيف... وآية كانت قاعدة على الأرض، مكبّلة، ووشها مليان دموع
=سيبوها أنا اللي عاوزينه مش هي!
ياسين كان بيصرخ بصوت مليان وجع... لكن الراجل اللي كان ماسك السيف ضحك وقال:
"أنت فاكر إنك تقدر تهرب من مصيرك هي لازم تموت... لأنك بتحبها ولأنك... خنت عهدك
ولان هي الهدف الحقيقي مش انت مكنش لازم تحبها مكنش ينفع الخطه كلها اتقلبت بسببك
عيون آية كانت مليانة رجاء، ولسانها نطق اسمه للمرة الأخيرة قبل ما...
ياسين فتح عيونه و شهق وكأنه كان غرقان في بحر ورجع للسطح فجأة وكل حاجة حواليه اتغيرت
إنتو...
كان عارفهم... مش بس من الحلم، لكن من الحقيقة اللي كان بينكرها طول الوقت
إنتو السبب... أنتو اللي قتلتوها
الرجل اللي كان مرمي على الأرض ابتسم وقال:
وهنقتلها تاني... وهي المرة دي مش هتهرب برضو!
قبل ما ياسين حتى يلحق يرد، صوت طلق ناري دوّى في المكان
ياسين اتجمّد في مكانه... قلبه كان بيدق بجنون وعينيه بصت بسرعة على آية واقفه مكانها، بس نظرتها كانت صدمة... وصدرها كان عليه بقعة دم بتكبر ببطء
لاااااا!
صوته كان مليان ألم كأنه صرخة عمرها مئات السنين، كأنه رجع للحظة اللي فقدها فيها قبل كده... لكن مش تاني
جري عليها مسكها قبل ما تقع، ودمها كان بيغرق إيده... كانت بتبص له بنفس الطريقة اللي بصّت له بيها زمان... نظرة واحدة، مفيهاش كلام، لكن مليانة
بكل الكلام اللي بتقوله
متسبنيش يا ياسين...
همست بصوت ضعيف، وعيونها بدأت تقفل...
كان حاسس إنه بيتحطم... لكن وسط الألم، وسط الدموع، وسط الرعب... كان اتولدت حاجه جوه منه
مش غضب... ولا انتقام... لكن قوة
لأن المرة دي... مش هيسيبها تموت مش هيسيب القدر يعيد نفسه مرة تانيه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ياسين كان حاضن آية وإيده كلها دم بس قلبه... قلبه كان بيدق بطريقة مختلفة، كأنه بيفكر في حاجه ورافض انو يستسلم ليها
فتحت عينيها بصعوبة، شفايفها كانت بتتحرك بضعف لكنها ما قدرتش تنطق غير:
"ياسين"
عيونه كانت مليانة خوف وهو بيفتكر بس في نفس الوقت كان فيها حاجة غريبة... حاجة كأنه اكتشفها دلوقتي بس كأنه عارف هو مين، وعارف هي مين
بيحاول يمنع الذكريات الي بدأت ترجع تاني....
كان مربوط جسمه مليان جروح، لكن كل ده ما كانش هامه ... اللي كان كاسره وقتها هو صوتها، صوت آية وهي بتصرخ وهي بتتحاوط من الرجالة دول
=سيبهاااااااااا!
صرخته دوّت في المكان، لكن للاسف السيف نزل بسرعة قدامه ...
دم... وعيونها وهي بتبص له للمرة الأخيرة
كانت آخر مرة يشوفها... أو هكذا ظن
فتح عيونه مره واحده ورجع
للواقع... والقرار الذي لا رجعة فيه
"مش هخسرك تاني" قلها و
صوته كان حاد عيونه مليانة نار قادره تحرق الجميع رفع رأسه وبص للرجاله اللي واقفين قدامه... كانوا فخورين كأنهم حققوا انتقامهم أخيرًا
لكنهم غلطوا... لأنهم فكروا إن الماضي هيتكرر بنفس الطريقة بس هو مش هيسمح بدا...
رفع رأسه نظرته كانت مختلفة... كان حاسس بقوة اتتولد جواه حاجة كبيره حاجة كأنها استيقظت من سبات طويل لا يعلم مقداره
قام فجأة بسرعة تخض أي حد ضرب أول واحد منهم قبل ما حتى يلحق يرفع سلاحه، الصوت كان قوي، كسر أنف خصمه لدرجه الدم كان بيقع علي الارض
&الانتقام ليس الخيار ولكن الحماية هي كل شيء&
كان بيحارب كأنه عارف كل خطوة قبل ما تحصل، كأن جسمه بيتحرك لوحده، كأنه عايش اللحظة دي قبل كده
واحد قرب منه حاول يضربه بسكينة، لكنه مسك إيده قبل ما تلمسه، لفّ ذراعه بقوة وقع السكنيه خلاه يصرخ من الألم قبل ما يوقعه على الأرض
الباقيين بدأوا يتراجعوا... ياسين كأنه اتحول بقى مش مجرد رجل عادي، كان حد مخيف بالنسبة لهم، لأنه ببساطة كان شخص افتكر كل حاجة!
$بين الحياة والموت المعجزة تحدث$صلواعلى الحبيب 🌺
آية كانت بتتنفس بصعوبة، كانت بتسمع صوته وهو بيحارب، بس في نفس الوقت كانت بتشوف حاجات تانية... صور مش واضحة، ناس بملابس غريبة صوت صراخ، و..... صوته وهو بيقول:
"مش هخسرك تاني حتى لو كان الثمن حياتي"
حست بإيد قوية بتلمس جبهتها... حرارة غريبة كأنها طاقة مش طبيعية، كأنها حاجه بتجري في دمها
وفجأة... فتحت عينيها، والنَفَس رجع تاني
ياسين كان واقف مكانه، بينهج، والرجالة اللي كانوا بيحاولوا يقتلوا آية كلهم واقعين علي الارض ... مش قادرين يتحركوا
آية كانت بتبص له... مش بس بصدمة، لكن بعيون مختلفة، كأنها بتشوفه لأول مرة
حاولت تتكلم:
"أنا... عرفت أنت مين"
كلماتها خرجت ببطء وكانت اخر حاجه تقولها وبعديها قفلت عينها يمكن للأبد..
شعر أن قلبه توقف... لا بل كأن الزمن كله توقف حملها جسدها الصغير يبدو هشًّا بين ذراعيه
رفعها بسرعة، احتضنها بقوة وكأن احتضانه قادر على إرجاع الحياة إليها لم يعد يُسمع سوى نبضه المجنون
فتح باب السيارة بعنف، وضعها على المقعد جواره، وانطلق كالصاروخ عيناه لم تفارقها، كأنه يخشى أن تختفي أمامه... لا، ليس مرة أخرى لن يسمح لهذا القدر اللعين بأن يأخذها منه ثانية
كان يسمع صوت أنفاسها المتقطعة لم يتمالك نفسه، لم يدرِ متى بدأ البكاء، لكنه لم يهتم... لأول مرة في حياته، شعر أنه عاجز، ضعيف، خائف...
وأخيراً وصل المستشفى
قفز من السيارة حاملاً إياها، اندفع نحو المدخل صرخاته هزّت المكان:
=حد يساعدني حد ييجي هنا بسرعة
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ركض الأطباء نحوها، حملوها وضعوها على نقالة لكنه لم يترك يدها حتى دفعوه بعيدًا ليدخلوا بها غرفة العمليات
وقف عند الباب،أنفاسه متقطعة، كل خلية في جسده تصرخ باسمها... فجأة، خرج الطبيب، نظراته لم تكن تبشر وكلماته خرجت كخنجر انغرس في صدره:
=حالتها صعبة جدًا... النزيف كان شديد، هنحاول ننقذها، بس
لم تكتمل جملته لانه فهم مقصده ... لم يستطع تحمل تلك الكلمات، قبضته ارتجفت، ثم صرخ بانهيار:
لأ! لازم تعيش، لازم تعيش انت فاهم مش هسمح تموت لا...
ضرب بقبضته على الحائط بقوة حتى سال الدم من يده لم يشعر بشيء... لان الألم الحقيقي كان في قلبه
"أحبّها وهو لا يعرف اسمها أحبّها وهي تصارع الحياة كأنها تودّع الأمل، ولم يكن يعلم أنه سيكون لها الحياة حين ظنّت أن كل شيء انتهى"
مرت الدقائق كأنها سنوات ... ثم خرج الطبيب مرة أخرى، نظر إليه بملامح متعبة وقال بهدوء
=عملنا اللي علينا... الباقي على ربنا ادعيلها
أغمض ياسين عينيه للحظة، وكأن العالم توقف مجددًا لم ينتظر ليسأل... فقط اندفع للداخل
كانت هناك... مُمددة على السرير، أنابيب تحيط بها، وجهها شاحب كالموتى، لكن ملامحها لا تزال جميلة... لا تزال هي
اقترب منها ببطء، خطواته ثقيلة كأنها تسير فوق جراحه، جلس بجوارها، مد يده ولمس يدها برفق... كانت باردة قلبه انقبض
#$حسيت الفصحى هنا في المشهد دا معبره شويه عن العاميه~~
كان واقف جنبها، عيونه مليانه دموع، لكنه كان بيقاوم... بيقاوم بكل قوته عشان ما ينهارش
مد إيده بهدوء ولمس كفها البارد، صوته مش قادر يطلع كانت دي أول مرة في حياته يحس إنه عاجز بالشكل ده:
=آية متسبنيش
صدره كان بيتحرك بسرعة، نفسه مش منتظم، ولأول مرة في حياته، حس بالخوف الحقيقي الخوف من إنه يخسرها تان
وهنا بدأت الذكريات ترجع تاني مسك دماغه وكانها هتنفجر......
كان ماسك إيديها وبيبصلها بنظرة كلها حب، وهي بتبتسمله وقالت له بصوتها اللي بيحسسه إنه حي:
=هتفضل تحارب عشانّا... صح؟
وكان رده في المشهد وفي الحياة وفي كل العوالم اللي بينهم:
=لآخر نفس في عمري
فتح عيونه وهو بيبتسم لذكرى دي
شد الكرسي وقعد جنبيها، كأن روحه متعلقة بيها كأن الدنيا كلها بقت عبارة عن اللحظة دي بس، مفيش بكرة، مفيش ماضي، مفيش حاجة غيرها
مسك إيديها وحطها على قلبه، كأنه بيحاول يخليها تحس إنه لسه هنا إنه مش هيسيبها، وإنها لازم ترجع عشانه
=فاكرة لما قلتِلي إنك بتحبّي المطر؟
ضحك رغم إن عيونه كانت مليانة دموع
=المطر نزل النهارده... بس كان ناقص حاجة
نظر لها، قلبه كان بيتوجع علي شكلها ده قدامه، كأن كل حاجه جواه بتتكسر في اللحظة دي
=كان ناقصك أنتِ
××××××اذكر الله♥××××××××××♕
عينيه كانت متثبته عليها مستني أي أشاره منها
وفجأة...
ايده حسّت بحاجة... حركة خفيفة جدًا، كأنها بسمة وسط عاصفة
بص بسرعة لكفها، شاف صوابعها بتتحرك ببطء وكأنها بتحاول تمسك بتحاول تقول له:
=أنا سامعاك... أنا هنا
دموعه نزلت بس المرة دي... كانت دموع فرحة
§لما القلب بينادى والقدر بيجاوب# ✍🏻
فتحت عينيها ببطء، كانت تائهة شوية، مش قادرة تركزبس لما لمحت وشه، لما شافت نظرة الحب والخوف في عيونه...
اتجمّدت دموعها وشفايفها تحركت بصوت ضعيف جدًا لكنه كان كافي عشان يرجّ كيانه كله:
=ياسين"
مش قادر يصدق إنها رجعت له... مش قادر يصدق إنها نطقت اسمه من تاني
ضحك رغم كل حاجة، رغم كل الألم، رغم كل الدموع، ورغم إن قلبه كان لسه بيتوجع
=أنا هناجنبك ومش هسيبك أبدًا
كانت قاعده علي السرير مش فاهمه اي حاجه بتبصله كانها تعرفه مش مجرد مدير وخلاص لحد ما
دخل عليهم....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت قاعده علي السرير مش فاهمه اي حاجه بتبصله كانها تعرفه مش مجرد مدير وخلاص لحد ما
دخل عليهم....
أهلها.... أمها جريت عليها مسكت إيدها وبتعيط من الفرحة أبوها كان متأثر بس بيحاول يخبي ده، وأخوها واقف بعيد شوية كأنه مش قادر يصدق الي حصل لاخته
أمها بدموع: يا حبيبتي يبنتي … الحمد لله إنك بخير… كنتِ هتموتي يا آية
أخوها بصلها وقال: مين اللي عمل كده؟ ومين الراجل ده'بيبص لياسين"
بصت لياسين، مش عارفة ترد مش عارفة تقول إيه… هي نفسها مش فاهمة
كان واقف بعيد شوية بس مش قادر يبعد عينيه عنها هو نفسه مش مستوعب مش عارف ليه قلبه متعلق بيها بالشكل ده، ليه إحساسه بيها مش مجرد إحساس عادي، ليه لما شافها بتتألم حس كأنه هو اللي بيموت؟
أبوها اتكلم بحدة: إحنا لازم نعرف الحقيقة، مين دول؟ وليه كانوا عاوزين يقتلوا بنتي؟
حس انهم بيتهموه حاول يهديهم ويطمنهم وقال:
أنا اللي أنقذتها… بس لسه معرفش الحقيقة كاملة لكن اوعدك إني مش هسيب الموضوع ده غير لما أعرف كل حاجة
أبوها كان باصص له حاسس انو شخص كويس لكن مرتحش ليه، لكن في نفس الوقت كان ممتن له لأنه أنقذ بنته
= اكيد ي ابني انا بشكرك انك انقذتها لولا انك شفتها الله اعلم كان حصلها اي
دخلت الممرضه وقالتلهم انهم يخرجوا عشانوالمريضه ترتاح
بعد ما العيلة خرجت، آية فضلت ساكتة للحظات بعدين بصت لياسين وسألته بصوت ضعيف:
=إنت مين؟
السؤال كان عادي بس هو نفسه مش عارف الايجابه
قعد جنبها بهدوء، كان حاسس إنها محتاجة تطمن او تحس بالامان
=أنا… شخص لسه بيدور على الحقيقة
آيةبستغراب: طب وأنا مين؟
سكت لحظة بعدين قال بهمس:
أنتِ… أكتر حد حاسس إني أعرفه بس مش عارف إزاي
حست برجفة غريبة في قلبها، وكأنها فهمت الكلام ده رغم إنه معقد ومش مفهوم بصتله بتركيز، وهمست بصوت كأنها بتحاول تفتكر حاجة:
أنا… شفتك قبل كده
اخد نفس عميق وهمس لنفسه: وأنا شفتك قبل كده… في حياتين مش حياة واحدة ذكريات قديمه وجديده يترى هعيش فين بقلبي
&&&&&&اذكر ﷲ&&&&&&🌺👏
الأيام اللي بعدها كانت غريبة… آية خرجت من المستشفى لكن حياتها ما بقتش زي الأول في حاجة ناقصة في إحساس جوها بيقول لها إن اللي حصل مش صدفة وإن حياتها مرتبطة بياسين بطريقة مش مفهومة
أما ياسين، فكان كل ليلة … الحلم بيزيد وضوح بيشوف تفاصيل أكتر بيشوف حياته القديمة وهي بتمتزج بالحاضر كان بيشوفها هناك… في الماضي… وكان بيشوف النهاية اللي كانت بتحصل… النهاية اللي مش مستعد يسمح ليها تحصل تاني
لكن في حاجة كان متأكد منها… إنه مش هيسمح يخسّرها تاني مش هيسمح لأي حد يأذيها حتى لو كان القدر نفسه
رجعت الشغل بعد ما أخدت فترة راحة، لكن كل حاجة بقت مختلفة مش قادرة تتعامل مع ياسين كمدير وبس، وهو مش قادر يشوفها كموظفة عادية
المكاتب، الاجتماعات، الأوراق، كل ده بقى مجرد حاجات شكلية بتتغطى على اللي بيحسوه بينهم
ياسين كان دائما بيراقبها من بعيد، من غير ما يحاول يقرب منها كان حاسس بمشاعره بتتزايد، لكنه مش عارف يحدد هو بيحبها من حياته الحالية، ولا من حياته اللي فاتت
أما آية، فكانت بتحاول تعيش حياتها بشكل طبيعي لكنها بقت تحس إن كل حاجة بقت غلط حياتها مش ماشية زي الأول، نظرات الناس في الشركة ليها بقت مختلفةوكلام زميلها بدأ يزيد
=البنت اللي المدير أنقذها… أكيد في حاجة بينهم
=شايفين نظراته ليها؟ حتى وهو بيزعق ليها، باين عليه إنه مش مجرد مدير بالنسبه لها
آية سمعت الكلام ده كذا مرة، وحاولت تتجاهله، بس المشكلة إنها حاسة بيه… فعلاً ياسين مش بيبصلها زي أي موظفة، مش بيتكلم معاها بنفس الطريقة ولما بيحاول يعاملها بجفاء، بتحس إن ده تصنع، وإنه بيقاوم حاجة جواه
في يوم، آية كانت خارجة من مكتبها، وفجأة سمعت صوت ياسين بيناديها
=آية تعالى على مكتبي دلوقتي
دخلت وهي حاسة بتوتر، أول مرة يدخلها مكتبه من غير سبب واضح قعدت قدامه وهي مش عارفة تتوقع اللي هيقوله او عاوز اي
ياسين بصوت حاد وهو بيحاول يخفي توتره: إنتِ إيه مشكلتك؟
آية بتتفاجئ: مشكلتي؟!
ياسين: آه مشكلتك... من … من يوم ما رجعتي وانت مبقتيش زي الاول، تركيزك قلّ، وحتى نظراتك بقت غريبة… عاوزة أفهم إنتِ بتفكري في إيه بالظبط؟
كانت هتنفجر هو إزاي بيقول كده وهي نفسها مش عارفة تشتغل بسببه؟
قامت واقفة بعصبية وقالت:
*أنا اللي مش مركزة؟ ولا إنتَ اللي مش عارف تتعامل معايا زي الأول؟
ياسين سكت كان واضح إن كلامها أثر في … حاول يحافظ على بروده وقال:
*إحنا في شركة ومش المفروض أي حاجة تأثر على شغلنا… فهماني؟
آية بصت له بحدة وقالت:
*فهمت… بس فهمني بقى إنتَ ليه مش قادر تتعامل معايا زي زمان؟
ياسين ما عرفش يرد… لأنه فعلاً مش قادر او مش عارف
خرجت بعد لما ما سمعتش منه جواب
بعد المواجهة دي العلاقة بينهم بقت أغرب… كانوا بيتجنبوا الكلام قدر الإمكان، لكن كل مرة عيونهم بتتقابل كانوا بيحسوا بالحلم اللي بيجمعهم بالحياة اللي عاشوها قبل كده
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وفي ليلة، ياسين حلم بحلم جديد…
شاف نفسه في حياة قديمة، واقف في ساحة معركة الدم حوالين رجليه وإيده ماسكة سيف عليه دم كان بيتلفت حواليه، وبيبص للأشخاص اللي حواليه ميته وبعدين… شافها
كانت واقفة بعيد، لابسة فستان أبيض طويل وعيونها مليانة خوف وحزن وبتنادي عليه بصوت مختنق:
=ياسين… ما تسيبنيش
وفجأة… سهم اخترق صدرها
قام من النوم وهو بيصرخ باسمها، قلبه بيدق بسرعة لسه حاسس بالألم اللي جواه مسح عرقه وهو بيحاول يهدأ لكن الحلم كان واقعي لدرجة إنه كان حاسس إنه حصل بجد
=أنا كنت هناك… وهي كمان كانت هناك… بس إحنا كنا مين؟!
في يوم بعدما خلصت شغل وخرجت وهي بتدعي زي كل يوم انو ميشوفها حست بحد ماشي ورها
خافت بل ارتعبت لسه منستش الي حصل لسه هتجرى سمعت صون هيا عارفاه كويس
حسام بصوت هادي لكنه مليان ندم: آية ممكن نتكلم شويه؟
اتنفست براحه لما عرفت الصوت،بس هيا مش طايقاه
التفتت ببرود: وهنتكلم عن اي اظن مفيش بيني وبينك حاجه تدعي اننا نتكلم ولا تكون هنتكلم
عن إزاي كنت شايفني مش كافيه ؟ ولا عن إزاي كنت عاوزني أبقى نسخة من حد تاني
حسام بياخد نفس عميق وقرب منها: عن إني كنت غبي… وإني خسرتك عن اني ندمان
آية بصتله لحظة حست إنه بجد متغيربس قلبها لسه وجعها من كلامه، فبتقرر متديهوش فرصة
آية ببرود وحده:
ندمان على إيه بالظبط؟
حسام بصلها وحس إنه اتشل لإن كلامها مظبوط
حسام بصوت مكسور:
أنا ندمان إني معرفتش قيمتك غير بعد ما سبتيني
ياسين كان طالع من الشركة، وقف في مكانه لما شافهم سمع كل كلمة حسام بيعتذر وآية واقفة بتسمع حاجة جواه بتتكسر، بس بدل ما يعترف بده الغضب يسيطر عليه
قرب منهم نبرته باردة جدًا: يبدو إن الموظفين عندي عندهم وقت فاضي كفاية عشان يقفوا يتكلموا في الشارع
آية بصتله بسرعة، وحسام ضيق عينيه وهو شايف رد فعلها
ياسين بيبصلها بحدة كأنه بيحذرها من حاجة هي مش فاهماها حست إن الجو بقى متوتر أكتر من اللازم
اكمل بسخرية باردة: لو خلصتي كلامك، أعتقد عندك شغل اهم
آية حست إن الكلام مقصود كإهانة بس بتقرر متردش تكتفي بنظرة طويلة لياسين قبل ما تسيبهم وتمشي حسام يبص لياسين، بيحاول يفهم سبب نبرته الحادة لكن ياسين ملامحه جامده، كأن مفيش حاجة بتأثر فيه
قال ببرود:
الاستاذ الي ساب الشركه واقعه وهرب اقدر اعرف سبب رجعوك دلوقتي بعدما كل حاجه رجعت احسن من الاول
حسام بصله بتوتر وقال ببرود:
اعتقد شفت سبب رجوعي اي مش محتاج اقولك
سابه واقف بيغلي وركب عر بيته ومشي،ياسين بص عليه وعيونه مشتعله بين غضب واحساس اخر هو مش فاهنه
تاني يوم في الشركه
آية قاعدة على مكتبها، بتحاول تركز في شغلها، بس تفكيرها مشغول باللي حصل، بتسأل نفسها: ليه ياسين بيتصرف كده؟ هو إيه اللي يضايقه لو حسام كان بيعتذر؟
فجأة، صوت ياسين يقطع تفكيرها: آية فين التقرير اللي طلبته؟
رفعت عينيها له، بتحاول تبان طبيعية، بس نبرته فيها حدة مش مفهومة. مدت إيدها بالملف:
اهو قدامك
ياسين اخد الملف من إيدها بسرعة، قلب صفحاته من غير ما يركز، وبعدين قفله بعنف:
المفروض يبقى أدق من كده، شغلك الفترة الأخيرة بقى متلخبط
آية ترفع حواجبها بدهشة:
متلخبط؟ حضرتك بتتكلم بجد؟ التقرير ده معمول بنفس الأسلوب اللي طلبته، ولو في حاجة غلط حددها وأنا أصلحها
ياسين يحدّق فيها لحظة، بعدين يركن الملف على المكتب:
ركزي في شغلك بدل ما تركزي في حاجات تانية
كلامه كان واضح ومقصود، حست بغصة في حلقها قررت متديهوش فرصة يستفزها فردت بهدوء:
أنا فعلًا مركزة في شغلي… مش زي ناس تانية شايفة نفسها من حقها تحاسبني على حياتي الشخصية
ضيق عيونه وكأنه مش متعود منها على الرد المباشر ضغط علي اسنانه، حاول يسيطر على أعصابه هو بيقول بصوت واطي بس فيه تهديد:
آية… ما تحاوليش تلعبي معايا اللعبة دي
استغربت كلامه، بس قررت تسكت اخدت الملف من المكتب:
هعدّله وأبعته لك تاني
مشت من قدامه وهوفضل واقف مكانه نبرتها كانت مستفزه أكتر من أي حاجة تانية
بعد يوم طويل، خرجت من الشركة، كانت حاسه بتعب وضغط نفسي مش طبيعي فجأة سمعت صوت هيا عارفاه:
آية، استني
التفتت تشوفه مين وفعلا كان حسام واضح انو في اصرار في كلامه
حسام: ممكن نتمشى شوية؟ بس من غير خناق المرة دي حابب اتكلم بهدوء معاكِ شويه
اتنهدت وهزت رأسها بالموافقه ومشت جنبه وهو اخد نفس عميق قبل ما يتكلم:
كنتي وحشاني بس أكتر حاجة بتوجعني إنك بقيتي شايفة إن مفيش بينا أي حاجة تتقال
آية تبص قدامها، بعدين تقول بصوت هادي:
لأن فعلًا مفيش حاجة تتقال احنا اصلا مكنش بنا حاجه عشان تقول كده
حسام يهز راسه ببطء:
بس أنا مش قادر أقتنع بده انا كان جوايا حاجه تجاهك واكتشفت ده فليه ممنساش الي حصل ونرجع تاني
مقدرتش ترد وهو كمل:
لو رجع بيّا الزمن عمري ما كنت هطلب منك تتغيري، كنت هحافظ على اللي كنتي عليه… بس المشكلة إن الزمن ما بيرجعش
بصتله و لأول مرة تشوف في عينه حقيقه وندم، كان واضح انو فهم غلتطه كويس قبل ما تقدر ترد سمعت صوت حاد بيقول بغضب:
واضح إن في ناس مش بتت....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اذا اشتعلت شرارة الغيرة فما يوقفها سواك"
قبل ما تقدر ترد سمعت صوت حاد بيقول بغضب:
واضح إن في ناس مش بتتعلم من أخطائها
كان واقف عند العربية بيبص لهم ببرود وعيونه فيها نار
حسام اتنهد بعصبيه ووقف مكانه وآية حست إن الجو بقى متوتر وقبل ما حسام يتكلم
لاقي عربيه ياسين قدامهم وبيقول بحدة:
اركبي
بصتله باندهاش: إيه؟
ياسين بصوت حاد: مش هكرر كلامي
حسام اتعصب وقال:
لو هيا مش عاوزه محدش له حق يجبرها
ياسين يبتسم بسخرية:
وأنت مالك؟
حسام يرد ببرود: ماليش… بس مبحبش حد يتكلم مع آية بالطريقه دي
حست إنها حرفيًا واقفة وسط حرب بين الاثنين بس قبل ما تقرر تعمل إيه ياسين قفل باب العربية بعنف بصلهم نظرة أخيرة وبعدها ركب عربيته ومشى بسرعه
حسام اتنفس حك راسه بغيظ: الراجل ده مش طبيعي
حست انها تعبت وقالت: وأنا مش عاوزة مشاكل يا حسام… بلاش نرجع نتكلم عن الماضي لأنه انتهى ي ريت تفهم ده عن اذنك
تاني يوم صحيت بدرى غير العاده كانت عاوزه توصل بدرى عشان عارفه انو الي حصل مش هيعدي بسهوله كانت قاعده على مكتبها بتحاول تخلص شغلها عشان متحتكش بيه بس كيف تكون امامه ويتركها بدون ان يستفزها سمعت صوت الحاد:
آية عندي اجتماع دلوقتي وعاوزك تحضريه
رفعت عينيها بدهشة: أنا؟
ياسين يعقد إيديه:
أنتِ شايفه حد غيرك؟
هزت دمغها بدون نقاش دخلت الاجتماع وهي مش عارفة إيه مستنيها
داخل القاعة الجو متوتر ياسين يبدأ الاجتماع ببرود، بيرمي أوامر وتعليمات بحدة، كأنه بيعاقب كل اللي موجودين وآية مش فاهمة ليه كل ما تتكلم، يقطعها بجفاء أو يتجاهل كلامها
واحد من الزملاء يهمس لنفسه:
واضح إن المدير مش طايقها…
آية سمعت الجملة وعضّت على شفايفها بس قررت متبينش حاجة بس ياسين، اللي كان واضح إنه سمعه ساب اللي في إيده وبص للموظف ده بنظرة باردة جدًا:
لو كنت فاضي تراقب مديرك بدل ما تشتغل يبقى راجع نفسك، لأن ممكن تبقى فاضي بجد قريب
كل الي قاعدين سكتوا والموظف بلع ريقه بخوف أما آية فحست إن ياسين مش بس بقى حاد، ده بقى خطر كمان
$$$$$$&&&&&&&&&$$$$$$$$$
في نفس الليلة ياسين كان نايم وهو مرهق بيتقلب علي السرير بعنف
المشهد قدامه …
البنت بتجري وهي بتنادي:
ساعدني!
هو مربوط في مكانه، مش قادر يتحرك، بيصرخ: لاااااااا
لكن المرة دي شاف … وش حد من اللي بيطاردها… نفس الشخص اللي شافه في الحقيقة وهو بيخطف آية
فتح عيونه بسرعة عرقه بارد، وقلبه بيدق بعنف بيقوم بسرعة بيمسك راسه… إيه معنى ده؟
كل مره حلم غريب وكل مره بتموت في،،،،
في اليوم التالي
كانت قاعده في مكتبها مرهقه بين الشغل والملفات وتحكمات ياسين وجفاه معاها بدون سبب،بقيت بتخاف منه اكتر وفي نفس الوقت حاسه انها تعرفه
اتنهدت ورمت الاقلم من ايدها مش عارف تركز وياسين وتصرفاته اخدين كل تركزها وحساام...
حسااام الي دايما بيطردها بدون سبب
قطع صوت تفكرها حساام وهو بيقف قدمها بابتسامه:
آية، ممكن دقيقة؟
رفعت عينها ليه باستغراب بصت حوليها لقت ياسين قاعد علي مكتبه بس مركز معاها من قزاز المكتب بتاعه وببيبص ليهم بحدة كان في حاجة غريبة شافها في نظرات حسام حاجة ما عجبتوش، وبدون وعي قام قرب منهم و قال ببرود:
— الموظفين مش بيخرجوا من شغلهم لمجرد إن حد عاوز يكلمهم.
حسام لف بضيق:
— أنا مش حد. وأنا ما كلمتكش انت
آية حست بالتوتر يزيد بصت لياسين كأنها خايفة من رد فعله وبعدين بصت لحسام:
— في حاجه يا حسام؟
— محتاج أتكلم معاكي لوحدنا… لو ينفع
ياسين اتحرك من مكانه قرب منهم بخطوات بطيئة عيونه سكنت على آية قبل ما يبص لحسام:
— لو عندك كلام قوله هنا
حسام اتنرفز لكنه مسك نفسه خد نفس عميق وقال:
— آية أنا آسف… آسف على كل حاجة على إني كنت عاوز أغيرك على إني… كنت أناني
آية اتجمدت مكانها، مش مستوعبة، وعيونها راحت لياسين تلقائيًا كأنها مستنية رد فعله لكن هو كان ثابت نبرته باردة، لكن في حاجه غريبة في عيونه:
— ولا كأنك بتقول حاجة جديدة… كل الرجالة بترجع لما تفقد الحاجة اللي كانت بين إيديها
حسام اخد نفسه بغضب:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
— وانت مالك دي حياتنا احنا مش من حقك تتدخل فيها مش عارف بتتدخل بينا كل ما احاول اكلمها
ياسين اتحرك خطوة قدامه ونظراته كلها سخرية:
— حياتكم؟ انت كنت في حياتها وأنا اللي أنقذتها لما انت ماكنتش هنا
حسام شد كفه بعصبية كان عايز يضربه لكن آية كانت واقفت بينهم وقبل ما أي حد يقول حاجة قالت بصوت متوتر:
— كفاية مش عايزة مشاكل في شغلي أنا مش قادرة انسى الي انت قولته غير كده مكنش في حاجه بينا عشان كل شويه القاك قدامي واستاذ ياسين… كفاية استفزاز لحد كده
سكتوا هما الاتنين … ياسين كان حاسس بحاجة غريبة جوه قلبه غيرة؟ غضب؟ مش عارف لكنه متأكد من حاجة واحدة… حسام لازم يبعد عن آية
بعد ما خرج حسام ياسين استدعى آية علي مكتبه وآية كانت عارفة إنه مش هيسيب الموضوع يعدي كان واقف عند الشباك، ضهره ليها، بس هي كانت حاسة بغضبه حتى لو ساكت
— استاذ ياسين…
قالت بصوت هادي لكن هو رد بحدة:
— انتي لسه مهتمة بيه؟
لفت عليه بصدمة:
— إيه؟ لا طبعًا أنا…
— طب ليه ساكتة؟ ليه مستحملة كل ده؟ ليه بتسمحي له إنه يرجع يتكلم معاكي بعد اللي عمله؟
آية قفلت عيونها لحظة، بتحاول تهدي نفسها:
— لأنه ندمان… وأنا مش حابه اعمل مشاكل حاولت افهمه لكن هو مصر
— وأنا مش فارق معايا هو ندم ولا لا! الراجل اللي يسيب ست وهو عارف إنها بتحبه، ويرجع لما يحس إنه خسرها، ده مش راجل
سكتت، حسّت بغضبه مش بس تجاه حسام، لكن كأنه غضبان عليها هي كمان، وكأنها غلطت لمجرد إنها سمعت لحسام قربت منه خطوة :
— وانت مالك؟ ليه واخد الموضوع كأنه يخصك؟ وبعدين اي بتحبه دي احترم نفسك
بص لها أخيرًا ونظراته كانت مرعبة… مش بس غضب كان في حاجة تانية، حاجة أعمق، مشاعر معقدة مش قادر يعبر عنها فجأة، قرب أكتر، كأن المسافة بينهم اختفت صوته كان هادي بس مليان قلق:
— أنا مش عارف ليه فارق معايا… مش عارف ليه لما بشوفك معاه بحس إني عايز أضربه… مش عارف ليه لما شوفتك وانت بتتخطفى كنت مستعد أقتل علشانك
جرب نار🔥الغيره😂😂🤭
آية حست بقلبها بيخبط في صدرها، العيون اللي قدامها كانت مليانة حاجة مختلفة ياسين مش مجرد مدير دلوقتي، مش مجرد شخص حاد في الشغل… ياسين كان حاجة تانية، حاجة أقرب، حاجة… مخيفة
حاولت ترد، لكن صوتها كان ضعيف:
— استاذ ياسين انت …
— كل ليلة بحلم بيكي… كل ليلة بشوفك بتموتي قدامي… وكل ليلة مش بقدر أنقذك
اتجمدت مكانها الدم في عروقها تجمد… بيحلم بيها؟!
إزاي بيحلم بيها؟ ليه كل مرة بتموت في الحلم وهو مش قادر ينقذها؟ ليه هو اللي شاف خطفها ؟ قلبها كان بيدق بسرعة مش قادرة تفهم ولا حتى تلاقي كلام ترد بيه
— "بحلم بيكي كل ليلة… كل ليلة بشوفك بتموتي قدامي… وكل ليلة مش بقدر أنقذك"
كلماته كانت بتلف في عقلها زي الصدى عنيها اتحركت بين ملامحه المشدودة، الغضب، الحيرة، والمشاعر اللي مش قادرة تفسرها. صوتها كان ضعيف لما قالت:
— إنت بتقول إيه؟ إزاي بتحلم بيا؟!
ياسين خد نفس عميق، كأنه بيحاول يجمع شتات أفكاره،لكنه رد بصوت هادي كأنه سر:
— مش عارف… بس من أول ما شوفتك… كل حاجة بدأت تتكرر… الحلم، الألم، الخوف…
قرب منها خطوةوهي ما اتحركتش، لكنه قدر يلاحظ توترها عيونها اللي بتدور على إجابات مش لاقياها
— أنا مش بحلم بأي حد… بس إنتي…
حاولت ترد، لكن صوتها كان بيرتعش:
— ياسين إنت بتخوفني
غمض عيونه لحظة، كأنه بيحاول يستجمع أعصابه، لكنه لما فتحهم تاني، كان قراره واضح:
— لازم نفهم… لازم نعرف الحقيقة
آية هزت راسها ببطء، عقلها مش مستوعب، ليه كل حاجة بقت غريبة بالشكل ده؟ ليه حياتها الطبيعية اتحولت لسلسلة من الأحداث المربكة؟ ليه الشخص الوحيد اللي كان بتشوفه مجرد مدير حاد في الشغل، بقى فجأة أقرب حد ليها… وبقى عنده إجابات مش لاقياها؟
قبل ما ترد، الباب خبط بعنف وصوت السكرتيرة جه متوتر:
— أستاذ ياسين، في حد عايز يقابلك ضروري… بيقول إن الموضوع له علاقة بآية!
ياسين وآية بصوا لبعض بصدمة… والرهبة بدأت تتسلل لقلوبهم
ياسين اندفع ناحية الباب وفتحه بسرعة، عنيه وقعت على الراجل اللي واقف برا...
كان شخص غريب عنها، لكن ملامحه فيها شيء مألوف لياسين… شيء مش مفهوم بس محفور جواه، زي الحلم اللي بيطارده الراجل كان شكله مرهق عنيه بتلف بسرعة كأنه متأكد إن في خطر حواليه
— إنت ياسين السيوفي؟
ياسين عقد حواجبه، حس إنه مش مرتاح، لكنه رد بثقة:
— أيوه… مين حضرتك وإزاي ليك علاقة بآية؟
آية وقفت جنب ياسين وهي حاسة بعدم ارتياح، قلبها بيدق بسرعه ولسبب مجهول، إحساس رهيب بالخوف بدأ يزيد جوها الراجل اخد نفس عميق وقال بصوت متوتر:
— مفيش وقت للكلام، البنت في خطر… لازم تتحركوا فورًا
آية شهقت:
— إيه؟! خطر إيه؟! انت مين أصلاً؟
الراجل قرب منهم وهمس بصوت بالكاد مسموع:
— أنا كنت شغال مع الناس اللي كانوا عاوزين يقتلوها… بس أنا مش زيهم… مش عاوز دم على إيدي أكتر من كده كفايه كده
ياسين حس بجسمه بيشتد… ملامحه اتحجرت تمامًا، وسأل بحدة:
— مين الناس دي؟ وليه كانوا عايزين يقتلوها
الراجل بص حواليه بحذر قبل ما يقول:
— إنتوا فاكرين إن دي أول مرة يحصل فيها كده؟! إنتوا مش فاهمين حاجة… الموضوع أكبر مما تتخيلوا
آية ابتلعت ريقها بصعوبة، صوتها كان ضعيف وهي بتقول:
— يعني إيه؟ قصدك إيه؟
الراجل قرب أكتر وهمس:
— الحكاية بدأت قبل زمن طويل… وانتهت بالدم… إنتوا اللي لازم تكملوا القصة… وإلا نفس النهاية هتتكرر
ياسين حس بقلبه بيضرب بعنف… نفس الكلمات… نفس الأحاسيس… نفس النهايات اللي بيشوفها في أحلامه!
أمسك بذراع الرجل بقوة وسأله بصوت مليان تهديد:
— إنت عارفح إيه بالضبط؟!!
الراجل رفع عيونه لياسين، وفيها خوف… لكن كمان كان فيها يقين… وقال بهدوء:
— إنت شوفت بنفسك… بس مش قادر تفتكر… والوقت بيخلص
آية شهقت بخوف وياسين حس بجسده بيقشعر…
إيه الحقيقة اللي لسه ما اكتشفوهاش؟
وإزاي هينقذوها قبل ما الوقت ينتهي… للمرة التانية؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
— إنت شوفت بنفسك… بس مش قادر تفتكر… والوقت بيخلص!
آية شهقت بخوف وياسين حس بجسده بيقشعر…
إيه الحقيقة اللي لسه ما اكتشفوهاش؟
وإزاي هينقذوها قبل ما الوقت ينتهي… للمرة التانية؟
الصمت ساد المكان...
آية بصت لياسين عيونها مليانة رعب، مش قادرة تستوعب الكلام اللي الراجل قاله… وياسين نفسه رغم قوة شخصيته وتحكمه في أعصابه، حس لأول مرة إنه تايه، كأنه واقف على حافة حاجة كبيرة جدًا مش قادر يشوف نهايتها
ياسين شد الراجل من دراعه بقوة:
— مش هسيبك تمشي غير لما تفهمني كل حاجة مين اللي كانوا عاوزين يقتلوها؟ وليه؟
الراجل بص حواليه بسرعة، كان واضح إنه خايف من حاجة، أو من حد، وبعدين قال بصوت واطي:
— أنا مش هقدر أتكلم هنا... لو عايز تعرف الحقيقة قابلني بكرة في المكان ده
مد يده بورقة صغيرة لياسين، وبعدين تراجع بسرعة واختفى
آية قربت من ياسين وهي بتهمس بخوف:
— هو كان بيقول الحقيقة؟ يعني… أنا في خطر تاني؟
ياسين لف وشه ليها، عيونه كانت سودة وحادة، لكنه كان بيحاول يطمنها:
— محدش هيقربلك طول ما أنا موجود
لكن جواه، كان فيه شعور مش مريح… الراجل كان خايف بجد… وده معناه إن اللي جاي أكبر بكتير من اللي شافوه قبل كده
اليوم التالي
حاول ياسين يشتت نفسه بالشغل، بس عقله كان مع آية طول الوقت الغريب إنه مش بس كان بيفكر في حمايتها، لكنه كمان مش قادر يخرج من دماغه مشاعر الحنين اللي بتتسلل جواه كل ما يبص لها كان كل حاجة فيها مألوفة بشكل غريب، كأنه عارفها من عمر تاني… عمر مش قادر يفتكره
ملحوظه**
~~بصوا ياسين كان بيشوف حاجات وبعدين بينسها ~~~ فكان دايما مش قادر يفهم الي بيحصل**
أما آية فكانت بتعيش حالة اضطراب مش مفهومة
كل ما تحاول تقنع نفسها إن ياسين مجرد مدير وإن حياتها بقت عادية، تلاقي نفسها سرحانة في كلام الراجل… وإحساسها بالخوف كان بيزيد وهي قاعده
سمعت صوت حد هيا عارفاه:
آية
شهقت ورفعت عيونها قلبها بيدق بسرعه:
— حسام انت اي الي جابك تاني قصدي رجعت تاني ليه
حسام ابتسم بخجل وقال بصوت هادي:
—… وحشتيني قولت اعدي عليكي يمكن نعرف نتكلم شوبه امبارح ياسين قطع كلامي معرفتش اتكلم
حسّت إن الهواء تقل حواليها كانت فاكرة إنه اختفى من حياتها للأبد وخلاص مش هيرجع لكنه رجع…
لكن الأهم… ياسين كان واقف بعيد وعينيه مليانة غضب
كانت مصدومة… مش عارفة ترد تقول إيه، مش عارفة حتى هي حاسة بإيه
أما ياسين، فكان واقف بعيد، لكنه كان شايف كل حاجة… شايف نظرة حسام المليانة ندم، وشايف التوتر في عيونهاو الأهم من ده كله، إحساس غريب بيتحرك جواه… إحساس بالضيق… بالغيرة
حسام خد خطوة لقدام وقال بصوت هادي، لكنه واضح إنه كان متوتر:
— أنا عارف إنك مش متوقعة تشوفني هنا، بس… كان لازم أشوفك
آية سابت الأوراق اللي في إيديها على المكتب، خدت نفس عميق وقالت وهي بتحاول تخلي صوتها طبيعي:
— إنت عايز إيه تاني يا حسام؟
حسام بص في الأرض لحظة، كأنه بيحاول يلاقي كلام وبعدين رفع عينه ليها تاني وقال بصوت صادق:
— عايزك تسامحيني… على كل حاجة وتنسى
كان لسه واقف بعيد، حس إنه مش قادر يفضل بعيد اكتر من كده قرب منهم بسرعة بص لحسام بحدة وقال بجفاف:
— أظن دي شركة مش قاعة اعترافات… لو عايز تصفي حساباتك يبقى مش هنا
حسام لف له وابتسم ابتسامة هادية لكن وراها تحدي وقال:
— وأنت مالك وانا كل ما اجي اتكلم تطلعي شبه عفريت العلبه
ياسين ضيق عينيه وهو بيقرب أكتر صوته بقى هادي لكن فيه نبرة غريبه:
— مالكش دعوة بيها
آية بصتلهم قلبها بيدق جامد … كانت حاسة إن في حاجة مش طبيعية… إن ياسين مش بس بيتكلم كمدير بيحمي موظفته، لا… الموضوع أعمق من كده
حسام ضحك بخفة وقال:
— إنت اللي مالكش دعوة يا أستاذ ياسين اقولك خليك في شغلك
قبل ما ياسين يرد اية حست الجو هيولع كلام حسام مستفز قالت بسرعة وهي بتحاول تنهي الموقف:
— حسام لو سمحت… أي حاجة بينا خلصت من زمان، مش محتاجة نرجع نفتح الماضي
حسام ابتسم ابتسامة حزينة وقال:
— طب لو الماضي نفسه هو اللي راجع يفتحنا؟
آية اتوترت نظرتها ليه كانت مليانة ارتباك، لكن قبل ما تفهم قصده… ياسين قطع الكلام بصوت حاد:
— اتفضل برا إحنا عندنا شغل
حسام بصله، بعدين بص لآية وقال بهدوء قبل ما يتحرك:
— مش آخر مرة هتشوفيني فيها يا آية
لما خرج ياسين لف بسرعة ليها، صوته كان مليان غضب مكبوت:
— إنتي لسه مهتمة بيه؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
آية اتسعت عيونها بصدمة صوتها ارتفع وهي بترد بسرعة:
— إنت مالك؟! الموضوع ملوش علاقة بيك أصلاً!
ياسين قرب خطوة نظرته كانت تقيلة، صوته بقى أهدى لكنه كان أخطر:
— أنا مالي… أكتر مما إنتي متخيلة
كلامه خلاها تسكت… تتوتر أكتر… لأنها حسّت إن في حاجة في صوته… حاجة مش مجرد غضب، ولا غيرة، ولا حتى تحكم… حاجة أعمق من كده بكتير
سكتوا هما الاتنين لكن الوقت مكنش مجرد لحظة توتر… كان مليان أسئلة مليان حاجات مش واضحه مليان مشاعر كل واحد فيهم بيحاول ينكرها
رجعت خطوة لورا وقالت بهدوء:
— بصراحة ي استاذ ياسين… مش فاهمة ليه حضرتك بتتكلم كده وليه مهتم
كان واقف مكانه، نظراته كانت موجه عليها، كأنه بيحاول يقرأ اللي في عقلها… أو يمكن اللي في قلبه هو بعد لحظة، قال بهمس لكنها سمعته:
— إنتي مش فاهمة… وأنا مش قادر أوضح
رفعت حواجبها باستغراب حست إنه بيحاول يخبي حاجة… بس إيه؟ قبل ما ترد عليه، صوت تليفونها قطع التوتر اللي بينهم
بصت في الشاشة… رقم مجهول ترددت لحظة وبعدين ضغطت على زر الإجابة:
— ألو؟
الصوت اللي جه من الناحية التانية كان بارد، هادي، لكنه مليان تهديد خفي:
— آية… افتكرتي ولا لسه؟
آية حسّت إن الدم جرى في عروقها ببطء… اللهجه المألوفة في الصوت ده، الرعشة اللي خلت أنفاسها تتقطع للحظة حسّت بجسمها بيتصلّب، وإيديها بتعرق
ياسين لاحظ التغير في ملامحها قرب منها بسرعة وقال بقلق:
— مين؟
حاولت تتكلم، لكن الصوت في التليفون قاطعها بضحكة هادية:
— مش مهم تعرفي أنا مين دلوقتي… المهم إنك هتشوفي الحقيقة بنفسك… قريب جدًا
قبل ما تقدر ترد، المكالمة اتقفلت آية بصت لتليفونها بذهول، أنفاسها متقطعة، مش مستوعبة اللي حصل
ياسين كان مركز معاها، صوته بقى أخفض لكنه مليان قوة:
— آية… مين اللي كان بيكلمك؟
هي رفعت عينيها له… كانت خايفة… مش بس من التهديد، لكن من الذكريات اللي بدأت ترجع… من الحقيقة اللي حاسة إنها بتقرب منها غصب عنها
وفي اللحظة دي، ياسين حسّ بحاجة غريبة… إحساس إن الخوف اللي في عيونها ده مش مجرد خوف عادي، ده خوف على حياتها
ولسبب هو نفسه مش قادر يفسّره، حلف لنفسه إنه مش هيسمح لأي حاجة تحصل لها… حتى لو اضطر بيه الامر للموت
حسّت ببرودة بتسرى في جسمها، التليفون في إيدها وقع وكأن المكالمة اللي سمعتها سحبت كل الطاقة منهارفعت عينيها لياسين، لقيته بيبص لها بحدةعيونه كان فيها قلق واضح، بس كمان حاجة تانية… حاجة شبه الحماية
— آية، متخفيش… قوليلي مين ده؟
حاولت تبلع ريقها، تهرب من اللحظة، من التوتر، من الذكريات اللي بدأت تهجم على عقلها، لكنها ما لحقتش… فجأة صورة في دماغها ظهرت بكل قوة
مكان مظلم… صراخ… صوت خطوات جري… حد بينادي عليها، صوتها هي بتصرخ باسم حد… بس مفيش رد
ياسين لاحظ الشرود اللي على وشها، قرب منها خطوة صوته كان أقرب للهمس، بس كان مليان خوف:
— آية، إنتي كويسة؟
رمشت بسرعة، خدّت نفس عميق، وهزت راسها بحركة سريعة، كأنها بتحاول تهرب من اللي شافته في دماغها
— أنا… أنا مش متأكدة… بس الشخص ده صوته… كأنه حد أعرفه… بس مش فاكرة منين
ياسين عقد حواجبه، إحساس غريب بدأ يتشكل جواه مش بس القلق على آية، لكن كمان إحساس إنه جزء من القصة دي، حتى لو مش عارف دوره فيها إيه لحد دلوقتي
— لو في حد بيهددك، لازم تعرفيني أنا مش هسيبك تواجهى ده لوحدك
بصتله ولأول مرة، حسّت إن وجوده بيديها نوع من الأمان… بس الأمان عمره ما كان كفاية لما يكون الخطر مجهول
وفي اللحظة دي، وهي بتحاول تجمع أفكارها، تليفونها رن تاني… نفس الرقم وطت اخدت الفون وايدها بتترتعش
ياسين لمح الاسم اللي مش موجود على الشاشة، بعينين مليانين بتوتر، شاور لها إنها ترد… آية، بإيد مرتعشة سحبت الشاشة وردّت بصوت متردد:
— ألو
المرة دي، الصوت كان أخفض، مليان سخرية باردة:
— لو فاكرة إنك تقدري تهربي… يبقى غلطانة
آية شهقت… وياسين، من غير تفكير، مد إيده وسحب التليفون منها حطه على أذنه، وصوته كان مليان حدة وقوة:
— إنت مين؟ وعاوز إيه؟
لحظة صمت… بعدها الضحكة رجعت… بس المرة دي كانت أخطر، أعمق، مليانة تهديد مباشر:
— وأنت كمان، يا ياسين… دورك قرب… زي كل مرة
عيون ياسين اتسعت… الإسم اتقال بثقة، كأن الشخص اللي بيتكلم عارفه كويس… أو أسوأ، كأنه كان مستنيه
وفي اللحظة دي، كل حاجة بقت أوضح… بس أخطر بكتير مما كان يتخيل
ياسين حسّ بقشعريرة برد بتلف جسمه، صوته كان حاد وهو بيرد على الشخص المجهول:
— إنت مين؟ وإزاي عارفني؟
ضحك ضحكة قصيرة وساخرة، وبعدها الخط قفل، تاركًا وراه صمت تقيل مليان أسئلة بلا إجابات
آية كانت واقفة قدامه، عنيها متوسعة بخوف، وجسمها بيرتعش حاولت تتكلم بس صوتهامكنش طالع:
— قال… قال اسمك…
ياسين كان بيضغط على تليفونها بإيد، وإيده التانية مقفولة في قبضة قوية عقله كان بيدور بسرعة، بيحاول يربط الكلام اللي سمعه بالحلم اللي بيتكرر… بالحلم اللي دايمًا بينتهي بموتها
رفع عينه وبصّ لها إحساسه تجاهها بقى أعقد بكتير من الأول هي مش مجرد موظفة عنده، ولا حتى مجرد بنت بتثير اهتمامه… دي حاجة أعمق، أقدم حاجة ملهاش تفسير لحد دلوقتي
اتكلم بصوت هادي لكنه محمل بثقل الأفكار اللي في دماغه:
— أنا مش هسيب الموضوع ده يعدي… ولا هسيبك لوحدك، فاهمة؟
آية اتنفست بعمق، محاولة تستجمع نفسها، بس قبل ما ترد الباب خبط بسرعة وصوت حسام جه من وراه بقلق:
— آية! إنتي جوه في حاجه نسيت ادهالك
ياسين لفّ عينه ناحية الباب، وكأن كل التوتر اللي كان فيه اتحول لغضب مكتوم حسام… دايمًا بيظهر في اللحظات اللي مش المفروض يكون فيها مش عارف يخلص منه ازاي
بصت لياسين للحظة، وبعدها اتحركت ناحية الباب وفتحته بسرعة حسام دخل وهو بيدور عليها بعينيه ولما شافها بصّ لها بقلق:
— مالك؟ وشك مصفر كده ليه في إيه؟
آية فتحت بؤها عشان ترد، بس ياسين سبقهاصوته كان مليان برود حاد:
— مش وقتك، حسام اي رجعك تاني مش كنا خلصنا منك
حسام رفع حواجبه وهو بيبص لياسين وبعدين رجع بعينه لآية واضح عليه إنه مش مرتاح لوجوده هنا
— إنتي كويسة؟
آية هزت راسها. لكن صوتها طلع ضعيف:
— أنا… حد كان بيتصل بيا…
حسام ضيّق عينيه وسأل بسرعة:
— مين؟ حد بيدايقك؟
بس ياسين رد قبله عينيه على حسام:
— وإنت مالك
حسام ضم حواجبه أكتر وعيونه اتنقلت بينه وبين آية، كأن عنده مليون سؤال بس في الآخر، قال بصوت هادي لكنه مليان غضب مكبوت:
— لأنها تهمني
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ياسين كان واقف ثابت عينه بتلمع بنظرة فيها تحدي وهو بيرد ببرود قاتل:
— تهمّك؟ وإيه بالظبط اللي يهمك فيها؟
حسام قرب منها وعيونه عليها وهو بيقول:
— إنها تكون بخير… وإن محدش يقرّب منها او يأذيها
آية بصت للاتنين بقلق والتوتر كان بيخنقها هي مش قادرة تفهم ليه ياسين بيتعامل بالطريقة دي وليه حسام مصمم يكون في حياتها ؟
فجأة اتحرك ومشى من جنب حسام وهو بيتمتم بصوت هادي لكن فيه غضب مكتوم:
— لو كنت مهتم بجد مكنتش سبتها قبل كده
حسام اتجمد مكانه، عيونه لمعت ب ندم واضح بس قبل ما يرد، كان ياسين خلاص خرج من المكتب وسابهم واقفين
آية خدت نفس ورفعت عينيها ليه أخيرًا وقالت بصوت منخفض:
انت رجعت تاني ليه؟
بصلهاوكان في عيونه الإجابةبس صوته كان مجرد همسة:
— لأني غلطت… وعاوز أصلّح اللي فات
&&&&&؛&&&&&&&&&&&&&-
في مكان بعيد، وسط الظلام غرفة مظلمة، كان في شخص ماسك تليفونه، بيبص لصورة آية على الشاشة وعينيه مليانة بجنون الانتقام…
— وأخيرًا… لقيناها بعد الزمن دا كله
في نفس اللحظة، كان ياسين واقف عند الشباك في مكتبه، بيبص للمدينة اللي أضواءها بتتلألأ في الليل لكنه مش شايف غير صورة آية وهي واقفة ما بين الماضي والحاضر، مشاعره كانت فوضى… غضب، خوف، غيرة، وشعور غريب إنه عايز يحميها حتى من نفسها
فجأة، صوت طرق على الباب قطعه من أفكاره، لفّ بحدة وهو بيقول بجفاف:
— ادخل
دخلت سكرتيرته بخطوات سريعة، عيونها كان فيها توترة وهي بتقول بسرعة:
— باشمهندس ياسين… الأمن بلغ إن في حد كان بيراقب الشركة طول اليوم، ومحدش عارف هو مين بالظبط
ياسين اتجمد مكانه الإحساس اللي كان بيحاول يتجاهله طول اليوم رجع تاني "الخوف" كأن في حاجة غلط بتحصل …
خرج من المكتب بسرعة وهو بيقول بحزم:
— هاتوا تسجيلات الكاميرات فورًا.
في الوقت ده، آية كانت في طريقها للخروج من الشركة لكن لسه عقلها مشغول بالموقف اللي حصل بين حسام وياسين، مش فاهمة ليه فجأة انقلبت الامور وليه إحساسها بإن في حاجة هتحصل؟
خدت نفس وهيا بتتنهد وفجأة لمحت شخص واقف عند باب الشركة… نفس الشخص اللي شافته قبل كده، حست بخوف لكن حاولت تقنع نفسها إنه مجرد تهيؤات، لكن لما عينها قابلت عينه، حست بقشعريرة باردة سارت في ضهرها
كان بيقرب منها مدّ إيده في جيبه ببطء…
آية شهقت لما شافت بيجري ناحيتها، إيد قوية مسكتها بعنف، وحد تاني غطّى بُقها قبل ما تلحق تصرخ!
لكن قبل ما يتمكنوا منها تمامًا… صوت عالي جيه من وراهم!
— سيبوها حالًا
كان واقف على بُعد خطوات، عيونه مشتعلة بغضب مش بيفكر، مش شايف غير دموعها الي بتحرقه …
اللحظة اللي وقف فيها ياسين قدام الرجالة اللي بيحاولوا يخطفوها كانت لحظة مواجهة مش بس معاهم، لكن مع الحقيقة اللي هرب منها طول الفترة اللي فاتت
حاولوا يجرّوا آية بعيد، لكن ياسين كان أسرع منهم اتقدّم وضرب اول واحد فيهم ف وشه التاني حاول يسحب سلاحه لكن الأمن وصل في اللحظة المناسبة، وبدأت معركة قصيرة انتهت بقبض الأمن على العصابة
آية كانت مرعوبة، جسمها بيترعش، لكن اللي شافته في عيون ياسين وهي بتبصله… كان شيء أعمق من الخوف كأنه بيشوفها لأول مره بجد
بعد فتره الشرطة وصلت وبدأت تستجوب المجرمين، وأخيرًا، اتكشفت الحقيقة اللي كانت دايمًا مجهوله
القائد بتاع العصابة، وهو مربوط بالأصفاد، بص لياسين بضحكة ساخرة وقال:
— عجبتني شجاعتك، بس تفتكر تقدر تهرب من قَدَرَك؟
ياسين ضيّق عيونه وقال بحدة:
— إنتو مين؟ وليه كنتم عايزين تخطفوها؟
الرجل ابتسم بخبث وقال:
— علشان نكمّل اللي بدأناه من سنين طويلة… بس المرة دي، مش هتهربوا
كلامه نزل على ياسين زي الصاعقة… ليه قال تهربوا؟ ليه حاسس إن القصة دي مش مجرد محاولة خطف عشوائية؟
قال: تقصد اي بتهربوا ليه بتجمعنادايما
وفي اللحظة دي… افتكر
كل الأحلام اللي شافها، كل اللحظات اللي حسّ فيها إنه عارف آية قبل كده… كل حاجة رجعت لعقله زي فيلم بيتعرض بسرعة جنونيه
كان في حياة تانية، في زمن تاني كان بيحاول ينقذها قبل كده… لكنه فشل!
آيةكانت واقفة مرعوبة، لاحظت التغيّر اللي حصل في ملامح ياسين،قربت خطوة اقتربت منه وقالت بصوت مهزوز:
— استاذ ياسين… إنت كويس؟
رفع عيونه ليها، نظرته كانت مليانة بمزيج غريب من الحب والخوف والندم… وقال بصوت بالكاد خرج منه:
— إنتِ… إنتِ كنتِ هناك معايا… انا افتكرت عرفت كل حاجه
آية اتجمدت في مكانها، حاجبها اتقطب في حيرة وقالت بارتباك:
— أنا مش فاهمة إنت بتقول إيه…
لكنه اصبح فاهم كل حاجة دلوقتي الماضي والذكريات بقت واضحة
والمجرمين دول؟ كانوا امتداد لعدو قديم، لقدر حاول يفرقهم قبل كده… لكن المرة دي، مش هيسمحله ينتصر!
بعد اللي حصل، الشرطة اكتشفت إن العصابة دي كانت بتشتغل لصالح منظمة سرية بتمارس طقوس قديمة، وإن آية كانت مستهدفة مش بس دلوقتي، لكن من زمان جدًا… من حياة ماضية كانوا هما الاتنين عايشين فيها!
آية، بدأت هي كمان تشوف حاجات غريبة، بدأت تحس إن عقلها بيربط بين الحاضر والماضي، وبدأت تسأل نفسها… دي كانت حكايتهم، وبتتكرر في كل زمن، لحد ما يقدروا يكملوها للنهاية؟
بعد أسابيع من الي حصل كان كل حاجه في الشركة راجعت لطبيعتها… أو على الأقل، ده اللي كانت ظاهر
وفي يوم عادي آية كانت خارجة من مكتبها وهي شايلة ملفّات كتير، ووقفت فجأة لما سمعت صوت مألوف وراها
— آية
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
شهقت بخفةلفت وعينيها اتسعت وهي بتبصله واقف قدامها، شكله مختلف… كأنه عايش في حالةوحزن
— حسام؟! قالتها بصدمه
ابتسم ابتسامة حزينة وقال بصوت هادي لكنه فيه رجاء:
— ممكن نتكلم؟ انا بقالى كتير مستنى الفرصه المناسبه بعد اللي حصلك
آية بصّت حواليها بتوتر، الناس في الشركة بدأت تاخد بالها وكان فيه همسات بتتردد، لكن قبل ما ترد… قاطعهم صوت حاد:
— مش هنا
آية اتجمدت وحسام لف بسرعة، ياسين كان واقف على بُعد خطوات، نظراته كانت نار، والغضب في صوته كان واضح
حسام غمض عيونه بغضب وضحك بسخرية وقال:
— وإنت مالك؟ إحنا بنتكلم بس وانا كل ما اجي اتكلم معاها اللقيك في وشي
ياسين اتحرك خطوة لقدامه، وقال بحدة:
— قلت مش هنايعني مش هنا عندك كلام؟ يبقى بعيد عن الشغل
صوته كان عالى الموظفين كلهم وقفوا يتفرجوا التوتر في الجو كان واضح وحسام كان باين عليه إنه مش ناوي يستسلم بسهولة
بصّ لياسين وقال:
— أنا راجع علشان أصلّح غلطتي، وأنا لسه بحبك ي آية بقولهالك في نص الشركه قدام الجميع اتمني تسامحيني
كان بيتكلم بثقه" ويارته ما اتكلم "
كلماته كانت كفيله انو ياسين يخرج عن السيطره وينفجر
عيون ياسين اغمقت، ونفسه بقى تقيل… وفجأة قبل ما حد يستوعب اتكلم بصوت حاد ارعب كل الموجودين:
— وإنت فاكر إني هسيبك؟!
آية ارتعشت من صوته غمضت عيونها وبعدين بصّت ليه بصدمة حسام كان مستغرب والموظفين كانوا مش مصدقين اللي بيسمعوه
لكن ياسين كمل وصوته كان مليان غيره،و غضب، وأهم من كل ده… حب مكبوت من زمان
— فاكر إني هقف أتفرج عليك وإنت بتحاول تقرب منها؟ فاكر إني هسيبك تاخدها مني؟
~~اخيرا الجبل نطق💃🏻💃🏻 ~~~فكرت هخلص الروايه والشبح ساكت~~~الحب دا عليه حاجات ي جدعان
احم معلش سرحت بس😂
آية شهقت والهمسات زادت بين الموظفين
حسام رفع حواجبه وقال بدهشة:
— إنت بتقول إيه؟
لكن ياسين ما كانش قادر يسيطر على نفسه، قرب من آية بسرعة، وقف قدامها، وعينيه كانت بتحكي حاجات كتير:
— آية… أنا مش هسمح لأي حد ياخدك مني، ولا حتى الزمن نفسه
آية حسّت بقلبها بيدق بجنون، ووشّها سخن، مكنتش عارفة تتكلم، حسام كان واقف مصدوم، والموظفين بقوا في حالة ذهول تام
لحظة صمت طويلة… قبل ما حسام يضحك بمرارة ويقول لياسين:
— واضح إنك إنت اللي كنت خايف طول الوقت مش أنا
ياسين ما ردّش… بس نظراته كانت كفاية تقول كل حاجة
آية بلعت ريقها وقالت بصوت مبحوح:
— حضرتك... استاذ... ياسين… إنت بتقول إيه؟
بصّ ليها وقال بصوت واضح، بدون خوف، بدون تردد:
— بقول اللي كان لازم أقوله من زمان… أنا بحبك وكنت بحبك حتى قبل ما أعرفك
الدنيا وقفت لحظات صمت وزي ما يكون القدر كان مستني اللحظة دي… كل حاجة اتغيرت من هنا
آية بصّت لياسين وعينيها بتلمع مكنتش مستوعبة اللي قاله هو… بيحبها؟ من زمان؟ حتى قبل ما يعرفها؟ إزاي؟!
حسام اخد نفس عميق وقال ببرود يخفي وراه كرامة مكسورة:
— حلو أوي… بس آية ممكن عندها رأي؟ ولا خلاص قررت عنها كمان؟
آية بصّت ليه ثم لياسين، وفضلت ساكتة مكنتش عارفة تتكلم، إحساسها كان متلخبط، قلبها بيدق بقوة، ودماغها بتلف بمية فكرة
لكن قبل ما تقدر ترد ياسين قرب منها أكتر، نبرته كانت هادية… لكن قوية:
— آية متخافيش… أنا مش هسمح لحد يأذيكي تاني ولا هسمح حتى لنفسي أكون سبب في وجعك
كلامه كان فيه حاجة غريبة… حاجة وجعت قلبها أكتر ما ريّحته
حسام لاحظ ده، فابتسم بسخرية وقال لياسين:
— جميل أوي كلامك ده، بس أنت مش كنت عاوزها تسيب الشغل وبدايقها في كل وقت فاكر اني مكنتش اعرف بالي بيحصل هنا جاي دلوقتي تقول بتحبها طب ازاي وامتي انت لسة جاي قريب اما انا اعرفها من زمان يمكن غلطت في حاجه بس حابب اصلح غلتطي
ياسين اتجمد مكانه… وكأن السهم اللي أطلقه حسام أصابه في قلبه
آية بصّت لياسين… فافتكر هو بنفسه كل لحظة ظلمها فيها، كل كلمة جرحتها، كل مرة حاول يبعدها عنه لمجرد إنه خاف يواجه مشاعره
سحب نفس عميق بصّ لحسام وقال بصوت هادي لكنه مليان ندم:
— آه… قلت كده وكنت أكبر غبي في الدنيا
بصّ لآية… وعينيه كان فيها كل اللي مقدرش يقوله زمان:
— بس دلوقتي… عرفت إنك الوحيدة اللي كنت بدوّر عليها من البداية
آية شهقت بصوت مكتوم، عيونها بتلمع بحب شافه حسام وحسّت إنهامش قادر تستحمل أكتر من كده
حسام بصّ ليها بعمق … ثم للياسين، ابتسم بمرارة وقال:
— أنا عرفت إجابتي خلاص.....ابقو اعزموني على الفرح.....
وقبل ما حد يرد، لف ومشي… مشي وهو عارف إن حتى لو فضّل يحب آية العمر كله، مش هيقدر يغيّر حاجة كان واضح الحب في عيونها لياسين
الموظفين كانوا لسه في حالة صدمة، لكن محدش كان يقدر يقطع اللحظة اللي بينهم بدأو ينسحبوا
ياسين مدّ إيده ناحية آية بحذر، كأنه خايف ترفض كأنه خايف إنها تبعد
— آية… أنا مش هطلب منك تسامحيني دلوقتي بس عاوزك تعرفي… إني عمري ما كنت بحب غيرك
دموع آية نزلت بدون ما تحس، رفعت عينيها ليه وقالت بصوت مرتعش:
— طب ليه؟ليه كنت بتجرحني دايما بكلامك؟
تنهد وقال بحزن:
— لأن الحب ساعات بيخوف أكتر من الكره، وأنا كنت جبان كنت فاكر إني لو خليتك تبعدي… مش هفضل أحبك
قرب منها خطوة، وصوته كان شبه همسة:
— س حتى لما بعدت… كنت كل يوم بحبك أكتر
دموعها نزلت معرفتش ترد… بس الخطوة اللي خدتها نحوه كانت كفاية تخليه يفهم كل حاجة
كان عاوز يحتويها بين إيديه، بدون كلام، بدون أي حاجة غير إحساس حقيقي، كان مستني اللحظة دي من سنين… ومن أزمان قبل كده كمان
كل ده كان بلغة العيون
~~حرام ها الي فكرتوا في~~
ياسين رجع البيت، عقله مشغول بيبتسم كل ما يفتكر اللي حصل، بس كان عارف إنه لازم يحكي لأمه، لازم يقولها كل حاجة، من البداية للنهاية
كانت قاعده بتقرأ في كتاب الله لما شافته قفلت المصحف ووضعته جنبها
قعد قدامها وقال بهدوء:
— ماما… أنا عاوز أقولك حاجة بس عارف إنها ممكن تكون غريبة شوية
بصّت له بقلق وقالت:
— خير يا ابني؟ مالك؟
تنهد وقال:
— فاكرة الأحلام اللي كنت بحلمها؟ البنت اللي كنت بشوفها دايمًا وهي بتموت؟
أمه اتوترت كانت عارفة إنه متعلق بالأحلام دي جدًا، بس مكانتش عارفة إنها هتكون ليها علاقة بالحقيقة
— آية… هي البنت دي، هي نفس الشخص اللي كنت بشوفه في أحلامي، ونفس الشخص اللي كنت بحبه حتى من قبل ما أعرفها
الأم بصّت له بدهشة استوعبت كلامه بصعوبة، لكن قلبها كان حاسس إن اللي بيقوله ده حقيقي.
— يعني… اللي كنت بتحلم بيه كان بجد؟
هزّ راسه وقال بحزم:
— آهوقدامي حل واحد… إني أروح أتقدملها"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
— آهوقدامي حل واحد… إني أروح أتقدملها"
الأم ابتسمت وسط دهشتها كانت عارفة إن ابنها لما بياخد قرار عمره ما بيتراجع عنه
أما عند آية…
امها كانت في المطبخ بتحضر العشا سمعت صوت باب الشقة بيتفتح بصت لقيت آية داخلة، شكلها مش طبيعي، عينيها شاردة كأنها تايهة،سابت الشنطة على الكنبة
امها مسحت إيديها في المريلة وقربت بقلق:
مالك يا آية؟ وشك مخطوف كده ليه؟
آية بصتلها وسكتت بعدين رفعت عينيها وقالت بصوت واطي: ماما أنا عاوزة أقولك حاجة… بس مش عارفة هتصدقيها ولا لأ
قعدت قصادهاوقالت بحنيه: ي حبيبتي أنا أمك قوليلي كل اللي جواكي
آية بلعت ريقها، قلبها كان بيدق بسرعة:
أنا كنت بحلم بحاجات غريبة… كنت بحس إني في مكان تاني…وانو في حد بيناديني بس مش عارفة مين… وكل مرة الحلم بينتهي بموتي
امها حسّت بقشعريرة و إن كلامها مش هواجس فضلت ساكتة مستنية باقي الكلام
آية صوتها واطي بس مليان يقين:
الحلم ده طلع مش مجرد حلم… الحاجات اللي بشوفها حصلت قبل كده بجد في زمن تاني، وأنا جزء من القصة دي… وياسين كمان، هو كان بيحلم بيا، وكان شايفني بموت في كل مرة
الأم شهقت: إزاي؟
آية ابتسمت ابتسامة خفيفة بس مليانة مشاعر: ماما… هو جاي يتقدم لي
امها مكنتش مستوعبة الكلام قالت:
إزاي كل ده؟ وإزاي فجأة ياسين جاي يتقدملك؟
رفعت عينيها لأمها وقالت بصوت هادي بس مهزوز:
ماما… كل حاجة حصلت بسرعة بس في نفس الوقت… كأنها كانت بتحصل من زمان، كأن حياتي كلها كانت ماشية في طريق واحد عشان اللحظة دى
امها قربت منها حست إن بنتها متلخبطة بس في نفس الوقت عندها يقين غريب:
طب احكيلي... احكيلي من الأول، عاوزة أفهم كل حاجة
آية خدت نفس عميق و بصت للأرض و بعدين رفعت رأسها وقالت:
من أول ما شفته وأنا حاسة بحاجة غريبة، كأننا مش غرب، كأننا عشنا مع بعض قبل كده… وبعد اللي حصل، لما أنقذني، ولما عرفت إنه كان بيشوفني في أحلامه زي ما أنا كنت بشوفه… حسيت إن القدر بيرجعنا لبعض
امها فضلت ساكته وعينيها بتحاول تقرأ اللي ورا كلامها وبعدين قالت بهدوء: وإنتي… حاسه بإيه ناحيته؟
آية ابتسمت ابتسامة صغيرة بس عينيها كانت مليانة مشاعر بصت لأمها وقالت بصوت واطي: حاسة إني كنت بحبه من قبل ما أعرفه
تاني يوم
ياسين راح لاهل ايه كان عارف إنه أخيرًا في المكان الصح وواقف قدام الرجل اللي هيطلب منه أغلى حد في حياته
قعد قدام والدها كان متوترقال:
— أنا جاي النهاردة وأنا عارف قيمة اللي بطلبه جاي أطلب إيد بنتك على سنة الله ورسوله
والد آية بصّ له بتركيزو قال بهدوء:
— انت جاهز انو تتجوز بنتي شايف انك تستحقها
ياسين ابتسم وقال بثقة:
— يمكن زمان كنت هسأل نفسي نفس السؤال، لكن دلوقتي… أنا متأكد إن حياتي من غيرها ملهاش معنى
آية بصّت لياسين وابتسامتها كانت الإجابة اللي الكل مستنيها....
مرت الايام وجيه
الفرح… والحب اللي كان مكتوب من زمان
البيت كان مليان ضحك وأصوات فرح، الزينة متعلقة في كل مكان النهاردة كان يوم كتب الكتاب، اليوم اللي القدر جهزه لياسين وآية من سنين طويلة، من قبل ما حتى يعرفوا إنهم لبعض
آية واقفة قدام المراية بفستان أبيض بسيط وحجاب روعه كانت شبه الحوريات، كانت جميلة بطريقة خطفت قلوب كل اللي شافوها صديقتها كانت بترتب طرحتها وهي بتضحك:
— إنتِ مستوعبة إنك بعد شوية هتبقي مرات الراجل اللي كنتِ بتكرهيه؟
آية ضحكت بخجل، بس عنيها كانت بتلمع:
— أنا عمري مكرهته… كنت بس مش فاهمة إحساسي ناحيته
أما ياسين، فكان واقف برا في الصالة، لابس بدلة سودة وكأنه نجم سينما، بس كان متوتر، لأول مرة في حياته يحس الإحساس ده حسام كان واقف جنبه وقال بهزار:
— إيه يا باشا أول مرة أشوفك متوتر كده فين ياسين بتاع الشركه
ياسين ضحك وقال:
— الشركة حاجة… وكتب الكتاب حاجة تانية، النهاردة هبقى جوزها، المسؤول عن سعادتها، وده أهم منصب في حياتي
خرجت آية أخيرًا بجملها … الكل بصّ لها بانبهار، بس عنيها كانت بتدور على شخص واحد… ولما عينيها جت في عينه كأن كل حاجه اختفت من حواليهم
ياسين قرب منها وهمس بحب:
— أنا مش مصدق إنك بجد قدامي… وإنك أخيرًا ليا بعد دا كله
آية ابتسمت بكسوف وقالت:
— وأنا مش مصدقة إن كل اللي عدينا بيه كان علشان اللحظة دي
بدأ المأذون بكتب الكتاب والكل حواليهم بيردد الدعوات وبعد لحظات، ياسين نطق بكلمته اللي غيرت حياته للأبد:
— قبلت الزواج بآية وشهد الله على ذلك
آية قالت بصوت ثابت، لكنه مليان مشاعر:
— قبلت
الكل صقف بفرح انفجرت الزغاريط والضحك، بس ياسين كان كل تركيزه في حاجة واحدة… إنه أخيرًا قدر يمسك إيدها بإحساس الراجل اللي ليه حق يحميها ويحبها بدون قيود
"أما عن الحب… فهو لعيناكِ واما عن العشق فلا يكفي لوصف مشاعري "
انا بقيت شاعره ولا اي&
بعد الفرح، لما بقوا لوحدهم، آية كانت قاعدة على الكنبة وهي متوترة، مش عارفة تبص لياسين إزاي، بس هو كان عنده رأي تاني…
قعد قدامها وقال بمكر:
— إنتِ مكسوفة مني يا مدام ياسين؟
آية رفعت عينيها وقالت بجدية مصطنعة:
— ممكن شوية احترام أنا موظفة عندك بردو
ياسين ضحك وقال وهو يقرب منها أكتر:
— موظفة؟ لا… إنتِ شغلك دلوقتي إنك تكوني معايا وبس
آية حاولت تهرب، بس هو مسك إيديها وقال بحنان:
— بحبك… وحبيتك من زمان، حتى قبل ما أعرفك وقبل ما القدر يرجعني ليك تاني
آية بصّت له، وشافت في عينيه كل اللي كانت بتدور عليه… الأمان، الحب، والشخص اللي عمره ما هيسيبها، مهما حصل
— وأنا كمان كنت مستنياك من قبل ما أعرف إنك موجود
تمت بحمدلله
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
