رواية اموت فيك شوقا من الفصل الاول للاخير بقلم فريدة الحلواني
رواية اموت فيك شوقا من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة فريدة الحلواني رواية اموت فيك شوقا من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اموت فيك شوقا من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اموت فيك شوقا من الفصل الاول للاخير
رواية اموت فيك شوقا من الفصل الاول للاخير
يرقد بأقصى ما لديه ....لم يتوقف لحظه رغم وعوره الطريق
حتي أنه لم يلتفت للخلف ....كل لحظه ستمر عليه داخل هذا المكان سيكون ثمنها حياته يعلم هذا جيدا
لذا ...كان عليه أن يفعل ما بوسعه حتي يعود سالما و يفلت ممن يطاردونه
حياته لا تهمه كل ما يهمه عائلته الصغيرة التي تنتظر عودته بقلبٍ لهيف
تلك كانت وصيه جدته الغالية ...سعاد
حينما قالت له و هي تحتضر منذ خمس أعوام: انت بالذات انا خايفه عليك ....عشان خاطري يا تميم خاف علي حياتك و حافظ عليها
انت دخلت المخابرات بقلب ميت
مش هامك حاجه
نجحت انت و اخوك و عملتوا الي مقدرش يعمله ظباط كتير غيركم
عشان خاطري يابني حافظ علي نفسك ....أبوك و امك يجرلهم حاجه لو انخدشت
من يومها اصبح اكثر حرصا علي روحه
روحه الهائمة في بحر العشق منذ عامان
حينما راها تدلف عليه مكتبه لأول مره و تعرفه علي نفسها بناء علي طلب رئيسهم في جهاز المخابرات العامة
بينما كان يجلس منغمسا في عمله ....وجد فتاه مثال للرقق و الأنوثة تطرق بابه
رفع عيناه ليراها و ابتسم بخبث لاعتقاده أن فريسه جديده دخلت عرينه بقدميها
قتلت الابتسامة البشوشة المرتسمة علي ثغرها حينما وجدته ينظر لها بجرأة ثم قال بوقاحه اشتهر بها : أيه ده ....بطل اقسم بالله
تشرست ملامحها و هي ترد بحده : يا ريت نحترم نفسنا و نلزم حدودنا عشان نعرف نشتغل مع بعض
ألتمع اللهب داخل عيناه ....تحرك من خلف مكتبه ليتجه لها
وقف امامها فاردا جسده العضلي الطويل بشموخ ثم قال بهدوء خطر : هديكي العزر لقله أدبك عشان متعرفيش مين
هو تميم الشريف
مال قليلا عليها و هو يكمل بتحذير : لو لسانك طول تاني هقطعهولك بطريقتي
تخيل انها ستخاف ...سترتجف من تهديده الوقح
لكن ما جعل الصدمة تشل حواسه حينما وجدها تدفعه بقوه داخل صدره حتي يبتعد عنها و تصنع مسافه بينهما
قالت وقتها بغضب : اولا ...مينفعش تقف قريب مني كده ....ثانيا لو احترمت نفسك معايا هتلاقيني ببادلك نفس الاحترام ...اياااااك تتعدي حدودك معايا سامع
عض شفته السفلي بغل ثم امسك كفها الذي كانت تلوح به امام وجهه
ضغط عليه بقوه و هو يقول بنبره جحيميه : بت انتي ...واضح انك فهمتيني غلط لما حبيت اخلي الوضع بينا سلس علشان مصلحه الشغل ....لسانك يطول هقطعهولك
صوتك يعلي هفرمك ...ساااامعه
انتفضت بخوف بعد صراخه عليها ...دمعت عيناها من شده الالم
قالت بصوت مختنق و بطريقه خطفت اول دقه من خافقه في غفله منه : مش بحب حد يتعدى حدوده معايا ....شغلي كله وسط رجاله لو محترمتش نفسي محدش هيحترمني
مهما كان مكانتي في الجهاز لازم ديما افتكر اني بنت و أهم حاجه عندي سمعتي و كرامتي
خفف ضغطه علي يدها الرقيقة بعدما افحمته بردها الذي
جعله يلعن حاله آلاف المرات
تحدث بنبره لينه كي يخفف عليها ما يفعله بها: عندك حق بس انا ما اتعودتش حد يكلمني بالطريقه دي
ابتسم بحلاوة جعلتها تنظر له بإعجاب ثم اكمل: وبعدين انت داخله تخربشي كده على طول ده عمري ما حد عملها معايا انت ما سمعتيش عن تميم الشريف ولا ايه
ابتسم بهم ثم قالت بغيظ: لا هو الصراحة عشان انا سمعت عنك فدخلت الدخلة دي انت بالذات ما ينفعش معاه غير كده
هنا ..... رغم انه ما زال محتفظا بيدها ضحك برجولة جعلت عيناها تلمع بشده ثم هدا قليلا وقال : على فكره ظلمني واي حاجه سمعتيها عني كلها كده و اوشاعات
ضحكت بدلال فطري لم تتعمدوا ثم قالت باستغراب: اوشاعات
رافعه حاجب الايسر ثم قال بتأكيد: اه اوشاعات..... عندك مانع
هزت راسها بخفه ثم ردت علي وهي تحاول سحب يدها من خاصته : لا يا عم ما عنديش مانع مشيها...اوشاعات ....
يا عبد العال
زوى بين حاجبيه ثم قال : عبد العال..... انت بتغلطي في اسمي من اولها يا بت
جزت على اسنانها كمدا ثم قالت بغضب طفيف : ايه يا بت دي اللي انت ماسكلي فيها من اول ما دخلت
وبعدين انا مش بغلط في اسمك انا بقول لك عبد العال اللي كان في مسرحيه ريا وسكينه مش هم اللي كانوا بيقولوا اوشاعات
هز راسه بفهم وحينما وجدها ما زالت تحاول سحب يدها سألها بتبجح : انت عماله تفركي ليه ما تهمدي بقى
ردد بغيظ : ايدي يا كابتن لو سمحت
سألها بتعجب : كابتن ؟؟ انتي شايفاني مدرب كاراتيه يا قطه
ردت بكيد رغم غيظها من طريقته الوقحة: اه... كابتن انا بقول كده لكل الظباط اللي هنا او اي ظابط يقابلني في اي مكان بقول له يا كابتن في مانع
ضغط على كفها برفق ثم مال ليقترب من وجهها
ثبت عيناه المرعبة داخل عيناها الرقيقة ثم قال بنبره حاسمه: الكل ..... بس مش تميم الشريف
انا ما ينفعش اتساوى بالكل حطي ده في دماغك عشان نعرف نتعامل مع بعض الفترة الجايه
داخل فيلا سالم الشريف تجلس بحزن وقلق يظهر جليا على ملامحها الرقيقة رغم تقدمها في العمر
تحرك احجار المسبحة الفضية بين اصابعها بسلاسة وهي تردد
الاستغفار تارة والصلاة على النبي تارة اخرى بنيه عوده ابنها الغالي بسلام
تلك هي سمر.... صغيره الأربعيني من جعلت قلب سالم الشريف يهفو اليها وحولها
رغم مرور اكثر من ثلاثون عاما على زواجه او بالأدق علي عشقهم الا ان مشاعرهم ما زالت بكرا مثل اول دقه شعروا بها تجاه بعضهم البعض
مروا بالكثير معا وكانت الطامة الكبرى هو موت....سعاد .... الذي اثر على الجميع وغامت سحابه من الحزن غطت على حياتهم جميعا
حاولوا معا تخطي تلك النكبة ومع مرور الوقت يتظاهرون بالاعتياد على غيابها
لكنها دائما الغائبة الحاضرة
حاضر بروحها المرحة بنصائحها التي كانت تحفهم بها
بحكمتها....بطيبه قلبها ...حتي وقاحتها
دائما يتذكرونها
رحمه الله عليك ايتها الطيبة
اتى عليها زوجها الحبيب ينظر لها بإشفاق وقلبه يتمزق حزنا عليها
يعلم ما يدور بداخلها..... خوفها على الغائب تميم
وحزنها على المعذب عدي
والذي يعيش الان وسطهم جسد دون روح من بعد ان اختفى الضي من حياته
مثل ما دخلت فيها فجاه رحلت فجاه واسرع مما توقع
حاولوا ومعه كثيرا ان يجعلوا يتخطى تلك المحنه وهو مثل ذلك لكن الجميع يعلم ان داخله مذبوح
يعيش فقط على امل عودتها
جلس جانبها ثم احاطها بذراعه..... مالي عليها ليقبل اعلى راسها بعشق
ثم قال بنبره حانيه: مالك يا بابا.... انت مش عارفه ان انا بزعل لما بلاقيكي قاعده كده
تطلعت له بعين لامعه ثم قالت بهم: غصب عني يا سالم.... انت شايف حال ولادنا
تميم كل شهر والثاني طالع مأمورية اصعب من اللي قبلها وفي بلد شكل
وعدي.... بقى يرمي نفسه في النار عشان ينسى ورد طب احنا مكانش بأيدينا حاجه
اهلها ظهروا وكان لازم ياخدوها كنا هنعمل ايه
رد عليا بتعقل : البنت دخلت حياته وحياتنا كلنا فجاه كانت عامله زي النسمة
ما غلطش ابدا لما سمها ورد رغم ان هي كانت ساكته ما بتتكلمش بس تحسي ان كان ليها روح وليها بهجه ماليه البيت
جت عندنا مكنتش مكمله عشر سنين
عاشت معانا لحد اما بقى عندها اربعتاشر سنه كان هو صاحبها الوحيد
ضحك بهم ثم اكمل: هو الوحيد اللي اتكلمت معاه وعرف صوتها
اللي هيجنني واللي لحد دلوقتي بسال نفسي فيه ومش لاقي اجابه ليه ما حكيتلوش حكايتها رغم انها اتكلمت معاه
ليه سابته لحد اما اهلها عرفوا طريقها وجم اخذوها
ليه راحت معاهم بسهوله ليه باعتنا كلنا..... كل دي أسئلة يا سمر مش لاقي لها اجابه ومش بحاول ادور على اجابه
اجابتها هتوجعنا وابني اللي هيتوجع اكتر
عشان كده بحاول اقفل على الموضوع رغم اني متأكد انه مش سايبها اربع سنين فاتوا وانا متأكد انه متابعها وعارف كل خطوه بتخطيها
بس للأسف ولا قادر امنعه ولا قادر اقول له اصلا اني عارف
مشكله عيالك يا بابا انهم متخيلين عشان سبت الوزارة وقررت ان انا خلاص كفاية كده في الداخلية
ما اعرفش حاجه عنهم وما اعرفش بيعملوا ايه
عيال هبله فاكرين ان هم هيكبروا على سالم الشريف ما يعرفوش ان عيني عليهم لون البوكسر اللي لابسينه انا عارفه
ضحكت بهم ثم قالت: يا سالم بقى كل السنين دي ومش عايز تحسن ملافظك مش هينفع كده انت بقيت جد
جز على اسنانه كمدا ثم قال بغيظ : ما تفكرنيش الواد ده انا عايز اقتله كل اما اشوفه قدامي واشوف سالم ابنه اللي سماه اساسا سالم علشان يغيظني وانا ابقى عايز افصل رقبته عن جسمه
ابن الكلب اتجوزها عند فيا واتجوزه غصب عني انتم اللي ضحكتوا عليا وخليتوني افرط في بنتي
ضحكت بصخب ثم قالت: حرام عليك بقى لك سبع سنين بتقول نفس الكلام من يوم ما اتجوزه
يا حبيبي الولد بيموت فيها وبيتمنلها الرضا ترضى
حتى لما ربنا كرمهم بسالم بقي عنده خمس سنين ومش راضي يخليها تحمل تاني علشان ما يتعبهاش
طب انت عايز ايه اكتر من كده
زفر بحنق ثم قال : مش عايز حاجه يا بابا
ما هي بنتك بنت الكلب لو ما كانتش بتحبه ما كانش زمانها بعدت عني يلا ربنا يسعدهم
المهم ..... عايزك تركزي مع تميم بيه علشان رايح في سكه ما لهاش رجعه
انتفضت من جانبه وهي تقول بخوف بعدما لفت جسدها لتواجهه: في ايه يا سالم طمني في حاجه في شغله داخل مهمه خطر ابوس ايدك قلبي هيقف
امسك كفها سريعا ثم قبله وقال: بعيد الشر عنك يا بابا ما تقوليش كده
تنهد بهم ثم قال: ابنك بيحب مسيحيه يا سمر
هاااااااااا..... هكذا شهقت بفزع حينما سمعت تلك الكلمات التي هبطت عليها مثل الماء المثلج
ابتلعت لعابها بصعوبة ثم سالته بصدمه: يعني ايه مسيحيه..... مين دي اللي مسيحيه
انا عارفه حبيبه تميم اسمها ساره وزميلته في الشغل ده تقريبا بقلهم سنتين مع بعض
ابتسم بجانب فمه ثم قال بغضب مكتوم : طول عمرك هبله يا بابا هو ده اللي تعرفيه ساره وزميلته في الشغل
البنت مسيحيه..... واهلها متشددين ده عمها انبا في دير انت متخيله
شهقت مره اخرى بفزع اكبر ثم قالت برعب : يا ربي .... دي مصيبه يا سالم دي مصيبه بجد ولما انت عارف ازاي تسيبه يمشي معاها ويكلمها الوقت ده كله ده تقريبا داخلين في سنتين مع بعض
لما انا حسيت ان هو في حاجه متغيره وبدات اكلمه واساله
حكالي ان هو بيحب واحده زميلته بس كل المشكلة بينهم ان هي مش حابه تسيب الشغل في الجهاز وهو مش عايزه تشتغل عشان طبعا خايف عليها بسبب المخاطر اللي بيتعرضوا لها
رد عليها بعقل شارد: ولادك الاثنين مش هيجيبوها البر انا حاولت المح له من بعيد لبعيد عشان احسسه ان ده ما ينفعش ويلحق يبعد قبل ما يغرق
بس للأسف عمل نفسه عبيط ومش اخذ باله من تلميحاتي وكمل معاها في طريقه
سمر : ما ينفعش يا سالم ما ينفعش حتى لو غصب عنه لازم يبعد عنها انا مش مستغنيه عن ابني ولا عندي استعداد يدخل في حاجه زي كده دي كارثه
تنهد بهم ثم قال: هحاول يا بابا هحاول.... ربت على كتفها بحنو ثم اكمل : اهدي عشان خاطري ضغطك هيعلى وهتتعبي ولاد الكلب دول لو حصل لك حاجه ولا جالك صداع هفرم الاثنين..... لو خايفه عليهم اهدي وما تشغليش بالك بحاجه انا معاكي و هتصرف
كادت ان ترد علي الا ان رنين هاتفه باسم صديقه سعيد منعها من ذلك
رد عليه ببرود: خير
ابتسم الاخر وقال: ما فيش فايدة فيك عمرك ما هتتغير ادام رديت عليا كده يبقى قاعد مع البابا
اكمل سريعا قبل ان ينهال عليه وابل من السباب اللاذع: المهم هتيجي الاجتماع ولا هشيله لوحدي..... قبل ما ترد انت عارف الناس اللي جايه دي تقيل على قلبي ومش هعرف اتعامل معاهم وانت الوحيد اللي بتجيب اخرهم
زفر بحنق ثم قال : انا مش عارف كانت فين دماغي لما ابقى وزير داخليه قد الدنيا وانا بأيدي اللي عايزه اقطعها اقدم استقالتي واروح افتح شركه
لا وايه اخدك معايا شريك مش كفاية قرفتني من اول لما انت اشتغلت في الداخلية كمان تطلع منها معايا وتبقي شريكي
ضحك سعيد بصخب ثم قال : قدرك ولازم تستحمله....اكمل بجديه : ربنا ما يحرمني منك يا اخويا ما فيش حاجه هتفرقني عنك غير الموت ربنا يبارك في عمرك انت سندنا كلنا وعمود الخيمة اللي الكل بيتحامى فيه
في احدى الحارات الشعبية والتي تتسم بالفقر المضجع..... هي ليس مجرد حاره بل مكان عشوائي يضم مئات المجرمين والخارجين على القانون
مكان لا يصلح للعيش الادمي
تجلس تلك الجميلة ذات الخصلات الحمراء النارية..... داخل غرفه خشبيه تطل نافذتها على سطح البناية التي تعيش فيها
بيت امها عباره عن غرفتين في حاله يرثى لها فوق هذا السطح
حينما عادت لهم لم تستطع العيش داخلهم مع اخوتها الأربعة وامها و ابيها
قررت ان تبني تلك الغرفة الخشبية باقل الامكانيات التي استطاعت توفيرها حتى تعيش في مكان نظيف الى حد ما رفض ابيها ذلك واتهمها بالجحود وانها اعتادت على حياه الاثرياء
لكنها ردت عليه بقوه كاتمه كرهها له بشقه الانفس: انا مش عايزه ابنيها عشان اتعودت على عيشه ولاد الذوات زي ما انت بتقول….. انا عايزه ابنيها عشان اعيش في مكان نظيف انا ما اقدرش اعيش في المزبلة اللي انتم عايشين فيها
في كل مكان طفي سجاير وازايز مرميه وقرف انتوا ازاي بتعيشوا كده
ازاي بتاكله وتناموا وتشربوا وتقعدوا في نفس المكان وفي الوساخة دي
كان رده عليها لطمه قويه هبطت على وجنتها البيضاء ثم امطرها بسباب لاذع جعلها تنظر له بصدمه
ثم تترك المكان وتذهب للخارج حتى لا تبكي امامه
نظرت له امها والتي تدعى ام محمد وقالت بغضب: من ساعه ما البنت رجعت وانت مش مبطل بهدله فيها بقالك سنه ده انت لو عايز تطفشها مش هتعمل كده يا جدع
ما تسيبها في حالها بدل ما تفضحنا اوعى تفكر ضي كانت صغيره ولا السنين اللي عشتها بعيد نسيتها اللي كان بيحصل اتلم يا شعبان وابعد عن البت
لو ضي نطقت كلنا هنروح في داهيه مش انت لوحدك تطلع لها بغل ثم قال بجنون: مش انت يا بنت الكلب اللي صممتي نرجعها ما هي كانت غارت وعاشت هناك وقلنا نستنا انت اللي فضلتي تحربي علشان ترجع ما خفتيش ليه وقتها
مش كان ممكن تهديدك لو ما سبتهاش تعيش مع الباشا هتفضحنا
نظرت الى الامام بشروط ثم قالت: اهو ده اللي هيجنني.... ايه اللي خلاها جت معانا بسهوله ولا نطقت ولا اعترضت حتى الباشوات هناك والولية مرات الباشا كانوا هيتجننوا عليها لدرجه ان هم عرضوا علينا فلوس عشان نسيبها
وهي اللي قالت ارجع لأهلي تفتكر اللي هي شعبان البنت ديه ناويلنا على حاجه انا مش مرتاحه لها
رد عليها بلا مبالاة كعادته: هتعمل ايه يعني ما هي بقى لها اربع سنين مرزوعه معانا لو كان في ايديها حاجه كانت عملتها
انت بس اللي قلبك ضعيف وحاطه في دماغك اللي حصل زمان دي كانت حته عيله هتفتكر ايه يا وليه بطلي الهبل اللي انت فيه ده وروحي حضريلي لقمه عشان انزل اشوف الي ورايا
تنهدت بهم ثم أسندت ذقنها علي زراعها الموضوع فوق حافه النافذة
سالت منها دمعه خائنه مسحتها سريعا ثم قالت بهمس: نفسي تكون سامعني
نفسي تحس بيا وتعرف ان انت فيه انا عايشه قده اضعاف
غصب عني يا عدي على عيني اني اسيبك...... على عيني اني ابعد عنك واوجعك
بس لو تعرف سري انت اللي هتكرهني وانا اموت وما اشوفش نظره كره جوه عينيك ليا
بكت رغما عنها وهي تكمل بوجع: وحشتني..... وحشتيني يا حبيبي قوي انا عارفه ان انت حواليا بس مش قادره اشوفك ولا انت سمحلي اني اشوفك
بس انا حاسة بنفسك حواليا حاسة بوجودك في حياتي
شهقت بجنون وهي تكمل بهمس مذبوح: ما تزعلش مني عشان خاطري
انا موجوعة من غيرك...... انا هموت من غيرك اوعى تصدقني
اوعى تفكر ان قلبي لحد غيرك ولا انا شايفه راجل غيرك
انت مفكر انك موجوع عشان انا اللي وجعتك بس انا اللي بتدبح في اللحظة مليون مره
سامحني يا عدي.... سامحني يا نور عين ضي
انتفضت من مجلسها بفزع وهي تمسح بيديها دموعها التي اغرقت وجهها ثم نظرت للخلف بصدمه و .........
عيناها غفت رغما عنها.... لكن ثغرها ما زال مبتسم
فقد كانت منذ قليل تنهي بعض الاعمال المتعلقة لديها بعقل منشغل وقلبا يقتله القلق
حبيبها الذي اجبرها على عشقه منذ عامان غائبا عنها منذ ما يقرب من العشرة ايام
تعلم ان عمله شاق وخطر للغاية
لكن هذا واجب تجاه وطنه وهو افضل من يؤديه على اكمل وجه
تلك الابتسامة كان سببها تذكرها لأحدى اللحظات التي عاشتها معه
فتلك الاوقات هي القوة التي تدفعها لتحمل غيابه
في ذلك اليوم كانت حاله من الجنون تتلبسوا حينما كانوا يجلسان معا
اتي لها بدميه تشبه دب الباندا..... اختفى خلفه وهو يصرخ قائلا : بحبك يا سارة.... بموت فيك يا صرصاره.... لو ما قلتليش بحبك يا تيمو هفضحك والم عليكِ الناس... قلتي ايه
لا تعلم وقتها ماذا تفعل.... تضحك على جنونه ام تنهره بسبب ذلك الاسم الذي حذرته من نطقه كثيرا
وحينما طال انتظاره قال بصوت عالي لمن حوله: اشهدوا يا ناااااااس انا بحب البت دي وبموت فيها شايفين مش معبراني ازاي ده انا صارف ومكلف جايب لها دبدوب بنص مرتبي اعمل ايه تاني
اعقب قوله بظهوره من خلف الدب دون ان يلتفت للضحكات المرتفعة التي انطلقت من زوار المكان على جنونه
نظر لها ببراءة ثم قال بنبره هادئة: مالك يا روحي انت متنحه كده ليه
تلك الكلمات اخرجتها من حاله الصدمة التي تلبستها
وما لبست ان انطلقت ضحكتها حتى وصلت عنان السماء
هل يفرح ذلك المعتوه بفرحتها.... بالطبع لا
في لحظه كان يتحول الى وحش متجهم الوجه يشتعل بنار الغيرة التي اضرمت في قلبه بسبب تلك الضحكات الجميلة
عض شفته السفلى بغل ثم امسك ذراعها وهو يقول بغضب: اكتمي بقك ده بدل ما اكتمهولك
ينفع كده الناس بتتفرج عليك انا مش قلولتلك ميت مره متضحكيش بصوت عالي
برقت عيناها من شده الذهول ثم قالت بغيظ شديد: مين اللي فرج الناس علينا انت ولا انا
سحب المقعد بقوه ثم اجبرها على الجلوس فوقه وهو يقول: اترزعي وبطلي مقوحه ده اللي انت فالحه فيه طوله لسان وبس
جلس جانبها وهو يسمعها تقول بغضب: انا لساني طويل يا تميم طب بطل غلط احسنلك
نظر لها بعشق ثم قال بوقاحه : انا بموت في لسانك الطويل عشان بقطعه بسناني
احمر وجهها خجلا بسبب جرأته في الحديث معها اخفضت راسها دون ان تستطع ان تنظر الى عينه المليئة بالعشق والرغبة والشغف
امسك كفها ثم رفعه تجاه ثغره ليطبع عليه قبله عاشقه ثم قال: لسه بتتكسفي مني يا حبيبي احنا المفروض بقينا واحد
داخلين على سنه مع بعض...... تنهد بارتياح ثم اكمل: اجمل سنه عدت عليا في عمري قبلها ماكنتش عايش كنت اخدها بالطول وبالعرض ..... ماكنتش فاهمني اموت ولا اعيش
كنت بطلع المهمة من غير ما افكر هرجع او لا
حاجتين خلوني احافظ على حياتي غصب عني
اولهم سعاد الله يرحمها ويسامحها لما وصلتني قبل ما تموت اني حافظ على نفسي علشان خاطر عيلتي واللي بيحبوني
عملت بوصيتها لمجرد بس اني انفذها ماكنتش اعرف انها خليتني احافظ على حياتي علشان اقابل حب عمري
اجمل بنت شافتها عنيا اللي خطفت قلبي من اول مره شفتها
انا بعشقك يا ساره..... خلي الكلمة دي دايما قدام عينك وجوه قلبك
كانت تسمعه بقلب يرتعش من شده ما تشعر به
ثغرها يبتسم تلقائيا..... عيناها تعترف الف اعتراف لا ينطقه اللسان
ربما كانت دائما تهرب من ذلك الاعتراف بسبب اقتناعها باستحالة تلك العلاقة
تعلم اهلها جيدا لن يوافقوا على زواجها منه
بل وعلموا بعلاقتها به اقل ما سيفعلوه هو حرمانها من عملها الذي حاربت كثيرا كي تحصل عليه
واشياء كثيره سيفعلوها من اجل فقط ان تبتعد عنه
لذا كتمت سرها داخلها حتى عن اقرب الناس اليها
وظلت علاقتها به سرا لمده عام
كل ما تفعله انها تحب اكثر كل يوم عن ذي قبل.... وتهرب من التفكير فيما هو ات
انتفضت من غفوتها حينما شعرت بتلك القبلة الهادئة التي طبعت فوق ثغرها
سريعا ما انتبهت لمن يقف امامها يبتسم بحلاوة
قالت بلهفه: تميم.... انت رجعت يا حبيبي
ردت بمزاح: لا انا لسه في الحلم يا قلب حبيبك.... مثل الغضب وهو يكمل بغيره: كنت بتضحكي لمين في الحلم يا هانم
وكزته داخل صدره بغيظ وهي تقول: يا اخي بقى.....
احتضناها سريعا بشوق ولهفه كي يثبت لحاله انه عاد سالما الى ارض الوطن..... واليها
بادلته العناق بقوه ثم دفنت راسها في تجويف عنقه كي تستنشق عطره ورائحته لتتأكد من وجوده بين ذراعيها
تحدث بصوت اجش وهو يرفعها لتجلس فوق المكتب : وحشتيني...اوووووي
دلوقتي بس حسيت ان انا لسه عايش وان انا رجعت بخير
ابتعد قليلا ثم كوب وجهها بكفي.... نظر لديك عيناها ثم قال : وحشتك
همووووت عليك .... هكذا ردت دون تفكير فما كان منه الا ان يلتقط شفتيها ليهديهم قبله عاشقه مليئة بالاشتياق ردا على تلك الكلمة التي اشعلت صدره وجعلته يريدها الان
قبله تلاها قبلات تبتسم بالجرأة والفجور يليها التصاق جسده بها بعدما وقف بين ساقيها
هنا دق جرس الخطر داخل عقلها الذي كان مغيب عما يفعله ذلك الفاجر
اخذت تحاول ان تبعده عنها لتفصل تلك القبلة التي الهبت شفتيها
حينما ظنت انه استجاب لها وابتعد حقا وجدته يميل على عنقها لينثر فوقه قبلات رطبه محمومة جعلت جسدها ينهار بين يديه
تحدثت بأنفاس لاهثه : تميم ....عشان خاطري ابعد احنا فالمكتب ....اي حد ممكن يدخل علينا
ااااابعد يا مجنون بتعمل ااااايه
فاق من تلك الحالة الجنونية التي تلبسته منذ ان دلف مكتبها ووجدها غافيه
ابتسامتها البسيطة جعلته يحتاج الى تذوق تلك الشفاه التي تثير جنونه
اطلع لها برغبه شديده ثم قال بصوت متحشرج : مش قادر يا سارة قوه تحملي خلصت لازم نتجوز في اقرب وقت
ابتلعت لعابها بصعوبة ثم قالت: يا ريت كانت الحكاية سهله زي ما انت متخيل او زي ما انت بتتكلم كده اولا شغلي انت عارف وانا حكيتلك انا تعبت قد ايه لحد اما دخلت المكان ده
والكارثة الكبيرة اللي انا مش عارفه انت ازاي مستسهلها اختلاف دينا يا تميم ولا اهلي ولا اهلك هيوافقوا
وحاجات كتير بتحكمني في ديني تمنع جوازنا
تجهمت ملامحه وقال بغضب جم: انت ليه دايما بتقفليها في وشي..... اوقات بحس ان انت مش عايزاني او ان انا مجرد وقت حلو بتقضيه في ايه يا سارة هنكمل مع بعض ولا لا
تطلعت له بحزن ثم قالت : اموت لو بعدت عنك لحظه.... انا بحبك يا تميم
يجلس داخل مكتبه مدعي التركيز في احدى الملفات الموضوعة امامه فوق سطح المكتب
لكن عقل وقلبه في مكان اخر هناك في ذاك المكان العشوائي الذي اختارت حبيبته ان تعيش فيه لتبتعد عنه
لما..... دائما ما يسالها لحاله ولكن لا يجد اي اجابه
تذكر حينما سمع صوتها اول مره وهي تهمس له ان الاشرار اتوا لها مره اخرى
قرر وقتها ان يبحث خلف قضيتها حتى يصل الى طرف الخيط الذي سيعلم منه الحقيقة لكن خابت مساعيه ولم يصل الى اي شيء
مدبولي ذلك المجرم الذي تم القبض عليه آنذاك رفض ان يعترف باي شيء
كل ما قاله هو المكان الذي تم اختطافها منه
ولم يتفوه بحرف اخر...... حتى كاميرات المراقبة المنتشرة في الشوارع والتي اخذ تفريغها عده اشهر انتهت في ميدان العام اذ فجاه وجد ضي تقف في منتصفه لا يعلم من اين اتت ولا من كان معها
وقتها علم ان البحث لم يجدي نفعا ولا يوجد امامه غير المحاولة معها ان تخبره باي معلومة
حاول معها كثيرا لكنه لم يجني الا الفشل
وبعد ان ظلت معهم عاما تدعي الخرس.... بدأت تتحدث قليلا مع الجدة سعاد والتي جعلت لسانها ينطلق مع الجميع
اصبحت فاكهه المنزل جميعهم يحبوها ويعملوها بود وحنان
اما هو فكانت بالنسبه له ورده.... زرعها يوما وبدأت تكبر امامه لحظه بلحظه ويوما بعد يوم
عطرها يفوح فيملاء حياته بهجه وسعادة
يتقدم في العمر وفي العمل ورغم ذلك لم يغفل لحظه عن ضيه او كما اطلق عليها..... ضي الحياه
كانت صدمه قويه حينما وجد اناسا غريبين يأتون الى منزلهم يطالبونهم بها
جن جنونه لكنه تمسك بالعقل والصبر الى اقصى درجه لم يكن بحاجه الى البحث عنهم والتأكد انهم عائلتها
بل نظره الرعب التي انطلقت من عيناها تجاه امها وابيها كانت كفيله بأثبات نسبها
سكينا حاد غرس داخل قلبه حينما تبدل الرعب الى برود وتمثيل اللهفة وهي تهرول تجاههم وتقول: بابا....ماما
وبعدها عناق بارد لا يمت للاشتياق بصله و.....رحل الضي عن حياته
تنهد بحرقه حينما امسك هاتفه واخرج صورتها او لنكون صادقين صورا كثيره يلتقطها لها في اماكن عده منذ اربعه اعوام
اربعه اعوام مروا على تركها له.... لا يعلم السبب ولم يفكر ان يسالها يوما
يعلم انها راته عده مرات وهو يتابعها من بعيد
لا يحتاج الى الاقتراب ملامحها الحزينة كانت توشي بما تحيا فيه
اكثر ما احزنه هو تركها للتعليم لكنه متأكد ان ذلك القرار نابع من والديها
كثيرا ما تمنى ان يدلف الى ذلك المكان الذي تعمل به ويسحبها من خصلاتها الحمراء النارية ويذهب بها بعيدا
ضيه لا تليق ان تكون مجرد بائعه في محل ملابس شعبي
هي الضي.....و فقط
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
هل يستطع التحكم في نوبه الاشتياق التي تنتابهه من حين لأخر..... بالطبع لا
دون ذره تفكير اغلق الهاتف ثم سحب مفاتيحه وانطلق للخارج كي يذهب لها حتى وان كان يراها من بعيد يكفي ان يروي عطش قلبه الذي يتلهف لرؤياها
اما هي لا تعلم لما اليوم كانت من وقت لأخر تلقي بنظرها للخارج او بمعنى ادق تنظر الى المكان الذي دائما ما يأتي ويقف فيه حتى يراها من بعيد قلبها الصغير كان يتمنى رؤيته حتى وان كانت تمثل عكس ذلك
وحينما يأتي تتصنع الانشغال في الثياب المتراصة امامها لكن عيناها تذهب اليه اينما كان
لم تكن تعلم ان اليوم مختلف عن سابقه
اذ وجدت قلبها يخفق بشده حينما راته يأتي عليها من بعيد
ماذا يفعل هذا المختل..... اهو اتي اليها هل سيدلف الى المكان
يا الهي انه حقا داخل المكان
وقفت بثبات عكس ما يحدث من ضجيج داخلها
قالت بنبره ظهرت مهزوزة رغم ثباتها: ايوه يا باشا... اؤمرني تحب اجيب لحضرتك ايه
ليس لأنه ضابط مخابرات من الطراز الاول بل لأنه عاشق كان على يقين انها تمثل عدم معرفته
يعلم جيدا انها لا تقصد تجاهله بل.... كانت تحاول الهروب
ابتسم بجانب فمه ثم قال: ما هو ماتقنعنيش ان مجرد اربع سنين ينسوكي عدي يااااا.....ورد
و لا اقولك ضي احسن
لا تعلم من اين اتتها القوه كي تظل ثابته امامه ولا تهتز بتلك المواجهة
لا يوجد مجال للإنكار ولا تمثيل النسيان
لذا.... قالت بثبات تحسد عليه: عدي باشا.... عامل ايه معلش بقى الدنيا تلاهي وبتنسي
رغم غليانه ونار التي قادت داخل قلبه الا انه قال بقوه: المفروض اصدق انك نسيتي يا ضي
ولا المفروض مبقاش عارف البت الصغيرة اللي ربتها لما تحب تكذب او تخبي حاجه بتبقى عامله ازاي
ردت عليه بجفاء متعمد: ربتني ايه يا باشا هو انا شفت تربيه من الاساس
كم سنه قعدتهم عندكم وانتم مشكورين عملتوا معايا احلى واجب
بس في الاخر اعتبرتها فسحه ورجعت لبيتي..... و لأصلي فين المشكلة
لم يستطع التحكم في اعصابه التي انفلتت بسبب برودها وجحودها الظاهر عليها
تلفت حوله وحينما تأكد من خلو المكان
امسك ذراعها بقوه وسحبها معه نحو غرفه صغيره تسمى.....مخزن يضعون داخلها بعض الثياب
الصقها في الحائط مستغلا تأثير الصدمة عليها
نظر لها بشر ثم قال: انتِ عايزه تجننيني صح .....هي دي مقابلتك ليا بعد اربع سنين
بتتجاهليني وعايزه تحسسيني ان انا ماكنتش موجود في حياتك اصلا
ده اللي عايزه توصلهولي......ااااااانطقي
تطلعت له بقوه ثم قالت بغضب اضطرت له حتى تظل ثابته امامه ولا تضعف ثم قالت : حياتي ايه اللي تكون موجود فيها .....فين حياتي وفين حياتك
انا عيله مخطوفه شفقت عليها انت واهلك وقعدتوها في بيتكم لحد اما يبان ليها صاحب مكانش عندي حياه اصلا علشان احسسك انك مش موجود فيها
الصق جسده المعضل بخاصتها الضئيل..... وضع كفيه فوق الحائط ليحاوطها بهما
ثبت انظاره الغاضبة داخل عيناها ثم قال بغل : كنتِ عيله..... تمام مختلفناش
تصرفاتك معايا واحساسك بيا رغم سنك الصغير كانت من ضمن الفترة اللي قعدتيها عندنا وبعد اما مشيتي خلاص كل ده راح
عينك التايهه اللي بتدور على العربية كل يوم علشان تشوفها واقفه مكانها ولا لا
ده برده كان من ضمن الفترة دي
التصق اكثر وهو يكمل بيقين : جسمك اللي بيترعش وعينيك اللي بتهرب ده من ضمن الفترة يا ضي......ااااااانطقي
خافت من صرخته المكتومة بل منها هيئته الإجرامية فقررت ان تزيد من جحودها حتى يفقد الامل فيها
ابتسمت ببرود ثم قالت: شغل المخابرات خلي دماغك شغاله دايما بس للأسف المرة دي شغاله بأوهام
عيني ايه اللي بتدور على العربية يا باشا
ضحكت باستفزاز ثم اكملت: انا عيني دايما بره المحل عشان ادور على زباين اكل عيش يا باشا
وجسمي اللي بيترعش ده من الخوف صاحب المحل لو جه ولقاني في الوضع ده هيفضحني واحنا في منطقه شعبيه
يعني محلتيش غير سمعتي.....هااااااا اظن كده رديت على كلامك ولا غرور الباشا مش هيخليه يصدق اللي بقوله حته بنت عيلة لو واحده مكانها هتعيش خدامه تحت رجليه بس بتقول له لا انت مش في دماغي
القصة دي مش جايه معاك صح
طعنه كبريائه بخنجر المسموم..... كرامته دهست
بل ذبح قلبه العاشق لها .... قرر ان يثار لكل هذا
ويدعس كرامتها هي الاخرى اسفل حذائه
هجم عليها وانقض على ثغرها ليلتهمه في قبله ماجنه فضت عذريه شفتيها
كان بدايتها انتقاما ثم صدمه حينما لم تعترض او تحاول ابعاده
ثم الصدمة اصبحت اكثر قوه واشد لدرجه انه ثبت فمه داخل خاصتها وتوقف عن تقبيلها حينما وجدها تلف ذراعيها حول راسه لتقربه لها
رغم جهلها في مبادلته الا ان التصاقها به جعله يغيب عن الدنيا وما فيها
ويعود لتقبيلها بقوه وشراسه..... كل ما يسيطر عليه هو رغبته في ابتلاعها حتى تصبح بالكامل داخله
لهفتها عليه جعلته ينسى ما قالته منذ بضع دقائق ويغرق معها في بحور العشق والرغبة
القبلة اصبحت اكثر فجورا وتلتها قبلات محمومة جعلتها تذوب بين يديه
لم يخرجهم من تلك الحالة الا صوت احدى النساء وهي تسال : بت يا ضي..... رحتي فين يا بت
ده شوقي لو جيه لاقاكي سايبه المحل لوحده هيخرب بيتك
ابتعده سريعا ثم وضع كفه فوق ثغرها دون ان يهتم بصدمتها الجالية داخل عيناها وملامحها
نظر لها بتحذير ثم رفع اصبعه السبابة كي يشير لها بالصمت مهددا اياها بعينه اللامعة بشرار الغضب والرغبة الا تحاول لفت انتباه تلك البغيضة بالخارج
مرت بضع دقائق الى ان يئست المرآة وغادرت
هنا..... تحولت الى لبؤه شرسة ستأكله بل ستحرقه حيا
دفعته بكفيها حتى يبتعد عن جسدها الذي تحاول تمالك انتفاضته
لكنه كان اكثر غضبا منها اذ قام بالضغط عليها بجسده ثم قال بجنون و وقاحه : لما انتِ سايحه قوي كده من لمسه دوبتي بين ايديا امال كنتِ عامله فيها عبده موته ليه بره
انتِ مفكره انك هتشتغليني يا بت ولا ايه
جزت على اسنانها غيظا ثم قالت بغضب جم : ولا اشتغلك ولا تشتغلني انت في دنيا وانا في دنيا تانيه عمرنا ما هنتلاقى
ما تجيش هنا تاني يا عدي......سااااامع
ابتسم بهوس ثم ملس على شفتها السفلى بأصبعه وهو يقول بفجور: انتِ هبله صح....أممممم أو بتستهبلي
هو انا بعد اللي شفته وعشته في الخمس دقائق اللي فاتوا دول ممكن ابعد تاني تبقى اتخبلتي في مخك
كادت ان ترد عليه الا انه مال عليها سريعا ثم قبلها بسطحيه وقال ببرود وهو يبتعد عن محيطها : هتشوفيني كتير..... خليكي دايما جاهزة.... واستنيني
فقط ....هذا ما قاله اثناء مطالعه المكان بالخارج حتى يتأكد من خلوه ومن ثم خرج سريعا دون ان يلتفت لها
اما هي وقفت مصدومة بسبب تلك الكلمات التي قالها قبل مغادرته
وايضا..... توها فقط علمت ما كانت تفعله معه منذ قليل
اخذت تلطم وجنتيها وهي تقول بجنون : يا نهار اسود.... يا ايامك السودة يا ضي
اول ما لمسك دوختي ما حسيتيش بالدنيا الله يخرب بيتك
الله يخرب بيتك يا ضي بعد ما كنتِ عامله ميت راجل في بعض ومش فاكراك ومش عارفاك تسيحي في ايده ما هو حقه يقول ان انا كده
تنهدت بهم ثم قالت بحزن شديد: يا رب قويني.... غصب عني
والله غصب عني
في المقابل...... كان يقف على بعد امتار منها شاب في منتصف الثلاثينات
يشتعل غضبا حينما رأى عدي يخرج من المحل
اخرج هاتفه من جيبه ثم ضغط على بضع ارقام يحفظها اكثر من اسمه
انتظر الرد وحينما جاءه من الطرف الاخر قال بغل: انت بتشتغلني ما هو لسه طالع من عندها
مين فيكوا اللي بيضحك عليا
رد الاخر بغضب شديد : انت بتقول ايه..... ازاي كان عندها
الشاب ويدعى حسين: بقولك شايفه بعيني لسه طالع
والبنت واقفه جوه في دنيا تانيه تفتكر ايه اللي حصل......اااااايه يا معلم انت مش مسيطر ولا ايه
رد عليه الرجل بغل : ......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ياعدرا ياام النور انا محتاجاكى تعبانة ومحتاجه تساعدينى اقفى جمبى وامسكى ايدى وارشدينى انتى امى الغالية اللى دايما حاسة بيا انا محتاجاكى ياعدرا
تلك الكلمات الصادقة خرجت من صميم قلبها بعد ما اشعلت شمعه وجلست امام تمثال مريم العذراء تناجيها كي تقف جانبها وتساعدها في تحقيق حلمها او..... تحمل عذابها الذي ارهقها وجعلها لا تقوى على تحمل المزيد
فهي تعيش في ضغط نفسي شديد لا يتحمله بشر
تعشق شخص على غير ملتها..... تعلم جيدا استحاله ارتباطها به
فهي من عائله كنسيه شديده التدين
وفي دينها السماوي زواجها من غير مسيحي يعد زنا
اذا لا تستطيع ان تهرب وتتزوجه مثل ما فعل البعض
تمارس اقصى درجات ضبط النفس حينما تتقابل معه امام والدها
لا تنظر اليه ابدا حتى لا تفضحها عيناها
في احد الايام كانت تحلم به ونطقت اسمه دون شعور منها
ولسوء حظها كانت امها قد دلفت الى الغرفة كي توقظها لعملها
بمجرد ان فتحت عيناها وجدتها تقول بحده : انت في حاجه بينك وبين تميم
صدمه شلت حواسها جعلتها تنظر برعب للتي تقف امامها تنتظر تبريرا لسماع اسم زميلها في العمل
ابتلعت لعابها بصعوبة ثم قالت: حاجه ايه يا ماما مش فاهمه انت بتصحيني من النوم عشان تساليني كده
ردت الام بغيظ: لا يا روحي بسالك عشان داخله اصحيكي لقيتك بتندهي عليه.....
فتحلمي بواحد وانت ما فيش بينك وبينه حاجه المفروض ان هو مجرد زميلك في الشغل مش اكثر
نظرت لها بتحذير واضح ثم اكملت: ولا انا كلامي غلط
مارست اقصى درجات ضبط النفس التي تدربت عليها من خلال عملها وهي تقول: حبيبتي انت كبرتي الموضوع ليه انا فعلا كنت بحلم بتميم
كان في شغل مهم بنعمله امبارح طول الليل وهو كان معاند معايا كالعادة وانا مصره على رايي
فا طبيعي ان العقل الباطن يخزن ده كله واقول اسمه في الحلم او احلم بالمواقف اللي حصلت بينا طول اليوم
كان ردها منطقي لدرجه ان الاسف ظهر جليا على ملامح امها الغالية وهي تقول: حقك عليا يا حبيبتي ما قصدش بس انا اتصدمت لما سمعت اسمه
انا واثقه فيك طبعا وعارفه ان حاجه زي كده عمرها ما هتخطر على بالك
يلا حصل خير قومي اجهزي وانا حضرت لك الفطار وبابا مستنيك عشان نفطر سوا يلا يا حبيبتي ما تتاخريش
بمجرد ان غادرت من امامها شهقت بفزع لكنها وضعت كفيها فوق ثغرها حتى لا يسمعها من بالخارج
رفعت عينيها الى الاعلى ثم قالت: انا ما بقيتش قادره استحمل الضغط اللي انا فيه ده...... النهارده صدقت ما اعرفش بكره ايه اللي ممكن يحصل
انهت صلواتها التي كانت تؤديها وهي تتذكر ذلك الموقف المرعب الذي تعرضت له وغيره الكثير من المواقف التي خرجت منها بأعجوبة
اتجهت للخارج بعد ان ارتدت ثيابها
القت تحيه الصباح على ابيها وامها ثم قالت: مينا فين هو لسه نايم
رد اباها ويدعى عماد: لا ده خرج من بدري راح يجيب عمك جاي يقضي اليوم معانا بس مش قادر يسوق العربية
ضحكت بخفه ثم قالت: انت بتصدق الكلام ده يا بابا ما ممكن اي حد من الكنيسة يوصله
بس هو بيحب يقضي اكبر وقت مع مينا ما هو صديقه الصدوق بقى
ولما بيجوا هنا ما بيعرفوش يتكلموا براحتهم لوحدهم يا انا بقعد على قلبهم يا اما بيكونوا معاك انت وماما
ضحكت الام ثم قالت: ما انت عارفه ان هو بيعتبره ابنه وصاحبه الوحيد اللي ما حدش يعرفه في الدنيا عن بولس مين هيعرفها ويا ريته بيتكلم ولا بينطق حرف
تدخل عماد قائلا: المفروض تاخدي اجازه من الشغل النهارده يا ساره انت عارفه عمك مش بيجي كتير
بحكم شغله انه رئيس الأبرشية فين وفين لما بيقدر يقضي يوم معانا
كادت ان تندفع وترفض طلب ابيها لكن حقا هي تعشق عمها ونالت منه من الرعاية والحنان ما لم تناله من ابيها نفسه
رغم انها تعلم بغضب تميم منها اذا تغيبت اليوم عن العمل لكنها ستراضيه
هكذا قالت داخلها بعدما جلست على احدى المقاعد مقرره عدم الذهاب الى العمل وقضاء اليوم مع عائلتها الصغيرة والترحيب بذلك الحنون الذي تكن له كل الحب والاحترام
نفس الدفء يملا المكان رغم مرور السنوات ورغم غياب ولديها بعد زواجهم من ابنتي عمهم سعيد
ونفس الجميلة شروق التي تشع حبا وحنانا يحاوط الجميع
اما الذي تغير فقط داخل المكان هو تلك التي اتت عليهم ضيفه رغما عنها
لكنها الان اصبحت تملك المكان ليس تملكا مادي ولكن تملكه وتملك من فيه بأخلاقها الطيبة وحبها لهم والاهم احترامها للجميع
تلك هي لميس التي اعتقدنا جميعا انها ستكون حرباء خليفه امها الراحلة
لكن اليوم من يراها لا يصدق ابدا انها تلك المراهقة المتهورة التي فعلت اخطاء مشينه آنذاك
اصبحت محتشمة ترتدي زي الاسلامي رغم اناقته وغلو ثمنه الا انه فضفاضا للغاية
تعمل مع اخويها داخل شركتهم بعد ان مات والدها منذ عامان
ترى نظرات الاستغراب بسبب ذلك الزي وتقابل تلك النظرات بأخرى يملاها الفخر والاعتزاز بهذا الاحتشام الذي شجعتها عليه شروق
شروق التي اصبحت تقول لها يا امي من صميم قلبها وهي تشعر بمعنى الكلمة التي لم تتذوق لها طعما من قبل اتجاه امها الحقيقية
تعيشان بمفردهما داخل تلك الشقة لكن يملائها بهجه ودفء وحب
خاصة حينما يأتي اليهم اولاد يوسف وشريف
يصبحان اطفالا مثلهم رغم كبر سن شروق وتقدمها في العمر الا انها تلعب معهم وتمازحهم على قدر ما تسمح لها صحتها
اما لميس فتكون معهم اكثر طفوله وسقط لدرجه ان اخويها يتعجبان مما تفعله
لكن الاجمل من كل هذا ان الاطفال يعشقونها لا يستطع احدهم ان يمر يوم دون ان يرى العمة لميس
اقترح عليهم يوسف فيما مضى ان يستقلوا فيلا كبيره تساع الجميع
الا انها رفضت وكان سببها...... حقكم عليا انا مش هقدر امشي من الشقة دي انا اتولدت هنا ولقيت نفسي هنا
عرفت الصح هنا وبدأت اقرب من ربنا وامشي في طريقه هنا
الشقة دي مش مجرد حيطان البيت ده كان شاهد على لميس القديمة وكان شاهد قد ايه تعبت عشان اتغير
مش عايزه امشي منه عشان كل جزء فيه بيفكرني كنت ايه وبقيت ايه عشان خاطري بلاش نمشي من هنا
وكان ردهم عليها عناقا جماعي يحتوونها به ويعلنون موافقتهم على رغبتها
ولحسن حظهم ان بعض العائلات في تلك البناية قررت المغادرة فقاموا بشراء شققهم وتزوجوا فيها فاصبح الجميع في نفس البناية لكن لكل منهم شقته الخاصة ويجتمعون لدى شروق
وحينما توفى ماجد منذ عامان اثر ازمه قلبيه شديده لم يتحملها قلبه قرروا غلق الشقة التي كان يقيم فيها حتى اذا تزوجت اختهم تسكن فيها ويصبحون جميعا في نفس المكان
تنهدت بغيظ حينما لاحظت نظرات شروق الخبيثة لها
قالت بغضب: اااااا...... بطلي بقى ماشي
ابتسمت بكيد ثم قالت : ابطل ايه يا قلب امك هو انا عملت حاجه يا بنتي ما انا قاعده بقور الكوسه اهو
جزت على اسنانها كمدا ثم قالت: و الله .... ما تعملهمش عليا يا شوشو انتِ عارفه ان انتِ قاعده عماله تبصيلي وتغيظيني وانا مش هتكلم ماشي نقفل بقى الموضوع ده خالص
سالتها بمكر : موضوع ايه يا بنتي هو انا اتكلمت من ساعه ما رجعت من شغلك
مع انك راجعه بدري بس سكت قلت يمكن تعبانة شويه ولا حاجه
تنهدت بهم ثم قالت: يا ماما..... يا ماما لو سمحتي انا فاهماكي كويس وعارفه انت عايزه تتكلمي في ايه وعارفه معنى نظراتك
عشان خاطري الموضوع ده يتقفل
ردت عليها شروق بحنو وجديه: انتِ رجعتي بدري بسببه صح..... طب قولي لي ايه اللي حصل يا بنتي
ضايقك في حاجه اكلمك في حاجه تانيه بعد اخر مره اتكلمت فيها
غامت عيناها بسحابه حزن وهي تقول: ما تكلمناش في حاجه يا ماما..... اصلا ما اديتلوش فرصه انه يتكلم معايا كان في شغل المفروض يتعمل بينا سبته لآيات تخلصوه معاه
قلت لهم مرهقه ومش قادره اكمل واستأذنت من اخواتي ورجعت على طول
تحدثت بعقلانية يشوبها الحنان : يا بنتي وهتفضلي كده لحد امتى الولد بقى له سنه بيلف وراكي وبيحاول يقرب منك وانا عارفه ومتأكدة ان انتِ جواكي حاجه ليه يبقى ليه تعذبي نفسك وتعذبي ..... ادي نفسك وادي له فرصه صدقيني مش هتندمي
تنهدت بهم ثم قالت بصوت مختنق: لا هندم يا ماما..... هندم لو سلمت قلبي لواحد اصغر مني
هندم لو كان كل جريه ورايا علشان بس طمعان في ورثي و حقي في الشركه
ايه اللي يجبرني ادخل تجربه انا مش ضمناها مش هاخد منها غير وجع القلب خليني بعيد احسن
شروق بمدافعه: غلطانه يا لميس الولد بسم الله ما شاء الله عليه راجل وابوه صاحب شركه هو اللي ساعده عشان يبنيها
اخواتك نفسهم بيقولوا عليه قصايد ما افتكرش ان نظره يوسف وشريف هتخيب في حد انتِ عارفه اخواتك كويس
لميس : عارفه كل ده بس برده من جوايا مش متقبله الموضوع كون انه اصغر مني دي في حد ذاتها كارثه تخليني حتى لو جوايا حاجه ليه اجري وابعد عشان ما تكبرش
تفتكري مامته اللي ما عندهاش غيره وهو بالنسبه لها الفرخة بكشك على ثلاث بنات هتوافق انه ياخذ واحده اكبر منه
غير اني اصلا بالنسبه لهم سن كبير انا تمانيه و عشرين سنه يا ماما
مامته هتخطبله واحده في السن ده..... ولا تشوف له بنت تسعتاشر و لا عشرين سنه تكون مناسبه ليه ويتجوزها..... خلينا منطقيين
نظرت لها بحزن ثم قالت: والله اللي اعرفه ادام بيحبك بجد هيقف قدام الدنيا بحالها عشانك
واللي انتِ بتحكيه عنه وعن اللي بتعمليه فيه بياكد لي ان مؤمن بيحبك وشريكي ومتحملك..... جربي يا بنتي مش هتخسري حاجه
ردت عليها بقوه: لا هخسر..... هكسر قلبي وهخسر حياتي وده اللي مش مستعد ليه ابدا ولا هقدر اتحمل.... خليني بعيد
كده احسن وهو شويه وهيزهق وهيشوف غيري
بعد ان انهت عملها في ذلك المحل الذي تعمل فيه منذ عامان
عادت الى الحي الذي تقطن فيه ومن ثم جلست داخل حجرتها الخشبية فوق سطح البناية
ما زالت تحت تأثير الصدمة وثغرها يبتسم تلقائيا
بمجرد ان امسك الطرف قميصها القطني كي تخلعه عنها انتفض جسدها حينما وجدت الباب يفتح بقوه
نظرت امامها بغضب وقالت بصراخ: انتِ يا زفته مش هتبطلي تدخلي بالطريقه الهباب دي..... عملتيها من يومين وعديتهالك وكل شويه انبهك
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اقسم بالله يا سما لو قررتيها تاني لأكون مدياكي علقه ترقدك شهر في السرير
ضحكت سما بصخب دون ان تهتم بغضب اختها التي تكبرها بعامان وقد فرحت كثيرا حينما عادت اليهم
رغم انهم خمسه اخوه واخوات الا ان ضي الاقرب اليها منهم جميعا
هدأت قليلا ثم قالت بمزاح : اهدى يا وحش مش عايزه انكد عليك وانت جاي مبسوط..... ضيقت عيناها ثم اكملت: يا ترى اي سر الابتسامة الحلوة دي بقى
العربية وقفت انهارده صح قولي صح والنبي والنبي قولي صح
انت ما بترجعيش مبسوطة كده غير لما بتشوفيه من بعيد جالك أنهارده
القت جسدها فوق الأريكة وهي تقول بهم : كلمني
شهقت سما بفزع وهي تهرول كي تجلس جانبها وهي تقول بفضول: يا نهار اسود.... كلمك ازاي يا بت انطقي عايز اعرف اللي حصل بالتفصيل حرف حرف و اياكي تخبي علي حاجه
نظرت لها بغيظ ثم انتفضت من مجلسها
اتجهت نحو الباب وظلت تتلفت يمينا ويسارا حتى تتأكد من عدم وجود احدا بالخارج
سمعت اختها الصغيرة تقول: اطمني ما فيش حد بره
التفت بجسدها ونظرت لها باستغراب ثم قالت: كلهم..... راحوا فين
لوت ثغرها بحركة شعبيه يمينا ويسارا ثم قالت: امك وابوك من الفجر مش ظاهرين اخذوا بعضهم ونزلوا
محمد على الساعة اتناشر كده ما اعرفش راح فين جالو تليفون اتنطر من على السرير وقام يجري على بره
وياسر في شغله زي ما انت عارفه الوحيد اللي عدل فيهم
اما بقى الكونتيسه يارا قالت خارجه مع اصحابها بقى لها ثلاث ساعات ولا اعرف راحت فين ولا مع مين
ردت عليها ضي بغضب شديد: يعني ايه ما تعرفيش راحت فين ولا مع مين دي في ثالثه اعدادي وما بتفتحش كتاب وبعدين خروجها كتير قوي وما فيش حد فينا عارف اصحابها اللي بتقول انها بتخرج معاهم
حتى دروسها ما نعرفش مكان السناتر اللي بتاخد فيها ولا معانا رقم مدرس ولا حتى اسستن
كده مش هينفع والبنت دي انا مش مرتاحه لها تصرفاتها مش طبيعية ومش مضبوطة
ردت عليها سما بحماس: بقولك ايه..... سيبك بس من ده كله يكش يولعوا بجاز وسخ هي عيله وسخه كلها من اولها لأخرها
احكيلي من الأول عمل ايه معك انهارده وكلمك ازاي في التليفون يعني ما هو اكيد معاه رقمك مش معقول ظابط مخابرات قد الدنيا و مش يعرفه ....... بس السؤال هنا هو كلمك في التليفون بس ولا جالك بالعربية زي ما بيعمل من بعيد وكلمك وهو جواها
عضت شفتها السفلى بغيظ ثم قالت : حيلك حيلك يا زفته خدي نفسك ايه كل دي أسئلة ما تهمدي يا بت
كادت ان ترد عليها الا انها اكملت سريعا بحزن: جالي بالعربية ودخلي المحل .... سحبني جوه المخزن عافيه عشان يتكلم معايا
شهقت سما بحماس ثم قالت بجراه و مزاح : هاااااااا..... يبقى فقعك بوسه مشبك ما هو لو معملش كده انا هشك في امره
وكزتها فوق زراعها بغيظ ثم قالت : بطلي قله ادب انت يا بنت عامله كده ليه يخرب بيتك ده انت كلك ستاشر سنه
ضحكت سما بصخب ثم قالت : مش بالسن يا اوختي ..... المهم اخلصي بقى واحكي لي قبل ما حد منهم يجي مش ناقصين
قصت لها كل ما حدث ودموعها المنهمرة اثناء تحدثها و اختها تبكي معها وتشعر بما عانته غاليتها في تلك الدقائق التي رغم انها كانت تتمناها ولكن مرت عليها بعذاب لا يعلمه الا الله
بعد ان انتهت ضي اكملت بحزن وعذاب: كنت هموت يا سما..... ما اعرفش انا قلتله كل الكلام السم ده ازاي
وما اعرفش ازاي ما حسيتش بنفسي وانا جوه حضنه ده حتى ما حاولتش ابعده يا بت
ما صدقت قرب.... ما صدقت لمسني
كنت عايزه ابلعه جوايا عشان اخبيه من الدنيا بحالها واضمن انه يفضل معايا
همووووت يا سما..... انا كنت قويه وقادره ابعد ......اقدر ابجح فيه
كنت راضيه اشوفه من بعيد وقادره اتحكم في نفسي ما اجريش عليه
انما بعد ما قرب وبعد اللي قاله مش هعرف اعمل كده تاني ولو حاولت هتغابه وهوجعه اكتر ما بوجعه اعمل ايه دبريني
احتضنتها باحتواء و ظلت تربت على ظهرها كي تواسيها وتهدئها
قالت بتعقل: ولا كنت قادره تبعدي ولا هتقدري تبعدي يا قلب اختك
احكيله يا ضي .....احكيله عشان ترتاحي وتريحيه من العذاب اللي انتوا الاتنين عايشين فيه كفايه كده
ابتعدت سريعا وقالت رعب: استحاله
بمجرد ان دلف بهو الفيلا الخاصة بيه ظفر بحنق بل ظهر الغضب جليا على محياه
في المقابل….. نظر له الاخر بكيد كعادته منذ ان تزوج ابنته الغالية
وبالطبع تتدخل سمر سريعا كي تنقذ الموقف وهي تقول: حمد لله على السلامة يا حبيبي
تعالى الولاد جايين يتغدوا معانا انهارده ويقضوا اليوم
هرول اتجاهه حفيده الذي يعشق وهو يقول: جدو حبيبي
حمله وعانقه بحنوه ثم قبله على وجنته وقال: قلب جدو ونور عينه
نظر الي عمار ثم قال بوقاحه: انت ياض ما عندكش شغل ايه اللي مقعدك هنا يوم ايه اللي تقضيه معانا يا بارد
ابتسم بسماجه ثم قال: يا حبيبي ده انا اخد لك اجازه مخصوص عشان اقضي اليوم معاك هو انا عندي اغلى منك يا بابا سالم
صرخ به بجنون: جاك بو لما يلهفك
بابا مين يلااااااا
بعد تلك الصرخة وجد حفيده الخبيث يهمس له داخل اذنه: عمار قال لماما انا مش هقعدكم كثير وهسيب سالم عندهم واخدك لوحدك
اشتعلت نار الغيرة على محيا الجد وكاد ان يمطره بوابل من السباب الا ان ابنته الغالية التي هرولت اليه كي تعانقه
وتقول: حبيبي يا سلومتي.... وحشتني خالص
هو انا لو ماجيش ازورك انت ما تجيليش
حمل حفيده بيد والاخرى لفها حول ابنته الحبيبة
طبع قبله فوق جبينها ثم قال: حقك عليا يا قلب أبوكي عندنا ضغط شغل في الشركه وعمك سعيد شغال زن عليا لازم كل يوم اكون موجود هناك ما فيش يوم عارف اخده اجازه
جلسوا معا في جو هادئ ثم تحدث عمار بجديه: باشا كنت عايز اخد رايك في موضوع يخص شغلي ما حدش هيفيدني غيرك محتاج خبرتك
تطلع له بحنو ثم قال : تعالى نتكلم في المكتب براحتنا انا اصلا متابع..... ما تقلقش انا معاك
سالته روجيده بقلق: في ايه يا بابا اكيد ماسك قضيه خطيره وطبعا مش هيسيبها مهما تكلمنا
رد عليها بحكمه: يا حبيبتي ده شغله احنا ما بنختارش ايه اللي نمسكه وايه اللي نسيبه ده واجبنا ولازم نقديه
وادام اختارتي تتجوزي ظابط شرطه يبقى لازم تتحملي كل ظروفه وتقفي جنبه عشان يقدر يواجه اللي بيشوفه بره
تحدث عمار بمزاح: يسلم لي العاقل شوف كده وانت بتنصحها بقت عسل ازاي
ابو الي جاب رزالتك يا ابن الكلب ...... كان هذا رد سالم الشريف على زوج ابنته والذي لا يفوت الفرصة حتى يكيده لكن بداخله يكن له كل الحب والاحترام
بعد ان عاد الى مكتبه بقلب متضخم من شده العشق والشغف الذي عيشه في تلك اللحظات ..... ارتوى فيها بقطره ماء هبطت داخل صدره حتى تحيي صحراء القاحلة
رغم تأثره بما حدث و رغبته في العودة اليها مره اخرى لينهل منها المزيد والمزيد
الا انه تحكم في تلك المشاعر بقوه شديده
جلس خلف مكتبه ثم رفع سماعه الهاتف الارضي طلب احد الارقام وحينما جاءه الرد قال بقوه وتصميم: يونس..... تعالى لي حالا
واعمل حسابك تفضي نفسك ممكن نبات ايام في المكتب
عندنا قضيه مهمه لازم تخلص...... يلا مستنيك
اغلق الهاتف ثم نظر امامه بشر وقال بنبره شيطانيه: .......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بس كده كتير يا حبيبي..... ده انت لو عامل له فرح مش هيكون بالحجم ده
هكذا تحدثت روجيدا وهي ترى تجهيزات ابيها الغالي لحفل ميلاد حفيده الاول والاوحد
.....سالم الصغير ....
والذي يمثل له الحياة وما فيها خاصه بعدما اتفق الزوجان على تسميته بسالم
وقتها لم تساعه الارض من شده فرحته
لدرجه انه احتضن عمار بشده وقال له بصوت مختنق: لو جالي الف حفيد ما فيش واحد فيهم هيكون بغلاوة سالم عندي
رد عليه الاخر بحب واحترام: وانا ما عنديش اغلى منك اسمي ابني على اسمه كفاية ان انت اديتني اغلى امنيه في حياتي بنتك
هنا ...... تذكر ان هذا الذي يعانقه هو من خطف منه ابنته الغالية على حين غره
فصل العناق ثم دفعه بقوه طفيفة وهو يقول بغيظ : فكرتك واطي ومش هتسمي الواد على اسمي علشان اللي عملته فيك لما خطفت بنتي يا ابن الكلب
ضحك الجميع وقال ربيع بهم: انا في حياتي ما حد غلط فيا ولا اتشتمت الا من يوم ما ابن الكلب ده حب بنتك
تدخل فؤاد الذي يلف ذراعه حول جنته كما اعتاد دائما في اي مكان لا يقوى على فراقها ابدا
قال بضحك: عشان تعرف يا حاج انك ما خلفتش غيري ولا جبت لك الكلام ولا جبت لك الشتيمة عد الجمايل بقى
وكزته تلك الجنيه بخفه ثم قالت بغيظ : ما جبتلوش الشتيمة بس كنت بتاخد دعا بتقلك وتقل الحارة كلها بسبب اللي عملته فيا ولا انت نسيت خلاص عشان عدى كم سنه على جوازنا
بينما كان ينظر لها باستعطاف كما الحال دائما ردت هويدا بغضب مفتعل : ما تتلمي يا مقصوفه الرقبة بقالكم خمس سنين متجوزين ولسه بتعيريه باللي حصل قبل كده
ما هو الراجل بقى بين ايديكي وبيتمنالك الرضا ترضي ولا احنا زي القطط ناكل وننكر
رد بهمجيه : الصلاة على النبي ياما اديها ما ترحمهاش دي مطلعه ميتيني بس انا ساكت لجل العيش والملح
لفت جسدها سريعا كي تواجهه رافعه حاجبها الايسر علامه الاستنكار والغضب
كادت ان تطلق لسانها عليه الا انه وبمنتهى الجرأة مال عليها ليطبع قبله سطحيه فوق صغرها مثابه اعتذار لمزاحه الذي اغضبها
لم يتحدث احد ولم يعترض احدهم ....لما..... لان جميعهم اعتادوا منه على تلك التصرفات التي تجعلها ملكه متوجه على عرش قلبه وامام الجميع
تحدثت سمر بود وتعقل: كل سنه بتقولي نفس الكلام يا روجي وهو بيعمل اللي في دماغه
ده اول حفيد لينا يا حبيبتي وانتي عارفه غلاوته عندنا عامله ازاي سيبينا نفرح بيه ونعمل اللي عايزينوا
ردت عليها بفرحه : ربنا يخليكم لينا يا حبيبتي وتعيشوا وتعملوا له وهو واولاد عدي وتميم بإذن الله ربنا يكرمهم ويريح قلبهم
بينما انشغل سالم في عمل بعض المكالمات الهاتفية مالت على امها وقالت باهتمام: اخبار اخواتي ايه يا ماما طمنيني عليهم ...عدي لسه زعلان برده مش ناوي يشوف حياته
وتميم مش ناوي يتجوز البنت اللي بيحبها افتكر بقى لهم سنتين ولا اكثر مرتبطين
كلميه يا حبيبتي عايزين نفرح بيهم بقى
تنهدت سمر بهم ثم قالت : عدي..... موجود ومش موجود يبقى قاعد معانا وعامل نفسه بيهزر وبيضحك بس تبصي جوه عينيه تلاقيه الدنيا كانه مش شايفنا
حاولت معاه اطمن عليها انا متأكدة انه يعرف اخبارها لأنها ما فكرتش ولا مره تتصل بينا ولا تسال وده مزعلني منها جدا ده احنا اللي مربيينها يا بنتي
اما تميم بقى مصيبته سودا
تطلعت لها بوجل ثم قالت : عمل ايه...... في ايه يا ماما قلقتيني
ردت عليها بصوت مختنق: البنت اللي بيحبها مسيحيه
هااااااااا...... هكذا شهقت بفزع
وجحظت عيناها من شده االصدم
لحقتها سمر سريعا وهي تكون: بس عشان بابا ما ياخدش باله اني حكيتلك اوعي تحسسي حد ان انا قلت لك حاجه
سالتها بخوف واهتمام: دي مصيبه يا ماما..... دي كارثه ازاي يعمل حاجه زي كده
وادام انت عرفتي يبقى اكيد بابا عارف..... طب هيتصرف ازاي وليه ما بعدهوش عنها
سمر : مش عارفه يا بنتي حاولت اعرف ايه اللي في دماغه او بيفكر ازاي
ما قاليش اي حاجه حتى مش عارفه سبب انه سكت كل الفترة دي ده بقى له سنتين
روجيدا : ربنا يستر..... انا خفت بجد وعمري ما كنت اتخيل ان تميم بالذات يقع الوقعة دي
فين عقله والبنت ازاي تقبل تحب واحد من غير دينها
هي مش عارفه الفتن الطائفية والمشاكل اللي بتحصل لما بيتعرف موضوع زي ده بين مسيحيه ومسلم
تنهدت بحيره ثم اكملت : بس انا واثقه في بابا ان شاء الله هيحلها من غير ما اي حد فيهم يتضر ولا هو ولا البنت
جلست ضي في غرفتها االصغير
مع اختها الحبيبة يتابعان باهتمام الصور التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي اولا بأول من داخل فيلا سالم الشريف
وبعد مقاطع الفيديو التي تظهر اجواء الاحتفال الصاخب بحفيده الغالي
كان تركيزها كله منصب على حبيب عمرها وقره عينها....عدي
والذي لاحظت شروده رغم تحدثه مع الاخرين
ورات الحزن القابع داخل عيناه رغم الابتسامة الباهتة المرسومة على وجهه
اما تلك الصغيرة التي قاربت على اتمام السابعة عشر من عمرها
كانت منبهره بتوأمه الذي لم يكن يرى في الحفل كله الا حبيبته والتي كانت تحاول تحذيره من اظهار علاقتهم امام الجميع
جذبتها اناقته وابتسامته المهلكة
اما عن وسامته فحدث ولا حرج
رغم انه توأم لا يوجد اي اختلاف في ملامحهم الا الشارب
احدهم تركه ثقيلا والاخر خففه قليلا
تركت كل ما بالحفل من مباهج وبزخ......صبت كل تركيزها على تميم ترى كل تحركاته..... كل سكناته
حتى نظراته لتلك السارة لاحظتها بسهوله
لا تعلم لما شعرت بضيق داخل صدرها بسبب تلك النظرات
تجاهلت هذا الشعور ودون ان تفكر لحظه اخذت تحفظ جميع صوره ومقاطع الفيديو التي ظهر فيها فقط
التفت الى اختها وهي تقول بحزن : صعبان عليا قوي يا سما .....بصي برغم كل اللي حواليه
بس تحسي ان هو واقف لوحده مش حاسس بحد ولا عايز يكلم حد
تطلعت لها بجديه ثم قالت بحكمه لا تليق بعمرها: علشان قلبه وروحه معاكي
حتى عقله بيفكر انت بعدتي عنه ليه
وليه سبتيه بسهوله...... كل الاجابات دي عندك انت يا ضي مش عند حد تاني
تنهدت بشده ثم قالت باختناق: للأسف مش هقدر اجاوبه عليها
عشان بحبه..... مش هقدر اجاوبه ولا اريحه لأني عارفه وقتها هيعمل ايه
سالت دموعها رغما عنها وهي تكمل: مش عايزه اخسره يا سما
رغم ان كل واحد مننا في مكان بس على الاقل بيفكر فيا
بيجي يشوفني...... حتى لو من بعيد
الكام دقيقه اللي بيوقفهم واشوفه فيهم عندي بالدنيا وما فيها هم اللي بيصبروني على الهم اللي انا عايشه فيه وبيقوني ان انا اقدر اتحمل واكمل
كادت ان ترد عليها الا انها سمعت اصواتا فوق الدرج تنبئ عن قدوم عائلتها
قالت سريعا: امسحي وشك بسرعه واسكتي وخبي التليفونات
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ابوكي و امك رجعوا ..... بلاش يحسوا ان انت كنت معيطه ولا يشوفوا صوره على التليفون
فعلت ما قالته سريعا وظهر الغضب جليا على ملامحها الحزينة
انتفضت من مجلسها ثم اتجهت للخارج
وقفت امام باب غرفتها تلف ذراعيها امام صدرها
تطلعت لهم بغل ثم قالت بمغزى: خير ان شاء الله..... ما طولتوش المرة دي كالعادة
نظر لها ابيها بكره ثم قال بغيظ: جرى ايه يا روح امك انت هتمنعينا نرجع بيتنا ولا ايه
ولا تكونيش واقفلنا بالساعة ما تلمي نفسك يا بنت الكلب
لم تهتم بإهانته لها التي اعتادت عليها بل ابتسمت بجانب فمها ثم قالت بسخريه متعمده: متأكد ان ده بيتكم ياااا....شعبان
قرر ان يهجم عليها كي يبرحها ضربا الا ان تدخل امها ووقوفها امامه منعه من ذلك
قالت بمهادنه وهي تدفعه للاتجاه الاخر : سيبك منها وما تردش عليها انت عارف ان هي بتغيظك وبتنكشك
لفت راسها كي تنظر للفتيات وتقول بغضب: لمي نفسك يا ضي مش هسكتلك كثير
وانت يا زفته يا سما ...... تعالي اعملي كوبايه قهوه لابوكي راجعين مصدعين من المشوار
انتم قاعدين متستتين واحنا شاربين المر بره عشان نجيب لكم الطفح اللي بتطفحوه
صرخت ضي بقهر : بلاش الأسطوانة المشروخة دي اللي كلنا حفظناها
انا بشتغل وبصرف على نفسي وعلى اختي ما باخدش منكم جنيه
وياسر كذلك الامر...... يبقى شغلكم لحالكم وللدلوعة يارا اما محمد بقى كفاية ان هو مضيع اللي وراكم واللي قدامكم عشان الزفت اللي بيشربه وعلى قلبكم زي العسل ما تجوش تعملوا شهداء عليا انا واختي
احتدم الامر وقرر الابوان ان يبرحاها ضربا لكن كان الله لطيف بها حينما اتى اخاها الذي يجبرها بثلاث اعوام.... ياسر
هذا شاب الذي لا يشبه ابدا احدا من عائلته فقد من الله عليه بالحكمة والاخلاق
منذ ان كان في الرابع عشر من عمره قرر ان يعمل ويصرف على تعليمه دون ان يحتاج الى ابويه
لم يتلقى تعليما عالي لكنه اختار التعليم المتوسط كي يستطع العمل والاكتفاء بحاله
والان يعمل في احد المطاعم لتوصيل الطلبات
ولا يأتي الى البيت الا لينام قليلا ويعود الى عمله
لكنه ايضا يهتم بأخوتيه ويطمئن عليهم
ومن حسن حظهما انه كان عائد من العمل مبكرا على غير العادة وحينما رأى ابويه ينويان الهجوم على الفتيات هرول تجاههم ثم دفع الاختان الى الداخل ووقف هو قباله ابيه
تطلع له بغضب ثم قال: انا قلت لك كم مره ما تمدش ايدك عليهم
رد عليه الاب بجحود: ده انا مش همد ايدي بس ده انا همد ايدي ورجلي وهقطع رقبتهم الاثنين ليك شوق في حاجه
نظر له بتهديد ثم قال: وقتها حياتي مش هيبقى ليها لازمه وعليا وعلى اعدائي وانت فاهم يا معلم شعبان....و لاااااا
قاطعته الام سريعا وهي تقول: ما فيش ولاااااا..... امسكت زراع زوجها ثم بدأت تتحرك نحو بيتها وهي تقول بغل شديد : تعالى يا شعبان مش هنقف قدام شويه عيال مش كل شويه هنفرج الحارة علينا وشويه المقاطيع اللي تحت يطلعولنا ويعملوا فيها سبع رجاله في بعض
تحرك معها دون ان يعترض بينما ياسر نظر لضي وهز راسه بياس ثم قال : ما فيش فايدة انا مش عارف اعمل ايه اللي مصبرني عليهم ومقعدني هنا انتي واختك لو مشيت هتتبهدلوا
ردت عليه بخوف: ولو وقفت قدامهم تاني هيقتلوك قولتلك ميت مره بلاش احنا مش قدهم
دمعه عيناها وهي بقهر: واللي مصبرني برده عليهم انت واختك....... ربنا قادر يخلصنا منهم ما بتدومش لحد صدقني
تأكد من عدم ملاحظه احد لهم وقرر ان يسحبها للداخل كي يتحدث معها على انفراد
ويصب جام غضبه عليها لسببين..... اولهم غيرته الشديد عليها من مظهرها الملفت
وثانيهم غيابها عن العمل منذ يومان بسبب عمها الحبيب الذي قرر الا يغادر في نفس اليوم ويبيت عندهم حتى يقضي اكبر قدر معها ومع اخيها
فهمت عليه وعلمت ماذا ينتوي لذا اتجهت سريعا نحو رفقائها في العمل والذين يقفون في مجموعه واحده
انضمت اليهم وبدأت تندمج في الحديث تحت نظراته المشتعلة
رغم رعبها منه وعلمها انه لن يفوت لها تلك الحركه الا انها وجدت هذا اسلم حل كي لا يفتضح امرهم
انتهى الحفل بسلام ظاهري لكن التوأمان كلا منهما ينوي على فعل امرا جنوني
تحجج كل منهما بعمل هام يجب ان يؤدي في التو واللحظة
لم يقتنع سالم بتلك التراهات قال بداخله: بتشتغلوني يا ولاد الكلب ده انا صايع قديم
مثل امامهم الاقتناع وامرهم بالذهاب مع الدعاء لهم بالعودة سالمين
بمجرد ان اختفيا من امامه اخرج هاتفه ثم اتصل برقم ما وحينما جاءه الرد قال بأمر وجديه: وراهم.....و فقط اغلق الهاتف ثم اعاده داخل جيبه وانطلق تجاه ربيع و عائله كي يجلسون معا كما اعتادوا بعد كل مناسبه
استقل تميم سيارته وانطلق بها نحو مكان ما يتواجد به حينما يريد الالتقاء بها بعيدا عن الاعين
اختاره بعنايه ليكون قريب من مسكن ابيها حتى تستطع الوصول اليه سريعا
صف سيارته على مسافه ليست بقريبه ولا بعيده عن منزلها ثم اتصل بها وحينما سمع صوتها قال بأمر غاضب: تعالي مكاننا حالا
ردت عليه سريعا بغضب اكبر لكن على قدر الامكان حاولت ان تتحدث بصوت خفيف حتى لا يسمعها احدا بالخارج: انت اتجننت اجي فين
هو عشان اتقابلنا كام مره هناك يبقى خلاص فرض عليا كل ما تتصل بيا انزللك في نص الليل
زوي بين حاجبيه مع اماله راسه للجانب قليلا..... قال بهدوء خطر: انت بتقوليلي انا الكلام ده….. انت شايفه نفسك بتتكلمي ازاي
جزت على اسنانها كمدا ثم قالت: تميمي أعقل عمي هنا مش هقدر انزل انت ليه مش مقدر موقفي
رد بتجبر : ساره..... صدقيني مش هتتخيلي رد فعلي لو ما نزلتش حالا
لو مش عايزاني اطلعلك البيت خليكي مكانك
جحظت عيناها من شده الصدمة ثم قالت بعدم تصديق: ايه اللي بتقوله ده...... انت بتهددني يا تميم
لم يستطع التحكم في غضبه اكثر من ذلك
صاح بجنون : ده انتِ اللي اتجننتي بجد انا بهددك يا ساره ....هو ده الي فهمتيه من كلامي
يعني مش كفاية بقالك يومين ماجتيش الشغل ولا عرفت اشوفك وانت عارفه اني مسافر بعد بكره
كمان مش هاين عليك تنزلي تراضيني
تمام...... خليك عندك
خلي عمك ينفعك.....و فقط اغلق الهاتف في وجهها دون ان يعطيها حق الرد
بل الادهى انه اغلق هاتفه نهائيا
وانطلق بسيارته بسرعه شديده كما لو كان في سباق
اما هي ظلت تحاول الاتصال به وهي تبكي وتكتم شهقاتها بصعوبة الا انها لم تجد اي اجابه نفس الرسالة المسجلة تسمعها في كل مره.... الهاتف الذي طلبته ربما يكون مغلقا......
القت جسدها فوق الفراش وهي تكذب خصلاتها للخلف بجنون
نظرت الى الاعلى وقالت بهم وحزن شديد: انا تعبت..... انا تعبت وما بقيتش عارفه اعمل ايه
نذهب الى توأمه الذي كنا نعتقد انه اكثر عقلا و رزانه من ذلك المختل
اذ نجده يقف خلف صندوق سيارته التي صفها في مكان مظلم
اخرج من داخله ملابس رثه وقام بارتدائها سريعا
اخرج كيسا بلاستيكي كبير يشبه الشوال...... ثم اغلق الصندوق واتجه الى القمامة الملقاة على جانبي الطريق
اخذ يجمع فيها بعشوائية ويضعها داخل ذلك الكيس..... استمر على هذا الحال بضع دقائق وهو يتجه الى هدفه بدقه وتركيز لما يدور حوله في تلك المنطقة المخيفة
وصل الى ضالته...... وما كانت الا عباره عن بنايه متهلكه تقطن خلف بنايه حبيبته
بعد ما تأكد من خلو المكان دلف سريعا ومن ثم اخذ يقفز فوق الدرج الى ان وصل سطحها
التفت يمينا ويسارا ثم ترك القمامة جانبا وقام بالقفز للجهة الاخرى
في التو واللحظة اصبح.... خلف غرفتها الخشبية
لم يحتاج الى مجهود كي يقوم بفتح نافذتها .... والتي قفز منها ليصبح الان....
امامها وجها لوجه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تتمدد فوق الأريكة الخاصة بها والتي تنام عليها في حين ابويها ينامان داخل الغرفة المغلقة
من حين لأخر تلقي ببصرها نحو يارا التي تخفو امامها على الأريكة الاخرى
ثم تعود الى شاشه هاتفها التي تضيء بصور تميم الكثيرة
كانت في حاله من الهيام والاعجاب الشديد بوسامته
رقم صغر سنها الا انها كانت تعلم جيدا رعونه ما تفعله
لكن...... لم تفكر كثيرا انساقت خلف تلك الخافقة التي تلتها خفقات ادت الى الغاء عقلها
بل وايضا جعلتها تتخيل اشياء وتحلم بأخرى من المستحيل حدوثها على ارض الواقع
اخرجت رقمه الذي تحفظه في هاتفها كما تحفظ رقم عدي وسالم
تلك كانت وصيه اختها حينما قالت لها بعد عودتها: سجلي الارقام دي عندك واحفظيهم اكثر من اسمك عشان لو ضاعوا مني في يوم الاقيهم معاكي
فتح التطبيق المراسلة ثم في لحظه كانت تكتب: صباحك سكر يا مسكر
كنت قمر في الحفلة .....هي في رجاله حلوه كده
رغم انها تأكدت من عدم وصول الرسالة نظرا لإغلاقه هاتفه الا انها ظلت تنظر الى تلك الكلمات وتعيد قراءتها مرارا وتكرارا الى ان وجدت عيناها تغلق من تلقاء نفسها
لا تعلم كيف اغلقت الهاتف وخبأته تحت الوسادة ثم غطت في نوم عميق..... تاركه العنان لعقلها الباطل ان يحلم به وبما تمنى ان تعيشه معه
والاخرى تقف مصدومه امام ذلك المختل الذي يبتسم لها بشر ووعيد
اخذت تلفت بينه وبين الباب ظاهرا بوضوح على ملامحها الرعب الشديد
وجدته يقول ببرود: رقبتك هتتلوح بطلي تبصي عليا وعلى الباب
اهلك اتخمدوا من بدري ركزي معايا احسنلك
تلك الكلمات اعادتها الى وعيها..... لبست ثوب القوه وهي تقول بغضب: لا انا بس عشان اتصدمت من دخلتك الغبيه دي
وكتاب الله لو ما مشيت من هنا يا عدي زي ما دخلت لأكون مصوته ولما عليك الحته كلها
ابتسم بشيطانيه وهو يقترب منها بتمهل شديد جعلها ترتعش رعبا
حينما فكرت ان تعود الى الخلف ظنا منها انها ستجد مهرب منه
وجدت حالها تسقط فوق فراشها الصغير
قبل حتى ان تفكر في الصراخ وجدته يتمدد فوقها مستندا بكفيه حول جسدها
ينظر اليها بشر....بجنون ....برغبه و اشتياق اهلك داخله
نظراتها التي يملاها الخوف والعشق معا جعلت ملامحه تلين
واجبرت قلبه على البوح بما داخله
ظل على حاله لكن رفع احد زراعي كي يملس على وجنتها الحمراء بيده وهو يقول بصوت اجش : انتِ عارفه اتمنيت قد ايه ابوسك...... انتِ عارفه حصل لي ايه من يوم ما بوستك
انا ظابط مخابرات ابن وزير سابق واخويا ظابط مخابرات وجوز اختي ظابط
عارفه ده معناه ايه
ردت عليه بحزن شديد: انكم عيله كبيره بشوات البلد يعني
هز راسه برفض ثم قال : غبيه..... ده معناه ان انا متربي في وسط ديابه
ديابه الداخلية اتعلمت عقلي يفضل صاحي حتى وانا نايم
كل كبيره وصغيره لازم ادرسها واحسبلها الف حساب
عارفه يعني ايه اغلط في شغلي بعد ما دوئت شفايفك
عارفه يعني ايه صاحبي اللي انا معلمه الشغل هو اللي يلفت انتباهي للغلطة الهبله اللي انا غلطتها
لمعه عيناها ببريق اللهفة دون قصد منها فابتسم بعشق واكمل: معنى كده ان انتِ ما سرقتيش قلبي وبس..... انت سرقتي عقلي
سرقت كياني وحياتي..... وده اللي مش هسمح بيه
ابتلعت لعابها بصعوبة ثم سالته بصوت مهزوز وعيون دامعه: يعني ايه..... ناوي على ايه مش فاهماك يا عدي.....
قالتها بهمس جعله يفقد اخر ذره في عقله
في لحظه..... كان يلتهم ذلك الثغر الذي نطق اسمه بطريقه جعلته يشعر انه لامس السحاب
التهماها بقوه.....بعشق.....بغضب و احتياج
و الأخرى مثل ما سبق لم تقوى حتى على دفعه بل تاهت معه في بحور وعشقه وجنونه
تلك الحركه التلقائية التي تفعلها حينما ترفع ذراعها لتلف به راسه تجعله يريد اخذها والان دون رحمه ولا خوف مما سيحدث بعد ذلك
الا ان بقايا عقله انذرته ان الوقت لم يحين بعد
فصل قبلته الماجنة لينظر لها بشراسه ويقول من بين انفاسه اللاهثة: ده معناه... اني هطلع قلبك من صدرك واخده مقابل قلبي اللي سرقتيه..... يا قلبي عدي وروحه ووجعه وعذابه
شهقت بفزع ثم قالت بخوف فشلت في مداراته: قصدك ايه..... هتموتني
لمع الشر داخل عيناه السوداء وهو يقول بتجبر وغل شديد........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بعد ان رأى الرعب داخل عيناها وتمزق قلبه جراء حروفها المهزوزة
ورغم المه الداخلي الا انه قال بقوه وتصميم : انا مسافر بعد بكره لو ربنا كتبلي الرجوع
هاجيلك ….. هاخدك حتى لو غصب عنك وسواء عرفت انتي عملتي كده ليه او ما عرفتش مش هتفرق معايا
هاخدك حتى لو غصب عنك
و فقط ....... اهداها قبله سطحيه لكنها قويه الى حد ما ثم انتفض من فوقها وغادر من نفس المكان الذي اتى منه
ظلت على حالها تنظر الى الاعلى بصدمه وعدم تصديق
هل هذا عدي الذي كان يعاملها كقطعه الزجاج يخاف خدشها
من ذا الذي كان يهددها منذ بضع ثواني
لا تعرفه لم تراه من قبل..... عدي الذي تعرفه كان عنوانا للحنان
لين قلبه اكثر شيء جعلها تتعلق به وتهواه
اما الذي كان معها لم تراه من قبل
انتفضت من مرقدها وهي تقول من بين دموعها التي انهمرت بغزاره : احيييييه ......استحاله
لازم اتصرف قبل ما يرجع ....حتي لو ههرب من هنا
استحاله اروح معاه و لا اكون ليه في يوم من الايام
يقف امام المكتب يرتب بعض الاوراق الخاصة بعمله
فقد تجاوزت الساعة السادسة صباحا منذ قليل
وقد طلب قدحا من القهوة لا نعلم عدده الى الان منذ ان وصل الى عمله بعد ان رفضت مقابلته
انتبه اخيرا الى الباب الذي فتح واغلق مره اخرى
تحدث دون ان يلتفت: مسمعتكش وانت بتخبط يا عم سعيد حط القهوة هنا
ارتعش جسده و كأن ماسا كهربائي صعق به حينما وجدها تطوقه من الخلف و هي تقول بنبره نادمه : هو لازم عم سعيد .....انا منفعش
اعقبت قولها بطبع قبله رقيقه فوق ظهره علامه على اعتذارها لعدم مقابلته منذ عده ساعات
اغمض عينه ليحاول تمالك قلبه الذي ضعف من قربها المهلك له...... الصقت جسدها به اكثر من ذي قبل وهي تقول بعدما اسندت راسها فوق ظهره : متزعلش مني ...انا حاولت اكون صوت العقل
مكنش ينفع انزل في وقت زي ده
لف جسده سريعا كي يواجهها.....نظر لها بغضب ثم قال : على اساس ان هي اول مره نتقابل في وقت زي ده ......بلاش تبرير يزعلني منك اكتر
رفعت عيناها اللامعة بحزن ثم قالت : لا مش اول مره يا تميم نتقابل في وقت زي ده ... ومش اول مره انزلك بس اللي فرق المرة دي وجود عمي اللي اساسا بات علشان يقضي معانا يومين وانت عارف ان هو بيسهر عشان يقيم صلواته
كان وارد جدا في اي وقت الاقيه بيخبط على اوضتي لأنه برده عارف ان انا بسهر لو ملاقانيش كان هيبقى ايه الحل انا كنت عارفه انت عايزني ليه..... وعارفه انت جيت ليه علشان رفضت اقابلك في الحفلة
انا مش متعودة منك علي التهور ده احنا وضعنا حساس لازم ناخد بالنا من اقل تصرف يصدر مننا
عينينا بدأت تفضحنا يا تميم....... الكل بدا ياخد باله ان احنا قريبين من بعض ودايما مع بعض في كل مكان
تفتكر كل ده مش هيوصل لأهلي ما فيش حد ممكن يفكر يلمح لهم ان في حاجه بينا
لو ده حصل هعمل ايه وانت هتعمل ايه
رد عليها بقوه: هقولهم اني بحبك وهتجوزك فين المشكلة
جحظت عيناها بقوه ثم قالت بصدمه : انت شايف ان ما فيش مشكله
متصدمنيش فيك اكتر من كده يا تميم
لف زراعه حولها بقوه ليلصقها به....... تطلع لها بجنون ثم قال بنبره تقطر عشقا والم : اصدمك ...... اصدمك فيا علشان ما بقتش قادر اعيش من غيرك
عشان عايز الدنيا كلها تعرف اني بعشقك
عشان عندي استعداد ادخل حرب انا عارف نهايتها ومش ضامن اني اكسبها لمجرد بس انك تكوني ليا
تطلع لها بغضب شديد ثم اكمل : سؤال واحد عايز جابته حالا عشان هو اللي هيحدد مصيرنا مع بعض
انت عايزاني ولا لا.......؟لم يهتم بملامحها المصدومة ولا ببهوت بشرتها. : عندك استعداد تحاربي معايا ولا اساسا مش هتدخلي الحرب دي
وعلاقتك بيا مجرد انبهار حاجه جديده ومختلفة ومستحيلة حبيتي تجربيها بس مش هتقدري تكمليها
بكل ما اوتيت من غضب وعدم تصديق لما سمعته قامت بضربه فوق صدره بكفيها وهي تقول بجنون : انت بجد شايفني كده........ هو انا تافهة قوي للدرجة دي علشان ادخل علاقه مع واحد لو اهلي عرفوا ممكن يموتوني لمجرد بس انها حاجه جديده او حاجه واو
كادت ان تكمل صراخها عليه الا انه في لحظه كان يرفعها ويلتهم ثغرها بقبله على قدر مجونها........ الا انها حملت الكثير من عذابه الذي يشعر به داخله بسبب عدم استطاعته الزواج بمن احب
لم يطلها بل فصلها سريعا وهو يقول : لو ربنا كتب لي عمري ورجعت بإذن الله...... هتقدملك
هعرف الدنيا بحالها اني بعشقك واني ما اقدرش اعيش من غيرك واستحاله اشوف بعيني واحده غيرك
لم يهتم بصدمتها بل انزلها وهو يكمل : وقتها بس هعرف اذا كنت حبيتيني بجد ولا زي ما قلت من شويه وانت زعلتي
يا تحطي ايدك في ايدي ونحارب سوا
يا اما ما تستاهليش قلبي اللي سلمتهولك .........و ده اخر كلام عندي يا ساره
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
داخل الشركه الخاصة بماجد الذي توفى منذ عامان وتركها لأبنائه
كانت تجلس تلك الجميلة الرقيقة خلف مكتبها الخاص تتابع عملها بإتقان
عادت الي الخلف قليلا وقامت بسحب درج مكتبها كي تفتحه
شهقت بصدمه حينما وجدت داخله ورده حمراء مربوطة بشريط ستان احمر ملتصق به ظرف ابيض
خفق قلبها بشده ..... ترددت كثيرا في قتل رغبتها التي تحثها على فتح الورقة البيضاء وقراءه ما بداخلها
لكن الفضول كان اقوى من اي شيء اخر
بكفوف مرتعشة مدت يدها واخذتها من الداخل
لمعت عيناها بشده و هي تقرا ما بداخلها .....مش هزهق....و مش بزهق
لو خلصت فلوسي كلها عالورد فداكي يا لولو
هزت راسها بياس وارتسمت على ثغرها اجمل ابتسامه يمكنك ان تراها يوما
فرحت بأول كلمتان قراتهم داخل الورقة
ثم ضحكت من قلبها على اخر جمله خطها بيده ذاك المختل الذي يتفنن كل يوم في ايجاد طريقه ما حتى لو كلمه كي يسعدها و يرى ابتسامتها تنير وجهها الذي يعشقها
كان يراقبها من الخارج وبمجرد ان سمع تلك الضحكات التي حاولت كتمها
اقتحم عليها خلوتها وهو يقول بمزاح وعين لامعه بالعشق الذي يكن لها : ضحكت يبقي قلبها مال .....ايوه كده يا شيخه ده النبي تبسم
ارتدت ثوب الجدية حينما انتفضت من خلف مكتبها وقالت بقوه : استاذ مؤمن من فضلك
انا نبهت عليك كثير ما تدخلش مكتبي وتبطل الحاجات اللي انت بتجيبها
كل اللي بتعمله ده ملوش لازمه ما تجبرنيش اقفل المكتب بالمفتاح
لم يأخذ حديثها على محمل الجد كما اعتاد دائما حتى لا يؤلمه قلبه من صدها له
تحرك بضع خطوات نحو داخل وهو يقول بمزاح : ده هي ورده و حتت ورقه صغننه .....هزقهم من تحت عقب الباب
عادي يعني ولا تشغلي بالك
تنهدت بهم ثم قالت بهدوء يحمل الكثير من الحزن الذي تكنه داخلها : خلينا نتكلم بالعقل....... انت عارف ان كل اللي بتعمله ده ما لوش لازمه يبقى ليه وجع القلب
اعتبرني اختك الكبيرة واسمع نصيحتي شوفلك بنت من سنك او اصغر منك صدقني هترتاح معاها وهتعيش في سعادة
استند بكفي فوق سطح المكتب....... تطلع لها بقوه تحمل الكثير من العشق الذي اقتحم قلبه منذ عام
قال بنبره تقطر حنانا و إصرار : مش هقولك قلوبنا مش بأيدينا...... هقولك انك عمرك ما كنت بالنسبه لي اختي ولا هتكوني
ارتعش جسدها حينما رات تلك اللمعة داخل عيناه وهو يكمل : انا مش شايفك حاجه غير مراتي
اللي بموت في التراب اللي بتمشي عليه
واللي ربنا هيكرمني منها بأولاد شبهها....... وقتها هحكلهم قد ايه امهم دوختني وطلعت عيني لحد ما قدرت اوصلها لبيتي
انت بتحلم ........ هكذا نطقت بقوه
فما كان منه الا ان يطرق بيكفي فوق المكتب لتنتفض بخوف ثم قال بتصميم : وانا اتعودت احقق حلمي
ما فيش حاجه حلمت بيها الا وربنا اديهالي حتى لو كانت مستحيل
مال بجسده للأمام قليلا حتى يكون قريب منها ثم اكمل : وانا بعشق المستحيل...... الحاجه السهلة ما بتكيفنيش
و فقط .......تركها و غادر دون اضافه المزيد
اغلق الباب بقوه اهتزت لها الجدران كي ينفث عن غضبه
ارتطم بيوسف الذي كان اتيا لأخته
ابتسم بخفه و هو يقول : شكلك اتروقت عالصبح
زفر مؤمن بحنق ثم قال : يخربيت ام الحب عالي عايز يحب يا جدع وكزه يوسف فوق كتفها ثم قال بغضب مفتعل : ما تلم نفسك ياض دي اختي بردو
نظر له بغيظ ثم قال بغل : طب وسع بقي بدل ما اقتلك و اقتل اختك
اعقب قوله بالانطلاق نحو مكتبه و داخله يغلي كالمرجل
ضحك يوسف بصخب ثم اتجه نحو أخته و هو يقول بغيظ : ابو الحريم كلها جننت الرجالة
جلس شعبان يدخن ارجيلته و امامه زوجته التي تنظر له بقلق بالغ بعد ما سمعته منه
نفث دخان كثيف من فمه ثم قال : جري ايه يا وليه تنحتي كده ليه ......انتي شايفه في حل تاني عشان نخلص منها و في نفس الوقت تضمنها
ردت عليه بحيره يشوبها الخوف : و انت مفكر ان ضي ممكن توافق علي حسين دي تطيق العمي و لا تطقهوش
ده غير أنه كبير اوي عليها يا شعبان
رد عليها بغضب : علي اساس انها تهمك اوي ياختي .....كبير و لا صغير المهم أن هو الي هيشكمها و هنضمن انها تتخرس خالص و تفضل تحت طوعنا
ام محمد : كلامك موزون بس البت ممكن تفضحنا لو غصبناها علي كده
ضحك بشيطانيه ثم قال : ديتها الواد محمد يضربله برشامتين علي سجاره حشيش و يتقفل عليهم باب الأوضاع
وقتها هتمضي علي قسيمه الجواز غصب عنها و من غير ما تنطق حرف
انتفض الاثنان من مجلسهما برعب حينما وجدوا ضي امامهم
نظرت لهم بغل ثم قالت ببرود : ..........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لطمت خديها بقوه وهي تقول بجنون : يا نهاااااار اسود….. انتِ اتجنيتي يا ضي ايه اللي انتِ عملتيه ده انا مش مصدقه الي سمعته ...... هكذا صرخت سما حينما عادت من احدى الدروس الخاصة التي تتلقاها وعلمت بما فعلته تلك المجنونة الحمقاء
نزلت دموعها بحرقه وهي تكمل : مش هقولك حرام عليكي نفسك علشان نفسك هانت عليكي
..... حرام عليكي الراجل اللي بيعشقك وبقى له اربع سنين بيراقبك من بعيد وبيحميكي
وانا متأكدة انه ما حاوليش يقرب ويكلمك غير لما بقى مش قادر يتحمل بعده عنك
ليه كده يا طيب..... ليه توجعيه وتموتي نفسك بالحياه
هدرت بجنون : حسين...... حسين يا ضي كلب ابوكي اللي ولا عارفين له اصل ولا فصل
ولا حتى عارفين بيشتغل ايه كلنا نعرفه ان هو تبع ابوكي انا مش هسمحلك تكملي في اللي انتِ فيه ده ابدا
ولو فكرتي تتجوزيه لا انت اختي ولا اعرفك
كفاااااااايه...... كفايه حرام عليكي......تلك كانت صرخات ضي المذبوحة و التي أطلقتها حينما فشلت في تحمل المزيد
بكت بقهر ثم اكملت : انا بموت.....بموووووت وماحدش حاسس بيا انتِ فاكره اللي عملته ده صح
ولا انا هقدر عليه...... مش هقولك انا ما بطيقش ابن الكلب ده
لاااااااا...... انا ما بشوفش قدامي راجل غير عدي..... انا نفسي مش قادره استوعب اني هكون لحد غيره
كنت مقرره اني ولا هبقى ليه ولا لغيره
بس للأسف ماكانش قدامي اختيار تاني هو اللي اجبرني اني اعمل كده
سالتها بحيره وعدم فيها رغم غضبها: يعني ايه اجبرك قال لك اتجوزي غيري يعني مش فاهمه
هزت راسها ببطء كي تنفي ما قالته الاخرى ثم تحدثت بصوت يملأه الالم: عدي جالي البيت يا سما متخيله..... لم تهتم بالصدمة التي ظهرت جاليه على وجه الاخرى واكملت: جالي بالليل وقال لي ان هو مسافر ولما يرجع هياخذني سواء برضايه او غصب عني
نظرت داخل عين اختها واكملت بمغزى: عارفه ده معناه ايه.... عارفه ان انا مش هقدر اقول له لا...... ولا هقدر امنعه
وقتها ايه اللي هيحصل
تنهدت سما بحزن ثم قالت من بين دموعها المنهمرة : وقتها اللي هيحصل ان كل السنين اللي حاولتي تبعديه عنك فيها عشان تحميه راحت على الفاضي واللي خايفين منه هو اللي هيحصل يا قلب اختك
اغمضت عيناها وهي تحاول التنفس بصعوبة ثم قالت: اديكي عارفه اللي هيحصل يبقى بتلوميني ليه……انا سمعت ابوك وامك وهم بيتكلموا...... ابتسمت بجانب فمها وهي تكمل: ابوكي بيتفق مع امك انهم يخلوا محمد يغتصبني بعد اما يبرشم...... عشان يجبروني اتجوز الكلب ده متخيله وساختهم وصلت لحد فين…. هيخلي اخويا يغتصبني عشان بس اتجوز اللي هو اختاره
انا سمعت الكلام ودخلت عليهم قلتلهم ما فيش داعي لده كله انا كده كده موافقه
طبعا اتصدموا وما صدقونيش وزي ما انت شايفه قعدوني من الشغل عشان خايفين الا اهرب او اكون بشتغلهم
ما يعرفوش ان انا موافقه برضايه وغصب عني بس انا اللي غصبت نفسي مش حد تاني
انهارت من شده البكاء ثم اكملت: ادعيلي يا سما……ادعيلي ربنا يقويني ويهونها عليا
كانت تلك الصغيرة الخبيثة تتصنت عليهم من الخارج وحينما سمعت كل ما حدث هرولت تجاه امها لتخبرها ما سمعته
وبعدما قصت عليها كل شيء ابتسمت الام براحه ثم قالت: طمنتي قلبي يا يويو كنت قاعده مرعوبة ولا تكون البنت بتشتغلنا ولا ناويه على مصيبه
ردت عليها يارا بغباء: مصيبه تشيلها ما تخليها انا مش عارفه انتم ماسكين فيها على ايه ما كانت تغور في داهيه تهرب ولا ترجع للزفت اللي هي كانت قاعده عنده نفسي اعرف انتم خايفين منها ليه
تدخل شعبان قائلا بغل: انتِ لسه صغيره يا يارا مش فاهمه حاجه ولا تعرفي دي خبيثة ازاي...... دي عامله زي التعبان اللي تلف عليه تموته
سالته بفضول: طب رجعتوها ليه انا اللي اعرفه ان هي تاهت او اتخطفت من زمان وكانت عايشه عند الناس الاكابر دول
عرفت طريقها ازاي ورجعتوها ليه ادام هي وحشه للدرجة دي
نظره ام محمد بقلق لزوجها والذي قال : سيبناها كام سنه عندهم قلنا هتنسانا وتبقى طلعت من حياتنا ونعيش في امان بس للأسف شافت محمد اخوكي صدفه واكتشف ان هي فاكراه..... لا دي خلعت من عدي اللي كان معاها وقتها وراحت قالت لاخوكي انت جاي ورايا ليه لو قربت مني انا هقول على كل حاجه
وابن الكلب الغبي بدل ما يحلف ان هو شافها صدفه او ما كانش يعرف اصلا ان هي في المكان ده قام مهددها
نظرت له باهتمام ثم قالت: هددها ....هددها بايه و ليه
زفر بغل ثم قال : حب يعمل برنس قدامها قال لها احنا عارفين عنك كل حاجه ومراقبينك وهنيجي ناخدك..... لو رفضتي هقتل عدي وابوه يا اما هلبسهم مصيبه وانت عارفه ابوك ما بيرحمش ولما بيحط حد في دماغه ما بيسميش عليه
اكملت عنه زوجته: طبعا هي صدقت علشان متأكدة ان احنا هنقدر نعمل كده...... لما محمد رجع وحكلنا اللي حصل قعدنا كم يوم نفكر يا ترى نروح ناخدها ولا نسيبها يا ترى نعمل ايه
في الاخر ابوك قال ما فيش فايدة لازم ترجع
رتب حكاية عشان ندخل على الناس بيها ونعرفهم احنا عرفنا طريقها ازاي وبدانا نسال في القسم على بنت مخطوفه ومش عارف ايه وكل الهري ده وبعدها رحنا خدناها
بس يا بت كنا مرعوبين قلنا هتتكلم او تحكي حاجه او حتى هترفض تيجي معانا
يارا بفضول : طب افرض كانت اتكلمت او رفضت كنت هتعملوا ايه انتوا كده بتسلموا نفسكم
ضحك شعبان ثم قال بقذارة : نسلم نفسنا ايه انت هبله يا بت……ابوكي دماغه توزن بلد والا ما كانش زماني في اللي انا فيه دلوقتي
لو عملت كده كنت هقول ان هي كانت مجنونه وبتتخيل حاجات ولا حتى ملبوسه
بس احنا نفسنا اتفاجئنا ان اول ما دخلنا عليهم قالت اه دول اهلي وانا رايحه معاهم
ومن ساعتها اهي مرزوعه ترازي فينا و نرازي فيها ....... اللي مسكتها علينا لحد دلوقتي ان هي عارفه يوم ما هتنطق كلمه ولا تفكر تقرب منه هيكون اخر يوم في عمره
ام محمد : بس يا شعبان الواد راجعلها كنا ساكتين عشان بيطمن عليها من بعيد ما فكرش ولا مره يقرب انما ادام كلمها ودخل لها الدكان ايش ضمنك ايه اللي حصل بينهم ولا ايه الي اتقال
رد عليها بثقه: لو كان حصل حاجه او بنت الكلب دي حكيت له حاجه ما كانتش وافقت على حسين ما تخليكي مفتحه بقى يا عايده ده انتِ دماغك توزن بلد ليه بتيجي عند ضي وتعطلي
ردت عليه بغضب: عشان انا عارفه بنتي يا شعبان وعارفه انها مش سهله و سكوتها ده مش ضعف ولا خوف ده مجرد حمايه للباشا واهله
ولو فكرنا نضغط عليها اكتر من كده هتقول عليا وعلى اعدائي وهتهد المعبد علينا كلنا حتى لو كانت جواه
تدخلت يارا في الحديث وهي تكون بغيظ كبير: كل اللي انتم بتقولوه ده ما يهمنيش انا زهقت من هنا ومش هقدر اكمل في الحته المقرفة دي اكتر من كده امتى هنرجع مكاننا
جحظت عين عايده بصدمه و هي تقول بخوف : اكتمي الله يخرب بيتك افرض حد سمعنا انت عايزه تودينا في مصيبه
نظرت لها بغيظ ثم قالت: مصيبه ايه يا ماما طب ما هم عارفين كل حاجه احنا هنفضل كده لحد امتى انا زهقت
نظرت لأبيها ثم اكملت بتوسل: خلينا نمشي يا بابا عشان خاطري ليه نعيش في مكان زي ده....... خليهم هم مع بعض ياسر وضي وسما مش هم عاجبهم الفقر احنا مالنا نفضل معاهم ليه
رد عليها بتعقل: عشان لو عملنا اللي بتقولي عليه يبقى ضيعنا كل حاجه
هيجي وقتها يا يويو ما تقلقيش..... بس اتكي على الصبر
لم يكن الاستسلام من شيمها...... رغم سنها الصغير الا انها كانت شجاعة لدرجه مواجهه اعتى الرجال واصعب المواقف
تعلم ان اختها الحبيبة يحكمها قلبها الذي يخاف على من تعشقه
لكن هي ستحكم صوت العقل..... رغم كل الحديث الذي دار بينهم الا انها لن تتركها تلقي بحالها في نار لا يعلم شدتها الا الله
وقفت بعيدا في اخر سطح البناية وظلت تنظر تجاه منزل ابويها وغرفه اختها وحينما تأكدت ان لا احد منهم بالخارج
امسكت هاتفها و اخذت تحاول الاتصال لكن الهاتف مغلق ......تنهدت بهم ثم كتبت رساله الى عدي مفادها......
ضي هتحرق نفسها قبل ما تحرقك ....... ضي هتتجوز حسين يا عدي عشان تحميك وعشان تبعدك عنها
ارجوك اول ما تشوف رسالتي تعالى الحقها
كتب الكتاب بكره..... انا حاولت اتصل بيك كتير تليفونك مقفول وانت عارف ان دي مجازفة بس عملتها علشان خاطر اختي وعلشان خاطري
بالله عليك ما تسيبهاش ضي ما لهاش في الدنيا غيرك
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لم تصل الرسالة لأنه غادر ارض الوطن هو و اخيه منذ ساعتان
لا يعلما اذا كان سيعودوا سالمين ام لا....... لكن داخلهما دعوات كثيره ان يوفقهم الله في مهمتهم الصعبة من اجل الوطن..... وان يعودوا سالمين من اجل احبابهم
لم يكن الشهر الذي مر عليهم بالخارج هينا بالمرة
عاشوا صراعا شديد وصعب الى ان انتهت مهمتهم وعادوا بسلام
وكما العادة يجب عليهم ان يذهبوا الى مقر عملهم اولا حتى يسلموا تقرير عمليتهم المهمة
ويبلغوا قادتهم بنجاح العملية
تم كل هذا في غضون عده ساعات وكل منهم داخله يتمنى انهاء الامر سريعا حتى يذهب الى حبيبته ويطمئن عليها
ويروي عطش شوقه لها
كان الوقت حينها قد تجاوز السابعة صباحا
لذا قرر تميم ان يتصل بحبيبته ويخبرها بعودته وشوقه لرؤيتها الان
بمجرد ان رات اسم ينير شاشه هاتفها وقت ما كانت تتجهز للذهاب الى العمل
انتفض قلبها بشده..... امسكت الهاتف بيد مرتعشة ثم وضعته على اذونها وقالت بصوت مرتعش: حبيبي وحشتني كنت هموت من القلق عليك
تنهد بعشق كم ثم قال : قلب حبيبك اللي مستنيك واللي راجع عشانك
يلا..... هستناكي في مكاننا
ردت عليه سريعا بلهفه: لا لالالا ....مش هينفع
قطب جبينه ثم قال بغيظ : ليه مش هينفع
ردت عليه بمهادنه : للأسف بابا لقى مكان هناك وناوي يشتريه امبارح كان بيتفرج عليه واحتمال كبير يروح كمان شويه عشان يقابل البايع
جز على اسنانه بقوة ثم قال : يعني هي ضاقت الدنيا بأبوكي وما لقاش غير المكان بتاعنا اللي يروح يشتري فيه الله يحرق أبوكي يا شيخه
تمييييييم..... هكذا صرخت عليه حينما قال تلك الكلمات ثم اكملت: انا هعرف احاسبك على قله ادبك دي لما اشوفك اتفضل يا استاذ نتقابل في مكاننا التاني...... ساعه بالكتير وهكون هناك
و فقط اغلقت الهاتف وهي تشتعل ايضا من ذلك الواقح الذي لا يستطيع الجام غضبه ولا التحكم في لسانه
اما هو ابتسم وهز راسه بياس من عشق العنيدة وقرر ان يعاقبها على اغلاق الهاتف في وجهه
كاد ان يتحرك خارج مكتبه الا انه وجد اخيه الحبيب امامه ينظر له بتساؤل
فقال بفرحه: انا رايح اقابلها قاعد ولا هترجع تطمنهم في البيت
رد عليه عدي بغيره مفتعله: الله يسهل لك يا حبيب اخوك هخلص شويه اوراق عليا وعليك وبعدين ارجع البيت
انا سايب فوني هناك اصلا
ضحك تميم برجولة ثم ربته على كتف اخيه وقال بكيد: شوف عشان انت غبي لو كنت سبت تليفونك هنا كان زمانك كلمت البت ورحت هيصتلك معاها شويه
اتجه نحو الباب وهو يكمل: سلام بقى وابقى اتصرف مع سماره عشان ما تطلعش ميتيني لما ارجع
نظره له عدي بغيظ ثم عض شفته السفلى وقال لحاله : عندك حق انا اللي غبي يا ريتني ما سبته في البيت
تحاول الهروب بكل ما أوتيت من قوه
ضحكاتها التي ملأ صداها الكون جعلت أنفاسها تختنق فتبطيء حركاتها
استغل هذا الخبيث ارهاقها و قام بالإمساك بها
لفها سريعا بعد ان قبض علي زراعها و الذي أحكم به وثاقه علي خصرها النحيف
نظر لها بشغف ثم قال بلهاث : مش فاهم جايبه الثقه منين انك تقدري تهربي او تبعدي عني
تطلعت له بغيظ مازح ثم قالت : كل مره بحاول و بفشل بسببك ....كان لازم تبق اسرع مني
رفعها قليلا كي تجابه طوله ....أخذ يبعد الخصلات الملتصقة علي جانب وجهها الساخن
نظراته التي تصرخ عشقا جعلتها تتوه داخل بحوره
تحدث بصوت اجش يملأه اللهفة و التمني : حد يهرب من روحه يا حبيبي ....ليه تحاولي تهربي مني و انا بهرب من الدنيا بحالها عشان اجيلك
كل مره ببعد غصب عني بكون تايه ....مش لاقي نفسي و لا باقي علي حاجه
بقيت أحافظ علي نفسي من الموت عشان بس ارجعلك
حضنك بقي وطني الي برجعله بعد الغربة ....قلبك بقي بيتي الي مليان دفي و امان
قرب وجهه من خاصتها حد تلامس الشفاه ثم اكمل بجنون : عايزك يا ساره ....مبقاش ينفع البعد و لا الهروب
كادت أن تبتعد كي ترد عليه الا أنه سريعا ما وضع كفه خلف راسها كي يثبتها بعدما التهم ثغرها في قبله ماجنه يخرج فيها ما يعتلي صدره من عشق و رغبه
حاولت و حاولت الهروب و التصدي لهذا الهجوم الضاري....الا أنه كان الأقوى ليس جسديا فقط
لكن رغبته بها جعلت منه مارد من نار سيحرق الأخضر و اليابس حتي تصبح معه و .....له
فصل قبلته بشق الانفس بعد ان شعر أنه يريد المزيد و سيأخذه
تطلع لها بجنون ثم قال بعزم : هتجوزك .....أنهارده
شهقت برعم ثم جحظت عيناها و قالت : تاني يا تميم
رد عليها بحسم : هو ايه اللي تاني يا تميم انا قبل ما اسافر متفق معاكي اني لما ارجع هقول لأهلي وهتقدملك
انزلها برفق ثم اكمل: انا قلت لك يا ساره يا هتحطي ايدك في ايدي ونحارب سوا...... يا اما هتاكد انك محبتنيش او حبك ليا ماكانش بالقوه اللي تخليكي تواجهي العالم معايا
تنهدت بهم ثم قالت: انت عارف اني بعشقك مش بحبك بس..... لكن خوفي اكبر من حبي ليك انا مرعوبة يا تميم
الموضوع مش سهل ابدا .....ابدااااااا
انا عمي رئيس ابرشيه متخيل لما بنت اخوه تحب واحد على غير ملتها يبقى خلينا ايه للناس العادية
ملس على وجهها بحنان ثم قال: عارف كل ده ما تقلقيش يا حبيبي انا معاكي ومش هسيبك بس انتِ خليكي ماسكه في ايدي
احنا ولا هنهرب ولا هنحطهم قدام امر واقع...... حكايتنا هتكون في النور هنتعب شويه لا هنتعب كثير لحد ما يقتنعوا ويوفقوا بس اوعدك اني مش هسيبك ابدا ومش هسمح لهم يفرقونا عن بعض
لمعت عيناها ثم ابتسمت بحلاوة وقالت: من غير وعد..... انا واثقه فيك وعارفه انك تقدر
انا اللي هوعدك اني مش هسيبك ولا هسيب ايدك ابدا يا حبيبي هفضل مسكاها لحد اخر لحظه في عمري
وزي ما انت هتحارب عشاني انا هقف قدام الدنيا كلها علشانك
انا مش هعرف اعيش من غيرك يا تميم خلي ده في دماغك وانت بتحارب عشاني
وانا هحط قلبك قدامي وانا بقاوم عشانك
وصل بيته بقلب يخفق بجنون لا يعلم لما يشعر باختناق كلما اقترب اتجاه غرفته بعد ان سلم على امه الحبيبة وطمأنها عليه
دلف الى غرفته ثم اغلق الباب خلفه
اتجه سريعا نحو الكومود الموضوع جانب فراشه...... امسك هاتفه الموضوع فوقه وقام بتشغيله
وجد رسائل كثيره تخبره بعده اتصالات اتت اليه في الفترة الماضية
وايضا رسائل نصيه...... كل هذا لم يهمه كان فقط يبحث عن رقمها هي
علها قامت بالاتصال عليه او حتى ارسلت له رساله كي تطمئن عليه وتعلم سبب غيابه كل تلك الفترة
فقط كان مقررا ان تكون مده سفره لا تتجاوز الخمسة عشر يوما
لكنه رغما عنه هو واخيه طالت المدة الى ان اصبحت شهرا كامل
اثناء بحثه عن اسم ....ضي الحياه
لم يجده لكنه وجد اسم اختها المسجل لديه
فتح الرسالة بقلب لهيف لكن الان ومع كل حرف يقرأه بعيناه يشعر بان سكينه حاد يغرز داخل قلبه الآف المرات
وضع يده فوق خافقه الذي ينبض بجنونه عله يخفف الالم الذي يشعر به الان
اصبحت ملامحه شيطانيه..... سيقتلها ويحرق العالم اجمع ان فعلتها وتزوجت غيره
دون ذره تفكير قام بالاتصال على سما والتي لحسن حظه كانت تقف امام احدى مراكز الدروس الخصوصية في انتظار بدء الحصه
تنهدت بهم وشعرت بحزن شديد حينما رات رقمه الذي تحفظه عن ظهر قلب
بمجرد ان قامت بالرد عليه وجدته يقول بنبره خرجت من الجحيم : الكلام ده بجد
سحبت نفسا عميقا ثم قالت بصوت مختنق: كتبوا الكتاب بعد ما بعتلك الرسالة بيومين يا عدي
لم تسمع منه رد لبضع لحظات فأكملت: للاسف ما قدرتش امنعها ولا قدرت اوصل لك...... انا اسفه كان نفسي تبقوا لبعض
اختي تستاهلك يا عدي ومبتحبش حد في الدنيا قدك
اكيد انت.......
الو ....الو....عدي
هكذا قطعت حديثها حينما شعرت بإغلاق الهاتف دون ان تسمع ردا منه
عضت شفتها السفلى بقوه تنم على مدى خوفها من الاتي
وقررت العودة لتذهب الى اختها وتكون جانبها في تلك اللحظات الصعبة
اما هو انتفض من مجلسه وانطلق مثل السهم الذي غادر قوسه مقررا الذهاب اليها و ......قتلها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
زوي بين حاجبيه حينما كان يجلس خلف المقود داخل سيارته التي صفها جانبا بعدما شعر بعدم قدرته على القيادة
فبعد ان قضى معها اسعد اوقاته وذهبت الى بيتها قرر العودة الى منزله كي يطمئن قلب ابويه عليه ويرتاح قليلا
لكنه شعر بعدم قدرته على اكمال الطريق بسبب انشغال عقله بترتيب ما سيفعله اليوم وليس غدا
ناهيك عن وجيب قلبه الذي ينبض بقوه وينبئه ان القادم ليس بهين
امسك هاتفه واخذ يتطلع الى الرسائل التي اتت له اثناء سفره
فقابلته تلك الرسالة الغريبة
والتي ارسلتها سما منذ اكثر من شهر مضى
بعد ان قرأها اكثر من مره ابتسم بجانب فمه ثم قال : اكيد واحده من اللي كنت اعرفهم بعد ما بلكتهم كلهم جابت خط جديد
والله الحكاية ما ناقصه
حينما قرر اغلاق الهاتف واكمال طريقه وجد رساله اخرى تأتي له من نفس الرقم مفادها
( انا مخنوقة و محتاجه اتكلم مع حد معرفهوش ممكن )
ظل يقرا تلك الكلمات ويعيدها في محاوله منه لتفسيرها رغم وضوحها الا انه شعر بغموضها
حدثه اخبره ان خلف تلك الشاشة شخص يعاني حقا
لم يفكر في البحث عن ذلك الرقم الغامض ومعرفه صاحبه
بل وجدها فرصه كي يصفي ذهنه مما يعصف به
رد عليها بعد بضع دقائق قائلا : و هتثقي ازاي في حد متعرفهوش
سما : مش ثقه على قد ما هي حمل تقيل على القلب محتاج ينزل
تميم : بس الانسان بيرتاح مع حد يعرفه ويفهمه الكلام هيكون اسهل بكتير واكيد اللي يعرفك هيفيدك اكتر
سما : ولو كان الانسان اللي انت بترتاح معاه هو سبب تعبك تفتكر هيريحك لو قلت له على اللي بيوجعك ولا هيزودها عليك
تميم : لو كان الانسان ده هو اللي مزعلني وهو سبب وجعي يبقى لازم أواجهه واقوله على اللي جوايا وقتها هرتاح حتى لو تعبت وحتى لو كلامه زعلني بس في النهاية لو انا غالي عنده هيفهمني وهيعذرني مش هيزود وجعي ابدا
سما : على فكره اوقات كتير نكون بنحب حد بنحبه قوي ووجعنا بيجي منه
بيفهم خوفنا عليه غلط ده ممكن يتهمنا بحاجات مش فينا اصلا لمجرد ان احنا عملنا تصرف عشان نحافظ عليه
تميم : اللي يعمل كده يبقى ما يستاهلش حبك ليه المفروض لو بيحبك هيفهمك وهيقدر خوفك عليه وحتى لو اتصرفتي تصرف غلط هيعرف ان التصرف ده نابع من خوفك عليه مش علشان اي حاجه تانيه
سما : كلامك صح بس الخوف اوقات بيدمر الانسان بيكون سبب في موته لما نسيبه يتحكم فينا
الخوف بيضيع مننا اغلى ما عندنا وبيخلينا نضيع وقت كان ممكن نعيش فيه اسعد اللحظات
عارف.....
تلك الكلمات العفوية اثرت به كثيرا بل واثارت فضوله مما جعله يسال باهتمام بعد ان كتبت تلك الكلمة و صمتت : عارف ايه ؟
ابتسمت من بين دموعها المنهمرة ثم كتبت : اللي بيحب بجد ما بيحسش باي خوف جواه
الحب بيقوي ما بيضعفش يخلي الانسان عنده استعداد يحارب الدنيا بحالها حتى لو عرف ان نهايته الموت المهم ما يستسلمش ويفضل في المعركة لحد اخر نفس يا يطلع كسبان يا يخسر حياته
بس وقتها هيقف قدام قلبه ويقوله انا عملت كل اللي عليا.... عملت المستحيل قبل الممكن عشان اكسب
مش هيلوم نفسه ويقول يا ريتني عملت او يا ريتني قلت..... او يا ريتني كملت
وده اللي نفسي تفهمه اغلى انسانه عندي في الوجود واغبى انسانه على وجه الارض
اسفه ....عطلتك و اخدت من وقتك كتير
سلام .....و فقط اغلقت المحادثة دون انتظار ردا منه
تصلب جسده بعد ان قرأ تلك الكلمات التي جعلت عقله يغلي وجعلت قلبه ينقبض بقوه
كلماتها صحيحه بل كلها يقين بهدف يجب ان نتمسك به
ظل يقرأ تلك الكلمات ويدور داخله سؤال
هل حبيبتي ستحارب خوفها ام ستتخلى عني وستأخذه سلاحا تحارب به عشقنا
هز راسه بقوه كي ينفض تلك الفكرة التي من الممكن ان تجعله يجن...... لا يستطع تخيل حياته دون حبيبته
ولا يقوى على تصديق فكرة انها ستتخلى عنه مهما كانت الاسباب
انطلق بسيارته بسرعه جنونيه مقررا المواجهة والان لن يؤجلها لحظه اخرى
في نفس اللحظة كان اخيه يقود سيارته تجاه تلك المخادعة التي طعنته بخنجر الغدر كما يعتقد
لن يرحمها ولن يجعلها تهنئ بحياتها مع ذلك الحقير الذي فضلته عليه
فقد عقله ولم يفكر حتى فيما قالت له اختها عن حمايته او الخوف عليه
كل ما يراه امامه الان ان حبيبته الصغيرة قد فضلت شخصا اخر عليه
باعته بثمن بخس ....بل دون مقابل
سينتقم منها اشد انتقام
وصل امام المحل الذي تعمل به وجده ما زال مغلقا
ضرب بقبضته فوق المقود بقوه جعلته يُكسر من شده غضبه
ظل جالسا داخل السيارة لا يعلم كيف مر عليه الوقت حتى راها تأتي من بعيد
تحول الى شيطان قرر حرق العالم اجمع
بمجرد ان فتحت الباب وجدت من يدفعها للداخل ويغلقه مره اخرى
صرخت برعب ورغم انطفاء الانوار الا ان لهيب الغضب الظاهر داخل عيناه جعلها ترتعب وتعلم انها هالكه لا محاله
امسك ذراعها بقوه ثم جرها نحو الداخل
بمجرد ان وقفت امامه دون القدرة على التفوه بحرف صرخت مره اخرى حينما هبطت على وجنتها لطمه قويه تنم على حرقه قلبه التي يشعر بها
لييييييه..... هكذا صرخ بصوت مذبوح وهو ينظر لها بغل وغضب شديد
وضعت كفها فوق وجنتها التي تحرقها ثم قالت بغباء من بين دموعها المنهمرة : انت بتضربني باي حق...... انت ملكش حاجه عندي
انا اتجوزت يا عدي بقيت ملك واحد تاني اساسا عمري ما كنت ملكك كفاية كده وابعد عن طريقي
انت ملكش مكان في حياتي هو الحب بالعافية يا جدع
توقف قلبه للحظات...... لم تطعنه في قلبه فقط بل طعنت كرامته وكبريائه
مهما كان درجه عشقه لها لن يسمح بدهس كرامته ورجولته اسفل حذائها
الان فقط شعر بالندم لوجوده هنا
ما كان يجب عليه ان يأتي لها بعد ان خانته وتزوجت غيره
من تستطيع الغدر لا تستحق العتاب
قرر المغادرة قبل ان يفقد وعيه امامها اما ان يقتلها او يقع ارضا صريع هواها
تلك المختلة لم تكتفي بما قالته رغم تمزقها من الداخل بل اكملت بثبات تحسد عليه: لا انت مني ولا انا منك يا باشا انت من دنيا وانا من دنيا تانيه عمرنا ما هنتقابل روح شوفلك واحده تناسبك
سياده الوزير يتشرف بيها و بنسبها
انا خلاص شفت حياتي وراضيه بيها انت كمان شوف حياتك
مش ذنبي ان انت اعتبرتني جزء منها بس انت عمرك ما كنت جزء مني
هز راسه ببطء وشعر بعدم قدرته حتى على التفوه بحرف... تحرك من امامها بجسد هزيل مهزوم تركها وغادر دون ان يلقي بالا حتى للرد عليها
ليس ضعفا ولكن اذا فكر في الحديث ستنهمر دموعه امامها ووقتها سيخسر اخر ذره في كرامته والتي بذهابه من امامها يحاول الحفاظ على ما تبقى منها
بعد ان تأكدت من مغادرته..... هنا فقط سمحت لحالها بالانهيار
هبطت بجسدها ارضا واضعا كفيها فوق وجهها .....انهارت في بكاء مرير وهي تقول بقهر: غصب عني وغلاوتك عندي غصب عني مش هقدر ادمرك...... مش هتحمل يوم تكرهني وانا معاك
تكرهني وانا بعيد عنك وابقى في نظرك خاينه ارحم مليون مره من اني اضيع مستقبلك ووقتها تكرهني بجد...... وقتها هموت بجد
يااااااااا رب صبرني على فراقه وهونها عليه
يا رب ريح قلبه وازرع كرهي جواه عشان يعيش مرتاح
بحبك يا عدي....بعشقك
انا هكلمها يا سالم هقولها تبعد عن ابني مش هسمح ابدا ان مستقبله يتدمر...... بكره يقابل غيرها ويحب ويتحب انما دي استحاله تكون زوجه لابني
هكذا تحدثت سمر بقوه لزوجها الذي كان يخبرها عن جنون اولاده
وقد نفذ صبره من تصرفاتهم المتهورة
رد عليها بغضب: ما ينفعش تكلميها يا سمر هتقولي لها ايه ابعدي عن ابني
دي مش واحده صايعة من الشارع عشان تفكري انها ضحكت عليه
دي بنت ناس...... للأسف ولا انا ولا انتي هنقدر نكلم واحد من ولادنا في اي حاجه من الهباب اللي بيعملوا
الا لما يجوا يفتحونا
وده قريب قوي هيحصل ما تقلقيش يوم ولا اتنين ده لو مكنش أنهارده هتلاقي تميم بيه جاي يقولك انا بحب و عايز اتجوز
سالته بخوف : وقتها هتعمل ايه اكيد هترفض صح ..... تفتكر هيقبل الرفض ده انت عارف ابنك لما بيحط حاجه في دماغه لازم يعملها فما بالك قلبه يا سالم ده بيحبها بجد انا حاسة بابني
رد عليها بحنو حتى لا يخيفها اكثر: ماتخافيش يا بابا انا هتصرف دول ولادي وعمري ما هوجعهم بس لازم اعمل لهم الصح من غير ما اضرهم
تحدثت بصوت مختنق ينم على مدى حزنها على ولديها : طب وعدي انا مقهور عليه ده بالذات مش قادره اعمل له حاجه ومعتقدش ان انت كمان هتقدر تساعده
تنهد بهم ثم قال : اهو ده بقى اللي فعلا استحاله...... اوقات كتير بفكر اقول له على الحقيقة بس للأسف مش قادر..... مش قادر اوجع ابني يا بابا
ربنا يهونها علينا .....ادعيلهم
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كاد ان يصل الى منزلها فوجدها تتصل به
ابتسم بحب ثم رد عليها قائلا: اكيد وحشتك صح انا خلاص داخل على البيت اتقلي يا بت متبقيش مدلوقه كده
ضحكت بخفه ثم قالت: شكلها مش مكتوبلنا يا تميم
رد عليها بغضب: ايه اللي بتقوليه ده انتي كلمتيهم
ساره : اهدى يا حبيبي انا بهزر معاك انا رجعت ملقيتش حد في البيت اصلا
قطب جبينه ثم قال : يعني ايه ما لقيتيش حد..... مش أبوكي اخد اجازه يومين وامك مبتشتغلش مش معقول راحوا السوق يعني
ردت عليه بجديه: لا يا حبيبي ما راحوش السوق ولا حاجه سافروا الغردقة
الغردددددقة....هكذا قال باستنكار فأكملت : عمو سامي تعبان جدا واضطروا يسافروا هيقعدوا هناك كم يوم لحد ما يطمنوا عليه
بعد ما سبتك طلعت التليفون لقيتهم اتصلوا بيا كذا مره كلمتهم قالولي عالي حصل .....
زفر بحنق ثم قال بغيظ : يعني هو عمك افتكر يتعب دلوقتي ده ايه الغلب ده يا ربي وهيرجعوا امتى ان شاء الله
ضحكت ثم قالت: اكيد مش مؤامرة كونيه يا تميم هو ميعرفش اللي بينا وميعرفش ان احنا ناويين نتكلم دلوقتي فمثل انه تعبان مثلا يعني ولا ايه
اصبر يا حبيبي هانت قدام خدنا القرار خلاص ما فيهوش رجعه
اول ما يوصلوا هبلغك
مر اسبوع على اخر الاحداث قضوه ابطالنا ما بين ترقب وانتظار وما بين قهر ووجع
ضي..... امتنعت عن الذهاب الى عملها واغلقت غرفتها عليها رافضه التحدث او رؤيه اي شخص حتى اختها الغالية سما والتي لامتها كثيرا وحملتها ذنب ما حدث
اصبحت لا تريد الجلوس معها لكن رغم ذلك تلك الصغيرة العاقلة التمست لها العذر وظلت جانبها في ذلك الوقت العصيب تعلم جيدا انها في امس الحاجه لمن يؤازرها
اما عدي...... فقد حبس حاله ايضا داخل مكتبه في مقر عمله لا يريد العودة الى المنزل حتى لا تحزن امه على حاله
يحاول النسيان لكنه ايضا يبحث خلفها وخلف عائلتها
كان سابقا يريد ان يعلم ما ورائهم حتى يحصل على حبيبته
اما الان يبحث بهمه وتركيز حتى ينتقم منها
هكذا قرر ولن يثنيه احدا عن ذلك
تميم وساره..... استغلوا فتره غياب عائلتها واصبحوا يقضون وقتا اكبر مع بعضهم البعض
وكأنهم يسرقون من الدنيا لحظات سعيدة تعينهم على ما سيواجهونه في الايام القليلة المقبلة
دلف على اخيه مكتبه ثم اغلق الباب خلفه.... جلس امامه وقال : ايه يا ابني هتفضل حابس نفسك في الشغل ولا ايه امك وابوك خاربين الدنيا ومافيش غيري قدامهم انت خلعت وصدرتني
رد عليه دون روح: عندي شغل وهما عارفين كده وبعدين بكلمهم في التليفون كل يوم وابوك كان عندي من يومين هي اول مره يعني افضل في المكتب الوقت ده كله
نظر له بحزن ثم قال: اتكلم يا حبيب اخوك طلع اللي جواك من امتى بنخبي حاجه على بعض
انا سبتك الاسبوع اللي فات ده كله علشان تحاول تلاقي نفسك وتقدر تتكلم بس مش هينفع اسيبك اكتر من كده عايز افهم ايه اللي حصل
تطلع له بقهر ثم قال: اتجوزت ......اتجوزت يا تميم
روحت اشوف عملت كده ليه ....لقتها بتدبحني بسكينه تلمه....زودت وجعي ....دبحتني
عارف...أنا اتعودت عالوجع
ددأتعودت اتحرق من جوايا و افضل واقف علي رجلي
معنديش رفاهية الانهيار
بحتاج أعيط ...أصرخ او حتي احرق العالم بالي فيه علشان اطفي النار الي جوايا
لكن للأسف...في لحظه بسكت
بكتم ...بتحمل...عشان بس أفضل صالب طولي و اكمل
واحد بس فالدنيا الي بتمني يطبطب عليا
بستني حضنه الي هينسيني كل ده
و اسمع صوته الي كفيل ينهي اي ألم جوايا
بس للأسف مش موجود
و لا هيكون موجود
بقي مجرد سكينه بتدبحني اول ما افتكر حاجه عشتها معاه
دمعت عيناه و اصبحت مثل الجمر الذي يحرق احشائه و هو يكمل : بحنلها...بتوحشني
كل يوم بستني اسمع صوتها
بستني سؤالها ...أنت كويس ..
أختنق صوته و هو يكمل : وجعتني يا تميم ....دبحتي بسكينه بارده
ماشت بسهوله من غير ما تبص وراها
عاشت حياتها عادي و لا كأني في يوم كنت جزء منها
ابتسم بقهر ثم اكمل: لا ده هي قالتلي فعلا ان انا مكنتش جزء منها...... انا مكنتش جزء من حياتها يا تميم انا وهمت نفسي
قالتلي مش ذنبها ان انا اعتبرتها جزء من حياتي
الي قاهرني ان بقي كل حاجه عندها ليها مكان الا أنااااا
ضرب علي صدره بقوه و هو يقول بقهر : الااااا انا ....انا بس إلا بره حسابتها
و ده يخليني أنتقم منها و مرحمهاش
قاطعه اخيه سريعا حتي يعيد له عقله الذي كاد أن يفقده : أعقل يا حبيب اخوك ...تنتقم من مين
لو فكرت تعملها حاجه اول حد هيتوجع انت ....انت بس الي هتدفع تمن انتقامك
نظر له بحزن رغم غضبه الشديد ثم قال باستنكار: يعني اااايه ....عايزني اسكت و اتحرق لوحدي
تطلع له بخبث ثم ابتسم بشيطانيه و قال : .......
بعد ان تركه اخيه جلس مسترخيا فوق مقعده يبتسم بشر علي تلك الخطة الخبيثة التي املاها عليه
سينفذها بالحرف الواحد لم يتردد لحظه في فعلها
لا يعلم كم من الوقت جلس يفكر ويرتب ما عليه فعله
وجد باب مكتبه يترق بخفه وقبل ان يأذن للطارق بالدخول
انتفض من مجلسه حينما وجدها تدلف عليه وتغلق الباب خلفها
قبل ان يتخذ اي رده فعل لوجودها امامه
جحظت عينيه بصدمه حينما راها تبتسم له بعشق وتمد يدها لتحل ازرار قميصها الحريري حتى ظهر ثديها المحاط بحماله سوداء فقط
تخلصت منه حينما القته ارضا وهي تتجه له دون ان تحيد بصرها عنه
وقف متصنما لم يقوى على اتخاذ اي رده فعل حينما وقفت امامه ثم الصقت جسدها بجسده
رفعت كفيها المرتعشة لتحاوط وجهه بهم...... نظرت له بعيون لامعه بحزن يشوبه العشق والاشتياق ثم قالت : لو انت صدقت اني ممكن اكون لغيرك قلبي ما عرفش يصدق
انا بين ايديك.... ملكك.... اعمل فيا اللي انت عايزه
دون اراده منه وجد ذراعه يلتف حول خصرها ليلصقها به وهو يقول بتيه: بس انتِ فعلا بقيتي ملك غيري..... اتكتبتي على اسم غيري يا ضي.... جايه تسلميلي نفسك في الحرام
ردت عليه بقوه: الحرام اني ابعد عنك وانك تتحرم مني
رفعت جسدها كي تجابه طوله ثم طبعت قبله سطحيه فوق ثغره وقالت: انا بعشقك..... ما تسيبنيش لغيرك يا عدي
هموت لو عملتها
هنا....... توقف العقل عن العمل وغاب كل المنطق والحكمة
لم يشعر بذاته الا وهو يرفعها بجنون ليضعها فوق سطح المكتب ثم يلتهم شفتيها بقوه وجنون
بادلته بشغف وجنون اكبر مما جعله يمد يده حتى يحل تلك الحمالة التي تحبس عنه ما كان يحلم به كثيرا طوال السنوات الماضية
فصل القبلة بشق الانفس وانتقل الى جيدها يطبع عليه علامات ملكيته و ظل يهبط بشفتيه الماجنة إلي الأسفل حتي وصل اليهم
نظر لهم بجوع ثم امسكهما بيديه ليعتصرهم بقوه جعلتها تتأوه برغبه شديده تملكت منها
كاد ان يميل عليها كي يمتص احدى ورديتيها الا انه انتفض بذعر حينما........
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بمجرد ان ترك اخيه مقررا العوده الى المنزل
جلسه داخل سيارته ثم امسك هاتفه وضغط على رقم ما
حينما سمع صوتها الحزين تسال من المتصل
قال بحسم: لو جواكي ذره حب لاخويا هتروحيلو
اخويا بيموت.....بسببك
بقاله اسبوع من يوم اللي عملتيه فيه ربنا وحده اللي اعلم بحالته والنهارده بس انهار
سالته بجنون رغم نبرتها المذبوحه وقد فشلت في تمثيل اللامبالاه او عدم الاهتمام : هو فين
رد عليها بهدوء بعد ان ارتسمت ابتسامه منتصره على شفتيه: في مكتبه..... لو ناويه تروحي قوليلي عشان ابلغ الامن واسيب اسمك على البوابه اول ما هتوصلي قولي بس انا طالعه لعدي بيه محدش هيقرب منك ولا هيمنعك
انتفضت من مجلسها تبحث عن اي ثياب ترتديها بسرعه وهي تقول: اقل من نص ساعه هكون عنده..... و فقط اغلقت الهاتف ثم القته و قامت بارتداء ثيابها بعقل مغيب
كل ما تراه امامها حبيبها المنهار بسبب فعلتها الحمقاء وكلماتها السامه التي القتها عليه حينما اتى ليراها
هذا ما فعله تميم حتى يريح قلب اخيه المتالم..... حينما وصلت وقالت فقط ما اوصاها به وجدت رجل الامن يوصلها دون ان يتفوه بحرف الى مكتب عدي
طرق بيده الباب ثم تركها و غادر بعدما راها تفتحه بتمهل
وهنا حينما اغلقت وراءها لم يكن داخلها غير شيء واحد الا وهو...... تسليم حالها لحبيبها الذي ذبحته بيدها
رغم حماقه ذلك التفكير وخطأه الكبير الا ان عذابها الداخلي جعلها غير مدركه لما تفعله
حدث ما حدث واصبحت نصف عاريه بين يديه
وحينما اصبح هو الاخر تائها في بحور عشقها
وجد عقله يدق اجراس الخطر ويخبره بالخطأ الفاحش الذي يفعله
وعواقب تماديه فيما يحدث الان
حربا طاحنه دارت بين عقله الرافض وبين قلبه المتلهف وجسده المشتعل
في الاخير...... انتصر العقل على كل هذا وبشق الانفس استطاع الابتعاد عنها قبل ان يجعلها ملكه دون حق
فقد كتبت على اسم رجل غيره وهو ليس بالندل ولا الحقير الذي يقبل ملامسه امراه ليست ملكه مهما كانت درجه عشقه لها
حينما وصل لتلك الفكره انتفض ذعرآ ثم ابتعد عنها وهو ينظر لها بعيون مشتعلة غضبآ و رغبه
تطلعت له بعيون لامعه وتائهه لم يهتم بل تحرك سريعا من امامها كي يجلب ثيابها الملقى على الارض
عاد اليها وبهدوء ظاهري عكس لهيبه الذي يحرق احشائه اخذ في مساعدتها لارتداء ذاك القميص الحريري الذي اشعله اكثر من مظهرها العاري امامه
بدا يغلق ازراره بتمهل وهو ينظر لها......عض شفته السفلى بغل شديد ثم قال: جاية تعرضي نفسك عليا
عايزاني انام معاكي في الحرام وانت على اسم راجل غيري تفتكري هقبلها
هو ده عدي اللي انت عارفاه هو ده اللي رباكي
هو ده اللي كان بيعلمك الحلال والحرام بدل العيب واللي ميصحش يا خساره يا ضي
تطلعت له بقهر من بين دموعها المنهمره ثم قالت بجنون: بتردهالي يا عدي..... بتنتقم مني وبتدوس على كرامتي علشان اللي عملته معاك اخر مره جيتلي فيها
امسك وجهها بكفه وضغط عليه بغل شديد ثم قال وقد تحولت ملامحه الى ملامح شيطانيه: غبيه...... هتفضلي طول عمرك غبيه وغبائك هو اللي ضيعك
انتقم من مين من نفسي...... كرامه ايه اللي فاكراني هدوس عليها
انا مش شبهك....... انا يوم ما هوجعك هكون بوجع نفسي وكرامتك مهما عملت فيا بحافظ عليها عشان انت نفسي بس للاسف ما تستاهليش
هناااااا....... فقدت اخر ذره تملكها كي تتحكم في غضبها وقهرها بل وعذابها الذي لا يشعر به احد
رغم انها لا تريد ان تفشي بسرها الا ان تلك الكلمات اشعلت النار داخلها وجعلتها تشعر ان كل ما فعلته من اجله هباء
لم تهتم باصابعه التي غرزت داخل وجنتيها ولا بالالم الذي جعلها تبكي اكثر
بكل ما اوتيت من قوه وغضب وجنون قامت بضربه فوق صدره وهي تقول بصوت معذب: مستاهلش......مستاهلش يا عدي
عندك حق انا مستاهلش......مستاهلش العذاب اللي انا عايشه فيه لوحدي
مستحقش القهره اللي بتدبح قلبي كل مره بتجيلي فيها واصدك
مينفعش اكون لراجل غيرك...... بس عملتها
ضربته بقوه اكبر وهي تكمل بصراخ: عاااااارف لييييييه
عشااااانك
محدش غبي غيرك و لا حد يستاهل الوجع غيرك
انت متعرفش حاجه عني و عن الي انا عايشاه
انت متقدرش تتحمل ربع عذابي و وجع قلبي
علي الاقل انت قادر تقول بحبك ....قادر تقول عايزك
انما اناااااااا.....خارت قواها و كفت عن ضربه
امسكت بقميصه كي تستند عليه وهي تكمل بوهن: انا مقدرش انطق ولا اقولها حتى بيني وبين نفسي
مجرد بس ما قلبي يوجعني عشان محتاج يقولها او يعيشها
بعمل اي حاجه عشان ابعد.....بجري
بجري لاخر الدنيا عشان بس مقولهاش جوايا ولا اسيبها تضعفني
كوب وجهها بحنان ثم قال بحزن : وقدرتي..... بتقدري تعمليها طب ازاي قوليلي عشان اعمل زيك
تطلعت له بعيون يملاها الوجع ثم قالت: انا مش بقدر على حاجه غير اني اعذب نفسي واعذبك..... كل يوم بدعي ربنا ياخذني عشان ارتاح واريحك مني
ضغط على وجهها بقوه ثم قال بخوف شديد: بعيد الشر عنك يا غبيه ما تقوليش كده .....تفتكري انا اقدر اعيش في يوم من غير ما تكوني موجوده في الدنيا
كل اللي مصبرني على وجعي انك موجوده وبقدر اشوفك حتى لو من بعيد
ملس على وجنتها بحنان ثم اكمل برجاء يملا صوته: احكيلي يا ضي..... ارمي اللي جواكي عليا يا وردتي
متخافيش مهما كان اللي هتقوليه هتحملو و هحميكي الا لو كنت خايفه مني انا
ودي لوحدها كفيله انها تذبحني مش توجعني بس
تنهدت بهم ثم قالت : يا ريتني كنت اقدر اقول مكنش زمان ده بقى حالنا
كل اللي اقدر اقوله دلوقت اني موجوعه عشان وجعتك
وان جوازي من غيرك بقى امر واقع ما فيهوش رجوع
اصبحت ملامحه مثل الجمر الملتهب
تحدث بنبره خرجت من الجحيم : لو مش هتطلقي منه هقتله
جحظت عيناها من شده الصدمه حتي كادت أن تخرج من محجرها
سالته برعب : أنت بتقول ايه .....بجد انت مجنون
تطلعت له برعب ثم أكملت بعدم تصديق : تقتل مين أحيييييه عليا و علي سنين اهلي السوده
أبتسم كالمختل ثم قال بنبره شيطانيه خرجت من الجحيم : هقتل....جوزك
فين المشكله
كادت ان ترد عليه الا انه امسك ذراعها بقوه طفيفه..... اجبرها على الهبوط من فوق سطح المكتب وهو يقول : كده كده مش هتكوني ليه ومش هتكوني لغيري
يا تقوليلي سرك وليه بتعملي ده كله وليه وافقتي انك تتجوزي غيري يا اما هقتله و ضياع بضياع بقى
ردت عليه بتوسل وهي تتجه معه رغما عنها نحو الباب: عدي عشان خاطري انت متعرفش حاجه ابوس ايدك بلاش جنان ابعد عن طريقه وطريقهم
وقف امامها ونظر لها بغضب شديد فاكملت: انا ريحتك وعرفتك اللي جوايا ليك
كون اني اجيلك لحد عندك عشان اسلمك نفسي ده اكبر دليل ان انا ملكك وقد ايه انا بعشقك..... عارفه ان اللي عملته غلط ومكنش ينفع ابدا اكشف نفسي عليك
بس ما كنش فيا عقل افكر ولا اعرف ايه اللي صح وايه اللي غلط
كل اللي كان قدامي ان حبيبي موجوع ودواه بايدي
بكت وهي تكمل: دواك جوه حضني مكانش ينفع احرمك منه
مفكرتش لحظه انت ممكن تقول عليا ايه او تبصلي ازاي
حتى لو سقطت من نظرك كل ده ميهمنيش المهم ..... اني اموت في حضنك ويكون حضني دوا لجرحك اللي جرحتهولك بايدي
عشان خاطري ابعد حاول تنساني..... عيش حياتك يا عدي انت تستاهل واحده احسن مني مليون مره .....انا ما استهلكش
ابتسم بهدوء ثم مال عليها ليطبع قبله سطحيه فوق ثغرها ......اعتدل وامسك كفها
اتجه نحو الباب الذي فتحه وخرج منه دون ان يلقي عناء الرد عليها
لم يهتم بزهولها الظاهر فوق ملامحها
بل سار ممسكا يدها وكانه يعلن ملكيته لها
لم تجد بدا من مسايرته والخروج معه بصمت لكن بداخلها تستمتع بتلك اللحظات التي لا تعلم اذا كانت ستعيشها معه مره اخرى ام لا
كان الامر صعبا للغايه...... لاول مره يواجه والدته بما يريده
كان فيما سبق يتجاهل تلك التلميحات التي كانت تؤرق مضجعه
بل لم يكن يلقي لها بالا
اما الان حينما قرر التحدث بوضوح وصراحه واخبارها عما يريده
وجد الامر اكثر صعوبه مما يتخيل
فبعد ان اخبرها برغبته في التقدم للميس تلك التي يعشقها وجد الغضب يظهر جليا على ملامح امه
بل انتفضت من مجلسها وقالت بغباء: انت اتجننت يا مؤمن..... لميس مين دي اللي عايز تخطبها هو من همه اخذ قد امه
هي البنات خلصت من البلد عشان تروح تخطبلي واحده اكبر منك
دي خلاص داخله على التلاتين هتلحق امتى تخلفلك حته عيل ولا اتنين
اشتعل الغضب فوق ملامحه وقال بمدافعه ولاول مره يرفع صوته على امه الحبيبه: ايه اللي بتقوليه ده يا ماما همه ايه وقد امه ايه
دول كلهم سنتين فرق بيني وبينها بقت خلاص قد امي
وبعدين خلفت ايه اللي بتفكري فيها ده الحد الاربعين و الخمسه و اربعين كمان الست تقدر تخلف
انا بحب لميس ومش هتجوز غيرها يا ماما
ردت عليه بغضب اكبر: وانا عمري ما هوافق على الجوازه دي يا مؤمن ولو فكرت تاخدها غصب عني لا انت ابني ولا اعرفك
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
خليني اشوفلك بنت عندها تسعتاشر و لا عشرين سنه هيبقى سنها مناسب ليك ولما تخلفلك عيلين ثلاثه قبل ما تكبر هيبقوا طولها
مش واحده على بال ما تفكر تتجوز وتحبل وتخلف عيالها يبقوا في ابتدائي وهي خلاص بقت داخله على الخمسين
رد عليها بغيظ شديد: خمسين ايه اللي انت بتتكلمي فيها ولو انت كل اللي همك الخلفه والعيال افرض انا عقيم يا ستي
افرض ربنا مش كاتبلي الخلف هيبقى موقفك ايه وقتها هتبوسي ايديها عشان تتحمل ابنك وتعيش معاه محرومه من الامومه صح يا ماما ولا لا
ردت عليه بتجبر: دي البنت لحست مخك خالص ...... دي لو عاملالك عمل مش هتعمل كدة
هي كلمه ومش هكررها يا مؤمن انت ابني الوحيد عايزه اجوزك جوازه تليق بيك وتكون بنت صغيره تستاهلك
مش هقولهالك تاني لازم تختار بينا يانا.......يا هي
تطلع لها بصدمه ثم قال بغضب شديد: ولو مش هي مش هتجوز خالص يا امي.....و فقط
تركها وغادر وهو يغلي كالمرجل...... يرفض هذا التفكير العقيم
هل مجرد تقدمها في العمر قليلا اصبحت ذات عيب
هل الفتيات الصغار هم فقط من يستحقون الفرص الجيده
رغم التقدم والتطور الذي يتشدق به الجميع
الا ان مجتمعنا ما زال يغرق في تلك الافكار العقيمه
يجب على الفتاه ان تكون في سن التاسعة عشر أو العشرون حتى تحظى بفرص جيده
وكلما تقدمت في عمرها قلت تلك الفرص
ما هذا الغباء بحق الله
جلست بغضب فوجدت ابنتها تاتي اليها وتقول: مش شايفه ان انت جيتي على مؤمن يا ماما
لميس مش وحشه على فكره محترمه وبنت ناس وبعدين مش كبيره قوي......دي يا دوب عندها تمانيه و عشرين سنه
نظرت لها بغيظ ثم قالت : انت مجنونه يا اسماء يعني ايه مش كبيره قوي
على بال ما يخطبها وتبقى في بيته هتكون دخلت على التلاتين
هي تكبر وتعجز وابني يبقى لسه في عز شبابه ايه اللي يجبره على كده
البنات المحترمه المتربيه مليين الدنيا وانا جبتله كتير من بنات صحابي
بس هو مصمم على دي واللي زود الطين بله الشراكه اللي ابوكي عملها قلتله مليون مره بلاش كفايه ان انتم شغالين مع بعض وخلاص رفض ......بقى اخوك ليل نهار عندها..... تقريبا ما بيدخلش الشركه بتاعتنا
دايما هناك طبعا عشان يفضل لازق لها وهي تشغله براحتها
ردت عليها اسماء بتعقل: يا حبيبتي تشغلوا براحتها ازاي بس اذا كان البنت رفضاه
جوزي راح كذا مره هناك وشافها بتعامله ازاي
ورغم ان هو كلم اخواتها بس قالوا له لو هي رافضه احنا مش هنقدر نجبرها
معنى كده ان اخويا هو اللي عايزها يا ماما البنت ملهاش ذنب في حاجه
ردت عليها بغل: يبقى ما قداميش غير حل واحد..... تطلعت لها باهتمام فاكملت : هخلي ابوكي يفض الشراكه بينهم ولو ما وافقش انا مش هقعد في البيت ده دقيقه واحده
دلف سعيد الى مكتب سالم بعدما استدعاه في امر هام
جلس امامه وقال بتوجس: خير يا سالم في ايه انت مبتتصلش بيا تقولي تعالى حالا الا لو في مصيبه
زفر بغضب ثم قال : عيالي هيضيعو نفسهم..... انا سكتلهم كثير بس للاسف افتكروني مش اخذ بالي او مش هقدر اعمل حاجه
مش هينفع اسكت اكتر من كده يا سعيد لازم نتصرف باسرع وقت ونسبقهم بخطوه
رد عليه باهتمام وجديه: شوف عايز ايه وانا معاك
نوح لسه مبلغني ان عدي بدا يدور وراهم بجديه
ده مجند فريق كامل عشان يبحث عنهم ويجيب قرارهم من اول ما اتولدوا
نظر له بمغزى ثم اكمل: مينفعش يوصل يا سالم..... جه الوقت اللي انت لازم تتدخل فيه
عيالك مش هيرجعوا عن البلاوي بتاعتهم والمصايب غير لو انت وقفت لهم
ده رايي وانت حر...... كده كده انا معاك في اي حاجه
رد عليه بحسم بعد ان انتفض من خلف مكتبه : لااااااا...... حر ايه بقى ما بقاش في مجال للحريه يا اخويا
مش هستنى لما عيالي تضيع ولا هسمح لحد انه يضيعهم
اعقب قوله بالتحرك نحو الخارج مقررا الذهاب الى بيته حتى يواجه ولديه بتلك الكوارث التي يفعلوها ويوقفهم عند حدهم
نظر سعيد تجاه اختفائه ثم قال بشفقه: الله يعينك يا حبيب اخوك على اللي جاي
وصلت حيها بعد ان اخذها معه بسيارته حتى يطمئن عليها
حل الصمت المطبق طوال الطريق..... لا يوجد غير حديث القلوب التي تناجي بعضها البعض
وحينما اقترب نحو منزلها صممت ان يقف بعيدا حتى لا يراهم احد
ولكن ذلك الحقير والذي يسمى زوجها كان يراقبها
وحينما راها تدخل مقر عمله عاد الى الحاره لينتظرها هناك
جبان..... لا يستطيع اللحاق بها ولكنه ايضا على يقين انها ستعود
لن تستطع ان تبقى معه ليس من اجل زواجها فقط بل من اجل الكثير والكثير الذي تخبئه ولا تستطيع ان تبوح به
ظل يتابعها من بعيد الى ان صعدت بنايتها المتهالكه
تحرك خلفها لاحقا بها قبل ان تغلق باب غرفتها عليها
دفعه بقوه ثم وقف امامها يقول بغضب: رحتيله ليه يا ضي
القصه دي مش اتقفلت من زمان ولا انت ناويه تبقي مومس متجوزه وفي نفس الوقت مرافقه واحد
بكل ما تحمله من غضب وقهر ورفض لذلك البغيض الذي يقف امامها ينعتها بالعاهره
قامت بصفعه وهي تقول بجنون: اخرس قطع لسانك يا ابن الكلب
فكر تنطق حرف تاني...... هدبحك ومش هيهمني حد
نظرت له بقوه وهي تكمل: وانت عارف اني اعملها
اللي تمسك سكينه وهي عيله مكملتش عشر سنين
تقدر تعمل اللي ما حدش يتخيله ما هي كبرت خلاص واللي شافته يخلي قلبها ميت تقدر على اي حاجه واي حد
اطلع برررررره......
رغم الغضب الظاهر فوق ملامحه الا انه فهم ما تعنيه جيدا
اتجه نحو الخارج وهو يقول بغل حتى يحفظ ماء وجهه: أبقى قولي الكلام ده لاهلك لما اقولهم على اللي حصل
لو ما عرفوش يربوكي انا هربيكي
###### ذلك كان لفظا بذيئا خرج منها بمنتهى التجبر ردا على ذلك التهديد الواهي الذي لا يستطع عليه لا هو ولا اهلها
رمت جسدها فوق الاريكه ثم جذبت شعرها الى الخلف بقوه وهي تقول: يااااااا رب ....هونها عشان تعبت
وصل الى المنزل الذي دلفه بملامح متجهمه جعلت حبيبته تتجه اليه وتساله بلهفه : مالك يا حبيبي انت كويس في حاجه حصلت
ربت على كتفها وقال بحنو ظاهري: ما فيش حاجه يا بابا..... مين من البهوات هنا
زوت بين حاجبيها ثم قالت بتوجس : تميم لسه جاي من شويه و عدي لسه بره
ابتسم بجانب فمه ثم قال بسخريه وهو يتجه نحو الدرج: شويه وعدي باشا هيجي ما هو مش فاضي دلوقت عنده توصيله مهمه
كاد ان يصعد الى الاعلى حتى يقابل تميم الا انه وقف حينما سمعها تقول بنبره يملاها الخوف: انت نويت يا سالم
لف راسه اليها ثم قال بتصميم : مبقاش ينفع السكوت يا بابا..... لو صبرت اكتر من كده ولادنا هيضيعوا وده اللي مش هسمح بيه مهما حصل
دلف غرفه ولده دون ان يطرق الباب كما المعتاد
انتفض تميم من مرقده وهو يقول بوجل: بابا .....مالك يا حبيبي في حاجه
تطلع له بغضب شديد رغم هدوء ملامحه..... قال بنبره جليديه لكن داخلها نار ستحرق الجميع كي يحافظ فقط على ابنائه : ايه اللي بينك وبين ساره.....
نظر لابيه بقوه ثم هز راسه حينما علم ان ابيه على درايه بالقصه كامله
اذا...... حان وقت المواجهه
لا يوجد اي سبب للتاجيل الان ........ان كان اصغى اليها حينما طلبت منه الصبر حتى يعود والديها...... وايضا تكون اطمئنت على عمها
الان ..... تلك المواجهه المؤجله قد اتت اليه في عقر داره ولن يصدها
بل سيقف ويحارب الى ان يربح تلك المعركه
او يردي قتيلا .....صريع العشق
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تلك المواجهه كانت اتيه لا محاله
حتى وان اجلت فيما مضى الان لم يكن التاجيل خيارا مطروحا امام تميم والذي وجد ابيه يساله سؤالا مباشر عن حبيبته
لم يعتاد الهروب بل كان ينتظر تلك اللحظه منذ زمن
حينما واجهه ابيه بسؤاله عن علاقته رد عليه بمنتهى الصدق : اللي بيني وبينها كبير يا بابا..... بحبها وبتحبني من اكتر من سنتين
حاولنا كتير نعلن عن علاقتنا بس في كل مره كانت بتخاف
لكن وصلنا لدرجه اللي جوانا مبقاش ينفع يستخبى ولا نقدر نتحمله
لااااااا .....كده يبقي فعلا اتجننت ازاي تعمل كده .....الدنيا هتولع و هتبقي فتنه
...... هكذا صرخ سالم بعدما سمع اعتراف ولده وراي داخل عينه تصميمه على ما انتوى عليه
اكمل بغضب جم : العلاقه دي لازم تنتهي وفورا..... زي ما حبيتها هتحب غيرها مش هسمحلك تضيع نفسك
رد بقوه : اسف يا بابا انا بحبها ومش هسيبها حتى لو ولعت الدنيا
رد عليه بغيظ ورفض :بس دي مسيحيه ......مش من دينك محدش هيقبل بيها
نظر له بعيون مشتعله يملاها التصميم ثم قال : وانا مش عايز حد يقبل بيها كل اللي عايزه ان الدنيا بحالها تعرف اني بحبها
وهتكون مراتي غصب عن الكل حتى لو هحارب العالم كله هاخدها ومش هسيبها لغيري
حل الصمت في المكان لبضع لحظات ينظر فيها سالم الى ولده بغضب شديد وداخله صراع وخوف
يعلم جيدا ان ولده عنيد لم يترك شيئا يريده مهما حدث ومهما واجهه من صعوبات
لكنه ايضا يعلم عائله تلك الساره ويعلم رد فعلهم حينما يعلمون بتلك العلاقه المشؤومه
زفر بغضب ثم قال بتجبر: لو فكرت تقرب منها تاني انا اللي هقفلك
حط في دماغك مش اهلها بس اللي رافضين انا كمان استحاله اقبل بالجوازه دي
البنات ماليه الدنيا موقفتش عليها
صاح بجنون ولاول مره صوته يرتفع امام ابيه الغالي : وانا مش هتجوز غيرها يا بابا لو العالم كله واقف قصادنا انا مش هسيبها
ما تجبرنيش اعصيك خليها تيجي بالرضا منك ومن ماما لاني مش هسيب ساره
تطلع له بعيون خاليه من اي تعابير وكان الغضب مجرد لحظه وانتهت
ملامحه اصبحت بارده لا تنم عن ما يجيش داخل صدره
كل ما فعله...... هزه راسه بهدوء يشابه التهديد ثم التف بجسده كي يغادر الغرفه وهو يقول بنبره خطيره للغايه : جرب تقف قدام سالم الشريف مش هقولك ابوك شوف ايه اللي هيحصل لك
و فقط ...... غادر دون ان يضيف حرفا اخر ولا حتى انتظر ان يسمع كلمه من ولده
ولده الذي يقف الان يدور حول نفسه لا يقوى على تحمل غضب ابيه منه
وايضا عقله وقلبه يرفضان تلك الاوامر التي القاها عليه ثم ذهب
اتجه نحو الفراش ليسحب هاتفه ويتصل بها
حينما سمع صوتها قال بهم: ابويا عرف
انتفضت من مجلسها وقالت برعب: عرف ايه .....انت عملت ايه يا تميم قولي بسرعه قلبي هيقف
رد عليها بهدوء ظاهري : معملتش حاجه دخل سالني عن علاقتنا قلتله بحبك وهتجوزك ده كل اللي حصل
زوت بين حاجبيها ثم قالت برعب : بالبساطه دي وازاي يسالك عن علاقتنا يعني هو كان عارفها
ولا الكل بقى عارفها...... شهقت بفزع ثم اكملت : ادام اونكل سالم عرف يبقى اكيد حد من اهلي عرف برده
او حتى زمايلنا في الشغل كده احنا مبقيناش مستخبيين يا تميم دي مصيبه هعمل ايه
لو الخبر وصل لاهلي قبل ما انا ابلغهم او اونكل سالم قالهم هيبقى ايه الوضع
رد عليها برجوله رغم غضبه من خوفها: الوضع انك هتبقى مراتي واحنا عارفين انها هتكون حرب وقلتلك طول ما ايدك في ايدي انا مش هسيبك ابدا
احنا لسه ما بداناش يا ساره ليه الخوف
لا يعلم كيف اصبحت امامه تلك الرساله التي بعثتها سما له عبر الهاتف تتحدث عن بشاعه الخوف
وجد حاله يقول : الخوف بيضعف واللي بيحب مش بيخاف
قلبه بيبقى جامد عشان عارف انه داخل حرب ولازم يكسبها
سالها بتوجس: انتي ماسكه ايدي صح
ابتلعت لعابها بصعوبه ثم قالت بصوت مرتعش : اكيد معاك يا حبيبي
تنهدت بتيه ثم اكملت : خلاص يا حبيبي مبقاش ينفع الي بينا يستخبي
اللحظه الي كنت خايفه منها حصلت فمبقاش في مجال للرجوع .....انا معاك
دلفت علي اختها بملامح يظهر عليها الرعب .....نظرت لها بعيون لامعه ثم قالت : في ايه ....ايه الي حصل يا ضي
مال ابوكي خارب الدنيا جوه و امك مسكاه عنك بالعافيه
ابتسمت بسخريه ثم قالت : سيبك منه ....ده آخره ....لو راجل بجد يقرب من باب اوضتي ولا يجي يقولي انت عملتي ايه
جلست جانبها ثم سالت باهتمام: طب انت عملت ايه انا حاسه ان في كارثه بس مش فاهمه هو عمال يشتم وبس وامك عماله تسكته
تطلعت لها بدموع ثم قصت لها كل ما حدث منذ ان اتصل بها تميم واخبرها بحاله اخيه الى ان وصلت هنا وواجهها ذلك الحقير الذي يدعى زوجها
والاخرى تسمع بقلب ينبض بقوه بعدما سمعت اسم.....تميم ...... لم ترسل له حرفا اخر منذ ان تحدثت معه
رغم انها كل يوم تحاول ان تحادثه مره اخرى لكن شيئا ما داخلها يمنعها من ذلك
حاله الحب التي ترى اختها عليها الان رغم كل المشاكل ورغم كل ما حدث الا ان تلك الحاله سيطرت على الاجواء فجعلتها تتمنى ان تعيش تلك اللحظات حتى وان كانت حزينه لا يهم الاهم ان تعيشها مع من
دق له القلب
نفضت تلك الافكار من داخلها وقالت باهتمام: طب انت ناويه على ايه انا كده وش متاكده ان عدي عمره ما هيبعد
ربتت على كفها بحنو ثم اكملت : خلاص يا قلب اختك جه الوقت اللي تحكيله عن كل حاجه
ابن الكلب حسين وابوكي وامك عرفوا ان انت كنت عنده
وهو عرف انك بتحبيه
تفتكري هتواجهي ده كله ازاي......مش هتقدري تقفي قدام الكلاب اللي بره لوحدك مهما كانت قوتك ومهما كان تهديدك
ولا هتقدري تبعدي عن حبيبك بعد ما ذقتي قربه واعترفتيله
حتى لو حاولتي هو مش هيسمحلك بده
مش هقولك ريحي قلبك وقلبه
هقولك انقذي نفسك واحكيله
سيبيه هو يختار لو بيحبك بجد هيتمسك بيكي وهيكمل مهما كان هيضحي ومهما كان هيتنازل
لو مقدرش يضحي أو يتنازل يبقى حبه ليكي مكنش كفايه او مكنش بالقوه اللي احنا متخيلينها
نظرت لها بتيه ثم قالت بحزن شديد: مرعوبه من خسارته يا سما
على الاقل دلوقتي بقدر اشوفه وهو عايش على امل...... انما لو عرف يبقى خلاص ووقتها هموت بجد
تنهدت بقوه ثم قالت بحسم : بس انت عندك حق مش هفضل طول عمري هربانه لازم اواجهه واحكي...... ويا اما يحكم عليا بالموت
يا اما يتكتبلي عمر جديد على ايده
اثناء ما كانت تحادث تميم لم تشعر بعوده ابويها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقد وقفت امها مصدومه بالخارج وهي تسمع ما تقول ابنتها لذلك الذي على غير ديانتها
فقد كانت تشك في امرها منذ مده لكنها كانت تكذب حالها
بداخلها يقول..... استحاله بنتي تعمل كده
ساره عارفه قوانين الكنيسه وعارفه دينا كويس مش ممكن تقع في الخطيئه دي ابدا
لكن الان وبعد ان سمعت اعترافها تاكدت من شكوكها وكادت ان تصاب بنوبه قلبيه
اتى عليها زوجها وهو يقول : مالك يا مادونا واقفه كده ليه
نظرت له بصدمه ثم اشارت بيدها نحو غرفه ابنتها
وقبل ان يسالها ماذا حدث سمع ابنته تقول : خلاص يا حبيبي اتفقنا انا واثقه ان انت هتتصرف مع اونكل سالم وانا هكلم اهلي اول ما يرجعوا
مش هكون غير ليك يا تميم وعد مني
اشتعل الغضب فوق ملامح ابيها والذي لم ينتظر لحظه فقام باقتحام غرفتها وهو يقول بجنون: انا كنت شاكك فيك كنت عارف انك بتعملي حاجه غلط
بس قلت لا دي بنتي اللي مربيها على ايدي وقعدت في الكنيسه اكثر ما قعدت في بيتنا استحاله تعمل كده
ليه كده يا ساره....لييييييه
ازاي تعملي كده ازاي تفكري ان ممكن نقبل بحاجه زي كده
العلاقه دي لازم تنتهي فورا وما تفكريش فيها ولا تفكري تفتحي سيرتها.....ساااااامعه
وقع الهاتف من يدها من شده خوفها لكن بعد سماع ما تفوه به ابيها وجدت ان لا محاله من المواجهه
لن تترك يد حبيبها مهما حدث ستحارب من اجله ومعه
سحبت نفسا عميقا ثم قالت بهدوء غريب جعلهم ينظرون لها بذهول : انا ما اخطاتش يا بابا انا حبيت واظن ده من حقي...... قلوبنا مش بايدينا لما بنحب القلب مبيعرفش ده دينه ايه ولا جنسيته ايه
وانا بحب تميم واستحاله ابعد عنه مهما حصل
محدش في الدنيا هيقدر يبعدني عنه
صفعها بقوه ودون ان يرد عليها سحب هاتفها وقام بالاتصال على ذلك الذي كاد يجن بعدما اغلقت الهاتف فجاه
رد عليها بلهفه: في ايه يا حبيبي ايه اللي حصل
وجد اباها يقول بغضب جم: ابعد عن بنتي يا تميم صدقني هدمرك وهدمر مستقبلك
ولا يهمني منصبك ولا ان ابوك يبقى سالم الشريف
رد عليه بقوه وشجاعه: الحاجه الوحيده اللي ممكن تدمرني بعدي عن بنتك ودي لا يمكن اسمح بيها
لا انت ولا غيرك هتقدروا تبعدونا عن بعض
خليها بالرضا احسن يا عمي
صرخ بجنون: انت بتهددني طب والمسيح الحي انا هعرفك انت لعبت مع مين وجيت جنب بنت مين
و فقط ...... اغلق الهاتف في وجهي ثم وضعه داخل جيبه وقال بامر لا يقبل النقاش: مفيش شغل ليكي تاني ومش هتطلعي من البيت غير لما تشيلي الهبل اللي في دماغك ده
تركها وغادر دون ان يلتفت لصراخها وهي تقول: يا بابا ده مش حل انا مش هسيب شغلي اللي تعبت عشان اوصله
ومش هبعد عن تميم لاني بحبه بجد مهما عملتو محدش هيقدر يحرمني منه
ردت عليها امها بعد ذهاب ابيها وهي تبكي: يا خساره تربيتنا فيكي
يا خساره تعبنا عليك ده انت تربيه عمك الانبا بولس اللي الكل بيحلف بتدينه
تيجي منك انت يا ساره الخيانه تيجي منك انت
نظرت لها بجنون ثم قالت وهي تشير على حالها: انا خاينه يا ماما بتقوليلي انا الكلام ده
ردت عليها بقهر: ايوه خاينه..... لما تعملي علاقه مع واحد من ورانا يبقى خنت ثقتنا فيكي
لما تحبي واحد على غير دينك يبقى خنت دينك وخنت الكنيسه وخنتينا كلنا
كادت ان ترد عليها الا انها سمعت اباها يقول بصوت عال : الحقني يا بولس..... الحقني يا اخويا بنتي اتجنت
ساره اللي بتعتبرها بنتك ومربيها على ايدك جوه الكنيسه اتجنت
بتحب مسلم يا بولس بتحب مسلم الحقني انا هموت
امسكت الهاتف كي تحادث ابنتها وتشتكي لها ما يحدث داخل منزلها الذي كان هادئا مليئا بالدفء والمحبه
بمجرد ان ردت عليها قالت من بين بكائها المرير: الحقيني يا روجيدا اخواتك بيضيعوا مني وابوكي مش هيسكت
ردت عليها الاخرى بخوف : اهدي يا ماما عشان خاطري انت عارفه ان كتر الزعل والعياط بيتعبك
انتبهت سمر وقالت: هو انت عارفه اللي حصل مسالتيش حتى في ايه
تنهدت بهم ثم قالت : عارفه انها جايه يا ماما
كنت سامعه عمار بيتكلم مع نوح على حاجه تخص عدي انا مفهمتش بالظبط
بس اللي استشفيته من الكلام ان حاجه مهمه تخص ضي وان بابا خلاص مش هيسكت اكتر من كده
معرفش ايه هي بالظبط والله ده اللي سمعته عشان كده مستغربتش وانت بتكلميني
سمر : طب وبعدين يا بنتي اعمل ايه انا سمعته وهو بيزعق مع تميم وتميم مصمم على البنت المسيحيه اللي بيحبها
وعدي وقع في حب بنت متنفعهوش باي شكل من الاشكال
عارفه لو كان اهلها مظهروش وفضلت معانا هنا كان ممكن انما بعد اما عرفنا اصلها استحاله تكون مراته
ردت عليها روجيده بتعقل : متعرفيش النصيب فين يا ماما
بس اللي انا عارفاه كويس ان اخواتي بيحبوا بجد
الاثنين بيعشقوا والاثنين اكبر مثال على العند ونشفان الدماغ
مفيش واحد فيهم هيتخلي عن حبيبته مهما كانت هي مين او اصلها ايه
هوني على نفسك يا حبيبتي كل اللي عليك انك تحاولي تهدي بابا علشان ميتصادمش مع اخواتي ويحصل بينهم اللي محدش يتوقعه
ذهبت الي اخر السطح .....تمسك بهاتفها تكتب فيه ثم تحذف كل شيء
ظلت علي هذا الحال كثيرا ثم تنهدت و قررت أن ترسل رساله واحده بعدها ستغلق الهاتف نهائيا
( انا فضفضت معاك من غير معرفك ولا انت فكرت تسالني انا مين
مش عارفه ليه حاسه انك محتاج تتكلم
حبيت اقولك اني موجوده وممكن اسمعك
من غير ما تعرف انا مين ولا هسالك عن اي حاجه هتقولها
ساعات بنحتاج نتكلم وبس من غير ما اللي قدامنا يسال او يفهم
مجرد كلام بيخرج من جوانا..... يمكن نرتاح )
من هنا تبدا قصتنا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عذاب .....تلك الكلمه هي ادق وصف لما يعانيه ابطالنا خلال اليومان المنصرمان بعد تلك المواجهات الصعبه علي الجميع
ظلت ساره حبيسه غرفتها تمتنع عن الطعام أو التحدث مع عاىلتها ......و ابيها لم يهتم بل كان ينتظر اخيه الذي يعتقد أنه سيردعها عما تريده
تميم ...كاد يجن لا يستطيع الوصول إليها
و قد قاوم رغبته في الذهاب اليها بشراسه
يستطيع دخول منزلها ليلا دون ان يراه أحد إلا أنه قرر التحلي بالصبر قليلا
سينتظر يوما آخر إذا لم تذهب الي عملها أو تتصل به سيذهب لها و ليحدث ما يحدث
عدي ....علم من اخيه ما حدث و قرر الهروب من مواجه ابيه الي أن يصل لطرف الخيط في قضيه حبيبته
و حينما اتصل به سالم كي يعود إلي المنزل قال : معلش يا بابا مضطر اقعد في الشغل يومين
عندي قضيه مهمه لازم اخلصها
يرد عليه الاخر بخبث : و ماله يا حبيب ابوك .....يومين تلاته شهر براحتك
اكون خلصت من اخوك عشان افوقلك
عدي بقلق : في ايه يا حبيبي بس ....اهدي و كل حاجه ليها حل أن شاء الله
جز علي اسنانه بغل ثم قال بغيظ : بريء ياض ....و حياااااات امك لاعيد تربيتكم من جديد يا ولاد الكلب ......و فقط اغلق الهاتف في وجهه دون ان يتفوه بحرف اخر
مما جعل عدي يتوجس خيفه من القادم و يقول لحاله : منك لله يا ضي ...لو تقوليلي الحقيقه كنت اختصرت الوقت و مفضلتش الف حوالين نفسي
و ضي.....عادت الي عملها بعد انقطاع دام كثيرا ....ليس بسبب شيء الا رغبتها في رؤيه حبيبها من بعيد
لكنه لم ياتي منذ ان كانت لديه اخر مره
ستجن ....ما سبب غيابه ....هل احتقرها بسبب ما فعلته
هل ياس منها و قرر التخلي عنها
بكت و هي تقول لحالها : بعد ما نويت احكيلك تبعد يا عدي ...طب ليه
انا كنت قويه و بحارب ....حضنك عرفني اني ضعيفه من غيرك
عايزه ارمي حملي عليك ....خلاص مبقتش قادره اشيله لوحدي ...تعبت
عشان خاطري ....تعالي
اما تلك السماء الصافيه ....كانت تتفحص هاتفها من حين لآخر
تتمني أن تجد ردا منه علي رسالتها الاخيره و التي لم يراها الي الان
تتنهد بهم ثم تقرر أن ترسل اخري لاخر مره كما اقنعت قلبها
كتبت بيد مرتعشه : ( اتمني تكون بخير ....مش ناسيه كلامك معايا و الي فرق كتير ....هفضل اقولك انا موجوده لو حابب تتكلم مع حد
حتي لو متعرفنيش هسمعك )
انتي مين .....ارسل لها هذا السؤال الذي جعل قلبها ينبض بجنون
تسارعت أنفاسها من شده التحفز و الخوف أيضا
لكنها ردت بثبات : انا مجرد واحده بتهرب من دنيتها ....حبيت اتكلم مع حد معرفهوش و اطلع الي جوايا
مكنتش مستنيه رد ....لكن لما رديت ارتحت
حسيت ان في حد مهتم بكلامي ....حتي لو كان ردك من باب الفضول
انا اقنعت نفسي بكده
تميم : اكيد عارفه اني سهل اعرفك من غير ما اسال ....تقولي انتي بنفسك و لا اعرف انا
سما : عارفه كل ده ....بس هقولك حاجه
خليني مجهوله .....خليني الحته البعيده الي كل ما تحب تتنفس تروحلها
زوي بين حاجبيه ثم قال بتعجب : اتنفس ....مش شايفه ان كلامك كبير و اعتقد انك مش فاهمه معناه
تنهد ثم اكمل : فالعموم مش هسالك و لا عايز اعرف انتي مين
بس حابب اقولك اني بتنفس بس في حضن حببتي
وحشتني و هتجنن عليها
سالت منها دمعه حزينه احرقت وجنتها
مسحتها سريعا ثم قالت : لو بتحبك هتجيلك ...مش هيهون عليها البعد
و انت لو بتحبها بجد هتروحلها ....مش هتضيع لحظه بعيد عنها
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تميم : ساعات البعد بيكون إجبار مش بمزاجنا ....وقتها لازم نتمسك بالعقل عشان منخسرش الي بنحبه
تميم ممكن اسالك سؤال ....هكذا كتبت له بمنتهي. الجراه
قام بإرسال ملصق يضحك ثم كتب باستغراب : تميم .....كده علي طول
فالعموم ماشي ...اسالي
ابتسمت ثم كتبت : انت حبيت و لا عشت الحب
ظل يقرا سؤالها عده مرات ثم سألها بعدم فهم : ايه الفرق ...الاتنين واحد الي بيحب بيعيش الحب
ردت عليه بحكمه لا تناسب سنها : لا ....الفرق كبير
كل الناس بتحب وبتتحب بيكونوا مفكرين ان حبهم محصلش ومحدش جربه قبلهم...... لكن مع المشاكل مع الصدمات كل ده بيروح..... اللي يفضل يا اما الكره يا اما العتاب او البعد
لكن اللي بيعيش الحب كل اللي انا قلته ده مش بياثر فيه بيحل المشاكل وبيقاوم الصدمات وعمره ما بيكره مهما اتوجع من حبيبه
بيكون عايش جواه بالمعنى الحرفي للكلمه عشان كده لما بيحصل زعل بيبقى شايف اللي جواه لانه ببساطه عايشه..... فبالتالي بيفهم وحط تحت كلمه بيفهم دي مليون خط
بيفهم حبيبه زعله ليه وكان ايه وجهه نظره
بالتالي بيعاتبه بحنيه والموقف بيعدي وكل مشكله بتعدي عليهم وبتتحل بتقوي علاقتهم وبتبقى حجر بيقفوا فوقيه لحد ما يوصلوا للسما بحبهم هم الاثنين
تميم : يااااااه...... كلامك كبير قوي على فكره انت عندك كم سنه
سما : مش كبيره بس العقل مش بالسن
في ناس كبيره وتافهه متعرفش تفكر وفي ناس برغم سنها الصغير اللي عاشته خلاها قد عمرها اضعاف فبالتالي بقت تعرف تفكر وتحلل وتفهم معنى كل حرف بتسمعه او بتقوله
سالها بفضول : وانت شفتي ايه بقى خلاكي توصلي للعقل الواعي ده وتقولي الكلام الكبير اللي حاسس ان هو مش على قد سنك مش عارف ليه
سما : انت بتحبها بجد..... هكذا سالته بلهفه شديده ظهرت بين حروفها وقد شعر بها مما جعله ينتظر قليلا
ثم يكتب : بعشقها .....سلام
شعر ان الغضب قد احتل كيانه ....كلما تذكر الطعنه التي تلقاها منذ عده سنوات
لن ينساها مهما عدى عليها من سنين
كلما تلمسها بيده زاده كره لمن كانت السبب في تلك الندبه التي ستظل ترافقه الى ان يموت
يريد الانتقام منها وبشده لكن والديه هم من يمنعانه خوفا مما تعرفه عنهم
فكروا كثيرا في قتلها ولكن تلك الخبيثه امنت حالها جيدا كي تحافظ على حياتها وحياه اختها واخيها اللذان لا يعلمان كل الحقيقه لكنهم يعرفون جيدا حقاره ابويهم
تحدث الى ابيه بغل شديد : هي ام القصه دي مش هتخلص ولا ايه انا زهقت من العيشه دي
يا تتصرف انت يا هتصرف انا
..... مش هفضل كده كتير انا زهقت و عايز اعيش حياتي بقى
......ايه فايده كل اللي احنا فيه واحنا مش عارفين نتمتع ولا نعيش
لو انت عاجبك الحال ده انا مش عاجبني .....مش هقعد فيه
انتفض شعبان من مجلسه وقال بغضب: تبقى غبي لو فكرت كده..... مش هسمحلك تضيع كل اللي بنيته في سنين
انت عارف احنا مستنيين ايه يبقى تتهبب تصبر وتحط في بقك جزمه بدل ما انا اخلص عليك وارتاح
رد عليه بغضب اكبر : وماله نشوف مين هيخلص على مين
انا مش هسكت دقيقه تاني ولا هسيب الفقر ياكلني ويهري في جتتي
ام المرتبه الناشفه اللي بنام عليها كل يوم دي دغدغت عظمي مش هستحملها تاني ......وبنت الكلب اللي كسره عينا انا هعرف اكسر عينها كويس واخليها متعرفش ترفع راسها
ولو على الباشا اللي متاحميه فيه وبتهددنا بيه ديته طلقه عندي ولا غزه مطوه ونخلص منه
صرخت الام بخوف : اعقل يا ابني الله يهديك متضيعش الدنيا حوالينا
باشا مين اللي ديته طلقه انت اتجننت يا ولااااااا.....
داحنا نروح ورا الشمس واول ناس هيتهموها فيها احنا
اعقل يا محمد هانت ما تجيش على اخر حاجه وتضيعها وتضيعنا كلنا
سمعت ذلك الحديث الذي دار بين ابويها واخيها الكبير دون ان يشعروا بها
فقد ظنوا انها في احدى الدروس الخاصه التي تتلقاها
لكنها لم تذهب اليوم وباتت مع اختها في غرفتها الخاصه بعدما قضت الليل باكمله تبكي بحرقه وهي تعيد قراءه تلك المحادثة التي المت قلبها بل ذبحته وظل ينزف طوال الليل
وضعك كفيها فوق فمها كي تكتم شهقاتها بسبب رعبها مما سمعت
عادت الى الخلف سريعا وبهدوء كي ترتدي ثيابها وتذهب لأختها تخبرها بما سمعته
لم يعد مكان للصمت ولا الخوف
اما ان تنقذ حبيبها وتنقذهم جميعا او تظل في خوفها الذي حتما سيقضي عليهم
كان يجلس داخل مكتبه يقرا تلك الاوراق التي اتت اليه من فريق عمله يطلع على المعلومات الجديده التي حصلوا عليها بعد بحث دام طويلا
امسك هاتفه ثم اتصل باحدى رفاقه الضباط وحينما رد عليه قال: باشا البلد.... اخبارك عامل ايه
رد عليه الاخر بود: عدي باشا حبيب قلبي واحشني يا راجل فينك
عدي : موجود والله بس انت عارف الشغل..... المهم عايزك في خدمه
الضابط و يدعي سمير : اؤمرني يا ريس طلباتك اوامر
عدي : في عيل ابن كلب تبع قسم ###### عايزك تشده في البوكس وبعد اما تدخله عندك ابعتهولي
سمير : بس كده... بسيطه يا ريس ساعه زمن ويكون عندك هبعت الرجاله يسحبوه من قفاه امه وبعدها هبعته لك متعبي في شوال
عايزه فين..... في الجهاز ولا بره
عدي : لا هاته في الجهاز بس غميله عينه وهو داخل..... هستناك...... ما تتاخرش عليا يلا سلام
بعد مرور اكثر من ساعه فتح باب مكتبه ودلف داخله اثنين من الرجال الضخام يمسكون شخصا كاد ان يتبول على نفسه من شده الرعب
عيناه معصوبه بشريط اسود حتى لا يرى المكان الذي اتى اليه رغما عنه
بعد ان تم القبض عليه وهو جالس على احد المقاهي دون ان يعلم السبب
نظر له عدي بغل ثم اشار بعينيه لاحد الرجال فقام بفك تلك العصبه وانصرفوا دون ان يتفوهوا بحرف واحد
جحظت عيني حسين حينما راى عدي ينظر له بشر وغضب شديد
لكنه علم سبب استدعائه الى قسم الشرطه التابع له
تحدث بشجاعه زائفه كي يواري خوفه الظاهر جليا على ملامحه : طب وليه اللفه دي كلها يا باشا تليفون منك كنت جيتلك لحد عندك مكنتش محتاج تعمل ده كله
تطلع له ببرود ثم قال: انت اقل من ان امسك تليفوني واتصل بواحد زيك كبيرك تتسحب على القسم وهم يجيبوك لحد عندي
اعتقد عارف انا جايبك ليه
رد حسين بغل : انا بحب اللعب على المكشوف يا باشا ما اتعودتش الف و ادور
مش اصول انك تسحبني السحبه دي عشان تكلمني على مراتي ولا ايه
داخله يريد ان يقتله الا انه تمسك ببروده الظاهري الى اخر لحظه
قال بقوه : فكر تقول كلمه مراتي تاني وشوف ايه اللي هيحصلك
ابعد عنها احسنلك النهارده هتكون مطلقها ومقطع الورقه الوسخه اللي انتم اجبرتوها عليها تمام
رد عليه بغضب: بس انا مش هطلقها ومش هبعد عنها
لما هي تيجي تطلب مني الطلاق يبقى فيها كلام ثاني مع اني برده مش هطلق وانت عارف
لما تفكر تتحدي حد لازم تعرف كويس اوي حجمك من حجمه
قالها بمنتهي القوه لمن يقف امامه و ينظر له بغل و كره شديد
أبتسم بجانب فمه ثم أكمل بتجبر : أنا ممكن أقتلك بدم بارد و محدش هيحس بحاجه
و لو حد عرف مش هاخد فيك يوم
بس انت أقل من اني اوسخ ايدي بدمك النجس
هدر بغضب جم جعل الاخر يرتعش رعبا : أبعد عن طريقها ....لو فكرت تقرب منها صدقني هخليك تتمني الموت و مطلهوش
قبل ان يكمل تهديده تفاجأ بآخر شخص يتوقع وجوده في هذا المكان
نظر بصدمه ثم قال بتعجب : بابا
رد عليه بصوت جعل قلبه يخفق بشده : تخيل ....أبوك الي مكنتش تتخيل انه يكون هنا
هااااا يا بيه ...كمل و انا هشهد علي كلامك
كاد ان يرد عليه الا انه وجد ابيه ينظر له نظره يعلمها جيدا ثم رفع كفه علامه ان يصمت
ثم نظره للاخر الذي تنفس الصعداء حينما راى سالم امامه وراى احترام عدي له
قال بامر ورسائل بين الحروف : في ظابط بره مستنيك هيوصلك لحد الحاره
لو في ايدينا حاجه على حد بنروح نجيبه من قلب بيته من غير ما حد يحس بينا
انما الدنيا تمام معاك او مع غيرك يبقى ملناش حاجه عندك ولا عند غيرك
اتكل على الله ابني مش هيقرب منك ثاني
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ذلك الحقير القى نظره شامته مع ابتسامه متشفيه نحو عدي ثم انصرف سريعا قبل ان يرديه قتيلا
بمجرد ان اغلق الباب قال عدي بغضب شديد : ليه يا بابا كده
ادام عارف انا جبته هنا يبقى عارف السبب وكنت هطلع منه بايه
رد عليه بمغزى: متبقاش غبي مش وقت كشف الورق يا عدي
انا سبتك تخبط بمزاجي بس لو هتخرب الدنيا انا اللي هقفلك
يا بابا ..... ولا كلمه اللي عملته هو الصح
هكذا قاطعه عدي بغيظ فاجاب الاخر بحسم حتى ينهي ذلك الجدال و يلجم عناد ولده وتهوره
مينفعش تسيب شغلها ومينفعش تاخد منها التليفون ساره عنيده ولو اجبرناها ممكن تعمل اللي هيزعلنا كلنا وهيقضي علينا
هكذا قال بولس لاخيه الذي كان يشتكي له من ابنته الممتنعه عن الطعام والتحدث اليهم
رافضه اي حديث او محاوله اقناع كي تنهي علاقتها بتميم
رد عليه جلال بحزن وغضب ايضا: لو اخذت التليفون اول حاجه هتعملها انها هتكلمه
ولو رجعت شغلها اكيد هتقابله ايش ضمني ميهربوش سوا ويكتب عليها وقتها ابقى خسرت بنتي وانت وانا خسرنا حياتنا كلها
انا كده بسلمهاله
رد بولس بتعقل: الولد مش سهل ولا قليل لو عايز ياخدها غصب كان زمانه جالك من اول يوم وانا واثق ان ابوه اللي منعه انه يجيلك او يوصلها
غير اني واثق في تدين ساره عمرها ما هتهرب ولا تحطنا في الوضع ده
اسمع كلامي وانا اول ما ارجع من السفر هحل الموضوع كله وهخلصك منه
ساره لازم تاخد مننا الامان عشان تقتنع باللي احنا عايزينه
تنهد جلال بهم ثم قال : حاضر يا بولس هعمل اللي بتقول عليه واما اشوف اخرتها مع اني مش متفائل ابدا وحاسس ان اللي جاي هيكون خراب على الكل
اجتمع كلا من عمار ونوح مع سمير في مكتب الاول
يتباحثون في امر تلك القضيه التي كلما امسكوا طرف خيط فيها فلت من يدهم وفشلوا في التقدم خطوه واحده
تحدث نوح بغيظ شديد : انا هتجنن كل اما نقول خلاص مسكنا طرف الخيط يفلت مننا ونرجع نبدا من اول وجديد
رد عليه عمار: المعلومات اللي جابها عدي مش سهله وهتوصلنا بس محتاجه ذكاء وحرص
سمير : عدي خلاص قرر يلعب على المكشوف
كان الاول بيجمع معلومات وبيلعب من تحت لتحت بس واضح انه هيقفل اللعبه وهيقول كش ملك
نوح : مش وقت كش مالك خالص يا سمير انت شايف الدنيا عامله ازاي
الناس دي بكلمه ....مش بكلمه لا ده يرفع صباعه بس و هيقضو على الكل
هما عارفين كويس مسنودين على مين وبيعملوا ايه
سالم باشا عارف من ايام ما كان وزير وبيلاعبهم بدماغه
معتقدش انه لو كان لقى حاجه صغيره يقدر يمسكها عليهم كان فلتها
عمار وهو يهز راسه بياس ثم قال : الباشا وابنه هيجننوني
كل واحد فيهم عارف ان التاني بيدور وماسك في ايده معلومات
وعاملين نفسهم مش اخذين بالهم وبيتذاكوا على بعض
رد عليه نوح بغيظ مازح: لا والتقيله كمان بقى ان ابويا مستهبل زيهم بالظبط عامل نفسه برده الجامد اللي مخبي اسرار الدوله
مع انه عارف برده ان انا وانت من ضمن اطراف القضيه وبندور في الحته بتاعتنا يا جدع الناس دي هتجننا
سمير : الثلاثه فاهمين بعض والثلاثه عارفين بيعملوا ايه وفي الاخر هتلاقيهم متفقين على حاجه واحده
وهيتجمعوا في نقطه واحده اللي بيها هيكملوا سوا
وده الصح على فكره سالم باشا ده مدرسه الكل بيتعلم منها
عمار : بس في النهايه هو اب وخايف على اولاده لانه عارف عش الدبابير عامل ازاي ولو حد من ولاده دخل ايده بس فيه مش دخل كله هيتاكل
نوح : احنا كلنا معاهم يا عمار مش هنسمح لحد فيهم يمس شعره منهم
ان شاء الله هنوصل والحلقه المفقوده هنلاقيها.... قول يا رب
وصلت المحل الذي تعمل به ضي وقد ظهر على ملامحها الزعر الشديد مما جعل اختها تسالها بخوف: مالك يا سما في ايه حد عمل لك حاجه
نظرت لها بعيون لامعها ثم قالت باختناق : مبقاش ينفع السكوت يا ضي يا تنقذينا كلنا
يا اما خلي خوفك ينفعك وقتها كلنا هنضيع واولهم حبيبك
تطلعت لها بخوف فقامت سما بقص كل ما سمعته عليها ثم قالت بقوه: لو انت مش هتتكلمي انا اللي هحكي كل حاجه...... انا اتحليت من وعدك مبقاش ليكي عندي كلمه ولا وعد
تنفست بصعوبه ثم اخرجت هاتفها من جيب بنطالها ضغطت على عده ارقام و انتظرت سماع صوته علي احر من الجمر
و الاخر كان يجلس بهم بعد أن غادر ابيه لكن انتفض قلبه قبل جسده حينما راي اسمها ينير شاشه هاتفه
قال بلهفه : مش مصدق نفسي انك بتكلميني
ردت عليه بحزن: عدي.... عايزه اشوفك لازم نتكلم ما بقاش ينفع السكوت اكثر من كده
تحفزت كل خليه في جسده و هو يقول بعدما انتفض من مجلسه : و انا جاهز اسمعك يا حبيبي
ابتسمت بهم ثم قالت : انا جيالك حالا
رد عليها سريعا : لاااااااا....مش هينفع. .....اسمعي الي هقولك عليه و نفذيه بالحرف الواحد
انتبهت بكل حواسها و هي تستمع لما يقول ..... نظرت إلي اختها التي تطالعها بلهفه و اهتمام ثم قالت بعد ان انهي حديثه : حاضر .....بالحرف الواحد ....سلام
