رواية كان حبك نجاتي من الفصل الاول للاخير بقلم اسما السيد

رواية كان حبك نجاتي من الفصل الاول للاخير بقلم اسما السيد

رواية كان حبك نجاتي من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة اسما السيد رواية كان حبك نجاتي من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية كان حبك نجاتي من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية كان حبك نجاتي من الفصل الاول للاخير

رواية كان حبك نجاتي من الفصل الاول للاخير بقلم اسما السيد

رواية كان حبك نجاتي من الفصل الاول للاخير

طالبـه فقيـره معدمه لكنها جميله حد الفتنه أنقذت رجلًا هاربًا بتوأمه بمنتصف طريق مهجور يلتقط انفاسه الاخيره ولم تكن تعلم أنه أحد أغنى رجال المال والأعمال في مصر
مريم عبد الرحمن...كانت دايمًا بترجع من المدرسة من طريق أطول من اللازم....مش لأنه أأمن،.ولا لأنه أحسن،..لكن لأنه الطريق الوحيد اللي بتمشي لوحدها… بعيد عن عيون الناس 
هنا محدش بيشوف جزمتها القديمة اللي مفتوحة من الجنب.
ولا الشنطة اللي اتقطعت واتربطت بخيط. ولا حد يعرف إن آخر مرة أكلت فيها كانت قبل الظهر...
مريم كان عندها 19 سنة،ساكنة مع أمها فوق سطح عمارة قديمة في شبرا البلد..أبوها مات وهي صغيرة،وأمها بتشتغل تنظيف بيوت باليومية....النهارده كان الجو تقيل...مطر،...هوا،
وشوارع شبه فاضية....كانت ماشية سرحانه صوت المطر بيخبط عالارض زي سيمفونيه ..لحد ما اخترق سمعها حاجة خلتها توقف فجأة.... كان صوت بكا..مش صوت واحد…صوتين.
صوت أطفال...رضّع....قلبها دق بسرعة...لفّت حواليها...الدنيا كانت فاضية. حاولت تكمل مشي..بس الصوت بيعلي اكتر..رجليها اتحركت لوحدها...فمشيت ناحية الصوت غصب عنها صوت الاطفال بيقطع فيها ...صوت الام اللي مولود جوا اي ست بيجذبها.. مشت لحد مخزن مقفول..قربت...بصت...اتصدمت…
شافت مشهد غيّر حياتها كلها...كان هناك رغم كل الجروح اللي على وشه ..باين انه مش راجل عادي ..ساند  على حيطة صاج.
هدومه مبلولة،..وفيها دم...وشه شاحب....وعينه نص مفتوحة...وفي حضنه…طفلين رضّع، ملفوفين في بطانية خفيفة،
بيعيطوا بصوت كل مادا يضعف اكتر ..مريم اتجمدت.
والراجل شافها….حاول يتعدل بس في النهايه خرج صوته…سـاعديني من فضلك….
مريم كانت واقفة مكانها، المطر مغرق هدومها، وإيديها بتترعش.
عينيها كانت بين وش الراجل الشاحب جدا علي وشك الموت وبين الطفلين اللي صوتهم بيضعف واحدة واحدة.
قلبها كان بيص’رخ في صراع …لو سيبت’هم وهر’بت بجبن هيمو’توا… ولو قربت ممك’ن أمو’ت أنا ا’و يكون وراهم سر خطير او عصابه يخطفوني..دماغها كانت شغاله في كل اتجاه..كل قصه سمعتها في الدنيا خطرت ببالها حالا في الوقت ده. خبطت دماغها وهميا لنفسها : فوقي يا مريم الراجل بيموت’ دا وقته
رجليها اتحركت قبل ما ع’قلها يقرر تاني ويخر’ف بتفاه’ات..
قربت منه بحذر، شالت الب’طانية عن وش الأطفال، ’لمست خد واحد فيهم…باردين جدا.. قلبها ارتعش..صرخت في الراجل بصوت ملهوف: إنت… إنت كويس؟
قالها بصوت خلاص بيروح:  مش مهم أنا… المهم ولادي…  اسما السيد بالله عليكي…انقذيهم..ابعدي بيهم من هنا…
مريم بلعت ريقها، شالت واحد من التوأم على صدرها، التاني حضنته بإيد واحدة… و’قالت بتصميم: هنقذكم كلكم ..مريم كانت في ثانيه طب رغم ظروفها الصعبه وفقرها كانت بتعافر هي’ ووالدتها باستماته توصل للقمه..بدات’ تستع’يد توازنها .. لقت ’الراجل وقع على ال’أرض، بينزف..
لفّت تبص حواليها… مفيش حد… وهي الموبايل ابو زراير بتاعها فاصل شحن… ؟ فلوس شويه فكه؟
لكن كان في عربية نقل قديمة مركونة قريب، صاحبها واضح سايبها في  المطر ومن المطر.. جمعت كل شجاعتها، ومارست حرفتها الخفيه فتح البيبان المغلقه وقالت: ربنا يسامحني بقي…
فتحت الباب، رجعت للراجل، حاولت ترفعه…جسمه تقيل، بس الخوف خلاها أقوى… مريم ابوها قبل موته كان سواق نقل تقيل علمها السواقه..
بعد مجهود مرعب، قدرت تسنده لحد العربية، قفلت الباب، وجريت بيه على أقرب مستشفى حكومي. طول الطريق الأطفال كانوا ساكتين… بس فيهم النفس…ومريم كانت بتدعي…ربنا يقدرها وتنقذهم كلهم..
عدّى يومين…مريم كانت نايمة على كرسي حديد جنب حضّانة الأطفال في المستشفى خايفه ..افتكرت اول جمله قالها ليها قبل ما يروح في غيبوبه …اوعي عينك تغفل عنهم..دول امانه معاكي..اعدائي لو وصلوا ليهم هياخدوهم مني..اتصلت بامها…طمنتها..وحكت ليها..
الممرضة قربت منها: المريض اللي جبتيه فاق وعايزك..
 حكايات اسما السيد…دخلت الأوضة، قلبها بيدق.
الراجل كان قاعد، وشه أنضف،  وسيم بدرجه قب’ضت قلبها ..احساس  دغد’غها من جوا.. عينه مليانة حزن…بس اتنهد وبصلها إحساسه بالامتنان ليها اترسم علي وشه
= مهما اشكرك مش هوفي حقك، بجد شكرا..
= دا واجبي يا افندم …همست بثقه رغم فقرها كانت لبقه في الكلام…كمان ا’لتوام القمر بتوعك بقوا احسن جدا..خطفوا قلبي
ابتسم بحزن..أنا اسمي ياسين عز الدين
الاسم وقع تقيل في ودنها سمعته قبل كده كتير بس مش عارفه توصل بدماغها
— إنتِ أنقذ’تيني… وأنق’ذتي ولادي… ودي حاجه كبيره جدا ’ندي.. مهتمتش اصلا شالت خصله غطت وشها ورا ودنهاوهتفت بنبره عاديه= ولا جزاء ولا شيء بص ماما رضيت عني وعنك وجت من شويه جابتلي محشي وفرخه يالا ناكلهم علشان اروح بسرعه اجيبلك التوام هيخرجوا دلوقتي
ضحك لاول مره من الصدم’ه ولقاها بتمد ايدها فعلا تحت سرير المست’شفى وبتطلع الاكل وبدا بدون اراده ياكل من نفسه واكتشف إنه فعلا كان جعان جدا… وهما بياكلوا  حكت له كل حاج’ة عنها… من غير تجميل. وهو حكى وهي ولا هي  هنا متغيرتش نظرتها ولا طريقتها… مهتمش اصلا انها قاعده مع  واحد من أكبر  رواد الأعمال في الوطن العربي.. كل اللي انتبهت ليه إن مراته ماتت وهي بتولد التوأم…
وإن في ناس من شركاؤه حاولوا يخلصوا عليه عشان الورث والسلطة…. شهقت بحزن: م’اتت …ولاد الم’ؤذيه .. انت لازم تنت’قم منه ..
قبل ما تكمل كان الحرس حاوط المكان كله…حرسه الشخص’ي والمست’شفي انقلب واسطول دكاتره كانوا حضروا.. اتخض’ت.. شهقت.’. هتف ياسين بابتسامه ليها= متخافيش يا مريم دول حرسي الشخصي ..
همست: هو انت منهم..
بصلها باستفهام…ها ..
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مـريم انقذتي حياتي وحياه ولادي.. بتمني تكملي جميلك.. وتقبلي تكوني مربيه ليهم عندي في بيتي... 
= هو انت منهم؟
مريم ما كانتش تقصد تقلل منه، ولا تهاجمه، السؤال خرج منها بعفوية بنت فقيرة فجأة لقت نفسها واقفة قدام عالم مش شبهها. مخيف بالنسبه ليها..كله توتر…ياسين بصّ لها ثواني طويلة…
الثواني دي كانت كفاية إنها تحس إن الإجابة مش سهلة.
قرب من الشباك، بصّ على ساحة المستشفى، الحرس واقفين زي التماثيل.
= كنت…. انا دلوقتي انسان محطم..انا كنت واحد من الناس اللي فاكرة إن القوة فلوس وسلطة.
لفّ وبصلها بعين مختلفة= بس اللي حصل غيّر كل حاجة ..بعد موت  تميمه زوجتي واللي حصل ليا والتوام كل حاجه اتغيرت .كل همي أن متوهش ولا عيالي تضيع مني… انا خايف يا مريم 
اعترافه كان صدمه على رجل اعتاد إعطاء الاوامر…
مريم شبكت إيديها في بعض، حاولت تثبّت نفسها…هي مش غبيه.. احساس الخوف لما يصدر من شخص بهيبته ومكانته اكيد مش هين..
= خايف… من ايه؟ من مين..؟
= يعني أقرب الناس ليا استنوا لحظة ضعفي. موت مراتي… دخولي المستشفى… اختفائي بالساعات… وقرروا يخلصوا عليا وعلي ولادي…شهقت بخضة حقيقية.
= كله ده عشان الفلوس؟ شوف حد قريب يقعد بيهم
= قريب…قرب من حضّانة الأطفال، لمس الزجاج بحنية.
القريبين  أكبر خطر عليهم… وأكبر خطر عليهم إني أكون أبوهم.
الكلام دخل قلبها نار.افتكرت أبوها، افتكرت إحساس اليُتم، افتكرت أمها وهي بتشيل الليلة لوحدها..سهرها الليالي عشان تطلع انسانه سويه. ..قالت فجأة:
= طب ليه ما تسيبهمش بعيد؟
ابتسم ابتسامة حزينة:
= تفتكري  الهروب حل….انا ومراتي شوفنا الويل سنين يا مريم علي ما جبناهم..واخيرا ربنا اكرمنا بيهم..تفتكري افرط فيهم لا دي روحي تروح قبليهم..الكلام خدهم .شالت التوام بحب…سكتوا معاها كانت بتلف بيهم الغرفه..احساس جديد عليها وهو بس بيبصلها ودماغه شغاله لحد ما ناموا قربت باستهم وخلاص ناويه تمشي..
= انا لازم امشي ..بجد فرصه سعيده..
كانت حاسّة إن المكان واللي بيحصل  أكبر منها، أغنى من روحها، أخطر من طاقتها…المستشفي الحكومي اللي جابتهم ليها بقت فجاه خاصه..هي خايفه..حاسه انها ورطت نفسها بس بردو احساسها بالاطفال ساكن روحها..لسه هتخطي اول خطوه.. صوته وقفها.
= مريم.
لفّت.
= مريم…متمشيش ..أنا محتاجك.
ضحكت بتوتر:
= أنا؟! حضرتك عندك مستشفيات كاملة، جيش محامين، وشركات. هتحتاجني في ايه بقي..بصت لنفسها..وللبسها وهيئتها البسيطه وضحكت..
= مش بالشكل يامويم..مفيش ولا واحد في اللي ذكرتهم خاف علي الأطفال وعليا زيك.
سكت، وبعدين هتفت ب جملة قلبت الموازين:
= خليكي معاهم…ارجوك..انا مستعد اعمل اي شيء بس تكوني معايا …مربيه ليهم
اتجمدت.
= حضرتك تقصد إيه؟ انا طالبه لسه..صدقني مش فاضيه..ولا ماما هتقبل..انا..
= خليكي معانا. لفترة.وان كان عالجامعه كل حاجه تحت رجلك وهتعدي
= رشوه ياغمي…يا عم أنا بنت غلبانة! والنبي سيبني في حالي وكفايه لحد كده اوي..ماما استحاله تسيبني لوحدي
= وأنا محتاج حد غلبان من جوا، مش طماع.
كلامه كان صريح زيادة عن اللزوم.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
= مش هتشيلي مسؤولية لوحدك.. أمك مش هتسيبك هتكون معاكي. كل حاجة هتكون تمام صدقيني
افتكرت أمها وهي بتمسح سلالم الناس.
= بس ماما؟
= هتعيش ملكة.
دموعها نزلت غصب عنها..وهو مسبلهاش فرصه والغريب ان لما طلب ماما…خرجت بعد فتره…مقتنعه…موافقه…
بيت ال عز الدين ما كانش بيت…كان عالم لوحده.
مريم حست إنها داخلة فيلم، مش حقيقة.
أوضة بحجم بيتهم فوق السطح.سرير ناعم، ستاير تقيلة، ريحة نظافة غريبة عليها.
أمها قعدت على الكنبة، ماسكة إيدها.
= يا بنتي أنا خايفة.
= وأنا كمان… بس حاسة إن ربنا هنا.
أول ليلة
ليل….هدوء تقيل.
مريم قاعدة في أوضة الأطفال…التوأم نايمين، أنفاسهم خفيفة.
قعدت على الأرض، سندت ضهرها للحيطة.
افتكرت حياتها من يومين …ط طريق طويل، جزمة مقطوعة.
همست: = سبحان مغير الأحوال.
الباب اتفتح بهدوء…. كان ياسين….واقف بعيد احترامًا لخصوصيتها…منمتيش؟
= مش عارفة أنام….قالتها من غير ما تبص له.
= ولا أنا.
سكتوا…..قال فجأة= تعرفي كنت فاكر إن قوتي تحميني… طلعت غلطان.
بصّت له لأول مرة كويس….مش رجل أعمال…أب مكسـ,ـوروهمست ببراءته كسرت جحود قلبه = متخافش انا معاك..مفيش حاجه في الدنيا تقدر تأذي التوام..ثق فيا..
الشر بيتحرّك…في مكان تاني…
اجتماع سري= لسه عايش؟
= أيوه. ومعاه بنت.
= بنت؟ حب جديد؟
= جايز…بس دي انقذت حياته
ضحكة خبيثة= يبقى نضـ,ـرب من أضعف نقطة.
بعد أسبوع.
مريم كانت في الجنينة، شايلة واحد من التوأم.
حست بعين بترقبها.
لفّت….عربية سودا واقفة برا السور.
قلبها دق…دخلت بسرعة.
بالليل قالت لياسين= في حد كان بيراقبنا من برا انهارده
ملامحه اتغيرت فورًا.
= بدأوا بدري اوي مسك الموبايل.
= من النهارده… مريم ما تخرجش لوحدها.
بصّ لها بجدية= وأنا آسف… دخلتك النار.
قالت بثبات فاجأها هي نفسها:
= اللي ينقذ روح… ما يخافش من النار.
مريم نامت وهي حضنة الطفل.
مش عارفة إن ا
لأيام الجاية هتكشف:
سر خطير عن موت مراته
خيانة من أقرب شخص
ومشاعر هتحارب عقلها
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مريم لابسة عبايه مقسمه تفاصيل جمالها..بدون عفويه كانت تبهر اللي قدامها ، شايله واحد من التوام بتهدهد فيه بحب اموي ظاهر في مشيتها، حض,,نها ، ابتسامتها ليه وهي بتتامل ملامحه…
وياسين واقف بيتاملها وبيتنهد غصب عني بيقع في تفاصيلها واحده واحده
النهار طلع هادي .. بهدوء تقيل في ريحة قهوة جاية من المطبخ.
مريم كانت واقفة حافية، لابسة عبايه مقسمه تفاصيل جمالها..بدون عفويه كانت تبهر اللي قدامها ، شايله واحد من التوأم  بتهدهد فيه بحب اموي ظاهر في مشيتها، حض,,نها ، ابتسامتها ليه وهي بتتامل ملامحه…
بيعيط عياط خفيف، زي ما يكون بيشتكي الدنيا مش أكتر.
امها كانت قاعدة على السفرة، ماسكة السبحة، عينها رايحة جاية.
=  نمتي كويس؟ سؤال أمها جه بسيط… بس مريم فهمته.
يعني:  حاسة بالأمان هنا يا مريم؟
= يعني نص نص… قالتها وابتسمت.
دخلت الشغالة تاخد الطفل، بس مريم شدته لحضنها أكتر.
لسه مش قادرة تسيبهم… كأن روحها ارتبطت بيهم بخيط مش باين.
صوت خطوات تقيلة جه من وراها.
ياسين… واقف عند باب الأوضة بيتامل جمالها غصب عنه، عينه دائما بتتمني تشوفها وقت تعبه…رغم أن حب زوجته الاولي بس حاسس مع مريم ببوادر شغف خطيره هو نفسه خايف منه عليها،
رفعت عينها ..بصت…ابتسمت..نهاره اكتمل..٢٠ يوم عدوا هوا من يوم ما عرفها..قلبه مصمم يتعلق بيها اكتر..كان لابس أسود، وشه متعب، وعينه حمراء كأنه ما نامش.
= صباح الخير…هتف بيها  بهدوء.
= صباح النور.
ردت، وهي بتبعد شعرها ورا ودنها… نفس الحركة اللي عملتها أول مرة فتح عيونه في المستشفى وشافها بتعملها خطف,,ت قلبه
لاحظ…. هو دايمًا بيلاحظ…أو بيهتم بشغف بتفاصيلها
بعد الفطار، وهي خارجة الجنينة مع التوأم، شافت نفس العربية السودة….بس المرة دي… أقرب.
مش واقفة بعيد….لا… واقفة كأنها بتتفرج.
قلبها دق بسرعة….حست إن الهوا تقيل.
شالت  الطفلين ودخلت جري…وقفت عند باب الصالة، صدرها بيعلى ويهبط.
همسات= ياسين… صوتها كان واطي، بس كله خو,,ف وتوتر .
لفّ فورًا…مالك يا قلب ياسين قالها زي ما يكون متعود وهو بيقرب منها…
قربت ليه بتلقائية = العربية السودة… رجعت تاني يا ياسين…انا خايفه جدا بس قبل ما تكمل كان في صوت فزع وضرب نار وكل حاجه راحت في ثانيه
صرخـت…ياسين…
الرصاصة شقّت الهوا قبل ما الصوت يوصل صداه
فرقعة حادة… بعدها صر,,اخ، زجاج اتكسر، والجنينة الهادية اتحولت في ثانية لساحة فز,,ع… اللي بيضر,,ب عاوز يخوف يعرف أنه متابع كويس .
مريم اتجمدت مكانها… للحظه شكت في ياسين…وفي شغله..هو مين؟في ايه وراه ؟بقت خايفه عليه ومنه وعلي توأم حاسه ان روحها بقت بترتاح بوجودهم..
التوأم في حض,,نها صر,,خوا مع بعض، صرخة أطفال تلين الحجر… العالم دول ازاي يكونوا سبب في فزع ليهم..بس الظاهر فعلا أن اللي قلبه بيتنز,,ع منه الرحمه مبيفرقش معاه غير نفسه
صر,,خت: ياسيييييين!
صر,,خت باسمه بكل ما فيها، كأن الاسم نفسه طوق نجاة.
ياسين اندفع قدامها غصب عنه، شدّها من دراعها وضمّها لجسمه، لفّ ضهره ناحيتها، كأن صدره درع واقي
— واطي! صوته كان آمر، مش عالي… بس قاطع.
رصا,,صة تانية خبطت في السور الحديدي.
شرارة نار… وصدى طويل.
الحرس اتحركوا في ثواني، أصوات لاسلكي، جري، ص,,ريخ أوامر.
مريم كانت بترتعش، بس حض,,نها للتوأم كان أقوى من رجليها اللي مش شايلينها.
= متخافيش…همس في ودنها،  بصي في الأرض، ومتفكريش في حاجة…بس هي فكرت.
فكرت في أمها اللي مزويه بعيد وبتسبح بصمت مع نفسها.
وفي الطفلين اللي ذنبهم الوحيد إنهم اتولدوا في عالم قاسي.
رصاصة قربت…قريبة قوي.
ياسين حسّ بالهوا سخن جنب راسه…شدّ مريم أكتر، وقعوا الاتنين على الأرض ورا سور قصير في الجنينة.. بعد ما المربيه خطفت الولاد من ايديها وجريت بيهم لجوال الغرفه الامنه اللي خصصها ياسين ليهم.. ووراها الحرس بتاعهم
= يا رب…همست مريم وهي بتقرا الفاتحة بصوت متقطع.
الدنيا كانت زحمة أصوات…
بس جواها كان في صوت واحد بس:إحنا مش هنطلع من هنا…خلاص النهايه
بعد دقايق كانت أطول من عمرها اللي عاشته كله…
الضرب وقف…
صمت تقيل نزل فجأة، زي ما يكون العاصفة خدت نفسها.
انتهى… يا سيادة المقدم..قالها واحد من الحرس…مريم الكلمه دخلت عقلها وقلبها زي طشاش بسيط..بس مهتمتش نهائيا هي مش فاهمه اصلا…أو يمكن مش فاهمه..
حكايات اسما السيد حصري
ياسين قام ببطء…بص حواليه…
السور مخدوش، شجرة متكسرة، وزجاج متناثر في كله حته
لفّ بسرعة عليها= مريم إنتِ كويسة؟
— أنا… آه…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
قالتها بصوت مهزوز.
— هما…
بصّت  فين التوام …فين الولاد يا ياسين؟؟
= اتنهد..نسيت من الخضه..
خوفها الملهوف كسر قلبه هو دخلها لعبه مش قدها بس كان لازم تكون جنبه..مساعدتها ليه كانت اخطر من الخطر نفسه…والماف،ـيا  مبتهزرش ولا اللي بيجي في طريقهم بيترحم
هي امانته..لازم يحافظ عليها علشان قلبه..
مدّ إيده، لمس خدها بخفة، لأول مرة ينسى الحدود.
— التوام بأمان يا مريم، اهدي .. أنا آسف…حقك عليا اني دخلت في حياتي ولخبطلك حياتك الهاديه
قالها بصوت واطي كنت فاكر أقدر أحميكم… بس الظاهر أن فعلا لازم افكر في طريقه ابعدكم عني…
رفعت عينها ليه….في عيونها دموع، بس فيها حاجة تانية… قوة.
=إنت عملت اللي عليك يا ياسين انا مجبرتنيش اكمل..
= لا…نبرته كانت موجوعة…اللي حصل ده إعلان حرب شكله مطول..
= انا معاك ..انا اخترت الطريق معاك بارادتي..
دخلوا البيت…أمها كانت واقفة، وشها أبيض، السبحة وقعت من إيدها.
— مريم! حض,,نتها. كنت حاسة… كنت حاسة إن في حاجة مش صح.
مريم ما ردتش….كانت لسه جوه اللحظة.
دخل ياسين مكتبه بعدها بعد ما اتاسف لوالدتها اللي حكيلها من الاول..ابتسمت وخدته في حض,,نها..= انت راجل يا ياسين وتستاهل اني اقف جنبك…
 الملف الطبي  كان قدامه….المكالمات….أسماء متوركه كتير
مسك ورقة قديمة…..اسم الدكتور اللي اتشال.
= مين؟=جيبهولي…قالها للحارس.
= الدكتور اللي كتب التقرير الأول في زوجتي
في نفس الوقت…مريم كانت في أوضة الأطفال، قاعدة على الأرض، حضناهم الاتنين.
إيديها بترتعش، بس صوتها ثابت وهي بتغنيلهم تهويدة بسيطة كانت أمها بتغنيها زمان…دخلت أمها بهدوء= يا بنتي…قعدت جنبها….إنتِ دخلتي نار كبيرة.
— عارفة.
— طيب ليه مكملة؟ لو خايفه نرجع
سؤال أمها كان صريح… موجع.
سكتت مريم شوية.
وبعدين قالت: عشان لو سيبتهم دلوقتي…بصّت للتوأم… عمري ما هسامح نفسي… وبعدين انتي بتضحكي عليا اومال مين اللي كان مصمم يقف جنب ياسين من شويه
أمها دمعت=  قلبنا ده هو اللي هيوديينا في داهيه… احنا عالم طريه وقلبونا هبله يابت يا مريم
ضحكوا الاتنين مع بعض وعدي الموقف
بالليل…
ياسين نادى عليها….قعدوا في الصالون، نور خافت، البيت كله نايم…
— مريم…
— نعم؟
— لازم تعرفي حاجة.
قلبها دق….مراتي… ما ماتتش من خمس النفاس بعد الولادة.
شهقت….يعني إيه؟
— كان في تدخل طبي متأخر….سكت= متعمّد.
حست الأرض بتتهز.
— مين؟
— لسه بدوّر…بس عارف إن الخطر مش من برا البيت.
عيونها وسعت.
— من جوه؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
—ممكن يكون أقرب مما تتخيلي.
لو بتشوفوها في مكان تاني ازعل…تعالو عندي في البيدج الخاص بالكاتبه حكايات توته وستوته للكاتبه اسما السيد
سكتوا….بصّ لها….طويل= إنتِ فاهمة إن قربك مني بيعرضك للخطر؟
— فاهمة، عارفه يا ياسين
— طب ليه لسه هنا؟
السؤال نزل تقيل….ما ردتش بسرعة.
— يمكن عشان مش بعرف أسيب اللي محتاجني.
قرب خطوة….وبعدين وقف.
— وأنا مش من حقي أحتاجك… لازم تبعدي عني
الجملة وجعتها= ليه؟
— عشان لو قربت أكتر…صوته واطي= هأذيكي
ابتسمت بحزن= إحنا اتأذينا خلاص يا ياسين مبقاش ينفع
رن الموبايل فجأة…ياسين رد….وشه اتغيّر.
— اتخط,,ف واحد من رجالتنا…د
— إمتى؟
— من نص ساعة.
سكت.
— وتركوا رسالة…
بصّ لها.
— قالوا: الدور علي اللي جارك ….قلبه وقع.
مريم قامت… لأ.
قالتها بسرعة… أنا مش خايفه من حد.
— مريم…
— اسمعني….قربت…لو هما فاكرين إني نقطة ضعف…
رفعت دقنها…. يبقى نخلّيها فخ.
بصّ لها مصدوم….إنتِ بتقولي إيه؟
— بقول إني مش هه,,رب.
,
,
سكت.
شاف فيها حاجة ما شافهاش في حد قبل كده.
 إنتِ أقوى مما كنت فاكر.
 وإنت أضعف مما بتبيّن.
قالتها من غير قسوة..= علشان خايف عليكي يا مريم
 متخافش محدش بيروح ناقص عمره
حض¥ نها بقوه…وبكي …زي طفل صغير
في آخر الليل…مريم واقفة في البلكونة، شايلة واحد من التوأم.
الهواء بارد…العربية السودة رجعت… أبعد شوية.
الموبايل رن…رقم غريب.
ردّت.
— انتي  عايشة لسه…ولو عاوزه تفضلي عايشه وبصوت خشن: ابعدي عنه.
قفلت….ضمّت الطفل أكتر…وهمست:
حكايات توته وستوته للكاتبه اسما السيد
—  شكلنا داخلين على حرب يا معلم…
يتبع…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
(رتبـه ظابـط مكافح …ورا الحكايه + بـدايه الحكايه)
يـاسين عز الدين مش بس راجل اعمال لا دا اسـم وراه حكايه كبيره..مريـم للاسف كتبت بايديها خطوط واضحه في الحكايه..
،،،
بعد عملية السطـو المـ،سلح علي بيت ياسين عزالدين ونجاة  مريم والتوأم..بصعوبه …الليل كان تقيل…عليهم كلهم
مش هادي، لأ… تقيل زي صد*ر واحد شايل سر أكبر من عمره.
مريم لسه واقفة في البلكونة، التوأم نام في حض*نها، أنفاسهم ريحتها فل وياسمين، منتظمة، بريئة على قد ما الدنيا حواليهم مش بريئة فيها الكبير عاوز ينهش الصغير
العربية السودة اختفت تاني… بس إحساسها لسه موجود أن في حاجه غلط.. حاسه زي عين بتبص من الضلمة ومش عايزة تبان.
جاسوس خفي …ابن شـ يطان…دخلت وقفلِت الباب بهدوء، كأنها خايفة تنقل توارها للتوام… أو من كتر الخوف تصحي الخطر ويبقي النيه تسبق القدر..
ياسين كان واقف ورا شباك  المكتب، القميص الأسود مفتوح عند الزرار الأول، كوباية القهوة عالمكتب بردت، والموبايل في إيده منور على اسم واحد سر الحكايه كلها….(اللواء فؤاد الجندي)
الاسم لوحده كفيل يخلي أي حد عاقل يتراجع.
ردّ ببرود =كنت مستني مكالمتك…الصوت جاي هادي… أكتر من اللازم
= حصل هجوم مباشر النهارده، قاله ياسين من غير لف ودوران.
××عارف✓✓سكت ثانية=ده تحذير مش هجوم.
عروق ياسين شدّت= التحذير كان فيه رصاص حي كان ممكن يروح فيها ولادي تاني…
= علشان تفهم إن اللعبة كبرت××ياسين قفل عينه لحظة.
= قلتلك من سنين… أنا خرجت×× مش عاوز ارجع الجهاز تاني كفايه اللي اتحرمت منهم..××ضحكة قصيرة جت من الطرف التاني.
=بتضحك على نفسك يا ياسين اللي يدخل الهيئة ما بيخرجش يا ياسين… هو بس بيتنقل من دور لدور… انت مش فاكر حكايتك ولا بتحاول تنسي …ياسين غمض عنيه وافتكر اللي كان ..
 قبل 7 سنين قاعة اجتماعات تحت الأرض.
شاشات. خرائط. أسماء مش موجودة في أي سجل مدني.
ياسين أصغر، أصلب، عينه حادة….واقِف قدام مجلس مصغّر تابع للهيئة العسكرية… المنظمة اللي قدامنا دي مش عص*ابة عادية.
قالها اللواء فؤاد. دي شبكة مافيا دولية: تجارة سلاح، أعضاء، أدوية فاسدة… وكلهم شغالين تحت غطاء شركات محترمة.
ياسين بص على الاسم اللي ظاهر على الشاشة…اسم شركة كان يعرفها… كويس قوي.
— مراتي  مستهدفه؟ قالها فجأة….
القاعة سكتت.
— زوجتك دكتورة شريفة… بس التقرير اللي كتبته وقف شحنة أدوية كاملة….للاسف اعترضت طريقهم…وانت فاهم الباقي
— خسائر بمليارات….الصمت بقى تقيل… ومن ساعتها… بقت هدف.
الحاضر….. إنتوا سيبتوها تمو*ت…ضحيتوا بيا وبيها
صوت ياسين واطي… بس مكسور.
— متناقضش نفسك يا ياسين…انت عارف ان اللي حصل خارج عن ارادتنا وكان احتماله كبيره… ياسين احنا حميناها لسنين تهورك يوم الولادة وخوفك عليها كان سبب اساسي انهم يخلصوا عليها بدون دليل…احنا مش سبب ..احنا بنادي خدمه عظيمه.. ولازم تكمل…احنا حالفين قسم يا ياسين..وفي الحالتين انت مستهدف بدون ما تكون معانا دلوقتي…انت هدفهم انت وعيلتك الجديده…الجملة كانت أسوأ من أي اعتراف.
— المةلوب
— رجعناك…مكانك …حق الابرياء لازم يرجع
— عندي ست مالهاش ذنب… وطفلين…ووو
قالها ياسين من غير ما يذكر اسم مريم… بس صوته خانه
— يبقى لازم تختار…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
— اخترت خلاص…. هكمّل… بس بشروطي.
سكت الطرف التاني… إنت ناسي بتكلّم مين؟
— فاكر كويس علشان كده بقولك:  اللي يقرب من مريم… يبقى أعلن حرب عليّ شخصيًا.
نَفَس طويل….واضح إنها مش مجرد ست في حياتك.
— لأ… دي خط أحمر…لازم اللي حصل زمان يكون درس وخريطه.
في أوضة الأطفال…مريم صحيت على صوت حركة.
ياسين واقف عند الباب: لسه صاحيين؟ قالها وهو بيحاول يبتسم.
= ناموا اخيرا…قربت…حست بيه …ياسين إنت كويس؟
السؤال بسيط… بس وراه ألف حاجة.
قرب وقعد جنبها…سكت شوية….وبعدين قال:  في حاجات لو عرفتيها… ممكن تكرهي إني دخلتك حياتي بسببها
بصّت له بثبات: وأنا في حاجات لو ما عرفتهاش… هفضل خايفة.
مدّ إيده، لمس طرف العباءة= نا كنت شغال مع جهة سيادية… عمليات مش موجودة رسمي،  واللي بيلاحقنا مش ناس عشوائية… دول شبكة دولية….السبب في ق*تل والده التوام شهقت… بس ما قامتش…: يعني مراتك؟
قالتها بهدوء قاتل= اتق*تلت.
— مش بس اتسابِت تمو*ت.
السكوت وقع بينهم.
— وأنا؟
— أنا إيه في القصة دي؟
رفع عينه ليها.
— إنتِ الحاجة الوحيدة اللي ما كانتش في الحسابات.
ابتسمت بحزن= يبقى هما هيحاولوا يصفوا الحساب من ناحيتي.
= علشان كده لازم تبعدي…قامت فجأة.
— لأ.
— مريم…
= والتوام..
= مريم بلاش تخاطري بحياتك تاني.
= اسيبهم؟دا قصدك؟ ياسين إنت دخلتني حياتك صدفه..ميلت دماغ امي معرفش ازاي وجيت معاك ..علقتني بولاد بقوا روحي..كله بمزاجك ودلوقتي عاوزني ابعد…دا بعدك….. أنا مش جندي…قدامك انا أم. واللي يفكر يقرّب من ولادي … يبقى ما يعرفش أنا مين.
شاف في عينيها نفس النا*ر اللي شافها في مراية العمليات اول ما فتح عينه.
نا*ر اللي قرر يدخل حرب وهو فاهم الثمن….معندوش مشكله يكون هو….آخر المشهد
في مكان تاني… خارج مصر….غرفة مظل*مة.
شاشة كبيرة عليها صورة مريم وهي شايلة التوأم.
صوت خشن بيقول بالإنجليزي:
— He didn’t break.
— Use the woman.
صوت تاني أهدى:
— Careful… she might be the trap.
ابتسامة باردة ظهرت.
— Then we burn them both.
وفي فيلا ياسين…
مريم واقفة في النص، شايلة طفل، والتاني نايم وراها.
حاطة إيدها على قلبها، وبتهمس:
— اللي جاي أصعب…
— بس إحنا واقفين مع بعض…انا لو مشيت مش هسيب واحد فيكم يعيش في النا*ر ابدا…انتوا مش ولادي من دمي..بس انا حياتي احلي بيكم…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الساعة كانت داخلة على تلاتة الفجر….الوقت اللي الحقيقة فيه بتطلع من غير رتوش، والخوف ما بيعرفش يستخبى.
الفيلا كانت غرقانة في صمت مريب، حتى صوت الاجهزه كان واضح زيادة عن اللزوم…زي نفس حد مرعوب بيحاول يفضل عايش…مريم كانت صاحيـة.
مش نايمة… ما بقتش تعرف تنام.
قاعدة على الكنبة، ضامة رجليها، ماسكة الموبايل ومش فاتحة حاجة…عينها كل شوية تروح ناحية باب الأوضة… ناحية التوأم.
كأنها بتعدّ النفس عليهم…ياسين خرج من مكتبه بهدوء، وقف شافها،المشهد وجعه.
×× لسه صاحيـة؟قالها بصوت واطي.
= حاسة إن في حاجة هتحصل×××قالتها من غير مقدم*ات.
وقف===الجملة دي بالذات… حافظها.
دي جملة الناس اللي إحساسهم سابق الخطر بثانية.
=إحساسك مش غلط ومش صح بردو مريم مادام دخلتي الخطر يبقي لازم تسعي كلامي بالحرف..وتكوني قد المهمه دي…
رفعت عينها ليه فجأة.
— يعني إيه؟ قرب وقعد قصادها، حاطط كوعه على ركبته…لازم تكوني مدربه علي اي خطر…اي مواجهه انا مش ضامن هكون معاكي دايما ولا لا…
= مش فاهمه؟
= تدريبك لازم يكون علي اعلي مستوي..
= نعم..ايه … ياسين متهزرش..انا بشيل ولادك بالعافيه تقولي تدريب..
= سيبي نفسك ليا…انت مع الرائد ياسين عز الدين
ضحكت…الجو المشحون اتبدد…وابتدا فصل جديد كله تحدي وشقاوه في خوف لحظي  بس الحماس كان كافي..يبدده
========
بعد اسبوعين = مالك فيك ايه؟
مريم حد بيحاول يخترق السيستم الداخلي لجهاز الحمايه
= في حد قريب قذر بيسرب معلوم*اتنا…
الهوا اتسحب من صد*رها.
— من جوه البيت؟
— أو من حد كان هنا قبل كده.
سكتوا….اسم واحد بس مرّ في دماغهم الاتنين…لكن محدش نطق….وفجأة…
تييييت… تييييت…
إنذار خافت… بس قاتل….نظام الحماية.
ياسين وقف في ثانية….ادخلي أوضة الأمان. دلوقتي.
قامت مريم، بس قبل ما تمشي،
صوت تكسير جاي من ناحية الجنينة.
فرقعة مكتومة….مش رصاص….أسوأ.
— قنبلة صوتية…قالها وهو بيجري….الدنيا اتقلبت.
نور أبيض قوي، ودان بتصفر…البيت كله اتشلّ.
مريم وقعت على ركبتها، دماغها لفت،
بس أول حاجة عملتها إنها صرخت: الووولااااد!
ياسين شدّها من دراعها، جرّها ناحية أوضة الأمان،
لكن الباب اتقفل أوتوم*اتيك…حد لعب في النظام.
وشه اتغير…. لأ… لأ مش دلوقتي.
صوت خطوات…مش واحد….كتير.
رجالة لابسة أسود، وشوشهم متغطيـة، دخلوا من باب المطبخ.
مريم رجعت لورا، ظهرها في الحيطة، قلبها هيطلع من صد*رها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
—افتكري كل اللي دربتك عليه اوعي تخافي… اوعي
صرخت….سيبوها…
صوت ياسين كان تقيل، بارد، مرعب.
واحد منهم ضحك= أوامرك اتأخرت يا حضرة الرائد
ضر*بة جاية من ورا…ياسين حس بسخونة في كتفه…دم.
مريم صرخت= ياااسييين!
قبل ما حد يقرب منها، صوت رصاص جه من فوق.
واحد  وقع….التاني جري. صوت مألوف صرخ:
— مريم! واطي! أمها…كانت واقفة فوق السلم، إيديها بترتعش،
بس الللي ماسك المسدس…امها…المشهد كان صادم.
أم… ..بتحمي بنتها.
الرجالة انسحبوا بسرعة، واضح إن الهدف كان اختبار…
مش خطف لسه….الصمت نزل فجأة.
مريم جريت على ياسين،
دمه سايح= إنت اتصبت…
صوتها كان بيتكسر.
— بسيط….قالها وهو بيضغط على الجرح.
بس عينه كانت على باب أوضة الأطفال.
— التوأم؟ قالتها وهي بتنهار.
صوت المربية : احنا بخير… بخير الحمد لله.
مريم وقعت على الأرض، بكت بارتعاش،
مش صوت…انهيار. ياسين قعد جنبها،
نسي الوجع، ضمها.
— دلوقتي مفيش شك.
قال بصوت واطي بس حاسم.
— هما قرروا يدخلوا البيت.
رفعت وشها، عينها حمرا…
بس ثابتة.
— يبقى البيت ده ما ينفعش يفضل ساحة.
— خليه مصيدة….بصلها…طويل.
— إنتِ متأكدة؟
— بعد اللي حصل ده؟ أكتر من أي وقت.
قالتها وهي بتقوم. اللي بيهدد ولادي… ما ينفعش أهرب منه.
الموبايل رن.رقم دولي.
ياسين رد.
— We were gentle.
صوت بارد.
— Next time, we won’t be.
ياسين قرب الموبايل من مريم… اسمعها كويس… دي الست اللي انتوا بتهددوني بيها
مريم خدت الموبايل…صوتها طلع ثابت بطريقة مرعبة.
— قول للي وراك… اللي دخل بيتي،  خرج حي المره دي
 بس اللي هيقرب من هنا تاني مش هيطلع تاني…قفلِت.
البيت كان متدمر، الليل مكسور، بس في عين مريم…
حاجة اتولدت….مش خوف.حرب…ياسين بصّ لها وقال بهدوء قاتل:  من اللحظة دي… مفيش رجوع.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، موجوعة:
— هو كان في رجوع أصلاً؟
(لما الأم تبقى أخطر من السلاح)..  ازاي ام مريم رفعت السلاح اصلا.. ولا هو عشوائي كدا… يالا خلينا نشوف الباقي..

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا