رواية بين الحياء والعشق من الفصل الاول للاخير بقلم لين نايا

رواية بين الحياء والعشق من الفصل الاول للاخير بقلم لين نايا

رواية بين الحياء والعشق من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة لين نايا رواية بين الحياء والعشق من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بين الحياء والعشق من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بين الحياء والعشق من الفصل الاول للاخير

رواية بين الحياء والعشق من الفصل الاول للاخير بقلم لين نايا

رواية بين الحياء والعشق من الفصل الاول للاخير

-إنت مسيح'ية وهو مسلم ... حا تتجوزيه إزاي 
رديت بهدوء ... " حا اتجوزه إزاي يعني ، زي ما تتجوز أي بنت من دي'نا في الكني'سة طبعا " 
- لأ يا بيلا ، إنت بتهزري معايا مش كده 
حركت رأسي ب.لأ و قُمت من السرير و إتحركت ناحية أختي الكبيرة جوري و حطيت إيديا على كتفها و قُلت 
" جوري ، أنا بحبه " 
جوري : يا بج'حتك ، تتجوزي من راجل مسلم و المشكلة مش هنا و بس ، المشكلة إنو هو إمام مسجد ، عارفة يعني إيه إمام مسجد 
" أيوة عارفة ... هو كل يوم قاعد في المسجد " 
أعرفكم بنفسي ، أنا بيلا إختصار لإسمي الكامل - إيزابيلا - ، عندي 23 سنة بدرس في كلية تجارة الأعمال ، إحنا عيلة مسي'حية و عشنا في مصر من و أنا عندي 6 سنين عشان بابا هرب من عيلته المت'حكة و المسيطرة في كل حاجة 
جوري : بيلا .. مش حا تفكري بالراجل ده تاني 
باعدت إيديا عن كتفها و حملت شنطتي بين إيديا و حطيت فيها موبايلي ، لبست الجاكيت بتاعي و جزمتي و كنت نازلة بس لقيت جوري بتمسك إيدي 
جوري : رايحة فين 
" رايحة عند أمل و حشوفه " 
جوري : حاأقول لبابا عنك 
مرديتش عليها و نزلت من أوضتي بسرعة ، طلعت و أنا بفكر فيه و إزاي وقعت في حبه وهو أخو صحبتي أمل يلي درست معايا في الثانوية ، أه إحنا مش من نفس الديا'نة بس قدرنا نكون صُحاب ، و أحيانا تجي هيا بيتي و أنا أروح بيتها بس عمري ما فكرت إني حكون مُعجبة بشخصية أخوها سليم يلي بيشتغل إمام في المسجد الموجود هنا 
كانت ماما قاعدة في الصالة وهي بتأكل ، جريت ناحيتها و قعدت على الكنبة التانية ، بُصتلي بطرف عينها و قالت 
- خير يا بيلا... في إيه 
" ماما حبيبتي ... أنا طالعة دلوقتي و رايحة عند أمل " 
- كل يوم رايحة عند أمل ... إيه يا بنت مابتزهقيش ... مفيش طلعة اليوم ده بره البيت فاهمة يا بيلا
قُمت من مكاني و قُلت بنر'فزة ..." ليه يا ماما ... ما أنا زهقت من القعدة هينا كل يوم " 
- بيلا... متزعقيش في وشي ، إنت فاكرة أنا مين مش كده أنا أمك و لا إعجابك بالإمام نساك في أهلك 
عقدت إيديا في بعضهم و قُلت بتوتر ... " إمام ... إمام إيه يا ماما ... خلاص أنا مش حطلع من البيت ، تمام المهم متزعليش إنت "
أنا و ماما عُمرنا ما إتفقنا على حاجة ، دايما في خناقات بينا و كل يوم عشان في السبب يا إما مش يعجبني أنا و لا يعجبها هيا بس أنا قررت إتغير عشانها و نكون على الأقل زي أي ست و بنتها بس هي دايما بتميزني ، بتحب جوري أكثر مني و أنا متقبلة الموضوع ده لإني واثقة إنو بابا بيحبني أكثر من جوري 
...........................................................
- سليم يا إبني ... متهزرش معايا بالطريقة الوح'شة دي 
سليم : أنا مش بهزر يا ماما ، أنا بجد قُلت للسيد يعقوب إننا الجمعة الجاية رايحين بيتهم 
وقعت الملعقة من إيدها و بُصتله بصدمة ، إتجمعت الدموع في عينيها بس حاولت تداري صدمتها و قالت 
كوثر : بجد يا سليم ، طلبت إيد البنت المسيحية ، يعني في المكان ده كله ملقيتش غير البنت دي 
سليم : يا ماما ، الجمعة الجاية حاتكون مجرد رؤية شرعية و بس و مش حنعمل حاجة تانية 
كوثر : بس هي مسيحية و حاتبقى مسيحية دايما حتى ولو إتجوزتها و خلفت منها و ...
قاطعها سليم لما قال : أنا مقلتش إني حاتجوزها و حخلف منها ، أنا قلت إني طلبت إيدها من أبوها بس 
لط'مت وشها كوثر لما شافت أمل نازلة من أوضتها ...: شفتي يا أمل ، أخوكي عمل إيه 
أمل : عمل إيه يا ماما 
كوثر : قلتلك مية مرة البنت المسيحية يلي إسمها بيلا متجيش بيتي و أهو أخوك راح و طلب إيدها ... إمام مسجد يطلب إيد بنت مسيحية
سليم بغضب : كفاية بقى يا ماما 
قال كلامه و طلع من المطبخ و ساب أمه مع أمل ، راحت أمل ناحية أمها و مسكت إيدها و قالت 
أمل : متزعليش يا ست الكل ، أنا عارفة إنو سليم مبيعملش حاجة غلط 
كوثر : لأ يا أمل كده كتير ... لو شفونا الناس بره حايقول إنو عيلة السيوفي دخلت بيت العيلة المسيحية و ...
قاطعتها أمل : ماما ... متفكريش كتير و متتعبيش نفسك ، كده السكر بتاعك حيطلع و تتعبي 
كوثر : بس يا أمل ... البنت مسيحية
أمل : ولو كان يا ماما ... سليم مش حيتجوزها أنا عارفة الكلام ده عشان هو مش مجنون يتجوز بنت مش من نفس ديانته بس حقولك حاجة إنو بيلا و رغم إنها مش مسلمة بس هي طيبة قوي و قلبها كبير
بُصتلها أمها بغضب و طلعت أوضتها و الغضب مسيطر عليها ، رزعت الباب وراها و قعدت على السرير و هي بتعيط ، دفنت وشها بين إيديها 
- ماما ... أرجوكي إفتحي الباب 
كانت أمل واقفة ورا الباب وهي بتخبط على كوثر يلي رجعت تعيط من جديد ، كلما ما تفتكر إنو إبنها إمام المسجد يلي كل الناس بتحكي عنه و يأخذ مشاورته في أي حاجة حايتجوز بنت مسيحية بتعيط أكثر ، رجع سليم مرة تانية و وراه أخوه وائل ، سمع صوت أمل و هي بتنده على أمها فطلع بسرعة 
وائل : في إيه 
أمل بدموع : ماما زعلانة و أنا خايفة تعمل حاجة بنفسها 
وائل : و زعلانة من إيه ماما 
خبط سليم على باب الأوضة و قال : مينفعش تعملي كده ، أنا عارف إنو القرار يلي أخذته زعلك مني بس إنت لازم تسمعني الأول ، ماما صحبة أمل ضايعة و هي محتاجة شخص يساعدها و أوعدك إني لو مشفتش من مساعدتي ليها أي فايدة فحفسخ خطوبتي منها و اتجوز البنت يلي عاوزاها إنت و دلوقتي إفتحي الباب يا ماما
سكت سليم و عدا شوية وقت و هم الثلاثة ساكتين و يبصوا لبعض ، أخذ نفس عميق و فقد الأمل إنه أمه تطلع من الأوضة بس هي فتحت الباب و خرجت ، مسحت دموعها و وقفت مقابلة لسليم و قالت 
كوثر : لو متنزلتش البنت عن دينها و فضلت تعمل كل حاجة مُخالفة لدينا ... إنت حتنفصل عنها و حا تتجوز من رحاب بنت خالتك مش كده 
زفر سليم بضيق و قال : أيوة يا ماما 
حض'نته بقوة و إبتسمت من جديد ، باعدت عنه لما شافت وائل واقف وهو حاطط إيده فوق كتف أمل 
كوثر : بلاش غيرة يا ولاد . ده أخوكم الكبير 
وائل : أيوة واضح إنو أخونا الكبير يلي بتحب الست كوثر أكثر مننا يا أمل ... بس خلاص الحج محمد حيرجع بكره و حا نشوف حاتعملي التمييز ده إزاي 
كوثر : بلاش شغل العيال ده يا وائل ... إنت عندك 27 سنة يعني بلاش التصرفات دي 
يتبع 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
سمعت كلام ماما و مطلعتش من البيت و رجعت أوضتي و أنا بفكر في كلامها ، يعني هيا عارفة إنو مُعجبة ب.سليم إمام المسجد ومعملتش أي ردة فعل ، إرتميت على سريري و مسكت خصلة من خصلات شعري الأسود يلي غطى وشي و غمضت عينيا و أنا بحلم بفرحي يلي كل الناس حتكون معزومة عليه و حيشوفني عروسته 
- بيلا... بابا عاوزك 
فقت من شرودي على صوت أختي ، بُصتلها بطرف عين و قُمت من مكاني و أنا بعدل في الفستان يلي كنت لابساه ، نزلت لتحت كان بابا قاعد و عاقد إيديه لبعض و ماما ملامح وشها متضا'يقة و كأنه الأرض مش وسعاها ، أخذت نفس عميق و حطيت إيدي على الطوق بتاعي و قُلت 
" مش عاوزة أتجوز يا بابا " 
رفع وشه ليا و شاور على الكنبة التانية يلي كانت فارغة ، بابا مش بيتكلم معايا غير لما يكون في خطابين جايين بيتنا عشان يخطبوني ، زفرت بضيق و قعدت قُصاده 
" انا قلتلك يا بابا مش عاوزة اتجوز " 
يعقوب : إمام المسجد سليم طلب إيدك
بُصيت لبابا بصدمة و ذهول و أنا مش مصدقة كلامه ، قبل ساعتين كنت بتكلم مع جوري أختي عن الموضوع ده ، إبتسمت بفرح كبير و نزلت رأسي ، إطلعت على جوري لقيتها واقفة و هي ماسكة في بنطلون جوزها يلي قال 
- إنت موافق يا عمي على الكلام ده
يعقوب : إحنا قلنا نشوف صاحبة الموضوع يلي رفضت الجواز ، إيه رأيك يا بيلا إنت موافقة 
إتنفست مرة تانية و وقفت من مكاني و قُلت ..." أيوة ، موافقة يا بابا ، بس هما جايين إمتا عشان نلحق نجهز لكل حاجة ، مش كده يا ماما "
بُصتلي ماما بغ'ضب و نر'فزة و قامت من مكانها و تجاهلت كلامي ، كنت عارفة إنو ده يلي حيحصل بس أنا عاوزة بجد اتجوز من الشخص ده يلي عُمري ما إتكلمت معاه وهو بدوره عمره ما شاف معايا ، إستنيت ردهم بس لقيت مارسيل جوز أختي بيمسك إيدها و يسحبها وراه
" في إيه يا بابا "
قام بابا من مكانه و حط إيدي على كتفي ...: أمك زعلانة و كمان جوري ، إزاي ده الوحيد يلي وافقت تتجوزي من غير أي مشا'كل يا بيلا 
" و إنت زعلان مني " 
يعقوب بإبتسامة : أز'عل من الناس دي كلها و لا أزعل من بنتي الصغيرة ، هو مش حيعمل خطوبة رسمي هو حيعمل رؤية شرعية زي ما قال 
قُلت بذهول ..." رؤية شرعية "
يعقوب : أيوة ... رؤية شرعية يا قلب بابا ، أنا عارف يا حبيبتي إنك مش فاهمة معنى الأمر ده بس شوفي فموبايلك كل حاجة عن الرؤية الشرعية 
" تمام يا بابا " 
هزيت رأسي و طلعت أوضتي و أنا عارفة إنو ماما و أختي جوري و جوزها كمان زعلانين على مُوافقتي على الجواز من سليم بس ده يلي كنت بحلم فيه إني أتجوز راجل بحبه 
..................................................................
قعد سليم مع أمه يلي كانت واثقة إنو إبنها حيغير رأيه بعد الرؤية الشرعية يلي حيعملوها الجمعة الجاية في بيت البنت المسيحية بيلا ، وائل قاعد وهو بيأكل نفس الشيء بالنسبة ل.أمل يلي كانت مبسوطة من جهة عشان أخوها الكبير خلاص قرر يتجوز و من جهة تانية لأ لأنه البنت يلي إختار يتجوزها مسيحية و مش من نفس ديا'نتهم 
رفع وائل رأسه عن الطبق بتاعته و بُص لأخوه سليم و قال : يا باشا إنت مش بتأكل ليه
قام سليم من مكانه و قال : حيأذن العشاء ، إني رايح المسجد ، يلا يا وائل 
مسح وائل بوقه و وقف : حغير هدومي الأول و آجي معاك ، إستنا بس يا سليم 
سابهم كلهم مكانهم و طلع وائل عشان يغير هدومه و يروح مع سليم المسجد ، إستند سليم على الباب و فضل مستني وائل لحد ما نزل و طلعوا هما الإتنين ... في الطريق 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وائل : سليم ... إنت طلبت إيد بيلا بجد 
بُصله سليم بطرف عين و قال : أيوة ، أنا طلبت إيدها 
وقف وائل في نص الطريق و قال : سليم .... إنت بتهزر معايا مش كده ، إزاي يعني إمام المسجد سليم سيوفي يروح يطلب إيد بنت مسيحية
سليم ببرود : فيها إيه يا وائل 
وائل بنر'فزة : فيها ... سليم إنت في عقلك و لا إيه
سليم : أيوة في عقلي و كمان دي حياتي الشخصية يا وائل مش حياتك 
متحكمش وائل في أعصابه و إتحرك بسرعة ناحية سليم : سليم ... لو إتجوزت البنت دي مش حتبقا أخويا ، يعني أنا لما كنت عاوز أخطب ر...
قاطعه سليم بحدة : وائل ، متتكلمش معايا بالطريقة دي 
بُصله وائل من رأسه لآخر رجليه و قال : و ليه بقى ... و لا عشان البنت المسيحية دي حتغيرك و ..
سليم مردش عليه و كمل طريقه بس حس بشخص يمسكه من إيده بقوة و يرجعله لورا ، و بمجرد ما رفع وشه لقى وائل ، كان متعصب لدرجة كبيرة لدرجة إنو كل الناس بقوا يبُصلوا عليهم ، أولاد الحج محمد السيوفي يتخا'نقوا في نص الشارع دي مش طبيعية بجد
وائل : سليم ... أقسم بالله لو إتجوزت منها مش حيكون عندي أخ إسمه سليم
سليم : وائل ..
وائل بمقاطعة : أنا يلي عندي قُلته و يلي عاوز تعمله إبقى أعمله يا ... حضرة الإمام 
دخل وائل المسجد و ساب سليم وراه و الناس كلهم يبُصلوا على سليم يلي لِحق بأخوه و راح يأذن 
..........................................................
كنت قاعدة في البلكونة و ماسكة موبايلي بين إيديا و مغمضة عينيا و أنا بسمع صوت سليم وهو بيأذن ... ياه على الصوت ده أنا برتاح لما أسمعه كتير بجد
- حصل يلي إنت عاوزاه يا بيلا و خطبك إمام المسجد 
فتحت عينيا و فُقت من شرودي على صوت جوري يلي كانت واقفة وهي حاطة إيدها على خصرها و إيدها التانية كانت بتشد عليها 
" في إيه " 
جوري : بيلا ... إنت عارفة إحنا مين 
" أيوة " 
جوري : أنا كنت عارفة إنك بتحبي الراجل ده بس هو إزاي وافق يتجوز من بنت زيك
قُمت من حافة البلكونة ووقفت قُصادها ..." ليه ، هو أنا ناقصني حاجة يا ست جوري "
جوري : أيوة ... ناقصك كتير ، إنت لسه طفلة صغيرة يا بيلا
" لأ ، أنا مش عيلة صغيرة يا جوري ، إنت لما إتجوزت من مارسيل كان عندك 20 سنة ولا واحد فينا إعترض أو إتضايق من الموضوع ده و أنا لما فكرت أتجوز لقيتك قالبة وشك إنت و ماما و جوزك كمان "
جوري : مارسيل مسيح زينا بس ... سليم مسلم ، عارفة معناها إيه يا بيلا 
" إنت عاوزة مني إيه " 
مسكتني جوري من إيدي بقوة و قالت ...: بيلا ، لو فاكرة إنو الراجل ده بيحبك يبقى شيلي الموضوع ده من دماغك ، هو فاكر إنك بنت ضايعة ملهاش حد عشان كده هو طلب إيدك 
" مش مهم ، المهم إني بحبه " 
جوري : تمام يلي إنت عاوزاه يا ست بيلا ، بس بكره إحنا رايحين الكن'يسة تيجي معانا و لا تروحي المسجد 
" أكيد ، حروح الكني'سة " 
جوري بسخ'رية : لحد ، أنا كنت فاكرة خلاص إنك حتنسي الكن'يسة و كل حاجة في دينا كمان 
حطيت إيدي على الصل'يب يلي كان معلق في طوقي و قُلت ..." أكيد مش حنسى ديني يا جوري " 
جوري : تمام ... تصبحي على خير يا ست بيلا 
طلعت جوري من أوضتي و أنا رجعت عشان أقعد في البلكونة و أراقب الناس يلي راجعين من الصلاة لبيوتهم ، فضلت قاعدة هناك لحد ما شوفته كان مع صاحبه ، سليم عبر طريقه أكيد الطريق ده طريق بيت صاحبه 
............................................................
بعدما خلص آذان العشاء و الصلاة رجع كل واحد بيته ، سليم راح مع صاحبه يوسف بيته ، مكنش بيتكلم خالص ، فتح يوسف الباب و دخلوا هما الإتنين و قعدوا في الصالون 
يوسف : في حاجة متعباك يا سليم 
دفن سليم وشه بين إيديه و قال : أيوة ، يوسف أنا طلبت إيد البنت المسيحية بيلا 
يوسف بصدمة : عملت إيه 
باعد سليم إيديه عن وشه و رد عليه : طلبت إيد بنت مسيحية ، مصدوم إنت كمان مش كده
سكت يوسف و عقد إيديه لبعض و قال : مش خالتي كوثر بتقول إنك حتتجوز بنت أختها و يعني ... إيه اتغير
سليم : مش حتتغير أي حاجة من الموضوع ده ، أنا ححاول أقرب بيلا من دي'نا ، لو ملقيتش من مساعدتي ليها أي فايدة حبعد عنها و أفسخ خطوبتي منها 
يوسف : إنت إيه رأيك في البنت دي 
أخذ سليم نفس عميق و مسك كوباية القهوة : البنت ضايعة و محتاجة شخص يساعدها و أنا فكرت إني أساعدها و بس 
يوسف : يعني إنت مش بتحبها 
سليم : و أحب بنت مسيحية ليه ... لو إتنازلت عن دينها فحكمل معاها بجد ولو متنزلتش ...
يوسف بمقاطعة : و في رأيك إنت حيحصل إيه 
سليم : مش عارف ، كل حاجة بإيد ربنا و إن شاء الله فيها خير ، الجمعة الجاية حنعكل رؤية شرعية حنشوف يوم الخطوبة حيكون إمتى 
يوسف : يعني إنت حتخطبها مش كده 
سليم : أيوة و حإستغل فرصة الخطوبة عشان أشوف يلي حتعمل البنت المسيحية 
يتبع 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كنت فرحانة و مبسوطة قوي عشان الشخص يلي حبيته من كل قلبي طلب إيدي من بابا ... لمحته وهو راجع بيته من بلكونة أوضتي ، جريت ناحية الدولاب و طلعت منه منديل كان عليه إسمي الكامل - إيزابيلا - ، رشيت عليه البرفان بتاعتي و وقفت قدامه لحد ما لقيته ماشي جنب بيتي ، أخذت نفس عميق و رميت المنديل على الأرض و إتخبيت بسرعة و أنا براقبه 
رفع سليم وشه و شاف خيال بيلا يلي كانت واقفة ورا البلكونة ، نزل رأسه من جديد و أخذ المنديل يلي كان عليه إسمها من على الأرض و خباه في جيبه و راح بيته 
حطيت إيدي على قلبي و غمضت عينيا لأنه سليم متجهلش المنديل يلي رميته عشانه ، رُحت قعدت على سريري 
- خالتو... ممكن أدخل 
كانت الساعة 12 بليل و ده صوت أليكس إبن جوري يلي عنده 9 سنين ، من هو صغير و أنا بهتم فيه يعني أنا ربيته و إهتميت فيه لحد ما كِبر عشان جوري سابته في بيتنا وهو عنده 4 شهور و سافرت مع مارسيل لأمريكا
قعدت على السرير و قُلت ..." إتفضل " 
فتح أليكس الباب و دخل عندي للأوضة ، كان لابس قميص طويل أسود زي يلي بيلبسه سليم بالضبط لما يروح المسجد ، بُصيتله بصدمة و ذهول لما لقيته قفل الباب و قال 
أليكس : خالتو ... انا سمعت كل حاجة 
" سمعت إيه " 
أليكس : حا تتجوزي سليم و تيتا زعلانة منك 
" أيوة ... أليكس إنت لابس الهدوم دي ليه "
أليكس : عشان أصلي 
إنصدمت من يلي قاله ، ولد عنده 9 سنين بيقول الكلام ده ، قُمت من سريري بسرعة و شديت من إيده و قفلت الباب وراه ، مكنتش مصدقة كلامه غير لما شوفت بيطلع حاجة من تحت سريري
" إيه دا "
أليكس : أنا حصلي و ححكيلك كل حاجة بعدما خلص 
بقيت واقفة في مكاني و سرحانة في يلي بيعمله ، كان بيصلي و كأنه راجل كبير و مسلم بس هو مسيحي ، والده مسيحي ووالدته كمان مسيحية ، قعدت على طرف السرير و عقدت أصابع إيديا ببعضهم و سرحت فيه وهو بيرفع سبابة إيده اليمين و بيقول كلام مقدرتش أسمعه كويس 
بعد مدة خلص أليكس و رجع حط سجادة الصلاة تحت السرير بتاعتي ، وقف قُصادي و حط إيديه في جيوب القميص يلي كان كان لابسه 
قُلت بتوتر..." أليكس ... إنت أسلمت " 
أليكس : أيوة يا خالتو... أنا أسلمت من شهر 
مسكته من إيده بقوة و قُلت بغضب ..." إزاي يعني أسلمت ، لأ و من شهر كمان ... إنت عملت كده ليه " 
أليكس : لأنه ده الصح يا خالتو... أنا كل حياتي و أنا بشوف صاحبي أسامة بيأخذه والده المسجد و بيصلي معاه و أنا لما أروح الكني'سة معاكم أفضل واقف و تيجي دانا بتشديني من شعري بس قبل شهر لما نزلت المسجد مع أسامة و أبوه كانوا الستات بيصلوا في جهة و الرجالة في جهة تانية 
باعدت إيدي عنه و قُلت بجمود ..." إنت عملت كده ليه يا أليكس ... أنا عاوزة أعرف إنت تغيرت بالشكل ده ليه " 
أليكس : ببساطة عشان أنا مسلم 
أخذت نفس عميق و قُلت بضيق : كنت بتصلي فين
أليكس : فوق سريري ... خالتو أنا عارفة قلتلك ليه عشان إنت كمان بحاجة تشوفي الدنيا من وجهة نظر المسلمين مش بس من وجهة نظر المس'يح 
" إنت أسلمت إزاي " 
إبتسم أليكس و مسك إيدي : رُحت المسجد مع أسامة و أبوه و لقينا إمام المسجد سليم 
" يعني ...هو السبب في إسلامك " 
أليكس : أيوة يا خالتو... لما كنت بروح معاك على بيت الخالة كوثر كنت تطلبي مني أروح عند سليم و في يوم رحت عنده لقيته بيقرأ الآية دي 
إتنهد أليكس بعمق و غمض عينيه : بعد بسم الله الرحمان الرحيم قال الله تعالي : {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}
كنت مصدومة منه يعني هو من يوم ما كان 6 سنين و أنا شايفاه مُختلفة عن دانا أخت الصغيرة و كمان عقله مش عقل ولد صغير ، تفكيره مش تفكير عيل عنده 9 سنين بس ، فتح عينيه من جديد 
" إنت قريت إيه " 
أليكس : إنت عارفة القرآن مش كده يا خالتو
هزيت رأسي ب.أيوة و سبته يكمل : قعدت مع سليم و كنت عاوزة أعرف معنى الآية دي إيه و تفسيرها
" تفسيرها إيه " 
أليكس : لما ربنا أمر سيدنا إبراهيم عليه السلام  بالتوحيد والإخلاص لله ... آمن ابراهيم عليه السلام واسلم 
" و إزاي أسلمت " 
أليكس : بعدما سمعت الآية دي هي شدتني لدرجة كبيرة و كنت عاوز أعرف إبراهيم ده مين و ليه أسلم بالسرعة دي ، كنت باكتشف في الإسلام و لقيت نفسي أتعلق فيه أكتر لحد ما قررت أسلم و قُلت لأسامة و أبوه و رُحنا المسجد 
" بس الآية دي طبيعية و مفيهاش أي حاجة بتشد " 
أليكس : دي بالنسبة ليك بس بالنسبة ليا شدتني كتير 
قال الكلام ده و إطلعت عليه و أنا مش فاهمة أي حاجة عشت في مصر من 17 سنة بس عمري ما افتكرت إنو حيحصل ده و إني حلاقي إبن أختي الصغير مسلم 
قلع القميص يلي كان لابسه لقيته كان لابس بنطلون من تحته و تيشرت ، طلع من أوضتي و سابني وراه في أفكار كتيرة بتدور في دماغي 
......................................................................
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الساعة 4:09 
مكنتش قادرة أنام الشغلانة الوحيدة يلي كنت بعملها طول الليل هو إني أتقلب فوق سريري لحد ما سمعت صوت الآذان ، صوت سليم وهو بيقول 
- اللهُ أكْبَرُ ، اللهُ أكْبَرُ 
اللهُ أكْبَرُ ، اللهُ أكْبَرُ 
أشْهَدُ أنَّ لا إلَهَ إلاَّ اللهُ 
أشْهَدُ أنَّ لا إلَهَ إلاَّ اللهُ 
أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ 
أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ 
حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ 
حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ 
حَيَّ عَلَى الفَلاحِ 
حَيَّ عَلَى الفَلاحِ 
اللهُ أكْبَرُ ، اللهُ أكْبَرُ 
لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ -
بس الجملة الوحيدة يلي في وسط الآذان وقفتني هو لما قال المؤذن - الصلاة خير من النوم - .... يعني إزاي الناس يسيبه نومهم و راحتهم و يقوموا عشان يصلوا و هو بإمكانهم يصلوا لما يطلع الصبح
لبست روبة الفستان و طلعت من أوضتي ، شُفت أليكس طالع من أوضته وهو بيمشي على أطراف أصابعه ، لحقته لقيت بيدخل الحمام 
- بسم الله
قال أليكس الكلام ده بعدما شمر على إيديه ، لقيته بيغسل كفيه ثلث مرات وهو بيحسب - واحد ... إتنين ... تلاتة - لما خلص من إيديه عمل مضمضة لبوقه و إستنشق الميه ، غسل وشه من منابت شعره لآخر ذقنه و من الأذن للأذن الثانية ثلت مرات ، رفع إيديه و غسلهم للمرفقين و إبتدى بإيده اليمين و بعدها إيده اليسار ثلث مرات و مسح رأسه و الأذنين و غسل رجليه للكعبين من رجله اليمين حتى اليسار ثلث مرات يعني كل حاجة من يلي عملهم دلوقتي أليكس ثلث مرات 
بعدما خلص طلع من الحمام لقاني في وشه وقف وهو حاطة إيدي على خصري و ببُصِله بطرف عين ، إبتسم لما شافني و قال بصوت واطي 
أليكس : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين
لبس قميص الصلاة و راح لأوضتي بعدما طلع السجادة من تحت السرير بتاعتي و حطها على الأرض 
- الله أكبر - 
شُفت سليم من قبل وهو بيصلي بنفس الطريقة ، رجعت من جديد وقفت و أنا ببُصِله لحد ما خلص
" إنت توضيت ... مش كده " 
أليكس : أيوة ، خالتو نامي دلوقتي أحسن 
" أليكس ... أنا حقولهم " 
أليكس : مش حتشوفي وشي مرة تانية يا خالتو
" يعني " 
أليكس : لو عِرف بابا و لا ماما إني أسلمت حيطردوني من البيت و إنت مش حتشوفي وشي 
" بس ..." 
أليكس بمقاطعة : تصبحي على خير
إطلعت لقيت السجادة لسه على الأرض ولو شافها أي واحد من العيلة مش حيسكتوا عن الموضوع ده ، طبقتها و خبيتها في دولابي و حاولت أنام بس مقدرتش ، بالي كان مشغول ب.أليكس لدرجة كبيرة
.................................................................
تاني يوم 
- الحمد لله على سلامتك يا حج 
قال سليم الكلام ده بعدما با'س إيد والده يلي رجع من العمرة و راح وائل إستقبله من المطار ، قعد قُصاد والد يلي حط إيديه فوق بعض و بُصله 
محمد : أنا شوفتك في المنام يا إمام المسجد 
سليم بإبتسامة : أنا ... شوفتيني في المنام يا بابا 
محمد : أيوة ، شُفتك عريس يا إبني و كنت عامل فرح قد الدنيا كله و كنت مبسوط 
كانت أمل جاية ناحيتهم و هي ماسكة الصينية فيها العصير ...: منامك يا بابا إتحقق 
محمد بعدم فهم : يعني 
بُصلها سليم بطرف عين و رجع بُص لوالده مرة تانية : أنا يا حج قررت إني أتجوز 
محمد بإبتسامة : من رحاب 
وائل : لأ ... من المسيحية يلي إسمها بيلا
سكتوا كلهم و بُص محمد ل.سليم بنظرات مش مفهومة ، وقف محمد من مكانه و قال بنر'فزة 
محمد : بجد يا سليم إنت حتتجوز من بنت يعقوب 
سليم : بابا ...أنا ...
قبل ما يكمل سليم كلامه ، قل'م نزل على وشه من عند والده ، حط سليم إيده على خده و رفع رأسه من جديد 
محمد : إنت عايز تتجوز من البنت دي ليه ، يا خسا'رة تربيتي فيك يا سليم .... إمام مسجد و كبير عيلة السيوفي يروح يطلب إيد بنت مسيحية ... ليه هو البنات خلصوا و لا إيه 
سليم : بابا ، ممكن أتكلم 
جريت كوثر ناحية جوزها و مسكت إيده : محمد ، سليم مش حيتجوز منها ... هو طلب إيدها بس و الجمعة حتكون رؤية شرعية ، هو طلب إيدها عشان يقرب'ها من دي'نا ولو ملقاش من الموضوع ده أي فايدة حيب'عد عنها و يف'سخ خطوبته منها ، مش كده يا سليم 
شد سليم على قبضة إيده و نزل رأسه تحت : لأ يا ماما ، لو بيلا أسلمت بجد أنا حتجوزها 
محمد : يعني 
سليم : بابا ... إنت مش عايز تكون كنتك بنت الناس و تكون محترمة و أنا متأكدة من إنه بيلا لو سابت المسيحية و أسلمت حتكون زي أي ست مسلمة
وائل : بابا ... إبنك الكبير عاوز يكونوا أولاده من بنت مسيحية و ده إحنا منقبلوش في عيلتنا 
محمد : شهرين في إيدك يا سليم ، لو البنت دي متغيرتش و غيرت دينها حتكتب كتابك على رحاب بنت خالتك و الموضوع ده إنتهى ... فاهم 
سليم هز رأسه بالإيجاب و طلع أوضته ، أخذت أمل نفس عميق و راحت وراه، خب'طت على الباب و دخلت بعدما سمح لها تدخل 
أمل : سليم ... ممكن نتكلم 
سليم : أنا عايز نمرة موبايل بيلا
أمل : سليم ... إنت مُعجب بشخصية بيلا مش كده 
سليم : مش عارف يا أمل إذا كنت معجب بشخصيتها و لا لأ 
كمل كلامه بعدما طلع المنديل يلي كان مكتوب عليه - إيزابيلا - : بس في حاجة وحدة متأكدة منها 
أمل : إيه هيا 
سليم : بيلا حتتغير للأحسن و بعد مدة مش عارف إن كانت المدة طويلة و لا لأ حتلاقي بيلا مسلمة يا أمل 
أمل : يعني إنت واثق من الكلام ده 
هز سليم رأسه ب.أيوة و كمل : بيلا حتكون خطيبة إمام مسجد و هي عايشة مع إبن أختها وهو مسلم 
شهقت أكل بصدمة : أليكس مسلم 
يتبع 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مقدرتش أنام ليل كله و أنا بفكر في أليكس و الآية يلي شدته عشان يدخل الإسلام ... طلعت موبايلي من تحت المخدة و كتبت فيها إسم - إبراهيم عليه السلام - ، الطريقة يلي إتكلم فيها أليكس عن الشخص ده خلتني أدور عنه و عن حياته الشخصية ، لقيت آيات من القرآن 
- { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ﴿41﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ﴿42﴾ يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا ﴿43﴾ يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا ﴿44﴾ } -
مكنتش قادرة أستوعب و لا أفهم حاجة من المكتوب هينا ، حطيت إيدي على خدي و قريت الآية دي مرة تانية بس نفس الحاجة ، زفرت بضيق و رميت الموبايل على الجهة التانية من السرير و سندت ضهري على الحيط و غمضت عينيا
- بيلا ... جهزي نفسك عشان نروح الكني'سة 
فقت من شرودي على صوت جوري يلي كانت لابسة و مجهزة نفسها ، بُصيت لليمين لقيتها ماسكة بإيد بنتها دانا يلي عندها 7 سنين ، إعتدلت في قعدتي و حطيت إيدي ورا رقبتي 
" أنا تعبانة يا جوري ، مش حنزل معاكم " 
جوري بنرف'زة : ليه بقى يا حبيبتي 
" أنا بجد تعبانة يا جوري ، روحي انت و ماما و بابا و مارسيل و سيبي أليكس معايا " 
جوري ببرود : تمام يا ست بيلا 
سحبت دانا وراها و سابنتي قاعدة على السرير ، أخذت نفس عميق و دخلت الحمام أخذت شاور و طلعت بعد مدة و شعري بينقط ميه على هدومي ، مسكت المنشفة بين إيديا و نزلت لتحت لقيت أمل قاعدة في الصالون 
" أمل " 
لفت أمل ناحيتي و بُصتلي من رأسي لآخر رجليا و قامت من الكنبة ، إتحركت ناحيتها و سلمت عليها و قعدت قُصادها على الكنبة التانية ، دورت بعينيا عن أليكس بس مكنش موجود في البيت 
أمل : بيلا ... إنت بتدوري على أليكس 
" أيوة ... هو فين "
أمل : راح هو وسليم للمسجد 
" سليم ...كان هينا " 
أمل : أيوة ... هو وصلني و بعدها طلع هو و أليكس 
" تمام ، أنا ححضرلك قهوة " 
هزت رأسها و أنا رُحت المطبخ عشان أحضر القهوة ، دقات قلبي تسارعت بشكل كبير لما سمعت إسم سليم و الأمر ده لأول مرة يحصل معايا ممكن لإني عرفت إنو السبب في إسلام أليكس ، حضرت القهوة و طلعت عندها لقيتها ماسكة في تيليفونها و بتشد عليه 
" في إيه " 
أمل : أه و لا حاجة
" تمام " 
سكبت القهوة في الفنجان و مديته ناحيتها ، أخذته مني و شربت منه شوية ، رجعت قعدت قُصادها من جديد و أنا ماسكة فنجان قهوتي 
" في إيه " 
إتنهدت أمل و قالت : بيلا .... سليم جابلك هدية 
" ليا " 
أمل : أيوة و مش عارفة إذا كنت حتقبيلها و لا لأ 
" تمام ... فين الهدية "
إبتلعت ريقها بصعوبة و فتحت شنطتها ، عقدت أصابع إيديا لبعض و بُصيتلها و هي بتطلع حاجة من شنطتها ، مسحت عليه و حطته فوق الترابيزة 
" كتاب ، حعمل بيه إيه "
أمل : ده كتاب الرحيق المختوم فيه قصة سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
نزلت على ركبتي و حطيت إيدي فوق الكتاب .... " و أنا حعمل بالكتاب ده إيه ... ماهو كتاب بيحكي قصة النبي بتاعكم محمد مش بيحكي عن اليس'وع " 
أمل : إعتبريه ثقافة عامة يا بيلا 
قلبت صفحات الكتاب بسرعة و هزيت رأسي ب.أيوة بالرغم من إني مكنتش عاوزة أقرأ و لا كتاب بيتعلق بدين الإسلام ، كملت أمل القهوة بتاعتها و قامت عشان تروح بيتها بس وقفها صوتي 
" أمل ... ممكن أسألك " 
أمل : إتفضلي يا بيلا 
" الست كوثر و أبوك قالوا إيه عن سليم لما طلب إيدي " 
أمل : هما مبسوطين عشان سليم ، بِكر العيلة خلاص حيتجوز و إحنا كمان مبسوطين يعني أنا ووائل
كنت عارفة و متأكدة إنو كلامها مش حقيقي عشان وائل عمره ما إنبسط بشوفتي لما كنت أروح بيتهم بس حاولت أتصرف على طبيعتي ، وصلتها الباب و بمجرد ما فتحته شُفت سليم واقف قُصاده وهو حاطط إيديه لتنين في جيوب القميص يلي كان لابسه ، أنا فهمت غاية سليم من طلب إيدي لما جابلي الكتاب ده يلي بيحكي عن النبي محمد صلى الله عليه و سلم
" ممكن نتكلم " 
قُلت الكلام ده بعدما وقفت في وش سليم ، أمل وقفت مكانها مصدومة من جرأتي يلي إتحركت فيها ناحيته و نبرة الصوت يلي إتكلمت بيها معاه ، هز رأسه و كأنه بيقول إنه حيسمع كلامي للآخر 
" إتفضل معايا للبيت " 
رجعت بيتي و أمل لحقت بيا ، فضلت واقفة قدام الباب و أنا مستنية سليم يلي وقف وراه بس رفض إنه يدخله جوه
" تمام ، أنا عاوزة أعرف إنت طلبت إيدي ليه "
سليم بهدوء : و عاوزة تعرفي ليه 
" انا كنت فاكرة إنك بتحبني أو مُعجب بيا و بشخصيتي بس لقيتك عاوز تغير ديني ... عارف إنت بالطريقة دي بتقول إنو ديني المسيح مش مهم خالص و أنا طول حياتي بسمع إنو كل الأديان فيها خير و بركة بس إنت عايز تغير وجهة نضري ليه ... الإسلام في رأيك هو الأهم ، حضرة الإمام لو عاوز تتجوز مني عشان أغير ديني فده مش حي'حصل و لو عاوز فيك تلغي كل حاجة "
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
خلصت كلامي و غمضت عينيا بألم و أنا عارفة من كلامي ده إنو سليم حيغير رأيه و يرفض الجواز مني ، لفيت و أعطيت ضهري و إستنيت رده بس لقيته بيقول بكل هدوء 
سليم : يلا نروح يا أمل 
طلعت أمل و سليم و سابوني لوحدي في البيت ، مسكت نفسي بالعافية و حطيت إيدي على بوقي
- خالتو ... في إيه 
متكلمتش مع أليكس و جريت بسرعة ناحية أوضتي و دموعي نازلة من عينيا زي الشلال ، إرتميت على سريري و دفنت وشي في المخدة و أنا بعيط
- خالتو ... بتعيطي ليه
فضل أليكس واقف قدام الباب وهو عاقد إيديه ورا ضهره و يبُصِلي ، بعد مدة هديت و رفعت وشي عن المخدة لقيته لسه واقف على حاله ، مسحت دموعي و قُلت
" أليكس ، الكتاب الموجود فوق الترابيزة ينفع تجيبه " 
أليكس : تمام 
نزل أليكس من الأوضة و سابني وراه ، مفيش أي حد إتعلقت بيه للدرجة دي زي سليم ، ضميت رجليا لصدري و غمضت عينيا . سندت رأسي على الحيط 
..................................................................
رجع سليم و أمل على بيتهم و راحت أمل أوضتها غيرت هدومها و راحت أوضته ، خب'طت على الباب و دخلت بعدما سمعت صوته وهو بيقولها - إتفضلي - 
أمل : سليم ، إنت حتعمل إيه 
سليم : مش حعمل أي حاجة يا أمل 
أمل : يعني ... قصدك إيه 
سليم : أنا لسه عاوز بيلا يا أمل ، أنا حوقف يلي كنت بعمله و حسيب يلي كنت بخططه المدة دي 
أمل : مش فاهمة قصدك 
سليم : الجمعة الجاية حنروح نعمل الرؤية الشرعية مش 
حتتغير أي حاجة في الموضوع ده و حاعمل خطوبتي منها 
أمل : و كل يلي حصل دلوقتي 
أخذ سليم نفس عميق و قال : بيلا معها حق ، كل الأديان فيها خير و بركة و الطريقة يلي لجأت ليها عملتها و كأنه المسيحية دين مش مهم خالص و الإسلام أهم منه 
أمل : بيلا دلوقتي أكيد زعلانة منك يا سليم ، حااتصل بيها 
سليم : مش دلوقتي ، سيبيها ترتاح شوية و أنا طالع 
أمل : رايح فين 
سليم : طالعين أنا و يوسف 
أمل : تمام
نزلت أمل من أوضة سليم لقت أمها قاعدة على الكنبة و هي بتقرأ القرآن ، إبتسمت و راحت ناحيتها 
أمل : أعملك حاجة يا ماما 
بُصتلها كوثر بطرف عين و قالت : حتعمل ايه يعني ، الغذاء وجهزته لما كنت في بيت البنت المسيحية 
أمل : ماما أنا رُحت عشان أطمن عليها و بس 
كوثر : تطمني عليها ، عارفة يا أمل لو إتجوزت البنت دي من سليم و هي مسيحية ، حتبرى منه و مش حيكون عندي ولد إسمه سليم و يبقى قوليلو الكلام ده
قالت كوثر الكلام ده بنر'فزة و قفلت المُصحف و حطته فوق الترابيزة و راحت المطبخ ، كل العيلة واقفين ضد سليم كله عشان قرر يتجوز من بنت مسيحية إسمها بيلا ماعدا أمل و أبوه يلي قدمله مهلة شهرين
.....................................................................
- عمي ... إنت وافقت بجد على جواز بيلا من إمام المسجد 
قال مارسيل الكلام ده و هم الخمسة طالعين من الكني'سة ، يعقوب والد بيلا و ماريا والدتها ، و جوري أختها و مارسيل جوز أختها و دانا بنت أختها ، بُصله يعقوب و هز رأسه ب.أيوة ، شد مارسيل على بنطلونه و قال بغضب 
مارسيل : بس هو مُسلم يا عمي و هي مسيحية
يعقوب : أنا سبت بيلا على راحتها عشان عارف إنها حتزهق من عاداتهم و تقاليدهم ، و من الحل'ال عندهم و الح'رام ... في يوم حترجع بيلا عندنا و هي بتعيط لأنها إختارت واحد مسلم و سابت يلي من دينها 
مارسيل : قصدك يا عمي إنك....
يعقوب بمقاطعة : أنا بفكر في مصلحة بيلا قبل كل حاجة و اليوم يلي حتبطل فيه بيلا من إمام المسجد يلي إسمه سليم ، إحنا السبعة حنسافر بره البلد 
مارسيل : قصدك نرجع أمريكا يا عمي 
يعقوب : أيوة 
كملوا طريقهم ناحية العربية و بعدها ركب مارسيل من قدام و جنبه يعقوب و في المقعد يلي ورا قعدت ماريا و بنتها جوري و حفيدتها دانا 
جوري : بابا ، إنت قُلت ل.سليم إنو بيلا موافقة على الرؤية الشرعية يلي حيعملوها الجمعة 
يعقوب : أيوة قُلتِله 
ماريا : يا خسارة يا يعقوب ، إحنا كبرناها و يجي واحد مسلم يخدها منين ، لأ و الأسوء من كل ده إنو بيلا بنت حساسة و بتعمل بقلبها كتير يعني ممكن تسيب المسي'حية 
يعقوب : مش حيحصل ، أنا واثق ببنتي و إنها مش حتتجوز من راجل مسلم 
ماريا : بس ...
قاطعتها جوري و قالت : يا ماما ، بابا واثق من بيلا يبقى الموضوع ده إنتهى 
دانا : ماما ، أنا شُفت أليكس إمبارح وهو في أوضة خالتو 
جوري : كان بيعمل إيه 
دانا : مش عارفة بس كان لابس قميص طويل جدا زي يلي بيلبسه إمام المسجد سليم
يتبع 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كنت قاعدة في أوضتي و قدامي الكتاب يلي جابه سليم على شكل هدية عشاني - الرحيق المختوم - يلي بيحكي عن قصة النبي محمد صلي الله عليه و سلم يلي بيقوله إنو خاتم الانبياء و الرسل ... زفرت بضيق و إتحركت ناحية اللابتوب بتاعي و كتبت فيه إسم - محمد صلى الله عليه و سلم - لقيت المعلومات دي عليه 
- إسمه و نسبه : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي  بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان
- أمه : آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة 
- أبوه : عبد الله بن عبد المطلب 
- المهنة : راعى غنم ثم  تاجر ثم خاتم الأنبياء و رسول دين الاسلام وسيد الاولين والاخرين 
- مولده :  12 من ربيع الاول يوم الاثنين فى عام الفيل " مكه المكرمه " ثم هاجر منها إلى المدينة المنورة و أقام هناك حتى بلغ 63 سنة 
- الزوجات : تزوج النبي صلى الله عليه و سلم 11 مرة ، و زوجاته هن " خديجة بنت خويلد " ثم " سودة بنت زمعة " ثم " عائشة بنت أبي بكر الصديق " ثم " حفصة بنت عمر بن الخطاب " ثم " أم سلمة هند بنت أبي أمية المخزومية " ثم " جويرية بنت الحارث " ثم " أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان " ثم " زينب بنت جحش " ثم " صفية بنت حيي بن اخطب " ثم " زينب بنت خزيمة " ثم " ميمونة بنت الحارث "
أما بالنسبة لماريا القبطية و هي المرأة المسيحية فهي لم تكن من أزواجه و إنما كانت سرية { أمة } أهداها له المقوقس ملك مصر ، لا تعد من زوجاته صلى الله عليه وسلم و بالتالي ليست من أمهات المؤمنين 
- أبنائه : " القاسم " ، " عبد الله " ، " زينب " ، " رقية " ، " أم كلثوم " ، " فاطمة " من زوجته الأولى صلى الله عليه و سلم و " إبراهيم " من مارية القبطية و تو'في وهو ابن السبعة عشرة شهرا
- وفاته : فى نفس يوم الميلاد 12 ربيع الاول من السنة 11بعد الهجرة ، تو'في في المدينة المنورة و دُفِ'ن في المسجد النبوي الشريف
كانت دي هي المعلومات يلي طلعتلي في النت عن النبي ، قريتها مرة تانية و قفلت اللابتوب بسرعة لما سمعت صوت العربية يلي وقفت جنب البيت ، مسحت وشي بسرعة و خبيت الكتاب في الدرج و نزلت 
- أليكس ... أليكس ، إنت فين 
بُصيت ل.جوري يلي كانت بتنادي على أليكس بصوت عالي و أنا مش فاهمة حاجة ، وقفت قدام بابا و أنا ببُصلها و جريت ناحيتها بسرعة لما ضر'بته بالقل'م و مسكته من ياقة قميصه بق'وة و قالت بنر'فزة 
جوري : إنت كنت لابس إيه 
" جوري ، إنت بتصرخي في وش الولد ليه " 
رفعت جوري إصبعها في وشي و قالت : متدخليش في الموضوع ده يا بيلا ، عشان الأمر ده بيني و بين إبني
" جوري ... الولد لسه عيل و متصرخيش في وشه بالطريقة دي عشان هو حيكر'هك " 
كنت واقفة بين جوري و أليكس يلي كان واقف ورايا و ماسك في الفستان يلي كنت لابساه ، شدت على إيدها بغضب و رفعت إيدها من جديد عشان تضر'بني بس صوت بابا وقفها لما قال بعصب'ية 
يعقوب : من إمتا بنات يعقوب بيتخان'قوا
جوري : بابا ... أليكس إبني و أنا بفكر في مصلحته و عاوزة أعرف هو كان لابس قميص زي يلي بيلسبه إمام المسجد سليم ليه .... متنكرش يا أليكس عشان دانا شافتك و إنت داخل أوضة بيلا
غمضت عينيا و ضغطت على إيد أليكس يلي كانت على فستاني ، إبتلعت ريقي بصعوبة و قُلت بك'ذب 
" هو كان لابس زي سليم عشان أنا إشتريت القميص " 
مارسيل : و إشترتيه ليه
" إشتريته عشان إفتكر إنو الشخص يلي حتجوزه مسلم يعني سليم و مكنتش عارفة إنو حيكون على مقاس أليكس " 
عارفة إنو الكذ'بة دي مش معقولة خالص بس على الأقل انا متأكدة إنهم حيصدقوها عشان كلهم عارفين إني مخرج'ش اتسوق غير لما تعجبني حاجة و هما حيفتكروا إنو قميص المسلمين عجبني و عشان كده إشتريته ... بُصوا كلهم لبعض و أنا سحبت أليكس من إيده و طلعته ورايا أوضتي 
.......................................................................
بيت السيوفي 
رجع سليم بيته بعد آذان العصر ، كان أبوه قاعد في الصالون مع وائل يلي كان ساند ضهره على الكنبة وهو بيشرب سجا'ير ... قلع جز'مته قدام الباب و راح با'س إيد والده 
سليم : إزيد يا حج 
محمد ببر'ود : كويس .... أقعد يا سليم 
أخذ سليم نفس عميق و قعد على الكنبة التانية : خير يا حج 
محمد : أنا وافقت على جوازك من البنت المسيحية يلي إسمها بيلا بس عندي شرط 
سليم : شرط 
محمد : أيوة ... شرط يا سليم ، لو وافقت عليه حتبقى إبني البِ'كر ، شرطي واضح يا سليم إنك تطلب إيد بنت خالتك كمان ... يعني رحاب 
بُصله سليم بصدمة و ذهول وهو مش مصدق كلام أبوه ، يعني هو في الحالتين حيتجوز من بنت خالته رحاب 
سليم : تمام ، أنا موافق يا بابا 
من غير ما يسمع رد أبوه طلع أوضته و إرتمى على سريره وهو بيفكر من جهة في بيلا و كلامها ليه و من جهة تانية في والده يلي ميقدرش يعص'ي أوامره ، غمض عينيه بإستسلام بس فاق من شروده على صوت أمل يلي كانت بتخبط ورا الباب ، مسح وشه بإيده و قال 
سليم : إتفضلي 
دخلت أمل عنده لقيته قاعد على السرير ، إتحركت ناحيته ووقفت قُصاده و قالت 
أمل : في إيه 
سليم : بابا عايز مني أطلب إيد رحاب كمان 
أمل : و إنت وافقت 
سليم : أيوة 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أمل : كان ممكن ترفض ... لو بيلا سمعت الكلام ده فحتبعد عنك عشان بيلا بتحبك و مش حتقدر تشوفك مع وحدة تانية ... أنا عارفة بيلا كويس 
سليم : مش مهم ... المهم رضا أبويا يا أمل 
أمل : و بيلا 
سليم : شهرين في إيدي ، لو متغيرتش بيلا فحتجوز رحاب بجد ... هي حتكون خطيبتي أصلا يعني زيها زي بيلا 
أمل : تمام ، أنا حااتصل ب.بيلا دلوقتي 
هز رأسه و أمل طلعت بره الأوضة وهو رجع غمض عينيه من جديد و افتكر الآية يلي بتقول 
{ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ* وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }
نزلت أمل لتحت لقت أبوها لسه قاعد مع وائل ، بُصِتله بطرف عينيها و قالت بصوت واطي 
أمل : إنت مش حتبطل سجا'ير 
وائل ببرود : عندك مانع
أمل : أيوة ... عندي و الأسوء من كل ده إنك قدام أبوك 
وائل : بابا مقلش أي حاجة فإنت بتدخلي ليه 
أمل : عشان بابا زهق منك ، كل يوم نفس السيناريو من قبل ما يروح العمرة و إنت بتشرب سجا'ير
رمى وائل السيجارة على الأرض ووقف : إنت عاوزة مني إيه و لا إنت زعلانة لأنه ... يلي عامل حاله إمام مسجد زعلان 
محمد : إنت بتتكلم عن أخوك الكبير يا وائل ...و كمان أمل معاها حق و السجا'ير حر'ام عشان هي زيها زي الخبا'ئث يلي حرم'هم ربنا لأن ربنا قال بعد بسم الله الرحمان الرحيم : ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
كمل محمد بعص'بية : إنت واجب عليك تحافظ على صحتك و صحة يلي حواليك ، مش عشان مزاج خمس دقايق تروح تهدر صحتك ... وائل إنت حااتبطل سجاير فاهم 
وائل بنفاذ صبر : مش حقدر يا بابا 
محمد : مفيش حاجة إسمها مش حقدر .... إنت حتبطل تش'رب سجاير لأنه مش بعيد ألاقيك بتتعا'طي حاجات تانية وحش'ة يا وائل 
أخذ وائل نفس عميق و رد عليه : تمام يا بابا
الكل بيسمع كلام محمد السيوفي حتى الناس الموجودين بره ، إبتسمت أمل برضا و راحت أوضتها و إتصلت ب.بيلا ..
 بعد مدة ردت بيلا عليها و قالت 
بيلا : خير 
أمل : إنت بتكلميني بالطريقة دي ليه 
بيلا : عاوزة إيه يا أمل 
أمل : تمام ، أنا حاأقول ل.سليم إنك غيرت رأيك و مش عاوزة تتجوزيه عشان هو لسه عامل نفسه إنو الجمعة الجاية حتكون الرؤية الشرعية ب...
بيلا بمقاطعة : يعني هو مش زعلان
أمل : أيوة ، هو مش زعلان منك و قال إنو معاك حق في كل حاجة ... يلا سلام 
أمل كانت عارفة إنها لو إستمرت في الكلام مع بيلا في التيليفون أكيد حتقولها عن رحاب و عن الشرط يلي حطوا أبوها عشان تتخطب هي من سليم 
..................................................................
كنت فرحانة و مبسوطة عشان سليم مزعلش من كلامي و لسه عاوز يتجوز مني و كأنه ده كان أعظم إنتصار ليا ، أخذت نفس عميق و إرتميت على السرير و أنا حاسة بحاجات كتير حتحصل معانا ، حطيت إيدي على قلبي و قُلت 
" و أخيرا يا بيلا حتكوني مراته ، خلاص كل حاجة من أحلامك حتتحقق ، حتتجوزي الراجل يلي حلمتي بيه " 
إعتدلت في قعدتي على السرير و أخذتني أحلامي لمكان تاني وهو يوم فرحي و أنا لابسة الفستان الأبيض يلي كل بنت بتحلم بيه و ماسكة بإيده و إحنا في الكني'سة .... كني'سة بس هو أكيد حير'فض يروح معايا الكن'يسة ، نتجوز جواز المسلمين و جواز المسيحين يعني نعمل فرحين 
- بيلا ... وقت العشاء
فُقت من شرودي على صوت جوري يلي كانت بتخبط على الباب بس مدخلتش أوضتي ، يمكن تكون زعلانة مني لأني السبب زي ما إفتكرت هيا في إنو أليكس يلبس هدوم المسلمين بس نسيت إنو دانا هي يلي قلتلها على كل حاجة .... مسحت وشي بضيق و قُمت من السرير فتحت الباب لقيتها واقفة و هي حاطة إيدها على خصرها 
" في حاجة " 
جوري : القميص كان في أوضتك و لا في أوضة أليكس 
" في أوضتي " 
جوري : أنا مش مصدقاك يا بيلا و...
قاطعتها لما قُلت ... " تمام ، صدقيني و لا لأ مش فارق معايا ... بس بليز يا جوري متصدقيش دانا كتير عشان هي بنت فتا'نة و زي الس'وسة بالضبط " 
جوري : دانا مش كده 
مشيت خطوتين و قُلت من غير ما أبُص ليها ..." ممكن لأنها طالعة شبهك في كل حاجة "
سبت جوري ورايا و نزلت للطابق الأرضي يلي كانوا كلهم مجتمعين فيه هوما بيأكلوا العشاء ، قعدت معهم و بُصيت ل.أليكس لقيته بيأكل وهو هادي ، رفعت رأسي شوية شُفت جوري نازلة من الدرج و راحت قعدت جنب جوزها مارسيل 
دانا : ماما 
جوري : خير يا حبيبتي 
دانا : عاوزة أنام مع خالتو 
" إيه " 
بُصتلي دانا ببراءة و قالت : عاوزة أنام معاك 
" ليه ... هو في وح'ش موجود في البيت و أنا مش عارفة " 
ماريا : بيلا ... عادي ماهي دانا بنت أختك 
" بس يا ماما أنا م..." 
قاطعني بابا لما قال : تمام يا قلب جدو ... حتنامي مع خالتك في نفس الأوضة 
كمل بابا كلامه وهو مُوجه ليا : بيلا ، دانا لسه صغيرة يعني عادي إذا نامت معاك 
" تمام يا بابا " 
الراجل الوحيد يلي بيدعمني في البيت كله وهو بابا و أنا مش حرفض أبدا أي طلب يطلبه مني ، كملت أكل و طلعت أوضتي لقيت أليكس جاي عندي وهو بيمشي على أطراف أصابعه ، وقف قُصادي و قال 
أليكس : بابا هو يلي طلب من دانا تيجي تنام معاكي 
" و مارسيل حيعمل كده ليه " 
أليكس : عشان هو شاكك فيك يا خالتو ، لازم تخبي كل حاجة كويس ، الكتاب و السجادة حأخذها معايا 
" تمام " 
أخذت نفس عميق و قُمت من مكاني و خبيت الكتاب في الدولاب بعدما أخذ أليكس السجادة و قفلت عليه بالمفتاح و رجعت قعدت مرة تانية على السرير ، لقيت دانا داخلة عندي و هي ماسكة مخدتها بإيدها
" تعالي " 
حطت المخدة على الناحية التانية من السرير و جات عندي ، مسكت بإيدها و قُلت بإبتسامة مزيفة 
" أبوك طلب منك تنامي معايا " 
دانا : لأ يا خالتو ... بس أنا بخاف أنام لوحدي 
" كذا'بة ... حتطلعي لمين يعني أكيد يا لأمك و يا لأبوك في الموضوع ده ، تمام يا دانا حتنامي في الحتة التانية من السرير بس لو أي كلمة أو أي حركة طلعت من الأوضة دي مش حتشوفي وش بيلا الطيب ، حتشوفي وش عمرك ما كنت فاكرة إنك حتشوفيه ... فاهمة " 
طبطبت على كتفها لقيتها بترتعش بس عادي ده مجرد كلام بس عشان أنا مش بحب أتعامل مع الأولاد بطريقة وح'شة ، نامت على الجهة التانية من السرير و أنا نمت 
يتبع 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عدت الأيام بسرعة كبيرة و جه اليوم يلي كنت مستنياه ، يوم الرؤية الشرعية يلي حيجي فيها سليم و عيلته على بيتنا ، كنت عارفة إنهم جايين ورا الغذاء او بالمعنى الأصح بعد صلاة الجمعة ... كنت واقفة قدام المراية و أنا بجهز نفسي ، لبست فستان أصفر لحد الركبة و سبت شعري مفرود على ضهري و حطيت شوية ميكاب آب 
بعدما خلصت رُحت قعدت فوق السرير و ضميت إيديا لبعضهم و أنا شاردة في الفراغ .... أول مرة بحس بالشعور ده بس يلي كنت عاوزاه أهو إتحقق ، قُمت بسرعة من مكاني و بُصيت على العربية يلي وقفت جنب الباب بالضبط 
" بيلا ... إهدي ، كل حاجة حتكون كويسة " 
وجهت الكلام ده لنفسي بس لقيت حالي بإرتعش و بشد على الفستان من التوتر .... آه أنا بجد متوترة اليوم ده بشكل كبير قوي ، أخذت نفس عميق و حطيت إيدي على صدري لما شُفته نازل من العربية و ماشي بكل هدوء ، إتحركوا ناحية البيت و خبطوا عليه ، إبتلعت ريقي لما لقيتهم دخلوا و جايبين معاهم بوكيه ورد و علبة فيها حلويات 
أخذ بابا الرجالة للصالون و قعدوا هناك ، الرجالة لوحدهم و الستات لوحدهم زي ما طلبوا مني ، قعدت ماما و جوري مع الست كوثر و أمل ، و قعد بابا و مارسيل في الصالون مع السيد محمد و سليم و وائل
مر شوية وقت و أنا لسه قاعدة في أوضتي و متوترة ، بفرك في إيديا ... لبست الصندل و وقفت من جديد 
- يلا يا بيلا هما عايزين يشوفوك
جه صوت جوري بعدما فتحت الباب عليا لقيتني واقفة و جاية رايحة في الأوضة ، بُصتلي بطرف عينها و قالت 
جوري : مش أحسن لو وافقتي قبل 3 سنين على ديفيد
" ديفيد مين " 
جوري : أخو مارسيل ... كنت دلوقتي متجوزة منه و يمكن تكوني مخلفة أحسن من يلي جاي دلوقتي و حيعمل رؤية شرعية ولو معجبتوش بعض يروح كل واحد منكم في طريق 
" مش مهم ، ماهو ديفيد كمان راح في طريق ، مش قلتي إنه اتجوز و معاه بنت دلوقتي " 
جوري بضيق : أيوة 
" تمام ، ينفع منحكيش عن واحد متجوز و مخلف دلوقتي "
من غير ما أسمع رد جوري طلعت من الأوضة و نزلت عندهم ، كانت الست كوثر و كأنها قاعدة في بيتنا بالغ'صب ، أخذت نفس عميق و إتحركت ناحيتها و سلمت عليها 
" إزيك يا ست كوثر " 
كوثر : أنا كويسة ، أقعدي يا بنتي 
قعدت معاهم و عقدت أصابع إيديا ببعضهم و كانت الست كوثر بتبُصِلي من رأسي لآخر رجليا ، نزلت شوية الفستان يلي كنت لابساه عشان متضايقش مني 
ماريا : جوري... فين العصير 
جوري : بس هما مش بيشر'بوا يا ماما
سكتت ماما و لقيت ملامح الست كوثر إتغيرت ، هوما مسلمين و عندهم الخ'مر حر'ام ... حاولت أصلح يلي حصل دلوقتي و قُلت بسرعة 
" في عصير و في قهوة ، بتشربوا إيه " 
كنت عارفة و متأكدة إنو ماما و جوري مش حيخلوا اليوم ده يمر على خير ، سكبت قهوة في الفنجان و مديته ناحية الست كوثر يلي أخذته مني ببرود و من غير ما تتكلم معايا و أمل سكبتلها عصير و حطيت قُدامها
أمل : إحنا عاوزين نسيب بيلا و سليم عشان يتكلموا لوحدهم يا خالة ماريا 
ماريا : تمام 
طلعوا الستات و سابوني قاعدة في الأوضة لوحدي و أنا بفرك في أصابع إيديا ، نزلت رأسي تحت بس رفعته من جديد لما سمعت صوت رجليه 
سليم : ينفع إبن أختك يقعد معانا
" ها... أيوة " 
دخل أليكس و قعد معانا بس كان ساكت و كأنه مش موجود و أنا كمان كنت ساكتة و مش عارفة حقول إيه ... بُصيتله بطرف عين لقيته منزل رأسه لتحت 
" إنت ...كويس " 
سليم : أيوة 
رجعنا سكتنا من جديد إحنا الإتنين و كأننا معندناش لسان و مش بنتكلم ... إتنهد سليم بعمق و قال 
سليم : إنت عارفة قصة سيدنا عيسى عليه السلام
" ق..قصة مين " 
سليم : قصة عيسى عليه السلام
" إنت بتسأل ليه " 
سليم : طب إنت عارفة إنو أم عيسى عليه السلام يبقى إسمها مريم 
" يعني " 
سليم : إنتو في المسيحية بتأمنوا بثال'وث الأب و الإبن و الروح القدس ، و تعتبروا يس'وع المسيح الإبن الوحيد لل'ه و المخلص و فاكرينه كمان النبي و الرسول الأهم في المسيحية ... بس عندنا في الإسلام بنأمن بالتوحيد الخالص لله و نعتبر يس'وع المسيح نبي و رسول من الله زي زكرياء و يحي و موسى مش إبن الر'ب 
" لأ ... مش كده " 
سليم : طب ينفع تسمعي الآية دي ، قال الله تعالى بعد بسم الله الرحمان الرحيم { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ } 
" أنا ..." 
سليم بمقاطعة : إنتوا عندكم الكتاب المقدس هو المصدر الرئيسي للعقيدة المسيحية و إحنا عندنا القرآن الكريم و هو كتاب الله الوحيد يلي مش مح'رف من باقي الكتب السماوية ... أنا مش بقول إني مش بأمن بباقي الكتب و لا بباقي الأنبياء بس إحنا بنمشي على تعاليم الدين الإسلامي لأنه ربنا قال { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ^ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } 
" أنا مش عارفة ..." 
قاطعني من جديد : عندك شروط 
" شروط ... إزاي يعني " 
سليم : عاوزة تشتغلي مثلا 
" و إنت حتسيبني أشتغل " 
سليم : لأ ... عشان شغلك حيكون فيه إختلاط مع الرجالة و أنا مش حقبل إنك تشتغلي معاهم 
" ليه " 
سليم : أنا يلي عندي قولته إنت موافقة على شرطي و لا لأ
" تمام ... أنا موافقة ، بس أنا كمان عندي شرط " 
سليم : إيه هو 
" إحنا عندنا شعائر دينية لازم نبقى متمسكين بيها زي القد'اس الإل'هي و المعمو'دية و عندنا الصلاة ، الصوم و الزيارات الكني'سية عشان نشارك في القد'اس .... يعني إنت لازم تسيبني أعمل العادات و التقاليد الموجودة في ديني و إنت تعمل العادات و التقاليد الموجودة في دينك " 
سليم : تمام يعني إحنا متفقين على كل حاجة 
" أيوة "
أخيرا خلصت الرؤية الشرعية يعني و عمري ما افتكرت إنو حتكون بالشكل ده و قد إيه هي صعبة ... طلع سليم من الأوضة و قبل ما إستوعب أي حاجة سمعت إتفاقهم و إنو الخطوبة حتكون الخميس الجاي ، فرحت من جوايا بس زعلت كمان عشان مش حلحق أجهز كل حاجة في أسبوع ... طلعت أوضتي و راقبتهم من البلكونة و هوما بيروحوا 
- إنت وافقت إزاي 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
لفيت لقيت مارسيل جوز أختي واقف ورايا وهو يبُصلي بغضب و كأني عملت جري'مة ق'تل و أنا هاربة من القانون وهو الضابط يلي عاوز يدخلني الس'جن 
" فيها إيه " 
مارسيل : يعني لما طلب ديفيد إيدك رفضت وهو كان من نفس ديانتك و لما طلب إيدك واحد مسلم وافقتي 
" إنت بتكلمني كده ليه " 
مارسيل : بيلا ... إنت عارفة ده مين إمام مسجد و حتتجوزي منه وهو في فرق بينكم 
" لأ ... إنت زودتها كتير ، إطلع برا أوضتي " 
من الصوت العالي يلي كان طالع من أوضتي لقيت جوري بتدخل عندنا ، بُصت على مارسيل و قالت 
جوري : في إيه 
" جوزك بيتدخل في حياتي " 
جوري : و إنت بتصرخي في وشه ليه 
" عشان هو قليل أ'دب " 
جوري برف'زة : بيلا ... إحترمي نفسك و جوزي مش قليل أ'دب إنت يا قليلة أ'دب 
" انا مش قليلة أ'دب يا جوري و لو كنت قليلة أد'ب زيك كنت دلوقتي حامل... فاكرة و لا عاوزة أفكرك إنك البنت يلي حملت قبل جوازها "
بُصتلي بغضب كبير و إتحركت ناحيتي عشان تضر'بني بس مارسيل مسكها من إيدها و شد'ها ليه 
مارسيل : جوري... إهدي 
جوري : البنت دي زودتها و ...
قاطعتها لما قُلت : إقفلوا الباب وراكم 
طردتهم من أوضتي بس بطريقة مش مباشرة ، طلعت هي و مارسيل من الأوضة و أنا نزعت المجوهرات يلي كنت لابساها و الصندل كمان و دخلت الحمام عشان آخذ شاور 
............................................................................
رجع سليم و عيلته بيتهم و كل واحد فيهم راح أوضته قبل ما يطلع كل واحد منهم على شغله ، سليم و أبوه راحوا المسجد عشان صلاة العصر و أمل و كوثر على المطبخ عشان يجهزوا العشاء و وائل نزل راح شغله 
أمل : ماما ... إنت سمعت بالشرط يلي حطه بابا ل.سليم 
كوثر : أيوة و أنا موافقة عليه 
أمل : بس بيلا بتحب سليم قوي و هي مش عارفة إنو سليم طلب إيد رحاب كمان 
كوثر : إزاي هي مش عارفة 
أمل : سليم طلب مني مقولهاش على الموضوع ده
كوثر : ليه ... هي لازم تعرف إنو جوزها المستقبلي حيتجوز من بنت تانية كمان 
أمل : يعني 
وقفت كوثر قُصادها و حطت إيدها على كتف بنتها و قالت : إفترضي لو هي سمعت من الناس حيكون رد فعلها إزاي و عشان كده يا أمل لازم يا إنت يا سليم تقولولها
أمل : بس يا ماما ...
كوثر بمقاطعة : أمل ... إحنا حننزل بكره عشان نختار الذهب ل.رحاب و هي جاية معانا و حنختار للبنت المسيحية كمان ، هوما حيشوفوا بعض على أي أساس 
فكرت أمل شوية و ردت على أمها : معاك حق يا ماما ... انا رايحة أتصل ب.بيلا و أقولها
خرجت أمل من المطبخ و سابت والدتها يلي أخذت نفس عميق وراها ، طلعت أوضتها و طلعت موبايلها من شنطتها و إتصلت ب.بيلا يلي بعد مدة قصيرة جاها الرد 
بيلا : أمل 
أمل : بيلا ... إزيك
بيلا : أنا كويسة و إنت 
أمل : إحنا كويسين ... بيلا ، أنا عاوزة أعترفلك بحاجة 
بيلا : إيه هيا 
أخذت أمل نفس عميق و قالت : عارفة رحاب بنت خالتي يلي قُلتلك عليها من قبل ... سليم طلب إيدها 
بيلا : إزاي يعني 
أمل : بابا مكنش موافق على جوازتك من سليم و حطله شرط عشان يوافق و الشرط ده كان إنه يطلب إيد بنت خالتي رحاب كمان 
سكتت بيلا و مردتش عليها ، يعني الشخص الوحيد يلي كانت فاكرة إنو خلاص بقى مل'كها تلاقيه خاطب بنت تانية كمان ... إبتلعت بيلا ريقها و قالت 
بيلا : عاوزة رقم موبايل سليم 
أمل : بيلا ... إنت مش زعلانة مش كده 
بيلا : إبعتيلي في مسدج رقم موبايله 
من غير ما تسمع بيلا رد أمل قفلت الموبايل في وشها .... عملت سكرين شوت لرقم موبايل سليم و بعتته ل.بيلا 
.....................................................................
حسيت بوجع غريب في قلبي ، كنت فاكرة إنو حيكون ليا بس و مش حيكون لغيري ألاقيه طالب إيدي و إيد بنت خالته و الأسوء من كل ده إنه رفض يقولي ، وصلني مسدج فيه رقم موبايله ، مكنتش عارفة حعمل إيه أتصل بيه و أبهدله على اللي حصل و لا أسكت و متكلمش معاه و أب'طل منه و أسيبه لبنت خالته 
- اللهُ أكْبَرُ ، اللهُ أكْبَرُ 
اللهُ أكْبَرُ ، اللهُ أكْبَرُ 
أشْهَدُ أنَّ لا إلَهَ إلاَّ اللهُ 
أشْهَدُ أنَّ لا إلَهَ إلاَّ اللهُ 
أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ 
أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ 
حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ 
حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ 
حَيَّ عَلَى الفَلاحِ 
حَيَّ عَلَى الفَلاحِ  
اللهُ أكْبَرُ ، اللهُ أكْبَرُ 
لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ - 
كان ده صوته وهو بيأذن صلاة العصر ... يعني مينفعش أتصل بيه دلوقتي لحد ما يخلصوا الصلاة ، رُحت قعدت على حافة البلكونة و كل دقيقة أبُص لرقم موبايله ، سندت رأسي على الحافة و غمضت عينيا 
- خالتو ... ممكن أدخل
فتحت عينيا و مسحت عينيا بسرعة و قُلت ..." إتفضل " 
لقيت أليكس بيدخل عندي وهو عاقد إيديه ورا ضهره ... إتحرك ناحيتي ووقف قُصادي و قال 
أليكس : خالتو... إنت كويسة
" أيوة " 
أليكس : شكلك زعلانة ... هو سليم عملك حاجة
" لأ ... هو معلمش أي حاجة ، بس في إيه " 
طلع إيديه ورا ضهره لقيته ماسك كيس في إيده ، فتح الكيس و طلع منه كتب زي المجلات بالضبط 
" أليكس ... إيه دي " 
أليكس : إمام المسجد سليم قالي خلي خالتك تقرأ القصص دي ... هي قصص الأنبياء ، 25 قصة يا خالتو
" و أنا حعمل فيهم إيه " 
أليكس : طلب منك تبتدي بقصة آدم عليه السلام عشان هو أول الأنبياء و الرسل و تكملي باقي القصص لحد ما تُوصلي لقصة النبي عيسى عليه السلام و تعرفي قصته الكاملة و علاقته مع النبي زكرياء و النبي يحي 
" سليم ... عمل كده " 
أليكس : أيوة ، يلا أنا لازم ألحق أسامة عشان نروح نصلي العصر و أرجع بسرعة للبيت
أخذت منه القصص و حطيتهم فوق الترابيزة و أنا بقرأ الأسماء " آدم " ، " إدريس " ، " نوح " ، " هود " ، " صالح " ، " لوط " ، " إبراهيم " ، " إسماعيل " ، " إسحاق " ، " يعقوب " ، " يوسف " ، " شعيب " ، " أيوب " ، " ذو الكفل " ، " يونس " ، " موسى " ، " هارون " ، " إلياس " ، " اليسع " ، " داوود " ، " سليمان " ، " زكرياء " ، " يحي " ، " عيسى " ، " محمد "
يعني عايز مني سليم أقرأ قصص الأنبياء دي كلها و أقرأ كمان كتاب الرحيق المختوم يلي صفحاته إتعدت 500 صفحة ، جمعت القصص مرة تانية و سبتهم فوق الترابيزة و رجعت قعدت من جديد على حافة البلكونة و أنا ماسكة الموبايل بين إيديا ، لما شُفت المصلين بدأوا يطلعوا من المسجد ، نسخت رقمه و إتصلت بيه بس مردش
رميت الموبايل بغ'ضب على السرير و نزلت للطابق الأرضي لقيت بابا و ماما قاعدين مع بعض و معاهم دانا .... قعدت قُصادهم و قُلت 
" بابا ... سليم طلب إيد بنت خالته كمان " 
يعقوب : قصدك إيه 
" بابا ... أنا بحب سليم و مش عارفة حعمل إيه يعني هو عايز يتجوز من بنت تانية بس ده لأنه كان شرط والده " 
ماريا : إزاي يعني ... و إنت لسه عايزاه 
وقفت و قُلت ..." أيوة يا ماما " 
لط'مت ماما على وشها و قالت : إزاي يعني ... بيلا إنت في وعيك ، هو حيتجوز منك و كأنك حتكوني مراته التانية 
يعقوب : أنا واثق فيك يا بيلا و متأكد من إنو يلي بتعمليه صح ... لو عايزة تكملي معاه كملي يا بنتي 
" يعني يا بابا إنت مش زعلان مني " 
يعقوب : و حزعل منك ليه ... إنت بنتي يا بيلا 
" أنا بحبك يا بابا " 
حض'ني بابا و مسح على شعري الأسود و إيده التانية كان بيطبطب فيها على ضهري ، با'س رأسي و أنا طلعت أوضتي مرة تانية بمجرد ما فتحت الباب لقيت موبايلي بيرن ... حملته بين إيديا و رديت على التيليفون 
" آلو "
سليم : مين معايا 
" سليم .... انا بيلا " 
سليم : إنت جبتي رقمي منين 
" أمل أديتهولي ... سليم أنا عرفت كل حاجة و عرفت إنك طلبت إيد بنت خالتك كمان "
سليم : مين قالك 
" أمل قالتلي ... سليم أنا معنديش مانع في الموضوع ده و يمكن ده حقك ... يمكن انا مش حقدر أشوفك مع بنت تانية بس ده قرارك و أنا موافقة عليه " 
سليم : تمام يا بيلا 
قفلت الموبايل و رميته من جديد فوق السرير ، لقيت نفسي بآخذ قصة النبي آدم عليه السلام و أقعد على الكنبة ، أول ما فتحت القصة لقيت مكتوب فيها الآية يلي بتقول { وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ } مفهمتش معنى الآية دي و حبيت أتعمق أكثر فبديت أقرأ قصة آدم عليه السلام 
يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
خلصت قصة آدم عليه السلام قبل العشاء يعني في وقت آذان المغرب بالضبط ، بجد القصة دي مش قصة عادي يعني هي إبتدأت لما خلق ربنا الكون و السماوات و الأرض في ستة أيام و ده من واضح من الآية يلي بتقول { إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ في سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ استَوى عَلَى العَرشِ يُغشِي اللَّيلَ النَّهارَ يَطلُبُهُ حَثيثًا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمرِهِ أَلا لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمينَ } و ما خلق سبحانه و تعالى في الأرض خلقه في سبعة أيام من أيامنا العادية ، يوم السبت خلق التربة ، و يوم الأحد خلق الجبال و خلاها تكون أوتاد للأرض لأنه الأرض كانت بتميد يمين و شمال و مكنتش مستقرة و في يوم الإثنين خلق الشجر و النبات و الثلاثاء خلق الأذ'ى و الأمر'اض و كل الأشياء المكرو'هة في الكون من الأحز'ان و الآل'ام و في يوم الأربعاء خلق النور و الهداية و الإيمان و يوم الخميس خلق الحيوا'نات و الحشر'ات ، و بعدما خلق ربنا الملائكة خلق وراهم بسنين الج'ان وهوما اللي كانوا عايشين على الأ'ض مش البشر و عشان كده في يوم الجمعة بعد العصر خلق ربنا آدم عليه السلام و كان خليفة في الأرض 
القصة كلها عجبتني بس أكثر حاجة عجبتني فيها هي الطريقة يلي د'فن فيها قابيل هابيل و هوما أولاد آدم و حواء بس علشان ربنا اتقبل قر'بان هابيل و إذا ربنا اتقبل القر'بان حتيجي نار من السماء و تحر'قه فاتقبل قر'بان هابيل لأنه قدم أفضل حاجة عنده و قابيل أسوء حاجة عنده ... قت'ل قابيل هابيل و دي كانت أول جري'مة و بعدها احتار حيعمل إيه بج'ثة أخوه فبعث الله غرابين فتقا'تلا و قت'ل أحدهما الآخر فحفر حفرة جعله فيها و بعدها رمى فوقه التر'اب ، قال تعالى : ( *فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ* ) ، بعدما دف'نه هرب و بعدما عرف آدم عليه السلام بالخبر ده حزن حزنا شديدا ثم أبدله الله بولد آخر وهو شيث و كان خليفة آدم عليه السلام في النُبوة و الحكم
قفلت القصة بم'وت آدم و مراته حواء يلي ما'تت وراه بسنة وحدة ... القصة دي فيها عبرة و هو إنه الله حذر الناس من الشي'طان يلي طلع آدم و حواء من الجنة ، { يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }
حطيت القصة فوق الترابيزة و نزلت لتحت بعدما سمعت صوت الباب ينفتح ، لقيت أليكس راجع وهو فرحان ... إتحرك ناحيتي بسرعة و مسك إيدي و سحبني وراه ، طلعنا أوضتي مرة تانية و ساب إيدي و راح قفل الباب وراه 
" في إيه " 
أليكس : سليم حيعلمني أحفظ القرآن
" هو يلي قالك " 
أليكس : و قالي لما تحفظ حزبين من كتاب ربنا حيجيبلي المصحف الشريف هدية ليا 
" أليكس ... أنا خلصت قصة آدم "
أليكس : إيه رأيك في القصة 
" مش عارفة رأي فيها الحقيقي عشان هي خلبطتني ، يعني إحنا بنقول بسم الأ'ب و الإب'ن و الرو'ح القدس و ألاقي المُسلمين بيقولوا بسم الله الرحمان الرحيم " 
أليكس : عارفة يا خالتو... الرحمان الرحيم دي تبقى من أسماء الله الحسنى ، 99 إسم و أنا حفظتهم 
" حفظتهم كلهم " 
أليكس : أيوة ... خالتو أنا سمعت حاجة في المسجد
" إنت سمعت إيه " 
أخذ أليكس نفس عميق و قال : كل يلي بالمسجد بيقولوا إنو إمام المسجد سليم حيتجوز من بنت خالته و إنت .. 
قاطعته لما قُلت ..." أيوة ، أنا عارفة إنو طلب إيد بنت خالته كمان و أنا وافقت على الموضوع ده لأني بحبه و حعمل المستحيل عشانه " 
أليكس : يا يا خالتو
ضحكت بخفة على كلام أليكس و نزلت رأسي ..." أليكس ، أنا عندي إحساس كبير إننا مش حنكمل مع بعض و حيروح كل واحد فينا في طريق " 
حط أليكس إيده فوق كتفي و قال : مش قُلت إنك بتحبيه ... اومال عندك إحساس زي ده ليه 
" مش عارفة ، يلا روح إلحق صلاة المغرب " 
طلع من أوضتي و سابني وراه ، حطيت إيدي فوق صدري و غمضت عينيا ... كل حاجة لازم تكون كويسة و إحنا حنكمل مع بعض عشان سليم ليا و بس 
.......................................................................
- رحاب .... إنت عارفة إنو سليم إبن خالتك كوثر طلب إيد البنت المسيحية بيلا صحبة أمل كمان
كانت قاعدة رحاب قدام المراية و هي بتسرح في شعرها و أمها واقفة جنبها و بتبُصِلها 
رحاب ببرود : أيوة ، عارفة يا ماما 
نهال : عارفة و لسه عاوزاه 
سابت المشط و اتحركت ناحية أمها و بمجرد ما صارت واقفة قُصادها قعدت على الأرض و قالت 
رحاب : ينفع يا ماما تسرحيلي شعري 
نهال : إنت لسه في وعيك مش كده يا رحاب 
رحاب : أيوة يا ماما و يعني إنت فاكرة بجد إنو إمام المسجد سليم السيوفي حيتجوز من بنت مسيحية 
نهال : و إنت واثقة من كلامك بالشكل ده ليه 
رحاب : ماما ... بكره حأنزل أنا و خالتو و أمل و خطيبة جوزي المسيحية عشان نختار الذهب و حتشوف الفرق يلي بينا و بينهم 
نهال : حتنفصل عنه 
رحاب : ده يلي حيحصل يا ماما 
إبتسمت نهال و مسكت المشط و راحت سرحت شعر بنتها رحاب يلي إتخطبت من إبن خالتها سليم إمام المسجد 
.................................................................
بعد آذان المغرب سليم ووالده رجعوا البيت و وائل كمان كلهم إجتمعوا في الصالون مع بعض ... حضرت أمل القهوة و راحت عندهم و هي شايلة الصينية و قعدت جنب سليم 
محمد : أم سليم بكره حتنزلي إنت و أمل و رحاب ووالدتها و البنت المسيحية و اختاروا الذهب 
أمل : بابا ... ممكن تيجيب بيلا واحد من عيلتها ، مش كده
محمد : أيوة ... أنا معنديش مشكلة في الموضوع ده 
وائل : أمل ... هو إنت قُلتي للبنت المسيحية يلي إسمها بيلا إنه سليم طالب إيد بنت خالتنا كمان 
سليم ببرود : أيوة ، بيلا عارفة 
رفع وائل حاجبه و قال : و لسه موافقة تتجوزك 
سليم : أيوة ... عندك مانع في الموضوع ده
وائل : لأ يا سيدي ... أنا حطلع عشان أرتاح شوية 
طلع وائل أوضته و ساب أمه و أبوه و سليم و أمل وراه ، راحت أمل للمطبخ عشان تحضر العشاء ، قام سليم و لحِقها ... وقف وراها و قال
سليم : أمل 
حطت أمل الصحون و قالت : في إيه 
سليم : أمل ، أنا بفكر في حاجة 
أمل : تفكر ... خير يا سليم 
سليم : إنت عارفة إنو أليكس مسلم و أنا وعدته في حاجة و مش عاوز أخلف بوعدي ... لو حفظ جزم عم بالكامل حاشتري مصحف و أقدمهله هدية 
أمل بإبتسامة : دي حاجة كويسة مش كده 
سليم هز رأسه و رد عليها : هي كويسة من جهة و من جهة تانية لأ ... يعني لو مستقبلا إنفص'لت أنا و بيلا كده مش حوفي بوعدي ليه 
إتنهدت أمل بعمق و مسكت إيده : سليم ... ممكن تشتري المصحف و تديهله على أساس إنه هدية عشان يحفظ منه ، من جهة إنت وفيت بوعدك ليه و من جهة تانية هو حيحفظ مش بس جزء عم
سليم : معاك حق ... بعد العشاء حنزل عشان اشتري المصحف و حالتقي بيه بكره إن شاء الله
بعدما جهزت أمل العشاء ، أكلوا هوما الخمسة و بعدها راح سليم ووالده و وائل على المسجد عشان صلاة العشاء 
.....................................................................
تاني يوم
فُقت بدري و لبست هدومي و بعدها طلعت من غير ما أفطر مع عيلتي ، كنت فرحانة و مبسوطة إنو اليوم مع حانزل مع عيلة سليم عشان نختار الذهب بس بصراحة حسيت و كأني غريبة بينهم ... شُفت نظرات البنت يلي اسمها رحاب ليا و إزاي مسكت بإيد الست كوثر و سبقونا مع والدتها انا و أمل 
- بيلا ... في إيه 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
- بيلا ... في إيه 
" أنا حرجع بيتي " 
أمل " ليه بقى يا بيلا 
" نظرات رحاب ليا كانت و كأني سرقت منها حاجة غالية عليها ... و كمان رحاب و لا أمك يا أمل بيطيقوني ..." 
قاطعتني أمل لما قالت : بيلا ... إنت مش بتحبي سليم يعني لو كنت مكانك و حبيت حد من قلبي زيك مستحيل أسيبه عشان هو حيكون ليا و بس 
" بس يا أمل ..." 
أمل بمقاطعة : بيلا ... إفهميني يا بت إنت ، حقولك سر بس حيفضل بينا إحنا لتنين و بس 
" قولي " 
أمل : سليم بيحبك يا بيلا ... و عشان بيحبك هو راح و طلب إيدك ، هو مكنش عاوز يفكر فيك كتير بطريقة شهوا'نية يعني ... هو عاوزك تكوني حلا'له و بس 
كلام أمل خلاني إبتسم من جوايا ، نزلت رأسي و أنا بافتكر ملامح سليم يلي البارحة و لأول مرة في حياته يُقعد قُصادي و يتكلم معايا ... سحبتني من إيدي و رُحنا وقفنا في محل يبيع المجوهرات 
كوثر : إيه رأيك بالطقم ده يا رحاب 
نهال : هو حلو يا كوثر ... بس دي بنتي و لو مش مكفيك الفلوس أنا عندي فلوسي عشان نشتري أغلى طقم ذهب هينا في المحل كله 
بُصِتلي رحاب بطرف عينها و قالت : سيبو الطقم ده لشخص هينا يعني ممكن يكون من مقامه 
البنت دي زودتها بجد ، إبتلعت ريقها أمل و بُصتلي بعدما شافتني و أنا بشد على إيدي بغض'ب بس مش بيلا يلي تسيب الناس تتكلم عنها بالطريقة الو'حشة دي ... رحاب طلعت مع عيلتها بس أنا حطلع مع سليم و حاشوف رد فعلها حيكون إزاي ، خرجت من المحل و سبتهم ورايا 
- بيلا... إنت رايحة فين
" انا حرجع بيتي ... و حاطلع بكره مع أخوكي عشان نختار خواتم الخطوبة و كل حاجة و قوليلو الكلام ده " 
رُحت وقفت سيارة أجرة و ركبت فيها و روحت بيتي و سبتهم ورايا كلهم ... زفرت أمل بضيق و رجعت المحل تاني ، بُصت على رحاب بغ'ضب و قالت 
أمل : إزاي تكلمي بالشكل ده 
رحاب : و إزاي عايزاني اكلم خطيبة سليم يعني 
أمل : بالذوق يا رحاب ... مش كده 
نهال : أمل ، إنت بتكلمي بنتي بالشكل ده ليه 
نزلت أمل رأسها و قالت بأسف : آسفة يا طنط بس مكنش ينفع تقول الكلام ده ل.بيلا 
كوثر : أمل ... دي بنت خالتك مش البنت يلي إسمها بيلا 
أمل : بس . .
قاطعتها رحاب لما قالت : أنا خايفة يا ماما كوثر ، تتغير أمل و تصير زيها ... شُفت هيا لاببسة إزاي 
لط'مت نهال على وشها و قالت : يا'لهوي لو يا أمل غيرت من شكلك ... بدل الحجاب الشرعي يلي إنت لابساه دلوقتي تلبسي فساتين قصي'رة و بناطيل زي بتاع الرجالة
عقدت أمل حاجبيها بغ'ضب و قالت : انا ...
كوثر بمقاطعة : إحنا جينا عشان نختار الذهب مش نتكلم عن شخص راح و طباعه 
ضغطت أمل على إيدها و وقفت معاهم وهوما بيختاروا الذهب ل.رحاب يلي كانت مبسوطة من كل حاجة حصلت و خصوصا بيلا لما روحت 
.....................................................................
كنت قاعدة في سريري و قُدامي قصة جديدة قصة النبي إدريس عليه السلام ، زي كل قصة لقيت آية في البداية { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا * وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } ... قريت صفحة و اتنين و عرفت معلومة عن النبي ده إنه من ن'سل أول الأنبياء آدم عليه السلام ، و كان هو أول نبي بيكنب بالقلم و أول شخص إشتغل بالخياطة ، كان صالح بشكل كبير و نصح قومه بعبادة الله وحده لاشريك له و إنهم يبعدوا عن المعا'صي ، و في الوقت ده الناس بدأوا يرجعوا للطريق الصحيح بفضل كلامه و زُهده 
إتفتح الباب فجأة و ملحقتش أكمل القصة و خبيتها بسرعة تحت اللحاف ... بُصيت للشخص يلي فتحه لقيت جوري
" عاوزة مني إيه " 
جوري ببرود : مش نزلت إنت و عيلة امام المسجد عشان تختاروا الذهب و أنا شايفاك راجعة بدري
باعدت شعري عن وشي و قُلت ..." أيوة ، أنا رجعت بدري عشان بكره إن شاء الله حنزل مع سليم للسوق و نختار الذهب ليا ... تيجي معانا "
جوري : أنا و انزل معاك و مع إمام المسجد ، لا ده مستحيل يحصل يا حبيبتي 
" تمام ... يلي أنت عاوزاه " 
جوري : سمعت إنه طلب إيد بنت خالته كمان 
" عندك مانع في الموضوع ده يا جوري" 
جوري : ايوة و عشان كده إنت لازم تب'طلي منه يا بيلا ... ليه تتجوزي من راجل حيتجوز من وحدة تانية 
" عشان أنا بحبه و كمان هو حيكون جوزي أنا مش جوزك " 
جوري : إنت بج'حة و قليلة أ'دب بجد
طلعت من أوضتي و رزعت الباب وراها و أنا طلعت القصة من جديد و كملت قريتها بس القصة دي مشدتنيش زي القصة بتاع آدم عليه السلام بس ده مش مهم ... المهم إني بقرأ القصص يلي جابهم عشاني سليم 
بعد مدة ... سمعت صوت موبايلي لقيت مسدج وصلني ، طلعت الموبايل من تحت المخدة لقيت مارسيل جوز جوري بعتلي المسدج ، فتحته و قريته
( بيلا ... أنا آسف على اللي حصل البارح و بطلب منك تسامحيني ، عارفة إنو بعد أسبوع عيد ميلاد جوري و أنا عاوز أعملها حفلة و عاوز مساعدتك ، يعني ممكن نتفق بكره و نلتقى في المطعم ) 
زفرت بض'يق و رديت عليه ..( مفيش مشكلة يا مارسيل بس إنت عارف إنو الأسبوع ده حفل خطوبتي و أنا مشغولة فيه و عشان كده يمكن نتفق على كل حاجة الجمعة ) 
بعد مدة جاني الرد بتاعه ( تمام يا بيلا و شكرا ليك ) 
بعد السنين دي كلها عايز مارسيل يحتفل بعيد ميلاد جوري ال29 بس دي حاجة جميلة و ممكن ترجع علاقتهم يلي إتوترت بعد ولا'دة دانا زي ما كانت ... إبتسمت و نزلت عشان أساعد ماما في الغذاء 
ماريا : إنت رجعتي بدري ليه 
" ماما ... أنا حانزل بكره مع سليم عشان نختار خواتم الخطوبة " 
ماريا : يعني و عيلته 
" عيلته ... دخلها إيه عيلته في الأمر ده يا ماما " 
ماريا : عشان المسلمين عندهم ميصحش تطلع البنت مع واحد غريب من غير محرم من عندها 
وقفت قُدام الثلاجة و قُلت ..." قصدك إيه " 
ماريا : خُذي معاك أليكس 
أخذت نفس عميق و قُلت ..." تمام يا ماما " 
حطيت الأكل انا و دانا على السفرة و بعد وقت قصير لقينا بابا راجع البيت و معاه مارسيل .... أول ما دخلوا جريت دانا عند والدها وهو شالها
مارسيل : يا قلبي 
دانا : بابا ... أنا سمعت في المدرسة اليوم كلام 
مارسيل : و سمعت إيه يا قلب بابا 
دانا : الآنسة بتاعتي سألتني عن إمام المسجد سليم و كان بيعمل إيه في بيتنا و أنا قُلتلها إنو الإمام ده خطيب خالتو
يعقوب : هوما إزاي عرفوا إنو إمام المسجد كان في بيتنا
مشا شوية مارسيل و حط دانا على الكرسي و قال : أكيد شافوها وهو طالع من البيت يا عمي 
شد بابا على قبضة إيده و قال : تمام 
حسيت بأنه بابا إتضايق من الموضوع ده يمكن عشان هو مكانش عايز من أي حد يعرف إنو أنا البنت المسيحية بيلا أبقى خطيبة إمام المسجد يلي إسمه سليم .... سحبت كرسي و قعدت معاهم 
مارسيل : جوري ... هو الولد فين 
جوري : مش عارفة ... ماهو طول الوقت صار مع بيلا 
" هو مع أسامة " 
زق مارسيل الطبق بعيد عنه و قام من مكانه : الولد ده حيجنني يا عمي .... أنا بقولوا بلاش صحبة الأولاد المسلمين يا أليكس بس هو لازق في الولد يلي إسمه أسامة 
" و فيها إيه يعني " 
ضرب الطاولة بكف إيده و قال بعصب'ية : ترضي يكون إبنك صاحب واحد مسلم يا ست بيلا 
" إنت تقصد إيه " 
مارسيل : بمجرد ما تخلص خطوبة إيزابيلا أنا و مراتي وولادي حنسافر من هينا 
وقف يعقوب و قال بعصبية : هو إيه يلي بيحصل هينا 
" و لا حاجة يا بابا ... بس مارسيل بس بيعقد الموضوع بس ... يعني عادي إذا كان صاحب أليكس واحد مسلم " 
مارسيل بسخر'ية : إيه ما إنت خطيبة واحد مسلم و بتعشقي المسلم ده بج'نون و يمكن تعملي المستحيل عشانه
رديت بض'يق : و فيها إيه يعني إني أحب واحد مسلم 
يعقوب : إيزابيلا ، مارسيل ... خلاص بقى لما يرجع أليكس حنتكلم معاه ، اقعدوا بقى 
" تمام يا بابا " 
أخذت و بديت أكل من جديد و مارسيل رجع و قعد مرة تانية وهو متضا'يق ، حركت الملعقة في وسط الصحن و سرحت و أنا بفكر 
- يعني ... لو يعرفوا إنو أليكس مسلم حيعملوا إيه ، مش حيرحم'وا الولد ده و أنا مستحيل أسيبهم يعملولوا حاجة ، أليكس كل حاجة في حياتي و أنا يلي ابتديت اربيه وهو من عنده 4 شهور
فُقت من شرودي على صوت ضرب على الطاولة ، بُصيت لقيت بابا هو يلي ضرب الطاولة بإيده عشان يلفت إنتباهي 
يتبع 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعدما خلصنا الغذاء قعدنا كلنا في الصالون مستنيين أليكس ، كنت ضامة إيديا لبعضهم و أنا بفكر ... قعدت جنب ماما بس بمجرد ما سمعت صوت الباب بيخب'ط قُمت عشان أفتحه بس لقيت دانا جريت عليه و فتحته ، قلع جزمته و دخل عندنا 
أليكس : في إيه 
قام مارسيل من مكانه و مسكه من إيده بقوة : الولد المسلم يلي إسمه أسامة ده تب'طل تمشي معاه ... هو أصلا مش زينا ، فاهم يا أليكس و لا عاوز أفهمك بطريقتي 
أليكس : بس يا بابا أنا معنديش اصحاب هينا وهو الوحيد يلي قدر يكون صاحبي و إنت ...
قاطعه مارسيل لما ضر'به بالقل'م و زق'ه بقوة بعيد عنه لدرجة إنو أليكس وقع على الأرض ، جريت ناحيته و نزلت على رجليا ... مسكت وشه بين إيديا و قُلت بنرفزة 
" إزاي تض'رب أليكس " 
مارسيل : ده إبني مش إبنك يا ست إيزابيلا
" معندكش حق تضر'ب أليكس يا مارسيل " 
شد مارسيل على إيده ووقف أليكس ورايا : ليه بقى ...و إنت مين عشان تمنعيني 
" أنا إيزابيلا و خالته ...و لو فاكر إنت و جوري سيبتوه عندنا وهو في 4 شهور بس " 
جوري : ده والده و عنده حق يتكلم معاه بالطريقة اللي عايزها و كمان مش بعيد بعد أيام يرجع و يقول إنه مسلم ... إحنا حنعمل إيه مع الموضوع ده 
" مش حتعملوا أي حاجة "
مارسيل : إطلع أوضتك و متطلعش منها غير لما أسمحلك ... يلا غو'ر من قدامي يا حي'وان 
الكلام يلي قاله مارسيل معجبنيش خالص مع ولد عنده 9 سنين بجد... أنا عارفة من الأول إنه مكانش عاوز من جوري تخ'لف أليكس و إنه طلب منها مية مرة تس'قطه بس هي معملتش كده عشان هي كانت عاوزة حاجة تبقى تربطها بيه و الحاجة دي كانت حملها منه و بالطريقة دي هو مش حيبعد عنها ، طلع أليكس بسرعة على أوضته و رزع الباب وراه ... بُصيتله بغ'ضب و كنت حلحق بيه بس صوت بابا وقفتي 
يعقوب : بيلا ... جوري و مارسيل هوما الوحيدين يلي عندهم حق يتدخلوا في حياة أليكس و إنت ...
قاطعت بابا لما قُلت ..." أليكس خط أح'مر و يلي يقر'ب منه حقت'له حتى ولو كان أبوه أو أمه " 
من غير ما أسمع ردهم طلعت الطابق الثاني ، وقفت ورا الباب عشان أسمع هو بيعمل إيه جوه بس مكنش أي صوت ... خُفت عليه و دخلت من غير ما أخبط ، كان قاعد على السرير و حاطط حاجة قُصاده 
" أليكس " 
رفع رأسه و رمى اللحاف بسرعة يغطي الحاجة اللي كانت قُصاده ... اتحركت ناحيته بعدما قفلت الباب و قعدت جنبه على السرير مسكت إيدي و قُلت 
" إنت زعلان " 
أليكس : و حازعل ليه يا خالتو 
" على يلي حصل تحت "
أليكس : و أزعل ليه
" أليكس ... أنا عارفك كويس يعني يلي حصل تحت ضايقك بشكل كبير و ده واضح من نبرة صوتك و..." 
أليكس بمقاطعة : مش مهم يا خالتو ، عارفة سليم جابلي إيه عشان ميخلفش بوعده 
" جابلك إيه " 
باعد الغطا عن السرير و شُفت كتاب عليه كان مكتوب فيه - القرآن الكريم برواية ورش - ... هو وعده إنه يجيبله مصحف لما يخلص حزبين بس غير رأيه إزاي 
" إمتى " 
أليكس : هو إيه يلي إمتى يا بيلا 
" مش كنت تقول خالتو و دلوقتي صرت بيلا " 
أليكس : هو في فرق بينهم يا خالتو بيلا
" لا ... أكيد مفيش فرق بينهم بس يا أليكس إنت لازم تأخذ حذرك و سيب المصحف و السجادة عندي في الأوضة " 
أليكس : تمام ... حاجة تانية 
" إنت زعلان و لا لأ " 
أليكس بإبتسامة : لو زعلت حيحصل إيه ... بابا مش حيخليني أطلع من البيت و لو طلعت لازم آخذ إذنه ... يعني مفيش أي فرق بين الزعل و لا لأ 
" تمام ... يا حبيبي " 
قربت منه و أخذته في حض'ني ، أنا مش عاوزة أعمل تمييز بين الأولاد عشان هوما لتنين أولاد جوري بس مش عارفة ليه أنا متعلقة ب.أليكس أكثر من دانا 
...................................................................
بعد صلاة الظهر ، رجع سليم و والده و أخوه وائل من المسجد و راحوا اتغذوا و بعدها كل واحد فيهم راح أوضته ، أخذ سليم شاور و طلع من الحمام وهو بيمسح شعره بالمنشفة لقى أمل واقفة جنب الباب و هي عاقدة أصابع إيديها لبعض 
سليم : في إيه 
أمل : بيلا عاوزة تطلع بكره إنت و هيا 
سليم : و نطلع ليه ... ماهي نزلت معاك و مع ماما و رحاب عشان تشتروا الذهب 
أمل : رحاب إتخانقت معاها
رفع سليم حاجبه و قال وهو بيطلع التيشرت من الدولاب : اتخانقت معاها و ليه بقى 
أمل : عشان بيلا مسيحية و هي مسلمة و أنت عارف بيحصل إيه في الموضوع ده ... سليم في حاجة إنت لازم تعرفها
لبس سليم التيشرت و بُص على أمل و حرك رأسه و سابها تكمل كلامها.... أخذت نفس عميق و قالت 
أمل : كل الناس عرفت إنو بيلا خطيبتك 
زفر بضيق و رد عليها : تمام 
أمل : يعني الموضوع ده جالك عادي 
سليم : هو مش عادي ... عشان دلوقتي تصرفات بيلا لازم تكون محسوبة ، هي بقت خطيبة إمام المسجد سليم ... أمل إتصلي فيها و قوليلها إنو أنا موافق أنزل معاها بكره بس تجيب محرم يعني أليكس معاها 
أمل : تمام 
طلعت أمل من الأوضة و سابت سليم يلي إرتمى على سريره وراها ... بعدما انتشر خبر إنه بيلا خطيبته يبقى لازم تحسب تصرفاتها كويسة قبل ما تعمل أي حاجة ، دفن وشه بين إيديه وهو بيفكر في بيلا ... أخذ موبايله من الترابيزة و أتصل ب.يوسف و هو رد عليه 
يوسف : خير يا سليم 
سليم : هو عندك مشكلة لو مراتك اتعرفت على بيلا 
يوسف : أكيد لأ بس في إيه 
سليم : أنا مش عايز أسيب بيلا لوحدها 
يوسف : إزاي يعني 
سليم : لو حصل حاجة في المستقبل و بيلا أسلمت لازم يبقى حد معاها و أنا بوثق فيك و في مراتك و بس
يوسف : بتقول الكلام ده و كأنك مش حتكمل مع بيلا ... سليم أنا عارف إنك مُعجب بيها ولو كانت مش عاجباك مكنتش طلبت إيدها من الأول 
سليم : سيبك من الكلام ده يا يوسف ... الأربعاء إن شاء الله حتكون خطوبتي على بنت خالتي و الخميس إن شاء الله على بيلا 
يوسف : و كتب الكتاب 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
سليم : حاكتب كتابي على بنت خالتي الأول و ....
يوسف بمقاطعة : يعني كل حاجة على بنت خالتك قبل بيلا ... سليم إنت عايز مين فيهم 
سليم : عايز بيلا 
يوسف : يبقى بطل من بنت خالتك 
سليم : و رضا أبويا و أمي ... يوسف قبل القلب في الوالدين و أنا عايز رضاهم الأول 
يوسف : و حتظ'لم بنت خالتك بالطريقة دي 
سليم : هي عارفة إني طالب إيد بيلا كمان 
يوسف : أنا مش عارف حقولك إيه يا سليم بس ربنا معاك 
اتكلموا كمان شوية و بعدها قفل سليم الموبايل و راح اتوضا و قرأ القرآن عشان يرتاح و يطمئن قلبه ، قال تعالى : { الَّذينَ آمَنوا وَتَطمَئِنُّ قُلوبُهُم بِذِكرِ اللَّهِ أَلا بِذِكرِ اللَّهِ تَطمَئِنُّ القُلوبُ }
...................................................................
في بيت يوسف 
بعدما قفل يوسف التيليفون حطه جنبه فوق الترابيزة و بُص على رغد يلي كانت شايلة إبنها بين إيديها و هي بتسكته 
رغد : في إيه 
يوسف : سليم محتار و محيرني أنا كمان معاه 
رغد : ليه بقى 
يوسف : كل الناس عارفين إنو سليم حيتجوز من اتنين ، من بنت خالته و من البنت المسيحية بيلا 
رغد : و فيها إيه يعني
يوسف : حطي الولد في السرير و تعالي 
هزت رأسها و أخذت إبنها يلي عنده سنة وحدة وحطته فوق السرير و رجعت عند يوسف من جديد و قعدت معاه
رغد : فهمني بقى يا حضرة المهندس 
يوسف : سليم معجب ب.بيلا وهو طلب إيدها عشان الموضوع ده و بنت خالته عيلته يلي عايزين منه يتجوزها يعني هو أصلا مش عارف عنها أي حاجة غير اسمها و إنها بنت خالته مكنش بينهم أي تواصل 
رغد : و دلوقتي حيعمل إيه 
يوسف : يوم الأربعاء إن شاء حتكون خطوبته من بنت خالته و الخميس من المسيحية ... سليم في الوقت ده بيفكر كتير يعني لو كتبله ربنا و مكملش مع البنت المسيحية عاوزنا نكون سندها بعد ربنا
رغد : يعني هو مش حيكمل معاها 
يوسف : مش عارف بس أنا عاوز كل خير ل.سليم و بتمنى إنه يتجوز البنت يلي بيحبها و تحبه كمان
رغد : يعني بيلا مش كده 
هز يوسف رأسه و رغد سكتت و هي بتبص للفراغ ... يعني يوسف الوحيد يلي عارف كل حاجة عن سليم وهو اكثر واحد بيوثق فيه من اصحابه كلهم 
..........................................................................
كنت قاعدة فوق الكنبة و أنا ماسكة قصة سيدنا نوح عليه السلام ، تالت قصة ناوية أقرأها دلوقتي و متشوقة عشان أعرف أحداثها ... اول آية قابلتني لما فتحت القصة هي : { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ^ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ^ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ^ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ ... "
قريت حوالي صفحتين في القصة دي و إتأملت فيها كويس و عرفت إنو نوح عليه السلام هو أول رسول بعثه الله سبحانه و تعالى عشان ينذر قومه من الش'رك و يدعوهم إلى التو'حيد أي إفراد الله في العبادة و عاش 950 سنة وهو بيدعوا قومه للأمر ده : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا } و في المدة دي كان نوح عليه السلام يُحذِر قومه من عبادة الأصن'ام ، نوح عليه السلام كان بيدعي قومه ليل و نهار سرا و علانية ، قال تعالى : { إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ^  قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ^ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ^ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ^ قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا ^ فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا ^ وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا ^ ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا ^ } ... النبي ده مثال للشخص الصبور يلي اتحمل كتير عشان يبطل قومه عبادة الأص'نام
- خالتو ... تيتا عاوزاك 
كان ده صوت دانا يلي خلاني أوقف قراءة القصة ، زفرت بضيق و خبيت القصة مع البقية في الدولاب و قفلته و بعدها نزلت ... كانت ماما قاعدة في الصالون 
" في إيه يا ماما " 
من غير ما تُبصِلي ماما قالت : اقعدي يا إيزابيلا 
لما تقول ماما أو أي حد في البيت ده إسمي الكامل أتأكد إنو في حاجة وح'شة حصلت ، إبتلعت ريقي و قعدت على الكنبة يلي كانت قُصادها 
" ماما " 
ماريا : بيلا ... مكنش ينفع تدخلي في حياة أختك و ..
قاطعتها لما قُلت ..." و مارسيل مكنش لازم يتكلم مع أليكس بالطريقة الوح'شة يلي اتكلم فيها معاه ...الولد قاعد فأوضته وهو زعلان من مُعاملة أبوه ليه " 
ماريا : ماهو مكنش لازم يُولد من الأول ... هو طفل م'ش شر'عي و لو كان شر'عي كان مارسيل بيعامله زي دانا بالضبط ... فاهمة يا بيلا 
" الذ'نب مش ذ'نب أليكس و الغلط غلط جوز بنتك قليل الأ'دب ... هو إبنه يبقى لازم يعامله كويس " 
وقفت و كنت رايحة بس وقفني صوت ماما : بيلا ... عارفة إنك لو اتجوزت من سليم يبقى الديانة يلي حيتبعوها عيالك هي الديانة الإسلامية 
وقفت في مكاني و مقدرتش أكمل طريقي ، شديت على قبضة إيدي و رديت على ماما 
" يعني مش حيقدروا يختاروا ديانتهم "
ماريا : مش حيقدروا يا بيلا ... حيكونوا مسلمين و مش حيعرفوا أي حاجة عن المسيحية ، لو فكر إنو يط'لق منك حيأخذ الأولاد و انت حتعيشي وحيدة و مش حيبقالك أي حد في الدنيا دي ... هو حيسيبك يا بيلا بعدما يشوف إنو مبقاش ليك أي واحد يوقف معاك ، لا أنا و لا أبوك و لا أختك و عيلتها ، حتفضلي وحيدة ميبقاش ليك أي حد و حتند'مي لأنك مسمعتيش كلامي من الأول 
طلعت بسرعة أوضتي و الدموع متحجرة في عينيا بس علشان فكرت إنو ممكن أولادي يختاروا الديانة يلي هوما عاوزين يتبعوها ... قفلت الباب ورايا و إستندت بضهري عليه و أنا قعدت على الأرض و ضميت رجليا لصدري 
- بيلا ... هو مسلم و إنت مسيحية ...ولادك حيطلعوا مسلمين زي أبوهم و إنت حتكوني زي الغريبة بينهم ، حيأخذ كل حاجة منك و حيسيبك حتفضلي وحيدة زي ما قالت أمك و مش حتلاقي أي حد يوقف معاك 
أفكار كتيرة كانت بتدور في دماغي و ملقيتش لأي وحدة من الأفكار دي حل عشان تُوقف ، دف'نت وشي بين رجليا و غمضت عينيا و سِبت دموعي تنزل ... قُمت بسرعة من مكاني غيرت هدومي و لبست هدوم تانية و طلعت من البيت ، رُحت للب'ار ، دخلت و وقفت على جنب لما شُفت مارسيل يلي اتحرك ناحيتي ووقف وهو مقابل ليا 
مارسيل : بيلا ... جاية الب'ار ليه بقى
" إنت عايز مني إيه " 
مارسيل : و لا حاجة ... بس عايز أعرف أخت مراتي يلي حتنخطب من إمام المسجد بتعمل إيه في الب'ار 
بُصيتله بغ'ضب و طرف عين و اتجاهلت كلامه و رُحت قعدت في طاولة مفيهاش أي حد غيري بس كان عليها المش'روب ... بديت أش'رب زي المجن'ونة لما افتكر كلام ماما ليا كان ممكن إني أنفصل عنه و ملجأش للطريقة دي يلي خلت كل الناس تبُصُلي حتى الستات بتاع البا'ر وقفوا مكانهم ... مسكت ست بإيد مارسيل و قالت 
- مش دي أخت مراتك يا مارسيل 
مارسيل : أيوة
سكت مارسيل و فضل واقف وهو يبُصلي زي كل الموجودين لما وقفت فوق الطاولة و أنا لابسة صندل كعب عالي و فستان قص'ير ، كنت بترنح و أنا فوق الطاولة بس كنت ماسكة نفسي ... كان في واحد بيصور يلي بيحصل بس مهتمتش بيه ، كنت حوقع على رأسي بس مارسيل مسك إيدي و نزلني من فوق الطاولة 
ضر'بني على وشي بالق'لم : بيلا ... اصحي
" ابعد عني " 
زقي'ته بعيد عني و طلعت من البا'ر و انا ماسكة قني'نة الخ'مر بين إيديا و باترنح في مشيتي... يمكن ماما معاها حق في الموضوع ده و لأول مرة بشوف إنو عندها حق و إني لازم أبعد عن سليم عشان هو حيط'لقني ، مشيت في الطريق و أغلب الناس كان يبُصوا عليا بقر'ف من شكلي و من هدومي يلي كنت لابساها ... وقفت في مكاني و إبتسمت بسخ'رية لما لقيت سليم طالع من المسجد و معاه المصلين ، اتجمد في مكانه لما لقاني سكر'انة 
- هي دي يا سليم يا إبني يلي طلبت إيدها 
يتبع 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
- هي دي يا سليم يا إبني يلي طلبت إيدها 
كان الكلام ده هو الكلام يلي قاله الشيخ ل.سليم يلي بُصِلي بطرف عين و غ'ضب في نفس الوقت بس كان كاتمه...نزل رأسه تحت بإح'راج من المُصلين يلي طلعوا معاه من المسجد و أبوه يلي كان واقف معاه ، غمضت عينيا و رميت القنينة على الأرض 
- بيلا ... تعالي معايا 
بُصيت ل.مارسيل و ضحكت و أنا ب.شاور على سليم يلي كان واقف قُصادي بس مكنش قادر يعمل أي حاجة عشان حطيته في موقف صعب جدا ... سحبني مارسيل من إيدي وراه و خلاني أركب العربية بالغ'صب بس طول الطريق و أنا بلتفت عشان أشوف سليم لحد ما نمت فيها
فضل سليم واقف في مكانه وهو منزل رأسه تحت بس بعدما إختفت العربية من قُدامهم رفع رأسه و قبل ما يتكلم كان الشيخ موسى سابقه 
موسى : هي دي يلي عايز تتجوزها و فرحان بيها
سكتوا كلهم و بُصوا لبعض و رجعوا بُصوا ل.سليم من جديد يلي أخذ نفس عميق و قال 
سليم : أيوة 
موسى : و لسه عايزها بعد الفضي'حة دي 
سليم : هي معملتش أي حاجة و ...
قاطعه والده بغ'ضب : إزاي تقول الكلام ده يا سليم و إحنا كلنا شايفينها طالعة من البا'ر و هي سكرا'نة 
سليم : بس هي مش وح'شة يا بابا
موسى : إيه الكلام يلي بتقوله يا إبني 
سليم : أنا بقول الحقيقة ... البنت المسيحية بيلا مش لدرجة دي هي وح'شة هي بنا كويسة و قلبها أبيض عشان كده أنا إخترتها و ...
موسى بمقاطعة : و في إمام مسجد بيوافق إنه يتجوز من بنت مسيحية طالعة قُدام المُصلين كلهم من البا'ر ... حسبنا الله و نعم الوكيل 
قبل ما يرد سليم على كلامهم لقى كل واحد فيهم راح من طريق ، الوحيد اللي فضل واقف معاه هو يوسف بلي اتحرك ناحيته و حط إيده على كتف سليم و قال 
يوسف : متزعلش يا سليم 
سليم : أنا مش زعلان بس بيلا بالطريقة دي خلات شكلها وح'ش قدام كل الناس 
يوسف : متشغلش بالك ... خلينا نرجع البيت 
أخذ سليم نفس عميق و رد عليه : يلا
.................................................................
بعدما فوقت من نومي كنت حاسة بصداع في دماغي ، يمكن عشان كترت من الشُ'رب في الب'ار بس مكنش ذن'بي ، كنت زعلانة من يلي حصل معايا .... قعدت على السرير و باعدت شعري يلي نزل على وشي و دفنته بين إيديا
- ممكن أدخل يا بيلا 
" إتفضل " 
كان ده صوت جوري يلي لقيتها بتدخل أوضتي و هي ماسكة الصينية بين إيديها و عليها كوباية عصير ليمون... حطته فوق الترابيزة و قربت مني و قعدت جنبي على السرير 
جوري : رُحت البا'ر ليه 
" بجد ... كلكم حتسبوني لو إتجوزت من سليم " 
جوري : مفيش أي حاجة بتدوم في الدنيا دي يا بيلا و إنت إخترت سليم الراجل المسلم يلي ممكن يغيرك و يغير كل حاجة في حياتك بدل ما تختاري واحد مننا زي مارسيل ... يفكر فيك و ميفكرش يسيبك أبدا 
" بس إنت عارفة إني بحبه "
كنت فاكرة إنو علاقتي ب.جوري ممكن تبوظ عشان المشا'كل يلي بتحصل كل يوم في البيت و كل يوم بسبب حاجة مش عارفة إذا كانت الحاجة دي مهمة و لا لأ ... نزلت رأسي من جديد بس لقيتها بترفعه بإيدها 
جوري : بيلا ... إنت حتفضلي أختي الصغيرة يلي محتاجة نصايح ، و يلي محتاجة شخص يساندها ... أنا شُفت ثقة بابا فيك و في قراراتك عشان كده يا بيلا يلي عاوزة تعمليه إعمليه ... بس متستنيش من عيلتك أي حاجة
كلامها ده كان زي السك'ين يلي لقى مكانه جوه قلبي ... حسيت و كأني ضايعة و في وجع كبير في قلبي و مش عارفة إزاي أداوي الجرح ده ... قامت من جنبي و سابتني وراها و دموعي نازلة من عينيا زي الشلال ... أنا ضايعة دلوقتي و مش عارفة حعمل إيه ، قُمت من مكاني و اتحركت ناحية الدولاب طلعت منه قصة النبي نوح عليه السلام
قال تعالى : { وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ^ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ.. } ... كان دي الآية يلي قريتها و فهمت منها إنو نبي الله نوح عليه السلام - شيخ المرسلين - كان بيشتغل نجار وهو يلي صنع السفينة التي أمره الله ببنائها لي لينجو بها هو و من آمن معه من الطوفان
قال الله تعالى : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ } ... يعني 950 سنة كانت كافية إنه تخلي نوح عليه السلام يفقد الأمل عشان يأسلم قومه بس هو دعاهم للمدة دي كلها و يلي آمنوا معاه كان عددهم قليل و عشان كده قال ربنا : { حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ }
خلصت القصة دي و إكتشفت حاجات جديدة زي انو نوح عليه السلام كان من أولو العزم و من المعروف انه عليه السلام كان من اطول الرسل دعوه إلى الله تعالى، وقد مكث الف سنه الا خمسين عاما يدعو قومه إلى عبادة الله وترك عبادة الاص'نام فكانت عقوب'تهم بعد ان اصروا على الكفر بان اغرق'هم الله بالطوفان الذي أتى على الكافربن وانجى الله نبيه والمؤمنين معه بالسفينة التي صنعها نوح عليه السلام { الصبر على الأذى من أعظم مراتب الصبر، وهو خُلق الأنبياء والصالحين، فقد قال الله تعالى: { فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ و لا تَسْتَعْجِل لهُم }
قفلت القصة و نزلت تحت ، كنت عارفة إنو بابا حيعا'قبني على اللي عملته بس كنت راضية بعقا'به يمكن عشان أنا محتاجة بجد شخص يعاق'بني و يقولي مينفعش تعملي كده يا بيلا
كنت عاقدة أصابع إيديا لبعض و خب'طت على باب الصالون و بعدها دخلت بعدما سمحوا ليا 
" بابا " 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
يعقوب : مكنش ينفع تعملي كده يا بيلا ... كله عشان دللتك بزيادة ، دلوقتي الناس حتقول علينا إيه 
جريت بسرعة ناحية بابا و قعدت على رجليا ..." أنا آسفة بجد يا بابا ...أب'وس إيدك يا بابا "
يعقوب : مفيش أب يزعل من بنته بس يا بيلا في حاجات إحنا مش بنقدر نستحملها و عشان كده خلينا نروح من هينا بالعافية زي ما جينا
رجعت وقفت و أنا مصدومة من كلام بابا يلي وقف هو كمان و حط إيده على كتفي و قال 
يعقوب : بيلا ... أنا بوثق فيكي لدرجة خلتني عمري ما أشك إنك ممكن تغلطي ... يعني يا بيلا ...
قاطعته ..." يا بابا ... انا افتكرت انكم حا تسيبةني بجد و انو لو اتجوزت من سليم حيأخذ مني كل حاجة و يطلقني ..." 
يعقوب بمقاطعة : يمكن ده يحصل بجد يا بيلا 
كمل كلامه لما سحبني ناحيته و رفع إيده وهو بيطبط على ضهري و يمسح على شعري 
يعقوب : إتصلي ب.أمل و قولي إنو مفيش نصيب 
الجملة يلي قالها بابا خلتني زي المشلو'لة في مكاني ، عمري ما افتكرت إنه ده حيحصل معايا و إني حلاقي نفسي مجبورة... باعدت عن حضن بابا و أنا بمسح دموعي و قُلت من غير ما أبُص ليهم 
" انا رايحة عشان أعتذر من سليم " 
من غير ما أسمع ردهم لبست جزمتي و طلعت بسرعة من البيت و أنا زي التا'يهة مش عارف حعمل إيه ... بعدما شاف مارسيل قريب مني يمكن يطلب من أمل إنه يباعد عني بس أنا مش حقدر أعيش من غيره 
..................................................................
- مين الحيو'ان يلي بيخ'بط كده 
قالت كوثر الكلام ده و هي بتفتح الباب ...كنت واقفة وراه و أنا ساكتة مستنية يفتحولي ، لقيت الست كوثر هي يلي فتحت الباب ، بُصتلي من رأسي لآخر رجليا و رفعت حاجبها و قالت بعدما إبتسمت بز'يف 
كوثر : خير يا بيلا 
" أنا عاوزة أشوف سليم " 
كوثر : سليم مش موجود في البيت 
" حقعد عشان إستناه " 
كوثر : إنت جاية منين و إيه الهدوم المتبهدلة دي يلي لابساها ... أعوذ بالله و كأنك مش لاب'سة
" انا مكنتش في البيت و محتاجة عشان أتكلم مع سليم ضروري ... بجد يا خالة كوثر " 
- هو مين في الباب يا ماما كوثر 
جاه صوت رحاب من جوه و بعدها طلعت هي كمان ، إطلعت عليا و كأنها بتقيمني و قالت 
رحاب : و كأنه القماش مش مكفيك عشان تكملي هدومك و لا أظن إنه قسمتيه على حتة روبة كده أو اتنين
كوثر : ادخلي جوه يا رحاب 
رحاب : عاوزة إيه يا إيزابيلا 
" انا حفضل مستنية سليم هينا " 
أخذت كوثر نفس عميق و باعدت عن الباب : إتفضلي 
شُفت علامات الضي'ق و الغضب على وش رحاب بس إتحكمت في نفسها و سبقتني ... إبتلعت ريقي و دخلت وراهم و بمجرد ما دخلت رجع إحساس إني غربية بينهم يدور جواي و بالفعل كنت غريبة بينهم لحد ما جات أمل و قعدت جنبي 
أمل : بيلا... إنت كويسة
" أيوة ... أنا كويسة " 
أمل : لأ ... في حاجة مزعلاك
رحاب : و ليه تزعل بقى و هي خلت جس'مها معروض للناس زي التجا'رة بالضبط 
مقدرتش أتحكم في أعصابي و قُلت بنرفزة .... " إنت عاوزة مني إيه و بتتكلمي معايا بالطريقة دي ليه " 
رحاب : يعني الحقيقة مش عجباك ... مفيش راجل يقبل إنو تطلع بنت مكتوبة على إسمه بالشكل ده ، بس ده الفرق بيني و بينك إني عاملة حساب ل.سليم بس إنت لأ
لأول مرة في حياتي أحس إني رخي'صة عشان حبيت راجل مش زي و مُختلف عني كتير ، إمام مسجد و بنت مسيحية دي حاجة دلوقتي ممكن تصير مش معقولة ... يمكن رحاب معاها حق و دي وجهة نظر هي محترمة سليم لدرجة كبيرة و عشان كده هي لابسة دريس و أسدال يعني هي لابسة حجاب شرعي ... هو ده الفرق الشاسع يلي بيني و بينه و يلي خلاني أحس إني مش بستاهل سليم 
غمضت عينيا بألم و كنت طالعة من البيت بس لقيت سليم في وشي راجع ... وقفت في مكاني و أنا ببُصِله بإح'راج كانت الساعة سبعة و نص و كنت عارفة إنو الوقت ده هو يلي بيرجع فيه سليم للبيت
" أنا آسفة " 
مردش عليا و كمل طريقه ، كان ماشي جنبي بس أنا رفعت إيدي و مسكت بإيده يلي سحبها بسرعة 
" دي الحاجة الوحيدة يلي خلتنا منكونش مع بعض يا سليم ... إنك مسلم و أنا مسيحية ، إنك إمام مسجد و أنا بنت ضايعة و تايهة مش عارفة هي أصلا عايشة ليه " 
سكت و الكلمات يلي بقت جوايا نزلت على شكل دموع ، رفعت إيدي بسرعة و مسحت دموعي 
" ربنا يسعدك يا سليم '"
- بيلا 
نطق سليم إسمي بهدوء ، إتجمدت في مكاني و أنا حاسة إنو قلبي حيطلع من مكانه ، لفيت ناحيته و هو نزل رأسه
سليم : بالطريقة دي كل واحد فينا حيروح في طريق و أنا بجد عاوزك تعيشي مبسوطة في حياتك و تنسي وجود سليم إمام المسجد للأبد بس عاوزك تعملي حاجة كمان 
" إيه هيا " 
سليم : القصص يلي جبتهم عشانك و كتاب الرحيق المختوم يلي كان هديتي ليك خليهم عندك و كمليهم للآخر ، يمكن حتختلف حاجات في حياتك 
" ليه " 
سليم : مش عاوزك تفتكرني و لا تزعلي من يلي حصل دلوقتي عشان ربنا حرص على أن لا يُصيب النساء الحزن فقال بعد بسم الله الرحمان الرحيم : { فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } ، و قال كمان في سورة مريم : { فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا } ... عارفة ليه 
" ليه " 
سليم : لأنه حزن المرأة عميق جدا ، و إنه عذ'اي شديد مش بيستحق قلبها ، وهو بيدل كمان على إنه الله سبحانه و تعالى بيك'ره للمرأة الحزن ...و عشان كده يا بيلا متزعلين و فوضي أمرك لله
" أنا بحبك يا سليم و آسفة على اللي حصل " 
من غير ما أسمع رده جريت بسرعة بره البيت ، كل الناس واقفوا وهوما يبُصوا لبعض و مش مصدقين إني طلعت من بيت عيلة السيوفي بعدما اللي حصل قُدام المسجد 
.
.
يتبع 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعدما طلعت بيلا من البيت ، بُصت أمل على رحاب بغضب و اللي واقفين معاها كمان ، إتحركت أمل ناحية سليم و لما وقفت قُصاده قالت بغ'ضب 
أمل : مفيش إمام مسجد و عارف ربنا يظ'لم بنات الناس بالشكل ده ، في الأول إنت ظل'مت بيلا لإنه قبل ما تتجوزها قُلت إنك حتتجوز من رحاب و ده عشان رضى بابا ، بيلا لدرجة دي مش فارقة معاك يا سليم ، إنت عملت في البنت كده ليه ، هي بتحبك بجن'ون و بتع'شقك كمان يا حضرة الإمام سليم 
كملت كلامها بصوت عالي : أهلك يا أخويا و كل الناس بيتكلموا عن بيلا كلام وح'ش و يهينوها لزجرد إنها مسيحية و مش بتلبس زينا سواء يوم الدهب و دلوقتي لما جات عندنا رحاب الحرب'وقة ضحكت عليها 
رحاب : إنت بتقولي إيه 
رفعت أمل إيدها و كملت و هي بتلوم سليم : و تالت حاجة يا سليم ... مش هي لما راحت البا'ر تبقى بنت مش كويسة و قليلة أ'دب ، هي عملت حاجة في دينا إحنا حر'ام بس هي مش عارفة الكلام ده و إنت ببساطة قررت إنك تسيبها 
دموعها إتجمعت في عينيها بس كملت كلامها و هي بتمسك سليم من قميصه بغ'ضب و نر'فزة 
أمل : كنت فاكرة إنك حتكون البطل في قصة بيلا يا سليم بس البطل ميكون...
قاطعتها والدتها : إحترمي نفسك يا أمل ...ده أخوك الكبير
سليم من غير ما يباعد عينيه عن أمل : سيبيها تكمل 
أمل : البطل يا سليم ميكونش بالشكل ده... البطل شخصيته مش ضعي'فة زيك و يلي بيحب حد و يشوف إنه الشخص ده قادر يتغير للأحسن يتمسك بيه و ميسيبوس في نص الطريق وهو عارف إنو حيكون تا'يه و ضا'يع من وراه 
نزلت إيدها عنه و من غير ما تسمع رده طلعت بسرعة أوضتها و سابت وراها ، نزل سليم رأسه تحت و كلام أمل بيدور في دماغه ، كان حيطلع أوضته أوضته بس وقفه صوت كوثر 
كوثر : سليم ... إنت كويس 
هز رأسه و اتحرك ناحية أوضته ، بمجرد ما قفل الباب أخذ يكسر كل حاجة قُدامه بتتكسر ، مكنش قدر يتحكم في نفسه ، بُصت رحاب على كوثر و قالت 
رحاب : ماما كوثر ... سليم كويس مش كده 
كوثر : أيوة ، هو كويس يا حبيبتي ...هو حيرتاح شوية 
رحاب : يرتاح إزاي يا ماما 
كوثر : حيرتاح ، متخفيش عليه يا بنتي ، إطلعي ل.أوضة أمل و اقعدي معاها 
رحاب : بس يا خالتو ، أنا خايفة عليه 
حطت كوثر إيده على كتف رحاب و قالت : متخفيش يا بنتي ، كل حاجة حتبقى كويسة
طلعت على أوضة عشان تنام معاها و كوثر فضلت واقفة مكانها و هي عاقدة أصابع إيديها لبعضهم ، هي سامعة كل حاجة و سامعة صوته العالي وهو بيصرخ زي المج'نون ... رجع محمد و إبنه وائل البيت 
محمد : في إيه 
كوثر : سليم زعلان 
محمد : و يزعل ليه بعدما فض'حنا قدام الناس 
كوثر : ليه هو عمل إيه 
محمد : سليم ... يا إبني البِ'كر تعال
مر شوية وقت و سليم منزلش من أوضته ، زفر محمد بضيق و طلع فوق فلِحقت بيه كوثر و وائل ، طلعت أمل و رحاب من الأوضة ... خب'ط محمد على الباب و قال 
محمد : إطلع يا سليم ، خلينا نتكلم زي الرج'الة 
الصوت جه معدش موجود و أمل شدت على فستانها عشان حست إنها السبب في يلي حصل ، دموعها إتجموا في عينيها مرة تانية بس لقت سليم بيفتح الباب و يطلع ، بُص محمد على الأوضة بطرف عين
محمد : هي الشغل'انة دي يعملها إمام مسجد 
سليم سكت و محمد كمل كلامه : سليم الرا'جل الحقيقي ميعملش كده ، إنت بتكسر أوضتك ليه عشان تنفس عن غض'بك تيجي تخ'رب أوضتك 
سليم : أنا يا بابا ا...
قاطعه محمد يلي نزل على وشه بالق'لم : إنت إبني يا سليم و إبني مستحيل يعمل كده ... دافعت عن البنت المسيحية قُدامنا و خليت سُمعتنا في الأرض 
سليم : أنا آسف يا بابا
محمد : على إيه آسف يا سليم ، عمري ما افتكرت إنو خل'فتي حتب'وظ بالشكل ده
كلهم ساكتين و يبُصوا لبعض و رحاب حست بالإحر'اج لما شافت محمد ضر'ب سليم قُدامها
....................................................................
رجعت البيت و طلعت بسرعة أوضتي و دموعي نازلة من عينيا زي الشلال ، قفلت الباب ورايا و إستندت عليه و دف'نت وشي بين رجليا و أنا بعيط ... يعني أنا حبيته كتير بس هو من أول غلط ليا قرر يبعد عني 
- بيلا يا قلب بابا ... إفتحي الباب
كنت سامعة صوت والدي وهو بيخبط على باب أوضتي ، هو واقف وراه و شافني و شاف حالتي ، قُمت من مكاني و دخلت الحمام ، فتحت صنبور الميه و سبته ينزل عليا ، قل'عت هدومي و فضلت واقفة مكاني و الميه بتنزل عليا 
- بيلا ...لو مفتحتيش الباب حكسره 
بابا لما يقول حاجة حيعملها ، أخذت البرنص و لبسته ، مسحت دموعي بسرعة و أخذت نفس عميق و اتحركت ناحية الباب ، رفعت إيدي و فتحت الباب و أول ما فتحته دخل بسرعة بابا عندي و مسك وشي بين إيديه 
يعقوب : مالك يا قلبي 
" بابا... كل حاجة خلصت بينا " 
أخذني في حض'نه وهو بيطبطب على ضهري و يمسح على شعري يلي كان بينقط ميه 
يعقوب : جوري جيبي منشفة من أوضتها بسرعة 
جوري : تمام يا بابا 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
جابت جوري المنشفة من أوضتها و مدتها لبابا يلي قام يمسح شعري من الميه ، كانت واقفة ماما و مارسيل و جوري و أولادها لتنين 
يعقوب : قلبي 
" بابا ... أنا مش قادرة أكمل " 
يعقوب : أبوكي دايما جنبك ، أنا مش حسيبك أبدا يا بيلا
ماريا : يعقوب ، خلينا نسافر من هينا 
يعقوب : حنرجع أمريكا من جديد 
" بس يا..." 
يعقوب بمقاطعة : يا بيلا ، لو بقيتي هينا أكتر حتأ'ذي نفسك و إنت عارفة يا بيلا إنك بنتي الصغيرة يلي مش حيقدر والدها يعيش وهي مش موجودة 
يمكن بجد أنا محتاجة أبعد عن سليم و عن مصر كلها عشان البلد حيذكرني بالشخص يلي حبيته و يلي تركني ، باعدني بابا عن حض'نه و با'س جبيني و بعدها طلع من الأوضة ... فضل أليكس بس معايا 
أليكس : خالتو ... يعني إنت و سليم مش حتكملوا مع بعض و كل حاجة جابها عشان حترجعيها 
إبتلعت ريقي و ردت عليه و أنا بطلع هدوم من الدولاب ... " مش حرجع أي حاجة ... هو قال إنه ممكن أحتفظ بيهم و أنا خلاص ححتفظ بالحاجات دي "
أليكس : خالتو حقولك كلام بس متزعليش مني 
" إيه " 
أليكس : مكنش ينفع تطلعي بالشكل ده قُدام بابا 
" ليه " 
أليكس : بابا مباعدش عينيه عنك 
طلعت بنطلون أسود و تيشرت أسود و لفيت ... " يعني " 
أليكس : مش عارف يا خالتو ... بس أنا مكنتش مرتاح لنظرات بابا ليك 
تجاهلت كلام أليكس و دخلت لبست هدومي و بعدها طلعت لقيته لسه في أوضتي 
" في إيه " 
أليكس : لو رُحنا ل.أمريكا إحنا مش حنقدر نشوف بعض يا بيلا ... إنت حتعيشي مع عيلتك و أنا و ماما و بابا و دانا حنروح نعيش مع عمي ديفيد
" يعني " 
قرب مني و قبل ما أستوعب حاجة لقيته حا'ضني بقوة ، مسحت على شعره و نزلت لمستواه و قُلت 
" تيجي تعيش معايا " 
أليكس : بس أنا بخاف من جدك 
" و أنا كمان بخاف منه ... بس هو حيفضل جدي مش كده "
أليكس : بس هو مش زي جدو يعقوب أبدا 
" أصابع إيدنا مش كلها زي بعض " 
إبتسم أليكس من كلامي و كان حيتكلم بس لقينا دانا جاية ناحيتنا ... جريت بسرعة ناحيتي و قالت 
دانا : خالتو ... أنا كنت فاكرة إنك حتسيبني 
" و أسيبك ليه " 
دانا : كنت فاكرة إمك حتتجوزي من إمام المسجد سليم 
" دلوقتي مفيش سليم و مفيش جواز ... في حاجة وحدة حنعملها حنتعشى دلوقتي و نام " 
دانا : أنا مبسوطة أوي يا خالتو ... يعني إحنا حنسافر من مصر و حشوف عمو ديفيد و أخيرا يا خالتو
إبتسمت ليهم و مسكت إيدهم هوما لتنين و نزلنا تحت ، قعدنا على السفرة إحنا كلنا و إجتمعنا زي زمان بعدما عملت نفسي شِلت موضوع سليم من دماغي 
...........................................................................
- اسمعوا كلكم ... عمكم يعقوب عائد من البلد 
قال سام الكلام ده وهو بينزل من الدرج بسرعة كبيرة ، عيلته كلها قاعدة و هوما بيتعشوا وهو هجم عليهم زي المج'نون و قالهم خبر رجوع يعقوب و عيلته ل.أمريكا 
- و لماذا عمي يعقوب عائد إلى أمريكا 
قالت ساندي الكلام ده بعدما زقت الطبق بعيد عنها ووقفت مكانها ... حطت إيدها على خصرها و قالت 
ساندي : سام ... هل أنت متأكد من هذا الكلام 
سام : نعم ... و لماذا سأكذب ، لقد سمعت جدي يتحدث في الهاتف مع عمي يعقوب و قال له جدي بأنه سعيد لعودته إلى أمريكا ثانية 
سكت سام و بُص وراه لقى جده واقف بكل جبروت وهو حاطط إيده على عكازه و يبُص عليه بغ'ضب ، ضرب رأسه بإيده و إبتلع ريقه و جري بسرعة و إستخبى ورا أبوه 
- فيكتور ... أطلب من إبنك ألا يتنصت على حديثي 
وقف فيكتور و بُص على سام بغضب و قال : آسف يا أبي و لكن أظن أن هذا الفتى بحاجة إلى أدب 
أكمل جورج نزول الدرج ووقف في مقدمة السفرة ، بُص على عيلته يلي وقفت ، إبنه الثاني فيكتور و مراته روزالي و أولاده سام و ساندي و إبنه الثاني مارك و مرات إبنه ليانا و أولاد مارك التلاتة جورج ، توماس و سالي و أخيرا بنته إيميليا يلي عندها بنت وحدة و إسمها تاليا ... دي كانت عيلة يعقوب يلي هرب منها 
جورج : يعقوب سيعود غدا هو و عائلته 
فيكتور : ألم تقل سابقا بأنك لن تستقبِله إن عاد 
جورج : قُلت و لكن حفيدتي عائدة معه 
تذمرت ساندي و ضربت الأرض برجلها و قالت : أريد أن أعرف لماذا كلكم تُحبون بيلا ... ما المُميز فيها 
بُص ليها فيكتور بغضب عشان تسكت بس هي كملت كلامها : جدي ... توجد أنا و سالي و تاليا و جوري أيضا إلا أنك تحب بيلا لماذا و هي و عائلتها من سافروا من هنا 
رد عليها جورج بهدوء : لسانك سل'يط جدا وهو بحاجة إلى من يق'صه لك 
شدتها روزالي من أذنها و قالت : أنا آسفة يا أبي 
جورج : أريد منكم أن تُجهزوا غرفهم
من غير ما يسمع ردهم طلع أوضته وهو مبسوط ، بيلا خلاص حترجع البلد و أخيرا ، دخل أوضته و قعد فوق الكنبة و سند رأسه و غمض عينيه وهو يفتكر كل حاجة حصلت معاه زمان .... طلع صورة من الدرج و مسح عليها 
جورج : الجميع لا يعرفون السبب الذي جعلني أحب بيلا بهذا الشكل و لكنها من حملت إسمك ... لو كنت على قيد الحياة لكُنت إفتخرت بأن إبنك الوحيد أطلق إسمك على إبنته دون أن يعلم بذلك 
في حاجات مش بتحصل بإرادتنا زي مثلا جورج ده كان متزوج من ست إسمها إيزابيلا و كانت حامل بس هي مرضت و لما ولدت خلت أختها تتجوز من جوزها و مسبتش أي حد من الناس يعرف إنو جورج مش إبن الست يلي إسمها ليليان و قالت إنه إبنها و دي حقيقة ميعرفش عنها أي شخص ... خب صورة من جديدة و غمض عينيه 
- لماذا بيلا عائدة إلى هنا يا أمي ... كل شيء سيعود لها دلال جدي و الكلمات الطيبة جميعها لها 
روزالي : إهدئي يا ساندي و لا داعي لكل هذا الإنفعال لأنها ستعود مثلما جاءت 
تمتمت ساندي بذهول : ماذا تقصدين 
روزالي : البنت منذ سنوات و هي تعيش في مصر ، لن تستطيع تحمل هذا المكان كثيرا و ستضطر للعودة إلى المكان الذي جاءت منه ... إنتظري فقط 
ساندي : و لكن جدي يُحبها 
ضحكت روزالي بسخرية و حطت إيدها على كتف بنتها و قالت : ليس بعد ما سيحدث معها 
ساندي : أمي ... أريد توماس أيضا 
يتبع 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعد أسبوع
وصلنا أمريكا قبل ست أيام و من يوم ما جيت للبلد دي و أنا متغيرة ... حالتي الصحية مش كويسة و بقيت محبوسة في أوضتي مش بطلع منها غير لما يُطلبوا إنهم يشوفوني ، كنت بنزل ربع ساعة أقعد معاهم شوية في الصالون و أطلع بعدها لأوضتي و أقعد فيها و أنا بفتكر سليم يلي مقدرتش أنساها و لا أنسى قد إيه كنت بحبه ، مش علشان هو حبي الأول علشان أنا حبيته من سنين و كنت عاوزاه يبقى ليا وبس ... و صار في فراغ جوايا كبير جدا و وقتي كله و أنا قاعدة في الأوضة لوحدي قررت إني أكمل القصص يلي جابهم عشاني سليم
كنت قاعدة في أوضتي و حاطة قُدامي قصة النبي هود عليه السلام ... بمجرد ما فتحت القصة لقيت مكتوب آية بتقول : { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ^ يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ ^ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ^ قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ^ } ...زي كل القصص يلي بقرأها في آية كريمة تبدأ بيها 
- ممكن يا ست بيلا تنزلي معانا عشان جدو عمالك حفلة 
كان ده صوت بنت عمتي يلي دخلت عندي الأوضة و هي لابسة فستان أسود قصير ، كنت فاكرة إنها مش بتتكلم مصري بس شايفة إنها بتتكلم زيي ... قفلت القصة و سندت جسمي على الحيط و غمضت عينيا 
" أنا تعبانة و مش قادرة أنزل " 
إتدخلت في حديثنا سالي يلي وقفت قدام الباب و حطت إيدها على خصرها و قالت 
سالي : ليه بقى 
" أنا تعبانة و عاوزة أرتاح ... بس كده " 
إتحركت سالي ناحيتي ووقفت قُصادي : من يوم ما وصلت و إنت بنفس الحالة مش بتطلعي من الأوضة ولو طلعت تُقعدي معانا شوية و ترجعي تاني ... هو في زيك يا بيلا 
إبتسمت بسخرية و فتحت عينيا و قُلت ..." أكيد ... مفيش حد زيي ... إنتوا تعلمتوا تتكلموا بالمصرية إمتى "
تاليا : يتغيري الموضوع ليه 
" أنا مش بغيره و لا حاجة بس أنا..." 
و قبل ما أكمل كلامي لقيت سالي بتسحبني من إيدي ، كنت لابسة بيجا'مة على شكل فستان مرسوم فيها صورة باربي ... بُصتلي سالي من رأسي لآخر رجليا و قالت 
سالي : إنت خسيتي بالشكل ده ليه 
" ما أنا بقولك إني ..." 
تاليا بمقاطعة : تعبانة .. تعبانة ، الموضوع ده يا بيلا مش داخل دماغي ، إزاي يعني تعبانة ، كنت فاكرة إنك تعبانة من السفر بس إنتوا من ست أيام و إنتم هينا ... ينفع دلوقتي تغيري هدومك و تنزلي تحتفلي معانا شوية
" أنا عاوزة أرتاح " 
زقتني سالي فمشيت خطوتين لقُدام : يعني حتكسفي سالي و تاليا ... مش عي'ب عليك يا بيلا
تاليا : و كمان جدو هو يلي بعتنا أوضتك 
نزلت رأسي تحت و أنا ساكتة ... اتحركت سالي ناحية الدولاب و طلعت منه فستان بني قص'ير ... رفعت وشي و من غير ما أتكلم مع تاليا أخذت منها الفستان و رميته على الأرض ، بُصت تاليا ل.سالي بصدمة و قبل ما يستوعبوا أي حاجة طلعت مق'ص من الدرج و شقي'ته 
تاليا : ب..بيلا في إيه 
" الفستان ده هو السبب في كل حاجة ... هو يلي دمر'ني و دم'ر مستقبلي " 
مبقش في الفستان أي حتة ، شقي'ته كله و وقفت من جديد ، حسيت بدموعي يلي إتجمعوا في عينيا بس مسحتهم بسرعة قبل ما تنتبه تاليا و سالي ... إبتلعت سالي ريقها و حطت إيدها على كتفي و قالت 
سالي : بيلا ... ممكن تحكينا
غمضت عينيا بألم و أنا بفتكر لما شافني سليم و المُصلين يلي كانوا طالعين من المسجد و أنا لابسة الفستان ده و بتر'نح في مشيتي و شايلة قنينة الخ'مر في إيدي ... كان شكلي قُدامهم وح'ش و إتأكدت من ده لما سابني سليم وراه و من غير ما يتكلم معايا 
- جدو.... بعتكم عشان تطلبوا منها تنزل بقيتوا معاها
بُصيت للشخص يلي اتكلم لقيته سام ، واقف وهو حاطط إيده في جيوب بنطلونه ، كان لابس بدلة زرقة زي كل الموجودين في الحفلة دي طبعا ... بُصلي بطرف عين و دخل الأوضة معانا 
سام : يا ست ... إنت مش ناوية تنزلي ليه 
تاليا : مش عارفين ليه 
سام : يبقى لازم جدي يطلع أوضتك 
" إنتم بتتكلموا مصري إزاي " 
رفع سام إيده و حطها على كتفي بس أنا باعدت عنه بسرعة ، عقد حواجبه بدهشة و قال 
سام : تمام .... مش مشكلة ، إحنا بنعيش بين مصر و أمريكا يعني البيه جورج عندو بيت في مصر و إحنا من مدة لمدة بنزل و نُقعد فيه و كله عشان جدي يعرف أخبار أبوك
سالي : تنزلي بقى و لا يجيك الباشا
" لأ ... خلاص أنا حنزل معاكم " 
إبتسمت سالي بفرحة و قالت : أنا حجيبلك فستان من عندي و إنت لازم تلبسيه 
هزيت رأسي و هوما الثلاثة طلعوا من الأوضة و سابوني... لميت قطع الفستان يلي شقيته و حطيته فوق السرير ، بعد مدة رجعت سالي و هي شايلة فساتين بين إيديها ... رمتهم على السرير 
سالي : بُصي كده يا بيلا ، الفستان يلي يعجبك إلبسيه
" تمام "
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
خرجت سالي من الأوضة و بقيت لوحدي ... بُصيت على الفساتين الموجودة قُدامي كانت كلها قصيرة و مفتو'حة من الصد'ر و الضهر ... بُصيتلها بق'رف و اتحركت ناحية دولابي ، طلعت منه فستان أسود طويل بس مناسب للحفلات ... لبسته و حطيت شوية ميكاب آب و لبست صندل كعب عالي و نزلت
- بيلا ... بيلا ... بيلا ... بيلا 
كانوا يصرخوا بإسمي الموجودين في الحفلة ، حاولت أتصرف على طبيعتي و كملت نزلت الدرج ... إبتسمت لما لقيت جدي بيمد إيده ناحيتي 
جورج : تعالي يا قلبي
حطيت إيدي فوق إيده و اتحركت معاه بس سبت إيده لما شُفت أليكس ... كان لابس كمان بدلة زي كل الموجودين هنا ، بدلة رمادية اللون زي بتاع أبوه ، حسيت إنو الحفلة دي لرجالة الأعمال ، رجعوا حطوا الأغاني و قاموا يرقصوا كلهم بس توماس إبن عمي مارك ، كان قاعد وهو بيش'رب 
" ممكن أقعد معاك "
رفع وشه ناحيتي و بسرعة قلب تيليفونه و حطه على الترابيزة ... كان في الموبايل بتاعه صورة لبنت محجبة ، كانت حلوة أوي ، قعدت معاه و حطيت رجل على رجل 
" مين دي " 
توماس : دي ... مش شخص مهم 
" شكلها مهم جدا بالنسبة ليك " 
زفر بضيق و رفع الموبايل من جديد و فضل باصص لصورة البنت بحب كبير شوفته من عينيه 
" إنت بتحب البنت دي مش كده " 
توماس : مسلمة 
شهقت بصدمة بس إبتسم بسخرية و رديت عليه ... " يعني مش أنا بس يلي حبيت واحد مسلم " 
توماس : إزاي يعني 
" مش مهم ... إنت تعرفت عليها إزاي " 
توماس : كان إسمها زينب ... لما نزلت مصر مع العيلة لقيتها ، إشتلغت في بيتنا لمدة طويلة و أنا حبيتها 
" المسلمين عندهم حر'ام البنات بتاعهم يتجوزوا شخص مش من نفس ديانتهم " 
توماس : و مين قالك إني مش مسلم
رفعت حاجبي بذهول و صدمة و أنا مش مستوعِبة كلامه ، يعني هو كمان مسلم ... حطيت إيديا على بعض فوق الطاولة وهو إبتسم و كمل كلامه 
توماس : أنا أسلمت قبل سنتين ... كان بينا موعد و اتفقنا إننا نشوف بعض ، لما تأخرت إتصلت بيها بس هي مردتش ، إتصلت بها كمان و مكنش في أي فايدة و لما زهقت ، فكرت انها سبتني عشان أنا مسيحي بس لأ 
" طب هي فين دلوقتي " 
توماس : ربنا يرحمها ... اتصلوا بيا من المستشفى و قالولي إنو زينب ما'تت 
إنصدمت من كلامه بس داريت صدمتي و قالت ... " إزاي هي ما'تت ... أكيد في حاجة " 
توماس : كان عندها سر'طان الدماغ درجة ربعة ... في نفس اليوم يلي أسلمت فيه زينب ما'تت 
" كان عندها كم سنة " 
توماس : لو كنت موجودة و لسه عايشة ... عيد ميلادها كان الأسبوع الجاي 
" هي كانت بتدرس " 
توماس : لأ ... كان عندها حلم إنها تفتح مدرسة قرآنية و تخلي البنات يحفضوا القرآن الكريم 
" هوما عارفين إنك مسلم " 
توماس : مش كلهم ... في جدي و بابا و عمي و أبوك و دلوقتي إنت يا بيلا 
" و إزاي أسلمت " 
توماس : كنت فاكر إني حبقى ضايع بعد مو'ت زينب بس أنا لجأت للقرآن و إبتديت أحفضه و الحمد لله دلوقتي بقت سورة البقرة بس و أختم القرآن الكريم
" أنا حبيت مسلم " 
توماس : مسلم ... إنت مسلمة 
حركت رأسي ب.لأ ووقفت مكاني و قُلت ..." حبيت إمام مسجد و بسبب الفرق يلي بينا ، أنا باعدت عنه " 
توماس : بيلا 
" أنا في نفس طريقك ... إنت و أليكس " 
من غير ما أسمع رده سبته ورايا و رُحت وقفت مع أليكس ، سحبته من إيده و طلعت ورايا أوضتي ، قفلت الباب ورانا و وقفت قُصاده 
" عاوزة أكون زيك " 
إستغرب أليكس من كلامي بس قال : تكوني زيي ... إزاي 
" عاوزة أكون مسلمة " 
أليكس : قبل ما تأسلمي يا خالتي ، ممكن تكملي قبل كل حاجة قصص الأنبياء و تكملي كتاب الرحيق المختوم 
" ليه " 
مسك أليكس بإيدي و قال : عشان تكوني عارفة قصص الأنبياء و تكوني عارفة سيرة النبي محمد صلي الله عليه و سلم ... تكوني عارفة حياة الأنبياء كانت إزاي
" تمام " 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
إندفع ناحيتي و أخذني في حض'نه و أنا طبطبت على ضهره ، الحب يلي شُفته في عيون توماس للبنت يلي كان إسمها زينب خلاني أقارن بينه و بين حب إمام المسجد سليم ليا و إتأكدت من حاجة إنو سليم شخصية ضعيفة ولو كان عاوز يكمل معايا مكنش سابني عشان يلي بيحب حد بيكمل معاه لآخر طريق و حكاية توماس خلاني أتأكد من الكلام ده
- توماس ... إنت قاعد لوحدك ليه 
كان ده صوت ساندي يلي قعدت جنبه و كانت لابسة فستان أحمر قص'ير و شف'اف من الضهر ... نزل عينيه بسرعة 
توماس : راحتي هنا ... عندك مانع 
ساندي : لأ ... بس شوف كلهم مبسوطين 
أيوة الموجودين هنا مبسوطين ... جورج كان في بنت لازقة فيه و هي بتب'وسه ، التيشيرت بتاعه كان عليه الحم'رة بتاع البنت ... و سام واقف في نص و الستات حواليها و يرقص'وا معاه ، بُصلهم بق'رف و قال 
توماس : الأشكال دي مش بتعجبني 
ساندي : و أنا مش بعجبك يا توماس 
توماس : إنت زي أختي ... أنا بظن إنك زي سالي بالضبط 
قال كلامه بعدما وقف و سابها وراها وهي بتل'عن حظها ، كان بيتكلم مع بيلا عادي و لما جات عشان تتكلم معاه قام سابها لوحدها في الطاولة ، مسكت كوبايتها و شربتها دفعة واحدة و رجعت تكمل رق'ص 
يعقوب كان واقف في مكتب أبوه مع إخواته لتنين فيكتور و مارك و أبوه جورج كان واقف معاهم ... باب المكتب خبط و دخل منه توماس 
توماس : جدي ... ممكن نتكلم 
جورج : بنت عمك كانت بتحب واحد مسلم 
توماس : بيلا 
جورج : أيوة ... هي حبت إمام مسجد 
حط توماس إيديه لتنين في جيوب بنطلونه و قال : لو فكرت بيلا تأسلم ... مش عايز منكم تدخلوا في حياتها 
يعقوب : فكرة الاسلام في رأسها 
توماس : أيوة ... سيبوا البنت هي يلي تقرر حتكمل حياتها إزاي ، جدي أرجوك 
جورج : أنا مش حدخل في حياة حد من أحفادي بس دي حياة الغالية بيلا 
توماس : لو هي غالية بالنسبة ليك يا جدو ... سيبها تعيش حياتها بالطريقة يلي هي عاوزاها 
قال كلامه و كان حيمشي بس وقفه صوت والده : توماس ... إيه رأيك تتجوز بيلا 
من غير ما يلف ليهم قال : لو اتجوزت بيلا حخ'ون زينب الله يرحمها و أنا مش عاوز أخ'ون البنت يلي حبيتها
طلع من المكتب و ساب عيلته وراه ، من يوم ماكان توماس صغير وهو ساكت كلامه قليل و أفعاله كتيرة 
قعدت في سريري من جديد و أخذت قرار إني لازم أكمل قصص الأنبياء كلها و بين إيديا دلوقتي قصة النبي هود عليه السلام ... أخذت نفس عميق و فتحتها
قال الله تعالى : { أَلم ترَ كَيف فَعل رَبُّك بعادٍ ^ إرمَ ذَاتِ العِمَادِ
^ الَّتِي لَم يُخلق مِثلُها في البلادِ } ... قوم النبي هود عليه السلام كان إسمهم عاد الأولى و كانوا يعيشون في اليمنى بين عمان و حضرموت ، بمكان يُسمى الأحقاف ، كانت عاد من أقوى القبائل في ذلك الزمن و كانوا مشهورين بالبنية القوية و العمران الفاخرة ، بنوا قصورا عظيمة و أبراجا شاهقة ، لكنهم بغوا في الأرض و عبدوا الأصن'ام بدلا من عبادة الله و ده بعد زمن النبي نوح عليه السلام ، رجعت البشرية إلى طريق الض'لال و الشر'ك
أرسل الله إليهم النبي هودًا عليه السلام، وهو من قومهم، فدعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام، وحذّرهم من عاقبة كفرهم. لكنه واجه عنادهم وتكبرهم، فكانوا يسخرون منه ويقولون : { فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ }  
وكانوا يستهزئون به قائلين إنه مجنون أو مسحور. ومع ذلك، استمر هود في دعوته، محذرًا إياهم من عذاب الله إن لم يعودوا إلى الحق. لما أصروا على كفرهم ، أنزل الله عليهم سنوات من الجفاف حتى نفدت مواردهم ، فأرسلوا وفدًا إلى مكة ليستسقوا المطر لكن بدلًا من الدعاء لله، استغاثوا بأصن'امهم 
ثم جاءتهم ريح صرصر عاتية استمرت سبع ليالٍ وثمانية أيام متواصلة، فدمرت بيوتهم واقتلعتهم من الأرض حتى صاروا كأنهم جذوع نخل خاوية. وهكذا انتهى قوم عاد ولم يبقَ منهم أحد، بينما نجّى الله هودًا والذين آمنوا معه ، لم تنفعهم قوتهم وعظمتهم والتي لم تكن لأحد قبلهم أو بعدهم .. ولم تنفعهم قوتهم عند التحدي لله وعصيانه.
قال تعالى : { وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ^ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ^ فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ } 
القصة دي كان فيها دروس و عبر زي مثلا القوة والمال لا يغنيان عن الإيمان بالله و الغرور والتكبر سبب الهل'اك و الصبر والثبات على الحق يؤديان إلى النجاة ... كان عق'اب ربنا ليهم عق'اب شديد 
لما خلصت القصة كانت الساعة عدت منتصف الليل و الحفلة خلصت و أنا قُمت من مكاني و كنت نعسانة أوي ، يعني تلت ساعات و أنا بقرأ في قصة النبي هود بس أكثر قصة متشوقة إني أقرأها هي قصة النبي إبراهيم عليه السلام
قُمت من مكاني بتعب و طلعت من الأوضة و نزلت للطابق الأرضي ، كان جورج و سام مرميين على الأرض و ريحة السجا'ير و الخ'مر مالية البيت ، كنت جيعانة و عشان كده رُحت للمطبخ ، فتحت الثلاجة و طلعت منها بيض 
- حتأكلي بيض 
إنتفضت من مكاني من الصوت ده و لفيت ، كان توماس واقف ورايا وهو عاقد إيديه ورا ضهره 
" أيوة " 
توماس : إعمليلي معاك 
" تمام " 
قعد و إستنى و أنا قليت بيض بينا إحنا لتنين ، حطيتهم في الطبق و رُحت قعدت معاه و أكلنا البيض إحنا لتنين 
توماس : إنت سهرانة ليه 
" كنت بقرأ قصة النبي هود عليه السلام " 
توماس : ممكن أساعدك في حاجة يا بيلا 
إبتلعت اللقمة و بُصتلي و هزيت رأسي و قصدي بالطريقة دي إنه يكمل كلامه 
توماس : كلما تخلصي قصة نبي من أنبياء الله حعملك أسئلة عشان أتأكد من إنك عارفة القصة و كمان إنت حتعملي ملخص لكل قصة من القصص يلي قريتها 
" تمام "
سكتنا شوية و هو أكل لقمتين و قام وقف ... كان حيمشي بس وقفه صوتي لما قُلت 
" توماس... لو أسلمت و غيرت إسمي ممكن خلي إسمي إسم زينب الله يرحمها " 
يتبع 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مر أسبوع تاني و خلصت قصة النبي صالح عليه السلام و عملنا زي ما إتفقت مع توماس ، الأسئلة عن خمس أنبياء و كأن القصص دي كانت أسئلة إستيعاب القصص و الملخصات كمان عملتها و سبتها لتوماس يقيمها زي ما كان يعملوا في الإمتحانات 
كنت قاعدة في أوضتي و قُدامي موبايلي و هو بيرن و كان الإسم - أمل - ... افتكرتني و عشان كده إتصلت بيا ، رن مرة تانية كمان و حسيت إني لازم أرد عليها ... كنت حرد على الموبايل بس لقيت توماس بيدخل عندي هو و أليكس و توماس ماسك الأوراق يلي كان عليها الملخص يلي كتبته ، إبتسم و قفل الباب و قال 
توماس : أنا و الأستاذ ده قيمني القصص يلي كتبتيهم و كل قصة فيها تقييم 
" تمام "
إعتدلت في قعدتي و ضميت رجليا لتنين صدري لقيته إبتسم و طلع أول ورقة يلي كان عليها ملخص قصة النبي آدم عليه السلام ، قلبها بسرعة و بعدها قال 
توماس : 97% 
" و باقي القصة " 
طلع باقي الملخصات و قال : إدريس عليه السلام 98% ، نوح عليه السلام 100% ، هود عليه 95% و قصة النبي صالح عليه السلام 90% 
" يعني كلهم درجات عالية " 
توماس : أيوة عرفتي الملخصات ... بس في قصة النبي صالح مفيش أي آية كتبتيها فيها
" ليه في آيات موجودة ..." 
قاطعني توماس لما قال : أيوة ... في آيات كتيرة بتحكي عن قصة النبي صالح عليه السلام و قومه ، قوم ثمود ... قال الله تعالى : { وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ... } 
حطيت إيدي ورا رقبتي و قُلت ..." أيوة ... أنا نسيت بس " 
أليكس : بيلا ..  حتأخذي راحة لمدة يومين و بعدها ترجعي تكملي القصص 
هزيت رأسي ب.أيوة و هما إبتسموا و بعدها طلعوا من الأوضة و سابوني وراهم .... بمجرد ما طلعوا حسيت إني مش كويسة و بحاجة عشان أتنفس و عشان كده طلعت وقفت في البلكونة ، حطيت إيدي على صدري و رجعت بسرعة أوضتي و رنيت على - أمل - .... ند'مت بأني رنيت عليها و غمضت عينيا لما سمعت صوتها 
أمل : بيلا ... إنت فين 
" بتسألي ليه " 
أمل : بيلا ... إنت بتكلمني كده ليه 
" أنا بكلمك زي ما عيلتك كانت بتكلمني ... إنت عاوزة إيه " 
أمل : بيلا ... سليم من أسبوع وهو في غيبو'بة ...
قاطعتها لما قُلت ..." و بيهمني أمره ليه " 
ردت أمل عليا بدموع و قالت : بيلا .... سليم كان حبيبك 
" بس دلوقتي لأ ... أمل بليز متتصليش على الرقم ده تاني و إنسي صاحبه أصلا " 
من غير ما أسمع ردها قفلت التيليفون بس كلام أمل فضل يتردد في دماغي لحد ما إنهرت تماما ... ضميت رجليا لصدري و أنا بعيط و دموعي غرقت وشي 
- بيلا ... إنت كويسة
مرديتش على عمتي يلي اتحركت بسرعة ناحيتي ، كل الموجودين في العيلة دي بيحبوني بس أنا مش بحب نفسي و لا أحب وجودي ... جريت ناحيتي و مسكت وشي بين إيديها و قالت 
إيميليا : حبيبتي ... في إيه
فضلت أعيط في حضنها زي الأطفال و هي كانت بتمسح على شعري و بتطبطب على كتفي .... سليم في غي'بوبة من أسبوع ، هو يلي اختار يبعد عني مش أنا يلي إخترت و ده واقعنا ... باعدتني عن حض'نها و قالت 
إيميليا : أنا رايحة أقول لجدك 
كانت رايحة بس أنا مسكت إيدها و حركت رأسي ... أخذت نفس عميق و قفلت الباب و رجعت قعدت على السرير ، حطيت رأسي على رجلها و قُلت 
" أقعدي معايا " 
إيميليا : تمام يا بيلا ... بس في إيه 
" مش دلوقتي " 
إيميليا : يلي إنت عاوزاه 
غمضت عينيا و سبت دموعي تنزل من جديد بس كنت بمسحهم بسرعة 
في أوضة روزالي و فيكتور 
ساندي : يا ماما من يوم ما رجعت بيلا و توماس قريب منها 
مسكت روزالي الروچ و قالت : ماهي حتغور في داه'ية عشان أنا عرفت حاجة حتقلب الدنيا كلها 
حطت ساندي إيدها على خدها و قالت : و إنت عرفت إيه يا ماما .... ماما إنت عارفة إنو بيلا بتأخذ مني كل حاجة 
روزالي : أيوة ... عارفة يا حبيبتي بس بالحالة دي مش حتقدر تأخذ منك توماس و جدك حيطرد'ها من البيت و يقفل الباب في وشها
ساندي : إنت عرفت إيه يا ماما 
ضحكت روزالي و فتحت الدرج و طلعت منه صور ، قامت و قعدت جنب ساندي يلي إبتسمت بخ'بث لما شافت الصور ... بيلا واقفة مع سليم إمام المسجد ، بيلا في البا'ر بفستان قص'ير ، بيلا واقفة قُدام المسجد و المصلين و هي سكرا'نة ... كانت بتقلب الصور و هي بتضحك 
ساندي : البنت دي سا'فلة و عمري ما شُفت وحدة بسفا'لتها ، إمام مسجد بيبُص على وحدة زيها 
روزالي : دلوقتي مين الخسر'انة يا ساندي 
ساندي : أكيد بيلا 
رجعت تقلب الصور من جديد و هي كل مرة بتضحك .. يعني كر'هها ل.بيلا و غير'تها منها من يوم ما كانوا عيال خلتها تعمل أي حاجة عشان تتغير وجهة نظر العيلة لبنت يعقوب الصغيرة - إيزابيلا -
رجعت ساندي الصور لوالدتها و بعدها طلعت من الأوضة ، كانت نازلة الدرج و شافت أبوها قاعد مع عمها يعقوب و هما بيتكلموا ، نزلت بهدوء عشان مينتبهش أي حد ليها و استخبت و هي عاوزة تسمع كلامهم
فيكتور : ساندي بنتي بتحب توماس 
يعقوب : وهو 
فيكتور : إنت عارف رأيه في الموضوع ده ، توماس مش بيفكر في موضوع الجواز أبدا 
يعقوب : بس مش معقول يفضل كده 
اتدخل مارك و قعد معاهم : توماس مش قادر ينسى زينب و لا اتجوز مرة تانية حيه'مل مراته 
يعقوب : حتى بيلا ... انا مش عارف حعمل إيه مع البنت 
فيكتور : أنا شايف إنو توماس بيساعدها عشان تصير مسلمة ... بس هي باعدت عن إمام مسجد حتصير مسلمة ليه ... مش معايا حق 
- هي مش حتأسلم عشان حد ، مش علشان إمام المسجد يلي إسمه سليم ... هي حتأسلم عشان عارفة إنو ده هو الطريق الصح يا عمي 
قال توماس الكلام ده وهو بيتحرك ناحيتهم و لسه شايل أوراق بيلا بين إيديه ... قعد معاهم و حط رجل على رجل 
توماس : ساندي ... اطلعي أوضتك 
بلعت ريقها بصدمة و هي مش مستوعِبة و لا مصدقة إنو توماس عرف إنها بتتنصت على كلامهم ، وقفت على رجليها و بُصلها والدها بغ'ضب ، هي و سام نفس الطبع ، دايما بيحبزا يسمعوا الكلام من غير إذن
فيكتور : إنت مش حتتغيري أبدا يا ساندي
ساندي : أنا عملت حاجة 
فيكتور : اطلعي أوضتك 
ساندي : بابا ... إنتوا عارفين إنو ب...
قاطعها يعقوب بغض'ب : متتكلميش عن بنتي و اطلعي أوضتك يا قليلة الأ'دب 
ضربت ساندي الأرض برجلها و قالت بعصبية : لما يرجع جدي من الشركة حقوله على كل حاجة 
من غير ما تسمع ردهم طلعت أوضتها ، إبتسم توماس بسخر'ية و حط إيديه فوق بعض و قالت 
توماس : البنت دي لازم تعقل
فيكتور : أيوة ... بس هي حتعقل إزاي 
توماس : مش عارف بس دي بنتك يا عمي مش بنتي 
شد يعقوب على قبضة إيده و قال : لو اتكلمت عن بنتي يأي شكل من الأشكال ... أنا حخليها تن'دم 
حط مارك إيده على كتف أخوه و قال : مش حتقدر تعمل أي حاجة ، بابا بيحب بيلا أكتر من أي حد في البيت ده و كلام وحدة فتا'نة زي ساندي مش حيخلي رأي بابا يتغير 
فيكتور : البنت كان لازم تحترم إنه ده عمها بس هي لأ ، أنا طالع عشان أربيها 
كان طالع بس وقفه صوت يعقوب : هي لسه صغيرة يا فيكتور و لا عملت كده حتك'ره بيلا أكثر ... أنا طالع أشوف بنتي و البنات مش راجعين دلوقتي
إبتسم توماس بسخرية و قال : سالي و تاليا معاهم يبقى لازم تنسوا إنهم يرجعوا بدري
وقف توماس و كمل كلامه : أنا رايح الشركة 
.....................................................................
كانت واقفة أمل في أوضة سليم ، من يوم ما دخل الغيبو'بة و هي معاه ... صوته و ضحكته من أسبوع ما سمعتهمش ، دفنت وشها بين إيديها و هي بتعيط بس سحبها وائل لحض'نه و هو بيطبطب على كتفها 
وائل : خلاص يا أمل ... كل حاجة حترجع تمام 
أمل : مفيش أي حاجة كويسة ... سليم في غيبو'بة و بيلا مش عارفة هي راحت فين
وائل : هوما رجعوا بلدهم تاني 
زفرت أمل بضيق و دف'نت وشها في صدر أخوها وائل ... سليم بط'ل من رحاب كمان و طرده والده من البيت و لما كان سايق عربيته عمل حاد'ثة
أمل : أنا إتصلت ب.بيلا و قُلتلها إنو سليم في غيبو'بة 
باعدها عن حض'نه و قال بعصبية : قُلت للز'فت بيلا 
أمل : أيوة 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وائل : أمل ... إنت عملت كده ليه
أمل : كان لازم تعرف بيلا 
وائل : ليه حتحس بالذ'نب لأنها سابت سليم 
أمل : مش بيلا يلي سابت سليم هو يلي سابها 
مردش عليها سليم و قعد فوق الكنبة و هي فضلت واقفة في مكانها ... محمد طلع الأوضة و معاه كوثر يلي جريت بسرعة ناحية سليم و هي بتعيط 
أمل : قال إيه الدكتور يا بابا 
محمد : حالته مستقرة لحد دلوقتي و مفيش أي مضا'عفات 
وائل : مش حيفوق يعني 
كوثر : حيفوق سليم و البنت يلي عاوزاه يتجوزها ... مش فارق معانا المهم إبننا ، مش كده يا محمد 
محمد : أيوة ... أنا حروح بيت يعقوب و أطلب منه إيد بنته بيلا مرة تانية 
أمل : مش حيقبلوا 
بُصلها والدها بغ'يظ و سابها تكمل : عشان بيلا و عيلتها راحوا من مصر يا بابا
محمد : كل حاجة لازم تخلص في الوقت ده 
أمل : إزاي يعني يا بابا 
محمد : لما يفوق سليم إحنا حنسافر من هينا
أمل : بس يا....
محمد بمقاطعة : حنسافر من المكان ده ... لو فكرنا نرجع للبلد دي تاني حنرجع ليها بس مش دلوقتي 
سكتوا ثلاثتهم و كل واحد بُص لتاني و بعدها هزوا برأسهم و هوما مُوافقين على كلام محمد 
....................................................................
- يعني إنت كمان يا ماما بتخو'ني بنتك 
قالت تاليا الكلام ده وهي واقفة قدام باب أوضتي و شايلة كيس بين إيديها ... إعتدلت و باعدت شعري لورا 
" أيوة و فيها إيه ... زي ماهي أمك دي عمتي " 
تاليا : إشبعي بيها يا أختي 
إبتسمت و بُصيت ل.عمتي لقيت نظراتها ليا مش مرتاحة خالص يمكن عشان الحالة يلي كنت فيها مكنتش كويسة ... حركت رأسي و كأني بقولها إني كويسة بس مي مردتش عليا ومسحت على شعري 
تاليا : بُصي كده يا بنت الناس ، إيميليا دي تبقى أمي و إنت أمك إسمها ماريا فاهمة
" أيوة ... فاهمة " 
حطت إيدها على خصرها و قالت : و يعقوب يبقى أبوك و ..
سكتت و مكمتلش كلامها عشان هي متعرفش إسم أبوها أصلا و ملامح عمتي كمان إتغيرت ... كنت عاوزة ألطف الجو و عشان كده قُلت 
" جايبة إيه في الكيس ده " 
تاليا : جايبلك أكل ... إنت خسيتي أوي و لازم ترجعي زي ما كنتي ... يعني بُصي كده لنفسك في المراية مفيش أي راجل حيقبل يتجوز وحدة زيك 
" أيوة ... معاك حق "
دي الحقيقة و كان لازم أتقبلها من زمان قبل ما إنخطب من سليم أصلا ... شردت و نزلت رأسي بس لقيت تاليا بترمي الكيس عليا 
تاليا : إفتحي و شوفي أمك إشترتلك إيه 
" ماما " 
تاليا : أيوة ...و أنا يا قلبي يا ماما إشترتلك إنت كمان حاجة بس مش عارفة اذا كانت حتعجبك و لا لأ 
فتحت الكيس و طلعت منهم علبة و لما فتحت العلبة لقيت فستان أحمر طويل بس بس كان مشقو'ق ... قلبت الفستان و بعدما حطيته جنبي على السرير و قُلت 
" فين سالي " 
تاليا : بتدوري على سالي ليه
" مش عاجبني الفستان ده " 
إيميليا : مش كنت تحبي الفساتين يلي لونهم أحمر يا بيلا و يلي يكونوا مشقو'قين ... إيه يلي غيرك يا قلبي 
" مش عارفة ... تاليا لو كنت عاوزة تأخذي الفستان خذيه عشان أنا مش حلبس فستان زي ده "
سبت الفستان على السرير و طلعت من الأوضة كلها ، إينيليا و بنتها اتبادلوا النظرات اللي مش مفهوم و نزلوا هوما لتنين لتحت ... جدي رجع دلوقتي هو و توماس و سام من الشغل ، واقفة في الدرج و أنا ببُصله و لما رفع وشه ناحيتي قال 
جورج : بيلا ... تعال يا قلب جدك 
معرفش إزاي بس إبتسمت من كلامه ، الراجل ده طيب أوي معايا و مع أليكس كمان إزاي قُلت إني بخاف منه هو أنا الوحيدة يلي في البيت كله كلها يلي بيحبها بالشكل ده... نزلت الدرج و وقفت قُصاده 
- حتفضل حبيبتك يا جدو بعد الصور دي
بُصيت للشخص يلي اتكلم لقيتها ساندي ... الكل اطلعوا عليا و كأني عملت جر'يمة بس عاوزة أعرف في الصور دي إيه ، إبتسمت بش'ر و اتحركت ناحية جدي 
فيكتور : ساندي 
ساندي : يا بابا لازم كلهم يعرفوا إنو البنت دي مش سهلة و هي ساف'لة و حق'يرة و ...
قبل ما تكمل كلامها لط'شها جورج بالق'لم و أخذ منها الصور بسرعة وهو يبُص عليهم ... حطت إيدها على خدها و إبتسمت لما شافت جدي رفع إيده 
جورج : بيلا ... إنت عايزة إيه 
" م... مش فاهمة قصدك يا جدو " 
جورج : أنا عارف كل حاجة عنك و قد إيه كنت بتحبي إمام المسجد يلي اسمه سليم .... إنت لو عاوزة تأسلمي أسلمي بس مش حيكون ليك مكان بينا 
حسيت بوج'ع في قلبي و كنت عاوزة أعيط بس اتحكمت في نفسي و نزلت رأسي تحت 
توماس : مش كده يا جدي
إبتسم جورج بإنتصار و قال : من بينهم كلهم محدش إتكلم بس إنت يا توماس إتكلمت ... لما كنت بيلا صغيرة كنت الوحيد يلي بيلعب معاها ، كنت توديها لمدرسة و لما ترجع ترجع إنت و هيا يا توماس ... إفتكر يا توماس إنك الوحيد يلي بتدافع عنها في كل حاجة و ...
قاطعه توماس لما قال : إنت قُلت إنو بيلا لو أسلمت مش حيكون ليها مكان في البيت ده... فأنا كمان مش حيكون ليا مكان في البيت ده
جورج : ليه 
توماس : إنت عارف إني مسلم 
الكلمة دي وقعت على مسامع الموجودين زي صعقة الكهرباء و خصوصا ساندي و والدته ... لما ولدت و قرر جدي يسميني - إيزابيلا - كلهم كره'وني و كره'وا وجودي عشان أنا الوحيدة يلي حبها جدها من كل قلبه ، كان يروح و يرجع شغله بسرعة بس عشان يشوفوها ... كل صوري و أنا بكبر كانت عنده في ألبوم حط عليه إسمي ، أول مرة لما مشيت عمل فيديو ليا و أنا بمشي و كان بيضحك و لما أتعثر و أو'قع و أعيط يسيب التيليفون و يركض ناحيتي و يشيلني من على الأرض ، لدرجة دي كنت مميزة عند جدي و عند توماس كمان ... لكا كان عندي 4 سنين و جاب عمي فيكتور لبنته ساندي هدية ، كنت عاوزة أنا كمان يكون عندي هدية زيها بس بابا و ماما مكنوش موجودين و كان توماس عنده 12 سنة لقيته بيطلع ألعابه كلهم من الدولاب و جابهم بس عشان يرضيني
أول يوم ليا بالمدرسة ، معرفش إزاي بس كان مميز بالنسبة ليا ، بابا و جدي و توماس و عمتي كمان كلهم راحوا معايا للمدرسة ... ذكرياتي كلها دارت في دماغي 
" إزاي بتعتنقوا الإسلام " 
سام : جدي
جورج : سيبها 
سام : مش حسيبها تأسلم ... هي كده حتكون م...
جورج بمقاطعة : إخر'س و سيبنا نشوف حيحصل إيه 
رجع الصمت يحل في البيت كله ... معرفش إزاي بس كان لازم شوية شجاعة عشان أروح و أوقف قُدام توماس 
" إزاي أكون مسلمة " 
فيكتور : بيلا ... إنت حتعملي إيه 
" يمكن دلوقتي في شوية دراما حصلت بسبب ساندي بس بجد أنا أشكرها " 
جورج : بتشكريها على إيه
" خليتني أستعجل عشان أعلن إسلامي قُدامي عيلتي "
يعقوب : بيلا 
" بابا ... أنا مش عاوزة أتع'ذب أكثر من كده " 
يعقوب : يلي عاوزة تعمليه إعمليه يا بيلا و افتكري إني دايما واثق فيك و في قراراتك 
" يبقى تأسلم معايا " 
رجعوا سكتوا من جديد و بُصيت ل.بابا ... أنا عارفة إنو عيلتي بما فيهم جدي كانوا أحيانا بيروحوا المسجد يقعدوا في آخر الصفوف عشان يسمعوا خطبة الجمعة و بابا في يوم جرب يصوم رمضان بالرغم من إنه مش مسلم ، أنا و عيلتي زي بعضنا كلنا ضايعين
- أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله
إبتسمت من يلي قاله بابا و كأنه الجملة دي هي يلي بيعتنقوا بيها الإسلام ... هز توماس رأسه و أنا إتنهدت بدوري و قُلت 
" أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله " 
في البيت مبقاش توماس الوحيد المسلم و مبقاش أليكس وحيد في بيته ... خالته بيلا و جده يعقوب أسلم 
يتبع 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كان إسلامي في البيت إعلان للعيلة كلها إني مبقيتش مسيحية زيهم و إنو البنت يلي إسمها بيلا خلاص ... أه ، أنا بجد مش عاوزة أفتكر عملت إيه زمان مع سليم و لا مع أي حد من عيلته ، أنا كر'هت نفسي في البداية بس بعدما بقيت مسلمة إتأكدت إنو خلاص مبقيتش أك'ره نفسي و حبيت نفسي أكثر من الأول 
- بيلا ... يعني خلاص ، إنت قررت ترجعي مصر 
كان ده صوت بابا يلي وقف وهو عاقد إيديه ورا ضهره و يبُصِلي ... نزلت رأسي و هزيته ب.أيوة و قُلت 
" بابا ... عدت سنة و أنا مبقيتش بيلا القديمة "
يعقوب : بس يا بنتي الناس مش بينسوا حصل إيه 
" بابا ..." 
يعقوب بمقاطعة : تمام ، أنا سايبك على راحتك يا بيلا بس الطريق يلي عاوزة تروحليه مش كويس يا بنتي 
إبتسمت بمرا'رة و حطيت إيدي على كتف بابا و قُلت ... " طريق إيه يلي مش كويس يا بابا ... إني جيب اجازة جامعية بالفقه الإسلامي عشان أحقق حلم بنت تانية " 
يعقوب : إنت بتو'لي إيدي بالطريقة دي يا بيلا
" يا بابا يا حبيبي ... عارف قد إيه أنا بحبك " 
يعقوب : عارف
أخذني بابا في حض'نه و رفع إيده وهو بيمسح على شعري برفق و بيطبطب على ضهري... با'س رأسي ووقف على جنب لما طلعت الأسدال عشان أحطه
يعقوب : و النقاب يا بيلا 
" حلبسه " 
يعقوب : عشان مش عاوزة أي حد يعرف إنت تبقي مين 
" لأ يا بابا ... أنا حلبسه عشان ربنا فرضه "
يعقوب : يلي ... إنت عاوزاه يا بيلا 
تعجبني الثقة يلي عملها بابا فيا و أكتر حاجة بتعجبني فيه إنه كل حاجة بعملها يبقى أول واحد داعمني فيها ... أخذت نفس عميق و نزلت لبست الأسدال و نزلت النقاب على وشي ، لفيت ل.بابا و قُلت 
" مش كده أحسن " 
إبتسم يعقوب و قال : أحسن بكتير يا بيلا 
إبتسمت أنا كمان من تحت النقاب و نزلت معاه ... في اليوم يلي أسلمت فيه مع بابا مقدرتش أنام مكنتش عارفة ليه ، يمكن عشان إفتكرت إنو جدي مش حيتقبل كوني مسلمة بس لأ لقيته ساكت ، يمكن عشان إبنو كمان أسلم و بقى البيت كله فيه تلاتة مسلمين 
- مين الإرها'بية دي
شاور سام عليا لما نزلت مع بابا الدرج بس أنا تجاهلت كلامه و كملت طريقي ناحية المطبخ ، حاكل وحدي عشان أقدر آخذ راحتي و أرفع النقاب ... كنت متحركة ناحية المطبخ بس سام وقف في وشي و مد إيده ناحيتي 
سام : شيلي النقاب يا بيلا 
" و أشيله ليه " 
سام : عشان طالعة زي الإره'اب بالضبط 
يعقوب : إبعد عن بنتي يا سام 
سام : كلنا عارفين وشها كويس فبتلبس النقاب قدامنا ليه 
يعقوب : دينا بيقول كده يا سام و دلوقتي إبعد عنها
سام : ليه بقى 
" سام ... إنت عايز مني إيه " 
سام : كنت معجب بيك و بشكلك قبل ما تلبسي كده و تقولي إنك مسلمة بس دلوقتي أنا قر'فان من شكلك 
يعقوب : إحترم نفسك يا سام
" بابا ... مش حتوصلني للمطار " 
يعقوب : يلا... حنعدي على بيت جوري الأول
من غير ما أهتم بأي واحد فيهم ، طلعت مع بابا و رُحنا بيت جوري أخذنا أليكس معانا و رُحنا للمطار ... كنت مبسوطة إني حرجع مصر من جديد بس زعلانة كمان يمكن عشان حشوف سليم مرة تانية بس ده مش فارق معايا على أد ما فارق معايا إني أحقق حلم بنت ما'تت و حلمها معلق ... كان لازم أخذ معايا شخص و الشخص المناسب هو أليكس 
السنة يلي فاتت دي ، تعلمت فيها حاجات كتيرة و قريت كل قصص الأنبياء و خلصتها ، قصة النبي إسماعيل عليه السلام أثرت فيا بجد و خلتني أتعلق فيها زيها زي قصة النبي سليمان عليه السلام ، إفتكرت قبل ما يطلب سليم إيدي كنت قاعدة مع أمل و سألتني سؤال مكنتش عارفة إجابته بس لما بقيت مسلمة عرفت جواب السؤال 
« مين قدوتك في الدنيا دي يا بيلا »
افتكرت جوابي ليها فضحكت بسخ'رية .. كان جوابي ليها عن ممثلة أمريكية إسمها - أنجيليا جولي - قلتلها إنو الست دي هي قدوتي و إني عايزة أبقى زيها بس هي ضحكت في وشي... إتأكدت من ضحكتها دلوقتي إنو جوابي كان غلط و إنو الشخص الوحيد يلي يمكن يكون قدوة للناس هو النبي محمد صلي الله عليه و سلم
في بيت جدي كلهم إتقبلوا إسلامي عشان هوما كانوا على إحتكاك مع المسلمين و عمرهم ما شافوا منهم أي إسا'ءة ... جدي جورج سابني آخذ قراري زي ما كان من زماني و ماما فضلت مسيحية عشان هي لحد دلوقتي مش مقتنعة ، أما بالنسبة للبقية فهوما مهتموش بالأمر ده كتير و مكنش فارق معاهم بس تاليا و سالي فضلوا قُراب مني ... من النت تعلمت إزاي أصلي و توماس علمني أحكام التجويد و ساعدني عشان أحفض حزبين من القرآن الكريم عشان أصلي بيهم 
عملت مقارنة بسيطة بينه و بين سليم ، توماس اليوم يلي اتكلمت فيه معاه و قُلتله إني في طريق الإسلام وقف معايا و مش كده هو كان سندي و دعمني في أهم قرار في حياتي وهو إني أسلم ... سليم ، أه أنا كنت بحبه بس هو باعد عني ... من يوم ما حظرت رقم موبايل أمل معرفتش عن عيلة السيوفي أي خبر 
.....................................................................
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
- الله اكبر  الله اكبر 
اشهد ان لا إله إلا الله  
اشهد ان لا إله إلا الله 
اشهد ان محمد رسول الله 
اشهد ان محمد رسول الله 
حي على الصلاة 
حي على الصلاة 
حي على الفلاح 
حي على الفلاح 
الله اكبر الله اكبر 
لا إله إلا الله  - 
خلص سليم آذان صلاة العصر و راح صلى مع البقية صلاة الجماعة ... أبوه و أخوه كانوا موجودين في المسجد ، قبل أسبوع بس رجعوا من السعودية و دلوقتي هوما عايشين في مصر و رجع سليم لشغله 
بعدما خلصوا الصلاة ، كان طالع ومعاه يوسف وهوما بيتكلموا زي ما كانوا يعملوا زمان بعدما يخلصوا صلاة ... راحوا للكافيتريا و قعدوا هناك 
يوسف : مش ناوي تتجوز يا سليم 
سليم : لأ 
يوسف : لأ دي ... جواب إيه 
سليم : مش عارف أتخطى بيلا ... عارف الإنسان مش بيحس بقيمة الحاجة غير لما يخس'رها و ...
يوسف بمقاطعة : بُص يا سليم ... حقولك حاجة و متزعلش مني ... إنت صاحبي من سنين و أنا شايف مصلحتك إنك تنسى البنت المسيحية بيلا و تبني حياتك ، في مية بنت عاوزاك و عاوزة تتربط بيك 
إبتسم سليم بسخرية و قال : بس بعد اللي حصل ... مفيش أي بنت حتقبل تتجوز من واحد كان طالب إيد بنت مسيحية و سُمعة البنت دي إتشو'هت قبل سنة 
إتنهد يوسف و قال : سليم ...إنت إمام مسجد و مفيش أي حاجة بتبقى زي ما هيا ، لو تروح عند بيلا دلوقتي يمكن تلاقيها متجوزة و معاها عيلين أو تلات و إنت كمان لازم تبني حياتك و تبني عيلة يا سليم
مسح سليم على وشه و رد عليه : معاك حق ... بس أنا عندي إحساس بيقول إنو بيلا لسه متجوزتش 
يوسف : بس مش حتفضل وحيدة في حياتها يا سليم 
سليم : يوسف ... إنت جاي و تتكلم بالشكل ده و كأنه قُدامي مية بنت و أنا متجاهل وجودهم
يوسف : في بنت ... أنا عارف تربيتها كويس و ....
سليم بمقاطعة : أخت مراتك يلي عايشة في بيتك 
هز يوسف رأسه ب.أيوة و سليم نزل رأسه تحت وهو بيفكر في كلام يوسف ... إتنهد بعمق و قال 
سليم : تمام ...أنا موافق 
يوسف : إنت متأكد يا سليم 
سليم : أيوة ... إنت مش قلت إني لازم أبني عيلة و بيت و أنا قررت إني أتجوز من أخت مراتك
يوسف : سليم .. متفتكرش إني زهقت من البنت و عشان كده قُلتلك عليها . لأ والله صفية زي أختي الصغيرة بس هي كمان كبرت دلوقتي ... أنا عارفك كويس و عارف تربيتك و عشان كده قُلتلك عليها
سليم : خلاص .. إنت بتبرر ليه 
يوسف : سليم ...أنا صاحبك و قولي 
سليم : حاسس إنو كل اللي حصل معايا مش واقعي
يوسف : فهمني بقى 
سليم : طلبت إيد بنت مسيحية و هي وافقت و أنا كمان وافقت و لما بقينا مع بعض لقيت بابا بيحط شرط إنو عشان اتجوز منها يبقى لازم أطلب إيد بنت خالتي كمان و حصل يلي كان عاوزه بابا ... يوسف أنا لأول مرة اعترف بحاجة أنا شخصية ضعيفة أوي و سميت ضُعفي بر 
سكت و حط إيديه على بعض بس يوسف إبتسم : سليم إنت عارف إنو الخير فكل حاجة يختارها ربنا و ربنا اخترلك الطريق ده 
كان مع يوسف حق و عشان كده سليم هز رأسه و سكت و كمل شُرب القهوة و بعدها قام عشان يرجع البيت 
........................................................................
وصلنا أنا و أليكس بيتنا القديم يلي كنت عايشة فيه مع ماما و بابا و جوري و عيلتها ... كنت قاعدة على الكنبة و أنا مشغلة التيليفيزيون و صوته كان عالي جدا 
أليكس : خالتو ... بكره حننزل عشان أرجع المدرسة الموجودة هينا ، مش كده 
" أيوة " 
أليكس : خالتو ... أنا شُفت سليم معدي جنب البيت 
" س... سليم " 
أليكس : أيوة 
" هو شافك " 
أليكس : لأ ... إنت عاوزاه يشوفني
" مش عاوزة أي حد يعرف إني معاك ولو سألوك ..  قول إنو الست دي تبقى الدادة بتاعتك فاهم " 
أليكس : ليه يا بيلا 
" كده ... أنا مش عايزة أي حد يعرف إني رجعت " 
أليكس : تمام 
إبتسمت برضا و رُحت المطبخ عشان أحط الأكل يلي طلبته على السفرة ... بعدما أكلنا أليكس طلع أوضته و أنا كمان رُحت أوضتي ، وحشني المكان ده كتير ووحشني أكثر حاجة البلكونة يلي كنت بقعد عليها و براقب سليم وهو ماشي منها ... إبتسمت و رُحت قعدت فيها ، غمضت عينيا و أنا بفتكر كل يوم عدا و أنا مش موجودة في مصر 
أليكس : بيلا ... موبايلك من ساعة وهو بيرن 
فتحت عينيا على صوت أليكس يلي جه ناحيتي وهو ماسك موبايلي ، أخذته منه و كان المتصل - بابا رديت عليه 
" إزيك يا بابا " 
يعقوب : إنت وصلتي يا بيلا ... مش قلتلك لما توصلي إتصلي بيا 
" آسفة يا بابا ... بس أنا كنت بنظف البيت و نسيت أتصل بيك ، إنت زعلان مني "
يعقوب : مش زعلان منك ... كل يوم تتصلي بيا فاهمة 
" فاهمة يا بابا خلاص " 
إتكلمت مع بابا و جدي و عمتي و ماما و البقية كمان غير أولاد عمي مارك بس متكلمتش معاهم و بعدما تعبت قفلت الموبايل و رُحت أنام .... الأيام في مصر كلها صارت زي بعض مش بتختلف بأي حاجة بس على الأقل دلوقتي الناس فاكرين إنو مش بيلا البنت المسيحية دلوقتي هوما يعرفوني بإسم جديد و هوية جديدة و يلي هي - زينب - 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عرفت أخبار العيلة كلها من جدي و عرفت إنو ساندي عاوزة تشتغل في سويسرا مع خطيبها و اعتذرت من العيلة كلها على الغل'ط يلي عملته قبل سنة و كان نتيجة الغ'لط ده هو إنو جدي طرده'ا من البيت و والدها ووالدتها اختاروا يروحوا معاها ... بالنسبة لعمي مارك و أولاده فأنا سمِعت إنو جورج طلب إيد بنت عمتنا تاليا و هي وافقت و سالي لسه عندها أحلام تانية و عاوزة تحققها 
لو الزمن رجع بيا لورا ، مكنتش حعمل الغل'ط يلي عملته و كنت متمسكة ب.سليم و مسبتوش لأي حد غيري بس ده الواقع يلي أنا إتقبلته خلاص ... كنت غلط'انة لما رُحت البا'ر و شر'بت و طلعت سكر'انة قُدّام المصلين و دفعت الغل'ط ده غالي و راح كل واحد فينا في طريق 
   ~ بعد 7 سنين ~ 
أخذت إجازة جامعية في الفقه الإسلامي و عرفت توماس و قُلتله إني أخيرا ححقق حلم إتعلق زمان ... فتحنا مدرسة قرآنية و كل الموجودين فيها عارفين إني - الشيخة زينب - بعدما ختمت القرآن الكريم ... عرفت أخبار عيلة السيوفي من الناس ، سليم اتجوز من بنت إسمها صفية كانت بتيجي عشان تحفض عندي القرآن و أمل كمان اتجوزت و وائل اتجوز من بنت كان إسمها إيمان ، كنت مبسوطة عشانهم كلهم و مبسوطة إنو سليم قدر يكمل حياته
كنت قاعدة و معايا صفية عشان هي كمان كان عندها عرض لسورة ياسين ... بعدما خلصت كتبت التاريخ و الأخطاء يلي عملتها في الورقة 
صفية : أنا مش حاجي الأسبوع ده يا شيخة 
" ليه " 
صفية : إنت عارفة إني حامل في الشهر الأخير و جوزي هو يلي طلب مني إني أرتاح 
" تمام يا صفية... ربنا يكملك على خير " 
صفية : آمين يا شيخة زينب 
سكتنا شوية بس لقيت صفية بتقول: من يوم ما دخلت المدرسة القرآنية مشفتش وشك ... إنت مش بتشيلي النقاب ليه يا شيخة 
" مش بحب أشيله ... صفية إنت اتجوزت إمتى " 
صفية : إتجوزت قبل ست سنين و ربنا و أخيرا أكرمني بالحمل ده 
" الحمد لله ... صبرت و نلت " 
صفية : إنت عندك أولاد يا شيخة زينب 
" عندي ولد ... اتجوزت من 5 سنين و دلوقتي عبد الله كل حاجة في حياتي " 
صفية : و الولد يلي إسمه أليكس يلي بيقولوا إنك الدادة بتاعه ... إنت بتشيلي النقاب قدامه و لا لأ
" أليكس ... ده كل حاجة في حياتي و أنا مقدرش أعيش من غيره ... أيوة بشيله ، عشان أنا يلي ربيته " 
صفية : ربنا يخليهملك يا شيخة 
بعدما خلصت عرض للبقية طلعت أنا و هيا من المدرسة ... إتجمدت في مكاني لما شُفت سليم واقف وهو بيتكلم مع توماس ، كانوا و كأنهم صُحاب و يعرفوا بعض من زمان 
صفية : السلام عليكم 
سليم : أنا بجد مبسوط لأني تعرفت على جوز الشيخة زينب يلي كل الناس بيتكلموا عنها 
اتحركت ناحيتهم ووقفت جنب توماس ، رفع سليم وشه ليا و اختفت إبتسامته و كأنه عارفني من تحت النقاب يلي كنت لابساه ، شُفت الن'دم في عينيه بس أنا خلاص دلوقتي سليم نسيته و بقيت مرات واحد تاني  
توماس : يلا
" فين عبد الله " 
توماس : أخذوا أليكس البيت 
" تمام " 
سليم فضل واقف مكانه وهو بيبُصلي لحد ما مشيت مع توماس يلي انتبه لنظرات سليم ليا ... طول الطريق متكلمناش مع بعض و لما رجعنا طلعت أوضتي على طول و دخلت الحمام 
توماس : بيلا ... إفتحي الباب 
رفعت النقاب و غسلت وشي بسرعة و بعدها رجعت نزلت النقاب من جديد و طلعت عنده و دموعي متجمعة في عينيا ... مسكني من إيدي و سحبني ناحية الشباك 
توماس : حتعيطي ليه 
" مش عارفة بس ..." 
توماس بمقاطعة : بيلا ... لو شافك عبد الله كده حيضحك 
" و يضحك من أمه ليه " 
عبد الله إبني الوحيد و عنده 4 سنين ... على كل حاجة بيضحك و لو شافني دلوقتي أكيد حيضحك عليا 
توماس : في إيه 
" مش عارفة ... بس أنا عملت كل حاجة عشان أعيش حياتي معاك و بس يا توماس " 
توماس : ليه ... إنت عايشة مع حد غيري
" لأ ... بس إنت شُفت سليم و هو كان بيتكلم معاك فإيه " 
توماس : سليم عرف إنك بيلا
بُصيتله بصدمة و قُلت ..." إنت يلي قُلتله " 
توماس : أيوة أنا ... هو محتاج يعرف إنو البنت يلي سابها قبل 7 سنين خلاص كملت حياتها مع جوزها و إبنها 
" لما شُفتك بتتكلم معاه معرفتش حصلي إيه " 
توماس : تمام يا بيلا ... خلاص 
" أنا وعدتك إني حغير نفسي و ..." 
قرب توماس مني ووقف قُصادي قبل ما يرفع إيده و يحطها على كتفي 
توماس : أنا مش عايزك تغيري من شخصيتك يا بيلا ... عشان إنت جوهرة و أنا مُعجب بالجوهرة يلي جواك 
" يعني " 
كنت لابسة دريس أسود طويل و منزلة النقاب على وشي و أنا واقفة مع توماس قُدام شباك أوضتنا ، قرب مني و مسك إيدي سحبني ناحيته و همس في أذني 
توماس : يمكن نحقق حاجة وحدة مع بعض يا بيلا 
" نحقق إيه " 
توماس : مش لازم نروح يعني لبيت ربنا ... نروح الحج يا بيلا و ندعي عشان يغفر ربما ذنوبنا يلي عملناها 
" شكرا لأنك موجود في حياتي " 
ضحكت من تحت النقاب و إبتسمت من كلام توماس ليا ... أخذ توماس نفس عميق و حط إيده على وس'طي و قال 
توماس : منتقبتي ... إنت يا بيلا بقيتي منتقبتي
الكلمة يلي قالها توماس خليتني إفتخر عشان اتغيرت بسببه و السعادة يلي كنت بدور عليها في وسط عيلة السيوفي لقيتها مع عيلتي ... قال ربنا : { وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوُا شَيْئَاً وَهُوَ خَيْرٌا لَكُمْ وَعَسَيٰ أَنْ تُحِبُّوُا شَيْئَاً وَهُوا شَرٌ لَكُمُ وَاللَّه يَعْلَمُ وَأَنْتُم لَا تَعْلَمُوُنْ } ، كر'هت إني باعدت عن سليم و مقدرتش أكون معاه بس دلوقتي تأكدت إنو في كل حاجة بيختارها ربنا خير ... لو كملت مع سليم مكنتش حلاقي توماس و مكنتش حياتي حتتغير بالشكل ده 
تمت بحمدلله
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الخاتمة - منتقبتي - 
وقفت قُدام المراية و أنا ببُص على إنعكاسي فيها ... كل حاجة اتغيرت في حياتي من 7 سنين و كلام توماس ليا خلاني أعيد حساباتي من جديد مع الناس ، كنت خايفة و مترددة إني أنزل و أقابل سليم يلي عزموا توماس لبيتنا للعشاء و قال إنه ضيف مميز بالنسبة ليه بس بالنسبة ليا مش كده خالص
أخذت نفس عميق و نزلت النقاب على وشي ... كنت طالعة من أوضتي بس لقيت أليكس واقف قُدام الباب وهو عاقد إيديه لتنين ورا ضهره 
" مالك " 
أليكس : مش عارف يا خالتو ... في حاجات مش قادر أنساه و مش قادر إني أتكلم معاه
" ليه " 
أليكس : مش مهم السبب يا بيلا 
حطيت إيدي على كتفه و قُلت ... " السبب مهم و عاوزة أعرف إنت ليه رافض تقابله و لا تتكلم معاه ... أليكس إنت مبقيتش عيل إنت دلوقتي راجل "
نزل أليكس رأسه تحت و إيده رفعها و حطها فوق إيدي ... أخذ نفس عميق و رفع رأسه مرة تانية و قال 
أليكس : أنا ند'مان 
" و ندم'ان ليه " 
أليكس : كان لازم أكون معاه ... كان لازم أتكلم معاه ولو مرة وحدة ، من يوم ما رجعنا مصر متكلمتش معاه و...
قاطعه صوت توماس يلي جه عندنا : حنحل كل حاجة دلوقتي ... بيلا جهزي العشاء 
هزيت رأسي و سبت أليكس ينزل مع توماس و أنا نزلت وراهم ... بُصيت من الشباك على سليم لقيته قاعد وهو منزل رأسه تحت ، وقف عبد الله قُصاده و قال 
عبد الله : عمو .. إنت مين 
توماس : عبد الله ألعابك فوق ... يلا يا حبيبي إطلع فوق و إلعب و أليكس حيلحقك بعدين 
" تمام " 
طلع عبد الله من الأوضة و ساب أليكس و توماس مع سليم ... شاور توماس على الكنبة عشان يقعد أليكس بس هو حرك رأسه و فضل واقف مكانه 
توماس : حضرة الإمام 
رفع سليم وشه ليه و ساب توماس يكمل : أنا عارف كل حاجة عن ماضيك مع بيلا 
سليم : إنت عزمتني ليه 
توماس : عشان ننهي كل حاجة حصلت زمان 
سليم : محصلش أي حاجة زمان عشان ننهيها دلوقتي 
توماس : لأ ... في حاجات كتيرة حصلت و إنت بإيدك سبتها من غير ما تخلص ، كنت عارف ظروف بيلا و سبتها تكمل كل حاجة لوحدها و ...
سليم بمقاطعة : أنا قبلت عزومتك بس إنت جايبني بيتك عشان تحاسبني على اللي حصل قبل 7 سنين 
إبتسم توماس و قال : لأ ... انا جايبك هينا عشان بينا حساب لازم يخلص دلوقتي 
رفع سليم حاجبه و قال : حساب إيه 
توماس : قبل ما أقولك إنو الشيخة زينب تبقى بيلا كنت فرحان و مبسوط انك اتعرفت على راجل الشيخة زينب يلي كل الناس عارفينها و كلهم بيتكلموا عليها و أد إيه هي ساعدتهم ، في حاجة إنت لازم تعرفها أنا كنت مسيحي زي بيلا بالضبط بس في وحدة دخلت حياتي و غيرتها زي ما أنت دخلت حياة بيلا و غيرتها و طلعت منها من غير و لا كلمة ... إنت و البنت يلي حبيتها كنتو زي بعض ، شُفتوا إنو إحنا ممكن نتغير فاتغيرنا بس مش علشان أي حد فيكم عشان إحنا عرفنا إنو التغيير ده هو الصح
إتنهد بعمق و كمل : بيلا رجعت مصر مش عشان نفسها عشان تحقق حلم بنت ما'تت ... زينب ده يبقى إسم حبيبتي الله يرحمها يلي كان عندها حلم أكبر من إنها تحققه ... تفتح مدرسة قرآنية في المكان يلي كانت بتعيش فيه ، بيلا حققت الحلم ده و خليته حقيقي 
سكت توماس و بُص ل.سليم يلي مقدرش يتكلم ، يعني بيلا رجعت قبل 7 سنين و عمرها ما فكرت تروح عند سليم و تتكلم معاه ... بعد الصمت الطويل ده قال أليكس 
أليكس : أنا آسف يا سليم 
بُصله سليم و شافه وهو بيتحرك ناحية الترابيزة ، شال المصحف بين إيديه و با'سه ... قرب من سليم و قال 
أليكس : المصحف يلي جبتو عشاني قبل 8 سنين ... لسه مخبيه عشان ده أول هدية لقيتها لما أسلمت 
إبتسم سليم ليه و رجع بُص ل.توماس مرة تانية ... أخذ توماس كوباية القهوة و شرب منها شوية و رجع حطها فوق الترابيزة مرة تانية و قال 
توماس : عارف الفرق بيني و بينك إيه 
سليم : إيه 
توماس : الفرق بينا إنك إنت يلي وريت ل.بيلا الطريق الصح و من غير ما تكمل توقف جنبها سبت دورك و سبتها في نص الطريق و الدور يلي كان لازم تكمله إنت عملته أنا ... بيلا و عمي يعقوب أسلموا في نفس اليوم 
إبتسم سليم بالرغم من الصدمة يلي كان فيها بس على الأقل خلاه توماس يحس إنه هو السبب في إنه بيلا أسلمت 
" العشاء جاهز " 
قُلت الكلام ده و أنا بخبط على باب الصالون ، مكنتش عاوزة أدخل عندهم و أقولهم ... باعدت بسرعة و طلعت على الطابق الثاني و وقفت فيه و أنا براقب توماس يلي طلع هو و سليم و أليكس و راحوا الأوضة يلي قعدوا فيها الستات يوم الرؤية الشرعية ... كانت زي ماهي مفيش أي حاجة اتغيرت فيها غير الديكور 
سليم : ممكن أسألك سؤال 
هز توماس برأسه و سليم قال : إنت إرتبطت ب.بيلا إمتى 
توماس : إرتبطنا ببعض قبل 5 سنين ... متفتكرش إني اتجوزت بيلا عشان حققت حلم زينب الله يرحمها ... لأ ، أنا حبيتها و حبيت كل حاجة فيها ، طيبة قلبها الكبير و معاملتها مع الناس ... بيلا كانت زي الدواء ليا و لقلبي
سليم بإبتسامة منك'سرة : و إنت كمان ... كنت زي الدواء لقلبها ... ربنا يخليكم لبعض
بعدما خلصوا عشاء روح سليم من البيت و أنا رفعت النقاب من على وشي و نزلت عندهم 
" إنتو إتكلمتوا في إيه " 
توماس : إنت تعشيتي و لا لسه
" توماس ... قولي إنتو تكلمتوا فإيه " 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
توماس : اتكلمنا في كل حاجة و دلوقتي تعالي عشان تاكلي ... أليكس إطلع و جيب عبد الله 
أليكس : تمام 
طلع أليكس عشان يجيب عبد الله و أنا سحبني توماس من إيدي و خلاني أقعد على الكرسي وهو قاعد على رجليه و مسك إيدي 
توماس : مالك يا بيلا 
" إنت عرفته إني بيلا ليه " 
توماس : كان لازم يعرف و الكل يعرفوا إنك بيلا مش الشيخة زينب ... بيلا في حاجات لازم نعملها و كل الناس يعرفوا إنو إحنا يلي عملناها مش أشخاص تانين و إنت يا بيلا عملت إنجاز و الإنجاز ده لازم كلهم يعرفوا إنو ...
قاطعته لما قُلت ... " بس أنا مش عاوزاهم يعرفوا إني بيلا يا توماس ... هوما عمرهم ما حينسوا يلي حصل قبل 8 سنين و أنا كمان مش قادرة أنساه " 
إبتسم توماس و با'س إيدي يلي كان ماسكها و قال : بيلا ... في حاجات أه مش بنقدر ننساها بس لو صلحناها حننسى إزاي عملنا الحاجات دي 
وقف على رجليه و أخذني في حض'نه وهو بيطبطب على ضهري ... با'س جبيني بعدما شاف الرضى في عينيا على الكلام يلي قاله 
...........................................................
رجع سليم البيت و الكلام يلي قاله توماس فضل يتردد في دماغه ... يعني بعد السنين دي كلها تطلع الشيخة زينب بيلا نفسها ، البنت المسيحية يلي طلب إيدها و سابها بإرادته ، فتح الباب و أول ما فتحه لقى صفية مستنياه 
صفية : سليم ... إتأخرت ليه 
سليم : منمتيش ليه 
صفية : كنت مستنياك ... كنت فين
سليم : كنت عند واحد صاحبي ... أكلتِ
صفية : أيوة ... ماما كوثر خليتني آكل و أنا كنت عاوزة أستناك عشان ناكل مع بعض
إبتسم سليم ليها و حاوط كتفها بإيده و قال : الحمد لله انا تعشيت مع واحد صحبي و الحمد لله إنو ست الكل خليتك تاكلي يا صفية 
صفية : إتعشيت عند يوسف 
سليم : لأ ... في بيت الشيخة زينب 
صفية : الشيخة زينب ... يعني جوزها صاحبك 
سليم : دلوقتي بقى صاحبي ... يلا تعالي معايا ، إنت لازم ترتاحي يا صفية
مسكها من إيدها و سحبها وراه أوضتهم ، خلاها تنام و نزل من جديد عشان سِمع إنو أمل في بيتهم
أمل : سليم... مالك 
قعد سليم على الكنبة و حط رجل على رجل : إنت تحفظي القرآن عند الشيخة زينب
أمل : أيوة 
سليم : شُفتي وشها من قبل
حركت رأسها ب.لأ و ردت عليه : في حاجة يا سليم 
سليم : الشيخة زينب هي بيلا ... جوزها يلي قالي 
أمل بصدمة : ب...بيلا هي الشيخة زينب ... مش معقول ، سليم إنت متأكد من كلامك 
سليم : أيوة ... هي اتجوزت من خمس سنين و هي يلي كانت رافضة إنها تشوفني ، خا'فت نرجع لبعض و ترجع تحبني من جديد بعدما سمعت إني اتجوزت 
أمل : يعني بيلا كان ممكن ترجعلك بس لما سمعت إنك اتجوزت من صفية باعدت عنك مرة تانية مش كده 
سليم : أيوة ... عارفة يا أمل ، الحب يلي كانت بتدور عليه بيلا في عينيا لقيته في عينين جوزها 
أمل : يعني ...
سليم : في صفية و في إبني الوحيدين يلي عندهم حق إنهم يكونوا في قلبي 
قربت منه أمل و قعدت جنبه : و بيلا 
سليم : مفيش بيلا دلوقتي يا أمل ... في صفية و بس 
إبتسمت أمل و مالت برأسها على كتف سليم و قالت : لما تعبت بابا كان عاوز يروح بيت بيلا و يطلب إيدها من جديد ... في الوقت ده بابا كان أناني لدرجة كبيرة ، كان ممكن يفكر فيك قبل ما يحصل كل ده
سليم : مش مهم ... المهم خلينا إحنا في الحاضر و سيبينا من الماضي يلي راح ، إحنا دلوقتي عايشين 
سكت سليم و كمل كلامه : فين إبنك 
إبتسمت أمل و باعدت رأسها عن كتفه : رجعوا حسام البيت ... محمد حيجنني يا سليم 
سليم : الولد لسه عنده 6 سنين ... حيجننك إزاي 
أمل : حاشوف لما تولد صفية و شوفها إزاي حتتعامل مع الولد ... ربنا يخليهولك يا سليم 
سليم : مش حاكون سليم دلوقتي حاكون أبو محمد 
إبتسمت أمل بخفة و ض'ربته على كتفه : بتس'رق إسم إبني ... لأ ده مش عدل يا حضرة الإمام
سليم : لأ ... ده إسم أبويا و أنا يلي كان لازم يكون إسم إبني عليه مش إنت 
- ع'يب عليكم يا ولاد محمد السيوفي بتتكلموا من غيري
كان وائل ماسك الصينية يلي كان عليها أربع كوبايات قهوة ... اتحرك ناحيتهم و قعد على الجهة التانية من الكنبة يلي كان قاعد عليها سليم ، حط رجل على رجل و مسك كوباية القهوة بين إيديه و قال 
وائل : بتتكلموا عن إيه 
سليم : نسترجع الذكريات يا أستاذ وائل 
وائل : بجد 
أمل : إنت جايب أربع كوبايات ليه 
شاور وائل على الباب لقو أمهم داخلة عندهم الصالون ... إبتسمت لأولادها التلاتة و قعدت معاهم 
كوثر : و أخيرا شُفتكم قاعدين مع بعض زي زمان 
وائل : إحنا دايما حنكون كده 
كوثر : وائل ... مش حتتغير أبدا ، عندك ولدين و لسه بتحب الهزار ، إيمان مطلبتش الطلاق ليه 
وائل : إيمان ... بتمشي في صف إيمان و تسيبي إبنك ... ماشي يا أم سليم مش حتكلم معاك مرة تانية 
كوثر : مالك إنت بس ... أنا بهزر معاك يا إبني 
وائل : و أنا بهزر معاك يا ست الكل 
كل واحد فيهم مسك كوبايته و شربوا القهوة و فضلوا يتكلموا لحد ما عدت الساعة منتصف الليل و طلع كل واحد فيهم أوضته ... فتح سليم الباب لقى صفية نايمة على ضهرها و شعرها نازل على وشها ، إتنهد بعمق و اتحرك ناحيتها قعد جنبها على السرير و باعد شعرها عن وشها 
صفية : سليم 
سليم : عيون سليم 
صفية : ممكن ننزل بكره المق'برة نزور قب'ر بابا و ماما و ق'بر عمي محمد الله يرحمه
سليم : أمرك 
نام جنبها سليم و أخذها في حض'نه ، غمض عينيه و هو بيحمد ربنا على كل حاجة حصلت معاه 
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا