رواية حتي اخر العمر من الفصل الاول للاخير بقلم مصطفي محسن

رواية حتي اخر العمر من الفصل الاول للاخير بقلم مصطفي محسن

رواية حتي اخر العمر من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة مصطفي محسن رواية حتي اخر العمر من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حتي اخر العمر من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حتي اخر العمر من الفصل الاول للاخير

رواية حتي اخر العمر من الفصل الاول للاخير بقلم مصطفي محسن

رواية حتي اخر العمر من الفصل الاول للاخير

أنا هدى، عندي ٥٢ سنة، وقضّيت ١٢سنة بعد وفاة جوزي وأنا شايلة الدنيا على كتافي، وكل خوفي في الحياة كان متلخص في كلمة واحدة: كريم، ابني الوحيد وروحي وكل اللي فاضل لي. كنت حاسّة إن الوقت بيجري، وإن عليّا حق… إني أطمن عليه وأشوف له بنت حلال تبقى سند ليه. في يوم من الأيام كنت قاعدة مع زميلتي سامية في الشغل، وفتحت معاها الموضوع بوضوح، قولت لها: نفسي أطمن على كريم ونفسي أشوف له عروسة مناسبة.
سامية ما فكّرتش لحظة وقالت لي بثقة: طلبك موجود… في بنت محترمة جدًا اسمها سارة مهلها ناس محترمين جدا، كانت جارتنا في الشقة القديمة. هدى حست إنها فرصة ما تتفوتش، وقالت لها على طول: خلاص… أنا هروح أتكلم مع كريم وأتصل بيكي نحدّد معاد، مش عايزين نضيع وقت. هدى رجعت البيت وقعدت مع ابني وفتحت الموضوع بصراحة، وفي الأول حسّيت إنه متردد وكأنه شايف إنه لسه مش قد المسؤولية دي، بس لما قعدت أكلمه وأشرح له إن الحياة علشان تتبني صح لازم يكون فيها استقرار، صوته اهدى ونظرة عينه اتغيّرت، ولحد ما قال لي: ماشي يا ماما… نجرب.
اتصلت بسامية واتفقنا على ميعاد زيارة لأهل سارة، وبالفعل دخلت أنا وكريم بيت أهلها، ومن أول خطوة كان الإحساس واضح: ناس محترمة وبيت نضيف يشرح صدر دخلت. سلمت على والدتها مدام أمل، ستّ راقية من أول لحظة، وجوزها الأستاذ عبدالمجيد، راجل هادي ومحترم. وفي الآخر ظهرت سارة… بنت ملامحها هادية وأنيقة، وفي نظرتها ثبات غريب يخلي اللي قدامها يرتاح ويتشدّ ليها في نفس الوقت، وكريم كان منبهر بحضورها الراقي.
الكلام ما بينا مشي من غير مجاملات كتير ولا تصنّع، القعدة كانت مريحة لدرجة إنك تحس إن الموضوع متسهّل من ربنا. كام زيارة بعدها كانوا كفاية إننا نفهم إن الموضوع مش محتاج وقت، في قبول وإحساس إن الخطوة دي هتبقى خير للجميع. اتحددت فترة الخطوبة، وعدّت بهدوء كامل مليان تفاهم واحترام واتفاق، من غير ولا مشكلة، وكلنا كنّا شايفين إن الخطوبة دي بشرة خير وزواجها هيكون ناجح. لحد ما جه اليوم اللي اتكتبت فيه كل حاجة… يوم الفرح.
كريم واقف مبسوط وسارة جنبه، وأنا قلبي بيدق بسرعه من الفرحة، والمأذون مسك القلم وقال الكلمات اللي  عشت عمري كله مستنياها. ومع كل كلمة، حسّيت الحمل اللي على  كتفي بينزل حتة حتة، ولما اتقال إن سارة بقت زوجة كريم، قولت في سرّي: أهو… باب جديد اتفتح، يا رب يكون كله نور.بعد ما الفرح خلص، هدى وهي بتحضن سارة، سارة قربت من ودنها وقالت بهمس بارد: "ما تقلقيش يا طنط… محدّش هياخده مني، مهما حصل"، هدي اتصدمت من الكلمة لأنها ما كانتش فاهمة معناها…
يا ترى سارة كانت تقصد إيه لما قالت: "ما حدّش هياخده مني"؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
من أول يوم كريم ابني اتجوز سارة وأنا كنت فرحانة من قلبي، حسّيت إن ربنا كرم ابني ببنت حلوة ومحترمة وهتكمل معاه حياته. الفرح خلص، وبعدها على طول سافروا شرم الشيخ يقضّوا شهر العسل. كريم كان كل يوم بيكلمني ويطمني، ويحكي لي إنهم مبسوطين… وده كان بيفرح قلبي. لما رجعوا القاهرة، قلت أروح ازورهم في شقتهم الجديدة. أول ما فتح كريم الباب حضني حضن كبير قوي، حضن رجّع لي عمر كامل من الحنية. وأنا في حضنه لمحت سارة، كانت واقفة وبتبص لي بنظرة غريبة… نظرة فيها غضب مستتر. استغربت جداً، بس كتمت ده جوايا. قربت منها أبوسها وأبارك لها، لكن اتفاجئت إنها تراجعت خطوة لورا وقالت ببرود: "معلش يا طنط… أنا تعبانة شوية."
اتكسفت بصراحة، لكن حاولت اكون طبيعية. كريم بص لها بنظرة كلها تساؤل، كأنه بيقول لها "ليه كده؟"… بس أنا غيرت الحوار بسرعة وقلت له: "ورّيني بقى الصور اللي اتصورتوها." كريم طالع الموبايل، لكن سارة خطفته من إيده فجأة وقالت: "الموبايل فاصل شحن." كريم رد عليها: الموبايل فيه شحن كويس." لكن ساره قالت بحدة: "قلت لك عايز يتشحن!" كنت هتدخل وأهدّي الموقف، بس لقيت كريم بيبص لها بحدة. ولما حاولت أمشي علشان أسيبهم يهدّوا، وقفت أخرج، لقيت كريم ماسك إيدي وقال: "إنتِ مش هتمشي. دي شقتك قبل ما تكون شقتي."
قلت له: "يا ابني مش عايزة أعمل لكم مشاكل." لكن كريم رد بحزم واضح: "إنت تعملي اللي إنت عايزاه." وبص لسارة وقال لها بصوت عالي: "أوعي تعاملي أمي بالشكل ده تاني… لو اتكررت، هتشوفي مني وش تاني." سارة رفعت راسها وقالت ببرود غريب: "بكره… هنعرف مين اللي هيشوف الوش التاني." ودخلت أوضتها وقطعت الكلام كله. والدته بصه لكريم وقالت: "ماكانش ينفع تكسفها قدامي يا ابني… دي برده مراتك، وممكن تكون بتغير عليك." كريم رد من غير تفكير: "اللي ليه حق عليّا… إنتِ وبس يا أمي."
قالت: "وبرضه مراتك ليها حق عليك… لازم تعامل فيها ربنا." قال لي: "إنتِ ما شفتيش بتكلمك إزاي." حسّيت إن الحوار مش هينتهي، فقلت له: "ربنا يهدي الحال يا ابني… خلاص خليّني أرجع شقتي، وإنت طيب خاطرها." وخرجت. تاني يوم، حاولت أكلمه أطمن عليه. رنّيت كتير… ومفيش رد. قلت أكيد نايمين. استنيت للعصر… وبرضه مفيش رد. قلقت قوي. نزلت وراحت شقتهم وخبطت… محدش فتح. نزلت للبواب وسألته: "ابني كريم نزل؟" قال لي: "أيوة يا مدام… هو ومراته خرجوا الساعة 11 بليل إمبارح."
سألته: "كان معاهم شنط؟" قال لي: "لأ… خرجوا من غير أي حاجة." وانا راجعه شقتي وقلبي مش مطمن. ولما وصلت، لقيت كريم قاعد على السلم لوحده، وشه باين عليه التعب. قلت له: "كريم؟ قاعد كده ليه؟" قال لي: "تعالي ندخل الأول." دخلنا… وقعد. قلت له: "طمني… في إيه؟ ومراتك فين؟" قال: "أنا تعبان يا أمي… هدخل أنام وبكره أحكيلِك." قلت له: "طب وسارة؟" قال لي بصوت منخفض: "وديّتها عند أهلها… كان لازم تتأدب شوية."
اتصدمت. قلت له: "يا ابني البُعاد بيعلم القسوة… حرام عليك." قال لي: "لو ما عملتش كده دلوقتي… مش هعرف أعمله بعدين." عدّى يوم والتاني… وأسبوع… واتنين. كل يوم أقوله: "هتجيب مراتك؟" وكان يرد: "مش هاجيبها." لحد فجأة في يوم لقيته حالق دقنه، لابس شيك، وكأنه عريس جديد. قلت له بفرحة: "رايح فين يا ابني؟" قال: "رايح أجيب سارة." قلت: "أجي معاك؟" قال لي: "لا… خليكي مستريحة وانا ابقى اطمنك في التليفون."
رجعوا لشقتهم… بس هو ما اتصلش بيا. عدّى يوم واتنين… وأنا مش عارفة عنه حاجة. روحت شقتهم وخبطت على الباب. فتح لي كريم. قلت له: "ليه ما بتطمنيش يا ابني؟" ما قالش حاجة. في اللحظة دي، خرجت سارة من الأوضة ونظراتها كلها غرور وقالت: "هو في حد بيزور حد في وقت زي ده؟" اتكسفت… وقلت: "أنا آسفة يا بنتي… بس قلقت عليكم." ردت ببرود: "تاني مرة، قبل ما تيجي، تتصلي." بصيت على كريم مستنجدة… لقيته بيقول لي: "سارة عندها حق… إحنا لينا خصوصية وياريت نحترم خصوصيات بعض."
الكلمة جرحت قلبي. جريت وخرجت. وتاني يوم رحت الشغل منهارة. سامية سألتني: "مالك يا هدى؟" قلت لها: "عمري ما تخيلت إن ابني يقسى عليّ." سألتني: "ليه؟ حصل إيه؟" ولما حكيت… سامية وشّها اتغيّر وقالت لي: "على فكرة… أنا شفت حاجة من أسبوع… وماكنتِش ناوية أقول… بس لازم تعرفي." أنا اتوترت وقلت: "خير؟" قالت: انا شفت سارة من اسبوع… واقفة مع واحدة أنا عارفها… والست دي مش كويسة خالص."
هدى ردد بذهول وقالت يعني ايه مش كويسه ساميه اتنهدت وقالت لها انا هقول لك كل حاجه
بس قبل ما سامية تتكلم… فجأة صوت حاجة تقيلة خبطت برا المكتب.
وسامية بصّت للباب بخوف وقالت: "واضح… إن في حد ماكانش عايزك تعرفي ."
يا ترى مين اللي مش عايزها تعرف؟ ومين الست اللي كانت واقفة مع سارة؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ساميه بصت للباب بخوف وقالت يمكن في حد مش عايزك تعرفي الموضوع، هدى جسمها برد وقالت تقصدي مين؟ ساميه خدت نفس عميق وقفلت الباب وقالت لازم نتكلم في مكان أمان، هدى قالت لها إحنا في الشغل مافيش امان اكتر من كده.
ساميه بصت يمين وشمال بخوف وقالت بصوت واطي: اللي هقوله مش موضوع سهل، هدى اتعصبت وقالت بصوت متوتر: اتكلمي انا اعصابي مش مستحمله. ساميه قربت منها وقالت الست اللي شفتها مع ساره اسمها نعيمه ودي مصيبه كبيره.
هدى قالت بخوف: ازاي ومين هي دي؟ ساميه قالت الست دي  من منطقتي القديمه وكانت بتخرب بيوت الناس بالاعمال، من 11 سنه كان في واحده جارتنا كانت عايشه هي وجوزها في امان وكانوا دايما مبسوطين وما حدش كان بيسمع عنهم اي حاجه فجاه مره واحده زوجها طلقها بدون اي سبب.
وبعد فتره كان في ناس بتعمل حمله نظافه المقابر من الاعمال ولقوا وصور مدفونه في المقابر، ومن ضمن الصور دي كانت صوره جارتي وجوزها وكان مكتوب على الصوره فراق ومصايب وعدم ارتياح وامتلاك ابدي، وكل الناس اتهموا نعيمه علشان هي الوحيده اللي كانت بتروح المقابر كثير.
هدى قالت بصوت مهزوز: ما يمكن الناس ظالمينها، ساميه قالت لها لا الناس مش ظالمينها لانها كانت تعرف دجالين كثير وكنا بنشوفهم واقفين معاها. هدى قالت لها الست دي كانت عايزه ايه من ساره.
ساميه اتنهدت وقالت انا كنت في السوق سمعت صوت ضحكه عاليه، بصيت لقيت ساره واقفه مع نعيمه، قربت علشان اسلم على ساره سمعت نعيمه بتقول لها: بعد اللي عملته مستحيل قلبه يميل لأي حد حتى أمه، ولما دخلت وسلمت على ساره... ساره توترت جامد.
وقالت لي: ازيك يا طنط ساميه؟ قلت لها الحمد لله يا حبيبتي، وبعدها بثواني نعمه اختفت من جنبي، انا ماكنتش عايز اقول لك يا هدى بس كده الموضوع ما ينفعش يتسكت عليه. هدى حطت ايديها على بقها وفضلت ساكته لثواني.
وبعدين قالت معنى كده ان ساره عملت عمل لكريم. ساميه هزت راسها وقالت لها اكيد وهو ده سبب تغيره معاكي. هدى قالت لها: وانا اعمل ايه دلوقتي يا ساميه؟ ساميه اتنهدت وقالت: بلاش تقولي لكريم ولا تواجهي ساره دلوقتي، حاولي تقربي من كريم اكتر بس بعيد عن ساره.
هدى قامت لمت الشنطه وخرجت روحت شقتها وقعدت تتفكر ازاي تتكلم مع كريم بدون ساره ما تكون موجوده، مسكت الموبايل واتصلت على كريم وقالت له: ازيك يا حبيبي انت فين؟ قال لها: انا في الشغل يا امي. قالت له: عدي عليا النهارده عشان انت واحشني قوي. كريم قال لها: لو خلصت بدري هعدي عليك.
بعدها بثلاث ساعات كريم جه، وشه متغير وتعبان، قعد، والدته قالت: ساره عامله ايه معاك؟ قال: كويسين. هدى قالت له: حاسه انك مش مرتاح وبقيت غريب عني. قال لها: انا ساعات مش بحس انا بتصرف ازاي ولما بقعد مع نفسي وافتكر اللي بعمله بندم. وقال: في واحده قريبه ساره كل ما تيجي شقه بحس ان الشقه كلها اتغيرت. هدى قالت له: ست مين؟ قال: واحده غريبه بتلبس اسود في اسود شكلها مش مطمن. والدته قالت له ربنا يحفظك يا ابني، كريم واقف وقرب من والدته وحطمها وقال لها ادعي لي يا امي وخرج، فجاه ساميه اتصلت بهدى وقالت لها: انا هبعتلك رساله صوتيه على الوتساب مش عاوزه حد يسمعها غيرك. هدى توترت وقالت لها خير في ايه، ساميه قالت لها هتعرفي لما تسمعيه هدى لبست السماعات وايديها بتترعش وشغلت التسجيل وسمعت صوت ست كبيره بتقول…
يا ترى الرساله الصوتيه كان فيها ايه وليه تهم هدى؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
هدى قعدت على الكرسي وماسكه السماعه بايديها اللي بتترعش وحطيتها في ودنها وضغطت زر التشغيل. الصوت في الاول سمعت صوت نفس كانه طالع من اعماق الارض وسمعت صوت ست كبيره صوتها واطي وبتقول: انا يا بنتي اسمي الحاجه ماجده، كان عندي بنت اسمها شيماء اختفت من ثمان سنين بسبب واحده ملعونه اسمها نعيمه. اللي عرفته بعد اختفاء بنتي إن اخو زوجي كان السبب، هو اللي اتفق مع نعيمه علشان بنتي تطفش من البيت علشان بناته يتجوزوا.
لان شيماء بنتي كان بيجي لها عرسان كثير وبنات اخو جوزي ما كانش حد بيجي لهم، والغلطه الكبيره إننا قاعدين في بيت عيله… الكل كان بيغير من شيماء. هدى رفعت مستوى الصوت عشان تسمع كل تفصيله. الحاجه ماجده كملت وقالت: حاولت اثبت للشرطه إن اخو زوجي ونعيمه هم السبب، بس للاسف ما عرفتش.
لازم تعرفي يا هدى إن ابنك مش في امان. لازم تدوري على اي طريقه تنقذي بيها ابنك علشان ما تندميش بعدين. الصوت سكت. هدى ثابت السماعه تقع على السرير وقلبها كان بيدق زي الطبله. رفعت الموبايل واتصلت بساميه وقالت لها: مين الست دي؟ وليه بعثتي لي التسجيل ده؟ ساميه قالت بصوت متوتر: انا رحت لها البيت وخليتها تسجل لك مقطع الصوت ده.
علشان تعرفي إن نعيمه دي مش بيجي من وراها خير ابدا، وعملت كده مخصوص علشان تعرفي إن الناس ما ظلمتهاش… هي حقيقي ملعونه. هدى قالت بصوت متقطع: "وإنتي… إنتي رحتِ للحاجّة ماجدة ليه؟" سامية ردّت بسرعة، وفي صوتها خوف: "كنت لازم اثبت لك إن نعيمه هي السبب… ولما حكيتي لي اللي حصل لكريم، وتغيره فجأة… قلت لازم نلاقي حل للموضوع ده."
"وفكرت في الحاجه ماجدة عشان هي الوحيده اللي هتقدر تساعدنا." هدى قالت بصوت مهزوز: "طيب… الست دي ليه قالت إن ابني مش في أمان؟!" سامية خدت نفس عميق وقالت: "علشان نعيمة ما بتعملش أعمال عاديه… دي بتربط، وبتسحب، وبتخلي البني آدم يمشي زي الخشب. الحاجّة ماجدة قالت إن بنتها شيماء اختفت… ومحدش لقاها لحد النهاردة."
هدى حسّت الأرض بتتهز تحت رجليها. قعدت على الكنبة، ودموعها نزلت من غير ما تحس. وقالت بصوت مكسور: "يعني… يعني ابني ممكن يضيع مني؟ زي ما بنتها ضاعت؟" سامية قالت بسرعة: الحاجه ماجده قالت لي لو اتحركنا بدري هنقدر نمنع اي اذى لكريم، بس قالت الموضوع مش سهل زي ما انت عارفه. هدى مسحت دموعها وقالت: انا مستعده اعمل أي حاجة… أي حاجة في الدنيا… بس ابني يعيش في امان."
سامية قالت: "الحاجّة ماجدة قالت إن أول خطوة… إنك تمنعي نعيمة من دخول شقه كريم… ولازم نمحي اي اثر لاي عمل معمول جوه الشقه… العمل لازم يتشال." هدى قالت: "طيب وانا هعمل كده ازاي؟" سامية سكتت شوية… وبعدين قالت: "حاولي إنك تاخدي المفتاح بتاع شقه كريم، واول ما ينزل الشغل هو وساره اطلعي افتحي الشقه."
"ودوري تحت المراتب، في الفاظات، ورا الصور، في مكتب… في كل جزء في الشقه، واكيد هتلاقي العمل موجود في الشقه." هدى قامت واقفة فجأة كأن نار ولّعت جواها: "انا معايا نسخه من مفاتيح شقتهم… انا هروح لهم دلوقتي!" سامية قالت بسرعة: "ما ينفعش تروحي دلوقتي… انت كده هتضيعي كل حاجه. احنا عايزين نمشي خطوه خطوه. بكره روحي عند العماره، ولما يخرجوا اطلعي انت فوق ودوري زي ما قلت لك."
هدى ردت بصوت تحدي: "هعمل كده بكره يا ساميه إن شاء الله." بالفعل تاني يوم هدى راحت وقفت عند العماره، واول ما خرجوا هدى طلعت فوق. وقفت عند الباب، إيديها بتتهز… وبعدين أخدت نفس عميق وقالت بصوت مكسور: "أنا مش خايفة من اي حاجه في الدنيا… المهم انقذ ابني." فتحت باب الشقه ودخلت. كانت الشقه ضلمه مع إننا في الصبح.
رفعت الموبايل وفتحت الكشاف ودخلت اوضه النوم. رفعت المرتبه والمخدات… ما لقيتش حاجه. دورت في الكوميدينو… برده ما لقيتش حاجه. بس ما فيش ثواني وسمعت صوت نفس جنب ودني. بصيت ورايا بسرعه… ما لقيتش حد. خرجت من الاوضه وانا حاسه إن في حد ماشي ورايا. وقفت في الصاله، حسّيت إن نفسي تقيل. بصيت على المكتب وقربت له… حطيت ايدي على الباب… سمعت صوت همس… كلام مش مفهوم. بصيت حواليا وانا خايفه. وفجاه شوفت.
يا ترى مين اللي كان جوّه شقة كريم؟
ويا ترى هدى شافت إيه وخلاّها تتجمّد بالشكل ده؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
وفجاه شافت على الحيطه ظل واقف جسمه طويل هدى قلبها وقع واتجمدت مكانها رفعت كشاف الموبايل على الحيطه وايديها بتترعش الظل اختفى هدى اتراجعت لورا  فجاه سمعت صوت مفتاح الباب بالشقه بيتفتح دخلت جوه الاوضه بسرعه وفتحت الدولاب وقعدت فيه وهي حاطه ايديها على بقها وخايفه ان حد يشوفها.
سمعت صوت كريم بيقول لساره انا كنت حاطط الورق هنا وبعدين ساره بتقول له ممكن يكون في شنطه العربيه كريم قال لها ايوه صح  وخرجوا من الشقه هدى طلعت من الدولاب وقفت ثواني بتترعش وخدت نفس خرج بالعافيه من صدرها وقالت لنفسها بصوت منخفض انا لازم اكمل انا جايه هنا علشان انقذ ابني.
خرجت من الاوضه ودخلت اوضه المكتب فتحت الدرج ما لقيتش حاجه دورت في المكتبه بين الكتب لقيت ورقه معموله بشكل مثلث  مسكتها بصوابعها واول ما فتحت الورقه شمت ريحه غريبه زي البلاستيك المحروق مكتوب في الورقه رموز وكلمات متشبكه ببعض وحروف مش مفهومه عينيها وقعت على اخر سطر كان مكتوب طاعه لزوجته امتلاك ابدي.
هدى شهقت وحطت ايديها على بقها وفي نفس اللحظه هوا قوي دخل الشقه مع ان الشقه مقفوله وبدات تسمع صوت همس بكلام مش مفهوم  وفجاه حست بنفس ورا ظهرها هدى التفتت بسرعه ما لقيتش حد لكن الورقه بدات تتقفل لوحدها كان في حد بيحاول يخليها ما تقراش الكلام.
هدى حطت الورقه في شنطتها وخرجت من الشقه تجري وهي مش قادره تتنفس نزلت تحت واتصلت بساميه وقالت لها انا لقيت العمل ساميه قالت لها بقلق انت فين يا هدى دلوقتي تعالي لي بسرعه انا مستنياك في المكتب هدى راحت لها وحكيت لها كل اللي حصل وساميه كانت طبيعيه جدا وقالت انا كنت متوقعه ان في عمل معمول.
من يوم ما شفت ساره وهي واقفه مع نعيمه هدى قالت لها دلوقتي انا لازم اعرف عيله ساره الاساسيين منين ساميه قالت لها انا اعرف انهم من الشرقيه وعيلتهم مشهوره هناك باسم الغرباوي بس قولي لي يا هدى انت ليه عايزه تعرفي عيلتهم منين بالظبط.
هدى اتنهدت وقالت: انا لازم اعرف اصلهم ايه العيله دي،
ساميه قالت لها: روحي لاهلها وقولي لهم اللي حصل بالظبط، هدى قالت لها هو انت تفتكري انهم ممكن يصدقوني، ساميه قالت لها عندك حق بس فهميني لما تروحي البلد عندهم هتستفادي ايه.
هدى اتنهدت وقالت: اكيد ربنا هيدلني على اي حاجه اقدر اواجه بيها اهلها، ساميه قالت لها: المهم يكون مرواحك بفائده، هدى قامت وقفت وقالت: هروح الشرقيه ولما ارجع هقولك اللى حصل، وبالفعل
ركبه الميكروباص وقلبها مقبوض وصلت البلد وسالت على عيله الغرباوي الناس كانت اول ما تسمع اسم الغرباوي كانوا بيهربوا  لما سالت راجل كبير قال لها روحي يا ستي ما ليش دعوه بيني وما بينهم ربنا.
هدى قالت ليه الناس خايفه بالشكل ده وقعدت على جنب وهي مش عارفه تتصرف ازاي فجاه ست كبيره شافت هدى قاعده على جنب طبطبت على كتفها وقالت انتى شكلك غريبه انت مين وحكايتك ايه، هدى عينيها دمعت وقالت: انا تعبت والله يا حاجه الست الكبيره قالت قولي ايه الموضوع وانا هفيدك، هدى قالت انتى تعرفي عيله الغرباوي، الست الكبيره بصيت لها بندهاش وقالت ومين في البلد ما تاذاش منهم، هدى استغربت وقالت ليه بتقولي كده، الست الكبيره قالت لها بصوت مكسور يا بنتي دول ناس ما يعرفوش الرحمه الناس دي بيعملوا اعمال لازواجهم علشان ما يسيبوهمش ولما كان حد بيقف قصادهم كانوا بيعملوا له عمل يفضل طول عمره تعبان. انتى ليه بتسالي عن عيله الغرباوي، هدى اتنهدت وقالت انا ابني الوحيد اتجوز واحده من عيلتهم ومن يومها ابني اتغير عليا وما بقاش حنين زي زمان الست الكبيره قالت لو هي من نسلهم يبقى ربنا يكون في عونك.
هدى سابتها ورجعت للقاهره وهي قلبها واقع ثاني يوم وهي في الشغل قبلت ساميه وحكيت لها كل اللي حصل ساميه قالت انا اعرف شيخ اسمه عطا راجل تقي وهيقدر يساعدك لازم تروحي له. هدى قالت بس انا مش بتاعه الناس دي، ساميه قالت لها ما تقلقيش الشيخ ده معروف وبتاع ربنا ما تخافيش وانا هكون معاكي هعدي عليك بالليل ونروح له انا وانت وبالفعل هدى وساميه راحوا للشيخ شكله كان هادي  وعينه ثابته، الشيخ عطا الله خير يا بنتي، هدى حكيت له الحكايه وطلعت الورقه اللي لقيتها في مكتب كريم الشيخ عطا اول ما فتحها ملامح وشه اتحولت لذهول وقال بصوت مهزوز.
يا ترى ايه اللي شافوا الشيخ عطا وخلاه مذهول بالشكل ده؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الشيخ عطا مسك العمل اللي لقيته هدى… لما فتحه وشه اتغير. وقربوا من عينيه وقال بصوت منخفض: "اللي العمل ده… مش شغل بني آدمين… ده معمول بروح." هدى حطت ايديها على بقها وقالت: روح مين؟!" الشيخ عطا رفع عينه وقال: روح حد قريب… قريب جدًا من كريم. الكلمة نزلت على هدى زي الصاعقه. سامية قالت له: "يا شيخ… الكلام ده معناه إيه؟" رد عليها: "معناه إن اللي عمل العمل… خد مكانه روح."
​هدى قالت وهي مذهوله: قصدك حد مات…؟ الشيخ عطا قال: قصدك اتق_/تل مش مات " هدى قالت يا نهار اسود والحل ايه. الشيخ قال قبل ما نفك العمل لازم نعرف مين اللي عمله ." ساميه قالت بصوت مهزوز اللي عملت العمل ست اسمها نعيمة، الشيخ عطا قطع كلامها بسرعة وقال: "نعيمة؟! لو هي اللي في بالي… يبقى ابنك في مصيبه."
​هدى قالت: "إنت تعرفها؟" الشيخ عطا قال: ومين ما يعرفش نعيمه… نعيمه ما بتتعاملش غير مع ملوك العالم الاخر." هدى جسمها اتكهرب وقالت: "طيب الحل إيه؟" الشيخ قال: لازم اروح مكان العمل بنفسي." هدى قالت في شقه كريم ابني. الشيخ قال يبقى انا لازم اروح شقته
​هدى قالت بكره الساعه ٩ الصبح بيكونوا راحوا شغلهم انا هاجي انا وساميه الساعه ٨ الصبح بكره ونروح شقه كريم وبالفعل ثاني يوم راحوا شقة كريم… هدى أول ما دخلت الشقة حسّت نفس الإحساس اللي حسّت بيه المرة اللي فاتت… صوت نفس واقف ورا ظهرها الشيخ عطا وقف في نص الصالة… قفل عينه… وبدأ يقول كلام بس مش مسموع. الدنيا بقت أبرد. الهوا بقى يلف في الشقة.
​وبعدين… الباب اوضه المكتب اتفتح لوحده. هدى اتشبكت في دراع سامية وقالت بخوف: "ده… ده مين فتح الباب؟" الشيخ عطا فتح عينه وقال: " ما تخافوش." دخلوا أوضة المكتب. الشيخ عطا قرب من المكتب… مد إيده تحت المكتب وسحب حاجة ملفوفة بقماشة سودا. فتح القماشة… لقى ورقه  عليها رسمه عين مفتوحه وتحتها مكتوب عجز هدى.
​هدى صرخت: "يا نهار أسود… ايه ده كمان؟!"… سامية قالت بصوت مرتعش: "ده معمول المين؟ لكريم؟" الشيخ قال: "ده معمول ضد هدى." هدى اتجمدت: "ضدّي انا؟!" الشيخ: ايوه عشان تبعدي عنه… وما تعرفيش تفكي اللي معمول له… وما يبقاش ليكِ كلمة عليه." هدى حطت إيدها على صدرها وقالت: "يا رب رحمتك…"
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
​فجأة… الباب اتقفل بقوة… والأنوار كلها اتطفت. صوت همس انتشر في الشقة… صوت حد بيتنفس… ورجليه بتجرّ على الارض. سامية مسكت إيد هدى وقالت: "
في حد هنا!" الشيخ عطا رفع صوته وقراء القران. لكن قبل ما يكمل… فى حاجة سوداء عدّت وراهم بسرعة… زي ظل طويل بيزحف على الحيطة. هدى صرخت: ايه ده؟!" الشيخ قال بصوت عالي: "اخرج… ما لكش سلطان هنا!"
​الظل وقف لحظة… وبعدين اختفى جوا الحيطة. النور رجع. هدى وقعت على الكنبة من التعب. سامية قربت منها وقالت: "إنتي كويسة؟" هدى قالت بصوت متقطع: "أنا… أنا مش خايفه على نفسي… أنا خايفة على ابني" الشيخ عطا قرب منهم وقال: "لازم نواجه نعيمة وجها لوجه… من غيرها مش هنقدر نفك العمل." هدى هزّت راسه وقالت ا: انا هروح لها وابصت لساميه وقالت لها هي قاعده فين ساميه قالت لها بصوت مهزوز عند بيتنا القديم في شارع النصر.
​اليوم اللي بعده… هدى راحت لبيت نعيمة لوحدها. بيت قديم… الشبابيك مكسرة… والباب شكله قديم جدا هدى خبطت. ما حدش رد. خبطت تاني… فجأة الباب اتفتح لوحده. هدى دخلت… وفي آخر الصالة… نعيمة كانت واقفة. واقفة ثابتة… لابسة إسود… وشّها غريب. وقالت بصوت بارد: "جاية ليه يا هدى؟" هدى بصوت مبحوح: "عايزه ابني يرجع زي زمان… وانتي تسيبيه فحالُه." نعيمة ضحكت… ضحكة هزه المكان كله وقالت: "ابنك؟… ابنك خلاص مش بتاعك."
​هدى صرخت: "إنتِ بتقولي ايه؟!" نعيمة قربت خطوة… الأرض كانت بتنهز تحت رجلها. وقالت: "اللي راح… ما بيرجعش." وفجأة… حاجة ضربت هدى ورجّعتها لورا… اتخبطت في الحيطة ووقعت على الأرض… نعيمه قالت بصوت مرعب "رجعّي العمل مكانه. والا مش هتشوفي ابنك تاني." هدى صرخت: "مش هرجع حاجة!" الأوضة كلها لفّت… والباب بقى مكانه حيطه والاوضه كلها ما فيهاش شبابيك فجاه إيد سحبتها لبرا البيت. كانت ست. وشّها متغطي… وصوتها مبحوح. وقالت: "لو فضّلتِ جوا… كنتي هتموتي." هدى قالت وهي بتنهج: "إنتي… إنتي مين؟!" الست قالت: "مش لازم تعرفي انا مين بس… أنا الوحيدة اللي تقدر تقول لك الحقيقة." هدى اتجمدت وقالت: حقيقه ايه؟" الست قربت وقالت جملة واحدة… جملة وقفت قلب هدى… وغيرت كل حاجة.
مين الست؟ وإيه الكلمة اللي قلبت حياة هدى؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الست قربت وقالت جملة واحدة… جملة رجّفت قلب هدى وقلّبت الدنيا فوق دماغها: "نعيمة جاية تنتقم منك… علشان جوزِك ضحّى بابنها." هدى اتصدمت واترجعت خطوة لورا، وصوتها خرج متقطع: "إيه؟! جوزي؟! إنتي مجنونه ولا ايه؟! انا زوجي متوفي من سنين؟! الست الكبيرة رفعت إيدها كإنها بتقول استني هفهمك وقالت ببرود يخوّف: جوزك كان شغال مع نعيمه… وكان شريكها في كل حاجه. جوزك اللي كنتي شايفاه ملاك وطيب… كان ماشي في سكه سودا.
ولما اختلفوا مع بعض… اللي دفع التمن كان هشام ابن نعيمة." هدى فتحت عينيها على الآخر، وقلبها دق بسرعة، وقالت بصوت حزين ليه كل حاجه كنت فاكراها صح… طلعت غلط. الست الكبيره قالت لها يا بنتي مش كل حاجه بنحسبها بتكون صح هدى قالت بصوت حزين وكريم ابني ذنبه إيه؟! الست قالت بصوت واطي: ذنبه ان ابوه الراجل اللي ضحى بابن نعيمه. ونعيمة قلبها اسود… مش هتهدى غير لما تكسر قلبك.
وانتِ قلبك في كريم… يبقى الانتقام هييجي من ناحيته." هدى صرخت وقالت انا عاوزه اعرف انتى مين لازم تكشفي وشك دلوقتي!" الست شالت القماش ببطء… ولما وشها بان، هدى شهقت وقالت: "إنتي!! إنتي الست اللي شفتها في الشرقية!" الست هزّت راسها وقالت: "أيوه. انا وكنت عايزة احكي لك السر… بس ماقدرتش… عشان نعيمة كانت مراقباكي." هدى قالت للست الكبيره وايه اللي يخلي ساره تسمع كلام نعيمه بالشكل ده.
الست رفعت عينيها وقالت بصوت مبحوح ساره بنت نعيمه هدى حطت ايديها على وشها وما كانتش مصدقه وقالت بصوت متقطع ازاي انا... انا رحت بنفسي لاهل ساره وقعدت معاهم وساميه صاحبتي تعرفهم كويس دول جيرانها من زمان. الست اتنهدت وقالت: "دول مش أهلها الاصليين… دول اللي ربّوها. سارة… بنت نعيمة." هدى اتجمدت مكانها وقالت: "بنتها؟! إزاي؟!" الست قالت: "بعد ما ابنها هشام مات، نعيمه كانت حامل وخلفت بنت.
وكانت خايفه عليها احسن جوزك يضحي بيها هي كمان، فقامت ودوّتها لعيله الغرباوي… عيلة كلها بتعمل أعمال لازواجهم وبيتعاملوا مع نعيمه من زمان. نعيمه اديتها لواحد اسمه عبد المجيد من عيله الغرباوي الراجل ده مش بيخلف هو وزوجته نعيمه قالت اكتبوها باسمكم وربّوها… بس في شرط واحد تكون عارفه ان انا امها الحقيقيه عبد المجيد وزوجته وافقوا على طلب نعمه.
ساره من وهي صغيره ونعمه بتقول لها… ما حدش هياخد حق اخوكي غيرك انتى لازم تدمري حياه هدى. هدى دموعها نزلت من غير ما تحس وقالت. كريم ابني مالهوش ذنب. الست قالت وهي بتقرب: نعيمه ما بترحمش لازم تنقذي ابنك من ايد ساره ونعيمه." هدى حسّت ركَبها بتتهز وقالت "أنا… مش مصدقة أي كلمة!" الست ردّت: " مافيش وقت لازم تنقذي ابنك… ولو ما اتحركتيش بسرعة… ممكن ما تلحقيهوش."
الجملة الأخيرة كسرت قلب هدى خالص. الدنيا اسودّت في عينيها. والست سابتها ومشيت وهدى كانت واقفه في الشارع، مش شايفة قدامها، ولا العربيات، ولا الناس شايفه بس صوره ابنها اللي عايزه تنقذه من نعمه وساره هدى كانت ماشية في الشارع وهي مش شايفة طريقها من الصدمة… راحت على بيت ساميه وخبطت على الباب، ولما فتحت لقيت هدى قدامها وقالت بصوت مكسور:"انتي مش هتصدقي اللي عرفته…
حكت لها كل اللي حصل… كلمة كلمة.سامية وشّها اتغير، وقربت منها وقالت: إوعي تقولي للشيخ عطا دلوقتي. احنا مش جاهزين نواجه حد. لازم نفكر."هدى لأول مرة تشك وقالت: ليه مش عايزاني اقول للشيخ؟"سامية قالت وهي بتبلع ريقها: "علشان خايفه عليك."هدى ما ردّتش… قامت وخرجت وراحِت للشيخ عطا. وقالت:الحقني يا شيخ… لازم تعرف كل حاجة…الشيخ قال خذي نفسك واحكي لي حصل ايه.
هدى قالت له كل حاجه الست الكبيره قالتها وقالت له ان ساميه ما كانتش عاوزاك تعرف حاجه. الشيخ عطا سكت ثواني، وبص في الأرض، وبعدين قال:"أنا لازم أروح شقة ابنك تاني… بس لازم نكون انا وانت وبس مش عايز ساميه معانا. هدى قالت: "بكره الساعه تسعة… كريم وسارة بيكونوا خرجوا. نروح زي المرة اللي فاتت."الشيخ هز راسه. وبالفعل. تاني يوم وقفوا قدام باب شقة كريم.
هدى بتترعش. الشيخ عطا، وقف قدام باب المكتب…مد إيده عليه… وبدأ يقرأ قرآن بصوت واطي… لكنه.فجأة… البيبان بدات تتفتح وتتقفل لوحدها والحيطة اتكتب عليها بالنار وجودكم غير مرغوب فيه هدى شهقت. الشيخ عطا قال بصوت عالي:المره دي مش زي قبل كده. وفجأة.
ياترى شافوا إيه في شقة كريم؟
ياترى سامية كانت خايفة على هدى… ولا في سرّ؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فجاه سمعوا صوت خط شديد جاي من الصاله هدى اتجمدت. الشيخ عطا قال: امسكي نفسك يا هدى فجاه درج المكتب اتفتح لواحده وريحه بخور ملة المكان المكتب اترفع لوحده ووقع على جنبه بقوه كان حد زقه بايده. هدى شقت الشيخ عطا قال: ما تخافيش ده تحذير فجاه ظهر ظل طويل وعيونه حمرة وقال بصوت طخين: رجعوا اللي اخدتوه مكانه هدى قالت بصوت متوتر: مش هرجع حاجه دي حاجه هتضر ابني. الظل عينه وسعت اكتر وكلها وتحول لونها من احمر الى شرار ورفع ايده.
هدى حست بحد مسكها من رقبتها ورفعها فى الهواء. الشيخ عطا بدا يقرا القران بصوت عالى. الظل صرخ صرخه هزه البيت كله واختفى وهدى وقعت على الارض مكنتش قادرة تاخد نفسها. بعد ثوانى الحيطه بدات تتشقق وطلع منها دخان اسود وبدا يلف حوالين الشيخ عطا... عطا مكنش قادر يتحرك وقال: للدرجه دي انت خايف مني ومش عايزني اتحرك. فجاة "كأن فيه ايد خافيه مسكت شنطة هدى وفتحتها وطلعت العمل اللى كانت لاقياه فى شقة كريم.
عمل اترفع فى الهوء واتفتح وبدا يطلع من العمل دود اسود. فجاة سمعوا صوت ضحكة بس كانت ضحكة ست كبيرة هزه المكان كله الاضاءه نورت واتطفت بسرعه وكل مره النور يفتح كان فيه ست كبيره بتظهر وبتختفي هدى قالت بصوت مهزوز: اعمل حاجة يا شيخ عطا في حاجه مش عايزه تسيبنا نخرج من الشقه. الشيخ عطا قال: دي اكيد الروح المربوطه بالعمل. بمجرد ما اخلص كلامه فى قوه غير مرئيه بدات تسحب عطا وهو مش قادر يتحرك واترفع فوق في الهوا.
وصوت الضحك الست الكبيرة رجع تانى بس كان اقوى وكل ما الشيخ عطا يحاول يقرا قران. كان فيه حاجة بتوقف لسانه وبدا نص جسمه يتسحب جوه الشق اللي في الحيطه وجسمه كان بيتني بطريقه مش بشريه الشيخ عطا كان بيصرخ باعلى صوته. هدى قعدت على الارض بتعيط وتصرخ وبتضرب بايديها على الارض وبتقول: متسبنيش الشيخ عطا. الشيخ عطا حاول يمد ايده ليها لكن القوه المخفيه كانت مسيطره عليه بالكامل وتسحب جوه وفجاه النور رجع في الاوضه والشق.
اللي كان في الحيطه اتقفل والشيخ عطا اختفى تماما. هدى وقفت بذهول ومش قادره تتنفس ولا قادره تتحرك بدات تتسند على الحيطه لحد ما خرجت بره الشقه وكانت ماشية فى الشارع تقع وتقوم لحد ما وصلت عند باب شقتها وقعت اغمى عليها الجيران دخلوها واتصلوا على كريم... كريم وصل الشقة هو وسارة عشان يطمن على هدى... هدى اول ما شافته مسكت ايده وقعدتت تبوس فيها كانة عيل صغير... فجاة سارة شدته.
من ايده وقالته: انا عاوزة اكلم طنط هدى بينى وبينها... الغريب ان كريم هز راسه بنعم وطلع برا. سارة قعدت جنب هدى وابتسمت ابتسامة كلها خبث وقالتها بكل غرور: انا عارفه انك بتدخلى شقتى انتى والشيخ عطا من بدرى بس انا كنت سيباكى تلعبى براحتك لانى عارفه اخرك فين. هدى كانت مصدومة من اللى بتسمعه ومكنتش عارفه تتلّم على اعصابها وقالت بصوت مهزوز: انتى عاوزة من كريم ايه... ابوس اديكى سبية فى حاله.
هو ملهوش ذنب اعملى فيا اللى انتى عاوزه بس سيبى كريم. سارة ضحكت ضحكة كلها غرور وقال: مين قال ملكوش ذنب جوزك اللى حرق قلب امى على اخويا الوحيد وعاوزانى اسيبكم... انتى بتحلمى انا لازم احرق قلبك على كريم... زى ما جوزك ما حرق قلب امى على اخويا. هدى قالتها باستضعاف: ارجوكى يا بنتى سبية واعملى فيا انا كل اللى عاوزة. سارة قربت من ودنها وقالت بصوت واطى:انا مش هسيبكم فجاة باب الاوضة خبط ودخلت سامية. لما شافتها سارة سلمت.
عليها وحضنتها استاذنت وخرجت سامية قعدت هدى على السرير وقربت منها وقالتها: سارة قالتك ايه؟ هدى كان عندها شك فى سامية... وقالتها سارة اعترفت انها بتنتقم منى انا وكريم. سامية قالتها يبقى لازم نتصرف ونروح للشيخ عطا. هدى قالت بصوت مكسور: الشيخ عطا اختفى. سامية قالت بذهول: يعنى ايه اختفى. هدى قالتها كل اللى حصل. سامية قالتها: وليه مسمعتيش كلامى. هدى قالتها: كنت عاوزة انقذ ابنى فى اسرع.
وقت. سامية قالتها: كدة مافيش غير حل واحد بس. هدى قالتها: حل ايه. فجاة سارة دخلت ومعاها كريم وقالت بصوت هادى: عن ازنك يا طنط هدى احنا هنروح دلوقتى عشان عندنا شغل الصبح.. والغريب كريم متكلمش ولا كلمة وخرجوا. هدى بصت لسامية وقالتها: شوفتى. سامية قالتها كريم واضح جدا انه متاثر بالعمل اللى معمول. هدى قالت: ايه الحل اللى كنتى هتقولى عليه. سامية قالتها: فى واحده اسمها مديحة الناجى الست دى الناس بتشكر فيها.
لكن قبل ما تكمل كلامها… الهوا في الأوضة برد فجأة… والستارة بدأت تتحرك لوحدها رغم إن الشباك مقفول وفجاة.
يا ترى سامية فعلًا جاية علشان تساعد هدى… ولا في سر لسه مستني ينكشف؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فجأة النور رعش مرة واتنين وبعدين النور اتطفى وسمعنا صوت خطوات بطيييئة جدا ماشية على الأرض خطوة وبعدين التانية حسيت بنفس بارد بيعدي جنب ودني... سامية مسكت إيد هدى وقالتلها بصوت مهزوز: إيه اللي بيحصل ده. هدى مكنتش قادرة تتكلم، سامية صرخت بصوت عالي وقالت: "ميييييين؟" فجأة النور رجع والهوا وقف والستارة ثبتت مكانها.
سامية بصت لهدى وقالتلها بصوت متوتر: إيه اللي حصل ده. هدى ردت بصوت متقطع: أنا... أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل. سامية مسكت إيديها وقالتلها متخافيش أنا جنبك وطبطبت على كتفها وقالت: لازم نروح بكرة لمديحة، إحنا منعرفش إيه ممكن يحصل تاني. هدى قالت من غير تفكير: عندِك حق، مديحة ساكنة فين؟ سامية قالت: في عزبة الجناين. هدى قالتلها: هنروحلها إمتى؟ سامية قالت: بكرة بعد الشغل.
هدى سألتها سؤال فيه مكر: هو إنتي بتعرفي الناس دي إزاي؟ سامية اتوترت وقالت: عادي بعرفهم عن طريق الصدفة وقامت. هدى قالتلها: قمتي ليه؟ سامية قالت: عشان الوقت متأخر وهنتقابل بكرة إن شاء الله وخرجت. هدى كانت خايفة من اللي حصل، غمضت عينيها وحلمت بالشيخ عطا لابس جلابية بيضا ووشه منور وقالها بصوت هادي: بلاش الطريق اللي ماشية فيه يا هدى.
هدى ردت: طريق إيه يا شيخ؟ قالها: طريق مديحة يا هدى. فجأة وشه بدأ يتحول لكائن شكله صعب جدًا. هدى قامت مفزوعة من النوم ومكنتش قادرة تاخد نفسها. حطت إيديها على الكومودينو عشان تجيب كباية الماية لاقت ورقة، فتحتها لاقت مكتوب بخط مهزوز: "محدش هيرحمك مني أبدًا". هدى كانت خايفة تنام لحد الصبح.
الساعة ٧ الصبح الباب خبط، قامت تفتح لاقت كريم، بس المرة دي كان كريم بتاع زمان. حضن هدى... وهدى كانت مبسوطة إنه بقى كويس. كريم طلع إزازة صغيرة وقالها: إنتي لازم تشربي ده يا أمي. هدى قالتله: إيه دى؟ كريم قالها: دي فيها الشفا كله. هدى شربتها. وبعدها كريم قالها: بالشفا. وابتسم ابتسامة صفرا وقالها: أنا همشي عشان أروح الشغل.
هدى قالتله بصوت فيه حنية: خلي بالك على نفسك يا ابني. كريم قالها: متخافيش. وسابها ومشي. بس حصلت حاجة غريبة جدًا بعد ما خرج كريم. هدى راحت تقف في البلكونة زي كل مرة عشان تطمن عليه... كريم منزلش. هدى قلقت ونزلت السلم تتطمن عليه، ملقتش حد. سألت البواب: هو كريم ابني خرج دلوقتي؟ البواب قالها: الأستاذ كريم خرج امبارح بالليل هو ومراته ومجاش تاني.
هدى مسكت دماغها وقالت: معقولة يكون متهيألي؟ وطلعت شقتها تدور على الإزازة اللي كريم اداها لها، ملقتهاش. مسكت دماغها وقالت: معقولة أكون اتجننت؟ فجأة باب أوضة جوزها اتفتح لوحده. قربت من الباب وهي بتبص جوه لاقت جوزها قاعد على الأرض وبيتمتم بكلام مش مفهوم. هدى وقفت متجمدة مكانها ومذهولة. جوزها رفع عينه وبصلها وكان شكله غريب جدا. هدى صرخت بصوت عالي.
فجأة الباب خبط، بصت على الباب ورجعت تبص تاني في الأوضة لاقت باب الأوضة مقفول. فتحت باب الشقة بسرعة لاقت سامية. سامية قالتلها: مالك؟ وشك أصفر ليه كده؟ هدى عيّطت وقالتلها: أنا شكلي جننت. سامية قالتلها: ليه؟ إيه اللي حصل؟ هدى حكّت لها على اللي حصل من كريم ابنها وعن حلم الشيخ عطا وعن جوزها. سامية اتنهّدت وقالتلها: طبيعي يحصلك كده، اللي إنتي فيه مش سهل خالص يا هدى.
وبعدين قالت بصوت واطي: إنتي شربتي اللي في الإزازة يا هدى؟ هدى قالت بصوت متقطع: آه... شربتها كلها. سامية قالت بسرعة: فين الإزازة؟ هدى قالت: دورت عليها ومش لاقياها. سامية قالت: طعمها إيه؟ هدى قالت: ملهاش طعم زي الماية. سامية ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: المهم إنك بخير... يلا قومي نجهز عشان نروح الشغل وبعد الشغل نروح لمديحة. هدى هزت راسها وقامت. وبالفعل خرجوا، وهما في طريقهم للشغل هدى كانت بتشوف وشوش ناس غريبة وكانت حاسة إن الناس كلها بتبص عليها.
سامية قالتلها: إنتي كويسة يا هدى؟ هدى قالت بصوت مكسور: والله ما عارفة أنا كويسة ولا لأ. سامية طبطبت على كتفها وقالت: متخافيش، كل حاجة هتبقى بخير. هدى بصتلها وقالت: يا رب. وصلوا الشغل ولما خلصوا راحوا عزبة الجناين. سألوا على بيت مديحة الناجي، والناس وصفولهم المكان، ووصلوا. أول ما دخلوا البيت لقوا واحدة قاعدة في وش الباب، عنيها واسعة وشكلها مش مريح خالص، وقالت بصوت تقيل: إنتو مين وعاوزين إيه؟ هدى قالت وهي متوترة: عاوزة أقابل مديحة. الست بصتلها وبعدين بصت على سامية وقالت: أنا مديحة، عاوزين إيه؟ هدى قالت بصوت مهزوز: أنا ابني معمول له عمل قوي ومش عارفين نعمل إيه. مديحة قالت: كل حاجة وليها حل، بس إنتي قد طلباتهم؟ هدى قالت بسرعة: طلبات مين؟ قصدك إيه؟ مديحة قالت بصوت عالي وقوي: اللي هيخلصوكي من العمل! هدى جسمها كان بيترعش من صوت مديحة وقالت بصوت متقطع: أنا... أنا مستعدة أعمل أي حاجة في الدنيا عشان أنقذ ابني. مديحة قالت: قربي. هدى قربت، مديحة مسكت إيديها وقالت: اسم ابنك إيه؟ هدى قالت: كريم. ملامح وش مديحة اتبدلت بغضب وسابت إيد هدى مرة واحدة وقالت بصوت قوي: إنتي تمشي دلوقتي، ولما تيجيلي تيجي لوحدك. هدى هزت راسها وقالت: حاضر... حاضر. وخرجت تجري هي وسامية برا البيت. هدى قالت لسامية: حرام عليكي، إنتي جبتيني عند واحدة مجنونة. سامية قالتلها: والله معرفها، أنا أول مرة أشوفها. هدى مكنتش قادرة تتلم على أعصابها، ولما وصلت عند العمارة البواب قال: يا أستاذة هدى، في واحدة سألت عليكي وكانت عاوزاكي في حاجة مهمة، حاولت أسألها عاوزة إيه؟ قالتلي: أنا هاجي لها في وقت تاني. هدى هزت راسها وقالتله: شكرًا. وطلعت شقتها، وهي قاعدة الباب خبط، ولما فتحت شافت حاجة مكنتش متوقعاها نهائيًا.
يا ترى مين يا هدى اللي كان واقف قدّامك لما فتحتي الباب؟
والأهم: كريم شاربها إيه؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
أول ما هدى فتحت الباب شافت حاجة مكنتش متوقّعاها نهائي... كان الشيخ عطا. هدى رجعت لورا وقالت بصوت مهزوز: إزاي؟! إنت مش موت؟ الشيخ عطا قالها بصوت هادي: أنا بخير والحمد لله. اسمعيني كويس عشان مافيش وقت. هدى قالتله: مش هسمعك غير لما تقولي رجعت إزاي. الشيخ عطا قالها: أنا اللي عملت كل ده عشان تفهمي سامية إني اختفيت فعلًا.
هدى قالتله: وسامية دخلها إيه في الموضوع ده من الأساس؟ الشيخ عطا قعد على الكرسي وتنهد وقال: للأسف سامية صحبتك دي أكبر غدّارة. هدى حطّت إيديها على بقها وقالت بصوت مكسور: أنا عاوزة أفهم كل حاجة. الشيخ عطا قالها: قبل ما انتى تجيبِى عندي… سامية كانت متفقة معايا إنها هتنتقم منك، وأنا مردتش أرفض عشان لو كنت رفضت كانت هتروح لحد تاني وكان ممكن يوافق.
بس أنا كان بيني وبين ربنا إني مكنتش هعمل حاجة فيها أذى ليكي. هدى دمعتها نزلت على وشها وقالت بصوت حزين: ليه يا سامية تعمل معايا كده أنا عمري ما أذيتها… هي ليه عاوزة تأذيني؟ الشيخ عطا بصّ في الأرض وبعدين رفع عينه وقال: سامية مرات عادل شوقي. هدى اتصدمت وقالت: جوزي؟؟ الشيخ عطا قالها: بالظبط… جوزِك.
هدى قالتله: انت أكيد بتخرف! إزاي عادل اتجوّز سامية؟ الشيخ عطا قال: سامية في الأول كانت متجوّزة واحد اسمه السيد منصور ومكنتش بتخلف. وجوزها كان بيقولها دايمًا إنه هيتجوّز واحدة تانية. سامية قررت تعمل عمل عشان السيد ما يتجوّزش تاني… راحت لنعيمة. وفيه الوقت ده عادل كان شريك نعيمة فى كل حاجة... عادل شاف سامية وأعجب بيها وخلاها تتطلق من السيد ويتجوّزها.
وبعد سنتين قالها: أنا هتجوز عشان عاوز عيل أفرح بيه ويشيل اسمي. سامية قالتله: يبقى تطلقني. وبالفعل طلقها واتجوزك إنتي. وبعد فترة حصل خلاف بين عادل ونعيمة، وكان الضحية ابنها هشام. سامية عرفت الموضوع وراحت لنعيمة واتفقوا إنهم هينتقموا من عادل. وبالفعل سامية قدرت توصل للبخاخة بتاعت عادل وتحط فيها مواد تسبب تعب زيادة… ومع الوقت عادل توفى.
هدى قالتله: كلامك غلط! أنا معايا تقرير بيثبت إن عادل توفى بسبب وقف عضلة القلب. الشيخ عطا قالها: في المستشفى بيكتبوا أي حاجة عشان يخلّصوا... اللي قولتهولِك هى الحقيقة. هدى قالتله: طيب هما عاوزين إيه مني ومن كريم؟ الشيخ عطا قالها: نعيمة لما عرفت إن عادل مات زعلت من سامية لأنها مكنتش عاوزاه يموت… هي كانت عاوزة تتعبه بس.
سامية دي أكتر من الشيطان… قالتلها: متنسيش إنه عنده ولد وزوجة. ومن هنا بدأ التفكير إنهم ينتقموا منك إنتي وكريم. هدى حطّت إيديها على وشها وفضلت تعيط، وبعدين مسحت وشها وقالت: وإنت عرفت إزاي كل ده؟ الشيخ عطا قالها: في ست طيبة اسمها مارينا… دي جيران نعيمة من زمان وتعرف كل تفاصيلها. لما شافت سامية عندي، جت وحكتلي كل حاجة.
هدى قالتله: الست دي بتلبس أسود وكبيرة؟ الشيخ عطا هز راسه وقال: أيوه. وهي كمان اللي راحت وراكِى الشرقية… وكانت لابسة كده عشان محدش يشوفها لأن نعيمة تعرفها. هدى قالتله: دى أنقذتني قبل كدة من بيت نعيمة. الشيخ عطا قالها: عارف كل حاجة. هدى قالتله: وأنا أعمل إيه؟ وأتصرف إزاي؟ الشيخ عطا قالها: متخافيش، أنا هساعدك… بس المهم أُوعي تجيبي سيرة لسامية عن أي حاجة.
هدى قالتله: وفيه واحدة اسمها مديحة… روحنا لها أنا وسامية. ملامح الشيخ اتغيرت ووقف فجأة وقالها: إنتي شربتي من عندها حاجة؟ هدى قالت: لا… ليه يا شيخ؟ الشيخ عطا قالها: مديحة أخت نعيمة… والشرّ عندهم معروف إنه بيسكن المعدة. فجأة هدى حطت إيديها على بطنها وبدأت تتوجع. عطا قالها: إنتي بخير يا هدى؟ هدى قالتله: حاسة بوجع في معدتي من وقت ما ابني شرب لي الإزازة. الشيخ عطا قالها: إزازة إيه؟ هدى قالتله: مش عارفة… إزازة صغيرة ولونها أصفر. الشيخ عطا هز راسه وجاب إزازة مياه من التلاجة وقرأ عليها قرآن وقالها: اشربي الإزازة دي. هدى شربتها وبدأت تصرخ من بطنها وترجع مادة سودا من بقها كتير. وبعدين الشيخ حط إيده على راس هدى وبدأ يقرا قرآن. هدى قالتله: حاسة بصداع تقيل. الشيخ عطا قالها: احمَدي ربنا… إنتي اتعملّك عمل وشربتيه، ولولا ستر ربنا مكنّاش هنقدر نتصرف. هدى قالتله: يعني أنا بخير دلوقتي؟ الشيخ عطا قالها: الحمد لله.
المهم دلوقتي لازم تعملي اللي قلتلك عليه… وتتعاملي مع سامية بطريقة طبيعية جدًا. فجأة الباب خبط خبطة واحدة. الشيخ عطا قالها: أنا هدخل جوّه الأوضة… وإنتي افتحي. مش عاوز حد يعرف إني عندك في الشقة. وبالفعل دخل الأوضة، وهدى راحت تفتح الباب… لقت مديحة قدامها. هدى اتخضّت ورجعت لورا. مديحة قالتلها: مش هدخليني ولا إيه يا هدى؟ هدى قالتلها بصوت متقطع: طبعًا… اتفضلي. مديحة دخلت ووقفت في الصالة وبصت على أوضة زوج هدى وقالتلها: دي أوضة عادل؟ هدى هزت راسها بنعم. مديحة قربت من هدى وقالتلها: تعرفي إن جوزِك ده أكبر جبان؟ هدى مردتش. مديحة كملت وقالت: اللي ييجي على عيل صغير عشان مش قادر ياخد حقه من الكبير يبقى جبان. هدى ردت بصوت مهزوز: أنا مش فاهمة إنتي بتتكلمي عن إيه. مديحة ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: هتعرفي كل حاجة في الوقت المناسب. فجأة عنيها اتحولت… بقت كلها سودا بالكامل! ومسكت هدى من رقبتها وبدأت تقول كلام مش مفهوم، وهدى مش قادرة تتحرك. فجأة… الشيخ عطا فتح الباب، مديحة اتجمّدت في مكانها كإن حد سحب منها الروحها. هدى وقعت على الأرض وهي بتنهج بصعوبة، أمّا عطا فبصلها بنظرة كلها ثقه، مديحة رجعت خطوة لورا وقالت بصوت متوتر: عطا!
هل مديحة هتقدر تواجه الشيخ عطا؟
انتظروا أحداث أكتر وأسرار أكتر وأكتر.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الشيخ عطا فتح الباب، مديحة اتجمّدت كأن روحها انسحبت في لحظة، وهدى وقعت على الأرض بتنهج ومش قادرة تتنفس. عطا حدّق في مديحة بحدة وقال: "جيتِ ليه يا مديحة؟" رجعت خطوة وقالت بتوتر: "جيت أطّمن على هدى." عطا قرب منها وملامحه اتغيّرت تمامًا: "قلتلك زمان… مسير الحيّ يتلاقى." مديحة رمت له نظرة غِل وقالت: "مقدرتش على نعيمة… هتقدر عليّا أنا؟" هدى بصوت مكسور قالت: "عاوزين مني أنا وكريم؟… عاوزين مني أنا وكريم إيه؟" مديحة ابتسمت ابتسامة غامضة وقالت: "اللي يغلط لازم يدفع التمن… وإحنا بناخد حقّنا." فجأة، عطا رفع إيده وقال بصوت قوي: "اخرجي قبل ما تندمي." النور رمش مرة واتنين، كأن المكان نفسه بيحذرها. مديحة اتوترت، وبصّت لهدى نظرة وعيد طويلة وقالت: "لحد ما نتقابل… خلي بالك من ابنِك." والباب اتفتح لوحده وخرجت.
أول ما الباب اتقفل، هدى وقعت على الأرض وهي بتبكي وتقول بخوف: "هي عاوزة إيه تاني يا شيخ عطا؟" فردّ الشيخ عطا بسرعة: "من دلوقتي مفيش حد يدخل بيتك… لا سامية ولا مديحة ولا نعيمة ولا حتى كريم، وما تخرجيش بعد المغرب… اللي بيحصل ده تحدي صريح." فسألته هدى بصوت مكسور: "طب وأنا لوحدي؟" قالها بثبات: "انتي مش لوحدِك." وفجأة جرس الباب رن، فبص عطا للباب وقال: "اللي واقف برا… مش بني آدم." فارتجفت هدى وقالت: "انت بتقول إيه؟" قالها بهدوء واطي صوتك، "واقعدي… ومهما حصل ما تتحركيش."
فجاة الباب خبط خبطة اقوى، الشيخ عطا قال: "مش هتقدري تدخلي، فسألته هدى بخوف: "انت بتكلم مين؟" فجالهم همس خشن من ورا الباب: "افتح… يا عطا…" فشهقت هدى وقالت: "ده مش صوت حد اعرفه!" الشيخ عطا قالها بسرعة: "حطي إيدك على ودانِك… ده مش صوت بشرى."الشيخ عطا قال: "اتراجعي… البيت ده مُحصَّن بكتاب الله!" فالنور رمش، والباب هزّ، عطا قام واقف قدام الباب، هدى قالته وهي بتعيط: "متفتحش يا شيخ عطا!" قالها بثبات: "هو مش محتاجني أفتح،
وفجأة دخان أسود زحف من تحت الباب واتكوّن في شكل ظل طويل بلا ملامح قال: "قلتلك افتح يا عطا." الشيخ عطا قاله بثقة: "لو انت عاوز تدخل… كنت دخلت."  الظل ضحك وقال: "أنا مش جاي لهدى… أنا جاي ليك.  الشيخ عطا قاله بثقه: "وانت وتقدر تتحداني يا خادم يا ضعيف؟" الظل مد إيده ورفع عطا عن الأرض، وهدى صرخت، لكن عطا قال بصوت قوي: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم… وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين…" فصرخ الظل وصوته هز المكان كله وقال: ارحمنى يا عطا، الشيخ عطا قاله: "العمل مربوط بروح مين؟" فرد الظل وهو بيتلاشى: "روح سامية بنت حفيظة… حرّرني واكون لك خادم." الشيخ عطا وقف قصادة وقال: "وقل رب اعوذ بك من همزات الشياطين، واعوذ بك رب ان يحضرون." وفجأة دايرة من نار فتحت فى الحيطة وابتلعت الظل، ورجع الهدوء فى الشقة.
هدى كانت قاعدة في ركن الصالة، مخبية وشها بين إيديها، وجسمها كله بيرتعش كأنها لسه سامعة صوت الظل في ودانها، فالشيخ عطا قرب منها بهدوء ومسح على كتفها وقال: "متخافيش… اللي كان هنا راح، بس اللي جاي أصعب." هدى رفعت عينيها بصعوبة، وصوتها بيتقطع: "أنا… أنا مش مصدقة اللي بيحصلي… واللي بشوفه بجد؟" قالها عطا وهو بيبص حواليه بقلق واضح: "مافيش وقت نستوعب… السر اتكشف، وهم دلوقتي عرفوا إننا سبقناهم." هدى شهقت وقالت: "يعني ممكن يروحوا لكريم؟" قرب عطا منها أكتر وقال بثبات يخوف: "مش بس يروحوله… هيحاولوا يأذوه. ولازم نتحرك قبلهم حالًا."
وبالفعل خرجوا، والشيخ عطا وهو ماشي جنب هدى قالها بنبرة حاسمة: "لو سمعتي كريم أو سارة بيقولوا كلام غريب… حطي إيدِك على ودانِك، وبلاش تبصي في عنيهم بتركيز." هدى هزّت راسها بنعم وهي حاسة قلبها بيقع. وصلوا العمارة وطلعوا السلم بسرعة، وقبل ما هدى تخبط على الباب، عطا مسك إيدها وقالها: "افتحي بالمفاتيح اللي معاكي." هدى طلّعت المفاتيح بإيد مرتعشة، ولما الباب اتفتح… اتجمّدت. سامية واقفة في نص الصالة، وسارة جنبها، وكريم مرمي على الأرض حوالينه شموع مولّعة. سامية رفعت راسها وبصوت غريب قالت: "عاااطااا…"
يا ترى سامية وسارة كانوا بيعملوا إيه في كريم؟ وهل الشيخ عطا هيقدر يوقف العمل قبل ما يفوت الأوان؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
سامية كانت واقفة، عينيها مركزة على الشيخ عطا، ونظرتها كلها ذهول، لكن سارة كانت واقفة جنبها، وبتتمتم بكلمات مش مفهومة، والشموع حوالين كريم نارها بترتعش. هدى صرخت وهي بتجري ناحيته: «كريم!» لكن الشيخ عطا مسكها بسرعة وقالها بحدة: «اوعى تقربي منه دلوقتى» كريم كان نايم على ضهره، وشه شاحب. سامية ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: «متقلقيش… لسه بدري عليه.» عطا قرب خطوة، وصوته كان ثابت وقالها: «إبعدي عن كريم يا سامية. اللي بتعمليه ده نهايته وحشة.» سارة رفعت راسها فجأة، عينيها كانت فاضية، وقالت بصوت مش صوتها: «فات الأوان.»
النور في الشقة بدأ يضعف، والشموع كانت بتتهز جامد والهواء بقى تقيل يخنق. هدى كانت بتعيط وهي ماسكة هدوم عطا بتقولة: «إلحقه… بالله عليك.» عطا غمض عينه لحظة، وبدأ يقرأ قران، صوته كان ثابت بس قوي وبيهز الشققة كلها. سامية صرخت وقالت: «اسكت!» لكن صوتها اتكسر، وسارة وقعت على الأرض وهي بتصرخ. فجأة كريم شهق بقوة، وجسمه اتهز، والشموع طفت، والنور رجع فجأة. سامية اتراجعت خطوة، وشها اتغيّر وبان عليها الغضب. عطا قالها: «العمل هيتفك يا سامية… واللي وراكى مش هيحميكى.»
سامية بصّت له بنظرة مليانة حقد وقالت: «الموضوع مخلصش يا عطا… ده لسه هيبتدا.» وفجأة الباب اتفتح بعنف، وصوت ريح قوي دخل الشقة، سارة، وسامية اختفوا كأن الأرض بالعتهم. هدى جريت على كريم وهي بتنهج: «كريم… رد عليا!» كريم فتح عينه ببطء وهمس: «ماما…» وعينه قفلت تانى. الشيخ عطا بص حواليه وقال: «لازم نوقف العمل ده ومش هيقف غير بوجود سامية» هدى قالته بصوت مهزوز: هى اختفت ازاى يا شيخ؟ الشيخ عطا قالها بصوت واطى: اللى كانت هنا مكنتش سامية. هد قالت بذهول: امال مين دى؟ عطا قالها: دى قرينة سامية.
المهم دلوقتى نكمل لان الموضوع لسه مخلصش، انا لازم اروح بيت نعيمة دلوقتى، مش عاوزك تسيبى كريم لحظة واحده. هدى قالته: انت هتروح لواحدك؟ الشيخ عطا قالها: معايا ربنا، خلى المصحف ده معاكى واوعى تسبيه من ايدك وانا مش هتاخر. سابها وخرج، الشيخ عطا وقف قدام بيت نعيمة. وفجأة حس بالهو عدى في ضهره، وسمع صوت خطوات بطيئة، نعيمة ظهرت من الضلمة، عينيها مليانة تحدي، وقالت بسخرية: «انت فاكر انك تقدر تتحدانى؟» الشيخ عطا لف ناحيتها بهدوء وقالها: «إنتي اللي فاكرة إنك كده قوية. وإنتي أضعف مما تتخيلي.»
نعمة ضحكت ضحكة قصيرة وقالت: «أنا الاقوى دايما يا عطا.» عطا قرب خطوة، صوته كان ثابت: «انتى واقفة مهزوزة من جواكى. انتى مش قوية ولا حاجة، واللي وراكى اضعف منك بكتير.» فجأة نعمة وشها اتشد، ونفسها بقى عالى، وقالت بغضب: «إنت عاوز ايه؟» عطا قالها: «حان الوقت انك تنتهى يا نعمة» (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) نعمة راجعت خطوتين لورا، عينيها كلها غصب وقالت: ابعد عنى يا عطا، فجأة الأرض تحت رجليها اهتزت هزة خفيفة، نعمة صرخت ولفّت حوالين نفسها وقالت: «سيبوني!» عطا قال بصوت قوى: «دى نهاية كل ظالم» نعيمة بصّت له بنظرة مليانة غضب وقالت قبل ما تختفي وسط الضلمة: «الحساب لسه ما خلصش يا عطا»
ومع آخر كلمة، الهوا رجع طبيعي، والشارع هدي، والشيخ عطا اتنفس بعمق وقال لنفسه: «كده اتكسرت أول حلقة… مش باقى غيرك يا سامية.» هدى كانت قاعدة جنب كريم فى الأوضة هدى كانت متوترة ونسيت المصحف على الترابيزة في الصالة. فجأة الهوا هزّر الستاير، والنور خفت، وصوت نفس متقطع ملي الصالة، سامية ظهرت قدام هدى ووشّها غريب وماسكة راسها وبتصرخ. هدى تجمدت مكانها، وسامية قربت منها وقالت بصوت خشن: انتى تفتكرى عطا ولا غيره هيقدر هيرحمك منى؟ هدى قالت بصوت متقطع: انا عملتلك ايه يا سامية احنا اصحاب. سامية ابتسمت ابتسامة كلها حقد وقالت: احنا عمرنا ما كنا اصحاب، النهارده يوم الحساب، وقربت من هدى وحطت اديها على رقبتها.
في اللحظة دي باب الشقة اتفتح بقوة، والشيخ عطا دخل وقال بصوت حاسم: «كفاية لحد هنا يا سامية.» سامية لفّت ناحيته بذهول وقالت: انت مش هتقدر تحميها منى. الشيخ عطا قرب منها وشدها من كتفها، سامية بصتله بنظرة غضب وعنيها اتحولت سودا بالكامل. الشيخ عطا قال بصوت قوى: (فالله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين) الأرض اهتزت، وسامية بدأت ترجع لورا وصرخت لا...لا لاااا، وفقدت توازنها ووقعت من البلكونة، وصوت ارتطام أنهى كل حاجة، الشيخ عطا قرب من البلكونة وهو بيبص على سامية وهي على الأرض وقال: «أخرة الشر هلاك»
فجأة كريم شهق شهقة قوية، هدى والشيخ عطا جريوا عليه، الشيخ عطا قال: حمد الله على سلامتك يا كريم. وهدى حضنته، كريم بص باستغراب وقال: انت مين؟ الشيخ عطا ابتسم وقال: والدتك هتبقى تحكيلك كل حاجة. هدى بصّت للشيخ عطا وقالت: كدة العمل انتهى؟ الشيخ عطا قالها: كل حاجة انتهت الحمد لله. هدى قالت: ومديحة؟ الشيخ عطا قالها: من وقت ما الخادم بتاعها اتحرق ومديحة مبقاش ليها لازمة، هى كدة كدة ميتة. هدى اتنهدت وقالت الحمد لله. 
الشيخ عطا اتصل بالإسعاف وصلوا وشالوا سامية من الشارع، بعد ما الاسعاف مشيت وهدى بتبص عليهم شافت سارة واقفه اخر الشارع وبتشاور على بطنها كانها حامل، وبتببتسم ابتسامة مش مريحة، هدى وقفت متجمدة مكانها وقالت: سارة؟، الشيخ عطا قالها:سارة؟. هدى شاورت عليها، الشيخ بص ملقهاش... "المعركة انتهت… لكن الشر لسه ما خلصش.
"لما الحقيقة تبان، هتكتشف إن الخوف الحقيقي كان من اقرب الناس ليك."

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا