رواية غدر من احببت من الفصل الاول للاخير بقلم هاجر نور الدين
رواية غدر من احببت من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة هاجر نور الدين رواية غدر من احببت من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية غدر من احببت من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية غدر من احببت من الفصل الاول للاخير
رواية غدر من احببت من الفصل الاول للاخير
_ إنتِ مجنونة، يعني إي بتحبيني أنا جوز صاحبتك!!
جاوبتني بكل بساطة وقالت بدلع مقرف ومشمئز:
= وفيها إي يعني ما الشرع محلل مثنى وثلاث ورباع!
إتكلمت وأنا بصدها وقولت بإختصار عشان أمشي:
_ وأنا مكتفي بـ مراتي وهبلغها إنها متعرفكيش ولا تمشي معاكِ تاني.
قومت وقفت عشان أمشي ولكن مسكت إيدي توقفني وهي بتقوم وبعدتها عنها بسرعة وقرف.
إتكلمت بصعبانية وقالت:
= ويرضيك يعني مشوفكش تاني، دا أنا حتى بقولك بحبك وراضية أبقى زوجة تانية مادام معاك عادي!
إتكلمت بمنتهى القسوة عشان تسكت وقولت:
_ قولتلك مستحيل أتجوز على مراتي وبعدين إنتِ فكرك لو عايز أتجوز تاني هبصلك إنتِ!
دي تبقى خابت خالص والله، إنتِ واحدة مش كويسة مفيش واحد يأمنلك على بيته ولا يخليكِ على إسمهُ.
بصتلي لثوانٍ بصدمة وبعدين إتحولت ملامحها لـ شر وقالت:
= يعني إنت بترفضني بجد!
وكمان بتقِل مِني!
رفعت حاجبي بإستنكار وقولت:
_ شايفة غير كدا؟
إبتسمت بمُكر وقالت بتهديد:
= أحب إني أشوف غير كدا عشان اللي هيحصل مش هيعجبك.
إتكلمت بقرف وقولت بلا مبالاة قبل ما أمشي بالظبط:
_ إنتِ شكلك مجنونة ولا في فـ دماغك حاجة، أنا غلطان إني جيت.
مشيت وأنا متضايق جدًا منها ومن اللي قالتهُ، المشكلة معايا مش فيها هي تولع متهمنيش.
المشكلة كلها في فاطمة مراتي، بتحب صاحبتها دي جدًا وبالنسبالها أختها لإنها وحيدة.
إزاي هجبلها الموضوع دا أو إزاي هقولها تبعد عنها، المشكاة كمان إني لو قولتلها تبعد عنها مش هتوافق عشان هي أختها حرفيًا.
كنت طول الطريق بندب نفسي إني نزلت قابلتها بس هي قالتلي إنها محتاجاني في موضوع ضروري يخص فاطمة ومشكلة كبيرة.
طبعًا قلقت ونزات ولكن في الحقيقة كان أكتر موضوع مقرف سمعتهُ في حياتي، وصلت البيت بعد تفكير دام طول الطريق.
أول ما دخلت إستقبلتني فاطمة اللي كانت بتعمل في الأكل وقالت بتساؤل وإستغراب:
_ غريبة دي، جاي بدري النهاردا ليه؟
إتنهدت وقعدت على الكنبة بتعب وقولت وأنا باخد نفسي:
= أنا خارج من شوية أصلًا كنت بخلص موضوع سيء جدًا.
إتكلمت بقلق وقالت بتساؤل بعد ما قعدت جنبي:
_ إي الموضوع دا، مالك يا حبيبي؟
إبتسمتلها وقولت بهدوء:
= ولا حاجة يا حبيبتي متقلقيش، دا موضوع مع صاحبي بس، تخيلي إن صاحبة مراتهُ طلبت منهُ الجواز!
شهقت بصدمة وقالت بأسف:
_ قليلة أصل ومش كويسة إزاي تعمل كدا!
هزيت راسي وقولت بأسف:
= مش عارف فعلًا إزاي جابت البجاحة دي وتخون صاحبتها اللي بتحبها بالشكل دا!
إتكلمت فاطمة بـ راحة وهي سرحانة:
_ أنا الحمدلله عرفت أختار الصاحبة الكويسة اللي عمرها ما تبص للي في إيدي أصلًا مش تبص على جوزي، مكنتش بصدق بجد إن الناس دي موجودة، حسبي الله ونعم الوكيل فيهم.
إبتسمت بسخرية من ثقتها الزايدة وصعبت عليا في طيبتها اللي مش هتخليني أعرف أقولها عشان مش هتصدقني وهتاخد جنب مني فترة.
إتنهدت بتعب من التفكير وهي قامت بعدها تحضر باقي الأكل.
*عند عبير صاحبة فاطمة*
كانت بتتكلم في الموبايل مع صاحبتها التانية وقالت:
_ أنا خلاص لازم أخليه يتجوزني.
إتكلمت الطرف التاني وقالت بصدمة وإعتراض:
_ أنا مش موافقاكي على اللي هتعمليه دا، بطلي قرف شوية وبلاش تعمل كدا دي بتحبك، متخربيش بيتها.
سابت المانكير اللي كانت بتحطهُ في إيديها وقالت بغضب:
= وأنا مالي يا سمر، ما أنا كمان بحب مازن!
ردت عليها سمر وقالت:
_ دا مش حب، اللي إنتِ فيه دا حاجة كلنا عارفين هي إي يا عبير، وبطلي الغل والسواد اللي جواكي دا البت مشوفتيش منها غير كل خير دي بتعبرك أختها يا جاحدة!
إتكلمت بعدم رضا وقالت:
= وهي محدش قالها تاخد حاجة مش بتاعتها يا سمر، أنا من الأول عيني على مازن، وموافقش يبقى معايا يبقى مش هخليه مع اللي عايزها كمان وخراب بخراب.
إتكلمت بغضب وزعيق وقالت:
_ يا عبير لأخر مرة بقولك متعمليش اللي في دماغك عشان أنا اللي هقفلك عشان اللي بتعمليه دا إسمهُ عبط وخيبان.
إتكلمت بلا مبالاة وضيق وقالت:
= بقولك إي أنا غلطانة إني كلمتك أصلًا، أنا هقفل.
مسمعتش باقي الكلام وقفلت فعلًا وبعدين مسكت موبايلها وفتحت واتساب جديد مفيش عليه غير شات واحد بس.
دخلت عليه وكان مبعوت فيه صورها مع مازن وهما قاعدين في الكافيه، كان أخر رسالة مبعوتة اللي باعت الصور بيقول فيها:
_ كدا حسابنا 300ج.
بعتتلهُ رسالة وهي مبتسمة وقالت:
= إتفقنا.
حددت الصور بعد كدا وبعتتها لشات فاطمة، أول ما وصلوا قفلت الموبايل وحطتهُ جنبها وعلت صوت الموسيقى اللي جنبها وهي مُبتسمة بسعادة وراحة غريبة ومستنية تسمع صوت رسايل.
_ هو إي صورك مع صاحبتي دي ممكن أفهم؟
كان سؤال فاطمة وهي بتعيط واللي وترني وخوفني جدًا،
مسكت منها الموبايل وبصيت في الصور.
فعلًا كانت صوري أنا وهي وإحنا في الكافيه، إتكلمت بعصبية وغضب وقولت بتساؤل وأنا بشوف الرقم اللي باعتهم:
= دا مين اللي باعتهم دا؟
إتكلمت بغضب وهي بتشد مني الموبايل وقالت:
_ والله!
دا اللي فارق معاك وبتسأل عنهُ!
بقولك كنت بتعمل إي مع صاحبتي!
حطيت وشي بين كفوف إيدي وأنا مش عارف أتصرف إزاي دلوقتي، عبير عملت اللي في دماغها وبدأت تنفذ تهديدها.
بصيت ناحية فاطمة المنهارة وقولت وأنا بحاول أهديها بعد ما قومت من مكاني وبقرب منها:
_ حبيبتي أنل هفهمك الموضوع كلهُ.
بعدت عني بخطوتين وقالت وهي بتعيط:
= تفهمني إي بس، هتقولي كنتوا بتجيبولي هدية زي ما بيتقال ولا إي بالظبط؟
إتنهدت وقولت وأنا بمسح على جبيني وحاطط إيدي في وسطي بتعب:
_ يا فاطمة مالهوش لازمة الكلام دا، مفيش حاجة من اللي بتقوليها دي، البنت دي مش كويسة ومرضيتش أقولك عشان عارف إنك بتحبيها ومش هتصدقي عليها حاجة!
ضحكت بسخرية ووجع وقالت بعدم تصديق:
= والله بجد!
وإي كمان بقى؟
بصيتلها بإيتغراب من طريقتها وقولت بضيق:
_ هو إنتِ بتكلميني كدا ليه يا فاطمة أنا بتكلم بجد على فكرة!
قعدت بهدوء وقالت وهي بتهز رجليها بتوتر:
= عمومًا أنا إتصلت بيها وهي هتيجي دلوقتي ونشوف.
بصيتلها بصدمة وقولت بإعتراض:
_ هتخليها تيجي وتدخل البيت؟
بصتلي وقالت بإبتسامة مستفزة:
= فرحان ولا خايف بقى يا ترى؟
مسحت على وشي عشان أهدي غضبي وقولت:
_ يارب صبرك يارب، يابنتي بطلي الكلام دا،
وبعدين بقولك مش كويسة هتدخليها البيت!
إتكلمت بمنتهى الهدوء وقالت بتوهان:
= هنشوف، لازم الحقيقة تبان.
بصيتلها بعدم تصديق حقيقي إنها مش مصدقاني ومستنية تسمع منها وقعدت مستني أنا كمان، شوية وعبير جات.
قامت فاطمة فتحتلها وعبير حضنتنها بخضة مُصتنعة وهي بتقول بتساؤل:
_ مالك يا حبيبتي فيكي إي، من ساعة ما كلمتيني وأنا قلقانة عليكِ، إي اللي حصل؟
بعدتها عنها وبعدين قفلت الباب وفتحت الموبايل وكل دا وسط نظراتي الكارهة ليها ونرات المُكر الخبيث منها.
وريتها الصور وبعدها شهقت عبير بتصنع الصدمة وداريت وشها بإيديها وسكتت.
إتكلمت فاطمة بتساؤل وغضب وقالت:
_ ممكن تفهميني إي دا؟
بصت عبير ليا بغضب وقالت بتصنع العصبية:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
= هو إي الصور دي، إنت صورتني عشان توقعني في صاحبتي بعد ما رفضت اللي قولتلي عليه!
برقت بذهول وصدمة من اللي بيتقال والصدمة لجمت لساني لثوانٍ كانت فاطمة قربت منها فيهم وقالت بتساؤل وحزن:
_ كلام إي اللي قالهولك وإنتِ رفضتيه؟
حطت إيديها على بُقها وكأنها غير قاصدة ووقعت بلسانها في الكلام وبعدين قالت وهي باصة لفاطمة بأسف:
= حبيبتي مكنتش عايزة أقولك عشان مشاعرك إنتِ صاحبتي وبحبك وبخاف عليكِ ومكنتش عايزة أخرب بيتك، بس جوزك كذا مرة يلمحلي إنهُ معجب بيا.
إتكلمت فاطمة بصدمة وقالت بإنفعال:
_ إي اللي بتقوليه دا؟
كملت كدب وقالت بشحتفة مصتنعة:
= كذا مرة أقولهُ يا فاطمة إن أنا صاحبة مراتك ومينفعش اللي بتعملهُ دا وإتقي الله صاحبتي بتحبك ومتستاهلش منك كدا ومفيش فايدة، أخرتها صور يا ندل يا حقير!
قالت أخر جملة وهي بصالي ومن بعدها فاطمة بصتلي والدموع في عينيها، كنت مصدوم حرفيًا.
يمكن الصدمة الأكبر كانت في فاطمة اللي بصالي البصة دي وكإنها مصدقة الكلام اللي بيتقال، نظرة بتعاتبني مش نظرة مستنياني أبرر!
إتكلمت بذهول وإبتسامة سخرية وقولت:
_ والله براڤو يعني المفروض تقدمي في معهد تمثيل بعد المشعد دا أضمنلك نجاح، صدقيني لو أعرف إت حركاتك هتوصل للدرجة دي كنت سجلتلك القاعدة كلها.
إتكلمت عبير وقالت بزعيق:
= إخرس، إياك تتكلم ولا حرف تاني يا حقير، أنا ممكن أخسر الدنيا كلها بس صاحبتي وأختي اللي الدنيا قدمتهالي لأ!
إتكلمت فاطمة وقالت بتساؤل والدموع على خدها:
_ طيب ليه؟
قصرت معاك في إي عشان تعنل كدا، وصاحبتي!
بصيت لـ فاطمة وأنا حاسس بألم جوايا من اللي قالتهُ، إتكلمت بعدم تصديق وقولت بصدمة:
= إنتِ مصدقاها؟
لأ ثواني إنتِ بجد مصدقاها ومكدباني، صدقتيها حتى من غير دليل ملموس، صدقتيها من أول مرة وكدبتي جوزك!
إتكلمت عبير بسرعة عشان فاطمة متضعفش وقالت:
_ ودليل ملموس إي أكتر من الصور،
شوفت اللي كنت عاملهُ ليا بقى ضدك،
دلوقتي لما خلاص إتكشفت على حقيقتك عايز تتمسكن!
إتكلمت بغضب وإنفعال وقولت بزعيق:
= بقولك إي إنتِ متتكلميش خالص، إنتِ واحدة زيك أصلًا مكانها الشارع متدخلش بيوت الناس ولا تصاحبهم.
إتكلمت فاطمة وقالت بغضب:
_ لو سمحت متقولش كدا لصاحبتي، وأنا هاخد حاجتي وأمشي وياريت ورقة طلاقي توصلي في أسرع وقت.
إبتسمت بسخرية وقولت:
= عارفة لو كنت شوفت في عينك نظرة تمسك ودفاع عني،
أو حتى حسيت إنك عايزة تسمعي مني عكس كدا، كنت إتمسكت بيكِ، لكن إنتِ واحدة صاحبتك دي ملاك بالنسبالك بيعتي جوزك وبيتك عشانها فـ إتفضلي ومش همنعك.
كانت بتبصلي بتردد، بحيرة، وبوجع، ودموع.
دخلت الأوضة تلم هدومها وأنا باصص عليها من برا، الحرباية اللي جنبي إتكلمت بشماتة وإبتسامة مُشمئزة وقالت:
_ مش لو كنت سمعت كلامي كنت كسبتنا إحنا الإتنين، أديك خسرت.
بصيتلها بجنب عيني بقرف ومردتش عليها،
رجعت تتكلم من تاني وقالت:
_ أنا على فكرة ممكن أصلحلك الدنيا عادي بس أشوف منك رد فعل إيجابي ناحيتي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بصيتلها ولفيت ناحيتها وقولت بقرف:
= إنتِ ليه مرخصة نفسك أوي كدا!
يعني بجد إزاي يبقى في بني آدم رخيص ومعندهوش دم للدرجة دي؟
بصتلي بصدمة من ردي وقالت بغضب:
_ والله!
طيب، دي بس نقطة في بحر أضرار هقدمهالك الفترة الجاية يا مازن، إستقبل مِني دمار شامل في حياتك، إلا لو غيرت رأيك، وقتها ممكن يبقى في كلام تاني لو طلبت السماح والرضا مِني.
بصيتلها بقرف شديد وسيبتها ومشيت بدون تعليق،
أصل دايمًا بيبقى في ناس مريضة بالشكل دا متستاهلش الرد، قلة الرد عليها مكسب وأحسن.
قعدت على الكنبة وشايف فاطمة وهي ماشية مع صاحبتها وخارجين برا الباب تحت تمثيل صاحبتها المتأثرة بحزن على خراب بيتها.
هي حتى ملتفتش عشان تشوفني أو يبان إنها مترددة،
بجد بكل السهولة دي باعتني!
بكل السهولة دي نسيتني ونسيت كل حاجة وصدقت صاحبتها اللي عاملة كل دا أصلًا!
في الحقيقة لو كان حد تاني قالي كدا مكنتش هصدق،
بس أهو حصل بجد، أنا قررت إني ولا هصالحها عشان معملتش حاجة.
ولا هتكلن معاها حتى، لما هي تبقى تعرف حقيقة الأفعى اللي معاها وتدلع منها مرة كمان غير دي بس بصورة واضحة ليها.
وقتها تبقى تبكي على اللبن المسكوب ويا عالم وقتها هقدر أسامحها وأرجعلها ونتعامل زي الأول ولا لأ.
دخلت بعدها أنام.
فتحت عيني وكان في صوت كركبة برا في الصالة، قومت بتعب وخرجت وأنا بزحف رجلي حرفيًا عشان مش قادر أتحرك.
لقيت باب التلاجة مفتوح وفي واحدة واقفة قدامهُ،
هي فاطمة رجعت البيت ولا إي؟
روحت ناحيتها وقولت بتساؤل وصوت نعسان:
_ إنتِ رجعتي تاني يا فاطمة؟
مش بترد عليا، أول ما وصلت ناحيتها قررت السؤال تاني وبرضوا مردتش، حطيت إيدي على كتفها وبلفها ناحيتي لقيتها عبير.
كان شعرها متبعثر بطريقة مشمئزة ومرعبة، كان نازل على هدومها دم وعلى بُقها كذلك، ودا بسبب الكبدة اللي كانت بتاكلها نية!
بعدت خطوتين وأنا بصرخ وقولت:
_ إي اللي إنتِ بتعمليه دا ودخلتي هنا إزاي؟
إتكلمت بصوت أجش وقالت بطريقة مرعبة ومشمئزة:
= أنا بحبك.
كانت هتقرب مِني وأنا مش قادر أمشي وكإني إتسمرت مكاني وأنا بصرخ ولكن لما بدأت تقرب من وشي سمعت صوت قوي.
فتحت عيني وكنت على السرير وباخد نفسي بصعوبة، دا إي؟
كان كابوس، معقولة!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ يعني إي بتظهرلك في كوابيسك بقالها كام يوم؟
غلغلت صوابعي في شعري بتعب وثولت بتنهيدة شايلة هم كبير:
= يعني زي ما بقولك يا ياسر، البنت دي شكلها أذتني،
وكل الكوابيس اللي بتظهرلي فيها زي النظام دا،
تبقى شكلها مرعب وبتعمل حاجات غريبة ومش بتخليني أنام.
بصلي ياسر بتفكير وإستغراب وبعدين قال بتساؤل:
_ مش يمكن عملالك حاجة؟
أصل إنت بتقول دا حصل في نفس الليلة اللي هددتك فيها بإنها مش هتسيبك في حالك ولسة هتعمل.
بصيتلهُ بتفكير وقولت بتعي وإرهاق وتضح على ملامحي:
= يابني لأ إي الكلام دا،
هي بس يمكن عشان سبب تعاستي الفترة دي.
إتكلم صاحبي بعدم إقتناع وقال:
_ مش هتخسر حاجة برضوا لو روحت لإمام الجامع خليتهُ يقرألك ويرقيك، بالعكس دا خير ليك عمومًا.
سكتت شوية وأنا بفكر وبعدين قولت:
_ أنا هقوم دلوقتي يا ياسر أروح البيت عشان تعبان.
وقفني وقال بتساؤل:
= وإنت مش ناوي تتصالح إنت ومراتك ولا إي، بقالكم 4 أيام متخانقين كدا!
إتنهدت وقولت بسرحان شوية:
_ بيني وبينك يا ياسر أنا إتقفلت منها لما صدقت صاحبتها من أول ما إتكلمت وصدقت إن أنا اللي فيا كل حاجة غلط وصاحبتها لأ وسابتني ومشيت معاها.
إتكلم ياسر بعد ما طبطب على كتفي وقال:
= متخربش بيتك يا صاحبي وإنت عارف اللي خارباه ناوية على إي، لو مراتك طيبة وعلى نياتها للدرجة دي إنت حاول تحل المشكلة وتمنع الموضوع دا من عندك ومتعملش اللي في دماغها.
إبتسمت بهدوء وقولت وأنا بنهي الكلام قبل ما أمشي:
_ خليها على الله، هروح أنا عشان هموت وأنام وبعدين هشوفك بكرا إن شاء الله.
قال وهو بيودعني ومبتسم:
= بإذن الله يا صاحبي.
وأنا في الطريق وقبل ما أروح وقفت قدلم المسجد شوية بتفكير وأنا متردد، مش عارف أدخل فعلًا ولا لأ.
ولكت فكرت في كلام ياسر وإنهُ حتى لو مفيش حاجة مش هيضرني بالعكس هينفعني.
دخلت المسجد وكان الإمام موجود، أول ما شافني إبتسم عشان عارفني وقال:
_ عاش من شافك، بقالك أكتر من إسبوع مش بتيجي، إوعى تقولي رجعت للإنتكاسة من تاني ووقفت صلاة!
إبتسمت وقولت بعد ما خدتهُ بالحضن:
= لأ الحمدلله بصلي بس اليومين دول في البيت بسبب إنتكاسة فعلًا بتأخرني عن ميعاد الصلاة، جاي اسألك في موضوع كدا وإن لزم الأمر ترقيني.
إتكلم بجدية لما شافها في كلامي وركز مع ملامحي المرهقة وقال:
_ خير، إتكلم يا مازن.
قعدت معاه وحكيتلهُ كل اللي بمُر بيه وبشوفهُ في كوابيسي، كان بيسمعني بإنتباه شديد وهو بيهزّ راسهُ بتفهم.
بعد ما خلصت إتنهد جامد وقال:
_ بُص يا مازن، اللي زي دي وإنها تختفي كدا بالأيام من غير ما تحاول تكلمك برغم تهديدها وإصرارها الشديد عليك إذًا دا بيأكد إنها قاعدة مستنية ومتطمنة إن تهديدها ماشي.
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
سكتت شوية بتفكير وقولت بتساؤل:
= كدا يا شيخ قصدك إنها عملالي حاجة فعلًا؟
إتكلم وقال بجدية:
_ مقدرش أجزم لإن مفيش حاجة ملموسة قدامي بس هقرأ عليك قرآن وهرقيك وبعدها هطلع معاك البيت نفتش فيه حتة حتة عشان نشوف لو فعلًا في حاجة ولا هي مجرد إرهاق من النفس والعقل الباطن.
وفعلًا بعد ما خلص قراءة عليا طلعنا البيت وبدأنا نفتش فيه كليًا.
*في بيت فاطمة*
كانت قاعدة ومعاها عبير اللي كانت بتشرب قهوة وواضح إنها جاية زيارة، إتكلمت عبير بتساؤل وقالت:
_ مازن محاولش يكلمك تاني؟
إتكلمت فاطمة بحزن وغضب مصتنع:
= وحتى لو حاول مش فارق معايا ولا عايزة أكلمهُ، خلاص موضوعنا خلص، اللي يبُص لأختي يبقى مالهوش آمان.
إتكلمت عبير بتصنع نبرة الحزن وقالت:
_ حبيبتي والله أنا ما كنت عايزاكِ توصلي للمرحلة دي، أنا أسفة والله ربنا يعلم أنا زعلانك عشانك قد إي، بجد أنا كل ما بفتكر بتضايق من نفسي أوي إن إسمي يتذكر في موضوع زي دا!
إتكلمت فاطمة بسرعة وقالت وهي بتحضنها:
= ياحبيبتي لأ متقوليش كدا، أنا بحبك وعارفة إنك مالكيش ذنب، هو اللي عينهُ فارغة وبيكِ أو من غيرك كان هيعمل كدا، متزعليش.
إتكلمت عبير وهي لسة راسمة ملامح الحزن عليها:
_ إحنا صحاب ومفيش حاجة هتفرقنا كدا كدا، صح؟
إبتسمت فاطمة وقالت:
= صح، حصل.
موبايل عبير رن وكانت سمر اللي بتتصل بيها،
ردت وقالت بإبتسامة:
_ إي يا سمورة.
إتكلمت سمر بإستغراب وقالت:
= محدش سامعلك صوت بقالك كام يوم يعني، ربنا هداكِ خلاص الحمدلله؟
قامت عبير من جنب فاطمة عشان تعرف تتكلم ووقفت في البلكونة وقالت:
_ لأ أهدافي بتتحقق بس مش فاضية.
إتكلمت سمر بنبرة حازمة وقالت بإستفسار:
= يعني إي بالظبط، عملتي اللي قولتي عليه؟
ضحكت عبير بغل وقالت:
_ حاجة زي كدا، خلاص فاضل للأمر تكة وصاحبتك تبقى عروسة.
إتكلمت سمر بعصبية وقالت:
= إنتِ إتجننتِ بجد والله يا عبير!
إتكلمت عبير بتأفف وقالت:
_ مش عارفة رغم كل تناحتك دي بس بحبك، مش عايزة تشوفي صاحبتك عروسة ولا إي؟
إتكلمت سمر بغضب وقالت بإنفعال:
= ولا صاحبتك ولا بتاع، إنتِ بالشكل دا متتصاحبيش، زي ما بتعملي فيها بكرا تعملي فيا، سلام يا عبير.
قفلت السكة في وشها وهي مقررة هتعمل إي.
بالنسبة لـ عبير مهتمتش ودخلت كملت باقي اليوم مع فاطمة.
*في بيت مازن*
أثناء ما أنا بدور ربعد حوالي تِلت ساعة لقيت تحت الأنتريه لفة في قماش لونهُ بنفسجي.
لفة غريبة جدًا وحتى مش نفس لون آي حاجة في العفش، ندهت للشيخ وقولت:
_ يا شيخ، أنا لقيت حاجة!
قرب مِني بسرعة ومسكها مِني وبدأ يقرأ بعض الآيات عليها وبعدين فكها وكانت عبارة عن شعر وصورة صغيرة ليا ومكتوب في ضهرها رموز غريبة، مع دم متجلط.
أنا إتفزعت من المنظر، وحسيت إني عايز اتقيأ،
بصيت للشيخ اللي كان عمال يستعيذ بالله ويستغفر وقال:
_ الموضوع بقى أكيد، الظاهر إنها كانت بتدخل بيتكم كتير وقريبة زي ما قولتلي من مراتك.
إتكلمت بخضة وقبضة قلب وقولت:
= وإي العمل دلوقتي ياشيخ؟
إتنهد وقال بتفكير:
_ موضوع اللفة دي سيبها عليا بأمر الله موضوعها بسيط، هقولك تعمل إي في الأهم دلوقتي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ يعني قررت تقابلني من نفسك، وحشتك؟
إتكلمت وأنا بمثل التوهان وقولت:
= أنا بصراحة مش عارف مالي بس بفكر فيكِ كتير أوي اليومين دول.
إبتسمت عبير بإنتصار وقالت:
_ ما أنا قولتلك يا مازن أنا متنسيش ولا تقدر تعوضني مرة تانية، شكلك عرفت غلطك ومدى خسارتك.
إتكلمت بإبتسامة مُصتنعة وقولت:
= يعني إنتِ لسة عند كلامك اللي قولتوهولي في الكافيه يا عبير؟
إتكلمت بتشرط وقالت:
_ لأ مش عند نفس كلامي لسة طبعًا.
إتكلمت بإستفسار وقولت:
= يعني إي؟
إتكلمت وقالت بتكبر:
_ يعني مش هقبل أكون زوجة تانية زي ما قولتلك وقتها، دلوقتي كلامي إتغير وهتجوزك بس وأنا لوحدي.
إتكلمت بإستفسار أكبر وقولت بتساؤل:
= يعني عايزاني...
قاطعتني وهي بتقول وعينيها بتلمع:
_ يعني تطلق فاطمة وأبقى أنا وبس اللي في حياتك.
إبتسمت وقولت بدون تردد وبسرعة:
= طبعًا موافق.
ضحكت بفرحة وقبل ما تكمل ضحكتها قولت بسخرية:
_ طبعًا متوقعة مِني الرد دا صح؟
دا كان المفروض يحصل لو مكنتش إكتشفت الأذى اللي عملتهولي في البيت، صح كدا؟
إتكلمت عبير بصدمة بعد ما عدلت نفسها وقالت:
= إي اللي إنت بتقولهُ دا؟
قربت وسندت على الطربيزة وقولت:
_ إممم، يعني السحر اللي عملتيه عشان تخربي بيت صاحبتك وتتجوزي جوزها كمان، إي ظلمتك ولا إي يا عبير؟
إتكلمت بتوتر وقالت بعد ما مسكت في الكلمة:
= أيوا طبعًا إنت ظالمني، أنا مستحيل أعمل اللي بتقولهُ دا، سحر!
ضحكت وأنا بهز راسي بالنفي وقولت:
_ لأ لأ متحاوليش خلاص كل حاجة إتكشفت وبانت، حتى دا بقى معايا دلوقتي.
خلصت كلامي وأنا بطلع الموبايل من جيبي اللي بيكمل تسجيل وكملت:
_ عشان بس أعوف صاحبتك حقيقتك واللي بتعمليه فيها وياترى عملتي إي تاني لحد دلوقتي إنتِ اللي زيك محدش يأمنلهُ أبدًا.
إتكلمت من تاني وهي بتمسك إيدي وقالت بخوف حقيقي:
= يا مازن أنا عملت كدا عشان بحبك والله، عمري ما فكرت اأذيك!
بعدت عنها بسرعة وقولت بقرف وكأنها طاعون:
_ حد الله بيني وبينك، إبعدي عني وياريت مشوفكيش تاني في حياتي، دا إنتِ يا شيخة حتى اللي عملتيه كان ضدك وكنتِ بتظهريلي بأبشع الصور، إنتِ كل اللي بتعمليه دا مش هيفيدك غير بخسارتك لكل اللي حواليكِ وتبقي منبوذة ودا اللي تستاهليه.
خلصت كلامي وهي الدموع بتتكون في عينيها ومصعبتش عليا أبدًا وسيبتها ومشيت.
كنت في طريقي لبيت فاطمة، اللي في نيتي إني ابرأ نفسي وأوضحلها إني بريء، لكن رجوع بصراحة مش في نيتي لإني مجروح منها.
جايز هي كمان تكون عملت كدا بسبب السحر اللي عملتهُ عبير وكانت متأثرة بيه يمكن عشان تبعد عني ولكن برضوا مش قادر من جوايا أعدي الموقف دا عادي.
*في بيت فاطمة*
الباب بتاعها كان بيخبط وكانت سمر، بعد السلام ودخلوا قعدوا مع بعض إتكلمت سمر بتساؤل وقالت:
_ إنتِ بتكلمي عبير؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جاوبتها بإبتسامة وقالت:
= لسة كانت قاعدة معايا من شوية.
إتكلمت سمر بضيق وقالت:
_ دي بني آدمة بجحة، بعد كل اللي بتعملهُ فيكِ لسة ليها عين تيجس تقعد معاكِ وعينيها في عينك!
إتكلمت فاطمة بتساؤل وعدم فهم:
= لأ مش فاهمة، ليه بتقولي كدا؟
إتنهدت سمر وبدون كلام كيتر سمعت فاطمة المكالمات اللي بينها وبين عبير واللي كانت غير مقصودة بس الموبايل بتاعها متسستم على كدا.
بعد ما فاطمة سمعت كل الكلام دا كانت قاعدة حاطة راسها في إيديها وبتعيط.
مش مصدقة ولا مستوعبة اللي بتسمعهُ عن صاحبتها وأختها اللي كانت بتفضلها عن آي حد!
قبل آي كلام الباب خبط.
دخلت وكانت فاطمة ملامحها حزينة وباهتة وبصالي نظرات أسف وهي بتعيط وفجأة حضنتني.
أنا إتخضيت وحضنتها وأنا بقول بتساؤل وقلق:
_ في إي، في حاجة حصلت معاكي؟
إتكلمت وهي بتعيط وقالت:
= أنا أسفة يا مازن، حقك عليا والله أنا أسفة، أنا معرفش إزاي قدرت أسيبك وأمشي ومفكرش أكلمك ولا أسمعلك، أنا أسفة والله.
مكنتش عارف أرد أقول إي بس شوفت صاحبتها سمر قاعدة جوا، سكتت وقررت العتاب ميبقاش دلوقتي قدام حد.
دخلنا بعدها وقعدنا كلنا ولسة هبدأ أتكلم إتكلمت هي وقالت:
_ سمر سمعتني كل حاجة عبير عملتها بلسان عبير نفسها، أنا بجد مش عارفة إزاي كنت مغيبة كدا ووالله أسفة يا مازن أنا بحبك.
إتكلمت وقولت بتنهيدة:
= وأنا كنت جاي أسمعك برضوا منها لأني قابلتها من شوية وسجلتلها الكلام اللي قالتهُ.
كانت صدمة فاطمة كبيرة أوي في أعز صاحبة ليها ومكانتش عارفة توقف عياط.
الباب بعدها خبط وقامت سمر اللي تفتح الباب وكانت عبير، أول ما عبير شافتها إستغربت وقالت وهي داخلة:
_ غريبة يعني، جاية في الوقت المتأخر دا ليه؟
بصيتلها سمر بقرف وقالت بزعيق:
= إنتِ اللي إي اللي جابك هنا!
وقفت عبير في مكانها بصدمة لما شافت فاطمة جنبي وكدا الموضوع بقى مكشوف بالنسبة ليها إحنا التلاتة متجمعين يعني ضدها وعرفنا فاطمة اللي حصل.
قامت فاطمة وقفت وراحت ناحيتها وضربتها بالقلم وقالت وهي بتعيط وحزينة:
_ إنتِ بجد إزاي تقتلي القتيل وتمشي في جنازتهُ، دا أنا فضلتك عن العالم كلهُ حتى، إنتِ واحدة مريضة، جاية دلوقتي عشان تكملي ضحك على العبيطة اللي بتحبك وبتصدقك صح!
كانت واقفة مش بتتكلم من الصدمة، كانت بتعيط، إتكلمت بأسف وندم وقالت:
_ حقك عليا يا فاطمة أنا أسفة والله مش هعمل كدا تاني.
إتكلمت فاطمة بإنهيار وقالت:
= بجد!
الموضوع بالنسبالك بيخلص بأسف، يابنتي أنا هخاف أمشي في شارع إنتِ فيه حتى من كتر ما إنتِ وحشة وباصة في حياتي، إنتِ مؤذية وإنسانة متتعاشرش، مش عايزة أشوف وشك تاني عشان لو حصل صدقيني مش هسيبك ولا هرحمك، دلوقتي مش عايزة منك حاجة غير إنك تختفي من وشي خالص.
كانت بتعيط وبتبص لسمر كمان بس سمر بصيتلها بقرف وإستحقار وودت وشها الناحية التانية وفي اللحظة دي إتأكدت إنها بقت لوحدها بشكل تام.
بعدها مشيت وهي فعلًا وحيدة، منبوذة، محدش بيحبها، مربتش علاقات ولا ذكرى كويسة بين الناس. تشفعلها أو تقعدلها، ودي نهاية كل مؤذي على فكرة.
مفيش مؤذي هيسلم من شر الدنيا ولا جحيم الآخرة.
بعد إسبوعين من الموقف دا كانت فاطمة بتدخل بيتها لأول مرة من ساعة ما سابتهُ، كنت واقف بستقبلها وأنا مُبتسم وقولت:
_ نورتي بيتك يا حبيبتي.
إتكلمت وهي مبتسمة بأسف في عيونها بشوفهُ للمرة المليون:
= حقك عليا يا مازن، أنا حقيقي عرفت غلطتي وأنا كمان مسلمتش منها.
إبتسمت وقولت بهدوء:
_ كل دا مش مهم، المهم إنك إتعلمتي من غلطك وكلنا إتعلمنا دروس كتير من الموضوع دا، خلينا دلوقتي نفكر في حياتنا الجاية السليمة إن شاء الله.
حضنتني وقالت بسعادة:
= إن شاء الله.
شديت على حضنها وأنا مبتسم وبدعي ربنا من جوايا متتكررش المحنة دي تاني.
تمت بحمدلله
