رواية بداية مختلفة من الفصل الاول للاخير بقلم شيماء صبحي

رواية بداية مختلفة من الفصل الاول للاخير بقلم شيماء صبحي

رواية بداية مختلفة من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة شيماء صبحي رواية بداية مختلفة من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية بداية مختلفة من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية بداية مختلفة من الفصل الاول للاخير

رواية بداية مختلفة من الفصل الاول للاخير بقلم شيماء صبحي

رواية بداية مختلفة من الفصل الاول للاخير

 “سوسو بيوتي سنتر”
اليفطة الزهرية المعلقة على واجهة العمارة كانت بتلمع تحت النور، والباب الزجاجي اتفتح فجأة.
دخلت بنت في أوائل العشرينات، ووراها صديقاتها اللي كانوا بيبصوا حوالين المكان بنظرات حماس وفضول.
أول بنت قالت وهي بتعدل طرحتها:
“أنا النهارده هخلي ليلى تظبطلي شكل حواجبي… لأنها كده مش عاجباني خالص.”
الثانية كان شعرها منسدل وابتسامتها واسعة، ردت بسرعة:
“وأنا كمان! عايزاها تعملي شعري زي المرة اللي فاتت… كان تحفة بجد.
التالتة ضحكت وقالت:
“أنا بصراحة، هسيبها تعملي اللي هي عايزاه… ليلى دي ذوقها فنان!”
ضحكوا مع بعض، وضربات خطواتهم على السلم كانت خفيفة وسريعة وهما طالعين ناحية الدور التاني…
ناحية ليلى.
كانت واقفه بنت جميلة جدًا… رغم إنها عمرها ما شافت نفسها كده.
لابسة هدوم الشغل، بلوزة سادة متبهدلة من كتر الحركة، وبنطلون غامق عليه شوية بقع من كريمات ومثبت شعر.
رابطة شعرها لفوق بسرعة، كأنها بتحاول تبعد كل تفصيلة ممكن تضايقها وهي بتشتغل.
عنيها كانت مرهقة، وفيها انعكاس ليوم طويل لسه مخلصش.
وبين ضوافر إيديها كان فيه آثار ألوان من حنة قديمة وكحل متبقي من رسم حواجب زبونة كانت جاية من بدري.
كانت واقفة قدام المراية في الحمام، بتغسل وشها وبتحط بإيدها على رقبتها اللي بتوجعها أكتر من تعب الشغل.
أخدت نفس عميق وبعدها خرجت علشان تكمل شغلها،وهيا ماشيه شافت زمايلها اللي في المحل قاعدين وبيتكلموا مع بعض ،فقربت منهم وعلي ملامح وشها التعب وقالت:
"إنتو قاعدين هنا تضحكوا وتهزرو وسايبني انا بموت فوق مع الزباين.
ردت بنت من اللي قاعدين وقالت بطريقة مزعجه:
"وماله يا ست ليلى لما نقعد ونرتاح،احنا خلصنا كل اللي مطلوب مننا،ولو علي الزباين دول فهما هنا علشانك إنتي وطالبينك إنتي بالإسم.
ليلى رفعت حاجبها بصدمه وقالت:يعني ايه طالبيني أنا بالاسم إحنا هنا كلنا واحد.
زميلتها بسخريه:
بتقولك كلنا واحد ،مهو باين يا عسل.
ليلى بصت عليها بضيق وقالت:هيا المعاملة بينا بقت كده يا خلود .
إبتسمت البنت وحركت راسها:ايوا بقت كدة وبقولك ايه متضعيش وقتك معانا وروحي شوفي زباينك اللي مستنينك.
ليلي غمضت عينيها لحظة  بتتمالك أعصابها وفي خلال ثواني كانت مشيت من قدامهم وفي نار بتغلي جواها.
البنات لما شافوها مشيت فضلوا يتكلموا عنها بطريقه وحشه بتظهر مدى كرههم ليها وغيرتهم اللي واضحه على وشوشهم.
اما ليلى.
كانت وصلت للصالون وبدأت شغلها،بتقف قدام زبونه شويه تخلص معاها كام حاجه وتروح للثانيه ،لحدما وهيا شغاله سمعت صوت البنات اللي بينادو عليها من بعيد.
بصت عليهم بإرهاق واضح ولاكن لما شافت ملامحهم إبتسمت على طول وقابلتهم بكل هدوء.
البنات حضنوها بفرحه وبدأت كل بنت منهم تشرحلها على طلبها وليلى كانت بتسمع منهم ومبتسمه لحدما كل واحدة قالت طلبها وليلى مسكت إيد واحده منهم وقالت:تعالى إنتي هبدأ الأول معاكي .
البنت بصت لأصحابها بضحكه ومشيت مع ليلى لحدما وصلوا عند حوض الغسيل ،وبدأت ليلى تغسلها شعرها.
رواية(في أول طريقي)بقلم شيماء صبحي
_______________________
في الجانب الثاني عند زميلاتها كانوا قاموا علشان يغيروا هدومهم لان شغلهم خلص ودا ميعاد تركهم للشغل.
اول واحده لبست هدومها بسرعه واتجهت عن مكتب مدام سوسو صاحبة الصالون .
كانت المدام قاعده على مكتبها ومركزه في ورق قدامها فقالت البنت بطريقه لطيفه علشان متزعجهاش:مدام سوسو انا والبنات خلصنا شغلنا وهنمشي ؟
المدام بصت عليها بإنتباه وقالت بتساؤل:خلصتوا خالص؟
البنت حركت راسها بالموافقه والمدام سألتها تاني باهتمام:وليلى كمان خلصت؟
البنت ملامح وشها اتغيرت وحركت راسها بلأ وقالت:
"يامدام ليلى لسا معاها شغل ،وطبعا حضرتك عارفه إن كل الزباين دول مش بيخلوا أي واحده فينا تقرب منهم غيرها ،فعلشان كده بعد اذنك يا مدام إحنا هنمشي وهيا تبق تخلص معاهم براحتها بقا.
المدام بصتلها بضيق وقالت برفض:لا مفيش مرواح غير لما تساعدوا زميلتكم ،وبعدين انتي بقيتي المحامية بتعاهم ولا ايه!!!انتوا في اليوم كله عملتوا ايه غير كام زبونه وهيا اللي شايله كل الشغل على كتافها ؟
البنت اتوترت وقالت:خلاص يا مدام حقك عليا انا هروح ابلغ باقي البنات نروح ونساعدها .
المدام حركت راسها بالموافقه والبنت خرجت من المكتب بسرعه ووشها قلب ألوان ،لحدما وصلت عند باقي زميلتها مكنتش بطلت كلام سيئ عن ليلى.
البنات بصولها باهتمام وقالوا:عملتي ايه يا خوخه المدام وافقت نمشي.
خلود برفض:لا ياختي رفضت وقالت لازم نساعد الزفته اللي إسمها ليلى دي قبل ما نمشي!
البنات اتعصبوا من طلب المدام  وبدأو يعترضوا على كل كلامها لحدما وصلت مدام سوسو عندهم واتعصبت عليهم وطلبت منهم يروحوا يساعدوا ليلى او يمشوا خالص من المحل.
البنات خافوا واتحركوا بسرعه من قدامها لحدما وصلوا عند ليلى واللي فهمت على طول انهم  جايين يساعدوها بعدما المدام اتدخلت في الموضوع.
ليلى بابتسامه باردة:والله كتر خيركم تعالوا بق اقولكم تعملوا ايه؟
كل البنات بصولها بغيظ وهيا بدأت توزع عليهم المهام وهيا حاسة براحه .
______________________
بعد وقت كانوا خلصوا البنات كل اللي مطلوب منهم وبعدين مشيوا علشان يغيروا هدومهم ،وقبل ما ليلى تلف علشان تمشي سمعت صوت ناس تانيه بتقرب منها وبيندهوا عليها.
ليلى غمضت عينها بتعب وبصت عليهم وقالت بابتسامة بسيطة : مساء الخير .
البنات قربوا منها وحضنوها وهيا ابتسمت ليهم برغم كل التعب اللي حاسه بيه.
فقالت بنت منهم:ليلى أنا جيالك تنقذيني،جوزي جاي من السفر بكرة الصبح ومش عارفه اعمل ايه ،فقولت إنتي الوحيده اللي عندك الحل وهتنقذيني.
ليلى بصت ليها وضحكت وباقي البنات بدأو يقولوا طلباتهم وليلى اخدت قرارها إنها هتخلص ليهم وبعدين هتمشي.
البنات زميلاتها كانوا غيروا هدومهم وفي طريقهم للخروج ،واول ما شافوا ليلى وهيا معاها زباين جديده ضحكوا عليها بشماته .
ولإن ليلى بنت عنيدة جدا قررت متستسلمش وتشتغل بكل إحتراف وتنسى تعبها.
البنات روحوا والمدام كانت في طريقها للخروج ولما شافت ليلى قربت منها وقالت بإستغراب :اي دا ياليلى هما البنات مشيوا من غير ما يساعدوكي؟
ليلى قربت منها وحركت راسها بالرفض وقالت بنبرة هادية :لا يامدام ساعدوني بس دول زباين جديده لسا جايين!
المدام بصت على الزباين وابتسمت ورجعت همست ل ليلى: بس الوقت إتاخر يا ليلى هتلحقي تخلصي معاهم؟
ليلى بصت في موبايلها واتصدمت ان الساعه بقت ١٢منتصف الليل فقالت بهدوء:بإذن الله هلحق يا مدام.
المدام بصت تاني للزباين وقالت بهمس:طيب خليني اساعدك ونخلصهم مع بعض.
ليلي برفض:لا يا مدام متتعبيش نفسك انا هتعامل معاهم متقلقيش.
المدام اتنهدت ومدت ايديها بالمفتاح وقالت بابتسامه :خلاص يا حبيبتي خلصي معاهم واقفلي كويس وارتاحي بكرة لاني عاوزه البنات يشيلوا عنك شويه.
إبتسمت ليلى بفرحه والمدام سابتها ومشيت وبدأت ليلى تكمل شغلها برغم كل التعب اللي كانت حاسه بيه.
رواية(في أول طريقي)بقلم شيماء صبحي.
________________________
في داخل شارع من شوارع المنطقة الصغيره   كانت بتجري بنت بكل قوتها وهيا مرعوبه من اللي بيطاردوها،،كل تفكيرها إنها تلاقي أي محل خاص بالسيدات تستخبى فيه.
وبعد جري كتير ومجهود من البنت دي فجأة لقت نفسها قدام صالون تجميل نسائي،ملحقتش تقرأ اليفطة لانها دخلت بسرعه وقفلت وراها الباب.
عند ليلى.
كانت خلصت الشغل اللي معاها والزباين حاسبوها ومشيوا وكانت لسا بترجع بضهرها علشان تفصل عن كل الضغط اللي كانت حاسه بيه.
إتفجأت ببنت شكلها غريب داخله عليها وهيا مرعوبة.
ليلى بصت عليها بإرهاق شديد وقالت:للاسف إحنا خلصنا شغل تعالي بكره.
البنت قربت منها وهيا بتبكي بشده وبدأت تترجاها تخبيها عندها وكان كلامها غريب جدا على ليلي خصوصا ان البنت دي برغم ان شكلها   بنت ناس الا ان طريقتها في الدخول تخوف.
ليلى قالت بإستغراب:أنا مش فاهمه حاجه انتي بتقولي ايه.
البنت قربت منها أكتر وقالت برعب:لو مسكني هيقتلني ارجوكي خبيني عندك؟
ليلى بإستغراب:هو مين دا اللي يقتلك؟
البنت فضلت تبص حواليها برعب وقالت:صدقيني هحكيلك كل حاجه بس خبيني الاول ومتقوليش لحد على مكاني؟
ليلى لأخر لحظة كانت خايفه منها ومش بتتحرك لحدما سمعوا صوت دوشه جايه من بره والبنت بدات تترعش والخوف بق واضح عليها .
ليلى أخيرا أخدت خطوه ناحيتها وسحبتها وراها ودخلوا مكان سري ودا يبق المخزن الخاص بالصالون.
ليلى دخلتها جوا دولاب وقفلت عليها وخرجت بسرعه لما سمعت اصوات لناس غريبه برا.
كانوا مجموعة رجالة مسلحين وواقفين يبصوا على الصالون بغضب،لحدما ليلى خرجت وأول ما شافتهم صرخت بصوت عالي.
قرب منها واحد منهم وقال بصوت خشن:اسكتي..ليلى حركت راسها بخوف والشخص دا كمل كلامه وسألها بجديه:في بنت دخلت هنا من شويه؟
ليلى بصتله بخوف وحركت راسها برفض ،وبسبب انها اول مره تتعرض لموقف زي دي فضلت ترجع لورا برعب.
الشخص دا سابها وقرب من شخص تاني وقال:بتقول لا يا باشا نصدقها ولا ندور بنفسنا؟
ليلى كانت متبعاهم رغم خوفها ولما شافت شكل الشخص اللي سأله الشاب دا فضلت مركزه معاه ومستنيه تسمع قراره واللي قال:دوروا عليها بنفسكم ،البنت دي شكلها بتكدب ؟
ليلى سمعت كلامه واتعصبت فقامت وقربت منه برغم خوفها الشديد منه وقالت:هيا مين دي اللي بتكدب انت انسان مش محترم.
كل اللي واقفين اتصدموا من كلامهم ولاكن الشخص دا فضل مركز معاها بصمت غريب.
اتحركوا رجالة الشخص دا يدوروا علي البنت و ليلى فضلت مركزه مع عيونه بضيق، لحدما انتبهت للي بيحصل وبصت حواليها شافت رجالته داخلين للمخزن .
قربت ليلى منهم بكل ضيق وهيا بتغلط فيهم وبتقول:انتوا متخلفين ازاي تدخلوا هنا .
الرجاله بصولها ومردوش عليها ،وهيا حاولت تبعدهم عن الباب بكل قوتها لحدما واحد فيهم اتعصب عليها وزقها وقعها على الارض بعنف.
ليلى قلبها اتملى بالغضب ونسيت كل التعب اللي كانت حاسه بيه وقامت برضوا تدافع عن محل أكل عيشها ولما لاحظ الشخص دا رد فعلها قرب منها بنفسه ودا خلى رجالته يبعدوا عنها فورا؟
ليلى بصوت غاضب:لو حد فيكم قرب هنا تاني هبلغ البوليس؟
الشخص دا قرب منها وقال:هتعملي ايه؟
ليلى بضيق:هعمل حاجات مش هتعجبك !
واحد من رجالة الشخص دا كان هيقرب منها يضربها ولاكن الشخص دا برفعة صابع واحد وقفه مكانه وفضل مركز معاها وعيونه مثبته عليها.
ليلى استغربت شخصيته الغريبه وهو قرب منها وقال بصوت واطي ولاكن واضح:لو جاوبتيني على سؤالي برد مقنع هنمشي فورا ،ولاكن لو حسيت انك بتحوري هنقلب المكان دا فوق دماغك؟
ليلى بعصبيه:انت ورجالتك لو متحركتوش من هنا حالا هطلبلكم البوليس انا مبهرزش.
الشخص مظهرش علي ملامح وشه اي اندهاش وبدأ يسألها فورا:في بنت لابسه فستان ازرق دخلت هنا من شويه.
ليلى اول ما سمعت سؤاله إتوترت ولاكنها حاولت تداري توترها بإنها ترد عليه بصوت واضح وقالت:لأ مفيش بنت دخلت هنا ،أنا كنت داخله اغير هدومي علشان امشي لاني خلصت شغل وفجأة لقيتكم داخلين عليا؟
الشخص بصلها لثواني في عينيها علشان يشوف لو بتقول الحقيقه .
 ليلى حاولت تبان قدامه بدون خوف علشان تخليه يصدقها ويمشي..
وفعلا اتحرك فورا وأمر رجالته بالإنسحاب لما شاف في عيونها الصدق.
ليلى في اللحظة دي أخدت نفس عمييق ونزلت وراهم وقلبها بيبنبض بخوف ،علشان تتاكد إنهم مشيوا وتقفل عليهم الباب من جوه.
وبعد دقايق رجعت لغرفة المخزن وقربت من الدولاب وفتحت للبنت وخرجتها،واول ما البنت شافتها لوحدها حضنتها وبدأت تبكي وفضلت تشكرها انها انقذت حياتها.
ليلى بصت عليها بإستغراب وسألتها بفضول:الناس دي مين وليه بتقولي انهم هيقتلوكي.
البنت مسحت دموعها واخدت نفس وقالت:مش هما اللي هيقتلوني ،هوا!
ليلى بتساؤل:هوا مين؟
البنت بحزن شديد:أخويا الزعيم بتاعم؟
ليلى حركت راسها بفهم وبصت حواليها وقالت:طيب هوا عاوز يقتلك ليه؟
البنت ظهر على ملامح وشها حزن شديد ومقدرتش تقاوم دموعها وردت عليها ببكاء:علشان رفضت أتجوز شريكه وهربت من البيت.
ليلى رفعت حاجبها وقالت:وليه عملتي كده.
البنت بزعل:لانه مش مناسب ليا ،مش دا الراجل اللي انا عاوزه اتجوزه.
ليلى حطت إيديها على رأسها بتعب  وقالت:دول مرعبيين اوي انا قلبي كان هيخرج من مكانه.
البنت بصتلها بابتسامه خفيفه رغم خوفها وقالت:والله مش عارفه اشكرك ازاي.
ليلى اخدت نفسها براحه وقالت: متشكرنيش انا معملتش حاجه،المهم قوليلي إنتي اسمك ايه؟
البنت:ندى.
ليلى بتعب:انا هدخل اغير هدومي يا ندى وهجبلك اي هدوم تلبسيها علشان الوقت اتاخر ومش هينفع نفضل هنا لان دا اكل عيش ومش ناقصين نخربه بسببك انتي واخوكي الزعيم دا.
البنت حركت راسها بالموافقه وليلى اتحركت من قدامها وجابت لبس ليها واخدت الاسدال  اللي بيصلوا فيه وادته للبنت وقالت:انا هطلع اغير هدومي برا وانتي غيري هدومك والبسي الاسدال دا اتفقنا؟
البنت اخدت الاسدال من ايديها بسرعه وليلى خرجت وقفلت وراها الباب.
وفي خلال دقايق كانت ليلى خلصت ودخلت للمحزن وشافت البنت لسا واقفه مكانها وماسكة في ايدها الاسدال وبتبص عليه بإستغراب.
ليلى بتساؤل:انتي لسا واقفه زي ما انتي!مغيرتيش هدومك ليه؟
البنت قربت منها وإتكلمت بخجل :مهو أنا مش عارفه افتح سوستة الفستان بتاعي وكمان مش عارفه البس الفستان اللي جبتهولي دا ازاي!
ليلي ضحكت غصب عنها على كلمتها وقالت:هو الاسدال بنسبالك فستان!
البنت حركت راسها بالموافقه وقالت:اكدب عليكي لو قولتلك إن دي أول مره أشوفه؟
ليلى إستغربت وسألتها:أزاي هو انتي معندكيش واحد للصلاة؟
البنت ردت برفض:لا للاسف أنا طول حياتي دا لبسي وعمري ما صليت؟
ليلى إتصدمت من كلامها وقررت تساعدها وبالفعل خلعتها الفستان ولبستها الإسدال وكمان لفتلها الطرحه وبعدما خصلت قالت: الحاجة الوحيدة اللي أقدر أعملهالك ،إني أخرجك من هنا وإنتي بق إتعاملي لأني والله تعبانة ومش قادرة لأي فرهده تاني وإنتي واضح عليكي كده هتفرهديني معاكي.
البنت زعلت من كلامها لكن قدرت موقفها ،قربت منها مسكت إيديها وحركت راسها بالموافقه وقالت بهدوء:شكرا ليكي.
ليلى بصت عليها بتردد لكن بينها وبين نفسها قالت متدخلش في مشاكل مش بتاعها وأخدت قرارها انها تمشي وتعمل اللي قالتها عليه.
قربت من شنطتها وشالتها على كتفها و فصلت الكهرباء عن المحل  وقالت بهمس:خلينا نمشي.
البنت بموافقه مشيت معاها لحدما خرجوا من الصالون وليلى قفلت الباب بإحكام واخدت نفس عميق ومشيت والبنت كانت ماشيه جمبها ركبها بتخبط في بعض من الرعب.________________________
يتبع.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعد خروج ليلى وندى من المحل واحد من رجال الزعيم كان بيراقبهم من بعيد وبيرن عليه:
يا باشا، البنت فعلاً طلعت عند الكوافيرة… وخرجوا دلوقتي حالًا.
الزعيم إتفاجئ من كلامة ورد بصرامة: خليكم وراهم… ومتتصرفوش غير بأمري. 
الراجل :حاضر يا باشا تحت أمرك!
بينهى المكالمه مع الزعيم وبيتحرك وراهم هو ورجالته .
 ليلى وندى كانوا خرجوا أخيرًا من الحارة الضيقة، بعيداً عن الصالون ووصلوا عند الطريق العام.
ندى كانت ماشية جنب ليلى، لكن رجليها بتتهز، وخوفها باين في كل خطوة.
ليلى وقفت فجأة، وبصت في الموبايل القديم اللي في إيدها، وقالت بهدوء:
“كلها ربع ساعة… وهتيجي عربية رايحة على المحطة.
ندى اتفاجئت وبصتلها بخوف:
“يعني… مش هتيجي معايا؟
ليلى بصتلها بحزن وحركت راسها بالرفض وقالت:مش هينفع اساعدك اكتر من كده انا اسفه.
ندى بصت عليها بحزن وحركت راسها بالموافقه وليلى سابتها واقفه ومن غير ما تودعها مشيت. 
فضلت ندى متبعاها لحدما دخلت في شارع جانبي وفي اللحظة دي مقدرتش تمسك دموعها لانها مش عارفه تروح فين ،ومتعرفش اي حد من عيلتهم غير اخوها بس.
وفي الطريق اللي اتجهت فيه ليلى شافت عربية سوداء بتلف في كل مكان ولما ركزت فيها شافت مجموعه رجالة مسلحين وشكلهم مرعب.
إتصدمت لما شافتهم وإتأكدت انهم نفس الأشخاص اللي شافتهم من ساعه وانهم اكيد بيدوروا عليها ،فقررت تستخبي بسرعه لحدما يمشوا وفعلا كانوا لفوا شويه بالعربيه وخرجوا خالص من الشارع.
ليلى وقفت لحظة تفكر في اللي عملته وبدأت تحس بتأنيب الضمير إنها سابت ندى لوحدها برغم انها عارفه انها كده في خطر.
وقفت مع نفسها تفكر لثواني ،ولما حسبتها لقت ان اللي عملته هوا الصح لانها مش مستعده تعرض حياتها للخطر وبالفعل اتحركت ليلى في طريقها للبيت.
_____________________
( عند ندى)
كانت واقفه مكانها بتبكي لحدما سمعت صوت عربيه بتقف قدامها والسواق بيبلغها انه رايح محطة القطار.
ندى مردتش عليه ولفت وشها والسواق لما اتاكد انها مش هتركب،إتحرك من قدامها على طول ،وبيحصل نفس الموقف ده كل عشر دقايق لحدما ندي بتتعب من الوقفه وبتقرر تقعد شويه وهيا بتتمني ان ليلى ترجع مرة تانيه وتنقذها.
وفي اللحظة دي كانت العربيه اللي فيها رجالة اخوها شافوها من بعيد فخافت ندى وجريت بكل قوتها،ولما شافوها قرروا يطاردوها.
كانت ندى بتجري وهيا حاسه ان نهايتها قربت وكانت بتتخيل انهم مسكوها ورجعوها مرة تانيه للجبل.  
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رجالة الزعيم كانوا نزلوا من العربيه لانها دخلت شارع ضيق جدا والعربيه مش هتدخل فيه.
بدأت تجري بكل قوه ورجليها كانت بتخبط في الأرض زي طبول الحرب، ونفسها بيتقطع، بس مش قادرة توقف، لحدما وصلت قدام بيت بوابته مفتوحه.
من غير ما تفكر دخلت بسرعه وهيا حاطة ايديها على قلبها ومن خوفها غمضت عينيها وبدأت تبكي.
وفجأة سمعت صوت فتح البوابه وصوت رجل شخص طالع على السلم.
استسلمت ندى لقدرها وغمضت عينيها واول ما حست بايد شخص بتتحط عليها بدات تعيط بخوف واول ما فتحت عبنيها وشافت ان ليلى واقفه قدامها قامت وحضنتها بكل خوف.
 ————————————————-⸻
ليلى كانت واقفة مصدومة، مش عارفة ترد الحضن، هي نفسها كانت مرعوبة، ولسه بتحاول تستوعب إن ندى قدامها تاني.
ليلى بصوت متوتر: إنتي… إزاي عرفتي مكاني؟
ندى وهي بتكتم شهقتها: معرفش… أنا كنت بجري… وشوفت الباب مفتوح… دخلت وخلاص… كنت مفكرة إنهم هيمسكوني…
ليلى أخدت خطوة ورا، وحطت إيديها على كتف ندى تبعدها عنها شوية:طيب طيب، اهدي… إنتي كده جايبة وراكي مصيبة!
ندى اتراجعت وهي بتبص ليها برجاء:
أنا آسفة… بس أنا معنديش حد… حتى إنتي  
ما عرفكيش، بس كنت حاسة إنك الوحيدة اللي ممكن تساعدني…
ليلى بصت في الأرض لحظة، عقلها بيغلي من التوتر… صوت خطوات تحت بيقرب، وفيه همسات مش واضحة.
ليلى بصوت منخفض بحدة:اسكتي! فيه حد طالع…
مسكت إيد ندى وسحبتها بسرعة لجوه الشقة وقفلت الباب وراهم بهدوء، ووقفت ورا الباب تتنفس بصعوبة.
ندى همست:مين ده؟! هم؟!
ليلى بلعت ريقها وقالت:لو كانوا عارفين إنك دخلتي هنا… يبقى إحنا موتنا فعلا!!
قاطعهم صوت خبط على الباب.
سكتت ليلى وطلبت من ندى تبعد عنها شويه ودقايق والخبط أصبح أقوى من الأول.
ليلى بصت لندى بحدة وهمست بصوت واطي:
 اقعدي ورا الكنبة بسرعة، ومتنطقيش بكلمة.
ندى من غير ما ترد، جرت على المكان اللي أشارت ليه ليلى واستخبت، وكل عضلة في جسمها كانت بتتهز من الخوف.
ليلى خدت نفس عميق، ومسحت وشها بإيدها، وبخطوات ثابتة أو بتحاول تكون ثابتة راحت تفتح الباب.
كان واحد من الجيران، راجل خمسيني بملامح ودودة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الراجل قال وهو بيضحك:آسف يا بنتي لو خوفتك، بس شفت باب البوابة مفتوح وقلت أطمن إن كل حاجة تمام.
ليلى اتنهدت براحة مصطنعة وقالت: لا ولا يهمك يا عم محسن أنا بس كنت بتهوي… ونسيت أقفله.
الراجل ابتسم:طيب خلي بالك على نفسك يابنتي في عربية تحت شكلها غريب فيها ناس مسلحين وكانت بتلف حوالين الشارع من شوية.
ابتسمت ليلى بخفة ممزوجه بتوتر وقالت:
حاضر، هاقفله دلوقتي. شكرا ليك يا عم محسن.
قالت كلامها ونزلت قفلت البوابه وطلعت تاني وقفلت باب شقتها بهدوء، وبعد ما الراجل اختفى من على السلم، جريت بسرعة وسحبت ندى من ورا الكنبة.
ليلى بتوتر:لازم نمشي من هنا دلوقتي… لو كانوا بيطاردوكي، ممكن يرجعوا في أي لحظة.
ندى بصوت بيرتعش:
نروح فين؟ أنا معنديش مكان أروحه… وأخويا مش هيسيبني في حالي.
ليلى بصتلها لحظة، وصراع داخلي واضح على وشها. هي مش عايزة تتورط، بس قلبها مش قادر يسيبها كده. وأخيرًا قالت بنبرة حاسمة:
 في واحدة  صاحبتي… عايشة لوحدها، ومش بتحب تتدخل في حاجة. هنروح لها دلوقتي… هنستخبى عندها شوية، لحد ما نشوف هنخرج من المصيبة دي إزاي.
ندى قربت منها وقالت:
بجد؟ هتساعديني؟
ليلى بصت بعيد وقالت:مش عارفة ليه بعمل كده… بس أيوه، هساعدك. بس اسمعي كلامي بالحرف… وإلا مش هنلحق نندم.
ندى بصت حواليها وقالت:طيب ليه ما نفضلش هنا؟
ليلى برفض:مينفعش نفضل هنا انا صحيح عايشة لواحدي بس مش مستعده اخسر شقتي علشانك.
ندى خجلت من كلامها وسكتت وليلى دخلت غرفتها تغير هدومها وجابت لبس معاها لندى.
_______________________________
بعد وقت قصير خرجوا البنات من الشقه و
ليلى كانت ماشية بسرعة وسط الزحمة، وندى ماشية وراها بصمت. الشوارع بقت أهدى، والجو بدأ يبرد، لكن التوتر كان مولع في عروقهم.
ندى:هنروح فين؟ وصاحبتك دي… هتقبل تساعدني؟
ليلى بترد من غير ما تبص لها:متقلقيش… “رنا” أكتر واحدة ممكن نلجأ ليها في الوقت ده، بس خلي بالك، مش عاوزة أي حركة غبية…  
ندى حركت راسها بهدوء، وبرغم خوفها، حست بطمأنينة غريبة، كأن ليلى بقيت الملجأ الوحيد ليها.
بعد حوالي تلت ساعة، وصلوا لعمارة قديمة ، ليلى خبطت على باب شقة في الدور التالت ثلاث خبطات متتالية.
الباب اتفتح، وظهرت “رنا”
بشعر كيرلي مربوط، وبجامة واسعة ونظرة استغراب.
رنا بإستغراب :ليلى؟! إيه ده انتي كويسه؟ حصل حاجه ولا ايه؟ ومين دي؟!
ليلى:رنا دخلينا الأول، وبعدين هفهمك كل حاجة.
رنا فتحت الباب على وسعه، وقالت وهي بتتحرك لجوه الشقة:خير يا بنتي! شكلكم هربانين من حاجه!
ليلى:حرفيا…
دخلوا الشقة، وليلى قفلت الباب بإحكام وقعدت تلهث من التعب والضغط.
ندى فضلت واقفة في مكانها، مش عارفة تاخد نفسها.
رنا بصتلهم باستغراب:هو في إيه؟ مين البنت دي؟ وشكلها مرعوب كده ليه؟!
ليلى قامت من مكانها وقالت:رنا، البنت دي في خطر، ولو حد عرف إنها هنا ممكن نروح في داهية كلنا… أنا عارفة إن ده مش وقت مناسب، بس محتاجين نستخبى عندك شويه .
تنهدت رنا وقالت:أنا مش بحب المشاكل يا ليلى… بس إنتي صاحبتي، والبنت شكلها محتاجة مساعدة.
ندى قالت بصوت مكسور:شكرًا… والله مش هطول، بس مش عايزة أرجع عندهم… مش عايزة أموت هناك.
رنا بصت ليها بنظرة فيها خوف وتعاطف في نفس الوقت، وقالت:تعالوا، ارتاحوا الأول… وبعد كده نفكر هنعمل إيه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(في مكان تاني)
داخل بيت واسع مظلم، كان الزعيم واقف في شباك مكتبه، وراجل من رجاله واقف قدامه بيقول له:
يا باشا، الآنسة ندى هربت… بس رجالتنا لسه بيدوروا عليها… واللي ساعدتها هيا الكوافيرة وشكلها فعلا  مش سهلة.
الزعيم لف ببطء وبصله بعينين جامدين:أنا مش عايز أعذار يا راضي ،ندى لازم ترجع… بأي تمن.
راضي بصله بحرص وقال:طيب والبنت الكوافيره ياباشا هنعمل ايه معاها.
الزعيم بص على الفراغ وقال بنبرة مش مفهومة:هاتوها هيا كمان البنت دي لازم تتعاقب على كدبها عليا.
راضي حرك راسه بالموافقه واستأذن من الزعيم وخرج .
_________________________
في بيت رنا، ليلى بتبص من الشباك، وقلبها مش مطمن.
وندى كانت نايمة على الكنبة ،أول مرة تحس بالأمان من شهور.
بس اللي جاي… أصعب بكتير.
لانهم فجأة سمعوا أصوات عالية جاية من برا والباب بيخبط بقوه .
إتفزعوا البنات وندى قامت بسرعه جريت على ليلى ومسكت فيها برعب،ورنا قربت منهم وقالت بقلق:ايه اللي بيحصل يا ليلى مين الناس دي.
ليلى بصت على ندي وغمضت عينيها بتعب وقالت:متفتحيش الباب ولا كأننا سامعين حاجه.
واحد من الرجالة قال بصوت عالى:افتحوا الباب بدل ما نكسرة.
رنا إترعبت من صوته وبصت على ليلى وقالت:اللي بيحصل دا هيتسبب في طردي من العماره ،ارجوكي يا ليلى خلصيني من الموضوع دا.
ليلى بصت عليها وهزت راسها بالموافقه وقالت:
ادخلي جوا يا رنا وخدي ندى معاكي وانا هحاول اتكلم معاهم واحل الموضوع دا بهدوء .
ندى بصت عليها بخوف وقالت:لا يا ليلى اللي بتعمليه دا خطر عليكي .
ليلى قامت واتحركت عند الباب وقالت:ارجوكي يا رنا خديها وادخلي وخليكي واثقه فيا.
رنا دخلت بسرعه لغرفتها ومعاها ندى وليلى اخدت نفس عميق وفتحت الباب ،قبل ما تلحق تتكلم، واحد من الرجالة رش بخاخ مخدر على وشها أغمى عليها.
______________________
يتبع.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
داخل غرفه مظلمه صحيت ليلى على وجع غريب في جسمها كله،حست إن الأرض بردة تحتها، ودماغها تقيلة كأنها خبطت في حيطة. فتحت عينيها بصعوبة، بس الضلمة كانت مغطية المكان، مش شايفة حاجة غير خيالات.
اخدت نفسها لثواني واتفزعت لما سمعت صوت ندى بتصرخ بكل قوه وبتستغيث بيها .
حاولت تقوم بس لقت إيديها مربوطة بحبل خشن، بيقطع في جلدها. وضربات قلبها بدأت تسرع، ولسانها نشف من الخوف.
صوت ندى كانت بتصرخ من بعيد:
“ليلى! ليلى الحقيني! بالله عليكي!
ليلى اتجمدت، حست إن الرعب اتغرز في قلبها. قامت بصعوبة وهي بتترنح، وقعت تاني على الأرض، اتكعبلت في الحبل، وصرخت بأعلى صوتها:
“  إنتي فييين يا ندى هو انتي كويسة؟! حد يفكني! يا ناس فين الرحمة؟!
مفيش صوت… غير صوت بكاء ندى، بيقطع القلب.
وبعد وقت من التوتر الشديد صوت ندى بدأ يهدى وليلى بدأت تهدأ هي كمان ولكن صوت الخطوات اللي بدات تقرب منها ومن الغرفه هو اللي رعبها.
إنكمشت ليلى علي نفسها بخوف وغمضت عينيها لحدما الباب اتفتح والضوء ملى الغرفة.
كان صوت الخطوات بيحدد عدد الأشخاص اللي داخلين الغرفه ،كانت خطوات لشخص واحد.
ليلى فتحت عينيها بتحاول تشوف مين وبدات تتكلم بهدوء:انت مين؟
الشخص فضل ملتزم الصمت وهو بيقرب منها ،ولحدما وصل لنفس مستواها ملامحه ظهرت وقدرت ليلى تعرف هو مين.
ليلى باستغراب:هو انت؟
الشخص اتكلم بصوت حاد وقال بغضب:كذبتي عليا … وساعدتيها تهرب؟
ليلى بتوتر:انت بتقول ايه أنا والله ماعرفهاش ؟
فضل يضغط علي اعصابه قدامها وبدات تتكلم تاني وقالت:هي جاتلي وهي مرعوبة، استغاثت بيا… أعمل إيه يعني ؟ أطردها؟
قرب منها أكتر، وقعد على ركبته قدامها. مسكها من دقنها ورفع وشها بالعافية: إنتي فاكرة إني غبي؟ شايفة نفسك طيبة ولا بطلة فيلم علشان تضحكي عليا؟
ليلى وهي بتحاول تدافع عن نفسها وبتحاول تتكلم برغم ضغطه عليها: إنت فاكر نفسك راجل؟ الراجل مش بيمد ايده علي واحدة ست!
سابها وزقها على الأرض بعنف وكمل كلامه بضيق:أخر مرة هسألك:تعرفي ندى منين وليه ساعدتيها؟
ليلى تجاهلت سؤالة وحاولت تقوم وتفك نفسها علشان تقدر تواجهه ولاكنها مقدرتش لانه في ثواني قليله كان رجع تاني قرب منها وخلاها تحت ايديه.
 بتحاول تضربه أو تهرب منه ولكنه بيمسكها بعنف…اتكلم بعصبيه شديده:انتي هتموتي لو منطقتيش ،انا مش بلعب معاكي ؟
ليلى بصت عليه بخوف وقررت انها ترد عليه وقالت:انا معرفش اختك،صدقني معرفهاش ،كل الحكايه انها دخلت مكان شغلي وطلبت مني اساعدها وانا عملت كده ،وانا ندمانه اني عملت كده انا مالي ومال المشاكل المهببه دي.
الشخص دا بصلها بتركيز وهي بدات تبكي لان بسبب ضغطه على ايديها بدأت توجعها.
فضل باصص عليها بصمت مستغرب بكائها ولاكنه في لحظة غضب كان قام وسابها واقعه على الارض بتبكي وقال:هتفضلي هنا لحدما تقولى الحقيقه.
ليلى بصراخ:انا مش بكدب أنا بقول الحقيقه.
مردش عليها وخرج من الغرفه وقفل الباب وراه بعنف .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رجع الظلام ملىء الغرفه من تاني وفي اللحظة دي بدات ليلى تخاف أكتر من الأول وبدات تصرخ وهي بتطلب من اي حد يساعدها.
بعد محاولات مقدرتش تتعاطف قلب حد من اللي بره ومن تعبها نامت على الأرض وهيا مكتفه اليدين.
(في غرفة ندى)
كانت نايمه على الأرض والدم مالي جسمها بسبب تعنيف أخوها ليها ،ومن اول ما خرج وهي بدات تنهار من البكاء وبتفتكر معاملة والدها ليها ووصيته اللي سابها لاخوها جاسر قبل ما يموت .
بعدما شافت قساوة قلبه عليها بدات تكرهه برغم انها زمان كانت بتحبه جدا ،ولكن قسوته عليها غيرت حبها ليه وحولته لكرة شديد.
جاسر كان قريب من باب الغرفه وسامع اصوات بكائها العالي ،وبسبب كل اللي عملته فيه مكانش قادر يغفر لها وكل ما يقرر يفتح ليها ويعالجها يتراجع.
وفي اللحظة دي عينيه جات علي باب الغرفه الثانيه وفكر مع نفسه لثواني ليه طلب من رجالته يخطفوا الكوافيره اللي ساعدتها.
بدا يراجع افكاره واكتشف ان السبب اللي حاطه ليها مش مهم ولاكن غضبه هو اللي مُصر علي تواجدها وعقابلها على كذبها عليه .
وقبل ما يمشي نده بصوت عالى على واحد من رجالته وقال:ممنوع اي تعاطف معاهم ومهما صرخوا او ندهوا عليكم محدش يرد عليهم ولا كأنكم سامعين حاجه.
الراجل باحترام:تحت أمرك يا جاسر بيه.
جاسر رمق الغرفتين بنظرة غضب وخرج فورا من المكان ،ورجالته التزموا اماكنهم وعينهم متابعه بحرص وتركيز شديد على الغرفتين.
_________________________________
مرت ساعات طويلة، والصمت مسيطر على المكان،  عقل ليلى مش بيتوقف عن التفكير، والخوف بدأ يتحول لجمر غضب تحت جلدها.
رغم تعبها، النوم ماقدرش يسرقها من كابوس الواقع، كانت بتتقلب على الأرض بإيدين مربوطة ووشها كله وجع.
وفي لحظة، سمعت صوت المفتاح وهو بيلف في الباب.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
دخل شاب صغير، واضح إنه واحد من رجال جاسر، كان باين عليه التردد وهو بيبص عليها في الظلمة.
قال بصوت واطي:محتاجة مية أو أكل؟… أنا هسيبلك الحاجة وامشي.
ليلى بصوت مبحوح:فكني… بالله عليك، أنا معملتش حاجة.
الولد بص في الأرض وقال بخوف:لو عرفوا إني اتكلمت معاكي او جبتلك حاجه ، جاسر بيه هيقتلني.
قال كلامه وحط إزازة مية وقطعة عيش ناشفة، وخرج بسرعة من غير ما يبص وراه.
ليلى شربت بسرعة، ورغم إنها لسه مقيدة، حست ب أمل غريب انها هتخرج من هنا…  
رواية في أول طريقي بقلم شيماء صبحي
(في غرفة ندى ))
  كانت نايمة، بس مش نوم حقيقي… كانت في غيبوبة مشاعر. جسمها وجعها وقلبها متكسر، وعقلها بيرجعها كل شوية لآخر مرة سمعت صوت أبوها وكان بيتردد بصوت هادئ .
 (اسمعي كلامه مهما حصل هو فاهم كل حاجه انتي لسا صغيره )
بصت في السقف، ودموعها بتنزل من غير صوت.
قالت بصوت خافت لنفسها:أنا ماكنتش عايزة كل ده يحصل… أنا بس كنت عايزة جاسر يفهمني ويعرف اني من حقي أختار ،حتى لو إختياري مكنش الأفضل من حقي اغلط وأتعلم.
(في مكتب جاسر)
كان قاعد لوحده بيشرب سيجارته وبيفكر…
ووشه عابس، بس عينيه مش قادرة تنسى دموع ندى وانهيارها تحت إيديه.
فتح درج مكتبه، وطلع صورة قديمة لشاب كان شغال عنده قبل ما يتوفى.
وكان واضح على ملامح وشه مدى كرهه الشديد للشاب دا ، ومن غضبه خرج ولاعته وحرق الصوره وغمض عينيه بغضب شديد وهو بيتمتم بوجع: ليه كسرتيني بالشكل دا.
في اللحظة دي سمع صوت رسالة  جايه على موبايله من رقم غريب.
فتح الرساله فورا واتصدم لما شاف محتواها،
رقم غريب باعت صوره لندى وهيا مغصوبه علي وضعيه مش كويسة وكاتب عليها:لسا الحرب منتهتش يا جاسر باشا.
عروق ايديه ظهرت من شدة الغضب ومقدرش يتمالك أعصابه وخرج بكل قوة من المكتب وإتجهه لغرفة ندى.
كانت ندى في الوقت دا على وشك انها تنام من التعب ولاكنها اتفزعت من شكل جاسر وهو بيفتح الباب بعنف وبيقرب منها.
كان ماسك الموبايل في ايديه بقوه واول ما وصل لعندها قرب الموبايل من وشها وكانت صورتها باينه.
ندى انهارت من البكاء والصدمه لما شافت حالتها ،حاولت كتير تتكلم وتبرأ نفسها ولاكن جاسر مكانش قادر يسيطر على غضبه وبدا يقرب منه ويضربها بكل عنف.
بدأت تصرخ بأعلى صوت عندها لدرجة ان كل اللي موجودين اتفزعوا من صوتها وليلى قامت مفزوعه ولما سمعت صوت ندى بتصرخ حاولت تقاوم وتقوم لحدما نجحت وقربت من الباب.
ليلى بصوت عالى:افتحوا الباب ؟
الشاب اللي دخل ليها من شويه سمعها وقرب منها وقال بهمس:لو سمحتي .. ارجعي مكانك تاني لو خايفه على حياتك ؟
ليلى بضيق:لا مش هرجع وانا مش خايفه على حياتي ،وخلي الباشا بتاعكم دا يوريني نفسه هوا فاكرني هخاف منه!
قالت كلامها بكل غضب ولما سمعت صوت صمت قررت ترجع تاني مكانها لانها فهمت انها مهما تحاول معاهم محدش هيسمع كلامها.
فقربت من كرسي خشب قدرت تشوفه من خلال النور البسيط اللي خارج من الشباك  وقعدت عليه.
وكان صوت ندى مستمر ومن الواضح انها لسا بتتعذب فبدات ليلى تفكر في طريقه ذكيه للخروح.
وبدأت من خلال الضوء البسيط انها تشوف محتويات الغرفه اللي هيا قاعده فيها.
وبعد وقت بسيط صوت ندى اختفى خالص 
ودا قلق ليلى لتكون حصلها حاجه ،قامت بقلق شديد وقربت من الباب تاني وقالت:ايه اللي بيحصل دا حد يفهمني.
الشاب اتكلم تاني وقال بخوف:ارجعى مكانك صدقني لو خايفه على حياتك ،كمل كلامه برعب :بسرعة الزعيم جاي على هنا.
ليلى من رعبها جريت بسرعه لدرجة انها وقعت على الأرض بقوه ،وقبل ما تقوم علشان تعدل نفسها كان جاسر فتح الباب وشافها على وضعها.
ليلى خافت جدا منه وعدلت نفسها على طول وقالت:قتلتها ؟رد عليا عملت فيها ايه.
جاسر بدون اي رحمة قرب منها وبحركه سريعه كان ضربها  علي دماغها وخلاها يغمي عليها،وبعدما اتاكد انها مش في وعيها نهائي شالها وخرج بيها من الغرفه.
رواية(في أول طريقي)بقلم شيماء صبحي
_______________________
(بعد وقت )
صحيت ليلي وهيا حاسه بصداع شديد في راسها،بصت حواليها لقت انها في غرفه ضالمة،
اتصدمت واتكلمت بخوف:انا فين.
سمعت صوت هادي جدا جاي من بعيد بيهتف بإسمها:ليلى.
ليلى بصت حواليها وهيا بتنادي بإستغراب:في حد معايا هنا؟
ندى بصوت ضعيف:انا ندى يا ليلى ،حاولي توصليلي لاني مش قادره اتحرك!
ليلى اول ما سمعت صوتها حاولت تقرب منها برغم قوة الظلام،وبعد محاولات من ليلى للوصول لندى اشتغل نور بسيط خلاها تشوف ندى وباقي محتويات الغرفه .
كانت ندى نايمه علي الأرض ووجهها كله دم وجسمها من اثار الضرب لونه غامق ومتورم.
ليلى بشهقة عاليه:يا نهارد اسود ايه اللي حصلك،مين اللي ضربك بالشكل دا؟
ندى انهارت من البكاء وبصت على ليلى بحزن شديد و حاولت تتكلم بصعوبه وقالت:اخويا جاسر.
ليلى ضمت حاجبها بغضب شديد وردت عليها :اخوكي ايه وزفت ايه بس، هو في اخ في الدنيا يعمل كده في أخته؟
ندى سكتت وليلى قربت منها علشان تطمن عليها وقالت:هو بيعمل معاكي كده ليه،ايه اللي عملتيه يوصلك للحالة اللي انتي فيها دي؟
ندى في اللحظة دي بصت عليها وسرحت في الماضي وبعد ثواني قليلة بصت على ليلى اللي باصه عليها بإهتمام وقالت بحسرة:علشان واحد من رجالة جاسر ضحك عليا وإغتصبني.
________________________
يتب
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كانت ليلى قاعدة جنب ندى، ماسكة إيديها المرتعشة، ودموعها بتنزل في صمت.
قالت ليلى بصوت مخنوق بالغضب والشفقة:
يعني ابن الكلب دا كان من رجالة أخوكي؟
ندى حركت راسها بحزن.
كملت ليلى وعينيها مولعة بالغضب:
طيب هو دلوقتي عرف؟ علشان كده بيعذبك بالمنظر ده؟
ندى وهي بتحاول ترفع وشها بصعوبة:
أيوه… جاسر فاكر إن الغلطة مني.
لكن والله يا ليلى أنا مظلومة… أنا ضحية لحب مزيف.
كنت فاكراه بيحبني، بس طلع اني كنت ضحية واستغلني علشان ينتقم من اخويا!
قالت ليلى باهتمام واضح:
وجاسر… أخوكي… عمل إيه في الشاب ده لما عرف؟
ندى بدأت تبكي بشدة، صوتها متقطع من الانهيار:
قتـ…له، قدامي بدم بارد.
ليلى بشهقة:
يا نهار إسود ومهبب! هو أخوكي بيقتل؟!
ندى حركت راسها بتعب:
بيعمل أي حاجة تتوقعيها يا ليلى…
جاسر لما بيغضب، بيتحول لبني آدم مايعرفش الرحمة… واديكي شايفة بنفسك بيعمل فيا إيه!
ليلى بصوت مخنوق من الغضب: 
بس أنا مش هسكت على اللي بيحصل ده…
أنا لازم أكلمه.
ندى برجاء:
لا يا ليلى… ما تعمليش كده…
هو هيصدقك إزاي؟ ده لو صدقني أنا، ماكانش ضربني بالشكل ده!
ليلى بصوت هادي لكنه حاسم:
أنا مش زيك… أنا غريبة عنه، وممكن يسمعني…
حتى لو سمعني علشان يعاقبني، بس هسيبه يعرف الحقيقة…
وأخلص من الهم ده.
ندى سكتت لحظة، ودموعها نزلت بهدوء.
ليلى فضلت تفكر في قرارها، وبصت لندى تاني وقالت:
طيب… علشان أبقى عارفة كل حاجة، 
وما أتفاجئش باعترافات منه واتصدم تاني…
احكيلي كل حاجة من الأول، وسيبيلي المواجهة دي.
ندى رفضت بخوف واضح:
لا يا ليلى، متحاوليش معاه.
جاسر مش بيسمع لحد… جاسر عنده استعداد يموتني أنا، عادي، مع إني أخته… فما بالك إنتي؟
ليلى زعلت عليها، وبصتلها بحزن.
ندى قالت بنبرة مكسورة:
أنا آسفة إني كنت السبب في اللي حصلك.
هحاول أتكلم معاه لما يهدى، وأشرحله إنك مالكيش ذنب…
علشان دي الحقيقة، وإنتي لازم ترجعي لأهلك!
ليلى حركت راسها بهدوء، والدموع في عينيها.
ندى رجعت بجسمها على الأرض وبدأت تتأوه بتعب.
ليلى فضلت متابعة حركتها، ولما لقتها تعبت، قربت منها  بهدوء ونامت جنبها.
رواية(في أول طريقي)بقلم شيماء صبحي.
————————————-⸻
(في مكتب جاسر)
كان قاعد على كرسيه، ماسك الموبايل في إيده، والصورة المحروقه قدامه بتلسعه زي النار.
نفسه مش منتظم، وكل ما يحاول يقنع نفسه إنه عمل الصح، صوت بكاء ندى بيرن في دماغه زي خنجر.
دخل واحد من رجاله وقال بحذر وهو بيمد ايديه بموبايل عليه صورة ليلى:
جاسر بيه… البنت الكوافيره متقدم بلاغ عن اختفائها، وزميلتها اللي سيبناها عايشة…هي اللي قدمت البلاغ بنفسها….بس البلاغ متهرفعش اوي يا باشا بس انا قولت ابلغ حضرتك؟
  جاسر كان قاعد على الكرسي، ساكت، والمساعد واقف يبص عليه بانتظار.
صوته خرج بعد لحظة طويلة، ببرود غريب:
 طيب اقفلوا الموضوع دا خالص لاني مش فاضي اشغل بالي بيه؟
الراجل بصله باستغراب:
نقفله إزاي يا باشا؟الكوافيره هترجع لأهلها يعني؟ولا نخلي صاحبتها تختفي فجأة؟  
جاسر لف وشه ناحيته، بص له بنظرة باردة وقال:
مش ده اللي قولته… قلت “اقفلوا الموضوع يعني احذفوا البلاغ دا خالص؟
الراجل سكت شوية، وبعدين سأله بحذر:طيب …الكوافيره هنرجعها بيتها ولا لسه يا باشا؟
في اللحظة دي جاسر سكت ولاكن نظرتها شرحت كتير.
الراجل فضل مستنيه، لكن مفيش رد.
جاسر قام من على الكرسي، وراح ناحية الشباك، بص على السحاب اللي بيغطي السما، وقال بصوت واطي فيه ضيق وكبت:
لسه……لسه ما خلصتش عقابها.
الراجل قال بهدوء:
تمام يا باشا…
وخرج من المكتب، سايب وراه جاسر واقف ساكت، عينيه معلقة في الفراغ، وفي قلبه دوشة مش قادر يسكتها.
رواية(في أول طريقي)بقلم شيماء صبحي.
———————————-⸻
(في مركز الشرطة)
كانت (شروق) اخت ليلى الكبيرة واقفة قدام مكتب الضابط، ووشها باين عليه القلق والتعب. جنبها (رنا) صديقة ليلى، وفي الخلف (معتز) جوز شروق، واقف بإيديه في جيوبه وعينيه بتتمرجح على كل حاجة حواليه إلا شروق.
شروق بصوت مرعوب:
يا حضرة الظابط… فيه جديد؟ أي خيط نوصل بيه لأختي؟ أنا حاسة إن كل دقيقة بتعدي بتبعدنا عنها أكتر!
الضابط بنبرة هادية لكنها حاسمة:
البلاغ متقدم من ست ساعات بس، ولسه فرق البحث بتحاول تتأكد من المعلومات اللي عندنا.
أنا شخصيًا نشرت بياناتها وصورتها، وأي بلاغ يوصلنا هنتابع ونتصرف فورًا.
رنا بتهمس بخوف:
بس يا باشا… إحنا فعلاً حاسين إن ليلى في خطر.
الضابط بنظرة جدية لرنا:
أنا فاهم قلقكم، بس الكلام اللي وصلنا مش واضح كفاية. كله نظري ومفيش شهود غيرك ولا أدلة حقيقية.
شروق بدموع محبوسة:
يعني نستنى لحد ما تبقى جثة ووقتها نتحرك؟!
الضابط بتنهيدة:
ماحدش قال كده يا مدام. لكن فيه إجراءات. وأنا متابع الموضوع بنفسي… وهابلغكم أول ما نوصل لحاجة.
شروق حركت راسها وبلغت رنا وجوزها يمشوا وخرجوا كلهم من القسم ،وقفوا شوية وكانوا  بيفكروا في كلام الظابط ،وفي وسط التوتر اللي كانوا حاسين بيه !
شروق بصت لرنا، ولمحت عينيها وهي بتبص لمعتز وكانت نظرتها مش مرتاحة.
شروق بصوت منخفض لكنه خاد:
هنعمل إيه يا معتز؟
معتز كان عينه لسه بتتسحب على رنا، واتأخر لحظة قبل ما يرد:
معتز ببرود:
هنستنى نشوف فريق البحث هيقول إيه.
شروق بتعض شفايفها من الغيظ وبتقول:
معتز هو  أنت مش قلقان؟ دي أختي يا معتز… كانت في حضني من كام يوم!
معتز ما ردش، وشروق لاحظت نظراته المريبة لرنا. 
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
فصوتها علي فجأة وقالت بانفعال:
إنت مركز في إيه بالظبط؟ في أختي ولا في البنت اللي واقفة جنبك خايفه من نظراتك؟!
رنا اتحرجت ووقفت تعدل هدومها بسرعه وقالت بتوتر:أنا همشي يا شروق، مش عايزاكم تتوتروا أكتر، وربنا يرجعلنا ليلى بالسلامة.
شروق زعلت علشانها واتكلمت بلطف لكن طبقة صوتها حاسمة:سلامتك يا رنا… خدي بالك انتي  من نفسك.
رنا هزت راسها ومشيت وهي حاسة إن فيه حاجة غلط… وشروق رجعت تبص لمعتز نظرة نارية.
شروق قالت بصوت خافت لكن غاضب:
أنا مش هعدي اللي حصل دا. وقرفك دا لازم يقف.
معتز بيضحك باستخفاف:
هو أنا عملت حاجة؟ وبعدين إنتي واخدة الموضوع شخصي كده ليه؟
شروق قالت بغضب وهي بتقرب منه:
أختي مخطوفة… وأنا مش قادرة أفكر من كتر الخوف… وإنت دمك بارد.
معتز بيسحبها على جنب وبيهمس:
خفي صوتك، دا قسم… مش وقت فضايح.
شروق بتشد إيديها من إيده:
لو ليلى جرالها حاجه  انت أول واحد هتدفع التمن… خلينا نروح دلوقت، مش طايقة أشوف وشك.
معتز بص لها باندهاش، وهي مشيت  قدامه بخطوات سريعة، وهو وراها ساكت… يمكن لأول مرة من يوم ما اتجوزوا.
___________________
أمام (بيوتي سنتر مدام سوسو)
وصلوا زمايل ليلى واتفاجئوا ان الصالون مقفول.
قالت بنت منهم: غريبة اوي ان المحل مقفول  ليلى لسا مجتش؟
بنت تانيه:شكلها مقدرتش تقوم من اللي حصلها امبارح..عموما انا معايا المفتاح الاحتياطي خلونا ندخل احسن من الواقفة .
البنات حركوا راسهم وهيا فتحت الباب ودخلوا كلهم ورا  بعض.
الصالون كان فاضي وكل ركن فيه عشوائي.
خلود قالت بسخريه :المحروسة مجتش يعني،مش غريب اوي الموضوع دا ، دي طول عمرها منتظمة حتي واحنا في عز الموسم بتيجي برضوا بدري.
بنت تاتيه كملت بسخريه:ايوا يا ختي علشان تلهف كل الزباين لوحدها ومتسيبش فرصه لحد فينا ياخد تيبس.
 خلود بصتلها بنظرات تحذيريه  وقربت من الخزنه الخاصة بـ أدوات ليلى وبصت عليها وقالت:واخذه أحلى خزنه فينا،محظوظة بنت الايه،ومدام سوسو راضية عنها زي اللي معملوها سحر!! 
بنت من اللي موجودين مكانش عاجبها تصرفات باقي زميلاتها فاتكلمت بدفاع عن ليلى وقالت:على فكرة إنتو ظالمينها،ليلى دي بنت كويسه جدا ومش وحشة زي ما كلما  فاكرينها؟
خلود قربت منها باستغراب وقالت:ومن امتى الحنيه دي بق يا ست نهلة.
البنت اتوترت وتراجعت وقالت:انا بس بقول منظلمهاش؟
خلود زقت البنت بكتفها ومشيت والبنات كانوا موافقين خلود في كل تصرفاتها،لحدما وصل رساله لنهلة علي موابيلها من مدام سوسو بتبلغها ان ليلى خدت اجازه النهاردة وان الشغل كله هيكون عليهم .
البنت اضايقت فورا من اللي عرفته واتحركت عند زميلاتها وهيا بتتكلم بعصبيه!
مدام سوسو ادت لـ ليلى اجازه واحنا اللي هنشيل كل الشغل لوحدنا النهاردة؟
البنات كلها اتضايقت وخلود قالت بغيظ:ايه اللي بتقوليه دا،اشمعنا يعني هيا،احنا برضوا تعبنا معاها..
البنت بصت للموبايل وقالت:مدام سوسو بعتت رساله حالا بتقولي انها سامعة كلامنا من الكاميرات وبتقولي نشتغل بدل ما نتطرد.
البنات اتصدموا من كلامهم وكلهم بصوا على الكاميرا واتحركوا على طول لما البنت اكدت كلام مدام سوسو عليهم..
خلود وهيا ماشيه قالت بغيظ:بق دي اللي بتقولي عليها طيبه،دي عقربه!
البنت حركت راسها بأسف ووافقت خلود علي كلامها وبدات تمشي تشوف شغلها قبل ما تتعرض لاي عقاب.
رواية(في أول طريقي)بقلم شيماء صبحي.
____________________________
في غرفة ندى وليلى.
كانت ندى حالتها بتسوء ومحتاجه للعلاج او حتى انها تاكل اي حاجه.
قامت ليلى وهيا تعبانه ومشيت بكل هدوء لحدما وصلت عند الباب الحديد وخبطت عليه بكل قوتها وقالت بصوت عالي:حد هناااا؟
محدش رد عليها وهيا كررت سؤالها تاني بصوت أعلى واوضح:حد يساعدنااا،انتوا يا اللي برا؟
رجالة جاسر واقفين برا سامعين صوتها ولاكن محدش عنده الجرأة يرد عليها ويخالف أوامر جاسر.
 ليلى خبطت برجليها جامد على الباب وهيا بتنادي عليهم يفتحوا الباب بكل عصبيه ،لحدما سمعت صوت ندى بتنادي عليها بتعب.
قربت منها بسرعه وقالت بقلق:في اي.
ندى حاولت تعدل جسمها ولاكنها صرخت بأعلى صوتها بكل وجع:ااااااه يا ليلى ااااااه مش قادرة احرك جسمي..بكت بصوت عالي وقالت برجفة:حاسه اني همووت من الوجع.
ليلى سمعت كلامها وبكت على حالتها بحزن وقالت بكل شجاعه:متقلقيش يا ندى انا مش هسيبك،مدام ربنا وقعني معاكي يبق أكيد علشان اساعدك ودا اللي هعمله دلوقت.
ندى بصت ليها بأمل ولاكن لما سمعت صوت فتح الباب خافت عليها ورفعت ايديها تمسكها وقالت بتعب:لا يا ليلى متعمليش حاجه.
ليلى كانت متابعه الباب بتركيز لحد ما  شافت ان اللي فتح الباب جاسر وبيقرب منهم، بصت لـ ندى بغيظ منه وقربت منه بكل غضب وقالت:  مستحيل تكون بني أدم انت ….مستحييل..ازاي تعمل فيها كدة!
جاسر اتفاجئ من جرأتها ورفع إيديه بسرعه كتفها وسحبها عليه بكل قوته.
ندى حاولت تتكلم بصوت واضح علشان تدافع عنها:جاسر،سيبها أرجوك ،صدقني هيا ملهاش ذنب ؟
جاسر مهتمش لكلام ندى وفضل ضاغط على جسم ليلى وهمس في ودنها:انا مش حظرتك قبل كدة وقولتلك اني مبلعبش معاكي؟
ليلى حاولت بكل قوتها تفك نفسها ولاكنها مقدرتش،اتكلمت بغضب وصوت عالي :ابعد ايدك دي عندي يا حيوان انت،فاكر نفسك ميين؟
ندى نظراتها إتحولت للرعب لانها عارفه اخوها وجبروته .
ليلى قالت كلامها وقلبها بيموت من الرعب.
جاسر بعدها عنه ومسكها من وشها بضيق وقال بغضب:اهدي..مستعجلة ليه إنك تعرفيني..واحدة واحدة كل حاجه هتعرفيها.
ليلى نظراتها ليه كانت مليانه رعب وهو بص لندى وشاف حالتها وقال بضيق:خايفة اوي عليها،ما انتوا نفس الصنف.
ليلى جزت على أسنانها بغيظ وقالت:انت بني أدم قذر؟
جاسر اتضايق من كلامها وشدها من طرحتها لحد ما خلعها في ايديه وشعرها اتفرد على جسمها ،مهتمش للي حصل وقال بقسوه:اخرك معايا طلقه في نص دماغك لو ما احترمتيش نفسك ولميتي لسانك دا؟
ليلى اتعصبت وقامت بكل قوتها تاخد من ايديه الطرحه وتحطها علي شعرها وزقته بإيديها وقالت:مش بقولك قذر..مفيش قلب ولا رحمة..مستحيل تكون بشر.
قالت كلامها وبعدت عنه شويه وهو فضل باصص عليها ببرود،لحدما قرر يقرب من ندى علشان يشوف حالتها .
ندي بصتله برعب وغمضت عينيها وهيا بتدعي من قلبها ان يحصل اي حاجه ترحمها من عذابة..
في نفس اللحظة اللي بيقرب فيها جاسر  من ندى سمع صوت ضرب نار قوي جاي من برا خلاه يقف مكانه ..
ليلى خافت من اللي سمعته وقامت بسرعه قربت منه وصرخت فيه:ايه الصوت دا..دا صوت ضرب نار ..صح؟.
جاسر بصلها وهو مصدوم من قربها منه..،.. لكنه في نفس اللحظة كان محافظ على هدوئه وبيتمالك أعصابه علشان يتصرف.
 كانت ليلى ماسكه في الجاكت بتاعه بكل خوف ورجفة ،لدرجة انها نسيت ندى اللي على الارض وطرحتها اللي وقعت من على شعرها.
 كانت بتصرخ فيه ولكن في نفس الوقت ماسكه في هدومه جامد تتحامى فيه ومغمضه عينيها.
جاسر بص على اخته ولقاها  خايفه وبتترجاه  بعيونها انه ينقذها ،فا بعد ليلى عنه وقال لها بصوت قوي وواضح وهو بيقرب: اهدي.
ليلى اتفزعت من صوته وخافت أكتر،لان جاسر كان جاد جدا وبيتكلم لحمايتهم،وكان بيقول وهو بيوجه كلامه ل ندى:مش عايز اسمع اي صوت ،انا هخرج وهقفل عليكم الباب،اي صوت هيخرج منكم هتكونوا ميتين فاهمه؟
ندى حركت راسها بخوف وليلى كانت مرعوبه .
جاسر بصلها بجديه وقرب من طرحتها ادهالها وقال:اقعدي جمب ندى واهدي ،اي رد فعل هيحصل منك هتدفعي ثمنه فاهمة!!
ليلى خافت منه وهو اتحرك عند الباب وبص عليهم بصه آخيرة وقال ببرود:إنتوا الاتنين مش فارقين معايا لو موتوا.بس اعتقد ان حياتكم تهمكم.
ليلى وندى سمعوا كلامه بصدمه كبيرة ،وهو خرج وقفل وراه الباب بإحكام وزود عليهم الحراسه وقال بجديه:احموهم بروحكم.
الحراس بموافقه:تحت امرك يا جاسر باشا.
جاسر بص علي الباب بصة اخيره  وخرج يشوف ايه اللي بيحصل مع رجالته.
(وفي المخزن)
ليلى قربت من ندى بخوف وقالت :هو ايه اللي بيحصل دا يا ندى،انا أكيد مش عايزه اموت دلوقت؟
ندى اتكلمت بتعب وقالت:متقلقيش يا ليلى ،خلينا نسمع كلام جاسر ونحافظ على هدوؤنا وهو هيتصرف.
ليلى بتوتر:مقلقش ازاي انتي مش سامعه صوت ضرب النار اللي بره…بس هقول اي ..ما انتي شكلك متعوده على الاصوات دي وبالنسبالك نغمة موسيقية،انما انا اول مرة.
 ندى غمضت عينيها بتعب وحاولت تهدي من اعصابها ولاكن ليلى كانت متوتره ومش قادرة تسيطر على خوفها..
بعد دقايق متواصله من تبادل الطلقات ..
صوت ضرب النار بدأ يقرب من المخزن اللي فيه ليلى وندى  لدرجة انهم اتاكدوا ان نهايتهم قربت .
والرعب اتملكهم وكان قلبهم بيدق بكل بطئ دليل على انسحاب روحهم ،،واول ما الباب اتفتح صرخت ليلى بكل قوتها ومكنتش قادره تقتح عينيها من الرعب..
______________________
 يتبع.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
باب المخزن اتفتح بقوة وقرب واحد من رجالة جاسر وهو بيتكلم بجديه:اهدي يا انسه؟؟متقلقيش انا مش هأذيكم.
ليلى سمعت كلامه وسكتت،وبعد ثواني فتحت عينيها بهدوء بصت عليه واكتشفت انه هادئ برغم انه شايل سلاح.
ندى بصت لـ ليلى وقالت بهدوء:متخافيش يا ليلى دا (راضي)واحد من رجالة جاسر فعلا.
ليلى بصت ليها بخوف أكتر وقالت:يا سلام على آساس ان جاسر دا مش خطر وملاك بريئ مثلا ، ما هيا الكارثه ان دا يبق تبعه.
راضي مساعد جاسر اتكلم بنبرة صوت واضحه ومليانه جدية:الوضع حاليا مش أفضل حاجه هنا ،في برة مجزرة وجاسر باشا بيقاتل بنفسه ،وطلب مني أخد حضراتكم ونمشي من هنا فورا!
ندى حركت راسها بهدوء ولكن ليلى رفضت وقالت :ايه العبث دا..انا صحيح خايفه من الاصوات دي بس مش واثقه فيه ولا فيك؟
ندى مسكت ليلى من هدومها بالراحه وقالت:خلينا نسمع كلامه ونروح معاه،دا هيبقا أحسن لينا لان المكان هنا ممكن يتفجر في اي لحظة،احنا تحت ايد عصابة مافيا مبتهزرش.
ليلى للحظة قلبها وقف من الصدمة..بصت لندى بخوف وقالت:انتي بتقولي ايه ..يتفجر ؟
ندى حركت راسها بحزن تأكد على كلامها وقالت:ايوا يتفجر علشان كدة لازم نمشي حالا ،ساعديني اقوم يا ليلى.
ليلى حركت راسها وبإيدين مرتعشه قربت منها وحاولت تساعدها تقوم..لكن ندى كانت بتتألم بقوة وصوت صراخها عالي.
ليلى بعصبيه:هنعمل ايه يا ندى انتي حالتك صعبه اوي…انا مش عارفه امسكك، دراعك كله كدمات دا حتى رجلك..مليانه دم! وكدة هنموت كلنا..لازم نتحرك من هنا؟
راضي قرب منهم وقال :ممكن أشيلك يا أنسة ندى بدل ما بنضيع وقتنا هنا على الفاضي.
ندى رفضت بعيونها ولاكن كانت مضطرة تسمح ليه يعمل كده،فطلبت من ليلى بصوت هادي:اعدليلي لبسي يا ليلى،علشان مفيش حاجه من جسمي تبان.
ليلى قربت منها بسرعه وعدلت هدومها وبعدما خلصت بصت لـ راضي وقالت:اتفضل شيلها وخليك معاها بالراحه دي واحده جسمها كله متكسر!
راضي حرك راسه بالموافقه،قرب من ندى وبكل هدوء بدا يرفع ايديها وهيا بتتوجع..قرب بلطف من أعلى رجليها وفي اللحظة دي صرخت ندى بقوة من شدة الآلم … اتشنج جسم راضي للحظة وبص في عيونها وقال:أنا أسف..هحاول تاني بالراحة.
ندى غمضت عينيها وبدأت تدمع وفي خلال ثواني معدوده قدر راضي يشيلها ورفعها على صدره بإحكام، وخرج بيها من المخزن وليلى مشيت وراه.
رواية(في أول طريقي)بقلم شيماء صبحي.
______________________________
(في الفيلا من الداخل)
كان جاسر ماسك مسدس في كل ايد وبيصوب على كل الرجاله الموجوده بغضب شديد.
كان مركز انه يصيب الزعيم بتاعهم،وفي اقل من دقايق كان قدر يصيبه ،وبسبب اصابته دي،كل رجالته اخدوا بالهم منه وراحوا يطمنوا عليه، وفي ثواني قليله هجموا عليهم رجالة جاسر وقاتلوهم كلهم.
جاسر اخد نفس طويل براحه..قرب منهم فحصهم كويس واتاكد انهم ماتوا،بص في ساعته وكلم واحد من رجالته وقال:اخلصوا منهم فورا ،ارموهم علي اي جبل وبلغوا الخدم ينظفوا الفيلا كويس،مش عايز اشم اي ريحه لولاد الكلب دول.
رجالته بطاعة:تحت أمرك يا جاسر بيه.
جاسر رمي الاسلحه من ايديه واتجه لخارج الفيلا وركب عربيته واول ما شغل المحرك حس بشئ غير طبيعي ،خرج فورا من العربيه وبعد عنها بمسافه كبيره ،وفي خلال ثواني معدوده العربية اتفجرت بقوه …بسبب القنبلة اللي كانت مزروعة فيها ..، اتصدم جاسر من اللي حصل .
رجالة جاسر اتخضوا ،وجاسر كان وقف مكانه متجمد. النار السوداء طالعة من العربية شكلها مخيف، وصوت الانفجار لسه بيرن في ودنه، وكانه رج قلبه هو شخصيًا.
ولأول مرة يحس إن الموت ممكن يوصله هو كمان… وإن في لعبة أكبر بتتلعب من وراه.
رجالة جاسر بصوت عالي من بعيد:انت كويس يا جااااسر باشا..
جاسر رد عليهم وهو بيحاول يتماسك قدامهم:انااااا تمام..حصل حاجه عندك؟
الراجل بصوت واضح:ايوا يا باشا في كارثه بتحصل لازم تشوفها بنفسك .
جاسر سمع كلامهم وقرب عليهم فورا ..
واحد من رجالتة كان ماسك منظار  وبيقول بصوت مخنوق: في ٣ عربيات مسلحة جاية بسرعة… من نفس الطريق اللي خرج منه راضي مع البنتين.
جاسر اتصدم ولأول مره يحس ان في حاجه خايف عليها بجد ،فاخد المنظار وبص بنفسه علشان يتاكد .
ولما شاف ان كلام الراجل بتاعه صح قال:خليكوا هنا اعملوا المطلوب منكم وانا هتعامل مع الوضع دا بنفسي!!
الرجاله سمعوا كلامه وإتصدموا:بس ياباشا دول عددهم كتير،وراضي هناك لوحده و..!
جاسر بصوت عالي أمرهم:نفذوا كلامي وبس..محدش يخاف عليا..خافوا على نفسكم، عاوزكم بعدما تخلصوا هنا تعرفولي مين الحيوان اللي إتجرأ وإتهجم علي بيتي وتخلصوا علية وعلى اللي جابوه فورا؟
رجالة جاسر إتراجعوا وحركوا راسهم بالموافقه:تحت أمرك يا جاسر باشا.
جاسر بص حواليه بنظرات مشتعلة،شاف مجموعة اسلحة متجمعة على الأرض .قرب منهم وأخد سلاحين وجهز معاهم خزانات اضافيه وخرج بكل سرعه من الباب.
اول ما ركب العربية أتحرك بكل سرعته علي طريق الجبل ..لاكنه للحظة فكر بإستغراب وقال: أنا مالي؟ ليه قلبي وقع أول ما سمعت إنهم في خطر؟
عقلة وقف عند السؤال ،مكانش لاقي إجابة واضحه ولاكن غضبة كان هو اللي مسيطر .
إتحرك بكل سرعه وكانت نار الغضب عامية عينيه من النظر.
__________________________
(على طريق الجبل)
كان ماشي راضي بالعربية وكانت سرعتة معقوله،لان حالة ندى كانت صعبة،وأي حركة قويه بتخليها تتوجع.
ليلى كانت حضناها..عينيها عليها وقلبها حزين على حالتها..للحظة سرحت في الماضي وإفتكرت يوم وفات والدتها ،،بترجع بالزمن وتسرح ..
"لما عرفت الخبر وهيا في الشغل،جريت بكل سرعتها على البيت.."
مش قادرة تنسي صرختها لما عرفت إن أكتر قلب حنين عليها هيبعد عنها…دخلت الغرفة وهيا بتبص بطرف عينيها بالتدريك ، لحدما شافتها نايمة والجيران حواليها بيعيطوا 
(ماا…ماا)
كانت بتنادي عليها برجفة قلب تايه.
(معقول..معقول هتسيبيني لوحدي وتمشي)
الجيران وقتها عيطوا..إهدي يا ليلى ،إهدى يا بنتي البقاء لله.
(ليلى..نظراتها كانت تايهه..يا ماما ردي..بنتك هتتبهدل من غيرك..أنا من غيرك ولا حاجة) 
صوت قهرة عالية ونفس مكتووم..كملت ليلى كلامها:
مشيتي فجأة بدون وداع..إزاي…ازاي عايزيني أهدى..والله روحي بتروح معاها..ماما اوعي تسيبني ..علشان خاطري..علشان خاطري خليكي معايا..خليني حتى اودعك ..اخر حضن..أخر حضن والنبي)
دموعها بتنزل بقوة وندى أخدت بالها:اهدي يا ليلى..أنا بخير صدقيني.
ليلى ولتاني مرة تبدأ تنهار ..والدتي كانت بتقول زيك كدة..كانت بتموت من الوجع وكانت تقولي إنها بخير..لحدما ماتت.
ندى زعلت على حالتها..،حاولت ترفع إيديها علشان تمسح ليها دموعها..لكن صوت الفرامل القوية خلاها تتخبط وليلى تصرخ على اللي حصل.
 راضي بص عليهم بقلق وقال:انتو بخير.
ندى كانت بتتوجع وليلى ردت عليه بغضب:انت ازاي تسحب فرامل كدة فجأة ،ناسي حالتها.
راضي إتكلم بقلق وقال:غصب عني..في عربيات مسلحة جاية علينا،وخلاص شافونا وعملوا لينا كمين!!
ليلى قلبها وقع في رجليها واتكلمت برعب:ايه،مسلحين،وعاملين كمين.
راضي بصلها بتماسك وقال:أكيد جاسر باشا مش هيسيبنا وزمانه على وصول..
ليلى برعب وصوت عالي:إنت بتقوول إيه ،إحنا هنمووت.
راضي بصوت واضح مليان جديه:إهدى يا أنسة..إهدى وخلينا نفكر بالعقل..إحنا هنخرج من العربيه ونستخبي ورا الصخره الكبيرة اللي هناك، شاور علي الصخره وكانت بعيده عنهم بمسافة مش كبيرة ولاكن صعب انهم يوصلوا ليها مشي…
كمل كلامه وقال بروح شجاعه:انا افديكم بروحي، بس اسمعوا كلامي.
ليلى كانت هتعترض بس صوت ندى منعها:خلينا نسمع كلامة يا ليلى،هو بيتكلم صح؟
ليلى بصتلها بخوف ممزوج بالغضب وقالت :انتي تسكتي خالص مسمعش صوتك ،إنتي و اخوكي منكم لله..انا كان مالي ومال القرف دا،،ما كنت عايشه في سلام،كان يوم إسود لما شوفتكم؟
ندى سكتت لإنها مقدرة حالتها..ولاكن حاولت بنظراتها تستعطفها وليلى قررت تسمع كلامهم.
ليلى اتنهدت بضيق وصوتها طلع بالعافية :موافقه..قولي هعمل ايه؟
راضي بصوت واضح:انا هرجع شويه بالعربيه علشان أخليها بعيد عننا علشان لو فجروها، منتأذاش..المهم اني علشان أتفادى اي طلق ناري.. هسوق وانا نازل بجسمي لتحت ،يعني مش هكون شايف الطريق.
ليلى بصدمه:نننننعم،بتقول إييه؟
راضي بوضوح:متقلقيش خالص يا أنسه أنا متدرب كويس وعارف أنا هعمل إيه،كل الحكاية إني عاوزك تساعديني؟
ليلى وهيا بتشاور على نفسها:أنا؟
راضي بموافقه:ايوا..هتوجهيني بس للطريق وتعرفيني امشي ازاي..علشان اتفادى الصخور..،وكل اللي عليكي انك هتقعدي بجسمك بالعكس ورايا والكرسي بتاعي هيحميكي،بس انا عاوزك تكوني هادية لان طبيعي انهم هيضربوا علينا نار.
ليلى بخوف:لا طبعا مش هعمل كده،مستحيل أجازف بحياتي وأعمل حاجة زي دي؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
راضي باستسلام:خلاص يبق هنموت هنا؟
ليلى اتعصبت وقالت لندى:معلش إستحمليني مضطره اقف قدامك ..
ندى حركت راسها بهدوء،وليلى قربت منها وقالت:انا جاهزه.
راضي نزل بجسمة لدرجة انه مش باين..قال بصوت واضح:اتحرك يمين ولا شمال.
ليلى بتركيز رغم خوفها:شمال بسيط..المسلحين ضربوا نار لدرجة انها صرخت بقوة..
راضي بهدوء:كملي ومتخافيش..ليلى بصوت مرتجف:امشي يمين ..شمال..بس وقف.
راضي سحب فرامل وخرج بسرعه من العربيه ،فتح الباب من اتجاههم وحاول يخرجهم بهدوء.
ليلى بصت حواليها برعب وراضي شال ندى واتحرك بيها عند الصخره ،وليلي مشيت وراه.
الطلق الناري بدأ يتجه ناحيتهم لدرجة انه فجر العربية..
ندى غمضت عينيها ورسمت موتها بالرصاص..، راضي حطها علي الارض وطلب من ليلى تساعدها..
خرج سلاحه وبدا يرد على الطلقات الجانبية وأصاب كل المسلحين اللي وصلوا ليهم، ليلى كانت مغطية ندى بجسمها وهي بتترجف.
ليلى بصوت مكسور:هنموت هنا… مش كده؟
ندى بصوت واطي وهي بتقاوم فقدان الوعي:
متخافيش..هو… هييجي… هو وعدني…بكدة؟
ليلى بصتلها بفقدان آمل وقالت:دا مش فارق معاه موتنا..انتي لسا مصدقة أنه هيخاف عليكي وهيجي.
ندى غمضت عينيها وعيطت بآلم،كلام ليلى صح ومغلطتش،فعلا جاسر قاسي وعمره ما كان حنين حتى لو بكلامه..
في اللحظة دي… صوت انفجار تاني سمع في المكان،وطلقة جات في حجر ليلى، خلتها تصرخ!
وفجأة…صوت مألوف جه من بعيد، صوت تقيل وواضح: حاسب يا راضي ارجع!
_______________________
جاسر ظهر من وسط التراب والدخان، سلاحه في إيديه الاثنين ، وفي عنيه نار مشتعلة من الغضب .
طلقاته كانت دقيقة… ضرب أول واحد، والتاني وقع، والتالت حاول يهرب بس جاسر كان أسرع.
راضي صاح من مكانه:باشاااااااااااااا!
جاسر رد وهو بيقرب:خد البنات وارجع بالعربية بتاعتي… انا هخلص ع الباقي واحصلك.
راضي بخوف عليه:بس حضرتك لوحدك!
جاسر بقسوة:أنا مش لوحدي يا راضي … الغضب معايا.
راضي ما قدرش يقول حرف، ووافق على كلامة على طول.
جاسر لف ناحيتهم بسرعة، وركع جنب ندى وهو بيبص في وشها المتعب بقلق مش واعي ليه.
ندى بنبرة مرهقه من التعب:اتأخرت..
جاسر قالها بصوت واطي لأول مرة فيه حنية:
بس جيت.
ليلى قاعده جمبها، عينيها متعلقة بيه، وقلبها بيتخبط…مش عارفة هو إيه بالضبط… خطر؟ ولا أمانها ولا هو مين؟
اول ما شافته قلبها هدأ ودق بطريقة غريبة..معقول يكون إطمن لوجودة؟
ندى فقدت وعيها بسبب التعب ، وجاسر مد إيده وسند رأسها على صدرة بلطف.
جاسر قال ل ليلى وهو بيبص في عينيها بثبات:اول ما أقوم امشي قدامي..خلي خطوتك ثابته علشان هكون ماشي وراكي.
 ليلى حركت راسها وقامت..مشيت برعب ولاكن خياله عليها وهو شايل ندى طمنها..مشيت بهدوء ولكن صوته حركها:عارف إنك خايفه..بس حاولي تسرعي خطوتك..وتمشي بثبات.
ليلى سمعت كلامة وبدأت تنفذه، راضي كان ماشي وراهم وضهره ليهم،علشان يحميهم.
لحد ما وصلوا قدام العربيه،جاسر بصوت قوي وواضح قال :افتح الباب يا راضي ،اركبي يا ليلى.
ليلى بصت عليه بنظرة مليانه حيره وعينيها مليانه سؤال مهم:هو طيب ولا شرير؟
جاسر بص في عينيها وكأنه قرأ سؤالها..قرب منها وقال :اركبي هما خمس دقايق بس وهنمشي كلنا من هنا!!
ليلى بدون وعي منها سألته بفضول:هتعمل إيه!
راضي قاطع سؤالها:يا باشا.المسلحين بدأ يقربوا علينا.؟
جاسر متجاهلش ليلى..فضل باصص في عينيها لثواني ، لكنه انتبه للوضع وقرب من الكرسي وحط ندى عليه.
بص على ليلى وقال بجديه:اركبي جمبها و خليكي معاها،وكملي جميلك للأخر..
ليلى دخلت للعربيه بسرعه وقفلت وراها الباب وهو قرب من شنطة العربيه وخرج منها ارباچي وبص لراضي وقال:خمس دقايق وراجعلكم..
راضي وافق بدون إعتراض لإنه واثق في زعيمة وعارف إنه هيتعامل مع الوضع وان كلمته سيف..
جاسر قلبه إتملى قسوه وقرب من المسلحين وبكل قوه ضرب اول قنبلة ارباچية ،سببت انفجار ضخم وموتت عدد كبير من المسلحين..
رجع كام خطوة لورا وحط القنبلة الثانيه وضرب ثاني مجموعة.. وقدر يخلص على معظمهم..
وفي اللحظة الاخيره الطلقة كانت معصلجه..جه راضي وساعده وفي خلال ثواني بس كان ضرب القنبلة الاخيره وكان قضى على كل المسلحين.
جاسر بص لراضي وقال:خلينا نمشي من هنا..لان كلها دقايق وعددهم هيزيد،والحكومه زمانها جاية!
راضي وافق وجاسر مشى وراضي وراه.
لحدما وصلوا عند العربيه وركبوا فيها واتحركوا بكل سرعة.
رواية في أول طريقي بقلم شيماء صبحي.
______________________
ليلى بتبص على ندى وبتقول:ندى حالتها خطيرة..لازم تروح المستشفى..لان نفسها بق ضعيف وممكن تموت.
جاسر بص عليها من المرايه وقال :خايفة عليها؟
ليلى اتضايقت من سؤاله وردت عليه بنرفزه:أكييد،برغم اني لسا عارفاها قريب ،بس يهمني صحتها وخايفه عليها؟
جاسر ،رد عليها ببرود وقال:قدامنا ساعه وهنوصل لمكان آمن،لما نوصل هجيب ليها دكتور.
ليلى اتعصبت تاني :إنت ايه معدوم الرحمة والإنسانية..مفيش أي دم خالص بيمشي في جسمك.
راضي إتصدم من إسلوبها الجريئ..بص على جاسر لقاه بيتعامل بهدوء غريب.. خلاه يخاف لانه عارف ان الهدوء دا وراه عاصفه ناريه ضخمة.
جاسر اتكلم بصوت صارم :صوتك دا ماسمعوش لحدما نوصل،.ولو اتكلمتي تاني هرميكي هنا في الصحراء،ولو مموتيش بأي طلقه في دماغك،الديابه هتعمل معاكي الواجب.
ليلى سكتت فورا وخافت من كلامه لانها عرفه إنه مبيهزرش.. وهو كان عارف انها جبانه وهتسكت من أقل حاجه يهددها بيها.
وبنظرة منه لراضي قدر يشرحله هو عاوز ايه وراضي نفذ فورا .
وفي اللحظة دي جاله إتصال من رجالته اللي في الڤيلا،فتح جاسر المكالمه ورد:نعم؟
الراجل بصوت واضح:الهجوم دا متوجه لينا من طريق دياب الهنيدي،وكل دول عصابات متأجرة بالفلوس وقاصدين يموتوا حضرتك.
جاسر عينيه لمعت بالغضب الشديد وقال: إنت متأكد من كلامك.
الراجل بصوت حاد:في اتنين كانوا لسا عايشين وقالوا كل المعلومات دي؟
جاسر رد عليه بسؤال:ودلوقت لسا عايشين؟
الراجل بجديه:لا يا باشا روحهم طلعت من شويه.
جاسر رد عليه بحكمه: طيب هات باقي الرجاله وتعالوا عند المقر الرسمي وسيبوا الخدم يشوفوا شغلهم..
الراجل :تمام يا باشا.
جاسر فصل المكالمة وبص على الطريق وقلبه بيدق بقسوه..وتفكيره كان بيخطط للرد على عدوه (دياب الهنيدي) بطريقه تكون بشعه يوجعه بيها لدرجه انه ينهي وجوده.
ولكنه أخد قرار ينفذ المهمه اللي معاه الأول.
___________________
العربية وقفت قدام
 "مستشفى صغيرة على الطريق الصحراوي"
ليلى قرأت اليفطة وإستغربت..
جاسر نزل من العربيه وقرب منها وقال بأمر:إنزلي!!
ليلى خافت من شكله ونزلت وهو قرب من ندى شالها بكل سلاسة وخرجها من العربية.
ليلى قلبها إطمن  للحظة وقررت انها تهرب منه وتروح المستشفى علشان تبلغ إنه خاطفها،وبتفكر..
(أكيد في أمن هناك وهينقذوني منه)
جاسر بص عليها من بعيد بدون اي رد فعل،راضي خرج من العربيه بسرعة وقال:اروح وراها ياباشا ،دي ممكن تهرب.
جاسر بص عليه بهدوء وقال:لا ،خليك مكانك هنا،أنا عارف أتعامل معاها ازاي.
راضي بصله بموافقه وقال:تمام يا باشا،تحت أمرك؟
جاسر اتحرك في إتجاة المستشفى ونظراته هادية، واول ما وصل ، المسعفين قربوا منه واخدوا منه ندى..حطوها على ترولي متحرك ودخلوا بيها فورا لغرفة الطوارئ.
___________________________
يتبع.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عدى أول يوم من (الثلاث أيام) اللي الظابط بلغ شروق إنه في خلالهم هيرجعوا ليلى.
شروق كانت قلقانة طول اليوم ،خايفة على أختها من خطورة الدنيا والناس اللي فيها..بصت على جوزها اللي نايم ولا في دماغه وقالت بنرفزه :معتز..إصحى يا معتز..
معتز رد وهو لسا نايم :في إيه يا شروق؟
شروق بضيق :هيكون في إيه يا معتز،اختي مخطوفة،عايزين نتكلم شويه في الموضوع دا ونلاقي حل.
معتز تجاهل كلامها وكمل نوم،ولكن شروق كملت كلام بعصبيه شديدة: معتز والله لو مصحتش هقوم أزعق واصحي العمارة كلها؟
معتز اتعصب وقال بضيق:هو يوم إسود أنا عارف.. قعد وبصلها بنص عين :خير..هنتكلم في ايه بق يا ست شروق الساعه ٢الفجر؟
شروق بضيق:هو إنت بتكلمني كده ليه،يعني أنا مش من حقي أقلق عليها؟
معتز بسخريه واضحه:لا ازاي،اقلقي عليها وصدعي معتز..عااادي؟
شروق اتضايقت من أسلوبه وزقته بغضب:إرجع نام يا معتز،نام .
معتز مردش عليها وكمل نوم ،وشروق قامت من السرير بنرفزة، وزقته في صدره وقالت: كنت أتمنى أكون متجوزة راجل يخاف عليا وعلى أهلي مش ينام ويطنش.
قالت كلامها وخرجت من الاوضة بضيق ، وصلت للكنبه ودموعها متحجره في عينيها ،قعدت عليها وبدات تبكي بحزن وهيا بتهمس لنفسها:يا ترى يا ليلى عاملة ايه دلوقت،كويسة ولا حصل معاكي حاجه!
يارب رجعها بالسلامة ،دي اختي الوحيده وماليش غيرها .
___________________
(في نفس اللحظة)
كانت ليلى دخلت المستشفى،بتدور بعينيها علي اي ظابط تستنجد بيه، قدرت تشوف ضابط دخل لمكتب ،قربت منه بسرعه وهيا حاسه بأمل كبير. 
خبطت على الباب ولما سمعت اذن الدخول..دخلت بكل خوف وقربت من الظابط واتكلمت برعب:
الحقني يا حضرت الظابط ، انا مخطوفه!
الظابط بصلها بصدمه وطلب منها تهدى:ايه اللي بتقوليه دا،اهدي،اهدي وتعالي اقعدي هنا متخافيش.
ليلى قربت من مكتبه وقعدت قدامه وقالت:انا مخطوفه من واحد مجرم ،قتل مجموعة كبيره جدا من الناس،وكان معاه أرباچي،وضارب أخته لحدما خلاها يغمي عليها،وخاطفني وانا بطلب من سيادتك ،تساعدني أرجع بيتي.
الظابط كان بيسمع كلامها ومصدوم:انتي بتقولي الحقيقه ولا بتكدبي؟
ليلى بصدمة:أكيد بقول الحقيقه،دا مجرم وزعيم عصابه كبيرة..
الظابط صدق كلامها وكان لسا بيرفع سماعه التيلفون ويعمل إتصال ،فجأة الباب إتفتح بدون مقدمات ودخل جاسر المكتب.
الظابط اتصدم من اللي حصل ولاكنة لما شاف جاسر،اتضح انه عارفه كويس ،،فقال بإبتسامة عريضة وهو بيقف :جاسر باشا،نورتنا؟
ليلى جسمها إتنفض من الرعب،بصت وراها ،لقت انه بيحضن الظابط وعينيه مثبته عليها بغضب.
بلعت ريقها بصعوبه وتماسكت،الظابط قال بابتسامه:اتفضل يا جاسر باشا ،ارتاح هنا جمب الانسة.
جاسر بص عليها وهو مستغرب وبيقول:أنسة،مين الأنسة؟
الظابط بص عليها وإتكلم بهدوء :دي بنت بتقول انها مخطوفه وان في شخص زعيم عصابه ،قتل مجموعة ناس وضارب اخته وحجات كتير كده غريبة؟
جاسر قرب منها وهيا قلبها هيموت من الرعب،
قعد جمبها وحط ايديه علي جسمها شدها عليه وقال بضحكة وراها شر:معقول يا حبيبتي تزعجي حضرة الظابط بكلامك دا؟
الظابط بصله بدهشة وقال:هو حضرتك تعرفها؟
جاسر ابتسم وعيونه عليها:أكيد يا فندم،دي مراتي..ليلى عيونها إتفتحت من الصدمة وجاسر كمل كلامة:هي بس تعبانه شويه،عندها مرض نفسي وبتتخيل حجات مش حقيقيه !
الظابط اتصدم من تصريحاته وقال:لا ألف سلامه عليها،دا كلامها مقنع جدا ،أنا كنت هعملها محضر وهبلغ المدريه بكلامها؟
جاسر بصلها بغضب ولاكن اتحولت نظرته لما بص للظابط وقال:متزعلش غير مني انا،لاني سيبتها لوحدها ،والحمدلله إني لحقتها قبل ما تعمل مصيبة.
الظابط بص ل ليلى وقال بحزن على حالتها: لا ألف سلامة عليكي يا مدام .
ليلى اتعصبت من اللي بيحصل وردت بنرفزه وصوت عالي:مدام مين ،أنا مش مدام،ومش مراته،وكل اللي قولته حقيقي ،دا زعيم عصابه ولسا قاتل عصابه تانيه،ولو مش مصدقني حضرتك تقدر تشوف حالة اخته اللي بتموت برا ،علشان تتاكد اني بقول الحقيقة؟
الظابط بصلها بصدمه و حس بتناقض بين نظرات ليلى المذعورة وهدوء جاسر، لكنه سكت، كأن في حاجة بتمنعه من التدخل.
جاسر إتدخل وقال:إهدي يا حبيبتي خالص،أول ما هتاخدي الحقنه أعصابك هتهدى،وهتبقي كويسة'
ليلى بضيق:حقنة ايه،،متصدقوش يا حضرت الظابط ،دا خطفني والله..والله ما بكدب؟
جاسر قام وشالها وهو بيقول:بعتذر منك يا فندم،هاخدها تاخد الحقنة،لاني لو سيبتها أكتر من كدة حالتها هتسوء وهتبهدل الدنيا.
الضابط وافق على كلامه وهو شالها وخرج من الغرفه،وفي الطريق ليلى كانت بتضربه وهيا بتقول بصوت عالى:نزلني يا مجرم نزلني.
جاسر مهتمش لكلامها وكان بيتوعدلها بالعقاب..
وصل عند مكان هادي ونزلها على الارض،،ولما شاف ان مفيش حد حواليه خرج سلاحه من جيبه وحطة عند بطنها وقال بعصبيه:أنا حظرتك كتير،ولاكن انتي مصممة تموتي؟
ليلى برعب:إنت هتعمل ايه..لا لا ابعد البتاع دا عني ،.غمضت عينها وخوفها كان بيزيد.
جاسر مركز معاها وهو متضايق منها،وقال بقسوه:دلوقتي خايفه،ولما كنتي هتوديني في داهيه مخوفتيش ليه؟
ليلى بارتجاف:بقولك إبعد السلاح دا عني،،إبعده!
جاسر رفع وشها بإيديه وبص في عيونها وقال:انا صبري قد كده..لو عصبتيني تاني أو عملتي أي رد فعل ضايقني مش هتموتي غير قدام الناس دي ،إنتي فاهمه؟
ليلى بصوت واضح:فاهمة..فاهمة..إبعد بقا عني.
جاسر بص حواليه ورجع مسدسه في جيبة تاني وبصلها وقال:تعالي معايا،،وإمشي بهدوء يا إما إنتي عارفه هعمل فيكي ايه؟
ليلى اتضايقت بسبب كلامه ومشيت جمبه وجاسر مسكها  وسحبها ليه بقسوة واتحركوا لغرفه ندى يطمنوا عليها.
رواية(في أول طريقي)بقلم شيماء صبحي.
____________________
(في غرفة ندى)
الدكتور بيتكلم بعصبية:إيه اللي وصلها للشكل دا؟
الممرضه بقلق:خير يا دكتور هيا مالها؟
الدكتور بضيق:البنت مفيش فيها حتة سليمة، جسمها كله متبهدل، عندها كسور في العضم  ، والتهاب شديد في عضلات جسمها بالكامل،دا غير النزيف اللي في دراعها ،ووشها!!
وشها متبهدل كأنها كانت في خناقة مع حيطة!
الدكتور نفخ بقهر وكمل: مين اللي قدر يعمل فيها كده؟ لو ما دخلتش العمليات حالا، احتمال يحصل مضاعفات خطيرة وتموت.
الممرضة قربت منه وقالت: طب هننقلها دلوقتي؟
قال وهو بيكتب بسرعة في الورق: أيوه، جهزي فريق الطوارئ، محتاجة أشعة وتحاليل سريعة جداً.
وفجأة، الباب اتفتح بهدوء، ودخل جاسر وليلى.
الدكتور بص لجاسر بنظرة فيها استغراب واندهاش وقال: حضرتك مين وازاي تدخل الغرفه كده؟
جاسر بهدوء متقن وبصوت بارد: أخوها.
ليلى خافت يتكلم أكتر فزقت إيده بهدوء بعدتها عن وسطها، وجريت ناحية السرير اللي ندى عليه، أول ما شافتها اتخضت، ندى كانت لسا فاقدة وعيها، وشها كله جروح، جسمها مرمي كأنه مكسور ومفيش اي مقاومة.
ليلى بصوت مكسور:أنا آسفة يا ندى، كان لازم أساعدك من الأول، سامحيني.
الدكتور سأل ليلى وهو بيكتب في الورق بإستغراب: “حضرتك تقربي ايه للمريضة؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ليلى اتكلمت بسرعة: أنا… صاحبتها، وهي طلبت مساعدتي، واللي عمل فيها كده… هو..؟
جاسر قاطعها بصوت حاد وهو بيبصلها بتحذير: مش وقته خالص اي كلام، خليكي جنبها لو بتحبيها فعلا.
(شدد على كلمته الأخيره لدرجة ان ليلى حست بالخطر وقررت تسكت وتنفذ كلامه)
الدكتور مشى وهو بيقول: احنا هننقلها دلوقتي على غرفة العمليات، لو سمحتم تخرجوا بره شوية لحد ما نجهز كل حاجة.
ليلى فضلت واقفة ومش عايزة تخرج، بس الممرضة بصت لها بلطف وقالت: هنعتني بيها، متقلقيش،دي في عيوني.
ليلى بلعت ريقها واطمن وخرجت وهي
مكانتش قادرة توقف دموعها بعدما شافت ندى، 
ولما قربت من الباب حست بإيد جاسر بتشدها للخارج بكل عنف.
جاسر إتكلم وهو بيبص في عينيها بنظرة هادية بس كلها تهديد:دا هيبق أخر تحذير ليكي مني،لو اتكلمتي تاني، هخليكي تتمني إن اللي حصل لندى كان يبق ليكي انتي.
ليلى سكتت… بس جواها نار مش هتنطفي، وكان واضح عليها انها عايزه تنتقم منه،لدرجة انها نسيت انها مخطوفه ولازم تهرب.
جاسر بعد عنها وقال: هتقفي بعيد عني،عيني عليكي لو قررتي تهربي هتلاقي طلقة في نص دماغك على طول.
ليلى بصت له بحزن وسكتت، وهو ،عينه ،ما كانتش سايباها لحظة"
___________________
(بعد نص ساعه)
خرجت ندى على ترولي متحرك وهيا نايمه،ليلى كانت هتقرب منها بس ايد جاسر منعتها،بصتله بصدمة من رد فعلة،نظراته كانت مليان برود وقسوة.
ليلى ضمت حاجبها وهيا مش مستوعبه قسوته،دموعها نزلت بالغلط قدامه،وتراجعت لما لقته مصمم.
شافت ندى من بعيد وهيا بتدخل غرفة العمليات!
بصت عليه بطرف عينيها ،كان باصص في الإتجاة المعاكس وواضح انه مش مهتم.
ليلى تعبت من الواقفة وقررت ترتاح ،قربت من كرسي وقعدت عليه،وفضلت مركزه على باب غرفة العمليات ،مستنية اي دكتور يخرج علشان يطمنها!
جاسر كان واقف مكانه وباصص عليها،مستغرب شخصيتها ومش قادر يحددها كويس.
بعد وقت من تركيزها على غرفة العمليات،بدأت تنعس غصب عنها،لاحظ جاسر انها بتنام ووممكن تقع وهيا مش واخدة بالها.
قرب منها بكل تماسك،قعد جمبها ولقاها بدأت تنام،ميلت براسها عليه بتعب،استغرب جاسر اللي حصل.
بص على ملامحها بتركيز من قريب،كانت جميلة جدا وملامحها هادية،واكتشف وهو مدقق مع تفاصيلها،ان إسمها لايق جدا عليها،من غير ما ياخد بالة نطق إسمها،وفي اللحظة دي حس بإحساس غريب جوة قلبه.
إتعصب جاسر وقام وقف فجأة،ليلى دماغها اتخبطت في الكرسي،قامت مفزوعه بتبص حواليها،شافته ماشي ،كان باين عليه إنه كان لسه قاعد جمبها.
ليلى ضمت حاجبها بزعل لان دماغها وجعتها،
شافته رجع مكانه من تاني واول ما عينيه جات في عينيها اترعبت وبعدت وشها عنه خالص.
في اللحظة دي سمعت صوت باب غرفة العمليات بيتفتح وبيخرج الطبيب من الغرفه وهو بيبص عليها.
ليلى قامت وقربت منه وهيا قلقانه:طمني يا دكتور ،ندى اخبارها إيه.
الدكتور بحزن على وضع الحالة :للاسف عندها مضاعفات كتير في جسمها،حاليا محتاجين كيس دم نفس فضيلتها!
ليلى اتفجأت وردت بتلقائية،مفيش مشكلة يا دكتور أنا ممكن أتبرعلها!
الدكتور سألها:طيب ايه نوع فضيلة دمك؟
ليلى باستغراب:مش فاكرة؟
الدكتور ابتسم ابتسامه خفيفة برغم الضغط وقال: تعالى معايا خليني اعملك تحليل بسيط نعرف نوع الفصيله؟
ليلى وافقت ومشيت مع الدكتور،وبصت على جاسر بصة سريعه لقته مش مهتم بيهم ومش مركز معاهم وواقف زي الجبل.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(في غرفة التحاليل)
الدكتور سحب عينة دم صغيرة من ليلى وبدأ يشوف فصيلتها فورا،،وبعد مرور١٠ دقائق قال:للاسف مش نفس نوع الفصيله.
ليلى بحزن:طيب وهنعمل ايه يا دكتور؟
الدكتور بتفكير:انا متهيألي سمعت الراجل اللي معاكي بيقول انه أخوها،ممكن يكون نفس فصيلة دمها.
ليلى وافقت الدكتور على كلامه وقالت:فعلا يا دكتور عندك حق،طيب انا هروح اجيبه اخليه يجي لحضرتك.
الدكتور وافق وليلى خرجت بسرعه وقربت على جاسر، كانت مرعوبة تقرب منه، بس جواها حاجة جديدة بتطلع، قوة عمرها ما عرفتها قبل كده.
اتكلمت بصوت هادي مليان تعاطف:ندى محتاجة كيس دم ،انا روحت اتبرع ليها طلع ان فصيلتي مختلفه عنها.. ف..!
جاسر قاطع كلامها برفض تام:مش هيحصل،خليهم يتصرفوا؟
ليلى بضيق:لو كان موجود عندهم كان هيعملوا كده،مش محتاجين إذن حضرتك يعني؟
جاسر بصلها بجديه وقال بصوت واضح:امشي من قدامي ،مش طايق اشوفك ولا اشوفها؟
ليلى بتوتر:علشان خاطرها يعني هتسيبها تموت؟
جاسر ببرود:ايوا تموت هيا مش فارقالي أصلا.
ليلى بإستغراب:طيب يا حضرت الزعيم،لما هيا مش فارقالك جيت ليه حاربت علشان تنقذها؟
جاسر اتكلم وهو مركز مع الفراغ:مين قال اني جيت علشانها،أنا جيت علشان راضي،راجل جدع من رجالتي يستاهل التضحية.
ليلى قدرت تفهم تفكيرة وعرفت انه قاسي حتي على نفسه فقالت بموافقه:تمام،انا هخرج بق ابلغ راضي يجي يتبرع ليها،يمكن يكون نفس فصيلتها؟"
جاسر مسكها من دراعها بعنف وقال:ارجعي اقعدي مكانك ومش عايز اسمع صوتك!
ليلى بجرأه:والله دي مستشفى الحكومه،مش مكتوب عليها إسم حضرتك،يعني أقدر أقف هنا،او هنا او حتى هنا..(في اللحظة دي) قربت منه وحطت عينيها في عينيه وكملت:ما دام اخوها رافض يتبرع ليها فهندور علي اي حد غريب بقى.
جاسر فقد اعصابه،،مسكها لتاني مرة من دراعها وقربها منه.
قال بتهكم: إنتي فاكرة إني هتبرعلها؟
ليلى بنظرة ثابتة: أنا مش طالبة منك معروف.. بس في ناس ما بيتحولوش لوحوش حتى مع اللي بيكرهوهم.
جاسر حس انه بيتهزم فتماسك تاني ورجع في قراره وقال:غوري من قدامي بدل ما اصفيلك دمك اللي فرحانه بيه دا!
ليلى اتفزعت من نبرت صوته،تراجعت فورا ورجعت مكانها ،وهو أخد نفس عميق واتحرك لغرفة التحاليل،ووقتها ليلى استغربته ؟
جاسر دخل غرفة التحاليل وهو بيخبي التردد اللي في قلبه، قدم دراعه للدكتور وقال ببرود ظاهري: خلصني بسرعة.
الدكتور ما علقش، وبدأ الإجراءات، وبدأ يسحب منه العينة.
بره، ليلى كانت قاعدة على الكرسي، بتتابع باب الغرفة بنظرات متوترة، مش عارفة إيه اللي هيحصل بعد كده، ولا هو ناوي على إيه. بس اللي كانت متأكدة منه، إن جوا الراجل ده مشاعر مدفونة، والليلة دي… هي فتحت فيها أول طاقة.
قامت مشيت وراه لحدما شافته قاعد قدام الدكتور وكان بيسحب منه كيس الدم،لان فصيلته نفس فصيلة ندى.
ليلى بأبتسامه لنفسها :كنت حاسه ان جواه حته حنينه بس مخبيها؟
جاسر شافها ورمقها بنظرة تهديد،فرجعت خطوة لورا وقررت ترجع مكانها.
خرج الدكتور بعد شوية، وبص لليلى وقال:
الحمدلله، فصيلة دمه مطابقة، هنبدأ في التجهيز لنقل الدم حالا.
ليلى ابتسمت لأول مرة من ساعات، ابتسامة صغيرة بس مليانة راحة.
الدكتور دخل يكمل إجراءاته، أما جاسر فخرج ووشه متقفل، ملامحه صلبة، لكن عينيه فيها حاجة غريبة، نظرة سريعة راحت لـ ليلى، كأنها حاجة مش مفهومة حتى بالنسبة له.
ليلى وقفت قدامه وقالت بهدوء:شكراً… حتى لو مش عشاني، بس شكراً.
جاسر ما ردش، اكتفى ببصة طويلة، قبل ما يلف ويمشي ناحية باب الخروج…وسابها واقفة، بس المرة دي… واقفة وهي أقوى شوية.
 _____________________
يتبع.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مرت دقائق طويلة قبل ما يظهر جاسر من بعيد، بخطواته الواثقة ،قرب منها ونظرته مسلطة عليها، وقف قدامها وقال بنبرة آمر:قومي.
فتحت ليلى عينيها بصعوبة وهمست بتعب:
مش قادرة.
من غير تردد، مد إيده وسحبها علشان تقوم، ومال عليها بهدوء غريب وقال :هتنامي في العربية.
بصت عليه بدهشة. كأنها مش مصدقة اهتمامه، لكنه كان جاد جدا..سكتت وقالت ببطء:
تمام.
مشي قدامها بخطوات ثابته، وهي وراه، عينيها ما سابتوش، بتحاول تفهم ليه بيعمل كدة.
لحدما وصلوا عند العربيه،،راضي خرج وهو بيتكلم مع جاسر بقلق :خير ياباشا؟
جاسر بصوت حاد:ادخل جوا يا راضي تابع حالة ندى ولما تفوق بلغني؟
راضي استفسر بلطف:حضرتك هتمشي؟
هز رأسه برفض:لا هقعد شوية في العربيه .
راضي وافق ومشي من قدامه وجاسر لف بجسمه بصلها وقال بصرامة :اركبي العربية .
ما جادلتش،تعبها خلاها تسمع الكلام، وركبت في المقعد الخلفي، واول ما قعدت على الكرسي بدأت تنام بهدوء!
ركب جاسر قدام وفضل متابعها من خلال المرايه،شافها وهيا بترفع رجليها وبتنام علي الكرسي وبتاخد وضعيه مريحه.
رفع المراية لفوق علشان مايشوفهاش وخرج موبايله وبدأ يعمل مكالمات شغل.
وليلى كانت نامت نوم عميق بسبب تعبها في اليومين اللي فاتو.
___________________________
(في صباح يوم جديد)
في غرفه داخل بيت غامض ،صحيت ليلى على إحساس مؤلم في جسمها،فتحت عينيها بتعب و
أول حاجه شافتها كان سقف أبيض ونور هادي.
قامت وهيا مفزوعه وبتبص حواليها بتوتر،وبتسأل نفسها بخوف:أنا فيين؟
أخدت نفس طويل بتحاول فيه إنها تفتكر اللي حصل إمبارح ،، بدأت تحس بصداع شديد في دماغها ،كانها فاقدة ذاكرتها ومش فاكره أي حاجه غير نظرات جاسر ليها في كل مره بيهددها..
 بدأت تدور بعينيها في كل ركن في الاوضة ومستغربة تواجدها..قربت من المرايه اللي موجودة وشافت شكلها ،،مرهقه وواضح عليها التعب..لاكنها ابتسمت بلا وعي زي ما تكون مش مصدقة إنها لسه عايشة.
حاولت تفهم اللي حصل،،قامت بسرعة، وفتحت الباب بحذر، ولسه بتطلع، اصطدمت بجسم واقف قدامها.
رفعت عينيها بسرعة، وقالت باندهاش:
حااسب؟
كان جاسر واقف قدامها ،عيونه ثابتة، وقال بهدوء بارد: وجودك هنا مالوش لزمة بعد النهاردة… بس قبل ما تمشي، لازم نتكلم!
ليلى بريبة: نتكلم في إيه ؟مش فاهمة"
مد إيده بهدوء وسحب ورقة من جيبة ونبرته إتحولت لصراحة واضحة : دي ورقة هتمضي عليها… علشان أضمن إنك مش هتتكلمي ولا تفتحي بقك بأي حاجة شوفتيها هنا.
ليلى رفعت حاجبها برفض واضح،وقالت بحدة هاديه : أنا مش همضي على حاجة مش عارفة محتواها…اسفه مش من النوع اللي يمد إيده يمضي على اي ورق وخلاص.
جاسر بص لها بنظرة حادة وإتكلم بنبرة تحزيرية:أنا مش فاضي لدلعك دا،وبعدين مش كنتي عاوزة تمشي؟
ليلى شدت نفسها بانفعال، وحاولت تحافظ على هدوءها:
أيوه، عايزة أمشي، بس كمان مش غبية. إنت ممكن توديني في داهية بكلمتين في الورقة دي.
ضحك ضحكة صغيرة ساخرة، وهو بيطوي الورقة تاني:
انتي فاكرة نفسك مهمة؟ إنتي مجرد صدفة… بس صدفة مزعجة أكتر من اللازم.
ليلى بغيظ:طيب وانا مش همضي على حاجة؟
سحب نفس طويل وطبق الورقه ورجعها جيبه وقال ببرود:تمام،يبق انتي قررتي تقضي باقي عمرك هنا .
اتصدمت ليلى وقربت منه بحذر:لا طبعا ،انا ليا حياتي ومش فاضيه اضيعها هنا مع مجرم زيك؟
ضغط بقوة على أعصابه وقرب منها وهيا بتتراجع،همس بصوت خشن:أياً كان اللي شايفاه ،أنا دلوقت اللي بقرر مصيرك"
حاولت تبعده بإيديها، لكنه سبقها ومسك إيديها وسحبها أكثر عليه،،إتكلم ونضراته مثبته عليها :العناد مش دايما قوة،،اوقات بيكون سبب الهلاك!
ليلى بعناد زايد :دي حاجه تخصني أنا،ملكش دعوه بيها.
سحبها عليه أكثر وهو بيبص على حجابها وبيقول بنبرة إستفزازية:انا عن نفسي مش عاوز اسيبك تمشي غير لما أنتقم واخد حقي كله.
ليلى إتخضت من كلامه وتراجعت لكنه كمل بسخريه: غريبة!!!ثقتك في نفسك بتختفي اول ما تقفي قدامي!!  
 كانت مرعوبة بس في لحظة زقته بكل قوتها واتكلمت بنبره حادة لكن من داخلها بترتجف: واضح إنك متعلمتش تحترم حد غير نفسك.
 بصلها بسخرية وكان هيمشي لان عنده إجتماع مع رجالته ،لكنها وقفته بكلامها: بجد مستغربة… إزاي أمك ما علمتكش حتى أبسط قواعد الأدب؟
جاسر وقف مكانه بصدمة..لف بجسمه ليها وبصلها بشر،كأنها أثارت غضب بركان مدفون جواه ،فضل باصص عليها من غير اي كلمة ودا خلاها تترعب منه،،ليلى بقلق وصوت متقطع :أكيد أنا ..مش ..قصدي..حاجة.
جاسر قرب منها وهيا بدأت ترجع لورا برعب، لحدما وصلت عند السرير،اتخبطت فيه ووقعت وهوا لسا بيقرب منها.
ليلى اتكلمت بخوف من نظراته:هتعمل ايه؟؟
جاسر قرب منها ومن غير ما يلمسها، رد عليها بصوت هادي مليان شر :هعاقبك،بطريقتي!
غمضت عينيها برعب، وانفجرت في البكاء وفي وسط بكائها همست :كفاية قسوة..حرام عليك؟
وقف مكانه مصدوم..هو إيه اللي حصل؟ ليه دموعها وجعته؟ دي المفروض عدوته… 
حس إنها حركت حاجه غريبة جواه، فضل باصص عليها وشايفها بترتعش من الخوف، بعد عنها وسابها لسا خايفه منه..وخرج فورا من الغرفه وقفل الباب وراه.
ليلى سمعت صوت قفل الباب،فتحت عينيها بسرعه وهيا بتدور عليه،شافت الغرفه فاضيه ،حست براحه،لكن قلبها   بدأ يدق بعنف وهيا مش فاهمه السبب.
فضلت مكانها وقت كبير بتحاول تهدىء ولكنها
قامت علشان تفهم ليه هيا هنا وإيه اللي حصل مع ندى !
***********************************
أول ما خرجت من الغرفه شافت البيت اللي هيا فيه هادي جدا،، مشيت لحدما وصلت لنهاية الطرقة وشافت جاسر واقف مع مجموعة من رجالته،وسمعته بيقول بصوت غاضب :
دياب الهنيدي،لازم يموت النهاردة وعلى إيدي.
رجالته في صوت واحد:تحت أمرك يا باشا.
جاسر بصوت جامد بيظهر سيطرته:تروحوا تهدوا بيته على دماغه وتجبيهولي هنا حي!!
بص على شماله بعيون حمرا من الغضب وكمل:إمبراطورية (الراية الحمراء)مستحيل تتهزم،جاسر العاشيري مش بيتهزم أبدًا،واللي يحاول يقرب منه أو من رجالته ،لازم يختفي من على وش الأرض.
رجالته بإتحاد وصوت واحد:أمر وينفذ يا جاسر باشا؟
ليلى إترعبت من شكلهم..أول مره تحس إنها في خطر حقيقي..بتبص عليه وشافت خطورته عليها ،دا مش بني أدم عادي أبدا مهما حاولت تتعاطف معاه.
شافها من بعيد وهيا بتبص عليه برعب،أمر رجالته تنصرف من قدامه وإتجه ناحيتها بضيق.
ليلى قلبها وقع في رجليها لما شافت عيونه وهيا بتقع عليها..خصوصا لما لقته بيقرب عليها وعيونه فيها غضب…جريت بكل قوتها من قدامه وهي مش فاهمة ليه بيعمل كدة،جاسر إتعصب وجرى وراها بكل قسوة.
وجواه بيتردد جملة
(لازم أخلص الموضوع دا النهاردة)
________________________
(في القاهرة)
وصلوا البنات للصالون،ولتاني مرة يتصدموا إن ليلى متفتحتش!!! 
نهى زميلتها خرجت المفتاح الإحتياطي وفتحت الباب، ووقتها وصلت المدام صاحبة الصالون.
خلود بصت حواليها وقالت بطريقه غير مباشرة:ويا ترى النهاردة واخدة أجازه برضوا؟
المدام اخدت بالها من كلام خلود وردت عليها: إحنز ليا على الصبح ،كل واحده تروح تشوف شغلها،واي كلمة هسمعها زياده هخصم عليها!
البنات اتحركوا من قدام المدام وخلود فضلت تروق الكراسي اللي قدامها.
مدام سوسو دخلت مكتبها وخرجت موبايلها وطلعت رقم ليلى واتصلت عليها.
سمعت صوت الجرس ولاكن مفيش رد.
اتصلت تاني وليلى مش بترد.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
المدام طلعت برا وكانت الزباين بدأت تيجي.
خلود قربت من الزبونه بتسألها بإبتسامه:حابه تعملي إيه النهاردة يا مدام؟
الزبونه بصت حواليها بتساؤل وقالت:هي ليلى فين؟
خلود اتعصبت ولاكن حاولت ما تبينش وردت عليها:لسا مجتش؟
الزبونه ابتسمت لخلود بمجاملة وقالت:طيب انا هستناها لحدما تيجي.
مدام سوسو قربت من الزبونه وقالت بابتسامه:صباح الخير يا مدام هدى،في حاجه ولا ايه!
الزبونه بصت ل سوسو وقالت:صباح الفل يا سوسو،لا مافيش انا بس هستنى ليلى لما تيجي لأنها فاهمه دماغي وبتعملي اللي أنا عاوزاه بالظبط.
خلود اتعصبت من كلامها وسابتهم ومشيت ..
مدام سوسو قالت بابتسامة هاديه:أنا مقدرة إنك بتحبي شغل ليلى، بس كل البنات هنا شاطرة، وممكن خلود تشتغل معاكي النهارده، ولو مش عاجبك، الجلسة علينا هدية.
مدام هدى اترددت، بس قالت بلطف:
خلاص ماشي، أجرب بس ليلى مش هتيجي؟
سوسو ابتسمت وقالت:لا هتيجي إن شاء الله بس هتتاخر شوية..
الزبونه إبتسمت وسوسو ندهت على خلود تحضر وخلود رجعت وهي شايفة الحوار من بعيد، وابتسامة صغيرة خبيثة ارتسمت على شفايفها، لكن قلبها مولع، حاسة إن غياب ليلى بقى فرصة ذهبية لازم تستغلها.
رواية( في أول طريقي) بقلم شيماء صبحي.
______________________
عدى(٤ساعات )ومفيش أخبار عن ليلى.
البنات في الصالون بدأوا يتكلموا عليها بحقد، في بنت قالت:حاسة كدة ان المدام مخلياهم يومين مش يوم واحنا هنا واخدين على قفانا!
خلود سمعتها وردت عليها وهيا بتحط مكواة الشعر على الكرسي قدامها :انتي لسا واخده بالك،انا حاسه من اول ما عرفت بموضوع الاجازه دي وانهم أكتر من يوم!
بنت منهم  كان قلبها حنين على ليلى وقررت انها تتصل عليها وتطمن،وبعد اول اتصال مكانش في اي استجابه،استغربت وحست ان في حاجه غلط،لكنها قررت تتجاهل الموضوع دلوقت وتكمل شغلها.
مدام سوسو كانت واقفة في مكتبها، ضاغطة على زر الاتصال في موبايلها للمرة التانية  :فيه حاجة غلط… ليلى عمرها ما اتأخرت كده!
قالتها بصوت خافت وهي بتقفل الخط بعد تجاهل ليلى المتكرر. 
فكرت لحظة، وبعد تردد، قررت تتصل برقم أختها اللي كانت ليلى كاتبهولها زمان وقت تعيينها.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
 (على الجانب الآخر)
شروق كانت قاعدة على طرف الكنبة، عينيها فيها سهر وقلق، وقلبها بيقرصها كل ثانية.
فاقت على صوت تليفونها…
بصت عليه بسرعة وإستغربت إنه رقم غريب،قررت ترد وتشوف مين!
ردت بصوت مرتبك لكنها بتحاول تكون طبيعية
شروق:ألو؟
مدام سوسو: مساء الخير يا شروق، أنا مدام سوسو… أختك ليلى ما جاتش الشغل وموبايلها بيدي جرس بس مفيش رد…هو في حاجة؟
شروق اتوترت وفكرت للحظة انها تقولها اللي حصل،لكنها تراجعت فورا لانها عارفه ان موضوع زي خطف ليلى مش هيبق مقنع خصوصا ان الحكومه بذات نفسها مقتنعتش فقررت ترد عليها برد تقليدي وقالت:آه!… أنا آسفة جدا يا مدام سوسو، كان المفروض أبلغ حضرتك… ليلى تعبانة شوية ومحتاجة تريح، الدكاترة قالوا تفضل في السرير كام يوم.
مدام سوسو اتخضت وردت بقلق: تعبانة؟ طب هي كويسة؟ ايه اللي حصلها؟
شروق : مفيش، بس حرارتها كانت عالية وتعبانة جسديا ونفسيا شوية… أول ما تتحسن هتكلم حضرتك بنفسها.
مدام سوسو شكت…وسكتت لحظة وقالت بنبرة هادية لكن فيها رصد:إن شاء الله خير، سلميلي عليها… وقولي لها بالراحة على نفسها، والشغل يستناها مش مهم.
شروق:أكيد، شكراً جدًا على اهتمامك.
مدام سوسو قفلت المكالمه وشروق كانت متوتره … وفضلت ماسكة الموبايل بإيد بتترعش.
(بعد المكالمة)
شروق قامت من مكانها فجأة، قالت بغيظ وهي بتكلم نفسها: أنا مش هقدر أستنى أكتر، لازم أنزل القسم وأشوف فيه إيه بنفسي!
لكنها وقفت فجأة لما خدت بالها إن معتز مش في البيت.
بصت حواليها، ندهت عليه، مفيش رد.
رفعت الموبايل بسرعة واتصلت بيه.
معتز بهدوء:أيوه، يا شروق؟
شروق بتساؤل: إنت فين؟
رد عليها بعدما اخد رشفة شاي : نزلت أقعد على القهوة شوية… فيه إيه؟
شروق بانفعال حاد: إيه؟! قاعد على القهوة وليلى مخطوفة؟! إنت طبيعي يا معتز؟!
معتز بهدوء مستفز: مش معنى إني قاعد بهدوء، إني مش شايل الهم…أنا بس مش عاوز أحبطك ،،لاننا محتاجين نتصرف بعقل.
شروق بضيق من هدوءة:أنا لو مكانك، مكنتش نمت أصلا! كنت قلبت الدنيا،مش هقضيها نوم وقهوة!
معتز ببرود:وأنا لو فقدت أعصابي، هنضيعها مش هنرجعها.
قلب شروق اتلسع من بروده… سكتت لحظة وقالت بحدة: أنا نازلة القسم… لو مش هتتحرك معايا، بلاش تمثل إنك مهتم أصلاً.
وقبل ما يرد عليها ، قفلت السكة وهي بتاخد نفسها بصعوبة، وبنظرة فيها نيران غضب وخوف في نفس الوقت…قررت تتحرك .
أختها بين إيدين ناس خطر، ومفيش وقت لبرود أعصابه..همست بضيق:حتى لو ملقتهاش الحكومه …أنا لازم أعرف أختي فين.
————————————-
(في الجانب الثاني)
ليلى بتجري وصوت أنفاسها عالي،الرعب واضح على ملامحها،ووراها ،بيجري جاسر وعينيه فيها شر غريب.
قدر يمسكها وكتفها وسحبها عليه بغضب،إتكلم وهو بينهج:إنتي..إنتي لازم تموتي؟
ليلى قلبها وقع في رجليها،كانت تقريبا في حضنة لأنه مكتفها من ضهرها وساحبها عليه،،،مكانتش قادره تتكلم من الرعب،ومش عارفة ترفع عينيها تبص له.
جاسر  بعدها عنه وزقها بعنف ،وخرج سلاحه ووجهه عليها بغضب ،ليلى فتحت عينيها بزهول:أرجوك متقتلنيش،هعمل اي حاجه تطلبها بس متضربش عليا نار!
جاسر مكانش شايف قدامة،كان شايف ان كل اللي عملته تعدي على خصوصيته ،عَمر سلاحه ووقتها ليلى جسمها إتشنج.
بص في عينيها قبل ما يضغط على الذناد الموبايل بتاعه رن وكان (راضي)
جاسر فصل المكالمه بضيق وكمل تصويب عليها،ليلى روحها بتخرج من جسمها بالبطيئ ،وهو مكمل تهديد.
جاسر بغضب:فرصك كلها خلصت،إنتي مبتحرميش ومبتتعلميش من اخطائك؟
ليلى بكت قدامه بضعف:انت اللي غريب،كل حاجه شوفتها هنا مش طبيعيه،ازاي مستحمل كل دا على نفسك؟
جاسر رمى السلاح على الأرض بعنف وقرب منها بضيق ومسكها من هدومها:وإنتي مالك..بتتدخلي ليه في اللي ميخصكيش،بتروحي للموت برجلك ليه..!
ليلى رفعت عينيها وبصتله بزعل:أنا كنت في حالي،انت اللي جبتني هنا بنفسك،كل دا علشان عملت خير،،،، وساعدت أختك!
قربها أكتر منه وهو ضاغط على وشها بقوة:انتي لازم تموتي يا ليلى،وجودك عليا بق خطر.
ليلى بصوت ضعيف مهلك من التعب:بس أنا معملتش حاجة علشان تقتلني؟
جاسر بنبرة عاليه وهو قريب من وشها:لا عملتي،،تعديتي حدودك معايا،سمحتي لنفسك تقربي وسمعتي اللي مكانش لازم تسمعيه؟
ليلى رفعت إيديها ومسكت بيها إيدية اللي ضاغطه على وشها وإتكلمت بآلم وعيونها بتدمع:طيب سيب إيدك ،بتوجعني..سيبني..انا أسفه علشان عملت حاجة زي دي؟
لأول مرة يحس بقلبة بينبض،لمسة إيديها حركت مشاعر دافنها من سنين،بص في عينيها ولأول مرة يسرح في جمالها،مقدرش يشوفها قدامه خايفة بالشكل دا،بعد عنها بسرعه لدرجة انه مكانش مستوعب اللي حصل.
(لمسة إيديها غيرت حجات كتير جواه في أقل من ثانية)
جاسر القاسي اللي كل الناس بتعمله حساب بسبب جبروته وقسوته،ليلى قدرت تكسر الحاجز اللي بنيه في اقل من دقيقة!!!
ليلى بصت عليه وهيا مستغرباه،معقول يكون بني ادم عايش بكل القسوة دي،مش قادر يعرف معني التسامح والحنيه..؟ الريشة بالنسباله عدو لو لمسته بالغلط..!
(يا ترى ايه اللي عاشه يوصله للجبروت دا،أكيد وراه ماضي مؤلم،لإن مفيش إنسان إتولد شرير!)
جاسر بيبص عليها في صمت لحدما سحب ايديه وزقها ورجع الغضب والشر يملى قلبه من تاني..إحساسه بالضعف كان مرفوض ودا اللي خلاه يتراجع ويمسك السلاح من تاني ويصوبه عليها بكل تركيز.
صدمة ليلى كانت واضحه على وشها،ركزت على ملامحه وشافت إنسان قاسي معندوش رحمة،دموعها نزلت لإنها فقدت كل محاولاتها معاه ،ولآخر لحظة جاسر كان على وشك إطلاق النار على ليلى..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كان واقف قدامها، رافع سلاحه بإيد ثابتة، وعينيه متشبثة بوجهها.
ليلى، واقفة متجمدة، عنيها مفتوحة، ودماغها بتغلي:
يا ترى إيه اللي وصله للجبروت ده؟ أكيد عاش ماضي وجعه، مفيش حد بيتولد شرير.
 جاسر إحساسه بالضعف كان مرفوض ودا اللي خلاه يتراجع ويمسك السلاح ويصوبه عليها بكل تركيز.
صدمة ليلى كانت واضحه على وشها،ركزت على ملامحة وشافت إنسان قاسي معندوش رحمة،دموعها نزلت لإنها فقدت كل محاولاتها معاه  ،ولآخر لحظة جاسر كان على وشك إطلاق النار على ليلى..
رن الموبايل فجأة..
صوت الاهتزاز كان عالي وسط الصمت المميت، وجاسر وقف متجمد للحظة، صباعه على الزناد وعيونه مش ثابتة، بتتنقل بين وش ليلى والشاشة اللي بتنور باسم المتصل(سمير)
 دا واحد من رجالة جاسر، اللي مخصصهم للمهمات السريه وغالبا مبيتصلش إلا لو في مصيبه.
جاسر مسك الموبايل ونزل سلاحه واخد جنب وهو بيرد بجديه لكن وراها علامة إستفهام:
نعم؟
صوت سمير على الطرف التاني كان سريع ومتوتر: الشحنة يا باشا! اتكشفت… البوليس اقتحم المكان، ومسكوا جزء من الرجالة. 
ومفيش غيري انا وثلاثة رجالة ، مستنيين أوامرك.
جاسر شد نفسه بقوه، عينيه اتحولت لجمرة نار، وبص ل ليلى من غير ما يرمش، كأنها هي سبب الخراب.
سمير كمل: في احتمال كبير يكون في خيانة… التفاصيل كلها لسه مش واضحة، بس المكان التاني مش آمن. نفضل نغير الخطة فورًا؟
جاسر رد بصوت منخفض بس فيه غضب:
أكيد في خاين..إسمعني كويس يا سمير..
خد اللي باقي وإمشي واقفل التليفون دا وأنا هعرف أوصلك.. عايزك تكون في القاهره لحدما أحل الموضوع ..ولما توصل لمكان أمان إتصل على سليمان يجمع كل الرجالة… لازم الشحنة التانية تتنقل قبل نص الليل.
سمير رد بالموافقه وجاسر قفل المكالمة بعصبية، كأن كل أعصابه بتتحرق، وبص ل ليلى بنظرة طويلة فيها ندم مخنوق ومشاعر بيحاول يكتمها، قبل ما يقول بنبرة قاتلة: 
حظك حلو… بس ماتفرحيش. الوقت اتغير، بس القرار لأ.
وبخطوة تقيلة منه ، مشى من قدامها، وسابها واقفة لوحدها، قلبها بيدق بسرعة، ودموعها بتنزف خوف وقلق وأسئلة كتير ملهاش إجابة.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بداخل فيلا في مكان مهجور.
كان قاعد دياب الهنيدي راجل في أواخر الثلاثينيات لون جسمة إسود وملامح وشه مليانه جبروت وقسوة ..كان قاعد على كرسي فخم في نص الفيلا بتاعته ورافع رجليه على ضهر شاب منحني قدامه بكل إنكسار.
دياب حاطت رجل على رجل وبيتكلم بصوت هادي كـ فحيح الأفعى:ويا ترى بق أنت فاكر إني هصدق اللعبة القذرة دي!
الشاب راكع تحت رجليه وبيرد بتوتر ورهبه:
دي كل الحقيقه يا دياب باشا،جاسر العاشيري بعتني اقتلك وعلشان انا مش ذكي كفايه قدرت تمسكني.
دياب اتعصب تاني من كلامة و كسر جملة الشاب بنظرة كلها سم قاتل، ورفس رجله اللي كانت على ضهره بعنف خلى الشاب يقع على جنبه، يتألم ويكتم صرختة من شدة الضربة.
دياب بص لرجاله وقال ببرود مرعب:
شوفولنا بير مليان تعابين… وغرقوه فيه.
اللي يخون مرة، يخون ألف.وإنتوا يا رجالة…لو حد من رجالة جاسر قرب من هنا،اقطعولهم الطريق، وبلغوني فورًا.
رجاله نفذوا الأمر بدون نقاش، وبدأوا يسحبوا الشاب وسط توسلاته وصراخه اللي ما حركش شعره من دياب.
رجع دياب يقعد مكانه، وعيونه بتلمع بنار الحقد، تمتم بكلمات بينه وبين نفسه:
لعبتك كبيرة يا جاسر… بس أنا الأفعى اللي بتزحف في الضلمة وتعرف تضرب قبل ما تتشاف.
**في الطريق الجبلي – بعد ساعات قليلة**
كان جاسر سايق العربية بسرعة جنونية، الضلمة حواليه، والمزيج بين الغضب والخوف واضح على ملامحه.  
كل اللي في دماغه دلوقتي هو إنه يلحق بنفسه اللي حصل ، ويحمي باقي شحناته.  
بس وسط الطريق، لمح حاجة مش طبيعية!
حركه رجالتة مش مظبوطه وكأن فرامل العربيه مش شغاله.
رفع جاسر موبايله وهو بيتصل بواحد من رجالته وبيتكلم بصوت واضح:ايه اللي بيحصل.
الراجل رد بقلق:زميلي اغمى عليه فجأة يا باشا.
جاسر اتعصب وقال:ازاي دا حصل.
الراجل بشك من حاجة:تقريبا كده ياباشا كان شارب مخد*رات وهو دا السبب.
جاسر بعصبيه:وقف العربيه فورا وسيبه على اي ركن  احنا ورانا مهمه مش بنتدلع.
الراجل سمع كلامه فورا ووقف العربيه وخرج نزل زميله اللي كان مش واعي للي بيحصل ورجع تاني للعربيه اتحرك ورا باقي العربيات.
(في الموقع)
وصل جاسر ورجالته بحرص شديد..كان المكان منقلب فوق وتحت وصوت الرصاص مالي المكان، جاسر بص من بعيد شاف رجالته لسا بتقاتل الحكومه ومهربتش،،اتصدم وبلغ رجالته الثانيين  يتحركوا…. وقدر جاسر يتحرك بسرعة وسط الظلمة، في هدوء قاتل يشبه أسلوبه.
قدر هو ورجالته يقتحموا الموقع وكلهم متأهبين بذكاء وتحكم، قدروا يهربوا جزء كبير من الشحنة في عربيات تانية، وجاسر كان بنفسه بيقود واحدة منهم.
اتصل بسرعه علي باقي رجالته واتعصب وهو بيتكلم:انا قولت اهربوا محدش يضحي بنفسه؟
سمير رد عليه بريبه:هو حضرتك جيت!
جاسر:ايوا انا اتصرفت واخدت الشحنه إنجز إنت  وخد باقي الرجاله واهرب يا سمير؟
سمير بص لرجالته وقال بتنهديه:حاضر يا باشا.
قفل جاسر المكالمة وسمير بلغ رجالته يهربوا 
وفي الطريق كان جاسر سايق بكل غضب لكن فجأة…واحد من رجالته صرخ فيه بقلق وعيونه علي العربيه المسلحه اللي بتطاردهم : خلي بالك يا باشا!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(في المستشفى)
راضي كان واقف حارس قدام غرفه ندى ،كل تركيزه علي موبايله بيحاول يوصل لجاسر ويطمن عليه..لانه وصله خبر ان الشحنه الاخيره اتعرضت لهجوم من رجال الشرطة وهو راح بنفسه .
قلق راضي بيظهر مدى امتنانه لجاسر وحبه ليه.
ندى في الغرفة كان قاعده متعصبه ،الممرضه بتقرب منها الأكل وهيا بترفضه بكل عصبيه:ناديلي الحارس بتاعي.
الممرضه بهدوء:كُلي الأول وأنا هبلغه.
ندى برفض:لا شكرًا مش عاوزة أكل انا عاوزه راضي.
الممرضه بصت عليها بهدوء وحركت راسها بإحترام وقالت:حاضر هروح انده له.
ندى بصت للسقف بضيق والممرضه خرجت وبعد ثواني كان دخل راضي وسألها بكل هدوء:خير يا أنسه ندى.
ندى بنظرات كلها ضيق:عاوزه ليلى يا راضي ..جاسر أخدها وراح بيها فين!!! أوعى يكون عمل فيها حاجة؟
راضي قرب منها خطوتين ورد عليها بهدوء :جاسر باشا أخد الانسه معاه لبيت الجبل ،متقلقيش عليها هيا بخير.
ندى فرحت وردت بتلقائيه:طيب انا عاوزه اروح لها ،خليها تجيلي او وديني عندها!
راضي بعذر:للأسف مش هينفع؟؟جاسر باشا مأكد عليا تفضلي هنا وهيا تفضل هناك.
ندى حاولت تقعد وقالت بوجع:مش كفايه تحكمات لحد كدة،،اتصل على جاسر وخليني أكلمة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
راضي:دا اللي بحاول اعمله! بس للاسف مش بيرد.
ندى مدت إيديها بعصبيه وقالت:ساعدني أقوم،مش طايقه أقعد هنا.
راضي اتوتر وقبل ما يمد إيديه التيلفون رن.
راضي قرأ الإسم بسرعه وقال: دا جاسر باشا.
ندى ملامح وسها اتبدلت رراضي رد بلهفه:انت كويس ياباشا.
جاسر كان صوته عالي وهو بيقول:هات اي دكتور من عندك وتعالى بيت الجبل بسرعة.
راضي قلق أكثر وسأله:حضرتك كويس.
جاسر بتعب:"ايوا يا راضي، بس انجزني!!
راضي بص على ندى وقال بسرعه:والأنسة ندى؟
جاسر رد عليه بضيق :هاتها معاك وانجزوااا؟
راضي قفل المكالمه وبص لندى وقال:هزوح اجيب دكتور وابعتلك ممرضه تجهزك علشان هنمشي.
ندى حركت راسها بهدوء وراضي خرج بسرعه من الغرفة والممرضه دخلت بعد ثواني تجهز ندى.
___________________________
في طريق جاسر كاان سايق والدم نازل من كتفه بغزاره…واحد من رجاله بيتكلم بقلق:يا جاسر باشا وقف العربيه خليني اسوق مكانك.
جاسر رد بجديه:قربنا نوصل ،،اهم حاجه اطمن على فادي ..
الراجل وافق على كلامه وبص على زميله اللي كان واخد طلقه في كتفه وبدا يساعده في كتم مكان الطلقه ومنع نزول الد.م ..
نظرات جاسر في الوقت دا كانت غاضبة لأقصى درجة ،الشر بيملي قلبه وعروق وشه كلها واضحه كأنها بتغلي.
____________________
بعد مرور وقت في البيت الجبلي 
ليلي كانت نايمه على السرير وواضح على وشها التعب ،كانت بتدور في الأوضه على أي حاجه تساعدها في الخروج ،لكن بعد محاولاتها تعبت وقررت ترتاح .
في الخارج كان وصل جاسر وباقي رجالته وكانوا عاملين دوشه كبيرة خلت ليلى تخرج من الغرفة وتتصدم من شكل الدم اللي مغرق هدومهم.
مع صرخة مليانه خوف ورعب عيونها اتقابلت مع عيونه وخافت من ثباته الغريب برغم إصابته.
جاسر بعد عيونه واتحرك للخارج  بتجاهل شديد لصراخها ،علشان يتصل بـ راضي .
وفي الجانب الثاني كان وصل راضي ومعاه ندى والدكتور.
راضي خرج من العربيه والدكتور نزل وراه وندى فضلت مكانها في العربيه مش عارفه تنزل..
راضي دخل بسرعه وهو قلقان ولما شاف جاسر قرب منه بلهفه وهو بينادي:جاسر باشا.
جاسر سمع صوته وقرب منه بكل ثبات ،لكن راضي مكانش عاجبه اللي بيحصل وقرب منه وبكل خوف قال:يا باشا انت مصااب؟
جاسر بعد راضي عنه وقال:خلي الدكتور يشوف الرجالة الأول.
راضي برفض:دراعك كله دم وريني كده.
جاسر صرخ في وشه :الرجالة الأول.
راضي اتصدم من كلامه ،لكن من غير اعتراض خرج ونده للدكتور ووجهه عند الرجاله وساعد الدكتور في علاجهم.
جاسر فضل يغمض عينيه بآلم ،وفي الوقت دا قربت منه ليلى اللي واقفه متبعاه من بعيد..
شافت دراعه لسا بينزف ،خلعت طرحتها بتوتر وقربت منه واول ما لمسته زقها بقوة.
ليلى اتصدمت من رد فعله وهو اتفاجئ من اللي بتعمله،،اتكلم بإستغراب:بتعملي ايه؟
اخدت  نفس بصعوبه وهيا بتمد ايديها بالطرحه،لف دراعك!
جاسر ببرود:ميخصكيش.
ليلى بضيق:تمام،خليك مكانك بتتألم .
بص عليها بضيق وهيا لبست الطرحه وكانت ماشييه لكن صوته وقفها:ليه عملتي كده.
ليلى ردت من غير ما تلف:علشان عندي قلب!
جاسر إبتسم للحظة وهيا لفت بجسمها وكملت البني أدم الطبيعي بيسامح وبيخلي قلبه حنين..لكن اللي زيك !!..ملامح وشه قلبت فعدلت كلامها وقالت:محتاج يتعالج من إصابته.
قالت كلامها ومشيت بسرعه وهو فضل متابعها بإستغراب..
راضي رجع من تاني ومعاه الدكتور بعدما عالجوا كل المصابين ،الدكتور كان بيقرب حقنة المخدر من دراع جاسر ،لكنه اتكلم برفض:من غير بينج يا دكتور.
الدكتور اتفاجئ وقال:بس دي مؤلمة جدا.
جاسر بثبات وتحدي:هستحمل!
الدكتور كان معترض لكن راضي رد وقال:اشتغل يا دكتور جاسر باشا مش هيغير كلامه!
الدكتور وافق وبدأ يخرج الرصاصه من كتف جاسر وهو مبيديش أي رد فعل ،الدكتور كان مبهور بقوة تحملة ،بدأ يعقم مكان الجرح ..وطلع حقنه علشان يقتل اي سموم دخل الجسم من الطلقه،،ولما إتأكد إن الجرح إتخدر  تماما بدأ يخيطه.
جاسر غمض عينيه اول ما الابره دخلت جسمه ،ومن بعد غرزة والثانيه الوجع بيزيد،لحدما الدكتور عقم للمرة الاخيره وغطى الجرح بقطن وشاش.
راضي بص لجاسر وسأله بقلق:إنت كويس ياباشا.
جاسر حرك راسه ولبس هدومه وخرج والدكتور اتكلم وقال:جاسر باشا عنده قوة تحمل فظيعه.
راضي وافق الدكتور على كلامه وبعدها خرح مبلغ ضخم وقال:اتفضل يا دكتور دا زي المره اللي فاتت.
الدكتور ابتسم واخد الفلوس وقال:الف سلامه عليهم ..اتفضل دا العلاج اللي هياخدوه وبرضوا زي كل مرة.
راضي اخذ العلاج والدكتور خرج من البيت ..
اتحرك راضي للعربيه بصدمه لما إفتكر انه نسى ندى..
اول ما شافها كانت ملامح وشها حمراء من الغضب..فتح الباب ولسا بيمد ايديه يساعدها زقته ندى بعصبيه:!
راضي باعتذار:انا اسف يا انسه ندى معلش نسيت.
ندى بدات تخرج لكن مقدرتش..اتجه راضي لشنطة العربية وخرج الكرسي المتحرك ،ورجع قرب منها وشالها وقعدها عليه.
راضي:الدكتور قال هتفضلي 3 شهور  على الكرسي المتحرك لحدما تفكي الجبس.
ندى مردتش عليه وراضي اتحرك وهو بيزقها لحدما دخلوا البيت.
ندى بصت على الرجالة واتخضت من شكلهم ولما بصت في الطريق المقابل شافت ليلى قاعده في ركن هادي وهيا خايفه.
ندى بصوت عالى مليان فرحه ممزوجه بالخوف:ليلى.
ليلى سمعتها وقامت قربت منها وهيا بتقول بصدمة:ندى،انتي كويسه!
ندى مسكت ايديها وحركت راسها بالموافقه وقالت:انا كويسه بس انتي عامله ايه.
ليلى بضيق:مش كويسه خالص،انا عايزه ارجع بيتي يا ندى،انا ماليش ذنب في اللي حصل دا؟
ندى بصت عليها بحزن وقالت:أنا أسفه يا ليلى ،انا هتكلم مع جاسر وهقنعه ان ملكيش ذنب وانه لازم يرجعك بيتك.
ليلى حركت راسها بهدوء وندى بصت لراضي وقالت:جاسر باشا فين.
راضي سكت لحظة، ورد عليها :تقريبا خرج.
ندى بإصرار شديد:اتصل عليه انا عاوزه اتكلم معاه.
 راضي خرج موبايله واتصل على جاسر وعيونه مثبته على ندى اللي واضح على ملامح وشها قوه لاكن وراها خوف كبير.
جاسر رد بجديه:نعم؟
راضي اتكلم بهدوء:جاسر باشا،اخت حضرتك عاوزه تتكلم معاك؟
جاسر بعصبيه:مش وقته يا راضي دخلها اوضتها هيا وليلى واقفل الباب عليهم كويس وانا هبق اروحلهم بعدين.
راضي رد بالموافقه وجاسر فصل المكالمه،ندى سألته بهدوء:قالك ايه؟
راضي فصل موبايله وحطه في جيبه ورد عليها:الباشا طلب مني اوصلكم الأوضه ترتاحي وهيجيلك بعدين.
ندى حركت راسها بهدوء وبصت  لـ ليلى بحزن كبير  وصوتها الداخلي بيقول:ايه اللي خلى قلبي يتعلق بيكي في يومين بس؟؟معقول علشان حنينك عليا وانا كنت محتاجه دا،ولا علشان كنت وحيده وانتي كسرت وحدتي.
ليلى قطعت صوت عقلها لما مسكت الكرسي واتحركت بيها  ورا راضي، شاور علي الغرفه وهما دخلوا واول ما ليلى بص وراها لقت راضي قفل الباب عليهم وسمعت صوت تكة القفل .
يتبع 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا