رواية لقاء بالصدفة من الفصل الاول للاخير بقلم حبيبة سعيد
رواية لقاء بالصدفة من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة حبيبة سعيد رواية لقاء بالصدفة من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية لقاء بالصدفة من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية لقاء بالصدفة من الفصل الاول للاخير
رواية لقاء بالصدفة من الفصل الاول للاخير
_ اعملي نفسك حبيبتي ، لكام دقيقة بس.
قالها بصوت واطي اوي لدرجة إني سمعت بالعافية!
بصيتله ببطء و قولتله وانا رافعة حواجبي - إيه إللي بتقوله دا هو انا أعرفك!!
قرب مني شوية ، المسافة بينا بقت أقل من اللي المفروض و قال وهو باصص في عيني و مُبتسم _ أعملي نفسك حبيبتي وهعتبرها جِميلة و مش هنسهالك.
قولت بـ ملل - المفروض أعمل إيه؟
أبتسم _ نرقص سوا الرقصة دي؟
أبتسمت وانا بقوم من مكاني - نرقص.
قرب مني حط إيده على وسطي و حطيت إيدي على كتفه أبتسمنا لبعض و عيونه في عيوني.
_ رقصك جميل مش مستعجلة.
أبتسمت مضطره - لما نشوف آخرتها إيه معاك.
ضِحك بخفة _ إسمك إيه؟
ورد.
_ إسم جميل بيشبهلك ، أنا إسمي حمزة.
: حمزة! مش معقول انت هنا من امتى!
وقفنا رقص و بصتلها بإستغراب! و بصتله بحاول أفهم ريآكشن وشه مش فاهمه!
مسك إيدي _ من شويه.
بصت على إيدينا المتشبكة - مشوفتكش ، مين دي؟
_ خطيبتي.
قالها بإبتسامة وهو بيبُصلي!
للوهلة أتخضيت!!
الكلمة جت فاجأة ، وقفت جوا وداني كإنها صوت عالي رغم إنه قالها بهدوء! خطيبته!
انا!
البنت بصّتلي من فوق لتحت، أستغرابها واضح ، شبه صدمة..
وانا واقفة جمبة بحاول أترجم إللي بيحصل!
شد إيدي شوية لجِهته ، حركة محسوبة كإنه بيأكد على كلامه ، كإنه بيقدمني رسمي قدامها.
عينه في عيني و دلوقتي حاولت أجاري الموضوع مينفعش افضل ساكته.
أبتسمتله - طب مش هتعرفني عليها هيا كمان!
: سلمى ، حبيبته..
_ كُنتي ، دلوقتي انا خاطب و بحبها.
حمزة قاطعها بطريقة حاده تخليها مش عاوزة تتكلم تاني أصلًا!
وقفت البنت مصدومة عنيها أتسعت وهي بتبصله! وبعدين بصّتلي ، نظرة صادمة و مهزمة في نفس الوقت ، كإن الكلام خبطها في كرامتها قبل ودانها.
: أنت بتهزر! و دا من أمتى!
زود قبضته على إيدي كإنه بيقولي كملي معايا.
_ ميخصكيش في حاجة ، مش حابب أقولك تفاصيل.
بصتلي : إنتِ خطيبته؟ بجد؟
وقفت ثابته ، رافعة راسي سِنة بسيطة و رسمت إبتسامة هادية مش غبية و مش مستفزة، إللي هيا "تمام ، نكمل في اللعبة لما نشوف آخرتها"
- آه، تقريبًا بقاله ساعة بيقنعك!
شكلها أتغير ، صوتها وقع : مكنتش أعرف..
قاطعها حمزة من غير ما يديها فرصة _ و مش مهم تعرفي والله.
الجُملة خلّتها تبلع كلامها وتبص للأرض لحظة ، وبعدين رفعت راسها _ تمام ، عن إذنكم.
عدت من جمبي وقفت جمبي وهمست : لو أتقلبتي قرد ، مش هيحبك قد ما حبني.
وقفت لحظة، جملتها دخلت وداني زي إبره رفيعة بايخة ، واضح إنها أخر محاولة ليها تمسك بيها كبرياء كانت خلاص بتقع من بدري.
لفيت وشي عليها بهدوء ، نفس الأبتسامة لهادية إللي كنت لبساها قبل دقيقة بس دلوقتي فيها برود محسوب..
عيوني في عيونها مباشرةً.
- وانتِ عارفه كويس إن لو كان بيحبك بالشكل إللي في دماغك مكنش هيبقى واقف دلوقتي ماسك إيدي قدامك يا عسولة.
بصتلنا بغيظ لآخر مره و مشيت بسرعة ، خطواتها سريعة ، مضايقة ، مُحبطة ، باين أوي إنها بتبلع غصة.
أول ما بعدت تمامًا بعدت إيدي منه.
- كفايه كدا ، و بعد كدا متجبرش حد يلعب معاك لعبة سخيفة زي دي حرام البنت!
قولتها بعصبية وانا بفرُك في إيدي! البنت صعبت عليا باين عليها بتحبه!
_ أسف إني خليتك في موقف وحش ، بس هيا مش مظلومة و مش ضحية..
- مظلومة أو لا ، باين عليها بتحبك!
ضِحك و بَصلي _ تعالي نقعد الناس هتتفرج علينا أكتر من كدا.
روحت قعدت ، كنا في كافيه هادي جدًا و كبير جدًا و رايق ، الموسيقى كانت تحفة و تهدي الأعصاب بس للأسف جيه غير كل حاجة!
_ إللي فكراها مظلومة و ضحية وصعبت عليكِ فـ هيا راحت خانتني مع صاحبي ، مكناش قريبين أوي مقدرش أقول عليه صاحبي المُقرب ، راحت خانتني معاه و قالتهالي في وشي "انا مش عاوزة اكمل معاك انا مبحبكش ولا حبيتك!"، شوفتها انهارده و كنت مضطر اوريها إني عيشت من غيرها وإني حبيت وأتحبيت والدنيا موقفتش عليها..
أبتسمت بحُزن عليه - بس باين إن الدنيا وقفت عليها ، لسه بتحبها و واقف مكانك.
سكت لما قولت جُملتي.. سكت لمدة دقيقة و باصصلي ، لدرجة إني أتوترت.
_ معرفتيش تقرأيي عيني و تصرفاتي صح ، مبحبهاش بس حبيت أرضي غروري بإللي عملته دلوقتي ، انا موقفتش في مكاني من ساعة ما هيا سابتني ، لا..
انا عملت كل حاجة ، اشتغلت و سافرت و نجحت و روحت وجيت ، عملت كل حاجة بتتعمل و مش علشان اعمل موڤ اون حتى ، لا خالص ، علشان دا طبعي ، هيا محبتنيش! عادي مش نهاية الدنيا وهلاقي إللي يحبني وأحبه.
أبتسمت - كويس ، أتمنالك كل الخير مُهمتي دلوقتي انتهت.
كنت بقوم من على الكرسي ، لسه مكملتش وقوفي..
حمزة قال بهدوء ثابت، هدوء مش بتاع حد اتلخبط ، هدوء حد واخد قراره _ للأسف مهمتك منتهتش.
وقفت مكاني، بصيتله بإستغراب- يعني إيه؟
اتكأ بإيديه على الطرابيزة ومال لقدام سِنة بسيطة ، حركة بينت أرتباكه.
_ انا مقولتلكيش أنها قريبتي؟
بصتله بإستغراب - لا، بس دا هيخصني في إيه عمومًا؟
_ هتروح تتأكد من أهلي و هيقولولها لا مخطبش و أبان كداب ، يرضيكي؟
- طب وانا مالي؟ إنت إللي قولت إني خطيبتك! مقولتلهاش حبيبتك حتى و الموضوع كان خلص! و برضو كملت علشان طلبت مني المساعده!
ابتسملي أبتسامة بسيطة _ مكنتش مرتب إني هقول خطيبتي بس إللي حصل ، محتاج باقي مساعدتك لآخر المشهد بس.
عقدت إيدي في بعض و بصتله بغضب - هما يعني هيصدقوا إني خطيبتك!! من اول يوم نتقابل فيه!!
_ انا عايش بعيد عنهم ، بس طبيعي لما اخطب هقولهم، فـ هروحلهم اقولهم إني خطبت وجت فاجأه ، وبس.
- و مهمتي هتخلص؟
_ أيوة متقلقيش.
- هساعدك ، بس من هنا لحد بكرا وخلاص مش هعيش الدور معاك اكتر من كدا.
أبتسملي بسمة إمتنان _ من هنا لبكرا كفاية جدًا.
_ انزلي انا قدام بيتك.
الجُملة دخلت ودني قبل ما حتى أفتح عيني!
فضلت ثانية ثانيتين قلبي ييخيط! مين قدام بيتي الساعة دي!
مسكت الموبايل بسرعة ، الإضاءة ضربت في عيني.
هو! حمزة!
إيه؟ قدام بيتي ليه و بتعمل إيه دلوقتي!
قولتها وانا قاعده نص قعدة و بحاول افوّق نفسي.
رد بصوت واطي ولكن ثابت _ إنزلي بس و هفهمك.
انزل فين الساعة 10!
_ فرصة نفطر سوا.
انت بتهزر!!
قولتها بغيظ منه! مستفز!!
ضِحك بخفة _ إنزلي بقى متتعبنيش معاكِ والله ما فيه وقت.
-طيب.
قفلت الفون وانا بحاول أقنع نفسي إن معلش هو يوم و كل حاجة هترجع طبيعية تاني.
لبست بسرعة و ربطت شعري كحكة سريعة و نزلتله.
_ قبل ما تقولي أي حاجة والله يا وَرد لو مكنتش مضطر مكنتش هطلب منك تنزلي دلوقتي.
أتنهدت - طب فهمني بقى في إيه؟
_ سلمى عملت زي ما كنت متوقع راحت لـ أمي في ساعتها أصلًا ، يعني مثلا لما كنت بوصلك كانت هيا رحتلها ، و أمي حبت تشوفك و لإنها مسافرة على الساعة 4 تقريبًا فـ مفيش وقت.
بصتله بترقب - و هنروح فين دلوقتي؟
_ الكافيه إللي كنا فيه إمبارح ، كويس؟
- كويس.
"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"
وصلنا للكافية و هو وقف العربية و بَصلي _ لازم تبقي واثقه من نفسك.
- حاضر.
دخلنا الكافية و لقينا مامته ، أبتسمتلها و تلقائي مسكت إيده ، جوايا رهبة!
مجرد ما صوابعي لمست صوابعُه إيده تشدّت على إيدي تلقائي كإنه كان متوقع!
بَصلي بسرعة النظرة إللي فيها أطمئنان ليا أكتر من أي حاجة.
مامته رفعت عنيها و شافتنا سوا ، قامت بإبتسامة واسعة ، من النوع إللي يطمنك و يخضك في نفس الوقت!
«« إزيك يا حبيبتي؟
صوتها دافي و جميل ، فكرتني بـ ماما!
- الحمدلله ، إزي حضرتك؟
أبتسمتلي «« بخير الحمدلله يا حبيبتي.
قولتها و إيدي لسه في إيده ، أتحركت خطوة أقرب ليه من غير ما اخد بالي.
حمزة ساب إيدي ببطء و شد الكرسي إللي جمب مامته ليا _ أتفضلي يا وَرد.
«« اسمك جميل ، إسم على مُسمى.
أبتسمتلها - شكرًا أوي لحضرتك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
«« قوليلي بقى ، عرفتوا بعض إزاي؟
: صباح الخير.
بصّينا أحنا التلاتة في نفس اللحظة.
سلمى واقفة قدام الطرابيزة ، لابسة فُستان شيك ، شعرها متسرّح و واضح إنها مجهزة نفسها من بدري.
بصلها حمزة ببرود _ إيه جابك؟
قالت و هيا بتحط شنطتها على الكرسي الرابع : جاية أسلم على طنط قبل ما تسافر ، فيه مشكلة؟
«« مفيش مشكلة يا حبيبتي ، أتفضلي.
سلمى قعدت و عيونها عليا ، مكنتش مستغربة أي حاجة أكتر ما مستغربة الجراءة إللي هيا فيها!
- بس غريبة ، انتِ عرفتي إننا هنا إزاي؟
قولتها وكنت باصلها بترقب ، للوهلة حسيت إن هو قايلها تيجي علشان تشوف إذا كنا كدابين ولا لا و دي حاجة متخصهاش!
أبتسمتلي ببرود : كنت واقفة و عارفه أنكم هتتقابلوا هنا.
ضِحكتلها - فـ جيتي تسلمي على طنط و انتِ عارفه إننا قاعدين أنا وخطيبي معاها؟ حساها قلة ذوق شوية؟
: لما ابقى جيالك انتِ ابقي اتكلمي.. يا ست ورد!
قالت جُملتها وهيا عيونها بتطلع نار باين و جت فالأخر و قالت إسمي بتريقة!
أبتسملتها و بصيت لـ حمزة - مش هتفطروني طيب ولا إيه؟
«« أحلى فطار ليكِ يا ورده.
أبتسمت لمامته بـ حُب ، حسيت أنها قاصدة تقول وردة كإنها بتفهمها معنى الإسم ، صراحةً حبتها.
حمزة طلب الأكل و طبعًا هيا قاعدة ، القعدة مخلصتش غير طبعًا بشوية نظرات ملهاش أي لازمة ، بس باينة أنها غيرة، بس حسيت إن مش عليه تؤ ، دي مني ، و باينة اوي بصراحه.
: انتِ بقى يا ورد بتصحي بدري عادةً ولا بتقومي على الضهر؟
أبتسمتلها - على حسب ، يعني مثلًا لو حمزة تحت البيت الساعة عشرة بصحاله بدري من الساعة 8 علشان بكون مشتقاله أوي يا سلمى ، لاكن عادةً بصحى في الوقت إللي عاوزاه.
حمزة عض على شفته و هو بيحاول يخبي ضحكته و مامته كتمت ضحكة صغيرة هيا كمان.
أتغاظت و ضِحكت بإستفزاز : آه بتفضلي تحطي ميك آب لساعة يمكن؟
ضحكت المره دي بصوت عالي غصب عني - تقريبًا باين مين فينا إللي بيجهز من بدري!
سلمى سكتت و بصتلي بغيظ ، باين أنها فكراني ضعيفة؟
مامته حاولت تخبي الضحك بالكلام «« أهم حاجة إن إللي بينكم يبقى على راحة و آمان يا حبايبي.
: انا همشي يا طنط ، اشوفك لما ترجعي بالسلامة.
«« مع السلامة يا حبيبتي.
قامت بصتلي من فوق لتحت نظرة فيها غيرة ، استغراب ، و.. عجز ، كإنها مش فاهمه إزاي أنا موجوده هنا أصلًا.
مشيت و اول ما خرجت الباب أتنهدت بقوة.
«« ربنا يعينكم والله.
- طنط هيا دي قريبتك منين؟
أبتسمتلي «« بنت أختي ، كانت لطيفة زمان بس لما سابت إبني مبقتش بحبها صراحةً ، و على فكرة هيا عارفة بس مينفعش ابقى قليلة الذوق معاها ، و صحيح يا وَرد انا مجتش هنا علشان أكدِب إبني لا ، علشان أتعرف عليكِ أنتِ قبل ما اسافر.
مامته وقفت «« طب يا ولاد أنا همشي دلوقتي "مسكت إيدي بخفة" إنتِ نورتيني بجد.
- دا نور حضرتك والله.
سابتنا و مشيت بعد ما حمزة طلب منها يوصلها وانا معاه بس هيا رفضت ،
حمزة قرب الكرسي بتاعه مني _ انتِ عملتي أنهاردة أكتر من إللي كنت متوقعة ، شكرًا يا ورد.
ابتسمتله - يلا نقوم نمشي عاوزة انام بقى الله يخليك.
ضِحك بخفة _ حاضر.
قومنا و جيه يمسك إيدي بعدتها - معلش بقى محدش هنا منهم خلاص.
_ يمكن صدقت التمثيل ولا إيه!
< وَرد!
الصوت جه من ورايا ، قريب ، قريب اوي!
قلبي وقع في رجلي علشان عارفه صاحب الصوت!
- يوسف!
وقف قدامي و وشه كله صدمه و عيونه رايحة و جاية بيني انا و حمزة.
حمزة وقف جمبي خطوة واحده بس لاكن كانت كفاية تغير الجو كله.
بصوت واطي بس واضح - هفهمك بعدين.
يوسف تجاهل سؤالي < فهميني دلوقتي انتِ بتعملي إيه مع راجل غريب و لوحدكم!
الهوا اتحبس بينا احنا التلاته و لأول مرة من الصبح حسيت إن اللعبة إللي كانت باين بسيطة و جميلة أتقلبت عليا!
رفعت عيني ليوسف و قبل ما أرد حمزة اتكلم!
_ واحد و خطيبته مينفعش يكونوا سوا ولا ايه!
< خطيبة مين دي خطيبتي انا إيه التخلف إللي بيحصل دا!!
_ انتِ مخطوبة!
< انتِ بتخونيني!!
محستش غير بضغط و كل حاجة بتسود قدام عيني وقعت اتخبطت في دماغي بالأرض!!
يُتبع..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الهوا كان بيتقطع..
و صوت يوسف آخر حاجة سمعتها قبل ما الدنيا تلف بيا.
_ ورد!! ورد!!!
حسّيت بإيد حمزة بتهزني وانا على الأرض ، مش قادره أفوق مش عاوزة أرجع للواقع!
عيوني بتفتح بالعافية ، كل حاجة ضباب بس الصوت الوحيد إللي كنت سامعاه بوضوح هو صوت دقات قلبي!
_ ورد ، سمعاني؟
فتحت عيني شوية..
شوفتهم واقفين فوقي..
واحد فيهم بيبُص عليا بخوف واضح ، والتاني بيبُص على التاني بغضب.
يوسف كان واقف جمبي ،
بس حمزة كان راكع جمبي و وشه مفيهوش غير ملامح خوف!
سندوني هما الأتنين علشان أقعد على كرسي.
- عاوزة امشي.
: مش هتمشي غير لما تفهميني يا ورد!!
قالها يوسف بعصبية و عيونه كإنها بتطلع نار!
_ وطي صوتك دا انت مش في بيتكم! و هيا خايفة و تعبانة لازم ترتاح!
يوسف خطا خطوة ناحيتي صوته طالع من بين سنانه : اطلع منها أنتَ، انا مبكلمكش!
و بص عليها مباشرةً : وانتِ.. لو مفهمتنيش الوضع الزفت إللي أحنا فيه دلوقتي دا هعتبر إنك بتخونيني و مش هستناكِ تبرري حتى و دا إللي أنا شايفه دلوقتي ، أنك خاينة!
و كمل و هو باصص في عيني وانا بصاله : هروح أقول للعيلة كلها إنك خاينة ، يجوا يشوفوا بنتهم العاقلة الراسية كانت بتعمل إيه!
حمزة قرب منه و عيونه مليانه شر ، مسكة من لياقة القميص _ قسمًا بالله أنا إللي مسكني عنك أنها تعبانة مش أكتر ، كلمة كمان و هزعلك مني فعلًا!!!
كنت مهزوزة بس حاولت أقف كويس و قربت منهم و نزلت إيد حمزة بهدوء من على يوسف و وقفت وسطهم - ممكن تسكتوا؟
حابة أتكلم بقى يا أستاذ يوسف ياللي خطيبتك خاينة و هتروح تقول لأهلها!
- اولًا أنتَ مش خطيبي ، انا مُجبرة عليك و مش معترفة إنك خطيبي ولا هعترف بـ دا..
أنتَ إللي دايمًا ورايا و في كل مكان وانا مش معتبراك حاجة نهائي غير أبن عمي ، الأناني إللي بس طمعان في ورثي مش أكتر ولا أقل.
كملت وانا ببص لحمزة بآسف - ثانيًا بالنسبة لـ حمزة فـ هو آه خطيبي و آتخطبتله من فترة و مقولتلكمش علشان انا ولا قاصر ولا انت ولي آمري يا يوسف..
انا من ساعة ما أهلي أتوفوا وانا مبقاش ليا أهل.
يويف وقف مكانه ، صامد بس عينيه كانت فيها غضب! مش أكتر ، مش غيره مثلًا!
: خلصتي؟ مش هتكوني لغيري يا ورد و كلامك دا مش فارق معايا بجنية.
حمزة مسك إيدي وخلاني جمبه _ دا لو إللي معاها سوزي ، انا حمزة المهدي ابقى اسأل عني لو متعرفنيش ، متبقاش على عماك كدا.
يوسف بص لحمزة بضحكة قصيرة ساخره :
_ورد لو مش بتاعتي دلوقتي بالرضى ، هتبقى غصب عنكم.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ولف ومشي و مبصش وراه.
بصيت لـ حمزة و لسة كنت هتأسف علشان المنظر إللي خليته فيه دا بس هو مسك إيدي و بَصلي بعتاب _ مش لازم تتكلمي دلوقتي أكتر من كدا ، كفاية و هديكي فرصتك تتكلمي و تقولي كل حاجة.
سحبت إيدي من بين إيديه ، رفعت وشي ليه - أسفة إني خليتك تكمل في اللعبة دي شوية كمان بس انتَ لو مكنتش قولت انك خطيبي مكنش كل دا حصل.
بَصلي باستغراب و عيونه عليا _ بس انا افتكرته بيضايقك!! حبيت أقف جمبك!
- أنا عارفه.. و علشان كدا مقدّرة بس يا حمزة كفاية اللعبة لحد كدا ، هو أكيد هيروح لأهلي و هيبقى فيه مشاكل اكتر.
سكت وبعدين بَصلي بنظرة عِتاب _ مكنتش عايز اضايقك ، انا حاولت احميكي.
أبتسمتله- عارفه ، و علشان كدا بكلمك مش زعلانه.
قربت خطوتين منه - بس دا ميمنعش إني متشكره على وقفتك جمبي ، و على خوفك عليا يا حمزة.
اتشد وشه شوية كإنه بيسمع جملة مش عاوز يسمعها فكملت قبل ما يتكلم - انا مش ضدك.. بالعكس بس الكلام إللي قولته قدامه دلوقتي هيولّع كل حاجة.
_ مكنتش هسيبك لوحدك مهما كان.
أبتسمت أبتسامة هاديه - وعلشان كدا... بشكرك.
بَصلي و أبتسملي _ طب يلا نمشي ، على الأقل علشان تنامي.
- يلا.
وصلنا عند العربية.
حمزة فتح الباب بهدوء ، الهدوء إللي كان عكس كل إللي جوايا.
_ ورد.. لو تعبانه نروح المستشفى.
هزيت راسي بسرعة - لا، بخير.
ركب بهدوء و مشي ، إيدي كانت بتترعش بطريقة مُلفته أوي ، خايفة من المواجهة إللي هتحصل ، عمري ما كنت ضعيفة بس خايفة! دول مهما كان اهلي!
فوقت على كلمته _ وصلنا.
أبتسمتله بهدوء - شكرًا على كل حاجة ، و شكرًا تاني على وقفتك جمبي.
_ مفيش داعي للشُكر ، شكرًا ليكِ إنتِ على وقفتك جمبي و كلامك مع أمي.
أبتسمتله و نزلت ، لسه بقفل الباب مسك إيدي _ رقمي معاكِ ، لو حصل أي حاجة انا موجود.
بَصيتله ثانية واحده.
ثانية بس...
كفاية خلت قلبي يهدى شوية رغم الخوف إللي جواه.
سحبت إيدي ببطء..
و لما وقفت قدام باب البيت حسيت إن رجلي تقيلة، تقيلة أوي.
مش من تعب.
من إللي مستنياه!
لفيت ورايا لقيته لسه واقف ، عينه عليا.
أبتسمتله - أدعيلي.
أبتسم و هز راسة _ أنا جمبك.
يُتبع..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دخلت شقتي، رجلي تقيلة من التعب!
قفلّت الباب و سندت على الحيطة لثواني..
مش قادره اواجهه حاجة تانية.
تنهدت و دخلت و كل إللي في دماغي النوم بس، عاوزة أرتاح.
"ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"
"حمزة"
دخلت بيتي وانا حاسس الدنيا ملعبكة ، يمكن يحصلها مشاكل! و هتكون بسببي أنا زي ما هيا قالت!
قعدت على الكنبه و رميت مفاتيحي _ ليه حاسس إني عاجز! أو يمكن هيا إللي مش عوزاني جمبها طيب مش أنا إللي عاجز!
مش عارف! ، إللي أعرفه دلوقتي إن لو الدنيا كلها قامت عليها أنا هكون جمبها، حتى لو هيا رافضة.
"ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"
"يوسف"
: دخلت البيت بعصبية مش غريبة عليا ، متعودين عليا بيها.
اول ما بابا شافني رفع عينه من الموبايل و بَصلي - مالك ، داخل بعصبيتك يا يوسف ؟
رميت مفاتيحي على الطرابيزة و زعقت بصوتي كله : هو انتوا مستنين إيه!؟ مستنين لما البت تروح مننا و منعرفش ناخد منها حاجة و كل فلوسها دي تروح لحد غريب؟؟
قام من مكانه ببطء..
البطئ إللي بيستفزني - إهدى و فهمني مين الغريب إللي فلوس أبوها هتروحله؟
ضحكت ضححة قصيرة ، مش ضحكة ، دي كانت سخرية : واحد إسمه حمزة ، شوفته معاها و بتقول خطيبي!! إزاي تتخطب من غير ما تقولكم أصلًا!!
عينيه ضاقت - و دي عرفته أمتى مش انتَ معاها دايمًا؟
: معرفش!! معرفش عرفته أمتى وإزاي وفين!
أبتسم - بسيطة، يبقى هنرجعها هنا ، بأي طريقة.
أبتسمتله بهدوء و بترقب : فعلًا، لازم ترجع.
"ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"
"ورد"
صحيت الساعة 5:30 المغرب ، على صوت وصول رسالة مزعجة.
قعدت على السرير ببطء، عيني لسه نص مفتوحة.
بصيت لـ الفون محتوى الرسالة "محتاجين نتكلم يا ورد" كان من عمي!
ضحكت بهدوء على الراجل إللي إسمه عمي دا! مُضحك لدرجة رهيبة.
قومت دخلت المطبخ علشان أعمل أكل بدل العك إللي حصل في اليوم دا.
بفتح التلاجة وانا مكملة كلامي مع نفسي - قال محتاجين نتكلم! اسمها محتاج أتكلم مش الجمع!
تلاقي أبنه راح يعيطله ورد اتخطبت يا بابا واء!!
سمعت فوني بيرن و توقعت مين بيرن فـ مروحتش أشوف!
هنتكلم ، بس وقت ما أفضى مش العكس.
"ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"
"حمزة"
- هتفضل شغال كدا؟
بصتله وانا شايف قدامي واحد مُهمل _ مش أحسن ما أكون قاعد زيك؟ على الأقل حد فينا بيشوف أشغاله.
بَصلي و هو بياكل خيار - دمك بيبقى سم وانت بتشتغل يا حمزة.
_ ماشي يا حبيبي أخرج و أقفل الباب وراك بقى.
أتكلم وهو بيديني الموبايل - مش جايلك علشان عيونك البُني الحلوة دي يا اخويا ، سلمى بترن و قارفاني، رنت عليك و مرتدش فـ رنت عليا انا.
خدت الموبايل من أخويا و انا ببصله بضيق _ نفسي مره تيجي وأنتَ عامل حاجة عدله يا عمر والله.
- بيني وبينك، انا أصلًا مكنتش هقولك أنها بترن علشان مبطيقهاش يعني مش هخبي عليك، بس البت صوتها مرعوب فـ حرام رد عليها.
أتنهدت _ ماشي ، يلا أخرج.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
و هو خارج ساب الباب مفتوخ نص فتحة و هو بيقول بضحكة مستفزة مش جديدة عليه - بس رد عليها متنساش أحسن تيجي دلوقتي.
اليوم مش ناقص و كله متبهدل خِلقة بسببها مش ناقص يتبهدل أكتر.
الموبايل رن بإسمها، مشيت إيدي في شعري بعصبية _ أيوة يا سلمى؟
: بقالي ساعتين برن عليك يا حمزة!
_ و إيه المشكله؟ استني كمان وبعدين بترني ليه أصلًا!! مفيش بينا كلام.
: ممكن نتقابل؟ قبل ما ترفض ، انا عاوزاك في كلمتين بس.
بصيت من الشباك وانا مخنوق _ مفيش بينا كلام يا سلمى...
قاطعتني : حتى لو الموضوع يخص ورد؟
سكتت لثواني!
ورد مالها بـ سلمى؟
_ و إيه إللي يخص ورد بقى؟
حسيت بإبتسماتها : لما تيجي نتكلم ، بعد إذنك.
أبتسمت على طريقتها الجديدة إللي بتحاول بيها تخليني أوافق.
_ ماشي.
و قفلت ، عارف أنها هتحاول ترجع تكلمني و تستعطفني مع أنها مخطوبة!!! ، مش هتكلمني عن ورد ولا حاجة.
أخدت چاكيت خفيف من على الكرسي، كنت خارج من الأوضة لقيت عمر واقف قدام الباب مستنيني وهو رافع حواجبه - وافقت!
_ آه.
ضحك ضحكة صغيرة - سلمى يعني!
_ عمر.. متخلناش نفتح مواضيع تضايقني.
ربع إيده - خلاص مش هتكلم بس خليك فاكر، البت دي مش هتيجي بخير.
أبتسمت وانا بطبطب عليه _ وأنا فاهم دا كويس ، متقلقش.
نزلت ركبت العربية ، قفلت الباب بقوة ومشيت ، موضوعها كان هلص بس ازاي تلاقي راجل معاه واحده و متتلزقش!
شغلت العربية و النور بتاع الشارع خبط في وشي وانا سايق.
سلمى عمرها ما كانت بريئه بالشكل دا.
و الموضوع إللي هتقوله أكيد مش عن ورد ، بس برضو مش قادر أتجاهل الأحتمال.
نفخت بنفس تقيل و قولت لنفسي _ خلاص يا حمزة متفكرش ، هتروح تسمع وبس ، لا هي تهمك ولا الماضي ليه مكان.
وصلت للكافية إللي أختارته سلمى و وقفت العربية.
لمحتها واقفة برا! مستنياني!
_ وقفالي؟ غريبة!
أبتسمتلي - متحمسة اكلمك بعد الغياب دا.
أبتسمت بإستفزاز _ وانا لا بصراحه ، ولو حاجة جبتني فـ علشان أعرف الكلام إللي عندك ونخلص.
- طب يلا ندخل.
_يلا.
قعدنا و طلبنا حاجة نشربها بهدوء و لقيتها بصالي و ساكتة!
_ إيه إللي عندك؟
حاولت تمسك إيدي بس أنا شيلتها - وحشتني!
_ وحشتك آه ، وبعدين؟
أتعصبت من برودي - هو إيه إللي وبعدين يا حمزة! بقولك وحشتني!! طبعًا لو كانت هيا كنت هتكتبلها قصيدة!!
أبتسمت _ آه.
- متبقاش بارد يا حمزة ، هيا أحسن مني في إيه!!
ضحكِت بصوت عالي شويه _ انتِ بتعيشي دور الضحية و بتصدقيه؟! انتِ عبيطة يا سلمى؟
أبتسمت - أعتبرني عبيطة ، مش مهم ، المهم إني مش هسيبك لـ ورد.
_ متجبيش سيرتها على لسانك ، و لو عاوزة تعرفي الفرق بينكم فـ أنتِ خاينة وهيا لا ، أنتِ محدش بيملى عينك هيا لا ، انا مالي عينيها ، هيا قلبها نضيف يا سلمى وانتِ لا.
أتعصبت - ماشي ، حتى لو هيا ليك مش هخليكم مبسوطين وانتَ عارفني ، مجنونة.
قومت و سِبت الفلوس على الطرابيزة _ اتكلمي على قدك يا سوسو ، عيب يا ماما الكلام دا كبير على سنك.
أبتسمتلها ومشيت ،
حاسس إني صدقت اللعبة فعلًا بس صاحبة اللعبة مش معايا.
و أكيد موضوعنا نش هيخلص على كدا أكيد فيه باقي!
يُتبع..
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ إبعدي عن حمزة ، لو مبعدتيش مفيش غيرك هيزعل.
كانت رسالة لسة واصلة على موبايلي ، شكل موضوع حمزة مطول شوية!
- مين؟
_ مش مُهم مين ، بس لو مبعدتيش هتزعلي أوي يا وَرد.
وقفت قدام الرسالة وانا بكلِم نفسي _ بقى كدا! تهديد كمان!
لا إسم ولا صورة ولا أي حاجة باينة ، بس ماشي سهل نعرفه.
_ طب تعالي قوليلي إللي هتزعليني بيه.
أترد بسرعة... أسرع من المتوقع - خليها مفاجأه.
أبتسمت - واضح إنك فكراني هخاف ، عمومًا راجل أو ست فـ العقلية عبيطة.
بلِكت الرقم و نِمت على السرير ، مجرد ما قفلت الموبايل لقيته رن! عمي!
اليوم باين مش عاوز يخلص.
رديت بهدوء - أيوة؟
صوته جيه تقيل.. الصوت إللي بيبقى وراه نوايا مش نضيفة : إنتِ فين يا ورد؟
غمضت عليني لثواني بملل _ في بيتي ، هكون فين يعني.
: فاضية بكرا؟ فيه كلام لازم نتكلم فيه.
_ على حسب الكلام والله يا عمي ، كلام عن إبنك وإني ارجع أقعد معاكم يبقى مش فاضية.
سكت سكوت طويل لدرجة إني سمعت نفسه التقيل من السماعة.
: هو انا لسه مكملتش كلامي وانتِ بتردي كدا!!
_ ما أنا فاهمة من قبل ما تتكلم.. نفس السيرة، نفس الدور.. وانا خلصت من الحاجات دي.
أتنحنح: ورد إنتِ مش فاهمه! البيت دا بيتك!
_ لا، بيتي هو إللي أنا فيه دلوقتي، وانتَ عارف كويس إن رجوعي هناك عمره ما هيحصل تاني، لا ليكم ولا لإبنك.
صوته بقى أخشن: أتكلمي عدل!! هزعلك على كل كلمة بتقوليها و قولتيها يا ورد فـ أهمدي كدا.
رفعت حواجبي وانا ببص للسقف، منكرش إني حسيت بخوف هو مش سهل، بس مينفعش أبين دا _ هتزعلني؟ طب جرّب، وبعدين إللي هتزعلوني بيه زمان مبقاش يوجع دلوقتي يا... عمي!
قولت آخر حاجة بسخرية واضحة!
سمعت صوت سحب نفس: إنتِ بقايا تربية مين!! مين علمك تردي عليا بالشكل دا!!!
_ أنتوا..
أنتوا إللي علمتوني إن إللي يرفع صوته.. أرفع روحي عنه.
و إللي يهدد.. أكسر تهديده من غير ما أرفع صوتي.
: ورد... متلعبيش بالنار!
أبتسمت _ صحيح يا عمي ، انا مبقتش لوحدي دلوقتي فـ متفتكرنيش فريسة ساهلة زي الأول.
صوته بقى أخشن أكتر: مين؟ مين إللي معاكِ يا ورد؟؟
مين إللي فاكر إنه هياخدك مننا؟!
ضحكت ضحكة قصيرة، مش قوسة بس كفيلة تستفز أي حد _ حمزة ، حمزة المهدي يا عمي ، وانتَ أكيد عارفهُ زي ما أنا عارفاه.
: حمزة المهدي!!!
ضحكِت بصوتي كله _ آه حمزة ، أعتقد عارف عيلته؟ و عارف هو ممكن يعمل إيه ، و أعتقد برضو إن أبنك مقالكش مين هو الراجل إللي معاه علشان كدا بتهدد بقلب قوي.
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
حسيته أتصدم؟ صوته رق شوية و أتلخبط : مكنش قصدي تفهميني غلط ، لو كنتي وافقتي تقابليني بكرا كان الموضوع خلص!
أبتسمت لما جت في دماغي فكرة _ تمام يا عمي ، هقابلك بكرا الساعة 3 في المكان إللي تحبه.
: أكيد تيجي البيت!
ضحكِت _ لا بيت مين انسى ، أخر كلام عندي نتقابل في كافية و نخلص الموضوع دا.
اتنهد بغضب : تمام.
_ سلام.
قفلت وانا حاسة إني مُنتصره ، حمزة لسه اللعبة معاه مخلصتش علشان كدا قولت إسمه ، هو قال مستعد يساعدني!
أتصلت بيه ، مكنتش متردده عكس شخصيتي ، ثانية أتنين تلاته... رد!
- الو؟
_ أيوة؟
رديت بإستغراب - مش دا موبايل حمزة؟
_ أيوة أنا أخوه ، حمزة تِعب شوية ونام ، تحبي لما يصحى أقوله حاجة؟
أتنهدت _ قوله كلم ورد ضروري.
- سلام.
قفلت وانا قلقانه! قلقانه عليه و على نفسي دلوقتي! مش هينفع أقابل عمي لوحدي!
الموبايل رن و كان حمزة! يعني إيه!
رديت - الو؟
صوته جيه ملهوف! _ الو ، ايوة يا ورد رنيتي عليا؟
رديت بإستغراب - ايوة بس أخوك قالي إنك تعبان!
_ مفييش حاجة ، هو بس بيحب يهزر حبتين.
- يعني انت كويس؟
قولتها بنبرة بحاول أخبي فيها قلقي!! بس فشلت.
سمعت نفسه و هو بياخده بعُمق _ كويس ، كويس اوي..
أنا مش مصدق إنك كلمتيني.
- محتجالك.
_ إيه حصل؟
اتنهدت - عمي كلمني ، و رقم غريب كان بيهددني ، مكنتش عاوزة ادخلك فالموضوع تاني بس هما كلموني علشان افتكروني اتخطبتلك.
_ طب عمك كلمك ليه؟
- عاوزني اقابله و نتكلم.
_ واكيد مش هتروحي لوحدك!؟
انفعلت ثواني - امال بتصل بيك ليه يعني!
حسيته ابتسم _ طب اهدي ، كل حاجة هتبقى كويسة ، هتقابليه امتى؟
- بكرا الساعة 3.
_ هجيلك الساعة 2 تحت البيت.
اتنهدت جامد - ماشي هستناك.
_ متقلقيش ، أنا جمبك ومعاكِ ومش هخلي أي حاجة وحشة تحصل.
أبتسمت ، حسيت بآمان! حد في ضهري!
- شكرًا يا حمزة ، سلام.
_ سلام يا ورد.
قفلت وانا حاسة إني مطمنة المره دي ، شخص مسؤول! جميل و لطيف و ذوق جدًا!
بداية تعرفنا كان غلط بس بإيدينا نحل كل حاجة و نبدأ من جديد ، أعترف مني إني عاوزة ابدأ معاه حياه!
يُتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الصبح جيه أسرع من إللي كنت متوقعاه.. قعدت على السرير وانا ماسكة الموبايل ، قلبي بيخبط خبطات تقيلة ، مش خوف قد ما هو توتر!
توتر اليوم إللي هقابل فيه عمي.. و اليوم إللي حمزة فيه واقف جمبي.
بصيت في المراية، لقيت ملامحي هادية! هادية بطريقة تخوف.
موبايلي رن، قلبي دق!
_ جاهزة؟
اتنهدت - لا يا حمزة ، خايفة.
_ طول ما انا جمبك متخافيش ، انا معاكِ.
أبتسمت غصب عني - هنزل.
_مستنيكي.
قفلت الموبايل..
وقفت ثواني خدت نفس طويل وبعدين خرجت.
نزلت لقيته واقف عند عربيته ، ضهره عند الباب ، لابس اسود كله وإيده في جيبه.
- عامل إيه؟
أبتسم _ لو هشوفك كل يوم هكون كويس جدًا.
- انتَ هتستعبط يا حمزة؟ ، ما انتَ تقريباً تالت يوم تشوفني فيه اهو!!
قولتها بضحك وانا بفتح باب العربية.
_ تحرمي حد يقولك كلام حلو تاني يا ورد والله!
_ المهم ، عمك عاوزك في إيه أصلًا لإني لسه مش فاهم؟
- عاوزني أرجع البيت.. بيتهم.
جملة صغيرة بس تقيلة! تقيلة غلى نِنفسي ، و على حياة مليانه وجع!
حمزة لف وشة و هو سايق _ و دا ليه بقى؟
أبتسمت بسخرية - علشان أكون قدامهم و محبش ولا أتحب وأتجوز أبنه.
_ بعينهم والله ، لو اتنططوا مش هتحصل.
سكت ثواني وبعدين كمل _ إلا إذا إنتِ عاوزة.
رديت بسرعة - انا مبتمناش غير إنهم يسبوني في حالي يا حمزة! أرجع فين بجد!
أبتسم - يبقى مفيش حاجة هترجعك غصب.
هديت ، حاسة إني مرتاحه وأنا جمبه! عاملي سحر دا ولا إيه؟ وقعت باين؟
_ وصلنا.
مسك إيدي بأبتسامة لطيفة _ متقلقيش ، أي كلمة متعجبكيش أنا إللي هتكلم مكانك و مخلهوش يرفع عينه فيكِ.
- اتمنى يكون خير ، يلا ننزل.
_ يلا.
نزلنا و مسك إيدي تاني ، إيدي ساقعة و تقريبًا كان بيدفيها! هو في إيه ولا أيه!
دخلنا بهدوء و لقينا عمي! مع اننا جايين بدري أصلًا عن معادنا!
كان قاعد على الطرابيزة إللي في الركن ، إيده ماسكه فنجان قهوة و وشة مكشر نص تكشيرة!
أتصدم اول ما شافني انا و حمزة! يمكن مكنش متوقع أخليه معايا؟
قربنا منه و حمزة مد إيده يسلم عليه _ أخبارك إيه؟
عمي سلم عليه و يمكن و هو متوتر!! إللي في بالي إزاي حمزة عرف عمي أصلًا انا مقولتلهوش شكله!!
بصتلهم بتقرب - هو أنتوا تعرفوا بعض أصلًا؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ آه ، كان فيه بينا شراكة قديمة.
قالها بحده استغربتها ، مهتمتش أوي انا عاوزة أخلص من الموضوع دا.
قعدنا أحنا التلاته و حمزة اتكلم _ إيه الموضوع؟
: انا قايل عاوز ورد في موضوع ، مش فاهم إيه دخلك؟
أبتسم و مسك إيدي _ خطيبها ، و ليا الحق أعرف عاوزها في إيه يا سليمان بيه!
قال اسمه بسخرية غريبة! كإن فيه حاجة بينهم بعيده عني!!
حدد نظره عليا : ترجعي البيت.
أبتسمت - مش هرجع بيت مش بيتي يا عمي.
: دا بيتك و حقك!!
أنفعلت عليه _ بيتي!! بيتي إللي طردوني منه قبل ما تعرفوا إن بابا كاتبلي الورث كله صح؟ عاوزني ارجع بعد إيه؟ البيت دا عمره ما كان بيتي ولا هيبقى في يوم.
حمزة بَصلي _ طردوكي!!
: مطردنهاش! هيا إللي مشيت!!
قالها بسرعه ، كإنه بيبرر!
خايف!!
حمزة أبتسم _ مشيت او اطردت ، مش هتفرق كتير ، لو كنتوا كويسين كانت رجعت و الموضوع خلص او مكنتش مشيت أصلًا!
_ عمومًا ورد مش هترجع ، جينا نقولك بنفسنا بعيدًا عن الموبايل!
عمي بَصلي بحزم : هترجعي يا ورد! حتى لو اضطريت اعمل حاجة مش عاوز اعملها!!
ضحكت - ما تبطل تهديدات بجد!! بطلت أخاف منك خلاص ، مبقتش أخاف او أعمل لكلمتك حساب! كلامك بيدخل من ناحية و بيخرج من ناحية والله.
عمي قام بصلنا بغيظ كإنه مبقاش عنده حيل يتكلم أكتر من كدا!
: هتشوفوا انتَ ولا هيا ، هوريكم و هتشوفوا مين هيخسر!
مشي ، خدت نفسي أكتر كنت حاسة إني مخنوقة! كان بقالي فترة كبيرة مشفتهوش!
_ فخور بيكِ.
بصتله بإستغراب - كان بينك و بينه شراكة؟
اتنهد _ آه ، مقعدتش كتير أصله كان بيسرق في الشغل لإنه هو إللي موجود دايمًا!
- أنا أسفة.
قولتها بكسوف! افعال تكسف اتوقع تطلع منه عادي!!
_ ملكيش ذنب والله يا ورد مش زعلان أصلًا.
< انتَ بتعمل إيه معاها!! مش مديني معاد!!!
كانت سلمى! سلمى إيه إللي مديها معاد!!
بصتله - خير؟ معاد إيه مش فاهمه؟؟
انفعل عليها و زعق _ معاد إيه يا سلمى انتِ جاية تعملي مشاكل وخلاص!
حطت إيدها في وسطها < بطل كدب بقى! بصراحه يا ورد كنا متفقين نتقابل هنا ، كان عاوزك تبعدي عنه بس بطريقة شيك ، قالي إنه جاي يقابلك لحاجة معينة هتخلص و انتِ تيجي نفهمها سوا اننا رجعنا.
حمزة زعق و خبط على الطرابيزة _ بطلي كدب!! فين كلامنا دا!
- فين اللي يثبت كلامك اصلًا يا سوسو؟
< أهو يا عيون سوسو.
مسكت موبايلها لقيت شات بينهم! فيه كل الكلام إللي اتقال!
يعني هو كان فعلًا عاوزني ابعد بس من غير ما يجبها مباشرة!! طب ليه!! ما كان يقولي المفروض مفيش بينا حاجة!
_ شات فيك والله يا ورد! دا محصلش!
وقفت و أبتسمتلهم - حلو أوي ، تحفة الشات يا سلمى والله ، يلا يا حبيبي نمشي؟
< إيه!!
قالتها بصدمة ، كانت فاكرة هتكسرني باين.
- نمشي يا حبيبتي ، اكيد مصدقة حبيبي مش هصدقك انتِ يعني! ، ما تسيبك من خطيبي و خليكي مع ناس تانية إيه رأيك؟ لفي على أي راجل لحد ما تتهدي و يحصلك حبة مشاكل يهدوكي ، وبلاش المشاكل دي تبقى معايا أنا علشان هتزعلي.
ابتسمتلها فالأخر و شاورتلها بـ إيدي كـ سلام.
قام و مشينا و سبناها قاعده جوا!
_ شكرًا إنك صدقتيني يا ورد.
كان مُبتسم!
أبتسمت وأنا بسلم عليه - مش عاوزة أعرفك تاني.
يُتبع..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مشيت! مشيت و سِبته ورايا من غير ما أشرحله حاجة.
انا مش مصدقاها ، انا مش غبية زيها ، بس حسيت إني غيرانة!
حسيت بغيرة غبية ، غيرة جرحتني في ساعتها كإن حد زق قلبي بإيده.
حمزة كان ورايا ساكِت! سكوت غريب مش مفهوم! كإنه بيقولي القرار قرارك بس مش عاوزني امشي!
مشيت روّحت ، دخلت بيتي وقفلت الباب ورايا كإني بقفل على روحي..
قفلت موبايلي ، مش قادره أسمع صوت حدد ولا اشوف حد ، كنت محتاجة أختفي نهائي.
حياتي اتلغبطت في يومين بس.
حضنت المخدة و حسيت إني منهكة..
مش مني ، من إللي حواليا.
كنت محتاجة هدنة ، هدنة كبيرة.
اترميت على السرير و مجرد ما نمت و غمضت عيوني لثواني بس الباب خبط!!
خوفت! خدت تليفوني و كنت بحاول افتحه بس مفتحش روحت افتح الباب و في ثانيه مجرد ما فتحت حسيت بوجع في دماغي و الدنيا اسودت!!
"ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"
"حمزة"
واقف في نفس المكان إللي سبتني فيه!
مش عاوزة تعرفني تاني! هيا قالت انها صدقتني انا لاكن سابتني مكنتش عاوزة تتكلم ولا انا اتكلم!!
مش فاهمها!!!!
رجعت لـ سلمى ، بداية خراب كل شيىء!!
_ أقسم بالله يا سلمى لو مبطلتيش إللي بتعمليه دا انا إللي هزعلك وانتِ لحد دلوقتي متعرفنيش!!
كلمتها بكل غِل! كان نفسي اخنقها!!
: سبتها و جيت ليه؟؟ علشان صدقتني انا صح؟؟
قالتها بضحكة مُستفزة!! بضحكة إنتصار!!
مسكت إيدها و ضغطت عليها جامد _أقسم بالله ، لو قربتي تاني مني او من ورد هتزعلي و مش بعيد أموتك يا سلمى ، و صدقيني مش هاخد فيكي يوم!
كانت إيدي لسة ماسكة إيد سلمى ، غضبي كان أكبر من إني أتكلم بعقل!
سيبت أيدها بعنف و عيوني مركزة فيها وكإني بشوف كل حاجة وحشة في سلمى! مكنتش شايفها بالوحاشة دي حتى بعد ما خانتني!!
جت ناحية ورد و شوفت كل حاجة على حقيقتها!!
رجعت خطوات لورا : انتَ بتهددني علشانها يا حمزة!!
قربت منها خطوة بخطوة _ تهديد؟ لا يا سلمى ، دا وعد،
وانتِ عارفه مفيش وعد بوعده غير وانا منفذه.
: انت بتحبها!؟
بصتلها نظرة طويلة، نظرة مفيهاش إجابة واضحة، بس فيها حقيقة واحدة _ إللي بيني وبين ورد مش موضوعك ، بس إللي هقولهولك إنك أخر واحده في الدنيا تفتكري إن ليكي حق تدخلي ما بينا.
لسه بلف وبمشي ، عاوز ابعد!
: ورد في خطر يا حمزة دلوقتي.
لفيتلها!!!
_ ورد في خطر ازاي يعني؟
: ابن عمها هيروحلها ، هيأذيها لو مراحتش معاه هياخدها غصب.
قالتها بإبتسامة بس مش إنتصار ، إبتسامة مُره!
_ قولي انك بتهزري يا سلمى!!
: مبهزرش ، اتفقنا اجي انا واخليك معايا و هيا تمشي ، مفيش وقت أشرحلك اكتر من كدا يا حمزة روح ألحقها!!
جريت! ركبت العربية معرفش وصلت ازاي بالسرعة دي بس كنت مرعوب!!
عمري في حياتي ما خوفت على نفسي او على حد! انا خايف عليها دلوقتي كل الخوف عليها!!
طلعت جري! طلعت السلم معرفش شقتها فين بس لما طلعت اول دور خبطت على ناس قالولي على شقتها ، طلعت لقيت الباب مفتوح!
دخلت و ناديت عليها مبتردش مفيش اي حاجة!!
رنيت عليها تليفونها مقفول وكان جوا!! هتجنن!! اوصلها ازاي!!!
نزلت وانا قلبي بيخبط! هيطلع من جسمي!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جريت بـ العربية لـ بيت سليمان أكيد خدها هناك!
دوست بنزين كإني بهرب من موت! مش رايح لحد..
رايح ألحق روحي!
وصلت عند بيت سليمان..
قلبي بيخبط في صدري لدرجة إني سامع صوته.
نزلت جريت على بيته و طلعت!
بخبط بكل قوتي على الباب!
_أفتح بدل ما أكسر الباب على دماغكم!!!!
- في إيه!!! بتخبط كدا ليه!!
_ هتعمل فيها مش عارف!!!
زقيته و دخلت جوا ادور وهو ورايا مش فاهم انا عاوز إيه!
مسكته من رقبته _ هتقولي هيا فين ولا أموتك!!!
- انت مجنون!!! إبعد إيدك يا حمزة وفهمني!!
_ ورد فين!!؟ قول قبل ما اخلي الليلة دي أخر ليلة ليك!!
رد و هو بيتخنق - معرفش أبعد!!!
معرفش عنها حاجة مشوفتهاش اصلًا والله العظيم!!
_ أبنك فين؟؟
حط إيده على دماغه كإنه أفتكر حاجة!
- يوسف!!
قالها بصوت واطي!
- معرفش هو فين يا حمزة وبعد أذنك أبعد ، ورد مش عندنا وانتَ شوفت بنفسك!!
خنقته أكتر ضغطت على رقبته _ تمام هو يآذيها وانا آآذيك و يبقى كدا متعادلين.
رد و هو خلاص بيطلع في الروح - إبعد!! يوسف أكيد في المخزن بتاعنا انت عارفهُ! إبعد!!!
شدّيته من رقبته لآخر ثانية، كنت سامع نفسي وانا بتنفس بصوت عالي... غضب؟ رعب؟ الاتنين مع بعض.
سيبته و وقع على الأرض و هو بيتنفس بالعافية..
وانا كنت بطير!
خرجت أجري كل إللي في دماغي أني الحقها!
وصلت المخزن ، المكان الوسخ بتاعهم إللي بيعملوا فيه كل بلاويهم!! معرفش ازاي تاه عن بالي!!
كان مردود مش مقفول اوي ، زقيت الباب برجلي اتفتح بصرخة معدن مزعجة..
جوه كان ضلمة..
برد.. و سامع صوت يوسف!!
مشيت ناحية الصوت بهدوء و ترقب ، شوفتهم!
: مش قولتلك مش هتبقي لحد غيري يا ورد؟؟
ضِحك ضحكة مستفزة : فين حبيب القلب ينقذك دلوقتي؟! ملكيش غيري.
دخلت و قبل ما يحاول يستوعب إني موجود ضربته! ضربته بكل الغِل إللي في قلبي!
بكل الخوف إللي جوايا من ساعة ما سمعت ورد في خطر!!
يوسف وقع على الأرض كإن جسمه أنفصل عن روحه.
فضلت أضرب فيه كنت مستني يموت على إيدي!!
لحد ما ورد فضلت تعمل صوت علشان اروحلها! كان لازق حاجة على بؤقها!
سيبته و روحتلها _ حقك عليا والله انا اسف اني مكنتش موجود!
كنت بتكلم وانا بفكها! كان رابطها!!!
مجرد ما فكيتها حضنتني!
- انا أسفة إني قولتلك مش عاوزة أعرفك تاني ، مشيني من هنا يا حمزة انا خايفة.
حضنتها بقوة! قلبي كان بيصوّت من الخوف!
رغم كل إللي شوفته في عيونها.. رغم كل الرعشة إللي في جسمها كنت متأكد أنها خلاص في آمان.
قومتها و ضربت يوسف برجلي لأخر مره _ وحياة أمي! وحياة ورد عندي يا يوسف ما هرحمك و ما هسيبك في حالك!!!
- خرجني من هنا يا حمزة.
قالتها بـ إرهاق!
خرجنا.. قدرت أتنفس مش بسبب الهوا!
بسبب أنها بقت معايا.
يُتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فتحت عيني على سقف مش سقفي.
نور أبيض تقيل بيضغط على عيني!
حاولت أتحرك جسمي خاني!
راسي بتوجعني كإن حد كان بيكسرها من جوا!
_ أهدي يا ورد أهدي مش لازم تتحركي! واحده واحده على نفسك.
صوته جه ملهوف ، صوت واحد خايف!
لفيت عيني بالعافيه و شوفته.. حمزة.
واقف جمبي عينه حمرا وشه شاحب و إيده ماسكة طرف السرير كإنه لو سابه هقع!
بس الغريب لقيت سلمى جمبه!! يعني ايه!!
- هو إيه إللي بيحصل وإزاي جيت هنا!
كنت بتكلم بإرهاق الكلام مش عاوز يطلع!
حمزة قرب اكتر قبل ما يرد _ اتطمني ، إنتِ في المستشفى علشان أغم عليكِ لما خرجنا من المخزن.
أفتكرت إللي حصل! انا كنت ثابته لحد حتى ما يوسف خدني بس مجرد ما شوفت حمزة الثبات راح كإني بعتمد عليه هو حتى في الثبات!
- و هيا؟ بتعمل إيه هنا؟
السؤال خرج مني مباشرة ، من غير لف ولا دوران.
سلمى ابتسمت : المره دي جيت علشان اساعد مش علشان أخرب حاجة ، الف سلامة عليكِ يا ورد.
_ من غير سلمى مكنتش هعرف إنك في خطر هيا قالتلي إن يوسف راحلك وأنا لحقتك ، هيا أينعم كانت في الأول معاه لاكن بعد كدا قالتلي فـ كتر خيرها يعني.
قال آخر جُملة و هو باصصلها! حاسة إنه مستغرب زيي! سلمى؟ و يوسف؟ و حمزة! حاسة إني دايخة خلاص!
- شكرًا يا سلمى.
: مش لازم تشكريني ، وانا أسفة إني اتدخلت وكنت هاذيكي يا ورد ، حقيقي أسفة ،
و أسفة على كل حاجة عملتها يا حمزة.
سلمى كلامها خلص ، و ساب وراه هدوء غريب!
حمزة بصلها لحظة وبعدين اتكلم _ إللي حصل حصل خلاص يا سلمى.
الجملة كانت قصيرة بس معناها كبير سلمى خدت نفس عميق ، كإنها كانت مستنية الجملة دي.
: أنا مش جاية أبرر أو أطلب مسامحة ، انا عارفه إن غالبًا أنتَ بالذات مش هتسامحني بس حبيت تكونوا عارفين إني حاولت اصلّح إللي قدرت عليه.
بصتلها المره دي من غير غيرة ، حسيت إنها صادقة!
- خلاص ، المهم إننا كلنا بخير دلوقتي.
أبتسمت سلمى أبتسامة خفيفة : الحمدلله.
سكتت لحظة وبعدين اتكلمت وهيا بتتحرك ناحية الباب : هسيبكم لوحدكم.
قبل ما تخرج بصتلنا : أنا أسفة على كل حاجة.
قفلت الباب وانا لفيت وشي ناحيته ، صوتي كان واطي - هيا إزاي سلمى عارفه يوسف؟ وإزاي إنتَ لحقتني! و عرفت مكاني منين؟
حمزة شد كرسي وقعد جمبي ، مسك إيدي بهدوء كإنه بيطمني قبل ما يبدأ كلام _ واحدة واحدة يا ورد و هفهمك.
خد نفس قصير و كمل _ سلمى كانت تعرف يوسف من زمان ، من ساعة ما كانت خطيبتي ، زي ما قولتلك عمك كان في شراكة معايا و طبعًا إبنه كان بيجي كتير و شاف سلمى عندي في الشركة كام مره كدا فـ عرفته و عرفها..
بَصلي وهو بيكمل _ إللي فهمته منها إنها شافته بالصدفة قبل ما نتقابل أصلًا..
خدوا أرقام بعض و عرفته إننا سِبنا بعض و كانوا هيدخلوا في علاقة يعني بس أنا ظهرت فـ هيا حبت ترجعلي بما إنها سابت خطيبها من بدري لإنه خانها!
ضحك بسخرية في آخر كلمة!
كمل و هو بيمشي إيده على كف إيدي كإنه بيحضن إيدي _ بعد ما خدوا ارقام بعض أحنا أتقابلنا ، وبعديها طبعًا يوسف شافك معايا و هو عارفني ، مشي من هنا و أتفق مع سلمى إنهم يخلونا نسيب بعض....
انتِ تروحي لـ يوسف وانا أكون لـ سلمى متستغربيش كانوا هيدخلوا في علاقى آه بس لما اتكلموا سوا نسيوا أصلًا هما اتجمعوا ليه ، بس سلمى لما أتأكدت إني بحبك قالت خلاص أنا مش هستفاد حاجة لما نسيب بعض!
بصتله بترقب - و فين يوسف دلوقتي يا حمزة؟
اتنهدت بعصبية _ بعد ما سبناه بعتله عمر أخويا مع رجالة يجيبوه في حته تبعنا و يعلموه الأدب و يفهموه إزاي ياخد حاجة مش بتاعته.
- وبعدين؟
_ هحبسه ، بإعتبار إنه خطفك و الدليل الكاميرات إللي في شارعك!
- طب و عمي!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ضحك بسخرية _ عمك مكنش هيقدر يقربلك علشان هو عارف مين هو حمزة ، بس إبنه طايش و غبي ، عمك مش هيقدر يقربلك ولا حتى يجيي يطلب السماح علشان إبنه يخرج!
عيطت! عيطت على كل حاجة!
حسيت إني تعبت فعلًا خلاص قلبي تعب و أُستهلك!!
حمزة عدلني و شدني ليه بهدوء ، من غير ما يضغط ولا يعمل أي حاجة!
حضني بس و سابني أعيط.
صوته جه واطي و قريب _ طلعي إللي جواكي كله يا ورد..
محدش مستني منك تبقي جامدة دلوقتي و قوية.
رفعت وشي بصعوبة - أنا تعبت يا حمزة..
حاسة إن قلبي أتشد من كذا ناحية في وقت واحد لحد ما أتقطع!!
إيده كانت على ضهري، ثابتة _ ما هو علشان كدا أنا هنا..
مش علشان أكون بطل و سوبر مان! بس علشان أشيل عنك شويه.
- قلبي تعب يا حمزة ، أهلي إللي المفروض يبقوا آمان ليا بيكونوا دايمًا هما الشر!
قولتها وانا بعيط في حضنه و بشدد أكتر كنت بحاول بكل جهدي أطلع طاقة العياط كلها في حضنه!
_ إهدي يا ورد ، كل حاجة دلوقتي كويسة ، انتِ بخير ومفيش خطر تاني..
انا معاكِ.
حضنته أكتر - أنت أحسن بطل و أجمل سوبر مان يا حمزة.
- محتاجة أخرج من هنا مش هعيش حياتي كلها هنا.
أبتسم _ عيوني ، إنتِ تؤمري والله.
الدكتور جه و فهمنا إني محتاجه راحة بس و هبقى زي الفُل.
و خرجت! لأول مره كل حاجة تبقى كويسة ، و بسبب حمزة كمان...
مُنقذي الوحيد.
ركبني العربية و وصلني ، مكنتش متوازنة أوي لاكن هو وصلني لحد باب شقتي.
_ دلوقتي كل حاجة كويسة ، متقلقيش.
أبتسمتله - طول ما انتَ موجود أنا مش قلقانه ، كنت فاكرة إني قوية بس طلعت ولا حاجة ولازم تكون جمبي!
أبتسم و عيونه بتلمع!
لمعة حُب!
_ انتِ قوية يا ورد ، بس مش مطلوب إنك دايمًا تكوني قوية و مش لازم دايمًا تبقي في حرب ، دلوقتي إللي عليكي ترتاحي وبس..
اليوم كان صعب.
أبتسمتله بحُب ، و حضنته!
اول مره ابقى جريئه كدا بس حضنته!
- شكرًا على كل حاجة يا حمزة ، شكرًا اوي بجد!
شدد على حضني _ ورد.
- نعم يا حمزة؟
حضني أكتر كإنه هيدخلني جواه _ أنا بحبك.
يُتبع..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قفلت الباب ورايا و سندت ضهري عليه.
سِبت نفسي أنزل على الأرض بهدوء ، ضحكتي خرجت مع دموعي! مش عارفه أعيط ولا أضحك!
بس أنا مبسوطة.
_ "أنا بحبك" الكلمتين كانوا لسه بيرنوا في ودني!
اتقالي بحبك كتير من يوسف بس اول مره اسمعها و تطلع صادقة و تكون من حمزة!
من حد حبيته!
قومت بالعافية غيرت هدومي و دخلت على السرير ، لأول مره في حياتي بعد ما أهلي اتوفوا هنام من غير صراع! من غير خوف!
"ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"
"حمزة"
نازل من عندها بتنطط! عيل صغير طاير من الفرحة!
مرتدش عليا بـ إعتراف الحب زيي بس اتأكدت أنها بتحبني من نظراتها!
أنسانة نقية و جميلة و خفيفة!
انا حقيقي بحبها!
تليفوني رن..
كانت امي!
رديت وانا الإبتسامة على وشي _ السلام عليكم.
- و عليكم السلام يا حبيبي ، عامل إيه طمني عليك؟
صوتها جيه كالعاده ، دافي و حنين.
_ الحمدلله يا حبيبتي ، مش ناوية تيجي بقى ولا إيه وحشتيني.
- وحشتني اكتر يا حبيبي ، بس انتَ عارف إني مبقعدش هنا أقل من اسبوعين على الأقل و معداش غير كام يوم.
ضحكت وانا بركب العربية _ ماشي يا ستي ، مضطر أستنى.
سكتت لحظة وبعدين قالت بنبرة خبيثة شويه - مالك بقى يا واد؟ حاساك فرحان؟
أبتسمت أكتر _ فرحان أوي يا أمي ، فوق ما تتخيلي.
صوتها جيه مُبهج - علشان ورد؟
_ أيوة ، بس فيه حاجة كنت مخبيها عليكِ بصراحه و مجاش وقت أقولهالك ، و عارف إن حضرتك هتزعلي.
اتنهدت - طبعًا أن أنتَ و ورد كنتوا بتمثلوا عليا؟
أتصدمت!
هيا عرفت إزاي أصلًا!
أرتبكت _ حضرتك عرفتي منين!
أبتسمت - كان باين ، هيا مُرتبكة زيادة عن اللزوم وانتَ نسيت تلبسها دبلة قبل ما تيجي.
_ صدقيني مكنتش مخبي عليكِ انتِ سافرتي وانا كنت مستني ترجعي علشان اقولك ، مكناش بنمثل عليكِ انتِ كنا بنعمل كدا علشان سلمى.
- حصل خير يا حبيبي.
سكتت شويه وبعدين كملت بنبرة أهدى - ورد بنت طيبة باين عليها ، و إللي زيها ميتسابش.
اتنهدت _ ما علشان كدا وقعت في حبها ، مشوفتش وردة أجمل منها!
- ربنا يهديكم يا ابني ، لما أرجع إن شاء الله نبقى نروح نتقدملها.
ضِحكت تلقائي _ ماشي يا ست الكل.
أبتسمت - ماشي يا حبيبي ، سلام.
_ سلام.
"ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"
"يوسف"
_ حاجة اتحطت على وشي قبل ما أستوعب أو حتى أحاول أستوعب ، ضربة في ضهري خلت نفسي ينسحب مني!
_ أتحرك!!
الصوت جه خشن!
العربية مشيت وأنا متكتف ، دماغي بتلف!
مش قادر أنطق!
نزلوني و شالوا الحاجة إللي على وشي ، مكان واسع ، فاضي ، ريحته حديد و زيت.
عمر واقف قدامي.
نظرة واحده منه توضح إن الرحمة مش هنا و لو خرجت من هنا مش هبقى سليم!
أبتسم _ تعرف ليه أنتَ هنا يا يوسف؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بلعت ريقي! مرتدش!
الشجاعة كلها إللي كانت قدام ورد خلاص راحت!
قرب مني _ علشان أفتكرت إنك تقدر تاخد حاجة مش بتاعتك ، علشان استقويت على بنت ضعيفة لوحدها بدل ما تبقى آمان ليها! كنت انتَ إللي بتيجي عليها!!
أبتسم أكتر _ و علشان سبب تاني بصراحه جوايا ، علشان كنت بتسرق انتَ و الوسخ أبوك ،
متفتكرش إني ناسي! حمزة بنفسه لو نسي أنا مش هنسى!
- آه!!!
صرخت بكل قوتي!!!
- عمر!!! مش هرحمك!!!!
أتكلم و هو كل كلمة بيضربني!!!
_ قوم و قولي إزاي مش هترحمني! أخرك فاضي يا يوسف وأنتَ عارف دا!!!!
_ وحياة أمي ، لو حمزة هو إللي قال سيبه أنا ما هسيبك.
"على دخول حمزة"
_ سمعت إسمي قولت أنضم.
يوسف أتكلم بتعب - أهي كملت.
مجرد ما دخلت عند يوسف نزلت فيه ضرب!!
مغلول منه بطريقة بشعة! مش متخيل إن ورد كانت هتروح مني بسبب وسخ زي دا!!
- أغم عليه..
مبيستحملش يا حرام!
ضحكت _ طلعت غِلك فيه أنتَ برضو يا عمر.
- أنتَ إللي كنت باعدني عنه طول الفتره دي و جت فرصتي بقى.
حضنت عمر.
_ أنا أسف إني كنت قاسي معاك أغلب الوقت بس أنتَ أكيد عارف إنها علشان لمصلتحك.
طبطب عليا - ولا يهمك يا حمزة ، تربيتك أهي قدامك ، مطلعتش سوزي فـ أنتَ ربيت صح.
_ أعسل سوزي خد بالك.
ضِحك و ضربني - في لحظة رومانسية و ثانيه و هبكي...
تليفوني رن بإسم ورد!
انا لسه سايبها!!
رديت بلهفة _ أيوة يا ورد أنتِ كويسة!؟
صوتها جه كان بعيد حسيتها تعبانه! - عاوزاك تيجي معلش حاسة إني تعبانه يا حمزة!
_ جايلك حالًا.
و قفلت _ عمر ، خلي بالك من الواد دا كويس كل ما يفوق أضربه لحد ما يبانله صاحب و نبقى نحبسه.
- ماشي متقلقش بس روحلها يلا.
مشيت.. جريت على بيتها تاني...
صوتها كان تعبان فعلًا ، خدت طريقها دا في ثواني حرفيًا!
طلعت بيتها بس لقيتها مستنياني برا!
_ واقفة برا ليه كدا! و مالك!!
أبتسمتلي - إهدى أنا كويسة ، شوفتك في الشباك فـ استنيتك هنا.
_ كويسة يا ورد؟
ابتسمت - أيوة ، بس جبتك بسرعة علشان فيه حاجة خطيرة عاوزة أقولهالك.
- بُص..
أنا طول عمري بخاف من الحُب ، مع إني بحبه و بحب الناس إللي بتحبه و مؤمنه بيه!
بس كان دايمًا جوايا خوف منه أوي ، لحد ما ظهرت في حياتي ، نورتها ، يومين تلاته لخبطولي حياتي!
و خلوني...
خلوني أحب!
- أنا بحبك يا حمزة.
أنا ساكت! عامل زي المزهرية المُبتسمة!
قربت مني و حضنتني - متزعلش إني جيبتك قلقان كدا ، بس حبيت أرد عليك بطريقتي الخاصة.
حضنتها أوي!
_ أنا كمان بحبك يا ورد ، و وعد هعوضك عن كل حاجة عيشتيها!
ابتسمت - أنتَ حبيب ورد.
تمِت.
