رواية سيدة قلبي المتكبر من الفصل الاول للاخير بقلم ميفو السلطان
رواية سيدة قلبي المتكبر من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة ميفو السلطان رواية سيدة قلبي المتكبر من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية سيدة قلبي المتكبر من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية سيدة قلبي المتكبر من الفصل الاول للاخير
رواية سيدة قلبي المتكبر من الفصل الاول للاخير
كانت ممدده عاريه تماما على ارضيه القصر البارده لا يسترها الا شرشف صغير بالكاد يخفي جسدا لم يعد يملكه احد
مشهد يدمي الفؤاد جسدها يرتجف بعنف تعيش جحيما لا تستحقه تظن انها تتوهم. ضباب يلفها من كل ناحيه وصوت انفاسها المتقطعه .
بروده تجتاح اوصالها لا تعلم اهي من لسعات الرخام الباهظ الذي ترتكن عليه ام من هول ما تمر به.
عيونها المحمره اصبحت ككاسات الدم تنظر في الفراغ لا ترى ولا تحس. يداها تلمس الارض وعيناها منصبتان على شيء قريب يلمع....
حذاء فرنسي انيق يلمع من شده سواده وفخامته. رفعت عينيها برهبه علها تجد نظره تطمئنها وتنتشلها من الجحيم الذي تعيشه.
لكن العيون التي قابلتها كانت قد عادت لاصلها عيون شيطان قاس.
.
عاد السيد الى ماضيه الذي ظنت ان في داخله رحمه. ولكن اي رحمه وهو شيطان وهي العبده التي وقعت له حين ظنت أن للساده قلوب.
اقترب منها ودقات حذائه ترج قلبها حتى لامست يدها.. تشابكت عيونهما للحظه.
ابتسامه لاحت على طرف شفتيه ثم انحنى قليلا همس بفحيح الشياطين ...
كل القصه دي والدنيا اللي عيشتها لك كانت بس عشان توصلي لهنا.
حرك طرف حذائه ليلامس اناملها واطلق ضحكه عاليه ثم ابتعد. لكن رغبه التشفي شدته اليها من جديد. انحنى وابتسامته تنهش وجهها ...
. انا كده خدت حقي نخلصها بقه
غمز لها.... ثم سكن... توقف لحظه
نظر إليها طويلا كأنها لم تعد أكثر من بقايا حكايه منتهية.
أنفاسه كانت أوضح من صوته حين انحنى اكثر حتى حنى ركبتيه رفع يده ولامس طرف خدها بنعومه مقصوده يمرره على رقبتها نزولا ثم على مقدمه صدرها قبل ان يدفعها كانها شيء بلا قيمه ويقول بجمود بنبره قرف ...
انت طالق......
تنفس بقوه كانه يستنشق الهواء من حولها ثم ابتعد. ومع كل خطوه يبتعدها عنها كان ياخذ جزءا من روحها معه.
لم تصدق ولم تستوعب كل شيء تلاشى حولها. تاهت بعد ان قتلها عن جداره
تاهت وتاهت وتذكرت حكايه عشق
حكاية السيد الذي ظنته اصبح انسانا.... وصار لها ادمها.
ارتد قلبها لزمن قريب تذكرت ايام سعادتها وكيف اتى اليوم ليجهز عليها. وعادت الى وقت ليس ببعيد تتذكر حين كان القلب ينبض عشقا....
وانطفا كل شيء حولها وفي طرفه عين ومع اخر نبضه وجع... وجدت نفسها واقفه في بيت عمها امام الغلايه ترتجف يدها وهي تعد الشاي وكان روحها عادت لتوها من موت بعيد.....
كانت تمني نفسها بكوب من الشاي الساخن يريح جسدها المرهق من عناء التعب كل رشفة تسحب عن قلبها بعضا من ثقل الأيام.
وقفت ساهمة تفكر في أياما تاهت في ذكرياتها حتى جاء الصوت الساخر يقطع صمتها....
سمعت صوت زوجه عمها........
أخيرا شرفتي ما كنتي تباتي بره بالمرة.
تنهدت ....
فيه إيه يا طنط أنا لسه داخله.
لوت السيده شفتيها مستنكرة...
فيه كل يوم تأخير الناس تقول إيه.
فلك بهدوء كلماتها تنساب من قلب مثقل...
اللي يقولوه أنا بدور على شغل وبشوف حالي.
احتدت السيدة وظهر الغضب في صوتها...
مانت بتشتغلي والا يا أما تشخبطي وتدوري عالهلس يا بلاش. إنت مدرسة اد الدنيا في مدرسة كبيرة وبتاخدي الوفات إيه اللي يخليك تدوري على القرف ده.
فلك.... .....
يا طنط دي موهبتي أنا بحب التصميم أخدت كورسات ونفسي أقدم في شركات كبيرة أما التدريس مابحبهوش.
قالت السيدة بغضب تحذيري.... تلفي تلفي عالخيبه... أكملت بنبره حاده...
ماهو سيبك من الهبل ده وتدي دروس لازم تبقي جنب ابني مش يبقي في إيدك دهب وتحوشيه عنه الدروس بتكسب.
هتفت فلك بصوت مرتجف.....
أنا ماعنديش وقت لكده ومش عايزه. أنا بحلم أبقي حاجه تانيه مش هفضل طول عمري في مهنه وانا مابحبهاش وانجبرت عليها.
تجهمت السيده و قالت بلويه فم.....
نعم إيه انجبرتي.
دمعت فلك وانحنت راسها بهمس موجع......
خليني ساكته يا طنط أحسن.
هتفت زوجه عمها بحده.....
اخليني ساكته ليه يا حبيبتي عملنا ايه غلط دخلتي احسن كليه غيرك يتمناها. فنون إيه إللي كنتي عايزه تدخليها وتمشي تشخبطي والنبي عايزه تسيبي التدريس شغلانه محترمه.
قالت فلك تهز رأسها بغلب.....
والتصميم محترم برضه يا طنط وحاجه عاليه نفسي ابقي ليا قيمه في حاجه بحبها أكبر مانا بشتغل أخلص وأنزل ألف عالشركات إيه المشكلة
صرخت السيدة بنفاذ صبر.... انت ايه حد يطول اللي انت فيه مدرسة انجليزي في أكبر مدرسة والا هو عنطزه وخلاص... بقلك ايه انت هتبقي مرات ابني واحنا عيله مش قليله مانسمحش بشغلانتك دي تخطيط ومسخرة احنا عيله محترمه ولاد ناس.
هتفت هيا بغضب ... وايه اللي يقلني من اني ابقي مصممه من اننا نبقي ولاد ناس يا طنط.
اردفت السيده بسخرية وقرف نبرة صوتها كانت حادة ... اه بتاع مسخره ومتسابين علي بعض وبيئه مختلفه. البنات مع الرجاله سداح مداح إللي قالع وإللي مربي شعره وإللي حاطط زعروره وإللي عايشه لوحدها حاجه مسخره وحفلات وهشك بشك.. عالم مش متربيه.
قالت فلك بنبره حاده ... بس انا متربيه يا طنط كويس وبنت ناس
ضحكت السيده تستهزا ... اه أمال باماره عايزه تمشي زيهم شغلانه كلها حرام في حرام مافيهاش بركه انت بتدوري الفلوس.
تنهدت فلك بآسي...
....
حرام إيه بس و فلوس ايه يا طنط احنا حالتنا كويسه. وبابا سايبلي فلوس مش محتاجه حد ولا حاجه انا مابدورش علي فلوس انا بدور علي مستقبلي وكاريري وابقي حاجه بحبها.
تمتمت السيدة تنهي الحوار بغلظة...
.....
اوجعيلي دماغي وناهدي كمان يا بنت سهير اروح منك فين بدل ماتراضيني لا ازاي تقفيلي تناطحي علي الاخر.
تنهدت فلك لتنهي الحوار...
خلاص يا طنط لا اناهدك ولا تناهديني سيبيني في حالي.
هتفت السيدة أمره صوتها برتابة يومية...
طب يللا عماد وعمك زمانهم جايين حضري الاكل.
تنهدت فلك ودخلت متعبة غيرت ملابسها وذهبت للمطبخ تعد الطعام
ودموعها تتقاذف من مقلتيها بينما تتذكر ما مرت به وتعود بزمن آخر للوراء تستعيد فيه لحظات حلمها وأملها المفقود.
كانت فلك فتاة في الثامنة عشر وحيدة أبيها وأمها توفوا وتركوا خلفهم حياة سعيدة . الزمن شاء أن يقطع تلك السعادة فتعرضت عائلتها لحادث قلب حياتها إلى جحيم.
انتقلت للعيش عند عمها ورغم أن قلبه طيب وحنون إلا أنه ضعيف الشخصية أمام زوجته فكانت تسيطر على العائلة وتنغص عليها حياتها خاصة بعد أن ارتبطت فلك بابن عمها عماد.
كانوا يريدون أن تُزوج لابنه أخيها لكن عماد أحب فلك وأصر عليها متحديا كل القيود والمصاعب التي فرضتها عليه الظروف.
تذكرت يوم ان تخرجت بمجموع جيد وأرادت أن تدخل فنون جميله قسم تصميم فهيا تتمتع بموهبه من الله. الا ان زوجه عمها رفضت بحجه أن هذا ليس له مستقبل فادخلتها تربية انجليزي لتصبح مدرسه.
كانت تريدها ان تدخل مجال الدروس لتجني لابنها من وراءها اموال. يستفيد منها.
الا ان فلك لم تحب وظيفتها وتعمل فيها غصبا. اجتهدت فلك على نفسها واخذت كورسات أثقلت موهبتها تمني نفسها ان تلتحق بأحد الشركات الكبري في مجال التصاميم.
........
في احد الشركات الكبري ذو الاسم الكبير في عالم الازياء يقف مهتاجا وسط مكتبه الواسع يخرجون مهرولين من المكتب يصرخ ويصدر أوامر صوتيه عالية.. يحرك يديه غاضبا حتي خرج اخر شخص..
دخل عليه صديقه بخطوات هادئة يحاول أن يتفقد مايحدث.. دخل رفع يده مهادنا...
. ...ايه يا صهيب فيه ايه يا عم صوتك جايب اخر الدنيا هو كل يوم انت يابني وابور ماتهدي
صرخ صهيب ووجهه مشدود يخبط عليه بانفعال....
...عشان انا معين بهايم كل واحد ماشي بمزاجه مفيش واحد راضي يمشي زي مابقول. كل واحد عايز يبقي ريس وهما شويه اوباش مالاقي فيهم حد بيفهم.
تنهد أدهم بصمت وهز رأسه مستسلما وهو يتأمل صديقه وعصبيته الدائمة ....
..يابني فيه ايه ما تقول مالك. التصاميم تمام وبدأنا خط الإنتاج زعلان ليه.
اشتعل صدر صهيب
غاضبا وهو يلوح بيده في الهواء....
...اه تصاميم من غير روح كلهم استنبه واحده مفيش جديد.
اتجه إلى كرسيه بخطوات سريعة ودفع بعض الأوراق بقرف
.....
حتي انا مافيش جوايا احساس مخنوق يا ادهم عايز روح جديده..
أكمل بسخريه..... معين ناس تاخد الوفات وآخرتها احمد زي الحاج احمد تصاميم عره وميته ومافيش حاجه عدله.
تنهد أدهم معارضا محاولا تهدئته والتخفيف عنه......
ليه يابني ما منار كويسه بتطلع شغل كويس و معاها فادي.
تمتم صهيب بسخرية ...... ...
منار.... ماعادتش فايقه خلاص كل إللي هاممها اسمها نفسها وبس مش خايفه عليا.انا حاسس إني بهاتي لوحدي ماحدش حاسس صحرا قاعد في مخروبه.
ضحك أدهم بخفة وهو يغمزه مازحا يجره من ضيقه مذكرا إياه بما تكنه له منار وبما يخفيه قلبها من مشاعر واضحة يحاول تجاهلها.....
يا واد مين اللي مش خايفه عليك دي عينها منك هتموت عليك. .
صرخ صهيب وهو يلتفت إليه بحدة......
انا في ايه ولا في ايه يا بارد انا مخنوق وانت جاي تهزر.
قطع صوته دخول منار وهي تدخل بهدوء وسط المكتب.....ايه صوتك يا حبيبي خير مالك.
رد صهيب على الفور بحدة مستنكرا....
..... خير منين يا ست منار والكوليكشن زفت... صهيب الشامي علي اخر الزمن مجموعتي تبقي اي كلام لا و يجي الرنتيسي لأول مره في تاريخي يعلي عليا بكوليكشن اعلي.
اقتربت منار بخفة تمس على كتفه وتحدثت بدلال......
يا هوبا ماحنا عاملين احلي حاجه.
ومسكت يده محاولة تهدئته......
اهدي كده وتعالي اما اخرجك خروجه حلوه.
أحس بالغضب الشديد قبض على يده من برودها ترتجف أطرافه من الاحتقان هدر بعنف....
اخرجي يا منار عشان ما اصورش قتيل.
إلا أن منار لم تنسحب خطوة واحدة بل وقفت بثبات تحدق فيه بعينيها.. تمتمت غاضبه....
فيه ايه كل ده ليه الله احنا عملنا كل حاجه ماقصرناش. معاك احسن مصممين مش موجودين مالك.
هب واقفا بغضب ولوح لها مستنكرا... ....
ماعندناش روح فاهمه مافيش حياة تصاميمكو ميته.
.
نظرت إليه غاضبا وعلت حدة نبرتها ....
مين دي تصاميمي وتصاميم فادي.. انت بتقول ايه احنا براند لوحدنا.
رفعت أصابعها محذرة ......
صهيب خلي بالك من كلامك هزعل.
هب واقفا على قدميه وهم أن يثور ليتدخل أدهم علي الفور حتي لا يتفاقم الموقف....
اخرجي يا منار دلوقتي.
استدارت منار بخطوات حازمة وغادرت الباب غاضبة ورزعت الباب بعنف...
صرخ صهيب ......
انت بتخرجها ليه يا بني سيبني اعرفها قيمتها. هو ايه انا منار وبراند اتجننت دي من أمتي دانا إللي عاملها.. جايه تتبجح انا صهيب الشامي ماحد ينطق قدامي.
وقف صهيب وعيناه تتقدان بالغضب و أدهم يحاول تهدئته.
تنهد أدهم بعمق ثم اقترب منه وأمسك بذراعه وأجلسه رغما عنه محاولا تهدئة ثورته وجلس بجواره......
اقعد وأهمد كده يابني انت اهبل. منار من الناس التقيلة وبتشتغل اعقلها. سبحان الله نفس نسخة الوابور زيك بالضبط غرور الدنيا طافح علينا.. لايم امورك بدل ما تطفش.
قال بتعال وهو يدير وجهه في تحد واضح.......
ما تغور في داهية انا ماحدش ينطق قدامي.
هز أدهم رأسه بغرابة ممزوجة بعدم تصديق.......
تغور ايه انت عبيط مش انتو معلقين مع بعض. ربنا يشفيك مش راشقين ليل نهار والبت تحب فيك.
قال صهيب بنبرة حادة .....
ماتحب والا تولع عند الشغل وماليش عزيز فاهم.
.....
تنهد ادهم وقال بنبره هادئه مغيرا الموضوع........
خلاص نزل اعلانات يابني يجيلك الوف ننقي منهم.
تمتم صهيب حانقا....... ..اه وينحدف عليا بقه الجرابيع من كل حته اسكت والنبي آخر مره عملنا كده قعدت ايام اتعالج من الأشكال اللي جت.
قال ادهم معترضا ...
ماترحمنا بقه.. انت يابني صعب انزل من البرج العاجي بتاعك فيه ناس معانا كويسه عالكوكب.
صاح صهيب ساخرا ... اه أمال ...عايزني ادخل شركتي ناس اي كلام من تحت السلم أعين أي حد اتجننت الشامي براند تقيل ما بيعين جرابيع.
اعترض ادهم بنبره ضيق... المواهب مش بالمستويات الموهب فوق وتحت فيه مواهب ماتتقدر بمال.
وقف صهيب مستهزئا ...
اه ولما اجي اقدم كولكشن أقف عالستيدج واقدمهم للناس ابقي اقول من بير السلم العالي.. ربنا يشفيك وتخف من مرض المساواه بتاعك ده.
اقترب منه وقال.... لازم اللي يطلع يبقي عالي بيلمع في مكانه. عمرك شفت مصمم ازياء مش من عيله كبيره ؟عد كده شوف مين واللي تلاقيه يبقي اي كلام يبقي مالوش اصل.
نظر ادهم إليه يستعجب من تلك العقليه ِ.....
يا حبيبي كلنا بني ادمين ربنا يهديك تفكيرك غريب احنا كلنا ولاد ادم.
هتف صهيب ضاحكا على شفتيه ابتسامة استعلاء...بس ياض بلا هبل ...افهم ..صهيب الشامي في حته لوحدها سيد الكل لازم اللي حواليه يبقا سوبر فاهم.
ضحك ادهم وألقى عليه نظرة ماكرة.....
والله نفسي اشوفك لو واحده وقعتك وجابت قلبك ساعتها هتنسي كل ده.
انفجر صهيب ضحكتة عالية مشبعة بالثقة المفرطة ولوح بيده باستخفاف.......
مين ..انا... ..مين دي مافيش واحده اتخلقت توقع صهيب الشامي.
......
انا يابني ماحدش يطولني انا كتير قوي علي اى حد تقولي توقعني انسي..
ثم أضاف بثقة متعالية......
انا اللي ابص وانقي وهما يحمدو ربنا اني بصيت .صهيب الشامي عالم لوحده انت مجنون ..واحد زيي قيمه ومركز وشكل
. ... تقلي توقعني تقريبا عقلك خفيف .
قال ادهم بصدق .... الحب مابيعرفش سيد من عبد انت عندك جنون عظمه وفرط تعالي ابن جزمه.. الإيجو بتاعك هيخلص عليك.. مخك مسافر لايام البلاط الملكي .
ضحك صهيب ......يا ريت كنت عايش الفتره دي ...
هتف ادهم ضاحكا.. كنت هخش عليك كل يوم الاقيك ماسك المربام وحوليك العبيد دانت انتهيت.. الناس كلها زي بعض..
ضحك صهيب... عارف كلامك ده اللي بيضحكو بيه الغلابه.. كل ده عشان يدوهم أمل أن ليهم مكان بينا. يقومو يشتغلو علي امل يعلو ويكبرو واحنا في الاخر نستفيد وهما يفضلو مكانهم ...الناس دي مابيشوفوناش ولا بيقعدو معانا ولا بيخش اماكنا ولو خشو مابيفهموهاش لأنها مش دنيتهم. احنا لينا دنيتنا وهما ليهم وهنفضل كده لحد مانموت .
ثم تابع وهو يهز راسه باستنكار....
بتتكلم عن الحب ..حب ايه اللي يخليني ادخل وحده دون المستوي وانا قدامي اسيادها . انت اهبل انا لازم اللي تقف جنبي تبقي بتبرق فاهمه في كل حاجه.
تمتم ادهم متسائلا .... ايه عايزها غنيه هتبص لفلوسها.
ضحك صهيب مرة اخرى ضحكة واثقة متعالية.....انت اهبل ياض فلوس ايه اللي ابصلها دانا اعبيهم فلوس بس برضه بنت العز حاجه تانيه .
اردف ادهم بهدوء اقرب للاعتراض...طب يابني ما فيه بنات عز برضه مش شرط بالغني فيه بالرضا .
قهقه صهيب وهو يهز كتفيه بلا مبالاة ...لا والله بالرضا ...طب ازاي ...عايز تقولي ده لما تبص وتحلم تجيب وتتمني ماتلاقيش تبقي شبعانه ..اللي تتمني تبقي مكان واحده غنيه تبقي شبعانه ازاي .
قاطعه ادهم معترضا .....يابني فيه شبع نفس انت تقريبا ماسمعتش عنه ولا تعرفه مع انك ابن عز وشبعان .
ضحك صهيب وهو يهز كتفيه بلا اكتراث...خليهالك بتاعه النفس دي انا اللي يهمني المظهر. يهمني شكل صهيب الشامي وقيمته. انا اللي تقربلي تبقي نجمه من السما .
ضحك ادهم مستعجبا وهو يلوح بيده في الهواء......ماتخليها تعملك مقام تملس عليه وتلف تدور سبع مرات.. ربنا يشفيك انت حالتك بتتطور .
تنهد ادهم واردف بنبرة اقرب للنصح الصادق............
ربنا يهديك وتبطل نعرتك دي بجد هتتعب في حياتك انت حر تفكيرك ده هيتعبك قوي .الحب يا صهيب لو دخل القلب ماهتبص لأي حاجه .
ركن صهيب رفع قدمه عالمنضده ببرود .... ..اه واخليها بقه تتحكم فيا لا يا عم انا مش بتاع حب مش عايزه ولا بدور عليه .انا ادخل اخرج براحتي مافيش ليا عزيز .
ثم تابع بابتسامة متعالية ونبرة قاسية...... عشان الستات اصناف لما بتسيبلها نفسك تركب وتدلدل زي الهانم اللي كانت ولا حاجه وجايه تقلي براند دانا لو طرقعت بصباعي امحيها من المجال واقعدها في بيتهم ام براند .
ضحك ادهم.... ..اه لو سمعتك دا الكل بيقول دي حرمك المستقبليه.
مد صهيب يده ورمي عليه بعض الملفات ......طب غور بقه من هنا بلا زفت علي دماغك انت واقف تحرقلي دمي .
ضحك ادهم غير عابئ بانفعاله ...مالها يا عم ما فيها كل اللي قولته..اتجوزها عشان تفرقعو انتو الاتنين هيا بوتجاز وانت وابور ربنا يشفيك .امال ماشين مع بعض ليه انت اهبل والا هو غرور ان منار بتلف عليك زي الدبور لو عرفت انك مش هتجوزها هتقتلك .
هز صهيب اكتافه بلا مبالاه وقد ارتسمت على وجهه لا مبالاة باردة...هو انا وعدتها بحاجه انت عبيط ..منار ماتنفعليش متفرعنه ومغروره ماتمشيش معايا انا عايز قطه تقول حاضر وطيب.
ضحك ادهم مشاكساوهو يشير اليه بتهكم... ..حاضر هدور لك علي قطه.. ربنا يشفيك أنت عايز قطه دانت عايز حنش يقفلك .
ضحك صهيب وهو يلوح بيده لينهي الحديث ..طب يا اخويا يلا هويني واه ماتنساش الزفت السواق تمشيه.
قطب ادهم حاجبيه وقال مستعجبا .. ..ليه يابني دا رابع سواق بتمشيه ليه عمل ايه في سنينه السوده .
قال بنبرة حادة لا تحتمل النقاش ...خالف اوامري فتح كفر البدله بتاعتي بتاعه الحفله مشيه بدل ماسود عيشته .
بهت ادهم مذهولا وقد اتسعت عيناه... ايه كفر ايه ...انت بتتكلم جد.. انت عبيط طب وايه يعني بيتفرج عادي .
صاح صهيب بغضب..... انت مجنون انا كلمتي ماتتسمعش والبيه يفتح حاجتي ويفتش فيها ده انت اللي عبيط باين ..خليه يغور بدل اوريه مقامه .
نظر اليه صديقه غير مصدقا ......انت بجد هترفده عشان لمس البدله.
تافف صهيب ..لا عشان انا مديه اوامر وخالفها بغض النظر عن عمل ايه .
نهض ادهم فجأة وقد بلغ به الغضب مبلغه... لا كده كتير انا ضغطي علي انا حاسس اني قاعد في شركه المرعبون المتحدون ..يابني هو جيش انت راعب اللي حواليك ليه مالها حاجتك مايمسكوها والا يهببوها .
قال صهيب متاففا ينهي الحوار .. ...بقلك ايه ماتوجعش دماغي انا مبحبش التطاول .
هب ادهم حانقا ...تطاول في ايه انت مخلول .. انت متفرعن كده ليه .انت جرالك ايه كل ما دا عقلك بيخف. الناس بتقول عليك ما في الخمر وسمعتك بقت هباب من التكبر بتاعك .
نظر إليه صهيب بغضب مكتوم فهو لا يقبل اي نقد الا من صديق عمره..
تنهد ادهم بياس وقد خفت صوته... انا مش عارف فيك طباع كويسه خير وكريم بتحسن لناس كتير وفاتح بيوت وطيب دا جانب شخصيتك الحلوه وفجاه تتلبس العفريت يظهر مره واحده تقلب غراب تعض في الناس.
ضحك صهيب بثقة باردة.. ..يابني انا حاسس بنفسي وعارف قيمتي ..لا ملبوس ولا حاجه.. انا اصغر مصمم في مصر والشرق الاوسط اخد براند ليه اسم سمع في الوسط وسل للعالميه ....من سنين عالي وليا قيمه عاليه مفيش ليا منافس ...اسمي لمع مش غرور خالص لا اسمها مقدر نفسي .
ابتسم ورسم اسمه في الهواء بفخر....
صهيب الشامي.....
اسم براند بره وجوه واول المدعوين في أكبر المهرجانات .صهيب الشامي حاسس هو إيه. انا كبرت الشركه من شركه ملابس عاديه لبراند عالمي في سن صغير كنت في العشرينات لما اسمي برز ...وتصاميمي الكل بيستناها.. افهم بقه وعايز من هب ودب يمسك حاجتي ويقلب فيها .صهيب الشامي نجمه يابني .
هتف ادهم ضاحكا رغم غصته....نجمه هبله وعقلها خف من الغرور دانت ناقصك ريشتين وتبقي طاوس بس طاوس لاسع.. بس عارف حاسس هيجي يوم وترمي غرورك ده عالارض لما يخش حياتك حد يستاهل. تموت عليه كده ويبقي في حياتك انا عارف هيجي لأنك حد كويس من جوا ومتأكد انك تستاهل تتغير بالخير اللي بتعمله ربنا مش هسيبك كده .
ضحك صهيب باستخفاف..ايه هتعملي عمل البس وحده فقرانه.
ضحك ادهم وهو يهز راسه..لا هدعي لك حد يدخل في حياتك يخرج صهيب القديم اللي عيونه كلها حنيه يحس بيها الكل..
هتف صهيب ساخرا.... احلم احلم ربنا يشفيك .
تنهد ادهم بتعب.....الكلام معاك يتعب .انا رايح اشوف شغلي بدل حرقه الدم.
واستدار وتركه.....
ليقف هو ينظر من الاعلي الي الافق ويستعيد مسيرته وامجاده التي حققها في فتره وجيزه ابهرت الكل ليقف شامخا ينظر من الاعلي كانه طاوس منتفش لا يطوله احد.
وقف صهيب وحده بعد رحيل ادهم يحدق في الفراغ بثبات اعتاد عليه. كل شيء في مكانه الاسم، النفوذ، النجاح، والهيبة التي لا ينازعه فيها احد. لم يشعر بالندم ولم يراجع موقفه بل ازداد اقتناعا انه على صواب وان العالم لا يسير الا بهذه القسوة.
لكن ما لم يكن يعلمه ان هذا اليقين نفسه كان اول شق في الجدار الذي بناه حول قلبه. فالقادم لم يكن صداما في العمل ولا منافسة على الاسم او البراند بل مواجهة من نوع اخر مواجهة لا تقاس بالارقام ولا بالمكانة. شخص واحد فقط سيدخل حياته دون استئذان ويقلب كل ما كان يراه حقائق ثابتة
..........
مر الوقت وذهب صهيب إلى الجيم لممارسة رياضته. كان الليل قد أرخى ستاره أحب صهيب أن يكون بمفرده في هدوء الليل كي يركز على جسده.
انتقل من آلة إلى أخرى بدقة يعلم مايفعل . كان يتنقل بين الأثقال وكأنه يشكل جسده قطعة قطعة كل عضلة تتماشى مع الرؤية التي رسمها لنفسه ليبدو في أبهى صوره.
اقترب منه أحد المدربين بحذر وقال:
— باشا براحه… كتير على نفسك… كفاية كده.
لم يلتفت صهيب إليه كأنه لم يسمع أحدا استمر في تمرينه وكأن الكلام لم يوجه له.
تنهد المدرب بارتباك وقال محاولا الحفاظ على رفقته.....
— بس عشان ما تجهدش.
قام صهيب ونظر إليه استخفاف.....
— حد طلب منك كلام تكلمني؟
ارتبك المدرب متلعثما
— لا… يعني… بنصحك عشان المصلحة.
رفع صهيب رأسه بنظرة سريعة ابتسم بخفة ومسك المنشفة وربت على كتف المدرب.....
— خليهالك وما تبقاش تكررها تاني.
استدار ليستكمل تمرينه وأثناء استدارته خبط يده في إحدى الآلات فانكسر وجه الساعة التي كان يرتديها. رفع صهيب عينيه للحظة بتافف هادئ....
— ايه القرف ده؟
دون تفكير مسك الساعة فكها ورماها في سلة المهملات. وقف المدرب مذهولا فاغرا فمه من تلك الفعلة المفاجئة فالساعه تبدو باهظة الثمن اما صهيب استدار في الأخير وخرج من الجيم وكان شيئا لم يكن.
..........
كانت تقف في المطبخ تنهي الطعام بهدوء لم تنتبه لوجوده خلفها حتى أحاطها فجأة فانتفضت مرة واحدة وسقطت من يدها الملعقة
التفتت إليه وقلبها يخبط بخفة
قال مبتسما .... حبيبي اللي وحشتيني .
قالها وهو ينحني قليلا ليقترب أكثر وكأنه يختبر رد فعلها.
ضحكت هيا محاولة إخفاء ارتباكها
... ماتعقل بقه انت كل مره تنسحب .
قرص خدها ضاحكا يمازحها ...عشان اقفش القمر اللي منشفها عليا ما تجيبي بوسه .
نظرت إليه غاضبه ملامحها تجهمت فقال برجاء .....يا فلك احنا مخطوبين والمخطوبين بيبوسوا عاي .
دفعته بتحذير ...احترم نفسك يا عماد مش كده .
هتف حانقا يحك راسه بتذمر ....يا فلوكه احنا مخطوبين بطلي تقفليها كده حاحه من نفسي طيب بوسه واحده .
خطبته ودفعته تراجعت خطوة .....بطل قله ادب انا مش بعمل كده .
نظر إليها بغضب فاكملت.....انت مابتزهقش مانت عارف طبعي .
قالتها بثبات وكأنها تحسم الأمر.
تنهد ومسك أحد التفاحات يأكلها...انا حظي جه في واحده معقده لا و ايه اصحابي فاكرني بديل ومقطع السمكه وانا شكل جلده الأنبوب من قله الهشتكه.
ضحكت هيا ...والله الحاجه العزيز بتبقي غاليه وعاليه.
مسك يدها ...مانت عزيزه والله بس خفيها شويه..شدها وكلبشها..هامسا ... بوسه واحده طيب نفسي احس اني خاطب.
نظرت إليه بغضب ....عمااااد.
تنهد مهادنا .....لا وحياه الغالين ماتقلبي انا بخاف لما قلبي يقلب كده ...
نظرت اليه غاضبه ورفعت حاجبها...بقي انت بتخاف مني يا سي عماد طب يلا من هنا بقه .
استدار ووقف امامها مبتسما .... لا يا وحش يلا ايه دانا راشق هنا احب في حبيبي .صحيح لما بيقوم بيبقي صعب بس بيبقي قمر برضه امتي بقه عالم نكون في بيتنا نمز ونهز براحتنا .
تنهدت وهي تهز راسها بيأس ....اعمل ايه مابتتكلمش جد ابدا .
ضحك هو وهو يشير على نفسه ...سايبلك الجد يا قمر تبرطع فيه براحتك وسيبيلي الهلس اموت فيه .
ضحكت هيا رغما عنها .....يابني المفروض العكس بدل ما مامتك بتقول اني ممشياك .
اقترب منها وقال ضاحكا .....مانت ممشياني هكدب .
قالها بخفه وكأنه يعترف بشي حلو
نظرت إليه بغضب ..لا والله .
ابتسم وقال بصدق ..يا بنتي مش عيب علي فكره ..انت كويسه وعقلك كويس ومابتعمليش الا لمصلحتنا ..انا بقه طارش حبتين..
نظرت اليه باستهزاء فضحك وقال .....حبتين تلاته كده .وبصوت اهدا أقر...
يبقي لما يبقي الكلام عاقل اوزنه وانفذه ..ده العقل ..مش ممشياني ولا حاجه وكمان مبحبش ازعل القمر .شفتي طيب ازاي هاتي بوسه بقه حبيبك مؤدب عالاخر .
تنهدت هيا تذكرت شيئا ثم قالت فجاه ......دفعت القسط .
تغير الجو في لحظه
ارتبك هو.... القسط اه اه طبعا .
قطبت جبينها ونظرت له بثبات.....عمااااد.
قال هو مسرعا ..... اقصين الف جنيه بس .
نظرت إليه بغضب صريح...نعم الف جنيه ليه مش كانو كاملين وسيادتك واخد مكافآت من الجيم اد كده وانا مدياك تلاته لما قولتلي الفلوس خسعت.
قال بارتباك ..ما هو ماهو كنت عايز حاجات واتزنقت وحياه الغالين ماتزعلي.
نظرت إليه بغضب ...مازعلش يعني سيادتك تفرتك القسط وعايزنى مازعلش.. قولي انطق جبت ايه بالفلوس ... جبت هدوم صح .
قال بنبره مشوبه بالذنب ...هوا والله كان فيه عرض ولله وجيبت بنطلونين وتيشيرتين مش وقفت الدنيا .
نظرت إليه بغضب .....لا وقفت يا عماد عشان انا تعبت وعايزه يبقي ليا بيت وتعبت من تحكمات مامتك . حرام بقه كل اما نقرب نخلص ترجعنا ورا .انت عقلك فين انا تعبت انا نص مرتبي بساعدك بيه وانت مافيش فايده .
تنهد وقال بلين وهو يحاول يهدى الموقف ....عارف يا حبيبتي بس والله دا جزء من الشغل لازم البس واقعد في وسط الكبرات انا كابتن جيم لناس كبيره وليله لازم اقعد زيهم .
تمتمت غاضبه وهي تهز راسها....مش باللبس يا عماد بالشخصيات انت عايز تجاري ناس معاها ملاين ازاي انت اهبل .وغلبت اقولك انا تعبت .
قال غاضبا ....يعني اقعد شحات في وسطهم .
صرخت هيا بنفاذ صبر ....هو مين اللي شحات انت مجنون انت ما حدش زيك ..انت محسسني اننا غلابه انت بتاخد عشرين الف يا عماد ما حدش بياخد المبلغ ده .
قال حانقا .. ..وهما بياخدو كام .
صرخت بعنف اكبر ... ،واحنا مالنا ماياخدو ... كل واحد ليه دنيته بتبص لدنية غيرك ليه انت وماشي تبعتر فلوسك والمظاهر الهبله انت بتجيب هدوم بفلوسك كلها حرام كده
اقتربت منه وصوتها أصبح اهدي... .مانا مدرسه في مدرسه كبيره بتيجي ناس تقيله ولا بينهزلي شعره لاني الحمد لله واثقه في نفسي .ولا واحد يقدر يتنفس قدامي احنا مش شغالين عند حد ولا اقل من حد . احنا حالتنا فوق وعاليه قوي .
قال ساخطا.... حاله ايه اللي فوق انت مابتشوفيش الناس اللي بقعد معاهم .دا بيتكلموا في مليارات . مش الف والفين ...
تنهدت بحزن وقالت .....انا مش فاهمه انت ليه حاسس نفسك قليل.يا عماد انت ابن ناس ومثقف وكابتن كبير في اكبر أكبر جيم في مصر .عيلتنا طول عمرم محترمين وكويسين وعايزين احسن عيشه وبنصرف ونتفسح وبنبعزق عادي .ناقصك ايه .
قال بحده مشتعلا...ناقصني كتير ..ناقصني ابقي زيهم مافرقش عنهم .نفسي افتح جيم يبقي ليا بتاعى ويتبصله انه ستار وسط الكبرات يتهافتو عليه و يفتخرو بيه مش اقعد اشتغل عند الناس .
تنهدت هيا باسي...اسعي يا عماد زي مانا بسعي وانا متاكده ان ربنا هيراضينا .وهوا بالفعل مراضينا احنا لسه في أول حياتنا والحمد لله مراتباتنا ماحدش يحلم بيها وبابا سايب فلوس وباباك معاه ..وواحده واحده ايه المشكله قرشي علي قرشي ونبني نفسنا احنا بنقبض كويس قوي .
لؤي فمه استهزاء و قال ساخرا.... كويس بتمن سهره من سهرات الكبار انا بقعد وسط ناس جامده بتصرف الوفاة وجايه تحاسبيني علي الف ايه القهر ده.
نظرت إليه غاضبه..انا مش بحسابك انا بوريك اننا مش زيهم مش معني اني بقولك مش زيهم اننا اقل لا احنا عالين قوي بس ربنا خلق الناس ومقيم الرزق واحنا اللي بنعمل الرزق ده .فيه ناس معاها وعاشه في جحيم .
قال بغضب .. وفيه برضه مامعهمش وعايشين جحيم .
تنهدت فقد تعبت من تفكيره ... بس بالرضا والقناعة يا عماد .انت حد كويس وبتشتغل وعايش بالطول والعرض ومش محروم من حاجه ومرتبنا معيشنا ملوك احمد ربنا .
قال بقهر ..مرتبنا ماهيعملش جيم يا فلك .
تنهدت بغلب ابتسمت بلين ...لا هيعمل يا عماد كام سنه نحوش وسيبها لله .
قال بامتعاض وحسره ... اه عايزاني بقه لما ابقي كركوب اعمل جيم .
هزت راسها ... امال ايه تسرق يعني ..
تنهدت لا حيله لها فخطيبها طموحه تعدي الحدود .
نظر إليها باستنكار واشار بيده ملوحة أمام وجهها ......
اسكتي والنبي..
قطبت جبينها... وتوقفت عينها على يده للحظة طويلة الصمت ملأ المكان
ثم رفعت رأسها ببطء ونظرت إليه مباشرة
كلماتها القادمة جعلته يرتبك حينما قالت بحدة......
كان عماد يقف امامها متضايقا فاشاح بيده قائلا ..خلاص بقه اقفلي الموضوع ..
.وبينما هو يتكلم نظرت الي يده فاذا بها تري ساعه انيقه تلمع في يده .فانتابها الفضول والريبة في الوقت نفسه..قطبت جبينها وقالت بريبه ...
ايه ده انت جبت ساعه جديده .اقتربت خطوة ومدت يدها لتلمس معصمه وتتفحص الساعة.
لكنه شد يده سريعا
بارتباك...هاه .. لا مش جديده .
نظرت اليه تتامله ... امال منين دي وشكلها غاليه يا عماد ايه دي...
سكتت لحظة تتامله بعينين لا تفارقان ملامحه مسكت يده تشدها ... تفحصت الساعه فشهقت .. ..نهار اسود دي ماركه غاليه جبتها منين دي .
ارتبك هو يحاول أن يجد كلمات مناسبة......هاه اصل اصل .
فصرخت غاضبه .. ...أنطق جبتها منين قول .
نظر اليها برهبه وقال بلين محاولا تهدئتها...بصي هاقولك وماتزعقيش .
تمتمت ساخطه.... انت كل اما تعمل مصيبه تقلي ماتزعقيش عملت ايه مصايب قول مانا هعيش معاك مجلوطه .
قال مهادنا .... اصل اصل كان فيه حد من التقايل كان بيدرب وخبط ساعته كسرها..
قطبت جبينها وقالت بحده ... .واحنا مالنا يكسرها والا يولع فيها .
قال هو مرتبكا.... ماهو ماهو قام راميها في الزباله..
ظلت تنظر إليه مصعوقه .....اوعي تقلي اللي بيدور في دماغي عشان هتبقي ليلتك مش معايا .
قال ببعض الخوف ... ..ماهو ماهو انا لقيته رماها ودي ساعه ماركه غاليه وانا كان نفسي فيها .و..و..
صرخت هيا أنطق.... وصلت لك ازاي بعد مالبيه رماها هنجلط ..
نظر إليها بخوف وهو يردد .....ماهو انا لقيته رماها في الزباله لما انكسرت قمت استنيت اما مشي ومديت ايدي خدتها .
نظرت اليه بذهول ..ايه بتقول ايه .
ابتلع ريقه وقال ..ايه فيها ايه .
صرخت فيه ... انت اتجننت انت ازاي تمد ايدك في الزباله تاخد فضله حد. انت ازاي تقل من نفسك كده لو حد شافك هيقول ايه انت بتعمل كده ليه انت قليل .
رد عليها بغضب مضاد يحاول الدفاع عن نفسه أكثر مما يحاول الإقناع... ..ايه عادي ..محدش شافني وبعدين الساعه ماركه غاليه قوي وجديده الازاز بس اسيبها يعني حرام والله .دا ساعه ماحلمش البسها انت عارفه تمنها كام .
صرخت هي مرة أخرى.... ان شاله تبقي تمنها ايه ..انت ايه يا اخي تمد ايدك في الزباله حرام عليك هتموتني .
لكنه نظر إليها وقال بحده ..انت مكبره الموضوع ليه ماتفكي شويه ايه يعني امد ايدي هو انا مديت ايدي في الطين .
هنا لم تتحمل وتغير صوتها من صراخ إلى تحذير ... عماد انا مبحبش طريقتك دي وتهاونك مع نفسك انت فين عزه نفسك ازاي كده .
قاطعها بعصبية وهو يلوح بيده كأن الأمر تافه........
ايه اللي حصل يعني حاجه حلوه أخدتها مافيش فيها حاجه تانيه منوره ايدي اهه. انت لو لقيتي حاجه نفسك فيها مش هتاخديها ببلاش .
قالت حانقه وقهر ظاهر.....الموضوع مش في البلاش الموضوع انا ازاى أمد ايدي اخد كسر حد او فضله حد علي .لو ادهالك كان عادي خلاص انما دا رماها في الزباله وانت مديت ايدك انا مقهوره ..انت مش حاسس المصيبه تمد ايدك في الزباله انت عقلك فين الناس تقول ايه ليه بتعمل كده .
صرخ بانفعال ونفاذ صبر ...هو انت مكبررا الموضوع ليه ايه اللي جرا حاجه عجبتني أخدتها .
فصرخت بقهر ....من الزباله اخرتها تنزل نفسك كده من الزباله يا عماد لو كان ادهالك كان ارحم .
هتف بامتعاض... مين ده اللي يدهالي دا غراب دا فاكر نفسه سيد واحنا عبيد يدي ايه ده لو شافها معايا هيموتني .دانا انسحبت زي الحراميه وخدتها ..
نظرت اليه عيونها مفتوحه من قهرها وما تسمعه فاندفع يكمل ... واحد جاحد مالوش واقفه مالوش عزيز ساعه بالوفات انكسرت خربوش صغير يرميها الجاحد علي طول دراعه دا مافكرش حتي .مافيش احساس باللي حواليه .. انا مقهور واقف ابص عليه ولو قربت والله يموتني مين ده اللي يدهالي .
ردت عليه بعنف ... تقوم حد زباله زي ده تاخد من وراه افرض شافها كان هيعمل ايه .
لؤي فمه بغضب ...كان فرج عليا خلق الله .دا العامل خد فوطته سود عيشه مع انه بيدهم بقشيش بتمن خمسين فوطه بس حد يقرب من حاجته يأكله.
اشتعلت من داخلها ترفض كرامتها مافعله... تقوم تاخد زبالته لا اللي زي ده تديله بالجزمه يحترم نفسه مش تقل من نفسك و تاخد حاجته حرام عليك يا عماد انا مش كده ماتقهرنيش. دانا اللي بيتفرد عليا ببلعه الجزمه ينقهر اللي زي دول ماتعملهمش قيمه هيموتو .
ضحك وهو يهز كتفيه باستهانة ....لا ماحدش بيقف قدام صهيب لما بيخش الجيم نتفركش من قدامه .
نظرت اليه بغضب ..ليه ان شاء الله سيد الناس .
ضحك أكثر ساخرا.. ..ايون سيد الناس بياجر الجيم لنفسه ماحد بيخش معاه. اسكتي لو هبشك هتقلبي ضفدعه تنطي بعيد .
تصاعد غضبها وردت بحده ..هيا مين يا زفت ..دانا اقلب حنش انط اكل قلبه انت عارفني مابعرفش اسكت للاشكال دي .يا عماد اياك تقلل من نفسك هيركب اي حد عليك ..لا احنا عاليين عن اي حد اصلا .
تنهد مهادنا وهو يحاول تهدئتها. ...خلاص بقه بطلي الله ماتنكديش عليا .
نظرت اليه بغضب ..والله عايزه أصوت من قهرتي.
فتنهد مرة أخرى وقال بنبرة نصفها خوف ونصفها مزاح ... طب بطلي بقه انت بتقلبي غراب بخاف منك يا بنتي انا الراجل مش انت انت لما بتقومي بتبقي زي ال وابور اهدي خليكي ناعمه كده يلا هتعزميني النهارده علي ايه .
نظرت إليه بغضب...
لكنه أكمل بسرعة وكأنه يستجدي رضائها... خلاص بقه يلا هتاكليني فين انهارده .
نظرت إليه هزت راسها باستنكار ..والله ما عارفه مين خاطب مين يابني بقه انا عزمتك ميت مره ماتعزمني شويه .
ضحك وقال وهو يهز رأسه باستخفاف.. هو احنا فيه فرق يا فلوكه اخص عليكي .
فتنهدت هي وقالت بنبرة أهدى لكنها صادقة .....لا والله مافيش بس بتكسف لما بدفع انا. عماد بطل طريقتك دي مش كل حاجه عادي عندك .
رد قاطبا... خلاص خلاص توبه عدت اخد منك حاجه يا ستي هتذليني انا معايا كتير اوعي تكوني فاكره انك بتبعزقي عليا خليهوملك .
استدار غاضبا فذهبت تشده....انت بتغضب زي العيال انا عادي والله انت عبيط .
قال مبتسما يرفع لياقته بفخر ..طب خلاص يلا انا اللي عازم اتفردي بقه واطلبي ولا يهمك
ضحكت هيا .....اه اخرها اتنين فول وواحد طعميه .
خبطها بخفة مشاكسة وهو يضحك...لا هعزمك عزومه حلوه يللا البسي واتشيكي كده وغيري ام القصه دي انت شعرك حرير ليه بتكركريه كده منكوته علي طول.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فضحكت وهي ترفع ذقنها بثقة ..بقي انا منكوته يابني بقه دا تحفه عليا .
قال ساخرا وهو يتفحصها.. ..بيخليكي شكل الغجر اللي بيلفو الموالد ماتسبسبي شعرك انا بحبه سايح كده مش عامل زي الساحره الشرير .
فردت وهي تضحك أكثر..بزمتك وحش عليا .
تنهد فهيا جميله في كل حالاتها نظر إليها نظرة طويلة دافئة وقال بنبرة صادقة....لا قمر بس انا بحبه ناعم لما بتبقي كده وتغضبي بحس اني بقلب قطه من منظرك بتبقي عامله زي المجنح لما بتغضبي مع ان حبيبي قمر ورقيق .
ردت ضاحكه بعناد ..يعني انا مش بغضب في الحق ومابحبش حد يدوس علي طرفنا آخر مره كان عندي حق لما اتخاتقت عشان سيادتك جبله مابتحسش .
اردف ضاحكا .،انت مالك انا ليا طريقتي .
قالت ساخره حاملا. ،يعني لما الاقي الست هانم واقفه تقلل منك اسكتلها.
تنهد .. ..لا ازاي خلتيها ماتسواش فرجتي عليها النادي كله مع ان ابوها عنده ملايين .
قالت ساخطه ...والله لو ماسك الكوكب ..مش بالملايين يابني بقه بطل تبص للناس عشان فلوسهم.
ضحك هو ...تعالي بس يعني لو جالك حد غني قبل ماتقعي في ابن عمك والبسك وتبقي من نصيبي تيسيبيه.
ابتسمت هيا.... وخبطته ..مين دي اللي لبستني مين اللي وقعت ضربه فيك انا حد يابني قمر وأخلاق . فلوس ايه يا عماد المهم القلوب والدنيا والتقدير. الحب يا حبيبي هو اللي بيبقي مش الفلوس .
تنهد هو ..عارف انك فقر زيي بس بكره تنضبط وجوزك يلعب بالفلوس.
ابتسمت مقره....،بالحلال يا عماد يا رب بقه عشان نتجوز ونمشي عشان مامتك مسوده عيشتي .
تنهد ..طب يلا بقه عشان مانتاخرش وتسود عيشتنا احنا الاتنين .
.......
دخل ادهم علي صهيب بخطوات سريعة.... انا نزلت إعلان عايزين مصممين علي اعلي مستوي .
فرفع صهيب رأسه ببطء، ونبرته حادة كعادته متسائلا.. ..كتبت انه يبقا من مستوي عالي مش عايز عالم واقعه .
تنهد ادهم مستاءا.....تعرف تسكت بقه وتسيبني المره دي اختار الله يهديلك عقلك كده .
اعتدل صهيب في جلسته ونظر إليه نظرة تحذير وقال بصوت ثابت ...ادهم انا ما حدش يطول شركتي بقلك اهوه فاهم انا صهيب الشامي اللي حواليه لازم يبرأ .
هتف أدهم بعصبية ممزوجة بسخرية ...اسمع بقع يا جدع انت عشان اجيب حد لازم ادور في العالي والواطي المواهب مابتقفش في طبقه واحده ويا سيدي ساعتها هنقول المصمم من البلاط المالكي وهنحطله ريشتين .. الله يهديك بقه
هتف صهيب ..ادهمممم.. جرابيع مش هدخل شركتي بقلك اهوه .
تنهد ادهم ..ممكن تقعد بقه تعبتني ماتترزي ياض بقه وتسيبلي الدنيا خنقتني .
وقف صهيب فجأة التقط مفاتيحه ونظر إليه بغضب مكبوت وقال .. ..طب انا رايح الجيم هتيجي .
هتف ادهم وهو يلوح بيده ينظر لساعته ..ربع ساعه وهتلاقيني معاك بس وحياه ابوك مش عايز خناق مش هنمشي الكون علي هوانا .
رد صهيب بفتور وهو يلتقط سترته.... .طب كلم اللي هناك مايدخلوش حد معايا مش بحب الزنقه.
ضحك أدهم بامتعاض وهو يهز رأسه بياس.... ..هو انا الداده بتاعتك ..وايه ماحدش يدخل دي ..يابني الدنيا من غير ناس ماتنداس ارحمني بقه هتموتني مجلوط ..بنبقي قاعدين زي الغلابه لواحدنا بيخافو يقربو احسن البيه بيعض. بقيت صهيب العضاض بتكسف اقول اني صاحبك .
قال صهيب بحده...... بقولك ايه انا بروح اروق دماغي اخرج طاقه مش اشحن طاقه سلبيه .
هتف أدهم ساخرا وهو يرفع حاجبيه ..تفرغ طاقه اقول ايه انا مصاحب ملبوس..صهيب انت لازم تتعالج .
هب صهيب واقفا يشير إليه بغيظ.. ..امشي ياض غور ماعرفش مصاحبك ليه عبوشكلك .
طرق الباب بخفة فرفع صهيب رأسه وما إن دخل الرجل العجوز حتى هب واقفا وقال بلهفة صادقة ..حبيبي انت جيت مش تقول ابعتلك السواق يجيبك .
تنهد الرجل وهو يبتسم ابتسامة وديعة..اهو بتمشي يا حبيبي فيها ايه يعني .
هتف صهيب معترضا وقد اقترب منه بخطوات سريعة ..لا هتمشي ايه انت بس تأشر اجيلك بنفسي..
ثم احتضنه بحنان واضح بينما أدهم يراقب المشهد بعينين متسعتين غير مصدق هذا التحول المفاجئ وتمتم ساخرا....ايه ده الواد بقي هادي وطيب في ثانيه قلب قطه ربنا يشفيك..
اقترب العم فكري منهما وهو يربت على كتف صهيب ..ايه اخبارك انا بقالي كام يوم ما شفتك في الفيلا
أجاب صهيب بنبرة هادئة خلت من حدته المعتادة ...معلش حبيبي نسيت اقولك كان عندي سفريه معلش سامحني .
هتف الرجل بحنان .... طب يا حبيبي براحه انت بتتعب شوف نفسك شويه .
ضحك صهيب ضحكة قصيرة مطمئنة ..متخافش عليا حبيبي تربيتك ..
تغيرت ملامح العم فجأة وهو يقول بتردد ...... تعالي قلي هو انت حقه مشيت ابراهيم السواق.
قطب صهيب جبينه وقال ببرود .... اه مشيته ليه .
رفع العم حاجبيه باستغراب.... ليه يابني دا طيب وغلبان عمل ايه هو .
ارتبك صهيب وهتف ..... مابيسمعش الكلام .
اقترب العم خطوة متسائلا... عمل ايه يعني قولي امه تعبانه وبتعيط بعتتلي .
ربع أدهم ذراعيه ونظر إلى صهيب بابتسامة شماتة واضحة وقال وهو يميل برأسهقله عمل ايه اصله عمل جريمه حرب يا عم فكري .اتسب في انشطار نووي وحرب ضروس بين القارات .
نظر إليه العم فكري قاطبا بينما تحولت ملامح صهيب فجأة اشتد وجهه غضبا نظر لادهم بوجه مشتعل .
تسائل العم ...عمل ايه يابني .
ضحك ادهم بخفة مستفزة..والله لو ليك عين قوله
رد صهيب ساخرا بحدة ....انت مال اهلك يا بارد خليك في حالك .
تنهد فكري .... يابني انتو هتحدفوني لبعض قول لو عمل حاجه اشدهولك دا واد غلبان بس يرجع .
تنهد صهيب مغتاظا ... خلاص يا عم فكري هرجعه اللي تشوفه
اصر الرجل ..بس قولي عمل ايه .
قهقه أدهم وهو يقرب من فكري ...ملس علي بدله جناب الدول .
خبطه صهيب في كتفه بغضب فهو لا يحب أن يغضب منه ذلك الرجل وتصرفاته كلها تغضبه..
نظر العم فكري إليهما بحيرة واضحة وقال ....ايه يعني ايه .
أجاب صهيب وهو يحاول كبت انفعاله.. فتح كفر البدله وانا محذره مايفتحهاش .
قطب الرجل حاجبيه مدهوشا ..وايه يعني يابني فيها ايه .
هتف صهيب متاففا... صهيب خلاص هرجعه قلت قفلو السيره دي .
تنهد الرجل باسي ...صهيب طريقتك كل شويه بتبقي صعبه يا حبيبي انا ربيتك كده .
ضحك ادهم بخفه ساخرا..لا يا عم فكري انت ماربتوش .
خبطه صهيب بعنف ..ماتتلم بقه يا زفت .
تنهد الرجل وقال بحنان صادق ..يابني كنت طيب وحنين ايه اللي قلبك ماشي تعض في خلق الله كده .ده ابني اللي ربيته لا ما ينفعش .
رد صهيب مقرا واقع... مافيش يا عم فكري بس لازم يسمعو الكلام .
قال الرجل باستنكار .... اه يسمعو بس مش جبروت ولا فرعنه يا حبيبي يسمعو محبه انت يبني بقيت ماشي طايح ليه كده فين صهيب بتاع زمان .
ابتسم صهيب ... موجود يا عمي بس الزمن له متطلبات عشان نكبر ونعرف نعيش كبار .
نظر إليه الرجل باسي..وانت كده بتكبر كده بتتكبر يا حبيبي الجحود بيجيب نفور هتقعد في دنيا لوحدك ازاي قولي الدنيا من غير ناس ماتنداس هتعقد بطولك كده.
سكت لحظه ثم أردف بلين.... يابني الناس لبعض رحمه مش نفور انت دخلت في سكه وحشه. عارف انك شاطر اجتهدت وكبرت بس فيه كبر عن خير. احنا نكبر و ونحمد ربنا لتزول النعمه يا حبيبي..
اقترب وربت علي كتفه... لازم تراجع نفسك وتحاول ترجع صهيب الامير اللي مافيش منه انا مش مصدق انك ابني اللي ربيته
تنهد صهيب فقال ادهم بصدق... ادعيله ربنا يهديه .
هنا قام الرجل ..ربنا يابني يقربلك الخير واهل القلوب الحنينه .ثم اقترب ..طب انا همشي بقه شفتك واطمنت عليك هاه.
واقترب منه يحتضنه ورحل ليقف هو ينظر لادهم بغيظ
فضحك ادهم مستفزة اياه..ايه مكسوف من عمايلك.
خبطه صهيب بعنف..انت عيل زباله عبوشكلك ..
تنهد ادهم يحك راسه بتعجب ...،ساعات بحس انك ملبوس والله ساعات الاقيك غراب بتعض في الناس ودلوقتي قاعد زي القطه جنب عم فكري اشمعني ده اللي بتقعد معاهم وتتكلم وتبقي زي الملاك ماهو راجل غلبان برضه مش من عليه القوم .
ابتسم صهيب .وانت ملامحه.... لا عم فكري حاجه تانيه
هتف ادهم بسخريه.. ،ايه مش جربوع ماهو فقير .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قاطعه صهيب ..عم فكري اللي مربيني وبيحبني ومابقدرش اوقعله كلمه عم فكري ده زي ابويا بحس معاه اني عيل صغير بيحن عليا هو اللي ليا بالدنيا.
ادهم نظر إليه بابتسامه صادقه ..عارف يا صهيب اهو صهيب اللي بيبقي مع عم فكري ده اللي ماحدش بيشوفو هو ده اللي أتمني اشوفه في كل حته بتبقي حنين اجيب ومتواضع الاقيك قدامه عايز تقل من نفسك عشان مايحسش بحاجه .
ابتسم صهيب ..عم فكري عمره ماكان قليل مش متخيل من غيره هعيش ازاي دا اللي وقف ليا وخلاني صهيب الشامي مش واحد بايظ وفلاتي.
ضحك ادهم استهزاء.... علي اساس انك دلوقتي مش بايظ مانت فلاتي برضه مابتعتقش .
ضحك صهيب .،لا بمزاجي لوقت معين انما ساعه الجد تلاقيني ايه.
ه
رفع ادهم يده مبجلا اياه ..الاقيك فله يا كبير .سكت لوهله ثم تذكر شيئا وقال... من الحق شركه الرنتيسي داخله بكوليكشن بيقولو جامد ربنا يستر .
امتعض وجه صهيب ..جلال دا عيل تابوت لا وعازمني طايق انا وش امه.
ابتسم ادهم غامزا اياه ..علاقات يا بوص لازم نمشي الدنيا عشان مانعملش أعداء
تمتم صهيب ساخرا...اقول ايه عامل افتتاح كبير تقلقش بيطلع حاجه عدله
هتف ادهم ...لا ماتقلش جلال براند منافس محترم .قتم صحيح بس نديه حقه .
انفعل صهيب ...كسر حقه دا فاكر هيوصل ليا .
تنهد ادهم..... يابني الناس بتسعي ..عموما خلي بالك من فريقك يا جناب الدوق هيطفشو والله ماعرف مستحملينك ازاي
نظر صهيب إليه بقرف ...مالي يالا عبوشكلك
ضحك ادهم ..عارف لو مش متربين مع بعض واعرفك لما كنت طبيعي قبل ما تتحول كنت سيبتلك الدنيا بس انت حبيبي وعارف جواك ايه هو بس شويه تراب معفن اتبلينا بيه و المعدن الأصيل يظهر.
دفعه صهيب بسماجه..تصدق انك عيل غلس يلا غور يلا اما اروح اتهبب وقام ذاهبا إلي الجيم
دخلت منار عليه مبتسمه،،،هوبا هنسهر فين ..تنهد وهتف اي مكان هروح الجيم وبعدين نشوف مكان .
اقتربت واحتضنته ...انت زعلتني امبارح مش هتصالحني ينفع كده تزعق لموني .
تنهد ..منار انت عارفه في الشغل مابشفش حد
داعبت صدره بدلال... اخص عليك انا اي حد ..حاوطت رقبته تغازله.... دانا موني ايه اهون عليك.
تنهد بتافف فمنار لا تتركه يتنفس ومع ذلك بقي معها ولكن ما ان يغضب لا يراعي حساب لاحد. فهيا ايضا عنيفه في كثير من الاحيان. ولا يضع نيه للقرب منها فهكذا شخصيه لا تتناسب معه ،كما انه ليس له في المشاعر وحاول اكثر من مره ان يبتعد عنها ولكنها لا تتركه فتركها تفعل ماتريد ولكنه لم يعدها بشي.
شدته وتمتمت بسعاده ..بص تعالي وبدات في عرض الكوليكشن ،،شفت بقه شغل مالوش زي .
ظل يتفرس في التصاميم كانت جيده ولكنه احس انه ينقصه روح
همست بسعاده..ايه مش هتجبلي هديه بقه
تنهد ينهي الحوار ...حاضر بس اروح الجيم ونخرج اجبلك اللي عايزاه
قبلت خده ..احبك وانت رايق .
دخل عماد الجيم بعد أن عرف ان الجيم تم حجزه لصهيب فهو شخص صعب ومتحكم لا يرضي بأي شي .
رن تليفونه فتح الخط فكانت فلك ... ايه يا حبيبتي انت لسه ماروحتيش
قالت متنهده باسي ..هروح ادفع القسط يا بيه بدل من سيادتك اجهز وهعدي عليك نروح
ابتسم ....لا روحي انا عندي شغل .
تنهدت تقنعه .. هيا ...يابني ما نروح سوا هعدي عليك .
قال باصرار ..خلاص يا فلك بقه ادفعي وروحي يلا سلام .
مر الوقت دخل صهيب وكان الجيم كالعاده خاليا له ليمر الوقت وهو يجهد نفسه وعماد يساعده كمدرب.
اتي وقت الذهب واتجهو الي مكان الشاور وبدا الكل يلبس انتهي عماد وهم ان يخرج الا ان صهيب لمح في يده تلك الساعه فصرخ بعنف... استني عندك .
استدار عماد مبهوتا فوجده ينظر اليه بغضب فقال ..فيه حاجه يا مستر صهيب .
هدر صهيب بعنف ينظر ليده.... ايه اللي في ايدك ده .
ارتبك عماد .....هوا ..ايه.. ده ده
اشار صهيب ليده بغضب .....مش البتاعه دي انا رميتها في الزباله .
هتف عماد متلبكا برهبه مبتلعا ريقه ...،يعني لقيتها مافيهاش حاجه خساره خدتها.
علا صوت صهيب بانفعال ..... انت عايز تلبس حاجتي تلبس مكاني انا صهيب الشامي حد يلبس حاجته.
اردف عماد متأففا.... ما حضرتك رمتها .
رد صهيب بغضب .،وارميها واولع فيها انت مالك انت عايز علي اخر الزمن تلبس زيي
تمتم عماد قاطبا..ايه البس زيك دي ايه المشكله مانت رميتها
صهيب بتعالي.... أنا أرمي وابوظ براحتي دي حاجتي .
قال عماد مهادنا... طب مانا ماجتش جنب حاجتك .
نظر صهيب إليه بقرف وقال بحده كبيره..... اللي في ايدك دي تبقي ايه أنطق هاه مش حاجتي .
تنهد عماد يحاول تهدئته....يا مستر صهيب عادي ماتكبرش الموضوع لو عايزها خدها. انا اسف احنا كلنا ولاد تسعه يعني ماجرمتش .
هز صهيب راسه غاضبا ..لا أجرمت صهيب الشامي حاجته ما حدث يقربلهاا ولا يلمسها فاهم .
هتف عماد ساخرا ...ليه المقام
اشتعل صهيب ..هتتعوج بالكلام هعرفك كلامك فاهم والاقيك بره البتاع ده
خاف عماد وقال ...انا معملتش حاجه لكل ده حاجه ورميها بتدور عليها تاني ليه قولتلك خدها خلاص مش حاجه مهمه قوي ونرميها في الزباله تاني
هاج صهيب واقترب منه عيونه تشع نارا ..... نهارك اسود عايز ترمي حاجتي في الزباله .
رد عماد بنفاذ صبر...... انت مجنون مانت رميتها.
لوح صهيب
بيده بعنف ..... اتلم ياض شوف بتكلم مين.. انا أرمي بايدي انت هتجيب ايد صهيب ليك انا أرمي انما انت تفكر الف مره انك ترمي حاجتي اللي ما تحلم تكون في ايدك .
عماد بتهور.... ..خلاص يا عم خليهالك عشان ماتقرفنيش بقه هو ايه انت مالك طايح كده قلت خلاص هسيبهولك والا ورميها ونخلص عامله قصه علي حاجه مالوش قيمه .
صرخ صهيب... ولما هيا مالهاش قيمه مديت ايدك في الزباله ليه وانت واقف تتبجح انت ازاي تكلمني اصلا كده .
هتف عماد ساخرا... انا مش عايز اكلمك اصلا بدل ماقل أدبي .
ازداد غضب صهيب وأمسكه من ياقة قميصه.
انت عايز تتعدل ياض
هو مين اللي هيقل أدبه ويسيبني وماشي
أنا صهيب الشامي يا شاطر
كان قابضا على ياقته يصرخ فيه ويهزه بعنف.
ليصرخ مرة واحدة
ويترنح
عندما… .....
.......... يتبع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت فلك قد دفعت القسط وانتوت ان تعود للبيت الا ان قربها من الجيم جعلها تقرر ان تذهب لخطيبها وتعود معه الي البيت . دخلت فلك الجيم تبحث عنه بعيونها كان الجيم خاليا ليتواني الي سمعها صوت هتاف وشجار مكتوم .تجمدت لحظه في مكانها ثم اندفعت نحو الصوت بخطوات متسارعه وما ان انعطفت حتى انصعقت عندما وجدت رجلا ذو بنيه عريضه يمسك خطيبها من ياقته يهزه بعنف ووجه عماد محتقن بالاحمرار وانفاسه متقطعه كمن يختنق والرجل كالمجنون يصرخ فيه ظنت انه يضربه وبلا تفكير اندفعت و امتدت يدها سريعا تمسك أحد الاسطوانات الخاصه بالجسم وبغضب وخوف معا هوت بها على ظهر صهيب وترزعها في ظهره.
كان صهيب مهتاجا يصرخ بجنون في عماد وفجاه شعر بخبطه مفاجاه قويه اطاحت بتوازنه وجعلته يرتمي على عماد من شدتها
تسمر مره واحده ثم استدار بعنف...وما ان استدار حتى توقف فجاه بلا حراك ..امامه فتاه تقف كالعاصفه عيونها تقذف شرارا ووجهها متجهم ونظرتها حاده.عيناها متسعتان تلمعان بغضب مشتعل
شعرها الكيرلي الكستنائي ينسدل حول وجهها بعشوائيه جذابه
جميله جمالا خلابا يخطف العقل ويشل الحركه.
دق قلبه بعنف امام تلك القوه التي تقف امامه كانت عيونها كامواج البحر الهائجه لا تهدا ولا ترحم.توقف صهيب فجأه بلا حراك
ثباته لم يكن هدوءا بل صدمه مشحونه عيونها كانت تشتعل غضبا ومع ذلك جذبه بريقها بقوه غريبه
نظرتها اصطدمت به جذبه بريقها بقوه غريبه .نظره تحدته فاشتعل داخله شيء لم يعرف له اسما شراره انطلقت بينهما في صمت ثقيل قلبه خانه دق بعنف لا يليق بالموقف ولا بالغضب الذي كان يملؤه منذ لحظه
تلاقت العيون لثانيه بدت اطول من العمر وفي تلك الثانيه
سكن غضبه واشتعل شيء اخر لكنها لم تتراجع شدت قبضتها حول الاسطوانه ورفعت ذقنها بتحد نظرتها كانت سلاحا ىعلن حربا عليه.
عاد الغضب الي عينيه اشتعال يقابل اشتعالا.لم ير مثيلا لها.
كان مترنحا وفي الوقت نفسه مشدوها بطلتها قوه حضورها ضربته على حين غره سمع صراخها فانتفض مره واحده وعاد لنفسه
يستعيد غطرسته صرخ فيها بحده.....
انت مين يا حيوانه .وازاي اتجراتي على اسيادك.
هاجت هي لم تتراجع ولم خافت صرخت في وجهه...
هي مين اللي حيوانه يا حلوف.
اتسعت عيناه لم يعتد ان يكلمه احد بهذه الطريقه صرخ هو الاخر...
هو مين اللي حلوف يا جربوعه.
صرخت فيه رفعت اصبعها في وجهه....
الجربوعه دي انت وعيلتك وصنفك يا كسر رجاله يا مجايب ابليس
هاج وتقدم بخطوه عنيفه ومسك يدها بقسوه كل ذلك وعماد يقف مرتعشا يحبس انفاسه .الخوف على وظيفته يشل جسده. وما ان امسك يدها حتى رفعت يدها الاخرى وقبضت على ملابسه من الامام بعنف.
صرخ هائجا.....
انت يا بت معتوهه بتمسكي قميصي يا زباله.
كلبشت في القميص تعتصره بقوه وكأنها تريد ان تقتلع صدره من مكانه هدرت بهياج ........ زباله لما تقطع وشك سيب وانا اسيب ياض. لتكون فاكر اني هخاف منك.
هزته من ملابسه بعنف فاهتز جسده تحت قبضتها....
ايه عامل مجنح على خلق الله..زغدته في صدره ... فوووق .
صوتها كان يجلجل في المكان
فاكملت .... انت ايه ماحدش عارف يلمك طايح بهيم بتنام وتتعلف.
صرخ فيها بجنون وهو يعصر يدها على قميصه بعروق بارزه ونفس منفلت من هياجه .... يا بت هموتك انت مش عارفه انا مين نهارك اسود ههرسك في ايدي .
قالت باشمئزاز وهي تميل براسها وتنظر له من اعلى لاسفل ....مين ..ابن بارم ديله ..سيادتك جناب الدوق حكمدار المركز ولا تكون خط الصعيد... ما تقول مين عرفني... ايه بتزمر وتصفر لوحدك يلا اتشقلب نقف نتفرج ونرميلك شويه سوداني...
سخريتها كانت كسكين يمزقه ....لوت فمها بقرف ... هتكون مين حلوف من الحلاليف بلا دين ولا اخلاق.
هنا لم يقدر على روحه فاندفع يمسكها من شعرها بقسوه فصرخت صرخه اخترقت المكان. واقترب عماد برهبه وخوف يتعثر في خطواته قائلا بتلعثم ... خلاص ..خلاص يا صهيب بيه انا اسف سيبها بالله عليك .
صرخ فيه بجنون وعيناه تقدحان شررا ....مين الجربوعه دي انا هطلع روحها.
هتف عماد بصوت مرتعش... خطيبتي سيبها خلاص انا اسف.
اهتاجت فلك والدم يغلي في عروقها.... اسف ..اسف... ورددت الكلمه بسخريه موجعه ثم رفعت قدمها بكل ما فيها من غضب ونزلت بها على قدمه ضربه عنيفه موجعه.
صرخ صهيب وترك شعرها فجأه وتراجع مترنحا من الالم وهي تلهث انفاسها متلاحقه صرخت وقد تصاعد الدم الى وجهها ودفعت شعرها للخلف بعصبيه.... لو هتمد ايدك هقطعهالك عشان تبقى حلوف مكسح. انت تلم نفسك هاه بدل ما ابعتر كرامتك في الارض يا جناب الدوق.
صوتها كان نارا تحرق كبرياءه وغروره... انت مين ياض وعايز من خطيبي ايه.
قال بغضب جحيمي وعروقه بارزه ...... ياض انا يتقلي ياض .عارفه لو ما كتيش ست كنت موتك بايدي.
هتفت ساخره وهي تميل براسها باستهزاء.... لا بجد خوفت يا غضنفر لتكون فاكر ياض انك تعدي من على عيني او اخاف لا يا شاطر انت تقف تحترم نفسك وتعرف انت قدام مين .
صرخ غاضبا وصوته كتهديد واضح... قدام جربوعه تناطح اسيادها ماتشتغليش عندي خدامه تمسحي جزمتي .
اغمضت عينيها بقوه والغضب يعميها تشعر ان الدم يغلي في رأسها وانها على حافه جريمه لتلمح احد اكواب النسكافيه القريبه منها فامتدت يدها في لحظه خاطفه والتقطته وقذفته بكل ما فيها من قهر في وجهه.
تجمد صهيب مكانه وشعر وكأن شياطين العالم اندفعت الى داخله في لحظه واحده اندفع اليها وهنا اندفع عماد هاتفا برعب وخوف من منظر صهيب ... خلاص يا فلك بقه ما تخربيهاش انا غلطت لما خدت الساعه.
صرخ صهيب وهو يدفعه بعنف... اوعى اوعى هموتها انا هموتك واخلص عليكي يا جربوعه.
صرخت هي بغضب ورفعت يدها .....تناديه بتحدي تعالي يا حلو وريني نفسك كده بتتشطر على الستات ...اوعي يا عماد دا ناقص ربايه ابوك فين يا هباب البرك سايبك كده ولا انت زرع شيطاني مايعرفش يتعامل لا مع ست ولا راجل.
هتف هو غاضبا وصدره يعلو ويهبط وانفاسه متلاحقه.... هو فين الستات انا شايف كسر يا وقيع دانا ما ببصش لاشكالك.
ضحكت هي ضحكه عاليه مستفزه وقالت ....ازغرط ارقع زغروطه. وسع كده اعمل فقره التنوره .الحمد لله الحلوف مش شايفني . لا انقهر لو تشوفني حلوه. اعجبك نهار اسود والله ساعتها اموت روحي. اصل اللي زيك اخره سوق النخاسه يجيب جاريه تملس على المقام.
هتف عماد بنفاذ صبر وخوف وصوته يكاد يبكي ....خلاص بقه ارحمني .
صرخت فيه وهي تشير عليه باحتقار ....مش شايف قله ادب سيادته فاكر اننا عبيد عند اهله .
هتف عماد بياس ....انا غلطت لما خدت الزفت.
نظرت اليه بغضب حارق وقالت.... هو الحلوف ده بتاع الساعه. ما قولتلك دي اشكال واطيه. تاخدها ليه دا اللي تلاقي حاجته تدعسها تحت جزمتك وتفركها برجلك وتلمها تحشرهاله في بقه. عشان يفهم ان هو وحاجته تحت الجزمه.
كان صهيب واقفا يحدق بها وشيء غريب يشتعل في صدره لا غضب بل دهشه ممزوجه باحتراق وهي تتكلم. لاول مره يقف احد امامه بهذه الجرأه.
فصرخ بصوت اجش.... ليكو عين تتكلموا يا زباله واحد حاطط في ايده حاجه مش بتاعته ما يحلمش يقربلها ايه الوقاحه دي .
فاشتعلت اكثر وصاحت تخاطب عماد ...... شفت اخرتها.. اهو شفت قله الادب جه واحد ما يسواش قال كلام شبه خلقته .
هتف عماد بانكسار ...خلاص بقه هترفد .
فقالت بحده ... ،تترفد والا تولع المهم تاخد منه حقك شتمك اشتمه مسكك تخلص عليه هو و صنفه فاهم ماتقفش توطي راسك لحيوان زي ده انا لو اطول اشقه نصين اعملها .. ايه سيد وعبيد ماتوطيش كده ..واحد ايه قيمته من الزباله ...الزباله متفرعة علي خلق الله ...ايه القرف ده هيخش جنه ربنا ازاي تقوم تاخد زبالته انت وكمان تسكتله.
لمعت عينا صهيب وهو يتأملها بذهول واعجاب رغما عنه كفرسه جامحه لا ترى شيئا امامها وتوقفت انفاسه لحظه وهو يحدق في وجهها المحمر .
فصرخت فجأه ...شوفت اهو واقف يتفرج زي الاهبل بوادر الاعاقه واضحه عليه بياخد منشطات تخلف ..
انتفض وعاد لوعيه وصرخ ...انت يا بت طايحه ما حدش عارف يلمك.
فاستدارت نحوه بسخريه... ..ايه ده .انت لست واقف تقريبا مخدتش جرعه تهزيق كفايه عايز تتهزا ماوراييش حاجه .. اه يا جناب الدوق طايحه لك فيه ليك عندي حاجه ماسك عليا حاجه ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اقتربت منه فابتلع ريقه لا يعلم لماذا يقف يدعها تتكلم وهو ليس هكذا ..فاكملت ... اهزا براحتي واشتم براحتي اللي بشوفه ناقص ربايه لازم ياخد نصيبه ..
اقتربت اكثر وزغدته في كتفه بسخريه لاذعه وقالت.. ..بقي يا حلوف ترمي ساعه في الزباله بالوفات عشان حته كسر حقك ماقلناش حاجه واحد هايف وفاضي ومش مقدر النعمه اللي باذن الله هتزول من وشك...جه حد خدها تغل ويطلع دود قلبك وتبصله فيها ليه .ايه القرف ده دانت مدود يا جدع من جوا ...
قالت بقرف واضح ..
انا اصلا مش موافقه عالقرف ده بس لو حد خدها فيها ايه ماتسيبه بنفس راضيه والا الرضا مابيعديش علي قلبك يا ساتر ايه الغل ده .
صرخ بهياج وصوته مبحوح....حاجتي وبتاعتي انا حر اولع فيها مال اهلك ..
نظرت اليه بقرف واضح وابتسمت بسخريه...واقف تقول حاجتي وبتاعتي وبتتفرد قوي ايه جايبها من الجنه ياخي .حد جه جنب حاجتك .
واشارت بيدها بازدراء...ايييييه مقام واقف فارد وطايح علي ايه كت ربنا .انت اخرك تربه متر في متر يا اخي منك لله دا النفس الهينه سهله تدخل القلب وانت القلب مليان غل ودود. حد كان قالك انك مخلوق لوحدك. احنا كلنا عبيد ربنا يابن بارم ديله. ايه كفنك هيبقي من ايه ماهو كفن هتترمي فيه لوحدك عادي ويلقحوك وماحدش هيترحم علي صنفك .
اندفع صهيب صارخا وقد انفجر غضبه... ...لا انت لازم تتقتلي يا زباله عشان تعرفي سيدك تقفيله ازاي دانا صهيب الشامي .
ضحكت هي ضحكه مستهزئه قاسيه....صهيب الشامي دا ايه راخر ..ربنا يشفيك انت خارج من الخانكه برخصه صح هربان عايز ترجع زمانهم بيدورو عليك بالجلابيه البيضه ...اخرك تمسك عصايه وتلف زي المجازيب .. عايش من ايام السينما الصامته وفرق الطبقات. يلا ياض غور يا حلوف بقه انا تعبت تهزيق علي الاخر وبطني قلبت. منك لله اعوذ بالله له .
واستدارت غاضبه لعما بعصبيه ثم صرخت ... فين الطين اللي خدتها.
لتجدها في يده.... مش دي بتاعتك يا حلوف.... خطفتها منه ورمتها على الارض ثم اتجهت لاحدى الاسطوانات ورفعتها بكل ما فيها من غضب وهشمتها بعنف دوى صداه في المكان وصرخت بتحدي ..ايه رايك حلوه ..
هاج صهيب واندفع صارخا ... انت مجنونه انت عارفه دي بكام ..
مدت يدها فجأه وقبضت على يده بقوه.... خد يا شاطر حاجتك كنا بنحاول ننضافها بس تقريبا الوساخه مابتطلعش منها حطها في حضنك.. والا اقولك ابلعها. انت واحد رميت حته منك عاملها قيمه وهيا مالهاش .. حطها في حضنك ما ينفعش تاني وساختك تحدفها عالناس توسخهم .
هتف هو بغضب حارق وصدره يكاد ينفجر ...بقي عايزاني مارميش حاجتي للناس انتي تطولي تقربي من حاجتي انت مش من الدنيا وماتعرفيش انا مين دانا ادكي ورا الشمس .
هتفت بسخريه بارده ..توديني ورا الشمس قدام الشمس برضه قيمتك هتفضل زي مانتا .اللي زيك بيتحامي في مركزه ونفوذه اللي مهما علي مابتعملش قيمه انت في نظري مالكش قيمه .
هنا اندفع صهيب نحوها بعنف محاولا الامساك بملابسها فواجهته دون تردد وشدت قميصه بكل ما لديها من قوه فتمزق بين يديها تمزقا واضحا جعله يتجمد لوهله غير مصدق ان فتاه تقف له بهذا الشكل بينما كان عماد يقف على بعد خطوات يرتجف جسده ولا يجرؤ على النطق بحرف.
صرخ صهيب بهياج اعمى ... انت قد المسكه دي انا هندمك ازاي تمدي ايدك علي اسيادك .
فرفعت يدها في لحظه خاطفه تكبش وجهه ودفعته للخلف بقوه وقالت بحده....طب يلا بقه بدل ما اهرس وشك.
نظر اليها مذهولا فهي لا تبدو اكثر من فتاه رقيقه وبنيتها ليست ضخمه ومع ذلك كانت جراتها تصدمه وهو صاحب البنيه العريضه .
هتف بغضب متقطع تقريبا ....تقريبا انت واحده مريضه مش عارفاه اتحطيتي في ايه .
ضحكت باستهزاء ..اتحط عليك الهم أكوام يا شيخ ما تغور بقه كل ده عشان حته ساعه ايه القرف ده .
امسك معصمها يعصره وهو يلهث ... انت عارفه دي بكام .
نظرت اليه بثبات في عينيه وقالت ...طز ايه رايك..طزين تلاته .. انت وساعتك وفلوسك . ها لسه هتتكلم ماهتزهقش عشان انا ممكن اقف وهزق فيك للصبح .
عماد بغضب وانكسار ...ما خلاص بقى اتفضحنا.
فالتفت صهيب اليه وهو يغلي ... ...ماهو لو سيادتك راجل كنت قدرت عليها كسرتلها دماغها. ايه غول طايح حنش بيعض انت راجل انت ازاي .
فاحنى عماد برأسه في صمت فدفعته هي بعيدا وقالت بصرامه ...
راجل عنك وعن اللي يتشددلك ايه رايك ومش شايفه حواليا غيره اصل فيه رجاله تتشاف ورجاله تنداس .
صرخ هو في عماد بعينين محمرتين....انت عارف لو مالمتهاش فاهم هجبهالك نصين ماترجعش تنح زي النسوان ..
ضحكت هيا ضحكه مستفزه وهي تراقب عماد حين هم بالكلام .. تجيب مين نصين يا حلوف غور من وشي بقه بدل ماطابق وشك .
هتف عماد بتوسل وتوتر... ماتعمليلي حساب بقه وتسكتي .
نظر صهيب اليه بسخريه..لا والله حمدالله بالسلامه انت جيت يا دكر .
فاقتربت منه وزغدته في كتفه باستخفاف...دكر عن عين اهلك .
رفع يده يهم ان يصفعها فتراجعت في اللحظه الاخيره واشتعلت تنظر اليه بجنون ...ايه ده نهارك اسود ..
راحت تتلفت حولها بجنون فارتد للخلف لبرهه فقد بدت خارجه عن السيطره تبدو غير طبيعيه صرخت وهي تدور في المكان تتلفت حولها بهياج ... انت عايز تمد ايدك والله لااوريك ..
اندفعت نحو احزمه الالات الحديديه والتقطت واحدا منها اشبه بسلك قاس واندفعت تجري خلفه... انا هخلص عليك عشان تبقي تمد ايدك ...
كان السلك خطر لو اصابه سيجرحه ولامع ومع كل خطوه يقطع الهواء يرج الصاله وهيا ترزعه عالارض ..كان يجري وهي خلفه وعماد خلفهما فصرخ ...ماتحوشها يا زباله انت جايب مجنح البتاع ده ممكن يكسر ايدي يا بهيم .
اندفع عماد يحاول اللحاق بها وهي تجري خلف صهيب لكنها افلتت وتركت الحزام فجأه ثم قفزت خلف صهيب وقفزت على ظهره وتمسكت برقبته بقوه.... انا تمد ايدك عليا كنت عايز انا ماحدش مد ايده عليا يا حلوف يا بواقي راجل ..
كانت تمسك في شعره ورأسه وتعض في يده التي تحاول الفكاك
وهو يصرخ مهتاجا ليدخل صديقه ادهم ..تسمر مكانه فامامه منظر عجيب فتاه علي ظهر صديقه ووجهه احمر من كثره الضرب الخرابيش وهو يتلافاها باعجوبه وهناك رجل يقف و لا يفعل شيئا .
صرخ برهبه ... فيه ايه .
هتف عماد بصوت مرتعش ...حوشهم بالله عليك .
اندفع ادهم دون تردد واحتضنها بقوه محاولا انزالها عنه وهي تصرخ وتقاوم
.... اوعي سيبني عليه اموته..
وقف صهيب امامها يلهث وعيناه ممتلئتان غلا تنظران اليها بحقد خالص وهي تقف بثبات تنظر إليه بقوه لا تنكسر فهتف بصوت فحيحي...
...هتندمي والله لاندمك .مابقاش راجل ان ماندمتك .
صرخت فيه بينما ادهم يكلبش فيها ويمنعها من الاقتراب.. ...ومين اللي هيندمني مش شايفه حد عدل وراجل ايه فينه ..عامل دكر علينا ..عادي مالدكوره كتير فيه دكر الحلوف ودكر الخنزير ماتفرقش ..
هم صهيب ان يهجم عليها فتركها ادهم واندفع نحوه
ليدفع ادهم صارخا بهياج...اوعي هموتها ..
شده ادهم بكل قوته محاولا ابعاده وفي لحظه استدارت هي تلهث نحو عماد بلا اهتمام ولا خوف.
...يلا نروح كفايه قرف لحد كده انا تعبت وخرجت من سكات ولم تنظر خلفها كانها لم تفعل شيئا . كأن شيئا لم يكن.
وقف صهيب مكانه مترنح بين الغضب والدهشه وعيناه تلاحقان كل خطوة تخطوها بعيدا عنه. قلبه ينبض بعنف لم يعتد على شعور كهذا كان يشعر بغرابة وكأن جزءا منه يتفتت وهي تخرج من المكان بلا خوف ولا اهتمام. حركة جسدها الواثقه ونظرتها الصافيه حرقته من الداخل كأنها تقول له بصمت ان لا احد يستطيع تقييدها.
لم يستطع ان يحرك ساكنا ولا حتى ان يتكلم كل ما استطاع فعله هو متابعة خطاها بعيون مليئه بالدهشه والانكسار والاعجاب المختلطين بغضب مكتوم كان يريد الصراخ لكن صوته ضاع في حنجرته لم يستطع منع نفسه من الانجذاب لكل تفاصيلها الشعر المتطاير على كتفيها خطى قدميها السريعه استقامتها رغم الفوضى من حولها كل ذلك جعله يشعر بالارتباك وكأن العالم كله توقف للحظه واحدة ليجعلها هي محور كل ما حوله.
وقف عماد في مكانه يشعر بالخجل يضغط صدره واقترب متلعثما يحاول ان يبرر وهو يقول....
..والله اسف ماعرفش مالها دي رقيقه والله وكيوت مين دي .
قاطعه صهيب بحده قاتله .اخفي من قدامي بدل ماقتلك .
فتجمد عماد لحظه ثم استدار وخرج مسرعا دون ان يلتفت خلفه وما ان خلا المكان حتى استدار صهيب مهتاجا التقط احدى الاسطوانات الحديديه ورزعها في الارض بعنف اهتز له المكان وصرخ من اعماق صدره بغضب مكتوم.
اندفع ادهم نحوه برهبه ...فيه ايه مين اللي كانت قافشه فيك دي فيه ايه.
صرخ صهيب بغيظ اعمى..جربوعه مسكت فيا ونازل قله ادب الهانم اللي ماستعناش اشكالها تمسحلي جزمتي .
هتف ادهم ..انا ماشفتهاش كويس بس شكلها بت جامده اللي تقف لصهيب الشامي بالشكل ده تبقي جامده .
اغمض صهيب عينيه رغما عنه فاندفعت صورتها الى ذهنه عيونها المشتعله ثباتها الوقح ثم فتحهما فجأه وهو يهتف بغضب
..بقي انا مايتبصليش بقي انا حلوف .
انفجر ادهم ضاحكا ...هي قالتلك كده... فضحك بصوت عال فنظر اليه صهيب بشرر..... انت بتضحك علي ايه يا طين انت .
رد ادهم وهو مازال يضحك..أول مره الاقي ست مابتترميش تحت رجلك ..بجد قالتلك يا حلوف .
ضحك اكتر فاقترب صهيب منه ووجه له لكمه غاضبه من غير وعي من غيظه فصرخ ادهم ....منك لله .
قال صهيب مهتاجا .. اخرس بقه هموت هموت البت وقفت تتبجح مش هاممها حد. اتنين حيطان واقفين انا والحلوف خطيبها وهيا طايحه مش عامله حساب لحد هموت واقتلها دا مسحت بيا الأرض...
شرع يردد كلامها بذهول .... انا بواقي راجل انا حلوف انا ماستعناش تبصله دانا اجيب منها الوفات ادعكهم بجزمتي .
هتف ادهم وهو يحاول يفهم... اهدي كده مين دول و ايه الحكايه .
حكي له بغضب فضحك ادهم فصرخ صهيب... انت هقوم ارقدك بتضحك علي ايه .
هتف ادهم بسعاده ..كان نفسي اجي بدري اتفرج دا تتحط في التاريخ صهيب الشامي تم بعتره كرامته من فتاه .ابتسم ...حلوه يا واد ماشفتهاش .
صرخ صهيب بغيظ ...انت يا طين بتقول ايه انت منك لله بلا حلوه بلا زفت كنت هموتها . دي عامله زي الوحش .دا خطيبها الحيوان ده بتدافع عنه كانه حاجه غاليه قوي .ماهمهاش وهو مايسواش دا مسكت في طوقي كاني عيل صغير ولاهمها فرق الطول والا الجنس.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ايه فيه حد كده انا ماشفتش بت كده وأقولها احترمي نفسك متعرفيش انا مين تلافيني بموشح... انا جربوع انا واهلي انا ..انا وسخ انا وحاجتي .. هموت هموت اروح فين صهيب الشامي تيجي جربوع زي دي حنش بيعض تعمل كده ..لا و الواد الزباله واقف الدلدول مش قادر عليها عبوشكلك ايه هتتجوز حنش تعض في اهله ..بتحبه قوي كده ولا هاممها والزباله واقف مرعوب من الاشكيف اللي معاه .
رد ادهم وهو يبتسم بسخريه..الواحد لما يبقي قدامه فرسه كده مابينطقش..بت فرسه يا حزين كان نفسي اشوفها .
تنهد صهيب وسهم قليلا وصوته هدي رغما عنه.. ...فرسه واي فرسه ...
كان فيها عنفوان وغضب لم يرهم في كل الفتيات حوله فهم يتصفون بالخنوع والخوف لجذبه لصعوبه طباعه ..
هتف ادهم باستغراب... بقي الواد السيس اللي اسمه عماد خاطب الفرسه دي دا عيل بتاع مصلحته هيقدر عليها ازاي ..اكمل بغزل واضح ...البت جامده دانا شفتها بالعافيه والا هيا ايييه كانت حاجه تجنن .
نظر إليه صهيب قاطبا بتقول... ايه انت هو ايه ده .
ضحك ادهم... بقولك مسكتها يا واد حاجه طريه تخبل .
اشتعل فجاه صهيب وخبطه ....ما تحترم اهلك هو ايه اللي مسكتها منك لله عبوشكلك انت واقف متاجر تحرقلي دمي مالك طريه و الا طين غور بقه انتو ايه ده الاقيها منين والا منين .
ضحك ادهم باستغراب ...وانت غضبان ليه انت ملبوس مش شتماك البت .
نظر صهيب إليه وعيونه تشع غاضبا..انا بقه هعرفها الحلوف ده هيعمل فيها ايه ان ماكت اندمها علي تطاولها علي أسيادها بقي انا
حاجتي عندها تحت جزمتها بقي انا مايتبصليش. ،طيب يا جربوعه انا هعرفك .
انصرفت فلك وهيا مشتعلة تشعر لأول مره بهياج فهيا فتاه لطيفه لم تثور هكذا من قبل ولم تمر بموقف اشعلها لم تعرف ماذا حدث لها فهيا رقيقه في حالتها الطبيعيه ...كانت تسير مسرعه وعماد خلفها يشعر بأن هناك مصيبه ستنهال عليه ظلت تغلي ...انا مش عارفه مابطحتوش ليه ال ايه جربوعه.
لتستدير لعماد وتصرخ ....انا جربوعه انا يا عماد اعمل ايه ارجعله اه ارجعله وهمت ان تستدير ليمسكها عماد بغضب... ماتهمدي بقه فضحتينا .
صرخت في وجهه ...بقي انا اللي فضحتك يا سي عماد انا والا انت وعمايلك الطين اتبسط بقله القيمه عشان حته ساعه ندوسها بجزمتنا.
البيه واقف يقل ادبه وانت فاتح بقك مابطحتوش ليه .
هتف ساخطا... انت اداتيني فرصه وابور.. انت مالك ايه أول مره اشوفك كده عمرك ماتخانقتي ولا عليتي صوتك . انت مين انا ماعرفكيش دانا واقف ببص عليكي وخايف ..انت اتجننتي اتبدلتي دانت طول عمرك رقيقه وصوتك مابيعلاش .
هتفت بغضب .ماعرفش ماعرفش ايه اللي هيجني كده هو هو اه الحيوان ده هبلني منه لله هموت اللي ماستعناش اشغله عندي خدام.
هتف عماد ....هو مين انت مجنونه انت مش عارفه ده مين دا غول يشترينا ويكيلنا بالفلوس .
صرخت هيا ..هيا مين اللي يشتريها يا سي عماد .دانا كنوز الدنيا ادعكها بجزمتي ولا ان واحد زي ده يقفلي .. فيه ايه عاجبك في ايه دا شكل الديناصور المجنح عملاق الحلوف بلا أخلاق. ايه القرف ده بيربي عضلات من غير أخلاق طالقهم علي خلق الله هموت كله بسببك اعمل ايه .
هتف ساخطا.... ماتنبطي بقه في يومك الجاز انا عارف هيقلب عليا .
صرخت هيا .....امشي يا عماد ماشي امشي روح في اي حته عشان هزعلك وتركته ومشت.
وقف مقهورا....هترفد الله يخرب بيتك منك لله أول مره تهيج كده مين دي هيا اتجننت .. دي قطه بسكوته عمرها ماعملت كده .. مالها يا رب الهم ورايا ورايا وذهب وراءها يكلم نفسه ...
انا لازم اروح اعتذرله امال اسكت دا هم ايه اللي اتحط عليا دا هيرفدني.
دخلت فلك البيت ودخلت حجرتها غاضبه لتأتي.... امه فيه ايه مالكم متخانقين يادي الهنا .
هتف عماد بغضب...بطلي بقه انا فيا اللي مكفيني .
هتفت امه مستفسره....عملت فيك ايه ...
تنهد وحكي لها فصرخت ... نهار اسود بهدلت الراجل كده يا لهوي هتعمل ايه يا زفت .
هتف هو بغلب....هروح اعتذرله هعمل ايه .
ليسمع صرختها ...هو مين اللي هتعتذرله هاه قلي مين انت عايز تعتذر للحيوان ده والله اموتك .
هتفت امه بغضب حاد ...انت عايزه تبوظي شغله مالك هو الراجل وانت تكتمي دا ايه الهم دي ما وراكيش الا القرف.
نظرت إليه غاضبا. انت هعتذر للي قال علينا جرابيع الزباله ده انت بتقول ايه .
هتف هو حانقا... اعمل ايه يعني شغلي .
صرخت بحرقه.... يولع الشغل واللي عايزه فاهم الشغل اللي يذل من قيمه حد يغور الشغل اللي يوطي الرأس يبقي ذل مش شغل .
هتف غاضبا.. انا ماقدرش استغني عن شغلي .
صرخت بحده ..و تستغني عن كرامتك صح.. يعملك ممسحه في الراحه والجايه مش كده وآخرتها نبقي جرابيع .
وقفت امه امامها.. انت بتوحيه عالخراب مش كفايه فضحتينا قدام الناس زمانهم بيقولو دي راكبه ومدلدله .
صرخت فلك ..ده كل اللي همك راكبه وزفت انما نتهاون من حد زي ده.. ماتعرفيش ابنك اتمسك في طوقه و اتقله جربوع عندك عادي انا مش مصدقه نفسي ايه الهوان ده انا فين انت يا عماد دانت نزيه وبتحب نفسك اكتر حاجه تقبل عليها كده .
هتف هو مبررا..لا مااقبلش بس الظروف تحكم ساعات اننا ماناطحش اللي اعلي مننا قيمه ما ينفعش .
صرخت هيا ...مافيش اعلي مننا قيمه احنا قيمتنا عاليه.. فيه طبقات اه ربنا خلقنا غني وفقير انما القيمه محفوظه في نفس صاحبها واحنا اعلي من اهله وصنفه .
هتف هو ...خلاص بقه هنقضي اليوم بنتخانق خلصنا .
نظرت إليه بتحذير .... عماد إياك اسمع انك رحت فاهم.
نظر إليها قاطبا.. لتستدير بغضب وتذهب وتغلق علي روحها اقتربت امه ...ماتعبرهاش روح للراجل واستسمحه دي مجنونه وظيفتك يابني فاهم اوعي .
تنهد عماد وهتف ...هروح يا ماما انا ماقدرش اسيب وظيفتي حتي لو ايه ..ودخل وهو ينوي علي الاعتذار من وراء فلك.
دخل صهيب مكتبه محترقا ...اروح فين حرقه دم في كل حته والحيوان يقلي طريه مزه بقله ادبه ماهو حضنها الاهي كان حضنه قطر البعيد..دار هائطا انا والع ليه دا ايه ده البت عملت فيا ايه حاسس اني هتشل. لااا انا لازم اجيب قرارها مين دي مين دا وحش مطلوق ...ماشي ماشي ..ورفع سماعه التليفون و.....
..............
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جلس صهيب على مقعده يغلي من الغضب رفع سماعة الهاتف يستدعي حارسه. دخل الحارس سريعا وقال بجديه....
صهيب باشا.
هتف صهيب بنبرة حادة....
اسمع يا مراد... عارف الواد عماد اللي في الجيم؟
قطب الحارس جبينه وقال مرددا....
آه يا باشا مالو؟
قال صهيب بعينين متقدتين بالغضب....
بص بقه تجبلي قراره ماشي.. وقرار خطيبته من يوم ما طلعوا من بطن أمهم... صفاتهم حالتهم دواخلهم... إياك تنسى تفصيله.
أجاب الرجل بهدوء .....
أمرك يا باشا.
هتف صهيب مشددا ......
عايزهم لو ماكنش النهارده يبقى بكرة فاهم؟
هز الرجل رأسه وخرج تاركا صهيب يجلس وحده مشتعلا بغضب لا يطفأ.
دخل عليه العم فكري احتضنه وقال بنبره قلقه ... مالك يا حبيبي قالولي إنك جاي شايط... حد حصله حاجة؟
تنهد صهيب بغضب مكبوت وقال ...
لا يا عم فكري... أشكال زبالة تجيب العصبي.
تدخل الرجل بهدوء....
مين زعلك وأنا أروح أموتهولك أنا ليا إلا حبيبي يبقى رايق.
رد صهيب بحرقه في صوته...
قول تموتهالي مش تموتهولي.
ضحك فكري ساخرا....
إيه ده الحكاية فيها إن... مين اللي صهيب الشامي بيفكر فيها دي قولي.
صهيب بقرف مكتوم....
أنا بفكر… مين دي… دي جربوعة .
ضحك فكري ساخرا يثير غضبه أكثر...
قول بس… ماهي دايما بتبتدي كده.
نظر صهيب إليه بعينين مشتعلتين صاح صوته بغضب....
انت هتعمل زي ادهم الحيوان ولا إيه؟
ابتسم الرجل بمرح وهو يستفزه....
وإلا…جه اليوم اللي يطيح فيك حد بدل ما انت طايح كده… بس تعالي قولي يا واد… حلوه؟
هتف صهيب مستاء ....
انت بتقول ايه مين اللي حلوه؟
فجأة ارتجت الأجواء بصوت ادهم القادم من بعيد.....
حلوه وطريه وكلها حنيه يا عم فكري.
نظر صهيب إليه مشتعلا كالبركان....
إيه اللي جابك يا حيوان؟
ضحك ادهم مبتسما كأنه..... جاي أطفح.. عندكو أكل ولا إيه؟
تحدث فكري بلهفه .... حلوه يا ادهم…
رد ادهم بمرح....
أنا ماشفتهاش كويس بس شكلها لونه وطريه حاجة تلهب الروح.
فصرخ صهيب غاضبا لم يتحمل كلامه ....
ماتحترم نفسك ايه قلة أدبك دي.
رفع فكري حاجبيه ونظر إلى ادهم يتساءل عن غضبه ....
واد يا ادهم… الغضنفر مالو؟
ضحك ادهم غامزا صوته بين بالتهكم والمرح....
ماعرفش… شكل السلوك لمست والفيوز شعللت.
هتف صهيب بغضب .....
انتو بتوشوشو على ايه؟
ضحك ادهم وقال وهو يهز راسه.....
كان نفسي تشوفها يا عم فكري وهيا ناطه علي ضهره بتعض وتخربش في وشه منظر يهلك من الضحك البت فرس طايح .واندفع يحكي له والعم فاغرا فمه غير مصدق .
لمعت عيون فكري بمتعه خفيه وسعاده وابتسم ابتسامه جانبيه...حلو ده....همس لروحه ..لا ماتتسابش دي .
رفع عينه لصهيب وقال بخبث .. ودي هتسيبها تعدي كده لا لازم تجيبها وتعرفها يا صهيب. والا اقولك بلاش بدل ماتهزأك يابني اقصر الشر .
هب صهيب بحرقه وبغضب مكبوت. ..مين اللي يقصر الشر انا هعرفها .
تنهد فكري يتصنع الحزن ..يابني سيبها في حالها بدل ماتبهدلك ويتقال ان واحده علمت عليك وتنفضح وسط الخلق .
اشتعل صهيب وعروقه برزت......
مين دي دانا هعلم علي وشها بس افكر الأول هعمل فيها ايه .وقف بوعيد ....تصبر بس بنت بارك ديله .
تنهد فكري وهز راسه ببطء وقال بنبره محذره ...انت بتدور عالتعب اقفل عالخبر شكل البت دي مابتسكتش ومش هيهمها لا فلوسك ولا شكلك ...دا قالت عليك جربوع ومش راجل ومالكش قيمه وزباله وواطي وماتستعناش تبصلك وفاضي من جوا وهايف وتتحرق انت وفلوسك .سكت قليلا ثم اكمل .... وايه يا واد يا ادهم ...اه و...زرع شيطاني مايعرفش يتعامل لا مع ست ولا راجل.دانت تعاملك ميه ميه ..وال ايه بياخد منشطات تخلف.ويلقحوك وماحدش هيترحم علي صنفك لا والله كلنا هنترحم منها لله لا و بيدورو عليك بالجلابيه البيضه بتفول علي ابني ينهبل ...لا كفايه يابني لتقول بزياده ونتفضح شكلها مالهاش رادع ..
صرخ صهيب بحرقه حقيقيه وهياج اكبر .......
لا ورحمه ابويا ماهسيبها . انا مايتقليش كده واسكت .اه مالهاش رادع بس هعرفها .
ضحك ادهم وعيناه تلمعان بخبث همس لفكري ...
نفسي اشوفها البت تجنن .
صرخ صهيب دفعه بحرقه ...
انت واقف هنا ليه انت مالك بيها تشوف وتنيل علي عين اهلك .
ضحك ادهم وقال بهيام غامزا لفكري ..
البت دي لو خاليه من الواد الواقع بتاعها كنت رحت خطبتها .
اشتعل صهيب وهاج ورفسه بقدمه ..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تاخد ايه خدك ربنا انا مش طايق روحي وانت عايز ايه .
هتف فكري بعفويه ينظر اليه متاملا محاولا التهدئة ...
مالك يا ابني يعني ايه المشكله البنت القويه مكسب .
صرخ صهيب صوته يملؤه حدة.....
انا في ايه وانتو فيو ايه .
همس فكري بهدوء متحفظ ...
ايه معلقه مع حد .
هتف ادهم مبتسما بسخريه .......
عيل سيس يا عم فكري مايستهلهاش دانا دخلت اتجمدت. منظر ياخد العقل الغضنفر بتاعنا واقف والبت وحش رحت حضنتها وياختااااي دخت ..حاضن حاجه كده تدوخ ..
اندفع صهيب ورزعه بوكس فصرخ ادهم ...صرخ صهيب به.....عشان تدوخ كويس .
هتف فكري متعجبا ....
مالك يابني ايه المشكله بخت تسيبه وياخدها ادهم تعالي يا ادهم احكيلي ماجايز نوقعهالك يا واد واروح اخطبهالك .
بحزم ومرح......
حقه يا عم فكري والحضن يبقي واقع وليله ..
هب صهيب ودفعه بعنف ليقع عالارض .....
ربنا ياخدك ...واستدار اما اغور من هنا بدل حرقه الدم .
هتف ادهم ببراءه ... ايه مش هتاكل .
صرخ بهياج......
مش طافح .اطفح انت وتركهم ودخل مكتبه.
اقترب فكري صوته متسائلا ... واد يا ادهم الواد ماله البت معلقه معاه ايه حلوه ناخدهاله .
ضحك ادهم بحيرة ...ناخدهاله ازاي دي مخطوبه حتي لو خاليه دا عايز يقتلها .
ضحك فكري عينه تلمع بخبرة .....انا عارف ابني ماتنفعلوش الا فرسه زي دي مش عايزين واحده تقول حاضر وطيب يقعد يذل فيها هيزهدها انا حافظه..انا نغزته عشان مايسيبهاش انا عارف مش هيسيبها .
هتف ادهم متنهدا ....
ربنا يهديه ويبعتله اللي تعقله .
دخل صهيب الحجره يدور بجنون كالمسعور خطواته تضرب الأرض...
انا ماهسيبش حقي علي رأي عم فكري صح اه والناس هتعرف وهنفضح انها علمت عليا اه ماهسيبهاش دي ماتتسابش ..
جلس يغلي من داخله النار تعتمل في صدره أفكاره تتصادم
قطب جبينه وهتف بتعجب .....ناس مين يا زفت هو حد شافنا ماتسيبها تغور في نصيبه أنساها ..
ظل جالسا الا انه صرخ بحرقه وهو ينهض وقف يدور من جديد.. الغرفة تضيق به الغليان يثير جنونه.....
لا ماتغورش لا اسيبها والبيه يفرح ويتجوز لا دانا هطلع روحها اه ماتتسابش انا مش هسيبها بس افكر في نصيبه تاخدها .
جلس ومسك احد الاقلا يخطط بعشوائيه مغلوله...اعمل فيها ايه.. احبسها البسها قضيه... اموتها اه واروح اخبطها بالعربيه .. لا هتسجن... اخطفها واذلها واموتها جعانه الجربوعه ... اجبها افطسها في البسين تفرفر قدام عنيا ...
كسر القلم بغل وقام يدور هاءجا .....اعمل ايه فكر فكر .ثم توقف فجأة
عينيه لمعت بخبث مظلم همس وهو يبتسم ابتسامة قذرة....اكيد ليها حاجه همسكها عليها ..الجرابيع دول ليهم حاجات زباله زيهم ماشي . اهدي اهدي . .
مر النهار بطيئا ثقيلا وجاء الليل بغيمه وصهيب ما زال يغلي
جلس في مكتبه يدخن بشراهة نفس وراء نفس يحاول إطفاء حريق داخله......
هتف بغيظ........
الحلوف اتاخر اللي بعته يجيب قرارها اتاخر ليه ...
دخل عليه الحارس اخيرا أخيرا وقف أمامه فرفع صهيب رأسه
وعينيه تقدح شررا قال بحدة .....
إيه... عملت ايه ..جبت قرارا الليله .
هتف الحارس ......
جبت يا باشا .
رد صهيب بحدة صوته مشدود ......
اشجيني عايز كل حاجة من ساعة ما نزلت من بطن أمها.
.
ابتلع الحارس ريقه وقال بحذر.....
شوف يا باشا أنا جبت كل حاجة عنهم ماسيبتش .
تحرك صهيب ببطء جلس وأسند ظهره ثم وضع ساقا فوق الأخرى
نظرة باردة.....
انجز يلا..
تنحنح الرجل وفتح احد الملفات وبدأ......
فلك الجيار مدرسة إنجليزي أربع وعشرين سنة.
توقف لحظة ثم أكمل......
جميلة بنت يتيمة أبوها وأمها ماتوا وهي عندها تمنتاشر سنة.
ارتسم ظل خفيف في عين صهيب لكنه لم يتكلم تابع الحارس.....
قاعدة في بيت عمها مخطوبة لابن عمها. مرات عمها ما بتحبهاش
مسيطرة على البيت والبنت عايشة تحت عينها تحت مزاجها.خطيبها طموحه عالي نفسه يكبر بأي طريقه .ومش عايش عيشته.
قطب صهيب جبينه قطبة قصيرة حادة مال صهيب للأمام
عينيه ضيقت......
بمعنى؟
قال الرجل بسرعة.......
بيشتري حاجات تبين إنه غني يقعد مع ناس أعلى من مستواه.كده يعني .
ابتسم صهيب ابتسامة جانبية خفيفة..بينما الحارس يتابع ..
أمنية حياته يفتح جيم .عيل بتاع فلوس واد خفيف عايز يوصل
وعينه دايما لفوق.
ضحكة قصيرة خرجت من صدر صهيب تمتم ببرود...
يعني عينه لفوق وبيمد إيده لأي حاجة تشبطه لفوق.
وسكت يهز راسه ببطي. الخيوط بدأت تتجمع في راسه
خيط… وراء خيط
قطب صهيب مليا وسأل بصوت واطي فيه حدة.....
وهي؟
رد الرجل بثبات.....
لا يا باشا بعيدة عن الفلوس مالهاش فيها خالص .بنت قوية
جدعة كرامتها فوق أي اعتبار .ما بتسمحش لحد يقرب منها
غير خطيبها.
ابتسم صهيب بسخرية قصيرة ابتسامة لم تصل لعينيه....
آه… عرفت.
ثم اندفع صوته فجأة......
ليها سكة يعني..مسكة...مالكه.
هز الرجل راسه نفيا....
لا يا بيه مالهاش في الشمال ولا تعرفه ولا ليها سكة فلوس
ولا حد يمسكها ولا حد يقدر يسيطر عليها.
شد صهيب على فكه يكز بغيظ صوته طلع أخشن.....
يعني عايز تفهمني إن مالهاش نقطة ضعف؟ مالهاش خالص...
تنهد الرجل كأنه بيشرح حاجة نادرة....
دي حاجة نضيفة مش بتاعة كده عارف حتى الواد نفسه
بيتفاخر إنها خطيبته .
اهتز قلب صهيب اهتزازة خفية غصب عنه تمتم يحك ذقنه ......
مش قوي كده…
رد الرجل بصدق .....
بنت جميلة وشخصية ومحترمة مش بتاعة فلوس ولا شغل عك ولا لف..زي مالكتاب بيقول فخر بكل المقاييس.
سكت لحظة ثم أضاف.....
نقطة ضعفها الوحيدة خطيبها ما بتستحملش عليه حاجة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مرت الغيرة في صدر صهيب نار مكتومة لسعت قلبه بصمت
وغضب قال بقرف يحاول يخفي حدته .....
إيه القرف ده دا شكل البرص.
هتف الرجل بهدوء......
بتحبه يا بيه وأمنية حياتها تتجوز وتسيب بيت عمها مرات عمها حداية كبيره .ممررة عيشتها ما بتحبهاش وعايزة الواد لبنت أخوها .
شد صهيب ظهره ولمعت عينيه بحذر .......
يعني مش عايزاها لعماد .
هز الرجل رأسه..... ولا بتطيقها يا بيه. الجيران كل شوية يسمعوا خناق بس الحق يتقال البنت محترمة حماتها هي اللي حربوقة.
سكت صهيب لحظة كأنه بيقيس الكلام ثم سأل .....
طب علاقتها إيه بخطيبها .
تنحنح الرجل وقال ....يعني هي يا بيه بت جدعة بتشتغل وحالتها ميسورة قوي وبتساعده .هو مش قد المسؤولية هي اللي شايلة الليله وواقفه جنبه بتعمله كل حاجة .كل اللي نفسها فيه تطلع من البيت وتبقى مراته غير كده ما بتبصش .
ضحك صهيب ضحكة قصيرة جافة وقال بسخرية متعمدة.......
يعني مش أمنية حياتها يبقى عندها حاجة ولا شوية فلوس إنت بتهزر… ما فيش بنت كده.
قالها باستهانة لكن جواه كان في اعتراف تقيل بيضغط على صدره
اعتراف إنها مش كده ولا بتتشد بالفلوش ولا تتباع.
هتف الرجل بجديه .......
والله يا بيه ما بتبصش لحاجة حد .بت شايفة نفسها بس ولا حد أحسن منها عقل وزينة… وقمر جمالها مالوش وصف يعني من الاخر خلقه وخلق .
لوح صهيب بيده بتافف....
خلاص خلاص… خلصت.
قال الرجل.......
دا كل اللي عندي.
انفجر صهيب بحدة.......
ما جبتش حاجة تفيدني يا زفت إنت.
تنهد الرجل في صمت فأخرج صهيب المال ورماه على المنضدة
التقطه الرجل وهم بالانصراف ثم توقف فجأة كأنه تذكر شيئا مهما
على فكرة… نسيت أقولك...
استلمت الشقة اللي هيتجوزوا فيها وحددوا معاد آخر الشهر
لو يهمك.
هبّ صهيب واقفا كأن تلقي صفعه......
بتقول إيه هتتجوز آخر الشهر. ما قولتليش ليه يا زفت إنت؟
قال الرجل باعتذار باهت....
معلش يا بيه… خلاص كلها أسبوعين ويخشوا وحالتها طايرة على الآخر.
سكت صهيب لكن في صدره كانت عاصفة تتهيأ للاشتعال ....
لوح صهيب بيده في ضيق إشارة صامتة أن يمشي ثم سقط على المقعد وبدأ كلام الرجل يدور في رأسه بلا رحمة..........
أسبوعين… حالتها طايرة… هتتجوز ...هتتجوز مين؟اللي شايفاه ملك الكون وأنا الجربوع أنا وأهلي .هتتجوز الحيوان ده… الشحات
وأنا البيه وماتبصليش.
كان الدم يغلي في عروقه فصرخ فجأة بعنف ........
فيه إيه يعني تتجوز ولا تولع بجاز زعلان ليه انها قالت كده مالهاش قيمه تغور.
جلس ياكل نفسه ......
آه تتجوز البيه اللي بتدافع عنه ناقص تشيله تحميه دا واد عيل مالوش ريحة اللازمه شرابه خرج .دا كلت وشي قدامها
وهو واقف ولا نطق زي المتخلفين .ايه القرف ده بتحب فيه إيه حبها برص.
ظل يدور في المكان نار تاكل صدره.....
عماد يتجوز الفرسة دي ويفرح.وأنا قاعد باكل في نفسي.
زفر بحنق وهمس .....
منك لله يا حيوان… إنت والزبالة اللي معاك.
توقف فجأة....
لا… هي مش زبالة هي قمر واقفة تجنن وبتدافع عنه كأنه روحها
وهو ما يستاهلش يمسح جزمتي .أكيد معاقة تتجوز العيل ده وماتبصش لصهيب الشامي.دا أنا أفرد عليه ألف مرة يوم ما اتجوزها.
كان ينهش نفسه ثم هب فجأة .....
إنت بتفكر في إيه إنت مالك اتجوزت مين دي إيه القرف ده.
شد سترته بعصبية أما أقوم أروح الزفت ولو لقيت الواد ده قدامي أضربهولها اخليه يروحلها متشلفط يمكن تنقهر عليه .ويمكن تيجي تعض فيا ساعتها…ساعتها أبقى أهبدها بحاجة وأخلص عليها.ثم قام
ومشى متجها للجيم.
كانت فلك قد منعت عماد من الذهاب وحذرته ألّا يتهاون في حقه لكنه كان يواجه حدتها بابتسامة وتبريرٍ واحد لا يتغير الا وهو .... أكل العيش وعدم خسارة الوظيفة. ومع الوقت هدأت ونست غضبها وعادت للحياة كأن شيئا لم يكن.
دخل عماد عليها وهو يكاد يطير من الفرح وقال.... فلوكة قلبي عندي أحلى خبر ليكي.
تنهدت وسألته.... إيه يا دودو قول.
هتف بحماس....
الشقة خلاص استلمتها كمان يومين وهنودي العفش.
قفزت من مكانها سعيدة وقالت....
بجد يا عماد خلاص هيسلمونا.
فاقترب واحتضنها وقال......
أخيرا يا حبيبتي هنتلم في بيت.
ابتسمت بسعادة وابتعدت قليلًا ورفعت عينيها للسماء هامسة..... الحمد لله يا رب. ننزل بقى نجيب العفش إيه رأيك...
فقال وهو يفكر في القادم.... طيب نحاول على آخر الشهر نحدد الفرح.
ابتسمت برضا.... تمام كده أنا حاجتي جاهزة أساسا يادوب شوية رفايع وبس ماشي يا حبيبي.
فضحك وقال.... طب فضيلي نفسك بقى عشان ورانا أيام وأيام.
اقترب منها وقبل خدها فابتسمت بخفة.... هاخد إجازة وأفضالك يا بطتي.... تنهد وهو ينظر لها بعشق صريح.... والنبي عسل يا كرملتي مش عارف إيه اللي كان قلبك فجأة.
تنهدت محاولة الهروب من تلك الذكرى وقالت....
إنت بتفكرني ليه… الله.
هتف ..خلاص خلاص حقك عليا خلينا رايقين يا رب عدي الايام وتبقي في حضني هموت عليك يا قمر.
اشاحت بوجهها وقد احمرت خجلا.
فهتف وهو يضحك بنبرة عاشقة مشاكسة.....
يا لهوي حبيبي مكسوف… لا بقولك إيه إنت تسيبيني ساعتها وأنا اهيص بقه أوريكي التقشف سنين وهطلعها عليكي وربنا.
فضحكت بخفة قلب وقالت و عيناها تلمع ....
أنا كلي ليك يا روحي.
اقترب منها أكثر وصوته هبط بحنان صادق.... بجد يا فلك بتحبيني؟ مبسوطة بيا رغم إني ساعات أبقى أهبل وأزعلك؟
ابتسمت ابتسامة وقالت بهدوء عميق.... أنا ماعرفش حد غيرك يا عماد. اتربيت على وجودك.
ابتسم هو قلبه اتسع للدنيا كلها وقال....
ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي… أروح بقى أجهز أتفق على الحاجات وأحضر الورق عشان المأذون وكتب الكتاب والحفلة وكده نحجز.
فقاطعته سريعا بنبرة حاسمة دافية.... حفلة إيه ما إحنا اتفقنا مفيش ونوفر. مش عايزة يا عماد. لازم نخش حياتنا من غير ديون ولا حمل تقيل.
اقترب منها أكثر وهمس مبتسما.... يعني مش عايزة فرح زي البنات وهيصة؟
ابتسمت بهدوء وقالت....
أنا عايزة أقفل باب شقتي عليا وبس… مش عايزة حاجة تانية.
ابتسم وقبل يدها وتركها فظلت واقفة تفكر متى ستبتعد عن بيت عمها. وامتلأ قلبها فرحا وهي تهمس....
أخيرا يا رب أسيب البيت ده ويبقى ليا مملكتي لوحدي. يا رب تمها على خير واعملي الخير واهديك يا عماد. كانت سعيدة.
لكن فرحتها انكسرت على صوت شجار زوجة عمها مع عماد بسبب التسرع في الزواج فتنهدت بألم.....
أعمل إيه مش عارفة عملتلها إيه عشان تكرهني كده. يا رب اهديها وهون علي واخرج من هنا ويبقى ليا بيتي وحياتي.
**********
في الجيم دخل صهيب وما إن رآه عماد حتى ارتبك لم يلتقه منذ تلك الحادثة فاندفع بخوف قائلا.....
صهيب بيه أنا آسف والله على اللي حصل غصب ومش هيتكرر وبعتذر. كنت هاجي لحضرتك أعتذر عشان تسامحني.
رد صهيب بتعال بارد..... أسامحك.... إنت شايف اللي حصل فيه مسامحة.
قال عماد بتوتر.....
يا مستر صهيب والله خطيبتي طيبة بس شخصيتها صعبة شوية ومابتستحملش حد يقرب منها. بس والله دي كتكوت وحتة سكر.
اشتعل صهيب.....
مين اللي كتكوت.. دي حداية بتعض في خلق الله.
أسرع عماد يبرر.....
والله دي أول مرة أشوفها كده عمرها ما حصلت هي مش كده خالص دي بسكوته طول عمرها. وأنا كنت واقف مذهول وبعتذر اهوه شوف يرضيك إيه. أنا مش عايز أذيه.
قال صهيب بحدة....
إيه هتجيبها تعتذر....
ارتبك عماد.....
هاه… تعتذر مين... لا أنا اهوه بعتذر.
رفع صهيب حاجبه بسخرية....
إيه مش هتقدر عليها صح... ولا جاي من وراها؟
تلعثم عماد.... هاه… لا يعني… يعني.....
فصرخ صهيب بغضب مقاطعا.....
الهانم محذراك تيجي تعتذر صح.. شايفة روحها عليا مش كده .
هتف عماد بمهادنة وهو يحاول تهدئة الموقف....
سيبها يا بيه هي ساعات بتقلب كده وأنا ما بقدرش عليها وقتها. أنا اهوه بعتذر.
نظر إليه صهيب بعينين قاسيتين وقال ببرود جارح.....
يعني إنت يا ابني داخل تتجوز واحدة ما تقدرش عليها؟ اللي زي دي عايزة جبروت يكبتها. مش واحد مش مالي عينها.
انفعل عماد سريعا..... مين قال لحضرتك إني مش مالي عينها إحنا بنحب بعض.
ابتسم صهيب بسخرية لاذعة.... ما هو لو كنت مالي عينها ما كانتش اتجاوزتك ووقفت تناطح وأنت واقف. إنت حتى ما عرفتش تسكتها عشان عارف إنها مش هتسكت. اللي زي دي هتعملك شرابه خرج ومش هتسمع كلامك لأنها شايفة نفسها أقوى منك وكلمتها طالعة من دماغها.
رد عماد بإصرار.... لا طبعا دي بتسمع كلامي دي ملاك وعمرها ما زعلتني وبتحبني.
سأله صهيب فجأة.... طيب لو اتخانقتوا مين بيراضي التاني؟
ارتبك عماد وقال متحاشيا الكلام .... حضرتك خرجت بره الموضوع أنا بقولك آسف ومش هتتكرر.
ضيق صهيب عينيه.... هي تعرف إنك اعتذرت؟
اندفع عماد بخوف.....
لا طبعا… قصدي… قصدي. .....
ضحك صهيب ضحكة قصيرة قاسية....
يعني مخبي عليها خوف مش كده. ومش بعيد تكون وعدتها ورضيتها انك مش هتعتذر شفت اللي قولته اهوه .يابني الراجل ما يخافش.
قال عماد بنبرة دفاع....
أنا ما بخافش بس ما بحبهاش تزعل. هي حد جميل ونعمة لأي حد يدخل حياته. مضحية وبتحب من قلبها وبتعمل كل حاجة.
رد صهيب باستخفاف.....
هتعمل إيه يعني أي واحدة تعمل كده الراجل هو اللي يجيب ويودي ويتكفل.
ابتسم عماد بثقة.....
لا دي حد تاني طيبة قوي ومش عايشة لنفسها دايما بتدور إزاي تسعدني. حتى وهي زعلانة بتسامح بسرعة. كل اللي في إيدها ليا ومش بتتأخر عني بحاجة.
عقد صهيب حاجبيه وقال بشك....
يعني إيه كل اللي في إيدها بتصرف عليك في ست تعمل كده دول مصاعير فلوس.
قال عماد بهدوء صادق بنبره لمست قلب صهيب من صدقها .....
مش فلك ...فلك دي نعمه دي بتدفع معايا القسط وبتديني معظم مرتبها من غير ما أطلب بقولك فلك بتحبني.
ضحك صهيب ساخرا..... وإنت مبسوط إنها بتصرف عليك. إنت عيل غريب.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رد عماد بثبات.....
هتبقى مراتي وما فيش بينا فرق.
قاطعه صهيب بحدة ذكوريه متملكه .... لا فيه فرق. فرق إنك راجل وهي ست. إنت اللي تدي مش تاخد. بس واضح إنك حاطط علاقتكم في خانة المصلحة وبقولك دي مش هتسعدك.
قال عماد بحرارة.....
دي جنتي يا مستر صهيب قربها بيسعدني دي مش أي ست.
ضحك صهيب بتهكم.....
ما تقول كده بقى البت مشهيصاك وبيت واحد قالبها مردغة.
. رد عماد ساخرا......
مين دي ده أنا آخري أمسك إيدها. دي منشفاني عليا يلا اهو كلها أسبوعين وتبقى في حضني ربنا يهديها. وانت يا مستر صهيب بعتذرلك تاني.
كان صهيب ساهما نار صامتة تغلي في صدره وهو يستعيد صورتها ويعيد كلام عماد ...
ايه فيه واحده كده دول مخطوبين الواد ده نتاش في بيت واحد ومالمسهاش ومالها محاوطه عليه كده وعاملاه سي السيد دا شكل السحليه .
كان يغلي فسمع عماد....مستر صهيب.
فصرخ صهيب باندفاع ....ايه فيه ايه.
هتف عماد بخوف.... مافيش حضرتك سرحت .
فاشتعل داخله لم يفهم سببه تماما غيرة تشبه الحسد والإعجاب .
صهيب فجأة بدون مقدمات.....
عايز تبقي ايه يا عماد نفسك في ايه...
أجاب عماد مهادنا..... كل واحد نفسه في حاجات وربنا يكتب.
قال صهيب مصمما .....
ايه هيا بقه.....
أجابه عماد......
نفسي افتح جيم كبير وأقب على وش الدنيا بأي طريقه.
ابتسم صهيب ببطء......
أممم… بأي طريقه؟
اندفع عماد.....
والله بأي طريقه المهم أن أوصل اللي بحلم بيه.
ضحك صهيب بخبث.....
امم والله حاجة جميله… عايز تكبر بأي طريقه… طب والهانم عايزه برضه تكبر بأي طريقه؟
رد عماد.....
مين لا دي عايزاني أكافح لما أكبر وأعجز وأحقق أحلامي.
تعجب صهيب....
يعني ما بتطلبش طلبات وتقعد تقولك دي جابت ودي أحسن مني وهات وجيب؟
هتف عماد.....
مين... فلك... دي رفضت نعمل فرح أصلا.
قطب صهيب حاجبيه بتعجب....
ايه رفضت انت بتنتش تلاقيك ما معاكش...
ابتسم عماد بخفة....
والله معايا… اعمل فرح هي كل اللي عايزه نقفل علينا بابنا… المشكلة في فلك أنها ما بتشوفش حد أعلى منها ملكة في نفسها عمرها ما بصت لحد… بقولك حبيبي غير أنا اللي نفسي في كتير ونفسي أعمل كتير.
سهم صهيب قليلا يهمس بخبث....
هتعمل يا عماد… هتعمل… بس كله بوقته… عموما أنا قبلت اعتذارك ومش هأذيك… يلا من هنا وتدربني وتبقي من رجالتي .
ابتسم عماد وانصرف سعيدا ووقف صهيب وحده يفكر بخبث ..... والله وهتيجي تحت درسي يا بنت بارم ديله اما اشوف ساعتها هتعملي ايه .ان ما كنت اخليكي تبكي بدل الدموع دم وتنزلي علي رجلي تبوسيها مابقاش انا صهيب .
عاد الي بيته ودخل مكتبه يفكر في كلام عماد رجع ضهره على الكرسي ضم صوابعه لبعض .....
واحد زي ده لو شاف باب أعلى هينط فيه من غير ما يبص وراه.
البت مالهاش مالكه بس هو ليه ...
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة باردة مستفزة....
ده واحد شايفها سلم بس الغريب إنها راضية..بتحب ايه دا زباله ...مش مصدق مش هتعمل فرح ومابتطلبش فيه ست كد.
فتح الملف متأملا صورتها إعجابه يلمع بعيونه يشعر بخفقان قلبه ابتسم ولمح رقم تليفونها ..مد يده واتصل بالنمره يشعر بالمتعه و قلبه يدق ... مس صورتها يداعب وجهها يتاملها حين رن هاتفه وسمع صوتها الحاني .
تقول بهدوء....الو مين...
ابتسم صهيب وقلبه يخفق خفقات غريبه قال بنبره ساخره ...
ايه ده مش مصدق نفسي مانت بتعرفي تبقي ست اهوه أمال عاملة حنش ليه وبتعضي في خلق الله؟
قطبت جبينها وقالت بحده....
فيه ايه يا استاذ انت طالب مين؟
ضحك صهيب.....
طالب فلك هانم الجيار بنت بارم ديله.
ردت بحدة اكبر .....
انت مين يا حيوان بقله ادبك دي؟
ضحك هو...
وابور ناطط من التليفون… أنا سيدك يا جربوعه ولا نسيتني؟
تذكرت صوته فاشتعلت واندفعت بحده .....
نهار ابوك وامك وعيلتك سوده انت فاجر قوي لك عين تكلمني .
ضحك هو .....
وماكلمكش ليه لتكوني فاكره نفسك حاجه .
تمالكت نفسها وقالت ببرود ....
تمام نعم يا جناب الدوق خير… عايز ايه في سنتك السوده علي دماغ أهلك؟
تصاعد غضب وقال ...عايز كتير من سيادتك.
قالت بقرف.... نعم افندم ايه اللي جد عليا وجبت تليفوني ازاي.
ضحك باستخفاف وتعالي ....لا انا اجيب اي حاجه بكيفي.
ردت بقرف .... انت واحد مريض عايز وتعالج.
ضحك هو فردت بحده ...انت ايه جبله بتحب تتهزا .
قال باستفزاز ووعيد ... ..لا بس حبيت اعرفك انك هتشوفي ايام سوده .
قالت بغضب .... شالله انت تتنقع في السواد غور بقه واغلقت الخط.
ليقف مشتعلا من الغضب .. طيب ماشي .. تقلي كمان بلاويكي .
بعث لها رساله ..لو مانزلتيش تقابليني هبعتلك مصيبه تشيلك وتشل خطيبك ...نتكلم احسنلك .
نظرت إلى الرسالة فاشتعل الغضب في صدرها ظلت تفكر لوهله ثم ابتسمت بخبث ...تمتمت بحدة....
بقى بتهددني تمام قوي كده قابل بقه .
كتبت له ردا مقتضبا وحددت عنوان أحد الأماكن ثم أغلقت الهاتف بلا تردد. وقامت مسرعه تتجه للمكان .
عند صهيب ...ما إن قرأ الرسالة حتى اتسعت عيناه بدهشة نهض فجأة علي وجهه ابتسامه لم يكن يتوقع أن توافق. صعد إلى غرفته وبدأ يبدل ملابسه بعناية غير معتادة. يقف أمام المرآة يتأمل صورته بإعجاب لا يعرف لماذا يصر على أن يبدو مبهرا .انتقي كل قطعه بعنايه .. أنهى استعداداته واخذ اغلي عطر عنده واكثر منه علي كلابسه ونزل مسرعا متجها إلى المكان .
أوقف سيارته وظل ينتظر.
رن هاتفه فجاء صوتها.... إنت واقف فين ابعتلي اللوكيشن .... فأخبرها بالمكان.
مر الوقت ببطء يجلس ينقر علي مقود السياره بعصبيه يتلهف للقائها بفارغ الصبر ....وفجأة اقترب عدد من الصبية من السيارة... قطب جبينه فهم كثر ويتجمعون من حوله نظر اليهم بغرابه وتلفت حوله لا يفهم شيئا .. وفي لحظة خاطفة انهالت عليه اعداد مهوله من البيض و في لمح البصر تلطخت السيارة وملابسه بالكامل وما ان انتهو علي الفور تراجع الصغار هاربين.
تجمد مكانه يده ترتعش والزلال ينساب على شعره ووجهه يشعر وكأنه سقط في الجحيم. احس انه شل او ذبح اسنانه تصطك بعنف يقبض علي مقود السياره بقبضه فولازيه...عاد من صدمته وانفجر قلبه بحرقه .ضرب المقود عده ضربات متتاليه ويصرخ عاليا الي ان بح صوته ...ثم جلس ينهج بشده باعين جاحظه ..
فجاه سمع رنه رسالة جديدة التقط الهاتف مسرعا ..وجد صورة له بتلك الهيئة البائسة وتحتها ضحكتها المستفزة.
اندفع خارج السيارة في هياج يدور حولها كالمجنون يريد أن يقتلها من الغضب. اتصل بها فورا فجاءه صوتها ضاحكا....إيه اتربيت ولا لسه.
صرخ بحرقه....أنا هقتلك..هاه انت هتتقتلي ..لا مش هقتلك هشرحك وانسل منك نساير ..هقعد اضرب فيكي لحد ماتخلصي في ايدي ..كان يهذي بجنون .
ضحكت أكثر...طب كويس تعالي يلا مستنياك..تصدق صعبت عليا تقريبا الفيوز من الغيظ لمست ..متغاظه يا حلوفه والنبي شكلك عسل وانت واقف بتاكل روحك كده ..
صرخ بعنف....
إنت قد اللي عملتيه.
ردت بسخرية مستفزه ضاحكه ... أيوه قدها ها ليك شوق في حاجة؟ واقفة أتفرج عليك عملت منك مسخة منظرك إيه بيض على الآخر.
تلفت حوله بجنون...إنت فين... فين... والله أموتك...
ضحكت ببرود....
أنا ما بقابلش حلاليف… يلا عايز حاجة يا حلوف؟
صرخ بغيظ....
أيوه عايز وهخليك تيجي تعتذري زي الجربوع اللي هتتجوزيه ماجه واعتذر وباس جزمتي.
هاجت هيا فجاه ....هو مين اللي اعتذر يا زبالة؟
قال بشماتة... ..السحليه اللي هيقعد جنبك في الكوشه يا مرات البرص .سي السيد البرص بتاعك جه واتذلل ليا.
صرخت بانفعال.....إنت كداب عماد ما يعملش كده.
ضحك متشفيا ...إيه ما مشيش على أوامر جناب الدوقة. ابقى علقيه في الفلكة ولا مديه… لازم يتعاقب ما هو شرابه خرج.
صرخت.....
إنت مريض آه والله مريض..
قال بسخرية....
مريض آه مريض وهو ايه … هتتجوزي واد سيس شرابه خرج وبتصرفي عليه ناقصك ايه تتجوزي حيوان زي ده.
ردت بعنف....إنت مال أهلك أتجوز ولا أنهبب إيه النصايب دي..
صرخ....أكيد واقعة… هو قال ما لمسكيش يبقى كداب أمال هتموتي وتتجوزي من غير فرح ولا طلبات في بنت ما بتطلبش...
صرخت بهياج...هو مين يا زبالة اللي فيه حاجة ربنا ياخدك إنت ما بتفهمش في حاجات الناس الطبيعية عشان إنت حلوف وجواك حلوف وهتفضل حلوف…
صرخ.... انا حلوف واللي هتتجوزيه ايه دا مش راجل اللي لا بيصرف ولا يكلف ولا يشيل ويهنن .وبيخاف منك راكبه ومدلدله ..دانت لو بتاعتي كنت عرفتك يعني ايه راجل .
قالت بغضب ..بتاعتك ..دانا اموت اقسم بالله دانا كنت سميتك في الصباحيه ..لا صباحيه ايه سميتك في الكوشه .
رد عليها بغيظ ...انت تسميني ..وانا هسكتلك ..دانا كنت صبحتك بعلقه ومسيتك بعلقه وخليتك تقطمي خالص .
صرخت بهياج ..مين اللي تنضرب ضربه تشيلك .
قال بغضب ..انت لما اتجوزك هضربك واخلص عليكي كل يوم .
صرخت هيا..... انت عايز ايه في سنتك السوده جنازه تشيلك .
...غور بقى ريحة البيض واصلة لعندي ما إنت والبيض واحد… راجل أهبل وهايف .....واغلقت الخط .
وقف صهيب يغلي قبض على الهاتف بعنف ثم صرخ فجأة ما لبث المارة أن نظروا إليه بدهشة... فهتف بعنف.....
إيييه، بتبصوا على إيه؟
انصرف الجميع يظنون أنه مجنون بينما عاد هو غاضبا إلى البيت .
دخل ليجد فكري وأدهم جالسين فارتبك واتجه إلى الأعلى بصمت.
نهض فكري ومسكه قائلا.....
فيه إيه اللي متشلفطك كده .
رد بحده مرتبكا ......
مافيش مافيش…
قطب فكري جبينه وقال....انت كنت فين وجاي منين؟
صرخ بحرقه.....
كنت في نصيبه تشيلني ربنا ياخدني.
اقترب أدهم لمس ملابسه قائلا ......
إيه يا ابني مالك فيه إيه..دانت غارقان بيض .. دانت متشلفط مين هزاك كده؟
صرخ صهيب بحرقه نبرته بحت من عنفه .....
أنا هعرفها… يمين الله هعرفها.
بهتف فكري ثم قال....
إيه ده ..مين ...ليكون البت اللي قالت عليك حلوف وذكر الخنزير..بجد عملت فيك كده.
نظر إلى أدهم لينفجرا معا في الضحك.
شعر صهيب أن قلبه سينفلق من الغضب فصرخ بهياج ...
إنتو إيييه بس بقه انا ناقص ... وتركهم وصعد إلى الأعلى غاضبا جنونه فاق كل الحدود .
وقف أدهم وفكري فهتف فكري بسعادة....
لا دا فيه حاجات وحجات…
*******
كانت فلك جالسة سعيدة بما فعلت فقد ذهبت إلى المكان وتعاونت مع بعض الصبيان واعطتهم مالا ليفعلو فيه ذلك ووقفت تتامله متشفيه ..ثم عادت إلى بيتها جلست ساهمه ....ثم ضحكت ...منظره مسخه ...
قطبت جبينها تفكر برهبه ......ايه ممكن يعمل حاجه .
تنهدت ...سيبيها علي الله قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا ..مش مهم يعمل المهم ماسيبش حد يقل ادبه .
هزت راسها مستعجبه ...بت يا فلك انت اوفر قوي ليه كده برضه .مالو مهيجك كده مافيش بنت بتعمل كده وانت اصلا مش كده ..حاجه غريبه قوي دي اول مره تحصلك ..لا وكمان مش خايفه منه وهو اد ضلفه الباب حلوف كبير ..كان ممكن يهبدك بحاجه يجيب اجلك انت ازاي مش خايفه .
ضحكت بخفه ... ..انت مجنونه اقسم بالله لسعتي فيه بنت اصلا تنط علي ضهر واحد كده لا وتكملي شتيمه لما قهرتي اهله ..يلا اهي جنونه اوفر وطلعت ماعرفش طلعت منين هو ابن حلال ويستاهل ..لا وعماد هيموت ..
ضحكت ثم تنهدت ..اكيد فيه حكمه اني اتقلب كده عمرها ماحصلت .
وبينما هيا جالسه تبحث في تليفونها وجدت إعلانا لشركة كبرى.
فهبت مسرعة أخيرا لقيت إعلانا عايزين متدربين من غير شهادة… يا رب أقبل.
اندفعت مسرعه ترتدي ملابسها على عجل وهمت بالنزول لتقابل زوجة عمها.
قالت الأخيرة بغضب ....
إيه يا هانم علي فين؟
هتفت فلك بسعادة....
شركة كبيرة طالبة مصممين ونازلة أقدم.
صرخت الزوجة....
ووظيفة التدريس هتعملي إيه.
هتفت فلك بلا مبالاه ...
أقدم إجازة ولو ربنا كرمني هستقيل.
لتصيح زوجةعمها.....
يا مصيبتي.. دي أخرتها تستقيلي من الحكومة وابني يلبس مصاريف ويعبي مواصلات.
تنهدت فلك...مرات عمي دي حاجة خاصة من فضلك ماتتدخليش. واستدارت وخرجت .
لتقف الزوجة تغلي بالغضب.
خرج عمها مستغربا.....فصرخت زوجته ....
شايف… بنت أخوك طايحة إزاي جوازة الهم .
تنهد الرجل مهادنا .....يا هدي براحه مالك بس…
صرخت الزوجة.....
ما تقولقش مالك ما تقولش… أنا مش عايزة الجواز دي...دي بت فقر وهتنحس الواد أنا أجوزه بنت أخويا.
تنهد الرجل....
يا حبيبتي ما هو بيحبو بعض مالها بس بنت طيبة.
صرخت الزوجة.....
محمود ما تعصبنيش وتقرفني عالصبح مين اللي طيبة دي طايحة ولا هاممها حد.
تنهد الرجل وصمت فصرخت.....
إنت ساكت ليه إنت جاي تحرقلي دمي.
هتف بخوف.....أعمل إيه يعني ما أنت بتزعقي.
صرخت بنفاذ صبر ....
انزل يا محمود انزل أنا مش طايقة روحي … يلا شوف رايح فين ما تقرفنيش.
تنهد الرجل ونزل بصمت تجنبا لغضب زوجته وعدم افتعال المشاكل.
مرت الأيام وهي تغلي من فكرة الجواز....جلست تنعي حظ ابنها .....
أعمل إيه الواد قافش في البت وهي ركبت ومدللة… ماهو ابني أهبل وطيب زي أبوه. هتتجوز واحدة تسمع كلامها وتحرقل دمي. بنت سهير… لا أنا مش هتحمل…افشكل الجوازه ازاي ... اعمل إيه يا رب ابعتلها مصيبة تاخد اجلها.
فجأة سمعت خبطا على الباب فتقدمت لتفتح و…
.......
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت ام عماد واقفه تغلي تكره فلك وتحقد عليها لقوة شخصيتها سمعت خبطا خفيفا عالباب. قامت تشد ملابسها بعصبيه تتجه الي الباب تفتحه .ما ان فتحت تجهم وجهها فامامها يقف رجلا بطله غير عاديه يلبس حله انيقه ويبدو كعارضين الازياء .
تساءلت برهبة مرتعشة .... ..خير يا استاذ .
تنهد الرجل ....ولم يكن الا صهيب ...ثم مر بصمت بجوارها لداخل البيت وقف واضعا يده في جيبه يتفحص المكان بعينين حادتين تنبئان بالقوة واليقظة. قال بنبرة واثقة....
خير باذن الله.
التفت إليها بعينين متسائلتين... انت هنا لوحدك والا فيه حد عشان نعرف نتكلم في المصلحة .
قطبت جبينها وقالت مستفهمه بحده...مصلحه مصلحه ايه .
رفع حاجبيه وقال بنبره بارده ... مصلحه ابنك عماد .
تسائلت بلهفه ... ..خير يا استاذ اتفضل .
جلس صهيب بهدوء وضع قدما على الأخرى وركن في زاوية الغرفة. أخرج علبة سجائر وأخذ واحدة. أشعلها ثم نفخ الدخان أمامه مشيرا لها أن تجلس.
ابتلعت ريقها وهي تحاول السيطرة على ارتعاش يدها جلست متربصة عينها لا تفارق ملامحه باهتمام... تابع بصوت جدي...
شوفي بقه انا عايز منك حاجات هتعمليها والمقابل مصلحه ابنك وانك تلاقيه عنده شيء وشويات .
ابتسمت السيده بخبث وسعاده....طب ازاي عرفني وانا من ايدك دي لايدك دي لو هعرف .
قال بلا مبالاه ....لا هتعرفي ..صمت قليلا ثم اكمل ببرود ... فلك .
اندفعت السيده غاضبه.... قطيعه تقطعها مابيجيش من وراءها خير بنت سهير .
ضحك صهيب ثم تساءل .....بتكرهيها .
اندفعت مسرعه بغل... ولا اطيقش سيرتها بت جاحده منها لله هتاخد الواد وتبعده عني .
مط شفتيه وابتسم ابتسامة غامضة.....
طب ومافشكلتيش الجوازه ليه .
ردت بحده ....مش عارفه الواد ماسك فيها .البت سحراله بتعمله كل حاجه لاغيه شخصيته وماشي دلدول وراءها و امين وحاضر هموت منها لله .
لمعت عيناه فجأة وبدأت الشرارة تتشكل في صوته ..طب واللي يساعدك تتخلصي منها .
ردت بدون تفكير بصراحة صادمة... دانا ابوس رجله .
ضحك هو ....لا مش هتبوسي ولا حاجه بس عموما انا هوقلك هتعملي ايه ..وشرع يحكي لها وهي واقفة مذهولة، تتنفس ببطء.
ما ان انتهي حتي هبت واقفه بسعاده ... .يادي الهنا والله انت مافيش منك وانا موافقه .
ضحك صهيب ...هتقدري الموضوع مش سهل .
قالت بإصرار وخبث ....عيب عليك انا هتصرف اي حاجه تبعدها عن الواد هعملها .
ابتسم وقام وقال راضيا ....طب علي تليفون بقه هسيبهولك عشان لو نفذتي يبقي عندي معلومه واكمل انا من عندي .اللي هعمله مش قليل فاهمه ..
قالت بفرحه عارمه .. ..ياباشا طالما هتبعد عن الواد مايهمنيش يجرالها ايه دوس يا باشا ولا يهمك ماحد هيسال ويدور اصلا تصطفل مع روحها لا اب ولا ام ..
ابتسم و قام وخرج ووقفت هيا تتنفس ....والا جالك اللي يكسر مناخيرك يا بنت سهير يقهرك ويعلم عليكي ال ماقدرش ال هنشوف. يااااه تغور تقضي عمرها كله حزينه مقهوره .وبايدي هلبسها الحزن عمرها كله .
**********
دخلت فلك الشركة وأجرت مقابلات مع أحد المدراء الذي بدا منبهرا بتصاميمها. جلس معها يخاطبها بإعجاب.....
انت مش خريجه فنون صح .
اندفعت تقول بإقناع عيونها تتلألأ بالحماس:...
بس والله خدت كورسات كتير..و انا كمان هاخد دوره تخصص قريب عالنت انا شغاله علي نفسي .
كان مبهورا بالتصاميم.....
التصاميم دي ممتازه وروحها عاليه احنا عايزينها ..طبعا عايزه تدريب برضه .
اندفعت تقول باقناع ... وانا والله بتعلم بسرعه ..
قال مستعجبا ... بس مش غريبه مدرسه وعندك موهبه كده مادخلتيش فنون ليه انت فوق الممتازة .
دمعت عيناها وابتسامتها مختلطة بالحزن والفرح....
ظروف البيت بقه الحمد لله بس انا قدمت علي دوره اخد شهاده حره و فاضلي حاجه بسيط اخلصها .
ابتسم هو صوته يفيض بالاطمئنان..
انت حد جميل وموهوب وانا اضمنلك مستقبل قوي ثم اردف مبتسما.... .طب انا هضمك في الشركه تحت التدريب ..
ابتسمت بسعادة ....صحيح والنبي ..
ابتسم هو باعجاب حقيقي ...
هو التصميمات بتاعتك تاخد العقل فيها روح كده انت سيبهم هعرضهم علي رئيس مجلس الاداره باذن الله امتي تقدري تيجي تتعيني .
ابتسمت وقالت بلهفه ....انا بس أستاذنك اسبوعين لاني هتجوز الاسبوع الجاي وهسافر و اجي بعدها علي طول حاضر والله.
قال هو بهدوء.... تمام اكون انا خدت التصاميم واقنعت الريس الموضوع مش سهل وباذن الله خير. انت تصميمات رهيبه بجد موهبه الف مبروك تخلصي وتيجي علي طول بانتظارك .
ابتسمت هي قلبها يرفرف....
يعني بجد خلاص بالله عليك..
ضحك هو بخفة.......
انا هعينك غصب عن الطخين ولو ان التنين بتاعنا مابيرحمش ريس البتاعه دي صعب جدا ربنا يهديه احنا عايزين مواصفات معينه.
.
فتمسكت بالوعد في نفسها أن تعود وانصرفت سعيدة تتمنى أن تحقق حلمها الذي انتظرته دائما.
انخرطت هي بعد ذلك في تحضير الزفاف احضرت اشيائها كانت تشعر اخيرا انها حققت حلمها ستعيش سعيده اخيرا مع شريك حياتها في بيتها وتغلق عليها بابها ...
*********
اتي اليوم الذي يسبق الزفاف كانت هي قد انتهت من الفستان وقفت في الاتيليه سعيده تدور بالفستان حول نفسها . كان ينزل بقصات متسعه علي جسدها وعليه طبقه رقيقه من الشيفون وترتدي قفازا مطرز..وقفت تتامل نفسها كان بداخلها حزن بسيط فهيا وحيده اقتربت من صاحبه الاتيليه وقالت بنبره مرتعشه قليلا .. ..ممكن تحضنيني يا طنط.
ابتسمت السيده واندفعت في احضانها فهمست ..حلوه يا طنط هبقي حلوه .
ابتعدت السيده تنظر اليها باعجاب .. ..
قمر يا فلك والله انت جميله قوي .
ملست بيدها عالفستان باعجاب وتنهدت....
كان نفسي امي تبقي معايا بس انا واثقه انها حاسه بيا .
هتفت السيده بلين وحب ....طب يا حبيبتي اسيبك دقيقه اجيب الطرحه احطها عليكي ...واستدارت وتركتها .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقفت فلك سعيده تبدو كالاميرات تتامل نفسها بسعاده لم تلاحظ ذلك الذي دخل يراقبها وعيونه تلمع بنظره اعجاب غير عاديه .وقف صهيب يتاملها منذ ان دخل وخطفت لبه بطلتها كانت رقيقه هيئتها تخطف الانفاس لم يتوقع هذا الجمال لاحت علي جانب شفتيه ابتسامه ناعمه ..
صدحت نغمات حالمه في المكان ظلت تدور وتدور لتشهق مره واحده حينما وجدت نفسها في احضان صهيب ..تجمدت مكانها تنظر اليه . يدها علي قلبه ويده علي خصرها اصابعه تضغط عليها من انفعاله بقربها وانفاسه تلفح انفاسها وعيونه تلتهم تفاصيلها ..
ظلت متجمده لفتره اقترب من وجهها وهتف غامزا ....عارف اني مؤثر بس ما كنتش اعرف اني هاثر عليك قوي بالشكل ده طلعت جامد انا .
ومن دون سابق انذار يداه وجدت طريقها تمسك رقبتها بنعومه من الخلف والاخري تقبض علي خصرها بتملك . نزل عليها تاهت انفاسه في انفاسها وشدها اليه بقوه قلبه يضرب بعنف وكان العالم توقف حولهما .الحراره التي ارتفعت بينهما جعلت انفاسه تتسارع يدها علي صدره ارتعشت بلا وعي لم يكن هنا مجال للتفكير مجرد لحظه خطفتهم بعيد .الهواء اصبح ثقيلا ..مرت لحظات لم يعي فيها كل منهما الا انه ابتعد بصعوبه كل جزء منه يريد البقاء لكن عقله يشده للخلف ليحمي نفسه وقف يتاملها وجهها محفورا بداخله معركه عاتيه بين رغبته والسيطره علي نفسه .
اما هيا شلت اوصالها من اقتحامه لها انفاسها تتلعثم عيناها تطرف بانفاث متقطعه عاطفتها تشتعل بين الانفعال والغضب ولحظه قرب محرمه ..جراته التي لم تتوقعه وسيطرتها التي تلاشت لثواني علي نفسها ...
لتعود لنفسها وتدفعه بيدها بعنف عيناها تتقد شرار وتشتعل بقلبها صارخه ...ابعد عني يا حيوان ازاي تتجرا .
لم تسمح لاحد ان يقربها من قبل ...وقفت تنهج تنظر اليه بجنون حاولت ان تهينه لكن الكلام توقف من انفعالها.
ابتعد قليلا يتاملها ومس شفتيه مبتسما ...لا حلوه ولسه بريئه .
اشتعلت عن اخرها واندفعت عليه ..انا هعرفك انا هموتك ازاي تاخد حاجه مش من حقك يا زباله .هجمت عليه ليتلقفها ويديرها علي الفور يقبض عليها يكبلها ويضع راسه في عنقها وهيا تصرخ وتتململ ...لمس عنقها وهمس ....الواد عماد ده باينه عبيط حد يبقي معاه الجمدان ده تحت سقف بيته ويسيبه مايتلمسش .
هاجت ودفعته بعنف ووقفت تنظر اليه بغل ...انت واحد واطي لا ضمير ولا اخلاق .
ضحك بلا مبالاه...كل ده عشان بوسه ..مكبره انت الموضووع قوي يا فوفا .
نظرت اليه بقرف ...مكبره الموضوع ..ياخي منك لله انت ايه ماتعرفش ربنا خالص لمستك ليا نار هتكلبش في جتتك انت ايه مابتخافش خالص من ربنا .
تنهد وقال بنعومه غامزا .. ....يابنتي ماقدرتش والله بعترف بس انت لازمن تفرحي ان صهيب الشامي باسك وخدتي شرف كبير وان اول تجربه ليكي علي ايد العبد لله .
صرخت بحرقه وقرف ..تجربه سوده علي ايامك ..باسك حنش يقطع وشك وانت شكل العجل الاسترالي جتك القرف ايه ده . ثم صرخت بحده اكبر ...انت بتعمل ايه هنا يا حيوان .
عاد لنفسه وخرج من تلك الحاله التي تلبسته وقال ببرود ..اي جاي اتفرج بلاش .
صرخت بغضب.....
تتفرج هيا سينما اخرج بره لاخلص عليك .
ضحكة خافتة صدرت منه لكنها مليئة بالثقة والتهكم ......
لا مش سيما ..دا هيبقي فيلم وليله كبيره .
نظرت إليه بغل ... ..
عارف لو ماخرجتش هصوت والم الناس وافضحك .
ضحك هو صوته يملأ المكان... ..
صرخي ماحدش برا والباب اتقفل ثم غمز ومعايا المفتاح . .
ابتعدت هيا شعرت ببعض الرهبه تخترق قلبها لكنها استجمعت قوتها وعادت لهدوئها ...
انت بلطجي بقه بتفرد علي خلق الله ماشي معاك لاخر اخرك ها اشجيني جاي ليه اخلص احدف قرفك كله عليا .
اقترب منها بخطوات بطيئه يدور حولها يتاملها كانت من داخلها مرتعبه ولكنها لم تظهر ذلك ...فضحكت بصوت خافت ... ..
فاضلك لفه ويطلعلك ديل .
اندفع فجأة ومسكها من يدها فرفعت عيونها بحدة فقال ..
حسابك بيتقل كل مادا ..
ضحكت هي تهكما على الموقف ...ايه لما غسلوك من البيض دفعت كتير بس علي فكره البيض راح بس الزفاره مارحتش .
شدها نحوه وصرخ بحده...انت يا بت مش خايفه مش عارفه ممكن اعمل فيكي ايه .
هزت اكتافها وقالت ببرود ..لا مش خايفه ..عشان ربنا اللي فوق مش انت هو اللي هيعمل مش انت وانا راضيه بكل مجايب ربنا .. وانا مكتوبلي حاجه حلوه فوق وهاخدها .
ضحك هو بعمق وعيناه تلمعان بالمزاح .....
وعماد بقه دا الحاجه الحلوه .
دفعته بحده....مالكش فيه ويلا بره عايزه اغير .
مط شفتيه وركن وقال غامزا ..
تؤ تؤ ...ماليش مزاج.
استغفرت ربها تتحدث إلى نفسها بهدوء...اللهم طولك يا روح ..بابني بقه انا مجنونه ماطلعش زرابيني .
هتف صهيب ضاحكا صوته خفيف لكنه مليء بالتحدي...علي فكره عماد قالي انك كيوت امال معايا حنش ليه .
قالت بقرف صوتها يخرج من بين أسنانها ..
عشان السيء بيطلعله السيء .وغور بقه في مصيبه عايزه امشي .
نظر حوله بعينين حادتين ثم قال ..
طب والموسيقي دي نسيبها كده ..
قطبت جبينها فاندفع وحملها من خصرها يدور بها وهيا مصدومه ابتسم وقال ...مش قولتي اخدك لفه اديني باخدك ..
اندفعت تضربه فكلبش فيها وهمس بتحذير ...اهدي عشان مش هنخرج الا بمزاجي .
كانت تعلم انه قوي فسكنت علي الفور توفر طاقتها تحسبا لاي شيء مسيء منه .. ...فقال بصوت ناعم غامزا ...
احبك وانت مطيعه .
ضحكت هيا قالت باستخفاف.....
لا مش طاعه ..بيقلك خد العبيط علي اد عقله ممكن يحدفك بحاجه. انا بعاملك معامله العبط والمعاقين وذوي الهمم. يلا شوف عايز ايه هتتشقلب بيا والا هطلع نار من بقك .
ضغط علي خصرها بقسوه فنظرت اليه ابتسامه مستفزه فدفعها لصدره ومسك يدها واندفع يدور بها. ذهلت مما يفعل كان يرقص بها حاولت ان تخرج من حضنه فقال متمسكا بها .....
لا العبيط ليه مزاج يرقص فتخرسي خالص ..
كان يقبض علي خصرها ويدور بها ويتاملها وهيا لا تنظر اليه .تحاول ان تتماسك حتي لا تبدو ضعيفه .
اقترب وهمس باغراء وتفاخر ...
ايه ماتتمنيش تبقي ليا ...باشا كبير وعالي ملك زمانه يامر فيطاع .البسك حرير والماظ تبقي في حضني والا في حضن الجربوع بتاعك .
هنا لم تحتمل دفعته ونظرت اليه بقرف ...
ياخي حضنتك سحليه تاخد اجلك انت اخرك ضفدعه تضحك عليك ياهبل يابو فلوس ربنا يشفيك ..
ربع يديه بغضب ...
مش مصدق واحده زيك ماتتمناش تبقي ليا وانا اصلا لو خدتك هموتك . اه والله ههبد راسك في الحيطه كل يوم .
ضحكت تهكما على تهديده ......
لا والله بجد هتعمل كل ده ..
ضحك بخفه .....والله يابنتي اللي هيطلع مني ساعتها هيبقي من نصيبك .اهم حاجه بوزك يبقي تحت جزمتي .
استدارت هي هائجة...يعني مش هتتلم وتخرج...ربع يديه ...قالت بحده ...كده تمام قوي ...علي الفور اتجهت للشباك فتحته وصرخت بأعلى صوتها .... انا هنط من الشباك والبسك مصيبه يا حلوف.
واندفعت صراخها يملأ المكان وكأن في الغرفة وحش كاسر.
قطب جبينه بغضب اقترب يشدها فوقفت عالشباك تصرخ فتراجع برهبه وهيا مازالت تصرخ بهستيريه ...فاستدار بسرعه واخرج المفتاح نزل يغلي خطواته تتردد في السلم تلافيا للفضايح فهو له سمعه كبيره ...وكلماته المسمومه تتردد .....
ماشي يا ست فلك الحلوف هيوريكي دلوقتي ..ونزل يغلي بعد ان تجمع الماره بالاسفل ...
جلست هيا اخيرا ترتعش عينها تتابع كل حركة حولها.تحاول ان تهداء لم تعلم هل سيستمر ذلك الوضع ...هدات هيا قليلا وخلعت ملابسها وخرجت من الاتيليه غاضبه لم تجد احدا بالاتيليه اخذت فستانها ورحلت في صمت ...
ظلت تسير تشتمه في سرها وتبرطم حتى اصطدمت بشخص ما. رفعت عينيها فوجدته مره اخري واقفا مبتسما باستفزاز . استدارت كي تمشي ليندفع ويقف امامها فجأة جسده يسد رؤيتها صرخ بحده......
ايه فكره اللي عملتيه فوق هيخوفني ويبعدني .انا لما اعوزك قدامي هتبقي .
نظرت إليه بغضب حاولت الابتعاد لكنه ضحك بخفة صوته ممتلئ بالاستفزاز والتحكم ....
ايه بتهربي مش هتعضيني بكلمتين ده انا جاي مخصوص عشان الهانم تكمل قله قيمه وقله ادب.
نظرت اليه بغضب وصرخت ... انت عايز ايه يا جدع انت ما تغور من قدامي ايه اللي جابك ماكفكش اللي حصل فوق .. ولا انت بتحب التهزيء .
ضحك هوا وقال... لا جاي استمتع باخر لحظه هتفتحي بقك فيها جاي اشوف الهانم قبل وبعد..هاه افتكري الكلمه دي ...قبل وبعد .... عشان لما تنخرسي تقفي قدامي مذلوله ما تبقيش تنطقي وساعتها اكون علمت عليك صح.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دفعته قالت بعنف هي... مين يا حيوان اللي هتقف مذلوله انت مين اصلا عشان تقف قدامي .
ابتسم بخبث ....بكره تعرفي انا مين تعرفي هعمل ايه بكره انت اللي هتنخرسي .
اقتربت ووضعت يدها علي راسه فرجف قلبه من لمستها فقالت بحده ...مش سخن ولا حاجه مش خارج من الحميات امال ايه تقريبا في الولاده خبطوه بحاجه ...
اقتربت وخبطته علي صدره بعنف ...انت ياض وانت مولود نسيوك في الحضانه لما السخان ضرب عقلك ..
تحكم في نفسه وهتف ببرود ......
زيدي كمان عشان حسابك يتقل اخليكي ماتسويش قدامي ودموعك دي تحرق قلبك .
ضحكت هيا باستخفاف ....
هو مين هيحرقلي قلبي سيادتك.. ايه هتلبسني مصيبه والا تحبسني ماهو وارد عديم الضمير والاخلاق يعمل اي حاجه .
رد بغضب ...وانت تعرفيني منين عشان تعرفي اني معدوم الضمير انا يا ماما نجمه في السما الكل بيشاور عليها انا وقفتي معاكي بفلوس .
اقتربت اكتر منه فبهت عندما وضعت يدها علي قلبه وقالت باسي حقيقي ...
انت ده مش موجود خالص عايش ازاي طيب. بجد انت حاجه تقطع القلب. فلوس ايه اللي لحست عقلك. مين يا غلبان اللي قالك الدنيا فلوس وجاه وسلطان .انا فلوس الدنيا ماترجعش حنيه اللي راحو.
ملست علي صدره فارتعش داخله .... انت لوحدك تقريبا وماتعرفش يعني ايه قلب يحبك ويخاف عليك .عارف انا دلوقتي لوحدي اهلي ماتو ومجربه الوحده من غير ونس ولا سند وبعافر عشان يبقالي ونس ولا يوم كنت اتمني مالبسش فستاني فوق لوحدي زي الغلابه ايد تحن عليا انما انت مش هتفهم .
انت غلبان بجد لوحدك خالص ولا حد فاكرك .لو فلوسك هتجبلك قلب يحبك خليها تنفعك انما انت جوا زي بره ماتتحبش. بتقولي هعيط ...دانت عايز اللي ينوح عليك من الهم اللي انت فيه انت في مصيبه ..لا مصيبه ايه انت اصلا مصيبه .
انتفض وقال ...كلامك ده هحاسبك عليه هعرفك يعني ايه انك في يوم من الايام وقفت قدام اسيادك اللي ما حدش يقدر يقف قدامه وطولتي لسانك .
لوت فمها بسخريه ... سيد على نفسك وعلى شكلك انا ما ليش اسياد ولا لي حد كاسر عيني ان كان انت متعود على كسره العين وجربتها فاكر ان كل الناس زيك تبقى غلطان يا بيه.
انفعل ومسك يدها تشعر انها ستتحطم ... ما تزوديش في الكلام عشان اذيتك هتبقى بزياده يا بت والله هيتمسح بيكي البلاط .
لتصرخ بنفاذ صبر......ما تمشي بقه يا حلوف من هنا انت ايه ما عندكش دم ما بتحسش ليه .واقف عشان تتهزق وبس انا ما شفتش كده ايه القرف ده انت مستحمل نفسك كده ازاي والله بطني قلبت.
رفع حاجبيه بغضب ... لا والله بطنك قلبت انت مش عارفه انا مين ده انا اجيب منك الف ادعكهم بجزمتي يخدموني ده انا بيترموا عليا ويتمنوا ان انا ابص لهم بصه .
اقتربت منهه ونظرت اليه نظره احتقار وهتفت.... انت بتجيب الرخيص عشان يخدمك ويترمى عليك عارف ليه لانهم عارفين انك واحد مريض والرخيص لما يلاقي اللي قدامه مريض بيرخص عشان يستهبله وياخد منه . انما عمر الغالي ما يترمى عليك ابدا .
اشارت اليه بقرف ....يترمى عليك فيك ايه عشان يترمى عليك منظر طز دانت شكل العجول نافخ وضارب منشطات ...فلوس طزين .. الفلوس لا بتعمل نفوس ولا بتعمل بني ادمين. الفلوس ما بتشيلش الواحد وهو عيان .الفلوس ما تخليش الواحد يقف جنب الواحد ويعينه ..يوم ما هيلمانك يروح وفلوسك تروح هتلاقي دنيتك فاضيه ومتلقح لوحدك في جنب لانك بتستغل ضعف الناس وتتحكم فيهم .ده اسمه مرض انت واحد مريض بالسيطره واللي يقع تحت ايدك تمرض نفسه وتذله عشان انت مش طبيعي.
نظرا اليها غاضبا .....وانت بقى بتحبي السيطره عشان كده متجوزه واحد شرابه خرج بتجيبيه وتوديه .
هنا صرخت فيه ... هو مين اللي شرابة خرج يا حيوان دا سيدك و وتاج راسك .
ضحك...... والله سيدي وتاج راسي ده بقت مسخره . الواد ده بتقارنيه بيا .
قالت بقرف .... انا ما بقارنوش بيك لان ما ينفعش اقارنه بيك لان انا مش شايفاك اصلا . ولو قارنت بيك ابقى بظلمه جدا .
رد ساخرا......لا والله بتظلميه اللي بتصرفي عليه اللي بتزعقي له يكش منك .اللي مسيطره عليه كانه ما لوش قيمه ووقفه تتبجحي قدامي وهو واقف .
صرخت... انت مال اهلك اتبجح ولا ماتبجش انت مالك بينا .عايزني اقف اتفرج وانت واقف سيادتك تهين فيه براحتك واسكت لك .
قال بغيظ وغيره تنهشه ....اه تسكتي لما يبقى راجلك موجود تسكتي لما يبقى سندك موجود تسكتي ما تعليش صوتك وفي رجاله واقفه ياخذ هو حقه بمعرفته مش يسيب ست تاخذ له حقه. ليه كنت امه ممشياه.
شعرت بالجنون ... ايه انت مال ممشياه انت مالك انت ده ايه النصايب دي. انت عايز ايه يا جدع انا حره اعمل اللي انا عايزاه ما لكش فيه ولو حد قرب منه ههبشه برده انا ما بسيبش اللي يخصني انت فاهم .
ضحك هوا بشده.... ما بتسيبيش اللي يخصك .دا حاجه جميله والله ما كنتش اعرف ان الايه اتقلبت وان الست هي اللي ما بتسيبش اللي يخصها وتهبش اي حد يقرب من راجلها مش العكس .تقريبا الدكر سيادتك انت اللي عامله فيها سبع رجاله في بعض وهو ايه هيقف يطبخ لك ما هو مش مالي عينيك .
خبطته بعنف... هي ومين يا حيوان اللي مش مالي عيني.
قال بسخريه وقرف .... اللي انت وقفتي تحاميله وما سبتهوش هو يحامي لنفسه.عارفه ليه عشان انت مش شايفاه راجل انت لو شايفاه راجل تقفي على جنب وتسيبيه يجيب لك حقك. مش تقفي تمسكي في راجل زيه وتخلي شكله زباله قدام الناس كانه بيتجاب ويتاخد.
اكمل بقرف .... حتى لما اتكلم ما عملتلوش حساب..واقف يقلك زي العبيط اعملي حساب بقه ...دا حاجه تقرف ... انت فاكره ان ده راجل وجايه تقولي ليا ما قارنش نفسي بيه ايه القرف ده اقارن نفسي بواحد مراته بتحاميله وهو واقف ما لوش لازمه .ده سند ده . بس تقريبا انت مش واخده بالك الراجل شكله بيبقي ايه ولا دخل حياتك رجاله يخليكي تحترمي الراجل اللي معاكي وتقطمي وتسكتي وتعملي له حساب قبل ما تتكلمي بدل ما انت مش شايفاه اصلا من الاساس ولا عامله له حساب.
هدرت بحده .... انت مالك برضه عايز ايه.ايه القرف ده امشي تغور من قدامي ...يا سيدي انا واحده طايحه ما لكش دعوه بيا تخليك في حالك ايه اللي جايبك قدامي. ايه اللي يحرقك ووجع قلبك كده عشان هزقتك عشان علمت عليك.
اقتربت اكثر وخبطت علي كتفه بقرف .... طيب انا بقى ههزقك تاني واعلم عليك ثاني وكل ما تيجي ههزقك. لما تبقى ناقص ربايه وعايز تتربى تعالى كل مره هربيك عن الثانيه فاهم .مش فلك الجيار اللي يقف لها واحد زيك ويقول لها تعمل ايه وما تعملش ايه . اذا كنت انت شايف نفسك فوق الكل انا بقى فوقك وفوق فوقك ما تحلمش ابدا اني ابص لك ولا اشوفك راجل . الرجاله افعال فاهم مش مقامات وان كان على المقام في ناس مقامتها في الارض ادوسها بجزمتي.
ودفعته بعنف .
تحولت عيناه الي جحيم من غضبه اراد ان يقتلها ولكنه هدر بفحيح ... ...كده تمام قوي تصدقي ماعنديش ذره تانيب من اللي هعمله فيكي عشان تقفي تكلميني كده ..
نظرت إليه... اتكلم براحتي غصب عنك. ربنا مقسم الرزق لعباده تروحوايد والا رجل مقسمهالي تروح روحي مقسمهالي ...وانا اصلا معملتش حاجه وحشه .
صرخ هو بغل ..كل ده ماعملتيش حاجه وحشه امال لو عملتي كنتي شرحتيني .
ضحكت هيا .....لا أشرح ايه.. اوسخ ايدي خلي العفن ملموم في حته واحده .
لينفعل ويعتصر يدها ويمسكها يهزها بعنف .... يمين الله لاخلص عليكي .
ضحكت هيا .....تمام ....انت اد المسكه دي ياض.
هرس يدها بعنف انت واحده مالكيش رادع وانا هلمك وهتشوفي ...ابتسمت بغل وقالت ... ...حلو قوي انت اللي جبته لروحك ..
مدت يدها لكم قميصها وشدتها بعنف وانطلقت في الصراخ ومسكت في ياقته ...
انصدم من فعلتها وتراجع وهيا تصرخ وتمسك فيه وتضرب صدره ... وهو يجود عن نفسه بذهول ......يا متحرش يا متحرش يا زباله الحقوني بيتحرش بيا ..
صرخ بعنف وذهول .. انت بنت المجنونه نهارك اسود ...اتلمي يا زباله ..
فصرخت بصوت عالي تتلفت حولها للناس ..انا انا تقلي الساعه بالف جنيه يا واطي يا ذكر الحلوف ..الحوقنا عايز يبيعني في سوق النخاسه عايز يعمل عليا حفله فيه سبع رجاله حلاليف في البيت ..
تجمع الناس علي صراخها وهو يمسك يدها ويصرخ ..انت واحده مجنونه والله هموتك منك لله فضحتيني .
نطت عليه خبطته براسها ..الفضيحه طالتك الحقو بيقولي تخدمي علي رجالتي ..جايب اجانب وعرب.. بنات مصر هيتباعو للعرااااااب هيبعهم في سوق النخاسه... ياخساره يامصر مافيش راجل يقفولهم ياخراباااي .خلف الاسوار هطلع مقتوله في خلف الاسوار .
صرخ احدهم ..انت بتقولي ايه نشرحهولك دلوقتي .
صرخ بعنف ..دي مجنونه ماعملتش حاجه دي زباله ..
خبطت في صدره صارخه تنهج وتمسك ملابسها .... .... ... بقوله مابنامش مع رجاله قالي عندي ستات يا خرابااااي ..الرينبو الزباله ماسابش حاجه من ذنوب ربنا ...
.
لتصرخ أكتر وهي تمثل الهلع وتتحسس جسدها ......قالي قالي .لو ماسمعتيش الكلام هعرفك وقعد يبرقلي زي العفريت ويلف حواليا . قالي كليتك حلوة… قرنيتك نضيفة… نبيعك حتة حتة قالي
جسمك ماشي في السوق.
خبطت على صدره وتشهق....بيصدر بنات بره وجوه .. قالي الخليج طالب… وأوروبا محتاجة .
اقتربت من احد السيدات بصوت عالي يخوف...
خلي بالك من ابنك يا ست دول كفره … دا بياخدو الصغير قبل الكبير… قالي الكبد المصري عليه طلب بيستحمل كتير ..هيا عشر دقايق … وتفوقي ناقصة حته.
لطمت وجهها .... هموت… قولوا لأمي اني بحبها لو جرالي حاجه فرحي بكره كان هيموتني .
اشارت لملابسها ببراءه ....شوفو بلوزتي شدني منها بيقلي عندي رجاله هنبسطك ابو قرون الديوث .بيقلي عندي شبكه وهشغلك رقاصه ..رقاااصه انا اشتغل رقااااصه .....يا بتاع الدعاره يا زباله انا اشتغل رقاصه دا ابويا امام مسجاااااااااد الحقونااااا .الدين بيضيع عليه العواااااااض الاشكال دي هتاخد بناتكو .
في اللحظة دي تراجعت هي واقفة بين الستات ماسكة وشها وبتعيط تمثيل ....حسبي الله ونعم الوكيل… دا كان عايز يلبسني بدلة رقص ويطلعني إعلانات..هعمل تيك توك .شبكه تيك توك يالهوتااااي .
واحدة ست تقول ....لا حول ولا قوة إلا بالله اخص عليك وعلي صنفك .
نظرت اليه من بين دموعها تطلع له لسانها تاني.. فيغلي أكتر ويصرخ ...يا بنت الـ…
لم يكمل كلمته اتته ضربة نزلت عليه اخرسته من احدهم ...انت فاجر ليه كده .
واحد تاني انت لسه بتشتم دا انت وشك بقى شوارع يا جدع؟
صرخ وهو بيحاول يفلت ...يا ناس دي كدابة دي مجنونة...
واحد تاني مسكه من هدومه... ألف جنيه بالساعة يا زباله ..
صرخت.... ماهو ديوث للي يدفع اكتر ...
هنا انفعل وصفعها علي وجهها ..فتراجعت ووضعت يدها علي فمها وبدات تشهق هموت هموت ..البخاخه البخاخه...الربو هيخلص عليا . هموت فرحي كمان يومين هموت مش هلحق اخش دنيا ..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وبدات تترنح وهو ينظر اليها مذهولا تجمعت السيدات تسعفها واقترب منه الرجال واندفعو عليه يتشاجرون معه وهو يزود عن نفسه باعجوبه ...وانطلقت في البكاء وهو مذهول ليتجمع الرجال ويبداو في شده والشجار معه وهو يصرخ فيهم ويزود عن نفسه وهم يتدافعون عليه لتقوم هيا بين النساء تنظر اليه بخبث وهو يشتمها وكلما نظر اليها تخرج لسانها فيغتاظ اكثر ويشتمها فيضربه الرجال اكثر ...
مر وقتا ابرحوه ضربا لتنسل هيا ضاحكه وانصرفت تاركا اياه يتلقاه الرجال والكل يصرخ فيه ويشتمه بابشع الشتايم .. إلي أن تخلص منهم بصعوبه بعد بهدله وضرب واهانه .
دار يبحث عنها يريد ان يقتلها يقف يشعر بالغليان عيونه جاحظه ودقات قلبه ستميته ..يقف ملابسه ممزقه وشعره منكوش ....بقى كده انا تعملي فيا كده والله لاقهرك واخلص عليكي هنشوف وانصرف وهو ينوي كل الشر لها.
دخل هو الي البيت منفعلا ليجد ادهم وفكري في نفس الجلسه بهت الرجلين فملابسه ممزقه ووجهه به بعض الخدوش والكدمات ..اتجه اليه ادهم برعب ...ايه ايه داس عليك قطر مين اللي سود عيشتك كده نهار اسود دا ماعتش ليك ملامح .
لم يعرف ماذا يفعل فدار بهياج صارخا يكسر فيما حوله ابتعد ادهم وفكري بخوف ....هتف ادهم ومسك يد فكري ..عم فكري الحاله بقت صعبه اقسم بالله دا احنا راحين حته وحشه .
نظر اليه صهيب بغضب فكلبش ادهم في فكري فصرخ صهيب ..بتقول ايه .
ابتسم ادهم بخوف ..بقول.. مابقولش والله ماقولت .
صرخ صهيب ..لا قولت وهو قال كلكو بتقولو اه بتقولو صح اني مهزا انا مهزا ..
هتف ادهم مبتعدا ..لا يا حبيبي ماقولنا والله انت قولت يا عم فكري ..اهوه ماقالش .
صرخ صهيب بهذيان ...لا انا مهزا مهزا البت هزاتني كلت وشي مسخرت اهلي . خبط علي المنضده بعنف ..انا اتهزاااااااقت واندعك بيا الارض.
.
اقترب فكري ....اهدي يا حبيبي فيه ايه ...مالك .
كز علي اسنانه واطلق صرخه عاليه ..مالي مالي ..دا مافيش حاجه ماتعاملتش ...ماسابيتش بنت الجيار .هموت هموت ..لا لا اللي هعمله فيها مش كفايه لا والله ماكفايه ....دار هائجا ..لا والله مش كفايه ...اعمل ايه اعمل ايه اهرسها ازاي ..اه اه .....انا هغزها بعشر سكاكين..ايوه كلهم فييها رشق ...لا مش فيها ... تسعه منهم في لسانها اه هموتها .همسك لسانها اشده لما روحها تطلع .
هتف ادهم ..ماشي حبيبي موتها براحتك ...
فصرخ صهيب ....وهقطع لسانها ..
هز ادهم مهادنا ..اقطع يا حبيبي وماله .
جلس صهيب يهز قدمه بهنف يكز علي اسنانه وياكل شفتيه ..
اقطع لسانها وتنخرس واقف اشتم فيها وهيا هتنشل مش هتعرف تنطق من الغيظ واشمت فيها ..تبقي هاتمه وكل يوم اعدي عليها اهرسها تنجلط ويجلها تبول لا ارادي اه .
هتف ادهم ..عم فكري انا خايف. الواد لسع دا مبرق زي الاهبل .. انا همشي .
هتف فكري .....ماتهمد بقه هيعجنك لو اتحركت .
صرخ بحرقه ...الكلبه ام لسانين ...ورقاصه واعضاء ..وكليتها وقرنيتها دانا لو خدت منها حته اتسم والا روحي تطلع ..استدار بعنف لادهم ..انا ديوث انا قرني بتاع دعاره انا .
هز ادهم راسه بخوف ....
اقترب فكري وقال ..طب يا حبيبي اهدي ..خالص مش انت قولت هتعمل فيها حاجات خلاص .اعمل واهدي . ..
هب صهيب بحرقه ....هعمل هعمل دانا هعمل وهعمل وما هسميش عليها الجربوعه ..طيب ماشي والله لاخليكي تنزلي علي جزمتي تبوسيها وتلحسيها بلسانك اللي زي الفرقله .ماشي يا ست فلك خلاص كده ..وهب صاعدا مغلولا ووقف فكري وادهم لا يصدقون تلك الحاله التي يمر بها ...
اتي موعد الزفاف كان يوما ملائكيا ظنته فلك أنه سيمر مرور الكرام لكن ما حدث في ذلك اليوم لن تنساه ما حييت. يوم عرفت أن للدنيا وجها آخر قاسيا يخلع القلوب بلا رحمة ويكشف أن البشاعة ليست طارئة بل ساكنة في بعض النفوس. لم تكن تعلم أن هناك من يملك من الرخص والدناءة ما يكفي ليحول الفرح إلى فخ والأمان إلى سكين .
وكما وعد صهيب نفذ وخلع القلب وقضى عليه ثم وقف ينتظر أن تنحني تلك الجميلة تحت قدميه تتوسل عن ذنب لم ترتكبه وتدفع ثمن خطيئة لم تكن يوما خطيئتها.
في تلك اللحظه ربما ينحني الإنسان تحت وطأة الضربة لكن الرأس يبقى أبيا فهو لم يخلق للذل ولا للانحناء وكما قالت جميلة الروايه ربي هو الأعلى وأنا على يقين أنه لن يتركني وسيبعث لي الخير من حيث لا أحتسب.
يقينها بالخير موجود برغم أن الأقدار كانت تحاك في الخفاء وأن الخسة لم تكن فعل فرد بل تحالفا كاملا أيد امتدت من كل اتجاه ووجوه تخلت وقلوب باعت حتى سحبت الأرض من تحت قدميها فجأة. كان كسرا متعمدا محسوبا أُريد له أن يكون نهائيا.
هنا سقط السند واحدا تلو الآخر ولم يبق لها سوى ظهر عار في مواجهة العاصفة فدفعتها إلى غياهب لا تعرف الرحمة وأُحيطت بدوائر الخذلان يراد لها أن تنحني أن تنكسر أن تتوسل وأن تعترف بذنب لم ترتكبه.
ومع كل خطوة كانت تسلب منها قوة وينتزع منها أمل حتى صار السقوط أقرب من النجاة… وحين أُغلقت آخر الأبواب وحين أدارت الوجوه ظهورها وبقيت وسط الجدران بمفردها وشيد حولها الف سور كاتما علي حريتها في سجن مشيد بلا رحمه ينتظر الامر من سجانها ليرحمها ...هنا لم يبدأ الألم فقط … بل بدأت اللعنة....لعنه الانتقام الاسود .
لكن لمن ستكون اللعنه ولمن نصيب العذاب الاكبر لا نعلم. وهل كان ما حدث بالفعل سقوطا كاملا أم أن القطمة مجرد بداية وأن الأحداث لم تنته بعد...أم أن ما حدث لم يكن إلا عبورا قاسيا نحو نسخة أخرى منها… نسخة لا تعرف الرحمة ولا تؤمن بالغفران السهل؟..
فهل هكذا نال الصياد من فريسته وينتظر الركوع الاعظم لكي ينفك اسرها .. أم أن للفريسة صولات وجولات؟ و هل فلك من هذا الصنف؟ هل خلقت لتكسر؟
وهناك… في أعمق نقطة حيث لا نجدة ولا صوت ولا أمل
وُلد شيء آخر. لم تعد فلك كما كانت .ومن ينتظر ركوعها…
ينتظر عبثا.فالقلوب التي كُسرت بدم بارد لا تبحث عن خلاص بل عن حساب .
فلننتظر ونري ونحكم علي من باع وخان وهدم الروح واسدل عليها ستار الوحده ..وننتظر ماخلف الستار هل سيكون كما هو ام ان الستار ما هي الا وهله للهدوء تعد لقادم اشد واعلي
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اتي يوم الزفاف مشرقا استيقظت فلك سعيده صلت فرضها وبدات تعد حقيبتها كي تتجه لحجره الفندق التي حجزها عماد واصر ان يشيد فرح ..استعجبت هيا من تغيره الا انها لم ترد ان تحزنه فاستجابت له ..كانت هيا جالسه ومعها الفتاه التي تزينها مستلقيه مغمضه العينين والفتاه تكلمها وفجاه سكتت الفتاه وما ان فتحت عيونها حتي وجدت صهيب يتاملها وعلي وجهه ابتسامه تسليه لتهب مره واحده غاضبه تصرخ فيه ...
هو انت خلاص اتلحس عقلك ماعتش فيه مخ مالكش شغلانه الا انا ايه القرف ده .
ضحك وقال باستفزاز ......
لا مانت اليومين دول شغلانتي ماوراييش غيرك فاضي قاعدلك .
ابتسمت بسخريه .....
ايه ماحرمتش من العلقه اللي خدتها .
ضحك وقال ساخرا ...
قصدك لعب العيال اللي عملتيه .عموما افرحيلك حبه كده عشان دلوقتي ميعاد الحساب ولعب الكبار ابتدي .
ربعت يدها وقالت باستهزاء ......
لا والله وايه هو بقه ياسي اينشتين .الحلوف الاسترالي تمخض وهيطلع ايه .
كز علي اسنانه وقال بنبره بارده .. ...
لا من جه هيطلع هيطلع كتير يا جناب الدوقه.نظرت اليه باستهزاء..فاردف ....
الفرح بتاعك هوقفه واقلبه فضيحه وهطلعك مسرح .
ابتسمت وضحكت .....
ليه هتلبس رقاصه وانت حلوف كده. ماشي يلا اهي فقره القرد بنحبها .هتبقي مسخه اه والله عندي ديل بشراشيب استني اعلقهولك..
نظر اليها بغل ورفع حاجبيه ....
تمام قوي ..حبيت بس اوريكي حاجه هعرضها في الفرح....دا بس البدايه ..بدايه السواد ... واخرج من جيبه العديد من الصور واقترب ووضعها في يدها ...
نظرت الي الصور بذهول لتتفاجا بتلك الصور في وضعيات مختلفه وهو يقبلها ويحتضنها ويرقص معها .
رفعت عيونها بذهول .....انت ..انت ..صورتني .
ضحك وهز راسه يتاملها بشماته .....ايوه وممكن اطلع صور اكتر من كده ...
ابتعدت عنه ترتجف من داخلها تشعر انه ليس له اخر ...قالت وهيا تحاول ان تتماسك ......
هتفضح واحده ست يوم فرحها انت ازاي خسيس كده .
قال مبتسما ببلاده ...
انت تستاهلي كل ده .
صرخت بغضب جحيمي ...انت جاحد ليه حصل ايه لكل ده منك لله عملتلك ايه. ....
اقترب ومسك يدها حاولت ان تشدها فقبض عليها وبدا يعد عليها ...عملتي ايه ...يااااه دانا لو قعدت اعد اكتب مجلدات ...نبتدي بايه.... مسك اول صباع ...اهانتك لاسيادك وتطاولك عليهم ودي مكمله في كل الصوابع ..ثانيا فضحتك ليا في الشارع وبجاحتك اكتر من مره كبش يدها وقال بحده ..شتايم لا حصر لها وقله ادب متناهيه . اظن حقي اني اعمل شويه .
رفعت ذقنها ومسكت الصور تنظر اليها مذهوله ..فابتسم وقال ..حلوين صح تتمني تبقي حقيقي صح ..صهيب الشامي قيمه وهيبه مش الجربوع اللي هتتجوزيه ..
كانت شفتيها ترتجف بغضب مدت يدها ومزقتها ورمتها في وجهه وصرخت بغضب ... ... بره ....بره ماشفش وشك قدامي تاني .
رفع حاجبيه ثم اطلق ضحكه عاليه ....انت مالكيش حل والله ..اقترب وابتسم بتعالي.. ..ايه مش خايفه .
قالت بقرف ....هو ده اخرك ..الرخص ..اساليبك الرخيصه بتبهرني .مالكش رادع فعلا ..بس اللي ماتعرفوش اني برضه ماليش مالكه .....لا مش خايفه والله يا ثم لوت فمها بقرف ......يا ..باشا ...وضحكت .
اقتربت ولمت الصور ومسكت يده ووضعتهم فيها ...شفلك حاجه غيرها ..قديمه قوي وشغل رخيص بزياده .ويلاا بقه ورايا فرح عايزه ابداه بحاجه حلوه مش حاجه عفشه .
رجع قليلا ثم جلس ووضع قدما علي الاخري يتاملها ببريق عجيب بعيونه ......هتعملي ايه لو لقيتي نفسك عالشاشه ...منوره كده وانا ببوسك هتقولي ايه لدكر البط بتاعك اللي مالمسش شفايفك اصلا . .
ابتلعت ريقها تحاول ان تصمد وردت باستفزاز..... هعمل ايه ..مش هستني نوصل للشاشه انا هناديله دلوقتي واقوله عادي وهلغي الفرح .. ماتفكرش قوي انك ماسكني من ايدي اللي بتوجعني . انا ماعملتش حاجه وعماد مالمسنيش وعارفني.
ضحك وقال ...لا من جهة مالمسكيش متاكد من ده ..غمز لها.... انا خبير شفايف وشفايفك ماتلمستش الا من العبد لله ..
صرخت بغضب ...ماتحترم نفسك بقه انت ايه ده اعوذبالله .
ضحك وقال ...انا مش عارف انا ليه مابقمش اهبد راسك في الحيطه اه والله بتجيلي حاله غريبه قدامك ...عموما نرجع لموضوعنا
....يعني انت هتقوليلو وهيصدقك .وهتلغي الفرح عادي ..مش هتنقهري عالحفله .
ابتسمت وقالت ..اه مش هزعل عادي انا ماكنتش عايزه اصلا واه طبعا هيصدقني لانه عارفني وواثق فيا .
ضحك وقال باستخفاف ...طب وانت عارفاه يا فلك وواثقه فيه .
قطبت جبينها ..اه طبعا عارفاه وواثقه فيه .
قام واقترب منها ونزل بهدوء بالقرب منها وقال بنبره صادقه .....انت غبيه وماتعرفيش اي حاجه ..فوق غبيه غلبانه في عقلك وده هيوديكي في داهيه .
عقدت ساعديها ووقفت تنظر اليه ...خلصت... هو ده بقه اللي قدرت عليه ...طب يلا بقه .لم صورك اللي شكل وشك وغور .
اقترب منها مبتسما ...شكل وشي ...ايه مش عاجبك وشي... اندفع وشدها من خصرها بدات تضربه بغل فقيدها تماما .....شكلي اللي مش عجبك ستات الدنيا بتتجنن عليه .
سهمت قليلا واستكانت تنهدت واقتربت اكثر من وجهه تتفرس فيه انفاسها تلفح انفاسه رجف قلبه من قربها وشد علي خصرها يتحكم في نفسه .....ابتسمت بلين ورفعت يدها فجاه تملس علي وجهه بحالميه ..بهت من فعلتها وبدا قلبه يخفق .كانت تجول باناملها علي وجهه بنعومه غريبه تبعث في جسده قشعريره ..وللحظه انساب بداخله شيئا غريبا فاغمض عينه يشعر باطراف اناملها لينتفض عندما كبشت وجهه بعنف بكف يدها تدفعه للخلف.
وقف ينظر اليها ينهج من هياج مشاعره وغضبه ..ضحكت....ماتبقاش خفيف طيب ال اتجنن ال....ثم اكملتت بقرف...ماهم بيتجننو عشان ماشافوش الوساخه اللي مستخبيه ..انما انا بقه ماشاء الله شفت كوم اه والله .. ويلا روح لم وساختك عشان نرش وننضف .
وقف مغتاظا فهو اصلا لم ينتوي ذلك ولم يفكر في ذلك من الاساس اراد ان يراها مرعوبه ولكنها لا ترتدع ..صنف عجيب لم يمر عليه .عاد لنفسه ولبروده وقال ....
...علي فكره دا كارت محروق وكنت متاكد انك هتقولي كده . انت فاكره ان صهيب هايف يلاعبك بلعبه عبيطه كده ومش سكتي افضح النسوان اصلا وافضح نفسي انا ليا مكانتي اعرف الناس اني قربت من اللي زيك ..دا بس كارت ترهيب عشان تعرفي انا ايه .
قالت بلا تفكير ..وسخ ..اه والله انت وسخ .
اندفع وشدها بعنف .....عارفه ان انا ممكن احبسك دلوقتي باي تهمه تعجبني ..باشاره مني يجو ياخدوكي .
تاففت وقالت بزهق .. ..خلصت.. انا زهقت والله زهقتلك بجد انت ما بتزهقش ...انت خنيق والله تزهق قوي انت الفضا هيقطع وشك .ماتروح تتعلملك حاجه تنفعك يا عم.
تراجع يتاملها ورفع حاجبيه ...انت مابتخافيش خالص .....
هزت كتفيها ثم تنهدت وابتسمت وقالت بصدق ...اخاف من ايه وعلي ايه ..امي راحت وابويا راح ..ماليش حد غير عماد .هتعمل فيه ايه هتحبسه هستناه العمر كله .
اقترب وتساءل متعجبا ...يعني لو حبسته فعلا هتستنيه ....
مطت شفتيها ...ماليش غيره .
هتف باندفاع ...بس هو زباله مايستحقش ضفرك .
قطبت جبينها ...ثم اغمضت عينها بتعب ...عماد مايستحقش ضفري ...عماد مافيش منه .
اقترب بغضب ...بتحبي ايه ايه القرف ده هاتيلي صفه واحده عدله فيه بيعملك ايه في حياتك بيفيدك بايه يا غبيه .
نظرت اليه وقطبت جبيها تفكر بعماد....لوهله تجمع كلماتها عنه..فقاطعها بحده .....
بتفكري في ايه يا مصيبه انت ...بيعملك ايه ..مابيعملش والله لو شيلتيه من حياتك هتلاقيها هيا هيا بل بالعكس ربي دكر بط تصرفي عليه بدل الاستنطاع بتاع سي السيد .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عادت لنفسها ردت باستفزاز .. ....ماشي معاك .. هو وحش وزفت وطين وقطران وبصرف عليه ومش راجل ...بس هتجوزو برضه هاه ارتاحت ليك فيه .
تراجع قليلا ثم اتسعت ابتسامته وقال بنبره مسليه مفاجأه ...تاخدي كام يا فلك وتسيبي عماد .
قطبت جبينها من تحوله ...نعم ياخويا انت مجنون جاي يوم فرحي تقولي كده .
مط شفتيه وهز راسه ....ايه المشكله تاخدي كام بجد وتسيبيه .
صرخت فيه ...اخرج بره هاه انا خلاص جبت اخري .
جلس واخرج شيكا وبدا يخط فيه امضته ورفع راسه ....اكتب كام تلاته مليون ..نظرت اليه بقرف ..هز راسه مره اخري... لا انت مش خفيفه توافقي بتلاته ..عشره يا فلك ايه رايك ..اظن مبلغ حلو تبيعي عماد بعشره مليون .
اشتعلت من داخلها احني راسه وشرع يكتب الرقم ...عشره مليون مقابل بيعه ماتسواش ..عماد الجيار ...واشار اليها ...اهم ...اظن المبلغ ده كفيل انك تبيعي عماد وامه وعيلته واللي يتشددله .قام واقترب ومسك يدها واعطاها المال ..
بصي كويس وتقلي الموضوع واوزنيه مبلغ ماتحلميش بيه .وعماد مايستحقش شلن والله لو ببلاش ماخده بس اهوه بقه ..
ظلت تنظر للشيك في يدها وقالت بقرف.... انت بتشتريني بتدفعلي فلوس تزغلل عيني .
ضحك وقال ...والله انا بس بحاول اثبتلك حاجه هتعرفيها بعدين بس مش اكتر ...هتوافقي تبيعي عماد .
صمتت قليلا ثم ابتسمت ونظرت اليه ثم مزقت الشيك ورمته في وجهه وقالت بقرف ....
فلوسك اهيه ..
وظلت تدعك بقدمها الشيك ..
تحت جزمتي .اكملت بسخريه ....انت ليه مش قادر يا بني ادم تفهم ان فيه ناس مابتتشراش بالفلوس .. انا مابتشراش افهم انت معاق ليه كده .
كان يتاملها باعجاب شديد لم يري مثيلها قال بصدق .....عارفه يا فلك كل اما اعمل امتحان بتنجحي فيه لا بتتفوقي صنف غريب ماعداش عليا ودا في حد ذاته بيخليني استميت عشان اكسر مناخيرك دي .
قالت بسخريه ...ايه هتديني بونيه تكسرها ماهي مابتتكسرش الا كده .
اقترب مبتسما وقال ...لا ليها كسره بس كسره في دماغي هتبسطك قوي .
اشارت اليه بقرف .....يلا ربنا معاك اتفضل روح كمل حربئه وتعالي تاني. كل نفسك لما تنشل في يوم من غل قلبك .
ضحك..... ياااه انت شيفاني وحش قوي كده ..انت مسليه علي فكره ....غمز لها وقال ...عارفه لو انت مراتي هتبقي متعه...هعلمك يعني ايه ست وراجل .هعلمك يعني ايه تبقي تحت طوع حد .هعلمك يعني ايه دنيا مافيهاش طيحان . تبقي قطه سيامي تنام في حضني وتطلب حضني وبس..اهمهم هعلمك تقولي حاضر وطيب ...
اقتربت منه وابتسمت وقالت ....ياااه كل ده ...عارف انت لو جوزي هعلمك ايه ...رفع حاجبيه واشار بيده ان تسترسل ...
فقالت بصدق.... هعلمك تبقي ادم...كان مبتسما فتلاشت ابتسامته وقطب جبينه...
اكملت مبتسمه بنفس نبره الصدق ....اه والله ادم الانسان. راجل عن حق راجل بقلب بيحس ..عشان ابقالك ست لازم تبقي ليا ادم واسيبك تعلمني براحتك اخد منك ..مدت يدها الي صدره ..انا جايه من هنا من جنب قلبك وانت جوا مافيش قلب ..هرجعلك قلبك الاول عشان تحس واول ماهتحس هتلفني بضلوعك تخاف عليا من رمش العين ..ساعتها هتبقي بني ادم ..هعلمك يعني ايه نضافه وقيم يعني انا بنفسي مش بفلوسي ..
مسكت يده ووضعتها علي قلبه وفوقها يدها ...هعلمك فلك وتاخد من فلك وجوا فلك ولما تاخد من فلك هتبقي زيها ادامها حبيبها .شوف الفرق انت هتعلمني ايه وانا هعلمك ايه .. انت بتلف علي جمله واحده السيطره والخضوع وانا بلف عشان ارجعلك فطره ربنا اللي اتنزعت منك ..انت هتعلمني الذل وانا هعلمك تبقي بني ادم بجد تحس وتنوجع .
مشكلتك انك مابتنوجعش واللي مابينوجعش مالوش قلب يتخاف منه .....عشان كده عمر اللي زيي وزيك مايتلاقو لانك استحاله تكون ادم استحاله تكون ليا استحاله فلك تاثر فيك لان القلب ميت ...انت نبت شيطاني قرش براني مالوش حبيب ..
اقتربت اكثر ونظرت اليه بصدق ....هو انت مفيش حد في حياتك بتحبه خالص ..مابتخافش علي حد طمني انت ميت خالص والا فيك نفس .
نظر اليها بغضب ...انا كل الناس بتحبني ..
ضحكت ..دانت كداب كدب يا اخي .عموما شيلتك تتحب تنكره مع نفسك انت صعبان عليا وبقولهالك عايز تحبسني روح احبسني عايز تحبس عماد روح برضه مش هتقدر عليا لان ماليش مالكه .
اقترب منها وشدها اليه يحتضنها وحاوطها وهيا تحاول ان تبتعد الا انه كبلها بقوته وابتسم وقال ...هتكملي حياتك مع عماد صح اللي مايسواش ...بس هقولك الجاي انا كمان هكمل حياتي معاكي مش هسيبك قدرك ... يعني مثلا تصحي الصبح تلاقيني مره في الشقه معاكي في شغلك في كل مكان هتستحملي وجودي بالشكل ده انا مش هسيبك .
قالت ضاحكه...ايه هترازيني يعني ..انا نفسي طويل مابستسلمش لحد ماتزهق اوتنشل وتغور .
ابتسم لها .....انت مختلفه بجد ماشفتش حد كده وبيسعدني بجد انك كده عشان هتتغيري وكل ده انا هغيرو .
تنهدت واحنت راسها فقد تعبت لامس راسها صدره فشدها اكثر لتنام علي صدره ظل هكذا لفتره فهمست بغلب .....
انت يا متخلف يا بقره مهجنه ورايا فرح انا زهقت .
ابعدها مسك وجهها وقال ...همشي بس بشرط ..رفعت حاجبيها ...فنظر لشفتيها فاشتعلت وهاجت فضحك وكلبش فيها ..
مش همشي الا اما اخد اللي عايزه .
واستدار بقوه وركنها عالحائط والتصق بها ونزل عليها يقتحم برائتها وهيا تقاوم الي ان داخت منه وهو لا يكف ولا يستطيع ان يكف من اساسه حتي تورمت تماما ابتعد وهو ينهج بشده هامسا ..يخربيت شفايفك .
كانت تنهج ودموعها تحرقها لا تريد ان تسقط دمعه واحده وهيا في احضانه كانت كالفراشه الجميله يحاوطها ويمسد عليها الي ان ابتعد وقرص خدها هامسا ..طب ايه رايك اعمل معاكي ديل كويس .
نظرت اليه بقرف وغل ..فقال ....انا ممكن اسيبك لحالك خالص يا فلك وماعتيش تشوفي وشي بس بشرط .
رفعت عيونها وقلبها يرجف .....ابتلعت ريقها وهمست ..شرط ايه .
ابتسم ....تعتذري وتيجي تبوسيني برغبتك .
نظرت اليه بقرف ..دا لما يطلعلك ديل ومعاهم قرنين ويركبوك عالحمار بالشقلوب ويزفوك من ده بكره بقرشين .
ضحك عن اخره ...والله انت مسخره ... ياااه صعبه قوي كده ..دا اعتذار هيخلصك من عذاب مش هتتحمليه وبوسه بسيطه ابتديها انت.... ثم غمز لها ..وانا كفيل اكملها .
كانت تنظر اليه بقرف وربعت يدها بتحدي .. ...هز راسه ..مافيش فايده مافيش فايده والله انا اديتلك فرصه اهوه ماترجعيش تبكي دم .
اقترب ولمس شفتيها فدفعته بقرف ..راجعي نفسك قبل ما اخرج عشان خرجتي بموتك .
نظرت اليه باستخفاف .....طب تمام هبقي احضر الكفن عشان تدفن علي طول عقبال دفنتك ان شالله .
هز راسه وفرك يده باستمتاع .....
تمام قوي كده يا فلك هانم ..انا جتلك قبل المصيبه استني بقه بعدها هفرحك .
واستدار واقترب منها وهيا تتراجع ليشدها بعنف يقول ... ...
لما اقول علي حاجه بعد كده هتتنفذ وانت زي الجزمه هتنفذي .
رفعت يدها تصفعه علي وجهه فمسك كفها بعنف ..اهدي لسه لسه... تلمس يدها بشفتيه سرت قشعريره في جسدها وهو يلثمها
...وغمز ..كلو بالصبر ودفعها فوقعت عالفراش تنظر اليه بغل...وقال لسه التاتش الاخير يا اميرتي ...
استدار بكل ما كان يغلي في صدره قبض على فستانها بعنف وأخرج من جيبه ولاعة صغيرة. في لحظة خاطفة اشتعل القماش وتصاعد اللهب كطعنة غادرة في قلبها.
لأول مرة… اهتزت فلك. مشلوله لا تتحرك لا تستوعب فعلته
انهارت واندفعت نحوه تصرخ تضربه بقبضتيها المرتعشتين تحاول أن تنتزع الفستان من يده. وهو يبعدها بيد ويشد على القماش بيد أخرى الغضب يقوده بجنون.
سقط الفستان أخيرا أرضا مشتعلا فتراجع بها خطوة واحدة ثم…
احتواها فجأة بين ذراعيه. كانت ترتجف بعنف جسدها كله يرتعش كطفلة ضائعة. وعيناها معلقتان على الفستان المحترق كأنهما تراقبان حلما يذبح ببطء.
انهمرت دموعها بغزارة قهرا لا بكاء. شهقاتها كانت تخنق صدرها وجعها أكبر من قدرتها على الاحتمال.شدها إلى صدره أكثر
طوقها بذراعيه بإحكام كأنه يحاول أن يمنعها من السقوط… أو يمنع الوجع من ابتلاعها. يده انسابت على ظهرها بحنان متناقض
تمسح وتهدئ وتشد عليها في آن واحد. ضغطها إلى قلبه كأن صدره ملاذ أخير وكأنها رغم كل شيء تهرب من النار… إليه.
كانت تهمهم بكلمات مكسورة أنفاسها متقطعة وجسدها يلين بين يديه من شدة الإنهاك رفعت عينيها إليه عيون غارقة تبحث عن تفسير….
همس بنبرة غريبة باردة رغم قربه.... الفستان ده مش ليكي. ماينفعش تلبسيه مش علي مقاسك ..
كان يمسح دموعها بإبهامه ويمرر يده على شعرها ببطء موجع
كأن الحنان يحاول أن يطفئ ذنبا لا يغتفر.لكن الوجع كان أعمق من أن يحتوى.
دفعته بقهر كأنها استفاقت فجأة واندفعت نحو الفستان. أحضرت إحدى الوسائد وأطفأت النيران. جلست أمامه بحسرة مدت يدها ولمسته…كان لا يزال ساخنا. انسابت دموعها دون توقف.دموع لا تعرف طريق العودة.
مر صمت ثقيل…صمت يضغط على صدرها.داخلها كان ينهشها
تتصارع فيه أشياء… وأشياء. نهضت بصعوبة فتحت الفستان المحترق او المتبقي منه وارتدته أمامه كأنها تتحدى الامها.
نظرت إليه…وابتسمت.
لو فاكر إنك كده طفيت فرحتي تبقى غلطان. حرقت فستاني؟ أهو لبسته محروق عادي… أنا أصلًا مش عايزة فرح. اه والله مش عايزه جت علي فستان يتحرق ..اللي اتحرق ده غل قلبك اللي مسيطر عليك ...بص كويس..بصلي دا مش فستان محروق … دي ذنوبك اللي هتتعبي في كتابك وماهتعرف تدفع تمنها ..
اقتربت منه وابتسمت ابتسامه صافيه ارهبته .....أنا جوايا وجع
لو انت ميت بتتغسل قدامي وبيكفنوك… وجم يطلبو مسامحة؟
مش هسامح لو بين جنه ربنا حقي مش هسامح ..طول الوقت قصر هنقف الوقفه دي والله بس مش هنقفها كده ..فستاني ده هيبقي نور لاني مش زعلانه وراضيه اه والله راضيه ..انت ابتلاء في حياتي مرض خبيث وانحط عليا لازم ارضي واقول يا رب .حرقت فستاني وقعدتني من غير رضيت ساديتك المريضه .
اقترب منها فجأة مد يده إلى الفستان نزعه عنها بعنف
وقال بحدة.....
مين قال إني حرقت فستانك وقعدتك من غير ؟
استدار واتجه إلى الدولاب وأخرج فستانا آخر. تراجعت فلك برهبة…
كان فستانا يخطف الأبصار من فرط جماله. وقفت ترتعش تنظر اليه كان هناك ضرب من الجنون ..
اقترب منها وقال مبتسما.... قولتلك الفستان ده مش بتاعك ولا عمره هيبقى بتاعك.
وضع الفستان على الفراش ثم أضاف مبتسما ....فستانك حاضر…
لايق عليكي غالي متكلف… مش رخيص ومالوش قيمة . انت حاجه نادره ماتنفعش للرخيص .
اقترب منها شدها و رفع وجهها بإصبعه وقال بهدوء قاتل.... مبروك يا عروسة.
انحنى واقترب بشفتيه وضعها علي جبهتها قبل رأسها وضغط عليها بقوه ثم استدار وخرج… وترك خلفه قلبا يرجف بعنف قلبا لم يعد يعرف الفرح.
وقفت فلك مكانها لا تتحرك. عينان معلقتان بالفستان كأنها تنظر إلى شيء لا يخصها ولا تفهمه. كان يخطف الأنفاس بجماله يلمع بهدوء مستفز كانه حلم آخر لا تعرف طريقه. تلمسته بيد مرتعشه يبدو باهظ الثمن لا تحلم ان تقترب منه اساسا .
تراجعت قليلا ... لم تفهم لماذا أحرق فستانها ولماذا جاء بهذا تحديدا. أكان عقابا كارت جديد لحرق قلبها والتشفي ... أم سخرية يحاول جعلها تتالم .اقتربت خطوة مره اخري … ثم توقفت لبرهه.... قلبها يدق بعنف ويديها ترتجفان. مدت أصابعها ولمسته بخفة كأنها تخشى أن يختفي. ناعم… بارد… نظيف. على عكس كل ما بداخلها.
ابتلعت ريقها ثم ارتدته بيد مرتعشه. كانت تهتز وهي تغلقه أنفاسها متقطعة جسدها حاضر وروحها غائبة. رفعت رأسها نحو المرآة. لم تر عروسا. رأت امرأة مكسورة ترتدي جمالا لا يشبه وجعها.
انزلقت دمعة صامتة على خدها. همست لنفسها.... ليه ليه تعمل كده؟
جلست على حافة الفراش تضم ذراعيها حول جسدها تحتضن نفسها لأن لا أحد يفهم هذا التناقض. .جمال فادح يلف امرأة مهزوزة
وفرح يفرض عليها وقلب لا يزال واقفا عند فستان احترق.
وساد الصمت… صمت أثقل من النار وأقسى من الغضب.
جلست تنتظر عماد وقفت بجوار الشباك ركنت وجهها قليلا وحيده بشكل كبير احتضنت نفسها همست بوجع ..وحشتيني يا ماما انا تعبانه قوي ...
انفتح الباب بهدوء مره اخري عاد صهيب وقف يتاملها لوحه من الجمال الخلاب ركن قليلا علي وجهه ابتسامه صادقه فهيا محياها يبعث البهجه ..همس بهدوء لم يرد ان يفزعها.....ايه مستنيه عريس الغفله ..
قبضت علي يدها وكزت علي اسنانها تنهدت وشدت علي قلبها واستدارت تنظر اليه مبتسمه رفعت راسها عاليا ..اه مستنياه ..
ضحك وقال ...وماله حقك برضه وانا حقي ابقي اول واحد يشوف الجمال ده .غمز لها وقال ...my first look .اقترب ودار حولها ثم مد يده من خلف ظهره واخرج باقه من الورود ومسك يدها يقبلها وهيا مذهوله احست انه مجنون ...
ابتسم وانحني امامها محييا ...خلصت الحكايه هنا انجوي يا عروسه .. . واستدار وخرج ..وقفت مهزوزه لا تفهم تصرفاته ..
مر الوقت الي ان اتي عماد واخذها كانت جميله براقه نزلا الفندق وظلا يرقصان بسعاده تحاول ان تنسي الا انها لمحت صهيب يقف مستندا علي احد الاعمده شعرت ببعض الرهبه وكلما نظرت اليه ابتسم وغمز لها ارادت ان تنهي الحفل فلم تعد تتحمل وجوده وهو لا يفارق وجهها احست انها ستتجه اليه وتضربه من غضبها .
استمر الفرح صاخبا ضحكات زغاريد موسيقى عالية وكل شيء يبدو طبيعيا... إلا نظرتها التي علقت عنده .وهو يقف بعيدا قليلًا كما هو لا يشارك لا يصفق فقط يراقبها بنظرة ثابتة كالصقر أربكتها. حاولت تجاهله. شدت نفسا عميقا وتعلقت بذراع عماد لكن الإحساس بالرهبه لم يرحل.
فجأة وجدته يقترب بخطوات واثقه احست ان انفاسها توقفت .. وقف أمامها مباشرة هامسا ...
مبروك.
قالها بهدوء شديد هدوء لا يشبه المجاملات.
رفعت رأسها بتحد.....
شكرا عقبال ماتفرح في يوم بحد شكلك .
كل ذلك وعماد يقف صامتا جامدا بطريقه غريبه .
اقترب ونظر اليها يتامل الفستان ...فستاني حلو عليكي وانت في ايد الباشا واشار لعماد باستهزاء ..انا لما بجيب بدفع وبكلف واهو يجنن عليكي .
ابتسم ابتسامة جانبية وقال باستهزاء ...
الفرح لايق عليكي قوي ... بس فرحك هيكمل اكبر مايمكن تتخيلي .
شعرت بقشعريرة لم تفهم لماذا بدت كلمته كأنها وعد... لا مجاملة.
اكمل نبره ثقه .....
أتمنى تفضلي فاكرة اللحظة دي.
نظرت له بحدة...
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ليه ان شاء الله .
اقترب خطوة صوته منخفض لا يسمعه أحد.....
علشان فيه لحظات آخر مرة بنكون فيها واقفين.
ابتعد بعدها بهدوء وتركها واقفة وسط الفرح... وقلبها منقبض دون سبب واضح.نظرت لعماد برهبه تستمد منه الامان وجدته ينظر اليها نظره غريبه اقتربت منه والتصقت به .
ابتعد صهيب وعاد الصخب يعلو من جديد كأن شيئا لم يكن. شدت فلك على يد عماد تحاول طرد القلق من صدرها وقالت مبتسمة
مالك ساكت ليه؟وايه اللي جاب الحيوان ده .
انحنى عماد قليلا صوته خرج منخفضا مكسورا لا يسمعه غير نفسه...
ماتحطيش في بالك .. دا مش طبيعي . دا دا مريض.
رفعت رأسها تنظر إليه لم تفهم كلماته..فيه ايه .
فضحك بخفة مصطنعة وقال يقبل يدها ...
مفيش حاجة...مفيش يا حبيبتي .
بدا الاهل والاقارب يتجمعون للتصوير كانت فلك واقفة بين أهلها مجبرة على الابتسام جسدها مشدود أكثر من اللازم. وفجأة… شعرت بظل خلفها. لمسة خفيفة لامست يدها. تصلبت. سحبت يدها فورا قلبها يدق بعنف كأنه يريد الهروب من صدرها أنفاسها اختنقت .
لم تكن لمسة حنان… لمسه تملك و إعلان وجود. وقبل أن تبتعد تماما امتدت يده مرة أخرى أسرع أقوى وقبض على يدها.
تجمدت..... أصابعه تشابكت مع أصابعها رغما عنها تتخلل اناملها تشعرها بخشونه يديه .. شدها للخلف قليلا إحكامه كان صامتا لكنه قاطع .
لم يكن يمسكها… كان يقيد اللحظة وجسده اصبح حولها كانها تخصه هيمنه غير عاديه . شعرت برجفة حادة تسري في جسدها برودة زحفت إلى أطرافها ومعدتها انقبضت بعنف.
رهبة مفاجئة غير متوقعة جعلتها تشعر بأنها مكشوفة وسط الزحام كأن الجميع سيراها الآن . ترتجف وكلما ارتعشت يتملك يدها اكثر .
حاولت سحب يدها لكن قبضته لم تتهاون… كانت أثقل . كانت رسالةواضحه...
أنا هنا ومش هتقدري تتجاهليني.
تسارعت أنفاسها عيناها اتسعتا كراهية صافية وغل يموج داخلها بقهر اختلطت بذعر لم تلتفت لم تجرؤ. كانت الثواني تمر ببطء قاتل
ثوان شعرت فيها أنها محاصرة.
وحين أفلت يدها أخيرا تركت قبضته فراغا موجعا في كفها
وارتجافا لم تستطع إخفاءه. عادت تبتسم للكاميرات بصعوبه شفتيها ترتعش . قلبها كان يصرخ وجسدها لا يزال يتذكر لمستة…كرها وحقدا.
بينما على بعد خطوات كان صهيب يراقب المشهد وعيناه لا تحملان الا شيئا واحدا ...اطمئنان المنتصر.
انتهي الحفل وودعت الكل شعرت بالراحه اخيرا انها خرجت من ذلك الجحيم ..اتجه بها الي العربه..ركبا بهدوء ...جلست فلك جواره تميل برأسها على كتفه بتعب وبتلقائية....
حاسة إننا قربنا نوصل... صح؟
ابتلع عماد ريقه لم ينظر إليها فقط شد على يدها وقال...
- أيوه...هنوصل خلاص .. كله هيبقى تمام.
لم تلاحظ ارتعاشة صوته ولا يده التي لم تضم يدها كما اعتادت.
الي ان وصل بها الى احد الاماكن قطبت جبينها فقد وقفا امام فيلا رائعه ودخلت العربه ووقفت امامها .
وقالت باستغراب ... ايه ده يا عماد انت جايبنا هنا ليه فيه ايه احنا فين ....
ابتسم وهو قال..... ايه رايك بقى في المفاجاه الحلوه دي .
قالت برهبه ...مفجاه مفجاه ايه .
.
قبل يدها ... عارفه يا قلبي انا كلمت حد من اللي معايا في الجيم وعرف ان انا هتجوز فالراجل بدل مانروح فندق مشكورا اداني اسبوع هنقضيه في المكان ده .
نظرت اليه بدهشه ....بجد يا عماد احنا هنقعد هنا طب حد يعمل كده يا حبيبي هو احنا ينفع نبقي مع حد وبعدين ليه من اصله ..
قال بابتسامه ...انا بحبك موت ونفسي اسعدك وهو مش هيجي دي فاضيه لينا وبس وكل شويه هتيجي لنا كل حاجه متجهزه زي الفندق.. اهوه فيه بسين ودنيا وكل حاجه بس خصوصي .
ابتسمت هي سعيده..... مين بقه اللي اداك الفيلا بتاعته وليه ما كنا رحنا شقتنا يا حبيبي ايه المشكله .
تنهد قاطبا .... يا ستي اسبوع نفرح فيه ايه المشكله انت غريبه قوي انت ما بتصدقي تنكدي عليا يا شيخه .
تنهدت هيا تراضيه ....خلاص خلاص اللي تؤمر بيه يا قلبي.
اخذها يلف بها المكان وهيا مبهوره كانت علي اعلي الطراز والرفاهيه
صعده بها الى الحجره كانت حجره جميله منمقه اقترب منها وقبل يدها ...انا هسيبك شويه تلبسي بقى وانا هنزل اشوف الدنيا تحت ايه واجي لك ماشي يا قلبي...عندك شنطتك جوا ها .
ابتسمت هي بسعاده وقالت.... ماشي يا حبيبي .
نظر اليها ولم يتحرك ويده في يدها وعينه تلمع اندفع يحتضنها بشده واعتصرها بين يديه بقوه ...استغربت هيا فهمست بلين .... حبيبي انت فيك حاجه.
ابتسم هو وقال... انا بحبك بحبك قوي والله بحبك مش هسيبك فاهمه عمري ما هسيبك ابدا .
قطبت جبينها وهتفت ضاحكه.... تسيب ايه انت عبيط احنا ليله فرحنا حد يقول لحد ليله فرحه مش هسيبك.
قبل يدها وقال... لا حبيت بس اعرفك ان مهما حصل انك في الاخر هتبقى بتاعه عماد ولعماد وبس . فلك انا بحبك وهفضل طول عمري احبك هتفضلي حلمي اللي مهما طال هنوله وهاخده . .
ابتسمت هي وقالت بلين.. وانا هفضل طول عمري احبك يا عماد واعيش طول عمري تحت رجلك حبيبي وراجلي واللي ليا في الدنيا انا مش مصدقه ان اخيرا هيتقفل علينا باب.
قال بنبره متحشرجه ...هيتقفل يا فلك اوعدك انه هيتقفل .
ظل واقفا يضغط علي يدها بقوه ثم استدار وخرج في صمت ..
لتتنهد وتهز راسها ...مجنون والله هو جراله ايه ... استدارت وذهبت فوجدت شنطتها لتفتحها وتخرج قميص نوم ابيض تلبسه وتخلع فستانها وتلبس روبا حريريا ابيضا من الشيفون يبرز جمالها وتفاصيل القميص تظهر بنعومه من تحته تضفي عليها انوثه رهيبه .
ذهبت الي المراه تفك شعرها كانت لاول مره شعرها منسدلا بنعومه كما يحب.. كان يحب شعرها الحريري لتقرر ان تكون في هيئه يحبها انهت تزينها وجلست تنتظر حبيبها.
انتظرته لوهله الا ان الوقت تاخر اتجهت هيا على النافذه تسرح في حياتها الجديده .....همست بلين ...كان نفسي يا ماما تبقي معايا كان يوم صعب كنت لوحدي ماليش حد ...تنهدت ... بس حاسه انك حاسه ببنتك ..اخيرا سيبت بيت عمي وبقت ليا حياه خاصه. تعبت معاهم قوي يا امي ..هتصرف براحتي واعيش براحتي . وعماد معايا بيحبني..ضحكت لوهله ... صحيح مطيور بس بيحبني ويتمنالي الرضا . ماعتش لوحدي هخليه سندي طول عمري .
تنهدت وضمت نفسها ...انت كده وصلتي لحياتك .بابك اتقفل اخيرا وخلاص ماحدش هيوجعك ولا ياذيكي ..اتي صهيب في راسها ..قطبت جبينها هزت راسها وقالت ..لا لا ماتفكريش في القرف ده انت فرحانه ... ياااه يا رب اعملي الخير منين مايكون مش بقول اعملي ايه لا اعملي الخير يا رب انت ادري بيا انهي الصالح وابعد شر عبادك عني ...راضيه يا رب واهو طول مانا راضيه وصلتني لاجمل حياه .....
احتضنت نفسها ونظرت للسماء ..وحشتيني يا امي كان نفسي ابقي في حضنك وتفرحي بيا اوعدك اني هعمل احلي عيله واجيب احلي عيال وبيتي يبقي احسن بيت ...
.
ظلت واقفه ولم تشعر به وهو يدخل تقدم منها يحاوطها بيديه بسعاده تنهدت بخجل واحنت راسها ...احست بانفاسه علي رقبتها يلثمها بشفتيه ..سرت قشعريره في جسدها يده قبضت علي خصرها تحاوطها .ركنت علي صدره تغمض عيونها ....حاسه اني ملكت الدنيا يا عماد بيتي بقا ليا .. انا قلبي بيرفر ومبسوطه قوي ..اوعدك اني هسعدك وهعمل اي حاجه بس عشان تسعدك .
احست بيديه تضغط علي خصرها وشفتيه تسير برغبه علي رقبتها لتخجل هيا وتتململ لتنتفض برعب عندما ....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دخل صهيب من باب الغرفه وقف يتاملها تقف بجوار الشباك تحتضن نفسها ساهمه لمعت عيناه فهيا تقف بطله تخطف الابصار تلبس قميصا ابيض كالملائكه وعليه روب من الشيفون الرائع ينسدل علي جسدها يبرز تفاصيله ..لمعت عيونه باعجاب شديد رهبه غريبه بداخله ..حس امتلاك عالي اصابه ..فهيا نادره كانها كنز استمات في الحصول عليه ...اقترب بهدوء التصق لها ...مد يده ببطي علي خصرها بنعومه سمع تنهيدتها الرقيقه اقترب ووضع راسه في شعرها ...كانت تقف حالمه تنتظر حبيبها وتشعر بسعادة احست به يحاوطها تحس بشفتيه علي رقبتها لتتنهد سعيده ...همست بلين ...حاسه اني طايره يا دودو مش مصدقه ان اتقفل علينا باب مش مصدقه ان بقي ليا بيت ..
احست به يقبض علي خصرها ..رفع يده واغلق عيونها بانامله فابتسمت مد يده واحضر شريطا ولفه حول عيونها فابتسمت ..بتعمل ايه يا مجنون ...
وضع انامله علي شفتيها يسكتها لمس خدها بانامله وادارها يتاملها دقات قلبه تدق بعنف ..امتلاكه لها لم يكن يتخيل انه سيشعر بتلك النشوه .. وجودها امامه كامله غير ..لم يكن يتخيل تلك اللحظه انها ستكون هكذا ..اقترب وشدها وبدا يدور بها ويدور وهيا مبتسمه سعيده ابتسامتها تجعله يجن يشعر بغيره شديده ان تلك الابتسامه لذلك الحقير .وقتا لم يحسبه تاه فيها عيونها لا تحيد عنها وعن تفاصيلها ..يحاصرها بذراعيه كانها ستهرب منه فجاه.
انتهت الموسيقي اخيرا وتوقفو رفع وجهها يتاملها ابتسامتها الهبت فواده نزل برويه يتلمسها بشفتيه بدات يدها ترتعش لوهله والدماء تتصاعد لوجهها خجلا ..شعر بالجنون ليغوص فيها يقتحمها بقوه لترتعش وتحس برهبه لوهله ...لاانت لمساته فلانت وهيا ترتجف بين يديه استجابتها خجوله ..
رفعت يدها تزيح الغمامه فوضع شفتيه علي اصبعها ...تنهدت وهمست بلين ...عماد ...
حملها واتجه بها الا احد المقاعد وجلس واجلسها لتنام في حضنه مدت يدها مره اخري تشيل العصابه فهمس في اذنها يتلمسها بنبره ناعمه ...ششششششششش
تنهدت واستكانت مسك يدها فاحتضنتها و سندت علي صدره تنهدت هامسه .. ...حاسه بسكون غريب يا عماد ..عارف كنت بحلم بده من زمان يبقي ليا باب بتاعي مقفول عليا ماحدش يتحكم فينا ولا ياذينا ..من يوم ما ارتبطنا وانا بحلم بكده من يوم مابابا مات وانا حاسه اني لوحدي ماليش حد ..عماد انا هبقالك سند وانت كمان لازم تبقالي انا ماليش غيرك خالص واوعدك اني هسعدك وهعمل بيت الكل يتحاكي عنه ..هجيب عيال نحبهم ونربيهم يبقو ناس راسها دايما مرفوعه ماحدش هياذيهم . انا ماهسيبش حد يقرب منكو اصلا لانكو هتبقو اللي ليا ...
كان هو ساهما يسمعها يغلي من داخله كيف تفعل له كل ذلك وهو احقر مايكون ...مسك يدها ووضعها خلف رقبته فضحكت ..انت جرالك ايه انت هتفضل مغميني كده كتير وساكت..قرب انفه من انفها يتلمس وجهها فابتسمت واغمضت عيونها ....اراحها علي ذراعها ونزل عليها هائما ويداه تتلمسها برقه ..كان حالته غريبه كانه ليس هو ممسوس بها ...
بينما هيا معه همست بلين تبتعد ...عماااد
ادارها بقوه يشعر بغليان من همسها ووضع شفتيه علي عنقها يمسدها وانفاسه تلفح رقبتها كان هناك شيء يدفعه لعدم الكلام شيئا يؤجل لحظه البعد والانفجار ولكن همسها المستمر باسم عماد اجج غيره التملك تبعه فهمس اخيرا وشفتيه علي رقبتها .....
...مش قولتلك لازم اشوفك قبل وبعد اهو دلوقتي احنا في البعد يا قطه .
تخشب جسدها تحت يديه وتجمدت لا تتخيل انها سمعت صوته..كانت في احضانه تجلس علي قدميه يدها في يده ..كان يتاملها شفتاها ترتعش ويدها تقبض علي يده مد يده ازاح الوشاح فشهقت برعب تنظر اليه بذهول وهو قريب انفاسه تلفحها علي شفتيه ابتسامه مستفزه ....خرجت الكلام متلعثما باعجوبه ... ...انت انت انت ..
ضحك وهو يتحسس خصرها وجسدها علي قدمه........ايوه انااااا ..ايه رايك بقه يا قطه فاكره انك فلتي من تحت ايدي .
ظلت متخشبه عيناها واسعه لا تصدق لتنتفض برعب ودفعته بغضب هيستيري واندفعت للخلف فوقعت بذعر عالارض وظلت تبتعد بجسدها عالارض مذعوره .. ....بدات تلملم روبها بعنف صرخت بجنون ....... انت انت....
ضحك وقام واقفا يربع يديه بشماته علي فمه ابتسامه سخريه ...
استجمعت نفسها وهبت مره واحده صارخه .....انت انت ازاي يا حيوان تعمل كده انت انت ...ازاي تخش عليا كده انت فاكرني ايه والله اموتك انت ازاي تخش علي اتنين مجوزين يا زباله بعملتك السوده انا هطلع روحك ... انت فاكرها سايبه والله عماد هيجي ويموتك يا زباله .
هنا انفجر ضاحكا وظل يضحك حتي دمعت عيناه ....شعرت بالجنون اندفعت تبحث عن شيء وبدات تقفذ به كل ما في الحجره وهو يتفاداها ويقترب منها ...كانت تصرخ ...انا هخرب بيتك ازاي تلمسني وتقرب مني يا زباله والله لاحبسك ...كانت تقذف كل ما يطولها يدها ليندفع ويحتضنها ورفعها يدور بها بقوه ظل يدور ويدور حتي ترنحت بين يديه ..ثم القاها بعنف علي الفراش ..بدات تنهج بشده وتشعر براسها تدور ....
وقف ينظر اليها تركن بلا حول ولا قوه ابتسم وتراجع منتشيا يستعيد ما فعله بها..
........
كان قد ذهب إلي والده عماد واتفق معها علي ان يتجمعا مع عماد ويجلسا يتناقشا في امر فلك ...عرض مخططه عليها ان يتزوجها هو بتوكيل من عمها وتقوم هيا بإقناع عماد وزوجها وانه في المقابل سيعطيه مليون جنيه .
ابدت السيده سعاده وموافقه فوريه انها ستتخلص منها ..ذهبت إلي زوجها ..في البدايه اعترض الرجل ولكن نظرا لضعف شخصيته استسلم ووافق .اقنعته انهم سيستفيدون وتعود هيا لهم بثروه كبيره وافق علي مضض .
هنا كانت المشكله عماد ذهبت هيا إليه وأخبرته ان صهيب يريد أن يقابله من حل مساله فلك ..وافق عماد علي الفور .
أتي صهيب ودخل وجد عماد يقف يشعر بالرهبه وبدون اي مقدمات ....انا عايز اتجوز فلك .
بهت عماد ...ايه عايز ايه .. .،انت اتجننت يا جدع انت عايز تتجوز خطيبتي انت بتقول ايه انا بحب خطيبتي .
ضحك صهيب وقال بسخريه ......مليون جنيه وتسيبها اتجوزها شهرين وارميها لك.
بهت عماد ولمعت عيونه ... ايه مليون جنيه انت بتقول ايه .
اندفعت امه تقنعه ..ايه يا عماد ما هو شهرين يا حبيبي وتحقق حلمك وتعمل الجيم بتاعك وترجع عادي ماهيجرلهاش حاجه .
نظر عماد لامه مدهوشا ....انت بتقولي ايه انت مجنونه دي فلك .. وبعدين مش هتوافق بطلي عيب كده انت عايزاه ياخد خطيبتي. فلك اسيبها لا انتو مجانين .
لوي صهيب فمه بسخريه ... اتنين مليون جنيه وتدهاني يوم جوازكم .
تراجع عماد وخفق قلبه ولمعت عيناه برهبه واجتاحه بعض التردد والرهبه .... اتنين مليون انت بتعرض عليا اتنين مليون دا بجد ...
سهم قليلا تأتي امامه احلامه وتخطيطاته يري نفسه يقف في منتصف حلمه ..
ضحك صهيب باستهزاء .....ايه مش مصدق ..هديك اتنين مليون اساعدك تفتح الجيم بتاعك وهكبرهولك يبقي اكبر جيم وادخللك ناس ماتحلمش تشوفهم بس تدهاني شهرين .
ظل عماد صامتا توقف الكلام بحلقه ...يفكر في كلامه فابتلع ريقه برهبه ..
قال صهيب بجديه ... ..شوف بقه انا مابسيبش حقي وهيا غلطت واتطاولت عليا وكده كده هاخد حقي .ولو اتجوزتها هاخد حقي منكم انتو الاتنين وهعيشكو سواد وهخربها عليكو هتشحتو .يبقي بدل مايبقو اتنين يبقي واحد ادهالي شهرين اربيها وارجعهالك تاني وفوقهم اتنين مليون .
ابتلع عماد ريقه ..بس بس فلك انت هيأذيها لا حرام انا ماقدرش اعمل فيها كده .
صرخت امه..... دول اتنين مليون انت مجنون .
ضحك صهيب عندما وجد عماد في تلك الحاله من التخبط ...لا مش اتنين مليون .
نظر عماد إليه فقال مندفعا كانه يقرر واقع ..مانت قولت هتديني اتنين مليون بترجع في كلامك ليه .
هنا انفجر صهيب ضاحكا ......لا انا مش هديك اتنين هديك تلاته واظن دا عرض مايترفضش .
صرخت الأم بفرحه عارمه ....يادي الهنا ايو يا استاذ احنا موافقين خدها شهرين ورجعها عادي .
نظر عماد إليها باستنكار فقالت منفعله ... .دول تلاته مليون انت عبيط .. يتجوزها هو شهرين. انت عارف انها قلت ادبها عليه ولازم ياخد حقه. الحق يبني مايزعلش واهو بيقول هيرجعها. وكمان هيرجعهالك قطه مش هتقدر تتكلم. البت طايحه و ركباك يا حبيبي وقويه عليك مابتقدر تقفلها لازم تكسر شوكتها وهو قال مش هيأذيها .
هنا سكت عماد يدور الكلام براسه ..ثم نظر متسائلا... .،انت مش هتأذيها صح .
ضحك صهيب بسخريه ونبره اشمأزاز اخفاها بصعوبه ...... ..خايف عليها قوي اطمن مابضربش نسوان .
اندفع عماد .... ولا هتلمسها صح .
رفع صهيب حاجبيه لم يتوقع ذلك السوال فضحك وقال.... قصدك ارجعهالك بنت بنوت يعني تفرق معاك في الليله دي ..
مط شفتيه ...والله مش عارف لسه هعمل ايه .
اقتربت الام ......مش مهم المهم الفلوس .
نظر إليها عماد فقالت مبتسمه ... دول تلاته مليون يا حبيبي فكر في دنيتك وشهرين ويرجعها. بنت بقه مش بنت احنا راضين كلو يهون ومستقبلك يا حبيبي .هتتنطق وتبقي كبير وماسك شغل عالي .حلم حياتك لو قعدت عمرك مش هيحصل .
قال عماد بنبره خوف ...بس بس هيا مش هترضي .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قال صهيب مبتسما ....ومين قال انها هتعرف .
نظر إليه عماد قاطبا وتساءل ..يعني ايه .
هز صهيب بلا مبالاه ... ..ابوك بدل ما يبقي وكيلها ليك يبقي وكيلها ليا تخشو تمضوها وانا ابقي امضي بعدها اسهل حاجه .عمها هيبقي وكيل ماحدش هينطق .وهو شهر وارميها اخد حقي وتاخدها هعمل بيها ايه .
ظل عماد ياكل حاله فقرر صهيب ان يعطيه القاضيه ... .لازم تفكر كويس قبل ما امشي عشان لو خرجت من الباب ده حياتك هتتقلب جحيم. البت دي قويه عليك فاهم.ولما تتجوزو الستات بتتفرعن اكتر وانا هكسرهالك وهرجعهالك تعيش من سكات لا تطاول عليك ولا علي غيرك .
اندفعت امه ...اه تقعد مكتومه بدل ماهي طايحه فينا كده .
كان عماد يقف راسه يطحن بداخله فهناك ذره من الضمير تصارع بداخله .. يريد ذلك بشده ولكنها فلك حب حياته وابنه عمه ..
هنا قام صهيب وقال ببرود ......ايه مش عايز تلاته مليون خلاص براحتك بس اعرف انك مالكش عيش في الجيم وهوصي ان اي جيم كبير ماهتخشوش ...براحتك..بس اعرف اني هفكر الف مره اشوف طريقه اضيع مستقبلك ازاي وانت عارف اني اقدر .
لتصيح الأم .... انت اتخبلت لازمن توافق .
اتجه صهيب ناحيه الباب قائلا ...سيبيه بكره لما امسحه بجزمتي هوا وهيا هيعرف رفض ايه ....واستدار ببطيء الي الباب ..
اندفع عماد بلهفه .... .استني انا موافق .
ابتسم صهيب بسخريه كان يعلم ذلك استدار وقال بجديه ...... موافق علي ايه بالضبط .
ابتلع عماد ريقه ... موافق انك تاخدها شهرين بس وترجعها ويا ريت ماتلمسهاش وكمان ماتاذيهاش .
ظل صهيب ينظر إليه ثم ابتسم ... ..تمام كده انا بقه هقولكو تعملو ايه ..يوم الفرح تجيبها الفيلا عندي وتمضوها طبعا الأول قبل امضتي وقت كتب الكتاب تجبهالي الفيلا تسيبها بأي حجه والباقي عليا بقه .
هتف عماد برجاء .....قول والله ماهأذيها .
ضحك صهيب مستهزأ.....انت ايه نوع الاذيه اللي في بالك بس فهمني .
قال عماد ....ماتضربهات ولا تعمل فيها حاجه وحشه .
ضحك صهيب وداخله يموج بغضب داخلي منه..اي اذيه اكثر من ذلك ومايفعلوه .. لوي فمه .....اعمل حاجه وحشه ..لا اطمن مش هضربها .
اندفعت الام بسعادة..شفت اهوه مش هيأذيها تاخدها بس شويه ويرجعها نكون احنا عملنا الجيم وبقيت مشهور وهيا ترجع تفرحلك يا حبيبي .
كان صهيب يقف ينظر إليهم باحتقار فهما في نظره جرابيع من أجل المال يفعلو اي شي وما اغضبه انه يظن الضرب هو الاذيه وليس طعنها بتلك البشاعه .
قال صهيب ساخرا.... ماهو خد بالك بقه لو رجعت في كلامك صهيب هيسيبها ويفضالك انت .
قالت السيده بلين .... لا يا باشا خلاص عندي دي اطمن همشيها مسطره .....ليتفقو علي تلك المسكينه ويطعنوها بأبشع صوره ..
.................
عاد صهيب إلي نفسه وقال.... عماد مين يا شاطر اللي يقفلي وهو اللي جايبك ليا .
نظرت إليه متجمده قامت من عالفراش تترنح ..... ايه عماد جايبني ليك انت مجنون يا جدع انت .
اقترب منها وابتسم بشماته ...لا مش مجنون بس حبيت اعرفك انك دلوقتي لوحدك بحالك وانا بس اللي ليكي اتصرف فيكي بكيفي .
نظرت إليه مشتعلة. ....انت واحد مريض صح اكيد مش طبيعي اللي يدخل علي حد كده يبقي مريض .انت مجنون اخرج بره ايه قله ادبك دي انت فاكرني ايه .
اقترب هو منها شدها لترتجف بين يديه.... فاكرك ايه مراتي والله ودخلتنا انهارده يا قطه.
اندفع يقبلها بعنف ووحشيه وقوه وهيا مذهوله ترتجف بين يديه.. تشعر ببعض الدوار وهو يجتاحها بعنف ما ان لمسها مره اخري كصهيب حتي اهتاجت مشاعره بشكل صارخ اندفع يقبلها ويتلمسها برغبه فتح روبها واحتضنها لمستها تثيره كانه لم يلمس امرأه قبل ذلك وبينما هو مع نفسه ..
لتعود لنفسها وتخرج من صدمتها دفعته بعنف ازيد تنظر اليه بهياج وترفع يدها كي تصفعه علي وجهه .
مسك يدها شدها الي صدره وحاوطها بكلتا يديه ينهجان بشده ..هو من رغبته فيها التي اجتاحته ما ان لمسها وهيا من رعبها وغضبها من لمسها .كان يحاوطها ويدفس راسه في شعرها فصرخت .،ايدك يا حيوان والله اموتك .
ضحك هو قارصا علي خصرها ...لا نلم نفسنا كده انا الست بتاعتي تبقي هاديه مؤدبه ..قطه ..عشان انا غضبي مالوش حدود .صهيب الشامي مش اي حد .اللي منه مايفتحش بقه انت بتاعتي ملكي اعمل ما بدالي.الست بتاعتي تبقي تحت طوعي ..
كانت تتململ بعنف .....ست مين يا حيوان ست اشهر ياخد اجلك يا بعيد... لتنفلت منه وتندفع تلملم روبها وتغطي نفسها ..
فضحك هو ونظر اليها برغبه .. ..بتخبي ايه دا كلو هيتقلع دلوقتي.
صرخت بحرقه ... اتقلعت عينك يا حلوف .انت واحد مخبول مريض خريج العباسية صح ... انت ازاي تخش بيت مش بيتك انت لازم تتعالج .
ضحك هو .... مين قال انه مش بيتي .دا بيتي ودا سريري وانت هنا بقيتي من مقتنياتي وتنامي في سريري كمان.
صرخت بقرف ... انت مش طبيعي انت فاكرني ايه انت مجنون انا مش ست شمال روح شفلك كلبه تنام معاها .منك لله انا انا تقلي هنام في سريرك نام عليك الهم ..اه يا واطي بتتهجم علي بيوت الناس يا مخلول. بتاعه مين وملك مين يا متخلف ماكتش اعرف انك اهبل .
ابتسم واقترب منها ببطيء اخرج من جيبه ورقه أعطاها اياها ....ملي عنيكي كده ...
نظرت اليه برهبه ...فتحت الورقه فارتجفت بشده ...فهناك عقد زواج عليه أمضاءها..فلك الجيار وصهيب الشامي... ارتعبت هيا ونظرت إلي أسفل العقد الوكيل محمود الجيار .ظلت تنظر إلي الورقه مشلوله ...اقترب وهمس بجوار اذنها مبتسما ... .ايه هتنامي... لا لسه بدري عالنوم .
قالت بتلعثم تشير علي اسمه .. ..انت انت ازاي هنا ...ازاي ازاي ..وعمي ده عمي ..لا مش عمي .لا دي امضته كمان و فين عماد هنا ...فين اسمه .
.
ضحك هو وصفق بيديه .. ..بخ... عماد طار وجه مكانه صهيب .بقيتي مراتي يا قطه اعمل ما بدالي .
انتفضت لا تصدق تهز راسها .. ...لا لا كدب لا ..دا ..دا مزور صح اه مزور انت زورت الورقه...انا .. انا هخرب بيتك انت واحد مريض عماد استحالة يسيبك تعمل كده .اكيد مرات عمي عملت كده عماد لا لا .
ضحك باستفزاز ... ..عماد عارف وقابض .
احست بقلبها سيتوقف ارتعشت لوهله تنظر اليه ببلاهه ....ايه قابض ..
ضحك هو وقال بشماته ...ايوه قابض تلاته مليون جنيه وانت اللي متخلفه ورفضتي عشره عشان الزباله اللي باعك ..
كان قلبها سينخلع من مكانه تهز راسه وبدات دموعها تنهمر رغما عنها .. ...لا مش حقيقي عماد ماهيعملش كده ..دا بيحبني..انت .. انت هددته صح انت اكيد عملت فيه حاجه انا مش هتجوزك عمري كله استحالة يسيبك تبقي جوزي .
ضحك هو ...لا عمر ايه هو كلها شهرين... ضحك عاليا ... هو زي ايجار كده .انا ماجرك شهرين منه. اعلم علي وش امك وارميكي له .احنا اتفقنا علي كده .
كانت تقف لا تنطق وقلبها سيخرج من مكانه وعيونها تسيل بقهر وهو ينظر إليها بشماته....انت.. انت بتقول ايه ..عماد ..عماد باعني.. باعني انا .. ليه ليه فلوس... عماد باعني .. عشان الفلوس.. لا لا انت انت كداب لا والله لا ..
تافف واقترب ...يابنتي بقه مالك ماسكه فيه كده وهو زباله ما يتقلعش من رجليكي ...
اقترب منها وفتح التليفون يسمعها اتفاقه مع عماد وامه .
ظل الكلام يدور وهيا تسمع ..وقلبها يتداعي اشلاء..عرض رخيص ومقرف ..تلااته مليون مقابل شهرين ..ترنحت قليلا فمد يده مسكها ...رفعت نظرها تهذي ..لا تري الا صورهم وهم يتفقون عليها ......عماد ..عماد باعني شهرين... وعايزني ارجعله بعد الشهرين ..ارجع مكسوره مذلوله ..ليه ليه ... انا انا يا عماد دانا بعملك كل حاجه .دانا مابفكرش في نفسي .دانا مستنيه اساعدك واعملك احلي دنيا .دانا كنت عاملاك ابني وحبيبي .تبعني تبعني لده يذل فيا انا ...طب وعمي اللي ليا وافق. وافق يبيع لحمه عادي كده ..لا لحم ايه لحم رخيص استحاله ابقي منهم مين دول انا كنت عايشه مع مين .. ..
وضعت يدها علي قلبها تشعر بذبح داخلها ....
قال بجديه ... ..عشان تعرفي مين اللي قيمته عاليه ومين اللي قيمته في الأرض يا قطه .اهو باعك بسهوله .فاكره لما قولتيلي انك قيمتك عاليه ماتتجبش بفلوس. اهو انا بقه جبتك واشتريتك بفلوس صحيح شويه عليكي بس اهو عشان اوصل للحظه دي واشوف الكسره اللي في عنيك ..ياللي قولتيلي الفلوس مابتشتريش نفوس .
ضحك هو و شدها إليه فالتفت بخوف كانت مهزوزه ..فاكمل الفلوس اشترتك انت .. جابتك هنا عشان تعرفي قيمتك وقيمته اللي فاكره حبيبك .كل حاجه في حياتنا بالفلوس وانا عندي كتير واعمل ما بدالي .
ابتعدت برعب وترنحت ومسكت في الفراش ظلت محنيه لا تنطق وهو يقف يراقبها وقلبه يدق بعنف .كانت جميله تلبس الأبيض والقلب اتشح بالسواد تمسك قلبها بكلتا يديها تضغط عليه لعل المها يخف .
كان يقف يتاملها وهناك شيء بداخله ينبض علي محياها فهيا وحيده مميزه طعنت من القريب والغريب كان بداخله بعض الرحمه ولكنها اخرجت شيطانه غصب عنها ..ابتلع ريقه وقال بنبره يشوبها اللين ...
..انت مالك مقهورة عليه كده أحمدي ربنا انك اتنجدتي منه دا مايتبكيش .عليه انا عملتلك خدمه .دا اللي كنتي مش عايزه تقارنيني بيه. بس اهو شوفي اهو باعك. ده ماينفعكيش عيل صايص مش لفرسه ذيك. انت عايزه راجل قوي كنت هتعيشي معاه تحصيل حاصل .واحد بيتجاب ويتاخد وماظنش انك كنتي هتنسعدي .حقك تشكريني دا حاجه قرف والله بطني قلبت وانا قاعد اتفق معاهم ..
ظلت محنيه لا تنطق لا تستوعب تلك البشاعه ... فضحك ..ياه مش متخيل اني هشوفك محنيه كده بعد فرعنتك . قدامي منزله راسك ازاي وصلت للي عايزه .
دخلت الكلمات داخلها تنغرز في قلبها لتشد نفسها تمسح دموعها بقسوه وترفع وجهها وتقف له وتقترب رافعه راسها بتعالي وتقول بقوه اذهلته ... والمطلوب يا صهيب بيه اديك علمت عليا فرحان دلوقتي .
اقترب منها غاضبا .....لا علمت ايه دانا هوريكي رعب ماشفتهوش انت مراتي فاهمه اعمل ما بدالي واللي كان عماد هياخده انا هاخده .
نظرت إليه بقرف فقال بغضب ......لا انا مايتبصليش كده هاه .
اقترب وشدها فصرخت برعب...انت مراتي تحترمي نفسك فاهمه الشهرين دول تقعدي زي الجزمه اللي اعمله فيكي تقولي حاضر وطيب انا دافع تلاته مليون عشان اتمزج مع انك ماابصلكيش ولا كنت اتمني اكتب جربوعه علي اسمي. انا اخد هانم بس اهو هتنولي شرف تبقي حرم صهيب الشامي .
سالت دموعها رغما عنها ....فقهرها ينهشها .
ضحك عاليا ...عيطي دموعك دي بتغسلني اعرفي ان حياتك الشهرين دول جحيم هاه. خدمه ليا وبس ولمزاجي اعمل ما بدالي انا صرفت وعايز حق فلوسي منك يا شاطره ..
شدها وقبلها بعنف وهيا تنتحب بقهر علي حالها وما فعله بها ذلك الحقير ابن عمها .
ابتعد صهيب اخيرا .....اسيبك بقه . تعيشي مع نفسك ليله قهر بدل ما كانت هتبقي سعاده واروح اسهر .مانا بصراحه مش شايف حاجه ليها قيمه .. انا خدت فضله واحد بتتباع بالفلوس عشان تعرفي ان الفلوس تشتري أمثالكم .واه سيادتك محبوسه شهرين هتخرجي من هنا مطلقه ماشوفش وشك تاني.
فاكره لما قلتلك هدعك وشك في الأرض اللي جاي ذل ليكي وبس اعلم عليكي وبس هتبقي لواحد بتكرهيه وانا اصلا بكرهك.. بس هنام معاكي ذل مش اكتر مش عارف هطيقك ازاي ..اقعدي عيطي بقه ولما ارجع اخرك هنا.... وأشار للفراش وضحك ....دا اللي هيذلك ويقهرك ودفعها تسقط عالفراش ورحل .
ما ان رحل انهارت من البكاء تشهق بعنف ..يا مصيبتك يا فلك اتباعتي للفاجر ده .منك لله يا عماد حسبي الله بعتني عشان الفلوس انت ازاي زباله كده دانا كنت هعيش تحت رجلك وراضيه. ايه الوساخه دي وعايز ترجعني بعد شهرين تكسر نفسي يا قلبي وحرقه قلبي. فلوس يا عماد منك لله .دانا رفضت عشره مليون يا نجس وانت ماتستحقش شلن علي راي الفاجر ...باعتلي فاجر ينام معايا مانا مراته .اه يا حرقه قلبي.
علمت عليا صح يابن الشامي ايه الجحود ده ايه ده دنيتي راحت اروح فين هتذل شهرين ينام معايا ويقوم يرميني زي الكلبه .منك لله يا عماد اشوف فيك يوم ..ودا هقدر عليه ازاي دا زي الوحش حلوف ماقدر عليه ...هينام ويشبع واخرتها تترمي في الشارع يا بنت الجيار ..ارجع.. ارجع لمين هو انا هبقي انفع لحد دا هيقتلني ويمرط نفسي دا هيتشفي وكل ليله هيوريني سواد.
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اااه اااه يا امي تعالي شوفي بنتك الدنيا بتعمل فيها ايه. طب ايه هفضل في القهر ده كده يذل فيا وانا اسكت ليه.. ظلت جالسه تنتحب بقهر لتقوم كالمجنونه هموووت هموووت منك لله يا وااااطي ..استدارت بعنف تفتح تليفونات وتتصل بعماد فلم يرد فبعث له رساله ..
افتح يا واطي يا خرج الرجاله .. انا تعمل فيا كده. انت راجل انت ايه القرف ده ..انا طول عمري اقول يا بت مش مهم اهو نص راجل وخلاص اهو وسيله مقرفه تخرجني من بيت التعابين ده .. وقابله بقرفك ومطاطيتك لخلق الله ..بصرف عليك يا عره يا واطي ياللي مايتبصلك .بلعاك وانت مقرف عشان اخرج من بيت العرر انت وامك وابوك اللي ماهسامحه دنيا واخره ...تبعني يا واطي تبعني وعايز تاخدني بعد شهرين تذل فيا. ليه واقعه دانا ستك وانت اللي واطي انت وعيلتك . اقسم بالله بطني قلبت ايه القرف ده ..
احمدك يا رب الجوازه ماتمتش ..اتجوز ايه ديل راجل كسر بيبع لحمه ...اللي يديك جنيه تدخله علي حريمك يا ديوث يا زباله .عايز تاخدني بعد شهرين بعد ماياخدني . طب لو كت مراتك كنت هتفتحله قوضه النوم وتقفلها وتقعد بره تكبر في قرونك .. ايه القرف ده انت رخيص ليه كده .
تعبت نفسك كنت قول محتاج فلوس كنت سلكتلك قرشين ارمهوملك بس عموما الفلوس دي بقشيش مني ليك من جوزي ماهو جوزي برضه عشان تداري كسره عينك وانا بصرف عليك مبروك عليك بقيت خدام لجوزي ممسحه للرجلين.افتكر انك بعت اللي لحم اكتافك من خيرها عشان تمسح جزمه اللي اشتراك.
. طيب يا عماد مش فلك اللي ينعمل فيها كده. هيجي يوم واخد حقي منكم يا ظلمه وكل قرش خدته هحسرك عليه .حسبي الله فيك وفي مامتك وفي الراجل الدلدول اللي عندك ده شرابه الخرج جوز الست ابقي وريله الرساله ..
قوله بنت اخوك متبريه منك دنيا واخره وتستعر ان اسمها زي اسمك ..بنت اخوك قرفانه منك يا شرابه الخرج يا شورتها . عمري ماسامح لو مقلوب عالخشبه وبيكفنوك قوله مش هتسامحك ..قولو ماكنتش اعرف ان ابويا سابني لواحد دلدول باعني عشان كلمه الست والفلوس ..انت خدت تمن شرفك المتباع افرح برخصك يا رخيص عيله الجيار .انتو اللي اتنين نفسه الجنس ..واحد عاش علي قفايا وباعني لما لقي سعر اعلي ..والتاني دلدول باع لحمه عشان يرضي مراته ...يا عيله رخيصه مافيهاش راجل.
قول لامك العقربه بيتك نضافته راحت يا حربايه يا مرات الدلدول وام الديوث .قولها جوزتني باشا مش عرر ادوسهم برجليا هتمرغ في النعيم وانتو هحسركو ..جوزي يا مرضعه الاقون في الاخر وهخليه جوزي ...تصدق اقسم بالله يمين اتحاسب عليه مبسوطه اني ماتجوزتكش ولا ببكي عليك ولا زعلانه ..ازعل علي ايه يلبن الحيزبون ولشمطاء دانت قرف تعر بلد دانا نضفت يا اخي . حسبي الله فوضت أمري لله .
قفلت الرساله ظلت تصرخ وتلطم بقهر ظلت فتره حتي منتصف الليل تبكي الا انها سكتت مره واحده ونظرت أمامها...ظلت ساهمه كانها مست او جنت .اتت امامها نظرات صهيب وكلماته ...
هرجع الاقيكي زي الكلبه اعمل مابدالي ..
هنام معاكي وارميكي ..
انا دافع وعايز اتمزج ....
هعيشك جحيم انت واحده متباعه ..
تجمدت نظراتها وشعرت بداخلها نار تغلي تلسع جسدها نظرت بغل امامها ...عايز ترجع تلاقيني زي الكلبه ..ابتسمت ..ياااه دا عز الطلب يا باشا ...... .عايز يشوفك مذلوله مريض بيشبع ساديته بوجعك ..فاكر انك لما دفعت للي معندهمش كرامه بقيت تملكني تبقي لسه ماعرفتش فلك الفلوس دي تمن ندالتهم هما مش تمن كرامتي
لتهب مره واحده عيونها تقدح نارا ..انت مش ضعيفه يا فلك هو كل همه يذلك اياكي تخضعي...الايام بينا انا مش جاريه يابن الشامي انا نار هتحرقك .اللي زيك اخره يشتري سكات ناس رخيصه مش عزه نفوس دي بعيده عن شنبك ..مش انت حضرت العفريت يابن الشامي ماشي قابل بقه.
وقفت بوعيد ...ورحمه امي وابويا لاعرفك انا مين .. ان ما خليتك تندم انك اتجوزتني وفكرت بس تقرب مني ... عايز يشوفك محنيه وفاكرك جربوعه يجي ينام ويذل وانت تنخرسي مانت في بيته تحت ايده .عالي في نفسه قاعد في مملكه وانت الخدامه.. بس لاااا الذل اللي عايزه ده هسقيهولك هبلعهولك لما تنحشر وتموت مقهور ... ان ما حرقت قلبك واحرقلك مملكتك و اخليك تندم وتعض علي ايدك انك فكرت بس تفكر تيجي عليا .
مش خدتني وفرحت وضربت أول قلم ..انا بقه فلك الجيار يابن الشامي ماحد يمسها ولا ينول توبها ... هردلك القلم عشره ومش هتلاحق دانا هبعتر وشك اقلام .مش فلك الجيار اللي يتعمل فيها كده وماتردش .لما تبقي بني ادم تبقي تقول هنام فلك مايمسهاش خنزير زيك .
ضحكت بجنون ...تصدق يادي الجدع ان كل ده خير ..دانا دعيت بقول يا رب اعملي الخير اهو غور عماد وامه والدلدول ابوه من حياتي دانا ربنا نجدني ....اهي دي حسنه في صفحتك السوده ...بس انت رشقت مكانهم ..جاحد وسادي ..بس دا بختك الاسود ..وانا بقه هعرف هجيبك ازاي واخليك تلف حوالين روحك ..حاضر يا جوزي قابل بقه ..
فقامت هيا مهتاجه تبحث في المكان وتستكشفه لتجلس وتنظر بخبث ...ماشي يابن الشامي مش فلك اللي تضرب علي وشها وتسكت انا هعرفك مين انا ..دانا حوا يا جدع وانت هجين مالوش مله ماهتقدر عليا .حوا اللي هتخرجك من جنتك وتبلعك تفاحه سم تهي قلبك ..حوا القادره اللي خصومتها فاجره بس فاجره في الحق ذهبت للمراه تتامل نفسها بسعاده وعزم .. واستدارت وكل عزمها حرق قلبه .
خرج صهيب منتشيا من الفيلا وجلس في عربته ظل لفتره لا يتحرك تنهد وظل يفكر فيها ركن لوهله يتذكر قبلتها ولمستها ونعومه شفتيها ابتسم رغما عنه لمس شفتيه كانه يستطعم تلك القبله ويستعيدها .تنهد مستعجبا من مشاعره . لتأتي صورتها وهيا تقف محنيه رجف قلبه وقطب جبينه يشعر بالضيق وضع يده علي قلبه يشعر بنغزه غريبه ...الا انه نهر نفسه ... انت مضايق ليه انت خدت حقك مش هيا اللي اتطاولت علي أسيادها خلاص .
ظل جالسا ضرب المقود بغيظ ... انت مش مبسوط ليه انت علمت عليها وذلتها . تذكر قهرها ..فصرخ ..انت مقهوره علي ايه دا زباله وواطي انت ده مايتبصلوش ايه القرف ده ..جلس يغلي لا يفهم نفسه .
سمع تليفونه ...تنهد وفتحه فكان العم فكري ... ازيك يا حبيبي هاه بايت اه هبات في الفيلا التانيه و اجيلك بكره .
قطب جبينه ...عندما سمع فكري يصرخ ..جايب نسوان يا صهيب دي اخرتها ...جايب واحده ست في البيت ..
ارتبك صهيب... ..ايه ست ست ايه انا انا .
صرخ فكري ...انت ابني انت بتعمل الحرام جايب ست تنام معاها اخص عليك .
ابتلع صهيب ريقه وقال مهادنا ..
استني بس يا حبيبي اقولك انت عرفت ايه طيب ..لا والله مابنام مع ستات..والله ابدا انا ماليش في السكه دي ..
قال مهادنا ...لا مش قصدي اه ليا في الستات بس والله مش بنام مع حد ..طب بص انا انا هعرفك حاضر والله بكره هجيلك يا حبيبي اقولك والله العظيم ماتزفت يمين الله .سكت مرغما وفكري يكيل له الاهانات ...لم يعد يحتمل تنهد متاففا.... ماخلاص بقه كفايه تهزيق الله يخليك....حاضر هاجي ..حاضر هقولك كل حاجه ..حاضر ...حاضر ..حاضر ...يادي السواد حاضر هتهبب .ماخلاص بقه ماعتش مستحمل ..كبت نفسه ..لا يا حبيبي ماكبرتش عليك هزا برحتك وانا هنخرس وركن يسمع مافي الخمر من ذلك الرجل ..تنهد ....خلصت كلت وشي وارتاحت ..حاضر هاجي وقفل الخط ورزع التليفون بجواره بغيظ واندفع يضرب المقود بعنف ...
وهتف غاضبا... اكيد حد من الحرس الزباله قاله انا هعرفهم انا هوريهم الكلاب ...هيفتحلي سين وجيم ماهخلصش انا .. ايه الهم ده ...زفر بضيق .. ايه ده انا مش طايق روحي ليه المفروض اتبسط ايه القرف ده ...ثم انصرف وذهب يسهر مقنعا نفسه انها لا تسوي الا انه كان يتقلب علي النار ولم تبرح خياله وبداخله شيء يستميت ليعود اليها ..
ظل جالسا مع اصدقاءه في دنيا بمفرده لا يسمعهم ولا يشاركهم ..الا انه بعد فتره هب مقهورا ....انا مش قادر اقعد فيه ايه لا انا هقوم انا هروح بيتي واقعد فيه وهيا زباله وماتنطق.
ليقوم ويذهب الفيلا ويدخلها ويتجه للحجره سعيدا منتظرا أن يري الذل في عيونها وان يريها من العذاب الوان ليفتح الباب سعيدا وما ان دخل الباب حتي تلاشت بسمته وفتح عيونه عن اخرها عندما.....
......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دخل صهيب الغرفه كان يتوقع أن يجد أمامه حطام أنثى بقايا امرأة ذليلة لينال منها ويصب فوق رأسها غضبه ويشفي بها غليله. لكن وما إن دفع الباب تجسد مشهد أصابه بشلل.. تسمر مكانه فامامه فلك تجلس علي الفراش كأنها ملكة في نزهة برية وأمامها اشكال من الطعام وتأكل بنهم طفولي وتلبس بيجامه صيفيه عليها رسوم كرتونيه وترفع شعرها كالاميرات .وجنبها تليفونها يصدر موسيقي صاخبه وهيا تغني معه وتتمايل بانسجام تام ..كانت في عالم وردي خاص بها لا مكان فيه لصهيب أو غضبه.
وقف مبهوتا نبضات قلبه ترجف وتضطرب من الدهشه. تلفت حوله بضياع ودهشه وهو يهمس لنفسه...ايه المنظر ده ..وفلك في عالم لوحده...
مين دي..هيا دي اللي انا سايبها مقهوره والمفروض تقعد مذلوله هو فيه ايه دا قاعده ولا كأنها في رحله ..
كان ساهما ليسمعها تغني وتاكل من الفرخه باكملها ...كتاب حياتي يا عين ..ماشفت زيه كتاااب الفرح فيه سطرين والباقي كلو عذااااب عذاااب عذاااااااب ...وبدات تطبل عالفرخه ..كتاب حزين كلو مأسي ...
في تلك اللحظة انفجر بركان الغضب اقترب بهياج صارخا ...انت بتعملي ايه علي سريري منك لله انت فيه ايه.
لمعت عيناها بخبث ...رفعت وجهها ببراءه...الله انت جيت ...بعمل ايه باكل هو انت من ضمن الذل هتجوعني والا ايه يادي الجدع..
نظر إليها بذهول ..جدع .. وذل ..هو فين الذل دانت طالعه رحله وبتستجمي.. ايه الاكل ده علي سريري يا مصيبه سوده ..سرير يتعمل عليه كده .
ضحكت تقلب في الفرخه .. ..ايه سرير السلطان يابني انزل من برجك ده هتموت فيه محروق .
لتمد يدها له بابتسامه جميله ...تعالي .. تعالي بس.. خدلك حته دي حلوه قوي..استني اقطعلك حته وبدات تفعص في الفرخه وتخرب فيها في يدها وهو يشعر بالغثيان ...ثم مدت يدها اليه ...خد دي حلوه قوي بس فكرني الصبح اسال اللي عملها عشان اعملها لما امشي ...كانت تعطيها له وتنظر في قطه الفراخ تتاملها ... يا تري عليها صوص باربكيو والا دبس رمان مش عارفه..قطمت منها حته تتذوقها ..مطت شفتيها .. الملطخه وقالت ..باينه دبس ..خد كده وقول تعرف تفرق الطعم .
كان يقف مذهولة وهيا تعطيه قطعه الفراخ المهروسه مقطوم منها حته و يديها يسقط منها الصوص علي الفراش فصرخ بجنون وقرف ..
انت مخلوله شوفي ايدك قرف يشيلك . هو فيه ايه يا زفته الطين انت . .
نظرت ليدها ومسحتها في الفراش ..فصرخ ..بتعملي ايه يا زباله ..الله يقرفك يا بعيده ..
تنهدت تلوي شفتيها .....ايه ايه مابتاكلش فراخ امال اد ضلفه الباب ازاي دانت اللي زيك في الجيم بياكل عشر بيضات وتلات فرخات عشان تنفخ العضلتين ..دا ايه ده ..استني خلاص وكشفت ورقه مليئه بالسمك المقلي ..خد فيه سمك لو مش عايز بروتين خد فسفور ..دانا عاملاه قمر ..متبلاه ايه ..
توقف قلبه ...فسفور ...انت انت عملتي سمك .
ابتسمت وهزت راسها ..لقيت سمكتين في التلاجه بصيت ليهم شويه ..لقيتهم بينادوني قمت ماكدبتش خبر وقفت عملت تتبيله بقه لمون وحبشتكنات ووقفت حمرت السمكتين بس مالحقتش بقه اعمل رز السمك كنت جعانه موت .
تراجع وابتلع ريقه .....انت وقفتي حمرتي سمك بعد ما مشيت .. نهارك اسود ومش فايت هو فيه ايه .
كان يقف يغلي كيف تاكل وتفعل كل ذلك المفروض تكون منهاره .
نظرت إليه بغضب ....الله مش عروسه وعايزه اتغذي ..غمزت له ..فوسفور يا جدع ...
فصرخ بحرقه ..اخرسي لاطلع روحك ..سمك ..سمك علي سريري .
قطمت حته من السمك ووضعتها بغضب ....يووووه.. ايه اللي جابك كنت قاعده مبسوطه الله انا والفرخه واحزاني يا هادم اللذات .
صرخ بحرقه وغيظ ..احزانك هيا فين احزانك ..
اشارت للتليفون ..اهيه الاستاذ حسن الاسمر بذات نفسه ...تنهدت بقرف خرجتني من المود يا بعيد الحزن بخشه بصعوبه ...مسكت الفرخه وقطمت حته ..سديت نفسي ووضعتها ثم مسحت يدها في الفراش.
فصرخ... انت بتعملي ايه يا مخبوله انت هو فيه ايه انت قاعده مبرطعه هو كان بيت اهلك .
ضحكت هيا بشده ثم نظرت إليه ببراءه. ...ببيت جوزي مش انت جوزي برضه ....
نظر إليها بذهول.... تمتم داخليا...ايه السعاده اللي هيا فيها دي هيا مخلوله .انا اتجوزت مجنونه انا جاي اقهرها ارجع الاقيني في المراجيح وتقوم تقهرني. هذلها امتي دا قاعده وفرده جايبه اكل يكفي شارع علي فرشتي اللي خلصت عليها وايه جوزها دي كمان .
انتفض عندما احس بفرقعه أمام عينيه.
وجدها تنظر اليها بهيام تطرف بعيونها فخفق قلبه ...همست بنعومه .... ايه هتنام لسه عالنوم بدري وضحكت واستدارت وذهبت. وهيا تقول.... اروح اغسل سديت نفسي الله يسد نفسك كلت نص بطن .. بس خلاص مش عايزه من وشك حاجه ولا الحوجه يا رب مايحوجني ليك ولا تمسك قوتي يا صهيب يابن ...وقفت قليلا واستدارات ..اسم الست والدته ايه ..يلا مش مهم ..يابن ام صهيب خد من قلبي وصر ..وتركته واتجهت للفراش ...
كان يقف مشلولا لا يفهم شي وينظر لفراشه بحسره فهو شخص منظم ومنمق وكل شي بحساب .
وجدها تعود وقالت قاطبه ...انت جيت بدري مش قلت هتسهر والا ماقدرش علي بعدي .غمزت له وعضت شفتيها بغزل....عارف يا واد انا اللي يقرب مني مابيقدرش يبعد عني .
صرخ بجنون ... ماتبطلي بقه انت فاكر اني لما تعملي الشويتين دول هسكت وانسي.. لا يا شاطره دانا لسه اعلم عليكي وهذل انفاسك .
ضحكت هيا وهزت راسها وقالت ببلاده ... براحه طيب عروقك تنط هنا والا هنا ما نعرف نجبها .. اقتربت منه ومسكت دقنه ...شاطره عايزه تنامي يا بيضه يلا يلا تعالي نام معايا واخلص بلا وجع دماغ .
هنضف السرير والاقيك فوريره عليه هاه نام وبرطع وانا معاك يا مز المزاميز .
رجف قلبه وبهت وتراجع .... ايه اعمل ايه .
ضحكت هيا وقالت ..انت ملبوس مش قلت هتنام معايا وانا هنا عشان ده.. ماتيلا انجز عشان عايزه انام زهقت اعمل حاجه في ليلتك هتبتدي امتي الفقره.
فتح عينيه وقال بذهول ...فقره وابتدي ..ابتدي ايه .
ضحكت هيا وغمزت... .،الذل يا جدع مش قلت هتذلني .
قال متمتما ببلاهه... ذل هو فين ومين .
اقتربت منه تشده ...ايه ده انت مالك طيب كده ومش عارف تذل.. اقتربت منه وشدته من يده تعالي اقولك... ايه رايك ارقصلك.. معايا في الشنطه بدله رقص أظن ذل للركب وإنت تقعد كده تلبس الجلابيه زي جعفر العمده وأنا الف بقه اهز وكلما اهز أشعر بالمهانه والإذلال العاطفي ولو وقفت تبهدلني عندك كرباج..
صرخ بهياج... كرباج يقطع وشك يا بعيده إنت عايزه تجلطيني ..
تنهدت.. بعد الشر عليك... طب ايه انا زهقت..بص اقعد علي جنب افكرك في شويه خاجات للذل انا شاطره ...عارف بكتب سيناريوهات عسل ..دماغي وقفت من التفكير.. بجد هتنام والا اروح اتهبب انا انا تعبت انهارده قفلتولي اليوم انت والحلوف التاني وامه العقربه .
كان يقف متصنما ....حلوف تاني ..هو فيه ايه البت مجنونه وانام ايه عادي كده ده بتقولي اخلص... منك لله قلبي هيقف..كان يغلي فتمتم بغيظ .. انت يا زفت هتسيبها تقهرك ..هنا انفعل... انت يا بت مخبوله عادي كده هتنامي معايا مش كتي من شويه هتموتي .
تنهدت هيا واقتربت منه وأشارت إليه بيدها ليقطب جبينه فقالت مبتسمه ... انزل بس انت طويل قوي عشان اقولك الزتونه .
تراجع براسه مبهوتا ... زتونه ايه يا مصيبه سوده .
مسكت يده وقالت ...هقولك... اسكت بقه انت لكاك كده ليه ... ..اعمل ايه يعني ...شوف يا سيدي انت سيبتني وانا قعدت افكر رايح جاي رايح جاي رايح جاي ..رايح جاي جاي رايح ..
فصرخ ..ماتتهببي بقه ..
هتفت بتزمر ...يوووه نرفوز انت ..بص قعدت حزينه بقه وكده وفاكره اني اتخانت بقه والاستاذ شغال يهري قلبي .
قطب جبينه... استاذ مين ..
قالت ببراءه... الاستاذ حسن بتاع كتاب حياتي يا عين ماشفت زيه كتاااب الفرح فيه سطرين ....رفعت يدها ترسم امامه لوحه تشرح له .........فجاه لقيت الاستاذ راغب داخل قمر كده...اصله مز ابن الايه ابيضاني وبنموت عليه احنا ..داخل يطبل بقه باللي باعنا خسر دلعنا قومت بقه سرحت... اه والله ..كنت هدلع حلوف دا بقره مابيحسش عقلت بقه وفرحت ان غار في نصيبه .. وانت يا عسليه جت في بالي ..مسدت علي يده بحنان وابتسمت ...لقيتك بقه خدمتني خدمه عمري اه والله ..الا الواد عماد ده زباله وكان ناحل وبري ناقص ارضعه واكتشفت اني كنت واخداه سكه عشان اخرج من بيت العقارب ده عشان مامته ست حربايه بتسود عيشتي قمت انت بقه جت خدتني منه ونجدتني ..دا ربنا نجدها نوسه ..كنت هتجوز دكر بط ..شوف بجد انا مبسوطه قوي وخبطته عسليه انت اواد ..
انزل كده....
نظر إليها وهو لا ينطق لا يستوعب كلامها فهزت وشدته ...بس ...انزل بس.
اقترب من وجهها فتسمر مكانه حين مسكت خده ووضعت شفتيها وضغطت عليها بعنف تقبله..... مش هنسالك والله الخدمه دي لحد ماموت ...انت عسل قوي و ابتعدت تزيل الاكل .
وهو ينظر إليها كالمشلول لتزيح الفراش تأخذه بعيدا فسقط الطعام عالارض فقالت ...اوووبس .
رفع وجهه كان منظر يقضي علي البقيه منه الاكل متناثر وهيا تقف تمسك الملايه ...بدا بركان الغضب يتصاعد بداخله ....رفعت يدها ...اسفه والله غصب عني هلمهم والله ...ونزلت تلملم الطعام ...هو انا مكتوب عليا الخدمه والشيل والحط ..نظرت اليه معلش بقه هتبقي جوز الخزان ..
تمتم بغيظ ..خزان ...
هزت راسها ..اه مانا خزان احزان اهوه قدامك مابفرحش يلا فدايا شويه كده اما ننام فيه بطايه تحت هبقي انزل افترسها ..واستدارت تحضر فرش نضيف..كل ذلك وهيا مبتسمه وهو يراقبها كالصنم ...
بدات ترتب الفراش.. ... ..اهوه بنضفلك اهوه كزوجه مطيعه عشان تنام علي نضيف .انا كمان بحب النضافه .
انتهت من الترتيب ...نظرت لنفسها .. خلصت ..هاه هنام كده انفع والا البسلك قميص نوم انا ماليش مزاج بس لو انت عايز حقك يا كبير صارف ومكلف ..انت قولت اديت للحزين كام ..تلاته مليون يا خيبتك دا مايسواش شلن كنت هاتلو وجبه كومبو يفرح ..كتير عليه ..لا لا
هلبسلك قميص يا واد .هروح اجيب الشنطه تنقي براحتك .
هنا احس بكلبشه في صدره هاج واشتعل من داخله وهجم عليها بغضب... انت يا بت مخبوله جايه من العباسية قميص ايه اللي هتلبسيه .
هتفت ببراءة ...نوم ...قميص نوم ماتعرفوش اللي هو ابيض وبكرانيش ده وعليه ستان وترتر ...اسكت كنت جايبه لهباب البرك تلاتين قميص عشان ينام نامت عليه حيطه يلا اهو مال الكنزي للنزهي .
فصرخ.... اخرسي اخرسي ...مسكها من رقبتها من الخلف يهزها بعنف ... ايه بالعه راديو ملبوسه مجنونه خارجه من العباسية . هتنامي معايا عادي كده مش من شويه قولتي مش هتقرب مني وموشح شتيمه .
مسكت يده قالت بتزمر ....ايه يا عم قافش حرامي دا كان قبل ماسمع الاستاذ راغب لما قال ...
فصرخ ...اخرسي والله اطلع روحك .
تاففت ...
عايز ايه انت الله انت مش عاجبك حاجه مش جايبني عشان تنام ماتيلا .
فصرخ بهياج ....انا اجيبك عشان اعلم علي وش امك مش تخشي فندق سياحي تاكلي وتنامي.
هزت راسها بغرابه ...انت غريب قوي .. ...طب ماتعلم حد حاشد يلا انجز .
ابتعد ودار حول نفسه ...انجز انجز حسبي الله قلبي هيقف منك لله .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اقتربت منه تربت علي صدره ... براحه يا صاصا زعلان ليه هتقضي الشهرين في نكد ماتنبسطي يا بيضه ...واندفعت تدغدغه من صدره .
نظر إليها بذهول عيونه مفتوحه عن اخرها ...صاصا .... انا صاصا نهارك طين صهيب الشامي يتقاله صاصا.. اعمل ايه اموتك اه اموتك مانا مش هقعد مقهور كده انا جايبك شهرين تقهريني .
تنهدت هيا ....ايه مش عجبك صاصا .فيه صبصب ينفع احلي ...
استدار بعنف وغضبه يتاجج ..رفعت يدها بياس ...ايه مش عايز دلع ..خلاص رجعني للزباله عماد اسود عيشته .
هاج من سماع اسم ذلك الحقير ... اه قولي كده بتعملي كده من ساعتها .عايزه تسيبيني وترجعي للزباله ده مش كده .خد الفلوس وعمل جيم وكبر وهترجعيله ويفرح وانا اقعد مقهور علي حالي والله اموتك ولا انه يقرب منك .
نظرت إليه مستعجبه.....الله ماهو اخرتها هرجع ..مش انت اللي متفق ترجعني بعد شهرين .
صرخ بجنون ... وترجعيله عادي انت ملحوسه دا راجل ده .
هزت راسها ببلاده .. ..اهو راجل وخلاص امال اروح فين بعد ماتطلقني ..بص هكلمه وارجع وهو هيبقي خزيان وساعتها بقه انا اعمل ما بدالي هطيح فيهم اه والله وهبهدل امه العقربه .هكلمه خلاص علي كده .
هنا هاج وقلبه يحرقه...تكلمي مين دانا اطلع روحك انت مراتي .
نظرت ببراءة قهرته ..شهرين بس يا صبصب وارجع لعماد اروح فين يعني الله .
صرخ بجنون .. ..مش ده اللي من شويه قولتي اني نجدتك منه انت مفيش دماغ صح مجنونه.بتعملي وترجعي تتلبسي انا ماشفتش كده انت مش طبيعي.
قالت بغضب ..لا انا متذبذه القرار دا عيب فيا ..اعمل وبعد تلات ثواني ارجع جوزائيه معتفنه ..هو زباله صحيح بس خلاص عرفته وهقدر اتعامل معاه هو وامه العقربه واللي نعرفه احسن من اللي مانعرفوش . وديل راجل ولا ديل كلب .
فصرخ بجنون ...وتتعاملي ليه ماتسيبيه يغور دا شكل البرص .
ابتسمت ببراءة. ....لا يا صبصب ماتقولش دا مودا قمر طول بعرض .
مسك يدها يعتصرها ... انت تحترمي نفسك هو مين اللي قمر امال انا ابقي ايه في سنينك الطين .
اقتربت منه وغمزت له ..قمرين والله يا هوبا..تنهدت و مسكت يده..عيونك عسليه وشعرك بني فاتح شكل الاجانب وطابع حسن قمر ...لا لا انت مالكش زي ...ملست علي يديه .. ..ايه مش هتنام بقه وطرفت بعينيها ببراءه .غمزت له هدلعك اخر دلع يا يا ..هوبا ..
سهم قليلا فنظراتها اسرته وجعلته لا يتحرك بداخله غليان غريب ..سحب يده احس بلسعه في صدره ووضع يده علي قلبه احس بشرايينه تولمه لم يعد يحتمل ليستدير ويخرج من سكات ويرزع الباب وينزل قلبه علي وشك الانفجار .
لتقف هيا تنظر الي الباب بغل ..بقي فاكر انك هتقهرني ان ماكت اخليك تكره اليوم اللي قربت منه من فلك الجيار مابقاش انا فلك. عماد ايه اللي ارجعله انتو الاتنين ازبل من بعض ولسه يابن الشامي. فاكرني هفضل انطح فيك وتنطح فيا وارضي غرورك وتتجبر عليا ..لااا انت ماتعرفش انا مين .
لتستدير وتضحك... رايح فين هو انا هعتقك واستدارت بخبث تكمل مسيره قهره بجداره .
نزل صهيب المكتب وظل يدور مهتاجا.... ايه ايه قلبي محروق البت طالعه رحله القناطر منك لله امال.. هذل مين انا دانا جايبها اقهرها تقوم تقهر اهلي ...واكل وهيصه ومراجيح دا حمرت سمك يامصيبه علي عين اهلك مافيش في دماغها ..ونوم وترتر وشراشيب ..وقاعده زي القمر ومبسوطه دا كت بتضحك وتاكل زي الاطفال.
سهم قليلا وابتسم كان منظرها ياخذ العقل..هيا حلوه كده ليه ... هب ونهر نفسه.... ايه يا طين انت بتفكر في ايه ..لا لا هيا زباله بتلعب عليك لا اه اكيد ياما مخبوله وعايزه تتعالج ماهو ماحدش بيقلب كده. المفروض كت ارجع الاقيها مقهوره واعلم عليها واذل فيها .ارجع الاقيها في المراجيح يا قهرتي دانا دافع تلاته مليون عشان اقهرها .ادفعهم اتقهر انا يا رب هنشل ..
ظل يدور ...لا لا اهدي وفكر اه لا انت اتصرف عادي ذل فيها اه وانت لما تقرب منها هتخاف . اه تلاقيها بتمثل كده انما لما اجي انام معاها هتنقهر وتقلب سواد علي دماغها ودماغ اللي خلفوها .لا وعايزه تخلص وترجع للزباله اللي رماها .ترجعله وتحرقلي دمي...
لوي فمه بقرف مودا قمر هو مين اللي قمر دا شكل السحليه ..سهم فجاه وابتسم .هيا قالت عليا قمرين انا مش كده اه قالت ..عيوني عسلي وعجباها ...اتسعت ابتسامته وعدل ملابسه بفخر ..اه قمرين شايفاني اه .. ابتسامه بلهاء تعلو وجهه.
لينتفض فجاه عندما احس بيدها حول وسطه من الخلف وسمعها تقول.... ايه يا هوبا اتاخرت مش هنام .
أنشل مكانه وهيا تمسح وجهها في ظهره كان قلبه يحرقه ابتعد واستدار لينشل مكانه فكانت تلبس قميصا ناعما عليه روب من الستان وتسدل شعرها ليسهم في جمالها فهمس بلين رغما عنه ... ..فيه ايه .
اقتربت بدلال تمسك ياقته وتداعب صدره ... ايه لقيتك اتأخرت خفت قمت لبست وجهزت حالي عشان ننام .
سهم قليلا في يدها علي قميصه الا انه تراجع وصرخ فيها ..
ماتحترمي نفسك بقه هو فيه ايه .
رفعت يدها ..الله ..اهو لبست شوف ابيض اهوه والا اقولك شوف ده فيه احمر بترتر وفيه اسود بريش ظلت تقلب في القمصان ..بتحب ايه مانا ماعرفكش انا كت اعرف الواد عماد الزباله كان بيحب الريش ..
فصرخ بهياج ..اخرسي بقه ماتجيبيش سيره الحيوان ده قدامي .
تنهدت ..عيوني بس كده ...مسكت يده شدته تجلسه وتجلس علي قدمه وتنام في حضنه هامسه ويدها علي صدره ... انت زعلان ليه طيب مش هجيب سيرته.. عايزني اقول حاضر وطيب هقول.
كان مشتعلا من قربها يغلي فقال.... قومي من علي رجلي بدل ما اموتك .
قاطعته بغضب .....لا مش هقوم انت جوزي اعمل ما بدالي هاه يلا واسكت بقه طالما مش هتنام انا عايزه انام لتستكين في احضانه وتغمض عيونها وتحاوط خصره وضعت يدها علي قلبه هامسه ...يا رب اصلح ذات بيننا ويخليك ليا طيب ...رفعت عيونها بلين هامسه ..ماما كت بتقول كده لبابا وانت جوزي خلاص صحيح شهرين بس جوزي ..رفعت وجهها لخده تصبح علي خير يا هوبا واندست اكثر باحضانه ونامت ....ظلت تستغفر ربها وتتحمل ماتفعله حتي هاجمها النوم بقوه لتنام من شده تعبها .
كان يجلس مشلولا متجمدا من فعلتها وقربها يحرق جسده ..اهتاج اكثر عندما احس بها ارتخت بين يده قلبه سيخرج من مكانه ..ابتلع ريقه ورفع يديه يحاوطها ويضمها لا اراديا انفاسه تعلو يمسد عليها بقوه كانه ممسوس ... ..
ركن قليلا عينيه مثبته عليها ...البت نامت هو فيه ايه انا ماشفتش تكونش مجنونه وهما لبسوهالي ..اكيد هبله وماصدقو يحدفوهالي ماهو ماحدش بيعمل كده ونايمه زي القطه في حضني ولابسه ايه دي في ليلتها السوده .. وانام واتهبب وشراشيب وترتر ...
اراحها علي يده فسقطت راسها بنعومه وبراءه جننته...ظل يتاملها كانت ذو وجهها ملائكي مرتخيه فرفع يده ولمس وجهها يداعب خدها ..هيا ناعمه كده ليه.. انت هبله يا بنتي كان المفروض تبقي مقهوره. مالك نايمه بامان كده وازاي اصلا تنامي في حضني كده..طب اعمل ايه اصحيها اصرعها.. اه واقهرها مانا مش هنام مقهور كده بغلي حاسس اني هتجنن.
ظل ينظر اليها قبض عليها يشدها اكثر .. .تصحي ايه يا طين انت سيبها نايمه في حضنك ماهي هتصحي تقهرك وانت اخرك جلطه تموتك انكتم ...لا انت سييبها ارتاح منها البت هتجلطك. طب ايه هيا عايزه تنام معايا بجد والا بتمثل والا هبله هيا هبله اكيد وهوبا في الاخر ونايمه كانها غزت عكا .يا قهرك يابن الشامي انت ايه اللي عملته في روحك ده ماترميها وتطلقها بلا حرقه دم دانت كنت هتموت محروق انهارده من غيظك ..
ااحس بغيظ شديد فضمهاوشدد عليها ... لا اطلق ايه هما هما شهرين لسه .لا تقعد اشوف اعمل ايه...فكر ازاي تقهرها يا زفت هاه فكر.. حسسها انها ولا حاجه هيا فاكره انها لما تعمل كده هنقهر. انت اهبل يا صهيب دانت يتفاتلك بلاد دانت جبروت ولما تحب تقهر حد بتقهره. قوم اتخمد ونام والصبح وريها انها ماتسواش هيا اه بتمثل وماحدش هيمثل ايام قوم قوم لقحها فوق ..
ظل جالسا محتضنها وهيا تنام منكمشه في احضانه قال بغيظ ... ماتقوم يا طين قاعد ليه انت .
تنهد ومسد عليها بغلب .. انت ملبوس... مش عايز اقوم عايز افضل كده ده ايه الهم ده ...
ركن للخلف وظل يتاملها ويداعبها بلين .ابتسم واتسعت ابتسامته ..ليقطب جبينه فجاه ....ايه ده يا زفت الطين قوم غور انت اهبل قاعد تملس انت بتكرهيها ايه سايبها نايمه بامان قوم وارعبها اه الستات بتخاف لما تترعب كده قوم وشوف هتعمل ايه اهدي كده وفكر .
تحامل علي نفسه وقام يحملها بين يديه صعد بها اقترب من الفراش وضعها بهدوء . ظل يتاملها لوهله ..يداعب وجهها كانه ملبوس ..فتحت عيونها نظرت اليه بلين ... هوبا انت هنا هتيجي تنام ..
احس بقلبه سينخلع فقال كابتا نفسه ...أهمدي واتخمدي في ليلتك السوده بدل مافلقك نصين .
هنا تنهدت ومسكت..... طب هخاصمك خلاص وشوف مين بقه هيكلمك تاني.
رفعت وجهها تقبله... تصبح علي خير عشان الملايكه تحبني مانا مراتك ولازم اسمع الكلام واستدارت ونامت تحتضن المخده بسعاده ...
وقف مقهورا ينظر اليها بحسره ......،ملايكه وأصبح علي خير منين الخير انت اللي يقرب منك يشوف خير ..انا مقهور وكمان الزباله بيتهني بالفلوس اعمل ايه نايمه ازاي دي وهتهبب انام جنبها ازاي بلبسها ده ... ..غور البس في ايامك الطين وفكر هتعمل ايه فيها ربنا ياخدك ..طيب يا بنت الجيار انا هعرفك ..
استدار ودخل حجره الملابس وهيا وتتصنع النوم هبت سعيده تكتم ضحكتها ترقص بسعاده ...ولسه لسه انت لسه شفت حاجه .
لتسمع صرخته من الداخل فانفجرت ضاحكه وجدته يخرج منها مهتاجا عيونه تقذف شررا ...
لتهمس ببراءه.... ايه يا هوبا فيه ايه ..
اقترب والشرر يتطاير من عينيه ويهجم عليها و..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دخل صهيب إلي حجره الملابس وقف يغلي ....انا هعرفها هتقدر عليا هتعمل ايه يعني طيب يا ست فلك دانا صهيب مايقدر عليا مخلوق دانا هفعصك .. ..خلع بدلته ومد يده لدولاب البدل وقف قلبه مره واحده فامامه شيء لا يصدق .ظل يفتح عيونه ويقفلها يستوعب ما امامه برهبه. هناك صف من البدل في حاله غريبه مد يده ومسك احداها ليجدها عباره عن شراشيب وقطع ممزقه كان قلبه سيخرج من مكانه فهو شخص يعتز بأشياء وينتقيها بعنايه.. ظل يتفقد البدل واحده وراء الثانيه ليجد كلهم شراشيب معلقه ..تراجع بقهر ولمس قلبه ...
بدلي دي ..دي حاجتي .. هو فيه ايه ..
شعر بالذعر تلفت حوله وجد درج الامسسوارات مفتوح .. لينتقل إلي درج الاكسسوار فشهق وتعالت نغزه في قلبه تشق صدره .فهناك درج الساعات كل ساعه مدقوقه ومهشمه وموضوعه في قلب العلب القطيفه في الدرج .
مد يده برهبه يلمس الدرج ... ساعاتي..مسكها فتهشمت في يده وبقي اطرافها في يده ....همس بقهر علي وشك البكاء ..ساعاتي دا الواحده بنص مليون .. حاجتي ..دي حاجتي بتوعي اللي بلم فيهم سنين ... اخرج الدرج فلم يبقي شىء من مقتنياته حتي دبابيس البدل الماركات مهشمه .
ظل يدور ويبحث في مقتنياته بجنون تلك التي تكلفت ملاين وجمعهم لسنين. ماركات من أكبر بيوت الازياء الفرنسيه والايطاليه لم تعد موجوده أشلاء كلها وحطام .
صرخ مره واحده بحرقه ومسك احد العلب وظل يضرب عالمنضده بغيظ وحرقه واستدار وخرج مهتاجا .كل ذلك وهيا تتصنع النوم اقترب منها بعنف وجدها نائمه اندفع ومسكها من شعرها ...
شهقت وفتحت عيونها لتخاف من منظره ولكنها لم تظهر ذلك فصرخ بهياج ... ايه ده مين اللي عمل كده .مين اللي دخل قوضتي انطقي مين اللي عمل في حاجتي كده عشان لو اللي في بالي حصل مش عارف هقطع من جتتك ازاي .
لتنكمش فهو يبدو مجنونا قالت بنعاس ... ايه فيه ايه يا هوبا .
صرخ بحرقه ...هوبا هيقطع وشك .. ..بطلي وانطقي حاجتي وساعاتي اللي جوه مين عمل فيهم كده .
تنهدت هيا وقامت وفكت يده واحتضنته بحنان وهمست بلين .. ممكن تهدي يا هوبا .
دفعها ومسكها بعنف وصرخ ....ماتقوليش اهدي أنطقي والله هموتك كان يوم اسود يوم ما شفتك أنطقي.
همست ..اخص عليك ليله دخلتنا وتشدني من شعري ..اين الرقي والتحضر ..دا الراجي الجانتي بيدلع مراته ويهننها ويقولها الحلو كلو هعلمك وانت صاصا القمر عارف كان بابا ... ...
فصرخ بهياج ومسك شعرها ..اخرسي ..اخرسي يا بت هموتك انطقي .ادلع ايه يا عقربه دانا عايز افرفت وش امك . .
مطت شفتيها بتذمر....ايه ده انت سوقي ليه كده صهيب الشامي يقول هفرفت وشك امك ..افرض المجتمع سمعك يقول علينا ايه احنا لينا قيمه بين الناس .
صرخ بهياج ...قيمه ايه يا زباله انت ليكي لازمه انطقي يا بت هقتلك .
تنهدت وقالت تلمس صدره ... طب سيب شعري هقول .
صرخ بحرقه .... أنطقي يا بت هخلص عليكي .ساعتي مين عمل كده هنجلط ربنا يشلك.
رفعت يدها بغضب ... ..علي فكره انا مراتك عيب تقولي بت انتي مايصحش كده. لازم الزوج و الزوجه بينهم تعامل بأدب عشان احنا القوارير و....
فصرخ فيها بجنون .... قوارير ايه يا حدايه . انت داخله محاضره ادب اخرسي انا هخلص علي امك حالا .
لتضع يدها علي فمها وتهز راسها ..فصرخ بجنون ..انت مجنونه ماتنطقي. حاجتي مالها والله هموتك .
فلم تنطق فشد شعرها...... انت ساكته ليه يا حيوانه .
قالت بغضب ...الله انت ملبوس مش قولتلي اخرسي وانا ست مؤدبه بسمع الكلام عايزني يتقال عليا مش مؤدبه واخرج عن طوع جوزي وابقي ناشز وماتجوزش تاني ... عيب و الله .
نظر إليها بذهول وقهر ..ناشز وعيب وتتجوزي تاني .. لا ازاي دانا اللي يتقال عليه ماتربيتش انا وعيلتي.
فهمست بلين ..لا عيب انت حلو .
صرخ ومسكها بعنف ... انا استاهل اني دخلت عقربه زيك حياتي بت انت هموتك أنطقي.
تنهدت وقالت قاطبه .. طب خلاص هقول الله بس اقولك وما تزعقيش .
فصرخ بنفاذ صبر .... ماتنطقي يمين الله اطلع روحك في ايدي .
همست بخوف حقيقي...طب هقول ماشي سيب كده ايدك دي ...فكت يده وبعدت قليلا تنظر اليه برهبه فشكله مخيف .. ... اصل اصل لما انت حرقت قلبي وقهرتني . كنت لسه غضبانه ومادركتش يعني انك عملت جميله وقمر وعسل كده ..قمت قلت افرغ غضبي في حاجه وانا في غضبي مابشوفش .
سكتت تبتلع ريقها فاشار اليها بغضب لتكمل بدات تفرك بيدها
...يعني كنت محروقه قوي والله ماهو مافيش حد بياخد واحده من عريسها وانت رحت اتفقت مع عماد الزباله وامه العقربه واديتهم ...
فصرخ ..انت بتحكيلي ايه منك لله انت فيه ايه .
قطبت جبينها ...الله مش بجبلك الحكايه عشان تدرك الاسباب وتقدر غضبي واللي عملته .
نظر اليها بغيظ ..طب اعمل ايه اموتها افرفتها بين ايديا ماتنطقي يا زباله ..
تنهدت .،يا رب سامحه بقه ..شوف انا دخلت القوضه داهين..ايه يا واد ده دي قوضه والا مول تجاري.نظر اليها بغضب جحيمي ..
تنهدت...ماتخافش انا عيني حلوه مابقرش .
صرخ بحرقه ..تقري علي ايه يا زباله هو فاضل حاجه منك لله .
هزت راسها ..اه ياني من عصبيتك ...اسكت بقه ... بصيت يا هوبا لقيت بدلتين كده يعني .كانو وحشين والله الوانهم كلها غامقه كده مافيش الوان فرايحي .. قمت نقيت الغامقين كلهم سواد عابر للمجره شكل احزاني وقومت مسكت البدل بالمقص عملتهم شراشيب كنت كل اما افكر في عملتكو السوده اقطع واسلبح ... خلتهم سلابيح من قهرتي بس يا سيدي دي كل الحكايه يعني اودي غضبي فين انقهر يعني .
نظر اليها بقهر وذهول ..قطعتي بدلي بالمقص كلها ..
هتفت برهبه ...لا فيه بدلتين سبتهم ايديا احمرت جامد من المقص تقريبا خامتهم حلوه قوي ...
كانت عيناه جاحظه يضع يده علي قلبه ..نظرت اليه برهبه حقيقيه فهمس بفحيح ...والساعات ...
ابتلعت ريقها وابتعدت اكثر ...الساعات ..اه الساعات بقه انا ماكنتش هاجي جنبهم. بس انت السبب انتو كلكو منكو لله اه انا غلبانه مابعملش حاجه الا مجبره ..انا كنت بعيط ودول بيلمعو كدهون مسكت الساعات لقيتهم يعني كبار كده وشكلهم وحش تقال هيوجعولك ايدك قولت بقه افرغ طاقتي السلبيه .. كان فيه تحت في المطبخ وانا بقلي السمك لقيت هون نحاس كبير كده جبته بقه وقعدت في ارضيه القوضه ادعك فيهم وادق ادق وافرغ قهرتي واغني كتاب حياتي واهرس فيهم ولما كتاب حياتي خلص وانا بهرس لما ارتاحت خاااالص . بس تصدق خامتهم كويسه اصلي وانا بدعكهم في الهون ايدي اتهرت حتي شوف احمرو ازاي .
تراجع يحس انه شراينه ستنفجر .. لتشعر برهبه وانها زادت عليه لتبتلع ريقها .....هو عمل كده ليه عنيه حمرا هنقتل والا ايه ماهو مجنون الزباله ده.. ايه طب اعمل ايه..اجري فين هو مبرق كده ليه هو انهبل .
لتسمعه يصرخ بهياج .. ...دعكتي ساعاتي بايدك يا حيوانه.
قالت برهبه ولين ..لا مش بليدي بالهون ..والله كنت مقهوره يا هوبا وايدي بتحرقني واستنيتك تجبلي كيناكومب للتسلخات ..
فصرخ ... تسلخات تقطع وشك يا شيخه..انا حاجتي يتعمل فيهم كده..انا دانا ليا سنين بقتني فيهم دانا بيتعملي ساعات مخصوص. يروحو كده في لحظه .اندفع للحجره واخذ علب الساعات وعاد ...حاجتي ...تعب سنين يا صهيب يروح ..هاه انا ساعاتي في الهون .بدلي شراشيب ..دانا بفتخر بحاجتي .دنا ماحدش بيلبس زيي ..بدلي ..ساعاتي ..دبابيسي .دانا بمشي يبصو عليا دي حاجتي ..كان يعبث باشلاء الساعات يتمتم لنفسه بجنون وينظر ساهما لممتلكاته .
لتخاف وتنكمش ... نهار اسود الواد اتجنن..واقف يكلم روحه عيونه مفتوحه زي الاهبل مجنح هيبخ نار . طب ايه مش هيسيبني هيخليني شراشيب ربنا يولع فيه .. اطفش فين..اه انا دلوقتي اتسحب وانزل ماهو هيقتلني استغل انه واقف محصور شالله يفطس واستدارت بهدوء تنزل وتفتح الباب .
لمحها وهيا تخرج ليهيج ويصرخ ....راحه فين يا زباله والله اموتك انا هخلص عليكي ..واستدار خلفها لترتعب وتنزل مسرعه عالسلم ... وتخرج من الباب .
شعر بالجنون وهاج اكثر فهيا خرجت بقميصها والروب خفيف
صرخ بهياج وغيره رجوليه ....انا هموتك يمين الله الحرس يا زباله واقفين .
كان مشتعلا يتاجج بداخله نار عليها وهو يجري وراءها وتناسي ما فعلته من الاساس واحترق ان يراها احدا. كانت تجري حول البسين وهو يصرخ بجنون كل تفكيره في ملابسها الخفيفه .....خشي الفيلا هموتك هخلص عليكي.
كانت تقف حول الحمام وهو يدور وهيا تدور بخوف فقالت بغضب... لا مش هخش انت هتضربني .
فصرخ بغليان....لا مش هضربك دانا هقتلك مش هسيبك انا لسه هضرب ...ليجري وراءها لتدور هيا ايضا ..
فصرخ بحرقه..... خشي جوا لمي نفسك انت واقفه الناس بتفرج عليكي خشي يا زباله انت كلك باين ربنا ياخدك ..
هزت كتفها وراسها استدار وصرخ في الحرس... وشكو الناحيه التانيه اللي هيبص هخلص عليه .. .
قطبت جبينها ... هو اهبل خايف حد يشوفني هو عبيط .
فصرخ بغيظ ... اتلمي واطلعي بلبسك ده .
قالت بحده ... لا انت هايج وعيونك بتطلع نار ليه انا ايه يعني ساعتين وبدلتين كنت غضبانه مراتك غضبانه يا جدع.
فصرخ بحرقه ...منك لله ساعتين وبدلتين.. دول بملاين انت ايه اللي فهمك يا جربوعه .
نظرت اليه بغضب ..انا جربوعه والا انت اللي فاكر نفسك حاجه ايه فدايا الله مش مراتك وكنت غضبانه .
فصرخ ....هيا مين اللي مراتي والله اموتك انا هموتك مانا مايتعملش فيا كده واسكت .
اندفع اليها لتدور وتصرخ... احترم نفسك بقه الله مانت معاك فلوس هات غيرهم ايه يعني الله انت مالك قارط عالدنيا كده .مال الكنزي للنزهي اصرف ومنجه نفسك عادي .
صرخ فيها .....اصرف ايه يا حيوانه دول مايتقدروش بفلوس ..
وبعدين اخرسي خشي الفيلا يمين الله اطلع روحك الناس بتتفرج علينا.
لتلمع فكره في راسها فقالت ... يعني عايز تضربني صح .
صرخ بجنون ... لا هقطعك واشرشب وشك وهخبط رلسك في للحيطه لما تبقي فرافيت واموتك وادعك وشك في الهون اللي دعكتي فيه الساعات يا قادره .
قالت بنعومه ... كل ده يا متوحش ...يعني هتموت مراتك يا هوبا .
صرخ فيها ...اخرسي مرات مين يا حدايه يا عقربه يام اربعه واربعين منك لله متجوز مرضعه ابليس .
تنهدت بحزن ...يعني مش مراتك ..طيب ...هنا فتحت روبها ليظهر قميصها..نظر اليها وتلفت حوله برعب صرخ بهياج... انت بتعملي ايه يا حيوانه بتفتحي ده ليه جسمك باين يا زباله .
قالت بتذمر .. ..ايه مش انت بتقول مش مراتك وهتموتني عشان لما اموت اموت مكشوفه وتتحاسب يلا هه وهمت ان تخلع روبها.
فصرخ ونظر حوله .... انا هموتك هاه انا هموتك مانا مش هنجلط لوحدي لمي نفسك واقفلي الروب .
قالت مقاطعه .. لا انا مش مراتك انت زعلان ليه خليهم يتفرجو انا لا نمت ولا حد قرب مني. يبقي يتفرجو امال لازمتي ايه بقه من غير راجل. انا مافيش راجل يبصلي يعني .اموت مش مبصوص فيا ..يا جدعان مزه ببلاش اهوه بصو وافرحو بلا راجل بلا زوج بلا ونيس مطلوقه ...
صرخ بهياج والغضب ينهشه ... .مطلوقه ومزه نهارك اسود منك لله .طلقه تاخد اجلك وراجل يبصلك انت عايزه راجل يبصلك يا زباله وانا موجود انت ايه اللي حدفك عليا تحرقيلي قلبي منك لله.
قالت بحزن ..انا مانحدفتش انت اللي انحدفت بتكدب ليه الكداب بيروح النار ..وهقلع وهتروح جهنم .
صرخ يشير بيده الي جسدها بهياج ..جهنم تقطع وشك اقفلي الزفت .
قالت بخوف ....لا انت هتضربني وانا خايفه .
صرخ ..خايفه ...انت يا قادره بتخافي ...يا بت انا هايج ماتهيجنيش اكتر جسمك باين يا حيوانه .
هزت كتفها فسقط الروب من علي كتفها ... وانت مالك مش عايز تزلني اهوه خليهم يتفرجو اشعر بمراره القهر والعنف الذكوري ..
اتفرجو يا خلق .
فصرخ بجنون ...يتفرجو علي مراتي هيا حصلت .واذل ايه دانا مذلول انا وعيلتي وايامي السوده الله يحرقك دمي بيغلي انا جسمك باين كده مش متحمل خدك ربنا .مراتي يتبصلها .
قالت بجديه .. لا انت قلت جربوعه ومش مراتك خلاص والله لاوريك هاه .
صرخ وجري وراءها لتلف حول البسين فصرخ ....هجيبك من شعرك اللي طلقاه ده يمين الله هقطعه في ايدي .
قالت بوعيد .. هتزود هقلع الروب ماشي .احس بقلبه هاءجا لا يريد لاحد ان يري جسدها لم يفهم حالته المحترقه وجنونه عليها فصرخ ... انت مرات صهيب الشامي ماحدش يشوفك اما تبقي تغوري من هنا ابقي افتحيها عالبحري يا مرضعه الاقون يا حدايه بروحين .. انا انا يتعمل فيا كده ليدور وهيا تدور ... والله هموتك خلاص انا جبت اخري .
فقالت بعفويه ..ياكش تخرب...لتخلع روبها
توقف مشلولا يتلفت بذعر ثم صرخ... يخربيتك يخربيتك البسي يا حيوانه منك لله .
هزت راسها .....لا انا خايفه انت هتضربني وانا بخاف .
صرخ فيها .....بتخافي .. سيادتك بتخافي يا قادره البسي هموت منك لله .
قالت مبتسمه ... طب هلبس ومش هتضربني .
فصرخ... البسي وهموتك .
فقالت ...كده طب هقلع القميص لو ضربتني.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ليحس بكلبشه في صدره لتمد يدها علي حمالات القميص فصرخ.... ارجعي ارجعي منك لله مش هضرب مش هضرب .
قالت وهيا تمسك حماله القميص ... احلف انك مش هاتضرب .
صرج بهياج ... ..مش هضرب ضربه تاكل وشك .
نظرت اليه بخوف ...لا مش مصدقاك انا خايفه موت انا هقلع خلاص وانت تيجي تموتني اموت مكشوفه تتحاسب اشوفك في الاخره ومدت يدها للقميص ..
فصرخ بجنون وتوسل ...لا والله والله ارجعي يمين الله ماهضرب ماهتهبب . ظلت تنظر اليه بخوف فصرخ.... البسي بقه قولت مش هتقطرن علي دماغ اهلي .
تنهدت ولبست فصرخ... اقفلي وغطي نفسك كويس. لتمتثل فصرخ غوري علي فوق .
قالت بابتسامه ... .هتيجي معايا والا هتقعد هنا .
صرخ مهتاجا ... مال اهلك اجي والا ماجيش كنتي وصيه عليا .
قالت بلين ... الله مش مراتك اخاف عليك لو مش خايفه كنت سيبتك تاكل روحك تنشل وتنقهر وتموت واورثك وانت علي قلبك اااد كده واصرف وابرطع ...هو انت عندك كام يا صاصا ..
فصرخ فيها ...اخرسي ربنا ياخدك اخفي من قدامي ها ثانيه تخفي.
لتستدير مسرعه وتصعد وقف هو مهتاجا لا يعلم كيف يتحكم في نفسه صرخ باعلي صوته وظل يصرخ بجنون من غيظه ويدق بقدمه بالارض واستدار وبدا يبعثر في المراسي الموضوعه بغضب يشعر ان راسه ستنفجر حتي انهك تماما ..
وقف ينهج استدار ليجد الحرس ينظرون اليه فصرخ فيهم... بتبص علي ايه يا طين منك له فيه ايه كل واحد يغور في نصيبه تاخده..استدار الحرس مسرعين ..وقف يغلي ..لا لا انا مش متحمل لا ومالك محروق كده هيا زباله تخلص عليها .. واستدار وصعد اليها ورزع الباب.
كانت هيا واقفه لتنكمش خوفا عندما رزع الباب قالت برهبه .... ايه انت حلفت مش هتضرب .
اقترب منها بغل ...لا اضرب ايه انت ماتنضربيش انت تتأدبي اللي طايح لازم يتلم.ايه اشترتيني جايه تخلصي ذنوبي ..لااا لو فاكره ان الشويتين دول هيهدوني واسكت لاااا دانت لعبتي في عداد عمرك .
خلع بدلته وبدا بفك ازرار قميصه لترتعب فهيا لم تتوقع ذلك .
لتتجلد وتسال برهبه ... ايه يا هوبا هتنام .
نظر اليها بغضب ....اه هنام طلبتيها ونولتيها يا قادره ..كان صهيب صوته يخرج من بين أسنان بغيظ.
بتقوليلي هقلع القميص بتهددي صهيب الشامي أنتِ فاكرة إنك كدة بتلوي دراعي دا أنا أشيلك وأرميكي للحرس يربوكِ لو فكرتي تتخطي حدودك يا زباله.
فلك بضحكة مستفزة ....تربي مين يا صاصا أنت آخرك تربي عضلاتك دي يا بيضه مراتك عسوله ومتربيع . وبعدين ما ترميني أهو أخلص من وشك ..
جن جنونه وهجم عليها يطبق بيديه على الفراش حولها ليحاصرها بجسده الضخم حاول تقييد يدها التي امتدت لتخدش صدره فالتوت تحته كالسمكة وضربته بركبتها في فخذه وهي تصرخ...
أوعى إيدك دي.. سيبني يا حيوان.. أنت فاكر إنك عشان طويل وعريض هتكسر عيني دا أنا أهد القصر ده على دماغك .
صهيب وهو يمسك رسغيها بقوة أوجعتها...بتضربيني يا فلك بتمدي إيدك على صهيب الشامي . دانا مش هخلي فيكي حتة سليمة عشان تعرفي مقامك.. اللسان ده مش هيسكت إلا لما أقطعه.
فلك وهي تعافر بقوة ....امد ايدي علي صهيب ..ماله صهيب و جوزي مين يا نطع يا طور الجواز إشهار وقبول وأنا مش قابلاك.. أنا لو شفتك في حلم بستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.
صهيب من شدة غيظه جذبها من خصرها بقوة لترتطم بصدره العاري وكاد أن يلتهم وجهها بأنفاسه اللاهثة .... طور طب تعالي بقه يا بنت الأصول عشان أوريكي الطور ده لما بيهيج بيعمل إيه..أنتِ اللي اخترتي الوش التاني.
فلك وهي تحاول دفعه بكل قوتها وتصرخ في وجهه.. أنا مش خايفة منك.. . هتعمل فيا إيه يعني هتقتلني.. اقتل.. أهو أخلص من العيشة السودة اللي شوفتها من يوم ما لمحت وشك النحس.
بدأ يمزق ما تبقى من روبها بعنف وهو يحاول إسكات صوتها بينما هي تضربه وتسبه بأفظع الألفاظ وهو في حالة من الغليان لا يرى أمامه.. حتى بدأت قواها تنهار تدريجياً أمام قوته الغاشمة وتحول الشتم إلى أنين والضرب إلى رعشة خوف..
هجم عليها يشدها اليه .. يقبلها بعنف لترتعب هيا وتحاول ان تزود عن نفسها وهو يجتاحها وهيا تتملص منه وهو يمزق ملابسها لتنفجر في البكاء بقهر فهيا لم تتوقع ان يفعل ذلك كانت تنتفض وتبكي وهو في حال...
هو فوقها أنفاسه محمومة الغضب متمكن من كل جزء بداخله..كان علي وشك ان ينتهك انوثتها الا ان فلك لم تستسلم احست بشيء داخله يدفعها ان تستميت من اجل ان تنجو منه ..
فجأة مدّت يدها على صدره مش دفاع مش دلال. اللمسة كانت صادمة بسيطة لكنها وضعت شيئا حيا بينهما. وضعت يدها علي صدره تقول بصوت هامس لين لكن صادق..لا لا لازم يبقي فيه هنا انسان انت مش ممكن تكون ميت كده انت انسان يا هصيب والله انسان .
تجمد لحظة لا حركة ولا اندفاع كأن جسده عصى اوامره فجأة. النظرة التي كانت غضبا اعمى توقفت واتسعت عيناه وفيهما صاعقة صمت غريب احساس لم يختبره من قبل .سحب انفاسه من صدره عيناها في عينيه ثابتتان على غير المتوقع فتلوّن وجهه وتصدع الغضب داخله وانقلب الى شيء اخر. ملتبس مزيج من استفزاز ولين مربك همستها نفذت الى داخله بلا استئذان ولمسة خفيفة وكلمة واحدة زلزلتا حصنه من الداخل. فلم تستطع قوة جسده ان تسيطر على الرجفة التي اصابته فتراجع خطوة لا اختيارا بل هروبا صارت نظراته فاضحة كاشفة لما حاول اخفاءه .حيرة خجل مكتوم غضب على نفسه وانكسار داخلي صغير لكنه موجع.
اما هي فلم تتحرك لم تدافع اكتفت بان تتركه يواجه ذاته بعينيه ليكتشف ان الوحش الذي ظنه مسيطرا قد تعرى في لحظة من لمسة لم تكتمل وكلمة واحدة قالت له ....انت انسان.
ابتلع ريقه ....وجدها تشهق وتنتفض احس بها وبيدها علي صدره لمستها حرقته..دخلت الكلمه هزته من داخله .. بدا يعود لنفسه فهو ليس كذلك وجدها تنتحب بقهر علي حالها اغمض عيونه فهو مهما كان لا ياخذ احد غصبا .شدها اليه لتنتفض برعب فهدر بفحيح ..
اسمع حسك هكمل وادوس واقهر امك في ليلتك السوده ايه دي كلها ليله انا حاسس اني متجوزك من سنين ..
كانت شبه عاريه في احضانه فتململت وحاولت ان تبتعد شدها علي صدره العاري بتحذير... مش عايز نفس اكتمي هاه عشان والله هموتك فعلا.
كان صدره تحت راسها كطبول حرب يده قابضه علي خصرها بعنف يتحكم في هياج جسده كانت تبكي ودموعها تتساقط علي صدره كان يغلي لم يحتمل تلك الدموع فصرخ..
اخرسي حنفيه واتفتحت.
لتشهق بالبكاء اكثر ظل يكبت حاله لا يعلم ما به ..عيطي خلاص قضي الليل عياط هفرح وانبسط انا جايبك هنا عشان كده .
لتكتم نفسها فلا تريده ان يشمت فيها تنهد وقال بغيظ وغضب ..... ايه ده.. دا يوم اسود يا شيخه ايه حرق حرق مافيش رحمه ورا بعضه طب سيبيلي شويه اقهرك مش تقومي تخلصي عليا قهر تقلبيني عفريت .
ضربته علي صدره بنحيب ... ..انت اللي حيوان انت اللي خلتني اعمل كده انت لو راجل ماتلمسش واحده ماتعرفهاش بقله ادبك .
مد يده وقرص وسطها العاري لتصرخ...فقال بوعيد .. اكتمي انت مافيش فايده افلقك نصين دماغك الحجر دي مافيش فيها فايده .ايه لساااان وبس ..كلك علي بعضك اد كده ولسانك يلف يجيب الدائري من طوله .
لترفع وجهها وعيونها حمراء ومناخيرها لون الفراوله وتساقط شعرها حولها ومنظرها ياخد العقل قالت متذمره ... وانت لسانك ايه وحط عليهم قله ادب اهوه انت فاكرني ايه والله ماهسكتلك بقله ادبك .
ظل ينظر اليه وهيا رافعه وجهها بالقرب منه وغضبها يجعل وجهها احمر بشده كانت تثيره بجنون ظل يتاملها الا انه فقد تحكمه و اندفع فجاه يقلبها فصرخت ولا يفلتها ملمس شفتيها يجننه ... تجلد وابتعد قائلا وقلبه يغلي ..... ..ماهو انت مش هتقطمي الا اما اوريكي قله ادبي عشان تتلمي وتعرفي اني مش عماد الدلدول هاه .انا صهيب اللي منه يحفظ ادبه ويلم نفسه.مراتي ماتنطقش وانا بقه هلمك بطريقتي يا مراتي.
ثم نزل عليها مره اخري وهيا تتلوي بعنف ضغط عليها يهيم بها وهيا تحس ان روحها ستصعد وهو لا يكف ابتعد اخيرا وهو ينهج يحتضنها بقوه هامسا بهياج ....
هتتلمي والا اكمل .
نظرت اليه بغضب حارق فقال... لا لسه ماتلمتيش نكمل لينزل عليها مره اخره ويده تطيح في جسدها وهيا ستموت من قهرها ليبتعد قبل ان ينفلت من نفسه وضع راسه علي جبينها وهو ينهج بشده من اجتياحها فهيا انثي طاغيه وفرسه تاخذ العقل وصهيب بعنفوانه اثارت بداخله روح السيطره ...همس وهو ينهج ...
اهدي بقه عشان انا تكه وهتلاقيني مخلص عليكي فاهمه تتلمي ماشي ..اكمل بتحذير ...ماشي ماسمعتش صوتك .
هزت راسها برعب فقال بحده.. ،،لا مش هننخرس دانا قضيت ليله مع راديو هتتلمي .
همست برهبه .. خلاص بطل ايه ده .
قال محذرا .. قلت ماتبرطميش اقطمي ماشي وسمعيني هتتلمي .
قالت باكيه ...خلاص هتلم هتلم بس بطل وشيل ايدك بقه عيب الله .
تنهد هو وشدها اكثر ....ايدي مش هتتشال ومفيش عيب انت بتاعتي مراتي فاهمه اعمل ما بدالي .ولحد ما دماغي يجبني وتلمي نفسك وتعرفي ان صهيب مش هيسيبك طايحه كده .الشهرين دول هعلمك يعني ايه راجل للست ادم لحوا مش طايحه وفارده تقريبا عماد كنت هتركبيه و تدلدلي وتقضي حياتك دكر متنقل. انما انا هنا غير .صهيب الشامي مراته تبقي قطه ماتنطقش تعمل لجوزها الف حساب قبل بس ماتفكر تتحرك فاهمه .
همست بغضب ... انا مش مراتك .
مد يده الي جسدها فصرخت فضحك وقال ....يعني لازقه فيا وعريانه وبوضعنا ده ومش مراتي ازاي طيب.
قالت بوجع ...انت اتجوزتني غصب ودا حرام فاهم وعلاقتنا حرام واللي انت بتعمله حرام وهتخش جهنم علي عمايلك انت نايم مع واحده مش ليك .
رفع جبينه يعلم ان عندها حق فقال بلا مبالاه .. طب ماتوافقي عشان ماتعمليش حرام والا عادي عندك .
قالت بقهر.... انا مش هوافق انت ماينفعش تبقي جوزي .
ضحك هو.... لا والله انت تقريبا ماتعرفيش انا مين .
رفعت وجهها ونظرت اليه تضع يدها علي قلبه تسند عليه وشعرها يتساقط عليه ..همست بحزن ووجع خرج لمس داخله دون استئذان.... ..انا ماكتش اعرف فعلا انت مين بس عرفت وعرفت كويس قوي وعشان كده استحاله اكون ليك لو روحي تطلع .انت وانا نار وميه مايتلاقوش .
مط شفتيه .. ...خلاص مشيها بقه حرام ونوم في الحرام عشان سيادتك مش موافقه عالجوازه .
فصرخت بحرقه ... انت ايه ماعندكش دم هو ايه عافيه .
مد يده فصرخت فقال بغضب....هتعلي التون هبهدلك كفايه اني سيبك تهلفطي بالكلام كفايه قوي .انا صوتك يعلي افلقك نصين
ومش عافيه خلاص خليكي مش موافقه انا بالنسبالي مش فارقه هاخد اللي عاوزه عمك اداكي ليا .
نظرت اليه بقرف .. ليه عبده عندك انت واحد مريض بالسيطره .
ضحك هو ....مش عارف والله نايمين جنب بعض بحالتنا دي ونازلين تهزيق في بعض والله انت مسخره عارفه انت طلعتي مسليه والله بس برضه هعمل مابدالي واخرتها توافقي ماتوافقي مايهمني .
خبطته بقبضتها ....مش هوافق يا جبله .
ضحك ...مصيبه اقسم بالله مبرد مافيش فايده مابتهمدش طب اعمل ايه هتخليني اتهور وانا مش عايز .
صرخت ...ربنا ياخدك قبل ماتقرب يا رب تنشل وتفطس وتموت انا بكرهك بكرهك انت ايه مابتحسش .
نظر اليها بخبث ...مابحسش ازاي دانا والع وقلبها وركن عليها ونظر اليها برغبه ..عايزاني احس ..
بدات تتلوي وتصرخ ..قوم بقه ايه ده انت راجل ازاي قوم منك لله .
غمز لها وهمس بالقرب من شفتيها ..اوريكي انا راجل ازاي ..ارتعشت خوفا فاحس بها فابتسم ..خايفه حاسس بيكي وبرعشتك ...هقعدي هنا تستني اليوم اللي ارحمك فيه وتروحي تدوري بقه علي راجل تعوزيه .
ابتلعت ريقها ونظرت اليه ليتفاجا بها ترتخي بين يديه ....اعمل مابدالك مش هحوشك .انت قرر براحتك تعيش حياتك شيطان الكل بيخاف منه ويدعي عليه بس انا برضه مش خايفه منك .
نظرت اليه بدموع ....انا عمري ماهوافق عمري ماهكون ليك .
تعالي غضبه فهيا لا تردع ولا يعرف لها مالكه ..قال بغضب وهو يغلي ... ماشبهش سي عماد والا عايزه واحد تركبي وتدلدلي عليه .
نظرت اليه بقهر ..انا ماعتش عايزه حد لا واحد ولا غيره انت قضيت علي فرحتي في الليله اللي كت بتمني يبقي ليا بيت .انا ليا سنين يتيمه بتذل في بيت عمي قلت خلاص بقا ليا راجل يحامي عني ويخلي باله منه .امي وابويا راحو وعماد جه عملته امي وابويا وقلت خلاص هعيش واديله مشاعري .
بس ربنا مارادش اني اعيش .جاي تقلي عايزه راجل انا مش عايزه حد ولا عايزه حاجه لاني ماعتش انفع لحد. الحرام مش في الجواز
...الحرام إنك تاخد روح بني آدمة وتكسرها وتستغرب ليه بتصرخ وواقفالك رافضه تخليها مالهاش قيمه لرغبات سيادتك.أنا كنت فاكرة إن اليتيمة بتخاف من الدنيا...طلع اللي يتخاف منه هو اللي زيك فاكر نفسه مالكها.إنت مش طالب جواز... إنت طالب استسلام..انت مايتوافقش عليك لانك ماعندك قلب حجر صوان بتتغذي علي وجع الناس انت حد يخوف ..
لمست قلبه فارتعش داخله ..اكتر حاجه تخاف منها هنا ..لا بيدق ولا بيرجف مفيش لمحه حب جوا ..عماد كان مقرف بس مايخوفش انت بتخوف.عماد رغم كل قرفه كان جواه مشاعر اه والله كان جواه.انما انت حد البعد عنه خير لان هنا مافيش خير ولو فيه انت مش عايزه . ومش فاهمه ازاي انسان عايز يعيش حياته رافض انسانيته .
نظرت لصدره لوهله ثم ملست علي قلبه فزادت دقاته.. همست ... عارف حاسه انك مش حجر لا خالص انت جواك فراغ فضا وده اخطر لان الحجر ممكن يتكسر انما الفراغ ما يتصلحش لازم يتملي وانت رافض .
انت مش قاسي انت مطفي لا بتوجع ولا بتتوجع وده اللي يخوف فيه ناس شريرة بس بتحس بتغلط وتندم وتخاف تخسر. انما انت ولا الخسارة بتهزك. القرب منك مش امان القرب منك ضياع لان اللي جواك مفيهوش حياة ولو كان فيه انت قررت تطفيه بايدك .
مش فاهمة ازاي انسان يطلب حق وهو مش معترف بنفسه انسان ازاي تستسهل الحلال في كلامك وانت من جوه رافض الرحمة .انا ما بخافش من اللي بيقسو انا بخاف من اللي ما بيحسوش واللي زيك البعد عنه سلام .
الغريب انك من جواك متاكد اني ما هنكسرش ومع ذلك مكمل ليه بتجرب قوتك ولا بتعاقب نفسك ولا مستمتع انك تواجه انسانة مش هتستجدى ولا هتطلب رحمة. انت عارف اني واقفة حتى وانا موجوعة وعارف اني لو وقعت هقوم فلو النهاية معروفة والنتيجة مش كسري يبقى انت مكمل ليه .عشان تثبت انك تقدر ولا عشان لما تسيب تبرر لنفسك انك حاولت وانك ما خسرتش. الحقيقة انك مكمل مش علشاني انت مكمل عشان لسه مش قادر تواجه الفراغ اللي جواك فراغ انسانيه معدومه راحت في جحود غريب ..نزلت دمعه منها علي صدره ظلت تطرف بعيونها وعيونه لا تفارق وجهها وانفاسه تتصاعد ...
مسحت دمعتها وهمست .....بتقلي وافقي عشان مايبقاش حرام...
نظرت اليه وسهمت تتامله وقلبه بدات تتعالي نبضاته من نظرتها ليرجف قلبه وانفاسه تتعالي وتسري قشعريره في جسده عندما قالت......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت فلك تشعر بوجع من قربها منه وتعلم ان عدم موافقتها علي تلك الجوازه و اي قرب له سيكون حرام لها حتي لو كان غصبا فهيا تعتقد ذلك رغم انها مجبوره .تعلم انه لا يرتدع وان بداخله لا يوجد اي ذره انسانيه .. خافت في غضون الشهرين ان ياخذها غصبا ولن تحتمل ذلك حتي لو كانت مجبوره لتقرر ان تنساق لقدر ربها..
رفعت عيونها اليه دامعه وجسدها يرتجف واحس هو بذلك همست بوجع ..بتقولي يا توافقي يا ماتوافقيش ماتفرقش معاك اذا كنت انت ماتفرقش معاك انك تعيش في الحرام انا تفرق و تفرق كتير لاني عمري ما غضبت ربنا وكنت محافظه علي روحي. حتي عماد عمره مالمسني عشان مستنيه الحلال.وانا ماجاليش الحلال الا غصب ولو موافقتش هيبقي حرام ...كانت يدها علي صدره وعيونها تتساقط منها الدموع ...
بس انا بقلك اهوه خلاص يابن الناس ... رغم اني عمري ماهحبك ولا عمري هكون ليه برغبتي ولا هفكر تكون راجلي. رغم اني عمري اصلا ماهفكر تاني اكون لمخلوق..رغم ان انت وانا عمرنا ماهنتلاقي في يوم بقولهالك برضا انا موافقه يا صهيب . موافقه قدام ربنا اني ابقي مراتك ..
كانت دموعها تسيل بغزاره احس بقلبه ينبض بقوه لا يعلم ماذا حدث له ما ان نطقت بموافقتها كانت يدها علي صدره وبلا وعي منه وضع يده علي يدها علي قلبه النابض ....
ليسمعها تكمل .....موافقه ابقي مراتك موافقه قدام ربنا ابقي ليك بس عمري ماهبقي طوعك فاهم . انت حد يخوف جواك ماعندوش روادع مالكش عزيز ولا كبير .وانا قويه اني اقف ليك مهما عملت بس كل قوتي ماستحملش انك تلمسني وانت مش حلالي . عارف مش حاسه اني مذلوله ليك ماعرفش ليه مهما تعمل فلك راسها هتفضل عاليه خلقه ربنا بقه. حته بقه راجل وماعرفتش رجاله عندك حق انا ماعرفتش رجاله. عماد فعلا ماكانش راجل ..اما انت بقه مش هقولك انت في عيني ايه.
انا موافقه ودلوقتي قدام ربنا انا مراتك بس عارف مبسوطه اه لانك هتتحاسب علي كل وجع جوايا اضعاف هتتحاسب علي كل دمعه نزلت من عيني ..الست لما بتزعل جوزها الملايكه تبات تلعنها وكذلك انت مش مزعلني انت قاهرني يا ...يا جوزي ..ملست علي صدره بحنان وسهمت قليلا وهو يفترس وجهها بنظراته وهياج في صدره يهلكه ..همست بابتسامه باهته .......انا بقيت حوا اللي جايه من هنا من ضلعك بس للاسف حوا باصه قدامها ومش لاقيه ادم لان ادم مات جواك ..الف مبروك يا صهيب بيه لو عايز تاخدني غصب خد عادي انا قدامك اهوه مش همنعك حلالك ..ابتسمت بسخريه ..خد حقك وتمن التلاته مليون جسم فلك مراتك تحت امرك ..بس ماتنساش تديني حبيتين منع حمل لاحسن الجربوعه تحمل وتجبلك مصيبه يا سيد الناس ...ثم تنهدت ونامت علي صدره واستكانت.
اما هو فكان في حال يشعر ان هناك امواج تتلاطمه كانه دخل عاصفه هوجاء عصفت ماتبقي من جموده .. موافقتها علي الجوازه جعلته يرتجف من الداخل لا يعلم ماذا حدث له .راسها علي صدره تنام بجواره شبه عاريه ..ترددت الكلمه في اذنه ..مراتك حلالك ..
فشدد علي وسطها بقوه وضمها اليه وهيا لا تنطق وهو في حال .
كان صهيب في اللحظة دي جوه عاصفة ما عرفش يسيطر عليها موافقتها ما كانتش نصر كانت صدمة. كلمة مراتك خبطت في صدره تقيلة لا طمأنته ولا أشبعته خنقته. لأول مرة يحس إن السيطرة اتحولت لمسؤولية مفروضة. وإن اللي كان داخل ياخد لقى نفسه بيتحاسب.
قلبه كان بيدق بعنف مش شهوة بس خوف وارتباك وغضب من نفسه ضمها عليه بقوة كأنه بيحاول يسكت صوت جواه بيصرخ إنت عملت إيه؟.... قربها فضح فراغه وهدوءها على صدره عراه. استسلامها خوفه لأنها استسلمت للقدر مش له... ودي أقسى حاجة على راجل متعود يبقى هو القدر.
ماسكها ومش عارف يقرب ولا يبعد حاسس إنه لو شد يغرق ولو سابها يقع ولأول مرة في حياته صهيب خاف… مش منها من اللي صحي جواه بسببها.
فجأة ادرك اضرابه وتخلخل شخصيته وهذا صدمه لذاته ..
قسا صهيب على نفسه قبل ما يقسى عليها. الحاجة اللي دبت في صدره خنقها بإيده دعسها من غير تردد واعتبرها ضعف ما يليقش باسمه. شدها عليه بعنف مش حضن قبضته كانت إعلان رجوعه لجلده القديم جلد الراجل اللي ما يعرفش رحمة ولا يسمح لإحساس يطل بره حدوده. قال لجواه بسخرية موجعه... إن اللي حسه ده لحظة عابرة وهم نزوة قلب غبي لازم يتكسر قبل ما يكبر. قفل صدره بإحكام طرد أي ذرة إنسانية حاولت تطل وقرر إنه مش هيسمح لدمعة ولا كلمة مراتك تلعب في راسه. السيطرة رجعت بس رجوعها كان دموي… لأنه وهو بيدفن الشعور دفن معاه آخر حاجة كانت ممكن تخليه بني آدم.
كان مهتاجا من مشاعره يشعر انها تعلو عليها لتشهق عندما قلبها وركن فوقها ...ابتسم بسخريه ...حلو الشويتين دول ..مراتك حلالك ..وماله طب ايه مش نمسي ونهني دا حتي ليله دخلتنا عيب عليكي ..
نظرت اليه بغضب ...ايه غصب يلا اتفضل افرح قوي انك مش بني ادم .
مسك وجهها لوهله بعنف يريد ان يرعبها ...ولكنها نظرت بعيونه بقوه ظل يتفرسها وعيونها لا تفارق عيونها ..لاحت ابتسامه علي حانب شفتيه وظهرت نظره غريبه في عيونه ...مد يده فجاه لشفتيها يتلمسها باصبعه فاغمضت عيونها خوفا ورهبه ...نزل بجوار اذنيها هامسا ..
ايه يا مراتي يا حلالي ماتفتحي شوفي جوزك حلالك لا حرام ولا عيب خلاص .
كان صدرها يعلو ويهبط ووجهها احمر من لمساته وتجاوزاته وهو يتفنن في لمسها باستمتاع كبير ....نزل بشفتيه يجول وجهها هامسا ..
حلالي ناعم وطري عالاخر .
مد يده اليها فصرخت وفتحت عيونها تتململ بغضب فضحك ...طب ماتبقيش تعملي سبع رجاله في بعض وتقولي خد ..انا لو عايز هاخد.. غمز لها ....بس دلوقتي مش عايز ..مش هنعم عليكي بشرف قربي ..بس ممكن انعم عليكي بحاجه تانيه ..
ونزل عليها بشفتيه وهيا تحاول ان تدفعه ..فابتعد ينهج .....
اهدي عشان مازودش العيار ..
اغمضت عيونها برهبه ونزل يتلمسها بنعومه عجيبه كان لا يفهم سر رقته المفاجاه وهيا صرعت من تلك اللمسات الحانيه لوهله ارتجفت لم تفهم لمساته الهلاميه وهو تاه وتاه لوهله كان شفتيها نارا اشعلت بداخله رغبه وجنون قرب غير عادي .. تايه جوه نفسه مش فاهم ازاي القسوه بتسيح بالسرعه دي ولا سر الرقه اللي طلعت منه غصب عنه رغبه غريبه شدته من صدره نار مولعه ومعاها ارتباك بيهز ثباته قربه منها لخبطله عقله بيصرخ سيطره وجسده بيتمرد وقلبه اللي كان فاكره ميت صحي فجأه يطالب بحقه.
شفتيها قدامه كانت فتنه تجره من غير منطق وتزقه لحدود عمره ما كان ناوي يعديها جواه جنون صامت ورغبه بتعلى ومعاها خوف مبهم لا هو قادر يسيب نفسه ولا قادر يشد اللجام وفي اللحظه دي ما كانش سيد الموقف كان اسير اقتراب ما لوش اسم.ابتعد اخير وقلبه يصرخ نظر اليها كانت خلابه وجهها احمر وشفتيها حمراوتين من اقتحامه لها ونعومه جسدها يحدث بداخله شيء واشياء .ركن بعنف وشدها علي صدره بعنف اكبر يطبق علي خصرها بقسوه وانفاسهم تتعالي بشكل رهيب .
كانت فلك في ذهول كامل لينه لم تتوقعها ولا تعرف تفسرها احساسها كان متلخبط بين خوف وارتباك وقلبها بيدق بعنف لان اللي حاساه مش شبهه ولا شبه اللي شافته منه قبل كده .قربه الهادي عمل فجوه جواها خلتها تايهه مش فاهمه هو ايه اللي اتغير ولا ليه اللحظه انقلبت بالشكل ده.
اما هو فكان متخبط اكتر منها لينته المفاجئه صدمته قبل ما يصدمها حس ايده بتخونه واحساسه بيجري قدامه وهو مش لاحق يوقفه عقله رافض وجسده سايب نفسه لانسياب غريب يخوفه الاتنين كانوا واقفين في نفس اللحظه مش فاهمين اللي بيحصل ولا قادرين يرجعوا للي كانوا عليه
مر الوقت في صمت انفاسهم تسمع في الحجره الي ان احس بانتظام تلك الانفاس منها وارتخاء جسدها علي جسده . نامت من تعبها وقهرها وتهرب من احساس غريب يراودها من لمساته ..ظل هو لم يذق النوم الي وقت مبكر يتذكر لمساته وقبلته التي لم يرد ان تنتهي مشاعر غريبه فقربها يكسر بداخله اسوار وحصون مشيده من سنين ..
حاوطها بيده الاثنين ودفن وجهه في رقبتها لفتره طويله لا يعمل كم ..الا انه بدا بداخله تعود اليه تلك القسوه التي تملكت منه نهر نفسه من مشاعره التي تهيج بداخله وقربها الذي يلين طباعه القاسيه ليشد نفسه باعجوبه من جوارها ويقوم والغضب يتلبسه وظل ينظر اليها يمنع نفسه ان يعود وينعم بذلك القرب ...
هدر بعنف وغضب داخلي ....ايه عقلك خف من بوسه .. هتلين وتصعب عليك مش دي اللي هانتك انت صهيب الشامي واحده ست تعمل فيك كده .بطل هبل هيا عملت كتير مش هتيجي بكلمتين تضحك عليك ..ابتدي من بكره تشوف هتعمل معاها ايه اجمد انت ماحدش يهزك ..
ليستدير ويهرب من امامها خوفا من داخله وخوفا من تلك المشاعر التي تتاجج بداخله . .ذهب الي مكتبه ياكل بعضه يجلس علي نار وكل تفكيره في تلك الغافيه بالاعلي .. لياتيه اتصال من العم فكري الذي يعتبره ابيه تنهد بغلب ...
انا عارف هتسود عيشتي .
فتح الخط مخاطبا بلين.....
ازيك يا حبيبي وحشتني.. ايه بس هو يوم غيبته انت محسسني اني عيل صغير يا حبيبي.هعط فين يعني وديل ايه بس والله مافيه ستات ولا زفت .دي دي اه ..دي واحده غلبانه كنت جايبها بس عندها مشكله ...لا اجيبها ايه اجيبها فين هيا هتمشي كلها يومين وتمشي .
ارتعب وهب من مكانه ...
تيجي فين بس ..لا لا انا انا هسافر يومين اه ..بص انا هجيلك واقولك علي كل حاجه ..لا بكدب انا بكدب لا مابكدبش ...طب اديني يومين وهبقي عندك حاضر يا حبيبي لا والله مابعط ولا بنام مع نسوان مابقتش شمال ماتخافش .انت عارفني انا اقرب من اي حد مانت عارف طباعي ..ضحك هو ..ماشي يا حبيبي حلوف حلوف ولا يهمك اشتم براحتك. عندك رخصه ربنا يخليك ليا حاضر هاجي ..
قفل الخط وهب خارجا الي الحرس وصرخ فيهم .،مين يا زباله فيكو اللي قال لعم فكري ان معايا ست في البيت. انحني الحرس ولم يجروء علي ان ينطق احدا فصرخ .....انا معين بهايم والله لاخرب بيتكو ...صرخ عاليا.....يا عاصم .
اقترب ريس الحرس بخوف... صهيب بيه خير ..
قال بغضب امرا ...تغير كل الطقم عشان لو سر من عندي طلع هتبقي انت اللي طلعته ساعتها هطلع روحك في ايدي هاه .
هز عاصم راسه ... انت تامر صهيب بيه ..
استدار هو ودخل المكتب ورزع الباب ظل جالسا بغضب يميد من الغيظ ...انا ايه اللي عملته في روحي ده منك لله يا زفته قلبتيني عفريت وهنهبل .طب ايه اللي جاي ايه ..دماغي واقف ..اتي في راسه شيئا اتجه للمطبخ الي احد الدولايب الفخمه اخرج منها زجاجه خمر كان لايشرب من الاساس ولكنه ياتي بهم لضيوفه من افخر الانواع ...مسك الزجاجه وجلس ينظر اليها يريد ان يشرب ....الا انه تافف ووضعها جانبا وقام واتي باحد عبوات الشعير وظل يحتسي فيهم ليركن علي الكنبه وينام من تعبه .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اتي الصباح لتستيقظ هيا وتتلفت حولها فلم تجده جلست متنهده تضم يدها الي قلبها .. هتعملي ايه بقيتي مراته خلاص ووافقتي هتتحملي شهرين يذل فيكي هتقدري تقفيله دا قلب عفريت في ثانيه عشان شويه بدل . وكان عايز قله ادب السافل ..طب ايه اترجاه يسيبني ..نهرت نفسها ...اه عشان يشمت فيكي ويمسك صاجات .طب اوقعه فيا واغريه جايز ينهد ويلين شويه بدل ماهو غراب كده .لتنهر نفسها...توقعي ايه وطين ايه دا قل ادبه عبوشكله إمبارح..اتكتمي انت طايقه وش امه طب ايه دماغي وقفت يا رب اهديه او خده لحد مالشهرين يعدو اهدي يا فلك وهدي شويه دا مجنون ..
عند عماد كان قد سمع رسالتها شعر بمدي الجرم الذي فعله جلس يشعر بالقهر دخلت عليه امه ...فيه ايه يا زفت انت قافل علي روحك ليه انت اتجننت .
نظر اليها بغضب ...سيبيني في حالي ماشي انا مش طايق روحي .
قالت بغضب ...ليه ان شاء الله واحد معاه تلااته مليون .
فصرخ ..بس مش راجل وسيبت حب عمري يا شيخه بقه ارحميني يا ريتني ماسمعت كلامك .
رفعت حاجبيها ..لا والنبي ايه هتعملهم عليا ولااا انعدل مش هنقعد نقرف بعض ورانا شغل وحاجات ومجايب وكلها ياخويا شهرين وترجع ست الكونتيسه .
صرخ ...انت متاكده انها هترجعلي انت ماسمعتيش قالت ايه بطلي بقه ارحميني واخرجي وسيبيني .
نظرت اليه بغضب ...طب يا عماد انا مش هسكت كتير يومين تلم نفسك وتلم المتبعتر وتنعدل ماشي مش ناقصه قرف .وتركته وخرجت وجلس هو يشعر بالقهر قلبه ياكله عليها فهو طمعه طغي علي حبه ولكنه يكن لها مشاعر تنهش داخله فتح التليفون ...واتصل بها ..كانت هيا جالسه ليرن تليفونها لتجد اسم عماد يصدح في التليفون ..لتنفعل وله عين الزباله يتصل ..قطبت جبينها ..وبعثت له رساله ...ايه بتطمن عليا يابن عمي اطمن ...الباشا ربطني في السرير واغتصبني اربع مرات ..لو عاوز اصورلك حالي وهدومي المتقطعه يا ديوث يا عديم الشرف .ذنبي برقبتك العمر كله لتقفل الخط
وصلت الرساله اليه لينكمش برعب ويتخيل ما حدث وينهار بالبكاء.
قامت هيا تبحث عن صهيب دخلت الي الخادمه التي تاتي في الصباح وتنصرف في المساء فاخذت منها كوبا من الشاي ودارت تتفقد المنزل كان المنزل انيق عالي المستوي ..لوت فمها ...عنده ذوق ابن الجزمه ربنا ياخده القصر تحفه ..يا رب شله اشوفك مهروق يابن الشامي وامشي في عزاك .. هو في انهي نصيبه تاخده ..
لتاتي الي باب المكتب وتفتحه بهدوء دخلت بخطوات ناعمه كان هو ناءما اقتربت منه وظلت تراقبه كان ينام وملامحه هادئه كان وسيما ذو وجه سينمائي يتسم بالهيبه حقا .ظلت تتفرس فيه لوهله لمحه اعجاب لمعت بعيونها همست... شكلك حلو وابن ناس وقمور وانت نايم انما لما تصحي بتبقي غراب البين حدايه حنش اقسم بالله .
اقتربت اكثر قطبت جبينها فبجواره زجاجه وبعض عبوات الشعير اقتربت ومسكتها تتفحصها هو بيشرب بيرل ده والا ايه .
اخذتها وقراتها فشهقت.... نهار ابوك اسود خمره خمره يا زفت وانا اقول فاجر ليه اتاريه بيشرب خمره وماشي حرام في حرام. الله يخرب بيتك خمورجي عايشه مع خمورجي انا مرات الخمورجي اروح فين لا اخلاق ولا ادب ولا دين .اعمل ايه ابطحه بيها انزل عليه اجبله تربنه . يا مصيبتك يا فلك جوزك خمورجي .
ظلت تغلي .....لا يمين الله مايحصل انا اه مراته علي ماتفرج شهرين بس لا ده بيتي والقرف ده مايستناش في بيتي مسكت الزجاجه..ثم نظرت اليه بخبث ..لا والله استني ماهو انت لازم تبقي قمر هو انا هعديها وصعدت للاعلي وعادت واقتربت ومدت يدها لوجهه وهيا تضحك ثم اتجهت للمطبخ وظلت تفتش فيه اخيرا وجدت ضلفه كبيره مرصوص فيها انواع مختلفه من الخمور .
وقفت تتاملها بقرف ... .يادي الهنا دا فاتح محل شارع الهرم قدامي ناقص رقاصه . انا قاعده فين انا قاعده في خماره .نهار ابوه وامه وعيلته سوده ويقلك مفيش زيي دانت ابولهب من بني قريظه يا خمورجي تلاقيه حشاش برضه .دا منظر .....قطبت جبينها ومطت شفتيها ..يعني ممكن منظره حلو اه بس زباله اعوذ بالله طب ايه هستحمل ازاي اعيش مع خمورجي ال ايه صهيب الشامي ...صهيب الخمورجي لا وربنا ماتحمل انا جوزي بيشرب جنازه تشيله وارتاح منه يا رب خده ...تنهدت وظلت تفكر لتخرج وتنادي الحارس ..تعالي...
اقترب عصام وكان قد سمع كل شيء وعلم حكايتهم عالبسين .. كانت جميله وقد لمحها بملابس نومها فاثارت اعجابه ..تامري يا ست الناس .
تنهدت فهو ينظر اليها بطيبه وحنان ابتسمت ..انا فلك .
اندفع قائلا بود ...وانا عصام ريس الحرس هنا وتحت امرك والله في اي حاجه انا قلبي واجعني عليكي .
احنت راسها وتنهدت .....ادعيلي ربنا ينجدني منه .
قال بلين وصدق ...انا جنبك اعتبريني سند ليكي هنا في اي وقت والله انت صعبانه عليا الباشا صعب .
ابتسمت له ابتسامه ساحره فخفق قلبه فقالت ... يا عصام بقولك خد العبوات دي وطلعها عالسطح .
قطب عصام جبينه برهبه ... دي حاجه صهيب بيه .
ابتسمت هيا وقالت بلين .. .لا مانا هعمله قعده حلوه عالسطح وهجيب تلاجه وكده يعني مفاجاه ليه جايز يحن كده ويلين انت شفته كان هيموتني فلازم اسمع الكلام وانفذ كل حاجه ليه بحب عشان شهرين وهمشي .
تنهد الرجل فابتسمت له ابتسامه ساحره لياخذ العبوات ويصعد بها للاعلي وهيا وراءه .
استيقظ صهيب وهو يشعر بصداع رهيب في راسه ظل ناظرا للاعلي لا يركز في شيء قام وجلس بعد فتره ووضع يده علي راسه وركن قليلا ومد يده واخرج سيجاره وبدا يدخن باسترخاء فرن تليفونه ليجده صديقه فقفل عليه لا يقوي ان يخرج كلمه من فمه ..
مر وقتا ورن مره اخري ففتح التليفون وقال بحده ... مش قفلت عليك بتتصل ليه عالصبح والا هيا سداغه وخلاص .
اكمل هو بتافف ... لا هترغي انا صاحي مصدع انت مالك انت جبت والا ماجبتش اكيد عم فكري شبع قواله ..ولااا شششش بعدين دماغي.. انزل من علي وداني... سكت قليلا .....تصاميم ايه دي ..جديده مين مين اللي جابها ..حلوه قوي يعني كده .. ..طيب طيب انا مصدع اخلص هبقي اشوفها خلصنا اقفل بقه يا ساتر وقفل الفون .
تنهد وقال بتافف....قوم شوف السنيوره ست الكونتيه فين عشان راسك تتفجر اكتر ماهيا ..
صعد متاففا ودخل عليها فلم يجدها ..ذهب الي الحمام يتفقدها فلم يجدها نزل يبحث عنها احس بالغضب ...
راحت في انهي مصيبه تاخدها ايه طفشت والبهايم اللي بره
خرج امام الفيلا وصرخ ....
انتو يا بهايم .
اتي الحراس وما ان نظرو اليه حتي ضحك الرجلين وازاحا بوجههم فصرخ هو بهياج.. فيه ايه يا زفت بتضحك علي ايه ربنا ياخدكو
..احني الرجلين راسيهم يكتمون ضحكاتهم .
فصرخ هو ..يا عصااام ..
اتي عصام وما ان راه حتي شهق واشاح بوجهه يضم شفتيه حتي لا يضحك ...فصرخ صهيب..
انتو فيه ايه في يومكو الاسود ...
اخذه عصام جانبا ...اهدي يا باشا اصل اصل ..
فصرخ مقاطعا .. الهانم خرجت
احني الرجل راسه .. ..لا يا بيه ماخرجتش .
انفعل صهيب.... امال في انهي مصيبه ....لينتفض عندما سقط بجواره زجاجه واحدثت صوتا كبيرا قطب جبينه ونظر الي الاعلي برهبه وجدها تقف مبتسمه وفي يدها زجاجتين كان يقتنيهم كلما سافر فرنسا باسعار فلكيه ..صرخ بصوت عالي... بتعملي ايه يا نصيبه عالصبح منك لله ماسكه ايه انت عارفه دي تمنها كام .
قالت قاطبه بصوت عالي .. ...ايه يا هوبا بتقول ايه مش سامعه .
صرخ بهياج .. والله اطلع اخلص عليكي انت لازم تتقتلي .
نظرت الي الزجاجتين..انت بتتكلم علي ايه .. ايه ده انت زعلان علي دول ..طب خلاص براحه ..خد ألقف اشقط يلا ماتزعلش كده اخص عليك بدل ماتصبح عليا.. ودفعتهم اليه فسقطا بجواره فوضعت يدها علي فمها ...
اوبس مش تلقط كويس ينفع كده طب استني.
واستدارت ومسكت اربعه اخرين ...لا خلاص هنشن كويس خد دول .
فصرخ بهياج ...انا هطلع اقتلك دانا هفرفك وشك يا زباله دول فرنسي يا حيوانه.
واستدار وصعد لترزع بقيه الزجاجات وتنزل جري الي حجرتها وتقفل علي روحها صعد هو عالسطح لم يجدها فنزل وخبط الباب وصرخ ....افتحي .
قالت بخوف.... لا انت هتضربني .
صرخ بجنون ...لا مش هضربك دانا هقتلك افتحي عشان هشرح وشك خلاص هو ايه اشترتيني .
صرخت بحده .. ..انت زعلان ليه انت واحد خمورجي يا عديم الدين.
قاطعها بهياج .. ..انت مال اهلك كنتي وصيه عليا .
صرخت بغضب ...لا ياخويا زفتتك مراتك وانا مش هعيش في بيت فيه حرام انا .
خبط عالباب بعنف .. ..حرمت عليكي عيشتك يا حربايه انت مش مراتي مالك انت .
ردت بسعاده .. ...والنبي بجد مش مراتك طب طلقني يلا خليك جدع اطلق سراحي تنستر واشرب براحتك شالله تفطس .
هجم عالباب يضربه بعنف ... افتحي يا بت هموتك يا حيوانه دول يشتروكي ويشترو اهلك .
شتمته بعنف .. ..انت اللي حيوان وخمورجي والله افضحك انت بتشتغل فين يا واد اروح افضحك هناك واقولهم صهيب الخمورجي يا سكري يا عربيد البارات.
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
احس بقلبه سينفلق ..انا عملت ايه اسود عشان ربنا يبليني بيكي منك لله افتحي .ظل يصرخ ...طيب انا هعرفك.
واستدار ونزل مسرعا وذهب الي مكتبه واحضر نسخه من المفتاح وصعد لها .
كانت هيا ترتجف من الداخل ..هو غار والا ايه الخمورجي ده لتتجه الي الباب برهبه.... .انت يا زفت انت مشيت واد يا خمورجي رد ..لم تسمع شيئا ..اه مشي اهو غار طب ايه هفضل محبوسه انا خايفه الواد عنيه بتطق شرار ..
جلست هيا وضحكت زمانه مقهور بفلوس كتير اكيد كان بيتصرمح بره ويجيب خمره عيل شمال ومنظره يهلك بوش اهله وقفت وذهبت للشرفه تضحك....كان واقف زي المجنح بس انا قهرته احسن حد قاله يجوزني جنازه تشيله ال ايه هعلم عليكي .
ضحكت هيا ...دانا شبعت تعليم عليه يلا يا تري افكرله في نصيبه تانيه اعمل ايه ..انا اعمل العمله واستخبي لحد ماينشل ويموت هيطولني فين .
انتفضت برعب عندما سمعته يقول ..لا صحيح هطولك فين انت حد بيقدر عليكي .
التفتت برعب لتجده يقف والشرر يتطاير من عينيه ابتلعت ريقها ...
ايه ايه عامل كده ليه دول حتي حرام وكت هتخش جهنم انا حوشتك من دخول جهنم ..
اقترب منها وهيا تتراجع .....استني هقولك..انت المفروض تشكرني ينفع يتقال عليك سكري وخمورجي هاه هيقولو اه وتقلب فلاتي بقه وتشم مخدرات او تشد كوله هما الخمورجيه بيشدو كله. ارتعبت ...نهار اسود هو بيبصلي كده ليه هتقتل .
صرخ فيه بجنون وعيونه جاحظه ... ..انا عايز تختاري موته تريحك هاه عشان لما اقتلك تبقي انت اللي اختارتي هاه بحققلك امنيتك اهوه .اعمل ايه اشرحك مش هيطفي حرقتي اولع فيكي لاا لا مش كفايه ..انت لازم موته تبهره من بشاعتها.
اقترب هو وهيا تبتعد لتلتصق في الحاءط برعب.... استني والنبي دانا حتي فرحت الحرس انهارده وعملت بهجه في القصر ..
قطب جبينه فقالت برهبه تريد ان تبعده ...حتي بص في المرايه كده ...قطب جبينه وتذكر ضحكات الحرس ...اندفع للمراه ليتشنج للحظات ويتراجع فهيا رسمت وجهه باشكال شيطانيه ولم يعد له ملامح ..وقف مذهولا وتذكر ضحكات الحرس ايه المنظر ده مين ده يا فضحتي اتاريهم كانو بيضحكو ..انا صهيب الشامي ابقي مسخه مسخره .. ...
كانت هيا قد تسللت ونزلت تعدو بخوف مسك هو احد زجاجات البرفان وخبطها في المراه وصرخ بصوت عالي ..كانت تعدو هيا برعب للحارس وصرخت ...هيموتني هيموتني .
قال برهبه... اهدي فيه ايه ...وجده يجري من بعيد بجنون فصرخ برعب ... عملتي فيه ايه ...
قالت برعب ...لعبت في وشه بس والله ..
اندفع صهيب ينظر اليها بهياج وفحيح لتكلبش في عصام برعب ..
وجدها تحتضن عصام احترق جسده من قربها لرجل اخر اندفع ومسكها يشدها فكلبشت في عصام فوضع عصام يده عليها ...اهدي يا باشا ..
فصرخ هو بهياج ..... ايدك هتتحط عليها هقتلك واخلص عليك.. كان يشد فيها.
فصرخت وكلبشت في عصام ... ...اوعي سيبني يا جاحد اوعي.
كان يفك يدها بهياج ..ايدك عنه هموتك انت حضناه يا زباله زاللله لاخلص عليكي ...وهيا لا تترك عصام وعصام يقف مقهورا ...ليرفعها صهيب من خصرها وينتشها بعنف ويصعد بها للاعلي وهيا ترفسه بقدميها وهجم عليها ومسكها من شعرها فصرخت ..
صرخ بهياج ... اخرسي هاه صوتك مايطلعش كان يعتصر شعرها وهيا تمسك يده ....اوعي يا زفت انت ايه ده انت واحد ماعندكش دين ..
شدها اكتر وهيا تصرخ بشده هدر بفحيح.. انا هربيكي هاه انا بقه قدرك الاسود ماكفاكيش قله ادبك امبارح وطيحانك واللي عملتيه.قولت هتهمد وتتلم لا ازاي نكمل بقه خراب دخلتك عندي خراب .
صرخت وهيا تبكي .....انا اللي خراب وانت ايه انت الخراب كله خربتلي حياتي انا عملت ايه بحميك من شرك عارف اللي يشرب ده جزاته ايه .
انفجر فيها بالكلام ....انت مال اهلك كنتي من بقيت اهلي وصيه عليا تبقي ليا حاجه والا تمثليلي حاجه .
نظرت اليه بقهر ...لا ما امثلش ولا همثل بس انا ماستحملتش اقعد في حته فيها خمره انت ازاي طايق روحك منك لله خمره .
اندفع عليها بصوت غليظ.... عارفه عايز اموتك بس اخش في زباله زيك السجن انت ايه حرابه شر مابتهمديش طايحه مالكيش رابط .
صرخت هيا .....طلقني منك لله مقعدني ليه انت .
نظر اليها يغلي من الغضب والغيظ .. .،مقعدك ليه ..جايبك اذل اهلك تقومي تقهريني ايه ده ماشفت واحده كده ايه الجبروت ده .. طيحان واخرتها تضحكي الحرس عليا يا زباله انت فاكراني ايه .
قالت صارخه .....خمورجي وضلالي ومغرور وبجح وجبروت وبتتجبر علي خلق الله .
شد شعرها كان سيمزقه فصرخ ... بقي برضه مافيش فايده طيب انا هعرفك بقه اللي بيتجبر علي خلق الله ده هيعمل فيكي ..
واندفع يضربها علي وجهها وهيا تصرخ وتزود عن نفسها كان كالطور الهائج ثم شدها من شعرها ونزل بها عالسلالم وهيا تصرخ وتصرخ ...
انا هربيكي انا هعرفك مين صهيب اللي هرستي وشه يا شيخه منك لله انا هعرفك وهبيتك مقهوره وهطلع اللي عملتيه فيا حالا ان ماكت اعرفك انا مين ..
وبينما هو يجرها في ارضيه الفيلا وهيا تصرخ ليسمع صوتا خلفه ليتجمد ..كان العم فكري قد علم من عصام الذي اتصل بالخفاء ان صهيب معه فتاه محبوسه في البيت فذهب اليه وما ان دخل حتي وجد صهيب يجرها من اعلي السلم من شعرها وهيا تصرخ وتبكي وتتوسل له
صرخ ....صهيييييب .
تجمد صهيب واستدار ليندفع الرجل صارخا ..انت بتعمل ايه انت انت مجنون .
ابتلع صهيب ريقه .. انت انت بتعمل ايه هنا .
صرخ الرجل ...بعمل العمليه طالتك انت ايه فاجر ليه كده انت طايح في خلق الله دي اخرتها اخره تربيتي فيك .
قال مهادنا .... اسمعني يا عم فكري .
رد الرجل بعنف ... اسمع ايه وطين ايه انت خليت فيها عم جايب واحده وحابسها ونازل فيها ضرب انت مجنون خلاص ماتعرفش ربنا خالص .
صرخت هيا كانها وجدت طوق نجاه تستعجب من حاله صهيب اللينه عكس جبروته .... انجدني يا حاج الله يكرمك دا مش طبيعي .
شد شعرها .....اخرسي ماسمعش حسك .
قاطعه فكري .....انت كمان واقف قدامي وبتكمل ايه انت ماعتش عندك اخلاق انت خلاص فجرت .
اندفعت هيا ...اه يا حج وبيشرب خمره يا حاج والله وعنده دولاب مليان خمره خمورجي يا حج سكير عربيد .
ليشتعل صهيب ويصفعها علي وجهها فوقعت ....
اقترب فكري ودفعه بعيدا عنها ... ابعد ابعد انت ماسكها ليه كده. نهارك اسود خمره انا ابني بيشرب خمره يا حسرة قلبي وتعب سنيني خمره يا صهيب .
هدر صهيب بغيظ...والله ماشربت زفت مابشربش .
صرخت ..كداب يا حج خش قوضه المكتب قوضه شياطين سجاير وخمره وريحه غريبه باينه بانجو يا حج ...كان هيموتني .
نظر اليها بغل فصرخ الرجل واقترب ورفعها ...انت بتعمل فيها كده ليه عملتلك ايه المسكينه دي .
نظرت اليه فلك بنحيب .....اقولك وتحوشه عني .
فصرخ صهيب بهياج ...والله لاموتك قولتلك اخرسي .
لتنظر اليه بغل وتفكر كيف تقهره لتلمع عينها بخبث لتتصنع الاغماء.
اقترب الرجل واحتضنها فنظر الي صهيب ...انت قادر ليه كده ايه شرك ده بتعمل فيها كده ليه منك لله .
هتفت هيا بنحيب وهيا تتصنع التعب ..هقولك بيعمل كده ليه.
وقف صهيب ينظر اليها بغل فسمعها تقول ما جعل قلبه سيقف ثم هاج وصرخ ..دانت نهار ابوكي وامك سود يمين الله لاموتك اندفع اليها و ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان صهيب يقف ينظر اليها بغل كانت تتعلق بالعم فكري تتصنع البكاء ... ..اقولك يا حاج وتخليه يسيبني بالله عليك دا جاحد ..
قال فكري ..اهدي حبيبتي انا جنبك ..
قالت بمسكنه وبكاء ...انا انا كنت في حالي بخدم بلقمتي يتيمه وغلبانه والبيه كان بيشرب خمرا اه والله حتي بص الازايز بره اهم ولقاني لوحدي من غير سند يتيمه غلبانه ماليش حد ..قرب مني وقالي هبسطك يا فلك هنغنغك يا فلك ..قولتلو ماحلتيش الا شرفي يا باشا ووقفت قدامه اتجوزني غصب يا باشا عشان رفضت اسلم له نفسي وخدني فوق و...و...ثم اجهشت بالبكاء ...لا يعرف ربنا ولا بيخاف ..
جحظت عين فكري ....فقالت حتي اطلع شوف كل حاجه متكسره ..اعتدي عليا وانا ماقدرتش عليه والمصيبه اني حامل يا حاج وعرف وجاي حابسني هنا ونازل فيا ضرب وعايز ينزل اللي في بطني .بيقولي مش هخلف منك وشتايم وضرب وقله ادب وانا مكسوره الجناح ...انا مش عايزه منه حاجه يا حاج خليه يمشيني ويطلقني.بالله عليك هطلق وهختفي من قدامه .
هنا تجمد فكري ونظر الي صهيب الذي احمرت عيناه بغضب ..بتقولي ايه يا زباله يمين بالله لاموتك ..هجم صهيب عليها ومسكها من شعرها فصرخت فقال بهياج ... انا هموتك انت لازم تموتي انت ايه اللي حدفك عليا منك لله .
صرخت ...غيتني يا حج هيموتني اهه شايف هموت في ايده .
اندفع فكري ودفعه بغضب واحتضنها فكري ...ابعد ابعد منك لله يا حسره قلبي .خمره خمره واغتصاب وجواز غصب انت انت مين انت ابني اللي ربيته انت مين انطق ايه القرف ده ..لا ومش بس تحترم نفسك لا ازاي تكمل بقه وتنزل اللي في بطنها يا قادر .
همست بنحيب مصطنع ...عشان غلبانه ومكسوره الجناح يا حاج .
صرخ بهياج وهو ينظر اليها بغل .... انت ايه شر انت ايه يا شيخه منك لله انت ماتعرفيش تقعدي زي البني ادمين .انا ماشفتش والله ماشفت ..ايه السواد ده كان يوم اسود يا بعيده .
صرخ فكري بعنف ...هيا اللي شر والا انت اللي خلاص الشيطان اتملك منك عايز تنزل عيلك .
فصرخ بهياج اكبر .... دي كدابه والله كدابه انا يا زباله اغتصبتك انا دانا لسه مبتلي بيكي امبارح منك لله .
قالت وهيا تشهق ....بص يا حج صوابعه علي وشي ازاي بص وقالي عندي كرباج جو هعلقك واجلدك بيقولي انا سيد الناس ماتجوزش جربوعه ..والله يا بيه انا هموت مشيني خدني معاك .
هاج صهيب ...كرباج لما يقطع وشك انا انا يا زباله عايزه تمشي انا هموتك انا عملت كده .
صرخ فكري.... امال حابسها ليه ونازل ضرب وقله ادب انت ايه يا اخي سنين وانا بقول هيعقل وطايح وفارد عامل سيد عالناس ليه ليه .
هجم صهيب عليها.....لا والله لاموتك .
ليقف له فكري ....والله لو مديت ايدك عليها لاعرفك .
زاد نحيبها ... حابسني يا حاج ومجوعني شوف والله عندي انيميا ومطبخه فيه اكل يكفي بلد جاب اكل امبارح فراخ ولحوم وربطني قدامه وقعد ياكل وانا بتلوي من الجوع مش عايز ابنه هموت من الجوع حتي بق الميه بالعافيه اطلع شوف الاكل عالارض لما مديت ايدي هاج ورمي نعمه ربنا عالارض من قهرتي نزلت كلت من عالارض الفرافيت ..ده مش انسان ..مسكت يد الرجل ..قوله قوله دلوقتي يرمي اليمين وانا هطفش مش هتلاقوني تاني . هو ليه كده عشان يتيمه يا حاج وبكت امامه.وصهيب جاحظ العينين .
اقترب الرجل يحتضنها كان ذو قلب طيب لترفع عيونها وتبتسم بخبث وتخرج لسانها لصهيب الذي كان يقف والشرر يتطاير من عينيه نظر اليها واحس انه سيموت قهرا كان يقف ينهج يشعر بشرايينه ستنفجر ...
ابتعد فكري... انت عايز ايه دلوقتي..انت انت تعمل كده .. انت صهيب ابني فينه اللي كان مليان حنيه ليه قسوتك دي ابنك ضناك .
قالت ببكاء ....الخمره تعمل اكتر من كده يا حاج وزمانه بيشد بودره .
فصرخ بغل وهياج .. ماتكتمي بقه هاه والله ماهيهمني حد وهقتلك انت ماعرفش عايشه تعملي ايه في الدنيا .
قالت بغلب ..طب طلقني خليه يطلقني يا حاج ماعندكوش ولايا هيقعدلكو في عيالكو .هتروحو من ربنا فين .
فصرخ ..انت يا بت شغل حلق حوش ده انت بتشحتي منك لله بس لا والله لاخد حقي منك انا كفايه عليا كتمه كده اقترب منها وصفعها علي وجهها لتقع علي الارض .
هنا اقترب فكري بغضب ودفعه.... هيا حصلت تضربها قدامي .
فصرخ... عشان كذابه دي واحده ماشافتش ربايه .
لتقف هيا غاضبه فقد طفح الكيل منه .....انت بتمد ايدك عليا انا فلك الجيار تضربني وكل شويه تمد ايدك انت مفكرني ايه والله لاوريك يا زباله.
اندفعت واستدارت وقفزت عليه من الخلف تكلبش في شعره وهو يبعدها بعنف ليستعجب فكري من تلك الفتاه التي تركت الخنوع ما ان ضربها ومسكت في رقبته وشعره وهو يحاول ان يمسك يدها وهيا عليه تمسكه من رقبته .
فصرخ ...انت ماهتباتيش انهارده الا اما تكوني ميته .. استدار يدور بها فتراجع فكري .. كانت تركب علي ظهره وفكري مذهول .
تراجع صهيب وارتطم بضهره في الحائط لتصرخ وتشد شعره وتضع يدها علي عينيه وتكلبش في عيونه تجرحها .
والرجل يشهق بذهول لا ينطق ....هو فيه ايه هما عاملين كده ليه ومالها بتبهدل فيه كده .
ظل واقفا ليبتسم علي منظرهم نده الحرس ليقترب الحارس ويحتضن فلك وينزلها من عليه وهيا تتملص منه بعنف ... اوعي والله اموتك انت تمد ايدك عليا سيبتهالك مره واتنين انت استحلتها قوي .
كان الحارس يحتضنها نظر اليهم صهيب بعد ان ابتعد فشعر بالغضب من احتضان الحارس لها فصرخ.... سيبها يا حيوان انت حاضنها حضنك قطر .
فقال الرجل وهو لا يتركها ... ما عم فكري اللي قالي يا بيه .
فصرخ باشتعال ...شيل ايدك ..وفكري يقف مذهول من غضبه فاقترب هو منها ووقف امامها ووجهه احمر من يدها وقال بغل ... مش هتتلمي انت عارفه اني ممكن اخبطك بحاجه تجيب اجلك .
صرخت في وجهه .. ...اتلم ليه شايفني مبعتره يا خمورجي يا عربيد .
مد يده ووضعها علي وجهها ودفعها بقوه ....يا شيخه بقه غوري انا ماخشش في زباله زيم السجن .
لتقع عالارض لتنظر اليه مشتعله وعيونها مشبعه بالغل .
فاقترب فكري يربت عليها ...اهدي يا بنتي اللي في بطنك .
فهتف صهيب باستهزاء وقرف .. ،،،،اه اهدي يا بوتجاز جواكي عيال العفريت بيلعب في بطنك .الحدايه جوا مستنينها تنزا .
نظرت اليه نظره حارقه فتنهدت وصمتت لوهله ثم استكانت وبدات تشهق ...اقترب الرجل ...مالك فيكي ايه ...
قالت وهيا تنهج ..لا يا حج خلاص انا عندي ازمه وهو مانع البخاخه هو عنده حق انا خلاص مش هقدر عليه انا هسقط العيل خلاص شوف بيعاملني ازاي عايز يموتني .
اندهش صهيب من تحولها فاقترب الرجل ....لا يا حبيبتي العيل هيقعد غصب عن التخين ويبقي يوريني هينزله ازاي قومي يلا معايا علي بيتنا .
اشتعل صهيب وخاف انت تخرج .. ..معاك فين انت بتقول ايه .
قال فكري ...ايه هاخدها الفيلا .
فصرخ صهيب... مين دي دي تخش فيلا الشامي جربوعه زي دي تخش قصر اسيادها .
هز فكري راسه بياس ... مش مراتك وام ابنك
صرخ صهيب ...مرات الهم والغم ام ابني لا انا اصلا هكلقها انا هعرفها تبقي كدابه ازاي كده .
تنهد فكري... طب طلقها وانا هاخدها اربي الواد واحافظ عليه .
احست فلك ببعض الراحه .. ..خليه يرمي اليمين يا حاج مش عايزه من حد حاجه قوله يللا عشان امشي دلوقتي .
قال فكري .....لا هنربي الواد .
قالت برهبه ورجاء .. ...لا والنبي خليه يطلقني انا هصرف عليه وعليا وانا اصلا حاسه اني من الضرب سقطت يا حج سيبني امشي .
هتف فكري ...لا يا بنتي دا بيتك وجوزك يصرف ويكلف عشان خاكري اهدي وحياه اغلي حاجه تسامحيه خلاص والله ماهسكتله .
نظر صهيب اليهم بذهول .....دا ايه اللي انا فيه ده دا بيتحايل عليها تربي الواد اللي مش موجود حسبي الله منك لله يا عقربه .
نظر اليها بحقد ... ..طب ماتسيبيه يربيه هاه هتفرحو ببعض قوي .
قال فكري... انا هاخدها الفيلا ومالكش دعوه بيها هاه لو مش عايز الواد انا هتصرف .
قطب صهيب جبينه.... هتتصرف ازاي يعني .
قال فكري ...هجوزها ادهم ادهم هيسمع كلامي .
اشتعل صهيب وتصاعد هياجه ...انت هتجوز مراتي لصاحبي انت عقلك جراله حاجه .
قال فكري ... ...مانت هتطلقها ومش عايزها .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صرخ صهيب ...مالك انت اعوذ وماعوزش .
هتفت فلك ...طيب ادهم ده يا حج .
ابتسم العم ...طيب دا امير الامرا .
ابتسمت ..طب قوله يرمي اليمين .
نظر اليهم صهيب بقهر ليصمت قليلا الا انه ابتسم فجاه ...خلاص يا عم فكري انا انا مش هتحمل تبعد عني وتروح لغيري خلاص يا سيدي هربي الواد وهنفرح كلنا ...اقترب منها وشدها اليه واحتضنها وهتف بغضب مكتوم .....حقك عليا انا غلطان يا ستي دا يجي ويشرف وادي راسك اهيه وقبل راسها .
ابتسم فكري ..بجد يا حبيبي .
ابتسم بسماجه ... امال دانا هربيه وهربيه وهنفرح كلنا بس اطمن خالص ..انا عايش لوحدي ولازم اعمل عزوه هيا اه مش من مستوايا بس بحبها وعملت كل ده عشان عايزها .
نظر اليه فكري قاطبا .... يعني مش بتضحك عليا .ولااااا انت مش مرتاحلك .
اندفعت برعب ... ..لا يا عمي ماتصدقوش والله بيكدب .
شدها اليه اكثر ومسك وجهها وهنس بهيام .. لا والله دانت مراتي انا ليا غيرك واقترب وقبلىشفتيها بنعومه لتنكمش برعب .
تشعر انه يضمر لها الضغينه فقالت ..لا لا خلاص انا همشي مع عم فكري .
افترب الرجل لم يري صهيب من قبل يلين لاي امراه هكذا ...ابتسم .....لا يا حبيبتي انت اقعدي في بيتك يجيلك الحلو كله .
احست بالخوف ...لا والنبي ماتسيبنيش له خليه يطلقني .
فشدها صهيب وضمها لصدره وهيا ترتجف ...لا ازاي هو لازم يسيبك عشان اخدك علي كفوف الراحه.
ابتسم فكري خلاص بقه يا حبيبتي تقعدي تنوري البيت دا صهيب طيب بس هو عصبي والله اهوه ده ابني اللي اعرفه .
ليستدير... انا همشي وابقي اسمع انك زعلتها والله اخرب بيتك .
رد صهيب بغل .. ..لا ازعل ايه دا اللي جاي كميه فرح هترشق فيها ماشفتهاش ..انا ليا بركه الا هيا ...كان يتوعد لها .
استدار فكري واحتضنه ورحل ووراءه صهيب.
لتقف مرعوبه ...نهار اسود ماطلقنش الواد قولت هيطلقني والراجل ياخودني رايح فين وسايبني انا مرعوبه.
لتهرب الي الاعلي .....استخبي فين مافيش حته معاه مفاتيح كل حاجه ..هو بيت الحاوي اعمل ايه هموت من الرعب .
ظلت تلف لتجد احدي الخزن في اسفل السلم كانت خزنه صغيره كمخزن لتفتحها وتحشر نفسها فيها من رعبها. ظلت بالداخل الي ان احست ان انفاسها لم تعد قادره وهيا تسمعه ينادي عليها الا انها من قله الهواء اغشي عليها .
عاد هو يبحث عنها بجنون احس انه ان لم ياخذ حقه سينجلط ظل يدور ويدور ويبحث عنها كان يعلم انها لم تخرج ظل يبحثث ولم يجدها فنادي عليها ...
راحت فين دي الله يخربيتك يا حربايه .. ظل يصعد وينزل..طب ايه قلبت الفيلا انا هبطت ..يا رب خدها ...لا خدها ايه اموتها الاول وبعدين تاخدها انا يتعمل فيا كده ...طب ليه اروح فين ..
تذكر الكاميرات ... اندفع الي الكاميرات ليجدها تحشر نفسها في اسفل السلم ..كان منظرها لا يوصف ..ضحك رغما عنه ..اقسم بالله مصيبه.
فذهب مسرعا وما ان فتح الباب حتي سقطت تحت قدمه بلا حول ولا قوه ليبهت ويتراجع كان وجهها شاحب وبلا حركه ..خفق قلبه كانت شاحبه بشكل رهيب اصابه رعب فجاه عليها .. اندفع يحتضنها ...فلك فوقي..فلك جرالك ايه اتنفسي .. كانت تترنح بين يديه وهو يخبط علي وجهها بلا فائده ظل يهزها وهيا لا تنطق
حملها علي الفور وصعد بها للاعلي اراحها علي الفراش وذهب بسرعه يحضر عطرا .
كان يتحرك بسرعه وقلبه ينبض بشده لا يعلم ما به وما هذا الرعب الذي يشعر به ..لتستفيق رويدا رويدا وهو يقربها ويلمس خدها بحنان..
كانت تنهج وقلبها ينبض وهو يداعب وجهها ..اهدي ايوه اتنفسي .
فتحت عيونها ظلت تنظر اليه لتشهق بخوف وتبتعد ليغمض عينه فنظره الرعب في عيونها ازعجته لتتطرف الفراش وتصرخ ... ابعد عني والله اموتك لو قربتلي .
علي الفور استعاد غضبه وقام يقف ينظر اليها ...انت ليكي عين تنطقي يا قادره اتجوزنا وهنخلف من امتي يا زباله مكمله سواد وانا اصلا ماحاسبتكيش عاللي عملتيه الصبح .
قالت بخوف حقيقي ... عايز ايه انت انت كنت هتضربني اسكتلك .
اقترب منها فانكمشت شدها من يدها لوي ذراعها ...لا ازاي تلبسيني عيل وانفضح علي اخر الزمن يتقال عليا هجيب عيل من جربوعه زيك
دمعت عيونها ودفعته ...حوش حوش ال انا اللي هموت عليك واجيب منك انت ايه يا اخي فاكر نفسك فوق الكون جربوعه ليه كنت شحاته والا من بير السلم انت اللي مريض بالمقامات .
قال بغضب ...انت مال اهلك وعموما وماله نخليها حقيقه .
بدا في خلع ملابسه فارتعبت... انت انت بتعمل ايه .
ابتسم ... ..هققلك كلامك ونجيب عيال هنولك شرف قرب صهيب الشامي ..انتوشكلك هتموتي عليا وبتعملي كل ده عشان اقربلك ماتقولي من الاول ليه اللف وتعب الاعصاب والحرق ..تعاليلي سكه ابسطك الشهرين دول ..
اندفع وهجم عليها يقبلها بعنف وهيا تصرخ وتنتحب بقهر وهو يمزق ملابسها بعنف ليزيح ملابسها وهيا تشهق بقوه وهو من غضبه لم يدرك مايفعله لينتفض فجاه عندمت سقطت وبدات تشهق ولا تقوي علي التنفس ...همست بقهر ... ابوس ايدك ارحمني.
كانت تنتحب بقهر وهو يقف مهتاجا من غضبه ومن نفسه فاحس انه يرغب ان يكمل ما بداه وان قربها يثيره من داخله وهيا تبكي لا تريده ان يلمسها شعر بالغضب اكثر واهتتج لانه يريدها وهيا لا تريده
نفض تفكيره فهو رجل وممكن ان يرغب اي انثي وليست هيا كانت تمسك قلبها وتنتحب انحني ورفع وجهها ونظر اليها ...
بصيلي ..
نظرت اليه فقال ...شايفه نفسك فين تحت جزمتي ده مكانك واخرك ماشي واستحاله تكوني حاجه تانيه انت هنا باتفاق وبفلوس ومشي دنيتك عشان انا قلبتي سوده فاهمه .
رفعها فانتفضت فقال بقرف ...اهدي انا مابلمسش زباله انا اللي احط ايدي عليها تبقي هانم فاهمه .
وشدها واستدار واحضر قميصا البسه اياها وشدها للاسفل ونزل القبو ورماها فيه بعنف .... انت هنا هتتربي اكتر عشان لما افكر ويجيلي مزاجي اخرجك هخرجك هاه حسابك تقل وانا الست اللي تبقي تحت ايدي تقطم وماتتكلمش انت تقريبا عايزه راجل يعرفك يعني ايه راجل وست . انت فاكره اني هسكت علي سفالتك لااا صهيب الشامي يجيب تحت رجله تكتمي ويدعك بوزك في الارض .
نظر اليها صهيب بعيون تشتعل شرارا يقترب منها خطوة ليرعبها لكنها لم تتراجع بل ثبتت بخصر منحني من الالم وعينين كالصقر .صهيب بصوت اجش مكتوم....
انتي فاكرة لسانك ده هو اللي هيحميكي مني انا بكلمة واحدة امحيكي اخليكي نكرة لا ليكي اسم ولا اهل ولا دية القوة اللي بتتكلمي عنها دي وهم في خيالك وبس.
هي بابتسامة باردة دامية.... المحو ده للي زيك يا صهيب للي عايش باسم عيلته وفلوسه وجبروته. انا لو انمحيت النهاردة هموت وانا بكامل كرامتي لكن انت لو شلت منك الكرباج والحيطان اللي حابسني فيها هيفضل منك ايه. هيفضل حتة عيل خايف من نظرة ست .انت مش بتضربني عشان تادبني انت بتضربني عشان خايف مني خايف من الحقيقة اللي في عيني.
صهيب مسك فكها بقسوة ...اخاف منك انتي حتة جارية بعتها واشتريتها انتي ملكي فاهمة يعني ايه ملكي يعني حتى نفسك اللي طالع ونازل ده باذني.
هي في وجهه بكل قوة.... الجسم ممكن تملكه تسجنه تضربه لكن روحي دي بعيدة عن كفوفك يا ابن الشامي. روحي دي ملك اللي خلقها وانت اضعف بكتير من انك تلمسها. السجان دايما بيفضل محبوس قدام باب الزنزانة يعني انت محبوس معايا وبسببي. مين فينا اللي ملك التاني دلوقتي.
صهيب يهزها بعنف ...هكسرك والله لكسر عينك دي اللي بتبصلي بتعالي هخليكي تتمني الموت وما تلاقيهوش.
هي بثبات مرعب ....اكسر اتمادي بس افتكر ان القزاز لما بيتكسر بيجرح وكل جرح فيا هيعلم علامة نقص في رجولتك قدام نفسك. اخرج يا صهيب واحبسني عادي ..اخرج وادفن نفسك في خيبتك عشان مهما عملت هفضل ابصلك من فوق وانت هتفضل تحت عبد لغضبك وعجزك.
نظر صهيب حوله بجنون يريد شيئا يقتلها وهي حية وقعت عيناه على قلادة ذهبية بسيطة في عنقها كان يراها تتلمسها كلما دمعت كانت تلك القلادة لابيها وامها اندفع وجذبها من عنقها حتى انقطع الخيط في يده صرخت لاول مرة ليس خوفا بل حرقة ودمعت عيونها .
صهيب بضحكة صفراء لما لقي الخوف والقهر.... دي اللي عايشة عليها دي اللي بتقوي قلبك فتحها لقي صورتين لرجل وسيدة .
صرخت بقهر .... سيب ما تلمسهاش حرام بقه .
ضحك ....ايه توجعك الحته السلكه المصديه دي. اندفع ومزقها اربا بغيظ ثم القاها على الارض وداسها بحذائه الغليظ بكل قوته حتى تهشمت تماما ثم نظر اليها بتحدي..... اديني كسرت روحك المتعلقه جواها تحت رجلي.
رماها ارضا بعنف.... انزلي بقه انزلي لمي من تحت جزمي يمكن تحسي بقيمتك الحقيقية.
جثا هو على ركبتيه امامها ليكون في مستوى وجهها وهمس بحقد..... لو ملمتيش نفسك دلوقتي وبوستي ايدي عشان اسيبك هخلي جثتك تترمي للكلاب.
هي نظرت للسلسله تحت حذائه نزلت دموعها رغما عنها لكنها رفعت عينيها اليه ببرود مخيف.....
فاكر انك لما تدوس على حتة حديد انك دوست عليا ...
هي بثبات وشموخ وهي لا تزال جالسة على الارض لكن براس مرفوع ...
اللي انكسر ده حاجه ملموسه فدايا وفدا كرامتي لكن انت اللي نزلت دلوقت نزلت لمستوايا على الارض عشان تترجى نظرة انكسار من عيني ومش طايلها. انت دلوقتي اللي راكع قدامي عشان تطلب اعتراف مني انك قوي وانا بقولك انت ولا حاجة.
صهيب يصرخ ويمسكها من ثيابها ....انا سيدك انا اللي بكلمة مني اهدم دنيتك.
ضحكت بوجع ممزوج بسخرية....
السيد هو اللي بيملك قلوب الناس مش جثثهم. انت قدرت تكسر الحاجة اللي بحبها بس مقدرتش تكسر حبي ليها . روح يا صهيب لم انت الحطام ده وخبيه اتملي منه دا هو انتصارك يا غلبان .
صهيب تراجع بدا يفقد السيطرة تماما.......
انتي مش بني اادمة انتي شيطانة.
قالت بصوت خاطب قلبه قبل عقله .... انا الحق اللي بيطاردك والحق دايما صوته عالي وراسه فوق حتى وهو بينزف.
اقترب منها وجذبها بقسوة لتركع تحت قدمه وضع قدمه امام وجهها مباشرة .....
بما انك شايفة نفسك فوق الكل وانتي هنا مجرد خدامة اشتريتها بفلوسي... مسكها من شعرها ووضعها علي حذائه ....انزلي امسحي التراب اللي على جزمتي بشعرك يمكن وقتها تحسي انك فعلا تحت وانك ولا حاجة .
اكمل بصوت حاقد .....يالا وريني العزة اللي كنتي بتخطبي فيها هتنفعك بايه وانتي تحت رجلي ابدئي وصدقيني لو عملتيها ممكن اشفق عليكي واخرجك من هنا وهطلقك حالا وهديكي كمان فلوس وده وعد.
هي نظرت الى حذائه بصمت وهدوء مخيف ثم رفعت عينيها ببطء لعينيه ولم تتحرك انشا واحدا ابتسمت....
عارف يا صهيب الفرق بيني وبينك انك فاكر ان القيمة في المكان وانا عارفة ان القيمة في المكانة .انا لو نزلت للتراب بفضل دهب وسط الرمل لكن انت وانت واقف بطولك وراكب خيلك ودايس بجزمتك بتفضل في نظري تراب .
صهيب يضغط بقدمه على الارض بجانب يدها بعنف..... نفذي اللي قولت عليه والا هكسر رقبتك ايه حابه تكملي ذل بقولك هطلقك وتخرجي حالا دلوقتي .
هي بصوت رخيم وثابت كالرصاص....
مش هعملها مش خوفا منك ولا كبر على فعل. بس عشان خايفة على نفسي تتلوث بلمسة منك..بتقولي اخرج.. اخرج من هنا بمسح جزمتك يبقي ماخرجتش .انت فاكر انك بتذلني انت بتذل نفسك . انت بتبين للعالم كله انك ناقص وانك عشان تحس انك طويل لازم تقصر اللي حواليك
صهيب بصراخ جنوني...... انا اللي بآمر هنا انا سيدك وسيد الناس.
هي تنهض ببطء رغم الام جسدها وتقف بمواجهته تماما حتى تلامست انفاسهما الغاضبة.....
آمر الجماد اللي زيك آمر الحيطان لكن انا انا ملك نفسي اضرب اسحل ذل وفي الاخر هيفضل وشي مرفوع وهتفضل عينك هي اللي مكسورة قدام عيني. انت مش لاقي فيا حتة توجعني يا صهيب لانك بتدور في الجسم والوجع عندي في الروح وروحي دي عند اللي خلقها بعيد اوي عن ايدك الملوثة.
ثم بصقت بكلماتها الاخيرة كانها تنهي وجوده.....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الجزمة اللي عايزني امسحها دي هي تاجك الحقيقي لان ده اقصى مكان ممكن يوصله تفكيرك. لكن انا راسي في السما ومكاني فوقك بكتير ثم بصقت علي حذائه بقرف .
صهيب في هذه اللحظة شعر بهياج وجنون انه هو المسجون وهي الحرة..
اندفع نحوها كالمجنون جذبها من خصلات شعرها الطويل الذي كانت تعتز به وجرها نحو مراة مكسور في جانب القبو ظهرا منها ظلال مشوهه ..شدها بقسوة وهي تترنح خلفه استل خنجرا صغيرا من جيبه وداعب وجهها فنظرت اليه بثبات شعر بالغيظ وفي لحظة جنون بدا يشد خصلات شعرها بعشوائية وعنف والشعر يتساقط حولها كاوراق خريف محطمة.
اسقط اطراف شعرها كان شعرها مدعاة للجمال يصل لاسفل فخديها كان يقصه وبداخله غصة تحرقه اراد ان ينهي عليه ولكنه لم يجرؤ علي قصه ولكن قص جزء صغير جدا منه وصرخ بحرقه .... اكمل الباقي ادي حته صغيره أكمل واحصرك عليه تبقي مشوهه خالص.
صهيب وهو يلهث بغيظ...ادي جمالك اللي واثقة فيه تحت رجلي ادي تاجك اللي رافعة بيه راسك اقدر اطيره في لحظه. هخليكي تمشي زي الخيال المنبوذ لا حد هيطيق يبص في وشك ولا هتشوفي في المراية غير كسرتك.
رمى المقص من يده وتركها تسقط ارضا وقف ينظر اليها بانتصار بائس وغضب من فعلته محترقة علي تلك الخصل أكثر منها منتظرا ان يرى دموع الذل او صرخة انكسار او توسلا.
هي صمتت لبرهة تنفست بعمق وهي تنظر لخصلات شعرها الملقى على الارض ثم رفعت راسها ببطء شديد ونظرت له بشفقة .....خلصت.
صهيب بصدمة ....انتي مش شايفة نفسك مش محروقه عليه أقدر اشيله ..دا سلاسل دهب ايه مش هامك .
هي تحاملت على اوجاعها ووقفت بظهر مفرود كالسيف ...
... قصيت حتة جلد ...زيادات ...مطت شفتيها..عايز تكمل مسكت المقص.. خد كمل عليه شيله خالص خد المقص بقولك . شهرين ويرجع لاصله اه والله بيطول في مفيش ....بتقول شوهتني انا صعبة عليك قوي كده ..يا صهيب الشعر بيطول والوجع بيخف والجروح بتلم لكن الخسة اللي عملتها دي هتفضل لازقة فيك العمر كله انت دلوقت بقيت في نظري مش بس مش راجل انت بقيت صغير اوي لدرجة اني مش محتاجة ابص تحت رجلي عشان اشوفك.
اقتربت منه وامسكت بخصلة مقصوصة من الارض ووضعتها في جيب قميصه بقوة.....
خلي دي معاك عشان كل ما تلمسها تفتكر انك قدرت على شعري بس مقدرتش تهز شعرة من ثباتي. انا لسه انا وانكساري اللي كنت مستنيه هو اللي اتكسر على عتبة رجولتك المزيفة.
صهيب يتراجع وهو يرتجف من الثبات الذي يراه.... انتي ايه صخر جبله مابتحسيش.
هي بصوت رخيم وهادئ.... انا اللي ربنا سخرها عشان تعرفك حجمك الحقيقي روح يا ابن الشامي اغسل ايدك من ريحتي بس ريحة الظلم هتفضل في مناخيرك لحد ما تقابل ربك.نظرت اليه بقهر وقالت ...انت دلوقتي جوزي وهتتحاسب عاللي بتعمله .
ضحك هو عاليا بغل يظهر سيطرته ....جوزك انا صهيب الشامي ابقي جوزك .
نظرت اليه بسخربه ...ايه صهيب الشامي ربنا اذا كت انت فاكرني جربوعه ومش مستعني تخليني مراتك انا كمان فاكراك زباله.
اشتعل وصفعها علي وجهها لتنظر اليه وتقترب .. اضرب كمان برضه زباله ...
هاج داخله واندفع يصفعها وهيا لا تتحرك تقف له وتنظر اليه لدرجه انه كان يصرخ وهو يصفعها ..وقف اخيرا مهتاجا وجهها احمر انفها ينزف ..
رفعت راسها تنهج وتنظر اليه بغل ..ثم ابتسمت ...ها ارتاحت كده قدرت عليا ...بس ده مش هيغير رايي فيك . ستات الكون ممكن تترمي عليك وتشوفك بني ادم بس انا لحد ماخش تربتي عمري ماهشوفك راجل اصلا. الراجل هو اللي يحافظ علي حرمته حتي لو كت عفريت مش يتجبر عليها. جايبني تذلني انا قدامك اهو اعمل مابدالك بس برضه يا صهيب يا شامي مش شايفاك راجل .
صرخ ومسك رقبتها ....اخرسي بقه انت ايه يا شيخه كان يضغط عليها ..بنار داخله صرخ بجنون ...انا بكرهك بكرهك..جحظت عيناها تنهج هامسه ... اقول ايه فوضت امري لله فيك .
لترتخي بين يديه فتركها غاضبا وقعت عالارض تشهق وتنهج ...ظلت تنهج تلفظ انفاثها ..
...ارتد لبرهه عندما وجدها تتحامل علي روحها تمد يدها عالارض ترفع نفسها وتحني ظهرها تنهج ثم رفعت نفسها مره اخري أغمضت عيونها ثم فتحتها وقالت بحرقه وصوت يدبح ... ...فوضت امري لله حسبي الله فيك اللي يتهزله عرش السما. اذا كت انت فاكر نفسك سيد ربنا فوق فوق الكل قادر يجبلي حقي منك الايام دواره يابن الشامي وحق لا اله الا الله ماهسامحك وهتجيلي يابن الشامي يوم الحق راكع وتقول يا ريتني
نظرت للسماء وعلا صوتها بحرقه ..يا رااااب انتقملي منه وخد حقي انا ضعيفه جسم بس مش ضعيفه اراده. يا رب يا رب انت شايف جبروته انت القادر انت يا رب ماليش غيرك.
نظرت اليه... وبقولهالك انت اللي مكسور ..مش هتقدر تسكتني مش هسكت وهفضل اتكلم وابصلك من فوق انا اللي فوق وانت اللي تحت ..حلك تموتني عشان تحس انك منتصر وراجل ..انا اقوي منك انت مش لاقيلي حل تركعني ..روح اخرج واحبسني واقفل عليا بس اللي محبوس قلبك المريض اللي متحلل ..اقتربت تترنح ودفعته اخرج بره مش عايزه اشوف وشك ..
وقف ينظر اليها بغل استدار ينصرف حتي وصل للباب ... اقعدي بقه انعي حالك لحد اما افتكرك مانت بصراحه ماحدش يبصلك كلامك ده حلاوه روح ولا يهزني .
واستدار وأغلق الباب بالمفتاح بإحكام وخرج مسرعاً من البيت كأنما يهرب من وقع كلماتها التي نهشت كبرياءه.
اتجه إلى عربته وجلس خلف المقود ليطلق صرخة مدوية نابعة من غيظه وحرقته ثم اندفع يضرب مقود العربة بجنون وهياج حتى أدمى يديه وهو يزفر بنار لا تنطفئ. ثم انطلق بالسيارة بسرعة جنونية كان غاضباً من وجودها في حياته ومن كونها أنثى تقف في وجهه ولا تبجله أو تعظمه وغاضباً من إهانتها التي اخترقت دروعه وعدم قدرته على إخضاعها.
كان محترقاً من الداخل وهو يردد بمرارة..... إيه مش شايفاني راجل أنا ماتشافش أنا صهيب اللي ماحدش يطولني الجربوعة اللي مابصلهاش هي اللي تقول عليا كدة.
ظل يتذكر لمستها وتقبيله لها فصرخ بهياج وكأنه يطرد طيفها من عقله...... بطل بتفكر في إيه مين دي اللي تفكر تلمسها أو حتى تكون في عينك ست.
كان غائباً في عالم من الغل والغضب الذي يأكله ولم ير العربة التي اعترضت طريقه فجأة حاول أن يتفاداها في اللحظة الأخيرة لكن عجلة القيادة خانته لتنقلب العربة مرة واحدة وتتحطم فوق الأسفلت.
نقل صهيب إلى المشفى ودخل غرفة العناية المركزة ليتوه عن الدنيا تماماً ربما استجابة لدعوة مظلومة جعلها تعاني الأمرين ولم يعرف عنه أحد أي شيء فظل مغيباً خلف الأجهزة كانت حالته الجسدية ليست خطيرة بالقدر المميت لكنه غاب عن الوعي ثلاثة أيام مكتملة لا يشعر بشيء ولا يدري أن هناك روحاً معلقة بسببه.
وهي هناك في عتمة القبو محبوسة تصرخ وتستنجد بكل ما أوتيت من قوة لكن صوتها كان يرتد إليها من الجدران الصماء ولا يسمعها أحد بدأت تتهالك وتذبل وقواها تخور يوماً بعد يوم وتعلم أن أجلها صار قريباً وأن السجان تركها لتموت وحيدة في ذلك القبو الموحش.بين صمت القبو الموحش وغيبوبة القدر بقيت فلك تصارع الموت عطشا وصهيب يصارع البقاء مجهولا لتظل حياتهما معلقة بين سماء لا تغفل وأرض لا ترحم.
ولا نعلم حتى الآن من سيسبق الآخر إلى الموت ومن الذي سيكتب له القدر الحياة ليشهد نهاية الصراع
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
في عتمة ذلك القبو الذي لا يفرق بين ليل ونهار. كانت فلك تخوض معركتها الأخيرة مع الزمن. الوقت بيمر تقيل كأنه جبل جاثم على صدرها. مش عارفة فات يوم ولا شهر كل اللي عارفاه إن جوعها لـ الأمان كان أقوى من جوعها للأكل. بدأت تضعف ورجليها ما بقتش شايلاها. قامت بآخر ذرة قوة تخبط على الباب بكل كفوفها. تصرخ وتصوت لحد ما صوتها اتشرخ وبقى مجرد حشرجة وجع. وبدأت تنهار وتوهن وروحها بتنسحب منها بالتدريج لحد ما وقعت في ركنها البارد وسكنت.
وسط السكون ده..... بدأت الهلاوس تزحف لعقلها فجأة شافت الباب التقيل بيتفتح ونور قوي ودافي ملى المكان ومن قلب النور ظهروا..نور أمها وأبوها بملامحهم اللي وحشتها. فتحت عيونها بذهول وفرحة طفلة تايها لقت أمانها ومدت إيدها ليهم وهي بتقول بهمس خدوني معاكم.. تعبت.
مسكوا إيدها بحنان ورفعوها قامت بصعوبه وسندوها وهي ماشية بينهم قالت بضعف....عطشانة.. ريقي ناشف أوي.بصت لها أمها بحب وحزن وقالت لها.....إنت مش عطشانة مية يا فلك.. إنت عطشانة حب.
فضلوا ماشيين في طريق من ضي لحد ما وقفوا قدام قصر كبير وفخم ملامحه مهيبة بتخطف العين. سألت فلك بذهول....إيه المكان ده؟
أمها ردت بابتسامه وهي بتسحب إيدها منها ببطء...إنت عطشانة.. خشي اشربي من هنا. وسابوها واختفوا فجاه في النور.
وقفت فلك لوحدها بتبص للقصر بإنبهار لحد ما عينها وقعت على لوحة كبيرة مكتوب عليها "قصر الشامي".
في اللحظة دي حست بضياع رهيب رعشة برد هزت جسمها وبدأ ضباب كثيف يزحف ناحيتها ويغطي كل حاجة.
من قلب الضباب ومن جوه القصر بدأ يظهر خيال ضخم خيوم رمادية بتتشكل على هيئة جسم رجولي مهيب بيقرب منها بخطوات هادية. الخيال ده مد إيده ومعاها مية وبدأ يسقيها برفق غريب مية طعمها زي الشفاء بس وهي بتشرب كانت الغيوم بتزيد وتتوهها. ملامحه مش باينة وصورته بتغيب وترجع وسط الضباب وهي واقفة في النص مش عارفة هل ده منقذها ولا ده السراب اللي هيضيعها أكتر.
عند صهيب كان قد نقل الي المشفي في حال لا يعلمه الا الله ودخل في غيبوبه من جراء الحادث .في اللحظة اللي كان صهيب فيها غايب عن الدنيا ومسجون جوه عتمة غيبوبته ...
في دهاليز غيبوبته وجد صهيب نفسه واقفا في زاوية مظلمة من ذلك القبو اللعين. لم يكن هو الجلاد هذه المرة بل كان شاهدا مجبرا على رؤية بشاعته. رأى نفسه ذلك المسخ الذي يشبهه وهو يهجم على فلك بغل لا يوصف. رأى وجهها الشاحب ونظرة عينيها التي لم تفارقها العزة رغم الوجع.
حاول صهيب الإنسان الذي استيقظ داخل الغيبوبة أن يصرخ أن يمد يده ليمنع ذلك الوحش من ملامستها. صرخ بملء صوته....
توقف... اتركها....
لكن يده كانت تمر عبر جسد صهيب الجلاد كالهواء لا صوت يسمع ولا حركة تُجدي. كان يرى نفسه وهو يلوي ذراعها ويسمع صوت أنفاسها وهي تهمس ....
ارحمني....
فيشعر بنصل يمزق أحشاءه.
وعندما جاءت لحظة قص الشعر تحول المشهد إلى كابوس مرعب. رأى صهيب المسخ يستل الخنجر ويجز تلك الخصلات الذهبية بعنف جنوني. رأى الشعر يتساقط كأنه قطع من روحه هو لا من رأسها.
في هذه اللحظة جن جنون صهيب الشاهد اندفع بجسده كله يحاول دفع نفسه بعيداً عنها كان يضرب صدره يشد شعره ويجاهد بكل ذرة قوة في كيانه ليوقف هذه المجزرة. لكنه كان حبيس رؤية بشاعته دون قدرة على التغيير.
نظر إلى وجه فلك وسط حطام شعرها كانت تنظر لنسخته الظالمة بشموخ مرعب ببرود يقتل وبصمود جعل صهيب يتساءل في ذهول..... لماذا.... لماذا لم تنكسر؟ كيف لهذا الجسد النحيل أن يحمل كل هذه القوة. أي سر تملكه هذه الفتاة لتجعلني أبدو بهذا القزم أمامها؟.
في تلك اللحظة وبينما كان يرى الملاك صامدا والوحش منهارا في غضبه..راه يخنقها واصابعه تلتف حول رقبتها وصرخه حسبي الله تشق قلبه دخل في حاله هياج كيف يمنع ذلك المسخ .. بدأ قلبه داخل جسده المسجى في المستشفى يضخ الدماء بعنف غير مسبوق. بدأ الصراع بين صهيب الذي كان وصهيب الذي استيقظ ينعكس على شاشات الأجهزة. ارتفع مؤشر نبض القلب بجنون وبدأت أجهزة القياس تطلق صفارات إنذار حادة ومتواصلة.
اندفع الأطباء والممرضون نحو الغرفة بذهول الأجهزة تضطرب والنبض يتسارع كأنه طبول حرب والضغط يرتفع بشكل غير مفهوم طبيا. كان الأطباء يتبادلون النظرات القلقة...
ماذا يحدث؟ حالته كانت مستقرة... لماذا هذا الاضطراب المفاجئ؟ كأن جسده يخوض معركة عنيفة بالداخل.
لم يكونوا يعلمون أن صهيب كان في تلك اللحظة يركع في قبو أحلامه أمام فلك يبكي دما وهو يشاهد نفسه يرتكب حماقة العمر محاولا بكل جوارحه أن يكسر جدار الغيبوبة ليعود ويصلح ما أفسده جبروته قبل أن يقتلها الجوع.. أو يقتله هو الندم.
واثناء تضارب الاجهزه واهتزاز جسده ورعبه في غيبوبته ...وجد فلك تقترب منه مش كضحية بتقرب من جلادها لكن كروح طاهرة بتلمس حطام إنسان في لحظة سكونه.
بدأت روحها اللي كانت بتناجي ربنا في القبو تتوجه ناحيته بدعاء خفي فيه رحمة أكبر من جبروته ...تضع يدها علي قلبه وبلمسه من نور يسري بداخله شيء هلامي لا يعلمه ..وفي اللحظة دي بالذات
بدأت الروح تدب في ممرات نفسه المظلمة وبدأ قلبه المهجور ينتعش ويرجع يضخ دم فيه الحياة .
أول ما روح فلك لمست روحه في عالم الغيبوبة حس صهيب برعشة هزت كيانه كأن في جبل من التلج بدأ يدوب بدأت أنفاسه الصناعية تتحول لأنفاس طبيعية طالعة من جواه هو وكأن قلبه كان مستني الإذن منها عشان يرجع يشتغل تاني .
بدأ يحس بوجعها اللي كان بيسببه لها بدأ وبدأت ملامحه المشدودة بآثار الغضب ترتخي وتصفى كأن الروح اللي جواها بدأت تسكن جواه وتعرفه يعني إيه إنسان .
وكأن قلبه اللي كان ميت بالفلوس والسلطة بدأ ينبض بالخوف الحقيقي خوف المحب اللي بيخاف يضيع منه أغلى ما عنده وهو لسه يا دوب بيعرف قيمته.هنا استقر الجسد باستقرار الروح في جسدها .
فتح صهيب عينيه فاستقبله الضياء كأنه نصل حاد يجرح عتمة غيبوبته وما إن بدأت الرؤية تتضح حتى وجد فكري وأدهم كظلال قلقة تحيط بمخدعه بعد أن طال غيابه حتى اهتدوا إلى مكانه. كان يشعر بدوار عنيف يجعله يتأرجح على فراشه وكأنه ما زال داخل تلك العربة التي هوت به.
اقترب فكري بلهفة غلبت ثباته وهتف بصوت مخنوق بالدموع....
إنت فوقت يا حبيبي إنت كويس أخيراً فوقت.. الحمد لله.
كان صهيب يصارع دوامة في رأسه تكاد تمنعه من استيعاب الوجوه من حوله. قطب جبينه بمشقة وحاول أن يحرك جسده الذي بات ثقيلا كالحجر فاندفع أدهم يسانده بقلب يرتجف خوفا عليه قائلا...... بالراحة يا حبيبي.. خليك مكانك.
سأل صهيب بصوت مبحوح من التعب...... فيه إيه. إيه اللي جرا.
حبس فكري حزنه في صدره وهتف محاولاً طمأنته.....
العربية اتقلبت بيك وربنا نجاك بأعجوبة. إنت الحمد لله بخير ومحتاج راحة وبس رجلك فيها شرخ بسيط وجبسناها وهنفكها أهو.. كلها عشر أيام وتتحسن.
هنا توقفت صهيب وقطب جبينه بذهول وكأن عقله استيقظ فجأة فقال بتهكمٍ ممزوج بالحيرة...
شرخ وهنفكه حد بيفك شرخ في عشر أيام؟.
هتف فكري.....
لا هما خمستاشر يوم انت بقالك تلات ايام نايم يا حبيبي وربنا نجاك.
سكنت ملامح صهيب كأن الزمن توقف به وقطب جبينه بذهول مرعب وهو يردد بآلية.....
تلات أيام؟ أنا نايم تلات أيام؟.
هتف فكري مؤكدا.....
أيوة تلات أيام كأنهم سنة.
في تلك اللحظة انقشع ضباب الذاكرة فجأة ليتذكر فلك والزنزانة التي أوصدها بيده. فانتفض في فراشه كمن مسته النار يهب مذعورا.....
لا لا نهار أسود لا لا.
وبدأ يمزق أسلاك الأجهزة التي تقيد جسده بذعر هستيري وحاول النزول فتخاذلت قدماه وسقط من فراشه كجبل انهار من قمته وانتابه دوار عنيف جعل العالم يدور من حوله وتاهت ملامحه وهو يصرخ بجنون
.....
لا لا قوموني ودوني ليها لا لا مش هسيبها تموت هناك.لا لا هيا عيل حد يوديني ليها...
إلى أنه ارتخي فجأه ليغيب مرة أخرى في ثبات عميق كأنه يهرب من بشاعة ما تذكر.
ذعر فكري وأدهم واستدعوا الأطباء بقلوب واجفة وبدأ الكل في العناية به ليلملموا شتات جسده المحطم ويعيدوه إلى ثباته القسري.
مر يوم آخر عليه كأنه دهر ليتم أربع أيام كاملة تاهت فيها الأرواح في ملكوت الله لتعود روح صهيب أخيراً وتفتح عيونها على حقيقة مرة ظل يستوعب ما يدور حوله لثوان قبل أن يهب مذعورا برعب اجتاحه ينهش أوصاله... ِ
اقترب أدهم بخوف..... مالك يا حبيبي فيه إيه؟
صرخ صهيب بهياج وذعر زلزل أركان الغرفة وقلبه يدق بجنون كطبل حرب.....
زمانها ماتت نهار أسود زمانها ماتت.
فكري بقلق قاتل..... مين اللي ماتت؟
قام صهيب مسرعاً يترنح كالسكران من هول الصدمة..... أنا لازم أروح الفيلا حالا ودوني الفيلا.
مسكه أدهم يحاول كبحه .....
بالراحة طيب رجلك والشرخ اللي فيها.
فصرخ صهيب بهياج أعمى .....
تولع رجلي ويولع العالم كله بسرعة وديني الفيلا بقولك البت محبوسة فلك محبوسة بقالها أربع أيام من غير مية ولا نور.
انصعق فكري وتجمدت الدماء في عروقه..... أنت حابس مراتك؟.
نظر أدهم إليه باستنكار واحتقار شق وجهه.....
مراته؟ أنت اتجوزت يا حلوف من غير ما تقولي؟ والله أنت عيل زبالة.
هتف فكري بغضب تفجر كبركان.....البيه حابسها ومتجوزها غصب؟ وهي حامل ومبهدلها ومستني منها إيه غير الموت؟
صرخ صهيب بهياج ورعب شل تفكيره .....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أنتو واقفين تشقطوني لبعض وتتحاسبوا معايا؟ ماتيلا يا زفت البت بتموت محبوسة.
انطلقوا كالسهم وانهي أدهم الإجراءات وانطلق به إلى الفيلا في سباق مع قدر لا يرحم.
تسنده صهيب وهو يجر خيبته وعجزه وأسرعا إلى القبو الذي يفوح منه غدر البشر نظر فكري للمكان بذهول ثم التفت إليه بنظرة احتقار.....
نهارك طين أنت حابس البت في القبو ده؟
فصرخ بالحارس بجنون وهلع لم يكن في عقله إلا هي ولا في قلبه إلا نيران تحرقه خوفا مما قد حل بها صرخ بصرخة شقت سكون الفيلا.....
افتح الباب اكسره بسرعه وأنت هات دكتور بسرعة.
اندفع الحارس وبكل قوته كسر الباب وما إن فُتح حتى تجمد الجميع في أماكنهم كان المنظر مرعبا يزلزل القلوب وجدوا فلك ملقاة في زاوية القبو في حالة لا يرثى لها جثة هامدة لا حراك فيها تفترش الأرض الباردة بقميص خفيف كان هو من ألبسها إياه بعد أن مزق ثيابها في ليلة جنونه.
انفجر صهيب في رفاقه والحراس كالمجروح.....
ماحدش يدخل... ماحدش يدخل. وتقدم برعب ينهش جسده.
كان صهيب يقف مشدوها امام جسدها الساكن ينهشه ذعر خفي لم يألفه من قبل ذعر لا يفسره عقل . كان يراقب صدرها الذي يكاد لا يتحرك ويشعر برهبة زلزلت كيانه كأن خروج روحها يعني نهايته هو وضياعه في تيه لا قرار له.
كان يتخبط في افكاره بين التكذيب والواقع يرفض ان يصدق ان هذه القوة الطاهرة ستذهب وتتركه وحيدا مع بشاعته. سحبت معها كل قوته الزائفة وتركت خلفها رجلا مهزوما يرتعد من غيابها.
وقع بجوارها يشدها إلى صدره يحتضنها بقوة كأنه يحاول ضخ الحياة من جسده إلى جسدها وهو يصرخ....
فلك فلك اصحي.. فلك أنا آسف والله ما كنت في وعيي.. والله كنت غيبوبه أسف والله أسف.
ظل يهزها وهي بين يديه كالريشة في مهب الريح بلا أدنى استجابة يردد بذعر......
فلك والله لا.. أنا آسف.. لا والله لا.. فوقي يا فلك. إنت قويه آنتي اقوي حد شفتو قومي ما تعمليش كده..
دخل فكري ووقف يشاهد المأساة بذهول ثم صرخ بهلع...
دي ماتت ولا إيه.
وضع صهيب يده المرتعشة على عنقها وفجأة شعر بنبض ضئيل نبض واهن يتمسك بالحياة كخيط واهن فصرخ بلهفة.....
لسه بتنبض.
صرخ في الحارس ليحضر ماء فاتجه فكري وأحضر الكوب مسرعا وأعطاه لصهيب الذي بدأ بوضع قطرات الماء على شفتيها اليابستين بهدوء ممزوج بخوف عظيم. يسقيها وهي مرتخية تماماً بين يديه.
وضعها صهيب برفق وقام بصعوبة بالغة وهو يصرخ في الحارس أن يحضر الخادمة بملابس فورا. أتت الخادمة وألبستها وحين حاول صهيب حملها خانه جسده وعجزه فنظر للحارس "عصام" بغضب ومرارة وقال بقهر وغيره مميته..تعالى شيلها.. دقيقة وتكون فوق.. فاهم؟ تاخدها وتجري بيها لفوق.
الحارس تقدم برهبة وهو ينظر لوجهها الشاحب وتمتم بقهر..... دي ماتت ولا إيه؟.
فصرخ صهيب بجنون يرفض به الحقيقة.... اخرس فيها نبض...
وظل يقطر الماء في فمها يحتضنها بحنان يمسد علي راسها ووجهها وكل حين ينزل أنفاسها يستشعرها بزعر حتى أتى الطبيب.
فحملها الحارس وصعد بها عدوا كما أمره صهيب لكي لا يطول تلامسه مع جسدها الواهن.
انتظر أدهم وفكري بالأسفل بوجوه يعلوها الوجوم بينما بدأ الطبيب الكشف عليها وعلق لها المحاليل بسرعة ثم وقف ينظر إليها بأسى وحزن والتفت إليهم قائلا.....
أنتم لحقتوها بأعجوبة.. هي علميا كانت المفروض تموت.. أربع أيام من غير مية ده كتير جدا على جسمها.
سأله صهيب بلهفة وقلب يكاد يتوقف.....
طب حالها إيه؟ طمنا.
تنهد الطبيب بعمق وقال......
هي طبعا حالتها مش مطمنة.. مش هنعرف حاجة غير لما نفضل جنبها نديها المحاليل ونستنى ونشوف لما تفوق وضعها هيكون إيه.
اندفع صهيب آمرا بلهجة يحاول استعادة سلطة......
خليك جنبها ماتسيبهاش فاهم.
وظل يرمقها بنظرة يأكلها الوجع وقلبه يرتجف بين ضلوعه كعصفور ذبيح يراقب استكانتها وهوانها الذي لم يألفه من قبل ثم تحامل على أوجاعه وتسند على عكازه ليخرج منكسرا يجر خلفه خيبته وهياجه ونزل إليهم.
اندفع فكري بلهفة مشوبة بالخوف...... إيه العيل مات.
رد صهيب بضيق يكاد يخنقه ......عيل إيه بس هي مش حامل.
قطب فكري جبينه بأسى...... برضه مافيش فايدة لسه بتكابر.
صرخ صهيب حانقا ......ماهياش زفت كانت بتكدب بطل بقه أنا فيا اللي مكفيني ونيران الندم تشتعل في صدره.
اقترب أدهم في حيرة من أمره...... فيه إيه ماترسوني عالحوار.
هتف صهيب بنفاذ صبر وروح غائبة...... أدهم خد عم فكري وصله أنا تعبان ومش قادر أقف على رجلي.
فكري بحدة وصدق ......يوصلني فين أنت فاكرني همشي وأسيبك تموت البت دي آخرتها تحبسها وتعمل فيها كدة.
أدهم متسائلا بذهول ......طب هي مين طيب وفيه إيه بالضبط.
فصرخ صهيب بانهيار مكتوم ......بقولك خده وصله أنا مش طايق روحي ولا طايق نفسي.
تنهد فكري وقد رق لحاله المبعثرة واقترب أدهم من فكري متعجبا......
مين دي اللي خايف عليها قوي كدة أول مرة أشوفه في الحالة دي مين دي اللي هزت صهيب الشامي كدة.
تنهد فكري بيأس....... يلا يا بني أقول إيه واستدار ووراءه أدهم الذي يغرق في بحر من الأسئلة لا جواب لها.
ظل صهيب جالسا وحده يأكل نفسه والذعر لا يبرح مكانه في أعماقه فهتف في صمت يكلم روحه التائهة...... يهذي في سره كالمجذوب....
كانت هتموت.. هتموت وتسيبني.
تذكر وجهها الشاحب وشعر بشهقة الروح تنسحب من صدره تساءل بمرارة هزت كيانه إنت إزاي وصلت لكدة... كنت هتقتل روح بايدك إنت إيه... عمرك ما كت مغلول كدة أحس بشعور مخيف.
لم يستوعب فكرة العدم فكرة أن يفتح عينيه فلا يجدها فصرخ داخله.... مش مصدق.. لو ماتت كان..
ولم يكمل الجملة بل وضع يده على قلبه بقوة كأنما يمسك نبضه الذي أوشك على التوقف شعر بنغزة مميتة نغزة لا تشبه ألم الجسد بل هي طعنة الروح في مقتل.
انفجر بهياج مكتوم وصدره يعلو ويهبط كأنما يصارع الموت معها....... لا لا.. ماتموتش. لا ماينفعش..... كانت صرخته استغاثة غريق وحيداً في ظلام ذنبه أمام واقع يواجهه بقية عمره وهو يحمل لقب قاتل لأكثر إنسانة جعلت قلبه ينبض ولو بالوجع.
. كان يهتز من داخله لا يعلم ما به.....
أنت مالك مرعوب كدة ليه فيه ايه اهدي انت اتهبلت اهي هتبقى كويسة خايف على إيه ومالك بتترعش كدة فيه إيه.
كان يشعر بهياج وعدم اتزان وصراع داخلي يمزق أوصاله وبدأ يطمئن نفسه كاذبا ......
هو بس عشان ذنبها في رقبتك عادي أهي روح ما الواحد بيعطف عالحيوان اقعد ريح ونام أنت تعبان وكفاية اللي حصل.
ظل يأكل حاله في جنون...... اهدي بقه مالدكتور عندها ماتهمد بتتحرق ليه أنت وبتتعذب ليه كدة.
كان هذا الذعر الخفي ينهش في ثباته كأنه يدرك يقينا أن فلك لم تكن مجرد عابرة .
تحامل صهيب على أوجاعه التي تنهش جسده وتسند على عكازه وصعد الدرجات كأنها جبال لم يكن يقوده سوى ذلك المغناطيس الخفي الذي يجذبه نحو غرفتها.
دخل الغرفة ليجد الطبيب جالساً يراقبها لكن نظرات الطبيب لم تكن طبية بحتة بل كانت مشوبة بابتسامة إعجاب نالت من جمالها البراق الذي لم يطفئه حتى الشحوب.
في تلك اللحظة.
اشتعلت في صدره نيران غيرة لا يعرف مصدرها وضاقت أنفاسه وهو يرى غريباً يتأمل صيده الثمين ابتسامه بلهاء من ولهان غريب فزأر بصوت مخنوق بالغل.....
أنت مبتسم ليه هو سيرك فيه إيه....
. ارتبك الطبيب وتلعثم وهو يحاول تبرير نظرته......
لا أبدا والله.. الآنسة بس حالتها صعبة وأنا براقبها.
شعر صهيب بحرقة تأكل أحشاءه ونظر إليه نظرة كادت أن تخترقه.......
طب اتفضل يلا على تحت.. أنا هناديلك كمان شوية.
خرج الطبيب بارتباك بينما ظل صهيب واقفاً يغلي من الغضب وهو يتمتم بحنق......
بيبتسم على إيه ده وبيبص على إيه إيه القرف ده.
وقف بالغرفة التي يغلفها صمت القبور إلا من صوت أنفاسها الواهنة التي تصارع للبقاء وصوت المحاليل التي تقطر في عروقها الحياة قطرة بقطرة. وقف بعيدا عنها لثوان يراقبها برهبه كأن اقترابه سيكسر ما تبقى منها.
ثم دنا منها بخطوات مثقلة بالندم والرهبة وجلس بجوارها على طرف الفراش بقلب يرتجف رهبة غاب في ملامحها لفترة وكأنه يكتشفها لأول مرة. مد يده المرتعشة يزيح خصلة متمردة من شعرها المقصوص ورغم آلام جسده التي كانت تصرخ منه إلا أنه تحامل على نفسه وركن بجوارها.
مد يده المرتعشة وظل يحوم بها فوق وجهها ظل ينظر لملامحها وتأمل شعرها المقصوص الذي يذكره في كل لحظة ببشاعة ما فعل كان يسأل نفسه بضياع.....
ليه ليه عملت فيكي وفي نفسي كدة وليه خايف تروحي للدرجة دي.
شعر بذعر خفي يسري في أوصاله كلما رأى جفونها ساكنة لا تتحرك فدنا أكثر وهمس بصوت مبحوح يخنقه...
فلك قومي ماكنش قصدي ماكتش بوعيي.
كان يكلم نفسه بهستيريا صامتة وهو يرى كبرياءه يذوب تحت قدمي روح كاد أن يزهقها بيده.
وضع يده أخيرا على طرف يدها الباردة فشعر ببرودة جمدت الدماء في قلبه فجذب يده بسرعة ظل جالسا ياكل في نفسه وتفكيره يتخبط بين الرفض والتصديق وهو يراقب الساعة التي تمر عقاربها فوق صدره كأنها سياط تجلده
بدأ يتلمس خدها باريحية غريبة وشعور مجهول ينساب إلى قلبه يغسل قسوته فارتسمت على شفتيه ابتسامة لا إرادية ابتسامة ولدت من رحم الانكسار. استسلم لضعفه وجذبه سكونها فمال بجسده المنهك لينام بجوارها يتاملها لأول مره بهذا القرب والسكون...
ارتخت ملامحه من أي عبوس أو قسوه ملامح هلاميه ناعمه وبلا وعي منه شبك يده بيدها الهزيلة وضمها إلى صدره كأنه يخشى أن تتسرب من بين أصابعه يراقب تنفسها وعينه لا تغفل عنها لحظة خوفا من أن تخطفها العتمة وهو نائم.
مد يده الاخري يداعب خدها مسك خصله من شعرها وضعها علي أنفه تذكر تلك الخصله التي قصها قبض عليها بقسوه أغمض عينيه يريد أن يمحي تلك الذكري.. ظلت أنامله تجوب وجهها لتأتي عند شفتيها وتتوقف. نعومه شفتيها انتقلت لجسده بقشعريره زادت أنفاسها وأدخلته في حاله أقرب التوهان... همس قبل أن يتوه.... اسف والله اسف ماكنش قصدي اسف روحك دي أموت لو كان جرالها حاجه.. تلجلج ثم همس بصوت غير مسموع.. انا... أنا.... مش وحش أنا أنا مش كده ... اقترب أكثر ووضع راسه يلامس راسها يستنشق أنفاسها محتضنا يدها
وغاب في ثبات عميق وهو يحتضن ضحيته التي أصبحت في تلك اللحظة هي أمانه الوحيد.
فتحت فلك عيونها ببطء وهي تظن أنها غادرت هذا العالم الموحش إلى الأبد فقد مرت بحاله من الرعب لم يختبرها بشر. أربعة أيام من الصراخ وأربعة أيام في ظلمة حالكة نهشت عقلها وتلاعبت بتنفسها حتى باتت الخيالات البشعة تطاردها كأنها حقيقة. وعندما انقشع الضباب عن عينيها لم تجد وجه الرحمة بل وجدت وجه من سلبها الحياة وحاول قتلها يلاصق وجهها ويدها تنام في قبضه يده.
لتنتزع يدها من أحضانه بصرخة مزقت سكون الغرفة.
انتفض صهيب برعب وهلع.......
إيه فيه إيه.
وما إن تلاقت عيناه بعينيها المرتعبه حتى أحس بطعنة في قلبه همس بلين يحاول استجداء هدوءها.....
ماتخافيش ماتخافيش والله ماتخافيش إنت في أمان.
لكن صراخها ازداد حدة كانت ترى فيه الموت مجسداً أمامها وبينما يحاول الاقتراب لتهدئتها تعالي هياجها اندفع الطبيب نحوها فتعلقت به بخوف هستيري كأنها تتمسك بطوق نجاة واحتضنته بشدة وهي تخفي رأسها في صدره.
اشتعل صهيب غيرة وغضبا صدره يغلي من نار قربهم صرخ بجنون......
ابعد عنها. ماتلمسهاش.
لكنها كلبشت في الطبيب أكثر وأخفت وجهها عن رؤيته فصرخ بصوت مكسور يملأه الندم......
ماتعمليش كدة مش هعمل حاجة والله ما هعمل حاجة أقسم بالله اهدي.
كانت تنظر إليه برعب فصرخ بهياج.....
ماتبصليش كده بطلي بقه مش متحمل.
أحاطها الطبيب بذراعيه ليحميها من رعبها وهتف بحزم.....
صهيب بيه يا ريت تخرج أنا ههديها من فضلك ماينفعش كده.
كانت تصرخ وهي لا تعي من الواقع إلا وجه صهيب الذي صار كابوسها الأكبر.
ليستدير صهيب بقهر وغضب مميت مرغما يجر عكازه والغضب ينهش روحه وتركها للطبيب الذي أعطاها مهدئا حتى سكنت أنفاسها وخرج له متنهدا......
ليقول بحذر.....
من فضلك حاول بس فترة ماتخشلهاش.
قاطعع صهيب بغضب.....
مش أنت اللي تقولي أعمل معاها إيه فاهم.
تنهد الطبيب بيأس.......
عشان بس حالتها صعبة.
نظر إليه صهيب بنظرة قاتلة واستدار ونزل للأسفل واستدعى الخادمة وأمرها بلهجة وعيد........
تخليكي فوق مع الهانم تلزقي فيهم إياك تسيببها مع الدكتور لوحدها ولو بصلها خليه يلف وشه إنت فاهمة والله أسود عيشتك.عارفه لو لمحتك مش قاعده انت حره.
استدار ودخل مكتبه يغلي كمرجل من النار وجلس يأكل نفسه من الداخل......
بتبصلي كأنها شايفة عزرائيل ومكلبشة فيه وحضناه ربنا ياخده دكتور زباله ومحضن ومزفت ومن شويه نازل بص وفاتح بقه.. إيه إلهم ده البت مكلبشة في الزفت كأني هيموتها.
ثم سكن قليلا وهتف في نفسه بمرارة.......
مانت يا زفت كنت هتموتها فعلا عبوشكلك أهي دعت عليك ورشقت في عربية وافرض قعدت أكتر كانت ماتت هتتحمل روح قدام ربنا أنت إيه القرف ده بسببك كانت هتموت ربنا ياخدك أنت كمان آخرتها تموت روح.
تذكر الطبيب فجأة فعاد إليه غيظه....
عيل ملزق ماصدق تكلبش وقفش فيها قال إيه سيبها أهديها....
كان يغلي ثم صرخ بحدة وقهر.....
هو أنا باكل في نفسي ليه طيب ماتكلبش ولا تزفت مالي بيها.
انتفض صهيب بحرقة وهو يتخيلها ترتخي بين أحضانه وعقله يغلي كالمرجل......
تكلبش إيه كلبشك عزرائيل دي مراتك لازم تحترم نفسها والله أموتها لو لمست حد.. أنا جوزها.
ثم تنهد بأسى وهو ينظر لنفسه في المرآة..... أنت عبيط.. دي مش واعية يا بهيم ربنا يشفيك من اللي أنت فيه.
غرق في دوامة.........
أعمل إيه بس عشان ماشوفش الرعب ده في عيونها أنا مش قتال قتلة.
وبسبب وهن جسده وفترة النقاهة غلبه التعب فركن على الكنبة وغط في نوم عميق.
مر الوقت واستيقظت فلك كانت ملامحها لوحة من الخوف والترقب فاقترب منها الطبيب بهدوء وهتف بصوت يملؤه الحنان......
مفيش حاجة تخوف أنا معاكي أهو.
نظرت إليه فلك، رأت في عينيه طيبة افتقدتها فهمست بصوت واهن ورهبه......
هو فين.
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ابتسم مازن مطمئناً إياها......
تحت ماتخافيش.. قوليلي مالك مرعوبه كدة بيعمل فيكي إيه أنا جنبك.
لم يقطع تلك اللحظة إلا صوت صهيب الغاضب الذي اقتحم الغرفة......
جنبها إزاي يعني فهمني وهتعمل فيها إيه.
انكمشت فلك فور رؤيته صهيب الطبيب بغضب مكتوم......
اتفضل عايز أتكلم معاها.
تشبثت فلك بيد الطبيب في ذعر فصاح صهيب والغيرة تأكل قلبه......
قلت أتفضل.
خرج الطبيب متأسفا فانكمشت هي أكثر في فراشها.
صرخ صهيب بقلة حيلة......
ماتبصليش كدة أنا مش هموتك أنت مجنونة إزاي تترعبي كدة وتفكري فيا. أنا عملت حادثة ونمت أربع أيام ماحسيتش بحاجة.
ظلت تنظر إليه برهبة فاقترب منها فضمت يديها إلى صدرها فاستغفر ربه وهتف بمرارة......
شايفة رجلي أهي متربطة مش سيادتك دعيتي عليا... أهي رشقت فيا والعربية ادمرت وأنا رقدت أربع أيام.. والله ما كنت هسيبك أنت فاكراني إيه؟
طرفت بعينيها بخوف فابتسم رغما عنه واقترب ليمسك يدها فرغم محاولتها للابتعاد شدد عليها وهتف......
والله أنا مش مجرم ولا ممكن أموتك.
نظرت إليه بلين لأول مرة فهيا لم تراه هكذا من قبل فابتسم وقال......
هاه مصدقاني... بلاش نظرة الخوف دي مش متعود عليها فين فلك اللي بتنطحني؟ نظرت إليه بغضب طفولي فضحك......
أنا كنت هرجع أخرجك تاني يوم والله كنت هرجع. ضحك بعفويه.. كنت بربيكي بس على عمايلك السودة.
هنا اشتعلت فيها نار ظلمه فانتفضت......
تربيني.... تقوم تموتني... أنت إيه جاحد
ابتسم صهيب رغما عنه فصرخت بقهر...... بتضحك على إيه أنت معندكش دم يا جبلة يا جاحد. انت ربنا ياخدك يا أخي إنت مش طبيعي... مدت يدها وخبطته غور من قدامي نصيبه تشيلك وتاخد أجلك. .
كان من المتوقع أن يتصاعد غضبه ولكنها تفاجأت أن انفجر ضاحكا قطبت جبينها
نظر إليها نظرة حالمة خرجت منه رغما عن كبريائه......
حمد الله على السلامة.. كدة أطمنت إنك بقيتي كويسة.
هتفت بغضب والدموع تفر من عينيها...... كويسة؟ أنا عمري ماهبقى كويسة طول ما أنت في حياتي أنت مش عارف أنا عشت إيه...
ثم انفجرت بالبكاء.
تنهد واقترب منها شدها بقوه يحتويها بين ذراعيه همس بلين غريب ......
خلاص بقه أنا فعلا المفروض ماكنتش أعمل كدة.
دفعته بقوة......
حتى مش هاين عليك تقول أنا آسف.. أنا مش مسامحة في حقي وحقي منك عند ربنا روح بذنبك وسيبني في حالي.
تنهد صهيب وقال...... يعني لو اعتذرت خلاص هتسامحي؟
ردت بتهكم......:
وأنت هتعتذر؟ ده أنت غراب بتعض فيا صهيب بيه يعتذر.
قال بكبرياء.......
لا صهيب مش بيعتذر بس حبيت أقولك إنها مش هتتكرر تاني وأذي روحك مش هيحصل. وانك تتعرض لكده يمين الله ماهتتكرر ودا وعد
اقتربت منه وقالت بمرارة......
إنما تأذي نفسيتي عادي. تموت قلبي من الرعب عادي. أنت بجد مش مقدر أنت في مصيبة....
وقبل أن يرد دخل الطبيب مازن......
صهيب بيه من فضلك عشان أديها أدويتها.
نظر إليها صهيب وخرج بصمت لم يعد يتحمل نظرة الكره في عينيها.
داخل الغرفة عرض مازن عليها الخروج للجنينة أو صنع نسكافيه وابتسمت له فلك فقال بلطف:...... أنا مازن.
همست.......
اتشرفت يا دكتور أنا فلك.
رد عليها......
لا دكتور إيه أنا مازن بس وأنتِ فلك.
شعرت بلين تجاهه ونزلت معه للمطبخ تحت مراقبة الخادمة. ظل مازن يحكي عن نفسه ثم سألها......
وأنت أمنيتك إيه يا فلك؟
ردت بيأس......
نفسي الفترة دي تعدي وبس كان عندي أماني كتير وراحت بأبشع طريقة.
سألها مازن......
أنتِ مرتبطة؟
قطبت جبينها......مرتبطة بشكل معين وهفك بعد شهرين برضه.
سألها باستغراب......
يعني اللي مرتبطة بيه مابتحبهوش؟
ضحكت فلك...... ولا بطيقه.
قطع ضحكتها صوت صهيب الغاضب...... وأنت مالك تحبه ولا ماتحبوش؟ أنت جاي تعالجها ولا تجالسها؟
ارتبك الطبيب فقام صهيب مشتعلا وصعدت فلك لغرفتها هاربة من نظراته.
لحق بها صهيب وجدها تبتسم لمازن وتقول......
بتعبك يا مازن مرسي ليك.
أحس بنار الغيرة تلتهم أحشاءه وهو يرى مازن يدثرها في الفراش بحنان وهي تقول له......
ماتسيبنيش إلا لما أنام أنا بخاف.
فصاح صهيب بحرقه ونبره مكتومه من الغيظ......اتفضل بقى من هنا.
خرج الطبيب على مضض فاقترب صهيب وصعد بجوارها في الفراش فانكمشت
فقال بنفاذ صبر... نامي مش عايزه تنامي اتفضلي انا قاعد متهبب أهو مش هنطق نامي والله ماحاجه هتحصلك بقه... اعطته ظهرها وظلت فتره حتي هدأت ونامت..
ظل هو يراقبها وعندما رآها تنتفض في نومها جذبها إليه ومسد على جسدها بروية فاحتضنته هي في نومها وتشبثت به فخفق قلبه بعنف وشدها أكثر يحاوكها بكلتا يديه وهمس......
بتبقي حلوة وأنت نايمة يا فلك قطة مغمضة بس لما بتصحي بتخليني عايز أهبد راسك في أتخن حيطة.
تنهد وهو يراقبها......
أنا حاسس إني على آخر الشهرين دول هتربى من أول وجديد.
ظل ثابتاً في مكانه يرمقها بنظرات غريبة يمتزج فيها الندم بالرغبة في التملك واللين .
كان ينظر إليها وصراعه الداخلي يمزقه يحدث نفسه بكلمات يملؤها التناقض المر:........
أنا بجد كنت هموت الروح دي؟ إزاي قدرت أسجن الرقة دي في القبو.... ثم انتفض كبرياؤه فجأة ليرد على نفسه بغضب......
ما.. ما هي تستاهل.. هي اللي وصلتني لكده بلسانها وعنادها أنا صهيب الشامي مفيش واحدة تكسر كلمتي.
تأمل وجهها الشاحب فشعر بنغزة في قلبه وهمس داخله.... لا حتي لو ماينفعش دي روح دي دي فلك. تنهد... يا ريتها تفضل نايمة كدة هادية ومستكينة وفي حضني مش حابب أشوف الخوف في عينيها .
ثم تذكر ضحكتها مع الطبيب فاشتعلت النيران في جوفه مرة أخرى.... بتقوله يا مازن ونازله ضحك له؟ دي لازم تتربى من أول وجديد..هز راسه بيأس...
بس أخاف أربي فيها تموت مني بجد... لا ماينفعش. أنا إيه اللي جرالي؟ بقيت بخاف من رمشة عينها وهي كانت مجرد مأمورية وهتخلص.
ظل يحدق فيها وهو يشعر أنه سجينها لا سجانها يريد أن يضمها ليدفن رأسه في عنقها ويعتذر وفي الوقت نفسه يريد أن يصرخ فيها ويذكرها أنها ملكه هو فقط. ملك صهيب الذي لا يرحم.
كان يرى فيها كل ما يكره وكل ما يعشق في آن واحد.
وتيقن في تلك اللحظة أن الشهرين القادمين لن يكونا مأمورية عابرة. بل سيكونان رحلة شاقة سيعيد فيها اكتشاف رجولته التي انكسرت أمام طهرها وخوفه الذي تولد من داخل قسوته.
ظلت حواراته تخبطه ما بين اللين و الشده لا يعلم مابه انحني بشفتيه علي جبهتها قربها يفعل به شيء يريده يجعله بداخله هدوء غريب لم يسبق أن احس به... تنهد وابتعد وركن يتاملها.
ظل يتأملها بفتون حتى بدأت تفتح عينيها لتجده غارقا في ملامحها فانتفضت بذعر.
فور أن تلاقت عيناها بعينيه وهي في أحضانه و.......
... تفاعل بقه والله يا جماعه الإنسان ده غلبان لو فيه نطفه طيبه نقدر نشيل غبار السواد من علي قلبه بس لازم نصبر.... ها هتتفاعلو والا ارجعو يعجن ألبت
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت غارقة في نومها حين بدأت تفيق رويدا رويدا حتي استيقظت على شعور غريب يطوقها. يد صلبة تحيط بخصرها وكأنها قيد. فتحت عينيها ببطء لتلتقي بنظرات صهيب التي كانت تخترقها بجمود غامض وجدته يراقبها بصمت بنظره غريبه ليست غاضبه كعادته وهي تتوسد صدره ويدها تنام بين يديه.
انتفضت بجسدها محاولة الفرار من ذاك الحصار إلا أنه لم يمهلها إذ شدد قبضته عليها مكلبشا إياها بذراعيه وهو يتمتم بنبرة حادة......
اهمدي بقى هو أنا هقتلك.
تململت بين يديه بضيق فما كان منه إلا أن جذبها إليه بقوة أكبر حتى التصقت به تماما فصرخت فيه باحتجاج....
أوعى أنت قافش فيا كدة ليه سيبني خليني أقوم.
هنا اشتعلت عيناه بشرارة غيرة مكتومة ورد بنبرة يملؤها الغضب.....
آه عشان تنزلي وتلزقي في الحلوف اللي تحت صح.
ردت عليه والنار تشتعل في صدرها.... مالك أنت ألزق ولا أتهبب أنت عايز مني إيه يا أخي بخت كت مت وارتحت.
اندفع كالصاعقة فقال غاضبا بصوت مرتبك.... قولتلك كان غصب عني هي غنوة وقصة.
صرخت فيه والدموع توشك أن تفر من عينيها... آه غنوة بسيطة كنت بس هموت فطيس عشان البيه يرتاح كنت هتفرح وقتها صح.
اقترب منها بحدة وعيناه تعكس صراعا داخليا مريرا ورد بصوت قاطع.... لا ماكنتش هفرح أنا مش جايبك هنا عشان أموتك.
ردت بغضب وقهر...... لا عشان تذلني عارفه.
قاطعها غاضبا..... بذمتك اتذليتي دانتي بهدلتي امي يا شيخه . دانا ماعاتش نافع من عمايلك السوده دانا ادغدغت واتشلفطت وعربيتي راحت.
قالت بغضب.......
أوعى طيب عايز إيه أنت.
شدها إليه قائلا..... نرتاح وننام.
خبطته بصدره....
نامت عليك حيطة أوعى إما أقوم.
قال بإصرار..... لا هنام أنت تعبانة وأنا تعبان.
صرخت...... ما تغور تنام في نصيبة تشيلك أوعى إيه ده.
تنهد بضيق..... أنا حايش نفسي بالعافية ما تلمي لسانك بقى.
رفعت رأسها وهي لا تزال فوق صدره...... وإن مالمتوش هتعمل إيه هتجيب سكينة وتقطع فيا.
كانت قريبة من وجهه لدرجة جعلت الغضب يتبخر منه فابتسم رغما عنه فثارت وضربته...... بتضحك على إيه يا جبلة.
شدد على خصرها وهمس بغمزة غامضة.... أقولك هعمل إيه وتسيبيني أعمل.
قطبت حاجبيها فنظر لشفتيها فشهقت وأنزلت رأسها لصدره سريعا فهي تعلم جبروته فصدحت ضحكة عالية منه جعلتها تنكمش على صدره.
فحاوطها أكثر تنهدت بغلب فظل يمسد على شعرها ثم همس بنبره غريبه لم تعهدها زالت منها التعالي...
والله كان غصب عني وماكنتش هسيبك والله كنت هرجع أفتحلك وبقولك أهو مش هعملها تآني.
صمتت ولم تتكلم فهمس... صدقيني والله.
استعجبت من إصراره فرفعت وجهها تنظر إليه وهمست بتعجب....
أنت يهمك يعني.
تنهد وهز رأسه وجدت بعيونه صدقا ونظرة غريبة أحنت رأسها وهمست....
طب أوعى بقى عايزة أنزل دلوقتي.
تذكر الطبيب فقال بنبرة مشتعلة..... مش عايز الواد اللي تحت ده تكلميه مالكيش دعوة بيه.
قطبت بحدة.... مازن مالك بيه.
صرخ بغيرة..... مالك محسساني إنه من بقية أهلك.
ردت بعفويه كلت قلبه..... بقينا أصحاب مالك أنت حد طيب وحنين.
كاد أن ينفجر من الغيظ ورد غاضبا..... ما تطلعيش زرابيني فاهمه.
قامت ودفعته بقوة..... طلعها هتعمل إيه أكتر من اللي عملته. أنا شفت الموت بسببك فاضل تقطع فيا امتى الشهرين يخلصوا عشان أغور من هنا.
رد هو مندفعا..... هتروحي فين بيت عمك ماعدش ليكي حد.. انا أنا ممكن أسيبك تقعدي ما تمشيش بعد شهرين. البيت عايز حد يراعيه.
دمعت عيناها فهي فعلا ليس لها مكان صرخت بقهر.... عايز تشغلني خدامة لسيادتك أنا آه ماعنديش حد ولا عاد ليا حد بس إني أبقى معاك هنا لو هموت من الجوع أهونلي. اطمن ماتحملش هم قعادي في الشوارع. الشوارع فيها نفس عن أي حتة تانية.
قامت مقهورة وتركته باكية ورحلت.
وقف هو غاضبا يريد أن يلحق بها لكنه ظل جالسا يأكل نفسه..... أنت يا زفت البت تعبانة وتقولها مالكيش حد أنت إيه مافيش دم. وإيه البيت عايز اللي يراعيه دي كمان أنت عبيط هتقعدها خدامة.
تنهد بضياع... ما تقعد إيه المشكلة مالهاش مكان ومش خدامة ولا حاجة تقعد عادي يعني إيه حد طايل.
تنهد وهو يشعر بتخبط عجيب يحاول لمس شتات نفسه خرج إلى الشرفة وجدها تندفع نحو الحديقة وترتمي بجسدها المنهك على إحدى الأشجار وهي تنتحب بقهر مزق نياط قلبه.
ارتبك صهيب وتصاعد غضبه من نفسه لأنه أوصلها إلى تلك الحالة من الانكسار ظل يتأملها من بعيد وقرر النزول ليخبرها أنها ليست خادمة وأنها ستبقى في بيته معززة مكرمة. إلا أنه اشتعل كالنار عندما رأى مازن يقترب منها ويضع يده عليها لترفع عيونها الباكية إليه.
مد مازن يده ومسح دموعها برقة وصهيب يشاهد المشهد من بعيد وقد أحس ببركان ينفجر في صدره وشرايينه تكاد تتمزق من فرط الغليان تمنى في تلك اللحظة لو يقتله وينهي وجوده.
كانت فلك تقف وتشهق بوجع ومازن يحاول تطييب خاطرها ليستدير صهيب مسرعا وينزل إليهم كالإعصار المدمر.
نزلت فلك والدموع تغسل وجهها وهي تهمس بحرقة.... عايزني أشتغل خدامة ماليش حد يتحكم ويذل براحته. كانت تبكي
ظهر مازن فجأة يهتف بقلق..... مالك فيكي إيه وأمسك يدها بلهفة.
تنهدت بمرارة وشدت يدها منه وهي تقول..... نفسي أموت يا مازن حاسة بروحي بتتسحب مني.
رد مازن بغضب وغيرة مكتومة..... عمل فيكي إيه ده.
نظرت إليه بحزن موجع فأكمل مازن.... أنا مش غبي أنا شايف إن فيه بينكم حاجة غلط. قوليلي لو أقدر أساعدك بأي طريقة.
هزت رأسها بضعف وقهر.... ماحدش يقدر يساعدني يا مازن مفيش فايدة.
هتف مازن بإصرار.... ليه قوليلي أنا مش هسيبك له هو جابرك على حاجة جابرك تقعدي معاه بالعافية أنا شايفك بتخافي منه أنا ممكن آخدك من هنا فورا أنت إيه علاقتك بيه بالضبط.
قالت بنحيب مرير..... ماليش علاقة بيه أنا همشي بعد شهرين مجبورة أقعد معاه الشهرين دول.
تنهد مازن وسأل بتعجب... يجبرك بصي يا فلك أنا عارف إنهم يومين بس أنا معجب بيكي وحاسس إني عايزك لو خايفة منه أنا هاخدك أتمنى تكوني ليا.
ليأتي صريخه من الخلف كالرعد فقد وصل صهيب وما إن سمع تلك الكلمات حتى هاجت الدماء في عروقه وصاح بهياج...
تاخد مين خدك ربنا أنت جاي تعمل إيه بالظبط.
نظر مازن إليه بتحد وجرأة...... جاي أداويها وأقف جنبها أنا شايف إن فيه حاجة غلط وهي بتخاف منك. أنت جابرها على إيه وأشمعنى شهرين وهتمشي ليه مش دلوقتي أنت عايز منها إيه.
اقترب صهيب بهياج أعمى وقبض على عنقه وملابسه صارخا..... أنت مالك عايز منها إيه ليك فيه إيه ما تخليك في حالك.
اندفعت فلك تحاول تخليص يد صهيب بغضب..... سيبه يا أخي أنت إيه.
اشتعل غيظا من دفاعها عنه فصرخ بنبرة مشتعله..... كمان بتحاميله هو فيه إيه.
رد مازن..... فيه إني حاسس بيها. فيه إنها موجوعة بسببك فيه إنها عايزة تسيب هنا ومش قادرة وماعرفش أنت عايز منها إيه.
صرخ صهيب بكلمة ألجمت الجميع.... عايز إيه دي مراتي أنت مجنون.
بهت مازن ونظر إليها بذهول.... إيه جوزك.
اشتعل صهيب بغيره مرة أخرى...... هو الهانم ماقالتلكش إنها متجوزاني.
نظر إليها مازن متسائلا.... أنت متجوزاه.
ردت فلك بسرعة وكأنها تبرئ نفسها...... وهمشي بعد شهرين جواز مؤقت.
احترق صهيب من كلماتها فصرخ بحدة....... أخرسي ماله هو يعرف مؤقت ومزفت ماله أنت بتعرفيه أسرارنا ليه.
صرخ مازن....... أنت جابرها على الجوازة صح ما هو باين من رعبها.
صرخ صهيب بهياج.... مالك ومال أهلك.
قال مازن بإصرار مخاطبا فلك.... أجبرك واضح أهو.
هزت رأسها بقهر فصرخ صهيب بهياج.... أنت بتهزي رأسك هو فيه إيه.
لم تحتمل فلك فانفجرت صرختها..... إيه أكدب آه غاصبني وهيسيبني بعد شهرين.
صرخ مازن..... أنت مجنون عامل فيها كدة ليه ليه.مش هسيبها لك.
نظرت لصهيب فوجدت ملامحه قد تحولت لشيء مخيف فخافت على مازن وقالت بلين..... مازن خلاص مالوش لزوم ماتتعبش نفسك معاه ده حد جاحد.
اقترب منها صهيب ولوي ذراعها وقبض على شعرها بعنف لتدفعه يد مازن بقوة.... أنت إيه أنت بتمد إيدك عليها وتمسكها كدة ليه كانت عبدة عندك.
صرخ صهيب بجنون... عبدة ولا زفتة مراتي وأنا حر فيها.
قال مازن.... هو جابرك بإيه ماسك عليكي إيه أنت فاكر إنها عشان مالهاش حد تتجبر عليها.
اشتعل صهيب وفقد أعصابه..... الله يخرب بيتك أنت مالك يا جدع أنت. بره مش عايز أشوف خلقتك.
نظر مازن إليها.... سيبيه وتعالي معايا.
هجم عليه صهيب ولكمه بقوة.... أنت عايز تاخد مراتي مني ده أنا هموتك.
اندفعت فلك بينهما.... ابعد بقى حرام عليك مازن امشي عشان خاطري أنا كلها شهرين وأخلص من الذل ده.
صرخ صهيب لا يصدق وأعصابه علي حافه الهاويه... أنت بتقوليله إيه أنت.
نظرت إليه بتحدي.... بقول اللي هيحصل مش أنت حابسني شهرين تذل فيا زعلان ليه إنه يعرف هاه.
صرخ.... وأنت مالك بيه ليه عندك إيه أنت عايزة تقربي من راجل تاني وأنا موجود.
سالت دموعها بحرقة أقرب وأنت موجود أنت مش موجود أنت موجود عشان توجع بس وليا عنده إيه إيد حنينة صعبت عليه أنا بقيت أصعب الناس.
هتف مازن بلين..... لا والله ماصعبانة عليا أنا عايزك.
اشتعل صهيب وهاج... نهار ابوك أسود عايز مراتي وبتقولها قدامي.
واندفع نحوه فصاح مازن.... مش لكتير مش هتسيبها بعد شهرين أنا همشي ومستنيها تخرج من هنا وهاخدها منك عشان أنت مش مقدر النعمة اللي معاك.
صرخ صهيب في الحرس خدوه بره بدل ما أموته. فأخذه الحرس بينما مازن يصرخ... أنا مستنيكي يا فلك أنت مش لوحدك.
اقترب صهيب منها وقبض على شعرها.... بقي أنت هتروحيله بعد شهرين إيه علق معاكي البيه هاه يومين يعلقك ليه مالكيش راجل.
صرخت فلك.... لا ماليش هاه أنت مش راجل ولا شايفاك راجل الراجل ماينجبرش على واحدة أنت آخرك تطلع ساديتك على غيرك وماسافة ماهخرج هحمد ربنا إنه نجدني منك.
هنا فقد صهيب عقله.... تخرجي تروحيله.
صرخت بغيظ.... آه هروحله يلا انقهر شالله تموت.
جن صهيب ولم يعد يرى أمامه فجذبها بعنف قائلا بجنون... أنا هعرفك أنا راجل ولا لا أنا بقى همارس ساديتي عليكي زي ما بتقولي.
وشدها للأعلى ودفعها وبدأ يخلع ملابسه وهي ترتعد رعبا..... حالا هعرفك أنا راجل ولا لا ياللي عايزة تسيبيني وتروحي لواحد تآني.
اندفع نحوها وهي تصرخ بينما هو يمزق ملابسها وينهال عليها لتتعالى طرقات وصيحات على الباب كان صوت العم فكري قد أتى يتفقده ويصرخ.....
أنت بتعمل إيه افتح الباب ده افتح بقولك.
تراجع صهيب لتقع هي على الأرض تنتحب بكسرة استجمع صهيب نفسه وفتح الباب وكان بركان غضبه لم يهدأ بعد اندفع فكري ووجدها في حالة ممزقة فصرخ فيه....
أنت إيه مش بني آدم أنت خلاص فجرت.
صرخ صهيب بهياج... دي مراتي وبربيها.
صاح فكري بمرارة ودفعه بعنف... مش لما تتربى أنت الأول. سنين وأنا بربي في حلوف ماعاش بيحس. مغرور والغرور هيخلص عليه. جاحد شايفك ماعندكش ذرة رجولة. أنا اللي تعبت عليك طلعت واحد ماعندوش رجولة يتجبر على مراته. أنت خلاص ماعدتش بني آدم أنت حيوان. انت خلاص فقدت ادميتك شيطان اتلبست مت من جوا.
زاد كلام فكري من اضطراب صهيب فصرخ بتهور.... أنت إزاي تكلمني كدة أنت فاكر نفسك مين تعبت في إيه يعني ما أبويا كان سايبلي خيره وأنت بتربيني من خيره وعايش معايا في خيره.
تجمد فكري ورجفت فلك لهول الكلمة دمعت عين فكري وأحنى رأسه بإنكسار ليدرك صهيب بشاعة ما قال فاندفع نحوه برعب.... عم فكري أنا.
ليقوم الرجل ويمسك بكرسي صامتا وهو يستوعب الصدمة ثم ابتسم بحسرة..... صحيح يابني فاكر نفسي مين على رأيك خدام ليك ولأبوك وكنت عايش في خير أبوك. بتصرف عليا أنا إزاي ماخدتش بالي السنين دي كلها. إني فكري الخدام خلاص الرأس ماتعلاش عن الحاجب ومن هنا ورايح اعمل ما بدالك. طيح في خلق الله أنا ماليش دعوة أنا آخري أخدمك يا صهيب بيه.
استدار للفتاة وقال... حقك عليا يا بنتي ده ماعدش فيه أمل خلاص ربنا ينجدك منه.
اندفع صهيب يحتضنه بشده وهو يهمس.... بطل أنت بتقول إيه أنت أبويا بطل أنا أسف والله ما قصدت.
ابتعد فكري قائلا... ماينفعش يا بيه الخدام يبقى أب ماتنزلش نفسك أنت كبير وعالي وفكري الخدام عايش بلقمته.
وما إن انهي كلامه حتي ترنح فكري فجأة ووقع بين يدي صهيب فصرخ صهيب برعب حقيقي....
عم فكري لا والنبي أنا أسف والله أنا اللي زبالة أنت أبويا ماليش غيرك..
وحمله وهرع به للخارج كالمجنون يسوق بسرعة والذعر ينهش قلبه.
فلك التي رأت تبدل حاله من شيطان إلى إنسان مرعوب شعرت بتناقض غريب واستعجبت من تلك التركيبة.
في المستشفى تلقفه الأطباء وصهيب يمسك بيده.... ماتسيبنيش أنا ماليش غيرك.
ظل وحيدا بالخارج يشعر بالخواء فالعم فكري هو أمانه الوحيد خرج الطبيب ليهتف حالته مش مستقرة هيفضل في العناية فترة دعواتك ليه.
وقف صهيب ينظر إليه من خلف الزجاج ودموعه تنهمر.... أنا أسف أنا حيوان وغبي ماتسيبنيش لوحدي أنت اللي ربيتني أنت اللي نجدتني من الضياع لولاك كنت هبقى عيل مريض والوصي عليا كان هيموتني أنت اللي حاربت عشاني انت اللي مارضيت بضياع حقي وهواني. أنت أبويا والله أبويا وانهار من البكاء.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مر الوقت الجحيم عليه يلتصق بالحجاره مذعورا كأنه فقد روحه والتعب حل عليه بهلاك ياكل بقيه ما فيه من تماسك. ليقرر أن يعود للبيت.
عاد صهيب للبيت يجر قدميه بصعوبة دخل الغرفة فوجد فلك جالسة بقلق ذهب وجلس على الفراش وركن رأسه مغمضا عينيه بمنظر يخلع القلب كطفل وحيد.
اقتربت منه فلك وجلست بجواره وهتفت بصوت خفيض... هو هو كويس.
لم يرد فملست على يده وهمست بحنان... صهيب.
استمع لنبرتها التي تغلغلت لقلبه
فتح عينيه اللامعتين فاقتربت أكثر... قول والنبي هو كويس.
اندفع صهيب فجأة لأحضانها وتشبث بها ودفن رأسه في صدرها وهو يهمس بضعف.... أنا ماعرفش أعيش من غيره أنا أموت أحسن.
بدأت شهقاته تعلو وهو يعتصرها في حضنه صعدت بيده على ظهره تحتضنه وتمسد.... عليه طب اهدي هو عامل إيه.
هتف بقهر.... في العناية أنا دخلت أبويا العناية أنا حاسس إني هموت مايستاهلش مني كدة ده الوحيد اللي حن عليا في الدنيا دي من غيره فعلا أنا مش بني آدم.
ظلت تمسد عليه بحنان حتى رفع عينيه إليها فمدت يدها ومسحت دمعته فأغمض عينه مستشعرا دفء لم يعرفه من قبل همست له.... قوم نام أنت تعبان.
هز رأسه.... لا مش هعرف أنا هقوم أروحله.
فمسكت يده بلين.... أنت تعبان ولسه مارتحتش من الحادثة تعالي نام واسمع الكلام.
نظر إليها بذهول فهي لينة معه رغم كل أذاه تنهد بوجع.... مارتحتش ولا هرتاح طول ما هو تعبان.
أجلسته على الفراش قائلة.... غير هدومك وهعملك حاجة تشربها ونام أنت شكلك صعب قوي.
كانت عضلاته متيبسه... تف بتعب مريع.. مش قادر أتحرك..
تنهدت ونظرت إليه بارتباك كان شكله غريب منهك ومتعب وزال عنفوانه كطفل فقد كل ما لديه عيونه تلمع بدموع مكبوته... تنهدت واستدارت لبسا بيتيا مريح واقتربت منه. وهمست بخجل... انت لازم ترتاح شكلك صعب واقتربت تبدل له ملابسه تحت نظراته المندهشه.
كانت تحاول جاهدة ان تبدل له ملابسه بعد ان اقعده التعب والوجع بدات تفتح ازرار قميصه بانامل ترتجف وارتباك يسيطر علي كل ذرة في كيانها بينما هو كان في عالم اخر عالم تسكنه عيونها وصمتها الذي ينطق بكلمات لم تقلها بعد.
لم يكن قادرا علي مساعدتها او حتي تحريك يده فجسده منهار لكن روحه كانت مستيقظة تلاحق كل حركة من حركاتها لم يحول نظره عنها ولو للحظة كان يراقب اضطراب انفاسها وتجنبها لالتقاء عينه بعينه وكانه يستمد من ارتباكها هذا دفئا افتقده سنين. ماهذا الحنان.. كم فيض من الحنان لمس أعماقه.
احست بنظراته التي تخترقها كالسهم فزادت رجفة يدها ليتوقف الزمن بينهما هي تحاول ان تكون قوية ومراعية وهو غارق في تفاصيل وجهها الذي بدا له في تلك اللحظة اجمل واحن ما رات عيناه.
ظل يراقب حمرة وجهها التي صبغت وجنتيها خجلا وتلعثما وهي تبتعد بجسدها قليلا ثم تعود لتكمل مهمتها بقلب يدق بعنف
ظل ينظر إليها بامتنان وابتسم ابتسامة ساحرة وهو يهمس بنعومهز... متشكر.
قامت بخجل... انت لازم تشرب حاجه سخنه عشان تعبك ده واستدارت مسرعه تخفي ارتباكها.
بعد أن خرجت من الغرفة وهي تحاول التقاط أنفاسها من أثر نظراته الصامتة نزلت إلى المطبخ بخطوات متخبطة كانت تبحث عن أي شيء تشغل به نفسها لتهرب من حيرة عقلها أعدت كوب اللبن الساخن وأضافت إليه ملعقة كبيرة من العسل وهي تفكر هل يكتفي بهذا وهو المتعب الذي لم يأكل شيئا منذ الصباح.
قررت أن تعد له شيئا خفيفا يسند جسده المنهك فأحضرت صينية صغيرة وضعت عليها كوب اللبن وأحضرت العسل والقشطة البلدي وقطعت قطعا صغيرة من التوست داخلها ثم نثرت فوقها بعض المكسرات وصعدت إليه وهي تحمل الطبق بزهو بسيط.
دخلت ووجدته على حاله يراقب الباب بانتظارها وضعت الطبق أمامه وقالت بحماس عفوي.... بص بقى دي فكرة جديدة ومغذية جدا قطعت لك التوست جوه القشطة والعسل وعليهم مكسرات عشان تديك طاقة.
نظر صهيب للطبق ثم رفع عينيه إليها وهز رأسه باستنكار متمتما.... إيه العك ده أنا ماليش في الكلام ده.
لم تهتم برفضه بل جلست بجواره وبدأت تحكي بلهفة وتلقائية نسيت معها كل ما حدث بينهما قائلة ...والله طعمها يجنن كانت ماما الله يرحمها لما بتشوفني زعلانة أو تعبانة وهفتانة تعملي الطبق ده وتقولي كلي يا فلك ده اللي هيرد روحك ويخليكي زي الحصان كنت بحبه منها قوي وبحس إن كل لقمة فيها حنية الدنيا.
كان يتأملها وهي تتحدث وعيناها تلمعان بذكرى والدتها لاحظ كيف تحرك يديها بعفوية وكيف تلاشت نبرة الخوف من صوتها لتحل محلها نبرة دافئة لم يسمعها منها قط كان يراقب حركة شفتيها وهي تسرد تفاصيل طفولتها وكأنه يسمع لحنا يهدئ من روع بركانه الثائر.
قطعت حديثها ورفعت ملعقة صغيرة وقربتها من فمه قائلة بإصرار طفولي... جرب بس والله هتدعيلي دوق دي عشان خاطري.
نظر للطبق بقلة حيلة ثم إليها وفتح فمه ليستقبل الملعقة وما إن تذوقها حتى اتسعت عيناه بانبهار من المزيج الرائع بين برودة القشطة وحلاوة العسل وقرمشة التوست والمكسرات.
ابتسمت بانتصار عندما رأت علامات الرضا على وجهه وشرعت تطعمه ملعقة تلو الأخرى وهو يمتثل لها بهدوء غريب مستسلما لحنانها الذي بدأ يتسلل إلى قلبه دون استئذان .
كان يأكل بصمت وعيناه تحكيان قصصا من الامتنان وتضارب من مشاعر لا يفهمها لم يستطع لسانه النطق بها في تلك اللحظة
همست دون أن تنظر لعينيه مباشرة...بعد أن أنهت الطبق... بالهنا والشفا... اللبن أهوه يلا عشان تقدر تاخد علاجك.
لم يتحدث بل ظل يراقب يديها وهي ترتب الصينية بارتباكها المعتاد حاولت أن تساعده ليعتدل في جلسته فاستند على يديها وأحست بـثقل جسده وقربه الذي جعلها تتلعثم مرة أخرى قائلة...
اشرب براحتك وأنا هستنى عشان تاخد الحباية
اقتربت وجلست بجواره ففتح عينيه ونظر ليشدها.... إيه ده لبن هتشربيني لبن.
قالت.... وعليه عسل فيه شفا يلا خد من سكات وماتنطقش.
ضحك بخفوت.... أول مرة الجملة دي تتقالي وما أمسكش اللي قدامي أهرسه.
قالت بتذمر..... لا أنا اتهرست كفاية خد يلا.
قال بامتعاض...... مابحبوش ده.
كشرت فلك متعمده. ..... صهييييييب.
فنظر إليها وضحك فقالت... هتعمل زي العيال الصغيرة يلا اشرب بقى.
شرب اللبن وهو يتأمل ابتسامتها التي يراها لأول مرة في. أخذ يرتشف اللبن ببطء وعيناه لا تزالان معلقتين بوجهها وكأنه يدرس كل انفعال يظهر عليها بينما هي تظاهرت بانشغالها في ترتيب الغطاء والوسائد من حوله كانت تشعر بنظراته تحاصرها لكنها قررت الصمود وعدم سؤاله عن سر هذا الصمت الذي بات يوترها أكثر من كلامه
بمجرد أن انتهى من طعامه ومدت يدها لتأخذ الصينية لامست أناملها يده عن غير قصد فانتفضت وسحبت الصينية بسرعة قائلة هجيب لك الماية والعلاج وأسيبك ترتاح.
أحضرت العلاج والماء واخذه التفتت
فطلب منها بلهفة.... ممكن تفضلي جنبي أنا عارف الصبح كنت هأذيكي بس أنا في غضبي مش بتحكم في نفسي ياريت تنسي اللي حصل مش هيتكرر تآني.
تنهدت فلك بحزن.. فمسك يدها والله خلاص هحاول أهدى عشانك أهو هادي ومؤدب إيه مش هتحني عليا ده أنا جوزك.
قالت بهمس.... جوزي.
رد بنبرة صادقة .......رغم اللي بينا أنا جوزك وأنت مراتي ومافيش حاجة هتغير ده ...جوزك محتاجك.
مد يده فجذبها لتقع بجواره وهمس...... ماتخافيش أنا غير ما يتخافش مني أنا عم فكري الحاجة الوحيدة اللي بتحسسني إني عايش خليكي جنبي من فضلك.
اقترب منها وحاوطها ودفن رأسه في صدرها وهو يهمس.... والله هنام مؤدب.
مر وقت لا تعلمه صمت غريب وأنفسهم ثقيله. بينما كان رأسه يستقر فوق صدرها ساد صمت عميق لم يقطعه سوى صوت أنفاسه المتهدجة التي بدأت تهدأ تدريجيا. لم ينطق بكلمات منمقة ولم يعترف بما يجيش في صدره ط فكبرياؤه لا يزال يحاصر لسانه لكن جسده كان يشي بكل شيء.
أغمض عينيه بقوة وضغط برأسه أكثر في حضنها وكأنه يحاول التغلغل داخلها ليختبئ من العالم ومن نفسه. استسلم ليدها التي تداعب شعره وأرخى عضلات جسده المتيبسة تماما في حالة من الاستسلام لم يجرؤ على إظهارها لبشر من قبل.
همس بصوت مبحوح يكاد يكون مسموعا ودون أن يرفع عينه....
أول مرة أحس إن الدنيا ساكتة بجد ممكن
ممكن متقوميش يا فلك خليكي زي ما أنتي.
كان صوته يحمل رجفة خفية نبرة طفل وجد ضالته بعد ضياع طويل لكنه سرعان ما استعاد جموده الظاهري وأضاف بلهجة حاول أن تبدو عادية...
ريحتك.. ريحتك هادية قوي بتفكرني بحاجات قديمة كنت نسيتهـا.. نامي ويلا كفاية كلام.
لم يقل إنه منجذب ولم يقل إنه بدأ يرى فيها ملامح لم يراها في امرأة قط لكن قبضته التي تشبثت بقميصها ويده التي تحاوطها لا تفلت أنشأ وراسه التي تغلغلت بصدرها كأنها بيته.. كانت تقول إنه وجد في هذا الحضن وطنا مؤقتا يحميه من انهياره أمام مرض رفيق عمره.
وظلا هكذا يغرق هو في أمانها وتغرق هي في حيرة هذا الكائن المتناقض الذي يمزقها تارة ويحتمي بها تارة أخرى..
بينما كان رأسه يثقل في أحضانها استسلم صهيب تماما لسكون اللحظة وبدأ يحكي بصوت خافت مجهد وكأنه يفرغ حملا ثقيلا عن كاهله. قال لها والوجع يغلف نبرته.....
عارفة فكري ده بالنسبة لي إيه؟ ده اللي أنقذني من الجحيم.. بعد موت أبويا وأمي كنت عيل صغير. والوصي عليا كان المحامي بتاعه كان هو ومراته بيعاملوني زي الكلب تعذيب وإهانة.. ماتتخيليش عملو في عيل صغير إيه... قبض علي خصرها يتذكر فزادت لمساتها الحانيه تنهد واكمل بنبره وجع .. كان حارمني من أبسط حقوقي عشان يورثوا كل حاجة..
فكري هو اللي وقف في وشهم هو اللي حارب وخاطر بحياته عشان يخرجني من تحت وصايتهم.. هو اللي رباني وعلمني يعني إيه أقف على رجلي هو اللي زرع فيا الثقة دي بعد ما كنت محطم تماما مهزوز خايف مذعور .. فكري مايتقالش عليه خدام أو مربي فكري هو روحي اللي بتنفس بيها.
كانت فلك تستمع إليه بقلب يرتجف تأثرا ولأول مرة تشعر بالشفقة تجاه هذا الوحش الذي تبين أنه كان ضحية يوما ما.طفل صغير كيف يفعلون به هكذا. لم تشعر بنفسها وهي تترك يدها تتخلل خصلات شعره بحنان بالغ تمسح عنه سنوات الوجع واليتم.
كان صهيب يشعر بأمان غريب يسري في جسده يستمتع بكل لمسة من أناملها وكأنها بلسم يداوي جروحا غائرة. هذا الالتصاق لم يكن مجرد قرب جسدي بل كان التصاق قلوب قبل الأجساد حالة من الهدوء والمشاعر الغامضة سيطرت على المكان.
أحس صهيب بشيء غريب يلمس كيانه حرارة جسدها وقربها منه بدأت تلهب مشاعره بطريقة لم يعهدها، لكنها لم تكن نيران غضب أو رغبة جارفة. بل كانت طاقة حانية تذيب كل أثر للعنف والجبروت داخله.
كان يشعر بحرارة جسدها تتسرب إليه كأنها تذيب جليد سنوات من القسوة فكلما التصق بها أكثر أحس بنعومة ورقة لم يعهدها تجعل أنفاسه تضطرب في سكون الغرفة.
استشعر في قربها كيمياء غريبة تلهب مشاعره وتجعل جسده يسترخي رغما عنه وكأن ملمس جلدها يمتص كل العنفوان والشرور بداخله ويستبدلها بسكينة دافئة لم يذق طعمها من قبل.
شعر بكل ذرة في جسدها تمنحه السكينة وكأن وجودها بجانبه في هذه اللحظة هو الترياق الوحيد لآلامه ليغط في استرخاء تام لم يعرفه منذ سنوات طويلة.
مر الوقت وهما في هذا العناق الصامت حتى صدحت نغمة الرسائل المتتالية لتشق سكون الليل وتعلن نهاية تلك الهدنة الدافئة.نظرت إليها فقفلتها عالفور
كانت تداعب شعره فاسترخى تماما في حضنها حتى رن هاتفها برسالة تلو الأخرى نظر صهيب إليها وقال بنبره ناعسه... مين اللي عمال على بطال نازل رسائل ده.
قالت مرتبكة... مفيش
قطب جبينه وهتف.... طب هاتي الفون
انتفضت لا مالوش لزوم أنا هقوم بس أخش الحمام.
قامت مسرعة والخوف يتملكها فهب من مكانه ومسكها.... أنت فيه إيه وخايفة ليه مين اللي بيبعت.
قالت..... مفيش قلت لك
فاقترب ومسكها وشد التليفون وهنا قامت القيامة و.....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان الارتباك ينهش ملامحها وهي تهم بالدخول إلى الحمام فرارا من نظراته لكنه كان أسرع منها إذ انقض على الهاتف وانتزعه عنوة. تسمر مكانه وهو يطالع رسائل الطبيب كلمات تعدها بالخلاص وتؤكد له أنه لن يتركها وأنه سيبذل كل السبل ليخرجها من ذلك المكان.
في تلك اللحظة اشتعلت نيران الغيرة في صدره ونظر إليها بغضب حارق كاد يذيب ملامحها وهزها بعنف وجنون وهو يصرخ.......
بقي البيه هيخرجك من هنا هاه بقي حامي الحما خلاص. البيه هيبقي سند والله لاخلص عليكي وعليه.
كان يرجها بعنف زلزل كبرياءها فدفعته عنها بمرارة وقهر وهي تهتف.... أنت ايه يا أخي منك لله بتتحول في ثانية؟
فجاء رده كصاعقة ...... بهياج واضح...
عايزة تخونيني واسكتلك وتروحي للبيه. جه يومين علق معاكي هاه. ليه اشمعني هو؟ وبتعضي فيا عملك ايه وملهوف كده. انطقي بينكو إيه وأنا نايم علي وداني.
هنا شعرت وكأن جبالا من القهر استقرت فوق صدرها فانفجرت بنحيب مزق نياط القلب وقالت بقهر وغلب...
عارف.... كنت حسيت للحظة إنك بني آدم بس فعلا أنا غلطانة. قلبي ده لازم أخاف عليه من اللي زيك. أخونك.. أنا أخونك منك لله.. كفاية بقه أنت كنت اشتريتني.
فصرخ صهيب بصوت هز جدران المكان وقد أعمى الغضب بصيرته.....
أيوه اشتريتك وأنت هنا ليا وبس.. تروحي لحد تاني أموتك.
سالت دموعها كالجمر على وجنتيها وهتفت بصوت يرتجف بمرارة القهر....
لحد إمتى ها هفضل لحد إمتى مذلولة ليك؟ قولي. طيب هكفر عن ذنبي اللي ماعملتوش لإمتى يا ابن الناس؟
هزت راسها بمرار اليأس.... بس أنا بكلم مين واحد مابيحسش واحد قسي على أقرب الناس ليه. واحد دنيته فاضية مالوش حد.واحد يخوف إنت بجد مرعب إنت إللي يقرب منك يموت.
استدارت لتهرب من جحيم نظراته فاندفع كالإعصار وقبض على ذراعها بعنف......
أنتِ رايحة فين وسايباني أنتِ فاكرة إني هعدي الموضوع والبس قرون والهانم والبيه بيخطط ياخدها مني وتسيبيني.
رمقته بنظرة يملؤها اليأس وقالت بلهجة تقطر وجعا.......
أسيبك... أنا مش معاك عشان أسيبك ويخطط لإيه يا ريت أقدر أروحله وينجدني.
اشتعلت النيران في عينه وهدر بكلمات مخنوقة.... وبتقوليها في وشي؟
لم تعد تخشى بطشه فنظرت إليه بشموخ الجريح وأكملت بحده وعيونها تصرخ من الوجع.
أقولها للدنيا.. إني ماليش حد وتحت رحمه واحد جاحد. عارف بعد الأيام اللي هتتفضل عليا وترميني بره دنيتك ساعتها هتنفس.
فجاء جاء رده بجنون يشعر انها ملكه لن يفلتها رده جاء كقيد حديدي يغلق على روحها....
لا.. أنت مش هتروحي في حتة وهتفضلي محبوسة هنا لحد ما أنا أقرر.
سخرت منه بابتسامة باهتة...... العبدة بتاعتك.. ارحمني يا أخي .
استدارت بقهر..
تجمدت مكانها حين شعرت بأنفاسه تلاحقها كزفير بركان لم يكتف صهيب بصمته بل أحاط خصرها بذراع كالقيد الحديدي وجذبها إليه بعنف حتى اصطدم ظهرها بصدره النابض بالجنون. همس بجوار أذنها بصوت مخنوق يقطر غيرة أعمت بصيرته....
ارحمك هو أنا لسه شفت منك رحمة عشان أرحمك؟
لفها لتواجهه وثبت ذراعيها فوق رأسها على الجدار وعيناه تجوبان ملامحها بحدة وكأنه يحاول اختراق أفكارها. صرخ فيها وعروق رقبتة بارزة.. ؟
عارفة يعني إيه تكوني ملكي يعني حتى النفس اللي بتتنفسيه محسوب عليكي. البيه اللي ملهوف عليكي ده شاف فيكي إيه خلاه يبيع الدنيا عشانك انطقي
حاولت الإفلات وهي تنتحب لكن قبصته ازدادت وحشية....
مش طايقة تشوفي وشي ليه.. عشان هو الحنين وأنا الجلاء. والله يا فلك لو لمحت طيفه بس في خيالك لآخد روحك في إيدي.. أنتِ مكتوبة باسم صهيب الشامي يعني تعيشي هنا وتموتي هنا وجسمك ده لو فكر بس يميل لغيري هحرقك وأحرقه معاكي.. فاهمة يعني إيه
هزها بعنف وهو يرى نظرة الانكسار في عينها لكنه لم يتوقف بل استطرد بفحيحٍ مرعب.....
لو فاكرة إن الهروب حل تبقي واهمة. أنا هسجنك هنا ماتفكريش بحد وهخليكي تشوفي كابوس بيطاردك.. مفيش خروج ومفيش تنفس طول ما أنا حاسس إن في راجل غيري بيفكر فيكي هفضل كاتم على نفسك لحد ما تنسي اسمك وتفتكري اسمي أنا وبس.
استدارت وحين حاول الإمساك بها مرة أخرى دفعته بكل ما تملكه من نفور
ارحمني بقه يا أخي.. مش طايقة أشوف وشك.
خرجت مسرعة وتركت خلفها رجلا ينهشه الغيظ. وقف صهيب مقهورا يدور حول نفسه كذئب جريح وعقله لا يتوقف عن الصراخ......
إيه... هتسيبها تروحله... صرخ بحده وهياج....
الله يخرب بيته جه يومين عايز يعلق ويسبسب... حبيب البيه... لا وينجدها... طب أنا مغلول ليه ما هي هتمشي في يوم تروحله ولا يولعو في بعض..كنا قاعدين ربنا يشله كنت هنام ورايق نامت عليه حيطة الحبيب ال إيه.... هنجدك منه وعايزها.. عازك الكفن يا زباله.. أعمل إيه محروق..
ظل صهيب ينهش في روحه والغضب يغلي في صدره كالمرجل يحدث نفسه بمرارة......
طب أعمل إيه أروح أموتها بتفكر فيه..هو يعني ده خلاص إللي لقيته خلاص كويس . آه. ماهو سي طين ده خلع لها قلبها وأنا طبعا بتعض فيا مش طايقه تشوف وشي .. لقت حد حنين يطبطب ويراعي لازم تلزق فيه وتسيبني آكل روحي أنا بقه.
فجأة انتفض من مكانه كمن مسته النار وعيناه تشتعلان بالعزم......
أنت إيه أنت هتسيبها هي سايبة لا..والله مايحصل أنت تسود عيشتها هي مالها متفرعنة كده. خد حقك منها هي اللي جابته لنفسها.. لا تقعد بتاعتي بتاعتي ومش هسيبها.
استدار وخرج بجبروت يخفي خلفه انكسارا لا يراه أحد متجها إلى عم فكري لعله يجد في رفقته ما يهدئ روعه.
أما فلك..
فقد كانت تقضي ليلة شنعاء تنعي فيها حظها العاثر وتتساءل بوجع.....
رجعنا تاني للهم مالحقش يبقي طيب ومكسور دقيقة.. قلب جبروت وال إيه بخونه الفاجر.. أنا أصلا بحبه عشان أخونه.. عبوشكله عيل زبالة.
وسط نحيبها الصامت امتدت يد بكوب من الليمون يكسر حدة توترها. رفعت عيونها الغارقة في الدموع لتجد عصام واقفا بملامح يملؤها الأسى فقال بنبرة حزينة.......
أنا مش عارف هو بيعمل كده ليه فيكي.. طول عمري ما شفتهوش كده.
تنهدت بعمق وبدأت بلا وعي تسكب أوجاعها أمامه وجدت فيه الأذن التي تسمع والقلب الذي يحنو. صعق عصام مما سمع وهتف بذعر......
يا لهوي بجد ده حصل أنت وقفتيله كده يا بنت الناس؟ صهيب ماحدش يقدر عليه.. انا مش مصدق. بصي حاولي تسكتي ماترديش عليه عارفة لو قولتي حاضر وطيب هيزهق. هو اللي بيناحره مابيقدرش يسكتله.
قالت بيأس وقد استنزفت قوتها.....
تعبت يا عصام.. أنا ماعملتش حاجة استحق ده أنا مش وحشة.والله تعبت تعبت.
اقترب عصام بخطوة يملؤها العطف ونظر إليها بحنان صادق.....
وحشة إيه... ده أنت مافيش زيك والله.. لو أقدر أخدك وأبعدك كنت عملت.
ابتسمت وسط حزنها وشعرت لأول مرة أن هناك من يراها إنسانة تشعر بحنانه
الجارف.....
أنت بجد.. متشكرة ليك.
فرد بتواضع....... أنا ماعملتش حاجة.يا ريت والله أقدر.
هتفت بطيبة وامتنان.... كفاية طيبتك معايا وأنا ماليش حد.
تنهدت وقامت تجر قدميها والحزن ينهش قلبها. دخلت حجرتها ووقفت تنظر لبرهه تذكر ذلك السكون ماقبل تلك العاصفه تنهدت بوجع. هو إزاي بيقدر يقلب كده حسيت للحظه إنه إنسان قوي إزاي.
استسلمت بعدها لسريرها لكن النوم لم يزر جفونها بل ظلت تناجي ربها أن يخرجها من هذا الضيق.الي أن نامت اخيرا
في الصباح استيقظت جلست علي فراشها تفكر بحالها لتهاجمها فجاه ذكري تقديمها الوظيفه.. هبت مرتعبه..
نهار أسود.. ده هيحبسني والوظيفة تروح لا أنا لازم أشوف حالي هتخرب كده دا كان لازم ارجعهم ..
جلست تفكر... طب أطفش إزاي وموقف ثيران بره.. أقول لعصام يخرجني.. لا لو عرف هيأذيه ده طيب وغلبان زيي.
قامت كمن يتهيأ للمعركة ارتدت ملابسها وراحت تجوب أرجاء البيت كطير يبحث عن ثغرة في القفص. لم تجد سوى خادمة واحدة فسألتها عنه لكن الإجابة كانت معرفتها عدم وجوده بالبيت.. تنهدت بارتياح مرير: أحسن.. يغور في داهيه.
لكن القلق عاد ينهشها.... طب أكلم المدير؟ معيش تليفونه. أروح أقوله استناني شهرين؟ والا أعمل إيه في سنتي السودة منك لله يا عماد يحرق قلبك لا أنا لازم أتصرف وأخرج بأي شكل.
اقتربت من الباب واستحضرت كل ما تملك من براعة في التمثيل بدأت تصرخ ممسكة ببطنها كأن روحها تنتزع منها.
دب الذعر في قلوب الحرس فاندفعوا نحوها وهي تتصنع الإغماء ببراعة فائقة. صاح أحدهم بهلع... الهانم بتفرفر حد يشيلها يوديها المستشفى.
تعالت صرخاتها لتزيد من ارتباكهم فحملها أحدهم وخرج بها مسرعا بينما كان الآخر يصرخ في هاتفه... كلم صهيب بيه يحصلني عالمستشفى.
.
مضوا بها وهي تتلوى كأنها في سكرات الموت حتى وصلت إلى المشفى واستلمها الأطباء وسط ضجيج صرخاتها التي كانت في الحقيقة صرخات طلب للحرية.
بمجرد أن توارت عن أنظار الحرس داخل أروقة المشفى. انتفضت فلك كمن بُعثت فيها الروح من جديد قامت مسرعه وسط ذهول الكل و غادرت من باب خلفي لاهثة. ومع كل خطوة تبتعد فيها عن المشفى كانت تشعر أنها تترك الجحيم وأخيرا استنشقت عبير الحرية فأسرعت الخطى نحو وجهتها الوحيدة.... الشركة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
في هذه الأثناء كان صهيب قد وصل إلى مكتبه مثقلا بصراعات ليلة لم ينم فيها سوى القليل. اقتحم أدهم المكتب متسائلا بلهجة تحمل الكثير من المداعبة والقلق......
ماتفطمني بقه الفوله. كنت غاطس فين بقالك يومين؟.
ركن صهيب ظهره إلى الكرسي وغرق في صمته مستعيداً تفاصيل ليلته الطاحنة مع فلك.. تذكر نومه في أحضانها فتنهد بعمق.
فقطب أدهم جبينه بدهشة....
مالك ياض أنت ملبوس ولابس بدلتك بقالك يومين وإنت تعبان جاي ليه أنت عبيط مالك حالك. متشقلب ؟
ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتي صهيب حين مرت طيف تلك المجنونة في خياله ثم زجر صديقه بضيق.....
ششششش.. دماغي عايز إيه؟
لم يتراجع أدهم بل زاد في نبرة المشاكسة
هو إيه اللي عايز إيه مالك في يومك الطين أنت بتحب ياض؟
رمقه صهيب بنظرة حارقة كادت ان تخرسه لكن أدهم تابع بفضول.....
طب مالك مانا مش هسكت.. ومين البت اللي أنت حابسها في فيلا المنصورية؟
هدر صهيب بصوت حازم..... ما لكش فيه.. أنجز وانزل من على وداني.
تنهد أدهم بقلة حيلة ثم أخرج ملفا من يده...
طب خد بص للتصاميم دي.
سحب صهيب الأوراق بلامبالاة وما إن وقعت عيناه عليها حتى قطب جبينه وبدأ يتفحص الرسوم باهتمام بالغ. وكأن هذه الأوراق تتحدث بلغة يفهمها جيدا. لمعت عيناه ببريق لم يره أدهم منذ زمن وكأن هذه التصاميم هي القطعة الناقصة. الروح التي يبحث عنها.. تلمسها ببريق إعجاب واضح وسأل بجديه
..مين عمل دول
هتف أدهم بنبرة جاده .......
دي حد من اللي اتقدموا للإعلان بنت سفير مصر في كندا ولسه جاية من بره بس إيه.. موهبة وجمال ومافيش منها.
انتفض صهيب وقد جذبت التصاميم لبه وروحه الفنية وسأل بلهفة استثنائية....
طب هي فين عينها بسرعة.
رد أدهم متمهلا..... كلها إجراءات وقولت أقولك الأول عشان عارف طبعك.
هنا تحول حماس صهيب إلى أمر قاطع.....
أنت أهبل ياض التصاميم تخبل دي ماتتسابش اتصل بيها يلا.
قام أدهم لينهي الحوار وهو يتجه نحو الباب.....
هو حازم اللي قابلها وهخليه يتصل بيها وهو أصلا مبهور وأهوه فعلا تصاميم تبهر.
ألقى صهيب كلمته الأخيرة كأنها ميثاق.......
أنا عايز دي تجبهالي من تحت الأرض فاهم؟ وخلاص التصاميم دي هتتنفذ مع الكوليكشن الجديد هتبقى جنب تصاميمي.
اعترض أدهم محذرا...... منار مش هتسكت.
لكن صهيب حسم الأمر ببرود فني........ الشغل أبقى من أي حاجة.
وفي تلك اللحظة اقتحمت منار الغرفة كعاصفة من العطر والدلال وهتفت بلهجة تملكية.....
إيه يا بيبي ناسيني كده ليه فيه إيه لتكون بتلعب من ورايا أموتك.
غمز أدهم لصديقه غمزة ساخرة تعني أعانك الله وقال وهو ينسحب... ؟قابل.. أنا قايم.
اقتربت منار من صهيب ومالت عليه بدلالها المعتاد....
على فكرة أنا عاملة عيد ميلادي هتيجي طبعاً؟
تنهد صهيب بضيق مكتوم وهو يداري ملله من حصار منار وهتف ببرود..... آه طبعا.
لم تتوقف منار بل استطردت بدلال يثير أعصابه.... أصل ماما على طول بتسألني عليك وعايزة تشوفك.
عقد حاجبيه باستنكار وقطب جبينه: تشوفني ليه.
ردت بخفة...... إيه ده أنا أي حد يخش حياتي بقولها.
هنا وضع صهيب حدا لثرثرتها وهتف بصرامة.... أنتِ حرة أنا مالي... منار.. تعالي سكة ودغري عايزة إيه أنا مش هقابل حد.
تنهدت بتمثيلية حزين..... أخص عليك هتزعل موني.
أجابها بنفاد صبر.... طيب خلاص خلاص.. ربنا يسهل..
تهللت أساريرها وقالت بسعاد..... تمام كده الواحد يصمم بنفس عشان يبقى أول المجموعة مش فادي.. هاه؟
لكن صهيب رمقها بنظرة غامضة وقال...... لا.. ليا تفكير تاني.
سألته بريبة.... تفكير إيه مش فاهمة.
أجابها بإيجاز....... ساعتها تعرفي.
شعرت منار بغصة شك فهي ذكية وتفهم تقلباته. فاستدارت وخرجت بصمت.
عاد أدهم وبرفقته حازم ليطلبوا رقم المتدربة المبدعة لكن المفاجأة كانت أن هاتفها مغلق.
في تلك اللحظة رن هاتف صهيب وبمجرد أن أجاب حتى انتفض من مكانه كمن لُذع بنار.....
إيه في المستشفى مالها بتصرخ ليه أنا جاي بسرعة.. خلي بالك منها يا زفت والله لو جرالها حاجه هخلص عليكو.
التقط مفاتيحه كالبرق واندفع خارجا تاركا أدهم في ذهول تام.....
مين دي اللي ملهوف عليها كده. لا فيه إن ربنا يهديك يا صهيب وتكون وقعت ولا حدش سمّى عليك.
نزل صهيب المجنون يتلبسه حاله من الذعر وصل إلى المشفى كالإعصار يصرخ في الممرات بقلب يرتجف رعبا..... هي فين فيها إيه؟.جرالها إيه حالتها ليه.
وقف الحارس أمامه يرتعد من الخوف فهتف صهيب وهو يطبق على عنقه..... انطق.. فين هي؟
تمتم الحارس بتلعث...... والله يا بيه أنا ماليش دعوة.. هي.. هي اللي هربت.
تصلبت الدماء في عروق صهيب ووقف مشلولا للحظه..... إيه... هربت... فلك هربت مني... فلك سابتني.. فلك بتاعتي.
هز راسه بعدم تصديق ثم انفجر في الحارس وجذبه من ملابسه بعنف.......
كنت فين يا حيوان لما هي هربت. والله أموتك أنا سايبهالك أمانة تقوم تغفلك يا حلوف منك لله.
كال له لكمة قوية تركه يترنح وظل يدور حول نفسه المجنون........
البت هربت أجيبها منين. تكونش راحت للزبالة مازن... والله أروح أموتها.. راجعاله أنا مراتي تطفش مني؟
اندفع نحو سيارته والنار تأكل صدره يحدث نفسه بمرارة وقهر......
أعمل إيه يا حرقة قلبك يا صهيب قايم ناوي تسود عيشتها قامت هربت منك أنا على آخر الزمن مراتي تهرب مني ليه.. مش راجل؟لا لا ماتهربش ماينفعش تسيبني. طيب والله لأجيبك لو في بطن الحوت
غادرت فلك المشفى لاهثة تسابق الزمن نحو الشركة التي أودعت فيها بذور أحلامها. دخلت والرجاء يملأ قلبها لكنها لم تجد المدير فاقتربت من السكرتيرة بصوت يرتجف.....
من فضلك.. المدير كان قالي هكلمك عشان الوظيفة وحصلي ظروف ومش هقدر آجي بعد أسبوع وقدامي شهرين.
جاءها الرد كصفعة باردة من الفتاه....... وأنت فاكرة إننا هنستناكي شهرين لا طبعا وبعدين ناس كتير أتقدمت وخدناهم.
اعتصر القهر قلب فلك وهتفت بيأس..... بس هو قالي هكلمك أو تجيلي.. من فضلك لما يجي قوليله إني هاجي بعد شهرين.
أشارت إليها الفتاة بلامبالاة قاسية..... بقولك خلاص خدنا ناس.. مع السلامة.
خرجت فلك تجر أذيال الخيبة كأن الأرض ضاقت عليها بما رحبت. جلست على الكورنيش والدموع تسيل بصمت تراقب انكسار أحلامها على صخور الواقع. ظلت تنتحب بمرارة.
طب إيه كده خلاص أملي الوحيد راح كده ضعت خالص.. انهارت من البكاء.. ظلت فتره لا تعلم ماذا تفعل....
والحلوف اللي في البيت ده أعمل إيه أطفش منه وخلاص؟
ثم تنهدت بقهر و بقلة حيلة...... لا يا فلك تطفشي إيه. هو مش سهل وهيفضل يدور عليكي.. قضي الشهرين الطين لحد ما يطلقك وتخلصي. قضي ومش أيامك ميتة أنت مت خلاص ما عادش ليكي حد يدور عليكي ولا ليكي أمل في حياتك.
.
عادت إلى الفيلا كمن يساق إلى حتفه فاستقبلها الحارس بذعر.... كنتي فين؟ صهيب بيه سود عيشتنا.. جوا على آخره
نظرت إليه بعينين ذابلتين...... أنا آسفة.. سامحني إني عرضتك لغضبه معلش سامحني.
دخلت الفيلا بخطى ثقيلة وصعدت إلى حجرتها لترتطم به كان جالسا هناك كبركان يوشك على الانفجار والنار تتطاير من عينيه. همست بوهن..... أنت جيت؟
رفع حاجبيه بسخرية تقطر سما...... لا ما جيتش لسه.
تنهدت بضيق...... أنت هتهزر طيب أخش أخد شاور بقه أنا تعبت النهاردة.. أما تبقى تيجي عرفني.
استدارت لتغادر فجاء صوته كفحيح الأفعى حادا وقاطعا....
عارفة.. لو اتحركتي من مكانك يمين الله لأفلقك نصين.
ارتجفت أوصالها واستدارت إليه بقلب مثقل بالهم....
فيه إيه عالمسا هو هم كل يوم؟
انتفض من مكانه كالمارد واقترب منها وصوته يقطر سماً.....
ع المسا... ما أنتِ عارفة إننا مسا والهانم من الصبح دايرة على حل شعرها مالهـاش راجل يلمها.
تنهدت بمرارة وقد بلغت روحها الحلقوم من قسوته وقالت ببرود الياسين......
أنت عايز إيه دلوقتي تشتمني اتفضل قول شتايمك مره واحدة..عايز تضرب قوم قوم ريح غلك فيا. أنا تعبانة وعايزة أخلص.
.
لكن كلماتها كانت كزيت صُب فوق نار غيظه فاندفع نحوها كالإعصار وأحكم قبضته على خصلات شعرها بقسوة جعلتها تطلق صرخة هزت أركان الغرفة. صاح في وجهها وعروقه تكاد تنفجر......
كنتي فين من الصبح هاه كنتي فين انطقي والله أقتلك رحتيله صح حبيب القلب اللي معلق معاكي.. رحتيله مش كده طفشانة مش قادرة تبعدي عنه انطقي رحتيله ليه؟ أنتِ مالكيش راجل والله أطلع روحك.
كان يرجها بعنف وحشي وهي تغرق في دموعها فجمعت شتات قوتها ودفعته عن صدرها وهي تصرخ بجنون....
رحت لمين أنت مجنون.
هتف بحرقة تمزق أحشاءه وغيرة أعمت قلبه.....
البيه اللي عايزك.. كنتي معاه صح؟
تسمرت مكانها من هول اتهامه ونظرت إليه بذهول شل لسانها للحظة قبل أن تهتف بحدة.....
مازن.... أنت قصدك إني كنت مع مازن.. أنا؟
انفجر فيها مجددا....... أمال كنتي فين من الصبح يا هانم وسايبة بيتك وطفشانة؟
هنا تحول انكسار فلك إلى إعصار من الكرامة الجريحة فصرخت فيه بصوت مزق هيبة جبروته....
أنت تحترم نفسك بقه هو إيه أنا عبدة عندك مازن مين اللي أروحله فاكرني شمال ولا واقعة. وبيت إيه اللي سيباه هو فين بيتي ده. بيت الهم والخيبة. بيت الكره والغل وطفشانة.. مانا أتهببت جيت أهوه قولي إيه اللي هيخليني أرجع لو كنت طفشانة يا بو عقل زبالة.
تقدم صهيب نحوها بخطوات تحمل نذر الانفجار ولوى ذراعها خلف ظهرها بقسوة وهدر في وجهها....
أمال كنتي فين وهربتي ليه من البيت من غير ما تقولي لجوزك؟.
انفجرت صرختها في وجهه كطلقة رصاص ممتزجة بمرارة السني....
ما فكرتش إني ممكن أكون كنت بتنفس بعيد عنك وعن سجنك. أنت مفكر إنك تقدر تمنعني من الخروج. لا يا شاطر.. أنا أخرج وأدخل براحتي. أنا رجعت عشان أكمل السجن معاك شهرين. لأني متأكدة إني لو طفشت هتجيبني تاني. أنا رضيت بقدري الأسود ورضيت بيك زوج. إنما أي تطاول مش هسمح بيه.. أنا حافظة على نفسي واسمك أحسن منك لأني عندي أخلاق ودين مش زبالة زي تفكيرك.
اقتربت منه بعينين تشتعلان بتحد جريح وتابعت....
وإياك تاني تفكر فيا قلة أدب أو سوء أخلاق فاهم.... وبعدين ماتتمطعش قوي كده.. بيت إيه وزوج إيه؟ أنت عارف أنا وأنت إيه.. أنا هنا عشان حاجة في دماغك يبقى مشي أمورك وشوف آخر الحبسة اللي أنت عايزها دي إيه.. بس أحب أعرفك مش فلك الجيار اللي أي حد يقف قدامها إذا كنت أنت جبروت ربنا يكفيك شر كيد وجبروت الست لما تنقهر وتغل.
صرخ بهياج.... انت ليكي عين تعلي صوتك.
.
صرخت بهياج... انت عايز ايه عايز ايه ماتموتني بقه وتخلص انت ايه مابتشبعش. اه ليا عين والف عين. انا لو عايزه أروح كنت رحت ليه بس أنا وآحده متربيه اعرف ربنا انا رضيت بيك زوج بس عشان ماحسش أن قربك حرام رضيت مع انه مؤقت وحرام بس رضيت عشان ربنا يرضا عني وينجدني منك.. بدأت دموعها تسيل.. لو جابولي رجاله الدنيا قدامك هختارك لأنك زوجي لو مين عمل إيه هحترم إسمك لأنك زوجي أنا أعرف ربنا. إنت جايز ماتفهمش يعني ليه عهد وميثاق.. ضربت علي قلبها.. انا مربوطه بيك يابن الشامي لحد ماتفك أسري. أنا مشيت عشان ماموتش روحي واموت كافره خرجت خدت نفس ورجعت ليك تكمل سواد فوضت أمري لله فيك.
استدارت وتركته يغلي وقف صهيب يضرب أخماسا في أسداس
طب أعمل فيها إيه أرميها بره جاية تحرق لي دمي.. ما فيش يوم إلا وحرقت لي دمي.
انسحبت فلك إلى الداخل وغسلت تعب يومها تحت رذاذ الماء الدافئ بينما كان الجوع ينهش أحشاءها والوحدة تمزق روحها. وحين خرجت وجدته جالساً في انتظارها كظلها الثقيل. أغمضت عينيها بتعب واتجهت نحو المرآة وجلست تمشط شعرها في صمت جنائزي.
شعر صهيب بشيء يرتجف في صدره حين رأى الحزن يكسو ملامحها فقام ووقف خلفها كالطيف. سحب الفرشاة من يدها بهدوء فهمست بصوت مخنوق:
والله تعبانة.. ممكن ترحمني شوية ما عدتش قادرة.
قطب جبينه فهذه المرة الأولى التي يرى فيها تلك الفرسه مستسلمة بلا مخالب. نحى يدها وبدأ يمشط خصلات شعرها بنعومة غير معهودة وظل يتلمس حريره حتى انحنى برأسه يغمره في عطره. ارتجفت وهمت بالابتعاد فجاء تحذيره هامسا
ما تتحركيش.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
استكانت فلك فقد كسرها فقدان الحلم قبل أن يكسرها هو. أحس صهيب بهدوئها الغريب فأدارها إليه ورفع وجهها ليجد لؤلؤ الدموع يلمع في عينيها. اشاحت بوجهها بعيدا فجذبها إلى صدره في عناق غريب يمزج بين القسوة والحنين وبين رغبة التملك وشفقة القلب. ابتعد أخيرا وهو يحاول استعادة قناعه القاسي وهتف:
يلا.. روحي نامي.
وقفت فلك أمام المرآة لكنها لم تكن ترى وجهها كانت ترى الفراغ الذي تركه صهيب في روحها. دون وعي منها ارتجفت يدها وارتفعت لترتعش فوق صدرها بدأت أصابعها تتلمس بوهن ذلك المكان الخالي تبحث عن ملمس سلسلتها الضائعة التي كانت يوما ما تميمة أمانها قبل أن يمزقها صهيب بجهل وجبروت.
تحسست جلدها العاري من تلك الذكرى وشعرت بوخزة قهر فاقت طاقة احتمالها كانت وحيدة بشكل مريع وحيدة لدرجة أنها لم تعد تشعر بانتماء لشيء حتى لنفسها.
وقف صهيب ينظر اليها وتذكر مافعله بالقبو وتلك السلسال.
أطبق صمت ثقيل على الغرفة صمت لا يقطعه إلا صوت أنفاسهما المضطربة. لم تتحرك فلك لتذهب إلى الفراش كما أمرها بل ظلت واقفة في مكانها منكسة الرأس كأنها فقدت بوصلة الاتجاهات.
شعر صهيب بوقفتها تلك وبدلا من أن يخرج ويغلق خلفه باب القسوة وجد نفسه يخطو نحوها بخطوات بطيئة مدفوعا برغبة مبهمة لا يدرك كنتها. وقف خلفها مباشرة وشعر بحرارة جسدها ترسل موجات من الضعف إلى قلبه المتيبس.
مد يده ببطء وتردد ووضعها على كتفها الشاحب فانتفضت فلك برعشة خفيفة لكنها لم تبتعد شدها اليه وقبض عليها.. وفجأه مالت برأسها إلى الخلف دون وعي منها لتستقر فوق صدره العريض.
في تلك اللحظة غابت كل الأسماء غاب الجاني والمجني عليها وذاب السجان والسجينه ولم يبق إلا جسدان يرتجفان من فرط الوحشة.
همست فلك وهي مغمضة العينين وصوتها يخرج من بئر عميق من التعب
انا.... انا ماهربتش لحد...
لم يرد صهيب بكلمة فليس لديه شيء هو نفسه تائه في غابة تملكه وغروره. لكنه بدلا من الكلام أحاطها بذراعيه من الخلف وضمها إليه بقوة كأنما يحاول إخفاءها داخل ضلوعه عن عيون العالم.. وعن عيون الحقيقة.
استسلمت فلك لهذا القرب الدفين وأرجعت يدها لتتمسك بذراعيه الملتفتين حولها وكأنها تتمسك بقشة في بحر هائج. كان قربا مشوشاً لا يحمل ملامح الحب بل يحمل ملامح الانهزام المشترك
ظلوا هكذا لدقائق في حالة من انعدام الوعي لا يدركان أن هذا القرب سيزرع في أرواحهما بذوراً لن يقدروا على اقتلاعها لاحقاً.
تنفس صهيب بعمق وشعر لأول مرة بشيء آخر أعمق وأخطر.. شيء لم يكن مستعداً لمواجهته بعد.فانسحب للخلف بصمت.
انسحب صهيب بجسده عنها بحركة مباغتة وكأنه يهرب من لمسة نار. شعرت فلك بالبرودة تغزو ظهرها فجأة فالتفتت إليه بعيونٍ تائهة تتوقع منه صرخة إهانة أو حتى أمراً بالنوم كما اعتادت. لكنه لم ينطق بكلمة.
تحرك صهيب نحو الخزانة بخطى صامتة ومرتجفة وأخرج غطاء ثقيلا . اتجه نحو الأريكة الموجودة في ركن الغرفة وألقى بها هناك ثم تمدد عليها بملابسه كاملة واضعا ذراعه فوق عينيه ليحجب عنها وعن نفسه رؤية أي شيء.
تسمرت فلك في مكانها كان هذا التصرف أغرب من أي شتيمة صهيب الشامي الذي كان يفرض وجوده في الفراش كحق تملك يختار اليوم أن ينام بعيدا عنها بأمتار وفي نفس الغرفة. لم يخرج ليتركها ولم يقترب ليمتلكها بل اختار المسافة التي تقتلها حيرة.
هزها هذا الصمت . دست نفسها في الفراش وهي ترتجف تراقب طيفه المستلقي في العتمة وشعرت لأول مرة أن الصمت قد يكون أقسى من الضرب وأن صهيب الذي ينام بعيداً وهو معها أخطر بكثير من صهيب الذي يصرخ في وجهها.
مر الوقت في سكون تام سمعته يقوم فاغمضت عيونها اقترب هو من الفراش يتاملها احست برهبه عندما مسك الغطاء ودثرها جيدا
ثم استدار صهيب وغادر الغرفة متجها إلى مكتبه.
جلست هيا علي الفور تشعر بضياع وتخبط تفكر في كم التناقض الذي تراه معه وكيف لمست فيه اشياء لم تختبرها من قبل ظلت جالسه بحزن لكن الجوع كان أقوى من رغبتها في النوم.
نزل الي مكتبه يشعر أنه يريد أن يختلي بروحه ظل يجلس مغمضا يتذكر قربهم ثم أتت لحظه ضعفها وتلمسها صدرها زفر بضيق فكان المها ظاهرا. فجأه قام دون أي كلام واتجه الي القبو وما إن فتحه احس بنغزه يتذكر منظرها دخل ووقف لبرهه تلفت حوله يبحث عن شيء ما الي ان وجده يلمع في ركن القبو اتجه إليه ونزل وما إن لمس السلاسل حتي ارتجفت اواصله وصلت رعشه في قلبه جمع فتاتها وقام يتاملها وهيا تتوسد كفيه كأنها كنز حقيقي. مرت ذكري المها فقبض عليها بقوه ثم استدار وخرج فقبضة قلبه بدأت تعتصر داخله.
عند فلك.. نهضت بتثاقل ارتدت روبها وتسللت في عتمة البيت كطيف هارب حتى وصلت المطبخ. أعدت لنفسها شراب ساخن وبعض المخبوزات وجلست وحيدة شاردة الذهن ترتسم على شفتيها ابتسامة سخرية مريرة....
كان المفروض أبقى في بيتي وجوزي معايا وسعيدة.. آدي آخرتها معايا حداية بروحين عضاض.
انتفضت فجأة حين اخترق صوته سكون المكان بحدة.....
على أساس إن كان معاكي راجل أصلا يا شيخة بقه بلاش قرف.
استدارت وهمت بالقيام لكن يده كانت أسرع إذ قبضت عليها... رايحة في أنهي مصيبة؟
هتفت بغضب مكتوم.... رايحة في مصيبة.. أي مصيبة بعيد عن هنا أوعى
زجرها بخشونة... اترزعي كلي
قالت بنفور.... مش عايزة.. أوعى
أحكم قبضته على يدها وهتف بلهجة تحمل وعيداً....
بت أنتِ.. ماتطلعيش زرابيني اترزعي كملي أكلك مش هلف بيكي عالمستشفيات مش فاضيلك أنا.
رضخت لتهديده وجلست تأكل بقهر بينما ظل هو يراقبها بنظرات لم تحِد عنها مما أثار حنقها فصاحت..... أنت بتتفرج على إيه هو مولد دي حاجة تحرق الدم.
رد ببرود استفزازي...... لا مش مولد مراتي بلاش أتفرج؟
زمت شفتيها بامتعاض...... مراتك.. آه طبعا
انتفض كبرياؤه وهتف بزهو......
إيه مش مصدقة إنك مرات صهيب الشامي؟ اعترفي إنك في نعمة كبيرة أنا يا بنتي كنت هاخد بنت وزير.. سفير
دفعت صدره بيديها وقامت صارخة..... قوم.. قوم خد وريحني ده مرار.
نظر إليها بذهول كمن يطالع مجنون....... تقريباً الفيوز عندك لسعت ومش عارفة قيمة اللي في إيدك.
ضحكت بقهرة تقطر وجعا..... في إيدي هو مين اللي في إيدي؟
قال صهيب بزهو مفرط.... مش المفروض جوزك راجل ملو هدومه غني ومركز وسلطة وشكل وهيبة هتعوزي إيه تاني عماد ولا مازن الشحات؟
عند ذكر أحلامها الضائعة طفرت دمعة حارقة من عينها تذكرت كيف تهاوت طموحاتها أمام جبروته. أشاحت بوجهها سريعا كي لا يلمح ضعفها ونزلت عن الكرسي بهدوء منكسر. وحين أرادت الانصراف مسكها فهمست بصوت يرتجف من الخواء والوحدة......
ممكن تسيبني بجد تعبانة...
كانت رعشتها شديدة وشعورها بالانكسار بلغ مداه مما جعل صهيب يشعر بوخزة قلق حقيقية لأول مرة فسألها بنبرة خفتت فيها حدة القسوة......
فيكي إيه متغيرة مالك مش فلك اللي بتناطح.. فيه إيه؟
صمتت برهة ثم همست والدموع تخنق صوتها....
لا.. فلك اللي بتناطح ماعاش فيها حيل خلاص.. النهاردة فلك باعت الدنيا خلاص وحياتها انتهت.
استدارت لتغادر لكنه جذبها إليه بقوة وحاوطها والصقها باحضانه فاستسلمت لصدره وانهارت بين يديه كأنها كانت تنتظر تلك اللمسة لتفرغ حمولة أحزانها. لم تعد قادرة على الصمود انهارت بشكل افزعه كانت شهقاتها تعلو وتعلو وهيا بين أحضانه انهارت قوه التحمل عندها. اهتز داخله وارتابه قلق مريع وشدد عليها أكثر وهيا تشهق وتنتفض.
الي هنا فانحنى وحملها برقة مفاجئة وصعد بها الدرج وهي متشبثة بقميصه كغريق وجد طوق نجاة حتى في حضن معذبها.
بينما كان يحملها ويصعد بها الدرج كانت فلك في حالة من اللاوعي التام غائبة عن كل شيء إلا من ملمس قميصه الذي تبلل بدموعها. كانت تتشبث به بقوة غريبة كأنها تخشى أن تسقط في هاوية سحيقة إذا ما أفلتته.
في منتصف الدرج توقف صهيب فجأة. شعر بجسدها الهزيل يرتجف بين يديه وأحس بأنفاسها الساخنة اللاهثة تضرب عنقه فاهتز شيء في أعماق رجولته لم يعهده من قبل. لم تكن هذه المرة فلك القوية التي تقف له بالمرصاد بل كانت أنثى محطمة تجردت من كل دروعها ولم يبقَ لها سواه.. معذبها الذي صار في لحظة غامضة منقذها.
ما هز مشاعرها في تلك اللحظة..
هو أنه بدل أن يكمل طريقه بجمود أمال رأسه ببطء حتى تلامست جبهته بصدغها وأغمض عينيه بقوة ثم شدد من قبضته عليها وضمها إلى صدره أكثر وكأنه يحاول أن يدمج جسدها بجسده ليحميها من وجع الدنيا.. ومن نفسه.
شعرت فلك بهذا الاحتواء المفاجئ وبدلا من أن تبتعد دفنت وجهها في ثنايا عنقه أكثر وخرجت منها أنّة مكتومة تشبه نحيب الأطفال الصغار. في تلك الثواني اختفت الأسوار ولم يعد هناك صهيب الشامي المتكبر بل رجل يشعر بوجع امرأة هو من تسبب فيه وامرأة لم تجد مكاناً تهرب إليه من ظلم العالم إلا صدر من ظلمها.
أكمل صهيب صعوده بخطى هادئة ومثقلة بمشاعر لم يفهمها وحين وصل إلى الغرفة وأراحها على الفراش برقة تامة ظل منحنيا فوقها لثوان وعيناه معلقتان بعينيها الغارقتين في الدموع في صمت كان أبلغ من ألف اعتذار وأقوى من أي وعيد.
هذه اللحظة غيرت موازين القوى بينهما تماما..
أراحها على الفراش برفق وبينما هم بالرحيل والابتعاد تفاجأ عندما...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كانت فلك قد وصلت إلى حافة الانهيار تشعر بوحدة رهيبة تنهش روحها كانت تطلب مجرد نفس أو صدرا يشعر باوجاعها المكتومة التي لم تعد قادرة على حملها وحدها. وما إن وضعها صهيب فوق الفراش وهم أن يستدير ليرحل حتى فاجأته يدها المرتجفة وهي تقبض بكفه تلتمس فيه لحظة حنان ضائعة تتمسك بآخر أمل لها في الحياة
همست بوجع نفذ إلى اعماق قلبه لشدة صدقها هز كيانه.... وبرعشه برزت في صوتها
ممكن تخليك لحد ما أنام أنا.. أنا خا... خايفة ممكن؟
تسمر صهيب في مكانه ونظرات الارتباك تنهش ملامحه فهذه هي المرة الأولى التي يرى فيها انهيارها التام. المرة الأولى التي تطلبه هو بالذات ليكون امانها. ابتلع ريقه بصعوبة وقد تلاشي اي عنفوان لديه.
أما هي فقد قرأت تردده كأنه صفعة جديدة فشعرت بوجع أكبر يمزق كرامتها الجريحة. سحبت يدها بسرعة وقهر وهمست بصوت مذبوح....
آسفة.. روح شوف حالك.
استدارت بعيدا عنه وانكمشت على نفسها كعصفور جريح في مهب الريح واحتضنت روحها المكسورة بيديها. كان منظرها يخلع القلب جسد هزيل ينتفض تحت قوه شهقات مكتومة تخرج منها كأنها انتزاع للروح.
في تلك اللحظة ذاب جبروت ابن الشامي تحت حرارة دموعها. وجد نفسه وبدافع لا شعوري يكسر كل حواجزه واندس بجوارها فوق الفراش. وحين شعرت به حاولت أن تبتعد برعشة أخيرة. لكنه شدها إليه بقوة حانية محيطا إياها بذراعيه .
انحنى ودفن وجهه في ثنايا عنقها وهمس بلين غريب....
... انا جنبك... اهدي.. ونامي.
حين اشتد نحيبها وشعر بصدرها يضيق من فرط البكاء لم يحتمل صهيب رؤية هذا الانهيار فقد كانت شهقاتها تطعن كبرياءه في مقتل. مد يده ببطء ومسح دموعها بطرف أصابعه ثم همس بنبرة هادئة دافئة غريبة تماما عن قسوته المعهودة...
بس.. اهدي.. مش عايز أسمع صوت بكاءك ده تاني.
رفعت عينيها الحمراوين إليه بتيه فاستطرد وهو يسحبها لتستكين تماما في حضنه واضعا يده خلف رأسها ليدفن وجهها في صدره...
غمضي عينيكي يا فلك.. مش عايز تشوفي الوجع دلوقتي. حاولي تفتكري أي حاجة بتحبيها.. أي ذكرى حلوة كنت بتهربي ليها زمان. عيشي فيها لحد ما تنامي وسيبي الدنيا دي بره الأوضة. داعب شعرها ويده تغوص بداخله هامسا... انسي فلك بتاعه دلوقتي.
توقفت أنفاس فلك للحظة شعرت وكأن كلماته غطاء دافئ يُلقى فوق روحها المذبوحه. أغمضت عينيها بالفعل وبدأت تستحضر طيف والدها وهو يبتسم لها وشعرت بيد صهيب تمسد شعرها بانتظام كأنه ينومها مغناطيسيا.
استسلمت فلك لهذا الدفء الغريب وبدأت شهقاتها تهدأ تدريجيا وهي تشعر بأنفاسه تتغلغل اروحها تسري كالهلام تذيب أي مخاوف بداخلها.
بدأ يمسد على جسدها برفق وشعرت هي بنبضات قلبه تحت أذنيها كانت تلك الدقات كأنها لغة سرية تحنو عليها أكثر منه. فاندست بين أضلعه وتوسدت صدره تسترق لحظة أمان مسروقة من زمن لم يُقدر لها فيه الطمأنينة.
أما هو فقد أحس بزلزال صامت يجول في صدره. يداه اللتان اعتادتا البطش صارتا الآن تحاوطانها وتمسدان عليها بحنان . أغمض عينيه واستسلم للحظة لم يعد يشعر بما حوله فالكون قد تقلص ليصبح هو وهي وفقط كأن الزمان توقف ليمنحهما هدنة في ساحة معركة لا تنتهي.
كان يراقب ملامحها وهي هدأت تدريجيا وانامله تجوب وجهها وجبهتها بحنان. وأحس برغبة غريبة في أن يقبل جبينها. رغبة لم تنبع من غريزة بل من شيء بداخله يدفعه لا يفهمه . همس لنفسه وهو يرى استكانتها بين ذراعيه
معقولة دي فلك.. دي
ظل يراقبها وهي تغوص في نومها وتخبطه يزداد فهو الآن يمنحها الأمان الذي سلبه منها بيديه ويشعر بلذة خفية في كونها لا تجد ملاذا من وجعها إلا في صدره نفسه.
كانت تنتفض بين الحين والآخر في نومها وكلما لمسها ازدادت انغماسا في دفئه وتململت فوق صدره لا اراديا حتي صار كل انش من جسده يلامس جسدها . شعر بحرارة جسدها تشتعل في عروقه وقربها يوقظ فيه رغبات حاول قتلها طويلا. رفع خصلات شعرها عن وجهها وظل يتأمل سكونها بابتسامة حانية فبدت في نومها كأنها طفلة حالمه. .
ظل يداعب ملامحها لفترة ثم اقتربت أنامله من وجهها ولمس شفتيها برقة متناهية فانفرجتا تحت لمسته مما أثار في أعماقه عاصفة لم يستطع صدها. استسلم لنداء غريزته وانحنى يلثمها بلين لمسات هلاميه رقيقه مس يلهب قلبه ويداه تملكانها يحاوطها يشعر بكل انش بجسدها. تاه هو في رقه تلك الشفايف إلي أن شدته رغبته بجنون فلثمها باجتياح محموم.
بدأت هي تستعيد وعيها..اندفع للخلف برعب. فتحت فلك عينيها بذبول فوجدته قريبا منها بشدة. في تلك اللحظة تجمدت أنفاس صهيب وأغمض عينيه فورا متصنعا النوم بهروب فهو لم يقو على مواجهة عينيها وهو في هذه الحالة خشي أن تقرأ في نظراته هزيمة كبريائه أمام ضعفها.
أما هي فلم تبتعد. ظلت تتأمله بضياع كانت ملامحه وهو مغمض العينين تبدو أقل قسوة كأن القناع الذي يرتديه أمام الناس قد سقط وهو نائم. شعرت بصراع مرير يمزق أحشاءها عقلها يصرخ بأن هذا الرجل هو جلادها وقلبها المنهك يهمس بأنه الصدر الوحيد الذي شعرت فوقه بدفء افتقدته لسنوات.
كان شعورا غريبا يسيطر عليها. مزيجا من الأمان المسموم والاحتياج القاتل.
تنهدت بعمق وهي تشعر بغصة في حلقها لم تجد القوة لترحل. مالت برأسها وعادت لتغفو فوق صدره وظلت يداها تداعب قميصه لا إراديا في حركة عفوية زلزلت كيانه.
صهيب الذي كان يحبس أنفاسه أحس بلمساتها كأنها جمرات نار تخترق صدره. يغلي من فرط القرب ومن رقة حركتها التي جردته من كل أسلحته. شعر برغبة عارمة في أن يفتح عينيه ويضمها بقوة أكبر لكنه ظل صامد،يداري جريمة لين قلبه الذي بدأ يتشكل تجاهها.
أخرج زفرة حارقة مكتومة حين تأكد من استكانتها التامة وشعر بأنه في مأزق لم يحسب له حسابا ففتح عينيه وأخرج زفرة حارقة وانسل من الغرفة مسرعا كمن يهرب من قدره.ومن شيء مرعب يدور بداخله
نزل إلى الأسفل يحاول ترتيب أفكاره المبعثرة يجلد نفسه جلس يشعر بهياج أنفاسه لاهثه ......
عادي يا صهيب.. ست حلوة وقربت منك يعني إيه المشكلة؟ أي راجل مكانك كان هيحصله كده.. أنت أهبل دي رغبة عادية ما تفتكرش إنها جريمة.. أنت لا عايزها ولا هتخليها.
سهم قليلا ثم حدث نفسه بمرارة... ما تمشيها يا صهيب مقعدها ليه ما أنت كسرتها وخدت حقك مشيها وريح بالك.
قطع حبل أفكاره رنين هاتفه فرفع حاجبيه باستنكار حين رأى الاسم.... عماد
فتح الخط وهتف بضيق.... نعم خير يا رب بتطمن على إيه أنت مال اللي خلفوك؟ دي مراتي
اشتعل غضبه حين سمع كلمات الطرف الآخر فصرخ بهياج.....
نعم يا أخويا وأنت مالك هسيبها إمتى تاخدها... خدك ربنا في ساعة واحدة. أنت هتاخد مراتي وأنا قاعد.... أنت متفق.. بس ما اعتقدش الاتفاق ده هيتنفذ أبداً... أنت بتعلي صوتك ليه آخدها ولا أهببها.. مش بعتها عايز إيه.. ألمسها.. أبلعها.. أنا حر
هاج وعلا صوته.. انت ازاي حيوان كده انت متخيل انها هترجعلك بعد ماتسيبني ...وعشان مالهاش حد ترجع وتنذل ليك انت وامك صح. انتو عيله انتو.. انتو قرف واعرف كويس ان فلك مش ليك ولا هتكون ليك ،،انت مال اهلك هتكوت لمين. حلت في عيني والا ماحلتش مالكش فيه ..اخدان مش هتاخد حتي لو سيبتها هعمل اللي مايتعمل عشان ماترجعلكش عشان انت ماتستحقهاش. اعصيها.. هيا عاصيه خلقه والله لو إيه ماهخليها تقرب منك تآني وهتشوف يا زباله انسي فاهم. اصرف تآني. هصرف مال أهلك برضه آه هصرف وهجيب لها قصر مالك برضه إنما تخش حياتك ماهيحصلش فلك أنضف منك ومن صنفك.
رزع الهاتف في الحائط وهو ينفخ كالثور الهائج، وصوته يعلو في أرجاء المكان بمرارة....
عيل زبالة.. خدك ربنا جاي ياخد مراتي؟
ظل ياكل في نفسه والغيرة تشعل داخله لم يستطع النوم وقلبه يغلي. وجد قدميه تقودانه للأعلى مجددا وقف يطالع وجهها الساكن وباندفاع وبلا تفكير اندس بجوارها وشدها إلى صدره بقوة مستشعرا دفء جسدها الذي أخمد نيران تعبه ليغرق في نوم عميق من فرط الإرهاق.
استيقظت فلك مع خيوط الصباح الأولى لتجد نفسها مسجونة بين ذراعيه. تنهدت بعمق واستعجبت من حالها كيف طلبت منه القرب بالأمس... وكيف استسلمت لهذا الحضن...
انسلت بهدوء ونزلت للاسفل جلست فوق الأريكة ورفعت قدميها تضم نفسها بضياع تفكر في مصيرها المجهول....
إيه يا فلك؟ للدرجادي ماعتش ليكي حد. إزاي تطلبي منه ينام جنبك... هيقول عليكي إيه دلوقتي... .
اعتصر الألم قلبها وهي تجيب نفسها....
مانا ماكنتش متحملة.. كنت هموت.. كان نفسي حد يحس بيا كنت لوحدي قوي.
اقترب منها عصام برفق متسائلا.....
مالك؟.
لمح الدموع في عينيها فتنهد بحزن....
سيبيها لله.. الدنيا لسه بخير.
ردت بصوت مخنوق.....
دنيا... هي فين الدنيا.. ماعتش ليا دنيا خلاص يا عصام.. كل حاجة راحت.
ابتسم عصام بصدق...
ما تقوليش كده أنا جنبك والله.. قولي يا رب وهتفرج.
همست بوجع هز كيانها....
يا رب.يا عصام تعبت.
تنهد وابتسم... فكري أن ده ابتلاء وثواب وان ربنا هو إللي خالقنا واخر إللي إنت فيه خير ربنا ما بيجيب حاجه وحشه لحد.
ابتسمت ونظرت إليه بامتنان... ربنا يخليك يا عصام إنت عارف إن أنا ماليش حد يحن عليا غيرك دلوقتي. مش عارفه أشكرك إزاي.
زادت ابتسامته... انا جنبك ومهما حصل هفضل جنبك.
في تلك اللحظة دخل صهيب وبنظرة واحدة صرف عصام من المكان. جلس بجوارها يراقب انكماشها وسكونها الغريب. لم تكن هذه هي فلك التي يعرفها. اقترب أكثر وهمس بلين لم يعتده...
مالك؟.
أحنت رأسها ولم تنطق بحرف. ابتلع ريقه وأكمل بمحاولة لاستفزازها...
من امبارح وفلك مش موجودة.. أنت جرالك إيه؟.
لم ترد فتنهد بغضب مكتوم فهذا الهدوء يقتله أكثر من صراخها. قال بلهجة آمرة.... طب قومي نفطر في المطبخ.. قومي.
هزت رأسها بجمود مميت...
شكرا.. ماليش نفس.
اشتعلت حدته وهو ينهض...
قومي بقولك ما تعترضيش.
ابتسمت بقهر شحب له وجهها وقامت بصمت...
تحت أمرك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مشى خلفها وهو يشعر بالقلق ينهش صدره هي مالها عاملة كده ليه.. وإيه تحت أمرك دي... دي مش فلك.
دخلا المطبخ وأمر الخادمة بإعداد الطعام وظلت هي ساهمة غائبة عن الوجود كأن روحها غادرت جسدها . وضع الطعام أمامها وهي لا تشعر اقترب وقال بحزم....
يلا افطري. لم تسمعه مد يده إليها هاتفا...... فلك.
انتفضت بذعر كأنها استيقظت من كابوس فقال على الفور لتهدئتها...
براحة مافيش حاجة.. ده الأكل كلي
.
نظرت إليه نظرة ميتة خالية من أي بريق ثم بدأت تأكل بآلية وهي في عالم آخر. ظل يراقبها بضيق أراد أن يستعيد فلك المتمردة التي تشعل حواسه فهتف بخشونة مفتعلة.... لعله خير يثيرها... ولما تخلصي أكل المطبخ يتمسح ويتروق.. مش هنخدمك إحنا هنا.
رفعت عينيها ببطء ونظرت إليه بهدوء مخيف ثم قالت بنبرة مسلوبة الإرادة.....
حاضر.. اللي تشوفه ؟
خفق قلبه حين احنت راسها وتركت الطعام واتجهت تنظف المطبخ..
صعقه الرد كانت الكلمات تخرج منها كأنها طعنات في كبريائه. لم يكن يريد عبدة كان يريد خصما يشعر من خلاله بأنه حي. خفق قلبه رزع الكرسي وقام بحدة وهو يصرخ....
أنت إيه جرالك إيه فين لسانك فين عندِك
نظرت إليه ببرود شديد وقالت
مش ده اللي كنت عايزه من الأول إني أسمع الكلام وما أنطقش أدي أحلامك اتحققت..
وأكملت تنظيف المطبخ
أحس بقلبه ينغزه وكأن نصلا اخترق ضلوعه لم يصدق ما وصلت إليه كيف استكانت هذه الفرسه الجامحة وما الذي مرت به حتي يجعلها تستكين بهذا الشكل.
اندفع نحوها وقبض على يدها فجأة فنظرت إليه بدهشة باردة .
صاح بصوت يحاول به طرد شعوره بالذنب:
ارمي اللي في إيدك ده فورا.
قطبت جبينها بآلية واستنكار باهت....
ليه؟ مش قولت هنضف؟
رد بهياج وهو يحاول مداراة ارتباكه وفشله.....
لا مش هتنضفي ومش هتعملي حاجة.. أنا كنت، كنت بهزر معاكي.
ثم تابع بغضب مكتوم ولهفة لا يفهمها..
قومي اجهزي عشان هخرجك أنت بقالك كتير محبوسة هنا.
ابتسمت بسخرية مريرة رسمت على وجهها ملامح ذابلة....
نخرج... مين... أنا أخرج؟
رد بإصرار وكأنه يحاول إحياء شيء مات داخلها....
آه هخرجك.. شكلك بقى صعب قوي.
اتسعت ابتسامتها بمرارة وقالت بصوت ملىء بالخيبة....
إيه صعبت عليك... ما تحملش هم أنا مش مضايقة ما تشغلش بالك خلاص ماعتش حاجه توجع تآني .
همت بالقيام لتكمل عملها فقبض على ذراعها بقوة وهو يهتف بإصرار...
بقولك هنخرج اسمعي الكلام وما تخلينيش أفقد أعصابي....
استكانت لثوان وسكنت تحت وطأة استسلام مخيف ثم نكست رأسها مطت شفتيها بلا مبالاه وهمست بنبرة جردته من كل لذة للقوة.....
تحت أمرك.. اللي تآمر بيه.
نزلت كلماتها عليه كالصاعقة لم يكن يتخيل أن كلمه تحت أمرك ستكون أقسى من كل صرخات التحدي التي كانت تقذفها في وجهه وكأنها تخبره بصمت أن الجسد الذي يملكه الآن صار بلا روح.
ظل ينظر إليها بضيق ينهش صدره فالسكون الذي يلفها كان ثقيل علي قلبه. انطلق بها في السيارة والصمت يطبق على المكان وكلما سرق نظرة إليها وجد عينيها ساهمتين بنظرة ميتة وكأنها غادرت الحياة وهي لا تزال تتنفس.
هز راسه بيأس... هو فيه ايه مالها كده.
وصل بها إلى شاطئ البحر حيث كانت الأمواج تداعب الرمال كان يشعر أن البحر هو ملاذه كي يخرجها من تلك الحاله.وكانت هيا بالفعل تعشقه منذ كانت مع والديها
توقف وهتف بخشونة ليخفي قلقه..... انزلي.
نزلت بصمت جنائزي فجذبها نحو أحد المراسي وهو يقول..... يلا تعالي.عندما حان وقت النزول كانت فلك لا تزال غارقة في حزنها وتتحرك بوهن. مد صهيب يده ليساعدها وحين وضعت كفها الصغير في يده لم يكتفِ بمساعدتها بل أطبق أصابعه على يدها بقوة تملكية زائدة. أحست فلك بالألم وحاولت سحب يدها لكنه لم يتركها وظل يسير بها وهو يشدد قبضته وكأنه يرسل رسالة غير مرئية وللعالم ولنفسه قبلهم.... كلك ملكي أنا. .
نظرت إليه بتعجب فمد يده وشدها بقوة لم يحسبها لتتعثر وتقع في أحضانه.
للحظة التقت عيناهما وكانت نظراته حانية بشكل مريب مما أربكها فابتعدت عنه مسرعة وهي تلملم شتات نفسها.
انطلق المركب يشق عباب الماء فجلست فلك على السطح، تستنشق هواء البحر العليل وتغمض عينيها. بدأت تستعيد ذكريات أبيها وأمها فارتسمت على شفتيها ابتسامة باهتة وموجعة ورفعت يدها تلقائيا لتتلمس مكان سلسلتها المفقودة تشعر بوحدة تنهش أركان قلبها.
كان صهيب يشعر بوخز في جيبه حيث يخبئ تلك السلسلة المحطمة. كان يريد أن يخرجها ويقذفها في وجهها. لكن كبرياءه كان يمنعه ويحول هذه الرغبة في الاحتواء إلى غضب ونظرات نارية.
اقترب صهيب ووقف يراقبها بصمت يحاول اختراق أسوار أفكارها. شعور غريب بالغيرة بدأ يغلي في عروقه هل تفكر في عماد؟ أم في ذلك الطبيب؟ لماذا تبدو هائمة هكذا؟
وضع يده على قلبه الذي بدأ يخفق بدقات مضطربة لم يعهدها ثم اندفع متسائلا بلهجة تقطر سما......
لسه بتفكري فيه لسه بتحبيه.
استدارت إليه وقطبت جبينها بتعجب فأكمل بحرقة ..... إيه لسه بتحلمي بيه؟
سرحت فلك في الأفق البعيد وغامت عيناها بذكريات طموحها المحطم وقالت بصوت هامس كأنه آت من عالم آخر:
طول عمري بحلم بيه.. طول عمري عايشه عشانه عشان أحقق حلمي.
لم تكن تقصد رجلا بل كانت تقصد كيانها نجاحها الذي صار رمادا. لكن غيرة صهيب العمياء جعلته يفسر الكلمات كما يهوى قلبه المشتعل فاقترب منها بخطوات تهديدية وعيناه تشرر غضبا.
هتف بغضب وقد أكلت الغيرة المكتومة قلبه وصوته خرج مخنوقا.....
حتى بعد ما راح منك لسه بتفكري فيه. لسه ليه مكان في خيالك؟
نظرت إليه بذهول استنكرت وقالت بنبرة جافة....
وأنت عرفت منين إنه راح مني؟ ثم قامت وابتعدت عنه تاركة المكان لتتجنب بركان غضبه الذي لا يهدأ.
وقف صهيب يضرب أخماسا في أسداس وعقله يصور له أبشع السيناريوهات...
هي هبلة... أيوه راح وغار في داهية أومال ماراحش ليه.. لتكون متفقة معاه؟.
اندفع خلفها كالإعصار وقبض على ذراعها بعنف وهتف بمرارة.....
لا راح خلاص ولا عاد هيخش دنيتك تاني أنت إزاي رخيصة كده... بعد اللي عمله فيكي لسه متمسكة بيه؟
كان الغليان يسيطر على عروقه وظل يهزها بعنف زلزل كيانها وهو يصرخ....
هترجعيله بعد كل ده.. لسه بتحلمي بيه وبتحبيه بعد ما باعك وقبض الثمن؟
كانت تنظر إليه ببلاهة تامة فقد كانت غارقة في حلمها المهني وطموحها الذي اغتاله هو ليعيدها صوته الأجش إلى واقعها البشع بصدمة. دفعته عن صدرها بكل ما تملك من قوة وصرخت بجنو.....
أنت بتقول إيه أنت. مين ده اللي هرجعله؟
صرخ بجنون وهياج أعمى بصيرته....
اللي لسه بتحلمي بيه يا هانم. لا وعاملة فيها شخصية وفلك اللي ماحدش يجي عليها. وأنت واقعة لشوشتك للبيه اللي باعك وبتحلمي بيه قدام عيني...
توقفت أنفاسها للحظة من فرط الذهول وهمست وهي لا تصدق أذنيه..... مين؟ أنت بتتكلم عن مين بالظبط؟
فصرخ بصوت هز أركان المركب.... هو فيه غيره.. المحروق اللي اسمه عماد.
ساد صمت مفاجئ وجمدت ملامح فلك لثوان وهي تستوعب حجم الفجوة بين تفكيرها وظنونه السوداء ثم رفعت حاجبها بسخرية مريرة وهتفت بنبرة تقطر وجعا وتهكما....
أنت فاكر إني بتكلم عن عماد. .
أحس بنبضات قلبه ستنفجر من فرط الغيظ فهتف بصوت أجش.....
نهارك أسود... أمال مين اللي بتحلمي بيه ليكون الزفت الدكتور. انت إيه بتنقلي في لحظة من واحد للتاني.
قطبت جبينها وظلت تتأمله بصدمة وكيف يسوء ظنه بها دائما فصرخ فيها بغيظ.... أنت بتبصيلي كده ليه إنطقي.
تنهدت وهتفت بهدوء ممزوج باليأس وهي تهز رأسها.... بفكر أنت إزاي كده. وجايب تفكيرك ده منين بحاول أفهمك بس حقيقي مش عارفة. أنت فاكر إني هرجع لعماد أو بحلم بيه. أنت ده عقلك اللي صورلك كده.
ابتسمت باستهزاء وتابعت.... تخيل كده تحب حد ويرسملك دنيا جميلة تعيش فيها عمر ويجي يبيعك بالرخيص. على فكرة الفلوس اللي دفعتها مش غالية ده اسمه رخص. رخص أخلاق ومشاعر وعماد رسم نهايته من حياتي بإيده وبأبشع طريقة.
أخذت نفس كبير و فرت تنهيده موجعه... بس على فكرة أنا بحمد ربنا إن ده حصل. لأن أنا اتأكدت إني عمري ما حبيت عماد.
نظر إليها بدهشة شلت حواسه فابتسمت بسخرية مريرة كأنها تفتح جروحها أمامه.... آه والله أنا حبيت في عماد إنه الوسيلة اللي هتخرجني بيها من البيت ده البيت اللي شفت فيه غلب ماحدش شافه. عمي راجل مالوش كلمة ومراته ست جاحدة. ماعرفش كانت بتكرهني ليه مع إني معملتلهاش حاجة. أنا عمري ماعملت حاجه لحد كنت دايما في حالي. كل نفسي أعيش والاقي حد يطبطب عليا. لدرجة إني كنت بصرف في البيت عشان أخزي عينيها وأجيبلها هدايا بس برضه مش طايقاني.
لما ارتبطت بعماد كنت بتمنى أخرج من البيت كل تفكيري أخرج منه لدرجة إني كنت بساهم في فلوس الشقة وأدفعله. كان كل مرتبي رايح عليه ومرتبي كان كبير ماهمني عشان أخلص. ابتسمت بسخريه... وأهوه اديني الحمد لله خلصت. بص هيا درجات اخلص من عماد وبعدين....
صمتت فجأة وأشاحت بوجهها نحو الأفق البعيد.
احس بكلبشه في صدره فاكمل هو بسؤاله اللي كان خنجر في صدره..... وبعدين تخلصي مني أنا كمان مش كده
تنهدت وقالت بجمود...... ماهو هيجي يوم نخلص من بعض.
رد صهيب وقد ابتلع ريقه بصعوبة وشعر بشيء ينسحب من روحه..... يعني مش هتروحيله ماهو ماهيبقاش ليكي مكان على فكرة ممكن تقعدي هنا يعني مش شرط تمشي.
ذهبت فلك إلى طرف المركب ووقفت أمام الريح وعيناها معلقتان بالأفق..... هو أنا عشان ماليش حتة فاكر إني هروحله. دانا لو هشحت في الشارع مادخلش عماد وأمه في حياتي تآني.
ثم سهمت قليلا وتابعت بلهجة تقطر سما ووجعا....... عايزني أقعد هنا إيه هتشغلني خدامة ولا هتشغلني إيه يا صهيب بيه.
اندفع لا شعوريا وبدون تفكير..... لا والله أبدا ما تحصل. ما قصدت أنت تقعدي كل طلباتك مجابه عادي.
قاطعته بغرابة ودهشة أخرجتها من سكونها..... عادي بمناسبة إيه هبقى مطلقة هقعد في بيت واحد غريب.
تنهدت بعمق وأكملت....
اطمن ربنا بيحن ع الحيوان مش هيحن على بني آدم أنا اه زمان الشغل مشوني بسبب الحبسة بتاعتك بس هيجي غيره شالله أشتغل أي حاجة.
أحس بوجع في قلبه كأن أحدا يعتصره بيده فقال بصوت خافت يحمل تساؤلا قديما.....
أمال ليه قولتي إنك كنتي بتحلمي بيه.
لم تنظر إليه وظلت شاخصة ببصرها نحو الأفق البعيد وابتسمت ابتسامة هادئة أضفت على محياها جمالا يأخذ العقل جمالا حزينا يمزق الروح ثم هتفت بهدوء .....
ماجاش في بالك إني ليا حلم زي البني آدمين. ولا أنت مش شايفني من جنس البشر.
اردف هو برهبه... حلم.
قالت بابتسامة صافية تقطر وجعا.... آه حلم.. تصدق فلك الجربوعة ليها حلم؟ أو بالأصح كان ليها حلم. حلم من يوم ما وعيت ع الدنيا وهو بيكبر معايا لحد ما تمكن مني وكنت عايشة عشانه.
هتف هو بفضول ينهش صدره.... حلم إيه ده؟
قالت بقهر وهي تبتعد عنه وكأنها تخشى أن يلمس بقايا أملها...
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
خلاص.. ده كمان راح، كل حاجة راحت. ركنت بجسدها على طرف المركب ونزلت دمعة وحيدة من عينيها.
هبت نسمة هواء قوية طيرت خصلات شعرها الحريري لتغطي وجهها الباكي. وجد صهيب نفسه يرفع يده بآلية ودون تفكير ليزيح الخصلات عن عينيها. تلامست أصابعه مع بشرتها الباردة. فشعر بكهرباء تسري في جسده جعلته يتصلب. فلك تجمدت ونظرت إليه. أما هو فقد سحب يده بسرعة وكأنه لمس نارا واشتعلت داخله غيرة مجنونة حتى من الهواء الذي يلامس وجهها
فرجف قلبه واقترب منها وأدارها لتواجهه وهو يقول... إيه هو؟ شاركيني.. عايز أعرف.
نظرت إليه والدموع تلمع في عينيها كاللؤلؤ الجريح... ماعدش ينفع خلاص.. بقولك كل حاجة راحت.
فاكمل بإصرار غريب... لا أنا عايز أعرف شاركيني وأنا أقدر أحققلك كل حاجة.. أنا معايا كل حاجة تتخيليها.
نظرت إليه بنظرة هزت كيانه... أنت ليه دايما بتتكلم عن نفوذك وفلوسك وسلطتك؟
رد بزهو يحاول به مداراة عجزه أمام دموعها...
ماهي دي الدنيا.. بطلب يُجاب.
قالت بمرارة.... آه دنيا السيد والعبيد صح؟ تنهدت بعمق وتابعت.... أشاركك حلمي؟ ماهو ماينفعش.. أولا أنا تعبت وماعدت هدور على حاجة... ثانيا أنت وأنا مفيش بينا حاجة أشاركك بيها وأكلمك عن حياتي وأحلامي أنت حد غريب عني ببعد عنه.
نظرت إليه بصدق وقالت..... أنا مش هشارك حياتي مع حد بخاف منه.
رجف قلبه بشدة فهمست... أنا مش بخاف منك اللي هو خوف إنك تعمل فيا حاجة.. لا الروح للي خالقها. أنا بخاف منك ومن اللي جواك.. الإنسان لما يبقى من غير مشاعر بيوجع من غير ما يحس.
قالت بقهر ووجع ظهر في نبرتها... بتقولي أشاركك ليه هتفرح بحلمي مثلاً... هتحبه وتحبلي الخير؟ أنت جايبني هنا تذلني أقوم أشاركك حلمي؟.
ابتسمت بسخريه... هتدخلني حياتك مثلا؟ إذا كنت أنا ماعرفش عنك أي حاجة. كل اللي أعرفه إني متجوزة واحد اسمه صهيب الشامي وللأمانة مش عايزة أعرف عشان يوم ما أخرج من هنا أنسى ماعرفش عن دنيتك حاجة تخليها تعلم فيا.. تقولي أشاركك؟ حلمي مابيتحققش بالنفوذ. حلمي هيتحقق بالإحساس وبإن اللي قدامي يحس بيا وباللي بعمله وينبهر بيه.. إنما فلوس؟
رد بمقاطعة... مين قال إن الأحلام ماتتحققش بالفلوس؟ أنا أقدر أديكي..
فقاطعته بصرخة مكتومة... بطل من فضلك أنا آخر واحدة تتكلم معاها ع الفلوس. أنا بقيت أكره الفلوس لأنها سبب وحلتي.
شعر ببعض الغضب من رفضها المستمر لهيبتهو سلطته.... عارفة.. ناس كتير يتمنوا ويحلموا يبقوا مكانك.
نظرت إليه وهمست بوجع يفتت الصخر.... مكاني.... ماتمناش لحد يبقى مكاني أبدا.
اقتربت منه وهمست وقد سالت دموعها بحرقة هزت كيانه...... ماتمناش لحد يحس بالوحدة اللي أنا فيها. يحس بالوجع إن مفيش إيد تطبطب عليك في عز قهرتك.. ماتمناش حد يحس إنه راحت منه كل حاجة بأبشع طريقة.. ماتمناش لحد إنه يبص للي قتله ويقوله حن عليا.
انت متخيل انا في إيه. أنا إمبارح من وجعي وقهرتي طلبت منك تخليك معايا.. شفتش غلب أكتر من كده. إني مش لاقية حنية لوجعي بطلبها من اللي وجعني؟
تابعت بنحيب مزق نياط قلبه...من يوم ما اهلي ماتو وانا بحس بوحده رهيبه. كنت دايماً لما أتوجع أضم نفسي وأمسك سلسلتي وأغمض عيني وأقعد أحس إن بابا وماما معايا.كنت بصرف في بيت عمي عشان يحنو عليا. أنا إمبارح كنت محتاجة حضن أهلي لأن ماليش حد ماعرفتش ماحدش يحضني.. لقيتك أنت حتى لو أنت الوجع نفسه.
شعر صهيب وكأن الأرض تميد به. كان كلامها كالماء الذي أذيب فيه الملح فوق جرحه المفتوح.
تراجع الغضب في عينيه وحل محله ارتباك طفولي لم يختبره منذ زمن. اقترب منها خطوة واحدة كانت كافية لتلفح أنفاسه وجهها الباكي. ومد يده ببطء شديد كأنه يخشى أن تنكسر بين أصابعه إذا لمسها. وبأنامل مرتعشة رفع ذقنها لتنظر إليه فغاص في بحر دموعها الذي عكس انكسارها.ثم يكفيه أحاط وجهها ملامسة عنقها بانامله
همس بصوت مبحوح لم تدرك هي أهو اعتذار أم حشرجة كبرياء...
تفتكري أنا كنت عايز أكون الوجع ده يا فلك؟
قطبت جبينها لم تفهم ماذا يعني.
وقبل أن تجيب وجد نفسه يضم وجهها بين كفيه بخشونة حانية وبإبهامه بدأ يمسح دموعها برقة مباغتة جعلت قلبها ينتفض. مال برأسه حتى لامست جبهته جبهتها وأغمض عينيه بقوة وكأنه يحاول استجماع شتات نفسه المتخبطة.
في تلك اللحظة لم يكن صهيب الشامي صاحب النفوذ بل كان رجلا تائها أمام امرأة سلبت منه قوته بضعفها. استشعر دفء وجنتيها فخفق قلبه دقة غريبة زلزلت كيانه وهمس بتوهان وهو مغمض العينين...
أنا موجود جوزك .. حتى لو كنت أنا الوجع أنا هنا.
ثوان من السكون الرقيق مرت بينهما غابت فيها الدنيا ولم يبقَ إلا صوت أنفاسهما المضطربة فوق سطح الماء. كاد يغرق في سحر تلك اللحظة كاد يضعف ويشدها لصدره ليمحو كل قهرها لكن فجأة.. لمعت في عقله صورتها وهي تتحدث عن حلمها وكرامتها التي داسها فانتفض قلبه خوفا من هذا الضعف.
سحب يديه فجأة وكأن نيران الحقيقة قد لسعته وتراجع خطوة للخلف وهو يتنفس بصعوبة، محاولا استعادة قناع الجمود الذي سقط منه. نظر إليها بنظرة تائهة يمزقها التخبط بين رغبته في احتواء حطامها وبين خوفه من أن تملك هي زمام أمره.
كانت تشعر التخبط ولكن كلمه جوزك كانت تتردد بعنف بداخلها... همست بقهر جوزي... انت متأكد من الكلمه دي. هزت راسها بيأس...
أنا مشكلتي دايماً إن لما بتوجع ببقى عايزة حضن بحس إني بموت. لما حد يلمسني ويحن عليا بحس بشوية أمان.. بتقول جوزي هتحن عليا مثلا.. انا كنت بوهم نفسي إمبارح عشان ماموتش من القهر. مافيش ده مفيش أنا ماليش حد.. تقولي مكاني وأمله وجوزي. هو فين مكاني ها قولي؟ أنا هنا ولا حاجة.. مرات صهيب الشامي بس مش مراته بيستعر منها عشان مش أد المقام.. أنا إيه قولي؟ هكون زوجة مثلا ليك ولا عمرها هتحصل.
أنا ماليش مكان ولا هبقى.. أنا عايشة كده حاجة تتأخد وتتجاب من خلق الله.. أبشع إحساس إن اللي سابني ماليش قيمة عنده واللي خدني هو كمان ماليش قيمة عنده. بطل الله يخليك.. كلها شوية وترميني من حياتك لأن ماليش ولا هيكون استحالة.
بينما كانت تهمس بوجع وقربها منه كاد يلامس صدره لم يسمع صهيب فقط صوت بكائها بل تسللت رائحة عطرها المختلطة بنسيم البحر إلى رئتيه. للحظة تشتتت أفكاره الغاضبة ووجد عينه تتركز لا إراديا على شفتيها المرتجفتين وشعر برغبة عارمة في أن يجذبها إليه ليصمت هذا الوجع. ليس حبا – كما يقنع نفسه – بل لأنه لم يعد يحتمل رؤية هذا الشتات في امرأة يملكها.
قبض على يده بقوة خلف ظهره حتى كادت أظافره تغرس في جلده ليمنع نفسه من لمس وجهها.
الا انه اندفع صهيب قائلا بصوت يرتجف من أثر كلماتها التي جلدت روحه... إيه.. مش ممكن تحبيني؟
ضحكت هي بمرارة وسخرية لاذعة فرد بحدة وغيظ.... إيه.. حاجة تضحك قوي؟
هتفت من وسط ضحكتها الباكي.... تضحك ده تموت من الضحك.. أحبك.. أنت متخيل إن الضحية ممكن تحب جزارها أنت متخيل إن البنت اللي أهنت كرامتها وكسرت حلمها وحبستها ممكن في يوم تفتحلك قلبها؟
لقد كانت كلماتها كالرصاص الذي اخترق غروره..
بص لبعيد وهو بيجز على سنانه وقال بغرور جريح...
على فكرة أنا لو عايزك تحبيني هخليكي تحبيني.. صهيب الشامي ما فيش حاجة بتقف قدامه.
ابتسمت بمرارة وبصت للبحر... ليه هتتعب نفسك ليه وتضيع وقتك. هتستفيد إيه بقلبي. قلبي عندك مالهوش قيمة.. غير إني أصلا استحالة أحبك.
انفعل بجنون وقرب منها... ليه إن شاء الله؟ دا غيرك بيتمني نظرة بس.. إيه اللي فيكي زيادة؟
تنهدت بيأس... تاني يا سيدي أنا بقى مش بتمنى.. أنا لو فكرت تاني أو من الأساس أدخل حد حياتي لازم يكون قد الحب ده.. فلك مش لأي حد. أنا عايزة سند قلب يحب من جواه قلب يراعي ويطبطب.. قلب يحس بوجعي وبس. لما يكون موجود أبطل أخاف.. دانا بقيت أخاف قوي من يوم ما أبويا مات والخوف حط عليا وزاد لما عملتوا فيا كده.. تقولي أحبك؟
بصت في عينه بصدق وجع قلب... أنا ماعرفش أحبك لأن قلبي بيخاف منك. إنت من جوه صعب وقاسي ومالكش عزيز.. لو وقفت قدام كبرياءك مرة هترميني وتدوسني وتخطيني. كبرياءك مابيتلمسش.. إنت عندك كِبر ماينفعش يتحب لأن الكِبر مابيمشيش مع الحب. الحبيب بيفضل حبيبه عليه وبيحب مصلحته إنما إنت صهيب الشامي.. دايما إنت الأول وأي حاجة بعدك.
كملت بقهر وهي بتبعد عنه..انا عايزه حضن ماتعرفوش. اسكت والنبي ومشي دنيتك يابن الناس.. أحبك عشان تخلعلي قلبي في يوم؟.
استدارت وتركته يقف بيغلي كلامها كان زي السياط اللي بتجلد غروره. مسك طرف المركب وشد عليه لحد ما عروق إيده برزت وهو بيكلم نفسه بحرقة... استحالة تحبني ليه دانا ماحدش يطولني.. أنا أصلا كتير على أي واحدة. تيجي دي وتقول استحالة؟ فلك مش لأي حد.. مالها متفرعنة كده ليه؟ أمشي دنيتي وأنساكِ وتمشي وتروحي تحبي وتعيشي عشان ماخلعلهاش قلبها مانا بالنسبالها ولا حاجة.
ظل ساهما لفترة والغليان بيفور في عروقه.. فكرة إنها ممكن تكون لغيره إن قلبها يملكه راجل تاني وهي بترفض حبه هو كانت بتجننه. أغمض عينه وهو بيتخيلها مع واحد تاني بتديله الحنية اللي رفضت تديهاله.. هز راسه بعنف وغضب.... لا ماينفعش.. ماينفعش تكون لحد.
سهم للحظه فجأة لمعت عينيه ببريق غريب وقبض على طرف المركب بقوة وارتسمت على شفايفه ابتسامة ساخرة باردة وتحولت نظراته لخبث رهيب.. ضحك بمرارة وهز راسه بتحدي وأطلق ضحكه عاليه ... هنشوووف يا فلك.. هنشوف.
استدار واتجه ناحيتها بخطوات واثقة وهادية هدوء ما قبل العاصفة علي ثغره ابتسامه تحمل كل خبث الدنيا وكأنه قرر تغير خططه كلها لتلك الجميله. ......
......
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وقف صهيب يسترجع صدى كلماتها ورفضها القاطع له كرجل رغم اعتداده بذاته وشعوره بأنه أكبر من أن يُرفض. كانت تلك الكلمة هي الحد الفاصل إذ قرر في تلك اللحظة أن يروض كبرياءها ليدخل مرحلة جديدة من الغرور الذي استفحل حين مسّت كرامته. هنا ولد قراره بامتلاك قلب تلك الجميلة.
ابتسم بسخرية مريرة وهو يحدث نفسه... بكده اخد حقي منك يا فلك هانم.. بقي انا مابتحبش.. بقي انا مانفعش اخش دنيه فلك هانم وانك مش لاي حد... حلو كده تمام هنشوف ان ماكت اخليكي تتلوعي بحبي وتتمنيه مابقاش صهيب الشامي. وساعتها هتعرفي ان حبي ده تتمنيه وتترجيني اخليكي ليا او ابص ليك.
استدار ومضى نحوها وقف للحظة بجوارها يراقب سكونها. كانت تشعر بلسعة البرد تنهش جسدها فخلع جاكته ووضعه حول كتفيها برفق. وبينما كانت غارقة في أفكارها تشعر بضياع يسكن روحها باغتتها ضمة دافئة ويد تربت على كتفها بحنان ونبرة لينة تغلغلت إلى أعماقها...
انت ماكلتيش حاجه من امبارح تعالي يلا عشان تاكلي.
تنهدت بثقل ولم تتحرك وهمست بوهن....... ماليش نفس
أمسك يدها ومسد عليها برقة ثم همس بالقرب من وجهها بنبرة تفيض مكر.ا...... تؤ تؤ تؤ.. لازم تاكلي علي الاقل تقدري تقفيلي وتسودي عيشتي امال مين اللي هيجلط صهيب الشامي مش فلك الجيار.
ابتسمت رغما عنها فاستغل تلك اللحظة وهمس بنظرة ساحرة......
اخير شفت ابتسامتك علي فكره انت حلوه قوي.
ارتبكت واشاحت بوجهها بعيدا فضحك بخفوت وقال.... ايه مش معني ان بينا كتير اكدب انت قمر تاخدي العقل علي فكره.
ابتلعت ريقها وهمست بارتباك... بطل من فضلك واستدارت لتذهب.
لكنه جذبها نحوه فجأة لتستقر في أحضانه ويدها مستندة إلى صدره فهتف بحنو...
ابطل ايه قولي عايزاني ابطل ايه عشان تيجي تقعدي وتاكلي. ثم وضع يدها فوق موضع قلبه وتابع.... تحبي أعملك إيه بتاكليه.. صهيب تحت أمرك بس تطلبي.
نظرت إليه في ذهول من هذا الذي يقف أمامها بابتسامته الساحرة ووسامته التي تخطف الأنفاس.
ارتبكت بشدة وشدت يدها من بين يديه وتنهدت وهي تهمس... طب خلاص اوعي هروح اكل.
هنا انحنى وحملها فجأة بدون مقدمات فشهقت وهتفت بذهول....
انت بتعمل ايه يا مجنون انت.
رد عليها بمرح وهو يثبتها بين ذراعيه....... لا مانا شايفك تعبانه وانا السبب وشكلك يقطع القلب. قولت ارحمك شويه من غتاتي واحن عليكي وابطل غتاته.
ثم رفعها أكثر لتلتصق بصدره رغما عنها فحاوطت عنقه بتلقائية فضحك وغمز لها بمكر .......ماتخافيش اللي صهيب يشيله مايقعش ابدا.
خبطته على صدره بارتباك حاولت إخفاءه....... اوعي ايه رخمتك دي.
فاقترب منها وعض خدها برقة مباغتة لتشهق بصدمة فقال بنبرة تحذيرية ماكرة.......
نقعد مؤدبين ماشي عشان مش خدك بس اللي هعضه.
فنظرت اليه بذهول من جرأته فضحك عاليا واكمل بشقاوة .......اقلك هعض ايه ولا تضربنيش.
احمرت خجلا كجمرة نار وتململت بسرعة حتى أفلتت منه ودفعته وهتفت وهي تبتعد....... انت لسعت اوعي ربنا يشفيك.
ثم مشت مهرولة من أمامه وارتباكها يزداد مع كل خطوة.
تعالت ضحكاته وهو يراقب هروبها المحرج من أمامه ثم ذهب وراءها وجلس بجوارها ملتصقا بها تماما. وكلما حاولت الابتعاد تحرك معها ليلتصق بها فنظرت اليه بغضب طفولي .......
ايه ماتبعد ايه لزقتك دي.
قال بسعادة غامرة تلمع في عينيه....... انا مبسوط كده اصلك قمر وانت محمريه كده وانا فرحان عالاخر.
قطبت جبينها بحيرة من حاله المتبدل وقالت بحدة مستنكرة....... مبسوط من ايه انت انت عبيط.
قرصها من وسطها بخفة فانتفضت بجسدها وشهقت ليقول محذرا بمداعبة....... لا نلم لسانا مراتي لازم تبقي قطه وانا قدامي احلي قطه.
نظرت اليه ببلاهة وعدم استيعاب من تبدل حاله فضحك على ملامح وجهها المندهشة وتابع .......يلا بس كلي وابقي بصيلي بهبل بعدين.. دا جاي هبل ماهتلاحقيش عليه.
هزت راسها وشرعت في تناول طعامها بصمت بينما كان هو يطعمها بيده بين الحين والآخر ويتعمد لمس شفتيها عنوة لتزداد ارتباكا فوق ارتباكها فهو بدا يلين لها فجأة لغرض يضمره في نفسه وهي غارقة في حيرتها من هذا التحول المفاجئ.
سهمت في ملامحه وحدثت نفسها.......
هو انهبل هو بيعمل كده ليه ثم تنهدت بعمق وقالت في سرها....... ايه صعبت عليه قوي كده هيبطل يعض فيا. آه مانا كنت موجوعه إمبارح وشكلي صعب أكيد صعبت آه.. هو يعني برضه أكيد جواه حاجه حلوه بيعامل عم فكري حلو خالص ولما وقع كان هيموت عليه.. حقه لو بطل يوجعني ونعدي الشهرين حلوين كده.. أو ربنا يهديه ويسيبني امشي لما بيبقي طيب بيبقي كويس يا رب حنن قلبه عليا.
هنا أحست بلمسة أصابعه الدافئة على شفتيها لتنتفض من أفكارها فغمز لها بمرح ومكر....... ايه بتفكري فيا.
نظرت اليه بذهول فرفع ياقة قميصه بزهو وثقة .......كنت عارف انك بتفكري فيا.
نظرت اليه بسخرية من فرط اعتداده بنفسه وقالت .......مالك مغرور كده.
مال برأسه مؤكدا قوله في هدوء واثق مداعبة انفها باصبعه .......لا مش غرور دي ثقه يا كتكوت.
واقترب منها أكثر مسلطا نظراته على شفتيها بنظرة جعلت نبضاتها تضطرب بشدة وهمس.... احلفي انك ماكتيش بتفكري في.
ارتبكت وبحثت عن أي مهرب وهبت مبتعدة عنه بجسدها المرتجف........ اوعي انت عبيط افكر في مين.
تركته مسرعة وهي تسمع صدى ضحكته الواثقة يطاردها فهمست لنفسها ........ هو اتهبل في عقله ايه قله ادبه دي قال افكر فيه قال. زفرت بيأس... يا رب إيه ده أنا تعبت أنا ناقصه
كانت غارقة في شرودها تضع يدها على قلبها لتهدئة روعها وتتنهد بثقل وفجأة شعرت بشيء بارد وناعم يلتف حول رقبتها فلامست أصابعها المعدن برفق ورمشت بعيونها غير مصدقة فها هي سلسلتها تتوسد صدرها من جديد وقد عادت سليمة وكأنها لم تكسر قط. ظلت تتلمسها وتنظر اليها بحنين جارف لا تصدق عينيها حينها أدارها هو إليه بحنان وظل يحكم غلقها وهي شاخصة فيه مبهوتة فهمس بنبرة لينة........ ماكنش ينفع دي تفارقك.
لمعت عيونها بالدموع ونظرت إليه نظرة امتنان طغت على كل صراعاتها وفي لحظه تتاست كل شيء وبدون وعي منها اندفعت وعانقته بقوة ودموعها تسيل على صدره. فحاوط خصرها بذراعيه وشدها اليه وهو يهمس في أذنها بصدق زلزل كيانها........ أنا أسف.
سرت قشعريرة باردة في جسدها جراء تلك الكلمة التي لم تتوقعها منه أبدا ولم تتخيل حدوثها. فأبعدها عنه برفق ومسك وجهها بين كفيه الدافئين وتابع وكأنه يبرر سهر ليلته بالأمس.... نزلت إمبارح وقعدت أصلح فيها طول الليل عشانك.
أتسعت عيونها وقلبها يدق بعنف ثم لانت ملامحها برقه... ابتسمت له ابتسامة ساحرة نابعة من أعماق قلبها وتلمست تلك السلسلة الغالية.
فانحنى هو ببطء مقتربا من قلادتها وقال........ القلب ده لازم يفضل موجود هنا عشان فيه كل إللي إنت بتحني ليه ويخليكي فلك إللي أعرفها ومش عايز غيرها..
ثم لمس القلادة بحنان وهمس........ هينور تآني خلاص ماالقلب رجع لعشه. وانحنى وقبل ذلك القلب المعدني وهي واقفة مبهوتة ترتجف من أفعاله وعيونها لا تفارق تقاسيم وجهه القريبة. رفع وجهه وهو بالقرب من القلب وهمس.. مش هكسره تآني.
ابتلعت ريقها وسهمت لدقيقه وابتعدت عنه بخطوات مهزوزة وهي تشعر برهبة لا تعلم مصدرها. ووقفت ساهمة تفكر في هذا التناقض العجيب تاركا إياها في صراع مرير بين رغبتها في دفعه بعيدا وبين احتياجها الفطري لهذا الحنان الذي يغدق به عليها
وقفت ساهمة حين صدحت الموسيقى من أركان المركب أغمضت عيناها واستسلمت لنسمات الهواء التي تداعب وجهها فاحتضنت نفسها وتمايلت مع الأنغام في لحظة تشعر بأريحية غريبة وهي تقبض بأصابعها على سلسلتها وتتلمسها بابتسامة هادئة.
إلا أنها انتفضت بجسدها عندما حاوطها فجأة من الخلف واضعا رأسه بين خصلات شعرها وهو يهمس بنبرة رخيمة.......
اهدي وحسي بالموسيقي دي سحر للروح.
ظلت صامتة مستسلمة لحصاره يتمايل معها بهدوء وهي مغمضة العينين تتوق لاقتناص ولو قليل من الراحة وسط عواصف حياتها.
بينما كانت يده تداعب يديها برقة. مر الوقت وتلاشت الدنيا من حولهما. فأدارها نحوه بهدوء وعندما فتحت عيناها وهمت بالابتعاد.
شدها إليه بلين ووضع يده فوق عينيها يغطيهما برفق......
دايما الروح لما بتبقي حاضره والعيون بتقفل بتسافر لعالم تآني عالم كله راحه.. ممكن ننسي شويه احنا مين انا محتاج انسي بجد.
فتحت عيناها لتجد في نظراته حنانا لم تعهده فأخذ يدها وبدأ يدور بها في رقصة هادئة. فأخفضت بصرها وقلبها يرتجف من ذلك الفيض المفاجئ من المشاعر. ظلت تدور بين يديه ولا تجرؤ على رفع عينيها فثمة شيء غريب في تحوله المفاجئ من الجمود القاسي إلى الحنان الطاغي. وهيا في أمس الحاجه لذلك الحنان.
إلى أن انتهت الموسيقى فظل محتضنا إياها يقبض على خصرها وأنفاسه الدافئة تلفح وجهها.
ابتعدت عنه على الفور تهرب بعينيها في كل اتجاه بينما شعر هو برغبة عارمة في إعادتها إلى أحضانه ليستعيد ذلك السلام الذي سكنهما للحظات. وقفت تلملم شتات نفسها وتحتضن جسدها من البرد ليأتي صهيب ومعه رداء صوفي واسع لم يكتف بإعطائه لها بل لفه حولها ببطء شديد ثم وقف خلفها وبدأ يعبث بالسلسلة التي أصلحها.
لامست أصابعه الباردة بشرة عنقها الدافئة فسرى تيار من القشعريرة في جسدها مال برأسه وطبع قبلة رقيقة جدا مكان قفل السلسلة خلف رقبتها ثم همس بصوت خافت.... انا مش عارف عملت كده إزاي.. السلسلة دي رجعت لمكانها والقلب اللي فيها أنا كفيل احافظ عليه.
زاد ارتباكها وهما يقفان على حافة المركب والرياح تداعب خصلات شعرها المبللة ليدنو منها أكثر من الخلف دون أن يلمسها بل أحاطها بذراعيه ليحبسها بين صدره وسور المركب كلوحه ترسم التملك في ابهي صوره حتى طغى حضوره على كل شيء آخر..
بعد فتره همس بالقرب من أذنها بمرح مباغت..... ايه رايك نعوم شويه بتعرفي؟.
تنهدت وانكمشت على نفسها وردت
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بخفوت..... يعني شويه مش قوي.
اقترب ومد يده إليها........طب يلا.
وأمسكها بقوة.
فقالت باندفاع وارتباك........
ماعيش هدوم.. يلا ايه؟.
لكنه لم يمهلها لحظة للتفكير إذ انحنى وحملها فجأة بين ذراعيه فصرخت بذعر........ وصدمة........انت مجنون نزلني.
ضحك بصوت عال وقال بمكر ........ايه هتقلعي انا عن نفسي موافق.
فخبطته على صدره بغيظ وهي تصرخ........ اقلع في عينك اوعي نزلني يا مجنون.
رد باصرار وتحد ........لا ده انا قررت هنعوم يعني هنعوم.
وصعد بها وهي تصرخ بكل قوتها لينزل بها الى الماء دفعة واحدة فتشبثت به وكلبشت في عنقه وهي تشهق بقوة من صدمة المياه الباردة. نزلت تحت الماء فالتصقت به بذعر ليصعد بها سريعا الى السطح. ففتحت عينيها ونظرت اليه بغضب وهي تحاول استعادة انفاسها ........انت واحد مجنون مش طبيعي حد يعمل كده.
اردف ضاحكا وهو يمسح المياه عن وجهه........ اه صهيب الشامي يعمل ما بداله.
فهتفت بسخرية ولوت فمها مقلدة نبرته........ صهيب الشامي.
ضحك وغمز لها بمداعبة........ ايه ده قطتي بتتريق لا عيب حد يتريق علي جوزه حبيبه.
نظرت اليه بغضب فاطلق ضحكة مجلجلة ودفعها بعيدا عنه قليلا فارتعبت وهي تحاول الطفو فهي تجيد السباحة ولكن ليست بمهارة كافية. اندفعت تلتصق به مرة اخرى فحاول فك يديها من حوله وهو يداعبها ........ايه مش انا مش عاجب لازقة فيا ليه.
وامسك يديها ليبعدهما فكلبشت فيه بقوة وقالت برجاء وتوسل ........بطل والنبي انا خايفة
ابتسم مشاكسا اياها........ مش انا مغرور.
نظرت اليه بسخط فاكمل ببرود مصطنع........ ورخم وماتعاشرش رفع حاجبيه يتذكر ما كانت تنعته به... وجاحد ومتوحش وحاجات كتير مش فاكرها يبقي اوعي بقه وفك يدها بالفعل.
صرخت بذعر وهي تتشبث به مجددا........ لا لا لا والنبي انت كويس وحلو خالص ماتبعدش عني.
ابتسم بانتصار وشدها الى احضانه بقوة ........مش عايزاني ابعد عنك يا لوكا.
ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بمراوغة........ عشان ماغرقش انا خايفة.
نظر اليها نظرة عميقة تفيض بالرغبة وقال........ بس عشان كده لا انا مالي بيكي انت مش معتبراني جوزك وبتخافي مني بتقربي ليه بقه.
فكلبشت فيه اكثر واخفت وجهها في صدره........ لا خلاص مش هخاف بس ماتبعدش والنبي.
شدها اليه مرة اخرى ورفع وجهها بيده وهمس بحنان اسر ........يعني دلوقتي مش خايفة مني.
تنهدت وهمست بصدق استسلم امام نظراته وحنانه ........ لا مش خايفة.
همس بنبرة حانية وعيونه تاسر عينيها ........يعني عايزة قربي مش مضايقك.
تنهدت وصمتت فابتسم ودار بها في الماء بسعادة غامرة..... يبقى مش وحش مش وحش المز القمر مش مضايق من قربي.
تنهدت على افعاله وظنت حقا انه جن وبدا يدور بها ويشاكسها وهي متعجبة احدث به خلل في راسه. الا انها شعرت بسعادة غامرة رغم حيرتها فقلبها كان يؤلمها بشدة بعد فقدان حلمها ولم يعد بها جهد للمقاومة فظنت انه ربما شعر بالشفقة عليها فتغير حاله.
اما هو فكان يملك من الخبث والدهاء ما يكفي ليتحول الى ذلك الحاني المشاكس فقد قرر ان يقتلع قلبها بجدارة فلا توجد انثى على وجه الارض ترفضه.
صعدا الى المركب وبدات اطرافها ترتجف من البرد فامسكها من كتفها وقال........ خدي شاور.
تنهدت بغضب وهي تنظر لملابسها المبتلة........ وهتنيل البس إيه.
قال مبتسما بهدوء........ هدومي في المركب ماتخافيش هجبلك.
نظرت اليه بذهول ........انت مجنون حد يعمل كده.
رد ضاحكا وهو يدفعها برفق نحو الداخل........ اه انا يلا خشي يلا.
دخلت الحمام واخذت حماما دافئا وظلت مسترخية لفترة تريح اعصابها المتعبة وتذكرت حنيته فابتسمت رغما عنها وحدثت نفسها ........هو جراله ايه للدرجادي صعبت عليه ماله حنين كده دا بقي غير خالص مين ده.
قطع حبل افكارها صوته وهو يطرق الباب بانتظار ........لوكا انت كويسة.
تنهدت بوهن...... ايوه ممكن بس تناولني الهدوم..
فتحت الباب ومدت يدها لتتلقف ثيابها فارتعبت حينما قبض على معصمها وحاول جذبها للخارج. صرخت وهي تتشبث بحافة الباب كغريق..
بتعمل ايه يا زفت انت.
ضحك بنبرة عابثة.. هساعدك مش جوزك حبيبك.. وبدأ يشدها وهي تقاوم بصراخ وتكلبش في الباب بكل قوتها.
صرخت بغضب جامح.. احترم نفسك ايه قلة ادبك دي.
مد يده يداعب ذراعها العاري بأنامل خبيرة جعلتها ترتجف.. قلة ادب فين دي.. مع ان النعومة دي تستدعي كل قلة الادب اللي في الدنيا.
كان يتلمس بشرتها وهي مشتعلة خجلا وقد وضع قدمه حائلا بالباب يمنع إغلاقه..
هتفت بحدة..... بطل بقه عيب كده الله انت اتجننت..
أمسك كف يدها وطبع عليه قبلة عميقة وهي تحاول الفكاك منه.. حد يشوف الجمال ده ولا يتجننش.. مخبية ايه وريني بس.
صرخت تدفعه بيد واحدة.. انت تحترم نفسك اوعي عيب بقه والنبي..
تنهد وهمس بنظرة راغبة ارهبتها.. مش جوزك وحقي اتهنى.. نظرت إليه غاضبة فضحك بمكر.. طب خلاص خلاص خدي التي شيرت بتاعي.. هديك شرف لبسه..
خبطته على صدره.. دمك تقيل هات بقه..
شدها مرة أخرى فصرخت فقال محذرا بنبرة ذات مغزى...... نحترم نفسنا مراتي ماتطولش لسانها.
تنهدت بغلب واستسلام.. طب خلاص بقه انا تعبانة.
قال مشاكسا.. طب عفوت عنك يلا.. وقرب وجهه من فتحة الباب ويده لا تزال تأسر يدها.. قطبت جبينها بتوجس.. يلا يلا ايه انت عبيط.
كز على أسنانة.. برضه لسانك.. طب انت اللي جبتيه لروحك.. ودفع الباب بقوة ردتها للخلف
فدفعته و صرخت.. اسفة اسفة والله.
سار بأطراف أنامله على ذراعها وهي ترتعش كعصفور بلله المطر وقال.. هتبقي مؤدبة..
هزت رأسها على الفور ببؤس.. والله هبقي هبقي.. هبقي مؤدبة..
ضحك بانتصار.. وهتلمي لسانك.. هزت رأسها بسرعة فابتسم واقترب مرة أخرى.. خلاص يلا.
تنهدت بغلب وهي لا تقوى على الرفض في حالتها تلك.. اقتربت من خده وقبلته قبلة حانية رقيقة.
فاستدار مسرعا فشهقت وتشبثت بالباب خوفا وهلعا.. انحنى عليها واجتاح شفتيها يتفنن في تقبيلها وهي ترتجف بين يديه.. لم تملك قوة للحركة حتى لا ينفتح الباب تماما.. أما هو فذاب في ملمس تلك الشفتين ولم يعلم متى انفصل عنها.. كانت قبلة طويلة غاص فيها بمشاعر لم يختبرها من قبل.. خرجت من أعماقه كبركان خمد طويلا..بينما كانت هي في دوار من ذلك التخبط وجدته يطبق على عالمها فجأة. لم يكن مجرد اقتراب بل كان اجتياحا عاصفا أخرس كل الكلمات فوق لسانها.
أطبق بمشاعره المشتعلة عليها في لحظة خاطفة للأنفاس كأنما يفرغ فيهما كل جنون الرغبة وتناقضات الغضب والحنين التي كتمها طويلا. كانت هي ترتجف بين يديه تشعر بكيانها يذوب تحت وطأة ذلك الاندفاع الذي لم يترك لها مجالا للمقاومة أو حتى التقاط الأنفاس.
لم تكن مجرد قبلة بل كانت صراعاً خفيا وصوتا صارخا بلا كلمات غاص فيها بكيانه كله حتى اختلطت أنفاسهما اللاهثة آخره. لم ينفصل عنها إلا وقد سلبها القدرة على الوقوف تاركاً إياها في ذهول تام وصدرها يعلو ويهبط بعنف كأنها كانت في معركة طاحنة مع مشاعر لم تختبرها من قبل.
لم يفلتها إلا وهي تلهث وقد تقطعت أنفاسها مع أنفاسه..
ابتعد أخيرا وهي مغمضة العينين ووجهها يشتعل حمرة تمسك الباب كأنه آخر قشه للأمان .. همس لها وأنفاسه المتسارعة تلفح وجهها.. يخربيت كده.. نار يا بنت الايه.. حاجة تدوخ.
هنا دفعته بقوة وقفلت الباب وهي ترتجف.. صدحت ضحكته العالية في أرجاء المكان واستدار يدندن سعيداً.. ملمس شفتيها قد أجج بداخله نزعة رجولية جامحة لاقتحام حصون تلك الجميلة.
أما هي فكانت ترتعد في الداخل.. تسندت على الحائط بضعف وجلست على طرف البانيو تضع يدها على قلبها الذي يصرخ.. اتجنن اه اتجنن يادي المصيبة.. ماله ده يا لهوي كان هيوقفلي قلبي.. ايه ده حصل ايه قلبي بيصرخ.
كانت دقات قلبها تقرع طبولا عنيفة.. تنهدت بعمق.. فلم يلمس شفتيها أحد قط بتلك الطريقة.. كانت تجربتها الأولى رغم قبلته السابقة.. لكن هذه كانت عميقة مؤثرة تغلغلت في مسام أحاسيسها.. أحست بتخبط مريع.. فهي لم تكره تلك القبلة.. واستعجبت.. أين نفورها من ذلك الجاحد؟
تنهدت بحيرة.. هو اهبل بيعمل كده ليه.. انا خايفة.. هو اتقلب ليه.. مايرجع عفريت تاني لا مش هتحمل كده هو فيه إيه أنا خايفه. يا رب بقه انا تعبانة مش قادرة.. وانت بتدق ليه انت كمان فيه ايه.
تنهدت واستعادت رباطة جأشها.. أنهت لبسها وخرجت.. وجدته يرتدي شورتا وعاري الصدر.. ارتبكت وأشاحت بوجهها بعيدا.
فتحت الباب ببطء وهي تلملم أطراف قميصه القطني الواسع الذي وصل إلى ركبتيها وشمرت أكمامه الطويلة عدة مرات حتى ظهرت كفاها الصغيرتان وخرجت وهي تشعر بحرج شديد ووجهها احمر بشكل لافت كان القميص يبتلع جسدها الضئيل بشكل مضحك ومثير في آن واحد
كان يقف بانتظارها وقد بدل ملابسه هو الآخر وبمجرد أن وقعت عيناه عليها اتسعت ابتسامته ولم يستطع كتم ضحكته فاقترب منها وهو يتفحص مظهرها بمرح وقرر ان يخفف حده خجلها فقال مشاكسا... ايه ده انا مكنتش أعرف اني متجوز كتكوت مبلول دانت مسخره. .
خبطته في كتفه بغيظ وهي تحاول شد القميص للأسفل وقالت بضيق...... قولتلك ماليش هدوم وانت اللي صممت تغرقني اضحك بقه براحتك ربنا يسامحك.
توقف عن الضحك واقترب منها أكثر حتى حاصرها بينه وبين الحائط ومد يده يرفع خصلة مبللة من شعرها خلف أذنها وهمس بنبرة قلبت كيانها..... بس تصدقي شكلك قمر وانتي تايهة في لبسي كده. إنت عارفه إن عمر ماحد لمس حتي لبسي مش لبسه.
ارتبكت وحاولت الهروب من حصار نظراته وقالت بصوت مهزوز.... ايه لبسك يعني لبس السلطان. بطل بقه كلامك ده وهات حاجة البسها فوق القميص ده انا بردانة.
لف ذراعه حول خصرها وجذبها إليه برفق لتصطدم بصدره وقال بحنان لا مفيش هدوم تانية أنا هديكي الدفء اللي محتاجاه ورفع وجهها إليه بيده وتابع بخبث... ولا لسه خايفة من صهيب الشامي.
نظرت في عيونه وشعرت بتلك الحيرة تنهشها من جديد لكنها في تلك اللحظة لم تجد قوة للرد اندفعت مبتعده عنه واتجهت للمرأه تمشط شعرها
.. ركن قليلا يراقبها تمشط شعرها أمام مرآة خزانة المركب قرر أن هجومه سيكون عاتيا فباغتها بالوقوف خلفها.. لم يبتعد بل التصق بظهرها وأمسك بالمشط من يدها بهدوء.. حاولت شده الا انه انزل يدها بهدوء. بدأ يمشط شعرها بخصلات بطيئة وعيونه في المرآة لا تفارق عينيها.. كأنه يغزل خيوطا من السحر حولها.
انحنى ليصبح في مستوى أذنها ومرر يده الأخرى على جانب وجهها وصولا لرقبتها ثم همس وهو يرى انعكاس ارتعاشتها في المرآة عارفة...... فيه لمعة في عينك دلوقتي مكنتش موجودة قبل انهارده. عمري ماشفتها. اللمعة دي هي اللي مخلياكي أجمل.
كانت أنفاسه الدافئة تلفح عنقها فترتجف ليضع ذقنه على كتفها ويهمس بدلال...... ريحة المطر والملح في شعرك أحلى من أي برفيوم اشتريته لست قبل كده أنا بحب البرفيوم يبقى مميز تحبي أقولك السر.
وعندما التفتت له بتوتر يملأ كيانها وضع إبهامه على شفتيها ونظر لعينينها بنظرة غامرة جعلت نبض قلبها يتوقف لثوان ثم ابتسم ولف خصلة من شعرها بإصبعه يتلمسها بهدوء......
لا بعدين هقولهولك لما تبتدي تعرفي سر حبي لحاجات معينة.
كانت فلك لا تنطق غارقة في مشاعر غريبة جراء تصرفاته وقبلته الأخيرة كانت كأنها غرزه حفر في أعماقها. أكمل هو بعفوية ولين يخرجها مما هيا فيه...... تعالي عاملك مشويات تاخد العقل.
شدها وخرجا اقتربت بخجل وجلست صامتة فضحك مشاكسا....... كل ده من بوسة أنا عرفت دلوقتي لما أحب اخليكي قطة ارزعك بوسة تقلب القمر غزال محمر كده.
قطبت جبينها وأشاحت بوجهها بارتباك فاقترب منها وانكمشت هي لكنه أمسك يدها وقال..... تعالي جنب النار هتدفي.
جلست وحاوطها بذراعيه يمسد على جسدها ليبثها الدفء فتنهدت بضعف عندما شدد حصاره حولها فهمس بزهو......أنا مؤثر اه بس للدرجادي.
تململت ودفعته بغضب وهي تهمس..... أنت قليل الأدب.
..... ضحك بأريحية وهو يميل نحوها هامسا فين ده يا شيخة من بوسة أبقى قليل الأدب تخيلي راجل وست على مركب والشيطان بيحوم ومفيش أي قلة أدب دا خارج حدود الفطرة مع أن الجو مساعد والليل ساتر ما تيجي نقل أدبنا جوا
نظرت إليه ساخطة وقد اشتعلت وجنتاها ..... بطل بقه عيب كده أنت لسعت.
ضحك عاليا وصدى ضحكته يداعب سكون البحر.....وشك بقى لون الطماطم بتتكسفي يا مزة فين فلك الجامدة هو كل اللي يبوسك تعملي كده دانت مسخرة.
..... ردت غاضبة والارتباك يغلف صوتها هو مين ده اللي يبوسني أنت مخبول.
رفع حاجبيه بتشكيك يرمي في عينيها نظرة فاحصة...... أومال عماد كان سوسن ملوش في البؤس.
..... صرخت ساخطة والوجع يطل من عينيها ما تحترم نفسك عماد مين اللي يتهبب ربنا ياخده بقه ما تسكت.
.. أحس بغرابة وسكنت ملامحه للحظة ثم سأل بخبث.....أنت هبلة فاكراني صدقت لما قولتي مقربش منك. لا وسعت منك دي مش خطيبك وكنتوا هتتجوزوا وزمانه هراكي بوس.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نظرت إليه بغضب عارم والدموع تترقرق كاللؤلؤ في عينيها.....مين اللي هراني أنت واحد مخك شمال وقولتلك قبل كده محدش لمسنى. عماد عمره مالمسني أنت عبيط باين إن شالله ما صدقت اتفلق.
رفع حاجبيه مذهولا وقد تملكه العجب من طهر لم يكن في حسبانه...... أفشري أفشري أهبل أنا.
صرخت فيه بهياج .....أفشر إيه يبوسني ليه هو أنت مجنون ما تبطل بقه إيه حرقة الدم دي.
. هتف قاطبا وعيونه تشتعل بفضول لا يخلو من رغبة في التملك...... مش زفتك خطيبك عايزة تفهميني إنه ماباسكيش إذا كنت أنا بوستك قبل كده هو معملهاش خالص دانتوا كنتوا في بيت واحد.
ردت مندفعة بصدق جرح كبرياءه وأخرس شكوكه..... أقول إيه يمين الله ما حصل أنا استحالة أعمل حاجة حرام.
رفع حاجبيه مذهولا والدهشة تعقد لسانه....... إيه حرام دا كان هيبقى جوزك أنت بتتكلمي جد
تنهدت بمرارة وهي تشيح بنظرها نحو أفق البحر البعيد ..... والله مالمسني كان هيبقى وأهو مابقاش كنت أسيبه يلمسني ليه مش حقه.
هتف مستعجبا وقد بدت له كلماتها كأنها من كوكب آخر لم يعهده...... بس ده خطيبك وعادي يعني.
..... هتفت بجدية وصوت يرتجف بوقع كلمات موثره..... برضه مش حقه أنا لحلالي بس. افرض سيبنا بعض وأهو حصل أكون اتلمست من واحد ويجي حلالي يكون مش أول واحد. لا دا حقه وديني بيقولي كده غير كده لما يموت ميلمسنيش.
ظل ينظر إليها مبهورا فقد تربى في أوساط تضج بالتحرر و الانفتاح بعيدا عن حصون الدين.
هتف ببعض السعادة التي لم يجد لها تفسيرا وتسللت لقلبه كأنها برد وسلام..... يعني يعني أنا أول حد يبوسك ده بجد.
احمرت خجلا وأطرقت برأسها نحو الأرض فاتسعت ابتسامته وشعر بانتصار كأنه نال شرفا لم يطأه بشر قبله. مد يده وأزاح خصلات شعرها المتمردة واقترب من أذنها حتى لامسها بأنفاسه.
على فكرة أنا مبسوط إني أول حد يلمس شفايفك
تنهدت وهمست بضعف تداري به ارتباكها...... بطل بقه عيب الله.
.
ضحك وهز أكتافه بجرأة..... عيب ليه مش جوزك وأنت حقي لو حشتي نفسك عني هتبقي حرام.مش بتخافي من ربنا لو قولت عايزك هتعملي إيه.
دمعت عيناها خوفا ونظرت إليه ببراءة أوجعت قلبه..... بس أنت مش هتقول صح أنت مش عايزني.
ظل ينظر إليها بصمت فبراءتها زادته اشتعالا تنهد وهز رأسه..... أنا بسأل لو عوزت هتحوشي نفسك.
أحنت رأسها وظلت ساهمة تعلم أنه حقه الشرعي فهمست بكسرة..... مش هعمل حاجة.
رفع حاجبيه..... إيه عادي كده هتسيبيني أقرب.
نظرت إليه وهتفت بما جعل قلبه يرتجف..... هتقدر أنت تقرب من جثة هتنبسط. الإنسان مهما كان اللي معاه مش عايز لازم يبقى فيه مشاعر أنا مش هقدر أديهالك. هتقدر تكمل وتقرب من حد بين إيديك مابيحسش بيك هتبقى زي الغصب بالظبط هتستفاد إيه.
تنهدت وأشاحت بوجهها وظل هو يراقب الحزن القابع في عينيها ظل يتاملها فتره وكيانه اهتز من كلامها.
قام صهيب وأطفأ أنوار المركب وترك فقط ضوء القمر يغازل سطح الماء جلس على الأرضية الخشبية وجذبها لتجلس بين قدميه مسندة ظهرها إلى صدره العاري تململت فلك فحكم قبضته على خصرها وهمس..... اششش.... اسمعي صوت الموج وغمضي عينك.
أمسك يدها الصغيرة ووضعها فوق موضع قلبه وشبك أصابعه بأصابعها ثم مال وطبع قبلة هادئة على صدغها وقال بصوت كالمس..... أنا عارف إنك خايفة بس الخوف مش ليكي أنت. أنت غير ماينفعش تفقدي نفسك إنك تفقدي نفسك أصعب بكتير من الخوف مني ومن أفعالي. جربي تغمضي عينك وتتخيلي إننا في عالم تاني مفهوش وجع ولا فيه انتقام فيه بس أنا وأنت والبحر ساعتها هترجعي فلك اللي مهما حصل هي فلك وهتفضل فلك.
استسلمت فلك لحديثه الذي ينساب كالبلسم وشعرت بروحها الذابلة تنتعش بنبضات مشاعره. أما هو فشعر بانتصار يفوق الوصف حين مالت برأسها على كتفه طواعية راكنة بسلام في أحضانه.
بينما كانا غارقين في بحور تلك المشاعر رن هاتفه فجأة فقام مبتعدا وما إن انتهى حتى اقترب منها بلهفة لم تعهدها.....
عم فكري فاق وأنا رايحله.
انتفضت بسعادة غامرة..... طب أجي معاك والنبي أشوفه.
تنهد برفض وهو يطالع حالتها..... هتيجي ازاي الفستان مبلول.
اندفعت بلهفة طفولية ..... بص اركب معاك العربية تجبلي أي حاجة .
قطب جبينه ونظر لساقيها العاريتين بغيرة استيقظت فجأة..... لا ماينفعش .
تنهدت..... بالله عايزة أجي مش هضايقك .
رد بحدة..... ورجلك دي أنت عبيطة .هتف ساخطا ..... سيادتك هتنزلي من المركب للعربية الناس هتشوفك أنت انهبلتي. مراتي وتبان للناس.
نظرت إليه ببلاهة ..... مراتك وتبان.
زفر بضيق ونفد صبوره..... أومال أنت إيه مش مراتي وأنا ماتحملش حد يشوفك جسمك ده محدش يشوفه .
تركها متعجبة من ثورته المفاجئة وعاد ببنطال رياضي فلبسته وعادت وبينما تحاول ارتداء ثيابه الواسعة التي ابتلعتها دخلت في نوبة ضحك بائسة على حالها ..... يا لهوي إيه المنظر ده دانا غرقانة.
اقترب مبتسما من شكلها..... شبه الفار المبلول .خبطته بيدها فرفع حاجبيه بوعيد..... إيدك اتعودت تطول عليا خلي بالك أنا بآخد حقي.تنهدت فضحك وقال صبصب مابيسيبش حقه.. والا التانيه كانت إيه.
ضحكت وقالت بعبث.... صاصا فانفجر ضاحكا من قلبه.
ابتسمت رغما عنها وسهمت في ضحكته. ثم صمت فجأة حين وجدها تتأمله بعينين لامعتين فاشاحت بوجهها. .
اقترب منها وهمس بنبرة رخيمة...... على فكرة القميص أنت مزراراه غلط.
نظرت إلي نفسها فضحكت.. ايه ده يلا عشان المنظر يكمل عبط.
واستدارت وفكت أزرار القميص العليا اقترب وهمس خلفها بنبره أسرت قشعريره بجسدها.. أساعدك.
تعثرت أصابعها المرتجفة تحت وطأة قربه فجأة وجدت يديه القويتين تديرانها تزيحان يدها برفق.
بدأ يغلق الأزرار واحدا تلو الآخر ببطء مستفز وكلما اقترب من رقبتها كان يتعمد ملامسة جلدها بظهر أصابعه برفق.
صهيب بنبرة هادئة ومربكة.....
مش عيب فلك هانم إيدها تترعش قدامي كده.
رفعت رأسها لتعترض فكان وجهه قريبا جدا لدرجة أنها استنشقت رائحة عطره الممزوجة برائحة البحر. نظر إلى شفتيها لثوان طالت ثم عدل ياقة القميص بلمسة حانية... لا ماتخافيش مش محتاجه تردي...وتتعصبي ماصدقنا.
.. نزل أكثر وهمس وغمز لها ..بس عارف انت مش اي حد لا جامده علاخر وباعترف ليكي وببصم بالعشره.
واكتفى بقرصة خفيفة لخدها وقال بمرح.. كده بقينا شطار. لسه التاش الأخير.
كل ذلك وهيا في دوامه من التخبط وارتجفت عندما أجلسها وانحنى على ركبتيه في مشهد غريب عليه يطوي لها أطراف البنطال بيديه ثم رفع نظره إليها بنبرة صادقة تخرج من أعماق قلبه..... فلك عم فكري مش مجرد راجل شغال عندي. ده حتة من ريحة أهلي. ماليش غيره في الدنيا صمت قليلا ثم ابتسم وقال بنبره حانيه ... غيرك طبعا.
ارتجفت من كلمته الأخيرة التي سقطت على قلبها كقطرة مطر في صحراء فمسك يدها وقال.... كنت عايز منك طلب ..
نظرت اليه فهتف ..عم فكري تعب بسبب اللي عملته فيكي واني يعني مش كويس معاكي فكنت عايز.
هتفت مندفعه..... ايه هتسيبني امشي وتقله سيبتها.
تنهد بضيق.... لا مش هسيبك تمشي هطلب منك طلب عشان عم فكري مش عشاني ..
قطبت جبينها ..ايه هو.
نظر اليها نظره لم تفهمها الا انها فاندهشت عندما قال ....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اقترب صهيب منها ومسك يدها واجلسها . نظر إليها نظرة حانية دافئة لم تعهدها من قبل وهمس بلين اخترق حصونها المنيعة........ انا حاسس ان اللي عملته فيكي ماكنتيش تستحقيه.
نظرت إليه برهبة وسعادة تظهر علي ملامح وجهها فاكمل وهو يغوص في عينيها بعمق غير مسبوق......... عارف ان اللي عملته صعب تنسيه واني كنت وحش قوي بس انا يا فلك مختلف شويه. بعترف اني متهور ومتكبر واي حد يجي علي طرفي بهرسه.
سكت لحظة وكأن الكلمات تخرج من روحه بصعوبة بالغة......... بس من ساعه ماقعدتي معايا وكل كلامك عن الحب والحنان والاحتياج حسيت اد ايه انت جميله وحنينه وجميله وليا فتره شعور الذنب مش سايبني.
تنهد بوجع قديم سكن نبرة صوته ......... انا عشت حياه صعبه وانا طفل اثرت عليا وردات فعلي بتبقي مش بكيفي. مسد على يدها برقة مفرطة. ثم طبع قبلة نادمة صادقة فوق كفها. ........
انا اسف علي كل حاجه وحشه عملتها فيكي.
كانت تطرف بعيونها متأثرة لا تصدق ان صهيب المتكبر هو من يكلمها بهذا الضعف الإنساني. تنهد هو وابتسم ليخفف عليها اللحظة ......... يعني برضه ما عملتش كتير دانت سودتي عيشتي.
ابتسمت فلك وعيونها تلمع ببريق الأمل الذي ظنته انطفأ للأبد. ابتسم وقال وكأنه يلقي إليها طوق النجاة الأخير......... ويعني قررت اسيبك.
مسكت يده بلهفه كغريق يتمسك بطوق نجاه ......... بجد والنبي يا صهيب.
كان اسمه من شفتيها بهذا اللين سحرا اخترق قلبه . ابتسم وقال بصدق غريب غلف ملامحه......... اه والله بس مش دلوقتي. انت عارفه ان عم فكري هو حياتي كلها يعني وشافنا واحنا علاقتنا زفت وبعمل عمايل فيكي. فانا عايز افرحه وابين ليه اني اتغيرت بسببك. يعني لما عم فكري يجي ويقعد وسطنا ويشوفنا كويسين ونقوله احنا متجوزين ومتفقين يعني لمصلحتك وكنت بنقذك من اهلك وكده. حزنه هيروح ويفرح اني مش وحش.
قال صهيب بنبرة ساحرة تفيض بالخبث الممزوج بالحنان. انا هحاول اكون الشخص اللي يستحق الضحكة دي قدام عم فكري.
ردت فلك بارتباك وعيونها تهرب من حصار نظراته التي تأكلها. يعني انت عايزنا نمثل الحب قدامه.
اجاب صهيب وهو يميل نحوها حتى تلاقت انفاسهم في فضاء واحد. اعتبريها مهمة انقاذ لقلب راجل بيحبنا.
.
فلك نظرت إليه بضعف وهي تشعر بيده تداعب خصلات شعرها بنعومة مفرطة. قال بنعومه
عايزك تمثلي إنك سامحيني يا فلك قدام عم فكري مع إني هموت و تسامحيني بجد تنهد واكمل وقولي له إننا بدأنا صفحة جديدة.. قولي له إن صهيب بقى بيعرف يحب.وكويس وكده كلمتين بقه من قلبك القمر.
سكتت فلك وأحست بمرارة الطلب وحلاوته في آن واحد ليرد صهيب بحزم مشوب بالرجاء........
مش عشاني.. عشان الراجل اللي ممكن يموت لو حس إنك لسه بتتعذبي بسببي.. هتقدري تعملي كده؟
تنهدت فلك وهي تشعر بعمق كلماته وسحرها الذي بدأ يتسلل إلى أعماقها.همست ........ اه عشان تطلع قدامه كويس .عموما انا الراجل ده حبيته وموافقه علي اي حاجه تخليه كويس.
اقتربت منه بملامح يملؤها الرجاء وعيون حالمه......... بس والنبي هتمشيني بجد بعد شويه وهتبطل عمايلك الوحشه.
تنهد صهيب بعمق وكأن صراعا قديما يوشك على الانتهاء بداخله وهتف بنبرة هادئة......... انا صحيح مش بسيب حقي بس انا لقيتك غير .وانا برضه عملت فيكي بس اكيد عمله حلوه اني انقذتك من الحيوان ابن عمك مكنش راجل اصلا.
تنهد ومد يده إليها في حركة ملكية تليق بكبريائه الذي بدأ يلين......... ايه رايك نبدا من جديد.
قام من مكانه وانحنى أمامها بكل وقار وجاذبية......... صهيب الشامي اتشرفت بمعرفتك اميرتي. ظلت تنظر اليه برهبه وخوف لا تدري أي وجه لصهيب هو الحقيقي.
ابتسم بلين هادئ بدد بعضاً من قلقها......... ايه مش عايزه تمدي ايدك. هبقي طيب ومودب والله خالص.
ابتسمت فلك رغماً عنها وتنهدت براحة حذرة ومدت يدها إليه. لتتفاجأ بصهيب وهو يرفع يدها نحو شفتيه ببطء مستفز لمشاعرها ولمسها بشفتيه في قبلة دافئة. همس بحنان اخترق كل مسامات جلدها......... انت قلبك دهب يا فلك انا ماشفتش حد كده ماشفتش حد جواه كل المشاعر دي. ربنا بيحبه اللي هتقربي منه.
خجلت فلك بشدة وشعرت بحرارة تسري في وجهها وشدت يدها منه سريعة وغيرت الكلام بارتباك واضح......... طب طب يلا بقه.
ردد صهيب متمتمما لنفسهوهو يراقب ارتباكها الجميل بابتسامة منتصرة......... مستعجلة ليه يا قمر ده المشوار لسه في أوله واللعب بجد هيبدأ يحلو.
عندما حان وقت النزول من المركب إلى الرصيف كانت المياه تتلاطم والمركب يتحرك بقوة. خافت فلك من الانزلاق مسكت به وقالت برعب........ الحقني امسكني كويس بالله عليك ماتسيبنيش.
فمد صهيب يده. وبدلا من أن يمسك يدها فقط أحاط خصرها بذراعه وقربها منه تماما حتى التصق جسدها بجانبه.
همس في أذنها وسط صوت الأمواج........ طول ما إيدي على وسطك كده مفيش قوة تقدر توقعك.
شدد من قبضته على خصرها للحظة إضافية بعدما استقرت قدماها على الأرض ونظر إليها بنظرة امتلاك هادئة ثم أفلتها بعفوية وكأن شيئا لم يكن ليسير أمامها بخطوات الواثق تاركا إياها خلفه تحاول استجماع أنفاسها المخطوفة.
داخل السيارة كان الصمت سيد الموقف لكن صهيب لم يتركه يمر بسلام. كانت هيا تفرك بيدها تفكر به وبتغيره..
... . صحيح هيسيبني خلاص.. أنا مبسوطه قوي دا اعتذر مش مصدقه دا طلع طيب قوي وقمر خالص.. يا رب اهديه. انا خلاص ماعتش هعض فيه وهسمع كلامه عشان عم فكري ربنا يشفيه.
كانت ساهمه مد يده وأمسك كفها الذي كان يرتجف فوق ركبتها. نظرت اليه برهبه ابتسم ابتسامه ساحره....... ايديكي بارده ليه كده هدفيهالك.. بيقولك إللي أيديه بارده بيبقي قلبه دفيان.. نظر إليها ودا حقيقي انت قلبك غير أي حد قابلته.
تنهد وادار وجهه وشبك أصابعه بأصابعها بقوة.
حاولت سحب يدها فقبض عليها أكثر دون أن ينظر إليها بل كان ينظر للطريق أمامه
مرر إبهامه على ظهر يدها بحركات دائرية ناعمة ثم رفع يدها فجأة ونفث بنعومه فوق أصابعه وهيا ترتجف ثم قبل عقل أصابعها واحدة واحدة ببطء.
جذبها صهيب لتقترب منه بجانبه تماماً. يمسك يدها الباردة ويضعها داخل جيب معطفه لتلامس يده الدافئة بالداخل. يهمس لها وهيا ملتصقه به تميل عليه........ ريحة القميص بتاعي عليكي أحلى بكتير مما تخيلت.. عارفه يا فلك انت اول حد في الدنيا دي يلمس هدومي ومازعلش لا بالعكس مستني تقلعي القميص والبسه وراكي..
ارتجفت وزاد نفسها فقال بعفويه.. ماعرفش ريحه البحر بتاعتك مجنناني حسيت إني ادمنتها.
شدت نفسها قليلا فهيا ترتجف من كلامه لا من البرد وهمست.... . لا إدمان إيه أنا همشي والا بتضحك عليا.
أوقف السياره مره واحده فنظرت إليه بدهشه كان ينظر أمامه ثم ابتسم ونظر اليها...... حتي لو حصل ومشيتي عمري ما هخف من ادماني ده.. واستدار وادار العربه.
أدار صهيب موسيقى هادئة انسابت ألحانها مع سكون الليل المحيط بالسيارة.. لم يلتفت إليها لكنه لمح بطرف عينه ارتعاشتها المستمرة. وبحركة اتسمت بالعفوية والهدوء. نزع سترته وهو ما يزال يراقب الطريق بيد واحدة. وبسطه فوق كتافها ليدثرها به تماما.
غمرها الجاكيت بحجمه الواسع وبمجرد أن لامس جلدها.. حوصرت فلك برائحة عطره النفاذة والممزوجة برائحة البحر .. كانت الرائحة قوية لدرجة جعلتها تغلق عينيها وتستنشقها بعمق دون إرادة منها..
سكنت تماما وسرحت في تفاصيل تلك الرائحة التي باتت تحفظها أكثر من أي شيء آخر.
بدأت تسترجع في خيالها كل ما حدث فوق المركب. لمسات أصابعه وهي تغلق أزرار قميصها ببطء. قربه الذي كان يسلبها القدرة على التفكير. وقبلته التي كانت تظنها ستكون قاسية فإذا بها تكون بركانا من المشاعر التي لم تذقها من قبل. تذكرت كيف كان يحاوط خصرها عند النزول وكأنها قطعة زجاج يخشى انكسارها.
كان قلبها يدق بعنف دقات متمردة لا تشبه دقات الخوف التي اعتادتها منه. كانت دقات تسأل صهيب بداخلها للمرة الأولى
هو أنت مين فيهم صهيب الجاحد اللي وجعني.. ولا صهيب اللي حسيته بينفخ في إيدي عشان يدفيني أنت بتعمل فيا إيه يا صهيب.. وليه قلبي مش قادر يكره القرب ده؟
ظلت ساهمة تنظر من النافذة.. غارقة في سترته وفي سحر عطره الذي بدأ يتسلل لمسام روحها.. لا تعلم أن هذا الاستسلام الجميل هو أولى خطوات الفخ الذي ينصبه لها صهيب بذكاء وهدوء.
أوقف صهيب السيارة أمام أحد أفخم المحلات التي ما زالت تفتح أبوابها في هذا الوقت المتأخر. لم ينتظرها لتتحرك بل نزل من مقعده والتف ليفتح لها الباب بنفسه وكأنها ملكة.
كانت لا تزال غارقة في سترته الواسعة فمد يده وعدل السترة فوق كتفيها بحرص ثم شبك أصابعه بأصابعها وسحبها خلفه للداخل.
بمجرد دخولهما اسرع مدير المحل لاستقباله باحترام شديد لكن صهيب لم يعره اهتماما كانت عيناه تجولان بين الفساتين المعروضة وكأنه يبحث عن شيء يليق بـها التي تلاشت في ملابسه.
..... أشار صهيب بيده إلى فستان من الحرير الناعم بلون الزمرد يتميز بالبساطة والرقي وقال بنبرة هادئة لا تقبل الجدال ده.. قيسيه.
نظرت فلك للفستان بذهول ثم إليه وكأنها تسأل بصمت كيف عرفت ذوقي؟ لكنه اكتفى بابتسامة غامضة وأشار لها نحو غرفة القياس.خرجت فلك وهي تتعثر قليلا في أذيال الفستان وتداري خجلها توقفت أنفاس صهيب للحظة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان الفستان يبرز تفاصيلها برقة مبرزا بياض بشرتها الذي ازداد توهجا بعد لمسه البحر . اقترب منها ببطء وقف خلفها أمام المرآة الكبيرة ورفع يده ليزيح شعرها عن كتفها ثم همس وهو ينظر لانعكاس عينيها...
..... الفستان كان بس حته قماش أنت اللي خليتيه ليه قيمة دلوقتي.
ارتجفت فلك من قربه ومن نبرة صوته التي لم تخل من تملك خفي. فتابع هو بعفوية وهو يعدل رقبة الفستان
.....مش عايز تمثيل كتير قدام عم فكري الفستان ده وحده هيقوله إن صهيب الشامي بيدلع مراته.. تمام؟
ابتلعت ريقها وأومأت برأسها بينما كان قلبه يرقص انتصارا وهو يراقب ارتباكها الذي بدأ يتحول إلى استسلام.
حان وقت الدفع... دفع ثمن الفستان دون أن ينظر للسعر. بمجرد أن وقعت عينا فلك على الملصق الصغير المخبأ في كم الفستان اتسعت عيناها بذهول وشعرت ببرودة تجتاح أطرافها.. الرقم المكتوب لم يكن مجرد سعر بل كان رقما خياليا يشتري حياة كاملة لمن هم في مثل ظروفها السابقة.
تراجعت خطوة للخلف وهمست بصوت مرتجف وهي تنظر لصهيب برهبة.. صهيب.. أنت شوفت السعر ده.. ده غالي قوي مستحيل ألبس حاجة بالتمن ده أرجوك بلاش.
اقترب صهيب منها بهدوء وثبات ولم ينظر حتى للملصق الذي أثار رعبها.. بل نظر لعينيها مباشرة ومد يده ليمسح على كتف الفستان برقة ثم قال بنبرة هادئة أخرست كل اعتراضاتها...
..... الفستان ده ملوش تمن يا فلك التمن الحقيقي هو إن صهيب الشامي يشوفك بيه وإنت داخلة معاه المستشفى.. وبعدين مفيش حاجة غالية عليكي إنت أغلى من أي رقم ممكن يتكتب هنا.
حاولت الاعتراض مرة أخرى وهي تشير للموظفة بخجل. مد يده وشد الملصق ومط شفتيه.. بصي اهوه سهله ماعتش ليه تمن... ثم قبض على يدها برفق وضغط عليها بقوة خفيفة كأنه يطمئنها ويأمرها في آن واحد
..... مش عايز أسمع كلمة سعر تاني و اخلصي بقه عشان عم فكري مستنينا.
شعرت فلك بمرارة في حلقها ممزوجة بشعور غريب بالدلال الذي لم تختبره يوما لم يهتم بها أحد من قبل حتي عماد لم يكن يقتني لها شيء وأن فعل لا تزيد عن جنيهات قليله. كيف لرجل أن يدفع هذا المبلغ الفلكي في قطعة قماش...
رضخت في النهاية تحت نظراته التي لا تقاوم وهي تشعر أن هذا الفستان ليس مجرد ثياب بل هو قيد من حرير يربطها به أكثر فأكثر.
بمجرد خروجهما من المحل كان صهيب يحمل حقيبة الفستان الفاخرة بيد وباليد الأخرى يحيط خصر فلك وكأنها أصبحت ملكية خاصة غير قابلة للنقاش. ركبا السيارة لكنه لم يشغل المحرك فورا بل التفت إليها وبدأ يتأمل وجهها في ضوء أعمدة الإنارة الخافت.
..... مد يده وأخرج علبة مخملية صغيرة كانت في جيبه فتحها ليظهر عقد ناعم جدا من الألماس الحر يلمع ببريق هادئ.
شهقت فلك وتراجعت للخلف وهي تلوح بيديها برفض قاطع..... لا يا صهيب كفاية الفستان والله ما أقدر ألبس ده كمان سعره أكيد يخض.
ابتسم صهيب ابتسامة هادئة وبدلا من الجدال اقترب منها حتى شعرت بأنفاسه تداعب وجهها وهمس بصوت يغلفه الحنان الماكر..... قولتلك مفيش حاجة غالية عليكي وبعدين ده مش عشان سعره ده عشان يكمل التمثيلية.. ينفع برضه مرات صهيب الشامي تدخل المستشفى ورقبتها فاضيه كده ؟
دون أن يترك لها مجالا للرد التف خلفها وشعرت ببرودة السلسلة الرقيقة تلامس عنقها بينما كانت أصابعه تتحرك ببطء متعمد وهي تغلق القفل الصغير ملامسا جلد رقبتها بحركات جعلت قشعريرة تسري في كامل جسدها.مد يده وفك سلسلتها ونظر اليها بعيونها قبل القلب بداخل السلسله.. همس بلين.. هخلي قلبك معايا اطمني أحافظ عليه...
بدأت ترتجف ويدها تمسكها بقوه زاد اضطرابها ومشاعرها تاجحت
....لم يبتعد فورا بل ظل قريبا جدا وهمس بجانب أذنها وهو يستنشق عطرها بعمق..... عارفة يا فلك الألماظ ده شبهك.. رقيق وصعب ينكسر بس نوره مبيطلعش غير لما حد يقدر قيمته.
نظرت إليه فلك في المرآة وكانت نبضات قلبها مسموعة في صمت السيارة تساءلت في سرها بوجع وحيرة.... أنت ليه بتعمل فيا كده ليه بتخليني أحس إني غالية وأنا عارفة إن كل ده تمثيل؟
.. تنهدت.. اهدي يا فلك هو بيعمل كده عشان عم فكري وإنت لما تيجي تمشي رجعيه عادي.. كل ده بس عشانه آه اهدي.
..... تنهد صهيب وشغل السيارة وشبك أصابعه بأصابعها مرة أخرى وقال بنبرة صادقة جدا في ظاهرها..... يلا يا فلك عم فكري مستني يشوف فرحتنا وأنا واثق إنك هتكوني أحلى حاجة شافها في حياته النهاردة.
استسلمت فلك لدفء يده وسرحت في الطريق تشعر بأنها تغرق في بئر لا قرار له بئر اسمه صهيب ولا تدري أين سينتهي بها ذلك كله.
بمجرد وصولهما إلى بهو المستشفى كان الازدحام شديدا والحركة لا تهدأ. وقفا أمام المصعد وما إن فتح الباب حتى اندفع الناس للخروج والدخول في آن واحد. شعرت فلك بالارتباك وسط تدافع الأجساد. فجاءت حركة صهيب أسرع من أي تفكير وضع يده خلف ظهرها وبدفعة رقيقة بيده الأخرى عند كتفها جعلها تسبقه للداخل ليحجز لها ركنا بعيدا عن الأعين.
كان المصعد ممتلىء ولم يترك الزحام بينهما وبين الآخرين متنفسا.كان ملتصقة بها هنا لم يكتف صهيب بالوقوف بجوارها بل استدار بجسده ليواجهها تماما واضعا ذراعيه على جدران المصعد خلفها محاوطا إياها بكيانه كأنه يصنع شرنقة خاصة تحميها من لمسات الغرباء.
أصبحت فلك محاصرة بين جدار المصعد البارد وصدر صهيب الدافئ. من شدة القرب كانت تشعر بحرارة أنفاسه التي تداعب خصلات شعرها عند جبينها. حاولت أن تشيح بنظرها بعيدا لكنها لم تجد مهربا إلا الغرق في أزرار قميصه المفتوحه التي كانت أمام عينيها تماما.
ظل صهيب ثابتا كالجبل لم ينطق بكلمة ولم ينظر لغيرها. كان يراقب توترها بهدوء وحينما اهتز المصعد فجأة عند التوقف مالت هي لا إراديا نحو صدره فارتطمت بصدره فقبض بيده على خصرها لثوان معدودة ليثبتها لتلامس شفتيها فتحه قميصه بنعومه لينتفض كأنها لسعه. تجلد ثم أرخى يده ببطء مستفز وهو يميل برأسه ليهمس بجوار أذنها بصوت خفيض جدا
إنت كويسه...
كانت تنهج وترتجف شلت اواصلها مع رائحة عطره التي حاصرت حواسها في ذلك الحيز الضيق جعلت فلك تشعر بدوار غير الذي يسببه المصعد احست انها منومه مغناطيسيا وشفتيها مازالت علي صدره... لم تتكلم ولم تقوي علي الحركه. ليمد يده ويشدها خارج المصعد ويسير بها في طرقات المشفي وهيا تجر قدميها خلفه كأنها اسيره تابعه له.
دخل صهيب ومعه فلك على فكري الذي كان مستيقظا يستعيد أنفاسه بصعوبة. فاندفع صهيب بلهفة واحتضنه كأنه طفل يعود لحضن والده.........
حبيبي حمدالله عالسلامه انا مش مصدق انك فوقت بالسلامه كنت هموت من غيرك.
اقترب وقبل يديه بخشوع حقيقي وندم يمزق صوته......... انا اسف والله اسف كان يتقطع لساني انا فعلا ماتربيتش والله سامحني انت ابويا انا من غيرك يتيم.
تنهد فكري بعمق فهو ابوه الذي لم تلده أمه فمسد على شعره بحنان وهتف بضعف......... خلاص يا حبيبي مفيش حاجه.
رفع صهيب عيونه والدموع تلمع فيها كحبات لؤلؤ مكسورة......... بجد سامحتني.
ابتسم وقبل يده مرة أخرى بامتنان. وفلك تقف بعيداً قليلاً تنظر إليهم وعيونها تفيض بالدموع لا تتخيل كم الحنان الكامن خلف قناع القسوة في قلب صهيب تجاه هذا الرجل.
فنظر فكري إلى فلك مبتسماً وكأنه يطمئن عليها فنظر إليها صهيب وغمز لها غزة خفية تذكرها بدورها. اقتربت ومسكت يده برقة......... ازيك يا عم فكري يا رب تكون بخير.
هتف فكري بنبرة حانية......... كويس يا حبيبتي انت عامله ايه. ثم وجه نظره لصهيب وسألها......... عامل معاكي ايه الطور ده.
تنهدت فلك بذكاء وحاولت رسم ابتسامة هادئة......... كويس والله انت بس حضرت واحنا بنتخانق وكنت بضحك واكدب عشان تهزقه انت عارف صهيب رخم حبتين.
اقترب صهيب بتمثيل متقن وقرصها من خدها بمشاكسة......... دا جزاتي تعملي فيا كل ده يا قادره. ثم التفت لفكري بملامح مصدومة......... تخيل يا عم فكري بتجيب بدلي وساعاتي تقطعهم وتدقهم في الهون تخيل.
نظر إليها فكري بذهول ودهشة......... وماموتكوش.
ضحك صهيب ضحكة مجلجلة ملأت الغرفة......... عشان تعرف انها قادره وانا غلبان.
تنهدت هيا وهي تحاول كتم ضحكتها من براعة صهيب في قلب الطاولة لصالح اللعبة.
قال صهيب وهو يلف ذراعه حول كتف فلك ويضمها إليه بقوة أمام عيون فكري......... شفت يا عم فكري هي اللي ممشية البيت بكلمتها وأنا ماليش غير السمع والطاعة.
رد فكري وهو يبتسم براحة بعد أن صدق تمثيلهم......... ده حقها يا ابني هي اللي هتربيك من أول وجديد أحسن تستاهل.
.
اجاب صهيب وهو يطبع قبلة سريعة على رأس فلك أرعبت كيانها......... وأنا موافق أتربى على إيد فلك هانم بس هي تحن عليا شوية وتبطل دقة الهون دي.
همست فلك وهي تحاول سحب نفسها من حضنه بإحراج أمام الرجل العجوز......... بطل بطل يا صهيب عم فكري هيصدق بجد ويفتكرني مفترية.
قال صهيب وهو يغمز لفكري بمرح مستفز......... ما هي مفترية فعلا يا راجل بس أنا صابر ومحتسب عشان غلبان مش كده يا فلك. .
تنهدت فلك بعمق وهي تسرد حكايتها بصدق.... . انا غلطت فيه وهو اصلا انقذني من عيلتي. ابن عمي كان متجبر عليا وعايز يتجوزني بالعافيه وصهيب كتر خيره انقذني وخرجني من العيله دي .كأنو مستولين علي مرتبي وحالي كله ومرات عمي مسوده عيشتي.
صمتت قليلا وهي تسترجع مرارة الماضي ثم تابعت بنبرة ممتنة......... جه صهيب كتر خيره بعدني صحيح. كنت يوميها عايزه ارجع لعيلتي بس اتخانقنا وقالي مش هترجعي ليهم وانا كفيل اقفلهم .وجيت انت وانا متغاظه منه. واخرتها سمعت كلامه عنده حق ابن عمي زباله وهقعد شويه وكلها شويه ونسيب بعض .بس لما ابن عمي يحس اني خلاص ماعتش انفعه.
مالت على فكري وهمست برجاء صادق......... ماتزعلش منه والنبي دا بيحبك خالص والله دا طيب وكان هيموت عليك دا يوم ما وقعت كان شكله زي البيبي اللي لوحده.
ربتت على يد الرجل العجوز بحنان غامر......... انت حقيقي حاجه كبيره عنده وبيحبك من قلبه. نظر إليها صهيب وتنهد بعمق فكيف تقول كل ذلك بأريحية مذهلة حتى تريح ذلك الرجل وقلبه المتعب.
ابتسم فكري بوهن يغالبه الرضا......... دا ابني اللي مربيه ازعل منه ازاي واطمن انا خلاص هخرج وهبقي كويس.
هتف صهيب بقرار لا رجعة فيه......... انت هتخرج تقعد معانا لحد ماتبقي كويس.
حاول فكري الاعتراض ......... عشان ماضايقش حد.
اقتربت فلك منه أكثر ودافعت بصدق ......... تضايق مين انت بس تنور الدنيا واشيلك فوق راسي.
هتف فكري وعيونه تلمع بالفخر......... بنت اصول يا بنتي ربنا يسعدك.
استدار صهيب وأنهى الإجراءات بسرعة وانتقل فكري إلى الفيلا وتركهم صهيب ليحضر له بعض المتعلقات والملابس. دخلت فلك معه إلى حجرته ورتبت له أموره وأراحته بدقة بالغة هاتفه بسعاده.... . انت بقه تنام وتريح وانا هعملك الاكل بايدي انا شاطره والله.
ابتسم فكري على طيبتها الصافية وهتف......... انت طيبه قوي يا فلك ربنا يسعدك. تنهد بفضول أبوي وتابع. ........وانت عرفتي بقه صهيب ازاي وانقذك ازاي وازاي ابن عمك يعمل كده.
تنهدت فلك وهي ترسم في مخيلتها صورة زائفة لكنها مريحة للرجل المسن......... كان بيشتغل في الجيم اللي صهيب بيتدرب فيه وكنت معاه وشافه وهو بيتهجم عليا وكتر خيره.
هتف فكري مندهشا وهو يحاول استيعاب صورة صهيب الجديدة التي ترسمها فلك......... صهيب وقفلك بالشكل ده لا واتجوزك كمان. انا حاسس انك بتحكي عن حد تاني.
تنهدت فلك بعمق فهي تعلم يقينا أنه ليس كذلك لكنها مضطرة لإكمال الرواية......... لا دا اللي حصل.
ضحك فكري ضحكة خفيفة وهو يهز رأسه......... اكيد لما شافك قمر كده قلبه دق ووقع علي بوزه.
ارتبكت فلك بشدة وشعرت بحرارة في وجنتيها وهتفت مسرعة......... لا حضرتك بتقول ايه احنا مافيش بينا كده خالص.
رفع فكري حاجبيه بمكر الشيوخ وخبرتهم......... يا سلام. يعني عايزاني اصدق تقطعليه هدومه ومايرمكيش من الدور التمنتاشر. دا طرد السواق بس عشان فتح كفر البدله ولمسها تقوليلي مفيش اممم. عموما هنشوف هيبقي ايه اللي جاي.
سهمت فلك تماماً وتذكرت قميصه الذي ألبسها إياه على المركب وكيف كان يتلمسها بحنان مريب لا يشبه أبداً ذلك الرجل الذي يطرد سائقاً من أجل بدلة. ابتسم فكري وهو يرى شرودها الذي فضح مشاعرها المربكة. ........ممكن بقه تنام وانا هنزل اشوف هعملك ايه.
.....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قال فكري وهو يغمض عينيه بابتسامة هادئة. انزلي يا بنتي وجهزي أكلك اللي قلتي عليه بس خلي بالك صهيب مابياكلش من إيد أي حد بسهولة.
هنا دخل صهيب
كانت فلك منحنية فوق سرير عم فكري تلملم أطراف الفراش بهمة وتنفض الفرشة برفق لترتبها وهي تبتسم له . اقتربت منه أكثر لتمسد على وسادته وتعدل وضعية ذراعه. فكانت قريبة منه بحنان فطري .
صهيب كان واقفا عند باب الغرفة يراقب المشهد بصمت. في البداية كان يشعر بالامتنان لكن فجأة ومع كل لمسة حانية من يدها لكتف عم فكري أو اقتراب وجهها منه وهي تهمس له شعر بنار غريبة تأكل صدره. لم يستوعب صهيب مابه.
لم يتمالك نفسه، فاندفع فجأة ووقف بجانبها عند السرير وزاحمها بكتفه بخشونة مقصودة وهو يهتف بنبرة جافه
..... بس يا فلك.. وسعي كده أنت مش عارفة بتتعاملي مع تعبه إزاي.. هاتي أنا أرتبله السرير.
نظر إليه عم فكري بذهول واتسعت عيناه وهو يرى صهيب يمسك طرف الغطاء من يد فلك بعنفوان غريب ويبدأ في نفض الفراش وكأنه في معركة حربية.
فلك نظرت إليه بصدمة وقالت:
.....في إيه يا صهيب؟ مانا كنت بعمله براحة.. أنت بتشد الغطاء كده ليه؟
لم يرد عليها بل انحنى هو الآخر ليرتب الجهة التي تقف هي عندها. وبينما كان يشد ملاءة السرير مسك الفراش التصق يده بيدها فوق القماش. تلاقت أصابعهما بقوة فحبست فلك أنفاسها وحاولت سحب يدها لكنه ضغط عليها بيده الكبيرة وهو يشد الفراش ونظر في عينيها وصوت أنفاسه المكتومة يملأ الفراغ بينهما. تاه صهيب في عيونها
ظل صهيب يقترب أكثر حتى حاصرها بين جسده وحافة السرير وأصبحا يرتبان الغطاء معا في حركة مرتبكة يده تلامس يدها وكتفه يصطدم بكتفها وعيناه لا تترك عينيها .
اما العم فكري كان يركن بظهره يراقب هذا المشهد بصمت مذهول ثم بدأت تظهر على وجهه ابتسامة خبيثة. كان يشعر أنه يجلس في المقاعد الأولى لسينما تعرض أروع أفلام الحب العفوية رأى غيرة الطور التي فضحتها نظراته ورأى ارتباك فلك الذي صبغ وجهها باللون الوردي.
.
تنهد عم فكري وهو يهز رأسه وقال بمكر
.....براحة يا صهيب يا ابني.. السرير هيتقطع في إيدك.. وبعدين فلك إيدها حنينة سيبها تكمل."
أجاب صهيب وهو لا يزال يضغط على يد فلك فوق الفراش
...لا يا راجل يا طيب.. أنا أدري بيك، وبعدين فلك تعبت النهاردة كفاية عليها وقوف لحد كده.
أفلت يدها أخيرا بعد أن تأكد أن كهرباء لمسته وصلت لقلبها وابتعد خطوة وهو يعدل ياقة قميصه ببرود بينما وقفت فلك تنهج وكأنها كانت تركض تنظر ليدها تارة ولصهيب تارة أخرى، وهي لا تصدق يحدث بينهما ؟ واستدارت ومشت من سكات.
وقف فكري ينظر الي صهيب مليا بعين خبيره وصهيب ينظر في إثرها ساهما بالباب
تنهد فكري ورفع كمه وهو بيبص لذراعه اللي فلك كانت بتسنده وقال بنبرة هادية بس مليانة خبث
عارف يا صهيب.. المستشفى دي كان كئيبه قوي بس الغطاء النهاردة بقى تقيل ويدفي.. بس انت يابني غشيم قوي مالك كده هجمت عالفرشه كأنك بتحارب. ."
صهيب لف وشه وهو بيحاول يداري ملامحه اللي اتفضحت ورد ببرود مصطنع
أنا بس اتأكدت إن الملاية مشدودة صح عشان ضهرك فلك دي إيدها مش بتعرف تشد يعني .
هز فكري رأسه بابتسامة صفرا وهو بيعدل وضعية رقبته
يا سيدي عادي .. بس قولي هو أنت من امتى بتهتم بالملايات والفرش؟ ده أنت لو حد لمس طرف جاكيتك كنت بتقيم القيامة.ولو شفت حد معدول عالقبله مابترتبلوش حاجه . النهاردة شوفتك بتزاحم وتشد وتمد أيدك خير يا رب .. غريبة الأيام يا ابن الشامي خلتك تقف تحرس الفرشه من الهوا اللي طاير.
سكت فكري ثانية وهو بيبص لصهيب اللي بدأ يفرك في إيده بتوتر وكمل بسخرية أعمق:
روح يا صهيب.. روح شوف البنت لتكون بوظت الشوربة كمان بقلة خبرتها، واطمن. أنا هنا في أمان مفيش حد هيشد مني الغطا غيرك.. روح الحق'ليكون فيه حد تحت الحقه منها .
صهيب مااتحملش الكلام وخرج من الأوضة وهو حاسس إن فكري كشفه تماما وسخريته المبطنة كانت بتمسح بكرامته الأرض
نزل عالسلم يغلي ويشتم نفسه ويشتم فلك وينهرها من اهتمامه الغريب بقربه منها
. جلس فكري يفكر كلية اندهاش عاقدا جبينه.. ..صهيب مبدول الواد باينه طب يساعدها لله كده دا مش طبعه اكيد البت حلوه وحلت في عنيه والا ايه. انا عايز افرح بيه هيفضل طور كده لا البت ماتتسابش وجلس يفكر كيف سيجمع بينهم.
نزل صهيب يبحث عن فلك فوجدها جالسة تتحدث مع عصام في مودة .
عصام بحنان قائلا........ والله يا فلك انت مافيش زيك طيبة وحنينة وحاسس انك قريبة مش كانك مرات صهيب بيه.
فضحكت هي بعفوية وقالت........
مانت عارف اللي فيها احنا من عامة الشعب ومش قد المقام وهمشي كمان شوية مرات ايه صلي عالنبي فتنهد هو واقترب منها مفتونا بملامحها ونظر اليها بحنان........
مقام إيه دانت مقامك فوق الكل واللي ياخدك يحمد ربنا من طيبتك وجمالك.
هنا اقتحم صهيب المكان كإعصار غاضب وهو يرمقهما بنظرات نارية قائلا ........ماشاء الله دا حاجة حلوة والله. اجيبلك لمون يا عصام واجي ارشق في دماغك شجرتين.
فهب عصام من مكانه ذعرا بينما استمر صهيب في هجومه متسائلا بغضب ........انت قاعد هنا بتعمل ايه انت اتجننت غور يلا.
فاعتذر عصام وانسحب بسرعة بينما ظلت فلك واقفة تنظر الى صهيب بغيظ فاقترب منها مزمجرا........ انت واقفة سيباه يقولك إيه. ومالكو واخدين على بعض كده ايه النصايب دي.
اشتعلت وردت غاضبة........ انت بتكلمه كده ليه هو عمل إيه.
هتف صهيب والغيرة تشتعل في صدره ......... العملية طالته واقف يسبسب للهانم.
فنظرت إليه مصعوقة من تهمته وقالت بنبرة مستنكرة......... يسبسب. ........عصام. انت مخبول.
فصرخ فيها وهو يفقد أعصابه أمام رقتها التي توزعها لغيره......... امال ايه اللي ياخدك وجمالك وطيبتك انتو مجانين..
فقالت بحدة ........ جري ايه ماقلش حاجة انت بتعض وخلاص ماتعرفش تقعد دقيقة زي الناس.
فقال هو بمرارة بدت واضحة في عينيه......... لا ازاي اخش الاقي مراتي شايله الكلفة والبيه مبسوط.
فنظرت إليه بغضب وهمت بالرحيل فجذبها من يدها بعنف هز كيانها متسائلا بلهيب ......... رايحة في انهي داهية سايباني والع.
فشدت يدها بقوة وكبرياء قائلة......... شوف انت بقه راجع تعض فيا وانا ماعملتش حاجة. ومرات ايه ماتعقل مانا همشي كمان شوية.
صرخ هو وكأنه يفرض ملكيته عليها بكلمات زلزلتها......... لما تبقي تتهببي تمشي ولحد ماتمشي انت فلك هانم مرات صهيب الشامي ماحد يقرب منك.
فنظرت إليه بغضب قائلة......... تمام يا صهيب بيه اوامرك تتنفذ. استدارت لتغادر المكان.
فوقف أمامها يمنعها بجسده الضخم فتنهدت بضيق خانق قائلة......... عايز ايه انت.
فهتف بغيظ مكتوم وأنفاسه تلفح وجهها......... بقي واقفه ساعة تتكلمي مع البيه وتجيلي تقوليلي عايزة ايه انت. عايز اقعد زي البيه اقعدي ممكن.
ثم هدأت نبرته قليلا وتنهد قائلا......... خلاص بقه ماعاش هزعق منظركو نرفزني.
فقالت بضجر وهي تحاول الإفلات منه......... تاني تاني. استدارت لتمشي.
فأمسك بها مرة أخرى برقة غريبة هذه المرة وهو يقول بصوت خفيض......... خلاص بقه اهمدي. ثم سألها مغيرة الكلام بهدوء ......... انت كنتي بتعملي ايه.
لم ترد عليه بل أشاحت بوجهها بعيدا وهي تنفخ بضيق ودموع الغيظ تلمع في عينيها. صهيب الذي كان يشتعل منذ لحظات بدأ هدوؤه يعود تدريجيا وهو يرى أثر كلماته القاسية عليها. زفر بعمق وحك طرف أنفه بارتباك وهو يحاول البحث عن مدخل يلطف به الجو دون أن يكسر كبرياءه.
اقترب خطوة وبدلا من أن يعتذر صراحة مد يده وبدأ ينكش في طبق الخضار المقطع أمامها ثم سحب قطعة خيار وقضمها بهدوء وهو يراقبها بطرف عينه
سحب كرسيا وجلس بالمقلوب أمام الرخامة وسحب جزرة من أمامها وقضمها بصوت مسموع ثم قال بنبرة محايدة حاول يخليها طبيعية
على فكرة.. أنا يعني ممكن اكون فهمت غلط و إنه كان بيمدح في الشوربة مش فيكي.. بس أنا اللي سمعي تقيل شوية تفتكري محتاج أكشف أذن؟
نظرت له بطرف عينها بضيق فابتسم نصف ابتسامة
. فتابع وهو يميل بجسده ليصبح في مستوى نظرها وبحركة عفوية جدا أمسك بطرف مريلة المطبخ التي كانت ترتديها وشدها بخفة يعبث بها كأنه طفل يحاول لفت انتباه والدته
خلاص بقه يا فلك.. فكي التكشيرة دي وشك صغر وبقيتي شبه العيال اللي ضاع منهم المصروف.. وبعدين أنا قولت نرفزتوني ماقولتش إنك غلطانة.. ولا هو لازم نكد وخلاص؟
نظرت إليه بطرف عينها بغضب فابتسم نصف ابتسامة ومد يده ليمسح برفق بعض الدقيق كانت على وجنتها وقال بلين غريب عليه:
عارف إن لساني طويل بس مش قصدي أعضك أنت.. أنا بس.. بس مبحبش حد يشوف اللي أنا شايفه.
سكتت للحظة وكأنها استوعبت قصده فخفق قلبها لكنها استمرت في عنادها وهتفت
شايف إيه يا صهيب مفيش حاجة تتشاف أصلا.
ضحك بخفة وهو يسحب الكرسي ويجلس بجانبها وبحركة تلقائية سحب السكين من يدها ووضعها جانبا.
هاتي أنا أكمل تقطيع إيديكي بتترعش وهتعوري نفسك وتلبسيني مصيبة.. اقعدي بقه وقوليلي عم فكري قلك إيه فوق خلاه يضحك كأن عنده عشرين سنة؟
بساطته المفاجئة ومحاولته الفاشلة في الاعتذار بطريقة عملية جعلت غضبها يتبخر تدريجيا. جلست وهي تراقبه وهو يفشل في تقطيع الخضار فابتسمت رغماً عنها، وهو حين لمح ابتسامتها استدار إليها وغمز لها بخفة
أيوة كده.. خلي الشمس تطلع. حقك عليا يا ستي. لسان صهيب الشامي متعود عالعصبيه.. بس والله ما بيبقى قصدي أوجعك.. أنا بس...
سكت ورفع عينه لعينها ولمعت فيها غيرة ورا ضحكة مهزوزة وكمل:
أنا بس بغير على برستيجي.. ينفع مراتي تقف تدردش مع الموظفين وأنا موجود؟ ده حتى يبقى عيب في حقي.. ولا أنت شايفة إيه؟ صبصب بيتهزأ كده.
ضحكت فلك رغم عنها من طريقته الملتوية في الاعتذار.
فاستغل هو الفرص وقام ووقف وراها وهي بتكمل تقطيع وسند إيده على الرخامة بحيث بقى محاوطها وهمس في ودنها بمشاعر حقيقية. ؟..........
متزعليش.. أنا أصلا كنت نازل أشتمك على السلم عشان خليتيني شكلي عيل قدام فكري بس لما شفتك واقفة كده.. نسيت كنت عايز أقول إيه.
وبحركة سريعة ومفاجئة خطف المعلقة من إيدها وذاق الشوربة وكرمش وشه بتمثيل وقال
تؤ.يع. ناقصة ملح.. .. اضحكي بقه عشان الملح يتعدل ولا تحبي أروح أنادي عصام يضبطهالك فتضحكي فامسكه اعجنه آنتي إللي بتخبي النكد ؟
ضربته بخفة في كتفه وهي بتضحك....... أنت رخم قوي يا صهيب.
غمز لها ....
رخم.. اخلصي بقه عشان أنا جعت بجد يدل مااوريكي رخامتي
تذكرت فلك جملة عم فكري التي رنت في أذنها كتحذير خفي....... صهيب مابياكلش من إيد أي حد. هتفت وهي تحاول الانشغال بما أمامها هربا من عينيه........ خلاص بعمل شوربه خضار لعم فكري هتخلص اهيه.
ابتسم صهيب واقترب ببطء حتى أصبح ملتصقا بها تماما يشعر بحرارة جسدها المرتبك........ طب وابن عم فكري مالوش حاجه.
ارتبكت فلك وتعلقت عيناها بالشوربة وهي تهمس بصوت مرتعش........ ايه حاجه ايه.
غمز لها وهو ينظر إلى شفتيها برغبة مجنونة أذابت صمودها........ ماليش نصيب اخد حاجه حلوه.
ابتعدت مرتبكة ترتجف كعصفور بلله المطر........ حاجه حاجه ايه.
ضحك صهيب بصوت رجولي واثق وهتف بمرح مستفز........ يعني اي حاجه مالك اصفريتي كده انا عايز اكل اشمعني هو. انت فكرتي انا عايز حاجه تانيه واحمريتي قوي كده.
ابتلعت ريقها بصعوبة وزاد ارتباكها........ حاجه تانيه. ايه بتقول ايه انت.
ضحك وهو يزداد قربا منها........ بقول اللي شايفه محمريه وقمر وانا ماعملتش لسه حاجه.
خفق قلبها بعنف كطبول الحرب وتلعثمت........ ماعملتش لسه انت بتقول ليه اوعي. ودفعت صدره بيديها الضعيفة.
فغمز لها وقال بنبرة متهدجة........ طب وشك احمر ليه هاه إلا لو كان مفكره عايز حاجه كده وإلا كده.
بدأت تنهج وتتلعثم وهي تشعر بأنفاسه تلفح وجهها. .......انت انت بطل هبلك ده مش فاهمه.
اقترب أكثر وحاصرها واضعا يديه حولها على رخامة المطبخ ومال عليها لتتمايل هي للخلف محاولة الهروب........ مش فاهمه إيه بالضبط. وبعدين الناس بتحمر لما بتتكسف هو لما أقول عايز حاجه تحمري. نظر إلى شفتيها واقترب أكثر حتى تلاقت أنفاسهما........ ولما أقول عايز أكل بتتكسفي. هو حرام.
تعالت أنفاسها وهمست رغما عنها وهي غائبة في سحر عينيه........ حرام إيه.
رفع يده وداعب جانب شفتيها بإبهامه وهمس بنبرة حانية خطفت روحها........ حرام أكل.
ظلت ساهمة لثوانٍقبل أن تنتفض برعب وتدفعه بقوة وتتجه إلى الشعلة تشغل نفسها بها وهي على وشك أن تصاب بأزمة قلبية من فرط التوتر.
وقف هو يتأملها بزهو وانتصار يراقب تلبكها اللذيذ وتركها ترتاح لبرهة. كانت تقلب الشوربة بيد مرتجفة فاقترب منها مجددا ومسك الملعقة من يدها ووضعها في فمه يتذوق ما صنعت. ثم هتف وهو ينظر إليها بنظرة عميقة تحمل ألف معنى........ شويه شوربه نااار عايزه تتاكل وهيا والعه كده. كانت تنظر إليه ببلاهة من جراء تلميحاته المربكة فضحك بانتصار.
قال صهيب وهو يترك الملعقة ويقترب ليهمس في أذنها للمرة الأخيرة ........ الطعم فعلا يجنن يا فلك بس خايف أتعود على نفسك في الأكل وماعرفش آكل من إيد حد تاني بعدك.
ردت فلك وهي تحاول استعادة أنفاسها والتركيز في الطبخ........ ما تخافش كلها كام يوم وترجع لآكل المطاعم والشيفات اللي بيعملوا لك اللي أنت عاوزه.
أجاب صهيب وهو يمرر يده على كتفها بعفوية مربكة وغمز لها........ المطاعم بتشبع البطن يا فلك بس إيدك أنت بتشبع حاجة تانية خالص جوايا.
لتبتعد مسرعة وتهتف بصوت مرتجف........ انا هروح اشوف عم فكري. وتركته خلفها يطلق ضحكاته العاليع وهي تتساءل في سرها بجنون. .......
ماله ده اتجنن بيبصلي كده ليه ايه قله ادبه دي أعمل إيه أروح فين دا مش طبيعي.
كانت ترتجف من أثر نظراته التي اخترقتها أما هو فضحك من أعماق قلبه وهو يراقب هروبها اللذيذ........ المز خفيف عالاخر هبله وطيبه بعبط دانت هتقع في ثانيه يا قمر.... آه قمر عالاخر.
تنهد صهيب وسهم لبرهة وابتسم وجلس يفكر فيها وتذكر ملمس شفتيها وقربها منه. فركن بهدوؤه ولانت ملامحه القاسية واتسعت ابتسامته بصدق لم يعهده.
عادت هيا بعد فترة فوجدته يجلس وحيدا يداعب طبق الشوربة بملعقته سارحا ومبتسماً في صمت غريب.
كانت المرة الأولى التي تدقق فيها في ملامحه بعيدا عن صراعهما المستمر. جلست بهدوء تراقب وجهه الذي يبدو سعيدا ونادرا ما تراه هكذا. كان وسيما عن حق ووجهه السينمائي وشخصيته الطاغية. وقفت تتأمله وتنهدت وسرحت في تفاصيل ملامحه الجذابة.
أحس بها صهيب والتفت فخفق قلبه عندما وجدها غارقة في تأمله فابتسم واستدار إليها ببطء. مد يده وشد كرسيها ليقربه منه تماما وحاوطها بذراعه وهمس بالقرب من وجهها........ ايه عجبتك.
ابتلعت ريقها بصعوبة وشعرت بكهرباء تسري في جسدها........ ايه بتقول ايه انت اوعي كده.
إلا أنه لم يتحرك بل حاصرها بيد ومسك الكرسي باليد الأخرى وهتف بنبرة واثقة........ ايه مش قاعده مسهمه فيا وسرحانه يبقي عجبتك قولي قولي ماتتكسفيش.
هتفت بارتباك شديد من أنفاسه التي تلمس وجهها........ انت مجنون اوعي ال عجبتني ال انت باينك عبيط.
ضحك صهيب وهو ينظر لشفتيها بتركيز أربكها........ اللي تسهم كده وتسرح وتبتسم يبقي ايه قولي.
فخفق قلبها بعنف واشاحت بوجهها بعيدا عنه........ عادي سرحت انت دماغك حادفه شمال.
ضحك هو بمكر........ هو ده الشمال اني اعجبك لا انت كده بعيده عن الشمال بس عموما انا متاكد اني عجبتك.
هتفت بضيق مرتبك ........ مغرور قوي.
ضحك بقوة وهو يهز رأسه........ لا دي ثقه انا عارف نفسي.
تنهدت فلك بملل زائف........ لا مش عارف لو عارف ماتقلش عجبتك دي.
هتف وهو يقترب أكثر........ ليه ماعجبكيش مع اني مين يشفني يعجب بيا او بالاصح ويموت عليا.
نظرت إليه قاطبة بملامح ساخرة فتابع بفضول حقيقي........ طب بلاش كده ايه ممكن يعجبك في الراجل.
تنهدت وأحنت رأسها للأرض فقام بتقريب كرسيه وحاصرها أكثر ونظر في عينيها. لا قولي عندي فضول راجل فلك شكله إيه.
.....
قال صهيب وهو يمرر أصابعه على طرف الطاولة محاصرا إياها بنظراته........ سكتي ليه يا فلك. هل المواصفات اللي في خيالك صعبة لدرجة إنك خايفة تقارنيها بيا.
ردت فلك وهي تحاول الحفاظ على ثباتها أمام حصاره ........ المواصفات اللي بتمناها مابتتشافش بالعين يا صهيب. يعني الوسامة والطول والحاجات دي دول آخر حاجة ممكن أفكر فيها.
أجاب صهيب وهو يميل برأسه بفضول يزداد اشتعالا...... سامعك بجد.
همست فلك وهي تنظر لبعيد وكأنها ترسم ملامح حلم قديم. .......
مش عارفه بعد إلي حصلي خلاني خايفه قوي كل إللي بفكر فيه الامان الصدق الحب ..انا حد من غير ضهر عايزاه اماني منين ماروح مايسيبنيش. أنام وعارفه اني مش هنضرب علي وشي من مخلوق. عارف لو كان ليا حد ماكنش جرالي كده ..الوحده وانك مالكش الا نفسك توجع قوي.
طول عمري بدور علي ضهر بعد ابويا اتبهدلت وربنا خلاني ارضي بواحد مايسواش. نظرت إليه.. انا بجد مش متخيله كنت هتجوز عماد إزاي. أنا يا صهيب ضهري بيوجعني إني لوحدي بردانه حاسه بلسعه جوايا نفسي في دفا نفسي أبطل أخاف. نفسي في حضن أغوص فيه .
اطرقت فرفع وجهها ...هيجيلك يا فلك في يوم اللي يبقي ضهر ماحد يقرب منك .
تنهدت فهتف .......ساعتها هتعملي ايه لما تلاقيه .
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ابتسمت وسرحت ...هعمل ايه ..هلزق فيه هبقي روحه هبقي ليه ضلعه اللي اتخلقت منه. انام جواه نبقي واحد هو حته مني وانا حته منه ..هعمله راجلي ودنيتي هحطه قدام عيني كأني ملايه الحارس.. هقول حاضر وطيب عشان الفرحه هبقي حوا لآدم.
رجف قلبه من كلامها فهتف ..ازاي وانت طبعك مابتتحمليش حد يتحكم فيكي .
نظرت اليه مين انا ..عارف لما احب والاقيه اد الحب ..هكون ليه عجينه في ايده يعمل مابداله بس يبقالي حبيب وسند .. .
أكملت فلك كلامها وهي تنظر للفراغ بشرود وصوتها يرتعش .......
عارف يا صهيب.. أنا مش عايزة أي راجل وخلاص. أنا عايزة راجل جامد. مش قاسي.. لا... قصدي راجل كلمته هي اللي تمشي بجد. مش بالصوت العالي لكن بالهيبة اللي تخليني أسمع كلامه وأنا مغمضة عشان واثقة إنه أدرى بيا من نفسي. نفسي في حد يغير عليا غيرة توجع غيرة تحسسني إني غالية لدرجة إنه مش طايق نسمة الهوا تلمسني.. غيرة تخليه يقلب الدنيا لو شافني بضحك مع غيره مش عشان مش واثق فيا لا.. عشان هو حاسس إني حقه لوحده ملكه هو بس
التفتت إليه ونظرت في عينيه بعمق جعل أنفاسه تضطرب.......
نفسي في راجل يتملكني ياخدني من الدنيا كلها ويخبيني وراه.. راجل أحس بقوته فـ أستسلم لضعفي قدامه وأنا مرتاحة. نفسي أبطل ابقي قويه عارف.. الراجل اللي يخليني أقوله حاضر من قلبي، مش خوفا منه لكن احتراما للرجولة اللي فيه. حد لما يتكلم الكل يسكت ولما يوزع نظرة الكل يعمل حساب.. بس لما نكون لوحدنا أكون أنا بس مملكته.راجل مالي
سكتت لثانية وتابعت بابتسامة حزينه.......
.كان بابا دايما بيقول لماما ياقطتي ..انا كمان هبقاله قطه تقول حاضر وطيب شايفاه مالي عليا عيوني ودنيتي ماقدر ازعله. هو ينفع ازعل إللي شايلني بعيونه.. تحكم إيه بس يا ريت يتحكم ويشدني يخبيني من الدنيا .
تنهدت وهمست بحزن .،بس تقريبا ربنا مش رايد.
رجف قلب صهيب من وصفها وكأنها ترسم ملامحه هو وتضعها في قالب أحلامها. تملكته رغبة عارمة في أن يجذبها إليه لكنه اكتفى بالنظر إليها بعمق وصوته خرج أجشا من كثرة المشاعر:
ومين قالك إن ربنا مش رايد يا فلك يمكن الراجل ده قريب منك أكتر مما تتخيلي. بس مستني القطة تهدى.
.
ابتسمت بمرارة وقامت أخذت الصينية لتصعد لعم فكري بينما ظل هو مكانه يراجع كلمات فلك.. عايزة راجل يغير غيرة توجع.. يتملكها.. يخبيها من الدنيا.
ضحك صهيب بخفة وهو يضرب يده على الطاولة بانتصار خفي.......
غيرة توجع ده أنتِ هتشوفي أيام يا فلك مكنتيش تحلمي بيها.. ده أنا صهيب الشامي، يعني التملك عندي غريزة.. والغيرة عندي نار مابتنطفيش"
شعر بزهو غير عادي لأن المواصفات التي تعجبها هي تماما طباعه السامة التي يكرهها الناس لكنها هي تراها أمانا.
.. وجلس هو يراجع كلامها ..ابتسم ..هتبقاله قطه .ابتسم بعفويه احلي قطه لما بتبقي هاديه تتاكلي والله
قطب جبينه بضيق ........ فيه ايه انت. تخبل مين ومين اللي تتاكل. حاول استعادة قناعه البارد ليثبت لنفسه أنها لا تهمه. كمل في خطتك هيا ولا تهمك. قوم اخرج مع منار بدل مانت قاعد اهبل كده.
وبالفعل اتصل بمنار ليقضي معها السهرة هربا من حصار مشاعره تجاه فلك. صعد إلى غرفة فكري فوجدهما جالسين يتسامران في ألفة أزعجته. فاقترب منهما وهتف بنبرة جافة........ انا خارج يا حبيبي عايز حاجه.
قطب فكري جبينه باستنكار وسأله بفضول الأب........ ايه هتسهر بره.
ثم ابتسم بمكر ونظر لفلك........ ما فلك معاك اهوه بتحبو في بعض.
هتف فكري وهو يراقب رد فعل صهيب........ احب ماحبش ليه وماله قمر وتاخد العقل.
تنهد صهيب بضيق فتابع فكري بلهجة قاطعة........ مع منار برضه.
قطب صهيب جبينه وشعر بضيق يخنق صدره واشاحت فلك وجهها بعيدا ببرود . هتف فكري محذرا........ البت دي.
ماتنفعكش يا صهيب بتاعه مصلحتها هتتجوزها ازاي.
انفعل صهيب وتضايق بشدة خاصة والكلام يدور أمام فلك وهتف بحدة........ مين قال اني هتجوزها فيه ايه انت ماتسكت.
هتف فكري ببساطة ........ ايه مالك مانا عرفت اللي فيها وان فلك مش مراتك واتجوزتها ليه كتر خيرك انقذتها عادي ماتتكسفش تقول انك بتحب منار.
انفعل صهيب وصرخ ........ احب مين ماتسكت بقه الله دا هم ايه ده.
اقترب فكري من فلك وهمس لها بكلمة جعلتها تضحك بعفوية.
انفعل صهيب أكثر وهتف وهو يوجه كلامه لفلك........ انت بتقلها ايه دي. نظر إليها بحدة........ ماتصدقهوش ماليش دعوه بزفته.
هزت فلك رأسها ببرود أحرقه تماماً........ عادي انا مالي انت حر.
وقف يغلي في مكانه فتابع فكري بمديحه المستفز لمنار........ هيا صحيح قمر يا بت يا فلك إيه تحل من علي حبل المشنقه.
شعرت فلك بغصة مريرة في حلقها فهمست رغما عنها........ ربنا يهديهم لبعض.
ويوفقهم.
شعر صهيب بالغضب العارم ينفجر داخله........ إيه انتو هتغنو علي بعض إما اغور. واستدار وترك الغرفة وهو يغلي ويشتم في سره........ يقلها ليه زفته وطينه ماهتجوزهاش انا دا حاجه هم. غور اسهر ان كت هتعرف تسهر.
جلس فكري ونظر إلى فلك بعد رحيله وسألها بصدق........ وانت بقه عامله ايه مع هولاكو. ضحكت فلك بمرارة........ اديك قلت بس ربنا هاديه بقاله يومين.
هتف فكري بحزن قديم........ والله يا بنتي كان طيب وحنين اتقلب لما كبر ربنا يهدي.
اقترب فكري من فلك التي كانت تحاول رسم ابتسامة باهتة لتخفي الضيق الذي اعتصر قلبها من سيرة منار .
نظر إليها فكري بخبث فوجد اكره الباب تتحرك فعلم أن صهيب عاد قال بصوت مسموع قصدا وهو يعلم أن صهيب سيسمعه.......
عموما سيبك منه يا بنتي، صهيب طول عمره عينه فارغة وبيدور على القشرة اللي بتلمع زي منار دي.. ما يعرفش إن الجوهر الغالي هو اللي قدامه. بس أحسن خليه يغور يسهر،
تنهدت فلك بضيق وقالت.......يا عم فكري هو حر حياته وهو أدرى بيها ومنار دي أكيد شبهه في المستوى والطباع.
ضحك فكري بسخرية وهو يلوح بيده.......
شبهه في إيه يا بنتي؟ ده منار دي لو شافت صهيب بيقع مش هتمسكه، هتخاف على المانيكير بتاعها..
بس عارفه، الواد أدهم جاي دلوقتي وده بقه اللي يعرف قيمة البنات اللي بجد واد راجل وعينه مليانة مش زي الحلوف اللي عندنا اللي مش عارف يفرق بين الألماظ والزجاج.
شعرت فلك بغصة حقيقية، وضايقها كلام فكري رغم بساطته لأنها شعرت وكأن صهيب فعلا لا يراها فقالت بنبرة حزينة.......
يا عم فكري ربنا يوفقه مع اللي يختارها .
في تلك اللحظة كان صهيب يقف خلف الباب، يسمع كلمات فكري عن أدهم وعن عينه الفارغة . كان يضغط على قبضة الباب بقوة كادت تكسرها وصورة أدهم وهو يجلس مع فلك ويتغزل فيها بدأت تترسم أمامه.
همس لنفسه بغل.......بقى أنا عيني فارغة يا راجل يا طيب؟ وبتجيب أدهم عشان يسهر مع مراتي؟ والله ما لأسود عيشته واليوم ده مش هيعدي غير وأنا كاسر عين اهله أما أشوف
قطب صهيب... انت لسعت إنت مالك إيه القرف ده غور اسهر هيا ولا حاجه تقعد تسعى تغور.
.كلم فكري ادهم فحضر وتعرف علي فلك....... مش تقولو يا عم فكري انكو مقعدين ملكه جمال
ابتسمت بخجل .لم يكن ادهم يعلم انها نفس الفتاه التي حملها بعيد عن صهيب ولم يعرف حكايتها واخبره فكري فهتف بريبه .......مين اللي انقذك صهيب .
هتفت .......اه كتر خيره.
قطب ادهم جبينه .........متاكده ده صهيب.
هتف مستعجبا .......فكري ايه يابني فيه ايه.
قاطعه أدهم وهو يحك راسه بغرابهادهم .........لا مش عادته يعني. دا حدايه ابونا الغول والاشكيف ومخلوط عليهم المجنح الطائر..
ضحكت فلك....... يلا ربنا يهديه هتفت كلها شهر اواتنين وامشي .
ابتسم ادهم فهيا جميله....... ..تمشي فين والله انت خساره في اي حد مين الحيوان اللي كان عايز يأذي القمر.
ردت بنبره حزينه ..ابن عمي منه لله بقه
ابتسم بحنان ...اللي يشوفك والله مايقدر حتي يبصلك بصه وحشه.
ضحك فكري ..ماهو عشان كده صهيب انقذها ..
ادهم هز راسه مستنكرا.. والله مامصدق مين أنفذها.. إبليس المجره.
سمع صوتا غاضبا ...ليه من الضالين
نظرو اليه فقال فكري....... ايه ماكملاش سهرتك يعني
تسائل ادهم ...انت خلعت من منار ازاي زماناها كت قافشه في رقبتك ضحك ..حرم المستقبل
انفعل صعيب .،ماتتهببو تبطلو بقه الله .
رفع فكري حاجبيه فهتف بخبث
. نفسي افرح بيك يابني بس اوعي تقلها إنك اتجوزت فلك لو جت هنبقي نسربك يا فلك
ضحكت فلك .......ابقو قولو عليا الخدامه..
انفعل صهيب.. هيا مين إللي خد أمه اتهبلتي مين هيقول عليكي كده.
نظر فكري وادهم لبعضهم بذهول.. فهتف ادهم.. مالك منفعل....
.
كان أدهم يجلس واضعا قدما فوق الأخرى يراقب فلك وهي تتحرك برقة لتضع كوب الشاي أمام عم فكري ثم التفت لصهيب الذي كان يجلس كأنه فوق صفيح ساخن وهتف أدهم بضحكة مستفزة.......
لا يا صهيب.. الصراحة ذوقك في 'الإنقاذ' اتطور قوي.. بس قولي يا فلك الوحش ده بيعرف يضحك في البيت ولا طول الوقت بوز وشخط.
ابتسمت فلك بخجل وحاولت تلطيف الجو:....... لا صهيب ساعات بيبقى طيب.. لما ينام بس.
انفجر أدهم وفكري في الضحك بينما جز صهيب على أسنانه ونظر إليها نظرة وعيد...
أكمل ادهم غامزا.....
عموما مش هنقول لفلك علي مغامراتك مع منار شكلها من عيله محافظه وضحك فنظر إليه صهيب مشتعل
فاكمل فكري..... والله يا بنتي تلزيق ومرار خليني ساكت دا فضايحه كتير...
صرخ صهيب ماتقفلو السيره دي بقه الله .
فكري مكملا الوصلةدون إن يسمع له..........
ده صهيب ده قلبه زي الحجر..........
بصي يا فلك يا بنتي.. صهيب ده ملوش في الحب والرقة ده آخره منار.. الستات اللي بتعرف تلاوع وتلعب بالبيضة والحجر أصل اللي تتجوز صهيب دي لازم يكون في عونها ربنا، ده هيقتلها بغيرته وتحكماته.. ده لو شافت قطة معدية قدامها ممكن يغير منها ويحبسها في البيت.. الغلابة اللي زينا يا بنتي ملهمش في الديناصورات دي.
صهيب قبض على مسند الكرسي حتى ظهرت عروق يده وقال بصوت منخفض ومخيف:
خلصتوا وصلة التحليل النفسي" بتاعتكم
تابع فكري وهو يغمز لأدهم
ده يوم ما منار جت هنا وقعدت تتدلع كان واقف زي الألف.. تفتكري يا ادهم منار أحلى ولا فلك؟
شحب وجه فلك قليلا وأشاحت بنظرها بينما صهيب أحس بنار تسري في عروقه من مقارنة فكري المقرفة دي.
أكمل فكري
أهي منار تليق بيك.. زيك مبتحسش غير بالمادة. موديله قديم قوي بتاع السمع والطاعة. .
صهيب بحدة وهو يشيح بوجهه..........
منار مين وزفتة مين أنت إيه اللي دخلك في منار دلوقتي. ومنار أصلا قصة شغل وانتهت.. بطلوا بقة تألفوا سيناريوهات من دماغكم.
قاطعه أدهم..........
..وانت ناويه تمشي امتي يا فلك وهتروحي فين.
تنهدت هيا احس صهيب بنفسه يتشنج من السؤال فهتفت بانكسار ..قريب اشوف بس حته وشغل.
اندفع ادهم ..انا خدام القمر انت بس تاشري وهتلاقيني جايبلك احلي شغلانه والمكان عندي بدل المكان عشر.
انفعل صهيب ..وانت مال اهلك انت انا هتصرف ليها.
هتف فكري.......... لا كتر خيرك لحد كده فوق إنت لمنار خلي ادهم ينوبه من الثواب شويه.
هنا قامت تشعر بالضيق ..طب اسيبكو بقه تصبحو علي خير .
نظر اليها ادهم وهيا ترحل ،،،يا جمالو قمر.
اقترب فكري وشده واد يا ادهم عجبتك يا واد .هنا اشتعل صهيب
فهتف ادهم ...........اموت انا يا عم فكري.
هتف فكري.......... اجوزهالك بعد ما الحلوف ده يطلقها مالهاش مكان يا واد.
بص صهيب لهم بغل مكتوم
هب ادهم ..........
يمين بالله اكتب عليهاو في ثانيه ..الا انه صرخ مره واحده عندما ..................................................
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان ادهم يسترسل بالكلام مع العم فكري ..دانا عندي بدل المكان عشره ..
فكري بنبره خبيثه.... ماتتسابش يا واد اجوزهالك.
هتف ادهم مندفعا...... يمين الله اكتب عليها وقتي دي ملكه جمال.
هنا اشتعل صهيب واندفع ورزعه بوكسا فصرخ ادهم واضعا يده علي عينه....فيه ايه يا حلوف انت عيني منك لله .
صرخ صهيب باشتعال عيونه تطلق شرار الغيظ ..انت جاي تتجوز مراتي اخزقلك عينك بتبص لمرات صاحبك.
اندهش ادهم من انفعال صهيب الغير مبرر... مراتك...
ابتسم فكري بخبث فخطته تسير كما خطط لها.
صرخ صهيب بغيظ يكز علي اسنانه ..امال ايه يا طين انت وواقف ومزه وزفت اخلعلك عينك انت.
رد ادهم باستخفاف ...انت عبيط ياض مش هتطلقها واصلا مش مراتك. ومنار بتعمل ايه في سنتك السوده انت هتحلق علي نسوان البلد.
هاج صهيب بحرقه ...مالك بيها مش علي زمتي. نهارك طين صاحبي وبيبص لمراتي.
تنهد فكري ورد بلين مهادنا... انت غضبان ليه طيب..خلاص يا ادهم يابني اما يبقي يطلقها عشان مايتزرزرش كده. هتطلقها يوم كام طيب. وانت يا ادهم هو عنده حق ماتنطقش الا اما يطلقها عيب.
صهيب ينظر إليهم بذهول ...انتو بتجوزو مراتي وانا واقف. وهطلقها امتي بتاخد ميعاد عشان تجوز البيه من مراتي.
فهتف ادهم ساخرا.. باينه لسع ..هيا مراتك بجد.
دفعه صهيب ...مالك إنت بالقصه كلها ثم نظر لفكري... انت جايب الحلوف ده ليه دلوقتي.
فكري مبتسما... بنسهر بلاش مانت كت مع منار يابني.
رد صهيب بحده متاففا...انتو مالكو بزفته بتقولو قدام فلك ليه اني هتطين انا مش هتطين مع زفته الطين.
تنهد فكري ...ونظر الي ادهم .،هو زعلان ليه ..طب خلاص مش هنقول قدامها تآني.
فصرخ بغضب وبحرقه... ماهي اتنيلت عرفت ..دا حاجه هم واستدار وتركهم ورزع الباب.
فنظر ادهم لفكري بتعجب... هو فيه ايه ماله والع كده اول مره اشوفه كده.
ابتسم فكري ...ايه ماخدتش بالك انه غيران
قطب ادهم جبينه ..غيران ..مين صهيب .انت لسعت يا عم فكري دا غراب. غيران إيه صهيب علي فلك دي من عامه الشعب وانت عارف ابنك فرق الطبقات هيخلص عليه.
تنهد فكري وابتسم.. انا عارف ابني كويس وعشان كده عايزك تساعدني.
ادهم برهبه..عم فكري صهيب ايديه طارشه ماتدخلنيش معاه انا مش ناقص يفختلي عين.
تنهد فكري وقال بحزن.... .يابني انا عايزه يتعدل والبت دي اللي هتعدله صدقني.
تشجع ادهم وقال ..طب قول اما نشوف هطلع منها مشلول والا اعور.
وبدا فكري يخطط مع ادهم للقرب منهم.
نزلت فلك للحديقه كانت تشعر بالضيق لم تعلم لماذا هيا حزينه تنهدت ...طب طالما هيتجوز مقعدني ليه بقه دا غلب ايه ده ورايح يسهر وفرحان وجاي يعض فينا مافيش فايده .وإنت زعلانه ليه مايسه أتت كمان.
اقترب منها عصام وقال بلين ..ايه كل يوم سرحان كده.
ابتسمت له بحنان.... والله يا عصام انت وعم فكري مهونين عليا بتفكروني ببابا وحنيته.
قال عصام بجديه.... انا عندي استعداد اخرجك من هنا علي فكره .
نظرت اليه وابتسمت بلهفه.... بجد يا عصام طب ماهو مش هيسيبني.
ابتسم عصام وقال مؤكدا.... لا دي بتاعتي انا اللي هخليه يسيبك.
تنهدت بغلب..هتعمل ايه.
ابتسم ..سيبهالي دي بقه انا هتصرف وهتيجي منه هو.
تنهدت متمنيه.... يسمع منك يا عصام يا رب.
رفع عصام يده ..طب ممكن تقبلي دي ..
نظرت الي يده فوجدت قالب شيكولاته كبير.
ابتسمت بسعاده ..ده ليا يا عصام.
رد بابتسامه واسعه ...ليكي يا ست البنات حبيت افرحك.
ابتسمت بامتنان واخذته... .تصدق فرحتني ماحدش بيفتكرني.
قال بخفوت .... يعني مش اد المقام.
قاطعته بحنان ..كفايه انك افتكرتني يا عصام.
رد مندفعا..... والله مابتروحي من علي بالي.
هتف صهيب غاضبا ...حلوه الوصله دي يا عصام. اسرح اسرح ماهي بقت مصطبه ابوك.
ارتبك عصام وهتف انا انا ..اشار اليه بيده ان ينصرف اقترب منها وهتف...... هو فيه ايه بالضبط انا هحلق عليكي فوق وتحت.
نظرت اليه باستغراب ..... ايه تحلق عليا يعني ايه .
نظر الي يدها فوجدها تحتضن الشيكولاته فشدها منها يتاملها بقرف..... ايه ده.
قالت متنهده بحزن.... شيكولاته.
قاطعها يخده ..مانا عارف انه طين منين.
قالت ببراءه ..من عصام مالك فيه ايه.
صرخ بهياج وقلبه مشتعل...... ويجبلك طين ليه ماله بيكي. هو فيه ايه والا الهانم مقامها بواب وحارس دا اخرك .
نظرت اليه بقهر فهو عاد الي تعاليه دمعت عيناها وقالت بقهر ..عادي ماله البواب والحارس ماهو بني ادم وانا بني ادمه. ادم وحوا كانو راجل وست ..انا مابتفرقش معايا شحات من امير وعلي رايك ده مقامي زي مانت شايف كده ..استدارت وهمت ان تتركه
فمسكها وقال بحده..... راحه فين انت.
نظرت اليه وهيا تحبس دموعها ..هنام تؤمر بحاجه .
كان يغلي وغيرته تاكله عليها دون أن يدري. لم يعلم لماذا ندم علي قوله فقال بلين ..انا ماكنش قصدي انا انا...
ابتسمت ببلاده ..ماتشغلش بالك واستدارت.
اندفع ووقف امامها ومسك يدها يقبلها....
..بطلي بقه ..بقولك ماكنش قصدي والله كنت متنرفز وجاي من بره مضايق حقك عليا .
تنهدت فخبطها في كتفها ..... خلاص بقه مش كان فيه هدنه مابينا.
قالت بحزن ..هدنه .انت مابتعرفش تسكت ساعه علي بعض والله.
قرص خدها.... مانت عارفه ملبوس اقترب ونظر اليه نظره اربكتها .عايزك تعالجيني.
تنهدت وقالت.... ربنا يهديك.
ابتسم وشدها .... يا رب..... وخرج بها
حاولت شد يدها الا انه كلبش فيها فقاىت
..... ايه في ايه رايح فين .
اخذ الشيكولاته ورماها عالكرسي ..مش بتقولي ماحدش بيفتكرك تعالي بقه.
وخرج بها وركب عربيته وهيا معه ونزل الي احد محلات الحلوي الشهيره وشدها داخل المحل لتقف مبهوره فقال بين... شوفي بقه نقي براحتك .
نظرت اليه بذهول ..انا... نظرت اليه . بذهول ..انا انقي ليا انا.
هز راسه بسعاده... .يابنتي انت في بيت السعاده كلو هنا من اجود انواع الشيكولاته ..تعالي بس.
وشدها وبدا يتجولان كانت مجموعه فاخره من الشيكولاته ظل يفتح لها وتتذوق وينقي لها افضل الانواع وهيا سعيده فهيا تعشق الشيكولاته وما ان استقرا علي الانواع احضر لها الكثير منها.
فقالت معترضه... .،لا كتير كل ده ليه.
أتسعت ابتسامته ولامش يدها بحنان..... .،لا عشان انا زعلتك وبصالحك.
ابتسمت وتنهدت من تبدله. انهيا الطلبات ودفع مبلغا باهظا ارتبكت هيا منه وحاولت ان تثنيه الا انه كان فعلا سعيدا انه اشتري لها شيئا وعادا الي البيت وصعدا الي حجرتهم ودخلت غيرت ملابسهاوخرجت
تفاجأت عندما وجدته جالسا قال بمرح... تعالي بقه نسهر فيه فيلم نفسي اشوفه .
تنهدت فكانت تريد ان تنام الا انها ارادت فعلا ان تجلس معه فهو ما ان يصبح طيبا تحس برغبه في قربه ..فرد هو الشيكولاته واحضر اللاب توب وجلس بجوارها وبدا يفتح لها ويطعمها بعض قطع الشيكولاته وهيا مرتبكه كان يلمس شفتيها كل حين ويحسسها بقربه سعيدا من استكانتها.
مر الوقت ركنت هيا علي كتفه احس بلينها فاقترب وشدها وحاوطها لم تعترض كانت تشعر بالخدر تراقب مشاهد الفيلم كان فيلما مليء بالمشاعر اختاره بعنايه وهو ملتصقا بها يداعبها كل حين ..
أضاء نور اللابتوب الخافت الغرفة وانعكست ظلال المشاهد الرومانسية على وجهيهما وهما يجلسان متجاورين على الفراش. كان صهيب قد أعد كل شيء فتح علبة شوكولاتة فاخرة ووضعها بينهما ثم أخرج سماعات الأذن . بكل هدوء وبدون أن يستأذن رفع يده وأزاح خصلة متمردة من شعرها خلف أذنها ووضع إحدى السماعتين في أذنها ثم وضع الأخرى في أذنه.
ارتجفت فلك من لمسته المفاجئة لكن صوت الموسيقى الهادئة في الفيلم بدأ ينساب إلى داخلها ليسحبها من توترها إلى عالم آخر.
بدأ البطل في الفيلم يتحدث بكلمات حب عميقة وكان صهيب يراقب ردود فعلها أكثر مما يراقب الشاشة. مالت فلك بجسدها قليلا كانت تحاول الحفاظ على مسافة بينهما لكن مع مرور الوقت وغلبة النعاس والمشاعر الرقيقة في الفيلم بدأت رأسها تتململ وثقلت جفونها.
بدأت تميل برأسها يمينا ويسارا في محاولة للثبات فما كان من صهيب إلا أن مد يده القوية وبحركة حاسمة ولكنها مغلفة بحنان شديد سحبها من كتفها لتستقر رأسها تماماً في تجويف صدره.
شهقت فلك بخفوت وحاولت الاعتراض صهيب.. أنا..
قاطعها بهمس ناعم وهو يشدد من قبضته حولها ويحاوط خصرها بذراعه الأخرى ليحبسها داخل حضنه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
هششش.. نامي يا فلك. اسمعي الفيلم وبس..
استسلمت فلك فصدره كان دافئا بشكل لا يقاوم ونبضات قلبه المنتظمة بدأت تعمل كـ منوم لروحها المتعبة. أحست بيده الكبيرة تلمس يدها الصغيرة الملقاة بجانبها فتشبثت بها دون وعي .
نظر صهيب إليها إلى ملامحها الهادئة وهي نائمة في حضنه وابتسم بانتصار ممزوج بوجع ودقات غريبه بقلبه لا يفهمها.
همس بجوار اذنها ..ماتناميش خليكي معايا
تنهدت وظلت صامته فوجدته فتح احد علب الشيكولاته السائله وهمس بنعومه.... دوقي دي تحفه.
رفعت نظرها اليه فمسك الملعقه واطعمها بهدوء كانت ملمسها رائع فاغمضت عيونها تستمتع بطعمها كان منظرها يلهب مشاعره. تنام علي كتفه مغمضه وشفتيها ملطخه بالشيكولاته. هنا لم يستطع ان يمنع نفسه نزل بهدوء يتلمس شفتيها وهيا ساكنه لا تفعلى شيئا واختلطت انفاسهم وسرحت هيا قليلا احست انها تائهه وهو احس ان قلبه سيخرج من استكانتها
شعر انه انفصل عن الدنيا كان ياخذها بحنان ورقه لم يكن عنيفا اراد ان تظل هكذا في تلك الحاله لم يعلم ماذا اصابه فاراد ذلك القرب بشده وملمس شفتيها الساكنه أطاح بعقله.
لم يعد يحتمل بدات رغبته فيها تزيد فتحول من اللين الشديد للرغبه الشديده وشدها اكثر وهيا بين يديه كالهلام ومال عليها يجتاحها.ويده تجول جسدها.
كانت هيا هائمه لا تحس بشيء مشاعرها سافرت السحاب في تلامس لاهب للمشاعر. الا انها من عنفوانه عادت لنفسها وانتفضت بذعر وشعرت بالرعب كيف استكانت له بل واحبت تلك الاستكانه فانتفضت برعب وهو لا يفلتها الا انها شدت نفسها بعنف ودفعته وهربت تشعر بالعار من روحها فهما ليس بينهم ذلك.
اما هو ركن علي الفراش يشعر انه ينهج بشده ويضع يده علي شفتيه مبتسما يحاول ان يخفض نبض قلبه ظل فتره هكذا جسده ومشاعره ليعود لنفسه رويدا رويدا ..اغمض عينيه بشده ينفض ذلك الشعور الذي سيطر عليه ..ايه مالك انهبلت هتموت وترجع للي كت فيه انت نسيت بينكو ايه ..تنهد ،،دي رغبه يا صهيب وهيا سابت نفسها وانت ماهتقلش لا مفيش حاجه ماتخافش علي روحك انت فين وهيا فين انت اهبل كمل اللي كت ناوي عليه وماتتراجعش مش صهيب اللي يترفض واهه بدات تلين وقريب خالص هتموت عليك زي اي واحده.
اما هيا كانت تجلس في الحمام مقهوره ..يا نهارك طين يا فلك انت ازاي زباله كده سايبه نفسك.. ايه واقعه انت اتهبلتي.
ظلت ترتعش بعنف تهز راسها برهبه تسترجع ما حدث بينهم ..تنهدت بغلب ودموعها تتساقط... بس انا ماحسيتش والله بنفسي انا خايفه. هو فيه ايه وقلبي بيدق كده انا ازاي سيبت نفسي وقربه ده ده كان كان ..
نهرت نفسها... اوعي اخرسي قرب ايه ماينفعش انت انهبلتي. دا هيتجوز هتبقي خطافه رجاله يا زباله تعصي الراجل علي إللي بيحبها.. وضعت يدها علي قلبها تشعر بألم... جلست تهدىء من روعه... لا انت بس اكيد الفيلم اثر عليكي وانت لوحدك وعايزه اكيد حد يحن عليكي آه هو كده ..يا رب انا تعبت بقه يا رب احفظلي قلبي وماتتعبنيش مش ناقصه وجع. طب ايه انا مكسوفه اخرج هيشمت فيا هيقول ايه بت واقعه وزباله وطبعا ماهيصدق عجبك صهيب الشامي وهيقعد بقه ينفش ريشه ..ظلت جالسه تاكل روحها سمعت خبطا وصوته يأتي لينا ...مش هتخرجي نكمل الفيلم ده يا لوكا.
كان يركن عالباب يبتسم بخبث كان شيئا لم يكن ..ظلت صامته لا تقوي علي الرد فاكمل بسلاسه... .عادي يا فلك .، بس من تاثير الفيلم مافيش حاجه طبعا .
تنهدت واحست بالراحه وخرجت منحنيه واتجت للفراش ..تصبح علي خير .
مسكها مسرعا ..ايه بسرعه كده.
كانت تفرك بيدها وعيونها تزوغ بعيدا عن عيونه .صهيب من فضلك عايزه انام.
اقترب ورفع وجهها فاشاحت بعيونها واحمرت فهمس بنعومه... انا جوزك ومافيش بينا عيب او حرام حطي دي في دماغك.
ابتعدت صامته تشعر برهبه تتجه للفراش فاكمل ...مش عيب انك تعوزي جوزك في يوم .
احست ببعض الغضب فقاطعته بعنف ..انت مش جوزي.
رفع حاجبيه فاقترب منها وشدها اليه فارتطمت في صدره فاحاطها ارتجفت من قربه... قولي تاني كده انا ايه.
همست بخجل ..بطل انت عارف اللي بينا.
الا انه ابتسم ابتسامه مسليه وقال... بصيلي وقولي ايه هوا اللي بينا.
ابتلعت ريقها وقالت ..بينا كتير حاجات كلها توجع.
حاوطها ومسك ذقنها يرفع وجهها... بس في لحظه نسينا كل ده وحسيت بيكي مش ممانعه قربي.
ابتعدت تحاول إنهاء الحوار... من فضلك بقه عيب كده واقفل الموضوع ده وننساه خالص مش هيتكرر.
اقترب وحاوطها من الخلف ووضع راسه في شعرها هامسا... حاسس بيكي بتترعشي ليه يا تري. ده من قربي ولا خوف من نفسك انك تعوزيني. وانسي ازاي شفايفك كت بين شفايفي حاجه ماتتوصفش.
ابتعدت مسرعه وصرحت بغضب.... بطل بقه احنا مافيش بينا كده وانت هتطلقني ثم انك بتحب وهتتجوز.
قطب جبينه ..مين انا.
تنهدت وقالت بوجع ونبره صادقه ..مش منار برضه ...صهيب ماتبوظش حياتك من فضلك وانا هلتزم وعمرها ماهتحصل انا استحاله اخرب علي حد حياته وحبه أنا اتوجعت استحاله ابقي سبب في وجع حد واستدارت مندفعه مبتعده عنه.
الا انه شدها مره اخرى وقال بحده..... انا مابحبش حد. نظرت اليه باستنكار فقال بحده أكبر.... بقلك مابتهببش دي دي علاقه والسلام.
تنهدت بغلب..انت حر في علاقاتك انا مالي.
رد باستياء ،،،مش مراتي ايه مابتغيريش حتي لو بينا ايه مهما كان جوزك
تنهدت،،،اغير لما اكون بحبك وعايزاك.
ابتسم وغمز لها ،،،مانت كتي عايزاتي من شويه.و....
قاطعته بعنف ...بطل بقه دا دا...
ضحك وقال مستفسرا .... مش عارفه تسميه ايه ،،،اقترب ومال عليها.. انا اقلك .،اي ست في الدنيا تقرب من راجل لازم يحصل بينهم كيميا قرب و رغبه .عمر ادم ماقرب من حوا وماحسش بيها.
هزت راسها نافيه كلامه ...انت بتهبد حوا ايه وادم ايه احنا بنكره بعض.
ابتسم وقال بنبره حانيه... انت مابتعرفيش تكرهي يا فلك وانا حاليا مابكرهكيش وده في حد ذاته قرب.
أرادت أن تنهي كلامه فهذا فوق احتمالها.... .،ايوه يعني عايز ايه انت ماتبطل بقه الله.
ضحك ..انت خجلانه من نفسك انك استسلمتي ليا... اشاحت بوجهها غضبا
فاكمل.. ...طب ماحنا ماحسيناش بتلومي مين.
رفعت يدها وقالت بنبره قاطعه...
من فضلك بقه قفل عالموضوع كفايه قوي لحد كده وخرجت مسرعه شاعره بالخجل.
فضحك وهو ينظر في إثرها... اقفل عالموضوع ..دانا لسه بفتحه يا قمر.
في الصباح استيقظت فلك وهي تشعر بثقل في رأسها من أثر مشاعر الليلة الماضية. التفتت بجوارها فلم تجد صهيب شعرت بالارتياح. لكن عطره الخاص به كان لا يزال يملأ المكان وكأنه يرفض الرحيل.
نهضت بتثاقل وما إن اقتربت من المرآة لترتب شعرها حتى تجمدت مكانها. كانت هناك علبة صغيرة مخملية وبجانبها قطعة واحدة من أغلى أنواع الشوكولاتة التي اشتراها لها بالأمس موضوعة فوق ورقة مطوية بعناية.
بيد مرتجفة فتحت الورقة لتقرأ كلماته التي كتبت بخط رجولي قوي:
عشان تفضلي تفكري في طعم امبارح في بوقك . أنا دقتها إمبارح وش قادر انساها.. وما تطلبيش حلاوة من إيد حد غيري.. الشوكولاتة دي أغلى وأنضف بكتير.. كليها وانتي بتفتكري إن صهيب الشامي ما بيسيبش ولا بيسمح لمراته تاخد من غيره.. حتى لو كانت مجرد نظرة.
ابتلعت فلك ريقها وشعرت بحرارة تجتاح وجهها. كان يمزج في رسالته بين الغرور الامتلاك والاهتمام المستتر كانت كلماته كلاها توحي بقبلته لها . نظرت إلى قطعة الشوكولاتة ثم إلى نفسها في المرآة وهمست بضيق مصطنع وهي تحاول إخفاء ابتسامة غلبتها....
مغرور.. لازم تفرض سيطرتك.
لكنها ودون وعي منها أخذت قطعة الشوكولاتة وتذوقتها ببطء وهي تغمض عينيها وتسترجع ملمس أنامله وهي تطعمها بالأمس.. شعرت أن طعمها هذه المرة كان مختلفا كان فيه طعم صهيب الذي بدأ يتسلل إلى مسام قلبها رغم رفضها.
كانت منار جالسه مع ادهم فقالت ...ادهم هو صهيب ماله بقي بيغيب وبطل سهر فيه حاجه انا حاسه بحاجه غريبه.
ارتبك ادهم لانه يعرف لو عرفت ستقوم حريقه ..لا مفيش بس عمو فكري تعبان وهو معاه.
ردت متسائله .،فين في الفيلا اروحله اسلم عليه.
هب ادهم منفعلا برهبه.. .،لا مش في الفيلا دا في حته تانيه.
قطبت جبينها تستشعر شيئا غامضا.. .،حته تانيه هو صهيب مش قاعد في فيلته والا ايه.
رد باقتضاب وقام مسرعا... .،لا اليومين دول لا انا قايم اشوف شغلي وتركها مسرعا.
فظلت تاكل حالها ..من امتي وصهيب بيسيب بيته وواخد سي فكري ده وراقد بيه فين .لا انا حاسه بيه متغير علي طول سرحان نهار اسود يكونش بيحب دانا اقتله دا بتاعي لوحدي.
رفعت تليفونها ...واتصلت بعصام
...ازيك يا عصام انتو فين انا رحتلكو الفيلا مش لقياكو عشان اسلم علي عم فكري انت في انهي فيلا.
علم عصام انها تستدرجه وكان يعلم مدي قربها وغيرتها علي صهيب فقال ...انا مع صهيب بيه في فيلا المنصوريه .
قطبت جبينها ..بتعملو ايه هناك هو نادرا مابيروح .
رد عصام بغموض .لا بس يومين كده وتخلص حكايه كده ونرجع كلنا.
تسائلت بحده ..حكايه حكايه ايه دي.
تصنع عصام الارتباك ،،،،هاه حكايه اه حكايه ماعرفش انا مالي.
اشتعلت هيا وقالت تحذير صارخ ..عصام انت مخبي حاجه اموتك وربنا انطق.
تنهد هو ..ماتخربيش عليا الله يسترك انا مش اد صهيب بيه.
انتفضت هيا... .لا كده مش هسكت لازم اعرف وقفلت الخط وابتسم عصام دانت طلعت سوسه يا عصام يلا خليها تيجي تسود عيشته .
بينما كانت فلك تجلس في الحديقة دخل أدهم بملابس أنيقة للغاية ورائحة عطر نفاذة كان يمسك هاتفه ويتحدث بصوت مسموع ليتأكد أن صهيب (الذي يراقب من الشرفة) يسمعه.
اقترب أدهم من فلك بابتسامة واسعة وهتف.... يا صباح الجمال على ست البنات.. إيه النور ده يا فلك؟
فلك استغربت طريقته المفاجئة..... أهلا يا أدهم بيه.. خير فيه حاجة؟
أدهم جلس بجانبها بجرأة... بيه إيه بس؟ قوليلي يا أدهم.. وبعدين أنا جاي أقولك إن عمي فكري حكالي عن ذوقك في الأكل وأنا الصراحة واقع في مشكلة ومحتاج مساعدتك في اختيار مطعم لخطوبتي.. ممكن تمشي معايا مشوار صغير تنقيلي.
صهيب كان يراقب من الأعلى يرى ضحكات أدهم ومحاولته الاقتراب من فلك فغلى الدم في عروقه. نزل الدرج كالإعصار ولم يكد أدهم يكمل جملته حتى وجد يد صهيب تقبض على ياقة قميصه وتنهضه من مكانه بعنف.
صهيب بصوت الرعد.... مطعم إيه يا روح أمك اللي تنقيهولك؟ وهي تخرج معاك بصفتك إيه يا زفت؟
أدهم (بتمثيل متقن)... إيه يا صهيب؟ عادي عايز خطوبتي تبقي احلي حاجه
اهتاج صهيب... خطوبتك. ولااااا لم نفسك وغور أنا علي أخري هو إيه ده إنت مالك فجرت.
غمز ادهم.... إيه حصل عشان هخطب.
دفعه صهيب بعنف... همد أيدي إنت عارفني.
فلك كانت واقفة خلفه تشعر برجفة جسده من الغضب وضعت يدها على ذراعه لتهدئته... صهيب.. أهدا.. مفيش حاجة.
التفت إليها صهيب وعيناه تفيض بالغيرة والتملك وأمسك وجهها أمام أدهم وعم فكري (الذي كان يراقب من بعيد ويبتسم)
وأنتي.. أي حد يكلمك ويطلب خروج ماتعبريهوش.. مش سيبه هيا.
انسحب أدهم وهو يغمز لعم فكري ثم جلس يتحدث معه..
تركها صهيب غاضبا يشعر بالارتباك وجلس ومسك بعض الأوراق يعمل. يتابع بعض الأوراق بحدة.
تنهدت فلك لا تفهم غضبه و اتجهت تجلس بعيدا قليلا تقرأ كتاباً بهدوء.
أدهم بجانب عم فكري الذي كان يرتشف قهوته بخبث وبصوت مسموع لصهيب..
بقولك إيه يا عمي فكري أنا سألت المحامي صاحبي وقالي إن إجراءات الطلاق والعدة مابتخدش وقت لو الطرفين متفاهمين.. يعني يا دوب شهرين تلاتة وتكون فلك هانم حرة تماما.
صهيب قبض يده على القلم حتى كاد ينكسر لكنه لم يرفع عينه عن الورق.
فكري بخبث...
والله يا بني كله خير انا عايزها تشوف حياتها مع واحد يقدر قيمتها.. مش كده يا صهيب؟
صهيب رفع عينه ونظر لهما بنظرة مرعبة ثم قال بصوت هادئ هدوء ما قبل العاصفة ولكنه يغلي من داخله..
والله يا حاج أنا أدرى بمصلحة مراتي.. والورق اللي في إيدي أهم بكتير من رغيكم ده.يا ريت تخليكو في حالك.
أدهم يغمز لفكري ويقوم يقف هامسا.. لو ضربني تعالي حوش بالله عليك...
علا صوته..
خلاص يا صاحبي، مدام مش فاضي أنا هروح أقعد مع فلك شوية أصلها كانت بتقولي إنها بتحب الروايات وأنا لسه جايب مجموعة نادرة.. دي بنت ذوقها عالي أوي.
اتجه أدهم نحو فلك وجلس على طرف الكرسي بجانبها وهو يميل بجسده نحوها....
فلك.. سيبك من الكتاب ده أنا جايبلك حاجة تليق بيكي.كلها رومانسيه أصلي في الرومانسي ماليش حل.
هنا صهيب لم يحتمل. قام فجأة ورشق الأوراق على الطاولة بقوة لفتت انتباه الجميع واتجه نحوهما بخطوات واثقة ومستفزة. وقف فوق رأس أدهم تماما ووضع يده على كتف فلك بتملك واضح وهو ينظر لأدهم بتحد...
أدهم.. مش وراك شغل في الشركة؟ ولا قعدة النسوان وكلت عقلك؟
أدهم ببراءة مصطنعة....
يا عم إحنا في استراحة.. وبعدين أنا بسلي فلك، أصلها باين عليها الزهق في بيت الزواحف ده.
صهيب بابتسامة باردة وسخرية...
لا ما تقلقش، فلك مابتزهقش وهي معايا.. وبعدين هي مابتحبش حد يقطع عليها قراءتها مش كده يا حبيبتي؟
كلمة حبيبتي خرجت منه كالقذيفة فلك نظرت له بذهول وصهيب ضغط على كتفها بخفة وكأنه يحذرها من الكلام.
فكري من بعيد...
يا صهيب يا ابني سيب البنت تفك عن نفسها أنت شاغلها معاك ليل نهار خلي أدهم يخرجها يفسحها شوية .
نظر صهيب لأدهم بحدة فدقيقه زياده وينقض عليه يبرحه ضربا... قوم يا أدهم.. طريقك زراعي، علي بره من سكات.
أدهم قام وهو يداري ضحكته.... ماشي يا صهيب، عموما هانت ونفرح كلنا يا كبير .
انصرف أدهم وفكري وبقي صهيب واقفا أمام فلك ينظر إليها بغضب مكتوم ثم شد الكتاب من يدها بعنف...
عجبك أوي الكلام معاه؟ كانت ناقصة تقومي تتفسحي معاه بالمرة.
فلك ببراءة... هو اللي جه قعد يا صهيب، وبعدين هو ماله غلط في إيه؟
صهيب اقترب منها لدرجة أن أنفاسه لفتت وجهها، وقال بلهجة آمرة...
يغلط ولا ما يغلطش دي تخصني أنا.. طول مانتي في بيتي ملمحش خيال راجل جنبك.. والطلاق ده كلمة أنا اللي بحدد وقتها
وساعتها بس أبقي شوفي مين اللي هيتكرم وياخدك.
هوت الكلمه عليه كطعنه نافذه نظرت إليه فلك بعينين تلمعان بدموع القهر وارتجفت شفتيها وهي ترد بصوت مخنوق...
يتكرم وياخدني؟.. كتر خيرك يا صهيب بيه، بجد كتر خيرك.. ماتشغلش بالك بقه باللي هيتكرم ده أنا أصلاً مايشرفنيش إن حد يفكر فيا كأني صدقة جارية.
استدارت وهمت بالركض لداخل الفيلا لكن صهيب الذي شعر بطعنة في قلبه فور خروج الكلمات من فمه، قبض على ذراعها بقوة وجذبها إليه...
فلك أنا ماكنش قصدي الكلمة دي.. أنا كنت متنرفز.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دفعته فلك بكل ما أوتيت من قوة وهي تصرخ فيه بانهيار...
لا قصدك! أنت من يوم ما شفتني وأنت شايفني الحشرة اللي طلعت في طريقك.. أيوه أنا من عامة الشعب يا صهيب بيه يا صاحب المقام العالي وأهلي ناس غلابة بس والله العظيم أنضف وأشرف من أي حد.. وماتزعلش قوي إنك متجوز وآحده قليله عليك. بكره اغور بس بعد كده تحفظ لسانك فاهم.
تجمد صهيب مكانه كانت الكلمات تخرج منها كالسياط تلهب روحه. حاول الاقتراب منها ويده ترتعش..
فلك.. اسمعيني والله العظيم أنتي أغلى من أي حد.. أنا لساني بيخونني وقت الغضب.
ضحكت بمرارة وهي تمسح دموعها بخشونة...
غضب إيه دي اللي كل شويه إهانة يا ريت طلقني بقه وسيب اللي يتكرم ده يجي ياخدني، وإلا أعمل إعلان بيع وشري.
تركت صهيب واقفا في مكانه يشعر وكأن الأرض تميد به. الكبرياء الذي كان يتغنى به تحول لغصة في حلقه ونظر ليدها التي كانت بين يديه منذ قليل وأطبق عليها بقهر هامسا لنفسه...
غبي.. البت اللي كانت بتلين دا كلام انت عيل زباله.
ظل صهيب طوال الليل يدور حول غرفتها يرفع يده ليدق الباب ثم يتراجع يغلي من الداخل لأنه جرحها ويغلي أكثر لأنها أخبرته بوضوح أنها قليلة عليه.
في الصباح نزلت فلك إلى المطبخ عيناها كانت منتفخة قليلا من أثر البكاء لكنها كانت ترتدي قناعا من البرود التام. وجدت صهيب جالسا لم يلمس إفطاره وكان يراقب مدخل المطبخ بانتظارها. ما إن رآها حتى اعتدل في جلسته وتنحنح ليطرد بحة صوته...
صهيب بلهجة جافة يحاول جعلها عادية..
قعدتِ كتير فوق ليه؟ القهوة بردت..
دون أن تنظر إليه بدأت في تحضير كوب شاي لنفسها....
ماظنش إن وجودي أو غيابي بيفرق أنا مجرد عدد في البيت لحد ما وقتي يخلص..
صهيب قام من مكانه واقترب من الرخامة التي تقف خلفها مد يده ووضع علبة صغيرة مخملية بجانب كوبها وقال بجمود...
أنا مابحبش حد يشيل مني ولا بحب أشوف نظرة الانكسار دي في عين حد عايش في بيتي.. دي حاجة بسيطه شوفتها ولقيتها تليق بيكي قولت أجيبها وخلاص.
فلك نظرت للعلبة بمرارة ولم تفتحها...
الدهب والألماظ ما بيداووش كسر الخاطر يا صهيب بيه.. وبعدين دي تليق بواحدة من مقامك أنا مقامي غلبان ومابيلبسش غالي.
صهيب اقترب أكثر وضيق عينيه بغضب مكتوم...
بطلي بقه الأسطوانة دي. قولتلك امبارح كنت متنرفز وأدهم هو اللي خرجني عن شعوري.. أنتي عايزة توصلي لإيه؟ عايزاني أقول إني غلطت؟ أهو أنا بقولك إن الكلمة مكنتش بمحلها.. بس أنتي كمان كلامك كان زي السم أنتي عارفة كويس إن مفيش ست قدرت تقول كلام كده لصهيب الشامي وتفضل واقفة قدامه.
فلك رفعت رأسها بتحد...
عشان هما كانوا بيبصوا لفلوسك واسمك وبيخافو منك لكن أنا ببص للي جواك.. واللي جواك حاليا قاسي وما بيشوفش غير نفسه.. شكرا على الهدية بس وفرها للي هتتجوزها بجد.
صهيب قبض على طرف الرخامة بقوة كان يود أن يصرخ انه ليس هناك أحد لكن كبريائه منعه فاكتفى بقوله...
منار أو غيرها ما يخصوكيش.. اللي يخصك إنك هنا، وباسمي.. .
تركها وخرج وهو يشعر بغيظ من نفسه ومنها بينما هي نظرت للعبة. فتحتها ببطء لتجد عقدا رقيقا جدا وبسيطا عكس شخصيته المتفاخرة وكأنه اختاره ليشبه رقتها هي. وبداخله ورقه مطويه فيها كلمه بسيطه... إنت عاليه علي اي حد.
تنهدت ولمست السلسله برقه وحزن وجلست تفكر بحاله الذي يتبدل بين لحظه وأخري.
مر الوقت صعدت هيا للاعلي. وضعت السلسله الطاوله وفتحت متعلقاتها الخاصه شعرت بحنين لوالديها واخذتها ونزلت بها الحديقه.
دخل صهيب للحديقة ووجد فلك تجلس على الأرض وليس على المقاعد الفاخرة كانت تفرد أمامها منديلا قماشيا فيه ورد مجفف وصورا قديمة متهالكة لوالدها.
لم يذهب إليها كـ سيد البيت وجلس علي الكرسي الفاخر كعادته بل فعل شيئا لم يفعله في حياته خلع حذاءه الفاخر وجلس على الأرض بجانبها متربعا ببنطاله الذي يساوي الآلاف فوق العشب والأتربة.
فلك نظرت إليه بذهول...
صهيب إيه اللي قعدك كدة الهدوم هتتبهدل.
صهيب نظر للأرض ثم نظر لعينيها بهدوء...
الأرض مابتكهربش يا فلك.عادي يعني منها وإليها.
رجف قلبها من الجمله اشاحت بوجهها
مسك يدها قبلها وهمس..... أي حاجه إنت بتعمليها أنا بحبها.
تنهدت وصمتت ولانت له فاكمل.... وبعدين مش أنتي بتقولي إني معرفش حاجة عن حياتكم أهو أنا قاعد عشان أعرف.. وريني مين دول؟
فلك بدأت تحكي له بمرارة وشوق...
ده بابا.. كان بيحب الورد أوي وكان يقعد يجمعه ويجففه ويقولي دي ريحة العمر.. صورنا بسيطة وكنا بنفرح بأقل حاجة.
صهيب مد يده وبدلا من أن يسخر أو يتعالى أمسك بصورة قديمة لوالدها كان يظهر فيها بملابس بسيطة جدا وصهيب الذي اعتاد مصافحة الملوك والوزراء لمس صورة الرجل برقة وقال...
وشه فيه رضا.. آوي يا فلك فيه نظره أبويا وحنيته ابتسم وقال.. علمني إزاي أنشف الورد زيه؟
فلك بابتسامة باهتة...
أنت يا صهيب عايز تتعلم تجفف ورد؟
صهيب بصوت رخيم وصادق...
أيوة.. عايز أتعلم الحاجات اللي بتفرحك أنتي مش اللي بتفرح صهيب الشامي.. قوليلي أعمل إيه.
ابتسمت.... طب عايزين ورد.
هب واقفا.... إستني ومشي حافيا علي الارض وهيا لا تصدق مايفعله وذهب وقطف بعض الورود وعاد.
بدأت فلك تشرح له بتركيز وهو يتابع حركات أصابعها بدقة ويحاول أن يضع الورد داخل صفحات كتاب قديم كما تفعل. كان المنظر غريبا رجل بكل هذه القوة يفرش الورد برقة ويحاول الحفاظ على بتلاته من الكسر.
صهيب وهو يضع وردة..
عارفة.. طول عمري بشوف الورد في الفازات غالي وكبير، بس أول مرة أحس إن الورد له روح كدة.. يمكن عشان أنتي اللي بتمسكيه.
فلك نظرت إليه امتنان...
أنت قعدتك على الأرض دي خلتك تقول كلام غريب.
صهيب نظر للسماء وهمس...
.. أنا بس اكتشفت إن الأرض من تحت أجمل بكتير طول مانتي قاعدة عليها. قريبه وتخلي الواحد قريب من إللي جنبه.
لم يكن هناك كلام حب صريح لكن جلوسه على الأرض ومشاركته لها في هواية بسيطة كان هو الاعتذار الذي تمنته فلك اعتذار عن كل لحظة كبرياء مرت بينهما.
مسك يدها وقام وشدها يلا عشان تنامي شكلك تعبان... تنهدت وقامت معه تلملم اشياؤها ودخلت الحجره وغيرت ملابسها خرجت وجدته قد احضر لها كوبا من اللبن. ابتسم وقال عشان تعرفي تنامي.. تنهدت واخءته من سكات وشربته وهو يراقبها أخذها من يدها ووضعها عاىفراش وظل يرتب الغطاء ويدثرها جيدا وهيا تتامله كان حانية بشكل كبير انهي ترتيبه نظر إليها اقترب ومسك وجهها ووضع شفتيه علي راسها وظل فتره لا يتحرك ثم تنهد وابتعد ونظر اليها هامسا بامتنان.. شكرا إنك في حياتي بتخليني أحس بجد إني حي وعايش. انت حاجه كبيره قوي دخلت حياتي والله كان نبرته صادقه لمست قلبها ابتسم وقبل يدها واستدوار وخرج وتركها في غيمه من المشاعر تعلو بداخله وتصارع للظهور تجاهه.
في احد الايام كانت فلك شعرت بالصداع من كثره التفكير فيه مؤخرا تصرفاته تربكها بشكل مريع لتربط راسها بوشاح و تجلس في المطبخ...
كان صهيب يجلس في الصالون يراقب فلك وهي تتحرك في المطبخ بخفة رابطة رأسها بوشاحها الصغير. اقترب منها بفضول وقال
بتعملي إيه يا فلك؟ الريحة غريبة بس حلوة.
التفتت إليه بابتسامة صافية.... بعمل شاي بالنعناع والقرنفل وبحمص عيش ناشف بزبده وسكر.. حلويات الغلابة بس طعمها أحلى من أي حلوياتك الغالية.
رفع حاجبه بذهول.... عيش وسكر أنتي بتهزري؟
ضحكت فلك وقالت بتحد... طب تعال جرب.. ولا خايف الـبرستيج يقع؟
أثارت كلمتها رجولته فنزع جاكيت بدلته وشمر أكمام قميصه الأبيض وقال... أنا مابخافش.. وريني الهبد بتاعك ده بيتعمل إزاي.
وقفت خلفه وأمسكت بيده لتعلمه كيف يدهن الزبدة على خبز البلدي ببطء. كان صهيب يشعر بحرارة يدها الصغيرة فوق يده الكبيرة فنسي الخبز تماما وظل ينظر إلى ملامحها وهي تشرح بجدية....
لازم تفردها بالراحة عشان العيش ما يتقطعش.. وبعدين نرش السكر كأنه مطر.
جلسا على ترابيزة المطبخ الصغيرة بعيدا عن السفرة الفخمة. قدمت له كوب الشاي وبدأ يأكل من يديها. تعجب من الطعم كانت بسيطة ولذيذة بشكل لا يوصف.
صهيب بذهول.... تصدقي طعمها يجنن؟ أول مرة آكل حاجة كدة.
فلك بصدق... عشان معمولة بحب يا صهيب.. الحاجة البسيطة دي هي اللي بتبني البيوت.
ابتسم وقال.... انت عارفه اني مابعرفش أسلق بيضه..
ضحكت.... لا انت فايتك كتير. قررت فلك أن تطور الأمر.... طب تعال نعجن فطيرة صغيرة سوا.
بدأت تضع الدقيق والماء وطلبت منه أن يعجن معها. تداخلت أيديهما وسط الدقيق الأبيض. فلك تضحك من منظره وهو يحاول أن يبدو محترفا بينما صهيب كان يستمتع بصوت ضحكاتها التي لم يسمعها من قبل.
فجأة وضع صهيب لمسة من الدقيق على أنفها فشهقت بضحك وردت له الحركة.
هنا تحول المطبخ لساحة لعب صغيرة تشاكسه وهو أيضا يحتضنها وبيداعبها وهيا تضحك من قلبها في حاله من الانسجام الحاني انتهت بأن حاصرها صهيب على الرخامة وأيديهما ملطخة بالعجين...
أول مرة أحس إني بني آدم طبيعي يا فلك.. أول مرة مابفكرش في صفقات ولا فلوس.. بتعملي فيا إيه؟
نظرت له بعيون لامعة... بعلمك تعيش يا صهيب.. الحياة مش بس شغل وصفقات أمر ونهي. الحياه فيها حاجات بسيطه تتحس تسعد
في هذه اللحظة كان صهيب يتاملها وهيا تتكلم فهمس بلين ياسر عيونها.. فلك انت غير أي حد عرفته... نظرت إليه وقلبها يدق بعنف من نظراته بدأ يقترب منها رغما عنه على وشك أن يقبلها لكن صوت عصام وهو ينادي بالخارج قطع اللحظة ليعود صهيب الوحش الغيور في ثانية ويهمس بحده...
عايز إيه الزفت ده.
ابتعدت بخجل تتلفت حولها.. الدنيا اتبهدلت خالص.
ابتسم وقال.... مش انت اللي عايزه تخبزي اشربي بقه.
وضعت يدها في خصرها.... والله طب خلاص ماعتش هعلمك حاجه ياخويا وهخاصمك كمان اوعي عشان تسيبني لوحدي أنضف ده كله وشرعت في التنظيف..
تنهد وظل يتاملها لبرهه شعر بالف غريبه وفي حركه عفويه خلع الجاكيت ومسك احد فوط النظافه واتجه إليها.
نظرت إليه بذهول.... بتعمل ايه..
اقترب وحملها ووضعها بالرخامه.... فشهقت.. قال بابتسامه حانيه ... ساصلح مافسدته. قبل يدها.. اقعدي بقه هانم كده... وشرع ينظف وهيا جالسه لا تصدق منظره فهذا ليس صهيب..
أعد لها مشروب وأعطاه لها رشفت رشفه وابتسمت مد اصبعه ومسح المشروب من علي شفتيها ولمس اصبعه ونظر اليها وهمس.. طعمه حكايه.... ابتلعت ريقها بصعويه اشاحت بوجهها جلست
تشرب نسكافيه تحاول أن تتماسك فهيا بداخلها شىء يخيفها تنهدت تتامله..... انا خايفه منه هو جراله ايه مايرجع يعض فيا.
انتفضت عندما حاوطها فهمس بحنان.... ولا اقدر اعض في القمر. خلاص صهيب جواه بيدق عالاخر.
كانت ترتجف فادارها ومسك يدها ووضعها علي صدره ...جوا ماعتش عايز ياذي الجمال اللي قدامي ده.
تنهدت تحاول أن تبتعد ..... طب سيبني بقه امشي.
اقترب اكثر ورفع يده ومسح المشروب من علي شفتيها برويه.... مش قادر اسيبك ظل يتلمس شفتيها ويقترب برويه عيونه علي شفتيها.
ظلت تنظر إليه وقلبها يخفق بعنف لينتفضا عندما ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان صهيب مقتربا من فلك وهي ساهمة في شرودها ليقطعهما صوت غاضب يمزق سكون المكان آتيا من الخارج.... ايه يا صهيب انت سايبني طول اليوم وبتعمل ايه في الفيلا هنا وسايب بيتك.
ابتعد صهيب على الفور مذهولا و غضبه يتصاعد..... منار ايه اللي جابك هنا وجيتي إزاي.
اقتربت منه بدلال.... واحتضنته ايه وحشتني اخص عليك.
اشاحت فلك بوجهها بعيدا تشعر بغصة مريرة تخنق قلبها.
تابطت منار يديه...... تعالي بره عايزاك.
وشدته ثم توقفت فجاه واستدارت تنظر لفلك باستهانة باردة...... ايه ده انت جبت خدامة جديدة. طب اعمليلنا يا شاطرة حاجة نشربها.
وشدته ورحلت ومن دون ان تترك له فرصة لرد أو اعتراض.
شعرت فلك ببرودة الغرفة تغزو روحها فجأة فالكلمة جرحت كبريائها وقفت مقهورة تشعر بغضب يغلي في عروقها...... خدامة دي اخرتها يا بنت الجيار تخدمي البيه.
مدت يدها شدت الوشاح بعنف من على رأسها.... مانت فعلا شكل الخدامين شكلك زفت والبيه بيشوف ستات بتبرق وانت قاعدة شكل الغراب وجاية تقول خدامة وتكلبش فيه.
كانت تشعر انها ستنفجر بالبكاء إلا أنها نهرت نفسها بقسوة..... انت مخبولة ماله بشكلك عبوشكلك. بتفكري فيه ليه اصلا اهو مع حبيبته وانت هتترمي قريب تغوري في نصيبه بعيد عنه.
شعرت بوجع ينهش قلبها ونيران الغيرة تكويها بلا رحمة.... قبضت على يدها بعنف غاضبة لم تكن الغيرة نيرانا تحرقها فقط بل كانت ثقلا على صدرها يمنع الهواء من الوصول لرئتيها.
كانت تراقب اقتراب منار منه وكأنها تشاهد جزءا من روحها ينتزع أمام عينيها وهي التي لم تكن تظن يوما أنها ستشعر عليه هذا الشعور......
مالك مقهورة كده مايغور في داهية يبلعها هو قال انه ماعتش بيكرهني وخلاص هيمشيني بس هقعد شوية عشان عم فكري خلاص ايه قصتك انت ماتتعدلي ايه القرف ده.
.. استدارت و كانت ستخرج الي الحديقه خفق قلبها بنغزات مؤلمه
كانت منار تبتسم بدلال وهي تقترب من صهيب في حديقة الفيلا تمسك زجاجة عطر فاخرة بيدها. فلك كانت تراقب من بعيد تشعر بلسعة في قلبها مع كل حركة لمنار.
إيه يا هوبا مش هتخليني أرشلك من عطري ده مخصوص عشانك ريحته بتجنن الرجالة.
قالت منار بدلع وهي ترش كمية كبيرة من العطر على صدر صهيب ورقبته ثم احتضنته بقوة بينما كانت فلك تشيح بوجهها تتمنى لو تختفي من المكان.
ابتعدت منار قليلا وقدمت له علبة أنيقة.... ودي هدية بسيطة مني ليك يا حبيبي عشان وحشتني قوي.
ابتسمت ابتسامة عريضة قبل أن تقبله على خده سريعا لتضيف غصة جديدة لقلب فلك.
صهيب أخذ الهدية بفتور ابتسامته بالكاد لامست شفتيه وقال بتهرب... شكرا يا منار بس أنا عندي شغل. .
تسمرت مكانها فوجدت منار تحتضن صهيب وستقبله وقفت تشعر بالقهر وما ان لمحها صهيب حتي استدارت مسرعه للاعلي وقلبها يؤلمها بلا سبب .
صعدت للأعلى والمرارة تنهش روحها وتدور في أرجاء الحجرة وقلبها يشتعل بجمر الغيرة .
... نازل بوس وتفعيص منه لله مش يحترم نفسه دا متجوز ايه قله ادبه .حرام في حرام عيشته منه لله .
كانت تدور هائجه تفرك في يدها بعنف.....
... البت قالعه وبتحسس وهو نازل تفعيص ..نظرت لنفسها في المراه بقهر ...ما انت برضه حلوه وقمر ال خدامه ال .خدامه في عينها دا شكل الغراب وملطخه وشها باتنين كيلو بويه ..كانت تحترق انا خدامه انا خدامه يا قهرتي .
استدارت بعنف وفتحت دولابها كمن تبحث عن خلاص لقهرها واختارت قميصا جميلا ارتدته ووقفت تتأمل نفسها بزهو جريح.. اهوه قمر والله مالي مش خدامة خالص.
تنهدت بغصة وشدت القميص بعنف كأنها تستفيق من حلم.. قومي بلا قمر بلا زفت لابسة إيه منك لله هيقول بتلبسيله وتغريه مصيبة تشيلك بت واقعة.. واحد بيحب وهيتجوز مالك أنت هتبقي خرابة بيوت اتلمي يا بنت الجيار وغوري بعيد.
ثم قامت مقهوره ودخلت الحمام تاخذ حماما ساخنا تهدي الغليان بداخلها .
خرج صهيب الي الحديقه مشتعلا .،،انت ايه اللي جابك من غير ماتستاذني .
تصنعت منار الزعل ..كده يا هوبا اخص عليك وحشتني قولت اكيد انت هنا لما مالقيتكش هناك. كده مش عايز تشوف منار حبيبتك.
رد بحده قاطعه ...منار اظن اتكلمنا في الموضوع ده وانت راضيه بعلاقتنا .
تنهدت واقتربت بدلال ... راضيه بيك حبيب والله اي حاجه ليا ...اقتربت منه واحتضنته وهمت ان تقبله .فلمح فلك تنظر اليهم ثم استدارت مسرعه فشعر بالضيق وابتعد عنها مسرعا .... منار من فضلك اتفضلي دلوقتي .
اشتعلت وردت بغضب.... انت بتطردني اخص عليك .وبعدين الزفته الخدامه ماجبتش حاجه نشربها .
احتد عليها بغضب اكبر ...دي مش خدامه خلي بالك من كلامك.
بهتت منار من حدته ..ايه مش خدامه امال مين دي ومقعدها معاك ليه هو فيه ايه .
تنهد وقال باقتضاب .. ...منار فيه امور شخصيه يا ريت ماتدخليش فاهمه .
صرخت بهياج.....مين الزفته اللي جوا دي. دي اخرتها جايب جربوعه تقعدها في بيتك .
هنا نفذ صبره وثار عليها بهياج ..خلي بالك من كلامك مش هسمح عليها كلمه فاهمه .
بهتت هيا فصهيب اول مره يدافع امامها عن انثي هنا شعرت بشىء مريب فتراجعت علي الفور فهيا تعلمه جيدا وهتفت بلين ..كده يا هوبا اهون عليك تزعلني .
تنهد وقال ينهي الكلام ..منار من فضلك انا دلوقتي مش في مود اتكلم بكره نتكلم .
تنهدت واحتضنته .. ...عيوني حبيبي انا اقدر اضايقك وقبلته ورحلت .الا انها كانت تغلي خرجت هيا والغضب ينهشها وذهبت لعصام ....تعالي عايزاك .
ابتسم وقال بادب ... ...خير يا منار هانم .
تسائلت غاضبه ...مين الزفته اللي جوا .
ابتسم عصام وقال باستفزاز .....مين ..فلك هانم .
شعرت منار بغضب الحارق وغامت عيونها من نار غضبها ...هانم هانم ..مين دي يا زفت .
تصنع عصام الارتباك ...لا يا هانم ..انا انا ماقدرش اقول انت عارفه روحي تروح فيها .
احست بحرق داخلها فهو لاول مره لا يتكلم .. ..عصام انت عارف منار مش هتسكت واظن انت كت بتستفاد مني قبل كده .
رد هو بصراحه .....اه بستفاد اجبلك اخبار تحركات انما مواضيع تقيله اموت فيها .
احست ان قلبها سيتوقف فصرخت ..نهار اسود تقيله ايه يا طين.فيه ايه هما عارفين بعض يعني في علاقه يعني .اه اكيد امال مقعدها في حته ومع فكري يبقي فيه حاجه. مين يا زفت دي ماتسيبنيش كده مقهوره علي علاقه .
رد هو بخبث لا يريحها .. ..زي كده مش قوي ..عموما حرسي .
صرخت بجنون ... عصام اتعدل في ليلتك الطين احرس ايه .بيحبها لا صهيب مابيحبش بس زعقلي عشانها يبقي مهمه .
ابتسم عصام بخبث اكبر ...يعني مش قوي .
نظرت اليه وقالت بسرعه جنونيه ...مليون يا عصام ايه رايك وتجبلي خبرها وقصتها .
لمعت عين عصام ...يا منار هانم مش حكايه فلوس صهيب بيه ممكن ...
قاطعته علي الفور ...،اتنين يا عصام ماشي والا هخربها عالكل واقوله انك كنت بتجبلي اخباره .
تنهد وقال ...طب اديني فرصه اجمع عنها كل معلومات .واجيبهالك ماشره هو الموضوع تقيل ربنا يستر عليمي .
كان يعرف عنها كل شيء ولكنه اراد منار ان تاكل روحها فهو يعلم انها ممكن ان تكون سببا في خروج فلك من البيت فهيا لن تترك صهيب لغيرها وهو وعد فلك ان يخرجها من البيت .
قالت بغضب حارق ...اخرك اسبوع يا عصام ماشي بقولك اهوه فاهم ماهقدرش اتحمل دقيقه بعديها عشان اعرف اتصرف . وتركته وهيا تشعر بالغضب تتمت وهيا بتغلي .. ...البيه مقعدلي واحده وقافل وخانس .مين دي هموت ....ومخبي ليه اكيد فيه حاجه والحيوان عصام خبث الدنيا اكيد عارف وعارف اني هموت ..اعمل ايه بايت معاها ليه ده ..لا ماهتحملش انا لازم اتصرف دانا اموتها لو قربت منه دا بتاعي وبروحها تاخده ... طب يا صهيب .
وقف عصام سعيدا .....هو ده الكلام تتصرف بقه هيا وتخرجها انا متاكده ان منار حربايه كبيره وهتعرف تخلي صهيب يخرج فلك .اسبوع كده واحدف عليها الحكايه وازود حبه حبشتكانات بقه تهيج وتخطط وتخرجها ..منار جواها غل السنين ماهتسيبش صهيب لحد ... تنهد وابتسم ...والا ولعبتلك يا عصام هتلهف قرشين وتخرج المزه وتاخدها.. فلك قمر وطيبه.
(منك لله يا عصام 😔😔😔😔)
صعد صهيب الي الحجره فلم يجدها تنهد وجلس يشعر بالضيق فهيا راته ومنار تحتضنه وتقبله لم يحب ذلك كان صهيب قد راى انعكاس نظرات فلك كان يشعر بالخزي لأول مرة من نمط حياته القديم. أحس برغبة عارمة في دفع منار بعيدا ليس لأنها أخطأت بل لأن وجودها لوث الصورة النقية التي بدأ يبنيها في خياله لفلك...ايه اللي جاب الزفته دي وخدامه في عينها دي ست ستها ..انا ايه المصايب اللي بتنحدف عليا دي اعوذ بالله وش فقر مايعديش يوم الا مايتحرق دمي .تنهد زمانها زعلانه طيب شكلها كان متضايق ..باستها عقربه بتبوسني ليه انا مش طايق روحي ..
ظل ينتظرها ...هيا هتبات جوا والا ايه فيه ايه كان يغلي قام ودق بعض الدقات.
كانت هيا قد ارتخت بالداخل وتاهت ونامت علي حرف البانيو فقد كانت تريد ان تنام بشده وغلبها النعاس ولم تسمع صهيب وهو يدق الباب .
شعر صهيب بالخوف فنزل علي الفور واحضر مفتاح الحمام ودخل عليها فوجدها نائمه كانت ستنزلق بهدوء فاقترب مسرعا ومسكها من ذراعها فانتفضت وكلبشت فيه برعب وفتحت عيونها...ايه ايه ..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
حاوطها بحنان وهمس بنعومه ... اهدي مفيش حاجه اهدي ..
ظلت ساهمه فيه فابتسم لها الا انها عادت لنفسها وشعرت بالخجل فغاصت في المياه وانكمشت ...فضحك عليها وعلي منظرها .
قطبت جبينها وقالت بحده . ..ايه انت داخل ليه كده .
هز اكتافه وقال ببراءه مصطنعه .. ..لقيتك مابترديش قلقت عليكي دخلت لقيتك هتتزحلقي في الميه كنتي هتغرقي الحق عليا .
تنهدت وقالت بارتباك .. ..طب طب اخرج خلاص انا هطلع .
هز راسه معترضا .. ..لا يا ستي اخاف تنامي تاني وانا ماتحملش يجرالك حاجه .
تنهدت وقالت برجاء ...من فضلك اخرج .
الا انه استدار واحضر البرنس واقترب منها فقالت برهبه ... ..ايه فيه ايه بتقرب ليه .
ضحك هو نظر اليها بخبث ....مالك خايفه كده مع انه عادي اشوفك .
مدت يدها وخبطته ....بكل قله ادب واطلع بره .
الا انه مسك يدها وشدها فصرخت فتعالت ضحكته .. ..مابتتعلميش انت خالص. ايدك ولسانك دايما سابقينك .
تنهدت بخوف ورهبه وقالت بخفوت .. اوعي عيب بقه الله .
مد يده وداعب ذراعها فصرخت ..ماتبطل بقه وقوم من هنا بغلاستك دي ....كانت غاضبه منه.
رفع حاجبيه ...يا بت ماتخلنيش اخليكي تقطمي انا مش سهل نظر لشفتيها ..وانت عارفه بخليكي تقطمي ازاي .
تنهدت وقالت بنبره مهادنه ...طب اوعي بقه.
همس ونظر اليها برغبه اشعلت وجنتيها للون القرمزي ... بس عايز اقول حاجه ...اقترب منها وهمس وهو ينظر الي شفتيها برغبه.... ماكتش اعرف ان فلك مخبيه حاجات تجنن.
قطبت جبينها فمد يده الي مقدمه صدرها ولمس رقبتها فصرخت ..يا قليل الادب يا سافل اخرج والله اموتك انت كت بتحضن تحت وطالع تقل ادبك .
ضحك هو وقال باستفزاز ...ومالك غضبانه كده اجي احضن فيك يا ناعم انت .ايه يا بت ده مخبيه ايه يخربيت بياض امك.
صرخت بهياج ...بره والله اموتك يا فلاتي يا خمورجي.
شدها فانكمشت مسك وجهها فكلبشت في البانيو ونول عليها وهيا مشلوله ترتعش برعب تركت له نفسها خوفا من اي فعل غدر منه ..اما هو فمال عليها ينعم بتلك الشفتين احس انها اصبحت ادمان له .. وهيا لا تتحرك من رعبها ..
تنهد وابتعد قليلا ركن راسه علي جبهتها وانفاسه منقطعه ...ليبتعد اخيرا وجدها في حاله مريعه ابتسم ولمس شفتيها .....ايوه كده اكتمي انا مراتي تبقي قطه مش حدايه بروحين بلل شفتيه بتلذذ. ..عسل يا بنت الايه وانت حمرا كده.
واستدار وهو يدندن ..بعشق لون شفايفها ..كرز وعلي بالي اقطفها ...بمزح بقلها راح بوسها ..هالفكره بترجفها ...
خرج وجلست هيا تشعر بغضب منه ..قليل الادب باس تحت لما شعب وطالع يكمل بقله ادبه. هو انهبل محروم هو بوس فوق وتحت .طيب يا طين والله لاوريك.
قامت ولبست كانت منهكه وتشعر بالتعب خرجت فوجدته يوضب الفراش لها فاشاحت بوجهها وذهبت تمشط شعرها اقترب واعطاها كوبا من اللبن الدافي وقال بلين ...اشربي ده. شكلك تعبان .
تنهدت و مسكت الكوب وبدات تشرب مد يده الي رقبتها فتشنجت تنهد وقال بنعومه .. اهدي والله مافيش حاجه ..وبدا يدلك كتفيها وهيا مغمضه مد يده ومسك الكوب ووضعه جانبا . وانحني وحملها فجاه .
فشهقت .وقالت معترضه ....ايه نزلني انت بتعمل ايه
ضمها اكثر لصدره .. ..مراتي تعبانه وشايلها .
اشاحت بوجهها وقالت بحده واستهزاء ...مراااتك ....مراتك ايه مش الخدامه الجديده .
زفر بضيق ووضعها علي الفراش شدت الغطاء واعطته ضهرها ونامت ظل ينظر اليها تقدم وجلس بجوارها وقال بلين كبير ...
علي فكره انا قولتلها انك صديقه ...لم تنطق فاكمل متنهدا .... ويعني انا ومنار اللي بينا مش جد قوي ..ظلت صامته لا تنطق كانت تغلي من داخلها تكبت نفسها بقوه .
فزفر بضيق فقال بحده ونفاذ صبر غاضبا.... بقولك اللي بينا مش جد .
هنا استدارت بعنف تنظر اليه بغضب .......وعشان كده نازل بوس واحضان مش كده .ثم انا مالي بينكو ايه جد والا مش جد بتقولي ليه انت واستدارت تشد الغطاء بعنف غاضبه.
تنهد واقترب وركن علي كتفها همس بنبره حانيه ..دا هيا اللي قربت انا ماقربتش والله .
ردت باقتضاب .. ..انا مالي انت حر بتقولي ليه.
ادارها بهدوء توجه وجهه ومال عليها واقترب منها ...يعني ماحبش اشوفك مضايقه .
تنهدت وارتبكت من قربه الا انها قالت بغضب ..واضايق ليه انا مالي انا مش حاجه ليك اصلا .
رفع يديه وداعب وجهها ونظر اليها مبتسما وعيونه خرجت منها مشاعر حقيقيه رغما عنه ...مين قال انك مش حاجه ..دانت بقيتي اكتر من حاجه .
مطت شفتيها ساخره .....اممم واضح باماره البوس والاحضان .
رد بضيق متاففا.... قولتلك دي هيا .
استدارت وشدت الغطاء ...من فضلك عايزه انام .
تنهد ومسكها فانفعلت ودفعت يده .....ماتقوم تكمل سهرك مع الهانم جاي ليه وابقي كمل بوس قطعت البوس ليه .
تنهد بغضب واحتد عليها ...بقلك ايه قولتلك هيا اللي اتزفتت مش انا .
هبت غاضبه تنظر اليه بحرقه وعيونها تشع نارا .... ولما هيا اللي اتزفتت سايبها تقرب ليه .وشرعت تقلدها ...ونسهر ووحشتني..ايه القرف ده وجاي تقولي مش جد .امال لو جد كتو جبتو عيال ويلا بقه عايزه انام روح كمل مع الحدايه بتاعتك. كنت قلها انا مين عشان تسود عيشتك. وال ايه صهيب الشامي .وانت واقف قدامها مبلول وخايف .
انفعل هو غاضبا .....هو مين اللي خايف انت مخبوله .
صرخت بهياج وخبطته بعنف علي صدره .. ..اللي كت بتحضن فيها وتبوس يا اخويا ماتستني اما تتجوزو بقله ادبك. ايه كلو حرام في حرام .
اهتاج من تفكيرها وقال غاضبا ....مين قالك اني هتجوزها دي دي صديقه .
رفعت حاجبيها ....اممم طيب اه ماشي ..واستدارت فمسكها مشتعلا .....بقولك صديقه انت دماغك حادفه شمال ليه .
ضمت شفتيها بغضب ثم قالت بحده .. . ماعرفش بتكدب ليه كلهم بيقولو انكو بتحبو بعض وهتتجوزو خايف من ايه انا عمري ماهاذيك ولا هقول اني اصلا ليا علاقه بيك .
هاج وعلا صوته غاضبا ....ليه ان شاء الله ماشبهش ابقي للهانهم علاقه .
صرخت بجنون ...انت مخبول انت مش قولتلها اصحاب ربنا يشفيك.
تراجع قليلا وقال متذمرا ... ايوه عشان منار ماتحربش وتسيبني في حالي.
اشارت بيدها كانها ضبطته ..اهوه شفت ..يعني بتحبها وتعملها حساب .
لم يعد يحتمل فمسكها بنفاذ صبر ... مابتطينش علي دماغك .
صرخت ودفعته ... انت واحد كداب وفلاتي حد يبوس حد مابيحبوش .
ضحك هو فجاه ... ..انت هبله الراجل ممكن يبوس العفريت طالما هيهيص .
مطت شفتيها بقرف .. ..عشان قلاله الادب روح يا خويا حضن يلا ماتعتقهاش وخش النار هتفرحو هناك .
نظر اليها لبرهه وهيا تاكل روحها ابتسم علي غضبها فجاه ... فصرخت بغيظ ... انت بتضحك علي ايه انت ايه الغلاسه دي.
ضحك وغمز لها ....بضحك عالقمر الغضبان. ايه ضايقك انها باستني.
ابتلعت ريقها ونظرت اليه بارتباك ...ايه ايه . ضايقني انت بتهبد بتقول ايه انا..انا مالي انت عبيط .
اتسعت ابتسامته .. ..لا مش عبيط بس بفهم في الستات والقمر جواه مضايق بس لسه مش عارف مضايق ليه بس انا عارف .
لوت فمها بسخريه ..ماشاء الله نبيه وايه بقه يا سابق عصرك اضايق ليه بتاع ايه.
.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ربع يديه وقال ...ايه هتنكري انك اضايقتي .
قامت ونظرت اليه بغضب ..اضايق بتاع ايه انا ماليش اضايق .
رد بعفويه ... ..ايه مش جوزك .
نظرت اليه غاضبه وانفعلت مره اخري .. ..ولما هو جوزي بتتهبب تبوس ليه انت ايه فلاتي وخمورجي كلو حرام كده .
ضحك وقال مشاكسا .. ..ما مراتي سيباني من غير بوس . نظرت اليه بغضب فهتف مهادنا ... ..والله دي هيا اللي قربت مني.
قطبت هيا وقالت بحده ..وانت تسيبها ليه متعود علي قله الادب .
غمز لها واقترب ينظر لشفتيها ... ...لا والله يمين الله مبطل من ساعه المزه مادخلت شقلبتلي حالي.
ابتلعت ريقها غاضبه ..من فضلك بقه اما ابقي اغور من هنا ابقي هاتها وحضن براحتك احترمني. مافيش ست تتحمل كده حتي لو مافيش بينا حاجه.. انت قولتلها ايه .
تنهد وقال باين ..اننا اصحاب .
ردت بغضب ..طبعا مستعر من جوازتي مش كده البيه كتير علي اي حد مكسوف بس اطمن انا مش عايزه جوازتك دي زيك بالضبط وشوف هغور امتي عشان النحنوحه ماتزعلش .
اقترب وشدها اليه ...بطلي تقولي تمشي دي بضايق .
قالت قاطبه وملامحه متجهمه .. ..ما دا اتفاق ويا تري قولتلها ايه بشتغل عندك والا ايه .
تنهد .. ..قولتلك قولتلها صديقه ..لوت فمها ..صديقه .
ابتسم واقترب يلتصق بها ....ايه عايزاني اقول مراتي والله اقول من بكره .
دفعته وقالت .. ..بطل انت كداب مرات ايه انت لا طايقني ولا عايزني.
اندفع قائلا... ..مين قال ..نظرت اليه قاطبه فشدها اليه فارتعشت فخفق قلبها عندما قال
اقترب منها فارتبكت ابعد انت فيه ايه ..
هتف ..فيه ان فيه جوا حاجات بتتحرك وحاجات بتفكر
قطبت جبينها ،،حتجات ايه ديى
مد يده الي قلبها ،،هنا نظرت اليه ببلاهه قال بحنان خفق له قلبها ..فيه ان فلك جواها بيتحرك لصهيب وغضبك ده معناه كده
هتفت ..انت باينك مجنون انا جوايا حاجات .نظر اليها برغبه ونظراته تاكلها فهتفت ..بطل انت بتبصلي كده ليه قليل الادب ليه همت ان تبتعد فشدها ..متاكده ان مافيش بينا اي حاجه
هتفت مرابكه لا مافيش انت عقلك خف احنا هنسيب بعض قريب..
ويلا قوم
هز راسه بيأس فالكلمه تولمه قام يغير ملابسه وهيا تراقبه
فرأته وهو يزمجر.
ايه القرف ده تمتم صهيب وهو يشد قميصه من عند رقبته يشم القميص بقرف اقترب صندوق قمامة صغير . لم يتردد لحظة أخرج زجاجة العطر الجديدة التي أهدتها له منار والتي لم يفتحها بعد ورماها في سلة المهملات ببرود تام أمام عيني فلك المتفاجئتين......
هو فيه إيه؟ سألت فلك بصوت خافت ل يكاد يُسمع لكن صهيب كان مستغرقا في اشمئزازه.
الريحة دي بتخنقني.. مبقتش أطيقها قال صهيب بضيق حقيقي ثم استدار بسرعة متوجها إلى غرفته لأخذ حمام. دانا غرقان في قرف.
بعد فترة وجيزة خرج صهيب من غرفته وقد أخذ حماما سريعا وغير ملابسه. رائحة الصابون المنعشة كانت تفوح منه. مر أمام فلك يمشط شعره وهيا تراقبه بغرابه كيف يرمي عطرها وتافف من عطرها انهي تمشيطه ومسك تي شيرته شمه بانتعاش استدار فرأى وشاحا بسيطا من القماش القطني الناعم يبدو أنه سقط من فلك أو تركته هناك.
التقط صهيب الوشاح ببطء قربه من أنفه وبحركه عفويه جعلتها تهتز واستنشق رائحته الهادئة الخفيفة التي لا تشبه أي عطر إنها رائحة فلك نفسها مزيج من نظافة ولمسة من عطر طبيعي خفيف. ابتسم صهيب ابتسامة دافئة لم يرها أحد من قبل.
لف الوشاح حول رقبته بهدوء وكأنه درع يحميه من أي رائحة أخرى أو تعويذة تجلب له الراحة. أكمل سيره وهو يضع يده على الوشاح يشعر بنعومته وكأنه يمسك بقطعة منها.
أيوة كده... أرتاحت همس صهيب لنفسه وعيناه تعكسان هدوءً واهتماما لا إراديا بفلك.
فاقترب منها وجلس امامها.. نضفنا أقعد بقه للقمر ابتسم بلين وقلبها يرجف تتامله والوشاح حول عنقه همس ...طب ممكن اطلب منك طلب
نظرت اليه فقال بعيون راجيه ممكن تبقي صاحبتي إللي تغير حياتي. انا محتاج حد في حياتي اخد رايه الفتره دي انا تعبت من الوحده وعقلي دايما بيرمحوبعيد كنت سهل وحنين ولما نجحت من صغري اتحولت اقترب ومسك يدها ممكن تساعديني نرجع صهيب تاني انا مش عايز اكمل جاحد كده مخنوق والله.
لم يكن صوته حينها صوت صهيب الشامي المتكبر. بل كان صوت طفل تائه وجد أخيرا مرفأ آمنا. أمسك يدها وكأنه يمسك بطوق نجاة وعيناه تقول ما لا يستطيع لسانه الاعتراف به.... لا تتركيني لنفسي فأنا أخشى صهيب الذي كنت عليه.
نظرت اليه تلمست بداخله حنانا احست انه صادق فقالت ..انت ساعات بتبقي طيب وبتقلب بخاف منك.
ضحك هو ..... انت بتخافي يا قادره دانت مقطعالي بدل بالوفات وساعات بملاين.
احنت راسها وهمست... مانت السبب انت اللي كنت وحش وقولت حاجات وجعتني.
ابتسم.... وانا بقولك فداكي اي حاجه.
نظرت اليه بابتسامه فاقتربت ورفعت يدها الي قلبه وهتفت .... يعني هنا ماعتش اي حاجه وحشه ليه.
تنهد واحني راسه فهو ينوي الغدر بها شعر بغصه غريبه تنهد وتجلد ..انت ماينفعش يبقي ليكي حاجه وحشه عند حد
مسك يدها وقبلها.. خايفه مني ليه بقولك اهوه عايز نبقي أصحاب احكيلك عن كل حاجه استشيرك.
رفعت حاجبيها... انت تستشرني انا.
ابتسم.. ايوه عشان إنت ليكي روح ناعمه حنينه وأنا ماعنديش أنا نفسي أحس زي ماقولتي نفسي ابقي أدم يا فلك.
رجف قلبها من الكلمه وهزتها فهمس ماترفضيش طلبي عايزك تصلحي كل عيوبي ممكن.
نظر إليها بمشاعر حانيه
و برغم حنان كلماته شعرت فلك برعشة خفية لا تدري مصدرها.. قلبها كان يرق لكن عقلها كان يهمس خلف كل تلك المشاعر هل هذا الحلم حقيقة أم فخ....
و بين حنين القلوب وشكوك العقول تظل فلك معلقة بين جنة الوعود ونيران الظنون.. فهل يغلب صدق المشاعر أم تنتصر قسوة الواقع؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كان صهيب ينظر إليها وكأنه يطلب منها النجاة يرجوها أن تكون له الصديقة التي تغيره وتجعله "آدم" جديدا.
سرحت فلك قليلا في عينيه ثم ابتسمت وقالت برقة........
وأنا موافقة نبقى أصحاب.. بس توعدني تسمع كلامي وما تزعلنيش أبدا. وأنا هخليك أحسن واحد في الدنيا دي كلها.
همس بسعادة طفولية... يعني هتعلميني حاجات حلوة؟
ابتسمت بحنان ومدت يدها برفق ووضعتها فوق قلبه وقالت... هعلمك هنا.. إن كل حاجة في الدنيا ممكن تبقى حلوة.
في تلك اللحظة شعر صهيب برعشة في قلبه وكأنه يولد من جديد. فاندفع نحوها وحملها فجأة وهي تصرخ بضحكة صافية. وظل يدور بها كالمجنون وهو يهتف بسعاده..... يا ناس.. يا عالم.. القمر وافق هنبقى أحلى أصحاب في الدنيا وهتعلمني الحلو كله.
كان يدور بها وهي تتشبث به وتضحك من قلبها... نزلني يا مجنون.. إيه اللي بتعمله ده.
تنهد بعمق وهو يرفعها من خصرها ويحتضنها بعينيه قبل يديه وقال..... لا بقه.. أنا خلاص قررت إني مش هشيل غير أصحابي.
قالت فلك وهي بتداري غيرتها.... يعني كنت بتشيل صاحبتك التانية دي بنفس الطريقة.
تنهد صهيب بضيق.... يادي السيرة اللي تقفل النفس بتجيبي سيرتها ليه دلوقتي واحنا في اللحظة الحلوة دي.
تنهدت بارتباك وخوف عليه.... طب خلاص مفيش بس بالله عليك ماتشيلهاش تاني أبدا عشان حرام وماينفعش.
ضحك صهيب وغمز لها بمشاكسة وقال..... يبقي تخافي علي نفسك عشان ناوي أهريكي شيل وبوس .ماهو مش حرام.
تململت بين إيديه بكسوف وحرج وقالت..... بطل قلة أدب بقه ونزلني.
ضحك وشدها ليه أكتر وبقي قريب منها قوي وقال..... هو البوس قلة أدب برضه دا مجرد تسخين للقلب بصي مش إحنا خلاص بقينا أصحاب.
هزت راسها بقلة حيلة وقالت.... اه أصحاب.
هنا شدها عليه فجأة فارتبكت من قربه وقالت..... فيه إيه يا صهيب مالك.
همس بصوت خفيض وعيناه تغرقان في سحر عينيها....... ماهو أنت صاحبتي ولازم تساعديني ومادام مش عايزاني أبوس بره يبقي أبوسك أنت أهو كله بثوابه عشان أبطل أمشي غلط.
ارتجفت بين ذراعيه ودفعته بعيدا عنها وهي تحاول التقاط أنفاسها ....... بطل قلة أدب يا صهيب.
قهقه بصوت عال واقترب منها بنظرة تحد ومشاكسة وقال.......يبقي خلاص إنت اللي اختارتي هروح أبوس بره بقه.
رمقته بنظرة غاضبة مشتعلة وقالت....... صهيب اتلم بجد عيب بقه الله.
جذبها نحو صدره بقوة مرة أخرى وقال .......طب بوسة واحدة بس ماهو الصحاب بيعملوا كده عادي.
تنهدت بضيق وضيق من محاصرته وقالت....... لا مفيش كلام من ده خالص بين الصحاب.
باغتها بضحكة خطفت روحه ووضع شفتيه على خدها في قبلة سريعة وقال....... لا أنا صحوبيتي غير ومفضوحة وبحب أبين مشاعري.
كانت تضطرب بين يديه وتحاول الفرار فضحك وقال....... يا بت اهدي دا أنا لسه هدور بيكي وأهريكي بوس. سيبيني آخد تصبيرة تخليني أصمد قدام الشيطان أنا واحد فلاتي ولسه بتعلم أسيب الرذيلة. ساعديني بقه عشان تاخدي فيا ثواب.
استسلمت للحظة وكتمت أنفاسها وهي تشعر بلمسات أصابعه الحانية تتلمس خدها برقة فتنهدت بضعف....... بطل بقه أنت لسعت.
هتف وهو يحاول كبح رغبته....... لا بحاول اكبت الشيطان اللي بيوزني انزل اروح لمنار اهريها بوس.
اشتعلت الغيرة في صدرها فانفعلت واستدارت لترحل لكنه حاوطها بذراعيه كالسور فقالت غاضبة....... تاني تاني زفته تآني.
ضحك صهيب وهو يراقب اشتعال غيرتها وقال بنبرة مستفزة زادت من حنقها........ انت غضبانه ليه؟ دا حتى هتشغلني عنك.
تنهدت بضيق نظرت اليه برجاء وهمست بلين......... بطل والنبي ماشي.. بطل يا صهيب حرام على فكرة.
جذبها إليه بقوة أكبر وهتف وهو يغرق في سحر ملامحها........ عايزاني أبطل؟ أنتِ بس تؤمري أبطل إيه أنتِ بس تقولي وأنا من إيدك دي لإيدك دي.
تنهدت بخجل شديد وقالت بصوت خفيض........ بطل تبوسها.. ماشي؟
رفع وجهها بيديه حتى التقت عيناهما........ عيوني.. القمر يؤمر وبس. اقترب وطبع قبلة رقيقة على خدها ثم همس........ إيه تاني؟
اندفعت بعفوية طفولية وقد غلبتها غيرتها........ وماتحضنهاش وماتلمسهاش خالص.
انفجرت ضحكاته من قلب صادق وقال........ هعمل سلوك شائكة.. عيوني أنتِ بس تؤمري يا مز أنت ها.. طلعت مؤدب أهو وبسمع الكلام يبقى ليا هدية؟
نظرت إليه بابتسامة صافية فاقترح بلهفة........ بكرة نقضي اليوم بره مع بعض كله.
تنهدت وقالت معترضة وهي تفكر في واجباتها........ فين؟. وهنسيب عم فكري؟
رد عليها بنبرة رجاء حارة........ هو يوم واحد عشان خاطري. إلا منار قافشة فيا عايزة تقضي اليوم ومش هتعتقني بقه وهضعف و.. أنا لسه بقه بنعدي أهو.
ردت مسرعة خوفاً من تراجعه........ خلاص خلاص هنروح بكرة.. فين بقه؟
سألها بابتسامة حانية وهو يرى حماسها........ عايزة تروحي فين؟
ابتسمت وظلت تفكر للحظات ثم قالت بعيون لامعة........ نفسي أروح الملاهي ماشي من ساعة بابا ما مات مارحتش.
تنهد صهيب وهز رأسه بسخرية من حاله........ على آخر الزمن صهيب هيروح الملاهي زي العيال.
أطرقت برأسها وقالت بلين وخيبة أمل بسيطة........ طب خلاص بلاش شوف أنت وأبقى قولي.
استدارت لترحل فشدها إليه من جديد وحاوطها بذراعيه ........أشوف إيه القمر بس يفكر وأنا أنفذ.. ملاهي ملاهي.
اتسعت ابتسامتها واندفعت بصدق تحتضنه وهتفت بعفوية........ أنت بقيت طيب قوي.. أنا مبسوطة قوي.
حاوطها بذراعيه وشعر بقلبه يرتجف. كان سعيدا من أعماقه برؤية سعادتها. وبأنها في قربه لم تعد تشعر برهبة، بل أصبحت تتصرف معه بتلقائية بدأت تذيب أسواره.
ابتعدت عنه بخجل وقالت بصوت ناعس:........ أنا هنام بقه خلاص مش قادرة.. تصبح على خير.
ذهبت إلى الفراش فاقترب منها ودثرها بالغطاء بحنان وقبل وجنتها قبلة هادئة فابتسمت وهي مغمضة العينين واحتضنت وسادتها وغرقت في نوم عميق وعلى وجهها ملامح راحة لم تعرفها منذ زمن بعدما زال النفور بينهما.
ظل صهيب جالسا بجوارها يراقب وجهها السعيد وقلبه يخفق بشدة لا يفهم سرها. مد يده يداعب خصلات شعرها برقة وهي تبتسم في نومها بين الحين والآخر. ارتجف قلبه بشدة عندما سحبت يده دون وعي واحتضنتها بين يديها وهي نائمة. شعر بنبضه يتسارع وهو يتأمل جمال فعلتها وكأنها وجدت في يده الأمان.
ظل فترة يتلمس وجهها بحنان حتى استيقظ عقله فجأة لينغزه بقسوة........أنت بتعمل إيه.. أنت اتجننت؟ أنت مالكش تقرب منها أنت بتسعى لحاجة واحدة.. مش صهيب الشامي اللي يترفض من أي حد خد قلبها وعرفها إن صهيب مايترفضش لا.. دا يتمنوا قربه.
قام من جانبها وفي رأسه صراع مرير ألف حوار وحوار مابين مشاعره التي بدأت تميل نحو هذه الجميلة وبين خطته الشيطانية بأن يكسر قلبها.. وهي التي لا تستحق منه ذلك أبداً.
في الصباح استيقظت فلك وظلت جالسة في فراشها تسترجع أحداث الليلة الماضية وكيف تبدل حاله وأصبح حنونا بل ويريدها أن تسانده. ابتسمت لنفسها وهي تهمس........ ربنا يهديك من جواك كويس وأنا مش هسيبك لنفسك.
دخل صهيب على فلك التي كانت قد انتهت من ارتداء ثيابها ووقفت تتزين أمام المرآة تاركة شعرها ينساب بحرية على ظهرها. وقف يتأمل سحرها بهدوء إلا أن غيرة خفية بدأت تزعجه من فكرة أن يرى الغرباء هذا الجمال. اقترب منها بخطوات واثقة وقال بنبرة دافئة........ يا صباح الجمال.
ابتسمت له في المرآة وهمست ........صباح.
الخير.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اقترب أكثر وطبع قبلة رقيقة على خدها وقال ........طول ما أنت جنبي هشوف الخير. كله.
قالت بسعاده..... يلا بقه نلحق النهار من أوله.
شدته من يده ليتحرك لكنه لم يستجب وظل واقفا مكانه. فنظرت إليه بغرابة وجدته يقترب منها ومد يده وبدأ يمسح حمرة خدودها بأصابعه.
فابتعدت بتفاجؤ لكنه قال بهدوء........ أنت مش محتاجة حاجة جمالك مش محتاج ألوان. ثم مد يده نحو شفتيها يمسح الزينة عنهما.
فارتجفت من لمسته وابتعدت وهي تهتف بارتباك ........طب هشيلهم أنا.
اقترب منها مرة أخرى وهي تقف أمام المرآة تحاول إزالة ما تبقى من زينة وهمس عند أذنيها بصوت رخيم........ فيه طرق تانية تحبي أعملهالك زي ما بتعلميني.
رفعت عيونها إليه في المرآة فأدارها لتواجهه ونظر إلى شفتيها بعمق وقال........ بيتمسح بكذا طريقة وغامت عيناه برغبة واضحة وهو يتأمل وجهها.
تصاعدت الدماء في وجهها وشعرت بنبضاتها تتسارع فابتعدت بارتباك وقالت ........لا أنا خلصت خلاص.
ابتسم صهيب ومد يده أحضر ربطة شعر وأمسك خصلاتها وربطها بإحكام قطبت جبينها .وقالت........ فيه إيه تنهد.
وقال بامتلاك ........مابحبش تفرديه بره.
قطبت جبينها وقالت........ ليه ماله دا حتى النهاردة كويس أهو ومش ملعبك.
ابتسم وقال وهو يقبل جبينها........ هو على طول يهبل مش النهاردة .بس بس أنا حابب كده ممكن. تنهدت بقلة حيلة وهزت رأسها فمسك يدها وقبلها بحب وشدها خلفه ونزل وركب السيارة .
همت أن تركب بجواره ليجد الباب الأمامي انفتح فجأة وركب فيه فكري. فانصعق صهيب وقال بذهول ........عم فكري أنت رايح فين.
هتف الرجل بعفوية وتلقائية........ جاي معاكم الملاهي.
قطب صهيب جبينه وقال بضيق مكتوم........ إيه جاي فين الملاهي أنت جاي معانا.
هتف فكري بحزن مصطنع........ إيه يا بني بلاش أهوي على روحي مش عايز آجي خلاص واستدار لينزل من السيارة.
إلا أن فلك أمسكت يده بسرعة وقالت........ لا أنت بتقول إيه دا أنت تنور الدنيا ونظرت لصهيب نظرة غاضبة تلومه على أسلوبه.
كتم صهيب أنفاسه وشعر بالغيظ يأكله فهو كان يخطط لينفرد بها طوال اليوم .رزع الباب بعنف وهم أن يندفع بالسيارة وإذا بسيارة أخرى تستوقفه فجأة فتح عيونه بصدمة حين وجد أدهم ينزل منها ويأتي مسرعا وهو يهتف بمرح........ أخص عليكم كنتوا هتسيبوني.
نظر صهيب مصعوقاً وقال بنبرة حادة........ انت رايح فين بروح أهلك.
قفز أدهم بسعادة إلى المقعد الخلفي ليركب بجوار فلك وهتف بمرح........ ايه يا بني مش رايحين نتفسح أنا ماصدقتش لما عم فكري قالي صهيب الشامي يروح ملاهي دانت طلعت مسخرة.
انفعل صهيب بشدة وصرخ فيه........ ماتحترم نفسك ايه اللي جابك هو أنا كنت دعيتك هيا رحلة للقناطر ماتنزل تغور جاي ليه أنت إيه القرف ده.
قاطعته فلك بلهجة لائمة لتهدئة الموقف........ ايه يا صهيب عيب كده.
استدار أدهم نحوها بابتسامه عريضة وأمسك يدها وقبلها بعفوية وقال........ قوليله يا نصيرة الغلابة.
هنا اشتعل صهيب من الغيرة واستدار بلمح البصر وضربه في كتفه بقوة ثم جذب يد فلك من بين يديه بعنف وهتف بعيون تشع ناراً........ ايدك لاشقك نصين وانزل غور اركب عربيتك.
تدخل فكري مقاطعاً ببرود ........ماتسيبه يا بني نروح كلنا دا حتى اللمة حلوة بالصحاب.
هتف أدهم وهو يفرك كتفه بغضب واستياء........ عيل بومة أعوذ بالله.
ظل صهيب ضاغطا على مقود السيارة بقوة حتى ابيضت قفلات أصابعه والغيظ يأكله من الداخل. وبينما يهم بالتحرك لينهي هذا الموقف رأى منار تنزل من سيارتها وهي تتمايل بدلال وتنادي عليه بصوت عال. فصرخ بصوت هز أرجاء السيارة من شدة الهياج........ مين اللي جاب دي.
قال فكري ببراءة وهو يغادر مقعده........ إيه يا حبيبي.. يعني نروح ونسيب حبيبتك؟ أنا هنزل عشان تركبوا جنب بعض. وغمز له بخبث........ أهو يا عم.. ربنا يسعدكم.
نظر صهيب إلى فلك في المرآة فاشتعل قلبه غيرة عندما وجدها انكمشت على نفسها وأشاحت بوجهها بعيدا بكسرة. أحس وقتها برغبة في الفتك بهم جميعا.
في تلك اللحظة دخلت منار السيارة وقبلته وهي تهتف بسعادة ........مش مصدقة روحي.. هوبا هيودينا الملاهي.
كانت العيون كلها تراقب صهيب وهو يضغط على المقود بغضب حارق وصمت مخيف. بينما فكري يرمقه بخبث وانتصار وقد جلس بجوار فلك وهتف........ اتأخري يا فلك.. الزقي شوية في أدهم أنا مخنوق هنا.
انفجر صهيب وصرخ في أدهم........ انزل يا طين اركب عربيتك منك لله.
رد أدهم ببرود مستفز........ ولاااا.. اكتم بقه وعدي الليلة.. عايزين نتبسط.
أمسكت منار يد صهيب وقالت بدلال........ والنبي يا هوبا ماتنكد علينا.
ليعقب فكري بتهكم........ اسمع كلام مزتك يا حبيبي.
صرخ صهيب بحدة ونفاذ صبر........ماتبس بقه الله!
رد فكري بذهول مصطنع........ متابس إيه؟ فيه إيه؟.
لكن صهيب كتم بركانه واندفع بالسيارة كالإعصار. كانت منار لا تتوقف عن الثرثرة وهو لا يحيد بنظره عن المرآة يراقب فلك التي ترفض النظر إليه. بينما بدأ أدهم يداعبها ويمازحها مما جعل صهيب يشعر أن الدماء تغلي في عروقه وأن احتماله قد نفد.
وصلا أخيرا إلى الملاهي ونزل صهيب ورزع الباب بعنف وغيظه يتصاعد. نزلت فلك وهي تسند فكري الذي تأبط ذراعها بقوة وقال........ اسنديني يا بنتي. وكأنه تعاهد ألا يتركها لصهيب لحظة. بينما كلبشت منار في ذراع صهيب الذي تمنى لو يصرخ فيها يبعدها. فقد كان يمني نفسه بيوم هادئ يتقرب فيه من فلك بعدما بدأ قلبه يميل لها بصدق حتى لو كان لا يزال يخفي خلف ذلك القرب خطته القديمة.
ظلوا يتنقلون بين الألعاب وصهيب واقف كتمثال من نار لا يشارك في شيء يكتفي بمراقبتهم بغل. جلس بجوار فكري الذي نظر إليه وقال........ أنت قاعد ليه؟ ماتقوم تلعب معاهم.
هتف صهيب بصوت مخنوق من الغيظ........ ممكن تسيبني في حالي بقه؟ وعدي اليوم الطين ده على خير!
رد فكري بتمثيل متقن ........أخص عليك.. كلنا فرحانين أنت مالك بومة كده؟
ضحك أدهم ساخرا وقال ........طول عمره بومة يا عم فكري.
اقتربت منار بدلالها المعهود وقالت........ هوبا تعال اركب معايا اللعبة دي، أنت قاعد ليه؟
تنهدت فلك وشعرت بضيق وحرقة في صدرها فاستأذنت وقالت........ أنا هروح أجيب حاجة وأرجع.
رد صهيب بحدة وهو ينظر لمنار التي تلتصق به........ عندي صداع خدي الحلوف ده واركبي وحلو عني.
تنهدت منار بضيق وذهبت مع أدهم.. أما هو فانتفض ليلحق بها فورا فهتف فكري بمكر........ رايح فين؟ استني أنادي لأدهم ومنار يروحوا معاك.
صرخ صهيب بانفعال شديد........ عارف لو ناديت لزفت هقتلهولك عشان تنبسط ماشي؟ اعتقني بقه. تركهم وذهب مسرعا يبحث عن فلك في كل مكان.
بينما فكري يضحك خلفه ويقول لنفسه........ أيوه كده انكوي عشان توصلها عيل أهبل وربنا.
وجدها صهيب واقفة تشتري غزل البنات وتجلس وحيدة تأكله وهي غارقة في عالم آخر. كانت تحدث نفسها بحزن........ مش قادر يبعد عنها. أكيد هو اللي جابها ماهو بيحبها. ربنا يسعده.. بس قلبي بيوجعني ليه؟ تنهدت بعمق.
وفجأة أحست بيد دافئة تلمس يدها فانتفضت بذعر هتف صهيب بهدوء ليريحها........ إيه براحة.. .
تنهدت وقالت والدموع في عينيها........ معلش كنت سرحانة. ثم مدت يدها بقطعة من غزل البنات وقالت......... تاخد؟ جميل قوي وطعمه مسكر.
ابتسم صهيب وأخذ منها قطعة وهتف:........ ماكلتوش من سنين.
ابتسمت فلك بحزن وقالت........ لا أنا بقه كل أما ببقى مهمومة بآكله بيخليني أنسى أي حاجة.
تنهد صهيب وهمس بنبرة حنونة ........يعني أنتِ دلوقتي مهمومة ليه طيب؟
ارتبكت فلك وحاولت مداراة وجعها:........ هاه؟ لا مفيش. التصق بها أكثر وقال وهو ينظر في عينيها:........ هتخبي على صاحبك؟ ضحكت بمرارة وقالت: ........مفيش صدقني.
تنهد وقال........ مع إني مش مصدقك بس هنعديها.
سألته فلك لتهرب من نظراته........: أنت مالعبتش حاجة النهاردة ليه؟
هتف بغيظ........ عشان مش طايق روحي، وهو يوم هباب.
تنهدت وقالت بأسف صادق........ آسفة إني جبرتك أنت من امبارح ماكنتش عايز تيجي بس ليه تيجي على نفسك؟ إحنا آه أصحاب بس برضه ماتضايقش نفسك عشاني.
هم صهيب أن يتكلم ويشرح لها أن ضيقه بسبب الذين يشاركونه وجودها. فإذا بمنار تقتحم خلوتهما وتحاوطه بذراعيها وتقول بوقاحة........ إيه يا هوبا؟ سايبنا وقاعد مع.. مش فلك برضه؟ إيه أنا زعلانه منك تعالي بقه صالحني. ولمست شفتيه بدلال أمام عيني فلك.
ابتسمت لها فلك برسمية مصطنعة وقلبها يتمزق. ثم قامت وهي تشعر بنار تحرق صدرها. أحست فجأة أنها غريبة في هذا المكان. فعادت إلى فكري الذي أدرك سبب حزنها بمجرد رؤية وجهها المنطفئ.
فابتسم وقال........ إيه يا حبيبتي حد ضايقك؟
تنهدت وقالت بكسرة........ لا يا عم فكري أبداً. ونظرت بعيداً صوب صهيب الذي كان يحاول بيأس التخلص من منار الملتصقة به. تنهدت وقالت لنفسها بقهر..... أنتِ زعلانة ليه أنتِ عقلك خف؟ دي حبيبته وبتدور عليه ومن حقها ماتسيبوش.. صهيب حقها هي.
قامت فلك تدور في المكان بمفردها تحاول أن تزيل تلك الخنقة التي كتمت أنفاسها وسط صخب الأضواء وضحكات الناس التي لم تعد تشعر بها، وكأنها في معزلة عن كل هذا الفرح.
كان الزحام شديدا عند منطقة العروض التي كان قد تخلص بمنار باعجوبه فاستغل صهيب الفرصة وبحركة سريعة جذب فلك من وسط الزحام ودخل بها خلف ممر ستائر العرض الكبير. وضع يده على فمها برفق وهي تشهق وهمس في أذنها... هشش.. لو نطقتي هيلاقونا. أنا ما صدقت تهت منهم
كانت أنفاسه قريبة جدا وهمس بهيام.... أنتِ عارفة إنك طالعة زي الملاك النهاردة؟ الملاهي نورت بيكي .
بدأت فلك تبتسم بخجل وتسترخي بين يديه لكن فجأة سحبت الستارة بعنف وظهر وجه أدهم وهو يضحك بصوت عال.... قفشتكوا بتلعبوا استغماية ولا إيه عم فكري قالب الدنيا وبيقول صهيب خطف البت.
صهيب في سره.... يا رب صبرني عشان ما أقتلوش دلوقتي اقترب صهيب كي يدفعه بغضب لم يعد يحتمل ظهر فكري من العدم ووضع يده بينهما... انتو فين بتختفي يابني فجاه خلينا مع بعض كده عزوه وروح هاتولي معاكم واحد كانز يا ولاد.. وأنت يا صهيب روح هات ميه لـ منار أصلها شرقت من كتر الصراخ.
صهيب بغيظ... تشرب ميه نار يا عم فكري.. مش هتحرك من هنا.
فكري بخبث... جرى إيه يا صهيب مش دي ضيفتك برضه؟ عيب تسيبها عطشانة. قوليلو يا فلك. التي احنت راسها علي الفور.
اضطر صهيب للذهاب وعندما عاد وجد فلك وأدهم يجلسان على مقعد خشبي يتبادلان تذوق نكهات الآيس كريم فكاد يلقي زجاجة المياه في وجه منار التي ركضت نحوه. والتصقت به وجلس هو يغلي من منظر انسجام ادهم وفلك.. تزحزح فكري بجواره وقال بلين... ربنا يوفق.
التفت إليه بعنف مشتعلة... هو ايه اللي ربنا يوفق.
ابتسم فكري.. نفسي يا صهيب افرح بيك بقه وكمان بالواد ادهم ماهو إبني برضه وأكيد عينه برضه جت علي حد.
رد صهيب بحده.. لا ماجتش هاه ماجتش ولو جت هفختهاله وهتفرح بيه قوي لما اقلبهولك أعور.
هز فكري راسه.. انت بقيت غريب قوي..
ضمت منار إليهم وبدأت تثرثر وهو يشعر أنه دخل الجحيم وعيونه تشع نار علي ادهم وفلك.
لم يحتمل صهيب فاتجه إليهم
ادعى صهيب أن هاتفه ضاع وطلب من أدهم ومنار وفكري أن يبحثوا عنه عند منطقة المطاعم بينما هو سيذهب مع فلك للبحث عنه عند البحيرة الصناعية .
سحبها من يدها بعيدا دون أن يعطي لهم فرصه واتجه بها بعيدا....
قالت هيا بحزن... دا غالي قوي يا رب نلاقيه... ظل يبحث وفجأه أخرجه من جيبه.. اهوه لقيته..
ابتسمت واقتربت ومسكت يده بسعاده... الحمد لله يا رب تعالي نفرحهم.
مسكها بسرعه مندفعة... لا إستني تعالي بس تقعد أصلي هبطان دقيقتين بس.
ابتسمت
وجلسوا على مقعد خشبي منعزل تحت شجرة ضخمة الإضاءة كانت خافتة وصوت الموسيقى يأتي من بعيد.
نظر صهيب لعينها طويلا وساد صمت لم يقطعه إلا دقات قلبه. مد يده ليزيح خصلة شعر تمردت على وجهها وقال بصوت خفيض ودافيء.
فلك.. أنا أول مرة أحس إن الملاهي مكان حلو.. مش عشان الألعاب اول مره اشوف الفرحة في عينيكي. أنا مستعد أعمل أي حاجة بس تفضلي تضحكي كده.. أنا محتاجك جنبي يا فلك بجد محتاجك.
اقترب منها أكثر وشعرت فلك برعشة تسري في جسدها لم تبتعد بل أطرقت برأسها بخجل فرفع وجهها بيده برفق وهو يهمس........ أنا مش فلاتي زي ما بيقولو.. أنا بس كنت تايه وبعيد عن ربنا واهوه وأنتِ اللي لقيتيني. ومشتاق تعلميني الحلو إللي جوا قلبك كله.
رفع وجهها أنامله يداعبها .. بس أقعد ابصلك اهدي وانسي أي حاجه وحشه بالدنيا انت بتهدي جوايا بتخليني حد عايز يبقي حاجه حلوه. والاكتر عايزك تفرحي بيا إني ابقي زي ماقولتي أدم.. اقترب أكثر وهمس نفسي ابقي آدم يا احلي حوا..
تشابكت عيونهم
مال برأسه ببطء شديد وعيناه معلقتان بشفتيها كان المسافة تتلاشى تماما وأغمضت فلك عينيها باستسلام.. وفجأة
باااااااااااااااخ
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صرخة مدوية هزت المكان فقفزت فلك برعب وابتعد صهيب وهو يسب ويلعن. فادهم يقف ببرود..اتخضيت صح اتخضيتو. بتعملو إيه بقه لقيتو التليفون....
هنا قام صهيب وكور يديه هم إن يخبطه " سمع فكري تعكز منار يا صهيييييب شوفتك يا واد وأنت قاعد تحت الشجر وسايبنى ندور لما نفسنا إنقطع.
صهيب وقف وهو يشتعل غضبا ينهج بشده وهم يتاملونه وهو يشعر أن عروقه ستنفجر من غليانه وهو لم يري لحظه واحده تسعده منذ أن دخل ذلك المكان.
اقتربت منار.. لقيته يا هوبا الحمد لله دانا كت أموت دانا عليه رسايل ماتتعوضش يا بيبي.
ابتلعت فلك ريقها فقال فكري.... طب يلا روحي خدي صهيب هاتولي كانز.
فصرخ صهيب بحرقه.... مانا لسه جايب زفت.
نظر فكري بحزن.. طب يابني خلاص حقك عليا.
شعر بالحرج.. لا مش قصدي خلاص هجيب واستدار وتلك القراضه لا تفارقه.
بدأو يلعبون ويتناوبرن عالاعاب وصهيب يستميت ليشد فلك بحوارت بلا جدوي. اتو آمام لعبة النشان رأت فلك دبدوبا كبيرا في إحدى ألعاب النشان لمعت عيناها طفولية. انتبه صهيب فورا وقال في نفسه دي فرصتي أبهرها. خلع جاكيته.ومسك البندقبه
قبل أن يرفعها.
اندفع أدهم ووقف بجانبه........ وسع يا صهيب أنت نظرك ضعيف من السهر.. اتفرجي يا فلك على القناص.
بدأ صهيب يصوب بغل وهو ينظر لأدهم وكلما جاء ليطلق قامت منار بجذب ذراعه........ هوبا والنبي خايفة من صوت الضرب. بلاش اللعبة دي
أطلق صهيب الطلقة فجاءت في الهواء بعيدا تماما بينما أدهم أصاب الهدف... فصرخ... اوعي الوحش مافيش غيري هنا.. وأخذ الدبدوب وقدمه لـ فلك.... اتفضلي يا ست البنات.
صر صهيب على أسنانه وهو يرى ابتسامة فلك لأدهم وكان سيحطم المنصة علي رأس ادهم لولا أن عم فكري سحبه من قفاه تعال........ يا صهيب قعدني على الكرسي ده السكر عليّ وخايف أدوخ.
وقف متسمرا يغلي وفلك تضحك مع ادهم فقال........ فكري مالك يابني وشحك احمر كده إنت تعبان... كان ساهما فيهم فشده فكري فصرخ.. ايه..
ثم اعتدل علي الفور وقال.. معلش سرحت تعالي حبيبي اقعدك وسار بفكري بعيدا وهو علي شفا الهاويه.
استمر الحال هكذا وكلما حاول الاقتراب منها يجره فكري بحجه التعب. كلما ظن أنه سرق دقيقة من الزمن معها ظهر له (الثلاثي المرح) كأنهم قدره المحتوم.
أثناء السير في زحام الملاهي تعمد صهيب أن يسرع بخطواته ليسبق الجميع مع فلك جذب يدها بخفة... تعالي نركب العجلة الدوارة لوحدنا.. فوق
هزت فلك رأسها بموافقة خجولة كانت هيا أيضا تتمني لحظه معه لكن بمجرد وصولهما للمنصة وجدوا أدهم وفكري ومنار خلفهم مباشرة.
منار... الله فكرة تجنن يا هوبا كلنا نركب في كابينة واحدة عشان اللمة تحلو.
صهيب بصوت مكتوم.... الكابينة بتاخد أربعة بس يا منار.. اركبي أنتِ وأدهم وعم فكري في واحدة.
فكري ببراءة.... لا يا ابني.. أنا بخاف لازم أركب جنبك وأمسك في إيدك.. وأدهم ومنار وفلك يركبوا مع بعض في اللي ورانا.
انتهى الأمر بصهيب جالسا بجوار فكري
ومنار في كابينة وهو يراقب من النافذة الكابينة التي خلفه حيث فلك تضحك مع أدهم، فظل يغلي علي وشك أن يضرب رأسه في زجاج الكابينة من الغيظ.
وبينما كانت الكابينة ترتفع بهم في سماء الملاهي وقعت عين فلك من فوق على منصة بعيدة تتلألأ تحت أضوائها عروسة حريرية تخطف الأنفاس. فظلت عيناها معلقتين بها حتى نزلوا للأرض. لم يفت صهيب تلك النظرة وبمجرد أن وطئت قدماه الرصيف سحبها متجاهلاً نداءات الباقين واتجه مباشرة صوب ذلك التحدي الذي سلب لبّها.
توقفو أمام منصة لعبة صعبة جدا كانت عبارة عن حبل سميك متدلٍ من ارتفاع شاهق، وفي نهايته عروسة رائعة الجمال مصنوعة من الحرير والدانتيل الأبيض تشبه الأميرات في قصص الخيال وكانت بعيدة ومنالها شبه مستحيل.
ظلت فلك تنظر إليها بإعجاب طفولي وعيناها لامعتان وابتسامة رقيقة ارتسمت على وجهها. لاحظ صهيب نظرتها فاقترب منها وهمس.. عجبتك يا فلك
أومأت برأسها دون أن تنظر إليه وقالت بصوت خافت... جميلة قوي يا صهيب شكلها رقيق بس اللعبة دي صعبة قوي مفيش حد بيعرف يوصل للحبل ده لأخره.
ابتسم صهيب بتحد وخلع ساعته وجاكيته ببرود وثقة ونظر إليها قائلا.... لو كان الوصول للنجوم هو اللي هيفرحك. هجيبلك النجوم يا لوكا.. فما بالك بعروسة؟
تقدم صهيب للمنصة وكان هو الوحيد الذي تجرأ على المحاولة وسط ذهول الناس. بدأ يتسلق الحبل ببراعة وقوة عضلات يده تبرز مع كل خطوة وعينه لا تحيد عن العروسه وكأنها معركته الشخصية.
منار كانت تصرخ بغيرة.... صهيب انزل هتوقع بلاش جنان
وأدهم وفكري يراقبون بصمت واندهاش من إصراره.
وصل صهيب للنهاية وبحركة خاطفة فك العروسة وهبط للأرض برشاقة وقف أمامها وهو يلتقط أنفاسه ووجهه يتصبب عرقا لكن عيناه تفيضان بالهيام. مد يده بالعروسة إليها وقال بصوت دافي.... أدي العروسة اللي خطفت قلب القمر.. مفيش حاجة بعيدة عليا طول ما لمعه عيونك هي المكافأة.
فلك في اللحظة دي فقدت النطق مدت إيدها بمرعشة وأخدت العروسة وهي بتبصله ولمعت الدموع في عيونها من شدة التأثر.. الدموع دي كانت مزيج من الفرحة ومن إحساسها إنه فعلا عمل حاجه صعبه عشان خاطرها.
صهيب استغل اللحظة دي وقرب منها جدا ومسح دمعة نزلت على خدها بصباعه وهمس... بتعيطي ليه دلوقتي أنا جبتها عشان تضحكي..
كانت المسافة بينهم معدومة وفلك كانت مغيبة تماماً تحت تأثير حنانه وصهيب قرب أكتر وكان خلاص هيطبع بوسة على جبينها أو يتهور أكتر..
لكن فجأة منار اندفعت وحشرت نفسها بينهم وهي بتزق فلك بخفة... الله يا هوبا دي تجنن هات بقه أتصور بيها سيلفي معاك أصل شكلها لايق على فستاني قوي وأخدت العروسة من إيد فلك المذهولة عنوة.
صهيب صرخ فيها بحدة.... سيبي الزفتة دي يا منار دي بتاعة فلك.
لكن فلك في اللحظة دي سحبت إيدها بحزن والدموع اللي كانت دموع تأثر قلبت لدموع قهر لما شافت منار ماسكة هديتها وكأنها صاحبة الحق فيها وانسحبت بهدوء وهي حاسة بغصة في قلبها لا تريد أن تسبب بينهم مشكله. وهنا بدأت منار تحس بانتصارها.
بينما كانت فلك تقف بعيدا عند تلك الشجرة الضخمة تشاهد من بعيد منار وهي تتشبث بذراع صهيب وتضحك بصوت عالٍ شعرت بغصة في حلقها. فمنار تمسك العروسه
وهي تشعر أنها دخيلة على هذا العالم.فلك من كثرة القهر تنسحب وسط الناس فتضيع منهم عمدا. صهيب يلمح طرف فستانها وهي تتسلل ناحية منطقة الأشجار الهادئة بعيدا عن صخب الألعاب. ابتعدت بحزن واتجهت بعيدا تهيم بوجهها.. ماتزعليش مالكيش حق هيا بتحبه وهو كمان. يجبلك عروسه ليه إنت مجنونه هيا أولي اهدي إنت ولا حاجه ماتبقيش خرابه.
تحول شعور الانتصار في قلب صهيب إلى مرارة وهو يرى العروسة في يد منار بدلا من فلك. لمح طيف فلك وهي تنسحب بخطوات منكسرة وسط زحام الناس المتجمهرين. فاخترق الصفوف بجسده كالطلقة، يتتبع عطرها الذي يعرفه جيدا. حتى وجدها هناك.. بعيدا عن صخب الأضواء تحت سكون شجرة ضخمة كانت شاهدا على أول انكسار حقيقي لأسواره أمامها.
لم تمض خطوات حتى شعرت بيد قوية تمسك ذراعها التفتت لتجده صهيب وجهه محتقن بالضيق وهو يحمل العروسة في يده الأخرى.
قال بعتاب حاد ونبرة مخنوقة... يعني تتخلي عن هديتي كده يا فلك؟ أنا خاطرت بنفسي وطلعت آخر الحبل عشان أشوف الفرحة في عينيكي.. تقومي تسيبيها وتمشي كأنها متهمنكيش؟
نظرت فلك للأرض والدموع تحرق جفونها وهمست بصوت مرتعش... أنا مسبتهاش عشان متهمنيش.. أنا سبتها عشان مابحبش أبقى سبب زعل وإزعاج لحد.. ولا أحب أدخل في حاجة تخصك.
رفع صهيب حاجبه بدهشة ممزوجة بالغضب واقترب خطوة جعلتها تلتصق بجذع الشجرة... حاجة تخصني؟ تقصدي مين؟ منار؟"
أومأت برأسها بضعف فزفر صهيب بضيق ونفخ شعره للأعلى وهتف....... يا دي السيرة.. برضه بنعيد نفس الكلام يا فلك مش قولتلك إننا أصحاب ومش قولتلك إن وجودها ده مجرد سد خانه ؟.
شدها إليه أكثر حتى أصبحت أنفاسه تلفح وجهها ورفع العروسة ليضعها بين يديها مجدداً وأطبق كفه على كفيها بقوة وهو يقول بهيام العروسة دي شبهك.. رقيقة وزيك.. وأنا اللي جبتها يعني بتاعتك أنتِ.. ومحدش ليه حق يزعل أو يتدخل بيني وبينك.. فاهمة؟
خفض رأسه لمستواها وعيناه تلمعان بتحد ورغبة وهمس.... بطلي توجعي قلبي أنا ما صدقت لقيت فيكي الراحة اللي كنت بدور عليها..مش إنت صاحبتي برضه
كانت نظراته في هذه اللحظة تكاد تلتهم ملامحها ويده التي كانت تمسك يدها بدأت تتسلل لتلامس خصرها برقة ومال برأسه ببطء شديد وهو يهمس أمام شفتيها...
أنا مش عايز زعل.. أنا عايز مكافأة على العروسة دي.. مكافأة تخليني أنسى الدنيا باللي فيها.. انا شفت يوم إسود
غابت فلك في سحر كلماته، وأحست أن العالم يتوقف عند هذه الشجرة وأغمضت عينيها باستسلام تام وهي تشعر بشفتيه تقتربان بشدة لتطبعا تلك القبلة التي طال انتظارها..علي خدها يتنفس بحب شديد يشعر اخيرا بلحظه فرح في ذلك اليوم
بعد ما سكت صهيب لثواني وهو باصص في
عيونها كأنه بيقرأ اللي جواها سحب إيدها براحة بين إيديه ومسح بإبهامه على كفها بحنان خلى قلبها يرجف.
نزل صوته لدرجة الهمس .. قوليلي أنت بصي في عيني وقوليلي.. شايفة صهيب اللي قدامك دلوقتي هو هو صهيب بتاع أول يوم؟ حاسة فعلا إن في حاجة اتغيرت ولا أنا لسه في نظرك الشخص الفلاتي اللي ملوش أمان؟
فلك كانت بتبصله بذهول وصهيب كمل بهيام وعينيه بتلمع... أنا النهاردة حسيت إني واحد تاني.. حسيت إني عايز أكون أحسن وعشان استحق الكلمة اللي قولتيها الصبح.. (أصحاب).. قوليلي يا فلك. أنا دلوقتي أستحق فعلاً أكون صاحبك أستحق إنك تثقي فيا وما تخافيش مني؟
فلك لسه هتفتح بوقها وترد بابتسامة صافية صهيب قرب وشها منه أكتر وقال بتوهان...... أنا مش بس عايز أكون صاحبك.. أنا عايز أكون حاجات كتير عايز أثبتلك إن أنفع.
قرب أكتر وأكتر لدرجة إن جبهته لمست جبهتها وأنفاسه بقت بتلاعب خصلات شعرها وهمس قدام شفايفها بالظبط... أنا بدأت أتغير يا فلك.. بس التغيير ده محتاج قرب.. نظرت إليه ساهمه وهو تاه في نظراتها الحالمه ا
. كان صهيب يشعر بزهو غريب بعد تلك القبلة الخاطفة فأراد أن يختم اليوم بلمسة ملكية تُثبت لفلك مكانتها فانحرف بهدوء ناحية متجر هدايا راق بينما كان الباقون منشغلين بالصور. واشترى ذلك العقد وهو يمني نفسه برؤيته على عنقها.. ولم يدر أن القدر (على هيئة منار) يتربص له عند أول منعطف.
اقترب منها قبل يدها أراد صهيب أن يلطف الجو بلمسه حانيه لفلك فهو لم ينعم بقربها نهائي وإذا حدث لا يتركوه. وجاء ليلبسه لها في لحظة هدوء بينما كانت منار تتحدث في الهاتف.بعيدا جلس بجوارها هامسا
صهيب غمضي عينك يا فلك جايبلك حاجة شبهك.
أغمضت عينيها ووقف خلفها يفتح العقد ليلبسه لها وفجأة ظهرت منار من خلفه وجدت العقد بيده اندفعت وجذبت العقد من يده.... الله يجنن يا هوبا عرفت منين إن نفسي في عقد لولي؟ شكرا يا حبيبي وقبلته في خده وسط ذهول فلك التي فتحت عينها لتجد العقد في رقبة منار.
وقف صهيب على وشك الانفجار نظر لفلك ليجدها قد اشاحت بوجهها بعيدا وبدأت علامات الحزن والقهر تظهر وهمست بوجع هو هو إحنا هنروح أمتي.
احس صهيب بنغزه داخله
اليوم اللي رسمه عشان يوقعها فيه اتقلب عليه وبقى هو اللي واقع ومش عارف يلمس طرف إيدها بسبب كتيبة العوازل اللي معاه.
تجمع الكل فجأه.... قال فكري. مش هناكل يابني جعنا
صهيب متنها.... انا هجيب اكل هتعوزو حاجه.
هتف فكري..... اختار علي ذوقك.
اقترب من فلك ..اجبلك ايه اشتعلت منار فهفت هاتلنا اللي تحبه يا هوبا يلا بقه وخد ادهم معاك تنهد هو وذهب مرغما والضيق لا يفارقه .
بعد طعنة العقد التي استقرت في قلب فلك لم يعد لديها طاقة للمجاملة. انسحبت بصمت استغلت منار انشغال الرجال وبدأت تتبع أثر فلك كقطة تتحين الفرصة ل تنفرد بها في زاوية هادئة وتبث سمومها التي كانت كفيلة بتحويل ذكريات اليوم الجميلة إلى كابوس
.هتفت منار وهي تقف بجوار فلك بنبرة تقطر سما...... بموت فيه وهو بيعشقني وقريب خالص هنفرح كلنا.
تنهدت فلك وشعرت بقلبها لم يعد يحتمل هذا القهر فقامت ...... أنا هتمشي شوية وتركتهم ورحلت.
بينما منار تنظر إليها بغل وتهمس لنفسها...... شكلك مش سهلة أنا حاسة إن صهيب مش على بعضه والزفت عصام تأخر في معلوماته بس برضه مش هسكت لحد ما أطفشها.
قامت منار ولحقت بفلك ومشت بجوارها وقالت ببرود...... وأنت بقه تقربي إيه لعم فكري ماهو مش أكيد قريبة صهيب شكلك يعني.
نظرت إليها فلك بضيق وقالت ......شكلي ماله شكلي تنهدت منار بتعالي...... لا مفيش هو صهيب كده بيحب يعطف عالناس طب هتمشي أمتى
نظرت إليها فلك بقوة وصمود قريب همشي تنهدت منار وقالت...... يعني أصلي معلش مش بحب الاختلاط قوي وصهيب مش بيتحمل يزعلني.
هتفت فلك بسخرية...... لا ماتقلقيش مفيش اختلاط ولا حاجة.
تابعت منار هجومها بوقاحة...... طب هو أنت قاعدة ليه هناك مش بتروحي محتاجة فلوس ولا حاجة ممكن أساعدك أنا مابحبش أشغل حبيبي وأضايقه بأمور مالهاش لازمة أنا أصلا الكل في الكل في حياته وبدير كل أموره والفترة دي متلخبط كده ومضايق بس عموما لو أنت في مشكلة ممكن أساعدك.
وأخرجت دفتر شيكاتها بتبجح تاخدي كام.
نظرت إليها فلك بذهول من جراءتها فابتسمت منار وقالت ......ماتتكسفيش صهيب بدل ما يعطف عليكي أنا زيه بالضبط وماتتكسفيش هو مابيخبيش عني حاجة. اقتربت منار وهتفت بفحيح ......طب مش هتاخدي الفلوس تفكي زنقتك هو معرفني إنك دلوقتي محتاجاله يعني بيساعدك وأنا حابة آخد ثواب.
نظرت إليها فلك بقهر ومرارة ......هو قالك إنه بيساعدني.
هتفت منار...... هو قال صديقة وبعطف عليها يعني صهيب مابيحبش يحرج حد وكله لله.
انفعلت فلك وصرخت ......لله أنت بتقولي إيه أنت حافظي على كلامك.
اقتربت منار بوقاحة أكبر...... أنا أتكلم براحتي يا شاطرة أنت مين عشان تقوليلي حافظي على كلامك أنا هنا الكل في الكل ومنين ماشاور ينفذلي طلباتي أنا بتاعته وهو بتاعي فاهمة فخلي بالك من كلامك أنت واعرفي مقام اللي قدامك صهيب مايستغناش عني ولا يقدر يبعد لأنه مدمن منار فاهمة خصوصا بالليل لما نكون مع بعض بنسيه الدنيا
أحست فلك بقلبها سيخرج من مكانه من شدة الصدمة وهتفت بذهول إيه بالليل.
ضحكت منار بسخرية وقالت...... ليه هو أنت بتشوفيه بالليل دا بيبقى معايا وفي حضني.
قطبت فلك جبينها بوجع فاقتربت منار وهتفت بما جعل فلك تشعر بالغثيان والرغبة في الصراخ
كانت أصوات ضحكات الأطفال وصراخ الألعاب تتعالى في المكان، لكن فلك لم تكن تسمع سوى طنين كلمات منار السامة.. شعرت أن الأرض تدور بها
عندما قالت.
....
قولتي إيه ربنا ياخدك يا حربايه.. زيرو كرامه...
