رواية خدعة الكترونية من الفصل الاول للاخير بقلم هاجر نور الدين

رواية خدعة الكترونية من الفصل الاول للاخير بقلم هاجر نور الدين

رواية خدعة الكترونية من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة هاجر نور الدين رواية خدعة الكترونية من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية خدعة الكترونية من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية خدعة الكترونية من الفصل الاول للاخير

رواية خدعة الكترونية من الفصل الاول للاخير بقلم هاجر نور الدين

رواية خدعة الكترونية من الفصل الاول للاخير

_ بتسجنيني يا ورد!
بتسجني جوزك والله لأوريكِ.
كان هيقرب مني ويضربني بس بعدت ووقفت بعيد عنهُ وشاورت للظابط اللي جاي ياخدهُ وقولت بتمثيل العياط:
= شوفت يا حضرة الظابط شوفت!
عايز يمدّ إيدهُ عليا في وجود حضرتك كمان، إثبت دي كمان في المحضر يا فندم.
جز معتصم جوزي على سنانهُ بغضب وقال من بين سنانهُ بغيظ:
_ والله يا ورد لأوريكِ، كل دا ليه يعني عشان شوية حاجات تافهة زي دي!
ربعت إيدي وقولت بغضب وإصرار:
= حاجات تافهة أيوا، 50 جرام دهب حاجات تافهة،
مامتك اللي كنت عايز تطلعها تضربني حاجات تافهة ها!
رد عليا وهو بيحاول يقنعني وقال:
_ يا ورد ما أنا هعوضك عن الدهب، يعني عشان دهب تحبسي جوزك!
رفعت راسي وقولت بتصميم وشر:
= وأحبس عيالك كمان اللي شبهك دول.
وقف مصدوم ثوانٍ وبعدين قال بتساؤل:
_ عيالي مين!
أنا لسة متجوزك من 3 شهور!
حمحمت وقولت بعد إندماجي دا:
= على إعتبار ما سيكون يعني.
إبتسم وغمزلي وقال بحنية:
_ وإنتِ عرفتي منين إنهم هيبقوا شبهي، للدرجة دي بتحبيني؟
قبل ما أرد إتكلم الظابط اللي جاي ياخدهُ وهو لسة ماسكهُ بالكلبشات في إيديه وقال بعصبية وإنفعال:
= ما تخلصوا إنتوا الإتنين بقى في ليلتكم دي بدل ما آخدكم إنتوا الإتنين والبيت كلهُ!
سكتت بصراحة وبعدها خد معتصم ومشيوا راحوا القسم،
بصراحة صعب عليا وندمت شوية وخوفت.
مش عليه لأ، خوفت منهُ دا لما يطلع من القسم هينفوخني ودا لو كان حنين معايا كمان.
ولكن هو يستاهل، من تالت شهر جواز عايز ياخد دهبي ويديه لحماتي ودا بعد ما أقنعتهُ يعمل كدا عشان الدهب معايا هيقوي قلبي عليهم وكمان عشان أختهُ متضايقش لأنها معندهاش دهب!
يعني أنا مالي ومال بنتها معاها ولا مش معاها!
ويعني إي المهر بتاعي هيقوي قلبي عليهم وليه أصلًا!
في الحقيقة رنيت على بابا بسرعة وقولتلهُ كل اللي حصل وطلبت منهُ ييجي هو وأخويا وماما وبالأخص لأني عارفة إنهُ ليه معارف في القسم وهيطلع بسرعة البرق من المأزق دا.
أول ما رد عليا سمعت صوت خبط جامد على الباب وحماتي إتكلمت بزعيق ووعيد وهي بتقول:
_ وكمان قافلة الباب بالترباس، إفتحي أحسن ليكِ يا ورد أنا والله ما هسمي عليكِ حبستيلي الواد!
رد بابا عليا بإستغراب وهو سامع صوت الدوشة وقال بقلق:
_ في إي يا ورد يا بنتي، ألو!
رديت عليه بقلق وأنا بتنطط في مكاني وقولت بنبرة عياط:
= إلحقني يا بابا حماتي عايزة تتهجم عليا.
رد عليا بخضة وقال بتساؤل:
_ ليه كدا يابنتي إي اللي حصل؟
رديت عليه بتوتر وأنا شِبه بصرخ لأن صوت الخبط على الباب عِلي وحاسة برعب:
= عشان حبست معتصم، تعالى بسرعة بس يابابا وهات معاك أخويا وبعدين هفهمك.
قفل معايا وهو مصدوم من اللي بقولهُ وعدا تقريبًا ربع ساعة والخبط وقف، وبعدها بشوية حلوين الباب رجع خبط تاني.
وقفت بخضة وقولت بتساؤل وتوتر:
_ مين؟
رد عليا بابا وقال بقلق:
= إفتحي يا بنتي أنا أبوكي.
روحت فتحت الباب بسرعة ودخل هو وأخويا وماما ووراهم على طول حماتي اللي جريت ما بينهم ولحقت بيا في الصالة وهي بتجري ورايا وبتقول بتوعد:
_ والله يا ورد يا دبلان إنتِ لأوريكِ، بتحبسي إبني دا أنا إبني متربي وعمرهُ ما دخل قسم ولا مسك سيجارة تيجي إنتِ يا حتة عيلة تخليه رد سجون في 3 شهور بس!
صرخت وهي بتجري ورانا وورايا أهلي وتقريبًا كلنا بنجري ورا بعض ومتفهمش مين مع مين بسبب حالة الهرج والمرج اللي البيت بقى فيها.
لحد ما ماما قدرت توقفها ووقفت ورا أخويا بستخبى فيه وأنا باخد نفسي ومش قادرة أتنفس وبابا واقف جنب ماما وقال بغضب وهو بياخد نفسهُ:
_ بس بقى في إي، فهموني إي اللي حصل؟
عشان ترد ماما بعصبية وتقول بزعيق لحماتي:
= عايزة تضربي البنت قدامنا إنتِ خلاص شكلك كبرتي وعجزتي.
إتكلمت حماتي بزعيق وقالت بعصبية:
_ كبرت وعجزت إي يا أم الدبلانة، بنتك حبست إبني بنتك بلغت عن إبني والحكومة جات خَدتهُ.
سكتوا ثوانٍ بيستوعبوا اللي إتقال وبعدين ماما إتكلمت بنفس النبرة وقالت بزعيق:
= وهي أكيد مش هتعمل حاجة زي كدا إلا لما يكون عملها حاجة!
عشان تتكلم حماتي بتبرير وتقول:
_ عملها حاجة إي اللي يعملوها بوفتيك دي، 
دي حلجة كانت شخصية بينهم هما الإتنين هو مزنوق وعايز دهبها تتهمهُ بالباطل وتقول انهُ إعتدى عليها وتعور نفسها عشان الحكومة تيجي تاخدهُ!
بصولي بابا وماما بصدمة وهما مش عارفين يدافعوا عني إزاي ولكنني قولت بقوة بعد ما بصيتلهم بتوتر:
= ولما هي حاجة شخصية بين الزوجين حضرتك عرفتيها منين، طيب بلاش دي حضرتك اللي عايزة الدهب تحليه عندك بقى ولا تديه لـ ملك دي مش عارفاها لأن جوزي الحمدلله مش مزنوق في آي مشكلة.
رجعوا بابا وماما بصوا ناحيتها وهي إتكلمت بتوتر وقالت:
_ مال إبني وبحافظ عليه دا مش مبرر برضوا إنك تبلغي عنهُ وتتهميه بحاجة معملهاش.
إتكلم بابا بتنهيدة وهو بيمسح على وشهُ بغضب وقال بهدوء:
_ طيب أنا مش هتعصب ولا هعلي صوتي وكفاية أوي صوتنا اللي سمع الجيران لحد كدا، كلكم تقعدوا دلوقتي عشان كلكم غلطانين وبما فيكم إبنك المحروس الراجل اللي يُعتمد عليه ومديلهُ بنتي عشان هو اللي يتحكم فيها مش حد تاني بي دا لما يطلع بالسلامة بقى، إتفضلوا إقعدوا عشان نشوف هنحل المشكلة دي إزاي.
بابا كان بيتكلم بنبرة مفيهاش نقاش ولا ينفع حد يرد عليه. ودا لأنهُ بيتكلم بنبرة الهدوء اللي قبل العاصفة غير كدا لو حد رد عليه هيقوم يلطشنا كلنا.
قعدنا وسكتنا وبعد شوية إتكلم بابا وقال:
_ أنا هروح لمعتصم عشان أشوف هنعمل إي وهيخرج إزاي، وإنتوا إياكوا تعملوا اللي حصل دا تاني ومتسمعوش الناس بينا لحد ما نيجي ونشوف هتتحل إزاي معانا.
مشي بابا ومعاه أخويا وأنا قاعدة في حضن ماما مستخبية من حماتي اللي بتبصلي بنظرات توعد وشر.
عدا ساعتين تقريبًا ولسة محدش جه،
كنت مرعوبة ورايحة جاية في الشقة بقلق.
لبست الإسدال وفكرت بيني وبين نفسي،
أنا هلبس الإسدال وأول ما ييجوا ويدخل معتصم هعمل نفسي بصلي قيام الليل وهصلي لربنا حوالي 40 ركعة، الليل وأخرهُ بقى معايا مش فضيالهم.
أول ما سمعت تكة المفتاح في الباب جريت على الأوضة ودخلت أصلي، دخل بابا وأخويا ومعاهم معتصم اللي كان متضايق جدًا.
قعدوا كلهم وإتكلم معتصم وقال بغضب دفين سمعاه وأنا في الأوضة:
_ أومال هي فين الهانم اللي مشحططة جوزها في الأقسام؟
رد عليه بابا وقال وهو بيهديه:
= خلاص بقى يابني إحنا إتفقنا على اللين والتفاهم، هي فين صح يا حجة؟
ردت عليه حماتي وقالت بعدم رضا وغضب ودا بعد ما حضنت إبنها وباستهُ من كل حتة وكأنهُ غايب بقالهُ سنين:
_ الشيخة عملت نفسها بتصلي جوا في الأوضة، مش عارفة مادام بيخافوا بيعملوا العمايل السودا دي ليه؟
ماما كانت لسة هترد عليها بس بابا منعها لما إتكلم وقال بتجاهل لكلام حماتي عشان ميعملش مشكلة على الفاضي:
_ المهم يابني سيبها هي بتصلي أنا كلامي معاك،
دلوقتي بنتي غلطانة من ساسها لراسها في اللي عملتهُ ودا هسيبك تربيها بطريقتك عليه بس من غير ضرب لأن بنتي لو إشنكت من خدش واحد ساعتها هعرف أجيب أنا حقها، بالنسبة بقى للحتة اللي أنا هكلمك فيها هي الأمانة.
بنتي أنا مديها لراجل ولا مديها لـ إي بالظبط؟
رد عليه معتصم بغضب وقال:
= قصدك إي يعني يا عمي، راجل طبعًا!
كمل بابا كلامهُ وقال:
_ طيب كويس إنك فكرتني لأني لما سمعت القصة والحدوتة اللي دارت معجبنيش الكلام ولا الحال، إنت كدا ماشي لا مؤاخذة في الكلنة يعني ورا كلام مامتك ودا اللي هيخرب البيت بينكم.
رد عليه معتصم وقال بصوت أهدى:
= بس ياعمي أنا برضي أمي ودا الشيء اللي إتربينا عليه والمفروض يحصل دي أمي!
خلص كلامهُ ومامتهُ باست راسهُ ورد عليه بابا:
_ أمك ترضيها وعلى عيننا وراسنا ولكن مترضيش حد على حساب حد في حِتة متنفعش، دي أمك ودي مراتك، كراتك يعني نفسك اللي بيحصل فيها كأنهُ بيحصل فيك، لكن إي تطلع أمك تضربها وتاخد الدهب غصب دي هي مش معاها راجل!
إتكلم معتصم بتبرير وقال:
= عادي يعني دي زي مامتها وياما كلنا إتضربنا من أمهاتنا.
رد عليه بابا وهو مش عاجبهُ الكلام:
_ بنتي أمها الحقيقية بطلت مبقاش ليها ضرب عليها من يوم ما بقت أنسة جميلة، بنتي مع إحترامي ليكم ولا إنت ولا أمك ليكم ضرب عليها ولو مش عاجبك كلامي إحنا لسة في أولها عادي ومش بيفرق معانا طلاق، شوف إنت عايز إي بس إفتكر إن في البداية إنت اللي إتحايلت عليا قد إي عشان أوافق بيك دلوقتي بتخليني أندم على موافقتي عليك.
سكت معتصم بيفكر وهو متضايق ولكن مامتهُ إتكلمت وقالت بغضب:
= هو إنت بتهددنا أنا إبني راجل على فكرة ميعيبهوش شيء، 
عادي طلق وإنت لسة هتعيش مع واحدة زي دي حبستك!
بابا لتاني مرة تجاهل كلامها وقال وهو بيوجه كلامهُ لمعتصم:
_ شوف زي ما قولتلك عايز إي وإحنا موافقينك هلى كل حاجة.
إتنهد معتصم وقال وسط ضربات قلبي إنهُ يسمع كلام مامتهُ، يعني آه ندب في بعض لكن منسيبش بعض إحنا بنعشق بعض من زمان:
= خلاص يا جماعة إحنا أسفين إننا قلقناكم وجيبناكم هنا، دلوقتي تقدروا حضراتكم تتفضلوا وأنا هعرف أتصرف مع مراتي إزاي.
كانت أمه هتتكلم وتعترض بضيق ولكن قاطعها وقال بضيق أكبر:
_ بعد إذنك يا أمي معلش دلوقتي حقك عليا عشان خليتي شكلي وحش وسمعتيني كلمتين وخلتيني فعلًا غلطان.
بعد شوية كلهم مشيوا فعلًا وبعد ما بابا إعتذرلهُ على اللي عملتهُ لف وشهُ ناحية الأوضة ولمحني وأنا ببص عليهم من ورا الباب.
إخضيت وإتفزعت ودخلت بسرعة أعمل نفسي بصلي،
ولكن ملحقتش لأني لقيتهُ في ثانية في ضهري ومسكني من ياقة الإسدال وقال بغضب ونبرة مغلولة:
_ دا أنا هعمل منك مكرونة بشاميل.
إتكلمت بتوتر وخوف وقولت:
= بابا قالك من غير ضرب.
ضحك وقال بهدوء:
_ طبعًا يا بيبي من غير ضرب.
سابني وراح ناحية موبايلي وخدهُ وقال بهدوء وهو بيروح ناحية اللاب بتاعي:
_ مش دا الموبايل اللي بلغتي عليا منهُ، مفيش موبايلات تاني،
ودا اللاب توب اللي بتحبيه وبتتفرجي عليه، مفيش لاب تاني،
ومفيش خروج من البيت أبدًا حتى عند أهلك وهتفضلي محبوسة هنا من غير ولا حاجات حلوة ولا سكين زفت على دماغك وتقدري بقى الفترة الجاية تغيريلي فكرتي وتثبتيلي إنك تستحقي المسامحة لحد ما أرضى عنك ووقتها هبقى أفكر أغير رأيي.
كنت بسمع وأنا مذهولة ومتخيلة شكل العيشة اللي هعيشها ولكن قولت بسرعة وغضب:
= على فكرة إنت كمان غلطت مش أنا لوحدي!
خرج من الأوضة وقال بهدوء ولا كأني بتكلم:
_ بعد ما تخلصي صلاة التراويح دي تحضريلي العشا عقبال ما أخرج من الحمام وإفتكري إن من دلوقتي بدأنا رحلة المسامحة وإنتِ وشطارتك وعاميلك إبقي إعملي حاجة غلط بقى أو إعصي أوامري أكتر.
سابني وخرج وأنا واقفة متنحة ومش عارفة أتصرف إزاي،
لحد ما غيرت الإسدال وقولت بتوعد وأنا داخلة المطبخ:
= والله يا معتصم لأوريك، هحضرلك العشا عيني وإبقي قابل بقى حبوب الهلوسة اللي هحطهالك، ولا أحط حبوب إسهال!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ على فكرة إنت كمان غلطت مش أنا لوحدي!
خرج من الأوضة وقال بهدوء ولا كأني بتكلم:
= بعد ما تخلصي صلاة التراويح دي تحضريلي العشا عقبال ما أخرج من الحمام وإفتكري إن من دلوقتي بدأنا رحلة المسامحة وإنتِ وشطارتك وعاميلك إبقي إعملي حاجة غلط بقى أو إعصي أوامري أكتر.
سابني وخرج وأنا واقفة متنحة ومش عارفة أتصرف إزاي،
لحد ما غيرت الإسدال وقولت بتوعد وأنا داخلة المطبخ:
_ والله يا معتصم لأوريك، هحضرلك العشا عيني وإبقي قابل بقى حبوب الهلوسة اللي هحطهالك، ولا أحط حبوب إسهال!
قومت من مكاني ودخلت المطبخ وأنا مش ناوية خير إطلاقًا،
بدأت أحضر العشا ومعايا حبوب الإسهال لأني قررت خلاص.
أصل ممكن أحطلهُ حبوب هلوسة ويقرفني طول الليل أو يخوفني بحركاتهُ من الهلوسة.
كنت حطيت كل الأكل على السفرة وجهزتهُ على أكمل وجه،
طبعًا بعد ما دوبت فيه حبوب الإسهال.
طلع معتصم من التواليت ولقى السفرة جاهزة والأكل جاهز وأنا واقفة بكل إحترام وخجل بالإسدال، أتكلم وقال بإستغراب:
_ ما شاء الله الحجة بطة؟
رفعت عيني وبصيتلهُ وقولت وأنا ببتسم بهدوء:
= ما بصراحة حاسة إني زودتها أوي معاك حقك عليا يا حبيبي مش عارفة إزاي جالي قلب أحبسك.
إبتسم وقرب مني وهو بيقول بنظرة تفحص:
_ حاسس إن كل دا عشان تاخدي حاجتك أكتر ما هو عشاني، بس برضوا دي خطوة كويسة شطورة.
إبتسمت وفضلت واقفة حتى بعد ما هو قعد وبدأ ياكل وقال بتساؤل وإستغراب:
= مش هتاكلي ولا إي؟
رديت عليه بهدوء وقولت:
_ شبعانة وماليش نفس بسبب تأنيب الضمير اللي بياكل فيا، 
يكفي بس أشوفك بتاكل وتشبع يا حبيبي.
فضل باصصلي ثواني بعدم راحة وقال وهو بيكمل أكل:
= مش مرتاح للأدب دا كلهُ الحقيقة، بس ماشي ربنا يهديكي.
بعد ما خلص أكل قام وهو بيمسح إيديه في المناديل وقال:
_ إعملي الشاي وهاتيه في الأوضة أنا داخل أفرد ضهري شوية.
إبتسمت وأنا بقول بهدوء:
= عيوني يا حبيبي حالًا.
مشي من قدامي وإبتسامتي إختفت وأنا بلم الأطباق وبقول:
_ أصلي الخدامة الفلبينية اللي حماتي جبيتهالك.
رجعت إبتسمت بشر وأنا بعمل الشاي وكنت بسأل نفسي:
= أزود الحبوب في الشاب كمان؟
لأ لأ بلاش أحسن ما الموضوع يخرج عن السيطرة وأنا اللي هنضف كدا.
لسة بقلب الشاي سمعت صوت باب الحمام بيتفتح ويتقفل بسرعة، إبتسمت إبتسامة واسعة ولكن خرجت بشكل طبيعي حطيت الشاي في الأوضة وكان هو دخل لقاني طبيعية من بعد ما كان باصصلي بشك بصلي عادي ودخل.
مفيش دقيقتين وقام يجري تاني على الحمام،
إبتسمت بشر وأنا بسقف بصوت واطي.
فضلت قاعدة مكاني بهدوء بشرب الشاي بالنعناع بتاعي وشيفاه وهو رايح جاي على التواليت لحد بعد المرة الخامسة خرج وهو ماسك معدتهُ وبيقول بعصبية:
_ إنتِ حطيتي إي في الأكل ياللي أشوفك والعة؟
إتكلمت ببراءة وقولت بتصنع عدم الفهم:
= إزاي تشك فيا يعني يا حبيبي هو عشان حبستك مرة خلاص يبقى أنا اللي بعمل كل المصايب!
كان هيزعق ولكن للمرة السادسة دخل التواليت وهو بيجري وأنا برقص بسعادة وحماس بعد ما إداني ضهرهُ.
صعب عليا الحقيقة طلعتلهُ الجوافة من التلاجة وقطعتهالهُ زي ما بيحبها وحطيتلهُ حبوب الإسهال.
خرج وبعد شوية وقت من الجوافة اللي خلص كيلو بحالهُ في قاعدة والدوا بقى أحسن، يعني إلى حدًا ما.
بصلي بعد ما راق بصلي بغضب ووعيد وهو بيقول بتساؤل:
_ إنتِ اللي حطتيلي أكيد حاجة في الأكل، صح يا ورد؟
بصيتلهُ بتمثيل الحزن وقولت:
= لتاني مرة بتتهمني يا معتصم، إنت أكيد خدت برد في معدتك أو عشان الشوية اللي قعدتهم في القسم أثروا فيك وقلبولك معدتك أنا مالي أنا!
إتكلم بعدم تصديق وقال:
_ على أساس إني معرفكيش بقى ومعرفش إنك بتمثلي أحسن من سعاد حسني صح؟
أنا برضوا اللي غلطان كان المفروض أطلقك وأوديكِ مع أبوكِ لما عرض عليا.
بصيتلهُ برفعة حاجب وعدم إعجاب بالكلام وقولت:
= على فكرة بقى يا حبيبي لو عايز تطلق طلق براحتك بس متنساش إنك ماضي على قايمة يعني هتدفع مؤخر غير كل الحاجات اللي في الشقة دي تلزمني بالشقة غير المهر والنفقة ويا حبيبي قابلني لو سيبتلك قشاية.
قام وقف من الصدمة في اللي بقولهُ وقال بتساؤل وجدية:
_ الله الله!
إي الكلام دا يا هانم جبتيه منين؟
إتكلمت بتوتر ولكن خفيتهُ:
= عادي يعني لازم كل واحد يعرف حقوقهُ وأنا بفكرك بحقوقي.
بصلي ثوانٍ في هدوء بدون ملامح واضحة لمشاعرهُ وبعدين أتنهد وقال:
_ طيب بصي يا ورد، أنا يوم ما عملت كدا ومضيت على القايمة بكل حاجة فـ دا عشان أنا بحبك وشاريكي ومش ناوي غدر ولا ناوي أسيبك بالعكس أنا إتمنيت حياتي كلها معاكِ مش مع غيرك،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ولكن لو الأفكار اللي مش عارف جبتيها منين دي في بالك بجد دا لو مكانتش موجودة من البداية بس إنتِ مخبياها فـ كل دا تحت رجلي لو فعلًا قررت مبقاش معاكِ وإكتشفت إنك إنسانة معرفهاش حتى بعد العشرة دي.
خلص كلامهُ وفتح الدولاب وأنا مش لاقية كلام أقولهُ،
طلع چاكت ولبسهُ وسط مراقبتي ليه في صمت وأنا متوترة من اللي بيحصل.
سابني بعدها وراح ناحية باب الشقة ونازل، وقفتهُ وقولت بتردد:
_ معتصم إستنى إنت رايح فين؟
بصلي بجنب عينهُ وقال:
= رايح مكان ما رايح، لما أرجع تاني إن شاء الله نبقى نشوف المواضيع دي عشان دلوقتي ممكن أقول كلام أنا مش مسؤول عنهُ.
سابني بعدها ومشي بعد ما رزع باب الشقة وراه،
فضلت واقفة مكاني بصدمة شوية وأنا مش عارفة لو زدت فيها شوية.
أنا والله مش في بالي الحلجات لي في العادة ولكن السوشيال ميديا كلها مقلوبة على المواضيع دي.
سواء البنت اللي مش بيبقى ليها قايمة وبتتمرمط بعد عيشة سنين معاه وتطلع من بيتها لبيت أبوها وهي خسرانة حاجات كتير جدًا.
أو البنت اللي مكتوبلها قايمة ودي بتبقى قوية، يعني في الڤيديوهات بشوف لو معاها القايمة وهو نسي وفكر يتجوز عليها أو يغدر بيها هي تطلع بحقوقها كاملة متكاملة حق السنين واللقب الجديد اللي بقى عليها.
يمكن كنت بقولها بنية تقليد أو هزار أو يمكن عشان أخوفهُ ولكن الأكبر والحقيقي واللي مش راضية أعترف بيه هو إني كنت بشوف نفسي قوية قدامهُ وإني مش مجرد واحدة هيرميها.
إتنهدت بضيق ورميت نفسي على السرير وأنا التفكير والندم بياكلوا فيا.
لحد ما عدا شوية وقت ونمت غصب عني،
تاني يوم صحيت من النوم ولقبتني بنفس الوضعية اللي نمت بيها وضهري كان واجعني جدًا.
بصيت في الساعة كانت 9 الصبح بس معتصم مش موجود في الشقة، قلقت بصراحة ورنيت عليه.
مرة وإتنين وعشرة ومش بيرد عليا،
رد عليا في المرة الـ 12 وقبل ما أتكلم سمعت صوت حماتي هي اللي بترد وبتقول بعصبية وتوبيخ:
_ عايزة إي من الواد تاني يا دبلانة إنتِ،
مش كفاية حبستيه ونكدتي عليه وجيباه عندي مهموم وش الصبح يا قادرة!
إستغربت ولكن حمدت ربنا إنهُ عند حماتي وقولت بتنهيدة راحة:
= طيب الحمدلله إنهُ عندك يا طنط، قوليله يطلع ينام في شقتهُ وإني أسفة.
إتعصبت زيادة وقالت:
_ لأ إبني هيعيش معايا من النهاردا وخليكي إنتِ بقى عايشة لوحدك يا دبلانة يا فقر إنتِ.
مسحت على وشي عشان أهدي نفسي ومتضايقش وقولت:
= يا طنط عيب ياطنط متقوليليش كدا أنا وجوزي متخالفين مع بعض شوب عادي ومسيرنا هنتصالح متقوليش كلام يشيلني أنا وإنتِ من بعض من غير سبب وبلا عازة!
ردت عليا وقالت بغضب:
_ وإنتِ لو مهنية إبني ومخلياه مبسوط أكيد كنت حبيتك بس قلب الأم بقى وقت ما تبقي أم هتبقي تفهمي، ويلا شوفي إنتِ رايحة فين دلوقتي عشان ضنايا حبيبي قرب يصحى وهحضرلهُ الفطار.
قبل ما أعترض وأتكلم لقيتها قفلت السكة في وشي، 
سيبت الموبايل وضربت كف بكف وأنا بقول:
= يارب صبرني على العيلة دي، أنا مش فاهمة حماتي بتخليني أغيز على جوزي منها ليه ما هي مش ضُرتي يعني!
فضلت لحد الساعة 12 الضهر قاعدة بفكر والندم بياكل فيا،
مقدرتش أستحمل بصراحة ورنيت على بابا يجيلي.
بعد ما جالي كان قلقان يا حبيبي وقال بتساؤل:
_ في إي حبستي مين تاني ولا فتحتي دماغ مين؟
إبتسمت بتوتر وقولت:
= بص يا بابا بصراحة محبستش حد المرة دي بس غالبًا قولت كلام مينفعش يتقال ومعتصم من امبارح بايت برا بسببهُ.
بصلي بابا بتنهيدة وقلة صبر وقال:
_ هببتي إي ولا قولتي إي بيتّ الراجل برا!
إتحمحمت وبدأت أحكيلهُ كل اللي إتقال، كان بيسمعني وهو عينيه بتوسع كل شوية من الصدمة والكلام اللي مش عاجبهُ لحد ما خلصت.
خد نفس كبير وبعدين قال بهدوء:
_ طيب بصي يا بنتي، مبدأيًا بعد كل التبريرات الفارغة والغير مقنعة اللي قولتيها دي دلوقتي إنتِ الغلطانة وبعدين فيديوهات إي وسوشيال ميديا إي وزفت إي دي اللي ناخد منها ونطبق على حياتنا،
معنديش مشكلة إن السوشيال ميديا سلاح ذو حدين ولكن في البداية وقبل حتى الصح منها نعمل بتربيتنا ونعمل زي ما شوفنا أهلنا بيتعاملوا مع بعض لو هما كويسين مع بعض غير كدا حتى مناخدش بأهلنا،
كنتِ عايزة تبيني إنك قوية بالقايمة بس بكلامك دا هتخسري جوزك وهتاخدي شوية جماد وورق مالهومش قيمة مقابل راجل بيحبك، إحنا يوم ما كتبنا القايمة دي كتبناها عشان منضمنش الظروف والزمن اللي بيغير الناس ونضمن حق بنتنا لو الغدر جه منهُ،
لكن ييجي منك دي صعبة وخصوصًا على واحد بيحبك ومضى من غير ما يفكر مرتين ولا حتى مرة وإسمهُ راجل ميقبلش المساومة أو إنهُ يحس إن مراتهُ هي اللي ممشية البيت وحياتهم مع بعض وبتذلهُ أو وقفاله على الواحدة ومحسساه بضعفهُ!
دا الناس بتتجوز عشان تكمل بعض وعشان يحسوا بالأمان والقوة مع بعض مش العكس خالص، إنتِ غلطانة من ساسك لراسك ودي تاني مشكلة كبيرة تعمليها في بداية جوازك، ممكن تبقي غير واعية ولكن دا هيجيب لأهلك اللي هو إحنا الكلام قبل منك،
لأن لو مش واعية مكناش جوزناكي لحد ما تبقي، لكن دلوقتي أنا مش عارف هنراضي الراجل دا إزاي أو بمعنى أوضح إنتِ هتراضيه إزاي لأن المشكلة كانت بينكم وإنتِ اللي عملتيها يبقى تحليها.
كنت بسمع كلام بابا وأنا الندم والضمير بيعاقبوني الحقيقة،
مكنتش لاقية كلام أقولهُ وعارفة إني غلطانة ويحرق النت بجد اللي يخليني أتكلم كدا مع الراجل اللي بيحبني ومستعد يبيع الدنيا عشاني.
بعد شوية بابا كان مشي وأنا مكنتش عارفة أعمل إي،
ولكن قررت، روقت الشقة وعطرتها وجهزت أكتر عشا بيحبهُ وحتى أنا لبست فستان جديد كنت شرياه ونورت شموع كتير وطفيت النور.
كنا بعد المغرب لما هو دخل ولقى الجو الشاعري الرومانسي دا قدامهُ، وأنا كنت متدارية ورا الباب.
كنت مولعة الشموع في كل ركن في البيت حرفيًا عشان الدنيا تبقى تحفة، ولكن أول ما دخل وقفل الباب وأثناء ما هو بيتفحص الشقة بإستغراب خضيتهُ بحماس وقولت:
_ وحشتني.
إتخض جامد لدرجة إنهُ هزّ الكومودينو اللي جنب الباب واللي كان عليه شموع ووواه ستاير وعينك ما تشوف إلا النور حرفيًا ودا لأن الشمع مسك في الستاير وقامت حريقة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ وحشتني.
إتخض جامد لدرجة إنهُ هزّ الكومودينو اللي جنب الباب واللي كان عليه شموع ووراه ستاير وعينك ما تشوف إلا النور حرفيًا ودا لأن الشمع مسك في الستاير وقامت حريقة.
مكناش عارفين نعمل إي وأنا واقفة خايفة وعقبال ما هو إستوعب جري بسرعة ناحية المطبخ وهو بيقول بصراخ وغضب:
= يا شيخة وحش لما يلهفك هولعي فينا.
كنت واقفة بترعش الحقيقة ومخضوضة ومش قادرة أتحرك من مكاني.
بعد دقيقة كانت النار خلصت مسكت في نُص الشقة،
طلع معتصم من المطبخ وفي إيديه طفاية الحريق وملا الشقة بيها لحد ما مبقتش شايفة من الدخان الأبيض.
الحمدلله النار إتطفت والحمدلله إن معتصم صمم يجيب طفاية الحريق دي في البيت رغم إني كنت شيفاها حاجة مش ضرورية.
بعد دقايق الدخان بدأ يهدى ولكن كنت بكُح جامد وسامعة صوت كَح معتصم.
ناديت عليه وأنا مش قادرة أخد نفسي وقولت:
_ معتصم إنت فين؟
فضل يكُح وأنا قِلقت عليه وكنت بتحرك في الشقة عشان ألاقيه وبدور عليه بتوتر وقلق، لحد ما خبطت في حاجة ولفيت شوفت واحد أبيض وبيطلع دخان من ودانهُ ومناخيرهُ.
إتفزعت وصرخت وأنا ببعد على بالي عفريت إتحرق مني وجاي ينتقم بس إتكلم وقال وهو بيحاول ياخد نفسهُ:
= إخرسي أنا زفت جوزك في إي، خرجيني من هنا مش قادر أتنفس.
سندتهُ بسرعة بعد ما هديت وعقلت شوية وخرجنا برا الشقة وفضلنا واقفين بناخد نفسنا وكل واحد بيبض للتاني بغضب.
أنا عشان بوظلي المفاجأة وخبط الشمع،
وهو عشان أنا خضيتهُ وسببت مشكلة.
وإحنا واقفين كدا جارنا عم حسين اللي فوق كان طالع وباصص على السلم وفجأة وقف قبل ما يكمل طلوع على السلم واللفة بتاعتهُ.
بص ناحيتنا ببطئ وهو مخضوض ومتوتر،
أول ما عنينا جات في عينيه صرخ وأغمى عليه.
إتخضينا وروحنا نفوقهُ، بعد ما جبنالهُ مياه وفاق صرخ من تاني ولكن هديناه المرة دي وفهمناه إي اللي حصل.
إتكلم بخوف وقال بعد ما شرب:
_ الله يكون في عونكم يا ولاد بس أنا فكرتكم ملايكة الموت جايين تقبضوا روحي!
في الحقيقة ضحكت غصب عني ودا لأن شكلنا فعلًا كان بشع،
حتى أنا شعري واقف وأبيض تحسوني متكهربة ووشي شاحب من دخان الطفاية.
بعد ما هِدي خالص طلع شقتهُ وإحنا دخلنا كانت الشقة إتهوت نوعًا ما.
بدأت أفتح كل الشبابيك وأنضف والحقيقة كنت متضايقة وزعلانة جدًا وأنا بنضف ودا لأني بالفعل لسة منضفة الشقة كويس جدًا.
والأكل اللي تعبت فيه طول اليوم كلهُ باظ وكان واضح عليا الزعل، بعد تقريبًا ساعتين وللصراحة معتصم كان بيساعدني خلصنا الشقة ورجعت من تاني نضيفة.
بس كان حيلي مهدود وقعدت على الكنبة، 
لاحظت إن معتصم كان قاعد ماسك دراعهُ بألم، 
إتكلمت وقولت بتساؤل:
_ مال دراعك؟
رد عليا وهو بيبصلي بجنب عينيه:
= عادي مالهوش.
ولكن نظرات الألم اللي على ملامحهُ كانت واضحة، 
قربت منهُ ومسكت دراعهُ بالغصب وكان دراعهُ إلتهب من النار لما دخل المطبخ.
قومت بسرعة وجبت علبة الإسعافات وحطيتلهُ كريم ميبو عشان الحروق وإتكلمت وأنا مش بصالهُ:
_ أنا أسفة على الكلام اللي قولتهُ بس أنا فعلًا مكنتش أقصدهُ كنت بهزر وبقلد كلام السوشيال ميديا وكدا عادي، حقك عليا.
مردش عليا لمدة دقيقة كاملة في صمت فـ اتضايقت بصراحة فكرتهُ لسة زعلان مني ومش متقبل الكلام، ودا خلاني أتكلم من تاني وقولت بحزن:
_ كان المفروض أعتذرلك بطريقة أشيك من كدا وأعتذرلك بطريقة رومانسية زي ما كنت محضرة وعاملالك الأكل اللي بتحبهُ  ولكن زي ما إنت شوفت اللي حصل.
مكنتش بصالهُ وكنت مكملة دهان ولكن هو إبتسم إبتسامة هادية وقال:
= عملتيلي قلق ومهرجان في الشقة وأكشن ولكن إحترمت مجهودك واللي عملتيه وولا يهمك هعوضك بكرا إن شاء الله بخروجة حلوة ودلوفتي هنطلب دليفري.
بصيتلهُ بحماس وفرحة وأنا ببتسم وقولت بسعادة:
_ بجد!
معتصم بجد أنا بحبك أوي والله وعمري ما هقول كلام زي دا تاني.
حضنتنهُ وهو ضحك والحقيقة كنا مبسوطين،
إحنا حب سنين برضوا.
إتكلمت بعد شوية من التصالح وإحنا بناكل وقولت بخبث:
_ بس إنت برضوا يا حبيبي نسيت حاجة كدا.
بصلي بإستغراب وقال بتساؤل:
= إي هي؟
رديت عليه بضحك وقولت:
_ إمبارح لما غضبت ونزلت وكدا نسيت الموبايل باللاب بالتابلت بكل حاجة في الأوضة، يعني مسألتش نفسك رنيت عليك منين؟
إتنهد وقال بلا مبالاة:
= المفروض إنك ناصحة وكدا يعني!
ما أنا اللي سايبهم يعني سايبك وبايت برا يعني لو حصل حاجة بعد الشر في غيابي هترني عليا إزاي ولا على آي حد إزاي، أنا سايبهم بمزاجي.
حضنتهُ تاني وقولت بإبتسامة:
_ والله أنا حظي في الدنيا لاقيتهُ في راجل زيك،
حقيقي أنا بحب أجدد كل شوية إعترافي بحبي ليك.
عدا اليوم بأمان الحمدلله من غير أكشن زيادة،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
دخلنا ننام وتاني يوم الصبح الساعة 8 صحي عشان يروح شغلهُ.
كنت لسة نايمة بصراحة عشان سهرنا شوية بالليل بسبب الحريق والتنضيف، ولكن صحيت بعد الضهر وبدأت أشوف البيت محتاج إي.
ورنيت بعدها على معتصم ولما رد قولت:
_ زمانك جاي صح؟
رد عليا وقال:
= أيوا ليه في حاجة ولا إي؟
إبتسمت إبتسامة واسعة وقولت:
_ حلو يبقى ألحق بقى أجهز نفسي عشان نخرج نتغدا برا زي ما قولتلي.
رد عليا وصوتهُ في سعادة وقال:
= طيب يا حبيبتي إجهزي وأنا شوية وجاي هستناكي تحت ونمشي على طول.
إبتسمت وقولت وأنا بقوم بحماس:
_ حالًا يا حبيبي يلا سلام.
قفلت معاه وقومت بسرعة أجهز نفسي،
بعد شوية كان معتصم وصل وأنا كنت جهزت ونزلتلهُ.
كنا قاعدين في المطعم وبناكل وبعدين طلعت الموبايل وبدأنا نتصور، خلصنا وقررنا نتمشى شوية ويفسحني مش هنروح على طول.
أثناء ما كنا بنتمشى إتكلم معتصم بسعادة وقال:
_ أنا بجد مشتاق جدًا جدًا لليوم اللي هتحملي فيه ويبقى لينا إبن.
إتكلمت بتوتر وقولت:
= ما بصراحة يا معتصم مش عايزة دلوقتي، يعني عايزة نفضل شوية مع بعض متهنيين ومن غير وجع دماغ يعني على الأقل سنتين ولا حاجة وبعدين نخلف.
وقف فجأة وبصلي بإستغراب وقال:
_ إزاي تقولي حاجة زي دي يا ورد!
دي نعمة من عند ربنا ومتقوليش حاجة زي كدا دا الناس بتتمنى الهدية دي من ربنا وإحنا نقول قبل حدوثها لأ، دا القدر موكل بالنطق حتى!
إتكلمت وأنا بحاول أرتب كلامي وأقنعه:
= ما بصراحة أنا لو حملت دلوقتي وخلفت يبقى تركيزي كلهُ مع الأطفال غير جسمي اللي هيبوظ غير نفسيتي غير قلة وقتي وكل دا هيأثر كتير خصوصًا معاك يعني مش هتشوفني زي دلوقتي ولا هفضالك زي دلوقتي وممكن متحبش تشوفني زي دلوقتي ودا لأني مش هبقى بنفس الجمال حاليًا هياخد مني كتير!
فضل باصصلي شوية وهو بيحاول يستوعب أو يدور على رد وقال بعدم فهم:
_ يعني مش فاهم دا مكانش كلامك وإحنا مخطوبين كنتِ بتقولي إنك بتحبي الأطفال وعايزة تخلفي أطفال كتير، وبعدين مفيش حاجة من اللي بتقوليها هتحصل يا ورد، زي ما هو بيعمل كدا معاكي فـ هو بيعمل كدا معايا برضوا!
سكتت مش لاقية كلام أقولهُ ولكن هو لسة مكمل إقناع فيا وقال بعد ما رجعنا نمشي تاني:
= لو خايفة من حاجة يبقى تقولي يارب لو فيها خير لينا قربها ولو مفيهاش إجعل فيها الخير وقربها ودا لأن الخلفة خير وكل الخير وكل مولود بييجي بالبسمة والبهجة اللي تملى الشقة، متقوليش كلام زي دا تاني عشان لو إتحرمنا من النعمة دي إنتِ أول واحدة مضرورة يعني يرضيكِ أتجوز عليكِ؟
ما أنا عايز أطفال يسندوني بعدين بقى!
بصيتلهُ بغضب وقولت:
_ مستحيل طبعًا متقولش كدا!
رجع إبتسم وقال بهدوء:
= شاطرة يا حبيبتي يبقى تسمعي الكلام ومتركزيش في الكلام الجديد عليكِ دا ومش عارف سمعتيه منين ولا فين، وبعدين أنا عمري ما هشوفك غير جملة وبيرفكت ومثالية، إنتِ تحفتي الفنية مهما كنتِ تخيلي بقى أم ولادي!
إبتسمت والحقيقة هو شجعني أكتر وخلاني مشتاقة لـ دا،
كلام وأراء الموديل والبلوجر في الخلفة وتدمير الجسم كلوا عقلي تقريبًا، فعلًا دي نعمة ونعمة كبيرة كمان وأنا نفسي فيها من زمان.
بعد شوية وقت لطيف إشترينا حاجات للبيت طلبات وحاجات حلوة وقررنا نتفرج على فيلم مع سناكس ونكمل سهرتنا في البيت.
ولكن لما فتحنا الباب لقينا نور الشقة منور قولت بخضة:
_ بسم الله أنا واثقة إني قفلت النور قبل ما أنزل!
رد عليا وقال بعدم إستعياب:
= عادي يا حبيبتي ممكن تكوني نسيتي، إدخلي بس إدخلي.
دخلنا ولكن قبل ما نوصل للصالون لقينا حماتي في وشنا بتقول:
_ ما لسة بدري يا بيه منك ليها!
إتخضيت وصرخت وحضنت معتصم من الخوف،
قربت مننا بغضب وضربتني على دراعي وهي بتبعدني عنهُ وقالت:
_ ما تخلي عندك حيا شوية!
إتكلمت بتساؤل وقولت:
= حماتي إنتِ دخلتي إزاي حضرتك؟
ردت عليا بلا مبالاة وقرف:
_ بالمفتاح هكون دخلت إزاي يعني!
بصيت ناحية معتصم بعدم فهم للي بيحصل وهو فهم إني إتضايقت وقال بهدوء:
= يا أمي دا مديهولك للضرورة يا أمي بلاش شغل الحموات دا، دي ورد بتحبك جدًا.
ردت عليه وهو بتربع إيديها بعدم رضا وقالت:
_ ما دا ضروري أهو، شقة إي اللي ولعت إمبارح لما كنت عند خالتك جارنا حسين قالي؟
جزيت على سناني وقولت بغضب:
= حتى إنت يا عم حسين مش سهل!
قبل ما نرد عليها إتكلمت وهي رايحة تقعد على الكنبة:
_ أنا بقى هقعد يومين هنا لحد ما أشوف حياة إبني ماشية إزاي وأتطمن عليه.
برقت والحقيقة إتخضيت من الفكرة،
أنا وحماتي في مكان مغلق لوحدنا… لقد إشتعلت الحَلبة!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ أنا بقى هقعد يومين هنا لحد ما أشوف حياة إبني ماشية إزاي وأتطمن عليه.
برقت والحقيقة إتخضيت من الفكرة،
أنا وحماتي في مكان مغلق لوحدنا… لقد إشتعلت الحَلبة!
بصيت ناحية معتصم بصدمة واللي كان واقف ساكت،
رجعت بصيت ناحية حماتي وقولت بنبرة هادية عشان منشدش في الكلام وأنا مبتسمة:
= يا حماتي حضرتك تنوري طبعًا كل يوم لو عايزة بس يعني تشوفي حياة إبنك إي حضرتك ساكنة تحتينا وغير كدا إحنا عرسان جداد مش هينفع تباتي معانا!
إتكلمت حماتي بغضب وقالت:
_ لأ إنتِ متحددليش يا دبلانة إنتِ دا بيت إبني يعني براحتي وأبات وأهد الدنيا كمان، وبعدين جداد إي دا فات 3 شهور بس!
بصيت ناحية معتصم وأنا بجز على سناني وقولت بصوت واطي:
= طيب رد إنت عشان أنا كلامي سم بالنسبالها.
إتحمحم معتصم وقال بإحراج وإختيار كلام:
_ يا أمي إنزلي شقتك تحت عشان إنتِ وورد مبتعمروش مع بعض والوضع لا يسمح بصراحة لخناقتكم كل شوية ويعني إقعدي معانا براحتك بس باتي تحت بسيطة يعني.
بصيتلها وإبتسمت وأنا بأيد كلامهُ براسي ولكن هي وقفت وقالت بغضب وهي بتخبط على كتفهُ:
= حلو أوي يابني يا حبيبي ربيت راجل عشان تيجي واحدة دبلانة زي دي تاخدهُ مني ويقول لأمهُ إنزلي ويمشي كلام السنيورة.
إتكلم معتصم وهو بيمسح على وشهُ بغضب:
_ يا أمي مش قصدي وبعدين شقتك تحت يعني مش في البلد اللي جنبنا!
قربت حماتي مني وأنا بكِش في جوزي بصراحة ولكن هي شدتني جامد وحضنتني وهي بتضغط عليا وقالت بإبتسامة مش مريحة خالص:
_ لأ دي ورد دي حبيبتي مش هنتخانق مع بعض، بس أنا هبات يومين هنا وأديني قولت يا معتصم اطرد أمك بقى يلا ما هو دا اللي ناقص!
بصلي معتصم وشافني وأنا بشاورلهُ بعيني ياخدني منها،
سحبني ووقفني جنبهُ وقال بهدوء وزهق:
= ماشي يا أمي براحتك باتي.
بصيتلهُ بسرعة وخضة وقولت:
_ إي، لأ يا معتصم مش هينفع والله إنت كدا بتحط النار جنب البنزين!
رد عليا معتصم وقال بملل:
= هي قالت بتحبك ومش هتعمل مشاكل معاكِ يا ورد خلاص إعتبريها والدتك.
عشان ترد عليا حماتي بإبتسامة إنتصار وتقول:
_ أيوا يا حبيبتي إعتبريني والدتك، وبعدين طول ما إنتِ مش عاملة حاجة غلط يبقى مش هاجي جنبك، هعاقبك لما تغلطي بس.
ضحكت ببلاهة وقولت وأنا بتحرك من مكاني:
= يا حبايبي، بتقولك هتعاقبني لما أعمل حاجة غلط اللي هو من أول ما أتنفس عشان كوني عايشة دا غلط بالنسبة لوالدتك، أنا بقى عندي حل أجمل أنا هروح عند والدتي الحقيقية لحد ما والدتك تبات اليومين بتوعها وبعدين أرجع.
إتكلمت حماتي وهي بترجع تقعد وتقول براحة:
_ مع ألف سلامة يا حبيبتي أنا إبني واحشني دا حتى خسان وعدمان مش عارفة إي الجوازة المهببة دي!
جزيت على سناني ومشيت من غير كلام،
جه ورايا معتصم وقال بغضب:
_ إنتِ عبيطة ولا إي مش ليكي راجل يقولك الأول تروحي ولا لأ!
بصيتلهُ بغضب وقولت:
= معتصم من فضلك والله إنت مش عارف والدتك هتعمل فيا إي وإنت برا ولا إنت أكيد عارف لأن دي والدتك وبتشوف تعاملها معايا إزاي صدقني كدا أنا بشيل دا عن دا عشان نرتاح كلنا.
رد عليا بعدم رضا وقال:
_ لأ ما إنتِ مش هتسيبي البيت.
رديت عليه بعد ما وقفت لم في الهدوم وقولت بتساؤل:
= طيب هتحلها إزاي بقى، حلها عشان متجيش تلاقي والدتك قتلاني في البيت؟
سكت شوية بيفكر وقال:
_ هبقى آخدك معايا وأنا نازل الشغل تروحي عند مامتك وهاخدك وأنا راجع من الشغل بس بيات برا مش هيحصل.
سكتت شوية بفكر وبعدين قولت:
= ماشي مفيش مشكلة بس الفكرة هنفضل كل يوم هعملك أكل إمتى ولا هشوف شقتي إمتى وغير كدا والدتك هتقوم عليا أكتر فـ دا مش حل.
فضل يتكلم كتير يقنعني في الأخر فكرت في حاجة وأنا مبتسمة وقولت:
= خلاص يا معتصم أنا لقيت حل، مش هروح عند ماما ولا هنزل معاك أنا هقعد في بيتي.
بصلي بإستغراب وقال بتساؤل:
_ هتعملي إي يعني؟
غمزتلهُ وقولت بإبتسامة واسعة:
= هكسبها.
مفهمنيش وفضل بصصلي بصات مريبة ولكن سكت وقال وهو طالع:
_ ماشي ربنا يهديكم على بعض يارب عشان محدش متضرر في النص غيري.
بصيتلهُ وهو ماشي وقولت بعدم تصديق وتريقة:
= محدش متضرر غيرك!
دا أنا دراعي علم من حضن ما بالك بضرب!
بعد ما خرج قعد في مكاني وأنا خلاص مقررة هعمل إي.
بالليل خلاص دخلنا كلنا ننام ومفيش سهر ولا آي حاجة من اللي مخططين ليها.
سمعت صوت باب الأوضة بيخبط، كنت نايمة بس قومت من نومي وأنا متضايقة وبصيت جنبي كان معتصم نايم في سابع نومة.
قومت وأنا عيني مغمضة فتحت الباب،
كانت حماتي واقفة وبتقول بصوت عالي لا يناسب الوقت إطلاقًا:
_ إنتوا إزاس بيتكم فاضي كدا يعني، فين الأكل يا هانم مش طابخة لجوزك ليه؟
إتنهدت وقولت بهدوء ونعاس:
= ياماما كنا بنتغدا برا معملتش أكل النهاردا، حقك عليا هبقى أعملك لما أصحى بس روحي نامي دلوقتي الوقت اتأخر.
ردت عليا وقالت بعدم إعجاب للكلام:
_ يعني إي الكلام دا يعني؟
أنا جعانة دلوقتي هتنيميني جعانة؟
مسحت على وشي عشان أهدي نفسي وقولت بهدوء:
= طيب يا ماما هعملك سندوتشات جبنة ولانشون مع كوباية شاي لحد الصبح.
ردت عليا بعدم رضا وقالت:
_ لأ مش عايزة الأكل المايع دا، أنا عايزة طبيخ كدا محشي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بصيتلها لثوانٍ بعدم إستيعاب وقولت:
= يا ماما إستهدي بالله بس محشي وطبيخ إي الساعة 2 بعد نص الليل وأنا مش هقدر أعمل كدا دلوقتي هموت وأنام.
ردت عليا وقالت بلا مبالاة لكلامي:
_ ماليش فيه يا حبيبتي إعملي مش هنام جعانة أنا.
وبعد محايلات كتيرة بيني وبينها للأسف مرضيتش تسيبني أنام غير لما دخلت عملتلها طبيخ فعلًا.
كنت متضايقة وفي الحقيقة كنت بفكر أحطلها حبوب إسهال في الأكل زي إبنها ولكن مرضيتش عشان ست كبيرة مش هتستحمل حرام.
خلصت وغرفتلها الأكل وبعد ما غرفتلها كلت معلقتين بالظبط!!
وبعدين قالت وهي بتقوم:
_ إنتِ اتأخرتي في الطبيخ خلاص مش قادرة عايزة أنام ونفسي إتسدت هروح أنام بقى شيلي وإعملي المواعين.
سابتني واقفة فاتحة بُقي من الصدمة ومش عارفة أرد أقول إي ودخلت تنام فعلًا.
كنت عايزة أصوت وأصرخ وأكسر الدنيا بس هعمل إي عضيت إيدي بعصبية وغل ودخلت الأطباق جوا وغسلت المواعين فعلًا.
خلصت وكنت بطفي نور الشقة عشان أدخل أنام بس جاتلي فكرة وإبتسمت بشر الحقيقة.
طفيت نور الشقة كلهُ ولبست جلابية بيضا من بتوع معتصم وماسك لعبة كان عندي لشخصية مرعبة في فيلم رعب ونحكشت شعري ودخلت الأوضة بتاعتها والباب مفتوح.
كانت نايمة، قربت من سريرها وكان وشي في وشها،
فضلت أهمس بإسمها وأنا متخنة صوتي شوية وقولت:
_ يا صابرين، قومي يا صابرين.
لحد ما فتحت عينيها وبعد ثوانٍ من الإستيعاب فاقت وفضلت تصرخ وقامت تجري من السرير وأنا أجري وراها لحد ما صوتها عِلي وهي عمالة تصرخ وخايفة بجد.
وصلت ناحية أوضة معتصم وفتحت الباب وصوتها عِلي وأنا خوفت معتصم يشوف اللي بعملهُ في وقفت مكاني وهي لسة مستمرة.
لحد ما وقعت قدام الأوضة أغمى عليها وراسها إتخبطت في الباب، معتصم صحي ولحسن الحظ كان نور الشقة مطفي.
لحقت أقلع الهدوم وعدلت نفسي ودخلت الأوضة كأني قومت معاه لما نور النور شافني منحكشة وفكرني لسة صاحية.
لطمت على وشي بجد وأنا شيفاها مغمي عليها وراسها بتجيب دم، يمراري يمراري بجد!
قربنا بسرعة منها وإتكلم معتصم بتساؤل وخضة وهو بيقول بنعاس لسة:
_ في إي، إي اللي حصل؟
بصيتلهُ بتصنع عدم المعرفة والقلق الحقيقي في نفس الوقت وقولت:
= معرفش لسة صاحية معاك.
شالها ونزل يجري بيها على تحت وأنا كنت لابسة بيچامة معرفتش أنزل.
راح بيها المستشفى وأنا الحقيقة كنت هموت من الرعب،
شكلي عملت مصيبة بجد يا نهار مش فايت عليا.
يالهوي لو الست جرالها حاجة هعيش مع إبنها إزاي!
أنا كان قصدي أخضها بس مش أكتر يا خرابي بجد!
بعد شوية من توتر الأعصاب والجو المشحون. حوالي ساعتين وشوية رجع معتصم وحماتي وهي فايقة وساندة عليه.
راسها ملفوفة بالشاش وكانت بتتأوه، 
روحت ناحيتهم بسرعة وقولت بتساؤل:
_ في إي يا معتصم الدكتور قالك إي؟
بصلي معتصم بشك وقال:
= هو الجرح بسبب الخبطة عادي ولكن هي أغمى عليها عشان بتقولي شافت عفريت بيجري وراها.
إتوترت وحاولت أخفي دا وقولت بصدمة:
_ يالهوي إنتِ شوفتيه يا حماتي، دا أنا كنت مفكرة بيتهيألي!
صرخت حماتي وقالت بخضة:
= يا خرابي يعني مكانش كابوس زي ما قولتلي!
بصلي معتصم بغضب وبعدين بص لوالدتهُ وهو بيحاول يهديها وقال:
_ يا ماما كابوس متصدقيش العبيطة دي، إهدي عشان ضغطك ميطلعش تاني، إستني هجيبلك مياه عشان تاخدي الدوا.
سابني ومشي وهو باصصلي بشك وأنا واقفة زعلانة،
قربت من حماتي وقولت:
= ألف سلامة عليكِ يا حماتي.
إتكلمت بتساؤل وقالت:
_ هو بجد يابت في عفريت هنا؟
رديت عليا وأنا بمثل التوتر وقولت:
= أيوا يا حماتي بس مرضيتش أقول فكرت بيتهيألي أصل بيجيلي وأنا نايمة بس برضوا ولما ببقى لوحدي بس كدا هخاف أقعد هنا تاني دا إنتِ أكدتيلي إنهُ بجد!
إتكلمت حماتي وهي قايمة وبتقول بقلق وبتبص في الشقة كلها:
_ لأ لأ ياستار يارب مستحيل أقعد في المكان دا،
إنتوا في حالكم وإحنا في حالنا لا تأذونا ولا نأذيكم،
يارب أسترها علينا يارب مستحيل أقعد هنا ثانية دا إنتوا الله يكون في عونكم.
مثلت العياط وجوري جه من جوا وندلها وقال:
_ يا ماما إستني رايحة فين بس مفيش حاجة تعالي خدي العلاج.
إتكلمت حماتي وقالت وهي بتفتح باب الشقة ونازلة:
= لأ أنا ست كبيرة ومش هقدر ومش مستغنية عن قلبي،
أنا نازلة تحت ياعين أمك لما تعوزني إنزل آتاري الشقة ولعت!
نزلت فعلًا وأنا كنت لسة بمثل العياط بس بموت ضحك جوايا وكدا خطتي نجحت آي نعم هي خطة بديلة ولكن نفعت.
ولكن في مشكلة تانية أكبر بقى، معتصم اللي واقف باصصلي بوعيد وغضب وخصوصًا لما قال وهو بيطلع الماسك من درج الشوفنيرة:
_ دا إنتِ ليلتك هباب معايا يا ورد.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ دا إنتِ ليلتك هباب معايا يا ورد.
إتوترت وحسيت إني خلاص إتقفشت وهتتاكل علقة محترمة،
قومت من مكاني وأنا بمثل الخضة والذهول وقولت:
= يانهار أبيض لتكون طنط شافتهُ وحلمت بيه!
بصلي بعيون ضيقة وقال بتساؤل وهو بيجِز على سنانهُ:
_ حلم!
دلوقتي حلم!
مش كان هفريت بتشوفيه دايمًا في البيت؟
إتوترت أكتر وقولت بحمحمة:
= أيوا ما أنا مكنتش عايزة أقولك بصراحة عشان مشغلاكش معايا وتقول عليا متخلفة، قولت أعتمد على نفسي ويمكن تهيوؤات!
قرب مني بالراحة وقال بوعيد:
_ والله يا ورد لولا إني قاطع عهد مع أبوكي أنا كنت قطعت خبرك دلوقتي بس سهلة أنا عارف هعمل معاكِ إي كويس.
فضلت أبعد بخوف كل ما يقرب وأنا بضرب كف بكف وقولت:
= لا حول ولا قوة إلا بالله هو كل ما تحصل مصيبة في البيت دا يبقى ورد!
ما إنت قايم بنفسك يا معتصم وشايفني صاحية من النوم!
في لحظة كان وصل ليا ومسكني من وداني وهو بيلويها جامد وأنا بتأوه وقال بزعيق:
_ والله يا ورد لو ما بطلتي حركاتك دي مع أمي أنا مش متخيل هعمل فيكِ إي عشان خلاص أنا زهقت منك ومن حركات العيال الصغيرة دي.
فضل شوية وأنا مش عارفة أرد عليه من كتر الوجع لحد ما ساب وداني والحقيقة أنا مقدرتش وعيطت من كتر الوجع.
سابني ودخل ينام وكنت زعلت منهُ جدًا،
ولكن الحقيقة أنا غلطانة برضوا مش هكدب.
تاني يوم الصبح صحيت على صوت عالي من معتصم بيزعق،
قومت وأنا مخضوضة ولقيتهُ بيزعق في الموبايل.
كان قفل لما أنا طلعت، وقفت شوية مش عارفة اسألهُ ولا لأ،
بس هو كان حاطط وشهُ بين كفوف إيدهُ وباين عليه الضيق.
هركن أكيد آي زعل على جنب وقعدت جنبهُ وقولت بتساؤل:
_ مالك يا معتصم في إي بتزعق مع مين كدا؟
رد عليا بضيق وقال:
= مفيش حاجة، قومي إعمليلي كوباية شاي.
إستغربت الحقيقة ولكن عيدت سؤالي بإهتمام أكبر:
_ ياحبيبي قولي مالك بس، كنت بتكلم مين؟
زعق فيا أنل كمان وقال:
= يا ورد قولتلك مفيش متكتريش دلوقتي قومي إعملي كوباية الشاي.
قومت من جنبهُ تحت نظراتي المعاتبة والزعلانة ولكن قومت في الأخر وأنا في المطبخ جالي أفكار شيطانية كدا إستعاذت بالله منها.
فكرت في إنهُ كان بيتكلم مع واحدة تانية وبيخونني وعشان كدا مرضيش يقولي بيكلم مين وتوه الموضوع!
صوت أفكاري علي وقولت بصوت مسموع ولكن مسموع ليا انا بس:
_ صح أصل لو مشكلة في الشغل هيقولي زي ما بيقول كل مرة شغل وخلاص لكن دا أول ما شافني خارجة عمل الشويتين دول.
عملت الشاي وطلعت وأنا بالي مشغول،
حطيت الشاي قدامهُ وهو كان ماسك الموبايل بيقلب فيه.
حاوات أقعد جنبهُ بهدوء وأشوف بيعمل إي من غير ما آخد بالي،
ولكن قبل ما أعرف أرمي نظري في الموبايل قفلهُ وبصلي بضيق وقال:
_ في إي يا ورد بالظبط مالك؟
ضيقت عيني شوية وقولت بهدوء ولكن بغليان في عقلي:
= مفيش يا معتصم، مفيش.
سيبتهُ ودخلت الأوضة ومسكت موبايلي،
على طول على اليوتيوب والتيك توك كتبت في السيرش.
"إزاي أعرف إذا جوزي بيخونني ولا لأ؟"
جالي ڤيديوهات أشكال وألوان لستات ورجالة كمان،
فتحت بصراحة ڤيديوهات الرجالة أكتر لأنهم واحد وفاهمين دماغ بعض، وكان الرد كالآتي:
" أول ما تحسيه متغير معاكِ، بيتلكك على آي حاجة، بيتعصب عليكِ دايمًا بسبب ومن غير سبب، بقى مشغول كتير ومفيش حاجة إسمها مضغوط من الشغل كلنا بنشتغل وكلنا عندنا وقت حتى نتطمن فيه على أهلنا ومراتتنا ونخرج ونتفسح كمان، أصل مش شغل 8 ساعات ولا حتى 10 اللي هياخد عقلنا باقي اليوم!"
وهكذا بقى من نوعية الكلام دا ستات ورجالة وخلافهُ،
الحقيقة قلقت أكتر أصل فعلًا دي طريقة معتصم معايا الفترة الأخيرة.
فضلت رايحة جاية في الأوضة كتير بفكر بقلق،
فكرت في حاجة مختلفة مش هزعق ولا هدور لأ.
إبتسمت على ذكائي ودهائي وشطارتي وقررت الآتي،
هدخل آخد شاور تحفة ورايق وهلبس أحسن حاجة عندي،
والأكبر بقى… مش هعبرهُ وهعتبرهُ عادي جدًا وولا فارقلي!
بعد ما خلصت كل دا وكمان عملت شعري طلعت قدامهُ ودخلت المطبخ عملتلي فنجان قهوة وقعدت أدندن في ركن كدا.
كنت كل شوية ببص لنفسي في المراية قدامي وابعت لنفسي بوسة وأتغزل فيا وأرجع أركز مع الفيلم.
واكن الحقيقة تركيزي كلهُ مع المشكوك في أمرهُ جنبي دا!
متحركش ولا أتكلم!
هو كل اللي بيعملهُ بيتكلم بس لما بكلم نفسي في المراية وكل اللي عليه:
_ لا حول ولا قوة إلا بالله!
أخر ما زهقت قومت وقفت قدامهُ وقولت بغضب وعصبية:
= والله!
هي للدرجة دي مخلياك مش شايف غيرها خلاص!
بصلي بصدمة وعدم إستيعاب وقال بتساؤل:
_ هي مين دي يا مجنونة يا متخلفة إنتِ؟!
حطيت إيدي في وسطي وقولت بغضب:
= اللي بتخونني معاها، للدرجة دي عمياك عني خالص، حلوة للدرجة دي يعني ولا إي؟
إبتسم بسخرية وبعدين عض على شفايفهُ بغضب وهو بيقول بوعيد:
_ أقسم بالله يا ورد أنا ما طايق نفسي، لو مغورتيش من قدامي دلوقتي مش هسمي عليكِ ومش هتبقى قرصة ودن بس.
الحقيقة إتهزيت شوية عشان شكلهُ اللي مش مريح،
خدت جنب ومسكت موبايلي وحطيت السماعات وبحثت من تاني.
"لو جوزي بيخونني ومش راضي يعترف أعمل إي؟"
"إختصارًا عليا وعليكم اللي لقيتهُ ڤيديوهات كتير من ستات عرفت تقفش جوزها وتخليه يتمنى رضاها وتسامحهُ وهي إنها بعدت عنهُ وخليتهُ يحس بقيمتها، وبيأكدوا إنهم مبعدوش عنهُ سابوا البيت لأ، فضلوا في البيت عادي بس مبيعمللهومش آي حاجة وحسسوهم بقيمتهم وقيمة وجودهم."
إبتسمت بشر ومُكر وقررت معملهوش آي حاجة وأستخدم الأسلوب دا وهتعامل بأنهُ مش موجود أصلًا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عدا شوية وقت لحد ما دخل علينا المغرب،
كنت قاعدة في الأوضة وبتفرج على فيلم.
دخل وقال بتساؤل:
_ عملتي أكل إي؟
بصيتلهُ وتجاهلتهُ وأنا بقول مع متابعة الفيلم:
= معملتش.
إتكلم بتساؤل وإستغراب:
_ يعني إي معملتش دي؟
رديت عليه وأنا عيني على الفيلم برضوا:
= يعني معنلتش ولو عملت هعمل لنفسي بس،
خلاص بعد كدا كل واحد يعتمد على نفسهُ بقى.
فضل واقف باصصلي شوية بعدم فهم وبعدين قال بهدوء وهو طالع من الأوضة:
_ عشان نبقى متفقين هعديلك الحالة بتاعتك اللي بتجيلك دي النهاردا بس مش عشان حاجة بس عشان فعلًا لو معديتهاش بمزاجي هقتلك وأخلص عليكِ وأنا بالحالة دي.
خرج وأنا بحمد ربنا إنهُ ممدش إيدهُ عليا،
فضلت إسبوع على الحال دا.
إسبوع ولا بغسل هدومهُ ولا بعملهُ أكل ولا بعمل آي حاجة تخصهُ.
لحد النهاردا، دخل البيت وقال بضيق وغضب:
_ خلاص أنا جبت أخري بجد هو في إي يا ورد الهدوم مش مغسولة ليه وبرضوا مش عاملة أكل صح؟
رديت بنفس البرود المتعمد وقولت:
= وجبت أخرك ليه يا حبيبي هي مش بتعملك أكل ولا إي؟
فضل يتلفت حواليه بغضب هستيري لحد ما مسك الڤازة اللي كانت جنبهُ وحدفني بيها.
لولا إني وطيت أنا فعليًا كانت هتتفتح دماغي،
بصيتلهُ بصدمة مرة وللڤازة المتكسرة ورايا وقولت بخضة:
_ يا إبن المجنونة إي دا هتموتني!
بصلي برفعة حاجب وغضب أكبر:
= كمان بتشتمي أمي!
وحياة ربنا يا ورد ما هسيبك النهاردا خلاص عديلك كتير.
فضل يجري ورايا في قلب الشقة وأنا كنت هموت من الخوف،
فضلت أقول برعب وأنا بجري:
_ يا معتصم إفتكر بابا قالك ضرب لأ!
لحد ما مسكني وكلني علقة محترمة،
بعد شوية وقت الباب خبط وأنا قاعدة بعيط.
قام بغضب وفتح الباب وكان بابا وأخويا،
دخلوا وشافوا منظري كدا إتخضوا وأخويا كان هيمسك فيه.
بابا منعهم من بعض وقعدهم وبعدين قال معتصم بغضب وضيق:
_ دلوقتي يا عمي يا تشوف حل في بنتك يا تاخدها معاك أنا والله ما قادر كفاية عليا الشغل والمشاكل اللي ورايا.
إتكلم بابا وهو بيحضنني وقال بتساؤل:
= في إي عملت إي هي لكل دا عشان تمد إيدك عليها وتقول كدا؟
إتكلم أخويا بغضب وقال:
_ حتى لو عاملة إي ميمدش إيدهُ عليها هو إحنا موتنا ولا إي!
إتكلم معتصم وهو بيتنهد وقال بهدوء:
= بعد الشر عليكم يا إسلام وربنا يديكم طولة العمر بس لما تعرف اللي أختك عملتهُ وبتعملهُ مش هتقول كدا.
سأل أخويا بتحفظ:
_ إتفضل قول.
حكالهم معتصم كل حاجة عملتها وأنهى كلامهُ بـ:
= ولو يرضيكم كمان دولابي اللي مفيهوش فنلة حتى نضيفة ألبسها تمام، وبقالي إسبوع فطار غدا عشا بجيب من برا لدرجة خلصت المرتب في الإسبوع دا وإستلفت كمان، وطول الإسبوع صابر عليها وبحذرها أكتر من مرة وبرضوا مفيش فايدة ومغيش على لسانها غير بتكلم التانية بتعمل التانية!
سكتوا كلهم فجأة وأنا كنت مستمرة بالعياط،
منها عشان محدش يكلمني زيادة وكمان بسبب جسمي اللي إتدغدغ منهُ.
لحد ما بابا بصلي بعتاب وبعدين بص لـ معتصم وقال:
_ لأ يابني حقك تزعل وتضايق بس متوصلش لمد الإيد اللي خلاك تتصل بينا وتجيبنا دلوقتي يبقى تتصل بينا من الأول.
إتكلم معتصم وقال بهدوء:
= ياعمي لو آي راجل في مكاني مش هيستحمل وكنت خلاص جيبت أخري ومش شايف قدامي من كتر الغيظ.
فضلوا شوية يغلطوا في بعض وطبعًا طلعت أنا الغلطانة بشكل كامل وخصوصًا بعد ما فتح موبايلهُ قدام بابا وأخويا فجأة وصدفة ومفيش عليه ولا رقم ست واحدة.
في النهاية بابا رضاه وسابنا ومشي بعد وصلة توبيخ طبعًا للمرة المليون بسبب إني بمشي ورا النت وكلام البلوجر اللي هيخرب بيتي زي ما قالي بالظبط.
بعد ما مشيوا كان الجو مشحون بيننا وكل واحد قاعد في ركن،
طبعًا مش هكلمهُ هو اللي ضاربني ولازم يصالحني.
لحد ما الباب خبط تاني وراح يفتح وكانت حماتي اللي كانت داخلة تجري عليا وهي بتستحلفلي وبتقول:
_ بقى كل دا يطلع منك إنتِ يا دبلانة والله لأوريكِ.
قومت بسرعة من مكاني برغم الوجع اللي حاسة بيه بس معتصم وقف قدامي بيني أنا وهي وهو ماسك مامتهُ وبيمنعها تقرب مني وبيقول:
= خلاص يا ماما مفيش حاجة كفاية اللي حصلها وبعدين عرفتي منين؟
إتكلمت بغضب وغيظ:
_ سمعتك وإنت بتحكي لأبوها من المنور،
سيبني بس عليها أشفي غليلي منها، كنت خليها تروح مع أبوها!
إتكلمت بغضب وعِند برغم اللي أنا فيه:
= لأ يا حبايبي الشقة دي بتاعتي يعني لو حد هيمشي يبقى هو لكن الشقة بتاعتي ومن حقي وهرفع عليكم تمكين لو فكرتوا.
بصتلي حماتي بصدمة ونفس الصدمة كانت من معتصم وهو لافف وشهُ ناحيتي وبعدين بعد عني وقال وهو ماسك راسهُ بتعب:
_ لأ لأ إعملي فيها اللي عايزاه يا أمي أنا تعبت مفيش فايدة.
صرخت وقولت:
= خلاص يا معتصم والله مش هقول كدا تاني خلاص!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ لأ لأ إعملي فيها اللي عايزاه يا أمي أنا تعبت مفيش فايدة.
صرخت وقولت:
= خلاص يا معتصم والله مش هقول كدا تاني خلاص!
كانت مامتهُ قربت مني فعلًا وأنا إستخبيت وراه،
حضن مامتهُ وقال وهو بيهديها:
_ خلاص يا ماما معلش بعد إذنك سيبيني أنا إتصرفت معاها ويا أمي عشان خاطري حاجة زي كدا متدخليش فيها إنتِ مخلفة راجل وهو بيعرف يتصرف لكن اللي بتعمليه بيجيبلي الكلام من أبوها وإني مش راجل، يرضيكي يعني؟
سكتت شوية وهو بتزفُر بضيق وقالت وهي بتبعد ورايحة ناحية الباب:
= لأ راجل وسيد الرجالة كمان، ماشي يا حبيبي هسيبكم بس دا مش هيشفي غليلي منها، براحتك بقى.
نزلت وسابتنا وهو بصلي بعتاب ودخل ينام من غير ما يتكلم،
بعد شوية وأنا قاعدة على الكنبة وزعلانة منهُ إنهُ مصالحنيش نمت غصب عني.
في الفجر حسيت بحركة حواليا، فتحت عيني نص فتحة،
لقيتهُ معتصم بيفرد بطانية غمضت عيني تاني بسرعة وأنا مفتحاها يادوب سِنة صغيرة.
شوفتهُ وهو بيعدل نومتي وبيحط بطانية عليا،
فضل باصصلي شوية وبعدين حسس على شعري وسابني ودخل ينام.
كانت حركة حنينة جدًا منهُ ولكن ممحتش زعلي منهُ،
أول مرة يمدّ إيدهُ عليا بالشكل الجامد دا.
دايمًا كان او مدّ إيدهُ أخرهُ خبطة بسيطة وخلاص،
ولكن المرة دي ضربني وكأنهُ بيعاقب إبنهُ على فعل خطير.
نمت من كتر التفكير والزعل منهُ تاني،
صحيت تاني يوم ومكانش هو في البيت.
قومت وروقت الشقة وغسلت كل الهدوم وبدأت أحضر الغدا.
هو راح الشغل بتاعهُ وشوية وزمانهُ جاي،
لازم أصلح كل الغلط اللي كان عليا.
أنا برضوا إتسرعت في الحكم عليه وإتسرعت في إني بهدلت شقتي بإيدي، لازم أصلح كل دا عشان فعلًا ميبصش برا.
مش عارفة كان فين عقلي لما مشيت ورا الشكوك اللي الشيطان بيحاول يزرعها فيا.
بعد شوية كنت خلصت كل حاجة وباخد شاور،
سمعت صوت باب الشقة بيتفتح ويتقفل.
قولت بس أكيد معتصم رجع،
نديت من الحمام وقولت بتساؤل:
_ إنت جيت يا معتصم؟
رد عليا وقال بهدوء:
= أيوا جيت.
بعدها بدقيقة سمعت صوت باب أوضتي بيتفتح وإتقفل،
ففهمت إنهُ دخل يغير هدومهُ.
خلصت بسرعة ولبست وخرجت وأنا مبتسمة ومتحمسة،
متحمسة إنهُ أكيد لما يشوف كل اللي عملتهُ هيصالحني خلاص.
طلعت من الحمام وروحت ناحية المطبخ أحضر الأطباق،
ولكن خلصت وحطيتهم على السفرة ولسة مطلعش.
روحت ناحية الأوضة بإستغراب وفتحتها والصدمة ملقيتش حد!
بصيت بإستغراب على الأوضة وكل ركن فيها ومفيش حد،
قولت يمكن دخل الحمام وأنا في المطبخ، مفيش حد في الحمام!
أوضة الأطفال؟
مفيش حد!
فضلت واقفة في نص الصالة بقلق وعدم فهم،
ووسط ذهولي دا باب الشقة إتفتح ودخل منهُ معتصم.
كان مبتسم أول ما شاف الشقة وماسك في إيدهُ حاجة ومخبيها وراه، فضلت بصالهُ شوية متنحة.
قولت بتساؤل وأنا مذبهلة:
_ إنت نزلت إمتى تاني؟
رد عليا بإستغراب بعد ما عقد حواجبهُ بعدم فهم:
= نازل في ميعاد الشغل عادي.
غمضت عيني وهزيت راسي برفض وقولت بتوضيح:
_ لأ أقصد إنت جيت من 10 دقايق كدا إي اللي نزلك تاني؟
قفل باب الشقة وقرب مني وقال بشك وتحذير:
= ورد بلاش حركاتك دي بقى خلاص، 
وشايف الشقة نضيفة وريحة أكل حلوة يعني إتعلمتي من غلطك.
إتكلمت بجدية أكبر وقولت:
_ لأ يا معتصم أنا مش بهزر بتكلم بجد،
أنا كنت باخد شاور من شوية وسمعت صوت باب الشقة إتفتح وإتقفل وسألتك لو كنت جيبت ورديت عليا وبعدين دخلت أوضة النوم يادوب حضرت الغدا وطلعت ملقيتكش ولعدين لقيتك بتفتح الباب وداخل تاني دلوقتي.
بصلي بإستغراب وقال بعدم فهم فعلًا وهو بيحاوط كتافي بدراعهُ وبياخدني يقعدني:
= إهدي بس يا حبيبتي تلاقي أعصابك تعبانة بس أنا مجيتش قبل كدا لسة داخل حالًا، المهم خدي عشان إنتِ طلعتي شطورة وعشان برضوا اللي حصل مني إمبارح أنا أسف.
كان بيقول كلامهُ وهو بيطلعلي إيدهُ اللي ورا ضهرهُ واللي كان فيها وردة وعلبة شيكولاتة.
إبتسمت برغم خوفي وخدتهم وأنا مبسوطة ولكن رجعت قولت بتصميم:
_ بس يا معتصم أنا مش بهزر ولا بيتهيألي،
أنا والله سمعتك وإنت رديت عليا، أنا خايفة.
رد عليا وهو بيحضنني وباسني من راسي:
= حقك عليا أكيد عشان زعلتك بتتوهمي بيا،
إنتِ بس تريحي أعصابك ومفيش حاجة متخافيش أنا معاكِ.
إستسلمت وسمعت كلامهُ وأقنعت نفسي إن فعلًا ممكن بيتهيألي،
إتغدينا وفضل كل شوية يقولي كلام حلو ويبوس إيدي وهو بيشكرلي في الأكل ونضافة البيت.
حسيت بسعادة عارمة الحقيقة وأنا الحمدلله بصلح اللي حصل مني الفترة اللي فاتت ونسيت كل حاجة وحشة حصلت معايا.
دخلنا ننام وطول الليل كنت بحلم بكوابيس،
صحيت الساعة كانت 3 الفجر من كابوس وأنا مخضوضة وريقي ناشف جدًا.
بصيت جنبي على السرير كان معتصم نايم جنبي ودا طمني جدًا،
إتشجعت وإستعذت بالله من الشيطان الرچيم وقومت أشرب.
دخلت المطبخ شربت ووأنا طالعة شوفت معتصم خارج من الحمام، صرخت وفضلت أجري للأوضة وأنا مرعوبة.
دخلت الأوضة وشبيه معتصم دا ورايا عمال يسأل في إي،
ولكن الصدمة لما فتحت باب الأوضة وملقيتش حد على السرير.
فضلت واقفة مبلمة بخوف، قرب مني معتصم اللي كان في الحمام وقال بتساؤل وقلق:
_ في إي يا ورد مالك؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعدت عنهُ خطوتين بخوف وقولت:
= إنت مين؟
بصلي بإستغراب وقال:
_ إنتِ عبيطة ولا إي يا ورد أنا معتصم في إي!
سكتت شوية بفكر وقولت بيني وبين نفسي إن ممكن قام ورايا ودخل الحمام، بصيتلهُ وقولت بتساظل وأنا لسة واقفة مرعوبة:
= إنت مش كنت نايم جنبي روحت الحمام إمتى؟
بصلي وقال بزفير بعد ما إتطمن إن مفيش حاجة "بالنسبالهُ":
_ يعني حرام أقوم أدخل الحمام يعني!
عادي قومت أدخل الحمام وسيبتك نايمة فيها إي يعني، إنتِ اللي قومتي إمتى؟
بصيتلهُ وأنا ببرق وقولت بتساؤل:
= إنت اللي سيبتني نايمة وقومت؟
لأ لأ أنا اللي سيباك نايم وقومت أشرب!
بصلي بإستغراب وقال وهو بيحضنني عشان يهديني:
_ أنا مش عارف إنتِ مالك النهاردا، حبيبتي ممكن بتحلمي وكان بيتهيألك عشان لسة بين الصحيان والنوم عادي بتحصل.
بعدت عنهُ شوية وقولت برعب وأنا بترعش:
= لأ يا معتصم بتكلم بجد!
فضلنا كدا طول الليل لحد ما هداني وخلاني نمت،
تاني يوم الصبح صحيت معاه وهو بيجهز ورايح شغلهُ.
إتكلمت وأنا خايفة وقلقانة وقولت:
_ ماتخليك النهاردا أجازة يا معتصم عشان خاطري.
رد عليا وقال بهدوء:
= مش هينفع والله يا حبيبتي لسة مأجز مكملتش إسبوع وهيتخصملي، متخافيش بقى مفيش حاجة شغلب القرآن ونامي شوية.
فضلت أتحايل عليه شوية ولكن مفيش فايدة سابني ونزل برضوا.
كنت مشغلة القرآن الكريم على التليفزيون ومعلية الصوت،
مش هعرف أنام تاني لوحدي أبدًا طبعًا في وسط الظروف دي.
قررت أدخل أعملي كوباية قهوة فرنساوي وأروق دماغي شوية ومفكرش في حاجة عشان الإيحاء لوحدهُ ممكن يعمل حاجات كتير.
ولكن معداش رُبع ساعة والتليفزيون إتقفل لوحدهُ،
بصيت ناحيتهُ برعب وقومت بحذر بحاول أشغل فيه… مفيش فايدة.
لحد ما خدت بالي إن الفيشة بتاعت الشاشة متشالة أصلًا،
عيني زغللت وجسمي إترعش وخلاص حرفيًا ممكن يجيلي تبول لا إرادي.
مش قادرة أتحرك ولا عندي الجرأة،
أصل مين اللي شالها مثلًا… الهوا؟
حطيتها تاني وقعدت ضامة نفسي قدام التليفزيون على الكنبة ومركزة أوي وبقول مع القرآن.
لحد ما الفيشة إتشالت تاني والمرة دي شوفتها بعيني وهي بتتشال لوحدها والتليفزيون بيطفي.
قومت بسرعة جريت على السلم بالبيچامة وأنا بصرخ ونزلت لحماتي اللي فضلت أخبط عليها خبط هستيري.
فتحتلي وقالت بتساؤل وخضة:
_ في إي إي اللي حصل؟!
دخلت بسرعة وقفلت الباب وأنا بقول برعب وأنا مش قادرة آخد نفسي وبعيط:
= في عفريت في شقتي فوق.
خبطت على وشها وقالت وهي بتسمي:
_ بسم الله الرحمن الرحيم، عفريت إي دا، نفس العفريت إياه!
حضنتها وأنا بعيط وبقول:
= شطل الموضوع قلب بجد يا حماتي والله ما قادرة وسايبة الشقة مفتوحة فوق.
كانت بتهديني لحد ما وصلت لأخر جملة بعدتني عنها وهي بتلطم وبتقول:
_ سايبة الشقة مفتوحة يا فالحة، 
يلا بينا نطلع نقفلها طيب وإقعدي معايا هنا.
بصيتلها وقولت وأنا برفض بشدة:
= لأ لأ مش هطلع فوق تاني، إطلعي إنتِ إقفليها وإنزلي تاني.
فضلنا شوي نحايل في بعض ومحدش راضي يطاع لحد ما قررنا نطلع إحنا الإتنين ونقفلها من برا وننزل على طول من غير ما ندخل.
فتحنا باب الشقة ولقينا عم حسين في وشنا صرخنا إحنا الإتنين وبعدين خدنا نفسنا لما إستوعبنا إنهُ عم حسين اللي خضيناه يا حبيبي.
إتكلم بإستغراب وقال بعد ما خد نفسهُ:
_ لا إله إلا الله هي العيلة دي مالها النهاردا في إي!
ردت عليه حماتي وقالت بتساؤل:
= في إي يا حسين عايز إي؟
رد عليها بغضب وقال:
_ هعوز منكم إي، إبنك قابلتهُ وأنا نازل كان واقف على باب الشقة قالي وإنت نازل خلي ورد مراتي تطلع شقتها ولسة هرد عليه قفل الباب في وشي وجاي أشتكي منهُ بصراحة ينفع كدا يا أم معتصم؟
بصيت لحماتي بصدمة وأنا مبرقة واللي قالتلي بإستنكار:
_ ما جوزك فوق أهو في إي؟!
رديت عليها وأنا ببلع ريقي برعب وبترعش وأنا ماسكة إيديها بقوة:
= إبنك نزل الشغل النهاردا بقالهُ ييجي نص ساعة متحرك في ميعاده عادي.
بصلي برعب هي كمان وقالت:
_ قصدك إي يعني؟
طبطبت عليها وقولت وسط نظرات عم حسين اللي مش فاهم حاجة:
= يعني العفريت قفل الباب خلاص يا حماتي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ ما جوزك فوق أهو في إي؟!
رديت عليها وأنا ببلع ريقي برعب وبترعش وأنا ماسكة إيديها بقوة:
= إبنك نزل الشغل النهاردا بقالهُ ييجي نص ساعة متحرك في ميعاده عادي.
بصتلي برعب هي كمان وقالت:
_ قصدك إي يعني؟
طبطبت عليها وقولت وسط نظرات عم حسين اللي مش فاهم حاجة:
= يعني العفريت قفل الباب خلاص يا حماتي.
خبطت على وشها تاني من الخوف وهي بتقول:
_ يارب إحفظنا يارب، لأ لأ كدا كتير الوضع دا ميتسكتش عليه أبدًا.
إتكلم عم حسين بعدم فهم وهو شايفنا بنترعش وقال بتساؤل:
= هو في إي بالظبط يا جماعة ما تفهموني؟
إتكلمت وأنا بحاول أجمع كلامي:
_ بص يا عم حسين متزعلش من معتصم لأن معتصم أصلًا مش فوق وفي شغلهُ من بدري.
إتكلم وهو بيضحك بسخرية وقال:
= هي العيلة دي كلها إتجننت النهاردا ولا إي،
بقولكم لسة قافل الباب في وشي فوق لأ ومفكرني البواب بتاعهُ ولا حاجة بيقولي إندهلي مراتي!
خبطت على جبهتي وقولت بخوف:
_ يا عم حسين مش مصدقنا إطلع أقعد معاه،
بس اللي فوق دا عفريت.
خبط كف بكف ومصدقناش وكمل نزول وهو بيقول على السلم:
= لا حول ولا قوة إلا بالله الدنيا جرى فيها إي بس يا ولاد!
فضلت باصة لحماتي شوية وأنا مستنياها تتكلم،
بعد دقيقتين دخلتني الشقة وقفلت الباب وقالت بتوتر:
_ بصي محدش فينا هيطلع فوق غيز لما ييجي معتصم ويشوف حل في الموضوع دا أصل أنا مجربة وشوفتهُ يا حبيبتي وعارفة الإحساس اللي حستيه وبصراحة مش مستعدة أحسهُ تاني.
بصيتلها بإستغراب شوية إن دي حماتي،
فضلنا مع بعض وإحنا حرفيًا بنتكتك في بعض من الخوف.
محدش فينا قادر يقوم ويسيب التاني،
قبل ما معتصم ييجي ميعاد شغلهُ بساعة إتكلمت حماتي وقالت:
_ لأ ماهو برضوا إبني هييجي ويطلع على إي!
مستحيل أخلي إبني يقعد في الشقة دي، هاتي الموبايل أرن عليه.
قومت جيبتلها الموبايل اللي كان قدامنا على الطربيزة وأنا بقول:
= بس لما قولت لمعتصم مصدقنيش يا حماتي!
خدت الموبايل وقالت وهي بترن عليه:
_ لازم يصدق إحنا مستغنيين عن روحنا يعني!
بعد ما رد عليها قالت بصوت حاد مفيهوش نقاش:
_ معتصم، وإنت جاي تعدي على الشيخ عبدالله منصور اللي كنا بنرقيك عندهُ زمان، لازم تجيبهُ وإنت جاي متجيش غير بيه.
رد عليها معتصم بصوت متعجب وقال:
= ليه يعني عايزاه ليه؟
ردت عليه وقالت بصوت حاد أكتر:
_ يلا ومتجيش من غيره ولما تيجي هتفهم.
مكترتش معاه في الكلام تاني وقفلت معاه،
فضلنا قاعدين مستنيينهُ لما ييجي، 
إتكلمت حماتي وهي بتقول بتردد:
_ بقولك إي أنا جوعت ما تقومي تعمليلنا مكرونة محمرة حتى تسد جوعنا.
بصيتلها بخوف وقولت برفض هادي:
= لأ يا حماتي لـ ألاقيه نازلي من المنور هو عايزني أنا،
إحنا النهاردا نطلب دليفري لما معتصم ييجي.
ردت عليا وقالت بعدم رضا:
_ ياختي متخافيش دا بيتي أنا مش بيتكم المعفرت وأنا جوعت مكالتش غير الفطار إنتوا بتعذبوني!
رديت عليها وقولت بإنفعال طفيف:
= طب ما تقومي إنتِ يا حماتي تدخلي مطبخك وبيتك ما إنتِ كمان خايفة تتحركي من جنبي!
ردت عليا وقالت عشان أسكت:
_ خلاص خلاص إسكتِ عنك ما قومتي.
بعد شوية وصل معتصم أخيرًا وكان معاه الشيخ عبدالله منصور اللي حماتي قالت عليه.
دخلوا وإتكلم معتضم بتساؤل وإستغراب:
_ إي دا، إنتِ بتعملي إي هنا ولابسة جلابية أمي ليه؟
رديت عليه وأنا ماسكة في دراعهُ ماصدقت جه:
= أحسن ما أقابل الشيخ بالبيچامة اللي نزلت جري بيها،
إنت مصدقتنيش يا معتصم لما قولتلك على اللي بشوفهُ آدي عمو حسين أهو كمان شاف معايا النهاردا.
إتكلم معتصم بإقتضاب وهو بيقول:
_ يعني لسة مصدقة اللي بتقوليه برضوا ومخلياني أجيب الشيخ عشان أوهام في راسك؟
ردت علثه حماتي بحدة وهي بتضربهُ على دراعهُ:
= ما قولنالك مش أوهام وهي شافت اللي أنا شوفتهُ وحسين كمان شافهُ!
بصلي معتصم بغضب وقال:
_ ما أنا حاسس إن دا ذنبك يا أمي، تحبي أقولها إنتِ عملتي إي؟
بصيتلهُ جامد وقبل ما أرد عليه كان الشيخ خرج وواقف على السلم ومخدناش بالنا منهُ غير لما قال وهو باصص فوق ناحية شقتي:
_ دا لسة الشر موجود يا أم معتصم.
طلعنا كلنا جنبهُ وقالت حماتي بتساؤل:
= شر إي بس يا شيخ يا مراري يانا!
رد عليها وقال وهو مركز:
_ الشر اللي كان عايز إبنك زمان وفكرنا إننا إتخلصنا منهُ بس دا رجع وأقوى وأتاريه كان بيلاعبنا مش أكتر.
لطمت حماتي وأنا ومعتصم واقفين بنبص لبعض وإحنا مش فاهمين حاجة، ردت عليه حماتي وقالت بتساؤل:
= وإي العمل دلوقتي يا شيخ؟
إتكلم معتصم وقال بإنفغال وهو مش فاهم حاجة:
_ شر إي وخير إي، هو في إي يا جماعة بالظبط!
بصلهُ الشيخ وطبطب عايه وهو بيقول بهدوء:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
= يابني إنت لما إتولدت كانت العين عليك كتير،
وخصوصًا من العالم التاني اللهم إحفظنا ودا عشان إنت كنت طفل زوهري، ولما كان عندك 3 سنين كانت جنية البحر هتسحبك لولا ستر ربنا وأمك كانت موجودة لحقتك منها ومن يومها وأنا برقيك وبقرأ عليك عشان نحفظك من شرها بس هي كل اللي بتقرر تاخدهُ بتفضل معاه لحد ما دا يحصل، وبطلت تظهر فجأة بعد كل الرقية الشرعية دي وقولنا خلاص ربنا قدرنا عليها ومشيت بس طلعنا غلطانين.
كنت أنا ومعتصم بنسمعهُ وإحنا مبلمين حرفيًا،
مش فاهمين أو مش قادرين نفهم ونستوعب.
ولكن إتكلم معتصم وهو بيمسح على وشهُ وبيضغط بين عضمة أنفهُ عشان يركز:
_  يعني إي الفيلم الهندي دا، ومطلوب مني أصدق!
إتكلمت بتساؤل متجاهلة اللي قالهُ معتصم وقولت:
= طب لو كلام حضرتك صح ليه بتظهرلي أنا وهو مش بيشوف الحاجات دي؟
رد عليا الشيخ وقال وهو بيتنهد:
_ لأنها عايزة تبعد كل القريبين منهُ عنهُ وتكرههم فيه عشان لما يبقى لوحدهُ تستغل هي الفرصة مع حالتهُ النفسية الوحشة وتبدأ تدخل، والأكيد إن حصل حاجة أثرت في نفسيتهُ الفترة اللي فاتت عشان كدا ظهرت نفسها بقوة دلوقتي.
بصلي معتصم برفعة حاجب وإنا قولت بإستنكار:
= إي في إي، أكيد مش أنا السبب!
إتكلم معتصم بقلة صبر وقال:
_ طب دلوقتي عايزين تعملوا إي خلصوني من الفيلم الهندي دا بالله عليكم عشان هموت من الجوع والتعب عايز أنام.
إتكلمت حماتي وقالت بنبرة إستعطاف وخوف أمومي:
= عشان خاطري يا شيخ ساعد إبني ومتسيبهوش المرة دي غير وهي بجد بعيد عنهُ بقى!
رد عليها وهو بيهز راسهُ وبيطلع السلم وإحنا وراه وبيقول:
_ بإذن الله المرة دي مش هتقدر تهرب من كلام ربنا.
فضل يقرأ قرآن بآيات معينة وهو طالع وأنا وحماتي ماسكين في دراعات معتصم كل واحدة من ناحية وسط ضيق معتصم من دا.
بعد ما وصلنا الشقة لقيناها مقفولة، 
طلع معتصم مفتاحهُ وفتحها وهو بيسمي زي ما قالهُ الشيخ.
الشيخ فضل واقف قدامها قبل ما يدخل يقرأ قرآن وإحنا كلنا مترقبين اللي بيحصل وبنبص جوا الشقة اللي ضلمت فجأة.
بعد ما الشيخ خلص ودخل برجلهُ اليمين عملنا زيهُ في رعب وأنا إتكلمت وأنا على وشك العياط كن كتر الخوف:
_ الشقة مكانتش مضلمة لما نزلت كنت فاتحة كل الستاير والنور مالي الشقة.
إبتسم الشيخ بسخرية وقال:
= ما هي ساكنة في عمق المحيط والأنهار مبتحبش النور،
مش ناوية تظهري نفسك ولا هتفضلي مستخبية كتير؟
هو قال الجملة دي من هنا وسمعنا صوت من ورانا بيقول:
_ إنتوا بتعملوا إي؟
صرخت أنا وحماتي ومسكنا جامد في معتصم وإحنا بنستخبى فيه لحد ما خدنا بالنا إنهُ عم حسين اللي إتخض وصرخ هو كمان لأننا فزعناه.
إتكلم معتصم وقال بزعيق:
= بس في إي إنتوا الإتنين!
إتكلم عم حسين وهو ماسك قلبهُ من الخضة:
_ والله حرام عليكم يا ولاد، والله أجلي هيبقى على إيد العيلة المهبوشة دي.
بعدها سابنا وطلع السلم وهو لسة بيبرطم.
فضل الشيخ يقرأ قرآن في الشقة كلها ويأذن في كل أوضة وقال الرقية الشرعية ورقاني أنا ومعتصم وحماتي.
وإتكلم قبل ما يمشي وقال:
_ هجيلكم إن شاء الله تاني يوم الأربع الجاي يعني بعد حوالي 3 أيام هرقيكم تاني ونشوف لو حصل حاجة جديدة، إلتزموا بالأذكار والصلاة.
نزل معاه معتصم عشان يوصلهُ وأنا وحماتي شغلنا القرآن على الشاشة بتاعت التليفزيون وريحة المسك مالية الشقة من الشيخ.
كنا ماسكين في بعض وأول ما طلع معتصم إتكلمت حماتي وهي رايحة ناحية باب الشقة:
_ هبقى أتطمن عليكم بالموبايل بقى ها، يلا خلوا بالكم من نفسكم.
نزلت وسابتنا من غير حتى ما تستنى الرد،
هو دا إبنك اللي خايفة عليه!!!
بعدين إتكلمت وقولت لمعتصم اللي قعد على الكنبة وغمض عينيه بتعب:
_ يا معتصم أنا خايفة.
فتح عينيه نص فتحة وقال:
= ما الشيخ قرأ في البيت كلهُ أهو يا ورد خايفة من إي،
قومي بقى حضرلنا عشا عشان مش قادر عايز أكل وأنام.
إتكلمت برفض وخوف وقولت:
_ لأ مش هتحرك من جنبك عشان ملاقكش طالعلي من حتة تانية تاني، إطلب دليفري.
فعلًا طلب دليفري منعًا للكلام الكتير وهو شايفني خايفة بجد،
بعد ما كلنا دخلنا ننام.
كنت خايفة وقلقانة من إني أنام بس منعت معتصم ينام الأول ويستناني لحد ما أروح في النوم وبعدين ينام.
وفعلًا دا اللي حصل، على الساعة 6 الصبح حسيت بحركة على السرير.
فتحت عيني بتعب وأنا ببص جنبي على معتصم حسيت إني بيتحرك لتحت.
يعني كأن حد بيسحبـ... ثانية!
بصيت ناحية أخر السرير وشوفت فعلًا إيد مش باين صاحبها بتسحب معتصم لتحت.
فوقت ورقعت بالصوت وصحي معتصم جنبي مخضوض وإختفت الإيد وأول ما معتصم قام جنبي بيقول بخضة:
_ في إي؟!
كنت مسكت في إيدي الموبايل اللي كان جنبي من الخضة ومن غير إستيعاب خبطت معتصم بيه على دماغهُ ودا فقدهُ الوعيّ وخلاه ينام تاني وسط رعبي وخوفي عليه ومنهُ في نفس الوقت.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ يعني كأن حد بيسحبـ... ثانية!
بصيت ناحية أخر السرير وشوفت فعلًا إيد مش باين صاحبها بتسحب معتصم لتحت.
فوقت ورقعت بالصوت وصحي معتصم جنبي مخضوض وإختفت الإيد وأول ما معتصم قام جنبي بيقول بخضة:
_ في إي؟!
كنت مسكت في إيدي الموبايل اللي كان جنبي من الخضة ومن غير إستيعاب خبطت معتصم بيه على دماغهُ ودا فقدهُ الوعيّ وخلاه ينام تاني وسط رعبي وخوفي عليه ومنهُ في نفس الوقت.
بصيتلهُ بصدمة وأنا مش عارفة أتصرف إزاي من الخوف،
لزقت فيه أكتر وأنا عين ناحية السرير وعين ناحيتهُ.
كنت عمالة أفوق فيه لحد ما فاق بعد مُعاناة وكان ماسك دماغهُ من الضربة.
بصلي بغضب وإتكلم بإنفعال:
_ إنتِ غبية ولا إي يا ورد، إي اللي هببتيه دا؟
رديت عليه وأنا بترعش جنبهُ وقولت وأنا بشاور ناحية تحت السرير:
= قوم شوف االي كان بيسحبك من تحت السرير.
بصلي بإستغراب وقال بتساؤل غاضب:
_ تحت سرير إي وشغل أطفال إي، إحنا مش هنخلص من الموضوع دا بقى؟
رديت عليه بإنفعال مماثل عشان لسة مش مصدق وقولت:
= ما تصدق اللي بيحصل بقى يا معتصم بقولك كلنا شوفنا وأنا شوفت إيد بتسحبك من تحت السرير هو في إي كلنا بالنسبالك عقلنا خَف!
شافني متعصبة وخايفة بجد قال وهو بيتنهد وبيمسح على وشهُ عشان يهدى:
_ طب إشمعنى أنا مشوفتش حاجة يا ورد،
ولو على قولك إزاي حاجة هتسحبني ومش هحس؟
إتكلمت بتوتر وأنا بقول بخوف:
= معرفش يا معتصم ويمكن زي ما الشيخ قال بالظبط،
المهم أنا مش هقعد في الشقة دي تاني، تعالى ننقل مكان تاني.
إتكلم وهو بيحاول يهديني ويقنعني وقال:
_ يا حبيبتي ما لو زي ما إنتِ مصدقة يبقى المشكلة م في الشقة المشكلة فيا أنا وهي بتطاردني أنا!
سكتت شوية وأنا بحاول أفكر في حل،
ولكن لما ملقيتش حل زفرت بضيق وقولت:
= طيب وبعدين يا معتصم؟
رد عليا وهو متضايق وقال:
_ معرفش والله يا ورد، بس اللي أعرفهُ مفيش حاجة هتحصل غير بإرادة ربنا، متخافيش ومتقلقيش أنا جنبك ومش هنزل الشغل النهاردا.
قام من على السرير وكان رايح الحمام،
إتكلمت بسرعة وقولت بخوف:
= إستنى، شوف الأول في حاجة تحت السرير ولا لأ.
بصلي بتنهيدة ونزل تحت السرير وثوانٍ وطلع تاني وهو بيقول بقلة صبر وملل:
_ مفيش حاجة يا ورد، قومي حضري فطار يلا.
قومت فعلًا وخرجت معاه،
شغلت القرآن في الشقة بس كالعادة فصل تاني.
كان معتصم خارج من الحمام لما فضل وشافني واقفة خايفة قدام المطبخ.
بصلي وقال بتساؤل:
_ في إي تاني يا ورد؟
رديت عليه وأنا خلاص هعيط:
= القرآن فصل تاني لوحدهُ.
نفخ وقال وهو خارج ناحية الصالة بيحاول يشغل التليفزيون تاني:
_ طب خلاص إدخلي كملي اللي بتعمليه ومتركزيش في الحاجات دي عشان متخافيش وأنا هشغلهُ تاني.
دخلت فعلًا وفضل معتصم شوية يخبط في التليفزيون اللي مش راضي يشتغل.
لحد ما سمعتهُ بيتكلم وبيقول:
_ ماشي ما أنا قولتلك كملي اللي بتعمليه يا ورد بس عشان جعان.
إستغربت وأثناء ما أنا خارجة من المطبخ إتكلم تاني وقال:
_ وأنا بحبك برضوا يا حبيبتي طيب إدخلي هاتيها.
خرجت من المطبخ وأنا خايفة من حاجتين أسوء من بعض،
ماهو يا طلعلهُ العفريت يا بيخونني!
إتكلمت بحِدة وقولت بإنفعال:
= إنت بتكلم مين يا معتصم؟
بصلي بخضة أثناء ما كان بيحاول يشغل الشاشة،
فضل بينقل بصرهُ من عليا للأوضة وبعدين قال بعدم إستيعاب:
_ إي دا اللي بكلم مين إنتِ لحقتي تخرجي إمتى من الأوضة وتدخلي تاني المطبخ؟
إتكلمت بخوف وأنا بقرب منهُ وقولت:
= قصدك إي يعني أنا مخرجتش من المطبخ أصلًا!
رد عليا وهو بيبص تاني ناحية الأوضة:
_ والله إنتِ خرجتي وجيتي تقوليلي خايفة وبعدين قولتيلي إنك عايزة فلوس ضروري مني عشان تجيبي حاجات ف قولتلك خلاص هاتي المحفظة لما قولتيلي بحبك!
إتكلمت بغضب وقولت وأنا بضربهُ في كتفهُ:
= وسيبتها تقولك بحبك وإنت قولتلها وأنا كمان يا حبيبتي!!
إتكلم بقلة صبر وغضب وقال وسط توترهُ:
_ هي مين دي يا متخلفة أنا كنت مفكرها إنتِ!
برغم إني كنت خايفة من اللي بيحصل ولكن كنت فرحانة فيه عشان مكانش مصدقنا وقولت بسخرية:
= إي ما هي أوهام ومفيش حاجة!
رد عليا وقال بتوتر:
_ لأ دي كدا مش أوهام خالص، إستني خليكِ هنا هدخل أشوف مين ولا إي اللي دخل أوضة نومي دي.
 كان لسة هيدخل بس الباب إتقفل في وشهُ فجأة وبدأت الأنوار تقفل وتفتح وأنا جريت على باب الشقة أنا وهو برعب.
فتحت الباب ولقيت الشيخ في وشي بيقرأ قرآت وقعت على الأرض من الخوف وأنا بصرخ.
كانت جماتي واقفة ورا الشيخ وبتدعي وهي خايفة،
سحبت معتصم وقفتهُ جنبها وهي حضناه وقالت:
_ تعالى هنا يا حبيبي ربنا يبعدها عنك.
فضل الشيخ يقرأ وإحنا واقفين وراه بخوف ولسة النور بينور ويطفي مع هزة للحاجات اللي في الشقة كأن في زلزال خفيف.
كان عم حسين نازل في ميعاده زي كل يوم،
إتكلم وهو شايف اللي بيحصل جوا الشقة دا وقال:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
إتكلم وهو شايف اللي بيحصل جوا الشقة دا وقال:
_ إنتوا كمان جايبين دجال وإشتغلتوا في الشغل دا،
أنا قولت برضوا إنتوا خلاص عقلكوا باظ الواحد لازم يبعد عن الجيرة الهباب دي.
في وسط كلامهُ ومحدش معيرهُ إهتمام ظهرت واحدة خارجة من الأوضة بتاعتنا وباب الأوضة أصلًا مقفول يعني خارجة من الباب حرفيًا، وهي بتقول:
_ إستنى هنتفق.
أول ما خرجت وقالت الجملة دي سمعنا صوت صرخة واحدة ست، بصينا ورانا من الخضة لقينا عم حسين وقع في الأرض مغمى عليه.
بصينالهُ وبعدين معايرنهوش إهتمام ورجعنا ركزنا مع المصيبة تللي ظهرت دي، إتكلم الشيخ وقال:
= إي الإتفاق، إنتوا مالكومش إتفاق؟
إتكلمت وهي بتربع إيديها وقالت:
_ أنا ليا حاجة عندكم هنا ولازم أخدها، 
عشان دي بتاعت إبني وإنتوا عمالين تأفلموا وبتقولوا إني عايزة إبنكم، وهو ولا زوهري ولا حاجة وحتى لو مش أنا اللي بحتاجهُ أنا عايزة أربي عيالي وأحافظ عليهم وبس!
بصينالها بإسنغراب من إندهاش وعدم تصديق للي بيحصل حوالينا والشيخ إتحرج شوية لأن اللي مفهمهولنا على حسب كلامها غلط وقال بتساؤل:
= أومال كنتِ ومازتلي بتطارديه ليه لحد دلوقتي؟
إتكلمت من تاني بهدوء وقالت:
_ زي ما قولت في حاجة تخص إبني معاه ولازم أخدها لأنها من غيرها إبني مش هيقدر يعمل واجباتهُ في عالمنا مهمة زيها زي البطاقة بالنسبالكم هنا.
إتكلم الشيخ بإستغراب وكلنا مترقبين اللي بيحصل وقال:
= وإي هي دي؟
بدأت تشرح وتقول:
_ يوم ولادة معتصم كنت بولد إبني أنا كمان في نفس المستشفى بس من ناحية عالمنا إحنا، وفي الحضانات كان إبني مكان إبنكم ووقعت من إيديه إسورة الزمرد النارية والممرضة لما شافتها جنب إبنكم فكرتها بتاعتهُ ولبستهالهُ ومن ساعتها وهو لابسها ولما ضاقت عليه لبسها في السلسلة ومش عارفة أرجعها لإبني!
بص الشيخ لمعتصم ولحماتي وهو بيقول بتساؤل:
= في الكلام اللي بتقول عليه دا؟
ردت حماتي أثناء ما كان معتصم بيتحسس السلسلة بتاعتهُ وقالت:
_ أيوا بس إحنا لاقيناها في إيديه قولنا هدية من الملايكة أصل محدش جبهالهُ وكأنهُ مولود بيها.
إتكلم الشيخ بغضب نسبي وقال:
= هدية من الملايكة إي هو إبنك من العشرة المبشرين بالجنة!
هاتها يابني نرجعها لصحابها طلعت مش غرضها أذى.
قلعها معتصم بسرعة وإداها للشيخ وهو بيقول:
_ فعلًا أمي كانت موصياني مقلعهاش خالص فكرتها هدية منها وبقت عزيزة عليا بس لو دي اللي هتمشبها إديهالها وريحنا.
خدها الشيخ منهُ وإداهالها وهو بيقول:
= كدا مش هتزعجيهم تاني؟
ردت عليه بإبتسامة وسعادة ظاهرة على وشها:
_ من البداية مكانش غرضي إزعاج، خدت اللي أنا عايزاه وبدور عليه من زمان مش هتشوفوني تاني، الوداع.
وبعدها إختفت فعلًا، مشي الشيخ بسرعة بعد ما إتحرج وبعد ما طمنا إنها كدا خلاص ومفيش شر تاني.
كنت متابعة كل دا في صمت وأنا حاسة إني بجد في فيلم هندي،
لحد ما حماتي حست إن في حد بيشد العباية بتاعتها وصرخت وكلنا إتخضينا.
بس لما بصت لقيتهُ عم حسين اللي كان لسة مرمي،
خبطتهُ وقالت بخضة:
_ ما خلاص بقى كل شوية تفزعني!
ميل عليه معتصم وهو بيساعدهُ يقوم،
إتكلم عم حسين وقال بصدمة:
= أنا شوفت الست دي بتخرج من الباب!
رد عليه معتصم وقال:
_ لأ يا عم حسين إحنا كنا بنصور فيديو عشان عيد جوازنا وبنحضرهُ بس واللي إنت شوفتهُ دا مش حقيقي دا تبع بروچيكتور.
إتكلم عم حسين بتساؤل وقال:
= إي البتاع دا؟
رد معتصم وهو بياخدهُ على قد عقلهُ وقال:
_ يا عم حسين إختراع جديد كدا بيطلع الناس من آي حتة هبقى أقولك عليه بعدين، كنت نازل؟
رد عليه عم حسين وقال وهو بيدل هدومهُ وإبتسم فجأة:
= لأ كنت عايزك.
إتكلم معتصم بتساؤل وقال:
_ إتفضل يا عم حسين.
إتحرج عم حسين في مشهد غير مفهوم وهو بيبص لحماتي بإبتسامة خجولة وقال لمعتصم:
= هنتكلم هنا على الباب؟
رد عليه معتصم بقلة صبر وقال:
_ إتفضل ياعم حسين.
دخل عم حسين ودخلنا وراه وأنا شامة ريحة مش لطيفة الحقيقة في الموضوع وهموت وأضحك.
لحد ما إتكلم عم حسين بإحراج وقال:
= أنا طالب القرب منك.
إتكلم معتصم وقال:
_ طيب قرب عليا وقول الموضوع ياعم حسين.
ضحك عم حسين بطريقة مبالغ فيها وقال:
= لأ لأ مش قصدي، قصدي طالب القرب منك في والدتك.
بصلهُ معتصم شوية وكلنا بلمنا ومتنحين ليه لحد ما معتصم قال بتساؤل:
_ يعني حضرتك عايز إي؟
عشان يتكلم عم حسين بضحكة من تاني وهو بيقول بإحراج:
= عايز أتجوز أمك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ أنا طالب القرب منك.
إتكلم معتصم وقال:
_ طيب قرب عليا وقول الموضوع ياعم حسين.
ضحك عم حسين بطريقة مبالغ فيها وقال:
= لأ لأ مش قصدي، قصدي طالب القرب منك في والدتك.
بصلهُ معتصم شوية وكلنا بلمنا ومتنحين ليه لحد ما معتصم قال بتساؤل:
_ يعني حضرتك عايز إي؟
عشان يتكلم عم حسين بضحكة من تاني وهو بيقول بإحراج:
= عايز أتجوز أمك.
فضلنا شوية ساكتين وأنا كانت هتفلت مِني ضحكة لحقتها بسرعة وسط صدمة حكاتي ومعتصم اللي طبطب على كتف عم حسين وقال بهدوء:
_ أنا هتفهم إنك راجل كبير ولسة فايق من إغماء وجايز عادي تبقى تعبان شوية، إطلع ريح شوية فوق يا عم حسين عشان إنت كدا هتجيب لنفسك التهزيق وإنت راجل كبير.
رد عليه عم حسين اللي إتضايق من كلامهُ وقال:
= الله!
ليه يعني أنا بقولك إي وبعدين أنا فايق، 
دا طلب على سنة الله ورسولهُ.
إتكلمت هنا حماتي وقالت بإنفعال:
_ يخيبك راجل من ضمن الرجال العايبين، خلاص شكلك كبرت وخرفت.
بصيلها معتصم وقال بتبريقة:
_ إسكتي دلوقتي يا أمي لو سمحتي،
وإنت كمان يا عم حسين روح شقتك يلا الله لا يسيئك آحنا فينا اللي مكفينا.
إتكلم عم حسين من تاني بإقناع بدون كلل أو ملل وقال:
= يا معتصم يا إبني إفهم، الواحد لما يوصل للسن دا بيحتاج ونس وخصوصًا لو كان عايش لوحدهُ بيبقى خلاص رجل برا ورجل جوا وخايف يحصلهُ حاجة لوحدهُ، وأنا لوحدي وهي لوحدها ناخد بحس وونس بعض أحسن لينا بكتير.
فضل معتصم باصصلهُ لثوانٍ وهو مغمض عينيه بهدوء،
ودي بتبقى حركة معتصم قبل ما يقوم يعجن اللي قدامهُ،
رجع طبطب عليه تاني وقال بهدوء ما قبل العاصفة:
_ قوم يا عم حسين يلا أتكل علي الله،
وإن شاء الله طلبك مرفوض إرتاحت كدا؟
إتكلم عم حسين بطريقة قمص وقال:
= ليه يعني ناقصني إي عشان ترفضني،
وبعدين مش لما تاخد رأي العروسة الأول؟
خلص أخر جملة وهو بيبص لحماتي ومبتسم جدًا،
حماتي راحت شهقت بدلع وسِنة إعتراض وودت وشها الناحية التانية.
وأنا لولا معتصم هيقوم يعجنني أنا شخصيًا او صدر مني ضحكة مكنتش مسكت نفسي بالشكل دا.
قام معتصم وقف ووقف عم حسين ومسكهُ من دراعهُ وهو ماشي ناحية الباب وماسك راسهُ بالإيد التانية وبيقول بتعب:
_ هبقى اسألها حاضر ياعم حسين شوف بس إنت رايح فين دلوقتي عشان والله تعبان وفيا اللي مكفيني ولا مؤاخذة يعني مع إحترامي مش عايز أمد إيدي عليك إنت راجل كبير.
بعد ما وقفوا على الباب رد عليه عم حسين وقال:
= إتكلم معايا بأدب بقى أنا في مقام والدك،
وهستنى رأي العروسة متتأخرش عليا.
عض معتصم على شفتهُ بغضب وكان هيمد إيدهُ عليه فعلًا وهو بيقول:
_ والدي!
مسكتهُ من دراعهُ وقولت لعم حسين بإبتسامة:
= إنت صح يا عم حسين حاضر مش هنتقل عليك وهنرد على طول.
مشي بعد شوية كلام مفهمناش منهُ حاجة بس هو عصب معتصم أكتر، دخلنا وقفلنا الباب وأنا الحقيقة مانعة ضحكتي بس الإبتسامة الواسعة على وشي مش قادرة أتحكم فيها.
أول ما دخلنا بصلي وقال بتساؤل وغضب:
_ إنتِ بتضحكي على إي؟
بصيتلهُ وأنا لسة الإبتسامة من الودن للودن وقولت:
= مبضحكش والله بس مش قادرة أتحكم في عضلات وشي دلوقتي.
بصلي بغضب وودا وشهُ الناحية التانية، 
بالنسبة لعنينا لما جات على حماتي اللي قامت وهي مبتسمة وفضلت تعدل في الطرحة وتقول بينها وبين نفسها:
_ حاسة لفة الطرحة دي قدمت محتاجة أغيرها للفة طرحة جديدة كدا وحلوة.
إتكلم معتصم وهو بياخد نفسهُ بالعافية عشان يهدي نفسهُ وقال:
= إنتِ بتعملي إي إنتِ كمان يا أمي؟
بصتلنا بخضة وقالت وهي ماشية ناحية الباب:
_ هعمل إي يعني يا أخويا بلف الطرحة، إوعوا كدا وسعولي خلوني أنزل شقتي.
وسعلها معتصم وقال بشك وتحذير:
= أنا شوية وهنزلك ها، ألاقيكِ في شقتك ومتفتحيش لحد غيري.
بصيتلهُ حماتي وقالت بإنفعال طفيف مصتنع:
_ إنت هتربيني يا واد إنت ولا إي،
إوعى كدا وسعلي كتكم القرف الواحد يخلف ويربي ويكبر وفي الأخر يكبروا عليه.
خلصت كلامها ونزلت وقفلنا الباب ومعتصم قعد ورجع راسهُ لورا. بتعب من كتر المشاكل والأحداث اللي حصلت طول اليوم.
قعدت جنبهُ وأنا خلاص إنفجرت في الضحك ولحد كدا خلاص مش قادرة أتحكم في نفسي.
فتح عينيه وبصلي بجنب عينهُ بغضب وبعدين قال بعصبية:
_ بتضحكي على إي يا ورد؟
رديت عليه وأنا فطسانة من الضحك وقولت:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
= طب والله بتكلم بجد طب ما توافق وجوزهم لبعض أهو على الأقل حماتي متبقاش مركزة معانا أوي ويبقى في حد تاني مالي حياتها.
مسكني من رقبتي وكأنهُ هيخنقني وقال بتحذير:
_ بقولك إي أنا مصدع مش عايز إستظراف قومي من وشي إنتِ كمان.
بعد إيديه وأنا كنت هتخنق بجد، فضلت أكح وقولت وأنا قايمة بضربهُ وبجري:
= ياغبي يا متخلف كنت هتموتني،
هعديهالك الكرة دي بس المرة الجاية هقتلك.
سيبتهُ وجريت ناحية المطبخ، شوفتهُ وهو بيضحك عليا قبل ما يحط وشهُ بين إيديه وإبتسمت الحقيقة.
عملت قهوة ليا أنا وهو وطلعتهالهُ بصلي وهو حاطط إيديه على وشهُ وقال وهو بيبصلي ويبص للقهوة:
_ أنا قولتلك إعملي حاجة، أنا عايز أدخل أنام أصلًا؟!
إتكلمت وأنا بقعد جنبهُ وفي إيدي كتاب جديد وقولت:
= حسيت إنك عايزها عشان المهرجانات اللي حصلت النهاردا،
بس سيبك إحنا عيشنا قصة فنتازيا إنما إي، أورجانيك.
بصلي وضحك بتعب وقال:
_ إحنا بقالنا كام يوم في قصة خيالية متتصدقش بربع جنيه حتى!
إتنهدت وقولت بإبتسامة:
= يلا مش مشكلة الحمدلله ربنا عداها على خير.
فضلنا نتكلم شوية في حاجات عادية ونهزر عشان بحاول أخرجهُ برا المود اللي هو فيه.
بعد شوية وقت حماتي رنت عليا،
كان معتصم قاعد بيتفرج على التليفزيون.
إبتسمت عشان إفتكرت اللي حصل وأنا بمنع نفسي أضحك،
رديت وقولت:
_ أيوا يا قلبي؟
بصلي معتصم وقال بتساؤل:
= بتكلمي مين؟
رديت عليه وقولت:
_ مامتك.
بص تاني ناحية التليفزيون، ردت عليا وقالت:
= بقولك إي إنزليلي دلوقتي عايزاكي.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ ليه في حاجة ولا إي؟
بصلي معتصم بإهتمام وهو بيسألني براسهُ،
ردت عليا وقالت:
= لأ مفيش حاجة عايزة اسألك على حاجة بس، إنزلي يلا.
_ خلاص حاضر نازلالك دلوقتي.
ققلت معاها ومعتصم لسة باصص ناحيتي،
إتكلم بتساؤل وقال:
= خير في إي، عايزاكِ في إي؟
رديت عليه وقولت وأنا بقوم:
_ لأ مفيش عايزة تسألني على حاجة بنات، هنزلها وطالعة.
بصلي بشك وقال بتساؤل وتريقة:
= حاجة بنات!
سيبتهُ ونزلت بعد ما لبست الإسدال،
فتحتلي الباب وهي مبتسمة وقالت:
_ أنا عارفة إنك عايقة شوية فـ عشان كدا قررت اسألك إنتِ على شوية حاجات كدا.
دخلتني وهي بتسحبني حرفيًا لأوضة النوم وكملت بتساؤل:
_ عايزاكِ بقى تعلميني أستخدم الحاجات دي إزاي؟
بصيت ناحية الحاجات اللي بتقول عليها وكانت ميك آب وسكين كير.
إبتسمت إبتسامة واسعة وقولت وأنا بغمزلها:
= دا ليه دا يا عروسة؟
إتكسفت وقالت وهي محرجة:
_ يعني عادي عروسة إي وبتاع إي بس،
هما عندي من بدري ومش عايزاهم يبوظوا فـ قررت أستخدمهم.
قعدت على السرير وقولت بإبتسامة:
= بس أنا عمري ما شوفتك بتحطي مكياچ ولا بتهتمي بالحاجات دي يا حماتي!
ردت عليا وقالت بإحراج وإنفعال:
_ بقولك إي لو مش عايزة تعلميني قولي بس بطلي كلامك دا.
إتكلمت بضحك وأنا بقوم وبحضنها:
= لأ لأ خلاص هعلمك تعالي.
وفضلنا شوية نهزر ونضحك وأنا بحطلها مكياچ بعد ما عملتلها تنضيف بشرة وسكين كير.
عدا تقريبًا ساعتين ونص باب الشقة خبط،
روحت فتحت وكان معتصم اللي بيسأل بإستغراب:
_ في إي يا ورد طولتي كدا ليه إي اللي بيحصل؟
بصيتلهُ بإبتسامة وقولت:
= مفيش حاجة، كنا قاعدين قعدة بنات.
دخل وهو بيقول بإستغراب وعصبية:
_ هو إي اللي كل ما أكلمك قعذة بنات حاجات بنات،
بنات إي دي أمي يا ورد في إي؟
إبتسمت وسكتت مقدرتش أرد عليه هو كدا كدا كان داخل الأوضة قولت يشوف هو ويتفاجئ لوحدهُ.
فعلًا دخل وكانت حماتي قاعدة بتحب في نفسها بالميكاب في المراية وإحنا مشغالين الأغاني وهي بتغني معاها.
إتصدمت أول ما شافتهُ وفضلت بصالهُ ومبلمة شوية،
فضل معتصم باصصلها لثوانٍ وقعدين ودا وشهُ الناحية التانية.
خرج وقفل الباب وراه وقال بغضب وإنفعال وهو بيكلمني:
_ يعني دي حركة تعمليها يا ورد يعني، مش تقوليلي إن أمي عندها ضيوف تدخليني كدا على الست!
رديت عليه وقولت بضحك:
= ضيوف مين؟
رد عليا وقال وهو بيبص يمين وشمال بتدوير:
_ الست اللي جوا دي، فين أمي بقى دلوقتي؟
رديت عليه بإبتسامة وقولت:
= عروسة المولد اللي جوا دي الحلوة دي تبقى حماتي.
رد عليا بعدم إستيعاب وهو مش فاهم تقريبًا اللي بقولهُ وقال:
_ مين؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ في إي يا ورد طولتي كدا ليه إي اللي بيحصل؟
بصيتلهُ بإبتسامة وقولت:
= مفيش حاجة، كنا قاعدين قعدة بنات.
دخل وهو بيقول بإستغراب وعصبية:
_ هو إي اللي كل ما أكلمك قعدة بنات حاجات بنات،
بنات إي دي أمي يا ورد في إي؟
إبتسمت وسكتت مقدرتش أرد عليه هو كدا كدا كان داخل الأوضة قولت يشوف هو ويتفاجئ لوحدهُ.
فعلًا دخل وكانت حماتي قاعدة بتحب في نفسها بالميكاب في المراية وإحنا مشغالين الأغاني وهي بتغني معاها.
إتصدمت أول ما شافتهُ وفضلت بصالهُ ومبلمة شوية،
فضل معتصم باصصلها لثوانٍ وقعدين ودا وشهُ الناحية التانية.
خرج وقفل الباب وراه وقال بغضب وإنفعال وهو بيكلمني:
_ يعني دي حركة تعمليها يا ورد يعني، مش تقوليلي إن أمي عندها ضيوف تدخليني كدا على الست!
رديت عليه وقولت بضحك:
= ضيوف مين؟
رد عليا وقال وهو بيبص يمين وشمال بتدوير:
_ الست اللي جوا دي، فين أمي بقى دلوقتي؟
رديت عليه بإبتسامة وقولت:
= عروسة المولد اللي جوا دي الحلوة دي تبقى حماتي.
رد عليا بعدم إستيعاب وهو مش فاهم تقريبًا اللي بقولهُ وقال:
_ مين؟
إتكلمت وأنا بتتك جامد على حروفي بإبتسامة واسعة:
= مامتك.
فضل باصصلي شوية بتتنيحة وعدم تصديق لحد ما قال:
_ يابنتي لأ أكيد شكلك مشوفتيهاش دي واحدة غريبة وبعدين حاطة اخضر واحمر واصفر أمي مالهاش في الكلام دا رمش عارف إتصاحبت عليها منين دي.
مسكتهُ من إيدهُ وقولت وأنا بمشي بيه للأوضة من تاني:
= ما هي مامتك اللي حاطة الكلام دا دلوقتي إستني تعالى معايا.
فضل مش مصدق لحد ما فتحت الباب تاني وكانت لسة قاعدة بس بتحاول تمسح الميك آب.
أول ما شافت معتصم وقفت بخضة وهي بتبرقلي لما شافتني أنا اللي سحباه ومدخلاه وقالت:
_ دا بدل ما تخليه يطلع تاني مدخلاهولي!
رديت عليها وقولت بإبتسامة وغمزة:
= الله فيها إي يا حماتي يعني ما إنتِ في الأول والأخر بنوتة!
بصلي معتصم بغضب وبعدين بص ناحية والدتهُ وقال بعصبية:
_ ممكن أفهم إي اللي بيحصل دا يا أمي يا كبيرة يا عاقلة!
ردت عليه بتوتر واضح في كلامها وقالت:
= في إي إنت شوفتني نزلت بيه الشارع عادي يعني كنا قاعدين قعدة ستات وبتمكيچ عادي!
إتكلم بعصبية وهو بيزقني بعيد عنه لأني كنت لسة ماسكة إيديه وقال بإنفعال:
_ قاعدة بنات وقاعدة ستات،
وبعدين الكلام دا لو متعود منك على دا،
ولا تكوني عايزة تتجوزي يا أمي!
ردت عليه بتوتر أكبر وقالت بإنفعال مصتنع:
= أتجوز إي وكلام فاضي إي ما تشوف كلامك يا ولد!
إتكلم معتصم وهو باصصلها بشك كبير وقال:
_ طب لو في نسبة تفكير حتى قليلة جدًا متفكريش عشان دا مش هيحصل ها.
بصيتلهُ بغضب ومردتش عليه،
وأنا كنت واقفة بتفرج على اللي بيحصل ومش عارفة أرد أقول إي فـ سكتت.
بصلي بعدها معتصم وقال بنظرات غضب ومتعودة ونبرة هادية:
_ وإنتِ حسابك معايا بعدين، إتفضلي يلا قدامي.
إتكلمت بغضب وعدم فهم:
= أنا مالي أنا عملت إي؟
مسكني من لياقة الإسدال وسحبني قدامهُ وهو بيبص لوالدتهُ وبيقول بتحذير قبل ما ياخدني ويمشي:
_ شوية وهنزلك ألاقي المهزلة دي خلصت.
بعدها طلعنا فوق للشقة بتاعتنا وقفل باب الشقة وأنا بتسحب وراه عشان أستخبى ولكن كان أسرع مني ورجع مسكني من تاني وقال بغضب وتساؤل:
_ تعالي كدا بقى يا حلوة، إنتِ بتساعديها على إي بالظبط؟
إتكلمت ببراءة وقولت:
= بساعدها على إي يا معتصم على فكرة إنت فاهم غلط وكسرت بخاطر الست يعني إحنا كنا قاعدين عاذي ومبسوطين مالك إنت بقى!
بصلي شوية بتفكير وبعدين قال:
_ ولا فهمت غلط ولا فهمت صح يعني حبكت بعد ما الراجل إتكلم في الموضوع دا تهتم بنفسها للدرجة دي يعني؟
رديت عليه وقولت بلا مبالاة:
= عادي يعني الست حست إنها لسة مرغوبة وحبت تهتم بنفسها شوية والست مننا تحب تعيش أنوثتها في كل المراحل.
بصلي وقال وهو بيجز على سنانهُ وقال وهو بيضغط على فكي السفلي من الغيظ:
_ إسكتي عشان كلامك بيبوظ أكتر ما هو بيصلح إي مرغوبة دي!
سابني وأنا ما صدقت الصراحة وروحت قعدت على الكنبة بسرعة وهو دخل التواليت وهو عمال يبرطم في كلام.
أول ما طلع قال بعصبية:
= ممكن بقى يا كوافيرة هانم تحضريلي الهدوم اللي طلبتها منك عشان الشغل الصبح؟
بصيتلهُ بغضب وقولت:
_ حاضر.
 بعد شوية كنا خلصت وهو كان قاعد ماسك الموبايل، خرجت قولتله:
_ أنا خلصت وهنام عايز حاجة؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
رد عليا وقال بهدوء وهو بيسيب الموبايل:
= تعالي إقعدي هنا.
روحتلهُ وأنا عاملة نفسي مقموصة وقولت من غير ما أقعد:
_ نعم؟
إتكلم وهو بيبتسم وقال وهو بيطبطب على الكنبة جنبهُ:
= متخافيش مش هاكل منك حتة، تعالي إقعدي جنبي.
قعدت وقولت وأنا لسة بمثل الزعل:
_ أديني قعدت أهو.
باس راسي وحضنني وهو بيقول بإبتسامة:
= خلاص متزعليش يا قلبي حقك عليا أنا بس كنت متضايق شوية.
إتكلمت بتضييقة عين وقولت:
_ طب أنا كان مالي وبعدين إحنا عملنا إي أصلًا ما إحنا قاعدين في الشقة وقافلين الباب علينا!
رد عليا وقال:
= خلاص ما أنا قولتلك حقك عليا أنا بس دمي إتحرق والأحداث جاية ورا بعض.
إتكلمت بإبتسامة وقولت:
_ خلاص مفيش حاجة، مش زعلانة.
إبتسم وقال وهو بيقوم وبيقومني معاه:
= الحمدلله، يلا بينا يا قشطة عشان ننام ورايا شغل الصبح.
قومت ودخلنا نمنا فعلًا وحبيت حنيتهُ عليا بعد ما حس إني زعلت المرة دي.
تاني يوم الصبح هو نزل للشغل وأنا رجعت أكمل نوم تاني،
على السلم قابل حماتي كانت بتقفل باب الشقة ونازلة.
إتكلم بتساؤل وقال:
_ على فين إن شاء الله؟
ردت عليه وقالت بضيق:
= السوق في إي هتمنعني أروح السوق ولا إي؟
ردت عليها وقال:
_ لأ تعالي معايا في طريقي وهسيبك في السوق تجيبي الحاجات وتطلعي البيت على طول.
ضربت كف بكف وهي بتقول وهي نازلة قدامهُ:
= والله مش عارفة مين اللي بيربي مين دا بعد كدا إعملي كل حاجة بإستئذان بقى!
سكت ومردش عليها ونزلوا الإتنين وفعلًا سابها عند السوق وكمل طريقهُ للشغل.
بعد ما خلصت رجعت البيت من تاني ووهي طالعة قابلت في وشها عمي حسين نازل.
أول ما شافها وقف وإبتسم وهو بيقول:
_ بسم الله ما شاء الله أحلى من بنات العشرين كلهم، ياريتني قابلتك من زمان.
وقفت حماتي وإتكلمت وهي بتمثل إن مش عاجبها الكلام وحدة مصتنعة:
= ما تلم روحك يا إسمك إي إنت، إنت مش كبرت على الكلام الفاضي دا!
إتكلم من تاني بطريقة لعوب وقال:
_ كبرت بس كل ما بشوفك يا جميل برجع شباب من تاني.
ردت عليه بإبتسامة بتحاول تمنعها وقالت:
= طب إتلم وبطل كلامك دا عيب.
إتكلم بتساؤل وهو مبتسم:
_ ما تردوا عليا بقى يا عروسة نفسي أنول القمر.
قبل ما ترد عليه كنت أنا واقفة متابعة الحوار المعفن دا من فوق على السلم وندهت وأنا بقول:
_ يا حماتي!
إتخضوا الإتنين وعم حسين نزل يجري وهي إتخضت وطلعت بسرعة وهي بتقول بصوت واطي شوية:
= يا نهار أزرق.
نزلتلها وكنا قدام شقتها وهي لما شافتني وأنا ببصلها بجنب عيني بشك وغضب كانت إيديها بتترعش من التوتر وهي بتفتح الباب.
إتكلمت وأنا باخد منها المفتاح وقولت:
_ عنك يا حماتي يا حبيبتي عنك عشان أعصابك دلوقتي تعبانة.
خدت منها المفتاح وفتحت باب الشقة وبعدين دخلنا وقعدت وهي دخلت المطبخ على طول، إتكلمت بطريقة تحقيق وقولت:
_ إي اللي أنا شوفتهُ دا يا حماتي، إنتِ عارفة لو إبنك شاف المنظر دا إي اللي هيحصل؟
رد عليا وهي جاية من المطبخ وبتقول بتوتر بتحاول تداريه:
= ياختي أنا مالي هو الراجل العايب اللي وقفني على السلم!
رديت عليها برفعة حاجب وقولت بخبث:
_ وبالنسبة للإبتسامة اللي كانت على وشك يا حبيبة قلبي ذي إي، قوليلي يا حماتي لو موافقة أحاول أقنع معتصم ودا جواز يعني حلال وعادي من حقك.
قعدت جنبي بلهفة وقالت بتساؤل:
= والله بجد ممكن تقنعيه؟
بصيتلها وقولت بإبتسامة خبيثة:
_ الله!
يعني إنتِ موافقة.
ودت وشها الناحية التانية بإحراج كأنها عروسة بجد وقالت بإبتسامة:
= يعني عشان رنش بس زي ما هو قال،
لما بتوصلي للسن دا وإنتِ لوحدك الموضوع بيبقى صعب أوي ربنا ما يوريكي.
إتنهدت وأنا مبتسمة ومديتلها إيدي أسلم عليها وأنا بقول:
_ خلاص يبقى إتفقنا وإحنا من دلوقتي صحاب وحبايب.
سلمت عليا وهي مبسوطة جدًا،
خلصت معاها وطلعت حضرت الغدا لـ معتصم قبل ما ييجي.
وقبل ما ييجي كنت قاعدة لوحدي وبقلب في الموبايل بزهق مستنياه.
لحد ما الباب خبط بسرعة إبتسمت وقومت أفتح والإبتسامة على وشي.
ولكن أول ما فتحت لقيت راجل غريب ومن غير ما أتكلم كتم بُقي ودخل وقفل الباب وراه وهو بيشاورلي منطقش أو أتكلم.
كنت هموت من الرعب ومش عارفة أتصرف إزاي وهو شِبه مكتفني لحد ما باب الشقة إتفتح وكان معتصم اللي دخل بالمفتاح بتاعهُ وشاف المنظر دا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ خلاص يبقى إتفقنا وإحنا من دلوقتي صحاب وحبايب.
سلمت عليا وهي مبسوطة جدًا،
خلصت معاها وطلعت حضرت الغدا لـ معتصم قبل ما ييجي.
وقبل ما ييجي كنت قاعدة لوحدي وبقلب في الموبايل بزهق مستنياه.
لحد ما الباب خبط بسرعة إبتسمت وقومت أفتح والإبتسامة على وشي.
ولكن أول ما فتحت لقيت راجل غريب ومن غير ما أتكلم كتم بُقي ودخل وقفل الباب وراه وهو بيشاورلي منطقش أو أتكلم.
كنت هموت من الرعب ومش عارفة أتصرف إزاي وهو شِبه مكتفني لحد ما باب الشقة إتفتح وكان معتصم اللي دخل بالمفتاح بتاعهُ وشاف المنظر دا.
كان شايل شنط في إيديه رماهم بغضب وخضة وهو بيمسك في الراجل بعصبية وإنفعال ونازل ضرب فيه وهو بيقول بتساؤل:
_ مين دا يا ورد، إنت مين يالا؟
كنت بعيط من الخضة ومش قادرة آخد نفسي لحد ما سألني السؤال دا وقولت بنبرة متقطعة:
= معرفش دا دخل فجأة وقفل الباب!
مسكهُ معتصم من لياقة قميصهُ ووقفهُ قصادهُ وهو بيقول بإنفعال وتساؤل:
_ ما ترد عليا إنت مين وعايز إي من هنا؟
لحد ما الشخص دا رد عليه بشيء من الخوف وهو بيبصلي:
= ما تردي عليه وتجاوبيه ولا دلوقتي متعرفنيش؟
فتحت عيني بصدمة وشهقت وأنا بقول بعدم إستيعاب:
_ إنت بتقول إي يا حيوان إنت، والله يا معتصم ما أعرفهُ!
ضربهُ معتصم بالقلم وهو بيقول بغضب:
= وكمان بتتبلى على أهل بيتي بالباطل أنا هطلبلك البوليس حالًا هو ينطقك.
قبل ما معتصم يطلع الموبايل من جيبهُ إتكلم الراجل دا وقال بسخرية:
_ إتصل بس إنت اللي هتتفضح إنت وأهل بيتك اللي بتقول عليهم، يعني مسألتش نفسك أنا دخلت هنا إزاي، هو إنت شايف الباب مكسور ولا حاجة؟
سكت معتصم شوية وهو باصصلهُ بتفكير وبعدين بصلي ودي النظرة اللي خوفتني ووقعت قلبي بجد.
إتكلمت بعياط وخضة حقيقية وقولت:
_ معتصم إوعى تقول إنك بتفكر في كلامهُ ومصدقهُ بجد،
أنا والله ما أعرفهُ!
مردش عليا وبص ناحية الراجل دا وهو بيقلبهُ بإنفعال في جيوبهُ لحد ما طلع البطاقة بتاعتهُ وحطها في جيبهُ وقال وهو بيسحبهُ ناحية الباب:
= ولا مشوفش وشك هنا تاني لحد ما اتأكد من الموضوع دا وأعرف مين اللي وراك هجيبك تاني بالبطاقة عشان تشرف غي القسم.
بعدها طردهُ وقفل الباب برغم محاولات الراجل دا إنهُ ياخد بطاقتهُ مرة تانية ولكن كان معتصم قفل الباب خلاص.
فضل يقرب مني شوية شوية بهدوء وهو بيقول بتساؤل شايل إنفعال مكتوم:
_ دخل إزاي دا يا ورد؟
بصيتلهُ بعيوني المدمعة وقولت بتغميضة نص عين:
= إنت شاكك فيا يا معتصم؟
رد عليا وقال بنبرة أعلى نسبيًا:
_ ردي على السؤال أنا بسألك!
رديت عليه وقولت بإحساس غصة في قلبي:
= زي ما قولت يا معتصم، الباب خبط ودا ميعادك تيجي من الشغل روحت فتحت وأنا مفكراك إنت ولما فتحت إتصدمت بالراجل دا دخل وقفل الباب في ثانية وسط صدمتي وكتم نفسي ووقتها إنت فتحت الباب وحصل اللي حصل دلوقتي.
كان ساكت وأنا بحكي ومش مِدي آي ردة فعل،
بعد ما خلصت كلامي خد نفسهُ بصوت واضح وبعدين قال بتساؤل وهدوء مربوط بالشك:
_ إممم وبعدين؟
بصيتلهُ بعدم تصديق لردة فعلهُ الغريبة دي وقولت:
= إي اللي وبعدين يا معتصم، إنت بجد شاكك فيا والله!
لما شافت نبرتي منفعلة بجد قال بهدوء:
_ أنا بسألك عادي أصل برضوا لازم أفهم إزاي دخل!
رديت عليه وقولت بإنفعال وأنا داخلة أوضتي:
= لأ إبقى راجع كاميرات السلم بقى والشارع وإعرف مين دا وإفهم براحتك ولحد ما دا يحصل أنا في بيت أهلي.
حاول يوقفني وهو بيقول:
_ إهدي يا ورد أنا بتكلم بعين المنطق لو آي راجل مكاني مش هيتسحمل يشوف راجل تاني في بيتهُ.
كان بيقول الكلام دا وأنا بفتح الشنطة، وقفت اللي بعملهُ وقولت يإنفعال أكبر:
= معتصم لو سمحت ياريت تبطل كلامك لأنهُ بيضايقني أكتر ما بيبرر موقفك، لأنك دخلت لقيتهُ مكتفني مش قاعدين بنتكلم ونهزر مع بعض مثلًا!
مسح على أخر شعرهُ وهو بيفكر بحيرة وقال بعد تنهيدة:
_ يا ورد بطلي اللي بتعمليه دلوقتي لحد ما نعرف مين دا وعايز إي بالظبط.
إبتسمت بوجع وقولت وأنا بحضر هدومي:
= كان المفروض تقول كدا من البداية مش تشك فيا يا معتصم، أنا لازم أروح عند أهلي لأني مش ضامنة ييجي مرة تانية على حسب اللي عايزهُ بقى والمرة دي تقول إننا متجوزين ولا حاجة!
كنت خلصت تعبئة الشنطة بتاعتي قفلتها وأنا بلبس العباية والطرحة بسرعة آي كلام وهو بيحاول يوقفني لحد ما وصلت عند الباب فتحتهُ وهو وقف قدامي وقال:
_ طيب خلاص هوصلك عشان متنزليش لوحدك طيب.
وقتها بصيتلهُ بجنب عيني وقولت بعد ما كنت متجاهلاه:
= اللي إنت عايزهُ بس وسعلي لو سمحت.
كنا خارجين لقينا حماتي في وشنا بتقول بتساؤل:
_ في إي يا ولاد صوتكم عالي كدا ليه إي اللي بيحصل، وإي الشنطة دي رايحة فين؟
رديت عليها وقولت وأنا ببص لمعتصم بغضب:
= إبقي اسألي إبنك بقى يا طنط عمل إي أو إي اللي حصل، عن إذنك.
سيبتهم ونزلت أنا الأول في حين هي سألت معتصم وقالت بعدم فهم وقلق:
_ فهمني يا إبني في إي؟
رد عليها وهو نازل بإستعجال ورايا:
= هفهمك لما أرجع يا أمي معلش بعد إذنك.
نزلنا وطول الطريق مش بنتكلم، أو هو بيحاول يتكلم ولكن مش بديلهُ فرصة ولا ببصلهُ حتى.
أول ما وصلنا وإحنا تحت البيت قال:
_ إطلعي إهدي يومين وهرجع آخدك تاني، وأوعدك هعرف مين الحيوان دا وهعرفهُ مقامهُ.
بصيتلهُ بجنب عيني وإتنهدت وأنا بقول بسخرية:
= طيب ما تطلع ولا خايف تطلع يغلطوك في اللي عملتهُ؟
إتكلم بعد ما مسح على وشهُ وقال بتنهيدة:
_ خلاص بقى يا ورد مكانش سؤال دا وآي حد مكاني كان هيسألهُ إنتِ شوفتيني إتهمتك بحاجة ولا جيت قولتلك حاجة؟
إتكلمت وأنا منفعلة ولكن بصوت واطي وقولت:
= مجرد ما توجهلي سؤال زي دا يا معتصم ومجرد ما تشك حتى لو بينك وبين نفسك بالنظرة اللي شوفتها في عينيك يبقى وجهتلي إتهامات مش لطيفة وكأنك متعرفنيش، عن إذنك.
سيبتهُ وطلعت البيت بسرعة من غير ما أسمع ردهُ لما بدأت عيوني تدمع تاني.
_________________________________
_ ألو، الموضوع تم زي ما إنتِ عايزة بالظبط.
إستقبل اللي إتكلم ضحكة أنثوية شامتة وهي بتقول بتساؤل وحماس:
= بتهزر، يعني سابت البيت ومشيت بفضيحة؟
رد عليها وقال بإبتسامة جانبية:
_ يعني هو مش بالظبط، هي سابت البيت بس بهدوء، وأكيد إتخانقوا عشان تسيب البيت.
سكتت شوية وبعدين قالت:
= بس مش دا اللي عايزاه، أنا عايزاهم يتطلقوا ويكرهوا بعض وهي تمشي بفضيحة عشان مترجعش تاني ولا يفكر فيها.
إتكلم بتساؤل وقال:
_ إي اللي مطلوب نعملهُ دلوقتي؟
ردت عليه وقالت بخبث:
= لسة هنكمل في نفس النمط دا لحد ما نوصل للي عايزينهُ.
رد عليها بتذكر وقال:
_ آه صح، الراجل دا خد بطاقتي أنا خايف يعمل بيها حاجة.
ردت عليه وهي بتقول بهدوء:
= لأ عادي متقلقش دا طيب جدًا مش هيعمل حاجة، حبيبي بقى وأنا أدرى بيه.
خلصت كلامها بضحكة واثقة وحماس على اللي جاي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ آه صح، الراجل دا خد بطاقتي أنا خايف يعمل بيها حاجة.
ردت عليه وهي بتقول بهدوء:
= لأ عادي متقلقش دا طيب جدًا مش هيعمل حاجة، حبيبي بقى وأنا أدرى بيه.
خلصت كلامها بضحكة واثقة وحماس على اللي جاي.
___________________________
أول ما طلعت الشقة بابا وماما اتفاجئوا بالشنطة وإتكلم بابا بتساؤل:
_ في إي يا ورد، إي الشنطة دي؟
إتنهدت وقولت وأنا بقعد على الكنبة وسطهم:
= مفيش حاجة بس أعصابي تعبانة شوية حابة أغير جو وأقعد يومين هنا.
إتكلمت ماما بعد ما بصت لبابا بشك وقالت بتساؤل هادي:
_ إتخانقتوا إنتِ ومعتصم يا ورد؟
رديت عليها بإبتسامة مغصوبة عشان ميفضلوش يسألوا كتير وقولت:
= لأ بس بجد حاسة إني عايزة أغير جو وعشان معملش مشاكل تاني من الزهق قولتلهُ آجي هنا يومين.
إتكلم بابا بتساؤل وإستغراب وقال:
_ وهو مخليكي تيجي لوحدك ولا إي؟
إتكلمت بسرعة عشان ميقلبش عليه ويتخانق معاه:
= لأ يابابا هو جابني ووصلني لتحت البيت وبعدين مشي على طول عشان وراه شغل مستعجل هو جه وصلني بس.
هِديوا الإتنين وإتكلمت ماما بتساؤل وهي بتقول:
_ طب قومي يا حبيبتي غيري وإرتاحي، متأكدة مفيش حاجة ها؟
بصيتلهم بإستغراب وقولت بإنفعال طفيف منفعل:
= في إي يا جماعة بقولكم لأ جاية أقعد معاكم يومين عادي مش عايزني أقوم أمشي عادي!
إتكلم بابا وهو بيهديني وبيقول وهو بيبص لماما:
_ لأ يا حبيبتي قومي أمك خايفة عليكِ مش أكتر.
إتنهدت وسيبتهم ودخلت وهما لسة مش متطمنين ولكن عدوا الموضوع بِما إني محكيتش حاجة وإنفعلت.
________________________
تاني يوم الصبح كان معتصم نازل للشغل بتاعهُ وأثناء ما هو راكب الأوبر كانت بنت هي اللي بتسوق العربية ولابسة كاب مخدش بالهُ منها وماسك الموبايل بيتابع الشغل.
ولكن هي لفتلهُ وشها بعد ما ركنت على جنب وهو إستغرب إن العربية وقفت فـ بص ناحيتها ولما شافها إتكلم بصدمة وإتساع عين:
_ ياسمين؟
إبتسمت وقالت وهي بتقلع الكاب:
= كل دا غياب يا معتصم، مفتقتدنيش ولا إي؟
إتكلم ولسة الصدمة مأثرة عليه وقال:
_ إنتِ بقيتي شغالة أوبر؟
إتكلمت بعبوس مصتنع ومرح وهي بتقول:
= بعد كل السنين دي دا سؤالك الأول ليا،
بدل ما تقولي وحشتيني ويارب تكوني مستنياني!
إتكلم بعدها بجدية وهو خلاص بيستوعب اللي بيحصل وقال:
_ أنا متجوز دلوقتي يا ياسمين.
إتكلمت بلا مبالاة وهي بتقول:
= معلومة قديمة، وفيها إي يعني، دا هيمنع إننا بنحب بعض؟
إتكلم بحِدة وهو بيقول بجدية:
_ كنا يا ياسمين، كنا، أنا دلوقتي راجل متجوز وبحب مراتي جدًا الحقيقة، هتكملي ولا ألغي الرحلة وأنزل؟
سكتت شوية وهي بتحاول تفكر في كلام تاني تفتح بيه كلام وقالت بإبتسامة ومرح وهي بتشغل العربية من تاني:
= إنت قفوش موت الحقيقة، أنا بهزر معاك يا معتصم في إي، إنت مش عارفني ولا إي!
إتكلم بهدوء وراحة أكبر وقال:
_ ماشي يا ياسمين بس مبقاش ينفع الهزار دا دلوقتي يتفهم غلط.
ردت عليه أثناء قيادتها وقالت بإبتسامة مرسومة بالغصب تخفي وراها غضب كبير:
= بتخاف على مشاعرها للدرجة دي، دا هزار يعني ولا بتحبها أوي كدا؟!
إتكلم وهو بيبص في الموبايل مرة تانية وقال:
_ أيوا بحبها طبعًا.
سكتت شوية من العصبية وبعدين قالت بإبتسامة:
= يعني مسألتنيش كنت فين ولا عملت إي في حياتي الفترة اللي فاتت، إحنا اللي بيننا كان هينّ للدرجة دي؟
بصيلها وهو ساكت لثوانٍ وبعدين قال بهدوء:
_ عادي يعني يا ياسمين مجاش في بالي وبعدين إنتِ كنتِ خطيبتي زمان ومحصلش نصيب عادي ليكي كل الإحترام مش أكتر من كدا.
إتكلمت وهي بتهز راسها لفوق وتحت وقالت:
= ماشي برضوا بيننا عشرة وعيش وملح ميتنسوش، إسأل عليا من بابهم حتى!
إتنهد وقال بهدوء:
_ عاملة إي في حياتك يا ياسمين دلوقتي؟
إبتسمت لنجاح خطتها وقالت بتنهيدة وأداء تمثيلي رائع عشان تكسب تعاطفهُ:
= زي ما إنت شايف كدا جبت عربية وشغالة بيها أوبر،
من بعد وفاة والدي الله يرحمهُ بقيت شايلة مسئولية أختي الصغيرة وأمي المريضة وبحاول أعيش شبابي على قد ما بقدر ولكن للأسف مش بعرف وأهو العمر بيتسرق مني.
قالت أخر جملة بضحكة ساخرة مسموعة ساحبة تنهيدة،
وفعلًا معتصم اتأثر وهو بيقول:
_ لا حول ولا قوة إلا بالله،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
طيب ليه مشتغلتيش بالشهادة بتاعتك هتكسبي فلوس أكتر إنتِ معاكِ لغة مطلوبة جدًا دا لو كول سنتر هيطلعلك أكتر بكتير من الأوبر باللغة دي!
إبتسمت بسخرية وقالت:
= ما أنا دورت بس يإما ملاقيش يإما المواعيد متناسبش عشان مواعيد علاج والدتي أو أو أو، أعطال كتير بتقف قصادي الحقيقة.
إتكلم معتصم بهدوء وقال بعد تفكير:
_ طيب أنا ممكن أشوفلك في الشركة اللي شغال فيها.
إتكلمت بحماس حقيقي وسعادة عارمة وهي بتقول:
= بجد والله، طيب ياريت بجد.
إتكلم معتصم بإبتسامة طيبة وقال:
_ حاضر هشوفلك أول ما أروح وإنتِ إبقي فهميني المواعيد اللي إنتِ محتاجاها.
إتكلمت بسرعة وهي بتستغل الفرصة وبتديلهُ موبايلها أثناء ما هي سايقة:
= طيب ياريت بجد والله، إمسك إكتب رقمك الجديد عشان أتواصل معاك ومتنساش.
مسك الموبايل وهو متردد ولكن هي محتاجة شغل مش أكتر أكيد يعني ورد مش هتحسبها خيانة ودا اللي جه في بالهُ.
إتكلم بتساؤل وقال:
_ الباسوورد إي بتاع الموبايل؟
إبتسمت بخبث وقالت:
= 10/1/1996.
بصيلها بإستغراب وإستنكار وهو بيقول:
_ هو مش دا عيد ميـ...
قاطعتهُ وهي بتقول بسعادة وإبتسامتها وسعت:
= عيد ميلادك أيوا، إيدي خدت على الرقم دا ودايمًا بعملهُ في كل باسوورداتي.
مردش عليها ومحبش يتكلم أكتر في الموضوع دا عشان الكلام مياخدش منحنى تاني وكتبلها رقمهُ بسكات وإداها الموبايل.
وفي الوقت دا كان وصل قدام الشغل،
نزل وشكرها وهو بيديها الفلوس رفضت وقالت بإبتسامة:
_ إعتبر التوصيلة دي هدية مني ليك بعد السنين دي كلها وكمان أحب أشكر الصدفة دي، دا كفاية إنك هتدورلي على شغل معاك.
إتكلم برفض قاطع وقال:
= لأ يا ياسمين إنتِ عارفة كويس أوي إني مبحبش الحركات دي.
لما شافت إنهُ هيقلب بجد خدت منهُ الفلوس وهي بتقول بإبتسامة:
_ خلاص خلاص مالهاش لزوم القلبة دي، بس هستناك تكلمني متنساش.
إداها الفلوس وقال بإبتسامة:
= تمام إن شاء الله.
خلص كلامهُ وطلع الشغل، وهي كانت واقفة لسة متبعاه بعينيها اللي مليانة تخطيط كبير وخبث وقالت بينها وبين نفسها:
_ ما أنا مش هسيبها تاخدك بعد حب 3 سنين،
أنا أولى بيك دا إنت حُبي الأول والأخير يا معتصم.
______________________________
*في بيت معتصم*
كانت أم معتصم قاعدة في البيت وبتحضر العشا،
الباب خبط كذا مرة ورا بعض، راحت تفتح وهي بتقول:
_ ما خلاص ياللي على الباب في إي قاعدة ورا الباب أنا!
أول ما فتحت إتخضت وهي بتقول:
_ يانهار مش فايت على دماغك.
كان عم حسين اللي واقف قدامها مبتسم وساند على الباب برومانسية مش لايقة عليه وماسك حزبتين نعناع وقال:
= دا أحلى نهاررفي حياتي يا حياتي.
إتكلمت أم معتصم بإستغراب ممزوج بالخجل والفرحة المتدارية:
_ جرا إي يا راجل إنت بتعيش مراهقة متأخرة ولا إي؟
رد عليها وقال وهو بيمسك قلبهُ:
= ما لازم أرجع مراهق تاني، إنتِ اللي يشوفك وقلبهُ ميرجعش شباب تاني يبقى غبي.
إبتسمت إبتسامة جانبية وهي بتقول بعدم إعجاب للي بيحصل:
_ عجب والله، وإي اللي ماسكهُ في إيدك دا يا خويا!
رد عليها بعد ما شم النعناع وهو بيبتسم وبيقدمهولها كأنهُ بوكيه ورد:
= عرفت إنك مش بتشربي الشاي غير بالنعناع وصابح كمان،
نقيتلك النعناع دا ورقة ورقة عشان اتأكد إنهُ صابح وتشربيه بحب ومزاج كدا.
ربعت إيديها وقالت بإنفعال مصتنع:
_ إنت جاي لحد باب البيت وبتخبط، إنت عارف لو حد شافنا دلوقتي وقال لمعتصم إي اللي هيحصل؟
إتكلم عم حسين بغضب وقال:
= ما إنتوا اللي مش راضيين تردوا عليا لحد دلوقتي وأنا مسكين أعمل إي عاشق ولهان.
بصيتلهُ شوية من غير كلام وبعدين قالت وهي بتقفل الباب في وشهُ بعد ما نتشت منهُ النعناع:
_ ولهان لما يلهلهك، الرجالة بتكبر وتخيب ولا إي يا خواتي.
هو إبتسم من ورا الباب اللي لسة مقفول في وشهُ وقال بهيام حقيقي:
= خدت النعناع يعني قلبها مال بالـ أوي.
مشي وطلع السلم وهو مبتسم وبيكُح وياخد نفسهُ بصعوبة في نفس الوقت.
___________________________
كنت قاعدة على الكنبة بتفرج على مسلسل مع ماما،
كان معتصم عمال يبعتلي رسايل من الصبح بشوفها من برا ومش برد عليه.
جالي صوت 4 رسايل ورا بعض فكرتها منهُ،
ولكن فتحتها وكانت الصدمة…
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ جالي صوت 4 رسايل ورا بعض فكرتها منهُ،
ولكن فتحتها وكانت الصدمة…
عيني وسعت وأنا شايفة قدامي صور لمعتصم مع واحدة في عربية راكنة على جنب وبيتكلموا.
لأ واللي باعت مستكفاش بـ كدا دا كمان باعت ڤيديو مدتهُ 10 ثوانٍ وهو في كلام رايح جاي بينهم.
قومت من مكاني بسرعة ودخلت أوضتي عشان أحاول أتحكم في نفسي قدامهم ورنيت على رقم معتصم وأنا النار قايدة فيا وبهزّ رجلي بتوتر بالغ.
أول ما رد قال بصوت سعيد:
_ حبيبة قلبي، أخيرًا حنيتي عليا؟
إتكلمت بإنفعال مكتوم وصوت واطي عشان محدش يسمعني وقولت:
= بلا حبيبة قلبك بلا زفت دلوقتي،
إنت فين؟
إتغيرت نبرة صوتهُ بقلق وقال بتساؤل:
_ في إي يا ورد، في الشغل هكون فين، مال صوتك؟
رديت عليه بنفس الإنفعال وقولت:
= متأكد إنك في الشغل يا معتصم؟
سكت ثوانٍ وبعدين قال بعدم إستيعاب:
_ في إي بالظبط يا ورد!
أديكِ المدير تكلميه ولا إي، دا اللي ناقص؟
رديت عليه وأنا لسة بحاول أتماسك أعصابي وقولت:
= كنت فين طيب يا معتصم قبل ما تروح الشغل.
إتكلم هو كمان بإنفغال وعصبية وقال:
_ بقولك إي مبحبش الشغل دا لو شاكة في حاجة قولي بس متفضليش مخلياني مش فاهم حاجة وتزودي في أسئلة مالهاش لازمة كدا!
رديت عليه بشكل صريح وإنفعال وأنا بقول:
= لأ مش شاكة يا معتصم أنا جالي صور وڤيديوهات ليك مع واحدة على الطريق، لو غيابي عنك إنت متظرهُ كدا من بدري عشان تعمل اللي إنت عايزهُ وتقابل براحتك كنت عرفني من بدري.
إتكلم بسرعة وقال بعدم فهم:
_ ثواني ثاني بس بنات إي وأقابل إي،
وإي الصور اللي جاتلك دي أنا مش فاهم حاجة؟
إتكلمت وأنا بشيل الموبايل من على ودني وأنا لسة النار قايدة فيا:
= عيوني يا حبيبي أفهمك.
بعتتلهُ الحاجات اللي جاتلي وبعدين حطيت الموبايل على ودني تاني وقولت:
= بعتتلك اللي جالي تقدر تشوفهُ.
سكت شوية بيشوف اللي بعتتهولهُ وبعدين قال بغضب:
_ مين اللي بعتلك الصور دي، وبعدين إنتِ فاهمة غلط،
أنا هجيلك أفهمك يا ورد عشان مش هينفع كدا.
إتكلمت بسخرية وغضب وقولت:
= والله، المفروض بقى أصدقك عادي صح؟
رد عليا وهو بيقول بنفخ:
_ لما أجيلك يا ورد سلام.
قفل بعدها بعصبية في وشي!
هو مين المفروض يقفل في وش مين؟
فضلت قاعدة حرفيًا النار ماسكة فيا وفي قلبي،
مش قادرة من التوتر رايحة جاية في الأوضة ومش قادرة أهدى.
لحد ما الباب خبط، طلعت بسرعة وكانت ماما بتفتح الباب ودخل معتصم.
عارفين دقات قلب الإشتياق على الغيرة على الكُره على التوتر!
الميكس اللي بيخليك تتعب دا؟
هو دا اللي حسيت بيه بالظبط.
بعد ما سلم على ماما قرب مني خطوتين وكان ماسك وردة وعلبة شيكولاتة بس لما قرب عليا إتكلم بغضب وقال:
_ هو إنتِ جاية عند الباب بلبسك دا؟
بصيت على نفسي ركنت بشعري ولابسة بيچامة بيت عادي،
إتكلمت بتوتر بحاول أخفيه بتعقيدة الحواجب والغضب:
= والله!
دا اللي لفت نظرك يعني؟
مدّ إيديه ليا بالوردة وعلبة الشيكولاتة بغضب وهو باصصلي نظرات قوية وحادة.
خدتهم منهُ ركنتهم على الطربيزة جنبي وهو كمل كلام وقال:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ أيوا دا اللي لفت نظري، المنظر دا ميتكررش تاني إفرضي كان حد غيري؟
إتكلمت بتنهيدة ملل وقولت:
= ماي خلاص وطلع إنت، تقدر بقى تبطل تتوه في الموضوع وتشرحلي اللي بعتتهولك دا كان إي بالظبط؟
إتنهد وبعدين خدني من إيدي وقعدنا على الكنبة،
بدأ يتكلم بعد ما كان قاعد متضايق دقيقة كاملة سكات:
_ أنا فعلًا ولا قابلت حد ولا خرجت مع حد،
أنا كنت في البيت عادي ونزلت الشغل وطلبت أوبر زي ما إنتِ عارفة زي ما بعمل كل يوم،
المهم ركبت الأوبر واللي سايقة الأوبر دي طلعت خطيبتي القديمة، وقبل ما تكشري وشك أنا مكنتش شوفتها غير بعد ما إتحركنا وهي اللي إتكلمت كمان،
والڤيديو والصور اللي جولك دول معرفش وصلولك إزاي بس والله أنا ما إتكلمت معاها في آي حاجة ولا وقفنا غير دقيقتين وهي اللي كانت بتجاول تسلم عليا فيهم،
وكمان قولتلها لو متحركتش وخلاص متتكلمش معايا هنزل ووقتها إتحركت وروحت الشغل وخلاص.
كنت بسمعهُ وأنا الغيرة هتقتلني،
إتكلمت بغضب وعصبية وقولت:
_ والله!
لأ يا حبيبي حتى لو دا اللي حصل إنت غلطان برضوا،
منزلتش ليه على طول أول ما شوفتها وعرفت إنها هي؟
إتوتر وقال وهو بيفتح موبايلهُ:
= والله مجاش في بالي يعني من الصدمة وكدا تعاملت عادي كأنها سواق أوبر عادي، حتى هتصلك بيها اسألها قدامك.
للحظة وقف وهو بيقلب في الموبايل وفضل متنح شوية وأنا فتحت عيني وبُقي من الصدمة ورفعت حاجبي بغضب شديد وقولت:
_ تتصل بيها، يعني معاك رقمها؟
طيب إزاي بقى عاملتها كـ أوبر عادي وإنت واخد رقمها؟
فضل ساكت شوية من الصدمة وغمض عينيه من الغباء وبعدين قال:
= والله لو حلفتلك إنها قالتلي في الطريق إنها محتاجة شغل عان مامتها المريضة وأختها الصغيرة وقولتلها هشوفلك في الشركة اللي أنا فيها هي كدا كدا نفس مجالي وجامعتي فـ قولت أساعدها وكدا حرام يتيمة ومالهاش حد.
بصيتلهُ بعدم تصديق وفضلت آخذ نفسي بشكل ملحوظ ومش قادرة أستوعب أو أتكلم ولكن قولت بغضب عارم وأنا قايمة من جنبهُ:
_ والله!
يا حرام صعبت عليك صح؟
طيب بعد إذنك أنا مش عايزة أكمل معاك وإبقى ساعدها بقى وأقف جنبها ولا تتجوزها حتى مش فارقة.
إتكلم وهو بيحاول يصلح وقال بهدوء:
= إهدي بس يا ورد وبلاش الكلام دا والله ما في بيننا حاجة أنا بس بشوفلها شغل مش أكتر وعلى فكرة لو بعمل حاجة غلط مستحيل أقولك!
إتكلمت بعصبسة أكتر وكانت غيرتي اللي بتتحكم فيا وقولت:
_ ولا أهدى ولا مهداش خلاص مالكش دعوة بيا لو سمحت.
في اللحظة دي جات ماما وهي بتقول بتساؤل وقلق:
_ في إي يا ولاد مالكم؟
إتكلمت بنفس النبرة وأنا على وشك العياط وقولت:
= لو سمحتي يا ماما خليه مالهوش دعوة بيا تاني وعايزة أنفصل عنهُ.
وقبل ما أسمع كلام حد دخلت أوضتي وقفلت عليا الباب بالمفتاح وقعدت أعيط وسمعاهم برا وهما بيتكلموا وبيفهم ماما اللي حصل.
_______________________________
_ هي شافت الرسايل اللي قولتلك تبعتها ولا لأ؟
رد عليها شخص وقال:
= شافتها في وقتها بس مفيش رد.
إبتسمت إبتسامة جانبية وقالت:
_ عادي مش شرط ترد عليك المهم ترد على حد تاني.
إتكلم وقال بتساؤل:
= قصدك الراجل اللي كان معاكِ دا؟
إتكلمت بعد ما ضحكت بحماس وقالت:
_ بالظبط كدا.
إتكلم الراجل بملل وجدية وقال:
= كدا الحساب هيزيد عليكِ جدًا، متأكدة هتقدري تدفعيه؟
إتكلمت بثقة وقالت:
_ إنت عبيط ولا إي، أنا ياسمين العزايزي مبلغك بالنسبالي تافه، إقفل دلوقتي.
قفلت المكالمة معاه وإبتسمت براحة ورمت نفسها على السرير بسعادة وحماس وهي بتقول:
_ خلاص يا حبيبي أحلامنا وكل اللي كنا بنتمناه مع بعض هنعيشهم ومفيش حد هيقف بيننا تاني، حياتها وكل الحب اللي هي بتاخدهُ المفروض يبقى من نصيبي أنا والمفروض أنا اللي أبقى مكانها وفي حضنك مش العكس، بس مش مشكلة خلاض هنرجع كل واحد لمكانهُ الأساسي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
= قصدك الراجل اللي كان معاكِ دا؟
إتكلمت بعد ما ضحكت بحماس وقالت:
_ بالظبط كدا.
إتكلم الراجل بملل وجدية وقال:
= كدا الحساب هيزيد عليكِ جدًا، متأكدة هتقدري تدفعيه؟
إتكلمت بثقة وقالت:
_ إنت عبيط ولا إي، أنا ياسمين العزايزي مبلغك بالنسبالي تافه، إقفل دلوقتي.
قفلت المكالمة معاه وإبتسمت براحة ورمت نفسها على السرير بسعادة وحماس وهي بتقول:
_ خلاص يا حبيبي أحلامنا وكل اللي كنا بنتمناه مع بعض هنعيشهم ومفيش حد هيقف بيننا تاني، حياتها وكل الحب اللي هي بتاخدهُ المفروض يبقى من نصيبي أنا والمفروض أنا اللي أبقى مكانها وفي حضنك مش العكس، بس مش مشكلة خلاض هنرجع كل واحد لمكانهُ الأساسي.
_____________________________
بعد شوية وقت كان لسة معتصم برا ومش راضي يمشي،
فتحت الباب بعد محايلات كتير من بابا وماما وأخويا.
خرجت وقعدت وأنا عيوني وارمة من العياط وملامحي جامدة، كنت قاعدة بين بابا وأخويا وهو قاعد قدامنا وجنبهُ على الكرسي التاني ماما.
بدأت أتكلم وأقول لـ بابا:
_ أنا مش عايزة أكمل معاه يا بابا.
رد عليا بابا بتنهيدة وقال بتساؤل:
= طيب إهدي بس ممكن أفهم منك إي اللي حصل؟
هو فهمني عايز أسمع إنتِ شايفة الموضوع إزاي برضوا؟
إتكلمت بهدوء بحاول على قد ما أقدر أحافظ عليه من غير ما أبص لمعتصم اللي قاعد متوتر وحزين:
_ هو خانني يا بابا مش حكاية شايفة الموضوع إزاي، تقريبًا كدا شكلهُ إشتاق لحبيبتهُ القديمة.
كان معتصم هيتكلم بس بابا شاورلهُ يسكت وقال:
= بس الموضوع مش كدا يا ورد، ولو كان زي ما خيالك مصورلك كدا مكانش جه قالك هو أكيد مش غبي يعني ولا إي؟
سكتت شوية وبعدين قولت بإعتراض وتساؤل:
_ لأ يابابا معلش بس أنا مش معاك، يعني هو كان بيعمل إي معاها وكمان خدوا أرقام بعض!
إتكلم بابا بهدوء وقال وهو بيحاول يفهمني:
= ياحبيبتي مش كدا، بس هو زي ما قالك بالظبط وقالي البنت محتاجة شغل ضروري وعشان مرض أمها وهو كانت نيته خير مش أكتر من كدا وبعدين عايز أقولكم حاجة إنتوا الإتنين.
بصينالهُ بإنتباه لما سكت وبعدين رجع كمل كلامهُ وقال:
= أنا شاكك في البنت دي، أصل مين عارف معتصم نزل إمتى وكان فين في الوقت دا بالظبط وهي وقفت بالعربية في حِتة معينة عشان يعرفوا يصوروه.
بدأت دماغي تشتغل شوية وعواطفي الحساسة هديت وإتكلم معتصم بتساؤل وقال بقلق:
_ قصدك إي يا عمي؟
إتنهد بابا وبعدين إتكلم بجدية وقال:
= قصدي واضح، البنت دي بتلعب لعبة وكبيرة أوي كمان عليكم وإنتوا أهو بتدوها الفرصة.
رجع معتصم سأل بابا بتفكير وهو بيقول:
_ طيب إنت يا عمي تفتكر بتعمل حاجة زي كدا ليه؟
إتكلم بابا بعد دقيقة صمت وقال:
= يإما عشان عايزة تخرب بيتك وترجع ليها يإما لمجرد الأذى وهي عندها سبب تاني، أصل يابني المؤذي ميتسألش إنت بتعمل كدا ليه هو مؤذي في فـ قلبهُ مرض.
إتكلمت بتساؤل لبابا وقولت وأنا كنت مركزة مع كلامهم:
_ طيب إي العمل دلوقتي يا بابا؟
إتكلم بابا وهو بيشاور على معتصم وقال:
= بدل ما نسيبها توقعنا في بعض لأ نوقعها إحنا،
هنخلي معتضم يكلمها دلوقتي ويقولها على الشغل ومعتصم هيبقى بيتكلم عادي، منها يظهر قدامك إن مفيش كلام سابق بينهم ومنها يحدد معاها ميعاد بحجة الأوراق بتاعتها للشغل وفي الميعاد دا بقى هنشوف هنعمل إي.
بصيت ناحية معتصم اللي إتحمس للفكرة عشان يثبت براءتهُ وقالي:
_ لو دا هيخلي ورد تصدقني معنديش مشكلة.
طلع موبايلهُ وفعلًا كلمها وبعد الجرس التاني ردت،
جه صوتها اللي كان باين عليه الحماس وهي بتقول:
_ أكيد إنت معتصم؟
بصيت بغل وغيرة ناحيتهُ وناحية بابا اللي شاورلي أسكت وأهدى،
رد معتصم وقال:
= أيوا، إنتِ كنتِ مستنياني أرن ولا إي؟
بدأت نبرة صوتها تبقى أرق وهي بتقول بضحكة:
_ بالظبط كدا، قاعدة جنب الموبايل من بدري مستنياك،
قصدي يعني عشان الشغل زي ما حكيتلك.
بص وقتها معتصم ليا وهو مبتسم وبيغمزلي عشان يعني كلامها بيأكد على كلامهُ وإن مكانش في بينهم كلام ولا أرقام قبل كدا.
هديت بصراحة وكمل معتصم كلام وهو بيقول:
= وعشان كدا كلمتك، محتاجين ياستي ناس عندنا في الشغل بمرتب كويس جدًا بس محتاجين يبصوا على أوراقك الأول عشان هما عايزين ناس معينة وخبرة معينة فـ ممكن نتقابل تديني أوراقك أقدمها ويشوفوها بدل ما تتمرمطي كل شوية رايحة جاية.
إتكلمت بحماس أكبر وهي بتدلع في كلامها وقالت:
_ بصراحة مش عارفة أشكرك إزاي يا معتصم، إنت لسة زي ما إنت حنين ومتقبلش ولا تقدر على بهدلتي أبدًا، ربنا يخليك ليا يارب.
في الوقت دا مسكت إيد أخويا جامد وأنا بغرز ضوافري فيها بدون وعي لحد ما هو صرخ وقتها خدت بالي وبعدت عنهُ بغضب.
إتكلمت بتساؤل وقالت بقلق:
_ مالك يا معتصم فيك إي؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
رد عليها معتصم وهو متوتر وقال:
= لأ مفيش حاجة مش أنا دا حد في الشارع،
المهم نتقابل بكرا مناسب معاكِ؟
ردت عليه بدلع أكبر وقالت:
_ ولو مش مناسب أخليه مناسب غصب عنهُ هو إنت آي حد ولا إي، دا إنت حبي الأول والأخير.
في الوقت دا بجد مقدرتش أمسك نفسي وجبت أخويا من شعرهُ ووقتها على طول بابا كتم صوتهُ قبل ما يطلع وفك إيدي من شعرهُ بصعوبة وكمل معتصم كلام عشان يقفل بسرعة من التوتر:
= بلاش الكلام دا يا ياسمين لو شمحتي زي ما قولتلك أنا دلوقتي متجوز وبعشق مراتي، إن شاء الله هنتقابل بكرا بعد شغلي.
عشان الهانم ترد عليه وهي بتقول بصوت مسهوك:
_ إخص عليك تحرمني من صوتك وتقفل كدا!
طيب إستنى خليك معايا شوية حتى بصيغة صحاب.
مسح على وشهُ بقلق ومن التوتر وأنا بصالهُ برفعة حاجب وغضب رهيب، رد عليها وقال:
= لو سمحتي سلام دلوقتي وبلاش لأخر مرة بقولك عشان كدا مش هتخليني أتواصل معاكِ تاني في آي حاجة.
ردت عليه وقالت:
_ لأ لأ خلاص، سلام هقابلك بكرا إن شاء الله أنا مستغناش عنك.
قفل بعدها المكالمة بسرعة وهو بيتلاشى يبص ناحيتي من التوتر اللي هو فيه ومن شكلي اللي مش مبشر بالخير أبدًا.
وجه كلامهُ لـ بابا وقال:
_ بعد إذنك يا عمي هاخد مراتي وهنروح بيتنا.
رد عليه بابا وهو متفهم ليه بيوجهلهُ هو الكلام دا وقال وهو بيحاول يمنع الإبتسامة من الظهور:
= ماشي يابني، روحوا ربنا يهديكم وأنا هفضل على تواصل معاكم في الموبايل.
إتكلم أخويا وقال بغضب:
_ يا شيخة حسبي الله، دا إنت الله يكون في عونك يا معتصم كنت قربت أنسى جنانها دا والله، جاية تغضبي كمان عندنا بعد ما إتجوزتي وخلصنا منك.
بصيتلهُ بتبريقة وغضب فـ قام من جنبي ومشي ناحية أوضتهُ وهو بيقول:
_ ياساتر يارب، ربنا يعينك على ما بلاك يابني.
إتكلم بابا وقال وهو بيطبطب عليا وبيضحك:
= قومي يابنتي يلا جهزي نفسك وروحي بيتك مع جوزك، ومتسمحيش لحد يخرب بيتك ولا يقرب من جوزك، خلي عقلك كبير وحافظي على بيتك ومش من أول مشكلة تغضبي.
وقتها إفتكرت الموقف اللي حصل وخلاني أرجع عند بيت أهلي أصلًا.
إتكلمت وقتها بتذكر وأنا بحكي لبابا:
_ آه صح يابابا، الموقف اللي خلاني آجي هنا أصلًا إن…
بعد ما خلصت كل حاجة إتنهد بابا بعد ما كان بيسمعني بتركسز وبص ناحية معتصم بعتاب وبعدين قال:
= مش بعيد طبعًا يكون إتفاق منهم عشان تكرههُ فيكِ، بس العتاب الكبير على البيه اللي كان مفكر إنك ممكن تفتحي الباب لراجل غيرهُ.
إتكلم معتصم بزفير محرج وقال:
_ حقك عليا ياعمي بس أنا فهمتها اللي فيها وكان غصب عني وأكيد أنا عارف وواثق من مراتي.
إتكلم بابا وقال:
= حقك عليا دي تطلبها من مراتك وتشوف هتعوضها إزاي لكن أنا مسامحكم إنتوا الإتنين على الصداع دا، وكدا هي واحدة بواحدة، إنتوا الإتنين شكيتوا في بعض وعرفتوا غلطكم ودا أهم حاجة ودلوقتي روحوا بيتكم عشان تشوفوا هتعملوا إي.
بعدها قومت حضرت شنطتي فعلًا وروحت مع معتصم،
اللي كان طول الطريق بيحاول يتكلم معايا ويصالحني وكل شوية يقف في الطريق يجيبلي حاجة.
سواء حاجة حلوة، ورد، حمص الشام، دُرة، شيكولاتة.
وفي الحقيقة قال كذا حاجة ضحكتني وخلاص المسامح كريم،
وعلى رأي بابا أنا كمان شكيت فيه وصدقت عليه.
بعد ما وصلنا العمارة وإحنا طالعين قابلنا عند دور حماتي عم حسين قاعد على السلم.
إتكلم معتصم بإستغراب وقال بتساؤل:
_ بتعمل إي هنا يا عم حسين؟
قام وقف وقال بغضب وتعب وهو بيقوم:
= إنت اتأخرت كدا ليه؟
بقالي ساعتين قاعد مستنيك لما تيجي.
رد عليه معتصم وقال بتساؤل:
_ وقاعد مستنيني ليه في إي؟
رد عليه عم حسين وهو بيبتسم بهدوء عكس اللي كان عليه من شوية وقال:
= مردتش عليا يعني يا إبني؟
إتنهد معتصم وقال بتساؤل مستعبط:
_ على إي بالظبط ياعم حسين؟
حرك عم حسين إيديه وهندم شعرهُ وقال بإبتسامة:
= الجواز إمتى إن شاء الله، يعني آه أهل العروسة بيتقلوا شوية بس من للدرجة دي يعني خلاص كفاية ولا إي؟
مسح معتصم على وشهُ وهو بيقول بزفير:
_ عم حسين الله لا يسيئك إبعد عني أنا فعلًا مش هينفع أتخانق معاك، عروسة إي وبتاع إي يا عم حسين دي أمي أحترم سنك شوية.
قبل ما يتكلم عم حسين باب شقة حماتي إتفتح وطلعت منهُ حماتي وهي بتقول بنبرة قوية ولكن محرجة في نفس الوقت:
_ أنا موافقة يا معتصم.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ على إي بالظبط ياعم حسين؟
حرك عم حسين إيديه وهندم شعرهُ وقال بإبتسامة:
= الجواز إمتى إن شاء الله، يعني آه أهل العروسة بيتقلوا شوية بس من للدرجة دي يعني خلاص كفاية ولا إي؟
مسح معتصم على وشهُ وهو بيقول بزفير:
_ عم حسين الله لا يسيئك إبعد عني أنا فعلًا مش هينفع أتخانق معاك، عروسة إي وبتاع إي يا عم حسين دي أمي أحترم سنك شوية.
قبل ما يتكلم عم حسين باب شقة حماتي إتفتح وطلعت منهُ حماتي وهي بتقول بنبرة قوية ولكن محرجة في نفس الوقت:
_ أنا موافقة يا معتصم.
بصيلها معتصم وعينيه جالها زغللة وحسيتهُ مش قادر يتنفس كدا، إتكلم بتساؤل وعدم إستيعاب وهو بيغمض عينيه وبيسأل:
= نعم؟
ردت حماتي عليه وهي لسة متوترة ولكن بتحاول تبان جامدة وقالت:
_ بقولك موافقة هو ولا عيب ولا حرام يعني،
أنا قضيت عمري كلهُ ليك وعمريما قصرت معاك ولا شوفت حياتي بس إنت يابني بقى ليك حياتك دلوقتي وأنا لازم يكون حد معايا.
إتكلم معتصم وهو بيقرب منها وبيحاول ميتعصبش وقال:
= وأنا يعني سايبك لوحدك يا أمي ما أنا ساكن معاكِ في نفس العمارة دا أنا فوقيكي!
ردت عليه وقالت بتقطع:
_ الونس لما يبقى معاك 24 ساعة وصاحي عارف ومتأكد إن في حِس معاك في البيت بتطمن، والجواز على فكرة دلوقتي في سننا دا ونس أكتر ماهو جواز شباب.
إتكلم معتصم بغضب وإنفعال وقال:
= ولو قولت إني مش موافق يعني على الكلام دا؟
إتدخل هنا عم حسين وقال وهو بيحاول يهديه وبيطبطب عليه:
_ يابني دي مش حاجة حرام ولا هي عيب بالعكس،
وإنت حرام عليك لما تمنع الحب دا.
بصيلهُ معتصم بغضب وهو بيجِز على سنانهُ وقال:
= إنت بجد كلامك بيعصبني، يعني لو فكرت بعد الشر أوافق كلامك هيخليني أكسر قُلة على دماغي.
قربت منهُ ومسكت دراعهُ وأنا بهديه وقولت:
_ خلاص يا معتصم نتكلم في الموضوع دا جوا في الشقة، معلش يا عمي حسين بس سيبنا دلوقتي وهنرد عليك بعدين.
إتكلم عم حسين بعدم رضا وقال:
= مش عارف ولا فاهم أنا عايزين هما يعيشوا وإحنا نموت بالحيا يعني ولا إي!
كان معتصم هيرد عليه ويزعق بعد ما إنفعل ولكن حطيت إيدي على بُقهُ قبل ما يفكر يتكلم لحد ما عم حسين طلع.
إتكلمت وقولت بصوت واطي وأنا بحاول مضحكش:
_ لازم تجوزهم بجد دا باصصلنا في جوازنا وغيران مننا
آتاري حياتنا بايظة للدرجة دي!
بصلي بجنب عينيه عشان الهزار وأنا سكتت بصراحة بلعت لساني،
دخلنا شقة حماتي اللي كانت قاعدة زي بنت العشرين ومكسوفة وخايفة من باباها.
قعدت جنبها وقعد قدامنا معتصم اللي قال بإنفعال هادي:
_ يعني إي بقى اللي سمعتهُ دا، إنتوا متتفقين مع بعض عشان تقنعوني وتضيقوا عليا بالكلام يعني؟
إتكلمت حماتي بسرعة وقالت:
= لأ يابني والله ما كنت أعرف إنكم واقفين برا أصلًا،
أنا كنت معدية قدام الباب بالصدفة وسمعت صوتكم وقفت شوية وسمعت الكلام وبعدين فتحت وقولت اللي قولتهُ.
إتنهد وهو بيقول بصوت بيحاول يخليه طبيعي:
_ إي بقى اللي قولتيه، إنك موافقة تتجوزي بعد ما إبنك بقى شحط وهيبقى أب صح؟
بصيتلي حماتي بإبتسامة وسعادة وقالت:
= إنتِ حامل؟
إبتسمت وأنا برفع إيدي وبقول:
_ يارب يسمع منك.
إتكلم معتصم بإنفعال وسط المواضيع اللي بتحور موضوعهُ:
= هو في إي يا أمي أنا بكلمك في موضوع دلوقتي،
أنا بقول على سبيل المثال!
إتكلمت حماتي بزهق وقالت بعصبية:
_ بقولك إي بقى هو مين إبن مين، إنت عليك تسمع الكلام وبس وأنا مش بعمل حاجة غلط، وفهمتك الإحتياج بتاع السن دا وسبب الجواز اللي ربنا محللهُ، أقولك إي تاني طيب؟
حسيت إن معتصم هيتعصب من الكلام وقبل ما دا يحصل قومت وقومتهُ معايا بالعافية بعد ما شديتهُ من دراعهُ كذا مرة وأنا بغمزلهُ وبقول:
= ثوانٍ بس يا جماعة أنا عايزة معتصم ييجي يعمل معايا الشاي عشان بجد حساني هموت.
قام معايا وهو بينفُخ بضيق وساكت بالعافية وحماتي فضلت قاعدة متوترة وقلقانة.
دخلنا عملت الشاي وأنا بكلمهُ وبقول:
_ يا حبيبي إنن مش موافق ليه، دا حقها على فكرة وعلى فكرة أنا معاها في اللي بتقولهُ السن دا ربنا يخليك ليا طول العمر يارب بيبقى وخش وصعب تبقى فيه لوحدك، في حين إنك كبرت ومبقاش ليك حد بعد شريك حياتك وبعد ولادك ما إتجوزوا وبقى ليهم حياتهم وإنت قاعد بين 4 حيطان وحتى مش بتنزل شغل ولا ليك ونس ولا ليك حاجة غير لما إبنك يسأل عليك كل فين وفين.
كان بيسمعني وهو ساكت وبيفكر في كلامي،
متردد وتايه، ولكن طبطبت عليه وقولت بإبتسامة:
_ وافق يا معتصم الإحساس دا وحش أوي بجد،
ومتضغطش عليها هي كبيرة كفاية عشان تعرف هي عايزة إي ومحتاجة إي فعلًا.
إتنهد وقال بتردد:
= بس أنا مش متقبل الفكرة خالص!
إبتسمت وقولت بهدوء:
_ معلش، مش لازم نتقبل كل حاجة في حياتنا،
المهم قبل ما نتقبلها تبقى حلال وربنا سامحلنا بيها.
بصلي جامد لثوانٍ بسرحان وبعدين إبتسم وقال وهو بيحرك إيديه على شعري:
= عيشت وشوفتك عاقلة وبتتكلمي في مواضيع كبيرة بكل العقل والنضج دا.
إبتسمت إبتسامة واسعة وقولت بسعادة وحماس:
_ خلاص بقى ما أنا عقلت فعلًا وفهمت إن مش آي حاجة نشوفعا نصدقها خصوصًا على السوشيال ميديا الكدابة والخداعة.
باس راسي وبعدين خرجنا وإحنا معانا الشاي وكان مبتسم عكس ما دخلنا وعان كدا بصيتلنا حماتي بإستغراب.
إتكلم معتصم بعد ما إتنهد وبصلي وأنا إبتسمتلهُ عشان أشجعهُ:
_ أنا خلاص موافق يا أمي.
بصيتلي حماتي بسعادة وهي مبتسمة وحضنتني وهي بتقول بصوت واطي:
= عملتي إي يا قردة إنتِ؟
ضحكت وأنا بقول:
_ مش مهم يا حماتي هو إي أكل وبحلقة ما خلاض وافق.
ضربتني بخفة على كتفي وقالت:
= حد يقول لحماتهُ بحلقة يا قليلة الأدب.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بصيتلها بإندهاش وقولت:
_ والله أخليه يغير رأيهُ.
حضنتني تاني وهي بتضحك وقالت:
= لأ خلاص إنتِ حبيبتي.
قضينا بعدها اليوم بشكل سعيد جدًا الحقيقة كنا مفتقدينهُ من زمان، رعشان الشاي يحلى قومنا عملنا صينية كيكة بس مع شاي تاني عشان دا إتشرب طبعًا.
*تاني يوم*
صحيت على صوت المنبه بتاع معتصم للشغل بتاعهُ،
قومت وأنا حاسة بالغيرة بتاكل فيا الحقيقة.
إتكلمت وقولت بتساؤل:
_ هتقابل البتاعة دي النهاردا؟
بصلي وهو بمتسم وقال بغمزة:
= ضدقيني مبشوفش غيرك، وبعدين إنتِ مالك غيرانة ومتضايقة كدا ليه يعني ما إنتِ هتيجي معايا!
كشرت وقولت بهدوء وزعل:
_ ولو يعني، الموضوع رخم.
إتكلم وهو بيلبس الشراب بتاعهُ:
= كلهُ هيخلص النهاردا إن شاء الله.
بعد شوية نزل وأنا كنت قاعدة على أعصابي بصراحة وهموت من كتر التفكير والغيرة.
لحد ما جه ميعاد خروجهُ من الشغل،
قومت حضرت نفسي بسرعة وإستنيت بابا لما جالي وروحت معاه لمكان الكافيه اللي المفروض هيتقابلوا فيه.
بعد شوية وصلنا وكنا واقفين بعيد عنهم بس شايفينهم وهما قاعدين.
إتكلمت ياسمين وقالت وهي بتحط ورقها قدامهُ:
_ حبيبي إنت وحشتني جدًا، أخيرًا هنرجع نشتغل مع بعض تاني.
إتكلم معتصم بضيق وقال:
= إي حبيبي وإي وحشتني دي؟
إتكلمت بتصنع الجهل وقالت بدلع:
_ مالك بس يا حبيبي إنت مش فرحان إننا هنرجع نشتغل مع بعض تاني؟
كان معتصم قاعد مش فاهم حاجة ةفي اللحظة دي دوري بقى،
قربت منهم ووقفت قدام الطربيزة وهي بصتلي من تحت لفوق وهي مبتسمة بخبث وقالت بتصنع الخضة:
_ إي دا، مش دي مراتك يا ميمو؟
بصيتلها بإبتسامة وقولت وأنا بقعد جنبهُ وبحضن دراعهُ:
= لأ ما هو عارف أنا مقفشتهوش ولا حاجة،
فكرك بالكلمتين دول هشك فيه ولا هتوقعي بيننا؟
بصيتلنا بإستغراب وعدم فهم وبعدين قالت بتساؤل:
_ هو في إي يا معتصم بالظبط؟
إتكلمت وأنا ببص يمين وشمال وقولت:
= ياترى بقى الحركة الجديدة اللي بتعمليها إي عشان توقعي بيننا، في حد بيصورنا ولا لأ؟
كانت قاعدة مخضوضة ومش فاهمة حاجة،
إتكلم معتصم بإبتسامة وقال:
_ بتسجليلي طيب عشان تبعتيه لمراتي؟
بصي يا ياسمين أنا حذرتك وفهمتك أكتر من مرة الوضع إي معايا ولكن إنتِ كل مرة كنتِ مصممة تخربي بيتي وتوقعي بيني أنا ومراتي، وعشان كدا أنا أسف ولكن كنت متضطر للي عملتهُ.
وقبل ما تسأل على اللي بيحصل تاني دخل علينا أمين شرطة ومعته واحد تاني صحاب معتصم.
سلم عليهم معتصم وقال:
_ هي دي اللي خططت للتعدي على مراتي في البيت والبطاقة اللي إديتهالك إمبارح هي بتاعت الواد اللي معاها.
إتكلمت ياسمين وقالت بعياط وخضة:
= معتصم متعملش فيا كدا لأ أنا معملتش حاجة!
إتكلم معتصم وقال بتنهيدة:
_ مكتتش أحب أبدًا أحطك في الموقف دا عشان العيش والملح ولكن إنتِ كل مرة كنتِ بتصممي على خراب بيتي وحياتي أكتر، مستغربتيش ليه مجاش الولد دا؟
هو خلاص إتقبض عليه ومن غير قلم هو إعترف عليكِ لأنك كدبتي عليه وفهمتيه إنك غنية ولي عندك 30 ألف جنيه في أذايا.
خلص كلام ووسط عياطها ورجائها خدوها الشرطة وخلاص كدا خلصنا منها كمان بمحضر عدم تعرض غيز بقى قصتها في الإعتداء ودفع فلوس في الأذى والتخطيط.
روحنا بعدها البيت وإحنا مش قادرين خالص وقعد معتصم يريح شوية وأنا دخلت أحضر الأكل وأنا مبسوطة.
غيبت شوية عقبال ما الأكل يستوي وبعدها طلعت لمعتصم وأنا مبسوطة وهموت من الفرحة وأنا بحط قدامهُ تيست الحمل.
بصلهُ وبصلي بعدم فهم وقال:
_ إي دا، في إي؟
رديت عليه بسعادة وقولت:
= دا إختبار حمل، أنا حامل.
قام وقف بصدمة وفضل متنح دقيقة وبعدين ضحك بصوت عالي وهو بيحضني وقال بتساؤل:
_ إنتِ عارفة من إمتى؟
كنت مبسوطة ومش قادرة أتكلم من الفرحة وقولت:
= لسة حالًا، كنت بصراحة شاكة بقالي كام يوم بسبب الأعراض البسيطة اللي ظهرت ولما مامتك إتكلمت إمبارح لفتت نظري فـ جبت الإختبار قبل ما نروح ولسة عملاه.
حضنني تاني وبعدين نزلنا عشان نعرف حماتي ومعتصم هيطير من الفرحة، قابلنا في طريقنا على السلم عم حسين ولسة هيسأل معتصم كالعادة راح معتصم حاضنهُ وباسهُ من خدهُ وهو بيقول بسعادة:
_ موافق وكتب الكتاب النهاردا يلا خلي كلهُ يفرح.
معتصم كان بيحضن الراجل جامد لدرجة الراجل بعد ما سابهُ كان هيقع وقعد يكُح قد كدا وأنا كنت هفطس من الضحك عليه.
نزلنا وعرفنا حماتي اللي عيطت من الفرحة وكانت ليلة ما يعلم بيها إلا ربنا من الهيبرة بتاعت معتصم وحماتي.
وإنتهت بالمأذون اللي جه في حضور ماما وبابا وأخويا وعملنا حفلة كدا على الضيق بسبب الحمل وبسبب كتب كتاب حماتي اللي لحد دلوقتي مش مستوعباه ولا فهماه ولكن ربنا يسعدها وتحلّ عن حياتي وتركز في جوزها.
وبتمنى كمان ربنا يهديني ويهدي جوزي وأنا بالتحديد يعني وخلاص يا جماعة إتعلمت من أخطائي وهبطل أصدق او أمشي ورا كلام السوشيال ميديا اللي متصورة مقاطع بإرادة صاحبها العاقل اللي عايز يلم مشاهدات و"هوس تريند".
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا