رواية اقدار لا تلتقي من الفصل الاول للاخير بقلم هنا محمود

رواية اقدار لا تلتقي من الفصل الاول للاخير بقلم هنا محمود

رواية اقدار لا تلتقي من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة هنا محمود رواية اقدار لا تلتقي من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية اقدار لا تلتقي من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية اقدار لا تلتقي من الفصل الاول للاخير

رواية اقدار لا تلتقي من الفصل الاول للاخير بقلم هنا محمود

رواية اقدار لا تلتقي من الفصل الاول للاخير

_احب اقدملكم مراتي و فرصة حظي 
طبع بوسة علي كفي بحنان و ابتسم بجاذبية قدام الكاميرات و هو بيحاوط وسطي...:
_هَنا مراتي ...
بسطت شفايفي في بسمة مرتجفة و انا ببعد عيوني عن الكاميرات بتوتر ، كورت قبضتي و انا بنبس بخفوت للصحافين ...:
_شُكرا لحضوركم النهاردة...
ازدادت همسات الحضور لأول مره أظهر بوشي قُصادهم بعد غياب شهرين ...
لسه زي ما أنا الخوف بيسيطر عليا و التوتر بينهش قلبي ، شد علي خضري و قربني ليه أكتر و هو بيبصلي بعيون مليانة لمعة حُب ..:
_هنستأذنكم و نسبكم مع بقيت الحضور ...
مشينا انا و هو في خطوات متقاربة و هو لسه محافظ علي إبتسامة همس ليا ..:
_اضحكي اكتر 
همهمت ليه بخفوت لحد ما وقفنا قصاد طاولة ، تأوهت بألم اول ما مسك دراعي من فوق ...التفت ليا و عيوانا اتلاقت لثواني فلت دراعي ووقف جمبي في صمت و هو بيعدل ياقة قميصة ...
كُنت متابعة الناس من حولينا بهدوء قطع ملابس فاخرة ابتسامتهم مُصطنعة خطواتهم محسوبة كُل حاجة مثالية بينهم ...
بعد نوح جوزي عَني يتابع بقيت الحضور و انا وقفت  لوحدي كالعادة لفتي صوت غليظ..:
_مدام هَنا ، انا ليا الشرف أني قابلت حضرتك..
ابتسمت ليه بتكلفة و انا بشكره بخجل فتابع هو  بإبتسامة..:
_حاولت اخد معاد مع والدك عشان اعرفة علي شركتي بس للاسف معندهوش وقت نهائي ، بس لما عرفت انك مديرة التنفيذية في الشركة مترددتش اني انتهز الفرصة ....
رطبت شفايفي بإرتباك و أنا بفرك كفوفي ..:
_للأسف انا مش متاحة عشان الشغل دلوقتي ...
مد كفة ليا بإبتسامة الرجولية كان شاب يظهر انه في نهاية العشرين خصلاتة بُنبة و ملامحة و دوده ..:
_يونس رشدي صاحب رشدي جروب عشان متنسنيش لما نتقابل تاني و نقدر نتكلم في الشُغل ...
بادلة المصافحة بهدوء ..:
_اتشرفنا...
_حبيبتي ...
تصلب بدني بعد ما سمعت صوت "نوح" وقف جمبي و قربني ليه و هو بيشد بقبضة علي خصري ..:
_مين ده؟...
رطبت شفايفي و انا بحاول اخفي أرتباكي وقولت..:
_ده استاذ يونس صاحب رشدي جروب ...
همهم ليا  و هو بيرمقة بنظرات حادة ..:
_اهلا بيك ...
بعد لحظات بعد "يونس " من بينا ، حاولت ابعد عنه بعد ما قبضة قوت علي وسطي لكنه قال بصوتة الحاد..:
_حسابنا بعدين ...
بعدت نظراتي عنه بتوتر و انا بحاول ابعد عن قبضة لكنه شد علي محاصرتي وقال..:
_خلي بالك  علي تصرفاتك ....
همهمت ليه و انا ببعد عنه فقولت بثقل ..:
_هروح الحمام بسرعة ...
مستنتش جوابة و هرولت بخطواتي لبعيد ، انفاسي بقا ثقيلة و خطواتي مهزوزة قربت لبابا بسرعة بعد ما كان واقف جمب مجموعة من رجال الاعمال وقولت بهمس قرب ودنة..:
_أنا  عايزه اروح معاك النهاردة...
طالعني لحظات مولي اهتمامة ليا وقال بسُخرية..:
_يبقا اكيد عملتي حاجة ...
نفيت ليه بكذب..:
_لاء انا بس البيت وحشني...
همهم ليا و قال و هو بيبص لساعة..:
_كده كده كنت عايزك في شغل الصبح روحي علي العربية و انا هقولو ...
و هِنا قدرت أخد نفسي براحة ، كُنت هستكمل خطواتي لكني شوفت ملامح مكنتش غريبة عني حفاظها رغم مرور السنين ....
تمالكت رجفت بدني و الغصة الصابتني و انا ببعد بخطواتي معدش ينفع ابص للماضي...
_____________
تاني يوم قعدت في الشركة مع بابا و نوح جوزي كان في إجتماع و لازم احضرة معاهم قراري ملهوش لزوم بس هما لازم يكملة الصورة بيا ....
_هروح اعدل شوية في الورق ده عشان نراجعة سوا ...
خرج بابا من الاوضة بعد انتهاء الإجتماع و سابني معاه لوحدنا !...
_هربتي امبارح مني؟...
نفت ليه و انا بحاول اتكلم بهدوء..:
_لاء انا بس البيت كان وحشني...
همهم ليا ببسمة بجانبية و هو بيستقم من مكانة و بيقرب ليا و دون ادراك مني وقفت انا كمان قُصاده قرب بخطواتة اكتر وقال..:
_يونس رشدي كان عايز منك ايه؟...
_عشان عايز يتكلم معايا في الشغل ...
ارتفع طرف ثغرة ببسمة جانبية و قبض علي فكي بقوة ..:
_كمان بتكدبي؟...هو ملاقاش غيرك يتكلم معاه ؟...ولا عشان انتِ ضحكتيلو ؟!..
نفيت ليه بمحياه منكمش من الألم و انا بكور قبضتي ..:
_لا و الله هو الي جة عشان معرفش يتكلم مع بابا ...
قرب مني اكتر لدرجة ان سخونه انفاسة بقت بتضرب برودة بشرتي فقال بهمس..:
_كمان مصممة تكدبي؟!...انا مش منعتك تكلمي حَد؟...
همهمت ليه و انا بتكلم بتقطع..:
_هو الي جة و الله انا معرفهوش ...
كان لسه هيتكلم لكن قاطعنا صوت فتح الباب ، زاويتنا مكنتش واضحة للداخل فبعد عني ببرود ...
رجعت خصلاتة لورا بسرعة بكف مرتجف و التفت للباب أشوف مين كان هو !....واقف قُصادي و بيطالعني ببرود نبست ببعض الصدمة بخفه ..:
_"آدم"!....
يُتبع..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
في غرفة الإجتماعات ، حوالين الطاولة بابا "مجاهد" و "نوح " هو و "آدم" كان قاعد قُصادي !...
كُنت سمعاهم بصمت ، قال بابا بهدوء..:
_طالت غيبتك يا آدم ليه كِده؟...
جاوبة بصوتة الغليظ..:
_الشغل برا كان كتير انتَ عارف بقا ..
اتدخل "نوح" وقال ..:
_انا افتكرتك مش هترجع تاني يا دوما ايه الغبيطة الطويلة دي؟!...
كُنت باعدة عيوني عنهم و بفرك كفوفي بتوتر ، سحب "نوح" كفي و شابكة مع ايده قُصادهم وقال..:
_ده انتَ حتي فوت فرح صاحب عُمرك...
عيونة جت علي تشابك ايدينا فقال بهدوء..:
_مقدرتش احضر بس بعت هديتي ليكم ...
 رفعت عيوني ليه بصدمة مكنتش اعرف انه بعت هدية ! عيونا اتلاقت لأول مرة لكني بعدتها بسُرعة عنه ...
و جودة مُربك بالنسبة ليا ، قال "نوح " ببسمة..:
_ناوي ترجع تاني امتي بقا؟...
نفي ليه و هو بيريح ضهره علي الكُرسي ..:
_لاء مش ناوي ارجع تاني هكمل هِنا ....
ظهرت الصدمة علي وشوشنا "آدم" صفي كل حساباتة هِنا ازاي هيرجع و ليه؟!...
اتدخل بابا وقال..:
_هتبدأ من الاول السوق هِنا صعب عليك مش هتعرف تسلك..
ابتسم بثقة وقال ..:
_مفيش حاجة صعبة علا حفيد عيلة عمارة هرجع تاني و هحتكر السوق لأسمنا زي زمان أيام حَسن أخويا ...
نظراتة في النهاية تحولت لتحدي و كأنه مقرر يوصل رسالة مُشفرة للكُل...
______________
غضبة كان زايد من وقت ما قابل "آدم" ، حطيت كُباية النسكافية قُصادي بتوتر و انا مقرره انسحب 
لكنه قاطعني لما قال بضيق..:
_النسكافية من غير لبن ليه؟...
جاوبة بهدوء..:
_مفيش النوع البتحبه خلص...
عيونة بقت حادة و هو بيستقيم بغضب و اتحرك قُصادي ..:
_و ليه مخلتيش حد يجيبة ؟...
رجعت خطواتين لورا .:
_مأخدتش بالي أنه خلص ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ارتفع طرف ثغرة بسُخرية و حدف المج بكفة بإنفعال ..:
_علي طول نفس الغلط ؟ بتنسي تفاصيلي دايمًا ...
نفيت ليه بجسد مرتجف..:
_لا و الله انا كنت فاكرة انه فيه ...
بتر حديثي و هو بي.ضربني كَف علي وشي !...
أختل توازني رغمًا عني و وقعت علي الأرض بقوة ...
انحني ليا و هو بيمسكني من خصلاني عشان ابصلة و نبس بغضب..:
_مكنتش ناوي افرغ غضبي عليكي بس انتِ دايما بتخرجيني عن شعوري...
العيون اتملت بالدموع وقولت بنبرة كُلها رجاء..:
_انا أسفة....
و كأن ضعفي و إعتذاري ليه كان ملاذة ! روحة المريضة عطة شرارة البدأ و كالعادة فرغ غضبة  عليا عن..فني نفسيًا قبل جَسديًا!...
____________
صحيت تاني يوم كالعادة مش حاسة بجسمي كُنت نايمة في اوضتي لوحدي الحاجة الوحيدة الي قدرت املكها في الدُنيا ، نزلت رجلي من علي السرير و انا حاسة بثقل ...
وقفت قصاد مرايتي و شوفت اثار الكدمات علي طول دراعي ....مستغربتش شكلي بقيت مُعتادة علية خلاص ...
دخلت اخد شاور و فتحت الماية السُخنة كانت حرارتها عالية بتنزل علي جروحي زي النار لكني مهتمتش بوجع جسمي وجع روحي كان اكبر بكتير ....
خرجت من الحمام و قعدت علي السرير و انا سايبة شعري يننرل قطرات الماء علي الارض و علي جسمي
مبقتش متحملة أكتر من كده بس مفيش في أيدي حيلة  ، ضميت جسمي ليا و انا بغمض عيوني مستسلمة لشعور الألم ايدي كانت بتمسح علي شعري كنت اتمني تكون ماما جمبي و اتمتع بحضنها الدافي ...
فقت من شرودي علي صوت رسالة كانت منه محتواها ..."بكرا تلبسي حاجة تليق بيا و تداري أي أثر"
قفلت المويبل و غمض عيوني و انا بستسلم ليأسي في الحَياة ....
_____________
ثوب أسود طويل ليه ياقة ضيق و بأكمام طويلة يخفي أي أثر لجريمة ، حطيت بعض مُستحضرات التجميل تضيع شحوب بشرتي و ختمته بجزمة و شنطة بنفس الالون المُشابة لحياتي....
لنزلت تحت كان واقف بيستقبلني بإبتسامة الراضية عن مظهري و قد اية كرهت نفسي الخاضعة ليه 
قرب مني خطوات ثابتة و علي وشة نفس الإبتسامة ، رفع كفة يعيد خصلاتي لورا و رفع ايدي و هو بيخرج علبة من جيبة ...
_انا اسف مكنتش أقصد انتِ الي عصبتيني  ...
كان أنسيال مرصع بالأماس حاوط معصمي بيه و هو يداعب و جنتي بإبهامة ، مش اول مره يعملها اتعودت عليه يغلط و يعتذر بهدية و انا أقبل ..
همهمت ليه بخفة و انا بتخطاة و توجهت للعربية ...
طول الطرق كان صامت و انا حبيت ده ، كُنت بتابع السما بعيون شاردة لحد ما وقف قُصاد قصر العيلة ...
نزلت معاه بهدوء مسك كفي بأيدة و بدأنا نمشي سوا كُل الي يشوفنا بيحسدني متجوزة رجل اعمل غني اكسسوراتي كلها الماظ لبس من ماركات عالمية و الي بطلبة بيجيلي بس انا عايشة زي الشبح من غير روح !...
استقبلنا اهلة بترحاب و قعدنا في جو عائلي سوا حاولت اندمج معاهم عشان يكون شكلي طبيعي لكن وقفني لما دَخل !...كان هو "آدم" عيونا أتلاقت لثواني لكني بعدتهم بِسُرعة ...
أنفاسي أرتفعت وجودة بيفكرني بأخر لحظاتي السعيدة ، و بفقدان حَسن أخوة ... رحب بيه الكُل و هِنا عرفت ان التجمع ده أحتفالا برجوعة هو أبن صديق العائلة المُقرب ...
اتجمعنا علي طاولة الغدا كُلنا ، كُنت حاسة بتوتر و كأن قبضة بتعتصر معدتي مشاعري مش فاهماها بس انا شايفة مراهقتي فية وقت ما كُنت مش شايلة هم حاجة و دون إدواك مني رفعت عيوني لليمين و شوفة "نوح" جوزي و هِنا شوفت حاضري التعيس...
استأذنت منهم و روحت الحمام خوفت لأضعف قُصادهم ووقتها مش هيرحموني ...
وقفت قُصاد المراية بعد ما حاولت اهدي أعصابي وجودة عرفني قد ايه ان حياتي اتدمرت اتحملت غلط مش ليا و كلة لأجل العيلة!...
خرجت بعد وقت لكن جسمي رجع خطوة بتفاجئه لما لقيت واقف قُصادي ، لابس بدلة سودا و رفع خصلاتة السوداء لفوق و بيتناول سم لفافة ابتسمت لية بإرتجاف و انا ببعد عنه لكنه وقفني لما قال بصوته الغليظ..:
_أنا فاكرك...
يُتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كُنت شاردة طول طريق العودة و أنا بفتكرة " يُقصد اية انه فاكرني؟"...
وقتها قاطعنا والداة نوح لما اتدخلت ...
زفرت انفاسي بضيق استوطن أفكاري قاطع شرودي "نوح" ..:
_سرحانة في ايه؟..
نفيت ليه ..:
_ولا حاجة تعبانة بَس...
همهم ليا وقال ببسمة ..:
_ليه بس كده احنا لسه هنشوف فيلم سوا ...
ضميت جسمي ليا و انا بحاول اتلاشي اي خلاف بنا وقولت بتردد..:
_ينفع انام النهاردة حاسة اني تعبانة ...
فجأني لما مسك كفي و مسح عليه بخفة وقال بإبتسامة..:
_ماشي يا حبيبتي أستريحي ..
بصتيلة بصدمة بالدلهالي ببسمة حاولت اردهاله لكن كان صعب عليا اني ابتسم في وش مصدر عذابي!...
قلعت جزمتي و رميت جسمي علي السرير من غير ما أغير دخل ورايا وقال..:
_بكرا هنروح الشركة عشان نشوف اخرتها مع ابوكي ايه؟...
__________
طقم رسمي بالون الأسود ساتر لجميع أجزاء جسمي فردت شعري زي ما بحب مع ميكب رقيق مناسب ليا ...
فتحت باب الاوضة كان قُصادي لأول مره ينام في البيت من فترة طويلة بعد خلاف بينا أدي اني أذي نفسي بالس..كينة و اتحول لجرح غائر...
نبست بتسأل..:
_انتَ نمت هِنا؟...
اومئ ليا وقال..:
_اه بيتي وحشني ...
قرب مني و هو بيعدل خصلاتي وقال ببسمة ..:
_دايمًا جميلة يا حبيبتي...
ارتفع طرف شفتي بخفة كإبتسامة خفيفة ليه سحبني من كفي و فتحلي باب العربية كُنت مستغربة من أسلوبة لكني مهتمتش...
و صلنا بعد وقت الشركة ، قعدت قُصاد بابا من غير ما أرفع عيوني ليه شاردة كالعادة ....
_زمانة علي وصول...
اتكلم بابا و هو بيمسك ملف و بيحطة قُصادي تابع بعدها ..
_انا معنديش وقت و انتِ عارفة مبحبش حد غريب يمسك حاجة في الشركة عايزك تمسكي قسم التصاميم لحد ما أخلص الصفقات ...
مسكت الملف كُنت هستلم منصبي برسمية مش كلام بينا !...سحب "نوح" مني الملف ببعض الضيق و قرا محتواها ..:
_انا مش موافق زي ما انتَ عارف مبحبش مراتي تشتغل و تضيع وقتها بعيد عَني ...
و هِنا حسيت بأنه طوق النجاة ليا ممكن اقدر اطلع من المتاهة الي روحي محبوسة فيها يمكن اقدر امسك طرف خيط اتحرر بيه ؟...
فقال بابا بهدوء..:
_انا عارف بس ده كان شرطي في شراكتنا محدش غريب يمسك منصب في الشركة
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مديت ايدي و مسكت كف "نوح" و قولت بترجي و بسمة ليه يمكن يلين..:
_بس انا زهقت من كنتر القعدة في البيت و القعدة لوحدي خليني امسك الشغل لو سمحت و كده كده هروح بدري يعني هترجع تلاقيني متقلقش...
عيوني كانت مُترجية راقب عيوني لثواني و قال بهدوء..:
_ماشي بس متتأخريش...
متوقعتش انه يوافق و هِنا ضحكت دون إصطناع حسيت ان في أمل !...
انفتح الباب و دخل "آدم" منه و كالعادة حسيت برجفة في جسمي لما تلاقت عيونا قعد علي الكُرسي بثبات و عيونة متعلقة علي "نوح" بقسوة!...
رحب بابا بية وقال ..:
_اهلا يا آدم ...
حرك راسة ليه بخفة و نبس..:
_هنتكلم في الشُغل ؟...
تحمحم بابا بخفة وقال..:
_زي ابوك الله يرحمة ...
تابع ببسمة خفيفة ..:
_الشراكة بينا في المشروع ده هتبقا مكسب لينا احنا الأتنين هتكون هَنا مسؤالة التصاميم التواصل هيكون معاها ...
عيونا اتلاقت للحظة حبست فيها انفاسي دون إدراك !...حسيت بكف "نوح" و هو بيشد علي ايدي بغضب....
بعد "آدم"نظراتة عني و قال ..؛
_يبقا نبدأ الشُغل....
_____________
بنطلون اسود قماش عليه قميص بني و بلطو أسود ختمته بجزمة و شنطة بنفس اللون حياتي بقت بهته و غامقة زي الالوان دي 
لاول مره من فترة احسن ان ليا هَدف و وميض امل ممكن امسكة ....
فردت شعري و حاولت ابتسم يمكن الدُنيا تضحكلي 
قعدت علي مكتبي و بدأت اشتغل بشغف بسببه توقفت عن الحاجة الوحيدة الي كُنت بستحمل عشانها شغفي في التصاميم ....
قاطعني صوت طرق علي الباب و بعدها دخول "آدم" ايدي وقفت عن الحركة لكني بعدت عيوني عنه فقال..:
_عاملة اية ؟...بدأتي؟...
همهمت ليه بخفة و انا بمد ليه اول تصميم ليا ..
_ده اول حاجة بالنسبة لشكل المباني...
قعد علي الكُرسي الي قُصادي و تمعن في التصميم و قال بعدها..:
_رقيق و هادي و بسيط يشبهلك ...
رفعت عيوني المرتجفة ليه بتعجب من حديثة فتابع ..:
_البنت الصغيرة الي كانت بتراقبني و انا بذاكر كبرت و أتغيرت ...
عيونا اتلاقت فرطب شفايفة ..:
_بس متوقعتش انك تتجوزي نوح و بعد وقت قصير كده من موت حَسن ...
تابع حديثة ببرود..:
_دي كده تُعتبر خيانة؟...
يُتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
كان شخص غريب بالنسبالي ذكري من الماضي رجعت و رجعت روح طفولتي لكنها فكرتني بوجع قديم و هي موت حسن أخوة اقرب صديق ليا كانو كتبنا لبعض لكن انا و هو عمرنا ما شوفنا بعض كده!....
مر شهر كُنا بنتقابل كل يوم فيهم و لعلة اشعل فتيلة مشاعر قديمة بقربة ليا!...
وقفت وسط المبني الي لسه بينشد اعمدة واقفة بكبعي العالي و بدلتي الكلاسيكية السودا كالعادة الي يشوفني من بعيد يفكر في قد ايه انا ست قوية !...
ابتسمت بسُخرية و انا ماسكة الملف للفكرة دي ، كُنت بشاور بشغف حوليا و انا بشرح للعمال ايه الي هيتنفذ لحد ما قاطعني صوتة الرخيم ...
_مش هتريحي شوية ؟...
التفت ليه و رغمًا عني أبتسمت ليه بإتساع!...مشي بخطواتة البطيئة لحد ما وقف جمبي وقال..:
_ايه رايك نتغدا سوا نريح شوية من الشغل...
اترددت و خوفت اول مره اخرج معاه لوحدي "نوح " هيعمل ايه لو عرف ؟!....هيتصرف معايا ازاي ؟...
بس معرفش ليه شعور جوايا كان عايزني اجرب سنين و محدش فكر فيا و في راحتي ؟....و بدون تردد اومئت ليه رغم رجفت عيوني!...
__________
الموج كان بيضرب في الصخور و  احنا بناكل بهدوء و رغمًا عني سبت الاكل و ركزت مع البحر و انا بستنشق ريحة ....و لأول مره احس ان انفاسي مش محبوسة انا قادرة اتنفس و براحة هل لان الامل رجعلي من جديد و لا عشان هو معايا؟!...
مُجرد تلت شباب كانة اصحاب و قرره يدخلة شراكة سوا ...كبرة شركاتهم و بقو من اكلر رجال الاعمال في البلد عيالهم صحاب مترابين سوا كان هو "آدم" الابن الصامت المنفرد بنفسة كُنت بخاف منه لكني كُنت فضولية ليه !.. براقبة من بعيد و في بالي انه زي الافلام رجل العصابات الي هيحب بنت و يتحدا العالم عشانها !.. كان تفكير مراهقة 
لحد ما كبرت و قاعدة بتغدا معاه !....هو بيقرب مني بطريقة غريبة ، بطريقة بتحرك مشاعر جوايا أنا مش فاهماها....
بدل الأطباق بينا بعد ما قطعلي شريحة اللحمة و قال ..:
_كُلي ده قطعتهولك .....
عيوني ثبتت علية للحظة مش قادرة أفهم تصرفة هو ليه و دود كِده؟!....
بعد وقت قمنا عشان نرجع تاني لكن عقلي كان شارد فيه و في تصرفاتة و من غير ما الأحظ رجلي اتكعبلت في صخرة خلت رجلي تتلوي و قبل ما أقع كانت ايده مكستني !....
قعدني بسُرعة علي الرصيف و انا لسه عند لحظة مسكة ليا و نظراته القلقة...
انحني و هو بيمسك رجلي يطمن انها بخير وقال..:
_مش تخلي بالك كُنت هتقعي ....
متكلمتش كُنت براقبة بصمت فتابع بهدوء..:
_الحمد الله متلوتش جامد ، انا مش فاهم اصلا بتلبسي كعب ليه في المكان ده ؟!....
استقام و هو بيعدل سُترتة و مد كفة ليا ..:
_هتقدري تمشي؟...
حركت راسي بالرفض و الإيجاب في نفس اللحظة عيوني كانت تابة و مشاعري مُشتته من سنين محدش اتعامل معايا برفق كده و خاف علي وجعي !....
و هِنا سمعت صوت نبضاتي المُرتفعة بلعت ريقي بتوتر و مسكت كفة بقوة و كأنه طوق النجاة الوحيد ، رجفة سارت في بدني بعد تلامس كفوفًا وقفت علي رجليا و الحمد الله كُنت قادرة امشي بس مكنتش عايزاه يسبني!...
______________
روحت تاني يوم الشركة و اتوجهت لمكتب" نوح" فتحت الباب من غير ما أخبط ، شهقت بصدمة و عيوني أتسعت لما شوفت "آدم" بيعبث في أدراج مكتبة نبس بصدمة..:
_انتَ بتعمل ايه هِنا؟...
ساب الي في ايده و قرب مني بخطوات سريعة فكررت سؤالي بتوتر ..:
_بتعمل ايه هِنا ؟...انتَ بتسرق؟...
كتم انفاسي بسرعة بكف ايده بعد ما نبرتي ارتفعت نسبيًا و قال..:
_وطي صوتك ...
قاطعنا صوت الباب و هو بيتفتح الخوف اتمكن مني "نوح" لو شافنا هِنا مش هيرحمني!....
_انتِ بتعمل ايه هِنا يا هَنا ؟....
كان صوت "نوح" و هو بيبص بتعجب...
يُتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
تيسبت اوصالي لثواني لحد ما فهمت انه مشافش آدم!...
رطبت شفايفي و رجعت خصلاتي لورا بأيد مرتجفة وقولت ببسمة مصطنعة ..:
_جيت عشان اخد ورق المشروع و اشوفك 
همهم ليا و هو بيقرب بخطوات بطيئة ..:
_تشوفيني؟!...مش غريبة دي؟...
بعدت عيوني عنه بكدب و انا بفرك كفوفي بتوتر..:
_اه ...ع...عشان نروح لبابا سوا...
ناظرني ببعض الشك فزاد توتري قاطعة صوت رنة تليفونة شاف الاسم و قال..:
_هستناكي برا...
خرج و هو بيجاوب علي تليفونة ، و هِنا قدرت اخد نفسي براحة و انا حاسه ببرودة أطرافي بصيت نحية باب الحمام الي آدم دخل فيه و قولت بسُرعة ....
_أخرج كمان شوية مش دلوقتي ...
سرعت بخطواتي لبرا عشان أمنع نوح انة يدخل تاني ...
_____________
تجمع عائلي بيثقل روحي كالعادة 
كُنت بحاول اخرج من شرودي و اكل لكن قاطعني صوت بابا و هو بيقول ..:
_كافية شغل في التصاميم لحد كده يا هَنا أنا هكملها ....
وقفت حركتي لما سمعت حديثة ، عايز ياخده مني و ارجع تاني لوحدتي ؟!...ارجع تاني مليش لازمة و تحت سيطرتة نوح أكتر!...
و لأول مرة من سنين صوتي يخرج بإعتراض ..:
_بس انا عايزة اكملة لحد الأخر ....
اتدخل نوح مقاطعًا لحديثي..:
_و انا مش حابك تكملي كفاية كده ....
نفيت ليه بضيق و رجفة كفوفي..:
_انا عايزة اكمل هو خلاص مفضلش فيه كتير خليني اكملة...
نفي ليا بحزم ...:
_و انا قولتلك كفاية كده....
نبرتة ارتفعت و نظراتة كانت متوعدة ليا اتدخل بابها بهدوء و هو بيسترسل اكلة..:
_خليها تكملة يا نوح انتَ و مجاهد لسه وراكم شُغل كتير ...
وجهه عيونة لباباه و قال بضيق..:
_بس يا بابا....
قاطع حديثة بصرامة ..:
_من غير بس خليها تكملة ....
و  هِنا أرتفع طرف ثغري بإبتسامة روغمًا عني لمحها نوح !....
______________
روحنا البيت و كان طول الطريق صامت خلاني أقلق مِنه!...
حاولت اتجاهلة لحد ما طلب مني شاي ...
عملتة ليه و حطيتة علي المكتب بهدوء كان بيشتغل علي ملفات قُصادة فقال من غير ما يرفع راسة...:
_حطي ايدك....
مفهمتش كلامة فمد ايده ليا ، عطية كفي بتوتر ...
حط ايدي علي المكتب و بدأ يعد علي صوابعي..:
_بقيتي شُجاعة متمردة و بتكسري كلامي ....
رفع عيونة ليا في النهاية و تابع بقسوة ..:
_شكلك نسيتي ان في ايدي اعمل اية؟!...
رفع كوباية الشاي بأيده التانية و كبها علي كفي حاولت اسحب ايدي و انا بصرخ بألم لأنه كان سخن بس هو اتشبث بأيدي و منعني ...
عيونة كانت قاسية و حادة !....لدرجة اني خوفت منه اكتر ....دموعي نزلت رغمًا عني مني الألم ...ساب كفي فضميتة ليا بوجع ابتسم ليا ببرود وقال...:
_ده كان مُجرد إنذار ليكي ، تصبحي علي خير يا حبيبتي 
مقدرش اتكلم معاه اكتر مِن كده ...انسحب من قُصادة و دخلت اوضتي الي حافظة واجعي....
دموعي كانت بتنزل زي النار علي بشرتي مبقتش قادرة استحمل اكتر مِن كده حياتي احلامي شبابي كُل حاجة اخدوها مِني !....شعور الخنقة بقا بيزيد و انفاسي ثقلت 
ضميت جسمي ليا و انا بحاول اوقف دموعي و اخد نفسي برفق و رغمًا عني هو جه في بالي آدم !...
يمكن عشان معرفش غيرو؟...ولا عشان هو الوحيد الي كان حنين معايا!...
_________________
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
لافه ايدي بشاش ابيض بخفي بيه ندبة جديدة و عيوني شاردة في الامواج المتلاطمة قُصادي مش قادرة اعرف سبب حُبي للبحر ، يمكن عشان غدار و موجة قاسي زي حياتي!.....
قاطع شرودة جلوسة قُصادي ...رفعت عيوني ليه و ناظرته بهدوء عيونة اتوجهت علي  كفي فقاطع شرودنا لما قال..:
_ايه الي حصلك؟...
نفيت ليه بخفة و انا بداري ايدي ، طلبت اني اقابلة عايزة اعرف سبب انه يتسحب لمكتب نوح ؟!...عندي فضول ليه ؟..يمكن يكون هو سبب نجاتي !...
_انتَ عايز ايه من نوح ؟....
سؤالي كان غير متوقع ليه لكنه متفاجئش ملامحة لسه  باردة زي ما هو فجاوبني ..:
_هكون عايز منه ايه؟...
رطبت شفايفي و قولت ..:
_انا عارفة ان من بعد موت حسن و علاقتك بالكُل اتغيرت ليه رجعت دلوقتي ؟...و الاهم كنت بتعمل ايه في مكتبة؟...
سند بأيدية علي الترابيزة وقال..:
_علاقتي اتغيرت بيه ليه؟...تعرفي ايه؟...
قطبت حواجبي بتعجب من سؤاله لكني نبست ..:
_معرفش ده الي لاحظة و خصوصًا بعد ما سافرت ، و جاوبني كُنت بتعمل ايه في مكتبة؟...
عيونة ثبتت عليا للحظات و كأنة بيحاول يتأكد من صحة حديثي..:
_في ملفات محتاجها  عنده ، في شغل مش تمام بيتم في الشركة و ناوي يربطة بمشروعي معاكم
_يعني ايه ؟....تقصد ايه؟...و بعدين مين قالك اصلا؟!...
اعتدل في جلسة و اتكلم بهدوء..:
_مصادري الخاصة و صلتني لده ، جوزك بيشتغل في حاجات مش قانونية ...هتتعمي عن ده و تسبية يكمل عادي ولا تبقي مع الحق.؟....
ممكن يكون هو طوق نجاتي او هلاكي!...مش قادرة اثق فيه و ابقا معاه مين هيحميني من بطش نوح؟!...
عيوني اهتزت بخوف وقولت بإنفعال زائف...:
_بس ده جوزي از...ي تقول علية كده؟!...
ارتفع طرف ثغرة بجانبية وقال..:
_لو كنتي معاه من الاول مكنش زمانك خبتيني في المكتب ....
التوتر زاد عليا خايفة اقول حاجة تتحسب عليا بالسوء و ادخل مشكلة اكبر مني !...
تابع حديثة بتسأل..:
_اتجوزتي نوح ليه يا هَنا؟!...
استقمت من مكاني عشان انهي النقاش بنا لكن كلامة وقفني..:
_كُنتي اقرب حد لحسن ، علاقتكم كانت غريبة بالنسبالي ازاي كُل ده راح و بسُرعة ازاي نستية حسن كان بيحبك....
كورت قبضتي بضيق من تشكيكة فيا جاوبت بحدة..:
_حسن كان اكتر من اخويا عمر ما حد فينا فكر في التانية بطريقة تانية و انا اكتر حد اتأثر بموتة...
ارتف طرف ثغرة بسُخرية وقال..:
_عشان كده اتجوزتي بعدية علي طول؟!...
زفرت انفاسي بثقل و قولت بيأس..:
_انتَ مش عارف حاجة...
اعتدل في جلسة وقال بإصرار..:
_يبقا فهميني اثبتي عكس ده ....خليكي مع الحق...
التفت عشان امشي ناهية النقاش بينا بعد حرب نظراتنا ..لو كملت انا الي حبقا في الخطر .....
____________
عيوني كانت بتابع الطرقات و البسمة شقة و شي و انا بستنشق هوا النقي ...
مُهاب اخويا رجع من السفر بعد غياب ٣ سنين !....اخويا الصُغير و الي حربت عشانة ....
ذكري من الماضي داهمتني بعد ما أستنشقت نفس عميق 
من ٣ سنين 
عيوني كانت دبلانة من كتر البكاء علي فراق صديق طفولتي و ان ممكن اخويا الصغير يضيع من بين ايديا؟!..
_انتَ بتعمل ليه كده يا نوح هتستفاد ايه انا مش بحبك؟...
قرب مني بعيون حادة وقال ببرود..:
_بس انا بحبك...هخليكي تحبيني ، اختاري اخوكي ولا نفسك...
فقت من شرودي بعد ما وقف قصاد بتنا مسحت دمعة فرت من عيني من غير ما احس و هرولت بخطواتي لمُهاب بعد ما لقيته واقف برا مستانيني...
رميت نفسي في حضنة و ضميته بقوة دموع فرقتني بدون ادراك ضميتية بكل قوتي و كأني بطمن نفسي بوجودة بس انا محستش بإستقابلة ليا و فرحة!..
بعدت عنه و انا بمسح دموعي وقولت ببسمة ..:
_في ايه يا مُهاب انا مش وحشاك؟...
انحني ليا و قال قرب ودني بهمس..:
_انتِ ازاي تخوني نوح؟...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
بعدت عنه و عيوني متسعة بصدمة فقولت بعدم فهم..:
_انتَ تُقصد ايه يا مُهاب؟...
جاوبني ببرود..:
_نتكلم بعدين...
تفكيري كان شارد في كلامة يقصد ايه؟...يعني ايه بخون نوح؟!...و ازي يشك فيا اصلا؟....
اتجمعنا كُلنا سوا و كأننا عيلة واحدة!...بابا و مُهاب و أخوات نوح و باباه و مامته ...الكُل كان فرحان برجوعة بابا كان بيمدح فيه كل شوية و يضمة ليه فرحان برجوعة ....
كُنت متابعاهم بهدوء  ....شاركهم نوح الحديث و هو بيبعثر خصلات مُهاب ببسمة..:
_بس كبرت يا مُهاب و بقا عندك عضلات ...
بعد مُهاب ايد نوح بضيق زائف وقال..:
_اه و بقيت بصاحب بنات كمان ...
كلهم شاركهم الضحك الا انا تابعتهم بعيون دامعة ، مُهاب بيحب نوح و بيعتبرة اخوة الكبير ميعرفش هو عمل ايه في أخته!...
___________
الكُل مِشي مفضلش غيري انا و نوح و بعد محايلات وافق اننا نبات هِنا....
استنيت "مُهاب" في الجنينة عشان لازم نتكلم ...
حاوطت مج النسكافيه بعد ما حسيت بيه بيقعد جمبي التفت ليه بهدوء وقولت..:
_فهمني قَصدك....
مد تليفونة ليا بصمت سحبة منه و شوفة كانت صورتي انا و آدم و احنا قاعدين في الكافية سوا ..:
_صاحبي شافك و صوركم ...
و رغمًا عني ابتسمت بسخرية علي حظي العثر ، استنشقت انفاسي بقوة و انا بمد التليفون ليه و ش ادم مكنش واضح اوي فقولت..:
_انتَ عارف مين ده؟..
نفي ليا فتابعت..:
_ده آدم أخو حسن الله يرحمة ، احنا بينا شغل انا المسؤلة عن مشروعة ...
طالعت بصمت و كأنه بيتأكد من مصدقية كلامي ؟!...ارتفع طرف ثغري بسخرية علي حالي وقولت بغصة..:
_انتَ ازاي تشك فيا كده؟...ازاي تشك في اختك بطريقة زي دي؟!....انا موحشتكش زي ما وحشتني؟...
عيوني اتملت بالدموع رغمًا عني فجاوبني ببعض الخجل..:
_انا مكُنتش اقصد يا هَنا انا بس عشان عارف ان كان في مشاكل بينك و بين نوح خوفت تكون علاقتكم باظت اكتر و خصوصًا اني عارف نوح بيحبك قد ايه ؟...
طالعت عيونة لثواني طوال هو كمان مش مهتم لمشاعري بيفكر في نوح !...ازاي و انا ضحيت بكُل حاجة عشانة....
نبست بنبرة ثقيلة..؛
_انتَ مفكرتش فيا ...شكيت علي طول مفكرتش حتي تحضني و طمني بعد غيابك الطويل ده كل الي فكرت فيه نوح؟!...طب و اختك؟...افرض كنت بخونة بجد كنت هتعمل ايه هتقف ضدي؟..
حسيت بإختناق نهاية حديثة اثر الغصة كُنت بتكلم بضيق حسيت قد ايه انا لوحدي ؟!....حتي اخويا الي استنيتة ضدي؟..
نفي ليا بعد ما شاف انفعالي فتح درعاتة عشان يضمني لكني بعدته حاول تاني لحد ما حضني ليه وقال بنبرة متأسفة..:
_مكنش قصدي و الله كده انا بس اتخضيت لما شوفت الصور انا عارفك و عارف ان عمرك ما تعملي كده ......
كلامة ليا مكنش ليه أهمية هو اتهمني بالباطل من غير دليل مسح علي خصلاتي و هو بيطبع قبلة رقيقة علي مقدمة راسي و تابع...:
_حقك عليا متزعليش مني انتِ عارفة ان مليش غيرك....
اتنهدت بثقل و انا ببادلة العناق كُنت محتاجة اتحضن محتاجة احس بوجود اخويا جمبي...
_____________
طلعت اوضتي فوق ، من بعد ما اتجوزت نوح و انا برفض لما نبات في بيت اهلي اننا نقعد في اوضتي القديمة خايفة وجودة فيها يلطخ برائة ذكريات طفولتي!.....
فتحت الباب بحرص علي امل انه يكون نايم ، لكني لقيتة قاعد قُصادي علي الكنبة مستنيني....
استقام من مكانه و قرب مني بخطوات بطيئة لحد ما وقف قُصادي ، مد ايده و مسك كفي المُزين بالشاش و مسح علية بخفة . طبع بوسة علي كفي ....
مسح دموعي وقال بنبرة منخفضة..:
_انا اسف ، حقك عليا....انتِ دايمًا الي بتوصليني لكده ليه بتقفي ضدي؟...
سحبت كفي منه ببرود و انا برجع خطوة لورا بمنع اي تلامس بينا وقولت بحدة..:
_عشان انتَ دمرتلي حياتي ....انتَ فاكر اتجوزنا ازاي ؟...انتَ هدتني بأخويا الصُغير   ، خلتني اسيب بيت اهلي و استحمل الي بتعملة فيا عشانة هو بس...
قرب مني بإنفعال وقال ..:
_عشان تحبيني ، عملت كُل حاجة عشان تشوفيني و تحبيني وانتِ ولا هِنا مفكرتيش فيا ....
رجعت خصلاتي بإنفعال وقولت بغضب..:
_و لا هحبك سامع انتَ دمرتلي حياتي و مراهقتي ضيعت شبابي كل ندبة سببتها ليا في جسمي و روحي بتخليني اكرهك اكتر انا عمري ما هكون ليك سامع....
لاول مره من وقت اقف قُصادة من غير خوف طاقتي خلصت احلامي راحت روحي دبلت مبقاش عندي قدرة اكتر من كده انا فكرت في الكُل و محدش فكر فيا !...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مسك دراعي بقوة مقربًا محياه مني و انفاسة الغاضبة ضربت نعومي بشرتي ، نبس بقسوة..:
_و لا هتبقي لغيري سامعة!...انتِ هتفضلي معايا بمزاجك او غصبًا عنك لو فكرتي في اي حاجة متنسيش انا ممكن اعمل ايه في اخوكي هخليكي تجري ورا في السجون ...
سحبت ايدي منه بقسوة و خرجت من الاوضة و انا بضرب الباب بحدة...
ايدي كانت بترتجف بكرهه قُربة ليا ....اتجهت لغرفتي القديمة و لذكريات طفولتي ...
فتحت الباب وقفلتة ورايا بالمفتاح عشان ميفكرش يجيلي ....
الحطان عليها نقوش ورد بالون الزهري السرير ابيض زي الاميرات و ريحتها لسه مسك زي ريحة ماما!...
اتحركت فيها بخفة و انا بلمس كل حاجة بأطراف صوابعي و كأني عايزة المس الماضي!....
وقفني صورة ليا انا وحسن !...كان اول يوم مدرسة لينا في ابتدائي ...غُرتي قصيرة و رفعة شعري ديل حصان لابسة لبس المدرسة و مخليا حسن هو الي يشيل شنطتي كالعادة ....
ابتسمت بخفي علي ذكري اليوم ده تمعنت النظر في الصورة لحد ما لاحظتة هو !...و اقف بعيد عننا لدرجة انه مش ظاهر لكني عرفته هو آدم.....
و هِنا سرحت في ذكري لطفولة لينا ...
_آدم ده غريب اوي دايما بيقعد لوحده...
نبسها حد من صحبنا في الحي و احنا بنراقبة من بعيد زي العادة وقفت انا وقولت ..:
_زمانة زعلانة مامته مشيت وسابتة....
اتدخل طفل تاني من جرانا..:
_عشان غريب اكيد خافت منه ....
كنت شايفة مختلف هو بس محتاج حد معاه هو وحيد...دافعت عنه بقوة..:
_متقولش علية كده هو بس لوحده...
اتحداني وقال بسخرية مني..:
_خلاص لو هو كويس و انتِ مش خايفة منه روحيلو ...و لا انتِ بتعملي نفسك شجاعة؟!..
ضميت معطفي ليا بحزم و قولت ..:
_هروحلة انا مش خايفة اصلا...
اتسحبت لمطبخ بينا و اخدت اكل منه بسُرعة ...
هرولت بخطواتي لبرا القصر و روحت بيتهم ...
الخوف سيطر عليا و ندمت اني قبلت التحدي و اداعيت الشجاعة! ، هو الفتي الغامض الي قالة علية بياكل الاطفال الصُغيرة!...بس هو اخو حسن الطف صديق ليا اكيد هيكون زية....
فتحت باب الاوضة بحرص و وقفت قُصادة خليت نظراتة تتوجة ليا بتسأل ، عيونة حادة و نظراتة باردة خلت الخوف يتسلل قلبي اكتر ...
رطبت شفايفي وقولت بسرعة..:
_انا مش جاية ادايقك كلهم بيقولو عليك وحش بس انتَ اخو حسن يبقا اكيد هتكون لطيف انا جيت عشان اثبتلهم انك طيب و مش بتاكل الاطفال...
كرر كلمتي بتسأل..:
_باكل الاطفال؟!...
همهمت ليه و انا مد  الاكل من بعيد ..:
_ايوا كلهم بيقولو عليك كده عشان عنيك بتخوف بس انا عارفة انك زعلان عشان مامتك مشيت بس متزعلش هي اكيد هترجع ...
وقفت قدامة بآدب بعد ما حطيت الاكل قُصادة و قولت..:
_انتَ مش بتاكل ...
طالعني ببردو وقال..:
_انتِ عرفتي منين؟...
شاورت علي بلكونة بتنا مكان صحابي خلتهم كلهم يستخبه بسرعة وقولت.:
_مِن هِناك ....بشوفك علي طول ...
همهم ليا وقال..:
_انتِ دخلتي منين؟!...
جاوبتي بفخر..:
_انا حافظي كل حته في البيت هِنا عشان اعرف اهرب انا وحسن ...
خبيت بوقي بأيدي نهاية كلامي بعد ما ادركت الي قولة انا اعترفت علينا ؟!....
ارتفع طرف ثغرة ببسمة خفيفة علي تصرفاتي ، رتبت خصلاتي وقولت و انا بقعد جمبة...:
_انا هقعد هِنا عشان اثبتلهم انك كويس زي حسن ....
همهم ليا وقال..:
_بس انا مش كويس زي حسن...
نفية ليه بإصرار..:
_مفيش حد وحش ماما دايما بتقولي كده ...
فقت من ذكرياتي و انا بمسح دموعي و ببتسم بهدوء ده كان اول لقاء بينا كُنت بالنسبالة طفلة و هو بالنسبالي شخص غامض....
قضيت مراهقتي عندي فضول ليه و مشاعر مش قادرة افهما و قابلة تاني في شبابي!...
بصيت من البلكونة علي قصرهم و خصوصًا مكان ما كان بيقعد تحديدًا حياتي كانت دافية و هادية قبل ظهور نوح فيها ....
و هِنا فكرت في كلام آدم ، ممكن لو ساعدته يرقع نوح افضل في امان انا و مِهاب!....
_______________
تاني يوم غبت من الشركة و روحت البيت بحجة التعب 
عشان ادور في مكتبة كويس !...
كُنت خايفة يعرف او يشوفني بس مبقاش عندي حل تاني ...فضلت ادور لحد ما لقيت ملف شكلة مختلف محطوط في درج المكتب في الجزء المخفي!...
فتحت بسرعة و بدأت اقرا فية كان لشحنة مخ.درات  لحد ما وقفني الامضاء كانت لبابا!....
يُتبع....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الجو برد ديسمبر اثبت وصولة ، لابست سكيرت طويلة و عليها قميص بالون الاسود وفوقهم بلطو بنفس اللون و كالعادة ختمته بهيلز كانت بلون النبيتي ....
وقفت قصاد المراية و انا بعدل خصلاتي ، كُنت هطلع لكني رجعت في كلامي و قررت احط ميكب بسيط يضيع ذبول روحي ....
قعدت في مكتبي بعقل شارد صورت الملفات الي شوفتها و امضة بابا عليها هو عارف اعمال نوح!...
يمكن يكون عارف ان نوح بيهددني كمان ....
زفرت انفاسي بثقل و انا ببعثر خصلاني قاطعني صوت طرق علي الباب اذنت بالدخول و كان هو ...
اعتدلت في جلستي و انا حاسه بتوتر من وجودة ..قعد علي الكرسي القصادي بهدوء و قال بعد ثواني .:
_انا جيت اعتذرك بعد اخر كلام بينا حسيت اني ضغط عليكي ....
عيوني ثبتت علية و حسيت بتعجب من اعتذرارة !...هو حس انه ضغط عليا فكر فيا ....
رطبت شفايفي بخفه و جاوبة بثبات.::
_عادي ولا يهمك حصل خير ...
نفس ليا ببسمة الجذابة وقال..:
_حاسك لسه زعلانة ، انا مش عايز  ازعل الجسوسة الصُغيرة ...
ايدي وقفت عن الحركة و عيونا اتلاقت هو لسه فاكر طفولتنا !...كان ببقولي كده بعد ما عرف اني بتجسس علية انا و اطفال الحي .....
تابع حديثة ..:
_انا بس مش قادر اشوف الناس بتتأذي و اسكت لو عايزة توقفي الظلم تعالي النهاردة علي العنوان ده ...
مدلي بطاقة صُغيرة لم اتأخرت اني اخدها سابها و طلع برا .....
___________________
_واخدني علي فين يا حسن ، بابا زمانة جة..
كان بيحاول يسحبني لبرا البيت و هو متوتر شدني من ايدي وقال ..:
_هنلعب شوية...
نفيت ليه بحزم وقولت..:
_لا بعدين عايزة اقعد معاهم النهاردة...
كان بيسحبني بإصرار لحد ما سمعت صوت تكسير حاجة !...شهقت بخضة وقولت..:
_الصوت جاي من فوق ، انا هطلع اشوف ماما...
كان بيمسكني و كأني بيحاول يعيق حركتي ؟!...
دفعته بضيق و انا بهرول بخطواتي للدور الفوق قربت من اوضت ماما و بابا بس ايد حسن منعتني اني ادفع الباب ...و هِنا شوفت بابا و هو بيع.نف ماما ....
جسمي تيبس مكانة من الخضة و عقلي مش قادر يتقبل المشهد ...كتم حسن بوقي و هو بيسحبني تحت اعتراضي فقال جمب ودني بهمس..:
_انا كلمت بابا و زمانة جي عشان يكلم عمو تعالي 
سحبني بقوة لبعيد ، دموعي كانت بتنهمر بخضة و صورة ماما مش بتروح من خيالي....
قعدت علي الارض بعقل شارد و انا بفتكر كل مره كُنت بلاقي جرح علي ايد ماما و كانت بتتححج بالسكينة او انها اتخبطت ، بابا الي كان بيعمل فيها كده؟!...هو الكان بيع..نفها!....
نفيت براسي و انا بقول بشهقات..:
_ازاي؟!..بابا بيعمل فيها كده ازاي؟!...انا مش فاهمة...
انحني "حسن" قُصادي و ربت علي كتفي بخفة و قال بنبرة حزينة علي حالي..:
_هنلاقي حل انا و انتِ اهدي بَس ، بابا زمانة جه و هيقفلة مش هيخلية يأذيها ، انا معاكي 
فقت من ذكري الماضي بعد ما حسيت بدموعي بتنزل علي وشي بحُرية افتكرت اول صدمات طفولتي تع..نيف بابا لماما ....و افتكرت حسن كان احن شخص عليا و اقرب حد ليا ....
و رُغمًا عني عيوني راحت لصورت فرحي انا و نوح ، وشي كان دبلان و عيوين حمرا اثر العياط هو هددني بأغلي شخص عندي "مُهاب" اخويا ..وقتها قالي انه ارتكب جريمة قَ..تل كان قدامي يا أختار نفسي يا هو !...
جرعة م.خدرات زيادة ادت لنهاية حياة شخص....
_____________
كُنت واقفة قصاد العنوان الي آدم عطهولي فضولي قادني لِهنا جيت عشان اعرف .....
مشيت خطوات صغيرة لحد ما لقية واقف قُصادي ، ابتسم بثقة و هو بيقرب مِني وقال..:
_كُنت واثق انك هتيجي..
تجاهلت ثقة وقولت..:
_عايز ايه؟....
_عايز اثبتلك الحقيقة كاملة....
شاور ليا علي دخلة عُمارة وقال..:
_اطلعي الدور التالت لأم عُمر....
عيوني راحت للمدخل و رجعتلة تاني بعدم فهم فتابع..:
_عشان تعرفي حقيقة نوح و تتأكدي من شُغلة...
خايفة و مش فاهمة مش عايزة اطلع لوحدي ...
اردف لما شاف ترددي.:
_لو هيكون اريحلك انا ممكن اطلع معاكي ...
فضلت مترددة و عقلي بيحاول يدور علي قرار لكن فضولي قادني ، اومئت ليه بخفه فقاد هو خطواتنا للمدخل ...
ثواني و انفتح الباب كانت ست في نص الخمسينات بتطالعنا بفضول فقال آدم..:
_انا الي كلمتك في التليفون عشان قضية عُمر...
عيونها اتملت بالدموع و قال بحزن..:
_ايوا اتفضل يا أبني ....
قعدنا بهدوء و قدمتلنا شاي كُنت ساكتة لكن عيوين بتجوب البيت صور شاب في بداية العشرينات مالية الصالة شاورت علي الصورة لما شافت نظراتي وقالت..:
_ده عُمر ابني 
ابتسمت ليها بخفة وقولت..:
_ربنا يخليهولك..
قالت في ذات  اللحظة..:
_ربنا يرحمة 
عيوني اتسعت بصدمة لما سمعت اجابتها و قولت بأسف..:
_انا بعتذرك مكنتش اعرف 
نفت ليا بخفه و عيون دامعة و هي بتبص لصورتة ..؛
_عشان كان لسه في عز شبابة متوقعتش انه يكون اتغدر بيه ..
اتدخل "آدم" هِنا و قال ..:
_هو كان شغال في مع نوح 
كملت هي كلامة ..:
_نوح الدويري هو منه لله خلا يتعرف علي واحد تاني جره للشرب و القرف و عطاه جرعة زيادة خلته يموت..
و انهارت من العياط في نهاية حديثها ، الصدمة اتملكت مني لما ربطت الاحداث الشخص التاني هو مُهاب !....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ربنا يتنقكم منه و من الي اتسبب في موت ابني ، يارب يعيشو نفس العذاب و اكتر و ربنا ميهنهمش في حياتهم ...
كُنت حاسه بضيق في التنفس و انا سمعاها بتدعي علي اخويا الصغير و في عقلي سؤال واحد ازي مُهاب اخويا الي ربيتة يق.تل روح من غير ما يرفلة جفن..
عيلة كاملة دلوقتي بتعاني بسبب غلطة منه!...
نزلت من عندها و مشيت في الشارع برجل مرتجفه ، حطيت ايدي علي عُنقي في مُحالة لإتقاط أنفاسي مش مهتمية بصوت "آدم" الي كان بينادي عَليا ...
_هَنا ، رايحة فين؟...اقفي هِنا...
كُنت بسرع في خطواتي بعيد عنه حاسه نفسي مُشتركة في جريمة ق.تل شاب بريئ !...
سرع خطواتة و مسك مرفقي بقوة خلاني اقف رُغمًا عني ، نبس بغيظ من تجاهلي ..:
_مش بتردي عليا ليه؟...
عيوني اتملت بالدموع و اتكلمت بغضب و انا بحاول اسحب ايدي منه..:
_سبني ...
نفي ليا بحدة وقال..:
_شوفتي جوزك عمل ايه ؟ ....دي حيات شخص واحد من الي دمر حياتهم ، عايزة تسكتي عن الحق و تسبية يدمر حيات باقي الناس من غير عقاب...
كلامة كان زي السكاكين في قلبي مشكلتي مش مع "نوح" مشكلتي مع "مُهاب" دايما مكنتش واثقة في كلام "نوح" و ان اخويا هو الي قَ..تل لكن دلوقتي صدقت ....
نفسي ضاق و الرؤية مبقتش واضحة اثر دموعي العالقة ، دفعة بقوة وقولت بنبرة عالية..:
_سبني ، انتَ عايز مني ايه ؟...خليك بعيد عني .... 
حاوط كفي و كأني طوق النجاة الوحيد ليه وقال بحزم ..:
_عايز احررك و احرر الناس من ظلمو ، معني انك جيتي معايا هِنا يعني انتِ عندك شك فيه و عارفة هو بيعمل ايه ، متسكتيش عن الحق و انا هفضل معاكي مش هسيبك ..
عيونا اتلاقت لثواني طويلة نهاية جُملة فكرتني ب"حسن" هو كان دايمًا يقولي كده و كان بيفضل معايا فعلًا....
نفيت ليه براسي و انا بسحب كفي مِنه قولت بنبرة مُرتجفة.:
_انتَ مش فاهم حاجة ...
نهيت كلماتي و بعدت بخطواتي عنه 
_____________
اخدت شاور في محاولة اني اصفي افكاري خرجت برداء الحمام و انا بجفف خصلاني بفوطة صُغيرة ...
لكن حركتي وقفت لما شوفت "نوح" قاعد في الاوضة علي الكُرسي ...رجعت بخطواتي لورا في نية اني ارجع الحمام لكنة قال بحده .:
_اقفي مكانك....
سرع بخطواته عشان يقفل الباب يمنعني من اني ادخل تاني  ...
حاصرني بينة و بين الباب ، ناظرني بعيون غاضبةو هو بيفترس ملامحي رفع ايدية وقال..:
_صبري عليكي مش هيطول اكتر مِن كده...
رجع خصلاتي ورا و دني بهدوء ، دفعت ايديه بقوة غير معهودة مني معاه وقولت بشجاعة..:
_ده بعينك...
ابتسم بجانبية و هو بيتحسس برودة وجنتي..:
_ده مصيرك في الدُنيا انا نصيبك ، انتِ ليا بمزاجك او غصب عَنك ...
تابع حديثة و هو بيلف خصلة من شعري حوالين صبعة وقال..:
_لو مبقتيش ليا مش هتبقي لغيري انا صبرت عليكي ٣ سنين و مش هصبر اكتر مِن كده 
حدقت بية بشجاعة و قوة فقدتها من سنوات ..:
_لو فكرت تقرب مني هيبقا اخر يوم في حياتي و برضو مش هتكون طولتني ....
لاول مرة اشوف القلق في عيونة ! يمكن عشان اول مره اذكر اني ممكن اق.تل نفسي بسببة ، حاوط وشي وقال بنبرة مُرهقة..:
_٣سنين و انا بجري وراكي و بحاول اخليكي تحبيني عملت كُل حاجة و برضة لسة بشوف النظرات دي في عيونك...
ابتسمت بسُخرية من حديثة ، لو كان شخص تاني و سمعت منه الكلام ده كُنت هعرف هو بيحبني قد ايه لكن انا قُصادي شخص مريض مش اكتر ..:
_الي بيحب حد عمرة ما يكون عايز يوجعة ، انتَ دمرت حياتي و شوهت روحي و جسمي انا مبكرهش قدك يا نوح ...
عيونة اتملمت غضب ، قبض علي فكي بقوة وقال بقسوة..:
_انتِ الي بتعصبيني و بتضطريني اعمل كده انا بس كُنت عايز حُبك مطلبتش حاجة تاني ، بس خليكي فاكرة انا كُنت كويس معاكي ازاي...
افلت فكي بحدة و سحب تليفونة و سترتة و خرج من الشقة بغضب....
قعدت علي الارض بضعف مبقتش قادرة اواجهه كُل حاجة لواحدي محتاجة سبب يخليني اتمسك بالحياة 
كلمت مُهاب اخويا عشان اقابلة هو الوحيد الي هيفهمني اكيد ، هو اخويا اكيد مش هيسبني ...
لابسبت بنطلون چينز اسود و بلوڤر بلون الرصاصي و فوقة معطف باللون الاسود و خاتمته بسفتي سودا 
الجو كان ساقعة كُنت حاسة بنسمات الهوا الباردة و هو بتلفح بشرتي محبتش اقابلة في البيت كُنت حاسة بخنقة شديدة فضلت اننا نتقابل برا و نستمتع بهوا الليل..
كان واقف بعيد بيتابع تلاطم الامواج بهدوء ، قربت منه ببسمة و ارتميت في حضنة و هو مبخلش عليا في استقبال جسدي عانقني بحب و هو بيربت علي ظهري بحنان ...
_مش بتسأل عليا ليه يا مُهاب؟...
مسح علي خصلاتي وقال بهدوء..:
_حاسك مشغولة الفترة دي زيادة ...
نفيت ليه و انا لسه متعلقة بحضنة..:
_مفيش حاجة تشغلني عنك...
بعدني عنه و سحبني عشان نقعد علي المقعد الخشبي سوا و نتمتع بمنظر البحر ...
قولت بهم..:
_انا مبقتش مستريحة يا مُهاب كُل حاجة بقت فوق طاقتي ...
مسح علي خصلاتي بخفة و قال..:
_و السَبب نوح مِش كده؟...
همهمت ليه بخفة و تابعت ..:
_كُل حاجة ضدي...
ضمني ليه اكتر و قال..:
_و طبعًا نوح هو السَبب في كُل ده...
نبرتة مكنتش عجباني هو بيستهزء بيا او مش عاجبة كلامي!...
بعدت عن حضنة وقولت بتعجب..:
_انتَ بتتكلم كده ليه؟..انتَ تقصود حاجة ؟
نفي ليا و قال ببسمة جانبية ..:
_و طبعًا عايزة تطلقي منه...
طالعتة لثواني بعدم فهم و قولت ..:
_هو في ايه يا مُهاب؟...فيها ايه لو عايزة اطلق منة؟!..
طالعني بضيق وقال..:
_في ان نوح بيحبك و بيعمل كُل حاجة علشانك و انتِ مش شايفة كُل ده نوح بالنسبة ليا اخ مش جوز اخوت انا شايف انك كده بتظلمية..
ضحكت بدهشة و انا بستمع ليه بعيون متسعة ، استقمت من مكاني بغضب وقولت بحدة..:
_بظلمة!...ده الي انتَ شايفة ؟!...و بتفكر فيه هو ؟..بدل ما تفكر في اخوتك و تشوفي مالي و ليه مكلماك انتَ بالذات ؟...في مره جيت اتكلمت معايا و حكمت عليك قبل ما تحكي؟...حتي لو غلطان بسمعك للاخر ..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
دفعة في كتفة بحده وقولت..:
_رد عَليا ؟ دايما واقفة في ضهرك و معاك ، انما بص انتَ لنفسك !...واقف مع جوزي ضدي ؟!...
جاوبني بضيق مني!..:
_عشان مش فاهمك يا هَنا نوح بيحبك اكتر من نفسة و بيعمل كل حاجة عشانك و مش بيستحمل حاجة عليكي و انتِ رغم كُل ده عايزة تسبية...
وقفت بغضب و انا رافضة اسمع حديثة للأخر خبيت عنه سبب جوازي عشان ميحسش بالذنب بس هو بيجي عليا انا !...
_نفسي مرة تكون معايا يا مُهاب ، انتَ عارف اني مليش حد اروحلة غيرك انتَ و كل مره تقف في صفة ضدي و تسبني لوحدي!..مفكرتش لمرة واحدة بس انا ليه محبتهوش ، مفيش مره فكرت تفهمني ...
رجعت خصلاتي لورا بحدة وقولت..:
_انا الي غلطانة يا مُهاب..
حاول يبرر موقفة لكني رفضت ..:
_لو سمحت يا مُهاب سبني دلوقتي عايزة اكون لوحدي
مستنتش ردم و سرعت خطواتي بعيد عنه و دموعي بتنساب بحرية ، شعور اني حاسه بالوحدة في الحياة مفيش حد اجري علية بيوجعني اوي محدش هيجبلي حقي او ينفع اشكيلو !..
حاوطت بدني بمعطفي و انا ماشية بعقل شارد ، شهقت بقوة لما لقيت اسكوتر مر من قُصادي بسُرعة ..
وقفت حركتي بخضة و عيوني راحت للسائق الي ركن جمبي مكنتش شايفة وشة بسبب الخوذة لكني عرفة بعد ما خلعها كان هو...
_آدم؟!...
نبست اسمة بصدمة ، حط الخوذة و عدل سُترتة و هو بيقرب مني بخطوات هادية ، كان لابس بنطلون و جاكت باللون الاسود و رافع خصلاتة لفوق شكلة كان مختلف عن ما بشوفة مُلفت!...
وقف قُصادي وقال..:
_شوفتك و انا معدي كنت هسيبك بس لقيتك بتعيطي لوحدك...
رفعت كفي و مسحت دموعي بسُرعة ، ابتسم بجانبية وقال ..:
_متخافيش مش هسألك عن السبب بس ممكن اخليكي تنسية...
نفيت ليه بخفه وقولت...:
_مفيش حاجة هتنسيني ...
_نتراهن ؟!...ركبتي سكوتر قبل كده؟...
نفيت ليه بتعجب وقولت..:
_لاء ؟...
_تحبي تخوضي تجربة جديدة ؟...
جاوبت بسُرعة..:
_لاء شُكرا ، مينفعش و انا بخاف اصلا...
همهم ليا بهدوء وقال..:
_براحتك انا كُنت بحاول اساعدك ...
جزء جوايا مكنش عايزة يمشي مش عارفة ابقا لوحدي ، خايفة !....
كان هيمشي لكن نبست اسمة بخفة..:
_آدم...
ابتسم بخفة ليا و فهمني من غير ما اتكلم ، جاب الخُوذة و وقف قُصادي وقال..:
_هخليكي تنسي سبب عياطك النهاردة..
همهمت ليه بهدوء بعد خصلات عن وشي بخفة و لبسني الخوذة ، موجة مشاعر مش مفهمومة داهمت قلبي من فكرة قُربة ليا !..
رجتت خطوة لورا بخجل منه و انا بشد علي قبضتي ...
مدلي ايده وقال.:
_اسندي عشان تعرفي تركبي ...
شاور علي حديدة وقال.:
_حطي رجلك هِنا..
خايفة و متوترة فقولت بتردد.:
_انا خايفة حاساه خطر اوي...
_متقلقيش انا معاكي ...
عيونا اتلاقت لثواني طوال، جُملة بسيطة منه نقلتلي شعور الأمان ...وجودة بقا مُريح ليا . و ده شعور المفروض محسهوش..
قطعت تواصلنا البصري و مديت ايدي ليه سندت علي كفة البارد و ركبت بقلب مُرتجف مش عارفة من خوفي ولا من المشاعر الداهمتني لوجودة!...
ركب هو قُصادي فقولت بتسأل..:
_امسك في الحديدة الي ورا ؟..
_زي ما تحبي او امسكي في الچاكت بتاعي..
اتكسفت اني امسك فيه فا مسكت في الحديدة بخوف وقولت..:
_سوق براحة عشان بخاف ماشي...
التف ليا و هو بينزل الخوذة ليا وقال..:
_متخافيش و انا معاكي ...
التف للطريق و انا حاسة بالحرارة بتداهم بشرتي ، هو يقصد ايه ؟... و ليه انا واثقة فية كِده؟!...
شد سُرعة شوية فمسكت فية بدون إدراك..:
_براحة يا آدم..
جاوبني بصوت عالي عشان اسمع..:
_متخافيش امسكي كويس و استمتعي بالجو ارمي كُل همومك وراكي 
رغم خوفي كُنت عايزة استمتع باللحظة كُنت مطمنة عشان هو معايا!...
_انا عايزة اقلع الخوذة عايزة استمتع بالهوا...
نفا ليا وقال..؛
_ارفعي الازاز بتاعي متقلعهاش عشان لو حاجة حصلت تبقي في امان ..
همهمت ليه بخفة و رفعت الازاز اسمتعت بالنسيم و انا رافعة دراعي لفوق ، حسيت اني بتنفس بعد سنين من الاختناق .. قولت بصوت عالي..؛
_انا هفضل احارب ، انا مش ضعيفة .....
شد سرعة اكتر فخلاني اتمسك بية اكتر و انا ببتسم بإتساع قولت ليه بصوت عالي..:
_ده تحفة يا آدم شعورة جميل ، حاسة اني حُرة ...
ابتسم وقال ..:
_انا في الخدمة كل ما تبقي عايزة تكوني حُرة ...
_شُكرًا يا آدم ، بجد شُكرًا...
التف ليا بجمبة و طالع عيوني ثواني طوال ، عيونة بتحكي كلام كتير بس مش قادرة اقراه!...
عيوني اتسعت بخضة لما شوفت كلب بيعدي الطريق..:
_حاسب يا آدم...
يُتبع ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_بتعملي ايه يا ماما؟..لا عشان خاطري لاء ..
جريت عليها و مسكت ايديها قبل ما تبلع حبات كتير من الدوا كانت بتحاول تنتحر !...
دموعي كانت بتنزل و شهقاتي بقت عاليه جسمي بيرتجف ماما عايزة تسبني و تمشي!....
 كوبت وشها بين كفوفي وقولت ..:
_بابا بيضربك صح انا عارفة حقك عليا انا بس متسبنيش يا ماما انا مش هعرف اعيش من غيرك..
و لاول مره اشوق ماما بتعيط بقهرة كده سندت راسها علي كتفي و قالت ..:
_مبقتش قادرة يا هَنا ...
ضمتيها  ليا اكتر واتمسكت بيها و دموعي بتنساب ..:
_انا معاكي هنمشي سوا مِنا هِنا..
شدت علي عناقنا و قالت بغلبة ..:
انا اسفة يا هَنا ، اسفة اني خليتك تعيشي لحظة زي دي انا ام وحشة اوي ...
٠
ابتسمت بخفة و انا حاسة بجسمي بيندفع من علي الاسكوتر عشان ادم فرمل مره واحدة جسمنا انا و هو ساب الارض ....اخيرًا هروح لماما !...
دمعة فرت من عيوني و انا ببتسم ..:
_وحشتيني يا ماما....
فقت من خيالي علي ايد ادم و هي بترفع راسي علي رجلة ، زحف بجسمة عشان يوصلي ...شال الخوذة من راسي بحذر و قال بقلق..:
_هَنا انتِ كويسة؟...
كان بيمسح علي بشرتي عيونة قلقة و نبرتة مرتجفة ...ضم راسي ليه بخوف !...ابتسمت بخفة بقالي سنين مشوفتش حد قلقان عليا...
رطبت شفايفي وقولت بخفة..:
_رجلي و جعاني ...
اتفحص رجلي بسرعة كان في جرح علي ركبتي خلي بنطلويني يتقطع ...:
_الحمد الله مش عميق اوي ....
عاوني علي النهوض وقال..:
_يلا عشان نروح المستشفي..
نفيت ليه لكن عيوني اتسعت لما لاحظت جرح راسة هو كان بينزف!...
_انتَ بتنزف؟!...انتَ اتصبت يا آدم...
شعور غريب اقتحمني رجفة في صوتي غير مُفسرة !...الخوف هو عنوان نظراتي انا خوفت علية ...خوفت يسبني هو كمان ....
رفعت كفي و انا بتحسس جرحة و دموعي بتنزل دون ادراك..:
_عطتني الخوذة ليه ؟ كان ممكن يحصلك حاجة بسببي...
نفي ليا و هو بيضم كفي ليه وقال بنبرة حنان اول مرة اسمعها منه ..:
_هشش اهدي .. انتِ مش السبب في حاجة ده انا الي مأخدتش بالي و كان ممكن يحصلك حاجة بسببي ..
بص علي رجلي وقال..:
_رجلك وجعاكي اوي؟...
نفيت ليه بخجل ..:
_لا مش اوي ...
....
روحت البيت و غيرت هدومي ، ريحت جسمي علي السرير براحة ... مشاعري مش قادرة اترجمها ليه آدم بقا الأمان بالنسبة ليا ، رجعي الامل من جديد
استحالة يكون خوفة و قلقة عليا تمثيل!... 
مسحت علي فرو "بطاطا" قطي و صديقي الوحيد ضميته ليا و استسلمت للنوم 
صحيت تاني يوم بفزع لما حسيت بأيد بتمسح علي بشرتي ، انتفضت بعيد عن ايد نوح بقلق ...
حركتي استفزتة فقال..:
_مش هكلك متخافيش ، قومي يلا عشان يومنا طويل...
تجاهلة و قومت  و انا بعرج ، مسك كفي و سأل بقلق..:
_مالها رجلك ايه الي حصلك؟...
لو مكنتش اعرفة كُنت هصدق خوفة عليا !...
جاوبة ببرود..:
_وقعت في الشارع...
_وقعتي ازاي ؟..وجعاكي اوي؟...
ارتفع طرف ثغري بسُخرية منه وقولت..:
_انتَ قلقان بجد ولا زعلان عشان مش انتَ السبب فيها المرة دي؟...
اتنهد بخنق من اسلوبي..:
_بصي انا بتعامل معاكي ازاي و انتِ بتعملي ايه؟...افطري و اجهزي عشان ورانا مشوار ..
قرب خطوة و شاور علي كدمات دراعي ..:
_البس فورمال و حاجة تداري...
تجاهلة و اتجهت للحمام بصعوبة بسبب رجلي ....
لابست فستان فورمال باللون الاسود اكمامة طويلة و بعنق عالي يداري اي اثر لتشوهاتي!...
فردت شعري ، مبقتش بحب ابص لنفسي في المرايا ...بشوف انسانة ضعيفة ضحت بكُل حاجة عشان الكُل و محدش فكر فيها!...
مسك ايدي غصب و دخل لقاعة المحاضرات الكاميرات كلها اتوجهت علينا قربني ليه اكتر عشان يظهر مدي حُبنا حاوط خصري و مشي بيا بكُل ثقة ...
مرات باباه كانت واقفة بثقة بتلقي محاضراتها علي الحضور ، قعدت قُرب مامته الحقيقة ..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الحياة دي ساخرة بشكل ...مامتة قاعدة بتفرج علي مرات جوزها الست القوية و الي ليها مكانة لي المجتمع و هي بتلقي محاضرتها....
"اوعي تسمحي لجوزك انه يمد ايدية عليكي حتي لو هزار!.. متسمحيش لحد يقلل منك مترضيش بالإهانة ليكي  متقبليش الهدايا الي بعد الاذي مش هيبقا ليها معني ..."
شاورت علي والد نوح وقالت.:
_جواز من ١٧ سنه عمرة ما فكر انه يرفع ايديه عليا ، ايدة مكنتش بتترفع غير عشان الطبطبة ليه ؟...لاني اخترت راجل سوي نفسيًا...
عيوني اتملت بالدموع رغمًا عني و حسيت كلامها بيخنقني عُمري ما توقعت اني اكون في الوضع ده انا الي اتعرض للعنف و اعيد مسيرة ماما تاني ...
التفت لورا و هِنا شوفت بابا بيستمع بهدوء مستفز ...متأثرت بالكلام ولا افتكر ماما لما كان بيعنفها!..
لفتني دموع "فاطمة" مامته نوح الحقيقة علي حديث مرات جوزها "ناديا.." ، حسيت انها ممكن تكون غيرة لكن عيونها مكنتش بتقول كده !...
٠
الكُل اتجمع علي الطاولة ، كُنت بمشي ليهم بعرج و نوح بيسندني رغمًا عني ...
ارتشفت "ناديا" من مشروبها وقال و هي بتبص علي رجلي ..:
_مال رجلك وقعتي تاني من علي السلم؟...
اومئت ليها بخفة فوجهت حديثها لنوح..:
_خلي بالك عليها نوع و غيرلها سراميك  السلم عشان شكلة ناشف عليها مينفعش تطلع كل شوية قُصاد الناس كده...
عيوني اهتزت لثواني ترجمت شفرة حديثها هي تعرف الي بيحصلي و ساكته ... بتتكلم عن حقوق المرآة و عارفة حقيقة "نوح"!...
عيوني اتحركت لبابا الي كان صامت كعادة....
و قد ايه صعبت عليا نفسي هِنا!..
مسك "نوح" كفي و قال ببسمة..:
_ده انا اغيرلها البيت كلة تختار الي تحبة بس...
سحبت كفي منه بعيون دامعة..:
_انا هروح الحمام..
قامت "فاطمة" وقالت..:
_هاجي معاكي ..
اول ما التفت لقيت مُهاب ورايا طالعني بقلق وقال بخضة..:
_مال رجلك انتِ كويسة؟...ايه الحصل ؟..
مسكت ايديه عشان يهدي وقولت..:
_متقلقش وقعت بس دي حاجة بسيطة...
 نوح بتعجب..:
_مالك مستغرب ليه مش كُنت معاها امبارح؟...
جاوبة مُهاب..:
_كُنت معاها بس شدينا مع بعض شوية و سابتني و مشت...
همهم ليه وقال..:
_سابتك و مشيت؟!....
ايدي ارتجفت من نظراتة المُشككة ليا ، قولت بتوتر..:
_اتمشيت شوية لوحدي ، و اتكعبلت و انا ماشية..
قاطعت حديثي "فاطمة " و هي بتسحبني ..:
_هنروح الحمام و نرجع ...
كُنت ماشية جمبها و انا برتجف ، خايفة يشك فيا و يآذي حد من الي حواليا ، خايفة يوجعني بحد بحبه تاني ....
اول ما دخلنا الحمام لقيت "فاطمة" بتضغط علي دراعي و رجلي خلتني اتآوة بألم اثر الكدمات  كانت بتبعد عُنق الفستان عن رقبتي و بتبص و هِنا شافت كدمات ....
اتسعت عيناها و قالت بقهر ..:
_نوح الي عمل فيكي كده؟...ابني عمل كده؟!...
دموعها انسابت بحرية وقالت ..:
_طلع نُسخة منه نُسخة من ابوة ، ابني مبقاش سوي نفسيًا ...
وقفت قُصادها و سألت..:
_عمو كان بيضربك ؟!...
مسحت دموعها وقالت..:
_و كان بيضربه هو كمان عشان يبقا راجل ، كان بيستلذ بعذابنا عشان كُنا ضعاف لكن لما عرف ناديا ست قوية و عليتها ليها مكانة ابوها مش هيسمحلة يقربلها حبها و بقا بيطلع غضبه علينا احنا ...
شهقت من البكاء وقالت..:
_انا حاولت اخلية انسان كويس بس هو برضو اتشبة بيه هو فضل انه يعيش مع ابوه رغم الي كان بيعملة فيه ، نوح بيحبك من و انتم اطفال بس هو بقا مجنون بيكي ، اهربي منه قبل ما يم..وتك...
خرجت من الحمام بعقل شارد و انا بحاول امشي "نوح" كان بيتعرض للعنف اخيرًا لقيت سبب للي بيعملة فيا !..قصتي انا هو هتنتهي يا بم.وتي انا او هو ...
وقفت خطواتي لما شوفت آدم واقف وحاطط لازقة طبية علي جبينة كان في حوار بينه و بين نوح ..
سمعت سؤال نوح و شوفت نظراتة الحاقدة..:
_ايه الي حصلك ؟...عملت حادثة ولا وقعت؟.
التفت ليا في نهاية حديثة بعيونة الخبيثة...
يُتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
قعد آدم علي الطاولة قُصادة و هو بيرمقة ببرود عكسي ..:
_مش المفروض تقول الف سلامة عليك الأول ؟...قبل ما تسأل عن السبب؟..
حرك عيونة لوالد نوح و قال بمرح مُصطنع مكنش ظاهر علي تعابيرة ..:
_مش تقولو أن كده نوتي و عيب يا عمي؟...
شد نوح قبضة بغضب و هو بيرمق "آدم" بُكرة التفت ليا و طالعني لثواني نظرة انا عارفة معاناها كويس....
رجعت بخطوات حذرة وقعدت قُصاد "آدم" جمب نوح كُنت بحاول ابعد عيوني عنه قدر الإمكان بس عايزة اطمن علية!....رفعت عيوني ليه بُسرعة كان هو بيبصلي ....نظراتنا اتلاقت للحظات كُل واحد بيطمن علي التاني بصمت ....
نبضاتي ارتفعت بقوة ، لاحظ "نوح" نظراتنا بمسك كفي بقوة قُصاد آدم ....قبضة كأنها بتلتف حوالين رقبتي ، هِنا عرفت ان مُستحيل أتحرر مِنه ....
٠
روحنا البيت كِنت بحاول اسرع بخطواتي عايزة اهرب مِنه ..:
_استني عندك...
اتحرك ووقف قُصادي ، طالعني بهدوء مُريب ...حط ايدة ورا ظهرة و تفحصني بغموض..:
_قولتيلي انك وقعتي صَح؟...
كورت قبضتي بخوف منه فتابع ..:
_طول ما أحنا قاعدين كُنتي بتبصيلو ليه؟...متابعاه بعيونك ليه؟...بيفكرك بحسن ؟...
نفيت ليه وقولت بنبرة مُرتجفة..:
_عايز توصل لأية؟..
قرب مني خطوة وقال بغضب..:
_عايز اوصل لأية؟... عايز ارجعك تاني لزمان لخوفك مني و تفكيريك الف مرة قبل ما تبصي لحد...
كور قبضة داخل خصلاتي و شدها بقوة خلاني أتآوة بألم ..:
_كُنتِ معاه صَح ؟...
مسكت ايدة في محاولة انه يبعد عني لكن سكوتي اشعل فتيلة غضبة اكتر ، رفع كفة و نزل به علي وجنتي خلا جسمي يرتمي علي الارض بضعف...
زفر انفاسة بخنق وقال..:
_قاعدة بتبصي علية ليه؟..عاجبك ؟...ردي عَليا ....
دموعي كانت بتنزل بقهر علي حالي صمتي كان بيزيد غضبة هو مستانيني اترجاه زي زمان ...
ركلني في معدتي بقوة وقال بإنفعال..:
_ليه مصممة تبوظي كُل حاجة بينا؟..ليه مصرة تخليني وحش؟...
رفع خصلاة بعد ما نزلت اثر حركة لما كان بيركني بإستمرار ! ، انحني ليا وقال بحقد..:
_شايف حَسن فية؟...شايفاه حبيبك القديم!...
عيونا اتلاقت لثواني طوال فقولت بضعف..:
_حسن كان اقرب صاحب ليا ، مكنش حبيبي...
كُنت بحاول امتص غضبة و افهمة للمرة الالف علاقتي بحسن لكن غضبة زاد ..:
_لو حسن كان صاحبك عايزة ادم هو يكون حبيبك صح ؟...
استكمل بحدة ..:
_و مين دوالك جرحك امبارح هو؟...
نفيت ليه بتعب ، فتابع..:
_سبتي مُهاب و رحتيلو مِش كده؟...
رفع رجلة و ضغط علي ركبتي المُصابة بكُل قسوة و جباروت كان بيتلذذ بألمي !...:
_ده الجرح الي دواه !...
نبرتي ضعفت من كتر ما ترجيته  مبقتش قادرة امثل القوة اكتر مِن كِده ..:
_ابعد يا نوح ، كفاية حرام عليك ...
جاوبني بصراخ..:
_ومش حرام عليكي قلبي الي وجعتية السنين دي كُلها ، ردي عليا...
ركني بقوة لاخر مره و هو بيبعثر خصلاتة ، خرج علبة صُغيرة من جيبة و فتحها قُصادي كان فيها خاتم رقيق بفص صُغير ..:
_شوفتي كُنت جايبلك ايه عشان اصالحك؟...شايقة بتوصليني لأية؟...
و هِنا لاحظ صوبعي الي كان فارغ من دبلة ، ابتسم بسُخرية وقال..:
_بتقلعي خاتمي عشانة ؟...انتِ مربطة بيا فاهمة..
نغز راسي بسبابة في نهاية حديثة...بعد عندي و مسك كاس كان محطوط و رماه علي الارض خلاه يتحطم لأجزاء ...انحني و مسك قطعة حادة منه وقربه ليا تاني ..، انحني قُصادي وقال بإبتسامة مُختلة..:
_لو مش خاتمي الي في ايدك مش هيبقا في غيرو ...
مسك ايدي بقوة تحت مقاومتي و جرح بنصري بالإزاز شهقت بألم و انا حاسة بقطعة الازاز و هي بتشق جلدي بقوة ، همس قُرب ودني ..:
_انا قَدرك...
٠
جسمي وجعني ، بطني بقت مُزينة بكدمات ....دموعي نزلت بصمت رفعت كفي لفوق و شوفت ايدي و الشاش الابيض المحاوط لبنصري ...
و هِنا ادركت قد اية الدُنيا دي قاسية !....
مكنتش قادرة اتقلب علي السرير اكتر جسمي كلو واجعني انا لوحدي بحارب في طريق اخره سد عشان ناس انا مش هماهم !...
ضميت القط بتاعي ليا و انا بحاول استمد الدفئ منه هو صديقي الوحيد من بَعد حَسن الله يرحمة ...
.
صحيت و حاسة ان جسمي متكسر ، نوح مكنش ليه أثر لكن الدمار وراه كان لسه موجود ، واجهت صعوبة في المشي اكتر ركبتي ادمرت ....
لابست اول حاجة قابلتني بتعب ،روحي ذبلت مبقتش عارفة السبب الي مخليني عايشة لحد دلوقتي يمكن عشان عندي امل افرح؟!...
.
كُنت قاعدة في صالة بيت بابا ، عيوني بتتأمل كُل رُكن فيه و بستعيد ذكريات طفولتي . بفكرك كفوفي بقسوة عارفة ان خروجي من البيت النهاردة مش هيعود عليا بالخير من نوح بس ده اخر أمل ليا..
بابا نَزل بعد دقايق من الإنتظار عيونة كانت متعجبة دايمًا باجي بس مش بتكلم معاه من بعد اخر مره اختلفنا فيها من بعد جوازي من نوح ...
قعد قُصادي بهدوء و نبس..:
_ايه الحَصل ؟...
رطبت شفايفي بخفه وقولت..:
_محتجاك جمبي يا بابا...
نظراتة اتحولت للسُخرية..:
_يبقا عايزة تسيبي نوح...
اومئت ليه و قولت..:
_أنا بتعذب ، محتاجك جمبي توقفة عند حده ...
_غريبة من من كام سنه قولتلي ملكش دعوة بيا انا و مُهاب ؟...متدخلش فينا!...
هزيت راسي بالإيجاب و عيوني مليانة بالدموع..:
_عشان كُنت عايز تسحب ملفة من الكلية و تخلية يعيد من الاول في جامعة تانية عشان مش علي مزاجك ، و كُنت عارف بأذي نوح ليا و ساكت .
رجعت خصلاتي لورا و قولت بإنفعال..:
_عملت ايه لما جتلك اول مره ضربني فيها و ورمني جسمي ؟...جاوبني..
اعتدل في جلسة وقال..:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_مش نوح ده كان أختيارك؟..
نفيت ليه بغضب..:
_مكنش اختياري و انتَ عارف كده ، كُنت عارف ان في حاجة ورا موافقتي بالجواز منة كُنت بعيط قُصادك ليلة الفرح و مهنش عليك تسألني مالك؟...
اتكلم ببرود..:
_انتِ كبيرة كفاية انك تعرفي عايزة ايه و غير كده نوح مش غريب ان مربية علي ايدي..
ضحكت بسُخرية وقولت..:
_مِش صُغيرة؟!...و لما كُنت عايزة اسافر و امشي ادرس برا رفضت عشان صُغيرة !....
سكت لثواني و تابعت بتفكير..:
_ولا عشان مكنتش عايز تبعدني عن نوح!....
استقمت مِن مكاني و انا ببعثر خصلاتي بغضب..:
_عُمرك ما فكرت فيا ولا في حد، كُنت عارف ان نوح بيهددني بحاجة و مهنش عليك تسألني عشان عايز تشارك نوح مِش كده ؟!...
بادلني الإنفعال و هو بيقف قُصادي..:
_انتِ اصلا مش عارفة عايزة ايه ، قولنا انتِ لحسن قولتي لاء ده اخويا ...و بعدين نوح هيهددك بيه؟..في ايه في حياتك مُهم ؟!....
تابع حديثة بقسوة..:
_و حتي لو بيضربك اكيد بتعملي حاجة غلط تعصبة ...
عيونة كانت قاسيه ازاي انا هاينة علية كِده؟...
قولت بقهر..:
_نفسي اعرف ليه ؟...ليه مش بتحبني يا بابا ؟!....عُمرك ما حضنتني ؟...او طبطبت عَليا ، مفكرتش في مره تفتخر بيا وسط الناس زي ما بتعمل مع مُهاب ازاي انا مش فارقة معاك كده ؟...عارف ان نوح بيضربني و اني تعيسة معاه و مش همك...
شاورت علي نفسي وقولت..:
_لما بتشوفني بتحس بأية يا بابا؟..جاوبني بتحس اني بنتك ولا بنتها؟...
قطب حاجبيه بدهشه فتابعت..:
_شبه ماما ، كُنت بتحب خالتو مِش كده بس غصوبك علي ماما انا عارفة كُل حاجة و عارفة انك عشت عُمرك كلة قهران ، كُنت بتضربها ، كُنت بسمعكم و بشوفك 
دموعي انسابت بحرية ..:
_طفلة صُغيرة كانت بتشوف بابها و هو بيضرب مامتها بغل و بتسمع حكاوي العيلة عليكم كبرت و عرفت السبب و سبب كُرهك ليا ...خالتو اتجوزت و خلفت و عاشت حياتها مع الشخص الصح و ماما نصيبها كان معاك انتَ.، حتي لو كانت خالتو مكانها كُنت هتعنفها عشان دي شخصيتك...
استكملت حديثي بحسرة..:
_كُنت راجعة من المدرسة مستانية احكي لماما عن يومي دخلت اوضتها من غير اذن لقيتها بتحاول تنتحر كانت هتنهي حياتها اليوم ده بسببك انتَ طفولتي اتحولت لكابوس بسببك ..
شاورت علية و قولت..:
_ليه ؟..عشان انتَ متقبلتش نصيبك ...
رفعت سُترتي و اظهرت معدتي الكانت مشوة بالكدمات ..:
_ده اثر صمتك عَليا يا بابا، بقيت نُسخة من ماما بس انا مِش هسكت زيها انا هحارب عشان نفسي ، عشان انا استحق...
نظراتة كانت ثابته محستش بصدمة او خوفة عَليا !...
عدلت هدومي وقولت بقوة زائفة قوة وراها قلب مُهشم...:
_خليك فاكر اني لجائتلك تاني و انتَ ردتني مكسورة يا بابا...
خرجت من البيت و انا واخدة قراري هخلص من نوح و هحافظ علي مُهاب في أمان ...
دموعي كانت بتنزل بقهر علي وحدتي و حالي ...ضميت معطفي ليا و انا برتجف لكن خطواتي توقفت لما شوفت آدم قُصادي جَمب بيتي !...
قرب مِني بخطوات بطيئة وقال..:
_مين زعلك تاني ؟...الحزن مش لايق عليكي ...
ضحكت بخفة وقولت..:
_انتَ طلعت منين؟...
رفع كتافة بخفة وقال..:
_مش عارف بس حسيت انك زعلانة ....
شاور علي رجلي وقال..:
_حاسك مش عارفة تمشي اكتر من امبارح...
نفيت ليه بحرج هقولو ايه ؟...نوح السبب!..:
_لا هي وجعاني من امبارح.
همهم ليا و مشي بخطواتة لقدام و بدون تفكير مشيت جمبة ببطئ ، كُنا بنتمشي بصمت بس انا كُنت مرتاحة!..نبست بشرود..:
_كُنت عايزة انهار و اعيط بس شوفتك هديت...
وقفت فوقف قُصادي ..:
_انتَ بتخليني مش فاهمة نفسي يا آدم...
_طب ما تحاولي تفهميها..
حركت راسي بالنفي.:
_لو فهمت نفسي مش هينفع ...
_ليه مش هينفع؟...
_كُل حاجة ضدي ، لسه طريقي طويل ...
_تسمحيلي اشاركك الطريق؟..
حاولت اتحكم في نبضاتي الي بقيت سمعاها اثر نظراتة الحنونة و نبرته المُريحة ليا!.جاوبة بإرهاق..:
_طريقي طويل و كلو شوك مينفعش يبقا حد معايا...
قرب خطوة وقال..:
_و انا مُستعد استحمل الشوك...
رطبت شفايفي بخفة انا مش فاهماه ولا فاهمة نفسي الي عارفاه اني عايزة اخلص من نوح ...
عيونا اتلاقت لثواني طول ، قولت بترجي..:
_اقدر اثق فيك يا آدم...
اومئ ليا بدون تفكير ..:
_جربي و هتشوفي انا مبكسرش وعد قطعتو...
سكت للحظات و انا بتخذ قراري عيونه فيها امان ناقصني!...:
_انا موافق اساعدك عشان نكشف نوح..
٠
_انا مش فاهمك عايز توصل لأي يا آدم؟..
اعتدل في جلسة وقال بحقد..:
_عايز اوصل لحق اخويا ...
زفر صديقة هشام انفاسة بضيق من صديقة و قال..:
_طب و هَنا ذنبها ايه؟...تفضل تطلعلها كل شوية و تقرب منها !...
جاوبة ببرود..:
_ذنبها ان هي اتجوزت نوح ، لازم اخليها تثق فيا عشان تساعدني امسك علية حاجة...
_عشان كده بتطلعلها كل شوية كأنها صدفة؟!..حرام عليك تكسر قلبها..
اتكلم "ادم" بإستنكار..:
_اكسر قلبها؟!...دي واحدة متجوزة ، هي الي قايلة انا تكلمني و تقابلني دي حاجة ترجعلها ...
يُتبع...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_حسن يا حسن...
كُنت بنادي اسمة بهمس و برمي طوبه صغيرة علي شباكة خايفة حد يشوفني ...
نور الاوضة ولع كُنت شايفاه من الجنينة ، ابتسمت ببشاشة هو كده صحي يعني حنهرب سوا بليل انا و هو من ورا الكُل...
كُنت لسه هنادي علية لكني حسيت بقبضة ايد حد بتحاوط بوقي و بتسحبني لبعيد!...
نبضاتي ارتفعت و الخوف اتملك مني جسمي اتسحب لحته ضلمة سمعت صوت بيهمس ليا..:
_متخافيش انا آدم مش هعملك حاجة هشيل ايدي بس متصوتيش...
هزيت راسي بسُرعة عشان يبعد عني ، بعد عني بخطوات بسيطة و قال بهمس..:
_ماما الي في اوضة حَسن ، انتِ عايزة ايه؟...
بلعت ريقي بتوتر وقولت بتعلثم لخوفي منه..:
_كُنت عايزة اتكلم مع حسن....
ضيق عيونه بتشكيك وقال..:
_ولا كُنتي عايزة يهرب زي ما بتعملو؟...
بعدت عيوني عنه بتوتر و نفيت..:
_لاء ، انا بس كُنت عايزة . انا خلاص همشي...
همهم ليا بخفه وقال..:
_روحي علي البيت علي طول قدام و متخرجيش تاني بليل ....
هزيت راسي ليه بطاعة و هرولت بخطواتي بعيد 
٠
كُنت بتذكر الماضي و انا بدور في مكتب "نوح" بخوف عايزة امسك حاجة علية هو لوحدة متدنش بابا حتي لو  هو وحش معايا مش قهدر اعمل كده فيه و وسط الملفات لقيت استلام شُحنه بتاريخ لسه هيجي كمان أسبوعين!...
بس كان عليه امضة بابا كمان...بلعت ريقي بتوتر مش عارفة اعمل ايه؟!...بس آدم مش هيأذيني هو المحتاج مُساعدتي و أنا مِحتجاه!....
صورت الملف بتليفوني بأنمال مُرتجفة ده اخر امل ليا بس لازم امسك الادلة الي علي مُهاب هو معاه فيديو ...
عمري ما قدرت اشوفو لكني كُنت بسمع صوت مُهاب فيه كُل مره ، فتحت رف لقيت فيه خزنة ...مش عارفة الباسورد ايه جربت كُل التواريخ الي اعرفها عنه و جربت تاريخ جوازنا لكني فَشلت ، عيد ميلادة . تاريخ فتحة شركة الخاصة ....
جه في بالي تاريخ عيد ميلادي جربته ببيأس وقرب مُضطرب لحد ما فتحت!....عيوني دمعت رغمًا عني حُب نوح ليا مرضي بطريقة بتخوفني ...انا عارفة اني مليش نجاه من تحت ايدة بَس هحاول . كانت ملفات كتير لصفقاته بس للشركة و مشاريعة و اخيرًا فلاشة سودا زي الي كُنت بشوفها معاه تخص مُهاب...
اخدتها بسُرعة لكني شهقت بخضه لما منبه تليفوني رن ، مسكت قلبي بخوف و انا بتنفس بصخب كُنت ظبطاه عشان افتكر اكلم مُهاب و منساش نفسي ...
رتبت كُل حاجة مكانها و قفلت المكتب مِن تاني ،
رطبت شفايفي و اخدت نفس عميق قبل ما اتصل بمُهاب رغم زعلي منه لكني مش هقدر مطمنش علية...
اتصلت اكتر من مره لكن بدون جواب !...
الخوف اتملك قلبي علية انا مُستعدة اخسر كُل حاجة إلا هو ....
استقمت بسُرعة و انا بفتح دولابي وخرجت هدومي بعشوائية ، مسكت موبايلي بعد ما استقبلت رسالة مِن نوح ، "متفكريش تخرجي غير لما تبلغيني"
كتبتلة رسالة بأيد مُرتجفة..:
_"هروح البيت لمهاب بكلمة من بدري مش بيرد.."
شافها !...فات دقايق كُنت بلبس بعجلة و بعت..:
-"ماشي بس اعملي حسابك انها اخر مرة"
مهتمتش بكلامة و تحذيرة ليا المُهم عندي مُهاب....
نزلت بسُرعة لكن وقفني راجل ببدلة سودا و جسد عريض مُزين بالعضلات، فتحلي باب العربية وقال..:
_نوح بيه أمرني بتوصيلك...
استغربت شوية لكني وافقت معنديش وقت للعناد...
وصلت البيت الخادمة فتحتلي فقولتلها ..:
_فين مُهاب؟...
اشارت لفوق وقالت..:
_فوق في اوضتة ، مخرجش طول اليوم...
سرعت بخطواتي ليه ، طرقت الباب بخفة لكن من غير رد ، الخوف اتملك قلبي ففتحت الباب بِسُرعة
لقيته نايم علي السرير و فارد جسمة قربت منه و هزيته ببعض القوة..:
_مُهاب ، مُهاب.....
فتح جفونة  ببطئ عبونة كانت حمرا و مُختلفة !....
مسحت علي وشه بخفه وقولت..:
_مالك في ايه؟...انا اتصلت بيك كتير عشان اطمن عملت ايه في الأمتحان بس مردتش عليا...
استقام ببطئ و ناظرني بِسُخرية!...:
_سقطت في الامتحان...
رطبت شفايفي وقولت بعدم فهم..:
_يعني ايه؟...النتيجة طلعت علي طول كده؟...مش المفروض الامتحان ده الي كان هيخليك تسافر تاني و تكمل برا؟...
نهض بغضب وقال بصراخ و هو بيحدق الكوباية كانت جمبة..:
_و قولتلك سقطت فيه...فاهمة يعني ايه؟...يعني مش هعرف اسافر تاني ....و كُل ده بسببكم خلتوني اشغل بالي بيكم و معرفش اذاكر كويس انتو ضيعتولي مستقبلي ، جاية تسألي عليا ليه؟!..مش كُل همك مشاكلك مع نوح؟...كُل همك ازاي تضيعي الشخص الوحيد الي هيحبك؟...
عقلي مكنش مستوعب اتهامة ليا ، انا ضيعتلة مستقبلي!...انا ضحيت بحياتي عشانة هو شايفني مش بفكر فيه!....
حاولت امتص غضبة واتكلمت بنبرة هادية..:
_اهدي طيب و كُل حاجة هتتحل...
قطبت حواحبي بتعب لما شوفت حاجة علي السراحة بتاعته جمب السرير، تجاهلت غضبة و مشيت و بهرولة  .....كانت حاجة بيضا شبه البودرا!...
_ايه ده؟....
ملامحه اتحولت للخوف قرب مني بسُرعة و هو بيحاول يبعدني..:
_ملكيش دعوة بحاجتي..
نفضت ايدي منه بحده وقولت بغضب..:
_انتَ بتشم يا مُهاب؟!...من امتي و انتَ في القرف ده؟...
دفعته بقسوة وقولت بصراخ..:
_جاوب عليا انتَ رجعت تاني للقرف ده؟....
عقلي مكنش مستوعب ، انا ضحيت بنفسي عشان مُهاب كان مراهق و وفاة ماما كان مآثر في نفسية و فولت هو رجع لعقلة...
غضبي زاد من صدمة و دفعي ليه بقا اعنف..:
_ساكت ليه رد عليا...
صرخ فيا بضيق..:
_كفاية ، بقا اسكتي ، ملكيش دعوة بيا اعمل الي انا عايزة انتِ مش امي ولا ابويا....متعمليش نفسك شغلة بالك بيا !....انا طول عمري كُنت لوحدي ...كل واحد مشغول بهمه و سايبني ....
عيوني اتسعت من صدمة كلامة ، كلماتة كانت قاسية اوي علي قَلبي!...
اشرت علي نفسي و قولت ..:
_أن...أنا مشغولة بهمي....
اومئ ليا بقوة وقال بصياح...:
_همك كلو  في نفسك و في ازاي تخلصي من نوح الي كان هو اخ ليا....و بيحبك بس انتِ انانية و همك كلو نفسك يا هَنا..
دموعي انسابت علي خدي و عيوني امتلئت بالخذلان ، عقلي مش مستوعب كلماته انا أنانية؟!...
ضحكت بسُخرية و انا بطالعة بآلم..:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_نوح هو الكان اخ ليك؟!...و كان اخ ليه بقا عشان كان بيبعتلك فلوس لما مصروفك يخلص ؟!..ولا عشان خلا بابا بسفرك ...
رطبت شفايفي و قولت بنبرة مُرتجفة..؛
_ولا عشان طلعك اليوم ده من الفُندق....
الصدمة اترسمت علي محياه و لسانة اتلجم مش عارف يسألني أزاي!....
رجعت خطوة لورا بعيد عنه و رفعت قميصي اثر الكدمات كانت لسه مُرتسمة علي مِعدتي...
ابتلع ريقه بتشتت فنبست بقهر من حالتي ..:
_انا دفعت تمن حريتك في كُل حاجة يا مُهاب ، هي دي حقيقة نوح الي بيحبني..
قرب خطوة وقال بصدمة..:
_نوح الي عمل فيكي كده؟..
اومئت ليه و انا بعدل هدومي..:
_ده حاجة قليلة عن الي عايشة فيه ...
اردف بتقطع و ربكة..:
_ازاي ؟ نوع يعمل كده؟...و ازي متقوليش لحد؟!...
ناظرتة بسُخرية فقال بثقل..:
_بابا عارف؟...
و هِنا ضحكت بوجع..:
_عارف كُل حاجة كان عايز يعيد ماضي ماما فيا...
قطب حواجبة بعدم فهم لحديثي ، مش عايزة اكشف عن الماضي و اوجعة...
_كل واحد فينا كان شايف انه لوحدة بس انا كُنت بضحي بكل حاجة عشانك و انتَ كُنت بتعمل ايه؟...بتدافع عنه ضدي كُنت بتسبني لوحدي كُل ما احتاجك و اقول معلش لسه صُغير...
شاورت علي التسريحة وقولت..:
_بس طلاما رجعت للقرف ده يبقا خليك فيه...
مسحت دموعي بقسوة .:
_كُل واحد يشيل شيلة يا مُهاب....
____________
طلعت من الباب الخلفي مِن ورا السواق ، كُنت تايهه قلبي كان وجعني ....قعدت علي الرصيف الي في شارع ضلمة كان هو الطريق الرابط في طفولتنا لبيتنا و بيت عيلة آدم ...
ضميت جسمي ليا و شهقاتي ارتفعت كُنت بحضن نفسي و بطبط عليها .. كان نفسي حد يعملي كده ...
شهقاتي ارتفعت لدرجة انها بقت بتأذي حنجرتي !....
شفايفي مُرتجفة الجو كان بارد ....
حطيت ايدي علي قلبي حاسة بوخذات و وجع و نفسي بقا ثَقيل ....
رفعت عيوني بخضه لما سمعت صوت عربية بتفرمل قُصادي !...
نزل الشباك و كان هو آدم، سأل بخضه..:
_انتِ بتعملي ايه لوحدك هِنا؟....و بتعيطي ليه؟....
دموعي انسابت اكتر لما شوفة قُصادي مشاعري مُختلطة بس اطمنت لما شوفة!...
و زي عادتي نبست اسمة و كأنه طوق النجاة ليا..:
_آدم....
ترجل من العربية و قرب و هو بيطالعني بقلق..:
_مالك ايه الي حَصل؟...
زمت بشفايفي و انا بحاول احبس دموعي وقولت بضعف ..:
_آدم...
انحني قُصادي و نبرة ظهر فيها الخوف اكتر ..:
_حد عملك حاجة ؟ ايه الي حصل؟...ردي عليا ، حد قربلك!...انتِ كويسة؟....
عيونة كانت بتجوب في محياي بقلق!...مسك كفي عشان اقف لكنه حاوطة و هو بيفركة بخفة..:
_ايدك متلجة...تعالي طيب العربية..
نفيت ليه وقولت..:
_لا مش عايزة ...
اتكلم معايا بهدوء بعد ما لاحظ حالتي..:
_طب اهدي ، ممكن تفهميني ايه حَصل؟...
حركت راسي بالرفض وقولت و انا بشاور علي قلبي...:
_هِنا واجعني اوي ، انا وجعتة بكلامي بس و الله غصبًا عني مكنتش عايزاه يعرف عشان ميحسش بالذنب..
تابعت بشهقات..:
_انا تعبت اوي يا آدم ، عايزة اسيب الكُل و امشي انا مبقتش متحملة انا مش أنانية بس انا إنسانة و عندي مشاعر....
نبس برقة و هو بيرفع ايدة بدون تفكير و مسحلي دموعي..:
_اهدي ، انا معاكي ...قوليلي بس مين الي زعلك...
رطبت شفايفي بإرتجاف و قولت بأمل..:
_انتَ هتفضل معايا؟....
عيونا اتلاقت لثواني طول انا بس كُنت عايزة احس بالأمان و الراحة لما احس ان هو معايا!...كُنت محتاجة احس بالحُب....
٠
عيونها ربكتني ؟!...و سؤالها شتتني ...الكلام خرج من بين شفايفي من غير ما أحس بنفسي 
عياطها و رجفتها وجعتني!...منظرها و هي قاعدة في الشارع الضلمة و ضامة نفسها خلا قلبي يرق ليها....
هزيت راسي بالموافقة ليها بِخفه كُنت عايز اطمنها!...عيونها خايفة بتدور علي الامان...
كُنت بتحسس نعومة وجنتها و انا بمحلها دموعها بِحنان ، تصرفاتي معاها بتصدر من غير تفكير او إدراك مِني ...
_زي ما انا هساعدك عشان تمسك حاجة علي نوح عايزاك انتَ كمان تساعدني...
حركت كفي وقفت علي وجنتها لما افتكرن إنتقامي قالت بنبرة ضعيفة..:
_انا واثقة فيك يا آدم اوعي تِخذلني....
___________
_في حد برا عايز يقابل حضرتك بيقول ان أسمة مُهاب...
سمعت ليه بالدخول بتعجب من سبب حضورة...
دخل مُهاب و قعد قُصادي علي المكتب وقال بعد ثواني..:
_معرفتش اقعد معاك من وقت ما رجعت يا آدم..
همهمت ليه بخفه فتابع بسُخرية..:
_انا عمري ما اتعاملت معاك أساسًا ....
استمعت ليه ببرود ..:
_انا جايلك النهاردة عشان هَنا...
و رغمًا عني اعتدلت في جلستي و انا بستمع ليه بإهتمام فأستكمل..:
_انا جايلك كأنك حَسن الله يرحمة عشان عارفة علاقة بِهَنا كانت أزاي...
رطب شفتاه وقال بإرتباك..:
_عندك المقدرة انك تساعدها و لا اشوف حل تاني...
استند علي المكتب بمرفقي و انا لسه محافظ علي برودي المصطنع لكني مقدرتش اتحكم في ثبات نبرتي..:
_اكيد هساعدها احنا متربين سوا...
فرك كفه للحظات و هو بيستجمع شجاعة ونبس..:
_هَنا بتتعرض للعُنف مِن جوزها...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
الكلام كان بيروح و بيجي في دماغة منظر اخته و الكدمات الي علي جسمها مش مفارقة خيالة و الأهم أن بابهم عارف!...
"عارف كُل حاجة كان عايز يعيد ماضي ماما فيا."
حاوط راسة بين كفوفة و كلامها بيتعاد في عقلة .."يعيد ماضي ماما فيا؟!.،،"
فرك وشة بيأس وقال..:
_هو كان بيضرب ماما؟...
صمت لثواني تفكير و هِنا افتكر كُل مره "هَنا" كانت بتقولو تعالا نستخبا في الدولاب من الوحش!...
كانت دايمًا بتبعبده اول ما يكون بابهم متعصب ، نفي براسة رافض الحقيقة ...كان بيشوف و هو صُغير تعاوير و كدمات علي مامته كانت بتقولة وقعت!..
كان طفل و بريئ مكنش فاهم و لما كبر كان نسي...استقام بسُرعة و نزل تحت عايز اجابة علي اسئلة الكتيرة ...
دخل غرفة المعيشة ، كان والدة قاعد بيحتسي قهوة بهدوء قرب ليه وقال بإنفعال..:
_انتَ كُنت عارف أن نوح بيضرب هَنا؟...
حط الفنجان علي الطاولة بهدوء و هو بيناظر ابنه بصمت ، تقدم مُهاب ليه و سأل تاني..:
_جاوبني كُنت عارف؟...
رطب شفايفة وقال ببرود..:
_هي استعطفتك انتَ كمان؟...
قطب مُهاب حاجبيه بتعجب ففال..:
_تستعطفني؟!...انتَ بتقول ايه؟...جاوبني يا بابا لو سمحت..
رفع ايدة و عدل نضارة النظر بتاعة و حرك راسه بالموافقة ..:
_كُنت عارف ، انا قولتلها من الاول لاء بس هي اتمسكت بيه و كانت عايزاه ...
قاطع مُهاب حديثة بنفور ..:
_انتَ قولتلها لاء؟...انتَ كُنت اكتر واحد فرحان انك هتناسب صحبك ده مش مُبرر انك تسكت عن حاجة زي دي ازاي سمحتلة يعمل كده في بنتك؟!...
كان علي نفس برودة و كأن مُهاب مش بيتكلم عن "هَنا" بنته و قال..:
_هي الي بتعصبة اصرت انها تتجوزة و بعد الجواز مبقتش بتحبه!...ده مش لعب عيال كده هي تستحق الي يجرالها..
كرر"مُهاب" كلماتة بعدم إستيعاب..:
_تستحق الي يجرالها؟!...
بعثر خصلاتة و سأل بخوف..:
_انتَ كُنت بتضرب ماما صح ؟!....جاوبني...
إتسعت عيناه بقليل من الصدمة و فضل الصمت..تابع مُهاب حديثة بإنفعال ..:
_رد عليا كُنت بتضربها ؟...كُل مره كانت هَنا بتقولي تعالا نستخبا من الوحش كُنت بتضربها وقتها !...
ابتلع غصة بثقل و استرسل..:
_كُنت انتَ الوحش !  ازاي تعرف ان بنتك بتتعنف من جوزها و تسكت و كُنت سايبني اجي عليها عشان نوح ...
ضحكت بعدم استيعاب و تابع..:
_عُمرك ما كُنت معانا حتي لما قررت ادرس برا انتَ اول واحد وقفت ضدي و كُنت هتنقلني جامعة تانية كان نفسي عايز اهرب مِنك .....كُنت بشوفك بتفرق بيني و بين هَنا بس ده لو مشيت علي مزاجك اول ما كُنت بطلع برا خط السير كنت بتنبذني ...
استنشق ماء انفة و اشار علي نفسة..:
_اذيناك في ايه عشان تيجي علينا كده؟...رد عَليا ...انا قلبي و جعني و كرهت نفسي لما شوفت جسم هَنا ازاي قلبك طوعك تسبها و هي حته منك؟!...
كان مقابلة بالصَمت لكن عيونة مكنتش ندمانة !...
رمقة مُهاب بعيون غاضبة و انسحب مِن قُصادة خرج من البيت بغضب ..
مشي في البرد بملابسة الخفيفة غير مُهتم ببرودة الشتا ، نبضاتة كانت مُرتفعة و حاسس بحرقان في حلقة اثر الغصة قعد علي الرصيف في شارع ضلمة ...
رفع ايدة لقلبة و هِنا ساب لدموعة الحُرية ...
كان بينفي براسة و الافكار كلها بتتكدس في عقلة و هو بيفتكر كلمات نوح ليه "انتَ مش متخيل انا عملت ايه عشان هَنا تِحبني "....
رفع قبضة و ضرب راسه بقسوة ..:
_غبي ...غَبي ازاي صدقته و سبتها ؟!...ازاي؟....
كان قعد  نفس قعدتها من ساعات قليلة حس بجزء صُغير مِن وجعها ...
مسح دموعة بقسوة و قال ..:
_انا مش هفضل قاعد هِنا لازم افهم مِنها كُل حاجة...
••••••••
لحد الفجر مجاليش نوم القلق و الخوف كان مسيطر عليا ، هو انا مستحقش أحس بالأمان!..كُنت بتابع سقوط المطر من الشُرفة بصمت
قاطع افكاري صوت جرس البيت انتفضت بفزع ، مين هيكون جه؟...نوح معاه المفتاح ...
اتسحبت بقلقل و بدن مُرتجف شوف من الكاميرا كان مُهاب...شعرو مبلول و هدومة فتحت الباب بفزع و قولت برهبة..:
_ايه الحصلك؟...انتَ كويس؟..
حاوطت وجنته بين كفوفة و انا بتفحصة بعيوني ...نفي ليا بعيون الحمرا اثر البُكاء وقال..:
_انا اسف ؟ ...سامحيني يا هَنا....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
ارتمي في حضني و اتشبث فيا زي الطفل الصُغير اسمتعت لصوت شهقاتة المُرتفعة كان بيشد علي احتضانة ليا رافض النظر لعيوني ...
اتردد ، قلبي انجرح منه ...بس هو أخويا الصُغير ...
حاطة بين درعاتي و مسحت علي ظهرة بخفة انا ازعل بس هو لاء ، كفاية حياتي انا باظت ...
اول ما حاوطة .. حسيت ببل فوق حتفي زاد و شهقاتة الضعية كان بيحرك راسة بالنفي فوق كتفي ، خرج صوته مبحوح..:
_بتحضنيني ليه ؟...انا مستاهلش...
مجوبتهوش سبت ايدي تكمل مسح علي طول ظهرة بخفه...، بعد دقائق طول بعد عن حضني ..ناظر عيوني الهادية لثواني وقال بثقل ..:
_كان بيضر ماما صَح؟...كُنت عارفة و عملتي كُل حاجة عشان تخليني معرفش شلتي كُل حاجة لوحدك و فوق كُل ده اتجوزتي نوح ...
رف كفوفي ليه وطبع قُبلات اعتذار وقال بصدق..:
_انا هعمل ايه حاجة عشان اعوضك عن الي شوفتية بس لازم تشرحيلي كُل حاجة من الأول ...
كُنت مُستسلمة مستمعة ليه بسكون مليش مخرج من مصيري المحتوم مع نوح بس هدية فُرصة يكفر عن ذنبة في المُحاولة ...
٠
_يعني هو هددك بيا صح!...عشان كده وافقتي و اتجوزتي بعد موت حسن علي طول؟!..
حركت راسي ليه بخفه فسأل ..:
_هو قلك اني الولد الي كان معايا مات!...
همهمت ليه فصمت لثواني و قال..:
_عُمر كان صحبي رغم اختلاف الطبقات بينا لكنه بقا قريب مني و واحدة واحدة لما كتر مشاكل مع بابا جرني للشُرب مرة مع مرة بقت البودرة كيف بالنسبالي كُنت انا الي بدفع و هو الي يجيب معرفش كان بيتصرف منين كُنا بنسهر سوا في البارت نأجر اوضة سوا و نشرب للصبح ...
رطب شفتاه و بعد عيونة عني وتابع بخجل..:
_لحد ما نوح عرف اتعارك معايا الاول و بعد كده اتغير قالي انه مش هيمنعني عن حاجة بحبها بس ابقا تحت عينه عشان مفيش حاجة تحصلي ، بقا هو الي بيدني الفلوس لحد ما في مره عُمر جابلنا نوع جديد خلاني اجربة هو مكنش عايز قعدت اقولة انتَ جبان و ضغط علية اخدها و مستحملش...
ضغط علي شفايفة لثواني وقال بندم..:
_مكنتش اعرف انه هيتعب ، نفسة بقا تقيل و فقد الوعي قمت و حاولت افوقة و الخوف اتمكن مني و في دقايق ليقت نوح بيفتح الباب و بيدخل علينا !..كنت بعيط و خايف هو قالي متخفش انا هحل كُل حاجة رجلة اخدتي و مشيت بس لما سبت عُمر كان عايش...
كُنت بستمع ليه بصمت و انا بحاول اربط الاحداث نوح كان مخطط كُل حاجة و ممكن يكون كان متفق مع عُمر كمان!...
سبته في مكانه و قومت بسُرعة و انا بدور بطريقة جنونية علي الفلاشة الي اخدتها من مكتوب نوح و مفتحتهاش ، فتحت الاب توب و حطيت الفلاشة تحت نظرات مُهاب المصدومة ...
كُنا بتنفرج علي الفيديو كُل حاجة حصلت زي ما مُهاب قال الفيديو خرج و مُهاب بيخرج و نوح مظهرش بس عُمر الشاب ده كان كفة بيتحرك بخفة هو كان عايش...
ضحكت بدموع و انا بحمد ربنا اخويا مِش قاتل !..
كان بيرتشف سُم لفافة بإختناق ، مشاعرة مبقاش فاهمها كُل الي عارفة ان جواه غضب و نار !...
قاطع هشام أفكارة ..:
_طب و هتعمل ايه بعد الي اخوها قالهولك ، هتكمل ؟!..
زفر دُخان من ثغرة وقال..:
_مش عارف حاسس بالغبطة ...جويا غضب و مش فاهم اتجاه مين لما شوفتها اخر مره بتعيط في الطريق لوحدها !...
استمع ليه هشام بصمت و نبس بهدوء..:
_انتَ حبتها يا آدم متنكرش الموضوع ده غضبك مبقاش انتقام لحسن بس انا متدايق من نفسك عشان حسيت بحاجة ليها ...
كان بيستمع ليه بصمت عيوني كانت بتحكي عن توهانة و لغبطة مشاعرة فتابع هشام..:
_متنكرش ان يوم منك مبسوط عشان عرفت ان علاقتها بنوح مش مبنية علي الحُب و انها هددها عشان تتجوزة و هي قالتلك انها مكنتش بتحب حسن مستني ايه؟..
جاوبة "آدم " بهدوء و ثقل..:
_بس حَسن حبها...
استقام من مكانة و رمي سيجارتك تحت رجلة وداس عليها فقال هشام..:
_متقومش الموج سيبك نفسك ليه...
٠٠٠٠٠٠٠
مُهاب قال لآدم كُل حاجة منفير علمي شاف ان هو الي هينقذني بس هو كده كسر ثقتي في نفسي قُصادة!...
لفيت الشال علي وشي و خفيت ملامحي عشان اهرب من البيت من غير ما نوح يلاحظ رايحة لآدم و مُهاب 
المرك دي مش هقدر اتأملك بعيوني الصامتة حاسة بكسوف من نفسي !...انا قُصادة ضعيفة ...
دخلت الكافية و انا مدارية شوي و قعدت مُقابل ليه انا مُهاب ، منعت ان عيونا تتلاقي ، كرهت قلبي الي كان بيدق لمجرد انش شميت ريحة برفانة!...
رطبت شفايفي وقولت بثقل..:
_مُهاب مش هو القاتل لو عايز تتغلب علي نوح لازم تثبت ان هو القاتل ده لو كان عُمر مات اصلا...
فتحت موبيلي ليه و وريته الفيديو بتاع مُهاب وقولت..:
_شايف الشاب ده كان بيتحرك بعد ما مُهاب مِشي...
٠
كُنت بتأملها بعيوني رغما عني عايز اطمن عليها !...في شعور غريب جوايا ليها ...قاطع تأملي صوت مُهاب و قال..:
_احنا سببنا واضح انتَ بقا عايز تنتقم من نوح ليه؟!..
رطبت شفايفي بخفة و عيوني لسه متعلقة عليها و علي عيونها الخجلة مِني !..
جاوبته بثبات و انا مراقبها..:
_عشان حسن ممتش في حادثة عادية كانت بفعل فاعل من نوح...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عيوني اتسعت بصدمة وقولت ..:
_نوح قت..لة ازاي؟!...حَسن مات في حادثة ...
همهم ليا بخفه وقال..:
_كُنت فاكر زيك كده بالظبط لحد ما لقيت الحقيقة بتظهر قُصادي واحدة واحدة..
رطبت شفايفي لثواني وقولت بخوف.:
_هو انا السَبب!...يعني انا سَبب ان نوح يأذي حَسن؟!..
عدل جلسة و جاوبني بهدوء..:
_الي اكتشفة ان حَسن عرف ان نوح متورط في المُخدرات كان عايز يبلغ عنه بس ملاحقش...
قاطع "مُهاب" حديثنا وقال..:
_هرد علي المُكالمة دي بسرعة.
همهمت ليه و انا ببعد نظراتي عَن "آدم" و بدأت افكر رجوعة مكنش صدفة كان راجع عشان حق اخوة طب و لقائة بيا و قربة مني كان صدفة و لا تبع خططة!...
قاطع شرودي وقال بنبرة الغليظة..:
_مُهاب جالي امبارح المكتب...
اتدخلت في حديثة ..:
_عارفة مُهاب اتصرف من غير ما ياخد رأي ، احنا علي اتفقنا هساعدك تاخد حقك من نوح و في المُقابل هيبعد عني لما يتسجن..
_طب و انتِ ؟..
كُنت ببعد عيوني عنه ، بمنع عيونا انها تتلاقي ...حبس ذقني بين سبابة و إبهامة خلاني اناظرة رغمًا عني ، عيوني اهتزت و حسيت بالإرتباك فكرر سؤالة تاني ..:
_طب و انتِ ؟..مِش عايزة حقك؟..
حاولت احرر ذقني من قبضة لكنه منعني ، ابتلعت ريقي بتوتر وجاوبة ..:
_مش هعرف اعمل حاجة ، نوح ماسك حاجة علي مُهاب لو عرف اني ساعدتك مش هيسبني المُهم عندي انة يبعد عني..
رجعت لورا متحررة من قبضة وقولت بعيون متسألة..:
_لما رجعت وقولت انك فاكرني و طلبت مساعدتي كُنت مخطط صح ؟...
ثواني تلاقت عيونا فيها ، كُنت خايفة مِن اجابته عارفة انه ده غلط و مكنش من حقي اتعلق بيه بس انا حسيت بمشاعر كتير كُنت مفتقداها من سنين بس امالي كُلها اتسرقت مِني تاني !...
اردف بصوتة الرخيم..:
_كُنت محتاج مساعدتك عشان حق حَسن...
حركت راسي ليه بالموافقة بخفة و قولت بثقل..:
_بحاول افهمك بس انتَ عارف انك كده استغلتني؟... بس انا كمان غلطانة ، كُنت فاكراك بتعاملني غير اي حد كُن..ت فكراك زي حَسن...
حسيت بالثقل في نهاية حديثي كارهه مشاعري الي حسيتها ليه !...من صُغري و انا بتوتر من وجودةً و نبضاتي بترتفع و دلوقتي بدأت افهم نفسي...
تابعت حديثي ..:
_عارفة انك معطنيش امل بس انا واحدة مفقدة للأمان ..
استنشقت ماء انفي مُصاحبًا لجلوس مُهاب وقولت..:
_نوح كان مهددني بُمهاب انه ق.تل عُمر ابن الست الي اخدتني ليها لو تفتكر انا كُنت بحاول انقذ اخويا بس عُمر مامتش في الفيديو الي نوح كان بيهددني بيه كان بيتحرك...
كان بيستمع ليا بهدوء و كأن الخيوط كلها بدأت تتساوي قُصادة تابعت حديثي..:
_نوح ممكن يكون بيراقبنا دلوقتي عشان كده ...
خرجت نسخة من الفلاشة الي عليها الفيديو و ورق يدين نوح و مديتة ليه..:
_عشان لو معرفتش اكون موجودة للأخر معاكم ، اهم حاجة مُهاب ميحصلهوش حاجة...
حاوط مُهاب كفي و قال بقلق..:
_متقوليش كده با هَنا هنعدي كُل حاجة سوا ..
ابتسمت ليه بخفه ..:
_الاوراق الي مع آدم هتورط بابا  مع نوح ...
سِبت القرار ليه مفيش في ايدي حاجة لو عايز يخلص العالم من آذي و شر بابا و نوح هيسلم الورق كلة ..
مسكت شنطتي بعد ما بصيت في ساعتي و قومت..:
_لازم اروح دلوقتي...
وقف مُهاب قُصادي وقال.:
_مش هسيبك تروحي تاني بيتو..
ربت علي كتفة بخفة ..:
_مينفعش نوح يشك دلوقتي في اي حاجة ...لازم نثبت برائتك الاول ...
استوقفني آدم لما قال..:
_مش قولتي ممكن يكون شايفنا دلوقتي ؟... افرضي عملك حاجة ؟...
نفيت ليه..:
_انا استحملت السنين الفاتت عشان مُهاب ميتأذاش و مش هسيبة دلوقتي نوح انا هعرف اتصرف معاه ...
٠٠٠٠٠٠٠
كُنت بمشي و انا بحاوط نفسي بالمعطف و رغمًا عني عيوني اتملت بالدموع و حسيت بحرقان في حلقي اثر الغصة انا حبيتة !...وطلع برضو مش نصيبي..
وقف و انا ببص للسما في محاول اني اوقف دموعي ، زفرت انفاسي بثقل ..:
_بس اهدي هتبقي كويسة و ربنا هيعوضني في كُل حاجة وحشة شوفتيها انا واثقة مِن ده ...
روحت البيت و انا حاسة بالثِقل في روحي و جودي فيه بقا بيخنقني!..
لقيت "نوح" قاعد علي الكنبة و بيطالعني بهدوء ، رطب شفايفة وقال ..:
_كُنت فين كُل ده و من غير ما تقولي ؟..
رميت شنطتي علي الطاولة وجاوبة..:
_كُنت مع مُهاب ...
همهم ليا و وقفت ، طالعني للحظات و بعدها بدأ يقرب مُني ببطئ خلا كُل خلية في جسمي تصرخ من التوتر ..:
_عيونك حمرا لية ؟...مِين عيط مراتي حبيبتي غيري؟...
رجعت خطوة لورا و انا ببعد عيونة عنه..:
_من حياتي الخيالية بعيط من الفرحة...
ابتسم بخفة و رفع كفة يتحسس نعومة بشرتي وقال...:
_ولسه هتفرحي اكتر لما يبقا عندنا بنت شبهك كِده تلتهي فيها و تسيبي مع شغل الناس الكبيرة..
بعدت ايدة عني بغضب وقولت بتحدي..:
_ده بعينك ...
ضحك بسُخرية و نبس..:
_لا تكوني فاكرة ان آدم السوبر هيرو هينقذك؟...
رغم صدمتي الا اني احتفظت ببرود ملامحي فخرج تليفونة و شغل مقطع صوتي..:
__اكسر قلبها؟!...دي واحدة متجوزة ، هي الي قايلة انا تكلمني و تقابلني دي حاجة ترجعلها ...
كان صوت آدم كُل حرف خرج من ثغرة كان زي السكينة بيغرز في قَلبي....اهتزت عيوني لكني حافظت علي ثباتي معرفش قوتي جاتلي منين وقولت ..:
_عايز توصل لاي لما تسمعني التسجيل ده ؟...هعمل ايه يعني ؟..
مرر لسانة علي شفايفة بتسلية و هو متابع رجفت عيوني ..:
_كُنت بدور علي حاجة ولقيتها في رجفة عيونك ، اثبتلك ان محدش هيحبك غيري هَنا انا ليكي كُل تحرك حد بيعملة عندي عِلم بية ياريت تخلي مُهاب يقطع علاقة بآدم عشان مورهوش وشي التاني ..
ضغط علي اسناني بغضب وقولت بصراخ..:
_اوعي تفكر تقرب منه يا نوح لو قربت منه اعرف ان وجودي معاك مبقاش ليه لزوم..
سحب المفاتيح الي فتحت بيها من بين ايديها بقسوة وقال ..:
_نفسي تفهمي ان مفيش خلاص مِني...
قفل باب الشقة بعنف وراه جسمي ارتجف اثر الصوت ، و هِنا انهارت قوتي ....وقعت علي الارض و انا حديثة كان بيتكرر في عقلي عارفة انه محبنيش و لا هيحبني بس ده كان تقيل علي قلبي الضعيف!...
كُل الي اتمنية في الحياة دي اني اتحب و احس بالأمان !...مش ندمانة اني ضحيت بحياتي عشان مُهاب هو حته من روحي ابني مش اخويا ، بس ندمانة اني محاربتش عشان نفسي كُنت استحق !...
ضميت جسمي ليا و بكيت بقهر كُنت شايلاها جوايا من سنين رفعت عيوني للسما و كأن "حَسن" شايفني وقولت بإنهيار.:
_شايف اخوك عمل فيا ايه يا حَسن؟....
مسحت دموعي بخشوني زي عادتي مش وقت انهياري ده وقت رجوع حقي مِن الكُل ، فتحت تليفوني بسرعة وشوفت فاضل يومين علي نقل الشُحنه المُستندات الي كُنت بعتاها لآدم لكني صمت للحظات 
نوح عرف اني بدبر حاجة مِن وراه منعني من الخروج النهاردة بالذات و قال ان وراه شُغل ، كان لابس تقيل لابس يناسب المنطقة الي هيروحها 
هو هينقل الشُحنه النِهاردة و بنفسة !...انتفضت علي اتصال "آدم" فتحت الخط بُسرعة و استقلبني صوتة الغليظ و هو بيقول..:
_انا تقريبًا كِده لقيت شاهد للحصل لعُمر ...
نبضاتي ارتفعت و عيوني اتملت بالدموع تاني ، بلعت ريقي بثقل وقولت بإرتجاف..:
_مُتأكد ؟!...
همهم ليا بهدوء وقال..:
_مامت عُمر قالت ان كان ليه صاحب سوء مكنش قصدها مُهاب كان في واحد تالت مُشترك بينهم و انا دلوقتي في السكة ليه ده الي هيثبت برائة مُهاب...
زفرت انفاسي بإرتجاف ..:
_و افرض معترفش ، او ميعرفش؟...
_هيعترف هو اصلا ظاهر في بداية الفيديو بس انتِ ملاحظتيش متقلقيش مُهاب هيطلع مِنها...
رطبت شفايفي بخفة فكرة ان هو فكر في مُهاب الاول قبل ما ياخد حق حَسن حركت حاجة جوايا ليه !...
رفعت كفي امسح علي وشي بخفه..:
_انا عارفة ان كان همك حق حَسن و اني كُنت فرصة ليك و انتَ استغلتها و انا كُنت عبيطة بس مع ذلك شُكرا انك فكرت في مُهاب و مخلفتش بوعدك ....
كُنت سامعة صوت انفاسة الهادية و حمحم و كأنه بيكسب وقت عشان ينقي كلماتة لكني قاطعة وقولت..:
_نوح هيستلم الشحنه النهاردة يا آدم دي فُرصتك ..
اتكلم بسُرعة..:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_طب امشي مِن عندك و انا هتصرف عشان لو معرفناش نمسكة هيبقا عرف و يجيلك ...
بصيت لباب الشقة المقفول عليا وقولت بهدوء..:
_انا كده كده همشي اهم حاجة اخلص من نوح...
.......
_هتعمل ايه؟..
اتكلم هشام و هو بيطالع الطريق الضلمة قُصادة 
جاوبة "آدم" بشرود..:
_في ايه؟...
_في هَنا ، ان شاء الله هتاخد جزء من حق حسن دلوقتي و معاك مفتاح برائة مُهاب .
اتكلم بهدوء بعد لحظات صمت..:
_هساعدها تطلق مِنه ....
_وبعدين؟..
التفت بوشة لهشام بعدم فهم فتابع صديقة..:
_و بعد ما تطلق هتعمل ايه؟...انتَ اصلا بتعمل ليه كده؟..
_عشان ده المفروض اللي اعملة هي ساعدتني و انا المفروض اردلها ده و لو حسن كان مكاني كان هيعمل اكتر مِن كده...
ارتفع طرف ثغر "هشام" بإستنكار ..:
_بس كده؟!...
اومئ ليه ادم بإصرار فقال هشام بسخط..:
_انتَ كداب يا آدم انا شايف وجعك في عنيك من وقت ما عرفت ان نوح بيعنفها ، و انتَ النار قايدة جواك كنت فاكر نفسك انتَ الي بتوقعها و في الاخر وقعت انتَ ....
طالعة "ادم" لحظات طويلة بيستمع لكلامة بصمت و حديثة بيتردد داخل عقلة هو رافد يصدق الكلام ده فجاوبة بهدوء..:
_مينفعش يا هشام اعشم نفسي و اسمع الكلام الي بتقولة ده ، انا و هي استحالة نكون لبعض ممكن لو كانت ظروف تانية كُنا يمكن نحاول ، حسن كان بيحبها و هي دلوقتي شايفاني وحش ...
قاطعة هشام وقال..:
_عشان هي متجوزة صح؟!...
قطب حاجبية و نفي بسرعة..:
_لاء طبعًا انا عمري ما افكر كده ، انا اعرف هَنا من و هي طفلة انا بس متلغبط انتَ عارف انا مريت بأية لما بابا اتهمني بسرقة و خلاني اسافر و موت حَسن كل حاجة مريت بيها كُنت لوحدي ..
ربت علي كِتف صديقة وقال بهدوء..:
_و عشان عارف انتَ مريت بأية بقولك متمنعش نفسك انك تعيش و تفرح...
قاطع حديثهم صوت عربيات قربت هُما في مكان استلام البضايع زي ما مكتوب الشرطة متخفة بعد ما استعان بصديق ليه و لحظات و هيمسكة "نوح" مُتلبس...
صوت اطلاق انار و عربيات الشرطة ظهرت تحاصرهم لكن "نوح" مكنش موجود؟!...
ترجل "ادم" من عربية بسرعة وقال بإنفعال.:
_فين نوح؟...
جاوبة صديقة الظابط بهدوء..:
_اهدي هو اكيد موجود حوالينا هنجيبة هو خلاص اسمة اتجاب...
فرك ادم خصلاتة  بسخط ..:
_هيكون راح فين؟...المفروض يكون معاهم ...
قال "هشام" بتقكير..:
_اكيد عرف اننا هنكون موجودين ..
التفت ليه ادم وقال..:
_هَنا !...هو اكيد رحلها ...
...........
كُنت قاعدة في البيت علي اعصابي مِش عارفة الخطة نجحت في امل اني اخلص من نوح!...
انقبض قلبي لما سمعت صوت فتح الباب بالمُفتاح !...هو لسه موجود...
كمش جفوني بقلب مُضطرب لحد ما سمعت صوتة الغليظ..:
_افتكرتي انك هتخلصي مِني؟...
طالعني لثواني و ابتسم ابتسامة المريضة و قرب ليا بخطوات بطيئة..:
_انا قولتلك انتِ ليا انا وبس ...
سحبني مِن دراعي وقفني قُصادي ، ضغط علي ايدي لدرجة ان ضوافرة غرزت في جلدي وقال بكرهة..:
_حبيتي آدم كمان؟....قولتي اي حاجة من ريحية حَسن ؟!...اتفقتي معاه ضدي؟...
لساني اتلجم مبقتش عارفة اتكلم و هِنا نزل بكفة علي وجنتي بقوة ادت ان جسمي يرتمي علي الارض بقسوة ...
انحني ليا و هو بيبعد خصلاني عني وشي و تابع بهسهسه قُصادي..:
_كُل الادلة الي هيمسكوها بتديد ابوكي بس ، يعني انا هطلع مِنها زي الشعرة مُن العجين 
ضحك بهستريا زي المُختلين وقال..:
_يعني مفيش حاجة تخلصك مِني يا حبيبت قلبي...
طبع قُبلة علي وجنتي خلتني ابعد عنه بتقزز، عيونة اشتعلت بنار الجنون ، سحبني من شعري الخطوة الي بعدتها وقال بحقد..:
_فيهم ايه غيري عشان تحبيهم و انا لاء ؟!....عملت كُل حاجة عشانك و مفكرتيش تحبيني قوليلي السبب انا كرهت نفسي بسببك...
كُنت خايفة مُنه رجفتي مختلفتش من سنين من قُربة ليا بس شكلها المواجهة الأخيرة بينا  ، رغم آلم ألا اني جاوبت بجرائة.:
_فهمني يعني ايه رجولة مِش زيك ، عارف اني مش بحبك لكنك كنت اناني فكرت في نفسك بس ، انتَ اناني يا نوح ....
قبضة كانت بتشتد علي خصلاتي لكني مهتمتش ليه و كملت كلامي..:
_الي بيحب حد مش بيأذيي الي زيك عمرة ما يحب يا نوح انتَ اتربيت علي القسوة من ابوك علي امك و عليك وكبرت تطلع عقدك عليا انا انتَ مريض يا نوح...
ابتسمة اتسعت و كأني بلقي علية خطاب مُضحك ..:
_شكلك اتكلمتي مع ماما و طبعًا كُنت انا العنوان الكبير بتاعكم ، انا كُنت مستعد اضحي بكل حاجة عشان ضحكة منك لكن انتِ شوفتيني قليل مفكرتيش تحبيني ..
رطبت شفايقي و انا بحاول احرر خِصلاتي مِن قبضة.:
_اتعالج يا نوح ، انا عُمري ما هكون ليك..
_ايه خطتك ؟!...تطلقي مني و تتجوزية؟!..
قرب ليا اكتر لدرجة ان انفاسة ضربت علي بشرتي ..
_انا النهاردة خليكي تكرهي حياتك بجد هتعرفي ان مفيش مفر مني...
كان بيحاول يقبل..ني غصبًا عني!....
كُنت بدفعة بكل قوتي ، حسيت بأيدة و هي بتمزق مُقدمة ملابسي...بقيت بصرخ بهستريا و هو متحكم في حركتي ، ركلتة برجلي بعزم قوتي خليت جسمة يرتد لورا حاولت اقوم لكنه سبقني و سحبني من رجلي ليه..
وقف بألم وقال بغضب و هو بيضربي في معدتي بحقد ..:
_بتعملي كُل حاجة عشان مقربش منك فاكرة نفسك هتفلتي مِني؟!...
كنت بصرخ بألم و انا بحاول احمي جسمي بأيديا من الآلم كان بيض...ربني بكُل قسوة من غير رحمة لدرجة ان بقا بيخرج د.م من بوقي؟!...
تحاملت علي نفسي و مسكت رجلية قبل ما يكرر فعلة تاني ، حاول يفك رجلي من قيد ايديا لكني تشبثت بيه بقوة لحد ما وقعة 
كُنت بحاول اسحب جسمي لازم انقذ نفسي قبل ما اكون صحيت أغت..صاب!...
تحاملت علي نفسي و دخلت المطبخ سحب سكينة ووقفت اهددة بيها في مُحاولي اني أنقذ نفسي..:
_لو قربت مِني انا هقت..لك انا مش بهددك و خلاص مو.ت هي امنتي في الحياة...
ابتسم ابتسامة المُختلة وقال و هو بيقرب مِني.:
_مو.تك هو الراحة ليا يا تبقي ليا او مش هتبقي لغيري انتِ بتاعتي أنا و بس سامعة؟!...
كُنت بحرك السكينة بعشوائية قصادة يمكن يخاف و يبعد لكنه سحبني من شعري بقوة خلتني اصرخ بألم ...
سحب السكينة من كفي بكل قسوة وقال بقهر..:
_يا أنا يا لاء يا هَنا ، انا بكره حُبي ليكي ...انا هخلص نفسي من الحُب ده لما اطمن انك مش هتبقي لحد غيري...بس أنا حبيتك ....
رفعت عيوني ليه بكُل حقد وقولت.:
_انا بكرهك ، عُمري ما هكون ليك يا نوح ...
و هِنا حسيت بحاجة حادة بتخترق مِعدتي !...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
حبست أنفاسي و عيوني اتسعت بصدمة و ألم أثر شعورى بإختراق شئ لجسمي! بصيت لعيونة بعدم أستيعاب ، اثقل قبضة علي السكينة و أردف :
_أنت الي و صلتينا لكدة لية محاولتيش تحبيني؟
استند بأيدي علي كتفة بضعف و أحساس القهر بيتسلل لقلبي ، هتكون نهايتي علي أيدة بجد مش هعيش حياتي و أكون مبسوطة؟!٠٠٠٠٠
رطبت شفايفي بخفة و انا ببتسم لية ببهوت علي القليلة هيتسجن بعد ما أموت!.....
رجلي مبقتش شيلاني جسمي أنهار بين ذراعية ..... نزل معايا برفق و هو بيسندني علي الأرض و كأنة خايف عليا من الوجع !...اثبتلي حتي في أخر نفس ليا أنه مش طبيعي 
شديت بقبضتي علي كتفة بألم و قولت بأنفاس ثقيلة :
_لية؟..... كل ده عشان متقبلتش حبك قت.لت حسن الأول و دلوقتي أنا؟!...... حتي لو عشت عمرى ما هحبك أنا بكرهك ٠٠٠٠٠
صمت للحظات في محاولة أني أتحمل الوجع و تابعت:
_اقولك سر؟... أنا حبيت آدم فعلا بس هو محبنيش !...... 
عيونة اتملت بالشر اكتر لكني مهتمتش المهم عندى انة يحس بالوجع انا كده كده هموت....
_أنت أناس مريض نفسي و مقرف أنت مختل يا نوح 
تأوهت بألم لما حسيت بحركة السكينه في جمبي !.... قرب محياة ليا وقال بهمس:
_انا حبيتك بجد عملت كل حاجة عشانك و انت صممتي تشوفيني وحش رغم اني كنت رد فعل ليكي كل مرة كنتي بترفضيني كنت بعمل مليون حاجة عشان تحبيني .....
عيوني اتملت بدموع العجز و الآلم بقا فوق طاقتي عمرى ما كنت اتخيل ان دى تكون نهايتي ، اردفت بضعف.......:
_انا أذتني جسديا و نفسيا انت عمرك ما حبتني انا كنت بتعمل معايا زى ما ابوك كان بيعمل 
قاطعني بغضب .:
_اسكتي انا مش زية سامعه؟!.. انا مش هو 
جسمي بقا تقيل و تحريك لساني بقا اصعب بدأت استسلم للغمامة السودا بهدوء نبست .....:
_ انت أوحش منة يا نوح 
٠
و كأنة هنا بدأ يدرك هو عمل اية ؟!، غمضت عيوني و سابة كلماتها تترد في عقلة !.... استعاد رشدة بعد ما نوبة غضبة أنتهت و قال بخوف :
_ هنا .... افتحي عينك انت رحتي فين ؟ انا بس كنت بخوفك عشان تحبيني مكنتش اقصد و الله حقك عليا انا بس كنت عايز نبقا مع بعض
٠٠٠٠
_انا حبيتك و انتِ لاء ، انا هق.تلك مش هتكوني مع حد غيري...
شوفتة و هو بيقرب عليا و بيطعني..بالسك..ينة!...اتنفض جسمي بفزع و انا بتنفس بقوة ...
كانت شعيرات من أشعة الشمس متسللة بتنير عتمة المكان ، كُنت في أوضة و ريحة المعقمات ملياها كُنت سامعة صوت جهاز القَلب ...
رطبت شفايفي بخفة و انا حاسة بوجع مكان الطعنة الي كانت في الحِلم ، غمضت عيوني بقوة لما اتسللت الاحداث لعقلي نوح طعني بجد!...
طب انا فين لسه معاه؟...حسيت بنبضاتي و هي بترتفع بخوف و نفاسي بدأ يضيق كُنت بحاول اقوم ، خايفة هو نوح الي جابني هِنا؟!....
كان في محلول متعلق في ايدي كُنت بحاول اشيلة لحد ما اتفتح الباب و دخل "آدم" ...
عيوني اتملت بالدموع غصبًا عني قرب مني بسرعة وقال..:
_انتِ فوقتي ؟...حاسة بأية انتِ كويسة؟!...
ضميت شفايفي في محاولة اني امسك دموعي ، عيوني كانت بتتأمله  عقلي مش قادر يصدق ان القصادي آدم مش نوح؟!...
نبست اسمة بضعف..:
_آدم!...
همهم ليا و هو بيتفحصني بعينه وقال ..:
_انتِ كويسة؟...
حركت راسي بالنفي و عيوني اتملمت بالدموع..:
_نوح ه.هو في.ن؟..
مكنتش عارفة اجمع كلماتي سوا كُل ما افتكرة الي حَصل...، جاوبني بصوت خافت و هو بيحاول يطمني..:
_هش اهدي و متجبيش سيرته تاني علي لسانك نوح في السجن مش هيعرف يوصلك تاني متقلقيش..
طالعة عيونة لثواني و انا بحاول اطمن نفسي وقولت بخوف..:
_بس ده كان عايز ...يم.وتني؟!...
مسح علي كفي بخفه ..:
_انسي الي حصل خلاص انتِ دلوقتي في امان انا معاكي متخافيش...
كنت ببصلة بصمت ملمس كفة علي ايدي ارسلي بعض الطمئنينة لقلبي نظراتة و كأنها بتضمني ليه!..
رطبت شفايفي وقولت بِثقل..:
_مُهاب فين؟...
_بيجبلك هدوم و جاي ...
رجع خصلة من شعري لورا ودني وقال بهدوء..:
_متشغليش بالك  انا هحل كُل حاجة...
و بدون تفكير حكرت راسي ليه بالموافقة ...
٠
مر تلت أسابيع في اول جلسة اتثبتت كل حاجة علي بابا و جزء مِنها علي نوح الكام قضية دولت يخلوه يتحكم علي مؤبد!...
وقفت قُصاد باب المحكة النهاردة جلسة طلاقي من "نوح" ! آدم اتولي كُل حاجة من يوم ما دخلت المستشفي لحد ما طلعت ...
مهما كُنت بتظاهر بالشجاعة بس أنا جبانة أنا خايفة اشوف "نوح" تاني مش قادرة انس كُل الي عملة فيا 
شوفت معاه  عذاب سنين وجة الوقت الي هاخد جزء من حقي فية...
مسح "مُهاب" علي ضهري بخفة كتشجيع وقال..:
_انتِ قدها ، خلاص هتخلصي مِنه ...
و بدون شعور مني بصيت اتجاه اليمين نحية آدم و كأني بطمن بية ابتسم ليا بخفة وقال..:
_جاهزة ندخل ؟!...اول ما تتوتري بصيلي انا بس...
همهمت ليه بخفه و انا بدخل القاعة و اول حاجة عيني وقعت عليها نوح و هو واقف ورا القضبان عيونه كلها كرهه حقد ، نظراتة كُنت حافظاها بيجي بعدها تعنيف ليا...
رطبت شفايفي و انا بفرك كفوفي بخوف و بدون تفكير بصيت لآدم عشان اطمن!...
حسيت بذاتي ضعيفة و قليلة في نظر نفسي ، صعبت عليا نفسي و انا بحكي قُصادهم الي كان بيحصل معايا...
_كان بيهددني و اول ما احاول اقف في وشة كان ...
صمت للحظات استجمع شجاعتي وتابعت.:
_بيض.ربني بعنف و بدون رحمة في ندوب في جسمي بقالها سنين مش بتروح و اخرة مره حاول ..يق.تلني و طع.ني من غير تردد
كانت عيوني بترح لادم من غير تفكير بحاول اطمن صرخ نوح بصخب و هو بيضرب علي القضبان..:
_دي كدابة انا معملتش حاجة انا بس حبتها و هي خانتني مع آدم...
عيوني اتسعت بصدمة من اتهامة ليا فتابع..:
_انا حبتها بس و الله و هي مفكرتش تحبني عملت كُل حاجة عشانها...دي حرمتني من حقوقي الشرعي عليها سنين و لحد الان عشان بتخافظ علي نفسها عشانة هو..
و هَنا ناظرت آدم كانت نظراتة مش مفهومة بالنسبالي و لكن عيونة كلها غضب..
و هِنا اتدخل المحامي يثبت ان آدم كان مسافر برا و لسه راجع من ٣ شهور.... 
بعد وقت وقفنا كُلنا عشان نسمع قرار القاضي كُنت حاسة بروحي بتنسحب مني من كتر الخوف و التوتر..
نبس القاضي بصوتة الغليظ..:
_بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة،
وثبوت ما جاء بتقارير الطب الشرعي،
وما استقر في يقين المحكمة من تعرض المدعية لاعتداءات متكررة من المدعى عليه على مدار سنوات،وثبوت قيامه بالتعدي عليها باستخدام سلاح أبيض، بما يشكل خطرًا جسيمًا على حياتها…
وحيث إن المحكمة قد استقر في وجدانها أن الضرر الواقع على المدعية ضرر بالغ يستحيل معه دوام العشرة بين أمثالها،وحيث إن ما قام به المدعى عليه يمثل إخلالًا جسيمًا بواجباته الشرعية والقانونية كزوج،فإن المحكمة تقضي بتطليق المدعية من المدعى عليه طلقة بائنة للضرر، مع ما يترتب على ذلك من آثار شرعية وقانونية.
زفرت انفاسي براحة بعد ما كُنت حبساها و دموعي نزلت بقهر علي سنين الي راحت مش قادرة اصدق اني خلصت مِنه!...تابع القاضي..
_وإذ تؤكد المحكمة أن الاعتداء على الزوجة، لا سيما باستخدام سلاح،يمثل جريمة لا تقرّها الشريعة ولا القانون،وتنوه المحكمة إلى أن رابطة الزوجية لا تُتخذ ستارًا لممارسة العنف أو إهدار الكرامة الإنسانية..
قعدت علي الكرسي و هي سامعة تهديدات نوح ليا و هو بيضرب علي القضيات مصدرا ضجيج مزعج ليا مكنتش قادرة ارفع عيوني ليه عايزة انساه و انسي ملامحة من بالي ...
حاوطت ثغري بكفي و انا ببكي بصخب ضمني مُهاب ليه و قال..:
_مبروك يا حبيبت قلب اخوكي مبروك...
ضميته ليا و انا بتشبث في عناقة و بغمض عيوني بقوة مش عايزة اسمع صوت نوح الصارخ ....
فتحت عيوني و هِنا شوفت نظرات آدم و ابتسامة الخفيفة ليا كتشجيع ، حركت شفايفي بدون صوت و هو فهمتي..:
_شُكرًا ...
همهم ليا بخفة و هو بيبسم بهدوء....
٠٠٠٠٠٠
بعد اسبوع كُنت طلبت اشوفو في كافية الجو كان جميل و السما صافية 
قعد قصادي وقال..:
_صباح الخير...
جابتة بهدوء..:
_صباح النور...
_طلبتي حاجة ولا لسة؟...
_لاء عشان مش هطول...
لاحظت تعجبة فتابعت بهدوء و انا بحاول اتجنب عيونة..:
_انا بس كُنت حابة اشكرك علي الي عملة معايا انا عمري ما هنسي وقفتك جمبي...
طلعت بوكس صُغير من شنطتي كان في سوار فضي يليق بشخصية قدمة ليه ببسمة هادية .:
_دي هدية شُكر بسيطة مني ليك ، النهاردة هتكون اخر مرة نتقابل فيها مع بعض تاني وجودك قُصادي بيفكرني بحاجات كتير محتاجة انساها و بيخليني احس بحاجات بتخليني واقفة مكاني شُكرا ليك يا آدم اتمني لو لينا نصيب نتقابل تاني تبقا في ظروف احسن مِن دي...
و هِنا قدرت ارفع عيوني ليه و اواجهه ، قطب حواجبة بعدم فهم وقال..:
_تُقصدي ايه؟!...وجودي مضايقك؟...
هزيت راسي بالنفي واتكلمت مصححة لكلامة..:
_لا انا مش قصدي كدة ، انا بس مريت بفترة متمناش لحد انه يمر بينها انا مليانة ندوب و محتاجة اكون لوحدي ...
كان لازم ابعد عنه عشان اتخطي وجوده قصادي هيخليني اتوجه تاني
......
_و انتَ قولتلها ايه يا آدم؟...
ولعت سجارة بضيق و طلعت من جيبي علبة حمرا اخدها هشام بعدم فهم فتحها و اتفاجئ لما شاف خاتم ...
قولت بهدوء..:
_كُنت عايز اتقدملها بس شكلها مش نصيبي ..
زفرت سم السجارة  بثقل فا اتدخل هشام ..:
_لو ليكم نصيب في بعض هتتقابلة تاني..
همهمت ليه بخفة و نبسبت بهدوء..:
_ممكن تكون تستحق حد احسن مني هي مرت بحاجات كتير ...بدعي بس تكون مبسوطة في حياتها..
مسح علي كتفي بخفة كدعم ليا فتابعت ..:
_انتَ عارف بقالي قد ايه مشربتش سجاير كُنت بحاول اوقفها لكن اخر فترة لما حسيتها بتتجنبني و تبعد عني بقيت بطلع خنقتي فيها من و احنا صغيرين و انا في حاجة مش بفهمها ليها تعرف انا كُنت بغير مِنها عشان حسن كان بيحبها و بيقعد معاها اكتر مني مع اني مكونتش صُغير وقتها ...
طفيت السجارة قُصادي و وقفت بضيق ..:
_شكل الفرح مش مكتوبلي لسه...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
مر ١١ شهر
نقلت بيت جديد مع مُهاب بعد ما قرر يأجل سفرة شوية عشاني ، منطقة جديدة بعيد عن كُل حته كُنت فيها كل حاجة اختلفت في حياتي بقيت بعرف اتنفس بعد ما كُنت نسيت!....
 السنه دي  مش كافية اني امسح ٣ سنين من حياتي و اكمل عادي او انسي اني في جرح اثرة مش هيروح من معدتي....
قرار بعدني عن آدم كان عشان نفسي عارفة ان عمرة ما هيحبني هيفضل في حاجز بينا و انا قلبي مِش هيتحمل كُل ده ...
_يلا يا مُهاب مش عايزة اتأخر ...
سمعت صوتة من الاوضة و هو بيقول..:
_خلصت اهو جاي خلاص...
خرج و بيعدل ياقة قميصه ، صفر بدرامية و هو بيمسك ايدي يلفني حولين نفسي فأبتسمت بخجل و حسيت بحرارة تدهم بشرتي من ثنائة عليا..:
_ايه الحلاوة و الجمال ده...
كُنت لابسة فستان شيفون طويل مشجر بالورود و الوان هادي و فردت خصلاتي بعد ما قصرتها و صبغت شاعري حاولت اغير كُل حاجة ممكن تفكرني بالماضي ...
طلعت الالوان حلوة عليا و بتعكس لون بشرتي مبقتش عايزة اشوف اللون الاسود تاني في دولابي...
ابتسمت بحرج مظهرك غمزاتي وقولت..:
_هو انا لابسة حاجة ده فستان عادي...
مسح علي خصلاتي برقة و قال..:
_اقل حاجة بتخليكي حلوة ...ولا اقولك انتي بتحلي كُل حاجة...
اتسعت ابتسامتي بسعادة كلامة خلاني ارجع تاني اشوف نفسي حلوة !...
_طب يلا يا مُهاب هنتأخر ...
٠٠٠٠٠٠٠
كُنت واقفة جوز الكافية الي صمتت فيه حته حته بنيته من الصفر انا و مُهاب كُل تقصيلة فيه وراها حكاية ليا....
و رغمًا عني عيوني اتملت بالدموع ، دموع الفرح ووجع السنين ...
رجعت خصلاتي لورا وقولت بفرح..:
_مش مصدقة يا مُهاب ...
ضمني ليه و قال بسعادة..:
_صدقي اهو حلمك بيتحقق..، فاضل كام حاجة هخليهم يكملوها...
نفيت ليه ..:
_لاء انا الي عايزة اكملة بنفسي ...
_متأكدة؟!..
اومئت بإصرار..:
_ عايزة احط لمستي في كل حته فية...
قاطعنا صوت كريم الداعم النفسي ليا حضرت معاج جلسة واحدة وحسيت اني مش عارفة اتكلم فرشحلي دكتور نفسية تاني و من وقتها بقا بيسأل عليا معرفتش افسر علاقتها بس هو كان بيدعمني بحكم انه دكتور ...
ابتسمت ليه فمد ليا بوكية ورد احمر وقال..:
_حبيت اكون اول واحد يباركلك قبل الافتتاح...
بسمتي تلاشت نسبيًا انا مبحبش الورد بيفكرني "بنوح"!...، رطبت شفايفي نسيبًا و اخدته منه وقولت برقة..:
_شكرًا يا دكتور...
همهم ليا و سلم علي مُهاب فقولت بفضول.:
_عرفت منين اني هكون هِنا؟...
شاور علي مُهاب وقال..:
_كنت بكلمة  فاقلي انكم هتيجو تظبطو اخر حاجات فجيت اساعد..
اتدخل مُهاب وقال..:
_طب يلا بقا ساعدني انقل بقيت الصناديق عشان نحط الحاجة...
ساعدة كريم ببسمة ، كُنت متابعة هزارهم و ضحكهم سوا و انا عيوني بتلمع بفرم بنفسي و انا ببص علي الكافية ، مقدرش اقول اني اتخطيت بس اقدر اقول اني حاولت المرة دي عشان نفسي!..
حسيت بقيمة نفسي انا استحق كُل حاجة حلوة...
رفعت فرع النور الاصفر لفوق و انا واقفة علي السلم..:
_حلوة كده و لا اخلية فوق اكتر؟...
وقف كريم و هو بيشاولي ..:
_جبية يمين شوية عشان يتظبط ....
اتدخل مهاب بضيق..:
_ايه الي وقفك علي السلم انزلي انا هعملة...
حركت كتفي بخفة وقولت..:
_فيها ايه يا مُهاب متقلقش انا واقفة كويس و كريم واقف اهو ..
نبس كريم بهدوء..:
_سبها تعتمد علي نفسها 
ده كُل نقاش بنهم مُهاب مش عايزني اعمل حاجة عايز يعوضني و كريم بيشجعني اعتمد علي نفسي ...
قاطعنا صوت رنه تليفوني كان برقم غريب !...قفلت الرنة لكنها اتكررت اكتر من مرك فجاوبت بضيق..:
_الو...مين معايا؟!...
_انا مامت نوح....
..........
وقفت قُصاد المراية كنت لابسة حيبة رصاصي مشجرة و عليها تشيرت بأكمام طويلة خفيفة بنفس اللون و فردت خصلاتي ...
ملامحي اتغيرت !... تخنت شوية فملامحي برزت اكتو خصلاتي لونها اتغير و طولها كل حاجة مبقتش زي الاول
و في وسط ردوني رفعت قميصي و و تحسست جرح معدتي بخفة اثرة خف علي بشرتي لكنه لسه محفور في قلبي!...
عدلت ملابسي و و رطبت شفايفي بخفة و انا بتنفس بهدوء..:
_اهدي اناِ مبقتيش زي زمان ، انتِ قوية و وايحة تواجهي و تقفلي بوابك الماضي...
اخدت شنطتي و خرجت ...
........
كُنت قاعدة في كافية مستانية مامت نوح الحقيقة ...
اصرت انها تشوفني عشان حاجة مهمه فضولي خلاني اوافق ، هي مكنش ليها لا حول ولا قوة...
نبضاتي ارتفعت لما شوفت خطواتي و ذكريات الماضي بقا بتداهمني بشراسة يوم المؤتمر لما نوح كان ضر.بني قبل ما اروح و لما شافت الجروح علي جسمي
و هِنا حسيت اني لسه هناك متحركتش!...
هقعدت قُصادي بهدوء عيونها كانت بتتفحصني ...
رطبت شفايفها و منحتني بسمة بسيطة..:
_جبت رقمك من المحامي بالعافية بس انتِ اتغيرتي يا هَنا ، كأن الفرق سنين مش سنه واحدة
استقبلت كلامها بصمت فتابعت ..:
_روحك نورت ، اتحررتي مِن الظُلم ...عرفتي تكوني مبسوطة؟...
حركت راسي ليها بالنفي وقولت..:
_أنا نسيت ازاي اكون مبسوطة و افرح انا شوفت كتير سنين طويلة نوح عايشني في كابوس ...
اتدخلت هي مقاطعة كلامي ..:
_اتثبتت كُل التهم علي نوح انتِ محضرتيش أخر جلسة صدر حُكم الإعدام علية...
حبست انفاسي رغمًا عني لما سمعت كلماتها ارتجفت شفتاي مرت قُصادي كُل لحظة ظلم شوفتها مِنه ، كُل مره كُنت بنام معيطة او و انا بداوي جروح جسمي!...
في ندوب اثرها لسه علي جسمي ، كده كابوسي أنتهي!..
رفعت خصلاتي لورا ودني و اتكلمت بصوت خافت ..:
_مكنش ليه لازمة احضر انا خلاص قفلت صفحة و اطلقت انا وافقت اقابلك لاني بحترمك ...
حاولت اتحلي ببعض القوة كحماية لنفسي لعدم فهمي نواياها ....
مدت ايديها وحاوطت كفي و عيونها مليانة دموع ..:
_انا طلبي الوحيد منك انك تسامحية قبل تنفيذ الحُكم انا عرفت انه النهاردة من حد جوا عارفة انك شوفتي مِنه كتير بس ده هيكون بين ايدين ربنا...
ايدي ارتجفت و عيوني اتملت بالدموع حسيت بضيق من نفسي اني بتعاطف معاها و انا مين كان معايا السنين دي كُلها!...
_هو مفكرش في ربنا لما حاول يقتلني؟!..
سحبت ايدي منها و شاورت علي معدتي وقولت..:
_اثر الطعنة لسه علي معدتي كل يوم بشوف ندوب جسمي و انا بغير بكرهه نفسي رحت لدكاترة نفسية و لسه لحد دلوقتي بحاول اتعافي و انتِ في لحظة عايزاني اسامح ؟!...لو مكنش  اتقبض علية كان زمانة لسه معيشني في عذاب..
قالت بعجز و قهر علي حال ابنها..:
_انا عارفة بس ارجوكي حاولي تسامحية..
رفعت كفي و مسحت دموعي بقسوة و قومت ..:
_انا مش وحشة بس انا شوفت كتير منه خلي الزمن هو الي ينسيني و يخليني انسي يمكن اسامح 
ربت علي كتفها وقولت..:
_انا موجودة لو احتاجتي اي حاجة
سبتها و مشيت من غير وجهه رجلي كانت بتمشي و علي شارد كده اخدت حقي!...بس انا مش عايزك حقي في الدنيا انا عايزاه في الاخرة ...
حسيت بوجع رجلي فقعدت علي الرصيف بتعب حبست دموعي الوشيكة انا مش هعيط تاني مِن النهاردة هفتح صفحة جديدة مبقاش في خوف نوح مش موجود خلاص...
مسحت دموعي بأيدي و انا باخد نفسي بقوة هفكر في نفسي و بس من النهاردة 
استقمت من مكاني عشان اكمل حياتي لكن المرة دي عندي هدف و هو نفسي...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
وقفت قُصاد المراية لابسة فُستان خفيف مشجر بالاوان الوردية و اخدت ستورة صوفية باللون السكري الشتا بدأ يرجع تاني 
فرت خصلاتي البنية و حطيت ميكب يبرز ملامحي الهادية و ختمته بكوتشي ابيض 
مهاب كان نايم مبحبتش اقلقة سبتلة رسالة و نزلت 
حُكم اعدام نوح اتنفذ خلاص 
مشاعري كانت مشتتة مش قادرة افرح في مو.ته و في ذات الوقت حاسة بالتحرر و كأن القبضة الس كانت ملتفة حوالي رقابتي اتفكت!...
كُنت برسل ابتسامات للمرارة رغمًا عني انا عايزة اعيش...
دخلت الكافية عشان اعمل بقيت التوضيبات مساحة متوسطة لكنه دافي..
قلعت سُترتي و بدأت اتحرك بحرية و انا مشغلة اغاني هادي تساعدني اني اريح عقلي..
قاطعني صوت الجرس كإشارة ان حد فتح الباب فقولت و انا بلتف..:
_لسه مفتحناش يا فند..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
عيوني اتسعت بصدمة لكن هو كان ثابت و كأنه متصدمش من رؤيتي!...
ابتسم بجانبية وقال..:
_عاملة ايه يا هَنا؟..
بلعت ريقي و جاوبة بصوت خافت..:
_الحمد الله...
همهم ليا و دخل و هو بيسحب كرسي ليه وقعد ..:
_و انا كمان كويس ...
كان هدفة انه يحرجني لاني مسألتهوش عن نفسة و فعلًا نجح في ده ...
رجعت خصلاتي لورا بتردد وقولت بإرتباك .:
_انتَ عرفت مكاني ازاي؟...
جاوبني بهدوء و هو بيبص حوالية ..:
_مكنتش اعرف كنت معدي من هِنا بالصدفة و قولت اشرب قهوة و طلعتي انتِ الي جوا...
شاور علي المكان وقال..:
_ده بتاعك ؟....
اومئت ليه و انا بفرك كفوفي بتوتر..:
_اه بتاعي فتحته انا و مُهاب 
عيونة كانت بتتشرب ملامحي فقال بهدوء المُعتاد..:
_و اكيد كل حاجة فية ذوقك...
قطبت حواحبي بتعجب..:
_اشمعنا؟!...
ارتفع طرف ثغرة ببسمة بسيطة وقال..:
_عشان شبهك رقيق و دافي...
حسيت بالحرارة بتداهم بشرتي فبعدت عيوني عنه بتوتر  ..:
_كان نفسي اضايفك بحاجة بس لسه مفتحتش...
_حاسس اني مش مرحب بيا هِنا؟!...
حركت راسي ليه بالنفي و انا حاسة بحرج اني ارسلت ليه الشعور ده ..:
_لا مش قصدي و الله انا بس استغربت من الصدفة...
همهم ليا و قال..:
_و انا برضو مستغرب من الصدفة ، تحبي اساعدك في حاجة؟...
بلعت ريقي و انا حاسة بإرتباك مش متعودة علي وجودة لقائنا غريب و مكنتش متسعدة ليه حاسة المرة دي اني الإختلاف فيا أنا مش فية هو ...
_لا شُكرا مش عايزة اتعبك...
استقام من مجلسة و ضم ذراعية قصاد صدرة ونبس ببعض الضيق الظاهر من نبرتة..:
_تتعبيني ؟!...عارف اننا مكناش قريبين اوي بس انتِ بتتكلمي كأني غريب عَنك!...
قربي ليه من سنه كان نابع من ضعفي كُنت شايفاه اماني الوحيدة و دلوقتي حسيت بضعفي تاني لما شوفة!...
انكرت ليه بصوت مرتجف وقولت ببسمة..:
_انا بس مستغربة عشان اتقابلنا بعد وقت طويل...
استشعر إرتباكي و ابتسم ليا بخفة ..:
_متقلقيش هنتقابل كتير بعد كده خلاص ده هيبقا مكاني المفضل ...
قاطعنا صوت الجرس مُعلنًا عن وصول مُهاب دفع الباب بجمبة و هو شايل كياس كتير ..:
_مصحتنيش ليه اجي معاكي من الصبح مش اتفقنا ننزل سوا؟...
وقف قُصادنا بدهشة لما شاف آدم فنبس بتعجب..:
_آدم ؟!...انتَ بتعمل ايه هِنا؟...
جاوبة آدم ببرودة المعتاد.:
_جيت اشرب قهوة و طلع الكافية بتاعكم بالصدفة...
كرر مُهاب كلمة بإستنكار..:
_بالصدفة؟!...
تجاهلة آدم ووجهه حديثة ليا..:
_انا همشي بقا...
تابعنا انا مُهاب خطواتة و هو بيطلع برا ..
ساب مُهاب الكياس من ايدية و هو بيراقب نظراتي المُتعلقة في أثره و كأنه فهم الي بيدور جوايا ..
قطع شرودي قائلا..:
_سرحتي في ايه؟...حسيتي بأي لما شوفتية؟..
بللت شفايفي بالساني و رفعت كتافي ليه بلامُبلاة ظاهري و جوايا عاصفة ..:
_ولا حاجة أستغربت بس ...
٠٠٠٠٠٠٠
لمدة اربع أيام متتالية آدم بيعدي علي الكافية الصبح قبل ما يروح شغلة كان دايمًا بيقول.."مش عايز يوم الافتتاح يفوتني"
كنت واقفة و انا لابسة فستان بألوان زاهية لكن هادية مريحة للعين و قررت انا هعمل رسمة صغيرة جمب ركن الكوفي ..
سمعت صوت جرس الباب و هو بيتفتح لكني ملتفتش كنت عارفة انه مُهاب ..:
_لو جبت الازق ادهولي عشان لو مش هو ترجعو...
لحظات مرت و مسمعتش صوتة فالتفت بتعجب كان هو "آدم" لابس قميص ابيض و علية بنطلون چينز شكلة مختلف ابتسم ليا بخفة وقال..:
_لو محتاجة حاجة انا ممكن اجبهالك..
نفيت ليه ببعض الحرج وقولت..:
_لا مُهاب زمانة في السكة..
همهم ليا وقال..:
_لو محتاجة مساعدة انا موجودة..
_لا شكُرا 
لاحظت ضيق ملامحة من حديثي انا مش قصدي احرجة بس انا متلغبطة..
زفرت انفاسي بهدوء و اردفت بعد لحظات صمت..:
_بتحب القهوة ؟..مُهاب ركب مكنه الاسبريسو امبارح..
تفهم هو مُبادرتي فسحب كُرسي و قعد قصادي..:
_مش هقول لاء بصراحة..
ابتسمت بخفة ..:
_يارب تعجبك..
رجعت بعد دقايق لية و حطيت الفنجان قصادة و قولت..:
_يارب تعجبك...
_طلاما منك يبقا هتعجبني 
اتكلم بخفوت لدرجة اني مسمعتش فقطب حواجبي بتسأل..:
_قولت اية؟...
ارتشف منها و قال ..:
_جميلة تسلم ايدك...
قاطعنا دخول "مُهاب" متعجبش من وجودة فا دة بقا روتين عادي بالنسبالنا ...
رمقة مُهاب للحظات وقال ما اثار تعجبي ..:
_خليك معانا بقا تساعدنا النهاردة في التوضيب 
طالعة آدم ببعض التعجب لكنه رحب بفكرة بسكونة المُعتاد..:
_لو هَنا موافقة فأنا فاضي النهاردة ..
الانظار اتوجهت ليا ، بلعت ريقي بتوتر و قولت و انا بحاول ابعد انظاري عنهم..:
_لو مناسب معاك معنديش مشكلة...
بعد وقت كنا بدأنا في الترتيب فكرة انة معايا في نفس المكان ربكاني انا و هو بنتنفس نفس الهوا !..
جمعت البراويز جمب بعض و رفعت خصلاتي لفوق حركت السلم ببعض الصعوبة لكني محبتش اطلب منهم مساعدة كنت ملاحظة التوتر بين مُهاب و آدم في الكلام لكني مهتمتش مش عايزة حاجة تشتت افكاري مِن تاني ...
و قفت علي السلم و انا برفع البرواز و علاقتة ناديت علي مُهاب ..:
_مهاب معلش تعالا ثواني ...
طلع من جوا لكنه قال بغضب اول ما شافني..:
_واقفة علي السلم ليه ؟..ما تناديني ...
مُهاب من بعد الحصل و هو بيحاول يعوضني عن كل حاجة في انه يحسسني بوجودة حواليا لكنه بقا بيخاف عليا زيادة عن الازوم...
جا آدم علي صوتة وقال بنفس عصبية مُهاب وقال..:
_ايه الي طلعك ما تنادي علي حد فينا؟...
لاحظت نظراتهم لبعض المُغتاظة لتوافق ارائهم سوا فقولت بهدوء..:
_عايزة اعتمد علي نفسي مش اكتر رأيك...
قاطع حديثي تدخلهم في نفس الوقت..:
_اعمتدي عليا انا
_اعتمدي عليا انا ...
حركت نظراتي بينهم بتوتر وقولت ببسمة مرتبكة..:
_انا بس كنت بحطم البرواز محصلش حاجة ...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
قرب مُهاب مني و هو بيمد ايدة ليا..:
_انزلي انتِ و انا هعملة ....
نزلت بهدوء و انا بحاول ابعد عيوني عن نظرات آدم فقال مُهاب ببعض الضيق..:
_دي اكيد افكار كريم ، تعتمدي ليه علي نفسك و انا موجود؟...
زفرت انفاسي بملل وقولت ..:
_يا حبيبي انا بعتمد عليك بدليل لما  فكرت في الكافية سبت كل حاجة عليك بس انا لازم برضو اعتمد علي نفسي..
اتدخل صوت ادم و هو بينبس بتسأل..:
_مين كريم؟!...
تجاهل مُهاب حديثة و كأنة بيردها ليه و تابع..:
_ما انتِ بقالك سنين معتمدة علي نفسك جة وقت اني اشيل معاكي الحِمل...
ابتسمت ليه بُحب و قولت بمناكشة..:
_طب انزل يلا عشان تساعدني ..
ضحك بخفة و هو بينزل من علي السلم ..:
_تأمرينا بأية يا فندم؟...
ادعيت التفكير و انا بضم شفايفي قولت..:
_هناك في كراكيب كتير عايزة تتفرز...
الوقت عدي و التعب كان مسيطر علينا كُلنا و قفت في الروف الخاص بالكافية و انا بفكر في بعض التعديلات 
_الجو برد عليكي ...
التفت لمصدر الصوت كان هو واقف جمبي بيبص للسما بعيون الهادية تابع حديثة..:
_اتغيرتي اوي بطريقة جميلة شعرك لبسك ضحكتك
التفت ليا في نهاية حديثة ، تأمل عيوني للحظات وقال بشرود ..:
_عيونك بقا فيها لامعة مخلياتي عايز اعمل اي حاجة عشان متضعش...
حسيت بلعمة عيوني بفضل طبقة الدموع الي اتراكمت فيهم ، و رغمًا عني عضيت باطن ثغري و اتهربت من نظراتة...
ارتفع طرق شفايفة ببسمة بسيطة كإستلطاف لحركتي وقال..:
_مش عايز افتكر الي فات بس عايزك تجوبيني ، وجودي لسه مش مُرحب بية ؟...
طالعت السما بعقل شارد و سؤالة بيتكرر جوايا انا حابة و جودة بس خايفة!...
همهم ليا و تابع بعد صمتي..:
_سكوتك في حد ذاتة اجابة ليا....
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_وجود آدم قُصادي بيلغبطني بيخليني احس بحاجات غريبة جوايا حاجات محستهاش مع اي حد ، بحس معاه بالأمان ان مفيش حاجة هتأذيني بس بخاف هو الي يأذني...
زفرت انفاسي بثقل و انا بيص للدكتورة و تابعت..:
_انا عمري ما حبيت قبل كده ، الي مريت بية خلاني اخاف حتي من نفسي بس انا عايزة اعيش فاهماني؟!..
همهمت ليا و هي بتبتسم بخفة وقالت..:
_ادي لنفسك فرصة تعيشي ، انتِ قولتي ان آدم قرب منك عشان إنتقام بس هو الي انقذك من نوح و في فضل معاكي و كان هيفضل بس انتي الي بعدتية...
طالعتها بصمت فتابعت هي ..:
_لو مكنتيش بعدتي تفتكري هو كان هيفضل؟...انا شايفة اه و الا هو مكنش مضطر يفضل من بداية هو كمان مر بالكتير بس لما جاتلة فرصة يشوفك تاني رجعلك ...
ربتت علي كفي بحنان ..:
_سيبي نفسك للدنيا عشان تتعلمي انتِ الي هتعالجي نفسك بنفسك يا هَنا ، عيشي عشان نفسك و حبيها...
٠٠٠٠٠٠٠٠
رفعت خصلاتي لفوق بعد ما قصرت غرتي شوية عطيتني مظهر رقيق و أنثوي الجو بدأ يبقا برد فلابست جيبة مشجرة بألوان هادي و سترة من الصوف بألون الرصاصي و تحتها تشيرت ابيض ...
حطيت ميكب بسيط يبرز ملامحي و حطيت كحل عشان اظهر لمعة عيوني زي ما قال!...
النهاردة حاسة بأحسيس مختلفة انا عايزة اعيش...
رحت الكافية و بدأت اوضب اخر حاجات لكني لقيت لسه في نواقص كتير محبتش ابعت مُهاب كنت عايزة اتمشي و اشوف الناس بعت لمُهاب رسالة عشان ميقلقش و اخدت حاجتي
قفلت الباب بالمُفتاح لكن وقفني صوتة ..:
_انتِ هتروحي؟...
طالعة ببسمة متوترة من ظهورة المفاجئ وقولت..:
_لا هروح اشتري شوية حاجات معلش مش هعرف اضايفة بالقهوة المرة دي ...
حك رقبة بتردد و قال بهدوء..:
_لو هتكوني مرتاحة فا ممكن اجي معاكي ؟...
عيوني ارتجفت اثر عرضة الفاجئ ليا كُنت هرفض بأدب لكني تذكرت كلام الدكتورة فحركت راسي ليه بالموافقة بخفة 
•••••••
طول الطريق كان ساكت بيختلس النظرات ليا و كنت حاسة بية...
و كأنه بيحاول يسبلي مساحتي الشخصية من غير ما يزعجني ....
شغل اغاني هادية لحد ما بدأ يدندن بخفه .:
_ايه سكتي ليه بتخبي عن قلبي ليه ؟ ،. ده انا قلبي شاف معاكي كُل الي حلمت بية 
همس بنبرة منخفضة لكني سمعتها ..:
_كان نفسي ..
التفت ليه في محاولة أني افتح حوار معاه..:
_شايف الاغنية دي ازاي؟..
التفت ليا بتسأل فتابعت..:
_شايفها حزينة و لا عادية..
_شايفها أغنية حنينه هو بيحاول يكسب ثقتها وودها انها تشاركة مخاوفها ...
عيونا تلاقت للحظات ، نظراتة كانت حنينة حسيت بنبضاتي برتفع بدون ادراك مِني ...بلعت ريقي بإرتباك و قطعت التواصل البصري بينا..
٠٠٠٠٠٠٠
كُنت بلف بين المحلات بنقي الي محتاجة مكنش في ناقش بيتفتح بنا لكنه كان بيبادر أنه يفتح موضوع بهدوء...
احترت بين اشكال الارفف فتدخل العامل بعد ما شاف حيرتي وقال..:
_لو محتارة فا خدي الابيض بيليق علي كل حاجة و بيحلي الشكل كمان 
رجعت غرتي لورا ودني بتفكير فتابع هو بإبتسامة و دودة وقال..:
_انا شايف ان الابيض يليق بذوقك هادي و بسيط
ملاحظتش انه غزل غير مباشر ممكن عشان مش متعودة!..، اتدخل آدم و هو بيقف جمبي..:
_شكرًا لرأيك بس احنا هناخد التاني ، اصل الأبيض ده لون متهور و مجنون...
جفلت عيوني لما آدم مسك بقيت الكياس من ايدي و قال و هو عيونة علي الشاب..:
_بلا بينا ننقي بقيت الحاجات ...
طالعة للحظات بعقل شارد هِنا ادركت حديث العامل و أن آدم أدايق منه مش عارفة دي غيرة و لا الموقف مش مقبول بالنسبة لية
كُنت مستانية رد فعلة حيهاجمني و يتهمني اني كُنت قاصدة الفت نظرة !...هيتعصب عَليا....
وقف مستانيني امشي الاول و عيونة كانت مليانة غضب ، تقدمت قُصادة بإرتباك فاتبعني هو بعد ثواني
شوفت قبضية و هي بتشد علي الاكياس بغضب بين كفة ، بلعت ريقي بتوتر كُنت عايزة امشي اروح استخبي في اوضتي من العالم 
اتكلمنا انا و هو في ذات اللحظة..:
_انا عايزة اروح..
_تعالي ناكل ..
قطب حواجبة بتسأل وقال..:
_في حاجة حصلت؟...وراكي حاجة ولا عايزة تروحي عادي؟....
نبرتة كانت لينه مفهاش اي غضب و عيونة مُستائية مني !...رطبت شفايفي بالساني و جابته بهدوء..:
_لاء بس حسيت اني تعبت من اللف
همهم ليا وقال..:
_طب ايه رأيك نستريح شوية و ناكل ...
و بدون إدراك مني هزيت راسي بالموافقة إبتسم بخفة و هو بيشاور قُصادة..:
_عايزة تاكلي ايه؟...
رفعت كتافي بعدم معرفة..:
_مش عارفة ...
٠٠٠٠٠٠٠
قعدنا في مطعم و بعد اقتراحات منه اخترت اكل ايه ، اكلة وصل قبلي لكنه استني اكلي عشان ناكل سوا 
حط الويتر الاكل قصادي فشكرة بإبتسامة بدالهالي هو ...
مسكت الشوكة عشان اكل لكن قاطعني صوتة ..:
_ممكن نشكر الشخص و احنا مكشرين عادي 
طالعة بعدم فهم فتابع..:
_انتِ ضحكتك حلوة و ملفتة مينفعش تفضلي توزعيها علي خلق الله كده و خصوصًا لو راجل  انا عارف انك بتتعاملي بتلقائية 
سبت الشوكة من ايدي و طالعة للحظات و أنا بفكر في كلامة اسلوبة مش عنيف او عدواني بيتكلم بهدوء مش بيغلطني!...
_بس دي عادة فيا اخر فترة بقيت بحس اني بحب ابتسم ...
كُنت بحاول ادرس ردود افعالة نقاشنا ممكن يوصل لأية ؟...جاوبني بنفس الهدوء..:
_خلاص يبقا بصيلي انا و اضحكي بدل ما تضحكي لحد غريب...
بادلة الهدوء و نبست..:
_طب ما أنتَ كمان غريب...
ادرك فعلتي في محاولة لإستفزازة فإبتسم ليا بجانبية ..:
_معتقدش ان واحد شافك انتِ لسه في اللفة و حضر اغلب مراهقتك يعتبر غريب..
اتكلمت بإصرار رغم شعوري ببغص الحرج ، عايزة اشوف نقاشنا ممكن بخلص ازاي..:
_بس بعدنا لوقت طويل ...
همهم ليا و هو بيقطع الستيك بتاعة وقال..:
_و رجعنا قربنا تاني ..
كنت لسه هتكلم لكنه قاطعني و هو بيشاور علي الاكل..:
_كلي قبل ما الاكل ببرد...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
رجعنا بعد وقت مش طويل النهار كان لسه موجود لأننا خرجنا من بدري ساعدني اني احط الحاجة في الكافية 
قدمت ليه قهوة و ابتسمت ليه ..:
_شكرا يا آدم تعبتك معايا النهاردة اكيد اتأخرت علي الشغل بسببي...
مسك الكوباية مني وقال ..:
_لغيت الشغل عشان اساعدك 
عبثت بملامحي و انا براجع خصلاتي لورا..:
_طب ليه عطلت نفسك بسببي؟...
تجاهل سؤالي و هو بيطالع المكان حوالينا..:
_فاضل حاجات قد اية عايزك تفتحي الكافية بقا
قاطعنا صوت الجرس الصُغير مُعلانًا عن وصول حد و كان دكتور كريم ، طالعة ببعض فقال هو ببعض الحرج.:
_عاملة اية ؟ مُهاب قالي انة جاي فقولت أجي اساعدكم ....
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_يعني طلع في كريم في حياتها ...
عبثت بخصلاتي بضيق وجاوبت هشام..:
_مش عارفة طالعلي منين ده كمان ؟ لا و عمال يقولها مش عايزة اساعدك في حاجة ؟...
رميت جسمي علي السرير بأرق و انا حاسس بغيظ جوايا لية هو كان موجود الوقت الي هي بعدت عني فية!...
سمعت ضحكات هشام الخافة وقال..:
_احكيلي حاسس بأية يا أستاذ آدم؟...
زفرت انفاسي بثقل ..:
_احاسيس غريبة عليا انا عمري ما حبيت و أنتَ عارف ده اول لما حسيت بحاجة ليها و قولت الحياة هتتحسن بعدت و انا عذرتها انا و هي عدينا بكتير بس الصدفة جمعتنا تاني
_الصدفة برضو؟!..
طالعت السقف و تابعت حديثي..:
_شوفتها صدفة و هي ماشية كانت نازلة من عيادة نفسية محبتش تشوفني وقتها و ممكن تكون مش مستعدة تقابلني ، مشيت وراها كنت عايزة اي وصلة خيط بينا لقيتها دخلت كافية وطلع بتاعها تاني يوم من غير تفكير روحتلها و كأنها صدفة
اعتدلت في جلستي و طالعة و انا ببتسم بجانبية ..:
_اقولك بس من غير ما تتريق؟...لما شوفتها تاني و حسيت اني و حبتها تاني !...ملامحها بقت مبهجة  خصلاتها البني نورت بشرتها اللوان لبسها كل حاجة فيها اتغيرت ضحكتها بقيت بتجذب عيني غصبًا عني ..
ابتسم هشام بسعادة وقال..:
_مش مصدق ان آدم الكئيب الي كارهة الحياة بيقول كده...
_لقيت سبب اعيش عشانة ، بس انا مش عارف اتعامل معاها ازاي؟...
مسح علي كتفي بخفة وقال..:
_زي ما تحب خليك علي طابعتك ، انتَ مفيش اطيب منك خليكي قلبك هو اليسوق المرة دي  و ربنا يكتبلك الي فبة الخير يا صحبي و اشوفك مبسوط و ربنا بعوضك ، المرة دي متسبهاش تروح منك 
•••••••••
هحاول ابهرها بيا هي محتاجة حنان و امان و انا محتاج حُبها و وجودها بس...
عدلت ياقة قميصي خلصت شغل بسرعة عشان ألحقها ، فتحت باب الكافية و عيوني ملاحظتش غيرها ...
كانت فاردة خصلاتها الي بحس اني عايزة المسهم!.. و لابسة جيبة بيضا و اسعة و عليها بلوڤر رصاصي
هي بسيطة لكنها مُبهرة التفتت ليا بإبتسامة مشرقة و لوحت ليا بإديها..:
_عامل ايه؟..
محستش اني كُنت حابس انفاسي غير لما سمعت صوتها ، زفرت انفاسي و جاوبتها بهدوء ظاهري ..:
_الحمد الله و أنتِ؟...
ملامحي أتحولت للضيق لما شوفت كريم قاعد مع مُهاب بيظبطة حاجات 
اتكلم مُهاب في محاولة انه يضايقني كالعادة..:
_عامل ايه يا آدم ؟ انتَ موراكش شغل ولا اية؟!..
زفرت انفاسي بملل منه وقولت..:
_ليه فاكرني فاضي زيك؟...
اتدخلت هَنا ببعض الحرج ..؛
_تحب تشرب قهوة؟...
كُنت هجاوبها لكن كريم قال..:
_و انا كمان عايز لو مش هدايقك...
حركت راسها ليه بالموافقة و اتوجهت لجوا ، كورت قبضي بضيق و تابعتها و انا متجاهل نظراتهم 
سند بضهري علي الحيطة و انا متابع حركتها ، عايز افتح كلام معاها و اخليها حابة تتكلم معايا بس خايف تنفر مني!...
_تحبي أساعدك؟..
اتنفضت بفزع مِني و هي بتلتف ليا ، حكيت خصلاتي الخلفية بحرج ..إبتسمت ليا عشان تشيل الحرج عني وقالت..:
_انا خلاص هخلص اهو 
قربت من مكانها وقولت..:
_هجبلك الكوبيات طيب
حطيتهم قصادها و شوفتها و هي بتتعامل مع مكنه الباريستا نبست بفضول..:
_اتعلمتي فين؟...
رتبت مكانها و جابتني بهدوء..:
_كان عندي واحدة صحبتي شغالة باريستا كانت بتعلمني...
لاحظت نبرتها الي اتحولت لبعض الحزن فسألت بفضول..:
_طب و راحت فين؟...
التفت ليا و هي بتمد القهوة ليا..:
_سافرت و علاقتنا اتقطعت بعدها ..
_شكلك كُنتِ بتحبيها اوي...
حركت راسها ليا بالموافقة و قالت..:
_كانت صحبتي الوحيدة هي وحسن...
قربت خطوة ليها وقولت..:
_متجربي تشوفين صاحب ليكي ؟ ...عايزة تتعاملي معايا براحة..
رفعت عيونها ليا ، شوفت ترددها و خوفها ..:
_انتَ شوفتي في اوحش فترة في حياتي ، انتَ عارف انا مريت بأية فا ده مخليني معنديش ثقة في تفسي معاك..
زفرت انفاسها بعد ما اتكلمت بسرعة و تابعت..:
_الدكتورة بتاعتي قالتلي  اكون صريحة ، عن أذنك..
نهت كلامها و خرجت برا ، هي هتشوفني مصدر قلق تاني ليها و تبعد!
تابعتها بعيوني و هي بتدي القهوة لكريم..هو لمس ايديها و هي بياخد الكوباية كان قاصد...
كورت قبضتي بغضب من دون ادارك لحد ما حسيت بسائل القهوة بيحرق جلدي؟!...
حطيت كفي تحت الماية بشرود .... هِنا ادركت حاجة اني مش هعرف ابعد عنها تاني ، معرفش حبتها امتي او يمكن كنت بحبها بس مكنتش فاهم!...
كُنت فاهم نظرات كريم ليها هو معجب بيها مركز في تفاصيلها ....
طول اليوم كنت بلف وراها مانع اي كلام بينها و بينة
وقفتها قبل ما تقف علي السلم..:
_رايحة فين؟..
شاورت بفرع النور وقالت..:
_هعلقة فوق..
سحبة من كفها لكن تزمرت بضيق..:
_عايزة اعلقة انا..
اتدخل كريم وقال بغيظ..:
_سبها تعتمد علي نفسها..
وقفت انا علي السلم وقولت ببرود..:
_ده لما تكون لوحدها بس لو انا موجود تعتمد عليا بس ...
••••
جُملة هزت حاجة جوايا أنا هعتمد علي حد غير نفسي هثق في حد؟!...
حسيت ان الجو بقا متوتر بين الكُل وقف آدم جمبي وقال..:
_اية رأيك نتمشي شوية  عايزة اتكلم معاكي؟..
_بس لسه ورانا حاجات كتير 
_خدي بريك شوية
اترددت في الإجابة بصيت علي مُهاب لقية مشغول مع كريم فهزيت راسي ليه بالموافقة سحبت شنطتي و وجهت كلامي لمُهاب..:
_هطلع اشتري شوية حاجات و هرجع 
٠٠٠٠٠٠
شديت قبضتي علي الشنطة وقولت..؛
_كُنت عايز تقولي اية؟..
_عايز نتعرف علي بعض اكتر .
معطتيش فرصة اجاوبة و شاور علي كافية..:
_تعالي نشرب حاجة و لا عايزة تتمشي؟..
_عايزة اتمشي..
همهم ليا بهدوء وقال..:
_يبقا نتمشي و نشرب حاجة..
كُنت مستغرابة تصرفاتة وقفت برا استناة دقايق ورجع تاني بعد ما جاب حاجة نشربها ، مديت كفي عشان امسك الكوباية و بدون قصد منه محتواها السُخن أتكب علي ادي
سحبت كفي بسرعة ليا  بآلم لأنة كان سُخن ، حط هو الي في ايدو علي عربية كانت قريبة مننا ...حاوط كفي بقلق و قال بأسف..:
_انا اسف و الله مكنش قصدي و جعاكي اوي؟...استنى هِنا طيب
كُنت متابعاه بعيني هو بيجري علي الصيدلية رجعلي تاني ، حاوط كفي و فتح المرهم و دمجة علي ايدي بخفة كتمت شهقت الآلم لشعوري بوجع..
و رغمًا عني عيوني اتملت بالدموع و انا شايفة خوفة و لهفة عليا ، شعور غريب اتسلل لقلبي 
فكرة ان حد خايف علي وجعي خلت عقلي يفرغ زكريات قديمة لنوح!...
كان ببنفخ انفاسة الباردة علي كفي عشان يخفف ألمي ، رفع وشة بسرعة لما سمع صوت شهقاتي و قال بخوف..:
_هي وجعاكي اوي كده ؟ ...انا أسف و الله ،طب نروح المستشفي ؟.
نفيت ليه و قولت بصوت مختنق أثر الغصة..:
_مش وجعاني متقلقش انا بس مستغربة خوفك..
تنهد براحة رفع كفة يمسحلي دموعي بعد ما فهم الوضع ..:
_طب بتعبطي ليه فهميني؟...
اتكسف اقولو عشان خوفت عليا !...
_مفيش حاجة انا بس ...
قاطع حديثي و هو بيطبع قبلة علي كف ايدي..
قال بإبتسامة..:
_عايزك تنسي كُل حاجة من قبلي فكري فيا انا و بس...
.......
_اكتر لون بحبو الروز بحسو بناتي كده
همهم ليا وقال..؛
_كل الالون بتليق عليكي بس ده اكتر واحد
إبتسمت بخجل و قولت..:
_و انتَ ؟..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_مفيش لون معين بس في العادة بحب الغوامق
ضميت سترتي ليا وقولت بمناغشة..:
_بس احنا كده هنختلف انا بحب الالوان الفاتحة 
همهم و هو  بيلتف ليا و قال ببسمة جانبية..:
_ما عشان كده عايزك ، انتِ هتلوني حياتي ...
٠٠٠٠٠٠٠
_مش عارفة اخد انهي واحد انتَ رأيك ايه؟..
بكرا افتتاح الكافية كُنت بدور علي فستان مريح و شيك عايزة شكلي يكون حلو و طبعًا آدم جة معايا معرفش غيرو
_ولا واحد الاتنين حلوين اوي عليكي
قطبت حواجبي بعدم فهم..:
_يعني اية؟...اخد الاتنين ؟..
قال ببرود و هو بيختارلي فستان تاني..؛
_لاء هيخلوكي مُلفته للعيون خدي ده ..
_انا مش فهماك يا آدم هاخد واحد منهم الاتنين حلوين و ملفتين..
اتنهد بضيق وقال..:
_المرة دي بس عشان متزعليش بعد كده انا الي هختار
تجاهلت حديثة و اخدت الي عجبني آدم مش بيجبرني علي حاجة مش بيحب يشوف زعلي وجعي بيحس بية!..
حاجات كتير جواه بتخليني احب من دون شعور!..
رجعت البيت بعد لف كتير و انا كُلي حماس لبُكرا..
كان مُهاب مستنيني ..:
_جبتي اية و ريني؟..
خرجت الحاجة ليه بحماس..؛
_جبتلك بلوفر عشان تلبسة و انا جبت الفستان ده 
كان مركز فيا اكتر بسمتي و حماسي فقال.:
_كُنتِ مع آدم صح؟..
هزبت راسي ليه بالموافقة ، استقام من مكانة و وقف قُصادي نابسًا و هو بيكور وجنتي..:
_بقالي كتبر مشوفتش ضحكتك و روحك الحلوة دي و كأن روحك رجعتلك و ده من وقت ما ظهر تاني
شاور علي قلبي من بعيد و قال..:
_لو بتحبية يبقا متبعديش تاني يا هَنا سيبي نفسك للحُب آدم بيحبك و بابن علية متخليش خوفك يبعدك...انا معاكي في اي قرار ..
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
كُنت واقفة متوترة لابسة فستان و سامعة صوت الأغاني الناس بدأت تيجي و اغلبهم معارف و صحاب مُهاب ، كُنت واقفة مستنياة بدون ملل
وعقلي شارد في حديثي مع مُهاب انا بحبه و معترفة بدة هفضل خايفة و بعيدة؟!..
اعتدلت في وقفتي لما شوفة جاي من بعيد سمعت دقات قلبي الصاخبة ، حبست انفاسي دون شعور و كأني اول مره اشوفة هو أماني ..
سبقة كريم و هو بيقف قُصادي و بيمدلي ورد اخدتة منه ببسمة ..؛
_شُكرًا يا دكتور تعبت نفسك..
بادلني الإبتسام..؛
_تعب اية بس ، مبروك عليكي و يارب يكون وشة خير عليكي 
ناده علي مُهاب فسابني وجة آدم بعيون بتطلق شرار ، سحب بوكية الورد مني وقال بضيق..:
_متقبليش حاجة من حد غير مني..
_بس...
قاطع حديثي و هو بتوجة لكريم لحظات و خرج بية برا!..
......
كُنت بحاول امسك اعصابي من غير اي عراك عشان متخفش مني ، وقف كريم قُصادي و هو بيرمقني بعدم فهم ...
مديت البوكية ليه و قولت ..:
_بص يا دكتور انا بحب الصراحة عارف انك حاسس بحاجة نحيتها بس انا بحبها و من زمان بس الظروف بعددنا بس احنا رجعنا و هي كمان بتحبني هي شايفاك صديق مش مدركة مشاعرك بس انا شايفها انا اتكلمت معاك عشان لو مش واخد بالك
ابتسم بجانبية وقال..؛
_و مين قلك انها بتحبك؟..مش ممكن تكون بتحاولي تتخطي بيك ؟!...شايفاك كوبري يعني!...
بادلة الابتسام وجاوبة ببرود..؛
_عنيها الي قالتلي و لو واخداني كوبري انا موافق المهم تبقا بخير 
دفعت البوكية لية بهمجية وقولت ..:
_انا حذرتك بالذوق و انتَ حُر...
دخلت تاني جوا و لمحتها و هي بتراقبنا من بعيد بعيون مرتبكة قربت منها فقال..؛
_ايه الي حصل في ايه؟.
_ولا حاجة كُنا بنتكلم مع بعض عشان يحط حدود بعد كده....
قطبت حواجبها بتعجب وقالت..:
_كلمة هو ؟!...و ليه المفروض تكلمني انا ...
هزيت راسي ليها بالنفي..:
_اكلمك انتِ ليه انتِ مالك؟..هو الي بيجي و بيجيلك ورد هو الي غلطان 
٠٠٠
طالعة بعبون لامعة بعد كلماتة هو مش بيتهمني او بيغلطني راحلة علي طول من غير ما يخلق مشكلة بينا !...
٠٠٠
كُنت متابعها بعيوني و هي بتتحرك و سط الناس و ضحكتها مرسومة علي وشها كانت زي الفراشة
و بدون ادراك مني لقيت نفسي ببتسم ليها اول ما ألتفت ، سرحت فيها للحظات و في عقلي ليه حدود الي بينا دي كُلها!...
سبتها علي راحتها لحد ما اليوم خلص و بدأو الموظفين في تنظيف المكان
لحقتها علي الروف ..؛
_حاسة بأية دلوقتي؟...
التفت ليا بإبتسامة رقيقة وقالت بسعادة..:
_حاسة اني عملت انجاز كبير في حياتي حاسة ان ليا أهمية ...
بادلتها الإبتسام مشاركًا حماسها ..:
_و لسه كمان لما تفتحي الفرع التاني و التالت عشان عارف انك شاطرة و ناجحة
ضحكت بخجل علي مدحي ليها و هي بترجع خصلاتها لورا ..:
_مش للدرجة دي انا واحد بس كفاية عليا بحب الإستقرار اكتر مش بحب الزحمة..
سندت علي السور قصادها وقولت ببسمة..:
_و انا كمان بحب الإستقرار ، بيت هادي اكلة حلوة و تمشية بليل ..
٠
قطبت حواجبي بعدم فهم لحديثة فتابع بخبث..:
_بس خلي بالك انا بحب اسمع وردة مع كوباية شاي في البلكونة بليل...
ابتسم علي ملامحي المتعجبة ، استكمل بإبتسامة..:
_كفاية بقا لحد كده انا و انتِ مرينا بكتير سوا و محتاجين ندخل مرحلة جديدة مع بعض 
زفر انفاسة و قال بقلق..:
_انا مستعد افضل معاكي خطوة خطوة لحد ما تحسي انك عايزاني و حاسة بالأمان معايا ، مش هتسرع و لا هضغط عليكي 
خرج علبة من جيبة ..؛
_مسألتنيش عن هدية الإفتتاح يعني 
فتح العلبة ، كان فيها خاتم رقيق بفص ابيض ..عيوني اتسعت بصدمة استرسل حديثة..:
_دي هدية و بداية جديدة بينا...
عيوني اتحركت بينه و بين الخاتم بتردد جوايا خوف الي مريت بية مش سهل بس هو حسسني بالأمان الي تهت عنه من سنين !...
_عايزك تثقي فيا و ترمي خوفك علي جمب
عيونة كان فيها لامعة خوف من رفضي ، هو طمني كتير و دلوقتي دوري!...
ابتسمت ليه بعيون لامعة فقال ..:
_ضحكتي ؟..يعني موافقة؟!...
تابع من غير ما يستني اجابتي و هو بيمسك كفي و بيحط الخاتم في ايدي..:
_في العادي بخاف اكون ضغط عليكي اوي حسيستك بتوتر بس دلوقتي مش مهم عشان خوفك ده هيخلي بينا بلاد...
عيوني تأملت الخاتم مشاعري متلغبطة حاسة بربكة جوايا !...احتضن كفي بين ايدية و قال بنبرة كُلها حنية..:
_بتحسي معايا بالأمان ولا لاء؟..
هزيت راسي ليه بالموافقة فتابع و هو بيحاوط وجنتي بين كفوفة..:
_يبقا متشليش هم حاجة  عايزك بس تجربي تحبيني ...
بعدت عيوني عنه بخجل و انا حاسة بالحرارة بتدهم بشرتي انا محتاجة وجودة معايا نفسي تستحق تكون مبسوطة
نبست بمرح..:
_بس انا مش بحب اشرب شاي...
ارتفع طرف ثغرة ببسمة بعد ما فهم موافقتي و قال..:
_ولا انا بحبة احنا نشرب نسكافية
ادعيت التفكر و هزيت كتفي ليه بخفة..:
_مش بطال 
اتسعت ابتسامة و هو بيقرصني من وجنتي وقال ..:
_تعالي نتمشي شوية و بالمرة اسمعك اغنية وردة
مدلي كفة اترددت للحظة لكني استجمعت شجاعتي و حاوطت كفة ، حسيت بشعور أمان غريب عليا و انا ماشية و ماسكة كفة!..
_بتونس بيكي و انتِ معايا انا بتنونس بيكي و بلاقي في قربك دُنيايا
ضحكت بخجل و انا بقول بإعتراض..:
_انا عارفة الاغنية دي با آدم وردة مبتقولش كده انتَ بتضحك عليا؟!..
نفي ليا و هو بيطبع قبلة رقيقة علي كفي ..:
_انا بهديها ليكي بغنيها لوردتي...
بعدت عيوني عنه بإرتباك خجل ، ضحك هو بصخب و قال ..؛
_لو الاغنية فرحتك اوي كده عندي استعداد اغنيهالك كل يوم ...
حط كفي في الچاكت بتاعة .:
_لما تقرب انا بتونس بيك و انا بتبعد انا بتونس بيك ، و ان جاه صوتِك صوتِك بيونسني ..
كُنت بسمعة و قلبي بيقرع طبولة بخجل و مشاعري ليه بتتعمق اكتر ، و في النهاية عرفت اكون سعيدة لما اخترت نفسي 
طالعت آدم بعيون مُحبة و انا مستمتعة بدفي ايدة و صوتة و هو بيغني ، اخر شخص كنت اتوقع اني اكون معاه و طلع هو أماني !...
" كنتُ مغتربةً وسط البشر، حتى وجدته… فصار هو وطني الآمن."
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا