رواية راهب بلا قلب من الفصل الاول للاخير بقلم فريدة الحلواني
رواية راهب بلا قلب من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة فريدة الحلواني رواية راهب بلا قلب من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية راهب بلا قلب من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية راهب بلا قلب من الفصل الاول للاخير
رواية راهب بلا قلب من الفصل الاول للاخير
في احدي القري الصغيره و التي يعيش اهلها حياه بسيطه
الا عائله واحده فقط تعد من الأثرياء...تمتلك نصف الأراضي الزراعيه و يعمل اكثر من نصف قاطني القريه فيها
كبير تلك العائله هو شعبان السمني رجل حكيم و الكل يحبه و ينصاع الي أوامره
كان رفيق الراحل عبدالله الهواري منذ ان كانو شباب ...و من بعد رحيله تولي تربيه ولده محمد الذي أطلق عليه الراهب من شده تدينه
و رغم أن محمد كان يعتمد علي نفسه منذ الصغر و من بعد رحيل والده الغالي بعد أن أتم العشرون عاما ...الا ان الحج شعبان ظل محاوطه بعنايته
وسط قطعه ارض زراعيه صغيره الي حد ما ...نجد رجلا ذو هيبه و جمال يجذب القلوب قبل الأنظار
نجده يعمل بيده في أرضه رغم انه تخرج من كليه الزراعه الذي اختارها خصيصا لتكون نفس مجال عمله
الا انه لا يعتمد فقط علي العمال الذين يستاجرهم لمساعدته بل يعمل معهم يدا بيد
سمع صوت يأتي من بعيد يصيح باسمه : يا شيخ محمدددد...يا رااااهب
اعتدل لينظر للاتي عليه ...رفع ساعده كي يمسح جبينه الذي كان مغرقا بعرقه
و حينما وقف الرجل امامه قال له بابتسامه بشوشه و صوت رخيم : نفسي تبطل تنده عليا من اول الأرض يا يوسف ...مانت كده كده جاي
ابتسم يوسف الذي يعد صديقه الوحيد ثم قال : عاده بقي ربنا ما يقطعها ...المهم جاموسه عوضين بتولد و الدكتور البيطري مش موجود
بالله تعالي اتصرف احسن عمال يندب و يقول هتموت
رد عليه بهدوء : لا حول و لا قوه الا بالله ...عوضين ده ...ربنا يهديه
ثواني اغسل ايدي و وشي و اجي معاك
يوسف : ربنا يكرمك يا راهب عمرك ما اتأخرت علي مساعده حد ...اكمل بمزاح : نفسي اعرف ليه مدخلتش طب بيطري دانت بتفهم في البهايم اكتر من الدكتور نفسه
تطلع له بغيظ ثم قال بمزاح : عندك حق ...انا فعلا بفهم في البهايم بدليل اني مصاحبك بلسانك الدبش ده
تطلع له يوسف بغيظ ثم وضع يده علي جبينه و قال بحزن مفتعل : طيرت جبهتي الله يسامحك
ضحك محمد برجوله ثم قال و هو يجفف يده و وجهه : طب يلا ياخويا قبل ما عوضين يلم البلد كلها علي الجاموسه
تحرك معه و هو يقول: انت بجد هتفرق جوايز علي العيال الي حفظت قرأن
محمد : ايوه فعلا
يوسف : طب مش كده كتير عليك ...دانت تقريبا نص الي داخلك بتصرفه علي العيال و بترفض اي حد يدفع معاك ...ده الحج شعبان هيتجنن منك
ابتسم بهدوء ثم قال بمزاح: مش عايز حد يحشر نفسه في حسناتي...انا طماع
ضحك يوسف ثم قال : لما بقول لحد ان دمك خفيف و بتحب الهزار محدش بيصدقني....ليه مش بتتعامل كده مع الكل
رد عليه بحكمه : أولا انا مش بحب الاختلاط ...ااه ناس كتير بتكلمني و بيني و بينهم كل احترام ...انما مش معني كده انهم كلهم يبقو صحابي و يدخلو في حياتي
غير كده كتر الهزار بيضيع الهيبه
لما تعمل حدود بينك و بين الناس ...هتحترم نفسك و تعيش مرتاح البال
و بعدين انا عمري ما كشرت في وش حد الحمد لله
يوسف : عارف و الله انا بسأل بس ...اكمل بمزاح لا يتخلي عنه : و بعدين انا بسالك عشان اتفشخر بنفسي بقي و كده ان انا صاحب محمد الراهب الوحيد
هز راسه بيأس من صديقه الطيب الذي لا يكف عن المزاح حتي في أصعب اللحظات ...ثم اكمل الطريق معه و هم يتحدثون في عده أمور الي ان وصلو للمنزل الصغير الذي يمتلكه احدي المزارعين و الذي عرف عنه تهويله لأبسط الأشياء
في مول اخر ليس ببعيد ...نجد داخله فتاه تعمل بهمه و نشاط رغم الحزن الذي ارتسم علي ملامحها الجميله
كانت شارده فيما يفعله معها أخيها الوحيد من بعد أن توفي والدها منذ ان كانت في عمر الثماني عشر
شتان بين حياتها قبل هذا التاريخ و بعده
فقد كانت مدلله ابيها الذي كان شيخا للجامع الصغير داخل القريه رغم امتلاكه مزرعه مواشي كبيره الي حد ما
و لكنه كان حاملا لكتاب الله و يطبق تعاليمه علي اكمل وجه
كان يعلم بطمع أخيها...و رغم انه حاول كثيرا ان يقوم طباعه السيئه الا انه لم يستقم
لذا حينما شعر الشيخ علي انه سيفارق الحياه قرر ان يكتب نصيب ابنته الغاليه في الميراث الذي سيتركه لها حتي لا يطمع أخيها فيها
و الذي أقام الدنيا و قلبها حينما علم ان والده سجل المزرعه باسم اخته بينما سجل باسمه هو قطعه ارض كبيره ثمنها يعادل ضعف ثمن المزرعه
و من بعد أن مات ابيها الغالي ...زاقت علي يد أخيها الأمرين كي يجبرها علي التنازل عن ورثها و لكنها رفضت باستماته
منعها من إكمال تعليمها الجامعي فاضطرت ان تلجأ الي الحج شعبان كي يجبره علي التراجع عن هذا القرار الظالم
لم يجرؤ علي الرفض و لكنه كان حقيرا لدرجه انه قرر رفض كل من يأتي لطلب يدها ...الي ان وصلت سن الثماني و العشرون و دائما ما تطلق عليها زوجه أخيها الشمطاء...عانس
بينما كانت تطهو الطعام كما عادتها انتبهت علي صوت زوجه أخيها بعدما دلفت عليها فجأه و هي تقول بغيظ : ايه يا ست بسمله....
هتفضلي اليوم كله في المطبخ
التفت بجسدها ثم نظرت لها بقوه و قالت : و الله ربنا خالقلي ايدين اتنين يا ثريا ...يا دوب اكلت البط و الفراخ و نضفت تحتهم و بعدها خبزت
انتي بقي كنتي بتعملي ايه من صباحيه ربنا غير انك تتامري عليا
ردت عليها بغل : كنت براعي عيالي يا حببتي ...اااه صحيح و انتي هتعرفي الام بتتعب ازاي مع عيالها و انتي اساسا عانس
رغم القهر التي شعرت به داخلها الا انها لم تظهر ذلك و ردت بقوه : ماهو لو مكانش ليا أخ طماع كان زمان عيالي بقت طولي و مكنتش سمعت كلامك السم ده ....حسبي الله و نعم الوكيل
شعرت بغليان يسري بين أوردتها...فهي تغار كثيرا من بسمله ليس لقوتها فقط بل لجمالها الذي يخطف الإبصار...تحمد الله انها منتقبه و الا لكانت ماتت من شده غيرتها حينما تسمع ثناء الناس علي حسنها و التغزل في شعرها الغزير الناعم
تطلعت لها بغل ثم قالت بغضب : ماشي يا بسمله اقسم بالله لما عبدالرحمن يرجع لهاقوله و اخليه يقطع لسانك ده
نظرت لها باستخفاف ثم قالت بمرار: و ايه الجديد خلاص جتتي نحست من كتر الضرب
اعقبت قولها بالالتفاف مره اخري كي تتابع ما تفعله ...و ايضا تداري دموعها التي تأبي ان تهبط امامها كي لا تشمت فيها
انتهي اليوم بسلام علي البعض ...اما علي البعض الآخر فكان غافلا عما يحاك له من خلف ظهره
انهي محمد الراهب مساعده عوضين في توليد تلك الماشيه. و قد تم الفرح جميع أرجاء البيت و شكروه كثيرا
ثم اتجه الي الجامع الصغير كي يحضر حلقه تحفيظ القرآن التي يقيمها للأطفال...و بعد انتهائه بل و اقامه صلاه العشاء ايضا الذي كان اماما للمصلين فيها
اتجه الي بيته الصغير الذي يعيش فيه وحده
اهتم بطيوره و بعض الماشيه التي يربيها داخل حظيره صغيره جانب البيت
ثم أخذ حماما دافيء يذيل به عناء يومه
اتجه الي الفراش ثم قرأ ورده اليومي قبل ان يغفو بسلام
و تلك هي حياته البسيطه التي ستنقلب فجأه دون أن يدري
في احد الايام
كانت تجلس فوق سجاده الصلاه خاصتها تقرا في كتاب الله بعد أن انهت صلاه العشاء
وجدت أخيها يدلف اليها بوجه متجهم
استغفرت في سرها ثم قالت : خير يا عبدالرحمن في حاجه
تطلع لها بغضب ثم قال : اعملي حسابك خطوبتك و كتب كتابك يوم الجمعه الجايه
انتفضت من مجلسها و قالت بعد تصديق : انت بتقول ايه ...فجأه كده قررت تجوزني من غير حتي ما اعرف مين
تطلع لها بغيظ من قوتها التي يغشاها بداخله و لكنه ابدا لم يظهر ذلك و قال : و ماله حقك تعرفي .....نبيل صاحبي طلب ايدك و انا وافقت
صدمه ....كارثه هبطت من السماء فوق راسها حينما علمت هويه ذلك العريس المزعوم
تطلعت له بغضب جم ثم قالت بعدم تصديق : انت واعي الي بتقوله ....عايزني اتجوز مين ...نبيييل
نبيل الحشاش الي ضيع فلوس ابوه علي الكيف ...نبيل الي ولا وراه شغله و لا مشغله غير النوم طول النهار و السهر طول الليل علي القهاوي
الي السيجاره مش بتفارق ايده ده غير مشيه البطال
نظر لها ببرود ثم قال : كل ده مش مهم...ده راجل ميعبهوش حاجه
رغما عنها بكت بقهر و هي تقول : مش هقولك الرسول صلي الله عليه و سلم قال ايه فالي يتقدم لبنتك او اختك
بس هقولك انت ترضهالي يا عبد الرحمن ...اختك الي حافظه القرآن و مش بتفوت فرض تجوزها لواحد زي ده
بلاش ...بعد ما كان بيتقدملي المهندس و المدرس و لا الي شغال في وظيفه محترمه و كنت بترفضهم...
توافق علي ده طب ازاي و ليه
رد عليها ببرود: ربنا يهديه و بلاش تعيشي في دور رابعه العدويه ياختي و بعدين نصيبك كده ....انا اديته كلمه خلاص و بلغتك ...و فقط تركها تبكي بقهر علي حالها دون أن يهتز له شعره و غادر دون ان يضيف حرفا اخر
وجد زوجته تقف بالخارج و من الواضح انها سمعت كل ما قيل
أشار لها بالصمت ثم اكمل طريقه الي غرفته و لحقت به كي تعلم ما القصه
اغلقت الباب خلفها ثم قالت : ايه الحكايه يا عبده ...انت مش قولت مش هتجوزها ملقتش غير نبيل الي هيلهف المزرعه بالي فيها و يضيعها عالحشيش الي بيطفحه
ضحك بقوه ثم قال : انتي هبله يا وليه...تفتكري انا هسيبه يعمل كده
جلست جانبه ثم قالت باهتمام : طب رسيني عالدور ....ايه الي خلاك توافق و لا هو اصلا اتجرا و طلبها منك ازاي و هو عارف الي فيها
رد عليها بحقاره : هقولك بس عارفه لو حرف طلع بره مش هقولك هعمل فيكي ايه
ردت بلهفه : يتقطع لساني ياخويا لو نطقت بحرف ...وكزته بخفه و هي تكمل : يا راجل ما تنطق بقي نشفت ريقي
عبدالرحمن : ابدا كل الحكايه ان ابوه قفل عليه الحنفيه و مش راضي يديله جنيه
و انتي عارفه بقي الكيف بيذل ...اتفقت معاه يتجوز بسمله و يكتب لي شيكات علي بياض
هطلعله مرتب كل شهر و انا هفضل ماسك المزرعه زي مانا فهمتي ...يبقي كده خلصت منها و غارت من البيت و في نفس الوقت احتفظت المزرعه
اتفقت معاه كمان لو عرف يمضيها علي تنازل هدفعله ميت الف جنيه ...بس كده دي كل الحكايه
تطلعت له بشك ثم قالت : كلام زي الفل ...بس انت ايش ضمنك انه ميطمعش و يلهف المزرعه كلها في كرشه
ماهو ممكن بعد ما يتجوزها و تبقي في بيته يقولك ده مال مراتي و انا الي هاديره
تطلع لها باستخفاف ثم قال : امال انا ممضيه علي وصلات ليه ...ده غير انه و لا بتاع شغل و لا يفهم حاجه فيها
ما هيصدق يلاقي تمن الكيف بتاعه و هو نايم فالبيت غير انه كده هيكسب ابوه و يخليه يرضي عنه لما يتجوز و يفتح بيت
بكده هيرجع يصرف عليه من جديد فهمتي يعني كسبان من الناحيتين و فوق البيعه الاسم انه اتجوز واحده محترمه و خلاص
مر يومان حاولت فيهم تلك المسكينه إقناع أخيها بالعدول عن قراره و لكنه كان متشبث برأيه حتي حينما صرخت عليه
قام بابراحها ضربا كي تصمت و ترضي بأمره
و هي لم تكن ابدا ضعيفه ...و لن تلقي بحالها في التهلكه حتي و ان كلفها الامر ان تهرب من البلد باكملها لا من بيتها فقط
صلت ركعتان لله و دعت في سجودها كثيرا ان ينجيها الله من ذلك الكرب و ان يلهمها الصواب
قضت يوما كاملا تفكر في حل غير الهروب ...فقد تركت ذلك الاختيار للنهايه اذا فشلت جميع الحلول وقتها فقط ستضطر لذلك
جربت معه الاقناع تاره و الرجاء تاره.... و الغضب تاره اخري
كل هذا لم يجدي نفعا ...اذا لا يوجد حل امامها الا اللجوء الي كبير القريه كي يخلصها من تلك الكارثه التي ستدمرها تدميرا
انتظرت حتي يغفو أخيها و زوجته ...ارتدت ثوبها الفضفاض الذي لا يظهر شيء من جسدها الأنثوي....
تسحبت بخوف الي ان خرجت من المنزل
لم تفعلها طوال حياتها ...لا تعلم شكل قريتها كيف يكون في تلك الساعه المتاخره
سارت في الطريق المظلم بجسد مرتعش و كل لحظه تتلفت حولها كي تطمان ان لا أحد يراها
و في الجهه المقابله كان يسير مع صديقه في طريق عودته الي منزله ...فقد تأخر اليوم عن ميعاده المعتاد بسبب مساعدته لأحد أهالي القريه في أمر ما
و بينما كان يتحدث بهدوء قاطعه يوسف و هو يقول باستغراب : ايه ده ....ايه الي مطلعها في الوقت ده و رايحه فين
ساله محمد بتعجب: مين ...في ايه يابني
أشار برأسه تجاه بسمله التي مرت من جانبهم بخوف ثم اكمل بعد أن وقف مكانه : بنت الشيخ علي الله يرحمه
محمد بعدم تصديق : انت اتجننت يا يوسف ...دي مش بتطلع من البيت اساسا ...و بعدين ايش عرفك انها هي الي عدت من جنبنا مش باين منها حاجه
يوسف بتصميم : لا هي ...الوحيده الي بتلبس جلباب مش نقاب عادي ...مراتي الي كانت قايله كده مره قدامي
نظر محمد تجاهها ثم لف جسده ليلحق بها و هو يقول برجوله ليست جديده عليه : طب تعالي نتاكد اذا كانت هي و لا لا
احسن تكون محتاجه حاجه و مينفعش تمشي في وقت زي ده لوحدها
اقترب منها و قال بصوت رخيم : شيخ علي ...شيخ علي
نداها باسم ابيها من باب الادب
ترددت في باديء الامر الا انه حينما اكمل : انتي بنت الشيخ علي ...انا محمد الراهب
هنا وقفت مكانها رغم خوفها الا انها قالت بثبات دون أن تنظر له أو لصديقه : ايوه
محمد باهتمام : طب محتاجه حاجه ...قوليلي و انا اجبهالك مينفعش تطلعي في وقت زي ده
تنهدت بقهر ثم ردت بصوت مختنق : كتر خيرك يا شيخ...اااا...انا رايحه للحج شعبان ...بعد اذنك
كادت أن تكمل طريقها الا انه قال سريعا و هو ينظر امامه بعيدا عن مرماها من باب غض البصر و دون أن يتطفل عليها بالسؤال : طب استني هوصلك مينفعش تمشي لوحدك في وقت زي ده
ردت عليه باحترام : شكرا يا شيخ ...و بردو مينفعش امشي مع راجل غريب في اي وقت
رد سريعا : عندك حق ...انا همشي مع يوسف قدامك يا بنت الشيخ ....كده تكوني مطمنه انك مش لوحدك ...و في نفس الوقت مش مع راجل غريب
اعقب قوله بسحب صديقه و التقدم امامها ...سار بخطوات واسعه كي يترك مسافه بينهما و داخله بتسأل رغم عنه...لما تذهب هناك في ذاك الوقت
انا هي ...ارتجف قلبها بعد سماع اخر كلماته ...سالت دموعها من خلف وشاحها و هي تقول بداخلها : الغريب بيحافظ عليا ...و اخويا عايز يرميني...لله الامر من قبل و من بعد
وصلت امام المنزل الكبير الذي يخص عائله السمني
شكرته بخفوت ثم طرقت الباب كي تطلب مقابلت كبير العائله
اما هو تركها دون أن ينتظر حتي ان يفتح الباب ...و لكن بداخله قرر ان يجلس بعيدا يراقب المنزل الي ان تخرج منه مره اخري و يقوم بايصالها الي منزلها بنفس الطريقه التي اتي بها الي هنا
و حينما قال له يوسف : يابني اكيد الحج شعبان مش هيسيبها ترجع لوحدها ممكن اي حد من عياله او أحفاده يوصلها
رد عليه برجوله : حتي لو ده حصل...مش هطمن غير لما ترجع بيتها ...دي بنت الشيخ علي يا يوسف عارف يعني ايه .....
جلست مع الشيخ بعد أن رحب بها اهل المنزل ترحيبا حار رغم استغرابهم بمجيئها في ذلك الوقت المتأخر لكن لم يجرؤ أحد علي سؤالها
أخفضت راسها و هي تقول بحزن و صوت مختنق من شده البكاء الذي حل عليها فجأه: انا واقعه في عرضك يا حج ...انت كبير البلد و قبل ده كله حضرتك كنت صاحب ابويا الله يرحمه
انقبض قلب الرجل حزنا عليها و قال بلهفه : مالك يا بتي ...فيكي ايه احكي و انا الي يمس طرفك امحيه من علي وش الدنيا
قضت له ما حدث تفصيلا من بين بكائها الحار و بعد ان انتهت قالت بقهر : اكيد متفق معاه عشان ياخد المزرعه ...قوله ياخدها يا عم الحج انا مش عايزه حاجه بس بلاش يرميني الراميه دي
رد عليها بقوه : عايزه تفرطي في امانه ابوكي يا بسمله ...انتي عارفه المزرعه دي كانت غاليه عنده قد ايه عشان كده كتبهالك و كتب لاخوكي الارض ...لا و كمل باقي حقه في الورث فلوس عشان يبقي بعدل ربنا زي ما قال ( للرجل مثل حظ الانثيين) غير ده كله ده حقك يا بتي اوعي تفرطي فيه
بسمله: يعني افرط في نفسي يا عم الحج....اتجوز واحد زي ده مافيهوش ميزه وحده
شعبان : لو حكمت اقطع رقبته قبل ما يلمسك و لا يدخل بيتك
اسمعيني كويس يا بنتي ...أنا من فتره بفكر في حكايه جوازك دي ...مينفعش تتظلمي أكتر من كده بسبب طمع اخوكي و كنت ناوي بعد حصاد القمح اجي بنفسي و أطلب ايدك للي يصونك و يحافظ عليكي
رفعت رأسها لتنظر له من بين دموعها ثم قالت بزهول : انت ولادك ما شاء الله كلهم متجوزيين يا حج ...لا يمكن أقبل أظلم ست زيي و أخد جوزها
إبتسم بهدوء ثم قال : طول عمرك أصيله و بنت أصول يا بنت الشيخ...هو زي ولادي و انا اللي مربيه
تطلعت له بعدم فهم فاكمل : محمد الراهب ...ايه رأيك
صمتت بخجل للحظات فاكمل هو : طبعا مش محتاج اقولك علي اخلاقه و لا رجولته كفايه إنه حفظ القرآن و إتعلم المشيخه علي ايد أبوكي ألف رحمه و نور عليه
سألته بخفوت و خجل شديد : هو اللي طلب منك كده
رد عليها بصدق : للأمانه لا
تطلعت له بصدمه ثم قالت : ترضهالي يا حج ...هتروح تقوله تعالي إتجوز بت الشيخ ...إفرض رفض ليه تقلل مني
رد عليها سريعا بتعقل : عمري يا بتي دانتي فوق راسي
أنا كنت هكلمه مش عشان أعرضك عليه لا ...عشان عايزه يكمل نص دينه و يعمل بيت و عيله و ملقتش غيرك يستاهلو
ظل يقنع فيها لبعض الوقت إلي أن شعرت ان لا مفر و هذا هو الحل الوحيد...لذلك ففالآخر أعطته موافقتها
فقال بفرحه : علي خيره الله ...أنا هتصل بيه يجيلي دلوقت و أكلمه عشان بكره بإذن الله هجيب ولادي معاه و نيجي نطلب إيدك
وقفت ناويه الرحيل و لكن داخلها مكسور ...لم تتمني يوما أن تضع نفسها في ذلك الموقف المخزي ...فقد رباها أبيها علي عزه النفس و ان كرامتها قبل كل شيء ...و لكن الله غالب
امر أحد أبنائه و معه زوجته ليقوم بإيصالها....
بمجرد أن صعدت السياره و إنطلق عزيز بجانبه زوجته للخارج
كاد محمد ان يلحق بها الا انه وجد يوسف يقول بزهول : إنت رايح فين دي عربيه ...ناوي تجري وري العربيه
نظر له بحيره و قال : طب أعمل إيه عايز اطمن إنها دخلت بيتها
يوسف : يابني مانت شايف مرات عزيز معاهم و...
قبل أن يكمل حديثه قاطعه رنين الهاتف خاصه محمد ...أخرجه من جيبه و حينما وجد إسم الحج شعبان قال بقلق : خير يا رب ...الحج شعبان بيتصل بيا
أعقب قوله بالرد عليه بصوت رخيم : السلام عليكم و رحمه الله ...خير يا حج
رد عليه السلام ثم قال : عايزك تجيلي ضروري دلوقت انت فين شكلك لسه مرجعتش البيت
رد عليه بصدق كعادته : لا لسه ...انا جنب بيتك مع يوسف ...فضي السكه يا حج دقيقه و أكون قدامك
أغلق معه و توجه يصحبه صديقه كي يلبي نداء ذلك الرجل الذي بمثابه أبيه الثاني
قص عليهم ما حدث ثم قال بحكمه يشوبها الرجاء : إنت عندك خمسه و تلاتين سنه يابني مش هتفضل راهب طول عمرك...أن الأوان إن يكون ليك ونيس و تخلف حتت عيل يشيل إسمك
نظر له بحزن ثم قال : و مين عايز يعيش لوحده يا حج أو مش بيتمني يكون ليه عيال تسنده وقت عجزه ...بس إنت عارف سري يا حج ...و عارف إنه مينفعش
رد عليه بتعقل : الأعمار بيد الله يا ولدي مش هتضيع عمرك علي يمكن اه و يمكن لا
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا...هو انا الي هقولك ربنا بيقول ايه يا شيخ محمد
كاد أن يرد عليه الا أنه أكمل بما سيجبره علي الموافقه : يا سيدي اعتبرها رد جميل للشيخ الي علمك و حفظك القرآن...يرضيك بنته تتبهدل و انت بأيديك تكرمها و تحافظ عليها
تدخل يوسف سريعا بعدما فهم ما يريده ذلك الرجل الذي يريد و بشده جمع الاثنان ببعضهما البعض : الصراحه عندك حق يا حج ...البت غلبانه و أخوها بهدلها عالاخر من بعد موت الشيخ
مراتي لما بتروح تسال عليها كل فتره بترجع معيطه من الزعل عليها ....سواء عشان وشها الوارم من ضرب أخوها فيها
أو عياطها بسبب مرات أخوها الي ديما بتحرق دمها قدام أي حد
تنهد بهم و لكن أبت رجولته ان يتخلي عن إبنه شيخه الغالي الذي يكن له كل الحب و الإحترام حتي الآن
رد عليهم بقوه : و أنا مقبلش إن بنت الشيخ اللي أكرمني بعد موت أبويا تتهان من حد ...انا موافق يا حج و لو ينفع نطلبها دلوقت
إبتسم شعبان براحه و فرحه ثم قال : ربنا يريح قلبك يابني...بكره بإذن الله نصلي الضهر معاك في الجامع و نطلع عليه
إتصل شعبان بعبد الرحمن ليخبره بمجيئه إليه في منزله
و رغم قلق الأخير من تلك الزياره إلا إنه لا يقوي علي الإعتراض بل ظل يمطره ببعض الكلمات المنافقه
و ها هو الآن يجلس أمامه و يصاحبه عزيز ولده الأكبر و معهم محمد الراهب و يوسف
تسرب الشك داخل عبدالرحمن بعدما رأى ذلك الراهب و لكنه فضل الإنتظار حتي يسمع ما سيقال
و بعد أن أخبره الحج شعبان بطلب يد أخته
تحكم في غضبه بصعوبه ثم رد ببرود : كنت أتمني و الله يا حج بس غيره سبق
نظر له شعبان بهدوء خطر ثم قال : و مين غيره ده ...علي حد علمي إنك بترفض أي حد يتقدم لأختك
عبدالرحمن : اهو جه نصيبها بقي يا حج ...نبيل صاحبي
إنتفض شعبان من مجلسه و قال بغضب : تبقي اتجنيت لو فكرت إني هسمحلك ترمي بنت الشيخ لواحد زي ده
وقف الأخر و رد بغضب لم يستطع كتمه لعلمه إنه لن يقوي علي تحدي هذا الرجل و بذلك سيفسد مخططه : علي الأقل ليه أصل و ليه عيله
انت عايزني تجوز أختي لواحد مقطوع من شجره لا نعرفله أصل و لا فصل
اتقي شر الحليم إذا غضب ...تلك المقوله انطبقت علي الراهب حينما إنتفض من مجلسه ناويا ضرب هذا النذل
إلا أن عزيز و يوسف تصدو له سريعا محاولين تهدأته
صرخ شعبان بقوه : كلمه كمان و هقطع لسانك ...
ارتعب عبدالرحمن مما يحدث أمامه فقال سريعا بمهادنه : مقصدش يا حج ...و علي العموم خلاص أنا قريت فتحتها و يوم الجمعه كتب الكتاب
صاح به شعبان بتجبر لا يستخدمه إلا مع من يستحق : طب قسماً بالله ما هيحصل ...و لو فكرت بس تعملها لكون ممشيك من البلد كلها إنت و هو
و أنا قادر إني أعملها و إنت عارف
حل الصمت علي المكان للحظات
إستعمل عبدالرحمن آخر حجه و التي ظن من بعدها أن لا يستطع أحد الرد عليه
قال بوجل : مش الشرع بيقول لا يخطب أحدكم علي خطبه اخيه ...هنخالف شرع ربنا و لا إيه يا حج
رد عليه محمد سريعا بحكمه و قوه : ده لما تكون العروسه موافقه و الخطبه برضاها
رد عليه بغضب : و انت إيش عرفك إنه مش برضاها ...ليك كلام معاها و لا يمكن إشتكتلك
محمد بغضب : حاشي لله ...لا عمري شفتها و لا في يوم كان بينا كلام ...بس بالعقل كده بنت الشيخ اللي حافظه كتاب ربنا هتوافق علي حد بالأخلاق دي إستحاله
شعبان : بما إنك بتتكلم بالشرع يبقي هاخد راي البت و اللي تختاره أنا بنفسي هجوزهولها
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إرتعب عبدالرحمن من داخله ليقينه أن اخته ستختار الراهب بالطبع دون تفكير
حاول كثيراً منع ذلك و ما بين شد و جذب و تهديد أيضا علم هذا الحقير أن خطته ضاعت إدراج الرياح و لا يوجد مفر من الرضوخ لأمر كبير القريه
و لكن ما زال لديه آخر شيء و يتمني أن يفلح فيه
خرج ليحضر أخته من غرفتها ...بمجرد أن أغلق الباب هجم عليها جازبا إياها من حجابها و قال بغل : انتي سامعه كل حاجه ...و مش بعيد تكوني متفقه معاه يا فاجره ...قسما بالله لو ما إخترتي نبيل لأكون متبري منك ...لانتي اختي و لا عايز أعرفك مش كده و بس لاااااا
ده انا هسمم البهايم و أسلمك المزرعه خرابه مانا عارفك واطيه و هتخلي إبن الكلب ده هو اللي يشغلهالك
كانت تبكي بصمت رغم ألم رأسها الذي لا يقارن بألمها الداخلي
و لكنها صبرت و احتسبت...لم تتفوه بحرف فقد أتاها الخلاص حينما سمعت صوت شعبان يهتف بإسم أخيها من الخارج
تركها بغل ثم قال : يلاااا ....أعقب قوله بالخروج ثم قامت هي بإنزال الوشاح فوق وجهها و لحقت به
وقف شعبان قبالتها و قال بحنو : في إتنين متقدمين ليكي يا بتي ....نبيل صاحب اخوكي ...و محمد الراهب ...تختاري مين
حل الصمت بثقل علي المكان ...أخيها يقف بترقب و ينظر لها بتوعد إذا خالفت أوامره
أما هي تشعر بالإنكسار داخلها لشعورها بفرض نفسها عليه و لكن ...لا بديل لها غيره
همست بخجل و يشوبه الحزن : الراهب
إبتسم شعبان بإتساع ثم قال : مبارك عليكي يا بتي ...نتو الإتنين تستاهلو بعض
ام أخيها فكان يغلي لدرجه إنه صرخ بغل كي يفرغ غضبه المكبوت: غوووري خلاص ملكيش لازمه هنا
في لحظه ...كان محمد يمسكه من مقدمه ثيابه بقوه ثم يقول بغضب جم : صوووتك ميعلاش عليها ...من بعد ما اتكتبت علي إسمي مش من حقك تغلط فيها و إلا أنا اللي هقفلك
إستغل عبد الرحمن الموقف سريعاً و قال بجنون : لسه مقرتش فتحتها حتي ...اتكتبت ازاااي علي إسمك...انت من دلوقت عايز تقف بيني و بين أختي ...يفتح الله معنديش بنات للجواز
كان رده الوحيد عليه هو لكمه قويه جعلت أنفه ينزف بغزاره و أعقبها قوله الرادع بقوه : حالااااا هكون كاتب عليها
يووووووسف...روح هات المأذون بسرعه
ما بين صراخ عبدالرحمن الرافض بجنون ...و فرحه شعبان بقوه و رجوله الراهب
غل و حقد ثريا ان تلك المسكينه التي ذاقت علي يدها الأمرين تتزوج رجلا تتمناه النساء و وقعت في عشقه نصف فتيات القريه
و بين راحه بسمله الداخليه و الألم التي شعرت به في تلك اللحظه
تم كل شيء سريعا ...عقد قرانه عليها و كان وكيلها الحج شعبان بعد أن رفض أخيها النذل ان يكون هو وكيلاً لها
صاح الشيخ بفرحه : بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في الخير
هكذا أصبحت زوجته ....هكذا اصبح له أنيسا يملأ عليه بيته الصغير
و هي اخيراً شعرت بالأمان و الحمايه التي حرمت منها منذ وفاه؟أبيها الغالي
صاح عبد الرحمن بغل : من إنهارده لا انتي أختي و لا عايز أعرفك ...نظر لمحمد بغضب و حقد ثم قال : خدها و إمشي منها ملهاش قعاد في بيتي تاني
خنجر مسموم غرز داخل قلبها و ملأ شعور الزل و الإنكسار كيانها
و بينما يسبه شعبان و يصرخ عليه
تفاجأ الجميع بالراهب الذي لم يمس امرأه قط طوال حياته
يلف زراعه حول كتفها بحمايه و هو يقول بشموخ: و مين قالك أصلاً إني هسيب مراتي تقعد معاك لحظه....أو تكون بعيد عني ...و فقط أجبرها علي التحرك معه نحو الخارج و لكن تخشب جسده قبل ان يصل إلي الباب حينما سمع زوجه أخيها الحقيره تقول : ملكيش حاجه هنا ...حتي شنطه هدومك مش هتاخديها..
ساااامعه انا و بناتي أولى بكل اللي مخزناه في جهازك يا واطيه
لف راسه للخلف ثم قال بكبرياء: إشبعي بيهم مرات محمد الراهب مش محتاجه لحاجه أو لحد
صاح عبدالرحمن بغضب : ااااه هتحتاج شويه لبس علي صيني في ايه و انت هتلهف مزرعه تمنها ملايين
كاد أن يتركها و يهجم عليه مره اخري ...الا أن يوسف و عزيز تصدو له بينما قال شعبان : متردش عليه يابني ...خد مراتك و إتكل علي الله
خرج من باب المنزل ...وجد بعض من أهالي القريه مجتمعين امام الباب بفضول ...يريدو أن يعرفو ما يحدث بالداخل
لم يهتم بهم و تقدم نحو سيارته الصغيره ثم فتح لها الباب برقي
بمجرد ان إستقرت فوق المقعد أغلق الباب و إلتف للجهه الاخري ثم صعد خلف المقود و إنطلق نحو هدفه
بينما صاح يوسف في الجميع بفرحه : باركو للراهب يا رجاله ...كتبت كتابه علي بنت الشيخ
بينما هلل الجميع فرحاً بهذا الخبر رغم فضولهم لمعرفه سبب الشجار أو. كيف انت تلك الزيجه فجأه
كان وقتها يصف سيارته أمام المسجد الصغير ثم إلتف بجسده ليواجهها و يقول برفق : ثواني و راجع لك متتحركيش من هنا ...و فقط إنطلق خارج السياره و دلف إلى الداخل
رغم ألمه الذي شعر به بسبب بكائها إلا إنه صعد فوق المنبر ثم أمسك الميكروفون
كبر مرتان ثم قال بصوت عزب : الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات ...تم بحمد الله عقد قرآني علي إبنه الشيخ علي
اللهم لك الحمد
و فقط هبط مره اخري ثم إتجه لها و انطلق بسيارته نحو بيته الصغير و هو يسمع هتاف كل من يري سيارته بالمباركه و الدعاء له و لها بالذرية الصالحة
صف السياره في مكانها المخصص أمام بيته الصغير ...دلف بها إلى الداخل في صمت تام
وقفت في المنتصف تبكي و هي مطأطأه الرأس تشعر بالخزي يغمرها
نظر لها بشفقه و حزن كبير ملأ قلبه
إقترب منها بهدوء ثم مد يده ليضع إصبعه أسفل ذقنها و يجبرها علي رفع رأسها
قال بحنو : بنت الشيخ علي اللي حافظه القرآن متوطيش راسها ابداً
مرات الراهب هتعيش رافعه راسها طول العمر
بكت بقهر و هي تقول : أرفع راسي ازاي بعد الي حصل ...أنا متاكده إن عم الحج شعبان هو الي أجبرك تتجوزني
ده غير اللي عمله أخويا ...الناس تقول عليا إيه ...ده لو واحده خاطيه مش هتتجوز بالطريقه دي ابداً
لا يعلم كيف مد يده كي يرفع الوشاح عن وجهها ...السبب في باديء الامر هو خوفه من اختناقها بسبب شده البكاء
و لكن ...بمجرد أن رأى تلك الفاتنه و التي يضاهي جمالها حوريات الجنه
دق قلبه بعنف و وقف مشدوها من حسنها
أما هي إشتعل وجهها خجلاً و أرادت أن تعيد الوشاح مره اخري إلا إنه أمسك كفها سريعا ثم قال بتعقل بعد أن تمالك حاله : هتتخنقي من كتر العياط و انتي مغطيه وشك
إبتسم بحنو ثم قال : أنا حلالك ...إعتبريها الرؤيه الشرعيه
إبتسمت بهم ثم قالت : حتي دي مطلبتهاش...
ببساطه لأنك مجبر
ملس علي كفها الذي ما زال محتفظا به ثم قال بصدق يملأه الحنان و المؤازرة: لا خالص ...أنا شوفت جمال أخلاقك و حافظها...و دي أهم عندي مليون مره من جمال الشكل
إبتسم ببشاشه و هو يكمل بمزاح كي يهون عليها : بس ده ميمنعش إني كنت خايف تطلعي جعفر ...كنت هزعل شويه ...صغننه بس مش كتير يعني
إبتسمت بخجل و هو يكمل بإعجاب صريح : لكن سبحان الله طلعتي جميله خلقه و خلق ...سبحان من أبدع و صور
شعر بارتعاش يدها داخل كفه الخشن ...تمالك حاله سريعا ثم قال بأمر حاني : الا ادخلي ارتاحي ...و بكره باذن الله نتكلم زي مانتي عايزه
نظرت له بحيره يشوبها الخوف فأكمل و هو يشير تجاه احدي الغرف المغلقه : دي اوضته النوم ...خدي راحتك فيها ...و انا هنام علي الكنبه في الاوضه دي لو احتاجتي اي حاجه اندهي عليا انا نومي خفيف متقلقيش
انت راسها بهدوء بعدما شعرت بالراحه داخلها ...كادت أن تتحرك الا انه قال سريعا : تعالي نصلي ركعتين الاول قبل ما تنامي
نظرت له باستغراب فاكمل: ......
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أستيقظت بإرهاق ...تحاول أن تستعيد كامل وعيها بعد أن غفت بصعوبه و دموعها ظلت رفيقه لها طوال الليل
ما جعل الراحه تغمرها هو صلاتها معه ركعتان كما طلب منها ...ما زالت تشعر بقلبها يخفق بشده بعدما سمعت صوته العذب و هو يتلي بعض. الآيات القرآنية أثناء الصلاة
هبط صوته علي قلبها النازف دمًا و كأنه قطعه ثلج أتت من الجنه لتبرد نارها المنقاده و تداوي جروحها الذي تسبب فيها أقرب الناس لها
تحركت من فوق الفراش بإرهاق ثم أتجهت للخارج بعد أن تأكدت من وضع حجابها جيدا فوق رأسها
تحركت بتمهل إلي أن وقفت في منتصف الصاله الكبيره إلي حد ما تبحث عنه بعيناها فلم تجده
تطلعت نحو الغرفه التي أشار إليها بالأمس و نظرت داخلها بوجل و لكن وجدتها مرتبه و لا يوجد بها أحد
كادت أن تتجه نحو المطبخ حينما لاحظت الإضاءة...و لكنها لمحت طعامًا موضوع بعنايه فوق الطاوله القريبه منه
أقتربت ناحيتها وجدت طعامًا للإفطار معه كوبًا من اللبن ...أبتسمت بفرحه لا تعلم مصدرها ....أتجهت نحو المطبخ ظنًا منها أنه بالداخل و لكنها لم تجده
زوت بين حاجبيها و هي تقول بهمس : أمال الأكل إلي بره ده بتاع مين ما هو مش معقول مجهزهولي أنا
لم تقترب منه رغم شعورها بالجوع بل توضئت و قامت بأداء صلاة الظهر التي رفع آذانها منذ قليل
بمجرد أن أنهت الصلاة سمعت صوت الباب يفتح ثم يغلق بهدوء
أنتفضت من فوق السجاده ثم خرجت سريعًا لتري من بالخارج فالمكان جديد عليها و لا تعلم عنه شيء
وجدته يدلف للداخل و بيده حقائب كثيره
ابتسم لها بحنو ثم قال : السلام عليكم ...شكل صحيتي من بدري ...ألقى بصره تجاه الطاوله ثم قال بعتاب : أيه ده أنتي مفطرتيش
فركت كفيها بخجل ثم قالت : ااا...أصل مش عارفه ده فطار مين فكرته بتاعك
توجه للداخل ثم وضع ما بيده فوق الاريكه ...التف لها و قال بعتاب حاني : و حتي لو فطاري حد قالك إني بخيل و بعدين مفيش حد عايش هنا غيري
أنا جهزتو ليكي قبل ما أخرج قولت أكيد هتقومي جعانه ما أنتي مرضتيش تاكلي بالليل و الله أعلم أخر مره أكلتي أمتي
لم تستطع الرد عليه ...راعي خجلها فقام بسحبها من يدها عنوه ثم أتجه نحو الطاوله ...اجبرها علي الجلوس فوق المقعد ثم قال بأمر لا يقبل النقاش : اتفضلي خلصي كل ده
نظرت له بتعجب من أسلوبه الذي يشعرها أنه يعرفها منذ زمن ...فأكمل بمزاح : لو مخلصتيش مش هفرجك علي الي جبتهولك
تطلعت له بغيظ مازح ثم قالت : علي فكره أنا مش عيله صغيره...أنا عندي تمنيه و عشرين سنه
أبتسم لها بحنو ثم قال : و لو خمسين سنه ...مش بتهدد علي فكرة يالا خلصي بسرعه
أنهت الطعام بينما كان يتفقد الطيور فوق سطح المنزل ....هبط بعد وقت وجدها نظفت الطاوله و جلست فوق أحد الارائك دون أن تمس الأشياء الكثيره الموضوعه أمامها
سحب كيسًا من وسطهم ثم جلس جانبها
أخرج منه علبه قطيفه باللون الأزرق ثم فتحها ليظهر داخلها بعض المصوغات الذهبيه
تطلعت له بصدمه و هو يقول : شبكتك يا عروسه
دمعت عيناها و هي تقول : ليه كده ...ليه تكلف نفسك أنت عارف ظروف جوازنا ...كفايه إنك ساعدتني كتر الف خيرك إنما مش هجبرك كمان تحمل نفسك مصاريف و حاجات ملهاش لازمه
نظر لها بهدوء ثم قال بغيظ : خلصتي ...أعقب قوله بسحب يدها ثم بدأ يلبسها خاتم الزواج و من بعده أربعه أساور زينت يدها البيضاء
كل هذا تحت صدمتها من تجاهله لكل ما قالت
بعد أن أنتهي قال برفق : أولاً ده حقك ...ثانيًا مفيش حد في الدنيا يقدر يجبرني علي حاجه أنا مش عايزها
ده جواز يا بسمله مش رحله صحابي اتحايلو عليا أطلعها معاهم
ممكن أكون كنت مأجل الفكره شويه بس لما ربنا أذن أكرمني ببنت الشيخ ...هتمني أيه أحسن من كده
ليكي كل الوقت عشان تتأقلمي علي وجودك هنا و تحسي إن ده بيتك ....و وقت ما أحسن إنك بس مرتحالي و متقبلاني كزوج هتلاقيني مستنيكي
مد يده بثقه ثم كوب وجهها و أكمل : ممكن متجوزناش عن حب ...بس فيه قبول و موده و رحمه و إحترام ...و ده بالنسبالى أهم من الحب
غير أصلا أنا عمري ما بصيت علي وحده أبدا....حافظت علي قلبي عشان اسلمه لمراتي حلالي
وقت ما تبقي جاهزة تستلميه هتلاقيه بين أيديكي ....و فقط أعقب قوله بوضع قبله هادئه فوق جبينها ثم أبتعد و قال : جبتلك لبس للبيت ....يا رب زوقي يعجبك
مر شهر منذ ذلك اليوم ...نالت فيه الراحه و الأمان
بل الإهتمام و الرعايه التي أفتقدتهم منذ رحيل أبيها الحبيب
دللها كطفله ...احترمها كزوجه ...و عن نظراته التي كانت تشعرها أنها أجمل نساء الأرض فحدث و لا حرج
رغمًا عنها شعرت بميل قلبها تجاهه ...و من تكون تلك المختله التي يرزقها الله برجل مثله و لا تقع صريعه لهواه
أما عن مزاحه و خفه ظله كانت قصه أخري
و هو ....منذ أن وقعت عيناه عليها لم يفوت سجده إلا و حمد الله علي أن رزقه إياها
لأول مره يشعر بدفيء بيته بعدما أصبح له روح ...يعود من عمله يجده مرتب و طعامه جاهزًا ...كل ما كان يفعله لنفسه أصبحت هي مسئوله عنه دون أن يطلب منها
يتمني الأقتراب منها و لكنه التزم بوعده علي قدر المستطاع
لكن ناره التي أشتعلت داخل صدره حينما رأي خصلاتها البنيه لأول مره منذ يومان جعلته غير قادر علي التحمل أكثر من ذلك ...و بما أنه هو الرجل فيجب أن تكون الخطوه الأولي من نصيبه
هذا ما قرره أثناء عودته من العمل بقلب لهيف مشتاقًا إلي حوريته الشهيه
اغتسل سريعًا ثم أرتدي بنطالا مريحًا و لم يرتدي شيء بالأعلى
خرج من المرحاض يبحث عنها بعيناه فلم يجدها
سمع صوت يأتي من الداخل فاتجه ناحيته سريعًا
وجدها تقف أمام المقود تدفيء الطعام قبل سكبه في الأطباق
جز علي أسنانه بغيظ حينما وجدها ترتدي وشاحًا فوق رأسها و التي لا تتخلي عنه مع جلبابها الفضفاض منذ أن أتت
و إذا لم يعد باكرًا منذ يومان علي غير العاده ما كان رأي شعرها الرائع حتي الأن
أقترب منها بتمهل بعدما أنتقلت أمام الحوض لتغسل يدها
أستغل الفرصه و وقف خلفها
أنتفضت بخضه فقال ببساطه بعدما مد يده ليأخذ أحد الأكواب: مالك يا بنتي اتخضيتي كده ليه ...هو في حد غيري معاكي في البيت
أبتلعت لعابها بصعوبه ثم قالت بتلجلج : ااا..لا مش قصدي ...عايز أيه و أنا اجبهولك
الصق جسده النصف عاري بظهرها...لف ذراعه حول خصرها و قال بهمس مغوي : متأكدة إنك هتجبيلي إلي أنا عايزه
ارتعش جسدها بين يديه ...حاولت ازاحت يده و هي تقول بخجل شديد و قلب يخفق بسبب قربه المفاجيء لها : ااااه..بس أبعد
بمنتهي الجرأة قام بفك الوشاح رغم اعتراضها الواهي ...غلغل أصابعه داخل خصلاتها الحريريه ثم قال بصوت أجش : بس أنا مش عايز أبعد
لفها كي تواجهه ثم أكمل : أنا عايز اقرب ...هموووت و اقرب ...ينفع
لم تقوي علي النظر داخل عيناه التي كانت تخبرها بالكثير ...فركت كفيها بجنون ...و حينما بللت شفتيها بلسانها
فقد أخر ذرة تحمل كان يتحلي بها ...هو الراهب الذي لم يمس امرأة في حياته
الآن أصبح بين يده حوريه من الجنه ...هل يملك من العقل ما يجعله يصبر أكثر من ذلك...لا و الله
كوب وجهها بقوة حانيه كي يجبرها علي النظر له ثم قال : أنا صايم ...و المغرب أذن خلاص من بدري ...عايز أفطر ...من حقي أني أفطر صح
نظرت له بعدم فهم ثم قالت : بس أنت مكنتش صايم إنهاردة
لف ذراعه حول خصرها ثم رفعها فجأة و قال : عندك حق ...إنهاردة لأ ...لأني كنت صايم طول عمري و دلوقت ربنا بعتلي فاكهه من الجنه عشان أفطر بيها ...و عليها
قبل أن تفهم معني تلك الكلمات التي تعادل الف كلمه حب ...كان يلتهم ثغرها بقبله يفض بها عذريه شفتيه ...و شفتيها أيضا
لم يكن يعلم أن طعم القبله بكل هذا الجمال ...ثارت مشاعره ...بل أشتعلت النار داخل جسده بأكمله
و كلما تعمق أكثر في قبلته الأولي ...كلما أراد أن يلتهم جسدها بأكمله
يريد الإبتعاد حتي لا تختنق ...و لكن كيف ذلك فقد أصبح مسلوب الإرادة الآن
و ما شجعه علي عدم الإبتعاد هو إستسلامها له ...لم ترفضه و لم تقاوم حتي ...بل تركت حالها له ...و لما لا هو حلالها و أيضا من استطاع أن يحرك قلبها تجاهه
أبتعد بعد فتره و لكن دون أن يفلتها ...بل انتقل إلي جيدها يوزع عليه قبلات رطبه و كأنه خبيرا بعالم النساء
سمع صوت تنفسها الذي ارتفع بفضل إثارتها رغمًا عنها
رفع رأسه كي ينظر لها و يقول بصوت متحشرج ذو بحه جعلتها تقع في حبه للمره التي لا تعرف عددها : مبقتش قادر يا بسمله ...طاقتي في التحمل خلصت ...إنهارت ...مين مجنون الي يكون معاه حوريه من الحور العين و يفضل راهب
قوليلي موافقه ادخلك جنتي ...متسبنيش أتعذب علي بابك
عذوبه كلماته ...نظراته التي أخبرتها كم يريدها ...كل ما فعله معها و من أجلها منذ أول يوم رأته فيه
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جعلها تحرك يدها دون إرادة منها لتكوب وجهه ثم تقول : أنا حلالك يا محمد ...ده حتي ربنا يحاسبني لو منعت نفسي عنك
تطلع لها بحب ثم قال : لا ...أنا عايزك أنتي إلي تكوني عايزاني مش عشان خايفه من ربنا و بس
عضت شفتها السفلي بقوة ثم أخفضت بصرها دللاله علي خجلها الشديد و عدم قدرتها علي التفوه بما يريد
بمنتهي الجنون قام بسحب شفتها بأسنانه ثم قال و هو علي ذلك الوضع : ااانطقي مبقتش قادر خلاص
و كان إغلاق شفتيها بجهل علي خاصه أقوي من أي حروف تخبره بها عن رغبتها به
احتلت الفرحه كيانه مما جعله يتحرك بها نحو الخارج سريعًا دون أن يفلتها
أتجه نحو غرفه نومه التي لم يدخلها منذ أكثر من شهر ...لا يعلم كيف استطاع الأبتعاد كي يخلصها من ثيابها
و حينما أمسكتهم كي تمنعه بخجل ...قبلها بعنف ثم أبتعد و قال بلهفه : متخافيش ...مش هوجعك مع أني عايز أكلك أكل ....و فقط
انقض عليها مثل النمر الجائع لم يكن يعلم أن بداخله كل تلك الجرأة ....لم يترك إنشًا ًا في جسدها إلا و التهمه
و حينما وصل إلي أنوثتها...نظر لها بجوع ثم قام بدفن رأسه داخلها
يعلم الله كم جاهد لكبح جماح رغبته المشتعله بجنون حتي لا يؤلمها في مرتها الأولي
و لكن كيف يفعل ذلك و أسفله أنثي بكل ما تحمله الكلمه من معني ...كل شيء فيها فاتن
كلها فتنه أشعلت قلب و جسد الراهب الذي لم يقوي علي الصبر أكثر من ذلك
بمجرد أن مدد جسده فوقها ...كوب وجهها بجنون ثم التهم ثغرها برغبه جامحه
أبتعد و قال بعشق : أنتي إلي غويتي الراهب ...اعتصر نهديها بقوة ثم أكمل : أنتى البسمله...الي بنبدأ بيها كل حاجه
أنتي بداية كل حاجه و كل خير ...بسم الله ...ااااااه
نطق البسمله فصرخت حينما أخترقها فجأة بعد أن جعلها تذوب في حلاوة كلماته
أبتسم بجنون حينما شعر بدمائها الطاهره تغرق رجولته الثابته داخلها ....ثم فجأة و بمنتهي الجموح بدأ يتحرك داخلها بسرعه الهبتها مما جعلها تنسي الألم الذي شعرت به ...و تسبح معه في عالم جديد عليهما معًا
عالم مليء بالحب ...و الرحمه ...و الرغبه التي أكتشفاها داخلهم الأن ...فقط
تحول الأن من الراهب إلى الفاسق العاشق
بعدما بدأ يسمعها حديثًا جريء أثناء مضاجعته لها بقوة جعلتها تريده أكثر و أكثر
رغم خجلها الشديد مما يقال ...ألا أنه برع في الهائها بما يفعله فوق جسدها
تأوهت بقوة و دلال فطري حينما قضم كتفها أثناء إغراق وحشه بشهدها....و بعدها أصبح الفراش يهتز من قوة حركه داخلها حتي جاء وقت خلاصه فقام باشعالها بحممه التي أندفعت داخلها بقوة
مر شهر آخر أكتشفت فيه فسق الراهب و فجوره
لم يفوت أي فرصه إلا و تحرش بها ...لم يترك مكانًا داخل منزله إلا و عاش معها فيه لحظات مليئه بالجنون و العشق الذي احتل قلبيهما
كانت تتمدد فوقه عاريه بعدما قضي ليله ماجنه ...حتي بعد تطهرا و ذهب لإقامة صلاه الفجر بينما هي أدتها داخل حجرتها
تفاجأت به يهرول تجاهها و يقوم بتخليصها من ثيابها عنوه
حقًا شعرت بالقلق من هيئته فسألته بوجل : في أيه ...مالك يا محمد ..طب فهمني
و يرد عليها الراهب بمجون : في إن عندي شغل كمان ساعتين و عايز جنتي قبل ما أمشي
توكزه بغيظ مازح بعدما حملها و أتجه بها للداخل ثم تقول : أخص عليك يا حماده خضتني
يقضم رقبتها بعنف و رغبه ثم يرد عليها بغيظ عاشق : و أنتي جننتي حماده و طيرتي عقله يا قلبه
و تنقضي ساعه ثم اثنان دون أن يشبع منها و في الأخير أنتهي بهما الأمر ملتحمين جسدًا و قلبًا ليذهبا في غفوه رغمًا عنهما
سمع صوت اهتزاز هاتفه ...فتح عيناه بصعوبه ثم سحب الهاتف بتمهل كي لا يقلقها
وجد أسم صديقه ينير الشاشه و من الواضح أنه أعاد الإتصال عده مرات
فتح الخط و قال بهمس : يوسف عشر دقايق و هكلمك
صاح به الأخر بغضب : عشر دقايق اااايه الحق يا شيخ في مصيبه
كاد أن ينتفض و لكنه تمالك حاله علي أخر لحظه ...قال بهمس قلق : ثواني خليك معايه
أعقب قوله بتحريكها برفق كي تكمل نومها فوق الفراش و لكن للأسف استيقظت ...نظر لها بأسف ثم أتجه للخارج سريعًا و هو يقول : في ايه
خفق قلبها من مظهره فقامت بسحب الروب لتداري به جسدها العاري و لحقت به سريعًا
فسمعته يقول بغضب جم : يعني أيه الكلام ده
يوسف : زي ما بقولك كده ...جايب عربيات نقل و عايز ينقل البهايم من المزرعه ...الريس عوني قاله مينفعش ...و كذه واحد من العمال وقفو قصاده لأنهم عارفين الي حصل بينه و بين أخته بس هو جايب بلطجيه معاه و بيهدد إلي يمنعه
كان يسمع ما يقصه عليه صديقه و كل خليه داخله تغلي ...و بعدما أنتهي قال بأمر لا يقبل النقاش : أقفل المزرعه من برا و أتصل بصحابنا و الحج شعبان ...ربع ساعه بالكتير هكون عندك
أغلق الهاتف سريعًا و كاد أن يتجه نحو المرحاض إلا أنه وجدها تقول برعب بعدما سمعت ما قيل بسبب علو صوت يوسف : متروحش يا محمد ...مش عايزه حاجه يغور بيهم ...هموت لو جرالك حاجه بسببي
نظر لها بقوة و غضب ثم قال : لييييه فاكره نفسك مش متجوزه راجل و لا اااايه....ده موتي أكرملي من إن حد يسرق حاجه مراتي و لا ييجي عليها
كانت أن تعترض ألا أنه صرخ بها لأول مرة : مش عايز أسمع كلمه ...طلعيلي هدوم بسرعه علي ماخد دش
اعقب قوله بالأتجاه نحو المرحاض بينما هي انصاعت لأمره و لكنها بكت برعب و خوف و ظل لسانها يلهث بالدعاء
وصل سريعًا تزامنًا مع وصول بعض أصدقائه من شباب القريه
وجد عبدالرحمن يأامر بفتح البوابه الكبيره كي يخرج السيارات المحمله بالماشيه
وقف قبالته بشجاعه و أمر العامل ألا يفتحها مهما حدث ثم قال بهدوء غاضب : خيييير...
الجاموس ده رايح فين
رد عليه بغل : ميخصكش
مارس أقصى درجات ضبط النفس و هو يقول : لا يخصني ...ده مال مراتي تفتكر ممكن أسمح لحد أنه يمد أيده عليه
رد عليه بحقاره : قول كده بقي ...أنت طمعان من الأول يبقي مكنش ليه لازمه دور الرجوله الي عشته ...علي العموم أنا أخدت حقي و سبتلك كام بهيمه عشان ....اااااه
قطع حديثه بصرخه ألم بعدما تلقي لكمه قويه فوق وجهه ....و من هنا بدأت المعركه بين محمد و رفاقه أمام عبدالرحمن و المجرمين الذي استعان بهم
رغم أن الغلبه كانت للراهب و من معه ألا أن عمال المزرعه انضمو لهم كي ينتقمو من ذلك الحقير الذي ذاقو علي يده الذل و المهانه أثناء عملهم تحت أمرته
وصل شعبان و معه العديد من رجال القريه الكبار ...و معه أيضا أولاده و أحفاده و هم ليس عددهم بقليل
فض الأشتباك بصعوبه ثم قام بصفع عبدالرحمن فوق صدغه و هو يقول بغضب : جاي تسرق أختك يا ندل
صحيح يخلق من ضهر العالم فاسد ....طب أنت بهدلتها من بعد موت أبوها...كمان عايز تاكل حقها و هي في عصمه راجل
صاح محمد بغضب و ثقه : علي جثتي....يعدي علي جثتي قبل ما يفكر يمس حاجه تخصها
كاد أن يرد عليه بحقاره ليتهمه بالطمع في مال زوجته إلا أنه أكمل بقوة : قبل ما تقول كلامك الزباله
الكل يشهد أني مش محتاج و حد في بيتي ...و من يوم ما أتجوزت أختك و مدخلتش المزرعه و لا فكرت أدخل بينكم
لكن لما الآقي حاجتها بتتسرق يبقي كان لازم أقفلك عشان تعرف إن ليها راجل يحميها و يرجع حقها
بعد الكثير من القيل و القال حكم الرجال علي عبد الرحمن بترك إداره المزرعه التي مازالت تحت أمرته
بالطبع رفض و صرخ و قال الكثير إلا أنه أجبر الراهب أن يبرحه ضربًا بل يقوم بجره إلي الخارج و يلقيه أرضا و هو يقول بتجبر جديد عليه : فكر تخطي برجلك هنا ....المره دي سيبتك حي ...المره الجايه هطلعك جثه
أنتهي الأمر و علمت أن الله رزقها برجل ...رجل بكل ما تحمله الكلمه من معني
أخيرا عاد حقها ....أخيرا ستعيش بأمان
و أخيرا ....ألقت نفسها داخل أحضانه بمجرد أن دلف من الباب ثم قالت بنبره تقطر عشقًا : بحبك يا محمد ....بعشقك يا راجلي و سندي و دنيتي
ضمها بقوة ثم قال باعتراف هو الآخر: و أنا بعشقك يا بدايه كل خير ....بسمله ....بحبك
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كاد ان ينتفض و لكنه تمالك حاله علي اخر لحظه ...قال بهمس قلق : ثواني خليك معايه
اعقب قوله بتحريكها برفق كي تكمل نومها فوق الفراش و لكن للأسف استيقظت ...نظر لها بأسف ثم اتجه للخارج سريعا و هو يقول : في ايه
خفق قلبها من مظهره فقامت بسحب الروب لتداري به جسدها العاري و لحقت به سريعا
فسمعته يقول بغضب جم : يعني ايه الكلام ده
يوسف : زي ما بقولك كده ...جايب عربيات نقل و عايز ينقل البهايم من المزرعة ...الريس عوني قاله مينفعش ...و كذه واحد من العمال وقفو قصاده لانهم عارفين الي حصل بينه و بين اخته بس هو جايب بلطجية معاه و بيهدد الي يمنعه
كان يسمع ما يقصه عليه صديقه و كل خليه داخله تغلي ...و بعدما انتهي قال بأمر لا يقبل النقاش : اقفل المزرعة من برا و اتصل بصحابنا و الحج شعبان ...ربع ساعه بالكتير هكون عندك
أغلق الهاتف سريعا و هاد ان يتجه نحو المرحاض الا انه وجدها تقول برعب بعدما سمعت ما قيل بسبب علو صوت يوسف : متروحش يا محمد ...مش عايزه حاجه يغور بيهم ...هموت لو جرالك حاجه بسببي
نظر لها بقوه و غضب ثم قال : لييييه فاكره نفسك مش متجوزه راجل و لا اااايه....ده موتي اكرملي من ان حد يسرق حاجه مراتي و لا ييجي عليها
كادت ان تعترض الا انه صرخ بها لأول مره : مش عايز اسمع كلمه ...طلعيلي هدوم بسرعه علي ماخد دش
اعقب قوله بالاتجاه نحو المرحاض بينما هي انصاعت لأمره و لكنها بكت برعب و خوف و ظل لسانها يلهث بالدعاء
وصل سريعا تزامنا مع وصول بعض أصدقائه من شباب القرية
وجد عبدالرحمن يأمر بفتح البوابة الكبيرة كي يخرج السيارات المحملة بالماشية
وقف قبالته بشجاعة و أمر العامل الا يفتحها مهما حدث ثم قال بهدوء غاضب : خيييير...الجاموس ده رايح فين
رد عليه بغل : ميخصكش
مارس اقصي درجات ضبط النفس و هو يقول : لا يخصني ...ده مال مراتي تفتكر ممكن اسمح لحد انه يمد ايده عليه
رد عليه بحقارة : قول كده بقي ...انت طمعان من الاول يبقي مكنش ليه لازمه دور الرجولة الي عشته ...علي العموم انا اخدت حقي و سبتلك كام بهيمه عشان ....اااااه
قطع حديثه بصرخة الم بعدما تلقي لكمه قويه فوق وجهه ....و من هنا بدأت المعركة بين محمد و رفاقه امام عبدالرحمن و المجرمين الذي استعان بهم
رغم أن الغلبة كانت للراهب و من معه الا ان عمال المزرعة انضموا لهم كي ينتقموا من ذلك الحقير الذي ذاقوا علي يده الزل و المهانة أثناء عملهم تحت امرته
وصل شعبان و معه العديد من رجال القرية الكبار ...و معه ايضا أولاده و أحفاده و هم ليس عددهم بقليل
فض الاشتباك بصعوبة ثم قام بصفع عبدالرحمن فوق صدغه و هو يقول بغضب : جاي تسرق اختك يا ندل
صحيح يخلق من ضهر العالم فاسد ....طب انت بهدلتها من بعد موت أبوها...كمان عايز تاكل حقها و هي في عصمه راجل
صاح محمد بغضب و ثقه : علي جستي....يعدي علي جستي قبل ما يفكر يمس حاجه تخصها
كاد ان يرد عليه بحقارة ليتهمه بالطمع في مال زوجته الا انه اكمل بقوه : قبل ما تقول كلامك الزبالة
الكل يشهد اني مش محتاج وحد في بيتي ...و من يوم ما اتجوزت اختك و مدخلتش المزرعة و لا فكرت ادخل بينكم
لكن لما الاقي حاجتها بتسرق يبقي كان لازم اقفلك عشان تعرف ان ليها راجل يحميها و يرجع حقها
بعد الكثير من القيل و القال حكم الرجال علي عبد الرحمن بترك اداره المزرعة التي مازالت تحت امره
بالطبع رفض و صرخ و قال الكثير الا ان اجبر الراهب ان يبرحه ضربا بل يقوم بجره الي الخارج و يلقيه ارضا و هو يقول بتجبر جديد عليه : فكر تخطي برجلك هنا ....المرة دي سيبتك حي ...المرة الجايه هطلعك جسه
انتهي الامر و علمت أن الله رزقها برجل ...رجل بكل ما تحمله الكلمة من معني
اخيرا عاد حقها ....اخيرا ستعيش بأمان
و اخيرا ....القت نفسها داخل احضانه بمجرد ان دلف من الباب ثم قالت بنبره تقطر عشقا : بحبك يا محمد ....بعشقك يا راجلي و سندي و دنيتي
تطلع لها بصدمه ثم قال بعدم تصديق: اول مره تقوليها يا بسمله
ابتسمت بحب ثم قالت باعتراف : اول مره اقولها بلساني لكن قلبي كان ديما بيقولها
من اول ضمه ليا جوه حضنك
من اول لقمه كلتها في بيتك ...من اول ركعه صليتها و كنت أمامي فيها و انا قلبي بيتخطف مره وري مره لحد مبقاش جوايا و لا بحس بيه غير و انا معاك
كوب وجهها بقوه ثم قال بفرحه عارمه : بالراحة عليا بالله عليكي ..كده قلبي هيقف من الفرحة
ردت عليه بلهفه : بعيد الشر عنك يا حبيبي متقولش كده تاني
لف زراعه حول خصرها ليرفعها و يقول : انا كمان بحبك يا بسمله
يا عوض قلبي عن كل الهم الي شايله جواه
يا عوض ربنا ليا عن كل يوم و كل ساعه عشتها لوحدي
بعشقك و بقيتي بتجري في دمي ...بحمد ربنا أني عشت راهب عشان عيوني متشوفش غيرك و لا قلبي يدق لغيرك
في لحظه جرأه لم تكن تتخيلها طوال حياتها
اقتربت منه لتق*بله بعشق و رغ*به تركتها تظهر دون خجل ...بل كانت تلت*هم شف*تيه الغلي*ظة بج*نون لم يراه عليها من قبل
أش*علت ج*سده بل جع*لته يتحول الي وح*ش يل*تهم فريسته
اش*تهاها بكل ذره في كيانه
سيأكل لح*مها بل سيق*طعه بأس*نانه الحاده
مهما صر**خت لن ير**حمها
هي من أش**علت النار بج**سده و لن يط**فأها الا ...ش**هدها
كل هذا كان يفكر فيه بداخله أثناء قب**لته الما**جنة و قد تحرك بها نحو غرفته كي يش*هد فر**اشه علي مع**ركه لم يش*هدها من قبل
لفت سا**قيها حو*ل خ*صره بعدما رفعت عنها جل*بابها الوا*سع فأصبحت نصف عا**ريه
مما جعله يضع كف*يه فو*ق مؤ*خر*تها و يعت*صروا بج*نون
تحر**كت فو**ق خ**صره مما جع*له يش*تعل أكثر...مال بها نحو الفر**اش ليض**عها فو**قه بق*وه طف*يفة
وقف أما**مها بن*ظرات مش*تعلة يم*طرها بها أثناء تخ*لصه مما ير*تد*يه
عض*ت ش*فتها الس*فلي بف**جور و هي تنظر له
مدت يدها لت*خلع جل**بابها بت*مهل و إغ*واء لم تج*ربه من قبل
بمجرد أن فكر بالم*يل عل*يها ...تص*نم مو**ضعه حينما وجد*ها تم*سك رجو*لته المن**تصبة بجنون لتم*لس عليها بر*فق و هي تقول به*مس مغ*وي : عا*يزه أد*وقه
برق*ت عي*ناه بصدمه لم ته*تم بها ...مد*ت وج*هها نحوه ثم قب*لت مقد**مته قب*له رق*يقه و بعد*ها
قا*مت بو*ضعه دا*خل فم*ها
ااااااخ....هكذا زمجر بج*نون ثم أمسك خص*لاتها بغباء و أخذ يتح*رك داخل فم*ها بسرعه جع*لتها تخ*تنق
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
شعر أنه يطير فوق السحاب ...حقا أنها حوريه من الجنة أرسلها الله له بعد أن زهد في الدنيا و صام عن جميع الشهوات
هكذا كان يفكر داخله بعدما ابتعد عنوه و مال عليها ليل*تهم ج*سدها بج*وع لم يش*هده من قبل
تأو*هات ما*جنه صد*رت عنها ج*علته يفقد عقله حينما د*فن رأ*سه بين فخ**ذيها و أخذ يضا**جعها بل*سانه تا*رة...و تا*رة اخر*ي يق*ضم شفر**تيها بع*نف جع*لها تص*رخ بم"تعه و تج*ذب را*سه لي*منحها المز*يد و المزيد من الف*جور الذي يجر*باه معا* لأول* مره
لم يترك ق*طره ش*هد سا*لت منها إلا و أرتش*فها بت*لذذ
ثم قام بإ*ثار*تها مره اخري حتي يستمتع و هو يد*فن وح*شه دا*خلها
وح*شه الذي أخت*رق أع*مق نقطه فيها من شده دف*عه له بسرعه جعلت الفر*اش يه*تز بهم
نظراتها الفا**جرة ...عض شف*تها الس*فلي بج*نون ...تأو*ها*تها المر*تفعة جعلت ج*سده يت*حرك دون أراده منه
و من شده هيا*جه قام بإ*مساك نهد*يها ليس*حبها منهم كي ير*تفع جس*دها نح*وه
الت"هم شف*تيها بق*وه و كاد أن يخ*لع ورد**يتيها بأ*صا*بعه
ظل هكذا مع امطا*رها بنظ*رات مل*تهبة الي أن أتي بخلا**صه بنفاذ صبر
ابتسامه حلوه شقت ثغره
قب*له هادئة ألقاها فو*ق ثغر*ها ثم ض*مها بق*وه و قال باعتراف هو الآخر: بعشقك يا بداية كل خير ....بسمله ....بحبك
في تلك الأثناء و بينما كان يستمتع العاشقان بقربهما
أجتمع ذلك الحقير نبيل بأخيها بحجه الاطمئنان عليه ...لكن داخله ينوي أن يحرضه عليها و علي الراهب
لن يتركها تنعم بحياة هادئة
بسبب رفضها له حرم من أموال ابيه الذي اقسم الا يطال منه جنيه واحد طالما لم يكف عن فسقه و عدم زواجه بفتاه ذو خلق
اذا كما حرمته من الحياه التي يحبها سيحرمها أيضا من الحياه التي اختارتها بمليء ارادتها بل و فضلتها عنه
بعد القليل من كلمات المواساة التي ألقاها بشفقه مزيفه علي عبدالرحمن
نظر له بخبث ثم قال : كده هتسيب حقك خلاص ...الراهب حرمك من العز و الخير الي كان بيجيلك من المزرعة
تطلع له بغل رغم تورم عيناه ثم قال : انت مش شايف عمل فيا ايه
طلع مش ساهل ابن الكلب
أنا مكنتش متخيل أنه بالقوة و لا الجبروت ده
جز علي أسنانه كمدا ثم اكمل : طبعا لازم قلبه يقوي
ما هو مسنود بالحج شعبان كبير البلد غير طمعه في المزرعة الي هتطلعه من الفقر الي عايش فيه
رد نبيل بتعقل رغم مكره : لا يا عبده ...الراهب مش فقير و مش محتاج
بلاش تضحك علي نفسك بكلام ملوش لازمه
صحيح الحج شعبان واقف في ضهره و بيعتبره أبنه
بس لا ...الواد ده قلبه قوي من غير حاجه
وراه قصه كبيره هتجنن و اعرفها ...و لا شكله و لا طريقته زي شباب البلد
تحس أنه من طينه تانيه غيرنا و ده من صغره يا صاحبي مش جديد عليه
تطلع له بعدم فهم ثم قال : مش فاهم تقصد ايه ...يمكن عشان كمل علامه و احنا هنا معظمنا دبلوم أو الي مكملش اصلا
هز راسه برفض ثم قال : بردو لا ما في شباب كتير متعلمه
الواد ده وراه قصه محدش يعرفها غير شعبان
لو قدرنا نوصل لسره يبقي هنقدر نخلص منه
عبدالرحمن: طب هنوصل ازاي ...انا كل الي اعرفه أنه جه البلد هو و ابوه من لما كان عنده تقريبا عشر سنين
وقتها أبويا قال ده صاحب الحج شعبان و جاي يستقر هنا بعد ما مراته ماتت و مقدرش علي فراقها
نبيل بذكاء : اسم الهواري ده لوحده حكاية يا صاحبي
الهوارة دول اصل الصعيد انا اسمع عنهم يبقي الواد ده صعيدي و هربان من تار مثلا
ضحك عبدالرحمن ثم قال بسخريه : باين الحته الي شاربها عامله دماغ جامده ياض ...صعايدة أيه و تار ايه الي بتكلم عنه
هو كل الي اسمه الهواري يبقي منهم
رد عليه بجديه و ثقه : أيوه منهم اللقب ده محدش يقدر ياخده غير الهوارة و بس اسمع مني
أسمه هو مفتاح اللغز لازم ندور وراه عشان نعرف أصله و من هنا هتقدر تخلص منه و ترجع اختك تحت رحمتك تاني
نظر له عبدالرحمن بزهول ثم قال بعد أن اقتنع بحديثه: تصدق كلامك صح ...انا ازاي مفكرتش كده من الاول
طب هنوصل لأصله ازاي ...أفرض طلع من عيله كبيره و بينهم مشاكل مثلا يبقي كده خدمناه و رجعناه لأهله
ضحك نبيل ثم قال : بلاش دماغك تبقي مقفولة كده .....لو ده بجد يبقي هيرجع لأهله و اختك طبعا هتروح معاه و تسبلك المزرعة
و لو كان عليه تار يبقي نوصل للناس دي و ندلهم عليه ....بردو وقتها اختك هترجعلك
يعني في كل الأحوال المزرعة هترجعلك
اعتدل بصعوبة ثم قال باهتمام : طب هنعرف ده كله ازاي
رد عليه بحقارة : دي سيبها عليا أنا عندي الي يجبلنا قراره بس هحتاج فلوس انت عارف ان مفيش حاجه ببلاش
نظر له و قال : ......
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
في مكان آخر بعيد كل البعد عن تلك القرية الهادئة
مكان رغم جماله و ثراء قاطنيه إلا أنه يملأه الصراعات التي يدفع ثمنها الأبرياء
تجلس تلك الفتاة العشرينية داخل غرفتها بحزن
شاردة فيما كانت عليه و ما أصبحت تعيشه الآن
بعد أن كانت فتاة مرفهة دللها أبيها لدرجة أنه وافق على التحاقها بجامعة في محافظة أخرى و هذا لم يحدث من قبل مع مثيلاتها
أقامت في بيت المغتربات
من المفترض أن تكون على قدر الثقة التي منحها إياها أبيها
لكنها لم تكن كذلك على الإطلاق
غرتها أضواء المدينة و اختلاط الشباب و الفتيات داخل الحرم الجامعي
تعرفت على شاب مثل عليها الحب بينما كان هناك آخر يحبها بالفعل
تركت هذا و تشبثت بذاك
طاهر ...شاب يسكن داخل حارة شعبية
ليس هذا ما يعيبه لكن مقته على ضيق الحال جعله يفعل أي شيء مقابل الحصول على المال
ضا*"جع الكثير من النساء اللواتي يبحثن عن المتعة دون الالتفات لأعمارهن التي تتجاوز الخمسون ربيعا
يصطادون الشباب و يعطونهم حفنة من المال مقابل فعل المحرمات معهن
و كان طاهر أحد هؤلاء الشباب ...ظل هكذا إلى أن استطاع جمع مبلغ من المال دفعه مقدم لسيارة أجرة يعمل عليها
لم يكن غرضه أن يكسب بالحلال ...بل لتكون تلك السيارة السبيل في اصطياد المزيد من السيدات ....هذا بجانب تعليمه الجامعي
تعرف على يمنى و مثل عليها الحب بعدما علم أنها من عائلة غنية
يعلم أن عائلتها سترفض زواجها منه فقرر أن يبتزها بطريقة أخرى
ظل على علاقة بها مدة ستة أشهر
إلى أن تيقن أنها وقعت في شباكه
طلب منها مقابلتها كما يفعل دائما
لكن اليوم كان مختلف
ذهب معها لشراء ثوب جديد هدية منه لها و قد طارت فرحا به
لم تلاحظ تأخر الوقت عن ميعاد عودتها إلى السكن الجامعي
قاد سيارته نحو مكان مهجور تماما ...و مع حديثه المعسول لم تلتفت إلى أين يذهب بها
تفاجأت بوقوف السيارة بين بنايتين تحت الإنشاء
نظرت حولها بخوف ثم قالت: انت وقفت هنا ليه يا طاهر
أنا مكنتش مركزة في الطريق ...المكان يخوف أوي
نظر لها بخبث بعد أن التف بجسده ليواجهها ثم قال : نفسي أشوف الفستان الي جبتهولك عليكي يا حبيبتي
نظرت له بعدم فهم ثم قالت : تشوفه ازاي ...مانا هروح بيه الجامعة بكره
اقترب منها و قال : أنا عايز أشوفه قبل أي حد ...أكمل بغيرة مفتعله: عشان اطمن إنه واسع و مش مبين حاجه انتي عارفة أنا بغير عليكي قد إيه
ابتسمت بخجل ثم قالت : مش انت يا حبيبي الي مرضيتش تخليني أقيسه في المحل
رد عليها بغضب مفتعل : عشان ممكن يكون في كاميرا مخفية جوه البروفة أنا ايش ضمني
المهم يلا بقى عشان متتأخريش أكتر من كده يا حبيبتي تعالي البسيه فوق أطمن إنه تمام و نمشي على طول
سألته بحيرة : فوق فين
ألقى ببصره نحو أحد البنايات ثم قال : هنا في العمارة دي محدش فيها ده مشروع مكملش عشان كده المكان يعتبر مهجور
أمسك الحقيبة من الخلف ثم فتح الباب و هو يقول : يلا بقى و لا انتي مش واثقة فيا
لحقت به سريعا و هي تقول : اخص عليك يا طاهر هو أنا بثق في حد غيرك أصلا
أمسك كفها ثم تحرك نحو الداخل
صعد إلى الطابق الأول و الذي كان مجهزا للفخ الذي رسمه لها بإتقان
وقف قبالتها ثم قال و هو يمد يده لها بالحقيبة : خدي يا حبيبتي و عشان تطمني ادخلي الأوضة دي و انا هستناكي هنا
ابتسمت له بحب ثم خلعت عنها حقيبتها الجلدية الملتف حزامها حول عنقها
مدتها له و هي تقول : طب امسك الشنطة بقى لحد ما اغير و اجيلك
ضحك بخبث ثم قال : أنا مش عارف إيه الي عاجبك في الشنط الكروس دي
ردت عليه و هي تتحرك نحو الداخل : بتكون أسهل بالنسبة لي و أضمن إني منساهاش في مكان
وقف ينظر بحرص نحو الداخل ...يراها و هي تتخلص من ثيا*بها و بمجرد أن وجدها تقف بملا**بسها الدا**خلية
هرول نحوها سريعا مما جعلها تش*هق بخضة و تداري ج*سدها بالث*وب الذي تمسكه بيد**يها
نظر لها بعيون ذ*ئب وجد فر**يسته
أما هي ابت*لعت لعا*بها بصعوبة ثم قالت بخوف : طاهر ...ميصحش كده اطلع بره
اقترب منها بتمهل بينما كانت تعود للخلف برعب و بدأت الدموع تتجمع داخل مقلتيها
التصقت بالحائط خلفها و هي تقول بتوسل : انت بتعمل إيه ...طاهر أبوس إيدك إوعى تخون ثقتي فيك
لم يهتم بتوسلها و لا بكائها بينما كان يتخلص من ملابسه و حينما أصبح عاريا أمامها
التصق بها و هو يقول أبعد إيه يا قطه ...انتي عارفة بقالي قد إيه بخطط للحظة دي
جحظت عيناها و هي تقول بصدمة : بتخطط ...يعني كنت بتكدب عليا
لم يهتم بصدمتها ...نزع من يدها ذاك الثوب الذي تحاول ستر جسدها به ثم اقترب محاولا تقبيل فمها بقوة
علمت أنه لن يتركها إلا إذا أخذ ما تريده
قاومت بشراسة و كلما دفعته يقوم بصفعها إلى أن خارت قواها و لم تعد باستطاعتها الدفاع عن نفسها
إلا من بعض المحاولات الواهنة التي لن تجدي نفعا بعدما أجبرها على التمدد فوق الأرض الصلبة و أخذ ينهش في لح*مها بمنتهى الق*وة و الح*قارة إلى أن ف*ض بكا*رتها و رغم صر*خة الألم التي خرجت منها
إلا أنه أكمل ما يفعله إلى أن وجد حاله وصل للنهاية
سحب رجو**لته من داخلها سريعا لي*قذف ماءه فوق الأرض
نظر لها ببرود ثم قال : جبتهم بره عشان متجيش تقوليلي أنا حامل
ابتعد عنها سريعا ثم اتجه ناحية أحد الأركان
قام بسحب كاميرا صغيرة قد وضعها قبل أن يأتي بها إلى هنا
ظلت تلهث بقول : منك لله ضيعتني ...أهلي صعايدة و هيقتلوني...ربنا ينتقم منك
ارتدى ثيابه على عجالة ثم وضع الكاميرا داخل جيبه
اقترب منها مرة أخرى و بدأ في تجريدها من الحلى الذهبية التي ترتديها و هو يقول : فكري بس تقولي لحد من أهلك و لا صحابك أو تبلغي عني
وقتها الفيديو ده هيكون على تليفونات أهل الصعيد كلهم و ابقي وريني هتقدروا تلاقوني ازاي
أمسك حقيبتها و أخذ كل المال الذي بداخلها ثم ألقاها جانبها و معها ورقة مالية فئة المائة جنيه
نظر لها بتحذير ثم أكمل: انتي جيتي معايا بمزاجك مخطفتكيش و اهو سبتلك ميت جنيه عشان تركبي تاكسي بيه عشان تعرفي ان قلبي حنين برضوا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
انتفضت من مرقدها بصعوبة ثم قالت من بين بكائها المرير: أبوس إيدك يا طاهر متسيبنيش كده
هدفعلك الي انت عايزه بس اكتب عليا
الله يسترك أنا معملتش معاك أي حاجه استاهل عليها كده
أشعل سيجارة ثم قال : أنا مش بتاع جواز يا يمنى انتي متخلفة و صدقتي ....غلطتك مش غلطتي
روحي شوفيلك أي واحد أهبل و دبسيه في جوازه إنما أنا تنسيني
نظرت له بقهر ثم قالت : طب ضحكت عليا ليه من الأول و قولتلي بحبك ...كنت سيبتني في حالي
ضحك بصخب ثم قال : لقيتك واحدة مدلوقة أقول لأ يعني ...و بعدين كنت محتاج الفلوس الي بشفطها منك و فالأخر حبيت اجرب حتة طرية بدل النسوان العواجيز الي بنام معاهم
جحظت عيناها و قالت بعدم تصديق : يا نهار اسود ...نسوان عواجيز
رد بحقارة : اااه ياختي آمال كنت هعيش ازاي و اصرف منين
اهي كل مرة عايزة ترتاح بتدفع و أنا مش خسران حاجة عندي صحة تخليني مليونير في خلال كام سنه من ورا الي بيطلعلي من وراهم
يلا سلام يا قطه ...و فقط تركها دون أن يلتفت لتوسلها
تركها في ذلك المكان المهجور دون أن يشفق عليها
أو حتى أن يقابلها أحد المجرمين الذين يتخذون منه وكرا لتعاطي المواد المخدرة
بعد الكثير من الوقت لملمت شتات نفسها و قامت بارتداء ثيابها بصعوبة
سحبت حقيبتها و أخرجت منها زجاجة ماء
فتحتها و بدأت في غسل وجهها و من ثم تركت المكان بجسد مرتجف برعب لكن ما زال ستر الله يحاوطها إذ خرجت منه بسلام دون أن يراها أو يتعرض لها أحد
وصلت إلى المدينة الجامعية بعد الميعاد المسموح لها به
ظلت تتوسل إلى المشرفة أن تسامحها و قد اختلقت لها كذبة متقنة
و كأن مظهرها الباكي دليل على صدقها الكاذب مما جعل الأخيرة تشفق عليها و تقرر مسامحتها
*****
عادت من شرودها بعدما سمعت باب غرفتها يفتح دون استئذان
ابتسمت بجانب فمها عندما وجدت عمتها تدلف عليها ثم تغلق الباب
تعلم أنها ستوبخها مثل كل يوم و كل ساعة منذ أن لجأت لها ...لم يكفيهم حبسها داخل المنزل حتى الهاتف ممنوع أن تقتنيه
بل لا يملون أبدا من تذكيرها بما فعلته
جلست عزيزة جانبها و قالت بعدم رضا : مش ناوية تنزلي تساعدي في
شغل البيت يا حزينة
خلاص استحليتي الجاعدة و لا شغله و لا مشغله
ردت عليها يمنى بحزن : أعمل ايه يا عمتي ...شغل البيت مش بيخلص و انتي عارفة مش برتاح لبنات عمي و لا لمراتات اخواتي
ردت عليها عزيزة بغل: اتحدتي بلغتنا ياختي سيبك من لغوة المصاروة دي مخدناش منيها غير العار ..لولا ربنا ستر كان زمانك مدفونة دلوك و سيرتنا بجت لبانة في حنك الخلج
انتفضت من مجلسها و هي تقول بغضب : كفاية يا عمتي بقى كفاية
من يوم ما لجأتلك عشان تساعديني و انتي مش مبطلة سم بدن فيا
دانا أمنتك انتي و مأمنتش امي الي مخلفاني
ردت عليها بقوة: كمنك خابره انها مهتسترش و هتجول لخواتك الرجالة
إنما أني لحجتك و اتصرفت بالعجل
نظرت لها بقهر ثم قالت : إنك تقولي لابويا ده العقل بالنسبة لك يا عمتي
و الضرب الي أخدته منه لدرجة إنه كسر دراعي ده كده عقل برضوا
وقفت قبالتها و قالت : عين العجل كماني ...يكسر دراعك و لا تنكسر رجبتك و نتف*ضح في البلد كلياتها
خلاصة الجول يا بت أخويا بلاها الحبسة دي
النسوان تحت هياخدوا بالهم مناجصينش رط حريم فاضي
تنهدت بهم ثم قالت : ما هما فاكرين إني زعلانة عشان بابا قعدني من الجامعة يعني في سبب
عزيزة : ديه سبب شين يا بت اخوي ...الكل خابر ابوكي مجلعك كيف ...و وجف جصاد خواتك لجل ما تدلي على مصر و تكملي علامك ...يبجى إيه الي يخليه يجعدك بعد كلت ديه
إخلوصي يا يمنى و خالي الطابج مستور لحدت ما ياجي عدلك و تتستري في بيت راجل
ابتسمت بجانب فمها ثم قالت : ازاي يا عمتي ...هو الي هيجيلي ده ممكن اضحك عليه زي الي قبله
مانتي عارفة الي فيها
و بعدين انتي ناسية إن سامر مسافر و لسه مطلقنيش
ردت بغضب مكتوم : أني لسه متحدته ويا المدعوج ديه ...جالي جاي كمان سبوعين هيديكي الورجة الي بيناتكم و يرمي عليكي اليمين
مفيش في يدنا غير الصبر
يمنى : لو يرضا ياخد أي مبلغ و يكتب عليا رسمي كان يريحني من كل الهم ده
وكزتها بغل ثم قالت : رسمي إيه يا واكله ناسك
انتي رايده تفضحينا داني بحمد ربنا إنه كتب عرفي
لجل الي هيكون من نصيبك ميعرفش بخيبتك السودة إنما لو كاتب حدا مأذون كان الكل هيعرف لأن لازمن ينكتب في الجسيمة مطلجة
جاكي طلج في نافوخك يخلصنا منيكي و من عارك يا حزينة
نظرت لها بحزن ثم قالت بتبجح:............
$$$$$$$$$$$
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مر أسبوع على آخر الأحداث...لم يحدث فيه شيء يذكر إلا البحث المستميت الذي يجريه نبيل كي يعلم سر الراهب
أما الأخير فقد عاش في هدوء و استقرار مع حوريته التي أرسلها له الله مكافأة على صبره و زهده في ملذات الحياة
اليوم ...ستنقلب حياة الجميع رأسا على عقب ...كل شيء تغير بعد تلك المكالمة التي أتت للحاج شعبان في الصباح الباكر و التي جعلته ينتفض من مرقده ليهرول نحو الأسفل و هو يهتف بصوت جهوري: عزيز ...عزيزززز
ردت عليه زوجة ولده بوجل : خير يا عمي ...عايز حاجه عزيز في المكتب من بدري
لم يهتم بالرد عليها و إنما اتجه نحوه سريعا ...دلف إلى الداخل ثم أغلق الباب خلفه بقوة
انتفض ولده من خلف المكتب و هو يقول بقلق بالغ : خير يابا الحج مالك فيك حاجه
رد عليه بهم : مصيبة يا ولدي
عزيز بخوف : كفى الله الشر ...خير يابا
جلس على المقعد ثم قال بهم : السر الي شايله أكتر من خمسه و عشرين سنه
ولاد الأبالسة هيكشفوه
لما اروح لربنا و اشوف صاحبي أقوله إيه ...فرطت في الأمانة ...ضيعت ولدك
جلس أمامه و قال بتعقل بعد أن فهم ما يقصده : عمرك يا حج ما فرطت في الأمانة ...يعلم ربنا إنك حافظت عليها و عليه
ربيته كأنه واحد من ولادك و حافظت عليه
قولي بس إيه الي حصل و إن شاء الله محلولة
نظر له بعيون يملأها الحزن ثم قال : فتحي موظف الصحة اتصل بيا من شوية صحاني من النوم
قالي نبيل و عبد الرحمن بقالهم كام يوم بيدوروا ورا محمد الراهب عايزين يعرفوا بيانات أبوه الله يرحمه
سألوا عن عنوانه في بطاقته القديمة و لو مش موجود عايزين الإسم بالكامل
انت عارف يا ولدي إن محدش يعرف غير عبد الحكم الهواري إنما إسمه كامل لأ
سأله عزيز باهتمام : و اداهم الحاجات الي طلبوها...تبقى مصيبة
هز رأسه برفض ثم قال : هو بيلاوعهم....
عرضوا عليه فلوس
الراجل شيطانه كان هيوزه يقبلهم و يديهم الي عايزينه
بقالوا كام يوم بيفكر بس الحمد لله ضميره صحي على آخر لحظة و استغفر ربه
اتصل و حكالي على كل حاجه و طلب مني اسامحه
عزيز بارتياح: الحمد لله ...يبقى كده انحلت إيه الي مخوفك تاني يا حج
رد عليه بحكمة : يابني أدام فكروا في كده يبقى مش هيسكتوا و لا يرتاحوا غير لما يوصلوا لأصله و فصله
لو فتحي رفض ألف غيره هيوافق الشيطان شاطر يا ولدي و النفوس بقت ضعيفة
سأله بوجل : طب و الحل يا حج انت شايف إيه ...نعرف محمد عشان يعمل حسابه
نظر له بهم ثم قال: مينفعش ...مش هيسكت و هيروح يمسك فيهم و هما ما هيصدقوا
هيحطوه قدام الأمر الواقع و يطلبوا منه يقولهم هو مين و ليه خايف إن حد يعرف إسمه
و طبعا عبد الرحمن ما هيصدق يعمل فيها الشهم الي خايف على أخته و عايز يعرف أصل جوزها
لو حد قاله كان من الأول هيقولك وزة شيطان و راحت لحالها
عزيز : تصدق يابا أنا حمدت ربنا إن كتب الكتاب تم بالطريقة دي عشان عبده ميركزش في إسم الراهب ...طب انت شايف إيه و انا معاك
نظر له بقوة ثم قال : جه الوقت الي السر لازم ينكشف يابني ....نظر له عزيز بصدمة فأكمل : لما أنا أبلغ أهله هيقدروا يحموه
إنما لو الكلاب دول وصلوا للناس التانية هيتاخد غدر و يبقى كده ضعيت الأمانة
هاتلي الورقة من الخزنة و اتصلي بيه يا رب يكون الرقم متغيرش و إلا كده هضطر اسافر لهم بنفسي
تحرك من عزيز من مجلسه و اتجه نحو الخزانة ثم قام بفتحها
عبث ببعض الأوراق وجد بينهم مظروف أبيض اللون قد شابه الصفار بسبب قدمه
أمسكه ثم أخرج منه ورقة صغيرة
أمسك سماعة الهاتف الأرضي و ضغط على عدة أزرار
بمجرد أن سمع رنين الهاتف مد السماعة لأبيه
وضعها فوق إذنه و بعد ثواني سمع صوت نسائي يقول : ألووو...مين معايا
رد عليها برزانة : السلام عليكم ...عايز أكلم الحج جابر الهواري يا بنتي
ردت عليه الخادمة : واااه...أبا الحج بذات نفسه ...نجوله مين
شعبان : قوليله شعبان لو عندك ادهولي يا بنتي بسرعة الله يكرمك
في تلك الأثناء كانت تمر من جانبها وفية ابنة جابر الصغرى و التي تكن حبا كبيرا لأخيها الغائب عكس أخوتها الباقين
نظرت للخادمة ثم قالت : بتتحدتي ويا مين يا أم خميس
ردت عليها بأدب : واحد اسمه شعبان رايد يتحدت ويا الحج الكبير معرفهوش مين
انقبض قلب وفية بقوة ...شعرت أن تلك المحادثة تخص غائبها الغالي
تلفتت حولها بوجل ثم أخذت منها الهاتف و قالت بهمس : هاتي اشوف مين ..متجبيش سيره لحدا واصل سامعة
هزت رأسها بموافقة
بينما الأخرى قالت بقلب لهيف : مين انت و رايد الحج الكبير في إيه
رد عليها شعبان بغموض : معايا أمانة و عايز اوصلهاله
نظرت حولها بخوف ثم قالت بلهفة : انت تبع الغالي الي فارجنا من اسنين صوح ...جول صوح الله لا يسيئك جلبي هيوجف
إبتسم براحة ثم قال : أيوه يا بنتي ...إنتي وفية أخته الصغيرة صح
سالت دموعها و هي تقول : أيوه أني ...إسمع إكتب عنديك رقمي و اتصل عليه أحسن ...مرايداش حدا يعرف إن الغالي ظهر
رغم استغرابه إلا أنه لبى طلبها و سجل الرقم على هاتفه
قالت بلهفة : رن علي ...أخاف اجفل متعاودش تاني
اتصل على هاتفها الخاص و هو يقول : متخافيش يا بنتي أنا نويت و مينفعش ارجع تاني عشان احافظ على الأمانة
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
رغم انقباض قلبها بقوة إلا أنها قالت بلهفة : أجفل و متتصلش على الأرضي تاني ...خمس دجايج و هكلمك أني و بوي
بعد أن أغلقت معه نظرت إلى أم خميس التي تبكي جانبها و قالت : أوعاكي تجيبي سيرة لحدا واصل يا أم خميس
لو وصلهم خبر إن الغالي ظهر مش هيهدالهم بال غير لما يطفشوه يا إما يمنعوا أبوي عنيه
ردت عليها من بين دموعها المنهمرة: ينجطع لساني يا بتي لو فتحت خاشمي ...ماني خابره الي فيها سواء رمضان بيه و لا محروس بيه أو حتى العجارب الي وياهم عم يزنوا على الحج لجل ما ياخدوا ورث الغالي كنه ممعاودش تاني
ردت عليها بلهفة و فرحة: أهو معاود و هيملا علينا الدار و أكيد ولده كبر كماني
هطلع لابوي ...لو حدا جرب من الأوضة نبهيني
أعقبت قولها بالاتجاه نحو الدرج الذي قفزت فوقه و كأنها عادت فتاة صغيرة من جديد رغم سنواتها الأربعون
دلفت غرفة والدها الذي يرقد بهم يقرأ في كتاب الله بعض الآيات
أغلقت الباب بإحكام ثم اتجهت له و قالت بصوت خفيض : الغالي عاود يا ابوي ...الغالي عاود
و كأن الروح دبت في جسده الهزيل
صدق و انتفض من مرقده و هو يقول بعدم تصديق و صوت مختنق : ولدي ...ولدي رجع وينه ...خديني ليه يا بتي
جلست جانبه و قالت سريعا : لاااه يا بوي ...ديه حدا تبعه هو الي اتصل
هكلمه و انت افهم منيه
قامت بالاتصال على شعبان و بمجرد أن سمعت صوته
أعطت الهاتف لأبيها الذي قال بلهفة : ولدي وين
تنهد شعبان بهم بعدما شعر بكم الألم في صوت هذا الكهل
رد عليه بحزن : الله يرحمه ...بس الي خلف مماتش يا حج
سالت دموعه فوق وجهه المجعد ...بينما شهقت وفية بصدمة و لكنها وضعت كفيها فوق ثغرها كي تكتم أنينها
رد عليه جابر باختناق : ولدي مات ...مكفنتوش بيدي و لا خدتش عزاه
إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجعُون
إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجعُون
تحدث شعبان بمواساة: الله يرحمه ..كان أخويا و صاحبي
و ابنه زي ولادي
أنا عارف إن الخبر صعب عليك يا حج ...بس إبنه في خطر و محدش هيقدر يحميه غيرك
جمع شتات حاله و قال بقوة بعد أن تحكم في دموع قهره : الي يجرب من ولد الغالي هآكله بسناني
وينه ولد ولدي و مين رايد يضره
قص عليه شعبان باختصار قصة زواجه من بسمله و ما يفعله أخيها الآن ثم أكمل بحكمة : مقدرتش استنى أكتر من كده يا حج
دول شياطين لو عرفوا هو من عيلة مين هيعرفوا بسهولة حكاية ال*تار
و الي انا أتوقعه منهم إنهم هيرحولهم عشان يخلصوا منه مش هيجولك انت
انتفض من فوق فراشه و قال : جولي انت وين و أني مسافة الطريج هكون عنديك
متخبرهوش يا ولدي
خايف يهرب كيف ما عيمل أبوه زمان مع إنه مكانش ليه ذنب في حاجه
شعبان براحة : حاضر يا حج الي تؤمر بيه
أملاه عنوانه بالتفصيل ثم أكمل : في انتظارك يا حج سلامو عليكم
بعد أن أغلق معه نظر لابنته و قال : نادمي على جوزك و أشرف ولد اخوكي
سألته بوجل : هتخبرهم يا بوي
رد عليها بحسم : إنتي خابره كيف بوثج فيهم دول خصوصي عن الباجي
همي يا بتي خليني الحج ولد الغالي جلبي هيفط مني
بكت وفية و هي تقول : يا جهرة جلبي عليك ياخوي ...ملحجتش أشبع منيك و لا من حنيتك
ربت على كتفها و قال بحنو رغم حزنه الشديد : مش وجته يا بتي...اكتمي في جلبك لحدت ما نعاود بيه
لو خواتك شموا خبر مهيسكتوش جليل إن ما بلغوا وهدان بمكانه جبل ما نوصله احنا
همي يا بتي نادمي عليهم بسرعة و متجوليش شي واصل أني هخبرهم و احنا في الطريج
*****
كل هذا يحدث و الراهب يعيث في بيته الصغير فسادا دون أن يدري بما ينتظره بعد عدة ساعات
صرخت بجنون و هي تحاول الوصول إلى المنضدة كي تضع فوقها الطعام : يا لهوووي عليك يا حماده
بس بقى إعقل و خليني احضر الفطار هتتأخر كده
بينما كانت تضع ما بيدها فوق الطاولة كان هو يحاوطها من الخلف بيد فا*جرة سارت على مفا*تنها بجنون
تنهد و قال برغبة : طب بعد حماده دي فيها شغل
ضغط على أنو**ثتها بيده ثم أكمل : و لا القم*يص الفا*جر ده ينفع اسيبه و اخرج يبقى عيب في حقي و الله
تنهدت بحب لكنها حاولت كتم رغ*بتها التي أش*علها بسهولة
لفت رأسها و قالت بدلال غير مقصود : يا حبيبي ماحنا مع بعض طول الليل ....و انت عندك شغل كتير النهاردة
متنساش إنك رايح المزرعة عشان ترتب الشغل و تشوف العمال
لفها كي تواجهه ثم قال بعشق : كل ده هعمله إن شاء الله متقلقيش
ضمها أكثر ثم رفعها كي يجلسها فوق الطاولة و هو يقول بف*جور : بس لو مرتاحتش قبل ما اطلع من هنا عقلي مش هيبقى فيا و مش هعرف اعمل حاجه
عضت شف*تها الس*فلى بإ*غواء ثم مل*ست على صد*ره العا*ري و هي تقول: آمال عقلك هيكون فين يا حماده
أمسك بطرف ثو*بها الق*صير و الذي أظهر نصف فخذ*يها
رف*عه للأعلى ثم وق*ف بين*هما
إلت*صق بنص*فها الس*فلي ثم مل*س على نهد*يها و قال بجنون : هيكون هنا يا قلب حماده
فر*ك ورد**يتيها لت*تأوه بر**غبة و هو يكمل : طب قلبي بسيبه معاكي مفيش مشكلة
إنما عقلي لو أخد*تيه هو كمان أعمل إيه
قربت وجهها من خا**صته و هي تقول بنبرة تقطر عشقا و ر**غبة : تعمل إيه ...تخلي عقلك معايا برضوا متفكرش في أي حاجه غيري
لعقت صد*ره بلسا*نها ثم أكملت بجنون : انت أخدت قلبي و عقلي و روحي يا حماده
اشمعنى بقى
تحولت عيناه إلى جمر مل*تهب و هو ينظر لها با*شتهاء
ضغط على نهد**يها بغباء ثم قال :............
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قلبه أصبح يقرع الطبول داخله بعد أن قالت تلك الكلمات
و ما زاد الأمر بهجة و شغف تلك الحركات الم*غوية التي تفعلها فو*ق ج*سده دون خجل
دون إرادة منه وجد حاله يضغط على نهد**يها بق*وة و هو يقول : طب اعمل إيه بعد كلامك ده
و بتلوميني عشان عايزك قبل ما اخرج ...لو عليا مش هسيبك أبدا و لا هطلعك من حضني
ألص*ق وج*هه بخا*صتها حتى اخت*لطت الش*فاه و هو يكمل مع فر*كه ورد**يتيها : بس سهلة ...ها*خدك على قد ما اقدر
و ه*خلص ش*غلي و اج*يلك جر*ي ...أعقب قوله بالت*هام ثغر*ها بجنون با*دلته اياه بل غر*زت أظا*فرها في ظ*هره بعدما أخذ يض*غط على أنو**ثتها بر*جو*لته المنت*صبة بج*نون
ذاق طعم الدم الذي سال بسبب قض*مه لش*فتها الس*فلى
تأو*هت بأ*لم مم*تع مما جعله يس*حب لسا*نها و يمت*صه بش*هوة ألهب*تها أكثر فج*علتها تمد يد*ها أس*فل بن*طاله و تم*سك وح*شه لت*عبث به بف*جور
جن جنونه و دون أن يفلت لسا*نها مد يده ليز*يح ما ير*تد*يه إلى الأسفل حتى يسهل عليها الأمر
تخلص منه بنفاذ صبر و بينما انت*قل بش*فتيه إلى جي*دها يم*طره بق*بلات ر*طبة
وجد*ها تم*سك رجو*لته و تقر*بها من أنو*ثتها كي تست*متع بلم*ساته بين شفر**تيها
ابتعد لينظر لها بجنون ...بل ضا**جعها بع*يناه الفا**جرة
عض ش*فته الس*فلى بق*وة بعدما وجد*ها تس*رع في حر**كتها و تت*أوه بف*جر و ر*غبة أشع*لته أك*ثر
ابتعد و هو ينظر لتذ*مرها بخبث ثم هبط بج*سده ليجلس على ركب*تيه أر*ضا
خلصها من ثوبها الداخلي ثم رفع ساقيها فوق كتفه
نظر إلى أنو*ثتها المب*تلة و مد يده يلا*مسها بت*مهل أله*بها
صر*خت بج*نون : لا يا محمد مش قا**دره ...اااااه
ابتسم بش*هوة ثم أد*خل إص*بعه في فت*حتها ليضا*جعها بها و هو يقول بفسق: هخ*ليه يو**لع يا قلب محمد....انتي فاكره هر**يحك كده على طول
نظرت له بعيون ذا*بلة ثم قالت : حرام عليك ...اااااه
مش قا*درة همووووت
أسرع في حر*كة يده دا*خلها و هو يقول: بعيد الشر عنك يا حبيبي
أعقب قوله بسحب يده منها
نظر لها بر*غبة ثم مد إص*بعه تجا*ه ف*مه
لعق شهد*ها العا*لق به ثم سريعا ما د*فن ر**أسه دا**خلها و هنا
لم يعد شيخًا راهبا بل أصبح عنوانا للف*جور
قضم بظ*رها بغباء ...أطر*به صوت صر*اخها
ضغط على فخذ**يها بق*وة تجا*به قو*ة رغب*ته بها
ضا**جعها بل*سانه و كلما أتت بما**ئها ار*"تشفه و أ*جج شهو**تها مرة أخرى
ابتعد رغما عنه بعدما وصل إلى أقصى درجات تحمله
الت*قم ش*"فتيها بق*وة و هو يح*ملها كي يت*جه بها إلى الدا*خل
فصل قبل*ته و قال بف*جر : الترا*بيزة مش هتت*حملنا ...تعالي* جوه
و ...جو*ه....أجبر*ته على إنز*الها قبل أن يصل بها إلى الفر*اش
خل*عت ثو*بها الش*فاف سر*يعا لت*صبح عا*رية أمام عي*ناه الفا**جرة
وقفت قبا*لته لتن*ظر له بع*يون يملأ*ها الع*شق و الش*هوة
يدا*ها تم*لس على رجو*لته بج*نون
عضت شف*تها الس*فلى بإ*غواء ثم هب*طت بج*سدها إلى الأ*سفل حتى جل*ست على ركبت*يها أما*مه
ظلت تم*لس عل*يه و هو يز*مجر به*ياج و يم*سك خص*لاتها يل*فها حو*ل ك*فه الك*بير
نظر لها باش*تعال بعد أن أبعد* يدها عن*وة و أمسك هو وحشه
دف*سه داخل فم*ها و هو يق*ول بف*جور لا يمت إلى الراهب بصلة : قط*عيه بس*نانك ...اااااخ
من امبارح لما مصي*تيه و انا جس*مي مو*لع
تحرك داخل فم*ها بع*نف و هو يكمل : كليه يا حبيبي ...سنا*نك جنن*تيني .... اااااخ ...اااايه ده
عب*ثت في خص*يتاه لت*لهبه أك*ثر و قد كانت تم*تصه بج*نون دون أن ته*تم بح*جمه الك*بير الذي كاد أن يخ*نقها
بمن*تهى الع*نف قام بسحب خصلا*تها كي تب*تعد
لم يكن لد*يه القد*رة أو الو*قت حتى يت*جه ن*حو الفر*اش
هب*ط بج*سده أما*مها ثم اعت*صر نهد*يها بغ*باء
سحب حلم*تها بين أس*نانه و ظل يمت*صها بق*وة
أجبر*ها على الم*يل للخ*لف حتى تمد*دت فو*ق الأرض ..مال علي*ها يق*طع جس*دها بأس*نانه تا*رة و يم*تص جل*دها بش*فتيه تا*رة أخرى
اعتد*ل و لف جس*دها كي تت*مدد على بط*نها
نظر لمؤ*خر*تها بش*هوة ثم مال عل*يها لي*قبل ظهر*ها إلى أن وصل إلى تلك التي ته"تز بف*جور
أخذ يم*طرها بع*ضات قو*ية وسط صر*اخ حب*يبته المس*تمتعة بف"جوره مع"ها
سح*ب خص*رها كي تر*تفع قل*يلا و في لح*ظة كان يخ*ترقها بق*وة و ع*نف لم يف*عله مع*ها من ق*بل
ظل يضا**جعها بج*نون تحت صرا**خها و زمج*رته إلى أن أتى بخ*لاصه دا*خلها و ه"نا ...ظل يردد الحمد و الشكر لله على أن رز*قه الحلال الطيب
تم*دد فو*قها و هو يقول من بين أنفا*سه اللا*هثة : بعشقك يا بسمله...يا أول كل خير
هفضل أقولها لحد آخر يوم في عمري
*****
انقضى أكثر من نصف اليوم بسلام على البعض و ترقب على البعض الآخر
وصل الحج جابر الهواري بصحبة أشرف ابن ولده رمضان و المقرب له من بين أحفاده
معه جمعه زوج ابنته الوحيدة وفية
وجدوا شعبان في انتظارهم و قد رحب بهم بحفاوة
بعد لحظات كانوا يجلسون داخل غرفة الضيوف
سأل جابر بحزن : ولدي مات ميته و كيف
رد عليه شعبان بتأثر و كأن رفيق دربه فارقه الآن: من حوالي خمستاشر سنه
صلى الفجر في الجامع و في آخر ركعة طول في السجود
احنا متعودين منه على كده بس الوقت بيعدي و هو مش بيقوم
دمعت عيناه و هو يكمل : قلبي حس إن صاحبي خلاص كبرت و ختمت الصلاة بالناس مكانه ....و بعدها لقيناه قابل رب كريم و هو ساجد زي ما كان بيطلبها دايما من ربنا
مسح دمعة حزينة سالت على وجنته ثم أكمل : ربنا شاهد عليا إني حافظت على ابنه و راعيته زي ولادي و أكتر
مكنتش ناوي اكلمك غير لو الراهب طلب زي ما ابوه طلب مني
قطع أشرف حديثه و قال بعدم فهم : الراهب
ابتسم عزيز ثم قال : محمد إمام مسجد و حافظ كتاب ربنا زي ابوه الله يرحمه ...كان رافض الجواز و عايش في حاله
كل حياته شغله و بيته و تحفيظ القرآن للعيال أو مساعدة أي حد محتاج
عشان كده سموه الراهب
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
هز جابر رأسه بفهم ثم قال بلهفة : خدني ليه يا ولدي ...رايد أشم ريحة ولدي فيه
أمسك شعبان هاتفه ثم اتصل عليه
حينما سمع صوته ألقى السلام عليه و سأله عن حاله ثم قال : انت راجع بيتك إمتى يابني
محمد : أنا في الطريق بإذن الله ..محتاج حاجه أؤمرني
إبتسم بحنو ثم قال : ميؤمرش عليك ظالم يابني ...بستأذنك أجيلك البيت أنا و عزيز ابني لو ممكن
رغم استغرابه من ذاك الطلب الغريب إلا أنه قال بجدية : بتستأذن من بيت ابنك يا حج ...تشرف أي وقت انت و أي حد من طرفك
أغلق معه و عاد إلى بيته سريعا
نظر بغيظ لتلك الحو*رية التي تنتظره به*يئة مغ*وية
قبل أن تصل إليه لتح*تضنه كما تفعل دائما
عض على شف*ته الس*فلى بغل ثم قال : متقربيش و روحي استري نفسك بسرعة
بهت وجهها و قالت بصدمة : مقربش ...في إيه
مالك يا حبيبي
رد عليها بغيظ : في إنك لو قربتي مش هسيبك و الحج شعبان جاي دلوقت هو و عزيز ابنه عرفتي القهرة الي أنا فيها
تطلعت له بغضب ثم قالت بشماتة و غيظ : تصدق بالله تستاهل أكتر من كده وقعت قلبي حرام عليك
و فقط ...تركته و اتجهت إلى غرفتها كي ترتدي ثوبها المحتشم و الذي لا يظهر منها شيء إلا عيناها
أما هو وقف يزفر بحنق ثم يقول بغيظ : وقعت قلبك ياختي ...طب و قلبي الي جري وراكي ع الأوضة ده أعمل فيه إيه بس
سمع طرق فوق الباب فاتجه ليفتحه بملامح بشوشة
بمجرد أن رأى شعبان و من معه
ثبتت عيناه فوق ملامح ذلك الكهل شبيه أبيه و نظراته المليئة بالاشتياق وسط دموعه الحبيسة
رغم رعشة قلبه من الداخل إلا أنه تمالك حاله سريعا و هو يقول لشعبان بلوم : هما صح ...تيجي منك إنت يا حج
قبل أن يرد عليه وجد جابر يزيحه برفق ثم يقف أمام الراهب
رفع كفه المرتعشة و ملس على وجهه بحنو
قال بصوت مختنق : كني ناضر ولدي جصاد عيني
مرايدش تسلم على جدك يا ولدي
لم يقو على تجاهل تلك النبرة الحانية الباكية
مد يده و هو يقول بقلب وجل : ازيك يا ...قبل أن يكمل وجد جده يأخذه في عناق قوي رغم ضعفه و هو يقول ببكاء: تعالى في حضني يا ولد الغالي
رايد اشم ريحة ولدي يا جطعة منيه
ظل يضمه بارتعاش و هو يقول : اتوحشتك جوي يا ولد ولدي
بجالي سنين عم بدور عليكم
كت خايف اموت جبل ما اشوفك أتاري الموت خد الغالي جبلي
رغما عنه وجد زراعيه تحاوطه بحنو ...دمعت عيناه أثر تأثره بحديث الجد الذي خرج من أعماق قلبه
وقف الرجال يشاهدون هذا الموقف المؤثر بفرحة رغم توجسهم من القادم
أما بالداخل ...وضعت كفها فوق فمها كي تكتم شهقاتها المصدومة بعدما سمعت ما يدور بالخارج
سؤال واحد يدور داخلها : هل زوجها الحبيب لديه أهل و عائلة ...لما ابتعد عنهم و لما كانوا يبحثون عنه
بعد أن انتهى هذا العناق الحار و قد عرفه على ابن عمه و زوج عمته
جلسوا معا كي يبدأ شعبان الحديث و يخبره بما فعله عبد الرحمن و نبيل
مما اضطره أن يحضر عائلته حتى يضمن سلامته
تنهد محمد بهم ثم قال : لا إله إلا الله ..طب أنا أذيتهم في إيه
أنا و ابويا أساسا اتظلمنا من زمان و اتحطينا في تا*ر ربنا أعلم إنه برئ من دم الي اتقتل
هز جابر رأسه بحزن ثم قال : خابر يا ولدي ...أبوك طول عمره طيب و بتاع ربنا لا عمره مسك سلاح و لا فكر يجتل نمله
عمك محروس الله يسامحه هو الي جتل ولد وهدان و تهمها في ابوك
فتح علينا بحور دم معارفينش نجفلها
أبوك وجتها كان رايد يجدم كفنه لجل ما يوجف بحور الدم
لكن عمامك الكبر خدهم و مرضيوش و بدال ما يبجى جتيل واحد بجيوا تنين
وجتها بوك هرب بيك من النجع بعد ما امك ماتت بحسرتها على اخوها الي اتجتل
و بعديها جتلوا عمك عوض الله يرحمه هو و ولده بردك
و أهه بجالنا كام سنه بعد ما ناس كبيرة اتدخلت و وجفنا ال*تار بس منتهاش يا ولدي
شعبان : لازم ينتهي يا حج كفاية الناس الي ماتت من غير ذنب حرام كده
رد عنه جمعه بقلة حيلة: هنعملوا إيه يا حج ...سلو بلدنا اكده و ربنا يهدي العاصي بجى
تحدث أشرف بحماس : انت مش فاكرني يا محمد ...دانا كنت الوحيد الي بلعب معاك و كنا صحاب
إبتسم بحنين ثم قال : و الوحيد الي كان بيسرق سندوتشاتي برضوا
ضحك الجميع براحة بينما قال أشرف بغيظ مفتعل : وااااه لساتك فاكر و هتعايرني يا واد عمي
رد عليه بجدية يشوبها الحزن : مش بعايرك
بعد ما سبنا البلد فضلت كل يوم أفتكر الحاجات الحلوة الي عشتها و الناس الي بحبها
كل يوم بفكر نفسي بيهم عشان منساش
كنت صغير اااه بس فاكر الصالح و الطالح يابن عمي
فاكر مين كان بيطبطب عليا و مين كان بيضربني عشان مبيحبش أبويا
الله يسامح الجميع و يهديهم
نظر له جابر بحنو ثم قال : آن الأوان بجى الغريب يعاود داره يا ولدي
ناسك و عزوتك و بلدك أولى بيك
كماني عشان تاخد حج ابوك و ماله جبل ما اجابل وجه كريم
قاطعه جمعه بطيبة و تسرع كعادته : أيوه يا خوي إلحج حاجتك جبل ما عمامك ياخدوها
بجالهم كام سنه عم يزنوا على جدك لجل ما يكتب الورث كلياته باسمهم ....بس عمي كان جلبه حاسس انك هتعاود حافظ على حج ابوك الله يرحمه
و بجيت أني و أشرف الي مسؤولين عنيه لحدت ما الغريب يعاود داره
لجل اكده احنا التنين من المغضوب عليهم بيناتهم
نظر لهم بغضب ثم قال :.............
$$$$$$$$$$$
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بينما كان الحديث مشتعل بين الرجال بالخارج
كانت هي بالداخل تحاول كتم شهقاتها و هي تفكر بجنون
لما لم يفش لها بسره
هل لا يثق بها أم أنه لم يحبها و زواجه منها مجرد شفقة
ماذا عن تلك اللحظات الماجنة التي عاشتها معه ...هل كانت مجرد شهوه مضطر لتفريغها أم ماذا
استغفرت ربها سريعا و استعاذت بالله من وسوسة الشيطان
لا ....حبيبها لن يخدعها ...كلماته العاشقة كانت تخرج من صميم قلبه
كانت تشعر بنبضاته المرتفعة بل أيضا عيناه كانت تصرخ بعشقها
ستنتظر إلى أن ينهي تلك الجلسة و تسمع منه الحقيقة كاملة
ستصدقه مهما قال ...إنه الراهب لا يكذب أبدا
و الراهب انتفض بغضب بعدما سمع ما قيل
تحدث بجنون : عايزين ياكلوا مال اليتيم
أبويا الله يرحمه كان دايما يوصيني عليكم ...دايما يقولي أكيد فيوم هترجع لأهلك ...إياك و صلة الرحم يابني
مكانش يعرف إنهم عايزين ياكلوا حقه
رد عليه جابر بصدق: متخافش يا ولدي ...في كل صلاة كت بدعي ربنا يطول في عمري لحدت ما أسلم الحج لصحابه
و كت موصي التنين دول كماني عمتك وفيه لو جرالي حاجه يحافظوا على حجك لحدت ما تعاود
تطلع له بحنو ثم قال : ربنا يبارك في عمرك يا جدي
أنا مش عايز حاجه أنا بس استغربت عشان الحرمانية مش أكتر
الحمد لله ربنا كارمني أخر كرم و مش محتاج قرش واحد من حد
رد عليه شعبان بتعقل : بس محتاج أهل و عزوه يابني
محتاج تعوض جدك عن ابنه الي مات من غير ما يشوفه
محتاج تعيش في أمان انت و مراتك أدام التعابين بتنخور وراك
دمعت عيناه و هو يكمل: فراقك يعز عليا يابني بس مصلحتك أهم عندي من أي حاجه تانية ...و انا واثق انك مش هتنساني
هتيجي تطل عليا صح
رد عليه برجولة : أنساك إيه يا حج دانت مكان ابويا الله يرحمه
و بعدين مين الي قالك إني همشي من هنا
أهلي و عرفوا طريقي و بيتي مفتوح لهم في أي وقت
رد عليه أشرف بوجل : مهينفعش يا واد عمي
السر انكشف و لازمن تبجى وسط عزوتك بدال بيت وهدان ما يخدوك غدر
الكثير و الكثير من الحديث و محاولات الإقناع التي قاموا بها جميعا مع ذلك الراهب حتى وافق أخيرا على مضض أن يذهب معهم
لكن وضع شرطا لن يقوى أحدهم على رفضه ...في الوقت الحالي فقط
محمد : هاجي معاك يا جدي ...أنا و مراتي
إن شاء الله ربنا يقدرني و انهي التار ده و الكل يعيش في أمان ...لكن لو مرتاحتش هرجع بيتي الي هيكون مفتوح ليكم في أي وقت زي ما قولت
نظر إلى شعبان ثم أكمل : مزرعة مراتي أمانة في رقبتك يا حج
حد من ولادك يديرها لحد ما اسوي حالي
و الأرض هسلمها ليوسف صاحبي يراعيها مع أرضه
استأذن منهم كي يدلف إلى حبيبته و قد علم أنها سمعت كل شيء
حان وقت المواجهة التي لم يحسب لها حساب و لم تخطر على باله في يوم من الأيام
بمجرد أن أغلق الباب خلفه و رأى وجهها الباكي
قتلته نظرة العتاب اللامعة داخل محجرها
تقدم منها بتمهل ثم وقف قبالتها و كوب وجهها
نظر لها باعتذار و هو يقول بصدق : قسما بمن رفع السماء بلا عمد ما قصدت اخبي عليكي و لا جه في بالي إني أقولك أصلا
أول يوم جوازنا فكرت إن احكيلك بعدها قولت اصبر لما علاقتكم تبقى طبيعية
مع الأيام و السعادة و راحة البال الي عيشتها من يوم ما دخلتي حياتي نسيت كل حاجه عشتها قبلك
بقى كل الي شاغلني ازاي أسعدك
و كل الي بتمناه إن اخلص شغلي بسرعة عشان ارجع لحضنك
نظر لها بعيون تلمع عشقا ثم أكمل : مصدقاني يا حبيبي و لا زعلانة مني
إبتسمت بحنو ثم قالت: و مين ميصدقش الراهب يا حبيبي ....قلبي ميعرفش يزعل منك أبدا
ضمها بقوة ثم قال بفرحة عارمة: اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
ده أهم حاجه عندي
إبتعدت سريعا و هي تقول بخوف : لا في الأهم يا محمد ...التار الي أهلك بيتكلموا عليه
انت ناوي بجد تسافر معاهم ...نظرت له بخزي ثم أكملت: و اخويا الي كان السبب في كل ده
ناوي على إيه معاه
مسح دموعها بحنو ثم قال : مش ناوي على حاجه يا حبيبي ...مسامحه عشان خاطر دموعك الغالية دي
أما أهلي و التار ...حقهم عليا إني أرجعلهم
هعوض جدي عن ابنه الي مات من غير ما يشوفه
و التار ربنا يقدرني و انهيه خالص
سألته بوجل : بعد ده كله هنرجع بيتنا تاني
تنهد بحيرة ثم قال : مش عارف بس الأكيد إني مش هقطع رجلي من البلد الي اتربيت و عشت فيها
لمعت عيناه بعشق خالص و هو يكمل : البلد الي اتجوزت و حبيت أجمل بنت فيها ...لا في الدنيا بحالها
المزرعة ...أمانة الشيخ علي ليكي مش هضيعها متخافيش هتفضل متصانة لحد ما ربنا يأذن و نرجع تاني حتى لو زيارة
*****
انتهى كل شيء سريعا
سلم المزرعة للحاج شعبان أمام أهالي القرية بعد أن عرفهم على عائلته و قد قال الأخير أن قديما نشب خلاف بين عبد الحكيم و إخوته مما جعله يترك لهم كل شيء و يرحل دون عودة في لحظة غضب
اشتعل عبد الرحمن و نبيل من شدة الغيظ و الغل ...للمرة الثانية يضيع هذا الراهب عليهم ما خططوه
إذا لا فائدة من البحث ورائه ما دام ظهرت عائلته التي يبدوا عليها الثراء و الهيبة
أما صديقه يوسف الذي وعده أن يهتم بأرضه كان الوداع بينهم مؤثرا للغاية
لأول مرة يفترقان منذ صغرهم
و ها هم بعد سفر طويل يدخلون البلدة بفرحة كبيرة من قبل الحج جابر و من معه
و توجس الراهب من القادم مع خوف بسملته الذي حاولت مداراته
دلفوا البيت الكبير الخاص بعائلة الهواري
وجدوا الجميع في انتظارهم و على وجوههم علامات الحيرة التي تحولت إلى التجهم بمجرد أن هرولت وفية تجاه الراهب
تهلل بفرحة رغم دموعها المنهمرة : ولد الغالي ...يا نضري يا حبيبي ... عانقته بقوة و هي تكمل : جطعة من عبد الحكم يا نن عيني
شعرت بسمله بالغيرة من تلك الجميلة التي تعانق زوجها بشدة
نظرت له بعيون مشتعلة لاحظها سريعا فقال و هو يبادلها العناق : عمتي وفية صح
إبتعدت لتقول بمزاح رغم بكائها : واااه...عمتك داني كت بلعب وياك جدام الدار انت نسيت يا واد
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إبتسم بحنو و قام بالرد عليها
تحت أنظار عمه رمضان الذي يحاول كتم غيظه جانبه زوجته هنيه التي مالت على زوجة محروس و قالت بغل : شوفي الكهينة
خابره كل شي و جاعده ويانا طول اليوم من غير ما تنطج حرف
ردت عليها حمديه ببرود : هي جديدة عليكي يا خيتي ...طول عمرها متعريفش تسحبي منيها كلمة
قطع كل هذا الجد حينما قال بنبرة حاده : خبر ايه يا ولدي منك ليه
رحبوا بولد أخوكم الغالي
سأل محروس بغل مكتوب : ابوك مجاش وياك ليه ...لساته خايف من التار الي وجعنا فيه
رد عليه بقوة دبت الرعب داخلهم : أبويا الله يرحمه من زمان يا عمي
و التار ده ملوش يد فيه ...نظر لرمضان بغضب ثم أكمل : انت و اخوك عارفين كويس مين الي عملها يبقى ملوش لزوم الكلام ده
همست وجيدة ابنة رمضان الصغرى لابنه عمها إيمان : يا بوي ...شوفي شكله عامل كيه ...يا رب يتجوزني ...هو في رجالة حلوه اكده يا بت
وكزتها إيمان بخفة ثم قالت بهمس : اجفلي خاشمك يا حزينة مشايفاش الخيمة السودة الي لابده فيه
سألتها بحيرة : صوح مين دي ...اسألي أشرف جوزك اكده يمكن اخته
لوت فمها جانبا ثم قالت : أشرف ...جلبك طيب و الله أخوكي مهيجولش حرف يا حزينة غير لو جده أمره
حتى أني مهيخبرنيش بشي واصل
جمعه : وينه عزمي ولدك يا رمضان و حمدان ولدك يا محروس
رد عليه الأخير بغل مكتوم : عزمي لساته معاودش و حمدان ويا مرته حدا الدكتور
جابر : أني مش كلمتك و جولتلك الكل يبجى حاضر حديتي مبجاش يتسمع خلاص
همست هنيه بغيظ : شوفي الراجل كنه عاود شباب من جديد و بجي أشد من ولاده يا مري داحنا هنشوف العجب من تحت راس أبو دجن ديه
وفية بفرحة : جولي يا محمد...دي خيتك
هو الغالي اتجوز بعد ما هملنا
ضمها أسفل كتفه و قال بنبرة تقطر عشقا و فخرا : لا يا وفية ...دي مراتي بسمله
شهقت بفرحة عارمة و قامت باحتضانها بقوة و هي تقول : واااه ...واااه ...يا جلبي مرت الغالي ولد الغالي
تعالي يا حبيبتي في حضن عمتك
بادلتها بسمله العناق براحة و حب لكن داخلها تشعر بعدم راحة بسبب نظرات النساء
كما لاحظت تجهم وجه تلك الوجيدة حينما علمت بزواجه
إذا ....ستضعها على رأس القائمة و تراقبها جيدا
إذا نظرت لحبيبها تلك النظرات مرة أخرى فلن تتردد في قتلها
*****
لم تمر بضع ساعات و قد انتشر الخبر مثل النار في الهشيم
ها قد عاد الغائب الذي وافق وهدان بسببه على عقد هدنة بين العائلتين
لم يوافق عليها عن اقتناع لكنه كان ينتظر عودة عبد الحكيم أغلى الأبناء لدى جابر كي يقتله و يقهر قلبه عليه
وقتها سيموت من شدة حزنه عليه و يصبح هو كبير البلد دون منازع
جلس وسط بيته الكبير يحاوطه أبنائه و أحفاده
كلًا منهم يدلو بدلوه
إلى أن قال شيخون ولده الأكبر بغل : عبد الحكيم مات يابوي
الي كنا ناطرينه لجل ما نجهر جلب الهوارة عليه
رد عليه بخبث : مات و لسات جابر واجف على حيله ...مفيش حاجه هتهده واصل
بس أني هعرف كيف أخليه يوجع من طوله
يطب ساكت ميحطش منطج
إبتسم جلال ولده الأصغر بشر ثم قال : هتجتل ولده الحيلة صوح
و اكده مهتجومش لجابر جومه تاني لما ينجطع نسل الغالي
ابتسم وهدان بشر ثم قال : عفارم عليك يا ولدي
أني ههملوا كام يوم يفرح برجعته و يتعلج بيه
يشوف فيه ولده الي كان أغلى من نور عنيه و بعدها هرجعه ليه جثه لجل ما يندفنوا ويا بعض في تربة واحدة
قال عادل ابن شيخون : بس يا جدي ديه شكله شيخ كيف أبوه
أني شوفتهم لما دخلوا البلد كت مفكر إنهم ضيوف حدا الهوارة
لاااه و كماني جابر كنه عاد لشبابه وشه بجي منور و الي يشوفوا يجول أصغر من عياله
هز وهدان رأسه بتمهل ثم قال : حجه يا ولدي ما هو ولد أعز ولاده عنديه
الي كان يجوله أجلعلك عين و لا عبد الحكيم يغيب عنيك
يجوله اجلع التنين بس ولدي يضل جاري
و لجل اكده رمضان و محروس هيكرهوه كره العمى
شيخون : يكش يولعوا في بعضهم و نوخلص واكلين أكتر من نص البلد في كرشهم و ما في حدا جادر عليهم
*****
دلف بها إلى غرفة أبيه القديمة و التي كانت مرتبة و نظيفة بفضل وفية و اهتمامها بها كل يوم
أخيرا رفعت غطاء وجهها و تنفست براحة نسبية بعدما اختلت بحبيبها
نظر لها بحنو ثم قال : تعبتي النهاردة أنا عارف ...كل حاجه حصلت بسرعة
تطلعت له بحنو ثم قالت : لا يا حبيبي أنا كويسه اطمن
بس عشان بقالي فترة طويلة منزلة البيشة كنت محتاجه اتنفس
بدأت في خلع ثيابها تحت نظراته التي اشتعلت بنار الاشتياق
اقترب منها و قال بخبث : يعني انتي تمام ...أصل كان في بينا حاجات المفروض تحصل بس قطعوا علينا
ضحكت بدلال ثم قالت : يا لهوووي عليك يا حماده ...طب اصبر لما ترتاح من السفر و كل الي حصل ده أكيد تعبت
لف زراعه حول خصرها العاري و قال بهياج تحكم به : أنا بتعب بس لما ابعد عنك يا حبيبي
كنت هتجنن طول الوقت الي فات ده مش عشان الي حصل لا ...عشان مقهور إني معملتش الي كنت ناوي عليه
عضت شفتها السفلى بإغواء ثم قالت : و إيه هو الي كنت ناوي عليه يا حبيبي
قربها أكثر ثم قال بفجور: .........
$$$$$$$$$$
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
جسده يشتعل جراء تلك النظرات التي أمطرته بها تلك الخبيثة
إلتصق بها بقوة ثم قال : أنا بموت فيكي يا يمنى مش بحبك بس
عايزك دلوقت قبل كمان شوية
قبلها بجنون ثم ابتعد و أكمل : بس انتي عارفة ظروفي
أهلك مش هيوافقوا بيا مش عشان غريب بس لا عشان على قد حالي
شعرت بالإحباط بعد سماع تلك الحقيقة التي تعلمها جيدا
نظرت له بحزن حقيقي بعد أن وجدت كل ما فعلته قد ذهب أدراج الرياح ثم قالت بيأس: و لما انت عارف إنك مش هتقدر تتقدملي
قربت مني ليه و خلتني اتعلق بيك
ليه لمستني و أنا عمري ما حد مسك إيدي
سالت دموعها سريعا مما جعله يقول بحزن : قربت عشان بحبك و مش قادر أبعد أكتر من كده
ألصق جسده بها لتشعر برغبته التي تملكت من جسده ثم أكمل بعدما تجرأ و سار بيده فوق نهديها : أنا لو متجوزتكيش هموت نفسي
دفعته بضعف متعمد ...فهي تريده أن يشتعل حتى لا يستطيع الابتعاد و يفعل المستحيل لينالها
لم يهتم بدفعها له بل أخذ يقبلها بجنون و يلصق نصفه السفلي بها أكثر و أكثر
هنا ...علمت أنه وصل إلى ذروته فأخذت تدفعه بقوة و هي تقول بخوف واهي : سامر ابعد ...انت اتجننت
ابعد بقولك هنروح في داهية لو حد شافنا
ابتعد بصعوبة ثم نظر لها بجنون و هو يقول من بين لهاثه : إيه رأيك نتجوز عرفي لحد ما نخلص الجامعة أكون عملت قرشين و اقدر أتقدم لأهلك بقلب جامد
برقت عيناها بصدمة ثم قالت بعدم تصديق : عرفي ...ده الي انت شايفني انفع ليه
اخص عليك
رد بلهفة : أنا شايفك ست البنات و شايفك كتير عليا
بس غصب عني مش قادر
و غلاوتك عندي ما بضحك عليكي ...نتجوز بس عشان تبقي حلالي وقتها دماغي هتروق و هعرف اركز في شغلي عشان لما اتقدملك يكون معايا طلبات أهلك
ظل يقنعها و هي بداخلها تفكر بشيطانية ....هذا هو الذي ستقدر على خداعه يوم إتمام الزواج ....أن تملك عقد زواج عرفي أفضل من لا شيء إذا انكشف سرها
تنهدت بهم ثم قالت : لو مكنتش بحبك و واثقة فيك عمري ما كنت هوافق على كده أبدا ...بس للأسف أنا كمان عايزاك و مش هقدر استغنى عنك
*****
يومان ...فقط يومان دبرت حالها كي تغيب عن السكن الجامعي عدة أيام تقضيهم معه في تلك الشقة الصغيرة التي استأجرها في إحدى المناطق النائية
تم توقيع العقد لدى محامي صديق له ثم أخذها سريعا إلى بيتهم الصغير
فعلت كل ما بوسعها حتى تغيب عقله و لا يلاحظ بكارتها التي لم تكن موجودة من الأساس
حمدت ربها على جهله بأمور النساء
و حينما ظل يدفع رجولته داخلها و لا يشعر بشيء و لم ير أثرا لنقطة دم واحدة
أنهى مضاجعته لها ثم ابتعد و قال بغضب و عدم تصديق: إنتي مش بنت
تجهم وجهها ببراعة و قامت بالصراخ عليه بمنتهى التبجح: إخرس قطع لسانك ....حالا أنزل أنا و انت على أقرب دكتور
و الأكيد هيكتشف حاجة من الاتنين يا إما غشاء البكارة مطاطي مش هيتفض بسهولة
رفعت حاجبها و أكملت بفجر : يا إما انت الي مش عارف تفتحني
نظر لها بصدمة و قد هزت ثقته في نفسه ...لم يجد حلا إلا الهروب من أمامها حتى لا تكتشف ضعفه
انتفض من فوقها و هو يقول : هدخل الحمام و ارجع اوريكي إذا كنت بعرف و لا لأ
و فقط ...انطلق للخارج دون أن ينظر إليها
أما هي ابتسمت بخبث ثم سحبت من أسفل الوسادة زجاجة صغيرة تحتوي على مادة تشبه الدم في لزوجتها
نثرت بعض قطرات فوق أنوثتها و على الفراش أسفلها ثم ألقت بها أسفل الفراش حتى تكمل خطتها عندما يعود إليها
بعد مرور عدة دقائق عاد لها بعد أن أخذ حماما سريعا جعله يستفيق و يركز فيما سيفعله معها حتى يثبت لها رجولته
جلس جانبها و هو يقول بابتسامة: حقك عليا أنا آسف...لفت وجهها الجهة الأخرى ممثلة الحزن
ملس على نهديها بحنان ثم سار بيده نحو الأسفل و هو يقول بطيبة : يمكن عشان مش مصدق انك بقيتي ملكي اتسرعت و مركزتش ... د...
قطع حديثه حينما شعر بلزوجة داخل أنوثتها
اعتقد أنه شهدها المسال جراء إتيانها شهوتها
إبتسم باتساع ثم أكمل : طب مانا ظبطك اهو
أعقب قوله بإزاحة الغطاء الموضوع فوق نصف جسدها و هو يكمل : قومي خدي دش بسرعة
وقعت عيناه على بقعة الدم المزعومة ...سحب يده سريعا و نظر لأصابعه التي تلوثت بالدماء المزيفة
تطلع لها بفرحة و قال : إيه ده انتي مكنتيش حاسه بالدم ده كله
طب ازاي أنا محستش بيه و لا لقيت حاجه منه عليا
نظرت له بصدمة مصطنعة ثم قالت : إيه ده ...أنا محسيتش خالص
أكملت بغضب : انت شايف الدم بعينك و لسه بتشك فيا و تقولي مجاش عليك
ظل يحايلها و يعتذر منها كثيرا إلى أن نال رضاها و أخذها مرة أخرى باستمتاع أكثر
ظل على هذا الحال مدة شهران إلى أن اكتشفت حملها .....هنا ظهر وجهه الحقيقي و ضعف شخصيته
من مثله لا يستطيعون تحمل المسئولية
تركها دون أن يخبرها و سافر إلى جنوب سيناء بعد أن أدى اختبارات نهاية العام
بعدها هاتفها و طلب منها أن تتخلص من الجنين إذا أرادت أن تستمر معه
عادت إلى بلدها تحمل داخل أحشائها عاراً من الممكن أن تدفن حية بسببه
لم تجد حلاً أمامها سوى إخبار عمتها و التي كانت الأقرب إليها بمزاجها و حملها
نالت من الإهانة و الضرب ما لم تناله في حياتها على يد أبيها الذي علم كل شيء من عزيزة التي أخبرته حتى يجد معها سبيلا للخروج من تلك الكارثة
اضطروا أن يكتموا الأمر بينهم حتى لا يلحق بهم العار
قام بإجهاضها و التحدث إلى زوجها حتى يعود و يسلمه العقد بعد أن يطلقها
وعده بالعودة قريبا و لكنه استغل الموقف بحقارة
إذ طلب مبلغا من المال مقابل ذلك
بالطبع وافق وهدان و ها هو في انتظار عودته ليتم الأمر في سرية تامة
دلفت عليها أمها و هي تقول : و بعدهالك يا بتي ...كل ما ادخل عليكي الاجيكي عم تبكي
جولي لامك ايه الي بيكي و لا أني مشبهش عمتك الي سرك كله وياها
ردت عليها بنزق: مفيش حاجه ياما ...أني زهجانة و زعلانة لجل ما ابوي خلاني اهمل كليتي ...كان باجيلي سنتين و اتخرج عشمني و خلي بيا
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ردت عليها بحيرة : أني عجلي هيشت و الله يا بتي ...دانتي الغالية حدا ابوكي
ديه وجف لخواتك لجل ما تكملي علامك كيف يجعدك من غير سبب
تنهدت بهم ثم قالت : مخابراش ياما ...خلاص بجى أني خدت نصيبي و اديني جاعدة كيه جرد جطع في الدار
*****
التف الجميع حول طاولة الطعام ...جلس الراهب بجوار جده تجاوره حبيبته تليها عمته وفية
كانت تأكل بهدوء و تمهل حتى لا تلوث غطاء وجهها ...تلك النظرات الحاقدة التي تمطرها بها وجيدة و هنيه جعلتها تختنق
أخذت تسعل بحدة مما جعل حبيبها ينتفض
أمسك كوب الماء سريعا و ساعدها على احتساء القليل منه
بينما كان يمسد على ظهرها و يقول بحنو : بسم الله لا حول و لا قوة إلا بالله
على مهلك يا حبيبي اتشاهدي
طلب منها نطق الشهادة بعدما أبعدت الكوب عنها
و بينما كانت تهمهم بها قالت وجيدة بغل لم تستطع مداراته: ما تشيلي الحزن الي متلفحة بيه ديه جولنالك ما في حدا غريب اهنيه و لا فاكرة حالك رابعة العدوية اياك
لأول مرة ينظر إلى إحدى النساء
لكن تلك النظرات المشتعلة جعلتها تنكمش على نفسها بعد أن هدر بها: اياكي تفكري تكلمي مراتي بالطريقة دي تاني
مرات الراهب مبتنكشفش على حد حتى لو كان ابويا الله يرحمه
دي مرات راهب و بنت شيخ حافظ لكتاب الله ...عارفة أصول دينها و ماشية عليه
أعتقد النقاب من عدمه مش هيفرق مع حد فيكم و لا يخصه أصلا
رد الجد عليه : الله يباركلك فيها يا ولدي...محدش ليه دخل بالي رايدينوا
نظر لوجيدة بغضب ثم قال: و انتي لو ملمتيش لسانك الي هينجط زفت على دماغك هجطعهولك
رد رمضان بغيظ : خبر ايه يابوي من يوم ما عاود ولد الحيلة و انت مطايجش حدا منينا واصل
ردت عنه وفية : انتوا الي مجاعدينش و لا على حامي و لا على بارد ياخوي
البنية في حالها من يوم ما دخلت الدار
ماشية بالي رايدها عليه جوزها يبجى تلم مرتك و بتك عنيها بدال ما اجيبهم تحت رجلي و انت خابر إني اعملها
وسط صدمة و غضب الجميع
ضحك الراهب برجولة ثم قال : لساتك عفيه و دراعك سابج لسانك يا وفية
نظرت له بسمله بذهول عندما تحدث بلهجة صعيدية أصيلة
بينما ضحكت الأخرى و قالت بكيد : أتعب حالي ليه في حديت ملوش عازه
أني الطش الواحدة منيهم جلم يلف نفوخها يمكن يتعدل و لا تنخرص خالص
ضحكت وفاء و إيمان معهم عزمي و أشرف و حمدان
بينما همست لها بسمله بمزاح : عنيفة أوي انتي يا عمتو
لفت زراعها حول كتفها و قالت بحب : جلب عمتك انتي طالعة من خاشمك كيه الشهد المكرر
هل يصمت رمضان و يتركهم ينعمون بجو من الألفة ...لا و الله
نظر لأبيه ثم قال بمنتهى الخبث : هتعمل ايه يابوي مع عيلة وهدان
الخبر وصلهم و عرفوا إن ابن عبد الحكيم عاود البلد
انت خابر إن كل الي اتجتلوا كوم و رجبة عبد الحكيم كوم وحدها
اكده هياخدوا تارهم من ولده
برقت عين بسمله برعب و بتلقائية قامت بإمساك كفه
نظرت لها وجيدة بحقد
بينما هو تطلع إلى عمه بهدوء ثم قال : و أني مهستناش التار يتفتح تاني يا عمي
أني هروحلهم برجلي
صدم الجميع مما قيل بينما سأله محروس باستنكار: هتجدم كفنك ليهم ... راجع بعد الغيبة دي كلاتها لجل ما تركبنا العار يا ولد عبد الحكيم
رد عليه بهدوء : أنا قولت إني هقدم كفني؟
تدخلت هنيه سريعا بخبث : يبقى هتتجوز منيهم
شهقت بسمله بفزع بينما أكملت بتشفي : ما هو التار عندينا بينتهي بحاجتين يا الكفن يا الجواز
تفاجأ الجميع ببسملة تقول بغضب : خلاص ابنك يتجوز منهم فين المشكلة أهو عازب إنما باقي الرجالة هنا متجوزين
ردت عليها حمديه بشماته : لاااه يا نضري ...جوزك الي عليه الدور في التار يبجى هو الي لازمن يتجوز
نظرت له برعب فقام بإمساك كفها أمام الجميع مقبلا إياه بحب جعلهم يشتعلون ثم قال : إهدي يا حبيبي ....سيبك من كل ده
أنا عارف ناوي على إيه متشغليش بالك
مازحه الجد حتى يخفف عن تلك المسكينة وقع هذا الخبر الذي يعلم صحته : وااااه يا جليل الحيا
هتتمعشج جصادنا اكده من غير خشى
لف زراعه حولها ثم قال بنبرة تقطر عشقا : دي يا جدي رزج ربنا الزين ليا
حورية من الجنة ربنا بعتها ليا لجل ما كت زاهد في الدنيا
مرتي دي لو لفيت العالم مهلجيش ضافرها ...خطفت جلبي و عجلي
بحمد ربنا و اشكر فضله إني مشوفتش ست جبلها و لا رايد اشوف بعدها
هي ماليه عيني كيف ما ملت جلبي اللهم لك الحمد
تراشقت فوقهم النظرات الحاقدة و القليل الذين دعوا لهم بصلاح الحال و دوام النعمة
أما إيمان فنظرت لزوجها بحزن و داخلها يقول: فيها إيه زيادة عني ...جوزها بيعشجها و مخجلش يجولها جدام الكل
و طول الليل ممتعها في فرشتها داني جسمي بيجيد نار مالي بسمعه مالحزينة وجيدة ...الي بحسه من الحكي محستهوش و أني مع جوزي ...العيب في مين يا ربي
فيا و لا فيه
