رواية حين تكلم الصمت من الفصل الاول للاخير بقلم هاجر نور الدين
رواية حين تكلم الصمت من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة هاجر نور الدين رواية حين تكلم الصمت من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية حين تكلم الصمت من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية حين تكلم الصمت من الفصل الاول للاخير
رواية حين تكلم الصمت من الفصل الاول للاخير
_ هستنى إي من الغريب وأهلي عايزين يحبسوني!
ردت عليها مامتها وقالت بقسوة:
= وإنتِ لازم تدفعي تمن رعايتنا ليكِ لحد ما بقيتي شحطة.
دموعها ملت دموع وقالت وهي بتحاول بكل طاقتها إنها متنزلش وتعيط قدامهم:
_ بجد والله!
طيب مين قالكم تخلفوا مادام شايفينها مصلحة ودايرة ومين قال إني مبسوطة كدا أو إختارت أبقى كدا عشان أردلكم دا؟
إتكلمت مامتها وقالت بملل:
= قصر الكلام دا، هتكتبيلنا كل أملاكك أنا وأخوكي ولا تتحبسي في قواضي متعرفيش عددها ولا تعرفي تخرجي منها؟
إتكلمت بنبرة بتحاول تكون قوية وقالت وهي بتترعش:
_ وأنا مش هعمل اللي إنتوا عايزينهُ ومش بعد ما رمتوني 6 سنين وأنا لسة طفلة 18 سنة فجأة تظهروا بعد ما إشتغلت على نفسي وجبت الشقة وبقى معايا فلوس تعيشني عايزين تاخدوهم وترموني تاني، إنتوا مين أصلًا معرفكوش!
في اللحظة دي أخوها اللي كان واقف مستمع بس وبيشرب سيجارة كسر الصمت دا وقال بنبرة هادية ولكن خبيثة جدًا:
= طيب خلصتي وسيبناكي تتكلمي كتير فـ تقريبًا فكرتي نفسك كبرتي وتقدري علينا، وإحنا أهلك وأنا أخوكي غصب عنك ومش هنمشي من هنا ولو عرفتي تهربي من أهلك بقى إهربي.
إتكلمت مامتها بإبتسامة إنتصار وقالت وهي بتزود الضغط عليها:
_ بالظبط كدا الله ينور عليك يا حسام يابني،
إحبسها في الشقة ومتخليهاش تنزل وربيها من أول وجديد.
إتكلمت ليلى وقالت بغضب وإستنكار:
= هو إي دا وتقعدوا هنا ليه أصلًا ودا بيتي همشي أروح فين،
طردتوني من بيت أبويا وبيعتوه ومشيتوا ودلوقتي عايزين تطردوني من بيتي اللي بمالي!!
إنتوا اللي تطلعوا برا دلوقتي يلا!
قرب منها أخوها بعجرفة ومسكها من شعرها بقوة وقال بلا مبالاة لصراخها وهي بتتألم:
_ أنا مش لسة قايلك بالطريقة تخرسي وتسمعي الكلام؟
إدخلي جوا يلا ومسمعش صوتك وتسمعي الكلام وبس.
خلص كلامهُ ورماها جوا الصالة وقفل الباب،
كانت بتعيط وبعدين جريت على المطبخ ومسكت سكينة و…
______________________
صحيت من النوم في الوقت دا على موبايلي وهو بيرن،
مكنتش فاهم ولا عارف إي اللي شوفتهُ في الحلم دا!
ومين دول أصلًا وإي الحوار العجيب اللي دار بينهم دا!
الموبايل كان وقف رن بسبب التفكير والسرحان اللي كنت فيه،
رن موبايلي تاني وكان زميلي طارق.
رديت وأنا لسة صوتي فيه نوم وقولت بهدوء:
_ أيوا يا طارق.
جالي صوتهُ بكل عملية وهو بيقول:
= يا عصام باشا في قضية محتاجينك فيها.
خدت نفس عميق وأنا بتعدل من نومتي وبقوم من على السرير عشان أفوق نفسي:
_ طيب يا طارق إبعتلي اللوكيشن وقولي تفاصيل سريعة وأنا هاجي على طول.
بدأ طارق يتكلم وقال بعملية:
= هي جريمة سرقة وشروع في قتل، المصاب في المستشفى في حالة حرجة جدًا وهو رب منزل وكان معاه زوجتهُ وبنتهم الصغيرة.
إتكلمت بإعتيادية لسماعي الجرايم دي وأكتر وقولت:
_ خلاص ماشي يا طارق ابعتلي اللوكيشن وهجيلك.
قفلت معاه وبدأت أجهز نفسي وألبس عشان أنزل،
أعتقد عرفتوا أنا شغال إي، أنا وكيل نيابة.
وسماع الجرايم دي على الصبح بالنسبالي بيبقى زي صباح الخير،
والساعة دلوقتي كانت 8 الصبح، أغلبية الأيام مبندوقش النوم ولا نعرف ليل من نهار.
خلصت ونزلت وروحت لموقع الجريمة،
كانت شقة في العتبة من ضمن المناطق الشعبية.
منطقة كثيرة الزحمة والسكان إزاي حصل فيها جريمة زي دي!
دخلت الشقة وكان في أثار واضحة لهدف السرقة وكان في أثار دم كمان في الأرضية راجعة للراجل اللي في المستشفى.
إتكلمت بتساؤل وقولت لطارق اللي جه جنبي ومعاه كوباية قهوة ليا:
_ في حاجة إتسرقت؟
جاوبني طارق بغرابة وقال:
= هو من مشهد الشقة يقول إنها حالة سرقة ولكن الغريب إن مفيش آي حاجة ناقصة من الشقة حتى الدهب مكانهُ!
اومأت براسي وسكتت،
رجعت سألت من تاني وقولت:
_ فين زوجة الراجل؟
جاوبني وقال:
= إتحركت معاه في المستشفى بعد ما بلغتنا.
إتكلمت وأنا بتحرك وبقول:
_ طيب تعالى معانا نروحلها عشان ناخد منها شوية معلومات،
مقالتلكش شافت الشخص دا ولا لأ؟
إتكلم طارق بتردد وقال:
= الحقيقة مسألتهاش يعني هي كانت في حالة صعبة وراحت مع جوزها على طول.
بصيتلهُ بهدوء وبعدها ركبنا العربية وروحنا للمستشفى،
أول ما وصلت كان الراجل في غرفة العمليات وهي قاعدة برا شاردة الزهن وفي عالم تاني وجنبها واحدة تانية شايلة طفلة صغيرة.
إتكلمت بحمحمة وقولت وأنا واقف قدامها:
_ حضرتك زوجة علاء سيد فتحي؟
بصتلي بوهن وتوتر وقالت:
= أيوا أنا.
إتكلمت بتساؤل وقولت بنبرة تهديها:
_ متقلقيش أنا بس هسألك كام سؤال وهمشي على طول،
حضرتك شوفتي الجاني أو شوفتي كان لابس إي أو آي حاجة؟
إتكلمت بتوتر وعينيها رايحة جاية وقالت:
= لأ، يعني أه يعني أقصد كان لابس تيشرت وبنطلون عادي بس مشوفتش وشهُ أول ما أنا طلعت كان هو مشي وبيهرب من الشقة.
كان توترها دا مخليني في حيرة بين أمرين،
ولكن رجعت سألتها من تاني وقولت:
_ طيب في حاجة إتسرقت من الشقة الحرامي دا سرقها؟
سكتت للحظات وعينيها لسة مش ثابتة وقالت:
= مش عارفة مش عارفة أنا أول ما شوفت جوزي كدا صرخت وهو هرب ومعرفش خد إي ومخدش إي؟
سكتت لثوانٍ بدرس ملامحها وتعبيراتها وقولت بتساؤل من تاني:
_ طيب هو مش غريب إنك ظهرتي في الأخر زي ما بتقولي بعد ما مان خلاص أذى جوزك ومن حالة الشقة بتوضح إن حالة السرقة كانت كبيرة وكل حتة في الشقة بايظة حتى أوضة النوم المكركبة والدولاب واقع كلهُ!
هنا إنفعلت وقالت بتساؤل:
= يعني حضرتك تقصد إي مش فاهمة، حضرتك شاكك فيا ولا إي؟
اللي جنبها حاولت تهديها وهي مش أقل منها توتر وقالت:
_ إهدي يا منال صوتك!
إتكلمت بمنتهى الهدوء وقولت:
= أبدًا دي اسألة تحقيقية روتينية مقصدش بيها حاجة أنا بحاول أوصل معاكي للي عمل كدا في جوزك، حضرتك مين؟
خلصت كلامي بالسؤال اللي وجهتهُ للبنت التانية اللي ردت عليها بتقطع وتوتر وقالت:
_ أنا مريم صاحبتها.
حركت راسي بتفهُم وقولت لـ طارق:
= يلا بينا يا طارق وهنكمل معاهم بعد ما المدام تهدا ولما المجني عليه يفوق.
مشينا أنا وطارق وركبنا العربية وقولت:
_ هنرجع تاني للشقة وهنراجع الكاميرات اللي في المنطقة كلها،
إنت درست الكاميرات صح؟
رد عليا طارق بعملية وقال:
= أيوا طبعًا.
مشينا بعدها بالعربية وغصب عني نمت في الطريق.
_____________________
كانت رافعة السكينة في إيديها وهي منهارة من العياط والغضب،
إتكلمت وقالت بطريقة هيستيرية:
_ أنا يا هموتكم يا هموت نفسي،
إبعدوا عني وإطلعوا برا الشقة حالًا!
قرب منها أخوها وقال وهو بيمسك منها السكينة بعنف ومرة واحدة خلاها تتعور في إيديها اللي كانت بتترعش:
= وعلى إي خلي مهمتك دي عليا أنا وأهو نخلص.
_ أنا يا هموتكم يا هموت نفسي،
إبعدوا عني وإطلعوا برا الشقة حالًا!
قرب منها أخوها وقال وهو بيمسك منها السكينة بعنف ومرة واحدة خلاها تتعور في إيديها اللي كانت بتترعش:
= وعلى إي خلي مهمتك دي عليا أنا وأهو نخلص.
مسك دراعها لواه لورا وهو بيحط السكينة عند رقبتها وقال بتهديد صريح:
_ قوليلي لو لسة عند كلامك وكدا هيبقى أسرع بالنسبالنا عشان نورثك عادي ونخلص منك ومن قرفك ما إحنا أهلك.
بصيتلهُ ليلى بخوف وتوتر وهو مش حاسس بتردد ولا حتى واضح إنهُ بيهزر، كان بيبصلها بنظرة اللي معندهوش مشكلة يعملها حالًا.
سكتت ومردتش عليه، بصيلها ببرود وحدفها بعيد عنهُ،
وقعت أثر حدفتهُ ليها وهي حاسة إنها مكسورة.
رمى من إيديه السكينة بكل لا مبالاة وبرود،
راح قعد جنب مامتهم اللي كانت متابعة الحوار بكل شماتة لـ ليلى.
إتكلمت والدتهم وقالت لإبنها بصوت واطي شوية ولكنهُ مسموع ضعيف:
_ بقولك إي، هتعمل إي في المصلحة اللي جاتلنا دي؟
إتكلم بتساؤل وهو بيطلع سيجارة تانية وبيحطها بين شفايفهُ:
= آي مصلحة فيهم؟
نغزتهُ وقالت بتذكير:
_ ياواد المصلحة بتاعت البني.
إتكلم بتذكر وقال:
= أيوا أيوا، متقلقيش منها دي بقى قولتلك أنا عارف هعمل فيها إي.
إبتسمت وقالت بفخر:
_ هو دا إبني اللي ليا والوحيد اللي خد عقلي ونصاحتي.
كانت ليلى بصالهم بغضب وبعدين قامت من قدامهم بقرف ودخلت الأوضة بتاعتها وقفلت الباب وراها.
طلعت موبايلها وكانت هترن على حد…
_______________________
صحيت على إيد طارق وهو بيصحيني وبيقول:
_ عصام باشا وصلنا إصحى.
فتحت عيني بتعب وأنا باصص ناحية شباك العربية،
زادت حيرتي وإستغرابي للي بشوفهُ في أحلامي اليومين دول.
مين دي ومين دول كلهم وإي اللي بيحصل!!
نزلت من العربية مع طارق وبدأنا نراجع كاميرات المراقبة،
بدايةً بالسوبر ماركت اللي في وش البيت ولكن كانت الكاميرا بتاعتهُ عطلانة.
إتكلمت بتحذير وقولت لصاحب السوبر ماركت:
_ لازم تصلح الكاميرات في أقرب وقت عشان دي جريمة وتتحاسب عليها.
رد عليا الراجل بتوتر وقال:
= أنا طلبت الصيانة بالفعل يا باشا هي لسة عطلانة من يومين بس.
هزيت راسي بتفهم ومشيت،
حتى لو بيكدب وبقالها كتير مش هتفرق المهم إنهُ هيغيرها بعد الكلمتين دول.
لفيت بعيني في المنطقة اللي واقف فيها أشوف كاميرا مخفية هنا ولا هنا محد ياخد بالهُ منها ودي هتبقى أنسب حل.
ودا لإن لو اللي في بالي صح يبقى اللي عمل كدا عارف إن الكاميرات عطلانة.
أكيد في كاميرا محدش واخد بالهُ منها قد تكون متدارية مثلًا،
ودي حاجة لازم تبقى في كل منطقة عمومًا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
ولقيتها فعلًا، كاميرا بين شجرة كبيرة يادوب العدسة بتاعت الكاميرا هي اللي باينة.
إبتسمت وقولت لطارق وأنا بشاور عليها:
_ شوفلي صاحب البيت دا ييجي يراجعلنا الكاميرا دي.
إتكلم طارق وقال بعملية:
= تمام حالًا.
مشي طارق فعلًا وبعد شوية جِه ومعاه واحد في منتصف الأربعين بالتقريب وكان متوتر.
إتكلم بنبرة خدومة وقال:
_ أيوا ياباشا تحت أمرك.
إتكلمت بإبتسامة وقولت:
= الأمر لله متقلقش إحنا بس عايزين نراجع الكاميرا دي بسبب الجريمة اللي حصلت في البيت اللي قصادك هناك دا أكيد سمعت عنها.
إتكلم وقال بنبرة حماس وهو بيمشي:
_ أيوا أيوا تحت أمرك، تعالى يافندم.
دخلنا بعدها البيت بتاعهُ وفتح موبايلهُ يراجع الكاميرات من عليه،
بدأ يراجع لحد ما وصل للساعة 7 إلا رُبع الصبح.
طلبت منهُ يوقف السرعة ونبدأ نشوفها سرعة طبيعية ودا لإن الجريمة حصلت في الوقت دا تقريبًا.
كان في شخص لابس قميص كاروهات أبيض في اسود وكاب إسود، لابس بنطلون بيچ فاتح.
كان رايح جاي كتير وبتوتر قدام البيت،
لحد ما طلعتلهُ زوجة علاء المدعوة هيام.
كانت دي المفاجأة بالنسبالنا ولكن كانت مفاجأة محتملة،
كانت بتبص يمين وشمال وبعدين فتحتلهُ الباب ودخلت.
بعدها بخمس دقايق هو دخل وقفل الباب وراه،
وكدا كانت الرؤية وضحت.
شخص عارف إن كاميرات المنطقة بالأخص اللي هتجيبهم فيها مشكلة، مفيش سرقة وفي أڤورة في طريقة كركبة الشقة على أنها تكون كركبة سرقة.
كدا الصورة بقت واضحة جدًا وعلى المكشوف للكل،
خدت اللقطات دي من الراجل ومشيت أنا وطارق للمستشفى تاني.
كانت لسة هي قاعدة متوترة زي ما هي،
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ مستنية يجيلك خبر إنهُ مش هيفوق ولا حتى غيبوبة كـ مسكن مؤقت ليكي؟
بصتلي بخوف وقالت بتوتر زايد:
= مش فاهمة قصدك؟
إبتسمت بسخرية وقولت:
_ تعالي معانا وهتفهمي في القسم.
بدأت تنهار في الوقت دا وقالت بعياط:
= آجي فين أنا معملتش حاجة!
فضلت تعارض وتعيط ولكن خدناها بالعافية ومشينا للقسم،
بعد ما دخلت المكتب وفردت ضهري أخيرًا من الصبح وكانت الساعة في الوقت دا 1 الضهر.
خدت نفسي بتعب وقولت:
_ ها، إتفضلي إحكي.
إتكلمت بتساؤل وعياط وهي لسة بتحاول تنكر:
= أحكي إي أنا حكيت كل اللي عارفاه!
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ إنتِ قولتي إن الجاني كان لابس تيشرت وبنطلون لونهم إسود صح؟
أتكلمت بتوتر واضح وقالت بسرعة:
= أيوا أيوا.
ضحكت بسخرية وأنا بمسك موبايلي:
_ الكداب دايمًا نساي مبيعرفش يألف نفس الكذبة مرتين،
إنتِ مذكرتيش اللون يا مدام إنتِ قولتي "عادي"،
في حين بقى إن الجاني كان لابص قميص كاروهات وبنطلون بيچ يعني النظر عمرهُ ما يغلط فيهم عشان واضحين!
إي رأيك؟
ختمت سؤالي وأنا بوريها الكاميرات وهي يعتبر بتساعد الجاني في الجريمة دي.
كانت بتتفرج بتوتر وخوف وبعدين بدأت تعيط وقالت:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ والله هما اللي أقنعوني، بس أنا معملتش حاجة والله أنا يادوب وافقت وفتحت الباب بس معملتش حاجة والله!
سندت ضهري ورا وقولت بهدوء وتساؤل:
= هما مين وأقنعوكٍ بـ إي ومتنسيش ولا تفصيلة.
بدأت تحكي وهي بتحاول تبلع ريقها وتاخد نفسها:
_ مريم صاحبتي وجوزها اللي أقنعوني نخلص على علاء عشان هو كان بخيل جدًا وعلى طول عايشة معاه في قرف.
لحد ما مريم صاحبتي عرفتها إنهُ ورث أرض كبيرة من أبوه اللي مات من كام يوم وشقتين في البلد فـ أقنعتني تبعت جوزها يخلصني منهُ وأعيش في العز من غيرهُ وتبان إنهُ مات من الزعل من أبوه أو حتى نقول إنها حالة سرقة ونبهدل الشقة زي يعني ما بنشوف في المسلسلات وولا من شاف ولا من دري وهي يبقى ليها الحلاة برضوا.
كنت بسمعها وأنا مش مستغرب،
الشغلانة بتاعتنا عمومًا علمتني وعرفتني إن البشر هما أكتر ناس يتخاف منها ويتحذر منها، ولا جن ولا شياطين ولا عفاريت.
إتنهدت وطلبت من طارق يستدعيلي فورًا مريم وزوجها.
وبعد ما جُم وهما متوترين إستجوبت كل واحد فيهم،
كل واحد كان بيحاول ينكر ويرمي الجريمة على التاني.
ولكن لا مفر الكاميرات والإعترافات كفاية جدًا تكون دليل يوديهم كلهم في داهية.
في النهاية كلهم إتسجنوا وهيترحلوا للمحاكمة،
بالنسبة للبنت الصغيرة وصينا تروح لوالدة والدتها اللي لما عرفت بالموضوع إنهارت، والشاب المسكين في غيبوبة في المستشفى بسبب الدم اللي خسرهُ والإصابة العويصة.
بالليل كانت الساعة 12 وكنت فصلان وعلى أخري،
دخلت شقتي وأنا مش شايف قدامي.
كان أخويا ماسك موبايلهُ بيتكلم وقاعد مُبتسم أول ما شافني قال بتساؤل:
_ إنت جيت؟
بصيتلهُ بقرف وقولت:
= لأ لسة، خليك إنت كدا مش فالح غير تحب في التليفون كل شوية في واحدة شكل وتضحك عليهم كدا.
نزل الموبايل بسرعة من على ودنهُ وكتم المايك وهو بيبرقلي وبيقول:
_ ما بس يا عصام في إي!!
رجع حط الموبايل على ودنهُ وهو بيقول بقلق وإنفعال متوتر:
= يا حبيبتي لأ والله بيهزر،
ياستي هكلم مين كل شوية ما أنا بكلمك إنتِ طول اليوم!
أيوا بيكدب ياستي بيهزر في إي!!
سيبتهُ يكمل خناقتهُ وأنا في غاية سعادتي وأنا بضحك عليه ودخلت آخد دُش.
ماليش أنا في الكلام الفاضي والحب في الموبايل،
أنا ظابط عملي وراجل جدّ وقد الدنيا إي الشغل دا!
بعد ما خرجت من الحمام أترميت على السرير وأنا مش شايف غير ليلى الحقيقة.
ياترى هتيجي تاني في منامي وإي حكايتك،
وياترى عقلي الباطن قدر يخلق كل الحياة دي لشخصيات مش موجودة في الواقع!!
نمت وقتها من التفكير بدون ما أحس.
__________________________
_ ألو يا إسلام، عايزاك في موضوع مهم جدًا وياريت تجيبلي فيه ناس من اللي تعرفها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ زي ما قولتلك في الرسالة عايزاك تجبلي ناس.
كان كلام ليلى لإسلام اللي رن عليها بعد ما شاف الرسالة،
رد عليها بإستغراب وقال بتساؤل:
= أنا مش فاهم هو إي اللي بيحصل بالظبط،
وبعدين جاية تكلميني ليه إنتِ مش رفضتيني؟
خدت نفسها بقوة وقالت بنفاذ صبر:
_ إسلام أنا متصلة بيك دلوقتي عشان أطلب منك مشاعدة لو مش هتقدر تقدمهالي عرفني لكن دا مش وقت رفض وقبول بعد إذنك!
إستغرب من ردة فعلها القوية وإنفعالها وقال بنبرة أهدى عشان يفهم اللي بيحصل:
= طيب إهدي بس وفهميني إي اللي بيحصل معاكِ وعايزة ناس ليه؟
بدأت تاهد نفسها من تاني وهي باصة للسقف بتمنع دموعها تنزل تاني بعد ما منعتها بالقوة وقالت:
_ دلوقتي أمي وأخويا حابسني في الشقة بتاعتي وعايزين ياخدوا كل حاجة مني ويرجعوا يرموني تاني، لو هتعرف تجيب ناس تخرجهم برا الشقة ولو تعرف إزاي مخليش حد فيهم يتعرضلي تاني ولكن من غير ما أأذي حد فيهم.
إتكلم إسلام بإستغراب وقال بتساؤل:
= ثواني، إزاي أهلك يعملوا كل دا يعني وبعدين هنخرجهم برا الشقة إزاي من غير ما يتأذوا وليه أصلًا نخرجهم أنا مش فاهم حاجة!!
غصب عنها دموعها نزلت من كتر الضغط اللي هي حاسة بيه وقالت:
_ أنا بجد مش هقدر أفهمك كل حاجة دلوقتي يا إسلام بس من فضلك تعالى وإتصرف أنا محبوسة ودي شقتي مش شقتهم وهما كانوا رمييني أصلًا ولسة ظاهرين من 6 سنين دلوقتي ومش هعرف حتى آجي الشغل بكرا!
إتكلم إسلام وقال وهو بيحاول يحل:
= خلاص خلاص أنا هحاول أتصرف يا ليلى، سلام دلوقتي وهشوف هعمل إي وهرجعلك.
قفلت معاه ليلى وهي منهارة من العياط ومش عارفة ليه بيحصل كدا معاها.
فردت ضهرها على السرير ونامت من كتر التعب والإرهاق،
تاني يوم صحيت على ألم وهي بتتشد من شعرها.
فتحت عينيها وهي مش فاهمة إي اللي بيحصل،
كانت بتحاول تبعد إيد أخوها عنها بآي طريقة.
ولكن كان غضبان والغضب عاميه وهو بيقول بعصبية:
_ بقى بتتفقي مع حد يجيبلي ناس يا بنت الـ...، أنا هعرفك…
_____________________
صحيت من تاني على صوت موبايلي بيرن وكان طارق،
زفرت بضيق من الأحلام اللي مش فاهمها ومن طارق اللي مبيسبنيش أتهنى بآي نومة.
كانت الساعة 7 ونص الصبح،
رديت عليه وقولت:
_ أيوا يا طارق.
رد عليا وقال بعملية:
= صباح الخير يا عصام باشا، يارب مكونش أزعجتك.
إبتسمت بسخرية وقولت:
_ متقولش كدا يا طارق إنت عمرك ما أزعجتني أبدًا.
ضحك طارق وقال:
= ربنا يخليك والله المهم جايلك في مهمة خطيرة وحلوة جدًا.
إتكلمت بإستغراب وقولت:
_ حلوة من آني إتجاه يعني؟
رد عليا وقال بجدية أكتر:
= في جريمة حصلت النهاردا في عمارة بتتجدد خالية من السكان في الوقت الحالي في وسط البلد، واحد من المهندسين اللي بيجددوا العمارة دي إكتشف جثة منفصلة هناك.
رفعت حواجبي وأنا بغمض عيني بتعب وقولت:
_ حلوة جدًا فعلًا، إبعتلي اللوكيشن يا طارق أنا جاي.
قفلت معاه وقومت خدت دُش وكان دا الطبيعي بتاع بداية يومي.
مش قولتلكم زي صباح الخير،
أهو أنا بقى بيتقالي صباح الخير عندكم جريمة شكلها إي النهاردا!
خرجت من الحمام لبست هدومي وخرجت كان أخويا قاعد بيفطر وماسك موبايلهُ ولابس واضح إنهُ رايح الكلية ودا لإنهُ في رابعة.
أول ما شافني بصلي بجنب عينهُ ومتكلمش،
إبتسمت بإنتصار وقولت وأنا بلبس الجزمة:
_ يا حبيبي يا نوغة وإنت قاعد مقموص كدا،
أنا مش أسف ومش حقك عليا وتستاهل عشان الستات هتجننك.
إتكلم بإنفعال وقال:
= بس أنا فعلًا بحب البنت دي يا عصام وعشانها بطلت أكلم آي بنت تاني وهي من إمبارح مش راضية تكلمني!
إبتسامتي وسعت وقولت وأنا باخذ موبايلي ومحفظتي وبجهز نفسي للنزول:
_ حلو يبقى أنا نجحت إني أفوق بنت الناس وهي محترمة عشان بعدت عن واحد فاسق عاطل لا يُعتمد عليه زيك.
رد عليا وقال بإنفعال طفيف:
= على فكرة أنا خلاص هي السنة دي وهتخرج ووقتها هتشوف شغلي إي عاطل دي أنا طالب يا حبيبي!
رديت عليه بيأس وقولت بنبرة تستفزهُ:
_ إبقى قابلني يا حبيب حبيبك.
سيبتهُ ونزلت بعد ما خليتهُ يشيط،
هو أخويا الصغير والوحيد اللي باقيلي وبحب أنكشهُ دايمًا.
بعد شوية وقت وصلت لمقر الجريمة،
كان الطب الشرعي وأفراد الأمن والشرطة موجودين.
كل واحد كان بيشوف شغلهُ الحقيقة،
ومسرح الجريمة كان كبير ومتقسم ودا لإن الجثة كانت منفصلة كل جزء في مكان ودور شكل.
قربت من طارق وقولت بتساؤل وأنا شايف راس الجثة قدامي:
_ فين المكان اللي تمت فيه الجريمة بالتحديد في العمارة؟
إتكلم طارق وقال:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
= بصراحة يا عصام باشا دا صعب لإن تقريبًا مفيش دور مفيهوش حاجة من الجثة دي وكانت مخفية كمان، ولكن مستنيين رد الطبيب الشرعي يعرفها من الدم وآني دم أقدم جايز يكون المكان اللي فيه كان البداية!
هزيت راسي بتفهم وروحت ناحية الطبيب الشرعي اللس كلن بيشتغل وقولت:
_ صباح الخير يا دكتور، ممكن أعرف إي نظرتك المبدئية للجريمة؟
رد عليا بعملية وقال:
= صباح النور يا عصام باشا،
واضح جدًا من الجثة أو بقايا الجثة اللي هي منطقة المعدة بالصدر إنهُ كان إعتداء بأداة حادة سببت الوفاة ومن بعدها بدأت عملية التعذيب والفصل ولكن هو كان متوفي قبلها بالفعل.
هزيت راسي بتفهم وقولت:
_ حضرتك عرفت مكان الجريمة بالتحديد في آي دور؟
جاوبني وقال:
= من أقدمية الدم المتجلط فـ هو الدور الأرضي ولكن حتى دا مستبعد شوية لإن الشخص كان بالفعل متوفي قبلها.
إتكلمت بتساؤل وإفتراض وقولت:
_ يعني قصدك إن كدا الجريمة حصلت برا العمارة أصلًا وعشان يخفي الجاني عملتهُ جابهُ هنا!
إتكلم الدكتور وقال:
= بالظبط كدا.
سكتت شوية يتفكير وبعدين قولت:
_ تمام يا دكتور تقدر تكمل شغلك معلش عطلتك.
سيبتهُ ومشيت روحت لـ طارق وقولت:
_ عرفتوا هوية الضحية؟
إتكلم طارق وقال وهو بيطلع ورقة ويبص فيها:
= أيوا أسمهُ حسن عبدالله هاني، عندهُ 34 سنة من سكان الجيزة، أهلهُ كانوا عاملين محضر إختفاء ليه بقالهم 5 أسابيع.
هزيت راسي بتفهم وقولت:
_ طيب عايزك تعرفلي كل حاجة عنهُ كبيرة وصغيرة وتعرفلي لو كان ليه عداوة مع حد وشغلهُ بالظبط وصحابهُ وكان فين قبل الـ 5 أسابيع بالظبط ويلا بينا على بيت أهلهُ.
إتحركنا بعدها على طول فعلًا لبيت أهل حسن،
كان البيت فيه والدتهُ ومراتهُ وأختهُ و3 أطفال.
بعد التحقيقات معاهم مستفادتش بآي حاجة،
عيلة عادية جدًا قلبها واجعها على إبنهم.
إتكلمت مراتهُ والقلق مالي نبرتها وهي شايلة أصغر طفلة في ولادها وبتقول بتساؤل:
_ هو إي اللي حصل لـ حسن يا باشا، هو دي تاني مرة حد يسألنا عليه يعني لقيتوه إن شاء الله دا إحنا مالناش غيرهُ هو راجلنا وإحنا من غيرهُ مش عارفين نعيش؟
إتنهدت وبصيت ناحية طارق وأنا شايل حِمل كبير وقولت وأنا بحاول أرتب كلامي:
= يعني هو مش عارف أقولهالكم إزاي،
بس يعني أنا أسف البقاء لله.
قولت الجملة دي من هنا والعياط والصريخ الهستيري إشتغل،
الأطفال إتفزعت وبقوا يعيطوا هما كمان.
موقف صعب، يخطف الأنفاس والعمر،
الله يكون في عونهم ويربط على قلوبهم يارب.
قومت بعدها أنا وطارق مشينا لإن مش هينفع نكمل إستجواب بالشكل دا ولا نعرف منهم تفاصيل تانية عنهُ.
كانت زوجتهُ ووالدتهُ ذكروا كام إسم من صحابهُ قلب معاهم بعدارة أخر فترة بسبب الفلوس اللي كانوا مستلفينها منهُ وهو كان بيهددهم بووصلات الأمانة اللي عليهم عشان مش راضيين يدفعوها.
إتكلمت وأنا بوجه كلامي لـ طارق بتعب:
_ عايزك تستدعيلي كل واحد من اللي إسمهم أتذكر دول ضروري،
إنت نزلني عند القسم بس وإبدأ هاتهوملي.
بعد شوية كنت وصلت القسم ودخلت المكتب،
حاسس قلبي بيتعصر بسبب الموقف اللي لو آي حد تخيل نفسهُ فيه يموت من التفكير بس ويارب يبعدهُ عن آي حد.
عشان كدا بخاف من اللي بشوفهُ كل يوم،
بخاف يبقى عندي 3 ولاد زي القمر ولسة الحياة موريتلهومش وشها الحقيقي وأسيبهم فجأة والموت يخطفني منهم هيعيشوا إزاي من بعدي.
نفضت كل الأفكار دي عن راسي وإستغفرت ربنا،
رجعت راسي لورا وغمضت عيني لثوانٍ ولكن غصب عني روحت في النوم.
_____________________________
_ إوعي سيب شعري بقولك إبعد عني بقى!
كانت ليلى وهي بتصرخ في أخوها،
ولكن مهتمش ليها وجرها على المطبخ من شعرها.
فتح نار البوتجاز وهو لسة ماسك شعرها بين إيديه،
صرخت وقالت بخضة:
_ إنت بتعمل إي إبعد عني!!
إتكلم بزعيق وقال:
= إخرسي.
جاب السكينة وسخنها على النار وبعدين نزل على دراعها بيها لحد ما جلدها طلع صوت زي اللحمة ما بتتشوي بالظبط.
كانت بتصرخ بطريقة تقطع القلب وهي مش قادرة تستحمل الوجع،
كانت مامتها واقفة بتتفرج في هدوء وكأن عادي وطبيعي ومش هاممها اللي بيحصل لبنتها.
إتكلم أخوها وقال بغضب أكبر:
= دا أنا لسة هربيكي وهعرفك إزاي تتجرأي تعملي حاجة زي دي.
مكتفاش بـ كدا ولكن مسك المقص وقص شعرها بشكل عشوائي جدًا، شعرها الطويل بقى لحد رقبتها بشكل مبعثر وعشوائي جدًا زي الولاد.
خلص اللي عملهُ وبعدين رماها في أرضية المطبخ وهي مش قادرة تاخد نفسها من الوجع والقهرة وحتى العياط بتعملهُ بصعوبة وجهد كبير وهي بتصرخ.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ يا عصام باشا حضرتك نمت تاني؟
فوقت على صوت طارق المزعج الحقيقة،
مكنتش في حالة مزاجية كويسة أبدًا خصوصًا بعد اللي شوفتهُ.
ياترى لو البنت دي بجد وموجودة في الحقيقة هي فين؟
وياترى ليه بشوفها أنا بالذات وأنا معرفهاش،
أنا بقيت حاسس بتوهة كبيرة وعدم فهم لآي حاجة.
إزاي ممكن شخص يحلم بحياة شخص وأيامهُ بالتفصيل!
إزاي شخص ممكن يعيش حوادث شخص تاني!
الحقيقة إني مش فاهم ولكن دماغي مش قادرة تبطل تفكير،
لحد ما طارق إتكلم وهو بيحاول يخليني أنتبه ليه وقال:
_ يا عصام باشا حضرتك كويس، نأجل التحقيق طيب؟
مسحت بإيدي على وشي وقولت وأنا بحاول أسترجع تركيزي:
= لأ لأ أنا كويس، جبت المطلوبين ولا لسة؟
إتكلم طارق بعملية وقال:
_ أيوا موجودين برا في الإنتظار.
عدلت قعدتي وقولت بتنهيدة:
= طيب دخلهوملي واحد واحد يلا.
خرج بعدها طارق وبدأ بـ عيد أشرف،
قعد قدامي وهو كان أحد أصدقاء المجني عليه.
كان شكلهُ متوتر وعرقان وقاعد مش على بعضهُ،
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ إحكيلي شوية عن علاقتك بالمرحوم.
مسح العرق من على جبينهُ اللي كان سببهُ التوتر وقال:
= حسن كان صاحبي وكان بيننا كل خير يعني مفيش حاجة تانية وزعلت جدًا لما عرفت اللي حصل.
إتكلمت بتساؤل وأنا بمارس أسلوب الضغط الخفي وقولت:
_ بجد!
أومال خناقتكم كانت كتير ليه الفترة الأخيرة وبتتوعدوا لبعض؟
بصلي بصدمة شوية وبعدين قال بتوتر واضح:
= لأ لأ دي خلافات صحاب عادي لكن مفيش خناقات وعداوة لأ.
إتكلمت بتساؤل وأنا بتفحصهُ أكتر وقولت:
_ يعني إنت بتنكر إن كان في بينكم خلافات بسبب وصولات الأمانة والفلوس صح كدا؟
سكت شوية وهو باصص في الأرض وعينيه مش ثابتة،
التوتر بياكل فيه ودا يخليني مخادش آي كلمة منهُ.
ويخليني أحطهُ من ضمن المشتبه فيهم،
رد عليا وقال وهو بيحاول يبان طبيعي:
= يعني هو جه فترة ساعدنا فيها في فلوس وبعدين رجعنالهُ فلوسهُ والموضوع خلص مش أكتر من كدا عادي يعني بتحصل.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ يعني فلوسهُ رجعتلهُ وخلاص القصة دي إنتهت وإتقفلت؟
إتكلم بنفي التوتر وهو مش على بعضهُ وقال:
= أيوا خلصت خلاص.
سندت ضهري على الكرسي وقولت:
_ إممم ومين بقى اللي يثبت إنكم دفعتوا الفلوس دي؟
إتكلم بنبرة مهتزة وقال:
= ما خلاص اللي هيثبت الله يرحمهُ، بس يعني إي علاقة الموضوع دا بالقضية وبـ حسن يعني دا كان خلاف بين صحاب عادي لكن أكيد مش هيوصل بينا نأذي صاحبنا تحت آي ظرف!
بصيتلهُ بتفحص وقولت بهدوء:
_ تقدر تتفضل دلوقتي يا عيد بس هنحتاجك كتير الفترة الجاية في التحقيقات ياريت تكون متعاون معانا.
خرج من المكتب وهو شِبه بيجري وكأنهُ ما صدق،
إتنهدت وطلبت اللي بعدهُ واللي كان إسمهُ صلاح عادل.
دخل وقعد وكان باين عليه متماسك أكتر من عيد،
واكن دا ميمنعش إنهُ متوتر حتى لو كان بيحاول يخفي دا.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ إحكيلي عن طبيعة علاقتك مع حسن.
بدأ يتكلم بصوت يبان قوي واكن ميخلاش من الإهتزاز وقال:
= عادي يعني حسن كان صاحبي وبعدين حصل بيننا خلاف وقطعنا مرة واحدة وبقالي فترة كبيرة معرفش عنهُ حاجة.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ إمم وإي سبب الخلاف اللي بينكم؟
إتكلم وقال:
= عادي يعني، كان بيننا فلوس وكدا وإتخانقنا مع بعض بسببها وبعدين قطعنا مرة واحدة محدش يعرف حاجة عن التاني بقالنا أكتر من شهرين تلاتة كدا لكن غير كدا معرفش.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ وموضوع الفلوس دا خلص على إي ومين كان ليه عند التاني؟
إتنهد وهو بيحاول يتكلم بثبات وقال:
= عادي خلص بالنسيان يعني، هو كان ليه عندنا مبلغ كدا كنا حاطينهُ في مشروع خاص بينا ولكن فشل واللي حصل حصل يعني وكنا مستنيين نسد الفلوس دي ودلوقتي ظهر خبر وفاتهُ.
إتكلمت بتفحص أكتر لملامحهُ وقولت:
_ إممم يعني لسة مسدتوش الفلوس اللي عليكم ليه؟
إتكلم بإنفعال متوتر شوية وقال:
= هو في إي يا حضرة الظابط حضرتك بعتت تجيبني هنا ودلوقتي حاسس إن بيتحقق معايا وطبيعة علاقتي مع حسن كانت عادية جدًا يعني مفيهاش حاجة.
إتكلمت بهدوء وقولت:
_ محدش حاليًا بيحقق معاك يا صلاح،
إحنا بنستجوب كل معارف الضحية لإن الجريمة مش هينة،
ولازم عشان مصلحة صاحبك تعرفنا كل حاجة طبعًا، ودلوقتي تقدر تقوم تتفضل أنا عرفت اللي عايز أعرفهُ ولكن هنتابع معاك أكتر وياريت تبقى موجود دايمًا للتعاون.
قام بعدها مشي وهو بياخد نفسهُ،
اللي بعدهُ دخل وكان إسمهُ عمرو فايز.
قعد عمرو وكان متوتر جدًا، بيحاول يداري إيديه اللي بتترعش،
إتكلمت بنفس السؤال المعتاد وقولت:
_ إحكيلي عن طبيعة علاقتك مع المرحوم حسن.
إتنهد وخد نفس كبير قبل ما يقول بحزن وتوتر:
= حسن كان صاحبي، كان كويس جدًا وللأمانة عمري ما شوفت منهُ حاجة وحشة، حسن كان أخ كبير لينا كلنا وعمرهُ ما شاف حد فينا في زنقة إلا وساعدهُ.
كنت ببصلهُ بتفحص كبير وللأسف كان كلامهُ صادق،
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ حصل بينكم خلاف الفترة الأخيرة ممكن تقولي عليه؟
إتكلم وهو بيدمع وقال:
= أيوا حصل كان بيننا خلاف بسبب مبلغ كدا كان مديهولنا ووصولات الأمانة وقطعنا بعض بسببهُ لكن معرفش حاجة تاني أكتر من كدا.
إتكلمت بتساؤل وأنا بحاول أضغط عليه بعد ما قربت من المكتب قدامهُ بجسمي وقولت:
_ متأكد متعرفش حاجة تاني يا عمرو؟
فضلت عينيه رايحة جاية في الأوضة ومسح دموعهُ وقال بتوتر وخوف واضح:
= أيوا مفيش حاجة تاني.
سندت ضهري على الكرسي وقولت:
_ تمام يا عمرو تقدر تتفضل ولما نحتاجك تاني هنبلغك.
قام فورًا وخرج برا المكتب،
دخل بعدها طارق وأنا كنت قاعد بفكر في كل دا.
إتكلم طارق وقال بتساؤل:
_ ها يا عصام باشا؟
رديت عليه وقولت وسط تفكيري:
= التلاتة كدابين وكلامهم متناقض مش مترتب،
متفقين يقولوا نفس الكلام ولكن كل واحد قالهُ بطريقتهُ اللي غيرت الكلام والإعتراف من غير ما يحسوا، الأخير هو أضعف واحد فيهم من حيث العشرة والضمير دول ممكن نضغط بيهم عليه والأول جبان ولسانهُ سابق تفكيرهُ، التاني دا بقى أكتر واحد أنا شاكك فيه، البجح دايمًا بيبقى وراه كارثة.
عايزك تتابعهوملي أكتر وقولي لقيوا سلاح الجريمة ولا لسة؟
إتكلم طارق بعد ما كان مستمع وبيفكر وقال:
_ لسة للأسف ولكن البحث لسة جاري.
إتكلمت بتفهم وقولت:
= عايزك تحققلي كويس حوالين التلاتة دول،
وقولي نتيجة الطب الشرعي إي أخبارها من مل اللي كان في المسرح لقوا بصمة أو آي حاجة؟
إتكلم طارق وقال:
_ نتيجة الطب الشرعي هتبقى عندنا الصبح بالكتير عشان لقيوا حاجات كتير ممكن تفيدنا في التحقيق وتفيدهم هما كمان لإنهم لقيوا شعر ودم مش تابع للضحية.
بصيت بإهتمام لطارق وقولت:
= ممكن دول يبقوا طرف خيط لينا، تابع معاهم وبلغني.
وافقني وبعدين قولت بتعب وأنا بقوم وباخد الچاكت بتاعي:
_ أنا هروح دلوقتي لأني تعبان جدًا ولو حصل آي حاجة كلمني.
مشيت بعدها وأنا طول الطريق بفكر في البنت اللي عايشة جوا أحلامي اللي معرفهاش دي!
إزاي ممكن شخص يعيش جوا دماغ شخص تاني،
مع أهلهُ ومشاعرهُ ويومهُ بالتفصيل!
إزاي بحلم بحياة بنت معرفهاش!
روحت البيت وكان كالعادة الأستاذ قاعد بيحبلي في الموبايل،
بصيتلهُ وقولت بغضب:
_ هو إنت عايز تتهزق قدامهم كل يوم؟
عمل ميوت بسرعة وقال بنبرة رجاء وغضب:
= يا عصام متهزرش بقى المرة دي بتكلم بجد،
البنت دي مينفعش أخسرها صدقني دي بالذات بحبها.
إتكلمت وقولت برفعة حاجب وإستنكار:
_ وبتاعت إمبارح اللي خلتك تنسى كل البنات التانية؟
بصلي بغضب وقال:
= ما في حد كدا كان السبب وخلاها تصرف نظر عني.
إتكلمت بسخرية وقولت:
_ ولحقت تلاقي بديل وتحبها دي بالذات اللي مينفعش تخسرها؟
بصلي بنظرة إستعطاف وقال:
= أيوا والله أبوس إيدك بقى سيبني يمكن ربنا يهديني وأتجوزها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بصيتلهُ بنظرة فارغة وأنا مش عارف أقولهُ إي ولكن قولت وأنا بضغط على دماغي:
_ لأ إنت فعلًا محتاج تدخلك الحجز يومين تتربى وتسترجل كدا وتطلع تاني، قال يتجوز قال اللي لسة كان بيغير البامبرز أول إمبارح!
رد عليا بإستنكار وقال:
= هو في إي على فكرة أنا 22 سنة يعني كبير إنت بس اللي لسة شايفني عيل صغير عشان أخوك الصغير مش أكتر.
رديت عليه بإستفزاز وأنا ماشي من قدامهُ:
_ وهتفضل كدا حتى لو بقت 44 عشان اللي زيك عمرهُ ما يكبر يا اللي الستات هتاكل عقلك.
سيبتهُ في غيظهُ ودخلت خدت دش عشان أنام،
الحقيقة عندي حاجات تانية كتير مهمة من ضمنها عايز أعرف ليلى عملت إي.
على طول أول ما خرجت رميت نفسي على السرير ونمت.
_________________________
كانت ليلى في أوضتها رايحة جاية بتوتر،
كانت بتبص على الساعة اللي كانت 12 ونص بالليل.
طلعت فستان أزرق وطرحة بيضا ولبستهم،
فضلت كل شوية رايحة جاية عند الباب بتبُص من الفتحة على برا.
لحد ما خدت نفس عميق وفتحت باب أوضتها،
كان في إيديها الموبايل بتاعها وشنطة صغيرة.
أول ما وصلت عند باب الشقة وفتحتهُ لقت أخوها طالع من الأوضة التانية بالصدفة.
أول ما شافها طلع يجري عليها وهي كمان طلعت تجري وهي بتصرخ.
إتكلم وقال وهو نازل وراها:
_ إطلعي هنا يابت بدل ما أموتك المرة دي.
كانت بتعيط وبتصرخ وهي نازلة تجري من غير ما تقف،
مهتمتش ليه وأول ما نزلت الشارع صرخت بأعلى صوت تستنجد بالناس في الشارع.
ناس كتير إتلمت على صوتها وخصوصًا عشان جيرانها عارفينها وقفوا جنبها وواحدة ست منهم كانت موقفاها وراها قالت بتساؤل وزعيق لأخوها:
_ في إي إنت مين؟
إتكلم حسام أخوها وقال بعصبية:
= مالكيش دعوة إنتِ أخ وبيربي أختهُ، إطلعوا منها كلكم.
إتكلمت ليلى بسرعة وقالت:
_ إنتوا عمركم شوفتوه معايا؟
أنا معرفهوش وهو عايز يخطفني.
إتكلم حسام وهو بيقرب منها وعايز يضربها:
= وحياة أمك لأعرفك وأربيكِ من أول وجديد.
كذا حد من الرجالة اللي واقفين منعهُ ووقتها قالت ليلى بزعيق:
_ عايزة أروح القسم حالًا، ساعدوني بالله عليكم.
وقتها والرجالة ماسكة حسام كذا حد ركبوها عربية وركبت معاها واحدة من الجيران وراحوا للقسم ووراهم حسام وأمهُ اللي نزات متأخر واللي ركب بعدهم ومشي وراهم.
_______________________
صحيت في الوقت دا فجأة،
صحيت وأنا مش فاهم إي اللي صحاني وأنا مكملتش خمس دقايق نايم ودا بعد ما بصيت للساعة عرفتهُ.
والساعة كانت وقتها 12 ونص،
وقتها قعدت على السرير بفكر.
لو اللي بيدور في بالي صح فـ هي هتنزل من البيت دلوقتي وتطلب تروح القسم بعد الخناقة.
طيب ما يمكن كل دا وإني صحيت دلوقتي عشان أشوفها!
طب ما يمكن هتيجي على القسم هناك ودلوقتي المفروض أشوفها!
من غير تفكير كتير الحقيقة لبست ونزلت تاني بسرعة تحت نظرات أخويا اللي مستغرب وروحت للقسم.
كانت الساعة بالظبط بعد ما وصلت 1،
إستغرب طارق مجيتي وقال بتساؤل:
_ في إي يا عصام باشا؟
بصيتلهُ وقولت بتوتر غريب عليا:
= مفيش حاجة، بقولك إي لو جات واحدة معاها واحدة ست وفي خناقة بينها وبين واحد بيقول انه اخوها ومعاهم امهم عرفني فورًا.
بصلي طارق بإستغراب وقال:
_ يعني حضرتك عرفت إزاي إن كل دا هيحصل، جالك بلاغ إن في خناقة زي كدا يعني ولا...
في الوقت دا سمعنا صوت عالي جدًا برا،
خرجنا نشوف في إي وأول ما طلعت لفت نظري بنت بضهرها لابسة فستان أزرق وطرحة بيضا.
أول ما لفت وكانت بتعيط كانت هي!
إزاي دا وإزاي اللي بيحصل وإي دا أصلًا!
من غير ما أحس نطقت وقولت:
_ ليلى!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ إنتِ ليلى؟
قولتها بصدمة وعدم إستيعاب وإستغراب ومشاعر كتير مش فاهمها، كلهم كانوا باصين ليا ومش فاهمين.
لحد ما هي ردت عليا وقالت بتوتر وسط عياطها:
= أيوا أنا.
إبتسمت.
بجد إبتسمت وسط كل المشاكل والخناقات اللي دايرة،
ووسط إستغراب الكل اللي شايفني مجنون وقولت بهدوء:
_ أنا عارف إنتِ جاية ليه، أنا هجبلك حقك.
بصتلي بإستغراب وقالت بعدم فهم وتساؤل:
= هو حضرتك تعرفني؟
إبتسامتي وسعت وياريت كان ينفع أقولها أعرفها منين،
بس وقتها هبقى مجنون وقولت:
_ أيوا عارفك يا ليلى، مش دا المهم دلوقتي...
قطعت كلامي وإبتسامتي إختفت وأنا ببص بحِدة وغضب لـ حسام أخوها وخدتهُ من قفاه بعصبية وقولت بغلظة:
= المهم دلوقتي إن الحيوان دا لازم يتربى ويتعلم الأدب من أول وجديد، تعالى يا روح أمك إنت وأمك.
خدتهُ ودخلنا المكتب وورانا ليلى اللي مش فاهمة حاجة ومامتها،
قعدتهُ قدامي وقولت بحِدة:
_ إنت مين إداك الحق تمد إيدك عليها وتقتحم الشقة اللي بإسمها؟
بصولي بصدمة وهما مش فاهمين عرفت الكلام دا منين وهما لسة محدش منهم حكى حاجة، رد عليا بخوف وتوتر وقال:
= ياباشا دي أختي وأنا كنت بربيها.
إبتسمت بسخرية وقولت:
_ بجد أختك؟
بس على حد علمي يعني إن أهلها دول مكانوش موجودين بقالهم 6 سنين ودلوقتي جايين تقتحموا حياتها وعايزين أملاكها وكمان عنف وسب وقذف وحبة قضايا حلوة على مقاسك.
توترهُ زاد وقال وهو عامل زي الفيران:
= يا باشا ما هي كانت هربانة مننا ولما لقيناها طبيعي هعنفها دي هتجيبلنا العار و...
خبطت على المكتب بعنف وقولت بغضب وتحذير:
_ إياك، ثم إياك تفكر تكدب وتطلع عليها كلام لإني عارف كل حاجة، وأنا هنا مش بستجوبك، أنا بس بعرفك مقامك اللي مش موجود لإنك بتحب تتباهى قدام الحريم بس لكن إنت في الحقيقة فار مجاري لا روحت ولا جيت وكدا كدا هحبسك.
إتكلم حسام بخوف وهو بيحاول يدافع عن نفسهُ:
= يا باشا تحبسني ليه مش فاهم، أنا معملتش حاجة ودي مشكلة عائلية لكن حضرتك ممعاكش دليل يدينني يعني!
إبتسمت ببساطة وقولت وأنا بوجه كلامي لـ ليلى اللي كانت قاعدة مخضوضة وبتتابع الحوار بس:
_ بسيطة مادام عائلي يبقى نسأل أنسة ليلى،
حضرتك حابة تعملي محضر إعتداء ولا تتنازلي لأهلك؟
إتكلمت ليلى وهي نبرتها كأنها لقت الأمل اللي هيحميها:
= لأ عمري ما أفكر أتنازل يا فندم، دول أذوني جدًا وكانوا حابسني في البيت غير العنف والإهانة اللي إتعرضتلها والبيت بإسمي وأنا جيباه بفلوسي ومحدش منهم كان معايا طول السنين اللي فاتت وعندي جيران تثبت إنهم أوا مرة يشوفوا دول.
إبتسمت بحنية ليها وأنا حاسس إنها صعبانة عليا وإني منجذب ليها في نفس الوقت، حاسس إنها شافت كتير أوي في حياتها وتستاهل أقف جنبها.
إتنهدت وقولت بإطمئنان ليها:
_ متقلقيش يا ليلى أنا عارف، عايزك تتأكدي إني جنبك لحد ما حقك يجيلك.
إبتسمتلي بإمتنان ووقتها إتكلم حسام بغضب وتوتر وقال:
= معلش يعني بس حضرتك من ساعة ما دخلنا وحضرتك منحاز ليها ومطلعنا غلطانين بدون حتى ما تسمع أقوال حد فينا، يعني حضرتك تعرفها منين؟
بصيتلهُ بقرف وقولت:
_ منحاز أيوا، بص يا إسمك إي إنت،
أنا سبق وقولت إني عارف كل حاجة وإعتبرها من دلوقتي في حمايتي الشخصية، وأعرفها من زمان منين دا شيء ميخصكش.
خلصت كلامي وندهت لـ العسكري قدام المكتب وقولت بحدة:
_ خد البيه والأستاذة للحجز.
إتكلم حسام برفض وقال بغضب:
= لأ حجز ليه أنا معملتش حاجة وبعدين من حقي أطلب محامي.
إبتسمت وقولت وأنا برجع ضهري للكرسي براحة:
_ طبعًا يا حبيبي من حقك محدش قال غير كدا،
دلوقتي هتدخل الحجز ومن حقك تجيب محامي ونحقق وأحبسك برضوا.
إتكلمت وقتها والدة ليلى وقالت بخوف:
= طيب أنا هتحبس ليه أنا مضربتهاش ولا جيت جنبها أنا حتى أمها!
بصيت لـ ليلى وقولت بتساؤل:
_ تحبي نحبسها ولا نمشيها يا أنسة ليلى؟
بصيتلها ليلى بعتاب وحزن وقالت بهدوء:
= خليها تمشي بس ياريت تاخد منها وعد متجيش جنبي ولا تيجي عندي البيت.
بصيت لمامتها اللي قالت بسرعة ولهفة:
_ حاضر حاضر يا باشا والله مش هاجي جنبها ولا هعتب الشارع اللي هي فيه حتى، أمشي بقى؟
بصيتلها بهدوء وقولت:
= إمشي بس مش هسيبك كتير ها، في حسابات تانية لازم تخلص معاكِ.
إتكلم وقتها حسام بغضب وقال بزعيق:
_ يعني إي يا أمي هتسيبيني في الأخر لوحدي مش إنتِ اللي جبتيلي عنوانها وقولتيلي على مكانها!!
إتكلمت والدتهُ وقالت بزعيق:
= إخرس أنا معملتش كدا إنت اللي جبت العنوان وقعدت تقنعني نروحلها.
إتكلم حسام بغضب وهو بيجز على سنانهُ:
_ والله!
هو بقى كدا يعني، طيب تمام حلو أوي الكلام دا.
إتكلمت بزعيق وإنزعاج وقولت:
= يلا خدهُ وديه الحجز وإنتِ شوفي لو هتمشي ولا تنزلي معاه مش عايز صداع هنا!
آوام أمهم مشيت بسرعة وحسام نزل الحجز،
بصيت لـ ليلى اللي كانت بتاخد نفسها بشكل ملحوظ وكأنها عرفت أخيرًا تتنفس وترتاح ودموعها نزلت في صمت.
إتنهدت وقولت بنبرة حنينة وتساؤل:
_ أنسة ليلى حضرتك كويسة؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بصتلي وقالت بهدوء وإمتنان وهي بتمسح دموعها:
= أيوا كويسة الحمدلله دا بفضلك بعد ربنا والله، مش عارفة حقيقي أشكرك إزاي من غيرك مكنتش هتخلص من كل دا.
إبتسمت وقولت بهدوء:
_ والله ولا آي حاجة يا أنسة ليلى، المهم تبقي كويسة وبخير وأنا هفضل متابع معاكِ لحد ما اتأكد إن مفيش حد هيتعرضلك ولا هيبعتوا ليكِ حد والآمن يعني تغيري مكان سكنك.
إتنهدت وقالت بحزن:
= أغيرهُ إي بس أنا ما صدقت عرفت أجيب شقة مِلك بعد 6 سنين شغل عشان مفضلش متمرمطة كتير.
إتكلمت بنبرة مساعدة وحماس وقولت:
_ ممكن أساعدك تبيعي دي بسعر كويس وتجيبي غيرها وأحسن بنفس السعر عادي.
بصتلي بأمل وقالت:
= بجد حضرتك لو تعرف تعمل كدا ياريت.
رديت عليها وقولت بإبتسامة:
_ قوليلي عنوانك بالظبط وهاتي رقم موبايلك وخليكِ على تواصل معايا وأنا كمان وهلاقيلك إن شاء الله.
إبتسمت وبعدين قالت بتذكر وتساؤل:
= ثوانٍ صح، حضرتك عرفت منين كل اللي حصل دا وحتى مش عارف عنواني؟
إتوترت أنا هنا بقى وقولت بحمحمة وكلام مالهوش علاقة ببعضهُ:
_ آه، أصل يعني أنا ظابط وكدا،
يعني زي ما إنتِ عارفة بيوصلنا ساعات الخناقات وكدا،
عنوانك يعني اللي وصلي الخناقة موصليش العنوان بالظبط كنت لسة هعرف بس كنتوا وصلتوا القسم أيوا.
بصتلي بعدم إقتناع وبعدين قالت بتساؤل تاني:
= طيب حضرتك عرفت إسمي منين؟
بصيتلها بتوتر وبعدين مسكت موبايلي وغيرت الموضوع وقولت:
_ كل دي بديهيات تسأليها لـ ظابط، المهم إتفضلي إكتبي رقمك.
خدت مني الموبايل وكتبت رقمها فعلًا،
رنيت عليها وبعدين سجلنا الأرقام.
الحقيقة مش هكدب لو قولت إني منجذب ومعجب بيها جدًا،
جايز يكون شعور بالشفقة وإنها صعبانة عليا بسبب كل اللي بتمر بيه.
وجايز برضوا يكون إعجاب حقيقي،
هي فعلًا حلوة ورقيقة وجميلة، تستاهل تتحب بصراحة.
فوقت لنفسي وأنا سارح فيها لما هي إتكلمت بتوتر وإحراج وقالت وهي قايمة:
_ هستنى من حضرتك تكلمني بخصوص موضوع الشقة وهمشي دلوقتي عن إذنك وشكرًا جدًا بجد.
قومت وقفت وقولت:
= ثوانٍ هاجي أوصلك.
إتكلمت وقالت بإحراج:
_ مالهوش لزوم أنا…
إتكلمت وأنا بقاطعها وباخد مفاتيحي ومحفظتي:
= إي دا اللي مالهوش لزوم الساعة عدت 3 الفجر إزاي يعني هسيبك تمشي لوحدك، يلا تعالي.
خرجت وهي خرجت ورايا وهي حاسة بالإحراج،
وأنا الحقيقة كنت في غاية سعادتي.
هتقولولي ليه وأنا لسة عارفها؟
مش عارف الحقيقة بس البنت جذباني ليها بشكل فظيع.
أنا نفسي مبقتش فاهم نفسي ولا عارف أنا مين!
ركبنا العربية وهي وصفتلي العنوان بالتفصيل وكان نفس الشارع اللي بشوفهُ في منامي، أنا لحد دلوقتي مش عارف إي دا.
نزلت وشكرتني وطلعت على طول،
بنت محترمة وجميلة ورقيقة، ليه الدنيا تعمل فيها كدا؟
إتنهدت ومشيت بعد ما اتأكدت إنها طلعت فوق،
روحت البيت وأنا تعبان ومش شايف قدامي.
أول ما دخلت الشقة نمت بهدومي من التعب مقدرتش حتى أغير وألبس بيچامة أو ترنج.
__________________________
_ يعني إي عايزيني أرجع البلد؟
كان سؤال ليلى وهي واقفة في مكان باين إنهُ مكتب وبتتكلم في الموبايل مع حد.
رد الطرف التاني واللي كان راجل وقال:
= يعني لازم ترجعي عشان اللي إنتِ عاملاه هناك في القاهرة دا وهتفضحي العيلة كلها.
ردت عليه ليلى بعصبية وهي بتعيط وقالت:
_ عاملة إي أنا هنا!
إنتوا ليه مش راضيين تسيبوني في حالي بجد،
يعني إنتوا كـ عيلة راميين بنتكم بقالكم سنين ولسة دلوقتي فاكرين تسألوا عليا وحتى مش عشان تشوفوا عاملة إي لأ دا عشان خايفين على سمعتكم اللي مش فاهمة مالها ومالي!
رد عليها وقال بزعيق وحِدة:
= أنا قولت اللي عندي لازم ترجعي البلد وتسيبك من كل اللي فات دا وأدينا ياستي بنصلح الغلط وعايزين بنتنا بيننا تاني.
ردت عليه ليلى بزعيق مماثل وقالت ودموعها بتنزل:
_ أنا مش بنتكم ومش عايزة أرجع ليكم ويا مختار بفهمك أنا إعتبرتكم مش موجودين خلاص وماليش أهل متجيش تمارس عليا دور إبن عمي وياسيدي أنا كدا كدا متبرية منكم فـ مش بجيب إسم العيلة بتاعتكم لحد كل اللي عايزاه تسيبوني في حالي وبس!
خلصت كلامها وقفلت السِكة في وشهُ وقعدت بعدها تعيط شوية على المكتب، بعدين فتحت موبايلها بعد ما بدأت تهدى شوية من العياط ودخلت على المكالمات.
فتحت رقم واللي كان متسجل بـ "الظابط المُنقذ".
فضلت بصالهُ شوية بتردد تتصل ولا لأ وفي الأخر إتصلت وإستنت الرد بتوتر.
__________________________
الموبايل رن، الساعة 8 الصبح،
قومت بتأفُف وأنا عارف مين.
رديت بملل وتعب وقولت:
_ أيوا يا طارق.
إتكلم طارق وقال:
= صباح الخير يا عصام باشا، تقرير الطب الشرعي وصل وفي مفاجآت كتير ظهرت وغالبًا كدا عرفنا مين الجاني.
مسحت وشي بإيدي وبعدين دعكت في عيني عشان أفوق وقولت وأنا بقوم:
_ طيب جهزلي التقارير وكل حاجة وأنا جاي في الطريق.
قفلت معاه وقعدت دقيقة على السرير بفكر في اللي شوفتهُ،
هو كدا دا إسمهُ إي؟
المكان اللي شوفتها فيه في الحلم كان مكتب والوقت كان بالنهار،
يعني الكلام دا مش دلوقتي، يعني أنا بشوف مستقبلها كمان!
والظابط المنقذ دا أنا؟
إبتسمت بصراحة لإني بالنسبالها منقذ وقومت خدت دُش وغيرت وروحت القسم على طول عشان ابدأ التحقيقات بالدلائل.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ يعني إي لقوا دم عمرو اللي على جسم حسن!
قولتها بإستغراب وأنا بشوف تقرير الطب الشرعي،
كدا كدا كنت متوقعها من التلاتة بسبب التحقيق.
ولكن عمرو بالذات قولت ممكن يكون شازك معاهم بالموافقة،
لإن من كلامهُ وردودهُ يبان قد إي هو أكتر واحد باقي يمكن!
إتنهدت وقولت لـ طارق:
_ إبعت هاتهوملي التلاتة.
رد عليا طارق بعملية وهو شكلهُ مجهد من قلة النوم:
= تمام يا عصام باشا.
خرج طارق وأنا رجعت راسي لورا كـ محاولة مني أنام شوية لإني فعلًا تعبان ومرهق من قِلة النوم ولكن موبايلي رن.
بصيت على الموبايل وكان المتصل "الحلم"،
ودي كانت ليلى، إبتسمت وإتوترت ووقفت من على الكرسي.
مش فاهم كان مالي الحقيقة، خدت نفسي وإستقريت في مكاني ورديت بهدوء وقولت:
_ ألو...
جالي صوتها المحرج والمتردد وقالت:
= أنا أسفة إني بتتصل بحضرتك بدري كدا بجد.
إتكلمت بإبتسامة وقولت بسرعة:
_ لأ لأ ولا يهمك أنا صاحي أصلًا وفي الشغل.
إتكلمت وقالت بصوت فيه راحة أكتر بعد ما اتأكدت إنها مقلقتش منامي:
= طيب الحمدلله، أنا بس في حاجة قلقاني عايزة أقول لحضرتك عليها.
قولت بتركيز وقلق وسألت:
_ إي هي يا ليلى؟
ردت عليا وقالت:
= أنا دلوقتي واقفة ورا الشباك بتاعي بس يعني شايفة اللي تحت، في واحد غريب واقف من أكتر من ساعتين وباصص ناحية الشقة بتاعتي ومتحركش.
إتكلمت بقلق وقولت:
_ خليكِ في البيت يا ليلى ومتفتحيش لحد الباب وأنا هجيلك حالًا.
إتكلمت بإحراج وقالت:
= أنا بجد أسفة لو بزعجك والله بس أنا فعلًا رنيت لأني قلقانة بجد.
إتكلمت بسرعة وقلق عليها وأنا باخد حاجتي عشان أتحرك:
_ مش وقته يا ليلى أنا جاي خليكِ معايا على الخط متقفليش.
وأنا في طريقي قابلت طارق اللي قال بتساؤل:
= حضرتك رايح فين يا عصام باشا المشتبه فيهم جايين؟
رديت عليه وأنا شبه بجري من قدامهُ بإنجاز:
_ هكون جيت إن شاء الله قبل ما ييجوا مش هتأخر.
خلصت كلامي ومشيت على طول،
ركبت العربية بتاعتي وعلى أقصى سرعة مشيت.
كنت قلقان عليها بصراحة وخايف يكون الشخص دا تبع حد فعلًا.
كلمتها وأنا في الطريق وقولت:
_ إنتِ مش فاتحة الشباك صح؟
ردت عليا وقالت بهدوء:
= لأ أعتقد هو مش شايفني لإني بعيد شوية عن الشباك.
إتكلمت وأنا بحاول أطمنها وقولت:
_ خلاص أنا خمس دقايق وهبقى عندك.
فضلت طول الطريق بكلمها عشان تطمن،
بعد شوية وقت مش كتير وصلت قدام البيت.
كان في واحد فعلًا واقف بيشرب سيجارة ولابس فنلة كحلي في نص الشارع!
نزلت من العربية وروحت عندهُ وأنا بقول بتساؤل:
_ إنت مين وبتعمل إي هنا؟
بصلي وقال بتبجح وأسلوب شوارع للترهيب عارفهُ كويس:
= إنت اللي مين وعايز تنكش ولا إي؟
إبتسمت بسخرية وقولت وأنا بطبطب على قفاه:
_ أنا وكيل النيابة عصام يا حبيب قلبي وفي النكش مقولكش لو تحب يعني.
بصيت ناحية شباك ليلى وكملت كلام:
_ ومن بدري واقف بتبص على شباك خطيبتي ليه، بتشبه ولا إي؟
وقتها إتوتر ورمى السيجارة من إيديه خصوصًا لما شاف المسدس في جيبي بعد ما رفعت دراعي وقال بخوف:
= يا باشا اللي مايعرفك يجهلك أنا واقف عادي في الشارع يعني مش الأرض ملك الحكومة وشعبها وكدا؟
فال أخر جملة وهو بيضحك،
بصيتلهُ بحِدة وقولت بجمود:
_ طيب بُص لو لمحتك في الشارع دا تاني صدقني مش هيكفيني فيك عمرك، هعتبر إن كلامك صح وإن محدش باعتك، فهمت؟
رد عليا بسرعة وخوف وقال:
= حاضر ياباشا والله أنا والله عندي عيال وأهل مسنييني مش مستغني عن عمري.
طبطبت على قفاه من تاني كـ نوع من أنواع الإهانة المباشرة والتحذير وقولت:
_ شاطر يا حمادة، يلا من هنا.
بعدها طلع يجري من قدامي،
بصيت ناحية شباك شقتها اللي فتحتهُ أول ما جري.
بصتلي بإبتسامة وإمتنان وأنا كنت سرحان في عينيها اللي كانت الشمس متسلطة عليها وموضحاها بشكل مُبهر.
إبتسمتلها ورفعت موبايلي على ودني عشان كانت معايا على المكالمة وقولت:
_ كدا محدش هيضايقك تاني وآي حد تشوفيه زي كدا كلميني.
ردت عليا بإبتسامة وقالت:
= متشكرة جدًا بجد يا عصام باشا، حقيقي مش عارفة أرد كل جمايلك دي إزاي.
أستغليت الموقف بصراحة وسندت على العربية اللي ورايا وقولت بإبتسامة وأنا مربع دراعاتي:
_ يعني لو مصممة أوي يعني إبقي إعزميني على قهوة.
إبتسمت وقالت بسرعة:
= ياخبر!
دا أنا عيني بجد.
كان طارق بيرن في الوقت دا،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بصيت للموبايل بقرف وكنسلت عليه وبعدين كملت كلامي معاها وقولت بإبتسامة:
_ يبقى هحدد ميعاد ولازم تعزميني فيه على قهوة في مكان بتحبيه، بس للأسف لازم أمشي دلوقتي عشان ورايا شغل.
إبتسمت وقالت:
= حقك عليا بجد عطلتك أنا عارفة.
رديت عليها بإبتسامة وتنهيدة:
_ لكام مرة هقولك متقوليش الكلام دا،
إدخلي يلا من الشباك ونامي وإنتِ متطمنة.
قفلت معاها بعد ما دخلت وركبت العربية ورجعت القسم وأنا مبسوط الحقيقة ومُبتسم.
وأنا في الطريق رديت على طارق المزعج اللي هقتلهُ قريب وقولتلهُ إني جاي.
بعد ما وصلت القسم كان التلاتة موجودين وقاعدين مستنييني.
أول ما دخلت المكتب طلبت من طارق يدخلي عمرو على طول عشان أعرف ألعب عليه ونختصر وقت كتير من التحقيق.
أول ما دخل قعد بتوتر وهو مش على بعضهُ وقال بتساؤل:
_ خير يا باشا حضرتك جبتنا تاني ليه؟
بدون كلام كتير حطيت الورقة اللي بتنسب الدم اللي على جثة حسن ليه وقولت:
= التقرير دا بيثبت إنك دمك مع دم حسن أو بالأوضح يعني مع دم جثة حسن.
بلع ريقهُ وقال بخوف وهو بيترعش:
_ إزاي يعني؟
إتكلمت بنص تغميضة عين وقولت بهدوء:
= دا اللي جايبك عشانهُ، تقولي إزاي بقى، إزاي بقى قتلتهُ؟
إتكلم بإنفعال وقال بعياط وإنهيار:
_ لأ لأ أنا مقتلتش حد، أنا والله ما أعرف أقتل فرخة.
إتكلمت برفعة حاجب وقولت بسخرية:
= يبقى الفرخة اللي قتلتهُ بقى وجابت دمك عشان تلبسها فيك،
عمومًا تعترف أو لأ إنت كدا كدا القضية لبساك بالدليل.
إتكلم بسرعة وقال برعب وزعر:
_ لأ لأ قضية إي والله ما قتلتهُ أنا بس ساعدتهم مش أكتر!
ركزت مع كلامهُ وضغطت عليه أكتر وقولت:
= ساعدت مين في إي وإزاي ولو عندك حاجة قولها بسرعة لإن الوقت عندنا ضيق بسبب الأدلة اللي ضدك وتدينك لوحدك.
إتكلم من تاني بسرعة وقال وهو جسمهُ كلهُ بيترعش من الخوف:
_ صلاح وعيد هما اللي قتلوه أنا بس ساعدتهم في نقل الجثة،
أنا عارف إني غلطان وكنت شيطان أخرس، هو صلاح اللي ربنا ينتقم منهُ اللي قال نخلص عليه بسبب تهديدهُ الصريح لينا أخر مرة إنهُ هياخد حقهُ قانوني بعيد عن الصحوبية.
ودا لإنهُ كان بيمر بفترة مادية صعبة وولادهُ تعبانين ومحتاجين علاج ومصاريف وإحنا مشروعنا فشل ومكناش عارفين نجيب الفلوس منين وهو معاه وصولات أمانة تودي كل واحد فينا في داهية.
قلقنا وصلاح إقترح إننا نتخلص منهُ ونرمي جثتهُ في آي حِتة مهجورة بعيد وولا من شاف ولا من دِري، وإتفقنا إن صلاح اللي هيقوم بالمهمة وعيد هيكتفوا وأنا هراقب المكان.
إتفقنا ونزلنا قابلناه في وسط البلد على أساس هنسد الفلوس اللي علينا وفي لحظة صلاح ضربهُ على دماغهُ جامد وخدناه روحنا المبنى المهجور وهناك صلاح طلع من جيبهُ سكينة من بتاعت اللحوم دي وبدأ يعمل عملتهُ بمساعدة عيد.
وبعدها قرر يفصل الجثة قال عشان تتوه لحد ما تتحلل ورميناها في كذا مكان في مبنى مهجور وقولنا محدش هييجي جنبهُ ولكن إحنا نستاهل وعشان اللي حصل وعشان حسن إلن حلال يظهر قرار التجديد فجأة بعد أكتر من 20 سنة مهملين في المبنى ومحدش بييجي جنبهُ!
كنت بسمع قصتهُ وأنا قرفان منهُ، دايمًا وكل يوم كُرهي للبشر وإنبهاري بمدى حقارتهم وشرهم بيزيد.
كان جنبي واحد بيسجل وبيدون الإعترافات اللي بتتقال،
طلبت منهم ياخدوه للحجز وطلبت بعدها عيد وصلاح مع بعض.
ليه؟
عشان أحطهم قدام بعض ونشوف حقارة الإتنين لبعض مع بعض.
قعدوا قدامي وهما التوتر ماليهم،
إتكلمت وقولت بهدوء:
_ خلاص عمرو أعترف بكل حاجة وكمان معانا دلائل بتثبت إنكوا قتلتوا صاحبكم حسن وعرفنا كمان مكان سلاح الجريمة يا صلاح بيه.
إتكلم صلاح وقال بزعيق وخوف:
= إشمعنى صلاح!
عيد وعمرو هما اللي عملوا كدا، أنا معملتش حاجة.
إتكلم عيد وقال بإنفعال:
_ كداب يا باشا والله هو اللي ربنا ينتقم منهُ السبب في كل دا هو اللي ضيعنا وضيع صاحبنا وطمعنا.
ضحكت بسخرية وأنا متابع الحوار الشيطاني دا،
حوار شيطاني إبليسي بمعنى الكلمة.
إبليس بيعمل إي بعد كل ذنب غير إنهُ يبرأ نفسهُ منك ومن أفعالك برغم إن هو اللي شجعك ووسوسلك للغلط والحرام.
ولكن نهاية الحوار وديت التلاتة الحجز وهيتعرضوا للمحكمة وعرفنا مكان سلاح الجريمة والحمدلله القضية دي كمان إتحلت برغم صعوبتها وصعوبة حِملها.
خلصت شوية شغل كمان في القسم وكان ورايا شوية قضايا تانية بخلصها، لحد ما جات الساعة 8 بالليل وكنت فعلًا مش قادر.
سندت راسي على المكتب وقررت أريح شوية،
روحت في النوم بسرعة بسبب التعب الجسدي والنفسي.
_______________________
في المنام أنا شايف ليلى واقفة قدامي في المكتب عندي ومنهارة من العياط وأنا واقف قدامها قلقان خايف متوتر.
الصورة مشوشة مش واضحة زي كل مرة،
إتكلمت ليلى بعياط وقالت:
_ ليه مقولتليش حاجة زي كدا، ليه منبهتنيش؟
إتكلمت وأنا بحاول أهديها وأبرر موقفي:
= أنا مكنتش عارف والله، أنا مش عارف إي اللي بيحصل بس الأكيد مكنتش عارف يا ليلى وهسيبك!
إنهارت أكتر وهي بتُقع في الأرض قاعدة وقالت ببكاء هستيري:
_ مستحيل اللي بيحصل دا بجد مستحيل، إزاي كل دا!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ عصام باشا في جريمة حصلت حالًا.
فوقت من نومي وأنا مصدع ودماغي تعباني،
بصيت ناحية طارق اللي مصمم يعكر مزاجي ويقل راحتي كل شوية وقولت وأنا بضغط على عيني بتعب:
= إي يا طارق اللي حصل؟
رد عليا وقال بعملية:
_ جالي بلاغ حالًا إن مجموعة شباب لقوا جثة بنت مرمية على طريق الصحراوي وهما ماشيين بعربيتهم.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
= متوفية ولا فيها الروح لسة؟
جاوبني وقال:
_ أكدوا إنهم حاولوا يفوقوها ويشوفوا المقاييس الحيوية بتاعتها وهما متأكدين إنها متوفية ومن بدري كمان بسبب الجروح اللي في جسمها.
قومت من مكاني وأنا بفرد ضهري بتعب وقولت بإرهاق:
= طيب يلا بينا، كلمت الطب الشرعي ورجالتنا يتحركوا ولا لأ؟
إتكلم وقال وهو بيمشي معايا:
_ أيوا بلغتهم قبل ما أدخل لحضرتك وزمانهم إتحركوا دلوقتي.
دخلت الأول غسلت وشي عشان أحاول أفوق وكانت الساعة 10 بالليل.
ركبنا العربية وأنا معايا قهوة وبحاول أفوق نفسي بكل الطرق،
أثناء الطريق كنت عمال بفكر في الحلم اللي شوفتهُ.
معقولة هكون سبب في حاجة تأذي ليلى؟
طيب حاجة إي دي اللي مقولتلهاش عليها؟
أكيد مستحيل أعمل حاجة تأذيها بس إحتياطي مش هخبي عنها آي حاجة مهما كانت.
في الطريق بعتتلها رسالة على واتساب وأنا متردد الحقيقة ولكن إرادة إني عايز أعمل كدا كان أكبر من آي شعور عقلاني تاني وبعتتلها:
_ إنتِ بخير يا ليلى؟
ردت عليا بعدها بدقيقتين بالظبط وقالت:
= أيوا الحمدلله بخير، حضرتك أخبارك إي يا عصام باشا؟
إبتسمت وقولت:
_ الحمدلله بس بلاش عصام باشا دي تقدري تقوليلي عصام بس عادي.
ردت عليا بحدود واضحة وقالت:
= مينفعش طبعًا حضرتك ليك مكانتك وإحترامك ليه نشيل الألقاب.
إبتسامتي وسعت شوية يمكن أيوا فرحت بس في نفس الوقت متضايق إنها مش عايزة تديني فرصة أو يمكن هي دي شخصيتها عمومًا فـ قولت بهدوء وإبتسامة:
_ اللي تحبيه يا ليلى بس أنا شايف إنها حاجة مالهاش لازمة أوي، ممكن تعتبريني صديق مثلًا!
ردت عليا وقالت:
= معتبرة حضرتك أكتر من كدا صدقني، كفاية كل اللي عملتهُ عشاني ومعايا بجد.
إبتسامتي وسعت وكتبتلها:
_ أنا معملتش حاجة يا ليلى، بس متتهربيش من عزومة القهوة.
كتبتلي وقالت:
= والله أبدًا أنا مستنياك تقولي الميعاد اللي تختارهُ وهبقى موجودة فيه ومنتظراك كمان.
إبتسمت بهدوء وأنا حاسس بمشاعر كتير مختلطة الحقيقة،
كنت حاسس إني شاب مراهق وإن دا مش أنا.
كتبتلها وقولت:
_ فاضية بكرا؟
ردت عليا وقالت:
= تمام مفيش مشكلة.
كتبت بحماس وقولت:
_ يبقى بكرا بعد العصر إن شاء الله في المكان اللي تختاريه.
ردت وقالت:
= إتفقنا.
إبتسامتي كانت واسعة وواضحة جدًا على وشي وأنا في غاية سعادتي إني هقابلها بكرا.
إتكلم طارق بتساؤل وهو بيبصلي بجنب عينهُ وهو بيسوق ومبتسم وقال:
_ حضرتك بتضحك على إي يافندم؟
قفلت الموبايل حطيتهُ في جيبي وإبتسامتي إختفت وقولت بحمحمة:
= إحم، لأ ولا حاجة عندي تشنجات في فمي بس.
إتكلم طارق بعدم إقتناع ولكن قال:
_ آه تمام.
كملنا باقي الطريق في صمت لحد ما وصلنا للطريق الصحراوي.
نزلنا من العربية وكان الطب الشرعي والرجالة شايفين شغلهم،
قربت من مسرح الجريمة ومن الجثة وكانت لسة زي ما هي.
حاطين حواليها الحدود عشان محدش يتخطاها،
دخلت وبصيت على جثة البنت اللي كانت في شوال مفصول نصين بالطول ومفروش تحتها ودا أكيد اللي فتحهُ الطبيب.
كانت جثة البنت عليها كدمات وأثار تعذيب كتير فعلًا،
بصيت ناحية الدكتور وقولت بتساؤل:
_ إي تحليلك المبدأي لسبب الوفاة يا دكتور؟
رد عليا بعملية وقال:
= عملية إغتصـ *اب وضر *ب وسبب الوفاة بالتقريب ومن الواضح خبطة على الدماغ من ورا من الممكن تكون الخبطة بالخطأ لأنها قوية ومن حاجة متينة وصلبة جدًا.
هزيت راسي بتفهُم وسيبتهُ يكمل شغلهُ وروحت ناحية الشباب اللي لقوا الجثة وبلغوا عنها.
وقفت قدامهم وقولت بتحقيق:
_ وصلتوا وشوفتوا الجثة هنا إمتى وكنتوا رايحين فين؟
إتكلم واحد منهم بإنفعال وغضب موجه كلامهُ لواحد منهم:
= شوفت قولتلك مالناش دعوة ونمشي أدينا هندخل في سين وجيم!
إتكلمت بهدوء وقولت:
_ ولا سين ولا جيم!
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دا إجراء روتيني متقلقوش من حاجة إنتوا كدا بتساعدونا محدش قال إننا شاكين فيكم وياريت تكونوا متعاونين.
سكت اللي كان منفعل وبدأ ياخد نفسهُ بإحراج وهدوء،
واحد من التلاتة التانيين إتكلم وقال بتوتر:
= يافندم إحنا كنا مسافرين نقضي يومين مصيف عادي يعني زي آي حد ووقفنا في الطريق يعني إممم... كنت عايز ألبي نداء الطبيعة يعني ولقيت في شوال على الطريق وشكلهُ مشكوك في أمرهُ ولما قربت منهُ إكتشفت إنها جثة لبنت وإتخضينا وبلغنا وإستنينا لحد ما جيتوا عشان محدش يتهمنا بحاجة وبس.
هزيت راسي بتفهُم وقولت:
_ تقدروا تسيبوا بياناتكم عشان لو إحتاجنا نسألكم عن آي حاجة بعدين وتشوفوا طريقكم.
مشيوا من قدامي فعلًا وراحوا مع طارق يسيبوا بياناتهم،
رجعت تاني للبنت اللي مرمية وكانت صغيرة تقريبًا 23 سنة!
كان واضح إنها عانت كتير، الجروح مالية جسمها،
وللغريبة جسمها لسة بينزف وكأن جسمها زعلان عليها وبيبكِ دم!
قربت شوية من وشها وأنا بتفحصها بالنظر،
بتفحص الجروح اللي من الواضح مستحيل تبقى من شخص واحد.
خلص طارق مع الشباب وقرب مني وقال بتساؤل:
_ إي الخطوة اللي بعد كدا؟
بصيتلهُ وقولت بهدوء:
= تعرفلي بيانتها وأهلها وساكنة فين حالًا يا طارق.
إتكلم طارق وقال:
_ لقوا مع البنت موبايل بس مكسور ومش هنستفاد منهُ بحاجة دلوقتي فـ أنا هبحث عنها عندنا وأشوف.
هزيت راسي وقولت بهدوء وأنا بقوم:
= تمام.
بدأنا بعدها نشتغل على القضية ونحاول نعرف بياناتها،
كنت بتابع كل التحقيقات اللي بتحصل.
في وسط كل دا إتبعتلي رسالة من أخويا اللي بيقول:
_ عصام إنت هتتأخر النهاردا؟
رديت عليه وقولت:
= مش عارف لسة يا كريم، خير؟
رد عليا وقال:
_ بصراحة عملت مشكلة النهاردا في الكلية وقولت لازم أقولك قبل ما حد من هناك يبلغك يعني.
زفرت بضيق وكتبت:
= عملت إي يا جلاب المصايب؟
فل شوية يكتب ويمسح وكأنهُ متردد أو خايف أو يمكن بيكتب كتير، هو المصيبة كبيرة كدا فعلًا!
لحد ما رد عليا وقال:
_ عورت واحد بالغلط عشان كان بيعاكس حبيبتي.
فضلت باصص للرسالة بتتنيحة وأنا مش عارف المفروض أروح حالًا أكسر دماغ الطفل دا ولا أكسر الموبايل وأقطع معرفتي بيه!
هو دا اللي هيدمر مسيرتي المهنية،
كتبت بغضب وأنا بجز على سناني:
= لما أجيلك.
قفلت الموبايل وكملت باقي الإجراءات وبعد حوالي ساعتين قررت أروح لحد ما طارق يجيب البيانات ونتحرك بعدها.
روحت البيت وأول ما فتحت الباب كانت الشقة ضلمة وشوفت حد بيجري من الصالة.
بصيت ببرود جوا الشقة وقفلت الباب بهدوء يسبق العاصفة،
مش حرامي لأ ولا عفريت، دا الكلب اللي أنا مربيه.
قلعت الچاكت اللي كنت لابسهُ وشمرت دراعات القميص،
دخلت ناحية أوضة كريم اللي كان عامل نفسهُ نايم ومتغطي في عز الحر.
شغلت نور الأوضة وسندت على الباب وأنا مربع إيدي وقولت برفعة حاجب وتريقة:
_ وإنت بقى إسترجلت إمتى وبقيت تطفي نور الشقة وإنت لوحدك في البيت؟
مردش عليا وعشان كدا، مسكت المسدس بتاعي ودوست على الزناد وأنا موجههُ ناحية راسهُ.
سمعت صوت شهقتهُ العالية والمخضوضة وفتح عينيه وهو بيترعش وقال بتساؤل وتوتر:
_ هتقتل أخوك الوحيد يا عصام؟
رديت عليه بغضب مكتوم وقولت:
= وأقتل أبويا كمان لو هيدمر كل اللي ببنيه،
بقى أخوك بيحارب الفساد والمفسدين وإنت تطلع واحد من المفسدين يبقى لازم أغسل عاري بيدي.
إتكلم وقال وهو بيحاول يدافع عن نفسهُ:
_ يعني دي غلطتي إني بحكيلك ومش بخبي حاجة عنك ولا أقدر طبعًا وبعدين دي كانت خناقة شباب عادي وهو إتعور بالغلط وبعدين هو اللي غلط الأول والله يا عصام بقولك عاكس حبيبتي وأنا واقف وإنت عارفني دمي حامي شطة مولع، أنا راجل جدًا أيوا.
سحبت المسدس ورجعتهُ جيبي وأنا بمسح على وشي بإيد وبجيبهُ من شعرهُ بالإيد التانية بقومهُ من مكانهُ وقولت:
= طيب بُص يا راجل، أعتبر دا آخر إنذار ليك واللي رحمك مني وخلاه إنذار بس إني فعليًا تعبان ومش شايف قدامي لو جالي منك شكوى واحدة بس صدقني مش هتردد أولع فيك.
إتكلم بألم وهو بيحاول يفلت شعرهُ من إيدي:
_ خلاص خلاص فهمت.
سيبتهُ ومشيت وأنا ببصلهُ بنظرات قرف نارية،
دخلت خدت دش ورميت نفسي على السرير فورًا وفورًا برضوا روحت في النوم.
__________________________
_ بس يا عمي أنا مش موافقة على حاجة زي كدا وهما عشان عارفين إني بحترمك لأنك الوحيد اللي كنت بتسأل عليا أقنعوك تكلمني في حاجة زي دي ولكن مع إحترامي ليك يا عمي لأول مرة هقولك لأ.
كان كلام ليلى لـ راجل كبير قاعد قدامها في الصالة،
رد عليها عمها وقال بحدة خفيفة:
= يابنتي مش وقت القبول والرفض دلوقتي،
إنتِ لازم تتجوزي إبن عمك عشان كل اللي إتقال عنك دا نعرف نخرسهُ!
إتكلمت ليلى بإنفعال وبكاء وقالت:
_ ما عنهُ ما اتخرس يا عمي مادام مش بيقولوه في وشي ومادام إنت عارفني وأنا عارفة نفسي كويس ودا غير إني مش في البلد أصلًا ف مش مهم.
رد عليها عمها بغلظة وقال:
= وإنتِ عشان مش في البلد الناس واكلة وشنا إحنا هناك وبيقولوا عننا مش عارفين نحكم بناتنا وإننا عيلة مش ولا بُد!
إتكلمت ليلى وهي بتُقف بغضب وقالت برفض:
_ وأنا أسفة يا عمي مش عشان كلام ناس مالهاش لازم وعشان عيلة مهتمتش بيا أجبر نفسي على حاجات مستحيل أقبلها وبتحصل عندكم وبس.
قام وقف وقال بغضب وحدة:
= وأنا قولت اللي عندي، هتتجوزي إبن عمك ورجلك فوق رقبتك.
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ رايح فين ورايق كدا يا عصام باشا؟
كان سؤال كريم أخويا ليا بسخرية وهو شايفني بجهز بإبتسامة،
بصيتلهُ وإختفت الإبتسامة من وشي وقولت:
= وإنت مالك؟
قعد قدامي على السرير وشبِك إيديه في بعض وقال بتريقة:
_ رايق يعني وقاعد بتغني وتدندن ومبسوط،
رايح تقابل واحدة ولا إي يا حضرة الظابط؟
بصيتلهُ بجنب عيني وقولت بتوتر بخفيه بطريقة قرف وأنا بكمل لبس:
= واحدة إي وعبط إي يابني إنت نسيت بتكلم مين ولا إي؟
إبتسامتهُ وسعت وقال بنبرة إستهزاء:
_ أصل اسألني أنا بالذات في الشعور اللي بيبقى قبل المقابلة دا،
أصل أخوك زي ما إنت عارف يعني بيحب ومجرب الشعور دا قبل كدا.
رديت عليه بعصبية أداري بيها توتري وأنا بغير الموضوع:
= حب إي وكلام فاضي إي، وبعدين مدفعتش ليه مصاريف الجامعة اللي بعتتهالك؟
بصلي بصدمة وقال:
_ مين اللي قالك حاجة زي دي، دفعتها وربنا!
بصيتلهُ بنظرة شك مشكوك فيها أصلًا وأنا بحاول أخليه يتوه عن الموضوع أكتر وقولت:
= آه بحسب، طيب شد حيلك عشان سمعت إن في إمتحانات ميدترم الإسبوع الجاي لو وقعت فيها هوقعك من الدور العاشر.
رد عليا بتوتر هو المرة دي وقال:
_ لأ لأ دا أنا هروح أذاكر أهو على طول.
سابني بعدها وخرج وأنا خدت نفسي،
ما أصل مينفعش برضوا بعد كل دا وكل اللي بعملهُ فيه أنا اللي أحب وأبقى مراهق.
ولا ثواني!
ما أنا دا وقتي إني أحب فعلًا وأتجوز!
أنا عندي 28 سنة هتجوز إمتى في سنيني السودا دي؟
خلصت لبس ونزلت بسرعة على اللوكيشن اللي كانت ليلى بعتاهولي فيه عنوان الكافيه اللي هنتقابل فيه.
طول الطريق كنت فعلًا متحمس بشكل مراهق،
كأني لسة في ثانوي ورايح أقابل البنت اللي بحبها.
أنا مقرر إني هفاتح ليلى في أني عايز أتقدملها ولكن بعد ما القضية بتاعتها مع أخوها والمشاكل اللي عندها تخلص.
وصلت الكافيه ونزلت من العربية،
دخلت بصيت في كل مكان وكانت ليلى قاعدة على طربيزة وباصة في اللاشيء وسرحانة.
قربت منها بإبتسامة وأنا قلبي بيدق بيسرعة،
قعدت قدامها وهي إنتبهت ليا وإبتسمت.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ إتأخرت عليكِ؟
ردت عليا وقالت بإبتسامتها الجميلة:
= لأ ولا يهمك، أنا قاعدة من خمس دقايق بس.
إبتسمت وقولت براحة:
_ طيب الحمدلله طمنتيني.
إتكلمت بعدها بتساؤل وقالت:
= إمم طيب قهوتك إي؟
إتكلمت وأنا بشاور للويتر:
_ تركي سادة وإنتِ؟
إبتسمت وقالت برِقة:
= كاراميل.
بصيت للويتر بعد ما جه وقولت:
_ من فضلك عايز واحدة تركي سادة وواحدة كاراميل.
خد مننا الطلب ومشي،
بصيت ناحية ليلى وقولت بتساؤل وإبتسامة:
_ أنا عارف إني هتطفل عليكِ شوية بس ممكن تقوليلي عندك كام سنة وتكلميني عن نفسك أكتر؟
بصتلي بعدم فهم وقالن بتساؤل:
= دا ليه؟
إتكلمت ببعض من الإحراج والتوتر وقولت:
_ يعني عادي أدينا بندردش ونتعرف أكتر وإحنا بنشرب القهوة.
إبتسمت وقالت:
= عندي 23 سنة، بس أكلمك عن نفسي دي مش عارفة بصراحة يعني أنا بنت عادية جدًا أهلها إستغنوا عنها من 6 سنين لما كانت طفلة ولما راحت لقرايبها محدش حب يشيل شيلة مش شيلتهُ.
وقررت بعدها إني أعتمد على نفسي وأشتغل وكنت ببات في البداية في سكن الشغل مع باقي البنات لأن طبعًا وقتها مكانش ليا مكان.
وقررت كمان من بداية شغلي وعشان عرفت إزاي الفلوس بتيجي بالصعب ومش سهلة أبدًا وإني كنت عايزة أتخلص من المعاناة دي بسرعة مش عايزة أفضل فيها طول حياتي.
قررت إني هحوش كل جنيه باخدهُ، حتى أكل وشرب مش هجيب وهكتفي بالوجبات اللي بتتقدم في الشغل.
لحد ما فات حوالي 4 سنين وقدرت أدفع مقدم الشقة وإشتغلت في مكان تاني بمرتب أعلى وخدت خبرات في مجالات أكتر.
وحوشت أكتر كمان لحد ما دفعت مقدم عربيتي بعد ما سديت كل أقساط الشقة ولكن لسة معايا أقساط العربية والحمدلله قدرت أغير حياتي والهم اللي كان مستنيني في 6 سنين.
يمكن مش بالسنين الكتير ولكن بالنسبالي عدوا كأنهم 60 سنة غير الأهانة والبهدلة وكل القرف اللي شوفتهُ في البداية.
خلصت كلامها وهي مبتسمة وفخورة،
والحقيقة أنا كمان كنت فخور بيها وكنت بسمع وأنا قلبي بيتعصر عليها.
يمكن لو سمعت الحكاية دي من حد تاني عادي،
ولكن من ليلى كان ليه تأثير تاني على قلبي وخلاني عايز أعيط.
إبتسمت وقولت بتنهيدة:
_ والحقيقة أنا كمان فخور بيكِ يا ليلى،
إنتِ مجتهدة وذكية وناجحة وتستاهلي كل خير.
إبتسمت وقالت بإحراج:
= ربنا يخليك مش بحكيلك عشان تقولي كدا أنا بس بحكيلك عن نفسي اللي مش عارفاها لحد دلوقتي.
إتكلمت بإبتسامة وتشجيع وقولت:
_ وأنا أوعدك هتعرفيها لأنك قوية وشاطرة وأنا هساعدك في دا.
بصتلي بإمتنان وهي مبتسمة وساكتة،
إتكلمت بتذكر وقولت:
= أيوا صح أنا لقيتلك شقة ولقيت مشتري للشقة بتاعتك، مكنتش عايز أقولك على الشقة غير لما آلاقي مشتري للشقة بتاعتك الأول بنفس السعر ولقيت.
بصتلي بأمل وحماس وقالت:
_ بجد، فين طيب الشقة؟
إتكلمت هنا بإحراج شوية وقولت بإبتسامة وسعادة الحقيقة:
= في العمارة اللي في وشي.
بصتلي بريبة شوية وعشان كدا قولت بسرعة وأنا بنفي بإيدي:
_ لأ لأ ثراني متفهميش غلط، أنا بس المنطقة اللي ساكن فيها كويسة ومحترمة وأثناء ما أنا بدور لقيت الشقة دي وبصراحة شايفها لُقطة والقرار يرجعلك برضوا لو مش عايزة المنطقة وكدا.
إبتسمت وقالت بهدوء:
= لأ دا إحنا نتشرف نسكن في نفس منطقة عصام باشا.
إبتسمت براحة من إني متفهمتش غلط وقولت:
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ وصدقيني لو المكان هناك مش كويس أنا مكنتش عرضتهُ عليكِ أبدًا بس هي منطقة سكنية محترمة وراقية وهادية جدًا.
إتكلمت بإبتسامة وهي بتهز راسها:
= يبقى إتفقنا، هبقى آجي أشوفها بكرا إن شاء الله مع صاحبتي ومامتها لو في إمكانية آجي بكرا؟
إتكلمت بإبتسامة واسعة وقولت:
_ أيوا طبعًا تعالوا وأنا هبقى معاكم برضوا.
جات القهوة وبدأنا نشربها وقولت بحمحمة وتردد:
= في حد في حياتك؟
بصتلي بهدوء لدقيقة كاملة من غير رد وكنت في الدقيقة دي رغم هيبتي والله خايف ومتوتر وعايز الأرض تنشق وتبلعني.
ولكن إبتسمت بهدوء وبصت على كوباية القهوة ورجعت بصتلي وقالت بكل بساطة:
_ لأ.
إبتسامتي بقت واسعة من الودن للودن ومش قادر أتحكم فيها،
بصيتلها وقولت بتساؤل مش لايق على شكلي:
= دا ليه كدا؟
ضحكت على شكلي وقالت:
_ عشان لسة ملقيتش اللي عايزاه.
قربت شوية بحماس من الطربيزة وقولت بتساؤل وفضول:
= ومين بقى اللي عايزاه يعني عايزاه يبقى إزاي؟
إبتسمت بهدوء وقالت وهي بتاخد شنطتها وبتقوم:
_ أنا أسفة جدًا بس أنا اتأخرت ولازم أمشي عشان أخلص شوية شغل ورايا قبل ما أنام وكمان واضح إن حضرتك مشغول لإن موبايلك مش مبطل رن.
قومت وقفت أنا كمان وأنا ببص لموبايلي وبتوعد لطارق الزنان دا،
ما أنا نسيت أقولكم إني عملت موبايلي سايلنت في الساعة اللي قعدتها معاها دي مش هتتكرر تاني.
روحنا عند الكاشير وهي كانت هتطلع فلوس،
نزلت إيديها من على شنطتها بالمحفظة وأنا ببصلها بحِدة.
حاسبت وطلعنا ولما طلعنا قالت بتساؤل وعدم رضا:
_ بس إحنا متفقين إن العزومة عليا!
إبتسمت وقولت وأنا بغمزلها:
= المرة دي متتحسبش عشان الشغل اللي ورانا،
أنا لسة مخدتش قهوتي منك.
بصتلي وقالت بإبتسامة ورفعة حاجب بدهشة:
_ والله!
وكل مرة بقى يبقى الوضع كما هو عليه، لحد إمتى؟
قربت شوية من مستوى طولها وقولت بصوت واطي شوية:
= لو سمحتي يعني لآخر عمري؟
بصتلي بصدمة وعدم إستيعاب وأنا لبست نضارتي الشمسية وأنا بضحك وروحت لعربيتي وشاورتلها تركب عربيتها.
ركبت فعلًا وهي محرجة وبتداري كسوفها مني،
مشيت وراها لحد ما وصلت البيت بأمان وأنا مبتسم ومبسوط.
بعدها طلعت موبايل ورديت على طارق بزعيق وحدة وقولت:
_ الدنيا طارت ولا إتهدت يا طارق بيه عرفني؟
إشحال ما كنت قايلك إن الساعة دي مهمة ومترنش عليا فيها!
رد عليا طارق بإستغراب وقال:
= إشحال!
يا عصام باشا بتصل بيك من بدري عشان تقرير الطب الشرعي خرج واللي شوفناه كان صدمة لينا كلنا ممكن تيجي؟
إستغفرت بعصبية وخدت نفس عميق وقولت:
_ طيب ما تسيبهُ لحد ما آجي يا طارق دا هي ساعة زمن!
إتكلم وقال بتصميم:
= لأ لأ الموضوع صادم لدرجة صعبة بجد ولازم تشوف بنفسك اللي عرفناه.
نزلت الموبايل من على ودني بعصبية من غبائهُ وقولت:
_ ما كدا كدا هشووف!!
رجعت الموبايل على ودني بس قبل ما أتكلم نزلتهُ تاني وقفلت في وشهُ وقولت بعصبية:
_ ولا إنت خسارة فيك السلام حتى بغبائك دا.
مشيت بعدها للقسم ولما وصلت دخلت مكتبي وأنا برمق طارق بنظرات حادة وبجز على سناني وقولت:
_ هات التقارير يا أخر أخر أخر صبري.
أداني التقارير وهو متأثر جدًا وقال بصدمة:
= أتفضل.
مسكت منهُ الورق وأنا مش فاهم مالهُ دا لحد ما قرأت وإتصدمت زيي زيهُ بالظبط ويمكن أكتر.
بعد تحليل وفحص الطب الشرعي إكتشفوا إن البصمات والحمض النووي راجعة لـ عمها وإبن عمها.
بصيت لـ طارق بصدمة وقولت بغضب:
_ جبتوهم ولا لسة؟
إتكلم طارق وقال بحزن:
= جبنا إبن عمها بس عمها دا مش لقيينهُ لسة، أول ما عرف إننا لقيناها هرب وبعتنا ناس تدور عليه.
إتكلمت بغضب وقولت:
_ يبقى عندي بكرا بالكتير يا طارق، سامع؟
إتكلم طارق وقال:
= تمام.
خد بعضهُ بعدها وطلع، معقولة!
معقولة ممكن عم يعمل كدا في بنت أخوه مع إبنهُ!
طيب إزاي وإزاي محدش خد بالهُ من العيلة قبل كدا،
حطيت وشي بين كفوفي وأنا بسترجع شكل البنت.
مش قادر أنسى شكلها وأنا متخيل كم القسى والقهرة والحزن والصدمة والمشاعر السلبية كلها اللي حست بيها في الوقت دا.
وهي شايفة أكتر ناس المفروض سندها ويحموها هما نفسهم اللي بيدمروها!
إتنهدت وفضلت آخد نفسي بشكل ملحوظ أكتر من مرة،
بحاول أمنع نفسي منزلش الحجز وأفضل أضرب في الحيوان اللي تحت لحد ما يموت.
فضلت على الحالة دي شوية لحد ما غفلت من كتر العصبية،
ودا بيحصلي كتير جدًا بشكل لا إرادي لما بنفعل جامد وأنا في مكاني وهادي خارجيًا بنام عشان الضغط اللي عليا يخِف.
_____________________
_ خالد أنا قولتلك مش هتجوزك.
إتكلم خالد واللي كان إبن عمها وقال برفعة حاجب وإستهزاء:
= ودا مش بمزاجك ولا عمك مبلغكيش،
ولا شكلك إنتِ اللي نسيتي إن البنات عندنا مينفعش تقول آه أو لأ!
إتكلمت ليلى وقالت بهدوء:
_ ودا شيء ميخصنيش لأنهُ عندكم وأنا مش من عندكم، عن إذنك عشان وقفتنا دي فيها شُبهة ليا.
كانت هتمشي من قدامهُ بعد ما كان الحوار دا بيدور في الشارع وتحديدًا شارع أنا عارفهُ كويس.
دا الشارع بتاعي!
قبل ما تمشي مسكها من دراعها بعنف يوقفها مكانها وقال بغضب:
_ إنتِ شكلك إتجننتي وعايزة يتعاد ربايتك من أول وجديد.
بعدت دراعها عنهُ بعنف وقالت بغضب وإنفعال:
= هو إنت مجنون ولا إي؟
إزاي تسمح لنفسك تلمسني أصلًا!
إتكلم بلا مبالاة وقال بإستفزاز:
_ أنا خطيبك يعني براحتي شئتي أم آبيتي.
ردت عليه بنفس طريقة الإستفزاز وقالت:
= وأنا مش خطيبتك ولا أعرفك ومخطوبة لظابط اللي لمحك دلوقتي هيقطعك شئت أم آبيت.
وقبل ما يرد عليها وهو متعصب جيت ووقفت قدامها وأنا بسألها بقلق:
_ في إي يا ليلى؟
عشان تجاوبني بإبتسامة وثقة وهي بتشاور عليه وبتقول:
= الشخص دا بيضايقني وقال إي بيقول إنهُ هيخطبني غصب عني، هو ينفع يا حضرة الظابط واحدة تتخطب مرتين في نفس الوقت؟
إبتسمت وغمزتلها قبل ما ألفلهُ وأنا قالب وشي ومش ناوي خير أبدًا وقولت:
_ لأ يا قلب حضرة الظابط مينفعش، لا يجوز.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ عصام باشا جالنا بلاغ عن مكان عم البنت.
صحيت من غفلتي على صوت طارق وهو بيقولي كدا،
دعكت عيني وأنا مبتسم، مش بالنسبة للخبر اللي طارق قالهُ على قد ما بسطني محتوى الحلم أو الرؤية مبقتش عارف.
كنت في غاية سعادتي الحقيقة،
يعني كدا العلاقة بيني أنا وليلى هتطور؟
يعني هتحبني وهخطبها بجد؟
إتكلم طارق لما لقاني سرحان ومبتسم وقال بتنبيه:
_ يا عصام باشا.
بصيتلهُ بإنتباه وقولت بجدية وأنا بقوم:
= يلا بينا على المكان.
إتحركنا مع بعض على طول للمكان،
كنت طول الطريق مش قادر أركز مع آي حاجة غير الحلم.
إتكلم طارق وقال بإنفعال طفيف:
_ يا عصام باشا بكلمك طول الطريق وحضرتك مش مركز معايا!
بصيتلهُ بحدة وقولت بتنهيدة:
= إتفضل يا طارق قول قبل ما تقوم تاخدلك قلمين.
إتحمحم وقال بهدوء:
_ يا عصام باشا مقصدش بس القضية دي صعبة جدًا ومهمة وبقول لحضرتك معلومات بس حضرتك مش عارف مش مركز معايا ليه.
لفيت بجسمي ناحيتهُ كـ نوع من أنواع إظهار الإهتمام وقولت:
= إتفضل قول أنا معاك أهو.
بدأ ياخد نفسهُ وقال:
_ البلاغ اللي جالنا من شخص بيشتكي إن في صوت تكسير وخبط كتير في الشقة اللي فوقيه واللي كانت فاضية بقالها كتير.
بعد ما خدنا بياناتهُ وبيانات البيت عرفنا إن الشقة دي مِلك لـ رأفت عبد العزيز وهو هو عم البنت الضحية.
سكتت شوية وأنا بفكر في الكلام وقولت بتفكير بصوت عالي:
= لو اللي بتقولهُ دا صح والراجل هو اللي هناك دلوقتي يبقى الراجل دا بيعمل حاجة مش مظبوطة في الشقة.
هز طارق راسهُ وهو سايق وباصص للطريق وقال:
_ بالظبط كدا، عشان كدا بعتت عربية يراقبوا العمارة عقبال ما نوصل ويشوفوا لو إتحرك أو نزل.
طبطبت على كتفهُ وقولت بحماس:
= براڤوا عليك يا طارق.
إبتسم وكملنا باقي الطريق كل واحد ساكت وبيفكر،
أنا كنت شوية أفتكر الحلم والكلام وأبتسم وشوية تفكيري يرجع للقضية وأندمج معاها لحد ما وصلنا.
نزلت من العربية وطلعنا على طول الشقة والعربية اللي كان فيعا رجالتنا لسة واقفة تحت وقالولنا إن محدش طلع ولا نزل.
لما طلعنا للشقة خبطنا أكتر من خمس دقايق ومحدش فتح مع إن الجار والرجالة مأكدين إنهُ منزلش من الشقة.
وفهمنا إنهُ عرف إننا اللي واقفين قدام الباب وعشان مش عايز يعلن عن وجودهُ.
كسرنا الباب ودخلنا وكان هو بيحاول يهرب من البلكونة بِما إنهُ في الدور التالت فـ كان متردد وخايف.
راحوا إتنين وكلبشوه وأنا فضلت ألف في الشقة شوية عشان أشوف كان بيهبب إي.
لحد ما وصلت للحمام وكانت أرضيتهُ مش نضيفة،
رمل كتير وبلاط من نفس بلاط الشقة وغير أسمنت واقع في أرضية الحمام بشكل عشوائي ناشف ومتجمد.
كملت لف في الشقة لحد ما دخلت أوضة مقفولة،
كانت ضلمة وريحتها وحشة وصعبة جدًا.
فتحت النور وأنا بحاول أكتم مناخيري من الريحة البشعة اللي هبت لما فتحتها.
كان البلاط عالي في حتة معينة في الأوضة ودا واضح من فوق السجادة اللي محطوطة.
روحت وتحاملت على نفسي بسبب الريحة وشيلت السجادة،
كان البلاط محطوط فعلًا بشكل عشوائي وواضح إن اللي حطهُ حد مش محترف ولا فاهم في التبليط.
كان في بلاط ناقص كتير من الأرض تحت السجادة،
روحت تحديدًا للمكان العالي وشيلت البلاط بسهولة لأن الأسمنت كان لسة منشفش ولا هو متناسق بالشكل اللي يمسك.
وكالمتوقع لقيت جثة،
جثة واحد وباين عليها بقالها شوية حلوين هنا.
دخل في الوقت دا طارق وأنا مكنتش قادر أتحمل الريحة أكتر من كدا فـ طلعت من الأوضة وسيبت طارق جوا.
وقفت برا وأنا باخد نفسي بشكل سريع ورا بعض،
طلع ورايا طارق وهو مصدوم وقال بتساؤل:
_ دا إي دا يا عصام باشا؟
بصيتلهُ بغضب وقولت:
= إنت شايف إي؟
نقلت نظري للحيوان اللي لسة واقف وبيعيط وروحت ناحيتهُ بغضب عاميني ومسكتهُ من لياقة قميصهُ وقولت بعصبية:
_ إنت القتل رحمة ليك والله،
إنت تاخد مؤبد وتترمي وكل يوم لازم تشوف كل أنواع العذاب لحد ما تموت وتغور في داهية.
كنت لسة همد إيدي عليه بس طارق منعني وقال وهو بيحاول يبعدني عنهُ:
= عصام باشا متركبش نفسك غلط سيبهُ دلوقتي بس.
بعدت عنهُ وأنا بشد في شعري وأنا ماسكهُ بقوة وأنا مغمض عيوني وبحاول أهدي نفسي.
إتكلمت موجه كلامي لـ طارق وقولت:
_ بلغ الناس عندنا بالجريمة دي وخليهم يتواصلوا مع الطب الشرعي وييجوا يشوفوا شغلهم هنا وإعرفلي هوية الضحية اللي جوا.
إتكلم طارق وهو بيتحرك بسرعة:
= تمام.
مشي طارق وهو بيعمل اللي طلبتهُ منهُ وأنا الحقيقة مش عارف ليه كدا؟
ليه ممكن شخص يبقى قذر للدرجة دي؟
أو ليه الطبع دا في البشر عمومًا؟
فكركم القتل في البشر دا طبع ولا حاجة مكتسبة من الحياة؟
القتل والشر دا في طبيعة كل بشري ولكن كل شخص على حسب بيقدر يتحكم في الشر اللي جوا والخير اللي ينتصر ولا العكس.
وكل شخص على حسب برضوا المواقف بيسمحلها تظهر أو لأ،
ما أصل كل حاجة ليها وقتها ولو أمكن كل شخص هيظهر على حقيقتهُ سواء الشرانية أو الخيرة.
إتنهدت وأنا للأسف مش مدخن عشان أنفث غضبي فيه،
أمسك طارق أضربهُ طيب ولا أعمل إي؟
بعد شوية وقت في التحقيقات والمتابعة مع الطب الشرعي والمعلومات عرفنا إن الشخص دا يبقى إبن خال البنت الضحية واللي كانت مستنجدة بيه في مرة وأتخانق مع عمها وإبنهُ دول ومن وقتها ومحدش عارف مكانهُ.
رجعت المكتب خلصت شوية ورق خاص بالقضية وأنا هلكان وعلى أخري وبعدها روحت على طول مش عايز أشوف غير السرير.
وصلت البيت ولما دخلت ملقيتش كريم في الصالة،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إستغربت وكنت رايح أوضتهُ عشان أشوفهُ بس سمعت صوت ضحكتهُ جاي من أوضتي أنا.
قربت حواجبي من بعض بإستغراب وروحت ناحيتهُ،
كان باب أوضتي مفتوح والبيه نايم على وشهُ وبيتكلم في الموبايل وهو بيمرجح رجليه!
وقفت وراه وهو لسة مش شايفني باصصلهُ بقرف ومربع إيدي وحاطط إيدي على خدي بترقب وسخرية وقرف ومتابعة.
إتكلم البيه وقال بمسخرة وضحك:
_ يا قلبي إنتِ عارفة إنتِ بالنسبالي إي مسمعكيش تقولي حاجة زي كدا تاني.
سكت شوية بيسمعها وبعدين قال بضحك من تاني وكأن "فشتهُ عايمة":
_ يا حياتي إنتِ عارفة هي متشغلنيش والله إنتِ بتغيري عليا يا كوتي؟
في اللحظة دي غمضت عيني بقِلة صبر وبعدين إتكلم البيه الحبيب وقال:
_ الله قوليلي يا بيبي تاني كدا؟
إتكلمت أنا في اللحظة دي وأنا مقرب وشي جنب وشهُ وقولت بإبتسامة لزجة ومتوعدة:
= يابيبي.
برق وإتصدم ولكن لسة مبصش ناحيتي وقال بتوتر:
_ حبيبتي إنتِ مالك صوتك تخن أوي كدا ليه؟
رديت عليه وقولت:
= معلش يا حبيبي من الشيشة.
ضحك وقال وهو بيحاول يسحب نفسهُ بهدوء عشان محسش بيه وهو نازل من السرير:
_ ياحبيبتي متهزريش الهزار السخيف دا بقى.
مسكتهُ من قفاه وقولت وأنا بجِز على سناني:
= دا أنا ههزر معاك هزار عسل للصبح يا روح قلبي.
إتكلمت وهو شِله هيعيط وقال بتوتر:
_ طيب سلام إنتِ يا حبيبتي دلوقتي وأنا هكلمك كمان شوية عشان أخويا الظابط رجع وكدا.
إبتسمت وقولت بوعيد وأنا بهز راسي بالموافقة جنبهُ:
= دا أنا هظبطك.
قفل ورمى الموبايل من إيديه على السرير وقال بإبتسامة وتوتر:
_ حبيبي أحضرلك الغدا؟
مسكتهُ من ودانهُ وأنا لويها وقولت وهو بيتألم:
= على سريري يا حيوان؟
مكفاكش قلة البركة اللي أنت ناشرها في الشقة يمين وشمال ولا إنت متعرفش غير شمال بس صح، بتدخل أوضتي تمارس فيها أفعالك ومكالماتك القذرة المثيرة للإشمئزاز دي ليه؟
إتكلم كريم وهو بين إيدي متوتر وعايز يعترض ولكن مش قادر وقال بإبتسامة وتوضيح بكل هدوء:
_ يا حبيبي إهدى بس أنا مقدرش على زعلك،
أنا بس روقت الشقة كلها وأوضتي وكنت بروق أوضتك فـ جاتلي المكالمة وعشان كدا جيت لقيتني جوا مش أكتر.
إتكلمت وأنا بطردهُ برا الأوضة وبرميه حرفيًا:
= مستغني عن خدماتك ومتدخلش أوضتي تاني عشان لو شوفتك فيها تاني هوديك الأحداث وغير كل دا بقى لما أنا أرجع من الشغل تقفل المكالمات بتاعتك دي وشغل المراهقة بتاعك دا محبش أسمعهُ بآي شكل من الأشكال عشان أنا مش ناقص حرقة دم وقرف بعد كل اللي بشوفهُ طول اليوم بدل ما أجيلك الجامعة بتاعتك أفضحك فيها بين كل البنات اللي هناك وأعملك سمعة مش ولا بُد.
خلصت كلامي بتهديد وأنا مبتسم،
لسة هيتكلم قفلت باب أوضتي في وشهُ ودخلت خدت شاور.
طلعت كالعادة رميت نفسي على السرير ونمت على طول.
_________________________
_ يعني إي يا عصام اللي حصل دا؟
يعني إي أنا مستحيل أعمل حاجة زي كدا؟
إتكلمت وأنا بحاول أفكر وقولت بتوتر:
= إهدي بس يا ليلى أنا بحاول أفهم اللي حصل.
إتكلمت ليلى وقالت بإنفعال وعياط:
_ إنت عارف إني مستحيل أعمل حاجة زي كدا صح؟
إتكلمت بعدم فهم وقولت وأنا في حالة إستغراب كبيرة:
= أنا عايز أعترفلك بحاجة يا ليلى.
بصتلي بإهتمام فـ كملت كلام وقولت:
= أنا بشوفك في أحلامي، بشوف كل اللي هيحصل معاكي في المستقبل وأحيانًا بشوف الحاضر بتاعك.
بصتلي شوية وقالت بتساؤل وإستغراب وهي بتمسح دموعها:
_ دا إزاي يعني؟
إتنهدت وقولت:
= يوم ما قابلتك لأول مرة كنت بكدب عليكِ، مكنتش أعرف تفاصيل المشكلة من الشغل أنا كنت عارفها من الحلم وعارفك من الحلم وعارف كل اللي حصل معاكي من أهلك وبالأمارة أخوكي قصلك شعرك في اليوم دا والحرق اللي سببهُ في جسمك وكل الكلام اللي كنتوا بتقولوه وحاجات كتير وحتى الموقف دا.
بصتلي بصدمة وهي مش مستوعبة حاجة ولكنها قالت بعياط هستيري:
_ ولو دا حقيقي ليه مقولتليش؟
ليه متعرفش مين اللي عمل كدا وليه مجبتهوش وبعدتني عن الموضوع؟
__________________________
صحيت من النوم في الوقت دا وأنا قلبي واجعني،
مش فاهم دا تاني مرة يتكرر المشهد دا.
المشهد دا أول مشهد مستقبلي شوفتهُ لـ ليلى تقريبًا،
مشهدنا في مكتبي في القسم وهي بتلومني ليه مقولتلهاش.
في الوقت دا جالي مكالمة،
مسكت موبايلي بسرعة وكانت ليلى.
اللي قالت بعياط وخوف واضح وهي شِبه بتصرخ:
_ يا عصام أنا في القسم تعالى بسرعة متهمني بقضية قتل!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ يا عصام أنا في القسم تعالى بسرعة متهمني بقضية قتل!
قومت مفزوع وإتعدلت وقولت بتساؤل وخضة:
= إي اللي حصل، إزاي يعني قصية قتل؟
جاوبتني وهي بتعيط ومنهارة وقالت:
_ زي ما بقولك يا عصام بالله عليك تعالى بسرعة.
قومت من مكاني بسرعة وأنا من التوتر مش عارف أعمل إي،
رديت عليها وقولت بسرعة وقلق:
= طيب إقفلي أنا جاي حالًا.
لبست آي حاجة بسرعة وجريت على السلم وسط نظرات كريم اللي مش فاهم حاجة وكان طالع من الحمام.
ركبت عربيتي وبأقصى سرعة إتحركت للقسم،
بعد ما وصلت بعد ما كنت هعمل حادثة أكتر من مرة.
دخلت على طول على مكتبي ودا بعد ما كلمت طارق في الطريق وقولتلهُ يجيب ليلى يقعدها في المكتب بتاعي عقبال ما آجي.
دخلت وكانت هي قاعدة بتترعش وبتعيط وواضح عليها الخوف،
أول ما شافتني قامت بسرعة وقالت بعياط هستيري:
_ شوفت يا عصام اللي حصل؟
إتكلمت بتساؤل وأنا باخد نفسي من الطريق والتوتر:
= إحكيلي إي اللي حصل فهميني؟
ردت عليا وقالت وهي بتحاول تهدى أكتر من مرة وبنبرة مهزوزة وتقطع:
_ أنا مش فاهمة ولا عارفة إي اللي حصل،
أنا هحكيلك بص أنا كنت سهرانة على شغل في الصالة،
ونمت على الكنبة بتاعت بيتي غصب عني من تعب الشغل،
معرفش إزاي بس لقيت شرطة بتصحيني فجأة وفي بيتي،
والأنيل لقيت جنبي في الأرض جنب الكنبة والدتي،
أو بمعنى أوضح جثة والدتي مرمية ومقـ *تولة!
وبعدها خدوني وجابوني هنا وكمان كان في سكينة مليانة دم في إيدي على بطني أنا مش فاهمة حاجة يا عصام!
أنا والله ولا أعرف هي ماتت إزاي ولا حتى دخلت شقتي إزاي!
أنا حتى مستحيل أقتل صرصار يا عصام ومهما كان دي أمي!
حاولت أهديها على قد ما أقدر عشان هي منهارة وقولت:
= طيب إهدي وهدي نفسك شوية عشان نلاقي حل،
أنا متأكد إنك متعمليش حاجة زي دي ولكن لازم نفكر بعملية عشان نعرف مين عمل كدا،
للأسف شغلنا مش بياخد بالعواطف والكلام ولكن بياخد بالأدلة متقلقيش وأنا في ضهرك وهعرف إزاي أجيب حقك وأطلعك منها،
اللي عايزهُ منك إنك متقلقيش وتهدي وتثقي فيا وفي إني هعرف أجيب اللي عمل كدا وأخرجك منها.
إتكلمت بتوتر وهي مش مستوعبة اللي بيحصل معاها وفس حالة شبه صدمة:
_ يعني إي يا عصام اللي حصل دا؟
يعني إي أنا مستحيل أعمل حاجة زي كدا؟
إتكلمت وأنا بحاول أفكر وقولت بتوتر:
= إهدي بس يا ليلى أنا هحاول أفهم اللي حصل.
إتكلمت ليلى وقالت بإنفعال وعياط:
_ إنت عارف إني مستحيل أعمل حاجة زي كدا صح؟
إتكلمت بعدم فهم وقولت وأنا في حالة إستغراب كبيرة:
= أنا عايز أعترفلك بحاجة يا ليلى.
بصتلي بإهتمام فـ كملت كلام وقولت:
= أنا بشوفك في أحلامي، بشوف كل اللي هيحصل معاكي في المستقبل وأحيانًا بشوف الحاضر بتاعك.
بصتلي شوية وقالت بتساؤل وإستغراب وهي بتمسح دموعها:
_ دا إزاي يعني؟
إتنهدت وقولت:
= يوم ما قابلتك لأول مرة كنت بكدب عليكِ، مكنتش أعرف تفاصيل المشكلة من الشغل أنا كنت عارفها من الحلم وعارفك من الحلم وعارف كل اللي حصل معاكي من أهلك وبالأمارة أخوكي قصلك شعرك في اليوم دا والحرق اللي سببهُ في جسمك وكل الكلام اللي كنتوا بتقولوه وحاجات كتير وحتى الموقف دا.
بصتلي بصدمة وهي مش مستوعبة حاجة ولكنها قالت بعياط هستيري:
_ ولو دا حقيقي ليه مقولتليش؟
ليه متعرفش مين اللي عمل كدا وليه مجبتهوش وبعدتني عن الموضوع؟
قولت بتوتر وأنا مش فاهم اللي بيحصل:
= عشان دا مجاش في حلمي ومشوفتهوش قبل كدا برغم إني بشوف كل حاجة تخصك ومواقفك في حلمي ومش فاهم ليه المشهد دا بالذا مشوفتهوش،
حتى الموقف اللي إحنا واقفين دا شوفتهُ قبل كدا بنفس الكلام والمكان ونفس وقفتنا دي فـ إشمعنى مشوفتش اللي حصل مع والدتك دا مش فاهم!
بصتلي وهي بتحاول تستوعب وقالت بتساؤل:
_ طيب إنت متأكد إن اللي بتشوفهُ حقيقي، ما يمكن أحلام عادي؟
رديت عليها وقولت بنفي وتأكيد:
= بقولك لأ، أكبر دليل وقفتنا دي وكلامنا اللي حلمت بيهم وغير إن إنتِ حقيقية أصلًا، وكمان عرفت شوية من أهلك في البلد وعمك وإبن عمك خالد وناس كتير كدا.
بصتلي بذهول وقالت بشيء من الخوف:
_ إنت عرفت كل دا منين بجد؟
مسحت وشي وقولت وأنا بحاول أفكر،
أنا طول عمري عدا عليا أشكال وألوان وحوادث بالهبل.
أصعب من الجريمة دي بمليون مرة،
ولكن المرة دي وعشان القضية تخص ليلى.
أنا في موقف لا أحسد عليه،
موقف مخلي دماغي واقفة.
ندهت لـ طارق وأول ما دخل سألتهُ والتوتر ظاهر عليا:
_ طارق عرفت تفاصيل عن القضية؟
والسكينة رفعتوا البصمات من عليها؟
رد طارق عليا وقال وهو مستغرب شوية توتري:
= أيوا ولكن للأسف البصمات اللي عليها مِلك أنسة ليلى بس،
وبالنسبة لتفاصيل القضية لسة تحت التحقيق،
مفيش جديد غير إن جالنا بلاغ من تليفون سنترال عن الجريمة دي ولما وصلنا كان اللي كان وقبل ما أرن عليك كنت إنت رانن عليا ومبلغني أجيب أنسة ليلى للمكتب.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بصيت لـ ليلى وقولت بنظرات قلقة ومع ذلك بحاول أطمنها:
_ متقلقيش، خليكِ هنا هروح مسرح الجريمة وأشوف الدنيا هناك وأوعدك هخرجك منها، خليكِ إنتِ هنا في المكتب متتحركيش عقبال ما آجي.
هزت راسها بخوف وتوتر وقعدت على كنبة المكتب،
بعدها خدت طارق ونزلنا ركبنا العربية عشان نروح شقة ليلى.
أول ما ركبنا بصلي طارق بتردد وقال بتساؤل:
= هو ممكن اسأل سؤال؟
إتكلمت بتوتر وقولت بإستعجال:
_ إتحرك بس يا طارق الأول بالله عليك وبعدين ابقى اسأل.
إتنهد وأتحرك فعلًا وبعد ما طلعنا للطريق إتكلم طارق من تاني ولكن المرة دي سأل على طول وقال:
= هو حضرتك مهتم أوي بالبنت دي ليه كدا، وكمان طلبت إنها تقعد في المكتب مش في الحجز؟
سكتت ومردتش عليه ولكن غمضت عيني بتعب وقولت بهدوء:
_ البنت اللي بحبها.
كنت مغمض عيني مشوفتش ردة فعلهُ ولكن حسيت بيها من الحركة المفاجأة اللي جنبي.
فضلت مغمض عيني وطارق متكلمش بعدها تاني،
وصلنا بعدها للشقة ودخلت وكان الطلب الشرعي موجود مع باقي رجالتنا.
التحقيقات ماشية وأنا مسيبتش حِتة في الشقة متحققتش منها،
كل شعراية في دايرة الجريمة وبراها تحفظت عليها.
سألت طارق وقولت:
_ الباب والمدخل اتحققتوا من البصمات اللي عليهم؟
رد عليا طارق وقال:
= أيوا بس لسة التقرير بتاعهم مطلعش.
رجعت سألتهُ من تاني وقولت:
_ والكاميرات؟
رد عليا وقال بتردد:
= حد فاصلها بالقصد في وقت الجريمة.
بصيتلهُ بغضب وأنا بحاول أسيطر على نفسي عشان لو شوفت أو عرفت الشخص اللي عمل كل دا في ليلى دلوقتي هقتلهُ بإيدي.
إتكلمت بتساؤل وقولت بهدوء كاتم كل اللي جوايا:
_ وإزاي معرفتوش مين فصل كل كاميرات المنطقة في وقت واحد يعني؟!
رد عليا طارق وقال وهو بيحاول يهديني:
= يا عصام باشا اللي عمل كدا معملهاش يدوي دا شخص محترف إلكترونيات لأنهُ عملها عن بُعد، الكاميرات كلها فجأة فصلت في وقت الجريمة ورجعت بعد ما خلص الموضوع.
هزيت راسي بتفهم وكملت كلام طارق:
_ عشان الموضوع يبان عطل فني مش بفعل فاعل،
ولكن اللي يثبت إنها فعل فاعل إن إشمعنى الوقت اللي حصل فيه الجريمة وخلص العطل فجأة بعدها بالظبط.
رد عليا طارق وقال:
= بالظبط كدا.
إديت لـ طارق 3 عينات لـ شعر قصير وطويل لحد مش معروف،
وقولت بتعب واضح عليا من كتر التفكير والتوتر:
_ عايزك تعملي تحليل DNA وتشوفلي دول تبع مين،
ودي كمان عايزك ترفعلي البصمات اللي عليها لإن وجودها هنا غريب وممكن تبقى دليل.
خلصت كلامي وأنا بديلهُ عينات الشعر وكمان ولاعة سودا صغيرة جدًا شبه العينات كانت واقعة تحت الكنبة اللي حصل جنبها الجريمة.
خدت طارق ونزلنا بعدها وقولت بعد ما ركبنا العربية:
_ الأول قبل ما نرجع القسم خلينا نروح المناطق المجاورة نراجع فيها الكاميرات أكيد هنلاقي اللي عمل كدا في كاميرا منهم.
بصلي طارق بتعب وصدمة وقال:
= هنراجع كاميرات المناطق دي كلها؟
بصيتلهُ بهدوء وقولت:
_ أيوا.
بص قدامهُ وقال بملامح معترضة:
= تحت أمرك يافندم.
وقفنا بعدها عند عربية قهوة قبل ما نبدأ مهمتنا اللي ممكن تاخد مننا اليوم كلهُ وبعدها بدأنا.
كانت في إيدي ورقة لرسم بدائي للمناطق المجاورة واللي كنا بنخلص تحقيق ومراجعة فيها بلا فايدة أو معطلة بعمل عليها إكس.
بعد حوالي 4 مناطق مختلفين حوالين المنطقة اللي ساكنة فيها ليلى شوفنا واحد راكب تروسيكل الصبح بدري ومفيش حد في الشارع.
مغطي وشهُ بكاب مش مبين حاجة منهُ ولكن يادوب نُص وشهُ باين، ولابس جوانتي ولكن اللي خلاني نشك فيه إنهُ أولًا كان في وقت الجريمة التقريبي بالظبط.
وكمان في التروسيكل من ورا كان في 3 شويلة من ضمنهم شوال ملفوف بطريقة محكمة جدًا ومقفول على عكس الإتنين التانيين اللي كانوا مفتوحين وخارج منهم طماطم وبطاطس.
وأنا ظابط مش جديد عليا ولا هغلط في تجسيد الشوال المقفول دا لأنهُ جسم بني آدم.
إستنيت لحد ما ظهرت نمرة التروسيكل وخداناها أنا وطارق وأنا بقولهُ:
_ هو دا اللي عمل كدا أنا متأكد.
إتكلم طارق بتذكر وقال وهو بيخبط راسهُ بإيديه:
= أه صح أنا نسيت أقولك على حاجة مهمة جدًا.
بصيتلهُ بتركيز وقولت;
_ إي هي قول بسرعة؟
أتكلم وقال بتوتر وسرعة:
= أخوها اللي كان جاي في قضية الخناقة دا،
خرج من حوالي يومين كدا تقريبًا بكفالة.
بصيتلهُ بغضب وأنا مش عارف أخبطهُ بحاجة في دماغهُ عشان غباءهُ وعشان معلومة مهمة زي دي متتقالش ولا أهدي نفسي وأتعامل معاه بصبر أيوب!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
= أه صح أنا نسيت أقولك على حاجة مهمة جدًا.
بصيتلهُ بتركيز وقولت:
_ إي هي قول بسرعة؟
أتكلم وقال بتوتر وسرعة:
= أخوها اللي كان جاي في قضية الخناقة دا،
خرج من حوالي يومين كدا تقريبًا بكفالة.
بصيتلهُ بغضب وأنا مش عارف أخبطهُ بحاجة في دماغهُ عشان غباءهُ وعشان معلومة مهمة زي دي متتقالش ولا أهدي نفسي وأتعامل معاه بصبر أيوب!
رديت عليه وأنا بجز على سناني وبحاول أكون هادي وقولت:
_ وليه مقولتش حاجة زي دي من بدري؟
رد عليا بتردد وقال بقلق:
= ما أنا نسيت خالص بصراحة حقك عليا، المهم إني إقتكرت دلوقتي.
فتحت باب العربية وقولت بنفاذ صبر:
_ يلا بينا على القسم وإعملي إستدعاء ليه.
مشينا بعدها على طول للقسم طول الطريق كنا ساكتين،
الحقيقة كنت بفكر في كل حاجة ممكن تخرج ليلى على طول.
بعد ما وصلنا للقسم جريت على المكتب أتطمن على ليلى،
أول ما دخلت هس قامت وقفت بسرعة ولهفة وقالت:
_ أخيرًا جيت، اتأخرت أوي.
إبتسمت برغم إن الموقف دا مفيهوش إبتسام نهائي وقولت براحة:
= حقك عليا، إن شاء الله هخرجك من الموضوع دا بسهولة،
المهم أنا إزاي نسيت حاجة زي كدا!
بصتلي بعدم فهم وقالت بتساؤل:
_ إي هي؟
رديت عليها وأنا بطلع موبايلي من جيبي وبطلب رقم:
= إزاي كنت طول النهار برا وسايبك طول اليوم من غير ما أطلبلك أكل أكيد تعبتي وهبطتي دلوقتي، هطلبلنا أكل حالًا.
إتكلمت بتردد وقالت بهدوء:
_ عادي مفيش داعي أنا مش جعانة.
إتكلمت برفض وإصرار وقولت:
= مفيش الكلام دا، هناكل أنا كمان مكالتش من الصبح.
برفع الموبايل على ودني مستني الرد وبلف وشي الناحية التانية لقيت طارق باصصلي ومتنح وهو مستغرب على قرفان على مش فاهم.
إتكلمت بتساؤل وقولت بتوتر من نظراتهُ ومن موقفي:
_ تاكل يا طارق أطلبلك معايا؟
رد عليا وهو لسة متنح وقال:
= دا لو مش هزعجك يعني أنا أسف أصلك دايمًا بتاكل معايا ولا هتنساني النهاردا، ماهو من لقي أحبابهُ بقى!
كنا بصينلهُ أنا وليلى بإستغراب ودهشة الحقيقة،
في الحقيقة ضحكت وقولت بتساؤل:
_ إنت بتغير عليا ولا إي يا طارق؟
كلمني بطريقة واحدة غيرانة على خطيبها بجد وقال وهو بيخرج من المكتب:
= معرفش، أنا رايح أبعت العينات عقبال ما الأكل ييجي، سلام.
ضحكت بجد أنا وليلى بسبب طارق بعد ما كنا مش طايقين آي حاجة تانية، إتكلمت ليلى وقالت وهي بتضحك:
_ الظاهر كدا إني عملتلكم مشاكل.
بصيتلها وأنا مبتسم وقولت:
= ما تخلي بالك من كلامك يا ليلى إنتِ كمان، هو إي الفيلم الكوميدي اللي أنا فيه دا.
ضحكت وبعدين قعدنا وقالت بتساؤل:
_ عرفت مين اللي عمل كدا في ماما يا عصام؟
رديت عليها بجدية وتنهيدة:
= تقريبًا أيوا يعني قريبين منهُ أوي إن شاء الله،
يومين بالكتير وهجيبهُ أنا مكثف التحقيقات والرجالة بتوعي.
إتنهدت وقالت بحِمل وسرحان:
_ يارب يا عصام يارب يخلص.
سكتت دقيقة وبعدين إبتسمت وقولت بتساؤل وبنبرة حماس مختلطة بمشاعر مش وقتها خالص:
= هو بس عندي سؤال يعني، إنتِ مبقيتيش محتفظة بالألقاب دا أسميه إي بقى؟
بصتلي بإحراج وتوتر وقالت:
_ هو أنا أسفة مخدتش بالي من الموضوع دا الـ…
إتكلمت بسرعة وأنا بقاطعها وقولت بنفس الإبتسامة:
= لأ لأ خالص إنتِ براحتك والله وأنا معنديش مشكلة بل بالعكس أنا مبسوط من حاجة زي كدا ويارب يشيل كل الحواجز اللي بيننا قريب.
بصتلي بعدم فهم وقالت بتساؤل:
_ يعني إي؟
رديت بهدوء وقولت بإبتسامة:
= يعني خليكِ كدا أنا مبسوط.
سكتت وبصت على إيديها اللي عمالة تودي وتجيب في صوابعها على إيديها التانية بإحراج وبعدين بصت ناحية الباب لثوانٍ وقالت بتذكر فجأة:
_ ثوانٍ إنت كنت قايلي الصبح إنك بتشوفني وبتشوف الحاضر والمستقبل بتاعي في حلمك، دا ليه وإزاي؟
سكتت بتفكير لإني الحقيقة مش عارف الإجابة ورديت ببساطة:
= مش عارف والله،
دي أكتر حاجة نفسي أعرفها فعلًا ولكن للأسف معنديش إجابة.
بصتلي وقالت بفضول بعد ما قربت شوية مِني:
_ طيب إنت شوفت إي في مستقبلي؟
وشوفت لحد فين في حياتي بالظبط؟
رديت عليها بتردد وأنا مبتسم الحقيقة بعد ما إفتكرت المواقف اللطيفة اللي بيننا في الحلم القبل الأخير وقولت:
= يعني حاجات كدا، منها الحلو ومنها العادي ومنها الصعب نسبيًا بس يعني بلاش أقولك عليها لو حسيت إن في حاجة هتعملك ضرر هقولك عليها غير كدا يعني أحس إن مالهاش لازمة تتقال عشان متفضليش تفكري في المستقبل كتير وهو في علم الغيب عيشي حياتك بشكل طبيعي وأنا هراقبك واتأكد من سلامتك في أحلامي وبس كدا.
إتكلمت بتساؤل وقالت:
_ ولو حصل زي ما حصل المرة اللي فاتت ومشوفتش الوحش من حياتي، ولا ممكن تكون مش بتشوف غير الحلو بس؟
بصيتلها وقولت بنفي:
= لأ، لإني شوفت أكتر من موقف صعب جدًا ليكِ،
مشوفتش حلو غير بسيط أوي بمعنى أوي يعني،
أنا دا كمان مش فاهمهُ ليه مشوفتش الموقف دا بالذات.
قبل ما نكمل كلامنا باب المكتب إتفتح فجأة ودخل منهُ طارق وهو شايل شنط الأوردر وعلى ملامحهُ الغضب وقال بطريقة مش فاهمها والله:
_ والله!
هو في إي بالظبط، يعني طالب الأكل حضرتك ما ترد على الموبايل بدل ما الراجل واقف بقالهُ شوية ولولا لمحتهُ بالصدفة وأنا راجع ولا مش فاضي!
مكنتش قادر أكتم ضحكتي بصراحة ولكن منعتها،
رديت عليه بطريقة بحاول أخليها جدية وحادة وقولت:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
= هو في إي يا طارق ومش في حاجة إسمها تخبط على الباب؟
وبعدين محسسني إني كنت مواعدك وخليت بيك ليه يعني؟
رد عليا بهدوء وضيق وهو بيحط الأكل:
_ والباب مينفعش يتقفل أصلًا عليكم لوحدكم حرام.
سكتت ومردتش عليه لأنهُ عندهُ حق في دي بس يعني المفروض هي متهمة ودا مكتب وكيل نيابة طبيعي يتقفل مادام هحتجزها في مكتبي بدل الحجز.
ولكن سكتت وقعدنا كلنا وبعد الأكل خرجت أشتري حاجات من السوبر ماركت وكانت الساعة خلاص داخلة على 2 بعد نص الليل.
كنت تعبان جدًا الحقيقة وإشتريت مياه ومشروبات وشوية كاندي وسناكس بسيطة ورجعت المكتب تاني.
حطيتهم قدام ليلى وقولت بتعب:
_ أنا متضطر أروح للأسف ومتقلقيش هقفل عليكِ باب مكتبي بالمفتاح مش مع حد غيري، ودول عشان تتسلي فيهم طول الليل والتابلت بتاعي هناك هفتحهولك وجواه خط خاص بيا برضوا،
عشان أتواصل معاكِ من خلالهُ ولو عوزتي تتفرجي على حاجة برضوا براحتك، ومتقلقيش من حاجة وتعاملي كأنك في أوضة في فندق ولا يهمك.
إتكلمت بإمتنان وقالت بتساؤل:
= بجد شكرًا بس مكنتش كلفت نفسك بالشكل دا!
وبعدين إنت مش هتقعد هنا؟
رديت عليها وقولت بتردد:
_ للأسف مش هينفع عشان إنتِ بنت،
أنا هقفل عليكِ المكتب عشان تبقي براحتك والكنبة هنا مريحة متقلقيش أنا ياما نمت هنا في السهرات،
وبعدين هجيلك من الصبح بدري مش هتحسي إني غيبت عنك مسافة الليل وما تنامي وتصحي بس.
سكتت شوية وهي بتفكر ومترددة وبعدين قالت وهي بتهز راسها بهدوء:
= خلاص تمام، شكرًا بجد يا عصام حقيقي مش عارفة أودي كل جمايلك دي فين ومش عارفة هردهالك إزاي.
إتنهدت وقولت بإبتسامة:
_ ولا آي حاجة، ياريتك نقلتي في الشقة في يومها ومسبتكيش تروحي الشقة دي تاني.
إتنهدت هي كمان بحِمل وهم وقالت:
= يلا بقى مش مشكلة خير إن شاء الله واللي مكتوب على الجبين هتشوفهُ العين.
إبتسمت وقولت وأنا بدعك في عيني وخلاص تركيزي قل وجيبت أخري:
_ معاكِ حق، يلا هسيبك بقى دلوقتي عشان الوقت اتأخر،
تصبحي على خير.
ودعتها ومشيت على طول بعدها وروحت البيت،
دخلت الشقة وسمعت صوت ضحكة مش عارف مصدرها.
ولكنني إتخضيت الحقيقة وذُهلت!
روحت ناحية الصوت وكان اللي ربنا مبتليني بيه كريم.
فاتح السبيكر وهو بيغسل المواعين وبيكلم واحدة صاحبتهُ،
روحت ناحية الموبايل وقفلت المكالمة وبعدها الموبايل نفسهُ قفلتهُ وحطيتهُ في جيبي.
بصلي كريم وهو لابس المريلة والجوانتي بدهشة وخوف وقال بتساؤل:
_ إنت جيت إمتى، وبعدين خدت موبايلي ليه؟
خدت نفس كبير وبعدين إتكلمت وأنا بحاول مزعقش وأفقد أعصابي:
= بص أنا أديتك بدل الفرصة كتير وإنت كنت غبي ومش واخد بالك أو بتستهبل ومفكرني بجاريك ومستمر في اللي بتعملهُ برضوا،
أنا هاخد منك الموبايل اللي مخليك مش مركز مع آي حاجة في حياتك وفي سنك اللي المفروض تطور نفسك فيه غير إنك تكلم بنات،
وقدامك فرصة دلوقتي وهي إني هسيبك فترة تظبط نفسك فيها وتثبتلي دا بتغيير حقيقي مش مزيف عشان تاخد الموبايل وأعتقد إنت عارف إني بقرأ الناس وأعرف أفرق بين الإتنين تمام؟
سكت وبص في الأرض شوية وهو حزين ومتضايق على بيفكر في كلامي وبيأنب نفسهُ.
سيبتهُ ودخلت الأوضة نمت على طول من كتر التعب.
_____________________
_ وبعدين يا عصام هنعمل إي؟
كنا قاعدين أنا وليلى في كافيه وباين علينا مشحونين،
إتكلمت ورديت عليها وأنا بهز رجلي بشكل يوتر وقولت بتنهيدة:
= معرفش يا ليلى أنا مش فاهم بصراحة اللي بيحصل دا!
إتنهدت وقالت وهي بتحاول تقنعني:
_ عشان خاطري يا عصام هي فترة صغيرة بس،
يعني هما إسبوعين بس وهرجع.
رديت عليها بغضب بحاول أتمالكهُ وقولت:
= وأنا المطلوب مني أوافق على حاجة زي دي؟
إنك تروحي إسبوعين عند ناس ميتوثقش فيهم ومن ضمنهم اللي عايز يتجوزك ومش بطيقهُ دا صح؟
إتنهدت وحطت إيديها على وشها ثواني وبعدين شالتها وقالت وهي لسة بتحاول تقنعني:
_ دا عشان خاطر عمي بس يا عصام، هو تعبان وقالولي إنهُ بيموت حرفيًا وهو الوحيد اللي مسابنيش بعد اللي حصل مش هقدر أسيبهُ كدا، وممكن أرجع كمان قبل كدا لو خف إن شاء الله!
رديت عليها وأنا مشحون وببص ناحية الشارع جنبنا:
= وأنا مش موافق غير بشرط.
إتكلمت بحماس وأمل وقالت بتساؤل:
_ إي هو الشرط؟
بصيتلها وقولت بجمود:
= إني آجي معاكِ.
بصتلي بدهشة كبيرة وبعدين قالت بنبرة منزعجة:
_ يا عصام متهزرش هتيجي معايا هناك في البلد إزاي يعني وإنت خطيبي بس؟
إتكلمت ناهي للنقاش دا وقولت وأنا برجع ضهري للكرسي:
= دا الشرط الوحيد اللي عندي عملتي بيه كان بها،
معملتيش خلاص مفيش مرواح.
سكتت ورجعت لضهر الكرسي هي كمان وهي مربعة إيديها بغضب وبتفكر، كنت مبتسم الحقيقة وأنا باصص للشارع.
إتقدمت بعدين بجسمها للطربيزة من تاني وقالت:
__________________
الموبايل رن وصحاني من أجمل حلم يمكن شوفتهُ،
أو تاني أجمل حلم لأنها قالت إني خطيبها.
بصيت ناحية المتصل وكان طارق كالمعتاد يعني،
قاتل أوقات اللذة والسعادة.
رديت عليه بصوت نعسان وهو إتكلم بصوت مقتضب على الصبح وقال:
_ جبنا حسام أخو الأنسة ليلى ومسكناه لأنهُ البيه كان هربان وبيتاجر في المخدرات كمان ومكسناه متلبس، إتفضل العيلة اللي عايز تناسبها يا عصام باشا يا وكيل النيابة يا محترم.
شيلت الموبايل من على ودني وبصيتلهُ بإستغراب ودهشة،
هو في إي بالظبط؟
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ في إي تاني يا طارق على الصبح؟
كان سؤالي بقريفة وغضب ونعاس لـ طارق اللي بيرن،
رد عليا وقال بإقتضاب ونبرة حموات شوية:
= جبنا حسام أخو الأنسة ليلى ومسكناه لأنهُ البيه كان هربان وبيتاجر في المخدرات كمان ومكسناه متلبس، إتفضل العيلة اللي عايز تناسبها يا عصام باشا يا وكيل النيابة يا محترم.
شيلت الموبايل من على ودني وبصيتلهُ بإستغراب ودهشة،
هو في إي بالظبط؟
رجعت الموبايل تاني على ودني وقولت بهدوء وأنا بقوم:
_ جايلك يا طارق سلام.
رد عليا وقال بنبرة مقتضبة:
= ما إنت لازم تجيلي لازم...
قفلت السكة في وشهُ لإني مش طايقهُ الحقيقة،
قومت ودخلت خدت دش ونزلت على طول.
كانت الساعة 9 الصبح وقتها،
تسليم مخدرات إي دا اللي الصبح وسط النور!
للدرجة دي الناس بقت بجحة ومش هاممها حد!
بعد شوية وقت وصلت للقسم وقبل ما أفتح المكتب خبطت.
ردت عليا ليلى من جوا وكانت صاحية وقالت:
_ إتفضل يا عصام أنا صاحية.
فتحت باب المكتب ودخلت وهي كانت واقفة بحماس،
أول ما شافتني إبتسمت وقالت:
_ صباح الخير.
إبتسمت أنا كمان وقولت بسعادة الحقيقة:
= صباح النور، نمتي كويس؟
لفت عينيها شوية في المكتب وقالت بإحراج وإبتسامة:
_ مش أوي يعني بصراحة كنت حاسة بأرق.
قربت شوية منها وقولت بتساؤل وقلق:
= ليه كدا في حاجة؟
جاوبتني وقالت:
_ لأ لأ عادي بس يعني يمكن عشان تغيير المكان وكدا وكنت حاسة إني لوحدي فـ كنت خايفة شوية.
إبتسمت براحة وقولت بهدوء وإطمئنان:
= متقلقيش إنتِ مش لوحدك القسم بيبقى مليان والتابلت معاكِ قولتلك لو في آي حاجة رني عليا مش هتأخر عنك.
إبتسمت وقبل ما ترد جه طارق وقف في النص ما بيننا وقال بتنهيدة وبنبرة ضيق ومعقد حواجبهُ وقال:
_ وبعدين يعني يا عصام باشا ورانا شغل وهم ما يتلم حضرتك بتعمل إي؟
إبتسمت لـ ليلى وبعدين بصيت ناحية طارق وقولت وأنا بجز سناني ولسة الإبتسامة على وشي:
= إنت مالك كدا في إي، هو إنت مراتي ولا إي بالظبط؟
ربع إيديه بغضب طفولي بجد زي العيال الصغيرة وقال بضيق:
_ ما من ساعة ما الأستاذة ليلى شرفت حياتنا وإنت ناسيني خالص وولا كأننا كنا صحاب كل قلقك وتركيزك معاها وحتى في الأكل بتسألها وبتنساني دا إنت إمبارح سألتني وأنت بتطلب أصلًا وبالصدفة كمان!
كنت ببصلهُ وأنا مذهول والله ومش عارف أضحك ولا أحضنهُ اللي متحضنش وهو صغير دا ولا دا جفاف عاطفي وجاس فس حِتة غلط ولا إي!
حطيت إيدي على فمي ثوانٍ وأنا بداري الضحكة،
وبعدين شيلت إيدي وأنا بتحمحم وقولت بهدوء وأنا بحط إيدي على كتفهُ:
= بص يا طارق يا حبيبي إحنا صحاب لسة عادي بس زي ما فهمتك في العربية وكمان هي دلوقتي في مشكلة وكارثة كبيرة جدًا كمان فـ طبيعي أبقى مشغول معاها هي أكتر الفترة دي،
وبعدين يا حبيبي فهمنس وعرفني لو إنت عايزني أجييلك عروسة عشان الجفاف العاطفي اللي عندك دا هيخلي الناس تشُك فينا،
يعني مثلًا أقرب مثال بص ليلى بتبصلنا إزاي؟
بصينا إحنا الإتنين ناحيتها وأنا شايفها بجنب عيني وهي باصة ناحيتنا وفي علامات إستفهام كتير حواليها ونظرة إشمئزاز على إستغراب على عدم فهم على محاولة للإستيعاب.
شيلت إيدي بسرعة من على كتف طارق وقولت بعملية وجدية بعد ما إتحمحمت:
= إحم، ندخل في المهم على طول، فين هو حسام هاتهولي،
عرفت حاجة عن العينات وصاحب التروسيكل؟
إتكلم طارق بطريقة قمص ولكن قال بجدية:
_ هجيبهولك، أيوا المفروض هستلم التقارير الساعة 11 وصاحب التروسيكل جبناه بس مش نفس الجسم اللي كان راكبهُ.
روحت ناحية كرسي المكتب وقعدت وأنا بقول بعملية:
_ طيب هاتلي بتاع التروسيكل الأول وبعديها حسام.
خرج طارق بعدها عشان يجيبهُ،
بصيت ناحية ليلى وقولت بتساؤل:
_ هتقعدي عادي وأنا بحقق معاه؟
بصتلي وقالت بهدوء وتوتر:
= أيوا مش هتكلم.
هزيت راسي بتفهم وسكتت،
بعد دقيقتين كان قاعد قدامي صاحب التروسيكل.
فعلًا مش نفس الجسم، دا ما شاء الله هضبة شوية،
التاني كان أرفع وأقصر من كدا بكتير.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ إنت عارف إنك هنا بسبب آني تروسيكل بالظبط صح؟
جاوبني الراجل بقلق شوية وعدم فهم وقال بتساؤل:
= أيوا بس مش فاهم أنا هنا بسببهُ ليه؟
إتنهدت وقولت بهدوء:
_ هتعرف دلوقتي، إنت في حد بياخد التروسيكل بتاعك دا؟
جاوبني الراجل وقال بهدوء:
= أيوا دا الطبيعي والعادي يعني،
أصل أنا بأجرهم للي محتاجهم سعادتك يعني في نقل حاجة بتاع يعني بأجرهم باليومية سواء هما عندهم السواق أو بجيب ليهم حد من عندي.
إتكلمت بتساؤل وأنا بقرب من المكتب شوية وقولت:
_ طيب إنت فاكر يوم 13/7 الساعة حوالي 7 أو 8 الصبح كدا ويمكن قبل كدا كمان أجرتهُ لـ مين؟
سكت الراجل شوية بيفتكر وبعدين قال بتذكر وقلق:
= أيوا أيوا فاكر الراجل دا مخصوص عشان محدش بيأجر مني في الأوقات دي إلا نادرًا أوي، هو جالي الساعة 6 الصبح لحد البيت صحاني لأني أصلًا بفتح المحل الساعة 1 أو 2 الضهر.
المهم حضرتك هو واحد عندنا في المنطقة يعني عارفهُ من بعيد شوية العلاقة بيننا مش اللي هي برضوا، المهم حضرتك قالي عايز تروسيكل عشان ينقل الشوِلة بتاعت الخضار اللي جايبينهُ لخالتهُ.
قولتلهُ من عيني وإديتهُ التروسيكل وبعدها خدهُ وهو بيني وبينهُ شارع أصلًا فـ عادي، ورجعهولي في نفس اليوم بالليل على طول ولحد دلوقتي مبصتش عليه ومشوفتش فهيم دا تاني.
بصيتلهُ بتركيز وقولت بتساؤل:
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ حلو أوي، كدا إحنا عايزين نروح نبص على التروسيكل اللي محدش جه جنبهُ دا وعايزين نجيب فهيم دا، الأول قولي مين فهيم؟
بصلي الراجل بقلق وتردد وقال بتساؤل:
= معلش يا باشا يعني بس قولي إي الموضوع هو مهما كان إبن منطقتي وأنا كدا بجاوب على أسئلة وأنا مش فاهم حاجة وزي الأطرش في الزفة؟!
رديت عليه بهدوء وإبتسامة وقولت:
_ لا ولا آي حاجة هو بس متهم في قضية قتل وبالتروسيكل بتاعك.
الراجل إتخض وقال بفزعة بعد ما إترعش في مكانهُ:
= يالهوي قتل!
والله ياباشا ما أعرف حاجة أنا مجرد أجرتهُ بس،
فهيم دا أصلًا بلطجي ومعروف عندنا في المنطقة بكدا،
ودايمًا الناس بتاعت المشاكل لما بيعوزوه في خناقة أو حاجة مش ولابد يعني بيطلبوه بالإسم كمان لكن أنا والله ما أعرف ولا ليا دخل يا بيه!
إتكلمت وأنا بطمنهُ وقولت:
_ متقلقش محدش متهمك في حاجة،
خليك إنت بس متعاون معانا للأخر ومش هيحصلك حاجة.
إتكلم الراجل بقلق وقال:
= تحت أمرك ياباشا طبعًا تحت أمرك.
بعدها خرجتهُ يستنى شوية برا ودخل طارق بحسام،
اللي أول ما شاف ليلى إبتسم إبتسامة جانبيه لثانية واحدة ولكنني لمحتها وزودت غضبي وناري من ناحيتهُ أكتر.
قعد قدامي وهو بارد جدًا وهادي،
إتكلمت بإبتسامة وقولت بتساؤل:
_ قولي يا حسام أخبار فهيم إي؟
بصلي مرة واحدة بصدمة وبعدين قال بتوتر بيحاول يخفيه بالبرود المزيف اللي محاوطهُ:
= فهيم مين؟
رجعت ضهري للكرسي بأريحية وقولت بإبتسامة:
_ فهيم اللي بعتتهُ وأجرتهُ عشان يقتل والدتك معاك ويبعت جثتها لأختك عشان تلبسها القضية، بس تصدق لسة معرفتش مين العبقري بتاع الألكترونيات اللي فصل الكاميرات ولكن هعرفهُ من فهيم وبجيبهُ أنا مبغلبش إنت لسة متعرفش مين عصام باشا.
فضل باصص في الأرض شوية بيحاول يداري غضبهُ وبعدين قال بهدوء مزيف جدًا:
= أنا معرفش آي حاجة من اللي حضرتك بتتكلم عنها.
هزيت راسي وقولت بهدوء:
_ مفيش مشكلة التقارير تطلع وهتعرف كل حاجة،
أو هتفتكر كل حاجة، وغير قضية المخدرات هتبقى مخدرات وقتل وقضايا تانية كتير أنا شايلهالك والمرة دي مفيهاش غير إعدام ولا غرامة ولا الجن الأزرق يعرف يخرجك منهم.
الغضب بان عليه في اللحظة دي وفضل ساكت،
طلبت العسكري اللي برا وخدهُ رجعهُ للحجز تاني.
المرة دي حسام عامل حسابهُ وكان معاه محامي برا،
وبالتأكيد هو جاي على قضية المخدرات.
وكان مفهمهُ ميتكلمش ولا يرغي كتير جوا عشان ميوقعش نفسهُ في غلط والأكبر إنهُ خد الصدمة جوا ولبس قواضي تانية.
كان طارق واقف قدامي وقال بتساؤل:
_ هنروح فين دلوقتي؟
إتكلمت وأنا باخد محفظتي وحاجتي;
= هنروح مع الراجل بتاع التروسيكل عشان نكشف عليه يمكن نوصل لدليل فيه الراجل بيقول إنهُ ملمسهوش لسة وبعدين هناخد معانا رجالتنا عشان نقبض على فهيم دا ودا اللي كان سايق التروسيكل وبالتأكيد هو اللي عمل الجريمة وإن شاء الله لو كدا يبقى ليلى خرجت منها.
إتحركنا بعدها مع الراجل صاحب التروسيكل وورانا عربية تانية.
بعد ما وصلنا وبعد شوية من الكشف شوفت دم متجلط على التروسيكل غير الشوال اللي كانت فيه الجثة.
طلبت منهم ياخدوا العينة دي وبعد فحص الشوال لقيت فيه شعر طويل وبالتأكيد لو كل اللي وصلنا ليه صح فـ دا شعر والدة ليلى.
خدنا العينات وبعدين طلبنا من الشخص صاحب التروسيكل يورينا بيت فهيم.
روحنا وكبسنا على البيت بتاعهُ وكان بيحاول يهرب ولكن بعد مطاردة دامت حوالي رُبع ساعة قبضنا عليه تحت تهديد السلاح.
كانت الساعة وقتها 2 الضهر،
رجعنا القسم وقعد فهيم قدامي وهو خايف ومتوتر.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ مين اللي زقك تعمل الجريمة بتاعت التروسيكل؟
إتكلم فهيم بسرعة وقال:
= لأ ثوانٍ ياباشا أنا مقتلتهاش أنا يادوب نقلت الجثة وعملت اللي إتطلب مني غير كدا أنا ماليش يد فيه، أنا أنفذ آي حاجة تطلب مني إلا القتل آه.
إتكلمت بهدوء وعدت السؤال من تاني:
_ أيوا يعني مين اللي زقك تعمل كدا ومين اللي قتلها؟
بص فهيم ناحية ليلى بتوتر وبعدين بص ناحيتي وقال بهدوء وتردد:
= حسام هو اللي قتل أمهُ وقالي أنقلها لـ بيت الأستاذة دي دا كل اللي أنا عملتهُ النقل بس غير كدا أنا ماليش دعوة بآي حلجة تانية.
إتكلمت بإبتسامة سخرية وقولت:
_ وإنت يعني مستصغر الجريمة دي؟
ومين بقى بتاع الإلكترونيات اللي فصل الكاميرات؟
جاوبني بنفس التوتر والتردد وقال:
= واحد صاحبي بنشتغل مع بعض دايمًا.
طلبت طارق وكدا أنا إستكفيت من ناحيتهُ وخدت اللي أنا عايزهُ،
فاضل بس التقارير تطلع عشان تبقى الأدلة واضحة وصريحة وتبقى ليلى مالهاش يد بشكل نهائي فيها.
نزلوا فهيم الحجز مع حسام وبعدين حط طارق قدامي التقارير بتاعت عينات إمبارح وقال:
_ طلعت الولاعة بتاعت فهيم دا وعليها بصماتهُ،
والشعر اللب كنا باعتينهُ كان 3 شعريات،
ليلى وحسام وفهيم، وليلى طبيعي لإن دي شقتها ولكن اللي مش طبيعي!
كملت كلام وقولت بسعادة:
= حسام وفهيم.
إبتسم طارق وقال بفخر:
_ عشان تعرف بس إنت معاك أحسن المحققين المساعدين.
طبطبت على كتفهُ وقولت بإبتسامة:
= الله ينور عليك يا طارق أنا هروق عليك بعد ما نخلص من القضية دي بشكل قانوني نهائي.
إتكلمت ليلى وقالت بتوتر وتساؤل:
_ هو كدا خلاص بجد يا عصام؟
إتنهدت وقولت بسعادة:
= أيوا يا ليلى الحمدلله ناقص إجراءات كدا تتعمل وهبعتها ويبقى إنتِ خلاص كدا بالكتير أوي بكرا إن شاء الله تخرجي.
إبتسمت ليلى بسعادة وبعدين مشي طارق يكمل شغلهُ،
وأنا قعدت بخلص الإجراءات والأوراق المطلوبة عشان متطولش وتطلع بالكتير بكرا.
وهي كانت قاعدة قدامي بتتفرج عليا وأنا شغال،
معرفش إزاي ولكن من كتر التعب والشغل نمت غصب عني ومن غير ما أحس.
____________________________
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ عصام ممكن تصحى.
فتحت عيني ببطء وقومت بهدوء وأنا ببص حواليا،
لحد ما عيني جات في عينيها.
عيون ليلى اللي سحراني،
إي الصوت دا وإي العيون الحلوة دي؟
إبتسمت من غير مقدمات لأن واحد زيي متعود يصحى على صوت طارق ومصايبهُ أول مرة يصحى بالرقة دي.
أهي دي لو صحتني على مصايب بالمنظر دا هفضل مبتسم برضوا.
إتكلمت وقالت بتساؤل وإحراج من نظراتي ليها:
_ طارق قالي أصحيك عشان في قضية جديدة،
وهو راح يحضر العربية وهيستناك برا.
قومت وقفت وقولت وأنا باخد نفسي:
= هروح وهرجع على طول متقلقيش وهبعتلك فطار عشان مفطرتيش وبالمرة هسلم الأوراق دي عشان تمشي بالليل على طول.
إتكلمت برفض وقالت:
_ لأ مفيش داعي للفطار أنا هستناك لحد ما ترجع بس.
إتكلمت بهدوء وقولت وأنا باخد حاجتي قبل ما أطلع من المكتب:
= مترفضيش حاجة أنا بقولها بعد إذنك،
مش هتأخر عليكِ خلي بالك من نفسك ولو عوزتي حاجة كلميني.
إبتسمت بإمتنان وبصتلي بهدوء وسكات،
سيبتها وخرجت وكان طارق مستنيني برا في العربية.
ركبت وهو قال بإحساس حرارة وهو بيهوي بورق الشغل:
_ إتأخرت كدا ليه يا عصام باشا الجو نااار!
إبتسمت وأنا بحط حزام الأمان وقولت:
= ما عشان مش إنت اللي صحتني،
صحيت بـ راحة وعلى مهلي، في الأوقات اللي زي دي صحيني إنت مادام مستعجل أو أقولك، خلي ليلى هي اللي تصحيني على طول وأنا هتصرف.
بصلي بجنب عينهُ وبعدين قال بصوت واطي وضيق وإشمئزاز:
_ والله ظباط أخر زمن، وبعدين إي اللي هيجيبها وإنت نايم تصحيك يعني!
بصيتلهُ وقولت بنبرة تحذير:
= بتقول حاجة يا حبيبي؟
بصلي وإبتسم إبتسامة ساذجة قبل ما يتحرك وقال:
_ لأ يا قلبي مستغناش.
إتحركنا بعدها وفي الطريق قولت بتساؤل:
_ قولي إي الجريمة اللي وصلتلك؟
إتكلم طارق بعملية وقال:
= جالنا بلاغ إن في جريمة قتل في حي السيدة زينب،
صاحب محل صيانة موبايلات لقوه مقتول في المحل بتاعهُ،
والمحل كان مفتوح بنسبة بسيطة جدًا،
محدش خد بالهُ من المحل ولكن لما الراجل جارهُ في المحل اللي جنبهُ اللي متعود يسلي نفسهُ معاه دايمًا فات يومين ومفيش أثر للراجل إتصل بيه،
ولما رن عليه سمع صوت الموبايل بيرن من المحل المفتوح نسبيًا،
طلب من شاب شغال عندهُ لأنهُ كبير في السن يرفع الباب،
ولما رفع الباب كلهم شموا الريحة وشافوا الجثة وبعدها الراجل إتصل بلغنا.
هزيت راسي بتفهم وأنا بتنهد وبفكر،
بعد شوية وقت وصلنا وكان كالعادة الطب الشرعي وبعض من رجالتنا موجودين.
دخلت وسميت وأنا شايف الجثة ولبست كمامة عشان الريحة كانت صعبة جدًا.
الجثة بدأت في التحلل بالفعل خصوصًا الجو الحر والمحل المكتوم ساعدوها أكتر وبالتالي كان منظرها بشع.
كان راسهُ نازف دم لحد ما اتصفى في الأرض وكان الدم متجلط،
قربت من الطبيب الشرعي وقولت بتساؤل:
_ إي نظرتك المبدئية يا دكتور؟
رد عليا وقال وهو بيشاورلي على منطقة مؤخرة الرأس:
= سبب الوفاة هو إنهُ إتضرب بحاجة صلبة جدًا في مؤخرة الراس وبالتالي أدت للوفاة الفورية.
بصيت على الجثة شمال ويمين بتفحصها وبعدين قولت:
_ من الواضح إن مفيش مقاومة أو جرح يثبت إن كان في خناقة أو حرب بينهُ وبين القاتل يعني ممكن يكون عارفهُ.
إتكلم الطبيب بتأييد لكلامي وقال:
= بالظبط كدا، يكون عارفهُ ومديلهُ الأمان وبالتالي الخبطة جاتلهُ غدر.
هزيت راسي بإتفاق وبعدين قومت خدت لفة في المحل،
لحد ما لقيت سلاح الجريمة مستخبي تحت طربيزة ومرمي بعشوائية واللي كان مكنة اللحام بتاعت السلوك.
ندهت لطارق واللي كان بيحقق هو كمان وقولت:
_ أعتقد دي اللي إتضرب بيها لأنها مليانة دم ومن الواقعة والرمية فـ هي بالتالي سلاح الجريمة بالفعل، وديه للبحث الجنائي والطب الشرعي يكشف عليه.
إتكلم طارق وقال بعملية وحماس:
= حاضر حالًا.
خد المكنة وإتحفظ عليها عشان يرفعوا البصمات،
روحت ناحية الراجل اللي بلغ واللي كان في محل الدهانات جنبهُ.
كان راجل كبير في السن وخايف وحزين وواضح إنهُ لسة مخلص بُكا، قعدت قصادهُ وقولت بإبتسامة عشان أزيل التوتر والخوف:
_ عامل إي يا حج وصحتك أخبارها إي؟
بصلي بعيون فيها دموع لسة وقال بحزن وهدوء:
= الحمدلله يابني.
إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ ياحج سمعت إنك بتحب تتونس مع الضحية كتير وكنت مصاحبهُ يعني بشكلٍ ما، أكيد قالك على مشكلة بينهُ وبين حد أو تعرف مين ليه مصلحة يعمل فيه كدا.
عايزك تقولي على كل اللي تعرفهُ وآي حاجة مهما كانت بسيطة هتفيدنا وتفيد الغلبان اللي إتقتل دا وباين عليك إنك بتحبهُ يعني.
خد نفس كبير وبعدين قال بدموع:
= والله أنا كنت بعتبرهُ إبني وهو غلبان ومالهوش حد ولا ليه أعداء دا كان زي النسمة بالظبط، ولكن مش عايز أظلم حد يعني وأجيب إسم حد إن بعض الظن إثم.
إتحمست وركزت معاه أكتر لأنهُ كدا عارف حاجة،
إتكلمت عشان أخليه يتطمن قولت:
_ لأ ياحج متقلقش دي تحقيقات مش أكتر يعني إحنا مالناش نتهم حد بدون أدلة ولكن بناخد بالأسباب ويمكن حاجة توصلنا للجاني، أنا دلوقتي بفضفض معاك مش بحقق ولا حاجة.
إتنهد وقعد دقيقة ساكت بيفكر،
إديتهُ وقتهُ الحقيقة وسيبتهُ براحتهُ لحد ما إتكلم وقال بتنهيدة:
= بص يابني، الراجل الغلبان دا كان دايمًا وهو قاعد معايا بيشتكيلي من إبنهُ الوحيد اللي بيشرب واللي قاسي عليه وهو متجوز كمان وكان دايمًا يعني كل فترة ييجي يعمل مشكلة عند المحل هنا عشان عايز فلوس،
وأحيانًا ييجي يتخانق مع أبوه عشان عايز ورثهُ وأبوه لسة عايش وحي، وكان دايمًا موجوع من تصرفات إبنهُ دي،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وكمان إبنهُ كان هنا من إسبوع فات وأبوه رفض يديلهُ الفلوس وأصر على موقفهُ المرة دي فعلًا ومداهوش حاجة،
وأنا أول إمبارح يابني كنت مأجز لأن الجمعة دا معظم المحلات بتأجز فيه وأنا الحقيقة مكنتش قادر أنزل أفتح المحل في اليوم دا وأتونس معاه فـ قولت خليني أجازة زي ما أنا وياريتني ما أجزت.
إتكلمت وأنا بحاول أهديه وقولت بتساؤل:
_ إستهدى بالله بس ياحج ربنا يرحمهُ يارب،
طيب في حد تاني معاه مشاكل وتعرف إبنهُ ساكن فين؟
جاوبني وهو بيمسح دموعهُ وقال:
= لأ يابني مجابليش سيرة إن ليه مشاكل مع حد تاني وهو زي ما قولتلك غلبان والكل بيحبهُ بس إبنهُ العاق دا ربنا يسامحهُ، هو ساكن هنا في حي السيدة في الشارع اللي بعد المرحوم بالظبط.
شكرتهُ وقومت من مكاني وروحت لـ طارق وقولت بتساؤل:
_ جبتلي بيانات الضحية؟
إتكلم طارق وقال بإنهاك واضح:
= أيوا، إسمهُ عمرو محمود شعبان وعندهُ 48 سنة أرمل ومعندهوش غير إبن واحد عندهُ 23 سنة ومتجوز.
هزيت راسي بتفهم وقولت:
_ إستدعيلي إبنهُ ييجي ضروري لأنهُ مشتبهُ فيه،
وكمل إنت شغلك وتابع مع الطب الشرعي لرفع البصمات.
رد عليا بعملية وقال:
= حاضر.
سابني بعدها ومشي وبعد حوالي ساعتين في مسرح الجريمة مشينا أنا وطارق وروحنا المكتب.
كانت ليلى قاعدة واضح عليها الزهق والإرهاق والحزن،
مشي طارق وسابنا عشان يستدعي إبن الضحية.
إتكلمت بتساؤل وأنا بقعد على المكتب:
_ مالك يا ليلى؟
كانت ساندة على المكتب دراعها وساندة راسها على كف إيديها في منظر ملل وزهق وقالت:
= أنا زهقت من كل اللي أنا فيه دا ومش قادرة أستحمل أكتر من كدا بجد.
رديت عليها وقولت بإبتسامة وأنا بطلع ورقة من جيبي وبحطها قدامها:
_ طيب خلاص متزهقيش حلتلك المشكلة.
مسكت الورقة بعدم فهم وبعد ما قرأتها قالت بتساؤل وعدم فهم:
= مش فاهمة إي دي؟
إتكلمت بأريحية وقولت بإبتسامة:
_ دي إخلاء سبيل ليكِ يا ليلى،
إستخدمت علاقاتي وعجلت بالموضوع دا وجبتها أثناء شغلي.
إبتسمت ليلى بسعادة وقامت وقفت بحماس وهي بتحضن الورقة وقالت بشكر وإمتنان وهي بتدمع:
= حقيقي والله أنا مش عارفة أشكرك إزاي، والله أنا عمري ما هنسالك اللي بتعملهُ عشاني بجد أنا مش عارفة أقولك إي.
إبتسمت وقولت بسعادة حقيقية لسعادتها:
_ متقوليش آي حاجة كفاية إنك بخير ومبسوطة بس،
وكمان الشقة اللي قولتلك عليها أنا إشتريتها ليكِ وهتروحي عليها على طول.
قعدت بهدوء وإبتسامتها إختفت وقالت برفض:
= بس أنا مش هقبل حاجة زي كدا أكيد يا عصام.
غمضت عيني وهزيت راسي بتفهم وقولت بهدوء:
_ وأنا مقولتلكيش تقبليها أنا بس إشتربتها عشان متضيعش مننا ووقت ما تبيعي شقتك إديني الفلوس عادي إعتبريها سلف بس لأن موضوع الجريمة اللي إتشهر في الشارع بتاعك دا هيأخر بيعها لحد ما الناس تنسى وإنتِ فاهمة حاجة زي كدا.
سكتت شوية بتفكر وبعدين قالت بتردد:
= بس…
قاطعتها وقولت بهدوء وتعب:
_ مفيش بس عشان خاطري أنا تعبان ومختاجك توافقيني وبس وأنا مش مستعجل على فلوسي وكدا كدا شقتك موجودة في آي وقت هنبيعها عادي.
سكتت وإبتسمت وهي مش عارفة تقول إي،
كانت محرجة والحقيقة أنا كنت مبسوط.
بعد شوية وقت جه إبن الراجل اللي إتقتل في المحل ودخل،
قعد قدامي وكان متوتر ومش على بعضهُ، إتكلمت بتساؤل وأنا بتفحصهُ وبتفحص ردود أفعالهُ وقولت:
_ معرفتش إن والدك أتوفى إزاي بقالك يومين؟
رد عليا بتوتر وقال وهو بيدعك إيديه في بعض:
= ما أنا كنت مشغول وفي بيتي ومجاش في بالي إن حصلهُ حاجة.
سألتهُ من تاني وقولت:
_ كنت فين من يومين الساعة 2 بالليل تقريبًا؟
إتوتر وعينيه فضلت تروح وتيجي وقال:
= كنت في بيتي.
سألت من تاني وقولت:
_ مين يثبت كلامك؟
رد عليا وقال بهدوء وتوتر:
= مراتي، وبعدين ليه الأسألة دي هو أنا مشتبه فيه دا أبويا؟
رديت عليه بهدوء وقولت وأنا برجع ضهري لورا:
_ دي اسألة روتينية وطبيعية بما إنك مكنتش تعرف وفاة والدك بفالك يومين، وهنبقى نستجوب زوجة حضرتك عشان تدلي بشهادتها وهنحتاجك تاني ياريت تكون متعاون معانا تقدر تتفضل دلوقتي.
بنسبة 100% هو الجاني،
التوتر وعدم الحزن أو الصدمة بمعرفة خبر صادم زي دا.
الشرب اللي باين تحت عينيه وفي تصرفاتهُ،
القتل حصل من غير دفاع أو هجوم، كان شخص يعرفهُ الضحية ومديلهُ الأمان وأستقبلهُ في المحل بشكل طبيعي.
سيبتهُ يمشي لحد ما التقارير تطلع ويبقى في إيدينا الدليل.
بصيت ناحية ليلى اللي كانت قاعدة في أخر المكتب ومتابعة الحوار وقولت بإبتسامة وأنا بقوم:
_ يلا بينا نروح شقتك القديمة ناخد حاجتك من هناك عشان ننقل شقتك الجديدة يا حلوة.
وقفت وإبتسمت وهي بتقول بإحراج:
= عادي ممكن متتعبش نفسك هعمل أنا كل حاجة بنفسي.
بصيتلها بجنب عيني ولسة الإبتسامة على وشي:
_ يلا بينا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة.
خرجنا وهي كانت لسة مبتسمة،
ركبنا العربية بتاعتي وإتحركنا ناحية شقتها القديمة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ يلا بينا نروح شقتك القديمة ناخد حاجتك من هناك عشان ننقل شقتك الجديدة يا حلوة.
وقفت وإبتسمت وهي بتقول بإحراج:
= عادي ممكن متتعبش نفسك هعمل أنا كل حاجة بنفسي.
بصيتلها بجنب عيني ولسة الإبتسامة على وشي:
_ يلا بينا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة.
خرجنا وهي كانت لسة مبتسمة،
ركبنا العربية بتاعتي وإتحركنا ناحية شقتها القديمة.
طول الطريق كانت ساكتة وباصة للشباك ومبتسمة بس،
كنت أنا كمان مبتسم على إبتسامتها الحقيقة وسيبتها براحتها.
بعد شوية وقت وصلنا للشقة بتاعتها،
نزلنا من العربية وأنا وقفت سندت على العربية وقولت بإبتسامة:
_ متتأخريش عليا.
كانت ماشية ولكن بصتلي بتوتر وتردد وقالت بتساؤل:
= إنت مش هتطلع معايا؟
بصيتلها بإستغراب على توترها وقولت بهدوء:
_ يعني سايبك براحتك وكمان عشان مينفعش.
سكتت وبصت في الأرض وهي بتدعك في إيديها من التوتر وقالت:
= ممكن تطلع تقف على الباب حتى أو هنسيب باب الشقة مفتوح أنا واثقة فيك وعارفة قد إي إنت شخص كويس.
كنت ببصلها بتفحص ومش فاهم إي التوتر دا،
رديت عليها بسؤال وقولت:
_ مالك يا ليلى مش على بعضك ليه كدا؟
بصتلي وعيونها فيها دموع وبعدين قالت:
= أنا مش هقدر أدخل الشقة دي لوحدي تاني،
بعد المنظر اللي شوفت ماما فيه وهي مرمية جنبي أنا مش هقدر صدقني.
فهمت إنها في حالة صدمة وقفلة من الشقة بعد ما شافت جثة والدتها، إتنهدت وإبتسمت وقولت بنبرة مرح وأنا بتحرك عشان أخرجها من المود اللي هي فيه:
_ طيب يلا بينا عشان قدامنا تجهيزات قد كدا في الشقة الجديدة وليلة كبيرة جدًا.
بصتلي بإمتنان وهي بتبتسم بهدوء وبعدين طلعنا،
فضلت واقف على باب الشقة وساند عليه وهي كل شوية بتتكلم معايا عشان تطمن.
ندهت عليا وقالت بفتح مواضيع:
= عصام.
إبتسمت لأني بجد معاها أول مرة أعرف إن إسمي بالحلاوة دي،
يعني لو حطيناها في مقارنة بينها وبين طارق وهو بيندهلي كل شوية!
الحقيقة إني كرهت إسمي لمجرد إني بسمعهُ كل يوم من طارق،
ولكن هي حببتني فيه بشكل لدرجة عايز أسمعهُ 3000 مرة في الدقيقة.
فوقت من سرحاني وإبتسامتي العبيطة وهي بتتكلم بصوت أعلى وتوتر وشبه بتزعق يعني:
= عصام إنت فين؟
رديت عليها بسرعة وإنتباه:
_ أنا هنا يا ليلى متخافيش سرحت شوية.
رجعت إتكلمت من تاني وهي بتاخد نفسها براحة:
= عارف بقى إن كتر شرب البقدونس مفيد جدًا للبشرة!
إبتسمت وأنا بمسح وشي بإيدي وقولت:
_ بجد وإي كمان!
ردت عليا وقالت وهي بتضحك:
= إنت مش مصدقني؟
رديت عليها وقولت:
_ ياستي لأ مصدقك، قوليلي بقى إنتِ بتشربيه؟
ردت عليا بصوت متقطع وقالت:
= يعني، كل فترة كدا.
صوتها المتقطع عشان الشنطة اللي هي شايلاها اللي أتقل منها مرتين تقريبًا.
دخلت وأنا باخدها منها وبحطها جنب التانية جنبي وقولت:
_ هاتي عنك، كدا فاضل إي؟
بصت للشقة يمين وشمال وبعدين قالت:
= باقي العفش.
رديت عليها وقولت بجدية:
_ أكيد مش هننقلهُ إحنا، هتصل بحد دلوقتي معرفة ييجي ينقل العفش دا من هنا لهناك وهيوصل في خلال ساعتين ولا حاجة وهبقى معاكِ وإنتِ بتستلميه متخافيش.
إبتسمت وقالت بإمتنان وإحراج:
= والله بجد مش عارفة هرد كل جمايلك دي إزاي،
بس بجد شكرًا والله يا عصام أنا من غيرك مش عارفة كنت هعمل إي.
بصيتلها بعيون بتطلع قلوب حرفيًا وقولت:
_ إن شاء الله مفيش من غيري، لا شكر على واجب ياحلوة.
بعدها شيلت الشنط وحطيتهم في العربية وكلمت الشخص اللس هينقل العفش.
بعد شوية وقفت وصلنا للشارع بتاعي،
طلعت مفتاح من جيبي وقولت وأنا بديهولها بإبتسامة:
_ دا مفتاح شقتك الجديدة، غيرتلك الكالون عشان مضمنش السكان القدام وتقدري تغيريه تاني زي ما تحبي عشان تتأكدي إني معيش نسخة.
بصيتلي بعتاب بعد ما كانت مبتسمة وقالت:
= متقولش حاجة زي كدا تاني يا عصام لو سمحت،
إنت لو شخص وحش كنت ظهرت من الأول وفي كذا موقف وقت ما كنت بايتة في مكتبك ومفتاحهُ معاك إنت بس.
إبتسمت وقولت بهدوء:
_ طيب يلا بينا ننزل.
نزلنا من العربية وأول ما نزلت سمعت صوت كريم من البلكونة بيقول:
_ عصام إستنى هنزلك عشان عايز أ…
قطع كلامهُ أول ما شاف ليلى بتنزل من الباب التاني وبعدين قال بتساؤل وإستغراب:
= مين دي بقى!
بصيتلهُ وأنا ببرق وقولت وأنا بجز على سناني:
_ إدخل دلوقتي يا كريم يا حبيبي.
دخل فعلًا وهو منفعل وبصيت بعدها لـ ليلى اللي كانت بصالنا وقولت بإبتسامة:
_ دا كريم أخويا الصغير وأنا اللي مربيه يعتبر بعد وفاة والدي ووالدتي.
بصتلي وإبتسمت إبتسامة خفيفة وهي بتقول بتأثر:
= ربنا يرحمهم يارب.
رديت عليها وأنا بشاورلها على الشقة اللي في وش شقتي بالظبط في العمارة التانية وقولت:
_ يارب، دي بقى شقتك في وش بلكونتي بالظبط.
إبتسمت وقالت:
= كمان جيران من الدرجة الأولى،
أنا عمالة بزيد شرف بشكل كبير.
إبتسمت وقبل ما أرد لقيت كريم جاي علينا وهو ببچامة البيت ولكلوك البيت ووقف قدامنا وهو مربع إيديه وبيقول بإستجواب ورفعة حاجب:
_ مين دي بقى يا عصام باشا يا مدرس الأدب والأخلاق ها!
بصيت ناحية ليلى بإبتسامة وبعدين بصيتلهُ هو بوعيد وأنا ببرقلهُ وقربت منهُ مسكتهُ من ودانهُ وأنا لويها وهو بدأ يتألم وهو بيحاول يبعد إيدي عنهُ وقولت:
= هي دي طريقة نتكلم بيها قدام الناس،
إي كلامك دا ها؟!
إتكلم وهو بيتأوه وقال بألم ونبرة رجاء:
_ خلاص خلاص أنا أسف عيل وغلط مش هتتكرر تاني والله.
قربت مننا ليلى وقالت وهي بتبعد إيدي عنهُ:
= خلاص يا عصام حرام باين عليه بيتألم جامد.
بصلها كريم وقال بإستغلال وإستعطاف:
_ آه بالله عليكِ قوليلهُ هو بيحبك هيسمع كلامك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بصينالهُ أنا وليلى بدهشة لثوانٍ وبعدين بعدت إيدي عنهُ وأنا بتوعدلهُ بنظراتي وبعدين قولت بنبرة ضيق ولكن مبتسم عشان ليلى:
= دي ليلى جارتنا الجديدة في الشقة اللي في وش بلكونتنا وتعز عليا جدًا، تحترمها وتعاملها بإحترام.
كان كريم ماسك ودانهُ بألم وباصصلي بخوف شوية وبعدين بص ناحية ليلى وقال بإبتسامة وهو مادد إيديه يسلم:
_ حقك عليا يا أستاذة ليلى أنا أسف،
أنا كريم أخو عصام الصغير.
مديت إبدي سلمت عليه أول ما مدها وقولت بإبتسامة لزجة:
= هي كويسة.
ضحكت ليلى وميلت شوية من ورايا لأني كنت مغطيها بجسمي لما جيت قدامها عشان أسلم على كريم وقالت بإبتسامة:
_ إتشرفت بيك يا كريم.
إبتسم لها كريم وبعدين بصلي وقال بتساؤل:
= مش هنطلع ولا إي؟
بصيتلهُ بجنب عيني وقولت:
_ إطلع إنت أنا واقف معاها لحد ما حاجاتها تيجي.
بصلي بجنب عينيه بشك وبعدين قال بنبرة متخابثة:
= لأ أنا واقف معاكم إفترض إحتاجتني في حاجة أنا راجل وبفهم في الأصول برضوا.
بصيتلهُ بقرف وقولت:
_ لأ إطلع مش هحتاجك وبعدين كنت واقف في البلكونة ليه؟
بصلي بلوم وقال:
= حضرتك واخد مني الموبايل معرفتش أكلمك وأقولك إن الأكل اللي كان في التلاجة والفريزر خلص وتجيب آي حاجة وإنت جاي فـ كنت واقف مستنيك عشان حتى لو هتجيب من السوبر ماركت عشان فلوسي خلصت.
بصيتلهُ بقلة صبر وبعدين بصيت ناحية ليلى وقولت بإبتسامة:
_ تحبي تطلعي إنتِ ترتاحي وتبصي على الشقة عقبال ما الحاجة توصل؟
بصتلي وقالت بإبتسامة:
= تمام ممكن أطلع آخد فكرة عن الشقة عشان أعرف أحط الحاجات فين على طول ومن غير تضييع وقت.
وصلتها للشقة وطلعت معاها الشنط أنا وكريم وسيبناها على الباب ونزلنا.
كنت واقف ساند على عربيتي وبفكر في اللي المفروض أعملهُ،
وبفكر أفاتح ليلى في موضوع الجواز منها بس مش عارف الطريقة أو إزاي.
كريم كان واقف جنبي وقال بتساؤل خبيث:
_ مالك كدا يا عصام باشا مش عاجبني.
بصيتلهُ وقولت بقرف:
= مالكش فيه وأنا هبقى كويس.
قرب مني براسهُ شوية وقال بتساؤل أخبث:
_ أنسة ليلى اللي شغلاك كدا؟
بصيتلهُ وإبتسمت وقولت:
= تصدق أول مرة تطلع ذكي كدا؟
ولا دا عشان الموضوع ليه علاقة بالبنات؟
إتكبم بحماس كبير وقال بصوت شبه عالي:
_ يا نهار أبيض أنا كنت بعصبك بس دا طلع بجد!
عصام باشا بذات نفسهُ بيحب ووقع خلاص!
سكتتهُ وخدت راسهُ بين دراعي عشان يسكت وقولت:
= إسكت هتفضحني إخرس، وبعدين لأ يعني مش بالظبط كدا.
قولت أخر جملة بهدوء متردد وأنل بسيبهُ وهو رد عليا وهو بيعدل هدومي وقال:
_ أومال إي يا عصام باشا؟
إبتسمت وأنا سرحان وقولت:
= أنا بصراحة عايز أتقدملها.
بصلي كرسم بعدم تصديق وقال بسعادة حقيقية:
_ يانهار أبيض، الحمدلله يارب إني عيشت لحد ما شوفت اليوم دا، دا أنا فقدت الأمل إني أبقى عم والله وأشوف إبنك الصغير كدا وأقولهُ خد ياض يا إبن الحيوان إنت وأخد حقي منهُ.
بصيتلهُ ثوانٍ بجمود قبل ما أجري وراه في الشارع ونفرج الشارع علينا بسبب صريخ كريم.
حتى ليلى بصت من البلكونة علينا وهي بتضحك،
اللي أنقذهُ مني عربية العفش وهي داخلة الشارع.
روحت ووقفت مع الرجالة وبعدين طلعنا الحاجات بتاعتها،
ظبطنا معاها الدنيا في الشقة وودينا كل حاجة مكانها.
بعد ما خلصنا إتكلمت وإحنا واقفين على الباب وقالت بإبتسامة شكر وسعادة:
_ والله بجد مش عارفة أقولكم إي وكل مرة بعجز عن التعبير بجد، عارفة إني تعبتكم معايا بجد شكرًا وبكرا هشكركم بطريقتي.
إتكلمت بإبتسامة وهيام وقولت:
= متشكرنيش على واجبي قولتلك مليون مرة، يلا إدخلي عشان الوقت اتأخر أوي وإلحقي نامي وإرتاحي ولو إحتاجتي آي حاجة كلميني.
إتكلم كريم وهو مبتسم إبتسامة بلهاء شبههُ:
_ يا حبايب قلبي، أحيانًا بحب عصافير الكناريا جدًا.
مسكتهُ من دراعهُ وأنا بقرصهُ وقولت وأنا بسحبهُ ونازل بيه:
= طيب تصبحي على خير يا ليلى، سلام.
نزلنا وأول ما طلعنا الشقة دخل جري وقفل باب أوضتهُ عليه بالمفتاح.
أتوعدتلهُ ودخلت نمت لأني فعليًا كنت منهار وهلكان.
_____________________________
_ مش شايف إن اللي بيحصل دا غريب؟
كان سؤال ليلى ليا وإحنا في مكان شبه البلد بالظبط،
قاعدين وسط الزرع بالليل وقدامنا نار تدفينا وكوبايتين شاي.
رديت عليها بتفكير وقولت:
= أنا شايف ومتأكد من إنهُ غزيب وفي حاجة غلط،
ولكن يا ليلى شغلانتي علمتني ماخدش آي حاجة غير بأدلة.
إتكلمت وقالت بتساؤل وإنفعال طفيف:
_ يعني إنت مش هتعمل حاجة؟
رديت عليها بإبتسامة وقولت:
= ما أنا لسة بقولك غير بأدلة،
هي الأدلة هتيجي لوحدها يا حبيبتي؟
أنا هدور وراهم ولازم هجيب الأدلة دي.
إبتسما وقالت بحماس وتشجيع:
_ وأنا معاك في آي حاجة حتى لو كانت ضد اللي من دمي كدا كدا ميشغلونيش بما فيهم عمي.
بدأت أتكلم بجدية وقولت:
= طيب بصي بدايةً كدا هنـ....
________________________
موبايلي رن وصحيت من النوم بنُص تغميضة،
بصيت للأسم وأنا باخد نفسي عشان متعصبش.
رديت وقولت بصوت ناعس:
_ أيوا يا طارق.
رد عليا وقال بنبرة هادية عكس كل مرة:
= صباح الخير يا عصام يا حبيبي عامل إي نمت كويس؟
شيلت الموبايل من على ودني بإستغراب ورجعت حطيتهُ تاني بعد ما اتأكدت من الإسم وقولت:
_ وإنت اللي يسمع صوتك ويبقى معاك يعرف ينام، إشجيني؟
رد عليا بصوتهُ ادطبيعي المزعج وقال:
= ما إحنا مش ناس كدا، المهم التقارير طلعت وفي قضية جديدة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
= صباح الخير يا عصام يا حبيبي عامل إي نمت كويس؟
شيلت الموبايل من على ودني بإستغراب ورجعت حطيتهُ تاني بعد ما اتأكدت من الإسم وقولت:
_ وإنت اللي يسمع صوتك ويبقى معاك يعرف ينام، إشجيني؟
رد عليا بصوتهُ الطبيعي المزعج وقال:
= ما إحنا مش ناس كدا، المهم التقارير طلعت وفي قضية جديدة.
إتعدلت بتعب جامد وإرهاق وأنا جسمي متكسر بسبب شيل إمبارح وقولت:
_ طيب يلا سلام أنا جايلك.
قفلت معاه وقومت خدت دُش وبعدين لبست وقبل ما أنزل بصيت ناحية بلكونتها ولقيتها مقفولة، أتضايقت بصراحة ولكن نزلت.
كانت الساعة 8 الصبح أكيد مش هتقدر تقوم دلوقتي،
نزلت وروحت القسم وكان طارق مستنيني.
قعدت على المكتب وهو جه ورايا وهو بيقول بعملية:
_ التقارير طلعت وفعلًا البصمات اللي على الجهاز لإبن الراجل والدم المتجلط للراجل.
هزيت راسي وقولت:
= تمام إبعت هات الواد دا خلاص القضية لبساه رسمي،
إي القضية التانية؟
قعدت قدامي وقال بإختصار وشرح:
_ واحدة ست من هوانم زمان دول لقوها مقتولة في شقتها في المهندسين.
بصيتلهُ وقولت بإستغراب:
= ما تكمل فين باقي التفاصيل؟
رد عليا وقال:
_ لأ ما هو أنا مش عارف أكتر من كدا،
البلاغ جالنا بكدا بس، محدش لاقي آي أثر والشقة مترتبة بشكل طبيعي وكأن محدش دخلها أبدًا.
بصيت في الفراغ بتفكير وقولت:
= مستحيل تلاقي مجرم مش سايب أثر وراه حتى لو كان محترف وخارق الإحتراف لازم هيسيب وراه أثر، المهم يلا بينا للمهندسين.
نزلنا وركبنا وبعد شوية وقت وصلنا للمهندسين،
طلعت للشقة وكان كالمعتاد الطب الشرعي ورجالتنا موجودين.
الشقة فعلًا نضيفة بشكل يخليك تشك إن فيها حد ميت أصلًا مش بس جريمة!
روحت ناحية الجثة وكانت ست في منتصف الخمسينات تقريبًا ومطعونة في رقبتها وكانت مرمية حرفيًا مرمية على كنبة الصالون بطريقة عشوائية.
وطيت شوية جنب الدكتور وقولت بتساؤل:
_ إي نظرتك المبدئية يا دكتور؟
إتكلم الدكتور وقال بعملية وهو بيشاور على رقبتها:
= الظاهر إن كان في خنق أصلًا قبل الطعن،
والطعن هنا كان بحاجة صغيرة وحادة جدًا مش سكين أبدًا.
إتكلمت بتساؤل وفضول وقولت:
_ أومال إي مثلًا يا دكتور؟
رد عليا بعملية وتركيز وقال:
= حاجة صغيرة ولكنها حادة ومن فتحة الطعنة واضح إنها مش عريضة عرض السكين ولا بالقوة الكافية يعني.
هزيت راسي بتفهم وقومت من جنبهُ سيبتهُ يكمل شغلهُ بعد ما بصيت للجثة كويس وشوفتها يمين وشمال.
قومت بعدها وقفت جنب طارق اللي جه وإداني كوباية القهوة وقال بتساؤل:
_ وصلت لـ حاجة؟
إتنهدت وأنا بمسح الشقة بعيني في كل ركن وقولت بحيرة:
= مفيش آي حاجة فعلًا وكأن الست هي اللي قتلت نفسها ولكن دا مستبعد ومستحيل هو مجود مثل، ولكن أكيد هنلاقي حاجة، مفيش مجرم بيستخبى طول العمر.
وأنا ببص على كل ركن في الشقة لفت نظري واحد من رجالتنا هادي جدًا وهو شغال وبياخد عينات من الضحية.
تابعتهُ بنظري عادي مش شاكك فيه ولا حاجة بس يعني برود أعصابهُ دا بتمناه في حياتي دايمًا.
لحد ما وصل عند الرقبة وفضل ماسكها ثوانٍ وهو مفيش حد جنبهُ وكان باصصلها وإبتسم!
إبتسم لثوانٍ إبتسامة سريعة وبسخرية وإختفت على طول!
مكنتش فاهم الحقيقة إي دا ولكن خرجت من تركيزي وبصيت ناحية طارق اللي كان بيهزني في كتفي عشان أبصلهُ.
_ إي يا طارق؟
رد عليا وقال بإستغراب:
= بكلمك من بدري مش بترد عليا؟
رجعت بصيت ناحية الراجل دا ولكن لقيتهُ قام وبيتعامل عادي وهو بيدندن أغنية.
زاد إستغرابي الحقيقة ولكن بصيت تاني ناحية طارق وقولت:
_ لأ مفيش حاجة كنت مركز بس،
المهم عايزك تفرغلي كاميرات المراقبة وكمان عايز طلب تاني.
بصلي طارق بإنصات وقال:
= تمام قول أكيد.
خدتهُ وبعدت شوية عن المسرح وقولت وأنا بشاورلهُ بعيني ناحية الراجل دا وقولت:
_ عايزك تجيبلي معلومات الظابط دا.
إتكلم طارق بتساؤل وقال:
= ليه يعني؟
بصيتلهُ وقولت بهدوء وإختصار:
_ هبقى أفهمك بعدين ولكن إنت عارف في سرية تامة.
بعدها كملت تحقيق في المكان وبحاول أوصل لآي حاجة ولكن اللي عمل كدا محترف بشكل فظيع!
بعد حوالي 4 ساعات شغل موبايلي رن،
كان كريم، رديت بلا مبالاة وأنا مركز في اللي بعملهُ وقولت:
_ أيوا يا كريم.
ولكن اللي حصل خلاني سيبت كل اللي في إيدي وقومت وقفت بسرعة وبشكل ملحوظ لدرجة إن اللي حواليا بصولي.
كانت ليلى اللي بتتكلم وبتقول بصوتها العسول:
_ عاصم هتيجي إمتى؟
خدت جنب مع نفسي يعيد شوية عن الناس وإبتسمت وأنا بحاول أتكلم عادي:
= ليه في حاجة معاكي ولا إي؟
إتكلمت بحماس ومرح وقالت:
_ لأ لأ مفيش حاجة معايا بس يعنس بشوفك هتيجي إمتى عشان عاملالكم حاجة حلوة لازم تتاكل سخنة.
عيني لمعت الحقيقة وكمان معدتي،
أنا وكريم مكلناش أكل بيتي بقالنا كتير أوي.
إتكلمت بحماس وقولت:
= حالًا جاي البيت.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إتكلمت بنفس النبرة الجميلة بتاعتها وقالت:
_ تمام بس تعالى على شقتي على طول أنا عازماكم عندي مع صاحبتي ومامتها وأخوها.
سكتت شوية وقولت بتساؤل:
= أخوها دا يعني إممم قد إي؟
ردت عليا وقالت:
_ عندهُ تقريبًا 19 سنة.
إبتسمت براحة وبعدين قولت:
= حالًا أنا جاي.
قفلت معاها وروحت البيت طيران حتى تحت إستغراب طارق.
ولكن قبل ما أطلعلها بصراحة طلعت شقتي خدت دش وغيرت وبعدين روحت الناحية التانية.
قبل ما أخبط كنت سامع صوت ضحك عالي من ضمنهم صوت كريم أخويا، أيوا ما هو حسه الفكاهي عالي طول ما القاعدة فيها بنات.
إتنهدت وخبطت على الباب وفتحتلي ليلى وهي مبتسمة،
إتكلمت وقالت:
_ إي كل التأخير دا؟
رديت عليها بإبتسامة وهيام وقولت:
= معلش الطريق بس، عقبال ما تفتحيلي باب شقتنا كدا.
قولت أخر جملة بصوت واطي شوية ولكنها سمعتها وكنت قاصد الحقيقة وقالت بإستهبال:
_ قولت حاجة؟
إبتسمت ودخلت وأنا بغمزلها وقولت:
= لأ.
دخلنا وسلمت على اللي موجودين وبعدين قعدنا كلنا،
كانت ما شاء الله ريحة الأكل بالأكل مجنناني.
جميع أنواع المحاشي وفراخ محمرة وملوخية وكمان جلاش باللحمة.
الحقيقة أنا وكريم إستغلينا الفرصة دي ونسفنا الأكل،
إتكلمت بعد ما خلصنا أكل وقولت:
_ تسلم إيدك بجد يا ليلى والله كان واحشني أكل البيت بشكل ومن إيدك ليه طعم تاني خالص بجد.
ردت عليا وقالت بإبتسامة:
= بالهنا والشفا إن شاء الله بعد كدا هعمل حسابكم في آي أكل هعملهُ وهبعتهولكم.
إتكلمت بإبتسامة معترضة وقولت:
_ مالهوش داعي والله مش عايزين نتعبك.
إتكلم كريم اللي مش قادر يتنفس وقال:
= والله فكرتك تحفة يا أنسة ليلى ياريت بجد.
خبطتهُ بكوعي في جنبهُ وأتأوه،
ضحكت ليلى وقالت:
_ سيبهُ هو معاه حق.
بعدها قامت ليلي وصاحبتها اللي كريم منزلش نظرهُ من عليها وحتى والدتها لاحظت وأنا خبطتهُ أكتر من مرة بس البعيد حلوف.
إتكلمت والدة صاحبة ليلى وقالت بإبتسامة وتساؤل:
_ وإنت يابني بقى متجوز على كدا؟
رد كريم بسرعة وحماس غريب وقال:
= لأ يا خالتي والله ياريت لو تشوفيلي عروسة وياريت أكتر لو قريبة منك اوي يعني.
ضحكت وقالت:
_ لأ مبسألكش إنت، بسأل أخوك إنت لسة صغير.
إبتسمت بعد ما بصيتلهُ بتوعد وقولت:
= لأ يا خالتي لسة، بس إن شاء الله قريب أنا مقرر بس يارب التساهيل.
خلصت كلامي على دخلة ليلى بالشاي وكانت سامعة كلامي،
دخلت تاني المطبخ ولكن أنا شوفت الإبتسامة على وشها.
إبتسمت وإتحمست أكتر،
كلنا بعدها كنا قاغدين بنشرب الشاي مع الحلويات اللي عاملاها ليلى.
كريم كان مندمج مع والدة وصاحبة ليلى وبيضحك معاهم وأنا وليلى كنا قاعدين على الكرسيين اللي جنب بعض.
ميلت راسي شوية ناحيتها وقولت بتساؤل:
_ مش بتفكري تتجوزي يا ليلى؟
بصتلي بإستغراب من السؤال المفاجئ ولكنها قالت بهدوء:
= يعني أكيد لما يجيلي الشخص المناسب.
إبتسامتي وسعت وقولت بتساؤل:
_ يعني لو أنا؟
بصتلي بإستغراب من تاني وتوتر وقالت:
= يعني إي؟
إتكلمت بوضوح أكتر وبصيغة مباشرة على طول وقولت:
_ يعني تتجوزيني يا ليلى؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ مش بتفكري تتجوزي يا ليلى؟
بصتلي بإستغراب من السؤال المفاجئ ولكنها قالت بهدوء:
= يعني أكيد لما يجيلي الشخص المناسب.
إبتسامتي وسعت وقولت بتساؤل:
_ يعني لو أنا؟
بصتلي بإستغراب من تاني وتوتر وقالت:
= يعني إي؟
إتكلمت بوضوح أكتر وبصيغة مباشرة على طول وقولت:
_ يعني تتجوزيني يا ليلى؟
بصتلي بصدمة وإستغراب وبعدين قالت بتهتهة وتردد:
= إنت فاجئتني بصراحة يا عصام،
بس أنا يعني مش بفكر في الموضوع دا في الوقت الحالي بالظبط.
الإبتسامة إختفت من على وشي وقولت:
_ بس إنتِ لسة قايلة معندكيش مشكلة لو الشخص المناسب،
قصدك إني مش الشخص المناسب بس بطريقة تانية يعني؟
إتكلمت بسرعة وبتصحيح:
= لأ لأ والله مقصدش يعني إنت تتمناك ألف واحدة بس يعني أنا الفترة دي عندي مشاكل وكدا ومش هينفع دلوقتي خالص، يعني سيبلي فرصة أفكر.
سندت ضهري على كرسي الكنبة وأنا وشي مقلوب وقولت بصوت واطي:
_ تمام حقك طبعًا تفكري وتاخدي وقتك.
سكتت دقيقة وهي كمان كانت ساكتة وكل كام ثانية تبصلي بتردد.
إتكلمت وأنا بقوم وقولت:
_ تسلم إيدك على الأكل يا ليلى،
عن إذنكم إحنا بقى يلا بينا يا كريم.
إتكلم كريم بإعتراض وهو لسة بيضحك وقال:
= ليه ما لسة بدري.
مسكتهُ وقومتهُ وأنا بقول بجز على السنان:
_ يلا بينا يا كريم.
بعدها نزلنا وأنا مش طايق حد ولا طايق نفسي،
معقولة أومال اللي شوفتهُ في المنام دا إي؟
إتنهدت ونفخت جامد وأنا نازل على السلم وكريم لاحظ ضيقتي،
بعد ما نزلنا الشارع إتكلم بتساؤل وقال:
_ مالك يا عصام وكنت مستعجل على النزول على عكس المتوقع يعني، في حاجة حصلت؟
بصيت للسما شوية وأنا باخد نفسي ورجعت بصيتلهُ وقولت بهدوء:
= مفيش حاجة بس تعبان ومحتاج أنام،
يلا بينا نطلع ولا عايز حاجة قبل ما نطلع؟
رد عليا بعدم إقتناع وقال:
_ لأ مش عايز حاجة.
بعدها طلعنا الشقة ودخلت على طول من غير كلام نمت.
_______________________________
_ مش معقول اللي بتقول عليه دا يا عصام!
إتكلمت بعصبية وقولت:
= وأنا بقولك فاكر اليوم دا كويس أوي،
إطلعي بقى بعد إذنك فتشي شنطك حالًا.
إتكلمت وهي مش مستوعبة وقالت:
_ بس مستحيل عمي يعمل فيا كدا،
دا أنا جاية من أخر الدنيا للمكان اللي كرهتهُ عشان خاطرهُ!
حاولت أقرب منها وأهديها لما بدأت تدمع وقولت:
= إهدي بس يا حبيبتي، حقك عليا متزعليش،
ولكن لازم تعرفي عشان تاخدي بالك.
مسخت دموعها وقالت وهي منهارة:
_ أنا حتى مش قادرة أطلع أشوف عشان ميطلعش كلامك صح ودا اللي متأكدة منهُ ووقتها هبقى فقدت الثقة والحب للناس دي بشكل كامل ومنهي.
إتنهدت وكنت زعلان جدًا عشانها،
ولكن في الوقت دا دخل إبن عمها خالد وقال وهو مبتسم وبيأمن جيبهُ:
_ الله!
إنتوا لسة ممشيتوش طيب كويس عشان عايز عصام باشا في موضوع.
قربت مِني بشكل كبير وأنا باصصلهُ بغضب وبعدين طلع من جيبهُ سلاح أبيض وعلى صرخة ليلى الحلم وقف.
__________________________
صحيت من النوم ولكن قبل ما طارق يرن الحقيقة،
كنت صاحي مخنوق ومتضايق.
قومت خدت شاور وطلعت عملتلي كوباية قهوة والساعة كانت 6 الصبح.
دخلت البلكونة وغمضت عيني شوية وأنا بتنفس وبفكر،
بفكر في إزاي الأحلام كدا والواقع بيقول عكس كدا!
هي فعلًا محبتنيش وكل دا كان أوهام في دماغي!
ويمكن هي بس كانت بتحاول تشكرني بطريقتها.
موبايلي رن وكان طارق، رديت عليه وقولت:
_ صباح الخير يا طارق.
رد عليا طارق بصوت مليان إستغراب وقال:
= ياااه أول مرة تقولي صباح الخير دي،
وبعدين صوتك فايق ورايق كدا إنت صاحي من بدري.
إبتسمت بسخرية وقولت:
_ فايق أيوا بس رايق لأ، المهم قول اللي عندك.
إتكلم بعدها طارق بجدية وعملية وقال:
= المهم موصلناش لآي حاجة في قضية الست دي والقضية معقدة بشكل كبير، بس جبتلك البيانات اللي كلبتها للظابط دا ومفيش فيها آي حاجة مريبة أو غريبة بالعكس دا منضبط جدًا في الشغل ومحترم بشهادة كل اللي عرفوه.
إتنهدت وقولت:
_ خلاص أنا شوية وجايلك وهنشوف هنعمل إي.
قفلت معاه المكالمة وشربت أخر بُق في فنجان القهوة وقبل ما أدخل لقيت البلكونة اللي في وشي بتتفتح.
وكانت خارجة منها ليلى وهي بتتاوب ولابسة سويت شيرت وحاطة الزونت على شعرها.
أول ما شافتني بصتلي بتوتر وقالت بإبتسامة:
_ صباح الخير يا عصام.
رديت عليها بهدوء وقولت بملامح جامدة:
= صباح النور يا ليلى عن إذنك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وسيبتها ودخلت خدت حاجتي وكملت باقي لبسي ونزلت،
الحقيقة إني مش بعرف أتعامل بنفس الشكل اللي كنت بتعامل بيه مع آي حد لو خصل بيننا موقف محرج أو غير متوقع ودا شيء غصب عني.
خلصت ونزلت الشغل وروحت أشوف باقي شغلي.
__________________________
*في بيت ليلى بعد العصر*
الباب خبط، كانت بتجهز الغدا وراحت تفتح بإستغراب،
بصت من العين السحرية وإتصدمت ولكن فتحت بفرحة وقالت:
_ عمي!
إنت عرفت عنواني الجديد منين؟
دخلت بعد ما سلموا على بعض وقال بإبتسامة:
= اللي يسأل ميتوهش، سألت جارتك وصاحبتك اللي إنتِ دايمًا معاها دي لما لقيت الشقة فاضية وقالتلي عنوانك وقالتلي إنها كانت بتطمن عليكِ إمبارح.
قعدوا وبعدين قالت بإبتسامة:
_ وحشتني يا عمي طولت في الغيبة المرة دي.
سكت شوية وقال بملامح جامدة واضح عليها الضيق:
= دلوقتي جايلك في حاجة مختلفة يا بنتي،
في موضوع منتشر عندنا في البلد بقالهُ فترة وحاولت على قد ما أقدر أموتهُ ولكن مفيش فايدة لأن اللي قالهُ أخوكي بنفسهُ.
بصيتلهُ ليلى بإستغراب وقالت بعدم فهم وقلق:
_ مش فاهمة حاجة يا عمي إي اللي داير؟
فضل ساكت ثواني وبعدين قال بتنهيدة:
= بصي يابنتي، أخوكي من فترة مش كبيرة يعني جه البلد يومين بس فضحك هناك بالمعنى الحرفي، جه وقال إنك عيارك فلت وعايشة لحالك هنا والله أعلم بتعملي إي تاني وعشان نموت الموضوع دا خالص قررت قرار.
في وسط صدمتها من اللي أخوها قالهُ قالت بتساؤل وقهرة:
_ إي هو القرار ياعمي بالظبط؟
كمل كلامهُ وقال:
= إنتِ عارفة إن آي قرار بقررهُ بيبقى لمصلحتك وعارفة غلاوتك عندي إزاي، المهم قررت إنك تتجوزي خالد إبن عمك.
بصيتلهُ ليلى بصدمة وقالت:
_ أنا مستحيل أوافق ياعمي وخصوصًا من العيلة دي!
إتكلم من تاني وقال بمحاولة إقناع:
= ياينتي خالد أصلًا بيحبك من زمان وشاريكي ومستحيل يأذيكِ وهو كمان مكانش راضي عن اللي حصلك!
فهمت ليلى إن الموضوع مش على قد الحوار اللي في البلد ولكن إستغلال للموقف من خالد ومش بعيد سكون خالد هو اللي قايل لعمهُ وزرع في دماغهُ الفكرة.
إتكلمت بغضب وقالت برفض قاطع:
_ بس يا عمي أنا مش موافقة على حاجة زي كدا وهما عشان عارفين إني بحترمك لأنك الوحيد اللي كنت بتسأل عليا أقنعوك تكلمني في حاجة زي دي ولكن مع إحترامي ليك يا عمي لأول مرة هقولك لأ.
رد عليها عمها بحدة وقال:
= يابنتي مش وقت القبول والرفض دلوقتي،
إنتِ لازم تتجوزي إبن عمك عشان كل اللي إتقال عنك دا نعرف نخرسهُ!
إتكلمت ليلى بإنفعال وبكاء وقالت:
_ ما عنهُ ما اتخرس يا عمي مادام مش بيقولوه في وشي ومادام إنت عارفني وأنا عارفة نفسي كويس ودا غير إني مش في البلد أصلًا ف مش مهم.
رد عليها عمها بغلظة وقال:
= وإنتِ عشان مش في البلد الناس واكلة وشنا إحنا هناك وبيقولوا عننا مش عارفين نحكم بناتنا وإننا عيلة مش ولا بُد!
إتكلمت ليلى وهي بتُقف بغضب وقالت برفض:
_ وأنا أسفة يا عمي مش عشان كلام ناس مالهاش لازم وعشان عيلة مهتمتش بيا أجبر نفسي على حاجات مستحيل أقبلها وبتحصل عندكم وبس.
قام وقف وقال بغضب وحدة:
= وأنا قولت اللي عندي، هتتجوزي إبن عمك ورجلك فوق رقبتك،
همشي دلوقتي عشان عندي مصالح لازم تخلص بس كلامنا مخلصش يا ليلى.
خلص كلامهُ ومشي على طول وهي فضلت قاعدة متنكدة مكانها ومش عارفة تعمل إي في المصيبة دي.
______________________________
خلصت شغل والنهاردا بلا فايدة أوي،
الجريمة الأخيرة صعبة ومترتبة كويس أوي.
كنت تعبان ومرهق جدًا وما صدقت روحت الحقيقة،
الساعة كانت 9 بالليل.
طلعت الشقة وسمعت صوت ضحك كريم العالي،
دخلت أوضتهُ وأنا شاكك فيه إشترى موبايل تاني دا ولا إي!
ولكن ظلمتهُ الحقيقة كان بيتفرج على فيلم كوميدي،
يصلي بإستغراب وقال بتساؤل:
_ في حاجة ولا إي؟
إتنهدت وقولت بهدوء:
= لأ مفيش، قوم شوف الباب.
قولت كدا بعد ما سمعنا صوت الباب بيخبط،
قام فعلًا وأنا بدأت أقلع الساعة والچاكت.
ولكن قلبي دق جامد أول ما سمعت صوت ليلى،
كنت مدي ضهري للباب، لفيت وشي ليها وشوفتها شايلة أطباق متغلفة وكريم بياخدها منها بسعادة وبتقول:
_ أنا وفيت بوعدي أهو، يالهنا والشفا يارب يعجبكم بس.
إتكلم كريم بسعادة وقال:
= أكيد هيعجبنا تسلم إيدك بجد تعبتي نفسك والله.
كانت مبتسمة بصت ناحيتي وقالت بحماس:
_ عامل إي يا عصام؟
إتكلمت بهدوء وبنفس النبرة الجامدة:
= الحمدلله تمام، شكرًا تعبتي نفسك، تصبحوا على خير.
إتكلمت بتساؤل وإستغراب وقالت:
_ مش هتاكل الأول من الأكل؟
رديت عليها ببرود وقولت:
= كلت في الشغل.
سيبتهم بعد كدا واقفين على الباب ودخلت الأوضة بتاعتي،
تحت صدمتها وصدمة كريم وكمان صدمتي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ إنت إي اللي عملتهُ دا ومالك متغير ليه كدا مع ليلى؟
كان بيكلمني وأنا بغير وبلبس البيچامة،
رديت عليه بلا مبالاة وأنا بكمل لبس وقولت:
= متدخلش إنت، بتعامل طبيعي.
رجع إتكلم بعدم فهم من تاني وقال:
_ لأ أنا بجد مش فاهمك، مش دي اللي كنت عايز تتجوزها.
إتنهدت وأنا بقعد على السرير وقولت:
= كنت.
إتكلم بإستغراب وملامحهُ بتوصف الصدمة وعدم الإستيعاب وقال:
_ يعني إي كنت!
فردت ضهري على السرير وقولت بتنهيدة وأنا بغمض عيني:
= إطلع يا كريم وإقفل الباب وراك عايز أنام تعبان.
إتكلم بتساؤل وقال:
_ في حاجة حصلت يعني خليتك تغير رأيك؟
أصلك أحرجت البنت أوي من شوية!
فتحت عيني وقولت بحدة:
= كريم قولتلك إطلع عايز أنام بعد إذنك.
بصلي لثوانٍ بتردد وبعدين خرج وقفل الباب وراه وهو بيبرطم بغضب وتوهان.
مكانش جايلي نوم الحقيقة،
والحقيقة كمان إني مكالتش ولا حاجة.
بس مش هاكل من إيديها ولا عايز أتعامل معاها أكتر،
حاسس إنها جرحتني أو سحبت مني آمال كتير.
حتى لو مش قصدها تعمل كل دا بس مش هعرف أتعامل،
مش هعرف أتعامل غير كدا عشان متعلقش بيها أكتر على الفاضي.
نمت من كتر التفكير وبعد ما غصبت على نفسي كمان عشان أبطل تفكير.
____________________________
_ إنت عارف إن اليوم دا أحلى يوم في حياتي؟
كانت ليلى اللي بتتكلم وهي مبتسمة،
وإحنا كنا قاعدين في جنينة واسعة.
بصيتلها وقولت بإبتسامة:
= إشمعنى؟
ردت عليا وقالت وهي بتغمض عيونها وبتستنشق الهوا حواليها:
_ عشان بيفكرني بأكتر يوم كنت سعيدة حظ فيه يا عصام،
عمري في حياتي ما كنت أتخيل أبدًا إني هعيش كمية السعادة والراحة النفسية دي،
مستحيل أقدر أنكر إن دا كان كلهُ بسببك مش بسبب حاجة تاني.
إبتسامتي وسعت وقولت بصوت حنين:
= ربنا يقدرني يارب وأقدر أسعدك دايمًا.
شاورت ليلى لحد من بعيد وهي بتضحك وقالت:
_ تعالى يلا بتعمل إي هناك؟
ولكن شوفنا كريم بيجري من جنبنا وهو بيضحك وبيقول:
= سيبوه معايا شوية في إي!
بصتلي ليلى وقالت بخيبة أمل:
_ كريم دا عمرهُ ما هيكبر كدا!
ضحكت عليه وقولت وأنا باصصلهُ:
= دا أول إبن ليا، عمرهُ ما هيكبر في نظري أبدًا.
_________________________
فتحت عيني بهدوء والموبايل بيرن جنبي بصوتهُ المزعج،
إتنهدت ومسكتهُ ورديت من غير ما أبص بصوت نعسان:
_ إي يا طارق؟
ولكن سمعت صوت ليلى مش طارق وهي بتقول:
= عصام أنا ليلى.
فتحت عيني جامد وقومت قعدت على السرير وأنا سامع صوت دقات قلبي وقولت بصوت بحاول أخليه طبيعي من التوتر:
_ أيوا يا ليلى، خير في حاجة ولا إي؟
ردت عليا بهدوء وقالت:
= مفيش حاجة بس ممكن تطلع البلكونة دقيقة معلش.
إستغربت ولكن قولت:
_ تمام دقيقة وطالع.
دخلت غسلت وشي وسرحت شعري بشكل سريع جدًا،
خرجت بعدها للبلكونة ولقيتها واقفة فعلًا.
أول ما شافتني عدلت وقفتها بعد ما كانت ساندة راسها على كفها وسرحانة وإبتسمت.
وأنا كنت بحاول أبقى عادي وطبيعي،
إتكلمت بتوتر وقالت:
_ صباح الخير يا عصام، أسفة شكلي صحيتك من النوم.
رديت عليها بنبرة متقطعة من التوتر اللي بحاول أداريه وأتعامل عادي وقولت:
= لأ دي أول مرة أنام كدا، دي الساعة 9 ونص وطارق متصلش دي أعجوبة.
ضحكت بعدين قالت بنبرة جدية وهي مبتسمة:
_ عصام أنا ملاحظة إن طريقتك معايا متغيرة من ساعة أخر مرة كنت معزوم عندي وفتحت معايا الموضوع دا،
بس أنا مكانش قصدي رفض خالص،
أنا فعلًا كان قصدي تديني وقت أفكر مش أكتر،
أنا قولت كدا بناءً على صدمتي والمفاجأة دي،
وكمان لأني مدخلتش علاقة قبل كدا ويعتبر ميح،
عشان كدا كان لازمني شوية وقت بس أفكر.
بصيتلها بتركيز وهي بتتكلم وأمل،
يمكن فعلًا ظلمتها، إتكلمت وقولت بحمحمة وتساؤل:
= إحم، يعني قصدك إنك فكرتي؟
حطت إيديها على رقبتها بإحراج وبعدين قالت بتردد:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ إممم يعني أيوا، بس مش هقدر أوافق بشكل كامل لأن ليا عم لازم تقعد معاه.
إبتسمت إبتسامة واسعة وأنا مش مصدق نفسي،
الأحلام مش بتكدب أنا بس اللي كنت مستعجل ومخليتش الأمور تاخد مجراها.
إتكلمت بتساؤل وقولت بسعادة:
= طبعًا قوليلي عنوانهُ وهروح أزورهُ حالًا.
ضحكت بإحراج وقالت:
_ لأ لأ هو في بلد تانية، هظبط معاه يوم ييجي فيه هنا ويقعد معاك وتتفقوا مع بعض.
غمزتلها وقولت بإبتسامة:
= طيب كان ليه التُقل طيب يا جميل؟
بصتلي بإحراج وقالت بإبتسامة صغيرة وهي بتدخل:
_ طيب أول ما أكلمهُ هقولك يلا باي ورايا شغل.
ضحكت عليها وعلى وشها اللي أحمر من الخجل،
دخلت بعدها الأوضة وحضرت نفسي عشان أنزل للشغل.
أول مرة أكون مبسوط وأنا بجهز للشغل كدا،
كنت رايق وشغلت عبدالحليم وعبدالوهاب ومعلي الصوت،
بلبس بروقان وراحة بال وأنا بغني معاهم.
خلصت وخرجت في الصالة ولقيت كريم خارج من الأوضة،
إتكلم بتساؤل وقال بصوت وعيون نايمة:
_ في إي يا عصام، هتتجوز ولا إي، إي اللي إنت عاملهُ على الصبح دا.
قربت منهُ وهو كان هيجري فكرني هضربهُ،
ولكن حضنتهُ وبوستهُ من خدودهُ الإتنين تحت صدمتهُ.
وقولت بسعادة وإبتسامة واسعة:
= أيوا.
بصلي بإستغراب وقال بتساؤل:
_ هو إي دا في إي!
مرديتش عليه وكنلت غنا وأنا نازل من البيت،
وهو لسة واقف متسمر في مكانهُ بشكلهُ العشوائي وهو لسة صاحي من النوم ومش فاهم حاجة.
___________________________
*في بيت ليلى بعد ما دخلت من البلكونة*
_ زي ما قولتلك يا عمي جايلي عريس وأنا موافقة عليه!
رد عليها بغلظة وقال:
= وأنا قولتلك هتتجوزي خالد إبن عمك هو كلامي مبيتسمعش ولا إي!
حاولت تهدي نفسها وقالت:
_ يا عمي حضرتك عارف أنا بعزك إزاي وبحترمك،
ولكن حاجة مصيرية زي دي متجبرنيش عليها،
وكمان عصام شخص كويس ومحترم جدًا وساعدني كتير وبيحبني وبحبهُ بصراحة يا عمي ودخل البيت من بابهُ!
رد عليها وقال بقلة صبر وقلة حيلة:
= بقولك إي أنا مش هتكلم معاكي كتير،
أنا هبعتلك إبن عمك هو اللي يتصرف معاكي.
إتكلمت بإنفعال طفيف وقالت بتساؤل:
_ يعني إي يا عمي وإي هبعتهولك دي أنا مش عايزة أحتك بالعيلة دي ومش عايزة أشوف وشهُ.
إتكلم عمها بأخر جملة قبل ما يقفل المكالمة بدون وداع:
= يعني اللي سمعتيه يا ليلى.
رمت الموبايل وهو متعصبة على الكنبة وبعد دقيقتين سرحان خدتهُ وخدت شنطتها ونزلت الشغل.
*وقت المغرب*
كانت ليلى راجعة من الشغل،
ولكن لقت قدامها خالد إبن عمها وهو واقف مستنيها قدام العمارة.
كان مبتسم وهي إتصدمت أول ما شافتهُ،
قرب منها شوية وقال بخبث:
_ إي يا قلبي كل دا تأخير مستنيكي من بدري.
بصيتلهُ بقرف وقالت:
= هو إي اللي قلبك!
إبعد عن طريقي ومش عايزة أشوف وشك تاني.
إتكلم بنبرة لزجة وقال:
_ مفيش الكلام دا، إنتِ هتبقي مراتي.
إتكلمت بإنفعال طفيف وضوت واطي عشان الجيران وقالت:
_ خالد أنا قولتلك مش هتجوزك.
إتكلم خالد وقال برفعة حاجب وإستهزاء:
= ودا مش بمزاجك ولا عمك مبلغكيش،
ولا شكلك إنتِ اللي نسيتي إن البنات عندنا مينفعش تقول آه أو لأ!
إتكلمت ليلى وقالت بهدوء:
_ ودا شيء ميخصنيش لأنهُ عندكم وأنا مش من عندكم، عن إذنك عشان وقفتنا دي فيها شُبهة ليا.
كانت هتمشي من قدامهُ ولكن قبل ما تمشي مسكها من دراعها بعنف يوقفها مكانها وقال بغضب:
_ إنتِ شكلك إتجننتي وعايزة يتعاد ربايتك من أول وجديد.
بعدت دراعها عنهُ بعنف وقالت بغضب وإنفعال:
= هو إنت مجنون ولا إي؟
إزاي تسمح لنفسك تلمسني أصلًا!
إتكلم بلا مبالاة وقال بإستفزاز:
_ أنا خطيبك يعني براحتي شئتي أم آبيتي.
ردت عليه بنفس طريقة الإستفزاز وقالت:
= وأنا مش خطيبتك ولا أعرفك ومخطوبة لظابط اللي لمحك دلوقتي هيقطعك شئت أم آبيت.
وقبل ما يرد عليها وهو متعصب جيت ووقفت قدامها وأنا بسألها بقلق:
_ في إي يا ليلى؟
عشان تجاوبني بإبتسامة وثقة وهي بتشاور عليه وبتقول:
= الشخص دا بيضايقني وقال إي بيقول إنهُ هيخطبني غصب عني، هو ينفع يا حضرة الظابط واحدة تتخطب مرتين في نفس الوقت؟
إبتسمت وغمزتلها قبل ما ألفلهُ وأنا قالب وشي ومش ناوي خير أبدًا وقولت:
_ لأ يا قلب حضرة الظابط مينفعش، لا يجوز.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ لأ ياقلب حضرة الظابط، لا يجوز.
لفيت وشي ناحيتهُ وإبتسامتي إختفت،
قربت منهُ لدرجة وشي بقى في وشهُ بالظبط.
إتكلمت وقولت بحدة وبغض:
_ أفندم محتاج حاجة من خطيبتي؟
رد عليا ببجاحة وغضب وقال:
= مين دي اللي خطيبتك، وبعدين إنت مين ومالك بينا أصلًا.
إبتسمت بسخرية وقولت وأنا بزغدهُ في كتفهُ مع كل كلمة بقولها:
_ ما إحنا لسة قايلين خطيبها ولا إنت مبتسمعش؟
مسك إيدي ونزلها عن كتفهُ وهو بيقول بغضب وتهديد صريح:
= طيب إمشي من هنا أحسن ليك بكتير صدقني عشان لو غير كدا هتزعل وإحنا أهلها ومش معترفين بيك.
كنت باصص لإيدي وأنا مبتسم إبتسامة جانبية وبعد ما خلص كلامهُ بصيتلهُ والإبتسامة لسة على وشي ومرة واحدة لويت دراعهُ ورا ضهرهُ.
إتكلمت وقولت بنبرة حادة مفيهاش آي تهاون وقولت جنب ودنهُ:
_ المرة دي هسيبك عايش عشان متعرفش إنت بتكلم مين بس،
لكن غير كدا المرة الجاية مفيهاش سماح أو رحمة صدقني.
خلصت كلامي ورميتهُ بعيد عني بعنف وأنا باصصلهُ بلا مبالاة،
إتكلم بغضب وهو بيتألم وماسك دراعهُ:
= مهما كنت مين عمرها ما هتخلص على كدا أبدًا،
وإنتِ ليا صرفة تاني مع عمك يعيد تربيتك من أول وجديد.
كنت هقرب منهُ والمرة دي هضربهُ بجد بس ليلى مسكتني،
إتكلمت بإبتسامة وإعتراض وقالت:
_ لأ بلاش، ميستاهلش صدقني وبعدين لسة ميعرفكش،
المرة الجاية هسيبك براحتك.
بصيت تاني ناحيتهُ بس كان مشي خلاص،
رجعت بصيت ناحيتها وأنا مبتسم وقولت:
= عيوني يا قلبي دا إنتِ تأمريني أمر كدا.
بصتلي بإحراج وبعدين قالت بتوتر وهي بتبعد عني:
_ قلبك إي بس إستهدى بالله كدا إحنا لسة مش مخطوبين رسمي.
غمزتلها وقولت بسعادة:
= حضري عمك بسرعة عشان الخطوبة ولو موافقش مش محتاجبنهُ أصل أنا مش هستنى كتير وكدا كدا هنتخطب يعني.
بصتلي ثوانٍ بتفكير وبعدين قالت بتذكر وفضول:
_ آه صح، إنت لسة بتحلم بيا؟
إبتسمت وقولت بهدوء:
= بعشق النوم عشان الحاجة دي.
إتكلمت بتوتر وإحراج وقالت:
_ طيب بما إنك بتشوف مستقبلي، شايف إي فيه؟
إتكلمت بنبرة رومانسية نوعًا ما وقولت:
= شايفك حبيبتي وكل حاجة في حياتي، وإنتِ بتموتي فيا.
بصتلي بدهشة وبعدين إتكلمت بخجل:
= إي دا بجد، أنا شكلي كدا نسيت الأكل على النار عن إذنك.
إتحركت من قدامي بتوتر وأنا ضحكت وقولت:
_ بس إنتِ لسة راجعة من الشغل مفيش أكل أصلًا!
شاورتلي بعلامة "باي باي"، وهي مبتسمة وطلعت الشقة.
إبتسمت وأنا بتنهد براحة عشان متحمس لكونها في حياتي،
متحمس لفكرة الحب والونس والدفئ وحاجات كتير.
طلعت بعدها البيت وغيرت هدومي وكان كريم قاعد على السفرة وبيتابعني وأنا بتحرك في الصالة وبغني رايح جاي.
كان ساند راسهُ على إيدهً اللي ساندها على السفرة،
كان باصصلي بشك إني تقريبًا إتجننت.
بصيت ناحيتهُ وأنا خارج من المطبخ وفي إيدي كوباية النيسكافيه وقولت بتساؤل وإبتسامة:
_ حبيبي يا كرملة حقك عليا نسيت اسألك لو هعملك معايا.
بصلي بدهشة وعدم إستيعاب وبص حواليه يمين وشمال وبعدين قال بإستغراب وتساؤل وهو بيشاور على نفسهُ:
= هو كرملة دا أنا؟
إبتسمت وبعتتلهُ بوسة في الهوا وكملت غنا وأنا رايح أوضتي،
سمعت صوتهُ من ورايا وهو بيخبط كف بكف وقال:
= لا حول ولا قوة إلا بالله، ويرجع يقولي البنات كلت دماغك وهو ما شاء الله عليه، هو مش دا اللي كان بيقولي بلا حب بلا كلام فارغ مش فاضي للكلام دا!
دحلت أوضتي وقعدت ولسة همسك موبايلي جه كريم ورايا وقال وهو ساند على الباب:
= هو حضرتك مش هتديني الموبايل بتاعي؟
يعني مش كفاية عقاب كدا أنا مش عيل صغير لكل دا.
بصيتلهُ بجنب عيني وأنا مش عايز أعكر مزاجي وقولت بهدوء وإبتسامة بسيطة:
_ قولتلك أول ما ألاقيك إتغيرت فعلًا وناوي تستثمر وقتك وشبابك وأيامك في الجامعة في الصح بعيد عن الحاجات الغبية اللي مبتأكلش عيش دي هديهولك بنفسي وهغيرهولك للأحسن كمان.
جه وقعد جنبي على السرير وقال بعيون رجاء:
= طيب عشان خاطري هاتهُ وأنا هثبتلك إني قد المرة دي وقد وعدي، ولو حصل ومسكت عليا آي حاجة تاني متخلينيش أشوفهُ أو ألمحهُ وإمنع عني كل حاجة كمان.
شربت شوية من النيسكافيه وقولت بهدوء وأنا باصصلهُ بتفكير:
_ عجبني الكلام، بس قبل ما أشتري عملت إي في الإمتحان بتاع إمبارح عرفت إن عندكم إمتحانات شهر الفترة دي.
إبتسم وقال وهو بيغمزلي:
= عيب تسألني سؤال زي دا أنا حاليًا دحيح الدفعة ودا لأني فعلًا عرفت قيمة المكان اللي أنا فيه واللي لازم أعملهُ، ها إشتري بقى.
إبتسمت وفتحت درج الكومودينو اللي جنبي وطلعت منهُ الموبايل ومديتهُ ناحيتهُ وأنا بقول:
_ المرة دي هي الأخيرة ليك، خليك قد وعدك ومتطلعش بايعلي بيعة بايظة وخربانة عشان هتضايق وإنت عارف لما بتضايق بضايق كل اللي حواليا بشكل أكبر.
خد الموبايل وهو مبسوط وقام بحماس وسعادة وهو بيقول وحاضنهُ:
_ ربنا ما يضايقك أبدًا يا أخويا يا كبير ياللي مفيش منك ولا في حنيتك يارب.
إبتسمت على حركاتهُ الطفولية دي وسكتت وأنا بفكر،
وأكتر حاجة مسيطرة على تفكيري هي إني أطلع لـ ليلى في البلكونة دلوقتي.
أنا شكلي خيبت بجد البت وحشتني جدًا!
قومت ناحية البلكونة ولكن كانت قافلة البلكونة بتاعتها،
إتضايقت بصراحة ولكن رجعت على السرير تاني وغمضت عيني.
يعني كان نفسي أنام بدري وبراحتي بقى لتاني يوم،
ولكن اللي في حياتهُ طارق مستحيل يرتاح.
أحيانًا بشك إنهُ زومبي أو ڤامبير،
الراد دا غريب وطول اليوم صاحي بجد!
رديت عليه وقولت:
_ ربنا يقل راحتك يا أخي أكتر ما هي قليلة.
جاوبني بنبرة دهشة وقال:
= ما لو أنسة ليلى مكانش دا بقى كلامك،
ولكن خلاص طارق راحت عليه.
كتمت ضحكتي وأنا بقول:
_ راحت عليك إزاي يعني يابني هو إنت مراتي الأولى؟
رد عليا بنبرة ضيق وقال:
= بقولك إي يا عصام باشا مش هدخل معاك في الموضوع دا دلوقتي عشان أنا فيا اللي مكفيني.
مسحت على وشي وأنا هفطس ضحك وأنا كاتمهُ وقولت بتساؤل:
_ أيوا إشجيني؟
إتكلم بجدية وعملية وقال:
= دلوقتي في حاجة غريبة بتحصل شوفتها وأنا مروح وقولت لازم أقولك لأن اللي خلاني آخد بالي منها إنك سألتني قبل كدا وخلتني آخد بالي وأركز.
قومت إتعدلت وقولت بتساؤل وتركيز:
_ حاجة إي إحكيلي؟
إتكلم بعملية وقال:
= دلوقتي أنا كنت مروح عادي وسايق العربية،
بس الظابط اللي كنت سألتني عليه دا مريب،
يعني قابلتهُ في الطريق وأنا سايق كان سايق عربيتهُ وماشي جنبي، مشافنيش ولكن بعد ما تخطاني بخطوتين الشنطة فيها حاجة.
إتكلمت بتساؤل وتركيز أكتر وقولت:
_ حاجة زي إي مثلًا؟
إتكلم طارق وقال:
= جايلك في الكلام أهو، المهم شكيت في حركة الشنطة وخصوصًا إن عليها خدوش ومقاومات وكأن كان عليها خناقة وصاحب الخناقة بضوافر،
تابعتهُ ومشيت وراه وبعدها وصلنا لمكان مقطوع حرفيًا وعرفت إنهُ مقابر مهجورة ونقلوا منها الجثث من فترة مش طويلة،
المهم فضلت مستنيه لحد ما طلع من شنطة العربية شوال ودفنهُ بطريقة محترفة وكان لابس جلاڤزات وكمامة وكان في قمة الهدوء وبيغني كمان وبعدها مشي.
إتكلمت بقلق وتساؤل وقولت:
_ وإنت فين دلوقتي يا طارق؟
رد عليا بكل بساطة وقال:
= أنا في المكان اللي دفن فيه الجثة،
وقدام المكان بالظبط إتصلت بيك بقى لأني شاكك في الموضوع وحاسس في جريمة مش فاهمها بس مش هنخسر حاجة لو حققنا.
قومت بسرعة وأنا بلبي آي حاجة قدامي بتوتر وقولت بزعيق:
_ إمشي من عندك يا غبي، إمشي حالًا لأن دا مش من النوع اللي بيمشي فور أنتهائهُ من الجريمة حالًا أتحرك.
رد عليا طارق بإستغراب وتساؤل:
= مش فاهم يعني إي مش من...
بعدها سمعت صوت خبطة قوية وصوت صريخ طارق وبعدها الخط قفل، كنت هتجنن وأنا بتصل بيه مرة تانية وكان موبايلهُ مقفول.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ وإنت فين دلوقتي يا طارق؟
رد عليا بكل بساطة وقال:
= أنا في المكان اللي دفن فيه الجثة،
وقدام المكان بالظبط إتصلت بيك بقى لأني شاكك في الموضوع وحاسس في جريمة مش فاهمها بس مش هنخسر حاجة لو حققنا.
قومت بسرعة وأنا بلبس آي حاجة قدامي بتوتر وقولت بزعيق:
_ إمشي من عندك يا غبي، إمشي حالًا لأن دا مش من النوع اللي بيمشي فور أنتهائهُ من الجريمة حالًا أتحرك.
رد عليا طارق بإستغراب وتساؤل:
= مش فاهم يعني إي مش من...
بعدها سمعت صوت خبطة قوية وصوت صريخ طارق وبعدها الخط قفل، كنت هتجنن وأنا بتصل بيه مرة تانية وكان موبايلهُ مقفول.
جريت وأنا بكمل لبس في القميص على السلم،
روحت للقسم بسرعة خدت رجالة معايا وإتحركنا.
من البديهي مشيت في طريق البيت بتاع الطارق،
بس قبل ما أكمل حطيت نفسي في موضع طارق وهو مروح.
كنت ماشي في الطريق وبعدين وقفت بعد شوية وقت مش طويل وسألت راجل كبير في السن حارس لعمارة:
_ حج بالله عليك متعرفش المقابر القديمة اللي كانت هنا ونقلوا منها الجثث والكلام دا؟
رد عليا الراجل الكبير وقال بتوتر لأننا كنا بعربية الشرطة وقال:
= أيوا يا باشا عارفها، دي إتهجرت بقالها حوالي خمس سنين،
هتلاقيها على بُعد 100 كيلو تقريبًا من هنا وبعدين…
وقعد يوصفلي فيها وبعد ما خلص شكرتهُ وإتحركنا،
كنت قلقان ومتوتر وكل شوية بتصل بطارق ولكن لسة موبايلهُ مقفول زي ما هو.
بعد وقت طويل في العربية مليان مشاحنات وتوتر وصلنا،
دخلنا بسرعة المقابر وأنا خايف ملقهوش وإننا ملحقناهوش.
ولكن فعلًا للأسف ملحقناهوش.
المقابر كانت فاضية مفيهاش آي حد،
دورنا في كل حِتة في المقابر لحد ما وصلنا لحتة فيها الأرض عالية شوية.
وجنبها فيها نقط دم على بُعد خطوتين تلاتة منها،
الرجالة بدأوا يحفروا الحتة العالية.
وأنا كنت حاطط إيدي على قلبي من التوتر والرعب،
كنت مرعوب من حِتة مين الشخص اللي تحت التراب؟
طلعوا منها شوال ولكن الحمدلله طلع لواحدة ست،
خدت نفسي ورجعت لعقلي شوية وقربت من الجثة.
كانت ست تقريبًا في أواخر الأربعين،
طلبت رجالة من القسم ييجوا ويتولوا الجريمة دي.
وبعدها قعدت أفكر في اللي هعملهُ وهلحق طارق إزاي،
لأن لو على حسبتي وكلامي اللي لحد دلوقتي صح.
فـ الظابط دا اللي إسمهُ علي مش مجرم عادي،
دا مجرم محترف ومريض نفسي لدرجة عالية من النرجسية واللامبالاة.
مجرم بياخد بالهُ من أقل التفاصيل،
بيتمتع بعذاب ضحاياه.
بيحب يتأكد بنفسهُ إن كل حاجة تمام ومفيش من وراها آي مشاكل نهائي.
ولو حد وقف في طريقهُ يبقى زيهُ زي اللي فاتهُ.
عشان كدا كنت هموت من التوتر على طارق،
خايف ملحقهوش ويعمل فيه حاجة.
ولكن بعدين إفتكرت البيانات بتاعتهُ اللي بعتهالي طارق على الموبايل كمان بشكل PDF.
فتحت الموبايل بسرعة وأنا بدور على العنوان بتاعهُ،
ركبت العربية بسرعة وخدت معايا إتنين وإتحركنا ناحية العنوان.
أول ما وصلنا خبطت جامد على الباب والغضب والتوتر متملكني.
فتحلي الباب وهو بارد الأعصاب وكمان كان لسة بهدوم الخروج.
إتكلم بتساؤل وهدوء وقال:
_ في حاجة ولا إي؟
إتكلمت بغضب مدفون وقولت:
= غريبة، إنت متحرك من بدري من القسم لسة مغيرتش هدومك معقولة؟
بص لهدومهُ وبعدين ليا بنظرات ثابتة جدًا وقال:
_ عادي يعني كنت قاعد مريح شوية،
ولكن مش فاهم السؤال ليه وملقيتش إجابة لسؤالي.
سندت دراعي على الحيطة وبصيت وراه من الفتحة اللي هو فاتحها، لأنهُ كان يادوب فاتح فتحة يقف هو فيها وماسك الباب بإيديه.
إتكلم وقال بتساؤل وضيق:
_ في حاجة يا عصام باشا ولا إي بالظبط، تحب تتفضل؟
مسكت في الكلمة لأن مش معايا إذن تفتيش وقولت بإبتسامة جانبية وقولت وأنا بزق الباب جامد وبدخل:
= أحب جدًا أنا مرهق شوية الحقيقة.
دخلنا فعلًا أنا والرجالة تحت نظراتهُ المستغربة والمتضايقة وقال:
_ هو في إي بالظبط؟
إتكلمت بتساؤل وأنا بمارس الهبل زيهُ:
= في إي بالظبط؟
مش قولتلنا إتفضلوا إتفضلنا ولا إنت كنت تقصد عزومة مركبية،
وحتى لو تقصدها كدا الحقيقة إني تعبان شوية، هنريح ونروح.
بصيلنا بضيق وهو متكدر وقعد قدامنا،
إتكلمت وأنا بقوم من مكاني وبلف في الشقة وقولت:
= لأ بس شكلك عندك تحف وحاجات حلوة ونادرة كتير.
قام ورايا وهنا بدأ يبان عليه التوتر بعد ما كان دايمًا بارد ولا مبالي وقال بغضب:
_ لو سمحت إقعد عشان مش بحب حد يتحرك في بيتي.
بصيتلهُ وقولت بعتاب مصتنع:
= متقولش كدا بس أنا وإنت واحد أنا مش حد.
رد عليا بمنتهى الضيق الواضح عليه ووشهً بدأ يحمر من الغيظ وقال:
_ لو سمحتوا إطلعوا برا عشان عايز أرتاح وأنام بعد إذنكم.
لسة هرد عليه سمعت صوت حاجة وقعت من أوضة بعيدة شوية وجانبية.
بصيت ناحيتهُ برفعة حاجب وإبتسامة سخرية وقولت:
= الله!
يعني طلع عندك ضيوف غيرنا أهو!
حاول يمنعني ولكن أنا فضلت ماشي وورايا الإتنين التانيين بيتابعوه ويعطلوه لحد ما وصلت للأوضة.
فتحتها وكان جواها طارق متكتف ومربوط بحبل بنص جسمهُ الفوقاني كلهُ وعلى بقهُ بلاستر.
الأوضة كانت ريحتها مقرفة،
وفي بقايا دم على الحيطة ولكن باقي الأوضة نضيفة شكلًا ولكن الريحة فظيعة، كلب ميت.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
روحت ناحية طارق وفكيتهُ والإتنين التانيين كانوا مكتفين علي.
وقفت طارق واللي اول ما فكيتهُ جري عليه وضربهُ بالقلم وهو غضبان وقال:
_ والله يا إبن الحيوان إنت لأوريك، بقى أنا تقولي سلخ ولا دبح، دا أنا هطلع فيك القديم والجديد يا إبن الحيوانات مش حيوان واحد.
كنت هموت من الضحك بجد على طريقة طارق واللي كان أقصر من علي بكتير لأن علي طويل جدًا تقريبًا 2 متر.
فـ كان منظرهُ وهو بيجري عليه وبيديلهُ بالقلم يموت ضحك.
بعدها خدناه للقسم وخدنا إذن تحقيق وتفتيش في شقتهُ،
ودا لأني كنت متأكد هلاقي فيها بلاوي.
بعدها بساعتين روحنا شقتهُ وبعد تدوير كتير فعلًا لقينا ورق ومجوهرات وخلافهُ تخص ناس كتير.
وستات بالأخص وكل حاجة محطوطة في علبة ومكتوب في العلبة إسم الست بتاعتهم غالبًا.
كانوا حوالي 7 أو 8 ستات وكلهم معديين الأربعين.
واللي فهمتهُ إنهُ بيضحك على الستات الكبار السذج وياخد منهم كل اللي عندهم ويخلص عليهم من غير ولا دليل.
وبالمناسبة من ضمن العلب دي علبة عليها إسم الست بتاعت المهندسين.
واللي يضحك أكتر إن في علبة المجوهرات بتاعتها كان فيها سلسلة دهب بسن نمر دهب برضوا.
ودا نفس حجم السن اللي الطب الشرعي قال عليه،
فـ إن كان فـ هو دا سلاح الجريمة.
روحنا بعدها القسم والإجراءات كانت كتيرة والشغل كتير،
برغم توافر الأدلة ولكن عقبال ما إعترف عن أماكن باقي الجثث.
وكمان كان بيتفنن في إختيار الوحيدات،
اللي معندهومش أهل أو حد يسأل عليهم.
كنت تعبت جدًا الحقيقة وسهرنا كتير جدًا،
كانت الساعة وقتها 9 الصبح.
قررت اروح أنام وطارق كمان هيروح يرتاح بسبب اللي مر بيه.
قبل ما نمشي ونتحرك إتكلم طارق وهو سعيد ومبتسم وقال:
_ لأ بس كنت عارف إنك بتحبني يمكن أكتر ما بحبك.
بصيتلهُ بتعقيدة حواجب وقرف وقولت:
= إمشي يا طارق الله يسهلك الناس هتفهمنا غلط،
إمشي أنا إي خلاني ألحقك بس!
إبتسامتهُ وسعت وقال بسعادة وحماس:
_ بس إسكت إنت كنت خطير وإنت قلقان عليا والرجالة قالتلي إنك كنت هتموت من القلق عليا يا حياتي.
زقيتهُ بعيد عشان كان جاي يحضنني وقولت وأنا ماشي بقرف:
= ولا إقطع علاقتك بيا لحد ما تتظبط عشان إنت كدا مش عاجبني كتك القرف غور يلا في داهية عشان شكل قلة النوم والتوتر خلوا دماغك تفوت.
سيبتهُ يتكلم ومشيت روحت البيت،
يادوب خدت شاور سريع ونمت.
مكملتش ساعة نوم ومش فاكر لو شوفت حاجة في الحلم،
ويمكن من التعب وعشان مكملتش نوم كويس.
كنت صحيت على موبايلي وهو بيرن وكانت ليلى،
رديت عليها بتعب وأنا بحاول أفوق وقولت:
_ أيوا يا ليلى.
ردت عليا وقالت بحماس:
= عمي جاي النهاردا يا عصام، هييجي الساعة 12 الضهر كدا.
كنت بغمض في عيني جامد عايز افوق وقولت بتساؤل:
_ بجد، وعرفتيه إني عايز أقعد معاه؟
ردت عليا وقالت بتساؤل وقلق:
= أيوا، إنت مال صوتك، تعبان ولا فيك حاجة؟
رديت بهدوء عشان مقلقهاش وقولت:
_ لأ يا حبيبتي كويس أنا بس عشان منمتش كويس.
إتكلمت بتوتر من كلمة حبيبتي وقالت:
= طيب حقك عليا حاول تنام تاني الساعتين دول.
إتكلمت وأنا بتعدل وقولت:
_ لأ لأ هقوم أفوق نفسي عشان يادوب ألحق.
قفلت معاها ودخلت خدت شاور ساقع عشان يفوقني،
بعدها طلعت وكان كريم بيجهز ونازل للجامعة.
بصيتلهُ وأنا داخل المطبخ أعمل نيسكافيه وقولت بتساؤل:
_ محتاج فلوس ولا حاجة؟
رد عليا وقال ببرائة وإحترام جداد عليه وهو بيلبس الكوتش:
= لأ يا اخويا يا حبيبي ربنا يخليك ليا،
أنا مش عايز آي حاجة في الدنيا غير هي حاجة واحدة بس.
بصيتلهُ وقولت بزهق عشان دي طريقته لما يعوز يطلب حاجة وقولت;
_ قول يا أخر صبري.
إتكلم وقال بنفس النبرة البريئة:
= عايز أتجوز وأستقر بقى.
فضلت ألف وشي يمين وشمال ملقيتش حاجة،
ولكن سندت كوباية النيسكافيه جنبي على الكومودينو.
وبعدها ميلت لتحت ومسكت الشبشب اللي لابسهُ وحدفتهُ بيه،
ولكن لحق نفسهُ وقفل الباب وطلع يجري.
ضربت كف بكف وقولت بقلة صبر:
_ والله هيخلي عقلي يشت في مرة،
لسة مطاعش من البيضة وعايز يتجوز،
أروح أدفن نفسي بالحيا أنا بقى كدا!
خلصت النيسكافيه ولبست ونزلت،
روحت عملت بوكيه ورد جميل ورقيق يشبهلها بالظبط.
وبعدين روحت محل الحلويات وجبت جاتوه وحلويات.
لفيت كتير الحقيقة وعشان كدا قررت اروح شقتي الأول،
خدت شاور تاني وبعدين نزلت.
كانت الساعة وقتها واحدة إلا ربع.
خبطت على الباب بتاعها وهي اللي فتحتلي،
إبتسمت بسعادة وإحراج ووسعتلي عشان ادخل.
أول ما دخلت كان عمها قاعد على الكنبة وساند على عصايتهُ،
كان كبير في السن وباين عليه الكبر والوقار نوعًا ما.
ولكن نظراتهُ مكانتش مرحبة بيا أبدًا،
خدت نفس كبير على اللي أنا داخل عليه.
سلمت عليه وبادرني السلام بدون نفس،
مهتمتش عادي ما البت كدا كدا ليا إن شاء الله.
قعدت وأول ما قعدت إتكلم عمها وقال:
_ وإنت تعرفها منين بقى يا أستاذ؟
بعيد عن السؤال اللي مش المفروض يبقى أول سؤال ولكن إبتسمت وقولت:
= من حلم.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ وإنت تعرفها منين بقى يا أستاذ؟
بعيد عن السؤال اللي مش المفروض يبقى أول سؤال ولكن إبتسمت وقولت:
= من حلم.
بصلي بنظرة متعجبة وقال:
_ نعم؟
حمحمت وقولت بإبتسامة:
= قصدي يعني ليلى كانت حلم بالنسبالي،
وعرفتها من كذا موقف وشوفتها صدفة كتير،
وهي يعني محترمة وبسم الله ما شاء الله عليها.
فضل يهز في راسهُ شوية وبعدين قال بتساؤل:
_ وإنت بقى بتشتغل إي؟
إبتسمت وقولت:
= وكيل نيابة.
بصلي وهو متفاجيء وقال:
_ لا والله، طيب حلو كويس دا.
إبتسمت وبصيت ناحية ليلى اللي كانت مبتسمة هي كمان ومعنى كدا إن عمها ممكن يقتنع.
رجع إتكلم من تاني وقال بتساؤل:
_ وإنت بقى وكيل نيابة من الصالحين ولا المرتشيين والظلمة؟
ضحكت وقولت:
= هو الأكيد مفيش حد هيقول على نفسهُ غير كل خير،
ولكن حضرتك تقدر تسأل عني في كل حتة براحتك.
هز راسهُ بإقتناع وبعدين قال بهدوء:
_ حلو دا، يعني هتقدر تحمي ليلى يابني من كل اللي جاي بعدين؟
يعني هتقدر توقف آي حد يتكلم عنها أو يضايقها؟
رديت عليه بجدية وأنا فاهم اللي يقصدهُ وقولت:
= أكيد يا عمي، لو معملتش كدا مبفاش راجل ولا أستاهل ليلى،
واللي يتكلم عليها ربع كلمة حتى هبلعهالهُ.
إبتسم عمها أخيرًا وقال بهدوء:
_ يبقى على خيرة الله، إديني بس شوية وقت اسأل وأعرف أكتر ودي مفيهاش حاجة تضايق زي ما إنت فاهم أكيد، بس بنت أخويا إتبهدلت كتير وعايز أتطمن عليها.
إبتسمت وقولت:
= مفيش آي مشكلة عندي بالعكس، خد وقتك واسأل براحتك وأنا تحت أمرك في آي حاجة.
رد عليا وقال بإبتسامة:
_ ربنا يبعت الخير وإنت شكلك إبن حلال.
إبتسمت وقولت وأنا بقوم:
= إن شاء الله خير، عن إذنك يا عمي أنا بقى ومستني ردك.
إتكلم وقال وهو بيحاول يمنعني:
_ يابني إنت لسة مشربتش الساقع بتاعك!
إبتسمت وقولت وأنا قومت خلاص وبعدل هدومي:
= معلش حقك عليا، المرة الجاية إن شاء الله.
بعدها قاك ووصلني لحد الباب مع ليلى اللي كانت مبتسمة بسعادة.
نزلت وأنا السعادة والإبتسامة على وشي من الودن للودن.
حاسس بسعادة رهيبة،
ليلى هي فعلًا الحاجة اللي نقصاني في حياتي وهي البنت اللي عايزها وعايز أقضي معاها الباقي من عمري.
رجعت الشقة بتاعتي وكنت في غاية سعادتي،
كنت بغني وكان كريم لسة راجع من الجامعة وهو باصصلي بإستغراب وبيبص على هدومي وقال بتساؤل:
_ إنت إي الشياكة اللي فيها دي، كنت بتخطب ولا إي؟
إبتسمت بسعادة وقولت وأنا بغمزلهُ:
= طيب ما دي حقيقة، أخوك هيبقى عريس ياض.
بصلي بصدمة شوية وبعدين قال بغضب:
_ والله!
المفروض أفرح وإنت مش معرفني وبعدين مين دي؟
إبتسمت وخدتهُ من رقبتهُ وأنا محاوط دراعي بيها وقولت:
= يابني أنا اتفاجئت زيي زيك كدا الصبح وبعدين دي مش قراية فاتحة دي بس تعارف بيني وبين عمها، وآما مين فـ هيكون مين يعني ياغبي ليلى أكيد.
بصلي وقال بإستنكار:
_ مش كنت بتقول مش هتتجوزها خلاص ومش عارف إي!
بعدت عنهُ وقعدت على الكنبة وأنا باخد نفسي بسعادة وقولت:
= لأ الحمدلله كان بيننا سوء تفاهم وإتحل، المهم إنت مش فرحان لأخوك ولا إي؟
إبتسم وقعد جنبي وبعدين حضنني وقال:
_ فرحان يا حبيبي والله بس مش مصدق شوية عشان مقولتليش بس بصراحة كان نفسي اليوم دا ييجي من زمان.
شديت على حضنهُ وقولت بإبتسامة:
= عقبال ما تعقل يارب كدا وأخطبلك وأجوزك.
بعدها لقيت كريم قام وقال بسعادة:
_ وعشان اللحظة دي بقى لازم أدوقك الحلو بتاعي،
هعملك تشيز كيك خطير.
قومت وقفت وقولت وأنا بدخل أوضتي:
= إياك أنا مش عايز أروح المستشفى.
فضل ينده عليا ولكن سيبتهُ ودخلت مسكت موبايلي وبعتت رسالة لـ ليلي وأنا مبتسم:
_ أنا مبسوط جدًا بجد، إن شاء الله عمك شبه وافق،
بس إستعجليه بالله عليكِ أنا قولتلهُ خد وقتك أيوا بس ميطولش عليا دا أنا ما هصدق اليوم دا.
راحتلها الرسالة ومعداش دقيقتين وكانت ردت عليا وقالت:
= عمي على فكرة موافق عليك، هو بس زي ما قالك هيتطمن وأنا متأكدة من إختياري ليك يا عصام، هو لسة نازل دلوقتي.
إتعدلت وأنا نايم على السرير وكتبت بإبتسامة:
_ مش محتاجة حاجة من تحت أجيبهالك؟
ردت عليا على طول لأنها كانت في الشات وقالت:
= لأ تسلم ربنا يخليك.
بعتتلها وقولت:
_ تاكلي تشيز كيك، كريم أخويا بيعمل تشيز كيك مفيش بعدهُ بجد، ودا مش من حلاوتهُ دا عشان اللي هياكلهُ مش هيبقي موجود عشان ياكل بعدهُ أصلًا.
ضحكت على الرسالة وكانت بتكتب ولكن قبل ما أشوف بتكتب إي سمعت صوت صريخ وأصوات عالية جاية من الشارع.
روحت ناحية البلكونة بسرعة وفتحتها وكانت ليلى كمان طلعت تشوف في إي.
كان في خناقة كبيرة جدًا تحت في الشارع،
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
خناقة وشتايم وضرب وليلة كبيرة جدًا.
بصيت ناحية ليلى ومسكت موبايلي وكتبتلها:
_ إدخلي جوا دلوقتي.
كانت بتضحك وبعدين مسكت موبايلها وقالت:
= هو دا الحيّ الهادي والناس الراقية اللي كنت بتكلمني عنها قبل كدا؟
مسحت بإيدي أسفل شعري وأنا محرج وكتبت بإبتسامة:
_ دي أول مرة تحصل بجد والله،
إدخلي إنتِ بس دلوقتي وأنا هلبسهم.
كانت ليلى دخلت الشقة وهي بتضحك،
بسرعة إتصلت برجالة من عندنا في القسم وخليتهم ييجوا في خمس دقايق.
الناس في الشارع بقوا عاملين زي النمل بيجروا في كل حتة ومع بعض، ولكن ملحقوش يروحوا في حِتة والشرطة خدتهم فعلًا.
دخلت أنا كمان وفي الحقيقة مكنتش قادر خالص وكنت عايز أنام.
يعتبر بقالي يومين منمتش والتعب إتملك مني الحقيقة،
وإستسلمت في الأخر للنوم.
_______________________________
_ عصام فوق يا عصام عشان خاطري فوق أنا مش هقدر على كدا.
كانت ليلى بتعيط وبتصرخ جنبي وأنا مرمي في الشارع جنبها مطعون.
وكان إبن عمها خالد واقف ومسكها من دراعها بقوة وقال بغضب:
= بقى بتفضلي دا عليا؟
أديني خلصتلك عليه أهو، عايزة إي بقى دلوقتي؟
كانت بتحاول تفلت نفسها منهُ ولكن كان ماسك فيها جامد،
إتكلمت بكُره وقالت بزعيق وغضب:
_ إبعد عني يا حيوان، إبعد عني ومتقربش مني خالص،
والله لما يفوق ما هخليه يسيبك عايش دقيقة ولا أدافع عنك مرة تانية.
ضحك بسخرية وقال بغضب:
= لما يبقى يفوق؟
إنتِ كمان عندك أمل يفوق؟
يا حبيبتي خلاص قتلتهُ وخلاص مفيش عصام، أهو!
خلص كلامهُ وهو بيدوس برجليه أكتر على مكان الطعنة على جسمي وبيطلع مني دم بغزارة وليلى شايفة المنظر وبتصرخ بهيسترية وهي بتعيط.
________________________________
فوقت من الحلم الغريب دا وأنا قلبي واجعني،
كان طارق بيرن عليا وقتها.
بصيت في الساعة وكانت 6 الصبح،
إستعذت بالله من الشيطان وهديت نفسي.
رديت على طارق وأنا باخد نفسي وقولت:
_ أيوا يا طارق؟
رد عليا وقال بصوتهُ المتحمس والسعيد بدون سبب وقال:
= صباح الخير يا منقذي، فظ جريمة قتل حصلت حالًا.
غمضت عيني وإستغفرت وقولت:
_ بالله عليك بلاش نعومتك دي عشان بتشككني فيك وهخلي الداخلية تفصلك بسبب تصرفاتك الغير طبيعية دي!
المهم قولي إي التفاصيل؟
رد عليا بصوت مقتضب وقال:
= ما أنا مش ليلى صح نسيت،
جريمة قتل لكلاب حي الدقي كلهم.
إستغرلت شوية وبعدين قولت بتساؤل:
_ تاني كدا؟
رد عليه طارق وقال بعملية وبتفاصيل أوسع:
= السكان بقالهم إسقوع بيشتكوا من الكلاب الميتة في الحي بتاعهم والريحة بتاعتهم الصعبة، ولكن لأسبوع كامل كل يوم يلاقوا كلاب ميتة في كل حتة غير الريحة والإزعاج اللي مسببهُ للسكان وكل الكلاب ميتة بنفس الطريقة ودا معناه إنهُ نفس الشخص.
مسحت وشي وأنا مش عارف الحقيقة أقول إي ولكن دي جريمة طبعًا وجريمة بشعة كمان للي يستقوى على الأرواح اللي متقدرش تصد ولا ترد دي ويدي لنفسهُ الحق في قتل روح.
إتكلمت وقولت بهدوء وأنا بفوق وبقوم من السرير:
_ سفاح كلاب يعني، تمام يا طارق هغير هدومي وجايلك.
قومت بعدها وبدأت أجهز نفسي للنزول للشغل والمرة دي كنت فايق بكتير عن كل مرة ودا بسبب النوم الكافي نوعًا ما اللي نمتهُ النهاردا.
______________________________
*في البلد في بيت عم ليلى*
قام خالد بعصبية وقال وهو بيدعق قدام عمهُ:
_ يعني إي الكلام دا يا عمي، يعني إي روحت عشان تعملها الأدب وتشوف مين الراجل اللي بيدافع عنها دا وبيمد إيدهُ عليا ويهددني ترجع وتقولي إنك هتجوزها ليه!
رد عليه عمهُ بغضب وقال وهو بيخبط عصايتهُ في الأرض توضيح عن غضبهُ:
= إحترم نفسك وصوتك يوطى وإنت بتكلم عمك،
والكلام اللي عندي قولتهُ وأنا مش هجبرها مادام في شخص كويس ومحترم وهيحميها كويس هي عايزاه كفاية أوي اللي شافتهُ.
إتكلم خالد وقال بعصبية:
_ وكان فين قلبك الطيب دا لما روحتلها أول مرة عشان تقولها على جوازي منها!
رد عليه عمهُ وقال بغضب وهو بيقوم وبيمشي عشان ينهي النقاش:
= وقتها مكنتش أعرف إن في حد في حياتها كويس،
ولو هحطكم إنتوا الإتنين في مقارنة يبقى هو اللي هيكسب وبجدارة والكلام خلص لحد هنا.
مشي فعلًا العم من قدامهُ وخالد كان لسة واقف مكانهُ بغضب وهو متضايق وقال بوعيد وغيظ مكتوم:
_ طيب والله لأوريكم وعصام دا بالذات لازم أوريه.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ سفاح كلاب يعني، تمام يا طارق هغير هدومي وجايلك.
قومت بعدها وبدأت أجهز نفسي للنزول للشغل والمرة دي كنت فايق بكتير عن كل مرة ودا بسبب النوم الكافي نوعًا ما اللي نمتهُ النهاردا.
نزلت وبعد شوية وقت وصلت مسرح الجريمة مع طارق،
كان حي المعادي الجميل ولكن فعلًا واضح إن سكانهُ متضايقين.
كان في تجمع لرجالتنا والسكان في مكان مليان جثث كلاب،
ومن الواضح إنهم اللي جمعوهم أكيد في مكان واحد.
كان حوالي 20 كلب مقتول ومرمي وكلهم مقتولين بنفس الطريقة، واللي هي تسمم وبعدها ذ *بح من الرقبة لزيادة تأكيد على موتهم تقريبًا.
كانت الريحة صعبة ولا تحتمل،
لبست ماسك وكذلك طارق وباقي الطقم كان عامل نفس الحاجة.
الريحة فعلًا كانت وحشة وصعبة أوي،
متخيل 20 كلب ميت!
إتكلمت وأنا بسأل واحد من الناس اللي واقفة:
_ شاكين في حد بعينهُ هو اللي عمل كدا؟
رد عليا وهو متعصب وقال بغضب:
= هو مفيش غيرها الست اللي دايمًا بتشتكي من الكلاب ودايمًا تعمل خناقة مع آي حد يأكل الكلاب!
إتكلمت بتساؤل وإستفسار أكتر وقولت:
_ مين هي الست اللي تقصدها إسمها إي؟
رد عليا وقال وهو بيشاور على شقة في عمارة في وشنا فوق الكلاب اللي ميتة بالظبط:
= دي، إسمها فريدة ودايمًا ست كدا شؤم وبتدخل في كل حاجة بنعملها وبتكره الخير وبتكره الحيوانات وبالأخص الكلاب وزي ما قولت لحضرتك.
كنت باصص ناحية ما شاورلي وكان الشباك مقفول السلك ولكن شايف من وراه واحدة واقفة.
مش شايف كويس لأنها في الرابع. ولكن تقريبًا هي في عمر الأربعين من الهيئة.
رجعت بصيت ناحيتهُ وقولت بتساؤل:
_ عشان كدا حاطين الكلاب تحت العمارة بتاعتها؟
إتكلم الراجل بتأكيد وقال:
= أيوا ياباشا عشان تشوف عملتها المهببة.
إتنهدت وقولت وأنا بهديه:
_ طيب عايزك بس متنفعلش أوي كدا ومش شرط تكون عشان بتكره وجود الكلاب في المنطقة إنها هي اللي قتلتهم لأن الموضوع دا مش سهل، كل الإحتمالات ممكنة.
إتكلمت الراجل بإعتراض وقال:
= ومين غيرها هيعمل كدا،
محدش كان بيعمل مشاكل في المنطقة غيرها هي بس ناحية وجود الكلاب!
إتنهدت وأنا بدأت أصدع لأني مش بحب موضوع الإقناع أو إني أرغي من حد كتير في موضوع نالهوش لازمة بالنسبالي.
سكتت ورجع الراجل إتكلم من تاني وقال وهو بيشاور على واحدة بتعيط وماسكة منديل:
= بص ياباشا مدام رباب هي أحن واحدة كانت على الكلاب،
دايمًا بتأكلهم وتهتم بيهم ومصحباهم ودايمًا كانت معظم خناقات فريدة معاها هي ومشاكل كتير تقدر حضرتك تروح تسألها.
فضلت باصث ناحيتها وهو بيتكلم،
يعني الحقيقة مش عارف بس دي غريزة فيا يمكن.
ولكن حركاتها بالنسبالي كانت مريبة جدًا،
كانت بتعيط بطريقة درامية أوڤر وجنبها إتنين من السكان بيهونوا عليها.
يعني مش حركات ولا طريقة حد زعلان بجد،
الحقيقة إني عارف حزن الإنسان بيبقى عامل إزاي.
ولكن طريقة حزنها هي مريبة شوية نوعًا ما،
إتنهدت وروحت ناحيتها وأنا بقول:
_ مساء الخير، حضرتك مدام رباب؟
بصتلي بتأثُر مصدقتهوش بصراحة وبرضوا مش عارف ليه وقالت:
= مساء النور، أيوا يا فندم أنا رباب.
هزيت راسي وقولت بهدوء:
_ طيب حضرتك ممكن تقوليلي اللي تعرفيه وشاكة في مين؟
سكتت ثوانٍ وبعدين قالت وهي بتتشحتف:
= اللي أعرفهُ إن دول كانوا زي ولادي بالظبط،
حتى حضرتك تقدر تسأل كل اللي واقفين،
ولكن شاكة في مين دي أنا مبشكش في حد إن بعد الظن إثم!
إتكلمت ست من اللي جنبها وقالت بغضب وهي باصة ناحية شقة فريدة:
_ لأ قولي الخناقات الكتير اللي كانت بينك وبين عديمة الرحمة دي، هيكون مين غيرها اللي عمل العملة السودا دي يعني!
رجعت هي إتكلمت وكأنهم بيغنوا وبيردوا على بعض:
= لأ لأ بلاش نتهم حد مالناش دعوة.
هزيت راسي وقولت:
_ تمام مفيش عندك حاجة تانية تقوليها يا مدام رباب؟
ردت عليا وهي بتمسح دموعها بالمنديل وقالت:
= لأ لأ مش عندي حاجة يا فندم،
عايزاك بس تجبلي حق ولادي.
بصيتلها بتفحص وهزيت راسي بهدوء ومشيت من سكات.
روحت ناحية طارق وقولت:
_ عايزك تعرفلي أكتر عن مدام رباب دي،
تعرفلي كل حاجة عنها كبيرة وصغيرة وماضيها،
وبرضوا مدام فريدة عايز أعرف كل تفصيلة مهما كانت صغيرة يا طارق.
رد عليا طارق وقال بموافقة:
= حاضر عيوني يا عصام باشا وكمان هتابع معاهم التحقيق والتقارير.
هزيت راسي وكملنا بعدها الشغل عادي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
↚
بالليل كنت رجعت البيت وأنا مهدود،
أول ما دخلت الشقة رميت نفسي على الكنبة.
غمضت عيوني وإتنهدت وأنا بفكر في القضية المعقدة دي،
الشهود والمظهر الخارجي حاجة وحسي العملي حاجة تانية.
فضلت مغمض عيوني شوية بهدوء،
الباب خبط وكريم راح ناحية الباب وفتح.
كنت أنا لسة زي ما أنا في مكاني،
ولكن قومت وقفت مرة واحدة بتوتر أول ما سمعتهُ بيقول:
_ أنسة ليلى!
بصيت ناحيتها وكانت بتضحك عليا وعلى منظري،
روحت ناحية الباب وأنا مبتسم وزقبت كريم بجنبي من قدام الباب وبقيت أنا واقف مكانهُ وهو إترمى بعيد شوية وقولت:
_ الله!
إي خلاكِ تتعبي نفسك وتيجي هنا؟
إتكلمت بإبتسامة وقالت وهي بتقدم ناحيتي أطباق متغطية بسيلوفان:
= دا عشا النهاردا، كنت مستنياك تيجي عشان أجيبهولك سخن.
إتكلمت بإبتسامة وقولت:
_ طيب وليه بس تتعبي نفسك بالشكل دا يعني،
عننا ما طفحنا والله مادام هنتعب الجميل.
كان كريم واقف جنبنا وبيبصلنا بإستنكار وقال وهو حاطط صوابعهُ علي خدهُ:
= والله!
وإي كمان؟
بصيت ناحيتهُ وإتحمحمت وبعدها خدت الأكل من إيد ليلى وقولت:
_ شكرًا جدًا بجد، تسلم إيدك ريحتهُ تجنن.
إبتسمت وقالت قبل ما تنزل بالظبط:
= بألف هنا وشفا، آه صح عمي طلب مني أبلغك تيجي بكرا عشان الإتفاق، سلام.
بصيتلها بذهول وقولت بحماس وسعادة:
_ بجد؟
تسلميلي وتسلم أخبارك.
إبتسمت بإحراج وهي نازلة ومشيت من قدام عيني،
كنت أنا واقف مبتسم لسة.
إتكلم كريم وقال وهو شِبه بيحفل عليا:
= لأ بس حلو موضوع إنك وكيل نيابة ومش فاضي للتفاهات ولعب العيال دا اللي قولتلي عليه من فترة تفتكر؟
بصيتلهُ بجنب عيني وبعدين دخلت وحطيت الأكل وبدأت أكل وأنا مستمتع وبتذوق كل قطمة ببطئ ومردتش عليه.
قعد هو كمان وبدأنا ناكل مع بعض.
دخلت نمت ولتاني مرة محلمش بحاجة،
إتصل بيا طارق الساعة 7 الصبح وقال:
_ عصام باشا في خبر غريب،
الست اللي إيمها فريدة اللي قولتلي عليها هي موجودة دلوقتي في القسم وعايزة تقابل حضرتك، وكمان لقيت في التقارير حاجة أغرب بقى.
رديت عليه وقولت بتساؤل وصوت نعسان:
= أغرب إزاي يعني وجاية بدري أوي كدا ليه؟
إتكلم طارق وقال بنبرة جهل:
_ مش عارف الحقيقة، بس لازم حضرتك تيجي دلوقتي.
إتكلمت بتعب وأنا بقوم:
= طيب يا طارق، يلا سلام هلبس وأجيلك.
قومت ولبست ونزلت على طول،
كويس إن الموضوع بدري عشان ألحق أخلص قبل ما أروح لـ ليلى.
بعد شوية وقت مش كتير وصلت القسم،
كانت فريدة قاعدة مستنياني برا شوفتها.
دخلت الممتب ودخل ورايا طارق وهو مبتسم وبيقول:
_ حمدًلله على السلام يا عصام باشا.
ردتلهُ الإبتسامة لأول مرة وقولت:
= الله يسلمك يا طارق، عايز أخلص كل حاجة بدري وبسرعة عشان عقبالك كدا رايح النهاردا أقرا فاتحة.
بصلي طارق بصدمة وحط كفوفهُ على فمهُ وقال:
_ ومتقوليش إزاي يعني؟
بصيتلهُ بإستغراب وقولت:
= ما أنا بقولك أهو وبعدين قراية فاتحة وإتفاق لسة الخطوبة أول ما نحددها إن شاء الله إنت أخويا مش محتاج أقولك.
إبتسم طارق وقال:
_ مع إني يعني مش مستوعب إن حد غيري هيصحيك ويهتم بيك وبمواعيدك وياخد أكبر وقت من يومك ولكن ياسيدي ألف مبروك فرحان ليك جدًا والله.
إبتسمت وقولت وأنا بعدل قعدتي على الكرسي أكتر:
= ربنا يخليك يارب يا طارق عقبالك، يلا دخلي فريدة.
خرج ودخلت بعديه فريدة فعلًا،
قعدت قدامي بملامح جامدة وقالت بعد تنهيدة:
_ بص يا حضرة الظابط، أنا عارفة ومتأكدة اللي إتقال عليا من أهل المنطقة وخصوصًا عشان خلافاتي الدايمة مع ملاك الرحمة بالنسبالهم وهي رباب، ولكن الحقيقة غير كدا خالص.
ركزت أكتر معاها وقولت بتساؤل:
= أيوا إي هي الحقيقة بقى، وليه مختارة التوقيت البدري أوي دا بالذات عشان تكلميني فيه؟
إتنهدت من تاني وهي باصة لصوابع إيديها دقيقة سكات بتردد وقالت بعدها وهي بصالي:
_ عشان دا الوقت اللي أهل المنطقة كلهم نايمين فيه وهعرف أتحرك بأمان، لأنهم هيضايقوني كتير زي ما بيعملوا من فترة،
لكن بقى الحقيقة هي إن رباب نفسها اللي قتلت الكلاب،
ودا لما شوفتها أكتر من مرة بالليل بعد الساعة 1 بعد نص الليل بتأكل الكلاب أكل مسموم،
هتقولي عرفتي منين إنهُ مسموم دا لأني كنت بشوفها بنفسي بتحط السم ليهم، كنت بشوفها من فوق ولكن مكنتش شايفة كويس اللي بتحطهُ،
بعد ما مشيت كان عندي فضول بصراحة خصوصًا إنها كانت بتجيب اللحوم في طبق جاهز للأكل ولكن الكيس اللي بتطلعهُ وترشهُ فوق الأكل دا اللي خلاني أشك.
بعد ما نزلت وشوفت الكيس اللي بتحط منهُ فهمت إنهُ سم ودا لأني ممرضة وعدا عليا أصناف كتير سواء داء أو دواء،
المهم زادت خلافاتي جدًا معاها بعد كدا وكل ما بشوفها بتأكل الكلاب بتخانق معاها، وآي حد عمومًا بعد الموقف دا بشد معاه في موضوع أكل الكلاب حتى لو مستوي عشان مخليها تكرر العمايل بتاعتها دي اللي مالهاش سبب أو تفسير غير إنها مريضة نفسية.
كنت مستمع ليها بتركيز وبعدين قولت بتساؤل:
_ طيب وموضوع الذبح؟
رد عليا بعدم معرفة وقالت:
= الحقيقة معرفش حاجة عنهُ سواء هي أو غيرها.
إتكلمت بهدوء وقولت بإبتسامة:
_ طيب متشكر جدًا لحضرتك يا مدام فريدة، شكرًا على وقتك وإن شاء الله هنقوم بالإجراءات اللازمة.
قامت بعدها بعد ما شكرتني ودخل طارق اللي كان في إيديه أوراق وقال وهو بيحطها قدامي:
_ دي بقى التقارير اللي طلعت في تحاليل الكلاب وما حولهم،
والغريب بقى اللي كنت بقولك عليه هي بصمات وعينة دم لمدام رباب على أحد الكلاب وسكينة تقطيع فاكهة صغيرة كانت مرمية ضمن الزبالة وعليها دم الكلاب.
هزيت راسي بتفهم وقولت بإبتسامة سخرية:
= فعلًا اللي تحسبهُ موسى يطلع فرعون،
الزمن دا شوفت فيه العجب ياما والله، إبعت هاتهالي لأن كدا الأدلة وبالشهود وعينة كيس السم اللي سبتهالك فريدة كدا القضية لابساها لابساها.
بعد حوالي 4 ساعات أو أكتر في القضية دي والتحقيق مع رباب الموضوع خلص وأخيرًا خلصت ومشيت.
روحت بعدها للشقة بتاعتي خدت شاور ولبست كلاسيك ومعايا الورد وكريم أخويا جهز نفسهُ وروحت لبيت ليلى عشان نقرأ فاتحة ونحدد ميعاد الخطوبة.
*بعد إسبوعين*
بصيت ناحية ليلى اللي كنت قاعد جنبها في القاعة وقولت بإبتسامة وعيون بتلمع من الحب:
_ أنا مش مصدق نفسي يا حبيبتي إننا أخيرًا إتخطبنا!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ أنا مش مصدق نفسي يا حبيبتي إننا أخيرًا إتخطبنا!
كانت قاعدة قدامي زي الملاك بالفستان السيلفر الرقيق زيها،
كانت زي القمر بجد، خطوبتنا كانت من دقايق بس!
حقيقي مش مصدق نفسي وأخيرًا حلمي الأهم إتحقق وبقى جنبي وبين إيديا خلاص!
كانت بصالي بإبتسامة وحب وقالت:
= ولا أنا بجد، حقيقي أنا إنسانة محظوظة جدًا عشان عندي إنت يا عصام.
إتكلمت وأنا بقرب ناحيتها بجسمي وفاصل بيننا الطربيزة اللي عليها العشا اللي محضرهالها والدة صاحبتها وقولت:
_ أوعدك كل اللي جاي معايا خير إن شاء الله ومش هخليكِ تندمي أبدًا على قرارك دا ويارب نتجوز بسرعة بقى.
ضحكت وقالت وهي بتشاور على الأكل:
= طيب كل بس الأول وبعدين نشوف موضوع الجواز عشان هما قربوا يخلصوا أكل وباصين علينا إزاي.
إبتسمت وبصيت ناحيتهم كانت أم صاحبتها وصاحبتها وكريم وعمها قاعدين بياكلوا على الناحية التانية من الصالة وسايبينا لوحدنا في جنب عشان نعرف نتكلم.
ودا لأننا معرفناش نتكلم خالص طول الخطوبة من كتر الفرحة والمعازيم اللي فرحنالنا.
كريم على الناحية التانية كان سعيد جدًا وهو بيلاغي صاحبة ليلى، كنت ببصلهُ بتغميضة عين ووعيد وهو عامل نفسهُ عبيط ومكمل.
كملنا أكل وبعدين خدنا بعضنا ونزلنا من البيت عشان الوقت اتأخر ويلحقوا يرتاحوا وكل واحد يروح بيتهُ.
طلعنا البيت أنا وكريم وإحنا مبسوطين وهلكانين على أخرنا حرفيًا.
كريم دخل أوضتهُ ينام من التعب وأنا كمان ولكن قبل ما أنام فضلت باصص للسقف شوية بفكر بحيرة.
أصل إزاي فوق الإسبوعين محلمش بيها من تاني،
يعني الأول كان لازم كل يوم مشهد وكل يوم رؤية لمستقبلها أو لحياتها هي بتعيشها ولكن فوق الإسبوعين مش بيحصل دا.
إتنهدت وأنا مبتسم ومغمض عيني وقولت قبل ما أروح في النوم:
_ مش مهم المهم إنها معايا دلوقتي وإن شاء الله هتبقى مراتي هركز في أحلام ليه!
ومخدتش دقايق وبعدها روحت في النوم.
__________________________________
_ مش عايزاك تحتار كتير يا عصام.
كنت في الشقة القديمة بتاعت ليلى،
الشقة اللي كانت بتاعتها الأول وهي قاعدة قدامي ومبتسمة.
إتكلمت بإستغراب وأنا مش مستوعب حاجة وقولت بتساؤل:
= أنا إي اللي جابني هنا؟
إبتسامتها وسعت وهي بتقول:
_ نفس سؤالك في أول مرة شوفت الشقة وشوفتني فيها يا عصام، لسة لحد دلوقتي بتسأل نفس السؤال؟
حاولت أفتكر إي جابنا هنا ولكن مفتكرتش عشان كدا رجعت قولت بتساؤل من تاني:
= أنا مش فاهم حاجة يا حبيبتي يعني إي اللي جابنا هنا في شقتك؟
إتكلمت بهدوء وهي لسة مبتسمة ولكن قامت وبدأت تتمشى في الشقة وأركانها بكل هدوء وقالت بتأثر:
_ الحقيقة إني كنت هبقى جريمة من جرايمك يا عصام ولكن روحك الطيبة وقلبك برضوا إتفقوا مع روحي وقلبي وخلوا كل دا يحصل.
بصيتلها بعدم فهم وأنا بحاول أترجم الكلام ولكن مش عارف برضوا وقولت:
= يعني إي برضوا مش فاهم وتبقي جريمة إزاي؟
رجعت قعدت مكانها تاني وقالت:
_ على فكرة مش إنت لوحدك اللي شوفتني قبل ما تقابلني أنا كمان شوفتك في منامي، شوفتك مرة واحدة بس ووقتها إنت وعدتني إنك هتنقذني ووعدتني هتساعدني ووفيت بوعدك وغيرتلي حياتي والمصير الضلمة اللي كان مستنيني ولكن كلهُ بمشيئة ربنا طبعًا.
سألت بحماس وقولت:
= يعني إنتِ كمان بتحلمي بيا يا ليلى؟
ضحكت وقالت وهي بصالي بتأمل:
_ يعني مش بالظبط، هي مرة واحدة كنت بتشكيلك فيها وأنا بعيط من زماني وأهلي وحياتي ومصيري اللي هيحصلي واللي شوفتهُ في منامي برضوا وإنت وعدتني هتساعدني، عشان كدا فضلت أجيلك دايمًا وأوريك كل اللي بشوفهُ عشان تقدر تساعدني بشكل صح.
مكنتش فاهم حاجة ولكن لثوانٍ بدأت أستوعب حاجة وقولت:
= هو أنا جوا حلم؟
إبتسمت بهدوء وخزت راسها بمعنى "أيوا"،
مكنتش عارف أبتسم ولا أفكر ولا أعمل إي بس سألت:
= طيب ليه بطلت أحلم باللي بيحصل معاكِ؟
إبتسمت من تاني وقالت وهي بترفع إيديها وبتشاور بالتانية على الدبلة:
_ عشان إنت حلتلي مشاكلي وإدتني هدية عظيمة وخليتني أعرف أعيش من تاني وأحب الحياة ورسالتي خلصت ووعدك وفيت بيه.
إبتسمت وأنا سعيد وفخور جدًا ولكن هي متعرفش إن هي الهدية اللي جاتلي مش العكس.
كنت لسة هتكلم ولكن سمعت صوت موبايلي بيرن، فضلت أدور عليه كتير بس مش لاقيه، لحظة الصوت جاي من السقف ليه؟
______________________________
فتحت عيني وكان كالعادة طارق،
نفخت ورديت وأنا نعسان وقولت:
_ أفندم يا أستاذ طارق أنا مش واخد أجازة يومين؟
إتكلم بسعادة وقال:
= أيوا بس في جريمة وفي شغل نقول لأ يعني؟
بصيت ناحية الساعة وكانت 7 الصبح،
إتكلمت بغيظ وقولت:
_ يعني حتى مش هاين عليك تسيبني أرتاح بعد هدة حيل إمبارح، وبعدين إنت مشيت بدري ومرضيتش تتعشى معانا ليه؟
جاوبني وقال بهدوء:
= يعني قولت أسيبكم براحتكم وكدا، وأصلًا مكنتش جعان عشان أمي كانت مغذياني قبل ما آجي المهم تيجي بسرعة يا عصام باشا في جرايم هنا تكفي مدينة.
قولت بسخرية ورفعة حاجب:
_ في يوم وليلة بقى في جرايم الدنيا؟
إي المجرمين عارفين إني أجزت حبوا يظهروا نفسهم!
إتكلم طارق وقال بإستعجال وحماس:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
= شوفت بقى يا عصام باشا يلا مستنيك.
قفلت معاه وقومت جهزت نفسي عشان أنزل،
كانت ليلى بعتتلي رسالة وقالت:
_ صباح الخير.
إبتسمت وإبتسامتي الحقيقة كانت من الودن للودن،
وكنت هكتبلها رسالة ولكن غيرت رأيي وإتصلت بيها.
أول ما ردت قولت بإبتسامة وحماس:
= صباح النور يا حبيبتي إي اللي مصحيكي بدري أوي كدا؟
ردت عليا وقالت وصوتها باين عليه الإحراج:
_ عادي يعني ممكن توتر أو راحة مش عارفة الحقيقة.
إبتسامتي تلاشت وقولت بسرعة وتذكر قبل ما أنسى تاني وقولت:
= ليلى هو إنتِ كنتي بتحلمي بيا قبل ما تشوفيني برضوا؟
فضلت ساكتة ثوانٍ بتفكير وبعدين قالت:
_ لأ مفتكرش حاجة زي دي، ليه بتقول كدا، رجعت تحلم تاني؟
إتكلمت بنفي وقولت:
= لأ مش كدا بس يعني أنا عرفت سبب إنقطاع الأحلام مرة واحدة، بس إفتكري وإفتكري طيب الحلم اللي شوفتي نفسك فيه بتموتي أو بتتقتلي وفي الحلم اللي بعديه بقى شوفتي واحد غريب وقعدتي تحكيلهُ وإنتِ بتعيطي، ها إفتكرتي؟
سكتت شوية وبعدين قالت بتذكر وشهقة:
_ أيوا صح أنا فاكرة الحاجات دي بس ملامح الشخص مكانتش جاية على بالي أوي، بس دلوقتي إفتكرت فعلًا تصدق كان إنت!
إبتسمت وأنا بتنهد وقولت:
= مش عارف بصراحة دي اللي بيسموها الأرواح اللي بتتلاقى في وقت المنام ولا إي بس كل اللي عارفهُ إن روحي وروحك لقوا المسكن والراحة بتاعتهم مع بعض.
جالي صوتها المتأثر وهي بتقول بشكر وإمتنان وسعادة:
_ أنا فاكرة في الحلم دا إنت وعدتني تساعدني ومتخليش يحصلي حاجة وحشة وعملت دا فعلًا، حقيقي يا عصام مش عارفة أقولك إي بس كل مرة حبي ليك بيزيد بجد.
إبتسامتي وسعت وقولت بمكر:
= أقدر أعتبر دا أول إعتراف منك ليا بالحب؟
إتحرجت وقالت وهي بتحاول تقفل:
_ طيب هروح أشوف لو عمي محتاج حاجة عشان هيسافر وهحضر معاه حاجتهُ يلا يلام خلي بالك من نفيك لما ترجع من الشغل قولي.
إتكلمت بإستغراب وقولت:
= بس أنا لسة مقولتلكيش إني رايح الشغل النهاردا؟
قالت بنبرة حداقة عسولة شبهها:
_ ما أنا سمعت صوت موبايلك بيرن وبعدها بدقايق نور الأوضة بتاعك نور ففهمت إنك نازل الشغل مش محتاجة حاجة يعني.
ضحكت وقولت:
= يا ولا يا جامد لأ دا إنتِ تيجي تشتغلي مكاني بقى وبعدين مش يمكن التانية اللي رنت عليا ونازل أخونك؟
إتكلمت بنبرة جامدة وقالت:
_ لأ مصدقهاش بس متقولش كدا تاني عشان أنا مبقبلش الكلام دا آه أنا دمي حامي.
ضحكت وبعدين قفلت معاها ونزلت الشغل.
عدا إسبوعين بعد الخطوبة وكان الوضع روتيني جدًا في الشغل وفي تحفُظ دلوقتي أكتر بكتير من قبل الخطوبة زي الأكل لو هتديهولي بنزلها أنا في الشارع.
والمقابلات بيننا بتبقى بعلم عمها حتى لو مش موجود،
والنهاردا نازل أقابلها ونخرج نشرب حاجة سوا.
بعد ما دخلنا الكافيه وقعدنا كانت مبتسمة وقالت:
_ عايزة أطلب منك طلب وعشان خاطري وافق لأني أكيد مش هاخد الخطوة دي من غير موافقتك.
بصيتلها وقولت بتركيز:
= أكيد يا حبيبتي لو أقدر عليها أكيد.
إتكلمت بتردد شوية وقالت:
_ عمي تعبان جدًا جدًا وإتصل بيا عشان أروحلهُ وقالي إنهُ حاسس بيودع كمان عشان كدا عايز يشوفني وأبقى جنبهُ اليومين دول.
بصيتلها بتفكير وقولت:
= ودا بقى المكان اللي في ناس عايزة تأذيكي وميتأمنوش وكمان من ضمنهم خالد، تروحي تقعدي كام يوم إزاي يعني في البيت معاه، أكيد مش هوافق.
إتكلمت وقالت برجاء وهي في حيرة:
_ عشان خاطري يا عصام أنا برضوا الموضوع صعب عليا ومبحبش البلد ولا الناس دي بس عمي دا إنت عارف غالي عليا قد إي وهو اللي مشالنا موضوع خطوبتنا وكان جنبنا أكيد مش هسيبهُ تعبان كدا وأتفرج عليه دا هو الوحيد اللي أهلي!
فضلت ساكت شوية بفكر مش عايز أقطعها معاه أكيد بس غيرتي كـ راجل هي اللي مقيداني ومخلياني مش عارف أفكر كتير.
إتكلمت من تاني بتساؤل لما لقيتني ساكت وقالت:
_ وبعدين يا عصام هنعمل إي؟
رديت عليها وأنا بهز رجلي بشكل يوتر وقولت بتنهيدة:
= معرفش يا ليلى أنا مش فاهم بصراحة اللي بيحصل دا!
إتنهدت وقالت وهي بتحاول تقنعني:
_ عشان خاطري يا عصام هي فترة صغيرة بس،
يعني هما إسبوعين بس وهرجع.
رديت عليها بغضب بحاول أتمالكهُ وقولت:
= وأنا المطلوب مني أوافق على حاجة زي دي؟
إنك تروحي إسبوعين عند ناس ميتوثقش فيهم ومن ضمنهم اللي عايز يتجوزك ومش بطيقهُ دا صح؟
إتنهدت وحطت إيديها على وشها ثواني وبعدين شالتها وقالت وهي لسة بتحاول تقنعني:
_ دا عشان خاطر عمي بس يا عصام، هو تعبان وقالولي إنهُ بيموت حرفيًا وهو الوحيد اللي مسابنيش بعد اللي حصل مش هقدر أسيبهُ كدا، وممكن أرجع كمان قبل كدا لو خف إن شاء الله!
رديت عليها وأنا مشحون وببص ناحية الشارع جنبنا:
= وأنا مش موافق غير بشرط.
إتكلمت بحماس وأمل وقالت بتساؤل:
_ إي هو الشرط؟
بصيتلها وقولت بجمود:
= إني آجي معاكِ.
بصتلي بدهشة كبيرة وبعدين قالت بنبرة منزعجة:
_ يا عصام متهزرش هتيجي معايا هناك في البلد إزاي يعني وإنت خطيبي بس؟
إتكلمت ناهي للنقاش دا وقولت وأنا برجع ضهري للكرسي:
= دا الشرط الوحيد اللي عندي عملتي بيه كان بها،
معملتيش خلاص مفيش مرواح.
سكتت ورجعت لضهر الكرسي هي كمان وهي مربعة إيديها بغضب وبتفكر، كنت مبتسم الحقيقة وأنا باصص للشارع.
إتقدمت بعدين بجسمها للطربيزة من تاني وقالت:
_ ماشي يا عصام موافقة فكرك كدا يعني هقولك خلاص مش هروح، تعالى معايا ويبقى عمي يقعدك في آي بيت من هناك وخلاص راضي كدا.
بصيتلها وأنا لسة مبتسم وقولت:
= راضي جدًا يلا بينا نشوف هنشرب إي؟
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_ يعني يارب تكوني مبسوطة يا ليلى كدا.
بصتلي بإبتسامة وهي قاعدة جنبي في القطر وقالت بطريقة هادية جدًا عشان تستفزني:
= مبوسطة موت إنت مش مبسوط ولا إي؟
إتنهدت وبصيت قدامي بعدم رضا وقولت:
_ وشغلي هيتعطل إسبوع بسبب عمك وإبن عمك.
إتكلمت وقالت بلا مبالاة:
= عادي قولتلك متجيش وإنت اللي صممت تيجي معايا متحطش الذنب عليا بقى!
بصيتلها وقولت بنفس طريقتها المستفزة وأنا مبتسم:
_ عادي ولو شهر هقعد معاكِ برضوا مش هسيبك ولا إنتِ عايزة تبقي هناك لوحدك بقى؟
بصتلي وضحكت وقالت بإستنكار:
= بالعكس دا أحب ما على قلبي وبعدين مش لسة بدري على النكد وإختلاق المشاكل دول؟
ضحكت وقولت وأنا بفرد ضهري على الكرسي وأنا بغمض عيني ومربع إيدي:
_ بس يا عسولة خليني أنام شوية الطريق طويل بِما إنك نايمة كويس يعني.
ضحكت وسابتني أنام وهي بصت ناحية شباك القطر وإندمجت معاه.
بعد ساعات طويلة الحقيقة ومتعبة وصلنا للبلد،
كانت ليلى واقفة قدام بيت أهلها القديم وهي بصالهُ بتأثر.
مش بتعيط بس بصالهُ بتنهيدة وكأنها بتعاتبهُ بالنظرات،
حاوات أخرجها من اللي هي فيه ومخليهاش تفكر في الحزن وقولت بحماس:
_ وبعدين بقى هنفضل واقفين كتير الشمس عندكم هنا بتحرق بصراحة عايز أقعد في مكان في تكييف وآيس كوفي بقى و…
قاطعتني وهي بتضحك وقالت وهي بتمشي ناحية البيت:
= هات الكوفي وروح للجاموسة اللي في الزريبة اللي جنب البيت دي وأحلى لبن طازة وابقى سقعهُ إنت بقى.
ضحكت وفرحت بصراحة إنها خرجت من الحالة دي حتى لو مؤقتًا برغم تُقل دمها اللي لسة رمياه دلوقتي بس مش مهم.
دخلنا البيت بعد ما إستقبلنا عمها وهو مبسوط وباين عليه فعلًا إنهُ واقف بالعافية عشان يستقبلنا.
خدتهُ وسندتهُ ودخلناه للسرير بتاعهُ،
إتكلم عمها وقال بعد ما كح جامد:
_ حقك عليا يابنتي عارف إن مجيتك هنا صعبة عليكِ بس أنا فعلًا محتاجك جنبي وخايف دي تكون أخر أيامي.
مسكت إيديها والدموع بتتكون في عينيها وقالت:
= متقولش كدا يا عمي فداك آي حاجة وربنا يردلك صحتك وتبقى بأحسن حال يارب.
قومت وسيلتهم لوحدهم شوية وخرجت برا بستكشف المكان حوالين البيت وبتفرج على البلد.
الزرع شكلهُ جميل جدًا، حاسس إني عايز أعمل براد شاي وكوبايتين وأقعد مع ليلى فيه ونحكي.
إبتسمت للفكرة ولكن ظهر قدامي خالد خلاني إتعكننت وقال بإبتسامة صفرا:
_ الله!
إنت ضيف عندنا ولا إي، إي اللي جابك هنا؟
خدت نفسي وأنا مبتسم وبتمطع وقولت ببرود:
= لأ دي حاجة متخصكش لما تكبر ساعتها أبقى أفكر أتكلم معاك في المواضيع دي.
سيبتهُ ودخلت البيت تاني ودا اللي غاظهُ مِني أكتر،
بالليل كنا كلنا متجمعين على الأكل أنا وليلى وعمها وخالد ومرات عمها وبنت تانية تبقى أخت خالد تقريبًا 17 سنة.
خلصنا وقام معايا عمها وهو تعبان ووراني الأوضة اللي هنام فيها واللي كانت في الدور الأرضي مع أوضتهُ وأوضة خالد وفوق أوضة بنتهُ اللي إسمها شمس وجنبها ليلى.
بعد يومين من القاعدة في البلد مخلييوش من مشاكلي مع خالد أو العكس الحقيقة وأنا مش بديلهُ الفرصة لأني كل مرة بوضحلهُ إنهُ أصغر بكتير من إنهُ يقف قصادي.
ولكن النهاردا أنا إفتكرت حلم مكنتش فاكرهُ أول ما حلمت بيه،
كانت الساعة وقتها 7 بالليل.
روحت ناحية ليلى اللي كانت قاعدة جنب عمها بيتكلموا ويضحكوا وخالد قاعد الناحية التانية متابعهم وهو مبتسم بشكل إستفزني وإستفز غيرتي عليها.
كلمتها وقولت وأنا باين عليا الضيق:
_ تعالي يا ليلى بعد إذنك عايزك في كلمتين بعد إذنك يا عمي.
إتكلم عمها وقال بتعب:
_ إتفضل يابني براحتك.
قامت معايا وظهر معالم الضيق على وش خالد،
قعدنا برا في الزرع ومواعين قدامنا النار وقولت بعد ترتيب للكلام وأنا مش عارف أقولهولها إزاي وهي بصالي ومستناني أجمع:
_ بصي يا ليلى هقولك حاجة بس متستعجلبش في التصرف أو ردة الفعل أنا معاكي عمومًا.
بصتلي بقلق وقالت بتساؤل:
= خير يا عصام في إي قلقتني؟
خدت نفس وقولت:
_ بصي كان في حلم حلمتهُ ليكِ برضوا من فترة وهو إنك بتشوفي عمك بيحطلك إحم يعني مخدرات في الشنطة بتاعتك تحت البطانة.
عيونها وسعت من الصدمة وقالت:
= مستحيل يا عصام إي اللي بتقولهُ دا، عمي مستحيل يعمل حاجة زي دي وهيعمل كدا ليه أصلًا!
بصيت في الأرض بتفكير لثوانٍ وبعدين قولت بهدوء:
_ مش عارف الحقيقة وحتى مش عارف دا إمتى بس أنا فاكر شكل أحداث باقي اليوم فـ أول ما يجي هعرف اليوم دا وإن شاء الله نتخلص منها، بس ليه عمك يعمل فيكِ حاجة زي دي دا اللي معرفهوش.
فضلت ساكتة شوية بتفكر وبتستوعب والدموع إتكونت في عينيها وقالت بغضب وحزن:
= صح نسيت إنهٌ من نفس الدم بتاعهم هأمنلهُ إزاي، وبعدين هيجيب المخدرات منين، أكيد من خالد صح وبيعمل كدا أكيد عشان إبن أخوه الراجل اللي عايش معاه؟
بصيت للسما بتفكير شوية وبعدين بصيتلها وقولت وأنا بلعب في النار:
_ لأ ما في اليومين دول كدا كدا كنت مراقب خالد،
وكان دايمًا لبروح مكان فاضي مع إتنين تانيين وهو بيتلفت يمين وشمال ولما بيخرجوا بيبقى كأن هو الريس بتاعهم وحاطط إيديه على جيبهُ المليان عكس ما دخل وبيأمرهم وبيمشوا من قدامهُ.
إتكلمت بتساؤل وهي مستغربة:
_ مش شايف إن اللي بيحصل دا غريب؟
رديت عليها بتفكير وقولت:
= أنا شايف ومتأكد من إنهُ غريب وفي حاجة غلط،
ولكن يا ليلى شغلانتي علمتني ماخدش آي حاجة غير بأدلة.
إتكلمت وقالت بتساؤل وإنفعال طفيف:
_ يعني إنت مش هتعمل حاجة؟
رديت عليها بإبتسامة وقولت:
= ما أنا لسة بقولك غير بأدلة،
هي الأدلة هتيجي لوحدها يا حبيبتي؟
أنا هدور وراهم ولازم هجيب الأدلة دي.
إبتسما وقالت بحماس وتشجيع:
_ وأنا معاك في آي حاجة حتى لو كانت ضد اللي من دمي كدا كدا ميشغلونيش بما فيهم عمي.
بدأت أتكلم بجدية وقولت:
= طيب بصي بدايةً كدا هنكمل الكام يوم اللي هنقعدهم هنا عادي كدا ومعاملتك متتغيرش ولو بنسبة 1% مع عمك تعاملي عادي جدًا زي ما إنتِ وسيبيني أنا أجمع الأدلة.
بعدها كل واحد راح ينام وإحنا مقررين هنساعد بعض إزاي،
هي بالممارسة العادية لشخصيتها من غير تغيير وأنا بالتحقيق ومتابعة خالد.
فات بعدها يومين كمان وروحت في اليوم دا ورا خالد كالعادة،
ولكن المرة ديكنت عرفت فتحة للمكان اللي بيدخلوا فيه دا.
وقفت وراها وفتحت كاميرة موبايلي واللي دار كالآتي:
إتكلم خالد وفال بتساؤل:
_ فين فلوس البضاعة؟
طلع الراجلين مبالغ محترمة من جيبهم متأستكة،
مسكهم وشمهم بطريقة مبتذلة وهو مبتسم وقال بسعادة:
_ عفارم عليكم والله شغالين بمجهود جبار،
مش خسارة فيكم دول.
خلص كلامهُ وطلع منهم روزمتين لكل واحد فيهم،
بعدها إتكلم واحد منهم وقال:
= وعايزين تزود كمان في البضاعة الناس حباها أوي وبيقولوا النوع دا فاخر جدًا ومتكيفين بيه.
إبتسم وقال وهو بيطلع من جيبهُ أكياس مخدرات كتير متقسمة ومحطوطة في شنط شفافة:
_ ودي هتروح عن بالي يعني؟
ما أنا أكيد شايف المبيعات سريعة وكل يوم فـ جهزت كميات.
إتكلم التاني وقال بسعادة:
= إحنا شكلنا هناكل الشهد قريب خلاص.
بعدها كانوا هيخرجوا فـ قفلت الكاميرا ومشيت وأنا عملت اللي عايزهُ ومش محتاج غير التسجيل دا.
كنت قاعد بأريحية على كنبة البيت والوقت اتأخر،
إبتسمت أول ما خالد دخل من البيت وقولت:
_ تعالى يا لولو عايزك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
بصلي بقرف وقال بعدم ترحيب:
= إنت هتصاحبني ولا إي؟
ضحكت بصوت عالي وقولت:
_ تعالى بس معايا ڤيديو هيعجبك جدًا وهنبقى وهسحبك فعلًا بس بالـ س مش بالصاد.
كان واقف وباصصلي بإستغراب وعدم فهم،
فتحتلهُ الڤيديو وأنا بوريهولهُ وهو عيونهُ بتوسع وهو بيشوفهُ ومصدوم.
قرب مني ياخد الموبايل بس شيلتهُ وقولت بهدوء وإبتسامة راحة:
_ لأ لأ يا لولو مينفعش، دا هفتحلك قضية محترمة بيه وهوديك ورا الشمس لأسباب كتير وأولهم عدم سمعانك للكلام.
سيبتهُ وطلعت الأوضة نمت،
تاني يوم خدت ليلى وطلعنا برا وريتها الڤيديو.
بعد ما شافتهُ قالت بصدمة:
_ مستحيل، يانهار أبيض توقعت كل حاجة بس مش للدرجة دي، دا طلع أوحش بكتير من ما كنت أتخيل!
كنت هرد عليها بس بصيت على الجو والمنظر حواليا وقولت بتذكر وصدمة:
= ليلى إنتِ المفروض دلوقتي تبقي فوق عشان تشوفي عمك وهو بيحط الحاجة في الشنطة!
إتملمت وقالت بعدم تصديق وتوتر:
_ مش معقول اللي بتقول عليه دا يا عصام!
إتكلمت بعصبية وقولت:
= وأنا بقولك فاكر اليوم دا كويس أوي،
إطلعي بقى بعد إذنك فتشي شنطك حالًا.
إتكلمت وهي مش مستوعبة وقالت:
_ بس مستحيل عمي يعمل فيا كدا،
دا أنا جاية من أخر الدنيا للمكان اللي كرهتهُ عشان خاطرهُ!
حاولت أقرب منها وأهديها لما بدأت تدمع وقولت:
= إهدي بس يا حبيبتي، حقك عليا متزعليش،
ولكن لازم تعرفي عشان تاخدي بالك.
مسحت دموعها وقالت وهي منهارة:
_ أنا حتى مش قادرة أطلع أشوف عشان ميطلعش كلامك صح ودا اللي متأكدة منهُ ووقتها هبقى فقدت الثقة والحب للناس دي بشكل كامل ومنهي.
إتنهدت وكنت زعلان جدًا عشانها،
ولكن في الوقت دا دخل إبن عمها خالد وقال وهو مبتسم وبيأمن جيبهُ:
_ الله!
إنتوا لسة ممشيتوش طيب كويس عشان عايز عصام باشا في موضوع.
قربت مِني بشكل كبير وأنا باصصلهُ بغضب وبعدين طلع من جيبهُ سلاح أبيض ولكن أنا عشان فاكر الحلم كويس أوي تفاديت الطعنة الغادرة والمفاجأة اللي كنت هاخدها وتسيح دمي زي ما شوفت.
ليلى فضلت تصرخ من المنظر وأنا قعدت أتخانق مع خالد،
وفي اللحظة دي دخل طارق وخمسة كمان من رجالتنا لأني كنت مكلمة يجهز نفسهُ وييجي البلد.
وكلبشوه وحضروا نفسهم عشان يمشوا بيه،
إتكلم طارق وقال بإبتسامة:
_ بس غريبة أول مرة إنت اللي تكلمني وتقولي في جريمة!
ضحكت وأنا بطبطب على دراعهُ:
= كان نفسي تبقى الساعة 6 الصبح وإنت مكملتش ساعة نوم عشان تحس بيها أكتر دي.
غمزلي وقال وهو بيركب العربية:
_ عادي برضوا أحب ما على قلبي.
سبقونا هما ومشيوا وأنا بصيت ناحية ليلى اللي كانت مرعوبة ووشها مخطوف وقولت وأنا بهديها:
_ إهدي يا حبيبتي أنا شوفت اليوم دا قبل كدا زي ما قولتلك،
مفيش حاجة أهو أخر عرق شيطاني وجواه الشر في عيلتك أهو إتخلصنا منهُ.
خدت نفسها وهي بتحاول تهدي نفسها وقالت:
= الحمدلله إنك بخير يا حبيبي، بس حقك عليا قبل ما نمشي لازم أدخل أتكلم شوية مع عمي.
سيبتها تدخل ودا لأني كنت متفهم إنها محتاجة تعاتبهُ،
طلعت أنا حضرت الشنطة بتاعتي وحاجتنا ونزلتها قدامي البيت ووقفت سندت على العربية لحد ما هي تطلع.
أول ما طلعت دخلت الموبايل اللي كنت ماسكهُ فيجيبي وقولت بتساؤل:
_ عملتي إي؟
مسحت دموعها اللي كانت على خدها وقالت:
= قالي إن خالد كان مفهمهُ إن دي شنطتك إنت وعمل كدا عشان فهمهُ إنك عاي تأذيه فـ هو يأذيك قبل ما يحصل العكس، وإكتفيت بإني قولتلهُ أنا وإنت واحد ومش هقدر أقعد معاه هنا تاني، قعد يعيط وعيطت معاه ولكن قولتلهُ إني مش ناكرة لجمايلهُ ولما يقوم بالسلامة يقدر ييجي يزورني زي ما كان بيعمل وخصوصًا إنهُ دلوقتي بقى أحسن.
فضلت أهون عليها ورجعنا من تاني للقاهرة،
كل المشاكل اللي في حياتنا خلصت.
كل الأشخاص اللي بيتمنوا لينا الشر إتخلصنا منهم،
دلوقتي مبقاش غيرنا، مبقاش غير نعيش لبعض ومع بعض.
______________________________
*بعد ثلاث سنوات ونِصف*
"في عيد جوازنا التالت"
_ إنت عارف إن اليوم دا أحلى يوم في حياتي؟
كانت ليلى اللي بتتكلم وهي مبتسمة، كنا قاعدين في جنينة واسعة بنحتفل فيها بعيد جوازنا.
بصيتلها وقولت بإبتسامة:
= إشمعنى؟
ردت عليا وقالت وهي بتغمض عيونها وبتستنشق الهوا حواليها:
_ عشان بيفكرني بأكتر يوم كنت سعيدة حظ فيه يا عصام،
عمري في حياتي ما كنت أتخيل أبدًا إني هعيش كمية السعادة والراحة النفسية دي، مستحيل أقدر أنكر إن دا كان كلهُ بسببك مش بسبب حاجة تاني.
إبتسامتي وسعت وقولت بصوت حنين:
= ربنا يقدرني يارب وأقدر أسعدك دايمًا.
شاورت ليلى لإبننا الصغير اللي باصص عليها من بعيد وهي بتضحك وقالت:
_ تعالى يلا بتعمل إي هناك؟
ولكن شوفنا كريم بيجري من جنبنا وهو بيضحك وبيقول:
= سيبوه معايا شوية في إي!
بصتلي ليلى وقالت بخيبة أمل:
_ كريم دا عمرهُ ما هيكبر كدا!
ضحكت عليه وقولت وأنا باصصلهُ:
= دا أول إبن ليا، عمرهُ ما هيكبر في نظري أبدًا.
غمزتلي وقالت بإبتسامة:
_ عايزين نجوزهُ صاحبتي اللي هيموت عليها بقى،
البنت هي كمان بتحبهُ حرام عليك كفاية عليه كدا ماهو خلص جامعة وجيش وبقى شغال أهو!
شربت شوية من العصير اللي في إيدي وقولت بإبتسامة:
= تصدقي كنت عمال أقول ناسي إي ناسي إي،
مش مشكلة هوافق المرة دي عشان خاطرك بس وعشان خاطر حبيب قلب أبوه نوح يبقى ليه إبن عم يضربهُ ويلعب معاه.
ضحكت بسعادة وهي بتنهده لكريم عشان تفرحهُ بعد ما قالت:
_ يا فرج الله دا العالم كلهُ سعيد بكلامك دا والله، يا كريم.
كنت قاعد بتفرج عليهم بسعادة الحقيقة وهما بيضحكوا حواليا ومبسوطين، ولكن في الحقيقة أنا كنت سعيد أكتر منهم بمراحل.
دايمًا كنت بسأل نفسي إي اللي كان هيحصل في حياتي من غير الحلم دا؟
ليلى هي اللي ملت حياتي وغيرتها للأحسن وخليتها مليانة حياة وطموح وأمل وكمان خلت يومي مشغول بحاجات تانية كتير حلوة غير الجرايم اللي نسيتني الفرحة والضحكة.
بقيت دلوقتي بخاف لما بشوف وبسمع الجرايم اللي شغال فيها، بخاف من الزمن والبشر على إبني ومراتي وأخويا.
ولكن دايمًا بدعيلهم وبدعي إن ربنا يقدرني وأقدر اخليهم في أمان.
