رواية ما ضاع من عمري من الفصل الاول للاخير بقلم هاجر نور الدين

رواية ما ضاع من عمري من الفصل الاول للاخير بقلم هاجر نور الدين

رواية ما ضاع من عمري من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة هاجر نور الدين رواية ما ضاع من عمري من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية ما ضاع من عمري من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية ما ضاع من عمري من الفصل الاول للاخير

رواية ما ضاع من عمري من الفصل الاول للاخير بقلم هاجر نور الدين

رواية ما ضاع من عمري من الفصل الاول للاخير

_ على فكرة أنا بعرفك بس إن فرحك الإسبوع الجاي.
كانت جملة بابا ليا وبعدها خرج وسابني في أوضتي مصدومة ومش مستوعبة ولا عايزة أصدق اللي إتقال.
منهارة ومش قادرة أتخطى اللي بيحصلي.
الحكاية بدأت أول إمبارح لما حد بعت لبابا شتات فيك ليا وإني بكلمهُ من زمان وكمان إكتشف إني بخونهُ مع أكتر من شخص.
وبعتلهُ شتات تانية مُفبركة وڤويسات ليا بصوتي معرفش إزاي وعشان كدا قرر إنهُ يعرف والدي ويبعتلهُ الحاجات دي.
طبعًا أنا معرفش آي حاجة عن الكلام دا،
أنا طول عمري في حالي وبخاف من أقل كلمة،
بخاف من ربنا ومقدرة نفسي جدًا حتى نظرة الإعجاب مش ببينها.
كل دا حصل إزاي أو مين دا وليه بيعمل كدا معنديش فكرة!
كل اللي عارفاه دلوقتي إني خدت علقة محترمة من بابا،
وماما محاولتش تدافع عني الحقيقة كانت بتعيط وبتتفرج بس.
إزاي كلهم مصدقين حاجة زي دي عني؟
وإزاي العريس دا ظهر فجأة في يوم وليلة ولا بابا اللي راح جابهُ عشان يداري على فضيحتي بقى!
بالليل كانوا هما دخلوا يناموا وأنا كنت قاعدة بفكر،
أهرب وأشُق طريقي بعيد عن هنا ولا أقبل بواحد مغصوبة عليه ظلم؟
في الحقيقة فضلت شوية واقفة في الصالة بين باب الشقة وباب أوضتي وفي حيرة شديدة من أمري.
ولكن في النهاية، إتنهدت وقولت بعياط وقلة حيلة:
_ مش هأكدلهم كلامهم عني حتى لو مصدقوش بنتهم ولا تربيتهم، هفضل محافظة على نفسي وعلى سمعة أهلي.
دخلت بعدها أوضتي وإستسلمت لأمري وأنا طول الليل بدعي ربنا ينجدني من البلاء اللي أنا فيه وفي الأخر نمت.
تاني يوم صحيت على صوت ماما وهي بتصحيني بغير نفس وقالت:
_ قومي يلا عشان العريس جاي كمان شوية عشان الإتفاق.
قومت وإتعدلت بإرهاق وحزن بياكل فيا من يومين وقولت بنبرة عتاب وتساؤل:
= إنتِ بجد يا ماما مصدقة عليا الكلام دا؟
دا أنا ببقى جنبك 24 ساعة!
كانت عينيها بتتجنب تيجي في عيوني قصد،
إتكلمت وقالت بتنهيدة وإختصار للكلام:
_ مش هتفرق حاجة كلمتي، اللي سمعناه وشوفناه يخلينا نصدق، خلينا في دلوقتي أهم، الأمر بقى واقع وخلاص الراجل جاي قومي إلبسي.
إتكلمت بحزن وأنا بومأ براسي رايح جاي بقلة حيلة وعيوني بعدتها عنها وقولت بتوهان:
= فعلًا، بقى أمر واقع.
خرجت هي بعدها من الأوضة وهي زعلانة،
يمكن مني، يمكن عليا، يمكن من اللي حصل بشكل عام، مش عارفة الحقيقة ومش مهم أعرف خلاص مش فارقة.
قومت بعدها خدت شاور ولبست وكان المدعو بعريس الغفلة وصل وقاعد مع بابا برا.
بعد شوية ماما ندتلي وطلعت وعيوني في الأرض،
خايفة، متوترة، مش موافقة على اللي بيحصل، تايهة.
مشاعر كتير متلغبطة، إتكلم العريس وقال:
_ زي ما عرفتك يا عمي أنا هسافر الإسبوع الجاي وعايز أخدها معايا لإني مش هرجع تاني أجازة غير بعد سنتين.
ضربات قلبي كانت هتنفجر وأنا سامعة الكلام،
يعني إي هتجوز واحد معرفهوش وكمان هياخدني بلد غريبة ماليش حد فيها!
طيب لو عمل فيا هناك محدش هيحس ولا هيدرى بغيابي دول سنتين!
أفكار كتير جدًا جات في بالي ولكن قطعها بابا لما رد عليه وقال:
= وأنا قولتلك يا شريف يابني معندناش مشكلة إنت جارنا من زمان ومش لسة عايزين فترة خطوبة عشان نعرفك.
في اللحظة دي رفعت عيني بصدمة ناحيتهُ،
شريف!!!
الشاب الصايع الضايع اللي رفضتهُ 3 مرات قبل كدا وكان بيهددني!
حاسة الأمور وضحت بالنسبالي، دا قاعد وبيتشرط كمان بعد ما كان بيترفض، طيب هما مش حاسين في حاجة غلط ناحيتهُ!
بصيت ناحيتهم ولكنهم كانوا فرحانين، مرتاحين وكإنهم عندهم مصيبة هيخلصوا منها قبل ما تجبلهم العا *ر!
كنت فعلًا حاسة إن هيجرالي حاجة، كنت ضايعة ولكن ما باليد حيلة ولو فتحت بُقي دلوقتي بابا معندهوش مشكلة يقوم ياكلني نفس العلقة تاني.
كتمت دموعي والغصة اللي في قلبي على قد ما اقدر وسكتت.
لحد اللحظة اللي قال بابا فيها:
_ هنسيبكم مع بعض شوية.
كان من جوايا بقول "لأ لأ"!
قاموا فعلًا وهو قرب للكنبة اللي جنبي وقال بإبتسامة لزجة ومشمئزة بالنسبالي:
_ وحشتيني يا غزل.
بصيتلهُ وقولت بنظرات كارهة مقدرش أخبيها:
= إنت اللي عملت كدا صح؟
قال بتصنع الإستهبال وقاصد يوريني إنهُ بيتصنع:
_ عملت إي، مش فاهم يا حبيبتي؟
حركتهُ أكدتلي إنهُ هو ورديت عليه بنظرات قرف منهُ وقولت:
= إنت إنسان غير سوي نفسيًا، شايف باللي إنت عملتهُ دا هتحببني فيك يعني ولا هيخليني أوافق عليك؟
ضحك بصوت وسخرية وبعدين قال:
_ ضحكتيني والله، إنتِ معندكيش رفاهية الإختيار يا حبيبتي،
أنا والدك هو اللي جه وطلب مِني أتجوزك، شوفتي بقى. رخصك إزاي؟
مقدرتش أمسك أعصابي وقولت بغضب وإنفعال:
= إنت مفيش حد رخيص في الدنيا دي قدك إنسان زبالة.
إبتسامتهُ إختفت لثوانٍ ونظراتهُ بقت حادة وبعدين إبتسم وهو بيجز على سنانهُ:
_ كلها أقل من إسبوع وهتبقي معايا وفي بيتي ووقتها نشوف موضوع الغلط دا بس خدي بالك إنتِ أصلًا حسابك تقيل متتقلهوش أكتر.
كنت مصدومة وقولت بسخرية وتساؤل:
= إي هتضربني عشان كنت برفضك؟
إبتسم وقال وهو بيتنهد وبيعدل القميص بتاعهُ:
_ دا أضعف الإيمان.
مكنتش قادرة بصراحة أتخيل إن دا هيبقى جوزي فعلًا، ولا كنت قادرة أتحمل القاعدة دي، لدرجة إني فكرت إن الهرب أهونلي من الإستسلام عشانهم!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ يعني إي شريف اللي طلع الكلام دا عليكِ!
إتكلمت وأنا واقفة قدامهم بغضب وقولت:
= يعني هو اللي فيك الشتات وعمل كل دا عشان نوافق عليه.
محستش بآي حاجة غير بالقلم اللي نزل على وشي من بابا وهو بيقول بكل قسوة:
_ إنتِ تخرسي خالص، ما هنصدق نسترك والواد ربتا يباركله هيخلصنا من الفضيحة بتاعتك وانتِ تطلعيلي عليه بكلام.
حطيت إيدي مكان القلم وأنا مصدومة،
بابا عمرهُ ما مد إيديه عليه من ساعة ما كبرت!
الدمعة نزلت غصب عني وقولت بقهرة:
= صح، هستنى إي منكم، هستنى إي من أم وأب رخصوني على رأيهُ وراحوا طلبوا منهُ يتجوز بنتهم اللي رفضتهُ 3 مرات.
خلصت كلامي وجريت بعدها على أوضتي وأنا بعيط ومش مستحملة آي حاجة من آي حد.
دخلت أوضتي وبعدها عياط غير متناهي ونمت من كتر التعب، عدا يومين وكنت معتزلة فيهم أوضتي ومش بخرج منها.
حتى الأكل مكنتش باكل وحصلي مضاعفات، 
دخلت ماما الأوضة عليا وطلبت مني أقوم ألبس عشان ننزل نشتري الفستان، رديت عليها بقلة حيلة وإنعدام نفس:
_ إنتِ بجد يا ماما هتوافقي على كسر فرحتي ونفسي للدرجة دي!
إتكلمت بتنهيدة وحزن باين في نبرتها:
= يابنتي أنا مش بإيدي حاجة، واللي بيعملهُ أبوكِ دا لمصلحتك.
بصيتلها بعتاب وقولت بملامح بهتانة:
_ أنا بس كنت بناشدك لآخر مرة كـ أم، مفيش حاجة إسمها مش بإيدي يا أمي وإنتوا بتشاركوا بعض في ظلمكم ليا وإنتوا المفروض عارفين ومتأكدين إن بنتكم متعملش حاجة زي كدا.
قامت بعدها عشان تتهرب من الحوار كالعادة وقالت:
= يلا بس قومي إجهزي عشان ننزل نجيب الفستان عشان الوقت ميضيعش مننا، وشريف شخص كويس وبيحبك.
إبتسمت بسخرية وقولت إن توفير الكلام والإعتراض هيبقى أحسن بكتير، سكتت وقومت فعلًا جهزت.
وأنا بجهز كان صعبان عليا نفسي، صعبان عليا كل السنين اللي عيشتها معاهم وأنا بنتهم وهما في الآخر بيعاملوني بالطريقة دي اللي تخليني أنسى كل حاجة حلوة وإفتكر بس الموقف دا.
لإن الموقف دا على أساسهُ في حياة تانية مش باين ليها ملامح لسة ولكن النبذة بتاعتها واضحة إنها هتبقى أسوء من ما يمكن.
بعدها نزلنا وروحنا كذا أتيليه للفساتين،
الحقيقة مكنتش بختار، كنت تايهة، حزينة، تعيسة.
كانت والدتي هي اللي بتختار وبتحاول تخليني أتجاوب ولكن مفيش فايدة مني.
أصل حطوا نفسكم مكاني، أكتر وقت البنت بتبقى مبسوطة فيه وبتنقي فستان فرحها بشغف وفرحة وحب.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
هو أكتر يوم تعيس بالنسبالي وأنا قلبي بيتعصر وأنا ببص لفساتين الفرح، في الآخر ماما إتنهدت لما زهقت وقالت:
_ وبعدين يعني يا غزل، ما تختاري فستان!
بصيتلها بهدوء وقولت بقلة صبر وعدم إهتمام:
= هاتي اللي يعجبك يا ماما يعني هي جات على دي ولازم أما اللي أختارها، مش فارق معايا!
بصت ماما للموظفة بإحراج وإبتسمت وبعدين إتكلمت بشوية حِدة:
_ لمي الليلة يا غزل ونقي واحد.
زفرت بضيق واختارت واحد عشوائي بدون نفس عشان بس أروح لإني تعبت.
روحنا بعدها وبابا كان بيبُص على الفستان وماما بتوريهولهُ وعينيه حزينة نوعًا ما.
تقريبًا الأبوة والأمومة إشتغلت لما شافوا فستان الفرح لكن الجثة اللي هتلبس الفستان نفسها مش مهم.
كنت حزينة ولكن ما باليد حيلة،
مش ههرب أكيد، هما أهلي ومهما يعملوا مش هخليهم يتيشوا طول حياتهم قهرانين من اللي عملته فيهم.
طول عمري بخاف، بخاف أظلم، بخاف أضايق، بخاف أتفهم غلط، فـ أنا فضلت إني أعيش مظلومة أحسن ما أعيشهم في حزن طول عمرهم وأسيبها على ربنا، تربيتي برضوا مبتقوليش أهرب من أهلي.
عدا بعد اليوم دا يومين كمان وكان خلاص الفرح بكرا، في نفس اليوم بالليل وقبل ما أنام بابا دخل أوضتي وأنا كنت سرحانة وتايهة لما إنتبهت ليه قعدت بهدوء وبصالهُ.
قعد على طرف السرير وقال بهدوء:
_ بكرا تعرفي إن اللي عملتهُ دا لمصلحتك، إنتِ بنتي الوحيدة واللي طلعت بيكِ من الدنيا ومش عايز سمعتك أو صورتك تتهز قدام آي حد، ودا كان أنسب حل وشريف شاريكي وعايزك بجد.
دموعي نزلت من غير آي إنذار وقولت بصعبانية على نفسي:
= بس يا بابا والله أنا معملتش كدا والمفروض أنا بنتك وواثق فيا، ودا مش مصلحتي خالص يا بابا دا شمص مريض وقالهالي صريحة إنهُ هينتقم مني بسبب الرفض!
سكت بابا شوية بيفكر وبص في الأرض وقال:
_ دا كلام بيتقال وقت عصبية يا بنتي، لكن هو في الأصل بيحبك والحب بيغلب آي حاجة تانية، إنتِ بس اللي لسة مش عارفة مصلحتك.
إتكلمت بقهرة وقولت:
= ليه بجد بتعملوا فيا كدا، أنا بنتكم الوحيدة حتى، يا بابا مفيش وقت أرجوك عشان ترجع عن القرار اللي هيدمرني دا!
إتكلم بابا بإصرار وقال قبل ما يقوم مباشرةً:
_ أنا خلصت كلامي يابنتي وبكرا تعرفي إني كنت صح.
للمرة اللي مش فاكرة عددها برضوا محدش بينصفني فيهم ولا حد فاهمني، إستسلمت للأمر الواقع وقررت أسكت.
يوم الفرح، بالفعل تم وكنت ساكتة باهتة مش بيظهر عليا آي مشاعر، كانت ملامحي جامدة، يادوب قعدنا ساعة وبعدها إتحركنا عشان ميعاد الطيارة.
وإحنا قاعدين في الطيارة إتكلم بإبتسامة شرناية نوعًا ما وقال:
_ أهلًا بيكِ في حياتك الجديدة يا عروستي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ إنتِ لازم تعرفي إنك إتجوزتيني يعني حياة تانية.
مسكت في طرف فستاني بتوتر بعد ما قالي كدا أول ما دخلنا الشقة بتاعتنا، إتكلمت بتساؤل وقولت:
= يعني إي حياة تانية؟
إتكلم بإبتسامة لزجة وقال بإستفزاز:
_ يعني ولا في خروج ولا فُسح ولا مكالمات ولا حتى موبايل غيز بإذني.
برقت وإتصدمت باللي بيقولهُ وقولت بإعتراض:
= يعني إي يعني، هتقطعني عن الحياة كلها!
كمل كلام وهو بيقلع چاكت البدلة بحر:
_ أيوا، هقطعك عن العالم وأعلمك الأدب من أول وجديد،
وكمان لازم أمنع عنك الموبايل لتتكلمي مع واحد كدا ولا واحد كدا مضمنش!
إتكلمت بصدمة وإنفعال وقولت بغضب:
= إخرس يا حيوان، إنت طنت تطول تتجوزني أصلًا،
إوعى تنسى نفسك وتنسى إنك عملت الحوار دا عشان تتجوزني!
قرب مِني وضربني كفّ خلاني فقدت النطق،
مكنتش قادرة من الصدمة وعرفت إن فعلًا أيامي اللي بعد كدا كلها سواد.
عدا اليوم وعدا بعدها إسبوع كان أسوء إسبوع في حياتي، كان إسبوع النكد والحزن وبس.
جه من الشغل في اليوم دا وكنت حضرت الأكل، 
بدون نفس كـ آي حاجة بعملها وكـ حياتي كلها.
وإحنا قاعدين بناكل إتكلم وقال:
_ عشان خاطر الأكل الحلو دا هخليكِ تكلمي أهلك النهاردا في الموبايل، لمدة 10 دقايق بس لإنهم كل شوية يتتصلوا بيا ومصدعيني.
بصيتلهُ وقلبي بدأ يدق بسرعة، متوترة وحزينة ومشتاقة ومشاعر كتير متلخبطة جوايا، إتكلمت وقولت بإستعطاف:
= طيب ليه بتعمل كدا يا شريف، خلاص إتجوزنا واللي حصل حصل خلينا نعيش بشكل سوي ويمكن أحبك من أسلوبك معايا، لكن اللي إنت بتعملهُ دا بيقفلني منك أكتر!
ساب المعلقة من إيديه وقال بعدم رضا من اللي سمعهُ:
_ يمكن تحبيني!
مش عجباني الجملة دي، وبعدين إحنا إتجوزنا آه بس لسة معلمتكيش الأدب وكدا كدا يا حبيبتي خلاص إنتِ إنتهيتي يعني بقيتي متزوجة وملكي محدش هيبصلك تاني خلاص.
بصيتلهُ بإستغراب وقولت بعدم فهم:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
= يعني إي مش فاهمة بقيت متجوزة رمحدش هيبصلي تقصد إي؟
رد عليا بمنتهى البساطة وهو بيكمل أكل:
_ يعني مش هييجي الفارس اللي هينقذك مِني وينتشلك من العيشة السوداوية اللي إنتِ عايشاها زي ما الروايات اللي إنتِ بتقرإيها بتقول.
بصيتلهُ بغضب وقولت:
= إنت إزاي تقول حاجة زي دي أنا دلوقتي مراتك، إنت بجد شاكك فيا، إنت مريض بجد!
بصلي بغضب وقال بعصبية دفينة:
_ طيب هعديهالك وهعمل نفسي مشوفتش حاجة عشان مقومش أكسر عضمك للمرة اللي مش فاكرها بس المرة الجاية والله يا غزل يا حبيبتي ما هيبقى فيكِ حتة سليمة فـ خلي بالك من كلامك بعد كدا.
قومت والدموع بتتكون في عيني بس ندهلي قبل ما أتحرك وقال بغضب:
= هعمل كإنك قايمة تجيبي مياه وجاية عشان لو غضبتي عن الأكل دي فيها كلام تاني.
روحت بعدها بخوف فعلًا جبت مياه ورجعت من تاني للسفرة وقعدت وأنا مش عايزاه يمد إيدهُ عليا تاني.
مبقتش قادرة أستحمل ضرب ولا إهانة تاني أنا بجد تعبت.
بعد ما خلصنا الأكل كنت قاعدة قدام التليفزيون بسرحان وزهق وحزن، لقيتهُ قعد قدامي وقال وهو بيمدّ إيديه ليا بالموبايل:
_ إمسكِ كلمي أهلك أنا وعدتك وأنا قد وعدي.
بصيتلهُ وبعدين مسكت الموبايل بلهفة، أنا فعلًا بقالي إسبوع في ضرب وإهانة وحزن ومتغربة عن أهلي وعن بلدي والعالم كلهُ وكأني في مُعتقل.
رنيت عليهم وأول ما جالي صوت ماما إنهارت في العياط وهي كذلك من الناحية التانية وسامعة صوت بابا جنبها.
أنا حقيقي في حيرة بين الحنين والإشتياق وبين اللي أنا فيه بسبب إختيارتهم.
أول حاجة قولتها بعد ما هو قام من جنبي إتكلمت بعتاب وقهرة وقولت:
_ عاجبكم اللي أنا فيه دا!
كل يوم بصتبح بعلقة وبتمسي بعلقة، في بلد تانية ومعرفش ولا انتوا تعرفوا عني حاجة، قولي لـ بابا يفرح بقى ويتبسط باللي عملهُ في بنتهُ.
سمعت صوت بابا وهو حزين وندكان وبيمنع نفسهُ من البكاء وقال:
= يابنتي كل الجوازات فيها مشاكل، إنتِ بس عدي الدنيا مع جوزك وإتطبعي بطباعهُ وخليكِ تحت طوعهُ وهو هيشيلك من على الأرض شيل.
إتكلمت بخنقة وقولت بإنفعال:
_ كفاية بقى كفاية، كفاية مبررات وكلام فاضي في الهوا ومش حقيقي، إعترفوا إنكن غلطتوا في حقي.
في اللحظة دي جِه شريف وقعد قدامي وشاورلي عشان أقفل، مسحت دموعي وقولت بهدوء:
_ أنا هقفل دلوقتي عشان شريف عايز الموبايل بتاعهُ، سلام.
قفلت بعدها معاهم وأنا قلبي شايل منهم أكتر، إتكلم شريف وقال بتساؤل:
= بتعيطي ليه؟
بصيتلهُ بهدوء وقولت:
_ مفيش بس كانوا واحشني أوي.
سكت شوية ومتكلمش، كملت أنا كلام وقولت:
_ أنا هقوم أنام، تصبح على خير.
مسك إيدي قبل ما أمشي وقال بإبتسامة غامضة:
= بكرا هخرجك وهاخدك معايا في مشوار مهم جدًا جدًا، حدث لازم تبقي فيه.
بصيتلهُ وقولت بتساؤل وإستغراب من الغموض اللي بيتكلم بيه:
_ مشوار إي دا؟
إبتسم وقال:
= بكرا هتعرفي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ عايزك تقومي تجهزي نفسك عشان آخدك المشوار اللي قولت عليه.
بصيتلهُ بجنب عيني وقومت بهدوء عشان ألبس، مش حكاية إني بسمع كلامهُ بس أنا فعلًا مشتاقة إني أنزل الشارع.
أنا كنت محبوسة حرفيًا في الشقة،
ما هصدق أشوف الشارع والناس وأتنفس هوا نضيف.
خلصت لبس وخرجت وكان هو كمان جاهز ونزلنا،
ركبنا العربية بتاعتهُ وبدأنا نتحرك.
كان طول الطريق ساكت ودي حاجة مفرحاني نسبيًا،
ولكن للأسف مدامتش وإتكلم وقال بسعادة غير مبررة:
_ المشوار اللي رايحينهُ دا أكتر حاجة هتسعدني في حياتي، إنتِ مش متخيلة مهم بالنسبالي إزاي.
بصيتلهُ وقولت بعدم إهتمام وتساؤل:
= ودا مشوار إي بقى، وأنا لازمتي إي فيه يعني؟
بصلي لثوانٍ بدهشة قبل ما يرجع يبُص للطريق من تاني وقال بإبتسامة:
_ إزاي إي لازمتك فيه بس،
دا إنتِ أساسي تشوفي بعينك.
مش عارفة بس مكنتش مرتاحة وكنت قلقانة، كنت حاسة بحركة غدر ممكن تحصل أو حتى يخلص عليا ويتخلص مِني.
اللي زي دا مجنون أتوقع منهُ آي حاجة حرفيًا.
بعد شوية وقت مش عارفة قد إي بالظبط وقف العربية وقال بسعادة:
_ وصلنا.
بصيت للمكان حواليا وكان تقريبًا مول،
نزلنا من العربية ودخلنا ومنهُ للكافيه على طول.
كنت ماشية وراه بعدم فهم ولكن مش مهتمة، عندي شعور بالقلق أيوا بس مش مهتمة.
وقف شوية بيراجع المكان بعينيه وكإنهُ بيدور على حد لحد ما لقاه وشاور بإيديه بسعادة غريبة وهو مبتسم ومشيت وراه بعدها.
عشان يُقف قدام طربيزة عليها واحدة قاعدة معرفهاش،
ولما إتكلمت مكانتش مصرية.
بصيتلهُ بإستغراب مستنياه يفهمني أو يعرفني مين دي،
ولكنهُ إتكلم وقال بنبرة حدة إلى حدًا ما:
_ إقعدي يا غزل في إي؟
إتكلمت بتساؤل وقولت بإستغراب:
= مين دي؟
إتكلم من تاني بنفاذ صبر وقال:
_ إقعدي وبعدين هنتعرف كلنا مش هنفضل واقفين!
قعدت فعلًا وأنا منتظرة يفهمني ولكن البنت مسكت إيديه بإبتسامة خبيثة مرتحتلهاش وقالت:
= إشتقتلك.
إبتسم وقال بسعادة وهو باصص في عيونها:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ والله أنا اللي إشتقتلك!
بصيتلهم الإتنين بصدمة وقولت بإنفعال وغضب:
= هو في إي بالظبط، هو إي اللي بيحصل دا ومين دي؟
ساب إيديها ومسك إيدي وهو بيضغط عليها بقوة كـ تحذير وقال من بين سنانهُ:
_ وطي صوتك الناس حوالينا.
بعد إيدي منهُ بصعوبة وقولت وأنا بمسكها بإيدي التانية:
= هو إي اللي وطي صوتك والناس، إنت جايبني هنا ومع واحدة ماسك إيديها والغرام بينكم عشان تهينني يعني وتقل بيا!
إتكلم بإشمئزاز وقال بإبتسامة:
_ بتغيري عليا ولا إي يا روحي؟
بصيتلهُ بقرف وقولت بغضب:
= لأ مهما كنت مبحبكش ولا بطيقك بس أنا ليا كرامتي ومقبلش إنك تقل مني بالشكل دا وتعمل مِني فُرجة ومسخرة!
بصلي بغضب وبعدين قال وهو بيبصلها بإبتسامة:
_ طيب حيث كدا بقى أعرفك، مرام خطيبتي وهنتجوز كمان شهرين.
بصيتلهُ بصدمة وقولت بعدم تصديق:
= إي اللي إنت بتقولهُ دا!
إنت شكلك إتجننت بجد!
إتكلمت وقتها المدعوة مرام وقالت بنبرة مستفزة زيها:
_ لأ حبيبتي هو عقل، زواجنا راح يكون كمان شهرين وإنتِ حتصيري مجرد خادمة ليا ولزوجي.
بصيتلهُ وأنا مستنياه يرد ولكن لما رد أكد كلامها لما قال:
= ما هو بصراحة كدا مبقتش بحبك خلاص،
طلعتي من عيني ومن تفكيري يعني حاسس إني كنت عامل عليكِ ضجة على الفاضي ومديكِ أكبر من حجمك، عشان كدا هتجوز واحدة عليها القيمة وإنتِ هتعيشي معانا بلُقمتك.
الدموع بدأت تتكون في عيني من كتر الذُل والقهر اللي حاسة بيه ولكن رفضت إنها تنزل وقولت بغضب وقوة بحاول بكل صعوبة أكتسبها في الوقت الحالي:
_ أنا أبقى خدامة ليكم يا جوز خدامين إنتوا!
طيب عايز تتجوز غور في داهية إتجوز وسيبني أرجع لأهلي وإخرج برا حياتي اللي بوظتها بقى!
إتكلم بغضب من بين سنانهُ وقال وهو بيجز عليها:
= صدقيني أنا على آخري عشان مقـ *تلكيش قدام الناس، بس حسابك معايا جامد في البيت وكمان أرجعك لأهلك دا بعينك، أنا هعيشك معايا خدامة سواء عجبك أو لأ إنتِ كدا كدا بقيتي تحت طوعي.
قومت وقفت بغضب وقولت:
_ إنت أكيد بتحلم، مبقاش غير شريف الصايع بتاع النواصي اللس رفضتهُ 3 مرات ومفيش آي واحدة تقبل بيه يشغلني عندهُ خدامة ويزلني.
خلصت كلامي وضربتهُ بالقلم والصوت دوى في المكان وطلعت بعدها بالظبط أجري وسط صدمتهُ وصدمة كل اللي في المكان.
أيوا هربت، هروح فين وأعمل إي مش عارفة،
ولكنني هربت، كنت متأكدة إنهُ هيطلع ورايا.
عشان كدا ركبت عربية بسرعة وقولتلهُ على عنوان البيت وروحت بأسرع ما عندي خدت شوية هدوم ليا في شنطة ضهر ومعاهم الدهب والفلوس اللي كنت شايلاها من أهلي ومنهُ والباسبورد بتاعي.
ولكن قبل ما أمشي وأنا نازلة على السلم سمعت صوتهُ طالع بغضب كبير.
طلعت تاني بسرعة ولكن طلعت للدور اللي فوقي وأنا مستنياه يمشي عشان أمشي أنا كمان.
كنت حرفيًا قاعدة على أعصابي وسامعة صوتهُ وهو عمال يزعق ويكسر في الحاجات بغضب وبيقول:
_ والله ما هسيبك يا غزل، والله لأدمرك.
فتح باب الشقة وأنا طلعت سلمة من التوتر وغصب عني دوست على كيس تحت رجلي عمل صوت.
سكت شوية وأنا سامعة صوت خطواتهُ بتقرب من الدور اللي أنا فيه وقلبي كان هيقف من كتر الصدمة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ إدخلي بسرعة مفيش وقت.
سمعت الجملة دي من واحد ورايا بيقولها بصوت واطي، بصيتلهُ بقلق وخوف من التوتر اللي أنا فيه ولكن ظهرت إيد بنت من وراه شدتني دخلتني بسرعة الشقة.
قفلت الباب وهو خرج وقفلهُ وراه والبنت شاورتلي عشان أسكت، سمعت صوت الراجل دا بيتكلم وبيقول:
_ خير في حاجة؟
وقتها سمعت صوت شريف وهو بيثول بتساؤل:
= مشوفتش واحدة طلعت من هنا؟
إتكلم الراجل التاني بإستغراب وقال:
_ واحدة مين دي؟
لأ مشوفتش حد أنا كنت لسة هنزل أشتري طلبات، عن إذنك.
بعدها سمعنا صوتهُ وهو بينزل من على السلم، ولما بصيت من العين السحرية كان شريف عمال يبُص بين السلالم فوق عشان يشوفني.
ولما اتأكد إن ماليش أثر فوق نزل بعدها وهو في كامل غضبهُ.
بصيت للبنت بعدها وأنا حاسة براحة نوعًا ما وقولت بإمتنان:
_ حقيقي شكرًا جدًا على مساعدتكم ليا، بس إنتوا عرفتوا منين...
قاطعتني وقالت بنظرات شفقة كرهتها:
= أنا عارفة كل حاجة أنا وأخويا من ساعة ما جيتوا هنا، يعني زي ما إنتِ شايفة إحنا فوقكم بالظبط وآي حاجة أو كلمة بنسمعها غصب عننا وكنا شاهدين على كل اللي بيحصلك، عمار أخويا كذا مرة كان هيتدخل بس كنت بمنعهُ لإننا منعرفش إي الحياة بينكم.
حطيت وشي في الأرض وإتنهدت بحزن كبير أوي على نفسي واللي عملوه فيا أهلي والجوازة اللي جوزوهالي.
مقدرتش أمسك نفسي من العياط أكتر من كدا ولما هي شافتني بالمنظر دا حضنتني وقالت وهس بتواسيني:
_ خلاص إهدي طيب حقك عليا، طيب شوفي نقدر نساعدك إزاي وهنساعدك.
قبل ما أرد عليها الباب كان بيخبط وأنا إتخضيت، إتكلمت وقالت بإطمئنان:
= متخافيش متخافيش، دا أكيد عمار أخويا.
فتحت بعدها الباب وكان فعلًا عمار، قعدنا بعدها كلنا وأنا مُحرجة جدًا من الموقف اللي عمري ما أتخيل إنهُ كان يحصل معايا دا!
بعد ما هديت والتوتر راح شوية من قعدتي إتكلمت بإحراج وقولت وأنا ماسكة في إيدي الإتنين جامد:
_ أنا بس عايزة شثة إيجار بعيدة عن هنا لحد ما أشوف حل في موضوع السفر وإني أرجع مصر تاني، هكلم حد من أهلي يبعتلي أو آي حاجة هتصرف، بس دلوقتي عايزة أوضة حتى أقعد فيها.
إتكلم عمار وقال بكل ذوق:
= إنتِ ممكن تقعدي هنا مع هالة أختي وأنا هبات مع واحد صاحبي، يعني لحد ما نتصرف في موضوع رجوعك مصر مرة تانية.
بصيتلهُ بإستغراب من تعاملهم معايا وكأننا نعرف بعض من زمان وإزاي في ناس كويسة وطيبة أوي بالشكل دا!
إبتسمت بإمتنان وراحة وقولت برفض ممزوج بالذوق:
_ مش هينفع خالص، وبعدين هخرجك من بيتك إزاي، وكمان عشان شريف مش هينفع خالص أقعد فوقيه مسيرهُ هيعرف، أنا دلوقتي عايزة بس مكان بعيد من هنا عشان على الأقل أبقى مرتاحة في اليومين اللي هبقى فيهم هنا عقبال ما أسافر.
إتكلم عمار من تاني بعد دقيقة تفكير وقال:
= خلاص هشوفلك مكان بكرا إن شاء الله بس النهاردا هنعمل زي ما قولت، وكدا كدا عقد الشغل بتاعي خلص هنا وهنزل مصر كمان إسبوعين ولا حاجة ممكن نبقى ناخدك معانا.
إبتسمت بفرحة حقيقية وقولت بشكر ودموع في عيوني:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ حقيقي أنا متشكرة جدًا والله أنا بجد معرفكوش بس أعتقد لو كان عندي إخوات مكانش هيعملوا معايا اللي إنتوا بتعملوه دا.
إبتسمت هالة وقالت وهي بتطبطب عليا:
= ما إنتِ أختنا فعلًا.
إبتسمتلهم بشكر شديد، بعد شوية كان عمار نزل يبات مع صاحبهُ في العمارة اللي جنبنا وأنا نمت مع هالة في الشقة.
كنت متوترة الصراحة برضوا يعني من إعتاد القلق،
مكنتش قادرة ولا عارفة أنام ولا عارفة أدي الآمان الكامل.
كنت طول الليل بفكر في حاجة واحدة بس،
ياترى لما أرجع مصر هتخلص من شريف إزاي،
يعني الطلاق بيننا هيتتم إزاي وهل هو هيوافق أصلًا إنهُ يسيبني في حالي، الحقيقة ملقيتش آي إجابات غير القلق.
غلبني النوم من كتر التعب والتفكير وصحيت على صوت هالة وهي بتصحيني، كنت تعبانة أوي بسبب السهر والتفكير الكتير.
قومت وهي كانت محضرة فطار كتر خيرها وقعدنا فطرنا وخدت شاور وغيرت هدومي وبعدها عمار إتأكد إن شريف مش موجود في العمارة ونزلت.
روحنا بعدها أنا وعمار وهالة عشان نشوف الشقة اللي أجرهالي عمار، كانت صغيرة هي يادوب أوضة وصالة صغيرة وتواليت.
مش فارقلي كتير أنا مش هتجوز، هي بس مناسبة للإسبوعين اللي هقعدهم هنا قبل ما أمشي وخلاص.
لما سألت عمار عن الإيجار إتكلم وقال:
_ إحنا ولاد بلد، مينفعش في الغربة آخد منك حاجة.
إتكلمت بإصرار ورفض وقولت:
= بس أنا كدا فعلًا مش هبقى مرتاحة، 
مهلش من فضلك قولي الإيجار كام وخدهُ لإني كدا مش هاخد الشقة.
سكت دقيقة وبعدين قال بعتاب:
_ هعمل نفسي مسمعتش الجملة الأخيرة بس عشان ترتاحي ياستي لما ننزل مصر إبقي إديني حق الإيجار لكن غير كدا مش هاخد منك فلوس في الغربة.
بعد شوية وقت على نفس المنوال ملقتش حل غير إني وافقت، مِشي بعدها عمار وأنا بدأت أروق الشقة وأطلع هدومي من الشنطة.
فكرت في إني أكلم أهلي أقولهم إني خلاص هاجي ولكن مرضتش، مش دلوقتي، ممكن وأكيد إن شريف كلمهم وبلغهم.
وأنا بعد كل اللي هما عملوه معايا مبقيتش مدياهم الآمان برضوا وممكن في مرة يقعوا بالكلام مع شريف ويعرفوه.
قررت إني هبلغهم لما أوصل مصر.
عدا بعد اليوم دا 10 أيام وأنا في الشقة دي مش بخرج غير للضرورة بس عشان خايفة أقابل شريف قدامي.
كان عمار وهالة بييجوا يتطمنوا عليا كل يومين تلاتة،
الحقيقة أنا حبتهم جدًا وحسيت فيهم حنان وخوف ومساندة الأهل اللي معيشتهومش.
ولكن في اليوم دا كنت بموت حرفيًا وبطني بتتقطع،
كنت تعبانة بشكل فظيع ومريع مش فاهمة السبب.
الباب خبط وبصعوبة قدرت أروح أفتحهُ وكان عمار وهالة وأول ما شوفتهم وكأني إتطمنت ووقعت بعدها فاقدة الوعيّ.
بعد ما فوقت لقيت نفسي في أوضة في المستشفى وكانت هالة قاعدة جنبي وواضح على ملامحها القلق وكان في دكتور بيكتب روشتة واقف جنبي الناحية التانية.
إتكلمت بصعوبة وقولت:
_ هو في إي يا هالة؟
إتكلم وقتها الدكتور بعملية وقال:
= متقلقيش الجنين بخير الحمدلله.
فتحت عيني بصدمة وقولت بإنفعال طفيف بسبب التعب:
_ جنين إي!
أنا حامل؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ أنا لازم أنزل الجنين دا.
قولتها بهيسترية وأنا مش متمالكة أعصابي، كنت زي اللي تايهة وحاسة إني كل ما بخرج من مشكلة بقع في مشكلة أكبر بكتير.
إتكلمت هالة وهي بتحاول تهديني وقالت بعياط على حالتي:
= إستهدي بالله يا غزل مينفعش تقولي كدا حرام دا روح!
بصيتلها وأنا ببكي وقولت برفض للواقع:
_ ومش حرام اللي بيحصل فيا!
مش حرام اللي أنا فيه، أنا بجد تعبت ومش عايزة حاجة ترلطني ليه ولا حاجة من ريحتهُ الشخص المريض دا!
فضلت تعيط وهي بتحاوا تهديني ولكن بلا فايدة،
كانت حالة هيستيرية من الغضب وفرط الحركة نزل عليا.
لما الدكتور لقى إن مفيش فايدة ومش ههدى إداني مخدر وبعدها نمت ومحستش بنفسي.
لما صحيت مرة تانية لقيت عمار وهالة قاعدين جنبي،
أول ما شافوني فوقت قربوا مِني الإتنين بإهتمام وإتكلم عمار وقال:
_ إنتِ حاسة إنك كويسة يا غزل؟
إتكلمت بتعب وببطئ بسبب المخدر:
= أنا عايزة أتخلص من الجنين دا، مش عايزاه، مش عايزاه يارب والنبي.
إتكلم عمار وقال:
_ إستغفري ربنا يا غزل حرام اللي بتقوليه دا،
متعترضيش على قضاء ربنا ومحدش فينا عارف الخير فين.
إتكلمت بعياط هادي المرة دي لإن التعب مش مخليني قادرة أتحرك وقولت:
= وفين الخير في إن في حاجة بتربطني بالشخص القذر المريض دا، إي الخير في إني شايلة حاجة من ريحتهُ!
إتكلمت هالة وهي بتحاول تواسيني وقالت:
_ يا حبيبتي والله مش بنحسبها كدا، خير إن شاء الله أكيد ربنا ليه حكمة في كدا إحنا مش عارفينها.
إتكلم بعدها عمار وقال بتأييد لكلام هالة:
= بالظبط كدا، إستهدي بالله وإدعي بس.
غمضت عيني بتعب ودموعي بتنزل وقولت:
_ اللهم لا إعتراض على حكمك وقدرك، بس يارب هون.
بام بعدها عمار وطلب الدكتور اللي بعد الفحوصات عليا قال إني أقدر أطلع من المستشفى عادي بعد ما كتبلي شوية أدوية.
عمار هو اللي دفع حق المستشفى والعلاج والحقيقة إني بقيت محرجة جدًا منهُ وكل شوية بيزيد عندي معزة وبيزود في اللي عليا ليه.
أصروا الإتنين إني لازم أبات في بيتهم أو على الأقل هما ييجوا عندي لحد ما أقف على رجعلي وأبقى تمام اليومين دول قبل السفر.
وعشان أتجنب المشاكل وإن شريف يصادفنا روحنا بيتي ومحدش فينا نام الحقيقة وعمار جابلنا أكل وفضلوا يحايلوا فيا عقبال ما كلت.
كان فاضل على ميعاد السفر 4 أيام بس،
كنت متوترة وعايزاهم يخلصوا بسرعة عشان أرجع بلدي.
تعبت في الغربة بشكل غير معقول، يمكن السبب مش في الغربة نفسها وفي الكائن اللي إتفرض عليا وبسبب أهلي.
واكن هتفضل ذكراها محفورة جوايا دايمًا إني رافضة الغربة ورافضة السفر ورافضة إني أطلع من بلدي مرة تانية.
بعد يومين كنت إتحسنت شوية ورجعت لـ طبيعتي.
كانت هالة وعمار لازم يعدوا عليا كل يوم عشان يتكمنوا عليا خصوصًا بعد الحمل.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
في اليوم دا كنا قاعدين أنا وهالة ومن ضمن الدردشة إتكلمت بتساؤل وقولت:
_ إنتوا بتشتغلوا هنا برضوا؟
إتكلمت هالة بإبتسامة وقالت:
= عمار اللي بيشتغل هنا، أنا بس جيت معاه في الفترة الأخيرة دي عشان ماليش حد هناك غيرهُ، والدي ووالدتي متوفيين وعمي وولادهُ كانوا قاسيين معايا وبيفرضوا نفسهم عليا تحكمات، ولما عيطت لـ عمار حبيبي مقبلش عليا كدا وقعت خدني وهنرجع مع بعض.
إبتسمت وأنا مفتقدة إحساس إن محدش يقبل عليا الوجع ولا العياط دي وقولت:
_ الحمدلله إن وسط أهلك دول عمار بيخاف عليكِ ودايمًا معاكِ، أنا حتى لما نرجع مصر خايفة أروح لأهلي يحاولوا يتخلصوا مني مرة تانية.
مسكت إيدي بإبتسامة وقالت:
= مفيش أهل هيكرروا نفس الغلطة مرتين يا غزل وأكيد قلبهم واكلهم عليكِ طول الكام يوم اللي فاتوا وأكيد برضوا شريف عرفهم إنك هربتي منهُ، أنا متأكدة إنهم هيحتووكي المرة دي.
بصيتلها بإبتسامة وقولت بتساؤل وأنا باصة على إيديها:
_ شايفة إيدك اليمين فيها دبلة، إنتِ مخطوبة؟
إبتسمت بسعادة وعيونها لمعت وقالت:
= أيوا، مخطوبة لواحد بحبهُ وبيحبني من أكتر من 10 سنين، من وإحنا صغيرين، إحنا جيران وهو طيب وجدع وغلبان أوي.
إبتسمت بسعادة ليها وعن كلامها عليه وقولت:
_ يارب يتمملكم على خير وتعيشي في حياة سعيدة زي اللي متخيلاها يارب.
إبتسامتها وسعت وقالت:
= يارب بجد يا غزل، ويارب برضوا عمار يشوف نفسهُ شوية، إنتِ عارفة إنهُ ساب حاجات كتير أوي عشاني، هو بيصرف علينا من وإحنا صغيرين ومقبلش آي مساعدة من أهلنا،
ساب دراستهُ من إعدادي وقرر يشتغل عشان يجهزني وعشان يصرف علينا ومنحتاجش حد، قالي مش عايز جمايل كدابة من حد،
حتى لما بيبقى تعبان مستحيل يقول إنهُ تعبان وبيفضل مبتسم عشان ميحسسنيش إني تقيلة عليه وإني عبئ،
يشهد ربنا إنهُ عمرهُ ما حسسني بـ كدا وفعلًا بيبذل كل جهدهُ عشاني ودا جميل أنا عمري ما هعرف أردهولهُ، 
ولكن على قد ما بقدر بحاول مطلبش وبحسسهُ بإني مقدرة كل اللي بيعملهُ عشاني، يمكن بعبر عن دا بطبخة بيحبها، بشوية كلام دافيين يهونوا عليه الشغل واليوم، نفسي بجد يبدأ يشوف حياتهُ.
إبتسمت وقولت بتأثر:
_ عمار ما شاء الله عليه حنين بالفطرة، وجدع وإبن بلد، بصراحة معتقدش لو عندي أخ كان عمل اللي عملهُ معايا، عمل كدا مع واحدة ميعرفهاش يبقى أكيد شخص كويس وبيحب أختهُ بجد.
إبتسمت هالة وقالت بفخر وسعادة:
= طبعًا أخويا مفيش منهُ.
ضحكت على الريأكشن اللي عملتهُ وقولت:
_ ربنا يخليكم لبعض يارب.
بعد القاعدة دي بـ يومين كان دا ميعاد السفر.
حضرت الشنطة بتاعتي وباسبوري وكل حاجة وإتلاقينا إحنا التلاتة وروحنا للمطار سوا.
طول ما أنا بمشي جوا المطار كنت بقدم رجل وبأخر التانية،
معرفش إي مستنيني هناك ومعرفش هعمل إي.
هرجع لأهلي من تاني ولا آخد شقة بعيد عنهم وأعرفهم بس إني في مصر؟
في الحقيقة مش عارفة وكمان أفكار إني إزاي أتخلص من شريف وأرفع القضية إزاي والموضوع هيتتم إزاي.
وأفكار لا متناهية ضربت عقلي وخلتني قلقانة، متوترة، معدتي وجعاني، حاسة إن هيحصل حاجة في الرحلة دي معرفش إي هي.
ركبنا كلنا الطيارة وبدأت تتحرك، إتكلم عمار ليا أنا وهالة وقال بإبتسامة:
_ أخيرًا هنرجع مصر، أنا وحشني النيل والرمل وصوت التكاتك والبايعين المتجولين الصبح الساعة 9 وإحنا نايمين.
ضحكنا عليه وقعدنا نتكلم شوية ونمت شوية ومر الوقت بنفس الطريقة لحد ما وأخيرًا... وصلنا مصر الحبيبة.
حطيت رجلي على أرض وطني وأنا جوايا مشاعر متضاربة كتير جدًا، خرجت منها شخصية ورجعت شخصية تانية خالص.
خرجت بحال ورجعت بحال تاني، إتكلم عمار وقال:
_ هروح أطلب أوبر من هناك عشان الشبكة وهرجع تاني.
وافقناه وهالة قالت هتروح التواليت وترجع وأنا فضلت واقفة مكاني مستنياهم، سرحت شوية الحقيقة وأنا بتمشى ومخدتي بالي من الطريق قدامي.
ولكن شوفت ضوء قوي جدًا وسامعة صوت كلاكسات وناس بتحذرني وفي الآخر، ضلمة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ نادي للدكتور بسرعة غزل فاقت.
سمعت الجملة دي أول ما فتحت عيني وكانت من هالة اللي كانت بتعيط جنبي، مكنتش قادرة ألف وشي ناحيتها حتى.
كنت تعبانة جدًا وجسمي تقيل بشكل لا يوصف،
حتى جفوني بفتحها وأقفلها بصعوبة.
مكنتش شايفة غير سقف المستشفى الأبيض بس،
جِه الدكتور وبعد شوية فحوصات إتكلم بعملية وقال:
_ هي الحمدلله سليمة دلوقتي، بس محتاجة تبات في المستشفى الليلة دي عشان المحاليل وصحتها تقوى أكتر خصوصًا لإن الفقد كان كبير.
كنت سمعاهم وهما بيتكلموا وبصيت لـ هالة اللي جنبي وقولت بتساؤل وضعف شديد مسبب بُطئ في كلامي:
= فقد إي اللي الدكتور بيتكلم عليه؟
بصتلي هالة شوية بصمت وتفكير ودموعها نزلت بهدوء وقالت بتردد:
_ غزل أنا أسفة بس إنتِ فقدتي الجنين.
إبتسمت، دي كانت ردة فعلي، إبتسمت براحة،
الدكتور إستغرب رد فعلي ولكن هالة وعمار كانوا فاهمين.
بعد ما الدكتور خرج إتكلم عمار وقال بمواساة:
_ شوفتي الجنين اللي كنتِ مش عايزاه هو اللي أنقذك، الحادثة كانت قوية وجسمك مقدرش يستحملها والدكتور قال حياة واحد فيكم بس اللي هتنقذ حياة التاني وإحنا إخترنا إنهُ ينقذك إنتِ بِما إننا الوصين عليكِ وجبناكِ.
إتكلمت هالة هي كمان وقالت:
= حكمة ربنا إنك تحملي من شريف رغم رفضك وإستجاب لدعاكِ فعلًا وخلى الطفل اللي لسة مجاش للدنيا ينقذك من الحادثة دي.
في اللحظة دي كنت حاسة بندم وألم،
صعب عليا الجنين في الوقت دا.
أنا فعلًا لو كان جه للدنيا مكنتش هعرف أتعامل معاه بأمومة خالص، كان هيبقى غصب عني ولكن فكرة إنهُ خسر حياتهُ عشاني وكمان هو مالهوش ذنب في كل دا واجعلي قلبي.
ولكن بحمد ربنا عشان لو كان جه الدنيا دي كان هيتبهدل جدًا.
غمضت عيوني مرة تانية بتعب ويمكن راحة نوعًا ما،
مصحيتش غير تاني يوم الصبح وكأني كنت بعوض القلق اللي فات كلهُ باليوم اللي نمتهُ دا.
كانت المحاليل في إيدي وبتخلص خلاص، 
قومت إتعدلت بصعوبة ولسة أثار التعب والعملية واضحين عليا.
مكانش في حد جنبي وقت ما صحيت بس قعدت بفكر،
اللي كنت عايزاه حصل وخلاص مفيش حاجة تربطني بيه تاني.
ها بقى وبعدين؟
يعني إي اللي المفروض يحصل دلوقتي أو حياتي هتمشي إزاي؟
مبطلتش تفكير لحد ما جِه عمار وهالة ومعاهم واحد أول مرة أشوفهُ، أول ما شافوني صاحية قربوا مني بسعادة وقالت هالة:
_ حمدًلله على سلامتك يا غزولة.
إبتسمتلها بإمتنان حقيقي وقولت:
= الله يسلمك، والله إنتوا جمايلكم معايا غطتني ومبقتش عارفة إزاي هرد جميل واحد بس من جمايلكم دي عليا!
إتكلمت هالة بقمصة وقالت بنبرة عتاب:
_ خلاص بقى يا غزل إحنا بقينا إخوات وأهل مينفعش بيننا الكلام دا.
إبتسمت وبصيت ناحية الشخص الغريب بإستفسار فـ هالة فهمتني وقالت بإبتسامة واسعة وهي بصالهُ:
_ أعرفك بقى ياستي، دا فريد خطيبي اللي كلمتك عليه، كان لازم أعرفهُ إني رجعت مصر وهو جه إمبارح برضوا بس كنتِ إنتِ مش معانا خالص.
إبتسمت وقولت بأسف وإحراج طفيف:
= أنا بجد أسفة إني من ساعة ما دخلت حياتكم وأنا مدربماها بالشكل دا، أنا عملتلكم قلق كتير الفترة الأخيرة ومخلياكم تنشغلوا بحاجات إنتوا مالكوش دعوة بيها، بجد حقكم عليا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
إتكلمت هالة بعتاب وقالت:
_ والله بجد إتضايقت منك، يا غزل إحنا خلاص تخطينا المرحلة دي، ياحبيبتي كام مرة هقولك إنتِ أختي خلاص، وبعدين قومي بقى بالسلام عشان فرحي كمان شهر عمار حبيبي خلاص خلصلي كل جهازي.
إبتسمت بسعادة حقيقية ليها وقولت:
= والله بجد مبسوطة أوي عشان سعادتك دي، ربنا يتمملك بخير يارب يا روحي.
بعدها راحت هي وفريد يجيبوا فطار وفضلت أنا وعمار، إتكلم عمار وقال بإبتسامة:
_ ياريت بقى منسمعش منك الكلام دا تاني وتقومي بالسلامة عشان نخرجك بالليل، قررتي هتروحي فين؟
سكتت شوية لإني فعليًا لسة مقررتش، ولكن لازم أروح لأهلي،
يمكن لمرة واحدة بس هشوفهم بالشكل اللي المفروض يكونوا عليه.
إتكلمت وقولت بسرحان وتردد:
= هروح لأهلي، يمكن يكونوا إتعلموا من الغلطة اللي فاتت.
اومأ عمار براسهُ بتفهم وقال:
_ خلاص تمام، بالليل هنوصلك لحد باب البيت، ومعايا هنا عربية جبتها بالليل هنا عشان نتحرك بيها بسرعة.
إبتسمت وقولت بإمتنان:
= حقيقي شكرًا يا عمار تعبتكم معايا.
إتكلم بنظرة عتاب ولكن فيها مرح وقال بإبتسامة:
_ إنتِ لسة متعلمة الكلام جديد ومش حافظة غيرها صح؟
ضحكت وقولت:
= لأ بس بجد مهما قولت مش هقدر أوصف قد إي بشكركم وممتنة جدًا وقد إي حاسة إني تقيلة عليكم والله.
إتكلم بجدية وقال:
_ يابنتي لو تقيلة علينا هنستحملك ليه يعني،
دي محبة وسبحان من خلانا نتقابل كلنا ونساعد بعض،
بلاش الكلام دا تاني عشان المرة الجاية هتبقى بزعل حقيقي.
إتكلمت وقولت بإبتسامة:
= لأ لأ خلاص ربنا ما يجيب زعل.
قعدنا بعدها نتكلم شوية وكانت هالة وفريد وصلوا وقعدنا فطرنا، بالليل قبل ما نتحرك بساعة كان عمار وهالة قاعدين في بلكونة المستشفى وبيتكلموا.
إتكلم عمار وقال بتنهيدة طويلة لـ هالة:
_ هالة أنا حاسس إني بعمل حاجة غلط كبيرة أوي بجد.
إتكلمت هالة بتساؤل وقالت بإستغراب:
= حاجة إي دي بعد الشر؟
إتكلم بتردد بعد تفكير دام دقايق:
_ أنا حاسس بمشاعر ناحية غزل.
إبتسمت هالة وقالت:
= وإي الغلط في كدا؟
بصيلها وقال بجدية:
_ إنتِ ناسية إنها لسة متجوزة ومنفصلتش عن شريف دا!
مينفعش أفكر في واحدة متجوزة حتى لو ضامن طلاقها وفي مشاكل الدنيا كلها بينها وبين جوزها برضوا مينفعش مادام لسة على ذمة واحد تاني.
سكتت هالة شوية بتفكير وزعل وقالت:
= يبقى خلي مشاعرك في قلبك لحد ما تنفصل عن شريف ولكن هي كـ بنت كويسة أوي ومشوفناش منها حاجة وحشة وغلبانة والدنيا واخداها رايح راجع من غير رحمة، يمكن إنت يا عمار تبقى سند وعوض ليها بعد ربنا وبعد اللي حصلها دا.
إتنهد عمار وبص للطريق قدامهُ وقال بسرحان:
_ خليها على الله، ربنا ما يوقعنا في شر أفكارنا ولا في الغلط أبدًا.
بعد شوية كنا كلنا إتحركنا بعربية عمار وإتحرك عمار في الطريق لـ بيتي، كنت بوصفلهُ الطريق وأنا قلبي مش موقف نبض سريع.
كنت متوترة وجوايا مشاعر كتير جدًا، إشتياق ولهفة وكُره وحزن وعتاب وغدر والأدرينالين بيعلى كل ما بقرب من البيت.
وصلنا أخيرًا على الشارع بتاعي وقبل ما أنزل من العربية بمجرد ما حطيت رجلي بس في الشارع رجعت تاني جوا العربية بسرعة وقفلت الباب بخوف.
بصلي عمار بإستغراب وقال بتساؤل:
_ في إي يا غزل؟
قولت وأنا بتنفس بسرعة وشكل ملحوظ:
= شريف موجود هنا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
_ إي اللي جاب شريف هنا؟
كان سؤال عمار ليا، بصيتلهُ وأنا في غاية خوفي وتوتري وقولت:
= معرفش، إمشي بسرعة.
بصلي بغضب مفهمتهوش وقال:
_ نمشي دا إي!
دا بيتك وإنتِ مش عايزاه وهتطلبي الطلاق، 
وإحنا في بلدنا مصر، يعني ميقدرش يمسك خلاص كلنا جنبك!
فتح باب العربية ونزل وجالي الناحية التانية وأنا متوترة وخايفة، الفترة اللي عيشتها معاه مكانتش قليلة برضوا وصعبت عليا الدنيا.
إتكلم عمار وقال بتشجيع:
_ يلا بينا يا غزل، إنزلي وأنل معاكي.
بصيتلهُ دقيقة وأنا في تردد وحيرة، ولكن تشجيعهُ ليا حتى بالنظرات خلاني آخد الخطوة وأنزل من العربية.
مشينا ونزل ورانا هالة وخطيبها، 
وصلنا عند باب الشقة بتاعتنا وخبطت.
ماما اللي فتحت الباب وأول ما شافتني صرخت وحضنتني بسعادة وهي بتبكي وقالت:
_ بنتي حبيبتي، كنتِ فين يا ضنايا؟
بصراحة، مبادلتهاش الحضن، كنت في حالة تبلد مشاعر غريبة،
رغم الإشتياق ورغم المشاعر اللي كنت حاسة بيها وأنا جيالهم في الطريق.
إتكلمت بجمود وقولت وأنا ببعد عنها تحت إستغرابها:
= كنت في جهنم مكان ما سفرتوني عشان تخلصوا مني، نسيتي يا ماما ولا إي؟
بصتلي بدهشة حقيقية وهي مصدومة ومقدرتش ترد عليا، ولكن بابا جه بسرعة وراها هو وشريف اللي أول ما شافني إتكلم بغضب وقال وهو جاي يضربني:
_ أنا هعرفك إزاي تعملي عملتك وتهربي مني.
بعدت خطوتين بسرعة ولكن عمار وقفهُ وقال بزعيق:
= إياك تفكر تقرب منها، صدقني وقتها هتكون في خبر كان.
بصلهُ شريف بغرابة وكإنهُ لسة واخد بالهُ منهُ وقال:
_ وإنت مين بقي؟
الي هربت معاه؟
مسكهُ عمار من رقبتهُ وكتم عليه التنفس وقال بغضب:
= إياك حتى تفكر تضر سمعتها أو تتكلم نص كلمة عليها، إنت عيل ناقص وعمرك ما هتبقى راجل.
قربت بسرعة من عمار وبعدت إيدهُ عنهُ قبل ما يموت في إيديه بسبب إنهُ فعلًا كان بيتخنق وكمان خطيب هالة كان بيحوش معانا لحد ما بعدناه.
إتكلمت وقولت بخضة:
_ إنت بجد عايز تضيع نفسك عشان دا!
فضل شريف يكح وياخد نفسهُ بالعافية وبعدين قال وهو باصص جامد لـ عمار:
= أنا شوفتك هناك، إنت اللي ساكت فوقينا صح، يبقى هي طول الأيام دي كانت عندك فوق بقى.
كان عمار المرة دي رايح وهيخلص عليه بجد بس كلنا وقفناه بصعوبة ومنعناه، إتكلم بغضب وقال بتهديد:
_ والله لولاهم كان زمانك دلوقتي مش موجود على الدنيا، إسمع يا بتاع إنت، إنت هتطلق غزل ودلوقتي وإلا والله ما هعمل حساب حد ومش هطلعك من هنا غير على قبرك.
إبتسم شريف بسخرية وقال بإستهزاء:
= طلاق مش هطلق، وحتى هتجوز وأعيش حياتي وأسيبها هي زي البيت الوقف.
إتكلم عمار بتساؤل وتحذير وقال:
_ دا أخر كلام عندك يعني؟
إبتسم بإستفزاز وقال:
= أيوا أخر كلام عندي.
بعد عننا وبعدين راح ناحية شريف ومسك راسهُ بين دراعهُ ودخل بيه الشقة رغم رفض شريف ومحاولاتهُ البائسة عشان يفلت منهُ.
قبل نا عمار يقفل الباب قال:
_ تعالي يا غزل انتِ ووالدك ومحدش تاني يدخل دلوقتي.
دخلنا بالفعل وثبتهُ عمار على الحيطة وفضل يضرب فيه بدون توقف رغم محاولاتي عشان أمنعهُ ولكن كان بيزعقلي ويقول:
_ مالكيش دعوة إنتِ.
لحد ما وش شريف جاب دم وإتكلم وقال بضعف ووهن:
= خلاص خلاص هعملك اللي إنت عايزهُ.
بعد عمار عنهُ ووقع شريف في الأرض مش قادر يسند طولهُ، 
إتكلم عمار وقال:
_ يلا طلقها بالتلاتة.
إتكلم شريف في محاولة لمراوغة عمار وقال:
= بس دا كدا هيبقى طلاق إجباري!
إبتسم عمار بسخرية وقال:
_ طب ما هو من البداية كان زواج إجباري!
ولا إي يا عمي؟
خلص كلامهُ وهو بيبص لبابا اللي كانت عينيه في الأرض بعد الجملة دي والندم بياكل فيه بعد فوات الآوان.
دموعي نزلت ولكن بفرحة المرة دي لما سمعت شريف بيقول:
= إنتِ طالق، طالق، طالق.
كنت حاسة إني إتحررت من كابوس بيرادوني بقالهُ شهور، كنت حاسة بالحرية، حاسة إني ممكن أرجع أعيش تاني.
بصيت لـ عمار بإمتنان ونظرات شكر كبيرة جدًا،
حقيقي عمار من ساعة ما قابلتهُ وهو بيحققلي كل مطالبي حتى من غير ما أقول، بيحققلي أمنياتي وبيخفف عني.
مكنتش عارفة هقعد فين بعد مل هربت من شريف، كنت شايلة هم السفر والرجوع وهونهُ عليا، ومصاريف المستشفى والإهتمام، وآخرهم طلاقي من شريف الي كان عبئ كبير أوي على قلبي.
كل دا خلصهولي بكل سهولة، مكنتش عارفة أنزل عيني اللي بتدمع لوحدها بلا توقف من عليه.
مِشي بعدها شريف بعد ما عمار هددهُ لو شافهُ مرة تانية مش هيديلهُ حتى الفرصة دي.
بعد ما كلنا بقينا قاعدين في الصالة وبعد ما كل دا حصل،
أنا منطقتش بـ ولا كلمة، لإني مش حاسة إني عايزة أقول حاجة.
إتكلم بابا بندم وقال بحزن على اللي وصلتلهُ:
_ حقك عليا يابنتي أنا أسف، أنا كنت غلطان وأنا اللي خليتك تبقي مع الشخص دا.
رفعت راسي ودموعي مش مبطلة وقولت:
= إنتوا عارفين إني كنت حامل من القذر دا وأجهضت بسبب حادثة عملتها بعد ما نزلت من الطيارة؟
بابا وماما بصولي بصدمة وعدم إستيعاب، كلمت وقولت:
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
= وكمان عارفين إني كنت محبوسة هناك بيهين فيا وبس!
ومش كدا وبس لأ، دا خادني لواحدة من هناك وقالي إنهُ هيتجوزها وإني هشتغل خدامة تحت رجليها.
إتكلما ماما وهي بتعيط وقالت:
_ حقك علينا يابنتي سامحينا بالله عليكِ إحنا مش مسامحين نفسنا.
إبتسمت بسخرية وسط دموعي وقولت:
= أسامحكم!
أنا أسفة بس إزاي تطلبي مني يا أمي الطلب دا بكل البساطة دي، أنا عيشت أسوء شهور في حياتي وعمر ما في بني آدم يستحملها، بدايةً من معاملتكم ليا وتصدقيكم للإشاعة لحد دلوقتي.
إتكلم بابا وقال بتنهيدة وكأنهُ بيمنع دموعهُ من النزول:
_ أنا أسف يابنتي، كل دا بسببي أنا اللي غصبتك.
بصيت في الأرض ومش قادرة أوقف دموع وقولت:
= عمومًا أنا هريحكم مني زي ما كنتوا عايزين وهاخد مكان أقعد فيه بعيد عنكم إنتوا كدا كدا كنتوا عايزين تخلصوا مني.
إتكلمت ماما وهي بتمسك إيدي بقوة:
_ لأ يابنتي لأ، كفاية بُعد بالله عليكِ، أنا قلبي كان واكلني عليكِ، كفاية عشان خاطري، إقعدي هنا في بيتك حتى لو مش قادرة تسامحينا دلوقتي بس خليكِ قدام عنينا ومعانا يابنتي أنا ماليش غيرك.
كنت تعبت من العتاب، طيب ولما أنا بنتكم الوحيدة ومالكومش غيري ليه عملتوا فيا كدا!
وليه وليه وليه، ولكن كُتر الكلام مفيش منهُ فايدة دلوقتي،
اللي حصل حصل وبعدها عمار إتكلم وقال:
_ خليكِ في بيتك هنا يا غزل مامتك معاها حق، مينفعش تباتي في ممان برا لوحدك وإنتِ هنا في مصر وأكيد عارفة مجتمعنا هنا عقيم ومش بيرحم الست اللي عايشة لوحدها خصوصًا لو عرفوا إنها منفصلة.
إتنهد وهزيت راسي بالموافقة وسكتت،
إتكلن بعدها عمار بإبتسامة وقال:
= هنستأذن إحنا بقى وهنجيلك تاني يا غزل نتطمن عليكِ بعد ما ترتاحي.
ودعتهم وبعد ما مشيوا دخلت على طول أوضتي لإني مكنتش قادرة ولا عايزة أتكام معاهم، في قلبي بُغض كبير ناحيتهم بسبب اللي عملوه ودا غصب عني.
دمروا مستقبلي وأحلامي وكل اللي أتمنيتهُ وتخيلت إني هعملهُ بعد الجواز مع شريك عمري الهين.
كنت سمعاهم وأنا على السرير وهما بيتخانقوا مع بعض وكل واحد بيحط اللوم على التاني بسبب اللي وصلت ليه.
غمضت عيني ونمت وسط زعيقهم لإني فعلًا مكنتش حتى قادرة أسمع وصلة العتاب اللي بينهم.
عدا بعد الموقف دا شهر.
شهر كنت فيه منعزلة عن كل العالم بإستثناء هالة وعمار اللي دايمًا بيسألوا عليا وييجوا عندنا.
في اليوم دا كان فرح هالة وكان لازم أحضر،
لأوا مرة أخرج من البيت من ساعة ما جيت مصر.
كنت لابسة فستان بينك وحاطة ميك آب رقيق وروحت للقاعة متأخر شوية ولقيت عمار واقف برا وبيبُص في الساعة.
رفع راسهُ وأول ما شافني إبتسم وقرب مني بسرعة ولهفة وقال:
_ إي كل دا أنا قولت مش هتيجي وكنت هتضايق منك أوي و...
قطع كلامهُ وهو بيبُصلي بإنبهار وقال:
= بسم الله ما شاء الله إي الحلاوة دي؟
إبتسمت بإحراج وقولت بهدوء:
_ شكرًا، يمكن عشان كنت بس بتشوفني في فترة صعبة أكيد لازم اما أهتم بنفسي شوية تلاحظ جدًا.
إبتسامتهُ وسعت وقال:
= لأ حقيقي حلوة أوي بجد،
وقبل كدا برضوا كنتِ حلوة إنتِ طول عمرك حلوة أصلًا.
كان قلبي بيدق جامد ولكن كنت حاسة إنهُ غلط بسبب إني في فترة العِدة ومينفعش حتى أفكر في حد تاني.
دخلت القاعة بسرعة وإحراج وقولت:
_ يلا عشان أنا كدا كدا متأخرة.
دخلنا وهالة كانت زي القمر وفرحتها فرحتني،
برغم إني محستش الفرحة دي ولكن هي وصلتلي من خلال هالة.
كانت بتعاملني كأني أختها بجد ومكانتش سيباني طول الفرح رغم إنها العروسة وليها معازيم تانية كتير.
اليوم خلص وعمار فضل يصر عليا إنهُ يوصلني ولكني رفضت.
روحت البيت وأنا بفكر في عمار،
بفكر فيه هو شخصيًا، عقلي مش راضي يبطل ولا قلبي.
وعشان كدا قررت أقلل أوي على قد ما أقدر كلامنا وحتى السؤال لحد ما العِدة تخلص.
وعدا بعد كدا شهرين كمان وسط تساؤلات عمار الكتير والجواب القليل مني.
في اليوم دا لقيت عمار بيكلمني وقال بحماس وتساؤل:
_ إنتِ كدا عدتك خلصت صح؟
إستغرلت وإتخضيت من سؤالهُ وقولت:
= أيوا، عرفت منين؟
جالي صوتهُ المتحمس وقال:
_ عيب عليكِ أنا توب فان ليكِ، ممكن بقى آجي أتقدم؟
إتخضيت المرة دي أكتر من اللي قبلها وشرقت،
فضلت أكح تقريبًا دقيقتين وهو إتكلم وقال:
= بسم الله عليكِ مالك بس؟
قفلت في وشهُ السِكة،
آه والله زي ما بقولكم قفلت في وشهُ.
فضل يرن بعدها ومردش، في المرة الخامسة رديت وقولت بسرعة:
_ تقدر تكلم بابا تحدد معاه.
وقفلت السكة تاني في وشهُ من كتر التوتر والأدرينالين اللي عِلي عندي من الفرحة والتوتر والإحراج، لقيتهُ بعدها بعتلي رسالة بيقول:
_ إنتِ عبيطة يابنتي؟
بتقفلي في وشي السِكة، ماشي هسامحك عشان بحبك بس.
إتصدمت أكتر من الرسالة وكنت هعملهُ بلوك، وامن منعت نفسي، للحظة إستوعبت يعني إي حد يقول لحد "بحبك"، كلمة عمري ما عيشتها قبل كدا ولكني فهمتها دلوقتي.
حسيتها وعيشتها دلوقتي، لإن اللي بحبهُ بيحبني وشاريني وحتى كان بيعد أيام العِدة بتاعتي عشان يتقدملي!
كنت مبسوطة جدًا لدرجة لا توصف بجد، 
كلم بابا فعلًا وإتخطبنا بعدها بـ 3 أيام بس لإن عمار كان مجهز كل حاجة من بدري وأتفقوا كمان الجواز يبقى بعدها بـ 3 شهور بس وقبلها بابا سألني لإنهُ قالي مش هيكرر نفس الغلطة.
الحقيقة الفترة اللي كنت فيها مع بابا وماما كانت فترة متوترة أوي، مكنتش عارفة أتعامل معاهم زي الأول لإني مش عارفة أسامح ولا أتعافى بشكل كلي.
ولكن بعد عمار وإنهُ بقى في حياتي، حاسة إني مستعدة أسامحهم، لولاهم برضوا ولولا المحنة اللي كنت فيها ممنتش هقابل شخص جميل أوي كدا زي عمار.
يمكن كل شر بيجُر وراه خير ليك محدش عارفهُ غير ربنا، عمار بيعاملني وكأني أميرة وفراشة ميقدرش يزعقلي ولا يقسى عليا.
بيخاف حتى إني أفهم كلمة غلط ولا حتى نظرة فـ بيحسب كل حاجة قبلها عشان بس يخليني مرتاحة البال، بيحبني وبيتمنالي الرضا وأنا كمان بالمثل.
دلوقتي أقدر أقول رجعت أتنفس من جديد، بتنفس ورد مع عمار.
تمت بحمدلله

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا