رواية غارق في تملكها من الفصل الاول للاخير بقلم ايه عيد
رواية غارق في تملكها من الفصل الاول للاخير هي رواية من كتابة ايه عيد رواية غارق في تملكها من الفصل الاول للاخير صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية غارق في تملكها من الفصل الاول للاخير حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية غارق في تملكها من الفصل الاول للاخير
رواية غارق في تملكها من الفصل الاول للاخير
_في مصر___وتحديدا في القاهرة_في حارة متوسطة الحال.
وتحديداً في إحدى الشقق متوسطة الحجم...ولكنها جميلة___في الصباح.
كانت واقفة بنت في غرفة واضح من تصميمها انها بناتية...الهدوم مرمية علي السرير بإهمال، بعض الاوراق علي مكتب دراسي صغير.
واقفة بنت امام المراية بتُمشط شعرها الاسود الشبه كيرلي وحريري في نفس الوقت...بشرتها صافية وهادية، شفايفها وردية ومنتفخة قليلا، عيونها جميلة من الخارج خاصةً لما تبتسم ، دا غير لونها الرمادي و لون ازرق ولكن خفيف جدا لا يُلاحظ إلا من قريب....
قصيرة وجس*دها مثالي وممشوق ، انثى بِحق...وملامحها بريئة...تبلغ من العمر 22 سنة.
كانت مبتسمة بهدوء، وابتسامة عينها واضحة...عملت شعرها ديل حصان، وكانت لابسة قميص لونه ابيض بأكمام و بِه فيونكة عن الياقة ،وبنطال جينز...وكوتش ابيض.
تلفونها رن ،مسكته وابتسمت بخجل لما شافت الإسم "مازن"
ردت بصوتها الرقيق قائلة :صباح الخير يا مازن.
اتاها الرد قائلا :صباح الخير يا أسيل...انتي فين دلوقتي؟!
قالت بسرعة وهي بتلف وهي وبتاخد الأوراق:مش هتأخر، خمس دقايق وهكون عندك.
رد قائلا :انا مستنيكي اهو.
قفلت بسرعة ومسكت شنطتها الصغيرة، واخدت تلفونها، والاوراق وضعتهم في ملف وخرجت للصالة.
كان يجلس رجل في الخمسين علي كرسي السفرة الصغيرة وممسك هاتفه الجديد يُقلب به بإستغراب.
خرجت أسيل وهي سامعة صوت الزيت من المطبخ.
قربت من والدها بإبتسامة قائلة بتفائل:صباح الخير يابابا.
نظر لها قائلا :تعالي يابنتي شوفيلي البتاع دا!...عايز اتصل بعمك حسين.
ضحكت بخفة وقعدت جمبه ومسكت التلفون وجابت رقم عم حسين.
اعطت الهاتف لوالدها قائلة :اتفضل يا معلم.
ابتسم بخفة وهو ينظر للرقم قائلا :هو!..انتي هتاخدي مرتبك أمتا؟!
اتنهدت قائلة :يابابا احنا لسة عشرين في الشهر.
خرجت والدتها من المطبخ وفي يدها طبق سلطة وقالت:أهم حاجة، انتي مرتاحة في الشركة دي؟!
قالت بهدوء:جدا يا ماما...دي شركة كبيرة جدا ومعروفة ومرتبها كويس، ازاي مش عايزاني ارتاح!
قعدت والدتها علي الكرسي قائلة :ولله كتر خيره الواد مازن...مخلكيش تدوري علي شُغل بعد التخرج وجابلك هو شُغل فورا.
ابتسمت حياه وهي بتطلع دواء والدها من العلبة:فعلاً، بفضله مكنتش هلاقي شُغل...والده يعرف صاحب الشركة، وبسبب توصيته مكنتش هقدر اشتغل.
قال والدها :انتي بقالك شهرين باين...صح؟
قالت والدتها:بقالها شهرين ونص يا محمد.
قال محمد:طب يلا هاتيلنا الفطار يا نعمة.
قامت أسيل بسرعة وقالت:لا انا اتأخرت أفطروا انتوا، سلام.
واتحركت وخرجت بسرعة من الشقة.
اتنهدت نعمة قائلة : مكدبش عليك، بس انا نفسي اشوفها عروسة...وياسلام لو العريس يبقي مازن.
نظر لها محمد بضيق وقال:مينفعش يا نعمة...شوفي هو فين، واحنا فين!دا ابن راجل غني.
نظرت له بضيق قائلة :ابن راجل غني، ومصاحب بنتك اهو من اول يوم جامعة.
بصلها بحده وقال:هو ايه دا ال مصاحبها!!! لا طبعا، هو بيساعدها وبس.
بصتله بسخرية وقامت وقفت واتحركت للمطبخ.
قال بصوت حاد:صحي ابنك الفاشل دا، خليه يروح يشوفله شُغلانة.
نظرت له بتوتر وتردد ومتكلمتش، وعدت من امام غرفة ابنها ومكانش في حد...لانه لم يأتي للمنزل حتي.
_________علي السلم.
نازلة اسيل علي السلم وهي بتدور في شنتطها علي حاجة.
وقفت قدامها أمراة، لدرجة ان اسيل اتخضت منها.
قالت الست ال بتكون جارتهم وأسمها عُلا:رايحة فين يا أسيل؟!
ردت أسيل بضيق:الشُغل يا طنط.
ابتسمت عُلا وهي بتبص عليها من فوق لتحت بكبرياء وقالت:اممم...ماشي يا حبيبتي بألف سلامة...تحبي انادي سعد ابني ييجي يوصلك!
قالت أسيل بسرعة:لا...شكرا،مش عايزة...سلام.
ومشيت بسرعة من أمامها حتي لا تتحدث معها اكثر.
لفت عُلا ونظرت لها من فوق لتحت وهي تخرج من باب العمارة
وضعت ايدها علي ذقنها بعوج ورفعة حاجب قائلة :انا مش عارفة انتي شايفة نفسك علي ايه؟!
واتنهدت ولفت وهي تحمل كيساً صغيراً به طماطم،وطلعت لفوق متجهة لشقتها.
_خرجت أسيل واتحركت بسرعة وطلعت لأول الشارع ولقت عربية حديثة لونها ابيض واقفة....قربت منها ونظرت من النافذة مبتسمة بخجل وقالت:اسفة اني اتأخرت عليك.
نظر لها مازن وابتسم قائلا :لففتيني وراكي يا شيخة، اركبي يلا.
ضحكت بخفة وركبت، وهو انطلق بالسيارة.
قال لها:ايه؟ مالك مضايقة كدا ليه؟!
قالت بضيق :عارف جارتي! طنط عُلا؟ قابلتها علي السلم.
قال وهو ينظر للطريق بهدوء:ال ابنها كان متقدملك؟!
اومأت له وقالت بقر*ف:بجد ست غريبة...بتقعد تبصلي من فوق لتحت كدا، وببقي حاسة انها عايزة تنتقم مني عشان رفضت ابنها.
قال مازن بهدوء:سيبك منها، مش هتقدر تعمل حاجة اصلاً.
اتنهدت وسِكتت،وهو كَمل سواقة.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في مطار القاهرة___وتحديدا في مُدرج خاص برجل اعمال.
انفتح باب الطائرة والعمّال وضعوا السلالم...يقف حَشم من الحراس الذين يرتدون الاسود والنظارات السوداء العريضة، ومنهم من يحمل الاس*لحة.
نزل شخص من باب الطائرة، واضح عليه الهيبة والوقار...يرتدي بذلة قاتمة السواد، بقميص اسود، وبنطال اسود، حتي نظارته سوداء....كل شيء بحياته مُعتم.
ولكنه كان شديد الوسامة، رغم حده وجمود وجهه، عيونه كعيون الصقر البري، فكه وحاجبه يتسم بالحدة والتناسق، بشرته قمحاوية، شعره اسود كثيف وناعم ومُصفف بعناية...يرتدي ساعته الرولكس ذات اللون الاسود القاتم الذي يلمع.
نزل بخطوات ثقيلة ومحسوبة...ورأءه شخص يمشي خلفه بجمود يرتدي بذلة باللون الاسود ايضاً، ولكن بقميص ابيض، ويحمل بيده تابلت رمادي اللون.
اتت سيارات كثيرة جيب متميزة باللون الأسود وكأنه موكب عصا*بة.
ركب احد السيارات وكانت أفخم وأوسع سيارة وجلس في الخلف...وبجانبه مساعده "يامن"
قال يامن بهدوء:تحب نروح فين ياباشا؟ الشركة ولا القصر؟!
اتنهد وأعاد رأسه للخلف مُغمض عينه قائلا بصوته الرجولي الشامخ:القصر.
اومأ له يامن بإحترام، وقال للسائق علي الوجهة وانطلق.
جاء صوت من هاتفه معلناً وصول رسالة.
اخرجه من جيب بدلته ونظر في الهاتف بهدوء، كانت رسالة مكتوبة باللغة الايطالية"Abbi cura di te Elias" _"اعتني بنفسك يا إلياس"
اتنهد بهدوء وقفل الهاتف ونظر من النافذة.
@. @.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الالفي الرئيسية للتعدين والصلب___ شركة كبيرة جدا، ومساحتها واسعة فا هذه هي الشركة الكبرى،من بين الشركات الأخري وكل شركة بتخصص اخر.
نزلت أسيل من العربية ونظرت لمازن بإبتسامة وقالت:شكرا يا مازن.
نظر لها بسخرية قائلا :ما انا بوصلك كل يوم...ايه الجديد؟!
ابتسمت بخفة وقالت:لا عادي، بس حابة اشكرك علي كل حاجة...يعني لولاك مكنتش هلاقي شُغل بعد التخرج بالسرعة دي.
ابتسم وقال:يا بنتي انتي اختي...وطبيعي ال بعمله اكيد.
اتضايقت، لكنها دارت وقالت:طب هو انت كمان مش ناوي تشتغل في شركة ابوك بقي.
ارتدي نظراته ونظر للامام بابتسامة رايقة قائلا :انا لسة صغير وبشوف حياتي.
نظرت له بسخرية وبعدت وشاورت له بالوداع، وهو انطلق.
اخدت نفس قوي واتحركت ودخلت للشركة، شافت رجل الامن وابتسمت قائلة :صباح الخير يا عمو رضوان.
ابتسم لها واومأ بخفة.
وهي كملت للداخل وسلمت علي موظفة الاستقبال،و اتجهت للمصعد ال كان مزدحم جدا، لكنها ركبت وكانت مزنوقة في اخر الدنيا.
بعد ما طلعت في الدور الخامس، ودا اقل دور كمان.
كان مكان واسع وبه الكثير من المكاتب وناس رايحة وناس ماشية.
اتحركت وراحت لمجموعة من المكاتب ملتصقين ببعض وامامهم ايضا في غيرها....قعدت علي مكتبها بكل هدوء ووضعت الملف وهي تبتسم.
لكن ابتسامتها اختفت لما رئيسة او مديرة القسم قربت منها بعصبية وقالت:اتأخرتي دقيقتين يا هانم.
همهمت أسيل وهي تنظر للاسفل وتضع ايدها علي رأسها:اللهم طولك يا روح.
مسحت وشها وابتسمت ابتسامة مزيقة وقامت وقفت قائلة :صباح الخير يا طنط...ا اقصد يا حضرة المديرة.
اتنهدت المديرة ال كان سنها كبير ولابسة نظارة بيضاء كبيرة وقالت بحده:فين الملف ال قولتلك تخلصيه امبارح.
ناولتها أسيل الملف بسرعة وقالت:اهو...اخدته بس معايا البيت عشان اخلصه.
شدت المديرة الملف بحده وقالت:متتكررش تاني، الشغل يبقي في الشركة وبس...مفهوم يا هانم.
اومأت لها أسيل بنفس الابتسامة، ولفت المديرة ومشيت.
ملامح أسيل اتبدلت للسخرية والقر*ف قائلة :ملقيوش غيرك تبقي مديرة يعني، واسمك كمان لطيفة...وانتي مش لطيفة خالص.
ضحكت صحبتها من وراها وقالت:وطي صوتك يا بنتي لاحسن تسمعك.
لفت لها أسيل وقالت:اسكتي يا شمس...دي عملالي قلق في المكان.
قالت شمس:عشان انتي اصغر واحدة فينا، واشتغلتي بواسطة علي طول.
اتنهدت أسيل وقعدت علي الكرسي وقالت:يعني ما انا بشوف شغلي زي زيكم اهو.
جابت شمس كرسي وقعدت جمبها وقالت:المهم، معرفتيش الخبر الجديد؟!
استغربت أسيل وقالت:ايه؟!
قالت شمس:صاحب الشركة وصل مصر النهاردة.
قالت أسيل بإستغراب:هو كان مسافر؟!
قالت شمس:ايوا...بس مش كتير خمس شهور بس، كان بيشوف شغل ايطاليا...وعيلته.
قالت أسيل بفضول:هي عيلته ايطالية؟!
قالت شمس بحماس:اه...امه ايطالية وابوه مصري...بس منعرفش حاجة عن اهله نهائي.
قالت أسيل:ودا ديانته ايه دا؟!
قالت شمس:مُسلم يا بنتي، بيقولو ابوه صعيدي.
اندهشت أسيل وقالت:بجد!
شمس:مش مُتأكدة، هما ال بيقولو.
قالت أسيل وهي تعيد ضهرها للخلف:تلاقيه راجل عجوز.
بصتلها شمس بسخرية وقالت:عجوز!!! دا انتي ال عجوزة، دا عنده 36 سنة بس.
اندهشت أسيل وقالت:واو، دا اكبر مني بكتير اوي.
شمس بهيام:علي فكرة انا بحب فرق السن دا جداً...يبقي هو كبير وانتي صُغيرة.
قالت أسيل بسخري:ايوى...لا طبعاً، انا مش بحب السن الواسع دا.
نظرت لها شمس بسخرية:ماشي ياختي خليكي في سي مازن بتاعك دا، وانا خليني في جوزي حبيبي.
ضحكت أسيل قائلة :كمان خلتيه جوزك!!!
قالت شمس وهي تنظر للاعلي بهيام:ما انتي لو شوفتيه، هتقعي في حبه زيي وزي باقي الموظفين...دا عليه حتة وسامة تجيبك الارض.
قامت أسيل وقفت وقالت:لا شكرا، مش عايزة...يلا قومي شوفي شغلك.
وقفت شمس بغيظ وقالت:اتكلمي معايا حلو ياختي دا انا اكبر منك.
ابتسمت أسيل وقالت:دول سنتين يعني، انتي هتذليني بيهم.
ضحكت شمس ومشيت لمكتبها....واسيل قعدت علي مكتبها تكمل شُغلها بهدوء.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في احدى القصور الفخمة___قصر يدل علي مَكانة اصحابه، كان واسع وكبير و يملئه الحرس من كل ناحية... ويدل على أنّ من بالداخل شخصيته مهمة.
بوابة القصر اتفتحت، وانطلقت السيارات للداخل.
كل الخدم في الداخل الذي كان عددهم كبير واقفين في الداخل صف بجانب بعضهم وبإحترام.
كل الستاير مقفولة، القصر فاضي وكأن ليس به روح، قصر فخم من الخارج والداخل ومميز بلونه الاسود والرمادي والذهبي...ولكنه من الداخل كئيب ومُظلم.
اتفتح باب القصر،ودخل بكل هيبة ، وهدوء.
مالو الخدم برأسهم قليلا للاسفل وناظرين للارض، وكأنهم واقفين عشان يرحبوا بيه.
وهو صعد لاعلي مُتجه لجناحة في الدور العلوي، لم يكن ينظر إلا امامه...لا يمين...ولا شمال.
كل الخدم اتحركوا وبدأو يشوفوا شُغلهم بهدوء.
اما في الأعلي___دخل غرفته الواسعة...كانت شديدة الفخامة ومُصممة بأحدث الديكورات، وكل حاجة مترتبة بِعناية...ولكن كل شيء باهت، لا يوجد صوت لا يوجد حركة...كل شيء مثلماً يُفضِل هو...او كما يعكُس حياته.
قلع بدلته، واستلقي علي السرير بتنهيدة....نظر للسقف بهدوء...ذكريات تمُر من امامه بهدوء، منها الجيد...ومنها السيء...ومنها المُظلم.
مسح وجهه وقام وقف واتجه للحمام.
كان واقف امام المراية....قلع قميصُه الذي كان يختنق من شدة عضلاته البارزة المنتفخة برجولية...كانت بنيته قوية بشدة.
لف واتحرك ناحية حوض الإستحمام...ولكن ظهر ضهره المعضل في المرآة...كان مُثير،لكن يوجد علامة، ليست وشم، بل كأنها مطبوعة بالنار علامة اسفل كتفه بقليل علي شكل إكس × وصغيرة...تذكره بماضيه دائماً.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في منزل الحاج محمد والد أسيل.
مكانش في حد غير نعمة امها، قاعدة على السفرة وبتقطع بعض الخضار، وبتشاهد التلفزيون.
فجاة الباب خبط،قامت وفتحت ولقت جارتهم عُلا.
قالت عُلا بإبتسامتها:صباح الخير يا نعمة.
اتنهدت نعمة قائلة :صباح النور ياحبيبتي.
دخلت عُلا علي طول وقعدت علي السغرة وقالت:اومال انتي قاعدة لوحدك ولا ايه؟!
قالت نعمة وهي بتقعد:ايوا...محمد راح الشُغل.
عُلا :أمال فين علي؟!
قالت نعمة بضيق:نزل هو كمان.
قالت نعمة وهي تضع اصبعها علي ذقنها:بجد! بس انا مشفتوش من الصبح اصلا.
بصتلها نعمة وقالت:انتي كمان بتراقبي الشقة!
ضحكت عُلا بخباثة وقالت: لاء مش قصدي، بس انا كنت واقفة برا من الصبح عادي، ومشوفتوش من إمبارح
كادت نعمة علي التحدث، لكن صوت المفتاح في الباب وقفها...دخل شاب في السادسة والعشرين من عمره، كان مخبي وشه بإيده.
قامت نعمة وقالت بعصبية:كنت فين من امبارح يا علي؟! ابوك لو عرف هيقت*لك.
نظر لها بضيق بطرف اعينه، وكمل خطواته للداخل....لكن وقف لما عُلا وقفت قدامه وقالت:مخبي وشك كدا ليه يا علي...هو احنا هناكلك!!!
مردش عليها، وكان هيكمل خطواته، لكنها اتغاظت وبعدت ايده بسرعة عن وجهه، وهو بصلها بحده.
اتصدمت نعمة وهي شايفة كدمات زرقاء وحمراء علي وجه ابنها.
عُلا تصنعت الدهشة واضعة يدها علي فمها قائلة :يلهوي!!!مين ال ضر*بك كدا يا علي؟!
بصلها بحده وضيق، واتحرك لغرفته ودخل.
نظرت عُلا لنعمة وقالت:شوفي ابنك يا نعمة...ابني سعد بيقول انه ماشي مع عيال شمال.
نظرت لها نعمة بقلق وخوف ونظرت ناحية غرفة ابنها.
مسكت عُلا تلك المحفظة النسائية الخاصة بها قائلة :طب انا همشي بقي، اشوف وشكم على خير.
وخرجت بهدوء، ولكن ملامح وجهها تدل علي الخباثة والشما*تة.
قفلت وراها نعمة الباب واتحركت بسرعة لغرفة ابنها.
فتحت الباب بسرعة، ولقته رافع مرتبة السرير وبيحط تحتها فلوس.
نزل المرتبة بسرعة وخضة وقال بحده:بتدخلي ليه كدا؟!
نظرت له بعصبية وقالت:جبت الفلوس دي كلها منين؟!
نظر للاسفل بضيق وسِكت.
قربت منه قائلة بحده:انطق يا علي...بتجيب منين الفلوس دي؟! وايه ال عامل في وشك كدا.
قال بضيق:اتخانقت انا وصحابي، بس...هو دا ال حصل.
بصتله بعصبية قائلة :يا راجل!!! هو دا ال حصل؟!
نظر لها بعصبية قائلا :اطلعي ياماما...انا تعبان وعايز انام.
اتنهدت بعصبية وقالت:ماشي يا علي...براحتك،بس صدقني، انا مش هسكت اكتر من كدا،وهقول لابوك.
اخد نفس بحده قائلا :ماشي، اتفضلي بقي.
خرجت من الغرفة، وهو اتجه للباب وقفله بالمفتاح، واخد نفس براحة وتعب.
مسك تلفونه واتصل بشخص قائلا بصوت خافت لكنه حاد:انا متفقتش معاك علي كدا...قولتلك عايز مليون.
رد الشخص قائلا :معاك نص المبلغ...اقبل بيه بقي.
قال علي:هي مش قليلة عشان اخد عليها المبلغ الصغير دا.
رد الشخص:وريها للباشا الاول، ولو عجبته! تاخد باقي فلوسك.
قال علي:هبعتلك صورتها...بس الفلوس توصلي قبل ما اجيبها عندكم.
قال الشخص:تمام.
وقفل علي،ورفع المرتبة تاني ونظر للنقود...ابتسم،لكن ابتسامة عدم رضا...ضميره يأنبه، ولكن ما يريده يسيطر عليه.
@. @.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي___وتحديدا في مكتبه الواسع الفخم.
كان قاعد علي الكنبة امامه لاب توب اسود علي التربيزة...يرتدي قميصاً رجالي اسود وبنطال بنفس اللون.
وفي يده سيجا*رة ينفث دخا*نها، وبجانب الاب توب كوب قهوة سادة كحياته.
اخذ ينفث دخا*ن سيجا*رته بجموده الهادئ وهو ينظر للشاشة، كان يُجري اجتماعاً.
تحدث الشخص باللغة الإيطالية" Le azioni salgono... Quindi aumenteremo la produzione dei nostri prodotti"-مستوى الإسهم يرتفع لدينا...سنقوم بزيادة صناعة منتجاتنا سيدي.
اتاه الرد بصوته الرجولي الخشِن ولكن هاديء:-"Bene"-حسناً.
قال الشخص: سنرسل أليك الايميل لتتفحصه سيدي، ونحن ننتظر توقيعك...وسنرسل المجموعة لباريس.
قفل إلياس الاب توب بهدوء، والباب خبط...سمح بالدخول، ودخل يامن واقترب منه قائلا :الشحنة وصلت...لو تحب تشوفها؟ هي برا.
اخرج هاتفه، واعاد زراعه للخلف قائلا :هاتها.
اومأ له يامن، وخرج لبضع دقائق___دخل بعدها ووراه بعض الرجال الذين يحملون ثلاث صناديق خشبية، ولكن نوع خشب ثقيل ومتين.
وضعوهم امامه وفتحوا الصناديق...قام وقف ونظر لما بداخلها.
اس*لحة...اتحرك واخذ منهم واحد كبير، نوعه غالي ومميز، من اجود الانواع...كان يحركه يميناً شمالاً وينظر لأدق التفاصيل.
قال يامن:أليساندرو هيبعت شُحنة الدهب بعد بكرا.
رجع إلياس السلا*ح لمكانه بعدما تفحص بعينه الباقي، فا هو لديه خبرة...انه تاجر ايضاً...في اشياء كثيرة.
نظر ليامن قائلا بجمود:اتصل بيه...وقوله بكرا،مش هستني اكتر.
اومأ له يامن،وخرج الرجال بالصناديق ووراهم يامن.
اما ذالك الأسد، جلس مكانه ليكمل اجتماعاته،بأعينه الصقرية ذات اللون العسلي القاتم.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
بعد مرور ساعات___في شركة الألفي_وتحديدا قبل حلول الليل بقليل.
كانت واقفة أسيل بهدوء ولكن بتعب بس كانت راضية.
كانت بتظبط بعض الملفات ال هيسلموها بكرا للمدير، لكن ليس الرئيس.
اتنهدت ووضعتهم في أماكنهم.
قربت منها شمس وقالت:مش يلا.
نظرت لها أسيل،وبعدين اخدت شنطتها وقالت:خلصت، يلا.
قربت منهم المسئولة المدام لطيفة وقالت:اتمني ميكونش في تأخير زي النهاردة.
بصتلها أسيل بضيق وقالت:حاضر.
اتحركت لطيفة بكل غر*ور ومشيت.
بصت شمس لأسيل ال بصتلها برضوا...وفجاة،ضحكوا بقوة وسخرية واتحركوا.
دخلوا المصعد ونزلوا للأسفل.
نظرت أسيل لمصعد معين في المنتصف، لا يصعده إلا قليلون برتبة كبيرة.
بصت لشمس وقالت:هو ليه ممنوع ندخل الاسانسير دا؟!
قالت شمس وهي تنظر لهاتفها:عشان دا للرئيس وللمدراء والناس المهمة يعني.
نظرت أسيل للامام بغيظ وقالت:بجد، دي عنصرية.
نظرت لها شمس واضعة يدها علي كتفها قائلة :هي دي الحياه.
كملوا طريقهم للخارج ووقفوا امام الشركة، وقفوا تاكسي وانطلق بيهم، لتصل كل واحدة لمنزلها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
_في إيطالية_وتحديدا في روما_في قصر كبير من افخم القصور الموجودة هناك علي الطراز القديم والحديث.
كانت تجلس سيدة في الاربعينات يظهر عليها الوقار والثراء من ملابسها واكسسوارتها الماسية.
كانت تنظر لهاتفها مبتسمة، وتحديداً لبعض الصور...كانت اصغر سناً، معها طفل صغير في سن الإبتدائية، يبتسم ابتسامة خفيفة وهادئة مُمسك بكأس ذهبي ونظارة صغيرة تشبه نظارات السباحة لونها ازرق.
كانت تبتسم بإشتياق،تشتاق للماضي، لكن في فترة مُعينة.... كانت ابتسامته هذه بالنسبة لها تساوي العالم كله...ولكن من بعد ما حدث...تغير كل شيء، حتي هو.
قفلت التلفون وغمضت عينها تحاول منع تلك الدمعة من عينيها، وصد*رها ينقبض علي صد*رها بشدة.
اتنهدت وقامت وقفت ودخلت غرفة في الدور نفسه السفلي، كانت غرفة كبيرة وواسعة ومصممة علي الطراز القديم.
كان مستلقي رجل كبير في السن وحوله الكثير من الأجهزة الطبية.
قربت منه واخرجت الدواء من العلبة وامسكت الكوب قائلة باللغة الايطالية:È ora della medicina, papà.-الدواء يا ابي.
اتنهد وقام قعد بتعب وهي سندته وهو قال باللغة المصرية:يابنتي اتكلمي مصري بقي...انا مش عايز اعيش اخر أيامي باللغة دي.
ابتسمت بخفة وقالت:اسفة...بس انا اتعودت، متنساش انها لغة والدتي.
اعاد الرجل رأسه للخلف وقال بضحكة متعبة وباهتة:انا اتجوزت إيطالية، وبنتي اتجوزت مصري...دا ايه الصدف دي!!!
ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكن وراءها حزن وقالت:فعلاً، صدف غريبة.
نظر لها وقال:إلياس رجع مصر؟
نظرت للاسفل وأومأت.
اتنهد ونظر للاعلي بضيق قائلا :كُنت عايزه يتجوز...مش عايزه يفضل كدا في حالته دي يا ريناد.
نظرت له ريناد بحزن وقالت:ما انت عارف حالته...هيتجوز ازاي بس.
قال :مليون مرة اقوله يروح للدكتور، بس كبرياءه مانعه.
اتنهدت ريناد قائلة :بصراحة كدا انا سألت دكتور، وقال انه مش مر*ض...دي حالة نفسية، لكن هو أكدلي انها مش مع كل الناس، يقدر يلمس...بس اشخاص معينين.
نظر لها الرجل بقلة حيلة قائل:لحد ما نلاقي الناس دي، اكون انا قابلت رب كريم.
قالت ريناد بسرعة:بعد الشر عليك...اصبر انت بس، وهو هيعالج نفسه بنفسه.
اتنهد الرجل قائلا :يارب...بجد مصر وحشتني اوي...نفسي ارجع.
قالت بهدوء:مش هينفع، انت ناسي تعبك...الدكتور نبه علينا ان ممنوع السفر في حالتك دي.
اخد نفس ونظر لها وقال:فين اخوكي؟!
قالت:راح لمراته تاني، بيحاول يرجعها.... ومعاه ماما.
قال بضيق:انا مش عارف هيموت عليها علي ايه؟! دي لسانها اطول منها.
ضحكت بخفة وقالت:متنساش حفيدتك وحفيدك.
اتنهد واخد نفس، واستلقي تاني وقال:طب انا هنام شوية، تِعبت.
اومإت له وقامت وغطته تاني ورجعت الأدوية لمكانها وخرجت بهدوء.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في مصر_في بيت أسيل.
طلعت أسيل علي السلم، واستغربت لما لقت جارتها عُلا واقفة قدام بابا شقتهم بتتسمع للصوت.
قربت منها أسيل بحده قائلة :في حاجة ولا إيه يا طنط؟!
اتخضت عُلا وقالت بتوتر:ها...لاء مفيش...بس صوت ابوكي عالي وكنت بتطمن لو في حاجة يعني.
قالت أسيل بحده وضيق:طب اتفضلي روحي شقتك، وانا هشوف في ايه!
بصتلها عُلا من أعلي للإسفل بعوج، واتحركت ودخلت شقتها، وأسيل بتبصلها بقر*ف.
ودخلت الشقة بالمفتاح ال معاها، ولقت صوت والدها وهو بيزعق في غرفة اخوها.
جريت للاوضة، ولقت ابوها واقف يزعق في علي وفي ايده حزام اسود، وعلي بيستفزه اكتر بعصبيته، ونعمة والدتها بتحاول تبعد محمد عن علي.
قربت حياه بسرعة ووقفت قدام علي تدافع عنه وقالت:لاء يابابا...ارجوك متعملش كدا.
فجاة،زقها علي بقوة وعصبية قائلا :انتي مالك انتي؟! متدخليش بين اب وابنه، لما تبقي مننا يبقي اتكلمي.
محمد بعصبية:عليييي.
قال علي بعصبية:ايييه!!!ما هي دي الحقيقة، مش كفاية انك بتربيها بفلوسك، ال المفروض تبقي ليا،بتربي واحدة يتي....
فجاة نزل قلم من يد محمد علي وجهه بقوة، ونعمة اتصدمت وحطت ايدها علي فمها.
وأسيل اتصدمت،لكن دموعها اتجمعت في عينها، بسبب تلك الحقيقة المُرة الذي يذكرها بها اخيها كل يوم...او الذي تعتبره اخيها.
نظر محمد لعلي بحده وهو يرفع اصبعه السبابة أمامه قائلا :احترم نفسك...دي اختك، وبنتي يعني تتكلم معاها عِدل...فاهممم؟!
وضع علي ايده على خده ونظر لوالده بِحده...ثم لها،كانت عينه فيها كُره وشر يستشيط.
اتحرك بسرعة وخرج من الشقة....جريت أسيل وقالت بقلق:استني يا علي...الحقه يابابا.
محمد مِسك ايدها وقال بحده:سبيه...خليه يضيع زي كل مرة، انا فقدت الأمل في الواد دا خلاص.
بصتله أسيل بدموع مكتومة، بس بسبب كلام علي وقالت:دا أبنك يا بابا...م مينفعش تسيبه.
نظر لها محمد وقال:وانتي بنتي يا أسيل، متزعليش من كلامه...مهماً يقول، انتي هتفضلي بنتي ومحدش هيقدر يغير الحقيقة دي.
نظرت له بحزن ودموع في عينها، وهو اخدها في حضنه، بصتلهم نعمة واتنهدت بحزن وقربت منهم وحضنتهم برضوا.
قال محمد بهدوء:انا فخور انك بنتي اصلاً، كل يوم بتثبتيلي اني مش ندمان علي قراراي.
ابتسمت أسيل بهدوء،فا كل ما تفعله فقط ليرضيه هو....هو املها وقدوتها وكأنه الشخص المتحكم بقلبها وعقلها.
بعدت نعمة واتنهدت قائلة :احطلكم العشا؟!
قال محمد بجمود:ايوا...احنا مش هنستني حد، هناكل علي طول.
لفت نعمة بحزن علي إبنها، بس أسيل قربت منها بإبتسامة وهي بتحاول تخرجها من حزنها وقالت:هاجي معاكي اساعدك.
ضحكت نعمة بخفة وحزن وقالت:لا، عشان تحر*قي المطبخ زي المرة ال فاتت.
قالت أسيل ببراءة:انا يا نونا؟!...دا انا حتي نسمة في الهوى كدا.
قالت نعمة:لا ياختي، روحي غيري هدومك وانا هحط الأكل.
با*ستها أسيل في خدها وقالت:براحتك.
واتحركت ودخلت لأوضتها....نظر محمد لنعمة ال نظرت له، وبعدين كل واحد نظر للاسفل وشاف طريقه.
أما في الداخل في غرفة أسيل____بعد ما قفلت الباب وهي مبتسمة، قعدت علي الأرض واختفت إبتسامتها المزيفة...وظهر الحزن علي ملامحها وقلبها يبكي قبل عينيها.
ضمت رجلها، وضمّت ايدها علي قلبها الذي يؤلمها بسبب ذالك التذكير.
لكنها اتنهدت و قامت وقفت وقربت من مرايتها ونظرت لها وأبتسمت بخفة قائلة :هسعد نفسي...بنفسي.
كانت تكره الحزن، مكانتش بتحب تفكر في أي حاجة تضايقها.
اتحركت للدولاب واخدت بيجامة وردية قطيفة، وبدأت تغير هدومها بهدوء...وهي تصمم علي الإبتسام والتعود والتفاؤل...تسعد نفسها في عالم قاسي، وهي تعلم واقعها جيداً، ولكنها تُحاول المضي قدماً.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في اليوم التالي___في شركة الألفي.
كانت أسيل ماشية في الدور الاول وهي شايلة ملفات كتيرة،
و لابسة بنطال جينز اوفر سايز لونه رمادي، وتيشرت بكم لونه ابيض يبرز انوثتها، وتاركة شعرها مفرود وفيه توكة ظريفة اعلي اذنها.
كانت خارجة بيهم عشان تعطيهم لشخص هيوصلهم مكان.
لكنهم وقعوا من ايدها، عقدت حواجبها بغيظ وبصت حواليها ملقتش حتي حد يساعدها، الكل بيتحرك مش بيقف وبيشوفوا شغلهم.
نزلت للاسفل تلم الملفات والورق ولفت وضهرها للباب الزجاجي للشركة والواسع والكبير.
كانت تُهمهم بغيظ وهي تنظر للورق قائلة :شركة باردة، وكل ال فيها معندوش دم.
لم تلاحظ وقوف كل الموظفين وعادوا للخلف وكأنهم واقفين حوالين موّكب.
دخل بخطواته الثقيلة ونظارته السوداء، خلفه مساعده وبعض المُدراء في الشركة والبودي جارد الواقفين عن باب الشركة.
توقف عندما رأها علي الارض تعطيه ظهرها وهي تلم أخر ورقتين.
كان واقف وراها جدا، ونزع نظاراته واعينه الحادة عليها...نظر له يامن بتوتر من إنه يتعصب، ونظر للفتاة ولسة هيتكلم عشان يبعدها....
لكن أسيل قامت وقفت بتنهيدة، ولفت....لكنها شهقت بصدمة لما لقت ذالك الضخم وراها.
كانوا قربين جدا من بعض، هي تنظر للاعلي لمستوى طوله، وهو ينظر للاسفل لمستوى طولها.
وللحظة تلاقت عيونهم ببعض....اتحرجت أسيل ورجعت للخلف بتوتر من نظراته الحادة والغريبة لها.
بلعت ريقها ونظرت للموظفين الذين ينظرون لها، لكن واقفين بإحترام من اجل رئيسهم.
بِعدت بسرعة عن طريقه...وهو لم يتحدث واتحرك مُتجه للمصعد الخاص به دخل ومعاه يامن والمدراء في الخلف...وهو يترأسهم في الامام.
ارتدي نظارته بهدوء،وأُغلق باب المصعد.
نظرت ناحية المصعد، وبصت للموظفين ال بيبصولها جميعاً وبيتهامسون...كانت مصدومة، فهمت من تهاوشهم ان دا كان الرئيس صاحب الشركة.... كان فاكراه واحد من العملاء وخلاص.
فجاة لقت ال بتخبط فيها من الخلف، لفت ولقتها شمس.
قالت شمس بحماس:يا بنت المحظوظة...دا انتي كنتي قريبة منه اويييي.
عطتها أسيل الملفات قائلة بغيظ:ششش، وطي صوتك.
شالت شمس الملفات وهي مبتسمة وبتتحرك قائلة :قوليلي بقي...لون عينه ايه؟!
اتحركت معاها أسيل للخارج، وأول ما سمعت السؤال اتوترت وقالت:ا ايه؟! عينه! وانا مالي ومال عينه، هو انا كمان لسة هدقق في ملامحه.
بصتلها شمس بغيظ وقالت:دا انتي نكدية اوي، انا لو مكانك كنت وقفت أبلّم فيه ساعة اتنين تلاتة كدا.
ضحكت أسيل بخفة قائلة :ربنا يُرزقك بيه وتتهدي بقي.
ضحكت شمس وقالت:يارب ياختي.
وخرجوا وأعطوا الملفات للحارس، ودخلو تاني يشوفوا شغلهم، ولكن هي تفكريها كله بِما حدث، الإحراج كان مسيطر عليها.
___________________________________>>>>>>>
_____________________في أعلى دور في الشركة_دور الرئيس.
كان في مكاتب للموظفين ذات الرتبة العالية في العمل والترقيات....كان في ممر شبه طويل مميز باللون الرمادي القاتم، ونادراً يدخل أي شخص...أَخره مكتب ودا مكتب السكرتير، وبجانبه مكتب الرئيس.
مكتب فخم وواسع، وبِه مكان للاجتماعات ايضاً، وحمام، ومكان للجلوس...وبه نافذة زجاجية واسعة تطل علي المدينة.
يجلس علي كرسي مكتبه الفخم ذات اللون الأسود، ومكتبه ذات الديكور الحديث.
قلع جاكت بدلته وظل بقميصُه الذي يُبرز عضلاته...كان قاعد بشموخ وهدوء في نفس الوقت.
دخل يامن وهو يُمسك التابلت بهدوء قائلا :في اجتماع بعد نص ساعة...كل الأوراق جاهزة، والموظفين مستعدين.
نظر إلياس للاب توب بهدوء، ورفع عينه ليامن قائلا :ايه ال حصل في مصنع إسكندرية؟
نظر له يامن وقال:الالة اتصلحت، بس هي أذت واحد من العُمال...إصابة خفيفة، وهو بقي كويس دلوقتي.
رجع نظر إلياس للاب توب قائلا :يتبعتله تعويض.
اومإ له يامن ولف وخرج.
رن تلفونه ومسكه كات شخص يعرفه جيداً.
همهم وهو يسند ظهره للخلف:هممم؟!
اتاه صوت رجل خَشن وكأنه كبير في السن قائلا :اهلا برجوعك...افتكرتك هتطوّل في الغيبة.
لَم يرد عليه ببرود...وأكمل الرجل حديثه قائلا:أحب أقولك اني عايز عد*واتنا تنتهي بقي...ونعمل صفقة مع بعض، هنكسب كتير.
مِسك إلياس علبة سجا*ءره قائلا بصوت بارد:وإيه ال يخليني أأمِن ليك.
ضحك الرجل بخفة قائلا :انت عارف كويس اني مش قدك...ومش هقدر اغدر، ولو حصل! رقبتي هتبقي تحت رجلك.
لم يرد عليه إلياس وكان ينظر أمامه بأعينه الحادة الغامضة فحسب.
كَمل الرجل قائلا :هنتقابل في المكان ال انت تختاره.
تحدث إلياس قائلا :تمام...بس مش النهاردة، هبعتلك لما اكون فاضي.
وافق الشخص وقفل الخط، ونظر ذالك الأسد للهاتف بغموض.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت عُلا_جارة أسيل.
كانت بتكلم ابنها سعد علي الهاتف قائلة :خليك وراه...وتصوره في الرايحة والجاية.
رد ابنها وقال:دا بياخدهم ببلاش...الواد دا وراه حاجة، مبقاش مضطر يدفع.
قالت عُلا :راقبه كويس...واعرف هو بيخطط لإيه بالظبط.
قال إبنها:انتي بتعملي كل دا ليه ياما؟!
قالت بِغل وضيق:لازم اخد حقك...مش بنتهم اتكبّرت علينا ورفضتك!
وأكملت بحقد:- يبقي لازم ادفعهم التمن، انت مش قُليل عشان يرفضوك يا ضنايا.
قال ابنها:تسلمي ياما...انا مليش غيرك ولله.
ابتسمت وقالت:يلا انا هقفل وانت راقبلي الواد دا كويس.
قفل معاها وهي قامت وقفت وقربت من باب شقتها، ونظرت من الفتحة الصغيرة للباب، لتري شقة جيرانها...وتعرف مين ال خارج ومين ال داخل.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي.
كانت قاعدة حياه علي مكتبها بتشتغل....لكن في الحقيقة افكارها كانت بتصدم فيها.
خبت وشها في ايدها بغيظ من أفكارها وغمضت عينها....مش قادرة تنسى الموقف ولا لما تقابلت عيونهم...
ضربت نفسها بالقلم بخفة قائلة بصوت خافت و بعصبية من نفسها:بس، بطلي عبط بقي...ايه ال بفكر فيه دا...موقف مُحرج وراح لحاله، مش مستاهلة يعني.
وخبت وشها في ايدها بخيبة قائلة :كل الموطفين بصوا علياااا.
رفعت وشها تاتي قائلة :عادي، ما هما بيبصوا علي أي حد وخلاص.
خبت وشها تاني قائلة :لاااا...اههه،ياربي ساعدنييي...سمعتي اتهزقت.
فجاة طبت عليها شمس قائلة :بتفكري في ايه؟!
اتخضت أسيل وقالت بتوتر:ه ها...ايه؟!لا مش بفكر في حاجة.
قعدت شمس علي المكتب قائلة بخبث:يابت يا لئيمة.
بصتلها أسيل بغيظ وقالت:طب قومي كدا قعدتي علي الاوراق، خليني اخلصهم قبل ما لطيفة تيجي.
قالت شمس:سيبك من لطيفة دلوقتي...راحت اجتماء مدراء...المهم مش هتقوليلي حسيتي بأيه؟!
بصتلها أسيل وقالت:محستش بحاجة غير الإحراج.
قالت شمس برجاء:اكيد في حاجة تاني...ارجوكي قولي بقي، دا انتي سرك في بير معايا.
نظرت لها أسيل،وبعدها نظرت للاسفل بتوتر وقالت:مش عارفة أقولك ايه ولله...بس انا اتخضيت، و ومكنتش عارفة اعمل ايه؟!
بصتلها شمس بأبتسامة وقالت:طب هو حلو؟!
خدود أسيل أحمرو، وتصنعت الغيظ قائلة وهي تعقد ذراعيها:وانا مالي؟!
ضر*بتها شمس في كتفها بخفة وقالت:يلا بقي قولي.
نظرت لها أسيل وقالت بتردد :ه هو اه حلو، مكدبش عليكي...ماشاء الله يعني دا ضخم اوي وطويل.
ضحكت شمس بخفة وقالت:ما انتي ال قصيرة.
ضر*بتها أسيل في رجلها قائلة :طب ما كلنا قصيرين.
قالت شمس بهيام وهي تنظر أمامها:هو دا فرق الطول ال قلبنا يحبه.
كانت أسيل هتتكلم وتعترض، لكنها سِكتت، هي مُعجبة بمازن... وهو اطول منها بقليل...لكن لاول مرة تجرب تقف جمب شخص أطول منها كدا...شعورها اتبدل في لحظات.
فجاة قامت شمس بخضة لما شافت لطيفة جاية.
وقفت أسيل هي كمان، بل كل الموظفين وقفوا.
ولطيفة في المنتصف واقفة بجمود وقالت بصرامة:الرئيس محتاج يقابل كل موظف جديد هنا...عشان ينبهه اكتر علي نظام الشغل.
اتصدمت أسيل وبصت لشمس ال وقفت وراها وقالت:انا هستخبي وراكي وهاجي معاكم.
أسيل بلعت ريقها،ومعترضتش لانها فعلاً محتاجاها معاها.
اتحركت لطيفة ووراها بعض الموظفين الجُداد منهم بنات وشباب وعددهم كبير ومعاهم أسيل....دا غير موظفين الاقسام التانية.
اتحركوا كلهم وطلعوا ولكن مش دور الرئيس، طلعوا للدور ال فوقهم لأنه واسع ومُخصص لاجتماع الموظفين.
كانوا كلهم واقفين متحمسين ومتوترين في نفس الوقت وعايزين يشوفوا رئيس مجموعة شركات الالفي.
شمس كانت واقفة ورا أسيل وماسكة فيها بحماس وقالت:يابت المحظوظة، هتشوفيه مرتين في اليوم مرة واحدة.
لكن أسيل كانت العكس، كانت متوترة وقلقانة، مش عايزة تشوفه وتحس بالإحراج تاني، خايفة يشوفها ويفتكرها...خايفة يطردها...افكار كتير مبالغ فيها بتيجي في عقلها، انفاسها علّيت وبلعت ريقها منتظرة اللحظة.
فجاة ،دخل يامن وخلفه بعض المدراء بجمود.
اخدت نفس براحة وهي فاكرة مساعده هو ال هيلّقي الخِطاب.
لكن نفسها وقف لما لقتهم بيبعدوا وبيعطوا مساحة لرئيسهم في المنتصف.
كان واقف بكل هيبة وشموخ، يده في جيبه، يرتدي قميص بدلته الاسود فقط وبنطال أسود...وسامته وبنيته سحرت كل الموظفين.
نظر لهم جميعاً، وكل قسم واقف أمامه مديره.
تحدث بصوت رجولي هاديءولكنه مسموع بعناية وقال:- أعرفكم بنفسي، إلياس الألفي...صاحب شركات الألفي...هدخل في الموضوع علي طول، اولاً انتوا لسة جُداد هنا، وأكيد مدراء أقسامكم قالولكم علي النظام.
واتنهد قائلا :- بس احب اعرفكم النظام كويس بنفسي...انا مبحبش التكاسُل، احنا هنا في شركة، مش مدرسة...يعني هنا يكون في شغل وبس، أي حديث خارج عن الشغل ممنوع...كلامي واضح!
اومأوا له جميعاً.
وهو أكمل وقال:- اظن كل واحد ليه وقت إستراحة، وكل ال هتحتاجوه هنا في الشركة...هتشتغلوا كويس، هتتعاملو تمام...غير كدا كل واحد يشوف حياته فين...ورجله متخطيش اي شركة تخصني....مفهوم!
اومأوا له بسرعة وتوتر من صرامته وجموده.
نظر لهم يامن وقال:الرئيس حابب يرحب بجدارتكم ويقدم للبعض هدايا.
الكل بص للتاني بدهشة وحماس.
وجاء شخص من خلفه معه صندوق اسود متوسط الحجم، متصفف في بعض العلب الصغيرة ذات اللون الاسود والمطرزة بلؤلؤ ذهبي.
اخد يامن الصندوق قائلا :اتفضلو، واحد واحد.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اتقدم شخص ورا شخص وهو بياخد هديته وبينظر للرئيس بتشرّف وشُكر.
أسيل كانت واقفة متجمدة بتوتر ومش قادرة تتحرك.
نغزتها شمس قائلة :ما تروحي يابت واقفة كدا ليه!!!
نظرت لها أسيل بتوتر وصوت خافت قائلة :ط طب روحي انتي بدالي.
قالت شمس:انا أخدت السنة ال فاتت يختي، دا غير اني لو روحت لطيفة هتشوفني.
قالت أسيل بإرتباك:ب بس انا....
توقفت عن الحديث لما قال يامن:في هدية واحدة، معني كدا ان في شخص لسة مأخدش هديته.
اتصدمت أسيل، وقالت شمس بصوت خافت:اومال ايه ياختي...دول بيبقوا حاسبين وعارفين ال جاي كام.
نظرت لها أسيل وهي بتترجاها تروح مكانها.
وعين ذالك الأسد أتت عليها.
نظرت له شمس وشافته بينظر لأسيل، رجعت للخلف بتوتر وشاورت لها بعينها عشان تبص قدامها.
لفت أسيل ولقته بيبصلها، اتصدمت واتوترت ونظرت جمبها...انفاسها عليت بشدة وصد*رها بقي بيعلو ويهبط.
قررت تتحرك أخيراً بعد ما كتمت انفأسها، ومشيت في خط مستقيم واتجهت لهناك، كانت تنظر للاسفل وهي خائفة من ان يكون هو ينظر إليها.
اخدت الهدية بيد مرتعشة ترتجف من التوتر ان كل الناس انظارها عليها هى، ولفت ومشيت بسرعة وكإنها شبه تركض.
وبالفعل....كانت أعينه الصقرية عليها بهدوء.
وقفت قدام شمس وهي بتعطيه ظهرها.
اما هو لف واتحرك ووراه يامن وباقي المُدراء.
ضحكت شمس بخفة وقالت:طب ولله انتي مسخرة.
ضر*بتها أسيل في كتفها بغيظ وقالت:دا انتي غِلسة اوي...انا مش عارفة جرالي ايه النهاردة، مش قادرة اتلم علي اعصابي.
ضحكت شمس وهما بيتحركوا، وضر*بتها بكتفيها وقالت:مش قولتك وسامته تجيبك الارض.
بصتلها أسيل بغبظ قائلة بسخرية :لاء ياختي مش عشان وسامته، بس عشان لسة مُحرجة من ال حصل الصبح.
بصتلها شمس وقالت:طب يا شيخة يا ريت انا وكل الموظفين يحصل معانل نفس ال حصل معاكي.
ضحكت أسيل بسهرية وقالت:هو مفيش تُقل خالص كدا؟!
ضحكت شمس وبعدها قالت:طب شوفيلنا فيها إيه الهدية دي، السنة ال فاتت كان فيها أساور غالية وبصراحة انا مُحتفظة بيها لحد النهاردة.
فتحت أسيل العلبة ولقت ساعة، لكن شبه رجالية.
ضحكت وقالت:شوفي حظي بقي.
ضحكت شمس وقالت:يمكن اتبدلت بالغلط، طب هترجعيها ولا ايه؟!
قالت أسيل:وارجعها ليه! انا هديها لبابا.
قالت شمس:طب وانتي؟!
أسيل بابتسامة راضية:مش مُهم، انا هلبسها لبابا بإيدي عشان يعرف جدارة بنته في الشركة.
ابتسمت لها شمس قائلة :براحتك بقي.
اتحركوا لمكاتبهم عشان يشوفوا شغلهم، وأسيل حطت الهدية في شنتطها بهدوء وكملت شُغلها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في مكان ما مجهول، في الزُقاق بِه حاويات قمامة، واشخاص مشبو*هين، ومناظرهم تخوّف.
كان واقف "علي" جمب شخص، وأخد منه مادة بيضاء وقال:انا عايز تاني...دي مش كفاية.
قال الشخص:السعر زاد...عايز اكتر،ادفع اكتر.
اتنهد علي وقال:ماشي ياعم...ابقي ضيفه في الحساب بعد ما تقبضوا انتوا.
قال الشخص بضحكة قذ*رة:هي عجبت الباشا، وعايزاها تبقي هدية لحد...وقال هيدفعلك مئة الف زيادة عليها، اصلها تستاهل.
ابتسم علي بطمع وقال:عايزها إمتا؟!
قال الشخص:لسة مش دلوقتي...أول ما يعوزها، هتصل بيك.
اومأ له علي ولف واتحرك وهو ينظر حواليه، وبعدين خرج من الشارع واتجه للمواصلات.
@.@.@.@.@.@.@.@.@@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي ___في المساء.
خرجت حياه ومعاها شمس، وواقفين قدام الشركة منتظرين اي تاكسي.
تأففت أسيل بضيق قائلة :مش عايزين حتي يكرموا علينا ويعدوا من الطريق دا.
نظرت شمس في هاتفها وقالت:انا معنديش مانع، ما انا مش ورايا حاجة.
بصتلها أسيل وقالت:بابا هيقلق عليا.
نظرت لها شمس قائلة :طب يتصل لو قلقان.
سِكتت أسيل قليلا ونظرت للهاتف، لكن بعدين ابتسمت بسخرية وقالت:لسة بيتعود علي تلفونه الجديد.
فجاة اتحركت سيارت جيب سوداء كثيرة ووقفت أمام الشركة.
اندهشوا من عددهم.
ولقو رئيسهم خارج من الشركة بجانبه يامن ويتحدث معه، ووراه الحراس ال زي التماثيل الحربية.
همست أسيل قائلة :مش مستاهلة يعني كل الحراس دول...دا مجرد رجل أعمال عادي.
ركب عربيته السوداء الذي في المنتصف وجلس في الخلف وبجانبه يامن.
اتحركت العربيات بلإتجاه الذي بِه أسيل.
اتوترت لما مرت سيارته من إمامها، لكن التوتر الاكبر لما كان بينظر للتابلت في يد يامن، ورفع عينه عليها.
وكأن الزمن توقف في تلك اللحظة السريعة، كل شيء حواليها وقف من مجرد نظرة لم تكمل الثانية ولكنها بالنسبة لها كانت اكثر من ثانية.
واتحركت السيارات على الطريق، وهي ابتلعت ريقها بإرتباك، لكن قدرت تهدى.
نظرت شمس للسيارات وقالت بهيام وهبل طفولي :لو بقيت مراته، هدوس علي الناس برجلي.
ضحكت أسيل وقالت بسخرية:هتدوسي عليا انا كمان.
ضحكت شمس وحضنتها قائلة :هتدوسي عليهم معايا.
قالت أسيل:لا مش هدوس انا علي حد، خليني تحت ظل ربنا احسن.
ابتسمت شمس بخبث وقالت:بس لطيفة مش أي حد.
ضحكت أسيل وقالت:مع دي! عادي ندوس عليها...يمكن تلطُف علينا.
ضحكوا مع بعض،وأخيراً جه التاكسي وركبوا وأنطلق بيهم.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت محمد.
دخلت أسيل بهدوء وهي بتطلع المفتاح من باب الشقة قائلة :اسفة اني أتأخرت، بس التكاسي شكلها عملت حظر النهاردة.
لفت واتفاجأت لما لقت نعمة بتحط اطباق العشا، ومحمد والدها، وعلي قاعدين علي السفرة...اتفاجأت لما لقت علي بياكل معاهم بعد سنين....كان قاعد جمب محمد عادي، لا! وكمان بيفرجه علي حاحة في التلفون.
قربت من نعمة وغمزت لها بإستغراب وهي تُحرك راسها ببطيء.
وقالت نعمة:تعالي ساعديني طيب.
اومأت لها، وحطت شنطتها علي الكنبة ودخلت وراها المطبخ.
قالت أسيل بإبتسامة:إيه ال حصل؟!انا لاول مرة الاقي الوضع هادي كدا.
ابتسمت نعمة وهي تضع الرز في الاطباق:انا كمان مصدومة ولله، دا جه العصر وبا*س راس ابوكي واتأسفله انه علىّ صوته عليه، وقاعدين من العصر مع بعض يتكلمه.
ضحكت أسيل قائلة :دا لدرجة ان بابا ملاحظش وجودي.
ابتسمت نعمة قائلة :ربنا يهديهم هما الاتنين ويفضلو كدا مع بعض.
قالت أسيل وهي بتشيل الاطباق:يارب.
وأخدت الاطباق وطلعت للخارج، ونعمة في إيدها اطباق السلطة.
قعدت أسيل علي الكرسي ونظر لها محمد وقال:ايه دا انتي رجعتي؟!
ضحكت أسيل بسخرية وقالت:انت لسة عارف، دا انا جاية من بدري.
ابتسم محمد بخفة وقال:معلش مركزتش يا حبيبة ابوكي.
ابتسمت بحب وإحترام، وقعدت.
وقامت أسيل أخدت شنطتها من علي الكنبة وقربت من محمد وقعدت علي الكرسي، وطلعت الهدية وقالت:شوف يابابا.
مِسك محمد العلبة بإستغراب قائلا :إيه دي؟!
ابتسمت أسيل وقالت:صاحب الشركة وصل النهاردة، وحَب يقدم هدايا للموظفين الجداد.
ابتسمت نعمة وقالت:كتر خيره ولله.
فتح محمد العلبة ولقاها ساعة رجالي، وواضح انها غالية.
اندهش قائلا :دي غالية يابنتي.
اخذت أسيل الملعقة قائلة :هما ناس مش بيهتموا بالفلوس اصلا...وهي رجالي فا قولت أجيبها ليك.
ابتسم قائلا : وانا هلبسها ليه...خلي علي ياخدها.
نظرت أسيل لعلي، وعلي نظر لها وبعدها نظر لوالده بهدوء قائلا :دي من أسيل يابابا...يبقى لازم تاخدها انت.
اندهشت أسيل، لكنها أبتسمت...دا نطق إسمها لاول مرة...حتي محمد ونعمة تفاجئوا.
ابتسم محمد وربت علي كتف علي بهدوء، وبعدها اخد الساعة ولبسها.
ابتسمت أسيل وقالت:بصراحة انا مرتاحة اوي واحنا متجمعين كلنا كدا....عايزة نفضل كدا علي طول.
قالت نعمة:ان شاء الله...يلا سموا الله.
الكل سمى الله وبدأوا ياكلوا.
لكن الغريبة لما علي نظر لإسيل وقال:كنت محتاج مساعدتك يا أسيل، الاب بتاعي بايظ، اظن فيه فيروس ولا حاجة.
اتصدمت أسيل لدرجة انها سعلت بقوة، ونعمة خبطت ببطء علي ضهرها.
شربت مياه وبعدين بصتله بإبتسامة:اكيد يا علي...دا انت اخويا ومقدرش اقولك لا.
ابتسم ونظر لطبقه وبدأ ياكل...وهي نظرت لنعمة وابتسموا بعدم تصديق من تغيره في يوم وليلة...وبدأوا ياكلوا في جو أُسري بسيط وهادي.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
________بعد مرور ايام_كل شيء طبيعي، كل شيء روتيني كما يحدث كل يوم____________________________
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
___في قصر الألفي___في المساء___
كان قاعد في الصالة علي الكنبة، في يده سيجا*رته، واليد الاخري بها كوب قهوة....كان لابس تيشرت أسود يبرز صلابته، وبنطال اسود.
اخذ ينفث الد*خان، وبعدها نظر لذالك الشخص الذي أمامه وقال:اعمل ال بقولك عليه وخلاص.
قال الشخص واسمه احمد:بس كدا ممكن الحكومة تشك وتراقبنا.
نظر له وقال:انا مجهز كل حاجة...نفذ وبس.
اومأ له احمد وقام وقف قائلا :اوامرك يا باشا.
ولف واتحرك وخرج من القصر.
ساب كوب القهوة علي التربيزة، واعاد ظهره للخلف يسنده وذراعه علي الكنبة من الاعلي وينظر للسقف.
نفث من سيجا*رته، وأغمض عينه، جائت ذكري في عقله....كانت عبارة عن رصا*صة تنطلق بالهواء...استقرت في جسد احدهم...صوت سيارات الشرطة، صوت صراخ ولد...وصراخ إمراءة...جثة مقتو*لة ومستلقية علي الارض، مسد*س بجانبها....فجاة، قطبان حديدية.
فتح عينه بسرعة وهو بياخد نفسه بقوة، وقد تصبب بالعرق...نظر للاسفل وسند ذراعيه علي قدميه وهو ينظر للاسفل...تحركت تفاحته معلنة ابتلاعه لريقه....قبض يديه بحده وغضب مكبوت يريد الخروج من سِجنهُ.
طفى سيجا*رته وقام وقف بحده وضيق ينقض علي صد"ره واتحرك للخارج.
اخذ مفاتيح سيارته واتجه لها، حراسه كانوا هييجوا وراه....لكنه شاورلهم ونظر لهم بحده بألا يتبعوه....اتوتروا من نظراته ورجعوا للخلف.
وهو ركب العربية وانطلق بسرعة جنونية، وكأنه يهرب من شيء يحاصره...ماضي يُنهيه بالبطيء.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في مكان ما بِه ناس، يطل علي ماء النيل، او البحر.
كانت الناس رايحة جاية...وهو راكن عربيته في مكان ليس بِه ناس كتيرة.
نزل ووقف كان المكان شبه مظلم قليلا، طلع سيجا*رته وولعها واضعاً يده في جيبه ينظر للبحر بهدوء قاتم.
كان واقف جمبه بمسافة اتنين بنت وولد بيتخانقوا، والشاب زعق في البنت...والبنت عيطت ومشيت، ومشي الولد.
اتحركت البنت وهي بتعيط وكانت...شمس.
كانت واقفة أسيل بعيد ومستنياها...قربت شمس وهي بتعيط وأسيل أستغربت وقالت:في ايه؟!قالك إيه دا؟!
عيطت شمس وقالت:عمال يهددني...ويقولي انه هيفضحني قدام أهلي ويقول اني علي علاقة بيه.
أسيل بغيظ:ميقدرش يعمل كدا...مش معاه دليل.
شمس بعصبية ودموع:دا مُتخلف...عمال يلحقني في الرايحة والجاية...دا بياع مخد*رات وفاكر اني هوافق عليه ونتجوز.
بصتلها أسيل بقوة وقالت:الناس دي مينفعش معاها الكلام...دي لازم تديهم علي دماغهم عشان يبعدوا صدقيني.
نظرت لها شمس وأستغربت.
قالت أسيل:هو فين؟!
نظرت شمس للاسفل بضيق وحزن، وشاورت للمكان...وكانت فاكراه لسة واقف، وبالغلط شاورت علي ذالك الشخص الذي لا يظهر وجهه ناظراً للبحر يُدخن.
نظرت له أسيل بحده، واتحركت وراحت لعنده.
نظرت لها شمس وأستغربت انها رايحاله...نظرت ناحية المكان ملقتهوش...اتصدمت انها شاورت علي شخص تاني وأسيل رايحاله دلوقتي.
قربت منه أسيل بحده واستغربت من طوله...ووقفت وراه،وضعت صباعها علي كتفه عشان يلف.
وهو لف بجمود هاديء....وفجاة_____
نزل كف علي خده من تلك اليد الصغيرة....لم يتحرك وجهه الاي سنتيميرات فقط...ولكن تلك الصفعة تسببت بالكثير.
كانت لسة هتتكلم بعصبية بعد ما ضر*بته وتزعق لكنها اتصدمت لما شافت ملامحه.
نظرت لإيدها ال مدتها عليه، بدون تفاهم، شهقت وبعدها وضعت يديها الاثنتين علي فمها بسرعة وصدمة وهي تنظر له.
حرك أعينه الحادة المشتعلة إليها، ينظر لها...وهي تنظر لها تُقسم بأنها كانت ترى نيران تشتعل داخل أعينه، وكأنها حُمَم.
قربت منها شمس بسرعة وهي بتنهج، ولسة هتتكلم...لكنها شهقت لما شافت رئيسهم،ورجعت خطوتين للخلف تاركة تلك الصغيرة تواجه خطئها.
اما هو قبض علي يده الذي بها السيجا*رة...قبض عليها وهي مشتعلة، لم يشعر بحرق يده بقدر ما يشعر بإحتراق عقله وصد*ره منها.
انفاسها تعالت تدريجياً وصد*رها يعلو ويهبط بخوف...رجعت خطوة للخلف...وهو تقدم ناحيتها بتلك الخطوة الثقيلة.
الرعب دب في قلبها وجس*دها...رجعت بضع خطوات للخلف وهو يتقدم لها، لحد ما نزلت من علي الرصيف.
مكانتش قادرة تتكلم، مكانتش قادرة تنطق...لسانها أتشل من صد*متها...عيونه وقربه منها لا يُبشر بالخير.
فجاة سمعت صوت السيارة الذي تقترب منها....لكن شدها بقوة من ذراعها لعنده بسرعة، حتي التصقت بِه...وتلقائيا مسكت في تيشرته بطرف ايدها.
رفعت رأسها وبصتله،لقت عينه زي ما هي حادة، وأنفاسه ثقيلة لكنها مسموعة من حِدتها...كان بيضغط علي ذراعها بقوة وحِده مشتعلة.
كانت شمس واقفة مصدومة وهي تبتلع ريقها لمصير صديقتها.
اما هو زقها بخفة ولكن بشدة في نفس الوقت، وبِعد، ورجع للخلف...ولف واتحرك لعربيته،وركب...وانطلق بشدة وغضب مكبوت.
كانت واقفة مصدومة ومستغربة كمان انه معملش ليها حاجة، كان ساكت وبس، لكن نظراته بتخوّف وبتعبّر عن غضبه.
قربت منها شمس قائلة :يرحمكم الله.
نظرت لها أسيل وقالت:ا انتي مقولتليش ليه؟!
قالت شمس بسرعة:ما انا ملاحظتش انا بشاور علي مين، ومعرفش انك رايحة تضر*بيه كمان.
أسيل مسكت رأسها بتوتر شديد وانفاس متعالية:مش هيرحمني، ايه ال انا عملته دا!!!كان لازم اعمل فيه ووندر وومن دلوقتي.
قالت شمس:انا لو مكانك انتحر.
بصتلها أسيل بسرعة وغيظ وقالت:انتي عايزة تجننيني؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
سِكتت شمس، وقعدت أسيل علي الرصيف برعشة، وشمس قعدت جمبها.
نظرت لها أسيل بتوتر وقالت:ط طب تفترضي هيعمل ايه؟!
رفعت شمس كتفها وحركت شفايفها السفلية للامام بمعني لا أعرف.
سِكتت أسيل بضيق ونظرت للاسفل.
بصتلها شمس وقالت:بس بصراحة! انا مصدومة...خصوصاً لما سِكت.
مسكت أسيل رأسها قائلة :انا اترفدت خلاص...هيطردني.
ضحكت شمس بسخرية قائلة :هيطردك بس!!! دا هيطلع عين ال جابوكي.
بصتلها أسيل بعصبية وغيظ،وشمس وضعت أصابعها على فمها.
نظرت أسيل للامام بضيق:انا مش هاجي بكرا الشركة.
قالت شمس:عندنا إجتماع مُهم، ولطيفة قالت ممنوع حد يغيب.
بصتلها أسيل وقالت:وأروح إزاي وانا هتطرد اصلاً.
قالت شمس:ما ممكن ميطردكيش.
قالت أسيل بسرعة:بجد!
نظرت شمس للاعلي وهي تفكر...وأفتكرت ايام قبل ما أسيل تشتغل معاهم، وبعض الموظفين عملوا بعض الاخطاء الصغيرة جدا، واتمسح بكرامتهم الارض.
لكنها أبتسمت للأسيل قائلة :ايوا بجد...هو اكيد هيفكر مع نفسه وهيشوف انك عيله وغِلطت ومش هييجي جمبها.
ارتاحت أسيل قليلا من كلامها، بل حاولت تعمل نفسها مرتاحة، دا غير عقلها ال بيروح وييجي والتوتر مسيطر....لكنها فعلاً مستغربة....
دا كان ساكت، هادي، بارد....مكانش واضح علي ملامحه غير الحدة...دا لو شخص تاني كان كسر دماغها....كان زي هدوء ما قبل العاصفة، او إعصار.
اتنهدت وقامت وقفت قائلة :اومالفين البأف ال قولتي عليه؟!
قامت شمس وقالت:اظن مشي...بس انا هقول لبابا وأخواتي، خليهم يشفوله صرفة.
بصتلها أسيل بندم:انا إيه ال خلاني ابقي صحبتك؟!...إيه ال خلاني اخرج معاكي النهاردة؟!
نظرت لها شمس وقالت:قدرك ونصيبك بقي.
وضعت ايدها علي وشها بتأنيب:قدري دا هيوديني في داهية.
شمس مسكت إيدها قائلة :طب اهدي بس وتعالي خلينا نروح.
اتحركت معاها وهي تنظر للاسفل، مش قادرة تنسى نظراته ليها...كانت خايفة يطردها، او يهزقها كمان في الشركة، كانت خايفة من كل دقيقة بتمر عليها...
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي.
وقفت العربية بقوة، لدرجة صوت الإطارات كان مسموع.
نظر كل الحراس والبودي جاردات للسيارة بتفاجأ.
كان ماسك دريكسيون السيارة وينظر للأسفل ويتنفس بقوة وحِده.
نزل من العربية واتحرك للداخل بخطوات ثقيلة ولكنها سريعة.
طلع لفوق علي طول ناحية جناحه.
_دخل وقلع التيشرت وظهر صد*ره الصلب وعضلاته، وقرب من المرآة ونظر لها، وانفاسه بدأت تهدى تدريجياً.
سند إيديه علي التسريحة ونظر في المرآة ناحية خده الحاد...مكان الكف.
كان غاضب، ولكن هاديء ايضاً...شعور لم يُجربه من سنوات...لمسة.
مجرد لمسة جعلته يستغرب.
رفع إيده ووضع انماله علي خده...كانت ملامحه ثابتة، لكنه برضوا مستغرب.
كان ينظر لنفسه في المرآه، لم يكن يشعر بشيء...لم يكن يشعر بتلك الحالة الذي تُصيبه.
سند يديه علي التسريحة، ونظر للاسفل...ابتسم...اجل ابتسم بخفة وهو يعض جانب شفتيه السفلية بِخبث وحِده.
نظر للاعلي وتحديداً لعينيه، الذي أصبحت بلون احمر مُشتعل، لا بُني فاتح.
قبض يديه بحده يُردد بين أسنانه:لكلّ غَلط...عِقاب.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في الصباح_في بيت محمد.
طلعت أسيل من غرفتها بسرعة، بعد ما نامت واتأخرت علي الشغل...لابسة دريس واسع بطبقتين، واكمام بها خط مفتوح من المنتصف...كانت بتلبس الكوتش بتاعها بسرعة.
قربت منها نعمة ووضعت قطعة خبز في فمها.
قالت أسيل وهي بتمضغ:شكراً يا ماما.
نعمة:خدي نفس الاول...انا هروح اجيب شوية طلبات، وابوكي راح شُغله، انا نازلة سلام.
اومأت لها أسيل، وقامت وقفت ودخلت تجيب شنطتها...ونعمة خرجت.
لفت أسيل واتخضت لما لقت"علي" قدامها،وقالت:خضتني يا علي.
نظر لها وقال:عايز مِنك طلب.
نظرت له بإستغراب وشِبه دهشة وقالت:اتفضل.
قال وهو يضع يده خلف رقبته:لو مش فاضية، خلاص.
ابتسمت وقالت:افضى عشلن أخويا.
نظر لها وابتسم بخفة وقال:كنت عايزك توصلي حاجة كدا لحد.
قالت بإستغراب:مين؟!
قال بهدوء:بصراحة! في بنت بحبها وبنتكلم سوا، وعيد ميلادها النهاردة وعايزك تديها الهدية.
ابتسمت بخفة لكن قالت:هو عموماً دي حاجة حلوة...ب بس هو انت بتحبها بجد! اصل لو بتحبها اخطبها احسن بدل كدا.
قال بسرعة:ايوا، ايوا ما انا عارف...وهخطبها قريب بس انا دلوقتي لسة هبدأ مشروع ليا...ومش عايز بابا يساعدني في التجهيزات بصراحة.
ابتسمت قائلة :اتغيرت أوي يا علي.
ابتسم وقال:طب ايه! موافقة؟!
اتنهدت وقالت:طب هو انت مش عايز تديها الهدية بتفسك ليه؟!
قال:عشان هي خايفة لحد يشوفنا، وبتقول حرام...فا إديهالها انتي واتعرفي عليه.
ومد يده بعلبةصغيرة لونها وردي.
ابتسمت وأخدتها قائلة :ماشي يا عم، هوصلها.
ابتسم وقال:شكراً.
نظرت له قائلة :انا أعمل أي حاجة عشانك يا علي...احنا أخوات، ومتقولش غير كدا.
اومأ لها بخفة وقال:هبعتلك العنوان.
اومأت واستوعبت الوقت ومسكت شنتطها بسرعة قائلة :طب سلام بقي انا اتأخرت اوي.
وجريت وخرجت من الشقة، وهو لف ونظر لها بطريقة غريبة.
شافتها عُلا جارتهم من الفتحة السحرية، شافت أسيل خارجة بسرعة وفي ايدها ذالك الصندوق....مسكت تلفونها بسرعة وبلغت إبنها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي.
دخلت أسيل بتوتر وإرتباك، كان رأسها للاسفل، لكن نظراتها حواليها.
اخذت نفس وطلعت في المصعد للدور بتاع شُغلها.
اتنهدت واتفتح باب المصعد، اتحركت....لكن الغريبة لما لقت كُل الموظفين بيبصوا عليها.
شافت لطيفة بتقرب منها فا قالت بزهق:عارفة اني اتأخرت بس انا.....
قاطعتها لطيفة بِحدة وقالت:الرئيس عايزك.
استغربت أسيل قائلة :رئيس مين؟!
قربت شمس بسرعة قائلة بتوتر:إلياس بيه عايزك.
اتصدمت أسيل ،ونظرت لشمس بتوتر وقالت:ص صاحب ال...
اومأت لها شمس بقلة حيلة.
لطيفة بحده:انتي عملتي حاجة ولا إيه؟!
انفاس أسيل ذادت بتوتر... وقربت متها مس قائلة :روحي يا أسيل...خدي نفس ورحي.
نرت لها أسيل بتوتر قائلة :ط طب ممكن تيجي معايا؟!
نظرت شمس للاسفل بحزن وحركت رأسها بمعني لا.
نظرت لطيفة لأسيل بصرامة قائلة :يلا.
واتحركت لطيفة....أسيل اخدت نفس،وعطت شنطتها لشمس، واتحركت مع لطيفة ودخلو المصعد، تحت نظرات كُل الموطفين
<<<<<<_________________>>>>>>
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
___________________في أعلى دور في الشركة.
خرجوا من المصعد، واتحركت لطيفة ووراها أسيل ال متوترة وخايفة كأنها رايحة لمدير مدرسة.
اتحركوا في الممر، ووقفوا عن مكتب السكرتير.
قالت لطيفة:الرئيس كان عايزها.
نظر السكرتير لأسيل قائلا :تمام، اتفضلي ادخلي.
نظرت أسيل للطيفة،ال مشيت اصلا وخرجت من الممر، وكأنها كانت بتوصلها فقط.
نظرت بعدها للسكرتير، وبعدها نظرت لذالك الباب ذات اللون الاسود، لا تعرف ما ينتظرها خلفه.
اخدت نفس قوي ومرتعش، واتحركت بخطوات بطيئة، فتحت الباب ببطيء.
ونظرت للداخل، دخلت ولقته واقف ينظر لذالك الزجاج الذي يعكس الجو بالخارج.... كان عاطيها ظهره.
دخلت بهدوء، واتقفل الباب وراها.
وقفت بتوتر ونظرت للاسفل وهي ماسكة بإيدها في طرف ملابسها قائلة بتردد:ح حضرتك طلبتني.
لف ونظر لها،كان يرتدي قميصُه الابيض وبنطال أسود، وجاكت بدلته علي كرسي مكتبه.
اتحرك بخطوات بطيئة وثابتة وهو ينزع ساعته وقعد على الكنبة.
كان ينظر لها هادءً ولكن عيونه حادة وعليها هي تحديداً.
اتكلمت بتلعثم وإرتباك واضح وهي تنظر حوالها تلقائية :-ا انا اسفة و ولله...ع عارفة اني غلطت، ب بس ك كان قصدي ح....
تحدث بصوت رجولي هاديء:ششش.
سِكتت فوراً،او لسانها هو ال مبقاش قادر ينطق.
نظر لها من أعلي لأسفل ببطيء...بلعت ريقها بتوتر من نظراته وبصت للاسفل جانبها بضيق وسِكتت.
فجأة قام وقف، واقترب بخطوات بطيئة ناحيتها....اتوترت اكتر ورجعت للخلف لكن الحائط كان لهُ رأي أخر.
مكانتش عارفة هي بترجع ليه؟ إو خايفة منه ليه أصلا، لكن نظراته كانت كفيلة ترعبها مِنه.
لم تعي على نفسها إلا وهو واقف إمامها تماماً...كادت أن تتحدث لكن فجأة....
نظر للاسفل ناحية يدها، مسكها ورفعها، نفس اليد ال مدتها عليه إمبارح...أمسكها بِشدة...ووضع كف يدها علي خده.
اتصدمت،وخافت...حاولت تبعد إيدها لكن إيده كانت متحكمة.
كان ينظر لها، ولكنه يستشعر لمستها...وكأنه يُجرب شيئا لم يُجربه من سنوات...اللمس.
شدت إيدها بسرعة ووضعتها خلف ظهرها، وهي مستغربة وخايفة منه...كانت هتلف وهتتحرك تمشي.
لكنه وضع يده علي الحائط يمنعها...نظرت له بضيق رغم أنفاسها السريعة الخائفة،كان ساكت ومش بيتكلم، سكوته دا كان بيخوفها أكتر ما يريحها.
نظر لملامحها من أسفل لأعلي بأعين حادة، وأخيراً تحدث وهو يضغط علي أسنانه:- ال حصل!...مش هيعدي بالساهل.
اتوترت،بل خافت أكتر وقالت بإرتباك:و ولله انا...
قاطعها بِحدة قائلا :على شُغلك.
ورجع خطوة للخلف....كانت تنظر له، وكانت مستغربة إنه سابها تكمل شُغل، لكنه أعطاها إجابة بالفعل....مكانتش عارفة تتكلم،أو تقول إيه في موقف زي دا....كان جايبها عشان يقولها كدا بس...
رغم انها مجرد كلامات بسيطة،إلا انها دبت الرعب في قلبها،مكانتش عارفة هي خايفة ليه؟ ، كانت فاكرة انه هيطردها بس...لكن واضح الموضوع هيطوّل.
لفت بسرعة وأتحركت وأنفاسها تتعالاً، خرجت من المكتب ودماغها شغالة وعمالة تفكر، ياترا هيعمل فيها إيه؟ يا ترا هيسكت؟ ياترا تصرفاته بالداخل معناها إيه؟ استغربت لما مِسك إيدها ووضعها علي وجهه، كان يقصد إيه؟ كانت مستغربة جدا منه ومش متطمنة.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في ملهي ليلي كبير ومعروف بأنه لأصحاب النفوذ فقط، ورجال العصا*بات.....
كان يجلس رجل علي الكرسي وحوله بعض الرجال.
قرب منه شخص قائلا :هناخدها الليلة.
ابتسم الرجل قائلا :تمام، لما ناخدها ادي لأخوها باقي فلوسه.
قال الشخص:بس هو انت متأكد إن برناردو هيوافق علي هديتك دي؟!
ضحك الراجل وأرتشف من كوب الخمر الذي في يده قائلا :هههه، ما هو مش هيقدر يوافق أصلا.
استغرب الشخص قائلا :قصدك إيه؟!
ابتسم الرجل ونظر له قائلا بصوت فحيح:عنده مشاكل في اللمس.
اندهش الشخص قائلا :هو مين دا ال عنده مشاكل في اللمس!!!...دا قتال قُتلة.
تحدث الرجل بخبث:عارف...بس أصبر وانت تشوف.
أستغرب الشخص قائلا :رغم أني مش مصدقك...بس تمام.
قال الرجل بصوت خشن:المهم، اتصل بالواد وقوله يبعتها دلوقتي، لازم نجهزها قبل الليل ما يظهر.
اومأ لهُ الشخص وخرج وهو يُخرج هاتفه من جيبه، وينظر لسجل المكالمات، وتحديداً عِند إسم مُعين "علي"
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي_في قِسم أسيل.
كانت ماشية وهي تنظر للاسفل، مش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه.
وقفت قدامها شمس قائلة بقلق:ها!!!...إيه ال حصل؟!
نظرت لها أسيل وهي شبه التايهة ومش عارفة تعمل إيه.
قربت إمرأة ووراها شاب وبنت وقالت بغرور:كان عايزك في إيه يا أسيل؟!
نظرت لها أسيل واتنهدت قائلة :مفيش حاجة يا مروة.
قالت مروة:بس دا طلبك بلإسم، ومعتقدش انك بالأهمية دي يعني عشان صاحب الشركة نفسه!...يُطلبك.
قالت أسيل بضيق:وانتي مالك؟! حاشرة نفسك ليه؟!
نظرت لها مروة بِحدة وقالت:- اتكلمي معايا كويس.
قالت أسيل:ولله لما انتي تتكلمي كويس، ابقى اتكلم أنا كمان حلو.
وقفت شمس في النص وقالت:خلاص يا أسيل، خلاص يا مروة...يلا كل واحد يشوف شغله.
نظرت مروة لأسيل من فوق لتحت بكبرياء ولفت وأتحركت ووراها زمايلها.
نظرت شمس لأسيل وقالت:هو إيه ال حصل؟! طردك!!!
بصتلها أسيل بضيق قائلة :لا.
اندهشت شمس قائلة :ينهار أبيض...يعني سابك عادي.
قالت أسيل بضيق:ما دا ال محيرني...مش عارف ماله كدا وجايب منين البرود دا كله، م مزعقش ولا طردني...قالي روحي شوفي شُغلك.
استغربت شمس واضعة إصبعها علي ذقنها قائلة :غريبة!!! أُومال كل الموظفين بيخافوا منه ليه؟!
رت لها أسيل قائلة :انتي سألتيهم؟!
قالت شمس:سألت الموظفين ال موجدين هنا من سنين، كلهم إجابتهم واحدة ومتوترة..."دا صعب"
إستغربت أسيل، وفجاة تلفونها رن.
مسكته من علي مكتبها ولقته "علي"
أستغربت وبِعدت عن شمس وردت قائلة:الو؟!
قال علي:معلش يا أسيل هتعبك، ممكن تيجي المكان ال قولتلك عليه، عايزك تقابلي البنت ال قولتلك عليها، وكمان اديها الهدية.
قالت بتوتر:بس انا في الشركة دلوقتي يا علي...ط طب تعالي انت وخُد الهدية بنفسك وروح وديها.
رد قائلا :مش هينفع، المكان بعيد...وكمان انا معاها دلوقتي ومش هينفع اسيبها.
قالت بضيق:بس انا عندي شُغل، وممكن يتخصم مني دلوقتي.
قال:عشان خاطري يا أسيل...ارجوكي،انتي قولتي اننا أخوات.
اتنهدت بضيق قائلة :ايوا يا علي بس، بس انا مش قادرة ولله وم ومش عارفة أفكر في أي حاجة النهاردة ولله.
رد قائلا :عشان خاطري يا أسيل...دا أول طلب أطلبه منك.
اتنهدت بقوة،وأخدت نفس، وبعدها أبتسمت بخفة قائلة :حاضر يا علي.
قال:شكراً، انا مستنيكي...متتأخريش.
قالت:حاضر.
وقفلت الخط،ونظرت للواتس ولقته باعت لها العنوان.
نظرت لشمس وقالت:تقدري تغطي عليا، هطلع وهرجع علي طول، ساعة واحدة بس.
قالت شمس بتوتر:ولطيفة؟!
قالت أسيل برجاء:والنبي يا شمس، ساعة واحدة بس.
اتنهدت شمس وقالت:حساه انتقام بسبب ال حصل امبارح.
قربت منها أسيل بغيظ قائلة :ال حصل إمبارح ضرب في راسي انا.
قالت شمس بتوتر:خلاص خلاص اهدي...روحي،ولو سألت عليكي هقولها راحت الحمام، او اي حاجة.
اومأت لها أسيل واخدت شنتطها بسرعة، وخرجت قبل ما لطيفة تيجي...ولكن مروة شافتها....
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
بعد مرور ساعة___في شارع بعيد ولايوجد بِه أحد.
كانت ماسكة تلفونها وبتبص فيه بإستغراب...الموقع هو ال جابها لهنا.
لكن المكان فاضي، ومفيش حد...دا بينه وبين الطريق ربع ساعة كمان.
نظرت للهاتف تاني، واتصلت بعلي...لكن لا يوجد رد.
طلعت علبة الهدية الصغيرة من شنطتها ونظرت لها بإستغراب، وبعدها نظرت للمكان حواليها وملقتش حد نهائي.
فضولها خلاها تفتح العلبة وتشوف فيها، لكنها أستغربت أكتر لما لقت مُجرد ورقة.
مسكتها قائلة :هو في حد بيبعت هدية عيد ميلاد، ورقة!!!
فتحت الورقة، متوقعة يكون فيها كلام رومانسي مثلا...لكنها أستغربت،بل قلقت بشدة لما لقت مكتوب فيها "اسف".
قلبها اتقبض...مكانتش عارفة تستغرب، ولا تقلق.
لفت بسرعة عشان تمشي لكنها اتخضت لما لقت شخصين وراها.
رجعت للخلف بخوف وهما ينظرون لها بخبث.
وإتكلم واحد قائلا :يابوي...دي طلعت أحلي من الصورة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اتصدمت ونظرت لهم، ونبضات قلبها تتسارع بشدة وخوف ينقض عليها...
كانت أنفاسها سريعة ومرتعشة وهي تنظر لهم بصدمة وخوف، مكانتش قادرة تتحرك، رجلها أتشلت، وكأنها وقعت في دوامة سودة...وكأن جت ليها نوبة.
قربوا منها بخطوات بطيئة وهم ينظرون لها من أعلي لأسفل.
قرب منها الشخص ومِسك دراعها بقوة، وهي منكمشة عقلها وحواسها وقفوا، كانت بترتعش بسرعة وبس، لدرجة ان صوت أنفاسها مسموع.
الشخص التاني كان بيبصلها وهو مستغرب من رعشة إيدها السريعة وقال:يلا هاتها.
وشدها الرجل الاخر واتحركوا، لكنها أخيراً فاقت من نوبتها وأستوعبت، زقته بقوة ولفت وجريت...بصولها بِحدة هما الاتنين، وجريوا وراها....
وللأسف،كانوا أسرع منها ومسكوها، صرخت بأعلى صوتها وهي بتنادي علي اي حد ينجدها، حاولت تبعد عنهم، لكن قوتهم أكبر منها، مقدرتش عليهم.
دموعها نزلت ،وصوتها بقي مبحوح، الخوف كان هو الحاكم عليها، قلبها وقف من كمية النبضات السريعة، خايفة مما سيحدث لها.
وضع ذالك الشخص منديل ابيض علي أنفها، وثبتوها كويس.
حتي بدأت الرؤية تختفي من أمامها، وعينها تُغمض.
لاخر لحظة كانت لسة بتحاول تقاوم وتبعد، لكنها مقدرتش.
فقدت الوعي...وفقدت معه كل شيء.
شالوها واتحركوا بيها،وأخدوها لسيارة واقفة بعيد شوية، نيموها في الخلف وركبوا قدام وقادوا السيارة.
تلفونها وشنطتها وكل حاجتها وقعت علي الارض في هذا المكان.
وبعد ما أنطلقت السيارة...تقدم شخص وتحديدا في نفس المكان ال اتخطفت فيه أسيل.
وقف جمب شنتطها وتلفونها، وأخدهم...ونظر لتلك السيارة ال طلعت علي الطريق، ركب دراجته النارية بسرعة ومشي خلفهم وهو يبتسم إبتسامة جانبية خبيثة.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@..@.@.@.@.@
في الشركة.
كانت شمس كل شوية تبص ناحية السلم او المصعد ومستنية أسيل بتوتر.
فجاة شافت لطيفة... رجعت شمس لمكتبها بسرعة وشافت شُغلها بإرتباك.
قربت لطيفة ونظرت لكل الموظفين وأستغربت لما ملقتش أسيل في مكتبها.
نظرت لشمس وقالت بِحدة:فين الاستاذة ال هنا؟!
وقفت شمس وقالت بتوتر ملحوظ:ا ا م مين؟!ا اس أسيل؟!
رفعت لطيفة حاجبها بحده وسخرية.
وشمس بلعت ريقها وقالت:راحت ال...الحمام.
فجاة قربت مروة وهي تعقد ذراعيها قائلة :قصدك مشيت من الشركة...مش كدا يا شمس؟!
بصتلها شمس بحده وغيظ...ولطيفة نظرت لمروة بإستغراب قائلة :قصدك إيه؟!
بصت شمس لمروة بِحدة وحركت رأسها بمعني لا، عشان متتكلمش...
لكن مروة قالت بتصنيع الاستغراب:مش عارفة هي مشيت ليه؟!اظن مشيت عشان حبيبها مثلا.
شمس بعصبية:هنفتي بقي ها! هنفتي.
قالت لطيفة بحدة:شمس...اسكتي،وكملي يا مروة.
قالت مروة: شوفتها أخدت شنطتها ومشيت، وحتي شوفتها وهي طالعة من الشركة خالص.
قالت شمس بضيق:راحت تجيب حاجة وجاية.
نظرت لها لطيفة بِحدة قائلة :من غير إذني؟!
نظرت لها شمس، وبعدين نظرت للاسفل.
وضعت لطيفة يديها خلف ظهرها قائلة بصرامة:لما ترجع خليها تيجي مكتبي...والبنت دي مينفعش تكمل في الشركة.
نظرت لها شمس بسرعة ودهشة قائلة :بس هي راحت عشان حاجة مُهمة وهترجع تاني.
لفت لطيفة بحدة واتحركت دون رد، ومشيت.
نظرت شمس لمروة بحدة...ومروة نظرت لها قائلة بخوف مصتنع جداً:-الله!!! بتبصيلي كدا ليه؟! انا معملتش حاجة غير إني قولت الحقيقة.
بصتلها شمس بقر*ف، واتحركت وراحت لمكتبها....اتصلت بأسيل لكن لا يوجد رد، التلفون بيرن...بس مفيش رد.
اتنهدت بضيق ونظرت أمامها بحزن قائلة :هو يوم باين من أوله.
___________________في غرفة إجتماعات واسعة وفخمة،في الدور التاسع.
يجلس ذالك الاسد علي كرسيه الرئيسي، يسند كوعه علي الكرسي، وإصبعه أعلي ذقنه بجمود ناظراً لشاشة العرض الكبيرة.
تحدث أحد المدراء ال قاعدين علي الكراسي وقال مُبتسم:مش علينا أي ديون، او خسائر...محدش قادر يقف في وشنا.
قال الموظف ال واقف أمام الشاشة: بنستمر في عمل صلب مُستدام، ويكون نسبة الكربون فيه أقل، وبنفس الوقت جودة ممتاذة.
قال آحد الرجال الجالسين:علي ما أظن لقيتوا حلول للطاقة البديلة، والشغل بدأ يزيد.
نظر الموظف لإلياس قائلا :إيه رأيك يا باشا.
اتنهد إلياس قائلا بصوت هاديء:- إرفع مستوى الإنتاجية...وبكرا هتوصل الشحنة بقطع الغيار في المينا.
اومأ له الموظف ومِسك الملف وقرب منه ووضعه أمامه عشان يشوفه ويوقع عليه، لانهم ميقدروش يستلموا الشحنة من غير إذنه القانوني.
وبالفعل، كان بيدقق في كل ورقة قبل الإمضاء.
قال احد الرجال:طيب! هنناقش الفرص الإستثمارية في مجال التعدين.
قال يامن:مش محتاجين مستثمرين، الرئيس مُتكلف بكل حاجة.
قال رجل أخر:إسترتيجيات التنقيب أتحسنت بشكل كبير وواضح....بقينا رقم واحد في السوق.
قال إلياس بعد ما وقع :في أي مشاكل في القطاع؟!
أخد الموظف الملف قائلا :لا حضرتك...الجو كويس والخامات تمام.
قال يامن:بما إن الإجتماع خِلص، تقدروا تتفضلو.
الكل قام وقف وأتحركوا للخارج.
قال يامن: في إستلام شحنة أس*لحة بعد يومين، ورحلّنا شُحنات الدهب وتم توصيلها لمكانها، وعندك إجتماع بعد أسبوع مع إلساندروا...دا غير رؤية المصانع.
اتنهد إلياس وأعاد رأسه للخلف قائلا :في إيه النهاردة؟!
قال يامن:انت عطيت كلمة لتوفيق، وقولتله انك هتشوفه.
نظر ألياس للاعلى بهدوء وهمهم قائلا :إممم...تمام،جهز العربيات هنمشي بليل.
أومأ له يامن وإتحرك بهدوء للخارج.
وهو قام وقف وقلع جاكت بدلته وأخرج سيجا*رة من العلبة وأشعلها.
كان ينظر من الزجاج الذي يطل للخارج وهو ينفث دخا"ن سيجا*رته، واضعاً يده في جيبه بهدوء.
تذكرها...ولكنه أفتكر الكف ال أخده منها، رغم إنه كان مجرد كف لم يشعر به، قَدر ما شعر بلمستها....ولكنها أخطأت بفعلتها....وهو يُحب اللعب،ولكن من نوعٍ أخر.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في ذالك الملهي، في غرفة من الغرف في الاعلي.
فتحت أسيل عينها ببطيء وألم...الدوخة مسيطرة عليها بالكامل.
صدر منها أنين يُعبر عن ألم رأسها...قامت قعدت لانها كانت مُستلقية علي الارض...اصوات كتيرة حولها، صوت ضحك فتيات وتحركات أقدام كثيرة.
مِسكت رأسها بألم، وفتحت عينها أخيرا تستوعب هي فين؟
اتصدمت لما لقت نفسها في غرفة واسعة ولونها أحمر وبني، وفي بنات حواليها في الغرفة واقفين أمام تسريحات بيظبطوا نفسهم، دا غير لبسهم ال غير أخلاقي نهائي.
اتخضت ورجعت للخلف بخوف، لكنها خبطت في حاجة، لفت ونظرت للاعلى لقت ست وحاطة مكياج أوفر على وجهها.
انفاسها تعالت ولفت وقامت وقفت بسرعة وهي بتجري ناحية الباب عشان تهرب، لكن...
وقفت قدامها بعض الفتيات بإبتسامة غريبة.
رجعت خطوتين للخلف وهي تنظر لهم بصدمة وخوف وهي مش عارفة هي فين؟ او مين دول؟ او هي بتعمل إيه هنا؟...مكانتش عارفة توقف تفكير أول تلاقي حل، او مهرب.
قربت منها الست ال وراها قائلة :اهدي يا شاطرة، احنا مش هناكلك يعني.
ووضعت إيدها علي كتفها، لكن أسيل بِعدت عنها بسرعة قائلة بتوتر وصوت يكاد علي البُكاء:-ا انتوا مين؟! و وعايزين مني إيه؟!
اقتربت منها إمرأة أخرى قائلة :اهدي يا حلوة...متقلقيش،انتي هنا في شُغل.
قالت آسيل بِحدة رغم دموعها ال بتتساقط:إبعدي عني...اياكم حد يقربلي.
ضحكت الست قائلة :الحقي يا أبلة...منقربش منها إزاي دي وهي لازم تجهز.
فجاة الباب اتفتح ودخلت سِت واضح علي ملامحها الجبروت ووراها إتنين شباب.
الكل نظر لها،حتي أسيل.
قربت الست من أسيل، ونظرت لها من أعلى لإسفل وبعدها قالت بصرامة وهي توجه حديثها للبنات ال وراها:جهزوها.
قالت أسيل برجفة:ا انتوا عايزين إيه؟! ا انا ه هنا بعمل إيه؟!
رجعت الست خطوة وقالت للبنات:أهتموا بيها كويس...دي هتكون الورقة الرابحة الليلة.
أسيل واقفة والحيطة وراها، وهما حواليها محاصرينها من كل ناحية، مش عارفة تهرب منهم...عددهم كبير عليها.
قالت الست وإل أسمها ريهام:لبسيها الفستان يا سوسن.
أخدت سوسن فستان قصير جدا لونه فضي ، من على الكرسي وقربت منها.
زقتها أسيل بعصبية رغم خوفها ودموعها قائلة :اوعييي، إياكي تقربي منييي.
نظرت لها الست ريهام بِحدة قائلة :-متخليناش نتصرف معاكي وِحش. .
قالت سوسن بجبروت:-ما يا إما توافقي تلبسي، يا إما احنا لينا طرق تانية مش هتعجبك.
قالت الست ريهام :ولو مش موافقة إحنا نلبسك، معانا ياختي رجالة هنا هُما يقوموا بالمهمة.
اتصدمت أسيل ونظرت للشباب ال بيبصولها بطريقة غريبة، جعلت الخوف ينهش فيها.
دموعها تساقطت، وكأنها طفلة ضائعة في غابة مليئة بالذئاب.
جريت وقربت من الست ومسكت في دراعها قائلة بدموع:والنبي يا طنط، طلعيني من هنا...و وأنا مش هقول لحد.
نظرت لها الست،وفجاة الكل ضِحك عليها.
وقالت سوسن بضحك:هو انتي فاكرة نفسك في المدرسة!!! إل بيدخل هنا مبيطلعش.
قالت الست بجمود:دا إنتي صغيرة ولسة مش عارفة حاجة بقي!
ونظرت لها من أعلي لاسفل قائلة :وبصراحة مكدبش عليكي...بس انتي بيضة وجس*مك مربرب و حلو، والفلوس مش خسارة فيكي.
كانت واقفة أسيل تنظر لهم كلهم بخوف، ودموعها مغرقة وشها، وهي ضعيفة وليس بيدها شيء لفعله....لكنها تمسكت بأخر شجاعة لديها، وزقت الست وجريت للباب لكن كلهم واقفين قدامها... بصت حواليهل ومكانش في إي شباك، أي حاجة تديها أمل على الهَرب...مفيش مَفر.
قالت الست ريهام بِحده:اسمعي الكلام يا شاطرة، ومحدش هييجي جمبك.
قالت أسيل بدموع:إنتوا عايزين مني إيه؟!ا انا معرفكوش...عملتلكم إيه؟!
قالت سوسن بزهق:يوووه، مش وقته بقي، إلبسي يلا.
رجعت أسيل للخلف وهي بتعيط وبتحرك رأسها بمعني الرفض قائلة :ل لا أرجوكي...سبوني أمشي، ا انا معملتش حاجة لحد ولله.
نظرت لها الست بِحدة وهي بتوجه كلامها لأحد الشباب قائلة :قرب يا ممدوح...لبّسها.
حركت أسيل رأسها وإيدها بسرعة وبدموع قائلة :ل لا أرجوكي...والنبي ما تعملي كدا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قالت أحد البنات:ما إنتي اسمعي الكلام وألبسي بقي.
نظرت أسيل للفستان بدموع وصوت مكتوم من داخل قلبها، وساكتة تماماً.
قالت الست بِحده:ها يا صغننة، هتسمعي الكلام ولا ممدوح يشوف شُغله.
نظرت أسيل لها وهي تضم يدها علي قلبها، بتلك الدموع الحارقة علي خدها وهي لا تعلم حتي ماذا سيفعلون بِها، وقالت بصوت مبحوح:- والنبي.
قالت الست بعصبية:يوووه بقي، انا مش فاضية للكلام دا...انتي هتعملي زي ال قبلك عملوه...قرب منها يا ممدوح.
....إومأت أسيل بسرعة و بكسرة وقِلة حيلة وهي تنظر للأسفل.
وقّفت الست الشاب بجمود وتحدثت قائلة :خلاص...اطلع يا ممدوح.
ومسكت الفستان ورمته على أسيل وقالت:يلا يا شاطرة.
نظرت أسيل للفستان ودموعها بتتساقط عليه بضعف، والخوف هو المُتحكم.
البنت مسكت إيدها وأخدتها لمكان في الغرفة لتغيير الملابس، شبه غرف الملابس الصغيرة ليس بها مخرج غير الباب.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في المساء_في بيت محمد.
كان قاعد محمد ينظر للباب بقلق وإستغراب...وقاعد جمبه على وهو هادي جداً وينظر في هاتفه.
قربت نعمة وهي تضع أطباق الطعام علي السفرة وبصت ناحية الباب بقلق.
قال محمد:أتأخرت النهاردة.
قالت نعمة بقلق:اتصلت عليها وتلفونها مُغلق...أول مرة تعملها.
قال علي:اهدوا...أكيد هي كويسة، يمكن التلفون فصل منها ومش لايقة تاكسي.
قال محمد:قوم يا علي روح شوف أختك فين.
اتنهد علي بضيق قائلا :هتكون فين يعني؟ بقولك يمكن مش لاقية تاكسي.
قالت نعمة بضيق:انا هفتح الباب، يمكن طالعة علي السلم.
قال محمد بسرعة:لا يا نعمة، أكيد الولية ال أسمها عُلا واقفة تراقب الباب، وهتقعد بقي تسأل كل دقيقة.
سِكتت نعمة وأتجهت للبلكونة تبص منها يمكن تلمحها.
اتنهد محمد ووقف قائلا :انا نازل هدور عليها.
علي مسك إيده قائلا :أستني بس يابابا، هتروح علي فين بس...أستني وانا هروح أشوفها.
قعد محمد تاتي قائلا :روح يابني، اركب اي تاكسي وروح علي الشركة شوفها، يمكن واخدين فترة زيادة.
اتنهد علي وقام بهدوء وأخد مفاتيح البيت وخرج.
دخلت نعمة بقلق قائلة :علي راح فين؟!
قال محمد :اهدي، راح يشوفها.
قعدت نعمة بضيق قائلة :طب طالما هتتأخر كانت تكلمنا علي الاقل...كانت تاخد تلفون أي حد وتتصل عليا.
قال محمد:إن شاء الله خير...إهدي انتي بس.
سكتت وهي كل دقيقة تتنهد وتنظر ناحية الباب.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في الملهي الليلي___في الصالة.
كانت فارغة، فقط بِها رجال توفيق، ورجال إلياس.
قاعد علي الكنبة ومرجع ذراعه للخلف وبيده سيجا*رته، وكأس خمر...اجل إنه إلياس....
وقالع جاكت بدلته وقاعد بقميص رجالي أبيض يبرز ضخامته، وبنطال أسود.
قال توفيق وهو قاعد قصاده علي الكنبة التانية بإبتسامة هادية:شرفتني.
نظر له إلياس هادئاً.
وتحدث توفيق وقال:حابب ننهي العداوة دي بقي...مش كل شوية هنِعند مع بعض.
قال إلياس بجمود وصوت رجولي:متنساش مين ال بدأ.
رفع توفيق أيديه قليلا وضحك بخفة قائلا :عارف، عارف...انا ال بدأت وانت بصراحة مبترحمش...انا ضاع مني 3 مصانع، بفضلك طبعاً.
سِكت ألياس وهو ينظر لها ببرود مُتجمد، وبعدها نظر للكأس.
أتنهد توفيق وقام وقف وهو في إيده كأسه أيضاً:طب بمناسبة صداقتنا انا....
قاطعه إلياس ال رفع نظره ليه قائلا بجمود وهو يشير بأصبعه السبابة:تؤتؤتؤ، مفيش صداقة...انا مبحبهاش...كل ال بيحصل إتفاق وبس.
ابتسم توفيق ،وأخد نفس قائلا :تمام...براحتك،المهم كنت عايز أقدملك هدية بمناسبة ال....إتفاق.
وطرقع بأصابعه،وجت مجموعة بنات وقفوا أمامه....
إلياس رفع حاجبه ونظر لتوفيق.
نظر توفيق للبنت بِحدة وقال:فين ال جات النهاردة؟!
قالت البنت بتوتر:عمالة تصوت وعايزة تهرب.
قال توفيق بِحده، هاتوها حالاً.
مشيت البنت بسرعة،وتوفيق نظر لإلياس بإبتسامة وقعد وقال:دقيقة وتكون هنا.
تحدث إلياس بحده وصوت رجولي قائلا :بتحاول تعمل إيه يا توفيق؟!
اتنهد توفيق وهو يضحك بخفة:ولا حاجة...عايز أقدملك هدية،وإحنا كا رجالة بنحب الحاجات دي.
قال إلياس بصوت هاديء، ولكنه حاد:بس انا مش بتاع الحاجات دي.
تصنع توفيق الدهشة قائلا :معقول!!! يعني كلامهم صح؟!
رفع إلياس حاجبه بِحده،محركاً رأسه قليلاً ليستمع أكثر.
ونظر له توفيق قائلا بتوتر:ا اصل في بعض الرجال...بيقوله ان عندك مشاكل في اللمس و....
قبل أن يُكمل كلامه وقف إلياس، ورمى الكأس وطلع سِلا"حه من خلف بنطاله، ووجه ناحية توفيق وهو ينظر له بعيون حادة كالسيف.
رجالة إلياس كأنها أخدت إشارة، وقبل ما رجالة توفيق ترفع الاسل*حة، كانت أسل*حة رجالة إلياس علي رؤسهم جميعاً من الخلف.
نظر توفيق لإلياس بدهشة وتوتر، وبعض الحدة والضيق.
وتحدث إلياس بنبرة حادة و جافة من أي رحمة:- متنساش انت بتكلم مين!
أبتلع توفيق ريقه، ونظر لرجالته ال مش قادرين حتي يرفعوا عينهم....اخد نفس وقال:ا إهدي يا برناردوا.
تحدث وهو يجز علي أسنانه:إلياس.
اومأ توفيق بتوتر وقال:ح حاضر...ا إلياس... إهدى بس وأقعد، ا انا مكنتش أقصد...ا انا بس....
وفجاة،سمعوا صوت أنثوي يصرخ بصوت باكي ومُرتعش.
حرك إلياس نظره قليلاً بجمود....ولقي بعض السيدات ماسكين بنت ترتدي فستان ضيق وممشوق عليها وواصل لقبل الركبة لونه فضي، بحما*لات رفيعة ويُظهر إنوثتها بِشدة.
لكنه رفع حاجبه متفاجأ قليلا عندما رأى وجهها....كانت هي، بتعيط وبتحاول تبعد عنهم بعصبية، رغم خوفها ال واضح.
لكنها ثبتت بصدمة لما شافته أيضاً...نزل نظرها ببطء لذالك المسد*س الذي بيده بخوف، صوت شهقاتها الصغيرة المتقطعة كان شِبه مسموع.
وقف مستقيماً وأعاد مسد*سه للخلف بهدوء....نظر له توفيق واتنهد بتوتر وهو بيعدل ياقة بدلته وقام وقف.
كان لسة إلياس ينظر لها، وهي تنظر له بخوف...ولكن بشك، وهي تفكر بأنً معقول أن يكون هو السبب؟ ، معقول بأنه هو من أختطفها؟هل فعل هذا لينتقم منها؟
أقترب منها بخطوات بطيئة وثقيلة، ولكن كل خطوة كانت تدب طبول الخوف مُعلنة قدومه.
وقف أمامها مباشرتاً، رفع يده الباردة وأمسك فكها بهدوء يرفع وجهها للاعلي ناظراً لها.
أندهش توفيق، ونظر لمساعده الواقف بعيد ومستخبي وينظر له بسخرية من حديثه في الصباح.
قرب توفيق من إلياس قائلا بِشبه توتر :لو مش عايزها! خلاص، هرجعها.
نظرت له أسيل بسرعة، وكأنها لقت سبب عشان تمشي أخيراً.... ولكن وقعت عليها الصدمة عندما قال ذالك البارد وهو مازال ينظر لها، بنبرة فحيحة:لا...هاخدها.
اندهش توفيق أكتر، ولكنه أتصدم لما أكمل إلياس قائلا :عايز أحسن جناح هنا.
أتصدمت أسيل وأنفاسها توقفت عن إستنشاق الهواء بسبب ذالك الرعب المسيطر علي عقلها.
أبعد إلياس يده عنها....ونظر لتوفيق برفعة حاجب وجمود من وقوفه هكذا.
أستوعب توفيق بسرعة وقال:- ا اكيد...الجناح جاهز، يلا يا ريهام، وصليهم.
____________________<<<<<<<<
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اومأت له ريهام بإحترام، ونظرت للشباب عشان يمسكوا أسيل ويجبوها وراها.
واتقدموا ناحيتها، أسيل اترعبت ورجعت خطوة للخلف لكنها اصطتدمت في إلياس.
نظر لهم إلياس هادئاً ولكن حاد قائلا :محبش حد يلمس، ال هلمسه.
رجعو الشباب للخلف بإحترام، وإلياس مِسك معصمها الصغير أمام يديه الضخمة بالنسبة لها.
بصتله بدموع وهي بتحاول تبعد إيدها عنه بيدها الاخرى قائلة :ا ارجوك...ا انا اسفة ولله، قولتلك مكانش قصدي...ا ارجوك خليني امشي.
أكملت بصوت مبحوح ومتعب من البكاء وهي تنزل رأسها للاسفل:ا ارجوك...ه همشي وأسيب الشركة، ب بس سيبني.
شدها من خصرها لعنده قائلا بنبرة خبيثة :إهدي...مش هنتأخر...هي ليلة عالسريع.
عيطت أكتر وحاولت تبعد عنه قائلة :متعملش فيا كدا والنبي، حرام عليك، أ أنا أعتذرتلك.
لكنه مردش عليها،وأتحركت ريهام في الامام تعرفه طريق جناحه، وهو وراها يمشي بتجمد و يُمسك بتلك الفتاة الذي تترجاه بأن يتركها وهي تمشي بصعوبة بسبب ذالك الكعب الذي ترتديه....
وعدد من رجاله مشيوا وراه ووقفوا أمام الجناح بعد ما طلعوا لفوق.
فتحت ريهام الباب وابتسمت قائلة :ليلة سعيدة يا بيه.
واتحركت عشان تمشي،لكن أسيل صر*خت قائلة بدموع:خُديني معاكي إرجوكي...والنبي سبوني امشي...بابا مستنينييي.
لكن لم يَهتم أحد لها، وخرجت الست وقفلت الباب وراها كويس، ولسة أسيل بتحاول تبعد عنه وهي بتعيط بإنهيار.
ترك إيدها فجاة،لدرجة إنها كانت هتقع بس سندت نفسها.
نظرت له وصد*رها يعلو ويهبط بسرعة شديدة.
نظرت للباب وجريت عليه وحاولت تفتحه لكنه مقفول، صر*خت بصوت مبحوح يكاد علي الخروج:- طلعونيييي...حد يلحقني، خلوني أمشييي، عايزة أروح لباباااااا.
فجاة شعرت بأنفاسه خلفها، لفت بسرعة وخوف وهي تلتصق بظهرها علي الباب.
حاصرها بيديه واضعهم علي الباب وهو ينظر لكل إنشٍ فيها، ولجسد*ها الشبه عا*ري.
خافت ووضعت إيدها على أعلى نهديها تخبءه من أنظاره المخيفة، وتحدثت بصوت مختنق وهي تبكي قائلة :و والنبي طلعني...ا أرجوك، أرجوك سيبني أمشي.
وضع يده علي فكها من الاعلي يحركه ببطيء ليرى تفاصيلها أكثر، قائلا بجمود قاتم:ششش...اهدي،دموعك دي مش هتفيد بحاجة... لازم تدفعي تمن الكف برضوا.
لم تهدأ، بل بكت أكثر وهي تنكمش بخوف مِنه.
تحدثت وسط شهقاتها المرتعشة قائلة بصوت باهت:ا ارجوك، ب بابا مستنينيي...ا اكيد قلقان عليا! ا انا عايزة أمشي، و وأوعدك م مش هتشوفني تاني.
حرك إبهامه ببطء علي شفتيها السفلية المرتعشة....
وقرب وجهه بجانب أذنها هامساً بصوت رجولي جعل قلبها يتوقف عن النبض للحظة، وقال: بس انا لسة عايز أشوفك أكتر...اشوف كل حاجة فيكي...وأنتي تحت إيدي.
فجاة....نَزل حما*لة الفستان ودفن وجهه في رقب*تها بهدوء....اتصدمت ووضعت إيدها علي صد*ره بتحاول تبعده بكل قوتها....
وفجاة صر*خت بألم، بسببه...لم يكُن يُقبلها بل كان يَعضها غارزاً أسنانه في عُنقها.
دموعها نزلت أكتر بألم وخوف ممّا تمُر بِه...وكأنها فريسة بين يديّ مصاص دماء يتغذى عليها بِنهم.
مكانتش قادرة حتي تبتلع ريقها، أنقبض صد*رها علي قلبها لدرجة عدم إستطاعتها علي التنفس.
وفجاة تم تصوير صورة لهما في ذالك الوضع من ناحية الشباك،بل كذا صورة....
وهِرب الشخص فوراً قبل أن يراه أحد.
حاولت تبعد عنه بقدر إستطاعتها، ولكنها لا تستطيع...حاوط خصرها بِشدة، يُقربها مِنه أكثر، كان مُستمع لصوت أنينها وبكاءها،بس مش مُهتم.
وقالت وَسط كل هذا بصوت مبحوح:ا أرجوك...ا أتقي الله،حرام عليك.
...لم يرد عليها، إنه شخص لا يخاف من شيء ويفعل الحرام...كيف سيخاف الأن؟
لكنه تركها، ووقعت علي الارض وهي تبكي بخوف، زحفت بتعب حتي تبتعد عَنه.
ولكنه نظر لها وهو يمسح جانب شفتيه بلسانه...وحرر أزارا قميصُه للمنتصف، وظهر جزء من صد*ره الصَلب، مِسك دراعها وقوّمها في لحظة.
نظرت له ودموعها على خدها، صوتها لم يعد يستطيع التحدث، مبقتش قادرة تنطق أي كلمة بسبب حلقها الجاف...لدرجة إنها مكانتش قادرة تقف علي رجلها، كانت واقفة بس بسبب يده الذي تُمسكها بشدة.
تحدث بصوت حاد وشديد:- مش أنا، ال عيلة زيك تمد إيدها عليا.
ووضع يده علي خدها يستشعر دموعها قائلا برفعة حاجب وإبتسامة جانبية شِبه ظاهرة وباردة:- والفرصة جت لحد عندي.
كان ينظر في أعينها الذي لم تجف من البكاء حتي الأن، عيونها تنظر له بخوف واضح.
قرب وجهه منها، وتحدث أخيرا بصوت جاف من أي مشاعر:لكل غلط...عِقاب.
رجعت للخلف بخطوات غير متزنة قائلة :انت واحد مريض، مفيش حد بياخد حقه بالطريقة دي!
أقترب منها بخطواته ومردش عليها...فجاة وضع يده علي كتفها العا*ري وزقها بخفة لتقع...ووقعت علي السرير.
بصتله بضعف ودموع وهي تخبء فخذ"يها بيدها التي لا تُخفي شيءاً اصلا وقالت :- ح حرام عليك...ك كدا حرام! د دا إسمه زِنا.
لم يرد عليها وقالت هي بإنهيار:- ا أرجوك...ارجوك أسمعني بس...
قرب منها واضعاً ركبته على السرير قائلا بحده قاتمة :مش بهتم أنا بالحاجات دي.
تحدثت بدموع حارقة وصوت خافت علي أمل أن يشعر بها ويتركها:ا انت كدا هتدمرني أنا...وحياة أغلي حاجة عندك سيبني أمشي، و والنبي.
نظر لها قليلا،لم تؤثر عليه حتى...ولكنه ينظر لحالتها البائسة فقط.
كانت فاكرة إنها أثرت عليه، وظلت تنظر لأعينه برجفة في جميع أنحاء جس*دها.
لسة هترجع للخلف عشان تبعد ولكن فجاة.....توسعت أعينها بصدمة لما قرب منها وحاوط خصرها بيده...وقبّلها بِعمق في شفا"تاها.
أبتلعت ريقها، وزقته بكل قوتها... بِعدت وهي بتسعل بقوة وبتمسح بضهر إيدها شفتيها بقوة وقر*ف، وكأنها تمسح وsخاً.
قامت وقفت وهي تنظر له بصدمة وكُره، وأنفاسها تعلو أكثر فا أكثر....أما هو ينظر لها بهدوء وحِدة قاتمة وكإنه لم يفعل شيئاً، فا جعلها تستحقره.
قام وقف وأقترب خطوة واحدة فقط قائلا بِحده وهو يجز علي أسنانه:محاولاتك مش هتنفع، معايا أنا بالذات.
اتخضت ولفت وأتحركت عشان تحاول علي الهرب مجدداً، لكن رجلها أتلوت بسبب ذالك الحذاء الذي ترتديه...وفجاة وقعت للخلف....
ولكن رأسها اتضر*بت في التربيزة من الخلف...نفسها أتسحب منها، توقف الزمن بالنسبة لها وحركت يديها المرتعشة بصعوبة لخلف رأسها، وعينها توّشك علي الإغلاق مع تلك الدموع المتعلقة بها...ولم تكن تعي شيئا.
لكن تأننت عندما شعرت بمن يحملها ويتحرك بِها ناحية السرير، ووضعها عليه....مكانتش شايفة حاجة حواليها، ولكنها تحدثت بكلمة واحدة فقط، بصوت مكسور وخافت :- بابا.
وأغمضت عينها بعدما أستسلمت وتركت مصيرها علي الله.
وهو واقفا ينظر لها بجمود غريب، فجاة أقترب منها............
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت محمد___بعد منتصف الليل.
كان رايح جاي هو ونعمة والقلق بينهش فيهم، وكل شوية يتصلوا بأسيل، لكن مفيش رد.
أتنهد محمد قائلا :علي هو كمان لسة مجاش...انا رايح أدور عليها.
وأتحرك عشان يخرج لكن جرس الباب رن، جريوا بسرعة علي الباب ولكن لقوا علي بس.
دخل علي وعلي ملامحه الضيق وقعد على الكنبة.
قالت نعمة بسرعة:فين أسيل يا علي؟!
نظر لها وقالت:مش عارف يا ماما، دورت عليها في كل حتة...وروحت الشركة وقالوا انها مجاتش أصلا النهاردة.
اتصدموة،وقال محمد:ملقتش حد من زمايلها؟!
قال علي:لا، الكل روّح بيته...وبقولك أهو الامن قالي إن هي مراحتش أصلاً.
قال محمد بضيق:أومال هتكون راحت فين بس؟!
قالت نعمة بسرعة وهي بتنمع دموعها من السقوط :معقول تكون راحت لصحبتها شمس؟!
قال محمد:عارفة عنوانها؟!
قالت نعمة:ايوا...أسيل قالتلي إنها في بعد شارعين من هنا في ****
مسك محمد محفظته وقال:تعالي معايا يا علي.
اتنهد علي وقام وقف، واتحرك محمد وعلي وراه.
قعدت نعمة علي الكنبة بقلق وهي تبكي قائلة : يا ساتر...جيب العواقب سليمة يا رب.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت شمس.
العيلة صحيت علي النوم وقام أخو شمس وراح فتح.
نظر له محمد وقال:السلام عليكم.
رد أخو شمس وقال:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
قال محمد والقلق في عينه:أنا أبقي أبو أسيل، صاحبة شمس.
أستغرب الشاب ونادا علي شمس قال قربت ووقفت وراه قائلة :نعم؟!
قال محمد:إزيك يا بنتي، انا والد أسيل، كنت عايز أسألك بس...هي مجتش عندك؟!
استغربت قائلة :لا...هي جت الصبح ومشيت علي طول.
قال محمد:طب متعرفيش هي راجت فين؟!
قالت:لا ولله يا عمو معرفش، هو في حد أتصل بيها وبعدين مشيت علي طول.
أستغرب محمد قائلا :حد؟!
قالت شمس:انا مركزتش كانت بتكلم مين! بس كان راجل مش ست.
أستغرب محمد وقال:مش معاها غير أرقامنا، هتكون راحت فين يعني؟!
ولف ونظر لعلي قائلا :انت أتصلت بيها النهاردة؟!
قال علي :لا...وأنا هكلمها ليه أصلاً!
قالت شمس بقلق:هي مرجعتش البيت؟!
قال محمد:ايوا يا بنتي، لحد دلوقتي منعرفش عنها حاجة.
قالت شمس:ولله لو أعرف حاجة عن كدا، كنت قولتلك يا عمي.
قال محمد بقلق:طب متعرفيش أي صحاب ليها تاني؟!
قالت شمس:لا، يُعتبر أنا صاحبتها الوحيدة.
أتنهد محمد بضيق،وبعدها نظر لأخوها قائلا :طب إحنا أسفين علي الإزعاج.
ولف محمد ومشي، ووراه علي ال ملامحه كلها جمود وعدم إهتمام.
شمس دخلت ومسكت تلفونها وأتصلت بأسيل كتير، لكن التلفون مُغلق.
قال أخوها:يلا يا شمس، روحي نامي...إحنا ملناش دعوة.
نظرت له بحزن،وأتحركت وراحت أوضتها، وأصلا هي ليس بيدها شيء لتفعله.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في الصباح_في وقت ما قبل الظهر___في الملهي الليلي.
فتحت عينها ببطء وتعب وحاولت تقوم، لكن رأسها وجعتها وتأنأنت وحطت إيدها علي رأسها...لقت شيء خَشن قليلاً.
كانت مستلقية علي السرير...ومتغطية ببطانية لونها بني.
قعدت بصعوبة، وشعرت بلمسة البطانية علي رجلها.
فتحت عينها ونظرت لنفسها....
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
توّسعت أعينها بصدمة،وأنفاسها وقفت لما شافت بقعة دماء علي السرير...نظرت لنفسها وكانت لسة لابسة ذالك الفستان.
كان متبهدل عليها...كانت مصدومة ومبرقة، لدرجة إنها محستش بالشاش إل على راسها.
قامت وقفت بسرعة وخوف والتصقت بالحائط وهي تنظر لتلك البقعة...كانت خايفة ومرعوبة، كانت مصدومة وعقلها بيروح وييجي...كانت مرتبكة من إن تكون بقعة الدم دي تبقى ش....
عقلها لوحده مكانش قادر ينطقها في ذهنها.
وضعت إيديها الاتنين علي فمها، تمنع صوت نحيبها...وقعدت علي الأرض وهي لسة بتنظر للسرير ودموعها تتساقط.
كانت بتضُم رجلها ليها وهي بتعيط ومش قادرة تاخد نفسها....شافت أبوها قدامها ال بتعتز بيه ومبتحبش تعمل أي حاجة غلط عشانه....ياترى هيكون رد فعله إيه لما يعرف إن بنته...مش بنت.
نظرت في الغرفة حولها مكانش في حد غيرها، كان عقلها يقول لها "سابك بعد ما عمل عملته...هِرب" .
ظلت هكذا لدقائق تبكي فحسب، حتى سمحت لشهقاتها المخنوقة بالخروج مع دموعها الغزيرة، قاعدة بتعيط وصوت عياطها مسموع، وشهقاتها مرتعشة ممن هي فيه الأن.
قالت بصوت يخرج منها بالعافية ومبحوح، وكأنها تنادي علي من تتحامى به:- بابا...
لقت شال مرمي علي الارض، وكان منظره يوحي على إنه لواحدة ست...اخدته بسرعة وهي بتخبي جس*دها فيه....
سندت علي السرير وداست علي نفسها وقامت وقفت وسط دموعها وتعب رأسها....وخصلات شعرها المتناثرة علي وجهها.
قلبها بيغلي بتعب، بلي ينهار باكياً مما حدث.
قامت وقفت بصعوبة ،رغم إنها مش مخبية رجلها، إلا انها قررت تهرب من المكان...فا يكفي ما حدث.
أتحركت ومشيت متجهة للباب وهي بتعيط بصوت مكتوم، يأتي في عقلها مشهد لوالدها، بأن يقف معها...أو يتحسر كا باقي الأباء.
فتحت الباب وهي ترتعش بخوف من أن يراها أحد.
خرجت وأتحركت وهي تنظر للاسفل، وبتتنفس بسرعة وخايفة.
مكانتش عارفة تخرج منين ولا تروح فين...دا غير إنها لقت أتنين شباب واقفين في الطرقة.
رجعت بسرعة ولفت وأتحركت، وهما شافوها لكن تركوها.... دخلت المطبخ...مكانش في حد،حمدت ربنا بدموع....واتحركت ناحية الباب الخلفي، فتحته ولقت زقاق طويل، بس بيخرجها للشارع.
أتحركت بخطوات سريعة، وماذالت تبكي بدموع بتحرق في عينها، وتكتم أنفاسها.
خرجت للشارع، لقت بعض الناس ينظرون إليها من لبسها، ال بيبصلها بشهوة، وإل بقر*ف، وإل بإستغراب.
نزلت راسها للاسفل بدموع وضيق مكبوت داخل صد*رها.
مكانش معاها فلوس ومش معاها أي حاجة، فقط تحمل ما تبقي من نفسها.
ضمت نفسها بذراعيها وأتحركت وهي بتمشي وبتحاول تتفادا نظرات الناس ال بتق"تلها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في إيطاليا___في قصر عائلة الألفي.
دخل شخص وفي يده، يد زوجته.
ووراه شاب وبنت يرتدون أحدث الأزياء.
نزلت ريناد ونظرت لهم قائلة :يعني رجعت أهو!
نظرت لها زوجته من أعلي لأسفل، وبعدها نظرت له قائلة :-Vado._سإذهب أنا.
وأتحركت وطلعت للاعلى، ونظرت لريناد بجانب عينها وكملت.
قربت الشابة من ريناد قائلة :وحشتيني اوي يا عمتو...اومال فين إلياس؟!
ابتسمت ريناد قائلة :رجع مصر.
نظرت لها البنت بضيق قائلا :بالسرعة دي؟!
قالت ريناد:ما أنتي عارفاه يا جولي، حياته كلها شُغل في شُغل.
قالت البنت وإل أسمها جوليا:طب كان يودعني علي الاقل.
قرب منها أخوها وقال بإستفزاز:انا هنزل مصر قريب وهشوفه وانتي لا.
بصتله بغيظ وقالت:ومنزلش ليه انا كمان يا أستاذ توماس؟!
قال بفخر:عشان انا بشتغل في الشركة، ونازل مصر عشان إجتماع يخص الشركات....إنما أنتي هتنزلي ليه يا دكتورة.
قرب والدهم أل أسمو "صادق" وقال:بس يا ولاد...خلاص يا جوليا.
نظرت جوليا لوالدها وبعدها نظرت لريناد وقال:جدو فين يا عمتو؟!
شاورت ريناد علي الغرفة، وأتحركت جوليا وتوماس لهناك.
قربت ريناد من أخوها قائلة :فين ماما؟!
قال صادق:راحت تشوف واحدة صاحبتها.
قالت ريناد بضيق:أكيد هي ال أترجت سيلين عشان ترجع معاك.
اتنهد وقعد علي الكنبة قائلا :هعمل إيه بس...هي ال أصرت أرجعها.
قعدت جمبه وقالت:أقعد معاها، وأتكلموا وفهمها ان ال بتعملوا غلط....ودي مش عادتنا.
نظر لها وقال:مرضيتش ترجع غير لما خلتني اوافق أسيبها في حالها وتعمل ال هي عايزاه.
قالت ريناد:طب وإيه الحل.
اتنهد وقام وقف قائلا بهدوء:لا حل ولا بتاع، هي هتتحاسب على أعمالها...انا زهقت خلاص.
واتحرك وخرج...وهي أتنهدت ولفت واتجهت لغرفة والدها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في حارة أسيل.
دخلت الحارة وهي مازالت تنظر للاسفل، حاضنة نفسها.
وكل نظرات الناس عليها.
أخيراً وصلت للعمارة بتاعتهم، نظرت للعمارة وعيطت أكتر، تُفكر كيف ستواجه والدها، ماذا ستفعل؟لكنها قررت بأن تقول الحقيقة....لن تكذب وستأخذ حقها من ذالك الجاحد.
دخلت البوابة بعيونها الدامعة الباهتة التي جفت علي وجهها.
استغربت لما طلعت ولقت كُل أهل العمارة، جيرانهم واقفين قدام شقتهم....
فجاة كل الناس بصولها، وفي ال بيتهامس في ودن التاني او التانية.
نظرت لهم جميعاً وهي خايفة ومستغربة.
وقفت قدام الشقة، ونظرت للداخل....لقت محمد قاعد على الكنبة ال قدام الباب وينظر للارض، وعلي ونعمة واقفين، ونعمة بتعيط وهي تنظر للاسفل واضعة طرف طرحتها علي فمها.
واستغربت اكتر لما لقت عُلا جارتهم وسعد إبنها.
دخلت وتساقطت دموعها مع أول خطوة قائلة بصوت خافت باكي ومخنوق:- بابا!
الكل نظر لها ونعمة بصتلها بصدمة وقلق، ومحمد رفع رأسه ناظراً لمصدر الصوت.
دخلت وهي بتعيط وبتتسند علي الحيطان قائلة :الحقني يابابا.
قام محمد وقف، ونظرت لها عُلا بعوج قائلة :هه، انا لو مكانها ادفن نفسي قبل ما رجلي تخطي الباب.
مكانتش أسيل سمعاها اصلا، كل نظرها علي محمد وهي بتتحرك لعنه بدموعها.
لكن محمد كان ينظر لها بِحدة وجمود قائلا:كُنتي فين؟!
بصتله ودموعها علي خدها، وبسبب شفايفها المرتعشة كانت تتحدث بالقوة قائلة :- بابا.
فجاة_____سكوت تام
....عندما تلقت "صفعة" قوية منه علي خدها، لدرجة انها كانت هتقع.
الكل سِكت،ومنهم ال مصدوم، ومنهم ال مشجعه بعينه.
رفعت نظرها وبصتله بصدمة من فِعلته، لاتعلم ماذا فعلت، لا تعلم لِما! ولاول مرة يرفع يده عليها...
قربت نعمة وهي بتعيط ووقفت جمبها وبتحاول تهدي محمد، ال كان الغضب عاميه أصلا.
لكن أسيل أتصدمت أكتر لما محمد تحدث بحدة قائلا :راجعة ليه؟! كنتي تخليكي في القر*ف ال بتعمليه.
قالت نعمة بدموع:أسيل متعملش كدا يا محمد.
قال محمد بغضب:اسكتي انتي...الصور بتقول انها تعمل كدا، بتعمل الحرام من وراناااا.
عيطت أسيل رغم أنها مش فاهمة حاجة قائلة :بابا....
قاطعها محمد بغضب قائلا :اخرسيييي...إياكي تناديني كدا تاني، انا مش أبوكي، ولا انتي بنتييي.
قلبها أتكسر وقربت منه قائلة بصوت مخنوق:ا انا عملت إيه؟! د دا انا جاية استجد بيك.
نظر لها بحده ومردش عليها، وقربت عُلا قائلة :دا ال عملتيه يا حبيبتي.
وعطتها مجموعة صور في إيدها.
نظرت أسيل للصور وأتصدمت....كان بها ما حدث البارحة، لكن وشه مش باين...هي بس ال وجهها واضح، ولبسها واضح.
لكن الصدمة لما كانت في صورة من الصور، وهي مستلقية علي السرير تبتسم وذالك الشخص في الصورة لا يظهر إلا ظهره، ولكنها كانت مُبتسمة...وكأنها هي من تتطلب هذا.
بصت لوالدها وقالت بصدمة:ا الصور دي مش حقيقية.
قربت منها عُلا قائلة برفعة حاجب:ولله!!! أومال إيه ال حقيقي؟!...
وفجاة شدت من عليها الشال وظهر الفستان كويس، وعلامة عن رقبتها...
وقالت عُلا بسخرية:إذا كان الفستان نفسه أهو!
اتخضت أسيل وخبت ما يظهر منها بيدها قائلة بدموع وهي تنظر لمحمد :و ولله معملتش كدا يابابا...ص صدقني انا كنت بحاول اهرب منهم، د دول هما السبب هما ال خطفوني.
محمد بعد أنظاره عنها بحده وقر*ف ونظر للجنب...وقعد علي الكنبة وهو يمسك رأسه.
دموع أسيل ذادت أكتر، كانت هتتجن انه مش مصدقها...كانت متوقعة غير كدا...كانت متوقعة حضن،امان، تصديق...لكن كل حاجة حصلت بالعكس.
قالت عُلا بسخرية:ما انتي مبسوطة وهو بيقرب منك أهو، يعني كل حاجة بمزاجك ياختي.
اتكلمنت نعمة بعصبية وقالت:اسكتي بقي يا عُلا، أسكتي.
ردت عُلا بحده:لا مش هسكت، خلي الناس تعرف...مينفعش واحدة زا"نية زيها تعيش معانا.
زعقت نعمة قائلة :اخرسي، انا بنتي مش زا"نية،قطع لسانك انتي وال يجيب سيرة بنتي في العاطل.
كانت أسيل مش سامعة حديثهم، فقط تنظر لمحمد وهي مش مصدقة انه فعلا مش واثق في تربيته...في بنته.
قربت منه بخطوات مهزوزة وهي بتمنع علي قد ما تقدر صوت بكاءها.
نزلت علي ركبتها ونظرت له قائلة بصوت مبحوح:ب بابا...د دا انا بنتك، اسيل...دا انا كنت جاية ليك عشان تساعدني اخد حقي من ال عمل كدا.
رفع نظره وبصلها بِحده قائلا :انتي لسة ليكي عين تبرري؟! جبتي البجاحة دي كلها منين.
وقام وقف بغضب قائلا :فضحتيني وحطيتي راسي في الطين، وانا عمال ادور عليكي زي المجنون إمبارح! والهانم مقضياها في الحراااام.
وقفت وقالت بدموع مش قادرة تمنعها قائلة :و ولله يا بابا انا ما ليا ذنب...ه هما ال خطفوني و وعملوا فيا كدا، صدقني انت عارف اني مقدرش أعمل كدا.
نظر لها ،ونظراته كلها قر*ف، نظرات بتقتلها هي، وقال:لاول مرة أكتشف اني معرفكيش!..ولاول مرة أكتشف إن قراري من 19 سنة كان غللللط.
وضعت إيدها علي قلبها وهي تشهق شهقة لتكتم أنفاسها، وكإنها تُمسك قلبها قبل ان يقع بعد سماع حديثه،الذي تتوقعه.
أكمل محمد بقسوة جاحدة وقال:مكنش لازم أربي واحدة لقيتها في الشارع...إربي واحدة أنا عارف ماضي أهلها كويس، بس قولت يمكن تتربى ومتعملش زي ال قبلها عملواااا.
الكل أتصدم وأستغرب هو قصده إيه بإل قبلها عملو؟
أما تلك المكسورة، مكانتش قادرة حتي تقف علي رجلها...واضعة يدها علي قلبها وتبكي بصوت أخرس، لاتعلم كيف تُدافع عن نفسها بعد حديثه الذي جعلها تفقد الأمل في كل شيء.
قرب منها محمد ناظراً في أعينها بِحده وقال بصوت جاف من أي أبوّة :-
إياكي أشوف وشك هنا تاني في الشارع...أو رجلك تخطي باب بيتي، فاهمة!
كادت أن تتحدث، لكن محمد مِسك دراعها بغضب وأتحرك لباب الشقة، كانت بتترجاه وبتحاول تستعطفه بدموعها ال شبه البحر الغائر... ونعمة بتحاول توقفه عن ال هيعمله، وعلي واقف بجمود ولا كأن حاجة بتحصل... وعُلا ال كل نظراتها كبرياء وشما"تة.
شدها بقوة وقسوة بتكسر في كل حواسها، وفي قلبها البريء، ال ملوش ذنب في أي حاجة بتحصل.
وقف قدامه سعد وقال:هتجوزها يا عمي، واستر عليها.
نظرت عُلا لإبنها بحده وشدة وقالت:ابعد يا سعد ملكش دعوة، دي قليلة أدب ولازم تتربي.
محمد نظر له قليلا وبعدها قال:تمام، أنا موافق.
نظرت له أسيل بصدمة وقالت:انت هتعمل إيه يابابا...ارجوك متعملش فيا كدا.
ر لها بغضب وقال:ما يا إما كدا، يا إما غوري من هناااا.
كل الجيران بعدوا، وزقها محمد بقوة وغضب على السلم....
كانت هتقع، والصدمة علي املامحها، الوقت وقف... وفجاة....
لقت إل بيمسكها بقوة وبتقع في حضنه....كل شيء سِكت وتوقف، نظرات الجيران والعيلة عليهم هما الأتنين.
رفعت رأسها ونظرت لذلك الصلب الذي ارتطمت بِه...اتصدمت ،كان هو...إلياس.
كان ينظر لها هادئاً، وهي اتخضت لما شافته
بِعدت عنه بسرعة وجريت عن محمد قائلة بصوت مرتعش وهي تشاور على إلياس:ه هو دا يابابا...صدقني انا ماليش ذنب و ولله هو ال عمل كدا....
واكملت بدموع تقهرها:ا انا شريفة، ا انا معملش كدا وانت عارف كويس...ه هو ال عمل كدا.
نظر له محمد بجمود، وكان واقف هادي ووراه يامن ورجالته.
نظر لها محمد بحدة وقال وهو بيشاور عليه:هو دا ال غلطتي معاه...هو دا ال كنتي بتضحكي معاه في الصور.
حركت رأسها بمعني لا وهي تقول:ل لا ولله يابابا، ه هو قرب مني غصب عني...ا انا...
مسكها محمد من ذراعها تاتي بغضب وزقها على إلياس قائلا : روحيله، خليه ينفعععك...انتي مش بنتي.
أترمت علي صد*ر إلياس، رفعت عينها ونظرت له بدموع وكر*ه ظاهر في عينها، وكانت هتلف وتتحرك تروح عند محمد....
لكن إلياس مِسك إيدها ناظراً لها بحده وقال:كفاية.
حاولت تبعد إيدها عنه بإنهيار وعصبية قائلة :اوعى، ملكش دعوة...ا انا هاخد حقي منك، و وبابا هيساعدني...إوعىىىى.
شدها لعنده بقوة وثبتها، وقلع جاكت بدلته ووضعه على كتفها العا*ري، يُغطيها من أعين الناس.
عيطت أكتر، ونظرت لمحمد وقالت بصوت مبحوح:متسبنيش يابابا...ا انا مليش غيرك.
محمد بِعد نظره عنها بجمود.
وتحدث إلياس،وصَمت الجميع...وقال بنبرة متجمدة وشبه حادة:مينفعش إل حضرتك بتعمله دا...مش قدام الناس.
تحدث محمد بحده وقال:خدها من هنا وأمشو.
رد عليه إلياس هادئاً :حاضر...بس عايزها تمشي! متخليهاش تمشي كدا...أدي واجب تربيتك ليها للأخر.
نظر له محمد بجمود قائلا :قصدك إيه؟!
نظرت أسيل لإلياس وعقدت حواجبها بضيق.
أكمل إلياس حديثه قائلا :خلينا نتكلم جوا...مينفعش هنا.
قال محمد بغضب:مش هتدخلوا بيتي...امشوا من هنااا.
قربت منه نعمة بحده وضيق قائلة :دخلّهم يا محمد...كفاية فضايح لحد كدا.
نظر لها بحده، وهي شاورتله بعيونها، واتنهد بحده ودخل للداخل.
قالت نعمة بحده وهي بتبص للجيران:اتفضلو أمشوا...مينفعش تقفوا كدا.
البعض نظر لها بسخرية، وإل اتحرك ومشي، وال بِعد قليلا.
قالت عُلا بسخرية:كل حاجة اتكشفت أصلا، مش محتاجة تخبي.
بصتلها نعمة بحده وخرجتها من الشقة هي وإبنها قائلة :روحي بيتك يا عُلا.
نظرت لها عُلا من فوق لتحت، وبعدين اتحركت لشقتها
جريت أسيل علي نعمة وحضنتها وهي بتعيط، ونعمة بادلتها الحضن وأخدتها لجوا.
ودخل وراهم إلياس، ويامن وحراسه وقفوا أمام الشقة، مانعين أي حد من النظر او الدخول.
نظر لهم محمد بحدة وقال:إخلص، عايز إيه؟!
نظر إلياس لأسيل بجمود، وبعدها نظر لنعمة قائلا :ممكن تاخديها عشان تغير هدومها.
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نظرت له نعمة واتنهدت وأومأت له، وأخدت أسيل ال بتعيط ومستغربة في نفس الوقت، ودخلوا غرفتها.
قعد محمد وعلي، وقال محمد :إخلص...عايز إيه بالظبط!
اتنهد إلياس، وقعد علي الكرسي قدامهم قائلا بهدوء:بِما إنك عايز تخرجها من بيتك، خرجها...بس مش بالطريقة دي.
بصله محمد بحده وقال:وانت بقي ال هتعرفني أتعامل معاها إزاي.
أعاد إلياس ظهره للخلف قائلا :انا مقولتش كدا...بس بما انك شايفها غلطانة، يبقي صلح الغلط.
رفع محمد حاجبه، واتكلم على وقال بحده:انت عايز إيه بالظبط.
نظر له إلياس بطريقة هادية ولكنها غريبة...
وبعدها نظر لمحمد واتكلم بشموخ:- انا مُستعد أصلح غلطي...وأتجوزها.
______________________داخل غرفة أسيل_بعد ربع ساعة.
قاعدة علي السرير بتعيط بعد ما غيرت لبسها، ولبست دريس صيفي واسع بأكمام وطويل لونه سماوي وأبيض.
اتنهد نعمة بضيق وقالت:انا مصدقاكي يا ضنايا...متعيطيش.
حضنتها أسيل وقالت:و ولله ما عملت حاجة يا ماما، ا انا مظلومة...ا انا اتخطفت ولله و وال برا دا هو ال عمل فيا كدا...ه هو ال دمرنييي.
طبطت عليها نعمة وهي بتعيط علي حالها إل وصلتله.
فجاة أتفتح الباب ودخل علي وعلي ملامح وجهه البرود قائلا :اطلعي بابا عايزك.
قامت وقفت بسرعة وخرجت على أمل انها تلاقيه رضي عنها...او يكون صدقها وهيقف جمبها.
خرجت ووراها نعمة وعلي....لكنها وقفت مستغربة، لما لقت شيخ الجامع ال جمبهم موجود وقاعد ومعاه دفتر المأزون.
محمد قام وقف وقرب منها بالدفتر قائلا بجمود:وقعي هنا.
استغربت وقالت بقلق:ليه يابابا؟!
اتكلم بحده وقال:إمضي يا أسيل.
إومأت له بسرعة ودموعها في عينها، لكنها أبتسمت قائلة :ل لما أمضي، ه هتخليني هنا!...ه هتخليني معاك صح؟!
ومِسكت القلم بسذاجة، ومضت علي طول...كانت واثقة فيه لدرجة أنها مركزتش هي بتمضي على إيه، لدرجة إنها مبصتش غير لمكان التوقيع وبس، ومبصتش لباقي الورقة...
كان كل ال هي عايزاه متبعدش عن حياتها، عن أبتسامتها وأملها والمكان ال عاشت فيه من صُغرها، ولا ألاشخاص ال بتحبهم.
أخد منها الدفتر ووضعه أمام الشيخ، وقام إلياس وقف.
قال الشيخ جملته المعتادة بعد كتب القران... وأتصدمت أسيل ونعمة وهما مش فاهمين إيه ال بيحص، أو إيه ال حصل.
قرب محمد من أسيل ومسك معصمها بحده وقربها من إلياس بشده قائلا :روحي مع جوزك...وتنسي إن ليكي حد هنا.
نظرت له بصدمة وبعدت عن إلياس قائلة :ب بابا.
لف وجه وقال:انا مش أبوكي.
عيطت وقربت مسكت إيده قائلة :ا ارجوك متعملش فيا كدا...ا انا بنتك.
زقها بحده قائلا بغضب:قولتلك انا معنديش بنااات...انتي بالنسبالي مييييتة.
وكإنه غرز سكينة في قلبها، نغزة قوية جعتها لا تستطيع الحراك.
مِسكها إلياس قائلا بنبرة هادئة :يلا.
بعدت عنه بعصبية وقالت:اوعىىى بقى...انت عايز منييي إيه، مش كفاية ال عملته؟! ا انت دمرت حياااتي، وخليت بابا يزعل منييي.
وتساقطت دموعها أكتر وقربت من محمد قائلة :و والنبي يا بابا متسبنيش، ا ارجوك دا دا أنا أسيل، بنتك الصغيرة.
نظر لها محمد بعصبية وقال:انتي مبتفهميش!!!قولتلك أمشي من هنااااا...غوري من هنا يا إما هقتلللللك.
وقف قدامه إلياس ناظراً له بحدة قاتمة، ومِسك إيد أسيل، وأتحرك للخارج.
صر*خت أسيل وهي بتحاول تبعد عنه وبتنادي علي محمد... مسكتتش غير لما حست بأ*لم في رأسها...دا غير قلبها.
وقعت علي الارض جالسة علي ركبتيها وهي تُمسك قلبها بِشدة وأ*لم، مع شهقة خارجة بالعافية، نغزة غريبة ضر*بت فيها، نفسها بيتسحب ويرجع تاني، مكانتش قادرة تتنفس بالمعنى الأصح.
نظرت لها نعمة ولسة هتجري عليها، لكن محمد مِسك إيدها بحده قائلا :اياكي يا نعمة، لو روحتيلها أعتبري نفسك طالق.
اتصدمت نعمة منه ومن قسوته ال ظهرت مؤخراً.
قرب إلياس من أسيل ونزل لمستواها ناظراً لها.
نظر له محمد وقال بجمود:خدها....ويُستحسن تخليها تنسانا...وأحنا خلاص، نسينا وجودها.
مردش عليه إلياس،بل مبصش عليه حتى....وقرب من أسيل وشالها وهي تعبانة فعلاً، ومكانتش شايفة قدامها حاجة وبتتنفس بصعوبة.
وضع رأسها علي كتفه،وهو ينظر لها بهدوء.
أما هي واضعة يدها علي قلبها بألم، وحركت عينيها تنظر لذالك الذي تعتبره والدها...قدوتها وحُبها الاول،الشخص ال بتثق فيه ثقة عمياء، ثقة خلتها تقع في حفرة ملهاش نهاية....
كانت منتظرة تشوف في عينه حُزن، زعل، شفقة...لكن مفيش غير الغضب والجمود، والقسوة.
أتحرك إلياس حاملها، وخرج من الشقة وكل الجيران ال واقفين علي السلم من فوق عينهم عليهم....وحراسه مشيوا وراه بجمود.
وتلك المسكينة عينها علي بابا الشقة وهي مش قادرة تتحرك...لقت محمد واقف ينظر لها بحده وقفل الباب أمام وجهها.
______تحت في الأسفل.
كل أهل الحارة واقفين ينظرون لموكب السيارات هذا، مستغربين ومندهشين، مين الشخص المهم ال جه منطقتهم.
نزل إلياس وفتح باب العربية من الخلف ووضعها بالداخل،نظر لها ولملامحها الباهتة والمتعبة...مكانتش واعية عينها مفتوحة قليلا لكنها مش واعية، واضعة يدها علي صد*رها فقط، ناحية قلبها.
أستغرب بهدوء،ونظر ناحية صد*رها مستغرباً ألمها وسكونها.
خرج وقفل باب السيارة ولف وهو يوجه حديثه ليامن:اتصل بالدكتورة.
وركب، مكان القيادة.
أومأ له يامن.
وأتحرك إلياس بسيارته، وأتحرك وراءه رجاله ويامن بهدوء، وخرجوا من المكان.
تحت أنظار نعمة من بلكونتها وهي بتبص علي العربيات وبتعيط.
دخلت وكانت هتتكلم مع محمد، لكنه اتحرك ودخل اوضته وقفل الباب وراه.
اما علي أتنهد واخد نفس قوي ومريح، واتحرك لغرفته.
_________________أما في شقة عُلا.
كانت رايحة جاية بعصبية وإبنها قاعد ينظر لها.
بصتله وقالت:كنت عايز تتجوزها يا فالح، وانت مالك ومالها.
قام وقف قائلا :ياما انا كنت عايز اتجوزها عشان انتقم منها وأذلها...ابوها كان هيوافق لو وقفتي جمبي، لكن خلاص...راحت.
قالت بحقد واضح في عينها:بنت الأيه، خرجت من الفضيحة براجل غني.
اتنهد سعد وقال:انتي مش خلاص فضحتيها أهو، ولعبتي في الصور واترمت من بيتها.
قالت بحده:مش كفاية...انا لسة حاسة اني منتقمتش...ما هي اتجوزت واحد هيعيشها في أحسن بيت دلوقتي...أبقي انا عملت إيه بالفضيحة دي.
قال سعد بضيق:ما كفاية بقي...خلاص،دا انتي فضحتيها في الحارة كلها.
قالت عُلا بغل:أسكت انت...البت دي لسة رافعة رأسها للسما، وانا عايزة أكسر رقبتها.
سِكت سعد واتحرك وخرج من الشقة، وعُلا قعدت علي الكنبة وهي بتعض إيدها بحقد، كل ال في عقلها تنتقم من شيء لم يحدث...ولكنها فقط تشعر بالغيرة....غيرة بتدمر صاحبها قبل أي حد.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي____
دخل وهو يحملها وهي علي نفس وضعها ولكنها إيدها بعيدة، وأنفاسها بتقل، وعينها مُغمضة.
طلع علي غرفة من الغرف...وليس جناحه.... ولكنها غرفة واسعة وحديثة بالديكورات.
دخل ووضعها علي السرير، وكانت الدكتورة وصلت بالفعل.
قعدت جمب أسيل علي حرف السرير وبدأت تتفحصها بهدوء.
بعد مدة،نزلت الدكتورة سماعتها الطبية ولسة هتتكلم....فجاة.
فتحت أسيل عينها وقعدت وهي تنظر أمامها وتتنفس بسرعة وكأن قلبها أنتعش و صرخت منادية:-باباااا.
نظر لها إلياس وقرب منها، وهي نظرت حولها بخوف وأنفاس سريعة، وحاولت تقوم لكن إلياس مسكها بشدة.
نظرت له ودموعها بتتجمع في عينها وهي تصرخ قائلة :اوعىىى، عايزة أروح لبابا...سيبني.
وحاولت تبعد عنه وتأنإن بضيق، لكنه ماسكها بحده.
نظر للطبيبة قائلا :استنيني برا.
أومأت له الطبيبة وقامت وقفت وخرجت من الغرفة.
حاولت أسيل تبعد عنه وهي بتحرك أقدامها بسرعة عشان تبعد وتقوم.
وهو عينه علي الباب، لما شافه أتقفل، نظر لها بحده وفجاة....
جعلها تستلقي علي السرير واضعاً يديه علي كتفها بحده وهو أعلاها ناظراً لها.
الخوف أتحرك في قلبها، وهي مازالت تتصنع الحدة أمامه رغم خوفها ورعشتها الواضحة.
قال بصوت هادي، ولكنه حاد:-مش عايز صوت...ها!
سقطت دمعة من عينها وهي بتحاول تبعده بإيدها قائلة بصوت مبحوح:ا أوعى.
فجاة مسك إيديها الاتنين من معاصمها ورفعهم فوق رأسها مُمشك بهم بيد واحدة وقال بحده:ششش، إهدي...كل دا مش هينفع.
عيطت وهي تنظر له بقر*ف قائلة :انت السبب، كل ال حصلي بسببك...انت ال أغتص*بتني...انت واحد مريض وأنانييي.
مِسك فكها بحده بنفس نبرة صوته وقال:لمي لسانك شوية...هيكون أفضل ليكي أنتي.
وبِعد عنها وقام وقف وهي عِندت أكتر وأستعدت عشان تقف، لكنه زقها بصباعه ببرود، ووقعت تاني.
نظرت له ولسة هتتكلم بعصبيتها، لكنه قرب منها وبقي فوقها تماماً، ووجوهم مقابلة لبعض جداً.
أتكلم بحده في عينه قبل نبرته وقال:ال حصل إمبارح أقدر أكرره تاني...فا متفتكريش أنك كدا بتستفادي.
وقفت أنفاسها مع وقوف دموعها الامعة في عينها.... وقام وبِعد عنها ونظر للشاش ال علي رأسها وبعدها، أتحرك للخارج.
وهي كما هي تنظر للسقف بدموعة محبوسة في عينها وظاهرة، بتفتكر كل ال حصل من إمبارح...قلبها أتقبض لما أفتكرت كلام والدها...بالرغم من أنه قالها إنها مش بنته، لكنها لسة شايفاه والدها وهي بنته.
سقطت تلك الدمعة الصغيرة الدافئة ولكنها تحمل معها جزء من أوجاع مكبوتة ومحاطة بالنيران.
__________________أمام الغرفة.
وقف أمام الطبيبة وقال بهدوء مُتجمد:فيها إيه؟!
إتنهدت الدكتورة ونظرت له قائلة وهي تُعدل نظارتها:-عندها مشاكل في القلب...وإل حصلها كان شِبه نوبة قلبية.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قالت الذكتورة بهدوء:عندها مُتلازمة القلب المنكسر، دا بيأثر علي القلب بسبب الحزن والتوتر والعاطفي، هي شبيهة بالنوبة القلبية، بتكون زي ألم أو وجع في الصد"ر....
وأكملت وهي تُخرج ورقة كشف من شنطتها الطبية ومعاها قلم : بس دا بيكون مؤقت، ودا بيعيق تدفق الدم في البطين الأيسر...بيكون إجهاد لعضلة القلب.
ومدت ليه الورقة وقالت:دي هتكون أدوية مضادة للقلق...وبعض الادوية ال تمنع هرمونات التوتر قليلاً، بس هتحتاج تعيش في بيئة هادية.
أومأ لها بهدوء وأخذ منها الورقة ينظر بِها.
أتحركت الدكتورة ونزلت وخرجت من القصر.
إما هو ،بَعت صورة الروشتة ليامن...ونظر للباب الغرفة...وبعدين أتحرك ونزل، وخرج من القصر.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في الملهي الليلي.
قاعد توفيق وبينفث دخان سيجا*رته بضيق وهو ينظر إمامه.
قرب منه ذالك الشخص وقعد على الكنبة بشخرية وقال:مش بيلمس ها!!!
نظر له توفيق بحده وقال:انا مش طايق دلوقتي ياخالد.
اتنهد خالد ورجع ضهره للخلف وقال :انا مكنتش مصدق من الأول...دا قا*تل،متوقع هيقت*ل إزاي يعني.
قال توفيق بضيق:انا مش عارف إيه ال حصل...انا كنت متأكد من المعلومة دي أوي...ب بس...
قاطعه خالد قائلا :إبعد عنه بقي...احمد ربك وإلا كان خلص عليك إمبارح انت وال معاك.
نظر توفيق للأمام وهو يرفع حاجبه بإستغراب وشك.
قام خالد وقف وقال:انا ماشي هطل على المصنع.
سِكت توفيق،واتحرك خالد....أما توفيق كان بيفكر ومستغرب.... افتكر ملامح إلياس إمبارح، وكلام البنت....وكأنهم عارفين بعض.
نادا مساعده ال جه فوراً وقال:امال فين البنت ال كانت مع ليوناردوا إمبارح.
قال مساعده بإحترام:الباشا أمر نسيبها تمشي.
بصله توفيق بغضب قائلا :هو انت بتشتغل عن مين بالظبط...انا ولا هو!!!
أتوتر مساعده ورجع خطوة للخلف.
قال توفيق بعد ما إتنهد بحده:روح حالاً وأعرف عنوان البنت دي، وجبلي كل معلوماتها.
أومأ له مساعده ولف واتحرك...ونظرات توفيق للامام بإستغراب، بما إنه سابها تمشي...يبقي عارفها، او حاجة تاني...بس لازم يكتشفها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في المساء___في بيت محمد.
خرج من غرفته بجمود، ولقى نعمة قاعدة علي السفرة حاطة إيدها على خدها وكوعه ذراعها علي السفرة وهي تنظر للباب الشقة بحزن.
قعد علي كرسيه الرئيسي وقال بجمود:فين العشا يا نعمة؟!
نظرت له بضيق وقالت:مطبختش.
بصلها بحده وقال:وهناكل إيه دلوقتي.
قامت وقفت بعصبية ودموع وقالت:ياشيخ هو انت ليك نفس تاكل بعد ال عملته.
واتحركت ودخلت غرفتها وقفلت الباب بقوة.
نظر محمد للباب بحده وبعدين نظر أمامه لكن للاسفل...بيفكر في كل ال حصل النهاردة...بيسأل نفسه،إل عمله صح ولا غلط.
خرج علي من غرفته وقعد علي السفرة قائلا :هو مفيش عشا ولا إيه؟!
قال محمد بحده وضيق:إمك معملتش أكل.
اتنهد علي وقال:يومين تلاتة وهتتعود...خلاص انا هطلب أوردر، تحب أعمل حسابك.
قام محمد بحده بدون كلام وخرج من البيت كله.
ابتسم علي بخفة،وبعدين مسك تلفونه وطلب الأوردر....ورجع أذرعته للخلف بيسند رأسه عليهم وهو مغمض عينه براحة.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي____
دخل القصر بعد وقت طويل وهو بالخارج وكان معاه أدويتها...طلع لفوق ودخل غرفتها....شافها لسة زي ما هي...مثلما تركها.
قرب منها بخطوات ثابتة ونظر لها ولقى وشها باهت، لكنها بتعيط بصوت مكتوم وضامة نفسها، وهي مستلقية علي السرير....إستعجب،وهل دموعها هذه لا تنتهي!!!
أتحرك وأقترب من السرير واقفاً بجانبه وضع يده في جيبه وهو ينظر لها.
رفعت عينها وبصتله، قامت بسرعة وهي عايزة تمشي ولسة بتخطوا خطوة، لكن مسك دراعها بحده ورجعها، وقربها منه قائلا :مش عايزين شقاوة...طالما هتقعدي هنا! يبقى تفضلي هادية.
بصتله بحده وهي بتحاول تبعد عنه قائلة :دا في أحلامك...انا مش هفضل هنا، أوعى كدااا.
قرب وجهه منها قائلا:-بس انا ال قررت إنك هتقعدي هنا...يبقي هتقعدي هنا.
وضعت إيديها علي صد*ره الصلب بتحاول تزقه، ولكن جبل واقف قدامها.
نظر لها وأتكلم بقسوة:هتروحي فين؟! ها!!! إذا كان الراجل ال رباكي رماكي من بيته، يبقي هتروحي لمين تاني.
أتكلمت بعصبية ودموع مغرقة عينها:أوعىىى، أبعد عني...مش كفاية ال عملتووو، انت إيه ال جابك...انت السبب، ا انت ال دمرت حياااتي...أنت أغتص....
مقدرتش تكمل الكلمة وانهارت من البكاء، وإنقاض تجلجل في صد*رها.
أتنهد وقعدها علي السرير وهي واضعة يدها ناحية قلبها.
نظر لها وقال بهدوء:انتي تعبانة، وكل دا مش هيفيدك بحاجة...غير إنك هتدمري صحتك.
حاولت تقوم ووقفت قائلة بصوت مبحوح:ا انا لازم أروح لبابا...لازم أقوله اني مظلومة.
اتعصب منها ومن تفكيرها، ومسك كتفها بغضب لا يعرف من أين أتى ولكن قال:انتي غبية؟! معندكيش كرااامة...الراجل رماكي من بيته ومبقاش عااايزك...يبقي لسة هتبرري تاني ليييه؟!
بعدت عنه بإنهيار قائلة :عشااان دا باباااا...ال رباني وكبرني، دا الشخص ال مكنتش بخاف من حد طول ما هو جمبي وبيفتخر بيااااا...د دا...
صوتها أنقطع ونظرت للاسفل بدموع غزيرة وقهر داخلها،وقعدت علي طرف السرير وهي تنظر للاسفل.
إتنهد بحدة،وبعدها نظر لها وقال بنبرة متجمدة: حالياً إحنا دلوقتي متجوزين...يعني تنسي كُل ال تعرفيهم هناك.
رفعت عينها ونظرت له بحده وقامت وقفت، وضر*بته على صد*ره قائلة :وانت مُعترف بالجواز دا؟!
ضر*بته مجددا وهو واقف ثابت وكملت كلامها قائلة بعصبية:بتصلح غلطك بالطريقة ديييي؟! بجوازة باطلة أصلاااا.
ضر*بته للمرة الثالثة، وهو ينظر لها بحده وغضب مكبوت، ولا يريد أن يُعلمها درساً بسبب تعبها.
وكملت قائلة :دمرتلي حياتي وجاي بعين وقحة وتقولي متجوزين...وانت فاكر أني هقبل واحد زيك!!!
وكادت علي ضربه مجدداً قائلة :انت واحد مُغتص....
لكن لم تُكمل كلامها بسبب إنه مسك معصمها بشده، ناظراً لها بحده....فا قد طفح الكيل مِنها.
حاولت تبعد إيدها بحده، لكنها فجاة.... اتصدمت لما شالها.
فضلت تحرك رجلها وتضر*ب على كتفه بخفة وهي تُأنأن بضيق وعصبية.
أخدها وخرج من الغرفة مُتجه لمكان إخر بالاسفل...مكانش حاسس بضر*بتها، كان ماشي بجمود وحده على وجهه وزي التمثال.
نزل للاسفل،ودخل غرفة بجانب السلم، كان بِه حمام سباحة واسع وطويل والمكان مُظلم، لكن ضوء الماء هو الساطع.
وقف أمام المسبح ناظراً لها وقال بحده:يمكن المياه تعقلك شوية.
اتصدمت ونظرت له وقبل ما تتكلم ، فجاة رماها في المياه بشده.
صرخت وهي بتناديه، لانها مبتعرفش تعوم أساساً.
كان واقف بارد وجموده مسيطر عليه وعلى ال حواليه...واقف فقط ينظر لها بحده غريبة.
نفسها بيتقطع والمياة بيتشدها ليها....نزلت للإسفل وهي خلاص، قفدت الأمل في الحياه...عينها بدأت تقفل وهي تنظر لسطح الماء وشايفة ظله واقف ثابت....مفكرش حتي ينزل يساعدها....اغمضت عينها عندما لم تعد تستطيع التنفس.... وفجاة......
لقت إل مِسك إيدها في قاع المياه وشدها لعنده وقربها منه، و....
قبّلها...قُبلة علي خاصتها لتأخذ أنفاسها في وسط الماء.
فتحت عينها قليلا ونظر له....أبعد وجهه عنها وطلع لفوق على سطح الماء وهو يُمسكها من خصرها.
سعلت بقوة لما طلعت على سطح المياه وأتعلقت في رقبته وهي تحضنه بشدة وخوف...وهو يُحاوط خص*رها بأذرعته.
دفنت راسها في رقبته وهي بتسعُل بإختناق وسرعة.
أما هو...رفع رأسه للاعلى وظهرت إبتسامة جانبية خفيفة وباردة على ثغره الحاد...وشعره المبتل منسدل علي جبهته وعينه.
أخدت نفس قوي وهي مازلت تتنفس بقوة وصعوبة، ونظرت له بحده وهي تسعل بخفة.
كان قا*لع قميصُه...وصد*ره الصلب وعضلاته واضحين بشدة.
أتحرك بيها لحافة حمام السباحة، وقعدها علي حرفه وهو ينظر لها....بصتله بعصبية وبعدت بسرعة وقامت وقفت رغم انها كانت هتتزحلق وتقع لكنها سندت علي الحائط وجريت للخارج على أمل إنها تهرب من المكان.
وهو عينه عليها بهدوء وطلع من المسبح ومِسك قميصُه، وأتحرك وراها.
جريت علي باب القصر وشعرها وهدومها مبلولين وألتصقوا علي جس*دها.
فتحت الباب بسرعة إل كان كبير وطويل... وأتحركت ولسة هتخطوا الخطوة الرابعة وقفت مصدومة من عدد الحراس ال كان هائل واقفين قصاد وجمب بعض ينظرون أمامهم بجمود، وكأنهم تماثيل.
أترعبت واتحركت خطوة واحدة، لقتهم ولا واحد بيبص عليها أنظارهم للأمام فقط.
لسة هتتحرك أكتر لقت إل بيشدها من مِعصمها بقوة وبياخدها وراه، نظرت له ولقته هو....حاولت تبعد إيدها مقدرتش عليه.
دخل للداخل وقفل الباب واتحرك وهو مُتجه لمنتصف القصر إمام السلم.
وقفها قدامه وساب إيدها.
وهي أكلمت بعصبية قائلة :انت عايز مني إيه؟! مش مكفيك إل عملتههه.
قرب منها بخطوات بطيئة ولكنها حادة ونظر في عينها قائلا بصوت رجولي هز كيانها:-أولا...صوتك ميعلاش تاني،فاهمممة؟!
اتخضت من علو وجبروت صوته وأنكمشت في بعضها.
كمل بصوته المتجمد مع خروج الخادمة مِن المطبخ وقال:- ثانياً، طول ما أنتي عايشة هنا! يبقى كلامي انا إل يتسمع.
نظرت له بشدة ومقدرتش تنطق لما كمل قائلا بنبرة حادة ولكنها ساخرة :- ولو فاكرة بقى أني مُغت*صب! براحتك...دي حاجة تخصك أنتي.
وقرب أكتر وهو يضع إصبعه علي رأسها مكان الشاش الأبيض قائلا :لو كان عندك مُخ، كنتي حللتي إل حصل إمبارح، وإنك كنتي هتموتي...يبقي هقرب مِنك إزاي يا قُطة؟!
أتصدمت وبصتله بشدة، وحطت أصابعها علي رأسها ولقت فعلاً ملمس شيء خشن...افتكرت،ايوا أفتكرت إنها وقعت على رأسها إمبارح...بسبب كُل ال حصل ملقتش وقت تفكر فيه، ولا بقعة الدم إل علي السرير كانت إيه...دي كانت بُقعة صغيرة جدا، شبه القطرة.
بِعد عنها ورجع بخطواته الحادة ووجه كلامه للخادمة قائلا :خُديها لفوق تغير هدومها.
أومأت له الخادمة بإحترام وقربت مِن أسيل ال واقفة تنظر للارض في صدمتها.
قالت الخادمة:اتفضلي يا هانم.
نظرت لها أسيل،وبعدين نظرت لإلياس إل لف وعطاها ضهره وأتحرك ناحية غرفة من الغرف وكانت مكتبه.
أتحركت مع الخادمة بإستسلام وطلعت للإعلى معاها، فا لا مَفر مِنه ولا من قصره هذا للهرب.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في الصباح___في إيطاليا.
الكل قاعد علي سفرة الإفطار، والجدة من تجلس على الكرسي الرئيسي.
إتنهدت ريناد وقالت:انتي بعتي الخدم بالفطار لبابا ياماما؟!
نظرت لها الجده بحده وقالت بالإيطالية: تحدثي معي بلغتي يا رينا.
اتنهدت ريناد وقالت:ريناد.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قالت الجدة:لم أكن يوما مُقتنعة بإسمك، رينا أفضل.
ضحك صادق بخفة وسخرية قال:أمال انا أعمل إيه!!!
نظرت له الجده قائلة :هل تقول شيئا يا ماتيو.
نظر لها وحرك رأسه بمعني لا.
بصت سيلين للجده وقال:إنكم مدعوّين للعشاء عِند عائلتي، أتمني أن تقبلوا هذا.
أبتسمت الجده قائلة :بالتأكيد.
قامت ريناد وقالت:انا رايحة أشوف بابا.
واتحركت للغرفة.
قربت جوليا من أخوها توماس وهمست قائلة :لما تنزل مصر، انا هاجي معاك.
بصلها بسخرية وهو يضع الشوكة في فمه:دا في أحلامك.
بصتله بحده وقالت:توماس...متنساش أني الكبيرة.
نظر لها توماس وقال:مش هينفع، انا رايح عشان الشُغل.
قالت بعيون مترجية:ما إحنا هنقعد عن إلياس، لحد ما تخلص شُغلك وبعدها نمشي.
اتنهد ونظر لها بخبث وثال:إلياس، ها!
نظرت لطبقها بسرعة ومردتش عليه وهو نفس الوضع، لكنه قرب منها وقال:تمام...هبقي أخدك معايا،بس أصبري لحد ما أظبط المشروع والأوراق.
اوما= له بسرعة وحماس وهي تتشكره بعينيها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي___
قاعد علي سفرة الطعام بهدوء يتناول إفطاره...لوحده، يرتدي بذلته السوداء كالعادة.
قربت منه الخادمة بعد ما نزلت من علي السلم، وقالت:مش راضية تاكل يا بيه.
أتنهد بقوة وقام وقف واتحرك وطلع على السلم.
__________في غرفتها.
قاعدة على حرف السرير، لابسة دريس قصير لبعد الركبة بدون أكمام لونه أسود وبه أزرار من عند الصدر، وترتدي أسفله قميص أبيض...وكوتش أبيض....
الشاش ملفوف علي رأسها، وهي تنظر للاسفل بحزن وعيون بهتانة من كثرة البكاء.
فجاة أتفتح الباب،ودخل إلياس.... نظر ناحية التربيزة ال عليها الاكل زي ما هو....
قرب ووقف أمامها تماماً واضعاً يده في جيبه.
لم ترفع رأسها ولا بصتله، لسة زي ما هيّ.
قرب يده ناحية جبينها يقيس حرارتها، ووضع بعدها ضهر يده الباردة على خدها.
رفعت وشها ونظرت له...أتنهد بخفة وجاب الدواء بتاعها من علي الكمود قائلا بصوت رجولي هاديء :عشان تاخدي العلاج!...لازم تاكلي.
نظرت للأسفل بضيق قائلة :مليش نفس.
مِسك إيدها وقومها، وهي تنظر له بشدة....
نظر لها قائلا بهدوء:كلامي انا، إل يتنفذ.
وشدها وآخدها للتربيزة وقعدها على الكرسي غص*ب عنها.
بصتله بحده وقالت:قولتلك مليش نفس.
قعد علي الكرسي الذي بجانبها بجمود قائلا :مش بمزاجك.
كانت هتقوم،لكنه شد الكرسي لعنده، ووقعدت على الكرسي تاني.
بصتله وهو ساند كوعه على الكرسي ويده علي ذقنه.
اتنهدت بضيق وقالت:خلاص ماشي...هاكل،ب بس اطلع برا.
لم يرد عليها وظل كما هو.
بصتله وقالت:قولتلك هاكل...امشي بقى.
طلع تلفونه من جيبه يُقلب بِه بهدوء ناظراً له وساكت برضوا وكأنه مش مُهتم بكلامها أساساً....بصتله وعرفت إنه مِش هيخرج.
نظرت للطعام واتوترت...نظرت له ولقته بيبص في تلفونه ومرجع ضهره للخلف يسنده على الكرسي.
مسكت الشوكة بعد تردد داخلها، وبدإت تاكل....تحت أنظاره الهادئة الذي لم تنتبه لها.
___بعد مدة...خلصت أكل، وهو قام جاب الدواء وقعد مكانه تاني، ودخلت الخادمة ومعاها كوب ماء، وضعتهوعلي التربيزة جمب أسيل، وأخدت الصينية وطلعت.
عطاها الدوا وهي أخدته بهدوء من غير ما تعند، رغم إنها مش عارفة هي حبوب إيه ال بتاخدها...لكن توقعت عشان راسها.
قام وقف ،وهي نظرت له وقالت بتردد وضيق:هو انا هفضل هنا؟!
قرب من الكمود يضع عليه الدواء قائلا :يُستحسن تفضلي هنا الفترة دي...ومتحاوليش تهربي، الحراس منتشرين حوالين القصر.
قامت وقفت وقربت منه وقالت:بِما أنك ملمستنيش، رغم إنك كُنت هتلمسني برضوا، بس....
اتنهدت وكملت قائلة :أتجوزتني ليه طالما مقربتش مني!...جيت ليه وأخدتني؟!
قرب منها خطوة واحده ووضع إصبعه علي خدها يلمسها قائلا :كل حاجة بتظهر مع الوقت.
رجعت خطوة للخلف وقالت:بس انا عايزة أعرف دلوقتي...وعايزة أعرف أنت عايز مني إيه؟! وعايزة أعرف انت ال خطفتني ولا لا؟! وعايزة كمان أعرف انت ال بعت الصور المتفبركة لبابا ولا....
قاطعها مقترباً منها مُهمهماً:ششش...إهدي،قولتلك كل حاجة بتبان مع الوقت.
وقرب منها أكثر ووجه جانب أذنها هامساً: وبمناسبة أني جبتك هنا ليه!....
يمكن مثلا عشان اكمل ال محصلش في الليلة ال فاتت.
نظرت للأمام بشده وخوف، وكادت أن تبتعد عنه، لكنه حاوط خصرها وثبتها في مكانها...وهي ملتصقة بِه هو.
نظر لها بهدوء،ساكت...صمت عجيب...مكانتش قادرة تتكلم مكانتش قادرة هي تكسر الصمت...تنظر له،وهو ينظر لها ولملامحها.
لحد ما بِعد عنها بهدوء، وأتحرك وخرج من الغرفة كلها...نظرت ناحية الغرفة وقلبها بيدق...لكن بيدق من القلق والتوتر ال بقت فيه.
_______________في المساء.
كانت قاعدة في البلكونة تنظر ناحية باب القصر، منتظراه.... كانت مستغربة التأخير دا كله...رغم إن دوام الشركة
نظرت للاسفل،وأفتكرت محمد لما مد إيده عليها....اتجمعت دموعها في عينها.
غمضت عينها لما أفتكرت شكلها قدامه، وإنه كان هيرميها بلبسها الفاضح لولا.....
مقدرتش تنطق إسمه حتي في تفكيرها، تقيل على لسانها وعلى نفسها.
أخدت نفس قوي ومخنوق، في نفس الوقت سمعت صوت عربيات كتيرة.
ركزت نظرها للأسفل ولقته نازل من عربيته ومعاه مساعده، وبعض الأشخاص ودخلو للداخل.
قامت وقفت واتحركت وخرجت من الغرفة ونظر للأسفل، لكن بعيدة شوية عشان محدش يشوفها.
شافته وهو يتجه لمكتبه ودخل ووراه مساعده وهؤلاء الرجال،ودخلو.
أستغربت منهم واضح أنهم رجال أغنياء، لكن ملامحهم متجمدة وغريبة.
نزلت للأسفل بخطوات بطيءة وحذرة...وقفت قدام الغرفة وفتحتها ببطء....فجاة شافت مسد*س في إيد أحد الأشخاص...اتخضت ورجعت للخلف وخبطت في تلك الخادمة ال كانت جاية بصينية عليها أكواب قهوة.
اتصدمت ولفت ونظرت لها، ومن بالداخل سمعوا الصوت...جريت بسرعة وخوف قبل ما حده ييجي وطلعت لفوق....ولكن ذالك البارد خرج ليرى ما يحدث وشافها.
________________________ بعد وقت، في مكتبه.
كان قاعد على المكتب يرتشف كوب القهوة الذي بيده... بعد ما الرجال مشيوا.
كان ينظر للاب توب بهدوء يدير أعماله.
فجاة أتفتح الباب ودخلت أسيل...رفع عينه فقط ناطراً لها،وسِكت.
الوحيدة إل دخلت كدا من غير إستأزان.
قربت ووقفت إمامه قائلة بضيق:هو انا ممكن أعرف بقى، انا هنا بعمل إيه؟!
وكملت بصوت مخنوق:ا أنا عايزة أروح لبابا.
قام وقف وقفل الاب توب وقرب مِنها قائلا بحده:أول وأخر مرة تتصنتي علي حاجة متخصكيش.
أبتلعت ريقها بتوتر،وبعدت تظرها عنه قائلة :ا انا، م مكن....
قاطعها بتحركه وخرج من المكتب، استغربت سكوته وبردوه وإضايقت.
مشيت وراه، وهو طلع لفوق...طلعت وراه ولقتوا دا خل مكان شبه الجناح، من توهانها في المكان نسيت أهي كانت عايزة إيه وهي ماشية وراه.
دخل جناحه وهو بيقلع جاكت بدلته، وهي لسة وراه ووقفت بسرعة لما أستوعبت.
لف ونظر لها برفعة حاجب وقال:إيه؟! هتنامي معايا ولا إيه؟!
اتخضت ورجعت خطوة للخلف وهي تنظر بعشوائية....
لفت ولسة هتمشي لكن مِسك إيدها وقرب منها قائلا :أنتي مراتي علي فكرة...يعني مش هيحصل حاجة لو نمتي معايا.
نظرت له بشده وحاولت تبعد إيدها، لكنه قربها أكتر قائلا :خلينا نعوض الليلة.
خافت منه وكادت علي البكاء من عصبيتها وضيقها مِنه وقالت:أ اوعى...ا انا....
زقته بسرعة وجريت للخارج تحت نظراته....لكن فجاة وقعت على ركبتيها في وهي واضعة يدها على قلبها بألم.
قرب منها ونزل لمستواها وقال:أخدتي الدواء؟!
رعت نظرها ليه بتعب، وحركت رأسها بمعني لا.
شالها بهدوء وأتحرك ناحية السرير الواسع ذات اللون الأسود الخاص بِه.
نظر لها وقال:ارتاحي هنا الليلة.
نظرت له بقلق وتوتر منه رغم تعبها....وهو خرج من الغرفة....
جه بعد وقت ومعاه إدويتها وكوب ماء....قرب منها وعطاها الدواء، وهي مستغربة منه ومن طريقته معاها، لكنها أخدت الدواء.
بِعد وحط الدواء علي الكمود بجانبها قائلا بجمود:متتحركيش.
ولف ودخل الحمام.
وهي نظرت للغرفة ال واسعة وكبيرة، فجاة شافت تلفونه.
اترددت، لكنها أخدته ونظرت للحمام، وبعدها نظرت للهاتف بتوتر.
بلعت ريقها وأنفاسها بتعلى...وخطت الخطوة وأتصلت بحد علي الهاتف.
وضعته علي ودنها قائلة بتوتر:ا الو...البوليس!
فجاة لقت أل شد منها التلفون، رفعت رأسها وبصتله....واتصدمت وخافت في نفس الوقت وهو ينظر لها بحده قاسية و....
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
اتخضت لما أخد منها التلفون ونظر فيه، وقفل الخط بهدوء.
أترعبت وأنفاسها ذادت سرعتها...ومالت للخلف قليلا.
قرب منها ووضع يده حوالها علي السرير، حاصرها.
كان ينظر لها فحسب، لم يقل شيئا....نظراته وسكوته لوحدهم كفيلين يوتروها أكتر.
بِعدت نظرها عنه بتوتر، فجاة.....
لقته بيميل بوجهه مقترباً منها....وكادت أن ترفع عينها له،لكن.....
أتصدمت لما بدإ يطبع قُبلة علي شفا*يفها....حطت إيدها علي صد*ره بسرعة عشان تبعده، لكنه كان إقوى مِنها ووضع كف يده على رأسها من الخلف وفقدت توازنها وأستلقت علي السرير.
كانت مصدومة وخايفة وحاسة بالقر*ف والضيق وهي بتزق فيه بإيدها لكن مفيش أيّ حركة مِنه.
أبتعد عنها لما حس بإرتخاء إيدها بسبب ضيق تنفسها وبِعد....وهي أخدت نفسها بقوة وكإن تم إنعاشها في غرفة عمليات.
أنفاسها سريعة وقلبها بيدق بسرعة، نظرت له وبِعدت بسرعة وقامت وقفت عشان تتحرك وتخرج مِن جناحه....
لكنه مِسك دراعها بحده ولفها لعنده، ناظراً لها بحده لكن صوته رجولي هادي:-لو عملتك دي أتكررت تاني!...هيحصل أكتر مِن دا.
ساب دراعها، وهي بلعت ريقها ولفت بسرعة وجريت من الجناح، تحت نظراته بالتأكيد.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في فيلا توفيق الشرقاوي____
كان قاعد علي سفرته وجمبه بنته الذي تبلغ من العمر 25 سنة.
نظر لها توفيق وقال:اتصالحتي انتي وخطيبك يا مودّة.
نظرت له واتنهدت قائلة :ايوا يابابا.
قال توفيق:يابنتي انتي غلطانة...مينفعش في الرايحة والجاية تعلي صوتك عليه.
قالت بضيق وهي بتقف:هو إل بيعصبني يابابا.
اتنهد توفيق وقال:يا بنتي ما هو.....
سِكت لما طنشت حديثه واتحركت وطلعت لفوق.
اتنهد توفيق وهو ينظر لها.... فجاة الباب خبط والخادمة راحت فتحت.
دخل خالد بسرعة وقعد على الكرسي قائلا :الحق يا توفيق.
استغرب توفيق قائلا :في إيه؟!
خالد بسرعة:في حاجة مُهمة تخص إلياس الألفي في إيطاليا.
قال توفيق بإستغراب:قصدك أهله؟! ما أنا عارف.
قال خالد:لا، لا...مش أهله...حاجة تخص ماضيه.
قال توفيق :إيه هي؟!
قال خالد:معرفش، بس عاصم هناك دلوقتي...
وقرب منه قائلا بنبرة غريبة وصوت خافت:في مكان بعيد...محاوطه عدد هائل من الحراس...ويخص إلياس الألفي.
استغرب توفيق وقال:وفيه إيه المكان دا؟! بضاعته؟!
قال خالد :تؤتؤتؤ...ملف.
اندهش توفيق بإستغراب قائلا :ملف!!!
خالد:في ملف هناك...جواه سر لإلياس الألفي...سر هيقلب التربيزة علي الكل.
قام توفيق بسرعة وقال:أبعت الرجالة لهناك مع عاصم، ولازم الملف دا يكون تحت إيدي.
قال خالد:الحراس كنير، دا غير قوتهم ال واضحة...دا غير كمان نظام الأمان الموجود.
نظر له توفيق وقال:بس لو الملف دا فيه سر قوي ممكن يدمر إلياس الألفي....يبقي مُحتفظ بيه ليه؟!
قال خالد:معرفش، بس أهم حاجة الملف دا يكون معانا.
قال توفيق:هبعت كل رجالتي إل هنا، وهطلب يد العون من صديق ليا.
اومأ له خالد،وبعدها قال:بس أعرف الموضوع ممكن ياخد أيام لحد ما ندرس الوضع.
قال توفيق:ماشي، مش مُشكلة...اهم حاجة السر يكون في إيدي.
خرج خالد بسرعة عشان يجهز الرجالة.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في اليوم التالي_في قصر الألفي.
كانت قاعدة أسيل على الكرسي ضامة رجلها تنظر للاسفل، بحزن....لابسة بنطلون رمادي تريننج...وهودي رمادي في أبيض...فا لقد حرص ذالك المتجمد على إحضار كُل ما تحتاجه.
أبتسمت بخفة لما أفتكرت ذكرى...لما أتخرجت من الجامعة...ومحمد كانفرحان وجاب ليها تورتة وعزم الجيران وكانت حفلة متتنسيش.
"شكرا يابابا...أنا مش عارفة أقولك إيه؟!"
"انتي عبيطة، لما مأفرحش ببنتي هفرح بمين...دا أنتي حبيبة أبوكي"
نزلت دمعة من عينها وانكمشت ببعضها بزعل...وهي بتفتكر مُعاملته زمان، ودلوقتي...وضعت إيدها علي خدها مكان صفعته.
"إنتي مش بنتي"...."حطيتي راسي في الطين"...."قراري من 19 سنة كان غلط....مكانش لازم أربي واحدة لقيتها في الشارع"
حطت إيدها على قلبها وهي بتخبي وشها ودموعها بين رجليها.
الباب أتفتح ودخل شخص بخطوات ثقيلة وشبه مسموعة.
قرب ووقف قدامها.
مسحت دموعها لما شعرت بقربه منها ولكنها لم ترفع رأسها.
فجاة لقته نزل علي ركبته ورفع رجلها اليمين علي ركبته وبيلبسها شيء.
اندهشت وأستغربت ونظرت له...لقته بيّلبسها أسوار للقدم لونه أسود علي مقاس قدمها...وبِه بعض النقط الزرقاء.
قالت بإستغراب :إيه دا؟!
لبسهولها وقام وقف ناظراً لها بجمود...قامت هي كمان وقفت وقالت بضيق:ممكن تفهمني إيه دا؟!
وضع يده في جيبه قائلا بهدوء قاتم:صاعق كهربائي.
أتصدمت ورجعت خطوة واحده للخلف للخلف قائلة :ا إيه؟! ص صاعق.
قرب مِنها تلك الخطوة قائلا :مش همنعك تخرجي من القصر دلوقتي...إنتي بقيت تحت مراقبتي.
أتكلمت بعصبية وهي بتقعد عشان تحاول تنزع ذالك الشيء قائلة :-تقوم تحطلي صاعق...عايز تمو*تني يعني!!!
مردش عليها وهي أتعصبت أكتر، خصوصاً لما معرفتش تفك تلك الأسورة.
قامت وقفت ونظرت له بحدة وقالت:-بس أنت مش هتقدر تمنعني...وهمشي يعني همشي.
ولسة هتلف وتخطو خطوة، أتخضت لما شعرت بكهرباء تصدمها في جس*دها بأكلمه ليس بقدمها فقط.
مسكت في دراعه بقوة بعدما كادت علي الوثع، وهي تنظر للإسفل وتتنفس بسرعة من الصدمة ومن الصعق.
طلع إيده من جيبه إل كان فيها جهاز صغير جدا لونه أسود وبه زر أحمر.
اتكلمت وسط تعبها رعشتها قائلة :- أ... أنت واحد مريض.
رجّع خصلة شعرها للخلف قائلا بهدوء بارد:- هسامحك المرادي على الكلمة دي...بس المرة الجاية هتصرف.
بعدت وشها بحده، لكنه مِسك فكها بشدة وخلاها تبصله قائلا بنبرة حاد:لما أكلمك!...تبصيلي.
حطت إيدها على صد*ره بتحاول تبعده...لكنه شدها من خصرها لعنده بيثبتها.
نظرت له بضيق وصد*رها يعلو ويهبط...كان لسة ماسك فكها...حركه قليلاً للأعلى ونظر لرقبتها....وتحديداً لتلك العلامة الذي لم تختفي بَعد....علامة ملكيّته.
أبتلعت ريقها ونظرت له بتوتر وإرتباك...حرك عينه ناظراً لها، وتقابلت الأعين...لكنها أتوترت بسرعة وبعدت أنظارها عنه.
بِعد عنها وهو بيلف ياخد تلفونه من علي الكرسي قائلا :لو عايزة ترجعي شُغلك!...إرجعي.
اتنهدت بتوتر ورفعت نظرها بتردد له وقالت:ه هو أنت!..ه هتعرف حد ب بال حصل...ي يعني ق قصدي ال....
لف ونظر لها قائلا بجمود غريب:محدش هيعرف دلوقتي...لما أعرف عيلتي.
أفتكرت كلام صاحبتها وقالت بسرعة وإستغراب:هو أنت باباك صعيدي فعلاً.
أتبدلت ملامحه ناظراً لها، ملامحه بقت متجمدة وحادة أكتر... وضيق ينتشر بداخله...كادت أن تتحدث، لكنه أتحرك وخرج من الغرفة بخطوات شبه سريعة.
أستغربت منه، وبعدها نظرت للأسفل ناحية ذالك الصاعق...اتغريت ملامحها للضيق والعصبية وبصت ناحية الباب قائلة :طب وانا أعيش مع البتاع دا إزاي!!!
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت محمد____
دخل الشقة وهو ينظر حوله....هدوء تام، صمت مُريب....هدوء مكانش يتمتي إنه يعيشه يوم من الأيام...مبقاش سامع ضحكات في المطبح....ولا ريحة الأكل ال كان بيدخل قلبه.
نظر حواليه في الشقة، إل أنوارها مطفية وشبه مظلمة وباهتة....أتخيل قدامه مشاهد كتير غير واضحة الشكل لكنها مفهومة.
وهو قاعد علي السفرة بيبتسم وزينة شهر رمضان متعلقة في البيت بأكمله ووقت قبل المغرب، وقدامه علي السفرة كل الأكلات أل تفتح النفس والعصير.
وحواليه نعمة وأسيل، وعلي ال رغم إنه قاعد مش بيتكلم بس كانت لمتهم حلوة ومسلية....
وأسيل ال بتضحك وكانت في سن الثانوية، وماشية بفانوس رمضان وبتغني وهما بيضحكوا وبيسقفوا ليها....كان بيت ليه بهجة ومحبة.
بس دلوقتي....كل حاجة أتبخرت، الظلام يحيط قلوبهم قبل البيت...بقي باهت جدا وسكوت قاتم.
أتحرك متجهاً لغرفته،لكنه وقف قدام غرفة أسيل....نظر لها وقرب بخطوات بطيءة وفتح الباب.
لقي نعمة قاعدة على سريرها وهي ماسكة هدومها ووجهها حزين وباكي.
نظر لكل ركن في الغرفة...لكل صورها الملتصقة على الحائط، ولمكتبها المتزين...إل جابه ليها هدية لنجاحها في الابتدائية، ومن وقتها وهي بتهتم بالمكتب جداً ومش بتفرط فيه.
دخل وقرب من المكتب واضعاً يده عليه....نظرت له نعمة وقامت وقفت وقربت مِنه قائلة بحده: اليوم إل هتعرف فيه إنك غلطت...هيكون فات الأوان يا محمد.
ولفت واتحركت عشان تخرج لكنها وقفت وعطياه ضهرها قائلة :مكانش حد بيحبك في البيت دا قدها...كُنت أنت كُل حاجة بالنسبالها.
وخرجت تاركته يُعاني مع ضميره الذي يُأنبه...ولكن كبرياءه وغضبه يقفون في طريقه.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
في شركة الألفي____
قاعدة شمس بضيق وهي عمالة تتصل كل ساعة بأسيل، لكن مفيش رد...التلفون مغلق.
قربت منها لطيفة قائلة :ركزي في شُغلك.
سابت شمس التلفون وقامت وقفت قائلة :هو أنا ممكن أستأذن وأخرج دلوقتي؟!
قالت لطيفة بعصبية:اه، ونعمل زي الهانم ال مشيت من غير أذني وبقالها أيام مظهرتش.
قالت شمس:يا مدام دي عندها ظروف، دول بيقولو إنها اتخطفت.
قربت منهم مروة قائلة بسخرية:اتخطفت!دي تخطف بلد.
نظرت لها شمس بحده وقالت:ملكيش دعوة.
قالت لطيفة بحده:أنتي تكلميها....وتقوليلها إنها مرفودة،فاهمة؟!
سكتت شمس بضيق ونظرت للإسفل، ومشيت لطيفة...ونظرت مروة لشمس بسخرية ومشيت تشوف شُغلها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في فيلا عيلة الجمالي.
قاعد مازن (صديق أسيل)
قاعد في الجنينة وعامل حفلة كبيرة وعازم صحابه الشباب والبنات إل لبسهم مكانش مُحترم نهائيا.
قاعد علي الكنبة وبيشم في شيء أبيض.
قعد جمبه صاحبه إل تحت عينه أسود قائلا بطريقة غريبة:في سهرة بكرا في النايت...ومجموعة بنات بقى إيه...مُززز.
مسح مازن أنفه وأعاد رأسه للخلف قائلا :تمام...أنا جاي.
قربت منه بنت وقعدت علي قدمه قائلة :إيه يا بيبي، مش هترقص؟
حاوط خصرها قائلا :تعبان يابيبي.
حركت إيدها علي رقبته قائلة بدلع:أنا موجودة يا بيبي.
فجاة جاء الخادم بسرعة وهو بيجري قائلا :إلحق يا مازن بيه...والدك قدام الفيلا وداخل.
انتفض مازن وقام وقف بسرعة وقال:لموا الحجات دي بسرعة وأمشوا يلا.
قال صاحبه:في إيه يا مازن...فيها إيه يعني لو والدك شافنا؟!
اتكلم مازن بغضب قائلا :قولتلكم أطلعوا...حالاً.
الكل استغرب طريقته وأتحركوا للخارج من الباب الخلفي....ومازن عمال يشيل هو والخادم زجاجات الخمر، وتلك المادة البيضاء.
قال مازن بسرعة:لمهم يا مرزوق، وانا هطلع أشوف بابا.
أومإ له مرزوق، ومازن لف ولسة هيمشي...فجاة شاف والده أمامه.
نظر له والده بغضب قائلا :انت بتعمل إيه؟!
اتكلم مازن بتوتر وقال:ك كنت قاعد عادي يابابا.
قال والده:أُمال الجنينة متبهدلة ليه كدا؟!
قال مازن بتوتر:ع عشان ا ال....
قاطعه والده بحده قائلا :مش مُهم...المهم دلوقتي...انا سافرت وقولتلك أرجع ألاقيك بتشتغل، ومش شايف أي حاجة من إل انا قولتها أتعملت بصراحة.
قال مازن بضيق:ما انا مش بحب الشغل يابابا.
رد والده بغضب:اومال أنا إل هصرف عليك طول عمريييي.
نظر مازن للإسفل بضيق وقال:يابابا انا...
قال والده بغضب:بلا بابااا بلا زفت...إعمل حسابك، يومين تعقل فيهم...عقلت أشتغل، معقلتش...شركة الألفي مستنياك.
بصله مازن بصدمة وحده قائلا :بس انا مش عايز أشتغل في شركة الألفي...صاحبها صعب.
قال والده بحده:هو دا إل هيربيك.
ولف والده وخرج من الجنينة وموقفش يسمع كلامه.
قبض مازن يده بغضب ومسك الزجاجة ورماها علي الارض بغضب، وأتكسرت.
وأخد الورقة إل فيها المادة البيضاء وأتحرك وطلع لغرفته.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
بعد يومين ___ وكل شيء كما هو...لا يوجد أي جديد----
في المساء_في قصر الألفي_وتحديداً في مكتبه.
قاعد علي الكنبة يُدير أعماله وأجتمعاته الأونلاين...وبجانبه كوب قهوة.
وواقف جمبه يامن.
خلص الإجتماع، ومضى على بعض الأوراق إل جابها يامن.
نظر له يامن وقال:في حركة غريبة في السِجل...في إيطاليا.
رفع إلياس عينه بحده ناحية يامن.
وقال يامن:الحراس ملاحظين إن في بعض الأشخاص، بيحوموا كل يوم حوالين المكان، وعاملين نفسهم سياح.
إتنهد وقام وقف قائلا :تمام...إحجز ليا طيارة بكرا لفرنسا...وجهز الطيارة الخاصة، هنروح إيطاليا.
أستغرب يامن قائلا :طالما هتروح إيطاليا، يبقي هحجز طيارة لفرنسا ليه؟!
نظر له إلياس قائلا بهدوء:مش عايز مخلوق يعرف أنا رايح فين...فاهم؟!
اومأ له يامن بهدوء واتحرك وخرج.
اما هو نظر للامام بملامح حادة، ومليئة بالغموض قائلا :آن الوقت نحرقه.
واتحرك وخرج من المكتب وخرج....وأتجه لحديقة القصر.
وقف أمام حمام السباحة الخارجي ناظراً له....إتت أصوات كثيرة في عقله وهو ينظر للماء...
"يلا يا إلياس...كمل"
كانت أصوات بتشجعه، رؤية غريبة ظهرت أمامه...ماء،في عمق الماء.
غمض عينه بضيق، وبعدها فتحهم تاني وطلع علبة سجا*يره، وطلع سيجا*رته وبدإ ينفث الدخا*ن... واضعهاً يده في جيبه.
سمع خطواتها الصغيرة خلفه، أتنهد قائلا :أخدتي الدواء؟!
وقفت ونظرت له وبعدها قالت بصوت خافت:ايوا.
قربت ووقفت جمبه ونظرت للسيجا"رة.
أخدتها وهو نظر لها...وهي نظرت للسيجا*رة قائلة برفعة حاجب:هي حلوة للدرجادي! عشان كدا بتستخدمها.
ولسة هتحطها بين شفا*يفها، لكنه أخدها مِنها قائلا بحده:دي مُضرة عليكي.
نظرت له وقالت:بِما إنها مُضرة!...يبقي بتستخدمها ليه؟!
نظر إمامه وهو ينفث دخانها بهدوء قائلا :- تَعوّد...
قربت ووقفت قدامه تماماً، وضهرها للمسبح وقالت بضيق:هو أنت بارد ليه كدا!!!يعني عمري ما شوفت حد في بجاحتك.
أبتسم إبتسامة جانبية خفيفة ومال بوجهه لها وقال:لو حد غيرك قال كدا!...كُنت دفنته مكانه.
اتوترت وبلعت ريقها وقالت:ا انا بقول الحق.
رد عليها قائلا :طول لسانك دا هو إل جايبلك المشاكل.
سِكتت...
و هو نظر لها وساكت وملامحه هادية جدا...مش باردة،ولكنه هادي.
رفعت عينها وبصتله دققت في ملامحه...لأول مرة تسمح لنفسها تدقق فيه بالشكل دا.
تحدث بصوت رجولي هاديء قائلا :أسيل.
نظرت في عينه فوراً...واترددت لكنها قالت:نعم؟!
رد وقال:أنا مسافر بكرا.
قالت بإستغراب:ليه؟!
قال بهدوء:مش هتأخر...هسافر الصبح،وهرجع بليل.
عقدت ذراعيها ولفت وشها بتوتر وقالت:و وانا مالي؟! بتقولي ليه أصلا؟!
أبتسم بخفة جدا وقال:يمكن تسألي عليا بكرا.
قالت وهي ترفع كتفها:وأنا أسأل عليك ليه أصلا؟!
اقترب منها تلك الخطوة الذي نهت المسافة بينهم وقال:عشان جوزك، وطبيعي تسألي عليا.
أرتجفت بسبب تلك الكلمة وأبتلعت ريقها ونظرت له بتوتر ...ورجعت خطوة للخلف ولفت....لكنها أتزحلقت وكانت هتقع في المسبح.
لكنه حاوط خصرها مِن الخلف بذراعه، وهي أنكمشت وضعت إيديها علي ذراعه ال محاوطها...وظهرها ملتصق بصد*ره.
قرب وجهه مِن أذنها هامساً بصوت جعل القشعريرة تنسدل داخلها وقال:- لكل خطوة،حساب....وأنتي لسة صغيرة ومش عارفة إيه أل مستنيكي.
وعض شحمة أذنها من الأعلي قليلا، فا جعلها تنكمش أكثر بخضة وتوتر.
مِسك فكها بهدوء ولف وجهها لزاوية وجهه قليلا....
فجاة طبع قُبلة خفيفة علي خدها...مجرد قُبلة جعل الكهرباء تسري في جس*دها، وأهتز كيانها.
رجع للخلف بعد ما رجعها معاه...وسابها، ولف وأتحرك....تركها تحارب عقلها وكيانها وصدمتها الذي تتسارع....نظرت له وهو يتحرك...ملامحها ضيق، ولكن مهزوزة.
أتحركت خلفه بسرعة وهو كان طالع علي السلم وطلعت وراه قائلة :انا هروح الشركة بكراً.
رد عليها قائلا بهدوء :تمام.
قربت منه ببعض الدهشة قائلة :يعني أخرج عادي؟!
لف ونظر لها وقال:بِما إني مأمنك كويس، يبقى مفيش مانع.
نظرت للسوار إل في ساقها بضيق.
لف وأتحرك، وأكمل هو قائلا : يامن هيوصلك بعد ما تخلصي.
أستغرب وأتحركت وراه قائلة :مين يامن؟!
رد قائلا :مساعدي الشخصي.
قالت وهما يتوجهون للجناحه:طب ما أنت هتسافر، خدوا معاك.
إتنهد ولف ناظراً لها وقال:دا قرار يُخصني أنا.
وقفت مكانها وهو أقترب منها قائلا بصوت هادي لكنه حَذِر : ويُستحسن تسمعي الكلام، وعِند...مش عايز...فاهمة؟
رجعت خطوة للخلف...وهو لف ودخل غرفته....وهي نظرت للغرفة بضيق وسخرية وتهمهم: مث عايث، فاهمة؟
وبعدها لفت واتحركت مُتجهة لغرفتها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في الصباح_في شركة الألفي____
أتنهدت أسيل وهي نازلة من العربية، بس بعيد شوية عن الشركة عشان محدش يشك...أو يعرف.
كانت لابسة بنطلون جينز أفور سايز...وقميص ابيض بأكمام، وفوقه بلوزة بدون أكمام لونها أسود...وعاملة شعرها كعكة.
إخدت نفس ونزل يامن ناظراً للأمام وقال:تؤمري بحاجة تانية يا هانم؟!
مسكت شنتطتها بتوتر فا هي غير مُعتادة علي هذا...رجعت خصلة شعرها للخلف، وأبتلعت ريقها واتنهدت قائلة :ل لاء شُكراً.
إومأ لها بإحترام،وركب العربية وأنطلق للشركة.
إتحركت ووصلت الشركة نظرت لحارس الأمن العم رضوان، أبتسمته بخفة وهو أبتسم ليها بهدوء، فا هي الوحيدة الذي تُصبح عليه، حتى ولو بإبتسامة.
دخلت ونظرت للمكان...ذكريات كتيرة جريت من قدامها، لكنها تجاهلتها واتحركت ودخلت في المصعد.... وطلعت.
اتفتح باب المصعد إل متعرفش إزاي طلع بالسرعة دي.
نظرت للمكان بتوتر وإرتباك... أخدت نفس قوي، وبعدها خطت بعض الخطوات.
وقفت قدام مكتبها وفجاة:أسييييل.
لفت ولقت شمس أل بتجري عليهل وحضنتها بقوة وإشتياق.
بادلتها أسيل الحضن بإبتسامة...لكنها إبتسامة باهتة ومازال الحزن يختبيء خلفها.
بِعدت شمس بحده وقال:كل دا متسأليش عني!!!دا أنا كُنت خايفة عليكي أوي.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
وأتجمع الدموع في عينها...قربت منها أسيل وحضنتها قائلة :غصب عني ولله...انا أسفة.
مسحت شمس الدمعة وقال:طب أحكيلي، في إيه؟! وإيه إل حصل؟!
أتنهدت أسيل ولسة هتتكلم...لكن :إيه دا هو انتي طلعتي عايشة!!!
لفت ولقت مروة إل بتبصلهم بسخرية وقالت:دا أنا أفتكرتك ودعتي الحياه.
وضحكت بخفة...قربت منها شمس بعصبية لكن أسيل مِسكت إيدها وقالت:مترديش عليها يا شمس.
رجعت شمس للخلف وهي تنظر لمروة بحده.
قالت مروة:طب إيه! انتي هتقعدي هنا؟!ما أنتي أترفدتي خلاص.
جاءت لطيفة وشافت أسيل، قربت منها والغريبة أنها قالت بهدوء:حمدلله على السلامة يا أسيل...أقعدي يلا شوفي شُغلك...ولو إحتاجتي حاجة، كلميني.
الكل اتصدم وفتح فمه من إسلوب لطيفة....حتي أسيل أتصدمت، لكنها لمحت يامن واقف بعيد بجمود يرتدي نظارة سوداء ويشير بأصبعه الإبهام ب تم.
فا هذه أوامر زعيمه...ومن يفعلوا هذا لأجلها تكون زوجة الزعيم.
أندهشت، ورجّعت نظرها للطيفة قائلة بتوتر:ا اكيد.
أبتسمت لطيفة بخفة ولفت ومشيت.
قالت مروة بدهشة:لاء، إزاي؟! د دا حصل إزاي!!!
نظرت شمس لأسيل قائلة :انتي عملتيلها عَمل ولا إيه؟!
شدتها أسيل من إيدها وأخدتخا لمكتبها قائلة :تعالي بس هقولك.
نظرت لهم مروة بضيق وحده ولف ورجعت لشغلها.....
____في كافيتيريا الشركة.
قاعدة أسيل تنظر للأسفل بضيق وحزن...وشمس مُندهشة مما سمعته....فا قد حكت لها أسيل كُل شيء، ما عدا أي حاجة تخص إلياس...لم تحضر إسمه.
قالت شمس بصدمة:يعني أنتي عايشة فين دلوقتي.
نظرت لها أسيل وقالت:ع عند واحدة قريبتي من زمان.
قالت شمس:طب ما تيجي عندي.
قالت أسيل:مش هينفع...انتي عندك أخواتك الشباب، ودا عيب.
نظرت شمس للأسفل قائلة :عندك حق...مش هينفع...
سكتوا الأتنين قليلا، لحد ما قالت شمس:بس إزاي ابوكي صدق شوية صور كدا.
نظرت إسيل للإسفل غير مُعبرة عن ملامحها الذي تدل علي الضيق أم الحزن أم الكسرة وغيرها.
قربت منها شمس كوب ماء قائلة :طب أهدي وأشربي.
شربت أسيل الماء ومازالت تنظر للأسفل بحزن.
سِكتت شمس شوية وقالت:طب مين إل أتصل عليكي؟!
نظرت لها أسيل بإستغراب قائلة :قصدك مين؟!
قالت شمس:مش كان في حد أتصل عليكي؟! بسببه خرجتي مِن الشركة....
وفين تلفونك؟! بتصل عليكي كتير ومش بتردي.
قالت أسيل بغرابة:تلفوني!!!مش عارفة، دا ضاع مني أكيد وقت الحا"دثة.
قالت شمس:ومين إل أتصل عليكي قبلها؟!
أستغربت أسيل ووضعت إيدها علي راسها بتنهيدة وبعض الألم.
قربت منها شمس قائلة :انتي كويسة؟!
نظرت أسيل للأسفل وهي واضعة يدها على رأسها ببعض الألم قائلة :ا ايوا...ب بس دماغي وجعاني شوية.
قالت شمس:طب أستني هجبلك حاجة تاكليها.
متكلمتش أسيل وقامت شمس ومشيت عشان تجبلها حاجة تاكلها.
أما أسيل كانت مستغربة وحاسة بالألم...مكانتش فاكرة حاجة،مكانتش فاكرة حصل إيه بعد ما أتخطفت...أخر زكري ليها لما فتحت عينها في الملهى...غير كدا لا تتذكر شيئا إلا القليل.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في فيلا توفيق___
يجلس في مكتبه وفاتح الاب توب....فيدوا لمكان واسع وكبير، معزول بعيداً عن الناس....الفيدوا متصور من الاعلى في السماء،متصور بطائرة الدرون الصغيرة.
أستغرب مكان بالمساحة والإرتفاع دا وكمية الحراس...يحرسون بعض الأوراق بالداخل.
طلع صوت من هاتفه مُعلن وصول رسالة...مِسك وفتحه ناظراً للرسالة إل كانت جاية مِن خالد " إلياس الألفي...سافر فرنسا،دا أحسن وقت نلعب فيه"
أتصل توفيق بخالد...وأتاه الرد.
قال توفيق:أتصل بعاصم...وقوله ينفذ، الليلة الملف يكون في إيدي.
رد خالد قائلا :تمام...الرجالة جاهزة، بس في حاجة.
قال توفيق بإستغراب:إيه؟!
خالد: في هدوء هناك غريب...رجالته ال بتحرس المكان هادية بشكل غريب...شكل يخوف.
قال توفيق:طب ما دا عادي.
قال خالد:بصراحة أنا مش مطمن للعملية دي.
توفيق:لازم نخاطر عشان نجيب إل محتاجينه...واحد زي إلياس الألفي لازم يتحبس في إيدي.
أتنهد خالد وقال:رغم أني مش مُقتنع بكلامك...بس ماشي،هننفذ.
قفل توفيق ونظر للاب توب وللفيدوا تاني...مستغرب فعلا وقوف الحراس بشكل ثابت جداً...مفيش حركة، مفيش رمش...مفيش صوت...تماثيل متحنطة.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في إيطاليا ___ وتحديداً وقت ما قبل المساء___ أمام ذالك المخزن الضخم، ذات مباني عالية...مبنى لا يوجد بِه إلا سِر.
يحرسه عدد هائل مِن الحراس...وكأن من بالداخل شيء مُهم، أو باهظ الثمن.
واقف بمسافة كبيرة مجموعة عربيات سوداء بِه عدد كبير من الرجال.
واقف عاصم ينظر للمكان بجمود...رن تلفونه.
مِسكه ونظر له وكان إسم "خالد"
ووضعه علي أذنه قائلا :نعم؟!
رد خالد:نفذ يا عاصم...دلوقتي،مفيش وقت.
أومأ عاصم وقفل الخط وشاور للرجالة وبصوت عالي:يلا يا رجاااالة.
وركبوا العربيات وأنطلقوا لهناك وإطلقوا بعض الرصا*صات في الهواء.
وأقتربوا مِن المكان....لكن المفاجاة، أن الحراس رموا الأسل"حة، وجلسوا على ركبتهم على الأرض...
أتصدم عاصم والرجال، ووقفوا بالعربيات قدامهم.
أستغربوا أستسلامهم....لكن عاصم شاور للرجال قائلا :- خلو عينكم عليهم.
كل رجل من الرجال جريوا علي الحراس ووقفوا وراهم وموجهين الأس*لحة علي رؤسهم من الخلف....وحراس إلياس مستسلمين...لكن الغريب إن ملامحهم متجمدة، مافيش ذرة خوف...ولا ذرة توتر...هدوء قاتم يسيطر على الحدث.
أبتسم عاصم،رغم قلقه الذي انقض علي قلبه بتوتر...ودخل للداخل....
بوابة كبيرة تخطاها، داخل بخطوات بطيئة لكنها مهزوزة...وكل شوية يبص حواليه وخلفه.
اتفتح الباب التاني ودخل للداخل....مكان مُظلم....لا يوجد غير ضوء واحد في المنتصف....وفي مثل منصة صغيرة عليها.
المكان فارغ...ومتنظف جدا...لكن واضح إنه كان فيه صناديق هنا...لكن أختفت.
قرب بخطوات هادية، ولكن لا يستطيع إنكار الخوف الذي بداخله...خوف من الهدوء والصمت.
وقف أمام تلك المنصة...مِسك الملف ناظراً له من الخارج...لونه أسود كَسواد الليل.
مِسك الغلاف وفتحه وهو لا يعلم ماذا يفتح علي حياته...نسمة هواء ضربت في وجهه مع فتحه للغلاف...نسمة هواء ساخنة وكإنها آتية من جَمر....لا يعلم بأنه يفتح شيئا محظوراً.
نظر بداخله...صدمة ضربت قلبه قبل ملامحه....خضة غريبة أنهت أنفاسه مِما رأه، او مما قرأه...لم يكن يستطيع إبتلاع ريقه حتى، جف حلقه...ملامحه أتشنجت...الرعب دب في عروقه....
فا قرأ سراً يُنهي حياته....إن لم يهرب...كل شيء سيقتل.
طلع تلفونه بيد مُرتعشة وحاول يتصل بخالد...لكن لا يوجد إشارة....أنفاسه بتتقطع مع مرور كل ثانية....روحه عايزة تخرج مع كل نفس بيتنفسه.
مفيش هواء،لكن برودة وثلوج جس*ده يدل وكأنه في قطب شمالي....توتره ورعشته بتوضّح.
فجاة..... إتقفل الباب....لف بسرعة وخضة ونظر للباب وأتصدم.
رمى الملف وجري للباب...رماه فا هذا لن يكون أغلى من حياته بالنسبة له.
خبط علي الباب وهو بيصر*خ بقوة على إمل إن أحد من رجالته ييجوا ينجدوه.
لكن لا يوجد أي رد بالخارج.
نظر من فتحة الباب بسرعة مع رعشته وخوف...والصدمة وقعت عليه....
لقى رجالته كلهم واقعين على الأرض...الدم مغرق التراب بطريقة تخوّف.
واقفين جمبهم الحراس وماسكين أسلحتهم....عينهم على تلك الجثث بجمود حاد.
أتخض ورجع للخلق ووقع على الأرض...فا هو لوحده، لا يعلم إلى أين دخل أو وصل....كل ما يعلمه أنه دخل عرين للموتى...كهف ليس له مخرج....دخل مسقط رأس التنين.
فجاة....شرارة نار حصلت في المكان....أتصدم عاصم ونظر للأسفل...ورفع إيده كانت شيء شِبه سائل...قربه مِن أنفه....جازولين....وقود،ريحة بنزين...
قام وقف بسرعة وخضة وجري للباب...إيده أتشلت، خاف يخبط.
نظر من الفتحة الصغيرة تاني...والمرة دي، الخوف دخل لقلبه يحتويه...يقت"له بالبطيء.
شافه واقف بجبروته وهيبته القا"تلة...ناظراً بتلك الأعين الحادة كالسيف للفتحة، وكأنه يعرف لمن ينظر...وبأن من بالداخل ينظر له.
عاصم أتخض وكأنه شايف شيطا*ن متجسد على شكل إنسان بالخارج...أنفاشه أنتفضت...من رؤيته له نسى إن النيران تقترب مِنه.
وقف عاصم ورجع خطويتين للخلف والدموع تتجمع في عينه رغم ملامحه الهادية والشبه مصدومة.
كان بيرجع للخلف وكأنه قاصد يدخل للنيران...يريد التخلص من نفسه....خائف من الخروج ومواجهة ذالك الوحش...خائف من أن يعيش ويرى ما سيحدث بِه...ما أكتشفه ليس هيناً....ما أكتشفه آفقده حياته، وكإنها لعنة محاطة بمن يقرأ ذالك الملف....
ذالك الملف الذي أشتعلت بِه النيران الحمراء...ظهرت تلك الصورة الصغيرة التي كادت النيران على أكلها....صورة شخص يبتسم إبتسامة باردة...ولكنها مرعبة،هادية ولكنها قا*تلة....مكتوب أسفلها...."ماركوس نوسترا" _- La Cosa Nostra -_
مِسكت النيران في عاصم...الذي أرتمى علي الأرض مودعاً حياته، التي لم تكن مِلكه يوماً....
ويبقي السؤال......
ما السبب الذي يجعل شخصاً يقتُل نفسه...خوفاً من شخص آخر.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في مصر___في العربية التي تجلس بِها أسيل___في بداية المساء.
قاعدة في الخلف....ويامن قدام قاعد بجانب السائق ....ووراهم سيارات الحرس.
قالت أسيل موجهة كلامها ليامن:هو ليه في عربيات حرس ورانا.
ملفش لكنه رد قائلا بإحترام:عشان سلامتك.
قالت بإستغراب: عشان سلامتي إيه بالظبط...ما...
واترددت لكنها أخدت نفس قائلة :جوازي أنا ورئيسك زي ما بتقول...م مش معروف.
رد قائلا :الرئيس هو إل أمر بكدا...لازم نبقي مُستعدين لأي خطر.
قالت:طب وإنا هتعرض للخطر ليه؟!ما كدا كدا انا واحدة عادية زي أي حد...يبقي هتعرض للخطر ليه....وأساساً احنا كدا بنكون محل للشك.
قال يامن بهدوء:أولا أنتي مش واحده عادية، أنتي زوجة الزعيم...ثانياً، الرئيس عنده أعداء كتير... ولازم نكون عاملين أحتياطتنا.
نظرت للشباك مُهمهمة بسخرية:زوجة!...هه.
فجاة قلبها أنقبض بخفة، وأفتكرت بيتها.
نظرت ليامن وقالت بتردد:م مُمكن نروح مكان كدا؟!
رد يامن:أومري.
أخدت نفس وعطته العنوان....وهو قال للسائق أل أومأ هو أيضاً ولف بالسيارة للمكان المحدد.
_____أمام مدخل الحارة بتاعتهم....بتبص من الشباك علي الناس....وعينها جت على مكان بعيد، مكان شقتهم...بيتها.
الحزن ثبت في ملامحها، والدموع أتحبست في عينها.
أخدت نفس قوي ومخنوق...
وضعت إيدها علي مقبض الباب....لكن متجرأتش تفتحه وتنزل.
أفتكرت كلام محمد إل بيعدي قدامها كإنه مشهد مِن حياتها....
"إياكي تيجي الشارع دا تاني...أياكي رجلك تخطي باب بيتي"
ذكرى بتكسر قلبها أكتر وأكتر، والبيت ال كان إمانها وإرتياحها وسعادتها...مبقاش ينفع تقرب منه...بقت خايفة حتي تدخل الشارع....بقت خايفة تبص في وش الناس.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
الناس إل كانت فاكراهم خلق الله...لكن جواهم قسوة محصلتش...جواهم حقد وإستهزاء، وهما فاكرين بكدا إنهم بيعبروا عن ال جواهم وإنهم صح....لم يَكن يوماً للبشرية إحتراماً للمشاعر....
بعض الأشخاص النادرين هُم فقط ما يهتمون بحياتهم ولا يهتموا بحياة الغير، إذا كانت سيئة أوجيدة....إلا للضرورة.
قبضت إيدها باعدتها من المقبض....ناظرة للأسفل وهي تكتم أنفاسها ظناً مِنها أنها لن تبكي.
كسر ذالك الصمت يامن قائلا :-تحبي نروح مكان تاني يا هانم؟!
إنأنت وهي تُحرك رأسها بمعني لا....وتحدثت بصوت مخنوق يكاد علي الخروج:- ع عايزة...ا أروّح.
أومأ وهو ينظر للأمام، وأشار للسائق الذي أنطلق فوراً.
____°°°°_________________في قصر الألفي_بعد ساعة
كانت واقفة أسيل في غرفة ملابسها بعد ما أكلت وأخدت الدواء، وطلعت مُستعدة للنوم....واقفة أمام المرآة وتايهة في بحر زكرياتها وهي تُمشط شعرها.
لابسة بيجامة حريرية لونها وردي فاتح بحما*لات....وبنطلون.
كانت تنظر للإسفل شاردة وهي تُمشط شعرها المنسدل على كتفها.
كانت بتفكر هي ليه منزلتش من العربية؟، ليه مراحتش البيت؟،ليه مراحتش تشوف والدتها....أو والدها....
لم تعي على نفسها إلا عندما وجدت مَن يحتضنها من الخلف يلف أذرعته حول خصرها، دافناً وجهه في عُنقها.
أتخضت ولفت فوراً وزقته بخفة...نظرت له وصد*رها يعلو ويهبط من التوتر والخضة...تحدثت بإرتباك وهي تنظر له:إلياس!!!
لأول مرة يستمع إسمه من بين شفتيها...أستغرقت الكثير لتقول.
رجعت للخلف بتوتر ورعشة، لكنها أصدمت في التسريحة...قلبها أنقبض ونظرت له نظرات مترددة وعشوائية.
أقترب مِنها خطوة واحدة....لم يعد يوجد مسافة لأي خطوة أخرى.
نظرت للإسفل وهي تنكمش بإرتباك قائلة :ه هو ا انت رجعت إمتا؟!
وضع يديه على وسطها قائلا وهو يحملها بخفة:لسة راجع حالاً.
إتخضت لما شعرت بيديه ونظرت له، لكنه قعدها علي التسريحة بهدوء.
وضعت إيدها على صد*ره بتلقائية...بعدتخت فوراً بعد ما قعدها....كانت يديها ظاهر عليه الرعشة بشدة.
مال للأمام قليلاً جدا، واضعاً يده حولها على التربيزة يحاصرها...ناظراً لها بأعينه الصقرية، ذات الهدوء المثير.
أبتلعت ريقها ونظرت في عينها، لكنها أتوترت ونزلت نظرها للإسفل...غير مُعتادة على النظرات المباشرة في الأعين.
نظر لها وشاف إرتباكها...لكنها ساكتة،محاولتش تبعد ولا حاولت تبعده هو.
وقف مستقيم...وحاوط خدها وفكّها بكف يده، واليد الأخري محاوط بها خِصرها...أقترب إكثر دافناً وجهه في عُنقها الناعم.
أرتجف جس*دها من برودة شفايفه عليها...أتضت خضة خفيفة هو نفسه شعر بِها.
إستغرب سكونها، وعدم إبتعادها...ولم تحاول حتي...رعشتها المتجمدة لا تدل بأنها تأثرت بمشاعر إو ساكتة عشان حست بحُب ناحيته مثلا....لكنه إستسلام للواقع.
قرب منها أكتر طابعاً علامة ملكيّة جديدة لإثبات مُمتلاكاته.
صر*خت بخفة و بألم وزقته...رغم إنه لم يبتعد إلا قليلا، إلا أنها أستطاعت إبعاد وجهه عنها.
وضعت إيدها علي رقبتها بألم وضيق، ونظرت له قائلة ببعض الإرتباك:- ه هو أنت بتعض ليه؟! إيه حكايتك بالظبط!
قرب مِنها أكتر ومِسك إيدها الأتنين ورجعهم خلف ظهرها مثبتهم وماسكهم بيد واحدة....أستغربت بشدة وهي تنظر له.
وهو ينظر لها ساكن...هادي جداً....هادي بطريقة تخوّف.
قرب وجهه مجددا مِن عنقها يُكمل ما بدأه....
رغم ألمها وأنينها...إلا أنه يُكمل ولم يتوقف....
لم يتوقف إلا عندما شعر بشيء صغير سائل يسري علي رقبته...آبعد وجهه ناظراً لها ولتلك الدموع الذي تتساقط من أعينها.
كانت تنظر لها خوف وهي تبكي ومُنكمشة...خوف مِنه ومن تصرفاته.
نزل بنظره لذالك الصاعق الذي في ساقها...أسيرة....تعيش معه وكأنها أسيرة.
رجع خطوتين للخلف ولف يعطيها ظهره....
نظرت له وكانت هتنزل من علي التربيزة، لكن حرك وجهه ناظراً لها بطرف عينه بحده وقال:اياكي...متنزليش.
خافت وأستغربت حالته،ورجعت للخلف ومنزلتش فعلاً....
كانت بتبصله بقلق...لكن قلق على نفسها.
أنفاسه بتعلى تدريجياً رغم ثقلها، عينه حادة وهو ينظر للأسفل.
فجاة لقته بيقلع بدلته، وبعدها قميصُه....ظاهراً ظهره ذات العضلات الصلبة والمُثيرة لها.
لكن لاحظت العلامة إل على ضهره...إستغربت...دي كأنها لسعة...كأنه حرق.
لف ناظراً لها وهي أتخضت بإرتباك....قرب منها ووقف أمامها.
مِسك معصمها ورفعه ناحية صد'ره، وجعل كف يدها عليه...
اتصدمت بخفة وأتوترت.... أبتلعت ريقها، وأنفاسها بتزيد،بسبب نظراته ليها.
قرب منها واضعاً جبينه علي جبينها مُغمض العينين...ومحاوط وجهها بكفيّ يديه....
قائلا بصوت رجولي لكنه مخنوق :- Mi dispiace...
أستغربت مفهمتش هو بيقول إيه؟! دي مش لغة أنجليزية حتى...
نظرت ناحية صد*ره الصلب، بِما أنها لا تستطيع النظر لوجهه.
كانت يدها ناحية قلبه...نبضاته سريعة رغم هدوءه....
كانت علامة الإستفهام تحوم حولها....من يكون هذا الرجل؟ ماذا بِه؟ لما تصرفاته هكذا؟....ما يخبء خلفه؟ وهذا أهم سؤال...ما الذي يُخفيه؟
بِعد وجهه ناظراً لها...نظرت له بصدمة مخفية، لقد عاد وجهه لذالك الجمود، رجع لهدوءه تاني...أو بروده، فا هي تعتبره تمثال...إذا مُتجمد.
نزل نظره ليدها التي على صد*ره وبعدها نظر لها...
أتحرجت وبِعدت إيدها بسرعة وعقدت ذراعيها ونظرت للجنب بتوتر واضح وإحراج، قائلة بتلعثم:- ا إحم...م مأخدتش بالي.
أمسك وسطها ونزلها على الأرض، وظهر طولها القصير بالنسبة له...حمحمت ورفعت رأسها ونظرت له وهي بتعدل بيجامتها:ط طب تصبح على خير...
وأكملت بتوتر وهي تُبعد نظرها عنه وعن عضلاته:و وأتفضل بقى روح غطي نفسك.
وأتحركت وخرجت من الغرفة، تحت نظراته الهادية.
خرجت ووقفت جمب سريرها وأخدت نفس قوي...ومسكت البطانية وعلى أساس بقى إنها بتعدلها.
خرج وهو يرتدي قميصُه فقط، وماسك جاكت البدلة.
عرفت أنه خرج بس ملفتش وشها....أقترب منها ووقف خلفها قائلا بهدوء:عملتي إيه النهاردة؟!
ملفتش وفضلت تعمل في الغطاء قائلة :روحت الشركة...وبس،محصلش أي جديد.
نظر للإسفل، وبعدها نظر لها ورمى الجاكت على الكنبة وقرب من السرير وقعد عليه.
بصتله بدهشة وضيق قائلة :الله!!!هو في إيه بقى النهاردة.
مردش عليه وأعاد ضهره للخلف وأستلقى عليه.
قالت بضيق:ممكن تقوم وتروح أوضتك!
مردش عليها، وهي أتعصبت قائلة :تمام...هروح أنا.
ولسة بتتحرك خطوتين، رفع رجله وأتكعبلت بيها ووقعت...عليه.
أتصدمت ووشها أتقلب أحمر من الأحراج.
حاولت تقوم لكن.....
فجاة لفها وجعل ظهرها للسرير....وهو فوقها.
نفسها أتسحب منها والصدمة على ملامحها....
نظر في عينها وشاف لونهم كويس، لمعة لونها أزرق زي البحر الهادي...لمعة غريبة فيها حياه....لمعة بتدل على وجود آمل موجود لسة.
تحدث أخيراً قائلا :عايز أسألك سؤال.
أتنهدت قائلة بأرتباك:إيه؟!
بعد عنها وقام وقف....وهي قعدت.
نظر لها قائلا بهدوء ولكن بأستغراب:شعورك كان إيه وأنتي عايشة مع راجل...مش أبوكي.
نظرت له ومعرفتش ترد...لاول مرة حد يسألها سؤال زي دا...
مال ووضع يده بجانبها علي السرير ناظراً لها وقال بنبرة شبه حادة:كُنتي معتبراه أبوكي فعلاً؟!
نظرت للأسفل، وهو رفع ذقنها بإصبعه لتنظر له...ملامحها حزينة،مترددة...مهزوزة.
بعدت وشها عنه ونظرت بعيدا قائلة :أكيد...د دا بابا.
قام وقف قائلا :ترددك، هو الجواب.
نظرت له بإستغراب، فماذا يقصد؟!
وهو أتحرك وخرج مِن الغرفة....وهي تنظر له والفضول والإستغراب على وجهها من إجابته....مكانتش عارفة أنفاسها بتزيد ليه؟! رغم إنه مشي....يمكن من كلامه....يقصد إيه بترددها،هل بيشكك في حبها لأبوها....أو.....
مسحت على وشها بحده ونظرت ناحية الباب، ربع ساعة وهي عمالة تفكر...أفكارها مش بتسيبها.... دموعها نزلت لما شافت قدامها محمد وهو بيضر*بها،وهو بيقولها هقت*لك، وهو بيزعق فيها....دا غير نظرته ليها....
...قامت بسرعة وجريت ناحية الباب...كانت عارفة إجابت السؤال لكنها بتحاول تبعدها عنها، بتحاول تتجاهلها....عايزة تسمعها منه أكتر.
خرجت بسرعة وجريت على غرفته وفتحت الباب فوراً....بصت حواليها ملقتهوش...قلبها بينبض بقوة،كانت أفورة...لكن بالنسبة لشخص في حالتها كانت قرار حياه.
خرج من غرفة ملابسه يرتدي تيشرت أسود، وبنطال واسع بيشي.
خارج وماسك تلفونه يضعه على أذنه يتحدث.
شافها وهي واقفة وبتعيط وبتترعش من كل إنش في جس*دها.
نظرت له وملامحها ترتجف...بعدها نظرت للإسفل، واقفة ثابتة متحركتش....ومتكلمتش.
قفل الخط، وأتنهد بهدوء ووضع الهاتف على الكمود مقترباً منها.
وقف قدامها...شافها وهي قابضة على إيدها برعشتها.
رفعت نظرها قائلة بصوت وملامح مخنوقة:ا انت كنت تقصد إيه؟! ك كنت تقصد إيه بترددك هو الجواب....ق قصدك إني بكدب...ق قصدك أنتي مش بقول الحقيقة، ي يعني قصدك إن......
إنهارت فجاة من البكاء....إنهارت لما حست أنها بقت وحيدة، ضعيفة والكل سابها....أشتاقت لأيام زمان...مبقتش عايزة الايام دي، عايزة ترجع بنت صغيرة تاني...عشان تلاقي الاهتمام.
فجاة...إلياس مِسك إيدها وقربها لعنده....وأخدها في حضنه....مع شهقاتها العالية الأنثوية.
رأسها علي صد*ره....واقفة ثابتة معملتش أي رد فعل، واقفة تعيط بس...وهو واضعاً يده على شعرها مِن الخلف....
لا يستطيع الإنكار أمام نفسه، هو يحتاج هذا العناق أكثر منها.
ظل هكذا لحد ما بدإت تهدى بتعب....لكنها كانت بترتعش من برودة الجو....نظر لها ولقاها وفت بكى فعلاً لكن ملامحها بهتانة ومُتعبة.
فجأة...شالها وهي ساكتة فحسب لا تنظر له...تنظر للاشيء
وضعها على السرير بهدوء....وغطاها كويس.
لف وقعد على حرف السرير من الناحية الأخرى، ومسك هاتفه.... ولكن بعدها نظر لها...لقاها لافة بزاوية شبه مُعطياه ظهرها.
ترك الهاتف وقرب منها....أحتضنها من الخلف محاوطاً خصرها....رفعت نظرها ليه بتوتر...
وهو تحدث بصوت رجولي هاديء:ششش...مش هعمل حاجة...إهدي.
وضع رأسه بجانب عنقها وغمض عينه وهو يستنشق رائحتها الصافية....توترها مسيزر عليها...لكن سِكتت وأستسلمت لما هي فيه الأن....بدأت تغمض عينها ببطيء بسبب النعاس....
وحل الظلام، وناما الجميع مع ضوء القمر الابيض المُشع...تاركين الغد...للغد.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت محمد___وتحديداً في غرفة علي.
كان مستلقي على سرير وتلفونه علي أذنه...وبيبتسم.
رد وقال:بس أنتي وحشتيني....محتاج أقابلك.
أتاه صوت فتاة:.........
قال علي:لسة هستنى لبكرا.
:........
قال:بجد! اممم، طب وانتي عايزة منها إيه تاني؟!
:.......
قال:انا كُنت قلقان...بصراحة أرتاحت لما مشيت...بس ضميري مأنبني شوية.
:.......
رد:لا، لا متزعليش...خلاص أنا أسف....بس يعني عايزة تعملي فيها إيه تاني أكتر من كدا....دي أتفضحت.
:........
قال بضيق:بسببك عملت كدا....عارف إني أخدت الفلوس وصرفتها علي الحشيش.
:........
قال بحده:خلاص...اهدي مش دلوقتي،أهم حاجة أنها مجابتش سيرتي لحد دلوقتي..
:......
اتنهد وقال:تمام....اصبري عليا بس يومين، أظبط أموري.
قفل معاهاونظر للسقف بضيق....كان بالفعل عايز يخلص منها...عشان ياخد حُب أبوه وأمه لوحده مش لبنت يتي"مة....لكن بعد ما مشيت كل شيء بقى باهت أكتر، بقي مُظلم.
______________________________
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
في الصباح_في قصر الألفي_وتحديداً في جناح إلياس.
أتقلبت أسيل على السرير بنعاس...لكن معرفتش.
فتحت عينها بإنزعاج لترى لما هي مُقيدة.
أتسعت عينها بصدمة لما شافت إلياس محاوطها بأذرعته، من الخلف....
صر*خت وزقته بسرعة وبكل قوتها ونزلت من على السرير، لكن وقعت في الأرض تنظر له بصدمة.
فتح عينه وشافها، مبادرش بأي رد فعل...وضع مرفقه أسفل رأسه ينظر لها بهدوء.
قامت وقفت بعصبية وشاورت عليه قائلة :أنت إيه إل جابك هِنااا؟!
مردش عليها، وهي أتصدمت أكتر لما لقته عا.ري الصد.ر....أتخضت ووضعت إيدها على ملابسها تنظر لها تتأكد من عدم حصول ما تُفكر بِه.
بعدها بصتله بحده وقالت:إيه إل جابك أوضتي؟!
رفع حاجبه بسخرية ناظراً للغرفة ولها.
أستغربت بتوتر ونظرت حولها وظهرت الدهشة على ملامحها...
أبتلعت ريقها ومقدرتش تبصله....كيف تنظر له وهي من أتت بأقدامها لعنده.
متكلمتش،سِكتت ولفت وأتحركت ببطيء وإحراج كي تخرج من هذا الجناح.
لكنه قام ووقرب منها واقفاً خلفها تماماً....كانت أمام حجمه وصلابته مجرد طفلة لما تتعدى الخامسة عشر.
مِسك إيدها ولفها لعنده، وأصبحت أمامه...حاوط خصرها بذراعه وشدها لعنده لتلتصق بِه.
نظرت للأسفل بإرتباك وتوتر ملحوظ.
مال بوجهه لها ناظراً في أعينها....رفعت نظرها له وتقابلت تلك الأعين ببعضها.
حاوط خدها بكف يده قائلا بنبرة هادئة :أنتي مراتي على فكرة...يعني بُعدك عني دا، ملوش أيتها لازمة.
أبتلعت ريقها بتردد...وحاولت تبعد عنه بهدوء قائلة :م متنساش أنا قولت إيه...
قربها مِنه أكتر جاعلاً وجهها مقابلاً لوجهه....حرك أنفه على خدها هامساً بصوت رجولي :قولتي إيه؟!
جس*دها أرتجف...لدرجة بأ شفاتاها ترتعش معه.
تحدثت وهي تحاول السيطرة على نفسها:ا انا م مش مُعترفة بالجواز دا.
تحدث قرباً مِن أذنها:أومال مُعترفة بإيه؟! متنسيش إنك مضيتي على الورق...متنسيش أني طلبتك مِن وكيلك، الشخص إل أنتي معتبراه أبوكي.
تقطعت أنفاسها...كانت عايزة تبعد لكنه بيشدها لعنده أكتر....قررت تبعد عنه بطريقة تانية...ووضعت إيدها على صد*ره قائلة بتردد:ت تمام...م موافقة،ب بس انا لسة مِش متعودة...سيبني فترة بس.
كان عارف إنها بتكدب، عارف إنها بتلعب عليه....عارف إنها عايزة تبعد...
فا قرر يحترم رغبتها هذه المرة، وأبتعد عنها بهدزء قائلا :- تمام!...بِما إنك لسة مش متعودة...يبقي حاولي أكتر.
أومإت له بتوتر وهي تنظر للإسفل....ولفت عشان تمشي....
لكنه وقفها بحديثه قائلا :إنزلي أفطري معايا.
أستغربت مِنه،عايزها تبقي جمبه وبس....لكنها إبعدت عنها الافكار وأومأت لهُ بهدوء، وأتحركت للخارج.
وقف مستقيماً واضعاً يده في جيب بنطاله ناظراً لها....نظرة هادية وشبه حاده....نظرة خلفها أبواب من حديد تُخفي خلفها كل معلوماته.
________________________تحت في الصالة_بعد نص ساعة....
قاعد علي السفرة يتناول إفطاره...ويُمسك هاتفه ناظراً له بهدوء.
نزلت أسيل وهي ترتدي هاي كول بُني، وجيبة قصيرة جينز أزرق...وترتدي أسفله أسترتش أسود ليُخفي ساقها....وعاملة شعرها ديل حصان وتاركة خصلتين للأمام...وشوذ مقفول بُني،وحقيبة بُنيّ.
نزلت وشافته قاعد على السفرة....أخدت نفس وأتحركت لعنده بخطوات بطيئة ومترددة.
لحد ما قربت وقعدت على الكرسي بهدوء....رفع نظره لها...وبعدها أخذ كوب قهوته يرتشف مِنه،مُعيداً ظهره للخلف.
مبصتش عليه...نظرها في طبقها وبس وبتاكل.
تحدث قائلا :هتروحي الشركة؟!
أومات ولم ترفع رأسها.
ترك كوب القهوة، ووضع هاتفه على الطاولة...وأخرج شيء من جيبه ووضع أمامها على التربيزة.
اندهشت...كان هاتف برو ماكس 17 لونه أزرق قاتم...مسكته وهي تلفه وتنظر له من جميع الجوانب قائلة :لمين دا؟!
أتنهد بهدوء قائلا :بِما إنك مش معاكي فون...دا مكانه.
نظرت له بشدة قائلة :بس دا غالي.
رد:-مِش عليكي.
أرتبكت ونظرت للأسفل...وبعدها نظرت للهاتف، كانت هترفضه لكن هي عارفة إنه مش هيقبل...دا غير إنها محتاجة تلفون فعلاً.
رفعت نظرها له وقالت بهدوء متردد:شُكراً.
أومأ لها بزاوية خفيفة....وهي نظرت لطبقها تاني...وبدإت تاكل،والخادمة جابت لها الدواء....كانت مستغربة هو مش بياكل بيرتش قهوته بس،وبيبصلها، معني كدا إنه أكل يبقي قاعد مستني إيه؟مراحش لسة لشغله....كانت متوترة أكتر من نظراته ليها...عينه على كُل إنش وكُل تفصيلة فيها وعلى طريقة إكلها وتحركاتها.
بعد مدة...خلصت أكل وأخدت الدواء....
نظرت له وقالت: هو أنا باخد الدوا دا ليه؟!...ما أنا راسي بقت كويسة خلاص.
نظر لها وقال:قلبك مُجهد شوية.
نظرت للإسفل قليلا بهدوء...وبعدها أخدت نفس وقامت وقفت.
وهو قام وأتحرك للخارج....أتحركت وراه على أمل أنه يمشي وهي هتمشي في عربية تانية.
لكنها خرجت ولقته بيفتح لها باب العربية....مسكت في حزام شنطتها بتوتر ونظرت للحراس إل عينهم للإمام فقط، مش عليها.
نظرت له وقالت: ه هو أنت هتوصلني؟!
قال :عندك تفسير غير كدا؟!
أتنهدت وأتحركت للسيارة وركبت، وهو قفل الباب وشاور ليامن...ولف وركب العربية مكان القيادة.
نظرت لسيارته مِن الداخل، سوداء من الخارج ولكنها فخمة مِن الداخل بطريقة تلفت الأنظار....رغم أن اللون بُني وأسود وبعض التطريز الأبيض...إلا إنها فاخرة، ونظيفة بشكل واضح جداً.
شد المقوِد وضغط على الفرامل بهدوء....وأنطلق،واضعاً مرفقه على حرف النافذة، ويقود بيد واحدة.
كانت تجلس متوترة، واضعة حقيبتها على أقدامها وهي تنظر للأمام.
قرر أن يكسر الصمت قائلا وهو مازال ينظر للأمام:مُديرتك قالتلك حاجة؟!
نظرت له وبعدها قالت:لا...كانت مُحترمة معايا جداً.
سِكت...وتحدثت هي قائلة بشك:هو أنت إل عملت كدا.
قال بنبرة هادئة :عملت إيه؟!
قالت:أنت إل خليتها تكلمني كويس، رغم أني كنت مُقتنعة إنها هتزعقلي.
رد وهو ينظر إمامه بهدوء:وأنتي أي حد يزعقلك تُسكتيله!
سِكتت قليلا، وبعدها نظرت للإمام تعقد زراعيها وتعيد ظهرها للخلف قائلة بضيق:أومال أطّرد.
ونظرت للنافذة وشافت في المراية عربيات الحراس.
نظرت له وقالت:هو ليه بتاخد وراك كُل الحراس دول؟!
قال:مُجرد إحتياطات.
قالت وهي تُقفل عينيها قليلاً:إحتياطات لإيه؟! إنت مجرد رجل أعمال عادي.
مردش، لكنها لاحظت تلك الإبتسامة الجانبية الخفيفة علي ثغره.
أستغربت مِنه وأتنهدت قائلة بتردد:م مُمكن أطلب طلب؟!
همهم قائلا :إممم؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أخدت نفس قوي...ونظرت له بتوتر،لكن برجاء وقالت:ممكن تفُك البتاع دا من رجلي؟!
نظر لها....وبعدها أنزل نظره لساقها، وبعدها نظر للطريق وصامت.
قالت برجاء: ولله ما ههرب ولا هروح في حتة.
ونظرت للإسفل قائلة بحزن وصوت خافت:ولو هربت! هروح فين أصلا؟!
أتنهد....ووقف العربية....أندهشت ونظرت له.
نزل مِن السيارة وشاور لرجالته ويامن بكف يده....لانهم كادوا أن ينزلوا لما شافوه نازل من سيارته.
لف وأتجه للباب عندها....فتحه، وأخرج شيء صغير جداً من جيب بنطاله....ومال بركبته للأسفل يُمسك ساقها.
أندهشت وقلقت...وفي نفس الوقت فرحانة.
نظرت له وهو يضع ذالك الجهاز الصغير في فُتحة صغيرة في الصاعق....رأته مِن الخلف عريض ومعضل وشعره الأسود الناعم...أستنتجت، بأنه رغم جموده....إلا أنه إنسان.
رفع نظره بعدهما أزال الصاعق من قدمها قائلا بنبرة هادية ولكن بها تحذير :- مش عارف إيه إل مخليني أثق فيكي!...بس هنشوف.
وقام وقف ولف وركب العربية تاني....وضع الصاعق في الدُرج الأمامي بالسيارة....
نظر لها بعيونه الحادة قائلا :يُستحسن متخلنيش ألبسهولك تاني.
أرتبكت...ونظرت للأسفل،فماذا يقصد! هل يقصد بأنها السبب في جعله يُلبسها هذا الشيء.
قبضت إيدها بضيق ناظرة للأمام لكن للأسفل.
أما هو أنطلق بالسيارة، وعادت ملامحه للجمود مجددا.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي___قبل الوصول بخمس دقائق.
في السيارة....
قالت أسيل بسرعة:أستني...نزلني هنا.
مردش عليها وكمل في طريقه.
نظرت له وقالت:أنت عايز حد يشوفنا يعني!!!
ظل صامت....وهي أتغاظت منه ومن سكوته....وأتخضت لما بقوا أمام الشركة، ونزلت راسها للإسفل عشان محدش يشوفها.
لكن أستغربت لما مر من أمام الشركة....لكنه دخل للجراش المخصص.
ولا يوجد سوى السيارات هناك.
دخل وركن السيارة وتوقف ورجالته نفس الكلام...إل نزلوا وأنتشروا أمام الشركة والجراش.
نزل من السيارة وهي نزلت بعده...لف وقرب منها قائلا :اشيفك مُهتمة أكتر بالسر.
نظرت للإسفل بضيق قائلة :لأني فعلاً مش عايزة حد يعرف.
وضع مفاتيحه في جيبه قائلا :بس أنا عاجلاً أم أجلاً هكشف الموضوع...وهينتشر في كُل حتة.
بعدت عنه بضيق قائلا :وقتها يبقي يحلها ألف حل.
مِسك إيدها نظرت ل بتوتر، وبعدها نظرت للباب لقيت رجالته واقفين وعاطينهم ضهرهم ويحرسون البوابة.
شدها لعنده قائلا بهدوء، ولكن بصوت حاد: مش هعيدها كتير...لما أكلمك!..عينك تبقي في عيني.
نظرت له...وبعدت نظرها تاني بحده وضيق قائلة :إنا حُرة على فكرة.
ضغط على إيدها وتألمت قائلا بملامح حادة:لا مش حُرة...لما تبقي مرات إلياس الألفي متبقيش حُرة وتعملي كل ال ييجي على بالك.
نظرت له بألم وهي بتحاول تبعد إيدها...ترك يدها، ورجعت للخلف...مِسكت في حزام شنطتها وهي تنظر له من أعلى لأسفل بخوف وإرتباك من تحولاته المفاجأ.
لفت بسرعة وأتحركت بخطوات سريعة للخارج، وهي تعلم بأنه ينظر لها....
_____________________________في الأعلى في الشركة.
قعدت أسيل على مكتبها ونظرت للإسفل وهي بتمسك رأسها....إتنهدت بضيق وهي بتفتكر معاملته ليها...مرة كويس، مرة بارد...مرة عصبي وجاحد.
نظرت للأمام وأعادت رأسها للخلف....
قربت منها شمس بكوب ماء قائلة :صباح الفل يا فُلة.
أبتسمت أسيل وأخدت كوب الماء قائلة :- شكرا.
أبتسمت شمس قائلة :-شوفتك مُجهدة فا قولت أصبّح عليكي بكوباية مياه.
أبتسمت أسيل قائلة :أنتي إل حاسة بيا ولله.
قالت شمس بزعل وهي بتقعد على حافة المكتب:بس انا زعلانة منك.
أستغربت أسيل قائلة :ليه؟!
قالت شمس:إزاي بعد كل إل حصل معاكي مجتيش ليا...يا بنتي دا أنتي أختفيتي أسبوع.
إانهدت أسيل قائلة :معلش...مكنتش مركزة ولله،وكنت متحاصرة في عقلي.
قالت شمس بسخرية:مش كانت متحاصرة بين عقلي وقلبي، هما غيروها ولا إيه؟!
شاورت أسيل بسخرية قائلة :لا انا بتحاصر في عقلي بس.
ضحكت شمس بخفة ومسكت إيدها قائلة :أهم حاجة...لو أحتاجتي أي مُساعدة قوليلي تمام.
أومأت أسيل بأبتسامة خفيفة... وقامت شمس ومشيت لمكتبها.
أتنهدت أسيل وبدأت تشوف شغلها....
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت توفيق_وتحديداً في مكتبه.
كان رايح جاي بقلق...مر ليلة، ومفيش حاجة حصلت محدش جه...مأخدش الملف، مش عارف حاجة من إمبارح.
فجاة رن تلفونه، مسكه بسرعة على آمل يكون خالد، لكنه أتوتر لما لقى إسم "لوسيان"
رد بتوتر قائلا :أيوا يا باشا؟!
أتاه صوت رجل خشن واضح من صوته أنه كبير في السن لكن صوته ثابت وراهب قائلا :في رجالتي يا توفيق؟!
أتنهد توفيق بقلق قائلا :صدقني أنا لسة مش عارف حاجة...لحد الأن معرفش عنهم حاجة.
عليت نبرة صوت الرجل قائلا :جالي خبر أن رجالتي ما*تت...انا مش باعت لعب عندك.
قال توفيق محاولا إبعاد الدهشة من وجهه وقال:أكيد لا...أصبر بس شوية،خالد هييجي شوية كدا وهيفهمني إل حصل.
قال الرجل:مش معنى أني وافقت على خطتك، يبقى أنا عايز أدخل في حرب مع ليوناردوا...
قال توفيق:عارف...عارف،ب بس أنا محتاج شوية وقت بس.
قفل الراجل ومردش عليه وتوفيق نظر للهاتف بضيق... وبعدها نظر للباب.
جرس باب الفيلا رن...مقدرش يصبر لحد ما الخد*م تفتح وخرج من مكتبه بسرعة وجري لهناك وفتح الباب قبل ما الخادمة تفتح.
لقى خالد إل على ملامحه الضيق والقلق.
أستغرب توفيق ونظر للخادمة وقال:روحي أنتي، يلا.
مشيت الخادمة بسرعة.
ونظر توفيق لخالد، ودخله وقفل الباب قائلا :ها يا خالد؟! عاصم قدر يجيب الملف...قولي إن الرحلة أتأجلت عشان كدا أتأخر...قولي أي حاجة ياخي.
نظر له خالد قائلا :عاصم ما*ت يا توفيق.
إتصدم توفيق قائلا :إيه!!! ط طب والملف؟!
قال خالد بضيق:مفيش ملف...مفيش حد...أتحر"قوا كلهم.
قال توفيق:قصدك مين؟!
قعد خالد على الكرسي بتعب قائلا :عاصم والرجالة...كلهم محرو*قين هناك....السلطات الإيطالية مستغربة إزاي اتحرًقوا كلهم كدا.
قال توفيق بغضب:يبقي إلياس...المفروض يقبضوا عليه.
قال خالد:أكتشفوا إن المكان مش ملك حد...وكان زي المخزن ومفهوش أي حاجة غير الجثث.
قعد توفيق على الكنبة بتعب وصدمة قائلا :يعني إيه؟! يعني رجالتي ورجالة لوسيان....
قال خالد:أيوا يا توفيق...كلهم ما*تو.
قال توفيق بسرعة:بس مين إل عمل فيهم كدا؟! إلياس كان في فرنسا.
قال خالد:معرفش....الجثث هناك متفحمة...مش قادرين يعرفوا هوايتهم بسبب ما هما متحللين...النار أكلت فيهم كلهم.
قال توفيق بحده:النار دي تبقي إلياس....انا مُتأكد إنه هو.
أتنهد خالد وسِكت.
قال توفيق بسرعة:طب وعاصم، متصلش بيك...ولا بعت أيّ رسالة؟!
أتنهد خالد وقال:لا...بس لقيوا تلفونه هناك...والحمد لله لسة كويس...انا أتفقت مع ناس هناك هيجبوه من السلطات، بس طبعاً أخدوا فلوس كتيرة.
قال توفيق:مش مُهم الفلوس...المهم التلفون، يمكن في صور للملف ولا حاجة.
أتنهد خالد قائلا :الموضوع هياخد وقت...لان دا دليل لجر*يمة...فا الراجل هيتأخر شوية لحد ما يجيبه...ممكن أسبوع أو أسبوعين كمان....أو شهر.
أندهش توفيق قائلا :شهر!!!
قال خالد: زي ما قولتلك...تهريبه هيكون صعب.
أتنهد توفيق بحده ورجع ضهره للخلف ناظراً للإعلي وقال:ياترا إيه حكايتك يا إلياس؟!
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي___
كانت ماشي أسيل في مدخل الشركة وماسكة ملف....كانت تنظر لهاتفها الجديد وهي مندهشة من المزايا إل فيه.
رفعت رأسها ونظرت ناحية البوابة....نظرت للداخل بشدة...كان مازن وواضح على ملامحه الضيق وجمبه والده.
قربت منه أسيل قائلة :مازن!
نظر لها ووقف بصتله وقالت بإستغراب:إيه إل جابك هنا؟!
نظر للإسفل قائلا :إزيك يا أسيل...جيت أشتغل.
أتصدمت ونظرت لوالده قائلة :إزيك يا عمو!
أبتسم قائلا :إزيك يا بنتي...أمال في إلياس بيه؟!
قالت:في مكتبه...بس آنت عايز تشغل مازن هنا ليه؟!...مش قصدي بس إنت عندك شركتك.
قال والده وهو ينظر لمازن بحده:لازم يتعلم ويشرب الشُغل، يشتغل عند غيري...زي ما أنا عملت في سِنه، لازم يبقي راجل.
نظرت أسيل لمازن إل بينظر للإسفل بضيق واضح من والده وأفكاره.
أتنهدت أسيل وقالت:بس مازن طيب يا عمو...وبيفهم على طول، كان أولى يشتغل في شركتك.
نظر لها مازن وقال:مفيش غيرك فاهمني.
إبتسمت وكادت على التحدث لكن....
:بس هي غلطانة.
صوت رجولي هادي ولكن السخرية والحده يخرجون منه....جعل الكهرباء تقرص في منحنياتها بسرعة....كان وراها.
أبتلعت ريقها ونظرت للأسفل وبعدت قليلاً للجنب، وهي تنظر للإرض وهو ينظر لها.
قال والد مازن بفرحة:آهلاً إلياس بيه...سعيد بحضرتك، وإني قدرت أشوفك.
مد والد مازن يده...ونظر له إلياس...مسلمش وهو يضع يده في جيبه....
لكنه قال:آهلا بحضرتك.
أستغرب والد مازن، لكنه نزل إيده بهدوء وقال:أتصلت بيك وقولتلك إني هجيب أبني يشتغل هنا.
شاور إلياس ليامن قائلا :وصله لقسمه يايامن.
أوما له يامن وقرب من مازن قائلا :اتفضل معايا.
ر مازن لوالد بضيق وأتحرك مع يامن...نظر إلياس لوالد مازن قائلا :اتفضل أشرب حاجة.
أبتسم والد مازن قائلا :شُكرا لزوقك ولله...بس انا عندي شُغل.
أومإ له إلياس بخفة و بهدوء قائلا :براحتك.
إبتسم والد مازن ولف وخرج من الشركة.
كان ينظر له إلياس...لكنه حرك نظره لتلك الصغيرة.
نظرت له وأتخضت من نظراته...وبعدها نظرت على الموظفين، إتحركت بسرعة وهي تبتعد من أعينهم...وأعينه.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في السوق___الذي يخص الحارة.
كانت ماشية نعمة بهدوء رغم البهتان إل على وجهها...كانت بتشتري طلبات بيتها.
كانت واقفة بتشتري طماطم...سمعت صوت أمرأتين واقفين جمبها بهمسوا لبعض، رغم إن كلامهم مسموع.
قالت الست:مش عارفة ليها عين تطلع من بيتها إزاي،بعد إل بنتها هببته.
قالت المرأة التانية:ما هي طلعت مش بنتها...البت طلعت يتي*مة.
الست بدهشة وسخرية:هه...وأنا أقول برضوا طلعت زا*نية إزاي؟!
قالت المرأة:ما الراجل جه وأتجوزها...وبصراحة طول بعرض وهيبة مفيش زيها.
قالت الست:بنت المحظوظة...دي إل تعمل الغلط وحياتها تتظبط براجل غني.
قالت المرأة:دا راكب عربية أخر موديل...دا غير الرجالة إل وراه، البت بنتي بتقول عليهم بوتي بارت.
قالت الست:إيه!!!....
إتنهدت نعمة بضيق وسابت إل كانت هتشتريه ولفت وأتحركت بسرعة تروح بيتها.
_________________________في بيت محمد.
واقفة نعمة والدموع في عينها قدام باب شقتها...مقدرتش تدخل....قلبها بيحزن لما بتدخل مش بتشم ريحة أسيل.
خرجت تلفونها من جيبها وجابت رقم أسيل....كانت عايزة تسمع صوتها.
أتصلت....جاري الإتصال...يرن...
فجاة...صوت رنة تلفون أسيل أتسمع....
أستغربت نعمة ووضعت ودنها على باب شقتها، الصوت مش جاي منه....جاي من مكان تاني.
فجاة أتقفل الصوت...لكن مش بسبب المدة...دا واضح أنه أتقفل في وشها.
رنت تاني بسرعة،والصوت رجع تاني....أتصدمت وحركت عينها ونظرت ناحية شقة جارتها عُلا....
أتقفل الخط في وشها تاني....
قربت من شقة عُلا ووقفت قدامها...رنت تاني لكن المرة دي جه صوت" الهاتف المطلوب مُغلق"
أتعصبت وخبطت على باب عُلا بعصبية قائلة :أفتحي يا عُلا...أفتحي يا حقووودة.
مر دقيقة وهي بتخبط، ومحدش رد...لحد ما فتحت عُلا الباب والتوتر على ملامحها.
دخلت نعمة بسرعة وقالت:فين تلفون بنتي يا حر*امية؟!
قالت عُلا بعصبية رغم التوتر إل على ملامحها:في إيه يا نعمة؟! مالك داخلة تزعقي ليه كدا؟!
نظرت لها نعمة بحده وقالت:أنا عارفة إنك ورا إل حصل...عارفة إنك السبب في كُل حاجة، بأمارة أنتي وأبنك الفاشل لما دخلتوا علينا بالصور.
قالت عُلا بسخرية وحده:العيب عليا أني وريتكم إل بنتكم بتعمله من وراكم...قصدي إل كنا فاكرينها بنتكم.
قالت نعمة بعصبية:أخر*سي قطع لسانك...دي بنتي غصب عنك وعن الكُل.
أبتسمت عُلا بسخرية قائلة :ولله إل أعرفه إنها لو كانت بنتك مكانش جوزك رماها من البيت.
مردتش عليها نعمة ودخلت للغرف بسرعة وهي بتفتش على التلفون.
قالت عُلا بعصبية وهي بتحاول تمنعها:أطلعي برا يا نعمة...عيب إل بتعمليه دا!!!
قالت نعمة بعصبية وهي بترمي الوسادات على الأرض:وهو أنتو تعرفوا العيب أنتووو!!!
دخلت غرفة سعد ولقته واقف مُرتبك...قربت منه نعمة بحده وقالت:جبت الصور بتاعت أسيل إزاي يا سعد.
رد سعد بعد تردد:قولتلك يا خالة...صاحبي كان عايز مني حاجة هناك، وشوفت أسيل بترقص....
فجاة.....
قلم قوي نزل علي وشه من نعمة....
أتصدمت عُلا وأتعصبت وراحت وقفت قدام نعمة بعصبية وبصوت عالي: أنتي أتجننتي يا نعمة...بتمدي إيدك على أبني!!!
قالت نعمة بصوت أعلى:أه يا عُلا وريني هتعملي إييييه؟!
فجاة دخل "علي" على الصوت وجري ناحية والدته وقال:تعالي يا ماما.
قالت بعصبية وهي بتبعد عنه :أوعىىى يا علييي...تلفون أختك هنا، وعايزة أعرف إيه ال جابه بيت عُلا.
قال علي بحده:يلا يا ماما النلس أتلموا برا.
نظرت نعمة لعُلا بحده...وقالت عُلا بعصبية:أطلعي براااا.
نظرت لها نعمة من أعلى لأسفل قائلة :أتفو عليكي.
ولفت وخرجت ووراها علي....وعُلا بصت عليها بحده وضيق.
وسعد طلع تلفون من جيبه، عليه جراب لونه وردي...أخد نفس وقعد على السرير قائلا :كُنا هنتكشف.
أتنهدت عُلا بضيق وأتحركت وقفلت باب الشقة بحده وهي بتتذكر ذالك اليوم....مُكالمة هاتف.
"دول خطفوها...ألحقها ياما؟!"
"إياك...أمشي وراها وشوف هيعملوا فيها إيه"
أخدت نفس ونظرت أمامها قائلة بحده:تستاهل...دت قُليل عليها أصلا...وفي الأخر أتجوزت واحد غني بنت الإيه...يارتني وافقت على كلامك يا سعد وسيبتك تتجوزها.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي____
قاعدة أسيل على كُرسي مكتبها وماسكة القلم... نظرت للهاتف.
مِسكته ونظرت بِه...ملامحها أتبدلت لتردد وحزن.
قلبها كان بينكمش كي لا يبكي....
كتبت رقم محمد على الهاتف...دموعها أتجمعت في عينها غصب عنها...برغم ما فعله بِها...إلا أنها تعتبره والدها وأكثر، فا ذالك الرجل كان الحِصن الحامي لها.
أتصلت بالرقم ووضعته على أذنها...ثواني وتم الرد...
-ألو؟!
قلبها أنتفض مع تساقط دموعها...أنكمشت شفاتاها...ووضعت إيدها على فمها بسرعة تكتم شهقاتها...
-ألو!...مين معايا؟!
مقدرتش تنطق...خافت، دموعها بتتساقط بحرقة ووجع...وجع مكسور....
سمعت صوته وهو بيتكلم بضيق.
-حد هيرد ولا أقفل؟!
تحدثت أخيراً قائلة بصوت مخنوق وباكي وشبه ظاهر، صوت يطلب الرجاء والحُب، صوت يخرج من صميم قلبها ووحدتها:- ب...بابا.
صمت غريب...أستغربت وسط دموعها الملتصقة على خدها...نظرت لشاشة الهاتف وأكتشفت إنه قفل قبل ما تتكلم حتى.
قلبها وجعها...وأنهارت بصوت مكتوم...أختناقها هذا هو من يقت*لها أكثر، لا تسطيع البكاء حتى بإرياحية.
فجاة التلفون....نظرت له على آمل مِنها يكون هو...لكن...
"إلياس"
أستغرب وإتضايقت...دا مسجل إسمه كمان على هاتفها...
أتنهدت ومسحت دموعها ومسكت الهاتف... وردت قائلة :نعم؟!
سِكت قليلاً وبعدها قال:تعاليلي على المكتب.
أخدت نفس بحده وقالت:أنت عايز إيه بالظبط...مينفعش إحنا في شُغل.
سمعته يقول بصوت بارد:ما أنا عايزك فعلاً في شُغل.
أتنهدت بضيق ولسة هتتكلم، لكنه قفل...
نظرت للهاتف بإستغراب ودهشة مُهمهمة:هو الكل بيقفل الخط في وشي ليه النهاردة!!!
قامت وقفت وأتحركت...ودخلت المصعد.
شافتها شمس...وأتنهدت بهدوء وأتحركت من المكان بأكمله.
______________________في مكتب الرئيس.
أتحركت أسيل في الممر...وأستغربت لما ملقتش السكرتير...فتحت الباب على طول ودخلت....شافته واقف بقميصُه الرجالي الأسود...والبدلة على الكرسي.
واقف أمام مكتبه وماسك الهاتف على أذنه يتحدث...شافها وشاور لها بإصبعه السبابة والوسطي لتقترب منه.
أتنهدت بضيق وقربت بهدوء ووقف جمبه.
كان يتحدث على الهاتف...مواضيع عمل.
مِسك إيدها وقربها منه قائلا :إرفع النسبة.
نظرت للإسفل وهي ساكتة....وهو أعاد خصلة شعرها للخلف قائلا :من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية....مناطق معينة بس.
كانت تشعر بأنماله على خدها...ترتعش ولكنها ثابتة أمامه وتنظر للأسفل فقط.
تحدث وقال:أبعت الملفات على الإيميل...وهبقي أمضي بعدين.
قفل التلفون ووضعه على المكتب ناظراً لها....رفع ذقنها بإصبعه قائلا بصوت خشن : تعرفي مازن الجمالي منين؟!
قالت بضيق على ملامحها:أظن أنك قولت عايزني في شُغل!
نظر لها وقرب منها وجعلها تلتف وأصبح خلفها ويحاصرها بيده الواضعها بجانبها علي المكتب.
قرب وجهه من أذنها قائلا بهدوء ولكن ببعض الحده:أي كلام مع مُديرك...يبقى شُغل.
أخدت نفس بإرتباك قائلة :بس أنت مش مُديري.
قرب وجهه منها أكثر هامساً:رئيسك.
أبتلعت ريقها وأتنهدت بتوتر قائلة :صديق من الجامعة.
حاوط خصرها بذراعه قائلا :إممم...وأنتي متعرفيش إن البنت المحترمة متصاحبش شباب.
همهمت بسخرية قائلة :على أساس أنت عارف الإحترام يعني!!!
شد على خصرها بشدة جعلها تتخض.
قال بصوت هادي:عيب يازوجتي المصونة.
لفت بسرعة ناظرة له رغم حصاره لها المُستمر قائلة بتحدي: ما إل أنت بتعمله كمان عيب يا زوجي المصون.
إبتسم بجانبية خفيفة مقترباً منها، وجهه أمام وجهها...وتحدث أمام شفاهها تماماً:- عيب أني أقرب من مراتي يعني؟!
أرتبكت وبعدت وجهها للخلف قليلا قائلة بتوتر:كفاية يا إلياس...عايزة أمشي.
قرر يربكها أكتر...وحرك أنماله على أردافها مِما جعلها تتوتر وترتجف...لدرجة إنه شعر برجفتها.
ولكنه تحدث بصوت رجولي خابث: Eccitante.
نظرت له بإستغراب قائلة :ممكن أنت قولت إيه؟!
ظهرت إبتسامته الخفيفة ذالت الإثارة وقرب من وجهها قائلا:عايزة تعرفي؟!
قالت بضيق وهي تأومأ :اه...وأساسا أنت مش بتوفر على نفسك وعليا وتتكلم مصري ليه؟!
رد قائلا بنفس الإبتسامة وبهدوء:عادي...بحب ألعب على أوتارك.
كتمت نفسها ونظرت بعيداً عنه....لكن....
أقترب منها وتحديداً بجانب شفاهها، ووضع خاصته على شفاتيها...كانت قبلة سريعة وخفيفة....لانها بعدت فوراً وهي تضع يديها على فمها بصدمة وإرتباك وخجل،رغم ضيقها.
أبتسم بجانبية هادية....وقرب منها قائلا :مُثيرة.
عقدت حواجبها بإستغراب....وأكمل هو قائلا :معنى الكلمة.
وقف أمامها ووضع يده على جانب خصرها يحركها ببطيء قائلا :إثارتك عجيبه.
كانت تنظر له بشده وإرتباك...رجعت للخلف خطوتين وهي تنظر بعيداً عنه قائلة :ا انا عندي شُغل...و وانت ضيعت وقتي.
قال:عنيدة.
رفعت نظرها له قائلة بضيق:م ممكن أمشي بقى؟!
اتنهد وقال :تمام...أتفضلي.
نظرت له بشدة وشك...وكان يقف أمامها وقالت :ط طب مُمكن تبعد شوية.
رجع خطوة للخلف هادئاً...وهي أتحركت وهي تنظر له بقلق...وبعدها خرجت فوراً.
أتحرك وقعد على مكتبه...فتح تلك الشاشة الكبيرة وعليها كاميرات مُراقبة....كاميرات على مكتبها تحديداً...فا هو يعلم كُل خطواتها...تحركاتها،أنفاسها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في كافيه بعيد بمسافة____
قاعد علي بهدوء وهو ينتظر أحد....نظر للساعة وأستغرب تأخيرها.
نظر لباب الكافيه قليلا....مر خمس دقائق وشافها.
أبتسم وقام وقف....ظبط هدومه ومسح أنفه بسبب تأثير المخد*رات....وأتحرك لعندها.
إبتسمت وهو أخدها في حضنه بقوة قائلا :وحشتيني...بقالي كتير مشوفتكيش.
ربتت على كتفه...وبِعد وأخدها للتربيزة وقعدوا وهو ماسك إيدها.
قال "علي" :من أخر مُكالمة بينا وانا همو*ت وأشوفك....وحشتيني أوي.
أبتسمت ليه بخفة وسكتت.
أستغرب وقال:فيكي حاجة؟!
نظرت له وحركت رأسها بمعنى لا...وبعدين نظرت للأمام.
با"س إيدها قائلا :لو فيكي حاجة قوليلي...متخبيش عليا.
مردتش عليه.
وهو قال بضيق وإستغراب:مالك؟! تعبا*نة؟! طب زعلانة مني؟!...بس انا عملت كُل إل طلبتيه مني...وأسيل مشيت خلاص، وأتفضحت...في إيه تاني؟!
ساكتة وبس...وشدت إيدها بهدوء وهي لا تنظر له.
مسح أنه ناظراً ليدها وبعدها نظر لها قائلا :- في إيه؟!...في إيه ياحبيبتي...في إيه يا شمس؟!
_______________________________♡
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قال علي:فيكي إيه يا حبيبتي؟!...فيكي إيه يا شمس؟!
نظرت له شمس وعلى ملامحها الضيق قائلة :مفيش.
مِسك إيدها قائلا :طب أنتي زعلانة مني؟! عملت حاجة زعلتك!!!
ردت قائلة بضيق ونبرة شِبه حادة:أيوا يا علي...مضايقة،مضايقة مِنك ومن نفسي ومن كُل إل حواليا.
قال بحزن واضح في ملامحه:ليه يا قلبي!!!مين إل زعلك؟!
نظرت له قائلة بنبرة جافة من المشاعر:أُختك.
نظر للأسفل بضيق قائلا :مش أختي قولتلك...
قالت:لا يا علي...دي أختك طول ما أبوك معتبرها لسة بنته.
أتنهد ناظراً لها وقال:طب أنتي عايزة إيه دلوقتي؟!
نظرت أمامها والحده واضحة في عينها قائلة : مش مرتاحة...بعد إل عملته ومش شايفاها مكسورة...لسة شايفاها زي ما هيّ...مُبتسمة عادي ومتفائلة.
نظر لها علي بهدوء ولكن بإستغراب:أنا عمري ما سألتك أنتي بتعملي فيها كُل دا ليه؟!
نظرت له بحده :ملكش دعوة...متنساش إني لولايا كانت أفتكرتك وقالت إسمك وإنك أنت إل أتصلت بيها.
أستغرب قائلا :إزاي؟!
مردتش عليه ووضعت إيدها على خده قائلة :أنت كمان كنت عايز يحصل فيها كدا...وأنا خلصتك منها يا حبيبي.
أبتسم بتعب ووضع يده على يدها....
لكن قامت وقفت بسرعة قائلة :أنا لازم أمشي.
قام وقف بسرعة ومِسك إيدها قائلا :أستني...رايحة فين بس،انا ملحقتش أقعد معاكي.
قالت بضيق:لازم أرجع الشركة يا علي...هيلاحظوا عدم وجودي.
قال:طب خليكي شوية.
شدت إيدها بحده قائلة :خلاص بقى.
سِكت ناظراً للأسفل بحزن...وهي لفت ومشيت من المكان....ماشية بتفكر أبتدت خطتها منين....من وقت الكَف.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في المساء___أمام قصر إلياس الألفي.
وقفت سيارته...ونزلت أسيل فوراً وأتحركت بسرعة للداخل.
نزل من السيارة ناظراً لها...لكن قاطع نظراته يامن إل قرب منه قائلا :تم تصنيع السلا.ح...وبقى جاهز تماماً.
أتنهد وركب سيارته مجدداً وأنطلق....وخلفه يامن والرجال.
___________داخل القصر.
دخلت وأستغربت إنه مدخلش وراها، وسمعت صوت السيارات...منعت فضولها، وطلعت لفوق متجهة لغرفتها.
وقفتها الخادمة قائلة بإحترام:تحبي أجهز العشا دلوقتي يا هانم؟!
نظرت لها أسيل وأتنهدت بخفة قائلة :لا شُكراً مش جعانة.
أومأت لها الخادمة ومشيت فوراً.
طلعت أسيل ومرت من أمام جناحه....نظرت للأسفل ناحية باب القصر....عضت شفتيها السُفلية بفضول، ونظرت ناحية الجناح.
فضولها غلبها ودخلت للداخل....أتحركت بخطوات بطيئة وهادية، كانت تشعر بالتوتر رغم عدم عِلمها...وكأنها تدخل مقر لا غُرفة.
دخلت ونظرت لكل إنش فيها...ريحته الرجولية المثيرة منتشرة بالمكان...أتحكمت بمشاعرها، وتركت حقيبتها على السرير...
أتحركت ناحية غرفة ملابسه...غرفة واسعة...وخزانات الملابس بِه حديثة وأعلى ديكور...غير لونها الرمادي والزجاجي...كل شيء نظيف ومترتب بطيقة مُلفتة للنظر.
لاحظت أحد الخزانات ذات اللون الأسود عليه جهاز صغير ملتصق بِه....قربت مِنه وحاولت تفتحه لكن معرفتش...نظرت للجهاز....
واضح إنه لا يُفتح إلا ببصمة إصبع، والعين...وكلمة سر.
أستغربت إيه إل داخل الصندوق دا يخليه يقفله بكل كلمات المرور دي.
رجعت خطوة للخلف بِما إنها فقدت الأمل خلاص إنها تفتحه...
قربت من دولابه....لقت مكان مخصص لكل من البذلات والقمصان والجواكت والتيشرتات والبناطيل....دي غير نظراته ومجموعة ساعاته،والأحذية.
مِسكت ساعة ووضعتها على معصمها الصغير...قائلة بسخرية:- هه ناس غنية.
تركت الساعة وآتحركت في المكان تلتف بِه...شافت درج صغير موجود إسفل الدولاب...نزلت على ركبتها وفتحته....لكن
رجعت للخلف بخوف أول ما شافت مسد*س...نظرت له وقفلت الدرج تاني وهي بتتنفس بصعوبة....لكن أستغربت لما أفتكرت إنها لمحت حاجة غريبة ناحيته....رجعت فتحت الدرج تاني وشافت صورة صغيرة أسفله...
مسكتها وأتصدمت....صورة لها وهي تبتسم، قلبها وقع... عقلها بيخبط وهو بيستوعب ما رأته عيناها.
صورتها....بجانب المسد"س...ما معنى هذا؟!
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في أحد المصانع ___بعيداً عن البشرية...
واقف بهيبة وثبات وبجانبه يامن.....أقترب مِنه أحد الرجال، الواضح من لبسه المتبهدل إنه بيشتغل عامل هنا.
كان بيده سلا"ح يشبه البندقية.
قال الرجل:حاولنا نعمله زي ما طلبت بالظبط...
مِسك البندقية يدقق في تفاصيلها وكل إنش بها...
قال يامن:معملناش غير دي...لو وافقت عليها هنبدأ نعمل غيرها بكميات.
نظر إلياس ناحية الحائط، ومسك السلا*ح في وضعية الهجوم وصوّب ناحية الحائط.
الكل رجع للخلف....خلفه.....
وأطلق هو....صوت عالي أستقر بالأذن...والرصا*صة إستقرت بالحائط.
أقترب من الحائط ونظر بِه.
قال يامن للرجل وهو يضع يده على أذنه وبدهشة: صوته عالي أوي.
لكن سكتو عندما قال إلياس:صوت عالي...إختراق مهزوز.
نظروا له...وهو رجع للخلف بهيبة ولف ونظر للرجل قائلا :مش عاجبني.
قال الراجل بسرعة:أومر أنت بس ياباشا وإحنا ننفذ.
رمى إلياس السلاح عليه ليمسكه....وقلع جاكت بدلته وعطاه ليامن إل أندهش وأستغرب.
إلياس تنى أكمام قميصُه، وأخرج هاتفه ومفاتيحه ووضعهم على الطاولة...ومِسك سيجا*رة وأشعلها ووضعها بين شفتيه.
نظر للرجل وتحرك وشاور له قائلا :ورايا.
أندهش الرجل ونظر ليامن...لكن أتحرك بسرعة ورا إلياس ودخلو الورشة...بل كانت أكبر من ورشة بها ألات كثيرة للحديد والتصنيع والتعدين.
العمال أول ما شافو إلياس أندهشو ووقفوا بإحترام له.
مِسك إلياس السلا"ح ووضعه على تلك الطاولة الكبيرة، وأقتربوا مِنه الرجال وهو بدإ يشرح الأخطاء الذي بالسلاح بصوت رجولي هادي وشبه حاد...
أنتهى وقال وهو يرتدي الخوذة الواقية من الشرارة:يلا يارجالة...ورانا شُغل كتير.
وأتحرك ناحية الحدادة...وبدإ يشكل أنواع حديد بنفسه...وأتحرك الرجال وهما بيسمعوا مِنه كُل حرف لصناعة ذالك السلا*ح.
صَمم نوع السلا"ح الذي يريده...وصنعه بيده.
رغم إنه ملابسه أتبهدلت...ولكن العمل عمل.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي___وتحديدً وقت بعد منتصف الليل.
كانت أسيل مستلقية في غرفتها....لكن نايمة على الكنبة...كانت شِبه نايمة...فا هي تنتظره لتسأله عن ما رأته...
لم تلاحظ تلك الخطوات الذي دخلت غرفتها وأقتربت منها، واقفاً قليلاً....
بعدها تحرك وخرج من الغرفة....فاقت بخضة على صوت الباب.
قامت قعدت وهي تُحرك يدها على عينها بنعاس....نظرت ناحية الباب...
قامت بخطوات بطيئة وأتجهت لهناك، فتحته وخرجت.
دخل غرفته وهو يُمسك جاكت بدلته بيده، وقميصُه متبهدل بالأتربة...كان هادي لكن مُتعب أيضاً.
أرتمى على السرير، على معدته، وأغمض عينيه قليلاً....شعر بخطواتها الصغيرة تقترب مِنه، فاظل صامتاً.
نظرت له وأستغربت حالته...
فا قالت بصوتها الرقيق:هو انت كُنت فين؟!
مفتحش عينه، رد فقط عليها قائلا :شُغل.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قربت وقعدت على حرف السرير...وضعت إصبعها السبابة على قميصُه قائلا :والشغل إل بهدلك كدا!
فتح عينه ناظراً لها...وهي أرتبكت وأبتلعت ريقها قائلة :ا انا كُنت جاية اسألك على حاجة.
ظل صامتاً منتظرها تكمل....
قالت والضيق على ملامحها:ممكن أعرف صورتي بتعمل عندك إيه؟!
وطلعت الصورة من جيبها قائلة :وجمب مسد*س كمان...أ أنت بتحاول تقت*لني صح؟!
نظر ليدها الذي بِها الصورة...وفجاة....
شدها من إيدها ورماها على السرير وأصبح فوقها قائلا بخبث:أتعودنا لدرجة إننا بقينا نفتش في حاجة بعضنا.
أتصدمت ومقدرتش تنطق، كاتمة أنفاسها بخجل وإحراج.
وضعت يديها على ذراعه قائلة :م مُمكن تبعد...لو سمحت.
رن هاتفه الذي بجانبهم على السرير...أول ما قرأ إسم المتصل أتجمدت ملامحه للجمود....وبِعد عنها وأخذ الفون وأتحرك للشرفة.
أستغربت...وقامت وقفت، نظرت لليدها، الذي كانت على قميصُه...كان عليها مادة ناعمة شبه التراب...لكن ريحتها تقيلة...شبه البارود.
عقدت حواجبها بإستغراب أكبر....وقربت ناحية الشرفة قليلا سمعته يتحدث...لكن بلغة غير...لغة غير عربية.
قفل الخط....وهي مازالت واقفة.
دخل ونظر لها...
قالت بضيق:ممكن أعرف صورتي بتعمل عندك إيه؟!
قرب منها بحده قائلا :عادي يا أسيل...مش ضروري تسألي كل كل حاجة تشوفيها.
أتوترت لكنها أستجمعت نفسها قائلة :ط طب ما أنت....
مسح على وجهه بحده قائلا : يعني عشان حطيت الصورة جمب المسد"س دي تبقى جر"يمة!!!
نظرت له بضيق وزعل قائلة :على فكرة أنا مقولتش حاجة كبيرة يعني، عشان تكلمني كدا.
ولفت عشان تمشي، لكنه مِسك إيدها وهو بيتنهد بهدوء قائلا :أستني.
مبصتش ليه حتي...وهو قربها منه واضعاً أنماله على خدها قائلا بهدوء قاتم:متزعليش.
نظرت له قائلة :وأنا هزعل ليه أصلاً...كُنت تعنيلي مثلا؟! ،كنت تقربلي أصلا؟!
رفع حاجبه بسخرية قائلا :يمكن جوزك مثلاً.
بعدت عنه قائلة :انا معرفكش...ولا أعرف عنك حاجة، ولا عارفة أنت مين أصلا.
سِكت وهو ينظر لها بجمود غريب....وهي رجعت خطوة للخلف قائلة :ومش هكدب عليك...أنا مش برتاح وأنا جمبك أصلا.
عينه بقت حادة وهو ينظر عليها...وهي أتحركت وخرجت من الغرفة.
مسح على شعره بحده وهو ينظر للباب....بعدها تحرك وهو ينزع قميصُه واتحرك للحمام.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
بعد مرور أيام_____في الشركة.
كانت أسيل ماشية في الدور التاسع، ومعروف إنه فيه غرف للأجتماعات...دور واسع جدا وأنيق.
كانت بتوّصل ملف لمكان...دخلت المكتب بعد ما خبطت وأندهشت لما لقت مازن واقف...ومدير قسمه قاعد على المكتب...وواضح إنه بيزعق لمازن إل الحده والضيق على ملامحه.
وضعت الملف على المكتب قائلة :مدام لطيفة بتقول دا دفتر الحسابات.
إومأ لها المدير وأخذ الملف وبعدها نظر لمازن قائلا بحده:على شُغلك.
خرج مازن وخرجت وراه أسيل وقربت منه قائلة :متزعلش...هما كلهم كدا.
أتنهد مازن قائلا :عمري ما توقعت إني أتزل بالطريقة دي.
أبتسمت بخفة قائلة :معلش...هي الحياه كدا.
نظر لها وقال:بقالنا كتير متقابلناش يا أسيل...إيه رأيك نخرج مع بعض النهاردة.
وقفت وأتوترت...وهو قرب منها خطوة قائلا وهو ينظر لها من أعلى لأسفل: أحلويتي أوي...عمري ما لاحظت الحلاوة دي كُلها.
أتضايقت ونظرت للأسفل...ورفعت رأسها ولسة هتتكلم، لكن لسانها أتشل لما نظرت خلف مازن ولقت إلياس خارج من غرفة إجتماعات وهو يتحدث مع يامن، لكن....
لمحها واقفة مع مازن، رفع حاجبه بحده....وشاور ليامن يمشي.
وهي أتوترت، بل الخوف أنتفض داخلها ونظرت لمازن بسرعة قائلة :ا انا عندي شُغل...سلام.
وأتحركت بسرعة، تلحق نفسها مما سيحدث.... ومازن أستغرب لكنه سِكت.
ركبت المصعد،كان فاضي مكانش في حد.....فجاة لقت إل بيدخل وراها واقفاً أمامها...عينه حادة دا غير ملامحه...
أتصدمت وبصت وراه ولقت مجموعة موظفين جايين يركبوا كمان.
شدته من طرف بدلته لعندها وضهره بقى لباب المصعد...لم يكن مُهتم أن يراه أحد أم لا...كان عايز يسألها على تصرفاتها فقط.
دخل الموظفين إل كان عددهم كتير، وهي ملتصقة في الزاوية...وبسبب عددهم، أقترب إلياس منها أكتر وألتصق بها....
أبتلعت ريقها ونظرت للأسفل...من حسن حظها إن الموظفين بيتكلموا مع بعض ومحدش لاحظهم....
وأتقفل باب الأسانسير، وبدأ المصعد يرتفع لأعلى....كان ينظر لها وجه حاد وملامح حادة... رفعت رأسها وبصتله....كاد أن يتحدث لكنها وضعت يدها الصغيرة على فمه تحرك رأسها بمعنى " لا،ورجاء"
وقف المصعد وخرج الموظفين...كانت هتمشي وراهم....لكنه وقفها بذراعه وضغط الزر.
وأتقفل باب المصعد...ونظر لها.
أنكمشت ونظرت للأسفل....قرب منها ووضع يده بجانبها قائلا بحده:كُنتي بتعملي معاه إيه؟!
أخدت نفس رغم رعشتها وقالت:ع عادي...زمايل عمل.
مِسك دراعها بحده قائلا :بجد!!!
بصتله بحده قائلة :وأنت مهتم ليه أصلا؟! كنت بتحبني مثلاً وانا معرفش؟!غيران!!!
قبض على ذراعها بيده قائلا بملامح حادة ونبرة غليظة:مسمحش لمراتي تقف مع راجل غيري....إذا كان زميلك دا راجل أصلاً.
أتكلمت بعصبية قائلة :ملكش دعوة بمازن...وهو....
فجاة قبل ما تتكلم مِسك فكها بشدة مُقترباً منها....وتحدث بصوت يشتعل من الحده:- صوتك..وطّيه...وإياكي أسمعك بتنطقي إسم راجل تاني على لسانك...فاهمة؟!
أتجمعت دموعها في عينها من الضيق والعصبية وعدم قدرتها على إبعاده عنها....
أتفتح باب المصعد ، وهو أبتعد عنها قائلا بحده:إرجعي البيت...حالاً.
أخدت نفسها بسرعة وهي تنظر له، وهو لف وأتحرك وخرج من المصعد تحت نظرات الضيق مِنها.
ضغطت الزر ونزل المصعد للأسفل....وعقدت ذراعيها وهي تتنفس برعشة وضيق وعصبية.
خرجت من المصعد واتجهت لمكتبها وهي بتمسك شنطتها وبتلم حاجتها بحده.
قربت منها شمس قائلة :مالك يا أسيل؟! تعبانة؟!
ردت عليها بضيق وهي بتحط تلفونها في الشنطة: مفيش، هرجع البيت.
قالت شمس:طب أجي معاكي؟!
قالت أسيل:لا شُكراً.
قالت شمس:أنتي زعلانة مني ولا إيه؟!
أتنهدت أسيل ونظرت لها قائلة :لا يا شمس...ب بس أنا مضايقة شوية، ومحتاجة أخرج.
قالت شمس بشك:طب مش هتستأذني من لطيفة.
نظرت أسيل لشنطتها وقالت :أستأذنت.
أومأت لها شمس، ومشيت أسيل.
نظرت شمس ناحية مروة إل قاعدة وحواليها زمايلها وعمالة تفرجهم على السلسلة الدهب الجديدة إل جابتها.
أبتسمت شمس وقربت مِنها لتظهر إعجابها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في السيارة____
قاعدة أسيل في الخلف والسائق يقود...
كانت مضايقة وبتهز في ساقها بحدة....
نظرت من النافذة أستغربت نفسها...وهي ليه تسمع كلامه أصلاً؟!...
وبعدها نظرت للسائق وقالت:أقف هنا لو سمحت.
أومأ لها بإحترام دون النظر لها...وتوقف.
نزلت من العربية ومالت للنافذة ونظرت للسائق قائلة :تقدر تمشي أنت، وانا هبقى أرجع لوحدي.
ظهر التوتر على ملامحه وكأنه أتصدم من حديثها وقال:لا ياهانم،مقدرش...أرجوكي اركبي وأنا هوصلك.
بصتله بضيق،وبعدين نظرت للشارع ولقت إن في زحمة...أخدت شنطتها بسرعة وجريت عليهم، والسائق نزل بسرعة وهو بيجري وراها.
دخلت وسط الزحمة وخبت وشها بكف إيدها....وبالفعل لم يستطيع السائق رؤيتها...الخوف على وجهه...يتصبب عرقاً من رد فِعل رئيسه عندما يعلم.
مِسك تلفونه فوراً وهو بيتصل بيامن يُخبره وهو مازال يُحرك وجهه يميناً ويساراً على آمل أن يجدها.
كانت ماشية في الشارع وهي هادية....ركبت تاكسي، وصلها لمكان محدد.
____وقف التاكسي....ونزلت أعطته أجرته...ونظرت للشارع،المكان الذي تربت بِه...مكان ولادتها ونشأتها...وماضيها.
طلعت كِمامة من جيبها ولبستها، أتحركت وهي تنظر للأسفل...كانت حاسة إن كل النظرات عليها....زي اليوم ال حصل فيه كُل حاجة...اليوم إل فقدت فيه حياتها.
أتحركت حوالي أربع دقايق بحركة شِبه سريعة...وصلت قدام العمارة...كانت بتخطو بخطوات بطيئة ومهزوزة...دموع أتجمعت في أعينها...حرقة في قلبها تُمحي أحاديث العقل....
طلعت على أول درجة...شافت نفسها وهي طفلة في الرابعة وهي تضحك وتلعب على السلم وتنتظر والدها...
أبتسمت وسط دموعها، وخطت للأعلى....نزلت الكمامة مِن على وجهها وهي تلمس الجدران...الجدران الذي كتبت ذكرياتها، وإبتسامتها بقلم الماضي.
لا تعي متى وصلت أمام باب الشقة...لمسته بأنمالها وهي تنهار أكثر وأكثر من البكاء بصوت مكتوم، مختنق..
حركت إيدها ناحية الجرس...فكرت كتير قبل ما تضغط، صراع بين قلبها وعقلها...
"-دا بيتك، أدخلي...أكيد لسة معتبرينك بنتهم-"
"-إياكي...هيرموكي للمرة التانية...دول مش أهلك، عمرهم ما كانوا أهلك-"
قلبها غَلب...وضغطت على الزر...أنفاسها بتتقطع وخايفة ومتوترة.... لم يمر الكثير، ثواني وأتفتح الباب.
كانت نعمة إل آتصدمت....كانت واقفة تبصلها وبس وهي مازلت مُمسكة في الباب.
دموعها أتجمعت في عينها وهي تهمهم غير مصدقة :-...أسيل!!!
تساقطت دموع أسيل أكتر لدرجة عدم الرؤية، وقالت بصوت يبح من الوجع:-ماما...
قربت مِنها نعمة بسرعة وحضنتها بشدة...حضن إشتياق وحُب أموي...رغم بأن لا تربطهم رابطة دم...لكن رابطة مشاعر،وإطمأنان.
نظرت لها نعمة وبعدين بصت للخارج حواليها بسرعة، ودخلتها وقفلت الباب بسرعة.
نظرت أسيل للشقة إل كان بنسبالها قصر لأميرة...أشتاقت لكل شرخ وكل مكان وزاوية فيها.
قعدتها نعمة وقعدت جمبها قائلة بدموع:وحشتيني يا ضنايا...عاملة إيه؟! قوليلي مرتاحة؟! ط طب أكلتي؟! أجبلك تاكلي!
وقامت عشان تروح المطبخ لكن أسيل مِسكت إيدها وقعدتها علي الكرسي تاني قائلة :إهدي ياماما...مش جعانة، أنا جيت أشوفكم.
نعمة حاوطت وشها بإيديها قائلة :وحشتيني أوي يا أسيل...أنتي متعرفيش أنا كُنت عاملة إزاي من غيرك.
أبتسمت أسيل وسط دموعها وقالت:كنتي بتدعيلي أتجوز بسرعة عشان تخلصي مني.
عيطت نعمة وأبتسمت بحزن وبا*ست جبينها، وبعدها قالت:كُنت بهزر...معرفش إن هزاري هيقلب جد.
نظرت أسيل حولها بتردد وقالت :ه هو بابا فين؟!
أتنهد نعمة وقالت:نزل...راح يجيب حاجة ليه وجاي.
نظرت لها أسيل قائلة :مراحش الشُغل؟!
قالت نعمة:لا...واخد أجازة النهاردة.
سِكتت أسيل،ونظرت لها نعمة وقالت:قوليلي...عايشة إزاي؟! مرتاحة.
أبتسمت بخفة وقالت:أيوا يا ماما، مرتاحة...
وأكملت بنبرة مخنوقة:بس مش قادرة أعيش من غيركم.
أتنهدت نعمة وقالت:معلش ياحبيبتي، أتعودي...أنا واثقة فيكي، وعارفة إنك متعمليش حاجة حرام.
عيطت أسيل ومِسكت إيدها....وقربت منها نعمة وحضنتها.
بعدت نعمة وحاولت تبتسم قائلة :أستني...هعملك حاجة حلوة من ال أنتي بتحبيها.
أبتسمت أسيل وحاولت ترفض، لكن نعمة أصرت عليها وجريت للمطبخ تعملها بسرعة وحماس.
أبتسمت أسيل بخفة ونظرت للحائط، ظهر الحزن على ملامحها لما لقت الصور بتاعتها مش موجودة...
أخدت نفس مختنق يكاد على الإنهيار...لكن صوت هاتفها قاطعها عن ذكرياتها.
خرجته مِن الشنطة ونظرت له...أترعبت..دا هو،هيقت*لها....أكيد السائق قاله.
أبتلعت ريقها وأخدت نفس، ورد....:ألو؟!
أقسمت بأنها كانت تستمع لصوت أنفاسه الحادة، الكفيلة على إخبارها بأنه ليس هاديء هذه المرة...
ضمت أعينها قليلا قائلا بصوت رقيق خافت:إلياس!
رد أخير بصوت أجش حاد:-عشر دقايق،وألاقيكي قدامي.
قفل...قلبها دق بقوة...مش عارفة كانت خايفة ليه؟! لكنها مُتأكدة إنه عارف مكانها دلوقتي..
قامت وقفت بسرعة ووضعت الهاتف في الحقيبة،خرجت نعمة من المطبخ وأستغربت وقالت:رايحة فين يا أسيل، أستني خمس دقايق بس عشان تاكلي.
قالت أسيل بسرعة وتوتر:معلش ياماما، هبقى أجي تاني صدقيني.
قالت نعمة بسرعة:طب أديني رقمك عشان أتطمن عليكي.
قالت أسيل وهي بتتحرك للباب، أنا هبقي أتصل عليكي يا حبيبتي، سلام.
وفتحت باب الشقة وخرجت وهي لسة هتلبس الكمامة...لكن وقفت فوراً وبصدمة لما شافت محمد الذي يصعد على السلم ويحمل بيده بعض الأغراض...أتصدم لما شافها.
وخرجت نعمة وشافتهم، والصدمة مثلهم.
نظر محمد لنعمة بحدة قائلا :إيه إل جابها هنا؟!
قالت نعمة بضيق وحزن:دي بنتك يا محمد...مجراش حاجة لما تيجي بيتها.
قال بحده:أنا معنديش بنات...ولا أنتي ناسية.
تساقطت دموع أسيل وقالت:ا انا أصلا ماشية يا بابا.
قال محمد بحده وسُخرية:مين دا إل أبوكي؟! هو أنتي كان عندك أب من الأساس؟!
قلبها وجعها، ولبست الكمامة بسرعة ونزلت للإسفل بخطوات سريعة ومشيت.
نظرت نعمة لمحمد بحده وخُذلان ودخلت للداخل...وهو نظر للإسفل، ناحية تلك الفتاة الذي تركض هاربة مِن كلامه....نفسها الفتاة الذي قام بتربيتها، نفس الفتاة الذي جعلته يرى للحياه ملاذاً.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
في قصر الألفي___في المساء.
دخلت أسيل بوابة القصر...
الرعب بيطبل في قلبها...كانت خايفة ومرعوبة ومش مستعدة للجاي.
دخلت من باب القصر ببطيء وتوتر...المكان مُظلم، مفيش حد.
أخدت نفس وأفتكرت إنه مش هنا أصلاً...ولسة هتتحرك....
أتفتح النور...أتصدمت،كان قاعد إمامها على الأريكة...يضع أذرعته على قدميه....ناظراً لها بعيون مُشتعلة مِن الغضب.
رجعت خطوة للخلف رغم المسافة إل بينهم...
لكنه قام وقف....قلبها أنتفض فقط من وقفته...لا تعلم لما، تُفكر فحسب...هل سيتحدث...أم سيفعل.
أقترب بخطوات بطيئة، ثقيلة، حادة...أنفاسها ذادت بتوتر وإرتباك، ورجعت خطوة أخرى للخلف.
لم تستوعب متى وقف أمامها...عينه الحادة في عينها المرتبكة...
قلبها بيخبط في صد*رها بقوة، منتظر ما يحدث.
أخيراً تحدت قائلا بصوت فحيح:- سؤال..وعايز إجابته...أنا قولت إيه؟!
كان مستمع لصوت أنفاسها وشهقاتها الخفيفة المرتعشة...مُنكمشة وتنظر للأسفل بخوف لا تعرف هي سببه.
أقترب منها أكثر حتى أنعدمت المسافة قائلا بصوت حاد ضاغطاً على أسنانه:أنطقي.
إستجمعت قوتها المزيفة وأخدت نفس...ورفعت أنظارها المهزوزة له وقالت: ا انا حُرة...وأعمل إل أنا عايزاه...وإنت ملكش حُكم عليا.
رفع حاجبه مِن جرأتها...رأته يُحرك لسانه داخل فمه، وبعدها قال:معاكي حق...أنا مِن البداية كان لازم أوريكي حُكمي بيبقي إزاي!
نظرت له بشدة وهو قرب وجهه من وجهها قائلا بنبرة غليظة وحادة:واضح إن الإحترام مينفعش معاكي.
أتعصبت، وكادت أن تتحدث لكن...
فجاة مال للأسفل وشالها على كتفه...أتصدمت وظلت تضر*ب على ظهره بحده على أمل تركها...لكنها تضر*ب جبلاً لا يشعر بصدماتها الخفيفة.
أتحرك وطلع للأعلى...فضلت تحرك أقدامها بعصبية وهي تصرخ به، لدرجة بأن حذاءها إرتمى مِن إقدامها...
كانت توجه كلامها له بعصبية وحده رغم تلك الدموع التي تتجمع بأعينها قائلة :نزلني...بقولك نزلني يا إلياااس.
إتحرك لجناحه ودخل...فجاة،رماها على السرير بقوة لدرجة إنها أتألمت واضعة يدها على خصرها مِن الخلف.
قرب ناحية الدرج إل ملتصق في الكمود، وفتحه وأخذ شيء...
كانت هتقوم لكنه شدها من دراعها وقعدها تاني بحده...لدرجة إنها بقت شبه مستلقية على السرير مُستندة على مرفقيها.
وقف أمامها،ومِسك ساقها ورفعها للأعلى...أتصدمت لما لقته بيلبسها ذالك السوار مجددا"الصاعق"
دي ما صدقت خلصت مِنه، يقوم يلبسهولها تاني.
ص*رخت وهي بتحاول تقوم، لكن إيده متحكمة.
عيطت وهي متعصبية قائلة :لا...أوعى بقىىى.
ترك قدمها بعدما ألبسها ذالك الصاعق....عيطت وقعدت وهي بتشد في ذالك الجهاز اللعي.ن بعصبية.
وهو واقف ناظراً لها بحده وجمود...إنهارت وقامت وقفت وضر*بت على صدذره بعصبية قائلة :أنت إيه يا شيييخ؟! أنت إيه!!! عايز مني إيه بقىىى، ما تسبني في حالييي.
مِسك معصمها بحده...وتحدث بصوت قاتم:قولتلك...متخلنيش ألبسهولك.
صرخت بِه قائلة :هو أنا عبدة عندك!!! سجينة مثلاً؟!...أنت واحد مريض...مريييض،وميعملش كدا غير المتخلفين إل زيييك.
فجاة مِسك دراعها وقربها مِنه بغضب ورفع يده....أتخضت وأنكمشت بِه مُغمضة عينيها....
كان بيتنفس بغضب مِن لسانها السليط...والأسوء أنه لا يريد ضر*بها... لا يريد إذاءها.
فتحت عينها ببطيء ونظرت له...نظر لها بحده ووقعها على السرير....اتصدمت.
واقترب مِنها وأصبح فوقها....
ناظراً لها والغضب يثرثر في عينه قائلا بصوت هادي ولكن نبرة حادة وغبيظة: لو حد تاني مكانك...كُنت خليت دمه سايل في الأوضة.
أتخضت مِن طريقة حديثه معها...لم تتوقع بأنه يستطيع فعل هذا.
وضع يده على كتفها وتحديدا بجانب حافة ملابسها قائلا :إنما أنتي!..أقدر أعمل غير.
توقف أنفاسها...وحاولت تزقه وتبعد عنه...لكنه شدها لعنده...ووضع يده على سحاب بلوزتها...
أتحاصرت بين عضلاته ومقدرتش تبعد...صرخت بدموع قائلة :لا خلاص...ا انا اسفة ولله، خ خلاص...خليني أمشي.
وضع كف يده على ظهرها الذي أصبح عا*ري... قربها مِنه أكتر هامساً بجانب أذنها بصوت حاد:- أتعلمي إن لما جوزك يطلبك...لازم تنفذيله حقه.
روحها أتسحبت لدرجة أن دموعها مبقتش عارفة تتساقط أم تجف...
وضع يده على زر حما*لتها مِن الخلف وحرره...مع رجفة جس*دها ودموعها...
تحدثت بصوت مبحوح وباكي:ا أرجوك يا إلياس...أرجوك.
لم يرد عليها، غضبه مِنها كان مسيطر...غير بأنه يُريدها فعلاً.
نزّل بلوزتها للأسفل وهي مازالت مُختبءة في حِضنه...تبكي.
صوت شهقاتها وأنينها الصغير مسموع...وجعها وضعفها واضح.
لِكنها تمسكت بأخر نسمة آمل قائلة بصوت خارج مِنها بالعافية...صوت أنثوي مبحوح :- أ أرجوك...م مِش عايزة أكرهك أكتر.
نغزة....نغزة نبضت داخل قلبه المقتو*ل...نغزة أعادته للحياه.... ذكريات فياضة شِعراً يروي سطوره من جديد داخله...قلباً مهوساً...حُباً ليس له حدود...عقل مسجون بين العِشق، أم الهوس...دماً محفوراً على الجدران...علاقة يربطها دماً ليس لهُ صِلة.
أبتلع ريقه...الشدة على ملامحه...أبعد يده عنها
أبعدت وجهها قليلا، ورفعت أعينها له ناظرة في عينه...
أنزل نظره لها...أستلقت على السرير بتعب، وهو مازال نظره عليها....
أقترب مِنها لدرجة إنها خافت...لكنه وضع رأسه أعلى نهديها، محاوطاً بأذرعته خصرها....أندهشت...وهو شدها لعنده ببطيء... وكأنه يختبء بداخلها.
قلبها نبض...لكن مش من الخوف...مِنه،شعور صدمها...أستغربت قسوته معاها مُنذ قليل كانت بتدل على غير شخصيته دلوقتي...لا تعرف مَن تحتضن...كُل ما تعرفه، بأنه مجرد إنسان مثلها ومثل أيّ شخص.
-"كان كاطفلاً صغيراً يهرب مِن قسوة الحياة الذي أحاطت بِه، كان كاطفل يُحب الماء...ولكن إبتلعته لتُعلّمه،بأن الأمان ليس له وجود"-
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في الملهى الليلي_قاعد توفيق على الكنبة وحواليه رجالته.
كان ينظر للاب توب...بيشوف من البرون في إيطاليا إحتراق ذالك المكان....
كان المكان متفحم بطريقة تخوّف، وكأن تم إشعال النيران بِه مرات عديدة وليس مرة...ولكن الصدمة بأنها كان حريقة واحدة.
وضع يده على ذقنه قائلا :ياترا مين الشخص إل يعمل كدا...مين إل جاله قلب يعملها بدم بارد.
فجاة دخل خالد وعلى ملامحه التوتر والإستغراب.
قعد جمب توفيق،ونظر له توفيق قائلا :في إيه؟!
نظر له خالد واتكلم وقال بإستغراب وقلق:اتصلت بالراجل...وقال إنه مش هيقدر يبعت التلفون.
ضر*ب توفيق على التربيزة بغضب قائلا :كُنت عارف.
نظر خالد لتوفيق بطريقة غريبة وقال:هو لقب إلياس...يبقى ليوناردو؟!
نظر له توفيق وقال:ايوا...دا اللقب إل طلع عليه لما بدإ شُغله في مصر.
نظر خالد للإسفل قائلا :مصر!!!
نظر له توفيق بإستغراب وقال:في إيه يا خالد؟!
نظر له خالج وأتنهد قائلا بقلق:الراجل كلمني...ونبرة صوته كانت تخوّف وكأنه خايف مِن حاجة....وقالي إنه قدر يفتح التلفون...ودخل الواتس...ولقى مسودة المفروض كانت هتتبعد لرقمي...بس عاصم ملحقش.
وقف توفيق بسرعة قائلا بلهفة:قول بسرعة...كان مكتوب فيها إيه؟!
رفع خالد عينه ناظراً على توفيق بقلق متجمد:-مكانش كات غير كلمة واحدة...ماركوس نو... ومقدرش يكمل الباقي..
أستغرب توفيق وقال:مين ماركوس دا؟!
نظر له توفيق والشك في عينه، من إل يكون في عقله صح... لكن
لقوا أحد الرجال أرتعش ويتصبب عرقاً مِن الخوف وهو يُتهته بخوف مرددا :ن نو...ن...نوستراااا.
ظهرت الصدمة على ملامحهم....وجري الراجل للخارج قائلا :هيقتلناااا.
وخرج مِن المكان....دب الرعب في أقدامهم، حتى توفيق.
ام خالد وقف قائلا بصدمة والخوف يطق في عروقه: م معقول...إلياس يبقي....
أنفاس توفيق ذادت ونظر لمساعده بغضب رغم توتره وقال:أحجزلي على أول طيارة لأمريكا.
أوما له المساهد وخرج فوراً.
قال خالد:هتروح فين؟!
نظر له توفيق بحده وقال:ههرب...هاخد بنتي ونسافر، مش هستنى أما ييجي الشيطان دا ويقتلني بأبشع طريقة.
وخرج فوراً من المكان، نظر خالد للرجال الذين ينظرون لبعضهم ومازال التوتر يحوم فوق رؤوسهم....
همهم خالد بنبرة مهزوزة قائلة :ماركوس....ماركوس نوسترا.
________
يحتضنها دافناً وجهه أسفل عنقها بقليل....فتح عينه ناظراً للأمام...
عيون حادة فارغة، يَخلو مِنها الرحمة...عيون بلون أحمر، كالون الدم...إنكتب على جلود أعداءه إسمه بدماءهم....يهابه الكبير قبل الصغير_لا يعرفون ملامحه من قسوة قلبه المتحجر_لا يُعرف سوى...بعاشِق الدماء....
"MARCUS NOSTRA" __"LA COSA NOSTR"
-"ماركوس نوسترا"-
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
___في الصباح
فتحت أعينها ببطيء ونُعاس، على ضوء الشمس...
ركزت كويس...ولقت نفسها مُستلقية على سريره كويس، ومتغطية..
أستغربت وسندت نفسها وقعدت...نظرت حولها وملقتهوش.
أفتكرت إل حصل إمبارح...وضعت إيدها بسرعة على ضهرها،كانت البلوزة مقفولة وكأن لم يحصل شيئاً أصلاً.
أزالت الغطا،وقامت وقفت...نظرت لساقها وتحديداً ناحية الصاعق...
أتنهدت بضيق وأتحركت...نظرت ناحية البلكونة وشافته واقف يرتدي فانلة رجالي سوداء متحكمة عليه....وبنطال أسود....واضعاً يده في جيبه والتلفون على أذنه.
أتوترت...لكنها أتحركت لعتده بتردد.
قال وهو ينظر للأمام بجمود حاد:-Uccidilo... Non ci giova più___أقت.له...لم يعد يفيدنا بشيء.
وقفت وراه مُحركة رأسها للأسفل قليلاً بزاوية، وهي لا تفهم من حديثه شيء.
أكمل قائلا :- La spedizione arriverà domani... Preparati__غدا ميعاد الشحنة...أخبر الرجال وأستعدوا.
قفل التلفون...ولف وشافها،وضع الهاتف في جيبه ناظراً لها بجمود.
أرتبكت ونظرت للأسفل بضيق وقالت:على فكرة أنا روحت أتطمن على ماما إمبارح...وأظن إني مش محتاجة إذن.
أقترب مِنها وأمسك فكها بهدوء ورفع رأسها لتنظر له قائلا بملامح هادية...لكن نبرة حادة:- لو أتكررت!...متلوميش غير نفسك.
نظرت له بشدة وكادت على الحديث...
لكن قاطعها قائلا بحده :ششش...مِش كُل مرة هتساهل معاكي وأسكت...
وحاوط خدها بكف يده مُقترباً مِنها، بجانب أذنها هامساً:-فا إسمعي الكلام كدا...وخليكي مُطيعة.
ربت على خدها بخفة وأبتعد عنها وتحرك للداخل مُتجهاً للحمام...نظرت له بحده وغيظ مِنه ومن حديثه الذي أغاظها أكثر.
______________بعد نصف ساعة-على السفرة في الأسفل...
قاعدة تنظر لطبقها بضيق، وهو يجلس على الكرسي يتناول إفطاره بهدوء ناظراً في هاتفه.
رفعت عينها ناظرة له...كانت تتحدث داخل عقلها بإستغراب وشك فيه...مش طبيعي...غريب...إنطواءي...بارد...بارد تاني.
قاطع تفكيرها لما رفع عينه ناظراً لها...توسعت عينها واتخضت ورجعت تنظر في طبقها تاني بإرتباك..
وضع هاتفه على الطاولة وترك الشوكة ونظر لها قليلاً...تحدث إخيراً بنبرة متجمدة:-متروحيش الشركة النهاردة.
نظرت له بشدة قائلة :نعم!!!
رفع حاجبه قائلا بنبرة شِبه حادة:عندك مانع؟!
سِكتت بتضايق ونظرت للأسفل...فاهي لا تريد النقاش معه أكثر.
قام وقف وأخد هاتفه وأتحرك للخارج...نظرت له...وبعدها قامت وقف وطلعت لأوضتها بسرعة.
___دخلت وجابت دبوس كبير وقعدت على السرير...ووجهت الدبوس ناحية ساقها...حاولت تُزيل ذالك الصاعق بحده وعصبية...لكن معرفتش...لحد ما ضغطت عليه بقوة فا فجأة....صعقها صعقة صغيرة جعلتها تتفزع...
قامت فوراً رغم رعشتها من تلك الصاعقة وأتحركت لجناحه...
دخلت ونظرت للغرفة جيداً قربت وبقت تفتح كُل الأدراج بتدور على مُفتاح الجهاز...
......قعدت على السرير بتعب، بعد مقدرتش تلاقي حاجة...فجاة.
قامت بخضة لما سمعت خبط على الباب...أتحركت بسرعة وفتحت الباب وكانت الخادمة.
أتحرجت أسيل وقالت:نعم؟!
ردت الخادمة:جبت الدوا لحضرتك.
أومأت أسيل وأخدت منها الدوا بهدوء وخرجت للخارج.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي___
كانت شمس واقفة وهي تنظر للسلم بضيق مُنتظرة أسيل.
قاعدة مروة تعيط على مكتبها والموظفين حواليها.
قربت منها لطيفة قائلة :طب أنتي متأكدة إنك مش نسياها في البيت؟!
قالت مروة بدموع:إيوا متأكدة...ا انا روحت إمبارح بليل وملقتهاش في رقبتي...حاولت أجي الشركة بليل بس مكانش في حد والشركة أتقفلت.
قربت متها شمس وهي بتطبطب عليها قائلة :مش يمكن إتسرقت مِنك؟!
نظرت لها مروة وقالت:ا اه يمكن..
لطيفة :أستني بس...ومين دا إل هيسرقك أصلاً؟!
عيطت مروة أكتر قائلة :معرفش...بس أنا عايزة أفتش الكُل.
الكل نظر لبعض بإستغراب وقالت شمس:أنتي هبلة يا بنتي!!!ما أكيد إل أخدها باعها إمبارح أو سابها في بيته.
نظرت لها مروة وقالت :طب أعمل إيه يا شمس؟!
شمس :فكري كدا وشوفي مين إل قرب مِنك.
قالت مروة وهي تُفكر:كل زمايلنا كانو جمبنا...والسلسلة كانت في إيدي.
قالت شمس:أكيد إل سر*قها حد بيكرهك.
قالت مروة:إنا الكل بيحبني...مفيش حد بيكرهني.
نظر الموظفين لبعض بسخرية...وفجاة قامت مروة بعصبية قائلة :أسيل...مفيش غيرها، هي إل مش بتطيقني.
قالت لطيفة بهدوء:أسيل مشيت إمبارح أصلا...وقبلكم كُلكم.
قالت مروة:أكيد سر*قتها ومشيت...أكيد هي إل عملت كدا...أنا مشوفتهاش أصلاً طول اليوم.
قالت لطيفة وهي تعقد ذراعيها:مشيت بدري...يعني قبل ما حضرتك تطلعي السلسلة.
قعدت مروة على الكرسي ناظرة للأسفل وهي تقبض يديها....فجاة قامت وقفت وقالت بحده:طب هي فين؟! ها! مجتش ليه؟!...طالما مجتش يبقى خايفة من حاجة.
أتنهد لطيفة قائلة بحده:كل واحد يروح على شُغله...وأنتي يا مروة...تاني مرة تحافظي على حاجتك، ومتقعديش تلبسي غيرك فيها.
وأتحركت لطيفة، وكل الموظفين رجعوا لمكاتبهم...ومروة قعدت على الكرسي تعيط، وشمس قعدت جمبها تواسيها بهدوء غريب..
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
______في بيت محمد_
خرج محمد مِن أوضته وهو بيعدّل ملابسه بهدوء....أشتم رائحة في المطبخ وصوت دندنة.
أتحرك لهناك...وأستغرب لما لقى نعمة بتعمل أيس كريم بيتي وبتجهزه في العلب بكُل نشاط وحيوية.
قرب منها قائلا :بتعملي إيه يا نعمة على الصبح؟!
إتبدلت ملامحها لضيق قائلة :عادي يا محمد...بعمل أيس كريم لأسيل.
نظر لها بحده قائلا :ومين أسيل دي إل بتعمليلها كدا!!!
لفت ونظرت له بجمود قائلة :بنتي...هكون بعمل لمين مثلا؟!
تحدث بحده قاسية قائلا :أسمعي بقى يا نعمة...البنت دي تنسي إنها كانت مننا...هي عمرها ما كانت تقربلنا حاجة ولا هيكون.
ولف وخرج من المطبخ وهي مهتمتش بكلامه، وكملت إل بتعمله.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في أحد الشوارع الضيقة التي يغطيها الظلام____
واقف "علي" مع احد الرجال قائلا :انا هاخد النهاردة وهبقى أجبلك الفلوس بعد يومين.
قال الرجل بسخرية:وأنا إيه إل هيضمنلي بقى إنك مش هتاكل فلوسي.
قال علي بتعب:ما أنت عارفني...هرجعلك تاني أكيد.
ربت الرجل على كتفه قائلا :أمشي يا على شوفلك حتة تانية.
قال علي بحده:يعني إيه يا رامز؟!
قال رامز بجمود:يعني مش هتاخد مني حاجة غير لما تجيب فلوسك.
قال علي:طب ما أنا قولت هجيبلك...
قال رامز:أنت مش قبضت من أختك فلوس قد كدا...أمال أيه بقى؟!
نظر علي للأسفل بضيق قائلا :شمس أخدتهم مني.
ضحك رامز بسخرية قائلا :شمس!!!دي أثرت عليك أوي...هي أختي أه...بس بقولك هي مش سهلة متسمعش كلامها.
قال علي:طب أنا هقولها يا رامز...وأبقى شوفلك صرفة معاها.
ضحك رامز قائلا :هه...روح قُول ليها ياخويا...هتضربني هيّ مثلاً.
قبض "علي" على يديه ناظراً له بحده، ولف وأتحرك وخرج من الشارع.
ضحك رامز منادياً:واد يا شمعة...هاتلي كوباية شاي، قال شوفلك صرفة معاها قال!!!
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي____في المساء___
قاعدة أسيل على الكنبة في غرفتها وضامة رجلها وماسكة تلفونها تشاهد عليه بعض الفيديوهات.
لاحظت إن الوقت أتأخر وهو لسة مأجاش....أخدت نفس قائلة بضيق:- وانا مالي!!!...يتأخر مايتأخرش، مش مُهم...أنا مالي؟!
نظرت لهاتفها بتردد...وبعدها قالت:رغم إنه ميستاهلش.
ودخلت سجل المكالمات...وأتصلت عليه...
قلبها بينبض مع كُل رنة...بعض ثواني كفيلة بأن تعتبرها دقائق..
مردش...بل سمعت رنة غريبة وكإنه ليس بنفس البلد الذي هي فيه.
أستغربت وأتنهدت وسابت التلفون وقامت وقفت وإتجهت للسرير...أستلقت وأتغطت كويس وهي تنظر للسقف ومستغربة...لو خرج برا البلد...مقالش ليها ليه؟!
حركت رأسها برفض من أفكارها، وتحاول عدم الإهتمام.
أغمضت أعينها مُستسلمة للنوم....دقائق قليلة حتي غَطت في نوم عميق...
حُلم إستحوذ على عقلها....ليس واضحاً ولكنه ذكرى
أمرآة تُشبهها قليلا...مثلها في نفس الجمال مما جعل جميع أعين الرجال عليها....ترتدي زياً غير أخلاقي...وجالسة على الأرض تبكي....
واقفاً رجلاً شديد البنية يُمسك بحزام جلدي...يضر*بها بدون رحمة وهي تصرخ...وصوت بُكاء طفلة...
ملامحها مُنكمشة وهي نايمة والعرق يتصبب على جبهتها...فجاة...
قامت بخضة جالسة على السرير تلحق أنفاسها المخنوقة..
إيدها بترتعش بقوة....قلبها يرتجف قبل جس*دها وعقلها....
نظرت ناحية البلكونة لقت إن النهار طلع...حُلم أستغرق ليلة كاملة وهي كانت تظن بأنه مُجرد دقائق...
أخدت نفس وهي تمسح وجهها...وقامت ودخلت الحمام...
__________خرجت بعد مُدة وهي ترتدي بنطالاً أوفر سايز، وسلوبتة وردية وأسفلها تيشرت بأكمام واسعة وطويلة.
أرتدت كوتش أبيض...ونظرت في المرآة وهي ترتب شعرها وتلمه على شكل كعكة.
إخدت شنطتها الصغيرة وخرجت من الغرفة....نزلت للأسفل ولقت الخدم يضعون الطعام على السفرة..
نظرت للخادمة وقالت:ه هو إلياس في أوضته؟!
قالت الخادمة:لا يا هانم...مرجعش من إمبارح.
أندهشت، لكن قعدت على التربيزة وبدإت تتناول إفطارها بهدوء، عشان الدواء...ولكنها تُفكر...إين ذهب؟!
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في روسيا____موسكو...-
في فُندق فور سيزن... يتميز بحجمه وفخامته....ولكنه مِلك أحد رجال المافيا...المكان فارغ...فا هناك إجتماع للزعماء.
يجلس ألياس على أريكة واسعة لونها أسود مصنوعة من الجلد الطبيعي.
واضعاً قدم على قدم...وساند ذراعه على حافة الأريكة من الأعلى...مُمسك سيجا*رته في يده ينفث دخا*نها....
واقفاً خلفه إلساندرو،ويامن ورجاله المُنتشرين في المكان حاملين أسلحتهم ناظرين للأمام، ظهورهم للإلياس ومن يجلس أمامه.
يجلس رجل كبير في السن واضعاً بين شفتيه سيجار من النوع البني الكبير...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أمامه ثلاث صناديق من الخشب المتين...
يُمسك بأحد الأسلحة وهو مبهور...يلفه يميناً ويساراً ليدقق في تفاصيلة المنحوتة.
نظر لإلياس وأزال سيجارته من فمه قائلا:-Я этому не верю... Как я мог это сделать?__لا أصدق!!!...كيف لك بصناعة هذا...كيف صنعته؟!
وأكمل قائلا بإبتسامة خفيفة:Меня это очень интересует.___أنا مُنبهر.
نفث إلياس سيجارته بجمود هاديء، قائلا :На всякий случай... Сколько ты хочешь?! __إذا...كم تُريد.
نظر الرجل للصناديق قائلا :Это захватит страну... И я взяла всего три коробки!! Это захватит страну... Я взял всего три коробки!! ___هذا الشيء سيحتل السوق...وأحضرت ثلاث صناديق فقط!!!
نظر له إلياس قائلا بصوت رجولي:- Поставка прибудет завтра___ستصل الشُحنة غداً.
أومأ الرجل وقال بهدوء:Если мы согласны... Сколько ты хочешь?! __أتفقنا...كم تريد.
نفث إلياس الداخان قائلا ببرود: Сколько хочешь заплатить, Михаил? _كم تريد إن تدفع أنت يا ميخائيل؟!
أتنهد ميخائيل وأبتسم قائلا :Ты знаешь, я не могу возражать ни против какой-либо суммы, которую ты скажешь.___أنت تعلم بأنني لن أعترض على أي مبلغ تقوله.
شاور إلياس بإصبعه السبابة بجمود ليامن إل فتح التابلت وقرب من ميخائيل وأعطاه إياه.
نظر ميخائيل للتابلت، وشاف السعر أندهش ونظر لإلياس قائلا:-Это большая сумма... Он огромный.
نظر له إلياس هادئاً وبارداً وقال:Есть ли у вас сомнения по поводу моих отраслей?! ___هل لديك شك في صناعاتي؟!
أتنهد ميخائيل ناظراً للأسفل وأبتسم بجانبية قائلا :Ты сын лидера... Значит, ты наш лидер после него___أنت إبن الزعيم...إذا أنت زعيمنا الأن..
وإكمل ناظراً له:Так как же я могу не согласиться?___إذا كيف أرفض!!!
قبض إلياس يده وأتنهد وشاور لرجالته بإصبعيه...قربوا وشالو الصناديق وخرجو للخارج،ليضعوها بسيارات ميخائيل.
وقف إلياس نافثاً في سجا.رته قائلا :Договорились___أنتهينا!
أومأ ميخائيل وشاور لرجاله الذي دخلو بخمس بصناديق حديدية....
فتحوا الصناديق...وكان بها مجموعة كبيرة من الذهب...دخل أحد الرجال وبه صندوق صغير ووضعه على التربيزة أمام إلياس بإحترام.
رفع ميخائيل يده قائلة بإبتسامة:لم يعد لدي...
مِسك إلياس سبيكة الدهب يدقق بِها بأعينه الصقرية....وضعها مكانها...وقام وقف ناظراً للصناديق بهدوء.
مِسك الصندوق الصغير وفتحه كان بِه مجموعة من الألماس الخالص.
أتحرك ووراه رجالته إل شالو الصناديق وأتحركوا.ويامن وإلساندرو مساعده في إيطاليا.
وقفه ميخائيل قائلا :Я сжёг всю кладовую ради одной папки!! __لقد أحرقت المخزن بأكمله...من أجل ملف!!!
وقف إلياس...حرك عينه الحادة كالسيف ناظراً له....أرتبك ميخائيل من نظرته...لكنه تماسك.
رمى إلياس السيجا*رة وأقترب منه بخطوات هادية...هادية بطريقة ترعبهم جميعاً...
مال واضعاً يده على حافة الأريكة..ناظراً لميخائيل بحده قائلا بصوت أجش:Это тебя не касается._هذا لا يعنيك...دَعك مني أفضل لك..
أومأ ميخائيل بثبات ناظراً للأسفل رغم توتره الذي يُحاول إخفاءه...
أبتعد إلياس بحده ولف وأتحرك وخرج....
قال إلساندرو:نخلص منه؟!
رد عليه إلياس وهو يركب سيارته:سيبه عليا.
وركب السيارة والباقي في سيارتهم خلفه...
طلع تلفونه ناظراً بِه...رسالة من السائق مكتوبة "هوصلها الشركة ياباشا".
قفل الهاتف وأنطلق بسيارته....للمطار.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في مصر_شركة الألفي____ بعد مرور ساعة.
دخلت أسيل بهدوء وركبت المصعد...نظرت في هاتفها وتحديدا لإسمه المكتوب.
إغلقت الهاتف قائلة بضيق من نفسها:بس بقى...ياريت يروح ماير....
أبتلعت ريقها...ومقدرتش تكمل...أخدت نفس مُقنعة نفسها أنها لا تريده أن يبتعد من فكرة وحدتها.
أتفتح باب المصعد...وخرجت أسيل لكن أستغربت لما لقت مروة واقفة ورافعة حاجبها بحده وعاقدة ذراعيها تنظر لها...
قالت أسيل بإستغراب:في إيه؟! بتبصيلي ليه كدا؟!
قربت منها شمس وقالت:أهدي يا أسيل...مروة تعبانة شوية.
ردت أسيل بغرابة:ما إنا هادية أهو...هي ال قالبة وشها.
صرخت مروة وهي بتقرب منها بغضب قائلة:أنتي ليكي عين تبجحييي كمااان...
ومسكت في شعر أسيل بعصبية...أسيل أتصدمت ومِسكت إيدها بتحاول تبعدها عنها...
والموظفين أتجمعوا...وشمس تنظر لهم بقلق...ولكن من أمام القناع..
مروة بعصبية :طلعي السلسلة يا حرامية..
أسيل زقت مروة بعصبية، ومروة وقعت على الأرض ونظر لأسيل بحده وقامت وقفت تاني وقربت عشان تمسك فيها تاني لكن....
وقفت قدامها لطيفة بعصبية قائلة :إيه؟! قاعدين في زريبة أحنا ولا إيييه!!!
كانت أسيل بتتنفس بسرعة وشعرها متبهدل...دموعها بتتجمع في عينها من ضيقها...لكنها أفتكرت كلامه...
"وأنتي أيّ حد يزعقلك...تُسكتيله؟!"
مسحت شفايفها بضهر إيدها...وبعدت لطيفة وقربت من مروة بسرعة ومسكت في شعرها بعصبية....لدرجة إن الكل أندهش من رد فعلها....
فضلو يتخانقوا لحد ما الموظفين بعدوهم عن بعض...
مروة بعصبية:يا حرا*مية يا سرااااقة.
صر*خت بها أسيل بنفس النبرة:أخر"سييي،إنتي فاكراني زيك ولا إييييه؟!
أتجننت مروة وحاولت تقرب منها تاني، لكن الموظفين منعوها بحده....
شدت أسيل شنطتها من شمس وخرجت من المكان والشركة فوراً وهي بتظبط شعرها...
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي____بعد وقت.
نزلت من العربية بعصبية وأتحركت للداخل طلعت على غرفتها فوراً ورمت الحقيبة وأرتمت على معدتها على السرير وخبت وشها وأنهارت من البكاء.... غيرها لن يبكي....
بتعيط عشان زهقت من الدنيا وبإل فيها...بتعيط عشان عايزة تاخد حقها ومش عارفة...بتعيط عشان أتبهدلت...بتعيط عشان قلبها إل أتوجع أكتر من مرة...بتعيط بسبب ضعفها..
قامت قعدت وهي مش شايفة حاجة من دموعها...مِسكت شنطتها وطلعت التلفون وأتصلت بإلياس بدون تردد...مكانتش عارفة ليه...كل إل عارفاه إنها عايزة تشوفه، تتكلم معاه، تشكيله.
رن الهاتف...معنى هذا بأنه في مصر...رد بعد ثواني...كان صامت.
لكنها تحدثت هي وصوتها الباكي واضح:إلياس!
سمعت صوته الهادي...ولكن به إستغراب:بتعيطي ليه؟!
شهقت ببكى وقالت برعشة:ا انت فين؟!..ا ارجوك تعالى.
متكلمش...فقط قفل الخط، وهي نظرت للهاتف بإستغراب وسط دموعها...مكانتش عارفة تفكر...مكانتش عارفة تندم إنها كلمته ولا لا؟!
____________بعد مرور نصف ساعة.... مدة قصيرة جدا...وكأنه جاء لها بطائرة.
سمعت صوت السيارة العالي...وكأنها جاية في سباق...
قامت ونزلت للأسفل بسرعة....دخل من باب القصر بوجه حاد مُستعد لفعل جرا*ءمه.
أول ما شافته...أترددت،ووقفت ثابتة مكانها...أتحرك لعندها محاوطاً خدها بكف يده قائلا بحده:في إيه!!!مين إل ضايقك؟!
نظرت لعينيه...إحساس داخلها يقول...مُستعد لحرق العالم مِن أجلك...هو الأمان.
تساقطت دموعها على يده، وهو أخدها لحضنه واضعاً يده على رأسها من الخلف قائلا :إتكلمي....في إيه؟!
أخبرته بِما حدث...وهو عيونه أحمرت..."من يلمس أملاكي تحُل عليه لعنتي"
كان هذا قاموساً في حياته....فجاة لقته مِسك معصمها وأخدها للخارج...
أستغربت،لكنها سِكتت...
ركبها عربيته وركب بجانبها مكان القيادة وتحرك بأقصى سرعة....اتوترت مِنه ومن سرعته وكأنه بيلحق البرق...لكنها كانت عارفة هُما رايحين فين..
________________________في شركة الألفي__بعد وقت.
نزل من السيارة بحده والغضب يظهر في عينيه...لدرجة إن رجال الأمن أتخضوا مِنه.
لف وفتح باب العربية ومسك إيدها ونزلها....دخل بها للشركة، مُمسك يدها...تحت أنظار كُل الموظفين.
دخل المصعد الخاص به وضغط الزر....
نظرت له قائلة بإرتباك:إلياس!
همهم قائلا وهو ينظر للإمام بحده فحسب:ششش
سِكتت...وأتفتح باب المصعد وخرج وهو يُمسك يدها...كان في الدور الخامس...قسمها.
وقف أمام القسم وكل الموظفين وقفوا فوراً بتوتر حالما رأوه...
كان ماسك إيدها...لكنها واقفة وراه بتوتر وتردد...
شدها للإمام بخفة لتنظر لهم جميعاً....
تحدث وهو ينظر للموظفين بحده وموجه كلامه ليها:مين؟!
نظرت له...وبعدها نظرت لمروة، رفعت إيدها بتردد وشاورت عليها....
أتصدمت مروة وقلبها وقع، والخوف بقى بيحيط بيها من كُل الجهات...
أتحرك ووقف قدام مروة إل أتخضت برعب...وقف أسيل أمامه تماماً ناظرة لمروة....
مال برأسه قليلا هامساً في أذنها بصوت حاد:خُدي حقك.
إندهشت بتوتر ورفعت رأسها ناظرة له...
نظر في عينها مُكملاً حديثه بحده:خُدي حقك مِنها،يا إما هقتلها.
أتصدمت ناظرة له بشدة...ضغط على كتفها لتتحرك...وبالفعل أقتربت خطوة من مروة...وأخدت نفس..
وفجاة....قلم قوي منها نزل على خد مروة إل وضعت إيدها على خدها بصدمة وهي مزهولة...
دا غير صدمة الموظفين وإستغرابهم...إيه علاقة رئيسهم بموظفة تعمل عِنده.
عاد إلياس خطوة للخلف واضعاً يده في جيبه بجمود وتحدث بصوت حاد، أسمع الجميع :مش كفاية.
اتنفست أسيل بسرعة،وضر*بت مروة كف تاني على وجهها...ليس بسبب ما حدث في الصباح...لكن بسبب كُل يوم مروة ضايقتها فيه وحاولت تشوه سُمعتها.
وقعت مروة على الأرض وهي بتبكي واضعة يدها على خدها...وساكتة،لا تريد التحدث كي لا تُطرد.
نزلت أسيل لمستواها قائلة بحده وضيق:القلم التاني دا عشان يفكرك إن كُلنا خلق الله...ومفيش حد أحسن من التاني.
إضايقت شمس...ورجعت خطوة للخلف ناظرة للأسفل.
قامت أسيل وأتحركت وخرجت من المكان....نظر إلياس للطيفة بحده قائلا :مشوفهاش في الشركة..
أتصدمت مروة، وأومأت لطيفة....وأتحرك ألياس وخرج من المكان....أخذ معه أسيل عائداً للقصر....تحت نظرات كُل الموظفين بدهشة وإستغراب.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أستيقظت في الصباح على ضوء الشمس...ولكن في الحقيقة على لمسات بشعرها..
فتحت عينها ببطيء...شافته..مُستيقظ ويُحرك أنماله على شعرها.
نظرت له قليلا،وبعدها أستوعبت... أتخضت وبعدت عنه بسرعة وقامت وقفت.
رفع عينه بهدوء ناظراً لها...وبعدها قال بشِبه سُخرية:هو إيه حكايتك مع الصدمة!!!
ظبطت هدومها بإرتباك ناظرة حواليها بعشوائية قائلة :ا إيه دا!!!ه هو أنا نمت هنا؟!
رفع حاجبه بجمود...وهي أتنهدت تنهيدة طويلة وبعدها قالت:طب سلام.
ولفت وأتحركت للباب...حاولت تفتحه لكن متفتحش.
أخدت نفس بغيظ ولفت ناظرة له قائلة بضيق:مُمكن تفتح الباب.
أتنهد وقام قعد قائلا :ليه؟هتروحي فين؟!
رد قائلة بسخرية:هروح أوضتي...هروح فين يعني!!!
قام وقف وأقترب بخطوات بطيئة قائلا :بس دي أوضتك.
عقدت حواجبها بإستغراب وشَك قائلة :يعني...؟!
وقف أمامها واضعاً يديه في جيبه قائلا بهدوء:يعني قررت أغير القاعدة...ومحدش هيفضل في أوضة مُختلفة عن التاني.
نظرت له بشدة قائلة :نعم!!!بس انا مش عايزة كدا..
مال برأسه قليلا قائلا :بس أنا عايز...وحضرتك لازم تسمعي كلام جوزك.
نظرت له بحده قائلة :بس أنت مش جوزي..
أبتسم إبتسامة خفيفة باردة...عينه أصبحت أحدّ...تحدث وهو يضغط على أسنانه قائلا :- متخلنيش أثبتلك أنا جوزك إزاي!
أبتلعت ريقها بتوتر ونظرت للأسفل...مسك دراعها بهدوء،ودخل للغرفة...قعدها على الكنبة وقال:الخدم هينقلوا حاجتك لهنا...ومش عايز إعتراض، فاهمة!
سِكتت ناظرة له....وهو لف وخرج من الغرفة...
نظرت لأثره وهو يختفي من أمام ناظريها...أفتكرت إل حصل إمبارح....أندهشت..لكن من نفسها، إزاي أستسلمت ليه حتى ولو لبضع دقائق...إزاي جدار الجمود عندها أنهار...كانت بتقر.ف من قربه ليها،مكانتش بتحب تشم ريحته أصلاً،لكن قدر يسيطر عليها...وكأنه كان بيمهد الطريق لنفسه..
====================================
_في شركة الألفي___وتحديدا في قسم الإستدامة والتحول الأخضر...
دخلت أسيل بهدوء...وهي تنظر للأسفل، وهي تعلم بأن أعين جميع الموظفين عليها يتهماسون.
أتنهدت ولقت شمس في وشها.
قالت شمس بإبتسامة:صباح الخير..
أبتسمت أسيل بخفة قائلة :صباح النور.
عطتها شمس كوب ماء قائلة :بليّ ريقك.
أخدت أسيل كوب الماء...وأتحركت لمكتبها،لكن مشربتش...وضعته على المكتب وقعدت...تحت أنظار شمس.
فجاة...جه مازن، ووقف قدامها.
رفعت نظرها له...وملامح الضيق والإنقباض على وجهه...
تحدث بصوت أجش قائلا :مُمكن أتكلم معاكي؟!
أتنهدت وقامت وقفت قائلة :عايز إيه يا مازن؟!
رد قائلا :اظن إنه مينفعش نتكلم هنا..
قامت وقفت،ونظرت للموظفين لقت أنظارهم عليها...
نظرت لمازن قائلة :أنا عندي شُغل، ومش فاضية...لو سمحت إمشي.
رد عليها قائلا :أنا كُنت جاي أتطمن عليكي، لما عرفت إل حصل إمبارح.
أتنهدت قائلة :معلش يامازن...إمشي لو سمحت.
زفر بضيق ولف مشي..
أتنهدت أسيل جالسة على كُرسي مكتبها...مسحت وشها بهدوء، ولكن أنتقلت أنظارها عندما سمعت صوت رسالة من الهاتف.
أمسكته ولقت رسالة من إلياس قائلا" روّحي بدري...عازمك على العشا"
أبتسمت إبتسامة خفيفة بتلقاءية...غصب عنها أبتسمت...مشاعرها أتلخبطت...مبقتش عارفة تكر.هه ولا تتقبله...
هي كا طفلة مُتغيرة المزَاج والمشاعر...من يلْطف عليها يكبر في عينيها..
_______________________في مكتب الرئيس
جالس على مكتبه ناظراً للهاتف ولتلك الرسالة...الذي تمت رؤيتها مؤخراً.
قاطع نظراته صوت رنين الهاتف بإسم °"إلساندرو"°
وضع الهاتف على أذنه مُعلناً إجابته...
رد إلساندرو قائلا بالعربية الفُصحة: لقد هرب توفيق...وجاء لأميركا.
رد إلياس بفتور :- مش مُهم..
رد ألساندرو:-أخبرتك فقط لأطمن إن كُنت تريد التخلص منه.
رد بهدوء وهو يُعيد ظهره للخلف:مش هيقدر يعمل حاجة...طالماً هو عرف أنا مين.
رد إلساندرو بعد تردد:لا أحد يعلم الباقي.
سِكت إلياس وعلامات الحده ظهرت على ملامحه.
إتنهد إلساندروا قائلا :حسناً..سأذهب أنا،وداعاً.
قفل إلياس الهاتف،ناظراً أمامه بآفكار تدور داخله....ماضي قام بتغير أحداث الحاضر والمُستقبل.
أتنهد وقام لبس جاكت بدلته وخرج من المكان.
====================================
في إيطاليا___روما_قصر الألفي.
دخل توماس وفي يده بعض الاوراق وهو مُبتسم بهدوء.
قربت مِنه جوليا بسرعة قائلة :ها جهزت الأوراق؟!
رد قائلا :ايوا...بس بعد كُل دا هيكون في مُقابل.
اتنهدت قائلة :أبقى أطلب إل أنت عايزه.
رد بهزار:هتعالج عندك مدى الحياه ببلاش.
ضحكت بخفة قائلة :- ما دا إل بيحصل.
نزلت سيلين والدتهم من على السلم....وجوليا خبت الأوراق وراها بسرعة.
قالت سيلين باللغة الإيطالية:Cosa stai facendo؟! _ماذا تفعلون هنا؟!
نظرت جوليا لتوماس بتوتر...وبعدها نظرت لوالدتها قائلة :Niente, mamma._لا شيء يا أُمي.
نظرت سلين لتوماس ال قال فوراً:Domani partirò in Egitto_سأسافر غداً إلى مصر.
أتنهدت سيلين وأتحركت للكنبة جالسة عليها قائلة :Giusto_Ok.
خطت جوليا وطلعت لفوق، مُتجهة لغرفتها.
خرج توماس وأنظار سيلين عليه بغرابة....
نزل صادق زوجها ووقف قدامها قائلا :فين تلفوني يا سيلين.
نظرت له بعدم إهتمام، ثُم ناظرة لهاتفها وقالت:Parla italiano, per favore._تحدث إيطالي رجاءً.
رد عليها غاضباً وقال:-لا إنتي فاهمة أنا بقول إيه كويس...متستعبطيش.
رفعت نظرها له بحده عندما سمعت أخر كلمة.
قرب مِنها ناظراً لها بحده وقال:عيب على مُرشدة سياحية زيك متكونش عارفة مصري.
نظرت له بشدة، وهو لف ومتحركاً وخرج من القصر بأكمله.
أخدت نفس بضيق، وقامت وقفت، مُتجهة للسلم صاعدة على غرفتها..
====================================
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
في مصر_وتحديداً في مكان يُشبه مقر الإجتماعات__في شركة أخرى.
يجلس ذالك البارد على طاولة الإجتماعات، في الكرسيّ الرئيسي...هيبته تملىء المكان قبل وجوده...
يجلس مجموعة مِن الرجال، وبِما ضمنهم يامن.
قرب شخص واضعاً مُسد*س أمام كُل شخص موجود في المكان.
قال الشخص بهدوء: نوع أوتُماتيكي...لكن متطور، أليكم بعض المزايا...وزن خفيف، تصويب أدق...طرق الأمان موجود لعدم الإطلاق التلقائي...وتتحمل الإستخدام القاسي...
مِسك إلياس المسد*س مُعيداً ظهره للخلف بجمود قائلا :- خيارات مُتعددة..ليزر، كاتم صوت،تصميم رياضي للأستعمال المُخفف..
وإكمل واضعاً السلا*ح على الطاولة قائلا:- بيتعامل مع جميع أنواع الرصا. ص، إذا كانت مُدببة، أو مجوفة، أو قاطعة..وغيرها.
نظر الرجال للسلا*ح بإنبهار، وقال أحد الرجال:- هنشحن دا إزاي لخارج البلاد؟!
رد إاياس بهدوء:سيبها عليا.
قال رجل أخر:سنحتل السوق مُجددًا هذه السنة.
كان أحد الرجال مُمسك بالهاتف للأسفل وهو ينظر للمسد*س وكإنه بيصوره.
نظر له إلياس مُميلاً رأسه للجنب قائلا :بتعمل إيه يا إسماعيل.
أتخض إسماعيل لدرجة إنه وقّع التلفون مِن إيده....
مِسك إلياس المسد*س بهدوء رافعه لأعلى، موجهه ناحية إسماعيل قائلا بصوت جاف من أيّ رحمة...صوت يكسوه الحدة والشر:- بحب دايماً أجربه على البشر...نسخة حيّة.
أتخض إسماعيل وقام وقف وهو يرتعش خوفاً مِما يُفكر بِه..
كان هيهرب...لكن رجالة إلياس أسرع مٍنه واقفين وراءه...رافعين أسل.حتهم على رأسه...
أتفزع إسماعيل أكتر...وإلياس شاور ليامن، إل أتحرك وأخد هاتف إسماعيل وقرب من إلياس واضعه أمامه.
نظر إلياس للهاتف دون لمسه...ولقى كان هيبعت صورة المسد*س لشخص مش مكتوب غير رقمه...شاور ليامن وهو بيقف قائلا :إمسحها...وأعرفلي رقم مين.
أومأ له يامن وأخد التلفون ووضعه في جيبه بهدوء...أتصدم إسماعيل،دا مفكرش حتى يسأله مين الشخص دا...وكأنه هيعرف يجيبه...يعني مش محتاج إعتراف مِنه.
جري إسماعيل بسرعة عليه ومِسك في دراعه وهو يبكي قائلا :م متقت.لنيش ياباشا...أبوس إيدك، انا غلطت ومش هعملها تاني....
نظر إلياس ليده الذي تلمسه...رغم بأنها تلمس جاكته فقط...عينه أتقلبت للون الأحمر، عروقه برزت بِشدة...سواء رقبته أم يديه، غير عروق قلبه التي جحظت أكثر...وكأن جلده يرفض أيّ تلامس غير لائق، وكأنهم عد*وى....
فجاة......
صمت رهيب...عِندما تلقى إسماعيل قبضة قوية كالحديد على وجهه...قبضة جعلته يرتمي بمسافة بعيدة...مسافة جعلتهم يصتدمون جميعاً.
إرتمى عِند الحائط....أنفه إنكسر ونزف بشدة...لكن ليس أنفه فقط من نذف...وقع جُثة على الأرض مِما تلقاه...
الكل وقف بصدمة، قبضة واحدة جعلت شخصاً يفقد حياته، لا منطق ولا عقل رأى هذا مِن قبل....
تحركت أعينهم على رئيسهم بشدة وصدمة...وجدوه جاحظ العينين، قابضاً يده بقوة عظيمة، يتنفس أنفاس سريعة وثقيلة ناظراً لتلك الجُثة بحده قا.تلة...ضاغطاً على أسنانه بقوة، أحداً غيره لكانت تكسرت أسنانه مِن شده الضغط...
قلع جاكته بسرعة وغضب ورماه على الأرض....
نظر لجُثة إسماعيل بقر*ف وغضب، موجهاً حديثه ليامن قائلا بصوت رجولي أجش، صوتاً حادً وبارد أرعبهم جميعاً:إخلص مِنه.
ولف وخرج ووراه نصف عدد رجاله....
رغم بساطة الكلمات وقلتها...إلا أنها جعلت قلبهم يتراقص خوفاً وتوتراً...لم يرمش حتى، وكأنه قت.ل ذُبابة لا إنسان.
أما يامن والرجال واقفين والصدمة لسة على وجوههم...حتي مساعد ذالك القا.تل،كان مُندهشاً مِن قوة رئيسه...لم يراه هكذا مِن قبل رغم سنوات العمل الكثيرة مَعه...
أبتلع آحد الرجال ريقه بصعوبة، ناظراً لإسماعيل المرتمي...فاتحاً أعينه ناظراً للاشيء...جُثة هامدة لا يخرج مِنها الهواء حتى، شيئاً لا يُصدق....ما*ت مِن قبضة يد..
أستوعب يامن وشاور للرجالة فوراً وأتحركوا ناحية إسماعيل وشالوه وهُم مُتأكدين بأن روحه خرجت هاربة مِن جسده..
منظر أحد الرجال للمسد*س وبعدها نظر ليامن قائلاً بخوف وشِبه سُخرية:-عايش معاكم سلا.ح فتّاك...وبتاجرو في الأسلحة!!!
وقعدوا تاني هو وباقي الرجال ليكملوا الصفقة...وجلس يامن على كُرسيه ببعض التوتر وأكمل هو موضوع الأسعار، كما أفهمه رئيسُه...
===================================
في قصر الألفي__بعد وقت
وقفت السيارة بقوة وسرعة أمام القصر...وكإنه يلاحق شيئاً.
نظروا الحراس بدهشة للسيارة الذي بدإت أن تظهر تدريجياً من دخان البخار الخلفي والسرعة.
نزل فوراً من العربية، والغضب على ملامحه...ملامح مُنكمشة من الغضب والإختناق.
دخل بخطوات شِبه سريعة للداخل...طلع لفوق فوراً، في جِناحه...
شاف أثنين مِن الخدم بالدخل يضعون أخر قطعة ملابس لأسيل في غُرفة ملابسه كما أمرهم في الصباح...
فجاة صرخ بِهم بحده قائلا :- براااا.
أتخضوا مِن وجوده،وخرجوا فوراً بسرعة....
أما هو قلع قميصُه الرجالي وأتحرك ناحية غرفة الملابس، نظر للمرآة وهو يتنفس بسرعة وخنقة تقت*له....
أحداث تمُر داخل عقله...ذكريات مؤلمة، أصوات غريبة بتهاجم مسامعه...أصوات غير معروف جنسيتها.
"إقت.لها"
"أنا بحبك"
"عشان تعيش...لازم تدوس على الضعيف"
"محدش هيلمسك غيري"
"أنت مش شخص عادي...أنت أبني"
"إهدى"
أنتفض بقوة، إنفاسه أصبحت أسرع ومُرتعشة...لم تكن ملامح غاضبة...بل خايفة،شخص لا يهاب شيئاً، خائف مِن مُجرد ذكريات.
جري بسرعة لذالك الدولاب الأسود المُغلق...فتحه ببصمة إصبعه وعينه....أتفتح الدولاب...كان بِه أشياء قليلة ومِنها بعض الأوراق والصور،وعلبة دواء...ومُسد.س.
أخد علبة الدواء بسرعة ويداه ترتعش بقوة....تلك اليد التي قت*لت أشخاصاً ترتعش الأن...غير مُعبرة إن كانت رعشة خوف أم قلق أم ألم..
أخذ برشامة بسرعة وأبتلعها بدون ماء...لا يوجد وقت، وكأن الوقت يركض في تلك الدقيقة...كأنه هوساً مِن المُستقبل.
قعد على الأرض وضهره مُلتصق بالدولاب...رافعاً رأسه للأعلى، وغمّض عينه...أبتلع ريقه مع نزول تفاحة آدم الخاصة بِه...
أنفاسه بدأت تهدء،ولكن ليس كثيراً...
فتح عينه ونظر بجانبه...لقى شال أنثوي لونه وردي، مُعلق على حافة الخزانة...كان لأسيل، رفع يده مُلتقطاً إياه.
ضمه بين قبضة يده...قربه مِن أنفه، يستنشق رائحتها المتعلقة بِه...وكأن رائحتها دواء لجروحه..فَما بال لَمستها.
رُبع ساعة...مرّ ربع ساعة وهو على وضعه، وكأنه يشحن نفسها....أتنهد وقام وقف وتعابير الجمود تجمعت مجدداً على ملامحه...
دخل الحمام، وقف تحت الدُش...قتح الصنبور، والمياه تتساقط على شعره، نزولاً لصد.ره العا.ري تدريجياً...
أخد تنهيدة طويلة، وهو يعيد خصلات شعره للخلف ناظراً للأعلى، مُغمضاً عينيه..
فتح عينه وأنزل يده واضعها على حِزام بنطاله يسحبه لإزالته....
خرج بعد وقت للغرفة_يرتدي بنطالاً أسود آخر...واضعاً المنشفة حول عنقه من الخلف..
وقف أمام المرآة..أمسك هاتفه ونظر لتلك الرسالة التي أرسلها لها...
أتنهد ولف مُتجهاً لدولابه، ليستعد...
===================================
_في قصر الألفي_وتحديداً وقت:''''''''المساء
طلعت أسيل على جناحه....دخلت عِندما علمت بأن تم نقل أشياءها لغرفته..
كانت تستخطب نفسها بضيق وهي تفتح الباب :- إل في دماغه في دماغه...
كادت على إكمال حديثها، لكنها توقفت بدهشة عِندما وجدت فستان مُميز مُستلقى على السرير.
قربت مِنه وهي مُندهشة من جماله وأناقته، بأكمام صغيرة على الكتف...طويل وواسع ومشدود من ناحية الخصر..لونه فضي مع بعض اللمسات الوردية...ومُطرز بلؤلؤ صغير جدا من ناحية الصد*ر.
جائها إشعار مُعلن وصول رسالة على هاتفها....رفعت الهاتف أمام أعينها رسالة إنعكست في لمعان عينيها
"مستنيكي..متتأخريش"
إبتسمت إبتسامة جانبية ونظرت للفستان...قالت من داخل فمها:مش هخليك تتحكم في دي كمان.
وتركت الفستات...وأتحركت لغرفة الملابس لقت كُل حاجة مترتبة ومظبوطة،ملابسها وأغراضها في مكان، وملابسه في مكان..
فتحت الدولاب وقلبت بين ملابسها...أبتسمت عِندما وجدت ما تُريده..
طلعت فستان قماشته شِبه قطيفة، لونه أحمر وطويل...ولكن في فُتحة من أسفل الساق لأعلى الركبة بقليل....وبحما*لات عريضة.
أرتبكت مِن أن ترتديه...لكنها أخدت نفس وأتحركت للحمام....
°°°°°°°°°خرجت وهي ترتديه...تحركت ووقفت أمام المرآة، فاتنة بشكل جذاب، تاركة شعرها المُنسدل على ظهرها، خُصلتين مثل الضفيرة مرجعاهم للخلف...
وضعت بعض مساحيق التجميل الخفيفة، مِما ذادت إثارتها...ستنقلب عليها.
تنفست الصعداء...كانت تشعر بالتوتر لكن عِنادها سيطر عليها.
قعدت على الكرسي وهي ترتدي ذالك الحذاء الأسود، وأسفله لوناً أحمر...مِن ماركة عالمية مشهورة"ChANEL"
تضايقت مِن الصاعق الذي بساقها...وهذا ما ذاد عِنادها أكثر وأكثر..
قامت وقفت وهي تُعدل اللمسات الأخيرة في خُصلات شعرها.
نظرت لشفاهها...أتت أمامها تلك الذكرى بسرعة...ذكرى البارحة، عِندما تركته يُقبّلها، أو مشاعرها هي من أمسكتها لعدم إيقافه.. دق قلبها نبضات سريحة كموج البحر...
أبتلعت ريقها،ولفت وأتحركت بسرعة وهي تأخذ هاتفها.
كانت حريصة أن تمشي ببطيء وثبات حتى لا تظهر ساقها.
خرجت من باب القصر ناظرة حولها..أنزل جميع الحراس رأسهم بالأسفل، فا أعناقهم قصاد أيّ نظرة على أملاك رئيسهم..
ملقتوش...أستغربت وفتحت هاتفها ناظرة في الرسالة مُجددا.
لكن لقت السائق يفتح باب السيارة مِن الخلف ناظراً للأسفل..
فهمت إنه هيوصلها لمكان وجود ذالك الرئيس،أتحركت وركبت في الخلف بهدوء...
لف السائق وركب السيارة مُنطلقاً للمكان الذي تم أمره بِه...
====================================
في إحدى المطاعم الفخمة___يُميزها جودتها وتعاملها المُمتاز، وللأشخاص أصحاب النفوذ..."أصحاب ال Money"
وقفت السيارة، وهي نظرت من النافذة مُندهشة حجم وفخامة المكان.
لكن أندهشت أكتر لما شافت ألياس يتقدم ناحيتها، يرتدي بذلة سوداء اللون، قماش قطيفي..وسيماً لدرجة سحرتها بإثارته وبنيته الظاهرة، وكاريزمته الجذابة.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
فتح باب السيارة...أبتسمت بدهشة من أسلوبه المُحترم...ونزلت من السيارة مِما جعل ساقها تظهر..وتُظهر مفاتنها.
وقفت ونظر لها مِن أعلى لإسفل...ملامحه غير معروفة، إندهاش، أم ذهول، أم ضيق، أم غضب مِن إرتداءها هذا الشيء.
مِسك دراعها بهدوء، لكن ناظراً لها بحده قائلا بصوت أجش:إيه إل انتي لبساه دا!!!
أبتلعت ريقها بتوتر، ولكنها تظاهرت بالجمود أمام قائلة :عجبك!!!أصل هو عاجبني، ومرتاحة فيه.
ضغط على ذراعها أكثر هامساً لها بحده:- كان في واحد على السرير.
قالت بعدم إهتمام:عارفة...بس مرتاحتش فيه.
رد بغضب مكبوت:- فا تقومي تيجي..عريانة عشان ترتاحي!!!
نظرت له بشدة وشِبه حده قائلا :إحترم نفسك..
قربها مِنه مِما جعلها مُلتصقة بِه كيّ لا يراها الحراس الذي خلفه...نظر لها بحده قاتمة وقال:- إلعملتيه مِش هيعدي بالساهل.
ردت ببرود طفولي قائلة :-طب هو إحنا مش هناكل؟! أنا جعانة!
أتنهد إمامها بحده قائلا :-وإنتي فاكرة إني هدخلك كدا!!! هنروّح.
نظرت له بضيق قائلة :طب ليه؟! م ما خلاص وصلنا.
رد عليها ضاغطاً على أسنانه:- عشان تتعلمي تاني مرة تنفذي كلامي إزاي!
ولفها عشان يركبها العربية، لكنها لفت قائلة بسرعة:-خلاص بقى يا إلياس...م مش عايزة أمشي، أرجوك.
نظر لها وترك ذراعها وهو يتنهد...وضع إصبعه السبابة أسفل شفتيه، يُفكر.
نظرت له...ولقته قلع جاكت بدلته يضعه على كتفها ليغطيّ ما يظهر...
مِسك إيدها بحده قائلا بصوت ثقيل وهو يضغط على أسنانه:-تعالي.
ولف وشاور للحراس بإصبعه السبابة يلفه بنظرات حادة...لف الحراس فوراً مِن إشارته...وهو ضم كتفيها بذراعه وأتحرك ببطيء وهو ينظر لساقها الذي يظهر مع الحركات، فا مِسك الفستان من ناحية الفتحة ليكي لا يظهر شيء....
كان غاضب مِنها ومن نفسه إنه سِمع كلامها ودخلها للداخل.
أندهشت لما لقت المكان كُله فارغ...وكأنه محجوز لشخص واحد....دخل وأتجه لأحد الطاولات التي بجانب الحائط.
قعدها على كُرسي جمب الحيط...وقعد جمبها.
أعاد ظهره للخلف وهو يتنفس بثقل وحِده...واضعاً يده على الطاولة يقبضها.
نظرت له....وبعدها كادت على نزع جاكته الذي يُغطي أزرعتها وأكتافها....لكنها توقفت...
عِندما قال يصوت حاد، دون النظر لها:- إياكي!
نظرت له...فاتركت الجاكت وقالت بضيق:هو إيه حكاياتك...بتكلمني ليه كدا؟! ومش طايقني.
ر لها بعيونه الحادة قائلا :- عايزاني أعمل إيه! وانا شايف عيون الناس على الهانم مراتي.
نظرت للمكان بإستغراب قائلة : ناس!!! هُما فين الناس دي؟! ما المكان فاضي.
جاء النادل بقائمة الطعام بإحترام....وإلياس وضع يده على فخذها الشِبه عا.ري الذي بجانبه، كيّ لا يراها النادل.
أرتبكت...ووضع النادل القائمة مُنتظر طلبهم...طلب إلياس بسرعة وتضايق وأعطى النادل القائمة...الذي أخذها وذهب فوراً بعد معرفته بِما يريدون.
نظرت له عاقدة حاجبيها وقالت:- بس أنا مطلبتش!
نظر لها بوجه خالي من أي هدوء : أنا طلبت..
كادت أن تتحدث، لكنها لاحظت يده ذات العروق الرجولية، على فخذ.ها ضاغطاً عليها.
وضعت إيدها على إيده هامسة بضيق:إبعد إيدك.
رفع حاجبه بتحدي وحدة قائلا : مراتي، وأنا حُر فيها.
عقدت حواجبها قائلة :إبعد إيدك يا إلياس.
أبعد نظره عنها وأمسك هاتفه بيده الأخرى ناظراً بِه...
نظرت له بتضايق...ولكن مِن داخلها لا، لم تكُن مُنزعحة...كانت هادئة، حقيقة أنها زوجته أبتدت تتقبّلها...رغم بأنها لا تعرفه...إلا أنها تراه الشخص الذي ما عليه الأن.
جاء الطعام....وبدأوا بالأكل تحت موسيقى كلاسيكية هادئة.
تركت الشوكة ونظرت له قائلة بهدوء:ما تيجي نُرقص.
رفع عينه الحادة لها قائلا :كُلي وإنتي ساكتة.
ونظر مُجدداً بطبقه...أما هي أبتسمت، فا قالت هذا لإستفزازه فقط....قررت بأن تستغل اليوم، وتستغل قُربه مِنها.
وتستغل كُل لحظة بينهم...تستغل شعور عمرها ما حست بيه...شعور مُختلف..
أنتهوا مِن الطعام...وهي طلبت كوب عصير بارد...ميلك شيك Milkshake بالشكولاتة.
أما هو طالباً قهوة سادة، لم يطلب أي خمر مِن أجلها....كانت بتمتص العصير بالشاليموه..ناظرة له.
أما هو ناظراً في هاتفه، يدير بعض الأعمال..مُعيداً ظهره للخلف، وواضعاً قدم على قدم...ويُمسك بيده الأخرى كوب القهوة.
أتنهد بملل، وقررت إزالة الصمت قائلة بإبتسامة :بس قولّي...إيه إل خلاك تعزمني النهاردة يعني؟!
رفع عينه بهدوء ناظراً لها وقال:عادي..تغيير.
نظرت للأمام وهي تومأ مُهمهمة:إممم...تغير!
بعدها نظرت له تاني وقال:-ط طب خلينا نتكلم...يومك كان عامل إزاي؟!
رفع نظره لها مُجددا قائلا :يوم عادي..زي أي يوم.
أتنهدت بضيق وبعدها قالت:-إممم...طب يعني عملت إيه يعني؟!
رد قائلا بجمود:شُغل.
أتغاظت ناظرة له وقالت:ط طب هو أنت ساكت ليه كدا...م ما تتكلم.
أغلق الهاتف ناظراً لها بهدوء:أقول إيه؟!
نظرت له بشدة مُهمهمة :هو أنا كمان إل هقولك تقول إيه!!!
أخدت نفست وتركت الشالموه، ناظرة للإسفل، قائلة :تمام...أنا عايزة أروّح.
شاور للنادل إل جه فوراً...ودفع الحساب من حسابه بالهاتف، نظرت للفاتورة وأتصدمت...المبلغ كان كبير جدا...دا مرتب تلت اربع شهور من شُغلها.
وضعت يديها على معدتها قائلة بداخلها:-أنا أكلت المبلغ دا كُله!!!
قامو وقفوا...وهو وقف وأخذ هاتفه وخرج.
وهو مازل يحتضن كتفها، مُتحركين ببطيء بسبب فُستانها.
همس قرباً مِن إذنها قائلا :-لازم أعلمك الأدب على الحركة دي.
نظرت له بشدة وهم يتحركون...وهو نظر لها بجمود وسُخرية قائلا :-مش أنا إل تمشي عليا كدبتك.
سِكتت بإحراج ناظرة للإسفل.
صعدوا بالخلف قي السيارة، بعدما طلبت هي هذا.
قعد جمبها...وكان في فاصل بينهم وبين السائق بسبب حجم السيارة.
أقتربت مِنه، وألتصقت بِه وإحتضنت ذراعه بذراعيها...واضعة رأسها على ذراعه ناحية عضلاته.
نظر لها رافعاً حاجبه بدهشة...رفعت نظرها له بإبتسامة هادية قائلة :إيه؟!
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة ناظراً للأمام قائلا :-واحدة غيرك مكانتش قدرت تقرب كدا...بعد إل هعمله فيها.
ربتت على ذراعه بثقة وهدوء قائلة :مِش هتقدر تعمل حاجة.
رفع حاجبه بسخرية خفيفة وشِبه إندهاش...ووضع يده مُجددا على فخذها يُحركه بهدوء.
إبتسمت إبتسامة خفيفة هادية،ولكن خجولة...أغمضت عينها وهي تاركة الماضي للماضي...وستهتم فقط بالحاضر.
حركت رأسها ووضعتها على صد.ره..أما هو ناظراً لها...إبتسامة شِبه ظاهرة على ثغره الحاد...ولكنها هادئة مِن داخله، وكأنها نسمة هواء باردة أحتلت قلبه.
_______________________________♡
وقالت هي بإبتسامة:يبقى لازم تعلمني!
إتنهد ناظراً لها بهدوء ناعم:حاضر.
نظرت للأسفل بخجل،وبعدها نظرت له مجددا وقالت بتردد وإرتباك:ه هو أنت والدك صعيدي بجد؟!
نظر للأسفل، قابضاً يده لكن ليس من الغضب، من شيء أخر وقال بنبرة جافة:-..لا
أندهشت...وأستغربت،الكُل بيقول إن والده صعيدي.
فجاة رن هاتفه، وهي قامت بسرعة....إتنهد وقام وقف وجاب هاتفه من على الكمود...نظر له قليلاً،ومردش... لف وجهه ناظراً عليها...رأها تنظر للأسفل ببعض الحزن.
أخذ نفس، وترك الهاتف قائلا :مش كُنتي عايزة تتعلمي السباحة!
نظرت له بسرعة وإبتسمت، وأومأت له فوراً.
أتحرك للباب قائلا :غيري هدومك وتعالي ورايا.
جريت بسرعة لغرفة الملابس، وهو خرج.
_________________عِند حمام السباحة.
كانت واقفة تنظر للحمام السباحة بشدة وخوف...أبتلعت ريقها وهي ترتدي بنطلون إسترتش مطاطي، وبلوزة سباحة لونها أسود مطاطية بأكمام.
قرب منها وهو عا*ري الصد*ر قائلا :-واقفة ليه كدا!!!...إنزلي يلا.
نظرت له بتوتر قائلة :ا إيه؟! ا انا غيرت رأيي، مِش عايزة أنزل.
ولفت عشان تمشي...لكنه مِسك دراعها قائلا بنبرة باردة:- لازم تجازفي عشان تعيشي.
أستغربت أحاديثه...وفجاة لقته شالها....
أتصدمت وهو نزل لحمام السباحة ببطيء...أتشعلقت في رقبته بخوف وقلق...
وقد أصبحوا في الماء....نظرت له،وهو ترك ساقها تتحرك داخل الماء.
وضعت إيدها على كتفه ناظرة للماء بتوتر لكن بإستمتاع.
رفعت رأسها ونظرت له بإبتسامتها قائلة :مِن إمتا بتعرف تسبح؟!
سِكت قليلاً وكأنه بيفكر في ما سيقوله، نظر لها وقال:-من وأنا وصغير.
قالت:كام سنة؟!
أتنهد قائلا :8
أبتسمت وهي تُمسك خده قائلة :تلاقيك كُنت كيوت أوي.
أبتسم بخفة على حديثها...فجاة....هاجمته ذكرى...لطفل يتناثر الدماء على وجهه،ولكنه مُبتسم ببرود.
أنتفض لدرجة إنها أتخضت ووقعت داخل المياه...أستوعب ومِسك إيدها بسرعة وخضة وكأنها بتمو*ت مِنه.
أخدت أنفاسها بسرعة وهي تسعُل...نظرت له،وهو أتحرك لحافة المسبح، ورفعها من وسطها فوراً وقعدها على حاة المسبح... نظرت له وتو طلع من المسبح فوراً وهو يتحرك للخارج وعلى ملامح وجهه الجمود والضيق.
نظرت له وأستغربت، قامت وقفت، لدجة إنها كانت هتتزحلق بس سندت نفسها وجريت وراه قائلة :-أستنى يا إلياس.
طلع لجناحة فوراً،ودخل غرفة الملابس وهو بيطلع بدلة رسمية له.... دخلت وراه قائلة :أنت رايح فين؟!
مردش عليها وكمل وهو بيطلع حاجته ويضعهم على الكنبة...
قربت منه قائلة بحزن:م مش هتعلّمني؟!
وقف ناظراً للأسفل...أتنهد قائلا بصوت مبحوح:بعدين يا أسيل.
أستغربت نبرته الرجوليو ذات البحة الظاهرة، ووضعت إيدها على كتفه قائلة :إنت كويس؟!
أومإ دون النظر لها...وطلع أشياءه وأتحرك للحمام.
أتنهدت وقعدت على الكرسي وهي تضع يديها على وجنتيها ناظرة للأسفل.
خرج بعد وقت وهو يرتدي ملابسه، قميص رجالي أبيض وبنطال أسود...وقف أمام المرآة وهو يرتدي الجرافتة السوداء.
قامت وقفت وقربت مِنه قائلة :هتتأخر؟!
رد بهدوء قائلا :لا...مش كتير.
نظرت للأسفل وسندت خصرها على التسريحة خلفها...وهو نظر لها وهو يرتدي ساعته قائلا :لو عايز تُخرجي أخرجي.
قالت وهي تمد شفاتيها السفلية للخارج:هخرج مع مين يعني؟!
وضع يده على الطاولة بجانبها قائلا :مش ضروري تُخرجي مع حد...أخرجي لوحدك وأشتري إل يعجبك.
نظرت له بإبتسامة خفيفة ساخرة وقالت:أنا لو أشتريت إل نفسي فيه، مُرتبي هيخلص.
نظر لها قائلا :وانتي هتحتاجي إيه من مُرتبك...طول ما جوزك عايش أتمتعي من خيره.
نظرت له...أتكسفت وبعدها نظرت للأسفل، لم تبتسم...ولكنها خجلت..
مِسك محفظته وطلع كريكد كارد قائلا :خليه معاكي.
وضعت إيدها عند أذنها بإحراج...وهو مِسك إيدها ووضع بها الكارت قائلا بهدوء :هاتي كُل إل نفسك فيه.
أومأت بإبتسامة خجولة وهي تنظر للأسفل...
وهو حاوط خدها رافعه للأعلى قائلا :بس متبعديش...هبقى أتصل عليكي.
أومأت قائلة :حاضر.
لف وأخد هاتفه ومحفظته ومفاتيحه....وخرج.
نظرت للكارت وأبتسمت بخجل...قامت وقفت وغريت ملابسها فوراً ل..دريس طويل واسع... لونه أخضر وأكمامه بيضاء.
أرتدت كوتش أبيض ومِسكت شنطتها بعد ما سابت شعرها وأرتدت قبعة فرنساوية.
=====================================
_في إيطاليا___روما_قصر الألفي.
واقفة جوليا والعصبية على وجهها، وفي شنطة سفر جمبها...
قالت سيلين بعصبية:Non ti lascerò andare in Egitto.___لن أسمح لكي...لن تذهبي لمصر.
قالت جوليا بعصبية:همشي ومش هتقدري تمنعيني.
سِكتت سيلين بحده...فا هي لا تريد التحدث بالمصري.
نزل صادق وريناد على الصوت.
قالت ريناد:في إيه يا سيلين؟!
قالت جوليا وهي بتقرب من عمتها بحزن:عايزة أسافر مصر وهي مش موافقة.
قال صادق بتعجب:وإنتي عايزة تسافري مصر ليه؟!
قالت جوليا بضيق:هسافر مع توماس...و...
قاطعتها سيلين بعصبية قائلة :قولت لا، يعني لا..
الكل نظر لها بدهشة...فا قد تحدثت بلغتهم الأن.
وضعت سيلين إيدها على فمها بدهشة وضيق، ونظرت لصادق.
أتنهد صادق ونظر لجوليا قائلا :خلاص يا جوليا...أسمعي كلام مامتك.
نظرت له جوليا بدهشة...ونظرت لسلين بعدها قائلة بعصبية:بس انا كبيرة...وقراراتي أخدها لوحدي.
رد صادق بحده:بس يا جوليا..
قالت ريناد:أنا مش شايفة مُشكلة إنها تسافر مصر،كانت هتقعد مع إلياس...بس بِما إن أهلك مش موافقين يبقى خلاص إنسي.
نظرت لها جوليا بدهشة قائلة:حتى إنتي يا عمتو!!!
قالت سيلين بحده:Sali nella tua stanza.___أطلعي أوضتك.
قربت منها جوليا ناظرة في عينها بحده قائلة :إنتي مُزيفة، وكلامك مُزيف...وكُل حياتك مُزيفة.
أتصدمت سيلين ناظرة لها بشدة.
رد صادق بغضب:جولياااا.
مبصتش ليه حتى، عينها على سيلين...ولف وطلعت للأعلى ناحية غرفتها.
أتنهدت سيلين بضيق، واتحركت هي أيضاً لغرفتها.
نظرت ريناد لصادق وبعدها لفت ودخلت غرفة والدها الذي أشتدت التعب عليه.
أتنهد صادق وطلع خارج القصر...قصر ليس بِه سوى الفراغ، سواءً في المشاعر أو العدم.
======================================
_في مصر___وتحديداً في بيت محمد.
كان واقف بيصرخ على "علي" إل بيحاول يسرقه.
قال محمد بغضب:هي حصلت إنك تسرقنييي!!!
قال علي بجنون:هااات الفلوووس، محتاجها.
عيطت نعمة قائلة :فيك إيه يا علي؟!مالك يابني! بقيت عامل ليه كدا!!!
كانت أعينه حمراء وأسفلها أسود...يمسح أنفه كُل دقيقةوجسده أصبح ضعيف.
و رد قائلا بعصبية:محدش ليه دعوى بياااا...انا عايز الفلوس وبس...عايزها عشان أعيييش.
رد محمد بغضب: أنت أتجننت!!!هو إيه إل محدش ليه دعوى بيك...كل يوم بتبوظ أكتر من الأول وأنا ساكتلك.
رد علي بحده:هات الفلوس.
قالت نعمة:حرام عليك...بس بقى،كفاية إل بتعمله في نفسك دا.
نظر له محمد بحده وشَك قائلا :إنت بتشرب يالاا؟! بتتعاطىىىى.
نظر له علي،وبعدها نظر ليده وسحب الفلوس بسرعة وجري للخارج.
أتصدم محمد ونعمة في إبنهم الوحيد، ومحمد جري وراه وحاول يلحقه...لكنه هِرب.
قعدت نعمة على الأرض باكية، على حال إبنها...
نظر لها محمد بضيق، فاماذا يقول..
شافتهم جارتهم عُلا وهي تنظر لهم بشماتة...دخلت ومِسكت هاتفها تتحدث مع إبنها...هامسة بصوت خبيث:إديله أكتر.
=====================================
___في المول_في إحدى الأتيليهات الفخمة.
كانت واقفة أسيل بتحاسب على بعض الملابس إل أخدتها.
خرجت وهي تنظر في الهاتف، وأرسلت صورة لها أمام المحل لإلياس وكاتبة أسفلها -"مش هسيب قرش في الحساب"-
رد عليها بعد ثانيتين -"فداكي...خلصيه وأبعتلك غيره"-
أبتسمت ونظرت أمامها وأتحركت بهدوء.
فجاة...لقت مازن واقف قدامها قائلا بإبتسامة:أسيل...عاملة إيه؟!وحشتيني.
أتوترت، لكنها أبتسمت بخفة قائلة :كويسة يا مازن...عامل إيه؟!
رد قائلا :كويس...أومال بتعملي إيه هنا؟!
قالت وهي ترفع حقائب الشراء:عادي، بشتري شوية حاجات.
نظر لها قائلا بإبتسامة هادية:طب إيه رأيك، أعزمك على حاجة نشربها.
نظرت حولها بإرتباك قائلة :م ما هو..ا أصل...
قاطعها لما مِسك إيدها قائلا :هما خمس دقايق يا شيخة.
نظرت ليده التي تُمسكها بشدة، شدت إيدها قائلة :متمسكش إيدي لو سمحت.
رفع إيده قائلا :تمام أسف..بس مُمكن تيجي معايا؟!عايز أقولك حاجة.
أتنهدت ووافقت، وأخدها كافيه في المول.
قعدو...ونظر لها مازن قائلا :قوليلي بقى...إيه أخبارك.
نظرت للأسفل بعشوائية قائلة :ك كويسة.
رد قائلا :مالك متوترة ليه كدا؟!
نظرت له قائلة :ها!!! ل لا م مفيش.
شاور للنادل،ونظر لأسيل وقال:تشربي إيه؟!
قامت وقفت وهي تُمسك في حقيبتها قائلة أنا لازم أمشي.
وقف وقال:طب ولله ما هتمشي غير لما تشربي حاجة.
نظرت له وكادت أن تتحدث، لكنه قال:فيكي إيه يا أسيل أتغيرتي أوي.
اتنهدت وقالت:متغيرتش ولا حاجة...ب بس مش مرتاحة.
قال:طب أقعدي بس،أقعدي.
ومسك مرفقها وقعدها تاني قائلا :خمس دقايق بس.
قعدت بضيق،وهو قعد وطلب عصير فريش.
نظر لها وقال:بقالنا كتير متكلمناش.
قالت وهي تنظر للأسفل:عشان مش فاضية.
ضحك بسخرية قائلا :مش فاضية إزاي...ما من الشغل للبيت، ومن البيت للشغل.
سِكتت.
وهو قال:عم محمد عامل إيه؟!
قلبها أنكمش ضيقاً، ونظرت لمازن قائلة :كويس.
أومأ وبعدها قال:فاكرة لما كُنا في الجامعة وجه ولد يضايقك، وأنتي مسحتي بكرامة أهله الأرض.
أبتسمت بسخرية وقالت:وأنت قاعد زي صفيحة البسلة.
ضحك وقال:مكنتش أعرف إني كان لازم أدافع عنك.
قالت:وانت هتلاحظ إزاي من البنات إل حواليك.
ضحك وبعدها مسح على كتفه بفخر قائلا :أعمل إيه بقى، كارزمتي ووسامتي هي ال غلبتهم.
ضحكت بسخرية و....
وجلسوا يتحدثون على أيام الجامعة والذكريات القديمة....
لدرجة أنهم لم يستوعبوا مرور الوقت...
_________________في وقت ما قبل حلول المساء بقليل.
ضحكت أسيل قائلة :إنتو أساساً شَبه حبات البطاطس.
قال مازن ضاحكاً:يابنتي أنا كُنت جزرة...حباية بطاطس إيه بس!!!
ضحكت...وعينها جت على الساعة الكبيرة التي على الحائط...قامت وقفت بخضة قائلة :ينهار أبيض...أتأخرت.
قام وقف قائلا بسخرية:وفيها أيه يعني؟!
أنفاسها ذادلت، ومِسكت شنطتها وأشياءها بسرعة قائلة :ل لازم أمشي...م مينفعش أقعد أكتر من كدا.
دفع الحساب على الطاولة وقام وقف قائلا :طب أستني هوصلك.
أفتكرت السائق التي تركته بالخارج منتظرها وقالت:ل لا شُكراً يا مازن...ا انا هركب تاكسي.
وفتحت هاتفها لقت كمية إتصالات ورسايل من إلياس وهي كانت فاصلة التلفون خالص....الرعب دب في قلبها...
وكادت أن تلف لكن مازن مِسك إيدها ناظراً في أعينها بطريقة غريبة قائلا :كُنت عايز أقولك حاجة.
قالت وهي بتحاول تبعد إيدها عنه بتوتر وضيق:- مش وقته يامازن، انا لازم أمشي....أنت من الصبح أصلا عمال تقولي هقولك حاجة، ومقولتش.
لكنه وقّفها قائلا :عايز أقولك حاجة مُهمة، وقبل ما تمشي...عارف إنها متأخرة...بس أنا إل كُنت أعمى مش بشوف قدامي، كُنت غبي وأنا بلف ورا البنات وأنا معايا إل أحلى مِنهم.
نظرت له بشدة، وهو نظر لها بنظرة غريبة...وكادت على التحدث لكن....
فجاة شدها لحضنه قائلا بسرعة:بحبك.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
أتصدمت ونبضات قلبها توقفت....أنعقدت حواجبها وسط صدمتها من تغييره معها، وما يفعله.
لكنه قال فوراً:تتجوزيني؟!
اتصدمت، ولسة هتزقه بعيد عنها بعصبية، لكن....فجاة لفته بِعد لوحده....لكن بعد جداً لدرجة إنه وقع على الأرض.
نظرت له بشدة، وكل من بالمكان قام وقف ناظراً لما حدث بصدمة...
لقتهم ينظرون عليها...لكن بزاوية وراها بقليل...
حركت وجهها ونظرت للخلف...صدمة أحتلت وجهها عندما رأته ورأت عيونه الحمراء الحادة كالجمر، وعروق رقبته البارزة بحده.
إرتجفت أنفاسها وجسدها تلقائيا...غير ثادرة حتى على إبتلاع ريقها من ذاك الحلق الجاف.
أتحرك وهو بيقرب من مازن الواقع على الأرض يتألم مما تلقاه...
وقفت أسيل قدامه بخوف قائلة :لا يا إلياس...متعملش كدا،كفاية.
حرك أعينه الحادة عليها...نار مُشتعلة تتطاير من عينه...مِسك معصمها بقوة لدرجة الكسر...حتى هي أتخضت مِن قبضته.
أخدها ولف وأتحرك خارج المكان...
ومازن مرمي على الأرض يصرخ من الألم ومغمض عينه، من قوة وسرعة الضربة ملحقش يشوف حتى مين الشخص إل عمل فيه كدا.
الأمن شالوه بسرعة وأخدوه للخارج عشان يلحقوه ويروحوا المستشفي.
والناس عمالة تنظر، منهم المندهش، والمصدوم، والمبهور بقوة ذالك القاسي، والمستغرب.
____في الخارج..
بتحاول تبعد إيده المتحكمة فيها ومش عارفة، صارخة به وقالت:أوعىىىي إلياس...ان....
سِكتت بخضة وخوف لما صرخ بها قائلا :-إخرسيييي.
أنكمشت في نفسها ودموعها أتجمع في عينها غصب عنها...نبرة صوته كانت عالية ومُفزعة، نبرة صوت رجالي خليظ وخشن.
شدها وكمل لسيارته، زقها على الكرسي، وقفل الباب بقوة جعلتها تنتفض.
لف وركب العربية وقفل الباب ناظراً أمامه وهو يتنفس بثقل وحده.
ضغط على الفرامل بقوة....وأنطلق،تحت نظرات الخوف والتوتر مِنه.
حاولت تتكلم قائلة :ا إلياس...ا انا..
نظر لها بحده ضاغطاً على أسنانه:ششش...كلامنا في البيت.
ونظر للأمام مُجدداً.
خافت من نظراته وحدته الواضحة...مش دا نفس الشخص الهادي إل تعرفه...كان شايفة إحمرار عينه وملاحظة عروق يده البارزة من الغضب المكبوت، والضغط على الدركسيون.
====================================
في قصر الألفي....
وقف بالعربية بقوة،ونزل منها...لف وفتح الباب عندها، إل كانت بتحاول تفتحه عشان تهرب منه...لكنه سبقها.
مِسك معصمها بقوة وشدها لعنده، ناظراً لها بحدة.
أرتعشت مِنه،ناظرة له بأعينها ال خائفة....لكن المرة دي متهزش قدامها غضبه عماه.
أتحرك وشدها وراه بشدة...
حاولت تستعطفه بصوتها الباكي قائلة :إلياس...ا انت فاهم غلط، ا أرجوك أستنى.
مردش عليها وأخدها لفوق.
طلع على جناحه...وزقها بشدة،ولف وقفل الباب.
إترعبت، خصوصاً لما شافته بيلف وبيقرب منها بخطوات حادة.
نظرت لباب الحمام، ولسة هتجري لهناك..لكنه حاوط خصرها بيده الذي ألتصق بصد*ره...
وضعت إيدها على ذراعه الملتف حولها، تحاول إبعاده قائلة :أستنى يا إلياس...ا ارجوك،كفاية.
لكنه شالها بنفس الذراع المحاوطها بها....رماها على السرير..
لفت ناظرة له بخوف وهي تعود للخلف...
قلع جاكت بدلته بحده ورماه على الأرض مُقترباً منها...
تحدث بنبرة حادة وخشنة:- أنا مش قولتلك تروحي لوحدك؟!
أترعبت، وتساقطتت دموعها وقالت:ا انت فاهم غلط، ا انا...
فجاة شدها مِن ساقها لعنده بقوة مِما جعلها تُفزع.
ناظراً في عينها بحده وقال:سيبتبه يمسك إيدك...ويحضُنك...ويطلب الجواز مِنك.
أنفاسها وقفت بصدمة وخوف وهي ترى لون عينه...العين اليمين لونها عسلي، لون عينه الطبيعي...لكن العين التانية لونها أحمر...
قلبها وقف،مع توقف أنفاسها المرتعشة.
تحدث بنبرة حادة،بل قا*تلة: إل حصل كان غلط...انا مبقبلش بكدا...ولا أقبل بكدا...إل ليا،مينفعش غيري يلمسه.
خافت مِنه أكتر...مكانتش حاسة إن إل قدامها إلياس...دا شخص تاني، شخص متعرفوش ولا عمرها عرفته.
مِسك دراعها بحده قائلا وهو يضغط على أسنانه: لازم تعرفي إنك مِلك ليا...مينفعش غيري يلمسك،لازم تتأكدي إنتي تبقي إيه..
مفهمش قصده...لكن فجأة..
لقته يضع يده على حافة الدريس بتاعها عند الياقة...فجاة..شده بقوة لدرجة القطع..
أتصدمت ونبضات قلبها تضر*ب في صد*رها...
شهقت وهي تحتضن صد*رها قائلة بدموع:ا إلياس..ا ار...
لم تكمل كلامها لما لقته مش شايف قدامه أصلا، الغض مسيطر عليه من أعلاه لأسفله...
عينه حادة كالسيف، قائل بنبرة أشد حده، وأنفاسه تتعالا:-كان لازم أقت.له...مكانش لازم يلمسك...كان لازم أكتب بدمه على الحيطان.
قلبها أرتعب من طريقة كلامه، حست إنها مش عايشة مع شخص عادي...عايشة مع قا*تل.
قلع جرافتته وأقترب منها...
بقى يشد في ملابسها بغضب...صر*خت وهي بتحاول تبعده عندها:لا يا إليااااس...متعملش فيا كدا، أوعىىىى.
صرخ بها غاضباً وهو يُمسك فكها لدرجة الكسر:-مش طايقة قُربيييي، وبتخليه هو يقررررب مننننك ليييه؟!
وقرب وجهها وأقترب من أذنها قائلا بحده:إنتي إل جبتيه لنفسك...لازم أثبتلك أنك ملكي فعلاً.
زقته قائلة بدموع وعصبية:أوعىىى، إياك تقرب منييي..
مِسك دراعها قائلا بغصب وصوت جهوري:لييييه؟!
وأخفض نبرته للحده قائلا :-مش بنت مثلاً؟!
أتصدمت من تفكيره وإنه بيتهمها في شرفها...ضر*بت على صد*ره بعصبية قائلة :إخررر....
لم تُكمل كلامها بسبب إنه مِسك فكها وقربها مِنه مُقبلها بقوة وعُنف على شفايفها...
أغمضت عينها بإنزعاج ووضعت إيدها على صد*ره عشان تبعده، لكن مقدرتش...ضخامته قدامها بتزيد،قوته بتقوى أكتر...وكأن غضبه بيزيد من جبروته أكتر وأكتر.
جعلها تستلقي على السرير، وهو يُمسك فكها بقوة، ومازال يُقبلها...نزع قميصُه بيده الأخرى، حتى رماه جانباً...أرتخت يدها لما شعرت بعدم الهواء وإنقباض قلبها....
أبعد وجهه عنها...قبّلها لدرجة، بأنه جرح شفتيها السُفلية.
نزع عنها الدريس حتى أصبحت بملا*بسها الداخلية أمامه....عيطت أكتر... وهو دفن وجهه في عنقها، يطبع علامات ملكيته.
حطت إيدها على كنتفه وهي مبقتش قادرة تبعده عنها، إنكمشت أقدامها...وعيطت أكتر بصوت غير مسموع ومبحوح.. لدرجة إنها مكانتش عارفة تشهق لإخذ أنفاسها حتى.
بِعد عنها ومازال الغضب يعميه...
مِسك جرافتته، ومِسك إيدها وربطهم بالجرافتة ورفعهم للأعلى...وأقترب منها طابعاً علاماته على أنحاء جس*دها بأكمله.
أصبحت ضعيفة بين يديه...يأخذ ما يريده مِنها دون إرادتها...وكأنها فريسة بين يدي وحش...مكانتش عارفة مين دا؟!مكانش إلياس الهادي بتاع الصبح، إل معاها شخص تاني، وكأنه أتبدل....شخصين في جسم واحد.
إخذها بالفعل نازعاً ثيابها مُقترباً مِنها أكثر، وهي فقط لاحول لها ولا قوة، ضعيفة مكسورة، تتألم وتبكي بين يديه، تبكي وتترجاه ليبتعد...في إعتقاده بأنه يأخذ حقه الشرعي...ولكن لا يعلم بأن الأمور لا تكون هكذا.
صرخة مدوية خرجت منها، صرخة فقدت معها كُل وؤيتها وحواسها....سائل أحمر يسيل على السرير ينتشر كُل ثانية.
أغمضت أعينها بإستسلام، فاقدة وعيها....إستوعب وأبتعد عنها ناظراً عليها...وكأنها جُثة غارقة بين دماءها...عا*رية...يُغطيها فقط ذالك الغطاء الأبيض الذي ألتصقت بِه قطرات الدماء.
أنتفض رأسه وكأنه مشوّش... أنفاسه ذادت...قلبه توقف،وروحه أتسحبت...أستوعب هو عمل إيه...أستوعب خطأه..لبس بنطاله فوراً وقميصُه...قرب منها ،وهو بيحاول يفوقها بعدما حرر يدها...
ربت على خدها بلطف وهو يناديها بإسمها...
لكن لا رد...جري بسرعة لغرفة الملابس، وجاب دريس واسع بيتي...قرب مِنها ولبسهولها بسرعة وهو مازال يحاول إيفاقها...لكنها لا تستجيب.
جاب جاكت بدلته ولبسهولها عشان متبردش...وشالها بسرعة وهو يضمها لحضنه أكثر لتدفيء...أو لتعيش.
__________________________♡
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دخل المستشفي وهو يحملها بين أحضانه، وكأنها قطعة مِنه يفقدها...لم يستطيع إخفاء تعابير القلق على ملامحه...دي بالنسبة ليه حياه..
دخل مكتب الدكتورة من غير حتى ما يستأذن..
وبِما إن الطبيبة عارفاه سِكتت بإحترام، ووضع أسيل على سرير الكشف.
نظر لها وتحدث قائلا بضيق مِن نفسه:-..شوفيها
أومأت له قائلة وهي بتعدّل أسيل على السرير جيداً للكشف :- حصلها إيه؟!
عقد ذراعيه، واضعاً نصف إصبعه السبابة على ذقنه وأتنهد قائلا وهو ينظر لأسيل:- تِعبت بعد العلاقة.
أندهشت الطبيبة..وقالت:-مراتك!!!
نظر لها بحده ورفعة حاجب قائلا :أُمال أنا جايبها هِنا ليه؟!
حمحمت ونظرت لأسيل مُجددا وهي تُمسك معصمها قائلة :-أول مرة؟!
همهم بضيق :-إممم..
قالت:طب مُمكن تقف برا لحد ما أخلص كشف عليها.
خرج وقف جمب المكتب، وهي قفلت الستارة وبدأت تفحص أسيل.
قعد على الكرسي بعد ما لفه، ناظراً للستارة مُنتظر إزالتها...يُدبدب على الأرض بقدمه مِن قلة الصبر واضعاً مرفقه على قدمه، ويده على فكه..
كان بيرتجف بحده...قبض إيده بغضب مِما فعله...الغريب إن عينه رجعت لون طبيعي زي الأول...كان بيأنب شيئا داخله...
أنفتحت الستارة، وخرجت الطبيبة بعد دقائق مرت عليه وكأنها ساعات...
قام وقف وأقترب بضع خطوات قائلا :-..مالها؟!
ردت بهدوء قائلة وهي تكتب شيئا في الروشتة الطبية :- بسبب إنها أول علاقة...فا أكيد تم فض الغشاء...وسبب الإغماء كان بسبب القلق والخوف من العلاقة الأولي...
أبتلع ريقه ناظراً للأسفل، وهو يضع يده على رقبته...فا كيف يقول بأن كُل ما حدث كان بدون إرادتها..
أكملت قائلة وهي تُعطيه الوصفة الطبية:- الألم الغير مُتوقع بيحفز رد فعل عصبي، بيسبب الإغماء.
أخذ الوصفة،وقالت الطبيبة:-حاليا مش هتقدر تقف شوية...وهتحس ببعض الألم الخفيف، فا دا دواء يخفف عنها الألم.
نظر ناحية أسيل، وأندهش بخفة...كانت صاحية ومفتحة عينها...لكنها بتبص للجهة الأخرى بملامح باهتة، وصمت.
قالت الطبيبة:أيوا...هي فاقت من شوية.
قرب مِنها...تعابير وشها ثابتة، لكن مُتعبة...ملامحها هادية وباهتة.
مِسك إيدها الصغيرة بين يديه...معملتش أيّ رد فِعل...ساكتة وتنظر فقط للفراغ.
قلبه أنقبض على حالتها، كان عايزها تتكلم، تزعق، تتعصب عليه، لكنها ساكتة، ومتجمدة.
نظر للطبيبة وقال:-في حاجة تاني.
ردت قائلة :-لا مفيش...تقدر تاخدها البيت، وترتاح.
قرب مِن أسيل...وشالها،كان فاكر إنها هتبعده لكنها مُستسلمة خالص..واضعة رأسها على صدره، وتضم يديها على صد.رها..
نظر للطبيبة قائلا:-حسابك هيوّصلك.
أومأت له الطبيبة...وهو إتحرك بأسيل الناظرة للأسفل بدون تعابير وجه.
خرج وهو يضمها أكثر له، ويدفنها داخل صد.ره أكثر فأكثر..
فتح باب السيارة، وأجلسها على الكرسي الأمامي ناظراً لها...لم تنظر له حتى، ولم تعاتبه.
قفل حزام الأمان ليها كويس..وقفل باب السيارة، ولف وركب مكان القيادة..
نظر لها،لاقاها ساندة رأسها على النافذة، تحتضن نفسها بأذرعتها، ناظرة للأسفل...للفراغ.
أخذ تنهيدة قوية بضيق، ونظر أمامه ضاغطاً على الفرامل...وأنطلق
_____________________________في قصر الألفي.
دخل وهو يحملها بنفس حالتها الساكنة....طلع على جناحه..
لكنه وقف لما دخل الغرفة وشاف بقع الدماء..
نظر لها...وبعدها لف وأخدها للخارج....أتجه لإحدى الغرف الموجودة.
دخل ووضعها على السرير...أستلقت،وهو ناظراً لها...ضيق ظاهر على ملامحه الباردة..نِدم.
غطاها بالبطانية...لكنه وضع يده أسفل معدتها...ناظراً لها، لكنها لم تبادر بأي رد فِعل...وكأنها جُثة حيّة.
بعدها مسح على شعرها بهدوء، يُعيد خُصلات شعرها للخلف.
غطاها كويس، وبِعد عنها واقفاً.
لف مُعلناً خروجه...وهي أغمضت أعينها ببطء و بإستسلام..
_____
دخل جناحه....ناظراً للسرير،قبض إيده بغضب مكبوت... أتحرك وقرب من السرير وشد الملاءة بقوة، وأوقعها أرضاً..
ترجياتها وصوتها المبحوح مِش قادر يفارق عقله...كانت بتترجاه يرحمها...لكن الغضب عماه...الغضب!
أستوعب...كان غاضب، يعني إيه سبب غضبه....غِيرة.
أفتكر مازن وهو بيحضنها....بيلمس مُمتلكاته،مُجرد الافكير في إل حصل بيخلّي قلبه يتحرق تاني....وكأن نيرانه تريد شرارة فقط لتشتعل.
نظر لدماءها المُلتصقة على الملاءة...مازالت شِبه دافئة، لم تجُف بَعد...
أفتكر كلامه السخيف معها"مِش بنت مثلاً!"
وضع يده على رأسه ضاغطاً عليها بقوة...مكانش يقصد ما قاله، لكنه قال كلام غير محسوب.
كان قصده يفكرها بيوم الملهى...وإنها كانت فاكرة إنها مش بنت بسببه...
قعد على حافة السرير، يتذكر صرختها وهي بين يديه...صرخة أحتلت قلبه قبل مسامعه...ألمها إل مش مفارق عينه وعقله، وكأنه كان بيق.تلها...
مكانش عايز ياخدها غصب عنها...لكنه فَعل،وكأنه أتحول قدامها...فكرة إنها كانت في حضن حد غيره جننته...فكرة إنها مُمكن تكون بتحب شخص تاني وهي على زمته بتقت.له..
عارف ماضيها وكُل حاجة تخصها..فا ما هو مِلكه يعلم عنه كُل شيء...قعدتها مع ذالك الفتى، بتخليه يشُك في كُل حاجة..مش فيها هي وبس...
لكِنه غِلط...ومُعترف بخطأه، مكانش لازم يقرب منها بالطريقة دي...كان لازم يتحكم في غضبه زي كُل مرة...لكن ذالك الوحش بداخله أستيقظ..
قعد طول الليل يأنب نفسه، وغضبه على ما فعله بِها...لم يَنم حتى وهو بيفتكر سكوتها في المستشفي...وكأنها فقدت كُل شيء، فلماذا ستُحارب أكثر.
لاحظ ضوء النهار وهو يسطع مع الهواء،وينتشر.
أتنهد وهو يمسك وجهه...وقام وقف، وغير ملاءة السرير بنفسه...لا يُريد لأحد من الخدم أن يروا دماءها الشريفة.
دخل الحمام وغسل وجهه...خرج بعدما غيّر قميصُه، لهاي كول رجالي أسود.
خرج مِن الجناح، مُتجهاً لغرفتها...
دخل ولقاها قاعدة على السرير...رجلها متغطية،وعليها وسادة...تنظر للأمام ببهتان وثبات..
أخد نفس خفيف، وأتحرك لعندها بخطوات هادية...
قعد جمبها على حافة السرير..ناظراً لها قليلاً...أبتلع ريقه، وقرب يده من وجنتها...واضعاً كف يده عليه يستشعره ببطء.
لكنها رفعت إيدها ببطيء دون النظر له، وأبعدت يده بهدوء..
نظر لعينها ولقاها جافة...لكن مُتعبة.
مِسك إيدها بين كفيه، قائلا بصوت رجولي..ولكن ببعض البحة:-أسيل.
لم ترد عليه...لم ترمش حتّى..
أتنهد قائلا بضيق:-عارف إنك زعلانة منّي..وإل حصل!مكانش لازم يحصل كدا...أنا مُعترف بغلطي.
مردتش...فضلت ساكتة،غير معروف مشاعرها.
نظر للأسفل بإختناق ضاجر...وبعدها نظر لها قائلا وهو يقف:-قومي أستحمي..هساعدك.
كاد أن يُمسك دراعها عشان يقوّمها...لكنها أنكمشت ببطء،مُعبرة له بأنها لا تُريد أي مُساعدة مِنه...ترفض قربه.
تحدث بنبرة يخرج منها الضيق والأسى:-خليني أساعدك.
وقرب مِنها تاني وشالها غصب عنها، وخرج للخارج...أتجه ناحية جناحه..فتح الباب ودخل...وأتحرك للحمام، قعدّها على حافة حوض الإستحمام ببطء وهدوء...لأنه كان سامع أنين ألمها الخفيف.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عينها جت على سلة لوضع الملابس المتسخة بِها....شافت الملاءة والدم إل عليها.
أتجمعت دموعها في عينيها ببطء،وأنكمش قلبها،عندما تذكرت البارحة...ليلة لن تُفارق ذهنها.
نظر للسلة، وشاف هي بتبص فين...
قبل ما يفكر، قاطعته بصوتها الرقيق المبحوح المُتألم:-إرتحت!
نغزة آحتلت قلبخ فوراً...كانت تقصد بأن هذا دليل عذارتها...دليل شر*فها، إل إتهمها فيه..
مقدرش يبصلها...مقدرش يرفع عينه قدام عينها، إل بتندمه أكتر...
دمعة دافية تساقطت من على رموشها السفلية..
قام وقف،وخرج مِن المكان...كان عارف إنها مش هتقبل وجوده، لكنه أحضر لها تيشرت واسع مِن عنده عشان ترتاح فيه...سابه في الحمام وخرج.
=====================================
في إيطاليا_روما_قصر الألفي_وتحديداً في غرفة جوليا...
قاعدة على الأريكة، وسماعة الإيبورد في أذنها، والهاتف في يدها.
ردت قائلة :I'll go tomorrow, and I'm not going to postpone the topic ___سأذهب في الغد...لن أغير رأيي.
:.........
قالت جوليا بحده:-Do what I say, Sofia._إفعلى ما أقوله فقط يا صوفيا.
:.....
قفلت جوليا وهي تنظر للأمام بحده قائلة :مش هسمحلك يا ماما..مش هكون نُسخة منك.
وقامت وقفت ومِسكت شنطتها وبتضع فيها ملابسها، وكُل أشيائها الشخصية...
بعد ما خلصت، شالت الشنطة...ووضعتها أسفل السرير كي لا يراها أحد..
رن هاتفها وكان أخوها توماس.
ردت بضيق قائلة :عايز إيه تاني؟! مش مشيت خلاص.
رد قائلا:بلا مشيت بلا زفت...الطيارة حصل فيها عُطل والرحلة إتأجلت.
أندهشت قائلة :بجد!!!طب كويس.
رد وقال:بتصل بيكي عشان تهوني عليا...وانتي تقوليلي كويس!!!
ضحكت بخفة وقالت:خلاص إهدى...ما أكيد هتمشي بكرا.
رد قائلا :لما الطيارة تتظبط ياختي.
وقفل الخط...وهي أستلقت على السرير براحة، ناظرة للإهلى بإبتسامة خفيفة....تتذكر أيام ما كانت في الجامعة...وقت وجود إلياس...بارد وساكت دايماً، وملامحه متجمدة...إلا إنها وقعت في حُبه...رغم إنهم عارفين إن ممنوع لمسه بسبب عصبيته، إلا إن حُبها ليه كان بيزيد يوم عن يوم...لدرجة إنها كُل ليلة بتتخيل نفسها في حُضنه...رغم عدم تعاملهم مع بعض، وعدم نظراته أو إهتمامه بيها،إلا إنها مهتمتش غير إنها تحبه..
=====================================
في مصر__في قصر الألفي_وتحديداً في جناح إلياس.
خرجت من الحمام على غرفة الملابس وهي تتسند على الحائط بتعب ناظرة للأسفل...كانت ترتدي تيشرت خاص بِه لونه زيتي...واسع عليها وواصل للركبة تماماً..
كان واقف يتحدث في الهاتف عاطيها ضهره...لكنه سِمع صوت أنينها...لف وشافها مُستندة على الحائط، وإيدها التانية على معدتها.
قفل الهاتف فوراً دون تردد...وقرب منها بسرعة، حاوط خصرها، ومِسك إيدها...قلبها وجعها،وحست إنها هتعيط، ومقدرتش تبصله حتى...
شالها وأخدها ناحية السرير....وضعها عليه بخفة، وهي نظرت للجهة الأخرى.
أتنهد بهدوء قائلا :-كويسة دلوقتي؟!
مردتش عليه، وتعابير الديق تحولت على ملامحها...
سِكت،والباب خبط...سمح بالدخول، ودخلت الخادمة تحمل صينية متوسطة الحجم، عليها بعض الطعام الصحي وكوب عصير فريش.
وضعتها على الكمود، وأومأت ناظرة للأسفل بإحترا، وبعدها لفت وخرجت.
قعد على حافة السرير ناظراً لها وقال:-كُلي يا أسيل..
لم تجاوب أو ترد...فقط أستلقت على السرير ناحية الجهة الأخرى، دون النظر له...وضمّت نفسها، حاضنه صد*رها بيديها..
ضغط على أسنانه، ثُم نفسه وقام وقف...لف ودخل غرفة الملابس وأحضر جاكت قطني لونه أسود، وإرتداه.
خرج ناظراً لها...قرب مِنها ومال قليلا، واضعاً يده على شعره يمسح عليه ببطء...مال بوجهه أكثر، وطبع قُبلة على جبينها...
لم تتحرك ولم تفعل أيّ رد فعل...وكأنها مش واعية لل بيحصل أصلاً.
أتنهد بضيق،وأخد هاتفه فوراً وأتحرك للباب مُعلناً خروجه من الغرفة، ذاهباً تاركها تهديء، أو تحاول التقبل...تاركة هامدة، وغير قادرة على الحراك...حتي لسانها، كُل خطوة بيخطوها بيأنب ضميره أكتر...مكانش عايزها تبقى كدا..مش عايزها تُسكت على الأقل، لكنها ساكتة مش بتنطق.
أحضنت نفسها أكتر لما سمعت صوت الباب يُغلق...سمحت لنفسها تبكي أخيراً، عيطت وهي تشهق شهقات مكتومة...تُمسك التيشرت بقوة ناحية صد.رها،تُكمشه وتضم يدها أكثر فا أكثر،فا كُلما مرّت ثانية، ينقبض قلبها معها..
صد.رها يرتعش قبل شفتيها...أغمضت عينها بألم بسبب ذالك الصداع الذي ينتشر بعقلها من قلة النوم...وتعب معدتها المُستمر، وعدم إستطاعتها على الوقوف جيداً..
كانت عارفة إنها غلطتت لما قعدت مع مازن، وهي عارفة عصبية ذالك الوحش...لكن كانت فاكرة إنها هتسيطر عليه زي كُل مرة...لكن المرة دي مُختلفة، كان شخص آخر معاها...
مكنتش متوقعة كلام مازن...لكنها لم تتوقع وجود إلياس في المكان...قاعدة تسأل نفسها...يارترا قرب منها ليه؟!...عشان يثبت ملكيته...ولاا عشان مضايق، ولاا عشان غيران..ولاا عشان يتأكد من شرفها...ولكنها لا تعلم الحقيقة...لا هي، ولا أنتم×_×
=====================================
في بيت محمد...
فتح علي الباب وهو غير مُتزن عقلياً، ولا جسدياً..
نظرت له نعمة الخارجة من المطبخ ،وشهقت واضعة يدها على صد.رها.
قربت مِنه بحده قائلة :-أنت ليك عين تيجي هنا إزاي!!!
رد عليها قائلا بدون إتزان:-سبيني ونبي ياماما..عايز أنام.
ضر.بته على كتفه بقوة قائلا بحده:لو أبوك شافك بالحالة دي هيقت.لك.
ضحك علي بسخرية وصوت عالي قائلا :-اههه..هيعمل معايا زي أسيل مش كدا!!!
وقرب وجهه من والدته هامساً وقال بدون وعي:-بس أنا مش زيها...أنا راجل، والراجل مش بيعيبوا حاجة..
زقته نعمة بحده قائلة:إطلع برا يا علي...مش عايزة أشوف وشك.
مردش عليها وأتحرك ناحية غرفته....مِسكت دراعه بحده قائلة:-مسمعتش أنا قولتلك إيه!!!
بِعد إيدها بعصبية قائلا :-سبيني بقىىىى.
زقها بقوة،لدرجة إنها أتصدمت...فماذا سيفعل أكثر من هذا.
وأكمل صارخاً بها بغضب:سبووووني في حالييي بقىىى...عايزين مني إيه أكتر من كدااا...خليكم مع حبيبة القلب، إل بتفضلوها على أبنكم، إبنكم إل من دمكم ولحمكم...جايبين واحدة من الشارع...أُمها كانت رقاااا....
فجاة ،قلم قوي وقع على خده...وضع يده على خده وحرك عينه ناظراً لوالدته الذي تنظر له بحده.
رفعت إصبعها السبابة في وجهه بحده قائلة :-إياك أسمعك بتقول عليها كدا تاني...فاهههم!!!دي بنتي أنا، لما أُمك تبقى كدا يبقى أُمها كدا...فاهمممم؟!
نظر لها بحده وعيون حمراء من الغضب والضيق...لف وأتجه لأوضته فوراً، غالقاً الباب خلفه بقوة.
ناظرة نعمة ناحية الباب بحده وعصبية، من تصرفاته وتفكيره وغيرته...قعدت على الكنبة وهي تُفكر ماذا تفعل مع هذا الشاب الطائش..
====================================
_بعد مرور 4 ساعات أو أكثر_في ذالك المقر الخاص بِه....مصنع للذهب.
قاعد في مكتبه بعدما أنتهى مِن إجتماع طويل...قعد على كُرسيه، مُعيداً ظهره للخلف بإرهاق...واضعاً يده على جبينه يُدلكه بخف، وهو مُغمض العينين..
طُرق الباب ودخل يامن ناظراً له بإحترام وقال:-عندنا إستلام شُحنتين سلا*ح بعد ريع ساعة.
فتح إلياس عينه ناظراً للأسفل قائلا :-أهتم بيهم إنت...انا راجع البيت.
قال يامن:-حضرتك كويس؟!
أومأ إلياس بخفة ناظراً له وقال:-خلي بالك من طرق التسليم...ولو حصل حاجة غلط كلمني.
قال يامن: أول مرة متحضرش التسليم.
أتنهد إلياس قائلا :-مش فاضي النهاردة...عندي مشاغل.
أومأ له يامن قائلا :-تمام يا فندم...أنا هروح وهستلم مكانك، بس محتاج إذن..
قام وقف إلياس قائلا وهو يُمسك هاتفه :-تمام، إمشي وأنا هبعته.
أومأ يامن بإحترام،ولف وخرج فوراً..
أما إلياس أخد مفاتيحه وأتحرك للخارج، وهو يُفكر في تلك الصغيرة...يُفكر كيف سيُعيد إصلاح علاقتهم للأحسن مُجدداً.
=====================================
في قصر الألفي_في وقت ما قبل المساء.
دخل من باب القصر، ولقى الخادمة نازلة بصنية الطعام...نظر للصينية ولقها نفس صينية الفطار...ومش واكلة منها غير حاجات بسيطة جداً.
نظر لها وقال:من الصبح ومأكلتش؟!
ردت الخادمة وهي تنظر للأسفل:-لاء يابيه...مكانتش عايزة تاكل،وإتحايلت عليها تاكل حاجة عشان الدواء..ومأكلتش كتير،ورفضت نجبلها العشا.
أتنهد بضيق وهو ينظر للسلم قائلا :-روحي إنتي.
أومأت الخادمة،ومشيت فوراً...وهو أتحرك بخطوات ثابتة، وطلع لفوق.
دخل الجناح،والغرفة...نظر لها ولقاها قاعدة على حافة السرير، ناظرة للإسفل بتعب، وجمبها على الكمود الدواء وكوب ماء..
أقترب بخطوات هادية ناحيتها وقعد جمبها...
شافت أقدامه...ولم ترفع رأسها للنظر له، ظلت هكذا...
وضع يده على وجنتيها يقيس حرارتها قائلا :-لسة تعبانة؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مردتش عليه، وبعدت وجهها عنه للناحية الأخرى...نظر لها ومِسك إيدها قائلا بصوت رجولي مختنق:-بُصيلي يا أسيل.
مردتش عليه...وهو أتنهد بضيق، وحاوط فكها بيده بلطف مُحركاً وجهها لناحيته...ولكنها تنظر للأسفل إيضاً.
إنكمش فكه ببعض الحده، وقال بهدوء:- بُصيلي.
لم ترد عليه، ولم تنظر له...أتنهد قائلا بضيق:-طب إتكلمي، قولي حاجة!...بس متفضليش ساكتة كدا..
ساكتة برضوا،لكنها بعدت إيده عنها ببطيء...وقامت وقفت عشان تروح الحمام، لكن...أتعصب من سكوتها وبرودها معاه...مِسك دراعها قائلا :-أسيل..
رفعت رأسها ناظرة له بضيق، وعينيها تلتمع بالدموع قائلة بصوت مبحوح لكن حاد:-نعم!..عايز إيه؟!
ضغط على ذراعها قليلاً، وقال بحده:-إتكلمي معايا عِدل.
بِعدت دراعها عَنه بسخرية وحزن قائلة:- بجد!..تمام،إنت عايز إيه بقى؟!..ها!
وعادت خطوة للخلف قائلة بألم في قلبها :- أهه..قول بقى إنك عايز تعيد الليلة...يمكن ترتاح أكتر.
وأكملت بصوت باكي من الوجع:-تمام..دا حقك،وأنا مش همنعك... أتفضل أنا قُدامك أهو..
نظر لهت بشدة...ومن تفكيرها فيه،مكانش مصدق إنها شايفاه كدا...مجرد شخص شهو.اني بيلجء ليها..لدرحة إنها خلاص، سابتله نفسها...ومُستسلمة لما حدث...وكأنها مبقتش قادرة تدافع خلاص، ملقتش آمل..
فردت ذراعيها قائلة بحدة و بتلك الدموع التي تتجمع في عينيها:-أتفضل...خُدني بنفس الطريقة تاني.
ومِسكت ياقة التيشرت بقوة ونزلته للأسفل، لتظهر نفسها له...حتى ظهر أعلى نهديّها...وكادت على إنزاله أكثر، لكنه مِسك إيدها فوراً بحده، ناظراً لها...
نظرت ليده التي تُمسك بيدها التي على مُنتصف صد*رها...تساقطت دموعها بكسرة وحزن..
ورفعت عينها ناظرة في عينه...شافت ضعف وندم وضيق، ظاهرين على ملامحه..
ناظراً في أعينها...وهو مش مصدق إنها بتديله جسدها كدا، رغم عدم إرادتها...إيه الفايدة لما ياخد جسم داخله روح مكسورة، مش متقبلة الحياه.
فجاة....شدها لحضنه فوراً،ورأسها على صد.ره،وهو يضمها له أكثر...
إنهارت بكاءاً وهي داخله...إحتضنها بقوة،وهو يعلم ضعفها ويستشعره.
سامع صوت شهقاتها الصغيرة وبكاءها الظاهر...
لكنها إتكلمت قائلة وسط دموعها، بصوت باكي ومبحوح:-ل ليه؟! ل ليه عملت كدا؟! ك كُنت هدّيك إل أنت عايزه، د دا حقك...ب بس مش كدا..م مش بالطريقة دي!
صوت صعقه هو شخصياً من الداخل...نبرتها زي سكاكين ذايبة في نار ،بتطعن فيه...نغزة خانقة نغزت قلبه بقوة...شعور ألم لم يُجربه من سنوات، مثل اللمسة.
ضمها أكتر لعنده،وهو يُعيد خصلات شعرها المتناثرة على وجنتيها المُبتلة للخلف...
بِعدت عنه بدموع وحده قائلة :-إبعد...مش عايزة منك شفقة.
وحاولت تخطوا خطوة لتتحرك، لكن شعرت بذالك الألم وكادت على الوقوع، لكنه حاوط معدتها..
مِسكت في دراعه بتلقائية، وعيطت أكتر بشهقات مبحوحة وغير واضحة، وأنفاس متقطعة.
سندها كويس،وقعدها على السرير جالساً بجانبها....حاوط وجنتيها بيديه وهو يمسح دموعها بإبهاميه قائلا :-إهدي.
رفعت نظرها له وهي ترتعش ببكاءها...إبعدت يديه عنها ببطيء، وأستلقت على السرير وهي تضم نفسها قائلة :-سيبني يا إلياس...إمشي.
مردش عليها،وقلع جاكته وقرب منها....جلس بجانبها،وأحتضنها من الخلف.
إتنهدت...وبدأت تهدى،رغم إنها مش متقبلة قربه...لكن مش قادرة تبعده.
وضع يده على معدتها يُدلكها بخفة وبطئ...ضمت ساقها أكثر، وهو يحتضنها أكثر.
وضعت إيدها علر يده المحاطة بمعدتها، لتبعده..ولكنها كانت مُتعبة بالفعل...ضمها أكتر لعنده...طابعاً قُبلة خفيفة خلف أذنها.
تحدث بنبرة رجولية دافئة ومختنقة:-أسف...كلمة مش هتغير حاجة من شخص زيي...بس دا كُل إل أقدر أقولهولك حالياً...أنا غلطان، ومُعترف أني خليت غضبي يتحكم فيا.
مردتش عليه، وظلت صامتة...إشتَمّ رائحتها الهادية، الذي أصبحت كهواء له...ومغمض عينه..
شعرت بهدوء أنفاسه...وكإنه مصدق يلاقي حضن يرتاح فيه...رغم أنه هو الحاضن، إلا أن رائحتها هي من أثرت عليه...كا منوّم هاديء يُرضي صاحبه.
نظرت لضوء القمر المُشع مِن الشُرفة....ضوءاً أبيض صافي...لا يشوبه ما في الأرض..يسير براحة، فا هو ضوء بالنهاية.
أغمضت عينيها الأخرى بتعب، غير مُستوعبة متى وأين، ولكن النوم والهدوء هو من أحتل المكان...
شيئا جميلاً بأن تنسى ما حدث للحظات...ولكنه بالنهاية يعود ليذكرك أين أنت، ويجبرك إن تقع في بحر خيارت وقرارات... لاتعلم بدايتها من نهايتها..
=====================================
في الصباح_في إيطاليا_في المطار الدولي.
واقفة جوليا وفي يدها حقيبة سفرها وهي تنظر في هاتفها، ترى إتصالات والدتها لها...ولكنها لم تهتم وترد.
أتحركت لما سمعت بإن طائرتها أوشكت على البدء في الإنطلاق.
مشيت بخطوات ثابتة رافعة رأسها للأعلى بتعالي.
ركبت الطيارة، ورن هاتفها برقم "توماس".
ردت قائلة :نعم!
سمعت ضحكاته قائلا :يابنت اللعيبة...عملتيها إزاي دي؟!
قالت وهي تنظر لأظافرها:أنا مش قُليلة يابني.
رد وقال:أنا أصلاً شوية وهلحقك...على بليل كدا.
أبتسمت قائلة :تمام.
قفلت، بل قفلت فونها خالص، ونظرت للأمام بثقة وإبتسامة هادية.
=====================================
في مصر_في قصر الألفي.
مُستلقى على السرير واضعاً ذراعه على رأسه، ونايم..
لكنه حرك رأسه ببطء، وفتح عينه تدريجياً..
نظر بجانبه وملقهاش...أستغرب إنه مشعرش بحركتها، قام قعد ناظراً في الساعة...الوقت11:20
أندهش بخفة، مِن إنه نام كُل الفترة دي ومحسش بنفسه...
قام وقف وهو بيبحث عنها بعنيه...أتحرك ناحية غرفة الملابس وملقهاش..
أتنهد وكاد على الخروج لكنه سمع صوت تكسير جاي من الحمام...
لف وجري لهناك بسرعة وفتح الباب فوراً، وبدون تفكير...وجدها واقعة على الأرض،وجمبها سائل لونه أحمر.....
======================================
مماتتش، مماتتش... إهدوا،ولا أنتحرت برضوا.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لقاها قاعدة على الأرض، وشكلها كانت واقعة...وجمبها سائل لونه أحمر...لكن مش منها، دا شامبو لونه شبيه للوردي...والصابونة مرمية بعيداً عن قدمها قليلاً..
تضع يدها على خصرها من الخلف بألم، ولافة حوالين جس.مها منشفة بيضاء، وشعرها مُبلل وواضح إنها كانت بتستحمى..
قرب مِنها نازلاً على ركبته...فتحت عينها وشافته،أتوترت لكنها سِكتت...شالها بهدوء،وهي أنكمشت تضُم يدها على صد.رها،وهو خرج بها للخارج.
وضعها على الأريكة التي في غُرفة الملابس بخفة،ونظر لها...لكنها بعدت وشها.
نظر لعنقها، وأعلى نهديها...علاماته،الذي أصبحت كالكدمات على جسدها.
قبض يده بضيق جالساً بجانبها..
وضع يده على خدها، مُحركاً وجهها لزاويته...
نظرت للأسفل،وهو أتنهد قائلا بنبرة هادئة:-إنتي كويس؟!
إتنهدت قائلة بنبرة خافتة:-كويسة.
حاوط وجهها ،جاعلها تنظر له...أعاد خصلات شعرها للخلف..وقرب طابعاً قُبلة على جبينها...أبتعدت عنه ببطء قائلة بضيق:-عايزة أغيّر.
نظر لها،وإومأ بخفة وضيق...وقام وقف،لكنه مخرجش..اتحرك ناحية دولابها بيطلع ليها ملابس لإرتداءها.
نظرت له قائلة :-تقدر تمشي..أنا هجيب لنفسي.
رد بهدوء قائلا :-إنتي تعبانة.
أتنهدت بضيق قائلة :-بقيت بقدر أمشي على فكرة.
رد وقال:-عادي...هساعدك.
قالت بضيق واضح في نبرة صوتها:-مش عايزة حاجة..أتفضل إمشي.
وقامت وقفت وهي بتشد مِنه البلوزة إل كانت في إيده، لكن رجلها وجعتها وكادت على الوقوع...لكنه حاوط خصرها وشدها لعنده، مُلتصقة في صد.ره..
أتصدمت،ورفعترأسها تنظر له...أتنهد بضيق لإنها مش عايزاه يقرب منها...وكاد على الإبتعاد، لكنها شهقت..ومِسكت فيه أكتر مُلتصقة بِه..
أستغرب،لكنه جاء له آمل بإنها عايزاه.
نظر للأسفل لها قائلا :-في إيه؟!
واضعة رأسها على صد.ره ومُلتصقة بِه، وعينها مبرقة بصدمة وإرتباك...وردت قائلة بتوتر:ا إستنى...الفوطة.
طرف المنشفة كاد على الوقوع..
أبتسم بخفة وخبث، رافعاً حاجبه الأيسر، وقال:تمام..خلينا واقفين كدا بقى.
أتعصبت ومقدرتش ترفع راسها تبصله حتى وقالت:-ط طب لف أو غمض عينك...ل لو سمحت.
مال برأسه قليلاً، وحاوط خصرها بأذرعته...مُقرباً شفتيه من أذنها هامساً:-بس أنا حابب أستغِل الوضع..
إرتجفت، وأنفاسها أرتعشت معها...قشعريرة قوية أحتلت جس.دها..
شد على أذرعته أكثر، يضُمها له ويستنشق رائحتها.
تذكرت تلك الليلة، وأنقبض صد.رها...تجمعت دموعها في عينها قائلة بصوت مبحوح، ولكنه حاد:- إلياس..
أستمع لها وأبعد وجهه ناظراً لها..
أكملت قائلة :-إبعد.
انغض حلقه...وأحترم رغبتها...خصوصاً من نبرة صوتها المختنقة..
أبتعد فوراً دون النظر لها وخرج للخارج، وهي أمسكت المنشفة بسرعة، ورفعت نظرها ببطء ناحيته..
لقته خرج وقفل الباب وراه....إتنهدت وبدأت تغير ملابسها..
بعد وقت...خلصت وإرتدت تيشرت وردي، وفوقه جاكت قطني أسود واسع...وبنطال أوفر سايز جينز رمادي...
قعدت على الكنبة بتنهيدة قوية، وبتفكر...هل بُعدها عنه صح ولا غلط؟! هو غلطان إنه قرب مِنها، وكُل دا كان هيحصل عاجلاً أم أجلاً...بس مكانتش عايزاه يحصل بالطريقة دي...كانت عايزة يحصل بينهم قبول الأول...أو حُب.
رفعت نظرها للأعلى ببطء، وهي تُفكر في كلمة حُب....كلمة غير واثقة من وجودها...هي أصلاً مش عارفة هو بيشوفها إزاي لحد دلوقتي....
لكنها مش هتقدر تسامحه حالياً....لسة زعلانة مِنه.
أتنهدت بقوة وقامت وقفت وهي مقررة تعيش تحت أي ظرف...مهما كانت الظروف، ستمُر الأيام.
___خرجت ولقته قاعد على حافة السرير من جهته ينظر للشرفة..
أخدت نفس هاديء، وقربت مِنه...وقفت قدامه ومِسكت فى طرف كُم الجاكت بإرتباك وبعض الهدوء.
رفع نظره لها...أول ما تقابلت عيونهم، أتوترت وبعدت نظرها قليلاً..
مِسك إيدها بخفة،وأجلسها بجانبه...شبكت إيدها وهي تنظر للأسفل...نظر لها،وكإنها طفلة صغيرة بين يديه.
مِسك إيدها مُجدداً،ورفعها ناحية شفتيه مُقبلاً كفها..
رفعت نظرها له ببطء...بيكون معاها شخص مُختلف، بيكون حنيّن،رغم عصبيته...لكنه بيتعامل معاها هي أحسن من الجميع.
تحدث بصوت رجولي دافيء:-عارف إنك لسة مضايقة مِني،بس...
سِكت...مكانش عارف يقول إيه، أو يتعامل معاها إزاي!..دي مُختلفة.
فجاة الباب خبّط...وبِعدت أسيل،وهو قام وقف وأتحرك ناحية الباب..
فتحه، ولقى الخادمة...تحدثت وهي تنظر للأسفل قائلة :-في أنسة تحت عايز تقابل حضرتك.
رفع حاجبه قائلا :-مين؟!وإزاي الحرس يدخلوها كدا!
ردت قائلة :-بتقول إسمها جوليا وتبقى بنت خالك.
سِكت ناظراً للأمام بجمود وضيق..
كانت واقفة خلفه أسيل وقالت وهي تنظر له:-إنت عندك بِنت خال!!!
مردش عليها، وأتحرك للخارج، ومشيت وراه.
_في الأسفل...
واقفة جوليا بجانبها حقيبة سفرها وتنظر للقصر بإنبهار..
نزل إلياس على السلم وشافها، كانت تُعطيه ظهرها وهي تنظر للأعلى.
وقف خلفها قائلا بجمود، وبعض الحدة:بتعملي إيه هنا ياجوليا؟!
إرتجف جسدها بمجرد سماعها إسمه من بين شفتيه، وإبتسمت بخجل ولفت له قائلة :إلياس...عامل إيه، وحشتني.
عاد خطوة للخلف قائلا بجمود:-مجاوبتيش على سؤالي..
حمحمت ونظرت للأسفل،بعدها رفعت رأسها ناظرة له وقالت بضيق:-إتخانقت أنا وماما، ومقدرتش أقعد في البيت.
رد بحده:-فا تقومي تيجي هِنا...مصر.
ردت بتوتر:-ا انا معرفتش أعمل إيه و و...
رد بحده وسُخرية قائلا:-نعم!!!معرفتيش تعملي إيه لمؤاخذة، سايبة إيطاليا بحالها، وجاية عندي أنا.
إتحرجت ونظرت للأسفل بضيق، فجاة..
خرجت من خلفه أسيل ناظرة له قائلة :-مين دي؟!
أندهشت جوليا ورفعت نظرها لها...
نظر إلياس لأسيل ووقف قدامها مُمسكاً بأكتافها، وقال بهدوء:-إطلعي فوق..إنتي تعبانة.
نظرت لجوليا،وبعدها نظرت له قائلة:-ط طب...
مكملتش كلامها لما قالت جوليا وهي تنظر لإلياس بشدة:-مين دي يا إلياس؟! إل أعرفه إنك عايش لوحدك.
إتنهد بضيق ونظر لها قائلا :-لازم ترجعي إيطاليا.
قالت أسيل:-دي بنت خالك بجد!!!
نظر لها إلياس قليلاً، وبعدها نظر لجوليا قائلا بهدوء:-تمام...أعرفك على أسيل...مراتي.
وقعت الصدمة على جوليا، مبرقة وتنظر له ثم لتلك الفتاة.
حتى أسيل إندهشت بخفة...ونظر لإلياس الذي وضع كف يده على خصرها مِن الخلف.
قالت جوليا بصدمة وغصة بحلقها:-م مراتك!!!
إتنهد إلياس قائلا بهدوء:-زي ما سمعتي.
عادت جوليا خطوة للخلف وهي تنظر لهم هُما الأثنين، مكانتش قادرة تصدق إل سمعته...أتصدمت،كانت فاكرة إنها هتيجي وهتأثر عليه...ويحبها،لكن في النهاية هي من أقنعت نفسها...وأفتكرت إنها زي ما مُعجبة بيه، هو مُعجب بيها.
قال إلياس بجمود:-هحجزلك طيارة خاصة، وإرجعي البيت.
نظرت له،وأبتلعت ريقها وحاولت تبان طبيعية وقالت:-ت توماس هييجي بليل...ه هبقى أمشي معاه.
سِكت قليلاً وبعدها قال:-تمام...البيت بيتك.
ومِسك إيد أسيل،وأتحرك صاعداً للأعلى...شافتهم جوليا وشافت إيدهم المتشبكة في بعض...صدمتها وسعت أكتر، دا بيلمسها...وهو مكانش بيقبل إن أي حد يلمسه هناك...بتجيله حالة غريبة لو حد لمسه...لكن دا لامس تلك الفتاة، وهادي جداً...مش باين عليه الضيق، أو الإختناق.
مِسكت هاتفها بسرعة وفتحتوا...مهتمتش بكُل المُكالمات إل تلقتها من والدتها ووالدها...وجابت رقم عمّتها ريناد وأتصلت عليها...
_______في غرفة إلياس.
دخل للداخل تاركاً الباب مفتوح، وترك إيد أسيل ودخل غرفة الملابس...وضعت يدها أسفل معدتها وأتحركت وراه قائلة :-دي بنت خالك!!!
إتنهد بضيق وناظراً للأسفل قائلا :-خلاص يا أسيل.
وقفت وراه وقالت بضيق:-ماشي، براحتك.
ولفت عشان تمشي،لكنه لف فوراً ومِسك إيدها وقربها مِنه..
نظرت للأسفل بضيق...وهو مال برأسه للإسفل ناظراً لأعينها...نظرت له وإرتبكت وبعدت نظرها للناحية التانية بسرعة.
حاوط فكها بيده بخفة...ورفع رأسها للأعلى لتنظر له..
مسح بخفة على ذقنها الصغير بإبهامه..
بِعدت عنه ولفت تُعطيه ظهرها وقالت بفضول وتضايق:-ه هو إنت عيلتك مُكونة من كام شخص؟!
مردش وفتحح الدولاب وهو يُخرج ملابسه...إتنهد قائلا :-أنا لوحدي يا أسيل.
أستغربت وقالت:إزاي؟!ما إنت عندك بنت خال أهو...
سِكت بضيق وهو ينزع التيشرت...وهي فِهمت إنه مش عايز يتكلم.
إتنهدت وقالت:طب هي بنت خالك دي إسمها إيه!
رد وهو يرتدي البنطال:-جوليا.
عقدت ذراعيها بتمثيل عدم الإهتمام وهمهمت قائلة :-إممم... شكلها حلو على فكرة...وواضح إنها إتصدمت بكلامك.
رد قائلا :طبيعي.
قالت بضيق وصوت هادي:-لاء مش طبيعي...إنت مشوفتش نظرتها ليك عاملة إزاي...انا بنت وبفهم في الحاجات دي.
إرتدى قميصُه، وقفل الأزرار، ونظر لها قائلا :-إممم...يعني إنتي بتفهمي في الحاجات دي.
ردت بهدوء قائلة :-طبعاً.
قرب مِنها وحرك يده على ذراعها قائلة :- طب وبِما إنك عارفة...لما كُنتي ما صاحبك في المول، مفكرتيش لما أشوفكم أفكر في نفس الحاجات إل بيفكر فيها.
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
مردتش...ونظرت أمامها بشدة وضيق.
قرب أكتر ليحتضنها مِن الخلف، لكنها أتحركت ومشيت خارجة للخارج...إتنهد وطلع وراها.
وقفت أمام السرير وهي تنظر للشرفة...وقف وراها قائلا بصوت أجش:-أسيل.
لفت ناظرة له بضيق واضعة كف يدها أمامه قائلة :-لو سمحت يا إلياس...سيبني شوية وقت، أنا لسة مش قادرة أتخطى إل حصل...مش عشان بقيت بتكلم معاك يبقى كدا سامحتك...أنا عارفة إني غلطت لما قعدت مع مازن، بس ردة فعلك كانت غلط أكبر.
قبض يده بحده ناظراً للأسفل، عِندما تذكر ذالك الفتى يحتضنها.
نظرت له بحده وقالت:-أكيد بتفكر لما حضني صح!
نظر لها وكاد التحدث بغضب، لكنها برقت ليه ورفعت إصبعها تشاور عليه قائلة :-شوفت!!! إنت إل بتعصب نفسك بنفسك.
ضغط على أسنانه بحده ونظر للأسفل مجدداً بضيق وحدة.
قالت بضيق وهي تعقد ذراعيها:-لازم تشوفلك حل في عصبيتك دي.
أخد نفس وهدّى نفسه...نظر لها قائلا بضيق وحدة:-كدا كويس!!!
نظرت للجنب بضيق خفيف...وهمهمت قائلة :-حاسة إني بكلم شاب صغير، مش راجل تلاتيني ناضج.
حرك رأسه بزاوية قليلاً، رافعاً حاجبه قائلا :-عيدي كدا قولتي إيه؟!
نظرت له وقالت وهي ترفع كتفها للأعلى:-ولا حاجة.
عض جانب شفتيه السفيلة مُهمهماً:-إممم..
قرب منها خطوة قائلا :-طب خلينا ننسى إل حصل بينا...ونرجع زي الأول.
نظرت له من أعلى لأسفل ببعض البرود، ولفت وأتحركت للباب تاركته يُجن مع نفسه.
لكنها وقفت لما لقت جوليا واقفة...رجعت خطوة للخلف ونظرت لإلياس.
قرب منها ووقف جانبها ناظراً لجوليا..
نظرت جوليا لهم بضيق قائلة :-أنا كلمت طنط ريناد...وعرّفتها بإل حصل،وعايزة تكلمك.
رفعت أسيل نظرها لإلياس قائلة :-مين ريناد دي؟!
ردت جوليا برفعة حاجب وتعالي:-والدته.
نظرت لها أسيل،وبعدها نظرت لإلياس الواقف بجمود وهادي بشكل غريب.
وضع يده في جيبه قائلا :-تمام ياجوليا...روحي إنتي وأنا هكلّمها.
لفت ومشيت بضيق ظاهر على ملامحها.
نظرت له أسيل قائلة :-هي مالها مش طايقة نفسها كدا ليه؟!
نظر لها وإتنهد، ودخل للداخل...ورن هاتفه.
مِسكه ولقى إسم ريناد...أخد الهاتف وأتحرك للشرفة.
نظرت له أسيل وبعدها إتحركت خارج الغرفة و نزلت للأسفل.
_في الأسفل_الصالة.
واقفة جوليا ورايحة جاي والعصبية وعدم التصديق على ملامحها..
نزلت أسيل ناظرة لها وقالت:-إنتي كويسة؟!
وقفت جوليا، ونظرت لها...إتنهدت بضيق قائلة دون النظر لها:كويسة.
أومأت أسيل بخفة وهي تضم شفتيها للداخل قائلة بتردد: ملحقتش أسلم عليكي..فا قولت أنزل إرحب بيكي،تشربي إيه؟!
نظرت لها جوليا قائلة :هو إلياس لمسك؟!
عقدت أسيل حواجبها قائلا:-عفواً..
قالت جوليا بضيق وتوتر:-ا أقصد بيلمسك...لمس طبيعي يعني.
قالت أسيل بسلاسة:أه، عادي يعني.
ضاقت أتفاس جوليا وبعدها قالت:ط طب لمسك...ي يعني كازوج وزوجة.
رفعت أسيل حاجبها قائلة :أظن دي حاجة تخصني أنا وهو.
إتعصبت جوليا قابضة يدها، وضغطت على هاتفها الذي بيدها وأتحركت وقعدت على الكنبة بحده.
نظرت لها أسيل بإستغراب من حالتها، ولفت وطلعت تاني.
___في الأعلى_
دخلت الغرفة وشافته لسة واقف في البلكونة بيتكلم في التلفون...نظرت للسرير وأفتكرت تلك الليلة، حركت رأسها بسرعة بمعنى لا...لا تريد أن تتذكر.
إتحركت وقربت من الشرفة ودخلت وقفت وراه.
قفل الهاتف،وإتنهد بضيق، ولف وشافها وراه.
قال:-كويس إنك هنا...عايز أقولك حاجة.
قالت وهي تجلس على الأريكة:-قول، يعني إحنا ورانا غير الكلام النهاردة.
عقد ذراعيه قائلا بجمود:-هنسافر بكرا لإيطاليا.
أتصدمت وقامت وقفت قائلة بسرعة وإرتباك:-إيه؟!ا انا أسافر!!! إيطاليا كمان!مقدرش ا انا ا انا لوحدي و....
قاعها قائلا :وأنا بعمل إيه هنا!
وقرب منها ناظراً في أعينها وقال:-جوزك معاكي...يبقى خايفة ليه؟!
كادت على الرجوع خطوة للخلف، لكنه شدها لعنده، محاوطاً خصرها.
أتوترت ووضعت يده على ذراعه قائلة :-إبعد يا إلياس..
مردش عليها وقربها مِنه قائلا :خايفة من إيه؟!
تسارعت أنفاسها، حتى شعرت بغصة جعلتها توّشك على البكاء.
كرر سؤله مُجدداً وقال: خايفة ليه يا أسيل؟!
نظرت له بأعين دامعة وقالت بتردد:ب بابا..
إتنهد قائلا :مش أبوكي يا أسيل..بطّلي بقى.
تساقطت دمعة من عينها، فا ما يقوله الحقيقة، لكنها حقيقة مؤلمة.
بِعدت عنه بحده وسط دموعها قائلة :-إنت إل بطّل...هو بابا، وكلام غير كدا متقولش.
مِسك إيدها قائلا :-خلاص إهدي.
أخدت نفس بهدوء رغم ضيقها...ورفعت نظرها له وقالت:-عايزني أسافر معاك، يبقى بشرط.
رفع حاجبه قائلا :إيه هو؟!
أتنهدت وقالت وهي تنظر في عيونه الصقرية:-هروح الأول أودّع ماما نعمة.
إتنهد بضيق وأبتعد عنها ولف قائلا :تمام..السواق هيوصلك.
نظرت له وأتحركت وفت قدامه وقالت بتردد وإرتباك:-ب بس إنت هتيجي معايا.
نظر لها بسرعة بعيونه الحادة غير مستوعب حديثها.
نظرت له وقالت:ايوا عايزاك تيجي معايا، مش عايزة أمشي زي كُل مرة وانا مخبية وشي...لازم كُل الناس تعرف أنا متجوزة مين، وإني مش زي ما هُما فاهمين.
رفع حاجبه بخبث مُقترباً منها وقال:-إممم، قولي بقى!...عايزة تتفاخري بيا.
إبتلعت ريقها وقالت:ل لا...مش قصدي كدا ب بس...
مال بوجهه مُقرباً شفتيه بالقرب من شفتيها هامساً:-بس إيه!
أرتبكت بشدة، وبرقت وأنفاسها تسارعت...بعدت عنه بسرعة وقالت :-هتيجي معايا ولا لا؟!
إتنهد قائلا بنبرة هادية لكن بضيق:مش عايز أجي.
قربت منه قائلة بضيق :-هسامحك على إل عملته...بس تيجي معايا.
رفع حاجبه، مُقترباً منها خطوة وقال:-هتسامحيني على إيه بالظبط...قوليها كويس.
وضعت يديها على صدره قائلة بغيظ:إلياس!
قال:طب فهميني هتسامحيني على إيه بالظبط.
ردت قائلة :إنت مش عندك شُغل النهاردة!...إيه إل قعدك؟!
حاوط خصرها بذراعيه قائلا :-عادي...عايز أهتم بمراتي شوية.
سِكتت ونظرت للأسفل ببطء...لا تنكر بأنها خجلت،لكن من داخلها.
إتنهدت قائلة :هسامحك حبة صغننة على إل حصل...ا اول إمبارح.
مال بوجهه لها قائلا :حبة صغننة بس!
نظرت له وقالت:هتيجي معايا ولا لا؟!
سِكت قليلا وأبتعد عنها قائلا :تمام...هاجي،بس لو حصل حاجة أنا مش مسؤول عن تصرفاتي.
وأتحرك ودخل غرفة الملابس، وهي إستغربت قصده...
=====================================
بعد وقت _في بيت محمد_وتحديداً أمام العمارة.
نزلت أسيلمن السيارة السوداء ذات الفخامة، ونزل إلياس من مكان القيادة يرتدي بذلته السوداء الرسمية التي تُكبّر من هيبته...ووقفو خلفه سيارات الحراسة.
إتنهد،وقرب وقف بجانبها...نظرت للشارع والناس إل عينهم عليها...مِسكت إيد إلياس ودخلت العمارة...تحت أنظار جميع الجيران، وهو شاور لرجالته يفضلو تحت.
وطلعو...خبطوا الباب وفتحت نعمة إل أتدهشت، وجريت عليها أسيل وحضنتها.
قالت نعمة بفرحة:تعالو أدخلو، متقفوش كدا.
دخلو وقعدو على الأنتريه، وقعدت نعمة بسعادة وقالت:يا ألف مرحب...نورتونا،تشربو إيه؟!
قالت أسيل :مفيش داعي ياماما...أقعدي عايزة أتكلم معاكي.
قالت نعمة:يلهوي يا بنتي...عيب مينفعش،دي أول زيارة لجوزك في بيتنا...لازم يشرب حاجة على الأقل.
إتنهد إلياس قائلا بهدوء :تسلمي...بس أسيل عايزة تكلمك في موضوع مُهم.
نظرت نعمة لأسيل إل قالت:أنا هسافر مع إلياس، هنسافر إيطاليا عشان أتعرف على عيلته.
أبتسمت نعمة بخفة وقالت:وماله يا حبيبتي، ما إنتي هتسافري مع جوزك...وأكيد مش هتقعدي هناك كتير.
قال إلياس:يومين وهنرجع.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
قالت نعمة:طيب كويس، يعني مش هتتأخري أهو.
فجاة إتفتح الباب ودخل محمد إل أندهش من وجودهم.
وقفت نعمة بسرعة ومِسكت إيد أسيل قائلة :تعالى معايا يا حبيبتي المطبخ عايزة أقولك حاجة.
ولفت ونظرت لمحمد برجاء بألا يفتعل مشاكل.
وأخدت أسيل للمطبخ...إتنهد محمد وقعد على الكرسي بجمود قصاد إلياس.
_في المطبخ.
قالت نعمة:ولله يا يابنتي جوزك دا هيبة وهدوء إنما إيه!
قالت أسيل :ياماما أنا بكلمك دلوقتي في موضوع إني أسافر.
قالت نعمة:هو إنتي فاكراني هدايق...ما تسافري، على الأقل ترتاحي شوية وتغيري جو.
إبتسمت أسيل بخفةوقربت منها وحضنتها.
قالت نعمة:خلي بالك من جوزك ومتزعلهوش.
نظرت لها أسيل بدهشة وقالت:إنتي بتوصيني عليه!!!
قالت نعمة:يابنتي إنتي ملكيش غيره دلوقتي...وبصراحة أنا شايفة إنه بيحترمك أوي.
ردت أسيل بسخرية:اه، مُحترم أوي الصراحة.
_خرجت أسيل ونعمة....إتنهد إلياس واقفاً،نظر لأسيل وقال :-يلا؟!
أومأت له، وقالت نعمة :طب أشربوا حاجة الأول.
قالت أسيل:مرة تانية إن شاء الله.
ونظرت لمحمد وقالت بحزن:سلام يابابا.
مردش عليها،بل لم يلتف أصلا للنظر لها.
حضنتها نعمة بسرعة وقالت:سلام يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
إبتسمت أسيل ،وأتحركت ومشيت مع إلياس.
وقفت نعمة قدام الشقة وهي شايفاهم بينزلو، وإبتسمت...نظرت لعُلا الواقفة تنظر لهم بضيق وقالت:-خمسة وخميسة عليهم من عيون الحاسدين.
ولفت ودخلت شقتها،وعُلا نظرت لها بحقد وضيق وعصبية ولفت ودخلت شقتها غالقة باب شقتها بقوة.
=====================================
في المساء_في قصر الألفي.
خرجت من الحمام وهي ترتدي بيجامة حرير بأكمام، لونها سماوي، وبنطال.
لقت واقف أمام السرير يتحدث في الهاتف عن العمل.
قربت منه ووقفت قدامه...نظر لها وهو يتحدث...وحركت صوابعها بمعنى إنه يخلص لإنها عايزة تسأله حاجة.
أومأ لها بخفة، وكمل حديثه في الهاتف، واضعاً يده على خدها يُحرك إبهامه ويتحدث...مر دقايق ولسة مخلصش.
إتغاظت، ونظرت للجنب...لاحظت إقدام عن باب الغرفة، وواضح إنه مفتوح قليلاً...
شكت إنها جوليا...وإضايقت وحسنت إنها حاطة عينها على إلياس.
نظرت لإلياس وقربت مِنه....فجاة حاوط وجهه بيديها الصغيرة، واقفة على أطراف أصابعها و....
أتسعت أعبنه بخفة عِندما شعر بملمس شفتاها الغضة، على شفايفه....مُغمضة العينية وهي تُقبله...قفل الهاتف يحاوط خصرها بيده وشِبه حاملها كي لا تحمل نفسها بأطراف أصابعها.
أتصدمت جوليا الواقفة بجانب الباب...إتأكدت فعلا إنه بيلمس...قلبها أنقبض،ولفت ومشيت فوراً...لا تستطيع تحمل الموقف.
بِعدت أسيل فوراً عنه، لما لمحتها تذهب...وتقدمت للباب بسرعة وقفلته، ورجعت تقف قدامه تاني.
نظر لها بجمود قائلا :مكانش لازم تعملي كدا عشان تثبتيلها.
نظرت له بشدة من معرفته وقرب منها خطوة قائلا بنبرة جافة :متعمليش كدا تاني...متستخدمنيش لمصالح.
ولف عشان يمشي...لكنها مِسكت دراعه وقربت ووقفت قدامه قائلة بتردد:ع على فكرة أنا عملت كدا عشان تشوفنا، مش هكدب...ب بس يعني...
إتنهدت قائلة بإرتباك:ب بس بدإت أتقبل جوازنا...ومش همنع أيّ تلامس بينا...بس يكون بإرادة الطرفين.
نظر لها وقال مُقترباً خطوة:- أيّ تلامس!
إبتلعت ريقها قائلة بتوتر:ا اه...ب بس مش دلوقتي، انا لسة تعبانة.
مِسك إيدها بهدوء قائلا :طب إرتاحي.
قالت بسرعة وخجل لكن دون إبتسام:لا...مش قصدي،ي يعني انا كويسة شوية دلوقتي، قادرة أتحرك عادي.
إتنهد وقال بطيقة دافية:-لسة مضايقة مني؟!
نظرت له وإستغربت حنانه المفاجيء، وعصبيته المفاجئة.
إتنهدت وقالت:هو أنا مُمكن أسألك سؤال بس متضايقش.
قعد على السرير وأجلسها على قدمه قائلا :قولي.
إتوترت، وقامت وقعدت جمبه بإرتباك، وأخدت نفس وقالت:هو إنت مش بتحب تتكلم على عيلتك ليه؟!
سِكت ناظراً للأسفل...مالت برأسها وقالت:في إيه؟!
إتنهد قائلا :متسألنيش تاني يا أسيل.
إستغربت قائلة :ليه؟!
مردش، وكملت هي وقالت بإستغراب:في إيه؟!
صامت تماماً وأنفاسه ثقيلة، وعلى ملامح الحده والضيق.
قالت:هو إنت مش بتحبهم؟! انا من حقي أعرف عنك كُل حاجة، طب هما مش بيحبوك؟! ط طب إنت....
إتنهد بحده وقام وقف قائلا :-هقولك إيه يعني! أكدب!!!..أقولك إيه يعني؟! أقولك إيه وإنا مش إبنهم أصلاً.
إستغربت قائلة :- ليه؟! زعلوك يعني ومضايق منهم؟!
رد عليها بغضب قائلا :قولتلك لا...مش إبنهم...مفيش صلة دم بينا أصلاااا.
=====================================
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
:- أقولك إيه وأنا مِش إبنهم أصلاا!!!
إتصدمت وإستغربت في نفس الوقت...قامت وقفت جمبه قائلة :-قصدك إيه؟!
حرك عينه ناظراً لها بشدة....أتحولت عينه للحده، ولف وخرج فوراً من الغرفة.
نظرت له وإندهشت، لكن منادتش عليه..سابته.
قعدت تاني على السرير وهي بتفكر فيه، ومستغربة مِنه ومن تصرفاته...ومن معرفته.
________________________________في اليوم التالي-
_في إيطاليا_روما_أمام قصر الألفي.
وقفت مجموعة السيارات أمام القصر....نظرت أسيل لإلياس الواضع يده على المقوّد ناظراً للأمام بملامح مُتجمدة.
مرّ ليلة كاملة ومتكلمش معاها، كان ساكت وبس..حتىّ في الطيارة.
نظرت من النافذة الزجاجية، وشافت القصر وحجمه.
نزل إلياس من العربية وهو يرتدي بدلته الرسمية كالعادة...وهي نزلت ترتدي تيشرت وردي، وبنطال جينز واسع أوفر سايز، وتاركة شعرها الويفي.
قرب منها ناظراً في أعينها، نظرت له...وهو رأى التوتر على ملامحها...مِسك إيدها بهدوء وأتحرك للداخل.
نزلت جوليا وتوماس من السيارة التي خلفهم وأتحركو وراهم ببطيء.
قال توماس ببعض الدهشة:-دا بيلمس أهو..
ردت جوليا بضيق:-يا إما كان بيكدب علينا في موضوع اللمس...يا إما....
نظر لها توماس قائلا:-بيحبها.
نظرت له جوليت بسرعة وعصبية وسِكتت.
إتنهد توماس وقال: إنتي متعرفيش حاجة عن إلياس..فا الأحسن تُسكتي.
ودخل للداخل،وهي وقفت قابضة يدها بحده وضيق، إتحركت للداخل وعيونها تلتمع بالكر.ه
وقف يامن بجانب إلساندرو الواقف أمام بوابة القصر بجمود...
وقال يامن :-نورتني.
قال إلساندرو:-أنت من جئت، إذا أنت من أنار المكان.
إبتسم يامن بخفة وقال:-ولله المكان منوّر بأصحابه أصلاً.
قال إلساندرو:-لم أتوقّع بأنه تزوج!..لم لم تُخبرني.
قال يامن:-إنت عارف الشُغل..شُغل،يعني مطلعش أسرار الرئيس برا.
قال إلساندرو ناظراً للأمام بجمود:لم يُخبرني.
قال يامن:أنت عارفه...مش بيحب يشارك تفاصيل حياته مع حد..أنا لو مكُنتش موجود معاه مكُنتش عرفت!
إتنهد إلساندرو قائلا :متى ستعودون؟!
قال يامن:على ما أظن أسبوع.
رد إلساندرو بجمود:-لا...سيبقى يومين وسيذهب، هو لا يُحب البقاء في هذا البلد كثيراً.
نظر له يامن وبعدها نظر للأمام بهدوء.
__________________________________في الداخل.
متجمع كُل أفراد العائلة، ما عدا الجد المُستلقي على فراشه.
كُل العيلة واقفة هادية وعادية...ما عدا ريناد التي تعقد ذراعيها بضيق، ناظرة لباب القصر بإرتباك وإختناق نفسي..
دخل إلياس وفي يده أسيل إل التوتر والقلق ظاهر على ملامحها..
طلعت الخادمات بالحقائب للأعلى لترتيبها...
وقف إلياس في المنتصف...بجمود وهدوء ظاهر عليه.
قرب مِنه صادق بإبتسامة هادية وقال:-ألف مبروك.
ونزل بنظره ليده التي تُمسك أسيل وإندهش رافعاً حواجبه.
نظر لإلياس وقال:-إ إنت كويس؟!
وإقترب عشان يضع يده على كتفه ويجرب، لكن رجع إلياس خطوة للخلف بهدوء وضيق، إستغربت أسيل، خصوصاً لما صادق بِعد بتفهم ورجع للخلف.
دخل توماس وجوليا...وقربت سيلين من جوليا بحده قائلة:Quello che hai fatto. Grande errore___ما فعلتيه!..خطأ لن يُغتفر.
نظرت لها جوليا بضيق، ومردتش عليها.
قال توماس:إهدي ياماما، كويس إنها راحت، لو مراحتش مكانتش عِرفت إن إليا إتجوز.
قالت سيلين بضيق:Prima parliamo in Italia, secondo non abbiamo reddito_أولاً تحدث بالإيطالية، ثانياً ليس لنا دَخل بِما حدث أو بزواجه.
إتنهد توماس بسخرية واضعاظ يده في جيبه،ينظر للأسفل.
قالت الجدة بهدوء:Quando ti sei sposato, Quando ti sei sposato, Elias? _متى بدأ زواجك يا إلياس؟!
إستغربت أسيل وهي مش حاجة، غير إسمه"Elias"
إتنهد قائلا :Circa un mese_شهر تقريباً.
قالت ريناد بضيق:كُل الفترة دي ومتقولناش!!!
إتنهد إلياس بهدء قائلا :-ملقتش فُرصة مُناسبة.
قالت ريناد:-هو إيه دا إل ملقتش فُرصة...مكُنتش قادر تقولنا!..مش معتبرنا عيلتك مثلا؟!
رفع نظره لها وهو صامت نهائياً، صمتاً مُريباً.
قال صادق:-خلاص ياريناد، ما إنتي عارفاه...بيعمل كُل شيء لوحده، وهو مبقاش صُغير...سيبيه.
نظرت ريناد لإلياس بضيق، وبعدها نظرت لأسيل..
نزلت أسيل نظرها للأسفل بإرتباك، وهي مُمسكة في ذراع إلياس...يمكن لأن دا الشخص الوحيد إل تعرفه، أما الكُل أغراب عنها.
قربت مِنهم ريناد، ونظرت لها...وخصوصاً ليدها التي تُمسك بِها..
إتنهدت قائلة بضيق :- هتشوف جدّك؟!
نظر لها، وبعدها إتحرك مُتجه لغرفة الجد...نظرت أسيل للمكان وشكل القصر، رغم عدد أشخاصه، إلا أنه صامت وكبير.
دخلو غرفة الجد...الذي حالته تستاء أكثر وأكثر، ومُعلق بأجهزة طبية كثيرة.
وقف إلياس بجانب السرير ناظراً له...إستغربت أسيل،بِما إنه جده أو حتى زي جده...مقربش وسَلم عليه، أو أحتضنه حتى.
نظر له الجد بتعب وإبتسم قائلا بصوت مبحوح:-أخيراً...حققت حِلمي، وحِلم رف....
وسَعل بقوة...قربت ريناد من الناحية الأخرى وجلست بجانب والدها على حافة السرير.
إتنهد الجد بتعب قائلا :-متمشيش يا إلياس...خليك شوية، ا انا حاسس إني...
رد إلياس قائلا بهدوء:-متقولش كدا...هتبقى كويس.
إبتسم الجد بسخرية، وبعدها نظر لأسيل إل إرتبكت بخفة.
رفع يده بإبتسامة خفيفة لتقترب مِنه وتُمسك يده...كادت على الحراك، لكن...
مِسكها إلياس ورجعها خطوة للخلف بضيق، وهو مازال مُمسك يدها...إستغربت ناظرة له...لكن الصدمة والشدة كانت على وجه ريناد إل نظرت لإلياس لكن مش بعصبية...بخوف.
حركت عينها ناظرة لأسيل التي تنظر لإلياس بإستغراب وغيظ وهو ينظر لها هادئاً..
الخوف كان يركض داخل قلبها...رغم بأنها كانت تُمثل أمام الجميع، بأنها تُريد تزويج إلياس، إلا أنها لا تتمنى هذا إطلاقاً...لا تريده أن يعود لذالك الكائن.
عينها على أسيل بخوف وتوتر...وكأنها شايفة فيها شخص تاني..
إتنهد الجد وأنزل يده وهو يسعل، مما افاق ريناد بِما تُفكر بِه...
أخدت تفس بإرتباك، ونظرت لوالدها، موجّهة حديثها لذالك البارد:-جناحك جاهز...خُد مِراتك ترتاح من السفر.
نظر لها إلياس بجمود هادي، وأخد أسيل وخرج مِن الغرفة صاعداً للدوّر العلوي..
نظرت ريناد للباب بتعابير مُجهدة وقلقة..
دخلت والدتها وقالت:-Per cosa ha pianto?_ماذا بكي؟!..Quando sei preoccupato_لم أنتي قلقة هكذا؟!
إتنهدت ريناد وقامت وقفت وخرجت من الغرفة....نظرت الجدة للجد بهدوء وأقتربت وجلست جانبه وقالت:-إنت كويس؟!
نظر لها قليلاً، وبعدها إبتسم بتعب وقال:-أخيراً إتكلمتي مصري.
إبتسمت بهدوء ناظرة للأسفل، ومِسكت إيده قائلة :-يمكن عشان حسيت إني لازم احققلك كُل رغباتك دلوقتي.
وتجمعت دموعها في عينيها...إبتسم رافعاً يده محاوطاً خدّها وقال:-سامحيني لو زعلتك في يوم.
تساقطت دموعها وأغمضت عينيها قائلة :-سامحني إنت على عدم إهتمامي بيك كُل الفترة دي...ب بس مكُنتش قادرة أشوفك كدا.
وبَكت أكثر واضعة رأسها على صد*ره..
أغمض عينيه بهدوء وهو يبتسم بخفة وسِكت...
_____________________في جناح إلياس.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
دخل بهدوء، وهو مُمسك في يدها...بِعدت إيدها عنه قائلة :هو إنت بتعاملهم كدا ليه؟!
لم يلتف أو ينظر لها...وضع يده في جيبه بجمود ناظراً للأمام.
وضعت يديها على كتفه قائلة :-إلياس.
مردش عليها،إتحركت ووقفت قدامه....نظر لها،حاوط خصرها بأذرعته وقربها مِنه يحتضنها، ويدفن وجهه في عُنقها..
إستغربت ورأسها على صد.ره..وضعت يديها على كتفه تُربت عليه، ظناً مِنها بأنه متضايق.
لكنه أدخل يده أسفل التيشرت، واضعاً يده الباردة على خصرها العا*ري...مِما جعلها تُفزع بقوة، وحاولت تبعده لكنه شدها لحضنه مُجدداً.
قالت بربكة واضحة في صوتها:-ا إلياس...إ..إبعد.
سمعت صوته الرجولي البحت قائلا:-ليه!..مش قولتي عادي نقرب مِن بعض..
حاولت تتماسك وقالت:ا اه... ب بس م...
ضمها أكتر قائلا:-كفاية يا أسيل...كفاية بُعد،خلينا نقرب أكتر.
إبتلعت ريقها بتوتر وربكة داخلها وسِكتت وهي تُفكر.
أبعد وجهه لينظر لها في أعينها الساحرة...محاوطاً وجنتها بيده الواصلة لعنقها أيضاً..
تحدث بنبرة هادية يفيض مِنها دفئاً:-أنا مبقتش قادر...وعايزك جمبي على طول...بإرادتك.
نظرت له بتردد، ولا تعرف ماذا تقول أو تفعل...قد سيطر عليها وعلى مشاعرها، وهي تعلم بأن لا فائدة مِن الإبتعاد.
مال بوجهه، وتحدث بنبرة هامسة أمام شفتيها، مِمّا جعل أنفاسهم تختلط ببعضها وقال:- كُل واحد فينا محتاج التاني...إحنا بنكمّل بعض.
لم تشعر إلا وقلبها يستنشق هواء صد.رها،عندما لمست شفتيه شفاهها الطرية...قبّلها قُبلة رقيقة وشبه خفيفة...قبلة هادئة ودافية جعلتها تُغمض عينيها بتمعن...وهو يُقبّلها بحنان لأول مرة يُجربه،مُحركاً يده على شعرها مِن الخلف ليتعمق بقُبلته أكثر...واليد الأخرى على خصرها يستشعره ببطء..
إبتعد عنها فا أخذت نفساً هادئاً،إقترب أكثر طابعاً قُبلة صغيرة على وجنتيها...
نظرت له بعيون هادئة، ولكنها تلمع بشيء غريب..
إقترب مِنها أكثر، لكنها وضعت يدها على صد.ره قائلة بصوتها الرقيق، لكن بتوتر:-إلياس...ا انا تعبانة من السفر، و ومش مرتاحة في المكان...لسة مش متعوّدة.
نظر لها قليلاً،وبعدها إتنهد قائلا بهدوء وهو يعود خطوة للخلف:-تمام..غيّري هدومك.
ولف عشان يُخرج لكن مِسكت إيده قائلة :-إستنى..
نظر لها وهي قربت مِنه ببطيء واضعة يده على خصرها وقالت:-إنت هتروح فين؟!مينفعش تسيبني هنا لوحدي.
نظر لها، وبعدها نظر ليده التي على خصرها، إبتسم بجانبية خفيفة وقال بسخرية:-أحياناً بحس إن مزاجك بيتغير كُل خمس دقايق.
إبتسمت بشِبه ضاحكة وقالت:-أه، عندك حق.
وبعدها نظرت للغرفة قائلة بمزاح وهي تدور بها:- إيه كمية الثراء دي!!!
دخلت للبلكونة، وهو وراها....ونظرت حولها وعلى الآماكن قائلة:إيه أشهر مكان هِنا؟!
قرب مِنها ونزع جاكت بدلته، ويحتضنها من الخلف قائلا بهدوء:-الكولوسيوم..
مالت برأسها للجنب قائلة بإستغراب:-إيه ال كوليوم دا؟!
إبتسم بخفة وجانبية قائلا :الكولوسيوم،المدرج الروماني.
قالت بتذكر:-اااه..إل البتاع الكبير دا، إل كانوا بيحاربو في زمان.
همهم قائلا :-إممم.
نظرت له وقالت:-هتاخدني رحلة نشوفهم...تمام!
نظر لها بهدوء قائلا :-إنتي أؤمري، وأنا أنفذ..
نظرت له وبعدها نظرت للأسفل بهدوء، لكن بخجل.
الباب خبّط...وهي إتخضت بخفة ولفت ناظرة للداخل...
نظر لها قائلا بهدوء:-إهدي...أدخُلي إنتي جوا.
دخلت للداخل وهو وراها، وهي دخلت غرفة الملابس...وذهب هو مُتجهاً للباب.
لقى الخادمة تحمل صينية بِها عصير...فتح الباب ودخلت وضعتهم على التربيزة، ولفت ناظرة للأسفل قائلة :-Madame Renaud vuole parlarti._مدام ريناد تريد حضورك للحديث معها.
إتنهد قائلا :Cinque minuti_خمس دقائق..
أومأت له ،وخرجت فوراً بهدوء.
أخد كوب عصير،وإتحرك مُتجهاظ لغرفة الملابس.
أسيل واقفة والشنط على طاولة كبيرة، وفاتحة شُنطها وبتدور على حاجة.
دخل واقفاً بجانبها وأعطاها الكوب قائلا :-إشربي.
نظرت له،وأخذته مِنه وإرتشفت منه القليل...
نظر للحقائب وبعدها نظر لها قائلا :بتعملي إيه؟!
قالت بعد أن إبتلعت العصير ببراءة:-بدوّر على البِجامة البيبي بلو، مش لقياها.
قال برفعة حاجب:-هتنزلي تحت بِبجامة.
حركت رأسها وقالت:-لاء..بس عايزة أخرّجها برا.
وضع يده داخل الحقيبة، وأمسك شيئا ورفعه للأعلى...شهقت بصدمة، لأنه كان يحمل حما*لتها الداخلية...شدّتها مِنه بسرعة وهي تضعها خلف ظهرها قائلة بغيظ:-عيب على فكرة.
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة وساخرة وأقترب مِنها خطوة قائلا :أنا جوزك على فكرة!!!
إرتبكت في نظراتها قائلة :-م مش معنى إنك جوزي!..ي يبقى تتدّخل في مُستلزماتي الشخصية.
نظرت له، ورأتته يُحرك لسانه داخل فمه، ناظراً لها بخبث.
إبتلعت ريقها قائلة :ط طب ساعدني ألاقي البِجامة.
أومأ لها بخفة قائلا:-أوامرك يا مولاتي.
كتمت أنفاسها وهي تمنع تلك الإبتسامة الخجولة التي تريد الإنتشار على ثغرها، وهي تنظر له.
نظر للحقيبة مُقترباً مِنها، وبعدها بحث لها عن بِجامتها وأخرجها.
نظرت له بضيق ولكن بخجل، وأخدتها، وأعطته كوب العصير الذي شربت مُنتصفه.
أخذه ناظراً لعلامات شفاهها الملتصقة على حافة الكوب...وإرتشف العصير مِن نفس المكان.
نظرت له وغصب عنها إبتسمت بخفة وخجل ناظرة للأسفل..
قرب منها خطوة قائلا :-هنزل تحت شوية، مش هتأخر.
قالت بتوتر:م ما تنزل...وأنا مالي أصلاً.
إبتسم بخفة وشِبه خُبث...ومال بوجهه لها، طابعاً قُبلة خفيفة على شفايفها...وإبتاد ولف وخرج وهو يشرب باقي كوب العصير مِن مكان إرتشافها.
نظرت له بخجل...غير مُبتسمة، لكن جِفن أعينها هو المُبتسم.
______________________________في المكتب السُفلي
فتح إلياس الباب، وتعابير الجمود على وجهه...
لقى ريناد قاعدة على الأريكة، وهي تصُب القهوة في الأكواب...إتحرك بثبات جالساً على الكرسي..
إتنهدت ونظرت له قائلة:-كان لازم تقولّي يا إلياس.
نظر أمامه بهدوء وهو صامت.
أكملت هي بشك:-حبيتها؟!
رد عليها بهدوء غريب:-مش مراتي والمفروض أكون بحبها.
ردت بضيق قائلة:-إنت فاهم قصدي كويس...وأساسا أنا شايفة الماضي بيعيد نفسه،دي بتلمسك عادي.
نظر لها قائلا :-ودي مش حاجة كويسة؟!
إتنهدت بحده، وقالت :مش قصدي كدا...بس قصدي....
سِكتت بضيق وإختناق بداخلها، نظرت له وقالت:-أنا مش عايزاك تكون نفس الشخص القديم، مش عايزاك ترجع للوحش إل كُنت عليه.
تحولت نظرة عينه تدريجياً للحده، ونظر لها قائلا :متقلقيش...محاجاش من دي هتحصل تاني، أنا إتغيرت.
ردت بحده قائلة :لا يا إلياس...إنت متغيرتش، إنت لسة زي ما إنت، ومن وقت ما لمسنت البنت دي وانت بقيت بتتحول تدريجياً للماضي.
وقف ناظراً لها بحده وهو يجز على أسنانه قائلا :محدش عارف الماضي غيري...يبقى محدش يِفتي وخلاص.
قامت وقفت قائلة :دا مش ماضي...دا ثقب أسود لسة بيسحبك جواه...متنساش إل عملته، ومتنساش إنت كُنت فين!
إرتفعت نبرة صوته قليلاً بغضب وقال وهو يشاور على نفسه بإصبعه:-أنا أصلاً بحاول أنسى، ومش عارف...فاكراني فخور بعمايلي زمان...
وأقترب منها واقفاً آمامها وقال بصوت حاد ولكنه خطير:- نفسي أرجع ليه، وأحرقه بشرارة قدام عيني، ودمه يسيل قدامي...أنا مش برتاح غير كدا!..مش برتاح غير بالطريقة دي..
نظرت له بشدة، وهي خائفة مِنه...لف وخرج،وهي إتوترت إتأكدت بإنه مش بيتحسن، دا بيسوء أكتر...الشيطان الذي بداخله يستعد للإستيقاظ.
_______________________________في غرفة جوليا.
رايحة جاية في الغرفة وهي بتتكلم مع نفسها بضيق وعصبية مكتومة.
نظر لها توماس المُستلقي على مرفقه على السرير، وينظر للتلفاز، وهو يتناول تُفاحة.
نظر لها وقال:يابنتي أقعدي بقى...عايز أشوف.
نظرت له بحدة ومِسك الريموت وقفلت التلفاز...نظرت له قائلة بحدة:إنت شايفني كدا، وقاعدة تاكل!!!
إتنهد ووقف قائلا :إنتي عايزة إيه بالظبط؟!
قالت بعصبية:-أقف معايا يا بني أدم، قولّي أعمل إيه!!!
إقترب مِنها قائلا بهدوء:نصيحة مِن أخوكي...إبعدي عن إلياس، إنتي متنفعيش ليه..
نظرت له بشدة وعصبية وقالت:إنت كدا بتهوّن عليا!!!
رد قائلا :إنا مش بهوّن عليكي...أنا بحذرك، ويُستحسن تبعدي عنه وتنسيه، لو عِرف إل في بالك..إنتي إل هتندمي.
وإتحرك للخارج،وهي نظرت له بشدة قائلة :توماس!
وقف وإتنهد قائلا :دا لمصلحتك صدقيني...دا شخص بيكره اللمس، وإنتي مش في حساباته.
إستغربت، وخرج هو...وهي قعدت على حافة السرير بحده وهي تنظر للأمام وقالت:-مش أنا إل أسيب حاجة تخصني...إل بيعجبني،لازم يِجيلي.
قبضت بيدها على حافة السرير بضيق...تجمعت دموعها في عينها من الغضب والضيق المكبوت....كُل ما تتخيل إنه بيقدر يلمس أسيل، أو يقرب مِنها تتجنن.
وضعت يديها على رأسها تضغط عليه قائلة بحده وصوت مختنق:- مش معنى أنا...ليه هي، وأنا لاااا.
_______________________________في المساء.
نزل إلياس على السلم وهو يُمسك يد أسيل الذي ترتدي فستان هادي لونه زيتي بأكمام بيضاء شِبه شفافة ورقيقة، ضيق من عِن الخصر قليلاً، وطويل للأسفل.
كان الخدم يضعون الطعام، وسيلين وصادق وريناد والجدة جالسين.
قعد إلياس على إحدى الكراسي إل قصاد الجدة، وبجانبه أسيل.
نزل توماس وقعد بجانب والده صادق في الناحية الآخرى..
نظرت الجدة لأسيل التي تنظر للطعام بإستغراب، وقالت الجدة:-Come ti chiami? _ما إسمك؟!
نظر لها إلياس، ولم تنتبه أسيل...قال إلياس بهدوء، وهو يُوجه حديثه للجدة لكن ينظر لتلك الصغيرة:-أسيل.
نظرت له أسيل فوراً قائلة :نعم!!!
إبتسمت الجدة بخفة قائلة :-Il suo nome è bellissimo_إسمها جميل.
نظرت لها أسيل،لما شافتها بتتكلم وبتنظر لها...وبعدها نظرت لإلياس عشان تفهم، فا رد قائلا بهدوء:
-بتقول إسمك مُميز.
إبتسمت ببراءة، ونظرت للجدة قائلة وهي تأومأ:-Thank you.
إبتسمت الجدة بخفة مُأومأة لها..
وضع إلياس الطبق أمامها قائلا :كُلي عشان تاخدي الدواء.
نظر له صادق بإستغراب قائلا :دواء...ليه هي مر.يضة؟!
نظرت أسيل لإلياس بشدة وخجل وغيظ.
نظر له إلياس بهدوء قائلا :-عندها برد.
نظر لها صادق قائلا بإبتسامة:ألف سلامة عليكي.
إبتسمت له، وفجاة شعرت بكف يد إلياس على فخذ.ها ضاغطاً عليه بشدة...نظرت له ولقت ملامحه هادية ومُتجمدة، وهو ينظر لصادق، ويده تضغط بحده عليها.
عقدت حاجبيها بإستغراب،ووضعت يدها على إيده عشان تشيليها...لكنه لا يتزحزح، بل لا يشعر بيدها أصلاً.
إتنهدت بضيق دون أن يلاحظ أحد، وهي بدأت تشعر باألم من ضغط يده...مِسكت الشوكة وعملت نفسها وقّعتها على الأرض بالغلط...وهُنا آفاق إلياس على الصوت ناظراً لها...بال الجميع نظر لها.
إبتسمت بإحراج وهي تنظر لهم قائلة :هه، الشوكة.
ونظرت لإلياس بضيق...وكادت أن تميل لإحضار الشوكة، لكنه وقفها ومال هو وأحضرها...جابها وعطاها للخادمة، وأمسك شوكة نظيفة غيرها وأعطاها لها.
أخذت الشوكة ببطيء،ونظرت في طبقها،الذي عُبارة عن قطعة لحم ستيك، ومعكرونة وايت صوص....أكلت، ونظرت لطبق الحلو في المنتصف، شبه قطع الكيكة عجبها شكلها،مرشوش عليها بعض الكاكاو.
وقربت وجهها من إلياس هامسة وقالت:-هي الكيكة دي إسمها إيه؟!
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
تحدث بهدوء ناظراً لما تقصد:تيراميسو إيطالي.
عضت شفتيها السُفلية بخجل من طلبها...لكن هو نظر لها وإبتسم بخفة مُتفهم خجلها، ومِسك أحد الأطباق واضعاً بِه قطعة من الحلى...
إبتسكت بخفة وخجل وهو يضع الطبق أمامها واضعاً شوكة أخرى لها...مِسكت الشوكة غارزتها في قطعة الكيك بلطف.
نظر لها بهدوء،ولكن عينه تلمع بالمحبة واللطف...وضع يده على شعرها مِن الخلف يمسح عليه بخفة،وكأنها طفلة صغيرة لا شابة في العشرينات.
_________________________بعد ساعة، في الخارج.
واقف إلياس ينفث دخان سيجا*رته، واضعاً يده في جيبه وينظر للأمام.
وقف بجانبه إلساندرو قائلا :-لم أتوقع ما فعلته بميخائيل.
نظر أمام والجمود والحدة يعتلوه:-غِلط لما إتكلم في حاجة متخصهوش.
نظر إلساندرو للأمام قائلا:ولاكن غيره يعلم أيضاً.
أخذ نفس مِن السيجا*رة، وبعدها رماها على الأرض ضاغطاً عليها بقدمه، ونظر لإلساندرو بجمود وجفاف ومازال الدخان يتطاير مِنه، وقال:-يبقى نقت.لهم.
نظر له إلساندرو قائلا بسخرية:هه، أكيد ليس جميعهم...في مِنهم من عصابات الكامورا.
نظر لها بجمود حاد وقال:وأنا مش بيهمني حد.
إتنهد إلساندرو قائلا:إحنا كدا مُمكن نفتعل حرباً،إحنا غِنى عنها.
رد إلياس قائلا بحده:إلساندر..
إتنهد إلساندرو قائلا :إنت تؤمر... لكن فكِر من ناحية أخرى، إنت أصلاً ليس لديك شيء لتخسره.
كاد على الحديث بحده، لكنه سِكت فجاة،ناظراً للأسفل... جاءت في باله تلك الصغيرة...عنده شيء يخسره، هيّ...إل مبقاش ليها غيره.
أخد نفس تاركاً غضبه على جنب، ووضع يده على جبينه...نظر للإعلى وتحدث مُوجهًا حديثه لإلساندرو:إنسى إل قولته..
إندهش إلساندرو...فا هو يعلم أنه يريد القتل مسألة إنتقا*م...ولكنه توقف.
قال إلساندرو بعدم إستيعاب:هل يُمكنك أن تُعيد ما قُلته!!!
نزّل إلياس يده ناظراً لإلساندور بحده قائلاً :مِش هعيد.
سِكت إلساندرو ناظراً للأسفل...إتنهد ألياس قائلا :-إستلم بكرا الشُحنة مكاني.
نظر له إللساندرو ببعض الدهشة، ولكن قال: تمام كما تُريد سيّدي.
لف إلياس ودخل للداخل، وإتحرك إلساندرو للأمام..
===================================
في مكان غير معروف، يُشبه المصنع_في إيطاليا.
يجلس شخص على كُرسي مكتبه وواضح عليه الوقار والجبروت.
دخل مساعده قائلا :È qui... E con lui una È qui... E ha una ragazza=إنه هُنا في إيطاليا، ومعه فتاة.
قال الرجل ناظراً له بشدة: _Chi è lei_من هي؟!
قال مساعده:Le teneva la mano... Come se fosse sua moglie._كان يُمسك بيدها...وكأنها زوجته!!!
إندهش الرجل واقفاً وقال:Le tiene la mano... Toccala!!_يُمسك بيدها!..وأيضاً يلمسها!!!
قال مساعده بهدوء:Cosa Cosa facciamo? _ماذا سنفعل.
جلس الرجل بجمود قائلا:Attento... E lo hanno giustiziato domani_راقبوه...ونفذوا الخطة غداً.
إبتلع المساعد ريقه في الخفاء، وأومأ ولف وذهب.
نظر الرجل للأمام بتنهيدة قوية، عيونه غامضة وهو يُفكر...وقال:Torneremo a correre._سنعود مجدداً للسباق.
وإتنهد عِندما تذكر ذكرى، لشاب وقع على الأرض مقتو*لاً، والدماء يتساقط من منتصف رأسه تحديداً...وهو ناظراً لشخص في الظلام، لا يظهر مِنه سوى المسد.س،وعين مِن أعينه لونها حمراء مُنير...وكأنه كائن مُتوحّش،لا بشري.
=====================================
في قصر الألفي_إيطاليا.
_تحديداً في جناح إلياس_داخل الغرفة.
فتح الباب وهو بيفصل أول زر في قميصُه الأسود...وقفل الباب، وأتحرك للداخل.
لقاها واقفة بعصبية طفولية وحاطة إيدها على وسطها قائلة :-مُمكن أعرف حضرتك كُنت فين؟!
نظر لها، وبعدها أنزل نظره للأسفل، شافها ترتدي قميص نوم حريري لونه إسود يصل لقبل الركبة...بحما*لات رفيعة، وفوقه روب حريري بطول القميص لونه إسود ببعض الفتحات الشفافة.
قفلت الروب بسرعة وتوتر قائلة :إ..إحم..ا الجو حر، ف فا لبسته...ه هروح أغيره.
ولفت عشان تتحرك لكنه مِسك دراعها جاعلها تنظر له...نظر لعينيها وقال بصوت رجولي هاديء:-خليكي كدا.
إبتلعت ريقها بإرتباك...وأبعدت أنظارها عنه...حاوطها من الخلف، يلتف ذراعه على معدتها وخصرها ببطيء.
إرتجفت،وهو أعاد شعرها للخلف ،مُقرباً وجهه من عنقها..
شعرت بأنفاسه الحارة تحاوط عنقها، أنفاسه هادئة ولكنها مسموعة وسط هذا الصمت...وضع شفتيه عليها...أتخضت وخافت بأن يعض...ولكنه طبع قُبلة رقيقة جعلت القشعريرة تتسلى في أنحاء جسدها..
وضعت إيدها على ذراعه لتلعده ببطيء قائلة :-إلياس!
همهم قائلا :إممم.
قالت:-عايزة أورّيك حاجة، تعالى معايا.
أبعد وجهه، وهي بعدت ولفت ونظرت له...مِسكت إيده وأخدته للداخل وإتجهت ناحية منطقة في الغرفة واسعة في بعض الأراءك ذات اللون الأسود ووطويلة وقدامها شاشة تلفاز عريضة...وعلى التربيزة طبق فيه فاكهة.
قال بإستغراب:في إيه؟!
ردت وقالت وهي تشاور على التلفاز قائلة :جبت فِيلم أكشن جامد، عايزة أشوفه معاك.
نظر لها قائلا :جبتيني عشان كدا!!!
قالت بإستغراب:ليه؟! كُنت متوقع حاجة تانية؟!
سِكت ناظراً للأسفل برفعة حاجب، وهي وضعت يديها على أزرار قميصُه قائلة :يلا روح غيّر بسرعة، بيجامتك جوا.
فجاة إستوعبت وبِعدت إيدها بتوتر قائلة :ا إحم..ط طب روح إنت بقى.
مِسك إيدها واضعها على قميصُه مجدداً قائلا بإبتسامة جانبية شِبه ظاهرة:-كَمّلي.
إبتلعت ريقها وقالت:م ما هو، ا اصل أنا...
قرب أكتر مِماّ جعل المسافة تنعدم قائلا :يلا يا أسيل.
نزّلت نظرها للأسفل بتوتر، وبدإت تفُك الأزرار واحد واحد.
قالت:يلا...روح بقى.
فجاة مال بضهره وشالها بين إيديه...شهقت بصدمة واضعة يديها على كتفها قائلة :ا إلياس...
قال وهو يتجه للفراش:- بلاها مُشاهدة أفلام..أنا مِش قادر أسيطر على نفسي.
إتصدمت ،وخافت...وضعها على السرير وأطفىء الأضواء، لو يُنير غير ضوء القمر الساطع.
قرب مِنها وأعتلاها واضعاً رُكبته على السرير بجانبها، وهي وضعت إيدها على صد*ره قائلة بقلق وعيونها تلمع:إلياس!
مِسك إيدها مُقبلاً كف يدها، وبعدها نظر لها بهدوء وحنين وقال:- إهدي...متخافيش.
أنفاسها تعالات وكادت على البكاء ناظرة للأسفل...وضع يده على وجنتها قائلا :- هكون لطيف.
نظرت له قائلة :ب بس ا انا...
قرب وجهه مِنها قائلا :إنتي إيه؟!
نظرت في أعينه، وهي تتذكر تلك الليلة وقالت بصوت مبحوح:خ خايفة.
قبّل وجنتها قُبلة خفيفة، ونظر لها وقال: مش هوّجعك...لو حصل قوليلي وأنا هوقّف فوراً.
نظرت له بإرتباك وخوف...وهو قبّل جبيبنها ونزل بقبلتُه على شفاهها...قُبلة ناعمة ولكنها عميقة....حرك يده على الروب الخاص بِها يُنزله ببطيء كي لا تشعر وتخاف...
أغمضت أعينها ببطيء مِما تشعر بِه....أزال عنها الروب، محاوطاً خصرها بذراعه، واليد الأخرى على وجنتها....تحولت القُبلة الناعمة، إلى رغبة وإشتياق وشغف...مِسك إيدها يشبكها بيده واضعها أعلى رأسها....
نَزل بقُبلاته للأسفل واصلاً لعنقها يُقبلها قُبلات مُتفرقة...تألمت قليلاً...ولكنه سيطر عليها، مش قادرة تبعده عنها...رغم بأنها لا تريده أن يبتعد ولأول مرة.
أنزل حما*لاتها للأسفل لينتشر بعلامات ملكيّته أكثر..
فجاة...تأوهت بألم،ووضعت يدها على معدتها...نظر لها بإستغراب...وهي بِعدت عنه وقامت وقفت وإتجهت للحمام.
قام وقف وقرب من باب الحمام ووجدها أغلقته بالمفتاح...
قال بإستغراب وقلق عليها:-أسيل!..إنتي كويسة؟!
ردت عليه بعد ثواني قائلة بتردد:ا اه...كويسة.
سِكت...ووقف أمام الباب ينتظرها وهو يستمع لصوت ماء الصنبور، خرجت بعد دقائق واضعة يدها على معدتها وناظرة للأسفل.
نظر لها ووضع يده على يدها قائلا :فيكي إيه!!!..بطنك وجعاكي؟!
أومإت بخجل...وهو مِسك إيدها ليأخذها للخارج قائلا :طب تعالي إرتاحي.
وقفت قائلة بخجل دون النظر له:-م مِش هينفع تقرب مني النهاردة.
نظر له وحاوط وجنتيها قائلا :ليه؟!
نظرت بعيداً عنه بخجل وإحراج قائلة :-ا اصل دا ميعادها..
إستغرب قائلا :ميعاد إيه؟!
إبتلعت ريقها بتردد وقالت بإحراج:- ا..البريود.
سِكت بهدوء وتفهم...ونظر لها قائلا :خلاص...مش مُشكلة.
وشالها لإنه عارف إن الحركة بتكون صعبة في الوقت دا...وإتحرك للخارج واضعها على السرير.
قعد جمبها على حافة السرير وقال:-تحبي تشربي إيه سُخن.
نظرت له بسرعة قائلة :لا..م مش عايزة.
قال:هعملك أنا.
قالت وهي تُحرك رأسها بلا:لا لا، خليك معايا لو سمحت.
إبتسم بخفة قائلا :تمام...طب جبتي معاكي إل محتجاه؟!
أومأت بخفة...وهو قام ودخل غرفة الملابس وجاب تيشرت أسود وإرتداه، وغير بنطاله لغيره رمادي.
خرج ولقاها ماسكة تلفونه...لف وجلس بجانبها، وغطّاها بالبطانية...
قال بسخرية:بتتصلي بالبوليس برضوا.
نظرت له وتذكرت تلك الليلة...ردت بسخرية قائلة:لا يا ظريف...عايزة بس ، إستنى..
إبتسمت وجابت الشاشة عليه، وكانت كاميرا "سناب شات".
ووضعت فلتر قطة على وجهه...أبعد الهاتف بهدوء قائلا :عيب.
ضحكت بخفة وقربت مِنه واضعة رأسها على كتفه، ورفعت الهاتف تأخذ صور لهما.
نظرت له وقالت:على فكرة...أنا مش بتصوّر مع حد غير الأشخاص المميزين في حياتي.
رفع حاجبه بإبتسامة خفيفة قائلا :يعني أنا مُميز بالنسبالك.
إتكسفت ونظرت للهاتف مُجدداً وإبتسمت ببراءة، وهو ينظر لها مُبتسماً بخفة.
قربت مِنه ورفعت نفسها وطبعت قُبلة على خده وأخدت صورة.
نظر لها وقال:- أنا عندي وضعية أحسن.
قالت :بجد!!!..طب وريني.
مِسك الهاتف وجهز الكاميرا، وفجأة....جعلها تستلقي وهو فوقها، وألصق شفتيه على شفايفها...برّقت...وهو إلتقط الصورة، زقته بغيظ وأخدت مِنه الهاتف وهو سند رأسه للخلف ويبتسم مُحركاً لسانه على شفتيه السفلية ناظراً للأعلى.
نظرت للصورة...وإرتبكت،وعادت تلك القشعريرة تسري بجسد.ها مُجددا.
كادت على حذفها، لكنه أخذ الهاتف قائلا :مش هنحذفها.
قالت بتوتر:ب بس كدا عيب...و ومُمكن حد يشوفها.
نظر لها بهدوء قائلا :إهدي...إنتي أول شخص يمسك تلفوني، ويفتحه كمان.
نظرت له...وإتنهدت وسِكتت،لفت وأستلقت وأعطته ظهرها وهي تبتسم بخفة وخجل وقالت:تصبح على خير.
وضمت معدتها بسبب ذالك الألم.
ترك تلفونه على الكمود، ونظر لها وقرب مِنها يحتضنها مِن الخلف...وضع كف يده على معدتها، بدأ يحركه ببطيء وهو يُدلكها.
إبتسمت بخفة ووضعت إيدها على يده...وهو قرب وجهه مِن عنقها طابعاً قُبلة صغيرة جدا ورقيقة،وظل هكذا يُدلك معدتها، ويستنشق رائحة شعرها الرقيقة.
وهي أغمضت عينها مُستسلمة للنوم بهدوء....وأخيرا بعد فترة مليئة بالمتاعب...إستطاعت النوم دون أن تخاف من الغد، إستطاعت أن ترتاح، غير خائفة من شيء....إلا أنها غير مُتأكدة إذا كان هذا أمان...أم مُجر إطمأنان..
أغمض عينيه، وقلبه يتنفس بإرياحية...ولأول مرة يشعر بأنها مسئولة مِنه، وكأنه والدها لا زوّجها..
=====================================
في اليوم التالي___في السيارة_على الطريق...
يقود إلياس السيارة بهدوء، وهو يتحدث في الهاتف... ولم يأخذ ورأه أي أحد من الحراس معه، هو وحده فقط.
نظر من مرآة السيارة، ووجد من يتتبعه.
ظهرت إبتسامة باردة على ثغره...إبتسامة تُثبت عدم خوفه، بل إستمتاعه.
لف المقوّد بالسيارة، وذهب من طريق فارغ...لا يمُر مِنه أيّ سيارات.
إستغربوا الرجال من خلفه...لكنهم أخدوا الإشارة، وأخرجو نصف جسدهم من نافذات السيارات، وبدأو يطلقوا النير.ان بالأسل.حة.
لف إلياس ودخل من طريق الغابة....مشيوا وراه...وفجاة وقفت عربيته...رغم إستغرابهم،إلا إنهم خافوا.
وقفوا بالعربيات، ونزلو...رأوا باب السيارة يُفتح، نازل بهيبته وهو ينزع جاكت بدلته ورماه داخل السيارة، قلع جرافتته، وقام بتنيّ أكمام قميصُه الرجالي الأبيض وهو ينظر للأسفل بجمود..
رفع أعينه الحادة ببطيء ناظراً لهم...لا يعلموا لِما السبب، ولكنهم عادو خطوة للخلف، رغم بأنهم عشر رجال على رجل واحد...ولكنه ليس أيّ رجل، ماضيه وشرّه بيثبت جبروته القا.تل.
قرب أحد الرجال وهو يركض ناحيته بغضب كي يها.جمه..ولكن...
أخذ قبضة قوية على خده جعلته يرتمي على نافذة السيارة يكسرها.
وقع مرمياً على الأرض تحت أقدامه، غير معروف إن كان ميّتاً، أم حيّاً...
قرب إلياس بخطواته الثقيلة الحادة ناحيتهم، مِمّا جعلهم يرتجفون رافعين أسلحتهم عليه...ولكنه ثابتاً،ووجه حادً ومتجمداً مع كُل ثانية تمُر...
مرّ من وسطيهم وهُم لم يستيطعون الإطلاق...عالمين بأنهم إن خدشوه، ستحل عليهم لعنته.
وقف ثابتاً أمام مساعد ذالك الشخص....
تحدث بنبرة قاتمة وهادية، ولكنها حادة...صوت رجولي غليظ، صوت مرّ عليه الزمان...والدم،وقال:- قوله...إن قُريب رقبته هتبقى تحت رجلي...خلّي اللعب معايا يعرفه أنا مين!
إبتلع الرجل ريقه عائداً للخلف بخوف...ونظر للرجال بغضب صارخاً:إنتوا لسة واقفين!!!ما تقت.لو....
لم يُكمل كبامه بسبب تلك الرصا*صة التي إستقرت في مُنتصف رأسه...ناظراً امامه بصدمة وهو يُزفر أخر أنفاسه، ووقع على الأرض مُرتمياً..
إتصدم الرجال عائدين خطوتين للخلف...
نقاط الدماء متناثرة على وجهه وقميصُه...عيونه حادة وجافة مِن إيّ ندم...لم يرمش حتى....فا هذا من حَرق مصنعاً كاملاً مِن أجل ملف يكشف ماضيه...وهذا من حَرق اشخاصاً على قيد الحياه مِن أجل ماضيٍ أسود كسواد الظلام الحالك....إلياس ثُقب أسود لا يعرف الرحمة والإستسلام.
لم يمُر دقائق ...واقفاً في مُنتصف مجموعة جُثث مقتو.لة...والدماء على ملابسه...جلس في مُنتصفهم، ووجهه يغطيه اللون الأحمر...رفع رأسه ناظراً لذالك الرجل الوحيد الذي تركه، تركه ينظر لما حدث...شيئا لن ينساه بحياته...فما رأه كان أبشع طر*ق القت.ل الذي رأها في حياته...ولكنه إتخض لما رأى ذالك الوحش ينظر له...إتعرب لما شاف لو عينه الشمال...لون العدسة حمراء بالفعل.
تحدث بصوت خالي من الهدوء، ونبرة باردة قائلا :-روح...وقوله الرسالة.
أومأ الرجل بخوف ورجفة، وجري فوراً، حتى لم يُفكر في أخذ احد السيارات...ظل يركض فاحسب..
قام وقف ناظراً لهم جميعاً...طرق قت*ل لا يتحمّلها بشر...لف وإتحرك بهدوء وثبات مُخيف، مِسك إزازة مياه ورش على وجهه لإزالة الدما.ء...فتح أعينه الذي عادت للونها الطبيعي، وإتنهد ولف وركب عربيته وقاد بهدوء للخلف صاعداً على الطريق...إتحرك ذاهباً لمكان ليُمحي أثار ما فعلته نُسخته الشيطانية..
=====================================
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نزلت أسيل على السلالم بتوتر، وهي تنظر للمكان..
شافها توماس إل نزل خلفها على السلم، وقف وراها قائلا بإبتسامة خفيفة:-أهلاً...أنا توماس.
إتخضت ونظرت له...
ضحك بخفة قائلا :إفتكرتيني مش بتكلم عربي زيكم ولا إيه!!!
أعادت خصلة شعرها للخلف بإحراج قائلة :بصراحة آه..مكنتش عارفة إنكم بتتكلمو زينا.
إبتسم قائلا :من وإحنا صغيرين بابا بيعلمنا لغته...إلهي لغتنا الأصلية أصلا، بس أحياناً مش بيعجب ماما.
أومأت بخفة وتفهم، ناظرة للأسفل.
نظر لها وقال:-هو إلياس عامل إيه معاكي؟!..يعني تعامله كويس؟!
نظرت له قائلة بهدوء:ايوا...بصراحة يعني بياعملني بطريقة جميلة جداً...ومُتفهم أوي.
نظر لها رافعاً حاجبه ببعض الدهشة وقال:-يعني إنتي شايفاه إزاي!..أو إيه؟!
نظرا للأسفل وهي تبتسم بخفة قائلة :-شايفاه هادي، وناضج...ومُتفهم جداً رغم عصبيته، بس هو طيب.
فجاة إستغربت لما سمعت ضحكاته...نظرت له ولقته بيحاول يكتم ضحكته بصعوبة.
تحدثت بإستغراب وضيق:هو أنا قو حاجة بتضّحك!!!
توقف عن الضحك ناظراً لها بشبه سُخرية وقال:- أسف..بس هو مين دا إل طيّب؟!..إلياس!!!
وأختفت إبتسامته مُقترباً منها، وهمس قائلة بنبرة غامضة:-إنتي متعرفيش إلياس يبقى إيه..
نظرت له بشدة وإستغراب، ولكن بإرتباك أيضاً...وهو إبتسم بخفة وهدوء، وبِعد عنها وإتحرك للخارج القصر، وهي تنظر له عاقدة حاجبيها بشك.
فجاة خرجت ريناد من غرفة والدها وشافتها...إقتربت منها بجمود قائلة :تعالى معايا.
إستوعبت أسيل وجودها ناظرة لها، وإتحركت ريناد لناحية المطبخ...إتنهدت أسيل بتوتر،وإتحركت وراها...
دخلت ريناد المطبخ ناظرة للخدم ببرود قائلة:Cambio_إخرجو للخارج.
أومأ لها جميع الخدم، إذا كان رجال أم نساء...ولفو وخرجو من الباب الخلفي للحديقة.
دخلت أسيل ونظرت لها، وريناد أتحركت وهي تضع بعض الماء في الكاتل الكهرباءي...وتضع أكواب للقهوة.
نظرت لها أسيل وقالت:-إنتي بتتكلمي عربي، صح!
إتنهدت ريناد قائلة :صح..
إبتسمت أسيل بخفة وقالت بتردد:ه هو إنتي تقربي إيه لإلياس..
نظرت لها ريناد قائلة :هو قالك أنا أبقى مين؟!
ردت أسيل:-يعني..مِش مُتأكدة.
قربت منها ريناد بضع خطوات ووقفت إمامها قائلة:-قالك قبل كدا على عيلته؟!..على والدته؟!..على حياته؟!
سِكتت أسيل، وإتنهدت ريناد قائلة بضيق:معاملته معاكي عاملة إزاي؟!
عقدت حاجبيها بإستغراب، فا الجميع يسألها نفس السؤال.
ردت قائلة:كويس..
تحدث ريناد قائلة :تؤتؤتؤ...عايزة إجابة واضحة.
إتنهدت أسيل بخفة وقالت:- بياعملني حلو..وطريقته معايا هادية ولطيفة.
إتنهدت ريناد وحركت رأسها بخفة، ولفت واضعة الماء في الأكواب.
تُحرك الملعقة داخل الكوب وقالت:تعرفي إيه عن إلياس.
سِكتت أسيل قليلاً،وبعدها قالت:بصراحة مش عارفة حاجات كتيرة...حياته مُعقدة ومش مفهومة، وهو مش بيتكلم كمان... مُمكن تقوليلي إنتي؟!
قربت منها ريناد بكوب قهوة قائلة:يبقى إتجوزتيه إزاي وإنتي متعرفيش عنه حاجة؟!
ارتبكت أسيل، وريناد أعطها كوب القهوة قائلة :مينفعش تتجوزي واحد وإنتي مش عافة عنه حاجة غير إسمه..
لم تسمح لأسيل بالحديث قائلة :-عايزة تفهميني إنك بتحبيه مثلاً؟!...طب ياترا متعرفيش هو إتجوزك ليه؟!
وضعت أسيل كوب القهوة على التربيزة، وأخذت نفس ونظرت لريناد قائلة بهدوء:-أولاً...انا مش بحب القهوة، ثانياً إتجوزت أنا وإلياس بسبب ظروف خارجة عن إرادتي...أمّا سبب جوازه مني، فا أنا هسأله بِما إني مراته، وهو هيجاوب.
رفعت ريناد حاجبها بشك وقالت:-بيحبّك؟!
نظرت لها أسيل وقالت :-هو لو مكانش بيحبني!..مكانش هيعاملني بطريقة حلوة، أو يغير عليّا.
قربت مِنها ريناد قائلة بعيون حادة ونبرة غريبة:-يُستحسن متخلهوش يحبك...إوعى تخليه يتعلق بيكي، دا لمصلحتك.
ولفت وحرجت فوراً مِمّا جعل أسيل ترتبك بخوف من تصرفاتهم...إتحركت فورا للخارج صاعدة للجناح..
======================================
في ذالك المكان المجهول....يقف ذالك الرجل بغضب وهو يصر.خ.
نظر أمام بعيون حمراء قائلا:Non meriti di vivere, e non l'hai mai meritato_انت لا تستحق العيش...لم تكن تستحقه يوماااااا.
كان يقف ذالك الرجل الذي رأى بأعينه كُل شيء قائلا بخوف:-Stava in piedi freddo come se non avesse fatto nulla _كان واقفاً بارد...وكأنه لم يفعل شيئا..
نظر له الرجل وقال:-Vai a vedere gli uomini_إذهب لنفس المكان وراقب.
قال الحارس بخوف قائلا: È impossibile, non ci vado_هذا مُستحيل، لن أذهب سيد إيفان..
رد إيفان بغضب قائلا :Sei espulso, vai da Sei licenziato. Vattene._انت مطرود،لا تجعلني أرى وجهك مُجددا.
خرج الراجل فوراً،لم يكن مُستاءً بسبب الطرد، بل إرتاح أكتر.
جلس إيفان على الكرسي ناظراً للأسفل، وعيونه تلتمع بالدموع...تذكر نفس الشخص الواقع على الأرض مقتو.لا...ردد بين شفتيه بصوت مبحوح قائلا :Zeus.. Mio figlio_زيوس...إبني.
=====================================
في قصر الألفي_إيطاليا___وتحديداً في جناح إلياس.
فتح الباب بهدوء ودخل، وهو يرتدي تيشرت أسود فوقه جاكت شتوي رمادي قاتم، وبنطال أسود.
قربت مِنه أسيل بسرعة وقالت بضيق:عايزة أتكلم معاك.
نظر لها قائلا بهدوء:قولي..
كادت على الحديث لكنها لاحظت ملابسه، وقالت بإستغراب:ه هو إنت غيّرت هدومك إمتا؟!
قرب منها ومِسك إيدها مُتجهاً للسرير، وقعد على الحافة، وقعدها على رجله قائلا :مش مُهم، المهم كُنتي عايزاني في إيه؟!
كادت على الحديث، لكنه قاطعها قائلا :أهم حاجة، إنتي كويسة دلوقتي ولا تعبانة.
قالت:لا الحمد لله كويسة دلوقتي، شربت حاجة سُخنة وبقيت أحسن.
أومأ لها بخفة بمعنى أن تُكمل حديثها..
إتنهدت قليلاً وبادرت قائلة :زي ما قولتلك...طالما هنبدأ صفحة جديدة،وهنكون زي المتجوزين، يبقى لازم نعرف كُل حاجة عن بعض.
إتنهد قائلا بسلاسة:تمام.
نظرت له،و مِسكت إيده وسلّمت عليه قائلة :أهلاً أنا أسيل...إسمك إيه؟!
إبتسم بخفة شِبه ضاحكاً، وقال بصوت رجولي بحِت:-إلياس.
إبتسمت وهي تضع يديها على كتفه وقالت:-تمام يا إلياس، أتشرقت بمعرفتك...إسمك الكامل إيه؟!
إختفت إبتسامته فجأة ناظراً لها...
شافت تردده وقالت:ط طب والدتك إسمها إيه؟!
نظر للأسفل وهو صامت...إتكلمت بلطافة وقالت:أكيد إسمها حلو.
وكأنه دخل في عالم الذكريات...تحدث بإسم هاديء يخرج من بين شفتيه...إسم لن يعشق،ولن يُحب مثله:-..أَلِيسيَا
إبتسمت بخفة مع ظهور إبتسام جفن عينيها، عندما رأت إبتسامة خفيفة على ثغره، وكأن من تحدث عنها ملاك يلمع لا إنسان.
وضعت كف يدها على خده قائلة:-والدتك!!!
رد بدون وعي وهو يبتسم:إممم
قالت:إسمها شبه إسمك أوي.
إبتسم دون النظر لها قائلا :هي إل إختارته..
قالت:يعني الست إل تحت دي!..مش هيّ؟!
أومأ بهدوء، وهو مازال غارق في جزء من ذكرياته الجميلة.
إبتسمت قائلة :طب وباباك!..فين؟!
فجاة إختفت إبتسامته، عيونه أصبحت أشد حدة...إبتلع ريقه، قابضاً يده بقوة....إستغربت ونظرت ليده، وبعدها نظرت له ووضعت إيدها على خده، لكنه بِعدها وقام وقف..
نظرت له ومِسكت دراعه قائلة بإستغراب :إلياس!
بِعد إيدها عنه بحده قائلا :بس يا أسيل...إنتي عايزة إيه بالظبط، مالك ومال أهلي.
قالت بضيق:عايزة نتعرف أكتر على بعض.
تحدث بحده ناظراً لها وقال:وإنتي عايزة منهم إيه؟!..أنا المُهم ولا هما؟!...ما أنا مسألتكيش على أهلك.
سِكتت بسبب أخر جُملة، نظرت للأسفل بتعابير حزينة..عائدة خطوة للخلف.
نظر لها وإستوعب هو قال إيه...
قرب منها قائلا :أسيل..
مردش عليه ،وهو قرب منها وأحتضنها، وضعت يديها على كتفه بخفة قائلة بصوت خافت:-خلاص يا إلياس...مش زعلانة.
نظر لها وإتنهد قائلا بضيق:متسألنيش تاني في الموضوع دا..
سِكتت ناظرة للأسفل.. وقال هو بهدوء:إستعدي عشان هنرجع مصر الليلة..
وفجاة خبط الباب ضر.بات شبه سريعة، إستغربو...وإتحرك إلياس للباب وفتحه...لقى الخادمة وعلى ملامحها الحزن قائلة :Il signor Al-Kabir è venuto a mancare.___السيد توفى.
نظر لها بشدة،وهي لفت وخرجت...وقفت وراه أسيل واضعة يدها على كتفه قائلة بحزن وشفقة:الله يرحمه..
سِكت قليلاً، ونزل للأسفل وهي وراه...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
_في الأسفل
لقو الخدم واقفين أمام باب الغرفة بمسافة بحزن واضعين عيونهم في الأرض...دخل إلياس، ووراه أسيل إل مسكت في إيده...
لقو الجدة تبكي وهي تحتضن الجد إل مغمض عينه مُعلناً خروج روحه لمن خلقها..
واقف باقي العيلة والحزن على ملامحهم، والدموع مُتجمعة في عينهم.
خافت أسيل وحزنت، وقفت ورا إلياس وهي تُمسك في طرف جاكته وهي تكاد على البكاء، ليس لأن الجد يقربها، ولكن لأن الموقف أحزنها فعلاً...لأول مرة تحضر حالة وفاة.
إتنهد إلياس بضيق ناظراً للأسفل...نظرت له ريناد وهي تبكي بصوت مكتوم...ضمت يديها بحزن، وبعدها نظرت لأسفل..
__________________________في المساء_تجلس النساء وهم يرتدون الأسود، والجدة في غرفتها...وأسيل واقفة عند السلم مُمسكة فيه بتوتر وتنظر للباب...
وريناد قاعدة على الأريكة تبكي بصمت وضامة ذراعيها...وسيلين قاعدة جمبها بهدوء، وجوليا عينها على أسيل بجمود.
إتفتح باب القصر ودخل إلياس وتوماس وصادق...إتحركت أسيل واقفة أمام إلياس...مسح على شعرها قائلا بهدوء:إطلعي إرتاحي فوق.
قالت بصوت خافت وهي تُحرك رأسها:لا..هستناك.
نظر لها،وإتنهدت ريناد بحزن واقفة وقالت:كُل واحد يروح أوضته، بِما إن الدفن خِلص.
وأتحركت لغرفتها،نظر لها إلياس، وبعدها نظر لأسيل قائلا :إطلعي فوق، وأنا خمس دقايق وجاي.
أومأت له بخفة،ولفت وطلعت، وهو إتحرك ورا ريناد ودخل خلفها الغرفة.
نظرت سيلين لصادق، وقربت مِنه ومِسكت إيده وأخدته للأعلى مُتجهة لغرفتهم...ووقفت جوليا صاعدة للأعلى..
____داخل غرفة ريناد.
قعدت على حافة السرير ناظرة للأسفل بحزن...أما إلياس دخل واقفاً عند الباب.
نظرت له ريناد، وبعدها نظرت لصورة على الكمود...لرجل في الأربعينيات وهي تحتضنه.
مِسكت الصورة التي داخل برونز...تشكل الحزن أكثر على ملامحها قائلة :حضرت حالتين وفاة لحد دلوقتي...جوزي،وأبويا.
قربت بعض الخطوات ناظراً للصورة...
رفعت راسها ناظرة له وقالت:رفعت كان بالنسبالك أب.
سِكت ناظراً للصورة بملامح هادية، ولكنها باهتة.
إتنهدت قائلة وهي تضع يدها جانبها:أقعد يا إلياس.
إتحرك بهدوء جالساً بجانبها...لكن بمسافة.
إبتسمت بحزن وهي تعلم بأنه لن يقترب...فا وضعت الصورة على السرير قائلة :- كان طيّب جداً.
نظر للصورة دون لمسها، بملامح مُتجمدة...يُشبه الطفل المتوّحد..
قالت ريناد ناظرة له:-أتمنى مترجعش لنفس شخصيتك القديمة...لازم تسيطر أكتر عليها يا إلياس، لو مش عايز تخسر حاجة تاني..زي أسيل،يبقى سيطر على إل جواك.
وقامت وإتحركت مُتجهة للحمام، وهو ينظر للصورة فقط، لكن مُستمع لحديثها....قام وقف بعد لحظات وخرج.
_________________________________في جناح إلياس.
فتح الباب...ودخل بخطوات هادية.
لقاها قاعدة على الكنبة وضامة نفسها، ونايمة...
إتنهد مُقترباً منها وشالها، وإتحرك ناحية السرير...وضعها على السرير بهدوء، وهي شعرت بيه.
فتحت عينها ناظرة له....بِعدت قليلاً للجنب بهدوء وهي بتشاور بيدها جانبها...
نظر لها،وقرب وقعد جمبها...إقتربت مِنه واضعة رأسها على ويدها على صد.ره...
حاوط كتفها وهو يمسح عليه بخفة...ناظراً أمامه بشرود...
غمضت عينها مُستسلمة للنوم...وهو ينظر للأمام فقط بملامح هادية ولكنها باهتة....مرّت أمامه ذكرى لن ينساها، ولن يستطيع نسيانها مدى حياته.....
₩باك₩
في مكان يُشبه الغرفة، ولكنه واسع وفخم...تجلس إمرأة جميلة على السرير، يظهر على ملامحها الهدوء، وإبتسامة رقيقة، عيونها كعيون السماء، ملامح باهتة، ولكنها مُشرقة بالآمال.
يجلس بحضنها طفل صغير لم يتعدّى الخمس سنوات، ينظر أمامه بهدوء، ذات وسامة بريئة...يبتسم إبتسامة خفيفة شِبه ظاهرة...
كانت تمسح على شعره الناتم الكثيف بيدها الحنونة...تُدندن بصوت ملائكي هاديء ورقيق...نغمة هادية وخفيفة لن يسطيع نسيانها طوال حياته...
نظرت له قائلة بصوتها الرقيق الناعم:-إلياس ياحبيبي.
رد قائلا بصوته الطفولي الهاديء:-نعم ياماما!
مسحت على شعره بخفة قائلا :-متزعلش مِنه يا حبيبي.
تضايقت ملامحه،وإختفت إبتسامته..
قام قعد ولف ناظراً لها وقال بضيق:-بس هو مش طيب معايا..ولا معاكي.
قالت وهي تضع يديها على وجنتيه:-دا مهما راح ولا جِه يبقى باباك يا إلياس.
نظر للأسفل بحده قائلا :-إنتي إتجوزتيه ليه؟!..دا حتى مش بيناديني بإسمي...وأنا مش بحب إسم ماركوس.
إتنهدت بحزن قائلة :-معلش، إستحمل..عشاني.
رفع نظره لها...وإبتسم بهدوء قائلا :حاضر ياماما..
إبتسمت،وأخدته في حضنها الدافيء، حضناً يُخفيه ويحميه من قسوة العالم وشرّه..
فجأة إتفتح الباب بقوة، لدرجة إنهم إتخضوا...دخل رجل ثلاثيني، يبان على ملامحه القوة والجمود، نظر لإلياس إل إستخبى في حضن والدته....إقترب منه بغضب قاسي و شدّه مِن دراعه بقوة، رغم محاولات والدته لمنعه، لكن لم تسطيع
مُردّداً ذالك الرجل قائلا بحده وبالإيطالية :- La gentilezza non fa per te, è il momento di tirare fuori ciò che hai dentro ___الطيبة لا تليق عليك..آن الوقت لإخراج ما بداخلك..........
فجاة،حل الظلام في المكان، بل في الذكرى كُلها..فاق إلياس من حِلمه بفزع...لدرجة إن أسيل حسّت بيه، وقامت قعدت....كان وقت الفجر، حلم لم يمر في عقله دقائق، مر في الواقع ساعات....كان ينظر أمام وهو يتنفس بقوة، إيده بترتعش بحده مِمّا تذكره...
نظرت له أسيل بقلق قائلة :-إلياس..إنت كويس؟!
لم ينظر لها، بل قام فوراً مُتجهاً بخطوات سريعة لغرفة الملابس...قامت بسرعة ومشيت وراه، لقته بيفتح دُرج في دولابه، وبيطلّع علبة دواء...إستغربت،أول مرة تشوف العلبة دي معاه...أخد مِنها حبّة برشام وإبتلعها فوراً....خرجت وجابت ليه كوب ماء بسرعة، ودخلت وقربت مِنه.
أعطته كوب الماء، واضعة يدها على ظهره...نظر لها،وبعدها أخد كوب الماء وشَربه دفعة واحدة..
جابت منديل، وبدأت تمسح عرقه الذي على جبينه ورقبته، رغم برودة الجو..
قعد على الكنبة رافعاً رأسه للخلف...نظرت لرقبته وهي ترى تحرك تُفاحته، تدل على إبتلاعه ريقه كُل دقيقة...وكأنه كان يهرب من شيئاً..
وضعت إيدها على قلبه، وجدته ينبض بقوة، وكأن حرباً تُقام بالداخل.
مَسحت على صد.ره قائلة بهدوء، ولكن بقلق عليه:-إهدى.
لم يكُن مُستمع لها، ولا يشعر بلمساتها...فقط ينظر للسقف يرى الكثير من الأوجه تمُر أمامه...دوامة دخل بِها دون إرادته من طفولته، وحشاً سيطر عليه وعلى حواسه، وحشاً لم يكُن يريد إخراجه...سِراً لا يعلم عنه الكثير، قوة مُخيفة بداخله يحبسها قدر إستطاعته،قوة ستدمره هو إن وجدت طريقاً للخروج..
≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠...بعد مرور إسبوعين، وبضعة أيام..
وتحديداً في الصالة...الجميع مُتجمع ما عدا أسيل..
يجلس إلياس على كُرسي، قائلا بهدوء وهو ينظر للأسفل، يسند مرفقيه على أقدامه:-عارف إن الظروف لا تسمح...لكن أنا هرجع مصر بعد يومين.
نظرت له ريناد وإتنهدت قائلة :-إنت وأسيل!
قال صادق:-أكيد، براحتك...إنت شُغلك هناك ولازم تهتم بيه.
قال إلياس:-أنا ظبطت الشُغل هنا...وعملت كُل الإجتماعات الضرورية...وتوماس هيكمّل مكاني.
قالت الجدة:-هترجع هنا تاني؟!
الكُل نظر لها بشدة مِما قالته، لقد تحدثت بالمصري.
إتنهد إلياس قائلا بهدوء:-هرجع أكيد...لكن في وقت فراغ.
قال توماس مازحاً:-إحنا لو هنستنى وقت فراغك يبقى مش هنشوفك خالص.
إتنهد واقفاً وقال بهدوء:-إن شاء الله خير..
وإتحرك صاعداً للأعلى...نظر توماس للجميع قائلا :محدش هيضحك حتى على النُكتة؟!
نظرت له جوليا بسخرية وإستهزاء، وقامت وقفت صاعدة للأعلى.
_________________________في الاعلى_وتحديداً في غرفة إلياس.
كانت واقفة تنظر للمرآة وهي تُمشط شعرها... ترتدي جيبة واسعة لونها أبيض، وبلوزة، وفوقه جاكت قطني أسود....
كانت مُشتاقة لنعمة ومحمد...بقالها كتير متكلمتش معاهم،ومع محمد خصوصاً.
لم تنتبه لذالك الدخيل، مُقترباً مِنها بخطوات هادية...
شعرت بيداه تتحرك على خصرها...إتخضت ولفت ناظرة له فوراً.
شالها، واضعها على الطاولة...نظرت له وإبتسمت بخفة.
ملّس يده على شعرها بهدوء يستشعر لمعانه...
نظرت له قائلة ببراءة:إلياس!
همهم ناظراً لها: إممم.
قالت بتردد وخجل وصوت خافت:- ه..هو أنا بالنسبالك إيه؟!
نظر في أعينها...تقابلت للحظات يُدقق في تفصيل جفُونها...
وضع باطن يده على وجنتها الغضة...تحدث بصوت رجولي بحِت، صوتها هي قد إعتادت عليه ويُعجبها:
_إنتي بالنسبالي أكتر من مُجرد كلام...إنتي مش شخص عادي في حياتي..
وأمسك يديها، ومازال ينظر في عُمق أعينها..قائلا :- إعرفي إنك إستثنائِية، محدش شبهك..ولا هيشبهك..
إقترب مِنها خطوة واحدة، نفت المسافة بينهم...كانت إبتسامتها الخفيفة على وجهها، غير واعية ذالك اللمعان الذي يُضيء في عينيها..
أكمل حديثه قائلا بنبرة دافئة :-إنتي مِراتي، يعني حق عليا وعليكي..يعني مسئولية لازم أهتم وأحافظ عليها، إنتي نادرة...ومفيش حد زيّك.
وكأنها نسمة هواء ناعمة، تحوم دون إرادتها حوله...وهو يتقبل تلك النسمة بقلب رحِب..
حضنته وهي تلف يديها حول رقبته...حاوط خصرها يُقربها مِنه أكثر...
ولم يلاحظا ذالك الذي ينظر لهم من عِند الباب.
بِعدت وشها ونظرت له...نزلت ومِسك إيده بطفولية، وأخدته ودخلت الحمام.
رفع حاجبه بخبث قائلا :معقول هنستحمّى سوى!!!
نظرت له وضر.بت ذراعه قائلة :بطّل قلة أدب بقى..
شاورت على صنبور حوض الإستحمام قائلة :-عمالة أفتح البتاع دا ومش راضي يفتح..ساعدني بقى.
قلع جاكته وظل بتيشرته الأسود وبنطال قماشي، قرب من الصنبور، ضاغطاً عليه بيده وفتحه...لكن المياه تناثرت عليهم...دخلت أسيل داخل البانيو، وهي بتحاول توقف المياه،وهو معاها...
المياه غرقتهم، وهدومهم تبللت، نظرت له، ولقت عضلاته وصد.ره بارز من أسفل التيشرت، إتكسفت...لكنها ضحكت من مناظرهم وشعرها المتناثر حوالين وجهها.
رشت عليه شوية مياه، وهو نظر لها....ضحكت وبدأت تلعب بالمياه وترش عليه...قلعت جاكتها القطني ورمته...وقعدت في حمام الإستحمام وهي بتتناثر بالمياه في الجو...
إبتسم بخفة على طفولتها وهبلها...مِسك إيدها يخرجها من المياه، وهي قامت...لكنه إتعلقت في رقبته من الخلف...شالها وخرج بها لخارج حمام السباحة...
ضحكت ببراءة، ونزلت واقفة على الأرض...
إبتسم بسخرية قائلا :هجيب حد يصلحها..
نظرت لشعره المبلول وضحكت بخفة وهي تُعيده للخلف بإيديها الإتنين.
نظر لها،وبعدها قلع التيشرت قائلا :غيّري هدومك، هتبردي.
ظهر الخجل على ملامحها، ولفت تُعطيه ظهرها قائلة بتردد:م مُمكن.
نظر لها ، وأزاح شعرها للأمام، وأنزل نظره ناحية سوستة البلوزة من الخلف...إقترب منها بخطوات بطيئة...واضعاً يده على السّحاب...أنزله ببطيء،حتى ظهر نصف ظهرها أمامه...شعرت بأنماله تلمس جلدها...إرتجفت بقوة،مِما جعله هو أيضاً إستشعر رجفتها.
إنكمشت تحتضن نفسها،غير مُصدقة ما قالته أو ما يفعله...وهو أنزل السّحاب لأخره...مِما جعل البلوزة تسقط من على أكتافها، ظاهرا ملابسها الدا.خلية العلوية...لفت بسرعة وهي ترفع البلوزة قائلة :-شُكراً...تقدر تمشي.
ومِسكت المنشفة وهي تُجفف شعرها...إقترب مِنها قائلا :أسيل..
نظرت له...وهو إقترب منها قائلا :-لحد إمتا؟!
فهمت قصده، ونظرت للأسفل...إتنهدت قائلة بتردد:-م مُمكن نأجلها لبليل؟!
نظر لها بهدوء، ولكن من داخله مُندهش بأنها وافقت.
لف وخرج لغرفة الملابس يُغير ملابسه...وهي نظرت له، إتصدمت وإستوعبت ما قالته...مكانتش عارفة هي بتقول إيه...
أنفاسها ذادت سرعتها بتوتر وخوف، وقشعريرة باردة تضر.ب في أنحاء جسدها..
نظرت للساعة الذي في يدها...مُجرد ساعات،لم يتبقى سوى ساعات قليلة...ساعات ستمُر عليها كأنها ثواني...ضر.بت رأسها بحده بسبب تسرعها في الحديث..
لكنها كانت خايفة...تذكرت حديث لوالدتها نعمة، وهي تقول لها في ذات مرة بإن حرام على الزوجة، لما جوزها يطلبها وهي ترفض...
وقتها كانت مضايقة وبتفكر، طب لو الزوجة مش عايزاه يقرب منها، هيبقى حرام برضوا عليها...ووقتها شافت إن دا مش عدل..
لكنها دلوقتي مش حاسة بالقر.ف أو عدم التقبل من ناحيته...لكنها خايفة فقط.
جائت لها فكرة، وإنها هتبعده عنها بحجة وفاة الجد، وإن دا مينفعش...هل ياترا ماذا سيحدث؟!
=====================================
في مصر_وتحديداً في بيت محمد.
فتحت نعمة الباب وإستغربت لما لقت شمس.
قالت نعمة بإستغراب:مش إنتي صاحبة أسيل؟!...كان إسمك ش.. ش
ردت شمس بضيق قائلة :-شمس ياطنط...إسمي شمس.
ردت نعمة بإبتسامة:أهلا بيكي...كُنتي عايزة إيه يابنتي؟!
إتنهدت شمس وهي تنظر للداخل قائلة :أومال فين علي؟!
إستغربت نعمة قائلة :علي إبني؟!..ليه عايزاه في إيه؟!
ردت شمس بهدوء:عادي..كُنت عايزة أقوله حاجة.
قالت نعمة:عادي!!!هو إيه دا إل عادي لمؤاخذة؟! وإنتي تعرفي على منين أصلاً.
إتنهدت شمس قائلة :طب هو موجود ولا لا؟!
ردت نعمة بضيق:لأ مش موجود.
قالت شمس:طب هي أسيل فين؟! بقالي أكتر من أسبوعين بتصل بيها مش بترد.
قالت نعمة:أسيل سافرت مع جوزها...وكمان نمرتها متغيرة.
نظرت لها شمس، وبعدها ناظرة للأسفل بشك وتفكير.
إتنهدت نعمة قائلة :مقولتليش!..كُنتي عايزة علي في إيه؟!
نظرت لها شمس وإبتسمت قائلة :ها...لأ خلاص مش عايزاه.
ولفت ومشيت فوراً،تحت نظرات الشك وعدم الراحة من نعمة.
قفلت نعمة الباب ناظرة للأمام قائلة :أقطع دراعي لو البت دي مش وراها حاجة!
====================================
في إيطاليا_قصر الألفي_ في المساء_وتحديداً في غرفة إلياس.
دخل بهدوء،وهو يعلم بأنها لن تُفي بكلامها.
وكما توقع وجدها مُستلقيه على السرير ومتغطية ونايمة.
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة مُقترباً منها، نزع جاكت بدلته ورماه على الكنبة...وحرر جزء من أزرار قميصه.
مِسك الجرافت وإقترب منها...أزال الغطاء ووجدها مُغمضة العينين...وترتدي بيجامة حريرية بأزرار وبنصف كُم، وبنطلون ولونهم وردي.
كان يعلم بأنها تدّعي النوم...قلع قميصُه ورماه على السرير.
جلس بجانبها، وقرب مِنها مُقترباً مِن عنقها...دفن وجهه بِه يُحرك أنفه فقط...ولكنه إستطاع سماع تلك الشهقة الخفيفة منها...إبتسم بجانبية...وحاوط خصرها بذراعه، لكنه من داخل البجامة.
إرتجفت بقوة...وفتحت عينها بتوتر،أنفاسها تعالت...شعرت به يبتعد، فا أغمضت أعينها بسرعة.
نظر لها...ووضع يده على زر بيجامتها ليرى مدى تحملها، وقرب وجهه منها خاصة عندما تقابل شفتاهم دون اللمس.... فتح أول زر...ثاني زر...الثالث....
فجأة إنتفضت مِن مكانها واضعة يدها على أزرار البيجامة، وكادت على الحديث لكن...لم تستطيع عندما كتم أنفاسها بقُبلة عميقة وعاشقة...واضعاً يده على رقبتها من الخلف.
وضعت يديها على كتفه العا.ري لإبعاده...ولكنه لم يستطيع منع نفسه.
أبعد وجهه عنها لتلتقط أنفاسها....كانت تتنفس بشدة، وهو نظر لها بهدوء ناعم...وقرب منها يطبع بعض القُبلات الخفيفة بجانب شفاتيها.
نظرت له واضعة يدها على عضلات ذراعه قائلة بتوتر:إلياس..
رد بصوت باحت رجولي قائلا :هنرجع في كلامنا ولا إيه؟!
إتوترت قائلة :دا أنا عيلة هبلة، متخُدش بكلامي..ا أنا بس...
نظر لها واضعاً إصبعه على شفاهها مُهمهماً:ششش.
سِكتت...وهو حاوط وجنتها بيده،مُقرباً وجهه من أذنها هامساً:-متخافيش...مش هأذيكي.
ونظر لها في عينيها...طمأنها بعينيه،ولأول مرة تشعر بدفء من نظراته فقط...تشعر وكأنها نست كُل شيء بقربه...لأول مرة تشعر بذالك الشعور...الأمان.
إقترب منها طابعاً قُبلة خفيفة على شفتاها، قُبلة رقيقة وناعمة..
إبتعد ناظراً لها بنظراته الهادية...وضع جبينه على جبينها قائلا بهدوء:كُل حاجة هتحصل لازم تكون بإرادتك!!!
سِكتت بتردد وخوف،لاتعلم ماذا تقول،توافق أم لا؟!...لكن بالنسبة له سكوتها كان موافقة.
أنزل حافة بجامتها من على كتفها...إتخضت عندما شعرت بملمس شفتيه عليها...
تحدثت بصوت مُرتعش وخافت:-إلياس..ا انا خايفة،خ خلينا ن نأجّلها.
إحتضن رقبتها وجزء من خدها بيده، ناظراً في أعينها...وقال بنبرة دافئة :-..إهدي ياحبيبتي...هخلي بالي.
نبض قلبها بنبضة حنونة، من مجرد سماعها تلك الكلمة"حبيبتي" ...مُجرد كلمة عادية، ولكن بِها الكثير من المعاني..لا تعلم ماذا يعني عِندما قالها، هل هذا لترويضها؟!..إم لأنه يُحبها فعلاً؟!..
كان يعلم خوفها، لذا كان مُراعي لحالتها، وكيفية التعامل معها.
وضع يدها على صد*ره، وإقترب منها ليُقبلها مِما جعلها تُغمض أعينها تاركته يفعل ما يفعله....رغم خوفها،إلاً إنه كُل دقيقة يطمنها أو يُقبل كف يديها، أو يهديها بكلامته، يتعامل معها بكل ما يسطيع من لطف ورقة...رغم رغبته في عدم السيطرة على نفسه...ولكنه تماسك من أجل ألاّ يُؤلمها....
في الصباح الباكر.
فتحت عينها ببطء ونُعاس...وهي مُغطاة بالبطانية الواصلة لكتفيها، إستيقظت على لمساته الخفيفة على وجنتيها...نظرت له، وإستوعبت..خجِلت،وخبت وجهها داخل صد.ره العا.ري..
إبتسم بخفة على خجلها، وأعاد خصلات شعرها لخلف أذنها قائلا :-حاسة بوجع؟!
حركت رأسها بخفة بمعنى `لا'، رغم أنها تشعر ببعض الألم...ولكن قررت الصمود، والصمت من الخجل.
مَسح على شعرها قائلا :بُصيلي..
خجلت أكتر...ولكنها رفعت رأسها ببطء...وبعدها رفعت إعينها له، ناظرة في عينه المقابلة.
أمسك ذقنها بإصبعيه،رافعه للأعلى قليلاً...مال برأسه طابعاً قُبلة رقيقة على شفاتيها الغضة والرطبة...
أبعد وجهه بهدوء ناظراً لها، قائلا:-ندمانة؟!
إتنهدت بخجل مُهمهمة:-..لأ.
ضمّها لحضنه أكتر...وهو يمسح على ظهرها من أسفل الغطاء..
نظرت للأسفل...وأغمضت أعينها،ووضعت يدها على صد.ره قائلة :إلياس!
نظر لها قائلا :عيونه.
رفعت رأسها ناظرة له وقالت بإبتسامة خفيفة:-على فكرة إنت بقيت رومانسي أوي.
نظر للأعلى برفعة حاجب وبعض السخرية قائلا :يعني لا كدا عاجب!..ولا كدا عاجب؟!
قالت بخجل:لأ..عاجب،ب بس الكلام دا بين الأحباب بس.
نظر لها قائلا بجدية:إنتي مش مراتي!!!يبقى الكلام دا عادي بينّا..
سِكتت ناظرة للأسفل، غير معروف ماذ تقول تعابير وجهها...
قال بهدوء:عايزة تقولي إيه؟!
إتنهدت ونظرت له قائلة بتردد:-مُمكن أسألك سؤال صغنون؟!
إبتسم بسُخرية قائلا :صغنون!!!هه..قولي.
قالت:هو إنت إزاي إسمك إلياس الألفي...والعيلة دي مش عيلتك.
سِكت،سكوت قاتم...نظرت له بإستغراب،وهو إتنهد بضيق قائلا :يُستحسن متسألنيش الأسئلة دي تاني..
عقدت حاجبيها بإستغراب و ببعض الضيق..
إتنهد وقرب منها ومِسك إيدها قائلا : عايزة تعرفي ليه؟!
سِكتت ونظرت للأسفل...قرب وجهه مِنها طابعاً قُبلة خفيفة على جفن عينيها...إغمضت عينها للحظة بخجل...
إحتضنها يدفن وجهه في عُنقها قائلا :عهد عليا إني مش هتخلى عنك...إنتي مش عارفة إنتي بالنسبالي إيه!..إنتي أكتر من كلام...
وكأنها زُمردة نادرة في حياته، وجدها ليدفنها داخل قلبه..
إبتسمت بخفة من حديثه وقالت:إلياس!...عايزة أدخل أستحمى.
نظر لها قائلا :تمام..يلا بينا.
إبتسمت بسخرية وخجل قائلة :لا..أنت هتنام...أنا هروح أستحمى..لوحدي.
رفع حاجبه بتحدي وجمود قائلا :بقى كدا!!!طب وريني هتروحي إزاي؟!
نظرت له وإستغربت، لكنها أستوعبت بأنها لا ترتدي شيئاً...
نظرت له بغيظ وخجل قائلة :إلياس...لف وشك لو سمحت.
أبعد يديه عنها قائلا :تؤ..عاجبني المشهد.
إتغاظت منه وإتكسفت...لكنها لقت قميصُه ملقي على السرير...مِسكته بسرعة ودخلت داخل البطانية ترتديه...إبتسم بخبث،ورفع البطانية ودخل للداخل و.....
خرجت بعد دقائق وهي ترتدي القميص قائلة : أول مرة أكتشف إنك قليل أدب من الدرجة الأولى.
ألقى ظهره للخلف بإبتسامة جانبية خبيثة قائلا :حاسبي على ألفاظك يا زوجتي الغاليه.
قالت بتحدي:هتعمل إيه يعني؟!
نظر لها قائلا :متخلنيش أوريكي هعمل إيه!...أنا مش شايف فيكي حتة سليمة.
إتكسفت بإستسلام وقالت بتردد وخجل: طب مُمكن توصلني الحمام...رجلي وجعاني.
أومأ لها،وقام وقف وكان يرتدي بنطاله الأسود...لف مُقترباً منها..
نظرت له ،وضعت يديها على رقبته من الخلف تتمسك بها...نظر لها وأزال البطانية من عليها ،وحاوط ساقها بذراعه وشالها بين يديه...
لف وإتحرك ناحية الحمام...دخل ووضعها على حافة حمام الإستحمام... ومال واضعاً يده على الحوض، وفتح الصنبور على المياه الدافئة...نظرت له قائلة :إنت صلحته؟!
رد قائلا :صلّحته بليل.
وضعت إيدها على عضلاته مُبتسمة بذهول وخجل قائلة :شاطر.
نظر لها،وهي إرتبكت ناظرة للأسفل..
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة، بعدما عدّل الماء...
نظر لها وقال :إقلعي..
نظرت له بشدة وهي تعقد حاجبيها...نظر لها هو بخبث قائلا : إيه!!!مش هتستحمي؟!
قالت بتوتر:ا اه...ب بس إطلع إنت.
وضع يده على خصرها قائلا :-ليه؟!..ما كُل حاجة ظهرت قدامي إمبارح.
وضعت يديها على كتفه ناظرة للأسفل بخجل وهي تكتم أنفاسها قائلة بصوت مخنوق وخافت:- إ..إلياس..ع عيب.
حرك لسانه داخل فمه بمشاكسة قائلا :-وهو إحنا خلينا فيها عيب!..ما خلاص، كُل حاجة بانت.
إقترب منها محاوطاً وجنتيها بيديه، مُقبلاً جبينها بخفة..
إتكسفت ناظرة للأسفل..
إبتلعت ريقها بصعوبة، ورفعت رأسها ليه قائلة :-أنا عايزة أخد راحتي..إطلع بقى.
حرك رأسه للجنب شِبه إماءة...
إقترب منها طابعاً قُبلة رقيقة على شفتيها، جعلتها ترتجف بشدة..
ظنت بأنه سيبتعد...لكنه لم يتوقف، بل حاوط خصرها مُقترباً منها أكثر ليتعمق بقُبلته، أمسكت برقبته من الخلف كي لا تقع في الحوض، رغم بأنه مُمسك بخصرها بشدة...
أغمضت عينيها بدون وعى...وهو سيطر عليها، وإقترب منها أكثر...وأصبحت تلك القُبلة من رقيقة لجامحة قوية وعميقة ومليئة بالإحتياج....
______________________________في غرفة ريناد...
كانت نائمة على سريرها، ملامحها هادية....لكن فجاة تبدلت ملامحها للإنزعاج والتقلبات....وكأنها تحلم بكابوساً،لدرجة بأنها كانت تتصبب عرقاً رغم دخول الهواء البارد من النافذة..
كان كابوساً لونه أحمر، دماً يسيل على الأرض بغزارة....إختفت الرؤية ظاهراً شاب يحتضن فتاة بقوة لا يظهر منه سوى ظهره الضخم...
الفتاة تصرخ بخوف وهي تبكي...وهو مُتشبث بِها بجنون، وفي يده مُسد.س ناظراً أمامه بشكل مُخيف..أرعب الجميع، ولم يسطيع أحد الإقتراب منه هو مواجهته...
:- "لونا"...
وفجاة....تم إطلاق رصا*صة، من إين؟..جاءت على من؟..مِمن كانت؟...
صحيت ريناد بسرعة وخوف جالسة، وهي تلتقط أنفاسها بسرعة ورجفة....جابت كوب ماء من جانبها وشربتها بسرعة لدرجة بأنها سكبت القليل على ملابسها...
قامت وقفت بسرعة وهي ترتجف،وتبتلع ريقها كُل دقيقة...نظرت ناحية صورة زوجها "رفعت"... إتنهدت بحزن قائلة : خايفة الماضي ييعيد نفسه..
دخلت الحمام فوراً لُتغير ملابسها،ثم تذهب للتحدث مع أحد...
_________________________________في جناح إلياس
واقفة أسيل أمام المرآة وهي تُفنن في شعرها...ترتدي بنطالاً جينز أوفر سايز سلوبتة، وفوق أسفل السلوبتة قميص بأكمام منفوشة من عند الكتف، لونه أبيض.
وعملت شعرها كعكة، تاركة بعض الخصلات للأمام...
خرج إلياس وهو يرتدي بذلته الرسمية، سوداء اللون والقميص لونه رمادي.
لفت ناظرة له وقالت:هو إنت مش وراك غير الإسود.
إقترب منها قائلا : مش بفضّل غيره...
قالت وهي تُعدل ياقة قميصُه:لا ياحبيبي معايا أنا لازم تغير في الألوان.
رفع حاجبه قائلا :حبيبي!!!
إرتبكت وبعدت أنظارها عنه قائلة :دا مُجرد مُصطلح بنقوله عندنا في مصر.
وضع يديه على مُنحنيات خصرها قائلا: وبتقولها قدام أي حد وخلاص؟!
نظرت له قائلة بتردد:لأ، مش قدام الكُل يعني.
رفع حاجبه قائلا :إممم...تمام.
نظرت له وقالت:هو إنت هتروح الشُغل؟!
قال بهدوء وهو يرتدي ساعته:-شوية إجتماعات، هخلصها بدري عشان نمشي.
قالت بإستغراب:هنمشي فين؟!
نظر لها قائلا :هنرجع مصر..
إندهشت قائلة بفرحة:بجد!!!
رفع حاجبيه بخفة قائلا :واضح إنك كُنتي عايزة ترجعي من بدري.
إتكسفت ناظرة للأسفل وهي تُشبك أصابعها قائلة :بصراحة آه...بس سِكت عشانك..
وضع يده على خدها قائلا بشبه سخرية:-عشاني!!!
نظرت له قائلة :أكيد..وكمان عشان الجد، مكانش ينفع نرجع في الظروف دي...وبصراحة كدا العيلة هنا هادية أوي، ومحدش بيكلم التاني وكلامهم غريب.
رفع حاجبه بخفة وجمود قائلا :غريب إزاي يعني؟!
وضعت يدها على معصمه الخاص بيده الواضعة على وجنتها وقالت بتوتر خفيف:-مش عارفة..ب بس كُل كلامهم عنك مُتوتر وبيخوّفني...خاصة سؤال هو بيعاملك إزاي؟!..أو لمسك؟!..
سِكت ناظرا لها، وبعدها قال بجدية:مين إل قالك كدا؟!
لاحظت إنها مُمكن تعمل مشاكل وقالت:-طب هو ليه بيقولو عليك كدا؟!
قال ببعض الحده:متغيريش الموضوع...مين إل قالك؟!
ردت بإرتباك قائلة :إهدى يا إلياس...يمكن ميقصدوش، ط طب جاوبني إنتي هُما سألوني كدا ليه؟!
سِكت ناظرة لها...جاء صوت داخل عقله يوتره...
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
"إنت كداب"
إتنهد وإتحرك جالساً على السرير،ناظراً للأسفل..
قربت جالسة بجانبه ومِسكت إيده بلطف قائلة :إلياس..أنا عايزة أعرف مِنك إنت، مش عايزة أعرف من الغريب.
نظر لها تدريجياً،ظل ينظر في عينيها للحظات...مِسك إيديها يضمها بين يديه بخفة...مَسح على ضهر يدها بإبهامه....إتنهد وكاد على الحديث، لكن هاتفه رن..
نظرت أسيل خلفها على الهاتف وجدت إسم "إلساندرو"..مد إلياس يده وأخد الهاتف، ورد واضعه على أذنه...
إتنهد وقام وقف قائلا :تمام، نازل..
ولف تاركها في حيرة...خرج فوراً دون الحديث معها...عقدت حاجبيها،وبعدين إتنهدت وقامت وقفت ودخلت غرفة الملابس تجهز شنطهم...
لكن الباب خبط...لفت ناظرة للباب،وإتحركت وراحت هناك وفتحته...لقت ريناد في وشها، وكانت تنظر للخلف لرؤية إن كان أحد يراقبهم...أو هو من يراقبهم.
قالت أسيل بإستغراب:في حاجة؟!..إنتي كويس؟!
نظرت لها ريناد، وبعدين دخلت وقفلت الباب وراها...
إتنهدت ريناد قائلة :عايزة أتكلم معاكي.
قالت أسيل:إتفضلي.
دخلوا البلكونة، ونظرت ريناد لأسيل ببعض القلق قائلة : عايزة أقولك حاجة ضرورية تُخص إلياس..
قالت أسيل رغم إستغرابها:قولي...ماله إلياس؟!
إتنهدت ريناد ناظرة للأسفل وقالت :ا إلياس عنده مُشكلة في اللمس...إحنا منقدرش نلمسه.
إندهشت أسيل...ونظرت لها ريناد والتوتر على ملامحها وقالت:-متخليش إلياس يحبك...إوعي تخليه يقرب منك، إياكي...هتخسري حياتك لو فضلتي جمبه.
نظرت لها أسيل بشدة وهي مش فاهمة حاجة...وكادت ريناد على التحدث لكن...
:ريناد..
إتخضت ناظرة خلف أسيل...ولقت إلياس الواقف ناظراً لها بحده وطريقة مُرعبة.
لفت أسيل ناظرة له وقالت:إلياس!
مِسك إيد إسيل من يد ريناد بشدة، وقربها لعنده ووقفها خلفه.
قالت ريناد بتوتر:ا إلياس...إنت فهمتني غلط،ا أنا...
تحدث بنبرة حادة فحيفة وقال:إطلعي لو سمحتي.
سِكتت بقلق،ولفت وخرجت فوراً...
نظرت أسيل لإلياس،ووضعت يدها على ذراعه قائلة بتردد:ا إلياس...ا إنت عندك مشاكل في اللمس؟!
لم ينظر لها...ظل ناظراً للأمام فقط...إتحركت ووقفت أمامه،حاوطت وجهه بيديها الصغيرة وقالت بهدوء:إلياس!
نظر لها...تضاقت ملامحه...ظن منها بأنه سترفضه،ولكنها إبتسمت ببراءة وصوت هادي قائلة :ومقولتليش ليه؟!
أكملت وهي تقف على أطراف أصابعها، وطبعت قُبلة خفيفة على خده قائلة :على فكرة دي حاجة كويسة بالنسبالي.
رفع حاجبه بإستغراب،وهي إبتسمت بطفولية قائلة :-أيو...يعني مثلاً أنا الوحيدة إل بلمسك دا شيء مُميز بالنسبة ليا...وكمان أضمن إنك مش هتخونّي.
حاوط خصرها قائلا بخبث:يعني عشان مصلحتك!!!
وضعت رأسها على صد.ره قائلة بلطف:بصراحة آه...دا ضمان بالنسبالي..وبصراحة كما!...أنا مش عايزاك تقرب من حد غيري.
إحتضنها بشدة،وظهرت إبتسامة خفيفة على ثغره...ولكنها كانت طمأنينة وراحة..
قالت بتردد:ه هي المُشكلة دي عندك من إمتا؟!
إتنهد مُطولاً بضيق وقال:من وأنا صُغير.
أومأت بخفة،ونظرت له قائلة بلطف:-أنا معاك...متتضايقش.
إبتعد ناظراً للأمام وقال:جهزي نفسك...هنمشي دلوقتي.
إندهشت قائلة :دلوقتي دلوقتي!
أومأ لها بخفة..وهي أومأت بقلة حيلة، ودخلت للداخل تجهز ملابسهم...أما هو إتبدلت ملامحه وبقت حادة...ولف وإتحرك،قلع ساعته ورماها على السرير، وخرج من الغرفة مُتجه لمكان مُعين..
_____________________________في غُرفة ريناد.
فتح إلياس الباب بحدة، ودخل غالقاً الباب وراه...
نظرت له ريناد بتوتر قائلة :إلياس!
تحرك بخطوات بطيئة ولكنها ثابتة وخطيرة..
قائلا بنبرة رجولية باحتة:-مكُنتش متوقعها منك يا...ريناد.
أخدت نفس قائلة بضيق:إتكلم معايا كويس يا إلياس، متنساش إني أبقى....
قاطعها قائلا :إنتي إيه؟!..متصدقيش الكدبة،إنتي مش أُمي.
سِكتت بحزن وبعض الضيق، ناظرة للأسفل.
وقف أمامها بمسافة قائلا :مكنش لازم تفكري، وتحاولي تُقوليلها.
نظرت له قائلة :عايزة أحميها منك...مش عايزاه تعيش نفس المأساة.
قبض يده،وضغط على أسنانه بحده قائلا :مش هيحصل كدا.
قالت بحده:لأ هيحصل...أنت مش شايف نفسك، إنت بتتملّكها.
خطى خطوة قائلا بحده أكبر وصوت أجش:-مراتي..يعني طبيعي لما أحافظ عليها.
مظرت له قائلة :هتحافظ عليها لما تخبيها من عيون الناس...إنت مشوفتش نفسك لما حد فينا يبصلها بتبقى حالتك عاملة إزاي!!!
رد قائلا بإختناق :عشان بحبها.
ردت بحدة:دا مش حُب...دا هوس وجنون، إنت مينفعش تحب يا إلياس...إعقل،أبوك كان معاه حق لما قال....
شهقت بخضة لما مِسك المزهرية ورماها على الأرض بقوة غريبة لدرجة تفتتها...
وضعت يديها على أذنها ونظرت له...
نظر لها قائلا بعيون حادة كالسيف، ونبرة أشد حده:- أنا ليا الحق في كُل حاجة...أنا مش مَسخ عشان تحرموني من إل أنا عايزه....وإنتي ملكيش كلمة عليا..
ولف وخرج تحت صدمتها وتوترها مِما تراه، ومِما سيحدث...
===================================
في مقر ذالك الرجل_إيفان...
دخل مكتبه بغضب جحي.مي قائلا :Non andrà così... Come puoi permettergli di bruciare le mie fabbriche? Questa è una grande perdita___هذا لن يمر هكذا...كيف لكم تركه يحرق مصانعي...هذه خسارة ضخمة ستؤثر على مكاني.
قال مساعده الجديد من وراه:È successo tutto ieri... E c'era un messaggio con carta pesante___كل شيء حدث البارحة...ووجدنا رسالة من ورق ذات نوع ثقيل.
قعد إيفان على الكرسي قائلا بعصبيةDai, dì..._هيا تحدث.
رد مساعده بشبه توتر:-Dice: "Non giocare con me."___مكتوب بها "لا تلعب معي"
نظر له إيفان بحده، وقام وقف قائلا :Preparate gli uomini... Andremo ad accoglierlo._قل للرجال أن يستعدو...يجب أن نرحب بِه.
سِكت مساعده بتوتر،وخرج فوراً....أما كالك الرجل ناظراً للأمام قائلا :Prenderò il diritto di mio figlio... Basta con questo oggi, io, tu... Vediamo chi verrà ucciso.__سأنتقم لإبني...يكفي هذا،اليوم أنا يا أنت...يجب أن ينتهي هذا الإنقام بالمو*ت..
وسنرى من سيُقتل..
وقام وقف وخرج،لينطلق إلى مكانه.
==================================
في قصر الألفي..
جهزت أسيل الشنط، والخدم أخدوها ونزلو للأسفل...
نظرت لها سيلين قائلة بهدوء:Andare? _ستذهبين؟!
إستغربت أسيل...وقال صادق:قصدها هتمشوا؟!
أومأت أسيل قائلة :إلياس هو إل عايز كدا..
نظر ىها توماس قائلا :هتوحشونا.
دخل إلياس ووراه رجالته، وشاور لهم برأسه...وإتحركوا أخدوا الشنط وخرجوا.
نظرت له جوليا وإبتسمت بحزن...إقترب ووقف ناحية أسيل قائلا بهدوء :إحنا هنمشي دلوقتي.
نظرت أسيل لجوليا...وبعدها نظرت لإلياس، مِسكت إيده وهي تستشعر كُل خطوة، وكل لمسة...
نظرت جوليا ناحية إيدهم، إتنفست بضيق ناظرة لزاوية أخرى.
قال صادق:مش هتودع ريناد.
تحجرت ملامحه قائلا :ودّعتها...
وإتحرك وإرتدي نظراته الشمسية، وخرج وفي إيده أسيل.
قالت أسيل بصوت خافت:مع السلامة يا إيطاليانو...
نظر لها،مُبتسها إبتسامة جانبة شِبه ظاهرة...وخرج واقفين أمام القصر.
وضع يده على مقبض السيارة ليفتحه...لكن فجاة جاءت الكثير من السيارات ومعهم اسلحة رشاشات...وبدأو يطلقوا على المكام بعشوائية.
يامن وإلساندرو بعدوا وأخرجوا أسلحتهم وبدأو إطلاق النار...ورجالة إلياس وحراس القصر إتشكلوا رافيعين أسلحتهم.
أما إلياس وقف أمام أسيل إل إتخضت بخوف، أخرج مُسد.سه ولقّمه... نظرت أسيل لإيده بخوف، وبعدها له ولملامحه الغاضبة الحادة.
حضنته بقوة وهي تبكي من صوت الإطلاق العالي....وهو مِسك إيدها وهو يُطلق النيران ورجعها خلفه قائلا بغضب:أدخلي القصر يا أسيييل..
حركت رأسها برفض وبدموع، وهي ساكتة تماماً وتبكي برجفة...لكنها إتخضت لما صرخ بها بغضب قائلا :قولتلك أُدخليي جوااا يا أسيييل.
رجعت خطوة للخلف بدموع وخوف، وقلق عليه...ضمت يديها على صد.رها ناحية قلبها الذي ينبض بقوة، لدرجة إنها كانت بتتنفس بالعافية..
خرج توماس وشاف إل بيحصل...طلّع سلا*حه هو أيضاً وبدأ في إطلاق النار..
وأسيل لسة واقفة مكانها مش قادرة تتحرك، وأنفاسها بتختفي...
أما إلياس قلع جاكت بدلته ورماه أرضاً...قرب ناحية عربيته من الخلف وطلع حقيبة طويلة زي حقائب الحفاظ على سلا*ح...
أخرج منها نوع رشاش قوي...ووجه ناحية الرجال وبدأ الإطلاق عليهم بدم بارد...تحت أنظارها المصدومة والخايفة.
فجاة وهي تنظر له...توقف الزمن، وزفرت أخر رشفة هواء بحلقها واقعة على الأرض،مُغمضة العينين.
لمحها إلياس وإتصدم...ترك كُل شيء من يده بعدما قت.ل عددا كبيراً من هؤلاء الرجال...
جري عليها جالساً على ركبته، مإتصابتش...لكن أُغمى عليها..
شالها بسرعة ودخل للقصر بعد ما الخدم فتحوا بخوف...وبعد هروب باقي الرجال عندما رأو بأمواجهتهم خاسرة...
دخل القصر ووضعها على الكنبة...قرب صالح عشان يشوفها لكن إلياس حرك رأسه ناظراً له بحده مع أنفاسه السريعة وقال:متلمسهاش...
رجع صالح للخلف...وقربت جوليا قائلة بضيق :هكشف عليها أنا.
بِعد للخلف قائلا :إفحصيها...قلبها تعبان.
ونادا الخادمة بسرعة وقالها شيء...وهي طلعت لفوق فوراً.
قالت ريناد:مين الناس دي يا إلياس؟!
مردش عليها...وقالت جوليا: نبضها ضعيف...
نزلت الخادمة وفي يدها إبرة وعُلبة زجاجية صغيرة...مِسك الحقنة وملئها لسنتي مُحدد...وقرب من أسيل ومِسك دراعها رافعاً كُم قميصها وأعطاها الإبرة وهو يُغطيها بظهره كي لا يراها أحد..
بِعد واقفاً وقال:محدش يقرب منها لحد ما أرجع..
قالت الجدة:طب مين الناس إل كانت برا دي؟!
دخل توماس وقال:هربوا...هنعمل إيه؟!
نظرت سيلين لأبنها قائلة :Sai chi sono... Perché sei uscito?! _أنت تعرف من هؤلاء الأشخاص؟!..ولماذا خرجت!!!
مردش عليها، ونظر له إلياس قائلا بحده: قول لإلساندرو يجهّز العربيات.
قالت ريناد:هتروح فين يا إلياس؟!
خرج دون الرد على أحد، وتوماس خرج وراه رغم محاولات سيلين لمنعه، لكنه خرج...
نظرت جوليا ناحية أسيل، رافعة حاجبها بكبرياء.
قالت الجدة بقلق:دي أول مرة تحصل هنا..
إتنهد صالح وقال:أكيد الشرطة هتيجي، أنا هطلع أتكلم معاهم.
وخرج...نظرت سيلين لجوليا بقلق قائلة :Non uscire oggi._لا تخرجي اليوم.
أومأت لها جوليا قائلة :حاضر يا ماما..
قالت ريناد للجدة:أدخلي إرتاحي ياماما...أكيد أعصابك تِعبت من إل حصل..
إتنهدت الجدة بتعب وإتحركت ودخلت غرفتها...
قالت سيلين:-Chiamo Thomas, vado a Chiamo Thomas, vado a controllare come sta_سأتصل بتوماس...يجب أن أطمأن عليه..
ومِسكت هاتفها وإتحركت ناحية الجنينة...ريناد قعدت جمب أسيل وهي تنظر للباب بتوتر وقلق...وجوليا قعدت على الكرسي تنظر لأسيل بهدوء غريب.
====================================
في مخزن ذالك الرجل...
كان واقفاً يُحاول الإتصال برجاله ليعرف إن نجحت خططته أم لا...
لكنه سمع صوت خبط وإطلاق نير.ان بالخارج...
توسعت عينيه بشدة عندما تخيل من الذي بالخارج...زلكن توقف قلبه عندما فُتح الباب مؤكداً أفكاره..
دخل ونظراته حادة مُشتعلة، وفي يده ذالك السلا*ح...وملابسه مُغطاه بالدم...
إقترب من إيفان بخطوات ثابتة، بطيئة...لكن كُل خطوة تُحدد ما سيحدث...
رجع إيفان بتوتر للخلف، سيكون كذباً إن كان توتر...لقد كان رُعباً يسري بأنحاء جسده...خوفاً من الذي أمامه.
قرب منه إلياس...واضعاً سلا*حه على كتف إيفان وزقه ووقعه على الكرسي أجلسه...
مال بظهره للأمام واضعاً يده على الكرسي من الأعلى، واليد الأخرى بها ?
في مخزن ذالك الرجل...
كان واقفاً يُحاول الإتصال برجاله ليعرف إن نجحت خططته أم لا...
لكنه سمع صوت خبط وإطلاق نير.ان بالخارج...
توسعت عينيه بشدة عندما تخيل من الذي بالخارج...زلكن توقف قلبه عندما فُتح الباب مؤكداً أفكاره..
دخل ونظراته حادة مُشتعلة، وفي يده ذالك السلا*ح...وملابسه مُغطاه بالدم...
إقترب من إيفان بخطوات ثابتة، بطيئة...لكن كُل خطوة تُحدد ما سيحدث...
رجع إيفان بتوتر للخلف، سيكون كذباً إن كان توتر...لقد كان رُعباً يسري بأنحاء جسده...خوفاً من الذي أمامه.
قرب منه إلياس...واضعاً سلا*حه على كتف إيفان وزقه ووقعه على الكرسي أجلسه...
مال بظهره للأمام واضعاً يده على الكرسي من الأعلى، واليد الأخرى بها السلا*ح...
جف حلق إيفان لدرجة إنه مقدرش يبتلع ريقه...
مُجرد نظرات حادة كفيلة على جعل أنفاسه تتلاشى.
تحدث إلياس بصوت باحت رجولي خشن، قائلا :-Ti avevo detto di non giocare. Ti avevo detto di non giocare con me._أخبرتك ألا تلعب معي...وأنت تعلم بأني لا أُحب هذا النوع من اللعب.
سِكت إيفان ولم يستطيع التحدث...أكمل ذالك الغاضب بحدة قاتمة:- Non volevo farti quello che hai fatto tu a tuo figlio, ma mi stai Non volevo farti quello che ho fatto a tuo figlio, ma mi costringi a fare del male___لم أكن أريد أن أفعل معك ما فعلته مع إبنك، ولكنك تُجبرني على إخراج شرّي..
إتكلم إيفان بحده وسط خوفه قائلا :Ti ucciderò come ho ucciso mio figlio Ti ucciderò come ho ucciso il mio unico figlio.___سأ.قتلك كما قت.لت إبني الوحيد.
نظر له إلياس في عينيه قائلا بحده:Sai che non l'ho fatto di mia spontanea volontà.__أنت تعلم بأن كُل ما حدث كان بدون إرادتي.
قال إيفان بحدة:Un diavolo come te fa tutto secondo la sua volontà_شيطان مثلك يفعل كُل شيء بإرادته...
وقف مُستقيماً...وعاد للخلف خطوة خطيرة...ولكنه رفع سلا.حه ناحية إيفان.
قال إيفان بغضب:Ti ucciderò... Credimi, ti ucciderò._سأ.قتلك...صدقني سأ.قتلك..
قال إلياس بنبرة جافة:Una volta hai avuto l'opportunità di uccidermi... Ma non potevi... Ti ho detto di uccidermi bene così non vedi che pulgo la terra con il tuo sangue___جائت لك الفرصة مرة لقتلي...لكنك لم تسطيع وقتها...تتذكر ما قُلته...قلت لك أقتلني جيداً كيّ لا أمسح بدماءك الأرض..
نظر له إيفان بشدة، عمدما تذكر تلك الزكرى الأتية من الماضي...ذكرى مُخيفة،كادت أن تقضي عليه..
لقّم إلياس سلا*حه ناظراً له بعيون سوداء قائلا بنبرة قا*تلة:-Non ho dimenticato, e non dimenticherò mai quello che le ho fatto___لم أنسى، ولن أنسى ما فعلته بِها.
نظر له إيفان بحده وعيون حمراء، وهو يأخذ أنفاسه الخائفة وقال:-Mi ucciderai... Uccideresti tuo zio, Marcus?! ___ستقت.لني!!!..ستق.تل عمّك يا ماركوس؟!
________في الخارج
واقف يامن وإلساندرو وتوماس...ورجال إلياس واقفين رافعين الأسل.حة،على رجال إيفان..
قال يامن:هو الراجل دا عايز مننا إيه؟!
قال إلساندرو بضيق:لا أعرف.
قال توماس بسخرية:يا عم ما تتعلم بقى تتكلم مصري عِدل.
نظر له إلساندرو قائلا :انت تعيش في إيطاليا من يوم ولادتك وتتحدث المصرية بطلاقة.
قال توماس:دي مواهب يابني.
فجاة،سكتوا عندما سمعو صوت إطلاق نيرا*ن بالداخل...
مرّ دقيقة، وخرج إلياس بملامح مُتجمدة وقاسية...حده مُخيفة وغامضة على وجهه، ويده عليها أثار دمّ...إتحرك للخارج...والكل مشي وراه...وتوماس نظر ناحية الغرفة، مشافش حد...لكن شاف على الأرض دماء تسيل...
عقد حواجبه بإستغراب، ولكنه لف ومشي فورا...
قام أحد رجال إيفان بعدما ذهبو...نظر ناحية غرفة رئيسه، إتحرك بهدوء وفتح الباب...لكن توسعت عينه مِمّا رأه...جُثة رئيسه الملقاه على الأرض، وعينه مفتوحة بصدمة رغم تلك الرصا*صة التي إستقرت في منتصف رأسه...
رفع الرجل رأسه ناظراً للحائط...إسماً مكتوباً بالدم...إسم مرّت العصور والظروف من حوله...إسماً هاديء كالعصفور الصغير، ولكن مرّ عليه القسوة حتى كُسر جناحه....هذا إسماً تم عهده بالدماء وكُتب على الجدران بقلب مجروح،وجناح مكسور، وخوف ملموس.... "°Alicia°"
======================================
في قصر الألفي...في المساء،والأمطار غزيرة بالخارج.
دخل إلياس بجمود ونقاط مياه المطر عليه...وملقاش أسيل مكانها..
قربت منه ريناد قائلة بقلق:إلياس!...إنت كويس؟! روحت فين؟!
نظر لها وقال:في أسيل؟!
إتنهدت لأنها عارفة إنه مش هيجاوبها وقالت:فوق...صحيت وطلعت لفوق فوراً...
إتحرك صاعداً للأعلى بهدوء، وخطوات ثابتة..
نظرت له ريناد، وإتنهدت بضيق ناظرة للأسفل..
__________________في الأعلى..وتحديداً في غرفة إلياس.
دخل إلياس بهدوء،قفل الباب وراه...لقى الأنوار مطفأة، لكن ضوء القمر مُضيء..
شافها قاعدة على الأريكة ناظرة للأسفل وواضح إنها كانت بتعيط، والخوف والتوتر واضع على ملامحها، وهي ماسكة في حافة الأريكة بشدة...
أقترب منها بعض الخطوات واقفاً أمامها، رفعت رأسها ناظرة له.
قامت وقفت ناظرة له بدموع وقلق...لكنها عادت خطوة للخلف بخوف واضعة يدها على فمها، عندما رأت ملابسه المبللة وبعض نقاط الدماء على قميصُه الرجالي الأبيض، لكنه واضح إنه سليم ومفهوش حاجة.
نظرت له قائلة برجفة وخوف :مين الناس دي؟!وعايزين منك إيه؟!...و وليه تواجهوهم كدا...م ما كُنتوا تتصلو بالبوليس...ه هو في إيه بالظبط؟!...ا إنتو ك كُنتوا بتقتّلو في بعض..
مردش عليها، وملامحه هادية ومُتعبة بشكل غريب...
عقدت حاجبيها بإستغراب وتوتر قائلة :إلياس!
فجاة مال بظهره للأمام وأحتضنها...واضعاً رأسه على كتفها...
وضعت إيدها عل كتفه لتسنده لإنه واضح إنه إرتمى...
تحولت ملامحها للإنزعاج بسبب تلك الرائحة البشعة...غمض عينه وهو شِبه نائم...
حركت أنفها ناحية فمه ولقت ريحته غريبة، لكنها قوية ومُقززة...أندهشت، وشكت إنه يكون رجع للشرب.
سندته بكُل ما عندها من قوة، وأخدته ناحية السرير، وضعته عليه وهي بتاخد أنفاسها بسبب ثُقله...
نظرت له ولقته نام...إتنهدت بضيق ولكن بحزن أيضاً...قربت منه وقلّعته الجزمة...وقربت من صد.ره وبدأت تفصل أزرار القميص...نزعت القميص عنه ورمته بقر*ف وتوتر على الأرض..
نظرت لإلياس...إتنهدت وهي تحاول إنها تهدى...قامت وجابت منشفة، وبدأت تنشف شعره المبلل من ماء المطر، مع صوت الرعد الخفيف بالخارج الذي يُفزعها..
مَسحت على رقبته وصد.ره...وفجاة إتقلب بخفة ومِسك معصمها وشدها لعنده...وقعت عليه وبقت فوقه..
إتصدمت...فتح عينه ببطيء وبدون وعي، ونظر لها...وضع يده على خدّها ليُقربها منه أكثر، واليد الأخرى على عنقها وقرب وجهها ليقبّلها...لكنها إشتمت تلك الرائحة مِنه وإبتعدت عنه بسرعة...إرتمت يداه على السرير وأغمض عينه مُجددا.
وقفت ناظرة له بضيق...جابت البطانية وبدأت تغطّيه...نظرت له وقربت منه وهي تنزع حزام بنطاله كي لا يؤلم أسفل معدته وهو نائم...لكنه شدها لعنده وهو يأخذها بحضنه...بل كان هو من يحتضنها قائلا بصوت مبحوح :أليسيا..
عقدت حاجبيها بإستغراب وحاولت تبعد عنه...لكنه وضع رأسه على صد.رها قائلا بصوت باهت دون وعي:- أُمّي.
سِكتت أسيل،وثبتت مكانها...نظرت له بحزن،وقلبها وجعها لما لقت دمعة دافية تتساقط من أعينه المُغلقة هامساً بصوت رجولي، ولكنه موجوع:-أنا أسف...متسبنيش،مش هعمل كدا تاني...ب بس غصب عني ولله..
إستغربت أكتر رغم تجمع دموعها في عينيها، من مُجرد تذكره لوالدته، ووضعت يدها على خده بحنية...
أكمل بنبرة خافتة، ولكنها مبحوحة وغريبة:- قت.لتها...مكُنتش أقصد...بس قت.لتها عشان بحبها...عشان بعشقها..
إتصدمت أسيل وبرّقت بعينها فماذا يقصد...من قَتل؟! هل يُعقل بأنه يقصد والدته؟!...قت.ل والدته؟!..أم يقصد أحداً أخر؟!
=====================================
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
:- قت.لتها...مكُنتش أقصد ، بس قت.لتها..عشان بحبّها...عشان بعشقها..
ظهرت تعابير الصدمة على وجه أسيل...تعابير مصدومة ومتوترة مِمّا سمعته...أنمالها إرتجفت،ناظرة له وهو نائم...إفتكرت حديث توماس عنه...
"إنتي متعرفيش،إلياس يبقى إيه!"
أنفاسها تسارعت وبقت مسموعة...مش عارفة تعمل إيه أو تقول إيه...الخوف بدأ يسرى في أنحاء جسدها...بدأ يدُق على باب قلبها لما إفتكرت كلام ريناد
"إوعي تخليه يحبك، دا لمصلحتك...
... نظرت ناحية إلياس بشك وتوتر، سؤال واحد بيدور في عقلها....ياترا هو مين؟!..أو إيه إل مخبّيه؟!
بعد إل حصل كانت فاكرة إنه هييجي يُقعد معاها، لكن لأ...دا راح شِرب وجه!!!
قعدت على حافة السرير ناظرة له...نظراتها هادية،لكن عينها بتشرح الشك والقلق بداخلها،لأول مرة تكتشف إنها في خطر...خطر مُمكن يإذي إل حواليها قبلها...
_______________________________في الصباح....
فتح أعينه ببطيء وخمول...قام قعد على حافة السرير، ناظراً للأسفل ويضع مرفقه على قدمه ويده على جبينه مُغمض العينين...
فتح عينه بعد ثواني، وشاف أقدام واقفة قدامه...رفع رأسه ناظراً لها...واقفة تنظر له بضيق وجمود في نفس الوقت...وفي يدها كوب عصير ليمون..
إتنهد لإن عارف أسألتها، وأخذ الكوب منها يشربه ناظراً للأسفل بسبب صداع رأسه..
أنهى الكوب ووضعه على السرير، وهي واقفة ساكتة مش بتتكلم...
قام وقف وإتحرك دون النظر لها، وإتجه للحمام...لكن هي أوقفته عِندما قالت وهي تُعطيه ظهرها، قائلة بنبرة ثابتة رغم توترها:-قت.لت مين؟!
ملفّش...فضل واقف مكانه وصامت، صمت هامس حل بالمكان...
لفت ناظرة له،وقربت منه بخطوات هادية قائلة :-أنا عايزة أعرف كُل حاجة دلوقتي..عايزة أفهم إيه إل حصل إمبارح...وبدل ما تيجي تفهّمني رايح تشرب.
قبض يده بحده،ولم يلتف...
إتحركت ووقفت قدامه قائلة:رُد عليا..
مردش...وإتضايقت قائلة : طب فهمني إيه إل حصل إمبارح...ومين الناس إل هاجمونا دول..
إتحرك دون الرد عليها ودخل الحمام وقفل الباب وراه...نظرت للباب بضيق وبغض...نظرت لهاتفه الذي على الكمود...قربت منه ومِسكته حاولت تفتح كلمة السر معرفتش... جت لها فكرة، وجابت صورة ليه من على تلفونها...وضعتها أمام الهاتف، لكن إكتشفت إنه مش عامل بصمة وجه...
شكّت أكتر فيه...معنى إنه مش عامل بصمة وجه، يبقى هو عارف كُل الطرق إل مُمكن حد يفكر يفتحه من وراه..رغم إنه قال لها محدش بيمسك تلفونه غيرها...
ضر.بت على رأسها بخفة وغباء، فا كيف لها ألا تسأله على كلمة السر من قبل...
قعدت على الكرسي منتظراه يخرج...وهي تتوعد لنفسها، بأنها لن تتركه إلا أن يُجاب على أسئلتها..
....... خرج بعد مُدة من غرفة الملابس وهو يرتدي قميص رجالي بدون أزرار...لونه أزرق قاتم وبنطال أسود...
قامت وقفت قدامه قائلة :إلياس..
إتنهد بضيق قائلا وهو يرتدي ساعته:بعدين يا أسيل..
قالت بحنق:-لا مش بعدين...أنت مش هتمشي من هنا غير لما تجاوبني على أسألتي.
نظر لها قائلا بحدة:-إنتي عايزة تتخانقي على الصبح، صح؟!
سِكتت ناظرة له بضيق وإستغراب من ردوده المُنفعلة..
تحدث بحده مكبوتة قائلا :-إتفضلي..عايزة تقولي إيه؟!
سِكتت بضيق ولفت وإتحركت واقفة أمام النافذة، وعقدت ذراعيها...
إتنهد بضيق ولف عشان ياخد هاتفه ويخرج...لفت ونظرت له وإندهشت بضيق وعصبية إنه مأجاش حتى يصالحها...زيّ كل مرة..
شافته بيتحرك ناحية باب الغرفة...إتعصبت وقلبها إتحرق وتحدثت بصوت عالى وهي غير واعية بِما تقوله:- مش عارفة بتعب نفسي ليه مع واحد قا.تل أمُه..
فجأة...وقف،بل توقف الزمن مع تشبث قدميه بالأرض...إتصدمت ووضعت يديها على فمها عندما تإستوعبت كلماته...
صوت أنفاسه تكتّمت بشكل مُخيف...إنكماش فكه يدل على ضغطه القوي لأسنانه ببعضها...
نسمة هواء باردة مرت من حواليها...نسمة صمت مُخيفة..
نظرت ليديه ولقبضته، ولعروقه الظاهرة...حرّك عينه عليها ببطء...نظراته حادة،مخيفة، وخطيرة..
إبتلعت ريقها بصعوبة...وعادت خطوة للخلف رغم المسافة الواسعة إل بينهم...لكنها معرفتش تعمل حاجة غير كدا..
إتحرك ناحيتها بخطواته، لكن لكل خطوة كانت بتخليها تخاف أكتر...
إقترب منها،وهي عادت بخطواتها للخلف، وهو قصاد كُل خطوة منها يتقدم أمامها خطوة...
لحد ما إصتدمت بالحائط...نظرت له،وإنكمشت تضم يدها ناحية صد.رها...ونظرت للأسفل بتوتر وخوف.
وضع يديه على الحائط يحاصرها...رافعاً حاحبه بحده وتحدث بنبرة حادة وساخرة:-إنتي مجنونة!!!
إرتجفت ومنظرتش له وساكتة...
فجاة...مِسك فكها بحده بيده، ورفع وجهها لتنظر له...ناظراً لها
نظرات حادة وثاقبة...وتحدث بنبرة أشد حدة، وشِبه عالية، وهو يضغط على أسنانه،وقال:- تاني مرة تفكّري في كُل حرف لسانك بينطقه!..فاهمة؟!
إرتعشت أنفاسها العالية، وهي ترتجف لدرجة إنها كادت على البكاء،ومياه دموعها تتجمع داخل عينيها..رغم بأنها في موقف لا يسمح بالضعف...ولكنها لا تستطيع إنكار خوفها مِنه، رغم حديثه وحنانه معها...إلا أنه مازال يُخيفها بتحولاته.
ترك فكها بحده وزفر بحنق، ولف وخرج من الغرفة...
خرج ومطّولش في الكلام...يمكن عشان عارف إنه هيأذيها بكلامه لو كمل...يمكن عشان عارف إنه في لحظات مش بيسطر على أحاديثه..
نظرت ناحية الباب وملامحها ترتعش، بسبب كتمان أنفاسها كي لا تبكي...لا تضعُف في وقت كان يجب عليها الإنفعال..
_______________________________تحت في الصالون.
نزل إلياس والحدة على ملامحه..
وقفته ريناد قائلة :إستنى يا إلياس...من إمبارح بكلّمك ومش بترد عليا!!!
أخرج هاتفه بضيق ناظراً فيه...بل يُرسل رسالة لأحد..
قالت ريناد بحزن:-في إيه يا إلياس؟!..معقول لسة مضايق مني من إل حصل؟!
دخل يامن، ونظر له إلياس قائلا :الطيارة جاهزة؟!
قال يامن:جاهزة ياباشا..في الوقت إل تحب فيه!، هنسافر.
نظرت ريناد لإلياس قائلة :طب خليكم لبليل حتى..
مردش عليها وخرج ووراه يامن...
إتضايقت ريناد...ورفعت نظرها للأعلى عند السلم ناحية جناحه...لكنها أزالت ما بعقلها فوراً، وإتحركت ذاهبة لغرفتها.
كانت واقفة جوليا فوق بهدوء...لفت نظرها ناحية جناح إلياس...أخدت نفس،وإتحركت لهناك بهدوء.
دخلت وخبطت على باب الغرفة...لم يمر ثواني وفتحت أسيل وهي هادية تماماً...
قالت جوليا:مُمكن أتكلم معاكي؟!
أومأت أسيل بخفة، وفتحت الباب، ودخلت جوليا...
نظرت لها أسيل قائلة :عايزة مني إيه؟!
نظرت لها جوليا قائلة :أنا عارفة إنك واخدة مني إنطباع مش كويس...بس أحب أقولك إني مش وحشة...أنا بس كُنت مضايقة عشان إلياس إتجوز..
رفعت أسيل حاجبها قائلة :ودي حاجة تضايق؟!
نظرت لها، وإتنهدت وبعدها قالت:-مكدبش عليكي...بس أنا مضايقة إنه إتجوز...لأني مُعجبة بيه، فا مكُنتش عايزاه يتجوز غيري..
إندهشت أسيل من صراحتها المباشرة، وعدم توترها حتى...
وأكملت جوليا وهي تنظر للأسفل بضيق قائلة : بس هو من يوم ما جه هنا...وأنا مكنتش شايفة غيره..
إتضايقت أسيل...لكنها تركت الموضوع لوقت لاحق وقالت:-هو إلياس جه عندكم هنا إمتا؟!
فكرت جوليا وقالت:على ما أظن كدا...كان شاب في العشرينات.
قالت أسيل بتساؤل:-يعني هو مش من العيلة دي؟!
إتنهدت جوليا بخفة قائلة :مش عارفة...لما جه أول مرة كان مع عمو رفعت...جوز عمتو ريناد، وقتها قالو إن دا إبنهم إل ضاع منهم من ولادته..
إستغربت أسيل أكتر والحكاية إتعقدت في دماغها أكتر وقالت:طنط ريناد كان عندها طفل!!!
قالت جوليا بسلاسة :آه...وقتها إختفى يوم ولادته، وإفتكروه إتخطف...وبعد عشرين سنة لقيناهم داخلين بإلياس...وقالو إن دا إبنهم!
عقدت أسيل حاجبيها، فما معنى هذا؟!لقد قال بأنهم مش عيلته...لكن السؤال ليه ريناد تقول كدا على شاب مش إبنها...وهي عارفة ومُتأكدة إنه مش إبنها..
نظرت لها جوليا بإستغراب قائلة :هو إلياس مقالش ليكي أبداً..
مردتش عليها أسيل...بل مكانتش مُستمعة ليها أصلا بسبب تفكيرها..
إتنهدت جوليا قائلة :على العموم...أنا جيت عشان أقولك حافظي عليه.
نظرت لها أسيل وهي تعقد حاجبيها بسخرية وإستغراب قائلة :مش محتاجة إنك تقوليلي أصلاً..
إبتسمت جوليا بخفة وتعالى وقالت:-تؤ..إنتي فهمتي غلط،قصدي حافظي عليه من أي بنت عايزة تاخده منك...زيي كدا مثلاً.
وإتحركت وخرجت،تحت نظرات الزهول من أسيل...مسغربة ثقتها في نفسها وهي بتتكلم...دي مكانتش مُرتبكة حتى وهي بتقولها إنها مُعجبة بجوزها...
قبضت إيدها بحده وعيرة، رغم عصبيتها منه هو...لكنها مراته في النهاية.
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
صدر صوت من هاتفها مُعلناً وصول رسالة...كانت مُتأكدة إنها مِنه، لأنه الوحيد إل معاه رقمها...
مِسكت الهاتف ولقته هو فعلاً، بيأمرها إنها تجهز نفسها وتنزل عشان هيرجعو مصر بدون تأجيل..
زفرت بضيق وتركت الهاتف ودخلت لغرفة الملابس تغيّر ملابسها بشيء يليق.
______________________أمام القصر..
خرج الخدم بالحقائب ووضعوها على في صندوق السيارة.
ودخلو.
خرجت وهي شايلة حقيبة سفرها التقيلة.. وترتدي جيبة سماية عليها تطريز بعض الزهور، وتيشرت أبيض، وفوقه جاكت صوف لونه بيبي بلو.
كان واقف بجانب السيارة ينتطرها ويرتدي نظارته الشمسية، ناظراً في هاتفه..
رفع عينه وشافها...قرب منها وأخد الحقيبة قائلا :مخلتيش حد من الخدم يشيلها ليه؟!
مردتش عليه، ولا نظرت له حتى...
شال الشنطة ونظر لها قائلا بصوته الرجولي الرصين:-مش بكلمك!!!
مردتش عليه برضوا، وإتحركت ناحية العربية وركبت...
إتنهد بقوة على عِنادها الذي يُصيبه بالجنون..وإتحرك لصندوق السيارة ليضع الحقيبة، وأحد الحراس قرب منه يشيلها مكانه، لكنه شاور له بكف يده، وإتحرك هو ووضع في الصندوق الحقيبة...
وركب العربية...وربط حزام الأمان...نظر لها،ولقاها عاقدة ذراعيها وتنظر للنافذة وعلى ملامحها الضيق
قرب منها، ومِسك حزام الأمان وهو بيقفلو ليها...وهو قريب منها جداً..
قبضت إيدها،وبعدت وشها على قدر المستطاع، وهي تنظر للنافذة..
نظر لها بعيونه الصقرية...كان عارف إنها زعلانة ومضايقة مِنه، وأكثر ما تسطيع فعله هو أن تتجاهله..
قرب وجهه طابعاً قُبلة صغيرة على ذقنها الصغير...قشعريرة ضر.بت جسدها، وكتمت أنفاسها من سرعتهم...وهو إبتعد ناظراً أمامه...واضعاً يده على المقوّد، وبدأ يقود السيارة...وخلفه رجاله من إيطاليا ومساعده في باقي السيارات..
وإختفت السيارات من على الطريق....تحت تلك الأنظار الغامضة من إحدى الشُرف في الأعلى...وتحديداً من غرفة إلياس...
====================================
في مصر___وتحديداً أمام بيت شمس..
فتحت الباب بعصبية بسبب ذالك الطارق المُزعج..
نظرت له بدهشة قائلة :"علي"؟!
نظرت له ولحالته، تحت عينه إسود وواضح إنه مُرهق وتعبان.
نظرت للداخل بتوتر،وبعدها خرجت وقفلت الباب ونظرت له بعصبية وتحدثت بصوت خافت:- إنت إتجننت...إزاي تيجي هنا؟!..أبويا مُمكن يشوفك..
نظر لها بتعب قائلا :أنا عايز باقي فلوسي..
وضعت يديها على وسطها قائلة بسخرية ورفعة حاجب:-نعم!!!..فلوس إيه يا أبو فلوس؟!
إتكلم بصوت مُتعب، لكن ملامحه غاضبة وقال: الفلوس إل أخدتي نصها مني...الفلوس إل بِعت بيها أسيل..
تحدثت بحده قائلة :إمشي من هنا يا علي...إنت ملكش عندي فلوس.
إرتفعت نبرة صوته قليلا بغضب قائلا : لأ مش همشي...ما كمان أخوكي مش بيديني إل أنا عايزه...وكُل شوية عايز فلوس.
قالت بحده:وطّي صوتك...وأنا مالي بيك أصلاً، المُشكلة بينك وبين أخويا..متخصنيش.
ضعفت نبرة صوته،وملامحه قائلا :والنبي يا شمس..أرجومي ساعديني، أنا حاسس إني بمو*ت..
ومِسك إيدها برجاء قائلا :إنتي إل وصلتيني للحالة دي...إنتي السبب في إني أمشي للسكة دي، وكمان إنتي إل وعدتيني إنك هتفضلي جمبي!
بِعدت إيدها بحده وقالت بقسوة:إمشي يا علي..أنا مش عايزة أبويا يعرف حاجة...إخلص،إمشي من هنا.
حاول يستعطفها أكتر بكلامه ودموعه إل بتتجمع في عينه وقال:-والنبي يا شمس...والنبي متسبنيش، أنا بحبك!
قالت بحده وهي قر.فانة من منظره وقالت:- وأنا عمري ما فكرت فيك أصلاً...إمشي وإياك أشوف وشك هنا تاني.
سِكت بكسرة، يمكن عشان كان بيحبها مثلاً!..يمكن عشان بقى ندمان وحس إن كُل قرراته في حياته غلط!..يمكن عشان إكتشف إنه مش راجل لما مشي ورا كلام واحدة زي دي، وهو عارف إن كُل كلامها كان غلط...لكن هو إل كان متقبل يعمله..
دخلت شقتها وقفلت الباب في وشه بجبروت...وهو مبقاش عارف يروح فين...أبوه طرده، ومبقاش معاه فلوس...وبقى ضايع.
قعد على حافة السلم وهو ينظر للأمام...إفتكر أسيل وطيبتها عليه..
"إحنا إخوات يا علي"
"مقدرش أرفض طلب لأخويا"
"ياريت نفضل كدا على طول"
وازن بين كلامها، وأفعاله بها...كان بيغير منها، يمكن عشان أهله كانو بيعمولها أحسن منه، ودايماً يبعد عنهم لما بيسمعهم بينطقو إسمها بس...مفكرش يشاركهم،ولا يقرب منهم، ولا يتعامل معاهم...كُل إل عمله إنه بِعد نفسه وهو شايف إن كُل إل حواليه غلطانين وهو الصح..
قام وقف وهو مش موزون لا عقلياً ولا جسدياً...نزل على السلم وكاد على الوقوع كذا مرّة...لكنه إتحرك وخرج من العمارة وهو مش شايف قدامه...
كان زي الطفل الضايع في الشارع، طفل تايه مش لاقي أهله فين؟!
فجاة...صوت سيارة قوي، رن في ودان الناس حواليه، ونقلو نظرهم عليه...
وهو ولا كأنه سامع حاجة...ضر*بة قوية وصوتها دوى في المكان...صدمة أحاطت أوجه الناس من قوّتها...والناس بتجري وفي إل ماسك تلفونه بيتصل بالإسعاف...
أخر حاجة شافها قدامه لون عربيات الإسعاف وهي تقترب منه، وأسيل وهي واقفة بعيد بتنظر ليه بملامح هادية وثابتة، ومحمد ونعمة واقفين وراها بنفس الملامح المُتجمدة...وأغمضت عيناه ببطء...
غير معروف إذا كانت الحياة مازالت تدب داخله أم لا..
======================================
في قصر إلياس الألفي_في مصر_وتحديداً وقت ما قبل المساء...
وقفت سيارته أمام القصر بعدما جائو من المطار...نزلت أسيل فوراً بدون كلام وإتحركت للداخل...
نظر لها من داخل السيارة...إتنهد،ومنزلش،شافها دخلت القصر، إتنهد وهو بيشد مُغير الغيارات، وإنطلق بالسيارة ووراه باقي السيارات...
أما هي دخلت القصر، ووجدت الخادمة تُغلق خلفها الباب...إستغربت إنه مدخلش وراها...
إترددت تتطلع وتشوفه يمكن واقف برا، لكنها وقفت دقيقة بالفعل ولسة مدخلش...راحت ناحية الباب فتحته ونظرت للخارج وملقتهوش...
إندهشت وإتضايقت في نفس الوقت..قفلت الباب بحنق وعصبية...
ولفت وإتحركت صاعدة...لكن وقفتها الخادمة وقالت:-أهلا بيكي يا هانم...تحبّي أجهزلك العشا، ولا نستنى لما البيه ييجي؟!
نظرت لها أسيل وفكرت قليلاً وبعدها قالت:-بُصي!..إنتي سيبي الأكل دلوقتي...وخدي إجازة.
نظرت لها الخادمة بإستغراب، لكنها إندهشت لما أسيل كملت كلامها وقالت:-إنتي والباقي ليكم أجازة النهاردة..
إتصدمت الخادمة وقالت: كُلنا؟!!!
ردت أسيل بسلاسة: آه..
سِكتت الخادمة وهي تنظر للأسفل بحيرة...
نزلت أسيل ووقفت وراها واضعة يديها على كتفها وقالت:متحتاريش..روحي إنتي بس وعلى ضمانتي والأجازة لمدة يومين يا ستي، ها!!!
قالت الخادمة بتوتر وقالت:ب بس لازم ناخد إذن البيه..
قالت أسيل بلطف:ما قولت على ضمانتي بقى...يلا روحو شوفوا أهاليكم.
نظرت لها الخادمة بهدوء رغم توترها وقالت:أمرك يا هانم.
ومشيت الخادمة لتعلم باقي الخدم..
إبتسمت أسيل بخفة لكن برفعة حاجب...وبعدين إتحركت صاعدة للأعلى..
===================================
في إحدى المصانع الكبيرة___
واقف إلياس بهيبته وخلفه رجاله ويامن إل بيدوّن بعض الحسابات في التابلت...
إتحرك الرجال، وبدأو يحمّلو صناديق، عددها هائل..
جاء أحد الرجال قائلا :كُل صندوق في 30 سبيكة.
ومد يده بسبيكة من الذهب وقال: إتفضل ياباشا..
أخد إلياس السبيكة، ولكن وهو يرتدي قفازاً..نظر للسبيكة بدقة ثاقبة وهو يتفحصها بعينيه وأنمال يديه...
وضعها في الصندوق قائلا :تمام..يلا إستعدوا.
وضعو الصناديق في عدد من السيارت الناقلة...ومجموعة صناديق أخرى في أربع سيارات مُخصصة...
نظر إلياس للسائق قائلا بجمود :زي ما قولتلك...من الطريق التاني.
أومأ السائق قائلا بإحترام:أوامرك ياباشا..
إنطلقت الأربع سيارات...وباقي السايرات الأخرى التي كان عددها سبع سيارات...حمّلو الصناديق،وإنطلقوا...
جائت مجموعة سيارات أخرى، ووقفوا...طلع العمال والرجال وهُم يحملون نوع صناديق أخرى، وإلياس بيشرف عليهم...وبيفهّم السائقين طرقهم..
إتحركت السيارات بالصناديق...
ولف ونظر ليامن قائلا :-لو حصل حاجة بلّغني..
أومأ يامن بإحترام...وإتحرك إلياس ناحية سيارته وإنطلق...
======================================
في قصر الألفي___
وقّف السيارة، ونزل بهدوء وهو يُحرك مفاتيحه بيده...
فتح باب القصر بمفاتيحه، ودخل...المكان هادي وصامت زيّ ما متعود...لكن لأ...
هذه المرة مُختلفة،صوت قوي جاي من المطبخ..إستغرب،وإتحرك وكاد على الصعود للأعلى في جناحه...لكن سِمع صوت تاني..
إتحرك ناحية المطبخ،فتح الباب ببطء...لكنه إندهش برفعة حاجب عِندما رأى أسيل واقفة قدام الفرن وهي بتسعُل بخفة وتضع المريلة أل مُغطاة باللون الأبيض، على بيجامتها..
دخل وتوقف ينظر لها وقال:إنتي عملتي إيه؟!
شهقت بخضة لما سمعت صوته، ونظرت له..قرب منها ونظر للفرن المفتوح...لقى داخله صينية بها شيء لونه إسود وواضح إنه محروق..
رجعت خطوة للخلف،وعندما تذكرت غيظها منه، تكمشت ملامحها بضيق ونزعت المريلة.
نظر لها قائلا :فين الخدم؟!
وقعت المريلة على الطاولة وقالت:عطيتهم أجازة..
رفع حاجبه قائلا :نعم!!!..أنا معطيتش لحد أجازة..
نظرت له بدون مُبلاه قائلة :أنا عطيتهم..
خطى أمامها بخطوات ثابتة، حتى وقف قدامها بالظبط، وتحدث بنبرة هادية ولكنها ثابتة:- أنا قولتلك تعملي كدا!!!
نظرت له بثبات وقالت:وهو أنا محتاجة إنك تقولي أعمل إيه، ولا معملش إيه؟!
وضع يده على الطاولة بجانبها قائلا وهو يجز على أسنانه:-عشان جوزك...ولازم تسمعي كلامي.
قالت بهدوء: ولله أنا بقى مش مُقتنعة بالكلام دا...ومش مُلزمة إني أسمع كلامك في كُل حاجة..
حرك لسانه على أسنانه السُفلية برفعة حاجب من جرأتها الزائدة أمامه..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
لفت حوالين الطاولة وخرجت تحت أنظاره الباردة عليها...
طلعت لفوق في الجناح...دخلت الحمام وهي بتغسل وشها...
دخل هو أيضاً، وإتجه ناحية غرفة الملابس...قلع قميصُه وعينه جت ناحية الدولاب الأسود...ظل ينظر له بهدوء، ولكن بعيون يحتويها الغموض،داخل هذه الخزانة...أسرار لم تُكشف بعد، أسرار صادمة لمن يقرأها..
خرجت أسيل وهي بتمسح وشها بالمنشفة، نظرت له ولقته ينظر ناحية الدولاب...كانت ترتدي بيجامة واسعة لونها أصفر كناري، وشورت شِبه واسع..
كان عاطيها ظهره المعضل العا*ري وهو ينظر ناحية الدولاب، لدرجة إنه ملاحظش خروجها...
قربت ببطء،ووضعت يدها على الدولاب وهي تُحركها ناحية بصمة الإصبع قائلة :هو البتاع دا ف...
قاطعها لما بِعد إيدها عن الدولاب بحدة...إتخضت ونظرت له.. إتضايقت من تصرفه وقالت بضيق وتوتر:-مش عايزني ألمسه قولي...لكن متعملش معايا كدا!
ولفت عشان تخرج...لكنه مِسك إيدها وقرب مِنها قائلا :هو في إيه اليومين دول؟!..مش طايقة مني ولا كلمة.
بِعدت إيدها عنه قائلة :على فكرة كُل دا بسبب تصرقاتك إنت.
مسح على وجهه بحده ونظر لها قائلا :في صاعق في مُستشعر البصمة...كُنتي هتتكهربي بِما إنها مش بصمتي.
نظرت له قائلة بضيق :طب وياترا في إيه بقى في الدولاب دا؟!..مُمكن تقولي؟!
سِكت ناظراً لها بحده...
إبتسمت بسخرية قائلة :مش عارفة أقولك إيه ولله...إنت مخبّي عليا حاجات قد كدا!!!..ومش عايز تعرفني أي حاجة!
إتنهد بضيق ونظر لها قائلا بنبرة شِبه حادة:قولتلك متسألنيش الأسئلة دي تاني.
ردت بعصبية قائلة :لأ هسأل...أنا عايزة أفهم أنا عايشة مع مين؟!
تحدث بحده قائلا وهو يجز على أسنانه:أسيل!
نظرت له بضيق قائلة : أنا عايزة أعرف..
مردش عليها،وهي إتغاظت أكتر...وإتجهت ناحية الدولاب واضعة يدها أمام ناحية البصمة قائلة :هتقول ولا!...
نظر لها بشدة قائلا بغضب:لأ بقى دا إنتي إتجننتي خالص..
قالت:هتقول ولا لأ؟!
تحدث بحده وقال:مش شايفة إنك مكبرة الموضوع زيادة عن اللزوم؟!
كادت على الحديث...لكنه قرب مِنها بسرعة وشد إيدها لعنده بحده ولوى ذراعها خلف ظهرها وهو واقف وراأها، وإلتصق ظهرها بصد.ره العا*ري..
حاولت تفلت ذراعها بعصبية قائلة:أوعى يا إلياس...إيدي وجعتني.
قرب وجهه وتحدث قرياً من أذنها بصوت حاد وثاقب:- تبطلي جنونك وهبلك دا، يا إما هزعّلك...فاهممممة؟!
إتخضت من نبرة صوته إل إرتفعت فجاة...إرتجفت ودموعها إتجمعت في عينها بسبب الضيق والتوتر..
ترك ذراعها وبِعدت عنن وهي تُمسك ذراعها بألم...غصب عنها تساقطت تلك الدمعة الضعيفة من عينيها..لم تنظر له،إتحركت للخارج لكنه مِسك ذراعها وشدها لعنده بتنهيدة ندم..
وضعت إيدها على صد.ره بتحاول تبعده وهي تنظر للأسفل قائلة بصوت باكي :- أوعى ع عايزةأروح أنام..
شدها لحضنه، لكنها لسة بتحاول تبعد عنه وهي تبكي غصب عنها رغم كتمانها لأنفاسها...
حاول يهدّيها قائلا :إهدي يا أسيل..!
لكنها كانت مضايقة مِنه فعلاً، وزقته دون النظر له ومشيت من قدامه خارجة للغرفة.
إتنهد بضيق، وإرتدي تيشرت رجالي لونه إسود، وخرج لها..
لقاها بتستلقى على السرير وبتخبي وجهها بالبطانية..
قرب منها وأزال الغطاء عنها قائلا :أسيل!
مردتش عليه وغطت وشها تاني...لكنه بِد البطانية مُجددا قائلا: عايز أتكلم معاكي.
قامت قعدت وهي بتحاول تاخد منه البطانية...وبتشدها،لكنه ماسكها بإحكام.
فجاة شد البطانية بقوة، ومال عليها حتى إلتصقت خاصته بشفتيها...
إتصدمت وكادت على إبعاد رأسها للخلف، لذنه ترك البطانية واضعاً يده على رأسها من الخلف، ووضع ركبته ويده الأخرى على حافة السرير مُقترباً مِنها أكثر...وضعت إيديها على كتفه وهي تحاول أن تُبعده...ولكنه كان أقوى مِنها بالفعل...أعادها للخلف مِمّا جعلها مُستلقية...
مِسك إيده التي تصدّه بإحكام، وثبتها من معصمها...
أبعد وجهه عنها لتستنشق الهواء...زقته قائلة بعصبية وهي تتنفس بسرعة:إنت مجنووون!!!..أوعى كدا..
قرب وجهه أمام وجهها تماماً قائلا : متخلنيش أعرفك الجنون على أصوله..
وضعت إيدها على صد.ره لتبعده بعصبية وهي تضر.به...لكن فجاة شالها بحده وإتجه ناحية النافذة...
إستغربت وهي بتحاول تخليه ينزلها...لكنه إتجه للبلكونة،وضعها على السور وقعدها عليه...
إتخضت بصدمة ومِسكت في تيشرته بقوة...وهو واضع يديه على خصرها، وينظر لها بهدوء مُتجمد..
نظرت للأسفل ولقت المسافة عالية، نظرت له قائلة بخوف واضح:إلياس!
تحدث بنبرة باردة وقال:-مش هتنزل غير لما نحل مشاكلنا..
نظرت له بشدة، وهو أكمل قائلا : وهنحلها هنا...إتفضلي إسألي.
قالت بتوتر:ط طب خلينا نقعد..
قال:ولله أنا حابب الوقفة كدا...فا إتفضلي،قولي زعلانة ليه؟!
قالت بضيق وهي تتشبث به:مش زعلانة.
رفع حاجبه قائلة :بجد!!!
أومأت بخنق...وهو حرك يده كي يُخيفها، وهي إرتعبت فعلاً ومالت عليه وهي تحتضن رقبته وتصرخ بصوت باكي، دون بكاء...لكن صوت هلع..
نزّلها ووقفها وحاصرها بيديه وهو يضعهم على السور على جانبيها...
رفعت رأسها ناظرة له بضيق قائلة :في حد يعمل كدا!!!
رد بهدوء قائلا :إسألي يا أسيل.
سِكتت قليلاً،وبعدها نظرت له قائلة بضيق:-كُنت فين إمبارح بليل؟!
قال:أظن إنك عارفة..
نظرت له بعصبية ولكن بصوت خافت قائلة :- تمام...أنا قولتلك مينفعش تشرب، إنت مش محتاجني عشان أقولك أصلا...إنت مُسلم وحرام تعمل كدا و....
توقفت عن الحديث بسبب تلك الغصة الخانقة، عندما تحدث هو قائلا بنبرة باردة وجافة :- بس أنا مش مُسلم..
رفعت رأسها ناظرة له بصدمة، بل بصاعقة...وتوقف كُل شيء حولها، لدرجة إنها مبقتش حاسة بنسمات الهواء التي تتصادم على وجهها وتُطاير خصلات شعرها...فما قاله كارثة بالنسبة لها...بل كارثة لكُل شيء.......
=====================================
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
عدل أسيل، وإقترب من محمد بخطوات حادة...لكن وقفت قدامه أسيل وهي تنظر له بشدة قائلة :لأ يا إلياس..إياك،دا بابا..
قال محمد بغضب:جايبا لينا بلطجي، ناقص يضر.بني!!!
نظر إلياس لأسيل بحده، من إيقافها له، وسماعها لكلام ذالك الرجل..
همهمت أسيل وهي تنظر له برجاء: أرجوك يا إلياس..إمشي دلوقتي.
نظر لها بحده قائلا :مش طالع أنا من هنا..
نظرت نعمة لأسيل قائلة :تعالي شوفي أخوكي يا أسيل..
قال محمد بحده:مش أختوا..
نظرت أسيل لمحمد بإحباط قائلة :أرجوك يا بابا...دا أخويا،خليني أشوفه...ا إعتبرني واحدة غريبة جاية تطمن عليه طيب..
نظر لها محمد بحدة قائلا :غوري من هنا إنتي وجوزك..
تحدث إلياس الواقف خلفها رافعاً إصبعه السبابة أمام محمد، بحدة قاتمة: إتكلم معاها عِدل..
رفع محمد ناظريه له، بِما إنه أطول منها وواقف وراها وكأنه ضهر وسند ليها..
رفعت أسيل رأسها ونظرت لإلياس، ونزلت إيده قائلة بصوت خافت: أرجوك يا إلياس..متكلّموش كدا..
نظر لها بشدة وعيون صقرية حادة، من تفكيرها وقلبها إل مسيطر على عقلها لدرجة نسيان أفعالهم..أو بتتجاهلها
نظرت نعمة لمحمد قائلة :سيبها تعدّي يا محمد..
نظر محمد لها بحده...
ونظرت أسيل لنعمة قائلة :ط طب هو ماله يا ماما...ا او محتاج إيه؟!
نظرت لها نعمة بيأس قائلة :عايزين 100 ألف جنيه للعمليه يا بنتي...دا غير إن في عملية تانية.
نظر لها إلياس بجمود قائلا :متشغليش بالك بالحساب..أنا موجود.
نظرت له مُتشكرة،ومحمد نظر له بغضب قائلا :وإنت مين أصلا عشان تساعدنا؟!...إيه!..شايفنا بنشحّت مِنك..
نظرت أسيل لمحمد قائلة بضيق:بس بقى يا بابا..كفاية طيقتك دي بقى..
نظر لها بحده قائلا :أنا مش أبوكي...إياكي تناديني كدا تاني.
سِكتت بضيق،ونعمة مِسكت إيدها وأخدتها ناحية الغرفة رغم عدم رضا محمد...
وإلياس نظر لمحمد بجمود وحده...وتحذير، ولف وإتحرك ناحية المصعد ليذهب لمكان الحسابات..
فتحت نعمة باب الغرفة..ودخلو،إتصدمت أسيل من حالة "علي" ووضعت إيديها على فمها..
دمّعت نعمة قائلة :مكُنتش قادرة أدخل بليل وأشوف حالته دي...كُل ما ألمحه قلبي يوجعني..
تقدّمت أسيل ناحية "علي" من كانت تعتبره أخيها...كُل خطوة كانت بتفتكر فيها كُل حاجة...
"إحنا إخوات"
"عشان خاطري"
"عايزك تتعرفي عليها"
"هاتي الهدية وتعالي"
"إحنا إخوات"
إفتكرت...هو السبب، هو إل عمل كدا!!!..هو إل عطاها عنوان غلط...أو مقصود.
مكانتش عارفة تشُك فيه ولا تستنى لم تفهم منه، يمكن يبرر..ويقول إنه مكانش يُقصد...كان باعت عنوان غلط...أو إل حصل كان قدر ومكتوب ليها، وهو ملوش علاقة...
وقفت أمام،نظرت له بشدة لما لقته فاتح عينه ينظر للسقف، ولكن جسمه ثابت مبيتحركش..
نظرت لعينيه قائلة بصوت مبحوح: علي!
سِمعها...الحاسة الوحيدة إل تبقت لديه...حرك عدسات أعينه ناظراً لها...لاحظت تجمع الدموع في عينه، رغم جمود وجهه...وهو لا يستطيع حتى تحريك فمه..
تحدث وهي تنظر لحالته وقالت ببهوت:إنت كويس؟!
لا رد...صمت قاتم، لكن دون إرادته..
دخل الدكتور ناظراً لهم وقال: في مادة بيضاء داخل جسمه...واضح إنه كان بيتعاطى..
إندهشت أسيل ناظرة له...أما نعمة نظرت للأسفل وهي تعض طرف طرحتها بحزن وإحراج..
نظرت أسيل لعلي بتعجب قائلة :بتتعاطى يا علي!!!
قال الطبيب: حاليا بقى عند شلل...لكن مُمكن مع العلاج الطبيعي يقدر يتحرك...بس بسبب المواد المُتخدرة، جسمه ضعيف..وهياخد وقت طويل...مُمكن سنين..
سِكتت أسيل بحزن، ومحمد كان واقف قدام الباب ومُستمع لكُل كلمة...
نظر لأسيل إل القلق والحزن كان واضح على ملامحها،وبعدها نظر لعلي...جائت ذكرى قديمة بعقله تُريه الإختلاف بين الإثنين...
فلاش ___ باك
كانت قاعدة أسيل في الشقة، وجالسة على الكرسي وهي تبكي بسبب ألم في قدمها...كان عُمرها 10 سنوات وقتها...
قاعد محمد على ركبته وهو يدواوي ذالك الجرح البسيط، ويواسيها، ولكن الخدش كان مؤلم بالنسبة لها...
دخل علي في ذالك الوقت وكان أكبر منها ببضع سنوات...نظر لها بحده،وكاد على الدخول...
لكن وقفه محمد بغضب قائلا :إنت إل وقعت أختك من على السلم؟!
نظر له على بحده قائلا :أنا موقعتش حد، دي كدابة...ومتقولش أختي تاني، دي بنت شوارع..
وقف محمد بغضب ليضر.به..لكن جريت أسيل على "علي" ووقفت أمامه وهي تنظر لمحمج بتوتر وبراءة قائلة :لأ يا بابا...علي مش وقعني،الواد حمادة جارنا هو إل وقعني، وعلي أخد حقي مِنه...
نظر لها محمد بحده وقال:متدافعيش عنه يا أسيل..
قالت وهي تُحرك رأسها:لأ مش بدافع، دا أخويا...ومش هيأذيني.
نظر لها علي،وهو عارف إنها بتكدب، لإنه هو فعلاً إل وقعها، وهي بتدافع عنه...لكنه شاف دا تمثيل عشان أبوه يحبها أكتر وأكتر...
زقها بحده ووقعت على الأرض، وجري على غرفته وقفل الباب قبل ما محمد يمسكه..
كاد محمد على الحراك ناحية غرفته، لكن أسيل مِسكت إيده منعاً للمشاكل...
با___ك
كان شايف نفس الشيء...خوفها وحبها ليه لسة ظاهرين، رغم إنه مقدمش ليها أي حُب ولا إحترام...
قالت أسيل وهي تنظر للطبيب:طب عملية إيه تاني دي؟!
قال الطبيب: هنركبله قسطرة...الحا*دثة كانت قوية جداً، لدرجة إنها أثرت ببعض الأعضاء الداخلية...
سٍكتت أسيل بحزن ونظر لعلي بشفقة... خرج الطبيب،وشاف إلياس...ووقف يتكلم معاه.
نظرت نعمة لأسيل بحزن وتعب قائلة :روّحي يابنتي عشان جوزك..
نظرت لها أسيل قائلة :إنتي بتقولي إيه ياماما!!!..أنا مش همشي من هنا، المفروض إنتي تروّحي عشان ترتاحي شوية..
قالت نعمة بحزن:وهو أنا هيجيلي النوم منين!!!
دخل إلياس ونظر لأسيل مُقترباً منها وقال: أنا إتفقت مع الدكتور على العملية...وهيجهز جناح خاص لعلي عشان الكُل يرتاح أكتر..
نظرت له نعمة وقالت:مُتشكرين يابني، مش عارفة كُنا هنعمل إيه من غيرك..
نظر لها بهدوء،وأسيل نظرت له ومِسكت إيده ناظرة له بحزن وإمتنان قائلة :..شُكراً
نظر لها وحاوط خدها دون حديث..
قالت نعمة:سامحنا يابني، عطّلناك عن شُغلك..
نظرت لها أسيل وسندت رأسها على ذراعه، وإبتسمت بخفة قائلة : هو يسيب الدُنيا كُلها عشاني.
نظر لها مُبتسماً إبتسامة جانبية خفيفة وهادية...
إبتسمت نعمة بهدوء قائلة:ربنا يزيد المحبة بينكم..
رفعت أسيل رأسها ناظرة له،وهو ينظر لها...
تحت نظرات محمد المُتعجبة عليهم...
قالت أسيل:روح شُغلك دلوقتي...وأنا هبقى أروّح بليل..
نظر لها قائلا بهدوء:مُتأكدة؟!
أومأت له...وهو لف وإتحرك بهدوء، نظر لمحمد الواقف ناحية الباب، مر من جانبه...لكنه توقف..
وتحدث بنبرة مُتجمدة وشِبه حادة قائلا :يُستحسن متقربش منها...ومتغلطش بلسانك معاها.
نظر له محمد قائلا بحده:إنت بتهددني؟!
نظر لها ألياس بجمود واضعاً يده في جيبه، وقال :أنا مبهددش..أنا بحذّر.
وإتحرك بعدها بخطوات ثابتة وثقيلة، ومحمد ينظر إليه بضيق وإندهاش من جبروته..
====================================
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
في شركة الألفي___
وقفت شمس في زاوية بعيدة قليلاً...ومِسكت هاتفها،وإتصلت بحد..
قالت:ها!..جراله إيه؟!
رد الشخص قائلا :إتشل...ومبقاش عارف ينطق.
أخدت نفس براحة وقال:احسن، يستاهل.
قال الشخص:أسيل هنا..
ردت شمس بشك:مع مين؟!
رد الشخص:مع نعمة ومحمد و...
قالت شمس:و إيه؟!
رد:جوزها..
إندهشت قائلة :إنت شوفته؟!..مين؟!
الشخص:أنا عارف من البداية هو مين...بس محبتش أقولك.
ردت بعصبية:عشان إنت غبي...إخلص إنطق.
قال بخبث:بس الجواب هيكلفك ليلة.
تأففت بقر*ف قائلة :أنا كُنت لسة عندك إمبارح، إنت مش بتتهد!!!
قال ببرود:براحتك..عايزة تعرفي؟!..إوعديني إنك هتيجي..
إتنهد بضيق قائلة :تمام...إخلص،هو مين؟!
سِكت قليلاً وبعدها قال:رئيسك...إلياس الألفي.
إلتمعت أعينها...لكن بالحقد قائلة :كُنت حاسة.
قال:ها!..هتيجي بكرا؟!
ردت بعصبية قائلة :ماشي يا سعد...أُسكت بقى.
سمعت ضحكته القذ.رة،وقفلت الخط...
نظرت للهاتف بقر.ف قائلة :طالع زي أمك عُلا في نفس الغلاسة.
ونظرت للأمام بتنهيدة حادة، وبعدها قالت:وقعتي بردوا في نصيب أحسن يا أسيل...حظّك بيرميكي في الجنة، وأنا في النار..
وإتحركت بحده ناحية مكتبها، ولم تلاحظ من يستمتع لحديثها خلف العمود..
=====================================
في المساء___أمام المُستشفى.
واقفة نعمة وجمبها أسيل...
قالت أسيل:طب تعالي معايا يا ماما، وإرتاحي في القصر.
قالت نعمة:كتر خيره جوزك...حجزلنا جناح خاص، والمكان واسع ومُريح وأنا هنام فوق مع علي..
قالت أسيل:طب خليني معاكي.
قالت نعمة:لأ يا حبيبتي، إبقي تعالي وقت تاني...لازم تروّحي عشان جوزك.
قالت أسيل:طب لو حصل حاجة إتصلي عليا، ماشي؟!
أومأت لها نعمة...وكادت على الحديث...لكن سمعوا صوت سيارات جاي ناحيتهم..
ووقفت السيارات ونزل إلياس من سيارته...
نظرت له أسيل بشدة وقالت:طب ما أنا كُنت هاخد تاكسي.
إبتسمت نعمة وقالت:طب هدخل أنا، تصبحوا على خير.
ودخلت داخل المُستشفى..
نظر إلياس لها قائلا :يلا؟!
إتنهدت بإمأة...ركبت السيارة، وهو ركب بجانبها مكان القيادة وإنطلق وهو يتحدث معها عن ما حدث...
=====================================
في قصر الألفي _بعد ساعتين_وتحديداً في جناح إلياس..
يجلس على الأريكة ويضع إصبعيه على جبهته، ويسند مرفقه على الحافة...والابتوب على قدميه، ويرتدي بيجامة حريرية لونها إسود...
خرجت أسيل من غرفة الملابس وهي ترتدي قميص نوم سادا حريري، لونه نبيتي، وفوقه روب بنفس الطول واللون وبأكمام وبعض الدانتيل..وشعرها مفرود
خرجت وهي تدهُن بعض المرطب على يديها...نظرت له ولقته مركز في الاب توب وملامح مُتجمدة..
قعدت على حافة السرير بخجل وإرتباك وهي تمسح يديها، إفتكرت إل حصل طول اليوم...نظرت خلفها ناحيته،ولقته مش ملاحظ وجودها حتى..
إبتسمت بخفة لما حجز جناح كامل وخاص عشان الناس إل ربّوها، وهو عارف إنهم مش أهلها..
قامت وقفت وقربت منه بتردد وخجل ظاهر...وقفت أمامه ومِسكت الأب توب وضعته على الطاولة، نظر لها...ولقاها قربت وجلست على أقدامه..
رفع حاجبه بتفاجأ قائلا :إيه الجُرأة دي كُلها؟!
إتكسفت وكتمت أنفاسها من الخجل والإرتباك، وكادت إنها تقوم، لكنه وضع يديه على خصرها ونزّلها مكانها..
وضعت يديها على كتفه، وهو حرك يده ببطء على خصرها، ناظراً في أعينها وقال بصوته الرجولي:-إيه الحلاوة دي كُلها!
إبتسمت بخجل ناظرة للأسفل...شدها لعنده ليحتضنها...
وخبّت وجهها داخل رقبته الصلبة...حرّك يده على ظهرها من الخلف وهو يُنزل بأنماله الروب..
نظرت له وهي تضع رأسها على كتفه قائلة :شُكراً..
نظر لها هادئاً وقال:على إيه؟!
لفت يدها حوالين رقبته من الخلف قائلة بنبرة هادية وحنونة:على كُل حاجة..
وقربت مِنه وطبعت قُبلة رقيقة على خدّه...
نظر لها رافعاً حاجبه وقال:-هو دا أخرك؟!
نظرت له وهي تعقد حاجبيها، لكن بخجل...
فجأة، لفها واضعها على الأريكة ومُستلقية...وهو أعلاها..
نظر لأعينها الساحرة، وبعدها أنزل نظره للأسفل..ناحية شفتيها
إقترب منها ببطيء، وهو يُحرك يده على خصرها وجزء من معدتها، مِما جعلها تتوه من لمساته...
طبع قُبلة خفيفة على شفاتيها في البداية...ولكنها تحولت بالتدريج إلى قُبلة عميقة وقوية، ذات رغبة...
وضع يده على أزرار بيجامته يُحررها...نزل بقُبلاته ناحية عُنقها وهو يطبع علامات ملكيّته بقوة...تألمت،وهو مكانش قادر يسيطر على نفسه...وقلع بيجامته ورماها أرضاً مما جعل صد.ره الصلب يتضح..
مِسك معصمها وهو ينتشر بقُبلاته أكثر وأكثر...بِعد عنها وقام وقف وشالها مُتجه للسرير، مما جعل روبها يقع أرضاً..
إبتلعت ريقها ونظرت له قائلة بتوتر:إلياس...إهدى.
وضعها على السرير واضعاً طرف أنفه على عنقها يستنشق رائحتها هامساً بصوته الرجولي:صبرت كتير...ومبقتش قادر.
مقدرتش تتكلم،فا قد سيطر عليها بلمساته، وصوته، وأنفاسه..
حاوط خصرها يرفعها له أكثر ويُنزل بيده الأخرى حمّالات قميصها...
ترك رغبته تتحكم به...وفعل ما يحتاجه منها بدون إدارته لمنظماته...
فجأة جاء صوت إشعار على هاتفه...صوت إشعار لرسالة...
رسالة وكانت عبارة عن صورة...بعدها جائت رسالة مكتوبة...وظهرت على الشاشة...
"محِيت إسمك من سِجل الأحداث"
============
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
إستيقظت في الصباح على ضوء النور المُنبعث من النافذة..
فتحت عينها بفتور...ونظرت بجانبها، وملقتوش..
نظرت لنفسها، وكانت عا*رية، ومتغطية بالبطانية...قامت قعدت وهي تُعيد شعرها للخلف...مِسكت قميص بيجامته هو،وإرتدتها..وبما إنها واسعة وطويلة وواصلة لقبل الركبة بمسافة قصير، فا هي تُفي بالغرض..
قفلت الأزرار، وقامت وقفت ببعض الألم...نظرت ناحية الشُرفة وشافته واقف عا.ري الصد.ر،يضع يده في جيب بنطاله، ويُدخن ناظراً للأمام بغموض..
إتحركت ناحية وهي تلتمس الحائط...وقفت عند باب الشُرفة قائلة :إلياس!
لف ونظر لها...طفّى سيجا*رته..وإقترب منها وهو يُمسك ذراعيها ليساعدها على الوقوف بإستقامة..
نظرت له وقالت:-واقف ليه كدا!..الجو برد.
مردش، وظل صامت...أخدها للداخل وقعّدها على الأريكة..
قعد جمبها ومِسك إيدها، وهو يُحرك إبهامه على ظهر يدها...نظر لها قليلاً،ثم قال بهدوء:-كويسة؟..حاسة بأيّ وجع؟!
نظرت للأسفل، وإترددت قائلة بصوت خافت وخجل:- يعني!..شوية.
مال بوجهه لينظر في عينيها قائلا : يعني أتصل بالدكتورة؟!
نظرت له بسرعة وهي تُحرك رأسها قائلة :- ل لا..مش للدرجة، أنا شوية كدا وهبقى كويسة..
نظر لها،ووضع يده على وجنتيها وهو يُحرك إبهامه عليه،ويقرصه بخفة..
إبتسمت بخجل قائلة :أنا عارفة إن خدودي طرية..
إبتسم إبتسامة جانبية هادئة قائلا :-ملبن..
نظرت للأسفل بخجل مع ظهور ذالك الإحمرار الخفيف على وجنتيها...
بعدها إتنهدت بتردد، ونظرت له قائلة: إلياس!..عايزة أقولك حاجة.
وضع يده على قدمها قائلا بهدوء :إمم..قولي.
إرتبكت..وبعدها رت له بعشوائية قائلة بصوتها الرقيق:- إيم..ا انا مُستعدة إننا نعلن جوازنا قدام الناس...م مش عايزة أخبّي أكتر من كدا..
سِكت قليلا،ونظر للأسفل، أومأ بجانبية قائلا :تمام..هفكّر وأرد عليكي.
إستغربت قائلة :هترد عليا إزاي يعني؟!..م ما إنت قولت إنك هتعلن كُل حاجة لما تعرّف أهلك، ا الناس إل إنت كُنت عايش معاهم..
نظر لها ،ومِسك إيدها وإتنهد قائلا :حاضر..بس لسة محتاج شوية وقت..
إستغربت أكتر ناظرة له، لكنها سِكتت ونظرت للأسفل..
نظر لها قليلاً،وقام وقف وعلى ملامحه الضيق، كان يقدر يعلن جوازهم من أول يوم...لكن في حاجة منعته..
نظر لها قائلا :هتروحي الشركة؟!
أومأت له، وهو تنهد قائلا :-تمام..إجهزي عشان أوصلك..
وإتحرك ودخل لغرفة الملابس تحت أنظارها...قامت وقفت ببطء،وإتحركت خلفه، ولكنها تتجه للحمام..
______________________تحت في الأسفل..
نزلت أسيل بهدوء وهي ترتدي دريس واسع بدون أكمام لونه أزرق، ولكن أسفله قميص أبيض.
وماسكة شنطتها الصغيرة،لقت إلياس واقف في منتصف القصر، يرتدي بذلته الرسمية، لكن لونها رمادي،واضعاً يده في جيب بنطاله..وواضح إنه بيكلّم حد..
إستغربت وإتحركت ناحيته،ووقفت جمبه ناظرة أمامه...إتصدمت..
:جوليا!!!
كانت أسيل من تحدثت بصدمة بعدما رأتها..
إبتسمت جوليا بخفة ناظرة لها وقالت:إزيك يا أسيل!..إيه رأيك في المفاجأة دي؟!
عقدت حاجبيها ونظرت لإلياس إل كانت ملامحه هادية، ولكن نبرة صوته متضايقة..ونظر لأسيل قائلا بتنهد:-جوليا هتقعد هنا فترة...عندها دورة طبية في مصر.
نظرت أسيل لها بإستغراب وضيق قائلة :وهو الدوّرة الطبية مش بتكون في نفس البلد!..إيه إل جابها مصر؟!
قالت جوليا بهدوء:-دا إسمه تعاون أكاديمي...هعمل دورة على كُليّات الطب، بِما إني مُحترفة وكدا..
همهمت أسيل بسخرية:-هه، واضح إنك هتجبيلهم تشوّه في الحركة..
نظرت لها جوليا قائلة بإستغراب :بتقولي حاجة؟!
إبتسمت أسيل بضيق، ومِسكت إيد إلياس قائلة :لأ أبداً يا حبيبتي...تنورينا،دا بيت إبن عمتك برضوا...المُهم،هتقعدي قد إيه؟!
قالت جوليا وهي تمد شفتيها السفلية للأمام بتفكير:مش عارفة...مُمكن أسبوع، أو أسبوعين، أو شهر.
نظرت لها أسيل بشدة، وبعدها نظرت لإلياس إل طمّنها بعنيه، وبعدها نظر لجوليا قائلا :-تمام..إعتبري البيت بيتك، إحنا خارجين..
أومأت له جوليا بهدوء وإحترام
وقالت أسيل بسرعة:طب أهلك عارفين؟!
قالت جوليا:أكيد..مش بقدر أخبي حاجة على ببّاه وممّاه..
نظرت لها أسيل بإستهزاء وسُخرية...ونظر لها إلياس قائلا يهدوء :يلا يا أسيل.. وإتحرك وخرج للخارج.
نظرت أسيل لجوليا بعيون مُتشككة ورفعت إصبعيها السبابة والوسطى على عينيها، ثُم وجهتها على جواليا...بمعنى أنها تراقبها..
وإتحركت وخرجت خلف إلياس...إبتسمت جوليا بسخرية، وجلست على الأريكة وهي تُمسك هاتفها تنظر بِه...لكن طلع نظرها للأعلى...أعلى السُلّم..
=====================================
في شركة الألفي_
توقف إلياس بالسيارة أمام الجراش تحديداً...
نظر لأسيل وهو مازال يضع يده على المقود...شافها تعقد ذراعيها بشدة، وهي تنظر للأسفل بضيق واضح..
أعاد ظهره للخلف، ورفع يده يُقربها ناحية فكها...أمسكه بلطف،وحرك وجهها لتنظر له..
مال بوجهه ناظراً لها وقال:مضايقة ليه؟!
نظرت له بحزن قائلة :مفيش..
مِسك إيدها قائلا: متقلقيش...جوليا مش وحشة،هي بس بتبان كدا..لكنها عاقلة..
نظرت له بضيق قائلة :إمدح فيها أكتر يا أستاذ.
إبتسم بجانبية، وأعاد ظهره للخلف ناظراً للأمام وقال: وضاح كدا إنك غيرانة..
نظرت له بإرتباك قائلة :ن نعم!!!..غ غيرانة؟! لأ طبعاً..
وعقدت ذراعيها مُجددا ونظرت للأمام بتوتر..
نظر لها وهو مازال يبتسم، وفتح دُرج السيارة، وأخرج شيئا...كانت عُلبة قطيفة ومُستطيلة..
لمحتها، ونظرت له ثُم للعلبة قائلة بإبتسامة حماسية:إيه دي؟!
إبتسم بخفة وفتح العلبة...
إندهشت لما لقت سلسلة لونها أبيض شبيه للفضي... رقيقة، وتصميمها جميل ولبق، على شكل دايرة صغيرة...وبها حجر مثل ألماسة...دا غير حواف السلسلة بها نفس الأحجار..
نظرت له قائلة :أو مرة أشوف سلسلة فضة بالتصميم المُدقق دا!
أخرج السلسلة من العلبة قائلا بهدوء:ألماس..
نظرت له بشدة ودهشة قائلة :نعم!!!
إقترب منها بخفة، وأعاد شعرها للخلف، وألبسها القلادة...قفلها وطبع قُبلة صغيرة على عنقها...قُبلة جعلتها ترتجف بخجل..
أمسكت القلادة ناظرة للأسفل ناحيتها بإبتسامة بريئة...
نظرت له قائلة بخجل:شُكراً..
إبتسم وهو يحُرك إبهامه على خدّها قائلا :دي أقل حاجة..
إبتسمت ناظرة للأسفل...بعدها نظرت له وقالت:مش هتنزل؟!
نظر لها قائلا بهدوء:عندي شُغل...هخلّصه وهبقى أجي أخدك.
أومأت ببراءة، وفتحت باب السيارة ونزلت...نظرت له وشاورت بإبتسامتها اللطيفة، وودعته...
وهو إنطلق بالسيارة، وخلفه من يتبعوه..
أمسكت القلادة بإصبعها وهي تبتسم بخجل، وتنظر ناحية سيارته الذي بدأت من الإختفاء على الطريق..
إتحركت ودخلت داخل الشركة
=====================================
في المُستشفى___وتحديداً في غرفة على..
كانت تجلس نعمة بجانبه على الكرسي...وهو فقط ينظر للأمام.
الباب خبّط،وإتفتح...دخلت شمس بهدوء.
نظرت لها نعمة بإستغراب وقامت وقفت قائلة :شمس!!!..بتعملي إيه هنا يا بنتي؟!
نظرت لها شمس بإستعطاف قائلة :سمعت بإل حصل لعلي...وقلت أجي أطمن عليه بما إنه أخو صاحبتي..
إتنهدت نعمة بهدوء قائلة :كتّر خيرك يابنتي..
نظرت شمس لعلي بهدوء..وبعدها نظرت لنعمة قائلة :هو مفيش مياه هنا؟!أصل أنا عطشانة.
قالت نعمة:هروح أجبلك..
وخرجت نعمة،وقربت شمس من علي، بعد ما إتأكدت من خروج نعمة..
حرك علي عينه ناحية شمس، وكان فاكر إنها جاية تطمن عليه فعلاً...لكن لقاها بتبتسم بسخرية وهي تنظر له ولحالته.
وقفت بجانبه،ووضعت يدها على شعره تُحركه للخلف قائلة :تعيش وتاخد غيرها...بس وقتها تغور من الدنيا كُلها..
مقدرش يرد عليها، مش قادرة يتكلم أو يتحرك...عينه بس إل بتتحرك، وسامع كُل حرف..
مِسكت إيده قائلة :بجد مش عارفة أوصفلك الراحة إل أنا فيها...على الأقل مبقتش بتزعجني..
إحمرت أعينه،غير معروف إذا كان يبكي أم غاضب..
إبتسمت قائلة : بجد إنت غبي يا علي...غبي جدا،أه ولله!..يعني واحد بيصدق أي إهتمام بيجيله وخلاص، على أساس كدا إن إل قدامك بيحبك وهو مش بيطيقك أصلاً.
قعدت على حافة السرير وقربت وجهها من وجهه قائلة وهي تبتسم بهدوء:- بس إنت كويس يا علي...بس صدقني أهبل وبيضّحك عليك..
ولمست بإصبعها على صد*ره قائلة :متزعلش ياحبيبي..بكرا تكبر وتعقل.
ضحكت بخفة وقالت:وبمناسبة حالتك دي، أنا حابة أجاوبك على أكتر سؤال كُنت بتسأله ليا...وهو ليه عملت كدا في أسيل...وليه أصلا بنتقم منها...
سٍكتت قليلاً،وبعدها نظرت للأمام قائلة :-عشان أُختك دي محظوظة أوي...بجد ولله مش كلام!..واخدة كُل حاجة حلوة في الحياة، لقت راجل يربيها ويحبها...وهو مش أبوها!!!..إنما أنا؟..أبويا إل أنا بنته من لحمه ودمه بيكرهني،وشايفني نكرة..
ونظرت لعلي قائلة بحزن: أنا مكُنتش عايزة أعمل فيها كدا ولله...ب بس هي كُل يوم تيجي الشركة وتقعد تحكي على أبوك، وبيجبلي، وبيوديني، وبيحترمي...وانا!!!..أنا أقعد أسمع وأنا ساكتة وببتسم في وشها، وأنا من جوايا بتحرق..
...-حاولت أمنع نفسي كتير إني مأغيرش منها...لكن لأ مقدرتش، حتى الموظف إل كُنت مُعجبة بيه في الشُغل، راح يتقدملها هي...رغم أني أنا إل كُنت بهزر وبتكلم وفرفوشة، بس راح ليها هي...
حتى بعد ما رفضته، عشان عارفة إني مُعجبة بيه...بس كان لسة مُعجب بيها...ومش شايفني أصلاً..
نظرت لعلي، الذي كانت أعينه تنظر لها بقر*ف من تفكيرها ومر.ضها العقلي والنفسي...
نظرت له بإستعجال قائلة :هبقى أحكيلك الباقي بعدين...لازم أمشي دلوقتي، أصل في قن.بلة هتفرقع في الشركة بعد شوية..
وقربت منه جدا وإبتسمت قائلة بسخرية :إبقى إتصل عليا..
وشهقت واضعة يدها على فمها...وبعدها ضحكت بسُخرية..
قربت منه وطبعت قُبلة خفيفة جداً على شفتيه، وهي ترفع حاجبها بتعالي..
كان ينظر لها بقر.ف وغضب، ولكن لا حول له ولا قوة..
إبتسمت ولفت...لكنها وقفت بصدمة لما شافت نعمة واقفة تند الباب مُمسكة بكوب ماء..
إتصدمت ووقفت مُتشنجة مكانها...قربت منها نعمة بحده ونظرت لها قائلة :إنتي عملتي إيه!!!
سِكتت شمس بصدمة وهي تنظر للأسفل، وهي تحاول التفكير في ما تفعله.
وضعت نعمة الكوب على الكمود، ونظرت لشمس وهي تشاور على "علي" قائلة :إنتي إتجننتي!!!..معندكيش حياء؟!..بتبوسيه!!!
نظرت لها شمس بسرعة، وفهمت إنها مسمعتش حاجة...بل شافته وهي بتبوسه..
إتوترت شمس قائلة :ا إنتي فهمتي غلط ياطنط..د دا أنا كُنت بعدّل جهاز الأكسجين..
قالت نعمة بعصبية وهي ترفع إصبعها أمامها:إسمعي بقى يابت إنتي!..من أول يوم شوفتك فيه وأنا مش مرتحالك...إنتي مالك ومال إبني..
نظرت شمس للساعة، وبعدها نظرت لنعمة قائلة :ولله ياطنط إنتي فهمتي غلط..ا انا مقدرش أعمل كدا...وهعمل كدا ليه أصلاً!!!
تحدثت نعمة بعصبية:-إخرسي يا قليلة الأدب..إطلعي برا يابت، وإياكي أشوف وشك هنا تاني..
نظرت شمس للأسفل بحزن قائلة :براحتك يا طنط..بس إعرفي إني مظلومة..
نظرت لها نعمة بسخرية إشمئزاز قائلة :إطلعي برا..
إتنهدت شمس بهدوء ولفت خارجة للخارج..وأخدت نفس براحة، إن نعمة جائت بعد حديثها...لا وقت الحديث..
وطلعت تلفونها وأرسلت رسالة لشخص ما، تعطيه إشارته..
نظرت لها نعمة بحده وتقذز، وقربت من إبتها وهي تُربت على صد.ره..ولاحظت تجمع دموعه في عينه...وهي لاتعلم ما سببها...هل ألم،أم ندم، أم وجع قلبه مِمّا إختاره..
=====================================
في شركة الألفي__
كانت واقفة أسيل عند مدخل الشركة، وواقفة بتشرح لزميلة ليها شيئا في العمل.
:على ما أظن كدا اللوجستيات، والصيانة بقى عشان تقليل إستهلاك الموارد..
قالت الزميلة مُنى:طب وإعادة التدوير..
قالت أسيل:هنعزز إعادة تدوير الفولاز، ونخفّض من ثاني أكسيد الكربون...ونقلل النُفيات،وعلى فكرة هما هيناقشوا الموضوع في الإجتماع..
إبتسمت مُنى وهي تدوّن في الملف:-مدام لطيفة مش بتدي لحد فينا فرصة يتكلم أصلا.
إبتسمت أسيل بخفة قائلة :معلش، هنعمل إيه بقى..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
كادت مُنى على الحديث، لكن فجاة سمعوا صوت شخص عند باب الشركة بيحاول يدخل وبيصر*خ، والأمن بيمنعوه...
إستغربت أسيل وهي تنظر للرجل...ولكنها قلقت، رعشة باردة وخاءفة سارت بجسدها...رغم أنها لا تعرفه، أو تتذكره..
صرخ الرجل قائلا بغضب:أوعو كدااا...عايز أدخل أشوف بنتييي.
تحدث رجل الأمن قائلا بحده:إمشي من هنا أحسنلك...متخلنيش أتصرف معاك غلط..
قال الرجل بغضب:قولتلك أوعى، عايز أشوف البت...
تقدم رجال الأمن الباقين ناحيته...وهو إتوتر، لكن زق رجل الأمن ودخل للداخل جري...
الكُل إتصدم من فعلته، ورجال الأمن ركضو خلفه وهو يرفعون أسل.حتهم..
وقف الرجل تحديداً قدام أسيل إل إتخضت، وعادت خطوة للخلف..
نظر لها الرجل وهو ينهج قائلا :بنتي...عائشة.
إتصدمت،ليس من الخوف...بل من الإسم،وهي تشعر بأنها تعرفه جيداً..
مِسك الرجل إيدها المرتعشة قائلا بإستعطاف:تعالي معايا يا عائشة، أنا أبوكي...حامد.
بِعدت إيدها بسرعة وخوف، وهي تعود خطوة للخلف وأنفاسها تتسارع..
دخلت شمس من باب الشركة في تلك اللحظة، وشافت رجال الأمن وهم يمسكون حامد وبيحاولو يطلّعوه،وهو بينظر لأسيل ويناديها بذالك الإسم...
جريت شمس ووقف جمب أسيل، ونظرت لها قائلة بلهفة:دا أبوكي يا أسيل...
مقدرتش ترد وهي تنظر ناحية حامد، والصدمة والخوف على وجهها..
قالت شمس لحراس الأمن:سبوه...دا شكلو أبوها..
نظرت لها أسيل وهي تعقد حاجبيها بتعجب وتوتر قائلة :إنتي إتجننتي!!!..مين دا إل بابا، م ما إنتي شوفتي أبويا قبل كدا..
قالت شمس :بس أنا عارفة إنه مش أبوكي، دا واحد ربّاكي..ويمكن دا أبوكي الحقيقي..
إتصدمت أسيل، بل كُل الموظفين إتصدمو وهم يهمسون في أذان بعضهم..
وضعت شمس يدها على فمها بصدمة ودهشة من حديثها...فا قد كشفت السر..
صر.خ حامد قائلا :أيوا أنا أبوكييي يا ضناياااا...تعالي وكلميني يا عائشة، أنا أبوكي...
الأمن خرّجوه خارج الشركة وهو واقف بيحاول يدخل وينظر ناحية أسيل،والأم واقفين يتصدون له..
نظرت أسيل لشمس بعصبية من حديثها...
قالت شمس بتوتر:ا انا أسفة يا أسيل...م مكُنتش أقصد،ا انا بس...
تركتها أسيل ولفّت وإتجهت ناحية المصعد والعصبية والحدة على وجهها..
دخلت المصعد ومكانش في حد غيرها، قفلت الباب وصعد المصعد مع تساقط دموعها...
دموعها بتتساقط وهي بترتعش، وتُغلق فمها كي لا تُصدر صوت، وتكتم أنفاسها وكُل خمس ثواني تشهق بوجع، وتكتم صوتها مُجدداً...
كانت عايزة إلياس يكون جمبها في الوقت دا، لكنه مش موجود في الشركة...ومش معاها دلوقتي...كانت حاسة إنها ضعيفة، لأول مرة تكون محتاجة حد يواسيها أو يطبطب عليها...كانت عايزاه،لكنه مش موجود..
إفتكرت حديث ذالك الرجل...كانت حاسة إنه شافته قبل كدا، لكن مش مُتأكدة...لكن إل مُتأكدة مِنه هو...الإسم..."عائشة"
مسحت دموعها بسرعة، وحاولت تهدي نفسها، رغم أنفاسها المرتعشة...
دخلت ودون النظر لأحد...أخدت حقيبتها، وإتحركت للخارج...لا تسطيع البقاء، ولا الصمود...رجلها مش قادرة تشيلها وحاسة إنها تعبت..
نزلت على السلالم للأسفل، وإتحركت للخارج...لكن ليس من باب الشركة، من الباب الخلفي ناحية الجراش..
شافتها شمس وجريت وراها قائلة :إستني يا أسيل...أنا أسفة ولله ما كُنت أقصد..
ومِسكت إيدها،لكن أسيل بِعدت إيدها عنها بعصبية ونظرت لها بحده...ومتكلمتش معاها وإتحركت وخرجت من المكان...
نظرت لها شمس بحزن، لكن فجأة ظهرت إبتسامتها تدريجياً بخبث...ونظرت في هاتفها تتصل بأحد..
خرجت أسيل ولقت السائق موجود..حمجت ربنا إنه إلياس تركوا ليها للضرورة...
السائق شافها ووقف مُستقيماً بإحترام، وفتح باب السيارة من الخلف وهي ركبت...
لفت السائق وركب...وإنطلق بالسيارة خارج الجراش..
طلّعت تلفونها وهي تنظر به...وتحديدا في سِجل المكالمات، الذي به رقم نعمة وإلياس فقط...
نظرت على رقم إلياس، وإترددت تتصل بيه..وكادت على الضغط، لكن فجأة إتخضت لدرجة إن الهاتف وقع منها داخل السيارة، لما سمعت خبط على النافذة بجانبها...
نظرت له أسيل وشافت حامد وهو يصرخ ويناديها:عائشة...ردي عليا يا بنتي...يابنتي دا أنا أبوكييي، متعمليش فيااا كدا!
ضمّت يدها على صد.رها بخوف، خاصة عندما تأتي لها ذكريات غريبة مُشوشة كُلما تنظر لذالك الرجل...
كادت على البكاء وهي ترتجف...والسائق إستغرب من جنون الرجل...والأمن جُم وأخد حامد بغضب بعدما إتصلو بالشرطة...
إنطلق السائق فوراً،وهي مازالت تنظر للنافذة بذالك الخوف الظاهر بملامحها...
جلست جيداً وإحتضنت نفسها وهي تشعر بالبرد الشديد...ولكنه ليس من الجوّ...بل من الخوف..
=====================================
في قصر الألفي___
دخلت جوليا غرفتها بضيق، بعدما حاولت تفتح باب غرفة أسيل وإلياس...لكن معرفتش، وواضح إن الباب مقفول..
حاولت أكتر من مرة، ومن أكتر من أربع ساعات ومعرفتش
قعدت على الأريكة وهي تضع قدم على قدم...كانت حاسة بالضيق عشان معرفتش تفتح الباب...وعشان حاسة بالذنب وعارفة إن دا غلط..
إتنهدت وقامت وقفت بملامح مُنكمشة ولكن حزينة...إتحركت واقفة أمام نافذتها وهي تنظر للغيوم...
والحزن على ملامحها، عشان عارفة إن إل بتعمله مش هيكوم ليه نتيجة...وعمرها ما هتخصل على إلياس...دا غير مُشكلته في اللمس، وأكيد مش هيقرّب منها...
لكنها كانت مضايقة كُل ما بتفكر إنه بيلمس أسيل، وبيحضنها..وبيتقرّب منها..
فجأة سمعت صوت سيارة، إستغربت وإفتكرته إلياس...لكن لقتها أسيل نازلة من السيارة وواضح على ملامحها التعب والنهج..
إستغربت، لكنها سِكتت، ومقدرتش تروح تشوفها أو تعرف مالها..
===================================
في إحدى الأماكن الصحراوية، وغير معروفة..
واقف إلياس بجمود وهيبة وهو يدوّن بعض الأشياء على التابلت الخاص بِه.. ويضع سيجا*رة بين شفتيه،ويُدخن.
واقفاً أمامه إحدى الرجال قائلا :- بس إنت عايز كمية كبيرة أوي.
نظر له إلياس بجمود قائلا :نفّذ إل بقولك عليه وإنت ساكت..
إتنهد الرجل وأومأ بطاعة، وشاور لإحدى الرجال...وإتجهو لسيارات النقل...وبدأ يطلّعو منخا الصناديق.
قال الرجل:سِمعت إن الحكومة مِسكت عربيات نقل من عندك على الطريق.
تحدث إلياس دون النظر له:- فيهم موارد حديدية.
قال الرجل:بس إنت عرفت إزاي إنهم جايين من الطريق دا؟!
نظر له إلياس قائلا وهو ينفث دخا.نه:ملكش فيه.
سِكت الرجل بإحراج...
وجه يامت بعدما كان يُجري مُكالمة..وقرب من إلياس هامساً:حصلت مُشكلة في الشركة...مع الهانم.
نظر له إلياس بتعقد حاجبيه بجمود...وبدون تردد إتحرك ناحية سيارته.
قال الرجل بسرعة:رايح فين يا بيه؟!..محتاجين إشرافك، وتوقيعك على الورق..
مردش علبه إلياس، وركب سيارته وإنطلق وسط الصحراء بسرعة رهيبة...
نظر يامن للرجل قائلا :متقلقش، أنا موجود...وعلى التوقيع يبقى هتستلم الورق بكرا.
سِكت الرجل...
آما إلياس إنطلق بسرعته، رغم مسافة وطول الطريق...ولكن كُل تفكيره بها هي...بزوجته، ورفيقة قلبه..ولمسة مشاعره..
====================================
في قصر الألفي_في المساء__وتحديداً في جناح إلياس..
كانت مُستلقيه أسيل على السرير ومتغطية بالبطانية وضامة نفسة، وهي تنكمش من البرد...وعينها شِه مفتوحين وأنفاسها مازالت مُرتعشة..
ذكريات مُشوشة تأتي داخل عقلها...صراخ إمرأة،وطفل/ة...
دماغها صدّعت بألم، وهي تكاد على البكوء بسبب ألمها..
فجأة إتفتح الباب، ودخل إلياس بسرعة مُتجه لها...جلس بجانبها على حافة السرير...وأزال البطانية..
نظرت له بعيونها المُتعبة الحزينة، مِسك إيدها وقوّمهاا تجلس...
وشدها لحضنه الدافيء...مِسكت في بدلته وهي تنكمش أكثر وأكثر...وتبكي بخفة..
إبتعد ونظر لها،كانت لابسة بيجامة شتوية، وترتدي قُبعتها...ورغم ما ترتديه إلا أنها مازالت تشعر بالبرد..
وضع ضهر يده على خدها وجبينها يقيس حرارتها...وبالفعل حرارتها كانت مُرتفعة...وكأنه يقيس حرارة إبنته، لا زوجته..
نظر لها،ومحبش يسألها في وقت تعبها...أخدها في حضنه، وأمسك هاتفه وهو يتصل بأحد الرجال...وتحدث معه وأخبره أن يحضر نوع دواء..
توقفت دموعها بمجرد شعورها بالهدوء في حضنه..
با.س رأسها أعلى جبينها...ومسح على ذراعها وهو يحاول أن يُدفئها...ومُمسك بهاتفه ليرى ماذا يفعل في تلك الحالة، فا هذه أول مرة يكون مسؤولا بها عن شخص..
وضعت رأسها على صد.ره وأغمضت عينيها ببطيء...
جعلها تستلقي، وقام جاب مقياس الحرارة قلع جاكت بدلته، ورماه على الكنبة وإقترب منها...
وضع المقياس في فمها، وجلس بجانبها تماماً ومِسكها يسنده عليه وظهرها مُقابل لصد.ره...فتحت أعينها ببطء وهو يأخذ مقياس الحرارة ناظراً لها...
نظر لها،وجعلها تنظر له وهو يحاوط وجنتيها بيديه، أعاد خصلات شعرها التي على عينيها بإبهامه...وطبع قُبلة على جبينها، مكانش خايف على نفسه من العدوى...كان خايف عليها هي، وهو عارف إنها هتبقى كُويسة...لكن هي تعبانة الأن، وشعورها مش أحسن حاجة...ولكنه كان خائف عليها وكأنها هتضيع مِنه..
قام وقف وشالها، وإتحرك ودخل الحمام...وضعها على حافة حوض الإستحمام...عِندما عَلم بأن حماماً بارد أو فاتر قد يُخفض درجة الحرارة..
رفع ذراعيها وهو ينزع ذالك الهودي عنها، وهي مش مستوعبة من تعبها وتأنأن فقط بخفة، وأعينها شِبه مفتوحة..
كانت ترتدي توب بحما*لات لونه أبيض وقصير...
قوّمها، وشغّل الصنبور على الماء البارد...إحتضنها وهو ينزع عنها ملابسها...وساعدها على الإستحمام بهدوء، دون تدخّل شهو.ته..فكان قلقه عليها أكبر..
____خرج بعد وقت وهو يحملها، بعدما أفاقت قليلاً..ولكنها مازالت مُتعبة، وتلف حوالين جسدها منشفة بيضاء، وشعرها مُبلل...
وضعها على حافة السرير، وجاب منشفة وهو يُجفف شعرها...نظرت للأسفل بخجل...وهو قام وجاب لها بيجامة مُريحة، كانت عُبارة عن تيشرت واسع وطويل يصل للركبة لونه موف..
كان هيساعدها تلبسه، لكنها إتكسفت ونظرت له قائلة :ل لا..ا أنا هلبسه..
كان عارف إنها خجولة...فا إتنهد، وألبسها التيشرت فوق المنشفة...وقوّمها ووقفت،وشد المنشفة من ألأسفل شدة سريعة...إتخضت،يمكن عشان تخيلت إنها مش لابسة التيشرت...نظر لها بخبث وسخرية خفيفة، ولف ليضع المنشفة مكانها...
قعدت على السرير، وإتغطت جيداً وهي تُدفيء نفسها، ونظرت للسقف بخجل كُلما تتذكر بأنه رأها عا.رية بالداخل،وحمّمها..
خرج بعد دقائق وهو يرتدي تيشرت أسود وبنطال بيشي واسع قطني.
إقترب منها وجلس بجانبها على السرير، وفتح ذراعيه...وهي ذهبت لداخل حضنه...ضمها وهو يلف ذراعيها حوليها...وقد شعرت بالدفء فعلاً..
تحدثت بصوت خافت وخجول قائلا :-أسفة إنك سبت شُغلك عشاني..
نظر لها وضمها لحضنه قائلا :أنا أسيب الدُنيا كُلها عشانك..
إبتسمت بخفة،كلامه كان شِبه إعتراف بحبه لها...ولكنها لا يقولها مُباشرتاً..
وضع يده ذات العروق المُثيرة على فخذها أسفل البطانية، وهو يُحرك يده عليها ليزيد الدفء..
إتكسفت،لكنها كانت حاسة بدفء إيده فعلاً...وكأن قلبه يشتعل بنار هادئة، كالحُب..ليُرسل لها الدفء..
وكأنها نار تؤذي الغريب، ولكنها تُدفيء القريب...وكأنها باردة فقط لمن يهواها، ومن يستشعر الأمان بداخلها...ولكنها بالنهاية نار... وكما قال المثل..لا تلعب بالنار..
====================================
في إستديو الصحافة والإعلام..
جري إحدى الرجال وهو يُمسك هاتفه...ووقف أمام مُذيع مشهور قائلا :عندي ليك خبر هيكسر الدُنيا..
قال المُذيع بإستغراب :إيه هو؟!
قال الرجل:جاتلي مُكالمة حالاً، بتقول إن رجل الأعمال إلياس الألفي...إتجوز،ومن بنت ذات طبقة مُتوسطة...ومعايا صور كمان للدليل..
إبتسم المُذيع بلهفة وقام فوراً وأخد منه هاتفه، وجري ناحية مُدير القناة...
==================================
فتحت عينها ببطء في الصباح...حست بثُقل عليها،نظرت لإلياس النائم عليها، ويحتضنها وهو يدفن وجهه فى عنقها...شعرت بحرارةوهدوء أنفاسه تلتمس عنقها..
إبتسمت بخفة، ووضعت إيدها على شعره، تُحرك أنمالها عليه بلطف..
كان نايم على معدته...ومحاوط معدتها بذراعه،ووجهه في عنقها..
ظلّو هكذا ثواني...ولاحظت تقلباته وهو يضمها أكثر له...
فجأة شهقت بخضة وألم عندما شعرت بأسنانه تعض جزء في عنقها..
وضعت يدها على كتفه، وهو أبعد وجهه قليلا ناظراً لها...
وضعت إيدها على رقبتها ببغض طفولي..
إبتسم بخفة وبفتور...وإقترب منها،وطبع قُبلة طويلة على خدّها..ولكن تحولت تلك القُبلة لعضة خفيفة..
نظرت له وإتكسفت،وأغمضت عينيها بخفة..
نظر لها،وأنزل نظره ناحية رقبتها، يرى علامات ملكيّته الظاهرة..
دفن وجهه في عنقها أكثر وهو يستنشق رائحتها...إحتضنها بشدة لدرجة إنها لا تكاد على الظهور من أسفله...
إبتسمت بخفة وخجل، وإحتضنته،وهي تُغمض عينيها براحة، وشعور ناعم يُدغدغ قلبها...لأول مرة تكتشف إنها إتعلقت بيه، وغزة رقيقة لمست قلبها...ولكنها وغزة جميلة، وكأنها وغزة حُب..
حاوطت رقبته من الخلف بذراعيها، وهو يحاوط خصرها...تنفست الصعداء وهي بحضنه الدافيء، رغم برودة قلبه..إلا أنه يكون معها شخصاً أخر..
أبعد وجهه ناظراً لها وتحدث بهدوء:إنتي كويسة دلوقتي؟!
أومأت بسلاسة وخجل، وهي تبتسم بخفة..
إتنهد وجلس مُستقيماً،وأعاد رأسه للخلف...نظر لها قائلا :إيه إل حصل؟!
سِكتت قليلا...وقامت قعدت ناظرة للأسفل...
شاف ملامحها...سِكت ومسألش، بما إنه شاف كُل حاجة من كاميرات المراقبة، في مُنتصف الليل..
نظر لها وملامحه مُتجمدة قائلا :تعرفيه؟!
نظرت له...ومعرفتش ترد،هي مش فاكرة أو مش مُتأكدة...مش عارفة تتكلم..
إتنهد،ومضغطش عليها، وقال: متروحيش الشركة النهاردة، إرتاحي..
نظرت للأسفل وأومأت بخفة...
مِسك دراعها بخفة وقرّبها منه، وضعت رأسها على صد.ره ناظرة للإسفل، وهو حاوط كتفها...واضعاً يده على شعرها يُعيد خصلات شعرها للخلف..
مال بوجهه طابعاً قُبلة على رأسها..هامساً بصوته الرجولي البحِت:-..متخافيش،أنا هِنا..
أخدت نفس هاديء ومُريح من سماعها لكلماته المطمئنة...كانت مبسوطة وخايفة في نفس الوقت...خايفة راحتها دي تختفي، أو متحسش بنفس الشعور مرة كمان..
رفعت رأسها ناظرة له، وقالت مازحة:-أنا مكُنتش مُتخيلة إني لما أتجوز!..أتجوّز واحد أكبر مني كدا..
إبتسم بجانبية وسيمة، مُعيداً رأسه للخلف ناظراً للأمام، قائلا بذالك الصوت الرجولي الأجش:-إنتي إل صُغيرة عليا..
إبتسمت بخجل قائلة :مش يمكن إنت إل كبير عليا..
وأمسكت يده الكبيرة بالنسبة لها قائلة وهي تقيس كف يدها مُقارنة بكف يده الضخم:- بنيتك قوية،وحجمك كبير أوي عليا..
نظر لها رافعاً حاجبه بخبث، حرّكها جاعلها تستلقي على السرير وهو فوقها..
تحدث بخبث قائلا :-يعني مش عاجبك؟!
إرتبكت بخجل، وإبتلعت ريقها...إرتجفت عندما شعرت بملمس أنماله تتحرك على جانب خصرها بإثارة..
مال بوجهه عليها، ناظراً على شفتيها الغضة...حاوط خصرها الذي على مقاس كف يده..وإقترب منها طابعاً قُبلة خفيفة، إبتعد، وأعاد الكرّة ولكنه كان يتعمق بِها أكثر..
أغمضت عينيها بتقبل..رافعة يدها ووضعتها على شعره من الخلف...ولأول مرة يشعر بتبادلها معه..وكأنها أصبحت تتقبله، وتُريده...وضع يده أسفل ظهرها ليقربها مِنه أكثر..
كاد على الإقتراب أكثر، لكن....
فجأة...رن هاتفه...لم يهتم وأكمل ما يفعله...ولكن أسيل وضعت إيديها على صد.ره الصلب، وهي تحاول إبعاده..خاصة عندما بدأت أنفاسها على التكتّم..
أعد وجهه ناظراً لها....أخدت نفسها بسرعة،ونظرت له وهي تنهج قائلة :- إنت إيه!..ما بتصدق!
عض شفتيه السُفلية بخبث مع أعينه الحادة الشبيه للعيون الآسيوية...قائلا بنبرته الباحتة:- أقل حاجة معايا 7 دقايق..
نظرت له بصدمة، وبِعدته عنها قائلة بإرتباك:لأ، دا لو على كدا بقى إنا جهاز أُكسجين..
إبتسم بسخرية وأمسك الهاتف من على الكمود، وكان "يامن"
وضع الهاتف على أذنه بهدوء...
كانت ملامحه هادية...لكن فجاة تجمدت ملامحه للحده بعد ثواني..
بِعد عن أسيل وقام وقف، قفل الخط ونظر للهاتف، وتحديداً لصورة قد أرسلت له..
عيونه أصبحت حادة أكتر وكأنه يكبت غضبه بالداخل..
إتحرك بخطوات شبه سريعة لغرفة الملابس...إستغربت أسيل،وقامت وقفت وإتحركت وراه..
وقفت قليلاً،لإنها إفتكرته بيعيّر ملابسه...دخلت بعد دقائق قليلة، ولقته يُغلق أزرار قميصُه بضيق..
وقفت وراه قائلة :في إيه؟!
رد بشدة، دون النظر لها :متطلعيش من القصر النهاردة..
قالت بإستغراب وقلق:-ب بس كُنت عايزة أروح المُستشفى أطمّن على "علي"
أخذ جاكته وهو يرتديه ونظر لها بحده قائلا :إسمعي الكلام يا أسيل..
سِكتت بقلق،وهو إتحرك للخارج بعدما أخذ هاتفه.. وعدّل جرافتته..
نظرت ناحيته وهو يخرج من باب الغرفة والحدة واضحة على ملامحه..
إتنهدت..ولفت لتُغيّر ملابسها..
====================================
في إيطاليا__في إحدى القصور المرموقة.
تجلس إمرأة في مُنتصف الثلاثينيات من العمر على طاولة الإفطار...ويجلس رجل في الأربعينيات بجمود على الكُرسي الرئيسي..
نظرت له الأمرأة قائلة بهدوء:- Matteo!
نظر لها بجمود، كادت على الحديث...لكن فجاة، دخل مُساعده بسرعة وهو يركض..
نظر له ماتيو وقام وقف بإستغراب..
تحدث المُساعد قائلا بسرعة:-Marcus... Si è sposato_
-ماركوس...لقد تزوّج.
نظر له ماتيو بشدة، ووقفت المرأة بصدمة ناظرة للمساعد...وكأن ما قاله كارثة..
أحمرت أعين ماتيو صارخاً بقوة:-Prepara l'aereo... Subito.. Non permetterò che ripeta il suo errore___
جهز الطائرة، حالاًااا..لن أسمح له بتكرار خطأه..
أومأ المساعد، وخرج جري للخارج..
نظرت له المرأة قائلة :Che cosa hai intenzione di fare؟_ماذا ستفعل؟!
نظر أمامه وهو يتنفس بقوة، وغضب...قبض يده قائلا بصوت حاد :- Non glielo permetterò... Non permetterò che viva nella mia tomba. Andiamo... Non lo lascerò essere felice___
لن أسمح له بفعلتها...لن أسمح له بأن يعيش وأُختي في قبرها...لن آدعه يكون سعيداً وهو من قتل اُختي...
وضعت المرأة يدها على كتفه قائلة :Non dimenticare che è anche mia sorella___
لا تنسى بأنها أُختي أيضاً...وآنا معك..
نظر لها،وبعدها نظر للأمام...رفع أعينه على صورة كبيرة على الحائط...صورة لفتاة داخلها، مُبتسمة بسعادة، وشعرها مائل للأصفر، وجمالها ملحوظ..
قبض يده وعيونه تلتمع، ليس من الغضب...بل من الحزن، كانت تلك دموع محبوسة داخل عينيه...رغم حدة وجهه..إلا أن قلبه كان ضعيفاً وينكمش...
تحدث بنبرة خافتة، ولكنها حادة:-È ora di prendere il diritto di mia sorella... Luna _
حان الوقت لأخذ حق أُختي..."لونا"
=====================================
في مصر_في إستديو الصحافة والإعلام-
دخل إلياس بهيبته وعصبيته الواضحة، ويرتدي بذلته السوداء القاتمة، ورأه رجالته ومساعده...
الكُل بِعد بصدمة وتوتر وهو مش مصدقين إنه هنا!
إتحرك مُتجهاً ناحية مكتب مُدير القناة، ولم يستطع أحد إيقافه..
فتح الباب دون إستأذان...فوقف المُدير تلقائيا..
ضرب إلياس بقبضة يده على المكتب الخشبي قائلا بصوت حاد غليظ :أنا عايز أفهم..مين عطاك الإذن والجرأة عشان تعمل كدا؟!
إتوتر المُدير، وإبتلع ريقه ولكنها أظهر الثبات قائلا بإحترام:ا إتفضل أقعد يا أستاذ إلياس..خلينا نتكلم..
ضر.ب إلياس مُجددا على المكتب لدرجة أنه إهتز قائلا بغضب حاد:-لما أسألك!..ترد على قد السؤال..
إتنهد المُدير قائلا :ولله أنا أسف حضرتك إني مأخدتش رأيك...ب بس المُذيع عمل كدا بدون إدراكي..
تحدث بحده قائلا :هو فين؟!
سِكت المُدير قليلاً، وبعدها مِسك هاتف العمل، وأمر بإحضار المُذيع..
جاء المُذيع بعد دقيقة، وداخل بكل هدوء..لكن لما شاف إلياس إتخض، وكاد على الرجوع لكن رجالة إلياس منعوه..
نظر إلياس للمُذيع بحده...
إتكلم المُذيع بسرعة وتوتر قائلا :ا أنا أسف حضرتك...و ولله أنا مليش دعوة، د دا شُغلي...و وكمان في حد هو إل بعت المعلومة..
إقترب منه إلياس بضع خطوات ثابتة، ناظراً له بعيونه الحادة الثاقبة..
إبتلع الرجل ريقه قائلا :ا أنا أسف ولله ا انا...
قاطعه إلياس قائلا : مين إلي بعت الخبر؟!
نظر له المُذيع ثواني، وبعدها طلّع هاتفه، وأحضر رقم الشخص الذي أرسل له كُل شيء..
نظر إلياس ليامن...وإتحرك يامن وأخد التلفون، إستغرب المُذيع..
ونظر إلياس للمُذيع بحده ونبرة أشد حدة وغامضة:-إن ممسحتش بكرامة أهلك الأرض، على غلطك دا!...ميبقاش إسمي إلياس..
إتصدم المُذيع ناظراً له بشدة، وبعدها نظر للمُدير إل واضح على ملامحه التوتر..
ونظر إلياس للمُدير قائلا بنبرة جافة:وإبقى ورّيني هتلحق القناة دي إزاي..
نظر له المُدير بشدة، وإتحرك إلياس وخرج من المكان...ويامن بقى ليُمحي كُل الأخبار التي حدثت البارحة...
خرج إلياس،وركب عربيته، مِسك تلفونه وفتحه ناظراً للحدث الذي إنتشر البارحة...صورة ليه في السيارة وهو يُلبس القلادة لأسيل..
ومكتوب أسفلها- أخر الأخبار...زواج رجل الأعمال الألفي من موظفة في شركته..
قبض على التلفون بحده..مكانش خايف،لكنه مُتردد بحده...عارف إن الموضوع مش هيعدّي بالساهل..
رن هاتفه وكان إلساندرو..رد ووضع الهاتف على أذنه دون الرد...
قال إلساندرو:- ماتيوا في طائرته، يستعد لحضور مصر..
إتنهد إلياس بحده،وقفل الهاتف..
نظر أمامه...ذادت أنفاسه بحده، وضع يديه على الدركسيون بحدة وهو يقبض يده أكثر وأكثر بغضب مُخيف...
ناظراً للأسفل مع أنفاسه الحارقة والسريعة..إنتفض بخفة،وتحدث ووجهه لا يظهر منه شيء...
نبرة قاتمة وحادة وغليظة:- كان لازم تخاف...غلطة حياتك إنك بتتدخل في إل ميخصكش...
مش هسمحلك تدمر إل أنا عايزه..هقت.لك لو فكرت بس تتكلم..
رفع أعينه للأعلى، والمُخيف أن عينيه الشمال، لونها للأحمر، وكأن أحداً آخر يتحدث داخله...
هدء نفسه...بل هدءه...رجعت لون عينه للونها الطبيعي، وضغط على الفرامل مُنطلقاً..
====================================
في قصر الألفي__نزلت أسيل وهي ترتدي بنطالاً جينز واسع...وهودي أسود بقبعة..
لقت جوليا قاعدة على الأريكة واضعة قدم على قدم وتنظر في هاتفها، ولابسة سمّاعات إربودز...
قعدت أسيل على الكرسي أمامها بهدوء...نظرت لها جوليا،وإبتسمت بخفة قائلة وتعالي قائلة :صباح الخير!
نظرت لها أسيل، ومثلت التعالي زيها قائلة :إيه؟ أه..صباح النور.
إبتسمت جوليا بسخرية وهدوء، ونظرت في هاتفها مُجدداً..
إتنهدت أسيل، ونظرت للأعلى...وبعدها نظرت لها قائلة :فطرتي يا جوليا؟!
نظرت لها جوليا قائلة بهدوء:بصراحة لأ..
قامت أسيل قائلة بهدوء:خلاص، تعالي نفطر أنا وإنتي..
نظرت لها جوليا قليلاً، وبعدها إتنهدت و قامت وقفت...
إبتسمت أسيل،وقربت منها ومِسكت إيدها قائلة بلطف:-إنتي مش وحشة..وطيبة وعاقلة زي ما إلياس قال..
نظرت لها جوليا بشدة...وأسيل أخدتها وإتجهوا للسفرة، وغصب عن جوليا إبتسمت بخفة.
قعدو على السفرة، والخدم وضعو الفطار، وأسيل تضع الطعام أمام حوليا بكثرة.
قالت جوليا:كفاية يابنتي، كفاية..
قالت أسيل بسخرية:كُلي ياختي بدل ما إنتي معصعصة كدا..
نظرت لها جوليا بشدة وإستغراب قائلة :م إيه...صصة؟!
ضحكت أسيل ونظرت لها..فجأة ضحكت جوليا بخفة غصب عنها لما شافت أسيل بتضحك..
=====================================
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
في شركة الألفي_
دخل إلياس بجمود، وكُل إنظار الموظفين عليه...نظر لهم، وهما إتوترو..ونزلو أنظارهم للأسفل..
إتحرك للأمام، صاعداً في المصعد...طلع ناحية الدور الخامس..
إتفتح باب المصعد...وإتحرك للخارج...واقفاً أمام قسم الإستدامة، قسم أسيل..
توقف جميع الموظفين ناظرين له بإحترام..
قربت منه لطيفة قائلة بإحترام:-تُؤمر بحاجة يا فندم؟!
مردش عليها، ونظر لجميع الموظفين كأنه بيدور على حد...توقفت أعينه ناحية شمس تحديداً...إرتبكت شمس وإبتلعت ريقها لما شافته ينظر لها...ونزّلت نظرها للأسفل بتوتر..
تحدث إلياس مُوجهاً حديثه للجميع قائلا بجمود:أكيد كُلكم عرفتو بخبر جوازي...من أسيل.
نظر له الجميع بلهفة من حديثه، لم يتوقعو أن يأتي بنفسه ويتحدث.
إتنهد قائلا بهدوء: بِما إن الكُل عِرف دلوقتي هي تبقى إيه..أسيل إلياس الألفي...فا من الأفضل التعامل معاها يكون بحدود...فاهمين!
أومأ الجميع بإحترام ناظرين للأسفل...
جاء نظره مُجددا على شمس، رافعاً حاجبه بغموض...لف وإتحرك صاعداً في المصعد...
نظرت شمس للمصعد بتوتر، كانت حاسة إنه عارف حاجة...بس ساكت...دا أكتر شيء خوّفها...إنه ساكت..
=====================================
في قصر الألفي___وتحديداً في وقت ما قبل المساء..
قاعدة أسيل وجوليا بيشاهدو التلفزيون على فيلم مصري وأمامهم تسالي..
قالت جوليا بسخرية:مش مصدقة بجد إني قاعدة معاكي بالطريقة دي..
نظرت لها أسيل قائلة :لي يعني؟!..مكُنتش بتقعدي كدا مع صحابك؟!
نظرت لها جوليا بسلاسة قائلة :أولاً، إنتي مش صاحبتي...ثانياً أنا مش بصاحب حد..
قالت أسيل بسخرية :ليه!..هيعضوكي مثلاً..
نظرت جوليا ناحية عنق أسيل، ورأت علامات زرقاء عليها...وعرفت إنها من إلياس..
إتنهدت وقامت وقفت بتوتر قائلة :ا انا تعبت، وهطلع أنام..
قالت أسيل:لسة بدري..
ردت جوليا:أنا متعودة أنام بدري..
سِكتت أسيل،وطلعت جوليا...مِسكت أسيل كوب العصير وكادت على الشرب لكن وقعت بعض القطرات على الهودي بتاعها، تأففت وقامت وصعدت للأعلى لتغير ملابسها..
دخلت غرفتها هي وإلياس...وإتحركت ناحية غرفة الملابس...
قلعت الهودي وهي ترتدي أسفله توب أبيض...كادت على الذهاب ناحية دولابها، لكنها نظرت ناحية ذالك الدولاب الأسود..
نظرت له وفضولها بيقت.لها..رغم إنها مش عارفة تفتحه...قربت منه ناظرة له...واشافت بصمة الإصبع، وكلمة سِر...كانت عارفة إنها مش هتعرف تجيب بصمة الإصبع...
فا نظرت ناحية الباسوورد..فكرت قليلاً ما هي الكلمة التي ستكتبها...اللغة كانت إيطالية وشِبه إنجليزية...فكرت شوية وإندهشت لما تذكرت إسم والدته...
نظرت للجهاز، وأخدت نفس بتوتر...وبدأت تكتب الإسم
"Alicia"
إندهشت بحماس عِندما فُتح الدولاب...سقفت وهي بتتنطط بسعادة من ذكاءها...
وفتحت الدولاب...إستغربت لما لقت علبة الدواء الذي يأخذ منها...قررت إنها هتعمل سيرش عنها بس لما تشوف باقي الأشياء...
لقت بعض الصور والأوراق...مِسكت إحدى الصور، وكانت صورة لإمرأة جمالها هادي ومُلفت، لكن التعب ظاهر على ملامحها، وبجانبها طفل ينظر للأرض بدون إبتسام، بدون أيّ رياكشن...
ركزت في ملامحه أكتر..كانت حاسة إنه شبه إلياس..
مِسكت الصورة الأخرى،ولقتها لبنت واضح إن البنت في نفس سنها تقريباً أو أصغر...
كانت جميلة وشقراء...إستغربت وهي مش عارفة أيّ حد في الصور...
نظرت للأوارق...وكانو ملفّين،مِسكت واحد لونه إسود، فتحته ومكانش في أيّ حاجة مفهومة... اللغة إيطالية...
فتحت الملف التاني وبرضوا نفس اللغة...إذا كما قال، أصله من إيطاليا...
نظرت للأمام وهي تستوعب أنها تزوّجت إيطالي.. نظرت لنهاية الدولاب..ولقت علبة صغيرة... ومُسدس لونه أسود...إستغربت وقِلقلت...بل شكت فيه، إيه إل يجعل رجل أعمال، يكون معه كُل تلك الأسل.حة...وماذا يدُل هذا المسد.س أيضاً، أم أنه ماضي شهد على بعض الأحداث....
تركت الملفات ومِسكتها وهي تنظر لها، فتحت العلبة بهدوء وإستغربت عندما وجدت كُرة زجاجية داخلها شيئا لونه أبيض وكإنه شبيه للثلج ووردة صغيرة لونها وردي...
نظرت عليها بإنبهار من بساطتها وجمالها...
:أسيييل..
إتخضت بقوة من ذالك الصوت الجهوري الخشن، بدرجة إن الكُرة وقعت من إيدها بسبب فزعها...وإتكسرت.
نظرت ناحية باب الغرفة ولقته هو إلياس، نزّل نظره ناحية الكُرة التي إنكسرت لنصفين...نظر لها بشدة وهو مصدوم، وكإنها كسرت شيئا غالياً على قلبه...
رجعت خطوة للخلف بسبب ذالك الخوف الذي سيطر عليها، رغم إنها عارفة إنه مش هيأذيها...
لكنه تقدم ناحيتها بسرعة ونزل على ركبته ومِسك الكُرة...وقعت منه الوردة والنقاط البيضاء...
رفع عينه الحمراء بحدة ناحية أسيل...قام وقف ومِسك دراعها بقوة وهو يضغط عليه قائلا بحده وهو يجز على أسنانه:-إزاي تتجرأي!
أنفاسها تعالت وإرتعشت أكثر من حدته معها...
نظر للدولاب، وبعدها نظر لها غاضباً وقال:حد قالك تفتحييييه؟!
إنكمشت بخوف من علو وجهور صوته..
حاولت تبعد عنه لكنه شدها لعنده بحده قائلا بغضب:-أنا مش قولتلك متقربيش مِنه!..ولا إنتي مبتفهميييش!!!
تجمعت دموعها في عينها بدون إرادتها...زقها بشدة تحدث بحده مُخيفة قائلا :إختفي من قدامي دلوقتي...متخلنيش أشوف وشك..
عيطت،وإتحركت عشان تتطلع، بل تمشي من القصر كُله، لكنه مِسك دراعها ناظرا لها وقال بحده:وإياكي عقلك يفهمك إنك لما تطلعي من القصر يبقى أنا هسيبك، أو هسكت..
ورجعها للخلف...نظرت له بضيق وبكاء، وجريت دخلت على الحمام..وقفلت الباب..
نظر لباب الحمام بحده، وبعدها نظر للكُرة...نظر للصور والورق وكُل حاجة مكانها...نظر في نهاية الدولاب، وعلى شيئا موجوداً في النهاية غير ظاهر جيداً، ومعنى هذا بأنها لم تلمسه..أو تراه..
نظر للكرة،وفجأة تحولت ملامحه للأسى..لدرجة تجمع دموعه في عينه...وكأنه كالطائر المجروح، الذي فقد جزء من حياته...تساقطت تلك الدمعة الحارقة على خده، دمعة من شلال هائج داخله...نقطة من بحر أسود يحمل معه الكثير من الألام والغموض، والخوف...
جلس على الأرض، وهو يلُم تلك النقاط البيطاء بإصبعيه..ويضعها داخل الكُرة..والحزن والإحباط على ملامحه..
مرّ دقائق ،وفتحت أسيل باب الحمام ببطء ناظرة ناحيته...وشافت حالته...كانت مضايقة من عصبيته معاها...لكنه منظره الضعيف خلّاها تُشفق عليه..
خرجت من الحمام واقفة مكانها...لاحظ خروجها فا إتنهد بضيق، وجفت دموعه...أخد الكُرة وقام وقف ووضعها داخل الدولاب وقفل الدولاب جيداً...
إتنهد،وقلع جاكته...وهو مازال ينظر لذالك الدولاب...
إتحركت خطوة أخرى للأمام قائلة بتردج:ا أنا أسفة...م مكُنتش أقصد..
مردش عليها،وسِكت...
كادت على الحديث مُجددا...ولكنها سمعت صوت قوي بالخارج، نظر ناحية باب الغرفة بشدة...وفتح دُرجه وأخد مُسد.سه، وإتحرك للخارج..
كادت على الخروج خلفه، لكنه أوقفها بحده قائلا :إياكي تتطلعي،وياريت تسمعي الكلام مرة في حياتك.
إتضايقت من طريقة كلامه معاها...وهو خرج غالقاً الباب خلفه..
جابت قميص نساءي كاروهات بسرعة ولبسته، وجريت ناحية الباب وفتحته...وشافت جوليا خارجة من غرفتها بعدما سمعت الصوت...
قربت جوليا منها قائلة بإستغراب:-هو في إيه؟!
ردت أسيل: مش عارفة...تعالي ننزل ونشوف في إيه، بس بالسّر..
في الخارج...
حرج إلياس،ورجالته واقفة حوالين القصر، وحوالين البوابة تحديداً ورافعين أسل.حتهم...
تقدم إلياس، والرجال إبتعدوا قليلاً، لقى ماتيو، وتلك الإمرأة ورجالهم خلفهم...
نظرت المرأة بطريقة غريبة ناحية إلياس، ولكن شيئا يُشبه الإعجاب...
وقف إلياس أمام ماتيو ناظراً له بجمود وحده...
تحدث ماتيو بغصب مكبوت قائلا :Potevo dimenticare Luna e mi sono sposato! _إستطعت نسيان لونا وتزوجت..
سِكت إلياس ومردش عليه، بصمت قاتم يُسيطر على الجميع، ووجه حاد وبارد لا يغطيه الخوف ولا التوتر...بل الغضب..
قال ماتيو بحده: _لن أسمح لك بفعل هذا...بالتأكيد زوجتك لا تعرف شيئا عن ماضيك القذر..
تحدث إلياس بنبرة حادة ومُخيفة:-Faresti meglio a non pronunciare il titolo di mio marito sulla lingua... Matteo__من الأفضل لك ألا تنطق إسم زوجتي على لسانك..ماتيو..
إبتسم ماتيو بسخرية قائلا :_Ho paura per lei. Certo, una persona ossessiva come te non le ha detto la sua brutta verità. _خائف عليها!...بالتأكيد،شخصاً مهوساً مثلك لن يُخبرها بحقيقته البشعة...
قال إلياس بصرامة:Conta i tuoi cassetti, non farmi vedere il rinascimentoعُد أدراجك...إياك أن تجعلني أرى وجهك مُجددا..
قال ماتيو بحده:Che cosa hai intenzione di fare?.. Mi farai quello che hanno fatto loro agli altri, uccidermi?! Il tuo hobby preferito... Spargimento di sangue____
ماذا!..ستفعل بي كما فعلت مع الباقين؟!..تقتلني،هوايتك المفضلة...سفك الدماء..
نظر له إلياس وهو صامت بحده...
قال ماتيو بحده:-Dirò a quel poveretto che vive con un mostro.سأخبر تلك المسكينة عنك...سأخبرها أنها تعيش مع وحش..قاتل،بوجهين..
إحتدت ملامح إلياس أكتر ناظراً له، قائلا بنبرة خافتة، ولكنها مُخيفة:-Un passo avanti... E ti taglierò il collo con la mano.تقدم خطوة واحدة...وسأقطع عنقك بيدي...
نظر له ماتيو بشدة، وحده قائلا :Sei come non sei cambiato, sei ancora dentro di te non ti sei liberato di lui___
أنت كما أنت...لم تتغير، مازال بداخلك...لم تتخلص مِنه..
قال إلياس وهو يرفع مُسد. سه على رأسه ماتيو بطريقة مُرهبة:Sai che non sto scherzando su queste cose أنت تعلم بأنني لا أمزح في هذه الأشياء...إذهب،هذا أخر تسامح لك...من أجل لونا..
إتعصب ماتيو من مُجرد سماع إسم أخته منه قائلا بصوت عالي :لن أذهب...وسأخبر زوجتك بكُل شيء...سأخبرها بأنها الثانية...وسأخبرها بأنها تعيش مع قاتل...
وعاد خطوة للخلف وهو ينظر لإلياس من أعلى لأسفل بطريقة حاجة ولكنها مُتوترة: Con un paziente... Con la schizofrenia personalmente, dentro di lui c'è un mostro spaventoso__
وسأخبرها بأنها تعيش مع مريض..مع شخص يحمل وحشاً بداخله...مع مُنفصم شخصياً...تعيش مع وجهيييين أسوء من بعضهما...
نظر له إلياس بحده، وكأنه يُذكره بماضيه المُظلم...نظر له بغضب مُخيف، وغصب عنه أغمض عينيه للحظة...ثم فتحها...ظاهراً لون عينيه الأخرى...مع حده ملامحه، وظهور عروقه البارزة...
إتصدمت تلك المرأة عائدة خطوة للخلف، فا هذه ثاني مرة تراه بهذا الشكل، وكُل مرة تكون أسوء من قبلها...ونظر له ماتيو بشدة ولكن بكره...فقد أيقظ ذالك الكائن المحبوس..
أما أسيل وجوليا واقفين عند الباب لا يظهر منهم غير وجوههم...وأسيل مستغربة لأنها مش فاهمة ولا كلمة، ومش شايفة غير ضهر إلياس...
لكن جوليا هي إل إتصدمت لما فهمت الحديث..ناظرة على إلياس بتوتر..وحركت نظرها على أسيل ببطء، والخوف يسير داخلها...
وفجأة أطلق إلياس رصاصة غير معروف طريقها، ومن أصابت...وشهقت أسيل واضعة يدها على فمها...وهي تنظر ناحية إلياس...مش مُستوعبة إنه بيعمل كدا...بيقتل..
"مُنفصم الشخصية"
===================
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
↚
إتصدمت لما شافته بيصوّب المُسد.س ناحية ذالك الرجل، ويستعد للإطلاق..
جريت أسيل عليه بسرعة، ورفعت إيده الذي تحمل المُسد.س للأعلى، وإنطلقت الرصا.صة للسماء...
نظرت لإلياس وهي مصدومة في وبتنهج، ومش مصدقة إنه كان مُستعد للقتل..
رجع لطبيعته، وإتصدم..نزّل نظره للأسفل ناحية أسيل الذي تلتمع أعينها بالدموع والخوف..ولكن بقلق عليه، مش عايزاه يغلط ويبعد عنها...مش عايزة تكرهه..
نظر لها بشدة،وعيونهم تقابلت...بين عيونه الصقرية الحادة، وعيونها البريئة الخايفة...خايفة من الوحدة وعدم الإحتواء، وخايفة من إل حواليها في نفس الوقت..
إتصدم ماتيو..ونظر هو وتلك المرأة عليهم...نفس النظرة، ونفس السكون..لكن في حاجة مُختلفة..
نظر لها ماتيو قائلا بحده:-Sei sua moglie؟ ___
_أنتي زوجته؟!
رفع إلياس عينه ناحية ماتيو بحده...مِسك معصم أسيل،ورجّعها خلفه..
نظر ماتيو له قائلا بحده: - Prenderò la destra di mia sorella.___سأخذ حق أختي..وسأخبر هذه الفتاة بكل شيء..
نظرت أسيل لإلياس..وبعدها نظرت لماتيو وهي مُتوترة ومستغربة ومش فاهمة منه كلمة..
تحدث إلياس بصوت حاد قاتم:-Fuori di qui__إذهب من هُنا..
كاد ماتيو على الحديث، لكن أوقفته تلك المرأة قائلة :Basta Mateo. Andiamo, non servirà a nulla._
___يكفي ماتيو...لنذهب،هذا لن يفيد..
نظر لها بشدة، وكاد على الحديث...ولكنها أومأت بجانبية مع حركة أعينها الشبه حادة..هي لا تأمره، بل تُحاول تهدئته لما يدور بعقلها..
سِكت ماتيو،ونظر لإلياس الذي نظر ناحية المرأة بجمود وحده...وغموض،وهو يعلم جيداً من تكون، وما يستطيع عقلها فِعله..
رجع ماتيو للخلف بحدة، ولف ورِكب سيارته وبجانبه تلك المرأة..وإنطلق السائق، وتحركت خلفه سيارات رجاله..
وعين إلياس على العربية بشكل غريب...
نظرت له أسيل وهي تعقد حاجبيها بحيرة مِنه...وهو لف وجهه ناظراً لها بحده...أخدها للداخل وهو يُمسك معصمها بشدة...ودخل داخل القصر..
وشاف جوليا الواقفة، رجعت جوليا خطوتين للخلف بتوتر...وهو نظر لها بجمود..لأنه يعلم بأنها سمعت، وفهمت الحديث..
نظرت له،وبعدها نظرت لأسيل، وإرتبكت...ونظرت للأسفل..
إستغربت أسيل من سكوت وتوتر جوليا...لذن ملحقتش تفكر بسبب إن إلياس إتحرك صاعداً للأعلى..
نظرت عليه جوليا وملامحها مُرتبكة...أول مرة تعرف معلومة زي دي عن إلياس...لحظة،أعادت التفكير..هذه أول معلومة تعرفها عنه...إنه دائما كتوم وصامت، لا يتحدث عن نفسه، ودائما في العمل...لا يعلمون عنه شيئا غير إسمه...
دخل غرفته وهو يُمسكها، وملامحه حادة...
وقفها قدامه قائلا بحده: إيه إل نزّلك؟!
نظرت له بشدة قائلة :إنت مكُنتش واعي بنفسك بتعمل إيه؟!..إنت كُنت هتقت.له!!!
رد بغضب قائلا :ملكيش فيييه..
سِكتت وهي مستغربة طريقته...أنفاسه بقت سريعة ولكنها ثقيلة...وجهه وفكه حاد وهو ينظر للأسفل بعشوائية...
كادت على الرجوع خطوة للخلف بضيق،ولكنها فجأة شهقت لما مِسك ذراعها من مرفقها، وشده لعنده بحدة مُلصقاً شفتيه على شفتيها بقُبلة قوية وعنيفة..
إتصدمت تحولت، ومبقتش قادرة تبعد عنه كان محاوطها بأذرعته، ويديها على صد.ره، وهو مُلتصق بها لدجة أنها لا تسطيع تحريك يدها..
وهو يدفن وجهه بها أكثر، مُغمض العينين..
كان غريب..بل مُريب بشكل يجعلها تقشعر مِنه...
بِعدها عنه، وهي تشهق وتأخذ أنفاسها..كانت عايزة تبعد، لكنه شدها لعنده أكتر ناظراً في عينها بحده قائلا :-متبعديش..إياكي تفكّري في مرة إنك تبعدي..
نظرت له بشدة وتوتر من حالته الغريبة...حضنها بقوة وهو يدفن وجهه في رقبتها، ومحاوطها من خصرها وكتفيها...
نظرت للأمام بإرتباك، وخوف...مِنه..
شعر بتجمدها وبرودة جسدها...أبعد وجهه ناظراً لها...شاف عينها المُرتجفة والمُتوترة، وساكتة..
إستوعب إنه خوّفها منه...حاوط وجنتيها بيده، وإتنهد ببعض التردد قائلا :-ا أنا أسف..مكُنتش أقصد..
نظرت له بنفس ملامحها، لكن بإستغراب..فا كُل ما يفعله يقصده جيداً، وواعي بتصرفتاته، لكن أحياناً بيفقد السيطرة..
أعاد خُصلة شعرها للخلف، وطبع قُبلة على جبينها..
نظرت له بضيق قائلة :-مين الراجل دا يا إلياس؟!..وإيه إل جوا دولابك دا!
إحتدت ملامحه...وإتنهد قائلا :-روحي نامي..
ولسة هيلف عشان يخرج...لكنها مِسكت إيده قائلة :رُد عليا الأول..!
نظر لها...ثُم ليدها التي تُمسك يده...
تحدثت بحده وضيق ظاهر قائلة :محتاجة أفهم..إنت بتعمل ليه كدا؟!..ومخبي إيه؟!
إقترب منها ،وحاوط خدها بيده قائلا بنبرة هاجية، ولكن بها شيء مُلتبس: الأفضل ليكي، وليا..إنك متعرفيش حاجة.
إستغربت أكتر...وكادت على الحديث، لكِنه مِسك إيدها، وإتحرك وقعدها على حافة السرير من الأمام..
جلس بجانبها ناظراً لها، وقال بهدوء: ..متشغليش بالك بل حصل...دا أولاً،ثانياً بقى..ملكيش علاقة بالدولاب إل جوا..والحركة بتاعت النهاردة دي لو إتكررت تاني!..متلوميش ألا نفسك..
نظرت له ببغض من أسلوبه..وقامت وقفت قائلة بضيق وحده:أنا عايزة أروح لماما.
إتنهد بحده ناظراً للأسفل، وهو يسند مرفقه على قدمه قائلا: أقعدي..
مردتش عليه...ورفع نظره لها قائلا بحده: مش هكرر كلامي..
كادت على الحراك دون الرد عليه...لكنه مِسك معصمها وشدها لعنده،وأجلسها على قدميه..
نظرت له بضيق،وحاولت تقوم..لكنه ثبتها قائلا بهدوء حاد:أنا مش قولتلك خلّيكي هنا!!!..إيه إل نزّلك؟!
ردت بعصبية قائلة :أوعى لو سمحت..أنا مش هقعدلك فيها ثانية واحدة، هروح عند ماما.
رفع حاجبه قائلا :دا إحنا قلبنا جِمد أوي!
وضعت يديها على كتفه وهي بتضغط عليه عشان تبعده...
فجأة،قلبها جاعلها تستلقي على السرير...وأصبح فوقها..واضعاً ركبته بجانب قدمها..
تحدث بحده ساخرة وقال :-إعقلي يابنت الناس..ولمّي الدور.
ضر.بته على كتفه من الأمام بضيق قائلة :-قولتلك أوعي بقى..
مِسك يدها واضعة بجانب رأسها، وهو يشبك يده بيدها قائلا :-إتهدّي شوية..
نظرت له بحنق، وفضلت تحرك رجلها وإيدها التانية عشان بعد..لكن مش قادرة، حجمها لا يتقارن بحجمه..
وهو ينظر لها بهدوء بارد..مُنتظر سكونها..
وبالفعل تعبت بعد دقيقة، قلبها وجعها من الحركة الزيادة...توقفت وهي تأخذ أنفاسها بتعب..
حاوط خدها بيده، ومال بوجهه طابعاً قُبلة صغيره عليه بهدوء ...نظرت له..ملامحها متضايقة، لكن من داخل قلبها، إرتجف بخفة..ولا تشعر بأي إختناق.
نظرت له..وهو هاديء بطريقة كويسة...مال بوجهه يلتمس شفتيها بشفتيه بخفة..وبعدها طبع قُبلة صغيرة..
نظرت له بعدما أبعد وجهه، وقالت بضيق: إنت مينفعش تخبّي عليا حاجة..أنا مراتك..
إتنهد وإبتعد جالساً على حافة السرير، ونظر للأسفل قائلا :في حاجات مينفعش تتعرف..وخصوصاً إنتي..
قامت وقفت على ركبتيها..ونظرت له،رغم أنه يُعطيها ظهره..وقالت:- ليه؟!..ي يعني ليه متعرفنيش بحاجة؟!..خايف من إيه..
تحدث بضيق قائلا :-مش خايف...بس مش واثق في حاجة، لا في الوقت ولا الزمن.
إستغربت أكتر، وإقتربت واضعة يديها على كتفه قائلة بحزن:إلياس.
مردش عليها بأسى هاديء ولم ينظر لها...
إتنهدت قائلة بتردد:ط طب الكُورة الزجاجية إل جوا دي!..إيه حكايتها، وليه إتضايقت لمّا شوفتني ماسكاها...ا انا مكُنتش أقصد أكسرها، لكن إنت إل خضتني..
أخد نفس،وظلّ صامتاً قليلاً... وآخيراً تحدث بصوت ثقيل، ونبرة مختنقة:-دي هدية...من إنسانة عزيزة على قلبي.
ندمت، ونظرت للأسفل بإرتباك وحزن...وقالت بغموم:-والدتك!!!
سِكت..سكوته لوحده كان هو الإجابة، كان هو الصمت القاتم الذي يحتوي قلبه، بعدما تم تدميره بكلامات ومواقف حادة قت.لته..
كانت حاسة بوجعه..فا قد مرّت بكُل هذا من قبل..إقتربت أكثر وإحتضنته من الخلف وهي تحاوط رقبته، واضعة رأسها على كتفه..
سمعت تنهيده المختنقة والكئيبة..
تحدثت بنبرة رقيقة ولطيفة، وهادية :-إنت مش لوحدك...أنا معاك.
رفع أعينه للأمام من مُجرد سماعه لكلماتها الرقيقة...وكأنها كانت تُهدء طيراً محبوساً في بئر ظُلمات..
مجرد كلامات...ولكنه سمعها للمرة الثانية، لم يتوقع بأن يأتي أحد ويقول له نفس الحديث...ولكنها جائت منها...إنها مُختلفة...
أغمض عينيه،وعقله يتحدث بكلمات من صوت أنثوي..
"إنت مش لوحدك...عُمرك ما هتكون وحيد..طول ما إحنا مع بعض..أوعدك"
قبض يده بتشنج ملامحه..تعابير مُختلطة،حدة،حزن، ألم، غضب، حب...واليأس يكسو قلبه...فلم يعد للوعد وجود..
=====================================
في إحدى الفنادق الصغيرة المشبوهة___وتحديداً في غُرفة من الغرف..
وقفت شمس من على السرير بضيق، وهي ترتدي ملابسها..
نظر لها سعد المُستلقي على السرير عا.ري الصد.ر...
نفث دخان سيجا.رته قائلا :هتيجي تاني إمتا؟!
أقفلت زر بلوزتها ولفت ناظرة له بحده وقالت:إنسى إنك تشوفني تاني..كفاية لحد كدا،أنا مش هبيع جسمي ليك تاني..
إبتسم بسخرية قائلا :بجد!!!
إتعصبت قائلة بحده:إنساني يا سعد...وإياك تحاول تتصل بيا..
طفى سيجا.رته،وقام وقف وإقترب منها قائلا ببرود:متنسيش إن إل في إيدي، يجيبلك فضيحة تكسرك..
نظرت له بحده وعصبية مكبوتة، إتنهدت قائلة :تمام..هبقى أشوف الموضوع دا..
ولفت وهي ترتدي حذاءها قائلة بضيق وقر.ف:مش هقدر أجي الأسبوع دا...أبويا بقى يشُك في تأخيري..
سِكت قليلا،وهو ينظر لها بسخرية...وبعدها قال: أسيل جت الشركة النهاردة..
نظرت أمامها قائلة :لأ...بس الكُل عرف بالخبر، وجوزها جه...إلياس ،وبصلي أنا تحديداً بطريقة تخوّف..
قال سعد:الراجل دا مش سهل، بحسه كدا مخبي حاجة ورا وشه الهادي دا..
إتنهدت شمس،ومِسكت شنطتها قائلة :سلام يابن أم عُلا..
قرب منها ومِسك إيدها، وحاول يقرب عشان يبو.سها.لكنها بعدت بقرف قائلة :بس بقى..أنا مبقتش طايقة نفسي ياخي..
نظر لها بحده، وهي بِعدت وفتحت باب الغرفة وهي تنظر حولها...وخرجت فوراً ناطرة للأسفل.
قعد سعد على حافة السرير ناظراً للباب بتعالى..
إبتسم بجانبية وسخرية، ومِسك هاتفه ناظراً به...
====================================
أمام بيت محمد...خرجت عُلا من شقتها،نظرت حولها بتوتر..
إتحركت ناحية شقة محمد...طلعت مُفتاح من جيبها، كان نُسخة...
فتحت الباب بعدما نظرت حواليها جيداً...فتحت الباب ودخلت وقفلته فوراً...
نظرت للشقة بسُخرية وحقد، فتحت فلاش تلقونها...وإتحركت ناحية المطبخ...
نظرت تحديداً ناحية البتوجاز...إبتسمت بخبث،وإقتربت من.....فتحت الغا*ز...وإتحركت للخارج..
دخلت غرفة محمد ونعمة وهي تنظر حواليها، فتحت الدولاب، وإبتسمت عندما وجددت إسورتين دهب ظاهرين من أسفل الملابس...آخدتهم ولبستهم فوراً وهي مُنبهرة بشكلهم..
قعدت تدور في الدولاب تاني بما إن لسة معاها وقت...لقت ملف في أخر الدولاب...وتحت ملابس محمد المطبقة..
أخدت الملف وفتحته...لقت في صورة لبنت صغيرة، وإمرأة...وبعض شهادات الميلاد..
إستغربت وركزت في صورة الطفلة وكانت أسيل، زي ما جت أول مرة لبيت محمد وهي تبلغ من العمر أربع سنوات..
نظرت لصورة المرأة وإبتسمت بجانبية، أخدت الملف، وخرجت فوراً لما بدأت تشتم الرائحة..
فتحت باب الشقة، ونظرت حوليها لتطمءن..خرجت وقفلت الباب تاني...ومِسكت هاتفها وأرسلت رسالة لإبنها...
=====================================
في إحدى الفنادق ذات الخمس نجوم____
تجلس تلك المرأة ببرود تام على الكُرسي وهي تنظر لأظافرها..
انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضمام لقناة الواتساب اضغط هنا
↚
نظر لها ماتيو الذي يتحرك في الغرفة بغضب قائلا :-أريد أن أعرف..لما أوقفتيني عن محاولة قت.له!!!
رفعت عينيها ناحيته ببرود قائلة :أنت تعلم بأنك لن تستطيع فعلها...أنت تعلم حرب النوسترا، مع الكامورا...ماكا يحدث بعد ذالك!
نظر لها بحده، وبعدها ناظراً للأسفل بحده قائلا :لقد قتل أختي...يجب علّي الإنتقام يا فيتوريا.
تنهدت فيتوريا قائلة وهي تقف بنبرة أنثوية باحتة:-إن كُنت تُريد قتل ماركوس...يجب عليك تدميره أولاً..قت.له وهو ضعيف سيكون ألذ..
نظر لها مُستغرباً وقال:كيف؟!
قالت وهي تنظر للإمام برفعة حاجب متكابرة:-لن يُفيد بشيء إن أخبرت الفتاة بالحقيقة...أولاً لاحظت بأنها لاتفهم الإيطالية، ثانياً..نظرته لها تدُل بأنه وقع في حصار هوسه مُجددا...
وأمسكت كأس من الخمر، وأرتشفت منه، وبعدها قالت:- تلك الفتاة أصبحت نُقطة ضعف...سيطرت على الأثنين...الخارجي،والداخلي..
نظر لها ماتيو بغموض قائلا :-ولكن هذا لن يكون سهلاً..
إبتسمت بجانبية قائلة :أعلم..إنه يحسب كُل خطوة أخطوها...لذا سنلعب بالسر...وسنبقى بعض الوقت في مصر..
وإقتربت من النافذة الزجاحية الخاصة بالجناح...ونظرت للأسفل،ولاحظت وجود بعض الرجال المُتفرقين، واقفين بجمود ينظرون لباب الفندق..
وضعت فيتوريا الكأس قائلة :سنهدء لفترة...وبعدها نبدإ بالخطة..إنه أعينه تحاوطنا..
نظر لها ماتيو قائلا بحده:-لا أستطيع إنتظار اللحظة التي سأجعله يتذوق به العذاب..
نظرت له قائلة بجدية:- الفتاة هي من ستكون قرباناً لك...إعتبرها تفريغ غضب.
تنهد قائلا :-كيف سنبدأ.
قالت وهي تنظر من النافذة بغموض:-يجب علينا إحضارهم معاً...سيحرقنا أحياء إن علم بإذاءها...سيحرق الجميع من أجلها...تلك الفتاة بها شيء مُختلف...إنها ليست لونا.
سِكت ماتيو،ونظر للإسفل وقبض يديه...أغمض أعينه وهو يتذمر أخر مرة رأى بها أخته...مازال يتذكر حديثها الذي يرن داخل عقله...
"سيقتلني...لقد جُن،أصبح مهوساً...سيقتلني ويقت.ل نفسه لكي لا أكون لغيره...ساعدني"
كان صوتها المُرتجف يجعل قلبه ينكمش حزناً...ولكن هي من أخطأت بالبداية، لم يكن عليها أن تُحب إبن عدوّ عائلتها...
=====================================
في الصباح_في قصر الألفي____وتحديدا في غرفة جوليا
كانت واقفة تضع ملابسها في حقيبة سفرها الموضوعة على السرير، وهي تتذكر كُل كلمة سمعتها البارحة...
كانت إيدها بترتعش،مش عارفة تصدق ولا تكدّب...لكن سكوت إلياس كان هادي وغامض، ولا محسوب؟!
أسئلة كتير بتدور في عقلها...مش عارفة تقول لأسيل ولا لأ...بقت شاكة في إلياس...مبقتش شايفاه شخص طبيعي...
وضعت أخر قطعة من ملابسها، وإتنهدت ناظرة للأمام بتوتر...معقول يكون إلياس قا*تل؟!..أو مُنفصم الشخصية؟!..ياترا هو يبقى إيه؟!
فجأة إتفتح الباب..ودخل إلياس وهو يُمسك مقبض الباب بمنديل..
إرتبكت،ورجعت خطوة للخلف بتوتر..نظر لها وتقدم ناحيتها واضعاً يده في جيبه..
نظر لحقيبة سفرها بجمود قائلا :هترجعي؟
أومأت ناظرة للإسفل، قائلة بتوتر:ا آه..ق قررت أرجع إيطاليا، ماما وحشتني..
تحدث بنبرة ثقيلة دون النظر لها قائلا :إل سمعتيه إمبارح!..يُستحسن محدش يعرف بيه..
سِكتت ناظرة له بشدة،حديثه هذا تأكيد للحديث الذي ظهر البارحة...ولكنه مش متوتر، ومكدبش..كان عارف إنها هتفهم..وعارف إنها مش هتتكلم...حالياً..
حرك أعينه ناحيتها قائلا بنبرة زاحرة وصارمة:-سامعة!
إنتفضت بخفة من نبرة صوته..وأومأت بتوتر..
عاد لهدوءه قائلا :-طيارتك جاهزة...تطلعي من هنا على هناك فوراً..
أومأت مُجددا ناظرة للأسفل...
لف وأتحرك ليخرج، ولكنها أوقفته بسؤالها قائلة بتردد:إلياس!...ه هو كلام الراجل دا حقيقي..
لف وجهه ناظراً لها بطريقة غريبة، ولكن هادية...هادية بشكل مُخيف قائلا بنبرة أشد غموض:-عندك شك..
خافت..وسِكتت...مش مُستوعبة هدوءه وتجمده، مكانتش عارفة دا تهديد ولا تحذير...مكانتش عارفة دا أمر ولا قرار...ولكنها خافت بالفعل منه، مُقررة بأنهى لن تبقى...إكتشفت إنها متعرفوش فعلاً..
خرج من الغرفة، وهي لملمت أشياءها بسرعة، لتخرج من هذا المكان...
______________________________في جناح إلياس..
دخل الغرفة بهدوء،في نفس لحظة خروج أسيل من الحمام..
نظرت له بإستغراب قائلة :كُنت فين؟!
إتنهد بخفة قائلا :-مُكالمة..
. نظرت له بدون تعابير، ولفت ودخلت غرفة الملابس...نظر ناحيتها وأخد نفس... وبعدها وإتحرك لهناك...
دخل الغرفة ووجدها مُرتدية دريس...لكن مقفلتش السوستة الخلفية، و جزء من ملابسها الدا*خلية العلوية ظاهر...
إتحرك ناحيتها..واضعاً يده على السحّاب...
إرتجفت من لمسته الباردة...لكنها ثبتت مكانها...إقترب منها أكثر مُميلاً رأسه للأسفل، طابعاً قُبلة صغيرة على كتفها العا.ري..
إبتلعت ريقها بإرتباك...وإحتضنها من الخلف ويُميل بوجهه، ويدفنه داخل عنقها قائلا :-متزعليش مني...مكانش لازم أزعقلك إمبارح..
تعاقد حاجبيها ببعض الضيق،وسِكتت...
رفع كف يده أمامها...نظرت ليده وإندهشت بخفة لما وجدت علبة قطيفة صغيرة...
لفت ناظرة له بضيق قائلة :على فكرة مش كُل مرة هتصالح بحاجات مادية أنا..
إبتسم بخفة..وإقترب منها ،وفتح العلبة...نظرت داخل العلبة وإندهشت...لقت إتنين خواتم،واحد رجالي وواحد نسائي...خواتم زواج..
إبتسمت غصب عنها بدون وعي...وهو أمسك الخاتم النسائي الذي كان مصنوع بخليط من الذهب، وبعض الحبوب الصغيرة الألماسية...مِسك إيدها اليسرى...طبع قُبلة رقيقة على ضهر يدها...
إبتسمت وهي تتنفس بقوة وسعادة...ألبسها الخاتم في إصبعها البنصر...
نظرت له...ومِسك العلبة ووجهها ناحيتها، إبتسمت بخجل...وأخذت الخاتم، وهو رفع يده أمامها...مِسكت إيده وألبسته الخاتم..
نظر لها مُبتسماً بخفة وهدوء قائلا :مبروك..مدام إلياس الألفي..
إبتسمت بخجل قائلة:الله يبارك فيك...عقبالك.
رفع حاجبه بسخرية مع إبتسامته الجانبية، مع لعق أسنانه العُلوية..كان عارف إنها قالت كدا بدون وعي من كسوفها وترددها...فا مكسرش بخاطرها وتركها على عماها..
نظرت له مُبتسة بخجل وبراءة، وقربت منه وإحتضنت رقبته ورفعت نفسها وهي تقف على أطراف أصابعها...وطبعت قُبلة ناعمة على خده الشِبه شائك..
بِعدت عنه وهي ترى إبتسامته الخفيفة، ولكنها مليئة بالمشاعر...
مِسكت إيده ناظرة له وهي ترفع إصبعها السبابة أمامه بتحذير قائلة :إياك تقلعها...خلي الكُل يارف إنك متجوز..يعني إنت خط أحمر..
إبتسم بجانبية قائلا :-إنت تُؤمر ياباشا..
إبتسمت بخجل ناظرة للأسفل..
نظر لها قائلا :بمناسبة كدا بقى...آحب أقولك إن الكُل عرف بجوازنا.
رفعت رأسها ناظرة له بشدة قائلة :إنت بتهزر!!!
أخرج هاتفه من جيبه قائلا بهدوء ولكن بسخرية:أنا مبحبش الهزار..
وفتح على إحدى الصور وأراها المنشور...
إتصدمت،ونظرت للتاريخ ولقته إمبارح...
نظرت به قائلة :من إمبارح!!!
إومأ لها، وهي إتنهدت بتوتر، وقالت:ا إنت مش مضايق؟!
رد بهدوء:خلاص إل حصل، حصل..
سِكتت،وهو تحدث قائلا بجدية:-عايز أتكلم معاكي في موضوع.
قالت :إيه؟!
رد بهدوء قائلا :-مش عايزك تروحي الشركة...عايزة تشتغلي!..إشتغلي من البيت.
إستغربت قائلة :ب بس..
قاطعها قائلا :كُل إل هتحتاجيه، هتلاقيه...مش ضروري تشتغلي..
قالت بتردد:مش حكاية فلوس...ب بس أنا إتعودت يعني و و...
مِسك إيدها بحنان قائلا :- دا طلب مني...وأتمنى توافقي عليه..
سِكتت قليلاً،ومُترددة..لكنها مش قادرة تقوله لأ...بقى جُزء مُهم في حياتها، ومش عايزة تخسره..
نظرت له مُبتسمة برقة قائلة :-حاضر..
إبتسم بخفة على سماعها لكلامه...مسك ذقنها بإصبعيه،رافعاً وجهها للإعلى...وطبع قُبلة صغيرة على شفايفها..
ولف بهدوء وخرج من الغرفة...إبتسمت بسعادة...ونظرت للخاتم.
إحتضنت يدها بهيام وهي تدور بالغرفة..أغمضت عينيها ووضعت أنمالها على شفتيها بخجل من قُبلته الرقيقة..
أخدت نفس قوي...ناظرة في المرآة، وناحية تلك السلسلة، والخاتم الذي تُقربه من ناحية قلبها...
إتجمعت دموعها في عينها من السعادة...قلبها كان بيرفرف من الفرحة، لكن عيطت لأنها خايفة إن السعادة دي تروح...كانت خايفة إن الراحة دي لا تدوم..
دعت ربنا كتير في سرّها إن سعادتها تدوم، وقلبها ميتوجعش..
أخدت نفس...ولفت وخرجت من عرفة الملابس، وبعدها خرجت من الغرفة، ثم الجناح..
نزلت للإسفل، ولقت جوليا واقفة والخد. م بياخدوا شنطتها للخارج..ولقت إلياس واقف بجمود بعيد عنها..
قربت أسيل منها قائلة :رايحة فين ياجوليا؟!
نظرت لها جوليا،وبعدها نظرت ناحية إلياس...إتنهدت ناظرة لأسيل قائلة :م ماما طلبت مني أرجع إيطاليا...عشان كدا خلاص، هرجع..
قالت أسيل: طب كُنتي تُقعدي شوية.
ردت جوليا ببعض السُخرية:شكلك حبتيني ولا إيه!!!
قالت أسيل مازحة:رغم إن دمك تقيل، بس ظريفة.
ضحكت جوليا بخفة قائلة :- تمام، هتقبلها منك..
إبتسمت أسيل،وقربت حضنتها...إندهشت جوليا،لكنها إبتسمت وبادلتها الحضن..
قالت أسيل:خُدي رقمي وإبقي كلميني..
مشيت جوليا بعد ما ودعتها وأخدت رقمها...وأسيل نظرت لإلياس،وعقدت ذراعيها قائلة بأمر : مش وراك شُغل يا أوستاذ؟!
إبتسم بجانبية قائلا :-عايزاني إمشي يعني..
حركت كتفها بإغراء قائلة :-براحتك...شوف بقى إنت عايز إيه؟
وصعدت على السلالم للأعلى تحت أنظاره الراغبة فيها..
إتحرك خلفها...وهي دخلت غرفتهم وهي بتضحك..ودخل وراها..
لكن تلفونها رن، مِسكته ولقت إسم والدتها"نعمة"
ردت فوراً، وظهرت الصدمة على ملامحها...نظر لها إلياس وإستغرب..
نظرت له والهاتف على أذنها، وهي مصدومة وتكاد على البكاء..
